تحميل رواية «وسيلة انتقام» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتنفضت من مكانها بخوف على صوت المستر الغاضب: د... دكتور أنا قاطعها الدكتور و هو بيزعق بغضب: دكتووور ايه بقا... أنتي خليتي فيها دكتور يا استاذه يا محترمه مش عاجبك المحاضره متحضريش بس طول ما انتي فيها يبقا تحترمي نفسك كويس سامعه بصت في الأرض بدموع من فرط خجلها لما لاقيت كل الطلاب بتتفرج عليها... لمت الكتب و لسه هتمشي زعق اكتر: أنا قولتلك تمشي.... اعتبري نفسك شايله مادتي الاربع سنين لو خرجتي مؤمن بتدخل بارتباك شديد: يا دكتور حضرتك فاهم غلط أنا كنت بطلب منها قلم زياده الدكتور بصله بتهكم و اتكلم بغضب...
رواية وسيلة انتقام الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة الشاهد
اتنفضت من مكانها بخوف على صوت المستر الغاضب:
د... دكتور أنا
قاطعها الدكتور و هو بيزعق بغضب:
دكتووور ايه بقا... أنتي خليتي فيها دكتور يا استاذه يا محترمه مش عاجبك المحاضره متحضريش بس طول ما انتي فيها يبقا تحترمي نفسك كويس سامعه
بصت في الأرض بدموع من فرط خجلها لما لاقيت كل الطلاب بتتفرج عليها... لمت الكتب و لسه هتمشي
زعق اكتر:
أنا قولتلك تمشي.... اعتبري نفسك شايله مادتي الاربع سنين لو خرجتي
مؤمن بتدخل بارتباك شديد:
يا دكتور حضرتك فاهم غلط أنا كنت بطلب منها قلم زياده
الدكتور بصله بتهكم و اتكلم بغضب:
قلم زياده... و جاي الجامعه ليه من غير قلم و لا انتوا فاكرنها رحله
مؤمن:
يا دكتور حضرتك
شاورله بايده بحد انه يسكت و كمل كلامه بصرامه:
كلمه زياده مش عايز اتفضل اقعد... و أنتي معتيش تتكلمي مع حد و ركزي في المحاضره بس
سابها و طلع يكمل شرح ، و هي قعدت و الدموع ممتلأه بالدموع باحراج شديد
بعد أنتهاء المحاضره خرجت من القاعه بدموع بسبب اهانتها... قدام كل الطلاب
مؤمن و هو بيجري عليها و قف قدامها و اتكلم بلهفه:
أنسه رقيه... أنا اسف على اللي حصل بسببي صدقيني مكنتش اقصد اخلي الدكتور يزعقلك
رقيه بعصبيه و دموع:
ممكن تبعد عني بقا و تبطل تلحقني في كل مكان انا بسببك انهارده اتهزقت... قدام الجامعه كلها
سبته و جت تمشي مسك ايديها يعرضها ، رقيه سحبت ايديها منه بعصبيه و غضب و اتكلمت بحده:
اياك تمسك ايدي مره تانيه و لا تحاول تتكلم معايا و لأ هشتكيك لعميد الكليه
خرجت من الجامعه استنت والدتها تيجي تخدها زي كل يوم بصت في الساعه اتلقت انها اتاخرت عليها جداً وقفت سياره و ركبت و هي حابسه دموعها
وصلت قدام البيت نزلت من العربيه ، و دخلت البيت و هي على اخيرها ، لاقيت ضيوف اول مره تشوفهم قاعدين مع والدتها كانت لسه هتطلع وقفها صوت القوي:
استني عندك
رقيه بصت اتجاه الصوت لاقيت شاب قدامها اول مره تشوف بصصلها بغضب خافت من نظراته و اتكلمت باستغراب:
نعم أنت بتكلمني أنام
مسلم بتهكم حاد:
محدش علمك لما يبقا عندكوا ضيوف تيجي تسلمي عليهم و مش اي ضيوف كمان
رقيه بصتله بصدمه من اسلوبه معاها و بصت على والدتها و اتكلمت بقرف:
مين دا يا ماما
وداد بصتلها بحسره و حزن ، اكمل مسلم ببرود:
اعرفك انا ابقى مسلم الليث جوزك و جاي عشان اكتب عليكي رسمي
رقيه بصدمه و زهول:
جوزي... جوزي مين أنت شكلك واحد شارب... حاجه او مش مركز انت بتقول ايه فـ بتقول ايه كلام و خلاص
بصت لـ وداد و اتكلمت بعصبيه:
ما تتكلمي يا ماما و تقولي حاجه بصوا انا مش فاضيه لكلامك الفاضي دا
طلعت على غرفتها و قفلت الباب وراها ، قعدت على الأرض و هي تبكي و موقفها في الجامعه لسه في دماغها ، قامت من على الارض طلعت هدوم ليها من الدولاب و دخلت الحمام
خرجت من الحمام على صوت طرق الباب سابت الفوطه من على شعرها و راحت فتحت الباب و اتصدمت بـ نفس الشاب واقف قدامها
رقيه بارتباك و خوف:
أنت مين
مسلم بصلها بعنايه لما ترتديه و اتكلم بقسوه:
جوزك يا رقيه هانم و لا لسه مش مصدقه
رقيه برقت بصدمه و خوف:
جـ.. جوزي ازاي انت شكلك مجنون
مسلم بغضب مكتوم:
مالك بتترعشي ليه انا لسه معملتش حاجه يعني
رقيه بصت لنظراته برعشه من فرط خوفها:
أنت لو منزلتش دلوقتي انا هصوت و اعملك فضيحه... قدام اهلكم
سلم زقها جوا الاوضه و دخل و قفل الباب وراه و اتكلم بسخريه و هو بصص لخوفها بسخرية:
صوتي من هنا لبكرا محدش هينجدك من تحت ايدي
رقيه حسيت برعب حقيقي و الكلام طلع منها بالعافيه:
أنت أنت قفلت الباب ليه امشي اطلع برا يا ماماااا... حد يلحقني حرااام
مسلم دفعها بقوة رجليها اتلوت و وقعت على السرير و هو بصصلها بكره... و غضب عارم:
مش خارج من هنا قبل ما اخلص اللي جاي علشانه
في الأسفل دخلت من باب المنزل راحت على وداد و اتكلمت بغضب طفولي و مكنتش مركزه باللي موجودين معاها:
بقالي ساعتين مستنياكي قدام السنتر و حضرتك مجتيش خدتيني
وداد ظهر عليها الارتباك و اتكلمت بصعوبة:
معلش يا أميره انا كنت جايه اخدك بس قرايب باباكي من البلد جم يطمنه علينا
أميره بصتلهم بنتباه بتوتر من هيئتهم و ملامحهم الجامده ، اكملت وداد:
الحج صالح و ابنه دياب اخوه مسلم
أميره هزيت رأسها بخوف من نظرات دياب الحاقده و قالت بتوتر:
نورتوا.... البيت عن اذنك يا ماما هطلع اوضتي
وداد مسكت ايديها و هي بتبص على دياب بارتباك و دموع:
لا خليكي هنا متطلعيش دلوقتي
أميره القلق بدأ يدخل قلبها:
ليه يا ماما في ايه أنتي كويسه رقيه كويسه
بصت حوليها بقلق:
هي فين لسه مرجعتش من الجامعه دا الوقت اتاخر اوي
رقيه فوق مع جوزها
بصت لمصدر الصوت و كان دياب اللي متابعها بنظرات غير مفهومه ، بصتله بدهشة:
فوق فين رقيه اختي مش متجوزه انت شكلك غلطان
بصت لـ وداد و هي بترجع شعرها للخلف بتوتر:
ماما فين رقيه
وداد حاولة تتحكم في نبرة صوتها و اتكلمت بالعافيه بنبره مخنوقه:
زي ما قالك اختك فوق مع جوزها
أميره صوتها بدأ يعلى بعصبيه:
ازاي يا ماما الكلام اللي حضرتك بتقوليه دا انتي عايزه تجننيني رقيه مش متجوزه
وداد بقهر... و دموع:
ابوكي كان كاتب عقد جواز عرفي... قبل ما يموت و خله رقيه تمضي عليه
أميره قعدت على الارض قدامها بدموع و مسكت ايديها برعشه:
رقيه كانت عارفه بالكلام دا
وداد بحسره... و حزن:
لا
أميره وقفت بسرعه و قالت:
يبقا جواز بالأكره.... و بدون علمها يبقا باطل و ساعتها كانت قاصر
طلعت التلفون من شنطتها و اتكلمت بتلقائيه:
انا لازم ابلغ الشرطه
اتفاجئت بالتلفون بيتسحب منها و اتكسر... ميت حتا بصتله بصدمه و عدم استياعب و قالت بشجاعه زائفه رغم خوفها:
أنت متخلف.... مش عارف عملت ايه امشي اطلع برا أنت و اللي معاك بدل ورب العزه لا هكلم البلوليس يجي ياخدك انت و اللي معاك
وداد وقفت قدامها تحميها من غضب دياب و اتكلمت ببكاء:
حقك عليه يابني هي لسه صغيره متعرفش حاجه
لفت بصتلها بعصبيه و دموع و ضربتها.... قلم قوي على وشها و قالت بصوت مهزوز:
تصدقي انك بنت متربتيش... و عايزه تتربي من اول و جديد لما الكبار يتكلمه انتي تسكتي خالص و متتكلميش
أميره حطيت ايديها على وشها بدموع و بصتلها بعتاب و هي مش مستوعبة ، جريت و لسه هتخرج من البيت ، اتلقت ايد قويه مسكتها و شدتها على اوضه من الاوض دخلها فيها و قفل عليها بالمفتاح و رجع قعد مكانوا جنب والده صالح ببرود و هو سامع صوت صريخها الغاضب ببرود
وداد حطيت ايديها على قلبها و هي حاسه بألم... شديد على بنتها و حتى منها بصيت على صالح و همست بحسره:
حسبي الله و نعم الوكيل اشوف فيك يوم انت و عيالك
بعد حوالي ساعه ولع مسلم سجاره و هو قاعد على طرف السرير ببرود اعصاب و لا كأنه عمل إي شئ
مسلم نفخ بضيق:
ما تبطلي عياط بقا وجعتيلي دماغي
رقيه مسكت الغطاء شدته عليها بصدمه:
حصل ايه
مسلم بصلها ببرود و اتكلم و هو بينفخ دخان سجارته:
أنتي مراتي يا رقيه شئ طبيعي
رقيه بأنهيار:
يعني ايه شئ طبيعي أنت فاهم عملت ايه ضيعت مستقبلي... أنت مش راجل
اتحولت عيونه لـ الاحمر القاني من فرط عصبيته و مسكها من شعرها و...
رواية وسيلة انتقام الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة الشاهد
كان قاعد على طرف السرير ببرو أعصاب و لا كانه عمل إي شئ.
نفخ بضيق و اتكلم بحده: ما تبطلي عياط بقا وجعتيلي دماغي.
رقيه شدت الملايه عليها بصدمه و هي في حالة إلاوعي: ايه اللي حصل؟
مسلم بصلها و اتكلم بمنتهى البرود: أنتي مراتي يا رقيه شئ طبيعي.
رقيه صرخت بأنهيار: يعني ايه شئ طبيعي أنت فاهم عملت ايه ضيعت مستقبلي... يستحاله تكون راجـ ل.
اتحولت عيونه لـ الاحمر القاني من فرط عصبيته.
مسكها من شعرها بفحيح: بقالي شهرين سيبك قولت عيله صغيره بس العيلة بتكبر و الصراحه عايز اطفي ناري.... اللي قيضه جوا قلبي و اشوفك مزلوله قدامي لحد اما اخوكي الكلب.... يظهر انا مكنتش ناوي اعملك حاجه بس قلت ادبك و لسانك اللي عايز قطعه.... هو اللي خلاني عملت كدا.
زقها دمغها وقعت على السرير.
بصتله برعب و رجعت للخلف.
اكمل زعق: غوري غيري هدومك خمس دقايق و تبقي تحت.
رقيه قامت من على السرير راحت عند الدولاب طلعت ملابس و دخلت الحمام تحت عيون مسلم الغاضبه بشده.
ضرب ايديه في الكمود وقع اللي عليه بغضب عارم.
وداد شافتها نزله على السلم ورا مسلم و باين على ملامحها البكاء و خدودها حمراء.
وداد راحت عندها بلهفه و خوف شديد: رقيه حبيبتي أنتي كويسه ردي عليه يا ماما عملك ايه.
رقيه بصتله في عنيها بدموع الحسره و الخذلان.
واتكلمت بصوت مبحوح: انا ماشيه يا ماما رايحه اعيش مع جوزي.
وداد بندم و دموع: صدقيني مش بيدي اللي حصل انا حجزت الطيارة كنت هاخدك أنتي و اختك و نهرب بعيد عن هنا بس ملحقتش عرف اني هاخدكوا و نهرب و جه لحد هنارقيه بدموع: ليه محدش عرفني اني متجوزه بقالي شهرين.
وداد كانت لسه هتتكلم.
قطعها مسلم و هو بيمسكها من ايديها بقوة: عايزن نتحرك عشان نوصل قبل الصبح ما يطلع.
رقيه بصتلها بعتاب و لوم ممزوج بالخذلان.
وهي ماشيه مع مسلم بدون مقاومه بعد ما اتاكدت انه جوزها.
واستحاله تعرف تهرب منه بالورق اللي مضت عليه من غير ما تعرف اهميته.
ركبت معاه عربيتوا.
سندت رأسها على زجاج العربيه و هي في حالة الاوعي.
صباحًا وصلت محافظة قنه وقفت قدام سراية صالح الليثي.
نزلت من العربيه و هي حاسه بخوف شديد من كل حاجه بتحصل حواليها.
مسلم بصلها و اتكلم بحد: هتفضلي واقفه عندك تعالي ورايا.
مشيت معاه دخلت القصر و كان كل اللي في البيت نايم لانهم لسه الساعه اربعه الصبح.
طلعت معاه اوضته.
دخل وقفل الباب وراه.
بصتله رقيه برعب حقيقي و هي بتفرك في ايديها.
رقيه بتوتر و خوف: انا عايزه انام.
مسلم بصلها للحظات و شاور على السرير ببرود و هو داخل غرفة تبديل الملابس: عندك السرير نامى عليه.
اخد الهدوم و دخل الحمام.
راحت رقيه على السرير و نامت على السرير بملابسها بخوف شديد و محسيتش بنفسها و نامت بارهاق.
خرج مسلم لاقها نايمه راح نام جنبها و فضل يبصلها و بيفكر فيها لحد اما نام.
بعد فتره صحي على صوت المنبه قفله و قام غير هدومه لـ جلابيه و نزل.
كان الكل متجمع على السفره.
راح عند ناديه قبل راسها بحب و قعد جنب والده.
مسلم: امينه ساعه و طلعي الفطار لـ رقيه هانم.
ناديه بغضب: و هي اللي ايديها متعاصه بدم.... اختك تبقا هانم بتساوي الرؤوس يا ابن بطني.
مسلم: حقها مش هيضيع و هيتاخد قدام عنيكي الصبر حلو.
ناديه بعصبيه مفرطه من بروده اتكلمت بغضب مكتوم: فين اخوك مرجعش معاكوا ليه و لا هو استحله قاعدة مصر.
مسلم بضيق من مهجمتها عليه حاول يتحكم في صوته و اتكلم بهدوء: قال عندوا شغل مهم هيخلصه و هيجي على طول انا رايح الشغل.
قام من كانوا راح عندها و قبل رأسها بحنان و حب و خرج من القصر تحت نظرات الغل.... و الغضب منها.
خرجت امينه من المطبخ و هي شيله صنيه الطعام.
ناديه اتكلمت و هي بتأكل: استني عندك.
امينه بحترام: نعم يا ست الحجه.
ناديه بصيت على الصنيه بغضب و اتكلمت بشبه زعيق: مطلعيش أكل لحد هي لما تجوع تبقا تنزل احنا مش خدمين عندها.
امينه بخوف: بس يا ست هانم مسلم بيه لو عرف هيقطع عيشي.
ناديه بعصبيه اشد و صريخ: روحي شوفي قلتلك ايه اعمليه و لما مسلم يجي يتكلم انا اللي هقوله ان أنا اللي قولتلك تعملي كدا مفيش اي حاجه تطلع ليها و لا فطار و لا غداء و لا حتا عشا لحد اما هي تنزل بنفسها.
امينه بقلت حيله: حاضر يا ست هانم اللي تؤمري بيه.
ناديه رجعت كملت فطارها هي و فاطمه بنتها و صالح متابعهم بصمت و هو عارف اللي حاسه بيه و الوجع... اللي جوه قلبها.
في الأعلى في غرفة مسلم.
صحت رقيه متأخر متلقتش مسلم معاها.
اتنهدت برتياح و قامت خدت شاور و لبست تاني الهدوم اللي عليها.
فضلت تبص في كل ركن في الاوضه و حسيت بعطش قامت تستكشف الاوضه و هي بتلهي نفسها عن احتياجها للكل و الشرب.
دخلت غرفة الملابس بتاعته و عجبها ذوقه في البس اللي متقسم بين جلاليب صعيدي و لبس كلاسيكي انيق بذل و كاجول و ساعات باهظت الثمن.
لمست ساعة من الدهب الحر و بوخت نفسها جداً.
خرجت من غرفة الملابس و هي حاسه بالجوع قعدت على الارض و دموعها نزلت بحزن شديد.
هي دي الجوازه اللي كانت بتحلم بيها طول عمرهادا الفارس اللي جاي يخطفها على حصانه الأبيض.
حتى اقل احلامها يكون بيحبها و بيعملها بالموده و الرحمه.
همسكت دماغها بتعب و هزيت راسها و هي بتخرج كل الأفكار اللي بتهجمها.
رفعت عينيها بصيت على صورته المتعلقه على الحيطة و وقفت على السرير مسكتها و رمتها على الأرض اتكسرت.
لميت حتى.
دافنت وشها في المخده بصريخ و انهيار.
أميرة خرجت من السنتر و هي حزينه على اللي حصل مع اختها و الغدر... اللي اتعرضتله من والدتها و الدها قبل ما يموت.
انتبهت على صوت رودينا صديقتها: أميرة الحقيني.
أميرة مسكتها بخوف قبل ما تقع سندتها بقلق: مالك انتي شكلك تعبان اوى.
رودينا بتعب: حاسه بدوخه شديدة ممكن تروحيني البيت هخاف اركب موصلات اتعب و انا لوحدي.
أميرة بصتلها بخوف عليها و اتكلمت بتلقائية و طيبه: متخافيش مش هسيبك.
شاورت أميرة لـ تاكسي و ركبت رودينا و هي جنبها.
ورودينا ادت السائق عنوان البيت.
بعد حاولي ساعه وصله قدام عماره نزلت أميرة لفت فتحت الباب لـ رودينا و نزلتها و دخلوا العماره.
رودينا قعدت على السلم و هي مسكه رأسها بتعب: لا مش قادره اطلع اطلعي نادي لـ ماما خليها تنزل تاخدني هي في الدور التالت.
أميرة هزيت راسها و طلعت الدور التالت و رنت الجرس و انتظرت مامت رودينا تفتحلها بخوف عليها.
فتحتلها واحده أستغربت من شكلها و كمية الميكب اللي على وشها و اتكلمت بتوتر: هو حضرتك طنط جيجي.
البنت ضحكت بصوت مرتفع و هي بتشد أميرة من ايديها جوا الشقه و قفلت الباب: لا يا عنيه طنطك جيجي مش موجوده بس في نوسه تنفع.
انهت جملتها بضحكه خليعه.
أميره اتنفضت من مكانها بخوف و بصت على المكان بخوف اشد و قالت بارتباك: طب انا عايزة انزل شكلي دخلت شقه غلط.
نوسه قربت عليها اوي و هي بتبصلها بطريقه رعبتها: هو دخول الحمام زي خروجه لازم نكرمك احلى كرم.
كان فيه راجل قاعد متابعهم و عنيه متشلتش من على اميره راح عندها و بص لـ نوسه بابتسامة: جالكوا وجه جديد المكان يا نوسه.
نوسه و هي بتندغ الابانه و اتكلمت بابتسامة و دلع: دي لسه خام خالص زي ما حضرتك بتطلب يا طلال بيه.
طلال طلع دفتر شيكات و كتب مبلغ في الشيك و اده لـ نوسه اللي اول ما شافت الرقم فرحت جداً.
طلال مسك أميرة من ايديها و شدها.
صرخت برعب و حاولة تفق نفسها منه و هي منهاره من البكاء.
دخل اوضه مخصصه ليه في المكان دفعها على الأرض و بصلها برغـ به.. و هو بيفق زراير قميصه: ايه يا قمر هنبتديها بالعياط كدا دا انا كتبلك رقم لو فضلتي شغاله طول عمرك مش هتقدري تجمعيه.
أميرة وقفت و هي لزقه في الحيطه بخوف و قالت ببكاء: والله يا عمو انا جيت هنا غلط بالله عليك خليني امشي.
طلال ضحك و قال و هو بيحصرها بين الحطه: دا انتي اللي عمو اللي يشوفك يقول لسه عيله بضفاير و انا بحب النوع اللي ميبنش عليه سن عشان يرجعني شباب تاني.
أميرة صرخت برعب و هي بتحاول تبعده عنها مسكها من ايديها جامد و دفعها على السرير و هجم... عليها.
مسكها من ايديها سبتها بقوة تحت مقومتها.
وفي نفس اللحظة الشرطه اقتحمت المكان.
أميرة بصريخ و خوف: الحقوني.
طلال بعد عنها بخوف شديد و أميرة جريت على الظابط مسكت فيه بخوف و بكاء و اتكلمت بأنفاس متقطعه: الحقني الراجل ده حاول.
سكتت و أنهارت في البكاء و هي مش قادره تكمل كلامها.
العسكري حط في ايديها الكلبشات.
هزيت رأسها بالنفي بدموع: لا استني بتعمل ايه انا و الله جيت هنا بالغلط.
الظابط بسخريه: هنعرف الكلام دا في القسم خدها يبني.
سحبها العسكري خرجت من الاوضه لاقيت بنات خرجين من بقي الاوض ملفوفين بالملايات.
بصتله بصدمه كبيره و زهول و فعلاً اتقبض عليها من ضمن البنات اللي كانوا في الشقه و هي منهاره من البكاء و عماله تحسبن في رودينا.
في المساء رجع مسلم من الشغل لاقهم متجمعين على السفره معاده هيا.
قعد معاهم على السفره و بص لـ أمينه: طلعتي العشا لرقيه هانم.
أمينه بصت لـ ناديه بخوف و اتكلمت بصوت متقطع: لا يا مسلم بيه.
مسلم بجدية: ليه.... مطلعتيش انا مش قيلك تطلعي ليها الأكل طب طلعتلها الفطار.
أمينه نزلت وشها الأرض بخوف اشد: لا يا بيه و لا الفطار.
مسلم بعصبيه و صوت جمهوري: ليه مطلعتيش.
ناديه بصتله بغضب و اتكلمت ببرود: أنا اللي خلتها متطلعش ما هي بقت صحبت مكان بقى تنزل تاكل معانا بس مفيش اكل هيطلع فوق.
مسلم كور ايديه محاولة امتصاص غضبه و بصلها بجديه: روحي جهزي الصنيه و طلعيها.
ساب الأكل و طلع دخل الجناح بتاعه لاقها قاعده على السرير و باين عليها الأرهاق و صورته على الارض متكسره.
بصلها بدهشه أنها اتجرات و رمت صورته على الارض.
اتعدلت على السرير بخوف و بصيت على الصوره بتوتر.
قاطع صمتها دقات على الباب.
مسلم بجمود: ادخلي حطي الأكل عندك و لمي الازاز.
دادخلت أمينه بالصنيه حطيتها على ترابيزه صغيره في الغرفة و لمت الازاز كويس و نزلت.
رقيه بصيت بعيد و هي بتحاول متبينش خوفها و ضعفها قدامه.
مسلم مسك كوب اللبن و راح عندها بهدوء: اشربي اللبن أنتي مكلتيش حاجه من الصبح.
رقيه بعناد: لا شكرا مش عايزة.
مسلم مسكها من فكها بقوة خلها تفتح بؤها غصبن عنها و حط طرف الكوب على شفايفها و قال بأمر: اشربي انا مبعزمش عليكي.
رقيه شربت اللبن كله غصبن عنها و لانها كانت عطشانه.
مسلم ساب فكها و حط الكوب على الصنيه: تعالي كلي.
رقيه بعصبيه: قولتلك مش هاكل.
مسلم سابها و خرج قبل ما يفقد سيطرته عليها.
بصت لطيفه بعصبيه و راحت على الصنيه مسكت كوب المايه و شربت بعطش.
رجع مسلم تاني الاوضه و دخل.
بصتله رقيه بخجل و هو ابتسم شبه ابتسامه جانبيه و اخد موبايله من على الكمود و خرج.
قعدت رقيه تأكل لانها حاسه بدوخه شديدة بسبب قلت أكلها طول النهار.
في الأسفل نزل مسلم قعد معاهم على السفره.
وبدأ يأكل ببرود: أمينه طلعي شفشق مياه كبير وبعد كده الكلمه اللي اقولها تتسمع حتا لو حد قالك عليها لا لما ارجع قوليلي كذا قالي لاناديه: مش عايزها تسمع كلمتي و تكسرهامسلم بعصبيه خفيفه: الكلمه اللي اقولها تبقا سيف.... على رقبت الكل و لا هتكـ سري كلمتي و تلغيني يا أمي و تصغري بيه قدام الناسناديه: معاش و لا كان اللي يكسر كلمتك.
مسلم بتنهيدة و حب: حق زينه هيجي بس أنا اللي هاخده بطرقتي متنسيش أنها مراتي و كرمتها من كرامتي.
ناديه بدموع و قهر: مفيش حاجه هتبرد ناري غير لما اشوفها زي بنتي قدامي بتموت محدش فيكوا حاسس باللي أنا حاسه بيه بينتي نبض قلبي راحت مني في غمضة عين.
مسلم: انا عايزك توعديني انتي و فاطمه محدش هيجي يمتها عشان ابقى في الشغل مطمن عليكوا و بلاش شغل الحريم داناديه: من غير وعد الكلمه اللي بقولها مبخلفش فيها.
مسلم بحب و حنان و هو بيحاول يراضيها: هي مش واخده على المكان بس من بكرا هخليها تنزل عشان تاخد عليكوا.
خلص أكل و طلع لاقها قاعده زي ما سبها.
خلع... العبايه و رمها على الارض باهمال من غير ما يبصلها: عايزه تقولي ايه.
رقيه استغربت انه عرف انها عايز تقول حاجه فرقت ايديها بتوتر و خوف: هو يعني حضرتك خدتني امبارح من البيت من غير هدوم و محتاجه اغير هدومي اللي عليه دي بقالي يومين بيها.
ابتسم بتلقائية على كلمة حضرتك و خبه ضحكته بسرعه قبل ما تشوفها و اتكلم بجمود: شوفيلك حاجه من هدومي البسيها لحد الصبح.
رقيه دخلت غرفة الملابس طلعت تيشرت اسود من بتوعه و دخلت الحمام.
خرجت و هي لبسه التشرت كان واصل لحد ركبتها و راسي على جسدها و ظاهر تفصيلها رغم صغر سنها إلا انها كتله في الأنثى.
بصلها برغبه... و راح عندها مسكها من خصرها.
اتوترت رقيه و حاولة تبعده بخوف شديد و.
رواية وسيلة انتقام الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة الشاهد
مسلم راح عندها وهو بيبصلها برغبة. مسكها من خصرها وقربها منه. حس برعشتها وشاف الخوف والذعر في عينيها.
رقية حطت ايديها على صدره العريض تبعده بخوف.
"لو... لو سمحت ابعد. أنت بتقرب ليه؟"
مسلم مسك خصرها جامد، وباليد التانية رجع شعرها النازل على عينيها للخلف وبص في عينيها بفحيح.
"هكون بقرب ليه؟ لا هو عيب ولا حرام."
رقية بلعت لعابها بارتباك واتكلمت بصوت مرتعش.
"ابعد وحياة أغلى حاجة عندك. أنا... أنا محتاجة فترة وقت عقبال ما أتعود."
مسلم بحدة.
"لما أطلب منك أي حاجة تنفذيها من غير أي منقشة. أنا مبخدش أكتر من حقي."
رقية بدموع ورجاء.
"أنا عارفة إنه حقك بس أنا محتاجة فترة. طب سبني انهارده بس. أنت حتى مدتنيش فرصة أستوعب إني متجوزة وفيه لوازم مطلوبة مني."
مسلم وهو بيسحبها اتجه للسرير وقال بصرامة.
"طول النهار مكفكيش تفكير في الموضوع ده وتستوعبي. أنتي متعرفيش إنك بتغضبي ربنا باللي بتعمليه ده."
رقية بصوت عالي رغم خوفها المفرط.
"ابعد عني يا أما، ورحمة أبويا هصوت وألم عليك كل اللي في البيت."
مسلم بغضب.
"ده حقي وأنا صبرت عليكي شهرين. ولا تكوني فاكرة إني واخدك أتفرج عليكي."
نزل براسه دفنها في عنقها. عيطت رقيه بقوة وبعدته عنها بكل قوتها ورفعت ايديها ونزلت بقلم قوي على وشه في حركة تلقائية منها وهي بتصرخ بنهيار.
"ابعد عني حرام عليك. أنا بكرهك."
مسلم متهزش بالقلم. وهو بيبصلها بغضب عارم مسكها من شعرها بقوة وسحبها وراه خرج من الأوضة وهي بتحاول تبعده عنها.
رقية صرخت بخوف وألم واتكلمت ببكاء.
"سبني. أنت موديني على فين؟ حرام عليك سبني."
نزل بيها على السلم وهو مجرجرها من شعرها بعد ما وقعت وكان لا يهتم لوقعها. كل اللي في البيت واقف بيتفرج عليها. وقعت على الأرض بتعب ومسكت ايديه بألم ودموع.
"أرجوك سبني. أنا... أنا آسفة مش هعمل كده تاني."
مسلم مهتمش وشدها أكتر. قامت وقفت ومشيت معاها وهي بتتألم وحاسة إن شعرها هيطلع من مكانه.
وصل مسلم لغرفة في البدروم فتحها بالمفتاح ودخل. رقيه وقعت على الأرض من شدت تعبها. كانت الأوضة مظلمة بشدة ورائحتها يخرج منها العفونة وكأنها مخزن. فتح مسلم النور لاقت التراب يملأ المكان.
رقية التفتت حواليها بخوف ورعشة.
"أنت... أنت جايبني هنا ليه؟"
مسلم ضرب ايديه في الحيطة بغضب مفرط.
"من انهارده دا مكانك. نور الشمس مش هتشوفيه تاني. من النهارده هتشوفي أيام عمرك في حياتك ما شفتيها. هخليكي تندمي إنك رفعتي ايدك عليا."
هزت رأسها بالنفي وهي مش مصدقة إنه فيه عقاب بالشكل ده. وبصتله بذعر واتكلمت بخوف.
"أنت مجنون؟ أكيد لا يمكن تكون طبيعي."
خلصت كلامها وجريت على الباب تخرج بس ايد مسلم كانت أسرع منها. سحبها ورمها على الأرض. طلع الولاعة من جيب البنطال وراح عندها ومسك كف ايديها غصبن عنها وفتحه بقوة وفتح الولاعة بتاعته وهي بتصرخ من شدت الألم والوجع اللي حاسه بيه. بصلها في عينيها بقسوة.
"الإيد اللي تتمد على مسلم الليثي تتقطع. بس أنا مش هقطعها. هخلي الحرق ده عشان كل ما تشوفيه تفتكريني."
ساب ايديها وخرج من الغرفة وقفل الباب من الخارج بالمفتاح. سابها تبكي وتصرخ وتضرب الباب بيديها ورجليها تحاول الخروج لعل أحد يسمعها ويساعدها تخرج. عقلها المريض بيصور لها إن فيه حشرات في المكان بتقرب لها. فضلت تصرخ وتنادي بأسمه يرجع يفتح لها.
مسلم طلع الدور الأرضي واتكلم بصوت مرتفع غاضب.
"محدش يجي يم الدور اللي تحت ولا يفتح لها الباب ولا حتى يدخلولها كوباية ميه إلا لما أنا أقول."
في قسم الشرطة. العسكري وقف قدامها بعصبية.
"اقفي عدل في الطابور."
أميرة بشهقات.
"والله أنا مظلومة. صحبتي كانت تعبانة وقالتلي إن دي شقتهم... مكنتش أعرف إنها شقة مشبوهة."
العسكري بصلها باشمئزاز.
"إحنا جايبينك من على سجادة الصلاة. إحنا جايبينك ملفوفة بملاية. لما تدخلي لحضرة الظابط ابقي قوليلو الكلمتين دول. يلا يا أختي منك ليها قدامي."
أميرة ببكاء وشهقات.
"أولاً أنا مش جايه بملاية أنا بلبسي كامل. والله مظلومة."
دخلت وسط البنات المتلبسين وكانت بتبكي وبتترعش من الخوف واتصدمت لما لاقت دياب هو الظابط اللي ماسك القضية. زاد بكائها وقالت وهي بتشهق بشدة.
"والله والله معملتش حاجة. أنا... أنا كنت مع صحبتي بوصلها البيت عشان كانت تعبانة... ولقيت نفسي هناك والمكان اتملى عساكر وأنا مش فاهمة حاجة أبداً مش فاهمة."
دياب بصلها بتشفي وشاور للعسكري.
"خدهم كلهم على الحجز وسيبلي البت دي."
العسكري خد كل البنات وخرجوا وساب أميرة. دياب رجع ظهره على الكرسي ببرود.
"تحبي نبدأ تحقيق بإيه؟"
أميرة بشهقات وصوت متقطع.
"والله مظلومة. معملتش كده صدقني."
دياب.
"أنا عارف ومصدقك إنك مظلومة بس القانون مش هيصدقك غير لو سمعتي كلامي ونفذتيه بالحرف الواحد."
أميرة بصتله بأمل واتكلمت بلهفة ودموع.
"موافقة على أي حاجة تعوزها بس اخرج من هنا."
دياب.
"وماله بس مش لما تسمعي أنا هطلب منك إيه الأول."
نزلت وشها في الأرض بدموع.
"اللي هتطلبه مني أنا هوافق عليه بس خرجني من هنا."
دياب قام من مكانه وبقى يلف حواليها بنظرات غير مفهومة.
"مع إني نفسي تتسجني وتقضي طول عمرك هنا بس صعبتي عليا وقررت أساعدك وأتجوزك."
أميرة بصتله وشهقت بصدمة وزهول.
"نتجوز؟ أنت فاهم أنت بتقول إيه؟ وبعدين أنا قاصر."
دياب قعد قدامها وحط رجل على رجل.
"ده اللي عندي. وبعدين أنا مش هتجوزك عشان جمال عيونك زي ما تقولي كدا. تخليص حق."
أميرة باستغراب.
"تخليص حق؟ وإنت هتاخد حقك مني ليه وأنا أول مرة أشوفك كان امبارح."
دياب اسودت عيونه من فرط غضبه واتكلم بعصبية.
"مش لازم تعرفي حقي هاخده من مين ولا ليه. بصي يا بت أنا مبحبش دلع البنات الماسخ ده. موافقة هتخرجي من هنا. مش موافقة هتفضلي نص عمرك هنا في السجن."
أميرة بصدمة وخوف.
"أنا مستحيل أعمل كده وأهز ثقة ماما فيا."
دياب بعصبية.
"وماما أما تعرف إننا مسكينك متلبسة في شقة دعارة. مش ثقتها فيكي هتتهز وهتحطي راسها في الطين. الصبح هتتعرضي على النيابة وأنا هديكي مهلة ساعة واحدة تفكري فيها. وافقتي اسمك مش هيتكتب في المحضر. موافقتيش هتترحلي بكرة مع البنات. وده اللي عندي."
عبد الصمد دخل العسكري.
"أمرك يا فندم."
دياب وهو بيبصلها بقوة.
"خد المتهمة على الحجز."
عبد الصمد راح عندها وحط في ايديها الكلبشات وشدها من ايديها بعنف وهي ماشية معاه في حالة إغماء من الصدمات اللي اتعرضتلها انهارده. دخلت الحجز وخافت جدا أول ما شافت المساجين.
نوسة راحت عندها بغضب ومسكتها من شعرها.
"النحس جه على قدمك بسبب وشك الفقر. إحنا اتسجنا ولا تكون حد زقك علينا؟ أنا برضو مكنتش مستريحالك. ورحمة أمي ما هسيبك كدا. محبوسين وكدا محبوسين."
أميرة بصت لها بخوف شديد وهي بتصرخ بأعلى صوتها إن حد يلحقها والبنات اتلموا حواليها وضربوها.
وداد مسبتش مكان غير أما دورت عليها فيه. راحت السنتر ورجعت الكاميرات ولقوها مشيت مع صديقتها رودينا. خدت عنوان منزلهم وطلعت على هناك. رنت الجرس فتحتلها والدة رودينا.
وداد بدموع.
"أنا مامت أميرة صحبت رودينا بنتك. هي رودينا رجعت من السنتر؟"
جيجي بستغرب من حالتها واتكلمت بهدوء.
"آه موجودة. اتفضلي جوا."
دخلت وداد واتكلمت بدموع.
"أنا آسفة إني جيت في وقت متأخر زي ده بس بنتي لسه مرجعتش من برا ولما روحت السنتر لقيت إنها ورودينا خرجوا مع بعض وخدوا تاكسي."
رودينة خرجت من غرفتها على صوتهم واتوترت جامد أول ما لاقت وداد قدامها. حاولت تتحكم في نبرة صوتها وقالت.
"طنط وداد إزيك عاملة إيه؟"
وداد راحت عندها بلهفة واتكلمت ببعض الأمل.
"رودينة أميرة لسه مرجعتش البيت لحد دلوقتي. تعرفي هي فين؟"
رودينة بارتباك.
"لا يا طنط أميرة وصلتني لحد هنا وبعدين كملت طريقها بالتاكسي. ممكن تكون راحت عند حد من صحابها."
وداد قعدت على أقرب كرسي وقالت بضياع.
"دورت عليها في كل مكان ملهاش أثر."
جيجي بشفقة.
"روحتي قسم الشرطة أو المستشفيات؟ ممكن تكون تعبت واتنقلت أي مستشفى."
وداد بصت لها بأمل.
"صح أنا مدورتش في المستشفيات."
قامت بسرعة من مكانها وخرجت من البيت ركبت عربيتها ورجعت تدور عليها من تاني.
بعد حوالي ساعتين راحت قسم الشرطة تقدم بلاغ وقابلت دياب هناك. خافت على أميرة أكتر منه بس خوفها على بنتها كان أكبر.
وداد بلهفة وخوف.
"دياب باشا الحقني أميرة بنتي من الصبح مش موجودة."
دياب اتعدل في مكانه باحترام وهو بيحاول يهديها.
"ممكن تهدي وتقوليلي إيه اللي حصل بالظبط؟"
وداد ببكاء.
"راحت الدرس ولحد دلوقتي مرجعتش. روحتلها مكان السنتر واتلقتها خرجت مع صحبتها توصلها عشان كانت تعبانة ولما روحت لصحبتها قالتلي إنها وصلتها لحد البيت اللي ساكنه فيه ومشيت."
دياب بهدوء.
"بس إحنا مينفعش نعمل محضر غير لما يعدي على تغيبها أربع وعشرين ساعة. امشي أنتي وأنا هدور عليها بنفسي."
وداد مسكت قلبها بألم ودموع.
"قلبي وجعني عليها أوي يا ترى أنتي فين يا بنتي وإيه اللي حصلك يا أميرة."
دياب للحظة صعبت عليه وداد بس هز رأسه بقوة وهو بينفض أي فكرة من دماغها وبصلها ببرود.
قعدت رقيه على الأرض بعد ما حاسة إن صوتها اتنبح من كتر الصريخ وهي حاسة بخوف شديد ورعشة في جسدها لا تعلم إن كانت بسبب برودة المكان ولا الخوف من هذا الظلام المحيط بها. ضمت رجليها إلى صدرها وبكت بقوة على حالتها وإزاي وصلت لهذا.
مسلم طلع من الحمام بعد ما أخد شاور يريح أعصابه ويخفف من غضبه. نام على السرير وبص للسقف بتفكير. فاق من شروده على رنين هاتفه برقم غريب.
"مسلم: الو."
"وداد: الو يا أستاذ مسلم أنا وداد أم رقيه."
مسلم اتعدل على السرير باستغراب ورد باحترام.
"أهلاً يا فندم إزاي حضرتك."
وداد بصوت مبحوح.
"الحمد لله يا ابني. بصراحة برن على رقيه مش بترد. عايزة أطمن عليها. هي كويسة؟"
مسلم.
"متقلقيش رقيه كويسة الحمد لله. هي بس نايمة وشكلها عاملة التليفون صامت."
وداد بتردد.
"طب الحمد لله. أهم حاجة إنها تكون كويسة. هي أميرة كلمتها انهارده؟"
مسلم مسك تليفونها فتحه بسهولة وقال.
"لا مكلمتهاش. هي كويسة."
وداد بدموع.
"آه الحمد لله. مع السلامة."
مسلم قفل الموبايل وسند بضهره على السرير وهو بيفكر فيها بدون أن يشعر بأي تأنيب ضمير.
رواية وسيلة انتقام الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة الشاهد
كانت قاعده منكمشه على نفسها فتاه في عمر الـ الثامن عشر عاماً ، تبكي بنهيار و خوف شديد في الغرفة المظلمه و ألم حرق… ايديها و هي حاسه بالحشرات…. تقترب منها
صرخت باعلى صوتها على حالتها و كيف وصلت لـ ذلك الحال فـ السبب بكل ذلك هو والدها ، سمعت صوت خطوات من الخارج و اتفتح الباب بالمفتاح و كان مسلم زوجها
مسلم بابتسامة بارده
: يارب تكون الأقامه عجبتك عندنا
راح عندها و هي بتزحف للخلف و مسكها من درعها
: عقلتي و عرفتي ان كلمت الزوج لازم تتسمع و لا لسه
رقيه برعب و بكاء
: أنت عايز مني ايه حرام عليك
مسلم ببرود : اللي بعقبك عشان رفضتيه حقي و شرع ربنا
رقيه بمراره : ممكن لو سمحت تديني فرصه لحد ما اخد عليك
مسلم بتهكم : ليه هي اول مره…. من غير كلام كتير و لف و دوران هتقومي معايا بالذوق و تنفذي اللي بقولك عليه بالحرف
رقيه بخوف : بس…
مسلم قطعها بحد و هو بيقومها بقوة
: مش عايز اسمع كلام تاني
لم يعطيها اي فرصه لـ الحديث و سحبها من ايديها بقوة ، خرج من الغرفه و هو ساحبها و لا يبالي بألمها….
طلع غرفته و رمها على الأرض صرخت بألم ، و راح على السرير و رما في وشها قميص نوم… باللون السماوي
مسلم : خمس دقايق تكوني استحميتي و نضفتي…. من التراب دا و تبقي جاهزه
هزيت رأسها بالنفي و اتكلمت بقوة رغم خوفها الشديد منه
: اللي انت بتطلبه مني دا حرام لاني مجزلكش الجواز كان غصبن عني و غير كده عرفي يعني اللي بنعمل دلوقتي حرام
مسلم بصلها بصدمه كبيره
: يعني ايه معلش أنتي متعرفيش أننا متجوزين امال مين اللي ماضي على عقد الجواز
رقيه بدموع : أنا اللي مضيت بس بابا فهمني أنها اوراق عقود ملكية للبيت و انه بيعمل كدا عشان يضمن حقنا و محدش يظلمنه بس مكنتش اعرف انه ورق جواز
مسلم بعصبيبه مفرطة : و أنتي اي ورق بتمضي عليه من غير ما تقرائي دا ورق ايه
حطيت ايديها على وشها بببكاء و اتكلمت بشهقات
: مكنتش متخيله انه بيكدب عليه
سبها و خرج من الاوضه و دماغه هتنفجر من كتر التفكير خرج من السرايه و اتكلم بصوت مرتفع غاضب
: سويلم
جه سويلم جري عليه بصله بستغرب من غضبه و اتكلم بحترام
: نعم يا مسلم بيه
مسلم : عشر دقايق و تكون هنا بالماذون
سويلم بستغرب : هتلقي فين ماذون لسه صاحي احنا في نص الليل و
مسلم قاطعه بغضب مفرط : تهب و تخطس و تجبلي ماذون
مسلم بحترام : ماشي
خلص كلامه و مشي من قدامه ، مسلم طلع سجاره و لعها و بقى يشربها بشراسه و هو بيخرج فيها كل غضبه خلص السجاره و رمها على الارض و طفها برجله و طلع الاوضه
دخل بندفاع كانت لسه قاعده مكانها و حضنه رجليها و بتبكي بقوة و صوت شهقاتها عالي
مسلم بجمود : قومي يلا معايا
رفعت عينيها بصتله بخوف : هنروح فين
مسلم بتهكم و حده : المأذون تحت هكتب عليكي رسمي
رقيه سندت على الحيطه و قامت ببكاء مسحت دموعها و خرجت من الاوضه نزلت معاه ، كان الماذون تحت قاعد و باين عليه الخضه و سويلم و اتنين شهود من الغفر
المأذون فتح الدفتر و قال : فين وكيلك يبنتي
رقيه بصت لمسلم بحزن و اتكلمت بصوت مبحوح من البكاء
: انا وكيلة نفسي
المأذون بدأ في كتب الكتاب و فعلاً بقيت زوجته رسمي ، و رقيه سألته بتوتر شديد و خجل مفرط
: لو الزواج تم و احنا كتبين عرفي و من غير علم العروسه دي فيها حرمانيه
المأذون : لو بعلم الزوج ان مراته متعرفش بالجواز يبقى فيها حرمانيه و لو الزوج مكنش عارف و الزواج تم تبقى تشيلي الذنب بعديها لو قرارتي الموضوع تاني و الله غفور ستار و الله و اعلم
خلص كلامه و مشي و مسلم اخدها من ايديها و طلعه اوضتهم ، دخل الاوضه و هي معاه شاور على الشنطه
: دلوقتي مبقاش حرام ادخلي البسي
خدت الشنطة و دخلت الحمام ارتدت الفستان و احمرت وجنتها من الخجل من نفسها فـ كان القميص…. يصل الى الركبه و بحملات على الأكتاف رفيعه من الحرير الناعم تأملة نفسها بحزن و سرحت شعرها
خرجت من الحمام و اتحرجت من منظره و هو عاري الصدر…. لم يرتدي إلا شرت قصير لفت وشها بعيد عنه لاحظ مسلم احمرار وجهها
مسلم بسخرية : ايه بتتكسفي و لا ايه اول مره تشوفيني فيها
رقيه بخجل مفرط
: لو سمحت البس هدومك عيب كدا
مسلم ببرود : البسها ليه طالما هقلعها…. تاني اظن مفيش داعي للكسوف
رقيه راحت على السرير و نامت عليه و اتكلمت بارتباك
: و تقلعها ليه ايه متعرفش تنام بهدومك
مسلم نام جنبها على السرير و حضنها من الخلف و قربها منه حاولة رقيه تبعده عنها و لكنه كان يحكم قبضته عليها بشده
رقيه بدموع : ارجوك ابعد عني
مسلم و هو بيلفها ليه و يمرر ايديه على جسدها…. بحريه كانت رقيه ترتعش بشده تحت لمسات ايديه
مسلم : اظن اننا متجوزين و مبعملش حاجه تغضب ربنا مفيش داعي لتضيع الوقت و لا ايه
استكانت رقيه بين ايديه و هي حاسه بألم…. ايديه بيزيد عليها بسبب قبضة ايديه عليها
في منتصف الليل صحي مسلم هو حاسس بشئ عليه لاقها نائمه بعمق داخل احضانه
بص لملامحها عن قرب اد ايه رقيقه و بريئه ، نزل بوشه لمستوى وشها و اتنفس ريحتها الطفوليه غمض عنيه و لمس بخده خدها بلطف ، ودفن وشه في عنقها يستنشق عبير رائحتها و هي نايمه بعمق من تعبها و هو بيمشي ايديه عليها بحريه و في لحظه اتحولت نظراته لشـ… هوه و هو بيضمها ليه اكتر حاول يتحكم في نفسه
بس رقيه دمرت كل حصونه لما حركت ايديها على صدره بنوم ، قبل بطن ايديها و بصلها برغبه
قام من على السرير بسرعه و هو بياخد نفسه بسرعه اخد الجلبيه بتاعته لبسها بسرعه ، بص لـ رقيه اللي نايمه بعمق بغضب مفرط و جاب كوباية المياه من على الكمودينو و كبها عليها بغضب
رقيه صحيت برعب و بصتله بدموع
مسلم بعصبيه : قومي البسي اي حاجه استري بيها نفسك
رقيه شدت الغطاء عليها بخوف من عصبيته
: معيش لبس هنا
مسلم خرج من غرفته راح غرفة زينه اخته فتحها و اخد منها عبايه بيتي و رجع ، دخل لاقها وقفه قدامه لبسه تشرت من بتوعه رما العباية على الارض
رقيه ميلت خدتها و لبستها على التشرت بتاعها بسرعه كانت العباية متجسمه عليها بربع كم لحد اخر رجليها و مفتوحه من الجنبين من اول ركبتها خلتها كتله في الجمال ، اتعصب مسلم اكتر و شدها من ايديها نزله البدروم تاني
رقيه حاولة تفلت من تحت ايديه برعب
: لا لا متودنيش هناك تاني هسمع الكلام بس بلاش الاوضه دي
مسلم دخلها الغرفه و قفل عليها من الخارج بالمفتاح و طلع غرفته و حاول ينام بس رقيه مكنتش بتفارك باله
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد 🦋.
دياب كان قاعد بيفكر في أميرة و هو بيشرب السجاير بشراسه و غضب ناده على العسكري بغضب
: عبدالصمد
دخل العسكري و اتكلم بحترام : نعم يا باشا
دياب : هتلي أميرة عبدالرحمن من الحجز
العسكري خرج من المكتب دياب طفا السجاره و هو مستنيها تدخل ، بعد ربع ساعه الباب خبط و دخل العسكري و هو ماسك أميرة اللي شبه فاقده الوعي من كتر الضرب….
دياب كان قاعد على الكرسي بصص قدامه في الاب توب رفع عنيه عليها و اتصدم لما لاقها متبهدله هدومها متقطعها…. و وشها ازرق و شعرها منعكش و شفايفها و انفها بتنزف….
دياب اتحولت ملامحه للغضب
: مين اللي عمل فيها كدا
العسكري بصلها بارتباك و خوف من غضبه
: اتشبكت هي و البنات اللي جت معاهم و ضربوها
دياب خبط بيديه على المكتب بغضب مفرط و اتكلم بغضب
: و انتوا كنتوا فين يا بهايم…. اخرج من قدامي دلوقتي
خرج العسكري بسرعه من المكتب أميرة حاولة تتماسك قدامه و سندت على المكتب و هي حاسه بدوخه شديد
شاورلها دياب على الكرسي ببرود
: اقعدي عندك
أميرة قعدت على الكرسي و هي حاسه انه سامع صوت دقات قلبها القوية…. من شدت خوفها تبعته بعنيها و هو بيقوم من مكانوا و قرب منها وقف قدامها ، نزل لمستوه وشها و هي قاعده قدامه
دياب بص في عنيها الورمه من البكاء بقوة و اتكلم بفحيح
: فكرتي هتعملي ايه
أميرة دقات قلبها بدأت تتسارع من كتر قربه المهلك ليها بخوف شديد ، و صوت أنفسها بقا مسموع اتكلمت بصوت متقطع
: ممكن تديني فتره افكر
دياب رفع حاجبه بستنكار و هو بيسند بيديه على الكرسي اللي قاعده عليه ببرود
: الساعه دي معرفتيش تفكري فيها و لا صحيح كنتي بتضربي… من زميلك اللي جم معاكي من شقه الدعـ.. اره
أميرة بتوتر شديد من قربه و انفاسه اللي بتتخبط في وشها بصتله في عنيه بدموع و خوف
: مظلومه و الله العظيم مظلومه
دياب قرب وشه منها اكتر و ملامحه لا توحي بالخير أبداً
: و بالنسبه لـ الشيك اللي لقنه في شنطتك اللي من نفس الراجل اللي كان معاكي في الاوضه القضيه لبساكي لبساكي و بموفقتك على طلبي هتطلعي منها زي الشعره من العجين
أميرة بصوت منخفض و هي بصله بخوف و تردد
: مـ… موافقه
دياب بعد عنها بابتسامة نصر و لف على المكتب طلع ورق من الدرج و حطه قدامها ، و اتكلم بمنتهى البرود
: امضي هنا
أميرة : ورق ايه دا
دياب سند بضهره على المكتب و اتكلم بجمود
: ورق جواز عرفي انا مجهزه و مفضلش غير امضتك عليه
أميرة بتعب : و بعد ما امضي عليه
دياب : هتخرجي من هنا و اسمك مش هيتجاب في المحضر نهائي
أميرة بصتله بنكسار…. و ألم مسكت القلم و مضت بدون تفكير على الورق بايد مرتعشه و هي متعرفش انها بترتكب اكبر غلطه في حياتها و هتدمر مستقبلها بأمضتها ، دياب بصلها و اترسمت شبه ابتسامة
نزل بوشه لمستوها و همس جنب ودنها بفحيح
: دلوقتي جه الوقت اللي اخد فيه حقي تعالي معايا
أميرة بصتله بعدم فهم
: حق ايه أنا مش فاهمه حاجه و بعدين انت هتوديني على فين
دياب بنظره رعبتها
: شقتي انهارده ليله فرحي و لازم اتاكد بنفسي انتي فعلاً مظلومه زي ما بتقولي و لا روحتي الشقه بمزاجك
اكمل و هو بيمسكها من شعرها بعنف و همس همس قاتل… قدام شفيفها بقسوة
: بس و رحمة الغالين لو طلعتي مشيك بطال لا هدفنك حايه تحت التراب
ساب شعرها و مسكها من ايديها بقوة ، قامت معاه من على الكرسي و هي مسكه ايديه بألم…. و مشيت معاها و هو سحبها من ايديها
حسيت بالدنيا بتلف بيها و وقعت على الأرض فاقده الوعي ، دياب بصلها ببرود و نزل لمستوها على الأرض شالها حطها في العربيه و جاب زجاجة برفيوم من بتوعه و حاول يفوقها بكل الطرق بدون جدوى طلع على اقرب مستشفى
صباحًا…
بدأت أميرة تفوق تدريجياً فتحت عنيها بوهن لقيت دياب قاعد جنبها غمضت عنيها من الألم…. و اتكلمت بارهق
: انا فين
دياب اتعدل في قعدته بقلق : في المستشفى
حطيت ايديها على ايديها المكسوره… بألم شديد
: حاسه بألم…. شديد مش قادره استحمله
دياب ضغط على زرار جنب السرير و قال بحنان
: دلوقتي الدكتور يجي يديلك مسكن
بصت حوليها و هي شبه فايقه و همست بصوت متقطع
: ماما فين
الممرضه دخلت عليهم بابتسامة : حمدالله على سلامتك عامله ايه دلوقتي
أميرة بصوت منخفض متعب و دموع
: في وجع في جسمي كله و حاسه بدوخه جامده
الممرضه ادتها حقنت…. مسكن في المحلول و خرجت ، اكملت اميرة بتعب
: فين ماما
دياب : هكلمها تيجي تشوفك عشان نخلص المحضر
أميرة بخوف مفرط
: محضر ايه متقولش لـ ماما حاجه
دياب بتأكيد : مامتك مش هتعرف حاجه المحضر اللي اتعمل اتكتب فيه ان ناس طلعت عليكي و كانوا عايزين يسرقه… اللي معاكي و انتي اعتراضتي ضربوكي…. و سرقه اللي معاكي و رموكي في الأرض مغم عليكي
دياب قام من مكانوا فتح الثلاجه طلع علبة عصير و راح عندها حطه قدام شفايفها ، دياب اكمل بتحذير
: اشربي العصير اكيد عطشانه… عرفتي هتقولي ايه لـ مامتك لما تيجي
هزت رأسه بخوف دياب ابتسم و هو بيمسك خدها بلطف
: شاطره و جوازك مني محدش يعرف بيه حتا لو امك عشان لو حد عرف هزعل منك و انتي شوفتي بنفسك لما زعلتيني عملت فيكي ايه
أميرة بعدم فهم : يعني ايه
دياب : يعني تسمعي الكلام
غمضت عنيها و نامت بتعب من شدت مفعول المسكن ، دياب طلع موبايلة و رن على وداد
وداد كانت قاعده على الكنبة مستنيه اي مكلمه و هي على اعصابها رن موبايلها رديت بسرعه
: الو يا دياب بيه عرفت مكان بنتي
دياب بصوت هادي و اتكلم بحترام
: اه هي في المستشفى دلوقتي تقدري تيجي تشوفيها
وداد قامت بسرعه خدت شنطتها و خرجت من الشقه
: مسافة الطريق و هبقا عندك سلام
وداد نزلة ركبت عربيتها و في رقم قياسي كانت وصلت المستشفى سألة على غرفتها و راحت على الغرفة لاقيت دياب واقف قدام الغرفة
: زي ما حضرتك قولت لما فرغنا الكاميرات البنت طلعت راحت المكان بالغط و بعد ما دخلت الشقه بدقايق الشرطه اقتحمت المكان و البنات اعترفه انهم اول مره يشوفها كدا ملاهاش قضيه
دياب انتبه لوجود وداد
: تمام روح انت و تابع القضيه دي
وداد و هي بتتنفس بسرعه و قالت بخوف
: أميرة فين ايه اللي حصلها
دياب حاول يطمنها : هي كويسه الحمدلله متقلقيش عليها هو بس اللي حصل ان فيه ناس طلعت عليها و كانوا عايزين يسرقوها…. بس هي عرضتهم ضربوها و خدهو منها حاجتها و سابوها في الشارع و واحد شافها و نقلها هنا المستشفى و بلغ البوليس و جاري البحث عن اللي عمل فيها كدا
بعد مرور اسبوعين مسلم دخل الغرفة اللي حابس…. فيها رقيه لاقها قاعده ضمه قدمها و بتبص حوليها بخوف شديد
مسلم سند بضهره على الباب و ربع ايديه ببرود
: لسه متعودتيش على القعدة هنا
رقيه بصوت مبحوح : انا عطشانه اوي ممكن مايه
مسلم راح عندها مسكها من ايديها و طلع من الأوضه
: كل اللي عايزه فوق
رقيه طلعت معاه و هي ميته من الرعب على العزاب…. اللي بتشوفه كل يوم على ايديه ، دخلت غرفته لاقيت صنية أكل على الترابيزه متجهزه و عليها مياه
راحت على المياه بسرعه و شربت بعطش شديد ، مسلم صعبت عليه حالتها بس نفض كل الأفكار اللي في دماغه و دخل غرفة الملابس و خرج و هو ماسك في ايديه فستان نوم أسود
مسلم : خلصي يلا مش فضيلك
رقيه بصتله بخوف شديد و قالت بصوت متقطع
: ممكن تسبني أنهارده حاسه اني تعبانه
مسلم : مش هتبطلي نفس الاسطوانه اللي بتقوليها كل يوم قدامك خمس دقايق هسيبك تكلي و تجهزي
رقيه بتعب : بس انا بجد تعبانه مش بكذب عليك
مسلم بعصبيه : وانا مش هممني تعبك و لا عايزك تنطقيها قدامي تاني
رقيه بغضب و صوت مرتفع
: ليه انا مش بشر بحس و بتعب انت واحد مريض ماشي ورا رغباتك…. الحيوانيه
مسكها من شعرها بقوة ، صرخت رقيه بألم أتكلم مسلم من بين سنانه بغضب
: بت انتي مبتحرميش و لا بتيجي بالذوق لازم تضربي…. كل يوم عشان تحترمي نفسك
رقيه حطيت ايديها على وشها تتفاده ضربه…. و اتكلمت ببكاء و تعب
: انا اسفه هسمع كلامك بس بلاش ضرب أنهارده جسمي كله بيوجعني من ضربك
مسلم ساب شعرها و هو بيزقها رأسها اتخبطت في جنبها في الترابيزه صرخت بألم و هي مسكه دماغها و حست بدوخه شديده
مسلم ضرب رجله في الترابيزه بقوة و قال بزعيق
: أنتي لسه عندك غوري من قدامي شوفي انا قولتلك ايه
رقيه مسكت جنبها بألم شديد ، دخلت الحمام غسلت وشها اللي عليه دم… من شفايفها و هي بتبكي بقوة من وجع…. جنبها و اللي زاد عليها بطنها ، اخدت شاور بعصوبه و لبست و سرحت شعرها
خرجت بعد فتره و هي ديخه و وشها اصفر ، مسلم بص لاقها تعبانه و اتحولة نظراته لشـ هوه
مسلم بصوت متحشرج حاول يطلع مظبوط
: اعملي زي امبارح
رقيه دخلت الحمام و غابة دقايق و خرجت و هي حاط منشفه صغيره على كتفها و مسكه طبق كبير مليئ بالمياه حطته تحت رجليه و قعدت تحت رجله
كان متابعها برغبه… رقيه مسكت رجليه حطتها في الطبق و هي بتغسلها بدموع و زل طلعت رجله حطتها على رجلها و نشفتها كويس و قامت شالت الطبق و دخلت الحمام ، خرجت كان نايم على ضهره شاورلها بيديه راحت عنده بصمت و هي مستسلمه
بعد حوالي ساعتين مسلم قام من على السرير قعد على الكنبة و هو بصصلها ببرود
: هتفضلي عندك كتير مش هتقومي
رقيه بأرهاق : ممكن انام هنا انهارده انا بخاف من الضلمه و مبعرفش أنام في الاوضه غير الساعه اللي بنامها هنا و أنا معاك
مسلم : هتقومي تنزلي معايا بهدوء و لا زي كل يوم لازم البيت كله يسمع صوتك
رقيه قامت من على السرير لبست عبايه بيتي و وقفت قدامه بخوف
: بجد مش عايزه انزل تحت تاني المكان مليان حشرات
مسكها مسلم بقوة نزلها غضبن عنها و هي بتبكي بنهيار رقيه مسكت فيه بكل قوتها خوف و قالت برجاء
: لا عشان خاطري متسبنيش هنا لوحدي انا بخاف من المكان
مسلم بعدها عنه بصعوبة و خرج من الغرفة و قفل عليها بالمفتاح و هي بتصرخ بكل قوتها
قعدت على الأرض و هي ضمه قدمها بخوف شديد و من كتر تعبها نامت
دخل تعبان…. صغير من تحت عقب الباب ، رقيه حركت رجليها و هي بتتقلب التعاب خاف منها و لدغها…. و مشي صحيت رقيه على لدغته…. مسكت رجليها بألم و عيطيت بقوة و هي حاسه بتخدير في رجليها و مش شايفه اللي قرصها ، حسيت ان نفسها بدأ يقل… و الدوخه بتزيد عليها سندت رأسها على الحيطه و هي بتغيب عن الوعي
رواية وسيلة انتقام الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة الشاهد
أمينة نزلت البدروم وهي شايلة طبق الغسيل. شافت تعبان خرج من الأوضة المحبوسة فيها رقيه. وقعت الصينية من إيديها ومسكت تمثال من جنبها وضربته بيه بخوف شديد. رمت التمثال وجريت على أوضتها، فتحت بالمفتاح ودخلت.
صرخت بأعلى صوتها: "الحق يا مسلم بيه، الحية لدغة... ست رقيه."
مسلم كان نايم، صحي على صوت صريخ أمينة. قام من على السرير بسرعة وخرج، نزل من على السلم في لمح البصر وهو بيجري بسرعة على الغرفة المحبوسة فيها رقيه.
مسلم بغضب: "رني على الدكتور بسرعة، اخلصي."
دخل الغرفة بسرعة بخوف شديد، نزل لمستواها ولاقاها فاقدة الوعي، وشها أبيض كالأموات، ونفسها قاطعة. هز وشها برفق وخوف شديد، اتكلم بصوت مرتعش: "رقيه، رقيه، فوقي."
أمينة حطت إيديها على وشها بخوف شديد: "الحق يا مسلم بيه، دي قطعت النفس وجسمها تلج، دي شكلها ماتت."
خوفه بدأ يزيد أكتر والدموع اتجمعت في عينيه من خوفه لما نفس رقيه أصبح شبه معدوم، وشفايفها بدأت تزرق.
شالها بسرعة وطلع على أوضته، دخل بيها ونيمها على السرير برفق وقعد جنبها. مسك إيديها بخوف يدلكها لعلها تستجيب والدم يرجع من تاني. فضل يهز وشها برفق وهي كانت شبه الميتة. بين إيديه دموعه نزلت بتلقائية وخوف. اتكلم بنبرة صوت مهزوزة: "رقيه، ردي عليا، ردي يا رقيه، أنا مقصدش أسيبك لوحدك."
قام من جنبها بصعوبة، جاب أسدال لبسها وهو بيبصلها بخوف ورعب شديد. اتكلم بعصبية: "الدكتور بسرعة."
دخلت أمينة ومعاها الدكتور. مسك مسلم الدكتور من لايقة قميصه واتكلم بغضب مفرط: "اعمل أي حاجة، أي حاجة عشان تنقذها، لو حصلها حاجة هخلص عليك بإيدي."
الدكتور بلع ريقه بخوف شديد واتكلم بخوف: "حاضر يا مسلم بيه، هعمل كل اللي أقدر عليه."
بدأ الدكتور يفحصها تحت نظرات الخوف الشديد من مسلم. بص له بغيرة وهو شايف إيديه بتلمس جسدها بغضب عارم. ضم إيديه وهو بيحاول ما يفقدش أعصابه ويعمل أي تصرف لأنه محتاج الدكتور. بصلها، كان وشها شاحب وشفايفها زرقا وبدأ وشها يهرب منه الدم.
مسلم بخوف: "الزرقان اللي في وشها دا من إيه؟"
الدكتور: "من سم... الحية، أكيد دا من أعراضه، متقلقش، أنا هديها دلوقتي حقنة تبطل مفعول السم وهتبقى كويسة."
مسلم بغضب: "بس إيه؟ انطق."
الدكتور بخوف أشد: "السخنية هتفضل ماسكاها يومين بالكتير، أنا هكتبلها علاج تمشي عليه لحد أما تخف."
غمض عينيه بغصة في قلبه. بدأ يفتكر بعض الذكريات الأليمة قدامه اللي عمره ما نسيها لو للحظة. خوفه بيزيد أكتر عليها وصوت أمه وأخته وعياطهم بيتكرر في دماغه كأنها شريط فيديو بيمر قدام عينيه، وخروج الدكتور من غرفتها في المستشفى وهو بيخبرهم بخبر وفاتها.
فاق من شروده على صوت الدكتور: "الحمدلله، عديت مرحلة الخطر، وشوية وهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي، وحاطتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتت
رواية وسيلة انتقام الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة الشاهد
أميرة التفتت حولها بخوف ورعب.
همست بصوت منخفض وهي تسمع الصوت يعود مرة أخرى وأقوى من الأول:
"دياب الحقني... في حرامي في البلكونة."
دياب كان قاعد على المكتب، قام بسرعة من مكانه، أخذ المفاتيح من على المكتب وتكلم بخوف شديد وهو خارج:
"انتي فين دلوقتي؟"
أميرة بدموع وخوف تكلمت بنفس الهمس:
"في الأوضة على السرير."
دياب كان بيركب العربية وقال بهدوء وهو يحاول يطمئنها، وفي الحقيقة يطمئن نفسه ويطفئ من نار خوفه عليها:
"البسي أي حاجة واخرجي من الشقة، والجاردي هيقبلك على السلم."
أميرة راحت على الدولاب، طلعت بيجامة من بتوع دياب لبستها بسرعة وعينيها على باب البلكونة:
"دياب دا بيحاول يفتح الباب."
دياب حس إن قلبه هيطلع من مكانه من الخوف، زود سرعة العربية وتكلم بطمئنان:
"اجري اخرجي من الشقة، انزلي تحت قدام العمارة، أنا خلاص داخل عليكي."
أميرة جريت فتحت باب الشقة ونزلت بسرعة ورجليها بتخبط في بعض من الرعشة، وقالت ببكاء:
"دياب أنا خايفة."
دياب حاول يطمئنها رغم خوفه المفرط عليها وقال بحنية:
"متخافيش، اعملي زي ما قولتلك، انزلي تحت."
أميرة نزلت من العمارة، وقفت قدام الجاردي وهي تتلفت حولها بخوف، وتكلمت بصوت متقطع:
"أنا نزلت تحت، أنت فين؟"
دياب تنفس بارتياح وحس إنها بقت في أمان وسط الجاردي، قال بحنان:
"خلي الجاردي اللي واقف جنبك يكلمني، اديله التليفون."
أميرة راحت عند البودي جارد بخوف من شكله، وأدته الموبايل ورد على دياب باحترام:
"نعم يا دياب بيه."
دياب بغضب:
"خلي الهانم عندك وأمنوها كويس لحد ما أجي. في حد في الشقة تطلع تشوف مين عندك."
الجاردي:
"حاضر يا دياب بيه."
الجاردي أدها الموبايل وركبها عربية من بتوع الحرس، ووقف قدام باب العربية يأمنها كويس وأدها ضهره، واتنين من الجاردي طلعوا يشوفوا مصدر الصوت.
أميرة عيطت بقوة من فرط خوفها. بعد حوالي ربع ساعة شافت عربية دياب جاية من بعيد ووقفت قدام العمارة، ونزل منها ودخل العمارة.
أميرة فتحت باب العربية ونزلت من العربية.
الجاردي وقف قدامها يمنعها بهدوء وتكلم باحترام:
"رايحة فين يا هانم؟"
أميرة بعدت إيديها من قدامها بخوف وتكلمت بعصبية:
"ابعد عني، دياب راح فين ودخل لوحده، وانتوا هنا سيبينه؟"
الجاردي مسك إيديها يرجعها العربية وتكلم بجدية:
"طلع الشقة يا هانم."
أميرة حاولت تسحب إيديها منه بخوف شديد وعقلها بيصور لها كذا سيناريو. بصت له برعشة وقالت بدموع:
"إزاي تخلوه يطلع لوحده؟ ممكن الحرامي يكون معاه سلاح ويضربه أو يعمله حاجة."
الجاردي:
"متخافيش يا هانم، دياب بيه بيعرف يتعامل مع المجرمين كويس."
ركبها العربية وقفل العربية عليها تحت اعتراضها. حاولت تفتح الباب ببكاء بس معرفتش. نزل دياب من العمارة.
أميرة خبطت على شباك العربية بقوة لحد ما الجاردي فتح لها الباب. نزلت من العربية بسرعة وجريت عليه وحضنته بخوف شديد ورعب. ضمها دياب لحضنه بقوة وهو عايز يخبيها من عيون كل الناس، وبيحاول يهديها ويطمن نفسه إنها بخير ومحصلهاش أي حاجة.
أميرة مسكت فيه بلهفة وبكت بخوف وتكلمت بشهقات:
"مسكت الحرامي."
دياب بص لها وهي لسه في حضنه وحس برعشتها. حضن وشها بحنان وباليد الثانية كان ماسك خصرها بحماية وتكلم بحنية مفرطة:
"ممكن تهدي؟ مفيش حرامي ولا حاجة فوق."
بصت له بدموع:
"أنا كنت خايفة عليك أوي والحرامي يعملك حاجة. وبعدين أنا مبكدبش، أنا متأكدة إني سمعت صوت جاي من البلكونة."
ابتسم دياب وهو داخل بيها العمارة وهي لسه في حضنه. دخل الأسانسير وهو بيمشي إيديه على ضهرها ببطء وحنية محاولة تهديئتها وإنه يقلل من رعشة جسدها:
"أولاً أنا لو كان عندي شك في قدرتي على التعامل مع اللي اقتحم الشقة مكنتش دخلت لوحدي."
رفع إيديه مسحلها دموعها بحنية مفرطة:
"ثانياً تعالي أوريكي المقتحم الجبار اللي خلاني أسيب شغلي وأجري في الشارع الساعة تلاتة الفجر وقلبنا الدنيا."
دخله من باب الشقة المفتوح وشاور على أحد الأركان. كان واقف قط أبيض ذو شعر كثيف يرتدي سلسلة ذهبية أنيقة في رقبته يقف وهو ينظر إليهم بمنتهى البراءة.
أميرة بدهشة:
"إيه دا؟"
ابتسم دياب على شكلها ونزل لمستوى القط على الأرض، شاله وقرب منها بحنان:
"دا يبقى المجرم اللي اقتحم شقتك. شكله قط حد من سكان العمارة وشكله واخد على الهروب منهم لأنهم حاطين السلسلة ومكتوب عليها عنوانهم والرقم."
أميرة مشيت إيديها على القط بحنان وهي تشيله منه:
"يعني هو دا اللي كان بيعمل صوت في البلكونة؟"
دياب بابتسامة ووسامة:
"أيوا هوا. الظاهر كان عايز يدخل وكان بيحاول يعمل صوت عشان تفتحي له الباب."
أميرة راحت على الكنبة وقعدت وهي تمشي إيديها عليه بحنان ونسيت كل خوفها وأثر الدموع بتلمع في عينيها. بص له دياب بحنان وقعد جنبها.
دياب بص على البيجامة بتاعته اللي كانت كبيرة عليها جداً وهي تبدو فيها وابتسم على شكلها الطفولي:
"ادخلي اغسلي وشك وغيري البيجامة بتاعتي ونامي. متخافيش، أنا هنام هنا مش راجع الشغل."
أميرة هزت راسها باحراج وتكلمت بخجل مفرط:
"أنا آسفة على الدوشة والقلق اللي عملتهم. تعبتك معايا وفي الآخر مطلعش حاجة."
دياب قاطعها بصرامة وجدية أخافتها:
"أوعي أسمعك تقولي كدا تاني. لو حصل وحسيتي بأي تهديد في أي وقت وأنا في الشغل تتصلي بيا فوراً ومن غير تفكير. أوعي تخافي أو تتكسفي تتصلي بيا وتعرفيني لأن ممكن فعلاً ميكونش فيه حاجة وساعتها مش هنبقى خسرنا حاجة إننا أخدنا حذرنا. لكن لو فعلاً في حاجة وأنتي خفتي تعرفيني ساعتها خسارتنا هتبقى كبيرة. هتبقى خسارة أرواح يا أميرة."
مسك إيديها وهو يدلكها بلطف لما شافها بتترعش:
"اوعديني إنك لو شكيتي في أي حاجة تتصرفي زي انهارده وتتصلي بيا على طول."
أميرة بدموع بتلمع في عينيها وتكلمت بخفوت:
"اوعدك."
دياب بص على وشها المخطوف وقال بشك:
"انتي مأكلتيش حاجة من الصبح."
أميرة بارتباك من نظراته:
"لا، كنت نايمة ومحستش بالوقت خالص اللي بيعدي واتفاجئت إن الليل دخل."
دياب بصرامة شديدة:
"عندك الأكل في التلاجة. اعملي حاجة تاكليها قبل ما تنامي."
أميرة بخجل مفرط:
"مش عايزة أكل، حاسة إني مرهقة ومحتاجة أنام."
قامت من جنبه بسرعة وهي تتتهرب من وجوده معاه في نفس المكان وهي تشيل القط.
دياب حاول ميضغطش عليها وتكلم بحنان:
"انتي هتنيمي القط معانا في الأوضة؟"
أميرة بارتباك:
"آه، عندك مانع."
دياب راح عندها، مسكه من إيديها وحطه على الأرض وبصلها بغيرة حاول يخفيها عشان ميخوفهاش منه:
"خليه ياخد حريته وينام في المكان اللي هو عايزه."
أميرة بصت له بصمت ودخلت الأوضة وهي بتفكر في حنيته اللي عكس القسوة اللي شافتها منه الصبح. غيرت البيجامة بتاعته وفضلت بالقميص بتاعه اللي كانت لابسة ونامت على السرير بإرهاق.
دياب غير هدومه ودخل المطبخ جهز أكل خفيف وعصير. دخل الأوضة وأميرة كانت نايمة على السرير. حط الصينية وأكلها بيديه كويس عشان يتأكد إنها أكلت ومتتعبش. وهي بتبص له وتايهة في حنانه ورقته معاها ومستغربة جداً. شال الصينية بيديه حطها جنبه على الكومود ونام جنبها على السرير. حضنها من ضهرها بتملك. اتقلبت أميرة على السرير وهي في حضنه ودفنت وشها في حضنه وبكت بنهيار وخوف.
دياب مرر إيديه على شعرها بلطف وهمس بحنان ممزوج بقلق:
"بتعيطي ليه؟"
أميرة همست بصوت طفولي:
"خايفة."
دياب ربط على ضهرها بحنان كأنها بنته الصغيرة وهمس:
"مش عايزك تخافي أبداً طول ما أنتي معايا."
رفعت وشها بصت له بعيونها الدمعة:
"أنا خايفة منك أنت... أنت ليه بتحاول تأذيني بكل الطرق؟"
دياب اتجمد قصاد نظرة عيونه. حاول ينظم أنفاسه وتكلم بصوت متحشرج:
"كل حاجة هتظهر في وقتها. مش عايزك انتي تفكري في الموضوع وتشغلي بالك بيه."
أميرة غمضت عينيها وراحت في النوم بسهولة. ابتسم دياب على حركتها الطفولية ومسح خدها الرطب من الدموع وقبلها برقة وهو يضمها لحضنه أكتر.
في الصباح الباكر، دياب وهو بيمرر إيديه على شعرها الأسود الناعم بحنان وهو يتأمل ملامحها الفاتنة بإعجاب شديد. نزل بيديه على ملامحها ليشعر بنعومة ملامسها. تنهد بألم أما افتكر حنيته مع زينة وضحكها وحبه الشديد ليها. نزلت دمعة حارة على خده. فاق من شروده وهو بيبص لها بندم لأنه عارف إنه ارتكب جريمة كبيرة أما اتجوزها بس الانتقام كان معمي عنيه. مسح دموعه قبل ما تصحى وتشوف ضعفه.
فتحت عينيها بنوم وهمست بنعاس:
"دياب."
ابتسم بتلقائية على النبرة اللي بتنطق بيها اسمه وهمس بحنية:
"نعم."
مسكت إيديه بقوة وخوف وهمست بنعاس:
"خليك جنبي متسبنيش، أنا خايفة."
مرر إيديه على شعرها يعيد ترتيبه بلطف. ابتسمت أميرة برقة وغمضت عينيها وعقلها غير مستوعب إنها مش في حلم وراحت في النوم بأمان.
دياب قبل خدها بلطف وقام من جنبها ودخل الحمام. صحيت على صوت جرس الباب، فرقت عينيها بنوم وهي تتعدل على السرير، سمعت صوت المياه في الحمام عرفت إنه دياب وبياخد شاور. خرجت من الأوضة راحت على باب الشقة فتحت الباب، فتحة صغيرة لاقت بنت واقفة قدامها:
"أنا مرام اللي ساكنة في الدور اللي تحت. عرفت إن كيتي جت عندك بليل من الأمن."
أميرة بابتسامة ورقة:
"هي قطهم؟"
مرام بابتسامة:
"آه قطة بجد. آسفة على الإزعاج اللي سببتهولك امبارح."
أميرة فتحت الباب ليظهر ما ترتديه وتكلمت بتلقائية:
"اتفضلي ادخلي اشربي معايا الشاي."
مرام:
"خليها مرة ثانية. أنا بس عايزة قطتي عشان جوزي مستنيني تحت في العربية."
خرجت القطة وهي بتجري على مرام، وقفت تحت رجليها وهي تمسح رأسها فيها ببرائة. نزلت مرام لمستواها شالتها من على الأرض وحضنتها بحنان.
مرام بصت لها وقالت باستغراب:
"نسيت خالص أسألك عن اسمك."
أميرة بابتسامة:
"أميرة."
مرام باستغراب:
"عاشت الأسماء. أنتي تقربي للضابط؟ أصل على علمي إنه مش متجوز."
أميرة بصت له وتوترة وبان عليها الارتباك ومعرفت ترد عليها. مرام بصت لها وهي مستنية ردها وزاد الشك فيها.
مرام:
"انتي مش مراته؟"
دياب في الوقت دا خرج من الأوضة وهو لابس بنطال فقط وعاري الصدر وتكلم بحد لما لاقاها واقفة عند الباب وبتتكلم مع حد وهي لابسة قميصه:
"أميرة."
أميرة اتنفضت من مكانها وبصت له بخوف شديد من شكله. دياب بص على مرام وراح على الباب وقال بجدية:
"حضرتك عايزة حاجة ثانية غير القط بتاعكم؟"
مرام بصت في الأرض باحراج:
"لا شكراً."
دياب مستناش يسمع ردها وقفل في وشها الباب بقوة وبص لأميرة بغضب عارم وتكلم بعصبية:
"انتي اتجننتي؟ مين قالك تفتحي الباب وانتي بالشكل دا؟ افرضي كان راجل اللي واقف على الباب."
أميرة رجعت خطوة للخلف بخوف شديد وقالت بالعافية:
"اصل الباب كان بيخبط وأنا متقلقتش جنبك."
دياب ضرب الفازة اللي جنبه وقعها على الأرض واتكسرت ميت حتة وقال بزعيق:
"الباب ما يتفتحش تاني حتى لو مين اللي برا. غبية هتقول علينا إيه دلوقتي."
أميرة بشهقات:
"ما احنا متجوزين، هتقول إيه؟"
دياب بغضب:
"متجوزين عرفي ومحدش يعرف بجوازنا دا. لو رجعت تاني وسألتك قولي لها حاجة إنك قربتي من البلد إنك الخادمة الجديدة وإنك فكرتيني خرجت عشان كدا. اقعدي براحتك في الشقة. أي حاجة ما عدا إنك مراتي."
أميرة بصدمة:
"خدامة بس أنا مراتك ومش خدامة."
دياب بجدية أخفتها:
"أنا قولت إيه؟ انتي خدامة هنا. محدش يعرف بجوازنا مفهوم."
أميرة نزلت وشها في الأرض بانكسار وقالت بصوت متحشرج وهي بتحاول تتحكم في بكائها:
"حاضر."
في قصر صالح الليث في أوضة مسلم. رقيه صحيت وهي حاسة بحاجة على دماغها. مسكتها بإيديها بضعف لقيتها فوطة صغيرة. بصت على مسلم النايم بعمق وفضلت تتأمل ملامحه الجذابة والحادة المرسومة عليها. قامت من جنبه وأول ما وقفت حسيت بدوخة شديدة. رجعت قعدت على السرير ومسكت راسها بتعب.
صحى مسلم على حركتها بص لها بقلق وتعدل على السرير:
"رايحة فين؟"
رقيه بصت له بخوف شديد وتكلمت بإرهاق:
"هدخل الحمام."
مسلم قرب منها ورفع إيديه يقيس حرارتها. رجعت بوشها بعيد عنه وحطت إيديها على وشها تتحامى من ضربة. بص لها بندم من خوفها المفرط منه. والدام مسك إيديها بحنية نزلها من على وشها وحط إيديه على جبينها يقيس الحرارة وتكلم بقلق بان في نبرته:
"انتي لسه سخنة. قومي معايا خدي شاور ينزل السخونية دي شوية."
رقيه بستغراب من حنيته:
"أنا جيت هنا إزاي وإيه اللي حصل؟"
مسلم عرف إنها مش شافت الحية لأن المكان بسبب الضلمة. تكلم بهدوء وحنية:
"أمينة دخلت تصحيكي تعملي شغل البيت لاقيتك سخنة."
رقيه بصت له بإرهاق وتعب:
"هي الساعة كام عشان أنزل قبل ما طنط نادية تصحى؟"
مسلم:
"الساعة واحدة الضهر."
رقيه قامت فجأة وقالت بخوف شديد:
"إيه الضهر أذن! أنا اتأخرت عليها كل دا زمانها متعصبة مني."
تأوهت بألم أما داست على رجليها ومسكت دماغها من حركتها المفاجأة وهي حاسة بدوخة:
"آه رجلي."
مسكها من خصرها بحماية قبل ما تقع. رفعت وشها بصت له بتوهان في عينيها وهمست:
"ابعد."
مسلم بحنية غريبة عليها:
"لو سبتك هتقعي. مش لازم تنزلي أنهارده. خليكي هنا أنتي تعبانة وأنا هعرفهم تحت إنك مش هتنزل لحد أما تخفي."
سندت رأسها على صدره العريض بتعب. مسلم دخل بيها الحمام ملأ البانيو. بعد فترة خرجت وهي ماسكة في إيديه نايمها على السرير ودسرها في الغطاء كويس. ونزل يجبلها الدوا بتاعها والأكل ورجع كانت نايمة.
مسلم بحنان وحب:
"رقيه فوقي معايا. قومي عشان تاخدي الدوا بتاعك."
رقيه بعدم تركيز:
"سيبني أنام."
مسلم بحنان:
"خدي الدوا وهسيبك تنامي براحتك."
عدلها قعدت على السرير وجاب صنية الأكل وقعد قدامها وبقى يأكلها بيديه بحنان ورقيه بتأكل منه بخجل شديد. خدت الأدوية ونامت من التعب.
بصلها وقام دخل غرفة تبديل الملابس غير هدومه وخرج. بص لها نظرة أخيرة وقبل خدها بحنان ونزل تحت.
كانت نادية واقفة في آخر السلم مستنية ينزل وهي بتهز رجليها بغضب شديد.
مسلم بابتسامة:
"صباح الخير يا أمي."
نادية بعصبية:
"هيجي منين الخير طول ما وش الفقر دي فوق. منزلتش ليه الضهر أذن والحلوة لسه منزلتش تخلص الشغل اللي عليها."
مسلم بتنهيدة:
"يا أمي البنت تعبانة حتا مش قادرة تصلب طولها. هتنزل تعمل شغل البيت إزاي؟ سيبها وأول ما تخف وتقدر تتحرك هخليها تنزل وتعملك كل اللي تطلبيه منها."
نادية:
"جبت الحنية دي كلها منين؟ أوعى تنسى أنت متجوزها ليه وعشان مين."
مسلم بهدوء:
"مش ناسي ولا هنسى يا أمي. همشي أنا عشان متأخرش على الشغل."
مساءً دخل واحد وبص لرقيه اللي كانت تايهة في النوم باستغراب من وجودها وتحولت نظراته. بدأ يقرب ناحيتها وهو بيبص لملامحها.
رقيه حسيت بحركة غريبة جنبها وهي عارفة إن مسلم في الشغل ومش بيرجع البيت في الوقت دا، وده زود خوفها أكتر. فتحت عيونها بخوف لتتصدم بواحد بيحاول يقرب منها.
رواية وسيلة انتقام الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة الشاهد
بعد منتصف الليل دخل واحد وبص لرقيه اللي كانت نايمه بعمق، واتحولت نظراته للغضب، بدأ يقرب ناحيتها بستغرب.
رقيه حسيت بحركة غريبة جانبها، وهي عارفه إن مسلم في الشغل ومش بيرجع البيت في الوقت ده، وده زود خوفها أكتر. فتحت عيونها بخوف لتتصدم بواحد بيحاول يقرب منها.
رقيه بخوف وهي بتشغل النور وبتشد الغطاء عليها بخوف:
أنت أنت مين ودخلت هنا إزاي؟
جلال بجمود:
أنتي اللي مين وبتعملي إيه هنا؟ هي حصلت يجيب حريم البيت كمان.
رقيه بخوف:
امشي اطلع برا، أنت إزاي تدخل عليه الأوضة من غير ما تخبط على الباب؟
جلال بصلها بسخرية:
انتي مين ومسلم فين بقى بسلامته؟ مش المفروض يرميكي برا البيت قبل ما حد يحس بالقرف اللي بيعمله ده، ولا هو قلبه قواه ومبقاش يهمه حد؟
رقيه بصتله بصدمة وذهول، وعليت صوتها أكتر بعصبية:
بقولك امشي اطلع برا وإلا هصوت وألم كل اللي في البيت.
خرجت برا الأوضة واتكلمت بصوت مرتفع نسبيًا:
أنت مبتسمعش بقولك امشي اطلع برا.
صحي كل اللي في البيت على صوتها واتجهوا ناحية أوضة مسلم مكان ما الصوت خارج، لاقوها واقفة قدام الباب وبتزعق هي وجلال.
نادية:
جلال أنت جيت امتى؟
رقيه بغضب وخوف:
البني ادم ده دخل أوضتي وأنا نايمة.
فاطمة بصتلها بصدمة:
إيه؟
جلال راح عليها بغضب واتكلم بعصبية:
أنتي يابت مين وبتعملي إيه في البيت وفين مسلم؟
نادية بغضب مفرط:
عجبك المصايب اللي بتتحدف علينا من وراكي دي مرات مسلم.
جلال بصدمة شديدة:
مراته؟ اتجوز إمتى؟
فاطمة بغضب وحست بغيرة شديدة اتجهت لرقيه:
آه مراته. أنت بتعمل إيه بقى في أوضة أخويا؟ هو المفروض اللي يجي بيوت الناس يجي في وقت زي ده.
جلال باحراج:
أنا كنت جاي أتكلم مع مسلم في موضوع مهم بس مكنتش أعرف إنه اتجوز.
قال كلامه ومشي وهو حاسس باحراج، ورا فاطمه وهو بيلحقها.
نادية بصت لرقيه بسخرية واتكلمت بسخرية شديدة:
ياريت مسلم ميعرفش باللي حصل، كفاية أوي المصايب اللي حصلت بسببك من ساعة ما دخلتي البيت.
قالت كلامها ومشيت تشوف فاطمة. رقيه دخلت الأوضة وقفتلت الباب وراها وقعدت على السرير وهي لسه خايفة.
فاطمة كانت لسه هتقفل باب أوضتها، وقفتها إيد قوية بتفتح الباب و بيدخل جلال وبيقفلباب وراه.
فاطمة ربعت إيديها بغضب وغيرة:
جاي ليه؟ ليك عين توريني وشك بعد اللي عملته؟
جلال بغضب من طريقتها معاه في الكلام واتكلم بجد:
آه ليا عين. أنا مكنتش أعرف إني لما أدخل هتلاقي واحدة في الأوضة وإنه اتجوز. تانيًا طول ما أنتي مانعاني عن حقي، هدور عليه مع واحدة غيرك.
هزت رأسها بدموع وعصبية:
أنت ليه مش قادر تفهم إنه مينفعش يحصل اللي في دماغك ده؟
جلال مسكها من دراعها بقوة وغضب وقال بعصبية أشد:
أنا مطلبتش أكتر من حقي. أنتي اللي المفروض تفهمي. أختك ماتت... خلاص وبقيتي مراتي وليا حقوقي عليكي.
فاطمة بصتله بدموع وألم واتكلمت وسط بكائها:
أنت لو آخر راجل في العالم برضه مش هبقى ليك يا جلال.
جلال مستحملش رفضها ليه، ومسكها من شعرها بجد واتكلم بفحيح:
والحلوة مش عايزة تكون ليا ليه؟ في دماغها حد تاني غير جوزها؟
فاطمة مسكت إيديه بدموع وألم:
شعري... أوعى. أيوه مش هبقى ليك وأضيع مستقبلي. أنا اتجوزتك غصب عني وعايشة معاك غصب، بس مش قادرة. كل ما أفتكر إنك كنت جوز أختي الفكرة بتقتلني.
جلال فك إيديه من على شعرها وحضن وشها ببطن إيديه بحنية مفرطة وحب:
أنتي مش أول ولا آخر واحدة تتجوز جوز أختها. أنا عارف ومقدر اللي أنتي حاسة وبتمري بيه، بس مش هنفضل كده على طول. أنا راجل وليا طاقة، وأمك عايزة تطمن عليكي كل يوم بحجة شكل لحد أما مبقتش عارف أقولهم إيه. تحت وإحنا بقالنا ست شهور متجوزين وأنتي بتنامي على السرير وأنا على الكنبة، ودي عيبة في حقي بس مستحمل وأقول أصبر. هي محتاجة فترة تفكر فيها، بس هنفضل لحد إمتى على الوضع ده؟
فاطمة:
ممكن تديني فرصة أستوعب فكرة جوازنا؟
جلال بحنان:
معاكي وقتك، بس موعدكيش هطول. قريب أوي هتكوني ملكي.
نزل لمستوى وشها وقبل جنب شفايفها بلطف ودخل الحمام. فضلت فاطمه مكانها بصدمة، رفعت إيديها حطيتها على شفايفها بابتسامة وخجل.
خرج جلال من الحمام، لقى فاطمه مجهزة الهدوم اللي هيلبسها وحطاها على السرير. لبس وراح ناحيتها، طلع جنبها على السرير.
فاطمة بصتله واتعدلت بخوف:
أنت بتعمل إيه؟
جلال نام جنبها على السرير وبصلها واتكلم ببروده المعتاد:
هنام.
فاطمة:
أنت مش هتنام على الكنبة زي كل يوم؟
جلال طفى الأباجورة من جنبه وأخد وضعية النوم جمبها بارهاق:
لا من هنا ورايح هنام هنا على السرير جنبك.
فاطمة:
بس...
جلال غمض عينيه واتكلم بحده:
نامي يا فاطمه وخلي يومك يعدي على خير. أنا جاي من السفر ومش طايق نفسي.
فاطمة حطت مخدة تفصل بينهم ونامت. حسيت بـ جلال وهو بيشيل المخدة الحاجز بينهم وبيحضنها بتملك.
جلال بهمس:
مش المخدة دي اللي هتبقى حاجز بينا وتمنعني عن اللي عايزه.
فاطمة حسيت برعشة من لمسته. حاولت تبعده عنها بس جلال كان حاكم حركتها بإيديه وهمس بتحذير:
نامي يا فاطمه، أنا راجع من السفر تعبان وعايز أنام.
فاطمة استسلمت لحضنه ونامت براحة. اتقلبت في حضنه وحست إيديها على صدره العاري، في حركة خلت رغبته... تزيد فيها. حاول يتحكم في أعصابه ودفن رأسها في عنقها.
مسلم رجع من الشغل ودخل أوضته، لاقى رقيه نايمة. راح ناحيتها، ملس على شعرها بتلقائية وهو يتأمل ملامحها الطفولية البريئة.
قامت رقيه بخوف شديد وهي بتتنفض من لمسته بخوف.
رقيه بخوف:
أنت مين؟
مسلم فتح الأباجورة وبصلها وصعبت عليه شكلها وخوفها الدائم منه وقال بهدوء:
اهدي متخافيش، دا أنا.
رقيه بتنهيدة:
إذا كان أنت أكبر مخوفي.
مسلم بندم شديد:
أسف.
رقيه بصتله بصدمة كبيرة وهي حاسة إنها في حلم:
ها؟
مسلم بابتسامة على شكلها وهي مصدومة أظهرت وسامته:
بقولك أسف.
رقيه بذهول:
أنا بحلم أكيد. أنت قولت أسف وكمان بتبتسم؟ أنت مسلم الليثي ولا بديله؟ أنا حاسة إني بحلم، أصل مستحيل يبقى مسلم ذات نفسه قاعد قدامي بيتأسف مني. شكل السخنية رجعت تاني وأنا بخرف.
مسك إيديها وقبلها بحنان. رقيه بصت لإيديه بذهول وتاهت في عيونه، واتفاجأت إنه بيسحبها لحضنه بحنية.
استغربت حنيته وسندت رأسها على صدره وغمضت عينيها بارهاق وهي حاسة بعياء. بصلها ونظراته اتحولت لرغبة.. وقرب منها أكتر.
رقيه فاقت لنفسها واتكلمت بدموع:
لو سمحت ابعد.
مسلم:
ليه؟ هو أنا بطلب حاجة غير حقوقي؟
رقيه بدأت في البكاء بقوة وقامت من قدامه وهي بتبعد عنه بخوف منه واتكلمت بشهقات:
مش عايزة. أنت إيه مش بتحس خالص؟ حرام عليك بقى، أنت معندكش ضمير؟ مبتحسش بالذنب أبداً؟
مسلم اتنهد بغضب وراح عندها ومسك إيديها بقوة وهمس:
عقبال ما أغير هدومي، ألاقيكي جاهزة وإلا أنت عارفة.
رقيه بعناد:
قولتلك لأ. إيه أنت مبتسمعش؟ روح للي تعرفهم يا قليل الأدب.
مسلم ابتسم لما حس بغيرتها واستغربها، وقربها منه أكتر بنظرات أول مرة تشوفها في عيونه. بدأت تتوه في نظراته وتبعد لحد أما لازقت في الحيطة وراها. حصرها من خصرها بحنان وبصلها بحب.
مسلم بهمس وهو بيمشي إيده على عيونها ومسحلها دموعها بحنية اللي بتلمع بالغضب:
بتغيري؟
رقيه تاهت في نظراته وقالت بتلقائية:
لا.
مسلم نزل لمستواه وهمس قدام شفايفها بمكر:
يعني موافقة أجيب واحدة وأتجوزها عليكي وأقسم بالكو بالعدل؟
همست برقة وضعف قدام قربه المهلك ليها:
لا.
دفن وشه في عنقها وقبل رقبتها بعمق وهو بيضمها لحضنه أكتر بحب وحنية تاهت وسطهم. غمضت عيونها وحاوطت بإيدها الصغيرة ضهره. غمض عيونه وهو لأول مرة يحس إنها راضية عن قربه وحبه، وكان حاسس بشعور حلو أتمنى يفضل موجود للأبد.
في الصباح تاني يوم في غرفة مسلم.
صحي مسلم الأول، لاقاها نايمة بعمق في حضنه. بصلها وبدأ يتوه في ملامحها. مشي إيديه على وشها بتلقائية ولطف. اتنهد بارتياح على مشاعرها اللي بدأت تتحرك جواها. شال راسها من على دراعه حطها على المخدة بلطف وقام من على السرير ودخل الحمام.
صحت رقيه على صوت دقات على الباب. بصت على باب الحمام وعرفت إنه لسه موجود. قامت من على السرير، خدت التيشيرت بتاعه من على الكرسي لبسته وفتحت الباب.
نادية بصتلها بغضب:
ساعة عقبال ما تفتحي الباب.
رقيه برقة:
آسفة يا طنط، كنت نايمة.
نادية شافت تيشرت مسلم اللي عليها، بصت وراها لقت هدومه على الأرض والمية اتفتحت في الحمام. اتكلمت بحدة:
كنتي سهرانه بتعملي إيه طول الليل عشان تفضلي نايمة لحد العصر؟
رقيه نزلت وشها في الأرض بإحراج وهي بتمشي إيديها على رقبتها بتحاول تخبي العلامات... اللي عليها.
لاحظتها نادية وبصتلها بسخرية وقالت بسخرية:
مش محتاجة تخبي حاجة، أنا عارفة. البسي وانزلي قدامي.
رقيه بخجل مفرط:
انزلي أنتي وأنا جايه وراكي.
نادية بحدة:
قولت قدامي.
رقيه سابتها على باب الأوضة ودخلت غرفة الملابس. ارتدت عباية استقبال بيتي من اللي مسلم جابهم من ملابس زينة. ونزلت معاها.
رقيه وقفت على أول سلم البدروم. بصتلها نادية باستغراب وحطت إيديها على وسطها وقالت بعصبية:
وقفتي عندك ليه؟ يلا انزلي قدامي.
رقيه بصت على السلم برهبة وطلعت صوتها بالعافية على نبرة مرتعشة:
هننزل تحت نعمل إيه؟
نادية شافت الخوف في عينها واتحولت نظراتها بضيق:
هتخبزي العيش اللي في البيت خلص.
رقيه بخوف من نظراتها:
يعني إيه هنخبز؟
نادية وهي نازلة من على السلم:
انزلي وهتعرفي بنفسك.
نزلت وراها وهي بتفتكر ضربة... وبكائها وصريخها. عيونها دمعت، مسحت دموعها بسرعة ودخلت أوضة جنب الأوضة اللي كانت محبوسة.... فيها.
نادية واقفة حاطة إيديها على وسطها وبتعرفها الخطوات اللي هتمشي عليها لحد أما خلصت عجين وسبتها مع أمينة يكملوا وطلعت السراير من فوق.
أمينة:
سيبي أنتي يا ست رقيه وأنا هكمل لوحدي.
رقيه بابتسامة رقيقة:
لا هعمل معاكي.
أمينة:
باين على وشك إنك تعبانة.
رقيه بابتسامة ورقة:
الحمد لله كويسة. شوفي عايزني أعمل إيه وأنا هعمله.
خلصت وطلعت وهي باين عليها التعب وحاسة إن السخنية بترجع لها تاني. راحت ناحية السلم ولسه هتطلع أوضتها ترتاح فترة وتاخد الدواء بتاعها. وقفتها نادية.
نادية:
استني، رايحة فين؟
رقيه بتعب:
طالعة أوضتي، خلصت اللي ورايا.
نادية:
لسه فاضل الغداء، متعملش. ولا هتأكلي جوزك إيه لما يرجع من الشغل؟ هتقولي له كنت تعبانة برضه؟
رقيه باحترام:
حاضر يا طنط.
راحت ناحية المطبخ، دخلت ونادية وراها وأمرت كل الخدم يمشوا وسابت رقيه لوحدها في المطبخ، حتى أمينة رفضت تخليها تساعدها.
فضلت رقيه في المطبخ لحد أما جه معاد الغداء. حطت الأكل على السفرة وجت تقعد جنب جنب مسلم.
بصتلها نادية بغضب واتكلمت بعصبية:
فين المياه؟ اتعودي بعد كده يبقى فيه مياه على السفرة جنب الأكل.
رقيه اتكسفت جداً من طريقتها معاها وابتسمت بالعافية:
حاضر.
دخلت المطبخ جابت المياه ورجعت حطيتها على السفرة.
نادية وهي بتاكل ببرود وبعض من السخرية:
فين الكوباية؟ ولا هنشرب من الشفشق على طول؟ أمك معلمتكش إزاي تشربي في الكوباية؟
رقيه نزلت وشها الأرض وقالت باحترام:
لا علمتني. ثواني والكوباية تبقى هنا.
فاطمة بصتلها بحزن على معاملة والدتها ليها والظلم... اللي بتتعرضله في البيت من مسلم ونادية.
خرجت رقيه وهي ماسكة الكوبايات، حطيتها قدامهم وكانت لسه هتقعد، وقفتها نادية.
نادية بعصبية:
أوعي خيالك يصورلك إنك ست بيت بحق وحقيقي وبقيتي من العائلة. أنتي هنا زيي زي الخدم اللي في البيت.
كملت بعصبية أشد:
هتقفي عندك جنب جوزك لحد أما يخلص أكل، وبعدين ابقي كلي في المطبخ مع أمينهم.
مسلم اتضايق من نادية بس محبش يكسرلها.... كلامتها لأنه مقدر الحالة اللي هي فيها.
اتجمعت الدموع في عيون رقيه وبصتله وهي مستنية يتكلم أو يقول أي حاجة، بس صدمها لما بدأ يأكل بهدوء.
جلال رجع من الشغل، دخل البيت. رقيه حاسة بخوف شديد من وجوده معاها في نفس المكان، وقربت من كرسي مسلم ووقفت وراه بالظبط ببعض الخوف.
جلال:
السلام عليكم.
الجميع:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
قعد جنب فاطمه وميل عليها وقال بابتسامة:
عاملة إيه؟
فاطمة بارتباك وخجل مفرط:
الحمد لله كويسة.
مسلم:
كنت فين بقالك شهر مختفي ومعرفش مكانك.
جلال بص على فاطمه ورجع بصاله واتكلم بغضب مقتوم:
كنت في مصر. مش هيهدالي بال غير لما آخد بتار.... مراتي وأم ابني.
فاطمة الكلمة جرحتها... أوي. بصتله بألم وقالت بدموع:
الله يرحمها، بس ليه تموت... أرواح ملهاش ذنب؟
جلال بعصبية شديدة:
وأختك كان ذنبها إيه لما راحت غدر؟
رقيه قلبها اتقبض لما سمعت بالتار... اللي بيتكلموا عليه، وخوف اتملى جواها من مجرد الفكرة. بصت لمسلم بصدمة.
نادية بصت لـ رقيه بغضب وقالت بسخرية:
مسلم سبقك وعرف مين اللي هياخد تار... أخته منها.
رقيه بصتلها بخوف من نظراتها وحست إنها تقصدها بكلامها وهي مش فاهمة حاجة.
جلال بص لمسلم وقال بغضب:
أنت عرفت توصل للي عمل كدا في زينهم؟
مسلم بجدية:
آه قربت أوصله. كلها مسألة وقت وهعرف مكانه. سيب أنت الموضوع ده عليه.
فاطمة قامت من مكانها فجأة وقالت بدموع:
انتوا إيه؟ كل حاجة عندكم تار... وبس؟ ليه مقدمتوش بلاغ في مركز الشرطة وهما هيجيبوا حقها بالقانون؟ ليه لازم تبقى إيديكوا متعاصة دم.... ناس بريئة؟
نادية بصتلها بعصبية:
أكبر غلط غلطته في حياتي إني خليتك تتعلمي. نسيتي أصلك... بطلي طيبة قلبك دي. الناس مش ملايكة زي ما أنتي شايفة قدامك. الناس أوحش مما عقلك يصورلك.
فاطمة سابتهم وطلعت أوضتها. جلال قام من على الكرسي بسرعة:
عن إذنك يا عمي، هطلع أشوف فاطمه.
خلص كلامه وطلع وراها بسرعة. مسلم قام بعصبية من على السفرة وطلع أوضته ورقيه وراه.
رقيه بعصبية شديدة وهي بتقفل الباب وراها:
أنا عايزة أعرف حالا أنت اتجوزتني وجبتني هنا ليه؟ وأهلك بيعملوني المعاملة دي ليه؟ أنا حاسة إني عملت ليهم حاجة كبيرة جداً مش قادرة أفهم هي إيه.
مسلم بصلها بغضب وعصبية شديدة:
عايزة تعرفي اتجوزتك ليه؟
مسكها من إيديها جامد وسحبها وراه وخرج بيها من الأوضة. خافت رقيه وفكرة إنه هيرجع يحبسها من جديد.
رقيه حاولت تسحب إيديها منه بدموع ورعب:
لا مش عايزة أروح الأوضة تاني، والله هسمع الكلام.
استغربت إنه ماشي ناحية أوضة في آخر الممر. فتح الباب ودخل لتنصدم بـ...
رواية وسيلة انتقام الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة الشاهد
مسكها من إيديها وسحبها دخل بيها أوضة في آخر الممر، وهي مستغربة لتنصدم بطفل رضيع على السرير.
رقية بصتله بصدمة وذهول: مين ده؟ أنت متجوز؟
مسلم بصّ لها بدموع بتلمع في عينيها، واتكلم بضعف:
ده السبب اللي خلاني أتجوزك. تميم ابن زينة أختي، اللي أحمد أخوكي قتـ...ـلها.
رقية حسّت إن رجليها مبقتش شايلها من الصدمة، قعدت على أقرب كرسي وهزّت رأسها بعدم تصديق. بصّت على تميم بعدم تصديق واتكلمت باعتراض:
أنت بتقول إيه؟ أخويا أنا قتل... ده عمره ما يأذي روح.
مسلم:
قتـ...ـلها أخوكي، قتل أختي. ومهنش عليه يلحقها أو حتى يطلب الإسعاف تيجي تنقلها المستشفى، وهرب زي الجبان وسابها تصارع مع الموت لوحدها على الطريق.
رقية بتوهان:
قصدك حد تاني، صح؟
مسلم بصّ لها بعصبية:
بقولك هو. الكاميرات جايباه وهو بيخبطها بالعربية وبيجري يهرب. مفكرتيش ليه أخوكي طقّت في دماغه السفر مفاجأة؟ ولا أبوكي اللي مات بحسرته من حزنه على اللي ابنه عمله؟ وكان مفكر بجوازنا هيلغي التار... اللي بين العائلتين، بس كان غلطان لأن عمر الدم ما بيبقى ميه.
رقية مسكت راسها بتعب واتكلمت بضعف وصوت مرتعش:
يعني أنت اتجوزتني ليه برضه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
مسلم بجمود:
أنتي الوسيلة اللي هوصلني بـ أخوكي.
رقية بدأت في البكاء واتكلمت بصوت متقطع من البكاء:
ده عمره أكيد ما كان يقصد يموتها.
مسلم قعد جنبها على الكنبة بتعب واتكلم بألم ودموع:
أخوكي كان ماشي على سرعة عالية. لو فعلاً ما يقصدش كان نزل وداها المستشفى، ما يسيبهاش لوحدها. أختي اتنقلت المستشفى وهي لسه فيها الروح، بس كانت نزفت... كتير. معرفوش ينقذوا غير الجنين اللي في بطنها.
رقية قعدت تحت رجليه ومسكت وشه بين إيديها ومسحت الدموع اللي مالية عينيه، وقلبها وجعها... على نظرة الحزن والانكسار اللي أول مرة تشوفه بيها. دموعها نزلت بوجع... واتكلمت برعشة:
أنا هنا تحت رجلك، اعمل فيا كل اللي أنت عايزه، بس بلاش تعمل لأخويا حاجة.
مسلم بصّ لها في عينيها بدون مشاعر وهو بيضم إيديه بقوة من فرط غضبه وعصبيته من أحمد:
أخوكي هو المطلوب، مش أنتي.
هزّت رأسها بالنفي وعيطت بقوة، ونفسها بدأ يقل ويتخنق من شدت بكائها. صعبت عليه حالتها وحاول يهديها.
رفع إيديها من على دقنه بحنان وقال بقلق:
بتعيطي ليه دلوقتي؟ ومال إيدك متلجة كده ليه؟
رقية ببكاء:
بتقولي هتـ...ـقتل أخويا، ومش عايزني أعيط؟ أبوس إيدك فكر تاني، هي خلاص ماتت، الله يرحمها. وأنا هنا عشان توجع قلبي أهلي زي ما وجعتهم. بس هي اترحمت عني، هي ماتت بس أنا لسه عايشة، بتعرض لكل أنواع التعذيب... والإهانة كل يوم. عايز إيه أكتر من كده؟ عشان خاطري، بلاش قـ...ـتل، عشان خاطر أختك، أبوس إيدك.
نفسها بدأ يقل أكتر ويتخنق، وشفايفها ابيضت كأنها بتستسلم للموت... سقطت على الأرض مغشياً عليها قدامه.
اتصدم مسلم بشدة ونزل على الأرض، مسك وشها بين إيديه وهو بيحاول يفوقها برعب وخوف شديد. بص حواليها وهو بيدور على أي حاجة يفوقها بيها.
قام بسرعة دخل الحمام وهو بيبص عليها بخوف، جاب كوباية مياه ورجع قعد على ركبته وحاول يفوقها بدون جدوى.
حط إيديه أسفل رأسها وقدمها، وشالها وخرج بيها من أوضة تميم. دخل أوضته، حطها على السرير برفق، ومسك موبايله من على الترابيزة ورن على الغفير.
مسلم برعب وهو بيبص عليها وحس إن قلبه مش في مكانه من خوفه المفرط والكلام خارج منه بالعافية:
عايز دكتور بسرعة، فاهم؟ بسرعة قبل ما أقفل يكون قدامك.
قفل التليفون وراح ناحيتها، قعد جنبها على السرير ومسك إيديها يدلكها لعله يوصل لجسمها الدورة الدموية... ووشها، ولكن كانت في مكان آخر لا تستجيب لمحاولاته الفاشلة.
بعد دقايق دخل الدكتور وكشف عليها تحت نظرات الرعب من مسلم.
مسلم بثبات رغم خوفه المفرط:
خير، مالها؟
الدكتور:
غيبوبة سكر، واضح إنها أول مرة تجيلها. ودي لأنها اتعرضت لضغط نفسي شديد. والحمد لله لحقناها في الوقت المناسب. حاول تخلي بالك منها الفترة الجاية، لأن السكر لسه في أوله ومش مظبوط، وهي مش بتاكل. فياريت تهتموا بأكلها عن كده.
مسلم بصّ لها بحزن شديد:
هتفوق امتى؟
الدكتور:
ساعة وهتفوق، بس ياريت تمشي على العلاج بانتظام، وأهم حاجة تبعد عن أي ضغط.
مسلم:
شكراً يا دكتور.
أمينة وصلت الدكتور للخارج. مسلم بصّ لها وبدأ يقرب منها بحزن شديد وغضب من نفسه لأنه كان السبب في تعبها في سنها الصغير ده، وغضبه زاد من ناحية أحمد. فضل جنبها لحد أما بدأت تفوق تدريجياً وفتحت عينيها.
رقية همست بإرهاق:
إيه اللي حصل؟
مسلم بحنان وحب:
تعبتي وطلبتلك الدكتور، وبيقول إنها كانت غيبوبة سكر. أنتي كنتي عارفة إن عندك السكر؟
رقية بإرهاق:
لأ مش عارفة. بس متعرفش ماما، مش عايزة أخوفها عليه أكتر من كده.
...
كانت قاعدة على المرجيحة، دافنة وشها في المخدة وبتفكر في حياتها مع دياب. رن جرس الباب. بصّت على الباب بتوتر ومسكت الموبايل، رنت على دياب.
أميرة:
في حد على الباب بيرن الجرس، أعمل إيه؟
دياب بهدوء:
شوفي مين، وأنا معاكي.
دياب فتح التليفون على الكاميرات وهو معاها على الخط. بصّت من العين السحرية وارتعبت وهمست:
دي مرام، صاحبة القطة.
دياب وهو يتأمل خوفها من التليفون، واتكلم ببعض الحنان وهو بيطمنها:
اهدي وافتحي الباب، وزي ما فهمتك، انتي قربتي من البلد.
نزلت التليفون من على ودنها، خدت نفس عميق وهي بتطلع فيه كل خوفها وتوترها، وفتحت الباب بابتسامة.
مرام بابتسامة:
جيت أشرب معاكي الشاي ونتعرف على بعض أكتر، وأسفة مرة تانية على كيتي.
أميرة بارتباك:
مينفعش، دياب لسه مجاش من الشغل، أقصد دياب بيه.
مرام باستغراب:
دياب بيه؟ هو مش جوزك برضه؟
أميرة بلخبطة وتوتر شديد وقالت بنلقائية:
لأ، لأ مش جوزي.
مرام بصّت لها من فوق لتحت بقرف:
أمال مين؟
أميرة خافت من طريقتها وقالت بسرعة:
أنا الشغالة الجديدة اللي دياب بيه جايبها.
مرام زقتها جوا الشقة بقوة ودخلت واتكلمت بقرف وحدة:
وهما الخدمين اليومين دول بقى يلبسوا قمصان... اللي شغالين عندهم. اللي أنا شوفته الصبح ميقولش غير إنك واحدة رخيـ...ـصة ومتربتيش.
أميرة شهقت بصدمة وقالت بغضب:
أنا مسمحلكيش تتكلمي معايا بالطريقة بتاعتك دي.
مرام مسكتها من إيديها بقوة وهزتها بقوة وغضب:
أنتي لسه شوفتي حاجة؟ لأ يا حبيبتي، فوقي. أنا هخرجك كده من البيت وقدام العمارة كلها بفضيحة، هتفضلي طول عمرك فاكراها.
أميرة مسكت إيديها تبعدها عنها بدموع وعصبية:
أنتي اتجننتي؟ ابعدي إيدك عني.
مرام وهي بتشدها برا الشقة بغضب:
أنا مش هسمح للقرف اللي بيحصل في العمارة دي يتكرر تاني.
اتجمع سكان العمارة كلهم على صوت شجرهم العالي وسط أسالتهم واستغرابهم من وجود أميرة.
: فيه إيه يا مدام مرام؟ ومين دي؟
مرام بصّت لها بحدة:
الهانم الخدمة الجديدة اللي أستاذ دياب جايبها في شقته. القط بتاعي نط عندهم امبارح، طلعت أخده، لقيتها خارجة تفتحلي بالقميص بتاع الراجل وهو خارج وراها من غيره.
: نطلب ليها البوليس. اللي زيها يستاهل السجن.
: شكلها صغير ومش بيدي على إنها تعمل كده.
مرام:
شغل خدامين، عايزين فلوس، حتى لو بالطريقة المقرفة بتاعتها.
أميرة بصّت لهم بخوف وهي بتعيط، حسّت إنها ندمت على اللي عملته، وحطت في دماغها إنه بيستعر... منها وقالها تقول خدامة وتشوه سمعتها لأنها قبلت تتجوزه من ورا أهلها، وإنه بكده أكيد شافها رخيصة. بس كان غصب عنها، هي اتحطت في مقارنة صعبة عليها. لا تختار السجن والفضيحة، لا الجواز. وهي دلوقتي اتفضحت وهترجع للسجن برجليها مرة تانية.
فاقت من شرودها على كلام أحد سكان العمارة الغاضب:
أنا طلبت البوليس وهما على وصول.
اترعبت أميرة بشدة وبدأت في الانهيار وهي خايفة تتكلم من دياب والعقاب اللي هيوجهه لو كسرت كلمته وقالت العكس.
دياب بصوت جهوري غاضب من الخلف:
هتطلبوا البوليس لمين؟
مرام بصّت له بحدة وهي ماسكة فيها بقوة:
للـ...ـهانم اللي مفكرة نفسها عايشة برا مصر، وإن مفيش عقاب على الـ...ـزنى والطريقة الرخيصة اللي بتتعامل بيها.
أميرة اتجمدت مكانها برعب من قوة الكلمة اللي قتلتها. دياب راح عندها وشال إيد مرام من على أميرة بغضب.
مسكت في إيديه بعد ما حست إنها هتقع من خوفها واتكلمت بصوت مرتعش وهمست:
دياب.
دياب مسكها في حضنه بخوف وحس إن جسمها بيميل عليه. مسكها بإحكام خوفًا عليها إنها تقع وبصّ لها بغضب.
دياب بجدية أخافت الجميع:
لما تيجي تتكلمي على مرات دياب الليثي، تتكلمي عليها عدل.
مرام بصدمة:
مراتك دي الخدمة؟
دياب بنظرة أخافتها:
دي أميرة هانم، اللي ما تستنضفش واحدة زيك تيجي تمسحلها جزمتها.
سحبها بحنان وراح بيها اتجه الشقة. وقفته صوت مرام الغاضب وهي بتتلفت حواليها واتكلمت بغضب:
انتوا مصدقين الهبل اللي بيحصل ده؟ طيب لو مراتك فعلاً، فين قسيمة الجواز عشان نتأكد؟
دياب دخل وقفل الباب في وشهم، وراح على الكنبة قعدها عليها وقعد جنبها وسحب إيديها حضنها بين إيديه بحنينه:
أنتي كويسة؟ عملتلك حاجة؟
هزّت راسها بالنفي ودموع. بصّ لها واتنهد بضيق واتكلم بهدوء وهو بيسند جبينه على جبينها:
بطلي عياط. وبعدين أنا مش قولتلك أقوليلها إنك قربتي؟
أميرة بشهقات:
معرفتش أرد عليها واتلخبطتني بقولها كده.
دياب:
آسف، المفروض كنت خليتك تقولييلها إننا متجوزين. مقولتيش ليه إنك مراتي لما لمّت عليكي سكان العمارة؟
أميرة بصّت له بعيون ممتلئة بالدموع واتكلمت ببراءة:
خوفت تضربني.
دياب رفع كف إيديها وقبلها، وهو بيبص في عينيها بتوهان:
حقك عليا، فكّي بقى وبطلي عياط.
زاد بكائها أكتر بطفولية واتكلمت وسط بكائها:
بلاش تتعامل معايا كده تاني. أنا بقيت أخاف أول ما بشم ريحتك. أنا معرفش حق إيه اللي أنت عايزه مني، بس بجد مش قادرة أستحمل. أنا عايزة أرجع لماما.
ربّت على ضهرها بحنان واتكلم ببعض الحنية وهو بيطمنها:
خلاص، اهدي بقى، هرجعك لـ أمك.
بصّت له في عينيه ومسحت بضهر أناملها بحركة طفولية:
بجد هتوديني عند ماما؟
دياب بصّ لها بهدوء وهو محاوط خصرها بتملك، ميل عليها وقبّل خدها بعمق واتكلم بهمس وتوهان فيها:
لو عليا، نفسي أقعدك هنا العمر كله وما أخرجكيش من حضني خالص.
بصّت له بخجل مفرط من اعترافه، شالت إيديه من عليها وبعدت عنه وهي خدودها متوردة جداً وبتصّ للارض بكسوف.
دياب بلع ريقه برغـ...ـبة وهو بيبص على خدودها الحمراء وشفايفها الكريز اللي بتترعش من البكاء، وحاوط خصرها وشالها بإيد واحدة وإيديه التانية بيتحسس ضهرها بحنان وهو بيدفن وجهه في عنقها. دفنت وشها في صدره بخجل مفرط واتكلمت بخوف:
أبعد عني، أنت وعدتني أروح عند ماما.
حطها على السرير برفق وبعد عنها وهو بيحاول يظبط أنفاسه واتعدل في قعدته واتكلم بهدوء:
متخافيش مني، مش هقربلك إلا بموافقتك. هدخل آخد شاور عقبال ما تجهزي الغداء.
أميرة بخجل مفرط:
أنا مبعرفش أطبخ، ولا عمري دخلت مطبخ. ماما هي اللي كانت بتعمل الأكل.
ابتسم على خجلها منه واتكلم بمرح:
يعني أنا ضمنت مرتبّي هيروح على الأكل الجاهز.
كمل كلامه وهو دخل الحمام:
جهزي نفسك، هتقفي تساعديني وأنا بعمل الغداء.
دخل الحمام وخرج وهو لابس بنطال مريح أسود وعاري الصدر، حط المنشفة على الكرسي.
نزلت وشها الأرض بخجل. قرب منها ومسكها من إيديها وسحبها معاه في المطبخ وهو بيعلمها بحنان، وهي بتستجيب معاه بسرعة.
خرجت من الحمام، لاقيته قاعد على الكنبة وباين عليه الغضب، وبيحرك رجله من فرط عصبيته.
قعدت تحت رجليه ومسكت إيديه حاوطتها بكف إيديها وهمست برقة:
مالك؟
جلال بصّ لها وسحب إيديه منها وبعد عنها واتكلم بعصبية:
مفيش حاجة. ينفع تسبيني لوحدي عشان متعصب وعلى آخري ومش مستحمل أي كلمة.
فاطمة بصّت له بهدوء ودموع:
ليه مالك؟
جلال بصّ لها في عيونها المليئة بالدموع برغـ...ـبة واحتياج:
مش عارف مالي. بتسبيني وتطلعي، وأنده لك مترديش عليه وأنا بكلمك.
فاطمة بدموع وتلقائية:
مقدرتش أقعد وأشوفك وأنت بتتكلم على واحدة غيري. أنا بغير عليك حتى من اختي.
جلال بصّ لها واستغرب:
بتغيري؟ بتغيري ليه؟
فاطمة ببكاء:
عشان بحبك يا جلال. أيوا بحبك، متستغربش. مش عارفة إمتى أو إزاي، بس أنا حبيتك. وبغير عليك، ومش من دلوقتي كمان، من زمان. من وأنا لسه صغيرة، كنت بشوف حنانك واهتمامك بيا حب. ولما كبرت وبدأت تتجاهل وجودي، كنت هتجنن. ويوم ما جيت تطلب إيد زينة، أنا كنت أسعد إنسانة في العالم عشان تمنيتك من ربنا في كل صلاتي. وأنت عملت إيه؟ دمرت... كل حتة فيا لما طلبت تتجوز زينة. مقدرتش مأفرحش لفرحتها، بس كنت موجوعة... أوي. ولما عملت الحادثة وماتت... واتجوزنا، وجعي زاد أضعافه.
قامت من قدامه وكملت بوجع:
مش هي دي الطريقة اللي كنت أتمنى أتجوز بيها. كانت كل أحلامي إني أتجوز واحد يحبني زي ما بحبه، بس العلاقة اللي بيبقى فيها طرف تالت مبتكملش.
جلال وقف قدامها ومسك إيديها اللي بتترعش بحنان واطمئنان. سحبت إيديها وحطيتها مكان قلبه وبصّت في عيونه بدموع:
قلبك ده محبش غير زينة طول عمرك، وأنت بتحبها. وكنت بشوف ده في عينيك ليها، بس كنت بكدب عيوني وأنا بقنع نفسي إنها أي حاجة تانية غير إن قلبك بيحبها.
جلال مسك وشها بين كفوفه ومسح دموعها بلطف:
إحنا في دلوقتي، مفيش غيرك أنتي. زينة خلاص بقت ماضي، وأنتي المستقبل.
فاطمة:
ودي حاجة كمان. مناعني إني أبقى البديل مش الأساسي. زينة مش موجودة، تبقى موجودة بدالها. فاطمة، أنت اتجوزتني عشان أربيلك ابنك، لأن محدش هيبقى حنين عليه غيري. صدقني يا جلال، كل ما أفكر وأحاول ألاقي كل السكك مقفولة. أنت هتبقى بتأذيني فعلاً لو ضغطت، لأن ساعتها هكون خسرت كل حاجة، وأولهم قلبي.
جلال بحنان مفرط وحب:
ليه دايماً دفنة نفسك في الماضي؟ زينة خلاص مش موجودة، بس أنتي الحاضر والمستقبل. أنتي اللي هتبقي ملكة كل حاجة فيه، حتى قلبي.
فاطمة بصّت له بانتباه وقالت بأمل:
قلبك؟
جلال بابتسامة ووسامة:
آه قلبي. أنا كنت دايماً بشوفك أختي الصغيرة أو بنتي. بس من ساعة ما اتجوزتك وأنا بقيت أشوفك من منظور تاني، من منظور مراتي اللي نفسي ديما آخدها في عالمي أنا وبس، واللي نفسي في كل دقيقة أثبت ملكـ...ـيتي عليها. فاطمة، عمري ما هسيبك ولا هسيبك لغيري، حتى لو هقف قصاد العالم كله عشان خاطرك، هقف.
فاطمة تاهت في الحب الظاهر في عينيه. ابتسم بحب وشالها وراح بيها اتجه السرير، حطها عليه برفق وهي لسه في حضنه ودفن وجهه في عنقها و...
رواية وسيلة انتقام الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة الشاهد
شالها من على الأرض وهو دافن وجهه في عنقها.
حطها على السرير برفق وقبل خدها بعمق.
نزل على رقبتها قبلات متفرقة بحب وتوهان فيها.
فاطمة همست بخجل مفرط: ابعد.
جلال بعد وشّه عنها وهو لسه ماسك خصرها بتملك.
وهمس قدام شفايفها برغبة: كفاية بعد بقى.
الكام شهر اللي سبتك فيهم مكفكيش تاخدي وقتك وتفكري.
في الصباح، صحي من النوم لاقى صغيرته نايمة جنبه وشعرها الأسود مفروش على المخدة وراها.
رفع إيديه بتلقائية يلعب في شعرها الحرير وقربها منه أكتر.
وقبل خدها بعمق.
حسّت بسخونية أنفاسه على وشها.
فتحت عينيها بنوم، بصتله وهمست بنبرة ناعسة: صباح الخير يا حبيبي.
جلال قبلها برقة وهمس بحنان: صباح القمر.
بصلها بحب وهي بتغمض عينيها مرة تانية وبتروح للنوم.
مسك خصلة من شعرها، حطها على أنفه، اتنفس ريحتها واتكلم بمكر: مع إني زعلان منك من اللي عملتيه امبارح.
فتحت عينيها وبصتله بتوتر: زعلان مني أنا ليه؟
جلال ضم وشها بيضيق واتكلم بجدية وحاول يمسك ضحكته: معرفش، اسألي نفسك يا هانم.
جلال ضحك من كل قلبه على ملامحها المتوترة.
وسحبها قرب منه وهمس قدام شفايفها بمكر: بقى مش عارفة عملتي إيه امبارح؟
هزت رأسها بهدوء وخجل من قربه المهلك ونظراته.
بدأ يحرك إيديه على شعرها برقة أذابتها وهمس بحنان: عيطي زي العيال الصغيرة امبارح وبوظتي الليلة.
حسيت إنك صغرتي عشر سنين ورا.
فاطمة خرج صوتها بالعافية من فرط توترها: أنا أنا مش فاهمة.
انت تقصد إيه؟ ما أنا كنت معاك طول اليوم.
جلال وهو يوزع قبلات على وشها برقة: عارف، بس حرمتيني من أهم لحظة مستنيها.
مسك إيديها باطمئنان واتكلم بحب: شيلي كل الأفكار اللي في دماغك، أنا عمري ما هأذيكي.
بصتله بتوهان ووشها متورد بعد ما فهمت مقصده.
وهمست برقة أذابتها: جلال.
وكأنها بنطقها لاسمه بهذه الطريقة أتدته إشارة لبدء حياة سعيدة مع بعض.
حاوطت بإيديها ضهره ودفنت وشها في حضنه بخجل مفرط وهي مستسلمة للمساته الحنونة.
بعد فترة من الوقت، طبع قبلة مطولة على كتفها العاري.
وهو محاوط بإيديه كتفها وهمس بابتسامة وسعادة: مبروك يا مدام جلال الليثي.
فاطمة خبت وشها في حضنه بخجل مفرط من وضعهم.
جلال ابتسم على خجلها وضمها لحضنه أكتر.
فاطمة بكسوف: أنا مكسوفة أوي أخرج من الأوضة.
حاسة إن ماما أول ما هتشوفني هتعرف كل اللي حصل.
جلال مشّط شعرها بحنان من على كتفها ولمّه على جنب: عشان كدا كنت مصمم نعيش في بيت لوحدنا، عشان تاخدي راحتك ومتتكسفيش تلبسي وتخرجي من الأوضة على بحريتك.
بس إنتي لازم تعاندي وتصممي نعيش هنا في بيت عمي.
فاطمة بخجل ورقة: هو بيت عمي وبس، إنت ليك نصيب فيه زيك زي مسلم ودياب.
والصراحة أنا مش عايزة أقعد في مكان ليك ذكريات فيه مع واحدة غيري.
جلال مسك خصلة شعرها الحرارية استنشقها بتوهان وفرحة على غيرتها المفرطة حتى لو من حد مش موجود: من بكرة هبدأ أبني حتى من الأرض اللي عندي ويبقا بيت جديد ليكي لوحدك، إيه رأيك؟
فاطمة بصتله بابتسامة: بجد؟
جلال بتوهان: بجد يا عيون جلال.
قومي تاخدي شاور والبسي، مرات عمي زمانها هتموت من القلق وعايزة تطمن عليكي.
فاطمة مسكت الغطاء عليها كويس بخجل: قوم إنت الأول، ادخل الحمام وأنا هدخل بعدك.
ابتسم بحب على خجلها منه ومحبش يكسفها أكتر من كدا وقام دخل الحمام.
اتأكدت فاطمة إنه دخل وشغل المياه وقامت من على السرير لبست هدومها وقعدت على طرف السرير وهي بتلعب في خصلات شعرها بخجل.
بعد فترة كانت واقفة قدام المرايا لابسة عباية بيتي استقبال.
ولأول مرة من ست شهور تغير لون لبسها الأسود ولبست عباية لونها سماوي وسابت شعرها بعناية.
حطت إيديها على رقبتها بإحراج وخجل.
جلال جه من وراها وحضنها من الخلف وبصلها بابتسامة في انعكاسها في المرايا: ليه الكسوف دا كله؟ ملوش لازوم على فكرة.
حطي طرحة على شعرك ومفيش حاجة هتظهر.
فاطمة بعدت إيديه من عليها ودخلت غرفة الملابس.
في الأسفل، نادية كانت قاعدة على الكنبة على أعصابها: المغرب وشك وهي لسه منزلتش، قلبي بياكلني عليها، حاسة إن فيها حاجة.
صالح بهدوء: سيبي البنت، هي مش قاعدة مع حد غريب، دا جوزها، لما تنزل ابقي اعرفي اتأخرت ليه.
نادية قامت وقفت قدامه وقالت بقلق: لا أنا هطلع لها، مش هفضل قاعدة كدا على نار.
صالح بحزم: اقعدي يا أم مسلم وخلي نهارك يعدي على خير، متخليش جوزها يندم إنه وافقها وقعد هنا معاها ومرضيش ياخدها منك تعيش في بيت تاني.
نادية قعدت على الكنبة وخبطت على رجليها بقلق: البت مأكلتش حاجة من الصبح، ولا فطار ولا غدا.
يا ترى فيكِ إيه يا بنتي؟ ليه توجعي قلبي عليكي؟
نزلت فاطمة على السلم ووراها جلال.
نادية أول ما شافتها راحت عليها بسرعة ومسكتها من إيديها.
نادية بقلق وهي بتتفحصها بقلق وخوف: إنتي كويسة؟ تعبانة؟ حاجة وجعاكي؟ ردي عليا، ساكتة ليه؟
فاطمة بصت في كل الاتجاهات ما عدا عينيها لأنها حاسة إن لو بصتلها هتعرف.
واتكلمت بصوت منخفض: اهدي يا ماما، أنا الحمد لله كويسة يا حبيبتي.
نادية مسكت وشها وخلتها تبصلها وقالت بقلق: بصيلي هنا ومتخافيش، جلال عملك حاجة؟
فاطمة: لا يا ماما.
جلال معمليش حاجة، بالعكس دا كويس معايا أوي.
نادية: أمال منزلتش ليه من الصبح؟
فاطمة بإحراج شديد: جلال كان سهران طول الليل بيخلص شغل ونام الصبح، وأنا كان عندي قلق ومعرفتش أنام غير معاه.
الطرحة وقعت من على شعرها من حكتها، مسكتها بسرعة وعدلتها بطريقة فوضوية.
نادية مسكت الطرحة وشالتها من عليها واتكلمت بقلق شديد: إيه العلامات اللي على رقبتك دي؟ جلال ضربك؟
فاطمة بصت على جلال بارتباك وتوتر واتكسفت من نظرات والدها القلقة.
واتكلمت بإحراج وهمس: خلاص بقى يا ماما متحرجنيش عشان بابا.
نادية بصتلها بصدمة وابتسمت بفرحة وعيونها دمعت من الفرحة: يا ألف مبروك يا حبيبتي، الحمد لله إني اطمنت عليكي يا نور عيني.
مسكت إيديها وسحبتها معاها: تعالي معايا، عايزك تحكيلي كل حاجة ومتخبيش علي حاجة.
***
مسلم رجع من الشغل، دخل الأوضة ملاقاش رقيه فيها غير هدومه.
ونزل دور عليها لحد ما لاقاها في المطبخ واقفة وباين عليها التعب الشديد.
مسلم بهدوء: رقيه بتعملي إيه عندك؟
رقيه بصتله وابتسمت برقة وهي بتخبي تعبها عنه: بعمل الأكل، روح ونص ساعة ويكون الأكل جاهز.
مسلم قرب منها واتكلم بحنان: إنتي إيه اللي نزلك وإنتي تعبانة؟ أمينة هتعمل كل حاجة.
رقيه برقة: أنا الحمد لله بقيت أحسن من امبارح وكمان دي حاجة بسيطة.
مسلم بصّلها وحس بغيرة شديدة لما لاقى العباية متجسّمة عليها وظهره تفصيل جسدها.
واتكلم بغضب: إيه اللي إنتي لابسة دا؟ روحي غيري القرف دا والبسيه حاجة واسعة متبينش جسمك.
رقيه اتنفضت بخوف واتجمعت الدموع في عيونها ببراءة: هو ده اللبس اللي إنت جايبه كله؟ دا عليَّ؟ أعمل إيه؟
مسلم تخيل إن جلال ووالده شافوها باللبس اللي متجسّم عليها اللي هو جابهولها بنفسه.
وقال بحنان وهو بيمسح دموعها بحنية: خلاص بطلي عياط واجهزي، بعد العشاء هننزل البلد أجيبلك كل اللبس اللي إنتي عايزاه.
رقيه بخجل مفرط: حاضر.
بص على شعرها بضيق وغيرة واتكلم بحنان وهو بيحاول ميزعلهاش ولو بكلمة وقال بهدوء: وشعرك دا غطيه بالطرحة، هتبقي أحلى وأجمل فيها، مش عايز حد يشوف شعر مراتي غيري أنا.
وإنتي معايا ابقي فوقيها براحتك بس برا الأوضة مش مسموح.
رقيه حست بغيرته الواضحة وحبه لتملكه ليها لوحده في كل حاجة حتى شعرها.
وفرحة جواها وهي مش عايزة تبين فرحتها: حاضر، خمس دقايق وأكون مخلصة الأكل.
مسلم باستغراب: مش كانوا نص ساعة من شوية؟
رقيه ضحكت برقة: هحاول أخلص بسرعة، عندي فضول أنزل البلد وأشوفها بدل الحبس دي.
مسلم تاه في ضحكتها للحظات وقد إيه هي بريئة وبتفرح وبتنسى كل زعلها بأقل حاجة.
ابتسم بحب وخرج من المطبخ.
رقيه كملت تجهيز الأكل بشغف وهي كلها حماس وحاسة بسعادة وهي ناسيه تعبها.
خلصت الأكل وحطيته على السفرة ووقفت جنب كرسي مسلم.
فاطمة بهدوء: اقعدي يا رقيه، هتفضلي واقفة عندك.
رقيه بصتلها بتوتر وبصت لنادية اتكلمت بخوف من نظرات نادية: شكراً.. أنا هاكل مع أبلة أمينة.
مسلم بهدوء ونبرة صوت حاول إنها تكون حنونة ممزوجة بحدة: اقعدي يا رقيه، من هنا ورايح هتقعدي معايا على السفرة.
رقيه خافت أكتر: أصل أبلة أمينة...
مسلم بصّلها واتكلم بحدة: مبحبش أعيد كلامي مرتين، اقعدي جنبي.
رقيه سحبت الكرسي وقعدت جنبه بارتباك وتوتر.
مسلم مال على ودنها وهمس من غير ما حد ياخد باله بحنان: كلي يا حبيبتي كويس عشان تاخدي أدويتك.
رقيه وشها اتقلب أحمر من الخجل وبصت في الطبق وبدأت تأكل بتوتر من نظرات نادية الغاضبة لحد ما خلصت.
قامت شالت السفرة واتفاجئت بفاطمة بتنضم ليها في إنهاء الأعمال اللي عليها.
فاطمة بخجل من معاملة والدتها: رقيه روحي إنتي، البسي.
مسلم كل شوية ييجي يشوفك، شكله عايزك.
رقيه بتلقائية: آه، هياخدني وننزل البلد نجيب هدوم لأن معنديش غير اللبس اللي هو جابهولي وطلع ده.
فاطمة هزت رأسها بهدوء: دا يبقى لبس زينة أختي.
رقيه بصتلها بحزن ودموع: الله يرحمها.
فاطمة بتنهيدة: يارب، سيبي المواعين، أنا هخلصها أنا وأمينة وروحي إنتي.
رقيه بصتلها بابتسامة: مش عارفة أشكرك إزاي.
خلصت كلامها وخرجت من المطبخ، طلعت أوضتها لبست عباية سودا وعليها الحجاب بتاعها.
كانت متجسّمة عليها وظاهر جمال جسدها النحيف.
رغم جسدها القليل إلا أنها في كامل الأنثى والجمال.
مسلم كان مستنيها في العربية، ركبت جنبه.
مسلم بصّلها واضايق جداً من العباية بس حاول يستحمل لحد ما ينزل يجبلها لبس وينهي المسخرة اللي هو جابها لنفسه.
رقيه: هو يعني فيه لبس هنا يتناسب ذوقي؟
مسلم: هننزل مول في البلد، هتلاقي فيه كل اللبس اللي بتلبسيه.
رقيه بصتله وسكتت وفضلت متابعة الطريق وهي مستمتعة بنسمات الهواء وحست بحرية أول ما العربية خرجت من بوابة السرايا.
وصله بعد فترة المول ومسلم دخل معاها وهو اللي اختار لبسها وصمم إنه يختارلها كل لبسها فساتين واسعة وعليهم الحجاب.
حبت رقيه اختياره وعجبها ذوقه في اللبس.
بعد ما خلصت وقفت قدام فساتين للنوم باعجاب وبصت على مسلم اللي واقف عند الكاشير بيحاسب.
بصّلها مسلم وراح عندها بابتسامة من خجلها اللي مبيقلش ونادى على بنت من اللي شغالة في المكان.
مسلم: عايز دول كمان.
رقيه عضت على شفايفها من فرط خجلها وهمست: قليل الأدب.
ضحك مسلم بخفوت ومسكها من إيديها وسحبها وهمس: خليها قليل الأدب معاكي أحسن من بره.
بصتله بغضب طفولي وغيرة ووشها احمر من غضبها.
ضحك على شكلها وحاسب على الهدوم اللي جابها لها وأخدها وراح مطعم.
مسلم: تحبي تطلبي إيه؟
رقيه بحماس وتلقائية: آيس كريم بالشوكولاتة.
مسلم شاور للندل بابتسامة: لو سمحت واحد آيس كريم وفنجان قهوة.
مسلم بصّلها وكانت لسه غضبانه منه واتكلم بجدية: أنا مسافر.
رقيه بصتله بصدمة واتكلمت بتردد: مسافر.. رايح فين؟
مسلم تأمل صدمتها بتعجب وهز رأسه بتأكيد: مسافر شرم، هخلص شغل هناك ضروري.
رقيه بدموع بتلمع في عيونها ونزلت وشها الأرض وهي بتخبي عيونها اتكلمت بنبرة صوت مخنوقة: هتقعد هناك قد إيه؟
الندل حط قدامهم الطلبية ومشي.
مسلم بصّلها واتكلم بهدوء: أسبوعين واحتمال أكتر، لسه مش عارف.
هزت رأسها بهدوء ودموع: طيب وأنا هعمل إيه من غيرك؟
مسلم شرب من الفنجان واتكلم ببرود: هتفضلي هنا في البيت.
رقيه بلعت ريقها بصعوبة واتكلمت بخوف: ممكن أروح عند ماما أقعد عندها لحد ما ترجع من السفر؟
مسلم قطعها بحدة: لا، إنتي مش هتخرجي من بيتك.
رقيه نزلت وشها الأرض واتكلمت بحزن: تروح وتيجي بالسلامة.
مسلم مسك الفنجان: مش هتاكلي الآيس كريم بتاعك قبل ما يسيح؟
هزت رأسها بهدوء وبدأت تاكل منه وهي بتخبي دموعها قدامه.
***
في سراية عائلة الليثي، فاطمة طلعت أوضتها وأول ما دخلت فتحت الشنطة اللي نادية ادتهالها.
شهقت بلطف وخدودها اتوردت لما لاقت ملابس للنوم.
فاطمة همست بخجل: أنا هلبس الحاجات دي إزاي قدامه؟
طلعت كاش مايوه عجبها جامد من اللون الروز ودخلت الحمام تقيسه عليها.
بصت لنفسها في المرايا بإعجاب وحطت إيديها على وسطها وهي بتلف قدام المرايا.
شالت التوكة من شعرها وسابت شعرها على ضهرها لتنصدم بالباب بيتفتح ودخل جلال.
جلال اتصنم في مكانه من جمالها وشكلها المثير.
جريت من قدامه بسرعة تدخل الحمام تستخبى من عيونه، بس إيد جلال كانت أسرع منها ومسكها من خصرها بتملك.
جلال بتوهان في جمالها: إيه القمر اللي أنا شايفه قدامي دا؟ أنا حسيت إني دخلت أوضة تانية غير أوضتي وأنا شايف قدامي كل الجمال ده.
فاطمة ضربته بخفة في كتفه بغيظ: والله، ليه كنت عايش مع واحد صاحبك قبل كدا؟
جلال بابتسامة ماكرة: لا، كنت عايش مع بنت عمي اللي قاعدة قدامي ليل نهار لابسة جلابية كأنها قاعدة مع أبوها أخوها مش جوزها.
فاطمة بخجل ورقة: جلال، أنا حاسة إني مرهقة وعايزة أنام.
جلال بابتسامة: من عيني، هسيبك تنامي براحتك، بس الأول عايزك في موضوع مهم.
بعد حوالي ساعتين، كانت فاطمة نايمة بعمق وباين عليها الإرهاق.
نزل لمستوى وشها وقبلها بعمق وغشق.
قطعته رنة تليفونه، مسك الموبايل وقام من جنبها على السرير ورد على المكالمة.
تحولت ملامحه للغضب، ضم كف إيديه وعروق إيديه بدأت تبان من فرط غضبه وهو بيبص على فاطمة بعيون حمراء بغضب حارق.
مسلم رجع القصر، نزلت رقيه ودخلت معاه المنزل وهي بتفكر في حياتها هتمشي إزاي من غيره.
لاقت جلال واقف مستنيهم في مدخل القصر.
جلال بص على رقيه نظرة رعبتها واتكلم بغضب مكتوم: كنتوا فين لنص الليل كدا؟
مسلم بجدية أخافتها: اطلعي إنتي أوضتك وأنا هحصلك.
رقيه كانت لسه هتتحرك بسرعة وقفها صوت جلال الغاضب: استني، رايحة على فين؟
مش تستني أما الحساب يخلص الأول وبعدين تطلعي براحتك.
مسلم بصوت غاضب: قولتلك اطلعي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما كان إيه اللي حصل.
جلال طلع السلاح من جيب الجلابية وصوبه اتجاهها ونظراته مليئة بالكراهية والغضب: مش حرام فيكي الكام ساعة سجن اللي هاخدهم أما أموتك وآخد بتار... مراتي.
رواية وسيلة انتقام الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة الشاهد
جلال طلع المسدس من جيب الجلابيه وصوبه اتجاه رأس رقيه بفحيح:
قولتلك متتحركيش. شو الله ما حرام فيكي الكام ساعة سجن اللي هاخده لما أموتك وأخد بتار مراتي.
رقيه شهقت برعب حقيقي. مسلم وقف قدامها بأمان وهو بيخبي جسمها خلف جسده الضخم واتكلم بنبرة صوت مرتفعة ممزوجة بالغضب:
أنت اتجننت بترفع على مراتي المسدس.
جلال بص له واتكلم بغضب عارم وهو لسه مصوب المسدس عليها:
مراتك اللي أخوها قتل مراتي ويتيم ابني من قبل ما يتولد حتى ويشوف أمي.
مسلم حاس بخوف ورعب عليها واتكلم بهدوء وهو بيحاول يهديه وميظهرش خوفه قدامه ولا يبين نقطة ضعفه:
رقيه ملهاش ذنب في موت زينة.
جلال بسخرية:
يعني كنت عارف إنها أخت اللي قتل أختكم، مع ذلك اتجوزتها؟ وبدل ما تجيب حقها بتفديها بروحك؟ ابعد يا ابن عمي لأني مش هسمي على أي حد هيقف قدامي. أنا انهارده بس هعرف أنام وبالي مرتاح.
رقيه مسكت في هدوم مسلم وهي بتترعش من الخوف والذعر ومقدرتش تمنع خوفها على مسلم.
مسلم بغصة في قلبه من خوفها ورعشة إيديها اللي حس بيها على ضهره، بص له بجدية:
اديك قولت مراتي، يعني أفديها بروحي.
خرج مراتي من حساباتك خالص. أنا لحد دلوقتي مش عايز أتعامل معاك وعذرك.
جلال بص له وابتسم بسخرية واتكلم بغضب:
يبقى أنت اللي جنيت على نفسك.
خلص كلامه وشد الزناد.. وعلى آخر لحظة ويضرب مسلم وقال بتحذير:
لآخر مرة بقولك أوعى من قدامي يا مسلم، لأني كدا وكدا هموتها.
مسلم قرب منه وبقى وجه المسدس على دماغه وبص له في عينيه بجمود:
اضرب يا جلال.
جلال نزل المسدس وقبل ما يضرب رصاصة على دراعه، جريت فاطمة رفعت إيديه والطلقة جت في السقف.
اتلم على صوت ضرب النار البيت كله. فاطمة بصدمة وصريخ:
جلال دا أخويا.
جلال بص لها في عيونها المليئة بالدموع وات هز من جواه ومن نظرتها واتكلم بجدية:
أخوكي بيفدي اللي قتل أختك بروحه. لو هو سامح في حق أخته، أنا مش هسامح في حق ابني.
نادية جريت وقفت قدام مسلم بدموع واتكلمت بلهفة وزعر وهي بتتفحصه برعشة:
أنت كويس؟ حصلك حاجة؟ اتعورت؟
مسلم بص لها وهو بيطمنها بحنان:
أنا كويس يا حبيبتي، اطمني مفيش حاجة.
نادية بصت لها بكره واتكلمت بانهيار:
كله منك يا وش الفقر، بسببك ابني كان هيموت. من ساعة ما ظهرتي في حياتنا والبلاوي عمالة تتحدف علينا. منك لله، منك لله. روحي.
رقيه بصت لها بضياع ودموعها نازلة على خدها، حسيت بدوار شديد. غمضت عينيها بعدم توازن. مسلم مسكها قبل ما تقع. وقعت في حضنه. بصلها برعب وخوف شديد. ضربها على وشها بقوة وقلق واتكلم بخوف:
فاطمة اطلعي بسرعة أوضتي هتلاقي علاج في درج الكومودينة هاتيه وتعالي بسرعة. اتحركي.
فاطمة طلعت بسرعة تنفذ اللي طلبه منها. مسلم شالها حطها على الكنبة وهو بيحاول يفوقها بخوف شديد استغربه كل الموجودين وصدم جلال بشدة. نزلت فاطمة وهي بتجري. مسك منها مسلم الأدوية وطلع حقنة وغرزها في رجليها فوق العبايه. وبص لها بفارغ الصبر وهو مستنيها تفتح عينيها وتفوق.
فاطمة حسيت بالخطر على حياتها واتكلمت بقلق:
هي مالها؟ وحقنة إيه دي؟
مسلم بص لها بقلق شديد:
واضح إنها غيبوبة سكر من الزعل.
نادية وجلال تابعوا الموقف بملل شديد. رقيه بدأت تفوق تدريجياً. فتحت عينيها بتعب وهمست بإرهاق:
مسلم أنت كويس؟
تنهد مسلم وهو بينفذ النفس اللي حس إنه هرب من حواليها من فرط خوفه عليها:
الحمد لله إنك فوقتي.
قام من على الأرض مسك إيديها عدلها ووقفها على رجليها:
تعالي معايا نطلع فوق.
رقيه خبّت وشها في صدره وهي ماسكه فيه بقوة وخوف. طلعت أوضتهم قعدت على السرير بتعب وعيطت بقوة وجسمها كله بيتنفض. حضنها مسلم بحنان وهو بيحاول يهديها:
اهدّي يا حبيبتي وبطلي عياط، مفيش حاجة حصلت.
رقيه بشهقات:
أنت كنت هتموت بسببي.
مسلم بحنية مفرطة:
وممتش وقاعد قدامك صاغ سليم.
رقيه هزت رأسها بقوة ودموع:
ضرب عليك نار. لولا تدخل فاطمة كان زماني بصرخ وأعيط عليك وأنت مش موجود معايا بسببك.
مسلم حضن وشها بين كفوفه بحنان:
الحمد لله محصلش حاجة.
رقيه حطت إيديها على قلبها بألم وهي بتحاول تنظم أنفاسها واتكلمت بوجع:
ليه بيحصلي كل ده؟ ليه أدفع تمن غلطة أنا معملتهاش؟ يارب خدني وريحني من العيشة دي. يا جد تعبت تعب.
مسلم اتكلم بخوف وهو بياخد نفسه بهدوء:
حاولي تنظمي أنفاسك. خدي نفس وطلعيه براحة معايا.
رقيه اتنفست براحة وهي بتحاول تنظم أنفاسها بس زاد بكائها وحضنته بكل قوتها وتلقائيتها وهي بتخرج كل وجعها من كل اللي أذوها في حضنه، وأولهم كان هو.
رقيه بشهقات:
أنا اتأذيت من كل اللي حواليه وأولهم أنت. وجعتني وكسرتني قدامك وقدام كل اللي في البيت عشان إيه؟ عشان حاجة أنا مكنتش أعرف عن وجودها من الأساس. أنا فجأة لقيت نفسي متجوزة من واحد عايز ينتقم، وأخويا هربان عشان قتل روح بريئة وهرب زي الجبان، وأبويا اللي هو المفروض يحميني من كل ده، سلمني ليهم على طبق من دهب يعمله فيا كل اللي هما عايزينه. واسمه بكده بينهي النار بس ميعرفش إن فيه غدر.
دفنت وشها في صدره العريض واتكلمت بشحتفة:
تعبت والله العظيم أنا تعبت ومش قادرة أكمل. يارب خدني يارب خدني وريحني من كل العذاب اللي أنا فيه ده.
مسلم مشي إيديه على ضهرها ببطء وحنان واتكلم بنبرة صوت كلها حنين:
اهدّي يا حبيبتي، أنتي مالكيش ذنب في أي حاجة بتحصل. ولو عليا هحميكي بروحي حتى لو هحميكي من نفسي. واللي حصل تحت ده مش هيتكرر تاني.
بعد حوالي ساعة وهي لسه في حضنه بتعيط، قدر يهديها بصعوبة وطلب من أمينة تجيب لها عصير. مسك كوباية العصير حطها على شفايفها.
مسلم بحنان:
اشربي العصير.
رقيه شربت الكوباية كلها دفعة واحدة وساندت دماغها على صدره وهي حاسة بالأمان في حضنه. حط مسلم الكوباية جنبه وهو ماسك خصرها بحماية واتكلم بحنية:
هدّيتي؟
هزت رأسها بهدوء وتعب واضح. مسلم بص لها وقبل جبينها بعمق وهمس:
أنا لازم أقوم أمشي عشان هتأخر على الطيارة. لو عليا مش عايز أسيبك هنا لوحدك، بس مقدرش آخدك هناك هبقى مشغول عنك طول الوقت ومش فاضيلك. وأمن مكان هو هنا، طول ما أنتي في السرايا محدش يقدر يأذيكي.
رقيه مسكت فيه بخوف:
متسبنيش لوحدي هنا، خليك معايا.
مسلم حس بغصة قوية في قلبه من الخوف والذعر اللي شايفه في عيونها وحاوط وشها بحنان:
أنتي مش لوحدك. فاطمة وأمي معاكي. أمي عمرها ما كرهت حد. ممكن متفهميش كلامي لأنك مش أم، بس الضنة غالي وبنتها حتة منها ماتت في لمح البصر. حاولي تصلحي علاقتك بيها بس لما أرجع من السفر. طول ما أنتي هنا تفضلي في أوضتك ومتنزليش تحت وتاخدي العلاج في معاده. وخلي التليفون جنبك على طول، كل ما أبقى فاضي هرن أطمن عليكي. ربنا هو اللي يعلم الأسبوعين دول هيعدوا إزاي عليا.
أكمل بهدوء وهو بيطمنها:
متخافيش، جلال مسافر معايا.
مسك إيديها حاول يفوقها من عليه بس هي مسكت فيه أكتر وعينيها بتترجاه ميساافرش ويسبها. مسلم حاول ميتأثرش من نظراتها ويضعف قدامها:
متصعبيهاش عليا، وحياة أبوكي.
رقيه سابته بالعافية. قام من جنبها دخل غرفة الملابس وبدأ يحضر الشنطة. رقيه دخلت وراه وقفت على باب الأوضة وهي متابعة ببكاء كأنها طفلة شبطانه في والدها وهو خارج.
مسلم قفل الشنطة وغير هدومه تحت نظراتها الخجولة وراح عندها حضنها بقوة وقبل خدها بعمق وسابها وأخد شنطته وخرج من الأوضة بسرعة لأنه حاسس لو فضل جنبها هيضعف قصاد دموعها وهيلغي السفرية.
قعد في العربية قرب الساعتين لحد ما جلال خرج من السرايا وركب معاه العربية وانطلقوا لوجهتهم.
***
بعد أسبوعين.
صحي دياب على صوت أميرة وهي في الحمام وهي بتتألم جامد. أميرة بصوت ضعيف مهزوز:
دياب الحقني.
دياب قام من على السرير بسرعة دخل الحمام لاقاها حاطة إيديها على بطنها بألم وحاسة بدوار. دياب بص لوشها الشاحب بخوف واتكلم بقلق:
مالك؟ وشك مخطوف ليه؟ إيه اللي بيوجعك؟
أميرة مسكت في الحوض لما حسّت بنفسها هتقع. مسكها بسرعة وخرج من الحمام قعدها على السرير واتكلم بتوتر وخوف شديد:
حاسة بإيه؟ نروح المستشفى؟
خرج وشها من حضنه برفق لاقاها فاقدة للوعي. اتصدم وحس بخوف شديد. نايمها على السرير وراح على التسريحة بسرعة جاب إزازة برفان من بتوعه، رائحته قوية وحطها على طرف أنفها. فتحت عينيها بضعف وهي حاسة بتعب وخمول في جسمها.
دياب بخوف مفرط:
قومي معايا، البسي نروح المستشفى.
هزت رأسها بهدوء. مسك إيديها قامت معاه قعدت على السرير واتكلم بارتباك وهو بيرجع شعره للخلف:
أقولك خليكي هنا وأنا هجبلك غيار.
جبلها بلوزة وبنطال وغير لها هدومها تحت خجلها المفرط منه. لبست الطقم اللي مجهزه ترجع بيه بيتها ونزلت ركبت العربية.
بعد فترة الدكتورة قعدت على المكتب وأميرة نايمة على سرير الكشف والممرضة بتساعدها تشيل السائل اللي على بطنها.
الدكتورة:
هنفضل فترة حاسين بخمول وقرف لحد ما تعدي التلت شهور الأولين من الحمل. بس هي محتاجة تتغذى كويس. أنا هكتب لها على فيتامينات تمشي عليها عشان جسمها ضعيف، وغير كده لسه ستاشر سنة يعني ممكن تقابل مشاكل في الحمل بسبب صغر سنها.
دياب بقلق:
مشاكل إيه؟
الدكتورة:
مش هنسبق الأحداث، بس هي تفضل طول الشهرين الجايين دول نايمة على ضهرها ومتتحركش كتير ولا تعمل مجهود لحد ما الحمل يثبت ويعدي على خير.
خرجوا من المستشفى وهو حاسس بالندم. حط حياتها في خطر في سنها ده من غير ما حتى يفكر. كان الانتقام عمي عينيه عن حاجات كتير معترفش بيها غير بعد ما اتجوزها وعرف إنها طفلة مسؤوليته هو شخصين معرفتش تشيلها، أمال هتشيل مسؤولية طفل وحملها إزاي؟ ميت سؤال وسؤال بيدور في رأسه.
أميرة بصت له واتكلمت بفرحة ممزوجة بخوف:
أنا خايفة أوي وفرحانة متلخبطة، مش عارفة أنا عايزة إيه ولا هتصرف إزاي معاه. هو صحيح البيبي لما يجوع هأكله إزاي وهو لسه في بطني؟
استغربت إنه مش مركز معاها. علت نبرة صوتها بقلق:
دياب أنا بكلمك وأنت مش معايا خالص.
دياب فاق من شروده على صوتها وبصلها:
كنتي بتقولي إيه؟
أميرة حطت إيديها على بطنها بحنان واتكلمت بعفوية:
بقولك هأكله إزاي وهعرف منين إنه جعان.
دياب باستغراب:
هو مين؟
أميرة ببرائة وهي بتشاور على بطنها:
البيبي اللي في بطني.
اتصدم من سؤالها وقلة خبرتها عن الأمور دي. اتنهد بتعب:
ما تقلقيش، هو هيأكل من الأكل اللي بتاكليه.
ركبوا العربية واستناها تركب واتحرك بالعربية وهو بيبص لها من حين لآخر. هي فعلاً طفلة.. طفلة حامل في طفل، وعند النقطة دي خوفه زاد على طفلة. أما افتكر إنها خلاص هترجع لوالدتها النهارده ومش هيتابع معاها فترة حملها.
وصله العمارة وطلع جاب شنطتها ونزل. حطها في العربية وركب وانطلق. وقف بعيد عن بيتها نزل جاب الأدوية من الصيدلية ورجع.
دياب:
الأدوية بتاعتك أهي. مش هقولك تاخديها بانتظام لأنك كبيرة وعارفة وسمعتي بودانك كلام الدكتورة.
أميرة بشرود:
هاخد الأدوية في معادها أكيد مش هضر ابني.
أكملت بخوف بان في نبرة صوتها:
ماما لو شافت الأدوية دي هقولها إيه؟
دياب بجدية:
خبيها عنها ومتخليهاش تشوفها. هي ست وأكيد عارفة الأدوية دي بتاعت إيه.
أميرة بدموع:
أخبيهم فين؟ حاسة إن دماغي وقفت ومش عارفة أفكر وخايفة أرجع البيت.
دياب مسك إيديها بين كفوفه بحنان:
حطيهم في الدولاب بين لبسك في مكان بتعيّني فيه حاجاتك المهمة.
أميرة سحبت إيديها منه ومسحت دموعها ونزلت من العربية وهو نزل طلعلها شنطتها من العربية. خدتها ومشيت وهي تايهة. وكل ما تقرب أكتر على البيت خوفها بيزيد. بصت على عربية دياب نظرة أخيرة كلها دموع الحسرة والخذلان ودخلت البيت.
وقفت قدام الباب وهي حاسة إنها سامعة صوت دقات قلبها السريعة من خوفها. اتنفست وهي بتحاول تطلع فيه كل خوفها ورنت الجرس. فتحتلها وداد وحضنتها بلهفة واشتياق:
أميرة حبيبتي وحشتيني أوي يا نور عيني. متعرفيش البيت من غيرك كان عامل إزاي؟ حاسة إن روحي ردتلي أول ما شوفتك.
أميرة حاوطت بيديها ضهرها بحنان ودفنت وشها في حضنها بدموع:
وأنتي كمان وحشتيني أوي يا ماما.
وداد خرجت وشها من حضنها واتكلمت بخضة:
مالك يا أميرة؟ أنتي بتعيطي يا حبيبتي.
أميرة بدموع:
عشان وحشتيني أوي.
حضنتها وبدأت في البكاء بقوة وهي بتخرج كل وجعها النفسي والجسدي اللي اتعرضت ليه وهي نفسها تطلع كل اللي في قلبها بس خوفها منعها. سحبتها وداد و قفلت الباب ودخلت وهي لسه حضنها وقعدوا على الكنبة.
وداد بخوف:
مالك يا حبيبتي طمنيني عليكي. حصلك حاجة؟
مسكتها من كتفها خرجتها من حضنها واتكلمت بخوف:
اتكلمي ومتوجعيش قلبي عليكي. إيه اللي حصل؟
أميرة بشهقات:
محصلش حاجة. أنا بس مخنوقة ومش متخيلة إن رقيه مش هنشوفها تاني.
وداد بدموع:
قلبي وجعني عليها أوي، بس ترد تطمني عليها.
أميرة بصت لها ومسحت دموعها:
لسه برضه مردتش عليكي. بابا عمل كدا ليه وإيه السبب اللي يخليهم يكرهونا كدا؟
وداد بصت لها بدموع واتكلمت بحسرة:
هتكلم معاكي عشان المفروض تعرفي كل حاجة. أحمد أخوكي كان في فرح واحد صاحبه في قنا وهو راجع كان فيه واحدة ظهرت فجأة على الطريق وهو كان ماشي على سرعة عالية. خبطها من غير قصد ومن خوفه جري وم حتى موقفش يشوفها عايشة ولا ميتة. ولما جه وقال لأبوكي، أبوكي حجز له تذكرة طيران وسافر برا مصر حتى مقلش هو سافر فين.
أميرة بذهول وعدم استيعاب:
والبنت اللي خبطها إيه اللي حصلها؟ وإيه علاقتها بدياب؟
وداد بتنهيدة متعبة:
بعديها بفترة بحاولي تلت أو أربع شهور جه مسلم هنا البيت ومعاه رجاله بالسلاح وكانوا بيدوروا على أحمد. ولما عرف من أبوكي إنه طفش ومحدش يعرف عنه حاجة، مشي. وأبوكي سأل وعرف إن البنت اللي أحمد خبطها كانت حامل. وفي الوقت ده كانت راجعة من عند الدكتورة اللي بتتابع عندها حملها والعربية عطّلت والسواق نزل يجيب حد يصلح العربية وهي استعجلته. نزلت تشوفه حصل اللي حصل. ولما أخوكي هرب كان فيه عربية ماشية على الطريق شافت البنت على الطريق. نقلوها المستشفى بس هي ماتت والطفل اللي في بطنها قدروا ينقذوه.
أميرة بصدمة أشد وصوت مهزوز:
والبنت؟ البنت دي تقرب إيه لدياب وأخوه؟
وداد بنبرة صوت مبحوحة:
أخته.
شهقت أميرة بفزع وحطت إيديها على شفايفها من الصدمة:
أخته؟ عشان كدا بيكرهني؟ وبابا.. بابا إزاي كان عارف حاجة زي دي ووافق يجوزه رقيه؟
وداد بدأت في البكاء واتكلمت بندب:
مسلم فضل ورا أبوكي لحد ما عرف إن عنده بنتين. رجع له وهدده لو عايز ينهي بحر الدم اللي اتفتح وينسى التار يجوزه واحدة من بناته الاتنين. أبوكي وافق لأنه خاف لو رفض يموتنا وياخد بتار أخته. وطلب منه يتجوز الكبيرة لأنه كان عارف إنكم لسه صغيرين في السن والكبيرة كانت رقيه. وفعلاً بعد ما أبوكي مضّاها على ورق الجواز لأنه كان مستعجل وبعديها كان هيقعد ويفهم رقيه لأنه مكنش عنده الجرأة إنه يفتحها في موضوع زي ده. وفي نفس الليلة تعب وجتله جلطة على المخ واتحجز في المستشفى لحد ما جاله خبر وفاته. وأنتي عارفة الباقي.
أميرة مسكت رأسها وهي حاسة بدوخة بسبب قلة أكلها والصدمة اللي اتعرضتلها. وداد طبطبت عليها:
قومي غيري هدومك وأنا هعملك الغداء.
أميرة دخلت أوضتها وخبّت الأدوية بين هدومها وقعدت على السرير بتوهان. طلعت اللاب توب فتحته وبدأت تتابع أخبار دياب. فتحت صفحته على فيسبوك وفضلت تقرأ كل منشوراته. وقفت عند صورته وهو بالبدلة الرسمية بحزن من كل اللي عاناه بسبب أخوها وسرحت في تفاصيل ملامحه الجذابة ووسامته ومحستش بالوقت اللي بيعدي.
دخلت عليها وداد وهي شايلة صنية الأكل:
عملتلك الأكل عايزة تاكليه كله. شكلك هفيانة ومبتأكليش.
أميرة قفلت اللاب توب نص قفلة وحطيته جنبها على الكمودينة وبدأت تأكل هي ووداد. أميرة مسكت فيها واتكلمت بهدوء:
ماما ممكن تخليكي جنبي النهارده.
وداد شالت الصنية ونامت جنبها على السرير:
أنا أصلاً كنت هعمل كده لأنك وحشتيني.
أميرة نامت على دراعها وحضنتها بقوة ودفنت وشها فيها:
وانتي كمان وحشتيني. ماما ممكن بكرة نسافر قنا نشوف رقيه.
وداد بأمل:
هكلم مسلم وأعرف العنوان ونسافر.
أميرة:
لأ خليها مفاجأة عشان نعرف بيعملوا رقيه إزاي لما نوصل هناك هنسأل على البيت واللي يسأل ميتهش.