تحميل رواية «وسيلة انتقام» PDF
بقلم سارة صبري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد القصور بالقاهرة، تستيقظ بفزع فتاة جميلة في عامها الواحد والعشرين. تدرس بالفرقة الخامسة في كلية الهندسة جامعة القاهرة قسم هندسة معمارية. تمتلك بشرة حليبية وعيونًا خضراء وشعرًا بنيًا ناعمًا طويلًا يصل لركبتيها يتخلله بعض الخصلات الصفراء. طولها ١٥٥ سم وتدعى سيليا. سيليا: يا لهوي، الساعة ٥ الصبح! اتأخرت. تقفز بسرعة من سريرها وتدلف للحمام الخاص بغرفتها، وتتوضأ وتصلي الفجر وتدعو الله أن يجعل يومها مفعمًا ببركته وتسبحه وتحمده على نعمه. ثم تذهب للقيام بالأعمال المنزلية من تنظيف القصر وغسيل الثياب...
رواية وسيلة انتقام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة صبري
آدم وهو يقوم من على كرسيه قائلًا بغضب: يستحسن لو عايزانا نفضل كويسين ما تفتحيش سيرة الموضوع ده تاني أو حتى تفكري فيه.
صمتت سيليا وظلت جالسة مكانها حزينة، ثم قامت هي الأخرى ونامت بجانبه.
استيقظت على صوت أذان الفجر لتدلف للحمام وتتوضأ وتوقظ آدم قائلة له: آدم.
آدم بنوم: نعم.
سيليا بابتسامة: قوم اتوضى يلا عشان تؤمني في الصلاة.
آدم بابتسامة: حاضر.
دلف للحمام وتوضأ وخرج وصلى معها، وبعد انتهائهما نظر لها بابتسامة قائلًا: حرمًا.
بادلته هي الأخرى بابتسامة قائلة: جمعًا إن شاء الله.
قام من على الأرض ووقف ومد يده ونظر لسيليا التي ما زالت جالسة على الأرض بابتسامة، فنظرت له هي الأخرى بابتسامة ومدت له يدها فأمسكها وشدها من على الأرض واتجها للفراش ليكملا نومهما وكل منهما يشعر بالفراشات تتطاير داخله.
آدم بابتسامة: تصبحي على خير يا سيليا.
سيليا بابتسامة: وأنتِ من أهل الخير يا آدم.
في الصباح استيقظ آدم ودلف للحمام ليستحم وخرج مرتديًا حُلة (بدلة) سوداء بالكامل، ومشط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره، وارتدى حذاء باللون الأسود وذهب إليها وجلس بجانبها وأيقظها قائلًا: سيليا.
سيليا بنوم: نعم.
آدم: أنا ماشي.
سيليا: ماشي يا آدم، خلي بالك من نفسك، تروح وتيجي بالسلامة.
آدم بابتسامة: كملي أنتِ نومك، ولما تصحي في جنب باب الأوضة جرس اضغطي عليه، هيطلع لك واحدة من الخدم بالفطار.
سيليا: ماشي يا آدم.
خرج من الغرفة ونزل ليفطر مع والدته التي نظرت له بحدة قائلة له بسخرية: ما نزلتش الهانم اللي فوق دي تفطر معانا ليه ولا خايف على مشاعرها.
آدم بهدوء عكس ما بداخله: أنتِ عايزة إيه يا أمي؟ لو عايزة يحصل كل يوم زي اللي حصل إمبارح ده فأنا مش هسمح بيه أبدًا.
إلهام بغضب: جرى لك إيه يا آدم؟ من امتى وأنت بتكلمني بالأسلوب ده ولا حتى بتعصي لي كلمة.
آدم بهدوء: أنا زي ما أنا ما اتغيرتش والله، كل اللي عايز أوصله لك إني مش عايز الخدم يعرفوا بمشاكلنا وتكلميها بأسلوب كويس قدامهم، هل ده كتير؟
إلهام بضيق: لا مش كتير.
آدم وهو يقوم من على كرسيه: أنا ماشي يا أمي، عايزة حاجة أجيبها لك وأنا راجع.
إلهام: اقعد كمل فطارك.
آدم: شبعت، سلام.
إلهام: سلام.
بعد مرور ساعة استيقظت سيليا ودلفت للحمام لتستحم وخرجت مرتدية منامة شتوية باللون الأخضر فأبرزت لون عينيها الخضراء بقوة، ومشطت شعرها وفردته على ظهرها. ضغطت على الجرس لتصعد لها الخادمة بصينية الفطور وتطرق عليها باب غرفتها لتفتح لها سيليا وتأخذ منها الصينية وتضعها على المنضدة الصغيرة الموجودة بالغرفة وتجلس على الأريكة وتتناول طعامها.
بعد مرور ساعة أخرى طرقت إحدى الخادمات غرفة سيليا لتنظفها، فتساعدها سيليا وتحاول الخادمة منعها قائلة لها: لا يا هانم ما يصحش.
لتقول سيليا لها بابتسامة: اعتبريني يا ستي أختك وبساعدك.
لتبتسم الخادمة لها قائلة: أنتِ طيبة وجميلة أوي يا هانم.
لتبادلها هي الأخرى بابتسامة قائلة لها: تسلمي.
بعد مرور نصف ساعة أخرى انتهت فيها الخادمة من تنظيف الغرفة بمساعدة ضئيلة من سيليا بإلحاح الخادمة كثيرًا عليها بألا تساعدها، وخرجت وأغلقت سيليا الباب خلفها.
في الشركة.
كان آدم يجلس في مكتبه يرسم تصميمًا لأحد العملاء ويتمنى أن ينتهي وقت العمل بأسرع ما يمكن حتى يعود للقصر ويجلس مع سيليا ويتحدث معها كما حدث بالأمس.
عاد آدم للقصر الساعة الثامنة مساءً ووجد الخادمة تحمل بيدها صينية العشاء لوالدته، ليأمرها بتحضير العشاء له ولسيليا ويصعد لغرفته ويدلف إليها ويجد سيليا جالسة على الأريكة تشاهد على التلفاز كرتون غامبول، ليبتسم ويجلس بجانبها قائلًا: أول مرة أشوف طفلة عندها ٢١ سنة.
لتفزع سيليا وتنظر له بغضب طفيف: خضيتني، مش تقول احم أو أي حاجة وأنت داخل تعرفني إنك جيت، وبعدين جاي بدري النهاردة في حاجة ولا إيه؟
آدم وهو يقوم من جانبها: لا مفيش، خلصت شغلي بدري النهاردة عشان كدا جيت، بس شكلك ما كنتيش عايزاني آجي.
سيليا بضحك وهي تقوم من على الأريكة وتمسك بذراعه برقة: مين اللي قال لك كده بس؟ أنا بسأل عادي والله، أنا صدقت لما قلت عليك آدم القماص، دا أنا حتى بتمنى إنك تيجي عشان نقعد مع بعض زي إمبارح.
نظر لها آدم بابتسامة قائلًا لها: وأنا كمان حبيت القعاد معاكي أوي إمبارح.
قطع حديثهما رنين هاتف آدم ليجد المتصل صديقه عاصم، ليجيب آدم: ألو.
عاصم: عرفت يا آدم إن شركة ياسر أبو مراتك بتقع وخلاص كمان شوية وهيعلن إفلاسه.
ابتعد آدم عن سيليا ودلف للشرفة ليتحدث في هاتفه قائلًا لعاصم: والأخبار دي وصلتك إمتى؟
عاصم: لسه حالًا، وقريب أوي هينتشر خبر إفلاسه.
آدم: تمام ماشي يا عاصم تسلم يا صاحبي.
أنهى المكالمة مع عاصم وجلس بالشرفة قليلًا يفكر هل يخبرها بذلك الخبر أم لا؟ ليجد سيليا تدلف للشرفة وتجلس أمامه على الأرض ممسكة بيده قائلة له: مالك يا آدم في حاجة؟
آدم وهو يبعد يده عنها ويدلف للغرفة: لا مفيش حاجة.
قامت سيليا من على الأرض ودلفت هي الأخرى للغرفة لتجد آدم يأخذ ثياب له من الخزانة ويدلف للحمام، وتجلس على الأريكة فتسمع صوت طرقات على الباب لتفتح وتجدها الخادمة ومعها صينية العشاء لتأخذ سيليا منها الصينية وتشكرها وتغلق الباب خلفها وتضع الصينية على المنضدة الصغيرة الموجودة بالغرفة وتجلس على الأريكة مرة أخرى.
عند آدم.
نظر لنفسه بالمرآة قائلًا: مالك يا آدم مش مبسوط ليه؟ مش دا اللي كنت عايزه من البداية وخلاص أهو قربت تحقق انتقامك، ليه مش عايز تقولها؟ ليه بتزعل لما أنت أو أمك تزعلوها؟ أنت أكيد ما حبيتهاش يا غبي فوق وركز على هدفك، أكيد زعلك عليها شفقة مش أكتر.
خرج ونظر لها ليجدها جالسة على الأريكة بانتظاره واضعة أمامها صينية العشاء قائلة له بابتسامة: يلا يا آدم تعالى عشان نتعشى.
لم يرد عليها واكتفى بتحريك رأسه لأعلى وأسفل، فشعرت بالقلق تجاهه وأنه يخفي عنها شيئًا مهمًا لابد أن تعرفه، لكنها خائفة من أن تسأله ويجرحها بكلامه القاسي، لتقرر بالنهاية أن تسأله ولكن ليس الآن.
تناولا العشاء وكل منهما غارق بمستنقع أفكاره، بعد انتهائهما من الطعام نظرت له قائلة بابتسامة: أنزل أحضّر الشاي بقى؟
لم يرد عليها واكتفى بتحريك رأسه لأعلى وأسفل مرة أخرى، فازدادت قلقًا على قلقها وحاولت السيطرة على نفسها وأن لا تسأله ماذا به الآن، ونزلت للمطبخ لتحضّر الشاي ثم صعدت لغرفتها ووجدته جالس بالشرفة بانتظارها، لترتدي أول خمار وجدته سريعًا وتمسك بالصينية الموضوع عليها الشاي وتدلف للشرفة وتجلس أمامه وتضع الصينية على منضدة صغيرة بينهما.
سيليا وهي تحتضن يده بيديها قائلة له بهدوء: أنا حاسة إنك مخبي حاجة مهمة عني يا آدم، ممكن أعرف إيه هي؟
آدم وهو يبعد يده عن يديها قائلًا لها بهدوء هو الآخر: قلت لك مفيش حاجة يا سيليا، يا ريت ما تقفلينيش من القعاد معاكي من أولها كده.
سيليا بحزن: ماشي يا آدم، أنا ما بحبش أقعد مع حد غصب عنه.
آدم بهدوء عكس ما بداخله: مين قال لك إني قاعد غصب عني؟ أنا بس عندي ضغط في الشغل، اتكلمي يلا بقى.
سيليا بعدم اقتناع: تمام، هقول لك شوية كلمات وأنت تقول لي بيمثلوا لك إيه؟
آدم بهدوء: تمام.
سيليا: اللون؟
آدم: أكيد طبعًا زي ما أنتِ شايفة الأسود، وأنتِ؟
سيليا: الوردي.
آدم بابتسامة: اممم محبة للحياة.
سيليا بابتسامة: الإنسان لو عايز يبقى سعيد هيكون لإن ببساطة هو اللي بيرسم سعادته بإيده.
آدم بابتسامة: دوري. الهواية؟
سيليا بابتسامة: القراءة، وأنت؟
آدم بابتسامة: توقعت من فصاحتك. السباحة.
سيليا بضحك: ما أعرفش فيها حاجة خالص، وأصلًا أنا بخاف أنزل حمام السباحة مش البحر حتى كمان.
آدم بابتسامة: إن شاء الله أعلمك.
سيليا بابتسامة: إن شاء الله. دوري. الحب؟
آدم بهدوء: كلمتين في أغنية أو رواية أو مشهد في فيلم أو مسلسل، ما أعرفش عنه حاجة أكتر من كده، وأنتِ؟
سيليا بهدوء: أفهم من كده إنك ما حبيتش ولا مرة في حياتك قبل كده؟
آدم بهدوء: بالظبط، بس أعتقد إنك حبيتي قبل كده، والله أعلم لسه الحب ده مستمر ولا انتهى.
سيليا بهدوء: وهو لو كان لسه مستمر كنت هقعد معاك كده كل يوم؟
آدم بهدوء: مش عارف ليه مش قادر أصدق المثالية اللي أنتِ فيها.
رواية وسيلة انتقام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة صبري
سيليا بصدمة: مش فاهمة قصدك إيه؟
آدم بهدوء: يعني أنا مش غبي عشان أصدق إنك واقفة جنبي ومعايا على الحلوة والمرة ونسيانك لحبيبك الأولاني بالسرعة دي ومستحملاني من غير مقابل. لو المقابل اللي أنتِ منتظراه إنك تكسبي ثقتي أو حبي فده بُعدِك لإن ثقتي وحبي تمنهم غالي أوي فأحسن لكِ ما تتعبيش نفسك على حاجة مش هتلاقي منها رجا.
سيليا بصدمة ودموع متحجرة: طلع الحقارة اللي جواك أكتر وخليني أندم إني قررت أفضل معاك.
آدم بسخرية: ده مش اختيارك يا حلوة دي حاجة أنتِ اتجبرتي عليها. البيت ده سجنك وأنتِ سجينتي وأنا سجّانِك، والسجينة ما تقدرش تمشي بدون إذن سجّانها مش صح كده ولا أنا غلطان؟
صمتت سيليا قليلًا لتفكر في أن تخبره بأن والدته كانت ستهربها لولا رفضها، لتقرر بالنهاية أن لا تخبره حتى لا توتر علاقته بوالدته. نظرت له بحزن قائلة: معاك حق أنا فعلًا مش مثالية، أنا مش ملاك، أنا بشر وبغلط. وأكبر دليل إني حطيت عليك أمل أنت مش قده ولا تستحقه. يا خسارة. ياريتني ما عرفتك. مش عايز تصدق ما تصدقش، أنت من اللحظة دي ما بقيتش تفرق معايا خلاص.
صمت آدم وظل جالسًا بالشرفة وقال بداخله: كده أحسن لينا إحنا الاتنين لإن قربك مني غيرني وقربي منك هيأذيكِ.
دلفت سيليا للغرفة ونامت على الفراش ودموعها تسيل على وجنتيها.
بعد قليل دلف هو الآخر للغرفة ووجدها نائمة بعمق، فاتجه للفراش ونام. وقبل أن يغلق عينيه استدار لها ووجدها تعطيه ظهرها فقال بحزن: أنا آسف يا سيليا بس إحنا عمرنا ما هيكون طريقنا واحد حتى لو أنا وأنتِ عايزين كده.
ثم أغلق عينيه ونام هو الآخر بعمق.
استيقظت سيليا على صوت آذان الفجر لتقوم من الفراش وتدلف للحمام وتتوضأ وتخرج وتنظر له بحزن وتُصلّي وتدعو الله أن يهدي كليهما إلى الطريق الصحيح. ثم تقوم من الصلاة وتتجه للفراش لتكمل نومها.
في الساعة السابعة صباحًا استيقظ آدم وقام من الفراش ودلف للحمام ليستحِمّ وخرج مرتديًا حُلّة (بدلة) باللون الرمادي وقميص باللون الأسود ومشّط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره وارتدى حذاء باللون الأسود وخرج من الغرفة ليجلس مع والدته ويفطر ويأمر الخادمة بتحضير فطور سيليا ويذهب للشركة.
بعد مرور نصف ساعة استيقظت سيليا ودلفت للحمام لتستحِمّ ثم خرجت مرتدية منامة شتوية باللون الأسود فأبرزت بياض بشرتها بقوة ومشّطت شعرها ورفعته وربطته برابطة الشعر وقامت بتضفيره وأنزلت خصلتان منه من الأمام إحداهما على اليمين والأخرى على اليسار من وجهها لتسمع صوت طرقات على الباب فتفتح وتجدها الخادمة ومعها صينية فطورها وتأخذه منها وتضعه على المنضدة الصغيرة الموجودة بالغرفة وتجلس على الأريكة تشاهد التلفاز.
بعد مرور نصف ساعة أخرى سمعت صوت طرقات على الباب لتفتح وتجدها الخادمة ومعها أدوات التنظيف، فتساعدها وتحاول الخادمة منعها قائلة لها: ارتاحي أنتِ يا هانم.
لتقول سيليا لها: قولي لي يا سيليا بلاش هانم دي.
لترد عليها الخادمة قائلة: لأ يا هانم ما يصحش.
لتبتسم لها قائلة: تاني هانم.
لتنظر الخادمة للطعام وتبتسم لسيليا قائلة لها: ما فطرتيش ليه يا هانم؟
لترد سيليا عليها قائلة: عادي مليش نفس.
لتبتسم الخادمة لها قائلة: شكلي كده مضطرة أتصل بآدم باشا لإن هو الوحيد اللي بيقدر يخليكي تاكلي.
لترد سيليا عليها قائلة بحزن: أرجوكِ ما تقوليش له حاجة وخدي الأكل معاكِ وأنتِ خارجة.
لترد الخادمة عليها قائلة: حاضر يا هانم.
بعد مرور نصف ساعة أخرى انتهت فيها الخادمة من تنظيف الغرفة وخرجت ومعها صينية الفطور وأغلقت سيليا الباب خلفها وجلست على الأريكة تكمل مشاهدتها للتلفاز.
في المساء جلست سيليا على الفراش وفتحت أحد أدراج الكومودينو الموجود بجانبه لتجد ألبوم صور لآدم ووالده ووالدته لتشاهد الصور بابتسامة ثم تغلقه وتضعه على الكومودينو وتدلف للحمام وتتوضأ لتُصلّي العشاء ليدلف آدم للغرفة وهي ما زالت بالحمام ويرى الألبوم على الكومودينو وليس بالدرج فيفتحه ليرى رسالة والده التي كتبها له في أواخر أيامه فلا يجدها فيغضب بشدة وينادي عليها بصوت عالي قائلًا: سيلياااااااا!
لتفزع من صوته وتخرج إليه قائلة: نعم في إيه؟
آدم بغضب جحيمي: أنتِ فتحتي ألبوم الصور ده؟
سيليا باستغراب: آه كنت زهقانة ولقيته ففتحته وقعدت أتفرج على الصور اللي فيه بتسأل ليه في حاجة؟
صفعها آدم بقوة على وجهها فوقعت أرضًا وجلس أمامها على الأرض وأمسك بشعرها بقوة حتى كاد أن يخلعه من رأسها بيده ونظر في عينيها قائلًا بغضب: الرسالة اللي كانت في الألبوم تيجي لي النهارده قبل بكرا بدل ما أسود أيامك الجاية معايا.
سيليا بصدمة وعدم فهم: رسالة إيه أنا ما شوفتش حاجة.
آدم وهو يشد شعرها أكثر بغضب: أنتِ هتستعبطي ولا هتستهبلي؟ ما تماطليش أحسن لكِ عشان ما تخلينيش أفقد أعصابي عليكِ وأقتلكِ فيها.
سيليا وهي تضربه بصدره ليترك شعرها بوجع: ابعد عني سيب شعري هيطلع في إيدك منك لله.
آدم وهو يترك شعرها من يده بغضب: أنا هسيبك الوقتي عشان تدوري عليها وتجيبيها لي النهارده وإلا قسمًا بالله لأوريكي النجوم في عز الضهر.
خرج من الغرفة وهي ما زالت بالأرض ثم قامت ونظرت لوجهها بالمرآة فوجدت فمها ينزف ووجنتها حمراء بشدة من أثر أصابعه. بكت على حالها ودلفت للحمام لتغسل وجهها وتبحث عن تلك الرسالة ثم وجدتها أسفل الفراش لتجلس عليه وتفتحها وتقرأ ما بها قائلة: إلى ابني الوحيد والغالي آدم.
لما الرسالة دي توصل لك إن شاء الله ساعتها هكون مت، أنا حاسس إن موتي قرب لإن في ناس بيهددوني إنهم هيقتلوني لإن كنت شاهد على جريمة من جرايمهم. عايزك تاخد حقي وتريحني في تربتي يا بني وتخلي بالك من نفسك وتكمل مسيرتي في شغلي وتخلي بالك من أمك.
في هذه اللحظة دلف آدم للغرفة ووجدها تقرأ الرسالة فغضب بشدة وذهب إليها وأخذها منها بعنف قائلًا: هو محدش علمك إن ما ينفعش تفتحي حاجة مش بتاعتك بس هنقول إيه، ما هو اللوم مش عليكِ لإنِك واحدة ما لقيتيش اللي يعلمك الصح من الغلط.
صفعته بقوة على وجهه فنظر لها بصدمة وأمسك بذراعها بقوة قائلًا لها بغضب: أنتِ شكلِك كده والله أعلم نسيتي نفسك وإنك مجرد وسيلة انتقام، وأول ما انتقامي هينتهي أنتِ كمان هتنتهي معاه. مش عشان كنت كويس معاكِ يومين تمدي إيدِك عليا وأسكت لِك. بس عشان أنا قلبي طيب هراعي سذاجتك وهسامحِك المرة دي كمان.
خرج من الغرفة وبمجرد خروجه جلست سيليا على الأرض تبكي بحرقة قائلة من بين شهقاتها: حقيييير بكرررهكككك! ثم قامت من على الأرض ونظرت لنفسها بالمرآة قائلة بغضب: أنا الغبية اللي حسيت إني ممكن أغيرك، أنا اللي عملت في نفسي كده بس أوعدك إن من النهارده هتشوف سيليا تانية خالص وكل حاجة هترجع لأصلها وأول ما هتيجي لي فرصة إني أهرب ههرب ومش هتردد لحظة.
اتجهت للفراش وأمسكت بوسادة وبطانية ووضعتهما على الأريكة وجاءت لتنام فتذكرت أنها لم تُصلّ العشاء، فصلّت ودعت الله هذه المرة بأن ينجيها منه ويسهل لها الأمر لتهرب من هذا القصر اللعين الذي شعرته كالسجن من أول يوم أتت فيه له. ثم قامت من الصلاة ونامت على الأريكة بعمق.
بعد مرور ساعتين عاد آدم للقصر ودلف لغرفته ووجدها نائمة على الأريكة فتظاهر بعدم الاهتمام ودلف للحمام ليبدل ثيابه بأخرى مريحة لينام واتجه للفراش وأغلق عينيه وحاول كثيرًا أن ينام ولكن باءت كل محاولاته بالفشل، فقام من الفراش بضيق وخرج من الغرفة ومن القصر بأكمله وقاد سيارته للشركة ونام على الأريكة الموجودة في مكتبه.
في الساعة الثامنة صباحًا استيقظت سيليا ولم تجده بالغرفة فظنت أنه ذهب لعمله ودلفت للحمام وتوضأت وصلّت الصبح ثم قامت ومشّطت شعرها وفردته على ظهرها ثم جلست على الأريكة تفكر في طريقة للهروب والابتعاد عنه فقطع تفكيرها رؤيته يدلف للغرفة ويتجه للخزانة ويحضر ثياب له ويدلف للحمام ليستحِمّ ثم خرج مرتديًا حُلّة (بدلة) بنية بالكامل واتجه للمرآة ليمشّط شعره فقطع صوتها ما يقوم به عندما سمعها وهي تقول له: طلقني.
رواية وسيلة انتقام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة صبري
استدار آدم واقترب منها ونظر لها بسخرية قائلًا:
"عيدي كده اللي أنتِ قولتيه، معلش أصل كنت واقع على ودني وأنا صغير."
سيليا بسخرية:
"والله؟! لا سلامتك. بقول لك طلقني!"
آدم بضحكة عالية مصحوبة بسخرية:
"ههههه، ضحكتيني والله وأنا مليش نفس. طب ده أنتِ حتى لسه متجوزة والمفروض تخافي على سمعتك لما الناس تعرف إنك اطلقتي بعد كام يوم من جوازك. أنا على العموم واحد يهمني مصلحتك مش مصلحتي."
سيليا وهي تضربه على صدره بقوة وعيناها ممتلئتان بالدموع قائلة له بسخرية:
"وهي فين سمعتي اللي بتقول عليها؟ ما أنت دمرتها من أول يوم بقيت فيه على ذمتك، يوم ما قولت قدام الصحافة إني هربت من أبويا عشان أتجوزك وأنت عارف إن كل الكلام اللي قولته يومها كان كذب. والحقيقة اللي ما تقدرش تواجه الناس بيها هي إنك خطفتني وأجبرتني أتجوزك مقابل إنك ما تخطفش أمي. وبعدين إيه يهمني مصلحتك مش مصلحتي؟ إحنا هنضحك على بعض؟ أنت أكتر واحد أناني شوفته في حياتي ومش هيخاف على مصلحتي أكتر مني. ومصلحتي هي حريتي، وحريتي يعني طلاقي منك."
آدم وهو يمسك بذراعيها ولم يتأثر بضرباتها له قائلًا بغضب:
"طلاق مش هطلق. ماشي يا قطة، هسيبك متعلقة كده ولا طايلة سما ولا أرض. هسيبك بين نارين، هسيبك في سجنك اللي مش هسمح لك تخرجي منه غير بمزاجي."
سيليا وهي تصفعه على وجهه بقوة قائلة له باشمئزاز:
"أنا طلع معايا حق فعلًا لما قولت عليك مريض ولازم تتعالج في أسرع وقت ممكن. أنت صعبان عليا والله يا مسكين."
صفعها آدم على وجهها وأمسك بشعرها بقوة حتى كاد أن يخلعه من رأسها بيده قائلًا لها بغضب جحيمي:
"أنتِ كده تجاوزتي كل خطوطك الحمرا معايا. أقسم بالله لأربيكي على صوتك العالي عليا وإيدك اللي اتمدت عليا دي. والله لأحرقها لك يا حيوانة."
جرها من شعرها خارج الغرفة، أنزلها معه للمطبخ وأشعل الموقد الموجود به وثبت يدها على النار حتى أصبحت تصرخ وتبكي بشدة وهي تقول له:
"كفاااااااااية! حراااام علييييييك! إييييييدييييييي!"
ترك يدها وقال لها بغضب:
"ده مجرد جزء بسيط من العقاب اللي لسه هتنفذيه."
نادى على جميع الخدم الموجودين بالقصر وقال لهم بصوت عالي جدًا:
"النهارده كلكم إجازة وهتفضلوا إجازة لحد ما أبلغكم إن إجازتكم انتهت."
ثم أمر إحدى الخادمات بإحضار ثياب من ثيابهم لسيليا وهددهم بأن من سيحاول مساعدتها سيكون مرفودًا لا محالة.
ثم وجه كلامه لها قائلًا بتهديد ووعيد:
"أنا اللي هشرف على شغلك بنفسي ولو لقيت حاجة مش عجباني قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم وقد أعذر من أنذر."
ثم صعد لغرفته مرة أخرى وأكمل تمشيط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره وارتدى حذاء باللون البني ثم خرج من الغرفة ومن القصر بأكمله وقاد سيارته إلى الشركة.
في المساء عاد آدم للقصر فوجد سيليا تضع أطباق العشاء على السفرة فتظاهر بعدم الاهتمام وصعد لغرفته وبدل ثيابه بأخرى مريحة ثم نزل ليتعشى مع والدته، فيجلس كل منهما على الكرسي الخاص به من كراسي السفرة وتقف سيليا بجانبه وتقول له بلا مبالاة:
"تأمر بحاجة تانية يا آدم باشا؟"
آدم بهدوء:
"فنجان قهوة سادة."
ذهبت لتحضير القهوة وجاءت لتضعها أمامه فسكبتها إلهام عمدًا على يد سيليا المحترقة فتصرخ بصوت عالي جدًا وتجلس بالأرض وتبكي قائلة بوجع:
"إيييييييددييييييييي!"
فتظاهرت إلهام بأنها فعلت هذا دون قصد لتقول بمكر:
"معلش يا حبيبتي ما كانش قصدي."
فزع آدم من صوتها وجلس بجانبها وأمسك يدها برقة قائلًا:
"وريني إيدك."
لتزيح يده من على يدها بعنف وتقول له بصراخ وغضب:
"ابعد إيدك عني. أنت السبب في اللي أنا فيه. ليه جاي الوقتي تسأل عني؟ أنا بقيت بكرهك وبقرف منك."
آدم وهو يمسك يدها مرة أخرى بحزن حاول إخفاءه:
"مش وقته الكلام ده. بعد إذنك يا أمي هاتي لي كريم للحروق."
ذهبت إلهام لتحضر الكريم.
عند آدم، قال لسيليا:
"عقابك انتهى من اللحظة دي."
لم ترد عليه واكتفت بهز رأسها لأعلى وأسفل.
أحضرت إلهام الكريم وأعطته لآدم الذي قال لسيليا:
"هيوجعك شويه بس استحملي."
لم ترد عليه واكتفت بهز رأسها لأعلى وأسفل مرة أخرى وعندما وضع الكريم على يدها أمسكت بقوة بتيشيرته الذي يرتديه بيدها الأخرى وأغمضت عينيها من شدة وجعها لينظر لها بعدما ينتهي ويقول:
"خلصت."
فتفتح عينيها وتسحب يدها من يده وتصعد لغرفتها.
أما عن آدم فقام من على الأرض وخرج من القصر واتصل على صديقه عاصم فرد عليه قائلًا:
"ألو إزيك يا آدم عامل إيه؟"
آدم بحزن:
"مش كويس خالص يا صاحبي. فاضي ننزل نقعد مع بعض شويه وبالمرة أحكي لك أنا مالي."
عاصم:
"فاضي يا آدم. أقابلك فين؟"
آدم:
"في الكافيه اللي بنقعد فيه كل مرة."
عاصم:
"ماشي يا صاحبي سلام."
آدم:
"سلام."
ثم قاد سيارته للكافيه ودلف له وجلس على كرسي ووضع هاتفه على المنضدة التي أمامه وانتظر عاصم ليأتي ويمد يده لمصافحة آدم الذي مد يده هو الآخر لمصافحته ثم قال له بحزن:
"اقعد يا عاصم."
عاصم:
"مالك يا آدم؟"
آدم وعيناه ممتلئتان بالدموع:
"أنا تايه وضايع. طبعًا أنت عارف إني اتجوزت مراتي عشان أنتقم لأبويا من أبوها بس أنا حاسس إني اتعلقت بيها أوي. جه عليها فترة استحملتني وأنا ما كنتش بقدم لها غير الأذية ويوم ما أنت كلمتني على أبوها ما قدرتش أقول لها وحسيت إني ضيعت طريقي وهدفي اللي كنت بسعى له. ما لقيتش قدامي حل غير إني أقسى عليها بس لقيتني بقسى على نفسي. حسيت اليومين اللي فاتوا دول بفراغ، حسيت إني مفتقد قعدتها معايا في البلكونة بالليل بعد ما آجي من الشغل وهزارها وكوباية الشاي بالنعناع اللي كانت بتعملها لي. أنا اللي ما كنتش بحب الشاي حبيته عشانها. خوفت لما حسيت إنها بقت بتغيرني شويه بشويه فقررت أبعدها عني بقسوتي وهي اتغيرت أوي معايا وحقها ما اللي أنا عملته فيها مش قليل بس هي اللي بتضطرني إني أمد إيدي عليها مع إني دايمًا ضد فكرة إن الراجل يضرب مراته بس النهارده قالت لي كلمة طعنت قلبي كأنها خنجر، قالت لي أنا بقيت بكرهك وبقرف منك. قولت لنفسي مالك يا آدم مش ده اللي كنت عايزه إنها تكرهك وتبعد عنك؟ زعلان ليه الوقتي وأنت غرضك بيتحقق قدامك؟"
عاصم بابتسامة:
"خلصت كلامك؟"
آدم بهدوء:
"أيوه، قول لي بقى إيه اللي أنا فيه ده وإيه اللي أنت استنتجته من كلامي عشان أنا ما بقيتش فاهمني."
عاصم بابتسامة:
"والله و وقعت ومحدش سمى عليك يا بن الفاروق."
آدم بعدم فهم:
"يعني إيه؟"
عاصم بابتسامة:
"يعني حبيتها يا آدم."
آدم بغضب:
"أنت بتخرف بتقول إيه؟ أنا وأحب وكمان مين بنت قاتل أبويا؟ وأنا اللي جايبك تخفف عني همي."
عاصم بغضب:
"دي الحقيقة يا آدم اللي لازم تواجه نفسك بيها قبل الكل وما تهربش منها."
آدم وهو يضع رأسه بين يديه ويحاول السيطرة على نفسه:
"حتى لو دي الحقيقة فالحب ده لازم يموت. إحنا الاتنين ما ينفعش يكون طريقنا واحد."
رواية وسيلة انتقام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة صبري
قام آدم من على كرسيه وأخذ هاتفه، وقال لعاصم:
محتاج أقعد مع نفسي شوية، سلام يا صاحبي.
عاصم:
سلام.
خرج آدم من الكافيه وقاد سيارته للقصر، ودلف لغرفته فوجدها نائمة على الأريكة بعمق. قام بتغطيتها جيدًا بالبطانية، وجلس على الأرض بجانبها قائلًا لها بحزن:
حاولي تتجنبيني الفترة دي على قد ما تقدري، وأنا كمان هعمل كده لإني مش عايز آذيكِ.
ثم قام من على الأرض واتجه للفراش ونام بعمق هو الآخر.
استيقظت سيليا على صوت أذان الفجر، ودلفت للحمام وتوضأت وصلت، ثم قامت لتكمل نومها.
بعد مرور ساعة استيقظت مرة أخرى، ودلفت للحمام لتستحم، ثم خرجت مرتدية منامة باللون الوردي. مشّطت شعرها وفردته على ظهرها، ثم فتحت التلفاز ووجدت المعروض كرتون سبونج بوب، فجلست على الأريكة لتشاهده.
فيستيقظ آدم بانزعاج من صوت التلفاز ويقول بضيق:
إيه الدوشة اللي على الصبح دي؟
ويجلس على الفراش وينظر لها، فيراها مثبتة عينيها على التلفاز متجاهلة وجوده تمامًا. ثم يقوم بضيق ويتجه للخزانة ويحضر ثياب له ويدلف للحمام ليستحم، ويخرج مرتديًا حُلة (بدلة) باللون الأسود وقميص باللون الأبيض. مشّط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره وارتدى حذاء باللون الأسود.
وقبل أن يخرج تذكر يدها المحترقة، فيذهب إليها قائلًا بجدية:
إيدك عاملة إيه دلوقتي؟
فترد عليه وهي تمد له يدها المحترقة وعينيها على التلفاز قائلة بلا مبالاة:
زي ما أنت شايف.
ليزفر الهواء من فمه بضيق ويحاول السيطرة على نفسه وغضبه، ويذهب ليحضر كريم الحروق، ثم يعود إليها ويجلس بجانبها ويمسك يدها برقة. فتسحب سيليا يدها من يده بهدوء وتأخذ الكريم من يده وتقول له بهدوء:
أنا أقدر أداوي نفسي بنفسي يا آدم باشا، شكرًا لتطوعك اللي مش محتاجاه.
فينظر لها بصدمة لدرجة شعوره بأنه فقد النطق آنذاك، وقام من مكانه بسرعة وغضب وأخذ هاتفه وخرج من الغرفة ومن القصر بأكمله، وقاد سيارته إلى الشركة.
بعد مرور ثلاثة أسابيع استمر فيهما تجاهل كل منهما للآخر.
في الشركة، دلفت السكرتيرة لمكتب آدم وقالت له بجدية:
حضرتك يا فندم أكيد متذكر إن بكرة الذكرى السنوية للاحتفال بأكثر تصميم خد تقييم من العملاء السنة دي ونكرّم اللي صممه فيها.
آدم بجدية:
أكيد متذكر، ودلوقتي اتفضلي قولي لي بعد إحصائية تصميمات السنة إيه هو أكثر تصميم خد تقييم؟
السكرتيرة بجدية:
التصميم اللي حرم سيادتك بعتته للشركة.
آدم بصدمة وهو يحاول إظهار عكس ذلك:
تمام، تقدري تمشي.
خرجت السكرتيرة من مكتبه وفكّر في أن يأخذ سيليا معه للحفلة لأنها من قامت بإكمال هذا التصميم، ثم قرر إنهاء عمله أولًا ويخبرها في المساء عندما يعود للقصر.
في المساء، عاد آدم للقصر ودلف لغرفته ووجدها نائمة، فقرر أن يخبرها في الصباح عندما تستيقظ. ثم اتجه للخزانة وأحضر ثياب له منها ودلف للحمام وبدّل ثيابه بأخرى مريحة واتجه للفراش ونام بعمق.
في الصباح، استيقظ آدم ونظر حوله فوجدها تخرج من الحمام وهي تجفف شعرها المبلل أثر استحمامها وتتجه للمرآة لتمشطه. فتظاهر بعدم الاهتمام وقال لها:
جهزي نفسك النهاردة على الساعة سبعة بالليل عشان هنحضر إحنا الاتنين حفلة لشركتي.
سيليا بهدوء:
وعايزني معاك ليه؟
آدم بهدوء وهو يتجه للخزانة ليحضر ثياب له منها:
لإن ببساطة مش من طبعي إني أنكر فضل حد، وما تسأليش كتير عشان إحنا لسه على الصبح.
سيليا بسخرية:
شايفني بموت قدامك وبقولك والنبي وحياة أغلى حاجة عندك كلمني يا آدم باشا عشان كلامك معايا هو اللي هيحييني.
تجاهل آدم كلامها ودلف للحمام ليستحم وخرج مرتديًا حُلة (بدلة) سوداء بالكامل. مشّط شعره وارتدى ساعة يده ووضع القليل من عطره وارتدى حذاء باللون الأسود وخرج من الغرفة ونزل ليفطر مع والدته وخرج من القصر وقاد سيارته إلى الشركة.
في المساء وتحديدًا الساعة السابعة عاد آدم للقصر ودلف له ومن ثَم لغرفته ليراها جالسة على الأريكة مرتدية فستان سواريه من الستان باللون الأخضر وخمار باللون الأخضر وحذاء ذا كعب عالي باللون الأبيض. نظر آدم لها طويلًا وقال بداخله:
يخربيت جمالك، لا وكمان لابسة أكثر لون بيليق عليكِ وبيبرز لون عينيكِ.
فاق آدم من حديثه مع نفسه على صوتها وهي تقول له:
مش يلا بقى؟
آدم بابتسامة:
يلا.
فتح لها ذراعه فوضعت يدها عليه ومشت معه، ثم فتح لها باب سيارته وركبت بها وركب هو الآخر بجانبها وقاد سيارته لمكان الحفلة.
ثم وصلا ونزل آدم من السيارة وفتح لها الباب وأنزلها من السيارة وأغلق الباب خلفها وفتح لها ذراعه فوضعت يدها عليه ومشت معه ودلفا للحفلة معًا وصعد بها على المنصة ليجد يدها ترتجف على ذراعه، فيطمئنها بعينيه ويقول للجميع:
النهاردة الذكرى السنوية للاحتفال بأكثر تصميم اتصمم في شركتي وخد تقييم، وطبعًا زي كل سنة بنكرّم صاحب التصميم. صحيح التصميم أنا اللي كنت مكلف بيه والظاهر لكم إني اللي مصممه لوحدي، بس الحقيقة هي إن لولا حرمي كملته ما كانش هيبقى أفضل تصميم ولا حاجة، والجائزة اللي هتتسلم للمصمم هي أكثر واحدة تستحقها.
ليصفق الجميع له عندما أنهى كلامه ويظهر فجأة من بينهم شخص يرفع مسدسه على آدم.
رواية وسيلة انتقام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة صبري
رواية وسيلة انتقام الفصل الخامس عشر 15
البارت الخامس عشر من رواية وسيلة انتقام
تأليفى أول مرة
وما كان هذا الشخص غير ياسر (والد سيليا)
صرخ جميع من بالحفلة فقال لهم ياسر بجنون وغضب: إللى هيقرب مني هقتله
ثم وجه كلامه لآدم قائلا&; بجنون: والله لأقتلك يا بن على زي ما قتلت أبوك
حاول حازم إرجاعه عن ما يفعله قائلا&; لياسر: ما تضيعش نفسك يا باشا
فيصرخ ياسر قائلا&; له بجنون: ابعد عني أنا ما بقاش عندى حاجة أخاف أخسرها
نظر آدم لعاصم الذى طمأنه بعينيه بأنه قام بحل لهذا الأمر فيسمع الجميع صوت سيارات الشرطة فيجن جنون ياسر ويقول لآدم: بلغت عني والله لأقتلك وأشرب من دمك
ويضغط على الزناد فتقف سيليا أمام آدم بسرعة وتخترق الرصاصة جسدها في مكان قريب من قلبها فتقع بين يدي آدم ويتم القبض على ياسر ويصرخ آدم قائلا&; ببكاء: لا يا سيليا ما تغمضيش عينيك&; والنبي وحياة أغلي حاجة عند&;ك حاولي تتمسكي بالحياة. ويحملها سريعا&; بين ذراعيه ويضعها في المقعد الخلفي للسيارة ويجلس بجانبها ويضع رأسها على فخذيه ويمسك يديها ويحاول تدفئتهما قدر استطاعته ويقول لعاصم الذى يقود السيارة بسرعة لأقرب مستشفى: أسرع شويه كمان والنبي يا عاصم
عاصم: حاضر يا آدم والله بعمل كل إللى أقدر عليه خلى أملك في ربنا كبير وكل شئ هيكون بخير
آدم ببكاء: يارب احفظها
بعد دقيقتين وصلوا للمستشفى ودلفوا لها و وضع آدم سيليا على الترولي ونادى بأعلى صوته قائلا&; ببكاء: دكتور بسرررعة
فجاء على صوته أحد الأطباء وبعض الممرضات له وأخذوها منه ودلفوا بها لغرفة العمليات
جلس آدم أمام غرفة العمليات على الأرض ووضع رأسه بين يديه وبكى بشدة ودعا الله أن يحفظها ولا يخسرها ليجلس عاصم بجانبه ويقول له بهدوء: اهدى يا آدم هتبقي كويسة إن شاء الله
آدم ببكاء: يارب. ياريت كنت أنا وهى لا
عاصم بهدوء: بعد الشر عليك يا صاحبي ولا أنت ولا هي
بعد مرور ساعة قال آدم بتوتر: هما طولوا جوه أوى كده لى ربنا يستر
عاصم بهدوء: كل تأخيرة وفيها خير إن شاء الله
لتخرج في هذه اللحظة إحدى الممرضات وتقول لهم: المريضة نزفت دم كتير عشان الرصاصة جت في مكان قريب أوى من القلب فصيلة دمها نادرة جدا&; o-
آدم: أنا فصيلة دمي o-
الممرضة: بتعاني يا فندم من أى مرض ممكن يتنقل عن طريق الدم &;
آدم: لا
الممرضة بجدية: تمام اتفضل معايا حضرتك عشان نسحب منك الدم اللازم لحياة المريضة
ذهب آدم معها وسحبت الممرضة منه الدم وجاءت لتخرج فأوقفها صوته وهو يقول لها: اعملوا كل إللى تقدروا عليه لتنقذوا حياتها
الممرضة بجدية: أكيد يا فندم ما تقلقش خير إن شاء الله أنت بس صلى وادعي لها
آدم بجدية: ممكن تعرفيني جهة القبلة هنا &;
الممرضة بجدية: تمام يا فندم
عر&;فته الممرضة بجهة القبلة ومشت ثم ذهب آدم وتوضأ وصلى ودعا الله ببكاء أن تكون بخير ولا يخسرها ثم ذهب عند غرفة العمليات مرة أخرى وجلس على الأرض بانتظار خروجها بخير
بعد مرور ساعتين خرجت سيليا من غرفة العمليات نائمة على الترولي وتم نقلها لغرفة عادية دلف لها آدم وجلس على الكرسي المجاور لفراشها واحتضن يدها وقال ببكاء: الحمد لله
ثم وضع رأسه على طرف الفراش ونام بعمق
بعد مرور ثلاث ساعات استيقظت سيليا ونظرت لآدم النائم على الكرسي بجانبها وهو ممسك بيدها فابتسمت وسحبت يدها من بين يديه وحاولت إيقاظه قائلة: آدم
استيقظ آدم بفزع قائلا&; لها: أنت&; كويسة &; استني هروح أنادى الدكتور يشوف&;ك
فأمسكت بذراعه وقالت له: أنا كويسة عايزة أتكلم معاك شويه ممكن &;
جلس آدم على الكرسي مرة أخرى وقال لها: أيوا طبعا&; اتفضلي
سيليا بتساؤل: أنا كنت حاسة إنك مخبي عليا حاجة يوم ما اتخانقنا بس بعد إللى حصل اتأكدت واتأكدت كمان إنها لها علاقة بأبويا وحاجة كبيرة لدرجة إنها وصلته لحالة الجنون دي. أنا عارفاه كويس أوى. بابا لو عايز يأذي حد عمره ما يفكر يأذيه في العلن فممكن أعرف إى إللى حصل و وصلنا كلنا لكده &;
آدم بهدوء: هقول ل&;ك على كل حاجة. قبل ما نتخانق يومها كان حد رن عليا ودخلت أكلمه في البلكونة صح &;
هزت سيليا رأسها بالإيجاب فأكمل كلامه قائلا&;: كان صاحبي وقال لي إن أبوكي هيعلن إفلاسه قريب أوى
نظرت سيليا له نظرة بمعنى أكمل فأكمل قائلا&;: ومن أسبوع انتشر خبر إفلاسه
فرد&;ت عليه سيليا قائلة بعتاب: مش شايف إن دي حاجة مهمة وكان المفروض أعرفها
احتضن آدم يدها بين يديه قائلا&; بندم: أنا آسف بس ما كنتش عارف أقول ل&;ك يومها حسيت نفسي متلخبط وبعدها حصلت مشاكل كتير وبقيتي تتجاهليني
ليطرق الباب في هذه اللحظة الطبيب المختص بحالتها فيضع آدم خمارها على رأسها ويلفه جيدا&; عليها ويبتسم لها ويفتح الباب للطبيب فيدلف ويفحصها ثم يقول لها بابتسامة: حمد الله على سلامتك بس لازم نعمل محضر بحالتك
آدم وهو يحاول السيطرة على غضبه من ابتسامة الطبيب وحديثه معها: المجرم اتقبض عليه خلاص
الطبيب بابتسامة: تمام ممكن أتكلم مع حضرتك لوحدنا
آدم بقلق: في حاجة يا دكتور &;
الطبيب بابتسامة: لا مفيش حاجة. خير إن شاء الله
ذهب آدم مع الطبيب فقال له: أنا يشرفني أطلب إيد أخت حضرتك
آدم بعدم فهم: أختي&;! بس أنا ما عنديش أخوات
الطبيب: الآنسة إللى كانت مضروبة بالنار وعملت لها العملية
آدم بغضب وهو يمسكه من ياقة قميصه: الآنسة&;! دي مراتي يا دكتور الزفت أنت. دي كانت ساعة سودا لما جيبتها هنا وساعة أسود لما أنت عملت لها العملية
الطبيب بخوف: أنا آسف والله ما كنتش أعرف إنها متجوزة حضرتك
انهال آدم على وجهه باللكمات وجلس فوقه واستمر بضربه بقوة وهو يقول له بغضب: مش عارف يبقي تتأكد الأول قبل ما تطلب حاجة زي دي
وفي هذه اللحظة رآه عاصم وهو يضرب الطبيب فيجرى عليهم ويحاول إبعاد آدم عنه وبصعوبة أبعده وقال له: روح لمراتك يا آدم وأنا هتصرف معاه
الطبيب بغضب وهو يقوم من على الأرض ويقول لآدم بصوت عالي: والله لأسجنك
استدار آدم على صوته وذهب إليه وبنيته أن يكمل ضربه له فيمنعه عاصم ويقول لآدم بغضب: قولت لك خلاص يا آدم أنا هحل الموضوع
ذهب آدم عند سيليا وجلس على الكرسي بجانبها بغضب فتقول له بعدم فهم: مالك يا آدم &;
آدم بغضب: والله عيشت عشان أشوف واحد بطلب إيد مراتي مني
سيليا بعدم فهم وهى تحاول كتم ضحكتها عليه:إى إللى حصل احكي لي &;
آدم بغضب و حدة: احكي ل&;ك إى أنت&; عايزة تحرقي لي دمي أكتر ما هو محروق
صمتت سيليا وبعد مرور عدة دقائق كسر آدم حاجز الصمت قائلا&; بهدوء: إى رأيك يا سيليا في إننا ننسي كل إللى فات ونبدأ مع بعض حياة جديدة &;
&;
رواية وسيلة انتقام الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة صبري
البارت السادس عشر من رواية وسيلة انتقام
تأليفى أول مرة
سيليا بهدوء وهى تنظر لعينيه: موافقة بس بشرط
آدم بهدوء وهو ينظر لعينيها: إى هو ؟
سيليا: مش هتخبي عني حاجة تاني أبداً وهتبقي معايا بشخصية واحدة مش شويه كويس وشويه لا
آدم بضحك: تقصدي إني عندي انفصام ؟
سيليا بضحك: بصراحة أيوا
آدم بابتسامة وهو يقوم من على الكرسي ويجلس بجانبها على الفراش ويحتضن يدها بيديه: لو ما تغيرتش عشانك هتغير عشان مين ؟
بادلته هى الأخرى بابتسامة و وضعت يدها الأخرى على يده قائلة: و بكده أقدر أقول لك بينا على حياة جديدة
آدم بابتسامة وهو ينظر لعينيها: يا أهلاً بيكِ في حياتي
ثم قبّل يديها وضمها إليه بشدة فشعرت بوجع أثر العملية ولكنها لم تبعده وضمته هى الأخرى إليها
بعد عدة دقائق ابتعد آدم عنها بهدوء واحتضن وجهها بيديه قائلاً بابتسامة: أنا من رأيي نمشي من المستشفى الوحشة دي وأنتِ ؟
هزت سيليا رأسها بالإيجاب فقبّل جبهتها ثم قام من جانبها وقال لها بابتسامة: هروح أدفع تكاليف المستشفى وأجيب إذن خروج لِك
سيليا بابتسامة: ماشي
آدم بابتسامة: هبعت لِك ممرضة تساعدِك في اللبس على ما أخلص وآجي تكوني جاهزة ماشي ؟
سيليا بابتسامة: ماشي
خرج آدم من الغرفة وبعد مرور عدة دقائق دلفت الممرضة لتساعد سيليا في ارتداء ملابسها ثم يأتي آدم ويمسكها بقوة ويقول لها: قادرة تمشي ؟
فتهز رأسها بالإيجاب وتحاول المشي ثم تقف فجأة وتقول له بتعب: مش قادرة يا آدم
فيحملها بين ذراعيه ويضعها في السيارة بحذر ثم ركب هو الآخر بجانبها وقاد سيارته للقصر ثم وصلا ونزل آدم من السيارة وذهب للجهة الأخرى منها ليفتح الباب لسيليا وأنزلها بحذر وأمسكها بقوة وأغلق الباب خلفها وحملها بين ذراعيه ودلف بها للقصر فوجد جميع من بالقصر نائمين فصعد بها لغرفتهما ثم دلفا لها وأجلسها على الفراش فقامت فقال لها بغضب ظناً منه أنها ستنام على الأريكة: أنتِ راحة فين ؟
سيليا بهدوء: هجيب لي هدوم عشان أغير وأنام
آدم بهدوء وابتسامة: أساعدِك ؟
نظرت له بحدة واحمرّت وجنتاها وقالت: أنت قليل الأدب على فكرة
آدم بضحك: تصدقي أنا غلطان. خيراً تعمل شراً تلقى. أنتِ إللى دماغِك شمال على فكرة. أنا بقول لكِ كده عشان أنتِ تعبانة ومحتاجة حد يساعدِك
سيليا بابتسامة: لا إن شاء الله هقدر أغير هدومي لوحدي شكراً يا سيدي
دلفت للحمام وبدلت ثيابها بأخرى مريحة ثم خرجت واتجهت للفراش لتنام فرآها آدم وابتسم لها ثم دلف هو الآخر للحمام وبدل ثيابه بأخرى مريحة ثم خرج واتجه للفراش لينام وقبل أن يغلق عينيه قال لها بابتسامة: تصبحي على خير يا سيلو
نظرت له بأعين دامعة وقالت له بابتسامة: تعرف إن ماما كانت بتناديني كده وأنا صغيرة قبل ما تمشي وتسيبني ومن بعدها صاحبتي المقربة. حبيبتي دي وحشتني أوى والله
آدم بابتسامة وهو يضمها إليه: و سيلو بتاعتي مش عجباكِ ولا إى ؟
سيليا بابتسامة: لا طبعاً عجباني. تصبح على خير يا دومي
آدم بابتسامة: دومي ؟!
سيليا بابتسامة: أيوا دومي. مش دلع آدم دوم والياء تعني إنك ملكي أنا وبس إى مش عاجبك ولا إى ؟
آدم بابتسامة: لا طبعاً عاجبني. ده بس لإني مش متعود على إن حد يناديني باسم الدلع وكمان يضيفه لياء الملكية
سيليا بابتسامة: طب الحمد لله إنك لقيت حاجة مش متعود عليها معايا وعجبتك
آدم بابتسامة: حاجة واحدة بس ؟! أنتِ من ساعة ما دخلتي حياتي وأنتِ بتغيريني من غير ما أحس. وحشتني كوباية الشاي بالنعناع إللى أنتِ بتعمليها لي وقعدتك معايا في البلكونة بالليل بعد ما أرجع من الشغل وهزارك
سيليا بابتسامة: بس كده من عيوني أول ما أفوق من إللى أنا فيه هعملها لك
آدم بابتسامة: تسلم لي عيونِك
سيليا بهدوء: آدم
آدم بهدوء وهو ينظر لعينيها: عيونه
سيليا بابتسامة: يلا بقا ننام لإن وراك شغل الصبح
آدم بابتسامة: حاضر
ناما بعمق وكلاً منهما يشعر بالفراشات تتطاير داخله
في الصباح استيقظ آدم واتجه للخزانة وأحضر ثياب له منها ودلف للحمام ليستحمّ ثم خرج مرتدياً حُلَّة (بدلة) باللون الرمادي وقميص باللون الأسود ومشّط شعره ووضع القليل من عطره وارتدى ساعة يده و صلى الصبح ثم ارتدى حذاء باللون الأسود وقبل أن يخرج ذهب إليها وجلس بجانبها وأيقظها قائلاً لها بابتسامة: سيلو
سيليا بنوم: نعم
آدم بابتسامة: أنا ماشي كمان شويه والخدامة هتطلع لِك بالفطار وهبعت لِك ممرضة تهتم بيكِ في غيابي ماشي ؟
سيليا: ماشي يا دومي خلى بالك من نفسك تروح وترجع بالسلامة يارب
قبّل جبهتها وخرج من الغرفة ونزل ليفطر مع إلهام التي قالت له بهدوء: رجعت البيت إمتى يا آدم إمبارح ؟
آدم بهدوء: الساعة اتنين بالليل يا أمي. إمبارح حصلت مصيبة في الحفلة و أبو سيليا رفع عليا سلاحه وكان هيضربني بالنار و في آخر لحظة وقفت سيليا قدامي وفاديتني وخدت الرصاصة بدالي وكنت معاها في المستشفى
إلهام بصدمة: أنت كويس يا آدم ؟
آدم بصدمة: هو أنا قولت إى يا أمي قولت لِك هى إللى خدت الرصاصة بدالي أنا كويس الحمد لله مفيش فيا أى حاجة المسكينة إللى فوق دي هى إللى فيها
ضمته إلهام بشدة وقالت ببكاء: الحمد لله يا بني الحمد لله أنا مش عايزة أخسرك أنا ما ليش غيرك في الدنيا
ضمها آدم وقال لها بهدوء: ربنا يخليكِ ليا يا أمي ولا يحرمني منِك أبداً بس عايز أطلب منِك طلب اطلعي لها واطمني عليها دي مهما كان أنقذت ابنك من الموت
ابتعدت إلهام عنه وقالت له بغضب: أنت اتجننت يا آدم عايزني أطلع لبنت القاتل وهو إى إللى أنقذت ابنك من الموت واجب عليها إنها تدفع تمن غلط أبوها لو ما كانتش عملت كده وكان جرا لك حاجة بعد الشر عليك ما كانش هيكفيني فيها قتلها ودفنها
آدم بهدوء عكس ما بداخله: القاتل خلاص اعترف قدام كل إللى في الحفلة إنه قتل أبويا وهددني قدام الكل إنه هيقتلني واتقبض عليه
إلهام بسعادة: الحمد لله يعني خلاص انتقامنا اتحقق طب خلى فرحتي تكمل يا بني وطلق البنت إللى فوق دي
يتبع
رواية وسيلة انتقام الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة صبري
آدم بغضب: طلاق مش هطلقها.
إلهام بغضب: يعني إيه مش فاهمة؟ قصدك إنك مش هتطلقها خالص ولا مؤقتاً؟ عشان أقسم بالله يا آدم لو اللي في دماغي ده طلع صح لتبقى ابني ولا أعرفك.
آدم بهدوء: إيه اللي في دماغِك؟
إلهام بغضب: حبيتها يا آدم؟
حاول آدم التهرب من الإجابة فنظر لساعة يده وقال وهو يحاول تمثيل الصدمة: أنا اتأخرت أوي على الشغل، في ممرضة هتيجي النهارده لسيليا وهتفضل تيجي لحد ما تبقى كويسة إن شاء الله. سلام يا ست الكل.
إلهام بعدم اقتناع: سلام يا آدم.
بعد مرور شهر، تعافت سيليا بفضل الله واعتناء كل من آدم والممرضة بها.
في المساء اتجهت سيليا للخزانة لتحضر ثياباً لها مريحة لتنام، فوجدت فستاناً قصيراً مفتوحاً باللون الأسود وقالت بتفكير وهي تنظر لساعة الحائط الموجودة بالغرفة: هجربه وهشوفه عليا قبل ما آدم ييجي. إن شاء الله لسه بدري على ما هو يخلص شغله.
دَلفت للحمام ثم خرجت مرتدية إياه ومشّطت شعرها وفردته على ظهرها ثم نظرت لشكلها النهائي بالمرآة قائلة بابتسامة: والله قمر يا بت يا سيلو.
بمجرد ما أن أنهت جملتها، دَلَف آدم للغرفة ونظر لها بصدمة. أما عنها فلم تقل صدمتها عنه، وكانت ستركض وتصرخ، لكن تمالكت نفسها وقالت بداخلها: اهدى يا سيليا، ده جوزك مش حد غريب، وأنتم اتفقتوا مع بعض على إنكم هتبدأوا حياة جديدة وهتنسوا كل اللي فات.
أغلق آدم باب الغرفة واقترب منها ببطء وعينيه لا تحيد عنها، ثم وقف خلفها وأمسك بشعرها برقة وقربه من أنفه ليستنشق رائحته الآخاذة العطرة، ثم جمعه على كتفها وأحاط خصرها بذراعيه فشعر بارتجاف وبرودة جسدها، فأدارها له واحتضن وجهها بيديه وقال لها بحنان: ما لكِ يا سيليا؟
نظرت له بخجل واحمرّت وجنتاها وضمته وكأنها تدفن وجهها في صدره، فضمها هو الآخر بشدة وابتسم على خجلها منه وقال لها: بس إيه الجمال ده كله؟ أنتِ خدتي كل نصيبك من الدنيا في جمالِك بس؟
سيليا بابتسامة: وخدتك أنت كمان يا نصيبي الحلو.
آدم بابتسامة وعيون لامعة: ده أنا اللي يا بختي بيكِ والله.
ثم احتضن وجهها بيديه قائلاً بابتسامة وحنان: بحبك يا سيليا، ده أنا حتى اتخطيت معاكِ مرحلة الحب ورميت بنفسي في بحر غرامِك. غيرتي فكرتي كلها عن الحب، كنت فاكر إن الحب ده كذبة ووهم واستنزاف لطاقة القلوب، بس لما عرفتِك خليتيني أشوف الحياة بلون تاني مختلف تماماً عن اللي كنت شايفها بيه وحببتيني فيه.
بادلته بابتسامة وعيون لامعة: وأنا كمان بحبك، وكان غرضي أحببك في الحياة، وما تتخيلش فرحتي وأنا شايفة هدفي اتحقق قدام عينيا.
قبّل جبهتها وقال لها بحنان: تستاهلي يا حبيبتي كل حاجة حلوة وإن الواحد يموت نفسه عشانِك.
ضمته بحب شديد وضمها هو الآخر إليه بقوة.
بعد مرور عدة دقائق، ابتعد عنها بهدوء وحملها بين ذراعيه واتجه بها للفراش.
في الصباح وتحديداً الساعة العاشرة، استيقظ آدم ونظر لسيليا النائمة بجانبه وتأملها بابتسامة وعيون عاشق، ثم وضع يده بين خصلات شعرها وأمسك بإحداها برقة وقربها من أنفه ليستنشق رائحتها العطرة، فتستيقظ سيليا وتنظر له قائلة بابتسامة: صباح الخير يا دومي.
آدم بابتسامة وهو يقبّل وجنتيها: أحلى دومي في الدنيا بسمعها منك والله. صباحية مباركة يا حرمي.
غطت وجهها بالبطانية بخجل فابتسم وقام من جانبها واتجه للخزانة وأحضر ترنج شتوي ودخل للحمام ليستحمّ، ثم خرج فوجدها أمامه مرتدية قميصه وتحمل منامة شتوية باللون الأسود، فقال لها بابتسامة وغمزة: حلو قميص جوزك عليكِ يا حبيبتي.
نظرت له بابتسامة خجل وقالت: دي عيون جوزي اللي قمر عشان كده شايف قميصه عليا حلو.
وضع يده على خصرها وسحبها إليه قائلاً لها بابتسامة: امممم وإيه كمان؟
نظرت له بابتسامة خجل وابتعدت عنه بهدوء قائلة: عديني بقى يا آدم عايزة أدخل آخد شاور.
آدم بابتسامة وهو يبتعد من أمامها ليفسح لها الطريق: بس كده. ده إحنا عينينا لسيليا هانم، هي تأمر وإحنا ما علينا غير التنفيذ.
دَلفت للحمام لتستحمّ ثم خرجت فوجدته جالساً على الأريكة بانتظارها، فقالت له بابتسامة: أنت مش هتروح الشغل النهارده يا حبيبي ولا إيه؟
آدم بابتسامة: لا يا حبيبتي، هقضي اليوم كله معاكِ النهارده.
سيليا بابتسامة: يعني ينفع تنزلي معايا المطبخ ونعمل أكلتي المفضلة ونأكلها في الجنينة؟ وبالليل نعمل كوبايتين شاي بالنعناع ونقعد في البلكونة؟
آدم بابتسامة: ملكة قلبي تأمر وأنا عليا التنفيذ. بس سؤال، إيه هي أكلتك المفضلة؟
سيليا بابتسامة: مكرونة بالبشاميل. بتحبها؟
آدم بابتسامة: بحبها، بس يا ترى هتعرفي تعمليها حلو زي الشاي بالنعناع؟
سيليا بابتسامة ثقة: هسرح شعري ونصلي الضحى وبعدين ننزل نشوف هعملها حلو ولا لأ؟
آدم بابتسامة: أكيد هتبقى حلوة عشان من إيديكِ يا حبيبتي، أنا بس بهزر معاكِ. بمناسبة شعرك، فمحدش غيري اللي هيسرحه لك.
سيليا بصدمة: بتعرف تسرح الشعر الطويل؟
آدم بابتسامة ثقة: هخليكِ تشوفي بنفسِك.
أمسك آدم بالمشط ومشّط شعرها وفرده على ظهرها وقال لها بابتسامة: أنا بحب شعرك أوي وبحبه أكتر وهو مفرود.
سيليا بابتسامة: تعرف إني بفكر أقصه؟
آدم بابتسامة: إياكِ تقصيه. أصل أنتِ لوحدِك حكاية وشعرك حكاية تانية وعينيكِ حكاية تالتة خالص.
سيليا وهي تجمع شعرها وتربطه برابطته وترتدي إسدال الصلاة وتقول لآدم بابتسامة: يلا نصلي.
آدم بابتسامة: يلا.
صلى معها وبعد انتهائهما نظر لها بابتسامة قائلاً: حرماً.
بادلته هي الأخرى بابتسامة قائلة: جمعاً إن شاء الله.
قام من على الأرض ووقف ومدّ يده لها، فنظرت له هي الأخرى بابتسامة ومدّت له يدها، فأمسكها وشدّها من على الأرض.
سيليا بابتسامة: يلا ننزل.
آدم وهو يمسك يدها ويقبّلها ويدخل أصابع يده بين أصابعها ويقول لها بابتسامة: يلا.
نزلا معاً للمطبخ وبمجرد دلوفهما نظرت الخادمات لبعضهن بصدمة وخرجوا، ثم صعدت إحداهن لتخبر إلهام بما رأته.
كانت تقف أمام الموقد وتصنع البشاميل وآدم يقف خلفها ويحيط خصرها بذراعيه وينظر إلى ما تفعله، فتقول له بضحك: هي دي مساعدتك؟
فيقبّل وجنتها ويقول لها بابتسامة: أنتِ عملتي إنجاز لمجرد إنِك خليتيني أدخل المطبخ بس.
سيليا بابتسامة: لسه فيك حتة غرور، بس بحبك برضه وبحبك أكتر بالهدوم العادية عن الرسمية.
آدم بابتسامة: وأنا بعشقِك وبعشقِك أكتر باللونين الأسود والأخضر، لإن الأسود بيبرز بياض بشرتِك والأخضر بيبرز لون عينيكِ.
وبمجرد ما أن أنهى كلامه سمع صوت الخادمة تقول له بجدية: إلهام هانم قالت لي أبلغ حضرتك إنها عايزاك تطلع لها أوضتها.
رواية وسيلة انتقام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة صبري
ابتسمت سيليا وقالت:
اطلع أنت يا حبيبي شوف مامتك عايزة منك إيه.
ابتسم آدم وقال:
ماشي يا حبيبتي.
صعد آدم لغرفة إلهام وطرق بابها، وسمع صوتها تقول له:
ادخل.
دلف لغرفتها وقال لها بابتسامة:
صباح الخير يا أمي.
قالت إلهام بغضب:
صباح الخير؟! قول ظهر الخير. صاحي متأخر النهارده عن كل يوم، وما روحتش الشغل ليه؟
قال آدم بهدوء عكس ما بداخله:
عادي يعني يا أمي، هو حرام آخد يوم راحة من الشغل؟
قالت إلهام بسخرية:
لا مش حرام. بس كله كوم ودخولك المطبخ مع الزفتة اللي بليتنا بيها دي كوم تاني خالص. هسألك سؤال وترد عليا بصراحة وما تتهربش زي كل مرة، أنت حبيتها؟
قال آدم بغضب:
أيوا حبيتها، ومش بس حبيتها ده أنا عشقتها كمان.
قالت إلهام بسخرية وحزن:
طب بما إنك بقيت صريح كده، قول لي أنت قربت منها؟
قال آدم بغضب:
أعتقد إن دي حاجة خاصة بينا وما ينفعش حد غيرنا يعرفها.
جلست إلهام بحزن على الأريكة الموجودة بغرفتها وقالت له ببكاء:
تمام يا آدم يا باشا.
عند سيليا، كانت تحضر الطعام، وسمعت رنين هاتف آدم، فلم ترد وتركت هاتفه يرن عدة مرات، إلى أن شعرت بالضجر وقررت أن تصعد لغرفة إلهام لتعطيه هاتفه. وعندما وصلت عند باب الغرفة، سمعت صوت آدم يقول لوالدته:
يا أمي أنا عمري ما كنت هحبها ولا هقرب منها غير وأنا مخلص حسابي القديم مع أبوها.
قالت إلهام:
بس نسيت إن الدم اللي بيجري في عروقها دم أبوها القاتل. طلقها يا ابني واكفينا خيرها وشرها وخليها تروح لحال سبيلها.
وأثناء تحدثها معه، لمحت سيليا واقفة عند الباب وتستمع إلى ما يقولانه، فأكملت بمكر وخبث:
قولت لها يا آدم إن أبوها جاله جلطة في السجن وكان طالب يشوفها قبل ما يموت، وأنت رفضت. قولت لها إن أبوها مات؟
**Flash back من أربعة أيام:**
كان آدم يراجع أوراق بعض الصفقات المهمة للشركة، ثم جاءه اتصال هاتفي من رقم غير مسجل، فأجاب بغضب قائلاً:
ألو مين معايا؟
قال الضابط:
أيوا يا آدم باشا، أنا ظابط في قسم *****، المتهم ياسر تعب أوي وطالب يشوف بنته اللي هي حرم سيادتك.
قال آدم بداخله: أكيد لعبة من ألاعيبه.
ثم وجه كلامه للضابط قائلاً:
مش هجيبها. سلام يا حضرة الظابط.
وأنهى المكالمة معه وعاد إلى عمله.
بعد مرور ثلاث ساعات، قام الضابط بمهاتفة آدم، الذي أجاب بغضب قائلاً:
قولت مش هجيبها يا حضرة الظابط، خلاص انتهينا.
قال الضابط:
البقاء لله، المتهم ياسر جاله جلطة في السجن ونقلناه المستشفى وما استحملش ومات.
**back**
قال آدم بحزن:
لا.
وضعت سيليا يدها على فمها في محاولة لكتم صوت شهقاتها، ثم شعرت باهتزاز هاتفه في يدها، فكتمت صوته وذهبت من أمام الغرفة قبل أن يراها ويعلم أنها سمعته. ثم نزلت على الدرج ببطء وهي لا ترى أمامها من دموع عينيها، وسقطت على آخر درجتين من الدرج.
وفي هذه اللحظة، خرج آدم من غرفة والدته ولمح سيليا جالسة بالأرض وتبكي، فركض نحوها وجلس بجانبها، قال لها بخوف وهو يمسك بكتفيها:
أنتِ وقعتي من على السلم ولا إيه يا حبيبتي؟ مش تخلي بالك؟
لم ترد عليه، ووضعت يديها على وجهها وبكت بشدة، فضمها إليه بحنان قائلاً:
مالِك يا حبيبتي؟
فشعرت بنفسها بين أحضانه، وابتعدت عنه باشمئزاز خفي منه ومن كلمة "حبيبتي" التي يقولها لها. ومسحت دموعها وقامت من على الأرض، ثم قالت بهدوء:
ما فيش، تعبانة شوية. أنا طالعة أوضتي هنام.
قال آدم باستغراب من تغيرها المفاجئ معه، وهو يمسك بذراعها بهدوء:
أجيب لكِ دكتور؟
قالت سيليا وهي تنزع ذراعها من يده وتقول له بهدوء:
لا.
وفي طريقها نحو الصعود لغرفتها، أوقفها صوته وهو يقول لها بهدوء:
وخطط النهاردة مش هتنفذيها؟
فكرت في أن تهرب الليلة من القصر، ولكي تستطيع فعل هذا، يجب عليها أن تتصرف بشكل طبيعي حتى لا يشك آدم بخطتها. ثم استدارت ونظرت له وقالت بابتسامة مزيفة:
لا طبعاً، أكيد هنفذها.
في المساء، صعدا لغرفتهما، واتجهت سيليا للفراش لتنام، فقال لها آدم بابتسامة:
انسي، مش هتفلتِ من قعدة البلكونة.
قالت سيليا بتثاؤب:
معلش يا حبيبي، خليها لبكرة إن شاء الله. يلا ننام.
قال آدم بابتسامة:
هعديها لكِ المرة دي بس عشان قلبي طيب.
قالت سيليا بداخلها بسخرية: أنت هتقول لي؟
اتجه آدم للجهة الأخرى من الفراش، وقبل أن يغمض عينيه قال لها:
تصبحي على خير يا حبيبتي.
قالت سيليا بلا مبالاة:
وأنت من أهله.
ثم ذهب كل منهما في نوم عميق.
في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، قامت سيليا من الفراش بهدوء، وارتدت فستان باللون الأخضر سادة بحزام بنفس اللون سادة أيضاً على خصرها، وخمار باللون الأخضر، وحذاء رياضي باللون الأبيض. لم ترتدي حذاء ذا كعب حتى لا يعيق حركتها أو يصدر صوتاً أثناء مشيها. ثم أخذت قلة قليلة من نقود آدم وكارنيه الجامعة خاصتها، وكشّاف ضوئي صغير لتتمكن من رؤية ما حولها بواسطته في وسط هذا الظلام الحالك. ثم خرجت من الغرفة ومن القصر.
ثم دعست على صخرة صغيرة بحديقته، وكانت ستكمل طريقها، ولكن وقفت للحظة ولمعت برأسها فكرة تستطيع بها تضليل الحارس الواقف عند البوابة بواسطة هذه الصخرة. وأخذت تدعو الله أن تصيب فكرتها ولا تفشل حتى لا تقع في براثن ذلك الآدم. ثم أمسكت بالصخرة وقذفتها بعيداً جداً، فأصدرت صوتاً سمعه الحارس، فذهب إلى المكان الذي سمع منه الصوت. فاستغلت سيليا الفرصة وأخذت تركض بسرعة كبيرة حتى وصلت للطريق العام، ثم أوقفت تاكسي وقالت له بجدية:
اطلع بينا على كلية الهندسة.
بعد مرور نصف ساعة، وصلت الكلية، ثم جلست على الرصيف بجانب البوابة حتى تشرق الشمس وتستطيع الدخول لمدرجها.
بعد مرور ثلاث ساعات، دخلت سيليا الكلية.
عند آدم، استيقظ ونظر حوله فلم يجدها، وظن أنها بالحمام، فطرق بابه قائلاً بهدوء:
حبيبتي أنتِ جوه؟
وعندما لم يسمع أي صوت، دلف للحمام فوجده فارغاً، ثم قال لنفسه بهدوء: أكيد تحت، إن شاء الله يعني هتروح فين؟
نزل ووجد والدته تتناول طعام الفطور، فقال لها بهدوء:
شفتي سيليا يا أمي؟
قالت إلهام بلا مبالاة:
لا.
ثم ذهب ليسأل الخادمات هل رأوها، فأجابت جميعهن: بلا. فقال بصوت عالٍ جداً وغضب:
يعني هتكون راحت فين؟ اتشقت الأرض وبلعتها؟
ثم خرج وذهب لبوابة القصر قائلاً بغضب:
سيليا هانم خرجت من القصر بالليل؟
قال الحارس:
لا يا باشا، ما خرجتش.
قال آدم بغضب جحيمي وهو يمسكه من ياقة قميصه:
على العموم أنا هفرغ الكاميرات، ولو لقيتها هربت حسابك هيبقى أسود معايا.
قال الحارس بخوف:
تمام يا باشا.
كل شيء كان واضحاً أمام آدم كوضوح قرص الشمس، ولكن عقله وقلبه يرفضان تقبل تلك الحقيقة.
أحضر اللابتوب خاصته وقام بتفريغ الكاميرات، فرآها تحاول تضليل الحارس وتركض بأقصى سرعة لديها وتهرب من قصره. وهنا شعر بأنه تلقى صفعة قوية على وجهه، بل وأكثر من ذلك، فشعر أيضاً بأنها حرقت قلبه وهانت كرامته وكبرياؤه ورجولته. فسقطت دموعه رغماً عنه قائلاً بوعيد:
والله لأدفعِك تمن اللي عملتيه فيا ده غالي أوي.
رواية وسيلة انتقام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة صبري
ذهب آدم للحارس ولكمه بقوة على وجهه.
فقال الحارس برجاء:
والنبي يا باشا ما تقطع عيشي ده أنا عندي عيال.
آدم بهدوء:
اطمن مش هرفدك ده مش غلطك لوحدك. الضربة إللى ضربتها لك دي مجرد تحذير مش أكتر عشان تركز أكتر في شغلك.
في كلية الهندسة، كان سيليا تجلس بمفردها في مدرجها. وبعد قليل بدأ الطلاب يدلفون ومن بينهم صديقتها المقربة فاطمة التي نظرت لها بصدمة وسعادة وذهبت إليها وجلست بجانبها وعانقتها بشدة.
قالت بسعادة:
يااه يا سيليا كل دي غيبة؟ وحشتيني أوى يا روحي.
بادلته العناق قائلة ببكاء:
وأنتِ كمان يا بطوطة وحشتيني أوى.
ابتعدت فاطمة عنها بهدوء ومسحت دموع سيليا بيديها وقالت لها بحنان:
احكي لي يا حبيبتي إيه إللى حصل لك. عرفت إن الصحافة من شهرين وأيام نزلت عنك خبر إنك هربتي من أبوكِ عشان تتجوزي عشيقِك اسمه إيه يا ربي، أيوا افتكرت آدم الفاروق. بس أنا يا حبيبتي ما صدقتش حتى لما عرفت إنك قولتي قدام الصحافة بعد ما أبوكِ طلع كذّب الخبر إنك عملتي كده عشان أنا عارفة أخلاقك يا سيلو.
حاولت سيليا كتم شهقاتها وجعل صوتها طبيعياً وحكت لفاطمة ما حدث لها من أول يوم رأت فيه آدم إلى اللحظة التي يجلسان فيها.
فقالت لها فاطمة بغضب:
ده مش بني آدم يا بنتي ده حيوان. وإنتِ إيه إللى جبرك على إنك تستحملي أذيته؟ ليه ما هربتيش لما مامته عرضت عليكِ إنها تهربك؟ ما تقوليش يا سيليا إنك حبيتيه أرجوكِ.
سيليا وهى تمسح دموعها وتقول لها بسخرية:
أكذب عليكِ لو قلت لك ما حبيتهوش، بس هو أثبت لي إمبارح بكلامه مع مامته إنه عمره ما حبني وعمره ما هيتغير، وأنا عمري ما هفكر حتى إني أرجع له بعد الحوار إللى دار بينه وبين مامته إمبارح.
فاطمة وهى تحتضن يد سيليا بيديها:
جدعة يا سيلو.
سيليا بحزن:
بس أنا ما عنديش بيت أقعد فيه يا فاطمة.
فاطمة بغضب:
والله عيب إللى بتقوليه ده، أومال أنا روحت فين؟ هتيجي معايا بيتي طبعاً، إحنا هنهرج؟
سيليا بتردد:
خايفة أهلك يكونوا مصدقين الصحافة وإللى حصل زمان ويبقوا مضايقين من وجودي؟
فاطمة بابتسامة:
ماما وبابا يبقوا مضايقين من وجودك إنتِ يا سيليا؟ لا يا روحي، اطمني دول بيحبوكِ أكتر مني أساساً، لو طالوا يرموني أنا بره البيت ويسجلوكِ إنتِ على اسمهم هيعملوها ومش هيترددوا لحظة. ويا ستي لو خايفة يكونوا مصدقين الصحافة؟ فلا والله، لإنهم عارفين أخلاقك كويس وبيعتبروكِ بنتهم التانية إللى ما جابوهاش.
ضمتها سيليا بحب شديد وقالت لها بامتنان:
شكراً يا أحلى بطوطة في الدنيا كلها.
ثم نظرت ليد فاطمة اليمنى فوجدت بإصبعها البنصر خاتم من الذهب فقالت لها بغمزة:
إيه حكاية الخاتم ده يا بطوطة؟
ابتسمت لها فاطمة وقالت:
لا دي حكاية طويلة أوي يا ستي يطول شرحها. إنتِ عارفة إني كنت مقدمة في كذا شركة للمعمار عشان أتدرب ويبقى عندي خبرة وأطلع أشتغل على طول. المهم اتقبلت في شركة صغيرة ومديرها جه اتقدم لي بعدها بفترة وقرأنا الفاتحة من أسبوعين في البيت على الضيق. كان موجود يومها العيلتين بس.
سيليا بابتسامة:
مبارك لأجمل بطوطة في الدنيا، إنتِ طيبة وتستاهلي كل خير يا روحي. وإيه عريسك اسمه إيه بقى وعنده كام سنة؟
فاطمة بابتسامة:
عاصم الحديدي. عنده ثلاثة وعشرين سنة أكبر مني بسنتين بس.
سيليا بابتسامة:
ربنا يتمم لكِ على خير يا حبيبتي ويجعل بختك أحسن من بختي.
فاطمة بابتسامة:
يارب. وإيه يا بت إللى يجعل بختك أحسن من بختي؟ ده إنتِ بكرا ييجي لكِ سيد سيده، هو إنتِ شوية يا سيلو يا قمر إنتِ. هو الدكتور اتأخر على المحاضرة أوي كده ليه؟
وبمجرد ما أن أنهت كلامها وجدت الدكتور يدلف للمدرج. فنظرت لها سيليا بضحك وقالت:
ده إنتِ بركة.
بعد انتهاء محاضرات يومهما خرجتا من المدرج ثم وصلتا لبوابة الكلية فوجدت سيليا آدم يقف أمام سيارته بشموخ واضعاً نظارته الشمسية على عينيه. ثم خلعها ووضعها في سيارته ونظر لسيليا المصدومة والخائفة منه.
فاطمة باستغراب من حال سيليا:
إنتِ وقفتي ليه يا بنتي؟
تجاهلته سيليا وأكملت مشيها مع فاطمة فأمسك بذراعها بقوة.
فقالت بغضب:
ابعد إييدك عنيييي بدل ما أصوت وألم عليييك الناس.
آدم بغضب:
طب وطيي صوتِك عشان ما أمدّش إيييدييي عليييكِ قدام الناس في الشارع، وإنتِ عارفة إني ممكن أعملها فما تختبريش صبرررري.
فاطمة بغضب:
إنت مين يا حيوان؟ ابعد عنها بقول لك.
آدم بغضب:
إنتِ إللى مين أصلاً وإيه إللى حاشرِك بين راجل ومراته؟
فاطمة بسخرية:
اممم هو إنت؟ والله أنا صدقت لما قولت عليك حيوان.
آدم بغضب:
لميي لسانِك يا بت إنتِ بدل ما أقطعه لك حتت وأرمي كل حتة منه لكلب شكل.
ثم حمل سيليا على كتفه وألقاها بسيارته وركب هو الآخر بجانبها وقاد سيارته لقصره بغضب.
سيليا بغضب:
وقف العربية وافتح الباب بقول لك أنا مش راجعة معاك.
أوقف آدم سيارته وصفعها على وجهها بقوة قائلاً بغضب:
اخرسيييي إنتِ كمان، لكِ عين تتكلمي بعد إللى عملتيه؟
سيليا بغضب:
ليا بدل الواحدة اتنين، وعملت إيه غير إني قررت أسيب واحد همجي زيك؟
آدم بضحكة سخرية فنزلت دمعتين من عينيه رغماً عنه قائلاً بألم:
همجي زيي؟! إنتِ لسه ما شوفتيش همجيتي، بس أوعدك إنك هتشوفيها على أصولها النهارده. أبوكِ كان معاه حق لما كان بيضربِك عشان إنتِ واحدة حيوانة ومش بتمشي غير بالضرب زي الحيوانات، وأمِك كان معاها حق تسيبِك وإنتِ صغيرة عشان إنتِ واحدة ما تستاهليش إن أي حد يحبك.
نظرت له سيليا بصدمة وقالت له بحزن:
ياريتني ما عرفتك.
ثم أبعدت نظرها عنه فنزلت دموع من عينيه رغماً عنه وبسرعة مسحها بيديه وأكمل قيادة السيارة.
بعد مرور نصف ساعة وصلا للقصر ونزل آدم من سيارته ثم اتجه للجهة الأخرى منها وفتح الباب وأنزلها بعنف وأغلقه خلفها ودلفا للقصر ومن ثم لغرفتهما وألقاها على الأرض بعنف وقال لها بقسوة:
إنتِ ما عملتيش حاجة غلط، إنتِ كل إللى عملتيه إنك قررتي تسيبي واحد همجي زيي. وعدتك إنك هتشوفي همجيتي على أصولها النهارده وأنا لما بوعد بوڤي. وجه وقت وفائي بوعدي.
ثم أمسك بأحد أحزمته وقام بثنيه أكثر من مرة.
رواية وسيلة انتقام الفصل العشرون 20 - بقلم سارة صبري
أنزل الحزام على جسدها بقوة عدة مرات، وتحاول سيليا عدم إظهار ألمها.
كان آدم لا يرى أمامه سوى مشهد هروبها منه، ويقول ببكاء هستيري وهو يضربها بكل قوته:
"هربتييي منيييي لييييى؟ لييييى تحرقي قلبي وتكسريني بالشكل ده لييييى؟"
كانت سيليا غير قادرة على الرد من قوة ضربه. وبعد ثوانٍ قليلة، أغشى عليها أمامه فسقط الحزام من يده. نظر لها بصدمة وجلس بجانبها وحاول إفاقتها قائلاً بخوف شديد:
"سيليا فوقي عشان خاطري، وحياة أغلي حاجة عندِك فوقي يا حبيبتي."
ثم أحضر زجاجة عطره ووضع منه على يده وقربها من أنفها. ففتحت عينيها ببطء. وعند هذه اللحظة، نسي آدم العالم من حوله وضمها إليه بشدة وهو يقول:
"الحمد لله يارب."
ثم سمع صوتها وهي تقول له بخفوت:
"ابعد عني."
فابتعد عنها بهدوء قائلاً لها:
"لي هربتي مني يا حبيبتي وإحنا لسه بادئين حياتنا؟ لي حرقتي قلبي وكسرتيني كده؟ لي اختارتي البعد عن حبي؟"
ابتعدت عنه أكثر باشمئزاز قائلة له:
"حبك؟! هو إللي زيك يعرف يحب أو يعني إيه حب أصلاً؟"
حاول آدم السيطرة على غضبه منها وقال لها بهدوء:
"مالِك يا سيليا؟ إيه إللي غيرك من ناحيتي كده؟"
سيليا وهي تحاول كتم شهقاتها وجعل صوتها طبيعياً قائلة له:
"إللي غيرني إنك عمرك ما كنت هتحبني غير وأنت مخلص حسابك القديم مع أبويا، وإنك عمرك في حياتك ما هتتغير. فاكر شرطي إللي على أساسه بدأت بيه معاك حياة جديدة زي ما طلبت مني؟ كان إنك مش هتخبي عني حاجة تاني أبداً."
آدم بصدمة:
"وإنتي عرفتي منين الكلام ده كله؟"
ضحكت وقالت له بسخرية:
"برده هيقول لي عرفتي منين الكلام ده كله؟ عرفت وخلاص. يهمك في إيه مصدره؟ المهم إنه صح. لي خبيت عني إن بابا جاله جلطة في السجن وكان طالب يشوفني؟ لي خبيت عني إنه مات؟ أنا إيه في حياتك؟ طب بلاش أنا إيه؟ مش شايف إن البني آدمة إللي أنت ساجنها في بيتك لها حق تعرف أبوها عايش ولا ميت؟"
آدم بغضب:
"بقول لِك عرفتي منين الكلام ده؟"
سيليا بسخرية:
"سمعت الحوار إللي دار بينك وبين مامتك يوم ما كانت عايزاك تطلع لها أوضتها، وبحمد ربنا ألف مرة إن فونك رن وقتها عشان أشوفك على حقيقتك."
آدم ببكاء:
"صدقيني أنا عملت كده عشان بس خايف عليكي والله مش أكتر، أنا آسف."
سيليا بحزن:
"أنا عمري ما هثق فيك تاني أبداً، فأرجوك لو بتحبني زي ما بتقول طلقني وسيبني أدور على نفسي إللي ضيعتها معاك وأشوف حياتي."
آدم بغضب جحيمي وهو ممسك بشعرها بقوة فسقط خمارها:
"قولت لِك طلاق مش هطلقِك، وياريت معتش أسمعِك بتقوليها لي تاني عشان ما تبقيش جنيتي على نفسك، فاهمة ولا لاء؟ وبالنسبة لموضوع تشوفي حياتِك فأنتِ ما لكيش حياة غير معايا، أنتِ ملكي أنا وبس ومش هسمح لِك تكرري إللي عملتيه النهارده."
سيليا بألم وهي تدفعه بعيداً عنها بكل قوتها:
"سيب شعري، هيطلع في إيدك يا حيوان."
ابتعد عنها بغضب قائلاً:
"لمييييي لسانِك لآخر مرة بقولها لِك."
سيليا بغضب:
"وأنا كمان بقول لك لآخر مرة لو راجل طلقني، لإن صدقني لو ما طلقتنيش هفضل أهرب منك لآخر يوم في عمري لإني خلاص وصلت لنهايتي معاك."
صفعها بقوة على وجهها فوقعت أرضاً، ثم أمسك بشعرها بعنف لدرجة أنها قامت من على الأرض لشدة ألمها. ثم نظر لها بعينين حمراوين وقال لها بغضب:
"أنا راجل غصباً عنِك يا حيوانة. ومش أنا قولت لِك ياريت معتش أسمعِك بتقولي الكلمة دي عشان ما تبقيش جنيتي على نفسك، بتعيييدييييها تانيييييي لييييييى؟ ويعني إيييييى وصلتي لنهايتِك معايا؟ أنا مفيش حاجة هتبعدني عنِك غير موتي، وأنا هربيكِ وهعرفِك إزاى تهدديني بإنِك هتفضلي تهربي مني؟"
خرج بها من الغرفة وما زال يمسك بشعرها وأنزلها معه على الدرج، ثم دفعها بكل قوته فوقعت على الأرض. ونادى على جميع الخادمات ثم قال لهم بغضب:
"هاتوا لي أقدم هدوم عندكم عشان أعطيهم للخدامة الجديدة."
نظرت الخادمات لبعضهن باستغراب وعدم فهم لما يحدث، ثم ذهبت إحداهن وأحضرت ما طلبه وأعطته إياه. فألقاه في وجه سيليا. ثم أمسك بذراعها بقوة ورفعها عن الأرض ومشى وهو يجرّها خلفه إلى غرفة غير نظيفة وخالية من أي شيء حتى الأثاث. ودفعها إليها قائلاً لها بقسوة:
"الظاهر إني عطيتِك قيمة أكتر مما تستحقي ونسيت إن ده مكانِك. عيشتي في بيت أبوكِ خدامة وما قدرتيش تتأقلمي على تغير حالِك وإنِك بقيتي هانم، فرجعتِك خدامة تاني عشان ده أصلِك."
سيليا بسخرية:
"تعرف أنا أكتر حاجة ندمانة عليها هى إيه؟ إني ما وافقتش مامتك لما عرضت عليا إنها تهربني من تاني يوم جيت فيه البيت ده."