تحميل رواية «ولكنني احببت» PDF
بقلم همس حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فرمل عمر العربية في آخر لحظة ومريم بتصوت: "حاااااااسب ياعمرررر" فتح باب العربية يشوف مين الشاب اللي رمى نفسه قدام العربية. جت مريم تفتح الباب هي كمان عشان تنزل. عمر: انتي رايحة فين ياهانم؟ اقفلي باب العربية ومتتحركيش من هنا لحد ما اجي. اتكبست وقفلت الباب تاني. نزل عمر وراح على ناحية الشاب. شاب متوسط الطول بشرته مايلة للون القمحي، بدقن، واقف باصص قدامه ومش بيدي أي ريأكشن. عمر: في ايه يابني؟ انت مش شايف العربية ولا أعمى لا سمح الله! الشاب: ..... عمر بعصبية: لااا ما هو أنا مبكلمش نفسي. بصلي كدا ورد...
رواية ولكنني احببت الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم همس حسن
رن الجرس.
محمد فتح له الباب.
راح عمر ضاربه بالبوكس في وشه، ووقعه في الأرض.
جت نجلاء تجري من جوا.
نجلاء: ياساتر يارب، في إيه يا ابني؟
عمر وهو رايح على محمد، بيمسكه يوقفه تاني من هدومه.
عمر: شكلك مستكفتش من العلقة بتاعة المرة اللي فاتت، صح؟
بدأت بونية تجر بونية ومحمد ساكت تماماً.
عمر: انت ساكت ليه؟ منطق!
محمد: مش عايز أنطق.
عايزك تضرب كمان عشان أكفر عن ذنبي.
عمر بتبريقة: ذنبك؟
لا لا، أكيد اللي في دماغي غلط.
مسكه من هدومه تاني.
عمر: قولي معناه إيه الكلام ده يا محمد.. انطق!
محمد: ......
عمر: برضه هتفضل ساكت؟
رجع يضرب فيه تاني يمين وشمال.
نجلاء وعبدالله ومنة واقفين يصوتوا ومحدش قادر يبعده عنه.
لحد ما محمد وقع في الأرض، أغمى عليه.
نجلاء: ابني! إيه اللي بتعمله ده يا عمر؟ حرام عليك، أخووك!
عبدالله بزعيق: فيه إيه يا عمر؟ ما تفهمنا إيه اللي بتعمله ده؟
بدأ عمر سمعه يتقل ومبقاش سامع أي حد بيكلمه.
حط إيده على الجرح اللي لسه جديد عشان وجعه.
هما التلاتة جريوا على محمد يفوقوا فيه.
عمر جري فتح الباب وطلع على شقته.
***
في بيت صاحب عمر.
سارة بعياط: اديني حكيتلك كل اللي حصل.
مريم: خلاص يا سارة، اهدي. حصل خير وأنا هجيب لك حقك منه.
سارة: لا يا مريم، محصلش خير. يلا نروح لأي دكتورة نسا نتطمن إنه معملش حاجة.
مريم بتوتر جامد: دكتورة إيه يا سارة؟ انتي هتستعبطي؟ لا طبعاً مفيش الكلام ده.
ولو كان فيه حاجة زي كده كنتي هتحسي.
سارة: أيوه بس...
مريم: ولا بس ولا مبسش، يلا قومي نروح بيتنا.
سارة: مريم، انتي مش عايزاني أروح لدكتور ليه؟ انتي مخبية عني حاجة؟
مريم: هخبي عنك إيه أنا يعني؟
أنا بس مش عايزة أوهام نفسك على الفاضي.
متخافيش يا سارة، أنا في ضهرك وباذن الله كل حاجة هتبقى زي الفل.
رجعت سارة تعيط تاني.
سارة: أنا مش عارفة هو ليه عمل معايا كده؟ دا أنا آمنتله وروحت مكان ما قالي وأنا مغمضة على أساس بني آدم محترم واحنا نسايب وعارفين بعض من زمان وعمره ما يأذيني، يقوم يخذلني ويعمل اللي عمله ده!
مريم: معلش يا حبيبتي، اديكي اتعلمتي عشان تاني مرة متأمنيش لحد انتي متعرفيهوش كويس.
وبعدين تسمعي كلامي لما أحذرك من حد.
يلا قومي بقا عشان أديكي دوش ونروح بيتنا وانتي تمام كدا، مش عايزين ماما تحس بأي حاجة.
***
طلع عمر شقته، دخل وقفل الباب وقعد.
حط إيده على دماغه.
وبدأ يفتكر كل حاجة حصلت.
عمر: كل ما أجي أعدلها من ناحية تبوظ من ناحية تانية، ياربي. أعمل إيه بس؟
في شقة أبو عمر.
محمد بدأ يفوق، لقى نفسه على سريره في أوضته وكلهم حواليه ملهوفين إنه يفوق ويكلمهم.
فتح عينه على صوت أبوه.
عبدالله بغضب: أنا هنزل أشوف عمر إزاي يعمل كده في أخوه وقدامنا كلنا ومن غير مبررات. أما أشوف آخرتها معاهم.
محمد: لا لا يا بابا، عمر كان عنده حق. أنا غلطت فعلاً، ولو مش أخويا الكبير اللي هيعاقبني على غلطتي مين اللي هيعاقبني يعني؟
وقف عبدالله، بص له باستغراب.
نجلاء: يعاقبك على إيه يا محمد؟ انت عملت إيه تاني؟
محمد: ......
عبدالله: ما تنطق يا ابني وتفهمنا عملت إيه؟
محمد: سيبوني لوحدي يا جماعة معلش عشان أنا تعبان أوي.
نجلاء: أيوه بس...
محمد: ماما، أبووس إيدك، ما تضغطوش عليا. سيبوني واخرجوا كلكو، وأوعوا حد يكلم عمر في حاجة لو ليا غلاوة عندكم.
خرجوا كلهم من الأوضة.
قام محمد اتعدل.
محمد: أنا صحيح معملتش فيكي حاجة، بس مجرد تفكيري في حاجة زي دي معاكي، أستاهل إني أتعاقب عليه العمر كله.
***
في جنينة العمارة.
عمر قاعد بيشرب قهوة وسرحان.
تليفونه رن رقم غريب.
عمر: الو...
= انت جوز مريم صح؟
عمر: آه صح.. مين معايا؟
= أنا زميلة مريم في الجامعة وكنت بحاول أوصلها عشان أبلغها خبر مهم جداً بس هي مبتردش، فقولت أكلمك انت.
عمر: اتفضلي طبعاً.. خير إن شاء الله.
***
مريم وسارة داخلين من باب الشقة.
وسارة وشها مخطوف.
فريدة: انتي اختفيتي فين يا مريم مرة واحدة ومقولتليش إنك نازلة؟ وكمان سايبة تليفونك هنا؟ وراجعة مع سارة إزاي؟ انتي كنتي معاها في الجامعة؟
مريم بتوتر: آآآه ياماما، كنت معاها بساعدها في شوية حاجات كدا.
فريدة: تمام.
بس انتي مالك يا سارة؟ الدم هربان من وشك ليه كدا؟
سارة: مرهقة بس شوية.
هدخل أريح وهصحى زي الفل كمان شوية.
سابتهم ودخلت تنام.
خدت تليفونها، حطيته على الشاحن وفتحته.
رسالة واتس أب من محمد:
"ملقتش الجرأة إني أكلمك فون، فقولت أقولك في رسالة أحسن. انتي سليمة يا سارة وأنا ملمستكيش. ومش عارف إزاي هطلب منك طلب زي ده بعد اللي عملته... سامحيني يا سارة وحياة أي حاجة حلوة جواكي."
شافت الرسالة وعينيها كلها دموع.
قفلت التليفون، حطيته على الكومودينو وغطت وشها ونامت.
بعد ١٠ دقايق.
مريم فتحت الباب ودخلت اتأكدت إنها نامت.
مسكت تليفون سارة.
مريم: لازم أعرف إيه الرسالة اللي تخليكي تعيطي وإنتي بتشوفيها زيادة. مش هسيبك تتأذي تاني بأي شكل.
فتحت التليفون وشافت الرسالة.
ابتسمت وسابت الفون من إيديها.
وطت على دماغ سارة باستها، غطتها كويس وخرجت من الأوضة وقفلت الباب ودخلت أوضتها.
اتصلت بعمر.
عمر: مصدقتش لما شفت رقمك على تليفوني.
مريم: محمد معملش لسارة حاجة.
عمر: بجد والله؟
مريم: آه والله. عرفت كده من شوية. فحبيت أعرفك عشان تطمن.
وعشان أشكرك على وقفتك جنبي أنا وأختي رغم إنها كانت غلطتها هي.
عمر: مفيش حاجة تستاهل الشكر يا مريم. انتي حتة مني ولو أطول أعمل أكتر من كده عمري ما هقصر.
مريم: وعشان كده أنا جاهزة أروح معاك للدكتورة اللي لغيت الحجز معاها النهاردة دي. تحب نروح إمتى؟
عمر: امممم.. بس أنا غيرت طلبي.
مريم: غيرته إزاي؟ مش فاهمة.
عمر: فيه حاجة بالنسبالي أهم من كل ده في الوقت الحالي.
مريم: وايه الطلب الجديد؟
عمر: بكرة الساعة ٥ هتيجي انتي وماما وسارة على اللوكيشن اللي هبعتهولك دلوقتي. فيه مناسبة مهمة جداً لازم تحضروها.
وبعد المناسبة دي لو كنتي لسه حباني أنفذ لك الطلب الأساسي الكبير، مش هيكون عندي مانع ساعتها.
مريم: مناسبة إيه؟
عمر: سيبي كل حاجة لوقتها أحسن. هتلبي طلبي الأخير؟
مريم: هفكر.
عمر: خدي وقتك.
قفلت مريم التليفون وسرحت.
مريم: إيه هي المناسبة اللي عايزني أروحها في الظروف دي ومعايا أمي وأختي كمان!
حاجة غريبة أوي.
***
في شقة عمر.
الجرس رن.
راح عمر يفتح الباب.
محمد بكسرة: تسمح لي أدخل أتكلم معاك شوية.
عمر باستغراب: !!!!!
ادخل يا محمد.
ساب الباب ودخل قعد.
دخل وراه محمد وهو بيتحرك بالعافية من تعبه من آثار الضرب.
قعد قدام عمر.
عمر رفع عينه بص له: ها.. سامعك.
محمد: أنا هحكيلك كل حاجة وانت قرر إذا كنت هتسامحني أو لأ.
عمر: ......
***
تاني يوم.
قاعة حفلات أوبن إير كبيرة وفخمة.
ناس كتير جداً، أضواء وديكورات تجنن.
على البوابة من بره واقف عمر لابس بدلة سودا وجنبه محمد أخوه.
عمر لف وشه وبص لمحمد بابتسامة.
ورجع بص على البوابة من برا.
مريم داخلة ولابسة فستان أوف وايت طويل.
وشها منور وعيونها بتلمع.
وجنبها سارة وفريدة.
عيون عمر لمعت أكتر أول ما شافها.
مشت ببطء ناحية عمر وقفت قدامه.
مريم: نفذت لك طلبك وجيت.
عمر: أوعدك اليوم ده مش هتنسيه.
رواية ولكنني احببت الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم همس حسن
مريم: نفذتلك طلبك وجيت.
عمر: أوعدك اليوم دا مش هتنسيه.
مريم: طيب إيه المناسبة؟
عمر: هتعرفي كل حاجة في وقتها، عايزك تستمتعي بكل لحظة هتمر عليكي النهاردة.
بصت في عينه وعيونها بتلمع وبتقول مليون حاجة. لفت وشها وبدأت تمشي وتدخل المكان وتسلم على أهل عمر هي وأمها وسارة. جت منة جريت عليها وخادتها بالحضن.
منة في ودن مريم: عمر شكله مجهزلك مفاجآت كتير النهاردة.
مريم اتلفتت بصتلها: طب إيه هي المفاجآت يعني أنا مش فاهمة حاجة.
سابتها ومشيت وهي بتضحك.
سارة بتسلم على نجلاء، خلصت وبتلف عيونها جت في عيون محمد اللي واقف باصصلها بحزن من بعيد. اتوترت ونزلت عينيها بسرعة.
خلصوا سلام.
عمر بص للمسؤول اللي واقف وهز دماغه.
نزلت بوسترات كبيرة عليها صور مريم في كل جزء من أجزاء الحفلة.
مريم برقت واتصدمت. وبصت لعمر اللي باصصلها وعيونه كلها حب وحنان.
كل الناس بقت تتفرج على الصور وتسقف.
نجلاء: أيوة كدا.. دا عمر ابني اللي أنا عارفاه.
اتقدم عبدالله ناحية مريم ووقف قدامها.
عبدالله: أنا آسف يا حبيبتي.
مريم: آسف على إيه يا بابا؟
عبدالله: أنا غلطت غلطة كبيرة لما فهمتك غلط وشكيت فيكي وكنت بعاملك وحش. بس ربنا يعلم أنا بحبك زي بنتي بالظبط وعمري ما فكرت فيكي بطريقة وحشة. بس إحنا بردو بشر يا بنتي وكان غصب عني.
مريم بابتسامة: ولا يهمك يا بابا. أنا كمان لو مكانك كنت فكرت بنفس الطريقة.
طبطب عليها: ربنا يحميكي يا بنتي ويخليكي لينا.
خلصت معاه كلام واتلفتت بعيد على الأرض في نفس الحفلة لقت فراشة كبيرة واقعة وبتتحرك.
مريم بزعل: هي الفراشة دي تعبانة ولا إيه؟
مشيت ناحيتها وبتمد إيدها عشان تجيبها من الأرض لقيتها بتطير. ولسة مريم بتتعدل لقت ورد وبلالين بيقعوا عليها من فوق. وفجأة نزلت صورة كبييييرة فيها شهادة تخرج مريم.
مريم وقفت بصت للشهادة بصدمة ورجعت بصت لعمر وهي مبرقة.
راح عمر مسك إيديها باسها ورفع دماغه بصلها.
عمر: ألف ألف مبروك يا حبيبتي. أنتي نجحتي واتخرجتي ورفعتي راسنا كلنا.
بدأت تضحك براحة وهي لسة مبرقة: أنا نجحت بجد؟ يعني كدا خلصت اتخرجت؟
عمر: آه يا حبيبتي بجد.
من فرحتها حضنته قدام كل الناس وهي بتقوله: شكراً يا عمر. أنت السبب الأول في نجاحي دا. لولاك ولولا تشجيعك ما كنت عمري هوصل لدا.
وكل الناس بتسقف وتهيص وأصحاب عمر بيفرقعوا صواريخ حواليهم. فجأة فاقت وافتكرت اللي بينهم اتنطرت وسابت عمر بسرعة. لقت أمها وسارة وأم عمر ومنة عمالين يحضنوا فيها ويباركولها.
عمر: خلاص بقا كفاية أحضان. لسة فيه مفاجآت كتير.
مسك إيديها واتلفت للناس.
نجاح مريم كان السبب الرئيسي للحفلة دي. لكن السبب الأهم بقا اللي آن الأوان إني أعلنه.
"إن مريم مراتي وحبيبتي وبنتي. حامل في ثمرة حبنا."
مريم اتخضت وبصتله بصدمة.
عمر: آه يا حبيبتي. لازم كل الناس تعرف بقا. كفاية كدب.
سارة وفريدة: أنتي إزاي متقوليش لينا الخبر دا لحد دلوقتي؟!!!
نجلاء بفرحة: يا ما أنت كريم يارب. أقسم بالله أحلى وأعظم خبر سمعته في حياتي. ألف ألف مبروك يا حبايبي.
ابتسمت مريم وهي بتحط إيديها على بطنها. بصلها عمر ومسك إيديها.
عمر: وقدام كل الناس دي يا مريم بعد ما قولتلك الخبرين دول هقولك أنا آسف. أنا غلطت في حقك غلط كبير أوي لو قعدت طول عمري اعتذرلك عليه مش هقدر أوفيكي حقك. بس أنا فعلاً مقدرش أعيش من غيرك يا مريم. لا حبيت قبلك ولا هقدر أحب بعدك مهما حاولت.
مريم بصاله وساكتة.
راح مسك السكينة اللي بيقطعوا بيها التورتة ورجع وقف قدام مريم وأدالها السكينة في إيديها.
عمر: دلوقتي قدامك حاجة من اتنين. يا توافقي تسامحيني وترجعيلي وتحلفي بدا قدام كلللل الناس. يا تعملي فيا واجب وتقتليني بالسكينة دي. وأنا أضمنلك إنك مش هتاخدي فيا يوم حبس لأني أعرف محمد أخويا اللي كنت بعمله فيكي وهو هيشهد.
مريم بخضة: إيه اللي بتقوله دا يا عمر!!!
عمر: زي ما سمعتي يا مريم. أنا قولتلك مش هقدر أعيش من غيرك. فإما تسامحي وتنسي كل حاجة وتوافقي نفتح صفحة جديدة أثبتلك فيها حبي وثقتي فيكي كل يوم عن اللي قبله. يا تموتيني وتخلصيني من العذاب اللي هعيشه بعدك. دا لو كنتي بتحبيني يعني. ولو معندكيش استعداد تعملي دا تأكدي إني هعمله بنفسي بس ساعتها هكون اسمي كافر. ها؟ قولتي إيه؟
اتلفتت مريم بصت لكل فرد تعرفه حواليها. كلهم بيهزوا دماغهم ومستنيين موافقتها.
بدأت دماغها تعمل فلاش باك على كل اللي فات من يوم جوازهم لليوم اللي هي بتعيشه. ضربه ليها وحبه ليها. خوفه عليها وخوفها منه اللي رباه جواها. مسكة ايده ليها بالحب ومسكة نفس الايد وهو بيهددها. وبعد كل دا افتكرت لهفته عليها كل مرة كانت في خطر، كل مرة كانت تعبانة، كل مرة كانت مخنوقة.
لفت راسها وبصت للشهادة الكبيرة المتعلقة. حطت إيديها على بطنها وحست بنبض قلب ابنها اللي لسة دابب فيه الروح بقاله أيام.
رفعت عينيها وبصت لعمر. مسكت وشه بإيديها الاتنين.
عمري ما كنت أتخيل إني ممكن أسـامحك وأنسى اللي عملته قبل كدا. بس للأسف أنا كمان مقدرش أعيش من غيرك. لأني حبيتك يا عمر.
عينيه لمعت من الفرحة وقلبه دق جامد وفجأة حضنها حضن مطارات ولف بيها وسط كل الناس اللي واقفة تسقف.
فجأة الدي جي اشتغل على أغنية "لمستك نسيت الحياة" واللي رقصوا عليها سلوه يوم فرحهم. مسك إيديها لحد الاستدج ووقفوا يرقصوا سلوه تاني وهي مكسوفة ووشها أحمر.
وطى على ودنها وقالها:
عمر: النهاردة حرفياً أحلى يوم في حياتي. أنا لو أطول أشيلك وألف بيكي مصر كلها وأقولهم إني بحبك مكنتش قصرت.
مريم بابتسامة: أنا آه رجعتلك. بس متفتكرش إني سامحتك 100% خلاص.
عمر: إيه الفصلان دا ع المسا؟
أوعدك يومين بالظبط وهنسيكي اسمك أصلاً وهتسامحيني غصب عنك.
مريم ضحكت وبعدين فضلت بصاله حوالي دقيقة وساكتة تماماً وهما بيرقصوا على الأغنية.
عمر: سرحت بعيونك لفين. أيوة أنت جنبي وهعيشلك سنين. وحياتي قرب عليا ياعمري وعينيا نعيش الحياة لو يومين.
مريم: خلاص بقا عشان بتكسف والناس باصة علينا.
محمد شايفهم وواقف بيضحك. جاي بيلف وشه لقى سارة جالها تليفون فبعدت عن الدي جي عشان ترد.
في آخر الجنينة من بعيد سارة واقفة بتكلم صاحبتها.
سارة: أيوة يا بنتي مانا دخلت على الجروب وعرفت المطلوب. هخلص بس المشوار اللي أنا فيه دا وأروح أعمل التكليف بتاعي وبتاعك منا عارفاكي كسل العالم كله فيكي.
سارة: يلا سلام.
قفلت سارة التليفون وجاية تلف لقت محمد في وشها.
وقفت اتسمرت مكانها. عرقت وعلامات الغضب ظهرت على وشها.
سارة بغضب: أنت إيه اللي موقفك هنا!
محمد: أنا عايز أتكلم معاكي يا سارة.
سارة: وأنا مش عايزة أتكلم مع واحد زيك. عن إذنك.
جاية تلف وتمشي مسك إيديها عشان تقف.
محمد: أنا آسف والله حقك عليا.
زقته ونطرت إيديها: أنت إزاي تسمح لنفسك تمسك إيدي بالطريقة دي؟ أنت اتجننت؟
محمد: آسف مش قصدي والله. أنا عايز أوقفك بس عشان تسمعيني.
سارة: وأنا مش عايزة أسمعك يا أخي حل عني بقا. ولو حاولت توقفني ولا تكلمني تاني هصوت وألم الحفلة كلها عليك.
سابته ومشيت دخلت القاعة تاني. بصلها بنظرة زعل وبعدين لف وراح وراها عشان يدخل يكمل الحفلة.
كان عمر ومريم خلصوا رقص سلوه ورجعوا وقفوا عادي.
سارة: مريم أنا عايزاكي شوية.
بعد ما بعدوا عنهم شوية.
مريم: في حاجة ولا إيه؟
سارة: أنتِ إزاي تبقي حامل ومش معرفاني يا مريم! هو أنا غريبة؟
مريم: لا طبعاً غريبة إيه. فيه أخت بتبقى غريبة عن أختها!
سارة: طب الحمدلله إنك فاكرة إني أختك. مقولتيش ليه بقا؟
مريم: أنتي عارفة إن كان فيه مشاكل جامدة بيني أنا وعمر والوضع مكانش حلو وعشان كدا معرفتش أي حد غير عمر بس.
سارة: امممم. ويا ترى بقا فيه حاجة تانية مخبياها عني ولا دي الحاجة الوحيدة؟
مريم سرحت وهي بصالها وبدأت تتوتر.
سارة: يا بننننتي. أنا بكلمك.
مريم: لا لا هخبي عنك إيه يعني.
وهي بتتكلم فجأة البروجيكتور الكبير المفتوح على صورة مريم طفى والدنيا ضلمت.
كل اللي في الحفلة بصوا ناحية الشاشة يشوفوا إيه اللي حصل.
بعد دقيقة بالظبط فتح تاني.
على صورة سارة يوم الحادثة. نايمة على السرير وجنبها أحمد.
وفوق الصورة مكتوب:
"افتكرتوا إنها كانت نهاية الحرب ونسيتوا وعيشتوا حياتكم. بس دي كانت البداية. واللي فات وفاكرينه مات هيرجع يدمركوا."
رواية ولكنني احببت الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم همس حسن
افتكرتوا إنها كانت نهاية الحرب ونسيتوا وعيشتوا حياتكم. بس دي كانت البداية والماضي هيرجع يدمركوا. دي مجرد صورة، مابالكوا بقا لو نزلت الفيديوهات؟
كانت الصعقة لكل اللي واقفين لما شافوا الصورة والكلام اللي فوقها. وبدأ كل اتنين في الحفلة يتهامسوا مع بعض.
فريدة صوتت ولطمت على وشها.
مريم مبرقة وعينيها مدمعة.
عمر وشه أحمر وعروقه كالعادة نفرت وعينه طلعت لبرا من الغضب.
محمد واقف مزهول من اللي شافه ومش قادر يفسر دا عبارة عن ايه.
والأهم منهم كلهم، سارة اللي أعصابها فكت والحاجات اللي في ايديها وقعت في الأرض. واقفة مصدومة وباصة للشاشة مش مصدقة اللي هي شايفاه.
وبعد دقيقتين من صمت رهيب في كل القاعة.
سارة وقعت من طولها في الأرض.
***
بعد ساعتين في المستشفي.
سارة فاقدة الوعي وحالتها صعبة. محجوزة في أوضة والدكتور مانع حد يدخلها.
في الريسبشن برا الغرفة.
مريم واقفة تعيط ومعاها عمر.
مريم: رجع تاني ياعمر. الكابوس اللي إسمه أحمد رجع تاني عشان يدمر حياتنا للمرة المليون وبدأها بإن أختي دلوقتي عندها صدمة عصبية حادة.
عمر: متقلقيش يامريم. لو في بطن أمه هجيبه وهدفعه تمن كل حاجة عملها فينا، وبعدها هبلغ البوليس وهعمل محضر بالطلقة اللي اخدتها من فترة واللي لسة دفترها مفتوح لحد دلوقتي.
مريم: وبعدها انا هستفيد اااااايه؟ أنا أختي بتضيع مني وبيضيع معاها حاجات كتير. ومفيش أكبر ولا أبشع من إنها تكتشف حاجة زي دي بعد كلللل المجهود اللي عملته عشان اخبي عنها.
عمر بيطبطب عليها: اهدي ياحبيبتي. كل حاجة وليها حل وكلنا جنبها أهو. هتقوم وهتبقي زي الفل.
مريم: اهدي ايه بس؟ أنا مش قادرة أصدق اللي بيحصلنا دا. كنت متخيلة إنه يوم حلو وهيمر حلو وكل حاجة هترجع أحسن من الأول يقوم ينتهي النهاية دي. أنا مبقتش عايزة أي حاجة غير إن أختي تقوملي بخير بس.
جه محمد من بعيد.
محمد: أنا كلمت الدكتور وطمني إنها قربت تفوق بإذن الله وبعدها هنجيبها دكتور نفساني يساعدها تفك من الصدمة دي في أسرع وقت.
مريم: تمام. أنا هروح أشوف ماما راحت فين.
سابتهم مريم ومشيت.
محمد: عمر انا عايزك تفهمني بقا اللي حصل دا تفسيره ايه. أنا حاسس إنك شبه فاهم كل حاجة انت ومريم ومخبيين علينا.
عمر: مفيش داعي نتكلم في الحوار دا دلوقتي يامحمد.
محمد: مفيش داعي اااايه ياعمر؟ منا حاكيلك اللي فيها امبارح وفهمتك الدنيا ماشية معايا ازاي. ومش مصدق بربع جنيه ان سارة ممكن يبقى ليها يد في إنها تكون في الوضع اللي شوفناه في الصورة دا.
عمر: ماشي يامحمد. أنا هحكيلك كل حاجة من الأول.
***
على سلم المستشفي.
مريم نازلة تدور على فريدة. بتبص لقيتها قاعدة على السلم وساندة دماغها على الحيطة.
مريم: يالهووي. انتي ايه اللي مقعدك كدا ياماما قووومي معايا.
فريدة بتزقها: سيبيني يامريم وشوفي بتعملي ايه.
مريم: والله ابدا انتي بتهزري.
بتشدها بالعافية: يلا ياماما قومي معايا.
خادتها وراحوا قعدوا على مقعد في الطرقة.
فريدة بصت لمريم وعينيها وارمة عياط: اللي حصل لأختك دا حصل ازاي يا مريم. هدوءك دا محسسني إنك عارفة حاجة.
مريم بتوتر: هـ.
فريدة بصوت عالي: ها ااااايه اتكللللللمي.
مريم: اهدي ياماما اهدي. مش سارة اللي كانت مقصودة خالص، انا اللي كنت مقصودة وكان المفروض تيجي فيا انا بس سارة جت في الرجلين ضحية واحد ندل معندوش ضمير ولا مبادئ ولا إنسانية. بس متقلقيش انا وعمر مش هنسيبه ينفد بعملته كتير.
فريدة: عملته!! احكيلي يا مريم عمل ايه في أختك.
مريم: حاضر ياماما هحكيلك.
***
محمد: يالهوووي. كل دا حصل وانت متحكيليش؟
عمر: كنت لسة متأتمنش إني احكيلك سر زي دا يامحمد. انت كنت صعب اوي.
محمد: يعني أنا بغبائي كنت هعيد نفس اللي أحمد عمله ومبقاش فرقت عنه كتير. بس محلولة. انا مش هسكت ولا هيهدالي بال إلا ما اوقع الكلب دا واجيبلها حقها منه. يمكن وقتها تسامحني وتنسى اللي حصل.
عمر: لا لا احمد دا شغلتي انا. من هنا ورايح انا فاضيله بقا أما نشوف اخرته.
محمد: اشطة. ايدي على كتفك.
عمر: ربنا يخليك ليا يااخويا.
محمد: انا دلوقتي اللي شايل همه لما سارة تفوق وتفتكر اللي شافته آخر حاجة ولما نضطر نحكيلها الحقيقة. إحتمال تنهار تاني والله أعلم المرة دي هتوصل لفين.
عمر: ربنا يسترها.
***
فريدة بدبة علي وش نفسها وهي بتقوم تقف: يانهار اسوووووود ومنيل. يعني انا بنتي دلوقتي مش بنت. كل دا حصل وانتي محكيتيليش يامرررريم. كنتي مستنية ايه؟ كنتي مستنية لما اختك تتخطب وتتجوز ونتفضح ولا مستنية ااااايه انطقي.
قامت مريم وقفت بخضة: اهدددي ياماما بس ووطي صوتك. والله انا كنت هقول بس الموضوع كان كبير وكنت خايفة عليكي وعلي سارة من الخبر.
فريدة: خايفة علينا ايه بس ياشيخة دا انتي دمرتي كل حاجة. أعمل ايه انا دلوقتي. اتصرف ازاي ولا أروح فين. بنتي مستقبلها ضاع في ثانية وكل دا من غير مانا اعرف.
مريم: ياماما وانتي كنتي هتعملي ايه يعني لما تعرفي.
فريدة: انتي كمااااان بتبجحي فيا؟ أنا غلطانة اني واقفة بتكلم معاكي بعد كل اللي سمعته. اوعي كدا.
زقتها ومشيت علي جوا.
***
محمد بيفتح الباب وداخل على سارة الغرفة.
***
جنب السلم.
تليفون مريم رن.
مريم: أيوة يامنة.
منة: ايه يابنتي عمالة اتصل بيكي من بدري مبترديش ليه.
مريم: معلش والله مسمعتش التليفون من الروشة اللي انا فيها.
منة: طب طمنيني أختك عاملة ايه دلوقت.
مريم: لسة مفاقتش والله يامنة. ادعيلها تقوملنا بالسلامة.
منة: ربنا يطمنكو عليها ياحبيبتي يارب.
مريم بكسرة: انا مش عايزاكي تفهمي اللي حصل غلط يامنة. أختي عمرها ماكانت كدا.
منة: عيب اللي بتقوليه دا يامريم مش انا اللي تقوليلي كدا. عمر كان حكالنا على كل حاجة من فترة لما كنتي طالبة الطلاق. وحتي لو مكانش حكى احنا عارفين أخلاق سارة كويس، كفاية إنها تربيتك يعني. ربنا يخرجها من المحنة دي على خير. انا اكتر واحدة عارفة معنى الكسرة بيكون ازاي.
مريم: مش فاهمة قصدك؟
منة: ماعلينا. روحي شوفي أختك يلا وابقي طمنيني عليها أول بأول. وانا بردو هتابعك.
مريم: ماشي ياحبيبتي.
قفلت معاها المكالمة لقت رسالة مبعوتة على الواتس. فتحت الرسالة.
"بتقولي لعمر لو كان تحت الجبل هعرف اوصله واحاسبه على اللي عمله في أختي. حبيت أقصر عليكي المسافة اللي هتروحيها لحد الجبل. وبيني وبينك دلوقتي خطوتين"
برقت أول ما شافت الرسالة وبتبص قدامها شافت حد لابس طقم أسود وزونت أسود نازل على وشه نازل بهدوء على سلم المستشفي الخلفي اللي بينزل على الجراج.
بلعت ريقها. سابت التليفون من ايدها وجريت وراه.
رواية ولكنني احببت الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم همس حسن
عمر: إيه يا حبيبتي، مالك فيه إيه؟
مريم بتوجع: بطني يا عمرررررر الحقنيييييي. سكاكين بتقطع في بطني.
بدأت تتوجع أكتر وصوتها يعلى، وعمر مخضوض عليها. شالها وجرى بيها على غرفة من الغرف، ومحمد جرى ينده للدكتور.
دخل بيها عمر، حطها على السرير وهي عمالة تصوت من الوجع. وقف جنبها يحاول يهديها وهو ماسك إيديها ومخضوض. جه الدكتور بسرعة، وأول ما شافها فهم اللي عندها.
الدكتور: اللي عندها دا تسمم. بعد إذنكم بقا كله يخرج عشان إحنا لازم نعملها غسيل معدة حالا.
عمر لسه واقف ماسك إيدها ومش قادر يخرج يسيبها.
الدكتور: يلا يا أستاذ بعد إذنك، قبل ما السم ينتشر أكتر من كدا.
محمد شد عمر خرجه من الغرفة.
في الطرقة.
عمر رايح جاي متوتر وأعصابه مشدودة.
عمر: تسمم؟ يجيلها منين التسمم دا؟ دي كانت واقفة جنبي. إيه دا؟ لحظة كدا! التسمم دا جالها من الهوت شوكليت اللي كانت بتشربه قبلها بثواني.
محمد: أيوه فعلاً. هي دوبك شربت كام بق وتعبت كدا. بس إزاي إذا كان أنا اللي جايبه بأيدي؟
سرح محمد وعمل فلاش باك وقت ما كان بيجيب الشوكليت.
واقف مستني الراجل يعمله. فماسك التليفون باصص فيها. جاي بيتلفت وهو سايب التليفون. لقى الراجل خرج على برا يجيب حاجة وواحد دخل وقف مكانه وواقف مدي ضهره لبرا.
محمد: لو سمحت، أنا كنت طالب هوت شوكليت بس الراجل خرج تقريباً. وأنا محتاجه بسرعة.
= حاضر. هكمله أنا.
كمل كوباية الهوت شوكليت ولسه هيلف يديها لمحمد. الراجل اللي شغال رجع وخد منه الكوباية، أداها لمحمد.
رجع من الفلاش باك.
محمد: نعم؟ معقولة يكون هو؟
عمر: هو مين؟ مش فاهم.
محمد: استنى يا عمر شوية وراجع.
لسه عمر بيقوله استنى، كان هو طار من قدامه راح على الكافيه.
رجع عمر لورا، سند دماغه ع الحيطة.
عمر: وبعدين بقا؟ آخرتها إيه في اللي إحنا فيه دا ياربي. قومهالي بالسلامة والنبي أنا مليش غيرها وهات العواقب سليمة المرة دي بقا.
في الكافيه.
محمد داخل يجري: بعد إذنك، أنا عايز أشوف سجل كاميرات المراقبة ضروري جداً.
صاحب الكافيه: نعم؟ تشوف السجل بصفتك مين يا أستاذ؟
محمد: بصفتي واحد أخته اتسممت من شوية ولازم أعرف مين اللي عمل كدا.
صاحب الكافيه: بص مبدئياً، الكاميرات متعطلة عندنا بقالها كام يوم. تاني حاجة، لو عندك مشكلة تقدر تكلم إدارة المستشفى على طول. لكن تشوف كاميرات المراقبة دي صعبة شوية.
بصله محمد بغضب ولسه هيتخانق معاه. رمى عينه على باسكت الزبالة اللي جنب مكنة المشروبات.
كيس صغير خلصان ومرمي في الزبالة وفيه بواقي مادة بيضا.
محمد: يا ابن الجزمة يا أحمد الكلب.
الدكتور خارج من أوضة مريم.
عمر بلهفة: طمني يا دكتور، مراتي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: عملتلها غسيل معدة وتعدت مرحلة الخطر الحمدلله. والجنين كمان بخير. هي حالياً نايمة واحتمال تفضل نايمة لبكرة الصبح وتفوق وتطمن عليها بنفسك بإذن الله.
عمر: أوووف الحمدلله يارب. شكراً يا دكتور.
الدكتور: الشكر لله على إيه. ألف سلامة عليها. لو احتاجتوا أي حاجة أنا موجود.
سابه ومشي. عمر وقف حط إيده على دماغه وهو بيحمد ربنا. ولسه هيفتح باب الأوضة لقى محمد جاي عليه ووشه محمر.
عمر: إيه يا ابني جريت ليه كدا من غير ما تفهمني حاجة؟ ومال شكلك عامل كدا ليه؟
محمد: أحمد.
عمر: ماله؟
محمد: اللي سمم مراتك يبقى أحمد. دخل وأنا مش واخد بالي وحط سم في العصير بتاع مريم. وأنا كنت فاكره شغال معاهم.
عمر بغضب: نعممم. وانت إزاي تسهى لدرجة إن ولد كلب زي دا يخش يعمل اللي عمله وانت مش حاسس؟
محمد: مكنتش أعرف إنها هتوصل لكدا يا عمر. ولو كنت لمحته عليا النعمة لا كان هيخرج على ضهره.
عمر: يا ابن الـ... هي حصلت إنه يسمم مراتي كمان؟ مااااشي يا أحمد. استفز فيا أكتر لحد ما أفوق من اللي أنا فيه وألمح ريحتك بس وأنا هخليك عبرة لأي كلب معدي في الشارع.
محمد: بس فيه حاجة غريبة يا عمر.
عمر: إيه هي؟
محمد: أحمد لو كان عايز يموت مريم كان حط سم أقوى من كدا ومجرد ما تشرب بوق من العصير كانت لا قدر الله هتموت.
عمر: حاجة غريبة فعلاً. ومعناها إن مكنش غرضه يموتها. كان غرضه يرهبها ويفكرنا إن إيده واصلة ومش تهديد وخلاص.
محمد عروقه برزت والغضب ظهر على وشه أكتر: إحنا لازم نفكر في فخ نوقع فيه الكلب دا يا عمر بأي تمن.
عمر: متقلقش. كله جاي.
تاني يوم الصبح.
فتح عمر الباب ودخل، كانت مريم نايمة. حط إيده على شعرها وبدأ يفوقها. فتحت عينيها. بصت حواليها وبدأت تستوعب الموقف. وفجأة افتكرت اللي حصل. برقت وحطت إيديها على بطنها وهي بتبص لعمر بخوف فظيع.
عمر: بخير يا حبيبتي. ابننا بخير متقلقيش. حمد الله على سلامتك يا روح قلبي.
مريم: انت بتتكلم بجد ولا بتضحك عليا؟ اللي في بطني بخير فعلاً؟
عمر: آه والله بخير.
غمضت عينيها وحمدت ربنا. وطي عمر باسها من دماغها: كنت هموت من الخضة عليكي أقسم بالله.
مريم بابتسامة: الحمد لله جت سليمة. سارة صحيت أو اتكلمت؟
محمد: بص هي في إيه وبتفكر في إيه والنبي.
عمر: هي مريم كدا. عمرها بتعرف تفكر في نفسها.
مريم: طيب أنا هقوم أطمن على سارة.
عمر: لااااا تقومي فين ياما مش للدرجة دي. أنا هروح أشوفها وأرجع أطمنك.
محمد: وأنا كمان هاجي معاك.
خرجوا الاتنين من الأوضة. مريم رجعت لورا سندت جسمها وهي بتتوجع. حطت إيديها على بطنها ومبتسمة: أهم حاجة إنك بخير يا روح قلب ماما.
التليفون رن. بصت جنبها تشوف مين. رقم غريب.
مريم: احم. الو..
= للأسف النونو مش هيقدر يرد عليكي هو كمان ويقولك حمد الله على سلامتك ياماما. وعشان كدا اتصلت أقولك أنا. حمد الله على سلامتك يا بطة.
مريم: بطة! مين معايا؟
= معقولة كل دا معرفتنيش؟ دا أنا حتى صوتي مميز.
مريم: هو انت!! وكمان ليك عين تتصل بيا؟
= مش معقول كل الناس هتقولك حمد الله على السلامة إلا أنا.
مريم بتبص حواليها تشوف هو شايفها منين: انت بتقتل القتيل وتمشي في جنازته يا أحمد؟
أحمد: لا يا حبيبتي أنا لسه مقتلتش القتيل. ولو كنت عايز أقتله كنت حطيتلك جرعة محترمة تموتك من أول بوق. اللي عملته دا كان نبذة صغيرة أوي توضحلك إني أقدر أعمل كتير وإنه مش مجرد تهديد.
مريم: انت عايز مني إيه؟
أحمد: عايزك.
مريم: نعم يا روح أمك.
أحمد: لا لا لا غلط أزعل. تعالي نحسبها بالمنطق. دلوقتي لو وافقتي وجيتي بالعقل والذوق مشاكلي كلها هتتحل ومعاها مشاكلك وتيجي تعيشي ملكة وكلنا نبقى سعدا. أما بقا لو رفضتي؟
مريم: أيوووة. هتعمل إيه ساعتها؟
أحمد: هقتلك ابنك اللي هو روحك أولاً. ثم جوزك اللي بتموتي فيه ثانياً. ثم أختك اللي هي أغلى ما عندك ثالثاً. وفي الآخر بردو هتيجي. خلاصة الكلام. معاكي 48 ساعة بالظبط. ياتسمعي الكلام وتيجي. يا هضطر أبينلك وشي التاني.
مريم: انت مريض نفسي أقسم بالله.
أحمد: عندك حق. مريض بيكي. أنا قولت اللي عندي. فكري وقرري.
قبل ما تلحق ترد كانت السكة قطعت. مسكت دماغها وهي دموعها نازلة: أعمل إيه دلوقتي؟ اتصرف إزاي ولا أروح فين ولا أقول لمين؟ أقول لعمر؟ عشان يتجنن ويسيب كل حاجة ويروح يجيبه من تحت الأرض يقتله وأبقى خسرته؟ ولا أبلغ البوليس وعلى ما يتحركوا يكون أحمد دمر كل حاجة؟ يارب ابعتلي أي إشارة ترشدني.
عمر داخل الأوضة: مين اللي هترشدك يا قلبي؟
مريم بتبلع ريقها: نعم؟
عمر: بتكلمي نفسك ولا إيه؟
مريم: لا كنت بفكر في شوية حاجات. المهم. سارة عاملة إيه؟
عمر: زي ما هي يا مريم والله. قاعدة باصة قدامها ومبتتكلمش ولا بتتحرك.
مريم: امممم.
عمر باستغراب: أول مرة أقولك حاجة على أختك ومتتأثريش يعني!
مريم: هتأثر بإيه ولا إيه بقا يا عمر. أنا هقوم أدخل الحمام.
عمر: طب استنى أدخلك أنا لا تقعي انتي دايخة.
مريم: لا لا خليك أنا بقيت أحسن دلوقتي.
في غرفة سارة.
سارة قاعدة ساكتة كالعادة.
محمد: وبعدين ياسارة. هتفضلي كدا لحد إمتى؟ طب اتكلمي قولي أي حاجة طيب. صوتي صرخي زعقي طلعي كل الطاقة اللي جواكي بس متفضليش كدا. ياسارة أبوس إيدك أنا بتعذب كل دقيقة شايفك فيها كدا.
ساعدي نفسك تبقي أحسن وأنا أقسم لك بالله هجيب لك حقك لحد رجلك، بس أنتِ ساعديني وفوقي شوية من الحالة دي.
أنا عارف إن إحساسك صعب، بس ياما ناس حصل معاها كدا ومديتش فرصة للحزن يسيطر على حياتها. اتصرفت صح واتعافت بسرعة ورجعت أحسن من الأول بكتير بعد ما مرت بالتجربة القاسية دي واتعلمت منها.
مريم واقفة على باب الحمام من جوه.
مريم: أعمل إيه دلوقتي؟ الصح إني أعرف عمر باللي حصل ولا لأ؟
أخذ رأي مين دلوقتي طيب؟
أنا هخرج أقوله ويحصل اللي يحصل بقى.
فتحت باب الحمام وخرجت على برا. ماشية براحة ناحية عمر اللي قاعد على السرير.
وقفت قدامه ولسة هتتكلم.
الأمن دخل وقفل الباب.
الأمن: لازمكم أي خدمة؟
عمر باستغراب: لا يا باشا مش لازمنا حاجة.
الأمن: تمام، أصلي عرفت إن والدك صاحب مدير المستشفى هنا، فمتوصي عليكم جامد.
*بيبص لمريم*
مريم بتتلفت على إيده اللي ورا، حاططها على السلاح اللي في جنبه بخباثة وباصص لعمر.
مريم: عمرررر!
لسة هتصوت بعلو صوتها، جه حد من ورا ضرب الأمن على دماغه.
*والشخص ده سارة*
رواية ولكنني احببت الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم همس حسن
عمر: إيه يا حبيبتي مالك فيه إيه؟
مريم (تتوجع): بطني يا عمررررر الحقني! سكاكين بتقطع في بطني.
بدأت تتوجع أكثر وصوتها يعلو وعمر مخضوض عليها. شالها وجرى بها على غرفة من الغرف، ومحمد جرى ينده للدكتور.
دخل بها عمر، حطها على السرير وهي عمالة تصوت من الوجع. وقف جنبها يحاول يهديها وهو ماسك إيديها ومخضوض. جه الدكتور بسرعة، وأول ما شافها فهم اللي عندها.
الدكتور: اللي عندها دا تسمم. بعد إذنكم بقى كله يخرج عشان إحنا لازم نعمل لها غسيل معدة حالاً.
عمر مازال واقف ماسك إيدها ومش قادر يخرج يسيبها.
الدكتور: يلا يا أستاذ بعد إذنك قبل ما السم ينتشر أكتر من كدا.
محمد شد عمر خرجه من الغرفة.
***
في الطرقة.
عمر رايح جاي متوتر وأعصابه مشدودة.
عمر: تسمم؟ يجيلها منين التسمم دا؟ دي كانت واقفة جنبي. إيه دا لحظة كدا! التسمم دا جالها من الهوت شوكليت اللي كانت بتشربه قبلها بثواني.
محمد: أيوه فعلاً، هي دوبك شربت كام بق وتعبت كدا. بس إزاي إذا كان أنا اللي جايبه بإيدي.
سرح محمد وعمل فلاش باك وقت ما كان بيجيب الشوكليت.
كان واقف مستني الراجل يعمله، فماسك التليفون باصص فيها. جاي بيتلفت وهو سايب التليفون، لقى الراجل خرج على برا يجيب حاجة، وواحد دخل وقف مكانه وواقف مدي ضهره.
محمد: لو سمحت أنا كنت طالب هوت شوكليت بس الراجل خرج تقريباً وأنا محتاجه بسرعة.
الشخص الآخر: حاضر. هكمله أنا.
كمل كوباية الهوت شوكليت ولسة هيلف إيدها لمحمد. الراجل اللي شغال رجع وخد منه الكوباية أداها لمحمد.
رجع من الفلاش باك.
محمد: نعم؟ معقولة يكون هو!
عمر: هو مين؟ مش فاهم.
محمد: استنى يا عمر شوية وراجع.
لسة عمر بيقوله استنى، كان هو طار من قدامه. راح على الكافيه.
رجع عمر لورا سند دماغه ع الحيطة.
عمر: وبعدين بقى. آخرتها إيه في اللي إحنا فيه دا يا ربي. قومهالي بالسلامة والنبي، أنا مليش غيرها وهات العواقب سليمة المرة دي بقى.
***
في الكافيه.
محمد داخل يجري: بعد إذنك، أنا عايز أشوف سجل كاميرات المراقبة ضروري جداً.
صاحب الكافيه: نعم؟ تشوف السجل بصفتك مين يا أستاذ؟
محمد: بصفتي واحد أخته اتسممت من شوية ولازم أعرف مين اللي عمل كدا.
صاحب الكافيه: بص، هو مبدئياً الكاميرات متعطلة عندنا بقالها كام يوم. تاني حاجة لو عندك مشكلة تقدر تكلم إدارة المستشفى على طول. لكن تشوف كاميرات المراقبة دي صعبة شوية.
بصله محمد بغضب ولسة هيتخانق معاه، رمى عينه على باسكت الزبالة اللي جنب مكنة المشروبات. كيس صغير خلصان ومرمي في الزبالة وفيه بواقي مادة بيضا.
محمد: يا ابن الجزمة يا أحمد يا كلب.
***
الدكتور خارج من أوضة مريم.
عمر بلهفة: طمني يا دكتور، مراتي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: عملتلها غسيل معدة وتعدت مرحلة الخطر الحمد لله. والجنين كمان بخير. هي حالياً نايمة واحتمال تفضل نايمة لبكرة الصبح وتفوق وتطمن عليها بنفسك بإذن الله.
عمر: أوووف، الحمد لله يارب. شكراً يا دكتور.
الدكتور: الشكر لله على إيه، ألف سلامة عليها. لو احتاجتوا أي حاجة أنا موجود.
سابه ومشي. عمر وقف حط إيده على دماغه وهو بيحمد ربنا. ولسة هيفتح باب الأوضة لقى محمد جاي عليه ووشه محمر.
عمر: إيه يا ابني جريت ليه كدا من غير ما تفهمني حاجة؟ ومال شكلك عامل كدا ليه؟
محمد: أحمد.
عمر: ماله؟
محمد: اللي سمم مراتك يبقى أحمد. دخل وأنا مش واخد بالي وحط سم في العصير بتاع مريم وأنا كنت فاكره شغال معاهم.
عمر بغضب: نعممم! وانت إزاي تسهى لدرجة إن واد كلب زي دا يخش يعمل اللي عمله وأنت مش حاسس؟
محمد: مكنتش أعرف إنها هتوصل لكدا يا عمر. ولو كنت لمحته عليا النعمة لأ كان هيخرج على ضهره.
عمر: يا ابن الـ... هي حصلت إنه يسمم مراتي كمان. مااااشي يا أحمد، استفز فيا أكتر لحد ما أفوق من اللي أنا فيه وألمح ريحتك بس وأنا هخليك عبرة لأي كلب معدي في الشارع.
محمد: بس فيه حاجة غريبة يا عمر!
عمر: إيه هي؟
محمد: أحمد لو كان عايز يموت مريم كان حط سم أقوى من كدا ومجرد ما تشرب بق من العصير كانت لا قدر الله هتموت.
عمر: حاجة غريبة فعلاً. ومعناها إن مكانش غرضه يموتها. كان غرضه يرهبها ويفكرنا إن إيده واصلة ومش بيهدد وخلاص.
محمد عروقه برزت والغضب ظهر على وشه أكتر: إحنا لازم نفكر في فخ نوقع فيه الكلب دا يا عمر بأي تمن.
عمر: متقلقش. كله جاي.
***
تاني يوم الصبح.
فتح عمر الباب ودخل. كانت مريم نايمة. حط إيده على شعرها وبدأ يفوقها. فتحت عينيها، بصت حواليها وبدأت تستوعب الموقف. وفجأة افتكرت اللي حصل. برقت وحطت إيديها على بطنها وهي بتبص لعمر بخوف فظيع.
عمر: بخير يا حبيبتي. ابننا بخير متقلقيش. حمد الله على سلامتك يا روح قلبي.
مريم: انت بتتكلم بجد ولا بتضحك عليا؟ اللي في بطني بخير فعلاً.
عمر: اه والله بخير.
غمضت عينيها وحمدت ربنا. وطي عمر باسها من دماغها: كنت هموت من الخضة عليكي أقسم بالله.
مريم بابتسامة: الحمد لله جت سليمة. سارة صحيت أو اتكلمت؟
عمر: هي مريم كدا. عمرها بتعرف تفكر في نفسها.
مريم: طيب أنا هقوم أطمن على سارة.
عمر: لااااا تقومي فين ياما مش للدرجة دي. أنا هروح أشوفها وأرجع أطمنك.
محمد: وأنا كمان هاجي معاك.
خرجوا الاتنين من الأوضة. مريم رجعت لورا سندت جسمها وهي بتتوجع. حطت إيديها على بطنها ومبتسمة: أهم حاجة إنك بخير يا روح قلب ماما.
***
التليفون رن.
بصت جنبها تشوف مين. رقم غريب.
مريم: احم، الو.
صوت آخر: للأسف النونو مش هيقدر يرد عليكي هو كمان ويقولك حمد الله على سلامتك يا ماما. وعشان كدا اتصلت أقولك أنا. حمد الله على سلامتك يا بطة.
مريم: بطة! مين معايا؟
صوت آخر: معقولة كل دا معرفتينيش؟ دا أنا حتى صوتي مميز.
مريم: هو انت! وكمان ليك عين تتصل بيا.
صوت آخر: مش معقول كل الناس هتقولك حمد الله على السلامة إلا أنا.
مريم بتبص حواليها تشوف هو شايفها منين: انت بتقتل القتيل وتمشي في جنازته يا أحمد؟
أحمد: لا يا حبيبتي أنا لسة مقتلتش القتيل. ولو كنت عايز أقتله كنت حطيتلك جرعة محترمة تموتك من أول بق. اللي عملته دا كان نبذة صغيرة أووووي توضحلك إني أقدر أعمل كتير وإنه مش مجرد تهديد.
مريم: انت عايز مني إيه؟
أحمد: عايزك.
مريم: نعم يا روح أمك.
أحمد: لا لا لا غلط أزعل. تعالي نحسبها بالمنطق. دلوقتي لو وافقتي وجيتي بالعقل والذوق مشاكلي كلها هتتحل ومعاها مشاكلك وتيجي تعيشي ملكة وكلنا نبقى سعدا. أما بقا لو رفضتي؟
مريم: أيوووة. هتعمل إيه ساعتها؟
أحمد: هقتلك ابنك اللي هو روحك أولاً، ثم جوزك اللي بتموتي فيه ثانياً، ثم أختك اللي هي أغلى ما عندك ثالثاً. وفي الآخر برضو هتيجي. خلاصة الكلام.. معاكي ٤٨ ساعة بالظبط. ياتسمعي الكلام وتيجي، يا هضطر أبينلك وشي التاني.
مريم: انت مريض نفسي أقسم بالله.
أحمد: عندك حق. مريض بيكي. أنا قولت اللي عندي، فكري وقرري.
قبل ما تلحق ترد كانت السكة قطعت.
مسكت دماغها وهي دموعها نازلة: أعمل إيه دلوقتي؟ أتصرف إزاي ولا أروح فين ولا أقول لمين؟ أقول لعمر؟ عشان يتجنن ويسيب كل حاجة ويروح يجيبه من تحت الأرض يقتله وأبقى خسرته؟ ولا أبلغ البوليس وعلى ما يتحركوا يكون أحمد دمر كل حاجة. يارب ابعتلي أي إشارة ترشدني.
عمر داخل الأوضة: مين اللي هترشدك يا قلبي.
مريم بتبلع ريقها: نعم؟
عمر: بتكلمي نفسك ولا إيه؟
مريم: لا كنت بفكر في شوية حاجات. المهم، سارة عاملة إيه؟
عمر: زي ما هي يا مريم والله. قاعدة باصة قدامها ومبتتكلمش ولا بتتحرك.
مريم: اممم.
عمر باستغراب: أول مرة أقولك حاجة على أختك ومتتأثريش يعني!
مريم: هتأثر بإيه ولا إيه بقا يا عمر. أنا هقوم أدخل الحمام.
عمر: طب استنى أدخلك أنا لا تقعي أنتي دايخة.
مريم: لا لا خليك، أنا بقيت أحسن دلوقتي.
***
في غرفة سارة.
سارة قاعدة ساكتة كالعادة.
محمد: وبعدين يا سارة؟ هتفضلي كدا لحد إمتى؟ طب اتكلمي قولي أي حاجة طيب. صوتي صرخي زعقي طلعي كل الطاقة اللي جواكي بس متفضليش كدا. يا سارة أبوس إيدك أنا بتعذب كل دقيقة شايفك فيها كدا. ساعدي نفسك تبقي أحسن وأنا أقسم لك بالله هجيبلك حقك لحد رجلك بس انتي ساعديني وفوقي شوية من الحالة دي. أنا عارف إن إحساسك صعب بس ياما ناس حصل معاها كدا ومدتش فرصة للحزن يسيطر على حياتها. اتصرفت صح واتعافت بسرعة ورجعت أحسن من الأول بكتير بعد ما مرت بالتجربة القاسية دي واتعلمت منها.
***
مريم واقفة على باب الحمام من جوا.
مريم: أعمل إيه دلوقتي؟ الصح إني أعرف عمر باللي حصل ولا لا؟ آخد رأي مين دلوقتي طيب. أنا هخرج أقوله ويحصل اللي يحصل.
فتحت باب الحمام وخرجت على برا. ماشية براحة ناحية عمر اللي قاعد على السرير. وقفت قدامه ولسة هتتكلم. الأمن دخل وقفل الباب.
الأمن: لازمكم أي خدمة؟
عمر باستغراب: لا ياباشا مش لازمنا حاجة.
الأمن: تمام، أصلي عرفت إن والدك صاحب مدير المستشفى هنا فمتوصي عليكم جامد.
بيبص لمريم. مريم بتتلفت على إيده اللي ورا. حاططها على السلاح اللي في جنبه بخباثة وباصص لعمر.
مريم: عمرررر.
لسة هتصوت بأعلى صوتها. جه حد من ورا ضرب الأمن على دماغه. والشخص دا سارة.
رواية ولكنني احببت الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم همس حسن
جه حد من ورا ضرب الأمن على دماغه.
الشخص ده سارة.
الراجل وقع على الأرض، أغمى عليه من الضربة.
مريم بصدمة: إيه ده؟ انتي جيتي امتى؟ وإيه اللي عملتيه ده؟
عمر: في إيه يا سارة؟ مالك؟
سارة عملت فلاش باك قبلها بربع ساعة.
قاعدة في الأوضة على السرير، وجنبها على الكرسي محمد بيتكلم معاها.
شافت راجل الأمن ماشي جنب أوضتها رايح ناحية أوضة مريم، وبيُعَمِّر السلاح اللي في إيده.
برقت وقامت براحة، مشيت وراه لحد ما وصل لأوضة مريم.
فضلت واقفة ورا الباب تشوف هيعمل إيه.
أول ما حط إيده على السلاح، بصت جنبها لقت خشبة، راحت ضربته على دماغه.
رجعت من الفلاش باك على صوت مريم.
مريم: يا بنتي بنكلمك.
بصت لها من غير أي رد فعل، وخرجت على بره.
عمر ومريم قاموا يفوقوا في الراجل على دخول محمد من بره.
محمد: هو فيه إيه يا جدعان؟
عمر: معرفش يا محمد. سارة دخلت مرة واحدة ضربت الراجل على دماغه. ممكن يكون ده كمان من آثار صدمتها العصبية.
مريم بصت له بغضب: لا يا عمر، ملهاش علاقة. أنا أختي متجننتش يعني.
عمر: أنا آسف يا حبيبتي والله مش قصدي. أنا بس مش لاقي أي تفسير للي حصل دلوقتي ده.
مريم: التفسير إننا لازم نمشي من المستشفى دي وبسرعة بقى. كفاية مصايب لحد كده.
عمر: أيوه بس انتي وسارة لسه تعبانين.
مريم: هنتعب أكتر لو قعدنا في المستشفى أكتر من كده. يلا نروح.
عمر: ماشي يا حبيبتي، اللي يريحك. هنروح ننده لأي حد من المستشفى بس يفوق الراجل ده عشان منروحش في داهية، وبعدين نخرج على طول.
بعد ساعة.
مريم وسارة ومعاهم عمر ومحمد خارجين من المستشفى.
مريم مدت إيديها تسند سارة، راحت سارة بعدتها عنها وهي مازالت ساكتة ومش بتتكلم ولا كلمة.
ركبوا العربية، وعمر بدأ يسوق وجنبه مريم. ورا سارة ومحمد قاعدين.
مريم: ودينا عند ماما بقى يا عمر.
عمر: لا، انتي هترجعي بيتك يا حبيبتي. كفاية كده بقى والنبي.
مريم: أيوه بس أنا مش هقدر أسيب أختي في الحالة دي.
عمر: ومين قالك إن هنسيبها؟ أنا ناوي من قبل ما نخرج من المستشفى إن هناخدها معانا على البيت. وهتصل بحماتي كمان أجيبها ونقضي كام يوم مع بعض كلنا لحد ما تبقوا كويسين.
مريم: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
عمر: ويخليكي يا روح قلبي.
على الكنبة اللي ورا.
محمد: هتفضلي ساكتة بردو كده؟ يعني على الأقل اتكلمي. عرفينا سبب اللي عملتيه في الراجل في المستشفى. قولي أي حاجة طيب.
مازالت سارة باصة من شباك العربية وساكتة.
تليفون مريم اتهز وجت رسالة واتساب.
مسكت الفون في الخباثة من غير ما تحسس عمر وفتحت الرسالة.
"خروجك من المستشفى عشان خوفك من راجل الأمن اللي كان شايل سلاح مش هو اللي هينقذك مني يا مريم. أنا شايفك في كل مكان وفي كل وقت. ولو تحت الأرض هجيبك وهنفذ كلامي. الـ 48 ساعة بيجروا والعد التنازلي بدأ. تحبي أبدأ بمين فيهم؟"
شافت الرسالة ومسحتها بسرعة وهي إيديها بتترعش من الخوف.
عمر: إيه يابنتي مالك بتتخانقي مع الفون كده؟
مريم: احم، لا عادي مفيش حاجة.
عمر باستغراب: مريم انتي كويسة؟
مريم: أه أه كويسة. ركز في الطريق بس.
عمر: طيب.
بصت مريم من الشباك وسرحت في اللي بيحصل، وبعدين بصت للسما.
مريم في سرها: ساعدني يارب. مش عايزة أخسر أكتر من اللي خسرته.
وصلوا عند البيت.
مريم بصت لسارة: إحنا جينا عندي بقى يا سارة عشان نبقى كلنا مع بعض و...
قبل ما تكمل كلامها، كانت سارة بتفتح باب العربية وخارجة.
خرجوا كلهم وراها بسرعة على أساس أنها نازلة تركب عربية غيرها.
فجأة، إنها ماشية ناحية عمارة مريم. فتحت الباب وطلعت على الشقة.
مريم: إيه ده؟ غريبة دي؟
طب يلا يا جماعة نطلع وراها بسرعة عشان أفتح لها الباب.
طلعوا، فتحوا باب الشقة.
سارة دخلت من سكات، فتحت أوضة الأطفال ودخلت جهزت السرير اللي بتنام عليه لما بتيجي لمريم.
طفت النور ونامت.
مريم واقفة على باب الأوضة بتتفرج عليها.
مريم: لا حول ولا قوة إلا بالله.
سابتها ودخلت على أوضتها.
اتفرجت عليها واتنفست هواها.
قعدت على السرير وحطت إيديها الاتنين على دماغها وبدأت تفكر في اللي بيحصل.
بعد 10 دقايق.
حست بإيد على كتفها.
قامت نطت من مكانها وقفت.
عمر بيطبطب عليها: إيه؟ في إيه يا حبيبتي؟ أنا، متخافيش.
مريم بتاخد نفسها: معلش، اتخضيت بس.
عمر: ولا يهمك يا حبيبتي. محمد طلع فوق يغير هدومه وينام شوية وهينزل بالليل.
وكلمت مامتك من شوية، قالتلي عندها ضيوف هتمشي كدا وتلم شوية هدوم ليها وتيجي على هنا.
مريم: ماشي يا حبيبي. معلش تعباك معايا.
عمر: تعبك راحة يا روح قلبي. ولو مباعتش عشانك هتعب عشان مين.
مريم: ربنا يعدي الأيام دي على خير بقى. الواحد تعب والله.
بياخدها في حضنه وبيهمس في ودنها بصوت واطي: وحشتيني.
رفعت إيديها وحضنته هي كمان وهي بتشم نفسها من الأمان اللي حست بيه وهي في حضنه.
بيبوسها من خدها: مش قولتلك قبل أسبوع هتنوري بيتك.
ولسة هيحضنها تاني.
فجأة افتكرت كلام أحمد وتهديده ليها.
زقت عمر بسرعة وبعدت عنه.
مريم: عمر معلش، أنا تعبانة جداً. سيبني أرتاح.
عمر باستغراب: إيه يا مريم؟ منا كنت هسيبك ترتاحي كدا كدا.
مريم: اهااا. أنا فكرتك...
عمر: أنا واخد عهد على نفسي بعد اللي حصل ده ملمسكيش غير لما تكوني انتي اللي عايزة ده. مش هكرر غلطتي تاني أو حتى أفكرك بيها بأي شكل.
أنا بس شايف في عيونك خوف لا قادر أفسره ولا حتى أمحيه، مخليني عايز أعمل أي حاجة أطمنك بيها وأحسسك بالأمان.
مريم: فاكر الوعد اللي وعدتهولي يوم الحفلة؟
عمر: أوعدك يا مريم، بعد كده أياً كان اللي هشوفه أو هسمعه عنك مش هيكون فيه جوايا ذرة شك واحدة ناحيتك، لأن اللي حصل ده عرفني إنك أنضف بني آدمة في الكون. وأي حاجة بتعمليها أكيد هتكون لمصلحة حد تاني.
عمر: أه يا حبيبتي فاكر.
مريم: عايزك تنفذ كلامك ده أياً كان اللي هتشوفه الفترة الجاية زي ما وعدتني بالظبط.
عمر: ليه يا حبيبتي بتقولي كده؟
مريم: معلش اسمع كلامي بس من غير مناهدة، أبوس إيدك.
عمر: أيوه ما انتي فهميني ليه تصرفاتك غريبة كده بقالك كام ساعة.
مريم: أنا هدخل آخد شاور كدا عشان أعمل ريفريش من اللي شوفته.
عمر: تمام. وأنا هدخل أطلب أكل على ما تخلصي.
دخلت مريم الحمام، أخدت الشاور وخلصت وراحت تلبس البرنس بتاعها.
رواية ولكنني احببت الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم همس حسن
دخلت مريم الحمام، أخذت الشاور وخلصت، وراحت تلبس البُرنُس بتاعها.
بعد ما لبسته وبتربط الرباط، حست بحاجة بتخروش في جيبه.
حطت إيديها في جيبها، لقت ورقة مكتوب عليها:
"حمدالله على سلامتك ياحياتي، نورتي بيتك ونعيماً على الشاور اللطيف دا.
لما عرفت إنك مروحة، قولت أسبقك أنا على البيت وأسيبلك حاجة من ريحتي تفكرك بيا.
وأقولك.. أو أوعي تنسي العد التنازلي يابطة."
لطمت على وشها أول ما شافت الرسالة، والورقة وقعت من إيديها في الماية.
بدأت تبص حواليها بخوف فظيع وهي بتترعش.
مريم: انت فين.. انت فين ياحيوااااان. مستخبيلي فين ولا بتوصل لي منييييييييين؟
عمر بيخبط على الباب: مريم انتي بتكلمي مين ياحبيبتي؟
مريم بخضة: مف.. مفيش ياحبيبي. أنا فكرت بتنده عليا بس.
عمر: ماشي، خلي بالك بس لا تدوخي وتق..
قبل ما يكمل كلامه، كانت فتحت الباب وخرجت تجري على برا.
اترمت في حضنه وهي خايفة وبتترعش.
عمر: إيه ياحبيبتي مالك، في إيه بتترعشي كدا ليه؟
مريم: بردانة.. بردانة أووووي.
عمر بيشيلها: طب تعالي تعالي بسرعة من هنا.
شالها دخلها الأوضة، لبسها هدومها وسرحلها شعرها.
نيمها على السرير وغطاها وطفى النور وخرج.
فتح باب الشقة ونزل لأهله تحت.
داخل لقاهم كلهم قاعدين.
نجلاء: حمدالله على سلامتكم ياحبيبتي. إيه اللي أنا بسمعه من أخوك دا ياعمر؟ كل المصايب دي حصلت ومتحكوليش عشان أجلكوا؟
عمر: مش مستاهلة ياماما، إحنا اتصرفنا خلاص. انت لسة صاحي ليه يامحمد؟ مش كنت هتنام؟
محمد: مش عارف أنام والله يا عمر. اللي حصل الأيام اللي فاتت مبيروحش من بالي خالص.
المهم طمني سارة ومريم عاملين إيه؟
عمر: سايبهم نايمين تحت أهو.
منة: يعني بقوا كويسين ولا ظروفهم إيه؟
عمر: ......والله يامنة ما عارف. المهم، أنا نازل مخصوص عشان أكلمكم في موضوع مهم جدااا.
عبد الله: إيه يا حبيبي عايز تكلمني في إيه؟
عمر: دلوقتي اللي اسمه أحمد ده، زي ما حاول يوصلنا في المستشفى وسم مريم، هيحاول يوصلنا مرة واتنين وتلاتة تاني. عشان كده لازم كلنا ناخد حذرنا.
وأول خطوة لازم نعملها في الموضوع ده إن كلكم تشوفوا صورته عشان تعرفوه لو شوفتوه في أي موقف.
نجلاء: تمام، ورينا صورته.
طلع عمر صورة أحمد على تليفونه وراها ليهم.
منة أول ما شافتها برقت.
منة: هو دا أحمد؟
عمر: أه، في إيه يامنة؟
منة: أصلي شفته النهاردة وأنا راجعة من الجامعة، طالع على السلم وشكله غريب كدا وفي إيده شنط.
قولتله حضرتك طالع لمين؟ قالي طالع أوصل أوردر لمدام فاتن.
قولتله مفيش حد في العمارة بالاسم دا. قالي خلاص ماشي، وعلي أساس كان هينزل.
بس معرفش نزل ولا استناني لما دخلت الشقة وطلع هو.
محمد: يانهار اسوووووود.. إيه اللي بتقوليه دا؟
بص لعمر.
عمر قبل ما يفكر، قام طااار فتح الباب وجري طلع على فوق، ووراه محمد.
أول ما قربوا من باب شقة عمر، سمعوا صوت صويت مريم.
عمر برق وفتح الباب بأقصى سرعة هو ومحمد يشوفوا الصوت جاي منين.
دخلوا جري على المطبخ.
سارة واقفة ماسكة السكينة، حاطاها على شرايين إيديها عشان تنتحر.
وقدامها مريم واقفة تصوت وخايفة تلمسها لا تقطع شرايينها بجد.
وقبل ما عمر يلحق يجري عليها، كان محمد جه من وراها.
حضنها من ورا وكتف إيديها الاتنين وبيحاول يوقع السكينة من إيديها.
بدأت تقاومه بأقوى ما فيها.
وهي بتلبش وبتقاوم، السكينة جت على كتف محمد فتحته.
عمر: محمااااااااد!
مريم بزعيق وصوت عالي: ياسارة فووووووقي، إيه اللي بتعمليه دا؟
ومحمد مازال مكتفها والسكينة عمالة تعور في دراعه وهو مش مديه أهمية ومكمل.
وسارة مش حاسة باللي بتعمله.
لحد ما جري عمر مسك السكينة بإيده وشدها من إيديها، رماها في الحوض.
محمد نزل على الأرض ومسك دراعه من الوجع.
عمر راح عليه يشوفه.
مريم جريت وراحت لطشة سارة بالقلم.
مريم: حرام عليكيييييي اللي بتعمليه دا. مصدومة عرفنا، عندك حالة نفسية عرفنا.
لكن تودينا وتودي نفسك في داهية ليييييه؟
تنتحري وتموتي كافرة ليييييه؟
تعوري الواد الغلبان اللي بيحاول يساعدك ليييييييييه؟
محمد: خ... خلاص يامريم بقا، حصل خير.
بتمسكها من دراعتها الاتنين بقوة: ماترددددددي عليا بقا، كفااااية سكوت. أنا أعصابي تعببببببببت. حرااااااام كدا. هلاقيه منين ولا منيييين؟
عمر جري يشد في مريم وهي ماسكة سارة وعمالة تزعق وتصوت.
وسارة باصة على إيد محمد ودموعها نازلة وساكتة بردو.
مريم مازالت واقفة تزعق ومنهارة من العياط.
لحد ما عمر شدها خدها في حضنه وقعد يهدي فيها.
وهي تعيط زيادة لحد ما أعصابها باظت ومبقتش صالبة طولها.
شالها دخل نيمها على السرير وغطاها للمرة التانية في نفس اليوم.
وهو خارج من الأوضة، جرس الباب رن.
راح فتح الباب، لقاه الديلڤري اللي جايب الأكل.
أخد الأكل منه، حطه على السفرة.
وراح على المطبخ يشوف محمد.
عمر: يالهوي، الجروح عمالة تنزف بطريقة غبية. تعالي نسد الدم دا بسرعة عشان غلط كدا.
محمد: صلي ع النبي في قلبك بس كدا ياعمر، أنا مش طري. هقوم أعمل حاجة.
عمر شده من إيده: هو ااايه اللي مش طري؟ الحاجات دي مفيهاش هزار.
اقعد أكبس الجروح دي وأطهرها، وبعدين روح مطرح ما تروح.
محمد: عمر أنا بقولك ثواني، فيه حاجة مهمة لازم أعملها.
سابه وقام جاب طبقين من الأكل اللي جه ودخل بيهم على سارة الأوضة.
أول ما دخل، بصت على دراعه اللي سايح دم بنظرة زعل.
وبعدين بصت الناحية التانية وفضلت زي ماهي.
عمر واقف على باب الأوضة يتفرج.
محمد: طبعاً بما إنك مكلتيش حاجة من امبارح، أنا قررت إنك هتاكلي دلوقتي. والطبقين كمان مش طبق واحد.
فضلت باصة قدامها ومبتردش بردو.
مسك طبق فيهم وقرب منهم ولسة هيودي المعلقة على بوقها عشان يأكلها، راحت زاقة المعلقة موقعة اللي فيها.
محمد اتدايق وتعبيرات وشه اتغيرت.
محمد: مش ناوية تاكلي يعني؟
تمام متاكليش.. وخليني قاعد بقا بالجروح اللي في إيدي دي تخر دم كدا لحد ما حضرتك تتكرمي علينا وتاكلي.
سارة بتبصله بغضب: .......
محمد: بردو مش هتردي ها؟
طيب حلو دا.. أنا هقوم بقا أكمل على التعاوير دي عشان أخليها تنزف بضمير كدا وتشيلي ذنبي، إشمعنا أنا مش هعمل زيك يعني.
ولسة هيخرج من الأوضة.. قامت جريت وقفت قدامه.
سارة: خلااااص أنا هاكل.
عمر بيبرق.
محمد: إيه دا؟ إنتي نطقتي بجد؟
سارة: مش عايزني أكل؟
هات الطبق، أنا هاكل.
بتشد منه الطبق.
أدخل بقا طهر اللي في إيدك دا بعد إذنك.
محمد: الطبقييييين.
سارة بغضب: حااااااضر.
ادخل بقا يلاااا.
دخل هو وعمر بدأوا يغسلوا في الدم ويعقموا في إيده.
محمد خلص وطلع على فوق.
عمر بدأ يتمشي في الشقة كلها ويشوف أي آثار تدل على دخول أحمد الشقة.
ملقاش أي حاجة.
دخل الأوضة.
مريم مازالت نايمة.
قرب منها، شال شعرها من على عينيها وباس دماغها.
غطاها كويس وطبطب عليها.
عمر: ربنا يريح قلبك ياحبيبتي ويخليكي ليا.
تاني يوم الصبح.
عمر بيبدأ يفوق وبيفرد دراعاته بيتمطع.
ملقاش مريم جنبه.
برق وقام اتنطر من مكانه وقعد ينده عليها مبتردش.
خرج على برا يدور عليها في الشقة كلها ملقاش ليها أي أثر.
تفتكروا مريم راحت فين؟
رواية ولكنني احببت الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم همس حسن
عمر بدأ يفوق. ملقاش مريم جنبه. برق وقام اتنطر من مكانه وقعد ينده عليها، مبتردش. خرج ع بره يدور عليها في الشقة كلها، ملقاش ليها أي أثر. استغرب، راحت فين دي؟
طلع تليفونه واتصل بيها. بعد ما ادى جرس مرتين، سمع صوت تليفون جنبه. اتحرك ناحية السرير، لقى تليفون مريم تحت المخدة. برق ودخل جري ع أوضة الأطفال يشوف سارة. لقاها صاحية وبتسرح شعرها.
عمر: سارة، انتي شوفتي مريم؟
سارة: لا والله، انا لسة صاحية حالا. هي راحت فين؟
عمر: ايه دا، ازاي يعني.
جرس الباب رن.
راح عمر بيفتح الباب وهو بيقول: "مريم".
فريدة: لا ياحبيبي مش مريم. معلش اتأخرت شوية بس ع ما الضيوف مشيوا من عندي، الوقت كان أتأخر.
عمر: ولا يهمك ياامي، اتفضلي ادخلي.
فريدة: انت فكرتني مريم ليه؟ هي مريم مش موجودة؟
عمر: تقريباً نزلت تشتري طلبات أو حاجة.
وهو بيتكلم، لقى محمد طالع ع السلم.
محمد: عمر، تعالي أنا عايزك ضروري.
خده ودخلوا أوضة المكتب بتاع عمر.
عمر: ايه يابني، فيه ايه؟ مش ناقص خضة.
محمد: لا لا، مش خضة ولا حاجة. أنا قدرت أوصل لحاجة تخص أحمد.
عمر: بجد؟ ايه هي؟ قول بسرعة.
محمد: فاكر واحنا في المستشفى لما ادتني الاسم واللوجو بتاع شركة أحمد اللي انت اتضربت فيها بالنار؟
عمر: اها، فاكر.
محمد: أنا خدت الاسم، وطبعاً مكانش هو بالظبط عشان انت ملحقتش تقرا. المهم، وصلت للاسم الأساسي وقعدت ابحث وراه لحد ما وصلت لمدير أعمال أحمد في المكتب بتاعه.
عمر: بجد والله؟ جيبته يعني؟
محمد: لا مجيبتوش. وصلت لعنوان بيته. ولو روحنا أكيد هنعرف نوصله.
عمر: تمام. اخلص بس الحوار اللي شاغلني دا ونروح.
محمد: حوار ايه؟
عمر: صحيت ملقتش مريم في البيت كله. واتصلت بيها لقيتها سايبة التليفون كمان.
محمد: غريبة دي؟ بس تلاقيها نزلت تجيب شوية طلبات ونسيت الفون أو حاجة.
عمر: طلبات ايه ونسيت ايه يامحمد؟ دي عمرها ما عملتها. أنا قلبي مش متطمن.
محمد: طيب، هقولك حاجة. انت تخرج دلوقتي تخلي بالك من سارة وأمها. وأنا هنزل كأني رايح اجيب فطار وهقلب المنطقة كلها عليها.
عمر بيتحرك: طب استنى، أنا هاجي معاكم.
محمد: لا لا لا، مش عايزين نحسسهم برا بأاااااي حاجة. كفاية اللي سارة فيه. والنبي أنا مش عايزها تقلق زيادة.
عمر: تمام. انزل انت وأنا هبقى متابعك أول بأول. نص ساعة بالظبط ولو مطمنتنيش هنزل أنا كمان يامحمد. أنا أعصابي مش مستحملة خوف عليها تاني.
محمد سابه وجري نزل ع تحت.
فريدة داخلة أوضة سارة اللي قاعدة فيها. وقفت ع الباب تبص عليها.
سارة أول ما شافتها بدأت تعيط وبصت في الأرض.
بدأت فريدة تروح ناحيتها ببطء، وبعدين شدتها وقفتها وعلامات الغضب ظهرت ع وشها.
فريدة: اوعي أشوف نظرة الكسرة دي في عينك تاني، فاهمة؟ انتي أشرف من الشرف. ومهما حصل، اوعي تسمحي لأي حاجة تكسرك.
سارة بعياط: أنا موجوعة اوووووي ياماما، موجوعة اوي بجد.
فريدة عينيها رغرغرت بالدموع وحضنتها جامد. وبعدين اتماسكت وبعدتها.
فريدة: أنا بناتي متربيين أحسن تربية. اللي عارفنا عارف عننا دا. واللي ميعرفش دا يغور في ستين داهية وميلزمناش. وأنا واثقة إن أختك وجوزها مش هيسيبوا الكلب اللي عمل فيكي كدا.
سارة: بس أنا زعلانة من مريم اوي ياماما.
فريدة: ايه؟ ازاي وليه؟
سارة: مش متخيلة إنها المدة دي كلها كانت عارفة حاجة زي دي ومخبية عني. مش من حقها تعمل كدا ياماما. أنا حقي أعرف من أول يوم.
عمر: اختك عملت كدا عشان بتخاف عليكي من الهوا يا سارة. ولو عرفتي هي استحملت ايه عشانك، هتوطي ع رجليها تبوسيها وتعتذري عن كلامك دا.
فريدة وسارة اتلفتوا بصوله.
سارة: مش فاهمة قصدك ايه؟
عمر: أنا هحكيلكم الحكاية كلها. هحكيلك مريم عملت ايه عشانك، بس يارب ضميرك ميتعبكيش بعدها.
محمد ماشي في الشارع عمال يدور في كل مكان عن مريم. ويسأل السوبر ماركتات، المحلات والمكاتب والمطاعم والكافيهات، ويبص في كل مكان ممكن تتوجد فيه لأي غرض. وبردو مش لاقيلها أثر.
طلع تليفونه وطلب رقم.
محمد: أيوه ياهشام. أنا عايزك في حوار ضروري جداً.
هشام: ايه ياصاحبي، تحت أمرك.
محمد: الأمر لله. مرات اخويا مختفية بقالها كام ساعة كدا واحنا محتاجينها في مشوار ضروري، بس هي ناسية تليفونها للأسف. وأنا قولت انت اللي هتقدر تساعدني في الحوار. لو موجود في المنطقة، حاول تشوفلي الحوار دا والنبي.
هشام: عينيا يابرنس. ربع ساعة بالكتير وتبقي عندك 😍
محمد: تسلملي يااخويا، دا العشم بردو.
عمر: مش قادر اوصفلكم أنا عامل ازاي دلوقتي وأنا بحكي الكلام دا. بس أنا فعلاً مكنتش أعرف وندمان ندم عمري. وكنت ممكن استغل فرصة إن مريم محكتش ليكم حاجة عشان مسوءش صورتي قدامكم. بس أنا مقدرش أشوفكو زعلانين منها عشان خبت عليكو وانتو متعرفوش اللي فيها. انتي متعرفيش ياسارة إنها كانت هتضحي بحياتها عشان خاطرك وعشان خاطر تحميكي.
فريدة قامت وقفت وبدأت تقرب عليه. عينيها مبرقة وملامح الغضب مسيطرة ع وشها. وبأقوى ما عندها لطشت عمر بالقلم.
عمر اتصدم وسارة برقت.
فريدة: لما جوزي كان ع السرير بيطلع أنفاسه الأخيرة، وعدته إني هربي بناتي أحسن تربية. وهحميهم من الدنيا. وقعدت سنييييين وسنين بلعب دور الأم والاب عشان احابي عليهم من أي شر. وكنت فاكرة لما ربنا رزق بنتي بيك إن هتعوضها عن أبوها اللي راح منها بدري. مكنتش أعرف إن واضع السم هو نفسه الطباخ.
عمر: حقك ياامي. حقك تعملي كدا وأكتر كمان. ولو تحبي هجيبلك الجزمة تضربيني بيها ع دماغي ومش هقولك تلت التلاتة كام.
فريدة: عملتلك ايه بنتي عشان تعمل فيها كل دا؟ اذتك في ايه يااخي؟ مريم دي بيتضرب بيها المثل في الحنية والنضافة ومش عشان بنتي بقول كدا، عشان دي الحقيقة. وفوق كللللل دا، مريم بنتي بتعشق التراب اللي انت بتمشي عليه. تبقي دي جزاتها؟
عمر: أنا آسف ياامي. عارف إن كلمة آسف مش هتداوي جروحك، بس أنا فعلاً آسف والله.
فريدة: اوعي تفتكر صعبنتك دي هتخيل عليا. أنا اللي غلطت من الأول لما وافقت اامنك ع بنتي.
بتشيل شنطتها: قومي لمي شنطتك ياسارة. إحنا هنرجع بيت أبوكي. وانت يااستاذ يامحترم، لو عندك ذرة أصول باقية، طلق بنتي. أنا أولى بيها منك.
سارة: استني بس ياما...
فريدة بزعيق: بقولك قووووومي.
بتشدها وجاية تمشي، عمر مسك ايديها.
عمر: أبوس ايدك ياامي بلاش دلوقتي. نعدي بس المشكلة دي وأنا هعملك كل اللي انتي عايزاه.
فريدة بتزق ايده: اوعي تفكر تمسك ايدي تاني. أنا اه كنت بعتبرك ابني، بس من اليوم دا أنا مليش غير بنتين ومش هيكونلي غيرهم. بنتي فين ياعمر؟
عمر: مريم مش موجودة من الصبح ياامي. وأنا كنت بحاول الهيكم ع ما محمد ينزل يشوفها. وكنت لسة ه....
تليفونه بيرن.
عمر: أيوه يامحمد. وصلت لحاجة؟
محمد: عمر، فيه أخبار مش كويسة.
عمر بيبرق: ايه يامحمد؟ متوقعش قلبي أبوس ايدك.
محمد: هشام صاحبي وصلوا كلام إن مريم خرجت من البيت الساعة ٧ الصبح. كان شكلها غريب ووشها أصفر ولابسة لبس غريب. ومجرد ما نزلت ركبت تاكسي من ع باب البيت ومن وقتها مرجعتش.
عمر نزل التليفون واتصدم.
فريدة: اااااايه يابني، ماتفهمني. في ايه؟ بنتي فين؟
رمى التليفون من ايده ودخل جري ع أوضته يلبس.
وهو بيقفل الباب: هلاقيها ياامي، هلاقيها لو تحت الأرض.
دخل فتح الكومودينو يجيب محفظته والفلوس. بيمد ايده ع المحفظة، لقى فوقيها ورقة متطبقة من ورق الجوابات اللي كان بيجيبه لمريم أيام خطوبتهم. فتح الورقة وبدأ يقرا اللي مكتوب.
"كُنت دائماً أهوى النيل الازرق ولكن.. هل يجوز للكائن البشري أن يعيش بداخل الماء؟
تذكر بأيامك الماضية كم مرة كنت تسير بجانب شجرة ضخمة معروفة بظلها الواسع في يوم شديد الحرارة. فتمنيت أن تقف تحت ظلها بقية يومك حتى تحميك من أشعة الشمس الحارقة. ولكن..
حين تنظر إلى الشخص الفقير الذي يجلس تحت الشجرة لطلب القليل من المال وتسأله عن طريق السعادة، سينظر إلى البيوت المجاورة للشجرة قائلاً لك: أتمنى أن أسكن في إحدى هذه البيوت الوردية ولا أعود لهذه الشجرة قط.
إنها الحياة ياعزيزي.. لكي تصل إلى مرادك فيها وتعيش في سلام، يجب أولا أن تفهم كل الإشارات الصغيرة التي ترسلها لك خلال المواقف المختلفة.
* بقلم الكاتبة.. مريم عثمان *"
قعد عمر يعيد قراية الورقة مرة واتنين وتلاتة.
عمر: بس انتي ازاي مقولتليش قبل كدا إنك كاتبة؟
مريم: لأني مش كاتبة محترفة يعني. بكتب ع قدي كدا وفي ظروف معينة.
عمر: ظروف معينة ازاي يعني 😂😂
مريم: يعني لما بكون في موقف معين مثلاً وبيجيلي طوائف كدا بالحاجة اللي بكتبها. وغالباً بيكون فيه سبب ورا كتابتي دي. أحياناً بكون حابة اسجل دا في مذكراتي. أحياناً بكون عايزة أسيب عبرة من اللي انا عيشته لحد غيري. أحيانا بكون عايزة أوصل رسالة معينة لشخص معين. كدا يعني.
عمر: استمري 😍😍
مسك الورقة تانية وبص ع آخر سطرين.
"لكي تصل إلى مرادك فيها وتعيش في سلام، يجب أولا أن تفهم كل الإشارات الصغيرة التي ترسلها لك خلال المواقف المختلفة."
ساب الورقة من ايده واتصل بمحمد.
عمر: جهز نفسك.. إحنا قربنا اوي. قربنا بطريقة الرجوع مهزومين شئ مستحيل.
مريم ظهرت. ماشية في شارع بهدوم غريبة وملمسمة.
رفعت ايديها بصت في الساعة.
مريم: فاضل ٣ ساعات وكل حاجة تبدأ. بينك وبين الحقيقة خطوة ياعمر. اجمد ياحبيبي.
رواية ولكنني احببت الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم همس حسن
كُنت دائماً أهوى النيل الازرق ولكن .. هل يجوز للكائن البشري أن يعيش بداخل الماء ؟
تذكر بأيامك الماضية كم مرة كنت تسير بجانب شجرة ضخمة معروفة بظلها الواسع في يوم شديد الحرارة .. فتمنيت أن تقف تحت ظلها بقية يومك حتى تحميك من آشعة الشمس الحارقة ولكن ..
حين تنظر إلى الشخص الفقير الذي يجلس تحت الشجرة لطلب القليل من المال و تسأله عن طريق السعادة ، سينظر إلى البيوت المجاورة للشجرة قائلاً لك : أتمنى أن أسكن في إحدى هذه البيوت الوردية ولا أعود لهذه الشجرة قط
إنها الحياة ياعزيزي .. لكي تصل إلى مرادك فيها وتعيش في سلام ، يجب أولا أن تفهم كل الإشارات الصغيرة التي ترسلها لك خلال المواقف المختلفة ..
ساب الورقة من ايده واتصل بمحمد
عمر : جهز نفسك .. احنا قربنا اوي ، قربنا بطريقة الرجوع مهزومين فيها شئ مستحيل
محمد : طب فهمني ايه اللي حصل
عمر : انا معايا حاجة تقدر تقول طرف الخيط اللي هيوصلنا لبقيت البكرة
انا هتحرك من عندي تعالالي تحت البيت
محمد : تمام
مريم بتبص في الساعة تاني
مريم : كدا عدى ساعة وفاضل ساعتين ونص ياعمر .. قربت
*الفون الاحتياطي اللي معاها رن *
مريم : نعم ؟
= فاضل ساعتين ونص والمعركة تبدأ .. هتيجي ولا لا ؟؟
مريم : هانت
= هي ايه اللي هانت ؟
مريم : هانت وهتلاقيني قدامك دلوقتي .. الصبر حلو
= ربنا يستر وآخرة صبري متكونش وحشة على الجميع
قفلت معاه التليفون وقعدت على الرصيف
*فلاش باك اليوم اللي قبله بالليل *
عمر دخل نام جنبها .. الفجر صحيت على صوت تليفونها بيرن ، ردت وكالعادة كان أحمد بيهددها وفي وسط كلامه "اخرك بكرا الساعة ٥ في اللوكيشن اللي هبعته ليكي ، ولو حد عرف حاجة انتي اكتر واحدة هتزعلي .. وخدي بالك ☝️لو حاولتي حتي تبعتي لعمر رسالة واتس اب تعرفيه فيها انا هعرف وهندمك على دا عشان انا مش عبيط .. عيوني مرشقين في كل حتة حواليكي "
قفلت معاه وقامت وقفت .. قربت من عمر وباست دماغه
دخلت على سارة الأوضة وهي نايمة .. باست ايديها ودماغها
حطت ايديها على بطنها وقرأت *سورة الكرسي * وهي مغمضة عينها
دخلت اوضتها تاني .. جابت ظرف من ورق الجوابات اللي عمر جايبه ليها
كتبت حاجة .. طبقت الورقة وحطتها في الدرجة
لبست هدومها وفتحت باب الشقة
مريم : كل شئ متاح في الحب والحرب ، وانت اضطرتني أعيش الاتنين سوا .. استعد يااحمد
*نرجع للأحداث الأصلية *
عمر نزل لمحمد واول ما شافه
محمد : ايه ياعمر فهمني بقا ايه الحكاية
عمر بيطلع الورقة اللي معاه : الورقة المتطبقة دي هي اللي هتوصلنا لكل حاجة
محمد : نعم ؟؟ ازاي يعني
عمر : من غير ازاي .. قولتلي انك وصلت لمدير أعمال احمد صح ؟
محمد : اه صح
عمر : يلا بينا
سارة قاعدة مع فريدة تليفونها رن رقم غريب ردت
مريم : ايوة ياسارة
سارة : مر...
مريم بتقاطعها : شششش .. لو حد جنبك قومي بسرعة وكلميني من اوضة تانية
سارة بتبص لامها في الخباثة وبتقوم من الأوضة
سارة : ها .. خرجت اهو
مريم : اسمعي دلوقتي اللي هقولك عليه ونفذيه بالحرف
سارة : في ايه يامريم فهميني
مريم : اعملي اللي هقولك عليه وهبقى افهمك بعدين
عمر ومحمد طالعين على سلم عمارة .. خبطوا على باب فتحت واحدة زقوها ودخلوا يدوروا وعمر بينده بعلو صوته محمود يا صاااادق
خرج محمود يجري : ايه اللي بيحصل في بيتي في اااايه
محمد : انت محمود صادق مدير أعمال في شركة استيراد وتصدير ؟
محمود : اه انا في ايه بقا ؟؟
عمر : هسألك سؤال والاحسن لمصلحة الجميع تجاوب بسرعة ... احمد مديرك فين دلوقتي ؟
محمود : انت جاي تسألني عن معلومات الراجل اللي لحم كتافي من خيره بصفتك مين بإذن الله ؟؟
عمر : اهاااا شكلك هتتعبني بقا
جري عمر مسك ابن محمود وحط السلاح في دماغه
أم الواد صوت
عمر بيبص لمحمود : شوف بقا يا حليوة يامقطقط انت .. انا واحد مراته اللي حامل في ابنه مخطوفين يعني مش باقي على حاجة في الدنيا تاني بعدهم .. ولو باقي على آخر نفس فأكيد مش هضيعه في المناهدة معاك
محمود : خلااااااص خلاص سيب الولد بس وقولي عاوز ايه وانا هعملك اللي انت عاوزه
محمد : جااااااوب على أم السؤال 😡
محمود : بصوا .. انا آخر حاجة اعرفها عن أستاذ أحمد انه طلب مني اكلمله سمسار يجيبله شقة قريبة من كورنيش النيل اللي هنا في المنطقة ، ولما السمسار كلمني يقولي علي الشقق المتاحة استاذ أحمد استلمه هو وحرّج عليه ميقوليش اااي حاجة تخص الشقة
اقسم بالله دا اللي أعرفه واكيد لو أعرف حاجة اكتر من كدا مش هبخل في حياة إبني
*عمر عمل فلاش باك *
كُنت دائماً أهوى النيل الازرق ولكن .. هل يجوز للكائن البشري أن يعيش بداخل الماء ؟
رجع من الفلاش باك بيقول لنفسه : محمود بيتكلم صح
بص لأم الولد لقاها بتعيط وبتترعش .. ساب والواد من ايده وبص لمحمود
عمر : عليا النعمة لو طلع كلامك غلط لادفعك التمن حياة إبنك ومراتك قبل حياتك شخصياً
يلا يامحمد
نزلوا على تحت
محمد : ها ناوي علي ايه ؟
عمر : يلا بينا على كورنيش النيل اللي قال عليه بسرعة
سارة قامت لبست هدومها وخرجت على الصالة
فريدة : ايه دا ؟ انتي لابسة ليه ورايحة فين فجأة كدا وانتي تعبانة
سارة : رايحة أكمل اللي ناقص في القصة ياامي
قبل ما فريدة تلحق ترد كانت سارة فتحت الباب ونزلت على تحت جري
مريم بتبص في الساعة : الوقت خلص .. والجد بدأ
طلعت تليفونها وطلبت رقم
= اتصلتي في الوقت المناسب .. كنت لسة هبدأ الرحلة حالا
مريم : انا جاية .. استناني
قفلت السكة ، قامت وقفت وبدأت تتحرك في إتجاه معين
وصلت عمارة .. طلعت السلم ، رنت الجرس
فتحلها أحمد
أحمد : أهلا أهلا .. نورتي بيتك ياحياتي 😍
عمر ومحمد وصلوا جنب الكورنيش
*عمر طلع الورقة *
تذكر بأيامك الماضية كم مرة كنت تسير بجانب شجرة ضخمة معروفة بظلها الواسع في يوم شديد الحرارة .. فتمنيت أن تقف تحت ظلها بقية يومك حتى تحميك من آشعة الشمس الحارقة ولكن ..
*نزل الورقة *
اول واحد معدي سأله : فيه شجرة كبيرة هنا ومعروفة ؟؟
= اه ياباشا .. امشوا على نفس الصف دا وقبل الجامع البعيد اللي هناك دا هتلاقي الشجرة
مشيوا عمر ومحمد لحد الشجرة
عمر بص حواليه .. يمين لقى واحد قاعد بيشحت
"حين تنظر إلى الشخص الفقير الذي يجلس تحت الشجرة لطلب القليل من المال و تسأله عن طريق السعادة"
اتقدم عمر خطوتين ووقف قدامه
عمر : بقولك ايه ياابويا معلش هو...
الراجل بصله وابتسم
عمر : !!!!!
هو انت ؟؟
رفع الراجل عينه على شقة في العمارات اللي قدام الشجرة ولونها بينك
"سينظر إلى البيوت المجاورة للشجرة قائلاً لك : أتمنى أن أسكن في إحدى هذه البيوت الوردية ولا أعود لهذه الشجرة قط"
عمر : بس كدا .. احنا وصلنا يامحمد 😍😍
يلا بينا
محمد : عمرررر اقف هنا وفهمني في ااااايه ؟؟؟
عمر : هفهمك كل حاجة حالا عشان تعرف تتصرف معايا بس بشرط .. نخلص ونطلع جري
أحمد : نورتي بيتك ياحياتي 😍😍
دخلت وقفلت الباب وراها
مريم : بنورك يااستاذنا
أحمد : استاذكم ؟
مريم : طبعااا استاذنا .. ياراجل دا انت لاعبتنا كلنا على الشناكل
أحمد : لما يكون الشئ يستاهل .. لو احتاجت أخد دكتوراه حتى صدقيني مش هتردد
مريم : جتلك لحد عندك اهو .. اؤمرني ؟
أحمد : مالك داخلة حامية علينا ليه كدا ، واحدة واحدة الدنيا لسة قدامنا
مريم : آسفة .. معنديش وقت اضيعه معاك
انا جيت لحد هنا أولا عشان اعرفك إني قدك ومش خايفة منك
ثانياً ...
أحمد : ايووة .. ثانياً ايه بقا ؟
مريم : ثانياً عشان أعرف اخرتها ايه معاك وايه الخطوة اللي بعد كدا
أحمد : اخرتها كل خير ياقلبي
قرب وحط ايده على بطنها : انا وانتي وابننا
بتزق ايده بعزم ما فيها : متلمسنيش ياحيوان
أحمد بعد عنها خطوتين : انا وانتي وابننا هنأسس حياة جديدة كلها فرحة وبهجة بعيد تماماً عن كل المشاكل والسخافات اللي في حياتك اللي فاتت
مريم : هو انت ازاي مصدق نفسك بالطريقة دي ؟؟ للدرجة دي مش قادر حتى تستوعب إن اللي في بطني دا مش ابنك وابن واحد غير.....
أحمد بيقاطعها : شششش .. اوعي تكملي ✋ انتي بتاعتي ، حياتك ملكي ، جسمك يخصني .. واللي جوا جسمك كمان بينتمي ليا
فاهمة ؟؟
مريم : صدقني انت صعبان عليا اوي .. جرب تتعالج يا احمد ، مش عيب إن الإنسان يكتشف مرضه ويحاول يعالجه
بيتأمل في وشها دقيقة
احمد : انا بحبك اوووي يا مريم .. بحبك بطريقة عمرها ماتيجي على بال بشر
مريم : احنا كدا بنحرق كتير .. انا جاية أعرفك اني مش هسيب جوزي ولا ههد بيتي ولا هشرد إبني .. مهما كانت الخساير ومهما هددتني ☝️
أحمد : اوبا .. دا انتي قلبك قاعد بقا
مريم : اوي
بيقرب منها : طب ماتوريني قلبك القاعد دا كدا
بتزقه بعزم ما فيها وتليفونه بيرن في نفس اللحظة
احمد : لحظة هرد ع الفون ونكمل كلامنا ☝️
*رد ع الفون *
احمد : ايه يامحمود .. انا مش قولت مش عايز أي إزعاج
= احمد : ااااايه .. انت بتقول ايه
الله يخربيت اليوم اللي عينتك فيه ، انا هعرفك شغلك
قفل السكة ورزع التليفون في الأرض ... جري مسك ايد مريم
احمد : يلا بسرررعة من هنا
مريم بتبرق : في اااايه ؟؟
احمد : يلااااا مش وقته أسئلة كتير
بيشدها وبيفتح باب الشقة عشان ينزل
*عمر ومحمد في وشه *
عمر : ياااه تصدق انت ابن حلال
وفرت عليا تخبيط ساعة على الباب
مريم ابتسمت وغمضت عينيها من إحساس الأمان ... احمد برق ورجع خطوة لورا
وجاي يقفل الباب في وشهم بسرعة زقوه هما الاتنين بكل قوتهم ودخلوا على جوا جري
مريم بتبص لعمر : كنت خايفة متفهمش رسالتي .. خوفت متثقش فيا تاني
عمر : قولتلك قبل كدا انا مبكررش غلطتي مرتين .. ولو آخر يوم في عمري مش هسيبك تتحطي في موقف لوحدك تاني
أحمد : انت فاكر انك بكدا البطل الخارق اللي جاي ينقذها ها ؟؟
عمر : يؤسفني أقولك ان خلاص اللعبة انتهت والقصة كتبت سطورها الأخيرة ... يلا اختار نهاية بقا
محمد : فاكر ان انت لوحدك اللي عايش في الدنيا ؟؟ تقدر تعمل اللي علي كيفك
تغتصب دي وتصور دي وتهدد دي وتخرب حياة دي واحنا هنسيبك
أحمد بيضحك بصوت عالي وبيبص لمريم : جيبتيهم بطريقتك براڤوا عليكي بحييكي .. بس للأسف انتي نسيتي خطوة مهمة اوينسيتي تاخدي فيديوهات أختك اللي معايا واللي هتدمر حياتها وحياتك
سارة داخلة من باب الشقة : مش بس هتدمر حياتنا .. نفس الفيديوهات اللي بتتكلم عنها هتدمر حياتك حاااااالا والشرطة جاية دلوقتي تثبتلك
احمد برق ومن غير ما يفكر شد مريم وطلع مسدس من جيبه وحطه في دماغها
سارة صوتت بعلو صوتها
محمد جري يلحقها
احمد : اقف عندددددك أحسن اضرب الطلقة واندمكم كلكم
عمر بيحاول يتماسك : بلاش يا احمد .. بلاش تختار إنها تكون حرب عشان وقتها انت اكتر واحد هتطلع خسران
وحياة مراتي اللي في ايدك .. وحياة إبني اللي في بطنها واللي لسة مشمتش ريحته ، لو شعره منها اتأذت لا الحسك تراب شوارع مصر شارع شارع وانت بتستغيث
مريم بتبلع ريقها : اوعي تتذلله ياعمر .. مفيش اي حد على وجه الارض يستاهل إنك تحني راسك ياحبيبي ... خليك رافع راسك لفوق
أما بالنسبالك يااحمد ، انا معاك في اي حاجة
دوس على الزناد يلا
عمر : مررررررريم متستعبطيييييش
سارة : لاااا يامريم
مريم : بقووووولك دوس على الزناااااد يا احمد .. أموت اكرملي بكتييير ما اطاطي لواحد زيك او أعيش معاه يوم واحد
مش انت جامد اوي وتقدر تعملها ؟ يلا دوس
أحمد : حطيتي ايدك على مربط الفرس .. انا فعلاً مقدرش أعملها واموت حتة مني
بس اقدر اموت أختها
عمر برق واتصدم .. مريم ملامحها كلها اتقلبت ووشها احمر وبصت على سارة وهي بتقول : اقسم بالله لو فكرت....
قبل ما تكمل كلامها كان احمد لف ايده ووجه المسدس على سارة .. وهو بيدوس احمد جري وقف قدام الطلقة
ودا كان أصعب جزء في القصة كلها ..لما يتعاد نفس المشهد مرتين وبنفس التفاصيل كأن محمد وعمر قاصدين يعيشوا نفس الأحداث مع نفس الاختين سوا ... بس هل محمد هينجى منها هو كمان ؟؟؟
بعد ما الطلقة خرجت من مسدس أحمد راحت في صدر محمد وقعته على الأرض .. دخلت الشرطة في الوقت المناسب خدت أحمد
جايين عشان قضية اغتصاب .. اتضاف عليها جريمة قتل
سارة لطمت علي وشها : محمااااااااااد
عمر بدون كلام او رد فعل .. قعد جنب أخوه في الأرض مسك ايده .. بص في عينه بعينه المدمعة
عمر : انا ربيت راجل
الشرطة واخدة احمد خارجة بيه على برا .. وعينه على مريم حتى وهو خارج للنظرة الأخيرة ، لكن هي عينها على محمد اللي كان ضحية القصة دي كلها
جريت سارة على محمد واتبهدت في الأرض جنبه وهي منهارة عياط : محمددددد لييييه عملت كدا لييييه .. دا انا ما صدقت كل حاجة كانت هتمشي كويس كنت سيبني اموت ليه تقف مكاني ليه مصر توجعني
رفع محمد عينيه وبص في عينها : قول... قولتلك قبل كدا .. هييجي اليوم اللي اثبتلك فيه إني حبيتك بجد
*غمض عينه *
*بعد ٣ ساعات في المستشفي *
محمد في أوضة العمليات حالته خطيرة جداً .. أهله واقفين برا كل واحد حالته تصعب ع الكافر
سارة ساندة دماغها على الشباك بتفتكر كل ذكرياتهم سوا
مريم ساندة دماغها في حضن أحمد وكل عين وارمة من العياط المستمر
خرج الدكتور من أوضة العمليات .. عرقان ووشه احمر
كلهم اتلموا حواليه "ابننا عامل ايه ؟؟"
الدكتور : انا عاوزكم تهدوا
مش كل قصة حب بتكون ماشية على السطر وزي ما قال الكتاب .. ياما بتبدأ قصص حب من المكان الغلط ، وبتنتهي في المكان الصح .. وياما بيحصل العكسياما بيكون إنسان سوي ومثالي ١٠٠٪ وبيفشل في الحب .. وياما بيكون إنسان غلط و كل معتقداته غلط ومفيش حاجة ناجح فيها والحب يغيره ١٨٠° ويخليه بني آدم تاني أي حد يتمنى يعيش جنبهوالسبب في دا إن الحياة نفسها ، عمرها ما كانت ماشية على السطر ، لو مكُنتش هتمر بتموجات وتعرجات طول ما انت ماشي الطريق هيكون ممل 👌❤️
*بعد مرور ٦ شهور *
قاعة مناسبات .. أضواء وديكورات وزينة في كل مكان
عمر ومريم داخلين وفي ايديهم بيبي لسة مولود
عمر : معلش ياجماعة اتأخرنا عليكم .. يونس عريس الليلة بقا وكان لازم نظبطه كدا قبل ما نيجي 😂😂❤️
مريم بتبصله وبتضحك وهي بتبوس يونس
*محمد داخل وفي ايده سارة *
محمد : ولما السفروت الصغير دا يبقا عريس .. انا أمشي بقا مليش مكان ها 🙄😂😂
سارة : لاااااا معلش .. ابن أختي أهم واحد في الموجودين
محمد : اشحال لو مكنتيش انتي العروسة والنهاردة خطوبتك كنتي عملتي ايه 😂😂😂
بدأت الحفلة ودخل عمر ومريم ع الاستيدج يرقصوا سلوه
جنبهم محمد وسارة بيرقصوا سلوه
سارة : رغم اللي عملته وان اي بنت غيري مكانتش بصت في وشك تاني بعد اللي عملته 🙄😹
بس انا حبيتك بجد ❤️❤️❤️
محمد : رغم إني صايع وضايع ومش ناوي اتجوز ولا اكتف نفسي عشان اقدر أعيش حياتي براحتي ، بس فجأة اتغيرت وكل خططي اتغيرت معايا .. عشان حبيتك بجد ❤️❤️
عمر : قصتنا كانت ممكن تنتهي من أول يوم عرفت فيه اللي عرفته وفهمت بغبائي حاجات مينفعش أفهمها .. بس انا حبيتك بجد ❤️❤️
مريم : ابسط حاجة كنت ممكن أعملها بعد كل اللي عملته معايا واللي شوفته معاك إني أنهي العلاقة دي ، وفعلاً كنت ماشية في الطريق دا
بس انا روحي بقت متعلقة بيك اوي .. متعلقة بيك لدرجة إني بقيت احس بالحاجة اللي جواك قبل ما نفسك تحس بيها .. متعلقة بيك لدرجة إني حسيت بجد انت قد ايه اتغيرت عشاني وبقيت واحد بيحاول يعمل أي حاجة عشان يكون إنسان سوي يسعد مراته وابنه
واكتر حاجة اعرفها دلوقتي * إني حبيت بجد * ❤️❤️❤️
(ولكنني أحببت)
أتمنى كله يقول رأيه في الرواية 💖 وهل أكتب جزء تاني ولا كفاية جزء واحد ..هاخد برأي الأغلبية 😍🙈
تمت النهاية..