تحميل رواية «وحش روضته انثى» PDF
بقلم ميفو سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 - كانت تجري بشده وتلهث ووجهها يقطر بالعرق كانت تجري وسط غابه كبيره يعمها السواد ولا يوجد الا ضوء القمر ينير لها بصيص نور لا تري امامها كانت تشعر بالذعر وقلبها سيخرج من مكانه كانت تلهث وجسدها تمزقه اشواك الاشجار وكلما وقعت تقوم وتجري ومن ورائها ذلك الوحش الذي يطاردها كانت تعدو منه كانه سينتزع روحها لتقف وتتلفت حولها بذعر لا تجد مخرج لتجد من بعيد بريق نور لتجري عليه كأن روحها ستصعد الي خالقها وما كادت ان تصل لدائره الضوه التقطها الوحش بين يديه.. كان رجلا ضخما عيناه حاده كالصقر لا يضهر الا عيني...
رواية وحش روضته انثى الفصل الأول 1 - بقلم ميفو سلطان
كانت تجري بشده وتلهث ووجهها يقطر بالعرق كانت تجري وسط غابه كبيره يعمها السواد ولا يوجد الا ضوء القمر ينير لها بصيص نور لا تري امامها كانت تشعر بالذعر وقلبها سيخرج من مكانه كانت تلهث وجسدها تمزقه اشواك الاشجار وكلما وقعت تقوم وتجري ومن ورائها ذلك الوحش الذي يطاردها كانت تعدو منه كانه سينتزع روحها لتقف وتتلفت حولها بذعر لا تجد مخرج لتجد من بعيد بريق نور لتجري عليه كأن روحها ستصعد الي خالقها وما كادت ان تصل لدائره الضوه التقطها الوحش بين يديه.. كان رجلا ضخما عيناه حاده كالصقر لا يضهر الا عينيه والباقي يتشح بالسواد كان يمسكها ويغرز فيها يده تنهش جسدها وتنغرز في جلدها لتحاول ان تقاومه ليطبق بيده علي رقبتها كانت يده سوداء قويه عليها تشرخات تنزف دما كانت تلك اليد تنغرز فيها بقوه لتحس انها ستموت وتبدا في الارتخاء لتسلم روحها الي خالقها ليظهر من جنب الرجل الاخر يدا اخري تشع نورا تحاول ان تسعفها كانت يده السوداء تخنقها وتغرز اظافره في رقبتها حتي انسابت دمائها ويده الاخري تحاول ان تنتزع تلك اليد من رقبتها كان منظر مهيب صراع رهيب كانت اليد المشعه نور تكبر وتصغر واليد الاخري صامده كانت اليد البيضاء تحاول ان تمنع رفيقتها من قتلها.. كان الصراع علي اشده لتسمع منه صرخه عاليه بعد ان غرزت يده البيضاء ما يشبه انيابا في اليد الاخري ليصرخ ذلك المتوحش صرخه مدويه لتبتعد يده السوداء لتسقط هيا وتتدحرج لتصل الي جرف مهول لتمسكها يده المنوره مره اخري وتجد نفسها معلقه من يدها تصرخ بشده ومرتعبه منه تحاول ان تنفلت منه ولم تحس انها يده المشعه نورا كان كل ما تشعر به رعبها ويده متمسكه بها وهيا تحاول ان تدفعه لتسقط من الجرف ولكنه لم يفلتها..وهو يهمس ممش هسيبك اهدي اهدي وهيا تصرخ وتصرخ والذعر يتملكها رغم سطوع الضوء والصوت يهمس ويزداد ماتخافيش منه انا معاكي انا موجود جواه مش هسيبه ياذيكي بطلي تصرخي ماتخافيش الا انها كانت مرتعبه لتشعر باختناق شديد لتصرخ مره واحده لتفزع من النوم مره واحده وتجلس و قلبها سيقف ظلت تنهج بشده وتصبب عرقا وتضع يدها علي صدرها وتستغفر ربها.. ايه ده اللي انا فيه استغفر الله كل شويه الحلم يتكرر يا رب اعوذبالله من نغزات الشياطين.. فيه ايه انا مش عارفه بيجرالي ايه دانا عمري ما اذيت حد وبنام متوضيه وبقول اذكاري فيه ايه بس.. لتتنهد وتقوم وتتجه الي الحمام وتاخذ دوشا وتقوم تصلي فرضها وتتجه الي الاسفل تلبس فستانا جميلا فكانت جميله ذو ملامح هادئه تبعث الي الراحه وعيونها رائعه كانت طفله في جسد انثي تسر العين وتلهب القلب.. كانت ليان فتاه ذو خلق عالي مثاليه الي حد كبير تحب الناس وتخاف منهم في نفس الوقت. كانت ذو وجه ملائكي وجسد رائع فتاه تاخذ العقل بطفوليتها وبرائتها تاتي من عالم الخيال حالمه محبه تعشق عمها الذي احتضنها بعد وفاه ابيها وامها منذ زمن ليحتضنها ويربيها في كنفه لتلتصق به وتتلمس فيه السند الوخيد كانت تعشقه َوتحوم حوله متلمسه منه الامان فهو كل مالها ورغم ان لها ابن عم وحيد الا انها كانت تخافه بشده فهو شخص بغيض وفاسد اما هيا فشخصها الحالم لا يتناسب مع دنيا البشر فهيا مصابه بمرض الخوف تخاف ان تواجه تخاف ان تاخذ خقها تخاف من اي احد يفرض سيطرته عليها َتمتثل وتستكين كقطه وديعه َهذا ما يؤرق صدر عمها لحالميتها الشديده وخوفها المستمر لتنزل لتجد عمها يجلس لتذهب اليه وتقبله.. حبيب قلب ليان من جوا صباح الورد يا قمري..
ليهتف العم.. يا بت بطلي بكش كل اما تشوفيني تقعدي تحبي وتسحسي كده..
لتهمس بمرح وانا ليا مين غيرك يا قمري احب واسحسح فيه دانت المز بتاعي يا عسليه انت..
ليهز راسه والله انت عقلك لاسع اعمل فيكي ايه وفي دماغك دي يا بتاعه العمل الكادح.
لتضحك هيا وتقول انا مش عارفه انت زعلان من شغلي ليه دا حتي بيسليني.
ليهتف عمها يا ليليان يا حبيبتي انا مش فاهم تاعبه نفسك وشغل ومكتب وعندك ملاين انت بتعشقي التعب..
لتضحك وتقول.. اولا انا ما عنديش ملاين حضرتك االي عندك..
ليقاطعها.. اخص عليكي مش انا ابوكي.
لتهتف بحب.. ونور عيوني كمان بس انا حابه اشتغل ويبقي ليا شغلي الخاص من تعبي ومجهودي والمكتب اللي فتحته هيكبر واحده واحده مش بالفلوس والله يا عمي..
ليتنهد ويقول والله ما عارف انت طالعه كده لمين واحد كلب فلوس وطماع وانت ماتقبليش الفلوس ورافضه اساعدك..
لتقول بجديه.. اولا انا مش ما بحبش الفلوس. لا مافيش حد ما بيحبهاش. بس انا عايزه اعمل فلوسي وافرح بيها.. حضرتك ربنا يخليك طول عمري مش مخليني محتاجه حاجه بعد موت بابا وماما وماحسستنيش ابدا انك مش ابويا بس انا حابه ابقي نفسي..
ليقول طب مش راضيه تخليني اساعدك يا بنتي هخلي الشركات تيجي تتعاقد معاكي ومكتبك يكبر.
لتضحك وبكده استفدت ايه جابوني عشانك انا عايزه اعمل اسم واكبر واللي يجي يجي عشان المهندسه ليان ساعتها هرفع راسك وشركتي تكبر بقه وابقي حاجه.. فرحه تانيه والله يا انكل..
ليتنهد والله انا تعبت معاكي اعملي اللي عايزاه ام اشوف اخرتها.. ليصمت قليلا.. الزفت الي اسمه مازن نايم طبعا ولا هيروح شركه ولا زفت علي دماغه خلفه الهم ربنا ياخده..
لتربت علي كتفه.. يا حبيبي انت كل شويه تعصب نفسك ما تسيبه بقه ربنا يهديه اخر مره اتخانقتو وقعت من طولك وربنا ستر انا مش مستغنيه عنك يا قلبي.
ليهتف اعمل ايه قوليلي.. الحزين اللي خلفته خلفه الندامه بايظ وبتاع نسوان وفائد هيمسك الشغل ازاي هيمسك الشركات ازاي هأمنه علي ملاين وعمال ازاي. دا يخربها ويقعد علي تلها اعمل ايه قهرني ومكدر عليا عيشتي..
لتهتف بحزن بكره ربنا يهديه..
ليهتف.. ربنا يهديه.. دا منقوع نجاسه هيهديه ازاي دا ماسابش حاجه تغضب ربنا وماعملهاش الله يرحمها امه هيا اللي بوظته اروح فين الواد فائد فئدنه.. لا وكل اللي عليه هات فلوس هات فلوس الوفات بتترمي تحت رجلين النسوان واصحابه النجسين والشله الوسخه.. يا حرقه قلبك يا شكري يا ريميسي يا رب تعبت.
لتقترب منه وتحتضه بالله عليك تبطل بقه انا خايفه والنبي وبدات دموعها تنزل..
ليتنهد فهو يعلم انها رقيقه ولا تحتمل وتخاف ليشدد عليها.. ماتخافيش يا حبيبتي..
لتهمس ازاي َماخافش دانت كل اللي ليا يا حبيبي والنبي بقه بطل تزعل كده وصحتك اهم حاجه وحياه ليليان.. انت دنيتي والنبي خلي بالك من نفسك.. انت عارف اني بخاف اوي من ساعه بابا وماما اني ابقي لوحدي وانت اخر مره رحت المستشفي سيبتني لوحدي كنت بصحي مرعوبه بالليل. اعيط والكوابيس بدات تجيلي.انا مش بقدر اكون كويسه من غيرك.. . والنبي يا حبيبي مش هستحمل يجرالك حاجه انا بقيت زي العيله الصغيره اللي بتخاف تقعد لوحدها.
ليحتضنها بشده.. عارف يا قلب عمك خلاص ههدي اهوه بس تعبت بجد الدنيا هتخرب من بعدي وهوا جاحد ماعرفش طالع كده لمين دا ماعندوش ريحه المشاعر لحد دانا حاسس انه بيكرهني انا وانت.الواد طايح وفاجر وما بيكبرش لحد وكل يوم مصيبه َناس تخبط وانا اشيل مصايب. الواد ده الشيطان لبسه خلاص اعمل ايه يا رب ايه البلاء ده لما يكون مصيبتك في ضناك يا حسرتك يا شكري اعمل ايه فيه .
لتهمس.. مش عارفه اقول ايه ربنا يهديه.
ليقول يا رب.. اما اقوم انزل اروح الشركه وانت يلا كمان ليقوما ليتجه الي شركته وتقوم هيا َتصعد وتحضر نفسها لتمر علي حجره مازن وتفكر كثيرا قبل ان تطرق الباب لتخبط اخيرا علي الباب لياتيها الرد اخيرا لتدخل لتجد مازن نائما عالسرير وملابسه مبعثره والسجائر في كل مكان ليهتف بحنق.. عايزه ايه عالصبح في يومك الاسود. (يا ساتر بومه 🌚)
لتتنهد وتهتف يا مازن حرام عليك كل يوم شرب وسهر وسكر وبابا تعبان حرام عليك.
ليهتف بحنق.. وانت مال اهلك ماتخليكي في حالك.
لتهتف يعني ايه ماليش دعوه بابا تعبان بسببك وعايزك جنبه وانت مابتعرفش الا الصرمحه.
ليهب من نومه ويمسك يدها بعنف بت انت شغل المحن ده مش عليا ابعدي عني انا لدعتي والقبر.
لتهتف انت ايه مابتحسش امال الشركات دي مين اللي هيصونها ويمسكها انت اخرك هتضيع كل حاجه.
ليهتف حانقا. فلوسي انا حر اضيعها افرتكها مالك بيا يا شيخه قرفتينا عامله ست الشيخه ومقويه الراجل عليا.
لتهتف انا مالي بيك.
ليصرخ وشغل المحن بتاعك وال ايه مكتب ومش عايزه فلوس واحنا بنصرف عليكي اصلا من ساعه ما ربنا بلانا بيكي.
لتدمع عينها كده يا مازن يابن عمي يا سندي.
ليضحك.. س ايه ياختي والنبي ضحكتيني عالصبح بت انت غوري من وشي بدل ما اطلع روحك. (عيل حلوف 🙄🙄)
لتصرخ.. لا بقه انت تحترم نفسك بابا تعبان وتعقل بقه هتنبسط لو جراله حاجه بسببك وكل يوم مصيبه بتتحدف ايه ما بتتكسفش يا بجحتك وليك عين تتكلم.
ليهتف.. اه ياختي ليا عين فلوسي وفلوس ابويا الدور والباقي عاللي بتتربي شحاته من سنين وليها عين تقفلي وتتبجح.
لتهتف بدموع تصدق انك جاحد وماعندكش احساس.
ليهتف سيبتلك الاحساس ياختي اقعد اتشحتفي قدام الراجل وال ايه بخاف وعاملالي فيها رابعه العدويه دا عيشه تقرف
لتهتف اتشحتف منك لله دا بابا شكري ابويا اللي عوضني الدنيا.
ليهتف بغل لا مش ابوكي ابوكي وامك ماتو وسيادتك بتقرفي فينا من يومها بخت كتي رحتي معاهم دانت بت بومه. بت غوري من وشي طيرتي الليله اللي فاتت كان مزاج جيتي قرفتيني.. يلا في مصيبه تاخدك.
لتنزل دموعها من وقاحته ليقترب منها ويدفعها بره الحجره ويصرخ يلا غوري بقه ويصفق الباب(قطع ايدك يا بقره 🌚) لتنساب دموعها وتظل واقفه لتتنهد اخيرا وتتجه الي عملها والحزن يتلبسها من ذلك الجاحد. وتتجه هيا الي مكتبها فهيا افتتحت مكتب للديكور وتصميم الفلات وكان معها اصدقائها جَمال وسميه منذ الجامعه لتدخل يا صباح الخير..
ليهتف جمال.. متاخره ليه يا ست ليان عندك خصم..
لتضحك سميه متاخره علي ايه يا واد انت شايف الشغل مقطع بعضه داحنا هنشحت كَمان شويه..
لتغضب ليان وتقول.. بس بس يا كئيبين يا عدوي الفرحه مش لسه جايلنا شغل من اسبوع ومخلصينه وكان الراجل طاير بينا عيال بومه ما بتشكرش..
لتهتف سميه.. اه اللي بيجلنا بنسد بيه مصاريف المكتب ومرتباتنا بس.
لتهتف طب احمدي ربنا انك بتاخدي مرتب ياختي بكره المكتب ده يضرب.
لتهتف سميه والله انت اللي هتضربي.. مانعه الخير انت.. عمك عايز يحدف علينا شغل وانت قطاعه ارزاق يا ساتر..
لتهتف ليان اه عشان يبقي هو اللي عمل المكتب.. لا يا حبيبتي.. انا اللي اكبر مكتبي ليان الريميسي لازم يبقي ليها اسم واحنا يعني بقالنا سنتين بس.ايه وبيجلنا شغل. والا ايه يا جمال.. كان جمال ينظر لسميه بحب ولا ينطق.. لتهتف ليان.. ايه يا روميو سرحان ماتخليك معانا يا حاج..
ليهتف جمال فيه ايه بطلو وش عالصبح كل يوم في القصه دي.
لتغضب سميه.. وش احنا بنوش يا سي جمال.. طب ما تقولنا ياخويا طالما احنا وش..
لينظر اليها بارتباك.. اقول ايه اصبري بكره نكبر والا انت مستعجله ليه كده.. كان جمال يحب سميه ولكنه لا ينطق وكانت تلاحظ ذلك وتغضب لانه يرمقها بنظراته فقط ولا يفعل شيئا اخر فجمال خجول ويكون نفسه بنفسه وهيا تتمني ان يتكلم وهذا ما يغيظها منه وتغضب منه كثيرا ليظن انها لا تحبه..
لتتعجب ليان منهم فهيا تحس بحبهما ولكن ليس لها حيله في الامر لتهتف بس بس مش هنتفتح في خناقه كل يوم وانتو جوز غربان ومش هتسكتو.. انا هنزل اروح لكام شركه كده واعرض شغلنا وربنا يسهل..
ليهتف جمال امبارح انا جبت تصميم مكتب هو صغير بس اهو شغل..
لتبتسم ليان.. الصغير دلوقتي يجي مكانه الكبير يا جمال يلا سلام ادعولي..
في مكان اخر ووقت اخر نجد مكان ملئ بالمجون خلعت فيه الاناث الحياء والرجال يجرون وراء رغباتهم ليتركهم شياطين الجن فقد اصبحو شياطين انس لا يحتاجون الي نغزات الشياطين.. نجد هناك من يجلس باريحيه وحوله بعض الفتيات وهو يتلمسهم بوقاحه لياتي اليه صديقه... ايه يا كبير انت هتبرطش هنا ما هتاخد مزه وتخلع والا البت بتاعه الاسبوع اللي فات نفضتلك..
ليضحك هو . بت مين ياض يا اهبل اللي تنفضلي دانا يوسف صفوان اقعد اترزي بلا هبل مفيش واحده اتخلقت لسه تنفضلي.. دا بيترمو يابني عليا وبدوس عليهم..
ليهتف صديقه.. انا نفسي اعرف انت بتعملهم ايه بتسحرلهم دانت مابتعتقش واحده الا اما بتاخدها وهما ماعرفش بيتهبلو والا بيتلبسو..
ليضحك يوسف لا دي طبيعيتهم يتاخدو ويترمو.. هما اتخلقو عشان كده انت فاكر ايه.. نعيش ونبدل فيهم يا معلم..
ليضحك صديقه طب يا اخويا بدل براحتك انت مابتتعبش كل يومين مع واحده هتخلص علي ستات مصر..
ليضحك.. ما يخلصو ولا يولعو المهم مزاجي واللي اعوزها اطولها َأرميها في سريري.. هما اتخلقو عشان كده حاجه نشبع بيها ويترمو..
لينظر اليه صديقه والله ما عارف دماغك دي يا عم مش كل الستات فيه ستات نضيفه بورقتها..
ليضحك يوسف.. يلا ياض ياهبل من هنا ال بورقتها. اللي بورقتها بنجيبها برضه وتتتختم وتترمي عادي.. بطل بقه انا مزاجي عالي.
ليمر الوقت ويدخل عليهم مازن محتضنا احدي الفتيات ليهتف.. كبير القاعده حبيب قلبي..
ليبتسم يوسف.. حبيبي ازيك يا واد مختفي..
ليهتف مازن مانت عارف وش ابويا وقرفه.. الصبح نح وبالليل نح قرف اخر حاجه.
ليهتف يوسف مانت يا واد مزودها ماتروح تشتغل مع ابوك تخزي العين.
ليضحك مازن انت هتعمل زي البومه اللي عايشه معانا بنت عمي المصون ربنا ياخدها.. اسكت والنبي مش ناقص قرف انت يا واد بحسدك حر زمانك.
ليخبطه يوسف.. بتقر يا روح امك بطل انا ناقص.
ليضحك انت يعني بيحوق فيك دانت يا واد موس شركاتك بتعلي وحش في السوق وبالليل ايه وحش بس في السراير مع النسوان واطلق ضحكه عاليه.
ليهتف يوسف من شر حاسد عينك يا زفت هتفلقني ايه مانت كل يوم في حضن واحده.
ليهتف مازن بس مش زيك دانت بس تحط البت في دماغك هما يومين عليك حركات يا واد وربنا انا لو بت كت خطفتك.
ليضحك يوسف.. بس اواد هنقل ادبنا عينك مني يا بيضه.. انا واد مز ومخلص اه بس ماليش في الرينبو.. نسوان اه اهيص واطيح.
ليضحك مازن طب ايه هتمز في مين انهارده والا ليلتك اورديحي لا كده عيني تبقي وحشه اخاف..
ليهتف يوسف بسخريه.. مين دا يا واد دا فيه فورتيكه جايه..
ليتدخل صديقه الاخر.. بس بس ماحنا قاعدين اهوه وليلتك باينها هتبقي ناشفه وضحكو جميعا.
ليهتف مازن لا يا باسم مين ده الواد يوسف عليه جوز عيون يبص للبت من هنا تسيح وربنا بسيح لما بيبص بتعملها ازاي يا جاحد نظراتك دي لا وما بتعملش حاجه انت بتبص بس بتطلع من عيونك نار يا واد يكلبش في جتته النسوان عليك بصات تلهب الجته ولا بتنطق يا دهوتي نفسي اتعلم وتلاقي البت من دول لو ايه لو جامده فحت سورقت لوحدها وتقلك شبيك لبيك. ماتعلمني يا واد نفسي اظرف النسوان بصتين زيك كده يدوخو..
ليضحك يوسف قل اعوذ برب الفلق.. دي قدرات يا خفيف. انا بس احط البت في دماغي واشغل السحاحات البت تركع واخرها يومين وترشق في حضني..
ليهتف مازن.. يا غلبك يا مازن يا واد اعتق لوجه الله سيبلنا حاجه دانت بتكوش عالنسوان وترميلنا البواقي والكسر.
ليضحك يوسف عشان يوسف ياخد البريمو ويكسرها ويرميها مزاج عندي اشوفهم متمرمغين في حضني..
ليهتف مازن بس انت جاحد تحب وتسحسح وتاني يوم تقلب غراب وتعض زي العفريت يا ساتر اكتر واحده بتقعد معاك اسبوع دي بقه اللي ماجبتهاش ولاده والا بنت السنوسي ياختاي فضلت وراها لحد ماجبتها والبت كانت هتموت لما سيبتها دا بت مجنونه لسه دايره وراك في كل حته.
ليتأفف يوسف بت بومه فاكراني بتاع حب اديني طولتها ورميتها واخرتها هفضحها والله انا ماليش خلق للقرف ده.
ليهتف مازن.. الا اقلي يا واد يا يوسف لو قابلت واحده وخدت قلبك هتعمل ايه..
لينفجر يوسف ضاحكا هيا مين ياهبل اللي تاخد قلبي هو يوسف ليه قلب بس بس بلاش هبل..
ليرفع مازن حاجبيه متخيلك لو حبيت واحده هتمشيها عالعجين ويا سلام لو بت تقيله كده َمحترمه هتظرفها بعيونك دي تجيب اجلها بس ساعتها شغل الشمال ماهينفعش.
ليهتف يوسف بسخريه.. محترمه.. يابني بقه دا لو متوضيه ومتغسله اخرها برضه سريري مافيش واحده بتستر للاخر لو خضره الشريفه.
ليهتف مازن يعني ماقبلتش واحده وقفتلك لا ما اصدقش..
ليضحك يوسف لا ما قابلتش ومش هقابل ولو حصل ولقيت واحده دخلت جوايا همزع قلبي بايدي واخلص عليها قبل ما تفكر تخش جوايا يوسف بتاع نسوان يبدل فيهم مش يحب فيهم.
ليقول مازن.. طب لو واحده علمت عليك وضحكت عليك هتعمل ايه.. يا لهوي انا خفت من الجمله.
ليهتف يوسف.. تصدق ساعتها مش عارف هدعك وشها ازاي دانا ماهيكفنيش فيها بلدها اسلسلها تحت جزمتي يوسف صفوان ماحدش يقدر عليه.
ليهتف باسم طب ايه البت نفضتلك يا حزين والا وليلتك بقت ناشفه حاشفه يا يوسف وهنشمت فيك..
ليهتف مازن حقه دانا اقوم ادبحلك عجل يا واد نشيل بيه الحسد.. يا فضحتك يا يوسف البت نفضتلك..
ليضحك يوسف.. طب بص وراك كده.. خدولكو سكه بقه عشان انا مزاجي عليي وعايز اخد البت وأهبأ بيها عالشقه..
لتقترب منهم فتاه رائعه الجمال لتقترب وتحتضنه ويقوم وياخذها معه الي البيت فهو كان قد قابلها وطوعها طوال الاسبوع ليسيطر عليها ويذهبا معا الي شقته ومازن وباسم يتبعانه ببلاهه من قدارات ذلك الجاحد الذي لا تقف امامه انثي ليقرر يوسف ان تكون له كأي انثي ياخذها ثم يرميها بقرف ولا ينظر وراءه ليذهب بها الي شقته ويدخلها ويحملها بين يديه الي حجرته لتبتعد الفتاه وتذهب لتغير ملابسها بقميص فاضح لينظر يوسف اليها بشهوانيه رهيبه ويقوم ويفتح احد السيديهات وتبدا الفتاه بالتمايل والرقص وهو يدور حولها ويتلمسها بوقاحه ليمر الوقت ليشتعل هو اخير ويحملها الي فراشه لتمر ليلتهم معا ليله مليئه بالغرائز والشهوانيه ليبدا ان يستفيق ويشعر بالصداع من جراء سهرته ليتحرك ليستدير لينظر الي تلك النائمه بجواره ليتنهد ويقوم يدخل حمامه ويخرج ويقترب منها ويهزها.. لتفيق هيا لتهتف يوسف حبيبي صباح الخير..
ليقول صباح النور يلا قومي روحي انا نازل الشغل..
لتقوم هيا وتتجه اليه وتقول بدلع ايه يا قلبي احنا لحقنا ماتقضي معايا اليوم..
ليبعد يدها بعنف.. يوم ايه اللي اقضيه معاكي انت اتخبلتي يلا يلا واتجه الي حجره الملابس.
لتتجه اليه وتقول ايه يا روح دنيا مش لسه متجوزين امبارح احنا لحقنا..
ليتجلد حتي لا يغضب وهو في غضبه شيطان ليلتفت.. نعم ياختي مت ايه.. انت اتخبلتي دي ورقه عرفي يا روح امك انت عبيطه باين..
لتحتضنه.. عرفي بس مراتك (ماشفتش في بجاحتك 😀😀😀) وبحبك وبموت فيك اخص عليك هو انا مش اللي كنت عايزها وهتموت عليها.
ليبعد يدها ويهتف ساخرا .. بصي يا حلوه انا اه كنت عايزك بس اموت عليكي دي ما حصلتش يوسف صفوان مابيمتش علي طرف ست فاعقلي كده وكتبتلك شيك ويلا بقه لو حصل وسهرنا نبقي نشوف هعوز ايه ساعتها..
لتنظر اليه بغضب.. ايه ده انت بتقولي انا كده دانت حفيت علي ما ارضي اتجوزك.
لتصدح ضحكته.. لا والله ضحكتيني هو الاسبوع المسخره ده قبل ماتبقي في سريري بقي معناه حفيت..(اديلها اواد بتاعه العرفي 😏😏) طب يلا بقه عشان ماتغاباش عليكي.. دا مزاج ورقتين يا ماما. عشان بس نخزي العين وماحدش ينطق ونبقي في السليم.. انما جواز انا مش بتاع جواز هو اخرك يومين تلاته لو كتي بت فورتيكه حتي.. مش يوسف صفوان اعقلي كده عشان تتكرر وهبسطك واظن امبارح كانت ليله حلوه ليه تنكدي عالصبح..
لتقترب بس انا بحبك يا يوسف..(يا بت هتتهزقي 😅😅).
ليضحك عاليا.. لا لا لا دانت كده عايزه تتعالجي.. ضحكتيني عالصبح انت شاربه حاجه عالصبح.
لتهتف بغضب امال ايه طول الاسبوع كنت بتحب فيا انت ا ايه بتتحول كده..
لينظر اليها بغضب.. انا حبيت فيكي.. ودا امتي ياختي انا يا حلوه مش بتاع حب ولا هحب يوسف صفوان ياخد مزاجه من الوحده لو مين اجيبها تحت رجلي انت فاكره انك حاجه كلكو زي بعض. جسم ناخده نبسط نفسنا وبس انما حب. هبل مش سكتي ال حب ال مفيش واحده تستحق يوسف يحبها.. يوسف ينام َمعاها اه يبسط نفسه اه انما حب وجواز دا حاجه مش في قاموسي.. انا ابسط نفسي يا شاطره جسمك عجبني زي اي ست وحطيته في دماغي واهوه في سريري وانبسطت فاعقلي كده..
لتصرخ فيه.. هو عشان استسلمتلك تعمل كده..
ليهتف انت او غيرك ماحدش بيقف قصادي.. دماغ يوسف بس تفكر في حاجه تتجاب تحت رجله واي ست ما اسيبهاش الا وهيا في سريري ومدياني اللي عايزه وارميها.. يلا بقه عشان دماغي وجعتني.
لتصرخ طب يا يوسف بكره تيجي اللي توطي بوزك الارض.
ليتصاعد غضبه ويمسكها من شعرها.. اتلمي يا روح امك ما اتخلقتش الي توطي بوزي انا مش اي حد.. انا يوسف صفوان الي بدوسكو زي الزباله.. يوسف صفوان اللي مفيش واحده تقدر بس تقفلي(طب اصبر يا حزين 😁😁) .. كلكو اخركو سريري وبس.. حاجه تجيب قرف بس ايه مزاج ويلا غوري بقه ليتركها ويرحل تبكي علي استسلامها والرخص الذي اصبحت فيه.(عيطي يا محنو)..
رواية وحش روضته انثى الفصل الثاني 2 - بقلم ميفو سلطان
رحل يوسف من شقته والغضب ينهش قلبه. ذهب إلى شركته، والكل يتجنبه، فعندما يأتي غاضبًا لا يجرؤ أحد أن يقترب منه، فهو يتحول إلى شيطان لا يرحم.
دخل وجلس على مكتبه، والغضب يأكل صدره. ليغمض عينيه ويستعيد نفسه، ليعود به الزمن إلى سنين صغره ويتذكر ما جعله ذلك الوحش الذي أصبح يكره صنف النساء.
تذكر أمه وشجارها الدائم مع والده. كانت أمه ماجنة تحب نفسها وتتبع شهواتها، وزوجها رجل محترم لا يقبل التجاوز. فكان دائم الشجار معها لتهدأ عن مجونها، ولكنها لا ترتدع. وكان يوسف يسمعها تكلم العديد من الرجال وهي طفلة، فتنغرز بداخله تلك السموم لتربي عقدًا رهيبة لديه.
كانت تتبجح بعلاقاتها ولا تخاف من زوجها، ويوسف يرى ويعي ويكبر على تلك الأفعال المشينة، لدرجة أنها كانت تصطحبهم إلى البيت أحيانًا خلسة على مرأى ومسمع من طفلها المسكين الذي ليس بيده حيلة إلا البكاء.
ليأتي يوم طفح كيلها وأنهت على براءة الصغير. ليسمع صراخًا، كان طفلًا يجلس على أحد السلالم، كان يرى أمه وأباه يصرخان ببعضهما. كان أبوه يراه يمسك أمه من شعرها وهو ينعتها بأبشع الألفاظ.
"أنا يا واطية، تخونيني؟ أنا؟ تروحي من ورايا وتتصرمحي؟ وكل أما أبعد شوية وأسافر، تطلعي نجاستك وسايبة الواد الغلبان؟ إنتِ إيه؟ جايبة زبالتك دي منين؟"
لصرخت أمه: "ابعد بقى، طلقني، أنا قرفت منك ومن عيشتك! أنا ست حلوة وعايزة أعيش، وإنت عامل لي فيها شيخ واعملي وما تعمليش، وواد إيه اللي أقعد له؟ طلقني يا أخويا وهات لك واحدة تقعد له، بلاش قرف بقى، قرفتوني!"
ليصرخ: "إنتِ أم؟ إنتِ إيه الحقارة دي؟"
لتقابل صراخه: "أنا يا سيدي مش أم، ولا عايزة أبقى أم، ولا طايقة عيشتك. طلقني وسيبني أعيش، أنا ست مش بتاعة جواز، كان يوم مهبب. أنا عايزة أفسح وأعيش لمزاجي، تربطني جنبك وجنب ابنك ليه؟"
ليبهت: "جنب ابني؟ ليه؟ هو مش ابنك؟ إنتِ إزاي قادرة كده؟"
لتبتعد عنه وتصرخ: "إيه بقى؟ أنا سيبالك البيت وماشية وهخلعك، فاهم؟ خلاص، هو إيه؟ هقضي طول عمري معاك؟"
ليصرخ: "تقومي تخونيني يا واطية؟"
لتصرخ: "آه بخونك، ولو كملت معاك هخونك. أنا ماليش إني أربط نفسي كده، أنا عايزة أبقى حرة، ماليش حد يقرفني، طلقني بقى!"
ليصرخ: "آه، مالكيش رابط يعني تخونيني وتتصرمحي وتتحضني من الرجالة وعايزاني أركب قرون؟"
لتهتف: "طب طلقني يا أخي، أنا ماليش رابط ومش طايقاكو!"
ليصرخ: "هطلقك، بس يمين بالله لتخرجي من هنا ومالكيش حاجة، وابنك مش هتشوفيه!"
لتضحك: "يلا بركة! مين قال لك إني عايزاه؟ أنا المهم أعيش بلا ابني بلا بتاع، خليه لك!"
ليصرخ: "إنتِ مش بني آدمة، إنتِ زبالة! يلا بره، إنتِ طالق، طالق!"
لتهتف خارجة: "بلا هم، أخيرًا هتنفّس وأعيش حياتي، إيه الخنقة دي!"
لينزل يوسف صارخًا: "ماما، ماما، ماتسيبنيش!" ويمسك فيها.
لتدفعه: "بطل بقى، إنت كبرت، أبوك أهو وهبقى أبعت لك، إنما قعاد مش قاعدة، يلا أوعى بقى! أنا ما صدقت روحي كانت هتطلع!" ودفعته وهو ينتحب ويصرخ، وخرجت.
تركت زوجها ليجلس على الكرسي مقهورًا، لا يعرف كيف تجردت هي من كل المشاعر. ليجد يدًا صغيرة تربت عليه، ليرفع نظره ودموعه تنزل، لياخذ ابنه في أحضانه ويهتف: "حبيب أبوك، ما تزعلش، دي مش أم أصلًا. ما تزعلش يا حبيبي، هنعيش أنا وانت وما نحتاجش لحد أبدًا، ولا هتدخل بينا واحدة. هنعيش يا يوسف ونرفع راسنا وندوس عليها، ولا هنفكر فيها. منها لله، زبالة دخلت حياتنا، وأخيرًا نضفنا."
ليقوم ويأخذ ابنه يحتضنه، وعاش معه يغرز فيه عدم احتاجه لأحد، وأن النساء ما هن إلا خائنات، ووجودهن لتنفيذ شهواتهن فقط. كان أبوه قد غرز كل ما هو سيء بداخله، ليصبح يوسف لا شعوريًا يحمل بداخله كرهًا لصنف النساء ويعتبرهن شهوات فقط، ولا يدخل امرأة إلى قلبه، فهو بلا قلب.
ليموت أبوه ويترك الفيلا، فلا يحتمل مكوثه فيها، فهي تطبق على صدره وتجعله أكثر عنفًا وأكثر قسوة. فاضطر أن يأخذ شقة بعيدًا حتى تتوازن شخصيته، فوجوده في الفيلا يجعله وحشًا أكثر مما هو، ويثيره بالاحتراق، ولا أحد يستطيع أن يسيطر على نفسه.
ليعود إلى نفسه ويتنهد ويحاول السيطرة على حاله، لينغمس في شغله، فهو لا يفعل شيئًا في الحياة إلا الشغل والسهر والليالي الماجنة.
لتمر السنين ويوسف منغمسًا في الشغل، وقد تحول إلى شخص جبار يملك من المكر الكثير، وحش في السوق يعلو ويعلو لافتقاده المشاعر، فهو جاحد، لا يأبه لأحد ولا يهاب أحد. مجموعة من الصفات القاسية تجمعت في شخص واحد، لا يحكمه إلا عقله وشهواته. يأخذ من يريد ويرمي من يريد، ولا تقف أمامه واقفة إلا وطوعها لأجل رغباته. شخصية غريبة تملك من العقد ما يجعلها قاسية، صلبة، بلا قلب.
لتمر سنوات وتحدث معجزة بأن تعود تلك الأم نادمة، تحاول أن تستعيد ابنها. ولكن أين هو ذلك الابن؟ فقد هلك وذهب مع شرور الحياة. لتبقى هي تعض أنامل الندم على بعده. وكل حين وآخر تأتي له، ولكن كل ما يفعله أن يلقي ببعض المال وينهرها ويطردها، وهي لا تكل، وهو لا يرتجع.
لتدخل عليه في أحد الأيام ليجدها تبكي أمامه، ليهتف: "إنتِ ما بتزهقيش يا ولية؟ إنتِ مش بتيجي تاخدي القرشين وتمشي؟ لازمته إيه بقى النح والقرف بتاع كل مرة؟"
لتهتف بقهر: "يا ابني، أمك تعبت من بعدك وندمت، والله ندمت. يا يوسف، إنت يا ابني جاحد ليه كده؟ دا ربنا بيرحم."
ليهتف بسخرية واستنكار: "جاحد؟ لا يا شيخة؟ وبتسألي؟ دا حاجة عظيمة والله، دانتِ مالكيش حل. ما تسألي نفسك، كتر خيرك، بقيت جاحد ليه؟ واحد أمه كانت بتاعة رجالة وبتنام مع رجالة، عايزاه يعمل إيه؟ واحد أمه شافها في كل الأوضاع الوسخة اللي في الدنيا، عايزاه يقابلك بالأحضان؟ إنتِ باينك كبرتي وخرفتي؟ العيل الصغير اللي ما عدّاش عليه يوم حنين ولا اتاخد في حضنه زي بقية العيال؟ ارحم إيه يا شيخة؟ كنتِ رحمتيني لما زهقتيني وقلتِ لي: 'غوري من وشي'. اديني غرت ومت مع خروجك من البيت، وجه مكانه مسخ واحد مابيحسش. أجيب إحساس منين وأنا ما عنديش قلب أساسًا؟ يلا، يلا، الله يسهلك."
لتقترب منه وتمسك يده، ليدفعها: "إيدك لو اتمدت عليا هقطعها لك، ولمي الدور بقى عشان ما هتطوليش مليم مني."
لتهتف: "يا يوسف، أنا كبرت ولوحدي، طب خدني أقعد أخدمك، والله بقيت لا حول ولا قوة. يا ابني، إنت ربنا هيحاسبني."
ليصرخ: "بطلي بقى، إنتِ مالكيش مكان في حياتي، إنتِ متي زمان، من يوم ما شفتك مع رجالة البلد بتتحضني وتنامي، رخص ووساخة وفجر. بطلي عشان أنا بقرف ومش بطيق أشوف وشك، ويلا بقى، عندي شغل، مش ناقص قرف!"
لتنتحب وتستدير وتتركه. ظلت الأيام بينهم هكذا، وهي تقبل بالقليل منه، وتراه كل حين، وتكون مقابلته فاجعة لها ومريحة له لما يمارسه من انتقام لما فعلته.
جلس يوسف مشتعلًا، فكل مرة تأتي أمه تكون زيارة فاجعة، تثيره وتحوله إلى أسوأ كائن، ويظل اليوم كله كالشيطان يأكل من حوله. لتموت تلك الأم أخيرًا، وقد جنت ثمار ما فعلته من عدم رحمة لزوجها وابنها، مقابل عدم رحمة من ابنها الذي تجبر عليها. ليرتاح يوسف إلى حد ما، وتتوازن شخصيته، ويستمر في الحياة، رغم أن ذكراها تؤرقه وتثير بداخله نواقص وعقدًا كثيرًا.
وكان ذلك يخرجه على من حوله من النساء، فكل امرأة هي أمه التي خانت والده، والتي رميت صغيرها من أجل شهواتها. فكلما قهر امرأة ارتاح وتوازنت شخصيته أكثر، وأشبع عقد النقص عنده، لتصير النساء وقهرهم مادة للراحة النفسية والعلاج النفسي له.
لتدخل عليه تلك الفتاة التي تكلم عنها مازن، التي تحوم حوله بعد أن رماها بعيدًا. ليتافف من دخولها. لتقترب منه وتقبله وتهتف: "إيه يا يويو؟ ما وحشتكش؟"
ليهتف: "سمية، أظن إحنا خلصنا بقى، مش كل شوية تنطي لي؟ ما تعقلي."
لتهتف: "بحبك يا يوسف، اخص عليك، أهون عليك تسيبني وأنا بعشقك."
ليهتف: "ما تتلمي يا بت الناس، أنا خلقي ضيق، ولو قلبت هزعلك."
لتهتف بدلع وتقترب منه: "عايزاك، وهموت عليك، مش جوزي حبيبي؟"
ليستغفر ربه: "جوز مين يا أم جوز؟ ما قطعنا الورقة خلاص وخلصنا."
لتقول: "بس أنا لسه بعتبرك جوزي وحاسة كده إن فيه حاجة هتربطنا ببعض." وأشارت إلى بطنها.
لينصعق يوسف ويتحول إلى شيطان، والغل يملأ قلبه. ليقترب منها ويهتف: "قولي تاني كده يا روح أمك، أشجيني، إيه اللي رابطنا ياختي؟"
لتخاف وترتعب من منظره: "إيه يا يوسف؟ إنت عامل كده ليه؟ بقول احتمال يعني يبقى فيه..." لم تكمل جملتها.
ليمسكها من شعرها ليصرخ بفحيح: "دانا ساعتها أطلع روحك وأفضحك فضيحة ترقد أبوكي في المستشفى!"
لتصرخ: "بس ابعد، إنت اتجننت؟ أوعى، مفيش حاجة، والله مفيش!"
ليصفعها على وجهها: "ولما هو مفيش، جاية يا روح أمك تتبلي عليا؟ فاكراني مختوم على قفايا؟ بت، انتِ آخر مرة أشوف خلقتك، وإلا والله لأعلم على وش أمك وأفضحك!"
لتنتحب الفتاة وتقترب: "حرام عليك، بحبك، إنت إيه جاحد؟ طب خليني جنبك، مش هعمل لك مشاكل."
ليصدح ضحكته: "إيه قصدك تنامي معايا يعني؟ ما تقولي كده، كنت ريحتك."
لتهتف بقهر: "عيب يا يوسف، إنت بتذل فيا ليه؟"
ليهتف بسخرية: "عيب؟ لا يا شيخة! عمومًا، لو لقيت لك وقت هبعت لك يا ستي، تقضي لك يومين في سريري، بس ساعتها هيبقى آخري. أنا كده بعمل معاكي واجب، إنما كفاية عليكي كده. وذل إيه يا شيخة؟ إنتِ اللي زيك يعرف كرامة ولا شرف؟ مانتِ مذلولة لوحدك. عمومًا، نشوفك برضه." واقترب منها وشدها إليه، وأنهال عليها يقبلها بشدة ويلتهم شفتيها بوقاحة، ويعتصر جسدها بين يديه، ويستبيح جسدها بعنف وقوة، وعاملها بلا رحمة، وهيا تئن بين يديه، فهي تعشقه وهو تمكن منها. ليزيح بلوزتها ويظل معها لفترة أنهكته، وهيا مستسلمة.
ليبتعد عنها أخيرًا وهو يشعر بالغثيان والقرف، ليهتف: "بره، ما شفتش وشك تاني."
لتنفجر الفتاة في البكاء، ليصرخ: "بره يا زبالة، بره!"
لتلملم نفسها وتعدل ملابسها وتخرج مسرعة، ليظل هو واقفًا هائجًا. ليزيح مكتبه بعنف: "زبالة، كلكم زبالة ورخاص، إيه القرف ده؟ مش طايق روحي، إيه اللي هما فيه ده؟ إزاي عايشين رخاص كده؟" وتهالك على المكتب وهو يشعر بالقرف من تلمسه لها وانخراطه في مجونه. ليقوم وينصرف مسرعًا، والغضب يسيطر عليه، ولا يعرف لهدوء نفسه سبيلا.
في شركة شكري عم ليان، يجلس شكري. ليدخل عليه علي المحامي. ليهتف المحامي: "شكري، أنا عايز أقول لك حاجة، بس هدي الله يخليك، مش ناقصين تتعب."
لينظر إليه شكري: "فيه إيه يا علي؟ طالما ابتدتها كده، يبقى مازن الزفت عمل حاجة. أشجيني، قولي خلفة الشؤم عمل إيه؟ ربنا ياخده."
ليتردد علي ويقول: "بص، النهاردة جه اتنين الشركة وعايزين مازن، وشكلهم ما يطمنش."
ليهتف شكري: "ما يطمنش إزاي؟ مش فاهم."
ليهتف: "شكلهم بلطجية بتوع سوق. حاجة كده، وطالبوا يقابلوا مازن، فطبعًا مازن ما جاش، بيجي يوم ويغيب عشرة. فعملوا هوليلة ومشكله ومصممين يا يقابلوا مازن يا يقابلوك يا يجيبوا رقبته."
ليصرخ شكري: "نهاره أسود! عمل إيه؟ هما فين؟ عايزين إيه؟"
ليقول علي: "هما بره."
ليصرخ شكري: "دخّلهم، أما أشوف قدري الأسود عمل فيا إيه."
ليدخل عليه رجلان لا تتضح عليهما الخير. ليهتف شكري: "خير يا أفنديات."
ليهتف رجل منهم: "شوف يا بيه، دلوقتي البيه مازن ابنك غرزنا وطفشان، وإحنا مش هنسيب حقنا، فا يا إما تدونا حقنا، يا نعمل فضيحة، يا نجيب لك رقبته."
ليهتف شكري منفعلاً: "عمل إيه؟ انطقوا."
ليخرج الرجل شيكين: "دول يا باشا، شيكين بنص مليون. البيه لهفهم في أسبوعين وطفش، وأنا مش بسيب حقي. قال لي: 'هدهوم لك وعليهم ميت ألف'. وادي وش الضيف، يبقى لينا حق يا ناخده، يا ما هنسكتش."
ليجلس شكري وقد أنهكه هول المفاجأة. لياخذه علي جانبًا ويبعد. ليقترب منه علي: "اهدى يا شكري، لازم نحل الموضوع، وشكلهم ناس زبالة مش سالكين. نلم الموضوع بدل ما نتفضح."
ليهتف شكري: "هموت يا علي، الواد هيجيب أجلي منه لله. كل شوية مصيبة شكل، دا لسه الشهر اللي فات ضارب واحد وكان هيموته، واتنازل لما لهف قد كده. أعمل إيه؟ أسيبه يتحبس وأرتاح، وساعتها شكري الريميسي هيتفضّح. قلبي هيقف، منك لله يا مازن، أعمل إيه طيب؟"
ليهتف علي: "اهدي يا شكري، قلبك مش هيستحمل، آخر مرة دخلت المستشفى. اهدي."
ليهتف شكري: "اهدي؟ ابن الكلب هيخلص عليا، اهدي إزاي؟ آه يا قلبي! هيخربها، هموت ويخربها يا علي! الواد هيخرب اللي بنيته سنين، حاسس بكرشة نفس."
ليهتف علي: "اهدي يا شكري، اهدي، هنسوي كل حاجة، بس ماتعملش كده، صحتك يا جدع ماينفعش. هتتعب تاني."
ليقوم علي ويتجه إلى الرجلين ويقول: "طب يا أفنديات، الشيكات هناخدها وهنكتب لكوا شيكات مكانها تصرفوها." وأخذ علي دفتراً وكتب المبلغ ومضى شكري عليهم، وأعطاهم للرجلين، ومزق الشيكات وصرفهم بهدوء.
ليتهالك شكري والقهر يتلبسه: "يا حسرة قلبي على خلفتي السودا. عيل صايع ونصّاب وناقص يسرق. خمّار وبتاع نسوان. أروح فين منه؟ منقوع نجاسة. الواد كان لازم أسيبه يتحبس، جايز يتربى. أنا خلاص ما عدتش مستحمل القهر ده."
ليهتف علي: "اهدي يا شكري، اهدي، الله يخليك، الانفعال غلط عليك، اهدي بالله عليك."
ليهتف شكري: "روحني يا علي. لله الأمر من قبل ومن بعد، مش قادر، روحني."
كانت ليان قد أنهت معاملاتها وعرض شغلها على الشركات، وقد حصلت على عرض من إحدى الشركات، وكانت سعيدة. ونزلت وركبت عربتها، كانت عربة صغيرة نسبيًا، ولكنها كانت تحبها بشدة، واتجهت إلى بيتها. وأثناء الطريق، وجدت رجلاً يمسك في يده إحدى السيدات وينعتها بأبشع الألفاظ ويتجبر عليها. كان يعطيها ظهره وتجاوزته بالعربة. ووقف، وظلت مذهولة كيف لشخص أن يهين أنثى بهذا الشكل. ولم يكن إلا يوسف الذي احتك عربته بإحدى النساء، فتشاجرت معه وشتمته من تعاليه وتكبره، ليتحول إلى شيطان لا يرى أمامه. وينزل يهينها بشدة، لتحول الفتاة إلى خوف شديد من منظره، ولا تنطق، وهو يهددها أن يحبسها أو يخفيها عن الأرض.
كل ذلك وليان تراقبه من عربتها. لنجده يقذف الفتاة بعيدًا، لتقع أرضًا. لتحس بأنها جُنّت بشدة، لتنزل بانفعال. كان قد ركب عربته وبدأ يديرها. كانت قد ذهبت للفتاة وساعدتها، وعلمت أنه سيرحل بعربته. كان قد أقفل عربته، لتقوم هي بسرعة بإحضار حجر، تذهب إليه بسرعة وترزعه على زجاج العربة من الأمام.
كانت لا تراه، وكل ما تراه انعكاسه من الزجاج، وهي مشتعلة على آخرها.
كان يوسف قد ركب عربته وأحنى رأسه ليديرها. ليسمع رزعًا وتحطيم الزجاج، ويرى من خلاله فتاة تقف وعيناها تشع شرارًا. كانت جميلة ورقيقة، ولكن عيناها كانت كالنار. رجف قلبه للحظة من طلتها، فتاة جميلة رائعة، ذات جسد رائع، تشع أنوثة، خطفت قلبه، وعيناها تطلق شرارًا. سهم قليلاً في جمالها وعنفوانها، وذلك الجسد الرائع، وتلك الشفتان الذي كانت تتحدث بهما. ليبتسم من سهوته وتخيله لها بين أحضانه. فهي قطة رائعة أبرزت خرباشها للوحش الكامن بداخله، الذي اشتعل بها. ليعود لنفسه وينفض أفكاره، ليتحول إلى الغضب الشديد، فكيف لأنثى أن تفعل معه ذلك؟
ليسمعها تصرخ: "عشان تحرم يا زبالة تتجبر على ست! ابقى فكر في عربيتك وإنك تتلم. ما انت مش راجل من أساسه، لو انت راجل كنت عرفت يعني إيه ست ويعني إيه احترام."
ووطت وأخذت حجرًا آخر ورزعته على وش العربة. كل ذلك ويوسف مصعوقًا مما يحدث. ليجدها تستدير وتركب عربتها وترحل في هدوء كما أتت في هدوء.
هنا أحس يوسف أن هناك شيطانًا دخل بداخله. ليدير عربته بسرعة حتى يذهب إليها ليقتلها. فمن هي حتى تفعل به ذلك؟ والله لأطلع مينين أهلك. "إنتِ مين يا زبالة؟ أنا اتشتم؟ يوسف صفوان؟ جربوعة زيك تشتمني؟" وما أن أدار عربته حتى اعترضته عربة السيدة الأخرى، كانت قد بدأت تستعد للرحيل. فظل يعطيها صوتًا كي تدور بالعربة بعيدًا، ولكنها لم تستجب. ظلت تتمهل حتى رحلت. وفي تلك اللحظة انطلق كالمجنون يبحث عنها. أحس أن قلبه سيقف. أراد أن يقتلها ولكنه لم يجدها. فتوقف بانفعال وظل يخبط على العربة. "آه يا بنت الكلاب، لو كنت طلتك كنت جبت رقبتك. أنا يوسف صفوان، واحدة جربوعة تعمل فيا كده؟ أطولها إزاي؟ هموت دلوقتي."
ظل فترة يسبها بشدة. ليدير عربته أخيرًا ويرحل، ليذهب إلى بيته مشتعلًا، وعيناها لا تذهب من مخيلته. دخل أخذ حمامًا ليهدئ نفسه. ليخرج ويركن لتأتي وجه تلك الجميلة بعيونها المشتعلة، لينتفض. "ما تخرجي من راسي بقى، إيه القرف ده؟ والله لو طلتك لكنت دعكت بوذك في الأسفلت."
ظل فترة يهدئ من حاله، لا يعرف ماذا أصابه من تلك الجميلة التي أغضبته وأهانته، وهو البعيد تمامًا عن أي تجاوز من أي أنثى. لتحول عيونها إلى مؤرق لمضجعه. كلما أغمض عينيه أتت له، وبداخلها تلك الشرارات التي أخلت توازنه، لأنه لم يطولها من أساسه.
أما هيا، فكانت غاضبة من ذلك الحقير. فهي لم تراه، ولكنه رأته من الخلف، كان عملاقًا وكان منظره مرعبًا. استغربت من نفسها، فهي كائن لطيف ليس له في المواجهة. كانت رقيقة وحالمة، واستغربت كيف جرؤت على فعل ذلك. فهي تخاف بشدة من الزعيق والمواجهة، وتلجأ دائمًا للحل الهادئ، وتبتعد عن المشاكل. وترتعب من أقل شيء. لتذهب إلى بيتها وتدخل تريح أعصابها مما حدث.
دخلت ليال الفيلا لتجلس قليلًا في الليفنج تستريح مما مرت به. لتجد ذلك الذي تبغض البيت من أجله، ابن عمها مازن. فكان شخصًا حقيرًا. ليقترب منها ويضع يده على كتفها ويتلمس رقبتها بإصبعه. "إزيّك يا لولي؟ وحشتيني."
لتنتفض مبتعدة: "إيه يا مازن؟ قلت لك ميت مرة ماتمدش إيدك، ما بحبش كده. إنت فوقت؟ مش الصبح عاطيني موشح؟"
ليضحك: "إيه يا لولي؟ دا أنا ابن عمك، إنتِ زعلتي؟ إيه هتفضلي مقفلة كده؟ الناس هتقول عليكِ إيه؟"
لتقول بانفعال: "ناس مين وإيه؟ وتحط إيدك عليا ليه؟ مازن، بلاش طريقتك دي."
ليقترب منها: "طريقة إيه؟ إنتِ ماشفتيش طريقتي من أساسه، ما تجربّي، جايز تعجبك." ويقترب منها ويغمز لها.
لتنفعل: "ما تحترم نفسك بقى، وإلا عشان سكتالك؟"
ليضحك عاليًا: "إيه ده؟ إيه ده؟ وإلا القطة طلع لها صوت؟ فيه إيه يا لولي؟ إنتِ خدتي حبوب الشجاعة؟ دانتي بتخافي من خيالك. ما تهدي على روحك، هتفطسي وانتِ واقفة. يا بت انتِ عايزة تتعالجي وربنا، عندك رهاب الناس. تعالي بس تحت إيدي هتنبسطي."
كانت ترتعد فعلاً، ولكنه قد زاد وفاض، وهيا استحملت منه الكثر ومن تجاوزاته، ولا تريد أن تثقل كاهل عمها بما يفعله.
ليهتف: "شوفي بتترعشي إزاي. يا بنت انتِ اللي زيك انقرض. إنتِ عايشة في الدنيا إزاي؟ جاية من عالم سمسم؟ عته؟ آخر حاجة. ما تيجي يا قمر أما أعلمك الدنيا وأدخلك دنيا على إيدي، هتخرجي حاجة تانية." واقترب منها ومسكها من يدها وشدها إليه، لترتعش وتنتحب. فجأة، ليقول: "إيه بس بس، هو أنا هاكلك؟ دانتي بت بومة. يا ساتر. مش عارف إنتِ بنت عمي إزاي."
لتدفعه بعيدًا وتهتف ببكاء: "بطل بقى طريقتك دي واحترم نفسك، وإلا والله هقول لعمي. خلي عندك إحساس بقى."
ليهتف ساخرًا: "لا بجد خوفتيني، وبتترعشي؟ إنتِ يا بت جايبة هبلك ده منين؟ بت قفل وبومة ونكدية صحيح، مزة طحن، بس تغوري بغمك ده يا شيخة."
لتهتف: "وانت مالك؟ أنا حرة، مالكش عندي حاجة. بومة بومة، أنا مبسوطة، مش بدل ما أبقى شمال زي اللي أعرفهم."
ليضحك ويقترب منها، لتخاف وترتعب وتنكمش خوفًا. ليقول: "يا ريتك يا قلبي كنتِ شمال، كنت أول واحد هينبسط، حتى الحلويات اللي قدامي دي تبقى من نصيبي. عليكي جسم يابنت الإيه، يلسوع. قمر ومزة وغمز لها، وايييه نار نار دول." وأشار لشفتيها.
لتنصعق مما قال وتصرخ: "إنت إيه؟ مش راجل؟ إزاي تكلمني كده؟ دانا بنت عمك، لحمك ودمك وشرفك، عايزني أبقى شمال؟ اخص عليك، إنت إزاي عايش كده؟ ليه حق عمي ينجلط منك."
ليصرخ فيها: "آآآه، هتدخلنا خضرة الشريفة ورابعة العدوية وتذلّينا. يا شيخة، بقه إنتِ إيه؟ ما تتلمي. فاكرة نفسك مين؟ دا أبويا اللي بيصرف عليكي. هو فيه إيه؟ ما تفوقي. كل شوية عاملالي أخلاق وقرف ومعصية الراجل عليا ونازل فيا تهزيء، ماهو شايف الهانم عاملة فيها نضيفة."
لتصرخ: "اخرس، قطع لسانك، أنا نضيفة غصب عنك. إنت مش ممكن تكون بني آدم أبدًا."
ليقترب منها ويشدها: "بت، إنتِ أنا على أخري ومش طايقك، ونفسي أطبق في زمّارة رقبتك، ابعدي عن سكّتي، إلا أنا لدعتي والقبر."
لتهتف: "وأنا مابجيش جنبك، إنتِ اللي بتيجي جنبي، وأنا من أساسه مش عايزة أبقى في سكتك المؤرفة، إنتِ آخرتك وحشة، مش عارفة عمي ما يستاهلش كده خالص."
ليتحول مازن لغضب شديد ويمسكها بشدة، لتنزعر وترتجف. ليصرخ فيها: "لو عايزاني أوريكِ سكّتي المورفة، أوريهالك، لا هتكسّف ولا حد هيحوشني. إنتِ اللي هتتفضحّي معايا، فلمي حالك بدل ما أحطك في دماغي وأجيب بوزك اللي رافعاه السما، هجيبه الأرض. اتقي شرّي يا بنت عمي، وأنا شرّي لو طالك اللي ما يشتري يتفرج، هيتفرج عليكي، وعندي استعداد أفضحك ولا يرف لي جفن."
لتهتف بنحيب: "هتفضح بنت عمك يا جاحد."
ليهتف: "أعملها أوي، لو ما اتلمتيش وبعدتي عني. بت، انتِ بطّلي شغل السهوكه بتاعك ده والمثالية اللي قرفاني بيها، وابعدي عن الراجل الأبله اللي واخداه تحت باطك."
لتهتف: "احترم نفسك، مين الأبله؟ عيب كده، اخص عليك."
ليقترب ويمسكها ويشدها إليه، ليلصقها به، لترتعش. ليهتف: "أيوه كده، اترعشي وخافي واتلمي. إلا ممكن آخدك فوق وأعلم عليكِ، وساعتها بوزك هيبقى في الأرض، وأنا ههيّص وأمزمز في اللي في إيدي. لو فاكرة إني هعمل حساب لحد، تبقي هبلة. وإنتِ أساسًا هبلة ومتخلفة، ماعرفش إنتِ إزاي بنت عمي. عيلة عندها إعاقة في التعامل، عاملة زي بتوع الحضانة، بتخافي وتكشّي. فخافي بقى مني، إلا أنا جبت آخري، يا بنت عمي، وتعصيني للراجل له تمن كبير، هتلاقيني ملبّص في جسمك النار ده، ولا هيرف لي جفن. ليشد يدها ويلتهمها بشفتيه، شفتي في ثانية هتشدّي وتسوريقي، وأخدك في حضني ساعتها، وأهيّص. فاتلمي يا بنت فخري عشان ما أعوّرِكش. أبويا يا روح أمك، بطّلي محنّك عليه وشغل المكتب والشرف وزهدك للفلوس، بطّليه. أبويا شايفك قيمة وشايفني زبالة بسببك. مازن وصل وجاب آخره، ولو غرزك هيجيب رقبتك، وساعتها هتنحي وتموتي فيها."
ومد يده ومسكها من وسطها، لتصرخ بشدة، لتحاول أن تضربه، ليمسكها بعنف، كانت تنتحب برعب وهو يهزها ويعنفها، ويهتف: "أهو إيدي اللي هتلقبه، هتطوله، وانتِ ماهتنتقّيش. آخرك تعيطي وتموتي في إيدي. فيمين بالله لأنهش قلبك، أنا بكرهك كره مالهوش حدود، ولو طال أرميكي للكلاب، بس أبويا الأهبل حايبني." ليشدها أكثر لتصرخ.
ليصدح صوت غاضب من الخلف... ويقول....
قلم ميفو السلطان ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️ ❤️
•
رواية وحش روضته انثى الفصل الثالث 3 - بقلم ميفو سلطان
دخل عمها لينصدم مما رأى. كانت ليان تبكي بشدة وتنتحب، وابنه يمسكها بعنف ويصرخ فيها.
ليصدح صوته بغضب: "ابعد إيدك عنها يا زبالة، أنت اتجننت؟"
لينصدم مازن ويتراجع. ليقول: "أنت بتشتمني عشان دي؟"
يهتف أبوه: "وأضربك بالجزمة عشانها، هي حصلت تمد إيدك عليها يا حيوان؟ أنت إيه جايب قرفك ده منين؟ منك لله، خلفة زبالة."
ليصرخ مازن: "أنت كل ده بسببها؟ إيه مش مكفيها بنصرف عليها، عايزة تعملها ريسة عليا ولا إيه؟"
ليهتف الأب بانفعال: "اخرس، قطع لسانك. هي مين اللي بنصرف عليها يا واطي؟ دي بنت عمك، لحمك ودمك. أنت جاحد ليه كده؟ وأريسها عليك هي لوحدها ريسة، بنت بميت راجل. يا ريتها بنتي وأنت كنت رميتك بره. أدب وأخلاق وتربية، وأنت بايظ ونجس."
لينظر إليه مازن بغل وهي تنتحب ويقول: "عاجبك كده يا ست الممحونة؟ عجبك بنمسك في بعض عشانك؟ واحنا اللي بنناملك ونشربك، منك لله."
ليصرخ أبيه: "اخرس، ما تبصلهاش ولا توجهلها كلمة. دي ستك وتاج راسك. ما بتطلبش مليم وقرشين، أبوها فتح بيهم مكتب على قده ومشرفاني ورافضة تطلع على أفاي. إنما أنت وسخ ونازل نحل فيا، وكل يوم والتاني فضايح. أنت إيه ما بتشبعش فضايح."
ليصرخ مازن: "أنت اللي هتموت عالفلوس، أعملك إيه؟ عندك ملايين ومقفلها عليا. أنا ابنك الوحيد، هتعين دا كله لمين يعني؟ عايز أعيش زي الخلق، أعملك إيه يعني."
ليصرخ شكري: "تعملي إيه؟ تعملي إيه صحيح؟ ماهو النجس ما بيحسش بنفسه. مرة تضرب واحد كنت هتموته وندفعله فلوس. مرة تبيع دهب أمك يا جاحد. ومرة تاخد فلوس من ورايا. ومرة نسوان بتتحدف عليا. تاخد فلوس، ما أنت بتتصرمح من عرق النسوان. وانهاردة بعتلي بلطجية يفضحوني. بتاخد فلوس بالربا يا زبالة يا أنجس خلق الله. تعمل الحرام وتحدفه عليا وأنا الم وساختك. أنت إيه؟ منك لله، منك لله. هتموتني محصور وتخرب بيتي وتفضحني، وأنا اللي اسمي أنضف من النضافة. شكري الريمسي على آخر الزمن ابنه نصاب وفضيحة."
ليبهت مازن قليلاً. لتقترب ليان وتحاول أن تهدئ عمها، فهي تخاف عليه. لينفعل مازن مرة أخرى.
"آه قربي يا أختي واقعدي حبي وسحسحي فيه لما ركبتي ودلدلتي. أنت إيه؟ اتحدفتي علينا من أنهي نصيبة؟ من يوم ما دخلتي البيت ماشفناش يوم عدل. بخت كنتِ متي مع أبوكي وأمك بدل ما تقرفينا."
لتصعق هي وعمها من كم السوء الذي بداخله. ليقترب عمها منه ويصفعه على وجهه.
"اخرس، قطع لسانك يا اللي ماشفتش تربية في حياتك. اخرس يا منقوع الشر يا خلفة الشوم. موته تاخدك وتريحني منك. منك لله، هتموتني. والله لأكون معرفك أنت مين ومقامك إيه يا واطي."
كان يصرخ ويمسك فيه من ملابسه، ومازن ينظر إليها بحقد.
ليصرخ عمها: "بتبصلها بغل ليه؟ أنت إيه سوادك ده؟ ألم وراك وأداري فضايحك عشان تتعدل؟ والبت تخبي قلة أدبك ووساختك؟ والآخر تعمل كده؟ أمّال لو مت هترميها يا واطي يا عرة الرجالة."
ليصرخ مازن: "آه هرميها."
"وهموتها عشان تبقي تعليها عليا قوي."
ليصرخ شكري وهو يضربه على وجهه: "هترمي بنت عمك ولحمك يا واطي؟ منك لله. يا حسرة قلبي، يا قهرتي. بس لا. بره. بره يا زبالة، ما أشوفش وشك هنا. بره يا ابن الكلب. مش عايزك، مش عايزك."
لينظر مازن إليها بغل ويقول: "والله لأعرفك مقامك وأنهش قلبك." وتركهم وخرج.
ليقف العم لحظة والشحوب قد ظهر عليه، وبدأ يحس بوجع في صدره. وبدأ يترنح ويمسك صدره، ووجه شحب واصفر.
لتقترب منه ليان برعب وترتعش. "عمي، عمي مالك؟ أنت عامل كده ليه؟"
ليهتف وهو يلهث: "الحقيني يا ليان، قلبي مش قادر." وصرخ العم وسقط أرضاً.
لتصرخ ليان وتنتحب وتحس بالذعر وترتجف. ليتجمع الخدم ويأتي الحرس مسرعين، وهي تصرخ باسم عمها من رعبها، لا تعرف ماذا تفعل، فهو كل حياتها. لتصاب بالذعر، فتأخذها الخادمة وتحتضنها. ويحمل العم ويذهبا مسرعين إلى المشفى. ليتضح أنه مصاب بأزمة قلبية شديدة، من الممكن أن تجهز عليه.
لتجلس ليان والرعب يتملكها من فقد سندها الوحيد، فهي ليس لها إلا هو. فتاة رقيقة حالمة تعشق عمها ولا تتخيل أن تبتعد عنه، لتصاب بالاختناق والرعب وتدخل في حالة هيستيرية وتقع على الأرض من رعبها. ليتدخل الطبيب ويعطيها مهدئ لتنام بجوار عمها. لتصبح ليلة كاحلة عليهم، أب أثقله الهم من ابن عاق، فرد قلّاع، وعم سُوءه وابنه أصابتها فاجعة الخوف من فقد سندها.
خرج مازن والغل ينهش قلبه: "بقي أنا يتعمل فيا كده بسبب الواطية دي اللي كان لازم تترمي في الشارع، عاملة شريفة بنت الجزمة ومعصية الراجل عليا. أروح أقتلها مغلول منها بنت الكلاب. لو أطولها أطلع مصارينها في إيدي. طيب يا ليان، ليكي فوقة إن ما كنت أجيب راسك الأرض ما أبقاش مازن."
ظل يتسكع قليلاً حتى أتى الليل وذهب إلى مكان مجونه ليقابل شلة الفسدة، فهكذا مكان لا يأتيه الصالح. دخل مازن وجلس دون أن يتحدث، ويبدو عليه السخط. وكان الكل جالس ومنهم الجاحد كاره النساء يوسف صفوان. لينظر إليه مازن ليقول: "إيه يا عم الأمور؟ مالك جاي قالب بوزك ليه؟ أنت جاي تنكد علينا."
ليهتف مازن: "اسكت والنبي سيبني بقرفي."
"أنت واحد حر نفسك، أبوك وأمك ماتوا وسابولك الدنيا. وأنا ناقص يتحكموا في شرابي."
ليهتف يوسف: "عب وشك، بتقر عليا يا واد. إيه يا بومة، ما تتلم وإلا قوم غور من هنا."
لم يرد مازن. ليهتف يوسف: "طب يا جماعة، حد يشرب الواد ده حاجة عشان يفك شوية. دا بيجيب دخان وضحك. مين يا واد اللي علم عليك كده؟"
ليهتف بغل وقلبه يغلي من السوء: "بنت الكلاب، والله ما هسيبها. وهعلم على وش أمها. هيجيلك يوم يا ليان. يا قهرتي، منك لله يا أبويا."
ليضحك يوسف: "بتدعي على أبوك يا حزين؟ دا الليلة كبيرة والقصه فيها مزة دعكت وشك يا واد، مانت خفيف. مين دي يا أهبل اللي عملت فيك كده؟"
ليهتف بغل: "ورحمة أمي لأعرفها وأجيب بوزها الأرض. مش أنا اللي حتة عيلة تعلم عليا. بس أرقدلها وأنهش قلبها من اللي بتعمله. الوسخة الممحونة، والله لأطلع روحها. ما هتعدي بعملتها الزبالة الجربوعة اللي بناكلها ونشربها."
ليهتف يوسف بمرح: "بطل بطل، ما فيش واحدة تستاهل إنك تعمل كده. ما تنطق مين دي وعملت إيه؟ ولو عايزني أخش أعلملك على وش أمها قول يا حبيب أخوك، أنت عارفني. أحذف بس وهتلاقي يوسف مبوظلك معالم وشها، وجايبها مفضوحة وراكعة. أنا مش قليل، أنت شاور وأنا أتكتك وأجيبها تخدم وتبوس رجليك. أنت فاكر إيه؟ لو حطيتها في دماغي هسويها بالأسفلت. ويوسف لو حط حاجة في دماغه أنت عارف."
ليضحك بشدة. ليسهم مازن قليلاً ويبدأ في التفكير في أحقر شيء يتخيله إنسان، وبدأت الفكرة تتبلور في فكره، وظل الفكر الحقير ينهش قلبه وشيطانه يدفعه للسوء. ولكنه تراجع وخاف من أفكاره الشيطانية وتنهد قليلاً وقال: "شايلك وقت عوزة يا صاحبي."
ليهتف يوسف: "طب إيه؟ فرفش كده وفكر. وأنا أدعكلك وشها في الأرض. ما عادش إلا النسوان كمان تعلم عليك وأنا موجود. ما اتخلقتش لسه. أشر بس وهتلاقيني دايس على وشها، تجيلك راكعة. دانا يوسف يا واد، ليك ضهر. أنت أهبل؟ نسوان إيه اللي يزعلوك؟ ولا اتعدل وأعدل وشك؟ وإلا أقوم أجيبهالك من رقبتها وأمرمغها لك في سراير كل واحد شوية وأعملك عليها حفلة نمز في جته أمها."
ليسهم مازن مرة أخرى ويرجف قلبه، وتضيق عينيه وأفكاره السوداء تغزو رأسه. وكل تفكيره في أبيه وخوفه منه، لتنصرف تلك الفكرة الحقيرة ويكتم غيظه الذي ينهشه ويهتف: "عارف إنك تقيل وتقدر، وعارف إن ما فيش بت بتقدر تقفلك. بس مأجلك للتقيلة يا صاحبي."
ليقوم يوسف: "طب أنا قايم عندي طلعة." وضحك وشد الفتاة التي بجواره.
ليهتف مازن: "ماشي يا عمنا، روح سحسح ومز براحتك. أنت حد بيقدر عليك."
ليضحك يوسف: "قر يا واد. بس ماهما قرّيت ما هيحصلش غير اللي بعوزه وأنفذه. سلام. إلا الواجب يناديني. وليلتِي هتبقى شعوطة. البت نار بنت الـ... أسيبك وأروح آخد مزاجي منها."
ليهتف مازن: "والله ما عارف أنت بتعملهم إيه. عيل قادر."
ليهتف يوسف: "بعمل إيه يعني؟ ما فيش واحدة أعوزها تقدر تنطق. أنت لسه خفيف؟ يوسف عايش عشان يجيب بوز النسوان الأرض وياخد مزاجه براحة راحته. يلا سلام."
ليهتف مازن: "عارفين يا خويّا جبروت. ما عرفتش أنت كده إزاي." ليتنهد وينصرف إلى عبثه ومجونه ويكمل سهرته.
كانت ليان نائمة غائبة عن الوعي، لتدخل عليها الغيوم مرة أخرى. لتقف مرتعبه، وعمها يقف بعيداً في وسط النور. لتجري عليه وقلبها يرجف، وهي تقترب، والعم يبتعد ويبتعد، وهي تصرخ وتناديه. ليبتعد كلما اقترب ويهتف: "خليكي قوية، خليكي قوية. ما تخافيش."
لتتلاشى صورته وسط الضباب. لتقف تصرخ بشدة وتنادي عليه، وقد اختفى تماماً. وخيالها تتلفت عليه بجنون وتدور وسط الغيوم برعب وحيدة ترتعش. لتجد الغيوم يتخللها جسد آخر يظهر رويداً رويداً. ليظهر لها الوحش بسواده. لتهلع وتجري من رعبها، وقلبها سيخرج من مكانه، والوحش يعدو تجاهها. لتجد يده السوداء تأخذها وتشدها إلى أحضانه، لتنهار بين يديه ويبدأ في ملاصقتها، وهي مرتعبه. لتظهر يده الأخرى التي تضيء نوراً تحتضنها بقوة، والصوت يبدأ في الوضوح: "ما تخافيش منه، ما تخافيش منه. أنا موجود. أوعي تخافي."
ليصدح صوت كزئير الأسد من الوحش وتتصاعد أنيابه ويلتصق بها. لتري قلبها ينبض بشدة ويضخ الدماء. ليمد يده السوداء ويمسك قلبها، لتصرخ. والصوت يهمس ويده المنيرة تمسد جسدها: "استحملي، أنا موجود. ما تخافيش." وهنا احتضنها الوحش كاملاً واختفى جسدها بداخله. لتصرخ بشدة وتنتفض لتفيق مذعورة، تنظر حولها برعب وترتعش. لتدرك أنها في المشفى. لتقوم مذعورة تذهب إلى عمها، وقلبها يأن وجعاً. لتقوم لتجد عمها نائماً والمحامي بجانبه. لتهتف بلهفة: "أنكل علي، هو عامل إيه؟"
ليهتف علي: "ادعيله حبيبتي، ربنا يستر. منك لله يا مازن، ما عادش عارف. هو اتجنن ده."
لتهتف بوجع: "والله لو جراله حاجة أموت." لتقترب منه تمسك يده. "عمو شكري حبيبي، أنت سامعني؟" لتبكي بشدة لأن حالته سيئة.
ليمضي بعض الوقت ليستفيق شكري ليجدها تنتحب بشدة. ليهمّس: "ليان." لتقترب بشدة. "حبيبي وقلبي، أنت فقت؟ أنت عامل إيه؟"
كان شكري منهكاً ومتعباً ويحس بشيء بداخله أن أجله قد اقترب. ليرفع يده ويربت على يدها ويهمس: "بخير يا حبيبتي، بس إيه ده؟ لا، أنت ما أحبش أشوفك كده." كان يتكلم بصعوبة.
لتهتف مرتعبه: "اسكت، اسكت ما تتكلمش والنبي."
ليهتف بوجع: "لازم أتكلم حبيبتي، لازم. اسمعي يا ليان، أنا عايزك تبقي قوية حبيبتي. أنت ممكن في لحظة تبقي لوحدك."
لتصرخ: "بس بس والنبي، قلبي هيقف. إياك تقول كده."
لينظر إليها بأسى: "اسمعيني الله يخليكي. ليان، أنت بنتي اللي ما خلفتهاش. حنية الدنيا فيكي، بس أنت يا قلبي طيبة أوي ونفسي تبقي قوية وتبطلي خوف. أنا عارف من يوم وفاة أمك وأبوكي بقيتي بتخافي غصب عنك وما بتقدرش تزعقي أو تقفي لحد. عاملة زي الملاك، بس الدنيا مش كده. ما ينفعش الملاك يعيش من غير ضوافر. حاولي تبقي قوية عشان أنا مش هعيش لك العمر كله."
كانت تنتحب وقلبها سيقف، فهو كل مالها وسندها. كانت تخاف من بعده وأن تكون وحيدة.
ليهتف: "عارف إنك خايفة ومرعوبة وعارف إنك ما بتقدرش تبقي لوحدك وبتخافي. بس لا يا عمري. أنت بنتي اللي عارف إنها هتبقى كبيرة وعالية. أكبري وشقي طريقك يا ليان. وعايزك اللي يقربلك ما تسكتلوش وتبطلي طيبتك وحسن النية الزيادة. خافي على قلبك شوية، متأمنيش لحد. كان نفسي أسيب ابني سند ليكي، بس أقول إيه؟ ربنا الهادي. ليان، أنا هعمل حاجة يا قلبي، أوعديني إنك هتنفذيها لما يجي وقتها."
لتهمس: "حاجة إيه؟ أنا ما أقدرش أقولك لأ."
ليهتف: "ساعتها هتخافي وتفكري نفسك ضعيفة، بس لا يا حبيبتي. أنا عايزك قوية عشان اللي جاي واللي هعمله. حبيبتي، أوعديني إن يوم ما يجيلك اللي قررته، إياكي ترديه أو ما تنفذيهوش. ومش هرجع إلا أما آخد منك وعد دلوقتي."
لتهمس بحب: "أوعدك إنّي أنفذ كل اللي تأمر بيه."
ليهتف: "مش بس تنفذيه وتبقي قدّه وقوية. عايزك ساعتها تبقي واحدة تانية، ما تنخشي ولا تخافي."
لتهتف: "أنت ناوي على إيه؟ أنا خايفة."
ليبتسم: "ناوي أعدل المايلة يا قلبي. وأنت معايا ناوي أعدل السنين اللي راحوا في الهم وقلة القيمة. ناوي أربي صح. بس أنت اللي هتعينيني على ده، أنت اللي هتنفذيلي طلبي."
لتهمس: "أنا مش فاهمة حاجة، بس هنفذلك كل حاجة."
ليهتف: "طب اخرجي وهاتيلي علي بسرعة."
لتخرج ويدخل علي. ليبقيا مع بعض لفترة. ليخرج علي وهو عليه الهم ظاهر. لتقترب منه. "إيه يا انكل، عايز إيه؟"
ليتنهد علي: "عايز إيه؟ ربنا يستر على اللي عايزه ونقدر عليه. اجمدي يا ليان، عمك محتاجك." لتدخل إليه مسرعة لتبقى بجواره. ويتجه علي لتنفيذ رغبة شكري.
لتمر الأيام بطيئة، كل في حال. فمازن لم يعود البيت ولم يعلم تعب والده، ويوسف مستمر في مجونه المستمر. ولكن تلك الحادثة مازالت تنغص عليه فكره، وعيون ليان لا تفارقه. أما جميلتنا الحالمة، فكانت ملتصقة بعمها وتحس أن روحها ستصعد من جراء تعبه وتشعر بالرعب أن يحدث لعمها شيء. كانت ليان لا تفارق عمها، وتحاول أن تتصل بمازن، ولكنه لا يرد عليها. كان قلبها سيخرج منها لأن عمها حالته بتتدهور يوم بعد يوم.
كان مازن يجلس مع يوسف، لترن عليه ليان. ليهتف بغضب: "يا شيخة بقى، عبو شكلك. ارحمي أمي، ربنا ياخدك." ويقفل.
وهي تتصل، ليهتف يوسف: "فيه إيه يا ابني؟ ما ترد."
ليصرخ مازن: "مش عايز أرد على أمها، ربنا ياخدها."
ليهتف يوسف بضحك: "إيه؟ هي دي البت اللي علمت عليك؟ أمال مالها؟ هتجنن وترد عليها كده؟ ما ترد، أديلها كلمتين. وإلا أقولك هات." وأخذ الفون وقام وذهب بعيداً.
ليفتح الخط ليسمع صوت من الجهة الأخرى، كان صوتاً حانياً موجوعاً. ليسمعها تقول: "مازن، أنت فين؟"
لتسمع هي ضحكة ساخرة من الجهة الأخرى. ليهتف: "وعايزة منه إيه يا روح أمك؟"
لتصرخ: "أنت مجنون؟ أنت مين؟ ومازن فين؟"
ليهتف: "ما تلمي يا بت، بدل ما أجي أطبق وشك على بعضه. مازن ما عادش ليكي دعوة بيه يا قطة، بدل ما تلاقي نطلك شيطان جاب أجلك."
لتصرخ: "أنت واحد مجنون وزبالة، أنت اتجننت؟ أنت مين يا زبالة؟ هاتلي مازن."
ليغضب يوسف: "بقي أنا زبالة يا جربوعة؟ طب وحياة أمي لأعرفك أنا مين."
ليسمعها تنتحب: "حرام عليك، هاتلي مازن بالله عليك."
ليقول: "بتعيطي دلوقتي؟ لأ، مانت لازم تعيطي عشان هطلع ميتين أهلك على الشتيمة دي، وتحرمي تقربي من أسيادك."
لتهتف: "طب أنا عملتلك إيه؟ أنت مين؟ أنت مش طبيعي. ما تديني مازن يا حيوان."
ليصرخ بها بفحيح: "طب يا شاطرة، ما بَقاش ابن أبويا إن ما عرفتك مين الحيوان اللي شتمتيه. اصبري، إن ما دعكت وشك بالأسفلت. دانا هطلع ميتين أهلك. وحياة أمك لأنط أهبش قلبك وأدعك بوظك الأرض. استلقي وعدك يا زبالة، أنا حطيتك في دماغي وهجيب داغك الأرض، وأخليكي ما تساويش في سوق النسوان."
لتصرخ: "أنت مجنون؟ فين مازن؟ أنت مين يا بتاع أنت؟ وإزاي تكلمني كده؟ أنت مالك بيا وفين مازن؟ هاتيه بقى، خلي عندك دم. والله ما هسكتلك بقلة أدبك دي."
ليهتف يوسف بفحيح: "هتعملي إيه يا روح أمك؟ ما تعرفيني كده. أنا اللي هقفلك يا زبالة، على قهرتك للواد. والله ما هتشوفي دقيقة فرح إلا وأنا داعكك تحت جزمتي."
لتصرخ: "جزمة تبقى في عينك يا قليل الأدب. أنت واحد مش متربي. تكلم واحدة كده؟ أكيد مامتك متبرية منك وما عرفتش تربيك."
ليتلبس يوسف الشيطان ويهيج من جملتها: "طب كده خلاص؟ اعرفي إن أيامك جحيم وإنك هتتمرمغي في الوحل يا بنت الكلاب. ويوسف هيعلم على وش أمك وهيعرفك أمي ما ربتنيش إزاي. وهطلع قلة تربيتي عليكي. قابلي بقى اللي هيجرالك، إن ما أمشيكي مجنونة في الشوارع من فضيحتك دي."
لتصرخ: "لا، أنت مجنون وعايز تتعالج. روح روح شوفلك مصحة تلمك."
ليهتف بفحيح: "المجنون هيجيلك ويعلم عليكي ويلبسك مصيبة سودة. وقبلها هبيتك في سريري، أنهش جتك، والاخر أرميكي مفضوحة يا زبالة. المجنون ده هيطلع جنانه كله عليكي ويحرق قلبك. ورجالة البلد هتعرف إني علمت عليكي ونهشت جتك نايمة مفضوحة في سريري."
لتنظر هي للتليفون برعب. "مين ده؟ واحد مجنون ولا إيه؟ وبيعمل كده ليه؟" لتغلق الخط برعب وتجلس قليلاً ترتعب من الخوف، فهي ليست معتادة على الصراخ ولا تقوى على مجابهة أحد يصرخ، فهي ترتعد بشدة.
لتنتحب بقوة: "مين المتوحش ده؟ دا مجنون ولا إيه؟ قلبي هيقف. هو فيه حد متوحش كده؟ مين ده؟ ومازن فين؟"
لتسمع في حجرة عمها هرج ومرج والاطباء يهرعون إلى الدخول، لتحاول أن تدخل فيمنعوها وتظل هي ترتجف برعب. والوقت يمر، ينغرز فيها. لتهدأ الحركة فجأة ويخرج الجميع ويتجه إليها الطبيب وينظر إليها ويقول:
(
رواية وحش روضته انثى الفصل الرابع 4 - بقلم ميفو سلطان
كانت ليان قد وجدت الجميع أصبحوا في سكون تام وبدأ قلبها يدق بعنف.
ليأتي الطبيب ويتقدم منها ويهتف بأسى:
"شدي حيلك يا بنتي، ربنا أخد أمانته."
لتنظر ليان إليه بذهول وبلاهة، ويهوي قلبها.
"إيه أمانته يعني إيه؟ أمانته يعني إيه؟ انت بتقول إيه؟ انت إزاي تقول كده؟ انت كداب، بابا شكري كويس، أوعوا وسعوا."
لتدفعه بعيدًا، لتدخل عنوة وهي تشهق، لتجد عمها ساكنًا لا يتحرك.
لتقترب منه بلهفة وتنام على صدره.
"بابا.. انت كويس صح؟ انت ما فيكش حاجة، انت نايم، أيوه نايم. انت ما ينفعش تسيبني. بابا قوم اصحي بقى، أنا بخاف، والنبي انت عارف إن بنتك بتخاف. هتسيبني؟ لا لا مش هتسيبني. انت سندي، هتسيبني لمين؟ أروح فين؟ قوم يا حبيب ليان قوم، ماتسيبهاش كده، دا ليان تموت. طب قوم واحنا هنعملك اللي انت عايزه، بس قوم."
كانت تشهق وتنتحب بشدة، وبدأت في الصراخ.
"بابا قوم، قلبي هيقف، قوم ماتنامش، انت ما متتش، ما متتش. انت قلت إنك سندي وحبيبي، أروح فين؟ بابا هيروح مرتين، بابا قوم، أنا خايفة، والنبي. بابا أنا حد غلبان، والنبي أنا خايفة، مرعوبة، انت موجود، قول أنت موجود. لا، اوعي اوعي تقول إنك رحت، أنا شفتك بتختفي في حلمي، والوحش هيموتني، هعيش إزاي؟ هعيش من غيرك إزاي؟ أنا خايفة، أنا شفتك بتختفي."
لتصرخ:
"يا نهار أسود، يا نهار أسود، لا بابا لا، اوعي تسيبني، بابا والنبي قوم، ليان مرعوبة، قوم ماتسيبنيش، بابا قوم وخدني معاك."
لتصرخ وتنهار.
"أروح فين يا رب، خدني أنا خايفة، بابا لا لا."
لتنهار من صراخها ورعبها، ثم سقطت وظلت تصرخ.
ليحملها الممرضات ويعطونها حقنة مهدئة لدخولها في حالة هيستيرية، لتصاب بانهيار عصبي لفقدها سندها الأوحد.
ليتحقق الحلم ويضيع السند، وتبقى وحيدة. فهل سيكتمل الحلم ويأتي الوحش ينهش قلبها؟
على الجهة الأخرى، كان يوسف يقف مشتعلًا.
عندما قفلت ليان معه الخط، ليهتف بصراخ وعيونه حمراء من الغضب:
"بنت الكلب قفلت في وشي، ورحمة أبويا لأعرفها، واجبها من شعرها."
ليتجه إلى مازن:
"انت يا زفت، قولي مين الزبالة دي، عشان ورحمة أبويا ما هعاتقها، بنت الكلاب بتشتمني أنا، يوسف صفوان، يتقلي حيوان وزبالة. إن ما جبت رقبتها. مين دي يا زفت؟ قوم قلي، والله لأطلع روحها."
ليهتف مازن بغضب:
"اقعد بقى، كانت عايزة إيه؟ منها لله، قالت لك حاجة؟ بت غراب، ربنا يأخذها، شفت أهو، قرف وعيشتي قرف."
ليصرخ يوسف:
"اللي نازل عليها، عايزة مازن، ونزلت شتيمة فيا، انت تقوم دلوقتي تعرفني البت دي في أنهي نصيبة."
ليتكلم مازن:
"يا عم اهدي بقى، عبوشكلها."
ليقاطعه التليفون مرة أخرى، لينظر مازن إلى تليفونه ليجده على المحامي.
ليقطب جبينه:
"استنى أما أشوف سي زفت ده عايز إيه راخر."
ليرفع التليفون.
ليسمع علي ملهوفًا:
"انت فين يا مازن؟"
ليصرخ علي:
"في داهية، عايزين مني إيه؟ مش خلاص رماني وطردني عشان الهانم تنبسط؟ انبسطوا بقى ببعضكم، أنا سبت لكم الدنيا."
ليهتف علي:
"طب يا مازن تعالي يا ابني، اهدي كده وشد حيلك. البقاء لله، أبوك مات، تحمل يابني، تعالي اقف في عزاه."
ليبهت مازن ويهب من مكانه:
"أبويا؟ أنا أبويا مات؟ طب أنا جاي، جاي."
ليقوم على الفور ويعرف يوسف ويذهب معه.
وتمر الأيام، وكانوا قد جهزوا الدفنة، وتم الدفن، وعاد مازن الفيلا.
كانت ليان متعبة، لم تخرج من حجرتها.
لتمر أيام قهر على ليان، تحس بالموت فيها، والحلم يراودها يوميًا، وتصحو في الليل تصرخ من ذلك الذي يريد أن يخنقها ويسقطها من أعلى الجرف.
أصبحت مهزوزة، خائفة، لدرجة أن الخادمة تنام معها في حجرتها، وتركت عملها لجمال وسمية.
ويوسف لا ينفك يساعد صديقه، ليستعيد مازن شخصيته مرة أخرى، وتتلبسه حالة من السعادة والقوة، بأنه سيصبح رئيس الشركات، ويصبح حر نفسه.
كيوسف، كأن حزنه على والده مر وعبر مرور الكرام، وفاق لنفسه، وفكره انصب على أموال وملايين والده وشركاته، وكيف سيصبح السيد الأوحد.
ليأتي يوم ويدخل على ليان ليجدها في حالة يرثى لها، محطمة، شاحبة، تنتحب.
لترفع عيونها له بكره، فهو السبب في فقدانها حبيبها.
ليقترب ويهتف بسخرية:
"إيه يا قطة مقهورة أوي، اللي كان بياكلك راح؟ خايفة أرميكي بره؟"
لتصرخ:
"انت إيه جاحد، منك لله، أنا بنت عمك، إيه الغل ده."
ليهتف بحنق:
"هتطولي لسانك؟ هجيب الخدم يجرجروكي من شعرك على بره، اعقلي كده، ما عادش إلا أنا ليكي، وجاي على نفسي وعاصر لمونة، وسايبك أهو تبرطعي في الفيلا، فتلمي روحك بقى عشان ما أزعلكيش."
لتنظر إليه بقهر وتهتف:
"انت مش بني آدم، منتش زعلان، اللي زيك ينقهر على اللي عمله."
ليهتف بجحود:
"عملت إيه؟ أكونش قتلته؟ انت السبب، أنت اللي وقعتي بينا يا شاطرة."
لتصرخ:
"يا بجاحتك، ولك عين، منك لله، موت قلبي، منك لله."
ليهتف مازن:
"أيوه، اعمليهم يا بت عليا، وبابا، وقلبي، وبخاف، بت أنت بطلي محن، واتعدلي، ولمي نفسك. وفكري ترضيني إزاي عشان أسيبك في حالك، وممكن أفكر أكتب عليكي، اهو أكسب فيكي ثواب، تقعدي تترزي زي ما أنت، هتروحي فين بهبلك ده؟ أنا ماشفتش حد متخلف زيك."
لتقف بغضب:
"اكتب على مين؟ انت عقلك راح، انت مجنون، بتفكر في إيه؟ وبابا لسه ميت، انت استحالة تكون بني آدم، أنا اتجوزك يا أخي، منك لله."
ليهتف بسخرية:
"انت تطولي ياختي، واحد طول بعرض بمال وفلوس متلتلة، انت أصلاً ما تحلميش."
لتصرخ:
"ومش عايزة أحلم، انت أبعد واحد إني أبص له، لو معاك إيه، أنت اللي قتلت أبويا."
ليهتف:
"طب أنا كنت هاخد فيكي ثواب، يا شاطرة، عموماً كده عملت اللي عليا، كنت هلم جتك وأويكي بدل ما تترمى رمية الكلاب. تجهزي نفسك بقى، يا تتجوزيني، يا تشوفي لك سقعة تانية، تغوري فيها، فاهمة؟ أنا عملت اللي عليا، وأنت واحدة متخلفة وعندك إعاقة أصلاً، مش هتلاقي حد يرضى بهبلك وتخلفك. شخصية ضعيفة، مهزوزة، ربنا يشفيِك، ولو خرجتي من هنا، ما هترجعيش، ولا تجيلي في يوم تصوتي إنك مش عارفة تعيشي. اللي زيك لو خرج بره جناح اللي معشش عليه، ينداس بالرجلين. يلا يا شاطرة، اخرجي للدنيا تدعك وشك وتجيب بوذك الأرض، وأنا هقعد في عزي، أصرف وأتهنى. سلام يا رابعة، ابقي ماتقوميش من عالسجادة، وادعي بقى وكده."
ليضحك ويكمل:
"علشان هتشوفي سواد ما حدش شافه."
وتركها بعد أن شمت فيها، وهي منهاره، غير مصدقة دناءته.
ليأتي يوم كان ميعاد فتح الوصية، ومازن يقف منتفخًا، وليان تجلس منزوية من القهر.
ليقوم المحامي بعرض أحد الأشرطة عليهم، وهي الأولى لمازن وليان، وهناك شريط آخر يخص ليان بمفردها.
ليظهر شكري في الشاشة ويهتف:
"انتوا لو بتتفرجوا دلوقتي، يبقى أنا ربنا خد أمانته، ادعولي، أنا عارف إن اللي هقوله صعب عليكم، بس كان لازم أعمله عشان الدنيا ما تتخربش. مازن يابني، ماتزعلش، عملت ده عشانك وعشان تبقي راجل وأد المسئولية، أنت يابني مستهتر، ولو سيبتك لنفسك، كل حاجة هتخرب، يبقى تهدي كده وتعرف إن اللي عملته عشانك. عشان كده قررت، أولاً الشركات والفيلا وكل الفلوس في البنوك هتبقى باسم ليان."
لتتجمد ليان رعبًا وتبدأ في الارتعاش.
وتنظر لمازن برعب، ويتحول مازن إلى شيطان منتفخًا بغل، ويهب من مكانه ويقف صارخًا:
"نهار أسود، دا بيقول إيه."
ليكمل شكري:
"اسمعوني، عارف إنكم انشليتوا. اسمع يا مازن، ليان هتمسك الشركات، أو على دا حاجة بينهم، مالكش فيه. وأنت هتاخد مصروفك، وعلي هيحطك في مكان تشتغل لمدة سنتين، وشغلك ده هنقعد عليه خبير يورينا أنت وصلت لفين، وطول الفترة دي لا سهرات ولا نسوان. والأخر لو علي وليان شافوا إنك اتعدلت، ساعتها بس ممكن نرجع لك جزء من الشركات تكبره، مش هنرجع لك كله. الشركات هتقعد مجموعة لفترة، لو أنت استلمت وكبرت الشركة اللي هتاخدها. يعني يبني عايزك راجل، وأد المسئولية، هنجيب لك أحسن ناس تعلمك، وتكبر وتكبر شركتك، وساعتها حلال عليك الجمل بما حمل، شقاي وتعب السنين يستاهل تتعب يا مازن. لو ما حصلش غير كده، مالكش حاجة عند شركات الريميسي. ليان هتاخد كل حاجة، ولو صعب عليكي يا ليان، اعمليهم وقف خيري. ودا اللي قررته وكتبته وسجلته، يعني يا مازن، ما فيش في إيدك حاجة تعملها."
لتسكت الشاشة، وظل الوجوم على الكل.
فليان قد شلت، وعلي صامت ويشعر بالرهبة، أما مازن فكان صدره يغلي من الحقد، ينهج بغل مكتوم، غير مصدق ما فعله أبوه.
ليقف مازن كأنه شيطان:
"آه يا شوية حرامية، بقي أنا اطلع من المولد بلا حمص. ليقترب من ليان ويمسكها بعنف. بقي أنت يا حرباية، تكوشي على كل حاجة؟ بقي يا مرضعة إبليس، تلفي عالراجل وتاخدي فلوسي، يا زبالة؟ أنا مازن الريميسي، ملايني، واحدة شحاتة أكلناها ولبسناها، تيجي تسرقني عيني عينك، وتضحك عالراجل؟ مازن الريميسي يتعمل فيه كده؟ نهارك طين، وأيامك اللي جاية سواد يا بنت فخري."
كانت ليان مرتعبه وتنتفض.
ليأتي علي ويبعده عنها ويأخذها في حضنه ويصرخ:
"مالكش دعوة بيها، الكلام خلصان أصلاً، وأنت عليك تنفذ."
ليصرخ مازن:
"أنفذ إيه؟ الله يخرب بيوتكم. عندي شركات بملاين، وأخد مصروفي من الهانم؟ ليه عويل، والا برجل ورجل. شايفني أريل، والا كيس جوافة، اتجاب، اتحط؟ انت مجنون يا جدع أنت. دي آخرتها، صبرت عالهم وقرف أبويا ومحنك، والاخر. ادحلبتي على الراجل، خدتي فلوسنا، يا جربوعة، يا شحاتة، يا اللي عيشناكي سنين. تضحكي عالراجل، يذلني أنا؟ مازن يتذل وياخد منك مصروف؟ نهارك أسود، أنت إزاي قادرة كده؟ بقي يا بنت فخري، يا شحاتة، يبقي معاكي ملاين، ومازن بيه ياخد من جربوعة زيك مصروف؟ آه يا حسرة قلبي، بس لا، دانا أنهش قلبك، مصارينك أطلعهم في إيدي."
لتصرخ:
"أنا ما أعرفش، وما عملتش حاجة، ومش عايزة حاجة."
لينظر إليها بغل:
"لا والله، وأنا المختوم على ففايا، ياختي، نازلة بوس وسحسحة، وأبويا وبتاع، وأنا أقف قصاده، تخليه يكتب لك الجمل بما حمل؟ يا فاجرة. فاكراني هسكت؟ لا، ورحمة أمي، لأجيب قلبك نصين، وأدعك وشك في الأرض، لو ما رجعتيش كل حاجة."
لتنظر لعمها علي وتهتف بخوف:
"انكل علي، رجع له حاجته، أنا مش عايزة حاجة."
ليضحك مازن:
"طب ياختي، طالما كده، هاتي اللي لهفتيه، اللي أصلاً مش هسيبهولك."
لياخذها علي بعيدًا ويعطيها تليفونه ويقول:
"اسمعي ده، وبعدين ردي."
لتقف هيا بعيدًا لتري عمها يتكلم، لتنزل دموعها بشدة.
لتسمعه يقول:
"عارف إنك خايفة، وهترجعي الشركات. بس أنت وعدتيني صح؟ اوعديني نرجع مازن راجل محترم. اوعديني نشيل الشيطان من على قلبه. اوعديني نقومه صح. عارف إنه صعب، بس عشان خاطري، دي أمنيتي الوحيدة، نفذيهالي مهما حصل. اجمدي يا حبيبتي، وريحي عمك في تربته. ولو ما تعدلش، رجعيله كل حاجة، شالله يخربها، مش بعد سنتين، لا، أول ما تلاقيه مسك الشغل، واسترجل، أديله حاجته، جايز يا بنتي، ربنا يجعل في إيدك الخير. اوعديني تنفذي وعدك."
كانت دموعها تتساقط، لتهمس:
"اوعدك يا قلبي، بس خايفة أوي."
لتستدير وتقف جنب علي وتقول:
"اسمع يا مازن، رغبة عمي إنك تكبر لوحدك، زي ما أنا بكبر لوحدي. انكل علي هيدير الشركات، عشان أنا عندي مكتبي، وكل حاجة أنا هبقى متحكمة فيها، وأنت هتروح تشتغل وتكتسب خبرة، ولو الخبير وافق، هنديك شركة صغيرة تكبرها. لازم تعمل لنفسك مكان وقيمة، وساعتها أرجع لك كل حاجة. لاما هعملهم وقف لبابا شكري على روحه. ولك تختار."
ليهجم عليها ليقف له علي.
ليصرخ:
"بقي يا زبالة يا ملقية، عايزاني آخد مصروف من ساعاتك؟ عايزاني أشتغل عند شركاتي، وانذل، وترمولي كل شوية حاجة؟ أنت فاكرني أهبل؟ وفاكرني هصدق إنك هترجع حاجة؟ هو اللي بيلهف حاجة بيرجعها؟ آه يا حرامية، يا واطية، سنين وأنت لابدة في حضن الراجل، لما عشقك واتهبل، تقومي تسرقي شركاتنا؟ يا واطية، دانت لحم أكتافك من خيرنا."
كانت تنتحب من كلامه، ولكنها وعدت عمها.
ليهتف:
"بت انتي، الحاجة ترجع، ياما ما هتعيشيش ثانية."
ليهتف علي:
"بص يا مازن، ليان لو جرالها حاجة، الحاجة هتتحول وقف خيري أوتوماتيك، يعني ليان السبيل إن الحاجة ترجع لك، فاعقل كده، وانزل معايا الشغل من بكرة، واخذ الشيطان، وكبر حاجة أبوك وصونها."
ليصرخ مازن:
"أكبر حاجة أبويا؟ أنت اتخبلت يا راجل أنت؟ دا كل حاجة بتاعتي، عايز تذلوني لدي؟ عايز البت دي تركب فوق راسي، وتقول إمتى تدي، وإمتى لأ؟ ولما تلاقيني معوج، ترميني في الشارع؟ هي مين أصلاً اللي أكلناها وشربناها؟"
لتصرخ:
"بس بقى، حرام عليك، أنا بنت عمك."
ليهتف بفحيح:
"بنت عمي؟ دانت فاجرة أوي، تقتلي القتيل وتمشي في جنازته؟ أنت جايبة الجبروت ده منين يا قادرة؟ طب يمين بالله، ورحمة أمي، لو حاجتي ما رجعت، لأكون خارق قلبك، وآخد الحاجة من نن عينيك، ويبقي المعدول أبويا يفرح أوي في تربته."
لتشعر بالغضب:
"اخرس، أنت مش بني آدم، عمي تتكلم عليه كويس، وبقولك أهو، لو ما تعدل هيبقي لا أنا ولا أنت، هعملهم وقف يا مازن، وابقي ارتاح بقى، ومن بكرة تنزل الشغل."
ليهجم عليها، يمسكها من شعرها:
"بتعلي صوتك يا زبالة."
ويتجه علي ليدفعه، ليقع، فهو رجل كبير، ويصفعها مازن، ويشدها من شعرها، ويركعها أمامه، وهي تصرخ وتنتحب، وقلبها سيقف رعبًا.
"اسمعي يا روح أمك، حاجتي ترجعلي، ومش هرحمك، أنا شري مالهوش حدود، ترجعي كل حاجة، لاما روحك هتبقى المقابل. مازن مش شكري، مازن إبليس، ينط ينهش قلبك، مازن مش قليل، دا تربية بارات وصحبة عوالم، إن مارجعتي حاجتي، هجيب بوذك تحت رجلي، وأنت من اللحظة دي، لا بت عمي، ولا ليكي عندي أمان، أنت أيامك الجاية سواد وقهر يا بنت فخري. لتكوني فاكرة يا بت، إني أهبل وعبيط زيك، هقول حاضر وطيب؟ لا ياختي، دانا وقت الكيف منقوع نجاسة، اطلع وسختي، أرشقها في مصارينك، أنهشها. يمين بالله، لأكون ممزع قلبك نصين، لو ماتعدلتي ورجعتي اللي لهفتيه."
كانت مرتعبة، وتتشنج بين يديه من الخوف.
لينادي علي الحرس ليبعدوه عنها، بعد أن كانت تراخت من الرعب والتشنج، ومسكوا مازن.
وآتت الخادمة واحتضنت ليان، التي كانت تنتفض وتنتحب، وقلبها سيقف رعبًا، كانت تبكي وشكلها مرعب.
أما مازن، فكان أصبح كالشياطين.
ليهتف:
"اسمعي يابنت عمي، أيامك الجاية كلها سواد، وأنا بقى مازن شكري، اللي هدعك راسك في الأرض، وآخد حقي تالت ومتلت، بس بعد ما أخده، أكون خدت روحك ودنيتك، وأعيشك مذلولة. مش مازن شكري اللي يقعد يفرط في ماله وحاله، ويعيط زي النسوان. قريب يا بنت عمي، هتلاقيني سيد الناس، وأنت كلبة منداسة من طوب الأرض. افتكري اليوم ده، يوم ما أنهش قلبك، افتكري إني حذرتك، افتكري يوم ما مازن يعلم على وش أمك ويفضحك، افتكري يا بنت عمي المصون، ولينا شوفة، بس شوفتي الجاية، هتكوني انت تحت رجلي."
وبعد الحرس بعنف، وتركهم ومشى.
وقفت ليان، والوجع ينهشها، وتنتفض بشدة، وتنتحب، فهي ليست لها في المواجهة، كانت رقيقة، وتعاني من الخوف، وكان عمها قد كرس نفسه يطببها بحنانه بعد فقد والديها، لتعود إلى الحياة وتلتصق به، لتفقده مرة أخرى، لتشعر أنها مكشوفة وليس لها أحد، وكان هذا الشعور يصيبها بالخوف، أنها ستظل وحيدة طول عمرها، فلن يكون لها أحد.
كانت رقيقة كالفراشة الحالمة، التي لا تخرج من شرنقتها إلا عندما تعطيها رحيقًا وزهورًا، كانت ناعمة، ليس لها في غل البشر وحقدهم ومكرهم.
كان كل ما يراها يحبها ويقربها من صفاء نفسها.
لم تتخيل أبدًا أن توضع في هكذا موقف، لم تتخيل أن تقف لابن عمها ولا تستسلم له، فهي ليست بالشخصية المواجهة.
كانت من داخلها مرعبة من القادم، ولكنها ستبذل أي شيء لتنفيذ رغبة حبيبها وعمها، ولكن لا تعرف أن تنفيذ رغبته سيخلع قلبها ويقضي على تلك الفراشة الحالمة.
لتأخذ أحد المهدئات وتذهب للنوم، لتدخل في غيومها، كانت مسكينة، لا تعرف كيف تواجه واقعها ولا أحلامها.
لتبدأ الغيوم تزحف، لتسمع الصوت الحالم يهتف:
"ليان حبيبتي، ماتخافيش."
لتلتفت حولها وتهتف:
"انت فين؟ والنبي أنا خايفة، انت فين؟"
ليهمس بحب:
"أنا جاي يا ليان، اصبري يا قلبي، حبيبك جاي، ماتخافيش."
لتسمع وتتلمس يده المنيرة وتحتضنها بشدة، ليهمس:
"نامي يا قلبي، نامي، أنا مش هتأخر."
لتهمس:
"مستنياك، أنا خايفة."
لتظل مبتسمة لبعض الوقت، تشعر براحة وأمان.
لتصرخ فجأة عندما تجد من يمسك قلبها يعتصره، فكانت يد الوحش السوداء تعتصر قلبها، وهي تصرخ، وهو يضحك بشيطانية ويعتصر قلبها.
والصوت الحالم يأتي من بعيد:
"أنا جاي، والله جاي، استحملي، استحملي يا قلبي، هجيلك، وآخدك في حضني، مش هتحتاجي حد، هتنامي في حضني بأمان."
إلا أن الوحش يزداد ضغطًا، وهي تصرخ وتصرخ، الألم فاق احتمالها.
لتهب تصرخ بهستيرية، تتلفت حولها برعب، لتنتحب بشدة، وتدخل عليها الخادمة تحتضنها، وتمسد عليها، وتعود لتنام من قهرها، بعد أن استغفرت ربها لينجدها من هذا العذاب.
خرج مازن والنار تنهش قلبه، وهو يحس بالجنون، كيف يفعل به أبوه ذلك؟
كيف يعطي كل شيء لتلك الحقيرة؟ ألا يكفيه ما كان يفعله وحرمانه من أموال أبيه؟
كان يكره ليان ويحقد عليها ويغير منها بشدة، فكانت ذات خلق عال، وحاول أكثر من مرة أن تكون له، فرفضت، فجن عليها.
كان يحقد عليها لأنها تتأثر بحب أبيه، رغم أنها لا تفعل شيئًا خارج طبيعتها، وكان رفضها لفلوس عمها يحرقها، فهو يظهر أنه جاحد ولا يهتم إلا بالفلوس أمامها، وتظهر هي كالملاك، ليتضح قبحه وشره.
ليذهب إلى الشيطان الأكبر ليبث سمه وقهره على تلك الجميلة.
دخل مازن على يوسف، والغضب والقهر يميتانه ويحرقانه.
لينظر إليه يوسف:
"إيه يابني، أنت مالك والع كده، وبتطلع دخان؟ دانت المفروض تبقى فرحتك في السما، لا رابط ولا ضابط، وهتهيص يا معلم."
ليهتف مازن بغل:
"اسكت، اسكت، محصور، هموت، أنا ضعت ورحت في الرجلين، أبويا خلص عليا ودمرني، وحطني تحت درس الزبالة. هموت يا يوسف، أنا اتخرب بيتي. وبنت الكلاب علمت عليا، وخدت اللي حيلتي، والله لأنهش قلبها. هقتلها، أيوه هقتلها."
ليقوم يوسف ويتجه إليه:
"فيه إيه، اهدي. احكيلي، وأنا معاك، ماتقلقش، ونشوف هنرجع حقك، بس احكيلي."
ليقف مازن بغل ويسهم، والغل يملأ قلبه، وتعود إليه كل الأفكار الشيطانية التي لا تمت لجنس البشر.
ولسان حاله يقول:
"والله لأنهش قلبك يا بنت عمي، والله لأخلي الشيطان ينط، يخلع قلبك. هو يوسف هو اللي هيرشق صح، بس الأول لازم أخلي يوسف شيطان هايج، لازم أخليه هو اللي يهيج ويخلع قلبك. لازم أخش له من مدخله. الشيطان لازم يبقى شيطان عن حق، وأحوله يجيبك صح. ضبط يوسف، وخليه هو اللي يطلعلها نجاسته، ويمزع قلبها. خلاص كده، جايلك حنش، هيلبدلك صح، ويطلع مصارينك في إيده. أيوه يا بنت عمي، يوسف صفوان هو اللي هيرجعلي حقي، بس أقلبه شيطان الأول."
ليهتف مازن بغل:
"أيوه، هنرجع حقي، وما فيش إلا أنت اللي ترجعلي حقي، أنت اللي ما حدش بيقدر عليك، أنت اللي هتخش تنهش قلبها، منقوع النجاسة، عايزة حد شيطان يقدر عليها. أيوه، أنت ما فيش غيرك ترجعلي خقي اللي اتنهب. تخش تنهش قلبها وترجعلي حاجتي اللي الزبالة لهفته."
ليبهت يوسف:
"هيا مين يابني اللي مولعة قلبك كده؟ وإن كان أخش أهرسها، أنا موجود، بس اهدي كده واحكيلي. اسمع يا مازن، أنت صاحبي، وأي حاجة أنا كفيل وسداد، وإن كان فيه حد علم عليك، أخش أنهشلك قلبه، أنا يوسف صفوان، ما حدش يقدر عليه، وخصوصًا لو كانت واحدة، ساعتها يوسف هينط يجبلك قلبها ويرجعلك حقك. اهدي كده واحكيلي، أنا يوسف صفوان، عهد عليا، اللي ولعت قلبك، لأولع فيها وفي جثتها، وأجيبهالك مفضوحة، راكعة تترجاك تسامحها، تاخد حقك."
ليجلس مازن، والخبث ظهر على ملامحه، وقرر أن يجعل يوسف هو السبب في قتل ابنة عمه حية.
قرر مازن أن يدخل ليوسف من مدخله، حتى يتجبر ويظهر سواده، ويهجم على تلك البريئة، ليخلع قلبها.
كانت الفكرة تراوده، ولكنه كان خائف من أبيه، وكان خائف، فهي ابنة عمه في الأول والآخر، ولكن الشيطان تمكن منه، لينغزه، ليجعله ينزغ شيطانًا أقوى وأبشع، ليذهب لتلك الملاك ويطيح بها، ولا يجعل أنفاسها إلا وقد سرقها ودعكها في الأرض.
تبلورت فكرة شيطانية لمازن، وأراد غرسها في شيطان جاحد، ليصبها على ابنة عمه المسكينة، ولكنه الأول كان عليه أن يوغر صدر يوسف من ناحيتها، كأنثى، وهو أساسًا لا ينتظر تحريض من هذا النوع.
ليبدأ مازن في صب سمه بداخل ذلك الجاحد، ليحوله إلى وحش ضارٍ، ينزع قلب تلك المسكينة التي لا حول ولا قوة.
ليهتف مازن بغل:
"أيوه، هنرجع حقي، وما فيش إلا أنت اللي ترجعلي حقي. أنت اللي ما حدش بيقدر عليك، أنت اللي هتخش تنهش قلبها، منقوع النجاسة، عايزة حد شيطان يقدر عليها. أيوه، أنت ما فيش غيرك ترجعلي خقي اللي اتنهب. تخش تنهش قلبها وترجعلي حاجتي اللي الزبالة لهفته."
ليهتف مازن بغل:
"اسمع بقى، عشان أنت المعلم اللي هتعلم صح، وتجبلي حقي. أنت اللي هتجيب آخرها، وأنا حاطط رجل على رجل. اسمع الجاحدة اللي ربيناها، وأكلناها، عملت إيه، وشكلها إيه؟ وأنت بتحب الصنف ده أوي، فاسمع بقى، عايز إبليسك يقف متعجب منك، مانت أستاذ. طلع لي كده جبروت يوسف صفوان، وتعالى نشوف، أقلك هنغرز غرزتنا إزاي."
رواية وحش روضته انثى الفصل الخامس 5 - بقلم ميفو سلطان
جلس مازن والغل في قلبه ينهشه مما جرى. أحس أن الشياطين تلبسته، وليس أمامه إلا أن يلقي بسمومه في أذن ذلك الذي لا يحتاج من الأساس سموماً لكي يكره النساء أكثر، فهو كاره لهم وحاقد، وينتهز أي فرصة لكي يأخذ حقه ممن فعلنه به. أمه، وإن عادت نادمة، فهو يكرهها بشدة ويعمم ذلك على كل النساء. أراد مازن أن يغري صدر يوسف تجاه ليان ويطلع عقده وشروره بفجاجة لينال من تلك المسكينة.
"بص مصيبة أخوك، بنت عمي الشمال ضحكت على أبويا وخدت فلوسنا وشركاتنا. بنت عمي المفضوحة اللي بلمت وسختها."
"بنت عمك إيه؟"
"البت اللي كلمتك وشتمتك، اللي قلتلي هاتيهالي أعرفها. وطايحة تشتم في ده وتعلق ده، اللي بهدلتك على التليفون. علمت عليا بنت الكلاب وقشت الجمل بما حمل، ادحلت للراجل وخلته يكتبلها كل حاجة."
"اتخبل ده إزاي؟ دي فلوسك، إنت بتنخ يااض."
"انخع، ده أنا القهرة مكلبشة في قلبي. طول عمرها وسخة، بس ماعرفش إن وسختها كده تغرز غرزتها. بنت الكلاب كده. نفسي أقتلها، بس لو قتلتها حقي مش هيرجع والفلوس هتروح."
"يا ابني ماتقول كلام يعقل، هتخليه يكتبلها إزاي؟ أكيد فيه غلط، دي فلوسك وحقك، تاخدهم إزاي؟"
"غلط إيه؟ سيبني بقهرتي. أنا لسه طابق في زماره رقبتها، بنت الجزمة وطارداني من بيتي. تخيل كتبلها كل حاجة. يا قهرتي، الشركات والفيلا والفلوس، كل حاجة. لا وهتديني مصروف! شفت الفضيحة، فلوسي تتسرق كده بحجة إني طايش، وهي الفاجرة هتحافظ عليهم، ولو ما اشتغلتش عندها هترميي بره. طردتني من بيتي يا يوسف، الجربوعة اللي لميناها بعد ما أبوها اتقلب شحات. نضفناها ولبسناها وأكلناها وعيشناها أميرة. تيجي تضحك عالراجل تهبله وتتدحلب وتخليه يكتبلها نايمة في حضنه وتدور تلدعني. ما استنتش حتى جثة الراجل في التربة تبرد، ترمي ابنه في الشارع."
كان يحكي ما يوغر قلب يوسف من ناحيتها، ولم يقل الحقيقة كاملة.
"تاخد مصروف وانت حقك ملايين إزاي؟ يعمل كده وتطردك؟ دا قادرة أوي."
"هقلك إزاي. بنت عمي دي منقوع شر. في الشكل ملاك بجناحين، وفي الداخل شيطان وتعبان. بتاعة رجالة ووسخة. بس ماتمسكش حاجة عليها تبان لأبويا ملاك، وأنا اللي خمرجي. أنا اتسكت واتشتم، وهي يقعد يحب فيها، وهي مدوراها من ورانا. وغلب أرجعها، وهي فارده قلوعها. تخطط وتعمل طيبة وهبلة لحد ما تغرز غرزتها. عملت إيه ماعرفش. أكيد قالته إني مستهتر وهضيع الشركات. البت عليها محن وسهوكه تاخد قلبك كده وتمشيك تريل وراها، من الطيبة والجناحات، وهي زبالة ومنقوع نجاسة. هموت يا يوسف."
صمت قليلاً.
"لا وعشان ترسمها صح، عاملة مكتب لنفسها، الـ'آه' بعيد، ورافضة تاخد فلوس، وهي مدوراها تاخد من الرجالة اللي بتتصرمح معاهم. وأبويا أهبل وصدق إنها مابتجريش ورا الفلوس، وإنها هتحافظ على الشركات، وهي شمال وفضحاني. وكنت هقتلها مرة، دانا شفتلها فيديوهات. تخيل كل يومين واحد ييجيلي يوريني وسختها، أشوف فضحتها بعيني، وآخد الفيديوهات أمسحها وأديلهم فلوس. آخد من أبويا وهو فاكر إني بصرفهم على النسوان، وأنا باتستر على فضحتها. شرفي اتمرمغ، وقلت خلاص تترزى، تقعد نصرف عليها. بس إزاي نجاستها وصلت لإنها تاخد مالي وحالي؟ الحقني يا يوسف، حاسس إني هنجلط. البت فارده وقالتلي لو ماتعدلتش هرميك. بنت الكلاب بتتصرمح مع الرجالة من ورانا وتصرف فلوسنا وتقلي اتعدل."
"بنت عمك شمال؟ إنت عمرك ما جبت سيرتها. وإنت إزاي سايبها؟"
"اه بنت عمي شمال، وبتتحضن في الفيديوهات. عايزني أفضح نفسي وأقولك إيه؟ دي لحمي ودمي وشرفي يا يوسف، وبخبي على عارها وبلاويها. أقولك إيه، أنا وشي في الأرض، حاسس بنار جوايا. الفضيحة من ناحية، وفلوسي اللي اتسوقت من ناحية. وغلب أخيلها وأنصحها، وساعات أهددها، مفيش فايدة. وسخة وسخا،"
"حتى بنت تعمل كده ليه؟ قادرة أوي كده."
"مش لما تبقي بنت."
تراجع يوسف مصعوقاً.
"نهاركم أسود، إنتو مركبين قرون."
"هي اللي ركبتهملي بالغصب. الهانم قفشتها مرة مع واحد في شقته على سريره، وكنت هقتلها من قهرتي ورقعتها علقة موت، ولا همها الفاجرة. وجيت أقول لأبويا، طردني ومصدقنيش ورماني شهر في الشارع. وهي عملت إنها أغمي عليها وشوية كهنة وتعبت، وكل أما حد بيقربلها بيغمي عليها وتعمل مرعوبة. البت قادرة، وأبويا كان أهبل وماصدقش فيها حاجة. منك لله يا ليان، يحرق قلبك زي ما حرقتي قلبي."
"بنت عمك دايرة عالرجالة يا واد، إيه ده يا سوادك يا مازن؟ إيه الفضيحة دي؟ دا لو أنا كنت قتلتها. أكن تشوفها بتتمرمغ في السراير وتسكت."
"ماسكتش، قلت لأبويا طردني بسببها. والبت طلعتلي لسانه وقالتلي: أنا وسخة وأنا حرة، ومش هتعرف تمسك عليا حاجة، ولو ليك شوق في حاجة، اعملها. دا عرضت نفسها عليا عشان أسكت. كانت بتيجيلي أوضتي بقمصان نوم وتترمي عليا. تصدق، تقلع وتخشلي الأوضة تعرض جسمها برخص. من رعبي كنت بقفل على روحي. قلتلها هتستري إزاي؟ تتبجح وتقولي: هنقي أي نطع وألزقلك نفسي، بس تعالي أبسطك. تخيل. عايزة تنام معايا عشان أرفع قرون. أنا أه طايش، إنما الشرف يا يوسف، إلا الشرف. لا ومزاجها عالي، تشوف الراجل يعجبها، تلف عليه زي الحنش، من جمالها، ملاك رقة وجمال وجسم نار، تلهب القلب، وهوب تنهش قلبه، والجردل يسلم ويكتب ويمضي، وتقوم ترميه مذلول. وساعات لو عجبها واحد وخيش، ماتاخدش فلوس، يكفيها وبس. وبرضه مابتتطولش. حاسس إن رجالة مصر هيخلصوا فيها. عندها كيف زيك، تذل الرجالة يا صاحبي."
"إيه القرف ده؟ الله يكون في عونك. إيه البت دي؟ إيه القدرة والفجر ده؟ أنا قابلت زبالة كتير، إنما بالوصف ده ماقابلتش. دي عايزة تتدبح. تذل الرجالة النجسة؟ لا والله ما يحصل. طب إيه النظام؟ إنت عايز إيه؟ لو عايزني أخطفها وأمضيها على كل حاجة، هيحصل. إنت بس أشر."
"تخطف إيه؟ أنا عايز أحرق قلبها، عايز أفضحها، عايز أجرسها وأخليها تجيلي كده راكعة تقلي: استر عليا، وتترجاني. آخد حقي. أنا عايز أخلع قلبها يا يوسف. سنين وهي مدوراها وقهراني، وملبساني العيبة، وبخبي فضيحتها. واللي يقهرك إنها تعبان، لو قعدت معاها تحس إنك دخلت الجنة، لحد ما تجيبك وتسلت فلوسك وتخليك تكتبلها اللي حيلتك. شقة من ده، على فلوس من ده، على عربية من ده. دا معاها فلوس ما تنعدش من الوساخة. بس كلو من تحت لتحت. البت فاجرة ومالهاش مدخل. دا مرة خدت واحد من على مراته وعياله، بس لمزاجها إنها عايزاه. الواد جري وراها وساب بيته. ومراته جت تترجاني أديها فلوس، رحتلها. قالتلي: مزاجي فيه، هاخده وأرميه وأحرق قلبها. يوميها ضربتها وأبويا دخل طردني. مش كنت بجيلك مطرود؟ مابنطقش. أقولك إيه؟ شرفي راح، شرفي يا يوسف. ودلوقتي فلوسي راحت، وهتدور براحتها. طردتني من بيتي وهتنام براحتها بقه، ما ماعادش ليها رادع ولا راجل. أنا عايز أقهرها وأعلم عليها. عايزها تبطل تذل الرجالة الغلابة اللي بتخرب بيوتهم. ترضاها يا يوسف؟ دي صنف الستات اللي بتكرههم، منقوع النجاسة، الخاين، أبو كيف، اللي تنهش قلب الواحد وتذله. إنت ترضاها يا يوسف؟ بتاع الستات اللي بيذلهم، لو لقي فاجرة زي دي يسيبها؟ قلبي مخلوع، أنا مشلول، حاسس بقهر. أنا حاسس إني أغلب من الغلب."
ليقف يوسف والكلام يدخل في عقله. ظل واقفا قليلاً ثم يبتسم، وأفكاره تتداعى داخل رأسه. والشر ينساب والشياطين ترمح بداخله. ظل يوسف يدور ويدور، ووقف فجأة، وهنا رفع وجهه بنظرة حاقدة، وصدره يعلو ويهبط، وتتسع ابتسامته. ويذهب ويجلس أمامه ويضع قدماً فوق الأخرى، ويهتف بنشوة عالية، مبتسماً سعيداً.
"طب يا مازن، اللي يجبلك حقك ويفضحها لك ويمرمغ وشها في الطين، تعمل إيه؟"
"اللي يأمر بيه بس يحصل."
"هاخد تلاتين في المية من الشركات وأعلم لك على وش أمها."
"هاه؟ تلاتين في المية؟"
صمت قليلاً ثم هتف: "وأنا موافق، بس إيه؟ هتعمل إيه؟ البت مش هتدخلها من سكة الوساخة. البت حرباية، مابتبينش وسختها لأي حد. وأكيد لو عرفت إنت مين، هتبعد عنك وتخاف. تطلعلك وسختها هتلاقيها الملاك الحارس، وأنت هتغلب فيها. البت تشوفها ملاك، تخاف. بسكوته تحطها في عينك، قطة مغمضة، تاخد قلبك، ورقة الدنيا، بس الأصل حية براسين."
"لو هي تعبان، أنا حنش. وإن كانت هتبقى لي ملاك، وماله، ناخدها عالرايق لحد مانتمكن منها ونغرز غرزتنا. مالوسخ برضه له قلب. أنا هجيبه صح، بس بقلك إيه؟ أنا هدوس وأطحن، ماتجيش تقلي بنت عمي وكده، أنا ماليش في لعب العيال ده شغل. هتديني هشتغل لك صح."
"بنت عمي إيه؟ بقلك ادعك وشها وساويه بالأسفلت."
ظل مازن يفكر قليلاً ليقول: "بس يا يوسف، البت مش هتقرب منك، هتجيبها إزاي؟ أنا عايزها مذلولة، وهتتحكم فيها إزاي؟ ماهي لازم تبقى تحت طوعك. البت الظاهر للناس ناعمة وطيبة، وساعات بتقلب أهبل عشان تطمنك. أه والله، تحس إن عندها إعاقة، تخاف تجرحها."
"طب مانا هخليها تحت طوعي، هي تلعب وأنا ألعب، ونشوف آخرتها مين اللي يضحك وياكل قلب التاني. اللي زيه دي توجعها بطريقة واحدة، إنها تأمن لك وتسلم لك حالها، وتبقى عايزة. لازم تخليها تبقالك ست وتعشقك. اللي زي القادرة دي لو عشقتك، هتتنازل عن روحها وتصدقك. لازم تعمل مصدقها وتحسسها إنك واقع، عشان تعرف إنك عبيط، وساعتها هتأمن لك، ماهو مافيش منك خوف. سيبني بقى أخطط وأشوف هدخلها إزاي. هي حلوة يااض."
"طب ماتوريني صورتها يااض. نشوف لما نمز، هيبقي الدنيا إيه."
ليتنهد مازن ويخرج صورة لها وهي تضحك وتقف بجوار عمها تحتضنه بحب. والبراءة والجمال يشعان من الصورة.
لياخذ يوسف الصورة لينصدم من تلك الساحرة.
"إيه يا واد ده؟ دا عليها جسم نار. مزة بنت الـ... صاروخ مولع. ليك حق تقول الرجالة بتنبل. دا اللمسة منها نار. وإيه عيونها دي؟"
ليقطب جبينه قليلاً، يستدعي بعض الذكريات لتتمثل له ليان وهي تشع غضباً، ويتذكر حادثة العربة ونعتها له بعدم الرجولة، وكيف كانت قوية ومتوحشة، وكان ذلك عكس طبيعتها. ليتاجج بداخله نار الغضب.
"نهار أبوك أسود، هو إنت يا بنت الجزمة؟ دانت وقعة أمك سودة."
"فيه إيه؟ إنت تعرفها؟"
"أعرفها بنت الجزمة دي، ضيعتلي وش العربية والإزاز من غير ما أقربلها. وشتمتني، شتمت يوسف صفوان. ومالحقتهاش، كانت واقفة زي الوحش، ناقص تنهش صدري."
"مين دي اللي شتمتك؟ ليان عملت كده؟"
كان يعلم أن ابنة عمه تخاف ولا تجرؤ على المواجهة، وتخاف من الصوت العالي. ليقطب جبينه ولا يعلم ماذا يقول.
"أخيراً لقيتك. دانت عيونك مابتروحش من بالي، بتنهشني. أخيراً هخلع قلبك. اسمها ليان. ماشي يا ست ليان، ورحمة أبويا، لمطلع سنيني كلها عليكي، عشان الصنف النجس اللي زيك ده يتمرمغ وشه ويعرف مقامه ويتذل. مش إنت جبروت؟ أنا هخلي جبروتك ده ذل. أنا يوسف صفوان، هجيب وشك الأرض وأخلي قلبك ده تحت جزمتي. هخطط أنهش قلبك. بس أطولك، اصبري عليا. خلاص يا مازن، اخرج إنت منها، وزي ما اتفقنا، هاخد تلاتين في المية وأخلعلّك قلبها، وهتلاقيني راميهالك ماتنفعش لمخلوق، وجايب لك شركاتك لحدك."
لينظر مازن إليه ببعض الرهبة، كان خائفاً بعض الشيء لكم هذا الكذب والتجني، ولكن ليس له سبيل إلا أن يدخل يوسف يأخذ له حقه، فلا أحد يقدر أن يقف قصاده إذا وضع شيئاً في باله.
مرت الأيام، وبدأت ليان في التعافي، وبدأت تشعر ببعض القدرة على العمل. ولم يتركها جمال ولا سمية أبداً، وكانا دائماً التواجد معها يطببان قلبها ويدعمانها. لتأتي إليها سمية وتقول:
"إيه يا ليان؟ هتفضلي كده شهر حابسة نفسك يا حبيبتي؟ وإيه الرعب اللي بقيتي فيه ده؟ وبقيتي مهزوزة. لازم تخرجي وتشتغلي، هتتشجعي وتتغيري."
لتتساقط دموعها وتقول: "إنت مش عارفة، أنا اللي كان بيحن عليا راح. وقلبي واجعني، ماليش حد. فاهمة؟ كنت طول عمري مش خايفة ومأمنة، بس دلوقتي مرعوبة وعايزة صدر حنين أركّن عليه. هموت، مش عارفة أبقى لوحدي. عمي خد قلبي وخلعه."
"طب أهدي حبيبتي، إحنا جنبك أهو. وواحدة واحدة الدنيا هتشغلك. ولازم تكبري، مش هو قالك كده وعايز كده؟ يبقى خلاص، من بكرة ننزل الشغل بقه ونقابل الناس ونكمل حياتنا."
لتنظر إليها ليان بغلب وتهز رأسها. لتقبلها سمية وتجلس معها قليلاً وتخرج.
بعد فترة، يحضر علي المحامي ليجلس معها ليتفقا على إدارة الشغل. لتقول:
"بص يا انكل، أنا ماليش دعوة بأي حاجة. حضرتك تدير وتعمل ما بدالك، ولو عزت حاجة، أنا أهو. ويا ريت معلش، تشوف لي شقة صغيرة في حتة كويسة."
"شقة؟ ليه؟ والفيلا؟ إنت هتسيبي بيتك؟"
"خلاص، بيتي راح وكل حاجة راحت. وماهعرفش أقعد فيها، وأبويا وسندي مش فيها. كل حتة ليها ذكرى بتنزعني. والنبي يا انكل، ريحني، أنا موجوعة أوي. وهكتب لك شيك بالمبلغ من فلوس أبويا اللي فاضلة تشتريها."
"إيه يا ليان؟ عمك سايب لك شيئ وشويات؟"
"دي فلوس مازن يا انكل، مش فلوسي. ودي أمانة في رقبتي، ماخدش مليم. معلش، ريحني."
"حاضر يا حبيبتي، هجبهالك بفرشها كمان، تنقلي على طول."
لتهمس: "والناس اللي في الفيلا، شوفلهم حاجة في الشركات. أنا هاخد هدوم معايا تونسني، ماقدرش أقعد لوحدي. والباقي مرتباتهم تمشي، وشوفلهم مكان يبسطهم، مش على آخر الزمن بعد خدمتهم نرميهم. دول من ريحة حبيبي."
"بنت أصول يا بنتي. حاضر. إنت هتخلي لك حرس، ماينفعش تبقي كده من غير..."
لتنظر إليه باستغراب.
"حرس؟ ليه يا انكل؟"
"مازن مش هيسكت يا ليان، وجايز يتهور."
"مازن عصبي، أه ممكن يكون غضبان، بس أنا في الآخر بنت عمه، لحمة ودمه. ما تخافش، مازن مش هيأذيني مهما حصل. وإن شاء الله يجي يشتغل ويكبر وياخد أمانته، هو حر فيها. دانا حاسة إني في كابوس."
"والله يا بنتي، كلنا. ربنا يستر ويهديه. هنفذلك حاضر كل حاجة، وخلال يومين بالكتير تنقلي يا حبيبتي، وأي حاجة أنا معاك."
"ربنا يخليك يا انكل."
ليتركها ويرحل، لتتكور هيا على نفسها وتشعر بعدم الأمان. وتنزل دموعها وتهتف: "طب أجيب أمان منين دلوقتي؟ أجيب صدر حنين يطبب قلبي اللي اتمزع منين دلوقتي؟"
لتظل هكذا لتنام، ليتكرر الحلم كما هو. لتغوص أكثر لتجد نفسها في مكان جميل معها أحد الأشخاص. يهمس:
"ليان."
لتستدير إلى الصوت وقلبها يخفق بشدة. ليهمس بحب:
"أنا جنبك يا ليان."
"جنبي فين؟ أنا بقيت لوحدي."
"أنا طول عمري هفضل جنبك."
لتقترب منه وتحتضنه بشدة، والعالم أصبح يشع نوراً، لتحس بأمان الدنيا.
"شوفي قلبك بيدق إزاي."
"أه أوي بيدق ومبسوطة أوي."
"قلبك ده بتاعي، وهاخده أداويه وأحطه في عيوني."
"وأنا معاك ومستنياك. أنا حاسة براحة، مش خايفة. هتيجي إمتى؟"
"جاي يا قلبي، جاي. اصبري، هعيشك أحلى دنيا، بس اصبري. كل ده هيعدي."
لتحتضنه بشدة وتنام بارتياح، وتنساب مشاعرها. لتنغرز في ظهرها أظافره فجأة، لتسمع فحيحاً يخرج منه ويتحول إلى وحش. لتحاول أن تهرب، ولكن أظافره تنغرز فيها بشدة. ليأتيها الصوت الحالم:
"ماتخافيش يا ليان، أنا جنبك. مش هسيبه يوجعك. ليان، ليان، أنا أمانك اللي جاي. ماتخافيش."
كان الوحش قد انغرزت أظافره، والصوت الحالم يكرر ما يقول: "أنا أمانك ودنيتك..."
كانت تصرخ والوحش يمسك قلبها، وكلما تألمت يعلو الصوت أكثر وأكثر، حتى أحست أن أنفاسها ستقتلع منها. لتقوم مفزوعة، ترتعش بشدة، لتبكي وتظل تنتفض بشدة، لا تعلم أين تذهب أو كيف تعيش هكذا، والكوابيس تطاردها، لدرجة أنها فكرت أن تذهب لطبيب، ولكنها من الخوف كانت تكبت ما بها ولا تشتكي. فماذا تفيدنا الشكوى؟
قامت وتوضأت وصّلت، وجلست تدعو ربها أن يطبب قلبها، لعل القادم أحسن، لعل أيامها ستتحسن.
"يا رب، أنقذني من اللي أنا فيه، يا رب قويني. الله يرحمك يا حبيبي، خدت قلبي وخدت أمان الدنيا. طب هفضل كده أحلم بالرعب ده كل يوم؟ مين ده اللي عايز يوجعني؟ والله أنا غلبانة أوي. طب والصوت الحنين ده؟ يا رب، وجعي زاد، خايفة لوحدي كده. خلاص كده يا مازن؟ دانت سندي؟ تزعل كده؟ طب أرجع له حاجته عشان يحبني ويقف جنبي؟ بس أنا وعدت عمي. يا ربي، إيه ده؟ يا رب اهديك يا مازن، هو أكيد هيعقل، ما فيش حاجة تانية. أه، مازن أهبل، بس طيب. أه، هو ابن بابا شكري، هيجيب الوحاشة منين؟ هو طيب أه، وهيعقل ويقعد يشتغل، وأرجع له حاجته ويفرح بابا في تربته. أه، دا اللي هيحصل. مازن مش وحش خالص. أنا اللي أكيد كنت بضايقه عشان قريب من بابا وهو كان بعيد. دلوقتي بابا راح، ومالوش إلا أنا. أيوه يا ليان، إنتو ولاد عم وسند لبعض. نامي وارتاحي."
رواية وحش روضته انثى الفصل السادس 6 - بقلم ميفو سلطان
مرت الأيام وانتقلت ليان إلى شقتها، وكانت شقة صغيرة وراقية في مكان راقٍ ذي منظر رائع على النيل. كانت قد استقرت ومعها خادمتها هدى، كانت سيدة حنون تحبها كثيرًا، كانت تمكث معها معظم الأيام وتأخذ يومًا فقط أو يومين إجازة. وأحيانًا تأتي سمية لتبات معها في هذين اليومين لأن ليان تخاف أن تنام بمفردها، خاصة بعد وفاة عمها وازدياد كوابيسها التي تتكرر بنفس النمط ونفس الشكل.
نزلت ليان أخيرًا إلى عملها وانغمست فيه، وبدأت في التجول بين الشركات لعرض شغلها عليهم، لعلها تحصل على صفقة جيدة.
في أحد الأيام دخلت عليها سمية تصرخ:
"ليو يا ليو يا ليو.. الحق قلبي هيقف والنبي!"
لتهتف ليان:
"إيه فيه إيه مالك داخله عامله فرح؟"
لتصرخ سمية:
"فرح بس دانا هجيب صاجات وأتحزم دلوقتي."
لتهتف ليان:
"فيه إيه طب ماتنطقي!"
لتصرخ:
"صفوان جروب! اسنديني قلبي هيقف!"
لتهتف:
"مالهم دول؟"
لتقول:
"مالهم.. قولي مالنا واللي هيجرالنا.. صفوان جروب بعتولنا عايزنا نشتغل.. تصدقي إحنا.. إحنا اللي مكتبنا قد النمنمة عايزنا نشتغلهم.. قلبي هيقف من الفرحة!"
لتبتهج ليان:
"بجد يا سمية بعتولنا إحنا؟ صفوان جروب عايزنا نشتغلهم؟ الحمد لله يا رب.. دول ناس كبيرة أوي أنا مش مصدقة!"
لتختف سمية:
"طب قومي بسرعة قبل ما يرجعوا في كلامهم.. هما مستنينك.. يا رب تممها على خير!"
لتبتسم ليان:
"طيب طيب أنا هقوم أجهز الملفات وكل شغلنا عشان أعرضهم عليهم."
لتهتف سمية:
"ماشي واعملي فيها مهمة بقى وإن عندنا شغل كتير وكده.. أوعي والنبي تغلطي وتقولي إننا وقعنا ومحصلناش إلا شركة واتنين."
لتقطب ليان:
"بس ابت مين اللي وقع.. داحنا شغلنا أحسن ناس بس هيا حظوظ."
قامت ليان واستعدت ودعت ربها واتجهت إلى الشركة وهي تتمتم بجميع الأدعية لتنال رضا صاحب الشركة. دخلت الشركة وذهبت إلى السكرتيرة وأخبرتها أنها على ميعاد، لتجلس قليلاً حوالي نصف ساعة ليأتيها الموافقة على الدخول.
دخلت ليان إلى المكتب، كان مكتبًا كبيرًا في أحد الأركان، تربيزة كبيرة وكراسي لاجتماعات، وانتريه كبير للاستقبال، ومكتب وأمامه كرسيين كبيرين. وتجولت لتجد صاحب العمل يقف بجوار الشباك ويعطيها ظهره، كان طويلًا بالنسبة لقامة أختها وضخمًا.
لتتحمحم.
ليستدير إليها.
استدار يوسف عندما سمع حمحمتها لينظر إليها ليجد فتاة جميلة رقيقة ذات عيون براقة، كانت ترتدي فستانًا أسود ضيقًا وقصيرًا يبين جمالها، كانت رائعة وفي عينها حزن وبريئة غير عادية. نظر يوسف إليها نظرة ثاقبة، فاهتز داخله لكم البراءة المشعة منها، فكانت ملاكًا. كانت تقف تفرك في يديها قليلاً ووجهها يكتسحه الحمرة. ليبتسم لها بجدية ويذهب إليها بعد أن جالها بعينيه، لم يفلت منها شيئًا مما جعلها تحمر هكذا، فاستغرب هو قليلاً لحمارها ذلك، فمثلها بالنسبة له لا تخجل ولا تعرف عن الخجل شيئًا.
اقترب منها يوسف ومد يده ليقول:
"يوسف صفوان."
لتبتسم هيا ابتسامة رائعة رجف لها قلبه.
"ليان الريميسي."
ليقول:
"مرحبًا، ونظراته ترجفها.. اسم جميل لحد أجمل."
لتحمر أكثر.
وتهمس بحرج:
"شكرًا يا فندم."
كان احمرارها بالنسبة إليه غريبًا أدهشه بشدة.
ليهتف:
"اتفضلي يا آنسة."
ليقول بخبث:
"مش آنسة برضه؟"
لتهتف:
"آه يا فندم.. مهندسة ليان مع حضرتك، وأرجو أن أنال رضا حضرتك."
ليهتف:
"لا رضا حضرتك مش أي حد يناله عمومًا.. هنشوف."
وقام وقال:
"طب وريني شغلك."
لتبتسم وتقوم، ليذهب إلى الانتريه لتذهب وتجلس بجواره وتبدأ في عرض شغلها. كانت تدير الصور والملفات وتتكلم بجدية ومنخرطة في الشرح، وكان هو لا يسمع شيئًا من الأساس، كان ينظر إلى وجهها وجمالها ورقتها. كانت قطة وديعة تهمس بهدوء. كان كلما تحدثت يزداد اندهاشه وتعجبه، فتلك شخصية ليست ما وصفها مازن، فمازن وصف الفجور والسفور في أبهى حلة، إنما من أمامه فهي تتشح بالجمال وذو صبغة ملائكية تخطف القلب. كان يحاول أن يخرج مما أدخل نفسه فيه ويحاول أن يشد نفسه بعيدًا عن وجهها، إلا أنها كانت كالمغناطيس بالنسبة إليه. ظل ينظر إلى وجهها ليتوه في تفاصيلها، تلك العيون العسلية الرائعة تلفها رموش حريرية لامعة خلابة. لينزل إلى وجنتيها تلك الحمرة الوردية الخفيفة التي جننته. ليهبط عينيه إلى سحر خاص، شفتان ولا أروع، كانت تتكلم، تحرك شفتيها بصوت حانٍ خطف قلبه، وشفتيها أمامه تلهبه، وهيا تتكلم ويتخيل نفسه مع تلك الشفتين. أغمض عينيه وابتسم وهو يتخيل نفسه، ليفتحهم مرة أخرى وشفتاها قد سحرتاه. لينزل بعينيه على عنقها الوردي الرائع، ليسلط عينه على عنقها الذي ينبض، أراد أن يرفع إصبعه ويتلمس ذلك المكان ليشعر بسخونته، ليكمل وينظر إلى الجزء الظاهر من فستانها ويتخيل كيف يبدو ذلك الجسد، فكانت بشرتها تنير من داخل الفستان تلهبه. كان ينزل بهدوء يأكل ذلك الجسد بعينيه، ولا يعلم كيف أنه تاه في منحنياتها، أصبح لا يسمع ولا يرى إلا تلك الجميلة.
أحس بفوران في جسده لقربها. ليغضب بعض الشيء من نفسه، فقد تاه عن نفسه وأثرت فيه تلك الساحرة. ليهب فجأة.
"كفاية كده."
ويقوم ويبتعد عنها، يحاول أن يتحكم بدواخله. ليهتف لنفسه:
"إيه كمية التمثيل دي.. دي تاخد أوسكار.. ده قلبتلي حالي وهيا من جوا زبالة.. دي الهيئة ملاك والمنبع وساخة.. إزاي كده؟ طيب يا ليان هنشوف هتفضلي عاملة ملاك لحد امتى."
كانت تقف مستغربة لتهتف:
"إيه يا مستر يوسف.. هو الشغل ما عجبكش؟"
ليقترب منها مرة أخرى ليهتف وينظر إليها نظرة خبيثة ليقول:
"لا الشغل عجبني والله ودخل مزاجي أوي.. ما أقولكش إزاي. شغل على الفرازة.. جديد عليا الشغل ده بس صدقيني هيبسطني أوي."
لتبتسم بسعادة وهي لا تفهم مغزى كلامه لتقول:
"بجد؟ طب ما خليتنيش أكمل ليه؟ دا فيه شغل أحلى من كده."
ليضحك بشدة:
"آه هو فيه لسه أحلى؟ لا أكيد فيه أحلى ومستخبي.. مش عارف أشوفه.. أكيد لما يظهر كله هيبقى إيه.. هنكشف كله ماتقلقيش يوسف هيظبط كل حاجة."
"طيب ماشي.. أنا عن نفسي بموت في الشغل الحلو والله."
لتقطب جبينها ليغير الموضوع ليقول:
"تشربي إيه؟"
لتهتف:
"لا يا فندم متشكره.. إحنا بس نخلص الشغل."
ليقترب منها بشدة لترتبك، لتحمر خجلاً. ليهز رأسه باستغراب ليقول:
"لا إزاي.. لازم نشرب.. دا حتى أول مرة تنوريني وكده يقولوا عليا إيه.. القمر نورني وما شربتش حاجة.. هو أنا قليل ولا إيه."
لتحمر من وصفه وتخجل وترتبك أكثر لتقول:
"هاه.. طب.. طب.. أي حاجة.. أي عصير."
كان ارتباكها يربكه أيضًا، وأحس أن هناك شيئًا خاطئًا، فمهما وصل التمثيل لا يتصنع الإنسان الاحمرار بهذا الشكل. ليستدير ويطلب لها عصيرًا ويطلب هو قهوة، ويقول:
"طب يا آنسة ليان دلوقتي أنا مبسوط من شغلك."
لتتسع ابتسامتها وتنظر بسعادة براقة.
"ليكَمِل.. أنا عندي فيلا ما دخلتهاش من زمان هعوزك تعملي فيها شوية تعديلات.. وأنتِ كمان بتصممي أحواض زهور مش كده؟"
لتهتف ببراءة:
"آه عندي أحواض صممتها هتعجبك قوي.. أنا الزهور عندي ليها قسم لوحده لو حابب تشوف."
ليهتف:
"أنا شفت لحد دلوقتي اللي عجبني وشدني.. ما أعتقدش هغير رأي إلا لو زهورك زيك كده تبهر اللي قدامها."
لتطرق وجهها خجلاً، فهو لا ينفك أن يرمقها نظرات لا تقوى أن تنظر إلى عينيه. فيوسف متفوق وبارع في مغازلة النساء دون أن ينطق بكلمة، يكفي نظراته التي تحرق من أمامه، وهيا أصابتها في مقتل، لترتبك من ذلك الغازي الذي لم يفعل شيئًا يؤخذ عليه سوى نظراته التي تلهبها وتجعلها مرتبكة بشدة، فلم تقابل مثله من قبل. كان هو ينظر إليها كنسر سينقض على فريسته. رغم احمرارها إلا أنه سعيد من داخله، رغم تعجبه بتأثيره عليها، فهو لم يخطو من الأساس أي خطوة لإيقاعها، فكيف إن فعل ذلك؟ هل سيجدها في فراشه في غضون أيام؟
ليهب ويجلس بمقابلتها ويهتف:
"بصي عمومًا أنا هعوزك جنبي الفترة الجاية.. يعني ممكن تخلي ليكي مكتب هنا عشان بس ننجز وما يبقاش فيه وقت نضيعه."
لتستغرب من طلبه لتهتف:
"بس يا فندم أنا معايا فريقي.. إزاي هسيبه؟"
"حضرتك ماتقلقش.. اللي هنتفق عليه هيتنفذ وهيبقى فيه إنجاز.. مش فارقة إني آجي من إني أخليني في مكتبي."
كان مستغربًا، فمثلها سيسعد بذلك ويلتصق به كصيدة توقعه في حبائلها، فهي بالنسبة له صائدة رجال وأموال.
ليهتف:
"معلش ريحيني.. دا شرط أساسي التفرغ والقرب."
لتتنهد بقله حيلة:
"أوكي تمام.. ولا يهمك يا فندم.. هجهز حاجتي وخلال يومين هكون هنا."
لتقف:
"أظن اتفقنا كده على كل حاجة."
ليقوم ويبتسم لها بشدة ونظراته تحرقها.
ليهتف:
"أنا سعيد والله بالمقابلة دي يا آنسة ليان."
لتمد يدها لياخذ يدها، وفجأة أحست بنار داخلها عندما انحنى وقبل يدها قبلة رقيقة وهو ينظر إليها نظرة أشعلتها.
ليقول:
"نورتي مكتبي يا آنسة ليان."
لتحس أنها تصنمت ووجهها أشع احمرارًا من فرط خجلها وانفعالها، لتشد يدها وتهتف بارتباك:
"طب.. طب عن إذنك بقى.. يومين وهتلاقيني عندك."
وتستدير بسرعة تأخذ حاجتها، وكانت مرتبكة وأشياؤها تسقط منها من ارتباكها، وهو ينظر إليها باستمتاع شديد، وهناك شيئًا بداخله يجعله يلهبها بنظراته ويخصها به، فهو لم يقابل شخصية بهذا الجمال.
ليسْرع ويقف أمامها يحرقها بنظرة ألْهَبَتْها ليهتف:
"طب مش هتديني كارت ليا.. تمشي كده.. أخاف ماترجعيش.. لازم أطمئن على نفسي."
لترتبك أكثر من نظرته وتقع شنطتها ودفترها، لتنزل تحضرهم، لينزل معها ويمد يده لتتلامس أيديهم، لترفع نظرها لتجد نظرته تشع وتلهبها، لتتسمر.
ليهتف بهدوء:
"مش تخلي بالك تاني.. أوعي توطي كده قدام حد.. ما أستحملش."
لتنظر إليه وتسرح وتهمس:
"ما تستحملش إيه؟"
ليهتف وعيونه تلتهمها:
"إنك تقربي من حد كده."
لتظل ساهمة لتعود لنفسها وتقوم مسرعة وتفتح شنطتها وتظل تبحث مرتبكة ووجهها أحمر، وهو يراقبها، لتخرج كارتًا منه وتعطيه له، ليبتسم عندما أعطته له ويضعه على أنفه ليهتف:
"ريحته رهيبة تاخد العقل."
ليخرج محفظته ويضعه بداخلها ويضعه في بدلته ويحسس عليه ليهتف:
"لا فرقت.. تخيلي.. مش أي كارت برضه.. بحطه هنا."
ويخبط على قلبه مكان المحفظة.
لترتبك هيا وتستدير لتخرج هيا وتتركه مع حاله، ليظل واقفًا لفترة ويذهب ليجلس ويفكر ولا يعلم، فتلك المقابلة كانت غريبة. نوع غريب. كيف لكائن أن يشع براءة هكذا ويخبي كل ما هو قبيح. كانت هيئتها وطلتها تأخذ العقل، فهي أنثى رائعة وهو يفهم في النساء، ولكن ما يشغله تلك البراءة وذلك الاحمرار والارتباك العفوي. هيا لا ترتبك عن قصد. هل تمثيلها متقن لهذه الدرجة؟ أحس من كثرة التفكير أن دماغه ستنفجر، فعينها لا تذهب من باله، فعندما كان قريباً من وجهها أحس أن بها شيئًا يربكه. لينهر نفسه بقوة.
"إيه يا زفت انت.. حتة بت شمال تأثر فيك.. دانت يوسف صفوان اللي بترْكعهم تحت رجلك.. البت دي إزاي كده.. هيا فاكرة إنها هتضحك على يوسف صفوان.. لا عاشت ولا اتولدت.. أهدي كده.. أنت قدامك حاجة هتعملها وتخلص.. دا شغل هتاخد عليه فلوس ونفس الوقت ترضي نفسك إنك جبت بوظ البت دي الأرض.. لو فاكرة نفسها جبروت أنا وحش ماحدش يقف قصاده.. ماشي يا ليان.. نخش عالتقيل.. أما نشوف آخرك."
خرجت ليان وقلبها يرجف واحست ببركان بداخلها.
"إيه ده ماله ده.. أنا ما قبلتش حد كده.. هو فيه حد كده.. دا قمر يا لهوي يا ليان هتشتغلي معاه إزاي ده.. وبيبص كده ليه.. أهدي يا ليان ماتبقيش هبلة.. هو أي حد يبصلك قلبك ينط كده.. لتهَمس بس دا بصاته صعبة أوي.. هو كده إزاي."
"لا وما عملش حاجة قلة أدب بس فظيع كده ليه.. إيه ده أنا مالي اتجننت.. ماهو راجل زي بقيت الرجالة.. أهدي كده أنت مالك خفيفة كده.. عادي هو بس حلو شوية."
"لا شوية تلاتة دا قمر.. بس بس بطلي هبل.. دا شغل.. يلا اتنيلي روحي بدماغك الشمال دي جاية تشتغلي والا تبصي للواد.. أنت باينك عبيطة."
لتذهب وهي تتنهد ولا تعلم لماذا تحس أن صوته يتغلغل بداخلها وتحس أن صوته سمعته كثيرًا وهو يهمس لها هكذا، كانت نبرة صوته قريبة إلى قلبها كأنها عاشرتها وسمعتها بقوة، ولكن أين لا تعلم. أحست بالجنون فذلك الصوت يخرج من داخلها لتغمض عينها. لتحس أن صوت يوسف داخلها وصدي صوته يجعلها تحس بالارتياح، ولكن من أين يأتي الصوت لا تعلم.
ذهبت إلى مكتبها لتخبر جمال وسمية بما حدث، لتقفز سمية فرحًا ويهتف جمال:
"دا هتبقى خبطة العمر يا ليان بس نركز بقى ونطلع أحلى شغل."
لتهتف سمية:
"مضيتي العقد يا بت انت."
لتهتف ليان:
"لا لسه.. أما نروح."
لتقطب سمية:
"مش مهم خلاص.. هو أكيد إن شاء الله مش هيغير رأيه.. يا رب والنبي كملها على خير.. نقب بقى ونشوف حالنا."
ليهتف جمال:
"تشوفي حالك اللي هو إزاي يعني."
لتبتسم ليان، فعيًا تعلم أن جمال يحب سمية ولكنه لا يصرح.
لتقول بمكر:
"عادي يا جمال.. ناخد القرشينات ونشبرق نفسنا والبت الهبلة دي نشف لها عريس بدل ما تلسع مننا."
ليغضب جمال ويهتف:
"عريس إيه.. أنتم فايقين ورايقين.. إحنا في إيه والا في إيه.. بلاش كلام فارغ."
لتفُت سمية غاضبة، وتضع يدها في وسطها وتهتف:
"إيه إيه.. هو إيه اللي كلام فارغ.. أنا عريسي كلام فارغ."
لينظر إليها بغضب:
"أنت خلاص لقيتيهم عالباب وواقفة تتنططي زي الهبلة التانية."
لتسخط سمية:
"آه عالباب وأنا اللي برفض.. وأي وقت هتلاقيني داخلة عليك بدبلة يا سي جمال.. أفرحك وأبسطك."
ليقوم غاضبًا:
"طب ياختي سايبالك عشان تفرحي كويس.. دا حاجة تشل."
وتركهم غاضبًا.
لتنفجر ليان في الضحك وتنظر سمية بغضب وتصرخ:
"أنت بتضحكي على إيه.. دا عيل بارد وسذج وما بيحسش ومخه جزمة.. عيل بومة."
لتنظر إليها ليان بخبث:
"اممم.. بقي هو بارد وسذج.. ما بيحسش.. إلا صحيح ما بيحسش بإيه.. أصلي ساعات بحس بشياط هنا في المنطقة وفيه ناس قلبها مولع."
لتنظر سمية بغضب:
"إيه هبلك ده.. هو مين اللي شياط وهبل."
لتخبطها ليان:
"إيه عليا.. دانا شايفة ناس هتجيب دخان وماحدش حاسس.. بس أقولك الحق.. الواد ولع في كلمتين."
لتلتفت إليها سمية:
"والنبي يا ليان حسيتي بكده.. أصلي حسيت وخفت."
لتضحك ليان:
"دا مش بس كده.. دا زمانه بياكل روحه.. جمال طيب أوي وحنين بس لسانه رابطه ومخبيه.. نسعى بقى إننا نفك عقدة لسانه.. أصلك مفضوحة أوي وشوية وهتشديه تقولي له بحبك يا جميل."
تخجل سمية.
"بس ابت.. إيه باين عليا أوي كده."
لتضحك ليان:
"دا الشعب كله تقريبًا شايف وحاسس إلا البعيد.. جبله زي خشب الطربيزة.. بس أنت بقى فكري هتخليه ينطق إزاي."
لتهمس سمية:
"نفسي ينطق دا مطلع روحي."
لتضحك ليان:
"بت خفيفة ماتتقلي ياختي."
لتخبطها سمية:
"ماشي يا تقيلة.. بكرة نشوفك لما تحبي وتسحسحي هيجرى إيه."
لتسهَم ليان وتسرح، ليأتي أمامها يوسف ورنة صوته في أذنها، لتتنهد وتحس أنها رجعت بالزمن لتقف عند مقابلته.
لتذغدها سمية:
"فيه إيه يا نحنوحة.. مالك بتتنهدي كده.. فيه إيه."
لترتبك ليان:
"هاه.. لا لا مفيش."
لتقطب سمية:
"مش مستريحة لك بس هنشوف.. بقلك هو يوسف شكله إيه."
لتبتسم ليان وتسرح فيه.
لتتنهد وتقول:
"شكله حلو خالص."
لتهتف سمية:
"وإيه كنان ياختي."
لتهتف ليان بحالمية:
"وعيونه قمر أوي."
لتهتف سمية:
"لا والنبي هيا وصلت للعيون يا واقعه."
لترتبك ليان:
"إيه.. واقعه.. إيه قلة أدبك دي."
لتضحك سمية:
"أصلك بتسخي وانتِ بتقوليها.. إيه عجبك الواد طلع مز."
لتهتف ليان:
"إيه.. عيب كده عيب.. اللي عجبني اللي."
لتهتف سمية:
"طب هاحي أشوف لو طلع مز هنقل عليه.. حاجة نطلع لنا بخاخة."
ل تغضب ليان قليلاً:
"عيب كده.. تطلعي بإيه مالك بيه.. الله دا شغل."
لترفع سمية حاجبيها وتهتف:
"لا والنبي أكنى مالي بيه.. طب ياختي سيباهولك يا واقعه."
لتخبطها ليان:
"ما تحترمي نفسك.. دا.. دا شغل يعني وهو حد محترم وطيوب أوي."
لتسرح فيه عندما قبل يدها لتبتسم لا إراديًا.
لتهتف سمية:
"البت بتسرح على روحها.. لا أكيد الواد جامد.. أوعدنا بالطور التاني يا رب."
انتهى اليوم وذهبت ليان لبيتها. جلست مع هدى لبعض الوقت ليذهبا إلى النوم. لترتخي ليان ويأتي صوت يوسف في أذنها، وابتسمت عندما تذكرت عندما قبل يدها. واحست بالخمول ونامت على صوت صدي صوته. عندما مدحها ووصفها بالقمر. لتنام لياتيها ذلك الكابوس ولكن اختلاف الحلم أن الصوت النابع من الوحش أصبح قويًا وغزا داخلها وانغرز به وهو يهتف: "ليان أنا أمانك ودنيتك اللي جاية.. مش هخليه يأذيكي.. أنتِ بتاعتي يا ليان." ولأول مرة لا تريد ليان أن تستيقظ، تريد أن تغوص مع ذلك الصوت الذي يحسسها بالأمان، فهي أصبحت متعلقة بتلك النبرة التي لا تعلم أهي خيال أم أنها أصبحت واقعًا سمعتها وتعيشها.
أما يوسف كان مستلقيًا يفكر بها ويستعيد لحظاته معها. تذكر ما خطفه لأول وهلة عيونها واحمرارها. تذكر خجلها الزائد وهذا ما جعل قلبه يرجف. أحس أن عقله يسوقه بعيدًا عن تفكيره. فكيف تكون ماجنة وهيا بهذه الملائكية؟ أحس أن قلبه يرجف، فهيئتها تشع براءة، فهو خبير في النساء.
ليجلس:
"لا بقى أنا دماغي هتنفجر.. البت دي ليها في الرجالة إزاي.. دا كل ما أنطق كلمتين تحمر زي الطمطماية.. هو الحمار بيمثلوه دلوقتي.. لا وارتباكها ده إزاي طبيعي كده.. دي نامت مع رجالة إزاي.. دا لما لمست إيديها ارتعدت واحمرت تحس قلبها هيقف.. إيه أسطى أوي في التمثيل.. لا ماهو أنا مش أهبل.. فيه حاجة غلط.. البت دي يا أما عندها انفصام يا أما متمرسة وأستاذة تمثيل.. مفيش حل تاني.. إيه ده جمال وبراءة وجسم نار.. يخرب بيتك.. طب إيه.. أخش في أنهي سكة.. أخش لها وأقلب أدبنا جاىز تشبط والا تضربني كرسي في الكلوب وتعملي فيها شريفة.. والا أخش لها من سكة النحنحة آخد قلبها وساعتها لو كانت إيه هتنخ وتبقى طوع إيدي.. حتى لو بتاعة رجالة لو حبت هتعملي اللي أنا عايزه.. إنما أخش شمال ممكن تعملهم عليا وتفكس اللعبة.. لا خلاص نخش عالسحسحة أما نشوف.. هتقدر عليا.. ما أعتقدش.. حتى لو شافت رجالة ألوان ونامت مع طوب الأرض.. يوسف صفوان ملوش زي.. ليبتسم بخبث.. جايلك يا وحش.. إن ما خليتك تعشقيني كده عشق وأخد منك اللي أنا عايزه بمزاجك زي ما بتعملي مع الرجالة اللي بتوقعيهم.. ساعتها هاخد قلبك وفلوسك وجسمك النار ده يبقى بتاعي وساعتها أدعك وشك في الأرض وأرميكي للواد مازن يشفي غليله."
ليتنهد ويخرج الكارت الذي أعطته إياه يتلمسه قليلاً ليقوم ويتصل بها. كانت هيا تفكر به أساسًا، ليسمعها تهتف بحنو:
"صوتك ده يوقع قلوب كده.. ماحدش يستحمل."
لتبهت هيا ويرجف قلبها فقد عرفته فورًا.
لتهتف بخوف:
"مين معايا؟"
ليهتف:
"رغم إني زعلت كده إن صوتي ما علمش حتى معاكي.. بس مش مشكلة.. إحنا نفوتلك أي حاجة.. يوسف صفوان يا آنسة ليان."
لتهتف:
"مستر يوسف.. أهلاً وسهلاً.. خير يا رب.. فيه حاجة جدت.. إحنا على ميعادنا مش كده.. والا إيه.. فكرت في حاجة تانية؟"
ليهتف:
"من ساعة ما مشيتي وأنا بفكر في حاجات كتير خدت عقلي كله."
لتهتف:
"حاجات إيه دي."
ليبتسم بخبث:
"الشغل يا آنسة ليان.. معدي الخيال والله.. أنتِ جايباه منين؟ ما قابلتش كده."
لتسعد هيا لتهتف:
"والله إحنا اللي عاملينه وتعبت فيه كتير وبسهر عليه.. أطلع أحسن حاجة والله هيعجبك أوي."
ليقول:
"آه متأكد هيعجبني.. خصوصًا وأنتِ سهرانة وتعبانة عليه.. لو حابة نبقى نتعب سوا.. أنا في الخدمة."
لتبتسم وتهتف:
"ربنا يخليك يا مستر يوسف.. حضرتك حد محترم."
ليهتف:
"لا أنا بحب احترامي أوصله للي شغلهم يعجبني وبس.. وأنتِ شغلك دخل دماغي.. عشان كده هيبقى ليكي احترام من نوع خاص."
لتهتف بسعادة:
"كتير يا مستر يوسف.. كلامك ده.. ربنا يخليك."
ليهتف:
"يا ليان أنا في شغلي بقدر الشغل العالي اللي يعلي الدماغ.. وأنتِ شغلك عالي أوي.. هاخده كله.. ما هسيبش فتفوته.. صدقيني شغلك لما يبقى في إيدي.. أنا اللي مش عارف ساعتها هبقى عامل إزاي."
لتهتف:
"دا شرف ليا إن شغلي يبقى في إيدك."
ليضحك وليا:
"والله بس بشرط.. يبقى كله في إيدي.. ساعتها مش هسيب حاجة."
ليتنهد مبتسمًا ليغير الموضوع.
ليهتف:
"ليان معلش ممكن أسألك سؤال خاص."
لتهتف:
"اتفضل."
ليقول:
"أنتِ لابسة أسود ليه.. خير."
لتتنهد وتهتف:
"دا عمي يا مستر يوسف.. أبويا اللي ليا في الدنيا.. سابني لوحدي وراح."
كانت دموعها تتساقط.
ليحس بها ليهتف:
"ليان أنتِ بتعيطي.. أنا آسف والله ما قصدتش."
لتظل صامتة تستجمع نفسها لتهمس:
"مفيش حاجة.. أنا اللي تعبانة بس."
ليهتف:
"تعبانة.. لو حابة أجلك أريحك.. أنا جنبك والله.. أجلك يا ليان."
لترتبك وتهتف:
"تجيلي؟"
ليهتف:
"قصدي يعني نتقابل في حتة.. أنتِ صوتك صعب."
لتهتف:
"كتر خيرك يا مستر يوسف.. أنا شوية وههدى.. أصل عمي ده كان روحي وراحت."
ليهتف:
"الله يرحمه.. شكري الريميسي.. سمعته كبيرة.. هو مالوش ولاد."
لتهتف ببراءة:
"لا إزاي.. له طبعًا.. ابن عمي مازن."
ليهتف:
"ما سمعتش عنه خالص.. هو مش ماسك مع أبوه الشركات."
لترتبك وتهتف:
"آه طبعًا ماسك.. وخلاص أهو هيمسك كل حاجة."
لتلمع عينه بخبث:
"آه طبعًا.. ماهو وريثه الوحيد.. يا رب يبقى قد المسؤولية.. وأنتِ معاه طبعًا."
لتهتف ببراءة:
"لا أنا ماليش دعوة.. دي حاجته.. أنا مالي."
ليضحك ويهتف:
"صحيح.. أنتِ مالك.. عمومًا أنا سعيد إني بتعامل مع حد زيك.. رقيق وجميل وشغله روعة زيه كده."
لتهتف بخجل:
"مرسي يا مستر يوسف."
ليهتف:
"هشوفك بكرة."
لتهتف:
"هشوف كده.. أحضر نفسي عشان أنت طلبت نتنقل."
ليهتف:
"لا تشوفي إيه.. لازم أشوفك بكرة.. ما هيعديش يومي إلا أما أشوفك."
لتخجل هيا وتهتف بهمس:
"ربنا يسهل."
ليقول:
"هيسهل وهشوفك.. يوسف يومه هيبقى وحش.. لازم حاجة تنوره."
لتهتف:
"حاجة.. حاجة إيه."
ليهتف:
"عيون العسل اللي دخلت عليا بشغلها اللي خطف قلبي.. شغلك خطف قلبي بجد."
لترتبك:
"هاه.. آه.. مرسي طيب."
ليضحك ويقول:
"هو إيه اللي مرسي طيب.. عمومًا أنا كمان هوريكي شغلي.. ومُتأكد إنه هيعجبك أوي.. يوسف لما يخلي شغلك ياخده ويحطه على شغله.. حاسس إن ساعتها الواحد هيشيط."
لتهتف بعدم فهم:
"تشيط.. مش فاهمه."
ليضحك عاليًا:
"يا ليان دا هتبقى ليلة.. بس نطولها.. ساعتها.. عمومًا أنا مبسوط بيكي ومستنيكي بكرة على نار.. مش عايز أقفل والله."
لتتنهد وتقول:
"ليه بس."
ليهتف:
"أصلك رقيقة قوي وصوتك يخش القلب."
لترتبك وتحاول أن تبدو جادة:
"كتر خيرك يا مستر يوسف.. إحنا هنيجي وكلنا بإذن الله هنبقى عند حسن ظنك.. تصبح على خير."
لتقفل الخط.
ليهتف:
"أنتِ هتقفلي خلاص."
لتقول محرجة:
"آه.. فيه حاجة."
لم يكن يريدها أن تغلق الخط ولكنه لم يعلم ما يقول.
"طب أوعي تنامي زعلانة مني.. والله انقهر."
لتهتف ببراءة:
"زعلانة منك ليه.. عملت إيه."
"أيه.. عشان دموعك اللولي نزلت بسببي."
لتهتف:
"دموعي.. بسببك.. أنتِ عيطتني.. والله لو زعلتك أموت نفسي.. ما أستحملش والله."
لتهتف:
"أنا مش فاهمة حاجة."
ليهتف:
"مش فكرتك بعمك."
لتتنهد وتبتسم:
"لا.. طب وأنت مالك.. بس لا طبعًا مش زعلانة خالص.. حضرتك حد لطيف خالص."
ليبتسم ويهتف:
"أنا لطيف.. والنبيل."
تهمس:
"آه.. طيوب خالص ومحترم."
ليضحك عالياً:
"طيوب.. والله يا آنسة ليان.. فيه ناس لو سمعت الكلمة دي هيعملوني مسخرة.. بقي أنا طيوب.. يوسف يتقال له كده."
لتهتف:
"إيه.. هو حد يزعل من كده."
ليهتف:
"لا أصلك بتقوليها كاني عيل صغير في المدرسة."
لتهتف مرتبكة:
"لا والله ابدًا.. يعني أنا اللي كلامي ساعات بيبقى أهبل شوية.. لا دا حضرتك حد كبير والله وكويس خالص."
ليبتسم:
"يا جماله.. أكني كويس خالص.. أنتِ جاية منين بس."
لتهتف:
"أنا من هنا والله.. ما جيتش من حتة."
لتسمعه تصدح ضحكته.
لتهتف ببعض الغضب:
"هو حضرتك بتضحك على إيه."
ليهتف:
"إيه ده أنا زعلتك والا إيه."
لتتنهد وتهتف:
"لا بس يعني بتضحك على إيه."
ليهتف:
"لا والله ما قصدت حاجة.. أنا أقدر.. دا فعل استاهل طيوب دي.. طب ماتزعليش."
لتتنهد:
"لا مش زعلانة يا مستر يوسف."
ليهتف:
"لا لو زعلانة أصالِحك.. وأنا ليا طرقي بقى.. ساعتها مش هسيبك."
لتهمس:
"مرسي لذوقك."
ليقول:
"وشكراً ليكي انت يا ليان إنك دخلتي دنيتي.. بجد أنتِ تسعدي أي حد."
لتصمت هيا.
ليهتف:
"طب إيه.. مش هتشكريني برضه."
لتهتف:
"على إيه."
ليضحك:
"لا خلاص.. بكرة تشكريني أوي.. هيجي يوم الشكر.. هبقى فيه عالي أوي.. هتبقى ليلة صعبة عليا أوي.. بس أطولها والله هتبقى صباحي."
لتهتف:
"ليلة إيه دي."
ليبتسم بخبث:
"ليلة وصولي للقمر."
لتهتف:
"مش فاهمه.. بس ربنا ينولك اللي تحبه."
ليهتف:
"آه والنبي ادعي كده.. عشان أنا من دلوقتي مش عارف ممكن أعمل إيه.. أو اللي أنوله هيبقى عامل إيه فيه.. حاجات هتفرفر وتفطس."
ليغير الموضوع ليهتف:
"آه أنتِ عارفة.. أنا اسمي إيه صح."
لتهمس ببراءة:
"آه اسمك يوسف."
ليرجف قلبه ليهتف:
"طب ماتنطقيش بقى.. أقفل أنا على أحلى يوسف سمعتها طالعة من شفايفك.. سلام بجد.. أنتِ هتنيميني وليلتي أجمل ليلة.. تصبحي على خير يا أحلى قمر."
وقفل الخط.
لتظل ماسكة التليفون وتضع يدها على قلبها الذي يدق بقوة.
"إيه ده بيدق كده ليه.. أنت أهبل.. دا شغل.. دا بيجاملني.. أهدي كده.. بس هو صوته حنين كده ليه.. أنا سمعته قبل كده وبيخش قلبي يريحه."
لتتنهد:
"أهدي يا ليان واعقلي.. دا شغل."
لتظل تفكر به حتى نامت أخيرًا.
أما يوسف فرمى التليفون وسقط بظهره على الفراش ينظر إلى الأعلى مبتسمًا وصوتها الحاني يتردد بداخله.
ليهمس:
"يوسف.. يا جماله.. بتقوله برقة إزاي.. أمَّا لما تقولها في حضني هعمل إيه.. دانا سيحت."
ليهتف:
"البت جامدة.. جمودية إيه دي يا يوسف.. البت مزة وقمر وهتبسطك وهتتمتع.. أنا ما قبلتش حد كده.. قمر وعيونها قمر.. جسم بالجمال ده.. لا بت تخطف العين كده.. إيه الرقة دي.. دا الواحد حاسس إنها حتة ملبن قشطة تدوب في البق.. أمَّا لما تطلع النار اللي جواها هبقى شكلي إيه.. البت نار والعة تاخد العقل.. قربها خلاني شايط ووالع.. أو شفايفها يخرب بيت كده.. أهدي كده على روحك وبطل فورانك ده.. آه البت جامدة بس شغلنا الأول وبعدين نمز براحتنا.. آخدها وأقلبها مردغة.. البت دي عايزة ترقد شهر في حضني.. أهيص وأشبع.. دا قربها شعوطة.. خش ودوس.. شغل السحاحات وهات قلبها وخد القرشين وابقى مرغها في سريرك براحتك.. جايلك يا وحش."
ليقوم وهو يحلم بأن يحصل عليها ثم يلفظها كما لو كانت حشرة لا تستحق.
التقى يوسف بمازن في مكانهم الماجن، ليدخل يوسف ووجه يشع سعادة.
ليهتف مازن:
"إيه يا كبير.. منور كده ليه.. فرحني."
ليبتسم يوسف:
"البت جت انهارده يا واد."
ليهب مازن جالسًا:
"بجد.. والنبي يا يوسف.. شفتها."
ليهتف يوسف:
"شفتها.. دانا فليتها يا واد.. إيه ده.. هيا عاملة كده ليه."
ليهتف مازن:
"شفت.. مش قلتلك بنت الجزمة ملاك بجناحين."
ليهتف يوسف ويستعيد ذكراها وجمالها:
"دا ما فيهاش غلطة يا واد.. دا خلعتلي قلبي."
ليهبت مازن ويشعر بالقلق ليقول:
"إيه.. عجبتك."
ليركن يوسف إلى الخلف:
"عجبتني.. بس دا حتة لولي بونبوناية عايزة تتاكل أكل.. دانا قعدت جنبها تتكلم وأنا سارح في جمال أمها.. كنت ههجم عليها أفرتكها."
ليهتف مازن بخبث:
"لا يا صاحبي كده غلط.. لتوقعك هيا قادرة يا يوسف.. وأخاف عليك.. يوسف لو أنت هتتأذى بلاش واستعوض ربنا.. أنت شكلك البت دخلت عليك داخلة جامدة وأنت صاحبي.. أخاف عليك لتحبها وتصدقها."
لينفعل يوسف:
"مين دي ياض ياهبل اللي أحبها وتوقعني.. دانا يوسف صفوان.. أنت فاكر عشان عجبتني أبقى وقعت.. لا فوق.. البت جسمها عجبني فورتيكه.. إنما حاجة تانية لا.. وأه دخلت دخلة جامدة مش هنكر.. بس ده لو واحد عبيط مش عارف نجستها.. ماتخافش يا صاحبي عليا.. يوسف ماعندوش قلب يتخاف عليه."
ليشعر مازن بالسعادة ليهتف:
"طب إيه.. هتدوس في أنهي سكة."
ليهتف:
"بص يا سيدي.. هيا شكلها.. أنا عجبتها.. عينيها لمعت كده وكملت جمدان واستعباط.. يبقي مش هتطلعلي البت الشمال.. يبقي ندوس عالهبل.. أعمل عبيط وواقع.. وأحب وأسحسح لحد ما تأمنلي.. تديني قلبها.. أنا قررت آخد قلبها يا مازن.. البت دي خلاص نخششت في دماغي.. فلما هتحبني وتقعلي هتبسطني.. وقت المردغة وساعتها ناخد اللي نعوزه ونكشف ورقنا.. إنما دلوقتي لا.. تقعلي الأول."
ليهتف مازن بحماس:
"ينصر دينك."
ليهتف يوسف:
"استنى بس.. فيه شغل عالي جاي.. تصدق هتكيف على الآخر.. وأنا بلعب عليها.. عارف إنها بتلعب.. بس هتطلع بتلعب في عداد عمرها."
لينظر مازن حوله:
"ماشي يا كبير.. اللي تشوفه.. بس إيه.. مش هتمز انهارده."
ليهتف يوسف بانتشاء وسعادة:
"لا ماليش مزاح.. البت خلت مزاجي عالي وجسمها لسه راشق في عيني.. ومش عايز أبوظ اللي حاسس بيه.. خليني كده أحلم لحد ما أطولها.. ساعتها ما هعتقش أمها."
ليضحك مازن:
"لا فلوسي الأول.. حلال عليك البت."
ليهتف يوسف:
"ماتخافش فلوسك هتيجي.. هتيجي."
وركن وأخذ أحد المشروبات وسرح وركن قليلاً ليهتف:
"أنا بس مستني لما هيا تيجي.. هيبقى الليلة شكلها إيه.. تصدق خايف عليها."
ليضحك عاليًا.
ليهتف مازن:
"ساعتها عادي يعني.. هتمز يوم وترميها.. أنت ما بتطولش."
ليسرح يوسف في وجهها.
ليهتف:
"لا تصدق.. البت دي ممكن تبقى بتاعتي.. من حريمي أنا.. ما قابلتش حد كده.. ليغمض عينه يتخيلها بين يديه ليرجف قلبه.
ليهمس:
"هتبقى أحلى ليلة يا يوسف.. أنا مستني على نار من دلوقتي.. أطولها رقة وجمال وجسمها يهبل.. خلتني مش على بعضي.. لا ساعتها هطفي ناري دي وأفرتك أمها."
انت اتجننت بيها.. والبت فورتك.
هنا يشعر مازن بالرهبة ولكن شيطانه تغلب عليه وهتف:
"إيه يا عم التقيل.. رحت فين."
ليهتف بحالمية:
"رحت الجنة.. اسكت بقى وسيبني مع اللي أنا فيه."
وركن وهو يتخيل نفسه معها واندماجا معًا في سهرتهم التي تركها الشيطان فلم يعد له مأوى بينهم.
رواية وحش روضته انثى الفصل السابع 7 - بقلم ميفو سلطان
انتقلت ليان بطاقمها إلى مقر شركة يوسف، وكانت قد أعدت مخططًا رائعًا، ولكنها أرادت أن تذهب إلى الفيلا أولًا لتضع مخططًا شاملًا.
ذهبت إلى يوسف، الذي ما إن علم أنها بالخارج حتى انتفض واقفًا ينتظرها، ولا يعلم ما به، لماذا هو ملهوف على مقابلتها هكذا؟ أرجح ذلك إلى أنها أنثى ذات جسد رائع، وهو يريدها وسيُحصّل عليها.
دخلت وابتسمت له، فمد يده إليها لترتبك. خافت قليلًا وارتبكت، ليقطب جبينه.
"إيه يا آنسة ليان، أنا مزعلك في حاجة؟ مش عايزة تسلمي عليا؟"
لتهتف بعفوية: "لا والله أبدًا، حضرتك مفيش حاجة."
تمد يدها وتحس أن قلبها سيتوقف، فهو أخذ يدها ووضع الأخرى عليها وقال بحنان ظاهر: "نورتي الشركة بحالها والله، الشركة بتشع نور."
لترتبك بشدة وتسحب يديها وتهمس: "شكرًا لحضرتك."
أرادت أن تخرج مما هي فيه، لتندفع تتحدث في العمل لتخفي مدى تأثيره عليها. ليبتسم بخبث، فهو يعلم أنه ليس سهلاً.
ليسمعها تقول: "بص حضرتك، أنا لازم أروح الفيلا عشان أشوفها عالطبيعة وأقدر أحدد الرسومات المناسبة. ممكن تبعت معايا حد أشوفها؟"
ليبتسم ويقول: "وأبعت حد ليه؟ أنا هقصر معاكي؟"
لتبتسم بخجل: "لا مش قصدي، بس حضرتك أكيد مش فاضي للحاجات دي وعندك شغل مهم."
ليقوم ويقترب منها بشدة ويقاطعها، وعيونه تلتهمها وقلبها سيخرج من مكانه، فنظراته مهلكة.
ليهتف: "المهم يتساب والمشغول يتفضي عشان خاطرك. انتي فاكرة إني هسيبك لحد تاني يروح معاكي؟"
لترتبك: "هاه... آه... لا... قصدي يعني براحتك، أنا مش حابة أضغط عليك، يكفي إن أي حد يبقى معايا."
لينظر إليها نظرة أحرقته كلها غزل فاضح، ليقول: "وأنا برضه أسيبك لأي حد؟"
لتبتعد وتتلبك وتحمر، تحس بشيء أخافها، لتهتف بشيء من الجمود: "أفندم؟"
ليرى تغيرها ليقطب جبينه، ليتراجع قليلاً ويقول: "أقصد مش أي حد هيعرف يعرفك اللي في دماغي. أنا مابحبش أسيب شغلي لحد، ودا من أهم مبادئ صفوان جروب."
لتتنهد بارتياح وتقول: "أوكي، زي ما تحب. شوف حضرتك امتى وأنا هسبقك عالماكان."
ليقطب حبينيه ويهتف: "تسبقيني؟ ليه مانروح سوا ونرجع سوا؟"
لتقول: "لا معلش عشان تبقى براحتك يعني، ولو حبيت تروح أي حتة ما تقلش عليك، دا غير إن معايا عربيتي أوديها فين؟"
ليهتف: "أنا ما بعملش حاجة إلا أما تكون مريحاني. لو حبيتي تروحي أي حتة أنا أوديكي، انتي بس تأشري هتلاقيني في الحتة اللي تحبيها."
لتهتف بارتباك: "طيب أوكي، ماشي. هنروح امتى؟"
ليقول مسرعًا: "بصي، أخلص بس شوية أشغال ونروح."
لتبتسم له ابتسامة ساحرة رجف لها قلبه.
واستدارت ليقول فجأة: "آنسة ليان."
لتستدير وتقول: "تحت أمرك."
ليقول: "احنا ما مضيناش العقد وكل حاجة متحضرة. والا تشتغلي وتقوم واكل حقك؟"
وضحك.
لتبتسم بسعادة وتهتف: "متهيألي كلمة حضرتك عقد ومش بعد شغلي وتعبى هتسيبني من غير ما تديني حقي. حضرتك اسم كبير وأنا واثقة في حضرتك، الناس بتبان يا فندم."
ظل ينظر إليها برهبة، لأن كلماتها خرجت صادقة بشكل لمس قلبه، فهي تراه شخصًا جديرًا بالاحترام. ليتعجب، فكلما تعمق معها يحس أن بها شيئًا مختلفًا لا يعلم مكنونه.
ليهتف: "طب تعالي بصي عليه وشوفي المبلغ يناسبك."
لتلهبه ابتسامة ساحرة: "بص حضرتك، أكيد المبلغ هيبقى كويس. أنا عارفة إن مكتبنا متواضع، رغم إني واثقة في شغلي، وكون حضرتك تشغلني ده في حد ذاته قيمة ما تتقدرش بفلوس. كده مكتبي هيترفع قيمته بقيمة شركة حضرتك، ودي لوحدها ماخدش عليها كنوز الدنيا."
ظل واقفًا لها ينظر إليها ببلاهة.
"هيا البت دي ملبوسة؟ هيا مالها بتتكلم كده وقيمة إيه وكنوز إيه؟ دي كلبة فلوس، هو فيه إيه؟ لا كده كتير، البت دي مالها بالظبط؟ مفيش غلطة، يخربيتك جمال وجسم وايه الهبد اللي بتهبديه ده؟ ده أنا لو ماعرفتش حقيقتك كنت خدتك وطفشت بيكي، أخبيكي. لا انتي مش سهلة، ده انتي جامدة جمدان، يخربيت أمك. اهدي يا يوسف. أما نشوف آخرتها. دوس عالسيحان أما نشوف هتنهي إمتى بنت الجزمة. البت عليها جسم يلسع، ليه حق الواد مازن يقول الرجالة بتتهبل عليها. بس على مين، وحياتك لأجيب قلبك أخليه يلسوعك انتي يا جامد انتي يا أبو عيون قمر. وأرشُقك في حضني وأمُز براحتي، آخدك في سريري، جسم يهبل، أهَيص وأشبع. البت نار والعة. يا قلبك يا يوسف. هتتحمل إزاي."
كانت تنظر إليه باستغراب، فكان ينظر إليها وهو مغيب، لا تعرف ماذا تفعل.
لتقترب منه وتهمس: "مستر يوسف، أنت كويس؟"
لم يرد عليها، كان تفكيره منصبًا عليها.
لتضع يدها على ذراعه وتهمس: "مستر يوسف، مستر يوسف."
لينظر إليها فجأة، وينظر ليدها على ذراعه، لتسحبهم بسرعة وتتلبك وتهتف: "أنا آسفة، بس حضرتك ماكنتش معايا."
لينظر إليها برغبة أذابتها ورجف قلبها: "مين قال إني ماكنتش؟ ده أنا كنت وكنت."
(الواد فتح السحاحات ياختااي 😂)
لتهتف بعدم فهم: "إيه؟ مش فاهمة."
ليستدير ويقول: "يلا بس أمضي العقد، وكلها ساعتين أخلص الشغل ونمشي ونروح الفيلا، ماشي يا قمر."
نظرت إليه لتستجمع نفسها، لتهتف بهمس: "بشمهندسة ليان يا مستر يوسف."
ليقف قليلاً قاطبًا حاجبيه ليستدير. ليبتسم على خجلها ويرفع حاجبيه. لياخذ العقد ويقترب منها وينحني قليلاً مقتربًا من وجهها ليهتف بنعومة وعيونه تحرقها: "طب هو إيه المانع؟ مش عارف مهندسة ليان وقمرين، مافيش اعتراض."
لتبتعد وتفرك في يدها وتحاول أن تخرج الكلمات متزنة، وهو مسلط عينيه عليها بتركيز شديد، وداخله يقسم أن هناك شيئًا بها لا يعرفه، فهي تتصرف عكس ما وصل له.
لتتنهد وتهتف بهمس: "معلش، بس مش بحب كده في شغلي."
ليقترب منها مرة أخرى ويقول: "طب بتحبي إيه وأنا أعمله؟ وما تحمريش أوي كده."
(يا حلاوة يا ولاد 😁😁😁)
لتاخذ العقد منه وتهتف بتلبك: "ده العقد، مش كده؟ أنا همضيه عشان أسيب حضرتك تشوف شغلك."
ومضته مسرعة دون أن تنظر به، واستأذنت مسرعة و هربت من أمامه.
ليستدير مسرعًا ويقف أمامها، ليرجف قلبها ويهتف بنعومة: "ما شربناش حاجة، انتي على طول كده مستعجلة؟ أنا حاسس إنك مضايقاني."
كانت مرتبكة ونظراته فوق الوصف مهلكة لقلبها.
لتهمس بارتباك: "هاه... لا، أبدًا، بس قلت أسيبك تشتغل وكده. ولا هتضايقني ليه بس؟"
ليقترب ويهتف: "طب القمر يشرب إيه؟"
لتتنهد: "يا بشمهندس، من فضلك يعني، أنا مهندسة ليان."
ليضحك: "طب الباشمهندسة القمر تشرب إيه؟"
لتتلبك لتهتف: "أي حاجة."
ليحضر لها عصير ليمون ويجلس مسلطًا عينيه عليها، وهي تشرب بهدوء ولا تنظر إليه.
ليهتف: "ممكن أسألك سؤال."
لترفع عيونها ليهتف: "هو أنا شكلي وحش أوي يعني ومضايقك؟"
لتنصدم وتنظر إليه ببلاهة. لتهتف: "ليه حضرتك بتقول كده؟"
ليهتف: "يعني أصلك لا بتبصيلي ولا حتى بترفعي عينك. خفت أكون فيا حاجة تضايق يعني، نغيرها عشان القمر يرفع عيونه."
لترتبك وتقوم، فلم تعد تحتمل نظراته. لتهتف: "لا لا، والله أبدًا، بالعكس... لا قصدي يعني، أنت شكلك حلو أوي... لا أقصد إنك يعني مفيش حاجة. أنت كويس خالص."
(وبتشرب البن وبتنام بدري 😅😅)
ليقترب منها ويهتف: "طب ما تبصيلي طيب عشان والله حاسس إني شكلي مش ولابد. ونظر لملابسه. والله أموت نفسي ساعتها."
لترفع عيونها ليتلقفها بعيونه في نظرة فاضحة للمشاعر وغزل صارخ.
ليهتف: "مش قادر أنطق كتير كده."
لتهمس: "إيه؟ فيه إيه؟ إيه اللي كتير؟"
(عبطك يا شيخة ارحمي 😂😂)
ليقترب منها وعيونه معلقة بعيونها، ليهمس بنعومة خفق لها قلبها: "عيونك دي بجد ولا نازلة من الجنة؟"
كانت ساهمة في نظراته وهو مقترب من وجهها وعيونه مسلطة عليها. لتظل فترة ساهمة، لتنتفض أخيرًا ووجهها يشع احمرارًا.
لتهتف: "أسيبك بقى وهستناك." وهربت وقلبها سينفجر.
ظل واقفًا ينظر في أثرها. ليهمس: "إيه ده؟ فيه إيه؟ البت وشها قلب نار. لا والله البت دي يا ملبوسة يا عندها انفصام. طب إيه؟ هتطلعلي البت الشمال إمتى؟ أنا لو سحسحت البت هتسرق. هيا مالها؟ إيه بتخطط لإيه طيب؟ تكونش راسمى على تقيل وعايزة توقعني فيها. ماهو مافيش كده. البت كيوت وعسلية ومزة وبريئة ونار والعة، عايز أهجم عليها أشبع منها. فيه إيه يا يوسف؟ بت زي دي تمرجحك؟ لا والله لو مين. ما يتعملوش عليا، ده أنا يوسف. دوس يا يوسف أما نشوف آخر الهبل اللي بتعمله ده إيه. هنشوف هق'فشك إمتى يا بنت الـ... وأفش غليل الحزين مازن الغلبان (غلبان 🙄🙄) اللي لهفتي فلوسه يا قادرة."
خرجت ليان مسرعة وأحست أنها ترتعش. لتدخل الحمام وتضع يدها على قلبها.
"إيه؟ إيه؟ هو فيه إيه؟ هو بيعمل كده ليه؟ اهدي يا ليان. إنت يا بت مالك خفيفة كده؟ الراجل بيجامل أحترمي نفسك، هيقول عليكي بت وقيع. اهدي يا زفتة انتي، أول مرة تشوفي رجالة دي؟ تاني مرة تشوفيه؟ أمال لما تتهببوا تقعدوا شهور هتخطفيه؟ طب إيه؟ أنا مش مستحملة، أجمد إزاي؟ هيقول عليا قليلة الأدب طيب. بس هو بيعمل حاجات تلخبطني، أعمل إيه؟ استغفر الله، أنا جرالي إيه؟ يا رب والنبي ده أنا غلبانة وبخاف من خيالي. هو قمر وعيونه قمر، بيبص أحس إني هموت وقلبي بيدق جامد، أعمل إيه بس؟ عيونه صعبة أوي. وانت يا زفت بتدق كده ليه؟"
ظلت تهدئ نفسها وتهتف: "عادي عادي، واحد وبيجامل بطلي، اكبري بقى، انتي مالك قالبة مراهقة كده؟ انتي داخلة شغل. الله يرحمك يا عمي، دايماً كنت بتقول هتفضلي عيلة وهبلة. أهو الهبل هيخبط في الراجل."
(لا بيخبط فينا إحنا... عَمينا يا شيخة 😂)
خرجت وذهبت لمكتبها لتجد سمية جالسة والغضب يشعلها.
لتهتف ليان: "إيه يا بومة؟ مالك؟"
تصرخ سمية: "شفيلك حل في سي زفت ده، والله هخبطه على دماغه، أفتحله نفوخه."
لتهتف ليان: "إيه؟ طيب ما تهدي."
لتهتف سمية بغضب: "سي جمال كان ناقص يضربني لما شافني واقفة مع حد من شركة صفوان ورقعني بكلمتين، ولما اتنرفزت هبدته كلمتين وقلتله مالكش دعوة ومالكش كلمة عليا، قام زعل وخرج، ومش عارفة أعمل إيه. لما هو غيران عليا مابينطقش ليه؟ هو أهبل؟"
لتهتف ليان: "طب واللي يخليه ينطق؟"
تصرخ سمية: "ده أنا أهريه بوس. والنبي يا ليان، تقدري تنطقيه؟"
لتهتف ليان: "اهدي طيب، هروقلك، أما نشوف آخرته."
ليدخل جمال غاضبًا ويجلس في صمت. لتتجه إليه ليان: "مالك يا عم؟ ضارب البوز ليه؟"
ليهتف بتزمر: "مفيش. لا بوز ولا زفت."
لتضحك ليان وتقول: "الله، دلوقتي بوزك يفك لما تعرف إن هيبقي عندنا فرح وهوليلة."
ليقطب جبينه ويهتف: "فرح إيه؟ مش فاهم."
لتهتف: "اسكت، أصل فيه عريس جاي للبومة اللي معانا، أخيرًا هتفك النحس والعقد ينفرط. جايلك عريس يا سمية."
لتنظر سمية إليها ببلاهة، لتغمز لها ليان.
لتهتف: "بجد؟ ومين هو بقى؟"
ليهتف جمال: "إيه الكلام الأ'هبل ده؟ احنا جايين نشتغل مش نتنيل."
لتهتف ليان: "لا، أنت مش عايز تتنيل، أنت حر، إنما إحنا بنات قمر هنموت ونتنيل. مش كده يا منيلة؟"
لتضحك سمية: "ياه، ده أنا هموت وأتنيل."
ليقف جمال: "ما تحترمي نفسك، أنا واقف."
لتقطب جبينها: "وانت زعلان ليه؟ أنا اللي هتنيل مش أنت."
ليصرخ بها: "إنت مستعجلة ليه؟ بكرة تتنيلي، لسه بدري."
لتضحك ليان: "لا بدري إيه دا العريس جاهز، عايز يتنيل من بكرة. بت يا هبابة، إيه رأيك أخليكي تقعدي معاه عشان تتنيلوا بسرعة؟"
لتهتف سمية: "وماله يا عسلية، ده حتى أتنيل بدري عشان ألحق أجيب عيال."
ليصرخ جمال: "لا كده كتير بقى. اسمعي يا ليان، البت دي هبلة وممكن ترضى بأي حد. قولعلي هو مين وأنا أشوفه الأول."
لتقاطعه سمية: "بتاع إيه؟ أصلاً تشوفه؟ أنا حرة. أما أحب أتنيل هتنيل، انت مالك؟"
ليصرخ بها: "إنتي عقلك خف؟ وأي حد تتنيلي معاه؟ هو فيه إيه؟"
ليسمعها ليان تضحك بشدة، ونظر إليه بغضب، هما الاثنان.
لتهتف: "شكلكوا مسخرة." وانفجرت مرة أخرى.
وهما لا يفهمان شيئًا. لتهتف أخيرًا: "إنتو مكبرين الموضوع. اطمن يا جمال، حد كويس ومحترم. يلمها بدل ما هي طايحة كده، وانت يا سيدي أخوها تفرحلها."
ليصرخ بغضب: "لا مش أخوها ومش هفرحلها."
لتنظر إليه سمية بغضب، لتقول: "ليه إن شاء الله؟ متكبر تبقى أخويا ولا إيه؟ ما تفرحليش ليه؟ أنا عارفة أنت طول عمرك بتكرهني، وأنا ما عملتلكش حاجة." وأجهشت بالبكاء.
لتتجه إليه ليان وتقول بجدية: "أنا خارجة ألم الليلة وأنطق بقى عشان كده كتير." وتركته وخرجت.
وقف هو مرتبكًا وهو يرى سمية تبكي، ليرق قلبه، فهو لا يعرف لماذا لا يعترف لها بحبه.
ليقترب منها ويهتف: "بس بقى، متعيطيش. ما كانش قصدي."
لم ترد عليه. ليقترب منها ويهتف: "طب أنا آسف، والله ما قصدي، ده إنتي عندي حاجة كبيرة أوي."
لتحس بنبرة حنان في صوته. لتنظر إليه.
ليهتف بحب: "والله غالية عندي يا سمية، أنا... أنا..."
لهمس: "إيه؟ هتفرحيلي؟"
ليستغفر ربه: "برضه عايزة تعصبيني؟"
لهمس: "طب إيه؟ زعلان ليه؟ ماتسبيني أشوف حالي وأفرح زي بقية البنات."
ليصرخ بها: "لا يا سمية، ما ينفعش، بعيد عني."
ليرجف قلبها وتحس أنها ستقفز فرحًا. لتتصنع الغباء وتهمس: "يعني إيه؟"
ليمسك يدها ويقول أخيرًا: "عشان إنتي ماينفعش تتنيلي لحد غيري."
لهمس بحب: "جمال، إنت بتقول إيه؟"
ليقاطعها: "عايز أتنيل وأتجوزك يا غبية."
لتنظر إليه ببلاهة: "إيه ده؟ جمال نطق؟ أنت عايز تتجوزني؟ ليه؟ ده أنت مابتطقنيش."
ليشدها إليه: "ما بطقكيش إيه بس؟ ده أنا هموت عليكي وأنتي ما بتحسيش."
لتقول باندفاع: "أنا برضه اللي ما بحسش؟ ده أنت يا أخي مابتشوفش باين."
ليهتف بحب: "سمية، أنا بحبك."
لتتسع ابتسامتها: "قول والمصحف؟ بجد يا واد يا جمال بتحبني؟"
ليقول: "والله من سنين."
لتهتف: "وإيه اللي مسكتك يا حزين؟"
ليقطب جبينه: "إيه يا بت انتي؟ هو حد يرد كده؟"
لتهتف: "أه، أنا أصلي وارمة بعيد عنك. الواد اللي بحبه بيحبني من سنين وأنا روحي طلعت قدامه."
ليبتهج بشدة ويهتف: "بجد يا سمية بتحبني؟ ده أنا كنت مرعوب."
لتقترب منه وتقول: "جمال، إنت تقريبًا عندك إعاقة في النظر. الناس كلها فضحتني وأنت ولا هنا."
ليمسك يدها ويقبلها بشدة ويقول: "طب هنتجوز إمتى؟"
ل تنظر إليه باستغراب: "أنا قلت كده؟ الواد عقله فيه إن... بيعدي مراحل. كنت بحلم بكلمة، قام هو نط عالجواز على طول. لتقول: "مش لما نبقى نتخطب الأول؟ والنبي يا جمال عايزة أتخطب وأفرح وأتفسح، وأحب فيا لما أخلص في إيدك، وساعتها نتجوز."
ليضحك جمال عليها: "طب مانتجوز ونسورق في إيدي برضه، ما هي هتبقى أحلى خلصان، ده إنتي هتنسورقي لما تفطسي."
لتخبطه على كتفه وتهرب: "إيه ده؟ إيه قلة أدب دي؟ أنت يا تسكت سنين يا تقل أدبك مرة واحدة. امشي امشي، أنا سيبالك الحتة بقله أدبك دي."
واستدارت ليمسكها ويهتف: "هاجي النهارده عشان أخطب القمر. مش قمر وبيحبني صحيح."
لتنظر إليه بغباء: "إيه هو جمال راح فين؟ أنت مين يا عم؟ كان فيه بومة هنا مابتنطقش."
ليضحك ويقبل يدها: "لا، البومة نطقت وعيارها فلت، وما عدش قادر يلم نفسه. كان أهبل وعبيط والبت اللي هيموت عليها هتروح منه."
لتبتسم بحب وتقترب بدلع: "بجد يا جيمي؟ هتموت عليا؟"
ليقترب منها ويقترب من وجهها بحب شديد وهم أن يلامسها.
ل'تدخل ليان، لتبتعد سمية بخجل. لتقف ليان متصنمة: "نهاركم أسود! ده أنا سايباكوا قافشين في رقبة بعض هتموتوا بعض. أرجع ألاقيكم بتسحسحوا. ماتتلموا."
ليهتف جمال: "إيه؟ هنتخطب النهارده؟ مش تباركيلنا؟"
لتصرخ ليان وتذهب لسمية وتقبلها وتحتضنها وتهمس: "أخيرًا الجبل نطق."
لتحتضنها سمية وتهمس لها: "ربنا يخليكي ليا يا ليو، ده أنا قلبي هيقف."
وظلا معًا يتسامران لفترة ويمازحان بعضهما، وليان تشعر بالسعادة، فهي أخيرًا جمعت حبيبين، فقلبها الذهبي يشع عندما تحس بسعادة الآخرين.
مر الوقت ليستدعيها يوسف ويأخذها لينزلا معًا في المصعد. وهنا اقترب منها يوسف وهتف: "إنتي فيكي حاجة؟ مالك مبسوطة أوي كده؟"
لتهتف بسعادة: "إيه؟ باين عليا أوي كده؟"
ليهمس: "وشك قمر ومنور وبيشع نور. مبسوط ليه؟"
لتهتف بعفوية وتستدير وتضع يدها على ذراعه وتهتف بانفعال: "اسكت يا يوسف، سمية وجمال هيتخطبو ويتجوزو."
لم يسمع منها شيئًا، فجملتها توقفت عند يوسف وجمال نطقها له. ليغمض عينيه ويهمس: "يوسف..." ويفتحهم وينظر ليدها على ذراعه.
لتحس بجردل ماء انصب عليها، لتشد يدها بسرعة. لتهتف مسرعة: "آسفة، آسفة، والنبي والله ما قصدت، مش عارفة جت إزاي، مستر يوسف بجد."
ليقاطعها ويبتسم: "إيه حيلك؟ ما حصلش حاجة. مانا فعلاً يوسف. محسساني إنك عملتي جريمة. عادي، إنتي تقولي يوسف." واقترب أكثر ونظر إليها نظرة أشعلتها.
ليهمس بالقرب منها: "وأنا هقول ليان. خلاص، إنتي كده نهيتيها."
لترتبك وتحمر بشدة وتفرك في يدها وتهمس: "ما يصحش."
ليمسك يدها ويلهبها بنظراته: "هو إيه اللي ما يصحش؟ وإنتي محمريه وقمر كده؟ إيدك هر'تيهم فرك."
أحست بشيء يرجعها وينغز عقلها، رغم أن قلبها مشتعل. لتشد يدها بغضب: "مستر يوسف، لو سمحت، أنا مابحبش كده، ومن فضلك، أظن ما يصحش كده. إنت فاكر'تني إيه؟"
لينفتح المصعد، لتندفع بخوف إلى الخارج، خوف من نفسها أكثر منه هو، فهي أحست شيئًا من السعادة في كلامه ولمسته ليدها، ولكنها خافت أن يعتقد أنها فتاة بلا أخلاق.
كانت لا تعلم أين تذهب، لتجده يأخذها من ذراعها ويتجه بها للعربة، ويفتحها ويجلسها فيه، ويستدير ويجلس من الطرف الآخر صامتًا. كان الموقف فوق احتمالها، أحست أنها ستنهار أمامه، ماذا سيظن بها.
أما هو، فمنظرها وتلبكها وغضبها كان صادقًا بشدة. لينخرس ولا يعرف ماذا يقول. ليصمت قليلاً.
لتهتف هيا بهمس لتقول: "ممكن تنزلني؟"
ليتنهد: "ليه يا ليان؟ خايفة مني؟"
لتتلبك، فهي فعلاً خائفة ولا تعرف كيف تتصرف في هكذا مواقف. لتقول: "لا، وهخاف ليه بس؟ ماينفعش حضرتك إنك تمسك إيدي، ما يصحش."
ليبتسم ويقول: "طب يا ستي، أنا آسف، مش هتتكرر، ارتاحي."
ليصمت. ليقول: "لا، مانا مش هتحرك وأنتي مكشرة كده. دانتي كنتي طايرة من الفرح وجمال هيتجوز سمية، أقوم ألاقي القمر مكشر كده."
لتتصنع الجدية: "وبعدين بقى؟"
ليضحك بشدة: "خلاص يا ستي، مع إنك قمر. أحشرها إزاي طيب؟ اسكتي يا ليان، والنبي إنتي مش عارفة حاجة."
لتهتف ليان: "يا مستر يوسف."
ليقاطعها: "والله ما عادت تحصل. أنا يوسف يا ليان، وكيفي نفسك بقى على كده."
لتدير وجهها ولا ترد. ليضحك.
ليهتف: "هاه، قوليلي بقى، إيه اللي باسطك؟ وقُلتِلي أحلى يوسف بعدها."
لترتبك وتهتف: "أنا آسفة والله، أنا ما خدتش بالي بجد، والنبي ماتزعل."
ليهتف: "هو أنا كنت اشتكيتلك؟ دا حتى ماكنتش أعرف اسمي حلو وقمر وجامد كده."
لتنظر إليه. ليهتف وعيونه تلتهمها: "والله جامد وقمر على الآخر."
لهمس بسرحان: "هو إيه؟"
(الأمبليه 😂)
ليهتف بحب: "اسمي والله، ده طلع عسلية."
لتتلبك وتنظر للاسفل. لتهتف: "سمية صحبتي، أخيرًا هي وجمال هيتجوزوا. أنا فرحانة أوي. بقالهم كتير بيحبوا بعض بس مابيقولوش."
ليهتف: "الحب حلو. إزاي ما يتقالش؟ اللي يلاقي حد يحبه ولا ياخده يبقى أهبل، وأنا بقى مش من النوع ده. لما بلاقي حد ما بستناش دقيقة."
لتندفع هيا: "والله يا يوسف، البت سمية دي بتحبه أوي وغلبت تلمحله، بس هو أهبل ومنيل كده مابيحسش بالحب."
لينظر إليها بوله: "فيه خد برضه مابيحسش بالحب؟ ده يتحس ويتحس ويتحس."
لتبعد وجهها وتهتف: "تعمل إيه؟ ما جمال ساكت، مابينطقش."
هيا قلبها وجعها بقى منه، هتعمل إيه؟ تروح تقوله ينفع؟ والنبي؟
ليبتسم ويهتف: "لا إزاي؟ ده لازم الواحد يخلي حبيبه كده مبسوط ويقول ويقول لما يقلب فراولة كده من كتر الحب."
لتنظر إليه وتهتف: "ما جمال خلاص الحمد لله، أخيرًا نطق، بس أنا السبب، خليته ينطق."
ليبتسم: "إن جيتي للحق."
لينظر إليه نظر مشتعل: "إنتي تنطقي الحجر والله."
لتهتف ببراءة: "مانا فهمته إنها هتروح منه وكده، قام خاف."
ليقترب منها ويهتف: "لا، لازم يخاف. حد يروح منه حبيبه وما يخافش؟ ده ينطق ويجيب ناس تنطق. دا قمر يتساب ده يا ناس."
لتهتف ببلاهة: "هو مين؟"
ليقترب أكثر: "القمر. حد يبقى عنده قمر ويسيبه يروح منه."
كانت متصنمة وعيونها متعلقة بعيونه وهو يحرقها بنظراته.
لتهتف بتوهان: "يوسف."
ليهمس بالقرب منها: "أحلى يوسف في الدنيا. إنتي إزاي كده؟"
لتشيح بوجهها وقلبها سيخرج من مكانه وتفرك في يدها.
ليبتعد أخيرًا: "لا كده كتير عليا. البت سايحة وقمر، إيه ده؟ أروح الفيلا أدوس، جايز أطلع بيها فوق، وإلا أعمل إيه؟ مش قادر، هموت، البت نار وجسمها نارين، إيدي هتهيس وحمارها ده يهبل، هيا كلها تهبل. نفسي أدوس وآخد شفايفها أفرتكهم. يخربيت كده، مش قادر. اهدي يا هبابة، ماتضيعيش الليلة. هتوصل، بس أما نشوف آخرتها إيه. آخرتها سريرك، وش، لو روحها طلعت ماهسيبهاش. ده أنا ماشفتش ولا قابلت."
ليقود السيارة وهو يدندن، وهيا مشتعلة.
ليهتف: "طب وانت بقى مالكيش إلا سمية وجمال؟ ابن عمك ده مش قريب منك؟"
لتتنهد: "مازن، ربنا يهديه. لا والله، بس بينا خلاف صغنن كده وهيتفك لوحده."
ليهز رأسه: "اممم. هيتفك لوحده. دانتي واثقة بقى؟"
لتقول: "أه طبعاً، أنا هراضيه، هو بس شاب، وانت عارف ساعات بيبقوا طايشين كده."
ليهز رأسه: "امم، طايش، وإنتي هتراضيه؟ دانتي لقطة والله. يلا ربنا يوفقك."
ليكمل: "طب ومافيش حد تاني؟"
لتقطب جبينها: "حد تاني إزاي؟ مش فاهمة."
"يعني واحدة زيك جميلة ومهندسة وبنت ناس، مايبقاش فيه حد في حياتها؟ ليه الرجالة ا'تهبلوا؟ ما بيشوفوش؟"
لتخجل وتقول: "لا، ده نصيب لسه ما جاش."
ليهتف: "والا بقى بتحطي شروط تطفشي العرسان؟ وخصوصًا بقى لو حد بادئ حياته."
لتهتف: "مين دي اللي تحط شروط؟ أنا؟ لا خالص والله."
ليقول: "أمال إيه بقى؟ شروطك اللي تخلي واحدة قمر زيك قاعدة لوحدك؟ أكيد فيه شروط. مثلاً من عيلة معاه فلوس وكده."
لتهتف: "فلوس إيه يا مستر يوسف؟ هيا الفلوس بتعمل عيلة وبيت دافي؟ البيوت مش بالفلوس، البيوت بالأمان والحب. البيوت بحنية ناسها وطبطبة حبيب. تحسي إنك نايمة ولا يوم هيجي اللي يكشفك من وراك ويأذيك. أنا نفسي في حد أحس معاه بالأمان وبس، يبقى لي سند، أديه روحي وأنا مطمنة وراضية. والله لو مش معاه خالص، بس راجل هيصوني ويحميني ويحسسني بالأمان، ساعتها هوافق وأشيله في قلبي وعيوني. أنا عندي الأمان هو الدنيا. يا يوسف، إنك تبقي صادقة وتحبي بجد وتحسي اللي بتحبيه، ساعتها نفسك هترتاح ليه وتهواه. النفس ليها وليف ماتقدرش تعيش من غيره."
ظل يوسف مبهوتًا بنبرة الصدق والحنية في صوتها.
"حنين إيه وحنية إيه؟ هيا هبلة؟ هو فيه إيه؟"
ليتنهد ويهتف: "بس أكيد الفلوس مهمة، يعني إنتي متربية أكيد في العز. هتاخدي واحد ماعندوش؟ لا ما أصدقش."
لتهتف: "بابا وماما ماكنتش معاهم فلوس كتير زي عمو شكري، كنا يعني مستورين وكانو بيشتغلوا بره، والفلوس اللي سابوهالي جبت بيها شقة ومكتب وخلاص. أهو قاعدة من غير وطبعًا عمو شكري عرض عليا كتير، بس طبعًا مش من حقي، دي حق مازن. أنا بحب أتعب في حاجتي عشان أفرح بيها. اللي بيجي سهل بيروح سهل يا يوسف، وأكيد إنت عارف ده."
ليهتف: "والله ما عارف حاجة. إنتي إزاي كده؟"
لتهتف: "إزاي إيه؟ فيه حد مابيحبش الفلوس؟"
لتضحك وتقول: "إنت هتعمل زي عمي. لا طبعًا بحبها، بس مش عايشة عشانها. أنا عايشة أدور عالأمان في الدنيا."
كان قد وصلا للفيلا، ليقف العربة ويستدير لها وينظر إليها بهيام.
ليهتف: "يعني لو لقيتي الأمان هتحبي؟"
لتهتف بخجل: "أكيد طبعًا، هحس بيه لوحدي."
ليتنهد ويقول: "وأمانك شكله إيه يا ليان؟"
لتبتسم بحالمية: "شكله حنية، طبطبة، مشاعر. شكله إني أبقى له دنيته وهو ليا كل الدنيا. أبقى بتاعته، ما يفرطش فيا أبدًا، ولو حصل ما بينا إيه؟ في خناقة، حنين ما يوجعنيش، لا خالص. عارف الناس بتبان في الزعل، أه والله، لما تزعل من حد ويطلعلك حنيته، يبقى ده اللي تستحق تجري وراه ألف مرة. يفكر ألف مرة قبل ما يأذيني، لأني لو اتأذيت هتوجع وهخاف منه، ويبقى هو كده خد أمانه من قلبي وخلاني أدور على أمان بعيد عنه. اللي يوجع حد وهو عارف إنه هيتوجع، يبقى يستاهل يتساب ويتبعد عنه، لأنه هو اللي عمل كده في نفسه."
ظل يوسف مشغولًا بكلامها وسرح فيهم لدرجة أنها نادته كثيرًا. لتضع يدها عليه ليستدير وهو ساهما. ليضع يده عليها ويمسكها ويهيم بها.
لتهتف: "يوسف... يوسف."
ليستدير ويهتف: "هاه؟" وينظر إليها بلهيب حارق، فقد تاه في جمالها وكلامها الذي لمس قلبه.
لتهتف: "إيدي من فضلك."
ليشد يده بسرعة ويشعر بالغضب من داخله: "الله يخربيتك! البت لحستلك عقلك. إنت توهت فيها؟ إيه ده؟ أمان إيه ودنيا إيه ووجع إيه؟ هيا هبلة؟ إنت هتتهبل وإلا إيه؟ هتخيب؟ هتريل على البت؟ لا دانت استايل معل'مة بجد، لا دانت أستاذة، وأنا كده أفوق بقى وألعب صح. يمين بالله لأكون ناتش قلبك. عايزة توقعيني ليه؟ أنا أهبل يا روح أمك؟ نازلة هبد وسحسحة؟ عاملة كيوت؟ طب ماشي، أنا بقى هدوس وألعب بتقلي. هجيب قلبك تعشقيني، مهما كنتي فاجرة، أكيد هتقعي."
ليهتف هو: "طب يا ليان، يلا بينا. عايز الفيلا دي تبقى فيها كل تفكيرك، عشان هنا أنا هعيش، فعايزها تبقى معمولة صح ومتخططلها صح."
لينطلق بها. ليقف عند أحد المحلات الكبرى. لتهتف: "الله، وقفت ليه؟"
ليهتف: "هدوقك أحلى آيس كريم. حاجة كده بتدوب دوب."
لتبتسم: "مش عايزة أكلفك بس."
ليبتسم: "ده أنا واللي في جيوبي تحت رجليكي. تكلفي إيه بس."
لينزل ويحضر لها بسكوتا كبيرًا عليه كافة الأصناف. ل'تش'هق: "إيه ده؟ هاكل ده كله؟"
ليهتف: "إيه؟ مابتحبيش؟"
لتهتف: "لا بحبه، بس ده كتير أوي. مرسي لذوقك، ده جميل أوي."
كانت تاكله بنهم وقد تلطخ أنفها وفمها، وكان منظرها طفوليًا، وكانت تتكلم بسعادة وهو يراقبها ويراقب جمالها مبتسمًا.
لتهتف: "مابتأكلش ليه؟ هيسيح دا روعة."
ليهتف بهيام: "روعة، بس ده إيه؟ حاجة كده عايز الواحد ياخدها ويدوب. يا جماله، ده قمر."
لتهتف: "أه والله، المحل ده أول مرة آكل فيه. لا كده خلاص هجيب منه، ده مفيش زيه."
كانت تثرثر وعينه مسلطة على شفتيها الملطختين وهيا تتكلم بأريحية وبراءة. ليجد نفسه يمد يده لا شعورياً ليلمس جانب شفتيها ويمسح ما سيسقط منها.
لتشهق بقوة. ليتدارك ما فعله. ليهتف بعفوية: "آسف والله، كان هيقع على هدومك. ماخدتش بالي. والله آسف."
كانت محترقة من لمسته. لتهتف وقد أحست عفويته. لتهتف: "طب من فضلك، خلي بالك بعد كده." وأدارت وجهها وقد اشتعلت من لمسته.
كان ينظر إليها وملمس شفتيها على إصبعه، ليبتسم ويرفع إصبعه يأخذ ما عليه بشفتيه. ليغمض عينيه ويتخيل ملمس شفتيها.
ليهمس: "حاجة تاخد العقل. قلبي هيقف كده. أنا سحت."
لتستدير وتهتف: "فيه حاجة؟"
كان ينظر إليها بهيام. لم يرد عليها. كانت نظراته كلها رغبة.
لتشتعل هيا وتُشيح بوجهها: "إيه ده؟ هو اتجنن؟ بيبصلي كده ليه؟ ده إيه الغلب ده؟"
وبدأت ترتجف: "إنت بتترعشي كده ليه؟ هتتفضحى."
وبدأت تفرك في يدها. لتستدير لتجده مازال مسلطًا عينه عليها.
لته'مس: "يوسف... يوسف."
ليفيق هو مما كان فيه، فكان تائهًا يتخيلها مع شفتيه. ليعود إلى نفسه. ويدير وجهه، يسيطر على حاله. وداخله يحترق ويهتف: "آسف، سرحت، ماعرف إيه بيجرالي يا ليان."
ليتنهد وينظر أمامه ويندفع بالسيارة غاضبًا من داخله، فهو المروض وليس شيئًا آخر ي'تأثر بسهولة. لينطلق إلى الفيلا وهو عازم على النيل منها ليهدئ اشتعاله ويخمد رغبته فيها.
لتُصمم الفيلا كما هو مخطط له، لنرى ماذا ستكون عليه وماذا سيكون تأثير هذا المكان في حياة ليان.
رواية وحش روضته انثى الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو سلطان
كنا قد تركنا يوسف وليان يتجعان الي الفيلا وما ان وصلا حتي احست ليان ببهجه من منظر الفيلا وما ان دخلا حتي هتفت بعفويه.. ايه الجمال ده يا يوسف انت ازاي تقفل حاجه زي كده.. دي حلوه اوي..
كان دخوله الفيلا قد حوله الي ذلك الغاضب مره اخري وتذكر امه وقرفها وما اجرمته في حقه ليبتعد عنها ولا يرد حتي لا تخاف منه فهو يتحكم في نفسه كي لا يخرج شيطانه امامها.. لتدور هيا في الفيلا مبهوره لتبدا في الكلام بحالميه وبدات المخططات تتوالي علي ذهنها وانخرطت بعفويه تتكلم وتشير الي الاماكن كان هو غاضبا في البدايه ليتلاشي غضبه فجأه في عفويتها ومنظرها كانت كالاميره التي ترشد اميرها الي مكانهم الخاص كانت تجول المكان وتبتسم وتتكلم بسرعه وعفويه. احس بالخرس لم يفعل شيئا الا ان يستند علي احد الاعمده ويراقبها بحالميه كانت كتله من البراءه لم يري لها مثيل كانت هيناه تلتهمها وتلتهم كل انش في تفاصيلها لتاتي اليه بعد فتره وتقول ايه رايك بقه هخليهالك قمر.
ليهتف بلا وعي.. قمر اكتر من كده ازاي.كتير والله كتير .
لتقول.. هو ايه اللي كتير.. يوسف انت معايا.. ليستعيد رباطه جأشه ويهتف اه حلو كل اللي قلتيه حلو واعملي ما بدلك بصي هيا بتاعتك ومش هقلك بتعملي ايه..
لتبتسم بشده.. طيب طالما طلقت ايدي هخرج كل اللي عندي فيها..
ليقترب منها وينظر اليها نظره اربكتها ليقول كانت عيونه تشعلها .. ايه ده هو انت لسه َمخبيه حاجه.. كده كتير عليا وانا باين خفيف ومش هستحمل.
لتنظر اليه ببلاهه.. مش هتستحمل ايه دا شغل..
ليقول اليها لا الشغل استحمله انما االي بيعمل الشغل مش حاسس باللي فيا..
لترتبك وتهمس.. هاه.. ايه.. وبدات تقطع في الكلام لتهتف اخيرا طب احنا كده خلصنا يلا نمشي..
ليهتف طب شفتي فوق.
لتهتف القوض اه هنعمل لها تصميم اكيد.
ليهتف طب تعالي نشوف القوض الرئيسيه ليصعد بها لتدخل وتبدا في تفحصها.
ليهتف دي بقه عايزها قوضه في الخيال دي قوضه مش بتاعه اي حد.
لتقطب جبينها ويخفق قلبها ايه ده هو خاطب لتحزن بداخلها لتهتف طب هو حضرتك يعني لو خاطب وكده ممكن هيا تيجي تنورنا.
ليهتف لا انا مش خاطب للاسف بس اكيد هلاقي القمر اللي ينور القوضه.
لتهتف طيب هضبطهالك ذوق عام عشان يعني ذوقها يناسب
ليهتف انت ضبطيها علي ذوقك هتطلع قمر بزياده لترتبك ليقترب منها ويهتف.. عايزها حاجه كده فيها مشاعر وانت اللي يشوفك يقولك القوضه دي هتخليها جنه.. انت شكل القوضه يا ليان.
لترتبك وتهتف.. افندم.
ليهتف قصدي ذوق وشيك هتطلع شكلك..
لتهتف.. طب اوك طب كده تمام انا.. انا هحاول حاضر واستدارت بسرعه ليسرع ويقف امامها وهيا لا تقوي ان تنظر اليه ليظل صامتا لترفع عيونها لتنساب مشاعرها من نظراته وهو يلتهمها ليهمس عايزها اللي اختارها وتخش فيها تحس انها ملكه مالهاش في قلبي بديل.. عايزها تعرف انها خدت قلبي من اول لحظه.. عايزها تخش هنا تحس بيا وبمشاعري وتبص في عيوني تشوف اد ايه هيا قمر وكلها قمر وماشفتش قمر زيها عايزها لما ابص تتوه كده وتبقي قمر وهيا قمر والله قمر كانت قد تاهت في نظراته صمت مطبق وعيونهما تخطفان بعضهما لعالم اخر كانت ليان كلماته قد اذابتها اما هو فاحس بشئ داخله لم يحسه في تلك اللحظه اراد ان يخطفها ويخفيها في احضانه ظلا هكذا ليهمس اخيرا هتعرفي يا ليان تحسي بيا لم تتكلم ليهمس ليان. (ليان طارت 😊😊تاااكس)
لتنظر اليه بحالميه وتهمس هاه.
ليمسك يدها ويهتف هاه ايه هفطس كده ليان ليان انت عامله كده ليه قمر يخربيت كده قلبي هيقف.
لتنتفض وتشد يدها وتهتف ايه فيه ايه.
ليبتعد ويبتسم ليهتف بخبث.. مفيش كنت بتكلم لقيتك سرحتي.
لترتبك وتخاف وقلبها سينفجر لتهتف طب طب خلاص خلاص يلا ننزل ونزلت مرعوبه وتركته هاربه وهيا تحس بان قلبها سينفجر..لتسمعه يضحك بشده. لتهمس ماله ده اتجنن فيه ايه.. هو بيعمل كده ليه.. لا دا مش طبيعي كده والا انا اللي هبله. و الا ايه(والا ايه نلعب باليه 😂😂) .. الواد فظيع يخربيتك هتموتلي قلبي..
ذهب الي الاسفل لياخذها الي الحديقه ليهتف عايز احواض زهور حكايه مش اي حاجه كانت تقف مرتبكه فكل هذا كثير عليها لا تعرف ماذا تفعل ليهتف مالك يا ليان فيه حاجه.
لتهتف مرتبكه لا ابدا.
ليهتف يعني مفيش حاجه خالص خالص.. طب يا ستي خدي لفه بقه كده وقوليلي هتعملي ايه في الورد.. انا وردي مش هيبقي زي اي حد.
لتتنهد وتبتعد.. لا كده كتير انا مش عارفه انطق هموت في ايده مايبطل يبص كده فيه ايه شويه وهسورق منه هو صعب اوي وقمر يا لهوي دا قمر اوي.. كانت ساهمه
ليقترب انت كويسه بيكي ايه.
لتهتف لا لا مفيش والله كويسه.. لتنخرط في شرح تصورها وهو يلهبها بنظراته وهيا قد احست انها ستنهار لتنفعل مره واحده.. كفايه بقه بطل.
ليبهت ويهتف بخبث.. ابطل ابطل ايه فيه حاجه.
لترتبك بشده.. يخربيتك هتتفضحي اتجننتي.. لتهتف.. هاه لا اسفه والله مفيش حاجه.
ليقترب منها لتشعر بالقهر.. لا والنبي كفايه بقه مش قادره هو بيعمل كده ليه.. لتسمعه يهتف.. انا زعلتك في حاجه قولي والله اتقهر ازعل القمر ده.
لتهتف.. لا لا اصل اصل.. لا
ليضحك ايه يا بنتي َمالك وشك احمر وحالتك حاله
لتهتف لا مفيش حاجه اصل افتكرت حاجه معلش سرحت.
لينظر اليها بحب لا كده ازعل سرحان يعني تسرحي بعيد كده وانا موجود ايه دا انا كده طلعت غلبان اوي انك تسرحي بعيد ويا تري سرحتي في مين اوعي تكوني في حد والله انقهر ليقترب.. انت مرتبطه يا ليان
لترتبك هيا.. هاه لا لا والله مش مرتبطه.
لتتسع ابتسامته ويهتف ريحتي قلبي يا شيخه ليهتف نخلينا في الورد بعد ما ريحتي قلبي عايز وردتي تبقي منوره المكان حاجه كده تهبل بس عارفه نفسي ماحدش يشوفها غيري.
لتهتف بتوهان هيا ايه.
ليقترب وينظر في عيونها ويهتف بهيام.. وردتي ماهي ماينفعش حد يشفها غيري مالهاش الا تبقي ليا وبس انا وردتي تاخد العين وتلهب القلب مش كده يا ليان تاخد القلب وهيا قمر ومحمريه كده.
لتهتف ببلاهه اه تاخد. (😊😊😊😊لا دول احنا 😁😁)
ليبتسم ويقترب.. طب امتي طيب هفطس كده ليهمس امام وجهها. وردتي خلاص عيونها نار وكلها تهبل والله تهبل انت عامله كده ليه يخربيتك.. ليمسك يدها ويقبلها ويهمس ليان انت حلوه اوي.. كانت سارحه في عيونه لا تحس الا بهما
اما هو فكان بداخله نار مشتعله يمسك يدها ويتلمسهم بحب وعيونه تلهبها ليحترق عن اكمله.. انت عامله كده ليه ايه جمالك ده اعمل ايه اشيلك واطلع بيكي لفوق هموت كده قلبي هيقف ماعدش قادر جايبه جمالك ده منين وايه حمارك ده حد يبقي زيك ويحمر كده هموت واخد شفايفك اموتهم اقرب وانت سايحه كده والا اعمل ايه اهدي واعقل.. ليتجلد ويبتعد ويهتف ليان ليان..
لتنتفض هيا وتشعر بالرعب لتندفع بعيدا وتذهب الي العربه وقلبها سينفلق.. ايه ايه قلبي قلبي هيقف فيه ايه اعمل ايه اهرب منه فين مش قادره كتير عليا هموت في ايده بجد.. هو عامل كده ليه قلبي هيقف كفايه والنبي بقه..
ذهب اليها ليجدها في العربه صامته وتفرك يديها بشده وهو لا ينفك يقسم ان هذه الليان ممسوسه او مجنونه عندها شئ من الانفصام.. دخل العربه وظلت تفرك في يدها ليمسك يدها فجاه لتنتفض ليهتف بسرعه اهدي اهدي وبطلي فرك في ايدك هتوجعك ماحصلش حاجه..
لتسحب يدها بسرعه وتهتف من فضلك بلاش كده..
ليقترب َمنها ويضع يده حوالين كرسيها.. عيوني بس كده دانت تؤمري وغمز لها وتركها ملتصقه بباب العربه وقلبها سينفلق من فرط انفعالها وهو ادار العربه وبدا يدندن كانه لم يفعل شئ ليصل بها الي الشركه لتاخذ عربتها لتهم ان تنزل ليقفل الباب ويهتف ايه هو انت مش طيقاني اوي كده مالك عايزه تنطي َالعربيه كده زعلتيني بجد..
لترتبك.. هاه لا ابدا انا بس اتاخرت و.. ااا. وااا اه وتعبت..
ليضحك والله طب يا ستي مصدقك طب ممكن بقه اكلمك عالتليفون عشان لو احتجتك.. لتهتف اوك مفيش مشكله..
ليقترب من كرسيها ويهمس هكلمك قبل ما انام عشان تبقي اخر حاجه اسمعها وانام عليها.. سهمت في كلامه ونظراته الحارقه..
ظلت متجمده لفتره.. لتنتفض وتخرج من العربه وهيا تلقي عليه السلام وتذهب لعربتها وهو يشاهدها من بعيد ويسند علي الكرسي.. ايه يا يوسف فيه ايه مش علي بعضك.. البت اخرها سريرك وترميها في الزباله اعقل كده مش دي اللي تهزك دا كله تمثيل.. بس ازاي بتمثل اوي كده مش عارف.. البت بتشع براءه هو فيه ايه.. اهدي بقه وخش جامد خلينا نخلص من القصه دي بدل ما تلوحلك عقلك ماعاش ولا كانت اصلا.. انجز هات البت من قلبها هيا شكلها هتقع في كام يوم.. انت عاجبها وباين في عنيها.. يبقي خلاص خش عليها خلي قلبها يشبط ويولع عشان تاخد منها اللي انت عاوزه.. الست لما بتقع حتي لو جبروت ووسخه بتأمن وتدي الستات كده في الحب مابيحرسوش.. شريفه بقه سافله الحب عندهَم بيحيب رقبتهم.. خليها تعشقك يا يوسف... ليبتسم بخبث.. هانت يا ليان.
في احد الايام بعد ان تكررت مقابلتهما وهو يرهقها بنظراته وهيا تشتعل من قربه ولا تفكر الا به كان يوسف قد اقام احتفالا وطلب منها ان تحضر ليقف هو في الحفل منتظرها علي نار لا يعلم ماذا اصابه كل ما اقتربت منه فهو لا يريد الا قربها رغم مايعلمه عن فجورها وبرر كل ذلك انه يريد جسمها ليجدها تدخل عليه تلبس فستانا اسود به بعض النقوش ذو فتحه صدر تبرز عنقها منسدل عليها يبرز منحنياتها ليترك كل شئ ويذهب مسرعا اليها وقلبه يدق ليقترب لتبتسم له ابتسامه ساحره ليقترب ويمسك يدها ويذهب بها بعيدا لياخذها خارج الممان لتبهت يوسف فيه ايه خدتني بره ليه
ليقترب ويهمس عشان اقلك انك قمر ايه الحلاوه دي
لتحمر وترتبك وتششد يدها وتهتف من فضلك بلاش كده
ليشدها ويهتف بلاش ايه ماعرفش والله انت فعلا قمر واللي ماينطقش ينحصر.
لتهتف يوسف من فضلك.
ليهمس طب تقوليلي يوسف كده وابطل ازاي بس. دا طالع منك بتسيح الحجر.
لتهتف وبعدين فيك بطل والنبي.
ليهتف بحب اكني ابطل والنبي والله قمرين تعالي بس يا شيخه ودخل بها الحفل وذهب الي حلبه الرقص وتلقفها بين يديه واحتضنها وظل يدوربها لتنسجم معه ليهتف مش عارف انطق ليتلمس يدها بحب ويهتف انت جيتيلي منين بس تعبتيني.
لتقطب جبينها انا تعبتك ليه عملتلك ايه بس.
ليهتف ما هو المصيبه انك مابتعمليش انت لوحدك تعب يا ليان.
لتهتف مش فاهمه..
ليهتف.. احسن والله خليكي كده اما نشوف اخرتها وظل يدوربها وقلبه سينشق من فرط جمالها وهيا كالحوريه التي دخلت عالم الخيال ليظلا معا طول الحفل لياخذها اخيرا ويخرج بها الي التراث ليهتف.. انا مبسوط اوي انك دخلتي حياتي يا ليان.
لتهتف هاه.... لترتبك.. يا ريت ابقي عند حسن ظنك وشغلي يعجبك.
ليبتسم بخبث.. شغلك عاجبني كلو كلو مفيش فتفوته ماعجبتنيش..
لترتبك وتهتف طب كويس كانو بيقولو عليك صعب وكده خفت ما اثرش فيك.
ليضحك مين اللي ما ياثرش بس انت في حته تانيه بس تعالي هنا قالو عليا ايه يخوفك مني.
لترتبك هاه لا يعني مفيش.
ليهتف بخبث لا اوعي تصدقي حاجه وحشه انا مش كده دا شهره عالفاضي لترتبك فالكل يتحدث عنه انه له شهره في النساء.
لتهتف لا ابدا دا كل خير.
ليهتف طب ايه هو الخير ده.
لتهتف يعني انك شغلك ملتزم فيه وقوي وبتحب شغلك.
ليقترب وينظر اليها برغبه.. وبحب ايه تاني.
لترتبك وتتلبك ولا تنطق ليهتف ليان انا فعلا ملتزم في شغلي وبحبه بس اكيد ليا حاجات تانيه بحبها او بالاصح حبيتها انت بقه بتحبي ايه.
لتهتف انا بحب شغلي وبس.
ليهتف بس مفيش حد تاني في حياتك.
لتتنهد وتتذكر عمها لتهتف كان فيه وراح
لينبض قلبه ليهتف ايه بتحبي يا ليان.
لتهتف بحزن.. بحبه بس دا كان روحي وحياتي دا القلب اللي كان بيحسسني بالامان دا كان دنيتي يا يوسف.
ليمسك يدها ويضغط عليها مين ده اللي شغلك اوي كده.
لتنظر اليه. وعيونها قد ادمعت.. لتهتف دا بابا شكري يا يوسف ابويا اللي رباني بعد عيلتي ماراحت بس للاسف راح وسابني لوحدي.
ليحس بوجعها كانت صادقه ليمسك يدها ويهمس انت مش لوحدك يا ليان بطلي والنبي دموعك دي بتوجعني.
لتهتف غصب عني انا عايشه لوحدي ومش حاسه بالامان هو خد امان الدنيا ومشي لتتساقط دموعها ليرفع يديه ويمسك وجهها ويمسح دموعها بحب.. انا جنبك ما تخافيش اي وقت انا جنبك يا ليان ولا عمري هسيبك لوحدك.
لتتنهد وتبتعد تسيطر علي نفسها لتهتف متشكره يا يوسف انت حد طيب اوي بس دي الدنيا نفقد ناس بنحبهم ونفضل لوحدنا.
ليقترب ويهتف وبرضه نقابل ناس ونحبهم هيا الدنيا مافيش حاجه بتقف عند حد.
لتهتف عمي ماكنش حد عمي كان الامان.
ليهتف.. طب مالامان ممكن يتوجد عادي تاني..
لتهتف .. ماتشغلش بالك بيا.
ليهتف وهو يقربها ماشغلش بالي ازاي دانت شاغله كل بالي.
لترتبك وتهتف اه طبعا اكيد عشان الشغل يطلع كويس اطمن يا يوسف شغلك هيبقي حلو والله.
ليبتسم.. مانا عارف ان شغلي حلو وقمر وياخد العقل.. والله ياخد العقل.
لتوتبك وتهتف هو ايه.
ليهمس الشغل بس انا عايزه ياخد باله مني شويه لتنظر اليه ببلاهه ليضحك ويهتف انت اول مصممه تدخل الفيلا ماحدش دخلها من سنين.. لاني شايف فيكي حاجات هتخلي الفيلا جنه انا عايزك تصمميها بقلبك يا ليان عشان تليق باللي هختارها وادخلها دنيتي.
لتهتف.. ربنا يسعدك وتلاقيها.
ليهمس ويلهبها بنظراته قريب اكيد هلاقيها لتتنهد بحزن ليهتف عارفه يا ليان عايز اللي تدخل دنيتي تبقي حنينه انا بحب الحنيه اوي ورقيقه وقمر.. وبتحب الورد لتخفض وجهها وقلبها سيخرج من ضلوعها.. ليهتف ايه ساكته يعني.
لتهتف اقول ايه.. ربنا ينولك اللي في بالك.
ليضحك.. يا رب يا ليان دانا اللي في بالي كتير اوي وصعب وهموت عليه وانوله ساعتها ههيص بجد..
لتهتف يا رب الحق اخلص شغلك وتفرح بيه ساعتها سهل بقه تقرب وتاخد اللي عايزه.
ليقترب منها ويهتف اقرب. اه انا عايز اقرب والله بس خايف.
لتهتف خايف من ايه.
خايف اللي عايز اقربله مايكونش هواه جه علي هوايا وانقهر.
لتهتف لا ربنا ما يجيب قهره لتتنهد بحزن ربنا يوفقك يا رب.
ليهتف ليان انا زعلتك مالك فيه حاجه.
لترتبك وتهتف لا ابدا بس اتاخرنا بقه ولازم امشي.
ليهتف وتسيبيني اقعد لوحدي.
لتهتف لوحدك ايه الدنيا مليانه ناس.
ليهتف مش شايفهم والله عيوني ماشافتش الا حاجه واحده..
لترتبك وتهتف طب طب امشي بقه اتاخرت.
ليهتف اوصلك دقيقه وجاي ليدخل ويتركها لتقف حزينه.. ايه هو بيحب حد وبيعمل الفيلا ليها ماسَمعتش عنه حاجه امال ايه.. لتنهر نفسها.. انت اتهبلتي زعلانه ومقهوره ليه هو حر.. لتتنهد بس انا زعلانه بجد مالك يا ليان دا صاحب شغل مالك اتجننتي والا ايه.
لتسمع صوتا جنبها يهتف انسه ليان ازيك انا عادل..
لتستدير وتتسع ابتسامتها فهو كان احد المكاتب التي صممت لهم لتهتف.. عادل ازيك اخبارك..
ليبتسم الحمد لله المكتب شغال مانت الفضل ليكي في جماله..
لتهمس بخجل تسلم والله سعيده اننا كنا عند حسن ظنك..
ليقترب منها ويمسك يدها ويهتف لا انت كنت ومازلتي قمر والله.. كانت نظراته تشع إعجابا..
ليدخل يوسف ليشعر بنار داخله ليهتف بغضب هو ايه اللي قمر يا استاذ انت جاي تشقط..
لتشهق هيا من جرأته. ليهتف الشاب.. اشقط ايه يا يوسف مايصحش كده..
ليهتف بغضب ووقاحه لا والله انا اللي عيب وانت واقف هتاكلها بعنيك. ايه ماشفتش الا القمر جاي تعملهم عليها..
لترتبك هيا بشده وتخاف من الملام لتهتف طب.. طب انا اسفه وهمشي واستدارت مسرعه من الخوف من غضبه وكلامه الجرئ لتذهب الي العربه وقلبها يدق.. ايه ده بيتكلم كده ليه وغضبان اوي عيب كده كلامه لتحس بقبضته علي ذراعها ويسحبها عنوه الي عربته ويدخلها غصبا لتخاف منه ليدخل العربه ويجلس غاضبا.. الزباله انا واقف ماغبتش ثانيه ودي موقفه نطع يقلها قمر ايه بتحلق عالرجاله مش مالي عينها ادور اهرسها دلوقتي والا اطلعلها قرشين وافرتك امها.. جسمي شايط يا بنت الكلب اعمل ايه.. ليخبط علي مقود السياره لتنكمش لتهتف يوسف مالك انا خايفه..
ليستدير ويهتف بالراحه كده الزفت ده كان عايز ايه..
لتهتف بخوف مفيش بيسلم عليا فيه ايه دا عادل طيب والله ليه تزعله كده..
لينصدم من دفاعها.. ازعله دانا كنت هفلقه نصين.
لتهتف ليه طيب عمل ايه بس انا خوفت والله .
ليهتف.. موقفه واحد عنيه هتموت عليكي وواقف يقلك قمر وشويه وهيحسس وانا ماغبتش ليه ماليش لازمه..
لتبهت يحسس ايه يا يوسف كلامك ده عيب عادل حد طيب ومحترم.
ليهتف طيب ومحترم دا زباله تعرفيه منين جبتيه منين ده.
لتهتف دا عميل عندي عملتله شغل..
والعملا يقفو يبصولك كده وعنيهم راشقه فيكي وقمر وزفت.. كان محروقا اراد شتمها ونعتها بالزباله لانها لم تفوت دقيقه وتمارس قذارتها عالرجال..
لتهتف بغضب.. لا عيب بقه من فضلك كده.. انت بتقول ايه واستدارت وبدات الدموع تتجمع في عيونها لتهتف من فضلك افتح الباب عايزه انزل..
ليتنهد..وياكل نفسه. اه هتعملي زعلانه وشريفه اه يا زباله هموت عملاني اريل وقرني اغيب دقيقه تشتغلي انت سكه مع واحد تاني لا وتزعلي.. اهدي يا زفت انت مالك محروق كده ماهي دي طبعها ووساختها زايده وطافحه اهدي مالك والع كده.. ليهتف ماعرفش والع مش طايق يمسك ايدها ليه ابن الجزمه يحسس عليها والهانم شويه وهتسيبه يحسس علي جسمها.. يا قهرتك يا يوسف البت رجاله البلد معلمه علي جتتها وانت واقف مشلول متعلم الادب.. طب يا ليان ان ما وريتك ان ما مرغت وشك وجبتك تحت جزمتي في سريري يا واطيه.. ليستجمع نفسه.. ليان معلش والله انا اسف بس ماستحملتش.
لتهتف ماستحملتش ايه بس هو عمل ايه..
ليقترب منها طب ليه دموعك دي ماتحملش كده..
لتهتف بغلب.. اصلي اصلي بخاف من الزعيق والمشاكل والنبي يا يوسف دا عادل طيوب والله..
ليتنهد.. طيوب طب يا ليان خلاص بس من فضلك لما تبقي معايا ماتخليش حد يقرب كده..
لتهتف انا مش فاهمه انت زعلت ليه..
ليقترب بخبث.. زعلت عشان ماينفعش حد يقلك قمر غيري ولا يمسك ايد القمر غيري..
لترتبك َتخفض راسها.. يوسف من فضلك بطل بقه.
ليهتف.. طب يا ستي هبطل اعمل ايه بس القمر يبتسم الاول.. والنبي وريني وش القمر كده.. لتبتسم
ليهتف.. صلاه النبي احسن.. دانا دنيتي نورت
ليتنهد ويهز راسه ويذهب وينطلق بها ويصل لبيتها ويقفل العربه ويظل صامتا لتنظر اليه.. ايه فيه حاكه
ليهتف مش عايز امشي.
لتهتف ليه مش هنروح.
ليقترب منها ويضع يده حول كرسيها مش عايز يا ليان لترتبك ليهمس ليان بطلي تحمري كده.. كده كتير عليا.
لتهمس طب اعمل ايه انا جيت جنبك.
ليهتف ماهو المشكله ما جيتيش امال لما تيجي يا ليان اقول ايه بس كاتم وساكت.
لتتنهد هيا ليهتف طب بتتنهدي بس كل ده ليه كان مقتربا ووجهها قريب وعيونه تلهبها رغبه تحرقها وهيا تذوب ليهمس نفسي الفيلا تخلص عشان لما انوي اللي يخشها يحس انه دخل جنه تاخد عقله زي ما خدت عقلي.. شغلك يا ليان يهبل القلب وياخده ويسرح بيه.
لتهمس بتوهان من نظراته. انت لسه شفته.
ليقترب من وجهها وينظر لشفتيها.. شفته اوي وحسيته اوي وهموت عليه اوي.. كانت قد تاهت في كلامه ليهمس اللي شفته مخليني واحد تاني شفت حاجه فوق الوصف جمال ورقه ليرفع يده يتلمس شفتيها شفت كتير دوخني وهبلني شفت اللي مابينيمنيش من جمالهم حلوين ويهبلو وهما قمر كانت قد ذابت من همساته ولمساته ليقترب من شفتيها ويحس ان قلبه سينخلع.. لتفيق الي نفسها وتندفع لتخرج من العربه مسرعه ليظل هو متسمرا لفتره ليركن علي العربه لا كده كتير علي جتتك يا يوسف انت هتموت كده.. انا والع البت ساحت في لحظه شعوطتك وجرت اعمل ايه هموت اطلعلها اهجم عليها اعمل ايه ايه نازل سيحان وهيا مابتطلعش حاجه وعامله كيوت ومزه وقمر يالهوي البت تهبل ماعداش عليك ست كده دا مابتعملش حاجه والفوران هيخلص عليا امال لما تعمل واخدها واقلبها مردغه دانا قللبي هيقف ليغمض عينه اطولك بس وساعتها هفرهد في اللي خلفوكي وهتبقي بتاعتي مش بتاعه حد تاني ماهعتقكيش.. اصبر يا يوسف ناخد الفلوس وساعتها اخدها اخلص عليها دانا ماقبلتش حد عمل فيا كده.. بس ليه بتعمل كده دا قمر واي راجل ينهبل عليها ويعملها اللي عايزاه ليه ترخص نفسها كده.. يلا احسن عشان جسمها القمر ده اطوله وايديا تشبع ساعتها هرتاح من حرقتي دي
مرت الايام ويوسف قد شن هجومه علي ليان بشده فهيا بالنسبه له فراشه رقيقه لا تعرف ان تصد كل تلك المشاعر كان يوسف بارع في المغازله الصريحه والمخفيه ليكتسب قلبها اولا بمغازلته المخفيه حتي تنجذب له ثم الهب قلبها بَمغازلته الصريحه لتسقط ليان صريعه لحب يوسف ورغم انه لم يعترف بشئ الا انها تمنت ان تسمع منه كلمه واحده.. كانت ليان تعيش في دنياها خائفه وخاصتا بعد ذهاب عمها لتتلمس الامان في اي شخص لياتي يوسف لتحس بانه امانها وتلتصق به وتسلم له قلبها بحب شديد لدرجه انها شعرت انه سيكون هو دنيتها القادمه وخفت كوابيسها وزاد الصوت الحالم الذي يصدح من داخل الوحش انا امانك ودنيتك يا ليان لتحس بان صوت يوسف يصدح في احلامها لتنام لاول مره ولا تريد ان تستيقظ من ذلك الحلم لشعورنا بالامان.. فمشاعره قد الهبتها وطببت قلبها وتلاشي خوفها واحست انها ستسعد بقرب حبيبها.. اما يوسف فكان يخطط ان يسرق قلب تلك الماجنه ليشعلها ويجعلها تلبي رغباته كلهاكان يحترق من وجودها يريد ان يهجم عليها عندما تصبح وديعه ومسالمه اراد ان يشبعها ضربا حتي تخرج تلك الوقحه التي تمني ان تظهر لينتهز الفرصه لتصبح ليان وجسدها بين يديه ولكنه كان يستعجب فقد طال تمثيلها عليه ولكنه صابر حتي اخر نفس وارجح ذلك انها ترسم عليه وتريد ان توقعه كصيده تنهش فيه كباقي الرجال وخصوصا هو سمعته كبيره لتتمنع عليه ليجري ورائها لم يكن يعلم او يتخيل ان ليان تتغلغل بداخله دون شعور منه لانه اذا احس بذلك سيقتل قلبه بيديه فهو لا يسلم نفسه لاي انثي..
كانت ليان قد اخبرته ان لها ابن عم اسمه مازن ولكن بينهم بعض المشاكل التي ستسويها قريبا فهي تنوي ان ترجع له كل شئ ولكنها ابت ان تخبر يوسف بالوصيه حتي لا تشوه صوره مازن ابن عمها امامه لتحفظ له قيمته كابن عم لها وكان يوسف ياخذ منها الكلام ولا يستفسر عن شئ واوجس في قلبه انها اخفت عنه اي شئ يتعلق بامواله وانها اصبحت تملك شركات عمها ولكنها لم تخبره ان عندها شركات لانها لا تملكم من الاساس..
لياتي يوم كانا في الفيلا ليقرر ان يجرب حظه في علاقتهم ليقول.. ليان.. انا وريتك كل حاجه اظن بقه اسافر ولما ارجع الاقيكي مخلصه..
ليهوي قلبها.. ايه.. انت مسافر لتندفع.. مسافر فين وهتتاخر وهترجع امتي قول والنبي بسرعه هتتاخر..
ليقترب منها بخبث.. ايه ايه اهدي مالك.
لتهمس بارتباك.. لا يعني عشان الشغل..
ليقترب منها ويلتصق بها.. شغل برضه انا كده ازعل.. كانت مشتعله من الخجل وهو مستمتع بما هو فيه ليرفع وجهها لتنظر اليه بحب صارخ ليهَمس اماَمها.. هتزعلي لما اغيب..لو ما زعلتيش قلبي هيوجعني كده.
لتهمس هتقعد كتير.
ليهمس علي حسب يعني لو عايزاني اقعد اقعد لو مش عايزاني هغيب بقه كتير.
لتندفع لا عايزاك والله ماتغبش.. لتنشل من اندفاعها لتهتف.. لا قصدي قصدي يعني قصدي اه اه عشان هعوزك في الشغل.
ليهتف بحب برضه الشغل يا ليان شغل وبس كده يوسف قلبه يوجعه من كلامك كده تخليه يوجعه.
لتهنس اوجعك لا والله ماقدر.
ليهمس ويلصقها بالحائط والله بيدق وزعلان انك عايزاه عشان الشغل ليمسك يدها ويضعها علي قلبه شوفي بيدق ازاي موجوع والله ماتسيبهوش موجوع كده.. ليان انت عايزاني عشان الشغل وبس.. كانت هائمه سارحه فيه ليقترب ويشدها اليه ليان ماتسكتيش كده ليقترب من وجهها ويهمس قلبي بيدق يا بنت الايه ليان..
كانت قد اصبحت تائهه في عيونه لتهز راسها غصب عنها
ليبتسم ويقترب من وجهها اكتر..طب قلبك بيدق زي كده َهيخرج من مكانه.. لتهز راسها بحب وتهيم في عينيه.. ليهمس ويدها علي قلبه تهلكه.. ليكمل.. قلبك ده مش عايزني ابعد صح.. لتهز راسها بهدوء وعينيها لا تفارق عينيه كانه سحرهاليقترب من شفتيها بهيام .. ليهمس بين شفتيها ليقول عشان قلبك دق مش كده.. كانت قد احست انها ستقع ليبتعد قليلا ليقول عشان يوسف بقه جوه .. مش كده يوسف جوه يا روح يوسف.. لتهز راسها بهدوء كان هيئتها مهلكه بالنسبه له فتاه رائعه هائمه بين يديه.. ليهمس والنبي جوه اخيرا دا ايه اللي قدامي ده لا مش قادر بحلاوتك دي ليسرع بشده ويجرب علها تستجيب ويصعد بها الي فوق لينحني ويلتهم شفتيها في قبله حارقه كانت مغيبه ولم تحس بنفسها وكان هو يغزوها بشفتيه لترتعش شفتاها فهي ليست ذو خبره وهذه مرتها الاول كانت لا تفعل شيئا وقلبها سيقف اما هو من فرط الجمال ذاب وضاع بين شفتيها كان يلتهم شفتيها وهيا ترتعش بين يديه وشفتيها ترتعش ليحس بجنون من جمالهم ليتروي ويلتهمها بحب ورغبه احس انه دخل عالم اخر لاول مره يشعر بجمال ما بعده جمال ليتوه ولا يشعر الا برعشه تلك الشفتين .. لتحس هيا بعد فتره بعقلها ينغزها وتحس بمدي الجرم الذي فعلته لتبعده بشده والذعر بادي علي. وجهها. واحست بغلب شديد علي نفسها كيف تفعل شئ كهذا لتضع يده علي فمها وتجش بالبكاء وتنصرف هاربه كانت تجري كان الشيطان يطارها وقلبها سيخرج منها.. ازاي عملت كده اززي ازاي كده ويوسف اززي يعمل كده هيقول عليا ايه اني سهله ورخيصه كانت تنوح وتبكي وتجري لخارج الفلا من رعبها من نفسها.
اما يوسف فكان في حال اخر متصنما من رده فعلها والرعب بادي في عينها ولكنه استجمع نفسه بسرعه وذهب ورائها وركب العربه وطار بها ليجدها تجري بالخارج ليعترضها وينزل ليمسكها لتصرخ.. ماتلمسنيش.. لم يأبه لها فوضعها في العربه وقفل العربه وظل جالسا يتحكم في نفسه ليجدها منزويه جنب الشباك تبكي بقهر.. لم يتخيل رد فعلتها ابدا.. كيف خرج منها ذلك رد فعل وهيا معتاده علي احضان الرجال.. ليحس ان عقله سينفلق نصفين عندما تذكر قبلتها فشفتها لم تتحرك الا ارتعاشا. وليست متمرسه علي ذلك كانت شفاه بريئه غضه لم تمس . احس بالجنون وتصاعد غضبه منها.. يخربيتك هتجننيني مالها دي دا كانها اول مره تتباس هو فيه ايه دانا قلت هشيلها وهقلبها مردغه فوق تقوم تتشنج زي َمايكون هقتلها من بوسه.. اهدي يا يوسف شوف اخرها عدي اياَمك الطين.جتتي يا بنت الجزمه شعطان اعمل ايه ماتخرجيلي البت الزباله اشبع وادوس . ليتنهد ليمد يده اليها لتنتفض ليبعد يده.. ويهتف.. طب ليه عامله كده اهدي طيب ماحصلش حاجه والله. لتنفجر مره اخري في البكاء ليهمس ليان بطلي مش قادر كانت تبكي وتنتفض ليشدها اليه غصبا لتحاول ان تبعده ليهتف بشده.. اهدي َمش هسيبك الا اما تهدي لتستكين للحظه ويظل هو يمسد عليها لتبتعد بهدوء ودموعها تسيل.. ليهتف بمشاغبه.. ايه ده كل دي دموع حنفيه طب َاتقفلي شويه هنحتاجهم بعدين جايز يشحو في السوق.. لتبتسم ليهتف يا صلاه النبي القمر وشه نور.. ليمسك يدها لتحاول ان تشدهم ليقول ما تهدي بقه خليني اقول كلمتين وانت قمر ومحمريه كده.. ليهمس حبيبي بيعيط ليه بس
لتنظر اليه بدهشه.. عندما قال حبيبي.. ليضحك.. امال انت مفكره ايه الشهرين اللي فاتو دول ماحستيش بيا خالص. لتخجل منه ليهتف يادي النيله هتحمر بقه. هتتخرس يا بنتي بلاش كده احنا الرجاله الخجل ده بيوقفنا..
لتهتف مندفعه.. لا والله خلاص َماعتش هتكسف.(والنبي غلبانه 😔😔)
ليضحك هو بشده فكانت كالطفله الصغيره.. ويهز راسه والله البت دي لاسعه اكيد المرض عالي عندها..
ليتنهد ويقول طيب ايه حبيبي مش هيقلي حاجه ..
لتهمس.. بس يا يوسف بقه عيب كفايه اللي حصل انا مش كده والله العظيم ازاي تعمل كده وانا ماحسيتش والله لتنفجر بالبكاء ليشدها اليه ويطبطب عليها كانت كانه دخل دنيا اخري انثي عجيبه كيف تكون بهذه الشفافيه والرقه ونفس الوقت تخبئ كل ما هو ماجن بداخلها كان متخبطا من افعالها الغير متوقعه فالتمثيل له حدود وهو. ظن انها ستستلم له بعد تقبيلها الا انها تشنجت كانه قتلها وليس قبلها..ليستجمع نفسه ويهتف هو ايه اللي عيب اني احبك اني اعوزك جنبي اني اعوزك ليا اني اموت عليكي..
لتنظر اليه بحب.. انت بتحبني يا يوسف بجد..
ليبتسم ويهتف.. دا يوسف حب وحب وحب.
لتبتعد. تمسع دموعها ببراءه وتبتسم ليقول ايه ده هو ده رد فعلك اقول بحبك تبعدي عني..
لتهتف بخجل طب اعمل ايه..
ليهتف ويقترب منها.. تخرجيلي اللي جواكي كله فتفوته فتفوته الا انا خلاص ماعتش قادر وهزعلك تاني وتقعدي تعيطي للصبح..
لترتجف وتبتعد.. بس بقه عيب كلامك ده انت فاكرني ايه عيب بطل والنبي..
ليضحك مقعد بنت اختي يا ولاد تديني دروس في الادب.. طب يا ستي هبطل بس لحد ماتقليلي انا بحبك يا يوسف ماهو انا حسيتها بس عايز اسمعها..
لتحمر بشده وتطرق ليمسك يدها ليجدها متلجه ليهز راسه باستعجاب ليشدد عليها لتقول اخيرا.. وانا كمان بحبك اوي والله.
طل ينظر اليها فجأه فوقع كلمتها قد تغلغل بداخله وهزه ولم يدرك ان كلمتها ستكون وقعها عليه بهذا الجمال ليظل ينظر اليها وقلبه يدق بعنف ليشدها اليه بقوه يلتهم شفتيها حاولت ان تبتعد الا انه اعتصرها بقوه لم يتر كها ليهيم بها لفتره كان مجنونا يحاول ان يخرج منها ما يبرد قلبه الا انها كانت رقيقه حالمه ترتجف وترتعش وشفتاها ترتعشان لا تعرفان شئ وهو يجن من خبرته يعلم ان شفتيها بريئتان ليجن اكثر ليحس بغضب داخلي سيقتله ليتجلد ويبتعد حتي لا ينفعل عليها لغضبه من نفسه ماذا حدث له هل جن.. كيف يتاثر هكذا.. انت اتجننت يا يوسف.. مالك مش علَى بعض حتت بت زباله تهزك كده.. اهدي واهمد اما نشوف الست الشر يفه اخرها ايه.. اتنيل فكر. ليهتف فجأه باندفاع طب ماتيجي نتجوز.. لتنصعق من كلامه ويرجف قلبها وتحس بسعاده غير عاديه.
لتهتف.. يوسف انت عايز تنجوزني
كان هو يلعن نفسه الف مره.. انت يا بهيم جواز ايه هتتجوز بت شمال طب هقلها عرفي ازاي انا عبوشكلك البت جسمها لحسلك عقلك.. ليهتف بتوتر.. اه اه نكتب الكتاب ونتجوز.. ايه والا انا مانفعش.
لتهتف مندفعه لا ازاي ازاي.. دانت كويس خالص والله.
ليضحك.. كويس خالص.. دا حاجه غلب. طيب امتي بقه عشان انا عايزك جنبي يا قلبي..
لتهتف لسه يا يوسف عمي لسه ميت هتجوز ازاي بس..
ليهتف طب نكتب الكتاب انا مش هستحمل بعدك ده وترجعي تعيطي بقه كل مره وهسيبك تعيطي للصبح..
لتخجل بس بقه عيب كده.
ليلوي شفتيه.. لا والله هو كده العيب عندك طيب اما اسكت بدل ماتهور.. ليكمل هنكتب امتي.
لتهتف هكلم انكل علي دا صاحب بابا وتيجي نشوف هنعمل ايه..(السجاد عليك والنجف عليا 😂😂)
ليمسك يدها ويقبلها هتنوري دنيتي وحياتي يا قلبي..
لتبتسم بحب.. وانت كمان يا يوسف انا حاسه اني طايره والله..
ليقبل يدها وينصرفا كل منهَ في حال هيا قلبها سيقف من الفرحه وان اخيرا ستجد من يطبب قلبها ويسندها في هذه الدنيا..
اما هو فكان غاضبا من تهوره كيف تكون تلك الحقيره مكتوبه علي اسمه فهي لم تترك له فرصه فحاول معها كل شئ ليشدها الي سريره ولكنها قابلته ببراءه اهلكته. دفعته لذلك ليتصاعد غضبه.. انا اتجوز دي علي اخر الزمن.. طيب يا ليان هو اسبوع تقعدي علي زمتي دانا زمتي بتحرقني من دلوقتي.. اخد اللي عايزه واخد حق الزفت اللي دخلني في الهم ده واخد قلبك اخلعه واخرج وابقي علمت عليكي مش انت اللي توقعي يوسف صفوان وتتجوزيه.. انت فاكراني عيل اهبل هتتجوزيه طب ما انت هتتفضحي. وفاكراني نطع وهتلزقيلي حالك .. اما اشوف ليكي اخر يا بنت الرميسي.
ذهب يوسف الي مكان التقاءه بمازن ليدخل ويلقي مفاتيحه بغضب.. ليهتف مازن مالك يا كبير ايه الخطط فكست البت قنطرتك..
لينظر اليه يوسف لا يا فالح البت وقعتني وهتنيل اكتب عليها واتجوزها..
ليبهت مازن ويشعر بالرعب.. ايه تتجوزها.. تتجوزها ازاي يا نهار اسود.. انت يا يوسف تتجوز.. ليخاف مازن.. هيتجوزها ازاي طب ما كده هتتفضح يا زفت فكر فكر اعمل ايه هيعرف ان البت بختمها يا سوادك يا مازن اعمل ايه..(يا منك لله يا مازن 😎😎)
ليسمع يوسف.. تخيل اخرتها اكتب عالشمال دي الا ماعملتها مع اللي لسه بختمهم اجي علي دي هموت.. البت حربايه مالهاش حل بس يمين بالله لاكون خالع قلبها انا مقهور وهموت الزباله دي توقعني..
ليهتف مازن طب اهدي كده واسمعني.. اياك يا يوسف بعد ما تكتب عليها تنام معاها..
لينطر اليه يوسف مصعوقا .. نعم يا روح امك انت اتخبلت دانا هطلع روحها في سريري انت مجنون ياض..
ليهتف مازن بشيطانيه اسمعني بس.. ما كلو جاي.. انت يا كبير لو نولتها رغبتها البت شكلها عايزاك اوي وبتعمل ده كله عشان كده يبقي اول ما تطولك يا معلم هتبقي كده علمت عليك وتفكسك وترميك وماتطولش مليم.. انما لما تاخدها بقه وتقهرها وتمضيها وبعدين تبين وشك بقه يبقي كده كلو علي عينك يا تاجر تاخد الفلوس وترشقها في حضنك وتعيشها برضه في الفلوس.. هيا هتخاف ماهي عينها منك ولما تعرف انك عارف هتطلع وساختها بقه وتساومها شيلني واشيلك خد وهات.. نطول فلوسنا عالهادي ونغرز واخلع انا وانت تمز.. انما تخش تمرمغها في سريرك علي طول هتهيص هيا وتشبع منك وتفكسلك يا كبير وخصوصا سمعتك سبقاك انك ما بتقعدش مع واحده اكتر من ليله..
ليدخل الكلام عقل يوسف.. تصدق ياض عندك حق.. دانا كنت هكتب واخدها اقلبها مردغه بوش امها واطول واهيص.. اه صح لا كده ليها ترتيب تاني.. ماشي يا ليان جدع ياض بتفكر تعجبني نغرز الاول وبعدين نمز ونهيص..
ليضحك مازن ايوه يا معلم دانت هتعيش (روبه.. هتعيش وتنط في الروبه بس اصبر 😁😁)
ليظلا يضحكان ويخططان كيف سيخلعان قلب تلك المسكينه.
لتمر الايام لياتي موعد كتب الكتاب كانت رائعه جميله تلبس فستانا لون الدهب وشعرها يتدلي علي جانب كتفها وتتدلي بعض الخصل وحضر علي والمأذون وصديقنتها سميه وجمال فهما قد تمت خطبتهما من فتره ويخططان للجواز ليفرحا لها بشده.. اياخذها يوسف جانبا ويحتضنها ويهتف.. طلبات القمر ايه..
لتقطب جبينها طلبات ايه مش فاهمه..
ليهتف.. ايه يا عمري المهر والمؤخر.. حبيبي اكتبله ملاين الدنيا..
لتضحك هيا.. ايه يا يوسف كلامك ده انت بتتكلم في فلوس.. بقي انا هديلك نفسي تتكلم في فلوس..
ليقطب جبينه .. ايه يا قلبي البنات كلهم بيتشرطو ويطلبو..
لتضحك عشان مابيحبوش بجد عشان مابيحسوش بالامان. انما انا يا يوسف عشقتك وحبيتك وهديك روحي وهاخد منك الامان ده لوحده كنوز الدنيا يا قلبي كفايه انام في خضنك متطمنه.(دانتي هتنامي نوم يا خزينه 🙄🙄)
ليشعر بالارتباك من كلامها.. هيا مالها عامله كده ليه مابتطلبش فلوس ليه هيا ازاي تفوت فرصه زي دي.دي كلبه فلوس (اخرس يا بقره يابو قرون ياهبل 🤬🤬) . هيا بترسم علي ايه بالضبط انا غلبت معاها.. ليتنهد ويهتف. لا لازم اكتبلك احسن حاجه ..
لتقترب منه وتهمس انت اكتبلي انت حط مهري يوسف دي لوحدها كنوز انت ماتتاقلش بالدهب (اومال لاه اومال طبعا ياختااي 😔😔😔) انت مهري انت اللي هديك روحي وانا مغمضه يوسف انت اتملكتني يا قلبي وجوايا كله بيعشق كل حاجه فيك تقلي فلوس.. اخص عليك بطل والله ازعل منك..
ليقف مبهوتا لا ينطق ليشدها اليه يعتصرها ويحس بشئ في قلبه يرجف بشده..
لتتنهد هيا وتقبل صدره وتنام عليه محبه لتهتف خلاص يا قلب ليان انا كده هنام وارتاح حبيبي جنبي وبيعشقني زي مابعشقه لترفع وجهها اليه وعيونها تشع حبا لتهمس مش بتعشقني يا قلبي قول قبل ما تكتبهالي في الورق قول عشان اخد منك عهد انك حبيبي واماني قول انك هتشيلني في عيونك وانا عارفه من غير ماتقول. قول ان اللي حاي دنيا تانيه (روبه.. روبه هنط فيها ونلبص 😎😎) لتشير الي قلبه حاساه بيدق وسمعاه وبيقلي نامي يا قلب يوسف ماعدش فيه وحوش ولا حاجه تاذيكي نامي يا روح يوسف في حضن حبيبك وامانك اللي هياخد قلبك يطبطب عليه من هم الدنيا. نامي يا قلب يوسف(نامي يا حزينه بادك يا هبله) ياللي هيسعدك يوسف اللي كتير عليكى ومعيشك دنيا انت مش متخيله جمالها..(ولا احنا متخيلين يا قلب امك😢😢) يوسف انت لوحدك دنيا انت لوحدك حياه انت قلبي لو يوم بعد اموت... مش كده والنبي يا قلبي.. ماهتبعد ابدا ولا توجعني .. انت اصلا ماتعرفش توجعني انت بعيد عن الوجع يا قلب ليان (الاهي يوجع مصارينك يا مازن الكلب 🤬🤬🤬) . ليحس ان هذا كثير عليه لينفعل ويحتضنها ويدخلها لقلبه ويحس بنغزه بداخله رحت احشائه كان يعتصرها ويخس ببعض الخوف نابع من داخله فهو لا يعلم ما به.. ليبعدها ليخرح من حالته ويهتف طب يلا عشان نكتب وشدها وذهبا الي المأذون وتمت المراسم. لتمر المراسم بهدوء وليان تحس انها تعيش عالم الخيال ليجلس الجميع جلسات سمر وحب ويوسف يتقلي علي النار لينصرف الجميع وتودعها سميه وتقبلها ويسلم جمال علي يوسف متمنيا لهم الخير ليخرج الجميع سعداء ماعدا ذلك الذي يغلي من الداخل فهناك شئ يحرقه رغم ان هناك ايضا شئ يسعده ويريحه كان في تخبط وكانت تقف هيا خجلانه بعيده ليقترب منها بخبث ويقول...
رواية وحش روضته انثى الفصل التاسع 9 - بقلم ميفو سلطان
قعد عقد قران ليان ويوسف.
اقترب منها بخبث وهمس: "إيه، اظن بقيتي بتاعتي. حلالي يبقى مافيش لا عيب ولا حرام ولا عياط تاني."
ارتبكت بشدة: "إيه يا يوسف، بطّل كلامك ده بتكسّف."
أرادت أن تشغله فقالت: "تعالى، أنا مجهزة بقه شوية أكل. أصل هدى الرخمة ابنها عيان وسيباني بقالي أسبوع لايصة. والبت سمية غلبتها أسبوع عشان تنام معايا. أصلي بخاف. بت بومة. تعال يلا."
ليشدها إليه: "أكل إيه، انت عقلك خف؟ مش لما قلبي يشبع الأول."
وضعت يدها على صدره وهمست: "يوسف..."
قال: "عيون يوسف. وانتي بتقوليها كده؟"
"قمر يا قلبي." ابتسمت بحب.
قال: "لأ كده ماهستحملش." شدها إليه. احمرّ وجهها بشدة. تنهد وهمس: "نفسي أعرف بتجيبي الاحمرار ده كله إزاي."
طرقَت: "أبوه، أوعى تبعد، عيب."
حملها ورفعها فصرخت: "هو إيه اللي عيب بس!"
شدها إليه وقبلها بشدة. حاولت أن تتملص منه إلا أنه شد عليها بشدة، فاستكانت بين يديه وأصبحت كالهلام. لم تبادله القبلات، ولكنها استجابت وانتفضت.
ليجن بها وقلبه سيخرج من رقتها ونعومتها واستجابتها العجيبة التي أهلكت قلبه. تأنّت بعد فترة، فأنزلها واحتضنها بشدة.
قال: "إيه ده؟ يخرب بيتك كده دانتي ولعتي فيا يا شيخة."
كانت تدفن رأسها في صدره من خجلها. ظل فترة. تنهد.
قال: "إيه، هتفضلي راشقة كده في حضني؟ طب وأنا هستحمل إزاي طيب؟"
ابتعدت مسرعة. شدها إليه: "إيه، إيه، انت ماصدقتيش؟"
أخذها وجلس وجلسها على قدمه وأخذها في حضنه.
قال: "حاسة بإيه؟"
تنهدت: "حاسة إني طايرة والدنيا بتضحكلي وأنا مع حبيبي."
ابتعدت قليلاً ونظرت إليه بحب: "أنا بحبك أوي يا يوسف، انت بقيت روحي، انت كل حاجة ليا." انسابت دموعها.
تنهد وأحس أن كل هذا فوق احتماله. قال: "طب دموعك دي ليه؟"
نامت في حضنه: "عشان حاسة بالأمان يا قلبي. أنا بقالي سنين بخاف. حاسة إني مش خايفة. دايماً عمي يقولي بطلي خوف، ماكنتش بعرف. إنما أنا في حضنك مش خايفة ومبسوطة."
"يوسف، عارف لو مت دلوقتي هبقى مبسوطة لأن قلبي أول مرة ما يتوجعش من الوحدة. عمي سابني وربنا عوضني بيك يا قلبي. عارف إن استحالة أقعد لوحدي، بس دلوقتي حاسة بنفسك حوالي وصوتك بيتردد جوايا. دا صوتك بيجيلي في الحلم يا يوسف ويقولي أنا أمانك ودنيتك. ربنا يخليك ليا بجد. لو بعدت أموت والله."
شدت عليه ونامت في حضنه.
قربها منه تلقائياً وشدد عليها. اندست بين ضلوعه. سرح هو في كلامها.
"إيه اللي فيه إيه وليه كلامها ده؟ هيا البت دي أكيد مش طبيعية. يعني حبتني ماشي، ما الفجرة بيحبوا عادي. إنما إيه الرقة والبساطة دي؟ أنا هتجنن. استحالة تكون حد لمس شفايفها قبل كده، مانا مش أهبل. أمال إيه؟ إيه هموت. هيا إزاي كده؟ حرباية بتتلون بالجمال والنقاء ده وكلامها اللي يمس القلب. لأ، أنت هتتجنن يا يوسف. البت في حضنك وأكيد اتلحست. آه، مانت هتموت وتاخدها وتتمتع بيها. أيوه، انت عقلك خف. البت، انت بس رغبتك فيها بقت زيادة فبتصدق الشويتين اللي بتعملهم دول. البت دي لازم تدخل بيتك في أسرع وقت. كده خطر عليك. نخلص من أم دي شغلانة بقه."
كان في حاله. يمسد على ذراعها ليهتف: "طب إيه، عاملالنا أكل إيه بقه؟"
هتفت: "تعالى يلا."
قاما وبدأ هو يجلس ويمازحها. السعادة تشع منها، كانت كالحورية التي وجدت فارسها. كان يطعمها ويداعبها وهو سعيد وقلبه يدق.
ليقوم بعد ذلك ويشغل الموسيقى ويأخذها في أحضانه. استكانت في هدوء وهو يدور بها. كانت سعيدة، هائمة. أحست أن كل هذا كثير عليه.
همست: "أنا بحبك قوي. وحاسة بسعادة. انت طيب أوي. حاسة إني ما أستاهلش كل ده."
تنهد: "انت اللي كتير على أي حد يا ليان. انت الجمال والدنيا الجميلة."
نامت في حضنه وقلبه مشتعل وعقله يغلي.
"إيه يا بنت الجزمة، هنفضل في الهم ده؟ ما عدتش قادر. عايزك جوا. هموت على جسمك. أخده وأشبع بيه. أعمل إيه؟ أشيلها جوا؟ طب إيه؟ أجرب؟"
نهره نفسه: "ماتتنهب! تعقل إيه؟ خلاص محروم. ستات خد حق الواد الأول."
هتف: "بس هموت كده في حضني وسايحة وجسمها مولّع. جتتي. البت دي لازم تدخل سريري. كفاية كده. أعمل إيه؟ عايزها. جسمي مولّع وهيا ملهاش حل. أول مرة يحصلي كده. خد الفلوس ونام معاها، خليها بتاعتك خلاص. البت دي بتاعتك. ما هتسيبهاش لحد تاني. ولو طلبت فلوس هديها، بس تفضل بتاعتي أنا. مش قادر أستحمل أكتر من كده."
شدته من توهانه وهمست: "إيه؟ سرحان في إيه؟ أوعى يكون مش فيا، أزعل."
نظر إليها برغبة فاضحة: "هيكون في مين غيرك يا قلبي يوسف. دانت خدتي عقلي."
همست بحب: "أيوه عشان ماتفكرش في حد تاني."
همس واقترب من وجهها: "حد تاني إيه بس؟ دانتي لا قبلك ولا بعدك."
هتفت بحب: "بجد يا يوسف؟ عايزني وبتحبني أوي كده؟ وانت يعني قابلت كتير؟"
هتف: "قابلت هوا. مفيش ما يتعدوش بعدك أساساً. وعايزك. كلمة قليلة على المطحنة اللي دايرة جوا. وبحبك دي كلمة قليلة."
همست بحب: "وأنا بعشقك يا قلب ليان."
قربها منه وشدها، ألصقها به. قرب من وجهها وهمس: "كتير قلبي يا بنت اللذينة."
قرب، ليهمس: "انت بقيتي متملكة يوسف." كانت أصابعه تجوب وجهها، عنقها، لتتوه هيا بلا وعي منها، متعلقة بعيونه. نزل على فتييها يتلمسهم بحب. ولا يفعل إلا ذلك. لتتوه وقلبها سيخرج من مكانه. هيا قد ذابت وانتهت بين يديه. أحس بدنيا أخرى، إحساس لم يشهده مع أحد. شعور حالم ورائع. كانت تتمايل بين يديه.
أخذها بهدوء وذهب بها إلى الكنبة ليريحها، ويتروى في اقتحامها. أحس أنه سيجن إن لم يأخذها. مد يده وفك بلوزتها. أحس أنه سيجن إن لم يأخذها بالداخل ويشبع جسده. بدأ عنفه يزيد. مد يده تحت بلوزتها، لتنتفض فجأة وتشعر به، لتتشنج وهو مغيب تماماً. سيجن.
بدأت ترتعب وتحاول أن تبعده. شدها إليه وأزاح يدها. لتتشنج وتصرخ. عاد إلى وعيه ليجدها تتشنج بين يديه. تجلد وقلبه سينشق. شدها إليه وهو ينهج، وهيا مرعوبة.
همس مسرعاً: "أهدي، أهدي، خلاص."
كانت تحاول أن تبتعد. همس: "خلاص والله، آسف، ماقدرتش." شدها إليه يعتصرها، لعل جسده يهدأ. قفل بلوزتها واحتضنها. بدأت هي تسترخي. هو يمسد عليها ولا ينطق. كان يهدي نفسه مما حدث له.
"هتموت يا يوسف! البت هتموتك. انت والع ومحصور. البت نار! إيه ده؟ في لحظة فوراتك؟ انت ما حصلش قبل كده. لأ، خلاص هاتها بقه بسرعة. ما عدتش مستحمل. يمين بالله لأكون واخدك ومريح قلبي وفوراتي دي. أهدي. خد فلوس الزفت وخدها. بعدها هيبقى كل حاجة اتكشفت. اديها قرشين وارشقها في سريرك. والله ماهتخرج منه شهر. أحس وأهيص. يخرب بيتك، انت ماليش حل. تبقي بتاعتك. تطلقها؟ ما دي ماتقعدش على ذمتك، بس خلاص. عيشها في الفلوس. تبقي بتاعتك. نضفها. ماتسيبهاش تتصرمح مع الرجالة. ما هتحملش إلا إنها تبقي بتاعتي وبس. جسمها ده بتاعي. لجسمي وبس. لأيدي تشبع وتستكفي. ولو إني حاسس إني مش هشبع منها. دا نار. ما قبلتش ست كده. خلاص كده. خد فلوس مازن وعرفها مقامها واكشف ورقك كله. وعلى عينك يا تاجر عشان تعقل بقه وتطلع لي البت اللي هطحنها بجسمي اللي هيموت عليها. خلاص تبقي الأول نخلص من الشبكة السودة دي ونخش على شبكة العمر. أهيص وأتمتع. ليان ملهاش زي. تعقل بقه عشان لو روحها طلعت ماهسيبهاش راجل يلمسها."
مسد على جيدها، يضمها إليه. أفاق لينصدم. ليجد ليان نامت بين يديه، وديعة بريئة تتنهد بحب كل حين وآخر.
"إيه ده؟ البت نامت. هيا هبلة والا إيه؟ دا نايمة كأنها في حضن أبوها."
ظل ينظر إليها بعض الوقت ومشاعره تطحن بداخله.
"هيا حلوة كده ليه وبريئة أوي؟ مش مصدق. دي بتاعة رجالة."
مد يده وتلمس شفتيها بنعومة.
"إزاي دول كانو بين شفايفي؟ حاجة بريئة لسه خام. ماتعرفش. كانو بيرتعشو ووقفولي قلبي. طب إيه؟ كل ده تمثيل يا يوسف؟"
قطب جبينه وهبّ ودخلها إلى الحجرة ووضعها وخرج بسرعة. كان يطارده شيء سيوجعه. خرج من الشقة تاركاً وراءه حمم بركانه تطارده. دخل عربته وتصاعد غضبه.
"إيه؟ إيه بقه؟ بس بس هتجنن. أهدي يا يوسف، أهدي. دانت يوسف صفوان. قلبك ده حجر مش هيتأثر بحاجة. دانت بتغير فيهم زي جزمك. مفيش واحدة تستاهل تبصلها. لأ، وخصوصاً دي. بطل هبل وشوف حالك ومشي اللي في دماغك. مش الوسخة دي اللي هتقلبلك حالك بدل ماتقلبلها حالها. أهدي يا يوسف. انت استحالة تتأثر. أهدي ودوس واخلص من القرف ده. منك لله يا مازن على الغرزة الزفت اللي شقلبت حالي."
مرت الأيام وهو يغرقها بحبه ودلاله، لتصل هيا معه لدرجة من العشق أصابت عقلها وأصبحت مغيبة، تسير ورائه.
ليأتي يوم ويهتف: "عاملالك مفاجأة هتفرحك."
ابتسمت بحالمية: "صحيح يا قلب ليا؟ بس هفرح أكتر من كده إيه؟ كده قلبي هيقف."
شدها: "بعد الشر. أوعى تقولي كده."
هتف: "في الفيلا مستنيكي."
أخذها وذهب بها إلى الفيلا ليجد أحد المصورين وبعض الديكورات واللبس.
هتف: "عايز أتصور نع القمر عشان تبقى ذكرى في بيتنا."
صرخت من السعادة واحتضنته. قبلها. كان فرحاً بما يفعله. كان يريد فعلاً أن يسعدها. رغم فجورها، كانت سعادتها تسعد قلبه.
بدأ في اللبس والاستعداد لتصوير السيشن، وهيا تلف حوله كالحورية. ليلتقط لهم المصور صوراً في أوضاع كثيرة. السعادة تشع منهم، وقلبها سيجن من سعادتها وهو يشاكسها.
مر الوقت وهيا تنظر إليه، لا تحيد نظرها عنه. كأنها تلبسها. ليرتبك وقلبه ينبض.
هتف: "بتبصيلي كده ليه؟"
دست يده ووضعتها على شفتيها. ليهتز بداخله.
هتفت: "انت جنة يا يوسف. انت إزاي كده؟ أنا قلبي ماعادش فيه مكان للسعادة. أنا حاسة إنه حلم. خايفة أقوم ما ألاقكش فيه."
نظر إليها وقلبه سيخرج من مكانه. فلم يعد قادراً. شدها إليه وهمس: "قلبي القمر، كنت عايز طلب صغنن بس. وحياة الغاليين توافقي؟"
قالت: "اخص عليك، انت بس تؤمر يا قلبي."
شدها إليه وقال: "عايز أتوزج. وحياة النبي توافقي؟ أنا كده جبت جاز."
ضحكت وهتفت: "بس بقه عيب كده."
قال: "عيب، هو إيه اللي عيب؟ عايز أتنيل أتوزج، لاما هاخدك وأخطفك وانت حرة بقه. والله ماهعتقك. والنبي يا ليان، أنا تعبت. بعاد."
همست: "إزاي؟ وعمي بس ماكملش سنة؟"
قال: "طب نعملها على الضيق، أنا وانت وحبايبك وخلاص. وتلبسيلي فستان قمر كده، والفيلا خلصت يا عمري، تنوريها."
ارتبكت ولا تعرف ماذا تقول. شدها إليه وهتف: "حبيبي، ماله كده؟ وافقي يا عمري. دا هيبقى أسعد يوم عندي."
طرقَت وقالت: "طب اللي تشوفه."
حملها على الفور ودور بها وهيا تضحك بسعادة وحب.
قال: "والله هتبقى أحلى عروسة."
ابتسمت ومسكت وجهه بحب: "وانت هتبقى أحلى عريس."
شدها إليه. كانت مشتعلة بين يديه، وهو يحاول أن يتعمق، لعلها تستجيب له استجابة من الداخل، لاقتناعه أن بداخله تلك الماجنة. ولكن استجابتها كانت بريئة، لم تخرج منها إلا ببساطة وخجل، ونفس الإحساس بارتعاشها لم يتغير.
أبعدها وشدها لحضنه وهو ينهج بشدة. أراد ضربها أو خبط رأسها بالحائط. فأين تلك الوقحة التي تترمي على الرجال؟ لماذا لا تخرج لتعطيه ما يريد؟ إلى متى سيتحمل تمثيلها كل هذه البراءة؟
تجالد وشدد عليها والغضب يحرقه، فهي تطحنه من الداخل. همس بانفعال: "خلال أسبوع تكون كل حاجة خلصت."
شهقت وابتعدت: "لأ يا يوسف! مش هنلحق."
هتف بإصرار: "هو أسبوع. أنا ما عدتش مستحمل. كفاية عليا مدة." كان يتكلم بجدية.
قطب حبينها: "مالك يا يوسف؟ فيه حاجة؟"
ارتبك: "هاه؟ لأ. بس فعلاً مش قادر يا حبيبتي. عايزك معايا."
تنهدت وقالت: "حاضر يا حبيبي. أنا ليا مين غيرك يا قلبي؟ دانت بس تطلب وأنا أكون تحت أمرك."
نظر إليها. لينفعل ويشدها إليه ويهتف: "اسكتي بقه والنبي."
لتستغرب من انفعاله وتنام على صدره. ظل يتحكم في نفسه. كان يريد أن يصرخ بها لتكف عما تفعل لعدم قدرته على الاحتمال. كم هذا الخداع؟ وكم هذه القذارة التي تخفيها؟ من أجل ماذا؟ فهي أنثى رائعة. لو طلبت أي رجل، سيأتيها ملبياً. لماذا تتشح بالفحش وتنغرز في الرذيلة؟ كان سيجن من كثرة التفكير.
هتف فجأة: "هو ابن عمك مش جاي الفرح؟"
ارتبكت ويلاحظ ارتباكها. قالت: "هشوف. انت عارف إن بينا مشاكل، بس هكلم انكل على جايز يعرف يقنعه. مازن صعب أوي، بس أنا ناويه أخليه ينسى كل حاجة. وعارفه إني هخليه يرجع ابن عمي تاني. بعد أما نتجوز هاخدك ونروحله وتتعرف عليه يا قلبي."
نظر إليها بخبث: "آه؟ أتعرف عليه؟ أمّال. دا أنا أتمنى بس نتجوز ونقف أنا وانت وهو قدام بعض. دا هتبقى ليلة وضحك." شدها إليه لتحتضنه، فهي لم تفهم شيئاً ولم تلاحظ نبرات السخرية التي كانت تخرج من فمه.
مرت الأيام. سمية تساعدها لتكلم المحامي علي. أخبرته وإذا بها تقول: "طب يا عمو، معلش والنبي، هو مازن لو كلمته هايجي؟ دا ابن عمي. وأنا برضه لحمة. ما أعتقدش يعني إنه هيسيبني."
هتف علي: "بلاش يا ليان. ممكن يعمل مشكلة ويقف ليوسف والفرح يقلب غم. افرحي يا بنتي."
همست: "طب يا عمو، أنا والله كده خلاص. الحمل عليا كبير. أنا هتجوز وأديله حاجته. ورحمة عمي توافق. مش هنستنى. كفاية كده. دا ماله وحاله. وأكيد هيعقل ويخاف عليه."
هتف علي: "والله يا بنتي عارف إنك تعبانة، بس دي وصية."
هتفت: "معلش يا عمي، أنا هقعد معاه وأكلمه. وانت موجود أهو. وكلنا هنقف جنبه. حضّر الورق عشان أمضيه ونخلصه. ولما أرجع أبقى آخد يوسف وأروحله يتعرف عليه. بص، أنا هاجيلك أمضي على كل حاجة وهعملها لمازن هدية جوازي عشان يقرب من يوسف، ويوسف يعرف إني مش لوحدي."
هتف علي: "ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي ويسعدك. انت ملاك. ماحدش في طيبة قلبك. ويجعل يوسف راجلك وسندك."
ابتسمت: "يوسف؟ يوسف ده هدية ربنا ليا. أنا مش عارفة عملت إيه حلو عشان أستحقه. دانا هعيش طول عمري تحت رجليه من اللي بيعملهولي. ربنا يخليه يا رب."
انتهت المكالمة وهيا تتمنى الخير من قلبها على أمل أن تعيش مع حبيبها سعادة طول العمر.
مرت الأيام وانخرطت سمية معها في تجهيزات الفرح، ومعهم جمال لا يفارقهم أبداً. فكانوا ثلاثي رائع، اثنين محبين وأخت لهما يعشقانها. فكانت ليان طيبة القلب وهما نعم الصديقين.
ليتشجعا أيضاً ويحددا موعد زفافهما أيضاً. لتعم الفرحة. لتخرج الفتاتان في يوم واحد. ويأخذ كل حبيب حبيبه. ليتجمع الكل في تجمع أسري دافئ. والكل في سعادة. والفتاتان تخرجان وكأن قلبهما متعلقان، كل مع حبيبه.
لينصعق يوسف من ملائكية زوجته. فكانت زوجته تشع نوراً وجمالاً. كانت كفراشة حالمة. ليذهب إليها مغيباً ويقبلها بهيام. كان قلبه يرجف من جمالها.
أما سمية، فكانت مرحة ومشاكسة. وكانت تشاكس جمال. فهي ليست كليان، هي شخصية مرحة وقوية إلى حد ما. وجمال طيب وحنون ويعشقها. ليذهب إليها ويقبلها أيضاً.
ليخرج كل مع حبيبه. كان الفرح في بيت سمية. وكان الكل من فرط السعادة يتمنيان ألا يخرجا من هذا الشعور. ليقوم كل حبيب يأخذ حبيبه. ليذهب سمية وجمال إلى شقتهما ليبدأ حياة المحبين. وتذهب ليان مع يوسف إلى الفيلا على أمل أن تنعم معه دنيتها الجديدة.
كانت براقة، سعيدة، خجولة. قلبها من فرط سعادتها به لا تنطق. ووجهها يشع ناراً. لتصبح متوردة ويشع وجهها جمالاً. ويوسف يتحكم في نفسه. لا يعلم ماذا حدث له. دخلا الفيلا ليحملها بين يديه وقلبه يرجف. لتحاوطه بيديها ويصعد بها إلى حجرتهم. ليضعها وينظر إليها. ظل ينظر، لا يعرف كيف سيفعل بها ما سيفعله. كان هناك شيئاً يدفعه للخلف، ولكن عندما يتمكن الشيطان من الإنسان بفعل ما بخه شيطان الإنس بداخله. كان سهل عليه الغدر ونزع قلب من لا يستحق أن يلمس من الأساس. كان يوسف منفعل، يريدها بشدة ويريد ذلك الجمال. ولكن شخصيته على مر السنين تدفعه دفعاً ليكمل ما بدأ.
دخلت الحجرة خجولة. لينزلها ويظل ساهماً فيها وجمالها.
هتفت: "يوسف، حبيبي أخيراً بقينا مع بعض."
لتحتضنه بقوة وتضع رأسها على صدره لتسمع دقات قلبه. ستخرج من مكانها. ابتسمت.
"عارف يا قلبي، حاسة بقلبك بيدق جوايا. أنا مش عارفة إزاي ربنا اداني نعمة كده. انت نعمة ربنا ليا يا يوسف. انت الأمان اللي هنام على صدره. انت حبيبي وأبويا وأخويا. أخيراً يا قلبي هبطل أخاف. ما حبيبي جنبي ومحاوطني."
رفعت عينيها وهيا ممتلئة بالدموع: "أنا حاسة إني طايرة يا قلبي ومش مصدقة إني هعيش في سعادة كده. أوعدك إني هسعدك وأعيش عشانك. مانت قلبي اللي بيدق. ولو ما دقش يبقى انت مش موجود. ربنا يخليك ليا. بس أقولك؟ انت خلاص من هنا ورايح بتاعي أنا بس. ومافيش حد تاني في دنيتك. أنا كل حياتك. أنا وانت وبس يا قلبي."
أحس بقبضة في قلبه وهو يرى دموعها وكلماتها الصادقة. لينزل غصباً عنه ليلتهم شفتيها بحب شديد. لا يعلم ما الذي حدث له. كان يعتصرها بقوة ولاول مرة يحس بالخوف. لا يعلم ما الذي حدث له. كانت هائمة بين يديه وهو يفعل بها ما يريد.
لينهره عقله: "اخرج من اللي انت فيه. اخرج. اعقل بقه. انت وصلت خلاص. خد بقه اللي عايزه وارميها. اجمد. انت جرالك إيه؟ أمال بترسم ده كله ليه؟ البت فاكرك بقيت بتاعها. إيه افتكرت إنها طوعتك وخدتك تحت رجلها؟ وانت أهبل بقه وهيا عملت الشويتين دول؟ لأ، ما عاش ولا كان اللي تطوع يوسف صفوان. اجمد وابعد وكمل عليها بقه واخرج من اللي دخلت فيه. دي مش سكتك من أساسه."
ليهتف قلبه: "بس أنا مش عايز أسيبها. هموت عليها. هيا عاملة كده ليه؟ دي استحالة تكون بالوساخة دي. دي بريئة وناعمة وراقية وقلبها بيدق. حاسس إني هموت عليها."
لينهره عقله: "بطل زفت وفوق. جسمها عندك أهو. اغرز غرزتك وخد منها اللي يشبعك. ماهي هتبقى تحت طوعك. ما هتنتطقش. جايز تخرجلك ساعتها البت الشمال اللي جواها تبسطك بدل الملاك اللي عملهولي ده وقاهر قلبي. أهدي وابعد. ليان لازم تاخد اللي تستحقه. ليان نهشت قلوب ناس كتير. تستحق تنهش قلبها وتخلعه."
ليجاهد نفسه ويبتعد وهمس: "حبيبتي، غيري وأنا هاجيلك كمان شوية."
لتuximab بحب وتقترب منه وتحتضنه: "هتوحشني والله."
هتفت: "أنا بحبك قوي يا يوسف."
شدد عليها، كان يشعر بقهر ولسع في جسده. لا يريد أن يبتعد. تنهد: "وأنا كمان يا قلبي."
همست بجد: "ولا عمرك هتسبني أبداً ولا تزعلني."
تجالد: "أنا أقدر أسيبك؟ دانت روحي."
تعلق به: "وانت قلبي من جوا. عايزة أدخلك جوايا وأقفل عليك. عارف الأمان اللي بحس بيه معاك حاجة تخليني أسجد لربنا العمر كله. أنا كنت بترعب يا يوسف. انت جيت داويت كل ده."
حملها وذهب ويجلس بها. كان يريد أن يبتعد ولكنه لم يقو. أحس أنه ما إن يخرج من الحجرة ستخرج روحه.
للتضع يدها على صدره وتداعب بحب. هتفت: "انت حد طيب وجميل. انت إزاي كده؟ انت ملاك يا يوسف. خايفة في يوم أزعلك أو تغضب مني. ساعتها أموت. روحي لأنك روحي."
ضغط على جسدها وأحس بأنفاسه ستخرج منه. لتقوم وتنزل على قدمها وتمسك يده وتنام على قدمه.
"هتفضل حبيبي. لو عدت الدنيا، هتفضل حبيبي." كان يمسد يده لا شعورياً ودخل في حالة من الهيام. وهيا تسترسل: "انت تستاهل أعيش تحت رجلك. أحبك فيك وأدلعك. انت اديتني أمان الدنيا."
لترفع عيونها وتترقرق الدموع: "وأنا عهد عليا أديك فوق قلبي. أديك عمري."
مد يده يمسك وجهها. كان منظرها يخلع قلبه. تربع على قدمها وتنظر إليه بعشق صارخ. لتقول: "أخيراً هرضى بأي حاجة منك. طول مانت في دنيتي."
لتضع يدها على يديه: "قلبي بيدق ومش مصدقة والله. أنا مش متحملة حبي ده."
لتقوم مندفعة وتحتضنه وتجلس على قدمه. لينشق قلبه من هول ما فيه ويعتصرها بقوة ورعب. كان يحس أن هناك شيئاً خاطئاً. ولكن عقله لا يكف ينهره.
"كفاية بقه. انت إيه؟ كفاية. انت إزاي كده؟ بطلي يا شيخة. انت اللي زيك ما يقولش كده. فاكراني إيه؟ أهبل."
همست: "أنا ما عدتش عايزة حاجة من الدنيا."
لترفع عيونها وتضع يدها على وجهه: "أنا ما عدتش عايزة إلا انت وبس. أسعدك وبس. أحطك في عيوني وبس. أحطك في قلبي وبس."
ليحس بقلبه سينخلع. لينزل عليها ويتوه معها لفترة. هيا بين يديه، حالمة، محبة. ليتجلد ويبعدها ويحتضنها بشدة معتصراً إياها.
"قوم، قوم. سيبها. سيبها وقوم نفذ بقه. بطل. انت اتهبلت؟ تجيب فلوس الواد وبعدين تاخد جسمها؟"
ليهتف قلبه: "مش قادر. مش قادر أبعد. مش قادر أخرجها من حضني. حاسس إني انشليت."
ليهتف: "قوم واتزفت خلاص. كفاية كده. خطر عليك. قوم واتزفت. البت أسطى هتركعك ياهبل. قوم افرد طولك واخلع قلبها. قوم بلاش قرف. دي هتبقى مراتك الوسخة دي. قوم اتعدل وارجع يوسف صفوان. إيه؟ هتبقى أبوك وتنذل لدي؟ قوم."
ليبتعد ويقبلها ويهتف: "غيري يا قلبي وشوية وهجيلك." ويتركها ويرحل.
لتذهب هيا لتغير ملابسها وتجلس على السرير. قلبها يرجف، منتظرة حبيبها. وتتمتم أدعية صلاح الحال. وهيا لا تعلم ما الذي ينتظرها من جحود وسواد قلوب أعمته قذارتهم عن رؤية كل ما هو ملاك وجميل. عجزوا عن الوصول إلى جمال ليان وطيبة قلبها، كونهم لا يعلمون عن الطيبة والنظافة، وزيد فوقهم الشرف شيئاً.
لتمر الأيام.
رواية وحش روضته انثى الفصل العاشر 10 - بقلم ميفو سلطان
جلست ليان تنتظر حبيبها بحالميه وفرحه وخجل شديدين.
وهي من فرط انفعالها ترتجف بشدة، وسعادتها ستخرج من قلبها.
ل يمر وقت ثم أوقات، لتشعر بالقلق.
لتقوم وتفتح الباب لتجد أن البيت هادئ.
لتنادي على يوسف.
فلم تجد ردًا، لتقطب جبينها.
لتذهب إلى الحجرات لتفتحها واحدة تلو الأخرى، فلم تجده.
لتحس بقبضة في قلبها.
لتنزل على الفور تبحث عنه في الأسفل، فلم تجده.
لتحس بالرعب فجأة وتنادي عليه.
وذهبت جريًا للباب لتجده مغلقًا، وكل النوافذ مغلقة إلكترونيًا.
ليهوي قلبها.
كانت تهتف أولًا بخوف.
ثم بدأت تصرخ باسمه، ولكن لا صدى يجيب.
لترتعب، وتشعر بالخوف الشديد.
وتصعد على الفور وتدخل الحجرة، وتدخل وتقفل عليها من رعبها.
وبدأت تنتحب بشدة وهي تنادي يوسف.
كانت ترتعش.
"يوسف، انت رحت فين يا قلبي؟ أنا خايفة."
كانت تناديه ولا تنفك تخبره أنها خائفة.
أما يوسف، فكان يجلس في مكتبه يراقبها من الكاميرات ولا يحيد عنها.
وقلبه يرجف، ولكنه قد قرر أن يكمل في طريق يخلع قلبه بعد أن يكون قد خلع قلبها وأنهى عليها.
ليعيش يوسف قريبًا لحظات تمنى أن يمزق نفسه لما فعله بها.
كان يراقبها.
هي تبكي وترتعد.
ليصرخ: "بطلي بقى، انتِ إيه؟ أنا بعيد، بطلي واظهري بقى يا شيخة، انتِ إيه ده؟"
ليقوم بغضب ويزيح مكتبه عن كامله.
"هو فيه كده؟"
كانت هيا من كثرة بكائها ورعبها قد بدأت تستكين وتئن.
وصدح صوت يوسف في عقلها: "ماتخافيش، أنا أمانك ودنيتك."
لتلتفت حولها لعلها تراه.
لتحس بالهدوء مرة واحدة وتتخيل أنه معها.
وتضم يديها حولها وتنام، تنتفض كل شوية.
لا تعلم أين ذهب حبيبها ومعشوقها.
لتستيقظ في الصباح، لتفيق مرة واحدة.
لتقوم مفزوعة تبحث عنه مرة أخرى.
وتصرخ وتخبط على الباب وتناديه.
لتجلس على الأرض تنتحب بشدة.
وكل ذلك وهو على شفا الجنون مما تفعل.
ليمُر يومًا في آخر، وهي أصبحت كالجثة من فرط نحيبها.
كانت كل ما تفعله أن تعيش على أحد العصائر في الثلاجة، ولا تقوى على أكل شيء.
ليمُر أسبوع عليها وهي قد انتهت تمامًا، ويوسف يصبر ودماؤه تغلي بداخله.
وكله عزم على أن يخرج تلك الحقيرة من داخلها، ولكنها لا تخرج لأنها ليست موجودة من الأساس.
ليحس أنه سيذهب ليقتلها.
ليأتي آخر يوم ما جعله يسرع إليها وقلبه سينشق.
كانت ليان قد بلغ بؤسها مداه.
وكانت تكلمه بينها وبين نفسها، لتشعر أن أنفاسها ستزهق.
لا تعلم أين ذهب حبيبها ولماذا ذهب وتركها.
"أسبوع ما أمل محبوسة، نهش القهر قلبي."
"يوسف، انت فين؟ سايبني لوحدي، أنا خايفة."
"يكونش جراله حاجة؟ أنا خايفة يا قلبي، انت فين؟ أكيد جرا حاجة، حبيبي قلبي هيموتني."
لتجلس متكورة على نفسها وتذهب في النوم.
ليأتيها ذلك الوحش بهيئة بشعة ويمد يده في ضلوعها ويمسك قلبها ليخلعه من مكانه.
لتحس بوجع وتصرخ بشدة.
ليظهر صوت كصوت يوسف: "مش هخليه يأذيكي، اهدي يا ليان، اهدي واصبري يا قلبي."
كان الوحش يمسك قلبها ويغرز أظافره فيها، وهي تنزف دمًا.
ليفرط الألم احتمالها.
لتقوم مفزوعة تصرخ بهستيرية وتحس أنها جنت.
وتقوم تتلفت حولها برعب وتصرخ.
كانت كالممسوسة.
وتصرخ بشدة، ويوسف وصل لآخر ذرة في صبره.
ليجدها تلتصق بالحائط برعب وتصرخ بشدة، وتشد شعرها بهستيرية.
كانت تري الوحش أمامها في خيالها، وكانت تنتفض من الرعب.
ليهتف: "لا، فيه حاجة. البت دي مش طبيعية، والله فيه حاجة."
وقام على الفور ليأتيه اتصال من مازن.
ليسمعه يقول: "مبروك يا عريس."
"والله عرفت يا واد تجيب بوز الحرباية كبير من يومك."
ليرتبك يوسف.
"آه يا مازن، ماتقلقش."
ليهتف مازن: "لا يا حبيب أخوك، أنا مش قلقان."
"عدى أسبوع، إيه؟ هاجي أسلم وأستلم امتى؟"
"بص يا يوسف، أنا عايز أجي آخد حقي منها، وأنا اللي هبخلها سمنا في وشها.
وعملنا فيها إيه، وأنا اللي ههددها."
يوسف: "انت كده كتر خيرك. حقي بقى هنهشه بإيدي، وانت السبب يا كبير."
"وهنمضيها زي الكلبه، ما هتفتح بقها.
ماهي بقت تحت طوعك، وماحدش بيقدر عليك."
"عشان تنفد بجلدها، تسلملنا كل حاجة."
"كده علمنا عليها صح، وهنطلع عليها اللي عملته في الناس، وتقف قصادها بقى ناخد حقنا."
ليهتف مازن: "انت فين دلوقتي؟"
ليقول يوسف بارتباك: "رايح الفيلا."
ليضحك مازن: "طب هتلاقيني عندك الصبح. عارف إنك قرفان منها، و كتر خيرك بصراحة.
ما هي حاجة تقرف. ناخد اللي نعوزه، وحلال عليك تقضي معاها يومين وهنراضيها بقرشين."
"هتبسط وهتبسطك. أنا ليا إنك تنبسط.
بس آخد حقي الأول ونصيبك، وعليه جسم البت هدية."
ليهتف يوسف وهو لا يشعر بخير: "طيب يا مازن، أشوفك بكرة."
وقفل الخط وذهب مسرعًا لما يراه من دخولها في حالة هستيرية.
كانت تنتحب وتنزوي على الأرض وترتعش.
أحست بالشلل، لم تعد قادرة أن تتحرك.
كان خوفها وبعد يوسف قد هزها من الداخل.
لتجد فجأة الباب يفتح، لتجد حبيبها وروحها أمامها.
ظلت تنظر إليه بلا وعي، وهو يراقبها بتوجس.
لتقوم بسرعة وتندفع إليه وتحتضنه برعب وهي تشهق بشدة.
كانت كالمجنونة تشد عليه وتنتفض.
ليحملها ويأخذها للفراش ويجلسها ويجلس بجوارها.
وهي تنتفض وتكلبش فيه.
لتظل تنتفض بقوة، وهو لا يعلم ماذا يفعل.
ليحاول أن يبعدها، لتتعلق به.
أحس أنها ستدخل بداخله.
ليحس بغلب.
ليمُسد عليها ويشدها.
لتذهب هي على الفور في ثبات عميق من فرط خوفها الماضي، ثم إحساسها بالأمان المفاجئ.
ليجدها استكانت بين يديه.
ليشعر بقهر.
فكانت ترتعد بين يديه، وكلمات مازن ترن في أذنه.
ليريحها ويشدها إليه وينام بجوارها، يغلي بداخله.
فهناك مطحنة دائرة بداخله، وذلك الحقير لا ينفك يخرج من عقله.
ولكن كونها هكذا بين يديه يعذبه.
ليستسلم ويضمها إليه لينعم بها بين يديه لسويعات قليلة.
ليهمس: "انتِ عاملة كده ليه؟ انتِ مجنونة؟ فيكي إيه؟"
"أغرز غرزتي وأخلص وأطلع اللي جواكي، تعبت من تمثيلك ده وقلبي بينمزعني."
"انتِ مالك بتترعشي كده؟ فيه إيه؟ يا رب إيه اللي اتحطيت فيه ده؟ منك لله يا مازن، قلبي هيخرج من مكانه."
ليشدها إليه وينام.
ليستيقظ في الصباح ويقوم مبتعدًا عنها.
كان جسدها يلسعه.
ليقوم ويراقبها بقهر.
"قوم وخلص، بطل البت هتركبك ولا إيه؟ قوم وانجز."
ليقوم ويخرج تليفونه ويشيح روبها بهدوء ويبدأ في تصويرها في أوضاع مخلة.
وخلع ملابسه ونام بجوارها، وأخذها في أحضانه وهي نائمة، لا تحس بشيء من تعبها.
أسبوع كامل لم تنم فيه، وهو يتلمسها ويكشفها ويحتضنها في أوضاع فاضحة.
لينتهي ويقوم، ويفتح التلفاز، ويجلس بعيدًا، ويوصل تليفونه به، انتظارًا أن تستفيق.
لتبدأ هي في التململ وتفتح عينيها، لتجده يجلس بعيدًا.
لتقوم على الفور لتحتضنه وتجلس على قدمه بحالميه.
وتحتضنه وتدفن رأسها في رقبته وتشده إليها وتحاوطه كأن روحها ستزهق، وأنفاسها تلسع بشرته.
أما هو، فقد وصل إلى أقصى درجات تحمله.
ليبعدها فجأة ويصرخ بها: "بطلي بقى، انتِ إيه يا شيخة؟ إيه وسختك دي؟ بطلي تمثيل بقى، انتِ فاكراني إيه؟"
لتنظر إليه مصعوقة، وقلبها سيخرج منه.
لتهمس: "يوسف حبيبي."
ليقترب منها ويشدها من ذراعها، ليصرخ: "بطلي يمين بالله لأكون قتلتك، انتِ فاهمة؟ بطلي تمثيل يا زبالة، انتِ إزاي كده؟ فاكراني قرطاس يا روح أمك؟ هتملكيني واركعلك؟ لاااا، ده أنا يوسف صفوان اللي زيك بركعهم تحت رجلي، آخد جسم يشدني وأرميه."
ليتوقف قلبها للحظة.
"يوسف، انت بتكلمني أنا كده؟"
"يوسف، أنا ليان حبيبتك."
كانت دموعها تسيل وقلبها ينشق.
ليصرخ: "آه، فوقي. أنا هنا عشان أرجع حقوق وأجيب بوزك الأرض، وانت قدامي أهو، ناقص لك شوية وهتركعيلي.
مانا يوسف صفوان مش أي حد يا شاطرة."
كانت تنظر إليه بذهول.
لتهتف: "يوسف، انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟ حبيبي مالك يا قلبي؟ أنا زعلتك في حاجة؟"
"يوسف، مالك بجد؟ أنا خايفة. انت بتقول إيه؟ انت بتعمل فيا كده ليه؟ انت رحت فين؟ أنا مراتك، والله مراتك اللي بتعشقك. انت بتعمل كده ليه؟"
ليبتعد ويضحك: "عملت إيه؟ لسه ما عملتش."
"لسه يا بنت الرميسي، هجيب راسك الأرض تمن اللي نهبتيه ب وسختك.
وأجيب حق الناس اللي ضحكتي عليهم وخدتي فلوسهم يا زبالة."
"إيه الفجر ده؟ لا ومقرطساني؟ فاكراني أهبل وهصدق قصة الملاك؟ وانتِ ما تعرفيش إن كل وسختك عندي."
"يا بتاعة الفيديوهات، يا وقيعة. إيه انتِ منقوعة شر؟"
لتشهق وتنتحب ويتلبسها الرعب.
"انت مجنون؟ انت إزاي تتكلم عليا كده؟ انت فيك إيه؟ انت مش يوسف، انت مين وبتعمل كده ليه؟"
كانت أنفاسها تتمزق من البكاء وتنظر إليه بقهر وعدم تصديق.
"يوسف، أنا حبيبتك، أنا ليان، أنا اللي مستنياك عمري كله، تبقى أماني ودنيتي."
"انت مش يوسف، يوسف راح فين؟ وديته فين؟ فلوس إيه ووساخة إيه؟ حبيبي انتِ فيكِ إيه؟ والنبي مالك."
لتقترب منه وتحتضنه: "لا، والنبي أنا حبيبتك أهو، أنا ليان. مش قلت لي أنا حبيبتك أهو، حبيبتك بين إيديك، تامر وتعمل ما بدالك، بس حبيبتك مش كده يا يوسف."
لتصرخ: "انت مين؟ بتعمل كده ليه؟ حرام عليك، قلبي هيقف."
ليهتف: "آه، هاخدك وأعمل ما بدالي، مش آجي على نفسي وأكتب زبالة زيك على اسمي، ولا آخد جسمك. لا، هاخده، بس الأول لما آخد اللي عملت ده كله عشانه."
"أنا صاحب مازن يا قطة."
"كل ده من تخطيط العبد لله عشان تيجي هنا وألاقيكي قلبك مخلوع، واخد منك اللي خدتيه من الواد الغلبان."
"بقي يا قادرة تاخدي فلوسه وتديله مصروف؟ إيه وسختك دي؟"
"ما كفاكيش اللي بتلهفيه من الرجالة اللي بتنامي معاهم وتترمي في أحضانهم."
كانت قد أصبحت كالصنم من كلامه، كيف ينعتها باللعبة وهي الملاك والشرف.
نظرت إليه وقلبها سيخرج من مكانه.
"إيه ده؟ بيضحك عليا؟ ومازن مخليه يعمل كده؟"
"ليه؟ عملت فيه إيه؟ دانا هرجعله حاجته."
"يوسف ما بيحبنيش، يوسف بيضحك عليا."
كانت تهز رأسها بعنف.
"لا، مش حقيقي. لا، يوسف ما يعملش فيا كده."
"مازن، يوسف، الاتنين عملوا فيا كده."
"يوسف ما بيحبنيش، يوسف حبيبي، أنا روحي اللي عشقته وهموت عليه."
"فلوس؟ كل ده عشان الفلوس."
لتنظر إليه وقلبها سينخلع وتئن بوجع.
"انت يا يوسف بتمثل عليا؟ انت ما بتحبنيش؟ انت ومازن بتضحكوا عليا؟"
"لا لا يا يوسف، لا يا قلبي، ده أنا ليان حبيبتك، والنبي حبيبتك، مش كده؟ مش هستحمل، والله ما قادرة، نفسي هيموتني، والنبي لا."
لتقترب منه وتلمسه: "أنا ليان يا عمري، اللي هتنام تحت رجليك، تتمنالك الرضا. أنا ليان اللي بتعشقك وانت بتعشقها. لا يا يوسف، أوعي تموتني، والنبي أوعي، قلبي هيقف، بالله عليك."
لتنهار على الأرض وتجهش بالبكاء.
لتسمعه يكمل ما جعل الدم يجمد في عروقها.
وتتحول لشخص آخر.
ليقول: "لا، فوقي كده، العياط بعدين. اتفرجي يا قطة."
لترفع عيونها للتلفاز، لتنصعق.
يوسف يحتضنها في أوضاع مخلة، وهي مكشوفة، والصور مريعة بالنسبة لها.
لتتصلب وتنظر إليه والصدمة ستخلع قلبها.
لتهتف برعب: "انت صورت مراتك؟ أنا مراتك، تصورني كده، انت يا يوسف؟"
كانت تنهج بشدة وتنتفض والرعب يتملكها.
ليهتف بفحيح: "مرات إيه؟ انتِ صدقتي؟ ده أنا جيت على نفسي أكتب وسخة زيك على اسمي، وأطلقك وأقطع أي صلة بينا يا زبالة."
ليشد يدها ويشد دبلته، لتصرخ.
"بس الأول، هنرجع فلوس الراجل يا جاحدة اللي لهفتيهم، وإلا صورك دي هتكون مصر كلها بتتفرج عليكي، وهتلاقي نفسك مفضوحة.
واخدالي يومين معاكي عادي، ماتفرقش، وهديكي قرشين، بس تبسطيني، وإلا ماهتطوليش مليم، وإن عصلجتي، هتتفضحي.
هتفضلي هنا، ماحدش يعرفلك طريق. الفلوس ترجع يا روح أمك، وهديك فلوس برضه، وهنام معاكي يومين، مانتِ شكلك واقعة فيا، مانا بصراحة جامد، وأكيد عجبتك.
عملت ده كله عشان أجيب قلبك وأخلعه.
تبقي بتاعتي، ماتزعليش، هتبقي من حريم يوسف صفوان، وهيص، مانتِ عايزة تفضلي تحت رجلي، وأنا بصراحة عايزك أوي، بس نرجع فلوس الواد، ونكشف وشنا بقى، وتطلعيلي البت النجسة اللي جواكي، تبسطيني.
هننام بقى ونهيص يوم، اتنين، عشرة، لحد ما أشبع منك.
ساعتها هيبقى كل شيء على نور، وشغل الملايكة ده هيترمى، والتمثيل يترمى، وآخدك وأشبع براحتي.
انتِ جسم نار، عايزة، وانتِ واقعة فيا وهتموتي إني أمسكك وآخدك في حضني.
يبقى خلاص، هبسطك، تبسطيني وهتكسبى كمان، يبقى نومتي معاكي متعة وفلوس، كده خدتي أكتر من حقك.
والصور دي رقبتك هتبقى في إيدي، هتبقي من نسواني.
لو لقيتك تعرفي رجالة تانية هعلم على وش أمك.
جسمك بقى بتاعي، وأنا عايز أعلم عليه وأختمه باسمي.
مش هنكر، أنا عايزك وعايزك أوي، وهبسطك وأديكي تشبعي براحتك.
إن جت على الفلوس، معايا كتير، خلاص.
إنما وسَاخة تاني ورجالة ونوم مع حد غيري، ماهيحصلش.
وإلا صورك مصر كلها هتشوفها وتتفضحي، وأنا هكمل فضيحة وأمزع وش أمك.
يبقى تعقلي كده وتعرفي إنك بقيتي بتاعتي.
تدوري مع رجالة تانية وتنامي معاهم، ما هيحصلش.
يوسف لما ينام مع واحدة، ما تروحش تترمي في حضن واحد تاني.
جسمك يا روح أمك بقى بتاعي، أعلم عليه براحتي.
أنا بضفك من نحاستك، وتبقى لواحد بس، يوسف صفوان.
تنسي بقى إنك تخشي سرير حد تاني غيري، بروحك وطلوع روحك.
وأول حاجة نرجع فلوس الواد، تمضي زي الجزمه، ماتنطقيش."
كانت تقف تلهث وعيونها متسعة عن آخرها.
كانت قد خرج قلبها من مكانه، وأحست أن لم يعد لها قلب.
لتحس أن يوسف تحول إلى شيطان.
فهي لم تعد ترى يوسف حبيبها.
"مين ده؟ مين اللي قدامي؟ يوسف راح فين؟"
"مين المسخ ده؟ عايز ينام معايا ويرميني ويديني فلوس؟ صورني وعايز يفضحني؟ عايزني أبقى عشيقته؟ دانا مراته؟"
"دي آخرتها؟ آخرة عشقي وحبي ليه؟"
"لا لا، مش ليه، دا مش يوسف، أنا حبيت واحد، راح فين؟ انت فين يا قلبي؟"
"عايز ينام معايا ويديني فلوس؟ الواطي."
لتحس بفوران في جسدها على غير طبيعتها.
لتقترب منه وترفع يدها وتهوي بها على وجهه.
ليعم الصمت المكان، وظل كل منهم ينظر للآخر.
ف يوسف قد احمرت عيناه، أما هي فتحولت لشئ لم تعلم من أين أتى.
لتهتف بقوة: "لما تبقي راجل، ابقي تعالي اقف قدامي وقولي هاخد جسمك وأديك وأعملك.
أما تبقي دكر، ابقي انطق."
"للأسف، شايفاك مسخ قدامي، حاجة تجيب غثيان."
"فلوس إيه يا أبو فلوس انت وفلوسك ومازن بتاعك في الزبالة، أدوسكم بجزمتي."
"انت لما تعمل كده، فاكر هنقهر وأترجاك تسيبني عشان بعشقك؟ عشان حبيتك يا زبالة؟"
"لا، ده أنا أقتلك ولا إن نجس زيك يمد إيده عليا."
"فعلاً انت ومازن زبالة واحدة وفي كفة واحدة، وحاسة بقرف وأنا ببص في وشك، وقرف أكتر وعار إنك جوزي."
"إيه القرف ده؟ اللي زيك في سوق الرجالة يتمسح بيهم الأرض.
اللي يعمل كده في واحدة وينعتها في شرفها، يبقى واطي."
"روح يا شاطر، عايز فلوسك، هدهالك، بس خدها وروح اتعالج واشتري لنفسك اسم راجل."
"مع إن صعب أصلاً تبقى في يوم راجل."
كانت كلماتها تنخزه وتدخل قلبه تلهبه.
ليتحول إلى وحش لا يرى أمامه.
ليقترب منها: "بقي أنا مش راجل؟ بقي أنا عايز أشتري اسم؟ بقي أنا أبقى ممسحة الرجالة؟ طب يا روح أمك، أنا كنت همشيها بالراحة وأبسطك، بس انت اللي حربتي، ويمين بالله لأكون عرفك مين هو اللي مش راجل."
"تقريباً الرجالة اللي بـ... ماكانوش مكفينك، تعالي بقى أما يوسف يعلم عليكي صح.
مع إن قرفان، يا بواقي ست يا زبالة."
وهجم عليها بعنف، لترتعب وتبدأ تصرخ.
وهو يضربها ويشل مقامتها.
كانت تحاربه ولكنه قوي منها.
كان كلما قاومته يضربها بشدة، وكلما تلوت لتبعد ينتزعها من شعرها.
كان قد جن، ليستحضر أيامه وأمراضه النفسية ليصبها على تلك المسكينة التي أحست أنها تلفظ أنفاسها.
كانت تقاوم حتى آخر نفس، وهو يضربها بقوة.
لتنزل على طرف السرير وتصطدم به، لترتخي كالجثة، يغشى عليها.
وذلك بنعمة ربنا عليها، حتى لا تحس ببشاعة ما يفعل، ولا تنغرز تلك الذكرى بداخلها، وتمر كأنها لم تكن.
فهي غيبت قبل أن يفعل بها أي شيء، لتصبح جثة.
ولكنه لم يشعر.
ليمزق ملابسها ويهُم بها، وهو يهتف: "يوسف صفوان هيعلمك الرجولة عن حق."
لينقض عليها مغيبًا، أحس أنه في عالم آخر.
عالم منغمس فيه، ينتقم من كل نساء العالم في تلك المسكينة.
عالم قهره وقسوته، عالم انغمس فيه غصبًا لابتعاد من كانت المفروض أن تعطيه إنسانيته.
فقد يوسف إنسانيته في تلك اللحظة.
وضحكات أمه أمامه، وهي تصرخ به أنها لا تريده وأنها تريد إشباع رغباتها، ونظرات أبيه ودموعه، كلها تتجسد أمامه.
لينتهي تمامًا على تلك المسكينة التي أصبحت كالجثة الهامدة، لا تتحرك.
وهنا الدماء قد انفجرت من بين قدميها من شدة عنفه وتغيبه معها.
ليقوم ويبتعد وهو ينهج بشدة، ليستعيد وعيه، وينظر إليها ليدرك ما فجعه.
ليبتعد مرعوبًا ويلتصق بالباب.
ظل مشلولًا، وقلبه سيشق صدره.
"إزاي؟ لا مش ممكن، إزاي؟"
كان واقفًا لا يحيد بعينيه عنها.
قلبه سيخرج من مكانه، وهي مسترخاة، لا تتحرك، وملابسها اتشحت بالدماء، وأحس أن أنفاسه تمزقه.
"إيه ده معناه إيه ده؟ لا لا لا.. ما ينفعش، لا مش حقيقي. إيه اللي قدامي ده؟"
ليحس أن دنيته توقفت.
"ليان بنت.. ليان اللي اتجوزتها بنت. يعني مفيش راجل لمسها ولا نامت مع رجالة. ليان بنت، وأنا أول راجل في حياتها. إيه ده يعني إيه؟"
"لا يا يوسف، لا.. دا معناه إيه؟ يا نهار أسود."
"البت كانت بنت."
ليسقط على الأرض مرتعبًا، واضعًا يده على رأسه.
ينظر إليها برعب.
"لا لا، والله لا، والنبي لا."
ويمر شريط علاقته أمامه، وكم البراءة التي كانت تشع منها.
"لا لا، ما ينفعش، ما ينفعش، ما هستحملش. قلبي هيخرج من مكانه، إيه ده؟"
"ليان.. ليان بنت، دا معناه إيه؟ يا نهار أسود، يا أيامك الطين يا يوسف. لا ليان لا.. قلبي هيقف. إيه اللي شايفه ده؟"
"ليان ماحدش قربلها. أنا بس.. أنا عملت إيه؟ عملت إيه؟"
كان يضرب وجهه بعنف.
"البت ما كانتش بتمثل."
ليرفع وجهه وينظر إليها: "ما كنتيش بتمثلي. انتِ بنت، أنا اللي حبيتِك، نهشتِك كده. البت حبتك ببراءة يا يوسف. إيه ده؟"
"البت كانت صادقة، وانت اللي نجس، ما حسيتش. هتحس إزاي وانت زبالة، ما تعرفش ولا شفت نظافة.
امال النجس اللي اسمه مازن قال عليها كده ليه؟ حد يقول على بنت عمه كده؟ دا لحمه ودمه.
فيديوهات إيه؟ الله يخرب بيتك. دا البت لسه بختمها. دا أول مرة أنا أبوسها، البت ماتلمستش."
ليقف بسرعة ويضع يده على قلبه.
"يا نهار أسود.. قلبك هينط من مكانه. البت حبتك بجد، وكانت فاكراك أمانها وسندها. وتقول لك خد فلوسكم وانتوا روحوا في داهية، مانتو زبالة. أنا كان عقلي فين؟ إزاي كانت بريئة قدامي وأنا أعمل كده؟ كان عقلي فين؟ طب هعمل إيه؟ أنا قتلتها، صح؟ قتلتها."
لينهار مرة واحدة.
ليحس بنغزة في صدره، ليجهش بالبكاء.
"أنا قتلت.. قتلت.. قتلت حبيبي."
ليصرخ: "آه آه، أخيرًا يا يوسف عرفت إنها حبيبتك. أخيرًا حسيت ووعيت، بعد إيه يا زبالة؟ بعد إيه؟ انت اللي زيك مالوش في النضافة، بتاع ستات ووسخ. دي تخش حياتك ماينفعش، انت مالكش في النضافة."
لتنهمر دموعه ويقترب منها ويجلس بجوارها، لينتحب على ما فعله بها.
ليشد الغطاء عليها وينهار بالبكاء.
"ولا آسف الدنيا يستحق اللي عملته فيكي، ولا حاجة هتعرف تخليني أكفر عن ذنبي. أنا قتلت روحي بإيدي، بس بعد إيه؟ بعد ما خلصت عليكي يا قلبي. كنتِ بتخافي يا عمري أسبوع لوحدك، وأنا جاحد وشايف رعبك وعمال أتفرج. ولما رجعت جريتي لحضني واتشعلقتي، ما هو أنا أمانك ودنيتك. قلتي لي هتفضلي تحت رجلي تتمنالي الرضا، ما أنا اللي ليكي من الدنيا يا قلبي. انتِ دخلتيني دنيتك وحطتيني في قلبك واستكفيتي. قلبي هموت، البت عشقتك يا كافر، يا اللي ما هتورد على جنة. تعمل فيها كده؟ هتعيش إزاي بعد كده؟ خلعت قلب حبيبك، هتعمل إيه بعد كده؟ البت راحت يا فاجر، أصلك وسخ ومصاحب أوساخ ودنيتك وسخة. انت آخرك الزبالة اللي زيك، منك لله. أروح فين؟ البت كانت بنت، مراتك، ليلة فرحها.. القلب اللي حبتك بدل ما تتدلع، تعمل فيها كده. النسمة الملاك غلبت، تقول لك انت دنيتها، وانت نجس ما بتحسش. يا رب، أروح فين؟ هتجنن. ربنا قفل عينك وقلبك عشان تغرز غرزتك وتموتها. أخص، إيه القرف ده؟ أنا إزاي زبالة كده؟ أنا إزاي عشت سنين مقرف كده؟ منك لله يا أمي، خلتيني مسخ ما يسواش. خلتيني ما أشوفش النضافة اللي بتشع قدامي، خلتيني ما أحسش إني بني آدم ممكن يحب ويعشق. آه يا قلبك اللي انخلع من مكانه يا يوسف."
لينظر إليها وينساب دموعه.
"قومي يا عمري، أنا زبالة وواطي، أنا مش عارف أروح فين بيكي دلوقتي. هتقومي وتنهشي قلبي، ودا حقك. هموت، يا رب ما كنتش حاسس إني بحبها أوي كده، حسيت لما عرفت إنها راحت. رحتي يا عمري، وقتلتك بإيدي."
قام حوله يدور بجنون ويخبط على قلبه.
"أروح فين بوجع قلبي دلوقتي؟ أروح بيه فين واللي شابط جوايا؟ جوايا نار، نفسي أخلص عليك يا مازن الكلب. يا حرقة قلبك يا يوسف، موت الملاك اللي دخلت دنيا. موت الروح اللي كانت هتخليك تتنفس وتنضف. يا حرقة قلبي، أروح فين دلوقتي؟ البت متلقحة، هتقوم مقتولة وتتحول البت البلسم اللي مابتتقدرش تتكلم وبتخاف، قامت وضربتك على وشك وقلت لك مانتش راجل. مافيش راجل يعمل كده، دا الندل بس والخسيس. أعمل إيه؟ أروح فين يا رب؟ هموت، قلبي هيقف. البت راحت، طب هعمل إيه؟ أرجعها إزاي؟ أرجع ملاكي إزاي؟ يا ريتني ما شفتك، كان يوم أسود يا مازن، يوم ما جيتلي. انت فين يا زبالة؟ والله لأنهش قلبك، أخرجه من مكانه."
كان يجهش بالبكاء ويحتضنها بشدة.
ليقوم ويصرخ: "أرجعها إزاي؟ ويخبط يده في كل ما حوله. البت راحت يا حرقة قلبي، يا حرقتك يا زبالة."
كان منهارًا ويدور كالمجنون.
لتقع عينه على الصور، ليصرخ: "لا لا، ما تستاهلش كده. لا، أنا عملت إيه؟ عملت إيه؟ قلبي هيقف، حبيبتي راحت، ماتت."
ليقع على الأرض ويخبط رأسه: "موتها يا زبالة يا نجس، موت قلبك بإيدك يا أوطي خلق الله. آه آه، قلبي يا عالم، قلبي مات، وموته وطلعت روحه بإيديا."
آه.
ليصدح تليفونه، ليظهر صورة مازن.
ليتجمد يوسف للحظة.
ليحس يوسف بأن الشياطين تتجمع بداخله.
ليقف وعيناه قد توحشت.
"أهلاً مازن بيه. أهلاً منقوع النجاسة التاني. انت جيت جاي تاخد حقك؟ جاي تاخد فلوسك وتديني نسبتي؟ شرف، واتفضل. انت جيت لقضاك."
ورفع السماعة وقال:
(يا لهوي أعصابي تعبت 😭 😭 😭 😭 😭 😭)