تحميل رواية «واحتضنها الوحش» PDF
بقلم عزيز حجازي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماما انت عايزاني اتجوز جوز اختي ريم = كان جوز اختك... وبعدين أنا بتكلم على مصلحة هنا وهاني اللي أنتِ علقتيهم بيكي ودلوقتي مش راضيين يسافروا بسببك - فتقومي ترمي بنتك ليهم عشان يسافروا مش كده = عيب كده يا تمارا تمارا بتوتر: من الآخر يا ماما أنا بخاف منه ضحكت والدتها وقالت: أيوه كده اتعدلي.... على العموم بكرة تتعودي عليه تمارا بصدمة: أتعود عليه... انتي اتجننتي - بنت اتعدلي تمارا: أنا آسفة يا ماما بس ده شكله مرعب وبعدين يعني انتي عايزة ترخصي بنتك وتعرضي عليه يتجوزني - هو أنا أقدر برضو... ده هو اللي...
رواية واحتضنها الوحش الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عزيز حجازي
أغلق مراد الهاتف ووصل منزل جاد.
هاني: الحق بسرعة خالد وتمارا بيتخانقوا.
مراد بصدمة: فين؟
هاني: في المكتب.
دلف المكتب فنظر بصدمة عندما وجد تمارا تصفع خالد وهي تقول: اخرس يا حيوان.
دلف مراد بغضب: إيه اللي بيحصل هنا؟
خالد وعيناه تطلقان شرار: انتي بتضربيني.
تمارا: وأقطع لسانك يا زبالة.
هاني بتوتر: يا جماعة اهدوا.
مراد: إيه اللي حصل؟
خالد: وحيات اللي راقد في المستشفى لأدفعك تمن القلم غالي.
قالها ورحل، وصعدت هي بغضب.
قال مراد: هاني.
هاني: اممم.
مراد: إيه اللي حصل؟
هاني: أنا كنت جاي من بره لقيتهم بيتخانقوا وصوتهم عالي، اتصلت بيك وقولت لك تعال.
تنهد مراد: دي حاجة تخنق.
***
كان يجلس ببرود قبل أن يدق الباب فقال: ادخل.
دلفت السكرتيرة وقالت: سيد نيكولا، هاتف لك.
أمسك نيكولا الهاتف وقال: اذهبي أنتِ.
لمار: حسناً.
نيكولا: عزيزي.
السيد نيكولا: ما أخبارك؟
نيكولا: أنا بخير، ما أخبارك أنت؟
السيد نيكولا: على ما يرام... لكن لم أجدها بعد.
نيكولا: يجب أن تجدها وإلا سنموت جميعاً، إنها الدليل الوحيد ضد أبي وقد مات الكثير من أجل بقاء الأمر سراً.
السيد نيكولا: لما تهتم لهذا؟ والدك على مشارف الموت، فلتستيقظ أنت لعملك وتترك الماضي.
نيكولا بغضب: ما زال جاد الغبي يبحث خلف الأمر، وإذا كشفه فإن ثروة راسيل لن يكون لها قيمة.
السيد نيكولا: حسناً حسناً... كما تريد.
أغلق نيكولا الهاتف وقال بحقد: أقسم لك يا جاد سأجعلك تخترق مثلما كانت عائلتك سبباً في عناء أبي.
دلت لمار مسرعة: سيد نيكولا، السيد راسيل ليس بخير.
ركض نيكولا نحو ذلك الجناح المخصص لوالده.
دلف نيكولا بفزع: أبي.
نظر له راسيل وابتسم: عزيزي.
اقترب نيكولا بدموع: هل أنت بخير؟
راسيل بألم: ما دمت أنت بخير فأنا كذلك.
جلس نيكولا بجانبه وقال: سأقتلها وينتهي الأمر.
راسيل بتعب: لكن أنا لا أريد موتها.
نيكولا بغضب: هي السبب في ما حدث لك.
راسيل ببكاء: بل أنا السبب في كل شيء.
قالها ودخل في نوبة بكاء، فنادى نيكولا على الطبيب.
الطبيب: لا تقلق، هذا فقط بسبب الانفعال.
***
دلت تمارا المستشفى وهي تركض وتتخبط الأرض، فلم تكن تستطيع تصديق أنه فاق.
دلت الغرفة فوجدته يستند بجسده على الفراش، فتوجهت نحوه وقالت: أنت كويس؟
ابتسم جاد وقال: قالوا لي إنك غرقّت المستشفى عياط.
ضحكت ثم ارتمت بأح*ضانه تبكي.
ابتسم جاد وربت على كتفيها قائلاً بمرح: لأ كده أنا ممكن أتغر وأفتكر إنك بتحبيني.
تمارا بسخرية: افتكرك عزرائيل يا بعيد.
ضحك جاد وقال: حتى وأنتي بتعيطي مش طيقاني.
ابتعدت عنه وقالت: خفت تموت.
جاد بسخرية: في وشي... بتقوليها في وشي، ما تضربيني رصاصة الرحمة أحسن.
ضحكت تمارا وقالت: أنت مش ملاحظ حاجة.
جاد: إيه؟
تمارا: بعد الرصاصة دمك خفيف.
ضحك جاد وقال: أيوه الدكتور قال لي إنهم ما لقوش دم فزودوه ميه.
تمارا بضيق: أنت بتتريق؟
دلت الممرضة وقالت (مترجم): حمد الله على سلامتك يا سيد جاد، زوجتك كانت حزينة عليك.
غمز جاد لتمارا فقالت: ما حصلش الكلام ده.
الممرضة: بالفعل هي لم تكن حزينة عليك.
جاد بصدمة: إيه؟
الممرضة: بل كادت تموت عندما علمت أنك ذهبت في غيبوبة.
ضحك جاد واحمرت وجنتا تمارا خجلاً.
***
التفتت نور نحو مراد بغضب: يعني أنت كل ده مخبي عليا.
مراد بضجر: يا نور أنا خفت على زعلك.
نور: يا سلام.
مراد: كنتي هتعملي إيه لو عرفتي؟
نور: كنت هقف جنب أختي يا مراد... تمارا دي أغلى حاجة عندي.
مراد بصدمة: إيه... أغلى حاجة عندك؟
نور بتوتر: بعدك طبعاً يا مراد.
مراد: طب خليها تنفعك.
كاد يرحل ولكن نور أمسكت ذراعه: خلاص يا مراد والله بهزر.
مراد: لأ أنا زعلان.
نور: طب أعمل إيه علشان تصالحني؟
مد لها خده فقالت بشهقة: أنت عايزني أبوس*ك؟
مراد بتمثيل: أنا قولت كده؟ إيه التفكير ده؟ لأ يا نور، أنتِ بقيتي منحرفة.
نور بتذمر: مراد.
مراد بحب: قلبي.
ابتسمت نور وقالت: مش هنروح بقا لجاد؟
مراد: يلا بسرعة البسي.
صعدت نور وبدلت ملابسها، ولكن قبل أن تهبط دق هاتفها برقم غريب.
نور: ألو.
سامر: وحشتيني.
نور: سامر.
سامر: ياه لسه فاكراني؟ طب كويس.
نور بدموع: عايز إيه؟
سامر: عاوز أقول لك إنك لو تحت الأرض هجيبك.
نور: حرام عليك سيبني في حالي، عايز مني إيه؟
سامر: أنا مش عايز، هم اللي عايزين.
نور: هم مين؟
مراد: بتتكلمي مع مين؟
وقع الهاتف من يدها والتفتت نحو مراد: مش بتكلم.
اقترب منها وقال: أنتِ كويسة؟
نور بتوتر: آه كويسة.
مراد: كنتي بتكلمي مين؟
نور: كنت... كنت بكلم تمارا وبقول لها إننا رايحين المستشفى ليها.
مراد: تمام يا جميل... يلا.
نور: يلا.
***
أغلق سامر الهاتف وهو يبتسم بسخرية، ثم نظر المنزل القابع أمامه وقال: أما نشوف آخرت مشاكلك يا رحاب.
هبط من السيارة ثم توجه نحو الباب وطرقه.
في الداخل كانت ندي تتحدث مع حنان: وبس كده أنا بقي دخلت تجارة وزميلتي علوم وانفصلنا عن....
قاطعها جرس الباب فقالت حنان: معلش افتحي، إيدي متعاصة، تلاقيها ريم راجعة من الدرس.
أومأت لها ثم حملت أدهم وذهبت لفتح الباب.
فتحت الباب ثم قالت بصدمة: سامر.
سامر: ندي... أنتِ بتعملي هنا إيه؟
ندي بتوتر: أنا أنا...
جاءت جنان وقالت: أنت مي...
سامر: اتفضل يا ابني.
دلف سامر وجلس وقالت حنان: أهلاً وسهلاً يا ابني، تشرب إيه؟
سامر: شكراً.
حنان: إزاي يعني؟ أنت في بيت حنان يعني الكرم كله.
قالتها ودلفت المطبخ، فنهض سامر نحو ندي وقال بفرحة: ندي أنا مش مصدق... بس أنتِ بتعملي هنا إيه؟
ندي بتوتر: ابعد عني يا سامر.
سامر: مالك يا ندي؟ وبعدين أنتِ بتعملي هنا إيه؟
حازم: في بيت جوزها.
التفت الاثنان بصدمة: جوزها؟
حازم بحمحمة: فيما سيكو...
سامر: إزاي... الكلام اللي بيقوله ده صح؟
قالها سامر بتساؤل لندي، فوجهت نظرها نحوها.
حازم وجدته ينظر لها نظرة لم تفهمها.
ندي بتوتر: آه، إحنا لسه مخطوبين.
قالتها ندي ورحلت وهي تحمل أدهم، فقال حازم: خير يا سامر.
سامر بضيق: عاوز ابن أختي.
حازم: أختك استغنت عنه.
سامر: ما فيش الكلام ده.
حازم: يعني إيه؟
سامر: يعني هنرفع قضية وناخد الواد.
حازم: ده في أحلامكم، ابني هيفضل معايا.
سامر بسخرية: هنشوف.
قالها سامر ورحل، وجاءت حنان وهي تقول: عملت لك عصير مانجا... إيه ده؟ هو فين؟
حازم بضجر: كنتي عملاله عصير.
حنان: ده في بيتي.
زفر حازم بضيق وهو يقول بنفسه: ربنا يستر.
***
أمسكت تمارا المعلقة وقالت: يلا افتح بقك.
جاد بضيق: شبعت يا تمارا.
تمارا: لازم تتغذى كويس، ولا ما سمعتش الدكتور.
جاد وهو يبعد حاملة الطعام: ابعدي عني دلوقتي يا تمارا.
وفجأة دلفت هنا وهي تقول بلهفة: بابا.
ركضت هنا وارتمت بأحضا*نه وهي تبكي، فقال جاد: في إيه؟ كل الحب ده.
هاني بتوتر: حمد لله على سلامتك.
جاد بابتسامة: الله يسلمك... خلاص يا هنا كفاية عياط.
ابتعدت هنا وقالت: كل ده يا بابا في غيبوبة؟
جاد بسخرية: معلش، أوعدك الغيبوبة الجاية هصحى بدري.
دلف في نفس الوقت مراد قائلاً: قلت لهم الوحش يكسب.
ابتسم جاد وقال: حبيب قلبي يا مراد.
نور: حمد لله على سلامتك يا جاد.
جاد: الله يسلمك.
ابتعدت هنا وقالت: يلا بقي نرجع البيت.
مراد: أنا كلمت الدكتور وقال إنك لازم تقعد يومين.
جاد: مش هقدر يا مراد.
مراد: طب هكلمه وأشوف.
***
طرق حازم غرفة ندي فقالت: ادخل.
دلف وقال: ممكن نتكلم شوية.
ندي بتوتر: ممكن.
جلس حازم وقال بتوتر: على ما أعتقد إننا كبار كفاية علشان نقدر نقرر.
ندي: مش فاهمة.
حازم: في الحقيقة... يعني... اللي أنا عايز أقوله إنه...
ندي: قول علطول.
حازم: تمام، من الآخر، أنا عايز أتزوجك.
توترت ندي وقالت: مش فاهمة.
حازم: أفندم؟
ندي: يعني أقصد، ليه؟
حازم: يمكن علشان أدهم بيحبك.
ندي: أدهم؟
حازم: آه أدهم، هو في غيره؟
ندي: بس أنا كنت متجوزة قبل كده.
حازم: وأنا كمان... عادي يعني.
ندي: طب بالنسبة لسامر.
حازم بغيرة: ماله؟
ندي: مش هتقول لي تعرفه منين؟
تنهد حازم وقال: لما توافقي هقول لك.
ندي: تمام، سيبني أفكر.
دلف حازم خارج الغرفة ودلت ريم وهي تقول: وافقي، وافقي.
ندي بصدمة: على إيه؟
ريم بكذب: أصل وأنا معدية سمعتكم بالصدفة.
ندي: صدفة برضه؟
ريم: يووووه... الصراحة الفضول قتلني.
ندي: طب قومي ذاكري.
ريم: يعني أنتِ رأيك إيه؟
ندي: أنا رأيي تقومي تذاكري بدل ما أنادي على ماما وأقول لها إن ريم بتلمع أوكر.
ريم: ياااه، درس الأحياء، هروح أذاكره أنا بقي.
***
دلف خالد غرفة جاد وهو يقول: حمد لله على سلامتك يا جاد.
نظر جاد لمراد ثم قال بصدمة: خالد... أنت خرجت؟
خالد: آه، شوفت... بس إيه رأيك في المفاجأة؟
جاد بغيظ: جميلة.
نهض خالد وقال: عموماً، أنا جاي ليك بخبر حلو.
جاد: إيه... هيعدموك؟
ضحك خالد: لأ، أحلى بكتير.
وانخفض خالد بمستوى أذنه وهمس بها: الحقيقة هتبقى عندك بس في مقابل.
جاد ببرود: إيه؟
خالد بمكر: تمارا.
رواية واحتضنها الوحش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عزيز حجازي
نهض خالد وقال: عمومًا أنا جاي لك بخبر حلو.
جاد: إيه؟ هيعدموك؟
ضحك خالد: لأ، أحلى بكتير.
وانخفض خالد بمستوى أذنه وهمس بها: الحقيقة هتبقى عندك بس في مقابل.
جاد ببرود: إيه؟
خالد بمكر: تمارا.
وفجأة وجد خالد نفسه أرضًا وركض مراد نحوه، وجد الغاضب قائلًا: في إيه يا جاد؟
جاد بغضب: اطلع بره يا حيوان.
وضع خالد يده مكان اللكمة وقال: العرض مفتوح، فكر كويس.
قالها ورحل، وصرخ جاد بهم: اطلعوا بره.
تمارا: بس يا جاد...
قاطعها جاد بصراخ: قلت بره.
خرج الجميع ما عدا تمارا، فقال جاد: أنا مش قلت بره؟
تمارا وهي تجلس: مش هطلع يا جاد.
جاد بنفاذ صبر: بره يا تمارا أحسن لك.
تمارا: مش طالعة.
جاد بضيق: ماشي، مسيرك تبقي تحت إيدي.
تمارا: إن شاء الله.
تنهد جاد وأغمض عينيه بألم وقال في نفسه: بقيت زبالة يا جاد، وحش زي ما بيقولوا، لدرجة خلت أخوك يتفاوض معاك على مراتك.
دَلفت نور المنزل قائلة: أنا مش عارفة يا مراد انت زعلان ليه.
مراد: قولت لك هتكلميه يبقى الإسبيكر مفتوح.
نظرت له بضيق ثم قالت: تمام.
جلست نور وبجانبها مراد، ثم أمسكت الهاتف وضغطت بعض الأزرار برجفة وتردد.
نور: ألو.
كمال بلهفة: نور.
نور بدموع: بابا، انت وحشتني أوي.
كمال: وانتي كمان يا بنتي.
نور: أنا آسفة يا بابا.
كمال: متتأسفيش يا نور، أنا اللي آسف إني خبيت عليكي الحقيقة.
نور بصدمة: حقيقة؟ حقيقة إيه؟
كمال ببكاء: أمك يا نور.
نور: مالها؟
كمال: لسه عايشة.
نور: إيه؟ بتقول إيه؟ مستحيل، إزاي يعني؟ انت ضحكت عليا وخبيت إن مراتك عايشة.
كمال: لأ يا نور، سما مش أمك.
نظر لها مراد ثم قال بهمس: اسأليه هو فين.
نور بتوتر: بابا، هو انت بتتكلم منين؟
كمال بتوتر: مستخبي منهم.
نور: هما مين يا بابا؟
كمال: مش هينفع في التليفون، لازم أشوفك.
وفجأة وجدت نور مراد يسحب الهاتف منها ويغلقه.
نور بصدمة: انت بتعمل إيه؟
مراد: واضحة جدًا، أبوكي بيضحك عليكي.
نور بغضب: أنا بابا عمره ما ضحك عليا.
مراد بسخرية: ما هو واضح فعلًا.
نور: متتريقش يا مراد.
نظر لها مراد بضجر ثم قال: انتي فاكرة إن مامتك اللي انتي عشتي عمرك كله على ذكراها ممكن متبقاش أمك؟ فوقي يا نور، إحنا مش في مسلسل هندي.
نظرت له نور بانكسار وقالت: انت دايما كده، شايف إن كل حاجة بعملها أو بتحصلي تافهة.
مراد ببرود: انتي عايزة إيه؟
نور بحزن: أنا عايزة أنام.
قالتها وصعدت غرفتها بهدوء. بعدما أغلقت بابها انفجرت باكية. كل شيء ضدها، والدها وقدرها حتى. مراد... واه من مراد، ذلك الرجل الوحيد الذي امتلك قلبها. أحيانًا تشعر بأنها لا تفهمه.
نور في نفسها: يا ترى بابا مستخبي من مين؟ ومين الناس اللي سامر بيتكلم عنهم؟
وقفت رحاب أمام منزل حازم وهي ترسم ابتسامة باردة ثم طرقت الباب.
فتحت ريم الباب وهي تقول: حاضر يا اللي بتخبط.
ريم بصدمة: رحاب.
رحاب بتهكم: هاي ريم.
ريم بضيق: خير، هو مش طلقك جاية ليه؟
رحاب: جاية علشان ابني.
ريم: ابنك في عينك، شطبنا يا قلبي.
دفعتها رحاب وقالت: مش همشي من غيره.
وجدت رحاب أدهم بأحضان فتاة وهو يضحك.
رحاب بحب: أدهم.
التفتت ندي للصوت وقالت: انتي مين؟
أخذت رحاب الطفل من بين يدها وقالت: أم اللي انتي حاضناه ده.
ندي بتوتر: آه، أهلاً.
بدأ الطفل في البكاء فقالت رحاب: اهدي يا حبيبي، دي أنا ماما.
ازداد نحيب الطفل فصرخت به رحاب: قولت لك اهدي.
صمت الطفل لحظة ثم عاد للبكاء مرة أخرى فقالت ندي بغضب: مينفعش تصرخي في الولد كده.
رحاب: مش انتي اللي هتعلميني أعمل إيه في ابني.
جاء حازم من خلفها: بس ده مش ابنك.
التفتت رحاب له فوجدته يسحب الطفل ويقول: ده ابني أنا وبس.
رحاب بضيق: إزاي يعني؟
حازم: زي ما سمعتي، ووجودك مش مرحب بيه هنا.
رحاب بسخرية: ماشي يا حازم، بس افتكري إن أنا رحاب الصياد.
وقع الاسم على أذن ندي كالصاعقة، وعندما دلفت رحاب للخارج قالت ندي: كنت عارف إن سامر جوزي يبقى أخو مراتك.
حازم: أيوه بس...
قاطعته ندي بضيق: كنت إيه؟ انت ضحكت عليا.
ريم: يا ندي أكيد ميقصدش.
ندي بصدمة: انتي كمان كنتي عارفة؟
ريم بحزن: كنا خايفين على زعلك.
ندي: أنا بجد مصدومة فيكم.
قالتها وذهبت نحو غرفتها تضع أشياءها بحقيبتها، قبل أن يدلف حازم: هتروحي فين؟
ندي: شيء ما يخصكش.
حازم: انتي كلك على بعضك تخصني.
ندي: هه، فعلًا.
حازم بضجر: خوفت ترفضي تيجي معايا.
ندي: لا والله، كتر خيرك.
حازم: يا ندي...
قاطعته ندي: عمومًا يا حازم، أنا متشكرة على ضيافتك ليا، وإذا كان على عرضك، مرفوض.
قالتها وكادت ترحل لكنه وقف أمامها: مفيش خروج.
ندي بضجر: وسع يا حازم.
حازم: قولت مفيش خروج.
ندي: انت عايز إيه؟
تنهد حازم وقال: أنا مليش الحق إني أحبسك، بس في سؤال لازم تجاوبيني عليه.
ندي: إيه؟
حازم: لو مكنتيش عرفتي إن سامر كان نسيبي، كنتي هترفضى؟
ندي بتوتر: أنا...
قاطعها حازم: كنتي هترفضى؟
وضعت رأسها أرضًا، فقال حازم بحزن: لسه بتحبي سامر... بعد كل ده.
رفعت وجهها الممتلئ بالدموع: أستاذ حازم، الحال من بعضه، فبلاش نتريق.
حازم: تقصدي إيه؟
ندي: لمعة عينك لما شوفتها.
حازم: أنا عمري ما حبيتها.
ندي: مكنتش استحملتها واستحملت تصرفاتها.
نظر لها حازم بتعجب فقال: والدتك حكت لي.
أمسكت حقيبتها ودلفت خارج الغرفة، وجدت ريم تبكي بحزن فاقتربت منها: مالك؟
ريم بحزن: والله هما اللي قالوا لي مقولش ليكي، وأنا خبيت علشان زعلك. انتي أصلاً عارفة إن أنا فتّانة، بس خبيت عشانك.
قاطعتها ندي قائلة: عارفة، ومش زعلانة.
احتضنتها ندي وقالت: انتي أختي يا ريم.
ابتعدت عنها ريم وقالت: طب هتمشي ليه؟
ندي: علشان خلاص مبقاش ليا مكان.
ريم: طب هما زعلوكي، أنا ذنبي إيه؟ خديني معاك.
ضحكت ندي وقالت: بعتيهم مرة واحدة كده؟
ريم: أنا لما صدقت لقيت أخت.
ندي: بس كده، أول ما ألاقي مكان هخليكي تيجي لي.
ريم: طب مش هتستني ماما؟
ندي: ماما لو جت مش هترضي تخليني أمشي.
ريم: ماشي.
تبادلتا عناقًا ثم رحلت ريم، وهي لا تعلم إلى أين الوجهة.
بعد مرور أسبوع.
هبطت تمارا من السيارة ثم توجهت لإسناد جاد الذي رفض أن يساعده أحد، فقالت: مش كفاية إنك رفضت تقعد في المستشفى.
جاد بضيق: ملكيش دعوة.
هبط هنا وهاني، وقالت هنا: حمد الله على سلامتك يا بابا.
جاد بابتسامة: الله يسلمك يا جميل.
تمارا: كفاية كلام، تعالي ندخل.
دلف جاد الغرفة وخلفه تمارا التي طلبت من هنا وهاني الرحيل لترك جاد يستريح.
جاد: يلا اطلعي بره.
تمارا: مش عاوز حاجة.
جاد بخبث: آه، تعالي عدلي لي المخدة.
اقتربت تمارا منه ووضعت يدها خلف ظهره، ولكنها فجأة وجدت نفسها أسفله ومحاطة من يديه.
تمارا بصدمة: انت بتعمل إيه؟
جاد بابتسامة ماكرة: فاكرة الرهان ولا لأ؟
تمارا بتوتر: رهان إيه؟
Flash Back
جلست تمارا وهي تقول: أنا مش عارفة انت مضايق ليه.
جاد: علشان أنا ميهمنيش عملتي إيه لما نور زعلت منك عشان خبيتي عليها موضوع سامر.
تمارا بضيق: هو انت دايما كده تحبطني؟
جاد: أنا بقالي ساعة بسمعك، انتي اللي رغّاية.
تمارا: يا سلام.
جاد: أيوه، انتي مبتعرفيش تقعدي دقيقتين ساكتة.
تمارا: فين ده؟ ده أنا الناس بيفتكروني خرسا من هدوئي.
جاد: طب نشوف، لو قعدتي عشر دقايق ساكتة هعمل لك اللي انتي عايزاه.
تمارا: ماشي.
جاد بابتسامة ماكرة: بس لو خسرتي هتعملي اللي أنا عايزه.
تمارا بعناد: ماشي.
بعد مرور دقيقتين.
تمارا بضيق: لأ بقى، مش قادرة.
جاد بسخرية: قولت لك... هو أنا مش عارفك؟
تمارا: بس أنا كنت هادية قبل الجواز.
جاد: يعني أنا السبب يعني؟
تمارا: أيوه.
جاد: تمارا، اطفي النور.
تمارا: بس انت معرفتش إيه اللي حصل.
جاد: يوووه.
End of Back
جاد: أنا ليا طلب عندك.
تمارا بتوتر: هتعمل إيه؟
جاد: مش أنا اللي هعمل.
تمارا: آمال؟
جاد: انتي اللي هتعملي.
تمارا: إيه؟
جاد وهو يهمس بأذنها بإغواء: عاوز بوسة.
شهقت تمارا وقالت: انت اتجننت؟
جاد بخبث: وهي أول مرة؟
تمارا بخجل: لو سمحت ابعد.
جاد: يلااا، مش هينفع ترجعي في كلامك يا جبانة.
تمارا بعناد: أنا مش جبانة.
جاد: طب يلا وريني.
تمارا بضيق: طب بكرة.
جاد: بكرة؟
تمارا: أيوه، عشان أستعد.
جاد: دي بوسة.
تمارا: يوووه... طب غمض عينك.
تنهد جاد وأغمض عينيه، فاقتربت منه تمارا وطبعت قبلة سريعة على شفتيه.
فتح جاد عينيه وقال: هي دي البوسة؟
تمارا: آمال؟
جاد: أنا عايز بوسة عشاق.
تمارا: جاد بطل قلة أدب، هي دي البوسة.
جاد: يبقى تعالي أعلمك.
تمارا: لالالا.
لم يترك لها مجال للحديث، فقد اعتصر شفتيها بين شفتيه يعبر لها عن مدى اشتياقه. أما تمارا فأغمضت عينيها تستمتع بتلك اللحظة غير واعية لأي شيء آخر. ابتعد عنها عندما شعر بنقص الأكسجين في رئتيهما ودفن وجهه في عنقها.
تمارا: جاد.
رفع وجهه وقال: اممم.
تمارا بتوتر: أنا...
رواية واحتضنها الوحش الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عزيز حجازي
ابتعد جاد عن شفت*يها عندما شعر بنقص الأكسجين في رئتيهما ودف*ن وجهه في عن*قها.
تمارا : جاد
رفع وجهه وقال: امممم
تمارا بتوتر: أنا عايزة أرجع مصر
نهض جاد وقال: اشمعنا.
ابتلعت ريقها بتوتر حتي هي لا تعرف لما قالت هذا هل بسبب والدتها أم لحرارة الموقف .
تمارا: علشان ماما ... يعني أنا ..
قاطعها جاد بضيق: بتهربي من الموقف.
تمارا : في الحقيقة مش كده .
اعتدلت تمارا عندما قال جاد : آمال
تمارا : في الحقيقة أنا مش جاهزة ....
جاد : لإيه
تمارا : احممم... يعني ايه لإيه
جاد : يعني عاوز أفهم
تمارا : الحكاية وما فيها إن أنا مش مستعدة لدخول أي ... احممم ... أي
جاد بإبتسامة ماكرة: أي
تمارا بتوتر: لو سمحت يا جاد انت فاهم أنا أقصد ايه متضغطش عليا .
تنهد جاد بضيق: أقدر أفهم هتبقي جاهزة امتي
تمارا : ازاي يعني... الحاجات دي مش كده أنا وقت لما ابقي جاهزة هتفهم لوحدك .
اقترب منها جاد وهمس في أذنها : علفكرة أنا مش هصبر كتير .
قالها وتسطح على الفراش قائلا : اطفي النور وانتي خارجه.
شعرت تمارا بالضيق من حديثه... هي لن تسمح له أن يقترب منها إلا بإذنها... عنفها عقلها للوصول إلي هذه النقطة من التفكير.
- ايه غيرتي رأيك ولا ايه
قالها جاد وهو يحاوط خ*صرها بيده .. فنفضتها وركضت خارج الغرفة .
جلست ندي بضيق على مكتبها وهي تقول : يعني الشركة ملقتش مدير حسابات غيره
- انتي تعرفيه
قالتها سهي زميلتها بالمكتب فقالت ندي: لأ وانا أعرفوه منين .
سهي: بس ده حليوه أوي .
ندي بصدمة: حليوه
سهي: أيوة عارفه طول عمري بكره الراجل اللي عنده دقن انما استاذ حازم دقنه مجملاه.
ندي : بقي حازم جميل بقي أبو وش عكر ده حليوه يا شيخ اتقي الله.
نظرت ندي لسهي وجدتها تنظر لها بخوف فقالت ندي بسخرية : اوعي تقولي انه ورايا زي الأفلام.
امأت لها سهي فالتفتت ندي بكرسيها فوجدته ينظر لها بغضب فقالت : استاذ حازم
حازم بغضب: ورايا على المكتب
ذهب حازم وخلفه ندي للمكتب.
حازم :بقي أنا بوش عكر
ندي: حضرتك بتكلم على ايه
حازم : بقي كده طب يا آنسه حضرتك مطلوب منك مراجعة حسابات الشركة بتاعة السنة اللي فاتت
ندي بصدمة: بس يا حازم
قاطعها حازم : يلا يا أنسه ندي
دبت بقدمها أرضا وهي تقول : ماشي .
خرجت من المكتب ثم أمسكت الهاتف الذي صدع صوته وقالت : ايه
ريم : مالك يا بت
ندي : أخوكي
ريم : انتي قابلتي حازم .
ندي: اه يا اختي طلع المدير الجديد
ضحكت ريم وقالت: صحيح كان قال لماما انه اترقي للفرع الرئيسي.
ندي : اضحكي يا اختي ... شكل أيامي الجاية مرار.
ريم : طب سلام علشان ماما بتنادي
ندي : سلام .
أغلقت ندي وقالت في نفسها : طب ماشي يا حازم يا أنا يا انت في الشركة دي.
في اليوم التالي وقفت نور أمام مراد وقالت : خلاص بقي يا مراد .
أدار مراد وجهه وكاد يرحل لكنه تفاجا عندما وجدها احتضنته من الخلف وبدأت تبكي .
تنهد مراد بضيق ثم التفت : بتعيطي ليه
رفعت وجهها وقالت : علشان مش راضى تكلمني .
مراد : وانا مش بكلمك ليه
نور بحزن : علشان أنا مش بسمع الكلام .
مراد : وانتي مبتسمعيش الكلام ليه
ضغط بأس*نانها على شفت*يها فقال مراد : هو أنا مش قولت الحركة دي متعمليهاش
امأت له فقال مراد: برضو مصره تتضايقيني
نور : والله كانت غصب عنى
مراد : وصوتك العالي لما جيت أصالحك كان برضو غصب عنك
نور : أنا أسفه.
تنهد مراد وقال : أنا مش عارف أعمل معاك ايه
اقتربت منه وقالت : قولي مسامحك.
مراد وهو يط*بع قب*لة على شفتي*ها: مسامحك
ضحكت نور وقالت : وأنا بحبك
ضحك مراد ثم جذبها لأحضانه في عناق دام لدقائق.
ابتعدت نور وقالت : هتتأخر كده علي شغل
ابتعد عنها وقال : وايه يعني .
نور بمشاكسه: هيقول عليك مدير كسول
مراد: هما لو يعرفوا اللي فيه هيدعولي ربنا يثبتني.
ضحكت نور فقال مراد بمكر: كده كتير .
قالها مراد ثم لث*م شفت*يها بقبل*ة عاشق*ة ثم هبط علي عن*قها يطب*ع قبلا*ته بينما رفعت هي يديها على صد*ره تحاول إبعاده ولكنه لم يبتعد وهي لم تصمد فقد خارت قواها أمام قب*لاته ولمسا*ته المتطلبه .
_________________
طرقت تمارا باب جاد وهي تحمل الطعام فقال : أدخل
دلفت تمارا ووضعت الطعام أمامه وقالت : يلا علشان تاكل .
أمسك الحاملة الخاصة بالأطباق وقال: يلا انتي بره
تمارا بغيظ: طب اشكرني حتي .
جاد ببرود: ده واجبك .
تمارا بضيق: بني آدم مغرور .
جاد : خلصتي.
تمارا بعناد: لأ
جاد : عايزه ايه
تمارا : في موضوع عاوزه أتكلم معاك فيه
جاد : خير
تمارا: هاني
جاد : ماله
تمارا: بص ركز معايا أنا هحكي لك بس لازم تهدي.
قصت له تمارا ما قاله هاني لها : بس والنبي ما تكسر قلبه.
جاد بغضب: نعم يا اختي بقي بيحب بنت نيكولا والمطلوب مني أبارك لهم
تمارا: يا جاد الولد صغير ماينفعش تكتم مشاعره أو تكسرها.
جاد وهو يهز رأسه بضيق: حاضر هتكلم معاه بهدوء
تمارا باندفاع: لأ .
جاد بصدمة: في ايه
توجهت نحوه وأمسكت يده وقالت : مش عايزاه يحس أن أنا خونت ثقته فيا وغير كده كمان مينفعش تكلمه في حاجه زي كده.
جاد : ليه إن شاء الله
تمارا: لأنك راجل وهو ابنك وطبيعي العلاقة بينكم يبقي فيها حساسيه.
جاد بتهكم: حساسيه
تمارا : اه حساسيه وبعدين مش عايزاه يحس أن احنا بنتدخل في حياته الشخصية
ابتسم جاد ابتسامة جانبيه... أحب اهتمامها لأطفاله مراعاتها لمشاعرهم ... جميلة هي تمارا؟!!
تمارا : جاد
جاد : امممم
تمارا : سمعتني
جاد : عايزاني أعمل ايه يعني.
تمارا : حاول تبعده عنها زي تنقله مدرسة جديدة و تشغله بأي حاجه ... كورس كاراتيه أو أي لغة وهو مع الوقت هينساها.
تنهد جاد وقال : حاضر يا تمارا
_____________
وضع مراد رأسه بين عنقها وهو يتنهد بإرهاق بينما أغمضت هي عينيها تستمتع بأنفاسه الدافئة على بشرتها.
رفع مراد وجهه لها وقال : مبروك يا مدام مراد
ابتسمت نور بخجل فقال : الجميل اللي بيتكسف.
نور بدلال خاص بها : مرااد
مراد : قلبه
نور : مش هتعديني
مراد : ليه
نور : هعمل الأكل.
مراد : أكل انتي اتجننتي ... انتي بتاعتي النهاردة
نور : طب عايزة أخد شاور .
مراد : إذا كان كده ماشي
وحملها مراد فقالت بخجل: نزلني يا مراد .
مراد : مش هتخدي شاور ... يبقي ناخده مع بعض.
نور بصدمة: للااااا... والنبي يا مراد
_______________
صعد نيكولا الدرج ثم دلف غرفة راسيل .
(الحوار مترجم)
جلس نيكولا وأمسك يده وقال : لقد علمت مكانها هي متواجدة بلندن .
راسيل : ألم تتوقف عن البحث بعد
نيكولا : ولن أفعل ... حتي أسترد حقك سأظل أبحث
راسيل : أتركها يا بني .... إنها أختك
نيكولا بصراخ : ليست أختي ... نور ابنة تلك العاه*رة التي اتفقت مع كمال لتخبئتها وظلت تهددك طوال الوقت بإظهارها.
راسيل : لكنها ليس لها ذنبها
نيكولا : بل لها لولا هذا لما هددك أخاك والقي بي في الشارع .
راسيل بدموع : أرجوك توقف ... انت لا تؤذي أحد غير نفسك .
نيكولا بغضب عارم : لن أتوقف حتي أقضي على عائلة الفايد .
قالها نيكولا ورحل لجناحه ثم أمسك هاتفه واتصل بأحدهم
نيكولا : مارلينا أرسلي لي إحدي الفتيات
مارلينا بتوتر : ولكن....
قاطعها بصراخ: هيا .. افعلي ما امرتك .
مارلينا: حسنا .
أغلق الهاتف وبدأ في تناول مشروبه وبعد نصف ساعة طرق باب غرفته ودلفت شابة صغيرة ذات جسد ممشوق ترتدي فستان أحمر طويل وملامحها بريئة.
نهض نيكولا وظل يتفحصها ثم قال : ما اسمك
- لونا اسمي لونا
قالتها بطفولة شديدة جعلته يقول : ماذا تفعلين هنا
لونا ببراءة : أرسلتني السيدة مرلينا وقالت لي أن هناك شئ سأخذه منك
اقترب منها وهو يقول : حسنا اخ*لعي ملابس*ك
لونا بصدمة : ماذا ... لماذا أفعل هذا .
نيكولا وهو يحي*ط خصرها: لأجل ما أنتي هنا من أجله
قالها ثم بدأ بتعن*يف شف*تيها وهي تحاول إبعاده وتحولت قبلته إلي قب*لة قذر*ة ثم القاها على الفراش وهجم عليها بوحشية يمزق فستانها.
كانت لونا تصرخ لكن لا أحد يستطيع أن ينجدها فهي وقعت تحت يد ذئب لا يرحم .
_________________
في اليوم التالي
وقفت ندي أمام حازم بتوتر وقالت : يا حازم ...
صرخ بها غاضبا : اسمي استاذ حازم
ندي بدموع : والله الغلط ده مش من عندي
حازم : آمال من مين ... الملف ده داخل اجتماع بعد نص ساعة ... تقدري تقولي ايه اللي هيحصل لو مكنتش اكتشفت الخطأ اللي فيه.
ندي : بس أنا راجعته كويس
حازم : مش ذنبي انك فاشلة ... اتفضلي مخصوم منك ٣ أيام .
خرجت ندي ونظرت لتلك الواقفة بشماته بكره
- قولت لك يا نودي مش هتقعدي فيها ده أنا مرام صديق.
قالتها مرام ورحلت وتوجهت ندي لمكتبها وبدأت بجمع أشيائها
اقتربت منها سهي: اهدي يا نور مش كده
ندي : مش هقعد له فيها
سهي: طب ما أنتي ممكن متلقيش شغل
ندي : كرامتي فوق أي شئ.
قالتها ندي وأخذت حقيبتها ودلفت للخارج بينما كان حازم يستند برأسه بضيق وهو يقول : مش عارف أعمل معاك ايه.
اعتدل وامسك الهاتف واتصل بأحد موظفيه
حازم : الو ... بقولك ايه ابعت لي كده فيديو امبارح بتاع مكتب ٤ المحاسبين الجدد
- حاضر يا افندم .
بعد عشر دقائق وجد رسالة إلكترونيه أرسلها الموظف بها الفيديو .
فتح الفيديو وبدأ يقدم فيه حتي وصل للحظة رحيلها.
أغلقت الحاسوب وأخذت حقيبتها ورحلت ... إنها تكذب كيف انخد.... لحظة ... إنها مرام .
دلفت مرام المكتب وفتحت الحاسوب وضغطت بعد الأزار ثم أغلقته مرة أخرى وخرجت وهي تتسلل.
أغلق حازم الحاسوب وهو يبتسم ... لقد كان شكه في محله .. ندي لم تكذب بالفعل هي راجعت الملف جيدا .
طرق الباب فقال : أدخل
دلفت السكرتيرة وقالت : استاذ عدي بينادي على حضرتك علشان الإجتماع .
حازم : تمام .
نهض حازم وتوجه نحو غرفة الإجتماع بعد أن تعد لنفسه أن يذهب ويعتذر لها .
استيقظ نيكولا بإرهاق وهو يشعر بالألم في كامل جسده ... نهض بكسل من فراشه ثم نظر بجانبه فوجد تلك الفتاة غارقة في دمائها .
ابتلع ريقه بتوتر ثم أمسك هاتفه واتصل بمارلينا
(الحوار مترجم )
نيكولا : مارلينا هل الفتاة التي أرسلتيها عذراء
مارلينا: نعم سيدي
نيكولا بصراخ: أيتها الغبية منذ متي وأنا أعاشر عذروات.
مارلينا: كانت فتياتي في حفلة فاضطرت لأخذها من الميتم.
ابتلع ريقه وقال : هل هي من الميتم .
مارلينا بتوتر: نعم .... هل ضايقتك أنا أسفه سيدي إنها لا تفقه شئ هي لم تخرج بعد من الميتم لهذا ...
صرخ بها غاضبا: أغبياء أنا أعمل مع أغبياء.
ألقي بالهاتف ثم توجه نحوها ولفها بالغطاء ثم هبط نحو سيارته وتوجه نحو احدي المستشفيات .
دلف المستشفي وهو يصرخ : أحضروا طبيب.
حضر الطبيب ودلف بها الغرفة لإجراء الفحوصات.
دلف الطبيب وقال : هل انت زوجها
ابتلع نيكولا ريقه: نعم ... انه أنا .
الطبيب : يبدو أنها ليلتكم الأولي لقد كنت عنيفا البارحة... لكن لا تقلق استطعنا توقيف النزيف وعلقنا لها المحاليل ستصبح بخير .
دلف نيكولا الغرفة وهو يفكر بتلك الفتاة القابعة بهدوء على الفراش هو لم يؤذي أحد برئ كل ما كان يفعله هو أن يؤذي من يؤذيه وفجأة ترددت جملة والده بأذنه.
راسيل : انت لا تؤذي أحد غير نفسك .
نيكولا بهستريا: كفي ... لما أنا دائما المخطئ.
قالها ثم انهار في البكاء وهو يقول : انتم من فعلتم كل هذا جميعكم مخطئون.. ليس أنا فقط لست ذلك السئ هم أيضا سيئون .
نهض نيكولا ثم أمسك الهاتف واتصل بشخص ما
نيكولا : اعلم لي مكانها واقتلها فورا .
أغلق الهاتف و التفت فوجد لونا تنظر له بخوف فاقترب منها ثم .....
بارت طويل شوية اهو ... توقعاتكم وآرائكم
رواية واحتضنها الوحش الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عزيز حجازي
نهض نيكولا ثم أمسك الهاتف واتصل بشخص ما.
نيكولا: اعلم لي مكانها واقتلها فورا.
أغلق الهاتف والتفت فوجد لونا تنظر له بخوف فاقترب منها ثم قال:
هل أنتِ بخير؟
لونا: من أنت؟
نيكولا: لا تعرفيني... أنا.
صمت ثم ذهب وأحضر الطبيب.
وقف الطبيب أمامها وقال:
حسنا سيدتي تذكري معي آخر شيء رأيته.
لونا بألم: كنت ألعب بالكرة وجاءت السيدة مرلينا وركضت حتى اختبأت فتعثرت وشعرت بالألم ثم .... ثم .. ثم لا شيء.
نظر الطبيب لنيكولا وقال:
هل هذا ما حدث؟
نيكولا: لا ... ماذا يعني هذا؟
الطبيب: أيمكننا التحدث بالخارج؟
أما له نيكولا وخرجا ثم قال الطبيب:
يبدو أنها فقدت جزء من ذاكرتها.
نيكولا بصدمة: ماذا؟
الطبيب: إنها نتيجة الصدمة أو الضغط النفسي يجعل العقل يرفض الواقع فيلجأ لمحو الذكريات.
نيكولا: هل من الممكن أن تتذكر؟
الطبيب: نعم ... هذا سهل لكن يجب عليكم أن تعيدوا معها بعض ذكرياتها.
نيكولا: حسنا .... شكرا لك.
جلس نيكولا على الأريكة وبعد قليل وصلت مرلينا وهي تلهث.
مرلينا بإرهاق: سيد نيكولا ماذا حدث؟
نهض نيكولا وفجأة قبض على رقبتها وهو يقول:
ذلك الميتم كان غطاء لعاهراتك لكن لا يمكنك تجنيد الفتيات اليتيمات من أجل قذارتك.
مرلينا: اهدأ سيدي لا تقلق لن يعرف أحد.
تركها وقال بصدمة: كيف؟
مرلينا وهي تتنفس بصعوبة: الفتاة ليست بالسجلات.
نيكولا: كيف؟
مرلينا بتوتر: فكرت أنه يمكنني أن أجعلها تخدم بالميتم دون أوراق وأنها لن تخرج منه.
نيكولا بغضب: ماذا إن هربت أيتها الغبية؟
مرلينا: لن تقدر على الخروج فقد خدعتها وأخبرتها أن كل من بالخارج سيئون.
نيكولا بسخرية: ها .. وأنتِ تلك المرأة الصالحة التي تقوم بحمايتها أليس كذلك ؟!!
مرلينا: سيد نيكولا لا تقلق سأخذها معي ولن تنطق بحرف وهذه ستكون آخر فتاة أدخلها هذا العالم.
قالتها ودخلت الغرفة فقالت لونا بفرحة:
سيدة مرلينا.
اقتربت مرلينا وقالت بهدوء:
عزيزتي هل يمكنك نسيان ما حدث؟
لونا: ما الذي حدث؟
مرلينا: حسنا ... فهمت أنتِ لا تريدين التحدث عن الأمر لا مشكلة ... لكن أعدك بأنك ستعتادين على الأمر.
لونا: أنا لا أفهم ... لكن لا مشكلة.
ساعدتها مرلينا في الوقوف وأنهى نيكولا الإجراءات ثم توجهوا نحو الميتم.
نيكولا: لونا.
التفتت لونا له وقالت:
ماذا يوجد سيد نيكولا؟
مرلينا: حسنا لأستأذن أنا.
رحلت مرلينا ووقف نيكولا أمامها وقال:
أنا أعتذر.
لونا: عن ماذا تعتذر أنا لا أفهم.
نيكولا: لا يهم ... كل ما يهم أنني أعتذرت.
قالها ثم نظر بعينيها قائلاً:
أنتِ أول شخص اعتذر له.
لونا ببراءة: حسنا ... هذا يشرفني.
ابتسم نيكولا فقالت باندفاع:
لديك ابتسامة جميلة.
قالتها ورحلت بخجل تحت ابتسامته الواسعة.
بعد مرور أسبوع.
وقفت تمارا أمام جاد بتوسل:
علمني ألعبها.
جاد بضيق: مش هينفع.
تمارا: ليه؟
جاد: مش فاضي.
تمارا: يووووه... علشان خاطري يا جاد.
كانت تقولها وهي تحاوط رقبته بيدها فقد كانت الوضعية كالآتي .... هو يجلس على المقعد وهي تجلس على قدميه وتحيط عنقه بيدها.
ابتسم جاد بخبث وهو يقترب منها بخبث قائلاً:
مقابل.
تمارا: عايز إيه؟
جاد: عشرة.
تمارا: أنت لسه واخد خمسة الصبح كده كتير عليك.
جاد: خلاص خلي هاني يعلمك.
تمارا بضيق: خلاص ماشي.
نهض الإثنان وتوجها نحو الحديقة الخلفية حيث يتواجد ملعب جولف صغير.
تمارا بحماس: وأخيرا هغلب هاني.
تنهد جاد ثم قال:
ركزي معايا.
نظرت له وقالت:
تمام.
وضع الكرة أمام العلامة وهو يقول:
أول حاجة لازم تمسكي المضرب بشكل مناسب وبعدين تدققي النظر وبعدين ...
قاطعته تمارا بضيق:
أنا عارفة كل ده.
جاد: آمال عايزة إيه؟
تمارا: علمني أضربه تدخل الحفرة على طول.
جاد: يا سلام... ساحر أنا.
تمارا: يا جاد أنا عايزة الأولاد لما يرجعوا يلاقوني عملت حاجة مش زي الكرسي.
جاد: استغفر الله... كل ده بسببك.
تمارا: دي حاجات ضمن الخطة علشان ينسوها.
جاد: تمام لما نشوف آخرتها.
قالها ثم سحبها نحوه وجعلها تمسك المضرب وهو يحيط جسدها بيده واضعاً يده فوق يديها.
تمارا بتوتر: إنت بتعمل إيه؟
جاد بخبث: بعلمك.
قالها ثم طبع قبلة على عنقها .... تنهدت تمارا وقالت:
طب يلا.
مرت ساعة على ضجيج تمارا ومشاكسات جاد لها.
تمارا: لأ خلاص أنا تعبت.
جاد: هو إنتِ عملتِ حاجة؟
تمارا: يا سلام ... ده أنا مطيرة كورتين في العمارة اللي جنبنا.
ضحك جاد وقال بسخرية:
هو ده بنسبة ليكي إنجاز.
تمارا: اتريق اتريق.
جاءت عفاف وقالت:
الغدا جاهز يا بيه.
جاد: تمام.
اقتربت عفاف وقالت:
ممكن كلمة يا بيه؟
تمارا: طب استأذن أنا ... مستنياك على السفرة.
رحلت تمارا وقالت عفاف:
أنا عايزة أمشي بدري النهاردة أصل عمك بكري تعبان.
جاد بتفهم: تمام .... روحي إنتِ هنبقى نطلب أكل من بره.
تركته عفاف وتوجه هو نحو السفرة وجد تمارا تأكل بنهم فقال:
طب يعني كنتِ استنيتيني؟
تمارا وهي تبتلع الطعام: بطني أولى.
تنهد جاد ثم قال:
تمارا.
تمارا: إمممم.
جاد: تعالي كده هنا علشان محدش يسمع.
نظرت حولها وقالت:
هو في حد؟
جاد بغيظ: تعالي بس.
اقتربت منه ببراءة وفجأة وجدته يسحبها على قدمه.
تمارا بتوتر: إنت بتعمل إيه؟
جاد بابتسامة ماكرة: هتأكليني.
تمارا: ليه إيدك اتقطعت؟
جاد: لأ بس أكيد هيبقى أحلى من إيدك.
تنهدت تمارا وقالت بسخرية:
إنت بتدلع أوي.
مدت يدها وأحضرت الطبق أمامها وبدأت بوضع الطعام بفمه.
تمارا بسخرية: القطر هيدخل بقى مين؟
جاد بغضب: القطر ده اللي هيمشي على جتك يفرتكها.
ضحكت تمارا وقالت:
إنت اسمي على مسمى .... صحيح يا جاد مين اللي سماك؟
جاد: أبويا.
تمارا: ربنا يسامحه يعني لو كان سماك حاجة تانية.
جاد: زي إيه؟
تمارا: مثلا فرفوش.
ضحك جاد وقال:
هو في حاجة كده؟
تمارا: يعني هو في حد اسمه جاد ... بس عارف غلط في حقك لما مسمكش آسر.
جاد بابتسامة جذابة: لا كده بتعاكس.
تمارا: لأ أوعي تفهمني صح.
ضحك الإثنان واحتضنها جاد وقال:
أتمنى تفضلي معايا عمري كله.
تمارا بسخرية: مش مشكلة كده كده إنت كبرت وقربت تموت.
ضحك جاد وقال:
خدتِ عليا أوي.
نظرت له تمارا وقالت بحب:
أنا بحبك يا جاد.
تصنم جاد قليلاً ثم قال بصدمة:
بتهزري؟
تنهدت تمارا وقالت:
مش عارفة أوصلها لك إزاي بس صدقني أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك.
جاد: هو اللي أنا فهمته؟
تمارا بصدمة: إنت فهمت إيه؟
قالتها عندما وجدته يحملها ويصعد بها الدرج.
دخل جاد الغرفة ووضعها أرضاً وقال:
أنا مستني اللحظة دي من بدري.
تمارا بتوتر: جاد أنا ...
صمتت عندما وجدته يفك أزرار قميصه ليبدأ قلبها بالخفقان وبدأ يتقدم وهي تعود للخلف حتى وقعت على الفراش.
اقترب منها وهمس بأذنها:
بحبك يا تمارا.
بعد تلك الكلمة هبطت مقاومتها له ليبدأ في تقبيلها بحب يروي عطشه وشوقه لها ولم يتركها إلا وهي زوجته قولاً وفعلاً.
أمسك نيكولا الهاتف وقال:
متى التنفيذ؟
- سيكون في الوقت المناسب لا تقلق.
نيكولا: لست قلق.
قالها وأغلق الهاتف ثم اتصل بمارلينا وقال:
أرسلي لي واحدة .... صمت قليلاً تذكرها فجأة وقال:
لونا أرسليها لي.
مارلينا بتوتر: حسناً.
نيكولا بشوق: هل هي بخير؟
مارلينا: ....
نيكولا: هل أرسلتِها إلى أحد زبائنك؟
مارلينا: نعم.
نيكولا: أيتها الغبية .. منذ متى؟
مارلينا: لقد تعافت أمس وقررت ...
قاطعها بغضب:
أنا فقط من يقرر ... أرسلي لي عنوانها.
مارلينا: ولكن.
نيكولا: هيا.
مارلينا: حسناً.
توجه نيكولا للعنوان وهو يتمنى أن لا يكون قد اقترب منها أحد.
وقف أمام المنزل وطرق الباب فتح له شاب يقول:
من أنت؟
دفعه وتوجه للداخل فوجد قلة من الشباب فتوجه يبحث عنها وعندما دخل إحدى الغرف وجد شاباً يحاول الاعتداء عليها وهي تبكي.
ذهب نحوه ورفعه عنها ولكمه فسقط صريعاً أثر سكره.
توجهت لركن بالغرفة وهي تشاهده يضرب الشباب.
انتهى نيكولا منهم والتفت إليها ثم خلع سترته وألبسها إياها ثم قال:
هيا لنذهب.
قالها وتوجها نحو السيارة.
لونا: توقف.
قالتها لونا وعندما توقف بالسيارة هبطت منها وجلست على أحد الأرصفة.
تنهد نيكولا بضيق ثم هبط من السيارة وجلس بجانبها.
لونا: هل أنا سيئة؟
ابتسم نيكولا بتهكم وقال:
لماذا تسألين؟
لونا: لكي أعلم لماذا فعلت بي السيدة مرلينا هذا.
نيكولا: لا تهتمي لا أحد.
لونا: كيف؟
نيكولا: أن تستمعي لنفسك وتحبيها وتفعلي ما تريدين.
لونا ببراءة: يبدو أنك متمرد.
نيكولا: منذ ولدت ... تمردت على الطبيعة كون حمل أمي مستحيل وكون ضعف جسد طفل لن يعيش ولكن ولدت وعشت وكبرت.
لونا: وهل أنت سعيد الآن بتمردك؟
نيكولا ببساطة: لا.
اقتربت منه لونا وقالت:
نيكولا.
تنهد عندما نادته بدون ألقاب وخاصة بنبرتها تلك ثم قال:
ماذا؟
لونا: حقاً أنت جميل.
نيكولا بسخرية: أنا... لو تعرفين ما أخفيه.
لونا: لا يهمني ما يقولونه الناس عنك ... بالنسبة لي يكفي أن يراك قلبي جميلاً.
نظر إليها بتأمل ثم اقترب منها ولثم شفتيها بقبلة رقيقة ثم ابتعد عنها وقال:
أنتِ أجمل من قابلت يا لونا.
في المساء أمسكت نور بالكوب ووضعته على الطاولة وهي تبتسم بحب ... فقد أعدت سفرة رائعة لاستقبال مراد.
دق جرس الباب فذهبت نحوه وفتحت الباب واحتضنته وقالت:
وحشتيني يا مراد.
مراد بحب: إنتِ أكتر.
دخل الإثنان وقال هو بمرح:
إيه ده في عندنا ضيوف؟
نكزته بيدها وقالت:
بطل رخامة.
ضحك مراد ثم جذبها لأحضانه وقال:
عملتك مفاجأة.
نور: إيه؟
همس بأذنها:
شهر عسل لباريس.
نور بصدمة: بتهزر؟
مراد بغمز: وحياتك عندي.
صرخت نور بفرحة واحتضنته قائلة:
إنت أحسن حاجة في حياتي.
أبعدها مراد وقال:
طب مش هنأكل ولا مستني حد؟
نور: أكيد.
مراد: طب استني دقيقتين.
نور: ماشي.
ابتعد مراد ثم أمسك الهاتف واتصل بجاد.
جاد بنعاس: عايز إيه يا مراد؟
مراد بتعجب: إنت نايم؟
جاد: إنتِ مصحيني من النوم علشان تسألني صاحي ولا لأ.
مراد: أكيد لأ.
جاد: طب عايز إيه؟
مراد: أنا هسافر أسبوعين شهر عسل.
جاد: لأ.
مراد: هو إيه اللي لأ هو إنت مراتي وبعدين أنا مش باخد رأيك أما حجزت.
جاد: يعني أنا تحصيل حاصل.
مراد: أيوة ... الو ... الو.
نظر للهاتف وجده أغلق فقال:
بني آدم بارد.
وضع جاد الهاتف بجانبه ونظر لتلك النائمة بحب ... أحاط خصرها بيده ثم قبل جبينها وأسند رأسه على شعرها ذاهباً في نوم عميق.
وقفت ندى على أطراف أصابعها تحاول الوصول إلى ذلك الملف قبل أن تشعر بيد أحد تلتف حول خصرها.
ندى بصدمة: جاسم.
اقترب جاسم وقال:
ها بقى مش كفاية بعد؟
دفعته ندى وقالت:
بعد في عينيك.
جاسم بغضب: ما خلاص بقى كفاية دور الشريفة ده.
صفعته على وجهه فقال بصدمة:
إنتِ اتجننتِ؟
كادت ترحل ولكن أمسك يدها وقال:
رايحة فين؟
ندى بدموع: سيبني يا زبالة.
جاسم: مش قبل ما أدفعك التمن.
خرج حازم من مكتبه وتوجه نحو مكتب ندى.
حازم: لو سمحتِ هي ندى فين؟
سهى: هي قالت إنها هتجيب ملف من الأرشيف.
حازم: تمام.
توجه حازم نحو الأرشيف وعندما فتح الباب وجد ....
رواية واحتضنها الوحش الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عزيز حجازي
خرج حازم من مكتبه وتوجه نحو مكتب ندي.
حازم: لو سمحتي هي ندي فين؟
سهي: هي قالت إنها هتجيب ملف من الأرشيف.
حازم: تمام.
توجه حازم نحو الأرشيف وعندما فتح الباب وجد ندي تقف بخوف وجسدها يرتعش.
توجه نحوها وقال: مالك يا ندي.
ارتمت بأح*ضانه تبكي.
ربت على ظهرها: اهدي يا ندي في ايه.
ابتعد عنها وقال بقلق: هدومك مالها.
أشارت بإرتجاف خلفه وعندما التفت وجد جاسم واقع أرضا.
حازم بصدمة: ايه اللي حصل.
ندي ببكاء: هو كان عايز...
شرعت في البكاء ولم يحتاج أن تكمل فقد فهم مقصدها جيدا.
ض*مها له وقال: اهدي متخافيش... تعالي معايا.
ندي بتوتر: طب وجاسم.
تنهد بغضب ثم توجه نحوه وبدأ بفحصه وهو يقول: عملتي ايه فيه.
ندي بخوف: زقيته فخبط في الرف وقع.
حازم وهو يتوجه نحوها: طب شوية وهيفوق مفيش إصابة.. يلا تعالي.
ندي: أنا هروح علي بيتي.
حازم بغضب: بقولك ايه يا ندي أنا علي آخري فأحسنلك تيجي بالزوق.
وضعت رأسها أرضا تبكي فتوجه نحوها وقال: طب بتعيطي ليه دلوقتي.
ندي: علشان بتزعق لي.
حازم: طب خلاص حقك عليا.
رفعت وجهها وقالت: هي أمك معاك في البيت.
حازم بغضب: أقولك على حاجه.
ندي: ايه.
حازم: خليكي هنا.
ندي: استني.
في اليوم التالي
جلس نيكولا على الطاولة وهو يقول: صباح الخير.
لونا بهدوء: صباح النور.
نيكولا: نمتي كويس.
لونا: اه.... ممكن طلب.
نيكولا بإهتمام: ايه.
لونا: عايزة أرجع الميتم.
نيكولا بضيق: أعتقد أن احنا اتكلمنا في الموضوع ده امبارح.
لونا: بس يا نيكولا.. انا مش هينفع أقعد هنا... الناس هتفتكر إن أنا عش*ق*تك.
نيكولا: محدش يقدر يجيب سيرتك بحاجه.
لونا: بس أنا عايزة أرجع.
نيكولا: عايزة تسيبيني يا لونا.
لونا: مش كده... انت فاهم كويس أنا قصدي ايه البنات هناك اخواتي وحياتي كلها وسطهم.
نيكولا: لازم تنسيهم.
لونا بتوتر: تقصد ايه.
نيكولا: تتجوزيني.
أحمر خداها وقالت: بس...
قاطعها قائلا: مبسش... أنا بحبك وانتي علي الأقل معجبة بيا ايه اللي يمنع.
لونا بتوتر: والناس.
نيكولا: ميهمنش... بعدين انا هعملك هوية جيدة لبس جديدة شغل جديد حتي دراستك هتكمليها في جامعة كبيرة هخليكي هانم.
لونا: طب والميتم.
نيكولا: هيبقي مسموح لك تروحيه في أي وقت.
لونا بفرحة: بجد.
نيكولا: بس هتروحي علي إنك لونا بوفس سيدة المجتمع الراقي.
تنهدت لونا وقالت: المهم أني أشوفهم.... طب و بيلا.
نيكولا بضيق: بيلا عايشه مع والدتها وده شئ ميخصهاش.
تنهدت لونا بتوتر يبدو أن القادم أسوأ.
د*لفت تمارا المكتب قائلة: ايه اللي بيحصل هنا يا هاني..... صوتك عالي يا جاد.
جاد بضيق: شوفي البيه بيقول ايه.
هاني: ايه اللي قولته... كل الحكاية أني عاوز أدخل كلية تربية موسيقية.
جاد بصراخ: بقا إبن جاد الفايد يطلع مغني.
هاني: ده قراري ومش هغيره علشان حضرتك عاوز تفرض سيطرتك عليا.
تمارا: ولد... عيب كده.
هاني: انتي مش شايفه عمايله.
جاد بغضب: أقسم بالله لو ما اتكلمت عدل لأربيك من جديد.
هاني بغضب: أنا...
قاطعته تمارا: خلاص يا هاني... اطلع أوضتك.
هاني: بس...
تمارا: اطلع يا هاني.
د*لفت هاني خارج المكتب فوجد هنا تبكي فقال بضيق وهي يبعدها: مش عارف بتعيطي ليه...... دي حاجه تقرف الواحد.
قالها ورحل وان*هارت هنا في البكاء وصعدت لغرفتها.
توجهت تمارا نحو جاد وقالت: أنا مش فاهماك.
جاد: هتغلطيني انت كمان.
تمارا: اه انت غلط فعلا... بس مرضتش أتكلم قدام الولد.
جاد: يا سلام.
تمارا بهدوء وهو تقترب منه: ده راجل مينفعش تفرض رأيك عليه.
جاد: أعمل ايه.
تمارا: وافق علي رأيه وبعدين بالتراضي تقدر تقنعه.
تنهد جاد وقال: أنا تعبت.
وقفت أمامه وقالت: يا جاد طريقتك مش بس بتضايق اللي حواليك دي بتأذيك.
شدها نحوه وقال: بس أنا لسه مقولتش صباح الخير.
ضحكت وقالت: لأ قولتها.
د*فن جاد وجهه في عن*قها وقال: اه يا تمارا.
ابتعدت تمارا عنه وقالت: الأولاد.
جاد: مالهم.
تمارا: مش هتصالحهم.
جاد: حاضر.
تمارا: طب أقولك روح انت صالح هنا وأنا هروح لهاني.
جاد: تمام.
توجه جاد نحو غرفة هنا وطرق الباب.
هنا وهي تمسح دموعها: أدخل.
د*لف جاد وأغلق الباب وهو يقول: كنتي بتعيطي ليه.
هنا بتوتر: أنا مكنتش بعيط.
تنهد جاد وجلس علي الفراش بحانبها وقال: مش أنا بابا حبيبك.
امأت برأسها فقال: يبقي قولي بتعيطي ليه.
هنا بدموع: علشان مش عايزاك تتخانق انت وهاني.
جاد: بس احنا مش بنزعق... ده انا وهو بنتناقش بصوت عالي.
هنا: بابا أنا مش صغيرة وعارفه إنك مش بتحب هاني.
جاد بصدمة: مش بحبه... مين اللي قال لك كده.
هنا: هو اللي بيقول.
تنهد جاد واقترب منها وقال: صدقيني يا هنا معنديش أغلي منكم.
هنا: طب انتوا بتتخانقوا ليه.
جاد: عادي يا هنا... اي اب وابنه ممكن يشدوا قصاد بعض.
هنا: طب انت مش عايزه يدخل تربية موسيقية ليه.
جاد: علشان مش هيفيده بحاجه.
هنا: ممكن طلب.
جاد: انتي بتستغلي الموقف.
ضحكت هنا وقالت: عايزة اطلع رحلة.
جاد: في المدرسة.
هنا: لأ احنا العيلة.
جاد: بس انا مشغول علشان مراد مسافر.
هنا: طب بعد ما يرجع.
ابتسم جاد وقال: أوعدك في أول فرصة هنطلع رحلة.
احت*ضنته بفرحة: أنا بحبك اوي يا بابا.
جاد وهو يطبع قبلة على رأسها: وأنا كمان يا جميل.
بينما كانت تمارا تقف أمام هاني وهي تصرخ به: يا ابني اسمع.
هاني: هي تربية موسيقية ومش هغير رأيي.
تمارا: أنا عارفة انك بتعانده بس ده مستقبلك مش هينفع.
هاني: يعني أعمل ايه.
تمارا: أنا عارفة جاد هيكلمك براحة بس يا ريت متشدش معاه وحاول تبين انك بدات تلين وتبعد عن الفكرة دي.
هاني: حاضر يا تمارا.
تمارا بغيظ: تمارا في عينيك.
هاني بضحك: خلاص كبرت بقي.
***
جلست ندي على الطاولة: طب أنا لازم اروح.
ضرب حازم الطاولة وقال: ماما يا ريت تفهيميها.
حنان: يا حبيبتي ده بيتك ولو علي حازم اطرده.
حازم بصدمة: ايه.
ضحكت ريم وقالت: اتفضل.
ندي: طب هو حصل فيه ايه.
حازم: ولا حاجه خد علقة حلوة وكل حي راح لحاله.
تنهدت ندي وقالت حنان: انسي يا قلبي خلاص خلصت.
ندي: صح خلصت.
ريم بخبث: بس يا حازم غريبة انك مقولتش أن ندي معاك في الشركة.
حازم بتوتر: افتكرت انك عارفة علشان بتكلميها.
ريم: أصل احنا لما قولنا لك بقالك فترة متغيرة قولت ده العادي بتاعي.
ابتسمت ندي وقالت حنان: طالع سهن لأبوه.
حازم: همشي أنا بقي علشان التخفيل.
قالها حازم واخذ حقيبته ولكن أوقفته ندي: حازم.
حازم: خير يا ندي.
ندي: كنت عاوزة أقولك شكرا.
حازم: لا شكر علي واجب... وبعدين لو عايزة تشكريني بجد فكري في موضوعنا.
ندي: حاضر يا حازم.
فجأة وجدته يقترب وي*قبل جب*ينها ثم ابتعد قائلا: أيا كان قرارك فأنا هفضل جنبك.
***
بعد مرور شهر كامل
جلست لونا بجانب نيكولا وقالت: هترجع امتي للشغل.
نيكولا: ايه زهقتي.
لونا بتوتر: لأ بس يعني مش عايزة اكون عطلة.
نيكولا: انتي مش عطلة انتي قلبي.
لونا: طب ممكن سؤال.
نيكولا: اسألي.
لونا: ليه ممنوع أدخل الجناح الارضي.
نيكولا بضيق: لونا.... قولت ممنوع يبقي ممنوع سامعه.
امأت له وقالت: تمام.
دق هاتفه فأجاب: الو ايه يا سامر.
سامر: انت فين.
نيكولا: لسه في لندن.
سامر: طب ونور.
نيكولا: في باريس.
سامر: عاوزني أخلص ولا انت هتتصرف.
نيكولا: في الحقيقة أنا غيرت حاجه في الخطة.
سامر: مش فاهم.
نيكولا: مش مهم.
سامر: لو أذيت نور وجاد عرف أنها أخته انت اللي هتتأذي فلازم وقال خالد هو الوحيد اللي شاف الحادثة.
نيكولا: هو مختفي بقاله فترة علشان كده بفكر اخلص علي جاد نفسه.
سامر: ودي هتعملها ازاي.
نيكولا: مش مهم المهم أن السر اللي مات مع أمه ميطلعش والا عيلة راسيل وأمجادها هتبقي في الأرض.
سامر: اعمله اللي شايفه صح.
د*لف جاد ذلك المخزن وهو يقول: وحشتني يا قلبي.
رفع خالد وجهه المل*طخ بالد*ماء وقال: مش اكتر مني.
هبط جاد وقال: برضو مش ناوي تحكي يا خالد.
خالد: مش قبل ما يحصل المراد.
جاد: ايه هتتخطب.
خالد بسخرية: لأ هتودع.
جاد: هنوف مين اللي هيودع الأول.
... ظبطوه.
قالها جاد لأحد رجاله ثم خرج من المخزن متوجه نحو القصر.
د*لف جاد القصر وجد تمارا تأكل فقال: الأكل ده اللي أنا طلبته.
امأت له برأسها فقال بضيق: أنا طلبته علشان جعان فتكليه انتي.
تمارا بغيظ: مستخسر فيا شوية أكل.
ألقت ما بيدها وقالت: سيبته ليك.
قالتها وصعدت للغرفة فقال بسخرية: دي خلصت عليه.
د*لف المكتب واتصل بمراد.
جاد: الو.
مراد بنعاس: ايه يا جاد.
جاد: انت رجعت لندن.
مراد: الطياره بكره.
جاد: هو ده الأسبوع يا مراد.
مراد: أنا قولت أسبوعين.
جاد: بقوا شهر.
مراد: يا عم بقي ما أنا راجع.
جاد: متعرفش حاجه عن نيكولا.
مراد: لأ لمار بتقول إنه بقاله فترة مش بيجي الشركة.
جاد: خلاص اقفل.
أغلق مراد وقال جاد في سره: مش مطمن لك يا نيكولا.
د*لف جاد خارج المكتب فوجد تمارا تستند علي سور الدرج والدم*اء تهب*ط منها.
ركض نحوها وحمل*ها وهو يقول: تمارا.
تمارا ببكاء: بطني بتتقطع.
توجه جاد نحو المستشفى ودلفت تمارا غرفة الطوارئ.
خرج الطبيب فقال جاد: خير يا دكتور.
الطبيب: دي حالة تسم*م متعم*دة وللأسف فقد*نا الطفل.
جاد بصدمة: طفل.
الطبيب: ....
رواية واحتضنها الوحش الفصل السادس عشر 16 - بقلم عزيز حجازي
توجه جاد نحو المستشفى ودلفت تمارا غرفة الطوارئ.
خرج الطبيب فقال جاد: خير يا دكتور.
الطبيب: دي حالة تسمم متعمدة، وللأسف فقدنا الطفل.
جاد بصدمة: طفل؟
الطبيب: الهانم كانت حامل في الأسبوع الثالث.
تنهد جاد ثم قال: تمام.
دلف جاد الغرفة وهو ينظر لها بحزن. جلس بجانبها وأمسك يدها وطبع قبلة بباطنها.
بدأت تمارا تستعيد وعيها: جاد.
جاد: عيونه.
تمارا بألم: إيدي بتوجعني أوي.
قبل جبينها وقال: حقك عليا، ده غلطي أنا.
لم تجب فقد ذهبت في عالم آخر. تنهد جاد ثم استطاح بجانبها وهو يفكر بهوية الفاعل.
في الصباح الباكر ركضت نور ومراد خلفها: استني يا بت.
دلفت الغرفة وقالت: تمارا.
التفتت تمارا وقالت بحب: إيه يا مجنونة.
ارتمت نور بأحضانها تبكي فقالت تمارا: مالك؟
مراد: مش عارف، باين عليها اتجننت.
نور ببكاء: كده كنتي هتمشي وتسبيني.
مراد: أعوذ بالله، قنبلة تفائل.
ضحكت تمارا وقالت: خلاص بقى كفايا عياط.
مراد: مش لازم تعملي مناحة.
نور وهي تمسح دموعها: بس يلا.
مراد بصدمة: يلا؟
ضحكت تمارا وقالت: بجد انتوا كابل لذيذ.
فتح الباب ودلفت هنا وهاني.
هنا: خالتو.
ركضت هنا واحتضنتها ثم فعل هاني المثل. ثم قالت تمارا: آمال جاد فين؟
هاني: للدرجة دي مش قادرة على بعده.
تمارا بغيظ: بس يا واد.
دق هاتف مراد فقال بتوتر: بعد إذنكم يا جماعة.
دلفت للخارج وأجاب: إيه يا جاد، انت فين؟
جاد وهو يلهث: أنا في المخزن.
مراد: مالك يا جاد؟
جاد: مش مهم دلوقتي، عايزك قدامي في دقيقتين.
مراد: تمام.
جلست ندي بتوتر: لو سمحت يا سامر قول عايز إيه من غير لف ودوران.
سامر بغيظ: إيه يا ندي اللي مش مفهوم في كلامي؟
ندي بتوتر: وأنا قولتلك مش هينفع.
سامر: ليه، في حد تاني؟
ندي: لأ، مفيش.
سامر بغضب: آمال إيه اللي جابك؟
ندي: علشان أطلع اللي جوايا، علشان أقولك إني مبكرهش قدك.
قالتها ونهضت ثم دلفت خارج المطعم وهي تبتسم.
ابتسم لها حازم وقال: ها، خلاص؟
ندي بخوف: مش عارفة.
اقترب منها وقال: كلمتيني بالليل وقولتي لي إنه عايز يقابلك ووافقتي، ولما سألتك ليه قولتي لي علشان أنهي كل حاجة. في حاجة تاني؟
نظرت بعينيه وقالت: أدهم.
تنهد وقال: رحاب مش هتقدر تاخده مني، ريحي نفسك.
ندي بخجل: ماشي.
حازم: ماشي يعني إيه، موافقة ولا إيه؟
ندي: آه موافقة.
ظل ينظر لها بصدمة فقالت: لو انت غيرت رأيك ف...
قاطعها حازم: غيرت إيه، ده انتي دوختيني.
ضحكت ندي وقالت: بس أنا عندي شرط.
حازم: أشرطي يا جميل.
ندي: أنا عايزة فرح، عايزة أحس إني عروسة.
حازم وهو يقبل جبينها: انتي تؤمري يا ست البنات.
كان كالثور الهائج وهو يصرخ: أنا مش قولت مفيش دخول للجناح الأرضي.
لونا بخوف: أنا...
قاطعها نيكولا بغضب: انتي إيه، انتي ليه دايماً بتحبي تعانديني.
لونا: أنا مش بحب أعاندك، أنا فضولي قتلني أعرف مين اللي انت مخبيه.
اقترب منها وأمسك معصمها وقال: أقولك مين ده، ده أبويا، الراجل اللي دمر حياتي، الراجل اللي سابني وسط المشاكل ورقد هو على السرير.
لونا ببكاء: اهدي يا نيكولا، انت كده بتخوفني.
نيكولا بغضب أعماه: متقوليش اهدي، محدش يقولي إيه اللي أعمله، سامعة.
لونا بخوف: سامعة، سامعة.
دفعها فوقعت أرضاً واصطدمت بطرف الفراش.
نيكولا بصدمة: لونا.
حملها بخوف وتوجه نحو المستشفى.
دلف الطبيب للخارج وقال: دي خبطة بسيطة، متقلقش.
نيكولا: أقدر أدخلها؟
الطبيب: طبعاً، هي فاقت.
دلف نيكولا الغرفة وعندما رأته لونا بدأت في الصراخ. فدلف للخارج واستدعى مارلينا التي حضرت فوراً بلهفة.
مارلينا بخوف: مالها؟
نيكولا: معرفش، كانت بتصرخ لما دخلت عليها.
دلت مرلينا وقالت: لونا، فيكي إيه؟
انهارت لونا باكية فاحتضنتها مرلينا قائلة: اهدي يا حبيبتي، مش كده.
لونا: أنا خايفة، ابعديه عني، ها، مش عايزاه.
مارلينا: حاضر يا حبيبتي، هنرجع على الميتم، متخافيش.
غفت لونا بأحضان مرلينا ودلفت مرلينا للخارج وهي تقول: يبدو أنها تذكرت ما حدث.
زفر بغضب وقال: طب، وإيه اللي حصل؟
مارلينا بحزن: فضلت تقول مش عاوازاه، وأنها عايزة ترجع الميتم.
جلس نيكولا على المقعد بصدمة وأكملت مارلينا بجدية: أنا آسفة يا نيكولا، بس أنا لازم آخدها معايا. قولت لك قبل كده، لونا مش هتنفع معاك، لونا ملاك وعمر الملاك والوحش ما يجتمعوا.
جلس جاد على الكرسي وقال: ها، بقي يا خالد هتحكي ولا إيه؟
كان خالد يرى وضع جاد منعكساً، فقد كان معلقاً بحبل وكل إنش من جسده ينزف دماً.
خالد بألم: هقول.
جاد ببرود: سامعك.
خالد: كان عندي عشر سنين لما سمعت أبوك بيزعق في التليفون وبيقول إزاي اتخطفت. مكنتش فاهم حاجة غير لما لقاها في مخزن راسيل وبعدين اكتشف إنها اتغتصب. ساعتها عرفوا إنها حامل، بس أمك مرضتش تنزله. وبعد ما ولدت راسيل عرف إن المولود ابنه لأن معاد الحمل كانت هي موجودة عنده.
جاد بغضب: يعني هو اللي عمل فيها كده؟
خالد: أيوة، ولما أبوك عرف محاولاته لقتل الطفلة دي، اضطر إنه يبعدها عنه.
جاد: وبعدين؟
خالد: ولا قبلين. نيكولا بدأ يكمل مسيرة أبوه بعد هو ما خلص على أبوك.
جاد: خلص هو على أمي؟
خالد: لأ، الخطة كانت إن ريم تشيل جهاز التنفس لمدة 15 ثانية بحيث تبقى سكتة قلبية، بس الغبية فصلت الجهاز ومعرفتش تشغله تاني.
جاد بصدمة: يعني مكنتش قاصدة؟
خالد: لأ طبعاً، ولا نيكولا مخطط لكده. بس لما عرف موضوع أخته، كان لازم يخلص عليها. خاف لتبقي ورقة في إيدك ضده وتهدد بيها عيلته.
تنهد جاد: ومحكتش ليه من الأول؟
خالد بسخرية: حبيت ألففك حوالين نفسك، ماهو أنا مش هبقى الوحش لوحدي.
جاد: فعلاً، انت مش لوحدك اللي وحش.
بعد مرور 7 أشهر.
جلست لونا وهي تقول بحزن: معرفش عنه حاجة.
تنهدت مرلينا وقالت: مش قولنا ننسى؟
لونا: طب، حتى أعرف عنه أي حاجة.
مرلينا: كل اللي أعرفه إنه اختفى بعد ما صَفّى كل حاجة ودخل والده مستشفى رعاية.
لونا: طب، مفيش حد يقدر يعرف لي مكانه؟
مرلينا: لأ يا لونا، محدش. وبعدين لازم تهتمي بدراستك، ولا إيه؟
لونا: فعلاً.
احتضنت تمارا علياء بحب قائلة: وحشتيني أوي يا أمي.
علياء: وانتي كمان. ازيكم يا أولاد؟
قبل الاثنان يدها وقالت: ازيك يا جاد؟
جاد بابتسامة: بخير يا أمي.
علياء: طب يلا ادخلوا، عملت شوية أكل هتاكلوا صوابعكم وراه.
هاني بمرح: أيوة بقى بدل الأكل المحروق.
تمارا: ولد. تصدق إنك مبينفعش فيك.
ضحكت هنا وعلياء وقال جاد: سيبي الولد على راحته.
تمارا: يا سلام.
دق الجرس فدلف مراد ونور: يعني نعرف إن انتوا نزلتوا مصر من الإذاعة.
جاد بتعجب: محدش يعرف غير طنط علياء.
مراد: ما أنا قلت الإذاعة.
ضحك الجميع وقالت علياء: بس يا واد.
مراد: قلبي انت.
جلس الجميع وقالت نور: بس كان لازم حازم وندي يحضروا. عارفة لو قابلتي ندي دي يا تمارا هتحبيها.
مراد: معلش بقى، الواد سافر شهر عسل، ولا مش من حقه.
علياء: بطلوا كلام، يلا مدوا إيديكم.
بعد مرور 4 سنوات.
بحفل التخرج.
وقفت لونا بحزن وقالت: حتى مباركش ليا.
تنهدت مرلينا: لسه منستيهوش.
لونا: مش قادرة أنساه.
مرلينا: طب، يلا، بينادوا اسمك.
قال المذيع: وبعد استلام الجوائز، الآن مع كلمة نيكولا راسيل.
لونا بصدمة: نيكولا.
دلف نيكولا بحلته ثم وقف على المنصة وقال: مبارك للجميع، وأتمنى الشهادة دي تكون مفتاح لباب المستقبل، وباب شركتي مفتوح ليكم كلكم. سواء أتمنى لكم جميعاً التوفيق، وبالأخص إنسانة... هي مش مجرد إنسانة، هي ملاك. حبيت أقولها وحشتيني.
قالها ثم توجه نحو لونا وقال: وأقولها كمان، يا ريت تمنّي عليا وتتجوزيني.
هزت رأسها بنعم ليعلو صوت التصفيق وهو يرديها الخاتم وهمس بأذنها: بحبك يا لونا.
تعالي هنا يا سما.
قالتها نور بغيظ قبل أن تركض خلف صغيرتها التي حملها مراد قائلاً: في إيه يا نور.
نور: سيبها، قليلة الأدب.
مراد: لأ، أنا بنتي محترمة.
نور: ما انت لو تعرف عملت إيه، مش هترحمها.
مراد: عملت إيه؟
نور: باست أدهم.
شهق مراد وقال: يا نهار أسود.
سما: يا بابا، انت مش فاهم.
مراد بتمثيل: لأ، بتخونيني، بتبوسي راجل غيري.
سما: لأ، بس أنا بحبك خالص، بس كمان أنا هتجوز أدهم لما أكبر، عادي يعني.
مراد: بتقولك هتجوزه، متكبريش الموضوع.
نور: نعم، انت بتهزر؟
مراد: أكيد، البت بتقولك هتجوزه في السن ده، وقررت هتتجوز مين. هي دي آخرة سندريلا. ماشي يا حازم، ولا هي لقتلته ليك.
ليه هيا تكيه.
قالها حازم من خلف مراد الذي التفت بغضب: أهلاً بأبو العريس.
حازم: طبعاً، أحلى عريس.
ندي: ازيك يا نور.
قبلت الاثنتان بعضهما وقالت ندي: تعالي نشوف تمارا.
ذهبا الجميع نحو الطاولة لتناول الطعام.
مراد: يا جماعة، حابب أقول حاجة قبل الأكل.
نظر الجميع له فقال: الأكل ريحته حلوة.
ضحك الجميع وقال حازم ساخراً: الأب الروحي بتاعنا.
مراد: ملكش دعوة.
تمارا: طب يا جماعة، عاوزة أضيف حاجة على كلمة الأستاذ مراد.
مراد: اتفضلي يا بنتي، أنا ديموقراطي.
تمارا بخجل: أنا حامل.
علا أصوات التصفيق والتهنئة والتفت جاد لها: بتهزري؟
تمارا بدموع: هبقى أم يا جاد.
احتضنتها وقال: هتبقي أحسن أم.
هاني بسخرية: أووه. واحتضنتها الوحش.