تحميل رواية «روح» PDF
بقلم ريم احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا ي أيوا يا ماما. يلا يا بنتي كفاية نوم هتتأخري على الكلية. حاضر يا ماما حاضر. أنا ، عندي 18 سنة، أولى كلية فنون جميلة. بابا متوفي من أربع سنين، وعايشة أنا وماما ومالناش غير بعض. بحب الأغاني والقهوة والورد وبحب... إنسان. كائن جميل وحاجة قمر كده. أي نعم ما حصلش بينا كلام، ويمكن ما يعرفش إني عايشة على الكوكب أصلاً، بس هعمل إيه في قلبي المهزأ ده. دينا: الوووو... يلا يا هنتأخر. : حاضر حاضر، بلبس الكوتشي أهو. ودي دينا صحبتي. هي مش صحبتي وبس، حقيقي هي كل حاجة بالنسبالي. أختي وصحبتي وأمي التانية، وحلا...
رواية روح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ريم احمد
روح: اتفضل يا دكتور عماد. حاجتك اهي. أنا آسفة بس كل شيء قسمة ونصيب. أنا حاولت أدي نفسي فرصة ومقدرتش. باتأسف لحضرتك تاني، أنا مش هقدر أكمل في العلاقة دي.
كل دا وعماد قاعد مزهول ومش مصدق أصلًا اللي بتقوله ده. وفجأة عماد قعد يضحك بصوت عالي جدًا وبهستيرية، وفضل حوالي 10 دقايق يضحك بصوت عالي.
روح خافت جدًا منه.
عماد بوجع وكسرة: طبعًا طبعًا مش قادرة تكملي. عايزة تروحي له ها؟ عايزة تروحي لحبيب القلب المهندس أنس؟ فيه إيه زيادة عنه؟ أحسن مني في إيه هو؟ قول لي. ده أنا عملت لك كل اللي البنات بيحلموا بيه. إيه يا شيخة؟ مفيش في قلبك ذرة رحمة؟ قلبك ده أي حجر؟ متهزتيش للحظة وإنتي شايفة عيوني متعلقة بيكي. في كل مرة بشوفك انتي فعلًا مستحيل تكوني بني آدمة. وتستاهلي كل الوجع اللي في قلبك بسبب أنس. أنا دلوقتي بس شكي كله اتحول لتأكيد. بس تعرفي؟ أنا مش زعلان. أنا مبسوط. مبسوط جدًا. أتمنى مشوفكيش تاني في حياتي. وأه، خلي الحاجة دي عندك، متلزمنيش.
روح مصدقتش اللي حصل ده، ولا عارفة تعمل إيه. هي فعلًا متوقعتش كل ده. واللي وجع قلبها أكتر كلامه عن أنس. ومجاش في بالها أبدًا إنه ممكن يكون حاسس بحاجة. للدرجة دي عينيهم فضحتهم؟ وحبها لأنس باين؟
عند أنس وأمنية.
الحياة بينهم كانت هادية ومبنية على الاحترام، بس فيه بينهم فراغ كبير وفجوة مش قادرين يتخطوها. ولا أمنية تقدر تتكلم ولا حابة تخرب بيتها من وجهة نظرها. وطبعًا مسلمتش من أسئلة الأهل والقرايب والجيران. مفيش حاجة جاية في السكة؟
أنس طول الوقت تايه وحزين وحاسس بشرخ كبير في قلبه. بس اللي هون عليه شوية إنه عرف اللي حصل بين روح وعماد، وإنها فسخت الخطوبة.
وعدت شهور وأيام. وجه اليوم المنتظر.
عند روح.
حياتها كانت مملة جدًا وباهتة. طول الوقت نايمة أو صاحية تعيط. كانت كل يوم تشوف أمنية، بس عمرها ما حسدتها على أنس أو حتى كرهتها. كانت دايماً تتمنالها الخير هي وأنس.
وبعد سنة.
عند أنس وأمنية.
جاء اليوم اللي أمنية استنته كتير. جاء اليوم اللي أنس قلبه رق لأمنية بعد ما كان بقاله فترة بيحاول يقرب منها ويدي نفسه فرصة.
أنس: أمنية، تعالي اقعدي معايا شوية. لسه بدري على النوم.
أمنية اتفاجأت لأنه أول مرة يطلب منها حاجة زي كده. وفرحت جدًا وقررت تروح تقضي معاه شوية وقت. بس قبلها لبست حاجة بيتي مريحة وقصيرة نوعًا ما لأن الدنيا كانت حر جدًا، وكمان كانت بتحاول تحرك مشاعر أنس.
أمنية: تاكل فشار؟
أنس وهو مذهول وهو شايف أمنية بالمنظر المغري ده وبلع ريقه بصعوبة. واكتفى إنه بس يهز راسه وكان بيقول في عقله إن مستحيل الليلة تمر بسلام.
أمنية جت وجابت الفشار وقعدت جنب أنس. وكان طول القعدة مشتت جدًا، وأمنية واخده عقله بمنظرها اللي يخطف الأنفاس ده.
وأخيرًا قرر يسيب نفسه وقلبه، وضَم أمنية ليه بحركة مفاجئة وباسها من خدها برقة شديدة.
كل دا وأمنية في عالم تاني خالص ومش حاسة بأي حاجة غير إنها في حضن جوزها اللي بتحبه وبس. واتمنت اللحظة توقف هنا وأنس ضاممها لقلبه ومحاوطها بدراعاته، وبيهمس بصوت خفيف جدًا يدوب أمنية سمعاه بكلمات من الغزل أول مرة في حياته يقولها. وفي الوقت ده عقله كان بيصورله إن روح هي اللي في حضنه مش أمنية.
واللي قطع اللحظة الرقيقة دي كانت أمنية لما عملت تصرف متسرع جدًا.
رواية روح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ريم احمد
والِ قطع اللحظه دي كانت أمنيه، لم عملت تصرف مُتسرع جدا وحضنت أنس وضمتو لقلبها، وخبت وشها ف صدرو وعيطت بصوت واطي وهي متبته فيه. هي فعلا مش مصدقه انو معاها وف حضنها.
أنس استغرب رد فعلها، وبعدها عنو يبص ف عنيها، يمكن يشوف رفض او خوف، بس لقي حب وفرحه. دموع فرحه.
باس راسها وضمها ليه اكتر، وشالها وبداو حياتهم سوي بمنتهي الرقه والحنان الِ ف الدنيا.
عند روح، حياتها مفيهاش جديد.
بس ف نفس اللحظه الِ أنس بدا فيها حياته مع مراتو، كانت روح وقتها نايمه. وصحيت من نومها مخضوضه وحست بنغزه ف قلبها. وفضلت تعيط بدون سبب، بس متستغربتش لان دا حالها بقالها سنه.
وروح كمان وقفة دراستها، قررت انها تبدا بم تحس انها بخير وتقدر تقابل بشر.
تاني يوم الصبح عند أنس وامنيه.
"صباح الخير يا حبيبي، تحب تفطر؟"
أنس بضيق من نفسه: "صباح النور.. لا شكرا انا نازل."
أنس كان مضايق جدا من نفسو وضميره بيأنبه وقلبه واجعه، بس عقله كان مصبرو وبيقولو انها مراتو وحلاله. بس هو زعلانه من نفسو لانو واخد عهد مع نفسو انو ميلمسش اي ست ف الدنيا غير روح، ولو مكنتش ف يوم من الايام ليه عمرو ما يقرب من واحده. بس قلبه خانه، غريزته حركته، طبيعتو شدتو.
مع انو شئ طبيعي جدا يحصل، بس كان معذب انس. وحاول علي قد ما يقدر ميخليش امنيه تحس بأي حاجه، بس مقدرش. أنس شخص تلقائي جدا والزعل بيبان عليه، وكل ال ف قلبه بيبان علي ملامح وشو.
اما بالنسبه لأمنيه، فهي من بعد الِ حصل بينها وبين أنس ومن بعد اليوم دا، وهي قررت تنسا حبو الِ فقلبها وتنساه هو شخصيا. هي كمان قررت تطلب الطلاق.
حست بنفور شديد من ناحيته وعدم قبول ورغبه مُنعدمه. حيست بإهانه لنفسها وكرامتها وكمان انوثتها. قالت لنفسها: "انا مش مُجبره استحمل كل دا، انا مش قادره خلاص، انا فعلا قلبي مش مستحمل اي وجع تاني بسبب أنس."
بس هتحصل حاجه هتغير حياتهم تماما.
عند روح ودينا.
دينا اهلها نزلو من السفر وقررو يستقرو، وابن عم دينا اتقدم لها، بس لسا موافقتش.
دينا مش شخصيه عاطفيه وكارهه فكرة تكوين اسره، بس جواهها شئ مخليها عايزه توافق علي احمد ابن عمها. يمكن عشان هو الطف حد قابلتو ف حياتها؟
او يمكن عشان.. عشان بتحبو؟
ليه وامتا وازاي؟ ف هي مش عارفه. كل الِ عرفاه انها مجرد ما تشوفو ف مكان بتكون عايزه تروح تتخبي فيه من قساوة اهلها عليها، ووقساوة الدنيا.
بتكون عايزه تداري وجع قلبها فيه، وتحضن عيونها بعيونو.
هل ياا تري داا حب؟
طب وهو اتقدم ليه؟
عشان مناسبه ولا عشاان بيحبها؟
هنعرف دا بعدين إن شاء الله.
عند امنيه وأنس.
فات علي الليله الملعونه ٣ شهور.
٣ شهور من الحيره والوجع وتعب الاعصاب والتوتر.
تلت شهور وأنس مش طايق نفسو ولا البيت.
واغلب وقتو ف الشغل او مع صحابه او تحت عند والدته.
امنيه: "الو يا عمتو، ايوه انا خلاص اهو خلصت الغدي، لا لا مش هقدر اجي النهارده. عندي مغص شديد ودايخه اوي ومصدعه، شكلي داخله علي نزله معويه جامده، ادعييلي يحبيبتي."
العمه: "ربنا معاكي يا بنتي. طب مش عيزاني اجيلك ولا حاجه؟ ابعتلك البت سماح تساعدك طيب؟"
امنيه: "لا يا عمتو تسلمي، اناا خلاص خلصت وهاخد المسكن واشرب حاجه سُخنه وهبقا حلوه، يلا هتعوزي حاجه اصل أنس جاي وعايزه اروح احط الاكل."
العمه: "بالسلامه يا بنتي."
امنيه خلصت الاكل وراحت تستريح شويه، بس فجاه....
رواية روح الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ريم احمد
فجأة حسّت بدوخة شديدة جداً، ومقدرتش تتماسك، وأغمي عليها.
"خير يا دكتور، طمّنا."
الدكتور: "خير إن شاء الله، هي بس شكلها مش مهتمية بالحمل وده مأثّر عليها."
أنس بصدمة: "حمل إيه يا دكتور؟ حضرتك بتتكلم بجد؟"
الدكتور: "نعم؟ هو مش حضرتك جوزها؟ مستغرب ليه؟"
أنس بضيق: "لأ، أبداً مش مستغرب... هي حالتها إيه، الجنين كويس؟"
الدكتور: "حالتها مستقرة، بس لو فضلت بالإهمال ده هيحصل حاجات إحنا في غنى عنها."
وبص لأمنية وقال: "مدام أمنية، ياريت تهتمي بأكلك كويس وتمشي على الأدوية دي بانتظام."
أنس تايه وضايع ومش عارف يوصف الإحساس اللي جواه إيه. حاسس إنه عاجز قدام مشاعره، مش عارف يفهم نفسه. معقول هيبقى أب؟ معقول هيجيب طفل من أمنية؟
أنس في نفسه: "يااه، لو كان من روح."
"كان نفسي تبقي أم أولادي."
"كان نفسي أصحى كل يوم أبص في عينيكي."
"كان نفسي تكوني جنبي وفي حضني وتخففي عني وجع الدنيا."
"أرتاح على رجلك في كل آخر يوم متعب."
"وأحضن كف إيدك وأضمه لقلبي وأقولك تسلم إيدك على كل حاجة بتعمليها."
"كان نفسي تبقي معايا أوي."
"أنا مش هنكر إني فرحان... فرحان؟"
"أيوه، أنا فرحان، أنا هبقى أب."
"مهما كان، أنا هبقى أب ومستحيل أكره ابني."
"مشاعر كتير جوايا مش مفهومة ومتلخبطة، بس حاسس إني فرحان."
"أنا فعلاً فرحت لما تخيلت إني هشيل ابني أو بنتي على إيدي وأشوفه وهو بيحبي وبيتكلم وبيقول بابا."
عند أمنية، كانت حزينة جداً. هي فعلاً كانت عايزة تطلق من أنس ومش متحملة تعيش أكتر من كده في الجفاء ده.
فكرت إنها تسقط البيبي، بس تراجعت. أنس ممكن يقتلها، ومهانش عليها فرحة أم أنس بيها، وفرحتها إنها هتشوف ابن لأنس.
فعلاً شعور لطيف جداً، بس لو في موقف غير موقفهم ده. بس حتى هما كمان فرحانين.
مرت الأيام والشهور، وجه الشهر اللي أمنية مفروض تولد فيه.
عند روح.
كانت قاعدة بتشرب كوباية شاي بالنعناع وبتتفرج على فيلم قديم لطيف. وعند كل لحظة رومانسية كانت بتفتكر أنس، بس بتأنب نفسها لأن مينفعش تفكر في راجل متجوز وكمان هيبقى أب عن قريب.
يوم ما روح عرفت إن أمنية حامل، مقدرتش تمنع وجع قلبها للمرة الألف، بس فرحتله ومقدرتش تكرهه أمنية أو تتمناله الشر. مهما كان دي حياته وهو حر فيها. وطبعاً أكيد نامت بتعيط في اليوم ده، لأن أصلاً هي اسمها "عيّوطة" مش "روح".
لأ.
عند أمنية.
أمنية حملها مكنش ماشي تمام، وكان عندها مشاكل كتير بسبب نفسيتها، وكمان بنيتها ضعيفة جداً ومكنتش مساعداها على الحمل.
أم أنس قررت تاخدها لدكتور عشان تطمن وتتأكد من معاد الولادة.
الدكتور: "حالتها مش مستقرة أبداً، خصوصاً إنها حامل في توأم."
أمنية بمقاطعة: "توأم إيه؟ أنا حامل في واحد بس."
الدكتور باستغراب: "واحد إزاي؟ حضرتك اللي ظاهر عندي توأم بنت وولد. دكتور مين اللي قالك إنه واحد؟"
أمنية بحزن: "مكنتش بتابع مع دكتور. طيب هما صحتهم إيه؟ حلوين يعني؟"
الدكتور: "هما تمام جداً ما شاء الله. إنتي اللي صحتك مش مساعداكي بسبب ضعفك. ويريت تعملي رسم القلب ده، محتاجاه عشان أطمن عليكي."
أمنية بقلق: "ليه يا دكتور؟ حضرتك شاكك في إيه؟"
كل ده والدكتور بيعمل سونار لأمنية. وأم أنس قاعدة بره، وفرحت جداً لما عرفت الخبر وإنهم توأم.
عند أنس.
لما عرف الخبر ده، كان طاير من الفرحة فعلاً. وصلى شكر لربنا إنه كرمه بالنعمة دي، وباس راس أمنية وقعد يحمد ربنا كتير.
بس أمنية جواها كان حزن.
حزن على نفسها وعلى أنس. هي عارفة إنه مبسوط، بس هو مش مهتم. هو حتى مسألهاش هي عاملة إيه أو الدكتور قالها إيه.
ملاحظش ضعفها وبهتان وشها.
وحتى لما جه يعملها قيمة، باس راسها بـ "رسمية" كأنها مش مراته. وده شيء خلاها حزينة جداً.
بعد يومين.
أنس وأمنية نايمين، بس فجأة أمنية صحت من النوم بتصوت وبتعيط و...
رواية روح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ريم احمد
وبعد ٩ ساعات من التوتر والخوف والحزن، أخيرًا سمعوا صوت عياط. وبعد ١٠ دقائق، خرجت ممرضة ومعها ولد وبنت، وبتديهم لأنس ووالدته.
في اللحظة دي، أنس مش قادر يوصف هو حاسس بأيه. مشاعر كتير جواه وإحساس لطيف، إحساس عظيم جدًا.
وفي اللحظة اللي أنس كان بيتأمل فيها البيبيهات، خرج دكتور وبلغهم بوفاة أمنية.
أنس متصدمش، بس اتوجع. اتوجع على عياله وحس بتأنيب ضمير إنه كان مهمل فيها وفي صحتها وعلاجها. وكل القصص والتوقعات جت في باله حالا، وإزاي هيقدر على الأولاد، وخصوصًا إنهم توأم، وهو بالمعنى الحرفي لا يفقه أي شيء في المواضيع دي. ومهما كانت والدته هتراعيهم، فهي مش هتقدر، ومش هتعرف تراعاهم رعاية كاملة أبدًا.
وللأسف، سعادتهم مكملتش.
ومشوا في إجراءات الدفن، وأمنية اندفنت في خلال خمس ساعات. وكل ده وأنس مش مصدق، وحاسس إنه في كابوس وشوية وهيفوق، بس للأسف دا واقع ولازم يتقبله.
وبعد تعب طول اليوم، أنس روح البيت وكانت والدته مستنياه.
أم أنس: البقاء لله يا ابني.. ربنا معاك ويصبرنا.
تعال تعال شوف عيالك طالعين قمامير زيك ماشاء الله.. هتسميهم إيه صحيح؟
أنس بتوهان: زين.. زين وزينة.
أم أنس: ماشاء الله ربنا يبارك لك فيهم ويخليك ليهم.
ولحد النهارده، روح مكنتش تعرف أي حاجة عن أنس، ودا بسبب إنها معتزلة أغلب الوقت. وفي الفترة الأخيرة قررت إنها تبطل تراقبه وتحاول تخرجه من قلبها عشان تعرف تكمل. ووالدتها عرفتها، ووقتها اتصدمت جدًا وعيطت على أمنية وعلى أنس. وفعلاً الموقف صعب ويخلي أي حد يحزن مهما كان، خصوصًا إن روح عمرها ما كرهت أمنية أبدًا، وكانت دايما بتتمنالها الخير.
وفضلت تدعيلها بالرحمة وتدعي لأنس إن ربنا يصبره. وفي أقل من خمس ثواني، كانت عندهم في البيت هي ووالدتها بتعزيهم.
رواية روح الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ريم احمد
أقل من خمس ثواني كانت عندهم في البيت هي ووالدتها بتعزيهم.
روح: البقاء لله يا طنط.
روح: البقاء لله يا أنس يابني، قلبي معاك والله. شد حيلك وربنا يخلي لك عيالك ويخليك لهم.
التفت روح على صوت والدتها وهي بتكلم أنس وركزت مع عيونه اللي مليانين حزن ووجع وكسرة.
للدرجة دي كان بيحبها؟
بيحبها إيه؟ دي مراته وأم عياله، إنتِ بتتكلمي في إيه يا روح؟ ما أكيد لازم يحبها، ما هي مراته وأم عياله. ربنا يرحمها ويصبر قلبه.
روح: البقاء لله يا بشمهندس أنس.. ربنا يصبرك.
أنس: ونعم بالله.
أم روح لأنس: والأولاد عاملين إيه يا حبيبي؟
أنس: بخير والله يا أمي، بس محتاس بيهم خالص.
أم روح: آه يا حبيبي عارفة، ربنا معاك.
أم أنس لأم روح: تعالي أهم جوا.
بصت أم روح ليها وقالت: تعالي يا روح معايا.
ودخلوا الأوضة اللي فيها البيبيهات و..
أم روح: بسم الله ما شاء الله، ربنا يبارك فيهم كلهم.
أم أنس وهي بتناول روح زينة: خدي ياروح عقبال ما تشيلي عيالك.
عيالي؟
كلمة عادية جداً لكن وجعتها. كلمة عمرها ما هتحس بيها ولا تعيشها.
روح والدموع في عينها: ماشاء الله ربنا يحفظهم.
إحساسها في الوقت ده مختلف وغريب جداً عليها.
يمكن عشان دي بنت أنس؟
ولا يمكن عشان أول مرة تشيل طفل وأول مرة تحس بكم الوجع ده وإنها عمرها ما هتشيل طفل جواها ولا هيبقالها كائنات جميلة وبريئة بالشكل ده في يوم من الأيام.
قد إيه الأطفال دول نعمة من عند ربنا وقد إيه جمال وحلوين بشكل.
روح مسحت الدمعة اللي نزلت منها وهي سرحانة وبتفكر قد إيه هي هتتحرم من أجمل النعم اللي في العالم.
وباست زينة وحطيتها مكانها واتمنت إن أمنية تكون موجودة في وقت زي ده عشان أنس فرحته تكمل وعشان البيبيهات وصحتهم.
وعدى اليوم بسلام وكل واحد روح على بيته.
كل واحد روح بحكايته ووجعه وفرحه.
ومرت الأيام ومفيش جديد على أبطال.
روح زي ما هي مفيش جديد في حياتها غير إنها حاولت تطلع من دايرة الاكتئاب شوية وتغير من شكلها وروتين حياتها وطريقة أكلها عشان صحتها وبشرتها لأنها في الفترة الأخيرة كانت دايماً بتبان بهتانة وضعيفة ودبلانة.
وأنس كان طول الوقت في شغله وبيرجع آخر النهار ويفضل مع الولاد ووالدته اللي كل يوم بتتحايل عليه يتجوز عشان عياله على الأقل.
حالياً هما عندهم ٦ شهور واحتياجاتهم كترت نفسية وجسدية ومحتاجين رعاية أكبر وفعلاً والدته متقدرش أبداً على كدا ولا هو كمان.
بس هيعمل إيه؟
هيتجوز تاني؟
طبعاً لأ، هو مش هيقدر ومش هيستحمل عشان مبقاش يقدر يظلم واحدة تانية معاه، كفاية أوي اللي جواه بسبب جفائه مع أمنية وإهماله فيها.
بتمر الأيام والشهور ومفيش جديد وزين وزينة بقوا عندهم ٨ شهور وف يوم..
روح وهي نازلة تدور على شغل عشان ترفه عن نفسها وتخرج وتتعرف على ناس جديدة وبالصدفة وهي نازلة من العمارة سمعت صوت عياط زينة وزينة وكان عالي جداً وسمعت أنس ووالدته وهما بيحاولوا يسكتوهم مش عارفين.
وصوتهم بيعلي أكتر وهي معرفتش في الوقت ده تتصرف إزاي.
قلبها بيقولها روحي شوفييهم وساعديهم مش هتخسري حاجة.
عقلها بيقولها لأ، أوعي تقربي، كفاية كدا.. كفاية وجع، كفاية مقاومة، إنتِ محتاجة ترتاحي وتفصلي.
بس في الآخر قلبها اللي انتصر لم سمعت زينة بتصرخ مش بتعيط وجريت على شقتهم وخبطت براحة بس من جواها هي مضطربة جداً وقلقانة ومتوترة وبتفكر ترجع بس فات الأوان وكان أنس فتح و....
رواية روح الفصل السادس عشر 16 - بقلم ريم احمد
أنس بتوتر واستغراب: روح... اا.. آنسة روح خير، في حاجة؟ حضرتك كويسة؟
روح باستغراب من سؤاله: أنا تمام يا بشمهندس، كل الحكاية بس إني سمعت صوت الأولاد، قولت أجي أساعد والدة حضرتك مش أكتر.
أنس بترحاب: آه... آه طبعًا، اتفضلي، ماما جوه.
ودخلت روح سلمت على والدة أنس واتجاهلته تمامًا. وخدت زينة شالتها، وأول ما شالتها زينة سكتت وهديت خالص، وكمان ابتدت تروح في النوم.
أم أنس: سبحان الله، وشك فيه الخير يا بنتي، والله من الصبح وأنا بسكتها مش عارفة، ولا هي راضية، لحد ما خلت أخوها كمان يعيط.
روح بابتسامة: ربنا معاكي، أنا عارفة إنهم متعبين.
أم أنس: آه والله يا بنتي، فعلاً متعبين، ربنا يخليهم ويقدرني عليهم.
روح: يارب.
ومن بعد الحوار ده واليوم ده، روح كانت كل يوم بتعدي على أم أنس لما هو ينزل الشغل وتساعدها وتهتم بزين وزينة، وتأكلهم وتغير لهم ويناموا. وبعد ما تنيمهم تنزل كليتها وترجع تبص عليهم وتلعب معاهم شوية وتمشي قبل ما أنس يرجع، وأوقات كانت بتعمل لهم أكل وحلويات كتير.
أنس وروح مكانوش بيتقابلوا كتير، مع إنها تعتبر نص اليوم عندهم، لكن كانت بتيجي لما هو يمشي وتمشي لما هو يجي. ونادرًا جدًا لما كانوا بيتقابلوا عند باب الشقة، وكانت بتعمل كده عشان محدش من الجيران يتكلم في حقها، وعشانها هي كمان مش حابة تشوفه أو تكون في مكان هو موجود فيه. وأكيد زين وزينة لو كانوا ولاد أي حد تاني كانت هتعمل كده برضه.
وفضلت روح على الوضع ده 7 شهور، ودلوقتي زين وزينة عندهم سنة ونص، واتعلقوا بروح جدًا وحبوها. وروح كمان حبتهم واتعلقت بيهم. وفي كل مرة روح كانت بتروح عندهم، كانت أم أنس بتشوف إن روح أنسب حد لأنس، لأنها بتعرف تتعامل مع عياله وإزاي تسكتهم، وبتحبهم وهم كمان بيحبوها ومتعلقين بيها. وهي كانت فعلاً بتحبهم بجد، ودايمًا تجيب لهم ألعاب وحلويات وتقضي معاهم وقت كتير جدًا. بالذات يوم الجمعة كانوا بيروحوا عندها من أول ما يصحوا لحد ما يناموا، وأوقات كانوا بيباتوا معاها. مع اعتراض أنس الشديد وغيرته على أولاده من روح، بس هيعمل إيه؟
مكنش قدامه حل غير إنه يوافق، لأن هو مش هيعرف يسكتهم ولا يتعامل معاهم، ووالدته من حقها ترتاح شوية.
والدته كان نفسها تطلب إيد روح لأنس، بس هي عارفة وضعه وإنه ممكن ميوافقش، وكمان عارفة وضعها. وكانت دي حاجة في صالحهم، لأن روح كانت مبتخلفش، وهتحب زين وزينة كأنهم عيالها بالظبط، ومفيش احتمال إنها ممكن تفضلهم على حد أو تقارنهم بحد، لأنها مبتخلفش للأسف. ودي كانت نقطة في صالح أنس ووالدته.
رواية روح الفصل السابع عشر 17 - بقلم ريم احمد
بالنسبة لأم روح، كانت حزينة على حال روح، وكانت تحزن أكثر عندما يتقدم عريس لروح وترفضه. لكن روح معها حق، لأن كل من كانوا يتقدمون لها لم يكونوا مناسبين أبداً. مثلاً، واحد يريدها زوجة ثانية أو رابعة. أو واحد مطلق ويريدها لتكون دادة لأولاده. أو واحد عجوز يريدها كممرضة. وكانت روح في كل مرة تعرف ظروف أحد المتقدمين كانت تحزن على نفسها. وقررت أنها لن تتزوج أبداً، وأن تفوق لنفسها ولحياتها وطموحاتها. وفكرت أن تفتح المرسم الذي كانت تتمناه، وتبدأ في تعديل صحتها وجسمها وشكلها، مع أنها لا تحتاج لذلك وجميلة جداً، لكن كان لازم تشغل نفسها بأي شيء.
ام أنس: يبني صدقني روح بنت جميلة ومؤدبة وطيبة وبتحب زين وزينة. أنت هتعوز إيه أكتر من كدا؟
أنس بصوت عالٍ نسبياً وانفعال: وأنا... أنا فين يا أمي؟ اختياري أنا فين؟ قراري أنا فين؟ لا، لا مستحيل أعيد نفس الغلطة تاني. أنا آسف بس أنا مش هقدر، أنا كدا مرتاح. ولو على الأولاد، أنا قولتلك أجيب لهم وحضرتك قولتي لا. طب أنا أعمل إيه طيب.
ام أنس: ريحني واتجوز وطمن قلبي عليك وعلى عيالك.
أنس بتعب من الحوار الثقيل على قلبه: أنا آسف مش هقدر... عن إذنك.
طبعاً كلكم هتستغربوا أنس ليه رفض؟ بس في الحقيقة هو ما رفضش رفض قاطع، بالعكس هو بيتمنى. وكلنا عارفين قد إيه هو بيحب روح، بس هو تايه وخايف ومش عارف يعمل إيه. وخايف يكرر نفس الغلطة تاني، وخايف كمان من رد فعل روح. بس مع كل ده قرر يفكر ويدي نفسه فرصة وميحسبش أي حسابات تانية.
بعد ٣ شهور.
أنس قرر يفكر فعلاً ويدي نفسه فرصة، بس ضغط الشغل خلاه ينسى شوية. بس والدته أبداً ما نسيت، بس قررت تسيبه شوية مع نفسه عشان يرتب أفكاره.
وكان الحال عند روح مفيهوش جديد أوي. علاقتها بزين وزينة زي ما هي، متغيرة، بالعكس بتقوى أكتر وأكتر. وكانت مركزة بس في كليتها وأنها تتفوق فيها. وكانت بتنزل كل يوم الصبح الساعة ٦ تتمشى شوية وتقعد مع نفسها في الهدوء. وابتدت كمان تنزل الجيم عشان نفسيتها وتخرج كل الطاقة السلبية اللي عندها. بطلت تشرب قهوة وتسهر طول الليل تعيط على حالها. بطلت تفضل طول اليوم حابسة نفسها في أوضتها ماسكة الفون أو نايمة. بطلت تفضل طول الوقت قافلة الفون أو ماسكاه.
حياتها بقت أفضل بشكل مش وحش، بس مش هي دي روح بتاعة زمان. أي نعم ما رجعتش زي الأول، هي بس رجعت بس ناقصة روحها. بمعنى إن روح كانت شخصية حسها الفكاهي عالي وطول الوقت بتهزر وتضحك. رجعت بس بشخص أقوى وأنضج.
وكان الحال كالاتي:
إن كل عريس يتقدم لها ترفضه. واقتنعت كده إن دي خلاص حياتها وهي حرة فيها. ومهما كانت أمها بتحبها، فهي مش هتقدر تعيش مع حد غصب عنها عشان بس والدتها تطمن عليها.
وقررت روح إنها مش هتغلط نفس الغلطة تاني. بس هتكون المرة دي بصورة أبشع.
وفي يوم كانت رايحة عند الأولاد في ميعادها المعتاد، والمفروض إن أنس يبقى في الشغل، بس اللي حصل كان عكس كده.
روح: يلا يا زيزو يا قمر كل الحبة دول بس عشان أجيبلك شوكولاتة كتير.
زين: لااا يا لولو لاا.
زين وزينة كانوا بيقولوا لولو عشان مبيعرفوش يقولوا روح أو رورو، فاختاروا لولو.
روح: توء بقا كده تزعل لولو منك.
زين: لا خلاص هاكل عشان لولو متزعلش.
روح: شاطر يا زيزو.
زين: لولو.
روح: نعم يا قلب لولو.
زين: هو أنا ليه معنديش مامي زي بابي أنس وزيك وزي صحابي؟
روح بدموع: حبيبي مش إحنا اتفقنا عشان مامي حلوة أوي وطيبة أوي، فا راحت عند ربنا عشان ربنا بيحبها أوي.
زين: يعني أي حد طيب وحلو بيروح عند ربنا؟
روح: لا حبيبي مش الناس كلها، بس مامي كانت طيبة خالص وحلوة خالص.
زين: وإنتي كمان يا لولو طيبة خالص وحلوة خالص وشعرك جميل زي زينة.
روح وهي بتحضن زين: وإنت كمان عسل خالص خالص، ويلا بقا عشان نكمل أكلنا زي الشطار عشان تكبر ونبقى قد بابي أنس.
وكان بيتابع الحوار ده كله أنس، اللي جه بدري عن ميعاده النهاردة لأنه تعب وحس إنه مش هيقدر يكمل باقي اليوم، فرجع. ولكن زين وروح محسوش بيه لأنهم كانوا مركزين في كلامهم.
في الوقت ده أنس فرح جداً وحس إن فعلاً روح هي أنسب حد ليه ولعياله. بس في نفس الوقت حزن جداً من كلام زين وحس بوجع في قلبه. بس قرر بينه وبين نفسه إنه هيطلب إيد روح.
أنس: احم... السلام عليكم.
روح بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم.
أنس باحراج: أنا آسف مكنش قصدي والله و....
وقطع كلامه زين اللي جري عليه وفضل يشد في هدومه عشان يشيله. أنس عمل كده وفضل يبوسه ويلاعبه حوالي تلت دقايق، وده كله وروح مراقباهم بصمت وابتسامة خفيفة.
روح: طب عن إذنكم بقا، أنا هضطر أستأذن عشان ورايا شوية حاجات لازم أخلصها.
أنس بتوتر: آنسة روح.. ممكن أتكلم مع حضرتك في موضوع؟
روح باستغراب: أنا؟؟ أكيد بس خير؟؟
أنس بغموض: خير إن شاء الله خير.. هدخل زين لماما وأجي.
روح بقلق: تمام.
أنس دخل لوالدته وقالها إنه عايز روح في موضوع وإنهم هيتكلموا بره. ام أنس فرحت جداً لما أنس قالها كده، مع إنه مش قالها هيكلم روح في إيه بالظبط، بس هي حست.
أنس: آنسة روح بصراحة كده من غير مقدمات كتير بايخة ومن غير لف ودوران، أنا عايز أتزوجك.
روح بصدمة وعدم استيعاب: نعععم؟؟؟
أنس بتوتر وابتدي يعرق: إيه.. بقولك عايز أتزوجك... أنا عارف إن الطريقة دي مش أشيك حاجة ولا هي طريقة مناسبة، بس أنا حابب أعرف رأي حضرتك الأول، بعدين إن شاء الله نيجي أنا وماما لوالدتك.
روح: تتجوزني؟؟ وتيجي إنت وماما؟؟ إنت بتقول إيه.. مش معنى إني بهتم بالأولاد يبقى أنا كده ممكن أوافق. إنت عارف ظروفي كويس وكمان عارف إن أي حد برفضه. أنا آسفة بس أنا برفض طلبك ده ومش محتاجة أفكر فيه.... عن إذنك.
ولسه روح هتقوم، أنس مسك إيدها بنوع من الشدة ووقفها مكانها.
أنس: يعني إيه؟؟ يعني إيه بترفضى طلبي.. وليه؟ أنا عارف ظروفك كويس وراضي بيها، إنتي إيه المشكلة عندك.. أنا راضي.
روح: أنا حرة.. أنا مش عايزة.. ابتدا صوتها يتخنق والدموع تظهر في عينيها.. أنا مش عايزة أتزوج واحد يزهق مني بعد يومين ويتجوز غيري.. والله ما هستحمل كسرة قلب تاني.. مش عايزة أتزوج واحد يبصلي بعيون شفقة.. أنا مش عايزة.
أنس: بس أنا عايزك يا روح.. ولا أنا عايزك شفقة ولا همل منك.. أنا.... أنا بحبك يا روح صدقيني بحبك.. ابتدت عروق وشو تظهر ووشه أحمر وعرق جامد وكان بيتكلم بسرعة وتوتر... أنا بحبك من زمان.. من قبل ما أتزوج أمنية. كل مرة كنت بشوفك فيها قلبي بيحزن إنك بعيد عني، ولا أنا عارف أقربلك ولا عارف أبطل أحبك. ويوم خطوبتك كان أتعب يوم في حياتي. طب إنتي عارفة؟؟ كل يوم كنت بفضل أتكلم معاكي في خيالي وكانك قدامي... و...
سكت لما شاف روح بتشهق من العياط وتقريباً صوتها اتخنق. وبحركة سريعة جداً ومفاجئة شدها لحضنه وهو بيطبطب عليها، وهي معارضتش ده أبداً لأنها مش واعية. بس فضلت تعيط في حضنه وهو بيهديها.
وفجأة بعدت عنه وضربته بالقلم... وجريت.. جريت برا بسرعة رهيبة وهي بتشتم نفسها وتلعن غباءها وضعفها وحبها ليه.
وبسرعة رهيبة هي مش عارفة إزاي أصلاً وصلت لأوضتها، وفي أقل من ثانية كانت على السرير بتعيط.. بتعيط بحزن ووجع وقهر.
ونامت كتير جداً... مش عارفة هي نامت إمتى وإزاي، بس نامت. أو يمكن أغمي عليها، هي مش عارفة. بس فجأة صحيت واكتشفت إن كل ده فعلاً حقيقة بعد ما مكنتش مصدقة إنه واقع، وإن أنس فعلاً اعترف بحبه.
بس الوضع عند أنس كان مختلف تماماً. أول ما روح مشيت، هو مشي راح المكتب بتاعه وفضل بايت هناك يومين من غير نوم والتفكير هيموته حرفياً. وشكله بقى بهتان وتحت عينيه أسود وخس، وكل ده في يومين بس.
ام أنس حاولت كتير تتواصل معاه أو تروح لروح بيتها، بس هي كانت قافلة على نفسها ومبتخرجش.
روح قررت إنها تبعد.. تبعد خالص. مش تنقل من الشقة.. لأ، هي هتمشي من القاهرة كلها. وفعلاً قالت كده لوالدتها وفضلت كتير تقنع فيها لحد أخيراً لم وافقت لما شافت روح قد إيه متعلقة بالموضوع ده وإن دي حاجة فعلاً ممكن تريحها وتخرجها من اللي هي فيه.
روح اتفقت مع مامتها يروحوا إسكندرية، لأن معظم أهل أم روح هناك وقرايبهم. وكمان روح ليها فلوس في البنك من باباها الله يرحمه. ففكرت تشتري شقة في أكتر مكان بتحبه، لأنها فعلاً بتعشق إسكندرية وبحر إسكندرية وهواها وناسها. وبالنسبة لها مكان مريح جداً.
أم روح رحبت جداً بالفكرة ووافقت إن روح تشتري بالشوية دول شقة.. وتسيب باقي الفلوس.
وكان لأم روح ورث شايلاه في البنك. قررت تساعد روح وتشتري عفش للشقة عشان يكونوا مرتاحين. وكمان روح تسيب جزء من فلوسها ومتخلصهاش كلها.
وعند أنس كان مفيش جديد. بيروح الشغل ويجي من الشغل وهكذا. ومحصلش بينه وبين روح أي احتكاك، ولا بينه وبين والدته أي كلام، ولا حتى روح راحت للأولاد.
وفات أسبوع وجه اليوم المنتظر.. يوم سفر روح.
ياترى إيه اللي هيحصل؟؟ وروح هتعمل إيه؟؟ طب والنهاية.. هتكون سعيدة ولا حزينة؟؟ هنشوف ده كله في البارت الجاي واللي هو الأخير إن شاء الله.
رواية روح الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ريم احمد
جه اليوم المُنتظر وهو يوم سفر روح.
روح: يلا يا ماما انا خلصت والشنط جاهزه هنزلهم واجيلك.
روح: ماشي يا بنتي انا هجيب شنطة الاكل وهستناكي.
روح نزلت عشان تحمل الشنط وتنادي السواق يشيل معاها.
(الشقة اللي هم فيها حاليًا وبينقلوا منها ملك وبتعت روح والدتها كتبتها بإسمها)
الحياة عند انس باهتة ومتعبة ومفيش جديد وكان شغله ابتدا يوقع بسبب إنه طول الوقت دماغه مصدعة رغم الهدوء اللي هو قاعد فيه، بس الندم والتفكير واكلين عقله حرفيًا. وطبعًا والدته من غير روح كانت محتاسة على الآخر ولكن مقدرتش تكلمها حتى لأنها سمعت الحوار اللي كان بينها وبين انس ومفهمتش هي عملت كدا ليه، وكان الأمر غريب جدًا بالنسبالها ومحزن.
أنس كان تعبان جدًا من كتر التفكير وكمان مأكلش حاجة على مدار اليوم وكان حاسس إنه مش كويس فقرر إنه يروح يكمل حزنه وتأنيب ضميره في البيت. بس على إيه!؟ هو مش عارف لأنه معملش حاجة أصلاً غير إنه اعترف بمشاعره وقال اللي هو حاسه. بس مش أكتر.
وفي نفس الوقت اللي روح كانت نازلة فيه من العمارة كان انس داخل عمارته واتقابلت عيونهم في لقاء حزين جدًا. كانوا ساكتين بس عيونهم بتحكي كتير. كتير أوي. كلام ميتقالش إلا بالعين.
كانت بتعاتبه على كلامه وكان بيعاتبها على بعدها، ومع ذلك هو مقدرش حتى يسألها رايحة فين. بس مع كمية الشنط دي قلبه وجعه وكان رافض جدًا فكرة إنها تبعد عنه. قد إيه التفكير فيها بس متعب وحزين ما يوجع القلب. بس هو ما عندوش حتى حق السؤال.
أنس كان نفسه يقول لها كلام كتير كلام كتير قوي بس هو مش من حقه. وعلى قد ما هو بيتمنى قربها بس عنده استعداد يستحمل إنها تفضل بس قدام عينيه. ولكن هي حرمته من شوفتها حتى.
أكيد كلكم هتستغربوا ليه روح عملت كدا أو ليه هي بتعمل كدا. يمكن هنشوف اللي بتعملوه دا غلط أو يمكن هو فعلاً غلط بس بحكم الظروف اللي هي فيها فطبيعي إنها تكون طول الوقت متوترة ومضطربة، خصوصًا في مواضيع حساسة زي الارتباط والعلاقات. وحقيقي ربنا ما يكتب الإحساس دا على حد أبدًا.
وروح كملت مشوارها ووصلت بيتها بسلام وأنس طلع شقته ومقدرش حتى يسأل والدته هي روح رايحة فين؟
وعدت أيام وشهور وسنين وفات على فراق أنس وروح 3 سنين.
كريم: يا كريم يابني تعالي بقا أظبط البتاعة دي. أنا ضهري وجعني والمصحف.
كريم: إيه ياستي إيه كلتي وداني جرا إيه. هو عشان سيبتك تعلقيهم انهارده تقومي فضحاني كدا. هاتي هاتي أعوذ بالله.
روح: طب انجز يخويا انجز بلا قرفك.
كريم: قرف إيه هو انتي تقدري تستغني عني أصلاً.
روح: آه.
كريم بفخر أوڤر وهو بيعدل لياقة قميصه: لا والله ما تقدري.
أنا كريم مساعد روح هنا في المرسم ويعتبر دراعها اليمين. كنت في الأول مهندس ديكور عادي بس الظروف قوى علاقتنا وبقينا صحاب أوي. أو هي بتعتبرنا صحاب. بس أنا لأ.
روح مش مجرد صاحبة. هي صاحبة وأم وحبيبة. دا كفاية بس عيونها اللي خطفوني من أول مقابلة. بس للأسف هي مش شايفاني ولا شكلها كدا هتشوفني.
(ملحوظة)
كريم ميعرفش ظروف روح.
الوضع عند انس كان مفيهوش جديد. كان طول الوقت سرحان وحزين وبهتان وأهمل الولاد نوعًا ما وخصوصًا إن والدته صحتها اتدهورت جدًا. وفي يوم حصل شيء حزين جدًا وكان...
أنس: لا يا أمي لا. أرجوكي لا. أنا ماليش غيرك ومقدرش على بعدك والله مقدر على فراقك دا. انتي ال بقيالي. وبكاء أكتر ودموع. متسبنيش يا أمي.
وتوفت والدة أنس. دا الشيء اللي كسر قلبه بجد وكسر نفسه عن الدنيا. ومبقاش لاقي سبب يخليه يكمل حياته البائسة اللي هو شايفها كدا من وجهة نظره. بس دا طبعًا غلط جدًا.
عند روح.
ترن.. ترن... ودا كان صوت التلفون الأرضي لبيت روح.
روح: الو.. مين؟
_الو ام روح معايا؟
روح: لا أنا روح اتفضلي حضرتك في حاجة؟
_آه اذيك يا روح عاملة إيه.
روح: الحمد لله بخير بس معلش مين حضرتك؟
_اخص عليكي معرفتنيش من صوتي.
روح: لا والله معلش مش واخدة بالي.
_أنا عفاف أم سليم.
روح بتذكر: آه آه ازيك حضرتك يا طنط. معلش أنا بس أول مرة أسمع صوت حضرتك في التليفون.
عفاف: لا يا حبيبي ولا يهمك. المهم بس أمك عاملة إيه.
روح: الحمد لله بخير انتو عاملين إيه.
عفاف: في نعمة الحمد لله. المهم.
روح: خير اتفضلي.
عفاف: أم أنس جارتنا في العمارة اتوفت امبارح الله يرحمها. فكنت عايزة أقول لأمك عشان تيجي تعزي.
روح أول ما سمعت كدا مجاش في بالها غير حاجة واحدة بس. وهي الأولاد. وطبعًا مكنش ينفع تقول لوالدتها لأنها تعبانة وروح مش عايزة تضايقها زيادة. وكمان هي متقدرش على سفر.
فقررت إنها تروح مع كريم وتقول لوالدتها إنها طالعة سفرية تبع الشغل. وكانت سايبة معاها ممرضة. وراحت روح على القاهرة. وأول ما دخلت الشارع بتاعهم حست بحنين واشتياق.
وصلت قدام العمارة وكانت خايفة من مقابلتها هي وأنس. بس مكنش في بالها غير زينة وزينة فين وعاملين إيه. فطلعت بلهفة وبدون تردد تخبط على البيت فوق.
كانت واقفة قدام البيت وفكرت ألف مرة ترجع في قرارها وترجع إسكندرية. بس كان فات الأوان. وأنس فتح الباب واتصدم لما شافها. هو مجاش في باله أبداً إنها ممكن تيجي. وعرفت إزاي أصلاً؟
وفضلوا باصين لبعض حوالي 5 دقايق. والقطعهم كان صوت روح لما قالت البقاء لله.
أنس مردش وساب الباب مفتوح ودخل. على قد ما روح اتعصبت جدًا من الحركة. وكانت لسه هتنادي عليه بس شافت زين خارج على باباه يسأله مين دي؟
روح بلهفة وهي بتجري على زين عشان تحضنه: زيزو. وشالته وفضلت تبوسه وتحضنه وتخليه يفتكرها. بس للأسف مفيش فايدة. وعلى قد ما هي حزينة إنه مش فاكرها بس فرحانة إنها شافته. وقالت لزين اللي كان مستغرب جدًا ينادي على زينة. ونادى على زينة. وروح عملت معاها زي ما عملت مع زين. وزينة كانت مستغربة زي زين بالظبط.
واستأذنت من أنس إنها هتاخدهم عندها. وهو اكتفى بهز راسه بس بمعنى نعم. وحتى مكلفش نفسه ورد بهز راسه وبس. هي فاكرة إن كدا تقل. بس لا أنس مش قادر. طاقته خلصت. الأيام دي كانت تقيلة على قلبه بشكل مُهلك. وروح أخدت الأولاد وراحت عندهم في الشقة بس كانت مقفولة ومحتاجة حد ينضفها.
فخدت الأولاد وراحت عند عفاف تقعد شوية لما الشقة تخلص.
وكل دا كان كريم راح على أوتيل على بعد نص ساعة من بيت روح.
وراحت روح مع زين وزينة البيت وفضلت توريهم صورهم سوا زمان وهم صغيرين وتفكرهم. بس أبداً مفيش.
كريم كان متصل مع روح بالتليفون وقالها وقت ما تحتاجه تكلمه بس وهو هيجي على طول.
وأنس نزل شغله بعد العزا بأسبوع عشان يلهي نفسه في الشغل وينسي. ومكنش عايز يختلط بروح أبداً. وطول الوقت الأولاد كانوا معاها وبيروحوا يشوفوا أنس ويقعدوا معاه شوية بليل بس وحبوا روح جدًا واتاقلموا معاها بسرعة.
كريم كان بييجي كل فترة يطمن عليها. وأنس كان بيشوفه والموضوع دا ضايقه جدًا وخليه يغلي من جوا. بس هو هيعمل إيه. هو حتى مالوش حق يسأل مين دا؟
وفي مرة أنس قال لحد من الأولاد يسأل روح. بس هي عرفت إن السؤال دا مش بريء ومش جاي من زين أبداً. وبعد ما اتحايلت على زين اعترف وقال إن أنس هو اللي قاله يسألها.
حست بفرحة جواها بس مش عارفة ليه؟ يمكن فرحت عشان هو مهتم بيها؟ ولا يمكن بيسأل عادي من باب الفضول؟
روح قالت لزين إنه زميلها عادي.
بس أنس طبعًا مصدقش لأنه كان بييجي كتير والأولاد كانوا بيحكوا عنه كتير.
بس في يوم حصل حاجة و......
ياترى إيه اللي حصل؟
فات يوم على آخر حدث حصل وهو إن أنس قال لزين يسأل روح مين كريم؟
مفيش جديد ومحصلتش أحداث جديدة.
زين وزينة كانوا مع روح طول الوقت.
وروح كانت بتطمن على مامتها بالتليفون. وأصلاً الممرضة كانت صديقة روح.
وجه اليوم الـ 8 لروح في القاهرة وكانت بتحضر لترتيبات السفر.
وطلبت من كريم يجيب لها شوية حاجات ولوازم السفر ودوا من الصيدلية. وفي الوقت دا كان المغرب. وأنس شغله خلص وطلب إن الأولاد يقعدوا معاه. فبالتالي روح كانت لوحدها في البيت.
كريم جاب كل اللي روح طلبتو منه وطلع العمارة. بس باب الشقة كان مفتوح. دا لأنها نسيت تقفله بعد ما أنس أخد الأولاد. ودخلت على جوا على طول والباب كان مردود.
كريم فضل يخبط شوية وحاول يضرب الجرس بس مكنش شغال.
قعد ينادي شوية برضه مفيش رد.
قلق جدًا على روح وقرر إنه يدخل. وساب الشنط اللي في إيده في الصالة ودخل يدور على روح في الشقة وهو بينادي.
كل دا وروح كانت في دنيا تانية خالص.
كانت بتاخد شاور في الحمام وبتغني بصوت عالي وصوت الميه عالي. ومكنتش سامعة أي خبط ولا صوت كريم.
كريم سمع صوت الميه من الحمام. فعرف إنها جوا. ومكنش عارف مفروض يعمل إيه. يخبط ولا يستناها ولا إيه؟
بس في الآخر راح عشان يخبط عليها ويقولها إنه برا.
ولسه بيدخل طرق الحمام عشان يناديها.
الوضع عند أنس كانت هادي. خد الأولاد وكان جايب معاه أكل من برا. أكلهم ولعب معاهم شوية وناموا. وهو فضل قاعد لوحده مع أفكاره. ومسك التليفون شوية يقلب فيه. بس كان مخنوق وحاسس بتقل على قلبه. فعمل كوباية شاي وخرج يشم هوا في البلكونة.
كريم لسه داخل يخبط. شاف روح طالعة من الحمام. بس ضهرها ليه. وبتحاول تعدل الأوكرة لأنها اتكسرت. فكانت بتحاول تصلحها. ومحستش بوجود كريم خالص. و... وهو ساعتها كان يشبه المُغيب. ومكنش حاسس ولا شايف أي شيء قدامه غير روح وبس. منظرها كان يخطف القلب وشعرها المبلول. وكان بيقرب منها وهو في حالة اللاوعي. وفجأة هي حست واتخضت ولفّت.
روح بصويت: كريم! أنت بتعمل إيه هنا؟ في إيه؟ أنت مالك عامل كدا ليه؟
وف لحظة استوعب منظرها وهي واقفة قدامه بالبورنس. ولسه بتجري من قدامه عشان تدخل الأوضة بسرعة. بس هو كان أسرع منها. ومسكها من إيدها جامد وشدها عليه في حضنه. وكانت قريبة منه جدًا.
روح بصويت: كريم! ابعد عنيييي ياا حييوااان! ابعد عنيييي! أنت اتجننت؟ أنت بتعمل إيييييه؟
كريم مكنش سامع حاجة من كل اللي هي بتقوله دا. وحرفيًا كان مُغيب. ومش شايف غير عيونها وشعرها ووشها الأحمر. حتى دموعها مخلتهوش يفوق. وبدون أي وعي فضل يقرب منها أكتر وأكتر مع صراخها وعياطها وصويتها العالي. وفجأة بدأ يبوسها بعنف ووحشية. وهي قربت تفقد مقاومتها.
عند أنس كان قاعد في هدوء مع أفكاره وبيشرب كوباية الشاي. وفجأة سمع صويت. ومكنش عارف يحدد صوت مين بالظبط وجاي منين. بس لما سمع روح وهي بتقول كريم ابعد عني. اتجنن. وف خلال ثانية كان قدام باب الشقة. وفضل يخبط ومفيش أي رد غير صويت روح. ومكنش قدامه حل غير إنه يكسر الباب ودخل وهو بيجري وبينْهج على مصدر الصوت. واتفاجأ من المنظر اللي شافه. بس مكنش فيه وقت يتصدم. وشد كريم من على روح. وفضل يضربه بكل غل وكره. وفضل يضرب فيه بطريقة غبية. وكان كريم وقتها فقد الوعي. وكمان روح كانت أشبه بكدا. وساندها على الحيطة بتعب وعيون محمرة من كتر العياط وبوقها بيجيب دم. ومكنتش متحكمة في أعصابها ولا عارفة حتى تقوم تقف على رجليها. وأنس كان خلص على كريم. وقام بص على روح بقرف وغل وكره. بس صعبت عليه من منظرها دا. ومكنش عارف يعمل إيه. فشالها لحد الأوضة وسندها. وجاب كوباية ميه وحاول يشربها. وفوقها ببرفان ورش شوية ميه على وشها. وفضل قاعد جنبها يتأملها حوالي ربع ساعة. وأخيرًا فاقت. وبدأت تبص حواليها. ويادوب استوعبت إيه اللي حصل من شوية. بدأت تصوت بجنون. وتغطي نفسها مع إنها كانت لابسة البرنس وتحتيه لبس ومتغطية. بس كانت مرعوبة. ولم استوعبت إن أنس معاها في الأوضة فضلت تصوت أكتر وأكتر. وخافت يعمل زي كريم.
أنس كان واقف مش عارف يعمل إيه. وفي الوقت دا عقله كان واقف. وبسرعة جدًا ضم روح ليه وهو بيهديها وبيطبطب عليها. وبيمسح على شعرها. وبيهمس في ودنها بكلام يطمنها.
زي اهدي، خلاص مشي، اطمني، أنا جنبك ومعاكي.
وخدت وقت لما هديت. وفضلت تعيط بصمت. ومحاولتش تقاوم أنس أبداً. بالعكس اتمسكت فيه أكتر وأكتر. وكأنها بتتخبي من العالم في حضنه. وبتعيط وهي متمسكة فيه. وساعتها أنس فهم إن كريم كان موجود مش بإرادة روح. وإنه فعلاً بالنسبالها مجرد زميل.
وفجأة وبدون أي مقدمات.
أنس: روح تتجوزيني؟
روح بصت لأنس وبدموع هزت راسها بمعنى آه.