تحميل رواية «وجع الحب» PDF
بقلم شيماء منير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يمشي بخطوات واثقة سريعة يتجه إلى مكتب جده كامل الشرقاوي. من يراه يقف له احتراما، وكيف لا وهو مازن الشرقاوي. صاحب ٢٧ عام، ولكن من يرى خبرته في عمله يظن أنه أكبر من ذلك بكثير. طرقات خفيفة ودخل إلى مكتب جده. وكان يجلس جده ووالده مصطفى، كل منهما ينظر إليه بلهفة. مصطفى: إيه مازن، طمنا عملت إيه؟ مازن وقعد القرفصاء أمام جده وهو ينظر في عينيه بثبات وثقة: مبروك يا جدي، أخدنا المناقصة. ابتسم كامل بفخر. مصطفى وضرب بيده على المكتب: برافو عليك يا مازن. كامل: بس عايزين نأمن كل حاجة، سعد الراوي وابنه دول غ...
رواية وجع الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء منير
فتون ومازن دخلا غرفتهم.
فتون دخلت قعدت على السرير بغضب ومسكت الموبيل وبتبص فيه.
مازن دخل على طول على كرسي مكتبه وفتح الاب توب وبدأ يعمل شغل.
مازن وهو باصص في الاب: "فتون، اطلبيلي قهوة."
فتون وقامت وقفت بضيق: "عجبك اللي حصل تحت ده؟ وانتي مخلتنيش أتكلم وأمك نازلة شتيمة في خالي وبنته؟"
مازن بعصبية: "اتكلمي بطريقة كويسة، ما تسميهاش أمك."
"ثانياً، مدخليش يا فتون، الموضوع يخص أخويا ومدخلتش في الكلام."
فتون بغصب: "ياسلام، أنت ترضى ماما تغلط في انكل عماد؟"
مازن وقام وقف قدامها بعصبية: "بقولك إيه، اسمعني كويس. الموضوع ده لو تم هيبقى فيه خناقات كتير زي دي. أنا مش فاضي للكلام ده ومعنديش دماغ لكلام الستات وخناقاتهم دي. بابا ممكن يسمع مروان كمان، لكن أنا مش عايز وجع دماغ. والله العظيم يا فتون، لو جالي منك شكوى واحدة، والله هتشوفي الوش التاني. وشيلي أي خناقة في دماغك ناوية عليها."
فتون بصتله بتوتر لأنها فعلاً مكانتش ناوية تعديها لفريدة.
مازن: "وافتكري إني بحذرك كل شوية. يلا اطلبي قهوتي عايز أخلص الشغل ده."
فتون كانت لسه واقفة.
مازن بعصبية: "اخلصي يلا."
فتون وضربت برجليها في الأرض وراحت طلبت قهوة من الشغالين.
***
كامل ومروان.
كامل: "اللي أنت شوفته ده جزء بسيط من اللي هيحصل بعد كده لو اتجوزت بنت عثمان."
مروان: "يا جدو، أنا من حقي أختار الإنسانة اللي بحبها وهي إنسانة كويسة ومحترمة وتفكيرها تقريباً متشابه مع تفكيري. مليش دعوة بقى ومستواها المادي إيه ولا ساكنة فين."
كامل: "كل ده أنا فاهمه كويس، بس أنت هتقدر تواجه المشاكل دي؟ مسألتش ليه مجوزتكش فتون مع إن سنك مقارب لسنها وجوزتها لمازن؟ لأنك عاطفي، وده مش عيب فيك، ده طبع، حتى أبوك كدا. عكس مازن اللي واخد مني ومن عمو خالد كتير، عشان كدا جوزته فتون، هيعرف يسيطر عليها. أصلها شرقاوي وكرمتها عندها غالية، عشان كدا عمرها ما هتتفق هي وأمك."
مروان: "يا جدو، أنا فاهم كل ده. فتون أختي وعندها طيبة قلب مش عند حد، بس انفعالية زي ما حضرتك قولت، عكس يارا مش كدا. وبعدين لو حسيت إننا مش مرتاحين هنا، هاخد أي مكان بره أنا وهي."
كامل وابتسم بتفكير: "يعني عايز تتفكك؟"
مروان وقام وقف وقبّل رأسه: "لا والله يا جدو، أنا بس مش عايز مشاكل، لكن عامل حسابي إني هسكن بره."
كامل: "عموماً يابني، سيبها لربنا."
مروان خلص كلام مع جده وطلع على أوضته، اتفاجأ بمصطفى وفريدة.
***
مازن كان قاعد بيشرب قهوته وبيخلص شغل على الاب توب.
سمع صوت جاي من البلكونة من غرفة مروان، وكان صوت فريدة اللي كله شتايم في عثمان وعيلته.
فتون كانت قاعدة على المقعد اللي في الأوضة وماسكة الموبيل وبتضغط عليه بغيظ وتقريباً حاسة إنها ممكن تصور قاتل لو طالت.
مازن قام قفل البلكونة والصوت بعيد شوية على الأقل مش مفهوم.
فتون بصتله بضيق وقامت قعدت على السرير.
مازن ورجع قعد تاني وكمل شغله.
في غرفة مروان.
مروان: "ياماما، أنا بحبها وعايزها."
فريدة بضيق: "أبوك كمان مش موافق."
مصطفى: "أنا قولت مش موافق عشان المشاكل."
مروان: "بابا، أنا عايزها، وأنا أخدت موافقة جدي إني أكلم انكل عثمان."
مصطفى: "خلاص يابني، طالما أنت عايزها خلاص."
***
تاني يوم.
شهيرة وفتون قاعدين بيتكلموا.
شهيرة: "أنا هقول لخالك ميوافقش."
فتون: "اهدي ياماما، خالو أصلاً لسه مش عارف حاجة، ومروان هو اللي فتح الموضوع هنا عشان يستأذن جدي وعمي إني أكلم انكل عثمان."
شهيرة: "برضوه ميوافقش؟ إيه اللي يخليه يرمي بنته في النار ووجع القلب؟"
فتون بضيق: "ياسلام يا أختي، ما أنتِ رضيتي ليا ده؟"
شهيرة: "أنتي غير وظروفك غير، وطالما قالوا مازن يبقى مازن، يا أما مكانوش هيوافقوا يجوزوكي أي حد تاني. وبعدين متقلقيش، في الأول والآخر أنتِ بنتهم، وفي النهاية هيخافوا عليكي."
فتون: "بس يارا بتحبه."
شهيرة: "حبها برص! بنت عثمان هتعمل إيه بالحب وهي بالها مش مرتاح؟ تيجي النار برجليها؟ وبعدين كفاية عليا بلوة واحدة، تيجي بلوة تانية أشيل همها وغمها."
فتون: "خلاص اسكتي، طنط فريدة جاية."
فريدة وقربت منهم: "إيه مالكم قاعدين بتاكلوا في نفسكم ليه كدا؟"
شهيرة: "والله ما حد بياكل في نفسه في القصر ده كله غيرك يافريدة."
فريدة وربتت على كتف فتون: "منورة يا مرات ابني. أنا عارفة نفسك تتكلمي بس مش قادرة ياعيني."
فتون بصتلها بضيق وفعلاً نفسها ترد ومش قادرة، واللي في دماغها تحذير مازن.
شهيرة: "سيبي بنتي في حالها يافريدة، أنا عارفة إن نفسك تخربي عليها."
***
عدى أسبوع.
مروان أخد رقم عثمان من يارا ورن عليه، وأخد منه ميعاد يقابله فيه.
في بيت عثمان.
رحمة بغضب: "مش موافقة."
عثمان: "هو إحنا لسه قعدنا معاه يارحمة؟"
رحمة: "ياخويا، ده بنت فريدة، الجواب بيبان من عنوانه."
عثمان: "أهو هيجي ويقعد معانا ويتكلم ونشوف هيقول إيه."
رحمة ووجهت كلامها ل يارا: "وإنتي موافقة عليه يا ستي يارا؟"
يارا: "الراي راي حضرتك انتي وبابا."
رحمة: "لو الراي راي أنا وبابا، كنتي قبل ما تديله الرقم تسألينا الأول."
عثمان: "خلاص يا رحمة، مفيش داعي للكلام ده."
رحمة: "عموماً، عشان تكوني عارفة، أنا مش موافقة. أنا مش هعيش تجربة عمتك تاني معاكي."
وجه اليوم اللي مروان هيروح فيه.
عثمان قابله ومحمد هو كمان، وطبعاً يارا، لكن رحمة مخرجتش من أوضتها. حتى إن مروان سأل عليها وقالوا إنها تعبانة.
وده كان مضايق يارا لأنها طبعاً متعودة إنها موجودة على طول معاها في كل حاجة.
مروان قعد اتكلم معاهم.
عثمان ارتاح في الكلام معاه وكمان محمد.
يارا قدمتلهم قهوة واتكلموا في حاجات كتير.
بعد ما مشي.
رحمة: "كمان هتسكن في القصر ده؟ دي المصيبة الكبيرة. أنا عندي تسكن في عشة ومتسكنيش هناك."
عثمان: "الولد كلامه محترم وشكله كويس وطموحه عالي وهو قد تحقيقه."
رحمة: "متحاولش تقنعني، أنا مش موافقة. براحتك أنت حر، روح جوزها بس مدخلنيش، وشيل ذنبها أنت."
***
تاني يوم.
في القصر.
فتون كانت قاعدة ماسكة الموبيل.
شافت حاجة عجبتها على النت.
قررت تنزل تشتريها.
رنت على مازن وهو في الشغل بس موبيله كان مقفول.
كانت الساعة 12 الظهر.
قررت تنزل وقالت أكيد هترجع قبل ما هو يرجع.
فتون لبست وجهزت.
نزلت، كانت شهيرة قاعدة.
قالتلها إنها هتخرج تشتري شوية حاجات وترجع.
طلبت منها تروح معاها بس هي قالت لها إنها مش هتتأخر.
فريدة كانت واقفة في بلكونة أوضتها وشافتها وهي خارجة.
فريدة: "ياترى الآبلة دي رايحة فين؟"
بعد ساعتين مازن رجع وفتون مكنتش لسه رجعت.
النهارده خميس، وبييرجعوا بدري شوية.
كانت فريدة وشهيرة قاعدين.
فريدة: "إيه ده؟ أنت رجعت؟ أومال المحروسة مرجعتش ليه؟"
مازن: "هي مين؟"
فريدة: "حرمك المصون بقالها ساعتين بره."
مازن بص لشهيرة.
شهيرة: "هي قالت إنها رايحة تشتري شوية حاجات."
مازن وطلع موبيله ورن عليها أكتر من مرة مردتش.
الكل بدأ يتجمع وهي لسه مجاتش ومش بترد على مازن اللي بيستحلف جواه إنه هيكسر عضمها لما ترجع.
رواية وجع الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شيماء منير
رن موبايل شهيرة، وفعلًا أخذه مازن منها. لكن هذه المرة ردت.
"أيوه ياماما، أنا جايه أهه."
مازن أخذ الموبايل وبعد عن الكل.
"والله؟ أنا هكسر عضمك، انتي فين؟"
"أنا هنزل من العربية أهه، انت رجعت؟"
"أه رجعت، وسيادتك خرجتي من غير ما أعرف."
فتون افتكرت أن اليوم الخميس، لم يجيء في بالها رجوعهم بدري.
"العربية داخلة القصر، أنا وصلت خلاص."
مازن كان واقف على باب القصر الداخلي. فتون مشت بخطوات سريعة، وكان معها شنطة فيها حاجات.
"كنتي فين؟"
"هقولك بس أهدى."
فتون بصت على فريدة اللي كانت واقفة على مسافة قريبة، وبتحاول تسمع هما بيقولوا إيه. مازن بص على المكان اللي هي بتبص له، لقى فريدة واقفة. مازن مسك فتون من إيدها ودخل.
"ست الحسن قالتلك هي كانت فين؟"
"أنا عارف هي كانت فين، هي قايلالي امبارح بس أنا نسيت."
مازن أخذ فتون من إيدها. "يلا عشان الغداء."
فتون قابلت واحدة من الشغالين، أدتها الحاجة وطلبت منها تطلع أوضتها هي ومازن.
قعدوا على السفرة، والكل بدأ ياكل. فتون كانت حاسة إن مازن هينقض عليها، بس هو مبين عكس كدا، وبياكل وبيتكلم مع مصطفى وكامل.
بعد الأكل، مازن أخذ فتون وطلعوا على فوق.
"ها، ممكن بقا تقوليلي كنتي فين وإزاي تخرجي من غير إذني؟"
فتون وهي بتقرب منه وتحرك إيدها في شعره من ورا. "هقولك والله، بس ممكن تدخل تاخد شاور وتغير لبس الشغل."
"يووه فتون، أنا مبحبش الطريقة دي، انطقي قولي كنتي فين."
"هو انت مش قولتلي إنك واثق فيا؟"
"الموضوع مش ثقة، انتي خرجتي من ورايا يا فتون."
"أيدا، بس رنيت عليك، موبايلك كان مقفول."
"يبقى مكنتش تخرجي.. ها، قولي يلا كنتي فين."
"طيب، بس خد شاور وهنتكلم."
"وبعدين بقا؟"
"والله بعدها إن معرفتش كنت فين، اعمل فيا اللي انت عاوزه."
مازن خلع البليزر بزهق. "أما أشوف آخرتها معاكي يابنت عمي."
مازن دخل أخد شاور وخرج. تفاجأ بفتون وهي واقفة قدام المراية ولابسة بدلة رقص. لونها أحمر. مازن وقف مكانه متحركش. فتون ديرت وشها ليه بعد ما خلصت المكياج.
"أيه رأيك في المفاجأة دي؟"
"انتي جبتي دي منين؟"
"اشتريتها."
"كنتي خارجه تشتري دي؟"
"أه. أيه رأيك بقا، واللون حلو بصراحة، كان فيه أسود بس أنا قولت أغير يعني."
مازن وهو بيبصلها من فوق لتحت. "جااامدة."
فتون شغلت أغاني على موبايلها وبدأت ترقص. وكانت بترقص بحرافية عالية.
"اتعلمتي الرقص ده فين؟"
"أنا بعرف أرقص كدا، متعملتش في حتة، أصل أنا بحب الحاجات دي أوووي، بس قولي أيه رأيك في المفاجأة دي."
"حلوة.. بس بردوه معتّش تخرجي ولا تعملي حاجة غير لما تعرفيني."
فتون ولفت إيدها حوالين رقبته وبدلع قالت. "حاضر ياعيوني."
مازن قرب منها وشالها.
***
تاني يوم، مازن صحي من النوم على صوت الموبايل.
"أيوه يابابا."
"شكلك لسه نايم، اتاخرت النهارده."
"ليه، هي الساعة كام؟"
"١٠.٣٠."
"ياااه، أنا مسمعتش المنبه."
"براحتك، فوق كدا والبس وافطر وتعالى عشان اجتماع الساعة ١٢."
"تمام."
فتون كانت صحيت على الصوت.
"صباح الخير."
"صباح النور.. فتون، أنا هاخد شاور، جهزيلي لبس عشان اتاخرت."
"حاضر."
مازن دخل الحمام. فتون قامت وجهزتله لبس وطلبته فطار وقهوة. مازن خرج من الحمام وبدأ يلبس. فتون ساعدته. لاحظت إنها خرجتله بليزر من اللون جملي، بس معلقتش ولبسته، لأنه على طول بيلبس أسود. الفطار كان جه.
"عشان خاطري كل دي بس."
"أنا متأخر، هشرب القهوة عشان أقدر أسوق."
فتون وجهت قطعة بسيطة من الأكل اتجاه فمه. مازن أكله.
"خلاص بقا، أنا متأخر."
مازن شرب القهوة بسرعة ونزل على طول. راح على الشغل. فتون هي كمان دخلت أخدت شاور وفطرت وتجهزت ونزلت. كانت فريدة وشهيرة وهنا موجودين تحت. ألقت عليهم السلام وقعدت. تحت نظرات فريدة اللي كلها غيظ منها، وحست إنها بدأت تسيطر على ابنها.
"أيه، معندكيش كلية؟"
"لا، مفيش محاضرات النهارده."
فتون قعدت جمب هنا. سرحت شوية في امبارح بالليل. مازن شالها، حطها على السرير.
"فتون، أنا بحبك."
"بجد يامازن؟"
"بجد."
فتون ولفت إيدها حوالين رقبته. "وأنا بعشقك ياعمري أنا."
مازن وخطف شفتيها بقبلة عميقة، يبث فيها عشقه لها. فتون فاقت على صوت هنا.
"أممم."
"يابنتي كلمك، انتي فين؟"
"أيوه ياهنا، في حاجة؟"
"بقولك اختار الطقم ده ولا ده؟"
"ده أحلى وهادي."
"تمام، أكيد هيبقا عندنا خطوبة قريب، فقولت أجيبه."
"أه، أنا عندي لبس كتير."
الوقت عدى ورجعوا من الشغل. الكل قعد على الغداء. فتون كانت قاعدة تبص على مازن بعشق مدفون. كانت بتحاول تاكل ومتبصش. مازن لاحظ دا.
"أيه مالك؟"
"مفيش، بس اللون ده حلو عليك."
"بس بردوه الأسود أحلى."
"بس التغيير مطلوب."
كملوا أكل، وبعد كدا كل واحد طلع أوضته.
***
في بيت عثمان.
"متحاوليش تقنعني."
"أنا مش بقنعك.. بس أنا بقولك أنا عايزاه."
"لا والف لا، هيجيلك أحسن منه، ولا انتي مغرورة في القصر اللي هما عايشين فيه ده؟"
"عارفة، أنا مش باصة لده، أنا عايزاه هو بس ياماما، وعايزاكي توافقي، مش عايزة أعمل حاجة بدون رضاكي."
"وأنا مش موافقة."
***
تاني يوم. فتون صحيت من النوم. كان مازن خرج. قامت وأخدت شاور وخرجت من الحمام. خطر في بالها فكرة، نفسها تعملهاله، بس مترددة.
"بس ياشيطان، بلاش."
"لا بجد نفسي أعمل كدا، هي علقة وخلاص."
فتون خرجت لبس خروج من الدولاب وبدأت تلبس. نزلت وملقتش حد تحت. خرجت على طول. طلعت بره ملقتش السواق. طلبت من الحرس يوقف لها.
في الشركة، مازن وزينة بيخلصوا شغل. فجأة الباب خبط.
"ادخل."
الباب اتفتح ومازن اتفاجأ بفتون اللي واقفة قدام الباب.
"أيه؟"
"لا مفيش حاجة، أنا كنت جايه أشوفك."
فتون قربت بدلع. لما شافت زينة. "أصل مش شوفتك الصبح، فوحشتني."
زينة حطت إيدها في جمبها وبصتلها بضيق.
"طيب، بعد إذنك يا زينة، هنكمل شغل بعدين."
زينة ومسكت الملفات بضيق، وهي خارجة ابتسمت بضيق لفتون اللي قابلتها بنفس الابتسامة.
"جيتي ليه يافتون؟"
"بجد واحشتني، قولت أجاي أقعد معاك شوية."
"ياربي على الجنان، ساعتين وكنت هرجع على فكرة."
"مقدرتش أنام."
"أنا مش عايز جنان، أيه اللي خرجك من القصر؟"
"انت مش عايزني أخرج خالص، بجد، الكل بيخرج ما عدا أنا."
"انتي مش مقدرة أنا بخاف عليكي قد إيه.. انتي بجد لو حد قلك تعالي اخطفك، هتروحي معاه؟"
"ليه، على أساس طفلة؟"
"وأكتر."
زينة كانت واقفة بره بتحاول تسمع حاجة.
"أيه يازينة، واقفه كدا ليه؟"
"مفيش."
"مازن جوه."
"أه، مع حد؟"
"أه، مع فتون."
"في حاجة والا إيه؟"
"لا مفيش."
"طيب ماشي، عادي يعني."
وخبط. وصله صوت مازن من جوه.
"ادخل."
"مساء الخير."
"تعالى ياعلي."
"كنت عايز أتكلم معاك في شوية شغل كدا، بس لو مشغول دلوقتي أجله."
"لا تعالى."
مازن ووجه كلامه لفتون. "لو سمحتي يافتون، انتظرني على المقعد ده شوية."
"حاضر."
فتون اتحركت.
"ازيك؟"
"الحمدلله."
فتون قعدت، وعلي ومازن بدأوا يخلصوا الشغل مع بعض. بعد شوية وعلي خرج.
"وانت مش هترجع على القصر على طول؟"
"لا، زي ما سمعتي، هروح المخازن أنا وعلي."
"كنت مفكرة هنروح سوا."
"لا مش هينفع."
فتون قربت منه وهي تلعب في زرار قميصه. "يعني الشغل أهم مني."
"أه، هنا الشغل أهم. وفي البيت انتي أهم من الشغل."
فتون وزفرت بضيق وهي تبعد عنه وقامت وقفت. "يامازن، ببقى متوقعة منك رد غير كدا."
مازن وشدها قعدها على رجله.
"اللي بيجننها... وبعدين بقا، أنا مش فاضي لكدا."
فتون وبصتله بتوهان. "شويه خلاص... أنا همشي."
فتون كانت هتقوم بس مازن شدها وقرب ليها وخطف شفتيها بقبلة.
الباب اتفتح، وكانت زينة.
فتون ونزلت من على رجل مازن. مازن وقف وفتون وراه.
"أيه يازينة، مش تخبطي الأول."
زينة واللي كانت متوترة من اللي شافته ومضايقة في نفس الوقت. متوقعتش إن فتون ومازن العلاقة بينهم كويسة كدا.
"سوري.. الأستاذ خالد اللي طلبته من الإدارة بره."
"طيب، خمس دقايق وهقولك، دخليه."
زينة وهي بتبص لفتون بضيق. "ماشي تمام."
زينة خرجت وقفل الباب بغيظ.
"قولها براحة شوية، الباب هيكسر في إيده."
مازن وهو بيحاول ميضحكش. "يلا يافتون، كفاية بقا كدا. وروحي بقا. وبعدين تعالي هنا، حاطة روج ليه؟"
"أنا لأ خالص."
"طعمه في بوقي يافتون، متكذبيش."
فتون وابتسمت وهي تضغط على شفتيها.
"هو مش ظاهر على فكرة."
"أنا قايلك أما تيجي خارجة متحطيش أي حاجة فيها تجميل."
"ياسلام، ما الست زينة عاملة بليتشو في وشه."
"عيب أوي، متقارنيش نفسك بزينة يافتون."
"أنا مش بقارن، بس بضايق من ميصاتها ولبسها اللي مش ملبوس."
"طيب يلا، ارجعي على القصر، السواق مستنيكي تحت؟"
"احم.. لأ، أنا جايه تاكسي."
"نعم ياختي."
"اهدى، أنا ملاقيتش السواق. طنط فريدة خدته وخرجت، بس..... الحرس واقفين، فانا هاخد تاكسي وأروح وخلاص."
"كمان عايزة تبقي هنا وتروحي بتاكسي؟ يلا، هوصلك وأرجع أروح على المخازن."
"ماشي."
مازن أخذ فتون وخرج من المكتب. كانت زينة قاعدة على مكتبها.
"زينة، أنا هطلع على المخازن، وأي شغل أجله لبكرة."
زينة وهي بتبص بضيق على إيد فتون اللي ماسكة في ذراع مازن. "ماشي."
مازن وفتون مشيوا. وزينة كانت بتبص عليهم بغضب. فتون ودورت وشها ليها وطلعت لها لسانها.
زينة في نفسها: "بكرة نشوف مين هيطلع لسانه للتاني."
"بتبصي على أيه؟"
"احم، مفيش حاجة، أصل زينة هتوحشني، فقلت أبصلها بصه أخيرة، محدش عارف يمكن قدر ربنا ينفذ بقا، مش أشوفها تاني، ولا حاجة ونرتاح منها بقا."
"يابت اخرسي شوية، انتي مجنونة أووي يافتون."
"بيك ياحبيبي والله."
رواية وجع الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء منير
في المستشفى
كانت تمشي في إحدى الطرقات
قابلها مروان
مروان بابتسامه: صباح الخير
يارا: صباح النور
مروان: عامله ايه؟
يارا: الحمدلله وانت؟
مروان: انا تمام.. مفيش جديد
يارا وابتسمت بخجل: جديد ازاي؟
مروان: يعني انكل عثمان مقالكيش حاجه
يارا: لا هو بصراحه شكر فيك اوي وفي طموحك بس بصراحه مسألتوش هيعمل ايه
مروان: مش عارف .. بس اقصد مش أول نسب بينا احنا تقريبا عارفين بعض كلنا والموضوع بقاله أسبوع .. مفيش أي مشكلة أو حاجة؟
يارا بتوتر بتحاول تداريها: مافيش حاجة
مروان: خلاص تمام هرن أنا عليه
يارا وهزت دماغها بخفة: ماشي
_______
كانت تجلس في غرفة والدتها
رن هاتفها المحمول
فتون: دي يارا
شهيرة: طيب ردي عليها
فتون: يويو عاملة ايه؟
يارا بصوت متشحرج من أثر البكاء: أيوه يافتون
فتون بقلق: مالك في إيه؟
يارا ببكاء: ماما مش موافقة على مروان أنا مش عارفه أعمل إيه
فتون: طيب اهدي بس وفهمني في إيه؟
يارا ببكاء: بقولك ماما مش راضية أعمل إيه ومروان عايز رد
فتون: وخالو؟
يارا: بابا عادي موافق ومحمد كمان إنما ماما مش موافقة عشان طنط فريدة
فتون: طيب بطلي عياط
يارا: أنا عايزاكي تخلي عمتو شهيرة تكلمها
فتون: طيب خودي ماما معاكي
يارا ببكاء: أيوه ياعمتو
شهيرة: بتعيطي ليه يابت؟
يارا: ماما مش موافقة
شهيرة: ياختي بركة .. أحسن والله
يارا ببكاء أكثر: ياعمتو بقا .. عشان خاطري كلميها واقنعيها أنا بحبه بقا
شهيرة: حبك برص ولا عمتك في زمانها يابنت الموكسه كنت بعمل زيك كدا بردوه
يارا: طيب ساعديني عشان خاطري ياعمتو
شهيرة وتنهدت بتعب: حاضر اقفلي وأنا هكلمها
يارا: بس متقوللهاش إني كلمتك
شهيرة: طيب ماشي اقفلي
شهيرة قفلت مع يارا ورنت على رحمة
شهيرة: ازيك يارحمة عاملة إيه
رحمة: الحمدلله ... عاملة إيه انتي وفتون
شهيرة: الحمدلله كويسين... اممم لسه مقفلة دماغك
رحمة: شهيرة متفتحيش الحوار دا أنا مش موافقة
شهيرة: بنتك بتحبه وعايزاه
رحمة: حبها بورص ياختي .. الحب هيريحها كان ريحك انتي
شهيرة: والله قولتلها كدا .. بس هقولك حاجة مروان غير بيحبها هو كمان
رحمة: يعني كلمتك عموما يغور عشان أمه
شهيرة: بصي هقولك حاجة لو مازن كنت قولتلك لك بيحب أمه شوية لكن مروان مش أوي يعني بيحبها وكل حاجة بس بيكبر دماغه شوية وهو بيحب بنتك وعايزها وبنتك عايزاه
رحمة: أنا تعبت
شهيرة: وافقي يارحمة عشان بنتك متكسريش بقلبها
رحمة ببكاء: أنا خايفة عليها ومش عايزة أختلط بواحدة زي فريدة دي
شهيرة: ياختي والله انتوا لو رفضوا هرتاح كفاية عليه بلوة واحدة هشيل هم بلوتين بسبب عيال فريدة .. بس هعمل إيه
___________________
في المساء
كانت تنزل على الدرج وهي تمسك بذراعه بحب وتملك
قابلتهم فريدة
فريدة وهي بتبص لفتون اللي ماسكة في ذراع مازن: انتوا خارجين ولا إيه؟
مازن: أه هنتعشى بره
فريدة بضيق: ظهر عليها ليه؟
مازن: هو إيه اللي ليه ياما
فريدة: قصدي أكل بره مش حلو ياحبيبي على صحتك
فتون وعوجت بقا بضيق
مازن: مش مشكلة أهو تغيير
فريدة وهي بتبص لفتون: شكل كلامي مش عاجب السنيورة مراتك
فتون ودورت وشها الناحية التانية مع إن جواها كلام كتير ترد عليها بيه لكن حبها لمازن مخليها مش قادرة تطلع الكلام
مازن وبص لفتون اللي دورت وشها
ورجع كلم فريدة: يلا بقا ياما عشان منتأخرش.... هتحتاجي حاجة ياما؟
فريدة وهي تربت على كفته: سلامتك ياحبيبي
مازن ومسك أيدها ووضع قبلة عليها ووضع قبلة على رأسها
فريدة: خود بالك من نفسك
مازن: ماشي متقلقيش عليا
خرج بعدها مازن هو وفتون
ركبوا عربية مازن
في العربية
مازن: يابنتي سيبي دراعي هو أنا ههرب
فتون: لا بس مش عايزة أبعد عنك
مازن ولف إيده حوالين كتفها واخدها في حضنه
فتون: بحبك أوي
مازن بابتسامه خفيفة: بموت فيكي
موبيل مازن رن
مازن وبص في الموبيل وكانت زينة
مازن وبفتح الاسبيكار ورد عليها
مازن: أيوه يازينة
زينة بدلعها المعتاد: أيوه يامازن .. عامل إيه؟
مازن: تمام .. في حاجة؟
زينة: أنا خلصت الشغل على التاب بس في شوية حاجات كدا مش مظبطة
مازن: ليه؟
زينة: مش عارفة في صوت هو انت سايق؟
مازن: أه أنا بره
زينة: خير في حاجة؟
فتون كانت قاعدة مضايقة ونفسها تدخل في الموبيل وطلعها من شعره
مازن: مفيش أنا وفتون خارجين .. المهم بكرة ابقي وريني الشغل ده
زينة وضيق ظهر في صوتها بتحاول تداريه: اممم تمام هتيجي بكرة امتى؟
مازن: على الساعة ١٠ كدا
زينة: اوكي.. باااي
مازن وقفل الخط
فتون بتريقة: اوووكي باااي مايعة
ابتسم مازن بخفة
فتون: بجد معرفش في إيه هي بتتمايع كدا ليه؟
مازن: اهدي شوية وبعدين ماهي بتتكلم عادي أهيه
فتون بضيق: دا عادي طبعا أكيد في الشغل أكتر من كدا ومنعرفش بيحصل إيه كمان
مازن بصلها بضيق شوية وسكت
فتون بتوتر: سكت يعني؟
مازن: ماهو أنا لو رديت عليكي هزعلك وهنرجع البيت
فتون: يامازن أنا مفروسة منها بجد خليها تمشي وأنا هاجي أنا أشتغل معاك
ابتسم بقوة: يابت بطلي هبل أولا زينة بقالها ٦ سنين شغالة معايا وفهمت كل الشغل
ثانيا والأهم من أولا إن أنا عايز مراتي ليا لوحدي مش عايز أي حاجة تشاركني فيها ولا حتى الشغل
فتون بضيق: نفسي أمسكها من شعرها وأشوفه في إيدي
مازن بتحذير: فتون زينة مش مجرد سكرتيرة دي بنت خالي وأي تصرف مش مظبوط هيقلل منك وأنا مش هعديها
فتون بصتله بضيق وهي عارفة كدا فعلا
وصلوا المطعم
نزلوا من العربية
فتون ومسكت في ذراع مازن ودخلوا المطعم
طلبوا العشاء
اتعشوا مع بعض وروحوا على الفيلا
قابله فريدة اللي كانت قاعدة في الايفنج هي ومصطفى
مازن: مساء الخير
الاتنين: مساء النور
مصطفى: حمدلله على السلامة
مازن: الله يسلمك يابابا
مصطفى: اعمل حسابك هنروح نخطب لخوك بنت عمك عثمان يوم الجمعة واحتمال نقرا فاتحة
فتون بفرحة: بجد يعمو
مصطفى: أيوه ياحبيبتي
فريدة بغيظ: مالك ياختي فرحانة كدا ليه جوازة الشؤم
مصطفى: خلاص يافريدة خلصنا بقا
فريدة: أيوه أصلهم ما صدقوا
ثم أكملت بصوت منخفض: لمامة صحيح
فتون بصتلها بغضب وكانت هترد
مازن وشاورلها بدماغه: اطلعي
فتون وضغطت على أسنانها بضيق
مازن بغضب خفيف: انتي مسمعتيش؟
فتون ودبدبت في الأرض برجليها بغيظ وهي بتبص لفريدة اللي بتبتسم بشماته
فتون وطلعت على السلم وهي بتتخيل إنها ماسكة فريدة من شعرها وبتجراها على السلم
مصطفى: انتي بردوه مش هتعقلي أبدا
فريدة بضيق: مش كفاية الجوازتين مش على مزاجي
مصطفى: بس على مزاج عيالك .. اعقلي بقا يافريدة دا لو واحد فيهم ربنا كرمه وخلف هتبقي جدة
مازن: طيب تصبحوا على خير
مازن سابهم وطلع
كانت فتون خارجه من الحمام
بصتله بضيق ونامت على السرير
دخل هو كمان الحمام وغير ملابسه
كانت فتون نايمة على السرير
نام جمبها وشدها لحضنه وبقا وشه في وشها
فتون كانت مغمضة عيونها وعاملة نفسها نايمة
ابتسم بخفة إنها مش بتعرف تمثل أو تكذب وبتتوتر بسرعة
وضع قبلة خفيفة على شفتيها
فتون واخدت نفس طويل وبعدين فتحت عيونها بضيق
مازن بهمس: هتفضلي قابلة وشك كتير
فتون وقامت قعدت: مش عايزني أضايق
مازن: هو إيه اللي حصل؟
فتون بدهشة: نعم ما انت كنت واقف وهي بتغلط
مازن: غلطت فيكي؟
فتون: غلطت في خالي
مازن: ملناش دعوة
فتون بضيق: يعني إيه دا خالي ومش أي خالي أنا مليش غيره في الدنيا
وقتها مازن شدها وبقت هي تحت وهو فوقها
مازن وهو مقرب وشه ليها: متخرفيش في الكلام انتي ملكيش غير جوزك خالك دا هتعمل بيه إيه
فتون بتوتر: أقصد يعني معنديش... خال غيره
مازن: خرجي نفسك من الموضوع دا يافتون هترتاحي وتريحيني معاكي
فتون بصتله بضيق وسكت
مازن ومازال على وضعه وهو يلمس وجهها بخفة: متبصليش كدا اعدلي بصتك
فتون بصلته بصمت
مازن وقرب أكتر وقبلها برقة وزاد أكتر لما هي استجابت معه ولفت إيدها حوالين رقبته............
___________________
عدى يومين
آخر النهار
شهيرة وفتون كانوا قاعدين بيتكلموا
شهيرة: جوزك اتأخر النهارده
فتون: أيوه كلمته من شوية قال هيتأخر حتى كمان عمو مصطفى لسه مجاش
شهيرة: ربنا يعينهم
فتون: يااارب
مروان ودخل عليهم
مروان: مساء الخير
الاتنين: مساء النور
مروان وقعد جمبهم: عاملين إيه؟
فتون: تمام .. مبروك
مروان بابتسامه: الله يبارك فيكي
شهيرة: خلاص هنروح الجمعة
مروان: أه إن شاء الله... هو مفيش حد هنا ولا إيه؟
فتون: مازن وعمو لسه في الشغل
مروان: تمام أنا هطلع أرتاح على ما يرجعوا
مروان وقام طلع
شهيرة: كويس إن الموضوع ماشي بهدوء
فتون: مش أوي طنط رحمة موافقة كدا بالعافية عشان يارا إنما هي رافضة مروان والموضوع كله
شهيرة لسه هترد
سمعوا صوت فريدة اللي جاية من وراهم
فريدة بغضب وصوت عالي: هي من دي اللي رافضة ابني ياختي
فتون وشهيرة قاموا وقفوا من الخضة
فريدة: بقا الزبالة دول يطولوا ضوافر ابني
شهيرة: حاسبي على كلامك يافريدة
فريدة: أحاسب إيه دا إيه النكتة اللي أنا بسمعها دي ياولاد مرات عثمان الزبالة اللمامة مش عايزة ابني دول ميسووش ربع جنيه دول مش لايقين ياكلوا
مروان ونزل من فوق على الصوت
فريدة بغضب وسخرية: تعالي يا أخويا تعالي اسمع اللمامة اللي انت اخترت بنتهم قال إيه أمها مش عايزك
فتون وخرجت عن شعورها: أهو انتي اللي لمامة وزبالة والله العظيم أمسح بيكي بلاط القصر دا كله انتي فاكرة نفسك إيه و..
قاطعها مازن بغضب: فتووون
فتون وبصت اتجاه مازن اللي دخل هو ومصطفى ومحستش بيهم
فريدة: تعالي تعالي وشوف الهانم مراتك اللي انت واقفت قصادي واتجوزتها وهي عايزة تمسح بيا بلاط القصر... ونكمل الحلقة الجاية
ياترى إيه اللي هيحصل
توقعاتكم
بقلمي شوشو منير
رواية وجع الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شيماء منير
مازن بغضب: فتوووون!
فريدة: تعالى تعالى شوف اللي انت واقفت قصادي واتجوزتها هتمسح بيا بلاط القصر. شوف الهانم مراتك.
مازن وقرب منهم.
فتون وابتلعت ريقها بخوف وتوتر وهي بتبص لشهيرة اللي مش أقل منها توتر.
مازن وقرب من فتون وماسكها من ذراعها: في إيه؟
فتون وبتحاول تتكلم بثبات: بتغلط فينا وفي خالي.
مازن بغضب: ماتغلط براحتها. إنتي بتكلمي أمي بالطريقة دي ليه؟ بقا أنا أمي يتقالها "هتمسح بيكي بلاط القصر" دا يا فتون؟
فتون بتوجع من ضغطه على دراعها: اااه. وأنا مش هسكت أما تغلط فيا.
مازن: أنا أمي تقول اللي هي عايزاه وإنتي تسمعي وتخرسي. متفتحيش بوقك. اعتذري لها، وحسابنا فوق.
فتون: لا مش معتذرة. أنا مش غلطانة.
مصطفى متدخل: خلاص يامازن، إنهي الحوار دا بقا وخد مراتك واطلع.
مازن وكأنه مش سامع مصطفى، وبصوت عالي رج القصر: اعتذرررري يا فتووون.
فتون وغمضت عيونها بخوف: مش هعتذر. أنا مش غلطانة.
مازن: تمام أوووي. يبقا إنتي اللي حكمتي على نفسك.
مازن وشدها بقوة لدرجة إنها كانت بتقع على الأرض ويشدها ودخلها الغرفة بتاعتهم ورزع الباب بقوة. اترج فيها القصر.
شهيرة: عاجبك كدا؟ ارتاحتى يافريدة؟
فريدة وهي بتضحك بشماتة: بنتك اللي قليلة الأدب ولسانها طويل، خليه يربيها.
شهيرة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة. وإنتي بتفرحي دايما في الغم.
فريدة بضيق: إنتي بتحاسبيني عليا يا شهيرة؟
مصطفى ووقف بينهم: بس اخرسوا انتوا الاتنين. كل واحدة فيكم على أوضتها. كفاية المشكلة اللي حصلت.
شهيرة وطلعت على السلم وهي بتتكلم وتدعي على فريدة.
فريدة لمروان اللي كان واقف: اعمل حسابك تنهي الموضوع ده.
مروان: لا ياماما مش هنهي حاجة.
فريدة: بعد كل اللي سمعته ده وإن أمها مش عايزكم.
مروان: مليش دعوة بالحوارات دي. أنا واخد كلمة من عمو عثمان وواخد ميعاد معاه يوم الجمعة.
مازن بعصبية وساب فتون من إيده اللي وقعت على الأرض واتصدمت بالمكتب اللي موجود بالغرفة.
فتون بتوجع وهي بتحاول تقوم.
مازن وقرب منها ونزل لمستواها ومسكها من حجابها وضغط على شعرها: بقا أنا بقولك اعتذري تقولي لـ
فتون بتألم ودموعها بتنزل بغزارة: عشان أنا مغلطتش.
مازن بعصبية وهو بيمسكها من مقدمة وشها: لا غلطتي واتعدتي حدودك اللي أنا محذرك منها أكتر من مرة.
مازن وساب إيده وبعد عنها بعنف: قووومي خرجلي لبس. هاخد دش. ولو طلعت مكنتش جهزتي اللبس هخلي ليلتك سودة.
مازن وقام وقف.
فتون كانت لسه قاعدة ودموعها نازلة.
مازن بغضب: مقومتيش ليه؟
فتون واتحركت بسرعة من مكانها وراحت اتجاه الدولاب.
مازن ودخل الحمام وقفل الباب بقوة.
فتون واترمت على السرير وانفجرت في البكاء.
في غرفة مروان.
مروان وبيكلم في الموبايل: هي طنط رحمة مش موافقة على جوازنا؟
يارا بتوتر: لا. من قال كدة؟
مروان بعصبية خفيفة: يارا متكذبيش. الموضوع ده أصلا الدنيا عندنا مولعة بسببه.
يارا بقلق: ليه؟ إيه اللي حصل؟
مروان: ماما سمعت فتون وطنط شهيرة وهما بيتكلموا وبيقولوا إن طنط رحمة مش موافقة. واتخانقت هي وفتون ومازن. وفتون تقريبا من الساعة سبعة المغرب لحد دلوقت الساعة عشرة وهما بيتخانقوا.
يارا وحاسة إنها هتعيط: طيب ليه؟
مروان: بقولك اتخانقت هي وماما. وتقريبا شتمتها. ومازن أخويا أصلا مش بيسمح لحد يبص لماما. ولو بصة وحشة. ده أوقات كان بيتخانق مع بابا لو زعلها. تخيلي بقا مراته. ليه يا يارا مقولتيش الموضوع ده؟
يارا: بصراحة كانت رافضة عشان طنط فريدة. وأنا مكنتش عارفة أقولك إزاي. بس بابا اتكلم معاها وطنط شهيرة واقنعوه.
الباب خبط.
مروان: طيب اقفلي دلوقتي. هكلمك تاني.
مروان وقام فتح الباب.
هنا بقلق: في إيه يامروان؟ هو مازن وفتون بيتخانقوا؟
مروان: أيوه. إنتي فين من بدري؟ ده من الساعة سبعة.
هنا: أنا كنت نايمة ولسه صاحية. إيه اللي حصل؟
مروان بضيق: كله بسببي أصلا.
هنا: ليه؟ في إيه؟
مروان وحكى لها اللي حصل.
هنا: طيب وبعدين؟ هيفضلوا كدا كتير؟
مروان: مش عارف.
عند مازن وفتون.
فتون بصراخ: اااه سيب شعري. ااااه تعبت بقا.
مازن ومازال ضاغط على شعرها: مش عايز أسمع نفسك. وطي صوتك.
فتون ببكاء: حاضر. والله العظيم حاضر. سيب بقا شعري.
عند مصطفى وفريدة.
مصطفى واتكلم بضيق: أعمل إيه يا ربي؟ لو روحت الموضوع هيزيد. أنا عارف ابني.
فريدة بصتله بتوتر.
مصطفى: إنتي السبب في اللي إحنا فيه ده.
فريدة: وأنا ذنبي إيه؟ هي اللي لسانها طويل.
مصطفى بعصبية ساخرة: وإنتي لسانك صغير مبتتكلميش؟ ارتاحي بقا. وهي والعة كدا. اخربيها يا فريدة.
مصطفى وسمع صوت أوضة بتتفتح.
مصطفى بسرعة واتحرك: دي شهيرة.
مصطفى فتح الباب.
وزي ما توقع.
مصطفى: رايحة فين ياشهيرة؟
شهيرة: رايحة أشوف بنتي. طالما محدش فيكم في قلبه رحمة.
مصطفى: ارجعي أوضتك ياشهيرة ومتدخليش واحد ومراته.
شهيرة: يعني إيه؟ دا من الساعة سبعة وهما كدا.
مصطفى: ملناش فيه.
شهيرة: أنا ليا فيه بنتي.
شهيرة بتتحرك.
مصطفى بغضب وماسكها: ارجعي ياشهيرة أوضتك. إنتي أكتر واحدة عارفة نظام البيت ده.
شهيرة ببكاء: طيب عشان خاطري يامصطفى روح.
مصطفى: لو هينفع مش هستنى إنك تقوليلي. لو روحت الأمور هتزيد سوء مش هتقل. أنا عارف ابني كويس.
شهيرة ببكاء: يعني إنت ترضى دا لهنا؟
مصطفى: أنا لا أرضى لهنا ولا راضية لفتون. بس مقدرش أدخل كدا. أفضل هو شوية وهيهدى. ارجع أوضتك وابقى الصبح اطمني على بنتك.
شهيرة ودموعها نازلة وواقفه تبص على أوضة فتون ومازن.
مصطفى: يلا ياشهيرة على أوضتك.
شهيرة اتحركت ودخلت أوضتها.
تاني يوم الكل اتجمع على الفطار ما عدا مازن وفتون.
فتون وكانت قاعدة على الكنبة الموجودة في الغرفة. كانت تمسح عيونها المتورمة من كثرة البكاء.
مازن خرج من الحمام.
مازن وبدأ يلبس ويجهز عشان الشغل.
مازن بعصبية: هو دا البليز اللي قولت عليه؟
فتون وقامت وقفت وبصوت متشرح من أثر البكاء: إنت قولت الأسود.
مازن: مش ده.
فتون: ماهو كله أسود. وإنت محددتش واحد.
مازن بغضب: ماهو سيادتك لو ركزت كنت لاحظت إنه في لمعة. ومينفعش أروح بيه الشغل. ثم أكمل بسخرية: لكن إنتي لسان على الفاضي.
فتون بصتله بصمت وعيونها مليانة دموع.
مازن بضيق: اخلصي. هاتي غيره.
فتون: مش جايبة. هات لنفسك.
مازن وماسكها من ذراعها وبغضب وصوت عالي: بتقولي إيه؟ سمعني كدا تاني. مسمعتش كويس.
فتون بتوجع: اااه. خلاص خلاص. هجيب أهو.
على السفره.
كامل: ابنك صوته عالي الصبح ليه؟
الكل بص لبعضه بصمت.
مصطفى: متخانق هو ومراته يا حاج.
مازن ونزل على السلم.
اقترب منهم ووضع قبلة على يد كامل.
مازن: صباح الخير يا جدي.
كامل: صباح النور. مراتك فين؟
مازن: فوق.
كامل: منزلتش معاك ليه؟
مازن: لسه مش جاهزة.
كامل ووجه كلامه لشهيرة: إيه ياشهيرة؟ إنتي معرفتيش بنتك إنها المفروض تصحى قبل جوزها وتنزل معاه على الفطار؟
فريدة وابتسمت بفرح من توبيخ كامل لشهيرة.
شهيرة: الموضوع مش كدا يا عمي.
مازن وقاطعها: لو سمحتي يا طنط. مفيش داعي نعيد الكلام. أنا مش عايز حد يدخل بيني وبين مراتي.
مازن وقام وقف: عن إذنك يا جدي. أنا هسبقكم على الشركة.
بعد الفطار.
شهيرة طلعت فوق لفتون.
خبطت ودخلت على طول.
فتون كانت نايمة على السرير.
شهيرة وقربت منها وحضنتها.
فتون بوجع: براحة ياماما. جسمي بيوجعني.
شهيرة ببكاء: عمل فيكي إيه؟
فتون: مش مهم. المهم هاتي المقص اللي هناك ده. قصر لي شعري شوية. من كتر الشد فيه بيوجعني. مش قادر أتحمل تقله.
شهيرة وجابت المقص وبدأت تقصر لها شوية.
بعد كدا ساعدتها إنها تاخد شاور ودهنتلها جسمها كله مرطب.
شهيرة: كويس إن وشك مش فيه حاجة.
فتون: إنتي مش شايفة دراعي عامل إزاي؟ أنا كنت بفادي شوية بدراعي.
شهيرة: منه الله. فريدة وابنها.
فتون بصت لشهيرة ودموعها نزلت. على قد ما هي موجوعة بس اتضايقت من جواها إن شهيرة بتدعي عليه.
شهيرة ومسحت دموع بنتها: كفاية عياط بقا. عينك بقت شبه لون الدم. نامي شوية وريحي.
فتون نامت وشهيرة خرجت من أوضتها.
في الشركة.
في مكتب كامل.
كان قاعد هو ومصطفى بيخلصوا شغل.
مصطفى كان بيشتغل في صمت.
كامل: مالك؟ وشك مقلوب.
مصطفى بص له شوية: يعني إنت يا حاج عاجبك اللي حصل امبارح؟
كامل: حصل امبارح فين؟
مصطفى: مازن وفتون.
كامل: ما يكسر عضمها زي ما جوزها يقول تنفذ.
مصطفى: يا حاج مش كدا. حرام والله. يفضل من الساعة سبعة لغاية عشرة يضرب فيها وشتيمة وإهانة وصوته عالي. والبت صوتها كان بيوجع في قلبي.
كامل: مراته وحرمه.
مصطفى: ماشي مراته وحرمه. بس كدا مينفعش. منفذتش كلامه. في طرق عقاب كتيرة إلا الضرب والإهانة. وبصراحة أنا ما أرضاش كدا على هنا وفتون عندي زي هنا.
كامل: ابنك مش جديد عليكم.
مصطفى: عارف. ده طبع عمه خالد. كله من حبه وتفانيه وشطرته في الشغل. لنفس الطبع في البيت بردوه.
كامل: يبقا سيبه يعودها على نظامه عشان ميتعبوناش معاهم.
على الغداء.
الكل اتجمع ما عدا فتون.
مازن ونادى إحدى الشغالات.
مازن: اطلعي نادي فتون هانم. عرفيها إن الغداء جهز.
الشغالة: حاضر يامازن بيه.
الشغالة طلعت ونزلت.
الشغالة وقربت من مازن: فتون هانم بتقول لحضرتك هي تعبانة ومش هتقدر تنزل.
مازن وملامحه اتبدلت بالغضب. وقام من الكرسي وطلع على السلم.
فريدة وابتسمت بفرح.
شهيرة بصت اتجاه السلم بخوف على بنتها.
مازن وطلع على السلم بخطوات سريعة. وفتح الأوضة بغضب وقوة.
ونكمل الحلقة الجاية.
رواية وجع الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء منير
مازن فتح باب الأوضة بقوة وغضب.
فتون كانت نايمة على السرير.
مازن بغضب: منزلتيش ليه ياهانم؟
فتون اتحركت بسرعة وخوف.
مازن: أنا مش بعتلك الشغالة؟
فتون: جسمي بيوجعني مش قادرة أنزل.
مازن ببرود وهو بيحط إيده في جيبه: مش مشكلتي، دقيقتين وتكوني جاهزة عشان تنزلي معايا.
بعد شوية، نزلت هي ومازن على السلم.
كانت فعلاً مش قادرة، بس حاولت تبين عكس كدا.
اقتربت من السفرة، ومن بين النظرات المختلفة بين الحزن والشفقة والشماتة، سلمت على جدها وقبلت إيده.
قعدت على السفرة.
الكل أكل في صمت.
كامل: مصطفى ومازن خلصوا أكل وحصلوني على المكتب.
مصطفى: حاضر يا حاج.
مازن قام وقف وقرب من فتون: خلصي أكل واطلعي على فوق.
فتون حركت دماغها بالإيجاب.
مازن دخل أوضة المكتب ووراه مصطفى.
فتون قامت وقفت واتجهت ناحية السلم.
فريدة بسخرية: ما بدري ياسنيورة، مش أكلتك؟
فتون كملت مشي من غير ما تبصلها وطلعت على السلم.
شهيرة بصت لفريدة بضيق وقامت هي كمان.
فريدة: أحسن، محدش جنبه زير نكسره.
مروان: كفاية بقى ياماما، الموقف أصلاً مش متحمل.
فريدة: ربنا ياخدهم.
هنا: ياماما حرام والله طيبين.
فريدة بغضب: قصدك إيه يابت؟ أنا اللي شريرة؟
هنا بتوتر: مش قصدي... بس عشان خاطري كفاية مشاكل بقى، أنا نفسي زهقت.
وقامت من على السفرة، ومروان كمان قام.
فريدة: ماهو أنا مش هرتاح غير لما أغورهم من هنا.
في المكتب، كامل ومصطفى ومازن كانوا بيخلصوا شغل.
مصطفى طول الوقت مش بيوجه كلام لمازن غير في الشغل وبسيط أوي، ولما كان بيتكلم حاجة خارج الشغل مكنش بيرد عليه.
خلصوا شغل.
مصطفى: طيب أنا هطلع أرتاح يا حاج، هتعوز أي حاجة مني؟
كامل: لا روح ارتاح.
مصطفى خرج.
مازن كان هيقوم.
كامل: استنى، أنا عايزك.
مازن قعدت تاني: تحت أمرك يا جدي.
كامل: إيه؟ أنا قولتلك لين دماغها مش كسرها لها.
ابتسم مازن بسخرية: لسانها طويل وطول الوقت مش بتعرف هي بتقول إيه، واللي معتمد على لسانه دا دايمًا بيغلط.
كامل: ماشي، بس براحة عليها، دي برضه بنت الغالي.
مازن: أنا يا جدي مش هظلم فتون، بس مش هسمح لحد يهين أو يغلط في أمي، تعرف حدودها وأنا محذراها من الحورات دي، وبعدين تتعود تحترم اللي أكبر منها حتى لو غلطان.
كامل: أمك برضه مش سهلة ولسانها سليط.
مازن: ماشي يا جدي، بس أمي مش يوم ما حد يهينها تكون مراتي.
كامل: أنت أصلاً الحاجة الحلوة اللي فريدة عملتها في حياتها.
مازن ابتسم بخفة.
كامل: براحة، فهم مراتك براحة، اسمعني، فتون مش تتنازل بسهولة قصاد فريدة، دي مش زي شهيرة، شهيرة كانت بتتنازل عشان تعيش وتربي بنتها، لكن فتون دي دماغها شرقاوية وشايلة كرامتها فوق مناخيرها.
مازن: وأنا مش عايز أنزل من كرامتها، عشان كده قايل لها قبل كده ابعدي نفسك عن الحورات دي وخصوصًا اللي بيني وبين ماما وطنط شهيرة، وبعدين بعد مروان ما يتجوز الحورات دي هتزيد، وأنا عايز أبعد مراتي عن كل ده ومش عايز صداع.
كامل: ماشي، بس ابقى راضي أبوك.
مازن: زعلان عشان فتون صح؟ أنا ملاحظ كده من الصبح.
كامل: أبوك أصلاً قلبه حنين زي جدتك الله يرحمها، زعلان عشان بنت أخوه.
مازن اتنهد بتعب: ماشي يا جدي، حاضر.
مازن طلع غرفة هو وفتون.
فتح الأوضة، كانت نايمة.
دخل أخد شاور وغير لبسه.
عينه جت على ذراعها اللي مليان زراق.
دخل الحمام وجاب كريم وبدأ يدهن عليه.
فتون فاقت على لمساته.
حاولت تشد ذراعها، بس مازن رفض وفضل ماسكه.
وكمل دهان.
فتون دورت وشها الناحية التانية ودموعها نزلت.
فتون: كفاية كده بقى.
مازن ساب ذراعها.
خرج البلكونة.
وبدأ يشرب سيجارة.
عينه جت على بلكونة أخوه.
كان مروان واقف وبيتكلم في الموبيل.
وكان شكله بيكلم يارا.
ابتسم بخفة.
صحيح هو دايمًا تفكيرهم مش متشابه ومختلف أغلب الوقت تقريبًا، بس دا ميقللش من محبته لأخوه.
افتكر إن أبوه زعلان منه، اتنهد بزهق، هو صحيح قريب لأمه أكتر، بس مش بيحب يزعل أبوه اللي تقريبًا زعله عزيز ومش بيزعل غير لما تكون حاجة كبيرة، ودايمًا متحمل الكل.
عدى يومين.
جيه يوم الجمعة.
الكل تقريبًا راح على بيت عثمان، ما عدا كامل لأنه مش هيقدر يروح هناك ويطلع السلم.
وفتون اللي مازن أصلاً مانعها من الخروج.
اتفقوا على كل حاجة واتفقوا إنهم هيجيبوا الشبكة.
بكرة.
في القصر، وخاصة في غرفة مازن وفتون.
مازن: لا، مفيش خروج.
فتون: يعني إيه؟ دي بنت خالي والمفروض أكون معاها.
مازن: ماليش فيه، مش لازم تكوني معاها، بيك أو من غيرك هتجيب الشبكة.
فتون بضيق: وأنا ماليش دعوة، أنا عايزة أروح معاها.
مازن: مفيش خروج، أنا قولت، ويلا عشان ننزل، كفاية تأخير بقى.
نزلوا.
وبعد الفطار.
فتون كانت قاعدة هي وشهيرة.
شهيرة: يعني إيه مش هتيجي؟
فتون: مازن مش موافق.
شهيرة: يعني هتسيبي بنت خالك في يوم زي ده؟
فتون: أعمل إيه؟ أنا مرتضتش أطول معه، لو عاند مش هيخليني أحضر الخطوبة كمان.
موبيل فتون رن، وكانت يارا.
فتون فتحت الخط.
فتون: أيوه يايويو.
يارا: أيوه يافتون، إيه يابنتي مجتيش ليه؟
فتون: أجي فين؟
يارا: عندنا ونطلع مع عربية مروان نجيب الشبكة.
فتون: ماهو أنا مش هعرف أجي.
يارا بضيق: ليه إن شاء الله؟
فتون: مش مهم، النهاردة وهكون موجودة معاكي في الخطوبة.
يارا بزعل: آه، يبقى مازن ميرضيش، صح؟ منه لله والله.
فتون: يابت اخرسي، متدعيش عليه، ماهو جوزي بردوه وبحبه.
يارا بضيق: أيوه ياختي، ماهو الحب دا اللي موديكِ في داهية.
بعد ساعة.
مازن كان بيخلص شغل في مكتبه.
موبيله رن وكان مروان.
مازن: الو.
مروان: أيوه يامازن، عامل إيه؟
مازن: كويس ياعريس، وأنت؟
مروان: تمام... أنا بس كنت عايز منك طلب.
مازن: عايز إيه؟ قول، أبعتلك فلوس؟
مروان: لا لا خالص، أنا بس كنت عايزك تخلي فتون تيجي معانا واحنا بنجيب الشبكة، يارا زعلانة إنها مش هتيجي وهي تقريبًا ملهاش صحاب غير فتون.
مازن: مش لازم، يعني هتكون موجودة معايا في الخطوبة.
مروان: عشان خاطري يامازن، خليها تيجي النهاردة كمان، دا طلب أنا بطلبه منك.
مازن: وأنا مش هقدر أرد لك طلب يامروان.
مروان بسعادة: تمام، كلمها بها وقولها.
مازن: تمام.
قفل مع مروان.
ورن على فتون.
مازن: الو.
فتون: أيوه.
مازن: اجهزي وابقي روحي مع ماما وطنط شهيرة وهنا وهما بيجيبوا الشبكة.
فتون باستغراب: غريبة، إيه اللي غير رأيك من الصبح لدلوقتي؟
مازن: عشان مروان كلمني، لكن أنتِ المفروض متخرجيش من البيت أصلاً.
فتون بضيق: ليه؟ في سجن؟
مازن كان هيرد، بس الباب خبط.
ودخلت زينة.
زينة بدلعها المعتاد: القهوة.
مازن بجدية: شكراً يازينة.
زينة ووضعت القهوة: أنت تؤمر بس.
مازن: شكراً، اتفضلي أنتِ.
فتون كانت قاعدة بتعض على شفايفها من الغيظ.
مازن: الو.
فتون بضيق: اممم.
مازن وعارف إنها بتضايق من زينة.
مازن: تعالي اشربي قهوة.
فتون بضيق: لأخويا، شكراً.
مازن: أخوكي إيه يابت؟ اتكلمي عدل.. تروحي وترجعي معاهم مع السواق، متروحيش أي مكان، سامعة؟
فتون بضيق: ماشي.
فتون قفلت معه وراحت تجهز.
لبست طقم عبارة عن بنطلون أسود واسع وبلوزة من اللون الموف وطرحة منقوشة من اللون الموف والأسود.
نزلت على السلم.
كان فريدة وشهيرة وهنا منتظراها.
فريدة أول ما شافتها: وإن شاء الله المحروس ابني عارف إنك هتخرجي كدا.
فتون بصتلها بصمت ومردتش عليها.
فريدة بشماتة ساخرة: الظاهر يوم ما ضربها ضربها على بوقها، اتكمت، معندتش بتتكلم ولا ترد.
فتون بردوه مردتش عليها.
هنا: خلاص بقى ياماما، مفيش داعي للكلام دا.. وكمان يلا اتاخرنا.
خرجوا وركبوا مع السواق.
وصلوا المحل وطلعوا الدور الثاني، كان هناك يارا ومروان ورحمه.
الكل سلم على بعض.
ويارا كانت فرحانة بوجود فتون.
واقفوا يختاروا الشبكة.
فتون وقفت جنب يارا.
بعد شوية.
اتفاجئوا بدخول مازن.
فتون ارتبكت واتوترت، متوقعتش إنه يجي عشان كده لبست البنطلون وهي عارفة إنه ممنوع عندهم.
مازن بص لها وابتسم، ابتسامة وحست إن وراها انفجار.
قرب منهم وبارك ليارا ومروان.
مازن ولف إيده حولين وسط فتون ضمها ليه: إيه، فاضل كتير؟
فتون بتوتر: لا، تقريبًا.. خلاص.
مازن وقرب من ودنها: اهدي، أكيد العقاب مش هيكون هنا وقدام الناس.
فتون ابتسمت بتوتر وسكتت.
خلصوا، وكل ركب عربيته.
مروان أخد رحمه ويارا على بيت عثمان.
وفريدة وشهيرة وهنا مع السواق.
فتون ركبت طبعًا مع مازن.
مازن كان سايق في جو من الصمت وباصص للطريق.
فتون بتختلس له النظرات وخايفة من صمته ورد فعله.
افتكرت يوم ما ضرب أخته هنا عشان كانت خرجت ببنطلون، غمضت عيونها بتوتر.
فاقت على صوته.
مازن وخرج عن صمته: بس حلو البنطلون اللي انتي لبساه دا.
فتون بتوتر: آه.. قولت ألبسه عشان المطر وكدا.. والجو في شتاء وكدا.
مازن بغضب: انتي هتستهبلي ياحيلتها؟ شتاء إيه؟ هو إنتي بتمشي على رجلك؟ إنتي بتركبي العربية من قبل ما تخرجي من بوابة القصر ونزلتي قدام المحل وركبتي بردوه من هناك وهتنزلي في القصر.
فتون بارتباك: أنا قولت تغيير مش أكتر، وبعدين دا واسع مش ضيق، دا شبه الجيب، وبعدين يارا كانت جايباه ليا هدية في عيد ميلادي.
مازن بغضب: التغيير دا يبقى في اللبس المحترم ومش اللبس دا، وبعدين إنتي عارفة بناطيل ممنوع، واسع أو أضيق.
فتون بضيق: خلاص، مش هلبسه تاني.
مازن بعصبية: إنتي عارفة لبسنا عامل إزاي، وأعتقد لبسك كله منه.. والله يافتون لو مظبطيش نفسك لهتشوفي مني وش أوحش من اللي شوفتيه قبل كده، وطريقة لبسك تفضل زي ما هي، أنا مليش دعوة بحد.
فتون وفهمت هو بيرمي لإيه: خلاص خلاص، أنا قولت مش هلبسه تاني.
وقفوا عند القصر.
البواب فتح ليهم البواب.
مازن دخل بعربيته.
نزلوا قدام الباب الداخلي.
فتون دخلت وكان باين عليها مضايقة، وطلعت على فوق.
مازن هو كمان دخل وكان شكله متعصب.
فريدة ابتسمت بفرح وعرفت إنه بسبب لبس فتون.
شهيرة كمان عارفة، بس بنتها عنيدة.
مازن: أنا هطلع أرتاح وهننزل على الغداء، عن إذنكم.
طلع على فوق.
ودخل أوضته هو وفتون.
سمع صوت من الحمام، عرف إنها في الحمام.
بدل لبسه بلبس بيتي مريح.
وخرج البلكونة يدخن سيجارة.
فتون خرجت من الحمام، كانت لابسة البشكير ولافة شعرها بفوطة.
شالت الفوطة من على شعرها.
وشغلت الاستشوار وبدأت تنشفه.
مازن لما لاقها خرجت دخل وقفل البلكونة.
مازن ولاحظ حاجة في شعرها.
مازن وقرب منها: إنتي قصرتي شعرك؟
فتون باختصار: آه.
مازن: ليه؟
فتون بعيون دامعة: تفتكر ليه؟ اسأل نفسك، كنتي بتشدني منه إزاي.
مازن: ومين السبب في دا كله؟ مش طول لسانك؟
فتون: أنا مش هسكت عن حقي.
مازن: حق إيه؟ أنا قايل لك ابعدي عن الموضوع دا، وبعيدها ليكِ تاني، ملكيش دعوة بالحورات دي.
فتون بصت له بصمت ودموعها نزلت.
مازن شدها لحضنه.
في الأول رفضت، بس استسلمت مع ضمه ليها.
مازن وحاول يكون هادي: ممكن تفهميني شوية؟ أي غلط إنتي بتغلطيه بيكون غلط في حقي أنا كمان، أنا مقبلش أي حد يقول عليكي كلمة مش كويسة، ولا حتى أقبل الإهانة ليكي، بس كل حاجة ليها حدود.. ومش عايز طول الوقت معتمدة على لسانك، كتر الكلام بيلخبط.
فتون وخرجت من حضنه: طيب ممكن تسمعني؟ ولو مرة اسمعني، حتى لو اللي هقوله مش هيعجبك ومش صح.
مازن: اتكلمي يافتون وقولي، أنا سامعك.
فتون وحكت له على اللي حصل في اليوم دا وطريقة فريدة معاها طول الوقت.
مازن: أنا عارف ماما وطريقتها، هي طول الوقت معانا كدا، إحنا ولادها، بس في الآخر هي أمي وواجب عليكي إنتي كمان تحترميها في كل الظروف.
فتون: والله أنا بحاول أتعامل معاها كويس، بس هي بجد طول الوقت شتيمة واستفزاز.
مازن: عشان خاطري أنا، اسمعي ومترديش.
فتون: والله بحاول.
أنا طول الفترة دي مش برد عليها.
وحاضر مش هكلمها.
في بيت عثمان.
كانوا قاعدين على السفرة.
محمد: ماما بقا محدش يغلبها في المحشي.
رحمة: بطل يا واد بكش.
يارا: لا بجد ماما نفسها حلو في الأكل وخصوصًا المحشي.
عثمان: ولا البشاميل ملهاش زي.
مروان: لا بقا دا أنا هاجي يوم مخصوص أدوق البشاميل طالما إنكل عثمان شهد بنفسه.
ضحك الجميع وكملوا أكل.
تاني يوم بالليل.
مازن وفتون كانوا خارجين يتعشوا بره.
ركبوا العربية.
وراحوا على المطعم.
وصلوا المطعم.
نزلوا من العربية.
فتون حطت ذراعها في ذراع مازن ودخلوا.
النادل قابلهم ورحب بيهم.
النادل: أهلاً مازن بيه، نورتونا.
مازن: أهلاً بيك.
النادل وشاور على إحدى الطاولات: اتفضلوا.
فتون ووقفت مكانها بتوتر وثبات.
مازن بصلها باستفهام.
ابتلعت ريقها بخوف وهي تنظر إلى أحد الترابيزات.
مازن وبص اتجاه ما بتبص.
واتفاجأ لما لقى طارق الراوي وبيبصلهم وبيبتسم ببرود.
رواية وجع الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم شيماء منير
مازن وبص اتجاه ما فتون بتبص.
كان طارق الراوي بيجلس على احد الترابيزات وبيبتسم لهم ببرود.
مازن حاول يبين عكس الغضب اللي جواه.
حط ايده في وسطها وضمها ليه بتملك واخدها وقعدوا على الطاوله الخاصه بهم.
فتون قعدت بتوتر ومازن كان قاعد جمبها.
النادل قرب منهم.
"تحت امركم يافندم."
مازن: "عايز بس كأسة ميه."
النادل وجاب ليه كأسة ميه.
مازن واداها لفتون اللي ايدها لمست ايده وكانت بارده جدًا.
مازن ساعدها تشرب الميه وحوطيها بايده وضمها لحضنه.
مازن: "مالك متوتره كدا ليه؟ انا جمبك."
فتون وهي في حضنه: "انا...خايفه."
مازن بضيق بيحاول يداريه: "ازاي تخافي وانا معاكي؟ وتخافي من مين اصلا؟"
فتون ومسكت لياقة قميصه بتوتر: "ممكن نمشي؟"
مازن كان هيرد.
بص سمع صوت وشاف حد واقف.
وبيقول: "اهلا مازن بيه."
مازن ومازال على وضعه رفع وشه.
كان سعد الرواي ومدد ايده للسلام.
مازن وبص ل ايده باحتقار.
سعد وشال ايده بحرج.
سعد: "لينا الشرف اننا بنتعشى معاك في مكان واحد."
مازن بغضب مكتوم: "خود ابنك الزباله دا وامشي من هنا دقايق ومتكونش في المكان كله."
سعد اتحرك من مكانه وراح على تربيزتهم.
فتون وعرفت ان دا ابو طارق.
وفعلا بعدها مشيوا على طول.
مازن واخد نفس طويل وطلعه بضيق.
فتون وبعدت عنه بتوتر.
مازن ومسك ايدها كانت متلجه ومسكها بين ايده الاتنين ونفخ فيها.
فتون بداءت تهدأ.
مازن وطلب الاكل.
وبدءوا ياكلوا لكن فتون كنت بتاكل غصب عنها.
مازن: "مبتكليش كويس ليه؟"
فتون وحطت الشوكه اللي كانت في ايدها: "مش قادره اكل مش عايزه."
مازن وهو كمان وقف اكل: "طيب يلا قومي هنمشي."
مازن شاور للنادل ودفع الحساب.
قام وقف.
مازن: "يلا."
فتون وبصتله شويه وقامت وقفت بس توزانها اختل ووقعدت تاني.
مازن قرب منها بقلق: "في ايه مالك؟"
فتون بتعب: "مش عارفه مش قادره امشي."
مازن: "طيب حاسه ب ايه؟"
فتون: "دايخه شويه .. ومقدرش اقف وصداع في دماغي."
مازن ومن غير مقدمات شالها واخدها وخرج قدام كل الموجودين في المطعم وحطها في العربيه.
فتون وقعدت وسندت ظهرها لوراه وغمضت عيونها بتعب.
فتحت عيونها على صوت العربيه بتقف.
فكرت انهم وصلوا القصر.
لكن اتفاجاءت انهم قدام المستشفى اللي بيشتغل فيها مروان.
فتون بتعب: "احنا جينا هنا ليه؟"
مازن: "عشان اطمن عليكي."
مازن ونزل وفتح الباب لفتون وشالها.
فتون بوهن: "طيب سيبني امشي."
مازن: "لا انتي مش قادره."
دخل المستشفى وعلى اقرب كرسي وقعدها.
قرب منهم مروان اللي مازن كلمه وطلب منه يقابلهم هنا.
مروان وقرب من فتون: "هي مالها؟"
مازن: "فجاءه داخيه ومش قادره امش."
مروان وطلب من الممرضات ينقلوها غرفه.
وفعلا نقلوها.
مروان استعان بدكتوره زميلته وكشفوا عليها.
مروان: "متقلقش هي بس ضغطها واطي."
مازن: "طيب مفيش علاج؟"
مروان: "هعلق لها محلول وهتاخد حقن وهتبقا كويسه. بس ايه وترها كدا؟"
مازن: "مفيش حااجه."
مروان: "تمام بس ياريت بلاش ضغط عليها."
فتون خلصت المحلول.
ومازن اخدها ورجع على القصر.
الكل كان نايم.
مازن طلعها على غرفتهم.
فتون نامت.
تاني يوم مازن صحي من النوم.
فتون كانت لسه نايمه.
مرضيش يصحيه.
نزل.
الكل كان على الفطار.
القى تحيه وسلم على جده وقبل ايده.
قعد على احد الكراسي.
مروان: "فتون عامله ايه دلوقت؟"
مازن: "احسن نايمه."
الكل بصلهم بتساؤل.
شهيره بقلق: "ليه مالها في ايه؟"
مازن: "مفيش ضغطها كان واطي شويه بس احسن دلوقت."
كامل: "ليه ايه اللي حصل؟"
مازن: "مفيش وطي شويه واحنا خارجين واخدها على المستشفى عند مروان."
هنا: "وهي عامله ايه دلوقت؟"
مازن: "الحمدلله كويسه."
الفطار خلص وكل واحد خرج لشغله.
شهيره وطلعت تطمن على بنتها.
جيه يوم خطوبة مروان ويارا.
كانت الخطوبه في بيت عثمان.
مكاش موجود ناس كتير فيها مقتصره على العلتين فقط.
وانتهت بعد وقت مش طويل.
بعد اسبوعين.
كانت في غرفتها تتحدث في الموبيل.
هنا: "انا خايفه اووي."
علي: "خايفه ليه؟ انا هكلم مازن واطلب ايدك منه."
هنا: "طيب لو جيه سالني اقوله ايه؟"
علي: "مش فاهم؟ اكيد هتقولي موافقه."
هنا: "ولو سألنا موافقه ليه هقوله ايه؟"
علي: "ايه ياهنا في ايه؟ الموضوع مش هيجي كدا."
هنا.......
علي: "انتي متوتره ليه؟ الموضوع ابسط من كدا."
هنا: "طيب لما تكلمه عرفني."
علي: "تمام انا هقفل دلوقت."
هنا: "ماشي سلامه."
هنا وقفلت الخط.
حطت الموبيل على السرير بتوتر.
فهي وعلى نشأت بينهم قصة حب منذ ان رأته وبداء الشغل مع اخيها ولكنهم تحدثوا في الهاتف منذ فتره بسيطه.
الباب خبط.
هنا: "ادخل."
الباب اتفتح وكانت فتون.
هنا بابتسامه: "تعالي يافتون."
فتون: "عامله ايه؟"
هنا: "كويسه الحمدلله."
فتون: "ايه قلقت عليكي منزلتيش الصبح ليه؟"
هنا: "ابدا مفيش."
فتون: "ماشي انا قولت اطمن عليكي هنزلبقا مازن قرب يرجع من الشغل."
هنا اول ما سمعت اسم مازن ابتسمت بتوتر.
موبيلها رن اتوترت اكتر.
فعلته سيلنت.
فتون وحست انها مكالمه مش عاديه.
فتون: "طيب هنزل انا بقا اسوفك على الغداء."
فتون خرجت.
هنا ومسكت موبيله.
الاقت رساله من علي.
(مازن مشي وملحقتش اتكلم معه مره تانيه بقا.)
اخدت نفس بقوه وحمدت ربنا جواها ان اليوم دا كمان هيعدي.
وقررت تنزل على الغداء.
________________
في المساء.
كان يتحدث في الهاتف.
مروان: "زي ماقولتلك موجود جناحين فوق جاهزين بس ناقص الموبليا. واحد لنا وواحد لمازن وفتون. بس انتي عارفه جواز فتون ومازن جيه بسرعه وظروف مختلفه. ابقى اختاري بقا العفش اللي انتي عايزاه."
يارا: "هنبقا نختار سوا."
مروان: "تمام .. هانت وهنبقا مع بعض."
يارا بحرج: "لا لسه شويه فاضل خمس شهور."
مروان: "هيعدوا بسرعه ان شاء الله."
فجاء الباب اتفتح.
كانت فريده.
"ايه ان شاء الله واحنا مش هنقعد معاك النهارده؟"
مروان: "طيب يا يارا اقفلي وهبقا اكلمك تاني."
يارا: "تمام."
مروان حط الموبيل جمبه ومققلش الخط.
فريده بضيق: "ايه هتفضل طول الوقت حاطط السماعات على ودنك ودوددو؟ ايه ما طول النهار معاك في المستشفى."
مروان: "اولا اوقات مش بنتقابل كل يوم وحتى لو كدا ايه يعني مش خطيبتي."
فريده: "خطوبة السواد. انا عارفه. ايه عاجبك فيها؟ بنت عثمان؟"
مروان: "ياماما خلصنا من الحوار دا... كلها على بعضها عجباني."
فريده بسخريه: "ماشي ياخويا. المهم عرفها ان حوار البناطيل اللي هي رايحه جايه بيه دا مينفعناش. عرفها لبسنا."
مروان واتنهد بضيق: "لو سمحتي ياماما دي حاجه بيني وبينها."
فريده: "ما انا بقولك قولها وفهمها عشان لما تيجي هنا. لا دا هيرضى جدك ولا ابوك ولا اخوكم."
مروان: "مش من حق حد يدخل ويتكلم. الامر في الاول والاخر يخصني انا."
فريده: "انت حر بس انا بوضح لك الامور عشان تبقا عامل حسابك. يلا تصبح على خير."
في الوقت دا يارا قفلت الخط اللي سمعت كل كلام فريده.
يارا ورمت الموبيل جمبها وضغطت على شفايفها بضيق.
وفعلا بداءت تخاف من اللي ممكن يحصل الايام الجايه.
بعد يومين.
في مكان في جنينة القصر كان يقف يتحدث في الهاتف.
علي: "بقولك انزلي هشوفك دقتقتين قبل ما امشي. انا مستعجل. مازن منتظرني في المكتبه."
هنا: "ماشي ثواني ونازله."
هنا ونزلت.
علي: "كل سنه وانتي طيبه."
هنا بابتسامه كبيره: "وانت طيب."
علي وهو بيديها الهديه: "دي حاجه بسيطه عشانك."
هنا واخدتها بخجل: "شكرا."
في الوقت دا بصوا وكان حد واقف.
رواية وجع الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم شيماء منير
في الوقت دا، الاتنين بصوا.
كان حد واقف.
الاتنين بصوا بخضه.
كانت فتون واقفه على مسافة قريبة منهم وبتبصلهم بعد فهم.
علي بص لهنا بتوتر.
فتون قربت منهم: صباح الخير، في حاجة؟
هنا بتوتر: لا.. مفيش.
فتون بصت للهداية اللي في إيدها.
فتون: تمام.. ازيك يا علي؟
علي: احم.. تمام.
هنا: طيب يا علي روح أنت.
علي بص لها وبص لفتون بتردد.
هنا طمنته بعيونها.
علي اتحرك من مكانه.
ومشي خطوتين من جمبهم.
فتون بصوت عالي نسبياً: على فكرة متخافش، مش هفضحك.
علي دور وشه وبصلها بابتسامة خفيفة ومشي بعدها.
قربت من هنا.
هنا بحرج: الموضوع مش من وقت طويل يعني.
فتون: أنتي جبّارة. أنتي وهو أصلاً بتقابلوا في الفيلا، افرضي مازن هو اللي كان شافكم؟
هنا: والله أول مرة تحصل.. كان بس جايبلي هدية عشان عيد ميلادي النهارده.
فتون: بجد؟ كل سنة وأنتي طيبة.
هنا: وأنتي طيبة.
فتون: بس حلوة لفة الهدية، شكله صارف ومكلف.
هنا ضحكت بقوة.
فتون وهي بتضحك هي كمان: بس ياريت تاخدوا خطوة جد ومطولوش، نصيحة مني.
هنا: والله هو هيكلم مازن.
فتون: ربنا يصلح حالكم.
***
في بيت عثمان.
كانت جالسة شارده.
رحمة: مالك سرحانة في إيه؟
يارا بشرود: مفيش.
رحمة: مروحتيش المستشفى ليه النهارده؟
يارا وتنهدت بضيق: مليش مزاج يا ماما.
رحمة: يبقي في حاجة.. متخانقة أنت وهو ولا إيه؟
يارا: لا يا ماما، ما أنا مكلمّاه الصبح قدامك.
رحمة: بس طريقتك مكنتش عجباني، بس مردتش أدخل.
يارا: عادي.
رحمة: في إيه يا بنت عثمان؟
يارا واتنهدت بضيق: بصي أنا هقولك، بس بالله عليكي ما تعملي مشكلة.
يارا وحكت لها على اللي سمعته من حوار فريدة ومروان.
رحمة بعصبية: لا ماهي مش هتدخل في لبسكي.
يارا: ماهو مروان قالها كدا.
رحمة: لا دا لما ييجي لازم أتكلم معاه.
يارا: لا يا ماما عشان خاطري، وبعدين هو ميعرفش إني سمعتهم.
رحمة: لا ماهي متتحكمش فيكي، ولو كدا يجيبلك شقة بره القصر دا.
***
تاني يوم في الشركة.
مازن كان بيخلص شغل هو وعلي.
مازن: خلاص كدا؟ شوف بقى أنت الشغل اللي في المخازن وخود بالك كويس.
علي: تفتكر سعد الراوي هيدخل المناقصة دي؟
مازن: آه هيدخل، وإن شاء الله دي هتكون القاضية.
علي: تمام.
علي وفاضل قاعد بتردد.
مازن وبصله: في إيه؟ شكلك عايز تقول حاجة.
علي بتردد: آه.. كنت عايز أتكلم معاك في موضوع.
مازن بانتباه: خير، في إيه؟
في الوقت دا، زينة خبطت ودخلت.
زينة: أستاذ علاء اللي أنت طلبته من الإدارة بره.
مازن: خليه يدخل.
علي وقام وقف: طيب أنا هخلص شغل المخازن وهبقى أكلمك.
مازن: مش هتقولي على الموضوع؟
علي: مرة تانية.
علي خرج وراح على المخازن وقرر يكلمه في وقت تاني.
***
تاني يوم الصبح.
مازن صحي من النوم على صوت فتون بترجع في الحمام.
مازن بقلق وراح ناحيتها.
مازن: في إيه مالك؟
فتون وكانت بتجفف وشها بعد ما غسلته: مفيش، دايخة شوية ومصدعة.
مازن: أنتي أخدتي امبارح حبوب الضغط؟
فتون بتردد: مش فاكرة.
مازن بضيق: مش فاكرة؟ ولا انتي مش عايزة تاخديها؟
فتون بضيق: مش عايزة أتعود عليها.
مازن: مفيش حاجة اسمها مش عايزة أتعود، ضغطك بينزل ودي بتنظم شوية.
فتون وقعدت على السرير بتعب.
مازن وقرب منها واخدها في حضنه.
مازن: يعني عجبك شكلك كدا؟ دا اتفقنا إنك هتاخديها بانتظام.
فتون بدموع: مش عايزة أتعود عليها بجد، من دلوقتي هاخد حبوب ضغط.
مازن ومسح دموعها: وإيه يعني طالما بتريحك.
ثم أكمل بمرح: متخافيش، مش هتجوز.
فتون وابتسمت من بين دموعها.
مازن وفتح أحد الأدراج وخرج منه شريط برشام واخد منه واحد وجاب كوب ميه وخلى فتون تاخده.
مازن: نامي بقى وارتاحي ومتنزليش على الفطار، أبقي انزلي على الغداء.
فتون بتعب: ماشي.
بعد كدا مازن جهز ونزل.
الأكل كان متجمع على الفطار.
مازن ألقى التحية على الجميع.
وقرب من جده وقبل إيده.
وقعد على أحد الكراسي.
فريدة: اومال مراتك فين؟
مازن: فوق.
فريدة: منزلتش ليه على الفطار؟
مازن: نايمة وتعبانة شوية.
فريدة بضيق ظهر عليها: هي ست الحسن كل يوم تعبانة؟ وإلا تكون غريبة ومش عارفة نظامنا؟
مازن بضيق: ماما، أنا مراتي تنزل وقت ما هي عايزة، محدش ليه دعوة بيها. تنزل على فطار، تنزل على غداء، محدش ليه إنه يحاسبها غيري، والكلام ليكي ولغيرك.
الكل بص لمازن بدهشة، حتى شهيرة اللي اتفاجأت من رد فعله وكلامه.
فريدة ووقفت بغضب: لا دا أنت بقى عايز تخربها.
مازن كان هيرد بس كامل كان الأسرع.
كامل بغضب: جرى إيه يا فريدة؟ أنتِ مش عاملة لي أي احترام ولا كأني قاعد.
فريدة بتوتر: العفو يا عمي.. بس مش هينفع اللي بتقوله ده، هيعمل مشاكل بعد كده.
كامل وبصلها بغضب: طيب اقعدي.
فريدة وقعدت.
مازن وقام وقف: بعد إذنك يا جدي، أنا هسبقكم على الشركة.
كامل: لا استنى، في كلمتين عايز أقولهم، وكويس إن الكل موجود.
مازن ورجع قعد.
كامل: اسمعوني كويس.. كل واحد فيكم بيعمل اللي هو عايزه في حياته الخاصة. اللي كان عايز كلية معينة دخلها. كل واحد فيكم اختار الإنسانة اللي تشاركه حياته، إلا مازن طول الوقت بيضحي عشان اللي هنا ومش بس كدا، شايل فوق كتافه الشغل أكتر مني أنا وأبوه.
ثم أكمل وهو بيوجه كلامه لمصطفى: كلامي في حاجة غلط يا مصطفى؟
مصطفى: لا يا حاج، كلامك كله صح.
كامل وجه كلامه لمروان.
كامل: يا مروان، أنت كبير، أبوك ولما طلبت منك تدخل أي كلية وتشتغل معانا رفضت، وقولت عايز أدخل طب ومليش في الشغل ده. حصل؟
مروان: حصل يا جدي.
كامل: ودلوقتي ماشاء الله خلصت دراستك واشتغلت في المستشفى اللي أنت عايزها، وكمان مش بس كدا، بقى ليك فيها أسهم ما يقارب النص.
مروان: أيوه يا جدي، ده من فضل ربنا ثم حضرتك.
كامل: مازن ومن وقت ما كان في الكلية وهو بيشتغل معانا وتقريباً بيقضي أكتر من نص يومه في الشغل. يبقى مازن هنا الكبير بعدي، وأي حاجة يقولها تتنفذ ومحدش يناقشه فيها. كلامه أمر ينفذ.
مازن باعتراض: لا يا جدي، إن..
كامل قاطعه بغضب خفيف: هتعترض على كلامي ولا إيه؟
مازن: لا طبعاً يا جدي، كلامك أمر ينفذ.
كامل: وإلا مش عاجبه كلام، باب القصر واسع، مش بس يفوت جمل، ده يفوت جمال. يتفضل يخرج ومش عايزين نشوف وشه. ويلا بقى كفاية تعطيل كدا ونقوم نشوف مصالحنا.
كامل قام وقف ووراه مازن ومصطفى، وبدأ الكل يقوم من مكانه.
شهيرة كانت حاسة إن قلبها هيقف من الفرحة، مش مصدقة كل اللي سمعته من الصبح.
عكس فريدة اللي كانت قاعدة وبتحرك رجليها بغضب وحاسة إنها خسرت ابنها ومبقاش زي الأول.
***
في أحد الكافيهات.
كان يجلس ويدخن سيجارة بشراسة.
جلست أمامه بضيق.
زينة: خير، ما اتصل بيا على الصبح ليه؟
طارق: ما تهدّي، داخلة حامية كدا ليه؟
زينة: انجز، أنا ورايا شغل وعايز أوصل قبل مازن.
طارق بضيق: يعني الوزير هيوصل، ولا لسه متعلقة في حباله الدايبة؟
زينة: وحياتك مش دايبة، وبكرة آخده وهتشوف.
طارق بغل بيحاول يداريه: يااااه، للدراجة دي بتحبيه؟
زينة: آه، ومش هسيب واحدة زي فتون دي تاخده مني.
طارق: نبقى متفقين.
زينة بعد فهم: متفقين على إيه؟
طارق: أنا عايز رقم فتون.
زينة: ليه؟ ومش معايا أصلاً رقمها.
طارق: تتصرفي وتجبيه.
زينة: ما تفهمني، هتعمل إيه؟
طارق: مش أنتي عايزة تشيلها من سكتك ومازن يبقى ليكي لوحدك؟ أنا هعملك ده.
زينة: طيب وأنت هتستفيد إيه؟
طارق: كل واحد له أغراضه الخاصة، وأنتي ليكي دعوة بمازن وبس.
زينة: ماشي، أنا عايزة البت دي تغور من حياة مازن.
طارق: هتعرفي تجيبي الرقم؟
زينة: آه، هتصرف وأجيبه، بس إياك تعمل حاجة من غير ما تعرفني.
***
فتون صحيت من النوم.
حست إنها أحسن بعد ما أخدت البرشام.
أخدت شاور ونزلت.
كانت شهيرة وفريدة قاعدين في الأوفيس.
فتون وقربت منهم: مساء الخير.
فريدة قامت واقفت وبصت لفتون بضيق وطلعت على فوق.
فتون باستغراب وقعدت جمب شهيرة: في إيه يا ماما؟ مالها دي؟
شهيرة وابتسمت: مفيش، اتعودي على كدا، مش هتفتح بوقها تاني.
فتون: مش فاهمة.. أنا وقت ما شوفتها قاعدة قولت هتسمعني حوار كل يوم وتقولي السنيورة لسه نازلة.
شهيرة: لا أصل أنتي متعرفيش اللي حصل الصبح على الفطار، كان نفسي تكوني موجودة وتسمعي وتشوفي.
فتون: ليه؟ إيه اللي حصل؟
شهيرة وحكت لفتون كل اللي حصل.
فتون: معقول دا كله حصل؟
شهيرة: آه والله.. بس كان قلبي هيقف من الفرحة ومازن بيدافع عنك.
فتون وابتسمت بخفة: أصل كان ضغطي نازل الصبح.
شهيرة: ليه مش بتاخدي البرشام؟
فتون: باخده بس مش على طول.
شهيرة: لا انتظمي فيه عشان متتعبيش.
***
في الشركة.
مازن كان في مكتبه.
زينة وحطت قهوة قدامه.
زينة: قهوتك.
مازن وهو ينظر في ورق قدامه: شكراً يا زينة.
زينة بابتسامة خفيفة: العفو.
مازن: أما علي ييجي خليه يدخل لي على طول.
زينة: حاضر.
ثم أكملت بتردد: معلش، كنت عايزة موبايلك، هرن على ماما أصل مش معايا رصيد.
مازن: مفيش مشكلة، خوديه.
زينة واخدت الموبيل من مازن وخرجت.
فتحت الموبيل وفضلت تدور فيه لحد ما خرجت رقم فتون، وكان مازن مسجلها "فتون".
زينة ضغطت بضيق على الاسم واخدت الرقم.
بعتته لطارق وبعدها رنت على والدتها ورجعت الموبيل لمازن.
بعد ساعة.
فتون كانت في غرفتها.
جالها رسالة على الواتساب.
فتون وبصت للموبيل.
فتحت الموبيل وضغطت على الرسالة.
وكان فيديو، فتحته.
فتون وبدأت تتفرج، أول ما شافت اللي فيه حست إن عقلها اتجمد.
قعدت على السرير بصدمة.
ونكمل الحلقة الجاية.
ياترى الفيديو فيه إيه؟
رواية وجع الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شيماء منير
فتون قعدت على السرير بصدمة لما شافت الفيديو.
دموعها نزلت بصمت لما شافت نفسها ملفوفة في ملاية، نايمة على سرير.
دا كان في أوضة في شقة طارق.
خرجت عن صمتها وهي تردد بهستيريا ودموع: "يانهار أسود.. يانهار أسود."
جاتلها رسالة.
(طبعًا عارفة أنا مين)
فتون بعتت: "انت عايز إيه؟"
طارق: "عايزك."
فتون: "يعني إيه عايزني؟ أنا جوزي لو عرف إنك بتكلمني هيقتلني ويقتلني معاك."
طارق: "عايز نتكلم صوت، هرن عليكي."
فتون: "مترنش يا طارق، وإياك تبعتلي أي رسايل تانية. ابعد عني بقى، كفاية اللي دمرته من حياتي."
طارق: "عادي تمام، بس اعملي حسابك الفيديو دا هيتشير على كل السوشيال ميديا، وابقي شوفي بقى مازن هيعمل إيه في الفضيحة دي."
فتون كانت هترد، بس الباب اتفتح ومازن دخل منه.
مازن: "مساء الخير."
فتون مسحت دموعها بسرعة، حاولت تبان عادية.
فتون ودورت وشها وهي بتبتسم بخفة: "مساء النور."
مازن قرب منها: "إيه ياروحي، عاملة إيه دلوقتي؟ لسه تعبانة؟"
فتون: "لا، أحسن الحمد لله."
مازن: "توقعت إنك تعبانة لما ما كنتيش تحت."
فتون: "لا، أنا نزلت من بدري، بس كنت جاية آخد حاجة من الأوضة."
مازن: "خلاص ننزل سوا."
فتون: "تمام."
مازن دخل ياخد شاور.
فتون مسكت الموبايل. كان فيه ٤ رسايل من طارق.
(_ها ردي_
_ارن يلا_
_روحتي فين؟؟_
_ماهو لو متكلمناش صوت أنا مش هستنى و٣ دقايق والفيديو هينور الدنيا_)
فتون كتبت بخوف: "جوزي رجع من الشغل، مش هعرف أتكلم."
طارق: "(خلاص لما تكوني لوحدك كلميني)."
فتون بصت للرسالة ودموعها نزلت. مكنتش عارفة تعمل إيه.
مجرد ما بتتخيل شكل مازن لما يعرف، حاسة إنها هتموت. حاسة إنها هتتجنن.
طيب، تقول لمازن؟ لا، مش هترضى إنها تنزل اسم عيلتها في الأرض. لا مازن ولا جدها ولا عمها يستاهلوا ده.
صوت باب الحمام بيتفتح. مسحت دموعها بسرعة وراحت اتجاه الدولاب، وبدأت تخرج لمازن لبس بيتي.
مازن قرب منها وحضنها من الخلف.
فتون ابتسمت بخفة.
مازن وضع قبلة على خدها: "مالك؟"
فتون ودورت وشها وظهرت ابتسامة كبيرة عكس النار اللي جواها: "الظاهر إنها اتعملت منه ده."
فتون: "مالي؟ مفيش، كويسة.. أنا خرجتلك لبس."
مازن أخده منها وجهز ونزلوا الاتنين.
الكل اتغدى في هدوء، وكل واحد راح على أوضته.
بعد ساعتين.
مازن نازل أوضة الجيم.
فتون مسكت الموبايل وكان فيه رسالة من طارق.
"(ها هنتكلم إمتى؟)"
فتون كتبت له: "رن."
وبعدين رن.
خدت نفس عميق وردت.
فتون: "الوط."
طارق: "يا آه، أخيرًا سمعت صوتك."
فتون بضيق: "ادخل في الموضوع على طول وقول عايز إيه."
طارق: "ما قولتلك عايزك انتي."
فتون: "انت اتجننت؟ أنا ست متجوزة ومش بس كدا، بحب جوزي."
طارق بغل: "هو دا يتحب؟ وبعدين أنا مش هرتاح إلا لما أدمره."
فتون دموعها نزلت: "حرام عليك، ما تسيبه في حاله."
طارق: "وهو سابني أنا وأبويا في حالنا ليه؟ ووقف حال شغلنا.. بس عارفة، هقتله، بس اصبري."
فتون ببكاء أكثر: "لا يا طارق، عشان خاطري، بلاش هو."
طارق: "لازم أشوفك في أقرب وقت."
فتون: "مستحيل، انت إيه يا أخي شيطان وعايز تخرب بيتي."
طارق بمكر: "خلاص نشير الفيديو بقى، وعموما أنا بس مجهز على الضغط بس."
فتون: "انت إزاي أصلاً تصورني فيديو زي دا يا واطي."
طارق: "لازم الشغل يا قطة، أومال هستفيد إزاي...."
____________________
تاني يوم كان الجمعة.
في بيت عثمان، وخصوصًا في المطبخ.
رحمة: "يعني إيه كلام جدك دا؟ يعني جوزك ملوش كلمة في القصر؟"
يارا: "مش دا المقصود يا ماما، ماهو أي مكان لازم يكون له كبير."
رحمة: "يبقى المفروض في الوضع دا جوزك، مش أخوه اللي أصغر منه."
يارا: "يا ماما، إحنا مش مشكلتنا مع مازن."
رحمة: "يعني فريدة تدخل لسانها جوه بقها دي تبقى معجزة لو حصلت."
يارا: "ربنا يهديها."
رحمة: "مروان هيجي إمتى؟"
يارا: "شويه كده وجاي."
رحمة: "يعني بعد الصلاة؟"
يارا: "لا، هيجي يصلي الجمعة هنا مع بابا ومحمد في المسجد اللي جنبنا."
رحمة: "ماشي."
في القصر.
الكل اتجمع على الغداء ما عدا مروان.
فتون كانت قاعدة بتحاول تاكل بس ملهاش نفس. اهي دي الحاجة اللي مش هتعرف تمثلها.
مازن لاحظ ده.
مازن: "مش بتاكلي ليه؟"
فتون: "مليش نفس أوي."
مازن: "في حاجة بتوجعك؟"
فتون: "لا."
مازن بص لها بشك وحاسس إن فيه حاجة مخبيها. كمل أكل بهدوء.
وبعد كده، قعد في المكتب هو ومصطفى وكامل.
مازن: "إن شاء الله مفيش قلق، إحنا جاهزين من بدري وورقنا جاهز، مش أول مناقصة ندخلها."
مصطفى: "مش أول مناقصة، بس دي أهم واحدة، وغير أي مناقصة كانت قبل كده."
مازن بثقة: "إن شاء الله، إحنا قدها وأكثر."
كامل ابتسم بخفة: "أبوك بس بيحاول يبين ليك قيمته."
مازن: "أنا عارف ده يا جدي، بس أنا عارف بشتغل إزاي."
كامل وعلى وجهه بشاشة وفرحة بحفيده: "ابنك عنده ثقة بنفسه وعارف هو بيعمل إيه."
مصطفى: "أنا عارف إنه شاطر وقدها."
مازن ابتسم بخفة.
كامل: "أنا بس عايزك تاخد بالك ومتثقش في أي حد."
مازن: "وأنا من إمتى بثق في أي حد."
كامل: "ماشي، بفكرك بس و..."
فجأة، وقطع الكلام، وتوه بـ "آه" وهو يضع يده على قلبه.
وقتها، مازن قام هو ومصطفى بسرعة وراحوا ناحيتهم.
مصطفى قرب منه بحنو وقلق: "إيه يا حاج، مالك؟"
مازن قرب منه وبدأ يفتح زراير القميص اللي كان لابسه ويدلك في صدره: "مالك يا جدي؟"
كامل وعيونه بتغيب وبيحرك إيده بضعف.
مازن خرج الموبايل واتصل على الإسعاف اللي وصلت في وقت مش كبير، وأخدوا كامل.
ركب معه مصطفى ومازن.
وفتون وهنا وفريدة وشهيرة ركبوا مع السواق.
في بيت عثمان.
موبايل مروان رن.
مروان بص في الموبايل وكان مازن.
مروان ورد: "أيوه يا مازن."
مازن: "جدك تعبان وأنا رايحين بيه على المستشفى."
مروان: "مازن، بتقول إيه؟ مش سامعك، الصوت بيقطع."
مازن بعصبية وصوت أعلى: "بقولك جدك تعبان، وأخدناه على المستشفى."
مروان وقف بخضة: "ماله جدي؟"
مازن: "معرفش، فجأة مكانش قادر ياخد نفسه، واتصلت بالإسعاف وإحنا في الطريق. تعال لنا على المستشفى، عايز أوصل تكون موجود."
مروان: "متقلقش، أنا نازل اركب العربية أهو."
مروان قفل مع مازن.
"بعد إذنكم، أنا همشي. جدي تعبان وخدوه على المستشفى."
يارا: "أنا جاية معاك."
عثمان: "وإحنا يا بني هنحصلكم."
وصلوا المستشفى.
مروان ويارا كمان وصلوا، اللي كان سايق بأقصى سرعة.
كل اللي في المستشفى كان بيعمل على قدم وساق بعد ما عرفوا ماهية المريض.
وبعد فحص الأطباء، دخل عناية.
مازن: "بس هو عمره ما اشتكى من قلبه."
مروان: "عادي، مش لازم يكون اشتكى، وبعدين لاحظ السن بردوه، ليه عوامل."
مازن: "مروان، لو في مكان أحسن من هنا أنا أوديه."
دكتور اسمه عمرو، وهو متخصص في القلب.
عمرو متدخل في الكلام: "على فكرة، هنا المستشفى كويسة وإمكانياتها عالية، ودكتور مروان عارف ده."
مروان: "أيوه يا مازن، كل حاجة متوفرة هنا."
عمرو: "وبعدين متقلقش، الحمد لله إنكم كنتوا جنبه، لأن لو مكنتوش جنبه، كان ممكن لا قدر الله حصل جلطة. هو بس هياخدوا يومين تلاتة في العناية وبعدها يخرج بخير إن شاء الله."
بعد شوية.
الكل كان موجود في الاستراحة اللي في مكان قريب من العناية.
فتون بتتكلم مازن اللي كان قاعد جمبها.
فتون: "يعني الدكتور قال إيه؟"
مازن: "أزمة قلب.. بس الحمد لله إننا كنا جنبه."
فتون: "الحمد لله."
في الوقت ده، كان عثمان ورحمة بيقربوا منهم.
فريدة بضيق وسخرية: "نسايب الهنا وصلوا."
شهيرة هي وفتون بصوا لها بضيق.
مازن بضيق ومن بين سنانه: "ماما، أنا مش عايز حوارات. كفاية جدي اللي جواه ده، ولو حصل أي موقف يقلل مننا، مش هعمل حساب أي مقامات وأيًّا كان من اللي قدامي، والكلام للكل."
في الوقت ده، عثمان ألقى السلام.
الجميع رد السلام.
في الوقت ده، مازن قام وقف وسلم على عثمان اللي كان مادد إيده للسلام.
عثمان وهو بيسلم على مازن: "ألف سلامة على كامل بيه."
مازن: "الله يسلمك."
عثمان قرب من مصطفى وسلم عليه أيضًا.
عثمان: "ألف سلامة على كامل بيه."
مصطفى: "الله يسلمك يا عثمان. كلك واجب، تعبين نفسكم ليه؟"
عثمان: "عيب عليك، إحنا أهل من سنين."
مصطفى: "طيب تعالى ارتاح."
عثمان قعد وكمان رحمة اللي سلمت على كل الستات اللي كانت موجودة.
عثمان: "طمنونا، هو عامل إيه دلوقتي؟"
مصطفى: "هو في العناية، بس الدكتور بيطمنا."
عثمان: "طيب، الحمد لله."
بعد كده انضم ليهم مروان ويارا.
بعد ما الكل اطمن على كامل إنه فاق، مازن طلب منهم إنهم يرجعوا على القصر، وهو اللي هيفضل معاه هنا.
الكل روح ما عدا مازن ومروان، طبعًا اللي مابين شغله وجده.
مازن دخل عند جده.
شد أحد الكراسي وقعد قدامه.
بصله شوية وهو تقريبًا نايم ومش حاسس بيه.
مازن مسك إيده.
مازن: "إيه يا جدي؟ عايز تسبني وتمشي؟"
ثم تنهد بوجع ونزلت دمعة من عيونه: "أنا مقدرش أعيش من غيرك."
مازن احتضن إيده بين كفيه ووضع قبلة عليها.
_________________
تاني يوم، الكل راح على المستشفى يطمنوا على كامل اللي بقى أفضل.
كانوا منتظرين في الاستراحة حتى يخرج كامل من غرفة الأشعة، فقد طلب الدكتور عمل أشعة على القلب.
كان الجميع موجود، حتى زينة بعد خروجها من الشركة.
كانت فتون وهنا يتحدثون.
فتون: "هو ليه مكلمش مازن؟"
هنا: "كل أما ييجي يكلمه تحصل حاجة توقفه عن الكلام."
فتون: "بس شكله خايف، صح؟"
هنا: "أنا خايفة أكتر منه."
فتون: "اللي انتوا فيه ده يخوف أكتر."
هنا: "ربنا يستر."
موبايلها رن.
هنا: "دا هو، أنا هقوم أرد عليه."
فتون: "ماشيه."
هنا قامت ومأخدتش بالها من زينة اللي كانت واقفة على بعد منهم وسمعت كل كلام.
اتحركت وراء هنا.
غابت شوية ورجعت وقعدت جمب فريدة.
كانت تنظر بضيق لفتون اللي جالسة بجانب مازن ويتحدثون.
فتون موبايلها رن وكان رقم طارق اللي سجلته باسم يارا.
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تنظر إلى الهاتف.
مازن: "مين بيرن؟"
فتون وبتحاول تبقا عادي: "دي يارا."
مازن: "طيب ما تردي عليها."
فتون: "فصلت، لو رنت تاني هرد."
مازن بصلها بشك، وخصوصًا توترها وتعمدها إنها متردش.
بس هو دلوقتي مش فايق لده وتفكيره في جده.
بعد دقائق، كانت تاتي يارا وتقترب منها.
ألقت السلام على الجميع.
فتون أول ما شافتها اتوترت.
يارا: "أنا كنت جايه أطمن على جدو، هو لسه مخرجش من الأشعة."
مازن: "لا، لسه مروان معاه."
يارا: "تمام، خلاص هروح أطمن على حالتي وأرجع بعد شوية."
مازن: "تمام.. عشان كده كنتي بترني على فتون؟"
يارا وبصت لفتون بعدم استيعاب، ولكن وجدت في عيون ابنة عمتها التوتر وحست إن فيه حاجة.
يارا بحسن بديهة: "أيوه، أنا رنت على فتون."
فتون واتكلمت بسرعة: "ملحقتش أرد عليكي."
يارا بابتسامة خفيفة: "مفيش مشكلة، أنا همشي وأجي بعد شوية."
كانت فريدة تنظر إلى يارا بضيق، وخصوصًا وهي ترتدي زيها الرسمي الخاص بالجراحين ويتميز باللون الأخضر.
بعد ما مشيت.
فريدة: "يا أختي، مش بنت خالتك ما تقوليلها تلبس عدل وتبطل شغل البناطيل ده."
مازن بضيق خفيف: "ماما، مراتي ملهاش دعوة بالحوار ده. عايز حضرتك تروحي تقوليها أو تقولي لمروان، إنتي حرة، لكن مدخليش مراتي في الحوارات دي."
مصطفى: "ابنك عنده حق، ملناش نتكلم في ده."
بعد شوية.
فريدة: "أومال هنا فين؟"
زينة بمكر وهي تتصنع البراءة: "كنت بجيب ميه من تحت، كانت واقفة مع مصطفى."
مازن وقام وقف: "ليه؟ ونزلت ليه أصلاً؟"
فتون بسرعة: "كانت نسيت موبايلها ونزلت تجيبه من العربية."
مازن وخرج موبايله ورن عليها.
•
رواية وجع الحب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شيماء منير
مازن رن على هنا.
بس قفل الخط لما لاقى جده خارج من الأوضة.
اقترب منه.
كان معه مروان والدكتور عمرو.
في الوقت ده كانت هنا طلعت من الأوضة.
فتون قربت منها بسرعة.
فتون: مازن لو سألك قوليله إنك كنتي ناسيه موبايلك تحته.
هنا: ليه؟ إيه اللي حصل؟
فتون: بعدين.
مازن: إيه الأخبار؟ طمنوني.
مروان: متقلقش. خير، كله تمام.
مازن: الحمد لله.
الكل اطمن على كامل.
وراحوا على القصر ما عدا مازن طبعًا اللي رافض يسيب جده.
بعد الكل ما مشي.
مازن كان قاعد على كرسي جنب جده.
كامل بتعب: كنت عايزك تروح ترتاح. بالك كذا يوم منمتش.
مازن: وأنا مش تعبان يا جدي. وبعدين عايزني أروح أنام في القصر وأنت هنا في المستشفى؟
كامل: وإيه يعني؟ ماهو مروان هنا معايا.
مازن: وأنا عمري ما أسيبك يا جدي. دا أنا من غيرك ولا حاجة.
كامل وابتسم بوهن: طمر فيك التربية يا مازن.
مازن وقبّل إيده: ربنا ميحرمنيش منك يا جدي.
***
كانت قاعدة مع عمتها في القصر.
فريدة بغضب: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا زينة؟
زينة: والله يا عمتي زي ما قولتك كدا. وأنا حاسة إن فتون دي هي اللي بتخطط توقع هنا في الغلط.
فريدة: لا دا أنا آكلها بسناني لو تفكر تضر بنتي.
زينة بمكر: أنا قولتك يا عمتي وقاصدة خير. أوعي تجيبي سيرتي وخصوصًا قدام مازن.
فريدة: متقلقش. أنا هتصرف.
تاني يوم.
كامل خرج من المستشفى.
مازن رجع معاه وكان مرهق جدًا ونام على طول.
فتون كانت قاعدة في أوضتها.
موبايلها رن.
كان طارق.
زفرت بضيق وهي بتبص على الموبايل.
طلعت البلكونة وردت.
فتون: إيه؟
طارق: قطة عاملة إيه؟
فتون: أنت بترن ليه؟
طارق: وحشتيني.
فتون: يا شيخ يارب تشوف الوحش كله. عايزة مني إيه؟
طارق: نفسي أشوفك.
فتون بغضب: أنت اتجننت؟ لأ ابعد عني بقى.
طارق: براحة شوية. عصبيتك دي مش في مصلحتك.
فتون وسمعت صوت حركة.
فتون وقفت الموبايل.
كانت داخلة قابلت مازن اللي عيونه كلها غضب.
فتون وبلعت ريقها بتوتر وحست خلاص إنها اتفضح.
مازن واتكلم بعصبية: إنتي إزاي تخرجي البلكونة كدا؟ إنتي اتجننتي؟
فتون وبصت لنفسها كانت بالبيجامة ومش لابسة حجاب.
فتون بخوف: نسيت والله.
مازن وشدها بعصبية وقفل البلكونة.
مازن بضيق: إنتي أصلًا بتستهبلي.
فتون بصتله بصمت وسكتت.
مازن دخل أخد شاور.
فتون قعدت على السرير ودموعها نزلت.
فتون وهي بتعيط: أعمل إيه يا ربي؟ أخلص من طارق ده إزاي؟
بعد شوية.
مازن خرج من الحمام.
فتون أول ما خرجت مسحت دموعها بسرعة.
مازن وقرب من الدولاب وخرج لبس.
مازن: يلا قومي اجهزي عشان ميعاد الغداء.
فتون: حاضر.
فتون ولبست هي كمان ونزلوا.
مكنتش موجود حد غير مصطفى تحت.
مازن ألقى التحية عليه وقبّل راسه بحب.
مازن: أنا هروح أطمن على جدي.
مازن وطرق بخفة على الباب ودخل.
كان كامل بيقرأ قرآن والممرضة قاعدة على كرسي جنبه.
قفل المصحف لما شاف مازن.
مازن: مساء الخير.
الممرضة: مساء النور.
مازن وقرب من جده وقبّل إيده ورأسه: عامل إيه يا جدي دلوقتي؟
كامل: الحمد لله يا ابني.
مازن: أخد علاجه؟
الممرضة: أيوه يا فندم. واكل كمان.
مازن وقعد بجانب جده: طيب كويس. يلا بقى يا جدي القصر ده بره من غيرك وحش. أنا أصلًا مش عارف أروح الشركة بكرة وأنت مش فيها.
كامل وهو ينظر إلى الممرضة بغزل: هو حد يبقا شايف القمر دي ميخافش بسرعة؟
ابتسمت الممرضة بخجل: الله يخليك يا جدو تسلم.
ثم أكملت وهي تنظر لمازن: أهو كدا من الصبح بيغازل فيا. يرضيك يا أستاذ مازن؟
كامل: إنتي زعلانة عشان أنا رجل عجوز؟
الممرضة: لا طبعًا. عجوز إيه دا أنت أبو الشباب يا جدو.
وضحك كامل بقوة.
ابتسم مازن على ضحك جده.
في الوقت ده دخلت فتون.
اللي بصت بضيق وغيظ لما لاقت مازن بيضحك وكمان الممرضة وجدها.
فتون وابتسمت بضيق: مساء الخير.
الجميع: مساء النور.
فتون وقربت من جدها وقبلت إيده: عامل إيه يا جدو؟
كامل: الحمد لله يا بنتي.
في الوقت ده الممرضة قربت من مازن.
الممرضة: لو سمحت عايزين العلاج ده.
مازن وأخد منها الورقة: تمام. هبعت أجيبه على طول.
الممرضة بابتسامة: تمام.
فتون بضيق: مش يلا عشان الغداء؟
مازن وفهم ضايقها: ماشي يا حبيبتي.
مشى هو وفتون.
رجع دور وشه.
مازن: هخليهم يبعتوا لك الغداء هنا.
الممرضة: شكراً لذوقك.
خرجوا من الأوضة.
فتون بضيق وغيره واضحة: بقولك إيه؟ أنا هبقى أطمن على جدي. متبقاش تتعب نفسك أنت.
مازن وابتسم وهو بيبص قدامه لأنه فهم إنها غيرانة من وقت ما دخلت.
مازن: طبعًا إنتي واخدة بالك إني مش طالب معايا حوارات وخناقات من الصبح. فطبعًا سيادتك مش هتديني أوامر إذا كنت أدخل لجدي أو لأ.
فتون: فتون.
فتون: إيه؟
مازن: أنا الأيام دي شايف الدنيا سودة قدام عنيا وبحاول أتأقلم عشان مزعلش حد من اللي حواليا. هتتعوجي هعدلك أنا بطريقتي. فمتخليهاش تيجي فيك.
فتون بتوتر: طيب كنت بتضحك معاها ليه؟
مازن بنفاذ صبر: يا ربي ارحمني بقى.
قرب منهم مصطفى.
مصطفى: في إيه يا ابني مالكم؟
مازن وهو يمسك فتون من إيدها ويشدها: مفيش يا بابا. مفيش.
واتحرك بها اتجاه اللافينج.
في الوقت ده نزلت فريدة ومعاها هنا.
بس كان شكلهم متغير.
فريدة وقربت من فتون بغضب: إنتي بقا عايزة توقفي حال بنتي زي حالك من كان واقف؟
فتون وبصت لها بعدم فهم.
مازن ووقف بينهم: في إيه يا ماما؟
الكل قرب منهم.
فريدة بغضب وصوت عالي: اسأل مراتك.
مازن بغضب: ماما ياريت توطي صوتك شوية من فضلك.
ثم وجه كلامه لفتون.
مازن وهو يضغط على أسنانه واتكلم بغضب: في إيه يا فتوووون؟
فتون بخوف من طريقة مازن: معرفش. وربنا ما أعرف. أنا معملتش حاجة.
فريدة: الآبلة مراتك عاملة فيها مجمعة الحبايب ومقربة البعيد. هنا بتدخل وهي بتبكي. ياماما قولتيلي فتون ملهاش دعوة.
مازن بعصبية: ممكن تفهموني في إيه؟
فريدة: الأستاذ علي اللي أنت مأمنه على شغلك ومأمنه على اللي في القصر وبدخله هنا بيكلم اختك في الموبيل والموضوع ده بقاله شهرين. ومش بس كدا دا الآبلة مراتك عارفة كل حاجة ومقالتش. ومش بعيد تكون هي اللي متفقة معاه كمان يضحك على بنتي.
مازن وبص بغضب لفتون اللي كانت واقفة بخوف وبتحرك دماغها بالنفي.
مصطفى بغضب: وبنتك عيلة صغيرة مش عارفة هي بتعمل إيه.
هنا ببكاء وشفايف مرتعشة: فتون ملهاش دعوة بحاجة. الموضوع بتاعي أنا. وفتون عرفت بالصدفة.
فريدة: آه وكتمت عجبها. يابنت الهبلة عايزة تخيبي بختك بقا؟ إنتي تروحي تكلمي واد شغال عندنا؟
هنا ومازلت تبكي.
فريدة وضربتها بالقلم.
هنا وحطت إيدها مكان القلم وانفجرت في البكاء.
شهيرة وبعدتها عنها: ليه كدا يا فريدة؟ حرام عليكي.
فريدة بغضب: ملكيش دعوة يا شهيرة. ما إنتي زمانك فرحانة إنتي وبنتك.
شهيرة: والله ربنا العالم أنا بحب هنا دي قد إيه وبعتبرها زي بنتي.
فريدة بغضب أعمى: لا يا أختي. أنا مش عايزاه زي بنتك.
ثم وجهت كلامها لمازن: إنت ساكت ليه؟ اضربلي البت دي قلمين فوقهالي. والواد ده تطرده.
مصطفى بغضب: إنتي عايزاه يضربها قدامي يا فريدة؟
مازن: اهدى شوية يا ماما.
ثم أكمل وهو ينظر لهنا: هو أكيد مش غلطان لوحده.
هنا وبصتله بخوف ودموعها نازلة.
مازن بغضب: موبايلك فين؟
هنا وأدتهاله بيد مرتعشة.
مازن وأخدها منه.
مازن: ياريت الكل يتفضل يلا على السفرة عشان ميعاد الغداء. ومش عايز أسمع أي كلام في الموضوع ده.
الكل اتحرك على السفرة وقعد من غير كلام.
الأكل خلص.
اللي تقريبًا مكنش حد فيه بياكل.
كل واحد طلع على أوضته ما عدا مازن ومصطفى اللي دخلوا أوضة المكتب يخلصوا شغل.
مصطفى: هنعمل إيه في الموضوع ده يا مازن؟ إزاي علي يعمل كدا؟
مازن وخرج سيجارة وولعها.
مازن وهو يخرج دخان السيجارة: سيبلي أنا الموضوع ده يا بابا.
مصطفى: أنا نفسي أفهم. لما هما حاطط عينه عليها مدخلش الباب من بابه ليه؟
مازن وهو يضغط على شفايفه بغيظ: ماهو تعدى حدوده. وأنا هربيه على كده.
مصطفى: أنا مش عايز تهور يا مازن. وكمان متنساش إنه معاه كل أسرارنا. وكنا بندخله بيتنا. أنا عن نفسي كنت بعتبره زيك...
تاني يوم.
مازن راح على الشغل.
كان معاه موبايل هنا اللي تقريبًا شاف فيه كل الرسايل بينهم.
وعلي اللي رن كذا مرة بالليل بس هو مردش.
في الشركة.
وصل من بدري.
مازن دخل.
زينة ودخلت وراه.
مازن: أما علي يوصل خليه يدخل على طول.
زينة وابتسمت بمكر وفهمت إن فريدة اتكلمت. شكل مازن مضايق.
زينة: تمام.
خرجت من المكتب وجواها فرح من اللي حصل وهيحصل.
زينة: أخيرًا بقا علي يمشي. وبعد كدا فتون ومازن يبقا ليا لوحدي.
بعد شوية موبايل هنا رن.
وكان علي.
مازن وبص على الموبايل وفتح الخط.
رواية وجع الحب الفصل العشرون 20 - بقلم شيماء منير
مازن: اطلع أنا مستنيك فوق.
علي للحظة حس إن دماغه اتجمد ومردش.
مازن: إيه يا علي مسمعتنيش؟
علي وابتلع ريقه: ماشي طالع.
مازن قفل الخط.
ولع سيجارة وبدأ يدخن.
بعد وقت مش كتير، خبط على علي الباب ودخل بخطوات متوترة، خلاص مفيش مفر من المواجهة وهو اتعود ميهربش.
مازن بص له وهو جاي، واضح عليه التوتر، هو عارف صاحبه.
خرج دخان السيجارة وقال لعلي اللي واقف قدامه:
مازن: اقعد. عملت إيه في الشغل بتاع امبارح؟
علي: تمام، خلصته وتممت على المخازن.
مازن بص له شوية: ليه يا علي تحوطني في الموقف ده؟
علي: والله العظيم يا مازن كنت هقولك وحاولت أفاتحك كذا مرة، بس كان بيحصل حاجة تخليني أسكت.
مازن: عمومًا الموضوع ده انتهى وانساه، واحمد ربنا إني هعدي كدا عشان أختي، هي كمان غلطانة فيه. عمومًا انت بقا شغلك مختصر على الشركة والمخازن، القصر هبقى مهمة جمال حد.
علي: بس يا مازن...
مازن: قفل يا علي، وياريت نركز في شغلنا أكتر.
علي بخوف: تمام.
بعد يومين.
كانت تجلس في غرفتها تبكي بوجع على حالها.
طرقات على الباب.
فتحت.
فتون: إيه يا هنا؟ هتفضلي قافلة على نفسك كدا ومش بتنزلي؟
هنا بتعب: مش عايزة أنزل.
فتون وقعدت جمبها: يا هنا كدا مش هينفع، هتموتي. انتي تقريبًا مش بتأكلي.
هنا: ياريت عشان أرتاح.
فتون قربت منها وضمتها: يا هنا مش بالطريقة دي، واللي انتي بتعمليه ده مش هيحل الموضوع.
في الصباح.
مازن دخل غرفة جده عشان يصبح عليه.
مازن ولاقى جده قاعد على السرير.
مازن قرب منه وقبل إيده: صباح الخير يا جدي.
كامل وبصله شوية: انت مين؟
مازن وقرب منه: إيه يا جدي في إيه؟ انت صاحي رايق بتهزر، دا أنا فكرت هتكون جاهز تروح الشركة معانا.
كامل بتوهان: انت مين؟ فين عيالي؟ خالد فين؟
مازن وبلع ريقه بتوتر: إيه يا جدي، عمي خالد ميت من سنين.
في الوقت ده دخل مصطفى اللي استأخر.
مصطفى: صباح الخير يا حاج.
كامل وبصله بابتسامة: مصطفى، تعالى يابني انت فين من بدري، واخوك خالد فين؟
مصطفى وبص لمازن اللي كان كمان بيبصلهم.
مصطفى: مالك يا حاج؟
كامل: هو مين ده يابني اللي ماسك إيدي ده؟
كامل وهو بيبص لمازن: انت مين يابني؟
مازن ودموعه نزلت: أنا مازن يا جدي.
كامل: مازن مين؟
وشد إيده من إيد مازن.
ثم وجه كلامه لمصطفى: كلم لي خالد يامصطفى، الشغل من غيره متعطل.
كامل بوجع على حال أبوه: خالد مات من زمان يا حاج.
كامل: إزاي دا أنا لسه مسلمه شغل امبارح.
دخل مروان.
مروان: إيه يا جماعة؟ الفطار جهز من بدري.
ثم وجه كلامه لكامل: صباح الخير يا جدي.
كامل: مين ده يامصطفى؟
مصطفى: ده مروان ابني ياحاج.
مروان: في إيه يابابا؟
مازن وبصله وعيونه مليانة دموع: جدك مش فاكر حاجة.
كامل: ما تروحني يابني على الفيلا بتاعتنا، أنا صحيت الصبح هنا ولاقيت نفسي في الأوضة دي ومش فاكر حاجة.
مصطفى: ما القصر ده ياحاج بتاعنا برضه.
كامل: اشتريتوه من غير ما تقولولي؟
مصطفى: لا ياحاج، إحنا نقدر نعمل كدا، قولنالك بس انت نسيت.
مروان: زهايمر.
مازن وبص لجدو بوجع: ليه يا جدي مصمم تبعد عني؟ ليه دا أنا مكنتش بعمل أي خطوة وأنفذها بقلب جامد غير لما أشوف ثقتك فيا بعيونك.
مروان: لازم برضه نتابع مع دكتور عشان نعرف تغيرات الحالة، وكمان فيه أدوية بتتاخد للحالات دي.
بعد أسبوعين.
كانت تتحدث في الهاتف.
فتون: قولتلك لا، عمري ما هقابلك، انسا.
طارق: خلاص، بس اعملي حسابك الفيديو الساعة ١٢ هيتنشر على كل السوشيال ميديا.
فتون بدموع: حرام عليك، أنا أذيتك في إيه؟ انت اللي أذيتني وأنا والله عمري ما أذيت حد.
طارق: قدامك لحد الصبح يا تقولي هتيجي، أو هنشر الفيديوهات.
وقفل الخط.
فتون شالت الموبايل من على ودنها وبكت بدموع أكتر.
هنا قربت منها اللي تقريبًا واقفة من بدري وسمعت كل المكالمة.
هنا: في إيه يا فتون؟
فتون ومسحت دموعها بسرعة: مدورة وشها. مفيش حاجة.
هنا: متأكدة؟
فتون وهي بتهز رأسها: امممم.
بعد ساعة.
كان يجلس في غرفة المكتب يقوم ببعض الأعمال.
طرقات على الباب.
مازن: ادخل.
الباب اتفتح وكانت هنا.
هنا: كنت عايزة أتكلم معاك شوية.
مازن وطفى السيجارة في مطفأة جنبه وبصلها شوية. تقريبًا متكلموش من يوم موضوع علي.
مازن: تعالي.
هنا ودخلت وقعدت قدامه.
مازن: خير، في إيه؟
هنا: موضوع خاص بفتون.
مازن باستغراب: مالها فتون؟
هنا: شكلها متعرضة لحوار ابتزاز.
مازن: ابتزاز إيه؟
هنا وحكتله كل حاجة سمعتها وكلامها كمان مع فتون.
مازن: طيب تمام، متقوليش الكلام ده لحد، ولا حتى فتون تعرفي إنك سمعتيها.
هنا: تمام.
هنا خرجت.
مازن رن على علي.
مازن: أيوه يا علي، اسمعني كويس وهنفذ اللي هقولك عليه بالحرف الواحد.
علي: سامعك يا مازن.
تاني يوم.
مازن صحي من النوم ولبس ونزل.
فتون فضلت عاملة نفسها نايمة لحد ما خرج.
قامت وقعدت.
فركت في دماغها بوجع وهي تشعر بالصداع.
فتحت الدرج وخرجت البرشام وأخدت برشامتين.
فتون مسكت الموبايل.
وبعتت رسالة لطارق: أنا موافقة أقابلك بس متنشريش حاجة، وملكش دعوة بجوزي أو تأذيه.
بعتت الرسالة بس مكنش متصل.
بعد ساعتين رن عليها.
فتون وفتحت الخط.
فتون بصوت متعب: وطارق: أيوه، جدعة إنك فكرتي في كلامي ووافقتي.
فتون ببكاء: وافقت عشان جوزي، مش هكون سبب في أي فضيحة ليه، وهو طول عمره رأسه مرفوعة.
طارق: تمام، ماشي. هستناكي آخر النهار في العنوان ده.......
فتون: اشمعنى الشقة دي؟
طارق: بعيدة، محدش هيشوفنا، وتجيبي المبلغ اللي كنت قولتلك عليه معاكي، وبعدها ننسا الموضوع ده أنا وانتي.
فتون: إمتى يا شيخ؟ دا انت كابوس في حياتي، نفسي أفوق منه بقا.
طارق: متتاخريش، هستناكي الساعة ٦.
عدى الوقت.
فتون جهزت وخرجت من القصر.
حمدت ربنا إن مازن كلمها وقالها إنه مش هيرجع غير الساعة ٨.
أخدت الفيزا بتاعتها.
وسحبت المبلغ اللي طارق كان عايزه.
ركبت تاكسي وراحت للعنوان اللي طارق كتبه ليها.
طلعت العماره ورنت الجرس.
طارق فتح لها.
طارق: نورتي.
فتون ومازالت واقفة على الباب.
خرجت الفلوس من حقيبتها اليدوية.
فتون: خود وسبني بقا، أمشي وابعد عني وعن حياتي.
طارق: مينفعش، ادخلي نتكلم.
فتون: أنا مش عايزة أتكلم معاك في حاجة، خود الفلوس وسبني أمشي.
طارق: ادخلي وعشر دقايق وبعدها أمشي، مش هاخد الفلوس غير لما تدخلي.
فتون بصت له بضيق: هدخل بس سيب الباب مفتوح.
طارق: ماشي.
فتون ودخلت وبصت للشقة، تقريبًا مفهاش أي أثاث غير كنبة صغيرة.
فتون: هو انت مش عايش هنا؟
طارق: عشان بس تعرفي إني نيتي خير.
فتون بانفعالية: انت عمر نيتك ما كانت سليمة يا طارق، من يوم ما عرفتك وانت نيتك سوء.
طارق: انتي منفعلة عليا كدا ليه؟
فتون: أنا بحب جوزي، وانت عايز تخرب عليا، انت عارف جوزي لو عرف إني هنا ممكن يقتلني. أنا جيت هنا عشان خايفة عليه منك ومش هسمحلك تأذيه.
في الوقت ده خرج مازن.
مازن بغضب ومسك طارق من لياقة قميصه: خايفة عليا منك؟
فتون بخضة أول ما شافت مازن وحطت إيدها على بوقها وبكت.
مازن وضرب طارق كذا لكمة ورا بعض.
مازن وهو بيضربه: ده حشرة أدوس عليه برجلي.
مازن وضربه لكمة وقع طارق على الأرض.
مازن وضربه برجله ضربة قوية في بطنه.
طارق بتوجع: ااااااه.
في الوقت ده علي قرب منه وبعد مازن عن طارق.
علي: خلاص يا مازن، كفاية، هيموت في إيدك، سيبه لينا بقى.
ثم أكمل وهو ينظر لفتون والتي جلست تبكي في أحد الاركان: شوف مدام فتون.
مازن وبص على فتون وكانت تبكي بقوة وهي جالسة على الأرض.
مازن وقرب منها واخدها في حضنه: اهدي، اهدي.
علي وشاور لاتنين من الحراس إنهم ياخدوا طارق.
بعد كده نزل وراهم، ومازن أخد فتون ونزل ركبها عربيته.
طوال الطريق تقريبًا واخدها في حضنه في جو بين الصمت.
قطعت فتون: عرفت منين؟
مازن: ده حوار طويل.
فتون: طيب احكيلي.
مازن: هنا سمعتك وإنتي بتتكلمي، وقالتلي. أنا بقا أما كنت بجيبلك الموبايل كنت عامل عليه برنامج أعرف أي رسالة هتجيلك على الموبايل.
فتون بصت له بدهشة: كنت بتراقبني؟
مازن: لو كنت براقبك مكنتش عرفت متأخر كدا، أنا كنت أول مرة أفتح البرنامج وعرفت إنه زفت طارق. كلمت علي وخليته يجيبه، وكنت جنبه وقت ما كان بيكلمك كمان.
فتون: طيب عرفت من اللي اداله رقمي؟
مازن: عارف زينة، ولسوء حظها الزفت كان مسجلها وهو بيتفق معاها.
فلاش باااك.
مازن بعد ما كلم علي وطلب منه يجيب طارق.
وفعلاً علي جابه هو ورجالته على الشقة اللي فتون قابلته فيها.
مازن بسخرية: أهلاً بالوحش.
طارق: انت عايز مني إيه وجايبني هنا ليه؟
مازن: انت خايف ياقطة.
ثم أكمل وهو يمسك من مقدمة وجهه ويضغط بقوة: مش انت اللي عامل فيها وحش وبتكلم الستات يا... و بتهددها كمان؟
طارق بخوف: أنا مجتش جمبها.
مازن وابتسم بسخرية: ليه هو انت تتجرأ تيجي جمبها؟ دا أنا كنت أفرمك. وصلت لرقمها منين يا واطي؟
طارق بتردد: من زينة.
مازن: مستحيل.
طارق: لا مش مستحيل، وكمان معايا تسجيل ليها، أنا كنت متفقه أنا وهي، هي كانت عايزة تخلص من فتون وتاخدك ليه.
مازن: فين التسجيل ده؟
طارق وخرجه من موبايله.
مازن وسمع وفعلاً كانت زينة.
خلص مع طارق.
وطلع على خاله عماد.
رن الجرس.
خاله فتح الباب.
عماد بمفأجأة: مازن. تعالى يابني اتفضل.
مازن: إزيك يا خالو؟
عماد: الحمد لله.
مازن: معلش أنا جاي من غير ميعاد.
عماد: انت تيجي في أي وقت.
مازن: زينة موجودة؟
عماد: أيوه، في حاجة؟
مازن: طيب بعد إذنك نادلها عايز أتكلم في موضوع في وجودها.
عماد ونادى لزينة اللي جاءت مسرعة لما عرفت بوجود مازن.
مازن وفتح التسجيل وبدأ يظهر صوت زينة وهي بتتفق مع طارق على كل حاجة.
عماد وبص لبنته بدهشة.
زينة وابتلعت ريقها بتوتر.
مازن: طبعًا كل حاجة واضحة ومش محتاج أشرح.
عماد: ليه كدا يا زينة؟
زينة بضيق: لأنها أخدته مني.
مازن: حتى لو ده حصل متعمليش كدا، انتي كدا بتأذي، كدا وانتي مكنتيش قد الأمانة اللي ادتهالك، وأعتقد معتش لنا شغل مع بعض، ولو حد غيرك أنا كنت أعرف آخد حقي منه كويس، بس عشان خالو أنا هكتفي بإنك تبعدي عني وعن مراتي نهائي، ولو ظهر عكس كدا مش هعمل حساب صلة قرابة.
مازن وخرج من عند خاله.
باااك.
فتون: كل ده حصل وانت محكتليش؟
مازن: يعني انتي حكتي؟
فتون: كنت خايفة عليك يا مازن.
مازن: يابنتي ده حشرة، واديكي شوفتي.
بعد يومين في الشركة.
وخصوصًا مكتب مازن.
دخل عليه سعد الراوي بعصبية: ابني فين يابن الشرقاوي؟
مازن بعصبية: انت اتجننت إزاي تدخل كدا؟ وبعدين انت ابنك ضايع وجاي تدور عليه هنا؟
سعد: أنا عارف إنه عندك.
مازن ببرود: وبعدين؟
سعد برجاء: أرجوك سيبه.
مازن: وهو مش سايبني في حالي أنا ومراتي ليه؟
سعد: خرجهولي، وأوعدك إنه مش هيقرب منك انت ومراتك أبدًا.
مازن: لا مش هوعدني، هتمضي انت وابنك على ورق أبيض عشان يوم ما يفكر يقرب، أتصرف أنا بقى.
سعد: موافق، بص سيبه ومتأذيهوش.
بعد مرور شهرين.
فريدة بغضب: لا والف لا، مش موافقة، بقا آخرتها تتجوز واحد بيشتغل عندنا؟
مصطفى: هي دي الكلمة اللي انتي ماسكة فيها؟ وإيه يعني؟
مازن: مبتتحسبش كدا ياماما، بنتك بتحبه وهو بيحبها.
فريدة: برضه؟
لمروان: ياماما خلاص بقا، وافقي عشان خاطر هنا، كلنا موافقين.
فريدة: يعني يرضيك يا مازن أختك تعيش عيشة أقل من هنا؟
مازن: من قالك؟ وبعدين إحنا مستحيل نسيب أختنا واللي هي عايزاه هنعمله لها، واللي علي مش هيقدر يجيبه أو يعمله أنا ومروان هنعمله لها.
فريدة: وتفضل طول عمرها محتاجة.
مازن: ياماما إحنا أخواتها ومش هنسيبها، وعلي طموح وأنا عارف إنه هيقدر يدير بيته كويس.
مروان: مازن عنده حق ياماما.
مازن وقرب منها بحنو: ولا إنتي مش عايزها تمشي وتسيبك؟
فريدة بدموع: انت بتقول فيها دي، حتة مني هتمشي.
مصطفى: دي سنة الحياة يافريدة.
مازن: خلاص بقا ياماما، نعمل الخطوبة مع فرح مروان.
فريدة: اللي تشوفوه.
وبعد أسبوعين.
الكل كان بيجهز عشان الليلة المنتظرة، فرح مروان ويارا، خطوبة علي وهنا.
وكانوا في قاعة كبيرة.
والكل كان فرحان ومبسوط.
عدى أسبوعين ومات كامل، اللي موته أثر على مازن، وفضل فترة مش في المود العادي.
وفي يوم رجع من الشغل.
كانت فتون منتظراه في غرفتهم.
مازن ودخل: مساء الخير.
فتون بابتسامة واسعة: مساء النور... حمد لله على السلامة.
مازن بارهاق: الله يسلمك.
فتون: شكلك تعبان.
مازن: كان عندي شغل كتير النهارده.
فتون: ربنا يعينك يا حبيبي.. عندي ليك خبر حلو.
مازن: خبر إيه؟
فتون: أنا حامل.
مازن بابتسامة واسعة: بجد؟
فتون: آه والله.
مازن وحضنها وشالها لفوق: مبروك ياقلبي.
فتون: الله يبارك فيك.
نزلوا وبلغوا الكل وكانوا مبسوطين.
انتهت الحكاية.
يتبع