تحميل رواية «روح» PDF
بقلم ريم احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا ي أيوا يا ماما. يلا يا بنتي كفاية نوم هتتأخري على الكلية. حاضر يا ماما حاضر. أنا ، عندي 18 سنة، أولى كلية فنون جميلة. بابا متوفي من أربع سنين، وعايشة أنا وماما ومالناش غير بعض. بحب الأغاني والقهوة والورد وبحب... إنسان. كائن جميل وحاجة قمر كده. أي نعم ما حصلش بينا كلام، ويمكن ما يعرفش إني عايشة على الكوكب أصلاً، بس هعمل إيه في قلبي المهزأ ده. دينا: الوووو... يلا يا هنتأخر. : حاضر حاضر، بلبس الكوتشي أهو. ودي دينا صحبتي. هي مش صحبتي وبس، حقيقي هي كل حاجة بالنسبالي. أختي وصحبتي وأمي التانية، وحلا...
رواية روح الفصل الأول 1 - بقلم ريم احمد
روح... يا روحي
أيوا يا ماما. يلا يا بنتي كفاية نوم هتتأخري على الكلية.
حاضر يا ماما حاضر. أنا روح، عندي 18 سنة، أولى كلية فنون جميلة. بابا متوفي من أربع سنين، وعايشة أنا وماما ومالناش غير بعض. بحب الأغاني والقهوة والورد وبحب... إنسان. كائن جميل وحاجة قمر كده. أي نعم ما حصلش بينا كلام، ويمكن ما يعرفش إني عايشة على الكوكب أصلاً، بس هعمل إيه في قلبي المهزأ ده.
دينا: الوووو... يلا يا روح هنتأخر.
روح: حاضر حاضر، بلبس الكوتشي أهو.
ودي دينا صحبتي. هي مش صحبتي وبس، حقيقي هي كل حاجة بالنسبالي. أختي وصحبتي وأمي التانية، وحلالة المشاكل طبعاً، والكرن الهادي بتاعي اللي بلجأ ليه طول الوقت و...
جاية يا دنيا جاية! إيه ده؟ جايبة الصوت ده كله منين؟
دينا: أوف عليكي يا بنتي، كل ده؟ السلم أهو. مش في الشارع اللي ورانا ده. أنا صوتي اتنبح. دايماً مصّرة تطلعي أسوأ ما فيا. هتبطلي العادة الزف...
روح بمقاطعة: ششش، يماما ششش. بس كفاية. إيه ده كله؟ شايلة في قلبك؟ وبعدين يلا يا ستي، هنتأخر. وحقك عليا، مش هتأخر المرة الجاية.
...
خلصنا كلية ورحنا، واليوم الحمد لله عدى بسلام وعلى خير.
"عامل إيه يا حبيبي؟ طمنيني عليك. أنا ذكرياتك؟ حب عمرك اللي مش ناسيك."
صوتك مزعج على فكرة.
روح بخضة: إيه ده؟ في إيه؟ بسم الله الرحمن الرحيم. بيطلعوا إمتى دول؟
أنس: هه، خفة.
روح: يلا يا كابتن، هوّينا. وإيه قلة الذوق بتاعة حضرتك دي؟
أنس: كابتن؟ طب وإيه لازمتها حضرتك دي؟
روح: لزوم التحبي.
أنس بمقاطعة: شش، خلاص. إنتي هتحكي قصة حياتك.
ودخل وقفل باب البلكونة وراه.
روح وهي حاطة إيدها على قلبها وبتنهج ووشها أحمر جداً: إيه ده؟ يربي، اللي حصل دلوقتي ده بجد؟ لا لا، مش معقول. أنس اتكلم معايا؟ يادي الهنا يولاه، يادي اليوم القمر.
روح وهي داخلة الأوضة وبتغني: "أنا لحبيبي وحبيبي لي".
إيه ده؟ إيه خبر وشي عامل كده ليه؟ إيه الطمطماية دي؟ كل ده من كلمتين؟ أومال بقى لو بوس؟ إيه ده؟ إيه يا روح قلة الأدب دي؟ إحنا هننحرف ولا إيه؟
تاني يوم في الكلية عند دينا وروح.
دينا: مالك يا روح؟ إنتي تعبانة؟ فطرتي طيب؟ حاسة بإيه؟ ووشك أصفر كده ليه؟ حصل حاجة؟ طنط كويسة؟
روح بمقاطعة: اهدى بس يا بنتي، ولا يا ستي مفطرتش، وأه طنط كويسة. أنا بس تلاقيني دايخة شوية، مش أكتر. متقلقيش.
دينا: مش مصدقاكي. طب فيه حاجة بتوجعك؟
روح بتعب وكلام مخنوق من الوجع: آه، بطني شوية. بس مش مهم، تلاقيني خدت برد. يلا نروح عشان منتأخرش.
دينا بقلق: تمام، يلا خليني أوصلك.
وفجأة روح تعبت جداً وحست بوجع شديد في بطنها ومقدرتش تقف على رجليها واغمى عليها.
دينا بفزع: روووووح!
الناس اتلمت على صوت دينا ونقلوا روح على المستشفى.
...
في المستشفى.
دينا: خير يا دكتور، روح مالها؟
الدكتور بعملية: حضرتك أخته؟
دينا: لا، أنا صحبتها.
الدكتور بنوع من الحدة: أنا عايز أتكلم مع والدتها أو حد من أهلها.
دينا بقلق: خير يا دكتور؟ هي روح مالها؟ في إيه؟ هي هتبقى كويسة، صح؟
الدكتور: عن إذنك، ويا ريت تبلغي والدتها.
دينا قالت لمامة روح وراحت تجيبها من البيت، لأن أم روح ست كبيرة ومتقدرش تتحرك لوحدها.
...
في المستشفى بعد ما أم روح شافتها واطمنت عليها.
أم روح بعياط: خير يا دكتور، بنتي مالها؟ عندها إيه؟
الدكتور: أستأذن حضرتك جوه في المكتب، الكلام هيكون أفضل من هنا.
أم روح بقلق وتوتر: تمام.
دينا سندت أم روح لمكتب الدكتور وطلعت.
دينا: يارب... يارب استر. أنا ماليش غيرها في الدنيا دي.
جوا في المكتب.
الدكتور: هي الآنسة بتشتكي من حاجة الفترة دي؟
أم روح: لا أبداً يا دكتور، دي كانت زي الفل.
الدكتور بحزن: أنا آسف جداً، بس للأسف بنت حضرتك عندها...
يا ترى روح عندها إيه؟
وأم روح هتعمل إيه لما تعرف الخبر؟
وهل روح هتعرف ولا لأ؟ طب وأنس؟
هنعرف ده كله في البارت الجاي.
رواية روح الفصل الثاني 2 - بقلم ريم احمد
الدكتور: أنا آسف جدًا بس للأسف بنت حضرتك عندها مشاكل كتير في الرحم وده طبعًا هيأثر على الخلفة.. مش عايز أصدم حضرتك بس من المستحيل تحمل لأن الرحم ضعيف جدًا ولو حصل وده مش هيحصلش في حالتها إلا نادرًا جدًا والحمل مش هيكملش والرحم بيضر أكتر وساعتها بنضطر نشيله.
الأم بانهيار وصوت عالي نسبيًا: يعني إيه يا دكتور إيه اللي إنت بتقولو ده.. يعني أنا بنتي مش هتخلف.. لا لا أكيد في حاجة غلط اكشف عليها تاني طيب.
الدكتور بتفهّم: أنا عارف إن موقف حضرتك صعب جدًا لكن ده امتحان من عند ربنا ولازم تتقبلوه.
الأم بعياط: ونعم بالله يا بني بس إيه ذنبها عملت إيه في حياتها عشان يحصلها كده.. دي متمتش العشرين سنة... يعيني عليكي يا بنتي.
الدكتور: حضرتك لازم تكوني أقوى من كده وياريت متحسّيش بأي حاجة عشان متضرّيش أكتر ونفسيتها تتأثر.. ومن الوارد تحصل مضاعفات.
الأم: ربنا يسهّل.. ربنا يصبرك يا بنتي.. شكرًا يا دكتور.. عن إذنك.
برا عند دينا.
دينا بقلق: قالك إيه يا طنط... طمنيني.. روح عندها إيه؟
أم روح قالت لدينا كل اللي الدكتور قالوه.
دينا بعدم تصديق: لا لا أكيد الدكتور ده مش شاطر.. أكيد في حاجة غلط.. مستحيل.
الأم بعياط: إحنا لازم نصبرها ونكون أقوى من كده.
.... في الأوضة عند روح.
روح بعتاب: إيه يا ماما إنتو فين كل ده وسايبيني لوحدي.. والدكتور قالكوا إيه.
دينا بابتسامة كدابة وعيون ورامة من كتر العياط: شوية مشاكل في القولون هتمشي على الدوا اللي الدكتور قالوه وهتبقي كويسة إن شاء الله.
روح بشك: مالك يا دينا عينيكي عاملة كده ليه.. إنتي معيطة.. وماما ساكتة ليه.. هو في إيه..؟
أم روح مقدرتش تتماسك أكتر من كده وعيطت بحسرة ووجع على بنتها.
روح بخضة: ماما في إيه إنتي تعبانة... طب حد مات طيب.. في إيه.
أم روح بصت لدينا وسكتت.
روح: في إيه يا دينا ماما بتبصلك كده ليه.. حد يفهّمني.
دينا بهدوء عكس اللي جواها: روح إنتي طبعًا مؤمنة بربنا وعارفة إن كل شيء قضاء وقدر.
روح بقلق شديد: في إيه يا دينا أنا عندي إيه.
.... بعد ما دينا قالت لروح كل اللي الدكتور قالوه.
روح بانهيار: إيه.. يعني إيه.. لا لا أكيد ده مقلب إنتي أكيد بتهزري صح.. ردي عليا قوليلي إنك بتهزري.. يعني إيه يعني أنا مش هبقى أم؟ لا يا دينا إنتي بتهزري صح؟ يعني أنا مش هسمع كلمة ماما.. لا يا جماعة إيه الهزار السخيف ده.
روح بصوت عالي جدًا وعياط: حد يرد عليااا سااكتين كده ليه.
روح جالها حالة انهيار شديدة والممرضات اضطروا يدوها حقنة مهدّئة.
الدكتور بحدّة وعصبية: أنا قولت لحضرتك مينفعش تعرف وإن ده هيأثر عليها جدًا ووارد يحصل مضاعفات... ازاي قولتولها وهي حتى لسا مخرجتش.. لم تفوق حاولوا تهدّوها بأي شكل.. الانفعال والعصبية غلط جدًا عليها.. وياريت تمشي على الدوا ده بانتظام وتتغدّى كويس.. عن إذنك.
...... تاني يوم.
أم روح: يا حبيبتي صدّقيني ده امتحان من ربنا ليكي.. وأكيد خير.. مين عالم بكرة هيحصل إيه.
روح من جوا الأوضة بصوت منبوح من العياط: ونعم بالله.. بس معلش يا ماما أنا محتاجة أكون لوحدي.
.. روح قاعدة في أوضتها حزينة وقلبها واجعها أوي على نفسها وشريط حياتها كلو بيمر قدام عينيها.. وفجأة وقفت عند... أنس.
وعند النقطة دي قررت تنساه.. صحيح هي مش هتقدر لكن هتحاول وتعمل كل اللي تقدر عليه عشان تحاول تنساه تمامًا لأنها مستحيل تظلم حد معاها وتتجوز.. لأن كل راجل من حقه يسمع كلمة بابا ويكون أب.. وهي مستحيل ترضى إن يكون ليها زوجة تانية.. ومتقدرش تستحمل حاجة زي دي.. فقررت إنها تعيش لنفسها وبس... ده لو فضلت عايشة بعد كمية الوجع اللي هي حسّتها دي.
..... بعد أسبوع.
دق.. دق.. دق.
ودي كانت صوت خبط دينا اللي بتحاول بكل الطرق تخرّج روح من الاكتئاب والخنقة اللي هي فيها بعد ما كانت شخصية مرحة جدًا وبتحب الهزار وطول الوقت بتضحك.. بس طبعًا دي كانت مهمة صعبة أوي على دينا لأن مش من السهل أبدًا اللي حصل لروح ده.
روح وهي بتمسح دموعها: خشي يا دينا.
دينا: يا أهلًا يا أهلًا بالست هانم المكتئبة والمطنشاني خالص زي ما كون لقياني في الشارع.
روح بابتسامة بسيطة: أنا فعلًا لقياكي في الشارع ويلا بقى قومي من هنا صدّعتيني في الدقايق دول.
دينا وهي بتمثّل الزعل: بقى كده.. ماشي يا ستي أنا همشي ومش هتشوفي وشي تاني.
وقامت دينا وهي من جواها فرحانة إن روح ابتدت تتكلم وتضحك ولو شوية بسيطة حتى.
وراحت دينا تعمل كوبايتين قهوة عشان تكمّل قعدتها هي وروح.
دينا: خدي يا ستي دي القهوة اهي.. وهسامحك لأجل طنط الطيّبة اللي برا دي مش عشانك صحبتي.. توء توء أبدًا.
روح: ماشي يا ستي شكرًا.. بقولك إيه فاكرة... إيه ده إيه الدوشة اللي برا دي قومي شوفي يا دينا في إيه كده.
دينا بكسل وعدم اهتمام: شارعكوا ده غير قابل للسكن والمعيشة.
وطلعت دينا تشوف إيه صوت الدوشة دي واتفجّرت جدًا واتصدمت من اللي شافته.. ولسا داخلة عشان تقول لروح.....
رواية روح الفصل الثالث 3 - بقلم ريم احمد
روح: إيه يا دينا؟ إيه الدوشة دي؟
دينا بتوتر وبتتكلم بسرعة جداً: دا... دي... لا بصي... مش عارفة... تعالي نخش جوا في الأوضة عشان الصوت ده و...
فجأة سمعوا صوت زغاريط وأغاني بتشتغل.
روح: لا يا ستي استني، ده فيه صوت زغرطة وأغاني، تعالي نتفرج.
دينا بحزن وهي واقفة قدام روح وبتمنعها تشوف: عشان خاطري يا روح بلاش، خلينا ندخل جوه أحسن.
روح بإصرار: لا، عديني بقى خليني أشوف.
بصت روح من البلكونة ومن صدمتها معرفتش تتكلم ولا تتحرك من مكانها... معقول... معقول أنس... بيتخطب؟
لحظات قليلة عدت على روح وكأنهم سنين... دقات قلبها علت وعيونها اتملت دموع وصوتها راح من غير ما تتكلم.
حست إن الدنيا وقفت هنا ومبقتش عارفة تعمل إيه، حست إن خلاص كده هي انتهت، مع إنها قررت تنساه تماماً.
دينا فضلت تكلم روح وتنادي عليها كتير بس هي مش سامعة ولا شايفة غير شكل أنس وهو باين عليه إنه فرحان جداً وماسك إيد خطيبته وبيلبسها الدبلة... خطيبته؟
قد إيه الكلمة دي وجعتها وفوقتها من الوهم اللي هي عايشة فيه... قد إيه الكلمة دي صعبة على أي بنت في مكان روح.
فكرة إن الواحد بيزعل على حاجة متخصوش فكرة حزينة جداً... ومؤلمة... وروح مكنتش ناقصة وجع فوق وجعها.
دينا بقلق: روح... روح... إنتي سمعاني؟
روح بصت لدينا والدموع في عينيها وبابتسامة باهتة وحزينة: يلا خلينا ندخل.
دينا بخوف وحزن على صاحبتها: إنتي كويسة؟ صدقيني هو ما...
روح بمقاطعة: لو سمحتي يا دينا خليني لوحدي شوية... وصدقيني أنا كويسة... محتاجة أنام بس.
دينا بدموع: متأكدة؟
روح بصوت واطي ومتعب: آه.
روح قالت لدينا إنها هتنام بس الحقيقة مش كده، اللي روح حاسة بيه دلوقتي مستحيل يخليها تنام... هي أصلاً مش عارفة لسه عايشة لحد دلوقتي إزاي.
روح بعياط: يا رب... يا رب ساعدني... أنا تعبت... تعبت أوي مستحملش كل ده والله... يا رب أنا ضعيفة قويني وخفف عني يا رب.
بعد ٤ ساعات من العياط روح أخيراً نامت ودموعها على خدها وهي بتدعي ربنا من كل قلبها يصبرها ويخفف عنها.
تاني يوم بعد العصر أم روح قلقت جداً عليها لأن روح مش من النوع الكسول اللي بينام كتير.
أم روح: يلا يا بنتي اصحي بقى كفاية نوم.
روح وهي بتفتكر اللي حصل امبارح: حاضر يا ماما، قايمة أهو.
أم روح: أنا لسه مفطرتش لحد دلوقتي على فكرة ومستنياكي.
روح بعتاب: ليه كده يا ماما؟ إنتي لازم تاخدي دواكي في معاده.
أم روح: سيبيها على الله... بقولك إيه؟ ما تكلمي البت دينا وتنزلو تتمشوا شوية وتفوقوا كده، واهو بالمرة تجيبيلي الطلبات.
روح وهي بتفكر في كلام مامتها وقبل ما ترفض افتكرت كلامها مع نفسها امبارح بليل إنها هتنسا أنس وإن الحياة موقفتش عليه ولا حاجة.
روح: ماشي يا ماما... هروح أكلمها.
روح كلمت دينا... ودينا استغربت جداً بس في نفس الوقت فرحت أوي بالتغير ده وإن روح خدت خطوة زي دي، حتى وإن كانت مغصوبة من مامتها مش مهم... المهم إنها بتحاول تطلع من المود والجو اللي هي فيه.
تحت البيت عند دينا دينا بتصفير: واو! إيه القمر والحلاوة دي كلها... لا أنا كده أتغير بقى.
روح بابتسامة: ده أقل ما عندي على فكرة.
روح كانت لابسة دريس أبيض صيفي تحت الركبة بشوية ونص كم وفاردة شعرها الناعم وكان واصل لتحت ضهرها... وحاطة ميكب خفيف جداً بس شيك أوي ولابسة كوتش أبيض... وكانت في منتهى الجمال والرقة.
دينا: طب يلا يا أختي عشان متتأخرش.
في المطعم دينا: ها يا روح هتاكلي إيه؟
روح: أي حاجة... هاتيلي زيك.
دينا: أوك... لو سمحت...
ولسه بتتكلم مع الجرسون اتفاجأت هي وروح ب... أنس داخل ومعاه خطيبته وقعدوا في الترابيزة اللي قدامهم.
في اللحظة دي روح حست بوجع في قلبها والدموع في عينيها ومكنتش قادرة تتكلم ولا تاخد نفسها وبتبص لخطيبته وبتقول... هي فيها إيه زيادة عني؟ أحلى مني في إيه؟
طب أنا وحشة؟
دينا بعصبية وقلق على روح: إيه الصدف دي يارب... روح حبيبتي بصي هنا عليا أنا وسيبك من اللي قدامنا دول.
روح شايفة دينا بتتكلم بس مش سامعة أي حد حواليها، هي بس حاسة بنار في قلبها وشايفة أنس وهو ماسك إيد خطيبته..... حست بدوخة شديدة وجسمها بيرتخي وهي مش قادرة تتحرك ولا تتكلم... وأخيراً اتكلمت ولسا بتقول لدينا.......
رواية روح الفصل الرابع 4 - بقلم ريم احمد
روح: الله يسلمك يا أستاذ أنس، عن إذنكم يا جماعة أنا هضطر أمشي دلوقتي عشان ورايا مشوار بكرة الصبح بدري.
روح استأذنت ومشيت وكان جواها شك كبير جداً، لأن روح كانت طول القعدة سرحانة، وأول ما جه أنس عنيها لمعت بحزن وقررت تمشي في ساعتها.
في الأوضة عند روح.
قاعدة على سريرها وباصة قدامها في الفراغ. نفسها تعيط بس مش عارفة. جواها حاجة بتقولها: مينفعش. هتعيطي ليه وعلى إيه؟ هو مش ليكي.
ودا كان صوت عقلها، بس في الآخر انتصر صوت قلبها وعيطت. عيطت كتير أوي، عيطت بكل وجع وخوف وحزن وخذلان شافته الأيام اللي فاتت. عيطت على الشخص اللي حبته وهو أصلاً مش حاسس بيها.
وبعد صراعات كتير أوي بين قلبها وعقلها نامت. نامت ودموعها على خدها زي كل ليلة.
بتمر الأيام على أبطال روايتنا ومفيش جديد يُذكر.
بعد ٦ شهور.
أنس وأمنية قربوا يخلصوا حاجتهم واحتمال كبير يكون فرحهم في الشهور الجاية.
عند روح.
روح بدأت تنزل الكلية وتفوق لنفسها شوية.
في الكلية.
روح: يلا يا دينا هنتأخر.
دينا: بقولك إيه.. بلاش نحضر خالص. بيقولوا فيه دكتور جديد جاي النهاردة بس رخيم أوي وشكله هيقرفنا. بقولك إيه؟؟ بلاها محاضرة خالص.
روح: دا أنتِ معدل الاستعداد للفشل عندك عالي أوي. وخلينا يلا نخلص عشان نتخرج بسلام.
ودخلت روح ودينا القاعة، ولسوء حظهم دخلوا بعد الدكتور بخمس دقايق.
د/ عماد: إيه يا أساتذة، ما لسه بدري و... و... و...
وفضل يتكلم كلام الدكاترة اللي إحنا عارفينوه دا، وكان كل كلامه موجه لدينا، ولسا مشافش روح اللي حاطة وشها في الأرض وبتفرك في إيدها بتوتر وكسوف، لأنها أول مرة تتحط في موقف زي دا.
وأول ما روح رفعت وشها.
د/ عماد بصوت مسموع نوعاً ما: بسم الله ما شاء الله.
روح ودينا استغربوا أوي وقالوا في نفس الوقت: ننعم؟
د/ عماد بتوتر: هه، لا لا أبداً مفيش حاجة. يلا اتفضلوا عشان وقت المحاضرة وبلاش تأخير تاني.
د/ عماد طول المحاضرة كان بيشرح، بس باله وقلبه في مكان تاني خالص. قلبه كان عمال يدق جامد أوي وهو مستغرب دا جداً. معقول يكون حبها من أول نظرة؟ ممكن ليه لا... روح فعلاً جميلة كشكل وكروح وتخطف قلب أي حد، خصوصاً د/ عماد لأنها تشبه والدته جداً.
ومن اليوم دا ودكتور عماد بيحاول يقرب من روح بأي طريقة وأي حجة، ودايماً بيخترع حجج سخيفة عشان يقف يتكلم معاها، ونسي إنه دكتور في الجامعة مش شاب مراهق مستني أي فرصة عشان يتكلم مع البنت اللي بيحبها.
وروح كانت واخدة بالها وحست بتصرفاته دي نوعاً ما، وكل مرة كانت بتحاول تصده وتلمح ليه إنها مش حابة كدا، لأنها مكنش ينفع تقولها صريحة. مهما كان هو برضو الدكتور بتاعها ومضطرة تتعامل معاه باحترام.
د/ عماد كان معجب جداً بروح.. أدبها، أخلاقها، جمالها، وعيونها اللي خطفوه من أول نظرة. وبعد ما فشل بكل الطرق إنه يتقرب منها...
عند روح ودينا.
دينا كانت ماشية في طريقها لقاعة المحاضرات عشان نسيت ورقها هناك، وسايبة روح لوحدها في الكافتيريا.
د/ عماد شاف دينا خارجة من الكافتيريا، وطبعاً استنتج إن روح موجودة جوه لوحدها. فقرر إنه يروح يكلمها في موضوع الجواز وإنه حابب يتقدم ويدخل الباب من بيته. وفعلاً دا حصل والحوار دار بينهم كالاتي.
د/ عماد: احم... آنسة روح أخبارك؟
روح اتخضت واستغربت شوية بس ردت باحترام: تمام الحمد لله.
د/ عماد: تسمحيلي أقعد؟
روح: آه أكيد اتفضل.
د/ عماد: بصي يا روح أنا هكلمك بكل صراحة، أنا معجب بيكي جداً ومش هقولك نرتبط ولا نتصاحب، لا أنا عايز أدخل البيت من بابه وتكوني ليا في الحلال، وطبعاً المشاعر اللي جوايا تجاهك أكبر من الإعجاب بكتير، إن شاء الله لم يكون بينا حاجة رسمي هتعرفيها، ودا لأني مش حابب أوتّرك أكتر من كدا... ياريت أعرف رأيك إيه في الموضوع دا دلوقتي، وأتمنى إني أجي أقابل والدتك في أقرب وقت... ها يا آنسة روح رأيك إيه؟
رواية روح الفصل الخامس 5 - بقلم ريم احمد
روح في الوقت دا كانت مش مصدومة أوي بس متوترة جداً، ومكنتش عارفة ترد تقول إيه في الموقف ده. ولأن المكان ولا الوقت مناسبين، فهي كانت محتارة جداً.
عماد شاب كويس، عمره 28 سنة، وأخلاقه عالية، وظروفه المادية كويسة جداً، وزي ما بيقولوا كده "مبيترفضش". بس روح مش أي حد. روح ليها ظروف معينة تمنعها إنها توافق عليه. ده غير طبعاً إن قلبها مشغول بـ أنس، مع إنها قررت تنساه، بس برضه مش قادرة، لأن الموضوع ده مش سهل ولا بإيديها.
بس دلوقتي أنس هيتجوز قريب جداً، وهيشوف حياته، وهي مينفعش توقف لحد هنا. لازم هي كمان تشوف حياتها ومستقبلها مع شخص متقبل ظروفها، أو زيها.
روح: دكتور عماد... عماد... أنا م... مش عارفة أقول لحضرتك إيه. بصراحة أنا اتفاجئت بالكلام ده... ومش عارفة أقول إيه. كل اللي أقدر أعمله إني أديك رقم ماما. وعايزة أقول لحضرتك إني عندي ظروف صحية معينة، مش أي حد هيقبل بيها، ولا أنا هقبل إني أظلم حد معايا. عن إذنك.
ومشيت روح ودموع في عينيها، وطلعت بره الكلية خالص، واتصلت على دينا تطلعلها بره عشان يروحوا بسرعة.
في التاكسي، روح بتعيط في حضن دينا، ودينا مش فاهمة هي بتعيط ليه أصلاً، بتطبطب عليها وخلاص.
روح حكت كل حاجة لأمها ودينا. أم روح اتفاجئت وفرحت وزعلت كمان في نفس الوقت. هي زي أي أم نفسها تفرح ببنتها، بس عارفة إن الشخص اللي هيجي مجرد ما يعرف ظروفها هيرفض، ولو وافق هي هترفض.
عند دكتور عماد، مخه مبطلش تفكير وقلقان جداً، وعمال يفكر هي ممكن يكون عندها إيه يمنعها. طب هي ممكن تكون بتقول كده عشان مش عايزاني وبتقولها بطريقة أشيك؟
الساعة 12 بالليل.
تليفون روح رن.
روح نايمة وصوت التليفون أزعجها، فقررت ترد، خصوصاً إن أكيد حد مهم اللي بيرن عليها في وقت زي ده.
روح بصت في شاشة التليفون وعرفت إنه دكتور عماد، وقالت في نفسها: "مينفعش أرد عليه في وقت زي ده". بس هو رن كتير جداً، وفي الآخر روح ردت.
روح بنعاس: الو... نعم... خير يا دكتور؟ فيه حاجة؟ حضرتك متصل في الوقت ده ليه؟
دكتور عماد بكسوف من تصرفه الغير لائق وشغل مراهقين أوي يعني.
دكتور عماد: أنا... أنا آسف جداً والله، عارف إن الوقت مش مناسب، بس أنا بصراحة مش قادر أنتظر أكتر من كده، وحبيت أقولك إني راضي وموافق بكل حاجة، أياً كانت إيه... ويريت تفهمي حاجة زي دي، أنا عمري ما هتراجع عن قراري عشان أي حاجة. أنا حبيتك كده، بطفولتك وبراءتك وطيبتك وأدبك. عمر ما أي حاجة تاني هتخليني أتراجع عن قراري. فـ ياريت دلوقتي تقوليلي رقم والدتك عشان أجيلكم بكرة المغرب... ممكن؟
روح: صدقني، أول ما حضرتك تتعرف ظروفي هتنسى كل الكلام ده... بس زي ما تحب.
وادته رقم والدتها.
تاني يوم، روح قررت متنزلش الكلية النهاردة وترتاح وتريح عقلها وتفكيرها وتقعد في البيت، وخصوصاً بعد ما دكتور عماد كلم مامتها وقالها إنه جاي النهاردة الساعة 7. فـ طبعاً روح كانت مضطرة تقعد تنضف و... و... و... وكل الحاجات اللي إحنا عارفينها دي.
الساعة 7 في بيت روح.
روح: ماما، ياريت تحترمي رأيي وتعرفي إذا كان هو وافق أو رفض، فأنا هرفض. ومش قابلة إني أظلم حد معايا، ياريت تعرفي دا كويس.
أم روح بتنهيدة: اللي يريحك يا بنتي.
روح من جواها مقررة إن لو هو وافق هي هتوافق وتدي لنفسها فرصة. يمكن تحبه؟ ليه لأ... هي عارفة إنه صعب جداً، وكمان عارفة إنها مش حاجة كويسة تتخطب لحد وقلبها فيه حد تاني... بس هي فعلاً فعلاً عايزة تنسى أنس بأي طريقة. ولو مقدرتش، فهي مش هتكمل في أي علاقة أياً كانت مع دكتور عماد أو غيره.
دكتور عماد جه واتكلم مع أم روح، وحبها جداً وحس إنها طيبة ومريحة. واتكلموا كتير في ظروفه وحياته، ولسه أم روح مقالتش أي حاجة عن ظروف روح.
أم روح: بص يا ابني، عشان أكون صريحة معاك، روح عندها ظروف صحية تمنعها من الجواز، وانت من حقك تعرفها، وصدقني مفيش أي مشكلة لو موافقتش، لأن دا حقك والحق مش عيب. روح عندها مشاكل في الرحم... وضعيف جداً، ومن الصعب إنها تحمل، ولو حصل فالحمل مبيكملش. والدكتور قال إن من المستحيل إنها تحمل أصلاً.
دكتور عماد بصدمة: ....
ياترى دكتور عماد رد فعله هتكون إزاي وهيقول إيه؟
رواية روح الفصل السادس 6 - بقلم ريم احمد
د/عماد بصدمه: يعني ايه؟؟ ام روح: زي ما بقولك كده يا بني وصدقني من حقك انك ترفض ومفيش اي احراج انا هدخل اجيبلك القهوه لم ترتب افكارك. مشيت ام روح وسابت عماد ف حاله من الذهول والحزن هو بيحب روح جدا وشايفها الزوجه والام والبنت شايفها انسب واحده ليه وخصوصا انو بيموت فيها وكمان هي شبه والدته.. بس من حقه انو يفرح ويبقا اب ويشوف اولاده.. بس ف نفس الوقت هو مش قادر يستحمل فكرة ان روح ممكن تكون لغيرو.. دكتور عماد ف موقف صعب جدا عل اي حد.. (
د/عماد مكنش بيفكر ف راي اهله او والدته لان اهله متوفين وماعندوش الا اخت واحده بس وهي مسافره برا مع جوزها وعيالها وعلاقتها ب عماد كويسه جدا لكن هي مبتنزلش كتير بحكم ان مالهاش حد ف مصر وعماد دايما بيسافر لشغل ويقضي اجازته ف بالتالي هي مش محتاجه تنزل تشوفو. ام روح: اتفضل القهوه.د/عماد اخد قرار ومش هيتراجع فيه. د/عماد: طيب يا امي دلوقتي حضرتك قولتي ال عندك تسمحيلي اقول راي ناحية الظروف دي؟ الام: طبعا اتفضل
د/عماد: انا بحب روح جدا جدا لابعد الحدود.. حضرتك مش متخيله هي بالنسبالي ايه ولا انا شايفها ازاي.. ارتباطي رسميا ب روح كان زي حلم بالنسبالي وانا وصلت ل نص الطريق ف صدقيني.. صدقيني انا بجد مش فارق معايا الموضوع دا انا اهم حاجه عندي روح هي بنتي ومش عايز غيرها والله ولو كان علي موضوع الظروف دي ف حضرتك قولتي ان فيه احتمال.. وانا املي ف ربنا كبير.. او انا ممكن نسافر برا.. اكيد ليها علاج.. ولو مش حصل ف والله انا فعلا مش فارق معايا.... ممكن بقا حضرتك تنادي روح؟؟ف الاول والاخر القرار مش بايد ام روح وكلام د/عماد خلاها مش عارفه تقول ايه ودخلت تنادي ل روح وتقنعها قبل ما تقعد تتكلم معاه.. هي عارفه قد اي بنتها موجوعه بس روح مالهاش حد ولازم تتجوز عشان يبقالها بيت وعيله وف ظروفها دي من الصعب ان حد زي دكتور عماد يتقدملها. (خارج الروايه)
جماعه طبعا تفكير ام روح ف ظروف روح دي صح لكن مش دايما التفكير دا صح وولا فيه حاجه اسمها سن معين للجواز ولا القطر فاتك ولا مش هتلاقي حد وضل راجل احسن من ضل حيطه والهبد دا كلو... لا والف لا سند البنت ف الدنيا بعد ابوها واهلها شهادتها وتعليمها ثقتها بنفسها اخلاقها وادبها لكن مش راجل ابدا هو الِ هيوقف مستقبل البنت او ان كدا حياتها تكون خلاص خلصت ومستقبلها وقف عند النقطه دي او مجرد ما تتجوز ف سن كبير يبقا مفروض توافق عل اي حد عشان هي بقت "عاانس" وقطر الجوز فاتها... لا لا لا دي مفاهيم غبيه جدا وسخيفه والاسخف من كدا هو جواز البنت بدري بحجة الستره والاستقرار.... ي حج بنت حضرتك مش مفضووحه ولا هي عيب وعار عليك عشان تجوزها ١٢،١٥،١٦سنه ويريت بيبقو ناس عدلين او مناسبين دا الاغلبيه بيبقو قد عمر البنت بمرتين دا اذا كان مش صاحب ابوها وقدو اصلا وتبقا مصيبه اكبر لو واحد سنو صغير.... وف الاخر بنرجع نقول ياريت ال جرا ما كان..سوري خرجت عن الروايه بس فعلا الموضوع دا مزعج جدا. روح من جواها مش عارفه تعمل ايه ولا هتقول ايه هي مش عايزه تظلم حد معاها ومش عايزة تتحط ف علاقه فاشله لانها مش هتستحمل تاني هي تعبت بما فيه الكفايه وكل دا وهي لسا متمتش ال٢٠ سنه حتي والقرار هنا صعب جدا.. روح: د/عماد انا متفهمه وضع حضرتك جدا واكيد كل كلامك دا شفقه بس صدقني انا مبسوطه كدا ومش عاوزه اخش ف اي علاقات ولا حابه اني اظلم حد معايا... انت من حقك تبقا اب... انا اسفه لل هقولو دا بس انا مش موافقه.. اتمني حضرتك تفهمني وتفهم شعوري. د/عماد: قاعد ساكت جدا وهادي وبيسمع كلام روح وهو بيتاملها... بيتامل كسوفها ورقتها ف الكلام والحزن ال باين ف عنيها وصوتها.. واخيرا اتكلم وقاالد/عماد: خلصتي... تمام الخطوبه تكون الخميس الجاي ولا ال بعدو؟؟ روح: دكتور عماد بلاش تحطني ف ضغط انا قولت لحضرتك قراري.. عن اذنكد/عماد مسك ايد روح قبل ما تقوم وخلاها تقعد تاني. د/عماد بحرج انو مسك ايدها: اا... انا اسف مقصدش بس اسمعيني... انا بحبك.. بحبك ياروح.. انتي عارفه يعني ايه بحبك؟ يعني انا قابلك وعايزك بكل حاجه بالحلو والوحش ال فيكي بعيوبك قبل مميزاتك انا حابب وجودك معايا حابب انك تكوني ليا وحلالي... لا مش حابب انا اتمني... ارجوكي اديني فرصه مش اكتر وصدقيني مش هتندمي وخليكي فاكره دايما انتي عندي بالدنيا وما فيها وانا مش عايز عيال اصلا انتي بنتي وحبيبتي وانا مش عايز غيرك.. ارجوكي لو ليا غلاوه ف قلبك اديني فرصه... ادي نفسك فرصه يا روح.. صدقيني انا والله مش قادر اتخيل نفسي مع حد غيرك ولا هقدر اشوفك مع حد غيري... هخليكي اسعد واحده ف الدنيا ومش هتندمي والله..هاا الخميس الجاي ولا ايه بقا؟؟؟ روح ف الوقت دا كانت ف موقف لا تحسد عليه بصراحه وكانت متوتره جدا ووشها احمر ومكسوفه ودقات قلبها عاليه جدا يمكن اصلا عماد سامعها ومكنتش عارفه تقول ايه بس اخيرا اتكلمت وقالت..... ياتري روح هتقول ايه ل د/عماد؟؟
رواية روح الفصل السابع 7 - بقلم ريم احمد
روح بإبتسامة حزينة: موافقة.
طبعًا كلكم هتستغربوا هي ليه وافقت وإزاي أصلًا توافق بشخص زي عماد وهي في حالتها دي.
بس روح تفكيرها كان غير كده، هي فعلًا شافت حب صادق في عيون عماد، شافت قد إيه هو شخص لطيف وحنين وكلامه فيه صدق، شافت قد إيه هو طيب وقليل جدًا اللي زيه في الأيام دي.
شافت إنه فعلًا يستاهل تدي له فرصة وتدي نفسها كمان فرصة، أنس مش آخر حد في الدنيا وهي سنها صغير ولازم تشوف حياتها.
فقررت إنها توافق.
عند أنس وأمنية.
أنس اللي بينه وبين أمنية مش حب عظيم زي مثلًا اللي روح بتحبه لأنس ولا زي اللي عماد بيحبه لروح، ولكن بينهم مودة ورحمة واحترام.
أنس شخص كويس وطيب وأمنية كذلك.
فترة الخطوبة بينهم ما كانتش مليانة بغرام وحب، ده لأن أمنية بنت ملتزمة نوعًا ما وأنس كمان.
غير إن مفيش في قلبه فعلًا الحب العظيم اللي هيقولوه، فما حبش يوهمها على الفاضي.
والأمور بينهم كانت مستقرة نوعًا ما، مفيش مشاكل والأمور ماشية تمام.
ده من ناحية أمنية.
بس أنس عنده حاجة تانية خالص.
طول الوقت بيفكر في روح، طول الوقت شاغلة باله ومش عارف إيه السبب.
ومضايق جدًا ومخنوق، وخايف يظلم معاه أمنية.
وقرر كذا مرة إنه يبعد ويواجهها بحقيقة مشاعره بس مش قادر.
قرر إنه يكمل، وأكيد مع الوقت هيحبها.
عماد اتفق مع والدة روح إن الخطوبة الأسبوع الجاي.
وفي نفس الوقت كان يوم كتب كتاب أنس وأمنية.
ولا أنس يعرف إن النهاردة خطوبة روح ولا روح تعرف إن النهاردة كتب كتاب أنس.
يوم الخطوبة عند روح.
دينا كانت معاها طول الوقت وما سبتهاش أبدًا.
وعماد كان فعلًا في قمة الذوق واللطافة وبعت لروح فستان قمر جدًا مع الهيلز وكل اللي هتحتاجه، مع بنت ميكب أرتست وكام بنت كمان عشان يساعدوا روح.
روح اتفاجأت جدًا واستغربت ومتوقعتش، لأنهم ما كانوش متفقين على كده وهي كانت هتلبس أي دريس من عندها وخلاص لأن الخطوبة بسيطة جدًا وفي البيت.
في بيت روح.
دينا: واو إيه الحلاوة دي، ذوقه روعة لا بجد جميل، يلا يلا قومي قيسيه.
روح بشحوب: هه.. آآ.. آه حلو جميل.. لا ملوش لازوم هقيسه بليل.
دينا حاسة بصمتها وحبت إنها تواسيها وتفهمها.
دينا بهدوء وتفهم: روح حبيبتي عماد شخص كويس جدًا ويستاهل قلبك، صدقيني لو اديتي نفسك فرصة هنرجع كلنا نشوف الضحكة الحلوة من تاني وهترجعي روح القديمة.
أنس لو كان فكر فيكي في يوم من الأيام ما كانش اتردد أبدًا، لكن القلوب مش بإيدينا ولا الحب كمان.
مش بقولك اكرهيه، بس انسيه، ويستي لو وصل بيكي الأمر إنك تكرهيه، اكرهيه.
فكري دلوقتي هو عايش إزاي، بيعمل إيه وحاسس بإيه؟ أكيد هو مبسوط جدًا وفرحان.
طب أقولك، النهاردة كتب كتابه على أمنية.
روح بصدمة ودموع: آآ.. إيه كتب كتاب مين.. أنس؟ بتهزري لا لا قولي إنك بتهزري، يعني كده بجد خلاص؟
دينا وهي بتحاول تهديها: ششش، وطي صوتك أمك تسمعنا، مش قولتلك هو عايش حياته وفرحان.
روح بعياط: دينا لو سمحتي اخرجي وسيبيني لوحدي دلوقتي، وقولي للبنات دول يمشوا، أنا مش عايزة ميكب ولا زفت.
عند أنس وأمنية.
أنس لحد دلوقتي لسه ما عرفش بخطوبة روح.
وكان طول اليوم قلبه مقبوض ومش فرحان زي أي عريس.
وأمنية كانت بتمثل الفرح لكن من جواها حزينة.
حاسة بتغيير أنس في الفترة الأخيرة وسرحانه أغلب الوقت.
روح لبست وعملت الميكب بعد محايلة من أمها ودينا، وبعد عناء طويل أخيرًا لبست وعملت شعرها والميكب وكانت في منتهى الجمال والرقة.
كانت لابسة فستان بيبي بلو كت وطويل جدًا ومنفوش وعليه لولي فضي بيلمع، وكان شكله زي فستان أميرات ديزني كده وهيلز رقيقة جدًا لونها بيبي بلو وفيها لولي زي الفستان.
وكانت عاملة ميكب روعة هادي ورقيق وفي نفس الوقت جميل جدًا.
ودينا كانت لابسة فستاني أسود قصير بكم شفاف وكان رقيق جدًا وجميل أوي، وكانت رافعة شعرها وحطت روج خفيف واكتفت بكده بس، وكانت برينسيس جدًا في بساطتها، زي روح بالظبط.
عماد: الو.. خلصتي يا حبيبتي؟
روح بهدوء: آه.
عماد: مالك حد زعلك؟
روح: لا أنا تمام.. أنت جاي إمتى؟
عماد: أنا خلصت أهو يا روحي وف الطريق.. إيه رأيك في الفستان عجبك؟
روح: آه جميل جدًا ميرسي.
عند أنس وأمنية.
أمنية كانت لابسة فستان رقيق أبيض وأنس كان لابس قميص أبيض وبنطلون رصاصي وجزمة سودة، كان جميل جدًا والكلاسيك كان تحفة عليه.
وكتب الكتاب هو وأمنية بدري جدًا، يعني تقريبًا الساعة ٥ المغرب.
وفي الوقت ده كان عماد لسه موصلش لبيت روح أصلًا.
عند روح وعماد.
عماد طلع لروح وهو في قمة السعادة والراحة.
عماد بإنبهار: ما شاء الله.. إيه الجمال والحلاوة دي.. طب ينفع كده.. أوديكي فين دلوقتي بكل الحلاوة دي؟
روح بابتسامة: ميرسي.. أنت كمان طالع حلو.
عماد كان لابس قميص بيبي بلو وبنطلون بيج وكوتش أبيض وكان شيك جدًا، والقميص كان لون فستان روح وهو كان قاصد يعمل ماتشنج وحب إنه يخليها مفاجأة لروح.
عماد سلم على روح وخدها وطلعوا برا في الصالة يقعدوا في المكان المخصص ليهم.
عند أنس وأمنية.
أنس بعد ما كتب الكتاب ومر اليوم بسلام وهدوء.. ولسه داخل ينام سمع صوت هيصة وأغاني وزغاريط.
سأل والدته.
أنس: أمي.. أمال إيه الهيصة اللي برا دي فرح مين ده؟
الأم: دي خطوبة روح جارتنا.
أنس بصدمة.
رواية روح الفصل الثامن 8 - بقلم ريم احمد
أنس بصدمة: روح... روح جارتنا؟
الأم باستغراب: أيوه يبني روح جارتنا.
أنس واقف مذهول ومستغرب ومخضوض، مش عارف يعمل إيه ومفروض يعمل إيه. هو ماكنش يعرف حقيقة مشاعره تجاه روح كانت إيه؟ حب ولا إعجاب ولا إيه بالظبط؟ بس هو دلوقتي اتأكد إنه فعلاً حبها وإنه ظلم نفسه وأمنية... بس بعد إيه؟ بعد ما أمنية بقت مراته؟ وروح بقت لحد تاني؟
أنس فهم مشاعره ونفسه متأخر أوي. فضل مستني يواجه نفسه، لما روح ضاعت منه خلاص... وللأسف الحالة دي متكررة دايماً.
أنس دخل أوضته قعد مع نفسه وهو حزين جداً... حزين على البنت الوحيدة اللي حبها وراحت منه... حزين إنه اتسرع في كتب الكتاب. بس كده كده مش هيفرق حاجة، هو عمره ما كان هيسيب أمنية.
أنس: أمي يلا نروح نبارك لآنسة روح؟
الأم: فيك الخير والله يبني، أنا كنت عايزة أقولك بس محبتش أتعبك.
أنس: لا يا أمي مفيش حاجة، دول جيرانا برضه ومن الواجب علينا نروح نبارك.
عند روح
روح مش مرتاحة أبداً ولا مبسوطة. أي بنت مكانها مفروض تكون فرحانة جداً، حتى لو مش مخطوبة عن حب، بس فرحتها بالفستان والميكب وهكذا. ولكن روح لا، روح كانت حاسة جواها بنقص، حاسة إنها مش هتقدر تكمل في الليلة دي ولا في الجو ده. هي مش حابة نفسها كدا ومش حابة إنها تستغفل عماد بالشكل ده. بس هي مضحكتش عليه وقالت إنها بتحبه. هي قالت هتديه فرصة، بس برضه كانت مخنوقة جداً. وقررت إنها تنهي حفلة الخطوبة، أو حتى على الأقل تخش تريح في أوضتها شوية وتسيب عماد مع أصحابه. ولسه جاية تقرب من عماد عشان تقوله...
عند أنس
فضل بالهدوم اللي كان لابسها في كتب الكتاب، وراح هو ومامته. وأول ما دخل شاف روح مقربة من عماد والظاهر إنها بتوشوشه. والحركة دي ضايقت أنس جداً وبقى يغلي من جواه وعايز يروح يقتل عماد ده. مع إنه ملهوش الحق أبداً، بس أحسن برضه عشان يحس الإحساس اللي روح كانت بتحسه كل مرة بتشوفه مع أمنية.
روح كانت مقربة من عماد عشان تقوله. شافت أنس قدامها بشكله اللي خطف، الأنيق جداً والراقي اللي خطف قلبها. وعنيها كانت بتطلع قلوب. مع إن عماد كان لابس نفس الستايل ويعتبر أوسم من أنس، بس القلب وما يريد فعلاً. وروح شافت أنس أحلى بكتير من عماد. وزعلت من نفسها جداً إنها شافت كده أو حسّت الإحساس ده. واتجاهلت أنس تمام وفضلت تتكلم مع عماد وهي أصلاً مش سامعاه ولا عارفة بيقول إيه. وكل اللي شاغلها دخول أنس المفاجئ.
أنس راح لروح عشان يسلم عليها ويباركلها.
أنس وهو بيمد إيده: مبروك يا آنسة روح. ألف مبروك.
روح وهي بتسلم عليه: الله يبارك فيه... وألف مبروك على كتب الكتاب، ربنا يسعدك أنت وأمنية.
أنس استغرب شوية إنها عرفت، بس تمام، مدققش يعني. وعدى اليوم بسلام بعد ما أنس سلم على عماد وباركله. وفضل طول الليل يعمل مقارنات بينه وبين عماد، ويُاترى هو أحسن منه في إيه؟ لحد ما صدع من كتر التفكير ونام بعد الفجر.
عند روح
دينا طبعاً ملاحظة الموقف من بعيد ومستغربة جداً وبتقول لنفسها: أكيد فيه حاجة غلط، مهو مش معقول إنه ييجي، وانهاردة كتب كتابه. وإيه نظرة الحزن اللي في عيونه دي؟ في حاجة غريبة جداً في الموضوع. بس محبتش تفكر كتير وقررت تنام عشان تصحى بدري تروح لروح تقضي معاها اليوم وتنضف معاها مكان امبارح.
في بيت روح
دينا: أخيراً ياصغنونة، بقيتي عروسة واتكلبشتي خلاص.
روح بزهق من دينا اللي من ساعة ما جت وهي عمالة تقولها مبروك: الله يبارك فيكي ياستي، وبطلي هبل بقى. صغنون إيه، أنا أكبر منك بتلت شهور. ويلا روحي كملي المطبخ عشان أخلص الصالة وأجي أساعدك. يلا يلا انجزي أنا مش فضيالك.
دينا: لا بصي، سيبي الصالة والمطبخ وأنا هعمل كل حاجة. روحي أنتِ شوفي بس دنيتك كده واعملي لك كام ماسك. أكيد عماد هيغديكي برا انهارده، أو هتخرجوا سوا.
روح بحزن من الواقع اللي هي فيه والفيلم البايخ اللي هش مضطرة تعيش فيه: يوه بقى، متفكرنيش. ولا يستي، ملكيش دعوة، مش هنخرج ولا حاجة، هقوله تعبانة.
دينا: براحتك، بس هو أصلاً مش هيسيبك.
وفعلاً ده حصل، وعماد كلم روح وقالها تجهز عشان هيعدي عليها ويتغذوا برا ويتفسحوا. وهي رفضت كتير وقالت إنها تعبانة، بس عماد أصر. وفي الآخر روح استسلمت وراحت تجهز فعلاً عشان تخرج مع عماد.
عند أنس وأمنية
أنس كان مخنوق كده ومضايق وحابب يخرج من اللي هو فيه، وميديش فرصة لعقله يفكر في روح أو أي حد غير أمنية. فقرر يكلمها ويخرجوا سوا. وأمنية طبعاً ما صدقت وجهزت واستنت أنس ييجي ياخدها.
عند روح ودينا
دينا: شفتي؟ مش قولتلك. يلا بقى قومي البسي.
روح: أنتي السبب أصلاً، وملكيش دعوة. هروح بالبيجامة يستي.
روح لبست وخلصت، وعماد كلمها وقالها إنه تحت البيت عشان تنزل.
وللأسف، كان في نفس الوقت ده أنس خارج من العمارة بتاعته، وروح كمان.
وفجأة...
رواية روح الفصل التاسع 9 - بقلم ريم احمد
روح كانت نازلة في نفس الوقت اللي أنس كان نازل فيه. كان شكلها يخطف القلب بالنسبة لأنس، بس في الواقع هي كانت عادية جداً في لبسها وشكلها. كانت لابسة سلوبيت جينز واسع وتحتيه تيشرت أبيض بنص كم، ورافعة شعرها ديل حصان ومنزلة خصلتين، ومش حاطة أي ميكب. لابسة كوتش أبيض، ومفيش أي حاجة فيها ملفته.
لما روح شافت أنس، قلبها فضل يدق جامد جداً ووقفت في مكانها لمدة كام ثانية. تلاقت عيونهم في حوار طويل جداً، وعيونهم فضحت كل حاجة، بس عقلهم رافض يستوعب الفكرة.
أنس غار جداً لما شاف روح لابسة سلوبيت، وغار أكتر لما شاف عماد مستني روح وهي رايحة تركب معاه. حس فعلاً بنار في قلبه، والضيق أكتر إنه ملوش أي حق إنه يتكلم.
بالنسبة لعماد، فهو مخدش باله من النظرات واللحظات اللي عدت على أنس وروح، لأنها كانت أقل أصلاً من عشر ثواني، بس عدت عليهم كأنها سنين. خصوصاً إن أول مرة أنس يبص في عين روح بالطريقة دي واللمعة دي. بس عماد مخدش باله أبداً، وكل اللي كان شاغل تفكيره إن روح بقت معاه وليه دلوقتي، وقد إيه هي إنسانة رقيقة وهادية وجميلة من غير أي مجهود.
عماد: "أهلاً يا حبيبتي، إيه القمر ده؟"
روح (بضيق من كلمة حبيبتي): "ميرسي."
عماد: "تحبي نروح فين؟ نتغدى الأول ولا نروح ملاهي وسينما؟"
عماد باستغراب: "روح... روح يا بنتي أنا بكلمك، مالك كده؟"
روح: "هه. إيه... لأ... آه آه أنا معاك معلش، أنا بس تعبانة شوية من امبارح. كنت بتقول إيه؟"
عماد بزعل: "لأ ولا حاجة. تحبي تروحي مكان معين؟"
روح بهدوء: "لأ، على ذوقك."
روح اتضايقت جداً من نفسها بسبب جفائها وبرودها مع عماد بعد أول موقف يجمعهم بعد الخطوبة. بس هي قالت إنها هتكون صريحة معاه، وقالت كمان إنها مش مستعدة ومش عايزة تخش في علاقة، بس هو أصر وهي وافقت بسبب إصراره مش أكتر. فبالتالي هو لازم يتقبل نتيجة إصراره واختياراته. يعني من الآخر جداً بتعاقبه على الخفيف.
عند أنس وأمنية.
أنس: "أمنية... جهزتي؟"
أمنية: "آه، أنا نازلة أهو."
أنس: "تمام، أنا تحت البيت."
أنس وأمنية سلموا على بعض ومشوا من غير أي كلام رومانسي، ولا حتى علق على شكلها ولا هي كذلك. وده بس عشان فيه فجوة ما بينهم مش قادرين يتخطوها، بس مضطرين يكملوا.
أمنية مضطرة تكمل عشان مش حابة العيشة مع عمتها ومش حابة إنها تعيش وحيدة، ونفسها تكون بيت وأسرة.
أنس عشان يرضي والدته ويكون بيت، وطبعاً زن والدته وإنها عايزة تشوف أحفاده والكلام ده كله. فمحبش يكسر فرحتها ويسيب أمنية.
أنس وأمنية راحوا يتغدوا، وطول الوقت كانوا ساكتين، إلا إذا أمنية سألت أنس عن حال مامته أو شغله. بيكتفي بالرد بكلمة واحدة وهي "تمام" أو "الحمد لله" وبس، مش أكتر.
بس الوضع كان يختلف تماماً عند عماد وروح.
طول الطريق عماد كان بيحكي لروح عن طفولته وعن أخته وأولادها، وعن شغله والمواقف الغريبة اللي بتحصل معاه. وكل ده وروح ساكتة، إلا إذا عماد ضحك على حاجة، فبتضحك من باب المجاملة والذوق مش أكتر.
وعماد كان ملاحظ سكوتها ده، بس قال إنها مكسوفة أو لسه مش واخدة عليه. بس الحقيقة إنها كانت موجوعة جداً وقرفانة من نفسها، لأنها طول ما هي مع عماد بتفكر في أنس ومش قادرة تبطل تفكير فعلاً.
وأخيراً الطريق خلص، وعماد نزل ولف يفتح الباب لروح ودخلوا السينما سوا، وبدأوا يختاروا فيلم سوا. وروح فعلاً مكنش فارق معاها، ولو عماد قال على حاجة وحشة بتقول "آه"، والعكس.
عماد اختار فيلم رومانسي، قال في نفسه يمكن يحرك جوا روح مشاعر ناحيته.
عماد وهو بيمسك إيد روح: "حبيبتي، إيه رأيك في الفيلم؟ روعة صح؟"
روح (بخه وخضة وضيق): "عماد لو سمحت، متمسكش إيدي تاني. إحنا لسه مخطوبين. من فضلك، أنا مبحبش كده."
عماد بحرج: "أنا مقصدش، أنا عملت كده بحسن نية صدقيني. عموماً، أنا آسف. ولا يهمك."
روح: "تمام."
وعدى نص ساعة، وروح حاسة بملل جداً. وعماد طول الوقت باصص عليها، ودي حاجة ضايقتها وخنقتها جداً، وكمان حرّجتها. برضه، حتى لو مش بتحبه، فهي بنت وبتتكسف.
الفيلم خلص، وروح أول ما طلعت اتنهدت براحة كأن كان فيه على قلبها حمل.
وعماد قرر يروحوا يتغدوا في مطعم غالي شوية وشيك، بس هو بيحبه وحب ياكل فيه روح، ويكون أول مطعم يدخلوه سوا. في الوقت ده كان أنس وأمنية خلصوا أكل وطالعين.
عند عماد وروح في العربية:
عماد: "بصي بقا، المطعم ده جامد جداً. أنا بصراحة مبثقش إلا فيه."
روح: "آه فعلاً، أنا بسمع عنه."
ووصلوا ونزلوا، ولسه داخلين المطعم.
وهم داخلين المطعم، كان في نفس الوقت أنس وأمنية خارجين من نفس المطعم. واتلاقت عيونهم للمرة التانية، بس المرة دي بحزن أكبر، ولمعة قربت تنزل من عيونهم، وغيره ووجع ومشاعر كتير أوي. بس اللي قطع اتصال العيون اللي بينهم ده كان...
رواية روح الفصل العاشر 10 - بقلم ريم احمد
قطع اتصال العيون اللي بينهم دا كان عماد، اللي نادى على روح عشان تتحرك، لأنها لوهلة اتجمدت مكانها.
عماد: روح.. يابنتي يلا، انتي لزققتي ولا إيه؟
روح: هه، لا لا دا الكوتش بس.. يلا يلا، هظبطه لما نقعد.
عماد وروح راحوا يقعدوا، واليوم مر بسلام. بس طبعًا مينفعش اليوم يعدي من غير جلد الذات بتاع بالليل دا، وكل واحد فيهم قاعد يستعيد ذكرياته ويومه و.. و.. و..
عماد وأمنية كانوا فرحانين جدًا، بس الوضع يختلف تمام عند أنس وروح.
وعدت أيام وشهور، وجه اليوم المنتظر وهو يوم فرح أنس وأمنية.
ترتيبات الفرح عدت بسلام جدًا، وأنس راح ياخد أمنية من البيوتي سنتر. وكانت آية في الجمال بالميكب والطرحة والفستان الهادي جدًا، وكانت فعلاً تخطف القلب. وأنس مقدرش ينكر دا، بس قلبه مدقش لها. لمّا مسك إيدها، محسش بدفا وأمان.
لمّا بص في عينيها، متمنى يفضل طول عمره باصص فيها ويتأملها. لمّا سلم عليها وحضنها، خرج من حضنها بسرعة. حس إن دا مش مكانه، ومرتاحش فيه.
كل المشاعر دي لطيفة لأبعد الحدود. كل المشاعر والأحاسيس دي جميلة جدًا. بنحسها مرة واحدة بس في حياتنا مع الشخص الصح.
أمنية كانت شخص جميل وهادي ولطيف، وأنس كان بيعزها ويحترمها، بس مكانش بيحبها. ودي بتفرق. صح الحب مش كل حاجة، لأن الحب مبيخلقش احترام ومودة لو الشخص طبعه قاسي. بس الاحترام والمودة بيخلقوا حب، لأن الشخص أصلًا من طبعه إنه محترم، فبالتالي بيجبر اللي قدامه إنه يحبه. ودا اللي هيحصل مع أنس وأمنية.
دينا: روح... صدقيني انتي مش لازم أبدًا تروحي. مينفعش يا روح.
روح: لا يا دينا، أنا لازم أروح. لازم أثبت لنفسي ولقلبي إني أقوى من غيره. لازم أثبت لقلبي إنه مش فارق معايا. لازم أروح يا دينا.
وبعد محاولات كتير جدًا من دينا لروح، روح أخيرًا أخيرًا قررت متروحش الفرح، وقررت تباركلهم بس مش أكتر. لأنها من جواها كانت متأكدة إنها فعلاً هتتعب، وقلبها هيتكسر للمرة الألف، وهي فعلاً مش حمل كسر ووجع تاني. كفاية كدا، كفاية عليها كدا.
أنس وأمنية خلصوا الفرح، وأنس كان بيمثل طول الوقت إنه سعيد وبيضحك غصب عنه. بس أمنية للحظة حست إنه مش تمام. ولمّا حاولت تسأله، قالها إنه مش متعود على الدوشة دي. وأمنية أقنعت نفسها وسكتت.
أنس: اتفضلي.
أمنية: خلينا نقعد مع ماما تحت شوية.
أنس: تمام، زي ما تحبي.
كل دا وروح واقفة في البلكونة بتتفرج عليهم. بتتفرج عليه وهو بالبدلة وماسك في إيد واحدة غيرها. بتتفرج على اللي قدرت تاخد قلب أنس.
بتشوف قد إيه هو مبسوط. متعرفش إنه حزين جدًا جدًا، ويمكن كمان أكتر منها. بس عقلها صور لها إنه سعيد جدًا، مع إن الحزن باين في عينيه.
روح دخلت جوا، ومحبتش تيجي على نفسها أكتر من كدا.
أنس: أمنية، يلا نطلع، أنا محتاج أرتاح شوية والبدلة مضيقاني.
أمنية: ماشي، يلا... مع السلامة يا ماما.
أمنية سلمت على أم أنس، وطلعت فوق هي وأنس ودخلوا الشقة.
أنس: أنا هاخد هدومي من أوضة النوم الكبيرة، وهاخد دوش في الحمام اللي برا، وهسيبلك الأوضة والحمام اللي فيها براحتك.
أمنية باستغراب شوية: تمام.
أنس وأمنية غيروا. أنس لبس بنطلون بيتي رصاصي مريح وتيشرت بنص كم أبيض بيتي ومريح. وأمنية لبست بيجامة بيبي ببنك كانت بكم وطويلة. وعملت شعرها ديل حصان، وخرجت عشان تشوف أنس لو محتاج حاجة، وتحط أكل لو هياكل معاها لأنها جعانة جدًا.
أمنية: أنس.. تحب دلوقتي؟
أنس: لا شكرًا، كلي انتي، متشغليش بالك.
أمنية: تمام.
أمنية أكلت فعلًا، بس من غير نفس. وكانت قربت تعيط أصلًا من برود وجفاء أنس. وخلصت أكل، وجت تدخل الأوضة عشان تنام. ملقتش أنس فيها، فاستغربت جدًا.
أمنية: أنس.. أنس..
وأمنية دورت على أنس في الشقة ملقتهوش. بس جت تفتح باب أوضة الأطفال، لقته نايم بإهمال ومش متغطي والنور شغال.
مسحت دموعها، وراحت تغطيه، وطفت النور، وقفلت الباب براحة وخرجت.
أنس كل دا كان صاحي، وكان حاسس بيها، وحس بكمّ دموعها وصوت عياطها ورعشة إيدها. وزعل جدًا عليها، وزعل من نفسه. وللظة فكر يروح ينام معاها ويراضيها، بس قلبه منعه وكمل نوم مكانه.
أمنية دخلت الأوضة بحزن شديد، ونامت على السرير وهي باصة في صورة أنس اللي محطوطة جنبها على الكومدينو، وبتبصله بحزن وعياط.
ومرت الليلة حزينة جدًا على أبطالنا. روح... وأنس. حتى أمنية ودينا وعماد. كل واحد فيهم شغلاه قصة.
الوضع بين أمنية وعماد مكنش مستقر أبدًا. وروح أدت لعماد فرصة زي ما وعدته، بس مقدرتش تستحمل أكتر من كدا. وعماد حاسس بكدا، وحاسس قد إيه هي باردة معاه، ودايمًا عينيها مدمعة، وباين عليها الحزن وسرحانه، وكلامها معاه قليل جدًا بيختصر في "تمام، الحمد لله، وانت أخبارك إيه" وبس. إلا إذا عماد اتكلم، إنما غير كدا فهي طول الوقت ساكتة.
روح: عماد، ممكن تيجي البيت شوية.. محتاجة أتكلم معاك.
عماد بفرحة: ربع ساعة وأكون عندك.
روح: تمام.
دينا: انتي متأكدة من القرار دا.. مش شايفة إنه بدري شوية؟
روح: لا، ولا بدري ولا حاجة، أنا قررت وخلاص.
دينا: براحتك يا روح.. براحتك، أنا تعبت منك بجد، انتي بتحبي تعاندي وبس، ومش عارفة فين مصلحتك، وحابة تقسي على نفسك وخلاص.
روح: دينا، دي حياتي أنا، ودي دنيتي أنا، ومش من حق حد أبدًا يتدخل فيها.
دينا بزعل من كلام صحبتها: تمام يا روح.. أنا ماشية.
ومشيت دينا وهي زعلانة جدًا من روح، وفي نفس الوقت عليها. وهي عارفة إن كل دا غصب عنها، وإن دي مش روح أصلًا، ولا دي شخصيتها.
دينا وهي نازلة قابلت عماد على السلم وسلمت عليه، وراح عند روح.
ترن.. ترن... ترن...
روح فتحت الباب لعماد، ودخل وجابت له قهوة وقعدوا يتكلموا شوية.
بس روح قامت دخلت الأوضة وخرجت.
عماد اتصدم جدًا من اللي شافه، ومفهمش هي عملت كدا ليه، ولا ليه طلعت وهي كدا.