تحميل رواية «وحش روضته انثى» PDF
بقلم ميفو سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 - كانت تجري بشده وتلهث ووجهها يقطر بالعرق كانت تجري وسط غابه كبيره يعمها السواد ولا يوجد الا ضوء القمر ينير لها بصيص نور لا تري امامها كانت تشعر بالذعر وقلبها سيخرج من مكانه كانت تلهث وجسدها تمزقه اشواك الاشجار وكلما وقعت تقوم وتجري ومن ورائها ذلك الوحش الذي يطاردها كانت تعدو منه كانه سينتزع روحها لتقف وتتلفت حولها بذعر لا تجد مخرج لتجد من بعيد بريق نور لتجري عليه كأن روحها ستصعد الي خالقها وما كادت ان تصل لدائره الضوه التقطها الوحش بين يديه.. كان رجلا ضخما عيناه حاده كالصقر لا يضهر الا عيني...
رواية وحش روضته انثى الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ميفو سلطان
ذهبت ليان إلى مكتبها، ولم تكن قد دخلته من سنين. شعرت بالسعادة، فصرخت سمية أول ما رأتها وجرت واحتضنتها.
جلستا معًا لتعرفا حال المكتب.
"أهو ماشي بس مش على أوي،" قالت سمية.
"وأنا جبت لكم شغل!" هتفت ليان بسعادة.
"ميفو ميفو"
"يا بركة دخالتك يا قلبي، إيه؟ فرحيني!"
"يوسف كان عاوز يؤسس شركة جديدة، وقال لي لو عاوزة، ولو مش عاوزة بلاش."
"بلاش إيه يا عمر بيت أبوه، ناخدها والنبي!"
"ما أنا قفشت فيه والله وخدتها، وهتبقى شغلانة حلوة."
تنهدت سمية: "آه، ونبقى على وش الدنيا بقى.. عسلية الواد يوسف ده."
"ميفو ميفو"
"اقطبي ليان: ما تحترمي نفسك، هو إيه اللي عسلية؟"
نظرت إليها سمية بخبث: "إيه؟ هاكله يا أختي؟ إيه النحنحة دي يا بت؟ اجمدي، شكلك واقعة."
"أنا شكلي واقعة؟ ده أنا موريّاه الويل."
ضحكت سمية: "اقعدي بعبطك ده، ده يوسف يلفك كده على صباعه، يرشقك في الحيطة ويجيبك تاني، ولا تحسي."
"إيه إيه؟ مين اللي يرشقني؟ ده بيقعد يتذلل ويتنحنح وأنا ما باعبروش!"
غمزت لها سمية: "أحياة النبي ما بتعبروهوش؟ جامدة يا بت."
تنهدت ليان: "لا مش جامدة، مش زفت على دماغي. ربنا خلقني هبلة وحبيته، واتنيلت. ما بأستحملش بعده، بس نفسي أهبده بحاجة أطلع روحه."
"ميفو ميفو"
"أيوه كده، اجمدي. والله هيركبك ويدلدل، انت حرة وتفضلي طول عمرك مركوبة. الرجالة اللي يفوت لهم يركب!"
فكرت ليان: "لا، أنا مش عايزة كده، أنا عايزة يبقى ليا شخصية معاه. دا صعب أوي."
"سبحان الله وبحمده."
"يبقى خلاص، اللي يقوله تقولي عكسه. اقهريه وعصبيه. نشوف هيستحمل ولا هيرقدك في المستشفى، ساعتها هنشوف البيه بيحب ولا إيه."
هتفت ليان بهيام: "لا، بيحب والله."
"لا والله؟ طب ما تروحي ترشقي في حضنه يا أختي! بت، انت أنا على آخري، اللي أقوله تسمعيه."
"طيب، تعالي معايا، أوعي تسيبيني معاه لوحدي."
ليقوما ويذهبا إلى شركة يوسف، ويخبرا فريق العمل أن هناك شغل سيتم هناك. لتتجمع الفريق، وتدخل سمية وليان على يوسف ويبدآن يتكلما في العمل.
"طب تمام، طالما اتفقنا، نمضي العقد."
"أوكي، في أي وقت."
"سبحان الله العظيم 🌿"
"تذغدغها سمية."
"لتقطب وتقول: لا، آه طبعًا هنمضي العقد، إحنا ما بنشتغلش إلا بعد العقد."
ليقطب يوسف جبينه وينظر إليها، ليجدها تفرك في يدها. فيهز رأسه ويقوم ويعطيهم العقد. لتبتسم ليان وتهم أن تمضي.
"بت، زودي الفلوس، مش هيقول لا."
"فلوس إيه يا زفتة؟ ماهو حلو أهه."
"مش قلنا هنقرفه يا هبابة؟"
"صلوا على الحبيب 🌿"
"آه، آه، نسيت."
لتقوم وتضع العقد أمامه. تذهب وتضع قدمًا على قدم وتهتف:
"بس أعتقد أن المبلغ قليل شوية يا مستر يوسف."
ليرفع جبينه.
"تكمل: شغلنا يستحق أكتر من كده. عمومًا، لو مش مناسب اللي طلبناه، إحنا عادي."
لتقوم: "يلا يا سمية."
وتهُم أن تمشي.
"ميفو ميفو"
لتسمعه يقول: "طب، مش تديني فرصة؟ ولا بتقرروا لوحدكم؟ عمومًا، مفيش مشكلة، دي حاجات تافهة، المهم النهاية تفرحني."
لتبتسم ليان بطفولية: "ابتسم لها.. لا، هتفرحك أوي والله، شغلنا مفيش زيه."
ليهتف بحب: "عارف والله مفيش زيه."
"استغفروااااا 🌿"
"لتقف مرتبكة: هاه.. طب، نستأذن بقى عشان نشوف شغلنا."
يهب مسرعًا: "لا، ما أنا عايزك نتناقش في كام حاجة."
لتبهت وتتلبك. لتشدها سمية من الخلف.
لتهب وتقول: "طب، أنا هسيب لك سمية تناقشك، وهروح أجتمع مع المهندسين."
وتركته دون أن يجد وقتًا للاعتراض. وتقف سمية أمامه تنظر بخبث، وهو مشتعل.
لتقول: "طب يا بشمهندس، إيه الحاجات اللي هنناقشها؟"
لينظر إليها بغضب، فنظراتها لا تريحه، ويعلم أن لها تأثيرًا على ليان.
"فكان يريد أن يخنقها."
ليقول بسماجة: "آه طبعًا، بس استأذنك آخر النهار عشان عندي عميل بره."
لتقوم سمية: "أوكي، أنا موجودة مكان ليان في أي مناقشة، تحت أمرك يا يوسف بيه."
وخرجت وتركته.
"صلوا على الحبيب 🌿"
ليهتف بتأفف: "وشكلك والتانية مالها؟ اتهبلت؟ فلوس إيه وهبل إيه؟ طب يا ليان، أما نشوف."
ذهبت سمية لـ ليان. لتقطب ليان: "إيه؟ انت ما قعدتيش ليه؟"
لتقول سمية: "لا، أصل النحنوح خلاص المزة طارت، فالقال آخر النهار بيفلسعني الواد."
لتبتسم ليان: "بس إيه رأيك؟ لهفنا مبلغ حلو."
لتبتسم سمية: "أيوة، خليكي جامدة كده، هتنخي، هيركبك ويدلدل، وولعي له بقى."
"لتقطب ليان: أشعله؟ أزيله؟"
"هتف: يا بت، خليه يغير عليكي، ولعي فيه. خليه يقلب جاز."
"لتقول ليان بخوف: نهارك أسود! لا، دا يقتلني! لا، لا، أخاف، دا مبيتفاهمش في الحاجات دي."
"ميفو ميفو"
"لتقف سمية: أيوه، خليكي مرعوبة كده، هيعمل إيه؟ هيمد إيده عليكي عشان تبقي أيامه جاز وتطفشي عن حق. اسمعي بس."
"لتصرخ ليان: لا، والنبي أخاف! دا لو قلب بيبقى عفريت."
"لتصرخ سمية: عفريت على روحه! أمال بحبك واتغيرت وسامحيني؟ بت، انت ما تقرفنيش، أنا هسيبك وأمشي."
"🌿صلوا على الحبيب المصطفى"
"لتمسكها ليان: طب استني بس.. طيب، ماشي، بس والنبي لو لقيتيه هيعمل حاجة، تقفي جنبي. أنا ممكن يغمى عليا من الخوف."
"لتخبطها سمية: ولا يهمك. بصي، إحنا معينين مهندس مز طحن، آخر حاجة. عيل إيه وبارد كده، لوح تلج وبتاع نسوان. حبسك عليه."
"لتنظر إليها ليان: يا نهارك أسود! أحبسك عليه؟ أنا متجوزة؟ منك لله."
"لتهتف سمية: يا بت، انت بس تخليه يبقى جنبك ويشتغل، واديله حتة ماحدش ياخدها، يبقى مسؤول عنها. هو شاطر وسيبي كل حاجة. هو مابيعتقش. بديل وديله مابيهمدش. دا جمال كان هيفلق راسه كذا مرة، والآخر انهد لما لقي نفسه هيترفد."
"لتهتف ليان: والله هتخربي بيتي من قبل ما يبدأ."
"بصي، لو نطق، قوليله إن ده شغلك وما تقبليش تدخل منه، وإنك مش صغيرة، وكلمتين عن الكرامة، ساعتها هيسكت."
"لتهتف ليان بخوف: طيب، ربنا يستر.. اتنيلي، ابعتيه."
"استغفر الله العظيم 🌿"
"لتذهب سمية."
"ليدخل عليها شاب وسيم وذو جسد رياضي، ابتسامته رائعة. وما إن دخل حتى اتسعت ابتسامته بشدة، فـ ليان فاتنة."
"يهتف: كريم أحمد."
"لتبتسم ليان."
"الرميسي."
"يهتف: سمعت عنك كتير، بس اللي شايفه ما تجيش حاجة في اللي سمعته."
"لترتبك."
"لتسمع صوت قاتل من ورائها: وشفت إيه حضرتك زيادة عشان نعرف؟"
"لترتبك ليان وتحمر."
"إلا أن الشاب نظر إلى يوسف بقوة وقال: حضرتك شفت وقار واحترام ومهندسة نشيطة، مثال لأي حد يبقى زيها."
"كان يوسف مشتعلًا من ذلك الوقح الذي يبدو من هيئته أنه ليس سهلاً."
"فالتفت: بشمهندسة ليان، كنت عايزك."
"لتنظر إليه قليلاً لتقول: أوك يا بشمهندس، اخلص بس قعدتي مع كريم."
"ونظرت إلى كريم: اتفضل يا كريم."
"وذهبت لتجلس بجواره على الكنبة، ويوسف يغلي من الداخل."
"ليجلسا. لترفع نظرها باستغراب: هو حضرتك هتقعد تستنى؟ أظن، وارك أشغال."
"ليجلس على مكتبها ساخرًا: لا، ما تقلقيش، المهم الشغل اللي هن.."
"لتستدير وتجلس ولا تعيره اهتمامًا، ونظرات كريم تشعله، فكريم، وهي تتكلم، ينظر لوجهها وجسدها."
"ويوسف القهر يحرقه ويغلي من الداخل، وهو يمسك الأقلام ولا يحس أنه نازل تكسير فيهم من غيظه."
"أقوم أخنقه؟ ابن الكلب ده بيبص على إيه؟ الوسخ؟ أقوم أخرم له عينيه؟ هموت؟ يا ابن الكلب، ودي قاعدة ولا حاسة؟ ما عرق الهبل عندها عادي. متجوز هبلة؟ يا رب انجدني. طب يا ليان.. طب إيه؟ هفضل آكل روحي كده؟ والواد ناقص يحسس على البت؟ لا، مش قادر. طب أعمل إيه؟ أخش وسطهم إزاي؟"
"ليهب ويهتف: هو إنتوا بتناقشوا شغل الشركة؟"
"لتهتف ليان ببراءة: آه، شوية حاجات كده. كريم هيمسكها معايا."
"ليقطب جبينه: يمسكها معاكي إزاي؟ مش انت بتصممي وهم يكملوا؟"
"لتهتف بدلع: لا، ما كريم لقيت فيه حتة كده ناقصاني، هيفيدني أكملها عشان الشغل يطلع تمام."
"كل ذلك وعينا كريم مسلطة عليها، وسارح في تلك الجميلة، تلتهمها."
"ليهتف يوسف بغيظ: إيه يا كريم؟ انت سرحان في إيه يا راجل؟ دا بيقولك عندك حتة مش موجودة، ماتورينا يا راجل الحتت دي عشان الشغل يكمل ويبقى جاب آخره."
"ليتنبه كريم: هاه.. آه طبعًا، دا ليان تؤمر والله، وأنا من إيدها دي لإيدها دي."
"لتحس أن يوسف سينقض عليه، يقتله، وخافت أن يخرج الأمر عن السيطرة، فيفتعل فضيحة."
"لفتهب وتهتف: خلاص يا كريم، كفاية كده ونكمل بعد أما مهندس يوسف يخلص شغله، عشان بس ما نعطلوش."
"لتقول مبتسمة: ما إحنا مش ورانا حاجة زيه، نقعد براحتنا."
"ليبتسم كريم ويهتف: أنا هبقى بره، انت بس ناديني هتلاقيني جيت لك جري."
"وظل واقفًا مبتسمًا."
"ليهتف يوسف: إيه يا حبيبي؟ انت مستني فقرة التنورة؟ إيه البهجة اللي عايش فيها دي."
"ليهتف كريم: هاه؟ بتقول إيه؟"
"ليقول يوسف: ما بأقولش.. بس ما تقلقش، هقول قريب قوي."
"ليخرج كريم، وتستدير هي بسرعة، وتجلس على مكتبها لتبعد عنه. ليظل واقفًا يسيطر على حاله."
"لتقول: خير يا يوسف بيه."
"كان يغلي من الداخل، ويريد أن يقتلها."
"ليقول: عايز أبص تاني على المخطط الرئيسي للشركة، فيه حاجات ما ركزتش فيها."
"لتقطب جبينها، ثم تقوم: أوك، اتفضل."
"ليجلس على الكنبة، لتجلس بجواره، لترتفع جيبتها ويتفسر جسمها."
"ليشعر بالنار، ليهب واقفًا ويمسك يدها ويهتف: آخر مرة تقعدي مع حد على الكنبة وانت جنبه، انت فاهمة؟"
"أحست بالخوف، وهي لا تفهم شيئًا، ولكنها تشجعت لتقول: ممكن إيدي؟ أظن كده تجاوز، وده شغلي وأنا حرة أعمل إيه، ما أعتقدش ليك فيه."
"ليصرخ: ولما تقعدي واحد عينه راشقة في جسمك؟ ووشك شوية وصدرك شوية، وكلك شوية؟ يبقى ماليش فيه؟ متجوزة سوسن؟"
"لتبهت: إيه؟ إيه؟ اقعد ويبص؟ إيه كلامك ده؟ أنا مش قابلاه، وعيب على فكرة. كريم حد احترم، عيب كده، هو دماغك اللي مش مؤدب؟ نعمل لك إيه؟"
"ميفو ميفو"
"لينظر إليها وهو لا يصدق: يا رب، أروح فين؟ كمية عبط اتحطت في راس واحدة. بقلك بيبصلك بقلة أدب، انت إيه؟ ما بتشوفييش؟"
"لتنظر بغضب: لا، ما شفتش أي قلة أدب، شفت حد ذوق. ومن فضلك بقى، إذا كنت هتتحكم عشان شركتك، يبقى نفضها. إيه ده؟"
"لتبتعد غاضبة."
"ليشدها إليه: أهمدي، انت رايحة فين؟"
"ليستغفر ربه، ليقول ملاطفًا: يا ليان، أنا مش مستحمل حد يبصلك كده."
"لتدفعه: آه، قول انت بقى، كله انت تشوف اللي في دماغك وتيجي تطلعه عليا وتتحكم فيا. آه، واتغيرت يا ليان وبتاع، وكله كذب، وانت عايز تتحكم فيا؟ بس بقلك، لا، ما هيحصلش تاني. أنا مش هسمح لك تتحكم فيا مهما حصل، وشغلي خط أحمر. ياما.."
"ليشدها إليه: ياما إيه؟ انطقي، عشان الدخان اللي جوايا يطلع عن حق."
"لترتبك وتقول: من فضلك بقى، أنا عندي شغل."
"ليتراجع ويهز رأسه بقله حيلة، والغيظ يأكله: طب يلا نتنيل نشوف التصميمات."
"لتقدم على حركة تغيظه، وتذهب للكنبة، وتأخذ اللابتوب وتذهب إلى المكتب، وتجلس وتشير إلى الكرسي المقابل للمكتب وتقول: اتفضل اقعد."
"لينظر إليها ببلاهة: ليه؟"
"ليهتف: أنا قلت هبلة، وربنا هبلة. ليه؟"
"لتقول جدية: مش انت مش عايز تقعد على الكنبة؟ خلاص براحتك، اديني ريحتك."
"ليقوم ويهتف: لا، كده كتير."
"ليقوم ويجلس بغضب على الكنبة منتظرها. فلم تأتِ."
"ليقول بنبرة حادة: إيه؟ هفضل مستني الهانم تحن وتيجي توريني الشغل؟"
"لتقف متبرمة وتشتمه، وتأخذ التصاميم وتجلس وتضعهم بغضب."
"ليهتف بسخرية: براحة، براحة. لهدومك الضيقة دي تبقي حتة يا أختي."
"لتنظر إليه نظرة خارقة."
"ليكـمل: أما أتهبب، اسكت أنا. دا يوم جاز."
"لتبدأ هي في شرح التصميمات، ليبدأ هو، غضبه يتلاشى، وينظر إليها ويهتف: الله يخربيتك يا كريم، وربنا لأقتلك، بتبص على حاجتي يا واطي. قمر يا بنت الحتة، وكلك مزة. هموت وأهجم عليك، لا وتقلي مابيبصش؟ دا اللي يقرب منك، عينيه تطلع، كل قلة الأدب اللي في الدنيا. آه يا قلبي، هنقل أدبنا امتى وانت مز وطري وقمر كده."
"كانت تتكلم، لتلتف لتجده ينظر إليها نظرة أحرقته."
"لترتبك وتقول: إيه؟ فيه إيه؟ بتبصلي كده ليه؟"
"ليهتف بوقاحة: ببص زي كريم، اشمعنى أنا؟"
"لترتبك: كريم؟ كريم إيه؟ وإيه كلامك ده؟ عيب كده."
"ليضحك ويقترب منها: يعني بصاتي عيب، وبصات كريم إيه؟ حلو وبفيونكة؟ ببصلك زيه انت بقى؟ ما حستيش بكريم وحسيتي بيا؟ إلا، ليه يا عسلية؟ محمرية كده وقمر؟"
"لتهتف: بقلك إيه؟ احترم نفسك، إحنا في الشغل. وإيه محمرية وزفت؟ قوم، قوم يلا من هنا."
"لتهم أن تقوم، ليهب مسرعًا، لتتراجع، وكانت ستقع. لياخذها في حضنه ويشدها إليه."
"ليهمس: يا لهوي، القمر أحمر، وأنا ولعت. طب إيه؟"
"لتحاول أن تبتعد، ليشدد عليها: أهدي يا قلب يوسف، كده هنتفضح وصوتنا يطلع."
"لتهمس: ابعد بقى."
"ليقترب من وجهها: ابعد بقى."
"ليشعر بارتجافها ويهتف: ولو ما بعدتش يا قلب يوسف؟"
"لتهمس: هبعدك والله، بس بقى."
"ليبتسم ويقترب من شفتيها: طب يا جامد، ماتبعدني كده؟"
"كان يمرر شفتيه على شفتيها بحب، ملتصقًا بها، لتتوه هي قليلًا."
"لينتهز ذلك وينزل عليها يقبلها بشدة، ويحس بنبضات قلبها، ليكمل ويشدها إليه، لتتعلق به غصبًا عنها، وهو يتفنن في إلابها."
"ليمُر بعض الوقت، ليبعدها ويحتضنها."
"ليهتف بحب: هموت مرة في إيدك، وربنا، والكتمان عشاني وحش."
"لتبعده وتهرب إلى آخر المكتب، وتعطيه ظهرها حتى لا يكمل كلامها."
"ليهز رأسه ويقول: أنا ماشي، سيب لك قلبي، اتصرفي فيه براحتك."
"لتندفع وتقول، حتى تبين له أنها لا تهتم: طب، بليز، والنبي دخل كريم بعد ما تخرج."
"ليتصنم مكانه ويستدير، وعينيه تشتعل غضبًا، لتشعر بالرعب، وتحاول أن تتجلد."
"لتستدير لتجده يقترب من مكتبها، وبدأ قلبها ينبض بقوة."
"لتقول: إيه؟ فيه إيه؟"
"ليقترب ويضع يده حول كرسيها ويقترب بوجهه."
"ليهتف: يمين بالله، لو الواد ده دخل بعد ما أمشي، لأكون مرقده في المستشفى شهرين. فاهمة؟"
"لم ترد."
"ليصرخ: فاهمة؟"
"لتهز رأسها بسرعة."
"ليبتسم، يقترب ويخطف قبلة من شفتيها ويبتعد."
"ليبتسم على منظرها، ليقول: بحبك لما بتسمعي الكلام."
"ويخرج مبتسمًا."
"لتظل تمسك قلبها: يخربيتك، هتموتني. إيه ده؟"
"لتدخل عليها سمية: إيه يا بت؟ احكي لي."
"لتحكي لها ليان."
"لتهتف: يا خيبتك! وأنا أقول ماله خارج رايق كده؟ أثاره قال الكلمتين والكتكوته سلمت. طب أعمل فيكي إيه؟ طب قومي يا زفتة، فاضل عالخروج ساعتين. هنروح أنا وانت وكريم الشركة. هو هيوصلنا، ويبقى يوصلك البيت. يا، يا أختي، وإياك لما تروحي تنخي، والله أجي أقول له إنك بتحبيه وهتموتي عليه."
"لتهتف ليان: إيه؟ أعمل إيه؟ هو بيشخط، بقوم أكش؟ أعمل إيه؟ زفت أنا، زفت، ما بعرفش أجمد، وبتهبب أنخ في ثانية. دا مسهوك وفظيع."
"لتهتف: طب يا أختي، بكرة يركب ويدلدل أوي. يلا انجري."
"لتهتف ليان: طيب، بس كريم هيوري كام سكتش ليوسف، وهنخلص ونمشي."
"لتقوم وتخبر كريم، ويذهب هو ليوسف."
"ليدخل إليه ليهتف: مستر يوسف، الاسكتشات جاهزة. بص فيها كده، آنسة ليان وأنا خلصناهم."
"ليتجمد يوسف: آنسة؟ آنسة إزاي؟ وأنا إيه؟ خيال ما ته؟"
"ليهب ويقول: انت بتقول اللي خلصتهم."
"ليهتف كريم: أنا والآنسة ليان."
"ليهتف يوسف بغضب: نعم يا أخويا؟ آنسة؟ إيه اللي آنسة؟"
"ليهبت كريم: ليان المهندسة ليان، فيه إيه؟ دا حتي والله ما لقيت حد زيها كده."
"ليرفع يوسف جبينه: لا والله، دا حاجة مبهجة جدًا. ما قبلتش."
"ولا أنا والله ما قبلت برضه."
"ليندفع كريم: آه والله، حاجة على الفرازة وكيوت، جاية من ديزني، أميرة."
"ليهتف يوسف بغضب: طب خلي بالك بقى من كلامك على مدام ليان."
"لينصعق كريم: مدام؟ مدام إيه؟ انت بتقول إيه؟ لا، لا، والله ما تنفع."
"ليهب يوسف: هو إيه يا أخويا اللي مش هينفع؟"
"ليهتف كريم: لا، شكلها مش مدام خالص، دا كأنها مزة بورقتها."
"ليقترب يوسف، وأحس أنه سيقتله."
"ولتدخل عليهم ليان، لتتعجب، فيوسف نظراته تشع غضبًا."
"ليقول: اتفضلي يا مدام، الأستاذ خلص، مستني بس أوامر المدام."
"كان يشدد على كلماته."
"لتقول: حاضر يا مستر يوسف."
"وكريم يقف مدهوشًا."
"ليسمعه يوسف يهمس ما حرقه ونهش قلبه: مدام إزاي بجسمها ده؟ دا كأن ما فيش إيد مالت عليها."
"أحس أنه سيقتله، واستدار بغضب، ليجد ليان تهتف: طب يا كريم، سيبنا دلوقتي وهحصلك."
"ليخرج كريم، وهنا لم يستطع يوسف أن يهدأ. ليمسك أحد الفازات ويرزعها في الحائط، لتنكمش."
"لتجده يستدير ويتجه إليها، لتقول: إيه؟ إيه؟ فيه إيه؟"
"لينظر إليها بغضب حارق: فيه إيه صحيح؟ فيه إيه؟ فيه إني خيال ما ته، والهانم آنسة. مش تقليلي؟ كنت أركب أريل أرشقه في راسه وتقولي طوله كام وعدى لفين؟ نهارك أسود."
"لتبهت من غضبه وتهتف: بطل بقى طريقتك دي، وقلي إيه."
"ليقترب منها ويتحكم في نفسه حتى لا يبرحها ضربًا، ليهتف: الهانم آنسة من امتى؟ والبيه مبسوط بالآنسة؟ أصلها حاجة على الفرازة، ما اتلمستش."
"لترتبك وتتراجع، وقلبها يضج بالخوف، ولكنها تجلدت: إيه؟ ما جاش مناسبة نتكلم؟"
"ليصرخ: ليه؟ هو مش عارف إنك مراتي؟"
"لتهتف: لا، مش عارف. ما بحبش أدخل حياتي في شغلي."
"ليبتعد ويدور ويدور، أحس أنه سيقتلها."
"لتنكمش، وهو يلف، لا يعرف كيف يهدأ، ليقترب منها ويهجم عليها، ويشدها إليه، يعتصرها، لتصرخ."
"ليهتف: اكتمي، عشان أنا جوايا والع، سيبيني أطفي النار اللي جوايا."
"لتستكين في أحضانه خوفًا من هياج صدره، كان يضغط عليها بشدة، لتلتف ذراعها حوله لا إراديًا."
"ليظلا فجأة، وهو يهدي نفسه بجسدها، فهي كالبلسم لروحه، ليحس بيدها تمسد على جسده بروية، لتنساب مشاعره، ويغمض عينيه، يحس بجسدها بين ذراعيه، ويدها تحنو عليه."
"ليهمس: طب أعمل إيه في الغلب اللي أنا فيه ده؟ يا رب بقه، تعبت."
"ليبعدها بهدوء ويهتف: طب يصح إني ألاقي واحد يقلي، الآنسة لوزاية مقشرة؟"
"لترتبك وتهتف: إيه؟ عيب كده."
"ليقول: أنا اللي عيب، ولا الحيوان اللي ولع في جثتي هو اللي كنت هقتله؟ والله كنت هقتله."
"لتهتف: خلاص بقه، أنا ما جاش في بالي."
"ليتنهد ويمسك يدها: وسيادتك من غير دبلتك؟ ليه؟ فين دبلتك؟ انت إزاي تخرجي من غيرها؟ ليان، أنا أه اتغيرت، بس فيه حاجات فوق طاقتي. دبلتك ماتتقلعش تاني."
"لتتذكر ما حدث يوم أن شدها من إصبعها، لترمي دموعها."
"ليحس بشق في قلبه، ليقترب منها بسرعة ويرفع وجهها: حبيبي بيعيط ليه؟ طيب، عمري، انت مالك؟"
"لتهمس بوجع ووجهها يشع براءة: مش معايا دبله. ما عنديش."
"ليتذكر يوم أن أخذها منها ورماها أرضًا، ليشدها إليه بعنف، لتبكي."
"ليهمس: آسف يا عمري، والله آسف. ده أنا أجيب لك الحلو كله. والله."
"كانت تبكي وهو يحاوطها."
"ليبعدها ويمسك وجهها ودموعها تسيل: ليقول: خلاص، والنبي، أنا زبالة. خلاص يا عمري، بطلي. أنا آسف... والله آسف."
"ليشدها إليه يعتصرها، وقلبه يحترق: يا ربي، الصبر. استغفر الله."
"ليمسد عليها: طب، أنا طور؟ يقوم حبيبي على طول كده دموعه تنزل ويقهرني كده؟ ليرفع وجهها ويهمس: دا حبيبي ينجابله أحسن حاجة. يا خرابي، تعيط يا قمر عشان ما عندكش."
"لتهمس: آه، ما عنديش، مانت خدتها والله، أعمل لك إيه؟"
"ليبتسم: عندك حق، ماهو أنا عيل مابفهمش. وحبيبي حساس، آخر حاجة. دموعك دي بتحرقني."
"لتهمس: أعمل لك إيه؟ انت اللي وحش أوي. ابعد بقى، والنبي."
"ليمسك وجهها ويتلمسها بحنان: آه، في دي عندك حق، وحش. أنا وحش، إنما التانية ما أعرفش أعملها."
"لتهمس: إيه؟"
"ليقول: إني أبعد. ما أقدرش أبعد سنتي. دا حبيبي، هموت عليه. ليان، قلبي انت. حاسس إني هنجلط بسببك."
"لتقطب جبينها وتهتف: نعم؟ تنجلط؟ طب، أوعي، أنا جيت جنبك، حد قال لك تقرب مني؟ خلاص، خليك بعيد عشان ما تنجلطش، يا أخويا، وروح للي ما هيجلّطكش."
"ليبتسم: والله حاسس إني في غلب. أكني أبعد عشان ما نجلطش."
"لتهتف: أمال هتنجلط ليه؟ عملت لك إيه أنا؟ خلاص، مش عجباك؟ ما تبعد. أنا أصلاً مش طايقاك، وبطل تزعق لي تاني. أهوه، وتيجي تقلي اعملي، وما تعمليش."
"لتقترب منه وترفع إصبعها: أنا ما عدتش بخاف منك، أنا ليا شركتي وشغلي وكياني. بطل، والله ما هسكت لك، يا أبو دبلة، ليك عين."
"ليبتسم ويرفع حاجبيه، ووقف يتأملها، وربع يديه، وعيونه تشع حبًا."
"لتتحول إلى الخبث، ليهتف: لا، تصدقي، باين والله."
"كانت نظراته تلتهمها."
"لترتبك، ليتقدم منها."
"لتهتف: إيه؟ عايز إيه؟ انت ما تقربش، أنا مش هسكت لك والله."
"وهو لا يتحدث، ويقترب منها، وعيونه أصبحت مشتعلة، لتلتصق بالباب، وهو ملتصق بها، وصدرهم يعلو ويهبط، هي من خوفها ورعشتها، وهو من نيران رغبته."
"ليرفع يده حولها ويحتجزها، لتهمس: ابعد."
"ليبتسم ويهتف: تؤ تؤ تؤ، مش قبل ما توريني قوتك يا مز انت."
"ليرجف قلبها وترتبك: أوريك؟ أوريك إيه؟ بطل كده."
"ليضحك: كأني أبطل كده يا بنتي، بعالم سمسم بتاعك ده."
"لتقطب جبينها، ليضحك: طب حبيبي بقه قوي، مش هيسكت لي إزاي يا عسلية، وهيبعدني عنه خالص؟ هتبعدي حبيبك يا قلب حبيبك؟ أهون عليك؟"
"لتهمس: بطل بقى، أوعي."
"ليرفع يده يتلمس رقبتها، ليهمس: وحشوني، أحط راسي فيهم وأتوه. ليتلمس شعرها: وحشوني ريحتهم اللي ما بتطلعش من قلبي."
"لتنزل على عيونها: وحشوني، ووحشني بصاتهم اللي تاكل قلبي. ليسير بإصبعه إلى أن نزل على شفتيها: ودول هرو قلبي قبل كده، ولا يوم الأ ما حلمت بيهم. وحشني رعشتهم بين شفايفي، وحشني همسهم بين شفايفي، وعيون القمر دايبة. وحشني كله كله. أخده وأتوه بيه."
"دا تاه يا قلبك يا يوسف، قمري، عينيه بتطلع نار. قلبي مش مستحمل. إيه عيونك دي؟"
"كانت عيونها سارحة في عينيه، هو يداعب شفتيها، ليحس برعشتهم تحت يديه، وتنفرج شفتاها لا شعوريًا، وتتوه في نظراته."
"ليهمس: لا كده كتير. ليمسك يدها ويضعها على وجهه، ويقترب من وجهها، لتلتقي أنفاسهم من شدة قربهم، ويهيم بعينيه في عينيها، والمشاعر تنساب منهما، وهمو يتلمسها ويتلمس وجهها بحنان، وعيونهم متعلقة في دنيا أخرى من العشق، وهي تداعب وجهه بأصابعها، وهو أحس أنه سيجن، وهي تذوب وتذوب، لتتوه أكثر، وأطراف أصابعها على شفتيه، تحركهم بهيام، وتنظر إليهم بوله. هنا لم يقو يوسف على كم ذلك المشاعر، لينهال عليها، يغرقها بما يطحن بداخله، ويذيبها أكثر، وهي منتهية بين يديه، وأصبحا في حالة من اللاوعي، وهو يركنها بالباب، ويرفعها إليه، يتوه في منحنياتها، وروعة عطائها، ليمر وقت ليس بقليل، وهما في دنيا العشق."
"ليرن تليفون ليان فجأة، يستدعيهم من حالة التوهان والعشق، لتنتفض ليان بقوة، ليشدها يحتضنها."
"لتحاول أن تخرج، ليهمس: أهدي الأول، أهدي. ماينفعش تخرجي كده."
"ليظلا هكذا لفترة، لتدفعه مرة واحدة، وتستدير وتخرج."
"ليقف ينظر للباب، ليركن رأسه ويخبطها قليلًا: والله كتير، والله هموت وانحصر. أنا بطلع دخان من كل ناحية. أروح فين؟"
"ليذهب إلى مكتبه ويجلس ويغمض عينيه: إيه اللي كنا فيه ده؟ دنيا تانية. قلبي انهار، وجثتي شاطت. حبيبي يشعوط. طب إيه؟ تعبت والله، البت نار، بتسيح في ثانية. حبيبي خفيف وعسلية وشفايفه يموتوا. آآآه يا قلبي يا حزين. الـ بتاع ستات ال... دا البت هتهرلك قلبك."
"ليغمض مرة أخرى، ويتوه في ذكرى ارتعاش شفتاها بين شفتيه، ليهمس: هو فيه كده؟ قلبي خلاص مش قادر."
"هربت ليان، ودخلت مكتبها، لتحس أنها ستنهار: يخربيتك، في ثانية بيبصلك تقعي؟ انت بت واقعة؟ هو ده اللي هتوريله؟ عبوشكلك، عيلة معاقة. دا صعب أوي.. وحلو أوي، ووحشني أوي، أعمل إيه؟ بحبه."
"لتسهو في ملمس شفتيه، لتضع يدها على شفتيها، تبتسم بهيام."
"ليمر الوقت، وتستعد للخروج، هيا وسمية، وخرجا مع كريم لمقر الشركة الجديدة."
"ليأتي يوسف، موعد الخروج، ليذهب إليها ليصطحبها، ليعلم أنهم خرجا مع كريم، ليحس بنار في جوفه."
"نهار أبوك أسود، هو أنا عشان ساكت وسيبك، تقومي تفلتي؟ أعمل إيه؟ أضربها؟ أفرتك دماغها؟ آه يا غيظك يا يوسف، عامل نصير المرأة وحقوقها، وأديك هتشيل الطين، والبت بتفلّت. أنا ماينفعش أبقى كده، مش مستحمل شخصيتي، ماتعملش الهبل اللي بعمله ده. أنا صابر بس عشان دماغها الجزمة، وأطولها بس، والله لارجع حبيبي زي الأول، بس تلين. يخربيت كده، أنا والع، ومش طايق البت، خدت الواد وخرجت. طب إيه؟ أقتله؟ ولا أعميه؟ الواطي بيبص على حاجتي. طب يا ليان، وقعتك سودة. يوسف صفوان الجبروت قاعد ياكل روحه من حتة عيلة. عيلة بس هموت عليها. عيلة، انهبلت، وحرة، وما بخافش. كتير عليا، مش أنا خالص. نصير مراة إيه؟ الله يخرب بيوتهم، هموت محصور. ماشي. يلا، روح كمل قهر في البيت. أنا عارف من هنا لحد ما أطول البت، هتشل وأنجلط، وما عدتش هنفع لحاجة."
"ليقوم وينتظرها في البيت."
"ليجدها بعد فترة تدخل، وهو يراهم من شباك الفيلا، ويرى السعادة الطاغية لذلك الحقير، وبصاته، ويرى زوجته."
"طب إيه؟ البت دي عندها إعاقة أو تخلف؟ آه يا وسخ، بيبصلها إزاي؟ يخربيت أمك. مراتي متخلفة يا ولاد. دا ناقص يحسس عشان تحس. نهار أسود، ليكون بيحسس، والهبلة ما تاخدش بالها. النجس، عينيه بتطلع وساخة، ودي هطلة. يا رب، البت اللي حيلتي معاقة وعندها قصور ذهني. ما فيش بربع جنيه فهم ولا خباثة، متربية وراضعة هبل. ودا ماشي، جايبها من أولها لآخرها، الواطي، أخرم له عينيه. آه يا ابن الكلب."
"ليجد كريم ينزل، ويقترب من باب ليان، ويفتح الباب نص فتحة. ليشعر يوسف بنار تتصاعد وتتلبسه الشياطين. ليهتف: آه يا ابن الكلب، انت ليك في الحركات دي؟ تفتح الباب والبت تعدي؟ تملس عليها؟ يا نجس، والله لأقتلك يا وسخ. لا، وانت جاي تعملها في البت بتاعتي؟ (مانت عملتها كتير يا مفضوح 😂)."
"ومراتي متخلفة، يا حزنك يا يوسف. ليهب وينط مسرعًا من الشباك، ويتجه بغضب جامح، ويذهب، وكانت ليان تلملم حاجاتها، ليحدث ما أفزعها عندما..."
رواية وحش روضته انثى الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميفو سلطان
كانت ليان تلملم أشياءها ولا تعلم بالمصيبة التي ستحدث قريباً.
لتجد يوسف يقترب وعلامات الغضب عليه.
يقترب من كريم، لينهال عليه ضرباً.
لتصرخ وتنزل مسرعة، وتحاول أن تبعده.
ليبتعد ويلتفت لكريم:
"ماشفتش وش أمك في الشركة تاني، ولا أشوفك جنب مراتي تاني. يمين بالله لأكون قاتلك."
ليقوم كريم ويخرج مسرعاً.
لتنظر إليه ليان غير مصدقة.
ليتصاعد غضبها، لتستدير وتدخل.
وهو ورائها يحاول أن يسيطر على نفسه حتى لا يقتلها.
لتدخل حجرتها وترمي شنطتها بغضب واضح، وتستدير:
"انت اتجننت؟ انت عايز تفضحني؟"
ليقترب غاضباً:
"عارفة يا ليان، لو فتحتي بقك قدامي دلوقتي أنا مش مسؤول."
لتشتعل رغم خوفها، لتصرخ:
"هو إيه ده؟ انت أكيد عقلك جراله حاجة. انت بتعمل كده ليه؟ بس لا، أنا ما أقبلش إنك تهيني كده، لتكون فاكر إني هسكتلك وهبقى الهبلة بتاعة زمان. لا فوق بقى، أنا خرجت من تحت جناحك يا بيه، وليا حياتي وكاريري ومستقبلي، مش هسمح بتحكماتك دي. ولو ما قلتليش عملت كده ليه، تتفضل تعتذر على اللي حصل، يا تسيبني في حالي وأروح أقعد في شقتي، بلاش قلة قيمة."
كان يراقبها وهو غير مصدق ما تقول.
ليحاول أن يسكت داخله، ولكنه مشتعل.
أحس أنه سيفعل مصيبة ستخرجه من حياتها على أثرها.
فهي مشتعلة لدرجة الهياج، ولم يجد سبيلاً ليهدي نفسه إلا أن هجم عليها وأخذها في حضنه واعتصرها بين يديه.
لتصرخ من هجومه.
لتحاول أن تبتعد، ولكنه كان مطبقاً عليها.
ليهمس بنبرة صدرت حديدية من داخله ليقول:
"ماتتحركيش عشان أنا والله هعمل مصيبة."
لتحس بالخوف، فهو ينهج بشدة ويحتضنها بشدة.
كان يضمها إليه ليحس بها، لعل لهيب قلبه واشتعاله يهدي وينسي ذلك الحقير وينسي كلامها وتهديدها.
كان يحاول أن يكبت النيران التي تتأجج بداخله، وجسدها هو السبيل إلى ذلك.
كانت تحس بجسده متشنجاً، ويديه كالحديد تنغرز في جسدها.
لتحس أنه غاضب بشدة ويحاول أن يتحكم في نفسه.
لخافت وترتعش:
"هو عامل كده ليه؟ هو هيموتني ولا إيه؟ الله يخربيتك يا سمية، هو الواد عمل إيه خلا يوسف عامل كده؟ آه، ما الاتنين قلة أدب زي بعض وبيفهموا في قلة الأدب، وأنا ما بعرفش. طيب إيه؟ أنا خايفة أتحرك."
كان هو قد بدأ يهدأ إلى حد ما، وبدأ يتنهد ويحرك يده على جسدها بهدوء.
لتحس أنه عاد إلى حالته، لتدفعه بعيداً.
وتبتعد وتقف بعيداً تنظر إليه بغضب.
ليظل ينظر إليها فترة.
أما هي فكانت أعصابها تحترق.
"ما تبص بقى، انت بتبصلي كده ليه؟ أنا مش خايفة منك."
ليبتسم داخلياً، ليقترب منها بهدوء، وعلى وجهه نظرة حديدية.
لترتعب:
"يا حزنك يا ليان، هيموتك."
لتلتفت حولها، لم تجد ما يغطيها.
لتقول:
"إيه؟ انت عايز إيه؟ زعلان ليه؟ ما فيش حاجة تزعل."
إلا أنه اقترب والتصق بها، وعيناه مسلطان عليها، وهي تنهج بشدة.
لتقول:
"والله لو مديت إيدك عليا، لهاكون، هكون مموتالك."
ليهتف بقوة:
"لا، مانت لازم تخافي دلوقتي. أنا جوايا نار مش عارف أطفيها."
لترتعب وترتعش وتقول:
"واخاف ليه؟ أنا ما عملتش حاجة وما أعرفش حاجة."
ليبتسم على رعبها:
"مانا عارف إنك هبلة وما تعرفيش حاجة."
لتغضب وتدفعه:
"إيه هبلة دي؟ هو انت إيه؟ فاكر إن ما فيش زيك وإن انت اللي بتعرف كل حاجة؟ لا يا أستاذ، زيك هو إيه ده؟ واتصرف زيك، ومالكش تتكلم من أساسه. انت فاكرني هبلة وهسكتلك."
وابتعدت حتى الكنبة وأخذت شنطتها لتدخل تغير.
ليهتف ويقول:
"لا، أنا مش فاكرك هبلة، انت بعد الكلمتين دول هبلة رسمي ومختومة عبط."
لتشتعل وتنظر إليه بغل، وتقذف فيه شنطتها لتأتي في وجهه، وهي تصرخ:
"ماشي، أحسن طالما أنا هبلة."
لتجد يوسف قد احمرت عيناه، وقبض على يديه وأغمض عينيه.
لترتعب:
"يا نهار أسود، هيموتني خلاص."
كان متصنماً، وهيا شلت من منظره ووجهه الأحمر.
"طب إيه؟ هيقتلني؟ آه، ما أنا خبطته وجت في وشه. يا نهارك الأسود، هو عامل كده ليه؟ دا مابينطقش. هو مغمض ليه؟ أروح فين دلوقتي."
لتحاول أن تتحرك، لتجده يفتح عينيه ويقترب منها، وهي قد بدأت ترتعش.
وتهمس:
"يوسف؟ إيه؟ انت عامل كده ليه؟ يوسف، أنا ماكنش قصدي. انت بتبصلي كده ليه؟ أنا خايفة."
يوسف كان قد اقترب منها ومسك ذراعها.
لتصرخ من الألم، لتتساقط دموعها وتقول:
"بس والنبي بتوجعني."
ليهمس بغضب:
"دا أنا بس مش هاوجعك، دا أنا هقطم رقبتك نصين."
لتصرخ وتقترب منه، تحتضنه بشدة وتتعلق برقبته.
ليغمض عينيه، ليحاول أن يبعدها، لتلتصق به وتقول:
"لا، والله والله ما هسيبك، أنا خايفة."
كان يضغط على خصرها بغضب، لتتعلق به أكثر وتدفن رأسها في عنقه.
ليحس بأنفاسها تحرقه، ليهدأ شيئاً فشيئاً.
ليحتضنها ويرفعها إليه بقوة، ليظلا هكذا فترة.
ليهمس:
"أعمل فيكي إيه؟"
لتقول:
"ماتعملش، ما تعملش، والله ما كان قصدي، انت عصبتني."
ليحاول أن يبعدها، لتلتصق به وتهتف:
"لا، خلاص، ما عصبتنيش، والله."
ليبتسم ويتنهد ويهتف:
"انت جرالك إيه؟ انت اتجننت يا ليان."
لتهتف بعفوية:
"لا، ما اتجننتش، انت اللي صعب، وأنا مش عايزة أسكت وأرجع زي الأول عشان ماتركبنيش وتتدلدل."
ليقطب جبينه:
"أركبك وأتدلدل؟ انت هبلة يا ليان."
لتهتف:
"لا يا أخويا، أنا عارفة كل حاجة. انت عايز تتحكم فيا وفاكرني هبلة؟ قمت أنا بقى عرفت انت عايز تعمل إيه وقلت مش هسيبك تعمل فيا كده."
ليبتسم على عفويتها، ليهتف ويقول:
"بقي انت عرفتي أنا عايز أعمل إيه؟ طب إزاي."
لتكمل وهي في تشدد عليه لا إرادياً وتقول:
"ماهو البت سمية قالتلي كده، وأنا عرفت منها، وانت عايز تتحكم فيا وتركب وتتدلدل، بس أنا مش هسكتلك. بس انت أهو بتخوفني عشان تتحكم، صح؟ كل حاجة باينة، وأنا اللي فاكرة إنك اتغيرت."
ليتنهد ويبتسم وينحني ليحملها.
لتشهق:
"نزلني؟ انت اتجننت؟"
ليتجه بها إلى الكرسي ويجلس ويجلسها.
"لا يا قلبي، ما اتجننتش، بس هتجنن على إيدك قريب. بقة هيا قالتلك هركب وأتدلدل، تقومي انت تصدقيها ونازلة نطح فيا من ساعتها."
لتقطب جبينها وتبتعد:
"بقى أنا بنطح يا يوسف؟"
لينظر إليها بحب:
"ليان يا قلبي، انت جايبة هبلك ده منين؟"
لتنظر إليه بغضب:
"تاني، تاني يا يوسف، هتقول هبلة؟ طب أوعى بقى وهوريك الهبل عن حق."
لتحاول أن تقوم، ليمسكها ويضحك بشدة، وهي تشتعل غضباً وتنـقض عليه لتضربه.
ليشدها بسرعة ويقبلها.
ليحاول أن يسيطر على غضبها، وهي تقاومه.
ليبتعد مرغماً ويهتف:
"أعمل فيكي إيه؟ هتوقفيلي قلبي في يوم يا بت. بحبك وبموت فيكي. أركب إيه وأتدلدل إيه؟ انت بقالك قد إيه نازلة دعك في وشي وأنا ساكت. كنت فتحت بوقي يا قلبي. ولو قعدتي العمر كله ما هنطقش، والله ما هنطق."
لتنظر إليه وتستكين لتقول ببراءة:
"يعني انت مش بتعمل كده ومش هتتحكم فيا؟"
ليهتف:
"دانتي اللي متحكمة فيا وفي روحي وفي جثتي يا شيخة، ارحمي أمي."
لتقول:
"يعني بجد مش هركب وتتدلدل زي ما سمية قالت؟"
ليضحك ويقول:
"بقى سمية اللي قلباكي عليه كده؟ طب وحبيبي أهبل وبيسمع على طول."
لتهتف:
"أه، بسمع عشان ماتركبش عليا وتتدلدل وتتحكم."
لتصدح ضحكته:
"تصديقي بالله، انت مالكيش حل. وعسلية وقمر وهبلة وبموت فيكي."
لينحني ويلتهم شفتيها في قبلة حارة، ألـهـبـتـه.
لتأن بعدها، ليبتعد وهي مشتعلة.
ليهمس:
"والله يا قلبي، هتموتيني بجمالك وطيبتك وعبطك اللي مسود عيشتي."
لتقطب جبينها وتغضب منه لتدفعه وتبتعد:
"تـقـتـلـني هتقول لي عبطي تاني؟ هو أنا عشان طيبة أبقى عبيطة؟ لازم أبقى شريرة زيك؟ طب خلاص، روح بقى، مالكش دعوة بيا."
واستدارت وهربت إلى الحمام، وهو متصنم:
"طب أعالجها فين دي؟ عايزة كونسلتو. وماليش دعوة إزاي؟ يا رب، جتتي ولعت والبت عبيطة، هتحس بيا امتى."
وقام وغير ملابسه وجلس ينتظرها.
وهي بالداخل قد أخذت حماماً ولبست برنسها وظلت جالسة.
"هو إيه؟ كل شوية عبيطة وزفت؟ عليه إيه؟ مالي؟ عملت إيه عشان أبقى عبيطة؟ طب يا يوسف، والله لأوريك."
وخرجت لتجده يقف منتظراً.
ليحس باشتعاله عندما يراها وهيئتها تخطف قلبه.
كان برنسها قصيراً وشعرها مبتلاً ووجهها أحمر وتبدو رائعة.
ليقترب بهدوء.
لتهتف:
"بقلك إيه؟ آخر مرة أسمح لك تقول عليا عبيطة. والله ما هيحصـلك خير، وهتتعب وهوريك."
ليقترب منها:
"أتعب؟ دانا من التعب هعض في الأرض. خلاص يا قلبي، مش هقول، والله. دانت القمر بتاعي. عبط إيه بس؟ أنا أقدر."
كان ينظر إليها بحب، ومسك يدها:
"خلاص بقى، فك التكشيرة دي، وانت حمرا وقمر كده."
لتهمس:
"مانت السبب، كل شوية تضايقني."
ليهتف:
"يا لهوي! بقي أنا السبب إن القمر يضايق؟ لا، اما عيل وحش. خلاص يا قلب يوسف، والله هبطل. دانا اللي عبيط وأهبل. حد يشوف القمر ويقول كده."
لتقول بغضب:
"أنا عارفة، وضربت الواد الأاهبل كمان، وهو ما عملش حاجة."
لينظر إليها رافعاً حاجبيه:
"هو مين اللي أهبل يا قلبي؟"
لتتذمر:
"كريم، بتضربيه ليه؟ دا طيب وحنين وما سابش حاجة إلا عملهالي، تقوم تضربيه كده وتطرده."
ليشدها إليه بغيظ:
"بقى كريم طيب وحنين؟ يا ربي، أكتمها إزاي فيا. أم عبطك يا شيخة، دا كريم ده زبالة آخر حاجة، وعينيه راشقة في جسمك يا قلب يوسف. وفتح الباب ووقف عشان يلمسك، انت هبلة ومش حاسة بحاجة ولا تعرفي حاجة."
لتقطب:
"إيه؟ عبطك ده؟ انت دماغك شمال كده ليه؟ دا طيب وكمان تعبان، بطل بقى، اتقي الله."
ليقطب جبينه:
"تعبان إزاي؟ دا زي اللوح."
لتقول بعفوية:
"هو اللي قال أنا تعبان. وكررها كتير وصعب عليا."
لينظر إليها مصعوقاً، ويحس بالنار دخلت في جسده، وأغمض عينيه يتحكم في نفسه، ويتخيل ذلك القذر وهو يقول لها ذلك، أراد أن يقتله.
ليشدد عليها.
لتنظر إليه باستغراب:
"مالك يا يوسف؟"
ليهتف بغلب:
"يوسف محصور وهيتشل رباعي. يوسف، هتخلصي عليه يا قلب يوسف. بقي الواد قعد يقولك تعبان، ابن الجزمة، وانت ولا هنا. هوا... انت متربية فين يا قلب يوسف؟ طب آخدك وأروح أعالجك، والا أخبيكي؟ أصل انت مالكيش تتعاملي مع حد. يا قهرتك يا يوسف، بقي كل ده حصل لنهاره وأنا مركب أريل وقاعد مستنيكي ترجعي مع البيه التعبان. يا رب الصبر، الهمني الصبر، هتشل."
لتنظر إليه:
"انت مالك؟ انت أهبل صح؟"
ليهتف:
"أه، أهبل. أنا أهبل، أه. أو هقلب أهبل، أو حسحس. هو عموماً، انت قولي ناويه تقلبني إيه وهتلاقيني اتقلبت على طول. عشان الضغط هيرشق في السقف. نهارك أسود على تخلفك. أروح فين باللي شابط جوايا الوسخ اللي لو طلته هجيب رقبته، مش متخيلة ومش مستحمل."
كان يقلها إزاي النجس، وانت واقفة عندك بوادر إعاقة ونازلة تطبطبي وزعلانة؟ يا قلبي، والله جتتي فيها فوران هيموتني.
لتصرخ فيه:
"لااا، انت حالتك صعبة، انت عايز تتعالج. الله. بطل بقى، واحد تعبان عايز تبقى زيه."
ليصرخ:
"مانا زيه يا آخرة صبري. مانا زيه، تعبان ووالع وهموت وهاكل بعضي. إنما الوسخ ده، والله لأجيب أجله."
لتقوم:
"طب كل بعضك بقى، أما أسيبك وأمشي. هو إيه ده؟ أقوله تعبان يقولي تعبان زيه. بتفول على نفسك عشان تصعب عليا؟ يلا، والله ما هعملك زيه. أنا طبطبت عليه، إنما انت متستحقش أبص لك عشان ما بتحسش بالناس."
ليتصنم ويقف:
"بتقولي إيه ياختي؟ بقي البيه بيقولك أنا تعبان وانت نازلة طبطبة عليه؟ يا حزنك يا يوسف. قلبي هيقف يا بنت الهبلة."
لتنظر إليه ساخطة:
"انت مجنون؟ طب يلا من هنا بقى عشان أنا جبت آخري من هبلك وهروح أشوف بنتي."
وتركته ودخلت الدرايسنج ورزعت الباب.
ليقف مزهولاً:
"بقي أنا أهبل؟ أمال انت إيه؟ دانا العبط عندك واخداه من المصدر. البت متخلفة، متخلفة. طب إيه؟ ابن الكلاب كان ناقص يقولها هات بوسة عشان تفهم. نازل نحنـ... وبص وكان هيحسس عليها، والآخر يقولها كده. كنت مستنية إيه يا حزينة؟ يرقعك بوسة عشان تفهمي؟ هو البعيدة متخلفة، مابتفهمش؟ طب دي هسيبها تشتغل إزاي؟ والله ما تنفع تعتب بره الأوضة. يا حزنك يا يوسف، هتموت بحصرتك. لا وزعلانة، انت والعة وهي اللي زعلانة ومشيت. واركب وأتدلدل. دا عايزة علاج من التقيل. دانا لو قعدت سنين أعالج وأفهم الهبل مراحل مش هعتب أول ليفل. طب إيه؟ يا رب صبرني. قوم واتنيل شوف هتلين دماغ الهبلة دي إزاي، مانا ماليش في الهبل."
ليجدها تخرج ولا تنظر إليه وتخرج وترزع الباب.
ليبتسم ويضحك:
"يلا، كملي يا قلبي، عادي، العبط هاخد عليه. هحبه، هتعود أحب العبط عادي. مانا هموت عليكي، يبقى أحب عبطك عادي. يا غلبك يا يوسف. واحد عنده مكر السنين اتجوز واحدة ليفل الهبل طاير وطايح. قوم قوم. عدي يومك، هي آخرها معايا النهاردة. أنا كده كتر خيري وشربت عبطها لما طرطقت، تستحمل هي بقى، تسورق، تموت، هي ليها ربنا."
ليقوم ويذهب ليجدها تداعب ابنتها.
ليجلس بجانبها، ينظر إليها كان مغتاظاً وغاضباً، ولكنه كاتم بداخله.
ليتنهد:
"طب هفضل أبص على الهبلة دي كده، وانحصر على حالي. القمر اللي مش طايله."
ليقترب منها بهدوء، ليهتف:
"ليو، حبيبي، ممكن طلب."
لتقطب جبينها:
"نعم، عايز إيه؟"
ليهتف:
"جعان، والست هدى نامت، ممكن حبيبي يأكلني."
لتقطب جبينها أكثر.
ليتنهد متصنعاً التعب:
"طب خلاص يا قلبي، مش مهم، ارتاحي، هنام كده."
وقام ليذهب.
لتندفع وتمسكه:
"لا، لا، استنى، هعملك عادي."
ليبتسم.
لتقول:
"تعالي ننزل يلا."
وأعطت ابنتها للمربية ونزلت معه، وبدأت تعد له الطعام، وهو ينظر إليها بحب وهيام.
"يا رب يهديكي بقى وتعقلي وتبطلي هبل، يا عمري، وحشتيني أوي."
ليقوم ويهتف:
"إيه؟ أساعدك؟"
لترتبك وتقول:
"هاه؟ لا، لا، عادي."
ليدور حولها ويساعدها، وهو يتلمسها وينظر إليها، لتحترق وتسقط الأطباق.
وهو مبتسم من تلبكها.
ليهمس:
"مالك يا قلبي بس؟"
لتنهي بسرعة ما في يدها وتضعه على المنضدة، وهمست:
"اتفضل، خلاص، أهو."
ليبتسم ويأخذ يدها يقبلها:
"تسلم إيد القمر."
ليجلس يأكل، وهيا تراقبه وتسرح فيه.
"كفاية بقى يا ليان، كفاية. انت بتحبيه؟ اتصالحي بقى. انت هتموتي عليه، وهو خلاص بقى طيب وقمر أوي. شوف قمر إزاي ووحشني أوي. خلاص يا ليان، يوسف بيحبك، بطلي معيلة بقى، انت هبلة."
لتهمس بحبه أوي أوي وتهيم به، ونظراتها تشع حباً.
كانت تمسك كوباً من الماء، وهو يلعب بالأكل، فهو لا يريد أن يأكل.
ليلفت ليجدها تنظر إليه بهيام وحب.
ليخفق قلبه:
"يا قلبي، حبيبي بيبصلي إزاي؟ لا، مش هستحمل كده. إيه يا قمر، بصاتك دي؟ مانا أهو يا قلبي، تأمري؟ أخلعلك قلبي؟ يا لهوي، البت سايحة فيا، يخربيت الهبل."
ليتنهد ويرمي الأكل ويقوم بهدوء، ليقترب منها ويقبل خدها، ليهمس بحب:
"القمر أبو عيون قمر."
لترفع عيونها إليه بهيام، ليهمس:
"قلبي، انت ما أقدرش على كده، ليو قلبي."
لتفوق وتنتفض، لتقع الكوب على قدمها لتصرخ.
ليمـسك يدها:
"إيه؟ إيه؟ آسف، والله، خضيتك، معلش يا عمري."
كانت تنهج بشدة.
لينزل على قدمها:
"إيه؟ بتوجعك؟"
لتهمس بارتباك:
"شويه."
لينحني ويحملها.
لتشهق:
"إيه؟ بتعمل إيه؟ مش هتاكل؟"
ليهيم بها وعيونه تأكلها.
لتخفض رأسها، ليهمس:
"يولع الأكل، إنما حبيبي ما يتوجعش دقيقة."
لياخذها ويصعد بها إلى حجرتهم، ويذهب ويحضر أحد المراهم ويعود، وينحني ويأخذ قدمها ويبدأ في تدليكها.
وهيا تحس أنها ستنهار بين يديه.
كان منظره مهلكاً لقلبها.
ينحني ويدلكها بحنان.
أرادت أن تلمس شعره، منعت نفسها بأعجوبة، ولكن نظراتها كانت تصرخ بالعشق له.
ليرفع نظره إليها، ليجدها تهيم به.
ليتنهد من فرط انفعاله:
"دا إيه الغلب ده؟ البت هيمانة فيا، أعمل إيه دلوقتي."
ليمـسك يدها ويقبلها، ويهمس:
"حبيبي، بقى كويس؟"
لتتنهد وتهمس:
"لا، والله أبداً."
ليبتسم من هيامها.
ليقترب منها ويهمس:
"والله وأنا كمان مش كويس خالص، يا لهوك يا يوسف، حبيبي، قلب وعيونه بتطلع نار."
ليقترب من شفتيها ويقبل جانب شفتيها، ليقول:
"طب ما كفاية، أبوس إيدك بقى."
لتلتفت له وتنظر إليه، لتنتفض:
"إيه؟ فيه إيه؟"
وتقوم مبتعدة.
ليضحك:
"والله يا قلبي، فيه كباس طابق على نفسي، هيموتني."
لتتنهد وترتبك:
"طب خلاص بقى، بطل كلامك ده، ويلا روح كمل أكلك، مش هتاكل؟"
ليقترب منها:
"أكل؟ دانا هموت وأكل. قلبي خلاص من قلة الأكل هيجلط."
لتهمس:
"طب ما تروح تاكل."
ليهمس وعيونه تلتهمها:
"ليقول وهتسيبني آكل يا قمري؟"
لتهز رأسها بهدوء.
لتهـمـس:
"طب روح يلا."
ليلمس وجهها ويقول:
"لا، أروح فين؟ أنا عايز من ده."
لترفع عيونها، لتتوه في نار عيونه، لتحترق وتشتعل.
كانت أصابعه تتلمس شفتيها ووجهها وعنقها، ويده الأخرى تمسك يدها على قلبه.
واحسـت أنها ذابت وانتهت بين يديه.
ليضع شفتيه على وجهها ويهمس:
"أنا كده خلاص، جبت آخري. كتر خيري أوي، مش قادر، كفاية."
وهيا لا تنطق، وشفتاه تجول وجهها، لينزل على شفتيها، ليتوه فيهم.
لترتعش بين يديه، وتضع يدها حوله في حركة مباغتة، لأول مرة منها، وتشده إليها.
ليحس أنه سيجن، ليشدها ويضيع بين شفتيها وجسدها الذي ذاب معه.
ليهم أن يحملها ليكمل وصلة الحب، ولكن حدث ما جعلها تنتفض وأفسد تلك اللحظة.
فتليفونها رن وظل يرن.
لتنتفض وتبتعد مسرعة، وقلبها سيقف.
لتذهب إلى تليفونها مرتبكة، لتجد سمية تكلمها عما حدث مع كريم.
لترتبك هيا وتهتف باسمه.
وما أن نطقت اسم كريم حتى...
رواية وحش روضته انثى الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ميفو سلطان
ما ان سمع يوسف همسها بصوت ذلك الحقير حتى انفعل ومسكها من ذراعها وهتف:
"بتكلمي ليه بيشتكيني البيه؟ الواد دا! أنا لو طلته هقتله، انتي فاهمة؟"
لتتلبك وتقفل مع سمية وتهتف:
"خلاص بقى خلصنا. إيه ده؟ كل شوية زعيق عشانه!"
ليظل واقفًا ينهج بغضب يسيطر على نفسه، ليقترب منها.
ليأتيه مكالمة هاتفية، لتظهر صورة فتاة على الهاتف. ليأخذ هاتفه ويخرج.
تحس بحرقة بداخلها:
"إيه ده؟ مين دي؟ هو رجع بقى بتاع ستات تاني؟ يا نهارك أسود يا يوسف! رجعت لقديمك وخارج وبتتكلم لوحدك؟ أقوم اقتله؟ آه، ما انت بتعضّي وسيباه وهو عينه زايغة وقليل الأدب. شاطر بس يزعق لي على الواد الغلبان وهو بتاع ستات."
ليمُر وقت، وهي تأكل في نفسها. لتضع ابنتها وتتجه إلى الخارج تبحث عنه فلم تجده.
"ده خرج... ده راح لها..."
لتدخل حجرتها وتجهش بالبكاء.
"كده يا يوسف؟ خلاص ما عدتش عايزني عشان أنا عبيطة؟ آه أنا عبيطة زي ما بتقول وسيبتك تبعد عني. بس أنا كنت عايزاه ما يتحكمش فيا وعملت كل ده بس ما يسيبنيش. ده أنا هموت، قلبي هيقف كده يا يوسف. طب أعمل إيه؟ ده أنا هموت عليه والله. طب إيه؟ أقوم أشوفه فين وأقوله إني بحبه."
لتنهر نفسها:
"آه عشان يركب ويدلدل زي البت سمية."
لتتذكر سمية وتتصل بها وتحكي لها. لتقول:
"هموت يا سمية. هيسيبني؟ الله يخربيتك. ما أنا كنت اتراضيت من سكات. أعمل إيه دلوقتي؟ الواد اللي بحبه هيروح مني."
لتهتف سمية:
"اعقلي يا بت انت! بصي تقومي تلبسي حاجة كده فرافيش وتعملي إنك بتكلمي كريم تعتذري له، ماشي؟ ساعتها هيحس إنك هتروحي منه وهيخاف هو كمان ويصالحك. وأول ما يصالحك امنعي شوية وصالحيه."
لتهتف ليان:
"يعني بجد هيصالحني؟ والا أروح أصالحه وأخلص؟ أنا خايفة."
لتقول سمية:
"خايفة من إيه؟ إحنا هنشعلله شوية وخلاص. هتقومي بقى تنزلي دمعتين يحن ويصالح وخلصنا. بس ابقي ادعي لي."
لتقوم ليان وتلبس قميصًا حريريًا مكشوفًا وتنتظر زوجها على أحر من الجمر. لتبتسم:
"آه، أنا هعمل إني بكلم كريم يقوم يغير ويحس إني هروح منه يجي يعتذر لي. أقوم راشقة في حضنه وأقعد أحب فيه براحتي. ده وحشني أوي."
بعد فترة سمعت يوسف قد دخل الفيلا. لتمسك التليفون وتعطي الباب ظهرها. وتذكرت عندما غضب أنه قال لها عن تعبه، فهي لم تفهم مغزى ذلك.
لتقف وتنتظر أن يفتح الباب لتسمعه يفتح الباب. لتقول:
"معلش يا كريم، والله يوسف طيب بس عصبي شوية."
"مرسي لذوقك ده. كلام كتير عليا والله."
لتهتف:
"آه عارفة إنك تعبان، ربنا يشفيك. طب أوك، أشوفك بقى يلا سلام."
لتبتسم وتستدير. ليهوي قلبها. لتجد أمامها بركانًا من الغضب.
لتهتف:
"نهار أسود! هو عامل كده ليه؟ مش البت سمية قالت هيجي يصالح فيا ويحبني؟ أمال ده عامل كده ليه؟ ده هياكلني وعنيه بتطلع نار. أنا خايفة."
لتتجلد وتهتف:
"انت كنت فين؟ حد يخرج كده وكالة من غير بواب؟ مش معاك ناس؟"
كان في يده علبة ليرميها جانبًا بعنف ويقترب منها ليمسكها من شعرها. لتصرخ:
"إيه؟ فيه إيه؟"
ليقول بغضب:
"كنتي بتكلمي الوسخ ده ليه؟ وسيباه يقول لك إيه الزبالة؟ طالما انت واحدة متخلفة بتكلمي راجل وسخ ليه؟ انت اتجننتي؟ مش قلت لك مالكيش دعوة بيه؟ عايزاني أقتله؟ طب يا ليان والله لأروح أقتله وأخلص عليه عشان تنبسطي."
ودفعها واستدار بعنف ليخرج. لتحس بالمصيبة التي أوقعت نفسها فيها. لتجري وتحتضنه من الخلف وتصرخ:
"لا والله، والله ما كلمت حد. ده أنا كنت بضحك عليك. والنبي، والنبي ما تروح وتعمل حاجة وحشة. والله أنا بضحك عليك. والنبي بقى بطل. أنا خايفة."
ليتجمد لبعض الوقت ويغمض عينيه يتحكم في غضبه. ليستدير. لتقف أمامه محنية الرأس ودموعها تنزل بغزارة. كانت تشعر بالوجع أنها ستضيعه.
ليهتف بنبرة غاضبة:
"قولي تاني كده اللي قلتيه عشان أنا مش مسئول عن اللي هيحصل."
لتهتف بغلب:
"أنا... أنا... كنت... كنت..."
ليهتف بعنف:
"ما تنطقي! أنا بغلي!"
لتقول:
"ما كنتش بكلم حد. أهوه خد التليفون والله ما في أهوه. أنا كنت بهزر معاك."
ليرفع حاجبيه مصعوقًا:
"بتهزري معايا؟ يعني أنا كنت هرتكب جريمة وانت بتهزري؟ عملتي كده ليه؟ انطقي! ما عدتش طايق يا شيخة، انت عقلك ده خلاص خف. ده بقت عيشة مرار."
لتجهش بالبكاء. فهي تخجل أن تقول. وبدأت تنتحب لتقول:
"خلاص يا يوسف، ما تزعلش. أنا عارفة إنك زهقت وانت بتقول أهوه."
"إن..."
أن تنتحب وتشهق. لتكمل:
"إنك مش طايقني خلاص. ما... ما تجبرش نفسك على عيشتي المرار. يلا روح للي كنت معاها. أنا خلاص مش هضايقك."
كانت أنفاسها قد بدأت تتقطع. واستدارت بقهر. لتجد من أدارها وشدد عليها وأدخلها أحضانه. وهيا ترتجف بين يديه وتتشنج. ليشدد عليها ويمسح على جسدها بحنان ويهمس:
"ششش بس، اهدي. اهدي."
إلا أنها كانت في حالة هيستيرية من البكاء. ليحملها ويجلس بها ويحتضنها بشدة ويمسد عليها ويقبلها ويتلمسها بحب ويسمعها همساته الحانية.
"اهدي يا عمري. انت عاملة كده ليه طيب؟ بس خلاص، أنا آسف والله ما كانش قصدي. طب ليه عملتي كده؟ استغفر الله. حد يتصرف كده؟ والله كنت هقتله."
لتشهق بشدة وتقول بعفوية:
"ما أنا كنت عايزة إك تغيري عليا وتحسي إني هروح منك فتصالحني وأتصالح. بس انت خلاص مش عايز، وعرفت ست تانية. وأنا خلاص مش هضايقك تاني. يلا قوم ارجع لها."
ظل صامتًا لفترة لا يعرف ماذا يقول. ولكنه لم يتركها. وكان يتنهد.
ليقول أخيراً:
"أنا حاسس بغلب شديد. أه والله حاسس إن ربنا رزقني بواحدة ما عندهاش مخ. ست مين يا قلبي اللي هروحلها؟"
لتخبطه:
"البت اللي كانت على تليفونك يا بتاع الستات. أوعى يلا روح."
ليهتف:
"بصي بقى، انتي تسكتي عشان أنا مستحمل مرار ماحدش مستحمله. لا فيه ستات ولا هباب على دماغك. أعمل إيه؟ أكسر دماغك؟ راحة تكلميلي واحد وتمثلي؟ ده أنا كنت هقتلك. انت هبلة."
لتقول بتذمر:
"لا، سمية قالت لي إنك هتغير."
لتهب ونظرت بغضب:
"وانت ما غيرتش ولا صالحني؟ يبقى انت ما بتحبنيش وبتحب البت بتاعتك صح؟ ولو فاكر إني هسكت لك يبقى تنسى."
كان مصعوقًا. ليهتف بغلب:
"لا كده كتير بجد والله كتير. عقلي مش هيستحمل وضغطي ومراري طافح. وأركب وأدلدل. لا أنا ما أقدرش."
والله وتركها وذهب إلى الداخل ليغير هدومه ويهدي نفسه. ليخلع ملابسه ويلبس بنطاله.
لتدخل عليه وملامح الغضب عليها. ليهتف:
"أيوه تعالي يا قلبي كملي. ما هي ليلتك مش هتعدي. هاه؟ ناقص هبد إيه ما هبدتيهوش."
لتقترب وتضربه على صدره العاري.
"قعدت تقولي بحبك وبعشقك صح يا كذاب؟ وأنا صدقتك. ولما كلمت الواد عشان تغير وتصالحني ولا عملت حاجة. وجاي من عند السحلية بتاعتك وجاي تشدني من شعري. وتقولي عيشتي مرار ومش طايقني. أمال كنت بتكذب ليه وتوجعني وتقولي بحبك؟ يا بتاع الستات يا قليل الأدب."
كان يقف محصورًا يتنهد بلا حيلة. لياخذ بيجامته ويخرج يتركها لتقف مبهوتة.
"إيه ده؟ دا معبرنيش؟"
لتخرج وتنظر إليه وهو جالس ينظر في الأرض.
"يا رب، أعمل فيها إيه؟ دي معاقة فكريًا. يا رب، هو أنا مرارتي ما تستحملش الفقع ده؟ واحد مكر الدنيا يرشق فيه عبط السنين. صحتي هتروح قبل ما أطولها. هموت محصور كده."
كان محنيًا وصامتًا. لتحس بالقهر. لتقترب منه وتجلس جنبه وتحني رأسها وتقول بغلب طفولي:
"بتحبها."
ليتصنم فترة.
"البت اتجننت."
لينظر إليها غير مصدق. ليجد دموعها تتساقط. ليهز رأسه بغلب.
ليقترب منها ويرفع وجهها. ليجد دموعها تنزل بشدة. ليشدها إليه ويهتف بحنان:
"بتعيطي ليه يا قلبي؟"
لتهمس:
"عشان بحب واحدة تانية."
ليقول:
"ومين اللي قال يا قلب يوسف إني بحب واحدة تانية؟"
لتقطب:
"انت مش انت خرجت لواحدة وزعلان ومش طايقني وما غيرتش وماصالحتنيش عشان أتصالح."
ليشدها على قدمه:
"بقى الهطل ده كله جوه دماغك عشان التليفون؟"
ليمُد يده بجانب الكنبة ويحضر مغلفًا ويعطيها إليها. لتفتحها لتجد لوحة مكتب مكتوب عليها "مهندسة ليان الرميسي - شركة الريميسي للديكور...".
لتقطب جبينها.
ليقول:
"دي يا قلبي الست اللي كانت بتصمم اليافطة دي عشان الشركة اللي فتحتها لقلبي اللي انت بتصممي ديكورها."
كانت تنظر إليه مذهولة.
"أهو فعل ذلك لها."
ليهز رأسه مبتسمًا.
لتهتف:
"يعني انت ما بتحبهاش؟"
ليضحك عالياً:
"يا ربي بقى! يا بنتي ارحمي أمي. بقلك جايب لك هدية وهي المصممة. تقولي لي بحبها؟ لا يا ستي، أقسم بالله ما بحب إلا اللي مسود عيشتي وهيهبلني قريب ولا هخش دنيا. أنا كده."
لتهتف:
"انت بجد دي عشاني يا يوسف؟"
ليبتسم على جمالها:
"أيوه يا قلبي."
لتمسح دموعها بظهر يدها. كانت رائعة والسعادة تشع منها. وتهتف:
"دي حلوة أوي. يعني الشركة الكبيرة دي بتاعتي لوحدي؟"
ليهز رأسه سعيدًا على سعادتها. لتحتضنه بقوة.
"ربنا يخليك ليا. أنا مش مصدقة."
لتبتعد قليلاً وتمسك اللوحة. لتقطب قليلاً وتضعها على قدمها بحزن.
ليقول:
"إيه يا قلبي مالك؟"
لتهتف ببراءة:
"يوسف... لا خلاص مفيش."
وتقوم وتبتعد.
ليشدها إليه مرة أخرى. لتقع عليه. ليقربها منه.
"ما فيش خروج من حضني تاني. ويلا قولي خرجي لي كل العبط عشان انت عندك مخزون هبد لمدة سنة."
لتقطب حبينها. ليضحك ويقبلها بحب.
"يلا قولي. والله سامعاك."
لتتشجع وتقول:
"انت ما غرتش عليا ليا لما كنت بتكلم وغضبت؟ وأنا كنت مستنياك تصالحني والله."
ليضحك بشدة:
"مين قال إني ما غرتش؟ ده أنا كنت والعة وكنت هروح أقتله. يبقى ما غرتش إزاي؟"
لتهتف بطفولية:
"لا، انت تغير وتزعل أه. وبعدين تحس إني هروح منك تقوم تيجي تصالحني."
ليقول:
"طب السيناريو ده تأليف مين؟ عشان يبقى عندي معلومة. أكيد تأليف سمية وإخراجك. ما انت بصراحة في الإخراج قمة في التخلف. يا بنتي اللي بيغير بيغضب مش بيصالح ولا يهبب على عينه. ده أنا كنت هفلقك نصين. يا ربي بقى بطلي تسمعي للهبلة التانية. هي حرباية بس هبلة واللي بتسمع لها هبلة والمنتج بيرشق في وشي. بس كده. ما فيش عقل وأنا صحتي على قدي. ووارم وولع ومقهور. أقول إيه؟ بس استني استني. قلبي انت قلتي حتة كده لسه راشقة في عقلي. معلش أصل أنا أخذت أوفر دوز عبط رشق فيا. حبيبي قال إنه عايز يتصالح مش كده؟"
لتخجل بشدة وترتبك. لتقوم بسرعة.
وتقول:
"هاه؟ أنا... آه... لا... قصدي..."
ليقوم ويشدها إليه ويقول:
"أه، لا إيه؟ اسكتي. ما تفتحيش بقك."
وانحني فوقها ونزل على شفتيها. لهبهم عشقًا. لتحس أنها تشتعل بين يديه. وهو يتحكم بها.
ليهتف:
"أنا مش مصدق نفسي. ده أنا روحي كانت هتطلع النهاردة. بس خلاص طالما آخرتها حبيبي عايز يتصالح. قلبي هيقف يا بنت الـ... أنا بعشقك يا قلبي. وحشتيني. وحشتيني."
لتخجل بشدة وتقول:
"بجد يا يوسف؟ وحشتك؟ ولسه بتحبني؟"
ليقول:
"انتي لسه بتسألي؟ ده انت وحشتيني موت. ده انتي سودتي عيشتي وقلبي اتشقق وكنت باكل روحي يا قلبي. أنا مش مصدق. أخيراً قلبي حن وبقى لي."
لتهمس:
"أنا طول عمري ليك. بس انت اللي كنت وحش."
ليهتف:
"بس بعشقك يا قلبي. ولا يوم نمت إلا وانت معايا."
لتهمس:
"وانت كمان يا يوسف. أحلامي كلها صوتك فيها بيطمني. كان فيه في أحلامي وحش بيقهرني. بس من يوم ما دخلت حياتي وهو بيروح واحدة واحدة لحد ما الصوت بقى واضح ويخش قلبي يطمني."
ليهتف يوسف:
"الوحش ده كان جوايا وانت دخلتي دنياي. خرجتيه. نزعتيه من جوايا. وخرجتي الحلو كله. وزرعتي كل الحب. أنا ما عدش جوايا حاجة إلا انت. ومش عايز إلا انت."
لتدمع:
"وأنا والله وكنت خايفة تكون تعبت وزهقت مني."
ليقول:
"لو قعدت عمري مستنيكي مش هزهق يا قلبي. سنين وأنا بحلم باليوم ده."
لتبتسم وتقول:
"وأنا كمان والله."
لتهتف بحب:
"أوعى يا يوسف تزعل مني يوم عشان أنا هبلة وطيبة."
ليتنهد:
"حبيبي، أنا طيبتك دي اللي نورت لي قلبي وفتحت لي دنيا ما كنتش أحلم إني أدخلها. أنا بعشقك عشق وحبي جوايا بيطحن من بعدك."
ليظل ينظر إليها ويجول بنظره على قميصها الحريري وجسدها الظاهر منه. ليقول:
"بس إيه الجمال ده؟"
لتخجل. ليقول:
"هو ده عشاني؟"
لتخفض رأسها وتهز رأسها. ليبتسم ويشدها إليه.
"طب وقلبي من جوه عايز يتصالح مش كده؟"
لتهز رأسها بخجل. ليرفع رأسها ويهمس:
"لا كده كتير. جمالك ده والله وأنا هتعب كده واتعبك. براحة عليا والنبي."
ليقترب منها ويقبلها بشدة. لتحس أن قلبها سينفجر من حبها له. ليرفع عيونها إليه ويهمس:
"وحشتيني أوي. قلبي هيخرج من مكانه."
ليشدها بهدوء ويضع يدها على قلبه:
"اسمعي. هيخرج من مكانه والله. وأنا شايفك قمر ونظراتك هتموتني. أخيراً يا عمري حبيبي اتراضي وقلبه. ده أنا حاسس إن عقلي خلاص."
لتتنهد من فرط مشاعرها. ليرفع أصابعه يداعب بشرتها الناعمة. ليهمس بحب:
"القمر وعيون القمر وكل القمر."
لينحني ويتلمسها بشفتيه ويهمس:
"حبيبي بين إيديا يا ناس مش مصدق والله. قلبي هينفجر من اللي جواه."
كان يأكلها بشفتيه وبدأت رغبته تتصاعد. ليقبلها بقوة وهيا تستجيب. لتغرز يديها في شعره وتشدد عليها. لتثور دواخله ويحتضنها بين أضلعه. ليميل بها ويتوه معها. ويظلا معًا. كل من الآخر ينهل من جمال الحب بينهما.
ليقوم يوسف ويحملها بين يديه ولا يتركها. ليريحها على الفراش ويغيبا معًا في وصلة من الحب الذي أضناهما. وبعدهما الذي أوجعهما. ليعودا أخيراً في أحضان بعضهما.
لترتاح ليان أخيراً في حضن حبيبها. ليعود إليها الأمان مرة أخرى. الأمان الذي فقدته لسنين. لتستكين في حضن من بحثت عنه سنين. ليهمس لها بكل الحب الذي بداخله.
"أنا حاسس إني كنت بجري لما نفسي اتقطع ومرعوب مالقيتش حبيبي. بس إحساسك في حضني مش مخليني مصدق نفسي."
كان يتلمسها بحنان. وهيا نائمة على صدره. تهمس بحنان:
"انت بقيت حنين أوي يا يوسف. كنت بخاف وبترعب. لقيتك عرفتك حنين وحبيتك. حنين وقلت خلاص حبيبي نور حياتي. ولما حصل اللي حصل نمت أحلم بيك بحنيتك. ما كانش ليا حيل إلا إني أحلم بيك."
ليهمس:
"أنا كان جوايا هم مغروز فيا من تربيتي وعقدي. جيتي انت بقلبك الأبيض عرفتيني يعني إيه حب ودفا. انت دفا يا ليان للقلب. طيبة تخلي الواحد يخاف حتى في يوم يفكر يعمل لك حاجة. دفا قلبك وحضنك خلاني أتحول من واحد قاسي وجامد ما عندوش قلب. واحد كل همه نفسه وبس. لواحد يتمنى لحبيبه الرضا يرضى. سنتين وبحلم بيكي في حضني. ما فهمتش إنك بعدتي خوف. ما فهمتش إنك ما حسيتيش بحضني. ولما فهمت كان الثمن غالي أوي. خلعة قلبي. أنت النفس اللي بتنفسه يا قلب يوسف. أنت قلبه وكله. والله عارفة لما كنتي نايمة كنت بعيط زي العيل الصغير مستني أمه تصحى. رجعتيلي. قعدتي عالسلم. أعيط خايف تروحي مني."
كانت عيناه تدمع. لترفع عينها وتتلمس وجهه بحنان وتقبل عيناه. ليشدد عليها من فرط مشاعره.
ليهمس:
"أنا مش قادر أتنفس من حبي ليكي. حاسس إن ده كتير عليا. أنا عملت حاجات وحشة كتير بس تبت. بس ربنا اداني فوق اللي استحقه."
ليريحها وينحني فوقها ويمسك وجهها وينظر إلى عيونها ويهمس:
"عايز أفضل بس باصص في عيونك. مش عايز حاجة تانية."
كانت المشاعر تنساب بغزارة. فهما متلامسان يشعر كل منهم بالآخر. وعينهم متعلقة ببعضهما. ويدها في يده على قلبها. ليهيم بها. وعيونهم تصرخ من الحب. ولم يفعلا شيئاً. كانت لحظات طالت أو قصرت لم يحسا بها. وجسدهم يرتعش من فرط تلك المشاعر. لتنزل دمعة من عين ليان. لينزل على وجهها يتلمسها بشفتيه. لتهتف بحبك.
ليقول:
"دموعك دي؟"
لتقول:
"من حبي اللي فايض وزايد."
ليهمس:
"أنا بقى قلبي حاسس إن عايز يصرخ من قرب حبيبه. حاسس بمراحل ونار جوايا. جسمي شايط من اللي أنا فيه. حلاوة حبك مالهاش وصف. ليان، أنا بحبك أوي. أعمل إيه؟"
لتتلمسه بحب وتهمس:
"أنا بعشقك. وهقعد أحبك لحد ما قلبي يطلع لي الحلو كله. ولا يوم هزهق من قلبي. بس عمري ما يزعلش من هبلي."
ليهمس بحب:
"أزعل وأزهق؟ ده أنا حاسس إني بغلي من جوه وخايف أطلع غلياني. ما تستحمليش. وأطلع لك الحلو. دا قلبي ما يشوفش إلا الحلو. وهو حلو وقمر ومحمر وعسلية وسخنان كده وولع فيا. يا لهوي كتير. يوسف صفوان اتبهدل منك لآخر. لتخبطه بخجل:
"بطل بقى. أنا عملت حاجة؟"
"وأيه يوسف صفوان يعني ما يحبنيش؟"
ليهتف:
"يا لهوي. ما يحبكيش ده يحب ويحب وداب وساح وناح وشوية وهيفرفر."
لتهتف:
"بطل كذب. انت عرفت ستات كتير."
ليهيم بها:
"أنا؟ ده أنا غلبان معاكي. اللي عرفت. ده انتي اللي يعرفك الشطة تهري جثته ويقلب نار من جوه."
لتهتف:
"بدلة... يعني أنا بخلي حبيبي يحبني وعايزني."
ليهتف:
"طب إيه دلعك ده؟ إيه ده؟ أنا فاقعك وصلة مخلص عليكي. هتتعب كده يا وحش يا مشعوط قلبي."
لتقول:
"بطل. أنا جيت جنبك وعملت حاجة."
ليضحك:
"لا يا عمري. هعمل أنا الأول وأشبع. وبعدين أعلمك تعملي. ماهو الهبل مش هكمل بيه كده. حبيبي لازم يدقدق شوية."
لتهمس:
"وأنا كلي بين إيديك. تعمل ما بدالك طالما بتحبني."
ليهتف:
"يا ختاي. طب قابلي بقى اللي جاي. مش كنت بتخافي من الوحش؟ أهو فيه وحش فار وهيبهدل القمر. يا لهوي. قلبي هينكوي من حب القمر يا نااااس."
ليهجم عليها يدغدغها وهيا تضحك وتضربه. وهو السعادة تغزو قلبه. إلى أن استكان كل منهم في دنيا العشق يبحرا بهيام. إلى أن يشبع كل منهم من الآخر.
فيوسف صوته سيظل أمانها ودنياها بحبه ومراعاته. فهو ظهر في أحلامها يصبرها ويدعوها أن تصبر. ليموت الوحش ويمر السيء. لتمر سنوات بين لطف وحنين من ليان ومراعاة من يوسف. لينجبا طفلين ولا أروع. ومعهم الطفلة الملائكية كليان. وطفلان توأم مثل يوسف وعنفوانه. كان الله أنزل الصلابة في قلب ذلك الطفلين. ليكملوا مسيرة أبيهما. ولكن بلمسة ملائكية من تلك الجميلة.
ففي أحد الأيام كانت ابنتهم نور تشكو تحكم أخويها إلى أمها. وكان الكل يجلس. لتتنهد ليان. فهما كأبيهم. ونور رقيقة خجولة. لتهتف بحنق:
"واد انت وهوا! بطلو! أنا مش سايبالكوا البت ملطش!"
ليهتف فارس:
"ماما بطلي انت. انتي طيبة ودي هبلة مابتعرفش تتعامل مع الناس. سيبيهالنا نعرف نعلمها."
لتهتف:
"وهتتعلم إزاي؟ طالما كابتينها واعملي وماتعمليش."
ليضحك يوسف:
"طب ما فيه واحدة طالقينها سنين وما بتتعلمش؟ نفس ذات الإعاقة."
لتنظر إليه بغضب:
"لا والله؟ بدل ما تشكمهم وتلمهم برمحتهم دي. عملت إيه؟ البت كل شوية طور من التيران يخنق فيها. أنا مش قابلة ده. وابقي أشوفك يا زفت منك له تكلمها."
ليهمس يوسف بنبرة حازمة:
"ليان صوتك."
لتنظر إليه غاضبة:
"يعني انت موافق؟ صوتي إيه وبتاع إيه؟ بنتك هتطلع هبلة من قلة التعامل والتحكم. إيه هما مطلوقين؟ ما حدش بيقدر ليهم ويجوا على الغلبانة ويكبتوها؟ هتتعلم إزاي؟ واحدة طالعة طيبة أجرمت هي."
ليهتف فارس:
"لا دي تسمع الكلام عشان لا مش طيبة دي معاقة. ما بتفهمش في قلة الأدب وسفالة الرجالة."
ليهمس يوسف غامزًا لابنه:
"طالعة لأمها."
لينفجر فارس في الضحك. فهو كأبيه تمامًا. ليقول:
"والله يا بابا أنا مش عارف مستحمل. أنا لو منك انجلط."
ليضحك يوسف وينساق في مشاكسة ابنه.
"ضريبة الجواز يا ابني."
لتنظر إليه ليان بغضب:
"بقي كده؟ بقي أنا معاقة وطالعة لأمها وهتنجلط ومستحمل ضريبة الجواز؟ لا يا أخويا ماتجيش على نفسك أوي."
وقامت:
"قومي يا بت أما نسيب لهم الحتة يحربوا براحتهم. كأنهم خبراء الذرة. دا حاجة تعل."
وتركتهم وذهبت غاضبة.
ليضحك فارس:
"اتلبس يا كبير. ليلتك مش معدية."
ليخبطه يوسف:
"مبسوط؟ أهي قلبت منك لله. قلت بطل تجرجرني. ده انت عيل سو ومحراب شر."
ليضحك فارس:
"طالع لك يا كبير."
"بس ليلتك فكست. اهبأ بقى على فوق واقعد حب وسحسح أمي لما بتقلب. بترجع عيلة."
ليقوم يوسف ويخبطه:
"عبشكلك. أنا راجل مهزأ إني بمشي وراك. عارف هتطين عيشتي بعبطها. أما أقوم آخد أوفر دوز جرعة عبط."
ليتركه ويرحل.
ليهتف فارس:
"عيلة بتنجان. أب دحلاب وأم علي. الله وبركة. السنين تمر ودي جايبة العبط من المصدر. وبنتها طلعت هبلة ومختومة بعبط أسري. واحنا بقى مرشوق في وشنا. كتير والله."
دخل يوسف حجرته فلم يجدها. ليتأفف:
"عارف هما كلمتين طرشقتهم هيسودوا عيشتي."
ليستدير ويذهب إلى حجرة نور. ليجدهم جالسين. ليدخل ويقبل ابنته ويقول:
"معلش يا نوري. أنا أقدر على زعلك. والله لأقطم رقبتيهَم."
لتبتسم نور. ليشير إلى أمه ليغمز لها. لتبتسم وتشير إلى رقبتها. أنها ستقتله. لتقوم وتقبل أمها وتخرج.
ليقترب بهدوء ويجلس بجوارها. ويظل ينظر إليها فترة ولا يتكلم. لتشعر بالغضب أكثر. وتهتف:
"إيه؟ هتصورني؟ طالع تبص على اللي رشق في وشك ومتحمله؟"
ليبتسم:
"طب حبيبي زعلان؟ ده كله كنا بنهزر. إيه يا قلبي؟ قفوشة ليه كده؟"
لتقوم وتهتف:
"لا مش قفوشة. إنما ما يتقالش إنك متحمل الجواز. أنا ماسكة فيك أوي. يعني خلاص مش مستحمل. بعمل لك إيه أنا؟"
ليقوم ويشدها:
"يا لهوي. ده قلبي زعلان بجد؟ لا والله ما أقدر. ده حبيبي أتحمله لما أموت."
لتنصعق:
"أتحمل إيه؟ انت محسسني إن مسودة عيشتك."
ليضحك:
"دلوقتي أه."
لتنصعق:
"أنا يا يوسف؟ مسودة عيشتك؟ دي آخرتها."
لتنزل دموعها وتهتف:
"تصدق فعلاً انت تستحق واحدة غيري بجد. ما تسودش عيشتك."
ودفعت يده واندفعت خارج الحجرة. ليهوي قلبه. فهو كان يمزح معها ولكنه لم يدرك غضبها واشتعالها. ليندفع ورائها.
دخلت هيا إلى حجرتها منهارة وأغلقت الباب. لتسمعه يطرق الباب:
"افتحي يا قلبي. أنا بهزر والله. عمري. انت والنبي افتحي. دموعك دي ما تنزلش طول ما أنا عايش."
لم ترد عليه. ليظل واقفاً قلبه يأكله. لا يعلم ماذا يفعل. ليستدير مسرعاً وينزل إلى ابنه ويخبطه:
"قوم يا ابن الكلب تعالي معايا. أمك زعلت يا طور."
ليهتف فارس ضاحكاً:
"وأنا أعمل إيه؟ أطلع أصالحه؟ هيعضني؟ أنا مالي يا عم؟ حد قال لك تمشي ورايا؟ بترجع تعيط وتقول الحقني يا فارس."
ليشتمه يوسف:
"ما تتلم ياض. عايز أخش القوضة يا زفت. قوم هات مفك والا زفت على دماغك. افتح الباب."
ليضحك فارس:
"لا ما ينفعش. الباب مسوّر من جوه. ما تعرفش."
ليصرخ يوسف:
"طب قوم اتصرف. لا أقوم أرقدك في المستشفى يا بومة. منك لله."
ليضحك فارس:
"طب براحة. مالك خفيف كده؟ إيه مابتتعرفش تنام من غير المزة؟ يا خلبوص انت. أنا عارف. عيني عالرجالة. ويوسف صفوان ووحش السوق وتيجي قدامها بتقلب بطة بلدي."
ليهتف يوسف:
"أنا اللي هقلبك كلبة بلدي. مش كلب كمان. ما تفز ياض."
ليقوم فارس ويهتف:
"طب ورايا من سكات. واخرجوا إلى الخارج. وأحضر سلماً ويهتف: يلا اطلع يا روميو جوليت بتعيط. انجدها."
ليقطب يوسف:
"أنا هتشعبط على آخر الزمن."
ليهتف:
"أه هتتشعبط. ولو طلت تتطير هتطير. ده انت مفكوس ومفضوح يا كبير. يلا يلا. ماتتكسفش زي ابنك برضه."
ليرزعه يوسف بونبة. ليصرخ فارس:
"عيني يا ظالم. الحق عليا."
ليهتف:
"عشان تحرم تسخني. أديني بقيت مهزأ أهو وبتشعبط. منك لله. ليصعد السلم ويدخل الحجرة. كانت نائمة على السرير تخفي وجهها في الوسادة. ليتنهد. ليقترب منها. لتشهق وتنظر إليه وتبتعد:
"انت دخلت إزاي؟"
ليهتف بغلب:
"من البلكونة. آخرتها اتشعبط عشان القمر. واجع لي قلبي."
لتهتف:
"تتشعبط؟ انت اتجننت؟ ولما تقع ويجرى لك حاجة؟ انت إيه؟"
ده كانت مرعوبة عليه.
"لبابتسم: إن شاء الله أطفس ولا قلبي يزعل."
لتصرخ:
"بطل بقى كلامك ده. انت جاي تحرق لي دمي."
ليقترب منها ويشدها:
"إيه يا قمر؟ هتزعل عليا؟"
لتدمع عينها وتهتف:
"بطل بقى والنبي. مش هتحمل كده."
ليرفع وجهها:
"حبيبي والله بعشقك. قلبي يا ناس الحنين."
لتتذكر كلامه وتدفعه:
"أوعى بلا حنين بلا مزفت. إيه ده؟ انت فاكرني هبلة؟ وإياك تقول أه هبلة."
ليضحك:
"هبلة إيه بس؟ ده حبيبي حنين وقلبه طيب. وهموت عليه. يوسف صفوان اتشعبط على السلالم. يا غلبي يا أنا."
لتخبطه:
"وأنا ما طلبتش منك. ويلا من هنا. روح للي ما تسودش عيشتك."
ليقترب منها وينظر إليها بخبث. لترتبك. ليقول:
"لا سواد إيه ده؟ حبيبي مخلي عيشتي نار وشعوطة. وهموت عليه وهو محمر وغضبان كده."
لتبتعد وتخاف. لتهتف:
"بطل قلة أدب. أنا زعلانة وما يتقالش أدبك. فاهملي."
ليضحك ويلصقها بالحائط:
"طب أهون عليك؟ أودي قلة أدبي فين؟ ده أنا حتى انت بتخليني مع السنين بدل ما أعقل. قلبت أهبل. هموت وأمز من القمر الزعلان."
لترتجف وتهتف:
"لا مش هعبرك عشان انت رخيم وتستاهل ما أعبركش."
ليرفع وجهها ويهمس بالقرب من شفتيها:
"بقى حبيبي مش هيعبرني؟ ده أنا أموت. هو أنا ليا غير حبيبي وقلبه؟"
ليهتف إلى قلبها:
"دهوه اللي مولع فيا."
ليتلمس شفتيها:
"مش هتعبرني يا قمري؟"
لتنظر إليه وتسهم في عيونه. وهو يلهبها بنظراته. لتهمس:
"أه. وابعد."
ليحتضنها ويرفعها:
"أبعد دي؟ أموت فيها. والله أموت. وحبيبي عيونه قمر وسايحة وبتقول يا لهوي. ده قالت. وأنا حالا هقول حاضر يا قلب حبيبه."
لتهمس:
"بتقول إيه؟"
ليقبلها ويغرقها بقبلاته.
"بتقول اللي قلبي بيصرخ بيه."
ليقبلها مرة بعد مرة.
"بتقول..."
ليهمس بين شفتيها:
"بتقول عايز القمر ياخده ويتوه فيه."
لترتعش بين يديه. ليشدها ويلتهم شفتيها بحب. ويحملها ويدور بها. وهيا محاوطة رقبته. ليريحها على الفراش. ويهمس:
"ده حبيبي مهنيني ومهني أيامي. واداني من السعادة ألوان. ده حبيبي الحب كله والهنا كله وفرح أيامي. ده حبيبي واخد قلبي مشعوط وهيموت عليه والله هيموت عليه. ولا عاش ولا كان ويزعل القمر. ده القمر قلبي وروحي. وآلله روحي."
لينال عليها يفرغ عليها أنهار حبه. لتشرب وترتوي وتذوب وتعطي محبة طائعة. هائمة في عشق ذلك العاشق.
لتمر سنوات وسنوات. وليان لا تكف عن العشق ولا تكف عن العطاء. ويوسف يأخذ ويرتوي. لتتقلم أظافره لتصبح كهلام. لكنه في عشقه متملك. لا يعرف البعاد والمسافات. حتى في الزعل لا يتنفس إلا بقربها. يتحكم في غضبه ولا يؤذي. وإذا أغضب لا يجرح. ولكنه لا ينفك يعود ويدادي ويطبب. وهيا تتقبل منه عيوبه وتعالجها. فمثل يوسف صعب المراس يعالج بالحب والعطاء والإفراط في العطاء. ليشبع ويمتلئ. لينفض عنه وحشيته وينام ما بداخله. ويتروض. ليصبح كهائم وراء رفيقته. وتصبر ليان وتصبر. لتخرج من قلب الوحش حبيبها يوسف. ليظهر يوسف وحشاً ضارياً. لتقابله ليان بطيبتها وحنيتها ونقاء قلبها. لينبض قلبه. لتروضه وتقترب منه. لتنزع ما به من سوء. ليستكين الوحش ويتحول إلى نور وأمان. يعشق ويحب ويعطي ويدادي ويطبب.
أصبح يوسف نبض قلبها الذي لا يمكن أن تعيش بدونه. لتمر السنين. ويوسف لا يتكبر ولا يتجبر ولا يتحكم. بل يراعي ويراعي ويحب ويعشق. وهيا في المقابل تغدقه بحبها الذي لا يشبع منه أبداً. لينام الوحش أخيراً وقد نزعت أنيابه. وتحولت أيديه السوداء لشعاع نور. تسير على دربه حبيبته. لتصل إليه. لتنام آمنة مستمينة. وصوته يردد بداخلها. لتدخل ليان كل يوم حلمها الواقعي بين أحضان من ظنته وحشاً. لتنام في قلب من نزعت الشر من داخله. لتدخل هيا إلى ذلك القلب. لتنام ليان الرقيقة في منتصف قلب يوسف. ينبض بها قلبه. ولا يستطيع أن يضخ القلب إلا وهي بداخله. وذلك القلب يصرخ منادياً.
"قلبي انت يا ليان. قلبي اللي صبر وصبر وبصبره خشيت دنيا ما كانش ينفع أخشها إلا بيكي. دنيا العشق. دنيا النور. دنيا ليان ويوسف."
صرخ قلب يوسف مناجياً حبيبته التي دخلت دنياه. لتراه وحشاً ضارياً يتشح قلبه بالسواد. لتقترب وتقترب وتلمس ذلك القلب. لينتقل النور من يدها إليه. لتزول ظلمته. وتفتح هيا قلبه. لتدخل جواه. وما أن خطت بداخله. وقفت بداخل قلبه تبص للظلمة. لتقف وحيدة في الظلام. وجسدها يشع نوراً. حتى تفجر النور وتحول قلبه إلى قنديل يشع نوراً. يضي بحب تلك الجنية التي خطفت قلب ذلك الوحش. ليصرخ الوحش ويبتعد. فلا يعيش في وسط النور إلا كل ما هو ملائكي. ويتساقط الظلام من داخل القلب. تغسله بحبها. ليشبع ويرتوي. وتذهب الغيمات رويداً رويداً. ويتسرب النور مشعاً خاطفاً للقلوب. لتقف ليان في وسط قلب يوسف. في شق قلبه تقف وتدور. تحاوطها أشعة النور. ليلفها القلب ويحتضنها ويهمس:
"نامي يا قلب يوسف. نامي وارتاحي. لا عاد فيه وحوش ولا عاد فيه سواد. نامي بأمان. وخدي فوق الأمان عشق السنين. ده مكانك وهيفضل مكانك."
راح فين الوحش؟ ما حد عارف. بس من حب الإنسية طلع نوره. ونفض سواده. من حب الإنسية نزع إيده رماها في الجرف. ورجع يجمل نفسه لترضى بيه الإنسية. قابلته بقلبها وجمالها. وأدته من فرط مشاعرها. شرب الوحش وشرب وهام. شرب الوحش وارتوي غرام. وقعت ضوافره. وجه مكانها الهلام. جه مكانها ريش النعام. اللي عليه نامت الإنسية. كانت له جنيه خطفت قلبه من وسط السواد. لا حد صدق ولا حد شاف. إن الوحش يقلب قلبه محراب. محراب حب وغرام. محراب للهيام. تدخل الإنسية جواه ويقفل عليها ألف باب. يحمي الجمال والحب. يحمي اللي هتعيشه عمره في الغرام. لا مرة هان ولا مرة خان. بعد ما نام الوحش وهام بحب جميلة إنسية. دخلت من وسط العتمة. ملست عليه وقلبته من وحش السنين لعشق السنين. نامي يا إنسية. خطفت قلبي. وأي إنسية أحلى إنسية؟ إنسية من نور. لقلب مسحور. غرق وهام في بحور الغرام.