تحميل رواية «وردة الاڤوكاتو» PDF
بقلم بسنت محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحكاية بدأت من سنين فاتت. لما صحيت من النوم على صوت والدتي تبلغني أن عمي رجع هو وأسرته من الخليج علشان يستقروا وسطنا. وقتها ضحكت واستغربت إيه اللي يرجعه بعد العيشة اللي كان عايشها هناك، وإنه بقى مرتاح مادياً ومدارس اللغات اللي مدخل فيها ولاده. عمي ده هو الأخ الأصغر لبابا، اتجوز وخد مراته واستقر هناك. خلف بنته وابنه هناك ومفكرش يزور مصر ولا مرة. كان كل علاقته بينا تليفونات وصور، وحتى مكالمات الفيديو كانت قليلة جداً. نرجع للوقت اللي ماما دخلت تقول لي فيه إن عمي على وصول، وإني لازم أقوم أفتح بيته...
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بسنت محمد
بعد شويه نام عمي من كتر التعب والارهاق ودخلت الممرضة علشان تغير المحاليل وخرجت.
بدأ يحيى يفوق من النوم وكنت قاعدة على الكرسي قصاده.
كان واضح جدا عليه أنه لسه مش مجمع حاجة حواليه.
فضل باصص عليا ثواني وبعدها استوعب اللي بيحصل.
يحيى
هما الجماعة فين؟
نادين
ماما ونهال ويزن أبو محمد روحهم.
ميرنا مشيت مع باباها ومامتها.
وعمي أنور في السرير جنبك أهو.
يحيى
وانتي ممشيتيش معاهم ليه؟
نادين
علشان لو احتاجت حاجة وعمي يرتاح شوية.
يحيى
ممكن ترفعي السرير شوية علشان أقدر أعد.
نادين
حاضر.
ممكن أجيب شوربة الخضار اللي ماما فاطمة عملاها علشان تاكل بقي؟
يحيى
لو هتأكليني وتاكلي معايا يبقى موافق طبعًا.
نادين حضرت الأكل وبدأت تأكل يحيى.
نادين
عندك مدرسة بكرة إن شاء الله؟
نادين
المفروض، لكن مش رايحة.
يحيى
وعطلتي نفسك ليه؟ كنتي روحتِ معاهم علشان المدرسة.
نادين
حتى لو كنت روحت معاهم مكنتش هروح المدرسة بكرة.
يحيى
ليه؟
نادين
مكنتش هعرف أروح.
يحيى لمس حرف صوابعها بصوابعه.
ليه؟
نادين متوترة من اللي بيحصل وسحبت إيدها من تحت إيده.
علشان مكنتش هبقي مرتاحة ومش مطمنة.
يحيى
اشمعنى يعني؟
نادين
علشان كنت هبقي قلقانة عليك.
يحيى
علشان كده فضلتِ معايا؟
نادين باصة في الأرض ومتوترة وبدأت تبكي.
آه.
مكنتش هبقي مطمنة غير وانت قصادي.
أنا راح مني الغاليين ومشوفتهمش قبل ما يمشوا.
كان هيبقي صعب عليا إني أسيبك أو أبعد عنك وانت كده.
كان هيبقي صعب عليا إني أبقى في مكان وانت في مكان وانت كده.
خف وابقى كويس وبعدها يا سيدي هختفي من حياتك تمامًا.
متقلقش.
يحيى
ومين قالك إني عايزك تختفي من حياتي؟
نادين
يحيى
آه.
زي ما سمعتي.
مين قالك إني عايزك تختفي من حياتي؟
تعرفي على قد ما أنا اتضايقت لما شوفتك جنبي أول ما فوقت عشان خوفي على تعبك وسهرك معايا.
على قد ما فرحت إنك انتي اللي فضلتِ هنا وممشيتيش.
نادين
ما هو.
أنا مكنتش هعرف أمشي.
يحيى
وأنا مكنتش هرتاح من غير ما أشوفك.
أنور صحي من النوم وقام على صوتهم.
أنت فوقت يا حبيبي.
عامل إيه دلوقت؟
يحيى
الحمد لله.
أحسن.
أنور
تعالى يا نادين ريحي شوية.
الوقت اتأخر يا حبيبتي.
نادين
أنا تمام يا عمي ماتقلقش.
متعودة على السهر علشان المذاكرة.
أنور
طيب أنا هروح بس مسجد المستشفى أصلي العشا قبل الفجر ما يأذن علشان راحت عليا نومة واجيب فطار وأجي.
نادين
تمام وأنا قاعدة اهه مع يحيى لحد ما حضرتك تيجي.
أنور
ماشي يا نانو.
يحيى
أوقات بحس إنه باباك انتي مش أنا.
نادين
ربنا يحفظه لينا وما يحرمنا منه أبدًا.
يحيى
يااااارب.
نادين ممكن أسألك حاجة؟
نادين
اتفضل.
يحيى
هو انتي عندك كام سنة بالظبط دلوقت؟
نادين
شهرين وهكمل الـ 17 إن شاء الله.
يحيى
يعني هتدخلي جامعة وانتي عندك 18 إن شاء الله.
نادين
المفروض.
يحيى
طيب هو أكيد كل واحد بيفكر في مستقبله وأحلامه وكده.
والمفروض إني حاليًا جزء منها.
فهل ليا مكان في أحلامك دي وهل ممكن تستغني عني في يوم من الأيام؟
نادين
تقصد إيه؟
يحيى
من الآخر.
انتي ممكن بعد ما تكملي السن القانوني تطلبي ننفصل عن بعض وإنك تكملي حياتك مع حد تاني؟
نادين
هو السؤال ده إجباري ولا اختياري؟
هو قصده إيه منه؟
عايزنا نكمل مع بعض ولا بيطمن إني هسيبه لحياته وبيته؟
السؤال ده فخ مش كده؟
فضلت باصة ليه ومش عارفة أرد عليه في أي حاجة.
ومش فاهمة نيته إيه من السؤال.
ماهو لو عايز نكمل فأنا عايزة أصرخ وأقوله مستحيل أبعد عنك.
ولو عايز يفارق فأنا مش هضغط عليه بوجودي.
مش لاقية إجابة.
وقطع كلامنا دخول عمي لأن المسجد كان مقفول فقرر يصلي في الأوضة.
يحيى
قصادي وعينها في عيني وبسألها هتكمل معايا ولا لأ.
دا أكيد أنا بتخيل من أثر الخبطة.
سكوتها وحيرتها اللي واضحة عليها وقفتني.
هل هي عايزة تكمل أو رافضة ومستنية فرصة أحسن مني؟
كنت بستنى إجابتها بفارغ الصبر لكن قطع كلامنا دخول بابا فجأة.
بعدها دخلت هي نامت على السرير التاني وبابا قعد جنبي وأنا كل فترة ألف أبص عليها وهي نايمة.
جنمبي مش جنبي بالظبط.
لكن يكفيني القرب ده.
نادين صحيت من النوم على صوت دوشة في الأوضة وكان موجود فيها ماما فاطمة ونهال ويزن وعمي وأبو محمد.
أنا مش عارفة هما موجودين من امتى لكن صوتهم كان كفيل يصحيني.
نهال
صباح الخير يا ست.
(وبهمس) قومي غيري هدومك بسرعة قبل ما حد يجي ويلاحظ إنك بنفس الهدوم من امبارح.
نادين
صباح النور.
فاطمة
انتي كويسة يا نانو؟
نادين
آه الحمد لله.
أخباركم إيه دلوقت؟
يحيى
أحسن الحمد لله.
نهال
أبشر يا تيمور.
هيخرج النهاردة.
طلب من الدكتور يخرجه ووافق بس نمضي على تقرير الأول.
نادين
بجد.
طيب الحمد لله.
نادين دخلت غيرت وكنت فرحانة إننا هنرجع البيت.
لحد ما الباب اتفتح فجأة ودخلت ميرنا.
ميرنا
حبيبي صباح الخير.
عامل إيه يا روحي دلوقت.
أنا قلقانة عليك من وقت ما سبتك.
يحيى
الحمد لله.
ميرنا
بابي ومامي كانوا جايين معايا لكن ظروف الشغل منعتهم.
يحيى
عادي ولا يهمك.
ميرنا
عمو هشام جاي معايا.
هو كان بيتكلم في الفون وداخل أهو.
(الباب خبط)
اهو عمو جه.
هشام
حمد الله على السلامة يا بطل.
يحيى
الله يسلمك.
هشام
مش تشد حيلك كده علشان تقوملنا بالسلامة وترجع شغلك.
يحيى
إن شاء الله هقوم بالسلامة بس مع الأسف.
شغلك ما يلزمنيش.
ميرنا
ليه كده يا يحيى.
انت عارف انت وصلت لإيه عنده؟
يحيى
وميلزمنيش اللي وصلتله ده لو هفضل معاه.
هشام
تمام.
براحتك.
عمومًا المكتب مفتوح.
وقت ما يجي معاد الرجوع انت عارف مكانه.
مع السلامة يا... بطل.
ميرنا
إزاي تتكلم معاه بالطريقة دي.
وإزاي تفرط في شغلك كده بالساهل.
مكانتش قضية تعمل فيك كل ده.
يحيى
دي حاجات خاصة بشغلي ملكيش تدخلي فيها.
ميرنا
ده عمي وأنا مش هسمحلك تهينه.
ثم أنا مش هسمحلك تنزل بمستواك ومستوايا.
يحيى
آه مستواك ومستوايا.
ميرنا قولتلك مليون مرة دي حاجات متخصكيش.
ميرنا أخدت شنطتها بغضب ووقفت.
تمام يا يحيى.
أنا هروح أصالح عمو هشام.
فاطمة بعد ما خرجت ميرنا.
شوفوا البت دي.
حتى متعرفش أخبار جوزها إيه.
دي ماتعرفش إنه خارج النهاردة حتى من المستشفى.
أنور
فاطمة.
دي حياة ابنك الخاصة وليه مطلق الحرية فيها وملكيش تتدخلي سواء انتي أو بنتك في حاجة لحد ما هو يأذن.
محمد
بقولك إيه.
أنا طلبت تفريغ كاميرات المحلات اللي عند مكان الحادثة.
ولاحظنا إن موجود ست منتقبة نزلت على الأرض بعد ما الإسعاف أخدتك وأخدت الشنطة اللي كانت في إيدك.
واضح جدًا إن ده مترتب علشان الورق.
عندك نسخة تانية؟
يحيى بتفكير.
هنتكلم في الموضوع ده لما أخرج من هنا.
يلا علشان أنا عايز أريح في البيت بجد أنا مخنوق من هنا.
على آخر اليوم روحنا البيت فعلاً ويحيى قرر يقعد معانا تحت في أوضة الضيوف.
ميرنا اعترضت في الأول وطلبت منه يطلع شقتهم.
لكنه أصر إنه يفضل معانا.
كنت فرحانة جداً من قراره ده.
لكن زعلت تاني عشان قالتله هتقعد معاه.
لكن دعيت إنها ماتستحملش وتطلع شقتها عشان ماتقعدش معانا.
أوقات ببقى شريرة.
بس غصب عني.
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل الثاني عشر 12 - بقلم بسنت محمد
نادين ..... عدت الليلة وكلنا كنا مع بعض فى نفس المكان. كنت فرحانة بالفكرة دى أوى. غير ليلة المستشفى... دى أول مرة نبات فى نفس المكان مع بعض.
صحيت تانى يوم بدرى علشان المدرسة لأن خلاص أيام وهنبدأ امتحانات اخر السنة وكان لازم اركز بقي شويه فى دراستى. وبعد ما رجعت البيت كانت فى زيارات كتير ليحيي.
نهال: على فكرة عمتك وولادها جايين يسألوا على يحيي النهاردة.
فاطمة: امممم بعد ما افتكرت.
نادين: طيب انا هختفى بقي علشان عندى مذاكرة كتير جدا ومش فاضيالهم... هو... هو يحيي معاه حد حاليا.
فاطمة: لا.
نادين: وفين ميرنا؟
نهال (بتريقة): راحت ميتينج علشان هتعمل اعلان جديد لمنتج.
نادين: وسابت يحيي فى الحالة دى؟!
نهال: اومال لو تعرفى أنها قامت الضهر ونست العلاج بتاعه وماما اللى دخلت فطرته وبعد ماصحت قالت لماما (طانط لو سمحتى عايزه نسكافية). قامت ماما قايلالها (تعالى اعمليه علشان بجهز غدا لجوزك). قالتلها (اووووو... انا هطلع اعمله وأجهز نفسي علشان خارجه) ولفت باست يحيي وقالتله (حمدالله على سلامتك يا رووووحى)... انا كنت هتف عليها... معرفش يحيي صابر عليها ليه.
فاطمة: أقسم بالله مش مسكتنى عليها غير أبوكى... أنا شايلة فى قلبي وساكته... أنا أشيل ابنى فى رموش عنيا لكن مش المفروض تفضل تحت رجل جوزها... طيب هو عايز يغير دلوقت ومستنى محمد يجي يسنده مش هى المفروض تغيرله.
نهال: طاب ما مراته تقف مع محمد.
نادين: مراته مين تانى؟
نهال: أنتى.
نادين: نعم يختى.
فاطمة: البوابة بتتقفل غالباً عمتكم جات.
نادين: طب هخلع انا بقي على أوضتى... سلاااااام.
منيرة: إيه يا فاطمة اللى حصل ليحيي ده... أنا قلبي اتقطع عليه.
فاطمة: الحمد لله على كل حال.
منيرة: هو فين دلوقت؟
فاطمة: نايم جوا.
سليم: الف سلامة يا مرات خالى... شدة وتزول.
فاطمة: تسلم.
منيرة (دخلت الاوضه على يحيي وقربت تبوسه وتحضنه): يا حبيبي ألف سلامة عليك بعد الشر عنك... ايه اللى بهدلك كده.
سليم (بنظرات شماتة واضحة): إيه يا صاحبي... حمدالله على سلامتك... إيه دهولك كده.
فاطمة: حادثة يا حبيبي.
منيرة: لا بعد الشر عليك انشالله اللى يكرهوك.
نهال: متقوليش كده يا عمتو أحسن ابنك يتأذى.
منيرة (بعد فهم): هه؟
سليم (عينيه بتدور على نادين): أومال فين خالى ويزن ونادين؟
فاطمة: خالك نزل الشغل ويزن فى درس ونادين نايمة.
سليم (بتفكير): امممم... تمام.
يحيي: ماما... معلش كنت عايز ارتاح شويه.
فاطمة: حاضر يا حبيبي هنخرج اهو.
منيرة: يوه احنا قاعدين معاك اهو نطمن عليك.
يحيي: معلش يا عمتى علشان مش قادر اقعد... ومعلش يا ماما لو نادين صاحية ابعتيها هتظبطلى حاجات على اللاب.
سليم: طب ما اشوف انا انت عايز ايه.
يحيي: لا هى اللى بتعرف تعمل الحاجات دى علشان اللاب بتاعى زى بتاعها.
نهال (بفهم): حاضر يا حبيبي هشوفهالك.
فاطمة: يلا بينا يا جماعة علشان يريح ضهره...
نهال (عند نادين): بيقولك يحيي تعالى اظبتى اللاب بتاعه.
نادين (بعدم فهم): لاب إيه؟! انا معرفش حتى شكل اللاب بتاعه إيه.
نهال: بيقولك يحيي تعالى اظبطى اللاب بتاعه اللى متعرفيش شكله.
نادين: .....
نهال: يا بت قومى ماتخلينيش اتغابى عليكي... عمتك وابنها بره وسأل عليكي... يحيي بقي قال إنه عايزك تظبطى اللاب بتاعه زى ما انتى متعوده تظبطيه علشان شبه اللاب بتاعك... ليه بقي؟... غالباً والله أعلم علشان تفضلي قصاده لغاية ما سليم يمشي.
نادين (بتحاول تجمع الكلام): ااااه.
نهال: يلا قومى البسي اسدالك وتعالى.
يحيي..... كنت تعبان جدا فى اليوم ده وفعلا حتى الكلام مفيش أى طاقة ليه... وزيارة عمتى وابنها فى الوقت ده استهلك طاقتى اللى خلصت كمان... طريقته وهو بيسأل عنها وعنيه الرايحة جاية على باب الاوضة و إجابته لما عرف هى فين... قلقتنى... ولو كنت بكامل طاقتى كنت طردته من البيت كله... فطلبت منهم يبعتوها تظبط اللاب... هى عمرها ما لمسته اصلا لكن المهم انها تدخل تقعد معايا وتبقى قدام عينى لغاية ما الكائن اللزج ده يخرج... الحمد لله أن نهال فهمتنى... بعد خروجهم بدقايق لقيت الباب بيخبط وهى بتستأذن الدخول... فأذنت لها.
نادين: طلبتنى؟
يحيي: اه... اقفلى الباب اللى سبتيه مفتوح ده.
نادين: بس... الجماعة بره.
يحيي (بارهاق): اقفلي.
نادين (قفلت الباب ودخلت): اخبارك ايه دلوقت؟
يحيي: الحمد لله... كنتى فين من امبارح.
نادين: امبارح دخلت نمت بعد ما رجعنا والصبح كان فى مدرسة.
يحيي: وبعد ما جيتى من المدرسة... استنيتك كتير.
نادين: كنت هدخل بس عمتو جات... فأنا دخلت اوضتى.
يحيي: سلمتى عليهم؟
نادين: اه.
يحيي: وسليم؟!!
نادين: ممدتش ايدى اكتفيت بإلقاء السلام عليه فقط لااا غير...
(كان واضح عليه التعب)... مالك يا يحيي؟
يحيي: عايز اخد مسكن وانام شويه.
نادين: طيب فين هو المسكن؟
يحيي: عندك هناك اهو.
نادين: اتفضل... غمض عينك شويه بقي.
يحيي: هغمض بس بشرط... تيجي تقعدى هنا جنبي ومتتحركيش من مكانك غير لما هما يمشوا.
نادين: بس ازاى افرض حد دخل؟
يحيي: هاتى اللاب جنبك وافتحيه وشغلى أى حاجه ولما حد يدخل افتحى اى حاجه من عليه... ولو عايزه تسوجرى الباب سوجريه ويكون احسن يعنى.
نادين: طيب ريح انت وانا هقعد جنبك أهو.
يحيي: طيب اتفضلي.
نادين: طب نام طيب الاول وهتلاقينى جنبك.
يحيي: تعرفى انا حرفيا مش قادر أخرج الكلمة أصلا... فياريت من غير كلام تقعدى.
نادين (قعدت جنبه على السرير بخجل وسحبت اللاب قصادها): اهو.
يحيي: وانا هعضك... دا انا مش قادر حتى انام على جنبى... انا هنام وممنوع خروج من هنا قبل ما هما يمشوا.
نادين..... يحيي بعدها بدقايق راح فى النوم... كنت مستغربة جدا اللى بيحصل ده... فضلت اتأمله شويه وبعد ما نام فكرت انى اجيب كتبى اذاكر جنبه... كده كده قاعدة فاضيه ووقتى بيضيع على الفاضي... ف غطيته كويس واتسحبت بشويش لاوضتى علشان أجيب الكتب... بعد ما دخلت بدقايق لاقيت الباب اتقفل فجأة ورايا.
نادين: سليم!! انت بتعمل ايه هنا وبتقفل الباب ليه؟
سليم: انا عايز اكلمك ومش عارف انفرد بيكي وما صدقت ماما ومرات خالى خرجوا يتكلموا بره علشان اجى اكلمك.
نادين: ولو عايز تكلمنى تتدخل وتقفل الباب وراك ليه؟ لو سمحت أخرج بره علشان لو عمى أو يحيي حسوا انك هنا مش هيحصل كويس.
سليم: هما كلمتين وخارج يا بنت خالى... لو فاكره انك هتكونى لحد غيرى يبقي بتحلمى ولو فاكرة أن جناب الهيرو بتاعك المكسر جوه ده هيمنعنى عنك تبقي بتحلمى... انتى ليا لو حتى انتى رافضانى... فاهمه.
نادين..... انت فين يا يحيي؟ دى اول حاجه جات فى بالى بعد سليم ما خرج... كنت مرعوبة وجسمي بيتنفض وببكى.
(فى مكان بعيد نسبيا عن مكان وجود أبطالنا...)
هشام: ها الورق كله كده عندك يا باشا؟
فايز: اه مظبوط... المهم ميكونش عنده نسخ تانيه.
هشام: دى بقي مهمة ميرنا هى اللى هتعرفلنا هى موجود ورق تانى ولا لأ.
فايز: طبعا مكافأتك هتكون كبيرة لو خلصت الحوار ده بسرعة.
هشام: عنيا ليك يا باشا... بس لو طلع عنده نسخ تانية ونيته ليك مش تمام هتعمل ايه؟
فايز: بكرة تعرف لوحدك.
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بسنت محمد
خروج سليم كان عامل زي الإعصار، بعدها فضلت قاعدة لوحدي أبكي وخايفة من اللي ممكن يحصل. فضلت شوية في أوضتي عشان أهدى.
ولما رجعت، لقيت ميرنا جنب يحيى ونظراته ملهاش تفسير.
ميرنا: أهلاً أهلاً بنانو. يا بنتي لو بتحبوا بعض كده، طب ما تتخطبوا بدل الغراميات اللي بتحصل دي.
نادين: أفندم؟
ميرنا: امممم، أصل كنتي راجعة من بره وطالعة على فوق أغير هدومي قبل ما أنزل أطمن على حبيبي يحيى. فلمحت سليم بيفتح باب أوضتك وبيدخل بسرعة، وإنتي واقفة جوه. طيب، طالما فيه قصة كده، ما تتخطبوا، وأهو تبقي في العلن بدل شغل بير السلم ده.
نادين (مش عارفة ترد تقول إيه، خصوصًا إن نظري متثبت على يحيى اللي ملامحه كلها جامدة ومش مبين أي رد فعل): محصلش اللي تقصديه ده.
ميرنا: يا شيخة، بقى أنا كدابة؟ تنكري إنه كان عندك في الأوضة من شوية؟ احلفي إن ده محصلش.
نادين (بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها ومش عارفة تنطق قدام يحيى): حصل... لكن مفيش حاجة بيني وبينه من اللي تقصديها دي.
يحيى: اطلعي بره.
نادين: ...
يحيى: قولت اطلعي بره. وطول ما أنا قاعد هنا، يا ريت ما أشوفكيش.
نادين (بألم شديد): حاضر.
بعد خروج نادين:
ميرنا: فيه إيه يا يحيى؟ أنا مش عارفة إنت مهتم بموضوعهم كده ليه؟ ما تخليهم يتخطبوا. مرة لوحدهم في الجنينة، ومرة تانية في أوضتها، ويا عالم بيحصل إيه من ورانا.
يحيى (نفس ملامحه الجامدة وبصوت عالي وغاضب): نهاااال.... يا نهاااال.
نهال (بتجري): خير يا يحيى؟ مالك بتصرخ كده ليه؟
يحيى: أنا عايز محمد فوراً... يجي من تحت الأرض.
نهال: طيب حاضر، هكلمه يجي على طول... بس مالك؟
يحيى: نفذي اللي قولته.
ميرنا (بشك): مالك يا يحيى؟ إنت مضايق كده ليه؟ هو إنت ليه كل ما يحصل حوار بين سليم ونادين تتحول كده؟
يحيى: أنا لا بتحول ولا نيلة. ثم تقدري تقوليلي الهانم كانت فين طول اليوم وسايبة جوزها مرمي في البيت ميحرفش عنها حاجة؟
ميرنا: هكون فين يعني؟ كنت في ميتنج، وبعدين عديت على بيتنا قعدت مع مامى شوية لحد ما بابي جه واتغدينا وجيت.
يحيى: والله؟ وبالنسبة لجوزك اللي مرمي عاجز ملوش أي قيمة ده، عادي يعني إنك متعرفيش عنه حاجة؟
ميرنا: منا مطمنة عليك هنا يا روحي. ثم إنت عارف إن فرص الشغل مش بقدر أفوتها، خصوصًا إن الماركة النهاردة حاجة وهم كده. كريم بشرة مشهور جداً جداً، عايزين ندخله السوق المصري، فمقدرتش أرفض الصراحة.
يحيى: وأنا يا هانم... إنتي إمتى هتفتكري إنك متجوزة وفيه حقوق وواجبات؟
(وقبل ما ترد، دخلت نهال)
نهال: محمد قدامه ساعة ويجي إن شاء الله... هيخلص اجتماع مع عملاء وهيجي إن شاء الله.
يحيى: تمام. أول ما ييجي يدخل فوراً.
صحيت على صوت ميرنا. قلقت إنها تكون شافت نادين جنبي وتكون ضايقتها بأي شكل. استغربت إنها مش موجودة. بعدها ميرنا بدأت تحكي إنها شافت سليم ونادين لوحدهم في أوضتها. تفكيري وقف وقتها. مكنتش عارف أنا بفكر إزاي... مزيج من الغضب والخوف والخذلان، وزود عليهم إني متكتف بالجبس اللي قاعد فيه ده.
فجأة لقيت نادين قصادي. محسيتش بنفسي غير وأنا بطردها. عايز أسألها هي خرجت ليه ومفضلتش جنبي؟ وكان بيعمل إيه في أوضتها؟ وضايقها إزاي المرادي؟ أنا عارف إن مفيش أي حاجة بينهم، وعارف إنه هو اللي بيتطاول عليها. بس حقيقي، غضبي وخوفي عموني في الوقت ده. هي ليه دايماً تحطني في المواقف دي؟ غبية. مش قادرة تحس بخوفي عليها وإني متكتف مش قادر أصرخ أقول إنها مراتي... إنها حبيبتي... مش قادرة تفهم إن طول ما موضوعنا في السر، مش هقدر أحميها تمامًا من الحيوان اللي بيضايقها، وهي بغبائها بتصعبها عليا بزيادة. ياااارب ساعدني على اللي أنا فيه ده ورتبها من عندك يااااارب.
نهال: محمد بره يا يحيى... يدخل؟
يحيى: آه... خليه يساعدني ندخل مكتب بابا، ودخلي اللاب.
نهال: حاضر، هروح أجيبه.
ميرنا: طب ما تفضل هنا عادي، أنا مش غريبة يعني.
يحيى: لا، عشان هنتكلم في الشغل.
ميرنا: طيب، ما تتكلموا هنا، مفيش مشكلة.
يحيى: لا... أنا حابب ندخل جوا عشان نبقى على راحتنا.
ميرنا: أنا خايفة عليك لا تتعب بس.
يحيى: متخافيش... أنا أحسن الحمد لله.
محمد: إيه يا كبير، عامل إيه؟
يحيى: الحمد لله... تعالى بقى ندخل المكتب عشان عايزك.
محمد: تمام... يلا بينا.
محمد مشي والليل دخل والبيت بدأ يهدى، خصوصًا إن موسم الامتحانات بدأ. كان الغضب اللي ماليني بدأ يهدأ، بس النار اللي بتنهش قلبي وكل خلية في جسمي لسه. عايز أطمن هي فين وعاملة إيه، بس مش قادر.
ميرنا طلعت نامت في شقتنا عشان مش بتعرف تنام من غير ما تعمل روتينها الغريب بتاع قبل النوم، ومش بتعرف تعمل حاجة تحت. فطلبت من نهال إنها تدخل تطمن عليها وتيجي تطمني.
نهال: نعم يا يحي؟
يحيى: نادين فين؟
نهال (بنرفزة): نامت من بدري... عايزها ليه؟
يحيى: إنتي بتتكلمي كده ليه؟ ما تظبطي نفسك.
نهال: ممكن تفهمني إيه اللي إنت عملته فيها عشان توصل للحالة اللي هي فيها دي؟
يحيى: هي صاحية مش كده؟
نهال: هي استأذنت من بابا النهاردة عشان تنام في أوضتها في بيت عمي. بابا كان رافض تمامًا، وموافقش غير لما قفل البوابة بتاعتهم بجنازير وباب البيت الداخلي بأقفال، وساب أبواب المطابخ مفتوحين.
يحيى: يعني إيه تنام هناك لوحدها؟ حتى لو كهرب البوابات، سابها إزاي كده يعني؟
نهال: ده كل اللي حصل... وأظن إنك عارف مين السبب في ده. الوقت اتأخر... هتعوز حاجة قبل ما أدخل أنام؟
يحيى: لأ... تصبحي على خير.
قلبي وجعني أكتر من الأول. بعد كلام نهال، ما فكرتش في حاجة غير إني أروح لها. كانت الحركة في منتهى الصعوبة ومتعبة لدرجة بشعة. أنا تقريبًا أخدت في السكة من الأوضة للمطبخ حوالي نص ساعة. والحمد لله وصلت بصعوبة لعندها. كان ألمي النفسي أضعاف ألمي الجسدي.
سمعت صوت بسيط خارج من أوضتها وإضاءة خفيفة. فتحت الباب بأعجوبة. كانت هي قاعدة، وأول ما شافتني قصادها، مش عارف أقف، قامت جريت عليا سندتني لحد ما قعدت، وهي فضلت واقفة تبص في الأرض.
يحيى: ممكن تقعدي.
نادين: أنا مرتاحة كده، متشغلش بالك.
يحيى: معلش... تعالي على نفسك واسمعي كلامي المرادي... وراعى حتى التعب اللي أنا فيه حاليًا.
نادين: ...
يحيى: ممكن أفهم جيتي هنا ليه؟
نادين (بدموع): مش إنت اللي قولتلي مش عايز أشوفك طول ما إنت معانا.
يحيى: أنا آسف إني قولتي كده يا ستي.
نادين: أنا محصلش مني أي حاجة من اللي ميرنا قالتها. هو حقيقي دخل عندي الأوضة، بس والله ما قربلي حتى... هو قال كلمتين وخرج على طول.
يحيى: حلو... إيه بقى الكلمتين دول؟
نادين: كلمتين مالهومش لازمة صدقني.
يحيى: أنا مصدقك... بس أنا عايز أعرف إيه هما.
نادين (بصوت يكاد مسموع وبتبص في الأرض): إني هبقى ليه مهما حصل.
النار اللي في قلبي زادت أكتر، وغضبي منه زاد أضعاف. أنا مش عارف أنا ممكن أعمل فيه إيه لو شوفته. محسيتش بنفسي غير وأنا بشدها ناحيتي بإيدي السليمة، ولفيت دراعي بالجبس حوالين ضهرها. ولقيتني بعرفها النار اللي جوايا وصلت لإيه... قد إيه أنا بعشقها وحبها مالي كل جزء جوايا. وكل ما افتكر جملتها الأخيرة، ناري تزيد أكتر وعشقي ليها يزيد أكتر. ومع إني محامي شاطر، بس ده مقولتهوش بالكلام. ودي كانت أول مرة عقلي يغيب فيها وأسمح لقلبي يطبع بصمته، وتبقى دي أول مرة ألمس فيها شفايفها. ثانية... اتنين... معرفش فضلنا قد إيه.
لكن كل اللي فاكره، إن بمجرد ما بعدت عنها، كانت مغمضة عينيها تمامًا، فسندت جبيني بجبينها واتكلمت بصوت مش عارف أخرجه.
يحيى: عمرك ماهتكوني لغيري... وعمر ماحد هياخدك مني... وزي ما ربنا كتب على قلبي عشقك وكواني بالنار اللي ملياني دي... أنا هكوي أي حد يفكر يتعدى حدوده معاكي. إنتي مراتي وهتفضلي مراتي مهما حصل ولآخر يوم في عمري. أنا حبيتك وبحبك وهفضل أحبك لآخر نفس فيا... سمعاني.
نادين (لسه مغمضة وهزت رأسها بإيجاب): ...
(بعد إيده عنها وحررها من حضنه): قدامك ثانيتين، ولو مابعدتيش من قصادي، مش هعرف أسيطر على آخر ذرة عقل موجودة فيا.
(قبل ما يكمل جملته، كانت نادين قامت جريت على أوضتها في بيت عمها وقفلتها وراها)
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بسنت محمد
ميرنا: لا يا عمو ملقتش أي ورق.
هشام: إزاي يعني؟ ماهو أكيد مش هتكون دي نسخة الورق الوحيدة عنده. دورتي على اللاب بتاعه وفي المكتب عندك؟
ميرنا: آه دورت في كل الأماكن دي. أنا حاسة إنه لما قعد مع محمد في المكتب كانوا بيتكلموا في الموضوع ده.
هشام: حاولي تتأكدي إن مفيش نسخ تانية بأي طريقة، علشان الباشا هيسحب منك الشغل اللي بينكم، وإنتي عارفة ده معناه إيه.
ميرنا: لا لا لا مفيش حاجة من دي هتحصل. أنا هشوف لو موجود نسخ تانية هبعتهالك. لو مفيش يبقى خلاص بقى مفيش قلق منه.
هشام: طيب تمام. إنتي عارفة هتعملي إيه كويس.
ميرنا: اااه طبعًا يا عمو.
(قفلت ميرنا المكالمة مع عمها ودخلت أوضة المكتب تفتش للمرة الألف عن نسخ للأوراق المطلوبة منها. لمحت من شباك الأوضة إضاءة خفيفة من أوضة نادين في بيت أهلها، وبعدها نادين خرجت بسرعة من بيتهم لبيت عمها. وبعدها الإضاءة اتقفلت وفضلت تستنى مين اللي هيخرج من البيت. لكن محدش خرج.)
ميرنا: امممممممم يا ترى إيه حكايتك يا ست نادين ومين كان معاكي جوا. أكيد اللي كان معاكي خرج من الباب التاني من عندكم. اممم يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش. وساعتها فضيحتك هتبقى على إيدي أنا.
يحيى: عدى شهر على الحادثة وعلى وجودي تحت في بيت بابا. اتحسنت حالتي فيهم كتير، لكن الفجوة اللي بيني وبين ميرنا وسعت أكتر. خصوصًا إنها تقريبًا رامية الحمل كله على أمي وشبه مش بشوفها في البيت. أنا عارف إن الكل مستغرب أنا ليه مش واخد معاها رد فعل قوي. وكلهم بيتهموني إني ضعيف قدامها وبخاف من أهلها. لكن كل حاجة هتظهر في وقتها. أما بالنسبة لعلاقتي بـ نادين، فتقريبًا من يوم اعترافي لها وقربي منها مش بشوفها. هي بتتحجج قدامهم إنها بتمتحن آخر السنة وبتذاكر ومش بتخرج من أوضتها تقريبًا، لكن أنا عارف إنها مش حابة تواجهني. الحاجة الوحيدة اللي طمنتني من ناحية مشاعرها ليا وإنها حاسة بنفس إحساسي، إنها وقت ما كانت معايا ماحسيتش إن عندها نفور مني.
قررت إني أروح المستشفى أعمل أشعة علشان أفك الجبس، والحمد لله الدكتور وافق بكده، بس لازم أريح لأسبوع كمان علشان الوضع يتحسن تمامًا. فرحت جدًا بسبب القرار ده، وأول حاجة عملتها إني جبت ليهم كلهم هدايا ووزعتها عليهم. كنت عارف كل واحد فيهم حابب إيه ومحتاج إيه وجبته ليه. ما عدا نادين. قررت أجيب حاجة مختلفة مخصوص علشانها. افتكرت أول مرة شفتها على الطبيعة فيها وملامحها اللي كانت بتبيض وبتحمر على حسب الموقف اللي هي فيه. وقتها فكرتني بالوردة اللي بتفتح. فكنت باعت لصاحبي صاحب محل مجوهرات رسمة لسلسلة دهب عبارة عن رسمة لنبضة وبدل القلب اللي بيكون موجود في النبضة وردة صغيرة حروفها من الألماس. محدش شافها لأني قررت أهديها ليها لوحدها.
نهال: الله يا يويو أنا فرحانة أوي باللاب الجديد ده. كنت محتاجاه جدًا جدًا. ربنا يخليك ليا وما يحرمني منك أبدًا.
يزن: وأنا كمان يا أبيه كان نفسي في البلاي ستيشن ده. والإجازة بدأت وأنا مش هبطل لعب عليه.
يحيى: تعيشوا وتتهنوا بيهم يا حبايبي.
فاطمة: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. ربنا ما يوجع قلبي عليك إنت وأخواتك أبدًا.
يحيى: وما يحرمنا منك أبدًا يا ست الكل.
ميرنا: اممم ميرسي يا روحي على مجموعة الاسكارفات البراند الجديدة اللي جبتيها لي. عرفت منين إني كنت عايزاهم؟
يحيى: منا عارف يا حبيبتي إنك بتحبي الحاجات اللي لسه نازلة وأنا وصيت عليهم علشانك مخصوص.
ميرنا (باسته من خده): حبيبي إنت ربنا يخليك ليا يارب.
أنور: مكنش له داعي كل المصاريف دي يا يحي. كفاية تعبك وإنك اتعطلت عن شغلك الفترة اللي فاتت.
يحيى: كل ده من خيرك يا حبيبي. كفاية إنكم وقفتوا جنبي.
أنور: إنت ضنانا يا أهبل. إيه الكلام ده!
ميرنا: أنا مبسوطة أوي إننا هنرجع شقتنا مع بعض تاني يا روحي.
يحيى: آه طبعًا. ما هو ده بقى أكتر حاجة مفرحاني.
ميرنا: امممم طيب إنت جبت لنا كلنا حاجات، بس شكلك ناسي حد.
يحيى (متصنع عدم الفهم): حد مين؟ مش واخد بالي.
ميرنا: نانو يا يحيى. نادين.
يحيى: أنا جبت لكل واحد فيكم الحاجات اللي أنا عارف إنه محتاجها. لكن نادين مكنتش فاهم هي عايزة إيه. دي بقى مهمة نهال هتاخدها بعد الامتحانات إن شاء الله وتجيب اللي هي عايزاه.
نهال (باستغراب وحزن على نادين): لكن كنت جبت أي حاجة أحسن. منك إنت هتفرح أكتر.
ميرنا: وهو هيفهم طلباتها منين؟ خلاص يا روحي أنا هبقى آخدها وننزل.
يحيى: تمام. يلا نطلع على فوق علشان عايز أرتاح.
ميرنا: يلا يا حبيبي.
(نهال (بهمس لفاطمة بعد ما خرج يحيى وميرنا): هو إيه أصله ده. وماله قاعد يسبل كده ليه. كسر بخاطر نادين يا ماما.
فاطمة: والله ما أنا فاهماله حاجة. ادخلي اطمني على البت أحسن زمانها سمعت الكلام وحزنت.
نهال: حاضر يا أمي.
فاطمة (لأنور): عجبك اللي بيعمله ده؟
أنور: متقلقيش يا أم يحيى. يحيى عارف بيعمل إيه كويس.
فاطمة: والله أنا قلقانة منك ومنه أصلًا.
أنور: لا إله إلا الله. وأنا مالي يا ستي.
فاطمة: إنت مش بيعجبك الحال المايل. وابنك اليومين دول بشوفه بيعمل حاجات مايلة.
أنور: صدقيني يا فاطمة. لو لحظة شكيت إن ابنك مال حاله هنسى إنه ابني البكري وهعدله وهعيد تربيته تاني. لكن اللي ملاحظه إن ابنك مرتب أموره وفاهم بيعمل إيه وبيحسب حركاته. ابنك أفوكاتو. متخافيش عليه.
فاطمة: لله الأمر من قبل ومن بعد.)
نادين: يحيى كسرني بطرده ليا قدام مراته. وخلاني قررت أبعد عنه تمامًا وكنت هفضل في بيت بابا بأي حجة. لكن لما جالي ليلتها بوضعه ده وتعبه كده خلاتني سامحته حتى قبل ما يتكلم. وأول ما قرب ليا كنت حاسة إن قلبي خرج برا ضلوعي. الغريبة إني مخوفتش منه وإني استسلمت بين إيديه بسهولة. اعترافه ليا خلاتني نسيت أي حاجة حصلت. نسيت الدنيا واللي عليها وكأني طرت لسابع سما. لكن مكنتش بقدر أشوفه أو أبص حتى في وشه فاختفيت تمامًا من قدامه. لغاية ما وجعني تاني. يوم ما لقيته فكر في الكل لكن نسياني. وتغيره الغريب مع مراته خوفني أكتر. هو ممكن ببعدي عنه ده يفتكر إني مش عايزاه فيكرهني؟
دخلت نهال تضحك وتهزر معايا كانت خايفة من زعلي. لكن أنا حاولت أوصلها على قد ما أقدر إني مش مهتمة باللي حصل وإني مركزة في مذاكرتي. خصوصًا إن فاضل مادة ونفسي أخلص مذاكرة بقى. لغاية ما في نفس المعاد اللي يحيى نزلي فيه هنا في أوضتي وجالي فيه عند بيت بابا، لقيت رسالة منه على موبايلي "مستنيكي في بيتكم. متتأخريش". مبقتش عارفة أعمل إيه. أروح ولا لأ؟ وقررت إني مروحش ليه وأركز في الكتاب. لكن... زي الشاطرة قفلته وعدلت شعري وجريت عليه.
يحيى: كنت خايف ماتجيش.
نادين: أنا جيت بس أقولك حمد الله على سلامتك. علشان مكنتش فاضية أقعد معاكم.
يحيى: اممم. الله يسلمك يا ستي. أنا عارف إنك سمعتي الكلام اللي قولته. فأنا جبت لكل واحد فيهم الحاجة اللي كنت عارف إنه عايزها. لكن إنتي معرفتش أجيب غير الحاجة اللي أنا حاببها.
(خرج من جيبه علبة قطيفة تشبه الوردة وفتحها ليها)
يحيى: أنا طلبت السلسلة دي مخصوص ليكي. ما أظنش إن في حد غيرك لبس زيها. كل جزء منها بيعبر عن حاجة جوايا. فممكن تقبليها وتسمحي ألبسهالك.
(نادين كانت منبهرة من شكل السلسلة ودموعها نزلت من الفرحة والمفاجأة. بتعيط في الفرح والحزن مش عارفة أعمل معاها إيه. ولمت شعرها ورفعته ولفت قصاده علشان يلبسها وبعد ما لبستها لفت قصاده تاني. مسكتها بإيديها وابتسمت وبدون وعي منها حضنته)
يحيى: كانت أحسن وأعظم مرة حد يعبر لي عن شكره. وبعد دقايق بعدت عني واتكلمت بخجل وهي لسه ماسكة السلسلة في إيدها.
يحيى: لو أعرف إن دي حاجة هتفرحها كده كنت عملتها من زمان جدًا.
نادين: كنت زعلانة إنك نسيتني ومش مهتم تفرحني زيهم. حسيت إني حد عادي في حياتك.
يحيى (ابتسم ومسك وشها بإيديه): مينفعش تكوني حد في حياتي علشان إنتي حياتي أصلًا.
نادين (بتوتر من قربه ليها): أنا هرجع بقى علشان عندي امتحان الصبح وعايزة أكمل مراجعة.
يحيى: تمام. ربنا يعديه على خير يارب وتفرحينا كلنا بيكي.
نادين: ياااااارب. تصبح على خير.
يحيى: وإنتي من أهله.
(اتحركت تخرج لكن رجعت تاني بسرعة باسته من خده وطارت على أوضتها في بيت عمها)
يحيى: باللي بتعمله ده وبحركاتها البسيطة العفوية الغير مدروسة بالمرة دي. متأكد إنها هتجنني في يوم.
بعدها بأيام رجعت لشغلي مرة تانية شركتي ومكتب المحاماة.
هشام: ااااه حمد الله على سلامتك يا وحش. كنت عارف إنك هترجع لمكتبك تاني.
يحيى: الله يسلمك يا بوص. دا بيتي التاني اللي مقدرش أستغنى عنه.
هشام: أكيد يا حبيبي. عمومًا مكتبك وقضاياك كلها مستنياك. أجلتلك أغلبهم علشان كنت عارف إنك هتعقل وترجع تاني.
يحيى: أكيد. بعد إذنك أنا بقى أروح على مكتبي.
هشام (بعد خروج يحيى): باشا. أهو رجع تاني وهيبقى تحت عنيا. لو فيه أي حاجة هعرف. سلام.
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بسنت محمد
يحيى: النهاردة يوم مهم جداً بالنسبالي.. النهاردة مسكت طرف الخيط اللي بدور عليه واللي بسببه سكت عن حاجات كتير أوي مع حرمي المصون وأهلها الناس المحترمين.
يحيى: هاااه يا محمد وصلت لإيه؟
محمد: أنا من وقت ما أنت كنت عامل الحادثة وطلبتني نتكلم وأنا مش ساكت.. وبعت الواد سالم صبي الميكانيكي اللي تحت الشركة يرابط عند مكتب المحاماة بتاعك.. ويراقب هشام.. لحد ما يوم لقيته جاي يقولي إنه رجع تاني المكتب بالليل بعد ما قفل بشوية وبعد ما خرجوا كل الموظفين.. ماسكتش أنا بقى.. كنت وقتها لسه في شركتنا فكلمت باشمهندس عمر وطلبت منه يخترق سيستم كاميرات البرج الموجود فيه مكتبكم.. الغريب بقى إنه مدخلش المكتب.. لا.. دخل شقة تانية في الدور الأول.. الشقة دي إيه حكايتها وبتاعة مين.. الله أعلم.. دي مهمتك أنت.
يحيى (بانبهار): إيه يااض الحلاوة دي يااض.. إيه يااض الدماغ دي.. لا صدمتني الصراحة.
محمد: تلميذك.. ثم مش دي كانت بداية خطتك ولا إيه؟
يحيى: لسه.. دا الحوار طلع كبير أوي أوي.. تعرف كريم البشرة اللي ميرنا كانت واخده توكيل بتاعه من فترة وقالت دي فرصة متتتفتتش؟
محمد: تقريباً أنت حكيت عنه.
يحيى: التوكيل ده يا سيدي جاي عن طريق مين؟
محمد: مين؟
يحيى: فايز الأسيوطي.
محمد: أنت بتهزر أكيد!! وده إيه علاقته بمراتك؟
يحيى: هو في صلة قرابة بينهم.. لكن الموضوع مش واقف على صلة القرابة دي.. لو اللي في دماغي صح.. يبقى محدش هيقدر يخلصها مني.
محمد: تقصد إيه؟
يحيى: هتعرف.. بس كله في وقته.
محمد: طيب تمام.. وبالنسبة لهشام ناوي على إيه؟
يحيى: ربنا ييسر.. أسيبك أنا بقى علشان راجع البيت.
محمد: سلملي على الحبايب.
يحيى: على أساس إنك مش بتكلمهم كل نص ساعة.. سلام.
يحيى: ملاحظ حالياً إني طول الوقت متراقب وكان شيء متوقع جداً بالنسبالي.. بس تهون المراقبة قصاد اللي اكتشفناه عن العصابة أو المافيا اللي بشتغل معاها.. مع وجود مصدر مجهول بالنسبالي كل فترة بيبعتلي بطريقة مختلفة معلومات تودي هشام وفايز وغيرهم في داهية.. بالإضافة للمعلومات اللي أنا ومحمد جمعناها.. الوقت قرب عشان آخد حق جسمي اللي اتكسر ورميتي في السرير أكتر من شهر وقلقي وخوفي على بيتي طول الوقت.. الكارثة الكبرى إني بقيت حاسس إن ميرنا عين ليهم في بيتي.. فده صعب جداً مهمتي خصوصاً إني بعمل حاجات كتير متناقضة غصب عني.. لكن كل اللي واثق فيه إن خطوة انفصالي عنها قربت.. لكن دايماً بتيجي حاجات توقف القرارات دي وتخليك تعيد ترتيب كل اللي بيحصل.
ميرنا (في الموبايل): أنا مش عارفة ده حصل إزاي؟ أنا بعمل كل احتياطاتي ومأجلة الخطوة دي تماماً.. إزاي ده يحصل؟
المتحدث: طيب يمكن لخبطتي في مواعيد البرشام أو حاجة؟
ميرنا: لأ خالص.. أنا ملتزمة جداً بيه.. اللي حصل ده هيأثر على كل حاجة بعملها وهيوقفني تماماً عن شغلي.
المتحدث: خلاص اتخلصي منه قبل ما جوزك يعرف عشان نفضي لشغلنا.. أنتي ناسيه إن في صفقة جديدة داخلين عليها وإنتي شريكة بالنص ولا إيه؟
ميرنا: لأ فاكرة.. بس أنا خايفة أشتغل في حاجة تقليد.. أنت معرفش مصدرها إيه.
المتحدث: يا ستي أنتِ إيش عرفك إنه مضروب.. ثم الناس عندك اشترت المنتجات الأولى وكانت فرحانة بيها والريفيوهات عندك تشهد.
ميرنا: أيوه.. لكن المرة دي مش أصلي.
المتحدث: ميرنا.. متقلقيش هتعدي بسهولة ومحدش هيحصله أي حاجة.. اجمدي وفكري في فرق المكسب اللي هتاخديه.
ميرنا: تمام.. يلا سلام.
المتحدث: سلام.
نادين: ميعاد ظهور النتيجة بتاعتي.. خوف وقلق وتوتر.. وكنت حقيقي مرعوبة طول الوقت.. البيت كله مشدود بسببى.. حتى يحيى مظهرش لكن طول الوقت يبعت رسايل يطمني عليا.. كانت الشبكة تقيلة وبتسقط واحنا كلنا قاعدين لحد ما لقينا يحيى داخل بيصفر وواضح عليه إنه مبسوط ومرتاح.
أنور: مالك يا حبيبي ما تفرحنا معاك.. على الأقل يمكن التوتر يخف عند بنت عمك شوية.
يحيى: هي النتيجة لسه مظهرتش؟
نادين: لسه هتظهر بعد المغرب إن شاء الله.
يحيى: تمام.. نهال.. خدي الورقة دي كده.
نهال: ورقة إيه دي يا يويو.. طلاقي أوعى تكون طلقتني.. أعمل إيه بالعيال وأروح فين وأجي منين يا ناس.
يحيى: بطلي أڤورة وشوفي.
نهال: هات.. إيه ده؟.. أيوه بقي يحيى يا جااامد.. نتيجتك يا نانو.. الحمد لله يا بت نجحتي.
نادين (جرت على نهال وشدت الورقة وبتقرا فيها): الحمد لله الحمد لله كنت خايفة تعبي يروح على الفاضي.
أنور/ فاطمة/ يزن: ألف مبروك يا نانو.
أنور: عملتيها إزاي دي؟
يحيى: عندي ناس في الكنترول أخدتها منهم وجيت جري على هنا.
نادين: شكراً ليك يا يحيى.. أنا مش عارفة أقول إيه؟
يحيى (ابتسم وخرج): يلا سلام بقى عشان ميرنا عربيتها عطلت وهروح أجيبها.
الكل: مع السلامة.
نادين: بعد خروج يحيى نهال قررت نعمل حفلة صغيرة الأهل يتجمعوا فيها بمناسبة نجاحي.. وفعلاً كلموا منيرة وولادها وكام حد من العيلة بأسرته.. تاني يوم جهزنا البيت وجهزنا الجنينة عشان نبقى على راحتنا مع بعض ونستمتع بجو الصيف.. كنت معترضة على فكرة إننا نعزم عمتو منيرة لأني مش عايزة أي احتكاك بيني وبين سليم ولا سليم ويحيى.
نهال: الناس برة يا هانم كلهم عايزين يهنوا.
نادين: هي عمتك بره؟
نهال: أه وجوزها وولادها.
نادين: تمام.
نهال: مالك يا نادين.. أنتِ مش عايزهم يحضروا ليه.. هي المشكلة اللي قبل كده لسه ماثرة معاكي؟
نادين (كانت نهال تقصد لما يحيى ضرب سليم): لأ عادي.. يلا بينا نخرج.
نهال: يلا يا بطة.
نادين: سلمت على كل الموجودين ما عدا سليم وباقي الشباب وقعدت جنب ماما فاطمة.. فلاقينا يحيى وميرنا داخلين الجنينة.
ميرنا: مبروك يا نانو ألف مبروووك.. عقبال الكلية.
نادين: الله يبارك فيكي.. شكراً.
يحيى: مبروك يا نانو.
نادين (سلمت عليه): الله يبارك فيك.
ميرنا (لاحظت ابتسامة يحيى لنادين وسلامهم بالإيد وهي عارفة إن نادين مش بتسلم): اممم مش تباركي لينا انتي كمان يا روحي.
نادين (بعدم فهم): على إيه؟
ميرنا: مش أنا حامل.. كنت أنا وحبيبي مستنين نفاجئكم كلكم لما نتجمع.. ومفيش فرصة أحسن من دي.
(يحيى باصص لميرنا بصدمة وعدم استيعاب للي بتقوله ميرنا)
نادين (بحزن بتحاول تداريه): ألف مبروك يا يحيى وألف مبروك يا ميرنا.. ربنا يتمملك على خير وتقومي بالسلامة.
منيرة: إيه ده بت باركي على إيه يا نادين؟
نادين: أصل.. أصل ميرنا حامل.
منيرة: بجد يا ألف نهار أبيض.. (زغرطت) يا ألف مبروك.
فاطمة: ألف مبروك يا ضنايا.. ربنا يتمم لكم على خير يارب وتقومي بسلامة يا ميرنا.
أنور: مبروك يا حبيبي ربنا يفرحكم.
(بدأ الكل يهني ميرنا ويحيى ويبارك لهم وكان واضح جداً على يحيى إنه مصدوم ومش مستوعب اللي بيحصل وبدأ بعدها يدور بعنيه على نادين اللي اختفت)
نادين: أنا مقدرتش أكمل أكتر من كده في اللمة دي.. حسيت إن الفرحة ضاعت.. وزعلت إني اضايقت من حملها.. فجريت على أكتر مكان بيريحني.. على أوضة ماما وبابا في بيتنا.. سمعت صوت باب المطبخ بيتفتح بعدي فقمت أشوف مين.. لقيته سليم.
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل السادس عشر 16 - بقلم بسنت محمد
نادين ….. رعب رهيب وأنا شايفة سليم واقف قصادي لوحدنا في البيت. وضحكته السمجة المستفزة مرسومة. واقف قصادي ومربع إيديه وساند على حرف الباب.
سليم: اتفاجئتي من حمل ميرنا. صح؟ علشان كده جريتي على هنا واستغلتي أن الكل مشغول عنك وهربتي على هنا. مش كده؟
نادين: انت ايه اللي بتقوله ده؟ وبتعمل ايه هنا أصلاً؟ اتفضل امشي من هنا.
سليم: أنتي مش بتسّلمي على رجالة أجانب عنك بإيدك. ليه يحيى الوحيد اللي سلمتي عليه؟ أنا أستغربت الحقيقة.
نادين:
سليم: ماتردي. بتحبيه مش كده. يفرق في إيه عني ده.
نادين: انت عايز ايه مني؟ اطلع برا.
سليم: أنتي بتاعتي أنا. ومحدش هيلمسك غيري. وايديكي اللي بترفضى حتى تسلمي عليا بيها دي وبتسّلمي على حبيب القلب. أنا هعرفك تعملي كده تاني إزاي.
سليم: صرخي يا روحي. أنا علّيت الأغاني لأعلى درجة قبل ما أجيلك ولا أنتي مش سامعة. كده كده هما شاكين إن بينا حاجة. فأنا هأكدها بس.
يحيى: أنا بقي اللي عايزك تصرخي وتعلي صوتك يا حبيبي لغاية ما يبانلك صاحب.
نادين قاعدة في ركن الأوضة بتبكي بهستيريا ومش حاسة بجسمها. سليم دم مغرق وشه بعد ما دماغه اتفتحت من المراية اللي دخل فيها ومن الضرب اللي بياخده من يحيى. يحيى مش داري ولا حاسس بحاجة غير إن موت سليم هيكون على إيده في الوقت ده. لغاية ما نهال دخلت شافت الوضع وصرخت وجريت تنادي على محمد وأنور ورجالة العيلة الموجودين.
محمد: يا عم اهدى الواد هيموت في إيدك.
أنور: كتفه مع محمد يا طارق.
طارق: حاضر يا عمي.
محمد وطارق كتفوا يحيى اللي مكانش حاسس بأي حاجة حواليه. منيرة وبناتها بيصرخوا على ابنها المرمي على الأرض مش قادر يتحرك وغرقان في دمه. نهال حاضنة نادين اللي مش بتبطل صريخ وعياط بهستيريا وفاطمة قاعدة جنبها. ميرنا واقفة على جنب بتحاول تفهم إيه اللي بيحصل.
أنور: هاتوا دكتور عماد جارنا فوراً.
منيرة: دكتور؟ دكتور إيه؟ دا ابني هيروح على مستشفى علشان أودي ابنك في داهية.
أنور: أنا قولت كلمة. أجرى يا طارق هاتوا. وانت يا محمد شد صاحبك على المكتب عندي. بعد إذنكم يا جماعة الحفلة كده خلصت وهنشوف إيه اللي حصل ونبقى نطمنكم.
خرج الكل وفضلت نادين مع فاطمة ونهال في نفس الأوضة ونقلوا سليم لأوضة تانية ويحيى مع محمد في أوضة المكتب لسه غضبه عاميه ورافض يتكلم. بعدها جه الدكتور.
دكتور عماد: اللي شايفه قدامي دا يا حاج أنور شروع في قتل. ومش هقدر أسكت عن كده. الحالة فيها كسور وكدمات تسجن ابنك.
أنور: طيب اعمل معاه اللازم وتعالى معايا على بيت سليمان الله يرحمه.
منيرة: والله لأسجنلك ابنك وأمَرْمِطكم في المحاكم.
دكتور عماد: أنا كده عملت اللي أقدر عليه هنا. بس ابنكم محتاج أشعة على كتفه ودراعه. وإصابات الرأس الحمد لله سطحية. لكن الكتف أنا شاكك إن فيه خلع.
منيرة: خلع؟ يا حبيبي يا ابني. منكم لله. منكم لله.
أنور: منييرة. اهدى شوية. حاضر يا دكتور هنعمله الأشعة ونشوف اللازم إن شاء الله. من فضلك تيجي معايا لبيت أخويا الله يرحمه. وانت يا منيرة يا ريت اتفضلي معانا.
منيرة: أجي فين وأسيب ابني بالشكل ده. علشان ابنك يطلع عليه يقتله.
أنور: إخواته جنبه. اتفضلي معانا.
دخل الدكتور وأنور ومنيرة للأوضة اللي فيها نادين. كانت نادين لسه في مكانها ونهال حضناها على الأرض وفاطمة بتبكي قدامها.
أنور: اتفضل يا دكتور.
دكتور عماد: إيه ده؟ مالها نادين؟ وايه حصلها؟
أنور: الله أعلم إيه حصل. بس حضرتك شوف مالها.
دكتور عماد: نادين. نادين يا حبيبتي. أنا عمو عماد.
نهال: هي كده من وقت ما دخلنا عليها كانت الأول بتصرخ وبعدها هدت وفضلت تعيط وتتنفض زي ما حضرتك شايف. فاكر أيام موت باباها. تقريباً نفس الحالة.
دكتور عماد: واضح. في علامات على وشها وكدمات على إيديها وهدومها. هو إيه حصل هنا بالظبط؟ أنا حاسس إن كان فيه مصيبة بتحصل هنا.
منيرة: تقصدوا إيه يعني؟ أنا ابني مستحيل يقرب لبنت خاله.
أنور: عليكي نوووور. اديكي قولتيها لوحدك. محدش جاب سيرة حاجة.
دكتور عماد: دي كده هتبقى قضية محاولة اغتصاب لو سليم اللي عمل في نادين كده. وواضح جداً عليها وصدمتها خير دليل. وأنا بقى عند نادين مش هسكت. نادين بعتبرها بنتي التانية بعد اللي راحت مني ربنا يرحمها.
أنور: لسه عايزة تبلغي عن يحيى يا منيرة؟ روحي بلغى. وساعتها هيكون في سؤال. هو عمل كده ليه؟
منيرة: انتوا عايزين تلبسوها لابني. لا بقولكوا إيه. أنا ابني متربي وميعملش كده.
أنور: لا يعمل ونادين اشتكت منه قبل كده. فعديها سلمي وكفاية عليه العلقة اللي أخدها من يحيى لأن أنا اللي كنت ناويله عليها. روحي خدي ابنك وامشي من هنا علشان أنا لو لمحته تاني ساعتها أنا اللي هخلص عليه. وبيت أخوكي مفتوحلك في أي وقت أنتي وبناتك. لكن ابنك لو فكر يعدي من الشارع ده أو الشارع اللي ورانا اللي فيه بيت عمه هبعتهولك جثة. سامعاني.
خرجت منيرة وأخدت ابنها ومشيت. كشف الدكتور على نادين واطمن عليها إن مفيش إصابات لكن صدمتها وحالتها النفسية السيئة كانت واضحة.
دكتور عماد: أنا اديتها مهدئ دلوقتي هتنام الليلة وبكرة إن شاء الله نشوف هيحصل إيه. انت المفروض تبلغ عن اللي حصلها.
أنور: متقلقش يا دكتور. حقها يحيى جابه ولو اتجرأ عليها مرة تانية صدقني دمه هيبقى حلالي.
دكتور عماد: عموماً أنا موجود في البيت الليلة. لو حصل حاجة ابعتلي.
أنور: شكراً ليك يا دكتور. تعبناك معانا.
دكتور عماد: على إيه. أنت عارف إني بعتبرها زي بنتي يوستينا وغلاوتها زيها.
أنور: ربنا يصبرك على فراقها أنت ومدام إيفون يارب.
دكتور عماد: يارب. تصبحوا على خير.
أنور: وانت من أهل الخير.
دخل أنور أوضة المكتب عند يحيى ومحمد.
أنور: روح شيل مراتك علشان نايمة في أوضتها في بيت أبوها ودخلها في أوضتها هنا وتعالى لي.
يحيى: حاضر.
أنور: وانت يا محمد عايزك. استنى معايا شوية.
محمد: حاضر يا عمي.
يحيى: كنت مبسوط جداً من بداية اليوم بفرحتي بنادين. بدأ اليوم يتحول من وقت ميرنا ما قالت إنها حامل. حامل؟ هي خبّت عليا ليه؟ وأنا اضايقت كل ده كده ليه؟ واختيارها للوقت اللي قالت فيه كده كان بالنسبالي سيء جداً. فرحت نادين بنجاحها اللي اختفت من عينيها ودموعها اللي ملّتها بدالها. اختفاء نادين وقت ما العيلة اتجمعت تبارك لنا. سليم اللي مش موجود بينهم. قلبي انقبض وخلاني جريت على مكانها اللي بتختفي فيه وقت حزنها. فجأة سمعت صوتها مكتوم وبتحاول تصرخ. ولما قربت سمعت كلامه ليها. وأول ما شفته بيلمسها وبيحاول يعتدي عليها وعينيها في عيني من ورا وصريخها المكتوم بإيده وهو بيقطع هدومها من عليها. حسيت إن مخي اتمسح. لقيت نفسي بعزم قوتي بشده وبحدفه على المراية. ومجاش حاجة في بالي غير إني مش هطلع من الأوضة غير وهو ميت. محستش بنفسي غير ومحمد وطارق بيشدوني من فوقه وبعدها محمد أخدني على مكتب بابا. حاول يكلمني كتير لكن حالتي كانت أسوأ من إني أرد على أي حد. مردتش غير على بابا لما قالي أدخل أجيب مراتى لأوضتها. دخلت عليها لقيتها نايمة على السرير وماما ونهال جنبها. طلبت منهم يرجعوا البيت وأنا هجيبها وأدخلهم. بمجرد خروجهم قعدت جنبها على السرير ورفعتها بين إيديا لحضني. كل الغضب اللي كان جوايا اتحول في لحظة لحنان رهيب. مش بحسه غير وهي بين إيديا. فجأة لقيت نفسي بضمها أكتر ليا ولأول مرة من فترة طويلة ألاقي دموعي تنزل بالطريقة دي. قلبي وجعني عليها. نار بتحرق جوايا لأي سبب يوجعها. مش هسيبه. ولو فكر يبص بس عليها بعينه دمه هيبقى حلالي.
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل السابع عشر 17 - بقلم بسنت محمد
دخلت نادين أوضتها وكانت مش حاسه بأي حاجة من اللي بتحصل حواليها. دخلت ماما ونهال ويزن اللي كان مش بيبطل عياط من وقت اللي حصل.
"إيه يا حبيبي… أنت هتفضل تعيط كده… نانو بخير وزي الفل أهي."
"أنا خايف عليها أوي يا أبيه… دي كانت بتعيط كتير وأنا خوفت أشوفها، قومت طالع قاعد عند الحمام في الغية أعيط لوحدي… وكنت خايف أقعد لوحدي."
يحيى حضنه وفضل يطبطب عليه.
"لا يا حبيبي ما تخافش… أختك بخير، هي بس نايمة عشان أخدت حقنة… وليه طلعت السطح في الوقت ده… متطلعش تاني لوحدك من غيري… وأنت كمان بخير ومفيش أي حاجة هتحصلكم وحشة طول ما أنتوا موجودين معانا."
"هو إحنا هنفضل معاكم على طول؟!"
"أكيد طبعًا إن شاء الله… بتسأل السؤال ده ليه؟!"
"عشان نور بنت طنط سهام بعتالي المسدج دي… 'أنا فرحانة أوي يا يزن إنكم هتيجوا تقعدوا معانا… عشان سمعت مامى بتقول لبابي إن خلاص الوقت قرب تيجيوا… وإننا أول ما هنوصل مصر إن شاء الله هناخدكم على طول وأنا فرحانة جدًا'."
"لا يا حبيبي متقلقش محدش يقدر يمشيكوا من هنا… يلا اغسل وشك كده يا بطل عشان أول ما نادين تفوق تلاقيك بخير وتطمن عليك."
يحيى… كان ناقصني الرسالة دي في الوقت ده بالتحديد… ألاقيها منين ولا منين بس يارب.
بعد شوية دخلت لبابا المكتب وسألني عن اللي حصل… فحكيت له بالتفصيل… وحكيت كمان عن المرة اللي قبلها لما دخلها الأوضة وهددها.
"يحيى… اللي عملته ده عشان هي بنت عمك ودمك ولا تزود عليهم إنك بتحبها؟!"
يحيى بص لأنور بصدمة وحرج.
"أي حد في مكاني كان هيعمل كده."
"أنا عارف… أنا عايز أفهم أنت شايفها إيه… يعني لو جه يوم وطلبت منك تنفصلوا لأي سبب من الأسباب، هتوافق؟!"
"ده كلام سابق لأوانه لما يجي الوقت ده يبقى نشوف هنعمل إيه إن شاء الله… ثم نور زميلة يزن وبنت سهام بعتتله رسالة إنهم هياخدوهم يعيشوا معاهم… إيه رأيك… قربت اللعبة إنها تنكشف أصلًا."
"هتاخدها من بيت جوزها إزاي… ثم كانت ساكتة ليه الفترة اللي فاتت دي؟!"
"اللي فهمته إنهم بره مصر."
"لما يتكلموا يبقى لينا حق الرد… صحيح… مبروك على الحمل."
"آه… الله يبارك فيك… أنا هطلع أنا بقى… محتاج مني حاجة تانية؟"
"متظلمش نادين لو ومتضغطش على نفسك… أنت جايلك طفل صغير… فاهم؟"
"فاهم… تصبح على خير."
ميرنا (في الفون): اللي حصل بقى… لقيت نفسي بقول على الحمل.
المتحدث: انتي مش قولتي هتتخلصي منه… ولا غيرتك على حبيب القلب هي اللي عملت كده.
ميرنا: اهو اللي حصل… سلام يحيى جه.
"بتتكلم مع مين؟"
"دي شيري… كل ده كنت تحت؟!"
"ليه خبيتي عليا موضوع الحمل وفاجأتيني قدام الناس كلها؟"
"أنا لسه عارفة الصبح أصلًا… وقولت أفرحك… لكن واضح إن المفاجأة مش عاجباك."
"وهو فيه حد مش عايز يبقى أب… لكن دي خطوة المفروض تعرفيني إنك هتعمليها."
"أنا كنت عايزة أفاجئك عشان تعرف قد إيه إني بحبك ونفسي أشيل جوايا جزء منك… ثم إيه اللي انت عملته في سليم ده أنت كنت هتموته… إيه يخليك تثور أوي كده… يمكن اللي عمله ده برضاها وإحنا مش أول مرة نلاقيهم مع بعض… هي بس اللي راسمة دور رابعة العدوية علينا كلنا."
يحيى بغضب.
"ميرنا… بلاش تتكلمي في حاجة متخصكيش ومش فاهماها بالطريقة دي… أنا حذرتك قبل كده… ثم إنتي تعرفي منين إنها موافقة؟"
"واضح أصلًا إن فيه حاجة بينهم… أنت ليه بتتنرفز كده كل ما أكلمك عنها… أنا حاسة إن فيه حاجة بينكم أصلًا… هي مدوراها بين شباب العيلة ولا إيه؟"
يحيى بصريخ.
"ميرنا… لو مفهمتيش كلامي في الأول أكررهولك تاني… بلاش تخوضي في عرض حد وإنتي متعرفيش حاجة وخليكي في حالك… ثم إيه بيني وبينها اللي كل شوية تقوليه ده… ممكن تسكتي بقى وتعدي الليلة عشان أنا بجد جبت آخري والفجر قرب يأذن وعايز أنام… لو سمحتي."
"تمام يا يحيى اتفضل نام… بس أنا مش هسكت غير لما أفهم اللي بيحصل من ورايا إيه."
"تصبح على خير يا ميرنا… تصبح على خير."
نادين… قمت من النوم تاني يوم تعبانة جدًا ومش قادرة أقوم من مكاني ومش مستوعبة ولا فاكرة اللي حصل… لغاية ما بدأت أفتكر شوية بشوية اللي حصل… دموعي نزلت غصب عني وفضلت في الأوضة مخرجتش لغاية ما لقيت عمي أنور داخل.
"صباح النور يا نانو… إيه كل ده نوم… ده العصر قرب يأذن."
"مكنتش قادرة أقوم."
"أنا آسف عن اللي حصلك… وحقك يحيى أخده… ولو البني آدم ده فكر يقربلك تاني هنشيله من على وش الدنيا كلها."
نادين ببكاء.
"أنا معملتش حاجة يا عمي والله… هو اللي دخل ورايا فجأة وقربلي."
"عارف… فوقي كده بقى انتي داخلة على ثانوي عام وسنة مهمة… عايزين مجموع كبير إن شاء الله."
"حاضر."
"فاطمة مجهزة لك الفطار بره ومش راضية تعمل غدا غير لما تقومي تقولي تجهز إيه… فقومي بقى قبل ما نموت كلنا من الجوع وذنبنا في رقبتك."
نادين بابتسامة.
"حاضر."
نادين… بعد خروج عمي كنت قلقانة على يحيى وعايزة أطمن عليه… وخايفة من رد فعله… أنا مش متعودة أكلمه واتساب فقولت أبعت أطمن عليه… وفعلاً بعتله… "يحيى أنا عايزة أكلمك" واستنيت شوية لكن مردش وبعدين طلعت أفطر لغاية ما يرد… فضلت ساعة أستنى يرد لكن مفيش فايدة… قولت يمكن يكون زعلان ومتجاهلني وده وترني أكتر… لغاية ما لقيته قرأ الرسالة وبيكتب رد.
يحيى… فضلت نايم لبعد العصر مقدرتش أقوم اليوم ده حتى كان عندي شغل أجلته… وبعد ما قومت كانت ميرنا نايمة… مسكت الموبايل لقيت نادين باعتة رسالة على غير عادتها… ففتحتها بسرعة عشان أطمن عليها… لقيتها بتطلب تكلمني قمت رادد عليها "ربع ساعة هتلاقيني عندك إن شاء الله" وفعلاً نزلتلها.
"ماما فين نادين؟"
"نادين في أوضتها فطرت ودخلت تاني… أنا خايفة تنتكس زي أيام موت عمك."
"لا إن شاء الله مش هيحصل كده… أنا داخلها… صباح الخير أو مساء الخير."
"مساء الخير."
"عاملة إيه النهارده؟"
"أنا آسفة إن ده حصل."
"بتعتذري ليه انتي ليكي ذنب في حاجة؟… هو كان لازم يقع ويغلط وأنا كنت مستنية الصراحة وكنت متأكد إني هصطاده… أيوه كان بطريقة صعبة جداً بالنسبالك لكن كان لازم يغلط."
"يعني انت عارف إن مليش ذنب. صح؟"
يحيى قرب منها ومسك وشها بكفوفه.
"أنا متأكد إن ملكيش ذنب… عشان كده قومي بقى وفوقي… مش بقولك انسي عشان عارف إنه صعب حالياً بس على الأقل حاولي… ومش عشان خاطري كمان رغم إني محتاجك قوية لكن عشان خاطر يزن… مهما كنا حواليه هو بيقوى بيكي بعد ربنا وصدقيني محتاجك."
"أنا بحاول علشانه والله عشان إحنا ملناش غير بعض بس هو ضغط واختبارات صعبة أوي عليا… يحيى."
"نعم."
"هو انت تعرف إني بحبك جدا…"
يحيى…
"آه والله… أنا بحبك جدا ومش هقدر أبعد عنك في يوم وخايفة يجي يوم وتقرر أنت ننفصل."
يحيى… لحظة واحدة هي قالت… بحبك… دلوقتي ولا دي تهيؤات؟… لا وبتعترف إنها مش عايزة تبعد عني ومش عايزة ننفصل وتكمل معايا؟
نادين بتكمل كلامها ويحيى ساكت تمامًا.
"أنا عارفة إنها أنانية مني إني أقولك كده دلوقتي وانت مستني بيبي جديد… لكن أنا بقولك شعوري… لو في يوم قررت الانفصال أنا مش هزعل منك والله لأن ده حقك وأنا مش هفرض نفسي عليك."
يحيى… أقرر الانفصال عنها هي؟… أنفصل عن روحي… نادين روحي ولو انفصلت عنها يبقى بنفصل عن روحي… هي كل ده مش حاسة بكده… وإني مستحيل أبعدها عني… كل ده ومش فاهمة إني بعشقها.
نادين سكوت يحيى قلقها وخايفة تكون ضايقته.
"أنا آسفة لو كنت ضايقتك بكلامي بس…"
قام يحيى من على الكرسي اللي كان قاعد عليه قصادها ورفعها من مكانها لحضنه وباسها للمرة التانية وقطع كلامها قبل ما تكمله… مرت ثواني على وضعهم لغاية ما دخلت نهال فجأة.
"يحيى… محمد…"
بعدت نادين عن يحيى بسرعة وبصت في الأرض ولف يحيى بغيظ لنهال وفضل يشتمها في سره.
"نعم… عايزة إيه؟"
"أصل… أصل… محمد بره وعايزك."
"طيب اتفضلي وأنا جاي أهو وراكي على طول إن شاء الله… وفيه باب بيتخبط عليه."
"وأنا إيش عرفني إنك بت…" بصت لنادين بمزيج بين الفرحة والخبث. "بس لينا كلام كتير مع بعض يا نانو… يا مرات أخويا."
يحيى بيحدفها بكتاب.
"انكشحي من هنا…"
بعد هروب نهال لف لنادين اللي كانت باصة في الأرض وبتتلون من الخجل.
"الوردة رجعت تاني بتتفتح وتتقفل قصادي أهي… نادين… أنا عايزك تفهمي ويكون عندك يقين إني بحبك وعمري ما هبعد عنك إن شاء الله وإن حبك جوايا عدى مرحلة الحب نفسه… أنا بعشقك… فخرجي بقى أي أفكار تضايقك عن بعدنا… تمام يا روحي؟"
"تمام."
"هروح أشوف محمد… وإنتي ربنا يعينك على اللي هتعمله فيكي المتخلفة خطيبته."
خرج يحيى من الأوضة وبمجرد خروجه دخلت نهال لنادين وقفلت الباب فورًا.
"الورق اللي طلبته كله جمعته."
"تمام… وأنا عرفت الشقة اللي هشام بيدخلها بتاعت مين."
"مين؟"
"الباشا متجوز عرفي وفي نفس العمارة اللي بيشتغل فيها عشان دخوله أو خروجه يكون طبيعي… المصيبة بقى في مين العروسة."
"مين؟"
"بنت فايز الأسيوطي."
"بنتها إزاي يعني؟ دا هشام سنه قريب من فايز أصلًا… أنت عرفت الكارثة دي إزاي؟"
"دي مصادري يا حبيبي ومينفعش أفصح عنها… بس هقولك… غير المصدر السري اللي بيبعتلي المعلومات وأنا لغاية دلوقتي هتجنن وأعرفه… الشارع اللي فيه البرج شارع هادي والرجل خفيفة عليه… والأماكن اللي زي دي الخصوصية عالية جداً ومحدش يعرف حد تقريبًا… بواب البرج أخوه كان أكل ورثه وورث ولاده وطاردهم من بيتهم في البلد وفيه مشاكل كتير بينهم… فقصد العبد لله وطلب مساعدتي عشان هو مش قادر يرفع قضية عندنا في المكتب… فأنا مسبتوش غير لما ربنا شاء وحقه رجعله… فالراجل مشكور من وقتها وهو حبيبي ومش بيرفضلي طلب… ومراته بتشتغل في الشقق المتسكنة في البرج… قصدته لخدمة وطلبت إن وقت الستات اللي بتدخل شقة هشام تيجي ومراته تعرف يكلمني… وقد كان… ونزلت وشوفنا الستات اللي بيترددوا على الشقة في الكاميرات… كانت بنت فايز واحدة منهم."
"وهما كام؟"
"حوالي ٤… بتسأل ليه؟"
"ابن اللذينة… وده فيه حيل… المهم هتعمل إيه؟"
"هنبدأ الجد… فيديو ملك فايز الأسيوطي يوصل لفايز الأسيوطي… ومعاه فيديو دخول هشام نفس الشقة… وفي نفس الوقت ورق العقود المشبوهة والصفقات بتاعة هشام يوصل للنيابة."
"اعتبره حصل إن شاء الله… وبالنسبة لميرنا… هتعمل إيه؟"
"مش هقدر أعملها أي حاجة دلوقتي."
"تمام… وأنا معاك لغاية ما تشوف هنعمل إيه إن شاء الله… بس أنت بدأت لهشام ليه؟ مع إن فايز ورقه لسه معاك."
"فايز لما اتسجن أول مرة بسبب هشام عملت الحادثة واتبهدلت ونسخة الورق كانت معاهم… فأحنا نقطع الأطراف عشان ميعرفش يسند تاني."
"لا جامد… خلاص الورق هيوصل النيابة بكرة إن شاء الله في نفس توقيت الفيديوهات لفايز."
"عليك نور."
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بسنت محمد
يحيى ….. صاحي نشيط جدا وطاير من الفرحة ومستني لحظة دخول الحكومة على حبيبي هشام … وقد كان … قاعد بكمل شغلي عادي جداً لاقينا الحكومة ملت المكان … طبعاً الكل وقف لأن المشهد كان مهيب الصراحة … ودخلوا مكتب دكتور هشام وخرجوا بيه … وقتها طبعاً كل الموظفين اتجمعوا يشوفوا إيه اللي بيحصل وخرجوا بيه على القسم … اللهم لا شماتة … بس أنا شمتان … خرجت أنا و3 محامين من المكتب ورا هشام وروحنا معاه القسم … وقتها عرفنا مجموعة التهم الموجهة إليه من قضايا رشوة وفساد وتدليس معلومات وكان فيه كمان أكتر من تهديد عن طريقه لأهالي ضحايا بسبب مشاكل مع فايز وغيره من الحيتان وغير غسيل الأموال وغير طبعاً قضايا الآداب المصاحبة للفيديوهات بتاعة الشقة إياها … المهم أنه هيشرف في السجن هيشرف … نظراته ليا مكانتش مريحاني … بس ولا فارق معايا … المهم أنه وقع في شر أعماله … في نفس الوقت فايز كان وصله فيديوهات بنته وهشام … الله أعلم عمل إيه في بنته لكن اللي متأكد منه إن هشام مش هيفلت منه … وده اللي حصل بعد كده.
محمد: انت فين يا اسطى؟
يحيى: لسه خارج من النيابة كنت واقف في ضهر أبو نسب الغالي.
محمد: طب تمام … باقي الفيديوهات وصلت لفايز … يعني لو صاحبك فلت من الحكومة مش هيفلت من فايز.
يحيى: جميل … أنا جايلك على الشركة أهو … نص ساعة وهتلاقيني في وشك إن شاء الله.
محمد: مستنيك يا صاحبي.
نادين ….. لأول مرة من فترة طويلة ألاقي طنط سهام بترن عليا … أنا فرحت أنها افتكرتني بس خوفت … مرضيتش أكلمها في الأول … لكن فتحت بعد كده.
نادين: السلام عليكم.
سهام: وعليكم السلام … كده يا نادين تنسي خالتو وتيتة ومتسأليش عليهم.
نادين: وحضرتك كمان نسيتيني أنا ويزن مع إننا أولى بالسؤال.
سهام: كده يا نادين تزعليني … مش أنا زي ماما … عموما أنا اللي بكلمك أهو علشان أطمن عليكم.
نادين: شكراً يا طنط إحنا بخير وفي أحسن حال الحمد لله.
سهام: طيب الحمد لله يا رب دايماً كده … عموما إحنا لسه قدامنا شهر ونص في كندا وهننزل قبل المدارس إن شاء الله… جهزي نفسك إنتي ويزن علشان هتقعدوا معايا أنا وجدتك.
نادين: بس أنا مش هسيب بيتي ولا هبعد عنه.
سهام: بنت إنتي مش فاهمة حاجة ولسه صغيرة … جهزي نفسك ومتجادليش كتير أقل من شهرين وهتلاقيني قصادك … سلام.
نادين ….. قفلت المكالمة وأنا لسه واقفة مكاني مش قادرة أفكر … بس طمنت نفسي أنها متقدرش تاخدني من جوزي على الأقل.
(في النيابة …)
هشام: اتصرف يا بكر شوف مين الزفت اللي عمل المقلب ده.
بكر: أنا حاسس إنه يحيى … سكوته بعد اللي عملناه فيه مكانش مريحني.
هشام: ولا أنا … إنت تشوف مين اللي ورا الحوار ده … ولو هو يحيى … يبقى حسابه تقيل أوي معايا.
بكر: حاضر يا دكتور.
هشام: ومتنساش إنك مش المساعد بتاعي بس … لا وشريك في كل اللي بعمله … فاهمني.
بكر: فاهمك يا باشا.
ميرنا: إيه اللي حصل لعمو هشام ده يا يحيى وإزاي تسيبه لوحده وترجع.
يحيى: عايزاني أعملك إيه يعني … أقعد جنبه؟
ميرنا: على الأقل تحاول تخرجه من هناك بكفالة.
يحيى: بكر اللي ماسك قضيته أنا عندي قضايا تانية ولو كل واحد ساب القضايا اللي معاه وركز مع عمك يبقى المكتب هيتقفل … كفاية التوكيلات اللي اتسحبت مننا النهاردة.
ميرنا: أنا مش مرتحالك … وحاسة إنك ورا الموضوع أصلاً.
يحيى: ليه يعني وهو عملي إيه لدرجة إني أوديه في داهية كده؟
ميرنا: إنت عارف كويس اللي حصل … بس خلي بالك … لسعة عمو والقبر.
يحيى: شكراً على التهديد العظيم ده … أنا خارج.
ميرنا: أيوه يا بابي … أنا مش مطمنة ليحيي … وحاسة إنه السبب في اللي حصل لعمو ده … تمام هحاول أشوف أي ورق موجود هنا وهجيلك على طول … سلام … أما نشوف أخرتها معاك إيه يا يحيى.
نادين ….. ميرنا بقالها يومين مش موجودة في البيت … محدش فينا فاهم السبب … قولنا ممكن تكون بتواسي أهلها بعد اللي حصل لعمها وشوفناه على التليفزيون وإنه اتسجن … أو الحمل تاعبها وبتريح عند مامتها … حتى فيديوهاتها واللايفات اللي بتنزلها مبقتش تنزل … وده أغرب حاجة حصلت … لحد ما في تالت يوم قمنا الفجر على صريخ يحيى وهو بيتكلم في الموبايل ولابس هدوم البيت وبيجري على عربيته … عمي أنور جرى وراه ساعتها يفهم إيه اللي حصل لكن ملحقش … كلنا كنا مرعوبين تكون ميرنا عندها مشكلة … فمحمد كلم نهال وقتها عرفنا إن شركة يحيى بالمخزن بتاعها بيتحرق … عمي راح وراه على طول يلحقوا وفضلنا قاعدين ندعي ونتابع معاهم في الموبايل … آخر اليوم رجع يحيى وعمي أنور ومحمد … كان واضح جداً عليهم الإرهاق والتعب والحزن الشديد خصوصاً يحيى.
فاطمة: عملتوا إيه؟ وإيه أخبارك يا حبيبي؟
يحيى: الحمد لله … أنا طالع أنام.
نهال: طيب خليك شوية علشان ماينفعش تفضل لوحدك في الحالة دي … أو على الأقل ادخل نام جوه.
يحيى: لأ أنا عايز أريح … تصبحوا على خير.
فاطمة (بعد خروج يحيى): هي الهانم فين مش تيجي تقعد مع جوزها في المحنة دي؟
نهال: بيقولي تعبانة من الحمل والله أعلم.
أنور: وبعدين يا محمد … هنعمل إيه دلوقتي؟
محمد: هنستنى التقرير الجنائي مع إن الفاعل معروف يعني … ربنا يعوض علينا ويصبر يحيى … ده حلم حياته.
أنور: ياااااارب … ربنا يعوض عليه يا رب.
محمد: أسيبكم أنا بقى و أروح أرتاح.
أنور: طيب خليك هنا الليلة … كده كده إنت رايح تقعد لوحدك.
فاطمة: خليك يا محمد بدل ما تمشي دلوقتي.
محمد: معلش يا ماما فاطمة … لازم أمشي علشان هنقوم بدري نشوف هنعمل إيه إن شاء الله… تصبحوا على خير.
أنور/فاطمة: وإنت من أهله.
نهال: أنا هطلع أوصل محمد للبوابة.
فاطمة: روحي يا حبيبتي … وبعدين يا أنور … يحيى ممكن يحصله حاجة … ده شقى عمره وحلم حياته.
أنور: ربنا يعوضه خير إن شاء الله … وأنا طبعاً مش هسيبه … أنا أقدر أعوضه عن جزء كبير من اللي راح … لكن هو يوافق.
فاطمة: يهدأ بس وإن شاء الله تتحل.
نهال: هو إيه اللي حصل بالظبط يا محمد؟
محمد: جالنا اتصال الفجر أنا وهو إن فيه دخان خارج من مخزن الشركة … فجرينا على المكان كان الحريق أكل حوالي تلتين المخزن وجزء من مكاتب الشركة … الحمد لله جت المطافي لحقته … لكن كانت الخسارة بقت كبيرة.
نهال: وفيه حد جراله حاجة؟
محمد: أمن البوابة … حد خبطه على دماغه قبل ده ما يحصل ورماه على جنب في المدخل … جالوا اختناق بس الحمد لله اتلحق وهو حالياً في المستشفى بيعملوا معاه اللازم.
نهال: الحمد لله ربنا يقومه بالسلامة لأولاده يا رب وينجيه من كل سوء.
محمد: يارب … أنا همشي بقى علشان فصلت.
نهال: خليك هنا الليلة.
محمد: مينفعش … أنا كنت هروح بس جيت أطمنك عليا … زهقت من قلقك طول اليوم … ثم إيه صور لي نفسك وابعت الصورة دي … واقف وسط حريق وعساكر ومعاينة وناس كتير وفلوسنا راحت في الأرض والناس تلاقيني بتصور … يقولوا عليا إيه؟
نهال: لا إله إلا الله … مش قلقانة عليك يا جدع وعايزة أطمن … أنا غلطانة … امشي روح يلا.
محمد: بتطرديني؟ كمان بعد ما جيت أشوفك وأطمن عليك … كده تاخدني لحم وترميني عضم يا بنت الناس.
نهال: اللاه … طب أعملك إيه دلوقتي؟
محمد: حالياً … كان نفسي يكون كتب كتابنا … كنت حضنتك … كان هيفرق معايا كتير أوي في قرف اليوم ده.
نهال: …..
محمد: عشت وشوفتك مكسوفة زي البنات الطبيعية.
نهال: تقصد إيه يعني أنا مش زي البنات ولا إيه؟
محمد: أيوه كده … أنا قلت جعفر راح فين.
نهال: جعفر؟ … طب امشي بقى أحسن هرزع البوابة في وشك.
محمد: ماشي يختي … تصبح على خير.
نهال: وإنت من أهله.
نادين ….. مش عارفة أعمل إيه ليحيى … حزنه واضح جداً عليه مهما حاول يداريه … لأول مرة أبقى عايزة أكلم مراته تيجي تبقى جنبه لأن أكيد وجودها هيفرق معاه في اللحظة دي … مرهق جداً وحزين وكأنه كبر في يوم واحد أكتر من عشر سنين … أعمل إيه وأطيب بخاطره إزاي؟ … أكلمه ينزل تحت … ولا أكلم مراته تيجي … فقررت أكلم مراته.
نادين: ألو … ميرنا معايا؟
شيري: لأ أنا شيري صاحبتها … مين معايا؟
نادين: هي ميرنا فين كنت عايزاها؟
شيري: ميرنا نايمة دلوقتي … مين إنتي أصلاً؟
نادين: أنا قريبتها … عموماً لما ميرنا تصحى خليها تبقي تكلمني … سلام.
شيري: تمام … سلام.
نهال (دخلت على آخر جملة في المكالمة): بتكلمي مين؟
نادين: ميرنا.
نهال: اشمعنى؟
نادين: علشان تيجي تقعد جنب جوزها وتطمنه … هو محتاج وجودها دلوقتي.
نهال: هي لو كانت عايزة تيجي كانت جات بدري … لكن إنتي عارفة ميرنا … يحيى مش أهم حاجة عندها … ثم إحنا عارفين يحيى محتاج مين جنبه فعلاً واكيد مش ميرنا.
نادين: تقصدي إيه؟
نهال: لو محتاج حد يكون جنبه … تبقي إنتي يا نادين … اطلعي اطمني على جوزك وطمنيه وطيبي بخاطره وانزلي … تصبحي على خير.
نادين: وإنتي من أهله.
نادين …. أطلع ليحيى؟ أنا عمري ما دخلت شقته دي … طيب ما أكلمه ينزل … ميصحش هو أكيد نايم تعبان دلوقتي … طيب أعمل إيه؟ فضلت قاعدة حوالي ساعة متكتفة … قلبي موجوع عليه وقلقانة جداً ومش قادرة أشوفه … لو الوضع معكوس أنا متأكدة إنه مش هيسيبني … فقررت أجهز عشا خفيف وأطلعله … وفعلاً جهزته وطلعت على شقته … كنت محرجة وقلقانة.
خبطت على الباب شوية مردش وبعدها سمعت صوته بيرد من جوه … فتح الباب وعلامات النوم كانت واضحة عليه وده أحرجني أكتر … لكن ملامحه النعسانة مأخفتش دهشته من وجودي قصاده.
يحيى: نادين … إنتي كويسة … مالك؟
نادين: طب خد من إيدي الصينية دي طيب.
يحيى: أنا آسف … تعالي ادخلي.
(نزل الصينية على السفرة وقعد على كنبة الانتريه جنبها ونادين واقفة مترددة من الدخول وبعدها دخلت قعدت في الكنبة اللي قصاده وهو مراقب كل تعبيراتها وحركاتها)
يحيى (بابتسامة باهتة): أول مرة تدخلي هنا.
نادين: آه … أنا آسفة إني صحيتك بس معرفتش أنام قبل ما أطمن عليك.
يحيى: أنا بخير الحمد لله.
نادين: واضح … مقعدتش معانا تحت ليه كنت تبقى وسطنا؟
يحيى: كنت عايز آخد دش وأنام … فطلعت على طول.
نادين (قامت وقفت مستعدة للخروج): أنا بجد آسفة إني صحيتك … طيب ادخل كمل نوم أنا هنزل بقى … بس حاول تاكل قبل ما تنام.
يحيى: مش قادر آكل أي حاجة … أنا بس محتاج تقعدي معايا شوية … ممكن؟
نادين (بتردد قعدت مكانها): حاضر.
يحيى: تعرفي إني طول عمري بخطط للشركة دي؟ وهي حلم حياتي تقريباً … من أول ما بدأت أشتغل وأنا بجمع كل اللي أقدر عليه علشان أفتحها وحرفياً بدأت فيها من تحت الصفر … يعني اللي ضربني فيها كان عارف هي بالنسبالي إيه.
نادين (بتأثر من كلامه وإحساس الوجع اللي واصلها منه): إن شاء الله ربنا يعوضك خير وترجع تفتحها وتبقى أحسن من الأول … المهم إنك كويس وواقف على رجلك وبعدين كله يتعدل.
يحيى: يارب.
نادين: يلا قوم كل حاجة علشان تدخل تنام … الوقت اتأخر.
يحيى: هاكل لو أكلتي معايا … ممكن؟
نادين: حاضر.
يحيى: هو أنا ممكن أطلب منك حاجة تانية.
نادين: أكيد طبعاً.
يحيى: ممكن تحضنيني؟
نادين …. كنت عايزة أصرخ وأقوله أنا من قلقي عليك عايزة أحضنك من غير ما تطلب لكن معرفتش … كل اللي عملته إني جريت عليه وحضنته.
(يحيى ساكن تماماً بين إيديها وكأنه نسي أي حاجة حصلت وبعدها رفع وشها لفوق وباسها)
يحيى: نادين … قدامك ثانيتين ولو مابعدتيش من قصادي مش هعرف أسيطر على آخر ذرة عقل موجودة فيا.
نادين ….. المرة الأولى اللي قال فيها الجملة دي هربت تماماً من قدامه لأكتر من يوم … لكن المرة دي معرفتش أتحرك ومقدرتش أبعد عن حضنه وكنت كارهة أسيبه.
يحيى: بتحبيني؟
نادين: أيوه.
يحيى: هتكملي معايا مهما حصل؟
نادين: أيوه.
(يحيى رفعها من الأرض وسحبها معاه لعالم كان بيحلم بيه معاها وكان بيتمناه طول الوقت لدرجة إنه يأس من تحقيقه)
يتبع…
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بسنت محمد
صوت منبه الموبايل بيرن. قومت وأنا مش مستوعب أي حاجة. ثواني بجمع. لفيت جنبي لاقيتها. وقتها أدركت اللي حصل واستوعبته. كارثة. كارثة بكل المقاييس. ملامحها الطفولية وشعرها على دراعي وايديها اللي حضناني. مكنتش فاهم كنت بفكر إزاي وقتها وازاي ضعفت بالشكل ده. خطوة جات بدري جدا ومكنش في بالي إنها تحصل خالص حالياً. خطوة كنت مستنيها بس مش بالطريقة دي. بس ده كله ميمنعش إحساسي بيها اللي مسيطر عليا وفرحتي إنها في حضني وبين إيديا. هي مراتي قدام ربنا سبحانه وتعالى وقدام أهلنا. لكن خوفي من اللي هيحصل وقفني.
يحيى (بهدوء): نادين... نادين يا حبيبتي فوقي.
نادين: سبني شوية يا يزن.
يحيى: أنا يحيى يا نانو.
نادين (بدأت تصحى وتستوعب اللي حواليها): يحيى.
يحيى (باصص عليها ومستني رد فعلها): صباح الخير يا روحي.
نادين (بخجل ودموع بدأت تتجمع في عينيها): صباح النور... أنا هنزل تحت.
يحيى: أنا آسف إن ده حصل... أنا كنت مغيب وقتها ومعرفش ده حصل إزاي.
نادين (بدموع): مش المفروض تعتذر... لإن وافقت عليه... بس أنا خايفة.
يحيى (حضنها): ممكن متفكريش في أي حاجة حالياً... ممكن تخلي عندك يقين في الله إن كله هيبقى كويس ومش هيحصل أي شيء وحش.
نادين: حاضر.
يحيى: يلا بينا علشان ورايا دوشة كتير جدا النهاردة.
نادين: حاضر.
يحيى... عايز أقولها إني قلقان عليها أكتر منها لكن مقدرتش. نزلت أشوف تقرير المعمل الجنائي وفعلاً طلع الحريق بفعل فاعل لإنهم لقوا أثر بنزين وغير أمن البوابة اللي انضرب.
محمد: وبعدين هنعمل إيه؟! وهنعرف اللي عمل كده منين؟!
يحيى: على أساس إننا مش عارفين يعني؟!
محمد: تقصد مين؟! هشام؟!
يحيى: أنا رايح النهاردة لميرنا... وربنا يسهل...
(عند ميرنا)
والد ميرنا: إحنا زعلنا جدا على اللي حصل في الشركة يا يحيى... ربنا يعوضك خير إن شاء الله.
يحيى: شكراً يا عمي... فين ميرنا؟
والدة ميرنا: ميرنا فوق في أوضتها نايمة... علشان إنت عارف تعب الحمل وكده.
يحيى: تمام... أنا هطلع عندها.
يحيى... طلعت أوضتها لاقيتها نايمة وواضح عليها التعب جدا. كنت حاسس إن الموضوع أكبر من الحمل.
يحيى: ميرنا إنتي كويسة؟!
ميرنا: آه... تمام... أنا آسفة إني مقدرتش أجي أطمّن عليك امبارح.
يحيى: لا عادي ولا يهمك... إنتي روحتي لدكتور؟
ميرنا (بتوتر): آه آه طبعاً روحت.
يحيى: بس إنتي شكلك مش طبيعي... إنتي كويسة؟ تعالي ننزل للدكتور دلوقتي.
ميرنا: لا لا مش مستاهلة... أنا بقيت أحسن دلوقتي.
يحيى: بقيتي أحسن إزاي؟ إنتي كنتي تعبانة أكتر من كده؟ بس إنتي هنا من كام يوم بس ويوم ما جيتي كنتي كويسة جدا... ميرنا هو فيه إيه بالظبط؟!
والدة ميرنا: هي كويسة... بس المفروض تعرف اللي حصل يا يحيى... إحنا كنا مخبين عليك علشان ظروفك الحالية... لكن لازم تعرف.
يحيى: أعرف إيه بالظبط؟!
والد ميرنا: ميرنا وقعت من السلم وغصب عنها والبيبي نزل... ربنا يعوضكم خير... إنتوا لسه شباب في بداية حياتكم.
(يحيى كان مصدوم مش قادر يتكلم... هل يحزن علشان ابنه اللي راح ولا يفرح لأنه كان الحاجة اللي هتربطه بالعيلة دي للأبد)
والدة ميرنا: قدر الله وما شاء فعل... الحمد لله إن بنتي بخير وربنا يعوضها إن شاء الله.
يحيى: الحمد لله... أنا همشي وهارجعلها آخر اليوم أطمن عليها.
(خرج يحيى وهو شارد ومش فاهم مشاعره... يفرح ولا يحزن... قلبه موجوع على ضناه... لكنه مطمن لحكمة ربنا وإنه اختار كده... بعد ما وصل العربية اكتشف إنه نسي سلسلة المفاتيح فوق... فرجع يجيبها... بعد ما طلع السلم سمع حوار بينهم في أوضة ميرنا)
ميرنا: بس إنتوا استعجلتوا إنكم قولتوا اللي حصل يا بابا.
والد ميرنا: لازم كان يعرف أومال هتفضلي مخبية عليه لأمتى؟
ميرنا: أنا خايفة من رد فعله.
والدة ميرنا: وهو هيعمل إيه المفروض يعرف إنه قضاء ربنا... أكيد مش هنقوله إنك نزلته بإرادتك وإنك مكنتيش عايزة أطفال دلوقتي.
والد ميرنا: وكويس إننا قولنا إنك وقعتي من على السلم... بس نبهي على شيري إنها متقولش حاجة ولا على الدكتور اللي جنابك روحتي له.
ميرنا: متقلقش يا بابا... شيري مستحيل تتكلم.
والدة ميرنا: إنتي عرفتي منين دكتور بير السلم ده؟
ميرنا (بتوتر): ناس معرفة قالولي عليه.
يحيى... نار بتجري جوايا وغضب بدأ يعميني. أنا لو دخلت دلوقتي مش عارف هعمل إيه فيهم... لكن فضلت الصمت ونزلت في هدوء وطلبت من الشغالة تجيب المفاتيح من عندهم وفعلاً جابتهم وخرجت فوراً... وقتها روحت لهشام وكان لازم أتأكد من ظنوني ناحيته.
يحيى: شدة وتزول يا دكتور... طمني عليك.
هشام: بخير يا يحيى... طول ما فيا نفس يبقى بخير... وماتقلقش الشدة دي وقتها قصير جدا.
يحيى: نتمنى والله... بس القضايا تقيلة أوي عليك ومجمل الأحكام أنا وانت عارفين إنه هيطول.
هشام: لا متقلقش... مش هشام عزيز اللي يفضل في الشدة دي... مش هشام عزيز اللي يتنصب له الفخ ده... علشان هشام هيحرق قلب اللي نصبه على أعز ما يملك... صحيح... ربنا يعوضك على شركتك اللي راحت... وعلى ابنك اللي راح.
يحيى (بابتسامة تحدي): أكيد هيعوضني عن كل اللي حصل... أسيبك أنا بقى علشان مش فاضي... سلام يا... دكتور.
يحيى... خرجت من عند هشام وأنا متأكد خلاص إنه السبب في الحريق... لكن مش فاهم هو على علاقة إن ميرنا تنزل الجنين ولا لأ؟! ... فكلمت محمد وحكيت كل اللي حصل واتفقنا على الخطوة التانية... لكن استغربنا إن لسه فايز الأسيوتي مأخدش أي رد فعل لـ هشام. عدى شهر على كل اللي حصل ده... واتحفظت قضية الحريق ضد مجهول... حتى وإن كنا عارفين الفاعل لكن مفيش أي دليل ضده.
بدأت أنا ومحمد نعيد تجهيز الشركة مع مساعدة كبيرة من بابا ربنا يباركله وطلبت منه أكتبله شيكات بأي مبلغ هيدفعه لكنه رفض فأنا أصريت ووافق قدام إصراري... أما عن هشام فبدأت محاكمته بالفعل وفي انتظار صدور الأحكام ضده... وميرنا قررت ترجع البيت من أسبوع... أنا سبتها ترجع علشان فيه أكتر من حاجة عايز أتأكد منهم قبل ما أبعدها عني تماماً... أما نادين... فهي بعيدة عني تماماً من وقت اللي حصل... كل ما أحاول أكلمها تهرب... وكل ما نتجمع في أي مكان تختفي على طول... لحد ما قررت إني أجبرها تقابلني... لأنها حتى رسايلي كانت مش بترد عليها.
يزن: نانو... تعالي معايا علشان نطلع نحط أكل للحمام.
نادين: أنا تعبانة يا زيزو... خد نهال معاك مش قادرة أطلع.
يزن: أنا كل ما أقولك حاجة تقولي تعبانة... أنا زهقت بقي.
نادين: أوووه... طيب طيب... اتفضل قدامي... بس ثواني هدخل الحمام وأجيلك.
يزن: تمام... أنا هسبقك وإنتي حصّليني على بيتنا.
نادين: حاضر... دقايق وهبقي وراك إن شاء الله.
(طلعت نادين على سطوح بيتهم لـ غية الحمام لكن ملقتش يزن)
نادين: يزن... إنت فين ياض... أنا مش قادرة أقف.
يحيى: يزن مش هنا... أنفع أنا؟
نادين: يحيى.
يحيى: قلب يحيى... وروح يحيى... اللي بتهرب من شهر من يحيى.
نادين: فين يزن؟ إنت أكلت الحمام؟
يحيى: والله هو أكل من بدري... لكن مش الحمام اللي عايزك... صاحبه اللي مستنيكي من بدري.
نادين: أنا عايزة أنزل.
يحيى: بتهربي مني ليه؟ وبتبعدي عني ليه؟ ندمتي على اللي حصل؟
نادين: ....
يحيى: ندمتي؟! إنتي عارفة إنك مراتي ولا لأ؟! وعارفة إن ده حق من حقوقي ولا لأ؟ أنا كنت مؤجل لغاية ما أظبط كل ظروفي علشان نتجمع في بيت واحد... لكن قدر الله وما شاء فعل.
نادين: ....
يحيى: إنتي ساكتة ليه؟!
نادين: أنا حامل يا يحيى.
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل العشرون 20 - بقلم بسنت محمد
رواية وردة الاڤوكاتو الفصل العشرون 20 - بقلم بسنت محمد
الفصل العشرين ....
يحيى .... هى قالت إيه ؟! حامل !!! أنا مش مصدق اللى بتقوله ... روحى شايله جزء منى ... قلبي هتبقي أم لإبنى ... فضلت واقف مصدوم مش قادر أتكلم ... فرحة مالية روحى ... كأن ربنا طيب بخاطرى وراضانى بعد اللى حصل .
نادين (مش فاهمة سكوته وبتستنى رد فعله ) : انت مش عايز البيبي يا يحيى ؟!
يحيى (قرب منها بسرعه وحضنها وفضل يضحك ويلف بيها ) : غبية غبية ... دا أكتر حاجة فرحتنى فى حياتى ... دا حلم كان بعيد عنى وربنا حققه ... أنا بحبك وبحب اللى فى بطنك وبحب أى حاجة منك .
نادين : طيب هنقول إيه لعمى وايه اللى هيحصل ؟! ثم أنا لسه هدخل ٣ ثانوى يعنى كل ده صعب عليا أوى .
يحيى : متقلقيش كله هيتحل أن شاء الله ... اصبرى بس شهر كمان أرتب أمورى وبعدها ربنا هيدبرها ... أهم حاجه ماتجهديش نفسك وريحي وخلي بالك على صحتك ... وخلى بالك على الأمانة اللى جواكى ... دى أمانتى ولو حصلها حاجة أنا مش هسامحك يا نادين .
نادين (مبتسمة) : قد كده فرحان ... انا كنت خايفة تقولى نزليه .
يحيى : نزلية ؟!!! مش بقولك غبية ... دا ابنى ومستحيل أفرط فيه .
نادين : أنا بحبك يا يحيى .
يحيى : وانا كمان يا قلب يحيى .
(يحيى حاضن نادين وبيتكلم معاها وفجأة دخلت ميرنا ...)
ميرنا : لا والله ... أنا كنت حاسة أن فى حاجة مريبة بينكم ... الست الفاضلة المتربية اللى مش بتسيب فرض ... هنا على السطوح فى حضن جوزى المحترم .
يحيى : وطى صوتك ايه اللى انتى بتعمليه ده .
ميرنا : أوطى صوتى !!! بتخونى وعايزنى أوطى صوتى ... أن ما كنت افضحكم واعرف الناس كلها بعملتكم السودا ... مبقاش أنا ميرنا عزيز .
يحيى : ميرنا ... انزلى على تحت ... انتى ايه اللى جابك هنا أصلا ؟
ميرنا : لا يا شيخ ... هو ده اللى همك ... ومش همك إنى أشوفك فى الوضع ده مع البتاعة دى .
يحيى (بانفعال اكبر ) : ميرنا ... احترمى نفسك وانزلى على تحت بدل صدقينى مش هيحصل طيب.
ميرنا : تمام ... أنا هستناك تحت ... وأكيد عمو أنور مش هيعجبوا اللى حصل ده .
(ميرنا نزلت لأنور فى بيتهم ونزل بعدها يحيى وهو ماسك ايد نادين وبيطمنها .)
ميرنا : يا عمو أنور ... أنت فين ؟!
نهال : فى إيه ؟ إيه الصريخ ده ماتوطى صوتك شويه ؟!
ميرنا : هو انا لسه عليته ... بقولك إيه ابعدى عن وشي السعادى .
فاطمة : فى إيه يا بنت الناس ما تهدى شويه .
أنور : خير ... بتصرخى كده ليه ؟!
ميرنا : ابنك المحترم المتدين حاضن بنت اخوك الملتزمة اللى مش بتفارق سجادة الصلاة .
يحيى : ما توطى صوتك وانتى بتتكلمى ... واحترمى نفسك وانتى بتتكلمى علينا ... علشان مانساش أنك ست وانسي اللى اتربيت عليه وأمد ايدى عليكي .
أنور : يحيى .
ميرنا : شايف بجاحته ... الاستاذ بيخونى مع الانسه وجاى يعرفنى اعمل إيه ومعملش إيه .
(فى نفس الوقت دخلت منيرة وكان معاها سهام خالة نادين ومعاها ياسر زوجها .)
منيرة : مين اللى بيخون مين ؟!
يحيى : كملت والحمد لله .
سهام : ايه اللى بيحصل هنا ؟
ميرنا : نادين يا طانط منيرة ... اللى ابنك كان هيروح فى داهية بسببها ... الأستاذ يحيى بيخونى معاها .
منيرة : ظهر الحق ... علشان تعرفوا أن إبنى ملوش فى اللى بيحصل ده وأنها هى اللى مٌلعب وبتشتغل بيهم كلهم .
سهام : انا بنت أختى أشرف من الشرف ... يلا يا نادين هاتى هدومك وهدوم اخوكى هنمشي ونسيب البيت دا كله ليهم .
ميرنا : ياريت والله ... على الاقل البيت ينضف من الأشكال دى .
منيرة : اااه يا بنت سليمان يا ما تحت الساهى داهى ... الحمد لله يارب أبنى بريء .
سهام : اخرسي ... يلا يا حبيبتى أنا مش هسيبك ثانية واحدة للناس دى .
(أنور ساكت سايب كل واحد فيهم يخلص اللى عنده ... يحيى مش عارف يتكلم بسبب نظرات أنور ليه ومسيطر عليه خوف على نادين اللى إيديها بتترعش فى إيديه ودموعها اللى نازلة ... نهال حاضنة يزن وفاطمة مستنيه أى إشارة من أنور علشان تسكت التلاتة لكن مش قادرة تنطق بسبب أنور اللى مسكتها )
أنور : خلصتوا كلكم ولا لسه فى حاجة هتتقال ؟ مع الأسف يا مدام سهام نادين مش هتقدر تيجي معاكى ...علشان مينفعش تسيب بيت جوزها .
الكل : جوزها ؟!!!
أنور : اه جوزها ... يحيى ... نادين مرات يحيى .
سهام : إزاى ؟! أنتوا أجبرتوها صح ؟! ردى يا نادين ... هما أجبروكى مش كده ؟! أنا نزلت بدرى شهر علشان أخدكم.
يحيى : مفيش حاجه حصلت بالإجبار ... و هى كانت موافقة ولا إيه يا نادين ؟!
نادين (بصوت ضعيف ) : يحيى .... (ووقعت على الأرض )
(صرخت نهال ويحيى رفعها من الأرض على سريرها واتصلوا بدكتور عماد ... الكل سكت لغاية ما دخل الدكتور وكشف عليها )
يحيى : خير يا دكتور ؟ هى كويسة ؟!
دكتور عماد (بشك ) : ممكن نتكلم بره يا حاج أنور .
أنور (بقلق) : فى إيه يا دكتور ؟!
دكتور عماد: معلش عايزك أنت ويحيى بره لوحدكم.
(خرج أنور ويحيى مع الدكتور والباقى فضل موجود مع نادين )
دكتور عماد : انتوا متأكدين أن سليم مقربش لنادين خالص .
أنور : تقصد إيه يا دكتور قلقتنى ؟!
دكتور عماد : أقصد أن نادين واضح عليها اعراض حمل حتى لما سألتها عن ميعادها الشهرى قالت اتأخر ... فطلبت تحاليل تأكد الموضوع ... فهى قالتلى أن فى حمل فعلاً .
أنور (بص لابنه بغضب ) : نادين تبقي مرات استاذ يحيى يا دكتور .
دكتور عماد : أنا مش فاهم حاجة ... مراته من أمتى وإزاى ؟!
أنور : انا هشرحلك كل حاجة بس المهم دلوقت نادين تبقي كويسة .
دكتور عماد : هى حالياً أحسن الحمد لله ... وكتبتلها على مقويات لغاية ما تروح لطبيبة مختصة ... وتحاولوا تهدوها لأن حالتها النفسية زى الزفت ...(بص ليحيي برجاء ) ... الطفل ده فى الحلال يا يحيى ؟!
يحيى (بألم وحزن وحرج) : نادين مراتى وده إبنى يا دكتور ... مراتى على سنة الله ورسوله ... وده إبنى من دمى ومن لحمى .
دكتور عماد : خلى بالك عليها يا يحيى ... هى محتاجالك أضعاف ما كانت الاول ... انا همشي ولو حصل حاجة كلمونى على طول ... مع السلامة .
(أنور بعد خروج الدكتور ... بص ليحيي بغضب وحزن ... ورفع أيده ونزل بيها على خده فى صفعة قوية خرج فيها شحنة غضبه )
أنور : هى دى الأمانة والوصية اللى وصيتك عليها ؟! هو ده اللى طلبته منك ؟!
يحيى : انا اسف .
أنور : واعتذارك هيرجع حياتها اللى خطفتها منها.
يحيى : ليه بتقول كده ؟! هى وافقتنى على كده وهى بتحبنى زى ما بحبها وعايزانى زى ما عايزها ومش هتبعد عنى زي مستحيل اقدر ابعد عنها وحضرتك عارف بده كله ... حضرتك عارف أننا هنكمل مع بعض وعارف انى هرفض اسيبها وحاسس بحبى ليها وبحبها ليا ... يبقي ليه كل ده ... ليه بتفرض دايما أنها ممكن تسيبنى ؟! علشان ترضي ضميرك مش كده ؟!. (سكت يحيى وبكى ) لا مش هتخلى عنها ولا هسيبها ... دى روحى وشايله روحى يا بابا ... ربنا عوضنى بيه بعد اللى التانيه قتلته قبل حتى ما افرح بوجوده .
أنور (قلبه وجعه على ابنه فشده ليه وحضنه) : وأنا مش عايزكم تبعدوا عن بعض ... ربنا يخليكم ليا وتفرحوا ببعض دايما
(دخل يحيى وأنور لاوضة نادين وكانت قاعدة نهال وفاطمة وسهام ومنيرة وميرنا اختفت تماما من المكان ... ابتسم يحيى لنادين بهدوء وقعد جنبها على السرير وهى نايمة قصاد الكل )
أنور : بيتهيئلى أن فكرة أنك تاخدى الولاد اتلغت يا مدام سهام .
سهام : اللى انتوا عملتوه ده جريمة .
أنور : جريمة إيه ؟! بنت أخويا اتجوزت ابنى بكامل إرادتها ... احنا اسفين أننا لغبطنا كل اللى رسمتيه .
سهام (وقفت بنرفزه وتوتر ) : رسمت إيه ؟! إيه الكلام ده ؟! انا عايزه الولاد يعيشوا معايا وخلاص .
أنور : بلاش نفتح فى كلام أنا وأنتى عارفينه كويس ... بس بيت أختك مفتحولك لما تحبى تطمنى علي ولادها تبقي تنوريه .
سهام : انت بتطردنى ... تمام يا حاج أنور ... مايلزمنيش البيت ده باللى فيه ... مع السلامة
(خرجت سهام بعد ما بصت لنادين بغضب ... حتى ما تعرفش أى حاجة عنها ... حتى ما سألتش عن يزن ... وبعدها أنور وجه كلامه لمنيرة .)
أنور : إيه اللى لم الشامى على المغربى ؟!
منيرة (بتوتر) : هه ؟! مافيش ياخويا دا إحنا اتقابلنا على البوابة عندك .
أنور : منيرة ... إيه اللى جمعك مع سهام ؟؟
منيرة : أأنا كنت عايزه اجوز الواد سليم لنادين ... أصل الواد كان هيموت عليها ... فكلمتها علشان عارفه أنها هتاخدها تعيش معاها ... فقولت أطلب أيديها منها قبل ما يحصل أى كلام ... لكن معرفش ياخويا بحوار الجواز ده .
أنور : مفيش فايدة فيكي وفى إبنك ... يارب تكونوا ارتاحتوا كده لما البنت اتجوزت ... انا مش عايز أقلب عليكي بعد اللى انتى قولتيه ... لكن قسماً بالله ... لو ملمتيش لسانك وابنك لاقطع رجلك من هنا خالص ... سامعه ؟!
منيرة : سامعه ياخويا ... انا همشي بقي ... مع السلامة .
أنور : وانتى ريحي شويه يا نادين وبعد ما تفوقى نتكلم ... وانت اتفضل معايا بره .
نهال(دخلت بسرعه وبصريخ ) : الحقوا ياجماعة ميرنا عاملة مصيبة على النت .
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية