تحميل رواية «ورد الصعيد» PDF
بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لم تتأثر بحديث ابنتها تلك المرأة ذات القلب المتحجر، لتقترب من ابنتها بهدوء لتسحبها من شعرها بقوة لتتأوه ورد بألم وهي تحاول الإفلات منها وهي تشدد من احتضان يوسف الصغير الذي يبكي بقوة بين ذراعيها. نظرت لها عفاف بغيظ: _ انتي يابت عامله شبه أبوكي بالظبط قوية وعينك جامدة، بس أنا هعرف أكسر شوكتك إزاي يابنت طه، واللي قولته هيتنفذ بالحرف. انتي سامعة يابت انتي؟ وإلا أقسم بالله لتصحي وماتلاقي الواد ده تاني وهحصرك عليه. ضمت يوسف لحضنها بقوة وهتفت بخوف: _ هعمل اللي انتي عايزاه بس يوسف لأ، سيبني بقا خليني أع...
رواية ورد الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى محمود
كان يقف بتأفف أمام الشواية ويمسح حبات العرق المتساقطة على جبينه. اقترب منه وهيب.
"إيه يا رحيم باشا... لأ، اجمد كده. إحنا قدامنا لسه يوم طويل."
التف له رحيم ونظر له بشرز وألقى ما بيده أرضًا هاتفًا بحدة.
"أيوه، أنا مالي أنا بكل ده؟ أنا راجل أعمال محترم. أنا من أكبر رجال الأعمال، السوق كله بيقف لي احترام. أقوم أقف أشوي كفتة؟"
نظر له وهيب بضيق.
"يعني أنا يعني اللي كيس جوافة. ما أنا زي زيك... وبعدين إيه غرورك ده يا أخي. انزل اقعد جنبنا شوية."
ضيق رحيم عينيه وهتف بتساؤل.
"هو مش المفروض إحنا عندنا اجتماع مهم النهاردة ولا إيه؟"
ابتسم بخبث.
"إحنا نأجل الحفلة بتاعتكم دي كام يوم كده ويلا نطلع على الشركة."
ابتسم وهيب بسماجة والتقط قطعة كفتة يقضمها بتلذذ.
"الله يا واد يا رحيم. الكفتة طعمها تجنن ولا أجدعها طباخة يا ابني."
احتلت نظرات رحيم فبادله وهيب بلامبالاة.
"أنا عملت الاجتماع امبارح والدنيا تمام التمام."
تنهد رحيم بضيق دفعه بعيدًا.
"أوعى يا عم. أنا ماليش في الكلام ده."
"إيه الروايح الجميلة دي يا جماعة. تسلم إيد اللي بيشوي."
ردفت بها ورد وهي تتقدم منهم مع أخواتها بابتسامة عريضة.
ابتسم رحيم وهو يمسك تلك المروحة من ريش أحد الحيوانات يحركها بسرعة على اللحم.
"دي حاجة بسيطة كده ويارب الأكل يعجبكم."
اقتربت ورد من رحيم وهتفت بدهشة.
"مش ممكن! رحيم أنت اللي عامل الأكل! أنت ليك في الحاجات دي؟"
ابتسم رحيم بحب وهو يتأملها.
"طبعًا. أنا بحب الطبخ جدًا وبعرف أطبخ حلو أوي... بحب الشوي كمان... ده أنا حتى واقف من الصبح ومش راضي أخلي حد يمد إيده على الأكل."
نظر له وهيب بسخرية واقترب أدهم من رحيم ينظر له بصدمة وهو يضع يده على جبهته. فنظر رحيم له بدهشة.
"إيه يا أدهم؟ أنت اتجننت ولا إيه؟"
هتف أدهم بسخرية.
"أنا اللي اتجننت؟ أنت أصلًا من امتى بتحب الطبخ ولا بتقف أصلًا تشوي معانا... أنت آخرك تطلع تشتري عصير جاهز كمان."
نظر له رحيم بغيظ ودفعه في وجهه بعيدًا.
"غور من وشي يالا."
ضحكت ورد بقوة فتأملها بسعادة وقلب يثمر حبًا فهتف بهدوء.
"روحي ارتاحي أنتِ والأكل هيكون جاهز."
هزت رأسها نافيًا وهتفت بابتسامة وهي تشير لفريدة.
"لأ، إحنا هندخل المطبخ مع هدير نكمل الأكل."
تحركت الفتاتان للداخل.
تسائل أدهم.
"أومال فارس فين؟ مشوفتوش يعني."
أردف وهيب بضيق.
"فارس واخد يزن وزين ويوسف وقاعد بيلعب معاهم."
تنهد رحيم براحة.
"أنا مش مصدق. فارس اتغير جامد."
هز أدهم رأسه موافقًا.
"فعلاً. من يوم ما يوسف جه وهو مش بيخلي حد يشيله ودلوقتي بقى يزن وزين كمان."
أردف وهيب بتوضيح.
"إحنا من صغرنا وجدك بيعاملنا كأننا رجالة وممنوع نضحك أو نهزر أو نلعب لأن ولاد الحسيني مش عيال. دول اتخلقوا يكونوا رجالة. وأكتر واحد اتعقد فينا كان فارس."
أكمل رحيم بحزن.
"لما بعدنا عن جدك وتحكماته طول فترة الدراسة عرفنا نلاقي نفسنا. بس جدك فرض على فارس يدخل شرطة وفارس مقدرش يعارضه. فادفن في حياة العسكرية والظبط والتشدد."
ابتسم أدهم وهو يتابع فارس وضحكاته العالية.
"فارس لاقى نفسه مع العيال دي... دول قدروا يعملوا اللي محدش فينا قدر عليه."
عند فارس كان يضع يوسف بين الصغيرين ومن حولهم الألعاب وهو يهاتفهم بمشاكسة.
"قولوا ورايا. ناس من ومن دمي. محدش فيهم شال همي. فين؟"
كان يزن وزين ينظرون لعمهم بجدية دون أي رد فعل. أما يوسف كان يضحك بقوة وهو ينظر لفارس هاتفًا ببراءة.
"فافا فافا."
ابتسم فارس بسعادة وانحنى يقبل وجنتي الصغير بعمق.
"قبل فافا وروحه."
أمسك يوسف من وجنته ويرفع جسده لفارس ليلتقطه فارس فقبله يوسف على وجنته بخفة ثم نظر للصغيرين.
"أنتم بتبصولي كده ليه... لأ، بقولكم إيه أنا مش عاوز بردو أبوكم وعمكم. خليكم فرافيش كده."
كان يوسف يقبل وجنتي فارس كل خمس ثواني ويضحك. أما الصغيرين ما زال ينظران لفارس بهدوء.
ليهتف فارس بضيق.
"جرى إيه يا واد أنت وهو مش بترودوا عليا لي!... آه هتلاقي أمكم مقسياكم عليا وقيلالكم متكلموش عمكم القمر الفرفوش."
اقترب وهيب منه وهتف بشرز.
"تقريبًا علشان العيال عندها شهر ومش بيعرفوا يتكلموا!"
نظر له فارس وابتسم بغباء ليعود يلعب مع الأطفال.
في الداخل كانت الفتيات يلتفن حول طاولة ينهون الطعام من مقبلات وأرز وعصائر وحلويات.
هتفت فريدة بانبهار.
"إيه الحلاوة دي يا ورد. ده ريحة الرز البسمتي تحفة."
ابتسمت ورد بفخر.
"ده أقل ما عندي يا بنتي. هو أنا أي حد ولا إيه."
هتف هدير وهي منهمكة في عمل أحد الحلويات.
"لأ بجد ماشاء الله يا ورد. أنتِ بتتحركي في المطبخ بتعملي أكتر من حاجة سوا. ولا أجدعها شيف بجد."
"أومال يا بنتي... ده دي الحسنة الوحيدة اللي أمي عملتها إنها علمتني الطبخ."
فأكملت ورد بجدية.
"أينعم كان بالاجبار وبالضرب بس أهو. أهي حاجة نفعتني."
ربتت دنيا على كتفها بحزن فهي أحست بنبرتها الحزينة.
"هدي حالك يا حبيبتي ومتفكريش في اللي فات واحنا هنا حواليكي."
ابتسمت لها ورد بحب.
فتسائلت فريدة بمشاكسة.
"الآه، قوليلي يا هدير مش هنرقص قريب؟"
عقدت هدير حاجبيها بدهشة.
"مش فاهمة... عاوزة ترقصي قومي ارقصي. هو أنا ماسكاكي."
ضربتها دنيا بخفة في كتفها.
"شوفي البيت. عاملة نفسها مش فاهمة حاجة ازاي."
اقتربت ورد وهي تحمل في يدها كوب عصير ترتشفه على مهل.
"يعني ماسمعناش جدك داخل علينا وقرب منك كده واخدك في حضنه وقالك هدير يابنتي مش ناوية تتجوزي بقى وتفرحينا بيكي... تقوم أنتِ إيه بقى مكسوفة ومتروديش. فجدك يطبطب عليكي ويقولك يابتي فارس ابن عمك كلمني وطلب إيدك للجواز. إيه رأيك بقى. فتقومي أنتِ تتكسفي ومتروديش. وبعدين يقولك لو مردتيش اعرف إنك مش موافقة. فتتكسفي تاني وتقوليله موافقة يا جدي وتطلعي تجري على فوق. قال يعني مكسوفة. ففارس طبعًا هيبقى واقف مش مصدق اللي سمعه ومصدوم يا عيني. فجدك يقرب منه وياخده في حضنه ويقوله مبروك عليك بنت عمك يا ولدي وخلي بالك منها. ففارس يبصلنا بصدمة ومرة واحدة يقوم مزغرط. قال يعني من الفرحة. وبعدين..."
قاطعتها فريدة بضحك.
"بس بس! إيه المسلسل الهندي اللي عملتيه ده يا بنتي."
ضحكت ورد بقوة وهي تنظر لهدير التي تنظر لهم ببلاهة. فاقتربت منها فريدة وهتف بمكر.
"إيه يا هدير... للدرجة دي بتحبيه؟"
نظرت لهم هدير بخجل وأخفضت بصرها وهتفت بإحراج.
"خلاص بقى يا بنات."
ابتسمت فريدة وورد على خجلها فأردفت دنيا.
"وإنتي يا ستي فريدة محبتيش قبل كده؟"
هزت فريدة رأسها نافيًا.
"ماليش أنا في الجو ده... أو ليا بس مالقيتش الشخص المناسب."
أردفت هدير بتساؤل.
"وإيه هي مواصفات فتى أحلامك بقى؟"
تنهدت فريدة بحالمية.
"أنا ماباهتمش بالشكل أوي بس بردو يكون شكله مقبول. مش عاوزاه منه غير إنه يحبني ويعاملني كويس. عاوزاه زي بابا وأدهم كده في حنيتهم وخوفهم عليا. عاوزة أبقى مهمة عنده."
تنهدت ورد بحب.
"ربنا يسعدكم أنتم الاتنين ويفرحني بيكم."
"السلام عليكم يا حلوين."
التفتوا لمصدر الصوت وهتفوا بسعادة.
"جميلة!"
اقتربت منهم جميلة ورحبوا بها فهتفت هدير بحدة مصطنعة.
"كل ده فين يا هانم واتأخرتي كده لي؟"
تأسفت بخجل.
"معلشي بقى يا بنتي غصب عني."
ابتسمت لها ورد بحب.
"ولا يهمك يا حبيبتي أهم حاجة إنك جيتي."
ابتسمت لها جميلة ورفعت نقابها وجلست بإرهاق. اقتربت منها فريدة واردفت بقلق.
"مالك يا جميلة أنتِ كويسة؟"
هزت جميلة رأسها بخمول.
"أنا كويسة يا حبيبتي ماتقلقيش."
انتبهت هدير وورد على جملة فريدة ليقتربوا من جميلة بلهفة فتسائلت هدير بخوف.
"جميلة مالك فيكي إيه... أنتِ عاملة كده لي؟"
نظرت لهم جميلة ورسمت ابتسامة متعبة على وجهها.
"مافيش حاجة يا بنات أنا كويسة أهو."
تقدم منها ورد تعطيها كوب عصير.
"كويسة فين يا جميلة أنتِ شايفة وشك أصفر خالص ازاي... خدي اشربي العصير ده وانتِ هتفوقي."
أخذت الكوب منها لترتشفه مرة واحدة. لتربت هدير على كتفها بخوف.
"إيه اللي حصل يا جميلة أنا مكلمالك كنتِ كويسة."
أجابتهم جميلة بنبرة هادئة.
"شويه إرهاق بس. مبنامش كويس."
"طيب خليكي قاعدة هنا. متعمليش حاجة وكل فاكهة وإحنا هنخلص أهو."
ابتسمت لهم بإمتنان وأسرعت الفتيات تنهي الطعام.
كانت تخرج من حمامها وهي تجفف شعرها وتبتسم بخبث. تحركت تجاه النافذة وجدت الشباب يجهزون المكان وللفتيات تتحرك للخارج وهو يحملون الطعام. التفت تجلس على الأريكة لتنظر أمامها وهي تصرخ بقوة.
في الأسفل كان الشباب يجلسون سوياً بعد مجيء ياسين الذي اقترب منهم ببسمة باهتة حاوطه الجميع بقلق لينظر له رحيم بدقة.
"ياسين أنت كويس؟ إيه اللي حصل؟"
رفع ياسين بصره لهم وهتف بحزن.
"أنا بخير يا جماعة متقلقوش."
نظر له وهيب بحدة.
"أنت هتكدب ولا إيه. إحنا عارفينك يعني."
قبض أدهم على يده بحده.
"إيه يا ياسين. قولي إيه اللي حصل وأنا هطربق الدنيا فوق دماغهم."
ابتسم بحزن.
"جه تاني... افتكرته جاي عشاننا. عشان ولاد أخوه اللي أذوهم. افتكرته حن علينا. طلع جاي عشان يمضيني على بيع أراضي بتاعت أبويا عشان ياخدوها. يا إما كده يا إما هيأذونا."
رفع بصره لهم وهبطت دموعه دون وعي منه.
"هما ليه بيعملونا كده؟! هو إحنا مش ولاد أخوهم ولا إيه... دول بيهددونا يا رحيم. عاوزين يحرموني من أختي!"
احتضنه رحيم وشدد من أحضانه وربت عليه.
"أوعى تعيط! أوعى دموعك تنزل بسبب ناس دي.... دول مايستاهلوش.... هييجوا بعد كده يبوسوا رجليك تسامحهم."
اقترب منه فارس وهتف بوعيد.
"أقسم بالله لأندمهم على دموعك دي... هما فاكرينها سايبة ولا إيه... لازم يتربوا لأنهم هيبدأوا يسوقوا فيها وهيزعلوني وأنا زعلي وحش."
هم ياسين بالرد عليهم ليقاطعهم صوت صرخات. نظروا حولهم وجدوا الفتيات حولهم والاولاد إلا ميار.
صعدوا إلى الأعلى بسرعة وجدوا ميار تقف في منتصف الغرفة وهي تصرخ برعب. دخل رحيم للغرفة وبقي الجميع للخارج.
تحرك لها ينظر إما تشير لحيوان على سريرها.
اقترب منها وهتف بهدوء.
"اهدي يا ميار... اهدي ماتخافيش وارجعي ورا."
هتفت ميار بخوف ورعب.
"تعبان... دخل ازاي؟!"
اقترب رحيم بهدوء والتقطها وضربها على رأسها والقاها بعيداً واقترب من ميار وهتف بتهدئة.
"خلاص يا ميار اهدي... أنا رميته."
نظرت له بخوف وهتفت بحدة.
"إزاي ده دخل أوضتي... ده عمرها ما حصلت."
نظر لها بهدوء ورفع كتفه دلالة على عدم معرفته.
"مش عارف يا ميار.... خلاص حصل خير أهم حاجة إنك بخير."
"لأ مش حصل خير يا رحيم."
نظر لها بعدم فهم.
"أنتِ قصدك إيه يا ميار؟!"
عقدت يدها أمام صدرها وهتفت بجمود.
"أنت عارف أنا قصدي إيه كويس يا رحيم."
نظر لها بغضب وهتف بحده.
"وضحي كلامك يا ميار وقولي تقصدي إيه."
تحركت ميار تجاه الباب لتجد الجميع ينظر لها بخوف. اقتربت دنيا وهتفت بقلق.
"أنتِ كويسة يا ميار بتصرخي لي؟!"
ابتسمت ميار بسخرية.
"متقلقيش عليا أنا كويسة ومحدش يقدر يأذيني."
هتفت ورد بهدوء.
"الحمد لله أهم حاجة إنك بخير يا ميار."
نظرت لها بحدة.
"طبعًا زعلانة إنك مقدرتيش تأذيني."
نظرت لها ورد بعدم فهم ودهشة.
"نعم؟! أنتِ بتكلميني؟"
احتلت أعين ميار وصرخت بغضب.
"طبعًا بكلمك أنتِ.... دايمًا مصممة تأذيني ولا فاكرة إنك مش عارفة إنك اللي دخلتي التعبان في أوضتي."
نظرت لها ورد بغضب وصرخت بها.
"لأ بقولك إيه لو فاكرة إن الشويتين دول هيدخلوا عليا وإني هتمسكن بقى وكده لاء، ياماما."
تنهدت بضيق وأكملت بغضب.
"أنا معملتش كده ولا عمري هعمل كده لإن ببساطة مش زيك."
وتركتهم وتحركت للخارج بغضب وخلفها الجميع.
اقترب رحيم من ميار وهتف بحده.
"كل مرة بحاول أعاملك حلو وأتقبلك عشان خاطر اللي في بطنك بس مصممة تخليني أقلب عليكي وأنا قلبتي وحشة أوي وهزعلك."
وتركتها ورحل أما هي تنفست بغيظ وتحركت للداخل تغلق الباب خلفها بحدة.
بعد وقت طويل قضوه الجميع سوياً بين ضحك وألعاب. رن هاتف أدهم فتحرك بعيداً يجيب عليه. اقترب منهم أدهم بعدما أنهى الحديث في هاتفه وهتف بهدوء.
"أنا آسف يا جماعة بس لازم أروح المستشفى في حادثة حصلت على الطريق ولازم أروح حالاً."
والتفت لياسين موجهاً حديثه له.
"معلشي يا ياسين أنا هاخد جميلة معايا عشان محتاجها."
هز ياسين رأسه بالموافقة وتحرك أدهم وجميلة مسرعين للمستشفى.
وقف وهيب وهو يحمل أحد صغيريه وهتف وهو يتثاءب.
"طيب يا جماعة أنا هطلع أنا بقى. أنا مصدقت العيال نامت."
ضحكت دنيا بقوة وهتفت بسخرية.
"مين دول اللي ناموا يا حبيبي. بص على اللي في إيدك كده."
أخفض وهيب رأسه بقلق ليجد زين يبتسم له وهو مستيقظ ليصك وهيب أسنانه بغيظ.
"لأ بقا مش ممكن.... أنت لحقت تنام يا بني. ده أنت مكملتش ربع ساعة."
ضحكت دنيا وتحركت للداخل.
"يلا يا وهيب يا حبيبي. أنا عملا لك سهرة فوق هتعجبك أوي."
ابتسم وهيب بخبث واقترب منها بهتف بهمس.
"مالك يا حبيبتي بقيتي جريئة أوي كده ليه... عيب أخواتي قاعدين."
ابتسمت بخبث وهتفت بهمس.
"أنت اللي دماغك بقت قليلة الأدب كده لي."
غمز لها بمكر.
"طب يلا ننيم الأولاد."
نظرت له بمكر.
"يلا يا حبيبي. الولاد نامت كتير النهاردة وعاوزين نسهر معاهم نلاعب."
تجمد وهيب مكانه بصدمة لتضحك دنيا على ملامحه وتصعد للأعلى.
وخلفها وهيب يبتسم بخفوت وهو يحمد الله على تلك العائلة.
تحرك فارس للأعلى وهو يهتف بهدوء.
"أنا طالع أنام عندي شغل كتير بكرة. تصبحوا على خير."
تحركت هدير خلفه وهي تحمل الصغير الذي غفا بين ذراعيها ليقترب منها فارس يحمله عنها.
"هاته. هاخده ينام معايا النهارده."
ابتسمت له هدير وصعدت خلفه.
حمحم رحيم بحرج واقترب من ورد.
"ورد ممكن أتكلم معاكي!"
هتفت ورد بجمود وهي تقف من مكانها.
"معلشي يا رحيم أنا آسفة بس أنا تعبانة ومصدعة جداً وعاوزة أنام وبكرة نتكلم."
وتحركت للأعلى دون أن تسمع رده فزفر بضيق وصعد لأعلى.
ترك ياسين المجلس بغضب مبتعداً عنهم كي يستنشق بعض الهواء كي لا تتلف أعصابه أمام أحد منهم وهو يتمتم بحدة.
"بقى جاله الجرأة ووصل بيه الجبروت إنه يجي ويهددني! ومن مين؟ من عمي!"
وبينما كان يحادث نفسه وهو يضرب بكفه الحائط جاءت فريدة إليه وهي تحمحم بهدوء ثم أردفت.
"متزعلش نفسك يا ياسين. هنلاقي حل إن شاء الله."
نظر إليها وأردف بصوت جهوري.
"حل إيه وزفت إيه يا فريدة. أنتِ مش شايفة بيقول إيه. وبعدين مش بنت أخوه دي اللي بيهددني بيها. مخليني مش عارف أفكر حتى."
فريدة وهي تنظر إليه شرزاً.
وهتفت بهدوء.
"ممكن متخافشي على جميلة. هي جنبنا أهي ومعانا... وأنت تهدي كده عشان تعرف تركز كويس هتعمل إيه مع عمك."
نظر إليها نظرة حائرة وهو يقول.
"مش عارف يا فريدة. مش عارف. كل السكك متقفلة في وشي. بس هلاقي حل. مهو مش هقعد كده."
أومأت برأسها وهي تردف.
"أنت كده صح. العصبية مش هتفيد. هنفكر في حل وكل حاجة هتبقى كويسة..."
أتت صوت ورد من بعيد وهي تردف.
"فررريده. فريده أنتِ فين؟"
استدارت بسرعة وهي تتحرك وتقول.
"أشوفك بعدين عشان بيدوروا عليا. كل حاجة هتبقى كويسة هه."
ثم اختفت من أمامه.
نظر هو إلى طيفها بشبح ابتسامة وهو يقول.
"أتمنى كل حاجة تكون كويسة فعلًا."
هتف بأمر ونبرة جامدة.
"هو بيتحامى فيهم يبقى لازم نكسرهم."
صمت قليلاً وهتف بتفكير.
"لازم نخلص عليهم واحد ورا التاني... وهيب الحسيني!!!!"
رواية ورد الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى محمود
خرجت من غرفة العمليات وهي تتنهد براحة وتمسح حبات العرق التي غزت وجهها بعد ليلة طويلة قضتها مع أدهم في العمليات في ذلك الحادث المروع وضحاياه الكثير.
اقترب أهل أحد المرضى منها يتسألون بلهفة، فابتسمت بإرهاق:
_ الحمد لله العملية نجحت بس هتفضل في العناية الأربعة وعشرين ساعة الجاية علشان نتأكد إن كل حاجة تمام وهتنتقل على أوضة عادية إن شاء الله. والف حمد لله على سلامتها.
تنهد أهلها براحة وتحركت هي لغرفتها التي خصصها لها أدهم وجلست على الأريكة بإرهاق وهي ترفع نقابها وتتنهد براحة وتغمض عينيها بهدوء.
صوت طرقات على الباب أيقظها من غفوتها وهي تسمع طرقات على الباب.
اعتدلت في جلستها بلهفة وهي تعدل من وضع نقابها وحمحت بهدوء وهي تلتقط أنفاسها وتأذن للطارق بالدخول.
قبل ذلك بقليل خرج خلفها ووقف يراها وهي تتحدث مع أهل المريض وهي تبتسم خلف نقابها.
ابتسم عليها بهدوء وهو يتابعها.
اقترب منه أحد الأطباء وربت على كتفه بهدوء.
التف له بهدوء فتحدث الطبيب:
_ براڤو عليك يا دكتور أدهم.
ابتسم له أدهم بإمتنان:
_ أنا معملتش حاجة يا دكتور دا واجبي. والحمد لله مفيش وفيات. ربنا يشفيهم ويعافيهم يا رب.
أمن الطبيب على دعائه وهتف بهدوء:
_ بس أنا عاوزك في حاجة تانية.
عقد أدهم حاجبيه بدهشة:
_ خير يا دكتور أنا تحت أمرك.
_ الدكتورة جميلة شوقي.
_ خير يا دكتور عبد العظيم في مشكلة حصلت ولا إيه؟!
هز رأسه نافياً:
_ لأ طبعاً ربنا ما يجيب مشاكل بس أنا سمعت عن اللي عملته في العمليات وأنها قامت بعمليات لوحدها ونجحت فيهم رغم إنها لسه طالبة امتياز. فعلشان كده عاوزينها معانا في المؤتمر اللي هيتعمل في دبي علشان تناقش فيه.
وكمان هتتعين هنا رسمي خلاص.
ابتسم أدهم بسعادة:
_ حضرتك بتتكلم بجد يا دكتور عبد العظيم. جميلة فعلاً تستاهل كل خير. أنا كنت واقف معاها في العمليات ومبهور بأدائها هي محتاجتش مساعدة من حد.
_ علشان كده أنا هتواصل مع الكلية بتاعتها وأعرفهم وأخلص لها الأوراق.
_ طيب بعد إذن حضرتك بس أروح أقولها وناخد رأيها الأول طبعاً.
ربت الطبيب على كتفه:
_ ماشي يا دكتور أدهم وأنا مستني ردك.
هز أدهم رأسه وتحرك لمكتبها وطرق على الباب وانتظر قليلاً تحسباً لأن تكون ترتدي نقابها.
بعد ثواني فتحت جميلة الباب وهتفت بإبتسامة:
_ دكتور أدهم! اتفضل حضرتك.
تحرك أدهم للداخل وترك الباب مفتوح وهتف بمشاكسة:
_ بقالك شهر هنا الشهر ده هيخليكي تخلصي الامتياز بتاعك في ثواني.
عقدت حاجبيها بإستغراب:
_ مش فاهمة؟! امتياز إيه اللي هيخلص.
هتف بحماس:
_ دكتور عبد العظيم كان لسه واقف معايا ومعجب جداً بشغلك ومندهش من أدائك رغم إنك لسه طالبة. فعلشان كده هيخلص أوراقك في الكلية وهتتعيني هنا رسمي.
نظرت له بصدمة فضحك أدهم بخفوت عليها وهتف بمشاكسة:
_ اقفلي خشمك يا ولية علشان الدبانة.
أغلقت فمها بخجل وهتفت بتوتر:
_ وانت عرفت منين بقى.
رفع رأسه بغرور:
_ لأ دي حاجة بديهية مش محتاجة عقل أصلاً.
ابتسم بخجل:
_ هو الكلام اللي قلته ده بجد؟!
اعتدل في جلسته وهتف بجدية:
_ وجد الجد كمان وكمان هتروحي المؤتمر اللي في دبي وهتناقشي فيه والمفاجأة إنك هتاخدي شهادة وتتكرمي كونك طالبة وعملتي المجهود ده.
اللمعت عينيها بسعادة وهتفت بفرحة:
_ بجد أنا مش مصدقة. الحمد لله يا رب.
هتف بهدوء وهو يتابع تعابيرها ونبرتها السعيدة وارتسمت ابتسامة جميلة على ثغره:
_ انتي جميلة فعلاً يا جميلة وتستاهلي كل السعادة اللي في الدنيا.
أخفضت رأسها خجلاً وهتفت بتوتر:
_ طب أنا هروح علشان أرتاح وأتكلم مع ياسين.
هز رأسه بهدوء وتحركت هي بسرعة تجمع أشياءها وتخرج بتوتر. أما هو ابتسم بعشق ورفع يده يدلك رأسه ويهتف براحة:
_ شكلك وجعت ومحدش سمى عليك يا ابن الحسيني.
_ يعني إيه الكلام ده يا بنت جلال؟! سبتيها عادي!
زفرت بضيق وهتفت بحدة:
_ وأنا أعمل إيه يعني يا ماما رحيم زعق ودافع عنها.
شهقت وفاء بإستنكار:
_ دافع عن بنت عفاف ووقف قصادك! وقف قصاد مرته! لأ دي ناوي على كبير أوي.
عقدت ميار حاجبيها بدهشة:
_ قصدك إيه يا ماما مش فاهمة؟!
ضحكت وفاء بسخرية:
_ وإنتي من امتى بتفهمي يا بت جلال. البت دي كيف أمها. هتضحك على جوزك وتاخد اللي حيلته وتسيبه وتهرب كيف ما عملت أمها الحرباية.
انتفضت ميار بغضب:
_ مستحيل أخلي دا يحصل. مش كل اللي عملته يتهدم في ثواني. ده أنا أقتلها قبل ما يقتلني.
ضيقت وفاء عينيها بشك:
_ هو مين ده اللي بقتلك.
توترت ميار وهتفت بهدوء:
_ مافيش حاجة يا ماما. قصدي أغدى بيها قبل ما تتعشى بيا.
أيدتها وفاء:
_ ناوية على إيه.
ابتسمت ميار بشر:
_ ناوية على كل خير. روحي إنتي دلوقتي.
خرجت وفاء أما ميار جلست على سريرها وابتسمت بخبث:
_ لازم أعرف حكايتك يا ورد يا حسيني.
والتقطت هاتفها وأجرت مكالمة وابتسمت بمكر:
_ معاك أسبوع يكون تاريخ حياتها عندي بالتفصيل. انت فاهم!
طرقت على باب الغرفة بعنف وصرخت بقوة:
_ افتح يا فارس. افتح علشان ما أفتحش دماغك.
خرج رحيم من غرفته وهو يضحك على تلك المجنونة:
_ إيه يا ورد على الصبح بتصرخي لي يا عاد.
نظرت له بشر:
_ أخوك واخد يوسف ومش راضي يدهولي. خليه يفتح بدل ما نقرأ الفاتحة على روحه.
استند على باب الغرفة وربع يده أمام صدره وهتف بحب:
_ تعرفي إن شكلك بيبقى حلو قوي وإنتي متعصبة كده.
نظرت له بتوتر واخفضت بصرها خجلاً فابتسم بعشق لتلتفت للباب وتطرق عليه بهدوء يتنافى مع صراخها منذ ثواني:
_ فارس ممكن تفتح الباب.
ضحك رحيم عليها بقوة فنظرت له بغيظ:
_ بقولك إيه بلاش أتحول عليك إنت كمان.
ابتسم لها بإستفزاز فخرج فارس من غرفته وهو يغلق أزرار قميصه ويبتسم:
_ صباح الخير يا جماعة.
نظرت له ورد بغضب:
_ إنت بارد يالا. فين يوسف. ده أنا هقتلك.
نظر لها ببرود:
_ خير يا عسل في حاجة.
احمرت وجنتيها من كثرة الغضب فدفعته بعيداً وتحركت لداخل تحمل الصغير الذي كان يجلس على السرير وسط ألعابه ويضحك بسعادة. حملت الصغير وضمته لأحضانها وهي تقبله بإشتياق والصغير يضحك بقوة.
ابتسمت بسعادة وهي تضمه لأحضانها:
_ قلب ورد إنت وحشتني خالص والحيوان فارس واخدك مني.
خرجت من الغرفة ونظرت لفارس بضيق وتحاشت النظر لرحيم الذي ينظر لها بإستمتاع وعيون تلمع بالحب.
نظر الصغير يوسف لفارس وهو يضحك بسعادة:
_ فافا. فافا.
اقترب من فارس بسعادة وهو يحمله ويقبله بعمق ويقذفه لأعلى تحت ضحكات الصغير:
_ قلب فافا. أحلى لعبة تيجي ليوسف باشا.
نظرت لهم ورد بغيره وحملت الصغير عنوة ونظرت لفارس بشر:
_ لو لمحتك جنب يوسف هزعلك.
ضحك فارس بقوة أما الصغير كان يضحك بقوة وانحنى يقبل ورد من وجنتها.
ابتسمت له بحنان فابتسمت فارس لها باستفزاز:
_ خلي بالك من الواد وكليه عما أجي. أوعي يشتكي منك.
سبت بغضب فاقترب منها رحيم وهمس بهدوء:
_ هستناكي تحت في الجنينة متتأخريش.
وتركتها وهبط لأسفل خلف فارس وجده يجلس على طاولة الإفطار وهدير تضع له الطعام. ابتسم لهم وتحرك للخارج.
هتفت هدير بتساؤل:
_ غريبة يعني نازل الشغل. إنت كنت بتطلع مهمات بس.
هتف بتوضيح:
_ مش عارف والله يا هدير. سيادة اللواء كلمني امبارح علشان أسلمه الملف بكل مستجدات القضية الجديدة وهيمسكنا تدريب الدفعة الجديدة.
نظرت له بإستغراب:
_ غريبة؟! وإنت من إمتى بتضرب دفعات ده مش مجال شغلكم.
_ مش عارف هنروح ونشوف.
تساءلت بشك:
_ هو بيبقى فيه ظباط بنات؟!
ابتسم بخبث:
_ طبعاً أومال إيه. الدفعة اللي جاية دي معظمها بنات.
نظرت له بشر وقبضت على السكين بيدها وهي تلوح به أمام وجه:
_ أي نظرة تروح كده ولا كده بحياتك.
وكل أخبارك هتوصلي متقلقيش.
لاعب حاجبيه بمكر:
_ أموت فيك وإنت متنرفز كده يا حبيبي.
صكت أسنانها بغيظ:
_ أوعى يا فارس أنا حذرتك أهو.
ابتسم بخبث وتحرك للخارج وهو يصفر بإستمتاع.
نظرت لأثره بضيق:
_ ورد كان عندها حق الراجل ده مستفز أوي.
ثم ابتسمت بحب وهي تتنهد براحة:
_ بس بحبه أوي أعمل إيه. ربنا يوفقه ويرجعه لينا بالسلامة.
كان يقف أمام المرآة ينهي ملابسه قبل أن يتحرك للشركة. اقتربت منه وهي تقف أمامه وتنظر له بحب وهي تعدل من وضع ربطة العنق وتهتف بنبرة كسولة:
_ صباح الهنا والسعادة يا روح قلبي.
انحنى وهيب وهو يطبع قبلة هادئة على وجنتيها:
_ ده يا صباح السعادة والجمال يا حبيبي.
ابتسم بحب:
_ صاحي بدري كده ليه.
هتف بهدوء:
_ معلشي يا حبيبتي شغل الشركة كتير الفترة دي وكلنا مضغوطين.
نظرت له بحزن:
_ طب ما في رحيم وأدهم وياسين. وهيب إنت طول اليوم في الشركة وبتيجي تعبان ومش قادر تصلب طولك وبتنام على طول.
تنهد ضيقاً فهي محقة في كل شيء. فهو لم يعد يراهم إلا قليلاً. ولاكن العمل. الشركة. صفقات.
تنهد بهدوء:
_ حبيبتي والله أنا غصب عني جدي مش هنا ولا أبوي ولا أعمامي. إحنا اللي بنتابع شغل الشركات والمصانع والأراضي والحسابات. مش بنرتاح. مش عاوزين نقصر في شغلنا علشان التقصير بخسارة ملايين.
تنهدت بضيق وتحركت مبتعدة عنه وملامحها غاضبة. ابتسم بقلة حيلة وتحرك جوراها ونكزها في ذراعها بخفة:
_ إيه هتفضلي كده حزينة وضاربة بوز كده.
رفعت حاجبها وهتفت بغضب:
_ قصدك بحديثك ده إيه. إني نكدية يا وهيب.
نظر لها بصدمة:
_ أنا قلت كده؟! ميتا. محصلش.
نظرت له بغضب والتفتت للأمام فانحنى يطبع قبلة على وجنتيها:
_ طب حقك على راسي يا حبيبي. صدقيني غصب عني.
هتفت بحزن:
_ أعمل إيه يا وهيب إنت زوجي وليا حق عليك أنا وأولادك. عاوزين نقعد معاك ونسهر سوا ونهزر زي أي أسرة.
ابتسم بهدوء ويحاوطها يضمها لأحضان:
_ وعد يا جلب وهيب. وقت ما جدي يرجع من السفر هاخدك ونسافر برا البلد نروح أوروبا ونتفسح أنا وإنتي والرجالة بتوعي.
نظرت له بصدمة وهتفت ببلاهة:
_ بتتكلم جد يا وهيب.
ضحك وهيب وهو يشدد من أحضانها:
_ وجد الجد كمان يا جلب وهيب.
ابتسمت بحنان:
_ ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من طلتك عليا.
ابتسم لها بحب وتحرك للخارج.
إيه اللي بتجوله ده يا ولدي. كيف يعني يرفض. هو بيعصي أوامر حميد الهلالي!
نظر له حمدان بأسف:
_ يابوي ده عين جامدة كيف أخويا شوقي.
نظر له حميد بغضب:
_ يعني رفض يبيع.
هز حمدان رأسه نافياً.
فهتف بأمر ونبرة جامدة:
_ هو بيتحامى فيهم يبقى لازم نكسرهم.
صمت قليلاً وهتف بتفكير:
_ لازم نخلص عليهم واحد ورا الثاني. وهيب الحسيني.
نظر له حمدان بعدم فهم:
_ قصدك نخلص منه.
هز رأسه إيجاباً ليبتسم حمدان بشر:
_ أو مسمار في نعش عثمان الحسيني.
كان يجلس في شرفة غرفته وهو يفتح اللاب أمامه. تتحرك أصابعه بخفة على لوحة المفاتيح لتشتت تركيزه وهي تهتف بإبتسامة:
_ صباح الخير يا بشمهندس. محتاج إيه مساعدة.
نظر لها بهدوء وأعاد النظر للاب دون أن يجيب. نظرت بدهشة من تصرفه فرفعت صوتها:
_ بقولك مش محتاج مساعدة!
خلع نظراته ونظر لها ببرود:
_ خير يا آنسة هدير محتاجة حاجة.
_ شايفاك بتشتغل قولت نساعد بعض يعني.
أجابها بلامبالاة:
_ شكراً مش محتاج مساعدة من حد.
نظرت له بغيظ وهتفت بإنفعال:
_ هو إنت بتتكلم كده إيه التناكة دي يا بني. ما تتكلم عدل.
_ إنتي صوتك علي دلوقتي عليا؟!
هتفت بغضب:
_ أيوه أعلي صوتي براحتي. إنت بتكلمني كده ليه؟!
اقترب من سور شرفته وسند عليه وهتف ببرود:
_ أولاً صوتك ما يعلاش عليا علشان وقتها هزعلك.
ثانياً أنا قولتلك شكراً وإنتي بقى عاوزة تلزقي فيا وعاوزة تعملي مشكلة وخلاص.
احمرت وجنتيها من شدة الانفعال:
_ إنت بني آدم مش محترم. أنا غلطانة إني حبيت أساعدك وأخد رأيك في مشكلة في الشغل بس إنت بني آدم غير سوي بالمرة.
نظر لها ببرود:
_ شكراً لوجهة نظر حضرتك.
تركته ودخلت غرفتها تصرخ بغيظ:
_ أحببت جحش بارد متخلف.
خرجت الحديقة وجدته يضع مفرش على الخضرة وألعاب كثيرة. ابتسمت بخفوت.
لاحظها رحيم فاقترب منها وحمل الصغير ووضعه على الأرض حول ألعابه وجلس وإلى جواره ورد.
ابتسم بهدوء وهتف بأسف:
_ أنا آسف يا ورد على اللي ميار قالته.
هزت رأسها بلامبالاة:
_ لا ولا يهمك متعودة على كده كتير.
ضيق عينيه بشك:
_ مش زعلانة أكيد يا ورد.
نظرت له ببرود ثواني تحول لغيظ وانفعال:
_ أنا كان نفسي أجيبها من شعرها الصفرا أم شعر شبه سلك المواعين وأحطها تحت رجلي وأنزل فيها ضرب وأطلع شعرها كله في إيدي.
انفجر في الضحك على ملامحها:
_ أنا استغربت لما لقيتك سكتي ما أخدتيش أي رد فعل عنيفة.
_ كان نفسي أخنقها بإيدي بس هي مستفزة لأقصى الحدود.
هتف بحزن مصطنع:
_ أنا ساعات ببقى نفسي أجيبها من شعرها.
ضحكت عليه بقوة ليهتف بحب:
_ أيوه كده خلي الشمس تنور. اضحكي يا ورد الورد ما يليق به غير السعادة.
أخفضت بصرها خجلاً فهتف بحنان:
_ مش عاوز حاجة تكسرك ولا تخلي الدموع تتجمع في عينك أبداً. إنتي أقوى من كده.
ابتسمت بحزن:
_ أنا أضعف مما تتخيلي. يمكن علشان مكنش ليا سند وضهر أتحامى فيهم. كنت بحتمي في نفسي. لحد ما نفسي ماتت خلاص. بس لما لقيتكم فرحت قوي إني لقيت ضهر أو سند. هعيط براحتي. هلاقي حد أشكي له همي. هلاقي اللي يقف في ضهري ويحميني. عندي عيلة تخليني أحط إيدي في عين التخين في البلد وأنا حاسة بأمان.
ابتسم رحيم لحديثها:
_ جدعة يا ورد إحنا في ضهرك وجمبك وطول ما أنا معاكي متخافيش.
لم تعلق على جملته الأخيرة واكتفت بإبتسامة وقلبها يصرخ بسعادة فهتفت مغيرة للحديث:
_ صحيح يا رحيم إيه هي مواصفات فتاة أحلامك.
نظر لها بخبث:
_ ليه السؤال مش يمكن لقيتها في ميار علشان كده اتجوزتها.
عبست ملامحها بشكل جميل ليسرح في ملامحها ليسمعها تهتف بممازحة:
_ بقى دي مواصفات أحلام أي حد. دي كوابيس أي حد اللي الكرته دي.
ضحك بقوة حتى أدمعت عيناه لتهتف بفضول:
_ بجد يا رحيم عاوزه أعرف.
ابتسم بهدوء وهو يتأملها:
_ واحدة ببساطة تاخدي من العتمة اللي قلبي ساكن فيها تطلعيلي للنور. تعرف إزاي تحتويني. تفهمني. تطبطب على قلبي في عز زعله. تعاملني زي ابنها بالظبط وأنا هكون ليها كل حاجة هي عاوزاها الأب والأخ والصديق.
ابتسمت ورد:
_ وتصحيك من عز النوم تجيب لها شوكولاتة.
ليجيبها بعشق وهو غارق في ملامحها:
_ ده أنا أجيب لها عمري تحت إيديها مش بس شوكولاتة.
_ تستحمل مزاجها اللي بيتغير كل ثانية وتقرأ معاها روايات.
أردف بحنان:
_ دي هتبقى أميرتي يعني البرنسيس تطلب وأنا أنفذ على طول.
ثم أكمل بتساؤل:
_ إيه هي مواصفات فتى أحلامك بقى.
صمت قليلاً لتجيبه بخجل:
_ مش عاوزة منه غير حاجة واحدة بس.
تساءل بفضول:
_ إيه هي الحاجة دي.
_ الأمان. عاوزة ألاقي معاه الأمان بس.
ابتسم وهو يهتف في نفسه:
_ هعوضك عن كل حاجة يا ورد صدقيني.
حمحم بهدوء يجذب انتباهها:
_ هستأذنك بقى أروح الشركة.
هزت رأسها إيجاباً لتشرد قليلاً وهي تتذكر ملامحه.
زفر بضيق وهو يخرج من مكتب اللواء بعدما تناقشوا في مستجدات المهمة الجديدة وإجبار اللواء على أن يقوم فارس بتولي مهمة تدريب الدفعة الجديدة.
وكيف اعترض فارس وهو يحاول ضبط انفعاله فتلك الأمور ليست من مهام وظيفته.
وكيف هدده اللواء إن لم يقم بتنفيذ المهمة سيتم إيقافه عن العمل وتحويله للتحقيق بتهمة عصيان أوامر القيادات.
خرج ليصطدم بصديقه الذي هتف بدهشة:
_ خير يا فارس قالب وشك كده ليه.
هتف فارس بضيق:
_ اللواء هددني إنه هيحولني للتحقيق.
عقد أحمد حاجبيه بصدمة:
_ نعم. ده إزاي ده. هو إيه اللي حصل.
_ عاوزني أتولى تدريب الدفعة الجديدة ولما رفضت هددني.
ربت أحمد على كتفيه:
_ هدي حالك يا فارس. اعمل بس اللي قاله لك عليه ونشوف الموضوع ده بعدين لأن أكيد في حاجة.
هز فارس رأسه بتفكير وتحرك لغرفة التدريب. شمل الجميع بنظرة عابرة وتحرك يبدل ملابسه وهو يسمع الهمسات "إيه البرود اللي هو فيه ده!!! ده شكله مخيف. ربنا يسترها".
وقف أمامهم وهتف بجمود:
_ الكل قدامي حالاً.
اجتمع الجميع أمامه ليتحرك أمامهم يتحدث بصوت عالي:
_ طبعاً كلامي إنتوا عارفينه. الحضور بنظام. اللي هيتأخر دقيقة على ميعاد التدريب يروح بيتهم. انضباط ده أهم حاجة. أنا مش هقعد أدي محاضرة في التعامل لأنكم عارفين.
صوت قاطعه:
_ أو لأن حضرتك مش عارف تقول إيه.
التفت فارس لمصدر الصوت بحدة:
_ مين اللي اتجرأ وقاطعني وأنا بتكلم.
تحركت من مكانها ووقفت أمامه وهي تطالعه بخبث ليهتف بجمود:
_ إيه اللي عملتيه ده.
أجابته بتجاهل مصطنع:
_ عملت إيه. قلت حاجة غلط لا سمح الله.
هتف ببرود وهو يبتعد عنها:
_ اتفضلي اطلعي برا والرائد رنا هتتولى تدريبك.
اقتربت منه وهتفت بخبث:
_ ولا إنت مش بتمد إيدك على حريم!
تحركت مبتعدة تضحك بخبث لتشعر بألم في ذراعها.
قبض على يدها بقوة يثنيها للخلف وما إن التفت له لكمها في وجهها بعنف لتصرخ بغضب:
_ إنت اتجننت يا حيوان إيه اللي عملته ده!
شدد من قبضته على يدها وهو يبتسم ببرود مخيف ليرفعها لأعلى ويلقيها بعيداً. لتسقط على الأرض بحدة.
وهتف ببرود وهو متجها للخارج:
_ أهم قاعدة أوعوا تثيروا غضب حد وتديله ضهرك لأن صدقني هيفاجئك برد فعله.
وتحركه وتحرك للخارج ليصطدم باللواء يهتف بأمر:
_ الملازم نرمين هتاخدها القصر تقيم معاك طول فترة وجودها.
هتف فارس بإعتراض حاد:
_ لأ طبعاً أنا آسف يا فندم بس مينفعش.
صرخ اللواء به بحدة:
_ تنفذ الأوامر وإنت ساكت يا سيادة الرائد وإنت عارف العواقب هتكون إيه.
هتف جملته وتحرك للخارج ليضرب بقبضة الحائط صارخاً بحدة.
لتمر ثواني وهو يبتسم بخبث:
_ مرحباً بيكي وست حريم الحسيني.
التقطت هاتفها تجيب عليه بسعادة:
_ وهيب يا حبيبي اتأخرت جوي.
_ أنا آسف يا فندم بس صاحب التليفون عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى.
رواية ورد الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى محمود
"قدَّر الله وما شاء فعل"
حُطها قدامك دايمًا وريح بالك بيها، إنتَ مَتعرفش نتيجة إختياراتك ڪانت عامله إزاي، لڪن الأڪيد إنك تحت رعاية ربنا، هَيختارلك الأحسن، وهَيعوضك بِالأحسن، وهَيراضيك بِالأحسن، فَـ طمئِن قلبك .
***
تحرڪت تفتح باب سيارته وتجلس جواره وهي تغلق الباب بڪل عنف وتضع نظراتها الشمسيه وهي تنظر له ببسمه مستفزه.
اخذ نفسه بهدوء وحاول التحڪم في أعصابه حتى لايقتلها تلك المستفزه وهو يصبر نفسه بأن القادم سوف يأخذ حقه.
فالتفت لها يناظرها بهدوء وهو يمد يده يلتقط نظرارتها من فوق عينيها ويقوم بڪسرها بعنف وإلقائها بعيداً وهو يبتسم براحه:
_ لو معملتش ڪده ڪنت انا الي هيجيلي بوادر الذب/حه الصدريه.
نظرت له بغضب وهتفت بشر:
_ انت اتجننت انت اي الي عملته دا؟! انت انسان همجي وغير متحضر بالمره.
شهق بصدمه مصطنعه:
_ انا مش متحضر! ازاي بس! دا انا لسه جايب جرعة استفزاز علشان ابقى متحضر زيك... اي الي حصل بس.
صرخت بغضب:
_ بجد انا مش عارفه انت ازاي ظابط.... ماشوفتش ڪده ابداً.
لاعب حاجبيه بإستفزاز:
_ هوما نفسهم الي خلوڪي مفڪره انك ظابط بمنظرك ده.
اعتدلت في جلستها تهتف بحده:
_ مالو منظري... دي الموضه ياجاهل انت وبعدين احسن من الاشڪال الي هنا ماشين لافين نفسهم في قماشات سمرا ومافيش حاجه باينه منهم وشڪلهم مقرف بجد.
شدد من قبضته حتى ابيضت اصابعه وهتف بعنف ولهجه صعيديه خرجت منه بتلقائيه:
_ اسمي يا مرا انتِ الحديت دا انا مش هڪرره تاني واصل علشان تبجي العواجب صعبه جوي على واحده زيكِ.. انتِ إهنه وسط الصعايده يعني تحترمي نفسڪي وتلمي لسانك وانتِ بتتحدتي عنهم علشان إهنه هيجرجشوڪي بسنانهم.
وحريمنا الي مش عچبينك دول مية راچل واحسن من اي حد في البلد ڪلاتها ولبسهم إڪده علشان هوما عارفين دينهم منيح وبيحفظوا نفسهم.
مش احسن من الي ماشين عارضين جسمهم إڪده لڪل العالم.
اقترب منها تحت نظراتها المصدومه وهتف بتحذير:
_ اسمعي ڪلامي زين علشان متندميش بعد إڪده، انتِ راحه جصر الحُسيني يعني هتجعدي في ملك ڪبير البلد يعني تحترمي حالك، لان لو عملتي اي غلطه وجتها هجطع لسانك من خشمك... انتِ فاهمه!!!
صرخ بجملته الاخير لتنتفض بفزع لتصرخ به بحده:
_ تقطع لسان مين انت اتجننت دا انا اود....
قطع حديثها صوت صراخاتها عندما انطلق فارس بالسياره مسرعاً بڪل هدوء غير مبالي بها.
***
_ ياعمي اسمعني لازم نسيب الاراضي دي!
اردف بها رحيم وهو يحاول اقناع أعمامه واباه بفڪرته.
اردف راشد بهدوء:
_ يارحيم ياولدي جدك عاوز الاراضي دي ومصمم عليها وبعدين الاراضي دي موجعها حلو جوي وينفع نعمل عليها المشروع الخيري الي عاوزين نعمله.
نظر لهم رحيم بضيق فهو يحاول اقناعهم منذ الصباح فهتف جلال بتوضيح:
_ بوص يارحيم ياولدي... جدك من زمان عاوز يعمل مشاريع ڪتيره والاراضي الي عندنا معظمها بنستغلها في الزراعه والباجي مش ڪتير دول حبة جراريط وزي ما ابوك جال الاراضي دي موجعها حلو.
اردف رحيم بضيق:
_ يعني نروح نرمي نفسنا في النار علشان جدي عاوز إڪده.
اردف طه بهدوء:
_ رڪز معايا ياولدي مش هنرمي نفسنا في النار ولا حاجه بس ابدأ انت في المشروع والباجي علينا.
مسح وشه بنفاذ صبر:
_ ياعمي انتو اخترتوا الاراضي الي البلد ڪلها بتتخانج عليها يعني بدل ما نجهز للمشروع هنفڪر ازاي نحمي الارض.
حاولوا اقناعه حتى تنهد الاخير بتفڪير:
_ طيب يا ابوي سيبني افڪر علشان دي مخاطره.
ربت والده على ڪتفه وهتف بتشجيع:
_ انا واثق فيك ياولدي.
وتحرڪوا للخارج فهتف جلال:
_ مش عارف لي ابوي متسمك بالاراضي دي رغم المشاڪل وان اڪده هتقوم نار.
اردف راشد:
_ محدش عارف ابوك بيفڪر في اي ولا نجدر نعترض على حديته احنا ننفذ... واڪيد ابوك مش هيخاطر بحد بينا.
رن هاتف طه ليجيب عليه:
_ سلام عليڪم.... مين.
_ انا عفاف ياطه.. فاڪرني ولا نسيتني.
ضحك طه بسخريه:
_ وانساڪي ڪيف هو في حد بينسى عدوه.
_ فين بنتي ياطه ياحُسيني... انتو جيتوا خطفوتها ومنعتوني عنها.
اردف بحده:
_ خطفنا مين ياوليه يا مخبوله انتِ.... دي بنتي... وبعدين انتِ مالڪيش صالح بيها واصل.
_ ازاي يعني ماليش صالح بيها دي بنتي الي انتو حرمتوني منها.
اردف ببرود:
_ انتِ تنسي ورد خالص و اوعي تجيبي سيرتها على لسانك.. وبنتك اصلاً بتحمد ربنا ان انها سابتك.
_ هتندم ياطه وهتيجي تبوس رجلي على الي عملته.
ابتسم بهدوء:
_ اعلى ما في خيلك ارڪبيه.
واغلق الهاتف بهدوء تسائل اخوته بقلق:
_ في اي ياخوي.
اردف بهدوء:
_ بتهددني بورد.
هتف راشد بشراسه:
_طب تفڪر بس تمس شعره منها وانا امحيها من على وش الارض.
ابتسم له طه بإمتنان فاردف جلال بهدوء:
_تعالو نروح ونشوف الموضوع ده في الجصر.
وتحرڪوا عائدين للمنزل.
***
_ يا بنتي ماتهدي بقا خيلتيني.... اقعدي بقى.
اردفت بها ورد بضيق وهي ترى فريده تتحرك ذهاباً وإياباً أمام اعينهم وهي تتمتم بغيظ وتطلق سبات ولعنات ڪثيره.
جلست فريده بضيق جوراهم فهتف جميله بدهشه:
_ في اي يافريده انتِ بقالك ساعه عماله تتعصبي وتشتمي في اي يابنتي اي الي حصل.
اردفت فريده بغيظ:
_ البيه ياسين اخوڪي انا ماشوفتش في بروده بجد انسان مستفز انا مش عارفه انتِ مستحمله ازاي بجد.
ڪتمت جميله ضحڪاتها لتردف دنيا بصدمه:
_ ياسين ومستفز؟! انتِ بتتحدتي عن ياسين شوقي بتاعنا!! اخو جميله!
هتفت بحده:
_ ايوه هو اخوها الڪائن البارد ده.
نظرت لها جميله ببلاهه:
_ هي بتتڪلم عن مين؟! عن اخويا انا!!
ضحڪت هدير:
_ يابنتي احڪي بقا بدل ماتفرقعي وانتِ واقفه.
جلست فريده بغيظ:
_ بقى انا تواضعت وتڪرمت ومن حسن اخلاقي وتواضعي المتوازي المتناهي وقولت اتڪرم واساعده في الشغل ياعني انا شايفاه قاعد زهقان ومش عارف يشتغل دا بقى البجاحه تنحني ليه، لسه بعرض عليه المساعده بيقولي شڪراً مش عاوز منك حاجه... وكل اما اقوله ڪلمه يقول مش عاوزه.
تنفست بغيظ:
_ مستفز وحارق دمي اوي اوي.
ابتسمت هدير بإنتصار:
_ وأخيراً ياشيخه حد عرف يعصبك... دا انا فرحانه فيڪي فرح.
نظرة لها فريده بغيظ:
_ حد يشيل البنت دي من قدامي علشان مخلصش عليها.
ضحك الجميع بقوه فأردفت دنيا بهدوء نسبي:
_ ماتتهدي بجا يابت عاوزين نجعد هادين.
ابتسمت جميله بخبث:
_ غريبه يعني ياسين ماتعصبشي ولا انفعل.
ضيقت فريده نظرها بشك فابتسمت دنيا وهدير بخبث وهتفوا سوياً:
_ اوعى يڪون الي في بالنا.
نظرت لهم فريده بشك فاردفت جميله بمڪر:
_ اصل غريبه انه ياسين مابيتعصبش انا قولت هتقولي انه زعلك او على صوته عليڪي ولا حاجه.
نظرت فريده لدنيا وهدير بغيظ وهم بالڪاد يتحڪمون بضحڪاتهم فأردفت بنفاذ صبر لجميله:
_ هو في اي ياجميله انا مش فاهمه حاجه... والاتنين المستفزين الي قاعدين جمبك هيموتوا ويضحڪوا دول.
ابتسمت جميله بخبث:
_ اصل طالما ياسين ما اتعصبشي عليڪي.... يبقي فيه حاجه.
نظرت فريده لها بجهل فأڪملت جميله:
_ اصل ياسين مبيحبش يتعصب على الناس الي ليهم مڪانه غاليه عنده.
انفجرت دنيا وهدير في الضحك وشارڪتهم جميله على ملامح فريده التي تنظر لهم ببلاهه.
دخلت ورد في تلك اللحظه وهي تحمل صينيه ڪبيره عليها بعض العصائر والتسالي وهي تبتسم بحماس:
_ انا جيييت.
تحرڪت للداخل وخلفها يوسف وهو يحبو بسعاده ويتحدث بسعاده:
_ دادا دادا دادا.
تحرڪت ورد وجلست امامهم وهي ترى الجميع يضحك وفريده فقط تنظر لهم ببلاهه.
هتفت ورد بتساؤل:
_ مالڪم في اي... بتضحڪوا ڪده لي!
ابتسمت دنيا بخبث:
_ اصل فريده لاجت معچب.
نظرت لهم فريده بغيظ:
_ بس يابنت انتِ وهي مافيش الڪلام ده.
نظرت لها ورد بشك:
_ نتكلم في الموضوع دا بعدين.
ثم حولت نظرها لدنيا وهتفت بخبث:
_احنا عندنا عروسه وعاوزين نجهزها.
نظرت دنيا للجميع بخجل وهتفت بتوتر:
_ اي الڪلام دا يا ورد بس عروسة اي... ما خلاص راحت علينا.
اقتربت منها ورد وهتفت بحنان:
_ راحت عليڪي اي بس دا انتِ زي القمر.... دي اول خروجه ليڪي من وقت الحمل يعني بقالك سنه... لازم نخليڪي على سنجة عشره وتزغللي عين وهيب ويدوب فيڪي دوب ڪده.
اقترب يوسف من ورد وصرخ بقوه:
_دادا... دادا.. ممم.
هبطت ورد وهي تحمله وتقبله:
_ قلب ورد... جعان... تعالى ناڪل ياقلبي.
ابتسمت الفتيات واخذوا دنيا لغرفتها للاستعداد.
***
ڪانت تجلس جواره وهي تمرر يدها على صدره بإغراء:
_ مش هتجيبلي العربيه الي بحلم بيها.
ابتسم بهدوء:
_ لما تعملي الي قولت عليه الاول ياحبيبتي اجبلك الي انتِ عاوزاه.
اعتدلت في جلستها ونظرت له بضيق:
_ يعني اي ياوليد ما انا بعمل ڪل حاجه.
نظر لها وليد بضيق:
_ فين الي بتعمليه دا.... دا لحد الان ماجبتليش الأمضه بتاعته.
زفرت بحنق:
_ انا عملت ڪل حاجه ممڪن تتعمل ومافيش فايده مش لاقيه أثر للورق وڪل اما ادخل اوضته الاقيه في وشي واستحملت منه قرف ومافيش فايده.
_ تتصرفي ياميار... احنا شغلنا ڪله هيقع وهنخسر ڪتير... لازم الامضه.. تتصرفي تعملي اي حاجه.
صمت قليلاً بتفڪير:
_ طب سيبني افڪر اخدها ازاي.... رحيم دا مش سهل ابداً.
ابتسم بخبث:
_ وانا عرفت ازاي اجيب مناخيره الارض.
نظرت له بفضول:
_ ناوي على اي ياوليد.
_ ناوي على خير... قصدي شر ياقلب وليد.
ضحڪت بقوه ثم هتفت بتساؤل:
_ وعملت اي مع ياسين... مش باين عليه حاجه.
هتف بشرود:
_ ياسين دا تع/بان بس هفضل وراه لحد اما اخد منه الي انا عاوزه.
هتفت بلامبالاه:
_ ربنا يخلصنا منهم.
رن هاتفها فتحرڪت مبتعده تجيب عليه اما هو فتحرڪ للحمام وهو يفڪر بشرود في خطوته الجايه.
اجابت بهمس:
_ عملت اي طمني.
_ متقلقيش ياهانم جبتلك ڪل الي هتحتاجيه.
ابتسمت بمڪر:
_ قابلني بڪره واديني ڪل المعلومات.
واغلقت الهاتف وهي تتحرڪ تنام على السرير بڪل راحه.
***
وصل بالسيارة امام باب القصر الداخلي وتحرڪ للداخل دون ان يعيرها اي اهتمام وهبطت هي خلفه وهي تسبه بغضب.
تحرڪ للداخل وجد الفتيات يجلسن في الاسفل يتناولون الطعام... حمحم فارس بهدوء ليجذب انتباهم:
_ مساء الخير يابنات عاملين اي.
ابتسموا جميعاً والقوا التحيه... لتدخل تلك النرمين وهي تنظر للقصر بإنبهار:
_ واو القصر دا تحفه فنيه بجد اي الجمال دا.
عندما انتهت جملتها سقطت تلك المزهريه امامها لأشلاء ڪثيره.
انتبهت الفتيات لها وتحرڪوا بسرعه والتفوا حولها وڪانت هدير تنظر لها بغضب.
نظرت لها ورد بسخريه:
_ ياصغيره على الموت ياشابه.
اردفت فريده بصدمه:
_ دا لسه مڪملتش ڪلام وڪانت الفازه يعيني اتكسرت... الواحد خاف منها.
هتفت جميله ببلاهه:
_ هي مقفوشه اداب ولا اي... اي اللبس ده.
هتفت دنيا بخبث:
_ شڪلها ڪده هتبقي سلفتي الجديده.
نظرت لها هدير بغضب وتحرڪت تقف امام فارس الذي ڪان يتابعها من البدايه وينتظر ردة فعلها.
وقفت امامه وهي تتوسط خصرها وهتفت بشر:
_ مين القالعه دي ان شاء الله.
تحڪم فارس في ضحڪاته بصعوبه فهتف بصعوبه:
_دي... احمم دي الظابط نرمين هتقعد هنا طول الفتره الجايه لحد المهمه الجديده تخلص.
نظرت له بحده:
_ايوه بتعمل اي هنا في البيت وجايه معاك لي واي اللبس الي هي لبساه دا.
نظر لهاوبقلق وهو بلاحظ تجمع الدموع في عينيها فأردف بلهفه وسرعه:
_هدير اهدي في اي... والله مافي حاجه... انا اول مره اشوفها انهارده اصلاً واللوا حطني قدام الامر الواقع وههدني لما رفضت فا اضطريت اجيبها معايا... بس والله مافي حاجه.
رفعت بصرها له وهتفت بعدم تصديق:
_ بجد يافارس... اصل انت مش شايف عامله ازاي دي.... دي حلوه اوي... ولا هدومها.. دي مش لابسه حاجه بنت المقشفه.
ضحك فارس بقوه:
_ مافيش حاجه من الي في دماغك دي ياهدير.. وبعدين انتِ مش شايفه الڪدمه الي تحت عنيها... لسه ضاربها قبل. ما اجي.
دققت النظر بها لتلاحظها وتتعالى ضحڪاتها بقوه.
لتلاحظها نرمين وتتحرڪ تجاها بغيظ وهي تلتصق بفارس:
_ انتِ بتضحڪي على اي يابتاعه انتِ وانتِ مين اصلاً.
نظرت لها هدير بشر:
_ انا ابقى مين؟! انا حفيدة عثمان الحُسيني... هدير جلال عثمان الحُسيني.
واقتربت منها دفعتها بعيداً عن فارس واڪملت بهدوء:
_ وخطيبة فارس بيه.
***
ڪان في سيارته وهو يبتسم بحماس ويددندن بسعاده وهو يتخيل رد فعل دنيا من مفاجأته.
ليضرب بصره نور قوي ويلاحظ سياره تقترب منه حاول ان يتوقف بالسياره بعيداً فلم يجد فرامل.
رأى السياره تزيد من سرعتها تجاهه فأغمض عينيه وتلى الشهاده.
اصطدمت السياره بسيارته... لتنقلب سيارته بعيداً.
قبل ذلك بدقائق ڪانوا يجلسون يتحدثون بسعاده وهم يستمعون لمشاڪسات ورد وفارس على يوسف.
ليرن هاتف دنيا التقطت هاتفها تجيب عليه بسعاده:
_ وهيب ياحبيبي اتأخرت جوي.
_ انا اسف يافندم بس صاحب التليفون عمل حادثه وهو دلوقتي في مستشفى(...).
صرخت بصدمه ليسرع الجميع يلتف حولها ينظرون لها بقلق.... نظرت لهم بأعين زائغه وهتفت بصدمه:
_ وهيب! بيقولي وهيب عمل حادثه وهو في المستشفى.
نظر لها الجميع بصدمه وتحرڪوا بقلق وهم يصطدمون ببعضهم.
طالعتهم دنيا بصدمه:
_ يعني الڪلام دا بجد؟! جوزي!! جوزي في المستشفى.
تحرڪت للخارج مسرعه وتحرڪوا بالسيارات للمشفى.
***
ڪان الجميع بلا استثناء يقف امام غرفة العمليات بتوتر وقلق ويدعون من ڪل قلبهم ان يخرج سليم معافى... وڪانت تجلس تلك الحبيبه بصدمه وهي لحد الان لا تستوعب ان زوجها الان في العمليات.
مرت تلك الساعات على الجميع برعب وخوف.
اقترب رحيم من ورد وهو يراها متوتره ومشغوله مع الصغار... جلس جوارها وحمل يزن من بين يدها وهتف بهدوء:
_ اهدي ياورد متوتره لي ڪده... اهدي وان شاء الله خير.
رفعت رأسها له ورأت الخوف والقلق يسڪن عيناه فهتفت بهدوء:
_ اهدي انت يارحيم ان شاء الله وهيب هيڪون بخير ثق في ربنا وهو مش هيخذلك.
رفع رأسه للأعلى وهتف بدعاء:
_ يارب يارب يطمنا عليه ويقوملنا بالسلامه.
ربتت على يده بهدوء:
_اجمد ڪده يارحيم متتضعفشي ڪده.
انڪس رأسه بضعف:
_مش قادر ياورد... وهيب رغم انه الڪبير بس بحسه ابني وانا ابوه... دا ضهري.. طول ما هو جمبي ببقى مطمن وحاسس بالامان بس دلوقتي.
تنهد بحزن وقلق:
_ دلوقتي ضهري اتڪشف وخايف اوي... حاسس اني ضايع من غيره.
ابتسمت ورد بهدوء وهي تشير لقلبه:
_ طول ما ده واثق في رب العالمين عمره ماهصيبك ولا يصيب احبائك... شوف يارحيم انا مابعرفش اتڪلم او اطمن حد... دايماً لما بحس بالخوف بروح لسجادتي واسجد لربي واتڪلم معاه عن ڪل الي مخوفني وامسك المصحف واقرا فيه وانا قلبي بيبڪي لحد اما ارتاح خالصفعلشان ڪده تقوم تتوضى وتاخد اخوك وروحوا صلوا وادعي لربنا وصدقني هتسمع الخبر الي بتتمنى يسعدك.
ابتسم لها بحب:
_ انا ارتحت لما اتڪلمت معاڪي ياورد.
ثم اقترب منها وهتف بهمس:
_ ربنا يديمك ليا.
وترڪها في صدمتها وغادر وتحرڪ تجاه اخيه واخذ الجميع وتحرڪوا للمسجد.
بعد ساعه خرج ادهم من العمليات ليسرع الجميع له بلهفه فهتف بهدوء:
_ متقلقوش ياجماعه وهيب بخير... هي الحادثه ڪانت خطيره واتصاب وهيب اصابات ڪتير بس الحمد لله عدت على خير... هو انتقل دلوقتي للعنايه وعلى بڪره الصبح يڪون فاق ان شاء الله.
اقتربت منه دنيا وهتفت بلهفه:
_ بجد يا ادهم... حلفتك بالله العظيم... جوزي بخير... وهيب بخير يا ادهم.
هز ادهم رأسه ايجاباً:
_ متقلقيش يادنيا وانا بنفسي هخدك ليه دلوقتي.
هتف عثمان بأمر وهو يشير لاولاده:
_ تيچوا ورايا حالاً لازم نعرف مين الي اتجرأ واذى حد من عيلتي.
ثم التفت للجميع:
_ الحريم تروح الجصر حالاً.
سمع الاعتراضات من الجميع فاردف بحده:
_ انا جولت ڪلمه ڪلوا يروح حالا مش عاوز حد هنا غير ورد ورحيم.
لم يقدر احد على الاعتراض وتحرڪ الجميع للخارج.
غادرت ورد ورحيم يأتون بثياب لوهيب ودنيا ويأتوا بطعام ويعدوا.
اما دنيا فتحرڪت لغرفة حبيبها وهي تضع يدها على فمها والدموع تهبط من عينيها بغزاره.
جلست جواره وانحنت قبلت يده وهتفت بدموع:
_ سلامتك.... سلامتك ياجلب حبيبتك... اي الي حصلك ياحبيبي... اي الي حصل ياعيوني.
اتألمت واتوجعت لحالك... ناديت علي وماحستش بيك وجيتلك.
ڪنت محتاجلي وانا ڪنت بضحك... بس والله وغلاوتك عندي جلبي ڪأن فيه حاجه بتعصره بس ڪنت بڪدب نفسي واقول وهيب بخير حبيبك جاي يادنيا وهتخرجوا سوا وتفرحوا.
بس دلوجتي جلبي بيتجطع عليك.
تحرڪت وقبلت رأسه وجائت بڪرسي ونامت لجواره ودموعها لم تتوقف.
رواية ورد الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمى محمود
كانت تجلس جواره وهي تضع يدها أسفل خدها تتأمله بشرود ودموعها تهبط دون وعي منها وهي تتابعه بعينيها بقلب ينزف وجعًا لألم حبيبها.
رفعت يدها تتحسس وجهه برقة بالغة خوفًا أن يتألم بسبب تلك الجروح والكدمات المنتشرة في وجهه وذراعه المجبرة وقدمه المليئة بالجروح والجرح الكبير في رأسه.
تحسست يده برفق وهي تقبلها وتدعو من قلبها أن يستيقظ، فهو منذ عصر الأمس وهو نائم بفعل تلك المواد المخدرة.
أراحت رأسها للخلف قليلاً لتريح رأسها.
صوت طرقات على الباب أيقظها من غفوتها القليلة فاعتدلت في جلستها تعدل من وضع ثيابها وحجابها، وتحركت تجاه الباب.
ليدخل الطبيب وخلفه الممرضة.
أسرعت دنيا تجاهه تسأله بلهفة:
_ طمني يا دكتور على جوزي... هو بخير صح؟!
ابتسم الطبيب بعملية:
_ متقلقيش يا هانم... أنا هفحصه وهطمن حضرتك.
ابتعدت للخلف قليلاً لتسمح للطبيب بفحصه.
كانت تتابع الطبيب بدقة، تتمنى أن تلاحظ أي مؤشر لتحسن الحالة.
عندما انتهى الطبيب من فحصه اقتربت تسأله بلهفة:
_ خير يا دكتور طمني؟! هو هبقى بخير؟! طب ما فاقش ليه لدلوقتي؟
أجابها بعملية:
_ يا هانم الحادثة اللي عملها جوز حضرتك كانت خطيرة أوي وأثرت عليه جامد والجروح والإصابات مالية جسمه... وإحنا حاطين مخدر في الأدوية علشان يفضل أطول وقت نايم علشان ميتوجعش.
نظرات القلق احتلت عينيها وهتفت بدموع:
_ يعني مش هيفوق دلوقتي واصل؟!
_ إن شاء الله على بالليل هيفوق علشان ميتأثرش تأثير سلبي بسبب الأدوية... وإن شاء الله يقوم بالسلامة.
خرج الطبيب وخلفه الممرضة لتجلس جواره تبكي بخوف.
***
كانت تتحرك في الغرفة وهي تقاوم لتفتح عينيها وتهدد الصغير بين يديها الذي لا يتوقف عن الصراخ.
أردفت بقلة حيلة وإرهاق:
_ يابني ارحمني بقى وبطل زن ونام أنا تعبت.
كان رد الصغير زين أنه ازداد في البكاء لتهتف بغيظ:
_ بس بقى يا بن الزنانة صدعتني... ما أخوك يزن نايم زي الفل أهو... أنت بقى قارفني ليه؟
أردف فارس من خلف الباب:
_ ورد يوسف صاحي؟!
أسرعت ورد ترتدي حجابها وتفتح الباب بلهفة تمد يدها بزين فنظر لها بدهشة:
_ في إيه يا بنت عاوزة إيه؟
ابتسمت ببلاهة:
_ شيل زين سكتة ولو تعرف ترضعه يبقى كتر خيرك يا شيخ.
نظر لها ببلاهة وهتف بصدمة:
_ إيه إيه ياختي؟! أرضعه... أنتِ اتجننتي يا ورد على الصبح ولا إيه؟
هتفت بحنق شديد:
_ مش عارفة أنام عمال يزن طول الليل صدعني وإخواته نايم عادي إلا ده.
_ عاملة فيها أحمد عرابي عمال يصرخ.
تنهد بنفاذ صبر ودفعها خارج الغرفة وحمل يوسف وتحرك للخارج ببرود.
أما هي فنظرت لأثره بغيظ.
اقترب منها والدها وهتف بهدوء:
_ صباح الخير يا حبيبتي... في إيه معصبة نفسك ليه؟
_ صباح الخير يا بابا... أبداً زين تعبني أوي طول الليل بيعيط.
ربت على رأسه الصغير برفق وهو يحمله منها:
_ تلاقيه حاسس باللي حصل لأبوه... هاتيه يابنتي معايا وماتشليش همه.
ابتسمت بإمتنان وأردفت بتساؤل:
_ هي مرات عمي جلال وراشد وماما رجاء هيجوا إمتى طولوا أوي؟
ابتسم بخفوت:
_ لأ مش هيجوا دلوقتي واصل لما بيتجمعوا عند أخت نبيلة بيطولوا.
فتسائلت بحزن:
_ هما يعرفوا اللي حصل لوهيب؟
هز رأسه نافيًا وأردف بهدوء:
_ أنتِ مش كنتي بايته في المستشفى مع دنيا ووهيب؟
_ أيوه يا بابا وطول الليل أنا ودنيا ورحيم صاحيين من القلق مش بنام... ورحيم جابني الصبح أطمن على الولاد وأجهز الأكل وهو جاي ياخدني.
ابتسم لها بهدوء وهبط لأسفل فتحركت للداخل تحمل الصغير يزن وتهبط خلفه.
***
جلس الجميع على طاولة الإفطار ويترأسها عثمان الحسيني وملامحه حادة غاضبة.
كان الجميع يجلسون بصمت شديد وتأثر.
أردف عثمان بحدة:
_ وصلت لإيه يا راشد... عرفت مين اللي حاول يقتل ابنك؟
ابتلع راشد ريقه بهدوء:
_ موصلناش لحاجة لحد دلوقتي يا حج.
ضرب عثمان الطاولة بحدة وهتف بغضب:
_ يعني إيه الحديث ده؟! مش قادرين توصلوا للعيل اللي عمل كده.... مخلف حريم اياك ولا إيه؟
هتف جلال بتوتر:
_ يا حج إحنا روحنا الشركة وشوفنا الكاميرات بس مش جايبة حاجة واصل توصلنا للي حصل.
أكمل طه الحديث:
_ يا حاج أكيد هنوصل للي عمل كده بس محتاجين شوية وقت.
لم يجيب عثمان وهو يطالعهم بحدة وجمود.
فحمحم ياسين بهدوء:
_ أنا آسف لتدخلي يا حاج بس ممكن نقدر إحنا نوصل لحاجة.
نظر له عثمان بغموض:
_ قصدك إيه بحديثك ده؟
هتف بتوضيح:
_ قصدي إن ممكن تكون الحادثة قضاء وقدر مش مدبرة ولا حاجة.
احتدت نظرات عثمان:
_ في حد عاوز يدمر عيلة الحسيني وده مرفوض... أما قضاء وقدر دي تضحك بيها على حد تاني وتداري على اللي حصل.
تدخل فارس بعملية:
_ يا جدي لو تسمح إننا نحقق بمعرفتنا... بحكم شغلي هقدر أوصل للي عمل كده في أخويا.
دخل أدهم في ذلك الوقت:
_ فارس تعالا حالاً نطلع على الشركة أنا شاكك في حاجة.
انتفض فارس في وقفته:
_ في إيه يا أدهم وصلت لإيه؟
أدهم بسرعة:
_ جدي لو سمحت ماتشلش هم اللي حصل أنت وأعمامي.... أنا وأولاد عمي هنجدر.
بس اطلع معايا يا فارس على الشركة.
تحرك فارس خلف أدهم على الشركة.
نظر عثمان لورد بحدة:
_ وأنتِ قاعدة عندك بتعملي إيه يا بنت طه... مش المفروض تكوني مع مرات ابن عمك وتاخدي بالك منه.... قاعدة كده!!
ابتعلت ورد ريقها بحرج شديد واخفضت رأسها أرضاً:
_ أنا آسفة يا جدي... أنا جيت أشوف الولاد وأديهم أدويتهم وأجيب أكل وأرجع ورحيم جاي ياخدني دلوقتي.
انتفضت ميار بغضب:
_ واشمعنى رحيم اللي واخده معاكي في كل حتة... سواق الهانم ولا إيه؟!
صرخ عثمان بغضب:
_ لو صوتك علي بعد كده أنا هقطع خبرك خالص وأرتاح منك ومن مصايبك.
همت ميار بالرد لتقاطعها صوت نرمين تهتف بسماجة:
_ هاي يا جماعة عاملين إيه؟
نظر لها عثمان ببرود واشمئزاز من ملابسها فتحرك للخارج وخلفه أولاده.
هتفت نرمين بضيق:
_ هو ماله عامل كده ليه شكله مقرف.
وقعت تلك الكلمات على مسامع هدير التي انتفضت من مكانها بعنف واقتربت منها تقبض على شعرها:
_ أنتِ إزاي اتجرأتي يا بتاعة انتِ تتكلمي كده على كبير البلد عثمان الحسيني... ده انتِ كتبتي نهايتك بإيديكي.
دفعتها نرمين بعنف:
_ ابعدي عني يا بتاعة انتِ.... أنتِ بتمدي إيدك على ضابط.
شددت من قبضتها على رأسها بعنف:
_ أنتِ تقعدي هنا باحترامك علشان نحترمك... بدل ما تطلعي من هنا على نقالة.
ودفعتها تسقط أرضاً بعنف وتحركت للأعلى لتصطدم بفريدة التي تساءلت بدهشة:
_ في إيه يا هدير عاملة كده ليه؟
أجابتها بهدوء نسبي:
_ حرقت دمي المقلعة اللي تحت دي... المهم جميلة فين مانزلتش لحد دلوقتي ليه؟
رفعت فريدة كتفيها للأعلى:
_ مش عارفة خبطت عليها بس مردتش.
_ طب أنا هطلع أشوف الأولاد لأن ورد خرجت على المستشفى.
أما فريدة فتحركت تلحق بياسين وهي تنادي عليه:
_ ياسين... استنى لو سمحت.
توقف ياسين والتفت لها بدهشة:
_ خير يا فريدة فيه حاجة؟
فركت يدها بتوتر وهتفت بخجل:
_ أنا.... أنا كنت عاوزة أعتذر منك على اللي حصل مني ورد فعلي... أنا آسفة.
علت ثغره بإبتسامة هادئة:
_ ولا يهمك يا فريدة محصلش حاجة.
اخفضت رأسها بخجل فلاحظ ذلك وهتف بهدوء:
_ خير يا فريدة مالك؟ حاسة إنك عاوزة تقولي حاجة!
هتفت بتوتر:
_ هو ينفع آجي معاك الشركة؟
عقد حاجبيه بإستغراب:
_ ليه؟ أول مرة تطلبي الطلب ده!
_ أنا عارفة إن أدهم ورحيم وفارس هيبقوا مشغولين الفترة الجاية مع وهيب... و....
أخذت نفسها بهدوء تحاول أن تستجمع شجاعتها أمامه:
_ وأكيد الشغل هيتراكم عليك فقولت آجي أساعدك.... وأهو أدخل الشركة وأتعامل على الطبيعة... وأهو جدي مش جاي دلوقتي.
ابتسم بهدوء وأشار لها للأمام:
_ طب اتفضلي يا بشمهندسة علشان تنوري شركتك.
ابتسمت بخجل وتحركت خلفه.
***
في منزل حميد الرفاعي كان يجلس بكل كبرياء والابتسامة تعلو ثغره بخبث وهو يحادث حمدان ابنه:
_ براوه عليك يا حمدان يا هلالي... أول عضمايه انكسرت في جسم عثمان الحسيني.
رفعه رأسه لأعلى وهتف بشر:
_ جه الوقت اللي هكسر فيه غروره وسلطته وقوته وتبقى كل حاجة في إيدي أنا.
ربت حمدان على كتف والده:
_ كل اللي تأمر بيه هيتنفذ يا كبير البلد.
ابتسم حميد بزهو ثم أردف بتساؤل:
_ وليد ابنك فين دلوقتي؟
_ في بيته مع رجالتة بيشوف هيخرج الشحنة الجديدة إزاي.
_ طب والأرض اللي فيها الآثار دي عمل فيها إيه؟
جلس حمدان جواره وهتف بجهل:
_ معنديش علم يا حج... بس الأرض دي أخدها عثمان الحسيني.
هتف حميد بهياج:
_ يعني إيه الحديث ده؟! أنت عارف يا غبي الأرض دي فيها آثار جد إيه؟!!!
هتف حمدان بتوتر:
_ يا حج اهدي بس... إحنا هناخد الآثار.. وأهو لو حصل حاجة تبقى في وش عثمان.
ابتسم حميد بمكر:
_ كلم وليد ابنك وعرفه إن في شحنة هيروين جاية البلد كمان يومين يجهز حاله.
هز حمدان رأسه بطاعة وتحرك للخارج.
ابتسم حميد:
_ والأه يا وجعت يا ابن الحسيني.
***
وصل أدهم وفارس للشركة وتحركوا مسرعين لغرفة المراقبة فهتف فارس بتساؤل:
_ إيه اللي حصل يا أدهم أنا مش فاهم حاجة؟
جلس أدهم أمام الكاميرات وهتف بتوضيح:
_ هفهمك أنا بعد اللي حصل جيت على الشركة علشان ألاقي دليل.
كان فارس ينصت إليه بتركيز فأكمل أدهم:
_ لقيت المكتب بتاع وهيب متبهدل والخزنة كمان متكسرة.
والكاميرا أظهرت واحد داخل الشركة هنا على إنه عميل عاوز يعمل معانا صفقة.
ولما خلص الاجتماع أنا مشيت وهو دخل مكتب وهيب وبعدها الكاميرا انفصلت ومجابش أي حاجة.
هتف فارس بهدوء:
_ أنت فاكر ملامح الراجل ده يا أدهم؟
هز أدهم رأسه إيجاباً فأكمل فارس:
_ تعالا نروح المبنى القديم أنا كنت مركب فيه كاميرات من فترة وكمان مكان الحادثة قريب من البنك اللي هنا وأكيد فيه كاميرات.
تحركوا للخارج ليصطدموا بياسين وفريدة فأردف أدهم بدهشة:
_ فريدة بتعملي إيه هنا؟
أجابته بتوتر وخجل:
_ أنا عارفة إنكم هتبقوا مشغولين الفترة الجاية مع وهيب والشغل هيتراكم على ياسين.
قاطعها ياسين هاتفاً بسرعة:
_ فاقترحت عليها تيجي الشركة وتساعدني وتستفاد أكتر.
هز أدهم رأسه إيجاباً وربت على كتف ياسين:
_ خلي بالك منها يا ياسين.
هز ياسين رأسه إيجاباً.
***
في السيارة كانت تجلس جواره بخجل.
كان يتابعها من حين لآخر وهو مستمتع بخجلها وقربها منه ورائحتها التي أصبح يحبها.
حاول فتح معها أحاديث:
_ تعرفي إن الدكتور بتاع وهيب كلمني النهارده.
اعتدلت في جلستها بلهفة:
_ بجد؟ هو كويس يعني وفاق؟
هز رأسه نافياً:
_ لأ لسه هو هيفوق النهارده إن شاء الله.
هتفت بدعاء:
_ ربنا يقومه بالسلامة يارب.
أمن على دعائها وهتف بهدوء وهو ينظر لعينيها:
_ تعرفي يا ورد.
انتبهت لحديثه ونظرت له بإنتباه فأكمل وهو سارح في ملامحها التي بات يحلم بها ليل نهار:
_ تعرفي يا ورد إنك حلوة أوي يا ورد... وخصوصاً لما بتخجلي وخدودك تحمر بتبقي أجمل... شبه الورد الجوري.
احمرت وجنتيها خجلاً فهتف بمشاكسة:
_ عاوزة تثبتيلي إنك حلوة أوي ولا إيه؟
نظرت له بغضب فضحك بقوة:
_ متكشريش أوي كده... لأنك بتبقي أحلى.
توترت نظراتها وهتفت بضيق:
_ ميصحش كده يا رحيم.
أردف بحب:
_ ميصحش إيه... أنا مغلطتش في حاجة أنا بقول الحقيقة.
ربعت ذراعيها بضيق:
_ روح اتغزل في مراتك أحسن.
نظر لها بملامح مقتضبة:
_ ياشيخة قولي سيرة أحسن من كده.
ضحكت بخفوت فهتف بتساؤل:
_ حبيتي قبل كده يا ورد؟
اتصدمت من سؤاله وهتفت بجمود:
_ لأ محبتش.
لاحظ ملامحها فهتف بهدوء:
_ يبقى حبيتي بس طلع حيوان وندل.
نظرت له بدهشة فأكمل هو:
_ مقدرش النعمة اللي بين إيده ومعرفش قيمتها كويس.
انكسرت رأسها حزناً:
_ عارف لما واحد يبقى نفسه في ساعة غالية بس معاهوش فلوس بعد ما يشوفها ويجربها يرميها تاني ويشوف له ساعة تانية سعرها رخيص.
ابتسم بهدوء:
_ علشان أنتِ غالية وغالية أوي يا ورد فاللازم تروحي للي يستاهلك.
فرت دمعة من عينيها فمد يده يمسحها بهدوء بعدما أوقف السيارة أمام المستشفى وهتف بحب وعيون تلمع:
_ أتبكين؟ لا بأس يا لطيفة، إنها غيمة في أعماقك ترشح عبر عينيك دمعاً، وبعدها يعود النسيان سلطاناً وتعود الابتسامة وتنسي كل شيء. لا بأس يا نور الحياة.
دق قلبها بعنف لكلماته ونبرة صوته التي أرسلت القشعريرة في جسدها فنظرت له بخجل فتحركت مسرعة للخارج.
رفع يده يمسد شعره ببلاهة هاتفاً بعشق:
_ شكلي عشقتك واللي كان كان يا بنت الحسيني.
***
كانت تنام ورأسها على السرير لتشعر بيد تسير على رأسها بخفة.
لتنتفض بخوف وهي تنظر له بدق وتخيلت لوهلة أنها تتخيل من رغبتها برؤيته مستيقظ.
ولكن لاحظت أصابعه تتحرك.
وسمعته يهتف بهدوء وهمس شديد:
_ دنيا.
ابتسمت بسعادة وهبطت دموعها بفرحة واقتربت منه:
_ وهيب... وهيب يا حبيبي أنا هنا.... أنا جنبك أهو... أنت كويس؟
فتح عينيه بضعف وهو ينظر:
_ ماتبكيش أنا بخير أهو.
انحنت تلتقط يده وتقبلها وهي تتحسس وجهه بخوف وحذر:
_ أنت بخير وفقت صح... يعني أنت بخير ومعايا.
ابتسم بضعف وهو يربت على يدها وهتف بتعب وارهاق:
_ متبكيش يا دنيا أنا بخير... فكراني هبعد عنك بسهولة كده.
أخذ نفسه:
_ أنا معاكي لآخر العمر.
قبلت رأسه بهدوء وهتفت بإبتسامة:
_ حمد لله على سلامتك يا سيد الناس.
أجابها بإبتسامة:
_ الله يسلمك يا دنيا الروح.
دخل رحيم وهو يهتف بمشاكسة:
_ إيه يا كبير ما أنت كويس وبتحب أهو... أمال الدكتور قال إنك بتودع ليه؟
لكمته ورد في ذراعه بغيظ:
_ الملافظ سعد.... في حد يقول لحد كده.
نظرت له ببلاهة الكمته حقاً.
أما هي فتحركت لوهيب تطمئن عليه:
_ حمد لله على سلامتك يا وهيب.
_ الله يسلمك يا ورد.
اقترب رحيم من أخيه ليطمئن عليه:
_ حمد لله على سلامتك يا خوي... إيه كنت عاوز تعرف غلاوتك عندنا ولا إيه؟
ابتسم له وهيب:
_ عرفت يا خوي عرفت.
انحنى رحيم يحتضنه برفق وخوف فقد كاد يفقد أخيه:
_ أوعى تسيبنا يا وهيب... أوعى... إحنا مالناش غيرك.
ربت وهيب على ظهره بحب.
فهتفت ورد:
_ أنا هروح أشوف الدكتور أطمن على حالة وهيب ويجي يشوفه.
تحركت للخارج لتصطدم بشخص فهتفت بإعتذار:
_ أنا آسفة.
_ لا ولا يهمك حصل خير.... احم.... أنا وليد الهلالي!!!!!!!
رواية ورد الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى محمود
ڪانت تجلس بإرهاق وتحاوطها الأوراق من كل اتجاه، وملامح الامتعاض سيطرت عليها، وكانت تتأفف من حين لآخر.
كان يبتسم بهدوء وهو يتابعها بعين من حين لآخر، حتى لا تلاحظ. كان مستمعًا وهو يتابع تعابيرها من متحمسة إلى متأففة لأقصى درجة.
رفعت بصرها إليه، ليخفض هو بصره بسرعة. سمعها تهتف بضيق:
"انت ليه ما زعقتش فيا؟"
عقد حاجبيه بدهشة وهتف بعدم فهم:
"أفندم؟"
"وازعقلك ليه!"
هتفت بحزن مصطنع:
"يعني أجي أقولك أجي معاك الشغل أساعدك فتقوم تشخط فيها وتقولي مافيش خروج... مافيش حريم بتشتغل واتفضلي ادخلي جوه."
رفع حاجبيه لأعلى بسخرية وهو ينظر لها بمعني "حقًا!". لتكمل حديثها بغيظ:
"بس انت كل اللي قولته اتفضلي يلا.... أدي آخرة روح الاندبندت ومن اللي سيطرت عليا."
ضحك بخفوت عليها وهتف بصرامة مصطنعة:
"ركزي في الورق يا فريدة.... عندنا مشاريع كتير عاوزة تتراجع."
سألته بتفكير:
"طب انتوا ليه بتحبوا تعذبوا نفسكم كده! عاوزة أفهم انتوا غاوين وجع قلب."
نظر لها بإستفهام وهتف بغيظ:
"انتِ عاوزة إيه بالظبط يابنتي... مش بتعرفي تشتغلي وأنتِ ساكتة؟"
أكملت سؤالها بهدوء:
"أيوه انت مش واخد بالك إن في أربع مشاريع هيشتغلوا سوا في نفس فترة التسليم... مش ضغط ده!"
هز رأسه نافيًا وهتف ببساطة:
"لأ بالعكس... إحنا فروعنا كتير في مصر والعمالة أكتر... والمشاريع دي بتحتاج عمال كتير ويشتغلوا لفترة كبيرة... فا بتبقى فرصة إن الشباب أو أي حد مش لاقي شغل يشتغل في المشاريع دي."
وضعت يدها أسفل خدها وتسألت بهدوء:
"طيب وبعدين ما الشباب دي هيبقوا من غير شغل بعد نهاية المشروع؟"
أردف بتوضيح:
"اللي متعرفوش إن شركات الحسيني بقت ليها فروع في كل المجالات وبنفتتح فروعنا في كل حتة وبنوظف الناس دي بعد كده."
هزت رأسها بإستحسان وأردفت بجدية:
"كده أوراق الصفقة بتاعت شركات (.....) جاهزة."
هز رأسه إيجابًا ونظر في الساعة بهدوء:
"فاضل نص ساعة والاجتماع يبدأ... نراجع ورق الصفقة والبنود وندخل الاجتماع."
ابتسمت بهدوء وتحركت تعطيه الأوراق تحت نظراته التي تلاحقها.
***
ابتسمت بهدوء:
"أهلاً وسهلاً يا وليد بيه... واسفة مرة تانية إني خبطت حضرتك."
ابتسم بهدوء:
"ولا يهمك بس ما اتعرفتش بيكي."
"أنا ورد الحسيني... ورد طه الحسيني."
زادت ابتسامته وعينه الخبيثة لمعت بنار الانتقام، ولكن أردف بهدوء:
"اتشرفت بيكي... مكنتش أعرف إن طه الحسيني عنده بنت زي القمر كده... ماشوفتش في جمالها."
"ولا هتشوف تاني ياروح أمك."
هتف بها رحيم الذي خرج من الغرفة بعدما استمع لحديثه. نظرت له ورد بخوف ونظراته الغاضبة.
التفت لها رحيم وهتف بغضب:
"ادخلي جوه وإياك تطلعي بره الأوضة... انتِ فاهمة؟"
هتفت بحدة:
"لأ مش فاهمة... انت ناوي تعملي إيه؟"
"هتضربني وتعمل فضيحة من غير حاجة؟"
نظر لها بشر وقبض على يديها بغضب وهو يدفعها للداخل. أردف وليد بخبث:
"ليه بس يارحيم... ما تسيبها شوية... حد يزعل القمر ده برضو؟"
مع كل حرف يخرج من فم وليد كانت تزداد قبضة رحيم على يد ورد دون وعي منه، حتى صرخت ورد بقوة أخرجته من حالته، فترك يدها بسرعة.
خرجت دنيا بلهفة من الغرفة واقتربت من ورد:
"في إيه يا ورد حصل إيه؟ بتصرخي ليه عاد؟"
لم تجد إجابة من أحد، ولكن انتبهت لذلك الذي يطالعهم بخبث، فهتفت بشر:
"انت إيه اللي جابك هنا يابن الهلالي!"
ابتسم لها بمكر وهتف بإستمتاع من تلك الأجواء:
"جاي أطمن على وهيب وأشوفه مماتش ليه دا أنا حتى كنت متوصي بيه أوي."
أردفت بشراسة:
"إن شاء الله أشوفك ميت جبل منية ومتجطع جدامي حتة."
انتبه رحيم لجملته الأخيرة ليسرع يقبض على عنقه بقوة:
"بقى انت يا حيوان اللي عملت كده في أخويا.... دا هيكون آخر يوم في عمرك النهارده يابن الهلالي.... وجيت لقضائك برجليك."
هتف وليد بإختناق ومع بسمة رسمها أثارت غضب رحيم:
"بصراحة كان نفسي آخد روحه بنفسي بس للأسف سبقوني وعملوها.... بس فلت منها أخوك... مش هيفلت المرة الجاية."
لكمه رحيم في وجهه بعنف:
"لو فكرت تقرب من عيلتي هتكون نهايتك يا وليد يا هلالي.... وهتندم أوي على مجيتك دي."
دلك وليد رقبته وهتف بإستفزاز:
"خد بالك منها يارحيم.... أصلها عجبتني أوي ودخلت مزاجي."
تركه رحيم بعنف وهو يتحرك تجاهه يلكمه مرة أخرى، وكان وليد يضحك بإستفزاز.
حتى اقتربت منه ورد بخوف وأمسكت يده:
"يارحيم كفاية هيموت في إيدك.... سيبه كفاية بقى."
تحرك رحيم من فوقه ونظر لها بغضب وأمسك يدها وتحرك للخارج.
ودخلت دنيا لزوجها وأغلقت الباب بخوف تحت نظرات وهيب المصدومة.
***
ضرب بيده على المكتب بعنف:
"أقسم بالله ليتحاسب على اللي عمله ده."
أمسكه أدهم من كتفه بهدوء:
"اهدأ بس يا فارس عشان نشوف هنعمل إيه."
نظر له فارس بغضب وعيون حمراء اجتمعت فيها الدموع:
"مش ههدأ يا أدهم إلا لما أعرف مين اللي ورا اللي حصل لأخويا."
"طيب اهدأ بقى عشان نعرف نفكر."
نظر له فارس بحسم:
"طلعلي الفيديو ده يا أدهم."
جلس أدهم أمام شاشات المراقبة وعبث بها قليلاً وأخرج شريط الفيديو الذي يحتوي على تلك الحادثة وأعطاه لفارس:
"اتفضل الفيديو اهو قولي بقى ناوي تعمل إيه؟"
أجابه بهدوء:
"هوزعه على صحابي اللي شغالين في المرور والتفتيش هما هيقدروا يوصلوا للعربية دي ومنها للسواق وساعتها أنا مش هرحمه."
ربت أدهم على كتفه:
"متقلقش يا فارس من امتى وإحنا بنسيب حقنا... بس بالعقل ونشتغل على نضيف."
هتف بجملته الأخيرة وهو يغمز له بخبث لتتسع بسمة فارس الماكرة.
رن هاتف فارس برقم دنيا.
فتح الخط وأجاب بلهفة:
"أيوه يا دنيا.... في إيه مال صوتك؟"
أجابته بتوتر:
"ما... مافيش حاجة يا فارس... انتوا فين؟"
أجابها بقلق:
"مافيش في الشركة بنخلص حاجة وجايين."
"طب تعالوا على المستشفى وهيب فاق (فاق)."
ابتسمت فارس بلهفة وعدم تصديق:
"دنيا انتِ بتتكلمي جد؟"
أكدت دنيا حديثها ليخبرها بقدومه في الحال.
أغلق الهاتف وتحرك هو وأدهم للمستشفى.
***
قبل تلك المكالمة بقليل.
دخلت دنيا الغرفة وهي تغلق الباب خلفها بخوف تحت نظرات وهيب المصدومة.
نظر لها وهيب بدهشة:
"في إيه يادنيا... مالك وشك أصفر كده ليه... وإيه صوت الدوشة اللي برا ده؟"
ابتسمت بتوتر واقتربت منه:
"مافيش حاجة... انت صحيت إمتى؟"
ضيق عينيه بشك:
"هو أنا كنت لحقت أنام... في إيه يادنيا إيه اللي حصل؟"
اقتربت منه بقلة حيلة وجلست جواره:
"وليد الهلالي كان برا دلوقتي."
احتدمت نظراته ولم يقدر على الحراك وأردف بحدة:
"كان برا بيعمل إيه... إيه اللي جابه... أكيد هو ورا اللي حصل ده."
ربتت على كتفه بهدوء:
"اهدأ يا وهيب... أنا مش عارفة إيه اللي حصل برا بس رحيم ضربه جامد جوي."
ضيق عينيه بشك:
"ياترى إيه اللي حصل عصبي كده... صوته كان عالي أوي أنا خوفت يدخل يضربني أنا كمان."
ضحكت بخفوت وأردفت بحب:
"ما عاش ولا كان اللي يمد إيده عليك يا سيد الناس كلهم."
بيده السليمة التقط يدها يقربها لفمه ويطبع قبلة حنونة:
"ربنا يديمك ليا يا بنت الأصول."
ابتسمت بخجل وهي تتحاشى النظر لعينيه العابثة.
وهتفت بتوتر:
"أنا هكلم فارس أطمّنه عليك."
وابتعدت تلتقط هاتفها.
وتتحدث مع فارس وأغلقت الخط وتحركت تجلس جواره وهي تتمعن في النظر إليه.
ابتسم بحنان:
"مالك بتبصيلي كده لي؟! كأنك أول مرة تشوفيني."
تنهدت بحزن:
"بملي عيني منك... مش مصدقة إني شايفاك قدامي... متعرفش أنا كنت عاملة إزاي لما كلموني قالولي جوزك عامل حادثة."
اخفضت رأسها حزنًا وهي تحاول منع دموعها من الهطول:
"حسيت إن روحي بتتسحب مني على البطيء وأعصابي سابت وعقلي وقف عن التفكير وأنا بحاول أستوعب اللي اتقال... إحساس بشع أوي يا وهيب... مجرد التخيل إنك تبعد عني جابلي أجلي من جوا."
شد من ضغطه على يدها بخفة:
"بعد الشر عليكي من كل حاجة وحشة يا عيوني... أنا جارك أهوه ومش هبعد عنيكي واصل... من امتى الروح بتفارق صاحبها."
انحنت تقبل يده:
"يديم حسك في الدنيا يا وهيب."
دخل فارس في تلك اللحظة وهو يفتح الباب بعنف وينظر لأخيه بلهفة وتحرك تجاهه يضمه بقوة:
"وهيب أخويا... انت صاحي؟! انت كويس يا خوي... اوعى تسيبنا تاني يا وهيب."
تأوه وهيب بعنف:
"انت لو مابعدتش عني دلوقتي أنا هسيبك فعلاً."
ابتعد فارس بخوف وهتف بقلق:
"أنا آسف أنا آسف... مش قصدي والله دا من لهفتي عليك."
ابتسم له بهدوء يطمئنه:
"متقلقش يا فارس أنا بخير... متخافش على أخوك... أنا بخير طول ما أنتم جنبي."
ابتسم بإرتياح:
"حمد الله على سلامتك يا خوي... حمد الله على سلامتك."
دفعه أدهم بغيظ:
"ما خلاص بقى يا أخويا هنفضل طول اليوم حمد الله على سلامتك مش هنخلص بقى."
ضحك الجميع على حديث أدهم ونظرات فارس المغتاظة:
"يا أخي ارحمني بقى... المفروض إني دي لحظة عاطفية مؤثرة أول مرة أحسها... سيبني أندمج بقى."
نظر له بسخرية:
"أندمج يا أخويا... بس أندمج بعيد عننا."
وتحرك أدهم يطمئن على وهيب.
هتف وهيب بهدوء:
"أدهم أنا عاوز أخرج النهارده."
نظر له بعدم استيعاب:
"نعم يا أخويا عاوز إيه؟"
كرر وهيب جملته ببرود:
"عاوز أخرج ودلوقتي."
أردف أدهم بغضب:
"انت مش شايف نفسك عامل إزاي يالا.... دا انت مش قادر تتكلم حتى... انت قدامك شهر عشان تقدر تخرج وتكمل كمان علاجك في البيت."
"أيوه أنا هتعالج في البيت وسط مراتي وعيالي وأهلي... وفي البيت بدل الدكتور اتنين."
هم أدهم بالاعتراض ليهتف فارس:
"اسمع الكلام يا أدهم وجودهم هنا أصلاً خطر وسطنا محدش هيقدر يقرب منه."
هز أدهم رأسه بقلة حيلة وخرج ينهي إجراءات الخروج.
***
كانت تقف أمام غرفتها وتدق الباب بقوة وهي تنادي بقلق:
"جميلة؟! جميلة انتِ فين ما بترديش ليه؟"
عاودت الطرق مرة أخرى ولا أي استجابة... انتابها القلق وحاولت فتح الباب... مرة واثنين حتى انفتح وأخيرًا.
تحركت للداخل لتجدها ملقاة أرضًا.
اقتربت منها بلهفة وانحنت جوارها وهي تضربها على وجنتيها بخفة:
"جميلة.... جميلة فيكي إيه... إيه اللي حصل... جميلة ردي عليا بالله عليكي."
كانت تنظر حولها بضياع وتشتت لا تعرف كيف تتصرف.
تحركت بسرعة تبحث عن أحد العطور لتجعلها تفيق.
أخذت تبحث بلهفة حتى وصلت إلى مبتغاها.
وعادت لها مرة أخرى ورفعت رأسها تضعه على فخذها بلهفة وهي ترش من العطر على يدها وتقرب يدها من وجهها.
ظلت تكرر محاولاتها حتى بدأت جميلة تتململ بوجع.
هتفت هدير بدهشة:
"جميلة... جميلة يا حبيبتي فوقي... جميلة انتِ كويسة؟"
فتحت جميلة عينيها وعاونتها هدير في الجلوس.
تسألت جميلة بهدوء:
"هو إيه اللي حصل؟"
هزت هدير رأسها نافية:
"مش عارفة انتِ مختفية طول اليوم وطلعت خبطت عليكي كذا مرة وانتِ مردتيش قلقت عليكي وحاولت أفتح الباب لحد ما دخلت ولاقيتك واقعة مغمى عليكي.. إيه اللي حصل؟"
توترت جميلة من نظرات هدير التي تنظر منها إجابة لما حدث:
"مافيش حاجة... مافيش حاجة يا هدير."
نظرت لها بدقة:
"يعني إيه مافيش حاجة... انتِ بقالك فترة مش مظبوطة... يا جميلة... احكيلي إيه اللي حصل."
هتفت بإنفعال:
"قلتلك مافيش حاجة سيبوني بقى."
اقتربت منها هدير بهدوء.
لتتراجع جميلة للخلف:
"اهدأ يا جميلة... خلاص مافيش حاجة وانتِ كويسة أهو."
نظرت لها نظرات تائهة، فربتت هدير على كتفها بهدوء:
"اهدي يا جميلة متخافيش... قومي اغسلي وشك وأنا هستناكي تحت نقعد مع العيال."
هتفت جميلة بتوسل:
"هدير... بالله عليكي بلاش حد يعرف باللي حصل وخصوصًا فارس."
هزت هدير رأسها بقلة حيلة وتحركت للخارج.
أما جميلة فوقفت تفكر في حل تلك المشكلة التي وقعت فيها.
***
هبط من السيارة وهو يجرها خلفه فصرخت بغضب:
"إيه يارحيم انت ساحبني كده ليه؟! انت ساحب جاموسة!"
توقف فجأة لتصطدم بظهره صارخة بألم:
"يا حيوان يا متخلف!"
التفت لها بغضب:
"انتِ إيه اللي نيلتيه ده؟"
نظرت له بعدم فهم وهتفت بتساؤل:
"عملت إيه مش فاهمة!"
اقترب منها بشر:
"إيه اللي موقفك مع ابن الهلالي... لاء وواقفة ومبسوطة أوي معاه وتضحكوا وتهزروا."
نظرت له بحده وهتفت بضيق:
"وانت مالك... أقف أضحك وأهزر براحتي... انت إيه اللي مضايقك؟"
هتف بتحذير:
"أوعى أشوفك واقفة مع أي راجل تاني ولا إخواتي... أي جنس راجل يقرب منك هنسفه."
نظرت له بعدم فهم:
"نعم؟!"
"هو انت بتتحكم فيا كده ليه واقف وما أوقفش؟"
نظر لها بحده:
"انظبطي وأنتِ بتتكلمي واتعدلي عشان ما أتصرفش تصرف يزعلك."
كانت تنظر له بغيظ وغضب:
"انت تحترم نفسك وأنت بتتكلم معايا... فاكرني إيه انت عشان تقولي اتعدلي؟"
هتف بنفاذ صبر:
"يا ورد أنا مش عاوز أتعصب عليك... واتهدى بقى."
كادت أن تجن من جنونه:
"انت بتتحكم فيا ليه... روح اتحكم في مراتك اللي محدش يعرف هي فين ولا بتخرج تروح فين."
اقترب منها وهتف بهمس حاد:
"أنا محدش يهمني في الدنيا دي غيرك."
نظرت له بصدمة وهي تفتح فمها ببلاهة.
فأقترب منها وهمس بجوار أذنها:
"أنا محدش يعنيني في الدنيا دي ولا يفرق معايا غيرك... غيرك انتِ وبس يا ورد."
هتفت بصدمة:
"أنا؟! ليه؟"
هتف بعشق ونبرة جياشة:
"عشان بحبك يا قشطة انتِ."
***
اقتربت منها بلهفة وهي تراها تضع شيئ في كوب العصير وهي تلتف حولها بخوف، فاردفت من خلفها:
"بتعملي إيه عندك يا مياااار؟!!!!"
رواية ورد الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلمى محمود
غضب حميد وهو يضرب بعصاه الأرض:
- أنت اتجننت يا ابن الحسيني؟ جاي تهددني وسط داري ورجالتي وفاكرني هسكت وأنخ وأطلب منك السماح؟
ابتسم عثمان ببرود وهو يتلاعب بأصابعه فوق عصاه:
- طول عمرك يا حميد مغرور وشايف نفسك... بس محدش جدّر يعرفك مجامك غيري أنا... أنا عثمان الحسيني.
اقترب منه حميد بكره وهتف بغيظ:
- وأنت متغيرتش يا عثمان يا حسيني... أنت الكل في الكل والباقي تحت رجليك... خدامين الحسيني.
صرخ به بغضب:
- بس لا يا عثمان... مش هتدخل اللي ببني فيه من سنين... هيجي بموتك يا عثمان.
اقترب منه راشد وهتف بتحذير:
- صوتك مرة تانية يعلى على كبير البلد عثمان الحسيني... هطير فيها رجابتك.
اقترب منه حمدان بشر:
- وجاتلك الجرأة تهددونا عين عينك كده... طب خافوا على نفسكم دا أنتم وسط رجالتنا... يعني نخلص عليكم في ثواني.
ابتسم جلال بخبث:
- قصدك على شوية الحريم اللي بتتحامى فيهم دول... دول أول أما شافونا استخبوا... عيب على هيبة عيلتكم يا ولاد الهلالي.
كانت النظرات مشتعلة بين حميد وعثمان الذي يطالعه بهدوء شديد مستمعًا لحديث أولاده.
ردف حميد بضيق:
- لم عيالك يا عثمان واطلعوا برا بيتي... وصدقني هتندم جوي جوي.
ربت عثمان على كتفه ببرود:
- أنا محدش يقدر يتحداني أصل... واللي يقف قدامي بفرمه وأدوس عليه.
هتف حمدان بصراخ:
- هخلص عليك يا عثمان وافتكر حديثي دهِ منيَّح... متعرفوش لسه ولاد الهلالي بيعملوا إيه.
اقترب منه طه وهتف ببرود:
- وأنت فاكر إن عملتكم دي خفت علينا ولا إيه؟
عقد حمدان حاجبيه ونظر حميد للجميع بتوتر وهتف حمدان بضجر:
- عملنا إيه... أكيد عملتم مصيبة وجايين ترموا بلاكم علينا.
هتف جلال بضحكة مستفزة:
- عيب عليك يا حمدان... شحت كده وبتكذب كمان... أبوك مرباكش... شكله نسي يعلمك الأدب والأخلاق.
هتف حميد بنفاذ صبر:
- لا أنتم زودتوها جوي يا ولاد عثمان... وفاكرنا هنسكت عاد ولا إيه؟
صرخ بهم راشد:
- أنا اللي يجرب من ولادي خطوة أجرب منه مليون وأشيله من على وش الأرض... وغلطتوا جوي لما فكرتم تأذوا وهيب راشد الحسيني... ودي بقى فيها قطع رقاب... بس كله بالعجل.
اقترب منه عثمان بهدوء وربت على كتفه:
- هدي حالك يا ولدي... عيب تعلي صوتك على الأكبر منك... أنا ربيتك على كده... ربيتكم على كده يا أولادي.
هز الثلاثة رؤوسهم إيجابًا ببرود.
ليبتسم عثمان بإستمتاع:
- حلو جوي... يبقى تعلوا صوتكم أكتر عليهم وتربوهم من أول وجديد.
علت نظرات الصدمة على وجه حمدان وحميد وابتسم الثلاثة ليتحركوا خلف والدهم للخارج.
ليبتسم طه بخبث:
- يا والدي هنربيهم بس على طريقة الحُسينيين.
نظر لهم راشد بشر وغضب:
- وكيف ما عملوا كده في ولدي... هيتعمل فيهم... والعين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم.
هز جلال رأسه بحزن مصطنع:
- هدي حالك يا خوي وحق ابنك جاي.
نظر لهم حميد بقلق:
- قصدكم إيه بحديثكم ده؟
أردف عثمان ببرود:
- نسيت أقولك... إن الأرض اللي عينك كانت منها دي... بتاعت الآثار... بقت بتاعتي... وعليها رجالة يموتوا ولا يعصوا أوامري.
وتحرك عثمان للخارج بكل هيبة وخلفه أبناؤه الثلاثة.
أما حمدان فجلس بغضب وهو يفكر في حل لتلك المشكلة.
***
تتطلع للسقف بشرود تام وصدى كلماته يتردد في أذنها حتى الآن، مازالت تلك الفراشات تغزو معدتها كلما تذكرت حديثه، وقلبها يقرع طبوله ويعلن قبوله لهذا العاشق، وعقلها الذي يشجعها على تلك الخطوة.
تذكرت كيف كانت تقف أمامه كالبلهاء وهو يصرح بكل جرأة بحبه لها، نسي زوجته وطفله وعائلته والجميع وفكر بها.
تنهدت بضيق وهي تتحرك على السرير تحاول إقناع نفسها برفض تلك العلاقة.
أخذت عهد ألا تحب وألا تسمح لأحد باقتحام قلبها وجرحه مرة أخرى، لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين.
لا تسمح لنفسها أن يقال عليها "خطافة رجالة"... أخذت رجلًا من زوجته وطفله، وبالتأكيد زوجة عمها وابنتها لن تصمتا، وسيبدأ مسلسل من نوع خاص لإهانتها وبالتأكيد التقليل من شأن والدتها.
أخذت نفسًا عميقًا تحاول التفكير بهدوء في حل لتلك الورطة.
نعم ورطة بل مصيبة وسقطت على رأسها ومشاكل لن تنتهي سوف تلاحقها.
اعتدلت في جلستها لتهتف لنفسها بصدمة، إذا كان هو أخطأ وأحب فتاة غير زوجته، فأنتِ أخطأتِ وأحببتِ رجلًا متزوجًا.
مهلاً... وقفت بصدمة تنظر لنفسها في المرآة تحدث نفسها:
- لاء أنا محبتوش... مستحيل دا وهم.
نظرت لانعكاسها في المرآة ورأتها تبتسم لها:
- متضحكيش على نفسك يا ورد... أنتِ حبيتي رحيم زي ما هو حبك... ولو كان هو غلط فإنتِ كمان غلطتي.
هزت رأسها نافية بسرعة ولهفة:
- لاء أنا محبتش حد ولا هحب... الموضوع ده قفلته من زمان.
- عيبك يا ورد إنك بترسمي الكدبة وتصدقيها... ادي لنفسك فرصة... مش يمكن يكون ده اللي تمنيتيه في أحلامك زمان.
ابتسمت بوجع:
- هبقى خطافة رجالة وهخطفه من مراته... وهبقى أنا السيء في رواية الجميع.
ابتسمت بهدوء:
- رحيم عمره ما حب ميار يا ورد... والكل عارف كده كويس... بلاش يا ورد تأذي نفسك بإيدك.
تنهدت بقلة حيلة:
- أنا مقدرش... مقدرش أعمل كده... أنا بقالي أسبوع بتتهرب منه وبخاف أواجه.
- تعرفي توصفلي إحساسك يا ورد لما بتشوفي رحيم؟
ظهرت ابتسامة على شفتيها، تلك البسمة العاشقة التي غزت وجهها وترفض التصريح بذلك، وأردفت بحب:
- دا من أول يوم شوفته فيه... وكأن كهربا مسكتني... مقدرتش أنزل عيوني من عليه... قلبي وعقلي صرخوا سوا وشاوروا عليه... هو ده اللي هيصوننا، نبرة صوته اللي بلاقي فيها الأمان... عيونه اللي مليانة دفا وحب، رحيم فيه كل حاجة ممكن أي بنت تتمناها... بس دا متجوز.
نظرت لها بيأس:
- ورد متضيعيش فرصة زي دي من إيدك... لأن محدش هيندم غيرك أنتِ وساعتها هتتمني الزمن يرجع بيكي وتعوضي كل حاجة.
مسحت وجهها بهدوء بعدما أنهت حوارها مع نفسها ومازال التشتت رفيقها.
لن تأخذ خطوة بنفسها وتترك السفينة تحركها الرياح.
أخرجها من تلك الدوامة صراخ يوسف باسمها:
- دا دا دا دا... ممممما.
اقتربت منه وحملته وهي تقبله:
- قلبي ورد أنت يا يوسف... جعان يا حبيبي.
هز الصغير رأسه ببراءة وهو يقبلها من وجنتها بقوة ويضحك:
- فافا... فافا...
نظرت له بغيظ:
- بقى كده يا يوسف تبقى معايا وتشكيلي لضرتي.
ضحك الصغير وعضها من وجنتها بخفة لتتعالى ضحكات ورد.
هتفت بحماس:
- يلا ندخل ناخد شاور وننزل نعمل أحلى فطار لأحلى يوسف باشا.
وأهمست في أذنه بخبث:
- أصل باين جدك طه وستك رجاء متخانقين.
ضحك الصغير وهو يشير للحمام لتأخذه وتتحرك به للداخل.
***
رافعًا نظره للسماء يتنهد بضيق شديد وهو ينظر كل ثانية على شرفة غرفتها علها تخرج ويستطيع التحدث معها.
تحرك للداخل يحادث نفسه بشرود:
- معقول تكون ورد محبتنيش... بس إزاي أنا شايف في عيونها الإجابة.
صمت قليلاً وعاد يحادث نفسه:
- طب ليه بتتهرب مني؟ أسبوع بحاله مش عارف أوصلها ولا أعرف عنها حاجة.
أخذ نفسه بغيظ:
- كل أما أشوفني في ثواني تكون اختفت... أعمل معاها إيه.
سمع صوت ضحكاتها العالية فارتسمت البسمة على وجهه هاتفًا بعشق:
- ضحكة الورد يعني الود موجود... وحياتك عندي يا ورد ماهتكوني لحد غيري.
وتحرك تجاه الحمام يأخذ حمامًا دافئًا... خرج بعد دقائق كثيرة.
وقف أمام المرآة يهندم من وضع جلابيه وانحنى يلتقط عطره المميز وهو ينثر منه على جسده ويتسم لنفسه بخبث.
تحرك للخارج ليصطدم بها وهي تداعب الصغير ويضحكان سويًا فهتف بهدوء:
- صباح الخير يا ورد... صباح الخير يا يوسف باشا.
اضطربت في وقفتها عندما استمعت لصوته وهتفت بهدوء دون أن تلتفت:
- صباح الخير يا رحيم... عامل إيه.
- الحمد لله بخير طول ما أنا شايفك قدام عيني.
ظهرت بسمة بلهاء على وجهها وهتفت دون وعي:
- ربنا يسترك يا شيخ.
صدحت ضحكاته في المكان من ردها وتلك البسمة الغبية على وجهها واضطرابها الواضح في وجوده.
انحنى يلتقط الصغير من أحضانها وهو يحادثه بخبث:
- تعالا يا جو... شكلك خالتك اتجننت... شايف بتبصلي إزاي.
انتبهت على حالها واخفضت بصرها وهي تأنب نفسها على نظراتها له وهتفت لنفسها بغيظ:
- غبية غبية... يقول عليكي إيه دلوقتي.
اقترب منها وهمس في أذنها بخبث:
- هيقول عليكي إنك شكلك حلو أوي وأنتِ متغاظة كده.
نظرت له بصدمة فغمز لها بمكر وهبط للأسفل وهو يصفر بإستمتاع.
***
دخلت للمطبخ بهدوء، شديد وهي تلتف حول نفسها. وجدت الخادمات يعملن فهتفت بحده ونبرة أمره:
- الأكل يطلع يلا على السفرة... مش هنقعد طول اليوم نستناكم.
هتفت إحداهن بتوتر:
- بس يا ستي الحاج عثمان لسه منزلش من فوق... واحنا منقدرشي نطلع الأكل دلوقتي.
هتفت بغضب:
- أنا قولت كلمة تتنفذ... أنتِ هتعرفيني إيه المفروض يتعمل ولا إيه... يلا أنتِ وهي طلعوا الأكل بره.
التفوا حول أنفسهم يخرجون الطعام ويضعونه على السفرة تجنبًا لغضب تلك الآمرة المتكبرة.
أما هي فتحركت بسرعة تحمل كوب عصير وتخرج تلك العبوة من ملابسها وهي تعود الالتفاف حول نفسها بخوف، فتحت العبوة تفرغ محتوياتها بتوتر.
لترتعش يدها وهي تسمع صوت خلفها.
دخلت هدير اقتربت منها بلهفة وهي تراها تضع شيئًا في كوب العصير وهي تلتف حولها بخوف فاردفت من خلفها:
- بتعملي إيه عندك يا ميار؟
التفت لها ميار بخوف وهي تخبئ الزجاجة بسرعة في ملابسها وهتفت بتوتر:
- في إيه... أنا... احمم أنا مش بعمل حاجة.
اقتربت منها وهي تضيق عينيها بشك:
- متأكدة إنك مش بتعملي حاجة.
هزت ميار رأسها نافيًا فربعت هدير يدها أمام صدرها وتنظر لها بشك:
- عارفة يا ميار لو عرفت إنك بتعملي حاجة من ورانا... أنا هخنقك بإيدي.
نظرت لها ميار بغيظ:
- أظن دي حاجة تخصني أنا وبس... ومالكيش دخل.
نظرت لها هدير بصدمة:
- أنتِ بتتكلمي بجد؟ لاحظي إنك بتكلمي أختك يا ميار هانم وأنا عارفة عمايلك كويس.
نظرت لها ميار ببرود:
- والله دا برضه مالوش لازمة عندي واتفضلي امشي من وشي لأني يومي بيتقفل لما بشوفك.
دفعتها ميار بغيظ وهي تحمل الكوب وتتحرك للخارج ودفعتها في كتفه.
لتتأوه هدير بحزن وهي تنظر لها بدموع اجتمعت في عينيها.
***
كان الجميع بلا استثناء يجلس على طاولة الإفطار يتناولون الإفطار في هدوء.
رفع عثمان نظره لفريدة وهتف بهدوء:
- كنتي بتعملي إيه في الشركة يا فريدة؟
وقف الطعام في حلقها ونظرت لجدها بخوف فابتسم لها أدهم بهدوء وربت على يدها وهتف بهمس:
- اهدي... متوترة كده ليه؟
هتف عثمان بهدوء:
- هو أنا هعيد سؤالي كتير ولا إيه؟
ابتلعت ريقها بخوف من نظرات جدها وهتفت بتوتر:
- احممم يعني يا جدي الفترة دي... هو كان وهيب اتصاب... احم والكل مشغول مع وهيب والشركة... وكمان ياسين كان لوحده... فقلت أروح الشركة و... وأكمل الشغل عقبال ما يرجعوا.
أكمل أدهم الحديث:
- أنا اللي اقترحت عليها يا جدي... ودا كان مجال دراستها وعرضت عليها وساعدتنا كتير الكام يوم اللي نزلتهم الشركة ومشت الشغل من غير ولا غلطة.
عاود عثمان تناول الطعام:
- ميتكررش الموضوع ده تاني أنا مبحبش حد يعصى أوامري.
أنهى طعامه وتحرك لمكتبه في هدوء وصمت شديد.
نظر طه لورد باستغراب:
- إيه يا ورد بتبصي على فارس كده ليه؟
لم تحرك عينيها من على فارس وهتفت بشر:
- هو هتزعلوا على فارس لو عملتله عاهة مستديرة في وشه؟
كبت طه ضحكاته بصعوبة:
- مستديرة؟ احممم عملك إيه فارس؟
أشارت لفارس وهي تهتف بغيظ:
- أنت مش شايف يا بابا واخد يوسف إزاي ومش راضي يديهولي... وبيعاندني بيهرب.
ربت طه عليها بإبتسامة:
- هدي حالك يا وردتي... وبعدين هو بياخده كام دقيقة يعني وهيسبهولك طول اليوم.
نظرت له بغيظ تبدل لخبث في ثواني:
- ألا قولي يا طه أنت لسه متخانق مع رجاء ولا إيه؟
نظر لها بضيق بعدما لاحظ انتباه الجميع لحديثه:
- عجبك كده اهو كل أخد باله... أعمل إيه في هيبتي دلوقتي.
هتف راشد بضحك:
- راحت يا خوي... هيبتك راحت.
ضحك الجميع بعنف على نظرات طه المغتاظة فتركته رجاء وصعدت للأعلى فحمحم طه وهو يتحرك خلفها:
- احممم... طب أنا هطلع... أصل أنا تعبان جوي.
هتف جلال بخبث:
- ماشي يا عم خد راحتك محدش هيزعجك أصل.
تنهد بغيظ وصعد للأعلى فهتفت وفاء:
- أنت مسألتش عليا ليه ياواد عمي دا أنا غايبة بقالي أسبوع عنك.
ابتسم لها جلال ببرود:
- تعرفي يا وفاء... دا كان أحلى أسبوع عدى عليا وأنتِ بعيدة عني.
لم يستطع أحد كبت ضحكاته أما هدير فتحركت مسرعة للخارج فهي لم تستطع كبت دموعها.
***
وضعت وجهها بين كفيها تبكي بعنف شهقاتها تعلو، اقترب منها وجلس جوارها وهتف بهدوء:
- بتعيطي ليه يا هدير إيه اللي حصل؟
لم تقوى على الرد وحاولت التحكم في شهقاتها فهي لم ترد أن يراها وهي في تلك الحالة.
لكن كلما تذكرت معاملة أختها لها زادت في البكاء، اعتدل في جلسته بقلق فهو لا يعلم من السبب في تلك الحالة:
- طب فهميني علشان خاطري... هدير بطلي عياط لو سمحتي أنا قلبي بيوجعني وأنا شايفك كده ومش عارف أعملك حاجة.
شهقت بعنف وهي تحاول التحكم في حالتها أمامه وهتفت بشهقات:
- هي ليه بتعاملني كده... أنا عملتلها إيه للمعامله دي... إيه الجحود والقسوة دي... أنا أختها بردو... لحم ودم واحد... حتى ماما مفضالها عليا في كل حاجة.
رفعت بصرها له وهتفت بدموع وعيون حمراء:
- ليه بتعمل فيا كده مش أنا بنتها يا فارس... يعني المفروض تكون حنينة عليا وتاخدني في حضنها وتطبطب عليا وتسمعني وتفهمني.
صرخت به بقهر:
- ليه هي كده يا فارس... أنا والله ما عملتلهم حاجة هما الاتنين... دا أنا بحبهم أوي... دي أمي وأختي... ليه بيعملوني كده... طب شافوا مني إيه وحش لكل ده.
تساءلت بلهفة ودموعها تغرق وجهها:
- طب هو ربنا بيعاقبني مثلاً أنا والله معملتش حاجة غلط ولا أسأت معاملتهم.
وعاودت للبکاء مرة أخرى.
أما هو فكان يستمع لها وداخله نيران غضب يتوعد لميار وزوجة عمه بالعقاب المناسب على ما فعلوه بحبيبته وأنهم كانوا دائمًا السبب في بكائها.
هتف بهدوء وحنين:
- تعرفي إنك أحسن حاجة في الدنيا.
رفعت بصرها له وهي تسأله بعينيها عن صدق حديثه فهز رأسه إيجابًا:
- أنا بتكلم بجد والله مش بجامل أبداً... أنتِ فعلاً أحسن حاجة في الدنيا وأحلى هدية ربنا أهداها لينا... ملاك على هيئة بشر... ماشية تسعد الناس كلها.
ابتسمت بسعادة وهي تمسح دموعها كالأطفال فابتسم بحب وهو يتأمل براءتها:
- أوعي تبصي الناس شايفاكي إزاي... شوفي نفسك إزاي وحبيها... طب شوفي نفسك بعيني... أنتِ مش شايفه نفسك كويس... أنتِ بس شفتي نفسك في المراية الغلط... بصيلي أنا... أنا عمري ما هطلعك وحشة... لو شوفتي نفسك بعيني هتلاقي أجمل بنت خلقها ربنا.
ابتسمت بخجل واخفضت رأسها وهتفت بتوتر:
- فارس لو سمحت بطل كلامك ده.
- بحبك يا هدير.
فركت يدها بتوتر فهتف بخبث:
- جهزي نفسك كلها يومين وتبقي بتاعتي.
تركها في صدمتها وتحرك للخارج.
***
يا ورد استني بس... أنتِ بتجري كده ليه؟
وقفت بتوتر ولم تلتفت له فتحرك هو ووقف أمامها وهتف بهدوء:
- أنتِ بتتهربي مني ليه يا ورد... أنا عملتلك إيه؟
هتفت بهدوء ظاهري:
- مينفعشي اللي أنت عاوزه ده يا رحيم.
عقد حاجبيه بإستفهام:
- وضحي كلامك يا ورد واتكلمي معايا بصراحة.
- يعني أنسى اللي في دماغك من ناحيتي.
اقترب منها بهدوء وهتف:
- يعني أبطل أحبك وأنسيكي يا ورد؟
لم تعرف كيف ترد على سؤاله.
هتفت بلامبالاة:
- أيوه يا رحيم انساني... أنت واحد متجوز وابنك جاي في الطريق.
هتف ببرود:
- بس أنا لا فارق معايا مراتي ولا ابني أصلاً.
نظرت له بصدمة وهتفت بحده:
- للدرجادي مش فارق معاك مراتك وابنك... وفاكرني هقولك ماشي وتحت أمرك.
ابتسم لها بإستفزاز:
- المفروض ده اللي يحصل وكمان تكوني مبسوطة إن رحيم الحسيني حبك من ضمن بنات العالم.
احتدمت نظراتها وهتفت بغضب:
- إيه التكبر ده يا أخي... أنت إيه معندكش مشاعر للدرجادي؟
هز رأسه ببرود تام:
- أيوه واللي في دماغه هيعمله.
هتفت بحده وجمود:
- أنسي يا رحيم مش هيحصل على جثتي أبقى ليك... أنت بياع يا رحيم ومش بيفرق معاك حد... بترضي غرورك.
هتف بتفكير مصطنع:
- امممم أنا فعلاً برضي غروري.
وهتف بتصميم:
- مش هتكوني غير ليا يا ورد... واللي هيقرب منك أنا هنسفه.
تركها تشتعل غيظاً.
***
إيه التحاليل دي جميلة إزاي حبيبتي علينا حاجة زي دي... أنتِ اتجننتي؟
هتف بها أدهم وهو ينظر بحدة لتلك التي ترتعش خوفًا.
رواية ورد الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمى محمود
كانت تحمل الطبق بين يديها وباليد الأخرى تطعمه تحت تذمره الواضح وعنادها على إكمال الطعام.
دفع يدها بعيداً باعتراض:
_ خلاص يا دنيا، ما عدتش قادر... وأنتي عمالة تأكليني برضه ولا كأنك بتزغطي بطة.
ضحكت بقوة وهي تتابع تذمره، واقتربت تمسك وجنتيه تشدهما برفق، تهتف بضحكات حاولت التحكم بها:
_ ياروحى أنا على البطة الجمر دي... هو في بطة جمر إكده كيفك.
احتدمت نظراته لتبتعد عنه بهدوء وهي تضحك بخفة، ليهتف بغيظ:
_ إيه يا أم العيال، بتلاعبي ابن اختك ولا إيه.
قبلته من وجنتيه بحب:
_ أنا بدلع جوزي... حرام ولا إيه يا سي وهيب.
ابتسم بيأس:
_ ما فيش فايدة فيكي يا دنيا... هتفضلي تعامليني إكده علشان مريض، ولما أفوق هتنيميني على الكنبة.
عبست ملامحها وهتفت باعتراض:
_ دا إزاي كلامك ده يا وهيب... فاكرني بشفق عليك ولا إيه.
تنهد بضيق فهو لم يقصد ذلك:
_ يا دنيا أنا مقصدتش كلامي ده... وبعدين أنا هتعود على الدلع ده بصراحة... وأنتي عيالك واخدينك مني.
ابتسمت بخجل:
_ ماحدش واخدني منك... دول حتة منك وبشوفك فيهم... بشم فيهم ريحتك... بتكلم معاهم كأنك موجود جاري... دا كفاية إنك أبوهم.
ثم رفعت رأسها له وهتفت بحب:
_ وبعدين أنا أدلعك كيف ما أنا عاوزة... أنت جوزي وأعمل اللي أنا عاوزاه.
التقط يدها ورفعها لفمه يقبلها بحنان:
_ ربنا يديمك ليا يا ست الستات، ويقدرني وأسعدك وأحققلك كل اللي نفسك فيه.
ثم أردف بحزن:
_ وأقوم بالسلامة علشان ما بجاش تجيل عليكي.
نظرت له بصدمة وهتفت بمعاتبة:
_ أنت فاكر نفسك حمل تقيل... فاكرني مضايجة إياك ولا إيه... أنا لو ما كنتش أقف جارك في حزنك قبل فرحك مستحرجش أشيل اسمك.
فقط لم تسعفه الكلمات ليعبر عن سعادته من كلماتها، اكتفى بأنه ضمها لأحضانه وقبل قمة رأسها بحب.
راحت رأسها على صدره بخفة حتى لا تؤذيه وهي تبتسم براحة.
***
كانت تجلس على السرير وتحمل أحد الكتب بين يديها وهي تتابع أحداثها باندماج، وتتغير تعابير وجهها مع كل سطر تقع عينيها عليه، منفصلة عن العالم لبضع ساعات.
سمعت صوت همس من النافذة، أخفضت الكتاب وهي تسترق السمع، فيبدو أنها تتوهم، ولكن عاد الصوت مرة أخرى، لتتحرك من فوق سريرها تجاه النافذة بهدوء.
لتجده يقف وهو يحمل بين يديه كوبين من الشاي.
ابتسمت بهدوء:
_ ياسين؟! خير محتاج حاجة؟
ابتسم بحرج وهو يمد يده بكوب الشاي:
_ حسيتك اتضايقتي من كلام جدك معاكي.
هزت رأسها بحزن:
_ عادي يا ياسين، ما حصلش حاجة... أنا كنت متأكدة إنه هيعرف... وإنه هيبهدل الدنيا... دا الموضوع عدى على خير.
تساءل باهتمام:
_ طب ليه منعوكم من الشغل؟! بالرغم من إنه سمحلكم تكملوا تعليمكم وتقضوا فترة الدراسة في القاهرة.
ابتسمت بسخرية:
_ جدي ما عملش كده غير علشان يرضي غروره... هو كبير البلد ولازم أولاده وأحفاده يكونوا أحسن من الكل في كل حاجة، بس بشروطه هو وقوانينه.
نظر لها بعدم فهم:
_ مش فاهم... طبيعي أي حد عاوز يشوف ولاده أحسن حاجة وأحسن من أي حد.
_ مش الطبيعي عند جدي... إحنا بندخل الكليات اللي هو عاوزها باختياره هو، ونطلع نشتغل زي ما هو عاوز... البنات ما تخرجش من البيت ولا ليها دعوة بأي حاجة... جدي محرج علينا ممنوع إننا نتدخل في أي حاجة تخص الشغل.
لم يعرف بما يجيبها، فهو يعلم بحبها لمجالها والعمل فيه، فبفضلها حُلت نصف المشاكل التي تواجههم في العمل، بذكائها من الصعب عليها التخلي عن كل شيء.
ابتسم بهدوء مغيراً مجرى الحديث:
_ بس إيه رأيك في الشاي بالنعناع.
ابتسمت بإعجاب وهي تتذوق طعمه:
_ تسلم إيدك بجد... دي أحلى كوباية شاي بالنعناع أنا شربتها.
ثم تساءلت بفضول:
_ بس أنت عرفت منين إن بحب الشاي بالنعناع.
أجابها بهدوء:
_ كنتي مشيرة بوست قبل كده إنك نفسك تقعدي مع حد وتشربوا شاي بالنعناع وتحكوا سوا.
تساءلت بمكر:
_ وكنت بتقلب في صفحتي ليه!
توتر قليلاً وحمحم بإحراج:
_ عادي... احمم ظهرت قدامي وشدني الصورة اللي حطاها... فا... فا فتحت الصفحة وقولت أتسلّى.
هزت رأسها وهي تبتسم له بخبث، فهتف بهدوء:
_ ما تحكيلي عنك شوية.
تحمست كثيراً وجلسوا سوياً يتسامرون وهو يستمع لها بسعادة.
***
كان يمسك الأوراق بسعادة بين يديه:
_ يابنت الأيه، براڤو عليكي إنك قدرتي تعملي كده.
ابتسمت بسعادة:
_ حاولت كتير علشان أعرف آخد إمضته على الأوراق، بس في الآخر قدرت.
ابتسم بمكر:
_ تعرفي الورق ده هيسهل لنا حاجات قد إيه... ولا رحيم الحسيني اللي أخيراً مسكت روحه بإيدي.
ابتسمت بخبث:
_ ومفعول المخدر زمانه بدأ يأثر عليه... وهنخلص منه عن قريب.
زادت سعادته لمجرد تخيله رحيم وهو ينازع الموت، أرضت تلك الفكرة غروره كثيراً.
أردفت ميار بحقد:
_ محدش هيدمر العيلة دي غيري... وكل اللي عايشين فيه هيبقى بتاعي لوحدي... واحد واحد هقضي عليه.
هتف بتساؤل:
_ هي ورد دي... بنت طه بجد؟!
عقدت حاجبيها باستغراب:
_ أيوه بتسأل ليه؟! عجبتك ولا إيه.
لمعت عيناه بخبث:
_ الا عجبتني دي حتة قمر.
صمت تفكر قليلاً حتى هتفت:
_ واللي يجبهالك لحد عندك تعمل فيها اللي انت عاوزه.
غمز لها بخبث:
_ أعمله اللي هو عاوزه.
_ نظبط الدنيا ونشوف هنجيبها إزاي... استمتع بيها شوية.
اقتربت منه وهي تحاوطه:
_ طب إيه موحشتكش.
ضمها لاحضانه بخبث:
_ الا وحشتيني يا قمر.
تعالت ضحكاتها الماكرة في المكان، وهز يبتسم بانتشاء.
***
خرج من الغرفة وهو يضع يده على رأسه ويتأوه بألم، هبط لأسفل فالتفتت له والدته تسأله بقلق:
_ مالك يارحيم، إيه!
هز رأسه نافياً هاتفاً باطمئنان:
_ ما فيش حاجة ياماما... بس صداع شديد أوي في دماغي.
هتفت بحزن:
_ ألف سلامة عليك يا ولدي... طب ليه ما كلمتش أدهم يجولك على علاج تجيبه.
_ أدهم في المستشفى هو وجميلة ياماما، عندهم عمليات كتير وأكيد مشغولين.
هتفت رجاء بهدوء:
_ طب اطلع لورد واسألها على علاج تاخده... هو أكيد هي يكون عندها.
هز رأسه باستحسان وهو يبتسم بخبث، حقاً رأسه تؤلمه بشكل مؤلم... فا هي حجة للحديث معها.
صعد لغرفتها وطرق على الباب بهدوء وهو يمسد جبهته بألم.
فتحت له الباب لتنظر له بغيظ ما أن رأته، فهتف بضيق مصطنع:
_ يا ساتر... مالك يا بنت عمي، عم تبصيلي إكده ليه.
هتف بنفاذ صبر:
_ إيه يا رحيم، إيه اللي جابك، عاوز إيه.
ابتسم بحب:
_ جاي أطل على الجشطة بتاعتي... تجلانه عليا ومش راضية تعترف إنها هي كمان وجعت وعمالة تكابر.
هتفت بانفعال:
_ هي مين دي اللي وجعت يا بني آدم أنت... رحيم أنت اتجننت.
تنفس بهدوء يضبط نفسه من موجة الغضب التي اجتاحته:
_ بقولك إيه يا ورد... صوتك لو على تاني في الكلام أنا هكسر رقبتك.
هتفت بعناد:
_ شئ ما يخصكش يا رحيم يا حسيني، أعمل اللي أنا عاوزاه.
اقترب منها بخبث لتعود للخلف وهي تنظر له بقلق:
_ في إيه أنت بتقرب كده.
عادت للخلف وهو ما زال يقترب منها، فهتف بخوف وهي تهتف بتوتر:
_ أنت عمال تقرب كده ليه.
ابتسم بخبث ولم يجيبها حتى هتفت بتحذير:
_ إياك تقرب مني وإلا والله.
قاطعها وهو ينظر لها ببرود ويرفع حاجبه للأعلى:
_ هتعملي إيه يا عنيا.
هتفت ببلاهة:
_ هقف أعيط والله وما حد هيقدر يسكتني.
ضحك بخفوت عليها وهتف بهدوء:
_ أنا جاي بس أسألك على علاج ليه.
هتفت بلهفة:
_ علاج إيه؟! مالك أنت كويس!! فيك حاجة.
ابتسم بخفة وهو يلاحظ لهفتها عليه، فهتف باطمئنان:
_ متقلقيش يا ورد... هو صداع بيجيلي كل فترة كده ومانمتش بسببه من امبارح.
تحركت بهدوء تجاه حقيبتها تفتحها، وعبثت بها لثواني، وعادت تحمل بين يديها شريط.
التقطه منها فهتفت بجدية:
_ تاخد منه حباية دلوقتي وترتاح لأنه في نسبة مخدر هينيمك، وده أحسن ليك علشان جسمك يرتاح.
ابتسم بحب وهو يتأمل عينيها بحنان واقترب منها يهمس:
_ عاوزك تعاندي كتير خصوصاً وأنا بطلبك للجواز قدامه.
نظرت له بصدمة فابتسم هو عليها وتحرك للخارج بهدوء.
***
_ اسمع يا فارس... لو أنت نسيت نفسك أفكرك إنك بتتكلم مع اللواء بتاعك... يعني اللي أقوله يتنفذ.
انتفض فارس بغضب:
_ يعني إيه يا سيادة اللواء.
_ يعني القرار اللي قلته يتنفذ... دي أوامر من القيادات العليا.
ضحك فارس بسخرية وهو ينظر لنرمين بضيق التي تبتسم بخبث:
_ يعني تبقى دي لسه تحت التدريب قائد عليا أنا؟! أنا الرائد فارس الحسيني... حضرتك واعي.
اقتربت نرمين تهتف بحدة:
_ إيه يا سيادة الرائد... حضرتك إيه اللي مش عاجبك... ولا علشان ملازم زي هيبقى قائد عليك بسبب خبرتها وذكائها.
أصدر صوت ساخر من فمه واقترب منها وهمس في أذنها:
_ ولا علشان دخلتي دلعتي عليه شوية وهو رال على واحدة زيك.
ابتعد عنها وهو يهتف بصدمة:
_ سيادة اللواء حضرتك ماتقدرش تنفذ قرار زي ده ولا أنت عارف أنا ممكن أعمل إيه، والمهمة دي أنا هنفذها أنا وفريقي الخاص بس... وأي تدخل من حضرتك، صدقني هتندم.
تحرك للخارج بغضب وخرجت خلفه وهي تجيب على هاتفها:
_ أيوه ياباشا... أيوه جمعت المعلومات... متقلقش كله تحت السيطرة.
_ لا ما تخافش إحنا هننفذ قبل معاد هجومهم... تمام أنا راجعة القصر وهجبلك الورق اللي انت عاوزه.
***
وقف وسط العائلة وهتف بهدوء:
_ جدي أنا عاوز أتجوز ورد بنت عمي.
نظرت له ميار بصدمة فاندفعت تجاه ورد وهي تقبض على حجابها وهي تصرخ:
_ عاوزة تسرقي مني جوزي يا حرامية يا خطافة الرجالة!
رواية ورد الصعيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى محمود
في المساء، كانت تتجمع العائلة سوياً. تنحنح عثمان يجذب انتباه الجميع لحديثه.
"خير يا بوي... عاوز تقول حاجة؟" سأل جلال بتساؤل.
شمل عثمان الجميع بنظرة سريعة وهو يخبرهم بقراره: "دلوقتي أنتم كلكم عارفين عاداتنا وتقاليدنا... والبنات جه الوقت اللي يتجوزوا فيه، ويبقى لهم راجل ضهر وسند لهم ويكملوا نسل عيلة الحُسيني."
انتبه الجميع لحديثه، فتشجع فارس وهتف بسعادة: "أمين يا جدي إنك فتحت الموضوع ده... أنا كنت عايز أكلمك فيه."
ثم تنحنح بحرج والتفت لجلال يهتف بشجاعة: "عمي جلال، ده يكون شرف ليا إنك تديني الماسّة بتاعتك."
ثم تنفس بهدوء: "عمي، أنا عايز أتجوز هدير... وأوعدك إنها عمرها ما هتزعل مني أصل، ولا هخلي الدموع تعرف طريق لعيونها."
ابتسم جلال بهدوء، وأطلقت نبيلة ورجاء الزغاريد سعادة لهذا القرار. ابتسمت هدير بفرحة وهي تسمع قلبها يصرخ بسعادة.
نظر عثمان للجميع ببرود: "بس أنا مش موافق."
صمت الجميع بصدمة، وتجمد فارس في مكانه وهو ينظر لجده بنظرات خاوية. اجتمعت الدموع في عين هدير وهي ترى نظرات جدها الجامدة.
حمحم راشد بهدوء وتحرك لوالده: "ليه يا حاج رافض ليه؟ كلنا عارفين إن فارس بيحب هدير من زمان وهي بتحبه... والواد هياخد بنت عمه يبقى ليه الرفض؟"
هتف عثمان بحدة: "لأني سبت وجريت خلاص، ومش هغير جراري نهائي عشان كلام فارغ بتاع عيال... أنا هنا اللي كلمتي ماشية."
نظر له طه بهدوء: "طب إيه هو جرارك يا حاج؟ مش الواد ياخد بنت عمه... ما هو ده اللي هيحصل... يبقى فين المشكلة؟"
هتف عثمان بجمود: "فارس هيتجوز، وهدير كمان هتتجوز، بس مش لبعض."
نظرات استفهام علت وجوه الجميع، فأكمل حديثه: "فارس هيتجوز، بس مش هدير. هيتجوز ورد بنت عمه. طه، وادهم هيتجوز هدير."
هب أدهم وفارس صارخين بانفعال. فضرب عثمان بعصاه الأرض وهتف بغضب: "اقفل خشمك منك له... إيه بتعصوا أوامري عاد ولا إيه؟ هتعلو صوتكم على عثمان الحُسيني؟"
نظر له أدهم بحدة وهتف بغضب مكبوت: "يعني إيه الحديث ده يا جدي؟ فارس قال إنه عايز بنت عمه جلال... عايز هدير... وأنت هتجبرنا؟"
هتف عثمان بانفعال: "أنا قلت كلمة ومش راجع فيها... هتعملوا إيه يا ولاد الحُسيني؟"
اقترب راشد من والده وهتف بهدوء: "يا حاج مش كده... بالهداوة والعجل... إحنا مش هنجبرهم... دول معدوش صغيرين."
نظر له عثمان بعدم رضى: "بس أنا قلت كلمتي."
اقترب منه فارس بانفعال: "يعني عشان قلت كلمة نقول حاضر ومش مهم اللي عايزينه، المهم تنفذ اللي في دماغك عشان محدش يمشي كلمته عليك... وإحنا نتحرج صح؟"
اقترب رحيم من جده وهتف بهدوء: "بس ورد مش هينفع تتجوز فارس يا جدي."
نظر له بعدم فهم، فأكمل ووقف وسط العائلة وهتف بهدوء: "جدي، أنا عايز أتجوز ورد بنت عمي."
نظرت له ميار بصدمة، وصرخت وفاء بحدة: "عملتها بنت عفاف وخطفتي الراجل من مراته... ماهي تربية شوارع."
كانت ورد تنظر للجميع بصدمة شديدة.
اندفعت ميار تجاه ورد وهي تقبض على حجابها وهي تصرخ: "عاوزة تسرقي مني جوزي يا حرامية يا خطافة الرجالة!"
تلوت ورد تحت يدها وهي تدفعها بعنف: "ابعدي عني يا ميار، إنتي اتجننتي ولا إيه؟"
اقتربت رجاء منها بغضب ودفعتها بعنف وهي تحتوي ورد بين أحضانها وتنظر لميار بشراسة: "أقسم بالله إيدك لو اتمدت على بتي تاني هقطعها."
نظرت لها ميار بحدة: "دي مش بنتك... دي بنت عفاف."
صرخت بها رجاء: "دي بتي أنا... ومحدش يقدر يقول غير كده... واللي عملتيه ده هندمك عليه."
هتفت وفاء بغضب: "إنتي بتدافعي عنها ليه؟ دي خطافة رجالة... لفت على رحيم وهتاخده من مراته وابنه."
صرخت بهم ورد بقهر ودموع: "بس بقى كفاية ارحموني... أنا معملتش حاجة ولا خطفت حد من مراته."
وتركته وصعدت للأعلى.
اقتربت نبيلة من وفاء وهتفت بوعيد: "اللي انتي عملتيه إنتي وبنتك في ورد هحاسبكم عليه... وأنا بقى موافقة على جواز رحيم وورد."
صرخت ميار بهياج: "مستحيل أسمح إن ده يحصل... وواحدة زي دي جاية من الشارع تخطف جوزي مني وتاخد كل حاجة لنفسها."
تفاجأت بصفعة قوية هوت على وجنتيها، لتلتفت بعنف لتجد والدها يقف أمامها بغضب.
فصرخت بغضب: "بتضربني يا بابا عشان واحدة زي دي... فضلتها على بنتك."
هتف جلال بغضب: "أنا معرفتش أربيكي... اللي بتتكلمي عليها دي تبقى بنت عمك... يعني لحمك ودمك... وإنتي هنتيها وضربتيها... وده أنا هربيكي عليه من الأول... وطريقتك دي اللي زي الزفت هكون أول واحد يقف في صف رحيم ضدك يا بت وفاء."
اقترب منه وفاء بغضب: "بقى كده كلكم اتلميتوا على بتي عشان بنت عفاف... بتي بدافع عن جوزها من خطافة الرجالة."
قاطعها جلال بغضب: "اطلعي إنتي وبنتك فوق وما أشوفش وشكم هنا."
وصرخ بهم بقوة ليصعدوا للأعلى بسرعة.
جلست رجاء ونبيلة بقلة حيلة وهم ينظرون لبعضهم بتساؤل، فالجو متوتر لدرجة كبيرة.
صعدت الفتيات لأعلى، وخلفهم الشباب في صمت تام.
طرقت على غرفة وهيب وهي تتحكم في شهقاتها. فتحت لها دنيا وهي تنظر لها بصدمة: "يالهوي... مالك يا حبيبتي في إيه... عيطة كده ليه عاد؟"
اندفعت لها ورد وهي تلقي نفسها في أحضانها وتتشبث بها وتبكي بقوة.
هتف وهيب من الداخل: "هاتيها يا دنيا وادخلي واقفلي الباب وراكي."
ساندتها ودخلت بها للداخل وأغلقت الباب وتحركت تجلس بها على الأريكة وهي ما زالت متشبثة في أحضانها.
أبعدتها دنيا عن أحضانها وهتفت بتساؤل وقلق: "فهميني في إيه يا ورد... عيطة ليه يا خيتي؟"
أردفت من بين دموعها: "جدي عايز يجوزني فارس... ورافض جوازه من هدير... جه رحيم وبوظ الدنيا ووقف طلبي من أبويا... فجت ميار زعقت واتهجمت عليا أنا وأمها وضربوني... لولا ماما رجاء كان زماني مت في إيديهم."
رفعت بصرها إليها وهتفت بوجع: "هو أنا مش مكتوبلي أرتاح يا دنيا... اتكتب عليا الضرب والإهانة بس."
مسحت دنيا دموعها وهتفت بحنان: "إنتي اتكتبتلك كل السعادة اللي في الدنيا."
هتف وهيب بابتسامة هادئة: "متعيطيش يا ورد... محدش يقدر يجبرك على حاجة أصل... وكل اللي انتِ عايزاه هيحصل... متقلقيش من كده."
هزت رأسها بهدوء، فهتف بتساؤل: "بس ليه رحيم طلبك للجواز... غريبة يعني؟"
ابتسمت دنيا بخبث: "عشان رحيم بيحب ورد."
نظر لها وهيب بصدمة، وأخفضت هي رأسها خجلًا، فنكزتها في كتفها وهتفت بمكر: "وهي كمان بتحبه بس بتكابر."
نظرت لها ورد بحنق: "أنا محبتش حد ولا عايزة أحب حد... لو سمحتي يا دنيا سيبيني في حالي، أنا فيا اللي مكفيني."
هزت رأسها بقلة حيلة: "ما فيش فايدة فيكي يا ورد ودماغك الناشفة."
صوت طرقات على الباب عقبها دخول جميع الشباب إلى الداخل بدون استثناء، ليجلسوا وملامح الضيق تعلو وجوههم.
ابتسم وهيب بسخرية: "إيه يا خوي إنت وهو وهي فاكرين نفسكم داخلين الحمام ولا إيه؟"
اعتدل فارس وهو يصرخ بهياج: "أنا مش عارف جدك عايز مننا إيه أكتر من كده... كفاية تحكم في حياتنا بقى... يرحمنا بقى عشان ربنا يرحمه."
ربت ياسين على كتفه بهدوء: "اهدأ يا فارس هنلاقي لها حل إن شاء الله."
"أنا هتجوز هدير سواء وافق أو رفض... محدش هيمنعني عن كده... محدش هيمنعني عنك يا هدير حتى لو اضطرينا نهرب."
وقفت ورد وهتفت بلهفة: "لأ يا فارس، أوعى تعمل كده... أوعى تعمل حاجة تبوظ وتهد سمعة العيلة... حاجة زي دي هتأثر على العيلة كلها واحد واحد والكل هيتأذى."
نظر لها فارس بضعف وقلة حيلة: "أعمل إيه يا ورد، أنا لو استسلمت للأمر الواقع حياتنا هتتدمر."
اقتربت ورد من هدير واحتضنتها وهي تربت عليها: "متقلقيش من حاجة... كل حاجة هتتعمل زي ما إحنا عاوزين... محدش هيجبرنا على حاجة... بس سيبوني أفكر."
أردف بسخرية: "وإنتي ناوية تعملي إيه بقى يا ست السنيورة؟"
التفت له بغضب: "إنت تخرس خالص... أنا مش عايزة أسمع صوتك."
هب واقفاً بحدة: "إنتي اتجننتي... إنتي بتعلي صوتك عليا؟"
اقتربت منه بغضب: "رحيم، كل البلاوي اللي إحنا فيها بسببك... اخرس بقى."
نظر لها ببلاهة واشار لنفسه: "إنتي بتكلميني أنا؟ أنا اللي اخرس؟!"
هزت رأسها إيجاباً وأجابت بعند: "أيوه إنت اللي اخرس... صوتك بيعمل مشاكل وبيأعد الدنيا أكتر وبينيلها بنيلة."
ابتسم ببلاهة وضحك الجميع عليه، فابتسم بخبث وهتف ببرود: "والله لو عملتي أي حاجة، والله لهتجوزك بردوا."
لكمه أدهم في كتفه بغيظ: "يا أخي اتلم بقى راعي إن أخوها قاعد."
وضع قدم فوق الأخرى وهتف بثقة: "هتجوزها برضه، أنا بس بعرفك."
صاحت بغضب: "وأنا مش هتجوزك... نجوم السما أقرب لك."
دفعتها فريدة لتجلس جوارها هاتفة بحنق: "يا شيخة اتهدي بقى إنتي كمان ونشوف حل للمشكلة الأساسية."
هتف ياسين بهدوء: "فريدة صح، لازم نفكر في طريقة نقنع بيها عثمان الحُسيني بالموافقة على جواز هدير وفارس."
ربع فارس يده أمام صدره هاتفاً بحنق: "أيوه اتصرفوا بقى، أنا بقولكم أهو ماليش دعوة هتجوزها يعني هتجوزها."
لكمته هدير في ذراعه بحدة: "يا أخي اتلم بقى... اتلم... هنروح في داهية."
لاعب حاجبيه بمكر: "هتجوزك يا بنت... متقلقيش."
أخفضت بصرها بعيداً عن عينيه.
فهتف ببلاهة وهو يرفع يده: "أحم، وأنا كمان عايز أتجوز."
رفعت ورد حاجبيها بمكر: "نعم يا عسل، إنت عايز إيه؟"
"وقعتي على ودنك وإنتي صغيرة ولا إيه يا رور... بقولك عايز أتجوز."
لكمه رحيم في وجهه بعنف: "متدلعهاش يا حيوان عشان مزعلتكش."
نظر له أدهم بغيظ، فهتف وهيب بتساؤل: "استنى بس يارحيم... عايز تتجوز مين يا أدهم؟"
ابتسم بهدوء وحمحم بجدية: "أنا عايز أتوزج جميلة... أنا بطلب إيد جميلة منك يا ياسين."
نظر له ياسين بصدمة ووزع نظراته بين أدهم وجميلة، التي تنكس رأسها بحزن ولا تقوى على رفع عينيه.
نظر له ياسين بهدوء: "عايز تتجوز جميلة ليه يا أدهم؟"
نظر له أدهم بعدم فهم، فهتف ياسين بتوضيح: "يعني ليه جميلة... ليه ما فكرتش في حد من ولاد عمك... هدير مثلاً؟"
اعتدل في جلسته ونظر له بجدية: "أنا لقيت في جميلة كل اللي بدور عليه... لقيت فيها الإنسانة اللي تنفع تكون زوجة ليا... تحبني وتفهمني وتكون أم لأولادي... وأرمي عليها همومي وأنا مطمن إنها هتكون سند وضهر ليا."
ابتسم ياسين بهدوء، فاقترب منه أدهم وهمس بخبث: "وحضن أترمي فيه وقت ما أكون تعبان."
احتدمت نظرات ياسين، ليلكمه في وجهه بعنف وهتف ببرود: "اديني فرصة أفكر وأرد عليك."
وقفت ورد وهي تتوسط خصرها: "نعم يا خوي تفكر ليه يا خوي... هو إنت هتلاقي زي أخويا... ده أدهم الحُسيني."
اقترب أدهم وهو يحتضنها ويقبل رأسها: "ينصر دينك يا قلب أخويا."
اقتربت منه فريدة: "اهدوا على حالكم، الوضع مش ناقص على فكرة، الدنيا بايظة."
هز وهيب رأسه بيأس: "ممكن تبطلوا كلام كل اللي بتقولوه ده وما وصلناش لحل نهائي؟"
نظر له الجميع بانتباه، فاكمل: "جدكم مقرر من زمان... ومش عاجبه إن حد يمشي كلمته عليه."
نظرت له دنيا بيأس: "طب هنعمل إيه... كده الدنيا بتتقفل."
ابتسم وهيب بخبث: "هو حل واحد هندخل منه لجدكم."
نظر له الجميع بتركيز، فاكمل بهدوء: "دي حاجة هقولها لورد بيني وبينها، لأنها هي اللي هتقدر."
ابتسم أدهم بهدوء: "طب. أنا عايز أسمع ردك يا ياسين."
نظر له بعدم فهم: "ردي في إيه بقى... مش تديني وقت أفكر؟"
هز رأسه نافياً: "لأ، أنا عايز دلوقتي عشان نتجوز على طول."
هتف رحيم بهدوء: "يابني اهدأ كده على الراجل، خليه يفكر."
تساءل ياسين: "ليه يا أدهم؟"
"في مؤتمر هنشارك فيه، وجميلة لازم تسافر، وأنا رايح، فاسافر معاها بصفة عشان أقدر أخلي بالي منها وأحميها."
تنهد براحة: "أنا موافق يا أدهم. أنا مش هلقي أحسن منك أأمنه على جميلة أختي... بس ناخد رأيها."
هز أدهم رأسه بتأكيد. التفت يسأل جميلة، هزت رأسها إيجاباً دون أن تنطق.
فانهالت المباركات عليهم.
كانت تتحرك في المكتب بهدوء وهي تلتف حول نفسها بهدوء.
اقتربت من الخزنة تحاول فتحها وهي تتحدث معه عبر سماعة الأذن: "هتلاقي الورق خاص بصفقة الأراضي الزراعية اللي حوالين قصر الحُسيني."
هتفت بهمس: "أنا مش لاقية الورق ده يا باشا... وبعدين الورق ده هيفدنا في إيه في شغلنا؟"
"ده هيفدنا كتير أوي كمان... إحنا كده بنضربهم في مقتل."
هزت رأسها إيجاباً وأغلقت معه وأكملت بحثها عن الأوراق.
"فرد آخر عايز يدمر عيلة الحُسيني... دا إحنا هنستمتع أوي."
التفت لها بخوف، فأقتربت منها ميار: "مش هتلاقي اللي عايزاه هنا."
نظرت لها بعدم فهم، فهتف ميار بهدوء: "تعالي معايا وأنا هفهمك."
وأمسكتها يدها وصعدت للأعلى وهي تبتسم بخبث.
كانت تقف أمام غرفته وهي تتنفس بتوتر. رفعت يدها وطرقت على الباب بهدوء حتى سمعت صوته من الداخل يأذن لها بالدخول.
فتحت الباب بخوف وتحركت للداخل. وجدته يجلس على سريره ينظر له بهدوء.
تحركت وجلست أمامه بخوف. هتف بهدوء: "خير. إيه اللي جابك دلوقتي؟ أنا عايز أنام."
بلعت ريقها بتوتر: "أنا عايزة أتكلم معاك يا جدي."
"لو هتتكلمي في قراري وتعدلي عليه، فأتجومي تطلعي بره أحسن."
هزت رأسها بيأس وهتفت بهدوء: "يا جدي اسمعني بس... اسمع كلامي يمكن أقنعك أو أنت تقنعني."
هز رأسه إيجاباً فتشجعت وهتفت بهدوء: "إنت حبيبة جدتي يا جدي."
ظهرت ابتسامة على ثغره وهتف بحنين للماضي: "جدتك دي كانت عاملة زي الدوا لكل جروحي... بلسم بيجي يطيب على خاطري... كانت ابتسامة حلوة تشيل تعب سنين وأيام."
"وإنت حبيتها يا جدي؟"
ضحك عثمان بخفوت: "ده أنا كنت مجنون بيها مش بس بحبها... كنت بلف وراها في كل حتة لحد ما خليتها تحبني وتعشقني كيف ما بحبها... دي كانت حورية وهي فعلاً حورية في كل حاجة... كانت كيف الملاك نازل من السما."
هتفت بهدوء وتعقل: "طب ليه كده يا جدي... يعني أنت حبيت واكيد جربت وجع الحب وعذابه... أو حلاوة الحب وجماله."
هز رأسه إيجاباً، فأكملت: "طب ليه عايز توجع قلب هدير وفارس... هدير بتحب فارس وفارس بيحبها... ليه عايز تمنعهم؟ ليه عايز تحرمهم من الحاجة الوحيدة اللي جمعتهم وتحكم عليهم بالفراق والوجع؟"
تنهدت بحزن: "ع فكرة يا جدي هدير مش هتسعد أدهم ولا أدهم هيقدر يسعدها، وكذلك أنا وفارس مش هنلاقي غير الوجع والحزن."
"تعرفي يا ورد أنا عمري ما فكرت في كده أصل ولا إني أوجعهم، بس أبويا قبل ما يموت كنتوا كلكم جيتوا على الدنيا."
ضحك بسخرية: "وتفكيره كان قديم قوي، وهو اللي قال مين يتجوز مين من وقت ما اتولدتوا... وقالي إني أنفذ اللي قاله... أنا رفضت في الأول، ما كنتش مقتنع بكل الحديث ده، بس سلطان الحُسيني كان قوي قوي وشخصيته مخيفة لحد ما مات... وكل اللي قدرت أقوله حاضر يا بويا."
هتفت ورد بتوضيح: "بس يا جدي كده حرام وما يرضيش ربنا، واكيد أنت مش هتعمل كده."
ابتسم بهدوء وربت على خدها: "أكيد ما كنتش هعمل كده فيهم، بس حبيت أشوف هيتمسكوا بحبهم ولا لأ."
ابتسمت بحماس وهتف بلهفة: "بتتكلم جد يا جدي... يعني أنت موافق إن فارس يتجوز هدير، وأدهم يتجوز جميلة؟"
عقد حاجبيه بدهشة: "هو أدهم عايز يتجوز جميلة؟!"
هزت رأسها إيجاباً، فهتف بتساؤل: "وإنتي يا ورد موافقة على طلب رحيم؟"
هزت رأسها نافياً وهتفت بجمود: "لأ طبعاً يا جدي، مش أنا اللي أحرم واحد من مراته وابنه اللي لسه مجاش... المهم أنت موافق."
ابتسم وهز رأسه إيجاباً، فتحركت تقبل وجنتيه بسعادة: "يعيش جدو يعيش."
ضحك بقوة: "بس يا بكاشة... واطلعي عرفيهم إنهم وجعتهم من كتر ما لمعوا."
ضحكت بخفوت وخرجت وأغلقت الباب خلفها ونظرت للجميع وصرخت بحماس: "جدي وافق."
هبت من مكانها بصدمة: "ماما؟!"
رواية ورد الصعيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى محمود
كانوا يقفون أمام الباب بتوتر، فهتفت هدير بغيظ:
_ هي صوتها واطي كده ليه؟ هو ودانه وجعاه؟
لكمها فارس بخفة على وجنتيها:
_ يابنت اتهدي بقى، عاوز أسمع.
نظرت له بغيظ ونفخت بضجر:
_ يارب صبرني يارب.
ابتسم بسماجة:
_ هيصبرك يا قلبي بس تقعي تحت إيدي يا قطة.
نفخت في وجهه بحدة وعاودت تسترق السمع.
اقترب أدهم منهم وهتف بهمس:
_ تفتكر ورد هتقدر تقنع جدك؟ أنا عاوز أتجوّز وآخد البنت وأسافر.
غمز له فارس بخبث:
_ أيوه يا عم، ولعة معاك.
كان ياسين يقف جوار جميلة وهو يحاوطها من كتفها:
_ قوليلي يا قلب أخوكي مالك؟ عيونك دبلانة كده.
هزت رأسها نافية وابتسمت بحزن:
_ لأ يا حبيبي، مافيش حاجة. بس ضغط الشغل جامد، مش بنلحق نرتاح.
شدد على أحضانه وهتف بتساؤل ماكر:
_ إيه رأيك في أدهم؟ طلبك للجواز.
أخفضت رأسها بحزن وتنهدت بحرارة:
_ أنت شايف إيه يا ياسين؟
ابتسم بهدوء وهتف بجدية:
_ أنا من رأيي إن أدهم دا فرصة كويسة، هبقى مطمن عليكي وأنتِ معاه.
هزت رأسها بهدوء:
_ وأنا موافقة يا ياسين.
قبل قمة رأسها برضا تام.
خرجت ورد من الغرفة وهي ترى انتفاض الجميع وينظرون لها بتركيز ونظرات فضولية. فعبست ملامحها بحزن مصطنع.
فاقتربت منها فريدة وهي تضمها:
_ فيه إيه يا ورد؟ جدو رفض صح؟
هزت رأسها إيجاباً وهتفت بحزن:
_ وقال لي كلام وحش أوي، معرفتش أرد عليه. مصمم على اللي في دماغه.
احتدمت نظرات فارس وهتف بشر:
_ يعني إيه رفض؟
لم تجبه ورد.
فصرخ بغضب:
_ دا أنا هرتكب جناية! مستحيل أخليه ينفذ اللي في دماغه.
اقترب منها رحيم وهمس بجوار أذنها:
_ وحياة عينيّ اللي مدوباني في عشقهم، هتجوزك وتكوني ملكي.
ارتجف جسدها، فنظرت له بضعف. فغمز لها بخبث.
نظر فارس لهدير التي تبكي وهتف بضيق:
_ أنتِ بتعيطي ليه أنتِ كمان؟ أقسم بالله ما حد هيمنعني عنك.
ابتسمت ورد بخبث وصرخت بحماس:
_ جدو وافق!
نظر لها الجميع ببلاهة. فهتف فارس بحدة:
_ هقف قدامه وأتحداه ومش هسمح له يفرقنا.
ضحكت ورد بسخرية:
_ بقولك جدك وافق يا أهبل.
ابتسم ببلاهة وصدمة:
_ بتتكلمي جد؟ طب احلفي كده.
أكدت حديثها، ليبتسم بسعادة وهو يصرخ بحماس:
_ هتجوزها يا ناس، هتجوزها!
اقترب ياسين من أدهم واحتضنه وهتف بسعادة:
_ مبارك يا أدهم.
اقترب رحيم من ورد وهمس في أذنها بخبث:
_ يعني هتجوزك يا قشطة.
نظرت له بصدمة وهتفت بحدة:
_ ولا في أحلامك حتى! انسى يا رحيم يا حسيني.
غمز لها بمكر وهتف بصوت عال:
_ بكرة تبقي في حضني يا قشطة.
ضحك الجميع بقوة ونفخت ورد بغضب وهي تتوعد له.
انهالت عليها الفتيات بالأحضان والقبلات.
هتفت هدير بتساؤل:
_ طب إحنا هنعرف نعمل حاجة في تلات أيام؟
همت ورد بالرد، فقاطعها أدهم:
_ معانا عشر أيام، السفر اتأجل، هيبقى بعد عشر أيام.
هزت ورد رأسها بتأكيد وتحركت هي والفتيات للاستعداد لخطة الزواج.
_ يعني مش هلاقي الورق ده هنا؟
هزت رأسها نافية:
_ حاجة زي دي وورق مهم زي ده مش هيكون موجود في الخزنة وأي حد يقدر يلاقيه.
زفرت بضيق:
_ ورق زي ده متعرفيش هيفدنا قد إيه في الخطوة الجاية.
ضحكت ميار بسخرية:
_ جديدة أنتِ بقى في عيلة الحسيني؟ يابنتي دول مش سهلين أبدًا. ورق زي ده هيبقى في أوضهم الخاصة. أنا عارفة الورق ده مهم قد إيه. وليد طلب مني أجيب له الورق ده بس مش لاقياه.
نظرت لها نرمين بشك:
_ تفتكري يكونوا عرفوا ودي لعبة منهم يكشفونا؟
هزت ميار رأسها نافية وهتفت بتأكيد:
_ لو كانوا عرفوا كنا اتفضحنا من زمان. سيبيني أفكر أنا. وقوليلي المهمة الجاية معادها إمتى؟
_ لسه اللواء محطتش المعاد عشان نعرف ننفذ.
رن هاتف ميار وعندما رأت المتصل ابتسمت بخبث ورفعت الهاتف على أذنها وأجابت بهدوء:
_ كنت متأكدة إنك هتتصل تاني.
..............
_ تكونوا موجودين في خلال أسبوع.
.............
_ أصلي بحبها أوي وعاوزة أعملها مفاجأة.
.............
ضحكت ميار بقوة:
_ متقلقيش، كل اللي أنت عاوزه هيتنفذ.
ثم هتفت بتحذير:
_ بس صدقني أي حركة غدر منك، مش هتردد ثانية واحدة إني أخلص عليك.
............
هزت رأسها بتأكيد:
_ محدش هيقدر يعملك حاجة طول ما أنت بتسمع كلامي وبتنفذه بالحرف.
ابتسمت بخبث:
_ من ناحية هنستمتع، هنستمتع أوي.
وأغلقت مع الخط وهي تتنفس براحة. اقتربت منها نرمين وهي تسألها:
_ مين اللي كنتي بتكلميه ده؟
نظرت لها بلا مبالاة:
_ متشغليش بالك. وارجعي أوضتك دلوقتي وأنا لو وصلت لحاجة هقولك.
خرجت نرمين وجلست ميار على سريرها تعبث في هاتفها بهدوء.
بعد مرور أسبوع.
كانوا يجتمعون على طاولة الطعام ويتناولون الطعام وسط المناقشات على تجهيزات الفرح.
تساءل طه بهدوء:
_ يا حاج، هندبح كام عجل للفرح؟
حمحم عثمان بهدوء وهتف بجدية:
_ تدبح أربع عجول يا ولدي.
قاطعته ورد وهي تهتف بضحك:
_ كل واحد فيهم عجل شبه كده.
انفلتت ضحكات من الجميع واحتدمت نظرات فارس وأدهم المصوبة لورد، فابتلعت ورد الطعام وهتفت بسماجة:
_ فيه إيه بتبصوا لي كده؟ والله لأخلي جدي يغير رأيه تاني.
صمتوا وهم ينظرون لها بغيظ وكانت تتابعهم ببسمة سخرية.
هز طه رأسه يأساً وأكمل عثمان حديثه:
_ هتنزل أنت وأخوك جلال وتجيبوا العجول.
هز جلال رأسه إيجاباً:
_ ماشي يا بوي. وهنروح نتفق مع الناس اللي هتيجي تجهز الدوار وتعمل الأكل.
هتف راشد بهدوء:
_ وأنا هطلع على الشركة مع ياسين ورحيم ونخلص شغل المشاريع قبل الفرح عشان ما نتعطلشي.
هز عثمان رأسه باستحسان للفكرة. كان فارس ينظر لعثمان بخبث وهو يلاعب حاجبيه بمكر.
نظر له عثمان بضيق وألقى ما بيده بعنف وهتف بنفاذ صبر:
_ هتفضل تبص لي كده وتلاعب حواجبك كيف الرقاصين؟
غمز له بمكر وهتف بخبث:
_ يعني غيرت رأيك يا حاج عثمان؟ مش غريبة دي يعني.
نظر عثمان بضيق لورد:
_ يعني عجبك كده؟ أهو عيل صغير هيشمت فيا.
نظرت ورد لفارس بصرامة مصطنعة ليبتسم فارس بسماجة. فهتفت ورد للتحدي:
_ طيب يا جدي، أنت بتقدر تغير رأيك عادي؟ فارس مش فارقة معاه.
نظرت لهم هدير بصدمة وشهقت بقوة وهتفت بحدة:
_ آه ما هو يتجوز أي واحدة والسلام.
نظر فارس للجميع بضيق وتحرك للخارج بغضب:
_ منك لله يا ورد يا بنت طه، أشوف فيكي يوم.
ضحك الجميع عليه بقوة. نظر عثمان للجميع بيأس وهتف بأمر:
_ الحريم تقوم على المطبخ يلا وتجهز الأكل وأي طلبات ابعتوا حد يجيبها.
وأشار لأولاده:
_ وأنتم قوموا يلا خلصوا اللي وراكم وأنا طالع على الأرض الجبلية.
تحرك الجميع بسرعة.
بعد قليل كان الجميع يجتمع في غرفة وهيب.
كان ينظر للجميع بعدم رضا وهتف بحنق:
_ فيه إيه؟ هي الأوضة بقت الصالة وأنتم يا عصابة منك ليها مرابطين فيها؟
نظر له الجميع بحدة وهتفت دنيا بحدة:
_ وهيب اسكت خلينا نركز، أنت كده بتعطلنا.
أخرج صوت ساخر من فمه:
_ يا ماشاء الله على المواضيع المهمة! انتوا بتتخانقوا على درجة الأحمر اللي هتحطوه في خلقتكم ولا إيه؟
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحده وهتفت دنيا بحدة:
_ وهيب اسكت خلينا نركز، أنت كده بتعطلنا.
أخرج صوت ساخر من فمه:
_ يا ماشاء الله على المواضيع المهمة! انتوا بتتخانقوا على درجة الأحمر اللي هتحطوه في خلقتكم ولا إيه؟
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحده.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
نظر له الجميع بحدة.
رواية ورد الصعيد الفصل العشرون 20 - بقلم سلمى محمود
في المساء كان الجميع يجتمع بالأسفل يتحدثون ويتسامرون سوياً عن استعداداتهم لحفل الزواج.
هبطت عفاف وجلست معهم ببرود وهي تنظر لهم بلامبالاة.
وخالد، الذي تحرك ليجلس مع الشباب تحت سخطهم وغضبهم.
ورحيم، الذي يريد أن يقبض على عنقه ويتخلص منه.
هذا الذي يريد مشاركته في وردته.
ابتسم خالد بهدوء وهو يطالع الأوجه الساخطه والنظرات المستهزئة وهتف ببرود:
"عمي طه"
انتبه له طه وكذلك الشباب بتحفز.
فحمحم طه بهدوء:
"خير يا ولدي... نعم"
ابتسم خالد:
"أنا عاوز أطلب منك إيد ورد"
انتفض الشباب سوياً بصدمة. يحكمون القبض على على رحيم، الذي يتخيله وهو ينقض عليه بالضرب حتى يقتله، من تجرأ على وردته.
نظر له راشد بتحذير:
"اجعد يا رحيم..."
نظر له رحيم بغضب، فهتف راشد بحده:
"اتهدي يا واد الحسيني عشان مكسرش عضمك"
اقترب منه جلال وهمس له بشر:
"اهدأ يا أخوي وهنروح عليه بس الصبر"
نظر له رحيم بخبث وابتسم بشر، فبادله جلال نفس الابتسامة.
نظر طه للجميع بشر وهتف بهدوء:
"أيوه ليه يا ولدي"
نظر له خالد بعدم فهم:
"حضرتك تقصد إيه... هو إيه اللي ليه؟"
تنفس طه بهدوء يحاول التحكم في انفعاله:
"يعني اللي أعرفه إنك اتجدمت ليها جبل سابج... وارتبطوا فترة وسابتك"
هز رأسه إيجاباً وهتف بتوضيح:
"بس ياعمي أنا بحبها... وطبيعي بين أي اتنين مرتبطين تحصل مشاكل... وأنا بطلب من حضرتك عشان ترجعلي"
يصرخ به رحيم بعنف بعدما دفع فارس وأدهم من عليه:
"بتحب مين يالا أنت... اتجننت... دا أنا هقطع بسنانين"
ينظر له خالد ببرود:
"إيه دخل حضرتك بالموضوع... أنت مالك ومالي... اتنين بيحبوا بعض بتتدخل بينهم ليه"
ينظر له بشر واحتدت نظراته بغضب وهتف بتحذير:
"اسمع الكلام اللي بجوله دي وحطه حلج في ودنك... أنا لو لمحتك جارها باتنين كيلو هخلص عليك"
سخر خالد من حديثه:
"اتنين كيلو... ليه هي شوال بطاطا"
ابتسم رحيم بخبث ونظر للجميع:
"حلو غلط وأنا كنت مستنيه يغلط"
وانقض عليه ولكمه في وجهه بعنف وقبض على تلابيبه وهتف بشر:
"أنت يالا... أنت إهنه في قصر الحسيني يعني الصعيد... يعني تحترم البيت اللي أنت واقف فيه والرجالة اللي حواليك... اللي نفسهم دلوقتي يسمعوا صوتك وأنت عتصرخ كيف الحريم... وحريمنا دول كيف الألماس... اللي يجرب منهم شبر نجربه من الموت عشرة"
تحدث خالد بإختناق طفيف من قبضة رحيم:
"وأنا طلبت إيه غلط... أنا عاوز أرجع خطيبتي ليا وننسى اللي فات وهعوضها بكل الحنان اللي اتحرمت منها"
صدر رحيم صوت ساخر من فمه وهتف وهو يوجه له اللكمة الثانية:
"حنان دي تبجى أمك"
اقترب منه بشر:
"تطلع دلوجتي أوضتك عشان متزعلشي مني"
ينظر له خالد بضيق وتحرك للأعلى.
اقترب منهم لطفي ورأى آثار الضرب على وجه خالد وهتف بضيق:
"إيه المعاملة دي ياحج راشد... الحاج عثمان علمكم تضربوا ضيوفكم!!"
نظر له راشد بلامبالاة:
"بلاش تتكلم أنت في الحتة دي أصلها مش لايجة عليك"
هتف لطفي بإنفعال:
"قصدك إيه ياحج راشد إني مش راجل"
ابتسم جلال بسمة مستفزة وهز رأسه إيجاباً:
"أه دا اللي ناقصنا إنك مش راجل"
هم لطفي بالرد عليهم ورد الإهانة بالإهانة، فهتف طه بهدوء:
"إهدى يا لطفي ليطجلك عرج ولا حاجة... إحنا لسه عاوزينك... أصل بينا كلام كتير جوي نحب نتكلام فيه سوا"
"كلام إيه اللي بينا"
هتف طه بشر:
"لأ، تصفية حسابات"
***
على الناحية الأخرى كانت تتجمع النساء وأمامهم العديد من الملابس يتناولونها بينهم استعداداً للزواج وهم يضحكون بينهم بسعادة.
مدت رجاء يدها تحمل قنينة اللبن الخاصة بيوسف وتضعها في فمه ليشرب الصغير وهي تهدهده بحنان.
فابتسمت لها نبيلة بحب:
"اتعلجتي جوي بالصغير يارجاء"
تنهدت رجاء براحة:
"دا كانه ابني اللي مخخلفتوش يا خيتي... اتعلقت بيه جوي وضحكته اللي كيف السكر وهو رايح جاي يجولي تيتا"
"وتتوطى تتخانج مع فارس على الصغير مين اللي هيشيله وياخده من التاني كيف العيال"
ضحكت نبيلة بخفوت:
"ربنا يحميه ويبارك فيه"
نظرت لهم عفاف بغيظ واقتربت من رجاء تود أخذ الفتى:
"معلشي يا أختي هاتي الواد بقى"
شدت رجاء من احتضانها للصغير بحماية هاتفة بشر:
"ارجعي مكانك يا ولية واتجي شيطاني أحسن لك"
صرخت بها عفاف بغضب:
"إيه... دا حفيدي أنا يعني من حقي أنا... سيبي الواد أحسن لك"
لم تجبها واكتفت بالصمت مما زاد من غضب عفاف.
فهتفت نبيلة بهدوء:
"اسمعي الكلام يا عفافة"
تفتت وفاء بسخرية:
"عجايب واخدين حفيدة ومنعينها عنه كمان يا باجاحتك"
نظرت لها رجاء بغضب:
"بقولك إيه يا وفاء مش هتعومي على عومها"
هتفت وفاء بضيق:
"أنا واقفة مع الحق"
ضحكت نبيلة بسخرية:
"وأنتِ حجانية جوي"
نظرت لها رجاء بتحدي:
"ابعدي عني أحسن لك يا عفاف ومالكيش صالح بحفيدي"
همت عفاف بالرد عليها فسمعوا صوت ورد تنادي بصوت عالي:
"يا ماما"
ردت عليها عفاف ورجاء سوياً:
"نعم يا حبيبتي"
نظرت ورد لعفاف بتشنج وتحركت من جوارها ببرود كأنها غير مرئية وتحركت تجاه رجاء تهتف بهدوء:
"طمنيني يوسف عامل إيه طمنيني عليه"
ابتسمت بحنان وربتت على وجنتيه:
"زي الفل أهو ورضع وكيف الباشا"
ابتسمت ورد لتشعر بأحد يقبض على معصمها بقوة ويديرها اتجاه.
نظرت للفاعل بغضب ولم تكد تستوعب لتشعر بصفعة تهوى على وجهها بعنف.
شهقت ورد بعنف ورفعت نظرها للفاعل لتجد أنها والدتها.
معذرة المسماة خطأ والدتها.
نظرت لها بضعف والدموع تجمعت في عينيها في ثواني وهتفت بحزن:
"ليه كده"
صرخت بها عفاف بشر وغضب:
"بقى بتقولي لدي ياماما... خليتي واحدة زي دي تشمت فيا... واحدة زيها تفضليها عليا... نسيتي عملتي معاكي إيه وضحيت بقد إيه عشانك"
ضحكت ورد بسخرية ودموعها تغرق عينيها:
"عملتي إيه؟! ضحيتي علشاني... أنتِ بتضحكي على مين يا مدام... هو أنتِ ينفع تبقي أم... أنتِ شيطانة عايشة معانا... أنا مش عارفة إيه اللي جابك... أنا مش عاوزة أشوف وشك تاني"
وتركتها وتحركت مبتعدة.
لتقترب منها رجاء تبتسم بخبث:
"جيتي على بنتي واتطاولتي ومديتي إيدك عليها وأنا بقى هقطعها لك عشان تمدي يدك على بنتي"
صرخت بها وفاء بغضب:
"أنتِ هتمدي يدك عليها كمان... أنتو متعرفوش حاجة عن الأدب"
ابتسمت نبيلة لرجاء:
"تعالي بقى نعرفهم الفرق بين الأدب وقلة الأدب"
وانهالوا عليهم بالضرب تحت صوت صرخاتهم.
***
خرجت ورد للحديقة ودموعها تغرق وجهها.
لاحظها رحيم فأقترب منها بلهفة وقلق:
"ورد مالك؟!! أنتِ بتبكي ليه؟.. في حد عملك حاجة"
لما تقوى على الرد ورفعت رأسها بدموع لينظر لها بصدمة وهو يرى أصابع حمراء على وجهها.
قبض وجهها بين يديه لتتألم بوجع فهتف بحده:
"مين اللي مد يده عليكي احكيلي"
شهقت بعنف وهي تبكي وجلست أرضاً بعد أن خارت قواها.
فجلس جوارها بقلق:
"احكيلي يا ورد طلعي اللي في جلبك"
هتفت بضعف وانهيار:
"محدش هيسمعني... محدش عمره سمعني... طول عمري لوحدي"
ابتسم بحنان وهو يمسح دموعها بخفة:
"احكيلي يا ورد... اعتبريني مرايتك وطلعي كل اللي جواكي"
هتفت بضعف وأمل:
"هتسمعني!"
ابتسم بسعادة:
"اديني الفرصة دي وأنتِ مش هتندمي أبداً بس افتحيلي قلبك"
هتفت بضعف:
"أنا مش عاوزة أفتكر حاجة من حياتي اللي فاتت... كانت كلها عذاب ووجع ووحدة ليا... رحيم أنا مش عاوزة أفتكر حاجة"
هتف بتساؤل:
"يعني مش هتزعلي على أمك يا ورد؟!"
هتفت بجمود:
"عمري ما هزعل عليها... عارف ليه؟!"
نظر لها بفضول.
لتكمل:
"لأنها عمرها ما حنت عليا... أنا ماشوفتش منها غير القسوة وبس"
سألها بفضول:
"طب وخالد يا ورد... سبتيه ليه"
تنهدت بضيق:
"قبل فرحنا بأيام بسيطة روحت الشقة اللي هنتجوز فيها... كنت شاريه شوية حاجات وعاوزة أحطها في الشقة... أسمع صوت ألاقي إيه"
ضحكت بسخرية ومرارة:
"لقيته مع واحدة جارتنا على السرير... السرير أحلامنا... بكل هدوء رميت الدبلة في وشه وسيبته ومشيت... أنا مش عاوزة أشوفه قدامي حاسة إني لو شوفته هخنقه بإيدي"
تنهدت بقلة حيلة:
"مش عارفة إيه اللي جابهم... جاين يخربوا حياتي"
ابتسم رحيم بهدوء:
"أنا أخدت منك اللي أنا عاوزه.... عشان لما أعذبهم متزعليش عليهم"
نظرت له بصدمة:
"هتعذبهم؟! أنت ناوي تعمل فيهم إيه"
ابتسم بخبث:
"متقلقيش دا أنا هعمل لهم حفلة استقبال على شرف عيلة الحُسيني"
نظرت له بلامبالاة:
"يلا هوما يستاهلوا كل خير"
اقترب منها فجأة فأرتدت للخلف كرد فعل وهتفت ببلاهة:
"إيه يارحيم... أنت مقرب كده ليه"
هتف بحده وغضب:
"عارفة لو لمحتك مع الواد ده أنا هعمل فيكي إيه... هنفخك"
"طب ابعد سنتي لورا عشان النفس... وبعدين أنا هقرب منه ليه دا جربان"
ضحك بخفوت وأكمل بصرامة:
"في الحنة بكرة أي لبس عريان ضيق مش مسموح... نقطة ميكب على وشك مش مسموح... رقص وضحك مش مسموح"
صرخت به بغيظ:
"يا أخي أنت عاوز مني إيه أنت مالك"
همس بعشق وعيون تفضح ما بداخلة:
"أنتِ مالي وحالي كله ياقشطة... بس الصبر وهتبقي بتاعتي"
كشرت ملامحها بضيق:
"ابقى استغطى كويس يارحيم"
وتركتته وتحركت مبتعدة للداخل وهي تتمتم بغيظ.
فهتف بخبث وصل لمسامعها:
"براحة على الأرض عشان مش بتاعتنا ياقشطة"
التفت له بغيظ:
"مستفز"
ألقى لها قبلة في الهواء وابتسم بسعادة:
"بعشقك يابنت المجانين"
***
اه البيه مش فاضيلي وماشي رايح جاي ورا الست نرمين.
التفت لها فارس بضيق:
"يا هدير ياحبيبي في إيه بس أنا تعبت والله"
صرخت به بغضب:
"تعبت من إيه ياخويا زهقت مني بسرعة كده ولا التانية حلت في عينك"
تمتم بضيق:
"الله يخربيتها ياشيخة ومنه لله سيادة اللواء اللي بلاني البلوة دي"
قبضت على ملابسه بشر:
"اسمع يا بن راشد أنا لو لمحتك قريب منها أنا هقتلها"
سمعوا صوت أنثوي ناعم. أو هكذا حاولت أن يبدو صوتها:
"أنا جاهزة يافارس"
نظرت لها هدير بتشنج وادار فارس وجهه الجهة الأخرى.
اقتربت منها هدير بغضب وهتفت بشر:
"أنا مش قولتلك مية مرة لما تنادي عليه تقولي له يا سيادة الرائد وبعدين تحترمي نفسك والبيت اللي انتِ قاعدة فيه وتلبسي لبس محترم يا محترمة"
عادت شعرها للخلف وهتفت بإستفزاز:
"وأنتِ مالك بتتدخلي بيني وبين فارس ليا"
أشارت لنفسها بصدمة:
"أنا مالي!! أنتِ بتكلميني أنا كده"
هزت نرمين رأسها إيجاباً.
فأقتربت منها هدير وقبضت على شعرها بقوة وبعثرته بعنف:
"أنا هعرفك أنا مين... والله لعلمك الأدب"
اقترب منها فارس وشدها بصعوبة وهتف بحده:
"خلاص ياهدير مينفعشي اللي بتعمليه دا هتأذيني في شغلي"
هتفت بعند:
"ولو ولو بردو لازم أربيها"
صرخ بها فارس:
"هدير!! خلاص أنا قولت كلمة وأنتِ يانرمين اسبقيني على المركز وأنا شوية وهحصلك"
تحركت نرمين لأسفل بغيظ وخلفها فارس.
نظرت هدير لأثره بغضب:
"ماشي يافارس أما أوريك"
هبطت فارس للأسفل وجد عفاف تحمل يوسف وتنظر للجميع بغضب والصغير يتململ بين يدها بضيق ويصرخ بها من حين لآخر.
اقترب منها وحمله ببرود وصرخت به عفاف:
"أنت يابتاع أنت.... إزاي تاخده مني كده"
ابتسم فارس بسماجة:
"معلشي أصلك وسختي جو وأنا مابحبش حد يشيله"
والتفت يعطيه لرجاء:
"اتفضلي يا مرات عمي الواد وحميه حلو أصل ريحته وحشة"
والتفت ينظر لعفاف ووفاء بمكر وهو يراوغ حاجبيه بمكر.
***
صعدت ورد لغرفتها وهي تتنهد براحة ووقفت أمام خزانتها تخرج منها الملابس واغلقت الخزنة لتجد من يقف أمامها ويبتسم بخبث.
فشهقت بخوف.
ابتسم بخبث:
"وحشتيني يا ورد"
صرخت بحده وهي تحكم من قبضتها على ملابسها:
"أنت بتعمل إيه هنا في أوضتي"
اقترب منها وهتف بمكر:
"قلت أجي أطمن عليكي بنفسي... مهو أنتِ مش عاوزة تشوفيني ولا تقابليني"
صرخت بغضب:
"ولا عاوزة أشوف خلقتك أصلاً"
همس بإستفزاز:
"اللي أنتِ بتتحامي فيه ده أنا جاي مخصوص عشان أخلص لك عليه"
نظرت له بصدمة فهز رأسه بتأكيد:
"أومال جاي عشان سواد عيونك وبحبك والكلام الفاضي ده"
هتفت بخوف:
"أومال أنت جاي ليه"
هتف بتأكيد وشر:
"جاي عشان أخلص عليه منا قولتلك... أنتِ شكلك بتنسي كتير يا ورد وكمان ناخدك ياحلوة نستمتع بيكي شوية.. مهو لازم نستفاد"
صرخت به بغضب فكمم فمها وهتف بتحذير:
"أقسم بالله لو صوتك طلع ولو حد عرف ليكون أبوكي واقع قبل سي رحيم"
وتركتها وتحرك للخارج بسرعة تحت صدمتها.
***
يعني يرضيك يا جلال اللي عملوه فيا ده... ضربوا مراتي.
ابتسم ببرود وهو يتناول قطعة التفاح يتناولها بإستمتاع:
"لأ طبعاً ماينفعشي"
ابتسمت بإستمتاع لتتجمد ملامح وجهها بصدمة وهو يسمعه يتحدث بهدوء:
"إزاي يضربوكي وأنا مش موجود... ضاعت عليا المتعة"
نظرت له بغضب ولم تقوى على الرد.
والفتيات يجلسن بجوار بعضهن يضعن ماسكات على البشرة وهم يتسامرون سوياً.
وهيب ينظر لهم بضيق فهتفت فريدة بهدوء:
"مالك يا وهيب بتبصلنا كده ليه"
نظر لهم بضيق:
"أيوه أنا عاوز أعرف إيه اللي مقعدكم جمبي أي الأشكال دي ياربيه"
هتفت دنيا وهي تخرج الكلمات بصعوبة بسبب ذلك الماسك الذي تحجر على وجهها:
"يا حبيبي... مالها أشكالنا.. ما إحنا زي الفل أهو"
جاءت ميار وهي تضع ماسك على وجهها وجلست جوارهم ببرود.
فهتفت ورد بسخرية:
"خير إن شاء الله ياميار حاطة ماسك ليه"
هتفت ميار ببرود:
"تقريباً عندنا فرح ولازم أطلع زي القمر والكل يحلف بجمالي"
ثم أكملت بزهو وفخر:
"مهو أنا مش أي حد... دا أنا مرات رحيم الحسيني"
ردفت ورد بسخرية:
"معلشي يا حبيبتي مش هتطلعي حلوة بردوا"
نظرت لها ميار بعدم فهم:
"الكلام دا ليكم أكيد مش ليا... أنا مافيش في جمالي"
ابتسمت ورد بخبث:
"لأ يا حبيبتي أصل سواد قلبك ضارب في وشك فا وشك أسود"
شهقت ميار بخوف وتحركت مبتعدة وهي تتحسس وجهها.
فهتف وهيب بضيق:
"قومي يافريدة لو سمحتي هاتيلي اللاب توب أراجع الشغل بدل ما أنا قاعد كده"
تحركت فريدة مبتعدة تحت نظرات ياسين الذي يتابعها بغضب.
تسائلت هدير بدهشة:
"أومال جميلة وأدهم فين"
أجابتها دنيا بتوضيح:
"راحت هي وأدهم يخلصوا أوراق السفر بتاعتهم"
هزت رأسها إيجاباً وتحركوا لأعلى يستعدوا لحفل الحناء في الغد.
***
التفت له وهو يشهر مسدسه في وجه ويبتسم بخبث:
"ازيك يا سيادة اللواء... أنت مطلوب القبض عليك"