تحميل رواية «وردتي الشائكة» PDF
بقلم ميار خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتجهت فتاة إلى محل ملابس في منطقة بسيطة تتناسب مع مستواها. فتحت المكان ولم يمر ثوانٍ حتى دخل عليها صاحب المحل المجاور لها. ورد: يا فتاح يا عليم.. في إيه على الصبح. مجدي: في إيه يا قمر جاي أصبح عليكي عشان نهاري يبقى حلو زيك. ورد: وأنا نهاري هيبقى زفت.. اتكل عايزين نشوف شغلنا. مجدي: إنتي لو تقصري لسانك الطويل ده شوية هتبقي قمرين يابت. ورد: هو كده لو مش عاجبك.. يلا اتكلم. مجدي: مصيرك تقع تحت إيدي يا جميل. ورد نظرت له باشمئزاز وقالت: قسماً بالله يا مجدي لو فضلت هنا دقيقة كمان هكون مصوتة ومفرجة عليك...
رواية وردتي الشائكة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ميار خالد
نظرت ورد إلى كريم وإخوتها بدموع، وكأنها تودعهم بنظراتها، ثم أغمضت عيونها باستسلام.
ليصرخ كريم! ثم اتجه إلى عمر سريعًا وقال:
"قول لأختك أي حاجة!"
كان عمر يقف بصدمة بسبب كل ما يحدث حوله. وفي تلك اللحظة، وصل عماد برفقة الشرطة وانتشروا سريعًا في المكان. نظرت مروة من الزجاج لتجد الشرطة في كل مكان، وما زالت ورد مغمضة عيونها باستسلام. نظرت لها مروة بشر وقد عزمت على تحقيق ما في رأسها، ولكنها قبل أن تلقي عود الكبريت المشتعل على ورد، شعرت بضربة قوية على رأسها لتوقفها مكانها وقد اختل توازنها بشدة. التفتت ببطء لترى الشخص الذي ضربها لتنصدم تمامًا حين تجده صابر!
نظر له كريم بصدمة كبيرة، وكذلك عمر وكل الموجودين. كان يقف على رجليه بصعوبة بالغة وكان يتنفس بسرعة.
وقبل أن تفعل مروة شيئًا آخر، اتجه سريعًا نحو باب المنزل، ولكن وقع أرضًا. وجاءت مروة لتوقفه، ولكن منعها الدوار الذي كانت تشعر به بسبب ضربته تلك على رأسها. وصل صابر إلى الباب بصعوبة ليتحركوا جميعًا ناحية الباب وفتحه لهم سريعًا، ثم سقط على الأرض بتعب.
ليلتقطه كريم وعمر. وأمسكت الشرطة مروة، وركضت ريم وبسملة إلى ورد سريعًا ليجدوها قد فقدت الوعي.
قال كريم بدموع:
"بابا.. أنت وقفت على رجلك!"
نظر له صابر بابتسامة، ولكن سرعان ما تبدلت نظراته تلك إلى القلق وقال بصعوبة كبيرة:
"ورد!"
وكانت أول كلمة ينطقها صابر هو اسم ورد. نهض كريم من مكانه واتجه إلى ورد وترك والده مع عمر.
اقترب منها سريعًا ليجدها قد بدأت في استعادة وعيها مرة أخرى، وكانت ريم وبسملة يطالعونها بقلق وخوف. نظر كريم لتلك الجروح التي شوهت يديها الاثنتين وخدها الذي تلون باللون الأحمر بسبب تجمع الدماء به. احتقن وجهه بشدة ونهض من مكانه سريعًا واتجه إلى مروة ليصفعها على وجهها!
صاح بها كريم:
"انتي بني آدمة مريضة! معقول وصلت بيكي لكده.. أنا بكرهك!!"
نظرت له مروة بدموع وقالت:
"بس أنا بحبك.. أنا عملت كل ده عشان بحبك.. حتى خالتي زهرة قتلتها عشان بحبك!!"
نظر لها كريم بصدمة، وكذلك كل الحاضرين. وقد ساعدت ريم أختها حتى تقف على رجلها.
قال عمر بصدمة:
"انتي اتجننتي! إيه اللي انتي بتقوليه ده!"
قال كريم:
"انتي قلتي إيه!"
استند صابر على عمر بتعب واتجه إليهم ليقول بصعوبة:
"انتي.. اللي.. قتلتي.. زهرة.. انتي.. مجرمة!"
نظر له كريم بصدمة. لتقول مروة بعدم تركيز وكأنها ليست في وعيها:
"كان لازم أقتلها.. هي كانت هتخلي كريم يسيبني.. وأنا مكنتش هستحمل إن ده يحصل عشان كده عملت عليها دور البنت الطيبة الغلبانة في البداية.. والموضوع ده نجح لحد ما غلطت غلطة عمري.. بس أنا مكنش عندي احتمالات تانية.. كان لازم أموتها غصب عنك."
قال كريم:
"غلطة إيه!؟"
***
خرجت زهرة من غرفتها بعد أن كتبت الجواب لكريم، والتي كانت سوف تعطيه إياه عندما يرجع من سفره. وكانت على وشك الدخول إلى غرفة مروة حتى تطمئن عليها أثناء سفر كريم. ولكنها توقفت حين سمعتها تتكلم مع رجل ما عبر الهاتف.
"حاضر هبقى أجلك متقلقش."
"لا لسه هيرجع بكرة.. هلحق أجلك الصبح شوية."
"وانت كمان وحشتني.. خلاص بقى لازم أقفل دلوقتي."
دلتفت زهرة إلى الغرفة سريعًا لتفزع مروة. شهقت زهرة وقالت:
"إيه اللي أنا سمعته ده يا مروة!"
قالت مروة بتوتر:
"إيه سمعتي إيه؟"
قالت زهرة:
"انتي بتخوني كريم!؟ معقول بعد كل ده.. ده أنا قولت إنك أكتر واحدة في الدنيا ممكن تحبيه وتحافظي عليه.. تعملي كده يا مروة.. أخس عليكي.. قصر معاكي في إيه.. هو طيب؟"
قالت مروة:
"انتي فاهمة الموضوع غلط."
قالت زهرة بعصبية:
"موضوع إيه بس.. لازم كريم يعرف الموضوع ده! أنا مش هينفع أسكت."
قالت مروة:
"استني بس مش بالطريقة دي."
قالت زهرة:
"لا هو كده.. وأحمدي ربنا إني هستر عليكي بدل ما كنت أفضحك.. أنا هديكي مهلة لحد ما كريم يرجع بكرة.. لو انتي مطلبتيش الطلاق بكرامتك أنا هخليه يطلقك غصب عنك! كانت غلطة عمري إني فكرت أخليكي زوجة ليه.. يا خسارة."
ثم خرجت من الغرفة سريعًا لتترك مروة تجول الغرفة بقلق شديد. وفي لحظة توقف عقلها عن التفكير. اتصلت بأمير سريعًا والذي كانت تحدثه قبل قليل وقالت:
"مصيبة.. خالتي عرفت بعلاقتنا."
قال أمير:
"طيب وإيه قلقانة كده ليه؟"
قالت مروة:
"انت غبي.. كده كريم هيطلقني.. ده أنا ما صدقت اتجوزته أصلاً."
قال أمير:
"طب والحل.. هنعمل إيه.. لازم توقفيها بأي طريقة."
شردت مروة قليلاً حتى قالت بجنون:
"لازم تموت والسر ده يموت معاها."
قال أمير:
"هتقتلي خالتك؟"
قالت مروة:
"وانت شايف قدامي حل تاني!"
قال أمير بسخرية:
"أنا كده هبدأ أخاف منك."
قالت مروة:
"لا انت في الأمان متقلقش.. لازم أقتلها بطريقة تبان كأنها موتة طبيعية."
قال أمير:
"أنا أعرف حد ممكن يفيدك في الموضوع ده."
قالت مروة:
"خلاص تمام."
ثم أنهى معها المكالمة وبعث لها رقم هذا الشخص الذي سوف تحضر منه الدواء القاتل. واتصلت به واتفقت معه أنه سوف يأتي لها في الصباح. وقبل أن تنهي المكالمة قالت:
"مش عايزة من اللي مفعوله 3 أيام.. لازم أخلص عليها قبل بكرة بليل."
قال لها:
"زودي الجرعة على قد ما تحبي بقى."
قالت مروة:
"وكده تبان كأنها موتة طبيعية صح؟"
قال لها:
"أيوة.. الدواء ده بيعمل سكتة قلبية مفاجئة.. محدش هيقدر يكتشف الحقيقة."
قالت مروة:
"تمام."
ثم أنهت المكالمة وخرجت سريعًا من غرفتها واتجهت إلى غرفة زهرة ولحقت بها قبل أن تخبر صابر الحقيقة.
"خالتوا زهرة.. عايزكي ثواني."
تجهت إليها زهرة على مضض ونظرت لها بضيق لتقول مروة:
"أنا بعترف إني غلطانة.. أنا آسفة وعشان كده هقول لكريم كل حاجة بكرة لما يرجع.. ونتطلق عادي.. لكن بلاش تقولي لحد عشان شكلي.. عشان خاطري."
نظرت لها زهرة للحظات حتى قالت:
"ماشي يا مروة.. مش هقول لحد.. بس لما كريم يرجع بكرة لازم تعرفيه كل حاجة."
قالت مروة:
"حاضر."
ثم رجعت إلى غرفتها وابتسامة خبيثة على وجهها.
في اليوم التالي..
أخذت مروة الدواء من هذا الشخص ورجعت إلى البيت مرة أخرى لتجد زهرة بجانب صابر. فقالت:
"أنا شوية وهخرج مع صاحباتي قبل ما كريم يرجع.. تمام؟"
قالت زهرة:
"طيب ماشي.. بس متتأخريش."
قالت مروة:
"تمام."
ثم صعدت إلى غرفة صابر وزهرة في الخفاء، وبدلت دواء صابر ووضعت مكانه حبوب منومة حتى ينام. وفي تلك الأثناء سوف تتمكن من تنفيذ خطتها! وبعد وقت صعد صابر وزهرة إلى غرفتهم. وخرجت مروة من المنزل حتى ظنوا أنها رحلت. ثم رجعت مرة أخرى في الخفاء دون أن يشعروا بها.
في غرفة صابر..
أخذت زهرة العلاج واتجهت إليه حتى يتناوله.
"لا أنا حاسس إني تمام النهاردة.. مش عايز أخده."
قالت زهرة:
"وإيه ده كلام برضه يا صابر.. مينفعش مش بمزاجك هو."
قال صابر:
"وانتي عارفة إني مادام قولت لا يبقى مش هاخده صح؟"
قالت زهرة:
"أقول إيه بقى.. مشوفتش في عنادك ده أنا."
ضحك صابر ثم أمسك يدها وقبلها:
"ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.. أنا هرتاح شوية بس عشان منمتش كويس امبارح."
نظرت له زهرة للحظات ثم ابتسمت وقالت:
"حاضر.. هتوحشني."
قال صابر:
"معقول الحب ده.. ده أنا يا دوب هنام شوية صغيرين بس."
نظرت له زهرة بحب وأردفت:
"برضه هتوحشني.. يلا ارتاح شوية."
ابتسم لها صابر ثم خرجت من الغرفة وأغلقت باب الغرفة عليه. والتفتت لتجد باب غرفة مروة مفتوح فاتجهت إليه وجاءت لتغلقه ولكنها وجدتها على سريرها تنظر أمامها بعدم تركيز.
قالت زهرة:
"انتي مش قولتي إنك خارجة؟"
نظرت لها مروة ثم نهضت من مكانها واتجهت إليها:
"نسيت أعمل حاجة فرجعت تاني."
سألت زهرة:
"نسيتي إيه؟"
أحضرت مروة بعض الطعام واتجهت إليها وقالت بطيبة مصطنعة:
"نسيت أخليكي تاكلي.. انتي مكلتيش حاجة من الصبح."
تنهدت زهرة بضيق وقالت:
"لو فاكرة إنك بعمايلك دي هتخليني أسامحك تبقي غلطانة."
قالت مروة:
"لا مش قصدي حاجة.. عشان أنا اتعودت أهتم بأكلك بس."
نظرت لها زهرة للحظات وللأسف هي لم تشك في ابنة أختها. فأكلت من الطعام بحسن نية ولم تعرف أن مروة قد وضعت به موتها! وبعد لحظات شعرت زهرة ببعض التعب حتى وقعت على الأرض. حاولت أن تنهض ولكن بدون فائدة. اتجهت إليها مروة وعلى وجهها ابتسامة خبيثة. ونظرت إلى خالتها المتعبة ولأول مرة ترى زهرة هذا الوجه من مروة.
قالت زهرة بتعب:
"انتي حطيتي إيه في الأكل!"
قالت مروة:
"موتك! مستحيل أخليكي تروحي تقولي لكريم حاجة!"
نظرت لها زهرة بعيون متسعة وقد ظهرت بها بعض الدموع:
"ده أنا خالتك يا مروة.. ده أنا اللي مربياكي على إيدي."
قالت مروة:
"انتي فكراني مش بحبك ولا إيه.. أنا بحبك أوي والله وموتك هيفرق معايا أوي.. بس أعمل إيه.. لازم تموتي لأن حبي لكريم أكتر!"
قالت زهرة بتعب:
"إيه اللي أنا عملته في ابني ده.. وأنا اللي كنت بدافع عنك قدامه!"
قالت مروة:
"في فرصة إنك تعيشي."
ثم نهضت من مكانها وذهبت إلى دولابها وأخرجت منه بعض الأوراق ورجعت لها وجثت على ركبتيها.
قالت مروة:
"أنا معايا المصل اللي بيلغي مفعول الدواء ده.. لو مضيتي على الأوراق دي هديكي المصل."
قالت زهرة بتعب:
"أوراق إيه دي؟"
قالت مروة:
"دي أوراق ملكية.. اكتبيلي نص شركة كريم باسمي بما إنك ليكي نسبة فيها عشان ميطلقنيش بعد كده."
انتفضت زهرة وقالت:
"مستحيل."
قالت مروة:
"معقول تضحي بحياتك عشان كده.. يلا بسرعة مفيش وقت."
نزلت دمعة من جانب عين زهرة وقالت بقهرة:
"سامحني يا كريم."
ثم مضت على الأوراق بتعب لتأخذها مروة بابتسامة واسعة.
قالت مروة:
"وأخيرًا."
نظرت لها زهرة بنظرة ذات مغزى وقالت:
"متفرحيش أوي.. في يوم ربنا هيبعت حد ياخد منك كل حاجة زي ما أخدتي مني ابني وحياتي كده.. خليكي فاكرة إن الشر عمره ما كان بينتصر.. افتكري كلامي ده كويس عشان لما ييجي الشخص اللي يبوظ حياتك تكوني عارفة إن ده ذنب اللي عملتيه فيا!"
نظرت لها مروة للحظات ولكن للأسف قد فات الأوان وقد ماتت بالفعل.
قالت مروة:
"سوري.. أنا نسيت أقولك إني مش معايا مصل أصلًا.. ومتقلقيش مفيش حد هيجي هيقدر ياخد كريم مني! انتي تستاهلي على فكرة.. كنتي عايزة تبعديني عن كريم وإنتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيره.. وشوفتي نهايتك كانت إيه.. إنك خسرتي حياتك ومحدش هيعرف إني أنا اللي عملت كده حتى!"
ابتسمت بخبث ثم التفتت لتجد صابر واقف أمامها ينظر لها بصدمة كبيرة وعيون متسعة!! ثم دلف إلى الغرفة سريعًا ودفعها بعيدًا عنه واتجه إلى زهرة وتفحصها بدموع ليجدها قد فارقت الحياة. ليصرخ بألم ثم نهض وأمسك مروة من رقبتها.
قال صابر:
"انتي اتجننتي!! ده أنا مش هيكفيني فيكي موتك! انتي بني آدمة حقيرة.. أقسم بالله لوديكي في داهية!"
ثم خرج من الغرفة سريعًا واتجه إلى السلالم حتى يخرج من المنزل ويطلب المساعدة من أي شخص. فقد كان عنده أمل بسيط أن تعيش زهرة إذا أسعفوها سريعًا. ظلت مروة واقفة مكانها بصدمة ثم خرجت من الغرفة. وقبل أن تصل إلى السلالم قد اختل توازن صابر ليسقط بقوة من على السلالم حتى وصل إلى الأرض وكان فاقدًا للوعي!
وقفت مروة مكانها بدهشة وابتسمت بخبث وقالت:
"مش معقول للدرجادي الظروف بتساعدني.. يلا أحسن برضه."
ثم خرجت من المنزل واتجهت إلى صديقاتها. وفي المساء جاء كريم ليرى هذا المشهد أمامه.
***
كانوا جميعهم ينظرون إلى مروة بصدمة كبيرة. وشهقت ورد بفزع بعد أن سمعت كلامها هذا.
قالت مروة بدموع:
"انت ليه معرفتش تحبني طيب.. إيه كان ناقص فيا.. عيبي إني حبيتك ومكنتش شايفة غيرك يعني."
صرخ بها كريم:
"الحب مش بالعافية!! أنا اتحرمت من أمي بسببك! كل السنين دي وأنا عايش بذنب إني مكنتش موجود يومها.. يمكن كنت أقدر أعمل حاجة.. وفي الآخر تكوني انتي اللي قتلتيها! طب يا ستي مفكرتيش فيا أنا.. لو على كلامك بتحبيني.. مفكرتيش موتها هيكسرني قد إيه!"
قالت مروة:
"ما أنا قولتلك مكنش قدامي حل تاني.. أسيبها يعني تقولك.. وساعتها كنت تطلقني.. وأنا كنت عارفة إنك هتزعل شوية.. بعدين هتنسى."
قال كريم:
"انتي بني آدمة مريضة!!"
نظرت مروة إلى عمر الذي كان يطالعها بصدمة وقالت:
"عمر ارجوك قول حاجة."
قال عمر:
"أقول إيه بعد كل اللي عملتيه ده! أنا مش عارف إزاي انتي أختي.. بجد إزاي أنا وانتي في عروقنا نفس الدم.. انتي مريضة يا مروة!!"
نظرت له بحزن. وقال كريم محدثًا الضابط:
"أعتقد حضرتك سمعت كل حاجة.. ياريت يتحكم عليها بأشد عقوبة!"
قال الضابط:
"من غير ما تقول.. خدوه على البوكس يلا."
أسحبوها العساكر واتجهوا بها إلى الخارج، ولكنها ظلت تدفعهم بجنون حتى التقطت مسدس من إحدى العساكر وصرخت:
"ابعدوا عني!!"
ابتعد الجميع عنها. ونظر كريم إلى عائلته بقلق.
قال عمر:
"مروة.. اعقلي وكفاية أوي لحد كده!"
صاح به عمر:
"عشان انتي غلط! وحياتك غلط وتفكيرك كله غلط."
نظرت مروة إلى كريم ووجهت المسدس نحوه. وكانت ورد تقف وراءه بخوف شديد. لحظات من الترقب. حتى ترقرق الدموع في عيون مروة وابتسمت بحزن. وقد فهم كريم نظراتها تلك ليقول:
"ريم.. خدي بسملة وادخلوا جوه!"
سمعت ريم كلامه ودخلت ببسملة إلى الداخل. ابتعد كريم عن ورد. واقترب من مروة وقال:
"بلاش تعملي اللي في دماغك.. بلاش تضيعي حياتك."
قالت مروة بدموع:
"هي كده كده ضاعت.. أنا كان نفسي نعيش مع بعض في سعادة وبس وتحبني.. بس ده محصلش."
ثم صمتت للحظات وقالت:
"وعشان كده حياتي ملهاش لازمة!"
ثم وجهت المسدس إلى رأسها سريعًا ليصرخ كريم وعمر في نفس الوقت:
"لا!!"
نظرت له مروة بدموع وبنظرة لم ينساها أبدًا. وقالت آخر كلماته:
"أنا بحبك.."
ثم ضغطت على المسدس وخرجت منه رصاصة لتخترق رأسها. وفي ثواني وقعت على الأرض جثة هامدة. نظر عمر إلى جثة أخته بدموع ليسقط على الأرض بصدمة! ظل كريم ينظر أمامه بصدمة. ثم التفت لينظر إلى ورد ليجدها تنظر له عيون زائغة. ثم وقعت على الأرض مغشيًا عليها!
رواية وردتي الشائكة الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ميار خالد
ظل كريم ينظر أمامه بصدمة ثم التفت لينظر إلى ورد ليجدها تنظر له بعيون زائغة، ثم وقعت على الأرض مغشياً عليها.
ركض نحوها سريعاً والتقطها بين يديه.
ظل عمر في حالة الصدمة تلك، ففي النهاية كانت أخته التي قتلت نفسها أمام عينيه.
وبعدها جاءت سيارة الإسعاف لتنقل ورد وصابر ومروة إلى المستشفى، وذهب كريم وعمر معهم.
رفضت ريم أن تترك عمر بمفرده.
في تلك الأثناء، كانت فتحية قد رجعت إلى الفيلا هي وابنتها هنا، فتركت معها بسملة وذهبت معهم إلى المستشفى.
وقد وصل خبر انتحار مروة إلى أهلها، لتسقط سحر على الأرض وتظل تصرخ بألم.
وبعد ساعات، تم تغسيل جثة مروة وجاء أهلها ليستلموها حتى يدفنوها.
وما زال عمر في حالة الصدمة تلك، فلم ينتبه إلى أمه التي ركضت نحوه سريعاً لترتمي في أحضانه.
سحر: خلاص كده مفيش مروة.. مروة ماتتعوض.
عمر: انتي السبب!
سحر: يعني إيه أنا السبب؟
عمر: انتي السبب.. دلعك الزائد فيها هو اللي وصلها للجنان ده. حرام عليكي، أنا مش مسامحك.. لا مسامحك على اللي عملتيه فيها ولا فيا.. انتي ضيعتي عيالك الاتنين منك!
نظرت له سحر بدموع، وللأسف قد استوعبت تلك الحقيقة بعد فوات الأوان.
عمر: ولا خالتي زهرة مسامحاكي!
نظرت له سحر فجأة وقالت: مش فاهمة.
عمر بدموع: عشان مروة هي اللي قتلتها! هي اعترفت بكل حاجة قبل ما تنتحر.
شهقت سحر ووضعت يدها على فمها من هول ما سمعت.
عمر: أنا مش عايز أشوفك تاني! امشي.. ولا عايز أشوف بابا اللي مش همه غير الشغل وبس.. مش عايز أشوف حد فيكم.
نظرت له سحر بدموع، وفي تلك اللحظة جاءت ريم لتمسك يده. نظر هو لها بدموع وانكسار وضغط على يدها الممسكة به.
نظرت سحر إلى أيديهم الممسكة ببعضها وابتسمت بحزن، ثم انسحبت وذهبت من المكان.
في غرفة ورد..
كانت ورد نائمة على سرير، وصابر بجانبها على السرير الآخر، وكان كريم يقف في منتصف الغرفة يطمئن عليهم بالتتابع.
حتى بدأ والده في استعادة وعيه مرة أخرى.
في تلك اللحظة جاء الطبيب وفحصه ليقول:
الطبيب: صحته زي الفل الحمد لله.. دلوقتي هيبدأ جلسات علاج طبيعي لكام شهر كده عشان يرجع أحسن من الأول.
ثم اتجه الطبيب إلى ورد وفحصها.
الطبيب: هي كويسة بس مرهقة شوية، ياريت تفضل مرتاحة.. واضح إنها اتحطت في ضغط عصبي كبير.
كريم: تمام يا دكتور، شكراً جدا.
خرج الطبيب من الغرفة واتجه كريم إلى والده الذي طالعه بابتسامة جميلة.
كريم: مش مصدق إنك وقفت على رجلك وإني سمعت صوتك بعد كل السنين دي.. كنت واحشني أوي.
قال صابر بصعوبة: حبيبي.. هصدعك بعد كده.
ضحك كريم وعانقه بحب.
كانت ورد نائمة بعمق لتجد نفسها فجأة في نفق مظلم بمفردها. ظلت تنظر حولها بخوف وهي تسمع صوت كريم وإخواتها بخارج هذا النفق، ولكنها لا تعرف الطريق للخارج.
حتى شعرت بشخص ما يمسك يدها ثم تحرك بها، ولم تتمكن من رؤية وجهه في البداية.
حتى وصلت إلى نهاية النفق لينير المكان.
نظرت ورد للشخص الذي ساعدها لتجدها سيدة طيبة الملامح تنظر لها بحب.
نظرت لها ورد وقالت:
ورد: أنا عارفاكي.. شكلك مش غريب عليا خالص.. بس عموما شكراً إنك ساعدتيني.
السيدة: لا.. شكراً ليكي انتي إنك ريحتيني.
ورد: يعني إيه مش فاهمة؟
ابتسمت السيدة بحب وقالت: خلي بالك من جوزك ومن عيلتك.. انتي جميلة وطول ما انتي صافية من جواكي كده مش هيجرالك أي حاجة وحشة.. أوعي تتخلي عن ثقتك الجميلة بربنا دي.. وخلي بالك من كريم هو بيحبك أوي.
ابتسمت ورد لها وقالت: حاضر.. بس انتي مين؟
ابتسمت السيدة وقالت: لما تصحي من النوم هتعرفي.
ورد: إيه؟
وفي تلك اللحظة تركتها السيدة وعادت إلى النفق مرة أخرى لتصرخ ورد.
ورد: استني!
واستيقظت من النوم ليتجه إليها كريم سريعاً.
كريم بقلق: في إيه؟ انتي كويسة!
ورد: أنا كويسة.. بس حلمت حلم غريب.
وقد راودها شعور غريب نوعاً ما وتذكرت كلام السيدة مرة أخرى لتقول لكريم.
ورد: كريم.. هو انت معاك صورة لوالدتك؟
كريم: أكيد.. بس ليه؟
ورد: عايزة أشوفها بس.
كريم: ثواني.
ثم أخرج صورتها من محفظته وأعطاها لها، لتنصدم ورد حين تجدها نفس السيدة التي جاءت لها في المنام، وتذكرت سريعاً تلك الصورة التي رأتها لها مع كريم وصابر والتي كانت في الصندوق القديم، لتصرخ.
ورد: أنا حلمت بيها!! ماما زهرة جاتلي في الحلم دلوقتي.
كريم: أهدي بس.. جاتلك إزاي؟
قصت ورد عليه الحلم ليبتسم كريم وقد أدمعت عيونه قليلاً وقال:
كريم: هي مبسوطة منك يا ورد.. كده هي روحها ارتاحت لما مروة أخدت جزاءها.. وانك بقيتي معايا وجمبي.
ابتسمت ورد وقالت: ولآخر العمر هفضل جنبك.
بعد مرور خمسة أشهر..
في جامعة عمر، وخصوصاً يوم تخرجه وأخيراً.
كان يقف مع زملائه برداء التخرج، ومعه كريم وصابر الذي تعافى كلياً وعاد ليسير على قدميه بصحة جيدة، وورد وبسملة.
وكانت ريم مع طاقم التدريس.
وفجأة صدع اسم عمر: الخريج عمر حمدي.
صفق كل الحاضرين بقوة وصعد عمر ليأخذ شهادته، وكانت ريم تطالعه بحب وفخر كبير.
أخذ شهادته ونزل من على المسرح ثم اتجه إليها سريعاً، فقال كريم.
كريم: هو رايح فين؟ مش المفروض يرجع لنا الأول؟
ورد: لا حرام، سيبه دي مطلعة عينه بقالها خمس شهور.
اتجه عمر إلى ريم سريعاً ونظر لها بحماس ثم قال.
عمر: إيه؟
ريم: إيه؟
عمر: اعترفي بقى.. اديني اتخرجت أهو.
ابتسمت ريم بخجل: لازم يعني؟
عمر: لا اتكلمي بجد، أنا ممكن يجرالي حاجة.. بقالي مستني خمس شهور يا شيخة.
ريم: عايز تعرف إيه برضه؟
نظر لها عمر بضيق، لتضحك هي ثم قالت:
ريم: والله هو أنا مش عارفة إزاي ده حصل وهل كنت في كامل قواي العقلية لما ده حصل ولا لا.. بس أنا بحبك.
أغمض عمر عيونه براحة وقال:
عمر: وأخيرااااا.. سيبك من التخرج دلوقتي، لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة حرفياً يعني.
ضحكت ريم بشدة ليقول هو.
عمر: طيب حيث كده بقى.
ريم: انت هتعمل إيه؟
وفجأة وبدون أي مقدمات جثى عمر على ركبتيه أمام الجميع، وأخرج علبة من جيبه وفتحها ليظهر بها خاتم وقال.
عمر: تقبلي تتجوزيني؟
صفق الجميع بحرارة وبدأ الصياح والتشجيع من زملائه وكذلك كريم وورد.
شهقت ريم بفرحة ووضعت يدها على فمها بعدم تصديق بسبب حركته تلك.
كريم: أعمل إيه أقول إيه.
عمر: ونبي! قولي موافقة يالا.
ريم: لا سيبني أفكر.
عمر: قسماً بالله لو موافقتي يا ريم ل...
ضحكت ريم: موافقة خلاص.
صفق الجميع، لينهض هو من مكانه ثم ألبسها الخاتم وهمس في أذنها.
عمر: بحبك.
وبعد فترة قرر كريم أنه سوف يقيم زفافه هو وورد وعمر وريم في نفس اليوم.
وبدأت التجهيزات على قدم وساق حتى ينهوا التجهيزات، حتى جاء يوم الزفاف.
كانت ورد وريم يجهزون أنفسهم في الغرفة، وكريم وعمر وصابر يتممون على كل شيء.
حتى جاء المساء وبدأ المعازيم في الحضور.
وكان كريم يقف عند باب الفيلا وكأنه ينتظر شخصاً ما، فاتجه إليه صابر.
صابر: انت مستني حد ولا إيه؟
كريم: أيوة.. شخص مهم جداً.
صابر: تمام.. بس بلاش تتأخر ربع ساعة وأطلع أنت وعمر جيبوا عرايسكم.
كريم: حاضر يا بابا.
وبعد لحظات توقفت سيارة أمام الفيلا المزينة وترجل منها رجلاً وامرأة وشاب صغير، فاتجه إليه كريم.
عند ورد..
أنهت ورد كل شيء ونظرت إلى نفسها في المرآة للحظات وتأملت فستانها الأبيض الرقيق والذي كان مطرزاً بحبات من اللؤلؤ الصغيرة، وتأملت شعرها الذي أطلقته للعنان وهذا التاج الصغير الذي يزين شعرها، كانت جميلة للغاية.
وكذلك ريم التي كانت ترتدي فستاناً أبيض بسيطاً ورقيقاً وقد عقدت شعرها وزينته بتاج رقيق أيضاً، ثم جلس الاثنان ينتظران كريم وعمر.
ورد: طالعة جميلة قوي يا ريم.
ريم: بجد؟ شكلي حلو.
ورد: بجد جداً.. انتي أحلى واحدة شافتها عيني.
ريم: لا والله.. وأنا أبقى إيه بقى!
قالت بسملة تلك الجملة لتنظر لها ورد بحب، وكانت ترتدي هي أيضاً فستاناً أبيض وكان شكلها جميلاً جداً.
ورد: إيه الجمال ده كله بجد؟
بسملة: لا انتي قولتي إن ريم أحلى.
ورد: طب بذمتك مش هي أحلى فعلًا؟
بسملة: بصراحة أه.. أنا فرحانة بيكم أوي كأني مامتكم.
ورد: لا والله.. مامتنا مرة واحدة.
ضحكت بسملة ثم ارتمت في أحضانهم وضحكوا جميعاً.
وبعد لحظات دق كريم على الباب وكان معه عمر، لتفتح له بسملة.
دلف إلى الغرفة، وعندما وقع بصره على ورد اتسعت عيونه من جمالها، وكذلك عمر وظل الاثنان ينظران لهما بهيام، حتى صاحوا بهما.
ورد وريم في وقت واحد: وبعدين يعني؟
فزع الاثنان ونظروا لهم ليضحكوا جميعاً، ثم أخذ كريم عروسته وكذلك عمر ونزل الاثنان إلى الأسفل، وهمس كريم إلى ورد.
كريم: طالعة زي القمر.. أنا خايف حد يحسدك.
ورد: مش أوي كده يا بيه.
كريم: ورد الناس بتبص عليا.. بلاش تخليني أخرج عن شعوري.
ضحكت ورد: خلاص أنا آسفة.
ثم نزل الاثنان وجلسوا على مقاعدهم المزينة بالورد.
وبعد لحظات سحب كريم ورد من يدها وابتعد بها قليلاً.
ورد: في إيه بعدنا ليه كده؟
كريم: في حد جه عايز يشوفك.
ورد: مين؟
وهنا اقترب شخص ما منها، ظلت تنظر له للحظات حتى عرفته فوراً، فنظرت إلى كريم بصدمة ليقول.
كريم: ده عمك إبراهيم.
إبراهيم: إزيك يا ورد؟
ورد: الحمد لله.
إبراهيم: أنا بقالي زمن بدور عليكي يا بنتي.. من بعد وفاة أبوكي الله يرحمه وأنتم أخباركم اتقطعت عني.
ورد: عشان انت أخدت مراتك وعيالك وسافرت ومفكرتش تدور علينا ولا مرة حتى.
إبراهيم: يا ورد أنا سافرت أخلص شغلي اللي برا عشان أرجع أتكفل بيكم وتفضلوا معايا.. ولما رجعت من السفر معرفتش أوصلكم.. حتى خالك سألته عليكم قالي إنه ميعرفش عنكم حاجة.. حقك عليا يا بنتي.. أنا طول السنين دي عايش في نار إني ضيعت أمانة محمد أخويا.
اتقرقت الدموع في عيون إبراهيم، لتنظر له ورد وبدون أي مقدمات ذهبت إليه وعانقته، ليعانقها هو بحب.
ورد: مش وقت عتاب.. خلاص ده كان في الماضي، المهم اللي جاي وبس.
ابتسم إبراهيم وقالت: أنا اشتريت الفيلا اللي جنبكم وفي أقرب وقت هننقل فيها.. أعتقد مفيش أكتر من كده قرب.
ابتسمت ورد وقالت: بس انت عرفت توصل لينا إزاي؟
إبراهيم: مش أنا اللي وصلتلك.. ده كريم هو اللي وصلني وعرفني طريقك وعرف إن النهاردة فرحك انتي وريم.
ثم التفت ونادى على زوجته وابنه وقال.
إبراهيم: ده نادر ابني.. عنده ١٤ سنة دلوقتي.
ابتسمت له ورد، وهنا جاءت ابتسام زوجة عمها لتعانقها بحب، ودلفوا إلى الداخل.
وقفت ورد مع كريم للحظات حتى عانقته.
ورد: ليه عملت كده؟
كريم: حبيت اليوم ده تحسي إن عيلتك كلها حواليكي.
أدمعت عيون ورد وقالت: ربنا يخليك ليا.. ربنا عوضني بيك عن حاجات كتير أوي.. في اللحظة اللي كنت فاكرة فيها إنها خلاص كده خلصت.. ظهرت انت قدامي ونورت حياتي.. أنا بحمد ربنا كل يوم إنه جمعني بيك وجعلك من نصيبي.
ابتسم كريم ثم قبل يدها وقال:
كريم: يا ستي أنا لو أطول أشيلك جوه عيني كنت عملتها.. خسّي انتي شوية بس.
ورد: يوه.. ليه قصدك إني تخينة!! ده أنا رفيعة أوي.
يضحك كريم عليها بشدة وقال: بهزر في إيه.. يلا نرجع مينفعش كده.
ابتسمت ورد ثم رجع الاثنان إلى الداخل.
كان عمر ينظر إلى ريم بهيام وحب، حتى قالت.
ريم: طيب هتفضل باصصلي طول الفرح ولا إيه؟
عمر: مش عايز أشوف حد غيرك.
كريم: لا والله.
عمر: اسكتي بقى خليني أعرف أبصلك.
ابتسمت ريم بخجل ليقول هو.
عمر: بس يا ستي وقولت لا ومستحيل أحبك وشوحت بإيدي كده.
ريم: وفي الآخر وقعت على وشك.
عمر: وحبيتك وبتجوزك دلوقتي أهو.
ضحكت ريم بشدة ثم أشاحت نظرها عنه بخجل.
كانت بسملة تركض في المكان حتى اصطدمت بنادر ابن عمها.
بسملة: إيه يا أعمى انت مش تفتح؟
نادر: انتي اللي بتجري وانتي مش واخدة بالك.. حد قالك إنها حضانة؟
بسملة: لا يا ظريف ده فرح.. أحسن لك بلاش تيجي على طريقي تاني.
نادر: امشي بطولك ده.
بسملة: انت بتتريق عليا!
نادر: وهتريق عليكي ليه يعني.
ثم تركها ورحل، لتنظر له بسملة بتوعد وهي تضع يديها في خصرها.
وقد عرفت ورد عمها على ريم وبسملة، والذي فرح بهم كثيراً وفرحوا هم أيضاً أنهم قد رأوه.
حتى تقابلت بسملة مع نادر.
بسملة: هو انت!
ورد: انتي تعرفيه؟
بسملة: لسه كنت هضربه من شوية.
ضحكت ورد وقالت: عيب ده ابن عمك لازم تحترميه.. صحيح يا عمي مش كان عندك بنت برضو؟
إبراهيم: أيوة أميرة.. دي اتجوزت وسافرت برا كلها كام شهر وتيجي زيارة أكيد هتقابلوا.
ورد: بإذن الله.
ثم بدأ الاحتفال وسط فرح وسعادة الجميع.
كانت ورد تشعر أنها تحلق في السماء من كثرة سعادتها وتلك التنهيدة المليئة بالراحة قد عرفت طريقها إليها وأخيراً.. وأخيراً بعد كل تلك الفترة يطمئن قلبها.
"وأخيراً الدنيا ضحكتلك يا بت يا ورد."
بعد مرور ٨ سنوات:
زهرة: بلاش تخليني أتعصب عليكي!
زهرة: تتعصبي عليا طول كده.. طب فكري كده واتعصبي ومتزعليش من اللي هيجرالك.
محمد: طيب هاتي الساعة بتاعتي.. انتي عارفة إني بحب الساعة دي ولو اتكسرت هزعل أوي.
زهرة: لا يعني لا.. هي بقت بتاعتي دلوقتي.
وهنا جاءت ورد وريم على صوت أطفالهم.
ريم: محمد.. تعالي هنا في إيه؟
محمد: زهرة خدت الساعة بتاعتي ومش عايزة تديهالي.
ورد: مش عيب كده برضه.. رجعي الساعة لابن خالتك يالا.
نظرت لها زهرة بابتسامة مرحة: أنا كنت برخم عليه بس.. خلاص خد الساعة بتاعتك أهي.
يأخذها محمد بابتسامة فقالت هي: مبسوط كده؟
محمد: أيوة.
زهرة: طيب هروح أشوف حاجة تانية أرخم عليك فيها بقى.
ثم ركضت سريعاً ليقول هو.
محمد: لا أوعي يا زهرة!
ثم ركض خلفها هو الآخر، وظل الطفلان يركضان وهم يضحكون ويصرخون.
ورد: البنت دي هتجنني.
ريم: بنت مين يعني.. طبيعي بنت ورد تبقى مشاكسة كده.
ضحكت ورد وظلت تنظر لهم بحب.
وهنا جاءت بسملة من خلفهم، والتي أصبح عمرها ١٧ عاماً.
بسملة: أنا خارجة ها.
ورد: تعالي هنا رايحة فين؟
بسملة: عندي درس يا ورد.. ما انتي معاكي جدولي كله.
ورد: اها.. بس الدرس ده بعيد استني أجي أوصلك.
قالت بسملة سريعاً: لالا متقلقيش.. نادر هيوصلني.
ورد: اااااه قولتيلي.. نادر عامل إيه صحيح هو مش عنده جامعة النهاردة المفروض؟
بسملة بتوتر: الحمد لله بخير.. لا ما هو مش هيروح عشان يوصلني.
وهنا جاء إليهم نادر والذي أصبح شاباً وسيماً بعمر الـ ٢١.
نادر: صباح الخير.. انتي لسه واقفة عندك اخلصي هتتأخري.
بسملة: على فكرة بقى أنا أتأخر براحتي.
نادر: طب روحي لوحدك بقى.
بسملة: استني بس انت قفوش كده ليه.. يلا مع السلامة.
ابتسمت ورد: ماشي يا ستي.. نادر خلي بالك منها.
نادر: متقلقيش في عيوني.
يخرج نادر وبسملة، لتنظر لهم ورد بحب وقالت بشرود.
ورد: كبرتي يا بسملة وبقيتي عروسة.. وبتحبي كمان.
وهنا جاء كريم ليحتضنها من ظهرها.
ورد: يوه.. أبعد أحسن حد يشوفنا كده.
كريم: انتي هبلة يا ورد.. ما انتي مراتي.
ورد: برضه.
كريم: طيب أنا كنت عايز نتصور كلنا صورة جماعية.. تعالي يلا.
ابتسمت ورد واتجهت إلى الداخل وتجمعوا كلهم أمام الكاميرا، وظل المصور يعدل وقفتهم حتى وقفت ورد بجانب كريم وأمامهم ابنتهم المشاكسة زهرة، وعمر بجانب ريم وأمامهم ابنهم محمد، وكان صابر يقف في المنتصف بسعادة.
المصور: ١.. ٢.. ٣.
حركت زهرة يدها سريعاً ثم وضعتها على رأس محمد، فضحك الجميع وتم أخذ الصورة بشكل عفوي وسط ضحكات الجميع.
نظر كريم إلى ورد وقال.
كريم: قوليلي كلمة أخيرة.
ابتسمت ورد بحب وقالت:
ورد: بحبك يا بيه.