تحميل رواية «ولكنني احببت» PDF
بقلم همس حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فرمل عمر العربية في آخر لحظة ومريم بتصوت: "حاااااااسب ياعمرررر" فتح باب العربية يشوف مين الشاب اللي رمى نفسه قدام العربية. جت مريم تفتح الباب هي كمان عشان تنزل. عمر: انتي رايحة فين ياهانم؟ اقفلي باب العربية ومتتحركيش من هنا لحد ما اجي. اتكبست وقفلت الباب تاني. نزل عمر وراح على ناحية الشاب. شاب متوسط الطول بشرته مايلة للون القمحي، بدقن، واقف باصص قدامه ومش بيدي أي ريأكشن. عمر: في ايه يابني؟ انت مش شايف العربية ولا أعمى لا سمح الله! الشاب: ..... عمر بعصبية: لااا ما هو أنا مبكلمش نفسي. بصلي كدا ورد...
رواية ولكنني احببت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم همس حسن
اتنطرت مريم من على الكرسي اتخبطت في إزاز العربية. دماغها اتعورت وجابت دم. داخت وحطت إيديها على دماغها من الوجع.
أول ما عمر شاف الدم برق ووشه احمر. في ثانية قلع القميص وبدأ ينشف الدم زي المجنون ويكبس الجرح. وهي بصاله باستغراب.
عمر: أنا آسف يامريم والله مكانش قصدي. خليكي ماسكة القميص على دماغك ثانية واحدة بس. هجيب حاجات من الصيدلية وارجع.
خرج من العربية. بصتله مريم وهو ماشي ووشها كله علامات استفهام وتعجب.
بعد خمس دقايق بالظبط رجع معاه قطن وشاش وبيتادين وحاجات كتير. بدأ يطهرلها الجرح ويلفه. وهو نظرة عيونه مختلفة عن كل مرة من فترة طووويلة. طلع من الشنطة برشام مسكن وجاب إزازة الماية.
عمر: بصي البرشامة دي هتسكنلك الوجع عشان دماغك ممكن تصدع والجرح يوجعك في نفس الوقت. بس متقلقيش كله هيبقي تمام. استني استني انا هشربك.
اداها البرشامة ورفع إزازة الماية عشان يحطها على بوقها. وفجأة افتكر المنظر اللي شافه وسرح بعيد. رجع على صوت مريم.
مريم: إيه يا عمر فيه إيه؟ ما يا تشربني يا تديني الإزازة أشرب أنا وأخلص.
عمر: خدي الإزازة اشربي انتي يا مريم. أنا مش ناقص دلع.
مريم: مش ناقص دلع؟ أقسم بالله انت مش طبيعي. اتحررررك يا عمر بالعربية خلينا نوصل ونخلص.
بدأ يتحرك بالعربية تاني. بين الوقت والتاني يظهر على وش مريم تعبيرات الوجع. عمر يبصلها من تحت لتحت في المراية. وبعدين يتلفت تاني ويبص ع الطريق وكأن شيئاً لم يكن.
وصلوا البيت بدأوا يطلعوا الشقة. هي دخلت ولسة هتقعد في الريسبشن.
عمر: خدي هنا ياماما رايحة فين؟
مريم: هقعد ياعمر.
عمر: لا تقعدي إيه؟ ادخلي على أوضتك زي ماكنتي وخليكي فاكرة مش معنى إن كنت كويس معاكي ووديتك تمتحني إني ممكن اتساهل في خروجك من الأوضة دي. قولتهالك امبارح وهكررها تاني احفظي حيطان الأوضة عشان حياتك هتكون فيها.
مريم بعد ما قامت وقفت قدامه: خليك اختبر صبري يوم بعد يوم لحد ما ييجي اليوم اللي هنتقم منك فيه.
عمر: هتنتقمي إزاي بقا؟
مريم قربت وبصت في عينيه: هقتلك يا عمر. هقتلك.
عمر بسخرية: 😂😂😂😂😂 ضحكتيني والله. يلا ياماما على جوا.
دخلت مريم قدامه على الأوضة. قفل عليها الباب من برا ووقف على جنب حط إيده الاتنين على دماغه وغمض عينه دقيقة وبعدين فتحها تاني ومشي.
في الأوضة.
مريم غيرت هدومها وقاعدة جنب الشباك وباصة للسما.
مريم: آخرتها إيه وفين يارب؟ أنا زهقت وتعبت ومبقتش قادرة استحمل اكتر من كدا.
التليفون الأرضي رن تاني.
مريم ردت بسرعة ولهفة: أيوة يا أحمد.
أحمد: عرفتي منين إن أنا اللي بتصل؟
مريم: عشان محدش غيرك هيكلمني على التليفون دا وفي الوقت دا. المهم طمني عامل إيه دلوقتي.
أحمد: زي الفل الحمدلله متقلقيش. هخرج من المستشفى كمان شوية أهو.
مريم: طيب الحمدلله. ألف سلامة عليك.
أحمد: جهزتي نفسك؟
مريم: لا إيه؟
أحمد: هنهرب النهاردة بالليل.
مريم: .......
أحمد: مريم.. انتي معايا؟
مريم: اه معاك يا أحمد.
أحمد: سكتي ليه؟
مريم: أصلي مبقتش ناوية أهرب بصراحة.
أحمد: نعم! اومال ناوية تعملي إيه؟ تعيشي محبوسة في قفص عمر بيه؟
مريم: لو هربت دلوقتي هبقى أنانية يا أحمد. عمر ماسك على أختي حاجات توديها في ستين داهية وأنا عمري ما هقبل أعيش حياتي على حساب أختي خصوصاً لما يكون ملهاش أي ذنب. هفضل زي ما أنا وربنا شايف ومطلع على كل حاجة وقادر يخرجني من اللي أنا فيه.
أحمد: أنا مش فاهم بصراحة انتي إزاي قابلة على نفسك تعيشي كدا. يامريم أنا خايف عليكي وقلبي بيتقطع كل دقيقة عارف فيها إنك متبهدلة بالمنظر دا.
مريم: قلبك بيتقطع ليه؟
أحمد: إحنا كلنا مع بعض عيش وملح ومرنا سوا بكذا ظرف صعبين وعشرة عمر بحاله حتى متهونش غير على ولاد الحرام يامريم.
مريم: أنا مقدرة إحساسك دا جداً بس للأسف أنا مبقاش عندي أي خطط إني أهرب من هنا. على الأقل مش هيكون قبل ما أعرف عمر عايز إيه وليه بيعمل كدا.
أحمد: ماشي يا مريم براحتك.
مريم بتوتر: طب اقفل بسرعة دلوقتي عمر بيفتح الباب.
قفلت السكة بسرعة لقت عمر بيفتح وداخل بصينية أكل. حطها على السرير.
عمر بطرف عينه: جبتلك أكل من عند أمي تحت عشان إنتي تعبانة ومينفعش تقعدي تاكلي في جبن.
مريم: مش عايزة حاجة شكراً.
عمر: نعم؟
مريم: زي ما سمعت كدا. مش عايزة حاجة. خد صينية الأكل ونزلها على تحت تاني وكفي نفسك.
عمر بعد ماقرب منها وبعصبية: مبدأياً تتكلمي باحترام عشان مناولكيش بضهر إيدي. تاني حاجة لما أقولك كلي تاكلي عشان متصرفش تصرفات مش هتعجبك.
مريم: والله؟ هتعمل إيه بقا يا سي عمر؟ هتجبرني على الأكل كمان؟
عمر: مش مصدقة صح؟ أنا هثبتلك بنفسي حالا.
قام اتعدل وكتفها إيديها الاتنين لورا وربطهم. اتنقل قعد جنبها ومسك وشها وبدأ يقطع الفراخ ويحطها في بوقها بالعافية. وكذلك في بقيت الأكل. قعدت ترفص وتحاول تفك نفسها عشان متاكلش بالعافية راح ماسك دماغها في حضنه واستمر بيأكلها بالعافية.
ووسط القلق دا كله بيحطلها معلقة الرز في بوقها رفعت عينيها وبصتله وعينيها مليانة دموع وخوف. سرح في عينيها لمدة دقيقة كاملة وهو ماسك المعلقة.
فاق مرة واحدة وراح منزل المعلقة وبدأ يفكها وهو بيقول: تمام إنتي كدا أكلتي اللي يخليكي عايشة.
قام وخد صينية الأكل يخرجها وقفل عليها الباب بالمفتاح تاني.
بعد نص ساعة الباب خبط.
راح عمر يفتح الباب لقى قدامه أمه ومنة ومحمد.
عمر بتوتر: فيه حاجة ولا إيه؟
نجلاء: دا بدل ما تقولنا اتفضلوا!
عمر: اتفضلوااا طبعاً. أنا بس اتخضيت لا يكون في حاجة.
دخلهم على جوه وعينه على أوضة النوم.
منة: إحنا لقينا نفسنا قاعدين مبنعملش حاجة قولنا نطلع نقعد معاكوا شوية.
نجلاء: اومال فين مريم؟
عمر: مريم مريحة جوه شوية. هدخل أصحيها أهو.
سابهم ودخل على أوضة النوم فتح الباب بالمفتاح ودخل.
عمر: الجماعة طلعوا يقعدوا معانا. هنزل أجيب عصير ولا أي حاجة تشربوها وإنتي اعملي نفسك كنتي نايمة وصحيتي.
مريم: ....
عمر وهو بيمسكها من دراعها: هو أنا مش بتكلم؟
مريم بصوت عالي: خلاااااص سمعت غور شوف إنت رايح فييي.
عمر بيحط إيده على بوقها: ششششش وطي صووووتك. وحياة أمي لو طلعتي برا قولتي كلمة غلط لادفعك تمنها. أنا نازل.
فضلت مريم بصاله باحتقار. خرج على برا.
عمر: طيب أنا نازل أجيب حاجة ياجماعة شوية وهاجي.
منة: وأنا هقوم أصحى مريم 😍😍😍.
عمر نزل ومنة دخلت لمريم. محمد قاعد ماسك التليفون بيلعب بابجي وأمه قاعدة.
في أوضة النوم.
منة: الله ما إنتي صاحية أهو يابتمريم.
مريم: اه لسة مفتحة عيني حالا أهو. مصدقتش لما قالي إنكم طلعتوا 😍😍.
منة: إحنا لقينا نفسنا قاعدين فاضيين قولنا نطلع شوية. *بصوت واطي* وبيني وبينك من ساعة اللي حكيتيه وأنا وماما قلقانين عليكي من عمر ومش عايزين نسيبكو كتير. فلما لقيت صوتكو اختفى كدا قولت اطلعلك.
مريم: ربنا وحده اللي يعلم أنا عايشة إزاي يا منة 🙂.
منة: مريم إيه اللي في دماغك دا؟ إنتي متعورة!
مريم: لا دااا... وقعت في الحمام النهاردة الصبح اتخبطت بس.
منة: طب إنتي كويسة يعني؟
مريم: اه اه كويسة متقلقيش. المهم أنا هقوم أغسل وشي كدا واتسرح وألبس حاجة عدلة عشان أخرج أقعد معاكو.
منة: تمام هخرج أستناكي معاهم برا.
منة خرجت وقامت مريم تغير هدومها في الدريسينج رووم. وهي واقفة بتلبس ولابسة بدي كت كارينا وبنطلون بارمودا. سمعت صوت قفل باب الأوضة.
مريم في سرها: عمر دخل الأوضة وقفل الباب يبقي زمانه جاي عليا يحرق دمي 🤦🏼♀️.
بتلف وشها لقت محمد داخل عليها الدريسينج رووم.
اتصدمت وبدأت ترجع لورا وهي بتقول: محمد!! إنت إزاي تدخل عليا الأوضة بالطريقة دي؟
محمد بيقدم لقدام: مش كفاية مكابرة بقا؟
مريم: مكابرة! إنت قصدك إيه؟
محمد: قصدي إنتي فاهماه كويس وكله فاهمه. لا إنتي مرتاحة مع عمر ولا هو مرتاح معاكي. لا إنتي بتحبيه ولا هو بيحبك. بتكابري ليه وإنتي قدامك واحد بيعشقك التراب اللي بتمشي عليه وعنده إستعداد يبقى تحت رجلك في آآآي حاجة.
مريم وشها أحمر وبأقوى ما عندها لطشته بالقلم على وشه.
مريم: اطلع برا.
محمد مصدوم وحاطط إيده على وشه مكان القلم: إنتي قد الحركة دي؟
مريم: بقوووولك إطللللع برا أحسن مااصووووت وأناديلهم.
محمد: تمام أوي. على ما تندهيلهم هكون عملت اللي أنا عايزه.
ولسة بيقرب منها بالعافية كان عمر بيشيله من فوقها وراح رازعه في الحيطة وهو بأعلى صوت عنده "بتقرب من مراتي ياحيوان يازباااااااالة دا أنا هطلع عين أهلك". راح جابه تاني من الأرض وقعد يدب فيه ويضرب بالاقلام والبواني والشلاليت والعصيان ويرزعه يمين وشمال. ونجلاء ومنة واقفين مش عارفين يوقفوه ومريم واقفة مفحومة من العياط. وفجأة.
نجلاء: خلاااااااص ياعمر الواد هيموت في إيدددددددك. عاقبه بأي طريقة تحبها بس متموتهوش.
عمر سابه وهو مرمي في الأرض مناخيره وبوقه بيجيبه دم من كتر الضرب ومش قادر يتحرك.
عمر: من النهاردة إنت ملكش عيش في البيت دا. ومش هتاخد هدومك كمان. تنزل من هنا على الشارع تغور في أي داهية تاخدك وتنسى إن عندك أهل.
مريم: لا يا عمر است...
عمر: اسكتتتتتتي إنتي خااالص مسمعش صوتك.
وراح جره من التي شيرت ومخرجه على برا ورجع دخل الشقة وقفل الباب.
في بيت أحمد.
أحمد قاعد في البلكونة معاه كوباية قهوة وسرحان عمال يفكر. وفجأة جاله تليفون.
أحمد: إيه ياسامح؟
سامح: إيه يابني، بقيت كويس دلوقتي ولا إيه؟
أحمد: اه الحمدلله. فيه حاجة ولا إيه؟
سامح: أهلك يابني عمالين يتصلوا عليا ومش ساكتين وإنت محرج عليا أقولهم حاجة وأنا دلوقتي في موقف زي الزفت.
أحمد: لا لا أوعى تقولهم أي حاجة ياسامح أنا هتصرف متقلقش.
سامح: وبالنسبة للموضوع التاني.. عملت في إيه؟
أحمد: اديني بحاول وربنا فرجه قريب.
سامح: لو وصلت لحاجة قولي.
أحمد: تمام.
قفل مع سامح وفتح ال gallery بتاع الفون. فتح فولدر سري.
وهنا نتفاجئ إن الفولدر مليان صور مريم!!!
بدأ يفتح كل صورة ويعمل زووم على وشها. يخش من صورتها في الجامعة على صورتها في المدرسة. من صورتها في النادي لصورتها في الكافيه لصورتها مع أصحابها. ومع كل صورة بيفتحها عينه بتدمع أكتر.
بعد مرور أسبوع.
عمر فتح الأوضة بالمفتاح ودخل على مريم. على نفس وضعها اللي مش بتغيره بقالها كام يوم. قاعدة على السرير باصة في الحيطة وساكتة تماماً. مبتردش عليه. عينيها تحتها أسود من قلة النوم. وشها أصفر من قلة الأكل.
وقف عمر بص عليها وبص على الأكل اللي جنبها.
عمر: بردو مازلتي لا بتاكلي ولا بتشربي ولا بتنامي؟
مريم: ......
عمر: أنا عايز أفهم اللي بتعمليه دا أسميه عِند ولا أسميه بتحسسيني بالذنب؟ ولا تكوني بتموتي بجد؟ 🤔😂
مريم: ......
وقف عمر قدام البوفيه يصبلها كوباية عصير: لو مشربتيش الكوباية دي بالذوق هشربهالك بالعافية ماهو أنا مش ناقص مصايب.
وهو بيتكلم ومديها ضهره بيصب العصير سمع دبة في الأرض. اتلفت يشوف إيه الصوت دا. لقى مريم واقعة في الأرض جنب السرير.
رواية ولكنني احببت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم همس حسن
وهو يتكلم ومديها ظهره يصب العصير سمع دبة في الأرض.
اتلفت يشوف إيه الصوت ده.
لقى مريم واقعة في الأرض جنب السرير.
"مرييييييم" رمى الكوباية من إيده وجري على مريم.
شالها حطها على السرير وبدأ يفوق فيها زي المجنون.
"مريم ردي عليا" يحاول يعدلها ويخبط على ضهرها مبتفوقش.
يجيب ماية يرش على وشها مبتفوقش.
عمر: مريم فووووقي.
لو طلع ده مقلب والله العظيم ل...
لا إله إلا الله.
يامريم فوقي بقاااااا فيه إيه.
*بيحسها* إيه ده انتي ساقعة كدا ليه.
وشها أصفر زي اللمونة وبتعرق في نفس الوقت وفاقدة الوعي كمان.
مسك التليفون وطلب الإسعاف.
عمر: الو مساء الخير.
= مساء النور يافندم.
عمر: أنا مراتي تعبانة جدا ومغمى عليها فكنت....
وهو بيتكلم سرح.
= الوووو معايا يافندم.
قفل عمر السكة وقال في سره: لو كل ده اللي هي عاملاه مقلب ووديتها المستشفى هتهرب وهبقى أنا اتخدت على قفايا.
عمر: يامريم فوقي بقا متخضنيش والنبي أنا مش ناقص.
جاب العصير وعدلها وقعد يحاول يشربها حتى لو هي مغمى عليها المهم حاجة تنزل معدتها.
حط دماغها على رجله وقعد يعملها مساج في دماغها يمكن تفوق.
وبردو مفاقتش.
*في بيت أهله تحت*
نجلاء قاعدة ماسكة المصحف بتقرأ فيه.
خلصت قراية وصدقت وقفتل المصحف ومسحت دموعها وجاية تقوم.
عبدالله *أبو عمر* مسكها قعدها تاني.
عبدالله: انتي بتعيطي يانجلاء؟
وهي بتحاول تمسح دموعها: لا لا اعيط. أنا كويسة.
عبدالله بزعل: وحشك؟
نجلاء ودموعها نازلة: أكذب عليك لو قولتلك موحشنيش وهتجنن عليه. بس هو غلط ياعبدة.
عبدالله: متخافيش يانجلاء محمد مبقاش صغير. كبر وبقى راجل وبيعرف يتحرش ببنات الناس كمان واللي هي أصلا مرات أخوه. يتحمل نتايج غلطه بقا.
نجلاء: لحد دلوقتي مش قادرة أفهم هو إزاي قدر يعمل كدا مع بنت زي دي. مريم دي هدية من ربنا لينا ياعبدالله الدنيا جاية عليها وهي متستاهلش كل ده.
عبدالله: متتعشميش في الناس أوي عشان متقعيش على جدور رقبتك بس.
نجلاء: تقصد إيه؟
عبدالله: يلا ربنا يستر على ولادنا. أنا هقوم أصلي العشا.
*بعد ساعة وعمر مازال قاعد جنب مريم*
بدأت تفتح عينيها واحدة واحدة.
عمر: يااااه. أخيرا فتحتي عينك.
مريم: ....
عمر: بعد كل ده مش هتردي عليا بردو!!
طب ع الأقل قوليلي حاسة بأيه؟
بصتله في عينه دقيقة وهي ساكتة وبعدين لفت وشها تاني وبصت قدامها.
عمر: أنا كنت هوديكي المستشفى على فكرة بس ا...
مريم: كويس إنك مودتنيش.
عمر: إيه الكويس في كدا.
مريم: يمكن الأحسن إني أنا اللي أهنيك مش الدكتور.
عمر: تقصدي إيه؟
مريم اتلفتت وبصت في عينه: مبروك. هتبقى أب يا عمر.
عمر في صدمة ومبيتكلمش: !!!!!!!
مريم: بقالك كام يوم مصمم إني أتكلم وزعلان أوي إني مبتكلمش صح. اديني بتكلم يا عمر وبقولك "أنا حاااامل".
ملامح وش عمر اتغيرت تماما لملامح مش مفهومة بدأ يضحك ويكشر في نفس الوقت. مبتسم وحواجبه الاتنين مرفوعين!
بص لمريم وقرب منها.
عمر: الف الف مبروك ياحبيبتي.
بس مقولتليش. ياترى اللي في بطنك ده يبقى ابن مين؟
مريم: نعممم!!!
عمر: إيه مفهمتيش السؤال؟ نعيده تاني. اللي في بطنك دا ابن ميييين.
مريم: هي بجد وصلت لكدا؟
عمر: أه ياحبيبتي وصلت.
لما أكون بكلم واحدة زيك يبقى وصلت. بكرا هنروح نعمل تحليل DNA عشان أعرف دا ابن مين.
مريم: كمان تحليل DNA!
طيب بص بقا يا عمر. تحاليل أنا مش هعمل وعايز تقبل البيبي اقبله مش عايز أعلى ما في خيلك اركبه.
عمر: امممم. ده انتي قلبك جامد بقا.
تمام. بلاش تحليل.
البيبي ده هينزل بكرا يامريم.
مريم: أفندم؟!!!!
عمر: زي ما سمعتي كدا. بكرا الصبح هنروح ننزله بمزاجك أو غصب عنك.
مريم: اهاااااا.
طيب بص بقا يا برنس. كل اللي فات ده كان كوم. ولما الموضوع يخص ابني ده كوم تاني خالص.
معاك صورة معاك فيديو معاك فييييلم حتى كلللل ده ولا هيفرق معايا بنكلة بعد كدا. ابني هيتولد وهييجي للدنيا زيه زي أي عيل غيره و قسما بالله لو فكرت تأذيه أنا هقتلك يا عمر. هقتلك وهقطع من جتتك حتت وهرميها للحيوانات اللي زيك.
أما بقا لو كررت كلامك تاني وقولتلي هنزله فساعتها هعملك قضية إجهاض بالإكراه وهضيع مستقبلك عشان كلمة.
عمر: اوباااااا. ده القطة الصغيرة طلع لها ضوافر وصوتها طلع اهو.
مريم: ضوافرها طلعت وسنانها نشفت وبقا عندها استعداد تاكل أي حد هيقرب على عيالها. الفيديوهات اللي معاك دي بلها واشرب مايتها واختي حقها عند ربنا.
وكفااااااية أوي لحد كدا ذل وإهانة وقلة قيمة ياأخي ده انت كااافر. متعرفش يعني إيه ربنا ولا ضمير ولا قلب.
بدل ما تبقى أول سنة في جوازي أحلى سنة أفضل أفتكرها زي بقيت البنات بفضلك بقت أسوأ سنة في حياتي.
كرهتني في نفسي وفي عيشتي وفي الجواز واللي عايزين يتجوزوا.
أنا بكرهههههههك يا عمر. بكرهك ولو أطول أقتلك هقتلك بدل المرة مليون مرة.
عملتلك ااااااااااااااااااايه انا عشان تعمل فيا كل دا؟ قتلتك قتيل؟ خونتك؟ دفنتك حي؟ شردتك مثلا وخدت منك أملاكك؟ جبتلك العار ودفنت راسك في الطين؟
عملت ااايه انطق.
مسكها من دراعتها بكل قوته وحواجبه لازقة ببعضه ووشه أحمر.
وبصوت عااالي: عملتي كللللللل دول في وقت واااحد. عملتيلي كتير أوي يا مريم كتيييييير. عملتي اللي محدش قدر ولا استجرى يعمله معايا قبلك ولا بعدك. طلعتيني لسابع سما وهووووب خبطتيني في سابع أرض وحسستيني إني أرخص راجل في الدنيا.
كرهك ليا لو نقطة في بحر فأنا كرهي ليكي البحر كله يامريم. وإذا كان الطفل ده من راجل غيري هيموت زي بالظبط ما أبوه هيموت قريب.
ولو كان الطفل ده مني فأنا مش عايز حاجة منك ولا عايز أي حاجة تربطني بيكي وبردوووو هيموت.
مريم: عايزها حرب يعني؟
عمر بضحكة سخرية: أه عايزها حرب.
مسكت مريم السكينة اللي على طبق الفاكهة اللي جنبها ووجهتها ناحيته.
مريم: اطلع برا.
عمر وهو بيبص على السكينة: نعم؟
مريم: اطلع برااااااا بقولك.
مش انت عايز تحبسني في الأوضة دي؟ أنا كمان عايزة أتحبس لحد ما أولد بقا. اطلع برا يا عمر.
عمر: انتي شايفة كدا يعني؟
مريم: أنا مش شايفة غير كدا.
بتشاور بالسكينة على الباب: يلااااا.
عمر وهو بيقوم: تمام. بس خليكي فاكرة اليوم ده ولو كان فيه احتمال واحد أسيب ابنك عايش فباللي عملتيه ده حتى الـ 1% مبقتش موجودة. عايزك تاخدي راحتك ع الآخر بقا لحد بكرا.
سابه وخرج من الأوضة.
رمت السكينة من إيديها وبدأت عينيها تدمع.
حطت إيديها على بطنها.
مريم: متقلقش ياحبيبي. أنا مش هخليك تتظلم زي ما أمك اتظلمت. لو آخر يوم في عمري هحميك.
أوعدك ياحبيبي موتي هيكون قبل موتك.
*في أوضة الصالون*
أحمد قاعد حاطط إيده الاتنين على دماغه وكلمة *أنا حامل* عمالة ترن في ودنه.
حط ايده على ودنه جامد. *الطفل ده ابنك انت ياعمر*.
شال ايده تاني من على ودنه.
قام وقف وجاب تليفون طلب رقم.
عمر: الو..
= أيوه ياعمر.
عمر: عايزك تسمع اللي هقولك عليه وتنفذه بالحرف عشان مش معانا وقت كتير.
قام وقف: الحكاية بتكتب سطورها الأخيرة يامريم وخيانتك ليا هتدفعي تمنها غالي أوي.
عايزاها حرب؟ يامرحب بالمعارك.
رواية ولكنني احببت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم همس حسن
رواية ولكنني احببت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم همس حسن
وقفت مريم في النص تبص يمين على أحمد وشمال على عمر اللي الجاردات مكتفينه.
عمر
مريم كفاية غلطة واحدة بلاش تغلطي زيادة يامريم وارجعي لجوزك.
مريم
والله؟
دلوقتي بقيت جوزي، ولما كنت بتتلذذ بتعذيبي وضربي واغتصابي وقتها مكنتش جوزي. عايزني ارجعلك ليه؟
عشان تموت إبني اللي هو إبنك صح؟
عمر
انا آسف يامريم، في دي انا غلطت فعلاً والشيطان كان راكبني، بس انتي لازم تعذريني. واحد غيري بعد اللي شافه كان هيقتلك ومكانش هيكفيه إنه يعذبك بس.
انا شوفت وعرفت حاجات مفيش راجل يقبلها علي نفسه يامريم، لكني حبيتك. مقدرتش اقتلك او حتى اطلقك وابعد عنك. اخترت اني اخليكي معايا بس وانا بعذبك عشان ارضي ضميري ورجولتي.
مريم بخطوات ناحية عمر
حاجات اااااايه بقا اللي شوفتها وعرفتها؟ انا مش هسيبك النهاردة إلا ماتعرفني.
عمر
خلاص تعالي معايا على بيتنا وانا هحكيلك كل حاجة.
أحمد بعصبية وصوت عالي
لاااااااا انتي مش هتخطي خطوة واحدة ناحيته تاني. بعد كلللل اللي عملته عشان اوصلك مش هسيبك تروحيله يا مريم.
مريم بتبصله باستغراب
كل اللي عملته!!
عملت ايه يااحمد؟
أحمد بنظرة تحدي وجنون
عملت كلللل حاجة يامريم، كل حاجة.
كل اللي انتو فيه دا بسببي انا، بس انتي المفروض تشكريني اني بينتلك الواطي دا على حقيقته.
عمر باستغراب
!!!!!!! بينت ايه وعملت ايه؟ انت تقصد ايه ياحيوان انت؟
مريم
أحمد اتكلللللم أحسن ماارتكب جريمة هنا. عملت ايه؟
أحمد
.........
مريم بصوت عالي
بقوووولك عملت اااااااااايه؟
أحمد
حبيييييتك. اللي عملته إني حبيتك.
حبيتك من قبل ما الواطي اللي واقف دا يشوفك ولا حتي يعرفك، من زمااااان اوي.
من أول يوم شوفتك فيه وانتي رايحة مع اصحابك المدرسة في الثانوي وانا اتعلقت بيكي. فضلت مراقبك وكل يوم امشي وراكي في اي مشوار تروحيه سواء مدرسة درس او حتي مشوار عادي. عدت السنين وكانت كل سنة بتمر عليا بتعذب اكتر من السنة اللي قبلها عشان مكنتش جاهز اجي اتقدملك. واللي عرفته من صحابك اللي كنت محلفهم ميقولولكش حاجة انك عمرك ما هتوافقي ترتبطي بحد غير ما يكون ارتباط رسمي.
دخلتي الجامعة وعديتي اول سنة وانا قعدت أكون نفسي واشتغل اكتر في المكتب الكبير اللي انتي شايفاه دا لحد ما بقيت حاجة واستعديت اني اجي أقابل مامتك واطلب ايدك منها. جالي سفرية استيراد من برا سافرت وبقيت بعد الأيام عشان أرجع. ولما رجعت
سمعت إنك اتخطبتي يا مريم، ووقتها كأني اتضرب ب٦٥٠ سهم في قلبي.
جالي صدمة عصبية وبعدت عن أهلي واصحابي وجيراني وعشت اسوووود أيام حياتي وفضلت فترة طويلة في الحالة دي. فوقت على خبر انك خلاص هتتجوزي فعلاً وقبل حتي ما تخلصي آخر سنة في الجامعة.
مريم بصدمة
وبعدين؟
أحمد
وقتها قررت اني هاخدك بأي طريقة حتي لو اضطريت أحرق الأخضر واليابس المهم اني اوصلك وتبقي بتاعتي. قعدت افكر ايه هي الطريقة اللي ممكن اخليكم تنفصلوا بيها من غير ما يكون ليا دخل.
ملقتش أحسن من إني اخليه يكرهك.
عمر بصدمة
عملت ايه؟
أحمد
وبعد تفكير طويل يامريم وصلت ان مفيش أهم ولا أفضل من اختك أقدر ألعب بيها اللعبة دي.
قعدت أيام طويلة ابعت لعمر رسايل من أرقام غريبة بحذره منك.
وفي يوم ١٥ / ٥ / ٢٠١٩ 🔥فلاش باك 🔥
كنتي قاعدة في أمان الله جالك رسالة بصورة اختك مخطوفة وفاقدة الوعي في مكان معين، وبعد الرسالة لوكيشن تيجي فيه تنقذي أختك. بس طبعا شرط أساسي لوحدك ومتقوليش لحد عشان معملش فيها حاجة.
وصلتي المكان ولسة داخلة براحة بتندهي على أختك. انا جيت من ورا خدرتد. فقدتي الوعي ووقعتي في الأرض. دخلتك اوضة لوحدك وخدت تليفونك فتحت البصمة بصباعك و بعت منه رسالة لنفسي.
" انا جيبت سارة ووصلت على المكان اللي اتفقنا عليه، ادخل ومتنساش تفتح الكاميرا. انا عايزة الفيديو دا يفضل قدام عينيها عشان لو حبت تغدر بينا بعد اللي ممكن تكون شافته متعرفش ".
ودا كان تفسيره انك حاسة سارة أختك شاكة في إننا بنتقابل فانتي عايزة انتي كمان تمسكي عليها ذلة تقفلي بوقها بيها.
اتبعتت رسالة جميلة لعمر جوزك اللي مكدبش خبر وزي الاهبل جه جري علي الموقع وشاف الرسالة اللي المفروض بعتاهالي. وفي الوقت اللي قرا في الرسالة كنت انا بغتصب اختك في الأوضة جوا وقدامه. وقبل ما يلحق ياخد أي رد فعل كان واحد من الجاردات دول واقف وراه ضربه علي دماغه. وبعد ما الفيديو بتاع اختك اتصور لينا مع بعض.
عمر فاق وكنتي انتي فوقتي و اكتشفتي اللي حصل لأختك وبتحاولي تفوقيها وتلحقيها بسرعة وانتي ياعيني قلبك مكسور عليها. بس انا قلبي اتكسر اكتر منك.
وبناءً عليه ياقلبي، بقالك ٧ شهور عايشة في جهنم مع واحد كنتي فاكرااااااه بيحبك.
رجعت مريم لورا خطوات من زهولها من اللي سمعته.
انتو مجانين.
اقسم بالله انتو الاتنين مجانين.
انا عملت ايه عشان ربنا يوقعني في اتنين زيكم؟
عمر بصدمة وعين مدمعة
ايه؟
انت بتقول ايه...بتقول اااااااااااااااايه.
من صدمة عمره اللي خادها وشدة أعصابه ضرب الجاردات كلهم ودخل جري على جوا يمسك في أحمد.
وحياة اممممممي مش هسيبك إلا وروحك في ايديا ياابن الجززززمة.
ولسة هيمسك فيه.
أحمد طلع من جيبه مسدس وجهه ناحيته.
خطوة كمان وهتكون انت اللي روحك فوق يا عمررر.
مريم
عمررر خلااااص خليك مكانك.
نزل مسدسك يااحمد واقصر الشر وانا هعملك اللي انت عايزه بس متموتوش.
أحمد
هتقبلي تكوني ليا؟
مريم
انا لا عمري هكون ليك، ولا عمري هكون ليه يااحمد.
أحمد
اهااا. تمام، لو مش هتكوني ليا فمش هاتكوني لغيري يا مريم.
ووجه السلاح ناحية مريم.
مريم اتخضت وبدأت ترجع خطوات لورا ولسة هيدوس على الزناد عمر جري وقف قدام مريم.
الطلقة جت في صدره هو.
مريم
عمررررررررر.
رواية ولكنني احببت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم همس حسن
بعد ما الطلقة جت في عمر أحمد فاق وخد الجارادات وجريوا بسرعة اختفوا.
عمر وقع على الأرض.
مريم بصدمة وعينيها مبرقة: عمررررررررررر.
جريت قعدت جنبه.
مريم: عملت كدا ليييييييه خدتها بدالي ليييه ياع...
قاطعها وحط إيده على بوقها: بس، دي أبسط حاجة ممكن أعملها عشان أكفر بيها عن الذنب الكبير اللي أذنبته في حقك لشهور يامريم.
مريم بعياط: ااااايه اللي بتقوله دا، دي حاجة ودي حا...
عمر، عمر لا متغمضش عييييينك ياعمر.
فقد الوعي.
بدأت تصوت وتنده على الناس: "حد يطلب الإسعاف جوزي بيموت".
وتكررها أكتر من مرة وهي بتدب على الأرض ودموعها مغرقة وشه.
بعد ربع ساعة الإسعاف جت بسرعة.
شالوه وهي ركبت معاه العربية.
طول الطريق ماسكة إيده عمالة تقرا قرآن وتدعيله وتعيط.
وصلوا المستشفى بأقصى سرعة.
دخل بسرعة على الطوارئ ومنها على أوضة العمليات.
اتصلت بأهل عمر وسارة وأمها عشان ييجوا.
***
مريم قاعدة في الاستراحة عمالة تعيط ماسكة المصحف بتقرا قرآن.
نجلاء وعبدالله ومنة داخلين يجروا.
نجلاء بعياط وخضة: ابني فين يامريم، ابني فين.. قوليلي ابني فيييييين.
مريم ودموعها مغرقة وشها: ماما اهدي اهدي هو في العمليات دلوقتي وهيبقي كويس والله.
عبدالله: ميييين اللي عمل فيه كدا؟
لو طلع ليكي دخل باللي حصل دا أنا هوديكي في ستين داهية عشان إبني مشافش المصايب غير من وراكي.
نجلاء بعصبية: انت في ايه ولا في اااااااااايه 😱😱 الواد بيروح مننا جوا وانت واقف تهدد في البت ياشيخ اتقي الله مرة بقا.
قعدت على الكرسي حطت إيديها على دماغها وقعدت تعيط.
مريم رجعت لورا مصدومة من كلام حماها وعينيها مش مبطلة عياط.
منة قربت منها وحضنتها وهي كمان بتعيط.
اتعدلت منة: مين اللي عمل فيه كدا يا مريم؟
مريم: هحكيلكوا كل حاجة بعدين والله بس العملية تنجح ويخرج منها على خير.
بعد نص ساعة.
سارة وفريدة أم مريم داخلين الاستراحة.
أمها بخوف: إيه يابنتي خير جوزك ماله إيه اللي حصل بس 😱.
مريم: في أوضة العمليات ياماما ادعيله والنبي.
سارة: اااايه اللي عمل فيه كدا يامريم ماتفهمينا يعني إيه حادثة دي.. حادثة تخص إيه ولا مين.
الدكتور خارج.
اتلموا عليه كلهم بسرعة.
مريم: طمني يادكتور إيه الأخبار، العملية نجحت.. بقا كويس صح.
الدكتور: اهدي اهدي يا مدام.
العملية نجحت الحمدلله... بس للأسف.
نجلاء: للأسف اااايه يادكتور.
الدكتور: الطلقة صابت شريان جنب القلب بالظبط.. ودا هيتسبب إنه ممكن يفضل في غيبوبة شوية لحد ما...
بيشرح الدورة اللي هتتم.
وبعدها هيبدأ يفوق.
مريم: إيه! طب والعمل يادكتور، من هنا لحد وقتها هنعمل إيه.
الدكتور: والله ادينا هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان يفوق بأسرع وقت ممكن والباقي هيتوقف على دعواتكم ليه بقا.
نجلاء: طيب نقدر نشوفه؟
الدكتور: ممممم صعب شوية بصراحة.
عبدالله: إزاي يعني يادكتور نتطمن عليه.
الدكتور: طيب إذا كان كدا يبقي واحد بس يدخل يشوفه خمس دقايق يتطمن عليه ويخرج على طول.
عبدالله: تمام يبقي أمه هي أولى واحدة تشوفه.
نجلاء: لا لا مراته أولى، ادخلي ياحبيبتي شوفي جوزي واتطمني عليه واخرجي طمنيني.
مريم: لا طبعاً ياماما حضرتك أهم ادخلي انتي شوف...
عبدالله: هو ااايه اللي مراته قولتلك خشي يانجلاء.
نجلاء: وططططي صوتك ياعبدالله أنا بقول اللي يرضي ربنا.
منة: ماما عندها حق يابابا عمر هيكون أحسن لما يحس بوجود شريكة حياته جنبه، لكن لو حس بوجود ماما إحتمال يخاف عليها وحالته تسوء.. أنا عارفة إنه في غيبوبة بس إحتمال في الأوقات دي المريض بيحس.
نجلاء: يلا ياحبيبتي ادخلي.
بصتلهم مريم بحزن ولبست الحاجات بتاعة دخول العناية المركزة.
فتحت الباب ودخلت.
ماشية ببطء ناحية عمر، دموعها بتسبق خطواتها.
عمر نايم على السرير في غيبوبة، جهاز الأكسجين على بوقه.
وقفت مريم جنب السرير، حطت إيديها براحة على وشه.
مريم: ليه عملت كدا يا عمر؟
حت.. حتي المرة اللي قررت فيها تضحي عشاني عملتها من غير ما تاخد رأيي ولا تكلمني.
بس أنا كان من حقي أختار الطريقة اللي هتكفر بيها عن ذنبك معايا.. مش من حقك أنت بس تقرر كل حاجة من دماغك ياعمر، افرض كنت مازلت محتاجك جنبي؟
أرجوك يا عمر متوجعش قلبي أكتر من كدا وقوم بقا قوم عشان خاطري.. قوم عشان خاطر أي حاجة حلوة بيننا، بلاش.
مسكت إيده حطتها على بطنها.
قوم عشان خاطر ابننا.
مش عايزاه يبقى يتيم زي أمه، مش عايزاه يعيش مفتقد الأمان.
عياطها بيزيد.
رغم زعلي وقهرتي منك مش قادرة أوقف وجع قلبي عليك ياعمر.
قووووم بقا قوم كفاية كدا.
بتمسح دموعها.
ماشي، هسيبك ترتاح وكفاية عليك كدا.. بس وحياة أمي، أيا كان فين الكلب اللي ضربك بالنار واللي خرب حياتنا هعرف أوصله وهندمه على اليوم اللي اتولد فيه.
وطت على دماغه باستها، فتحت الباب وخرجت.
نجلاء: إيه يا مريم طمنيني ابني عامل إيه؟ شكله صعب أوي؟
مريم: لا لا صعب إيه أوعي تقولي كدا على عمر.. إبنك راجل ياماما.
راجل ناشف ولا هيفرق معاه طلقة ولا حادثة ولا غيبوبة وهيقوم زي الفل..
عينيها بتدمع تاني.
هفكرك ياماما.
عبدالله: ممكن تفهميني بقا الطلقة دي جاتله منين؟؟
مريم لسة بتفكر وهترد: بص يابابا...
لقوا محمد داخل عليهم وشه في الأرض.
كلهم اتصدموا من مجيه بعد كل اللي حصل.
مريم بصتله بخوف واستحقار.
أمه بصتله بزعل.
أما سارة اتلفتت عليه بلهفة وبصتله بنظرة مش مفهومة وهي عيونها بتلمع.
محمد: أخويا ماله؟
كلهم باصينله وساكتين.
محمد بصوت عالي: حد يرررررد علياااااا إيه اللي حصل لأخويا ياجدعاااان.
عبدالله: جاي ليه يامحمد وعايز إيه؟
محمد: !!!
حتي حقي في إني أجي أتطمن على أخويا بقا حرام شرعاً.
منة بغضب: محممممد، أنت واحد زيك ملوش حقوق عندنا.. وعايز تطمن على اخوك هو الحمدلله بخير وشوية هيفوق من الغيبوبة ويبقي زي الفل.. حاجة تاني؟
محمد: انتي بتكلميني كدا ليه يابت انتي ما تتظبطي بدل مااظبطك 😡.
نجلاء: محمد.. لو جاي تعمل مشاكل اتفضل ارجع مكان ما جيت إحنا مش ناقصين بلاوي وفينا اللي مكفينا.
محمد راح وقف قدام نجلاء وبصلها نظرة استعطاف: موحشتكيش ياامي؟
نجلاء عيونها بتدمع وبتحاول تمسك نفسها: أنت اللي عملت كدا بإيدك يا محمد وكتبت على نفسك البعد.
محمد: كانت غلطة شيطان أقسم بالله ومش هتتكرر خلاص.. بس انتي سامحيني.
نجلاء: خلينا في أخوك يا محمد دلوقتي ولما يفوق نبقي نشوف الحوارات دي.
محمد ووشه في الأرض: ماشي ياامي.
بعد نص ساعة في كافيه المستشفى.
محمد قاعد بيشرب كوباية قهوة وإيده على دماغه.
لقى حد بيسحب كرسي وبيقعد قدامه.
رفع وشه يشوف مين.
سارة: قاعد لوحدك ليه كدا.
محمد: عرفتي منين إني قاعد هنا؟
سارة: مفيش كنت جاية أشرب كوباية نسكافيه فلقيتك.
محمد: اممم.. طب استني هروح أجيبلك النسكافيه وأجي.
راح جاب النسكافيه ورجع.
سارة: شكراً ❤️.
محمد: العفو على إيه.
سارة: كنت عايزة أسألك على حاجة بس محروجة بصراحة.
محمد: لا محروجة ليه.. اسألي.
سارة: هما ليه اتصدموا كلهم لما أنت جيت وشكلهم استغربوا مع إن دا أخوك وشئ طبيعي تيجي تشوفه يعني.
محمد بتوتر: مفيش خناقة كدا بيني وبين عمر حصلت من أسبوع تقريباً ومن ساعتها وأنا سايب البيت.
سارة: اممم.. خلاص استغل فرصة تعب عمر وارجع البيت بقا، في الآخر بيتك وملكش غيره يعني.
محمد: بإذن الله خير.. بس انتي شكلك مختلف خالص عن أختك يعني.
سارة: بجد 😂 مع إن فيه ناس بتقول إن شبهها.
محمد: لا لا ليكي شكل مختلف كدا، وممكن أحلى منها كمان ❤️.
سارة بخجل: دا من ذوقك طبعاً 🥰.
طيب أنا هقوم بقا أرجع لهم عشان مبقاش سايبة مريم لوحدها.
محمد: ليه طيب ما تكملي النيسكافيه بتاعك.
سارة: مانا خلصته أهو يعتبر.
محمد: ماشي عموماً لسة حوارنا طويل يعني في المستشفى واكيد هنتقابل تاني.
سارة: بإذن الله ☺️.
تاني يوم الصبح في الاستراحة.
مريم قاعدة جنب أمها وساندة دماغها على حضنها.
خرجت الممرضة.
الممرضة: أستاذ عمر بيبدأ يفوق تقريباً تعالوا بسرعة شوفوه.
قاموا كلهم جريوا على جوا بسرعة.
مريم على الباب ولسة هتخطي أول خطوة في الأوضة.
عمر ولسة عينه مغمضة مفاقش ١٠٠٪ وبصوت واطي: مريم.. حبي.. حبيبتي انتي في.
رواية ولكنني احببت الفصل السادس عشر 16 - بقلم همس حسن
عمر ولسة عينه مغمضة، مفاقش 100%. وبصوت واطي:
"مريم.. حبي.. حبيبتي انتي فين؟"
جريت مريم، مسكت إيده:
"أنا جنبك ياحبيبي، جنبك اهو والله."
عمر مازال بينادي باسمها وهي ماسكة إيده وبتعيط. فتح عينه، بص لها وهو بيمسك إيديها:
"أنا آسف يامريم، آسف ياحبيبتي."
بصت له باستغراب وحزن، ولسة هترد عليه.. غمض عينه وراح في غيبوبة تاني.
مريم:
"عمر.. لا ياعمر متغمضش عينك تاني ياعمر، فوووق بقا أبوس إيدك."
بدأت الممرضة تشدها من فوقه عشان دا غلط عليه. ونجلاء ومنة واقفين يعيطوا.
خرجوا من الأوضة.
مريم جريت على الشباك ووقفت تعيط وتتشحتف من الوجع اللي جواها. ودماغها تعمل فلاشات.
فلاش على الطلقة اللي جت في صدره بدالها.
فلاش على كلام أحمد اللي قاله، ويوم اغتصاب اختها اللي كان بسببه.
فلاش على ضرب عمر ليها.
فلاش على شكل عمر وهو في غيبوبة وبينادي على اسمها.
فلاش على كلمة "أنا آسف يامريم".
وفجأة دماغها عملت فلاش على كل تصرفات أحمد اتجاهها.
مريم بينها وبين نفسها:
"إزاي؟ إزاي قدر يخدعني المدة دي كلها ويفهمني إنه معايا وفي صفي وبيساعدني، وهو في الحقيقة أكبر شيطان في حياتي.. إززززاي."
"طب واختي دي إيه ذنبها في كل دا؟ إيه ذنبها مستقبلها يضيع ويحصل فيها كدا عشان حاجة ملهاش أاااي دخل فيها."
عبدالله:
"مريييييم، معقول كل دا مش سمعاني؟"
مريم:
"كنت بتندهلي يابابا؟"
عبدالله:
"أنا بقالي نص ساعة واقف بكلمك يامريم."
مريم:
"أنا آسفة والله، سرحت بس."
عبدالله:
"أنا مش هسيبك دلوقتي إلا ماتقوليلي.. الرصاصة دي جاتله منين؟"
مريم بتوتر وهي بتبلع ريقها:
"خناقة."
عبدالله:
"خناقة بينه وبين صاحبه يابابا؟"
مريم:
"صاحبه مين؟!"
عبدالله:
"مش عارفة، واحد أول مرة أشوفه. إحنا كنا في مشوار وفجأة صاحبه دا ظهر وبدأوا يتخانقوا وراحوا ماسكين في بعض. صاحبه طلع مسدس كدا وراح ضاربه وبعدها هرب واختفى. عمر وقع، ساح في دمه. قعدت أصوت لحد ما الناس اتلمت وطلبولي الإسعاف."
نجلاء:
"ياستار يارب.. كان مستخبيلنا فين دا كله بس ياربي، دا أنا ابني غلبان وعمره ما أذى حد."
عبدالله:
"ربنا يبعد عنه ولاد الحرام."
مر ٣ أيام.
كل يوم أصعب من اللي قبله. كلهم بيروحوا البيت ويرجعوا تاني، ومريم قاعدة في المستشفى مبتمشيش ولا بترتاح. سارة ومحمد بيتقابلوا كل يوم في الكافيه وكلامهم بيزيد.
في غرفة عمر.
مريم قاعدة على كرسي جنب السرير وماسكة إيده. فجأة حست بصوابعه بتتحرك في إيديها.. قامت وقفت.
مريم بلهفة:
"عمر بيفوووووق 😍😍"
اتجمعوا حواليه كلهم بفرحة فظيعة.
أول ما فتح عينه، أول حد عينه جت عليه *مريم*.
مريم عينيها مدمعة من الفرحة:
"حمدالله على السلامة."
عمر بابتسامة:
"الله يسلمك ياحبيبتي ❤️"
نجلاء:
"حمدالله على سلامتك ياروح قلب ماما.. دا أنا الروح اتردت فيا اقسم بالله 🥺"
منة بتبوس دماغه:
"كدا تخضنا عليك 😔"
عمر:
"يلا الحمدلله يامنوش، جت سليمة."
فريدة أم مريم:
"حمدالله على سلامتك ياحبيبي.. ارتاح بقا ومتتكلمش كتير عشان انت ياحبة عيني باين عليك إنك لسة تعبان والكلام طالع بالعافية."
نجلاء:
"الحمدلله، دا انا كان هيجرالي حاجة والله."
عمر بدأ يظهر على وشه تعبيرات الألم تاني وهو بيحاول يتعدل.
مريم بتسحب إيدها من إيده وهي ماشية:
"أنا هروح أنده الدكتور بقا."
شد إيديها تاني:
"خليكي يامريم."
مريم بكسوف:
"هروح أنادي الدكتور عشان ييجي يشوفك ياعمر.."
سارة:
"خليكي انتي، أنا هروح أجيبه 😉"
فتحت سارة الباب وخارجة لقت محمد واقف برا على جنب ووشه في الأرض.
راحت وقفت جنبه وحطت إيديها على كتفه:
"ادخل يامحمد، ادخل دا أخوك ولازم تطمن عليه.. وهو أكيد بيحبك واول ما يشوفك في موقف زي دا هينسى إنه زعلان منك. يلا ادخل بقا على ما أروح أجيب الدكتور."
وقف محمد شوية يفكر، وبعدين فتح الباب ودخل. عمر شافه، ملامح وشه اتغيرت ودور وشه الناحية التانية.
محمد:
"حمدالله على سلامتك يااخويا."
عمر:
"....."
محمد:
"عمر أنا بكلمك."
نجلاء:
"أخوك تعبان يامحمد ومش حمل مناهدة، هو سمع اللي انت قولته خلاص ولما يحب يرد هيرد."
محمد:
"كدا؟ تمام.. أنا هخرج ولو عزتوندي اندهولي."
دخل الدكتور:
"حمدالله على سلامتك يابطل.. أخيرا فقت. أهلك كانوا هيتجننوا عليك ياعم 😂 كان لازم تشوف خوفهم عليك عشان تعرف بيحبوك قد إيه."
عمر:
"مش محتاج أكون فايق عشان أعرف بيحبوني قد إيه يادكتور ❤️"
كشف عليه.
الدكتور:
"لا خلاص كل حاجة بتتحسن الحمدلله."
عمر:
"أقدر أخرج النهاردة يعني؟"
الدكتور:
"هو انت اينعم اتخطيت مرحلة الخطر خلاص، بس للأسف مش هنقدر نخرجك على طول كدا عشان لازم تفضل تحت الملاحظة شوية بردو.. الحادثة مكانتش سهلة."
عمر:
"امممم.. تمام يادكتور."
خرج الدكتور، عبدالله قرب من عمر.
عبدالله:
"مقولتليش بقا مين صاحبك اللي كلنا منعرفوش اللي ضربك بالنار دا."
عمر اتفاجئ ولسة هيقوله "صاحبي مين" بص لمريم اللي واقفة ورا أبوه.. عملت إشارة بعينيها فهم.
عمر:
"دا واحد زميلي كدا من الشغل، كنا قربنا شوية في الفترة الأخيرة وبقا بينا مصالح وبتاع.. واختلفنا عادي زي أي اتنين أصحاب ولا زمايل. بس هو طلع واطي وزبالة، غدر بيا."
بص لمريم.
"بس متقلقوش، أقف على رجلي بس ولو في بطن أمه هجيبه وهطلع عين أهله."
خرجت مريم على برا تجيب ميه. وبعد ما عدت جنب الكافيه استغربت ورجعت خطوة تاني لورا وبصت جوا الكافيه.
سارة ومحمد قاعدين.
ملامح الغضب ظهرت على وشها ومن غير ما تفكر لحظة دخلت الكافيه.
مريم:
"خير إن شاء الله؟ متجمعين عند النبي؟"
سارة بتوتر:
"هو.. هو كان جاي يشرب حاجة وأنا جيت بالصدفة فقولت أقعد أشرب حاجة أنا كمان بقا."
محمد:
"طيب أنا هقوم أشوفهم لو عايزيني في حاجة وأسيبكو مع بعض."
*قام خرج من الكافيه، راحت مريم قعدت مكانه.*
مريم:
"ها.. بسمع؟"
سارة:
"بتسمعي إيه يامريم؟"
مريم:
"من غير لف ودوران يا سارة. فيه إيه بينك وبين محمد؟"
سارة:
"إيه اللي بتقوليه دا يامريم؟"
مريم:
"اللي بقوله دا الصح واللي متأكدة منه. دي تاني مرة أشوفك معاه في مكان واحد، وإنتي أختي وعارفاكي."
سارة:
"مفيش يامريم، تقدري تقولي دماغنا متشابهة شوية مش أكتر 😹"
مريم:
"متشابهة!"
"ساااارة، متعكيش وركزي في اللي انتي بتعمليه.. محمد دا لا شبهك ولا دماغه زي دماغك ولا حتى ينفعك من أي اتجاه. ومش هو دا الشخص اللي هآمنك عليه في وضعك دا."
سارة باستغراب:
"وضعي!! مالُه وضعي يامريم؟"
مريم بتوتر:
"احم.. وضعك إن أبوكي ميت وأنا وأمك بس اللي هنختارلك شريك حياتك، فلازم نختاره بحكمة."
سارة:
"مريم.. متقلقيش وتشغلي بالك بسرعة كدا، إحنا لسة مفيش أي حاجة بينا وياستي لو علي إننا بنتقابل في مكان واحد بعد كدا هحاول مقابلوش ولا حتى صدفة. بس هفكرك إن ربنا اللي هيحطه في طريقي تاني."
مريم بغضب:
"أنا مش عارفة أقولك إيه والله."
سابتها وقامت راحت جابت الميه ورجعت تاني على أوضة عمر.
بتفتح الباب وداخلة لقت الأوضة فاضية ومفيش غير عمر.
مريم:
"إيه دا؟ هما راحوا فين؟"
عمر:
"أصرت إنهم يروحوا يتغدوا بقا طالما اتطمنوا عليا.. بس متقلقيش أكلك جنبي اهو. يلا اقعدي عشان تاكلي."
مريم باستغراب:
"لا لا أنا جيت أسيبلك الميه وهروح آكل في أي حتة عادي."
بتسيب الإزازة ولسة هتمشي مسك إيديها.
عمر:
"خليكي معايا يامريم."
شدت إيديها وهي باصة في الأرض:
"ارتاح ياعمر، إنت تعبان."
عمر:
"أنا فعلاً تعبان، بس اللي تعبان أكتر ضميري وقلبي يامريم.."
مريم:
"احم.. طيب هقعد آكل خلاص."
قعدت وبدأت تاكل وهو باصلها وعيونه كلها حزن.
عدى يوم والتاني وهي مازالت بتراعيه ومبتروحش البيت.
اليوم التالت الصبح.
الدكتور كتبله على خروج. نزل ركب العربية هو ومريم وأمه وأبوه ومنة.
في نص الطريق.
عمر:
"بقولك إيه يابابا، اقف على جنبك كدا معلش."
عبدالله:
"ليه يابني؟ هتروح فين؟"
عمر:
"عايز مريم بس في مشوار سريع كدا، هنخلص ونروح على البيت."
نجلاء:
"أيوة يابني بس انت تعبان."
عمر:
"معلش ياجماعة ريحوني بس."
مريم باستغراب:
"ماشي يلا."
نزلوا ودخلوا كافيه. قعدوا.
مريم:
"إيه بقا الموضوع المهم اللي خلينا نسيب أهلك وننزل عشانه؟"
عمر:
"اليومين اللي فاتوا متكلمناش في أي حاجة ولا إنتي حتى كنتي بتجيبي سيرة الموضوع، بس أنا لازم أتكلم فيه."
مريم:
"عايز تقول إيه؟"
عمر:
".........."
"عايز أقولك إني أغبى واحد في الدنيا يامريم. مهما قولت ومهما عملت مش هقدر أكفر عن 1% من اللي عملته معاكي.. إنتي طلعتي بني آدمة مفيش منك، وطلعت أنا أسوأ بني آدم في الكون. من ساعة ما فقت وأنا بموت من عذاب الضمير يامريم، كل لحظة بتعدي عليا أصعب من اللي قبلها عشان مش عارف أنا إزاي عملت كدا. وقبل حتى ما أدور في الموضوع، رغم إني أقسم بالله بعشق التراب اللي بتمشي عليه.. بحبك بجنان لدرجة إني أول ما سمعت حاجة زي دي اتقلبت مجنون بمعنى الكلمة. بقيت عايز أملكك بأي طريقة المهم تبقي بتاعتي، رغم كل حاجة فهمت ساعتها عقلي وبصري خانوا قلبي ووقعوني في خطأ عمري ما هنساه ولا هسامح نفسي عليه. أنا عارف إنك لو رفضتي طلبي دا هيبقي عندك حق، بس عارف بردو إنك بتحبيني جدا ويمكن حبك ليا أكبر من أي حاجة حصلت. تقبلي ترجعيلي تاني يامريم واعوضك عن كل حاجة شوفتيها واكفر عن كل ذنب أذنبته معاكي بطريقتي؟"
مريم:
"قولت حاجة صح في وسط كلامك، بس أنا بردو ليا طلبي."
عمر:
"إيه الحاجة وإيه الطلب ياحبيبتي؟"
مريم:
"الحاجة الصح إني مازلت بحبك ويمكن أكتر من نفسي."
عمر:
"والطلب؟"
مريم:
"طلقني ياعمر..."
رواية ولكنني احببت الفصل السابع عشر 17 - بقلم همس حسن
مريم: طلقني ياعمر.
عمر بصدمة: نعم؟
مريم: زي ما سمعت ياعمر.
وأنت بتتكلم قولتلي أنا كنت مازلت بحبك، بس كان لازم أرضي رجولتي بإني أعذبك.
ودلوقتي أنا بقولك أنا مازلت بحبك، بس لازم أرضي أنوثتي وكرامتي بإني ما أعيش معاك يوم واحد تاني.
أنت مش بتحب ياعمر، أنت مريييض.. اللي عندك دا اسمه مرض، مسموش حب.
ثم تعالي هنا.. أنت اديت لنفسك الحق تعذبني لشهور وتكرهني في عيشتي عشان سمعت أو قرأت أو حتى شفت حاجة تخصني؟ طيب وأنا فين حقي؟
حقي في إني أدافع عن نفسي، حقي في إني أبرر موقفي وأوضحلك اللي مش شايفه.
تعرف ياعمر.. اليوم الأسود دا أنا روحت البيت عاملة زي الطفل اللي فقد عيلته كلهم وتاه.
رجعت البيت مصدومة صدمة عمري وبردانة من جوايا ونفسي أروح البيت بأقصى سرعة أترمي في حضنك وأقولك اختي الوحيدة مستقبلها ضاع.
ورحت لقيت البني آدم اللي هترمي في حضنه هو أول واحد قرر فجأة إنه يأذيني ويعاقبني على حاجة أنا حتى معرفهاش.
الموضوع أكبر بكتير مانت فاكر ياعمر.. أنا بغلطتك البسيطة دي فقدت ثقتي في نفسي وفي حياتي وفي الجواز وفي الرجالة.. مبقاش نفسي في حاجة غير إني أعيش لنفسي ولابني وبس.
لو فعلاً عايز تكفر عن ذنوبك ياعمر.. طلقني.
وأنا أوعدك أول ماابنك ييجي هقوله إنك أبوه وهخليك تشوفه وقت ماتحب، ومتقلقش مش هكرهه فيك.
هو تلقائي هيحبك لما يبص في المراية كل يوم يشوفك.. بما إني متأكدة إنه هييجي شبهك بالظبط.
*حطت ايديها على وشه*
عملت فيا كتير أوي.. لكني حبيتك بجد ياعمر.
أشوف وشك بخير.
سحبت ايدها وجاية تقوم من ع الترابيزة مسك ايديها.
وبعيون مدمعة وزعل فظيع: بلاش تعملي فيا كدا يامريم.. أنا بحبك.
نزلت ايده من على وشها: مبقاش ينفع خلاص ياعمر.. متصعبهاش على نفسك وعليا أكتر من كدا أرجوك.
خدت شنطتها وخرجت من الكافيه.
عمر فضل باصص على الباب ووشه كله تعبيرات زعل وندم على اللي عمله.
قام وقف وبدأ يتألم تاني من الجرح، لكن مسك نفسه وخرج من الكافيه.
طلب تاكسي وركب.
*في بيت أبو عمر*
عمر بيخبط على الباب.
منة فتحتله ووشه جايب ألوان.
منة: إيه دا أنت جيت.. تعالي اتفضل.
عمر: مالك يامنة في حاجة ولا إيه؟
منة: لا لا مفيش، ادخل بس.
دخل عمر من باب الشقة على الريسبشن لقى ابوه وامه.. ومحمد قاعدين.
أول ما نجلاء وعبدالله شافوه وشهم اتقلب واتوتروا.
محمد: حمدالله على سلامتك ياعمر.. نورت بيتك ياأخويا.
عمر بغضب بعد ما وشه احمر: أنت بتعمل إيه هنا؟
محمد: دا بدل ما تقولي أنت كمان نورت بيتك؟
عمر بعصبية: نورت بيت مييييين؟ هو أنا مش...
*وهو بيتكلم الجرح شد عليه، حط ايده على صدره وقعد على الكرسي*
نجلاء بخضة: براااحة براحة على نفسك ياحبيبي دا أنت متعافتش حتي.
عبدالله: اهدي ياعمر.. أخوك وعدنا إنه هيرجع البيت بس هيتعلم من اللي فات ومش هيعمل حاجة غلط تاني.
عمر: بجد والله؟
بتستغلوا عدم وجودي وتاخدوا قرار زي دا وترجعوا اللي كان عايز يغتصب مراتي صح؟
تمام براحتكو، أنا طالع شقتي واللي عايزني يطلعلي.. سلام.
لسة هيندهوا عليه كان فتح الباب وطلع.
*في بيت أم مريم*
فريدة: إيه ياسارة كلمي اختك كدا شوفي جوزها وصل البيت ولا لسة.
سارة: كانت لسة بتكلمني من شوية ياماما وبتقولي إنهم خرجوا من المستشفي.
فريدة: ربنا يقومهولها بالسلامة يار... الباب بيخبط روحي افتحي.
*راحت سارة فتحت الباب*
سارة: مريم!!!
مريم: إيه ياسارة؟ هي دي اتفضلي بتاعتك.
سارة: اتفضلي طبعاً، أنا بس استغربت يعني المفروض إنك كنتي رايحة على البيت.
مريم بعد ما دخلت: أيوه فعلاً أنا كنت راجعة على البيت عشان ألم هدومي بس غيرت رأيي بقا وقولت أجي على هنا ألبس من عندك على ماأروح هناك.
*بتبوس امها وبتسلم عليها*
إزييك ياماما عاملة إيه؟
فريدة وهي بتسلم عليها: شنطة هدومك!
هدوم إيه يابنتي؟
مريم: مانا قررت أنقل إقامتي عندكوا بقا الفترة الجاية دي.
فريدة: نعم؟ إزاي يعني وضحي كلامك.
سارة: يعني إيه يامريم؟
مريم: أنا وعمر اختلفنا كدا مع بعض وبصراحة أنا حاسة إن دماغنا مش ماشية مع بعضها ومحتاجين نبعد عن بعض.
فريدة: أنتِ أكيد بتهزري مش كدا؟
هتسيبي جوزك في الظرف دا وهو تعبان وتيجي تقعدي هنا عشان اختلفتوا يامريم؟
لا يابنتي أنا مربتكيش على كدا.
سارة: ماما عندها حق يامريم.. اللي عملتيه دا ميصحش.
مريم: بقولكو إيه؟
لو مدايقين من وجودي هقوم أروح في أي مكان تاني، غير كدا سيبوني في حالي بقا والنبي عشان أنا فيا اللي مكفيني ومش مستحملة كلمة من حد.
فريدة: خلاص خلاص اهدي.. البيت بيت أبوكي ياحبيبتي اقعدي طول العمر حتى.
أنا بس صعبان عليا الواد الغلبان اللي لسة عامل حادثة دا.
مريم: أنا عملت الأصول للآخر ياأمي.. من أول ما انضرب بالطلقة لحد النهاردة وقفت معاه صح ونسيت كل حاجة.
دلوقتي هو خلاص هيروح بيته وهيستقر وأنا دوري خلص.
أنا هدخل أغير هدومي اللي بقالي أسبوع بيها دي وأخد دوش وأروح أجيب هدومي وحاجتي من هناك.
*قامت دخلت على جوا*
فريدة: ربنا يهديلك الأحوال يابنتي.
سارة تليفونها رن قامت ترد.
*في بيت عمر*
سابهم تحت وطلع فتح باب الشقة ودخل.
وقف لثواني وسرح في كل تفاصيل الشقة.
بدأ واحدة واحدة يتمشي ويبص على كل مكان وكل أثاث.
يبص على كنبة الانتريه ويفتكر وهي قاعدة تتفرج على التليفزيون، يبص على البلكونة يفتكرها وهي واقفة جنبه بتشرب النيسكافيه، في المطبخ يفتكر وهي واقفة تطبخ وتغني... دخل أوضة النوم.
افتكر السرير اللي كان بيضربها ويغتصبها عليه، المناديل اللي كانت بتنشف بيها دموعها.
دخل الدريسينج رووم وبدأ يمسك هدومها ويشم ريحتها في كل الحاجات.
عمر: مكانش ينفع تمشي بالطريقة دي يامريم، أنتِ مشيتي بس آثارك ممشيتش.
أنتِ عندك حق أنا مريض.. بس مريض بيكي، ومش هسيبك إلا ما أرجعك.
أنا مش هقدر أعيش من غيرك يامريم وهاخد تحدي على نفسي.
ياترجعيلي... ياهموت نفسي.
*في بيت فريدة*
مريم خلصت لبس وخارجة معدية جنب البلكونة سمعت سارة بتتكلم في التليفون وبتقول "مش بالسرعة دي يامحمد إحنا لسة مرتبطين من يومين وهنتقابل بكرة! 😂😂😂"
أول ما سمعت الجملة دي وشها اتقلب واحمر وعلامات الغضب ظهرت على وشها ونزلت على تحت بسرعة.
*بعد ساعة*
مريم بترن الجرس.
عمر فتح الباب.
أول ما شافها ضحك عينيه لمعت وملامح وشه كله بقت سعادة.
عمر: اتفضلي ياحبيبتي 😍
مريم: أنا جاية آخد حاجتي ياعمر.
عمر بعد ما اتكبس: تمام خدي اللي أنتِ عايزاه.
دخلت مريم على جوا طلعت شنطة الهدوم وبدأت تلم هدومها من الدولاب وتلم حاجتها وفي مرة من المرات بتتلف لقت نفسها في حضن عمر.
فضلت دقيقة مصدومة ومش عارفة فيه إيه، لحد ما بدأت تستوعب.
زقته وبعدت عنه: فيه إيه ياعمر؟
عمر: مريم متعمليش فيا كدا أبوس إيدك.
مريم: فاكر كام مرة بوست فيا إيدك فعلاً في الأوضة دي ياعمر وأنا بردو بقولك متعملش فيا كدا.. بس الفرق وقتها إنك كنت بتعذبني، دلوقتي أنا مبعذبكش أنا بعمل الطبيعي جدا.
اتلفتت وبتكمل لم الهدوم.
مسك الهدوم من ايديها: يامريم أنا بحبك أقسم بالله بحبك بجنان.
مريم: اللي بتتكلم عنه دا اسمه حب امتلاك.. حب إنك عايزني أكون ليك بأي شكل وأي وضع أيا كان أنا مين ولا حكايتي إيه، لكن دا مسموش حب حقيقي اسمه مرض نفسي.
اللي بيحب بجد ياعمر عمره ما يقدر يعمل حاجة غير إنه يحب، لا يعرف يأذي ولا يعرف يضرب ولا يهين ولا يجرح لأن ببساطة أي وجع هيسببه للي بيحبه هيتوجع قده 10 أضعاف وهيضرب نفسه بالجزمة ومش هيكررها تاني.
أنت بقا قعدت 7 شهوووووووور كل يوم بتعمل نفس الحاجة.
وبعد كل دا ياعمر يؤسفني أقولك إن لو رجعتلك بالبساطة دي أبقى بساعدك إني أشوه صورة الأنثى وكرامة الأنثى اللي قعدت سنين أنادي بيها.
*قفلت شنطة الهدوم ونزلتها من على السرير وهتمشي*
عمر: خليكي فاكرة إني دي مش النهاية يامريم.. ولو بالنسبالك اللي بعمله دا اسمه مرض نفسي فاعتبريني من هنا ورايح معنديش مخ أصلاً.
أسبوع واحد.
مريم: هو إيه اللي أسبوع؟
عمر: قبل ما يعدي أسبوع واحد هكون مرجعك يامريم.
مريم: اعتبري دا تحدي؟
عمر: آه اعتبريه تحدي.. والعد التنازلي هيبدأ من بكرة، شوفي النهاردة كام بقا عشان تحسبي معايا 😉
مريم: مش بقولك مجنون وربنا ومحتاج تتعالج.
خرجت على برا فتحت باب الشقة وركبت الاسانسير.
وصلت الدور الأول لقت حد بيفتح باب الاسانسير عشان يركب.
*طلع محمد*
محمد: مريم؟ إيه شنطة الهدوم دي!
مريم: أنت هنا؟ كويس إني لقيتك بقا عشان عايزاك.. تعالي معايا.
رواية ولكنني احببت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم همس حسن
محمد : مريم إيه شنطة الهدوم دي!
مريم : أنت هنا كويس إنّي لقيتك بقا عشان عايزّاك.. تعالي معايا.
خرجت من الأسانسير وراحوا على جنينة العمارة.
محمد : خير يا مريم جايباني هنا ليه؟ لو هتتكلمي في موضوعي أنا وعمر أنا...
مريم : موضوعك أنت وأخوك مليش علاقة بيه، ليا علاقة بموضوعي أنا وأختي.
محمد : نعم أختك مالها؟
مريم : بص يا محمد.
أنا من أول ما أبويا مات وسابني في الدنيا لوحدي شفت أيام سودة مش طالعلها شمس، ولما شفت أخوك قولت بس دا اللي هيعوضني عن كل اللي شوفته، بغض النظر عن التفاصيل اللي مش عايزة أتكلم فيها. الأيام عدت واكتشفت إن حياتي بعد وجود عمر مفرقتش كتير.
عشت فترة طويلة جدًا بحارب في الدنيا عشان خاطر أختي تعيش حياتها بأحسن طريقة زيها زي أي بنت طبيعية ومتتأذيش، ولما اتلدعت من الدنيا أكتر وأكتر.
قررت إنّي بعد كدا هعيش بس عشان أحافظ على أختي وأمي اللي مليش غيرهم في الدنيا، وحد تالت هتعرفه خلال الشهور الجاية.
بعد كل اللي أنا عايشاه دا يا محمد، لو لقيت حد فكر مجرد تفكير إنه يأذي أختي تاني أنا هاكله بسناني، فاهم يعني إيه؟
محمد بغضب : انتي تقصدي إيه بكلامك دا عشان مش فاهم معلش.
مريم : أقصد إنك تبعد عن أختي وتسيبها في حالها أحسنلك يا محمد وكفاية اللي أخوك عمله فيا، أختي صغيرة وبتعك ومش عارفة هي بتعمل إيه، بس أنا بقا عارفة ودوري إن اللي هيحاول يأذيها هكون زي السد قدامه الأول.
محمد بخبث : خلي بالك اختك اللي بتجري ورايا مش أنا...
مريم : فاكر القلم بتاع المرة اللي فاتت؟ أقسم بالله كلمة زيادة على أختي وهزرعك بضهر إيدي واحد زيه.
أنا حذرتك وعملت اللي عليا، ابعد عن أختي أحسنلك يا محمد وامسحها من حساباتك عشان مجبركش بطريقتي على دا.
سلام.
سابته ومشيت على برا، وقفت تاكسي وركبته.
*في شقة عمر*
الجرس بيرن، قام عمر فتح الباب.
*نجلاء وعبدالله ومنى*
عمر بزعل وباصص في الأرض : اتفضلوا يا جماعة ادخلوا.
*في أوضة الصالون*
عبدالله : هتفضل مقموص وقالب وشك، أنا نزلتلك لحد عندك يا عمر عشان أوضحلك سوء التفاهم اللي حصل.
عمر : ولا سوء تفاهم ولا حاجة يا بابا، دا بيتك ومن حقك تتصرف فيه وتقعد اللي عايز تقعده وتمشي اللي عايز تمشيه.
بس للأسف عيل زي محمد دا مينفعش أقعد معاه تحت سقف واحد، اعذروني.
نجلاء : العيل اللي بتتكلم عنه دا يبقى أخوك يا عمر، مش حد غريب عشان تتكلم كدا.
غلط، آه طبعًا غلط جامد أوي ولحد دلوقتي محدش فينا سامحه، بس مش معنى كدا يا ابني إن هنعلقله حبل المشنقة ونطرده.
أخوك لسه بيتعلم ومحتاج حد يوعيه ويعرفه غلطه عشان مينحرفش.
منى : ألا هي مريم فين يا عمر؟
نجلاء : كنت لسه هسأل نفس السؤال.
عمر : مريم عند أمها، بس هترجع قريب إن شاء الله.
عبدالله : طيب حيث إن مراتك مش موجودة بقا أتكلم أنا وأقول اللي عندي.
كل الأسباب اللي أمك قالتها من شوية دي ملهاش أي علاقة بالسبب الأساسي اللي خلاني أرجع أخوك.
عمر باستغراب : امال إيه هو السبب الأساسي يا بابا؟
عبدالله : السبب إن مراتك مش هي الشخص اللي تقاطع أخوك عشانه يا عمر.
مكنتش عايز أتكلم في أعراض الناس بس أنت اضطرتني لدا، أنا وأنت عارفين كويس أوي مريم مين وعملت إيه.
نجلاء : مريم مين وعملت إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة يا عبده ماتفهمني تقصد إيه.
عبدالله : خلي ابنك يفهمك.
عمر : هو الحقيقة حضرتك اللي محتاج تفهم يا بابا مش هي خالص.
عبدالله : محتاج أفهم إيه؟
عمر : أنا ظلمت مراتي ظلم ميتغفرش يا جماعة.
نجلاء : إيه؟
ليه يا عمر عملت إيه؟
عمر : هحكيلكم على كل حاجة...
*في بيت أم مريم*
مريم دخلت بشنطة هدومها على أوضتها ووقفت قدام التسريحة تفك الطرحة.
سارة داخلة متشنجة : هو أنت شايفاني عيلة صغيرة؟
مريم : بمعنى؟
سارة : رايحة تهددي محمد إنه يبعد عني كأني وليّة أمري ورايحالي المدرسة عشان عيال ضايقوني؟
مريم : لما تكوني بتعكي ومش عارفة انتي بتعملي إيه يبقي آه هعتبرك عيلة صغيرة وهتصرف من غير ما أقولك حتى.
سارة : انتي عارفة الفرق بيني وبينك كام سنة؟
مريم : ٣ سنين يا سارة، بس مش بالسن يا حبيبتي.
بالعقل، محمد اللي انتي زعلانة عشانه أوي دا انتي متعرفيش هو مين وعامل إزاي وحاول يعمل إيه قبل كدا، انتي مغيبة والسكينة سارقاكي دلوقتي وأنا مش عايزّاكي تغلطي غلطتي.
سارة : ياستي ماتسيبيني أجرب حظي، مش يمكن كل اللي في دماغك يطلع غلط.
مريم : سارة ماتخرجينيش عن شعوري عشان ممدش إيدي عليكي وأفوقك من اللي انتي فيه، أنا فيا اللي مكفيني ومش طايقة نفسي، قصري الشر وابعدي عني دلوقتي أحسن.
سارة : تمدي إيدي عليا، كمان!
على دخول فريدة مخضوضة : إيه في إيه صحيتوني من النوم مفزوعة.
بتزعقوا لييييه؟
مريم : مفيش حاجة يا ماما خلاف بسيط.
سارة : لا فيه يا ماما، مريم عايزة تفرض سيطرتها عليا من أول يوم تيجي فيه.
فريدة : ماتحترمي نفسك ياسارة إيه الطريقة اللي بتتكلمي بيها عن أختك دي.
مريم بصدمة : أنا مش مصدقة اللي سمعته منك يا سارة، بجد مش مصدقة.
لفت من وراهم وفتحت الباب ونزلت على تحت.
نزلت مريم من البيت ماشية في الشارع كالعادة بلا هدف وعمالة تفكر في كل حاجة.
وهي ماشية سرحانة ومش مركزة، عربية جاية من بعيد ناحيتها بأقصى سرعة.
وقبل ما العربية تخبطها بثانية واحدة كان حد بيشدها من قدام العربية، اتلفتت وهي حاطة إيديها على وشها من الخضة.
شالت إيديها : عمر!
عمر : قلبي حس إنك أكيد هتقعي نفسك في أي حاجة وعشان كدا راقبتك من ساعة ما نزلتي من البيت.
مريم بتوسع إيده من عليها : واخرتها إيه؟
هتسمعي الكلام امتى وتنفذيلي طلبي وبعدين تبعدي عني؟
عمر : أنا نفذتلك طلبك.
مريم : لا.
عمر : يبقى لسه محانش الوقت إني أبعد عنك، أنا خدت عهد قدام نفسي.
يا أرجعك، يا أموت.
مريم : طيب عن إذنك.
عمر : هوصلك البيت.
مريم : لا معلش أنا هروح لوحدي.
مسكها من إيديها وشدها ركبها العربية بالعافية وركب الناحية التانية.
مريم : هنرجع تاني للعنف؟
عمر : لأول مرة هبقى عنيف معاكي عشان مصلحتك.
مريم : لا يا عمر مش أول مرة وده الغريب.
عمر : مش فاهم، تقصدي إيه؟
مريم : أقصد إني لحد دلوقتي مفهمتش، لما أنت كنت شايفني كدا ومتدايق مني بالمنظر دا ونفسك تنتقم مني بأي شكل.
ليه كنت بتتعافى عليا ومصمم إني أكمل تعليمي وأروح الامتحانات لآخر امتحان، لأ وكمان أذاكر؟
بلاش، ليه كنت بتعامل أهلي كويس وشايلهم فوق دماغي وبتعاقبني أكتر لو قصرت معاهم؟
عمر : فيه فرق بين إني أكون متدايق منك وشايفك بشكل، وبين إني أكون بحبك.
حتى وأنا موجوع منك وبموت من جوايا كان فيه جوايا دافع مخليني نفسي تكوني أحسن واحدة في الدنيا وعشان كدا صممت إنك تكملي تعليمك عشان أنا واخد عهد على نفسي قدام ربنا إنك هتكمليه.
أما بالنسبة لأهلك فدول حاجة تانية، أهلك عمرهم ما أذوني ولا دايقوني في حاجة بالعكس أنا دايما بحس إنهم عيلتي التانية.
مريم فضلت بصاله باستغراب.
مريم : تمام، إحنا يعتبر وصلنا، ممكن تسيبني أنزل بقا.
عمر : خلي بالك من نفسك، وخليكي فاكرة.
أسبوع.
مريم : بردوووو، ماشي.
فتحت باب العربية ونزلت طلعت على فوق.
عمر اتأكد إنها طلعت بسلامة ودور العربية وبدأ يسوق.
*فلاش باك قبل ما ينزل يروح لمريم وهو قاعد مع أهله في شقته*
عمر : بس، هو دا اللي حصل يا جماعة.
وبكدا أنا بقيت قدام نفسي صغير أوي.
نجلاء : يانهار أسود يا عمر.
واحد زيك بأخلاقك اللي أنا وأبوك ربيناك عليها يعمل كدا!!!
بصت لعبدالله : وأنت كمان؟
كنت عارف إن ابنك مفكر كدا عن مراته ومصدق ومطاوعه على اللي بيعمله.
عبدالله : وأنا كنت أعرف منين يا نجلاء إن ابنك فاهم غلط.
نجلاء بصوت عالي : توعيه، تعرفه غلطه، تعرفه إن شرف مراته مفيش أغلى منه وإنه حمار عشان بيفكر في مراته كدا.
بصت لعمر : ثم تعالى هنا.
انت إزاي تقعد الفترة دي كلها بتعمل فيها كدا من غير ماتصارحها، من غير ماتعرفها اللي فيك؟
الراجل ومراته يا ابني بيبقوا زي الحلة وغطاها يقفلوا على بعض عشان يطلعوا أكلة محترمة، لأ الحلة ينفع تعمل أكل من غير الغطا.
ولا الغطا ليه لازمة من غير الحلة.
قامت وقفت : أنا هقوم أنزل شقتي يا ابني.
مش مستحملة أقعد أكتر من كدا مع واحد عمل اللي انت عملته بالذات لو كان ابني.
وشقتك دي أنا مش هعتبها برجلي تاني إلا ماترجع صاحبتها اللي هتنورها.
سابته ونزلت على تحت.
قامت منى وقفت قدام عمر وبصتله بزعل : مريم مكانتش تستاهل منك كل دا يا عمر.
مريم حرفيًا مفيش منها وكانت بتعشق التراب اللي أنت بتمشي عليه بس باللي أنت عملته دا أنت كسرت بخاطرها وسديت نفسها عن الدنيا كلها، ربنا يسامحك.
سابته هي كمان وطلعت.
عمر قرب جنب أبوه.
عمر : أعمل إيه يا بابا.
شور عليا
عبدالله: للأسف يابني أنت فعلاً غلطت غلطة كبيرة أوي وللأسف الأكبر أنا طاوعتك عليها.
أحسن تصرف دلوقتي إنك تعمل أي حاجة عشان ترجع مراتك بيتها.
عمر: أقسم بالله يابابا أنا بتُحرق من جوايا من ساعة اللي حصل.
عندي استعداد أدفع حياتي تمن إني أشوفها عايشة في البيت ده تاني زي زمان وكرامتها رجعتلها.
بس أنا مش هسكت وهعمل أي حاجة عشان أرجعها.
رجع عمر من الفلاش باك على صوت رسالة واتس أب على تليفونه من رقم غريب.
"أوعى تفتكر الحكاية خلصت على كده يا عمر... Take care 👍"
رواية ولكنني احببت الفصل التاسع عشر 19 - بقلم همس حسن
عمر: إيه الرسالة دي؟
حط الرقم على التروكولر عشان يشوف مين بعتها، لقى الرقم مش متسجل.
عمر: ما علينا، لو حد عايز حاجة هيبعت تاني.
قفل التليفون وطلع البيت.
تاني يوم الصبح.
مريم صحيت وقامت دخلت الحمام، خدت شاور وخلصت. وقفت تنشف شعرها.
في أوضة سارة.
سارة نايمة، تليفونها رن. مدت إيديها جابته من على الكومودينو.
سارة: الو.
محمد: صباح الخير يا قمر.
سارة: صباح النور.
محمد: إيه اللي منيمك لحد دلوقتي يا ماما؟ مش وراكي مشوار؟
سارة: أنت خلاص قررت إني وافقت؟
محمد: الحاجات اللي زي كدا الواحد مش المفروض يستنى الموافقة عليها، المفروض يقتحم كدا، فاهمة؟
سارة: مجنون رسمي وربنا. تمام، هنتقابل فين؟
محمد: أول ما أقفل معاكي هبعتلك اللوكيشن تيجي عليه الساعة ٤، إشطة؟
سارة: إشطة.
قفلت معاه وسابت التليفون وقامت دخلت الحمام وقفلت الباب.
خرجت مريم من جنب الحيطة اللي كانت واقفة جنبها عشان تسمع المكالمة كلها.
مريم بينها وبين نفسها: عاندي أكتر يا سارة، لو اضطريت أكسرلك رجليكي الاتنين مش هسيبك تغرقي نفسك مهما حصل وتعيشي الحياة اللي عيشتها.
سمعت تليفونها رن، راحت تشوفه.
عمر بيتصل.
مسكت الفون شوية مش عارفة ترد ولا لا.
مريم: الو.
عمر: وحشتيني أوي.
مريم: عايز إيه يا عمر؟
عمر: طمنيني عليكي.
مريم: كويسة، متصل عشان تعيد نفس الكلام صح؟
عمر: دايماً ظلماني كدا. أنا مش متصل عشانك على فكرة.
مريم: أومال متصل ليه يا عمر؟
عمر: لقيت دكتورة نساء شاطرة جداً ومضمونة وحددت معاهم معاد النهاردة الساعة ٨، مناسب معاكي؟
مريم: لا مش مناسب، وشكراً. أنا هعرف أصرف نفسي بنفسي وأربي ابني بالطريقة اللي تعجبني.
عمر: أنا مدخلتش في الطريقة اللي تربي بيها ابنك على فكرة، الفكرة إنه ابني أنا كمان وعايز أطمن عليه.
مريم: وعليكي يا مريم؟
مريم: أنا كويسة، وابني كويس. ممكن تسيبني في حالي بقى.
عمر: مريم كفاية عذاب لحد كدا، أبوس إيدك، نفذيلي الطلب ده بس.
مريم: وأنت هتنفذلي إيه قصاده؟
عمر: مش فاهم.
مريم: عايزني أنفذلك الطلب ده، نفذلي طلب قصاده والطلب جاهز... طلقني.
عمر: اممم، هي بقت كدا يعني. ماشي يا مريم براحتك، هسيبك تفكري من هنا لوقتها وتردي عليا.
مريم: سلام.
عمر: سلام.
قفلت السكة ودخلت المطبخ تصب كوباية لبن.
سارة داخلة المطبخ تعمل نسكافيه. بصت ناحية مريم بخجل وبعدين بدأت تعمله.
سارة: أنا آسفة.
مريم: على إيه؟
سارة: على الطريقة اللي كلمتك بيها امبارح، أنا بس ما صدقت لقيت حد حسيت أنه شبهي.
مريم: بالنسبة لي مش زعلانة من حاجة، إنتي بنتي قبل ما تكوني أختي. أما بالنسبة لمحمد.
وهي بتطبطب عليها: الأيام هتثبتلك إنه مش شبهك يا سارة.
خدت كوباية اللبن وخرجت من المطبخ.
الساعة ٣ ونص.
سارة بتفنش لبسها وخدت شنطتها وفتحت باب الشقة.
سارة: ماما أنا رايحة الجامعة ها.
فريدة من المطبخ: ماشي يا حبيبتي ربنا معاكي.
نزلت على تحت ومجرد ما مريم اتأكدت إنها نزلت، راحت فاتحة الباب ونزلت جري وراها. وقفت على جنب لحد ما سارة ركبت العربية وراحت راكبة تاكسي ورايحة وراها على طول.
في التاكسي اللي راكبة فيه سارة.
سارة طلعت الفون بتاعها وطلعت اللوكيشن اللي بعتوه ليها محمد.
سارة للسواق: لو سمحت وديني على العنوان ده بالظبط.
السواق: ماشي يا آنسة.
قبل ما يوصلوا اللوكيشن بدقايق ومريم ماشية ورا سارة بالعربية.
التاكسي اللي راكبة فيه مريم عطل مرة واحدة.
مريم باستعجال: فيه إيه؟ اتحرك بسرعة هيفوتونا.
السواق: مش عارف فيه إيه والله، تقريباً الموتور فيه حاجة، ثواني أنزل أشوف.
مريم بعصبية: لسه هتنزل تشوف الموتور.
بتطلع الفلوس: اتفضل، وأنا هكمل وراها.
نزلت من التاكسي بتبص قدامها.
التاكسي اللي راكبة فيه سارة اختفى.
بدأت ترجع خطوات بطيئة لورا وهي مصدومة. راحت جارية بسرعة قدام تبص يمين وشمال ملقتش أي أثر لعربية سارة.
مريم: أعمل إيه دلوقتي؟ أجيبها منين؟ أوصلك إزاي يا سارة؟ الله يسامحك.
في عربية سارة.
سارة: أيوه هنا يا أسطى، شكراً.
طلعت الفلوس حاسبته ونزلت من التاكسي اتصلت بمحمد.
محمد: إيه يا قلبي؟
سارة: أنا وصلت أهو على اللوكيشن اللي بعتتهولي، فين بقى الكافيه اللي هنتقابل فيه في الصحرا دي؟
محمد: بصي، هو مش كافيه أوي يعني.
سارة: أومال هو إيه؟
محمد: هفهمك لما تيجي. قوليلي بقى واقفة فين بالظبط عشان أجي آخدك.
الناحية التانية.
مريم مازالت واقفة تلف حوالين نفسها مش عارفة هتلاقي أختها فين. وبدون أي مقدمات طلعت الفون وطلبت رقم.
مريم: الو.
عمر: ياه، وافقتي بالسرعة دي؟
مريم: أنا لقيت الطلب اللي هتنفذهولي عشان أجي معاك للدكتورة.
عمر: بجد؟ أؤمريني يا روحي.
مريم: هبعتلك اللوكيشن دلوقتي، تعالالي حالاً ولما تيجي هقولك.
عمر: فيه حاجة ولا إيه يا مريم؟ إنتي كويسة؟
مريم: كويسة يا عمر، بقولك تعالي بسررررعة مفيش وقت.
عمر: حاضر يا حبيبتي، مسافة السكة جري وهكون عندك.
محمد وصل قدام سارة. وقف بص لها من فوق لتحت بابتسامة.
محمد: إيه القمر ده؟
سارة بكسوف: يلا بقى نشوف هنروح فين عشان تقولي الكلام المهم أوي اللي عايز تقوله ده.
خدها وفضلوا ماشيين مسافة لحد ما وصلوا مكان كبير بتاع حفلات بس فاضي تماماً مفيهوش ولا بني آدم.
سارة داخلة بتقدم خطوة وبتأخر عشرة وعمالة تبص حواليها بخوف.
سارة: إيه المكان ده؟ وفين الناس؟
محمد: ده بقى يا ستي الخلوة بتاعتنا أنا وأصحابي وأهلي وكدا، يعني تقدري تقولي اللي يحب يقعد مع نفسه شوية بييجي.
سارة: بس إحنا ما اتفقناش على كدا يا محمد، المكان فاضي وخطر.
محمد: إنتي مش واثقة فيا يا سارة؟
سارة: لا طبعاً واثقة فيك، بس المثل بيقول "اجتنبوا مواطن الشبهات"، ليه نحط نفسنا في موقف زي ده لما ممكن نروح كافيه عام وتقولي اللي عاوز تقوله.
محمد: خلاص يا ستي ولا تزعلي نفسك، اقعدي نشرب حاجة في السريع وقومي نمشي خلاص.
سارة بتوتر: ماشي يا محمد، بس أنا هشرب الحاجة دي في ثواني وهقوم نمشي من هنا.
محمد: تمام.
قام غاب شوية ورجع.
محمد: جبتلك يا ستي إزازة عصير موز باللبن اللي بتحبيه، أهو اشربي براحتك بقى.
سارة: إزازة إيه يا محمد؟ هي كوباية وهقوم.
محمد: ماشي، اشربي يلا.
صبت كوباية عصير وبدأت تشرب.
عمر وصل المكان ودخل على مريم.
عمر: إيه يا مريم؟ فيه إيه؟ إيه اللي موقفك في الصحرا دي لوحدك؟
مريم: سارة يا عمر.
عمر: مالها سارة؟
مريم: سارة أختي في خطر، أنا حاسة. ولازم أوصلها ومحدش غيرك هيقدر يساعدني.
عمر: متخافيش يا حبيبتي، هنوصلها طبعاً. بس إيه هو الخطر ومفيش غيري يقدر يساعدك ليه؟
مريم: عشان الخطر هو أخوك يا عمر.
عمر: محمد؟
مريم: آه محمد. أخوك بقاله فترة بيتقرب من سارة، أو تقدر تقولي إعجاب متبادل. والنهاردة عرفت إنهم هيتقابلوا، جيت وراها عشان أطمن إنها بخير وأوقفه عند حده، لقيتها جاية الصحرا دي والسواق اللي كان معايا عطلني كمان.
عمر: إيه الكلام ده؟ طب يلا بسرعة ندور عليهم.
سارة شربت كوباية، عجبها العصير، بدأت تصب كوباية تانية ف تالتة ف رابعة.
محمد قاعد يبصلها بخبث ويتفرج عليها وهي بتشرب.
فلاش باك.
سابها محمد وقام يجيب العصير اللي مجهزه في التلاجة. طلع إزازة حط فيها موز باللبن ومعاه نوع خمرة وقلبهم كويس مع بعض وحط معاهم كراميل ورج الإزازة وراح يديها لسارة تشرب.
رجع من الفلاش باك.
سارة خلصت الإزازة كلها وبدأت تدروخ ومبقتش متزنة نهائي. قامت وقفت.
سارة: يلااا... يلا بقى يا محمد نروح عشان أنا تعب...
وقبل ما تخلص كلامها كانت بتقع على الأرض. محمد لحقها وهو مبتسم بخبث.
شالها وراح حطها على الكنبة.
جيتي برجلك بقى يا حبيبتي نعمل إيه.
مريم وهي بتنهج: إيه يا عمر؟ هنفضل ندور كدا لحد إمتى؟
عمر وهو بيقف: استني يا مريم، أنا افتكرت حاجة. فيه قريب من هنا مكان كدا كنا بنيجي نحتفل فيه أنا ومحمد وأصحابه وأصحابي. تعالي نروح نجرب يمكن نلاقيهم هناك.
بعد ربع ساعة.
عمر ومريم داخلين يجروا وفجأة.
محمد شايل سارة خارج بيها وباصص لعمر ومريم وعيونه مدمعين.
رواية ولكنني احببت الفصل العشرون 20 - بقلم همس حسن
عمر ومريم داخلين يجروا وفجأة.. محمد شايل سارة خارج بيها وباصص لعمر ومريم وعيونه مدمعين.
مريم فضلت مبرقة لسارة ووشها لونه يتغير ويتلون مع دموعها اللي نازلة وهي ساكتة.
طلع عمر لقدام ومسك محمد من رقابته بعصبية:
"لو اكتشفت انك لمست منها شعرة هقتلك يامحمد."
وهو بيخنقه زيادة:
"فااااهم يعني اااايه.. هقتللللللك."
نزل ايده وشال سارة منه وراح يوقف تاكسي بسرعة.
مريم بتمشي خطوات لقدام.. وقفت قدام محمد وبصت في عينه.
وفجأة دبت بإيديها الاتنين على صدره ومسكت هدومه:
"حذرتك لو قربت من اختي أو أذيتها مش هرحمك ومع ذلللللللك ضربت بكلامي عرض الحائط.. قولي عملت في اختي ايه.. عملت فيها ااااااايه.. انطططططق."
بدأت دموعه تنزل زيادة وهي بتكلمه.. قعدت تدب على صدره وتضرب فيه بإيديها لحد ما قعدت في الأرض وبدأت تعيط بصوت:
"كدا كتير اووووي يارب.. كتير عليا كلللل الضربات دي في الراس. أنا مش عارفة أعمل إيه، مش عارفة أروح فين ولا أكلم مين ولا اشتكي من إيه ولا إيه.. منكم لله منكم لللللللله كلكككم."
كان عمر بيحط سارة في التاكسي ورجع جري يجيب مريم لقاها قاعدة منهارة في الأرض. عينه دمعت ونزل يجيبها.
زقت ايده بعزم ما فيها:
"ابعععععععد عني واوعي تلمسني ولا تلمس أختي تاني. أنا من ساعة ما عرفتك مشوفتش غير المصااااايب.. سيبني في حاااااالي بقاااااا."
وبدأت تعيط زيادة. راح عمر شايلها غصب عنها وراح جري حطها في العربية وركب جنب السواق واتحركوا.
فضل محمد واقف لوحده.. راح قعد على جنب.
***
وقعت سارة بين ايديه وهي بتتكلم. شالها وراح نيمها على الكنبة. قرب منها ولسة بيلمس شعرها.
بص لعيونها وهي نايمة.
بدأ يفتكر كل منظر شافها بيه من أول ما عرفها.
*يحاول يوقف دماغه عن التفكير ويقرب ويلمس وشها.*
يفتكر ضحكتها، صوتها، كلامها.
بدأ يبصلها بتأمل وهي نايمة ومش قادر يشيل عينه من عليها أو يعمل أي حاجة غير إنه يبصلها بس.
محمد:
"جرا إيه يامحمد مالك كدا! أول مرة تفكر مرتين قبل ما تعمل حاجة زي دي.. دا انت بقالك قرن بتخطط لليوم دا. هتيجي بعد ما تنفذ وتفكر!"
رجع بصلها تاني وافتكر كلام مريم وهي بتقوله "أختي اتأذت في حياتي كتير أوي وأنا مش هسمح إنها تتأذي تاني".
محمد:
"أنا آه وسخ وفيا عيب الدنيا كلها.. بس ليه أأذي واحدة معملتش أي حاجة غير إنها وثقت فيا وأمنتلي؟ ليه هعمل حاجة أحاسب نفسي عليها بقيت حياتي. بس غريبة! أنا عمري ما حسيت الإحساس دا ناحية حد.. أكونش بحبها بجد واللي كنت بعمله عليها مكنش تمثيل."
*انتهى بمحمد التفكير بإنه مسك ايديها باسها وغطي شعرها وشالها خرج بيها على برا وهو بيأنب نفسه مليون مرة إنه جابها أصلاً.*
***
محمد:
"أنا آسف ياسارة.. انتي بني آدمة نضيفة ومكنتيش عمرك تستاهلي مني كدا. بس ياترى بعد اللي عملته هقدر أشوفك تاني؟ هقدر أصرحك وأقولك اللي حصل وتصدقيني. أكيد لا."
*في العربية*
مريم بتحاول تفوق سارة مش بتفوق. عمر بص لمريم من قدام.
عمر:
"أقول للسواق يروح على بيتكم على طول؟"
مريم:
"اومال هيروح على فين!"
عمر:
"أنا قلقان بس ماما تشوفها كدا تتخض عليها."
مريم بتفكر:
"اممم، عندك حق."
عمر:
"بصي تعالي نروح على شقة صاحبي هي قريبة من هنا وهو سايب معايا المفتاح عشان لو احتاجتها في أي وقت. هكلمه أستأذنه ونروح على طول."
رجعت مريم تفوق سارة. لحد ما حست إنها مش فاقدة الوعي هي نايمة بس.
اتلفتت بصت للشباك وبدأت تفتكر اللي حصل وعينها تدمع. وفجأة افتكرت اللي عمر عمله معاها، والطريقة اللي كلمته بيها بعدها. قعدت تفكر شوية.
مريم لنفسها:
"أنا ليه عملت معاه كدا رغم إنه ساعدني وجالي جري؟ أنا آه متضايقة منه بس مهما حصل مينفعش أنسى معروف عمله معايا في أختي."
*وصلوا البيت*
عمر نزل فتح الباب اللي ورا وشال سارة طلع بيها على فوق ومريم بتجري وراه. فتح باب الشقة ودخل بيها على أوضة نيمها على السرير وغطاها.
مريم:
"هنع'مل إيه دلوقتي؟"
عمر:
"هنسيبها نايمة لحد ما مفعول الحاجة اللي هي واخداها يروح وتصحى تكلمنا تدخلي تديها دوش كدا عشان تفوق وننزل بيها."
مريم بتبص لعمر من تحت لتحت:
"شكراً."
عمر:
"لا شكر على واجب يامريم. خليكي مع أختك وأنا خارج أقعد برا شوية."
بعد ما خرج بصت مريم لسارة وهي نايمة.
مريم:
"ليه بتغلطي غلطة أختك يا سارة وتوقعي نفسك في حاجة زي دي."
خرج على برا دخل أوضة الصالون قعد.
بدأ يفكر في اللي حصل وملامح وشه كلها غضب.
عمر:
"ليه يامحمد.. ليه تغلط غلطة أخوك وتعمل كدا في بنات الناس. بس انت غلطتك غير.. وأنا مش هسكت إلا ما ما أجيب لها حقها منك لو كنت فعلاً أذيتها."
مريم خرجت راحت على التلاجة تشرب عشان حاسة إنها دايخة.
وقفت قدام التلاجة ومدت إيدها عشان تجيب الماية. داخت جامد. لقت عمر بيسندها من ورا وبيُقعدها.
عمر:
"مالك ياحبيبتي فيه إيه، اقعدي اقعدي وأنا هجيبلك اللي انتي عايزاه."
طلع إزازة ماية وبدأ يشربها وهو قاعد جنبها. ساب الإزازة في الأرض وحط إيده على وشها.
عمر:
"أنا مش عارف أقولك إيه يامريم والله.. بس أوعدك لو أخويا عمل حاجة فعلاً لا يكون عقابه عسير حتى لو وصلت للقتل."
بصتله وعينيها مغربة وبعدين حطت دماغها على كتفه وراحت في النوم.
فضل قاعد على نفس الوضع حوالي ساعة لحد ما هي بدأت تفوق تاني. بتفتح عينيها اكتشفت إنها كانت نايمة قامت اتنفضت.
مريم:
"أنا اسسفة ياعمر."
عمر:
"لا لا آسفة على إيه خدي راحتك طبعاً."
بصت في عينه:
"انت ليه بتعمل معايا كدا وبتأذي كرامتك رغم إنك متأكد إني بكرهك."
عمر:
"أنا بعمل معاكي كدا عشان متأكد إنك ماتكرهيني.. ورغم كل اللي حصل انتي مش قادرة تنهي حبك ليا."
مريم:
"إيه اللي مخليك واثق أوي من كلامك كدا!"
عمر:
"اللي بيحب حد بيحس بيه يامريم. بيحس بكل حاجة تخصه وبيحس كمان بمشاعره ناحيته.. ما بالك بقا لما يكون بيعشقه زي حالاتي. وقتها النفس اللي هيتنفسه هيبقي على علم بيه."
*مسك إيدها وقفها وهو بيقف.*
عمر:
"هو أنا ممكن أحضنك؟"
مريم باستغراب:
".....!"
فضل باصصلها دقيقة وفجأة خدها في حضنه وحضنها جامد جداً وفضل على نفس الوضع حوالي خمس دقايق وهي ثابتة مكانها وبتعيط. لف وشه وقالها في ودنها.
عمر:
"أنا آسف يا كل حياتي.. أنا آسف."
بعد عنها وقعدها تاني.
عمر:
"أنا هنزل أستناكم على باب البيت تحت.. لو احتاجتي أي حاجة بصي من البلكونة بس هتلاقيني عندك هنا."
خارج على برا سمع صوت عياط. اتلفت يشوف صوت العياط دا جاي منين.
بص على الأوضة.
سارة صحيت وقاعدة على السرير بتعيط بصوت.
عمر:
"سارة انتي فوقتي؟"
مريم جت بتجري دخلت بسرعة الأوضة وقفت على الباب. سارة نزلت من على السرير اترمت في حضنها وهي بتعيط جااامد.
سارة:
"كان عندك حق يامريم.. كان عندك حق لما حذرتيني. محمد خدعني وضحك عليا يا مريم وشربني مخدر عشان أنااام."
مريم وهي بتطبطب عليها:
"ششش بس بس بطلي عياط ياحبيبتي واهدي بس اهدي. انتي متقدرش تفتكري خالص هو عمل فيكي حاجة ولا لا؟"
سارة:
"معرفش يامريم أنا صحيت دلوقتي لقيت كل حاجة زي ماهي بس معرفش إذا كان عمل حاجة ولا لا." *بتعيط زيادة* "أنا خايفة أوي يامريم.. أنا أول مرة في حياتي يحصل فيا كدا."
افتكرت مريم المرة اللي فاتت. بدأت تعيط هي كمان وخادتها في حضنها تاني.
مريم:
"متقلقيش ياروحي أنا جنبك ومش هسمح يحصلك أي حاجة وحشة تاني."
عمر كل دا واقف على الباب.
عمر:
"مريم أنا نازل وهوقفلك تاكسي تحت البيت. خلصوا وقت ما تحبوا وابقوا انزلوا يلا سلام."
نزل عمر على تحت يجري وراح بأقصى سرعة على البيت.
*طلع على بيت أهله*
وقف قدام باب الشقة.
عمر:
"نهاية الطريق فاضلها خطوات، وعشان كدا لازم الخطوات دي تتم صح."
رن الجرس.
محمد فتحله الباب.
راح عمر ضاربه بالبوكس في وشه موقعه في الأرض.