تحميل رواية «و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني» PDF
بقلم لوليتا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سدره صحيت من نومها بكسل وبصت جنبها ملقتش آدم. بصت في الساعة لقتها واحدة الظهر. قامت بهدوء ودخلت الحمام تغسل وشها وتفوق. وبعد ما خلصت وخرجت بصت على المرايا لقت مرسوم قلب بقلم الروج وسهم ناحية درج التسريحة. ابتسمت أوي وبسرعة فتحت الدرج لقت وردة حمرا ورسالة من آدم مكتوب فيها: "مساء الخير على الناس الحلوين... طبعاً أنا قولت مساء الخير عشان عارف إن سيادتك مش هتصحي قبل الظهر." سدره ضحكت أوي وبدأت تكمل الرسالة: "المهم يا قمر... أنا عازمك النهاردة على الغداء، ف مش عايزك تتعبي نفسك ولا تعملي غدا... بس عا...
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم لوليتا محمد
فضلت تبص يمين وشمال وهي بتقوله بغيظ: سيادتك فين بقا؟؟؟
يوسف بإبتسامه هاديه وهو بيقفل فونه: هنا.
ندي ابتسمت أوي وبصت وراها بسرعة بفرحة وسعادة مقدرتش ولا عرفت تداريها ولا تخبيها في نظرة عيونها ليه وهي بتبص في عيونه بشوق وشغف من غير ما تتكلم كلمة واحدة.
ويوسف بشوق ظهر في نبرة صوته ونظرة عيونه وهو بيجيبها من فوق لتحت بإعجاب: تعرفي إن أول مرة يعجبني اللون ده.
ندي بصتله بغيظ بس بإبتسامة كأنها عايزة تضربه.
ويوسف بغلاسة وهو بيقعد على درجات سلم: دايماً كنت بشوفه لون غريب واللي بيلبسه ناس أغرب. مش عارف أنا عاجبهم على إيه بصراحة.
ندي بغرور مصطنع وهي بتقعد جنبه: إحم إحم. إحنا مش زي أي حد يابا. نحن نختلف عن الآخرون كومبليتلي.
يوسف ضحك جامد أوي على طريقتها وغلاستها.
وندي بسعادة لما شافت ضحكته: يآآآ. أخيرًا ضحكت.
يوسف بمشاكسة وهو بيبص في عينها بإبتسامة ملت عيونه السود: تعرفي إني مش بعرف أضحك من قلبي غير لما بنغلس على بعض.
ندي بإبتسامة ملت وشها كله: طب أقولك على حاجة بس تخليها توب سيكرت.
يوسف وهو بيبص في كل حتة في وشها بإبتسامة: قولي يا مجنونة.
ندي بإبتسامة هادية وعيونها في عيونه: أول مرة بعيش حياتي بجد.
يوسف بصالها بإستغراب.
وندي بجدية شوية: ده بجد على فكرة.
يوسف لسه مستغرب: إزاي يعني.
ندي بهدوء وهي بتبص قدامها: أول مرة بحس إني مش خايفة أتجنن. مش خايفة أعمل أي حاجة.
يوسف بهدوء: ده مش صح على فكرة.
ندي بصتله بسرعة بتكشيرة وبحدة: يا يوسف افهمني صح.
يوسف بإبتسامة هادية وهو بيفرد وشها من تكشيرتها بإيده: طب ممكن من غير تكشيرة.
ندي ابتسمت على تصرفه وبدأت تفرد وشها وبهدوء: عارف لما تبقى عايز تتجنن فتتجنن وأنت عارف ومتأكد إن في حد وراك حامي ظهرك.
يوسف ابتسم أوي.
وندي بدأت تتكلم بأريحية وهي مبتسمة: عارف لما تحس إن في حد ساندك وبيداري عليك وعلى غلطك وبيحميك من نفسك ومن اللي حواليك من غير ما يوجعك ولا يهينك ولا يجرح فيك.
يوسف بصلها بإستغراب على كلامها.
وندي بصتله وهي مبتسمة أوي: هو ده إحساسي اللي بقيت أحس بيه.
يوسف ابتسم بهدوء.
وندي بإبتسامة هادية: ما بقتش خايفة. ما بقتش حاسة إني لوحدي.
ندي وهي بتبص في عينيه بإبتسامة ملت عيونها: أول مرة بجد فعلًا أحس الإحساس ده.
ندي بهدوء: أول مرة أبقى مطمئنة إن في حد واقف جنبي ومعايا مش ضدي.
ندي بإبتسامة هادية: سايبني ومش سايبني. فاهمني يا يوسف.
يوسف كان مركز أوي في كل كلمة وكل وصف وكل نبرة صوت خارجة منها. وفهم ما وراء الكلمة. فهم اللي هي عايزة توصلهوله بطريقة غير مباشرة. فهم وعرف إنها بتحس بالأمان في وجوده هو وبس. آه بتغلط سواء بقصد أو بدون قصد بس في نفس الوقت هو موجود معاها بيوقفها قبل ما تزيد في غلطها أو تقع بسببه. آه بتتجنن بس مش لوحدها. بتتجنن في وجوده وهي واثقة فيه إنه هيوقفها لو الجنان ده هيضرها أكتر ما هينفعها. هيسيبها تتجنن بس في وجوده ومعاه هو وبس.
يوسف ابتسم بهدوء. لحظات وقالها بهزار وضحك: ههههه. هو سيادتك كنتي مستنية تيجي أمريكا عشان تتجنني. ده إنتي بتوقعينا في كل مصيبة والتانية. وربنا وحده هو اللي بيسترها معانا.
ندي بصتله بغيظ وغضب وفضلت تضرب في دراعه بغل: آه يا رخم. يا غلس. يا غتيت. يا أبو دم تقيل. قوم يا يوسف مش طايقة أشوف وشك. امشي.
يوسف وهو عمال يضحك وهو بيحاول يصد ضربتها بالراحة: ههههه. أنا قاعد في ملك الحكومة.
ندي بغيظ منه وهي بتقوم من مكانها: طب أنا اللي هقوم من وشك. سلام.
يدوب قامت وقفت من هنا كان هو بسرعة مسك إيديها وقعدها غصب عنها وهو بيحاول يوقف ضحك: هههه. خلاص يا نودي. اقعدي بقى. مش هغلس عليكي تاني.
ندي بصتله بتتنيحة وهي مبتسمة أوي: نودي.
يوسف بإبتسامة هادية: هو مش دلع ندي يبقى نودي.
ندي نسيت كل حاجة ونسيت رخامته وغلاسته واللي حصل من شوية وهي بتقوله بإبتسامة غلاسة: أها. دلع ندي نودي.
يوسف ابتسم أوي.
وندي بإبتسامة عريضة: أو كوكا.
يوسف بإستغراب: كوكا.
ندي وهي بتهز راسها بآه. لحظات وبتقوله بإبتسامة: أنا بحب الاسم ده أوي. ومش أي حد بيقولهولي.
يوسف بجدية وغيره وهو مكشر وندي ما أخدتش بالها خالص من غيرته دي: إمممم. ومين بقى اللي بيقولك كوكا.
ندي بإبتسامة هادية وتلقائية: مامي بس. مفيش حد تاني.
يوسف ابتسم أوي بالراحة وهو بتلقائية ومن غير ما يشعر بيدخل خصلة من شعرها جوه حجابها كانت خارجة بره من غير ما تاخد بالها إنها خرجت: ماشي يا كوكا.
ندي مركزتش في أي حاجة بتحصل حواليها وفضلت متنحة وسرحت في عينيه أول ما عمل كده وهو كمان كان زيها. مكنش داري بالدنيا واللي فيها. وهو بيبص في عينها بشوق حتى محسش بنفسه لما عمل كده. لحظات وندي غمضت عينيها بهدوء وابتسامة لما يوسف بدأ يلمس خدها بحنان وهو مش حاسس بنفسه نهائي لما عينه بدأت تروح وتيجي ما بين خدها وشفايفها. وقلبه بيدق جامد أوي ومش قادر يقاوم قربها منه ولا مشاعره ناحيتها.
ويدوب بدأ يقرب أكتر سمع حد بيقول: ندي.
ندي فتحت عينيها بخضة. ويوسف اتبرجل وارتبك وبعد شوية وهو متوتر وبيحمحم.
ندي بصت وراها بارتباك لقت صحابها البنات واقفين مربعين إيديهم وهما مبتسمين ومنشكحين أوي والولاد بيبصولهم بغيظ وغضب وخصوصًا أندرو.
ندي بإبتسامة مرتبكة: هاي. خلصتوا المحاضرة.
سام ولينا هزوا راسهم بآه من غير ما يتكلموا وهما في قمة الانشكاح.
وندي بصت لأندرو لقته بدأ يمشي وسابلهم المكان. فندي بسرعة قامت وراه وهي بتناديه: أندرو. استنى بس. اصبر.
يوسف اتضايق أوي من تصرفها لما قامت وسابته وراحت ورا أندرو بس متكلمش ولا ندهالها ولا عمل أي حاجة. فضل قاعد مكانه وهو باصص قدامه بس كان متغاظ وهو بيهز في رجله بضيقه منها وفي نفس الوقت غيران عليها.
أندرو وقف.
وندي بهدوء: أنت معاك حق تزعل وتضايق منه بس والله هو مكنش يقصد. هو عمل كده خوف عليا من أهلي. عشان خاطري سامحه. وأنا هخليه يعتذرلك. تعالي معايا.
أندرو هز راسه بتمام وراح معاها عند يوسف.
ندي برجاء ليوسف بس طبعًا بالعربي عشان محدش يفهم كلامهم: يوسف عشان خاطري أنت غلطت في حق أندرو.
يوسف بصالها بغضب جامح.
وهي بتحاول تفهمه وتقنعه: هو مش وحش صدقني. كلهم والله مش وحشين. وهو كان فاكر إنه بيدافع عني وبيحميني. هما كمان كانوا فاكرين بابي ومامي عارفين بالحفلة. فالغلط من عندي مش من عندهم.
يوسف بصالها بغيظ: صدقتيني لما قولتلك إنك بتوقعينا كل شوية في مصيبة.
ندي بإبتسامة عريضة وهي بتقرصه من خدوده بالراحة زي العيال الصغيرة: حقك عليا يا بطتي. مش هعمل كده تاني.
يوسف اتفاجئ باللي هي عملته ومحسش بنفسه غير وهو بيبتسم أوي وبيضحك في نفس الوقت. وأصحابها مش فاهمين إيه اللي بيحصل ولا الحوار اللي ما بينهم.
يوسف بضحك: هههه. بطتك.
ندي ابتسمت على ضحكته. لحظات وقالتله بهدوء: أنت مديونله بالإعتذار يا يوسف.
ندي برجاء: عشان خاطري.
يوسف بإبتسامة هادية وهو بيبص في عينيها بحب: حاضر يا كوكا. هعتذرله.
ندي ابتسمت أوي بفرح لما هو نداها بكوكا.
ويوسف قام وقف وندي وقفت هي كمان. ويوسف بإبتسامة هادية لأندرو: أنا مديونلك بالإعتذار على اللي حصل امبارح.
أندرو بصاله بضيقة.
ويوسف بهدوء وجدية: أنا مكنش قصدي إني أضربك.
يوسف بص لندي بغيظ: بس مكنش ينفع إنها تروح الحفلة من ورانا.
أندرو وهو بيهز راسه بآه: ده حقيقي. وإحنا غلطناها على تصرفها ده.
ندي بلعت ريقها بتوتر: ما خلاص بقى يا جماعة. أنا اعترفت بغلطتي ومش هكررها تاني. اتصالحوا بقى.
يوسف مد إيده لأندرو: أنا آسف.
أندرو ابتسم بهدوء وهو بيسلم عليه: ولا يهمك.
ندي بفرح: يآآآه أخيرًا.
أندرو بغتاته: ده مش هيمنع إنك هتعزمينا على سينما.
يوسف بصالها أوي بصدمة وقالها بالعربي: نعم ياختي.
ندي بإبتسامة كسوف بس طبعًا بالعربي: بص. هشرحلك.
يوسف بإبتسامة غيظ وهو بيحط إيد على إيد: اتكلمي يا مصيبة. هببتي إيه تاني من ورايا.
ندي بضحك حكتله حوارها مع صحابها وموضوع العزومة سواء الغداء أو السينما.
يوسف بإبتسامة غيظ: شفتي نتيجة عمايلك وجنانك.
ندي بغتاته: الله. ما قولنا آسفين يا صلاح. خلاص بقى. اهدي يا عمنا.
يوسف بضحكة خفيفة: ماشي يا كوكا. سينما سينما.
ندي بإبتسامة هادية: حيث كدا بقى. أحب أعرفكم ببعض بشكل رسمي.
بعد ما ندي عرفتهم ببعض مايكل قالهم بحماس: مش يلا نروح ناكل بقى. أنا بحاول أتخيل الأكل المصري بس مش عارف أوصل لحاجة.
كلهم ضحكوا.
ويوسف بضحك: هههه. مهما حد هيوصفلك مش هيعرف غير لما تدوقه بنفسك.
ندي بإبتسامة: طب يلا بينا على البيت.
بيري بإبتسامة خبث: چو. متهيألي معاك عربيتك صح.
ندي بصتلها بغضب.
ويوسف بإبتسامة هادية: آه. عربيتي معايا.
بيري بإبتسامة مكر: طيب إحنا كده نقسم نفسنا. ولا إيه.
يوسف ابتسم بهدوء.
وندي بإبتسامة غيظ بالعربي: وماله ياختي. نقسم نفسنا.
يوسف بحمحمة: إحمم. يلا.
ندي بصتله بغضب: يلا يا خويا.
يوسف كان ماشي جنبها وهو بيحاول يداري ضحكته على قد ما يقدر. وأول ما وصلوا لعربيته. بيري فتحت الباب اللي جنبه. فندي حطت إيديها على الباب بعد ما بيري فتحته وهي بتجز على سنانها بغيظ بس بالعربي: رايحة فين يا ماما. ورا. مكانك ورا مش هنا.
بيري بعدم فهم: إيه. بتقولي إيه.
يوسف مقدرش يمسك نفسه وضحك أوي لدرجة إن وشه أحمر من كتر ما هو بيكتم ضحكته ومش عارف.
وندي بإبتسامة عريضة بس بغلاسة بالإنجليزي: ده مكاني. اقعدي ورا.
يوسف قعد وهو مغمض عينه من كتر ماهو كاتب ضحكته.
وندي بغضب بالعربي أول ما قعدت: عاجبك ولا مش عاجبك.
يوسف وهو وشه أحمر وبيمسح دموع من كتر الضحك: هههه. هو أنا أقدر أعترض.
ندي بغضب: آه. بحسب.
ندي وهي باصة قدامها بنرفزة: قال جايه تشقطك قال. لأ وكمان قدامي. بنت ال.
يوسف مقدرش يسيطر على نفسه أكتر من كده وانفجر من الضحك.
ومحدش من البنات قادر يفهم إيه اللي بيحصل ما بينهم لأنهم بيتكلموا بالعربي. بيري كانت قاعدة ورا مع ليان وسام وهي هتفرقع وتطق من الغيظ بسبب ندي وإنها قعدتها ورا مش جنب يوسف.
ندي بحده وغضب من يوسف لما ضحك: اتلم يا يوسف وعدي يومك على خير بدل ما والله هنكد عليك عيشتك النهارده وهطلع جناني كله عليك. سامع.
يوسف وهو بيدور عربيته وهو بيحاول يسيطر على ضحكه: ههههه. أبوس إيدك أهدي شوية وبلاش جنانك ده. ها. بلاش يا كوكا.
ندي غصب عنها ابتسمت أوي وهي بتحاول تكتم ابتسامتها بس معرفتش ف قالتله بإبتسامة عريضة: بص قدامك وسوق.
يوسف ابتسم وطلع بهدوء. والأولاد كانوا في عربية مايكل وطلعوا وراه.
ندي بفرح وسعادة شغلت أغاني عربي بصوت عالي جدًا. وطبعًا بدون أدنى اعتراض من يوسف اللي كان مبسوط جدًا وسعيد وهو بيعيش حياة جديدة ومختلفة جدًا عن اللي عاشها قبل وجود ندي في حياته. ساب نفسه لندي تعيشه الجو المصري بكل ما فيه كأنه يوم مفتوح بالنسبة لها تتجنن وتعمل فيه مابدالها. المهم والأهم إنه يكون شريكها وجزء لا يتجزأ منها.
من ضمن الأغاني اللي ندي شغلتها واللي خلت يوسف وأصحابه غصب عنهم إنهم يرددوها على قد ما يقدروا من كتر ما عجبتهم أغنية سطلانة. وخصوصًا لما بدأ مايكل ويوسف يرخموا على بعض في الطريق ويزنقوا على بعض بالعربيات كأنهم داخلين سباق والبنات والأولاد بيهيصوا وكل واحد فيهم بيشجع اللي راكب معاه.
يوسف مقدرش ينكر من جواه إنه فعلًا كان مبسوط وسعيد وخصوصًا إنه كان بيتعامل مع صحاب ندي كأنهم صحابه أو معرفة قديمة. طبعًا باستثناء إنه هو كمان حس بإعجاب ومحاولة بيري إنها تقرب منه. بس هو كان قافل منها قفلة بنت لذينة. مش عشان وجود ندي معاهم أو هي صاحبة ندي. تؤتؤ. عشان كان قلبه وعقله مشغولين بواحدة صاحبتنا جننته وجننتنا معاه. ومكنش عنده استعداد نهائي إنها تقلب ولا تنكد عليه وعلينا عيشتنا.
وصلوا البيت في جو كله هيصة وفرح كأنها زفة. وهما كلهم دون استثناء بيغنوا سطلانة.
ندي بصوت عالي: مامي. مامي. إحنا هنا.
نهى خرجت من المطبخ بإبتسامة عريضة وهي بتاخد البنات بالحضن زي عبلة كامل وهي بتكلمهم بالعربي (طبعًا هي قاصدة ومتعمدة إنها تعمل كده كنوع من الهزار والضحك وتخفيف أي نوع من أنواع التوتر): يا أهلًا يا أهلًا. بالحبايب. يألف نهار أبيض. يا ٣٠٠ مرحب. نورتوا الدنيا بحالها.
ندي ضحكت أوي هي ويوسف. وأصحابها بيبصولها باستغراب.
ونهى بهزار: ونبي لو كنت أعرف أزغرط كنت زغرطت. بس أنا مش بعرف.
ندي بإبتسامة عريضة: أنا بعرف.
يدوب ندي لسه هتزغرط نهى بصت لها بحدة: بت. اتلمي. أنا بهزر مش قصدي بجد.
ندي سكتت وهي مبتسمة بغتاته.
ويوسف بإستفسار: إيه أزغرط دي.
ندي بصت لأمها وبغلاسة: شوفتي. هو مش عارفها. لازم أوريهاله.
نهى بغيظ: إنتي بتستهبلي. جاتلك على الطبطاب. صح.
ندي حمحمت. ويوسف بصالها من تحت لتحت. وهي غمزتله برده من تحت لتحت فابتسم أوي وفهم إنها هتوريهاله بعدين.
لينا بإبتسامة: مش تعرفينا بمامتك يا ندي.
ندي بدأت تعرف أمها بأصحابها اللي اتفاجئوا إنها بتتكلم إنجليزي كويس.
أندرو بتعجب: إيه الريحة دي. ده الأكل.
نهى بإبتسامة هادية: آه. كشري.
نهى بصت لندي ويوسف وبالعربي: يلا اشرحولهم انتوا بقى عقبال ما أخلص.
فعلاً يوسف وندي بيحاولوا يشرحوا الأكلة عبارة عن إيه وإزاي ينطقوها. مرة تطلع صح ومرة غلط ومرة مكسرة. فضلوا يضحكوا ويهزروا لغاية الأكل ما خلص ووائل كان جه وبدأ يتعرف عليهم واحد واحد. وياخد ويدي معاهم ويهزر ويلعب معاهم بلايستيشن.
نهى وندي جهزوا السفرة وكلهم قعدوا ياكلوا مع بعض.
وسام بإبتسامة هادية وهي بتوجه كلامها لوائل: مكنتش أعرف إنك لذيذ أوي كده.
وائل تنح هو ونهي وندي. ويوسف بص في الأرض وهو بيكتم ضحكته. لحظات ووائل بلع ريقه بالعافية ونهي بصتلها بغضب وهي بتضيق عينيها.
وسام بتكمل كلامها بإبتسامة عريضة: حقيقي طلعت شوجر دادي.
وائل بلع ريقه بتوتر أكتر من الأول وهو بيكتم ابتسامته بالعافية. ويوسف وشه أحمر وهو بيكتم ضحكته.
وندي بصت لها بغيظ إنها إزاي تعاكس أبوها أصلًا. سواء قدام أمها أو من وراها.
ونهى بحده وغيظ منها بس بالعربي: نعم يا حيلتها. إنتي جايه تشقطي جوزي ولا إيه.
يوسف مقدرش يتحمل أكتر من كده وانفجر من الضحك. ووائل بيحاول يهديها وهو بيبلع ريقه بالعافية: أهدي يا نهي. هي بتهزر.
نهى بصتله بغضب من غير ما تتكلم. لحظات وبصت لبنتها بحدة: ما تلمي صاحبتك ولا تحبي ألمها أنا.
ندي بغيظ منها وهي بتبص لبيري بحدة وغيظ وهي مش واخده بالها هي بتقول إيه: ماهي مش لوحدها يا مامي اللي عايزة تتلم.
وائل تنح واتصدم من كلام بنته ويوسف مكنش أقل منه في صدمته. لحظات وبلع ريقه هو كمان بالعافية.
ونهى بغيظ وحدة: نعم ياختي. هما صحابك جايين يشقطوا رجالتنا ولا إيه.
وائل شرق جامد لما نهى قالت كده. ويوسف بسرعة قام من مكانه وهو بيضربه على ظهره وهو بيحاول يكتم ضحكته.
ونهى بصت لوائل بغيظ ف حين إن ندي كانت بتبص ليوسف بنفس الغيظ وهو بيبصلها بإبتسامة مكتومة.
وائل وهو بيبعد إيده وهو بيكح: كح. كح. يا عم اتنيل. جايبلنا الكلام. روح اقعد مكانك. روح.
يوسف كان بيبتسم أوي وهو بيبص لندي نظرة توعد. وندي كانت بتبادله نفس النظرة بس الشرار بيطلع من عينيها.
نهى بغيظ من جوزها: ماشي يا وائل اصبر عليا.
سام بإستغراب لنهى: سوري. بس ما فهمتش كنتي بتقولي إيه.
سام بإبتسامة: إحنا مش بنفهم عربي.
نهى بإبتسامة غتاته بالإنجليزي: كنت بتمنى إن الأكل المصري يكون عجبكوا.
ندي ووائل ويوسف غصب عنهم ضحكوا جامد وهم بيحاولوا يسيطروا على نفسهم.
بعد ما خلصوا أكل في جو ظريف وخفيف نهى وندي بدأوا يلموا السفرة بمساعدة وائل ويوسف. شوية وندي حطت لهم الحلوى. وبعد ما خلصوا يوسف خد الولاد ومعاهم وائل على الجنينة يلعبوا باسكت بول. كان وائل ويوسف وأندرو مع بعض ضد مايكل وتوماس وويلي.
سيلينا كانت باصة من الشباك وبتراقب وائل وهو بيلعب ويهزر مع الشباب. كانت واقفة وبتبص عليه وهي ماسكة كوباية وبتشرب وهي مش طايقة نفسها ولا حد. كان كل تركيزها على وائل وهي بتفتكر اللي حصل من فترة.
《فلاش بااااااك》
أول ما وائل عاش هو ومراته وبنته في بيت يوسف لفت نظر سيلينا جدًا. شكله المهندم وملامحه الشرقية. مساعدته لمراته لما بيخرجوا يشتروا حاجات. كانت بتقارن بينه وبين جوزها في كل حاجة شايفاها منه. وفي مرة كانت بتتكلم مع صاحبتها كرستيين في الفون عنه إنه عاجبها شكله وأسلوبه وإن نفسها تلاقي أي فرصة تجمعها بيه. ويادوب بتفتح ستاير شباكها اتفاجئت بيه إنه قاعد في الجنينة وبيشرب حاجة وهو بيتكلم مع مراته. ابتسمت أوي وهي بتحاول تملي عينيها منه بهدوء. وفجأة كشرت أوي والدم غلي في عروقها والغيرة بقت تاكل قلبها لما لقيته بيضحك ويهزر مع مراته وهما بيرشوا على بعض الميه. ساعتها مقدرتش تتحكم في نفسها ولا غيرتها عليه واتفقت مع صاحبتها على حوار الكلب.
《بااااااااك》
سيلينا كانت عمالة تشرب وتشرب وهي هتو^لع من كتر ما هي شايفة قدام عيونها ومش طايلاه. وخصوصًا بعد اللي نهى عملته معاها في السوبر ماركت.
نهى كانت في المطبخ بتشطب المواعين والبنات كانوا مع ندي في الصالة مشغلين أغاني عربي وندي بتعلمهم الرقص وطبعًا مش قادرة أقول على الانبهار اللي أصحابها فيه وخصوصًا إنهم بيحاولوا يقلدوها.
ندي كانت قايمة بدور الكوتش وبتصلحلهم الحركات.
يوسف وقف فجأة عن اللعب وقالهم إنهم يكملوا من غيره عقبال ما يجيب مياه. يادوب دخل من هنا. وفجأة وقف وتنح أول ما سمع الزغروطة من ندي.
صحابها كانوا بيرقصوا وندي طولت المرة دي في الزغروطة ويوسف كان مبتسم ومنشكح أوي. ويادوب ندي بتلف وراها وهي لسه مكملة في الزغروطة لقيته في وشها.
ندي سكتت وبصتله بتكشيرة لأنه واقف قدامها والبنات كانوا متحزمين وهاتك يا رقص.
ندي بغيظ وغيره: أنت بتعمل إيه هنا.
يوسف وهو منشكح أوي: هي دي بقى الزغروطة.
ندي بغتاته: آه يا خويا هي دي.
ندي بغيظ: اتفضل اطلع بره. ولا عاجبك الشو أوي.
ندي كانت تقصد على البنات وهما بيرقصوا بس يوسف مكنش مركز معاهم أصلًا. كان كل تركيزه في ندي وبس.
يدوب لسه هيتكلم لقا الولاد ووائل داخلين بيضحكوا ويهزروا. وفجأة اتصدموا وتنحوا أول ما لقوا البنات بترقص ولابسين كده.
الولاد كانوا بيبتسموا أوي على شكل صحابهم ولبسهم وهما بيرقصوا ووائل يا عيني كان مصدوم من اللي شايفه. وعلي حظه الهباب نهى خرجت من المطبخ لقيته واقف مصدوم متنح وهو باصص عليهم ومخدش باله من مراته.
ندي بلعت ريقها بتوتر ويوسف مقدرش يمسك نفسه من الضحك. وخصوصًا لما وائل لف يمينه لقى مراته بتبصله بغضب.
نهى بصتله بحده وغضب وهو بلع ريقه بتوتر وهو بيقولها بتوتر: نهي. حبيبتي. أوعي تفهميني غلط.
نهى وهي لسه بتبصله نظرة غل وحقد. مسكت ريموت التسجيل: غلط. أنا بقى هوريك الغلط على أصوله.
فجأة. سمعته الآتي في وسط صدمته وتتنيحته هو ويوسف. أما صاحبتنا العسلية سبب كل اللي بيحصل ده كانت مع أمها وهما بيقولوا لوائل ويوسف:
أنت لو كنت بتهتم. أنت لو كان عندك دم. أنت لو بتحس ياعم. هتعرف إيه اللي مزعلني. م أنت لو كنت بتهتم. وماليه عنيك كنت هتتلم. ده أنت لو كنت بتفهم. متزعلنييش وتدلعني.
وائل ويوسف زادوا في صدمتهم وتتنيحتهم. ونهي بتكمل مع الأغنية اللي شغالة وهي بتقول:
مخصماك. وأبعد عني أنا مش طيقاك. سيبني مش عايزة أبقى معاك. متتورينيش وشك تاني.
وائل بصدمة وهو بيشاور على نفسه: أنا.
ونهى مكمله زي القطر: مخصماك. مجنون بجد أنا مش فهماك. مش عايزة عيني تكون شيفاك. ولا أسمع صوتك في وداني.
يوسف ضحك أوي ووائل بصاله وهو بيضرب كف على كف من جنان مراته. وهي مكمله بعنيها وبتشاور ع البنات: عينك رايحة ورا أي بنت. وأنا مش شاكة ده أنا اتأكدت. وبتشتكي لو جيت نكدت. والناس تقول غلبان ياحرام. شكلك عاوز علاقتنا تبوظ. وبتشتكي من لوى البوز. مش هتصالح غير وقت ما عوزه. متجيش تجر معايا كلام. مخصماك.
أنت حد معندكش قلب. اركن العشره دي ع جنب. ده أنت نص كلامك كدب. نفسي بقى تبطل حوارات. ده انت ملك اللامبالاه. أنت حد تعبني معاه. واحد ماشي يرمي وراه. ماشي بمبدأ عدى وفات. مخصماك.
{ مخصماك - نوال }
نهى وندي كانوا بيمثلوا الأغنية وبيعملوا الترند بتاعها زي التيك توك. والبنات والأولاد بيقلدوهم في حركتهم.
يوسف غصب عنه انفجر من الضحك. ووائل بغيظ منه قبل الأغنية ما تخلص: أنت بتتنيل تضحك على إيه. عاجبك اللي الهانم بتهببه.
يوسف وهو مسخسخ على روحه من الضحك: هههههههه. مكنتش متخيل إنها هتقولك كده بصراحة.
وائل بإبتسامة غلاسة: هتشوف آخرتها إيه. اصبر بس لما تخلص جنانها ده. أما ورتها. مابقاش أنا. ده أنا مستحلف لها.
يوسف بتتنيحة: نعم.
يوسف بضحك: ههههه. دي قفشاك متلبس يا بوس. هترد عليها إزاي.
وائل بإبتسامة عريضة وهو بيغمزله: هتشوف.
لحظات ونهى خلصت وهي بتبصاله بحقد وغل وغيظ وشوية هتجيبه من كرشه. طبعًا البنات والأولاد كانوا بيصفروا وهايصين وهم بيسقفوا وبيضحكوا.
وائل بصاله بنظرة تحدي وفي نفس الوقت بتوعد. ويوسف كان ساند ظهره ع التربيزة وهو مربع إيده ومستني يشوف وائل هيرد على مراته إزاي.
ندي نطت وقعدت ع الترابيزة جنبه وهو بصلها بإبتسامة عريضة وهو بيقولها: مستر وائل مستحلف لميس نهى.
ندي ابتسمت أوي وهي بتسقف بإيدها: الله. ده هيبقا شو توحححححححفه.
يوسف بتتنيحة: نعم ياختي. إنتي فرحانة فيهم.
ندي بإبتسامة غلاسة وهي بتضربه في كتفه بكتفها: آه. عشان يحرم يبص ع البنات.
ندي بغيظ: زيك كده.
يوسف ابتسم أوي وهو بيقولها برخامة وغلاسة: بصراحة إحنا معذورين.
ندي بغضب وغيظ: نعم ياخويا. أنت بتستهبل.
يوسف بضحكة غلاسة وهو بيرد لها كتف بكتف بس بالراحة وبهداوة: ههههه. آه. وباستعبط كمان. يا. يا مزه.
ندي ضحكت أوي وهي بتداري وشها بكسوف.
لحظات ويوسف وندي ونهى اتفاجئوا بوائل وهو مشغل أغنية لحماقي بيقول فيها:
....يتبع....
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم لوليتا محمد
فضلت تبص يمين وشمال وهي بتقوله بغيظ: سيادتك فين بقا؟؟؟
يوسف بإبتسامه هاديه وهو بيقفل فونه: هنا.
ندي ابتسمت أوي وبصت وراها بسرعة بفرحة وسعادة مقدرتش ولا عرفت تداريها ولا تخبيها في نظرة عيونها ليه وهي بتبص في عيونه بشوق وشغف من غير ما تتكلم كلمة واحدة.
ويوسف بشوق ظهر في نبرة صوته ونظرة عيونه وهو بيجيبها من فوق لتحت بإعجاب: تعرفي إن أول مرة يعجبني اللون ده.
ندي بصتله بغيظ بس بإبتسامة كأنها عايزة تضربه.
ويوسف بغلاسة وهو بيقعد على درجات سلم: دايمًا كنت بشوفه لون غريب واللي بيلبسه ناس أغرب. مش عارف أنا عاجبهم على إيه بصراحة.
ندي بغرور مصطنع وهي بتقعد جنبه: إحم إحم. إحنا مش زي أي حد يابا. نحن نختلف عن الآخرون كومبليتلي.
يوسف ضحك جامد أوي على طريقتها وغلاسها.
وندي بسعادة لما شافت ضحكته: يآآآ. أخيرًا ضحكت.
يوسف بمشاكسة وهو بيبص في عينيها بإبتسامة ملت عيونه السود: تعرفي إني مش بعرف أضحك من قلبي غير لما بنغلس على بعض.
ندي بإبتسامة ملت وشها كله: طب أقولك على حاجة بس تخليها توب سيكرت؟؟؟
يوسف وهو بيبص في كل حتة في وشها بإبتسامة: قولي يا مجنونة.
ندي بإبتسامة هادية وعيونها في عيونه: أول مرة بعيش حياتي بجد.
يوسف بصالها بإستغراب.
وندي بجدية شوية: ده بجد على فكرة.
يوسف لسه مستغرب: إزاي يعني؟؟؟
ندي بهدوء وهي بتبص قدامها: أول مرة بحس إني مش خايفة أتجنن. مش خايفة أعمل أي حاجة.
يوسف بهدوء: ده مش صح على فكرة.
ندي بصتله بسرعة بتكشيرة وبحدة: يا يوسف افهمني صح.
يوسف بإبتسامة هادية وهو بيفرد وشها من تكشيرتها بإيده: طب ممكن من غير تكشيرة.
ندي ابتسمت على تصرفه وبدأت تفرد وشها وبهدوء: عارف لما تكون عايز تتجنن فتتجنن وأنت عارف ومتأكد إن فيه حد وراك حامي ظهرك.
يوسف ابتسم أوي.
وندي بدأت تتكلم بأريحية وهي مبتسمة: عارف لما تحس إن فيه حد ساندك وبيداري عليك وعلى غلطك وبيحميك من نفسك ومن اللي حواليك من غير ما يوجعك ولا يهينك ولا يجرح فيك.
يوسف بصالها بإستغراب على كلامها.
وندي بصتله وهي مبتسمة أوي: هو ده إحساسي اللي بقيت أحس بيه.
يوسف ابتسم بهدوء.
وندي بإبتسامة هادية: ما بقتش خايفة. ما بقتش حاسة إني لوحدي.
ندي وهي بتبص في عينه بإبتسامة ملت عيونها: أول مرة بجد فعلًا أحس الإحساس ده.
ندي بهدوء: أول مرة أبقى مطمنة إن فيه حد واقف جنبي ومعايا مش ضدي.
ندي بإبتسامة هادية: سايبني ومش سايبني. فاهمني يا يوسف.
يوسف كان مركز أوي في كل كلمة وكل وصف وكل نبرة صوت خارجة منها. وفهم ما وراء الكلمة. فهم اللي هي عايزة توصلهوله بطريقة غير مباشرة. فهم وعرف إنها بتحس بالأمان في وجوده هو وبس. آه بتغلط سواء بقصد أو بدون قصد بس في نفس الوقت هو موجود معاها بيوقفها قبل ما تزيد في غلطها أو تقع بسببه. آه بتتجنن بس مش لوحدها. بتتجنن في وجوده وهي واثقة فيه إنه هيوقفها لو الجنان ده هيضرها أكتر ما هينفعها. هيسيبها تتجنن بس في وجوده ومعاه هو وبس.
يوسف ابتسم بهدوء. لحظات وقالها بهزار وضحك: ههههه. هو سيادتك كنتي مستنية تيجي أمريكا عشان تتجنني. ده إنتي بتوقعينا في كل مصيبة والتانية. وربنا وحده هو اللي بيسترها معانا.
ندي بصتله بغيظ وغضب وفضلت تضرب في دراعه بغل: آه يا رخم. يا غلس. يا غتيت. يا أبو دم تقيل. قوم يا يوسف مش طايقة أشوف وشك. أمشي.
يوسف وهو عمال يضحك وهو بيحاول يصد ضربتها بالراحة: ههههه. أنا قاعد في ملك الحكومة.
ندي بغيظ منه وهي بتقوم من مكانها: طب أنا اللي هقوم من وشك. سلام.
يدوب قامت وقفت من هنا كان هو بسرعة مسك إيديها وقعدها غصب عنها وهو بيحاول يوقف ضحك: هههه. خلاص يا نودي. اقعدي بقا. مش هغلس عليكي تاني.
ندي بصتله بتتنيحة وهي مبتسمة أوي: نودي؟؟؟؟
يوسف بإبتسامة هادية: هو مش دلع ندي يبقى نودي.
ندي نسيت كل حاجة ونسيت رخامته وغلاسته واللي حصل من شوية وهي بتقوله بإبتسامة غلاسة: أها. دلع ندي نودي.
يوسف ابتسم أوي.
وندي بإبتسامة عريضة: أو كوكا.
يوسف بإستغراب: كوكا؟؟؟
ندي وهي بتهز راسها بآه. لحظات وبتقوله بإبتسامة: أنا بحب الاسم ده أوي. ومش أي حد بيقولهولي.
يوسف بجدية وغيره وهو مكشر وندي ما أخدتش بالها خالص من غيرته دي: إمممم. ومين بقا اللي بيقولك كوكا؟؟؟
ندي بإبتسامة هادية وتلقائية: مامي بس. مفيش حد تاني.
يوسف ابتسم أوي بالراحة وهو بتلقائية ومن غير ما يشعر بيدخل خصلة من شعرها جوه حجابها كانت خارجة بره من غير ما تاخد بالها إنها خرجت: ماشي يا كوكا.
ندي مركّزتش في أي حاجة بتحصل حواليها وفضلت متنحة وسرحت في عينه أول ما عمل كده وهو كمان كان زيها. مكنش داري بالدنيا واللي فيها. وهو بيبص في عينيها بشوق حتى محسش بنفسه لما عمل كده. لحظات وندي غمضت عينيها بهدوء وإبتسامة لما يوسف بدأ يلمس خدها بحنان وهو مش حاسس بنفسه نهائي لما عينه بدأت تروح وتيجي مابين خدها وشفايفها. وقلبه بيدق جامد أوي ومش قادر يقاوم قربها منه ولا مشاعره ناحيتها.
ويدوب بدأ يقرب أكتر سمع حد بيقول: ندي.
ندي فتحت عينيها بخضة. ويوسف اتبرجل وارتبك وبعد شوية وهو متوتر وبيحمحم.
ندي بصت وراها بإرتباك لقت صحابها البنات واقفين مربعين إيديهم وهما مبتسمين ومنشكحين أوي والولاد بيبصولهم بغيظ وغضب وخصوصًا أندرو.
ندي بإبتسامة مرتبكة: هاي. خلصتوا المحاضرة؟؟؟
سام ولينا هزوا راسهم بآه من غير ما يتكلموا وهما في قمة الانشكاح.
وندي بصت لأندرو لقتوه بدأ يمشي وسابلهم المكان. ف ندي بسرعة قامت وراه وهي بتناديه: أندرو. استني بس. اصبر.
يوسف اتضايق أوي من تصرفها لما قامت وسابته وراحت ورا أندرو بس متكلمش ولا ندهلها ولا عمل أي حاجة. فضل قاعد مكانه وهو باصص قدامه بس كان متغاظ وهو بيهز في رجله بضيقه منها وفي نفس الوقت غيران عليها.
أندرو وقف. وندي بهدوء: أنت معاك حق تزعل وتضايق منه بس والله هو مكنش يقصد. هو عمل كده خوف عليا من أهلي. عشان خاطري سامحه. وأنا هخليه يعتذرلك. تعالي معايا.
أندرو هز راسه بتمام وراح معاها عند يوسف.
ندي برجاء ليوسف بس طبعًا بالعربي عشان محدش يفهم كلامهم: يوسف عشان خاطري أنت غلطت في حق أندرو.
يوسف بصالها بغضب جامح. وهي بتحاول تفهمه وتقنعه: هو مش وحش صدقني. كلهم والله مش وحشين. وهو كان فاكر إنه بيدافع عني وبيحميني. هما كمان كانوا فاكرين بابي ومامي عارفين بالحفلة. فالغلط من عندي مش من عندهم.
يوسف بصالها بغيظ: صدقتيني لما قولتلك إنك بتوقعينا كل شوية في مصيبة.
ندي بإبتسامة عريضة وهي بتقرصه من خدوده بالراحة زي العيال الصغيرة: حقك عليا يا بطتي. مش هعمل كده تاني.
يوسف اتفاجئ باللي هي عملته ومحسش بنفسه غير وهو بيبتسم أوي وبيضحك في نفس الوقت. وأصحابها مش فاهمين إيه اللي بيحصل ولا الحوار اللي ما بينهم.
يوسف بضحك: هههه. بطتك؟؟؟
ندي ابتسمت على ضحكته. لحظات. وقالتله بهدوء: أنت مديونله بالإعتذار يا يوسف.
ندي برجاء: عشان خاطري.
يوسف بإبتسامة هادية وهو بيبص في عينيها بحب: حاضر يا كوكا. هعتذرله.
ندي ابتسمت أوي بفرح لما هو نداها بكوكا. ويوسف قام وقف وندي وقفت هي كمان. ويوسف بإبتسامة هادية لأندرو: أنا مديونلك بالإعتذار على اللي حصل امبارح.
أندرو بصاله بضيقة. ويوسف بهدوء وجدية: أنا مكنش قصدي إني أضربك.
يوسف بص لندي بغيظ: بس مكنش ينفع إنها تروح الحفلة من ورانا.
أندرو وهو بيهز راسه بآه: ده حقيقي. وإحنا غلطناها على تصرفها ده.
ندي بلعت ريقها بتوتر: ما خلاص بقا يا جماعة. أنا اعترفت بغلطتي ومش هكررها تاني. اتصالحوا بقا.
يوسف مد إيده لأندرو: أنا آسف.
أندرو ابتسم بهدوء وهو بيسلم عليه: ولا يهمك.
ندي بفرح: يااااه أخيرًا.
أندرو بغتاته: ده مش هيمنع إنك هتعزمينا على سينما.
يوسف بصالها أوي بصدمة وقالها بالعربي: نعم يا أختي؟؟؟
ندي بإبتسامة كسوف بس طبعًا بالعربي: بص. هشرحلك.
يوسف بإبتسامة غيظ وهو بيحط إيد على إيد: اتكلمي يا مصيبة. هببتي إيه تاني من ورايا؟؟؟
ندي بضحك حكتله حوارها مع صحابها وموضوع العزومة سواء الغدا أو السينما.
يوسف بإبتسامة غيظ: شفتي نتيجة عمايلك وجنانك؟؟؟
ندي بغتاته: الله. ما قولنا آسفين يا صلاح. خلاص بقا. اهدي يا عمنا.
يوسف بضحكة خفيفة: ماشي يا كوكا. سينما سينما.
ندي بإبتسامة هادية: حيث كدا بقا. أحب أعرفكم ببعض بشكل رسمي.
بعد ما ندي عرفتهم ببعض مايكل قالهم بحماس: مش يلا نروح ناكل بقا. أنا بحاول أتخيل الأكل المصري بس مش عارف أوصل لحاجة.
كلهم ضحكوا. ويوسف بضحك: هههه. مهما حد هيوصفلك مش هيعرف غير لما تدوقه بنفسك.
ندي بإبتسامة: طب يلا بينا على البيت.
بيري بإبتسامة خبث: چو. متهيألي معاك عربيتك صح؟؟؟
ندي بصتلها بغضب. ويوسف بإبتسامة هادية: آه. عربيتي معايا.
بيري بإبتسامة مكر: طيب إحنا كده نقسم نفسنا. ولا إيه؟؟؟
يوسف ابتسم بهدوء. وندي بإبتسامة غيظ بالعربي: وماله يا أختي. نقسم نفسنا.
يوسف بحمحمة: إحمم. يلا.
ندي بصتله بغضب: يلا يا خويا.
يوسف كان ماشي جنبها وهو بيحاول يداري ضحكته على قد ما يقدر. وأول ما وصلوا لعربيته. بيري فتحت الباب اللي جنبه. ف ندي حطت إيديها على الباب بعد ما بيري فتحته وهي بتجز على سنانها بغيظ بس بالعربي: رايحة فين يا ماما؟؟؟ ورا. مكانك ورا مش هنا.
بيري بعدم فهم: إيه؟؟؟ بتقولي إيه؟؟؟
يوسف مقدرش يمسك نفسه وضحك أوي لدرجة إن وشه أحمر من كتر ما هو بيكتم ضحكته ومش عارف.
وندي بإبتسامة عريضة بس بغلاسة بالإنجليزي: ده مكاني. اقعدي ورا.
يوسف قعد وهو مغمض عينه من كتر ماهو كاتم ضحكته.
وندي بغضب بالعربي أول ما قعدت: عاجبك ولا مش عاجبك؟؟؟؟
يوسف وهو وشه أحمر وبيمسح دموع من كتر الضحك: هههه. هو أنا أقدر أعترض.
ندي بغضب: آه. بحسب.
ندي وهي باصة قدامها بنرفزة: قال جايه تشقطك قال. لأ وكمان قدامي. بنت ال.
يوسف مقدرش يسيطر على نفسه أكتر من كده وانفجر من الضحك.
ومحدش من البنات قادر يفهم إيه اللي بيحصل ما بينهم لإنهم بيتكلموا بالعربي. بيري كانت قاعدة ورا مع ليان وسام وهي هتفرقع وتطق من الغيظ بسبب ندي وإنها قعدتها ورا مش جنب يوسف.
ندي بحده وغضب من يوسف لما ضحك: اتلم يا يوسف وعدي يومك على خير بدل ما والله هنكد عليك عيشتك النهارده وهطلع جناني كله عليك. سامع؟؟؟
يوسف وهو بيدور عربيته وهو بيحاول يسيطر على ضحكه: ههههه. أبوس إيدك أهدي شوية وبلاش جنانك ده. ها. بلاش يا كوكا.
ندي غصب عنها ابتسمت أوي وهي بتحاول تكتم ابتسامتها بس معرفتش ف قالتله بإبتسامة عريضة: بص قدامك وسوق.
يوسف ابتسم وطلع بهدوء. والأولاد كانوا في عربية مايكل وطلعوا وراه.
ندي بفرح وسعادة شغلت أغاني عربي بصوت عالي جدًا. وطبعًا بدون أدنى اعتراض من يوسف اللي كان مبسوط جدًا وسعيد وهو بيعيش حياة جديدة ومختلفة جدًا عن اللي عاشها قبل وجود ندي في حياته. ساب نفسه لندي تعيشه الجو المصري بكل ما فيه كأنه يوم مفتوح بالنسبة لها تتجنن وتعمل فيه ما بدالها. المهم والأهم إنه يكون شريكها وجزء لا يتجزأ منها.
من ضمن الأغاني اللي ندي شغلتها واللي خلت يوسف وأصحابه غصب عنهم إنهم يرددوها على قد ما يقدروا من كتر ما عجبتهم أغنية سطلانة. وخصوصًا لما بدأ مايكل ويوسف يرخموا على بعض في الطريق ويزنقوا على بعض بالعربيات كأنهم داخلين سباق والبنات والأولاد بيهيصوا وكل واحد فيهم بيشجع اللي راكب معاه.
يوسف مقدرش ينكر من جواه إنه فعلًا كان مبسوط وسعيد وخصوصًا إنه كان بيتعامل مع صحاب ندي كأنهم صحابه أو معرفة قديمة. طبعًا باستثناء إنه هو كمان حس بإعجاب ومحاولة بيري إنها تقرب منه. بس هو كان قافل منها قفلة بنت لذينة. مش عشان وجود ندي معاهم أو هي صاحبة ندي. تؤتؤ. عشان كان قلبه وعقله مشغولين بواحدة صاحبتنا جننته وجننتنا معاه. ومكنش عنده استعداد نهائي إنها تقلب ولا تنكد عليه وعلينا عيشتنا.
وصلوا البيت في جو كله هيصة وفرح كأنها زفة. وهما كلهم دون استثناء بيغنوا سطلانة.
ندي بصوت عالي: مامي. مامي. إحنا هنا.
نهى خرجت من المطبخ بإبتسامة عريضة وهي بتاخد البنات بالحضن زي عبلة كامل وهي بتكلمهم بالعربي (طبعًا هي قاصدة ومتعمدة إنها تعمل كده كنوع من الهزار والضحك وتخفيف أي نوع من أنواع التوتر): يا أهلًا يا أهلًا. بالحبايب. يألف نهار أبيض. يا ٣٠٠ مرحب. نورتوا الدنيا بحالها.
ندي ضحكت أوي هي ويوسف. وأصحابها بيبصولها بإستغراب.
ونهى بهزار: ونبي لو كنت أعرف أزغرط كنت زغرطت. بس أنا مش بعرف.
ندي بإبتسامة عريضة: أنا بعرف.
يدوب ندي لسه هتزغرط نهى بصتلها بحدة: بت. اتلمي. أنا بهزر مش قصدي بجد.
ندي سكتت وهي مبتسمة بغتاته.
ويوسف بإستفسار: إيه أزغرط دي؟؟؟
ندي بصت لأمها وبغلاسة: شوفتي. هو مش عارفها. لازم أوريهاله.
نهى بغيظ: إنتي بتستهبلي. جاتلك على الطبطاب. صح؟؟؟
ندي حمحمت. ويوسف بصالها من تحت لتحت. وهي غمزتله برضه من تحت لتحت فابتسم أوي وفهم إنها هتوريهاله بعدين.
لينا بإبتسامة: مش تعرفينا بمامتك يا ندي.
ندي بدأت تعرف أمها بأصحابها اللي اتفاجئوا إنها بتتكلم إنجليزي كويس.
أندرو بتعجب: إيه الريحة دي؟؟؟ ده الأكل؟؟؟
نهى بإبتسامة هادية: آه. كشري.
نهى بصت لندي ويوسف وبالعربي: يلا اشرحولهم إنتوا بقا عقبال ما أخلص.
فعلًا يوسف وندي بيحاولوا يشرحوا الأكلة عبارة عن إيه وإزاي ينطقوها. مرة تطلع صح ومرة غلط ومرة مكسرة. فضلوا يضحكوا ويهزروا لغاية الأكل ما خلص ووائل كان جه وبدأ يتعرف عليهم واحد واحد. وياخد ويدي معاهم ويهزر ويلعب معاهم بلايستيشن.
نهى وندي جهزوا السفره وكلهم قعدوا ياكلوا مع بعض. وسام بإبتسامة هادية وهي بتوجه كلامها لوائل: مكنتش أعرف إنك لذيذ أوي كده.
وائل تنح هو ونهى وندي. ويوسف بص في الأرض وهو بيكتم ضحكته. لحظات ووائل بلع ريقه بالعافية ونهى بصتلها بغضب وهي بتضيق عينيها.
وسام بتكمل كلامها بإبتسامة عريضة: حقيقي طلعت شوجر دادي.
وائل بلع ريقه بتوتر أكتر من الأول وهو بيكتم ابتسامته بالعافية. ويوسف وشه أحمر وهو بيكتم ضحكته. وندي بصت لها بغيظ إنها إزاي تعاكس أبوها أصلًا. سواء قدام أمها أو من وراها.
ونهى بحده وغيظ منها بس بالعربي: نعم يا حيلتها؟؟؟ إنتي جايه تشقطي جوزي ولا إيه.
يوسف مقدرش يتحمل أكتر من كده وانفجر من الضحك. ووائل بيحاول يهديها وهو بيبلع ريقه بالعافية: أهدي يا نهى. هي بتهزر.
نهى بصتله بغضب من غير ما تتكلم. لحظات. وبصت لبنتها بحدة: ما تلمي صاحبتك ولا تحبي ألمها أنا؟؟؟؟
ندي بغيظ منها وهي بتبص لبيري بحدة وغيظ وهي مش واخده بالها هي بتقول إيه: ماهي مش لوحدها يا مامي اللي عايزة تتلم؟؟؟؟
وائل تنح واتصدم من كلام بنته ويوسف مكنش أقل منه في صدمته. لحظات وبلع ريقه هو كمان بالعافية ونهى بغيظ وحدة: نعم يا أختي؟؟؟ هما صحابك جايين يشقطوا رجالتنا ولا إيه؟؟؟
وائل شرق جامد لما نهى قالت كده. ويوسف بسرعة قام من مكانه وهو بيضربه على ظهره وهو بيحاول يكتم ضحكته. ونهى بصت لوائل بغيظ في حين إن ندي كانت بتبص ليوسف بنفس الغيظ وهو بيبصلها بإبتسامة مكتومة.
وائل وهو بيبعد إيده وهو بيكح: كح. كح. يا عم اتنيل. جايبلنا الكلام. روح اقعد مكانك. روح.
يوسف كان بيبتسم أوي وهو بيبص لندي نظرة توعد. وندي كانت بتبادله نفس النظرة بس الشرار بيطلع من عينيها.
نهى بغيظ من جوزها: ماشي يا وائل أصبر عليا.
سام بإستغراب لنهى: سوري. بس ما فهمتش كنتي بتقولي إيه؟؟؟ سام بإبتسامة: إحنا مش بنفهم عربي.
نهى بإبتسامة غتاته بالإنجليزي: كنت بتمنى إن الأكل المصري يكون عجبكوا.
ندي ووائل ويوسف غصب عنهم ضحكوا جامد وهما بيحاولوا يسيطروا على نفسهم.
بعد ما خلصوا أكل في جو ظريف وخفيف نهى وندي بدأوا يلموا السفره بمساعدة وائل ويوسف. شوية وندي حطت لهم الحلو. وبعد ما خلصوا يوسف خد الولاد ومعاهم وائل الجنينة يلعبوا باسكيت بول. كان وائل ويوسف وأندرو مع بعض ضد مايكل وتوماس وويلي.
سيلينا كانت باصة من الشباك وبتراقب وائل وهو بيلعب بيهزر مع الشباب. كانت واقفة وبتبص عليه وهي ماسكة كوباية وبتشرب وهي مش طايقة نفسها ولا حد. كان كل تركيزها على وائل وهي بتفتكر اللي حصل من فترة.
《فلاش بااااااك》
أول ما وائل عاش هو ومراته وبنته في بيت يوسف لفت نظر سيلينا جدًا. شكله المهندم وملامحه الشرقية. مساعدته لمراته لما بيخرجوا يشتروا حاجات. كانت بتقارن بينه وبين جوزها في كل حاجة شيفاها منه. وفي مرة كانت بتتكلم مع صاحبتها كرستيين في الفون عنه إنه عاجبها شكله وأسلوبه وإن نفسها تلاقي أي فرصة تجمعها بيه. ويادوب بتفتح ستاير شباكها اتفاجئت بيه إنه قاعد في الجنينة وبيشرب حاجة وهو بيتكلم مع مراته. ابتسمت أوي وهي بتحاول تملي عينيها منه بهدوء. وفجأة كشرت أوي والدم غلي في عروقها والغيرة بقت تاكل قلبها لما لقيته بيضحك ويهزر مع مراته وهما بيرشوا على بعض المياه. ساعتها مقدرتش تتحكم في نفسها ولا غيرتها عليه واتفقت مع صاحبتها على حوار الكلب.
《بااااااااك》
سيلينا كانت عمالة تشرب وتشرب وهي هتو^لع من كتر ما هي شايفاه قدام عيونها ومش طايلاه. وخصوصًا بعد اللي نهى عملته معاها في السوبر ماركت.
نهى كانت في المطبخ بتشطب المواعين والبنات كانوا مع ندي في الصالة مشغلين أغاني عربي وندي بتعلمهم الرقص وطبعًا مش قادرة أقول على الانبهار اللي أصحابها فيه وخصوصًا إنهم بيحاولوا يقلدوها.
ندي كانت قايمة بدور الكوتش وبتصلحلهم الحركات.
يوسف وقف فجأة عن اللعب وقالهم إنهم يكملوا من غيره عقبال ما يجيب مياه. يادوب دخل من هنا. وفجأة وقف وتنح أول ما سمع الزغروطة من ندي. أصحابها كانوا بيرقصوا وندي طولت المرة دي في الزغروطة ويوسف كان مبتسم ومنشكح أوي. ويادوب ندي بتلف وراها وهي لسه مكملة في الزغروطة لقته في وشها.
ندي سكتت وبصتله بتكشيرة لأنه واقف قدامها والبنات كانوا متحزمين وهاتك يا رقص.
ندي بغيظ وغيره: أنت بتعمل إيه هنا؟؟؟
يوسف وهو منشكح أوي: هي دي بقا الزغروطة؟؟؟
ندي بغتاته: آه يا خويا هي دي.
ندي بغيظ: اتفضل اطلع بره. ولا عاجبك الشو أوي؟؟؟
ندي كانت تقصد على البنات وهما بيرقصوا بس يوسف مكنش مركز معاهم أصلًا. كان كل تركيزه في ندي وبس.
يدوب لسه هيتكلم لقا الولاد ووائل داخلين بيضحكوا ويهزروا. وفجأة اتصدموا وتنحوا أول ما لقوا البنات بترقص ولابسين كده.
الولاد كانوا بيبتسموا أوي على شكل صحابهم ولبسهم وهما بيرقصوا ووائل يا عيني كان مصدوم من اللي شايفه. وعلي حظه الهباب نهى خرجت من المطبخ لقيته واقف مصدوم متنح وهو باصص عليهم ومخدش باله من مراته.
ندي بلعت ريقها بتوتر ويوسف مقدرش يمسك نفسه من الضحك. وخصوصًا لما وائل لف يمينه لقى مراته بتبصله بغضب.
نهى بصتله بحدة وغضب وهو بلع ريقه بتوتر وهو بيقولها بتوتر: نهي. حبيبتي. أوعي تفهميني غلط.
نهى وهي لسه بتبصله نظرة غل وحقد. مسكت ريموت التسجيل: غلط؟؟؟ أنا بقا هوريك الغلط على أصوله.
فجأة. سمعته الآتي في وسط صدمته وتتنيحته هو ويوسف. أما صاحبتنا العسلية سبب كل اللي بيحصل ده كانت مع أمها وهما بيقولوا لوائل ويوسف:
انت لو كنت بتهتم. انت لو كان عندك دم. انت لو بتحس ياعم. هتعرف إيه اللي مزعلني. م انت لو كنت بتهتم. وماليه عنيك كنت هتتلم. ده أنت لو كنت بتفهم. متزعلنييش وتدلعني.
وائل ويوسف زادوا في صدمتهم وتتنيحتهم. ونهى بتكمل مع الأغنية اللي شغالة وهي بتقول:
مخصماك. وابعد عني أنا مش طيقاك. سيبني مش عايزة أبقى معاك. متتورينيش وشك تاني.
وائل بصدمة وهو بيشاور على نفسه: أنا؟؟؟
ونهى مكمله زي القطر: مخصماك. مجنون بجد أنا مش فهماك. مش عايزة عيني تكون شيفاك. ولا أسمع صوتك في وداني.
يوسف ضحك أوي ووائل بصاله وهو بيضرب كف على كف من جنان مراته. وهي مكمله بعنيها وبتشاور ع البنات: عينك رايحة ورا أي بنت. وأنا مش شاكة ده أنا اتأكدت. وبتشتكي لو جيت نكدت. والناس تقول غلبان ياحرام. شكلك عاوز علاقتنا تبوظ. وبتشتكي من لوى البوز. مش هتصلح غير وقت ما عاوز. متجيش تجر معايا كلام. مخصماك.
انت حد معندوش قلب. اركن العشره دي ع جنب. ده انت نص كلامك كدب. نفسي بقا تبطل حوارات. ده انت ملك اللامبالاه. انت حد تعبني معاه. واحد ماشي يرمي وراه. ماشي بمبدأ عدى وفات. مخصماك.
{ مخصماك - نوال }
نهى وندي كانوا بيمثلوا الأغنية وبيعملوا الترند بتاعها زي التيك توك. والبنات والأولاد بيقلدوهم في حركتهم.
يوسف غصب عنه انفجر من الضحك. ووائل بغيظ منه قبل الأغنية ما تخلص: أنت بتتنيل تضحك على إيه؟؟؟ عاجبك اللي الهانم بتهببه؟؟؟
يوسف وهو مسخسخ على روحه من الضحك: هههههههه. مكنتش متخيل إنها هتقولك كده بصراحة.
وائل بإبتسامة غلاسة: هتشوف آخرتها إيه. اصبر بس لما تخلص جنانها ده. أما ورتها. مابقاش أنا. ده أنا مستحلف لها.
يوسف بتتنيحه: نعم؟؟؟؟
يوسف بضحك: ههههه. دي قفشاك متلبس يا بوس. هترد عليها إزاي؟؟؟
وائل بإبتسامة عريضة وهو بيغمزله: هتشوف.
لحظات ونهى خلصت وهي بتبصله بحقد وغل وغيظ وشوية هتجيبه من كرشه. طبعًا البنات والأولاد كانوا بيصفروا وهايصين وهما بيسقفوا وبيضحكوا.
وائل بصالها بنظرة تحدي وفي نفس الوقت بتوعد. ويوسف كان ساند ضهره ع الترابيزة وهو مربع إيده ومستني يشوف وائل هيرد على مراته إزاي.
ندي نطت وقعدت ع الترابيزة جنبه وهو بصالها بإبتسامة عريضة وهو بيقولها: مستر وائل مستحلف لميس نهى.
ندي ابتسمت أوي وهي بتسقف بإيدها: الله. ده هيبقا شو توحححححححفه.
يوسف بتتنيحه: نعم يا أختي؟؟؟ إنتي فرحانة فيهم؟؟؟
ندي بإبتسامة غلاسة وهي بتضربه في كتفه بكتفها: آه. عشان يحرم يبص ع البنات.
ندي بغيظ: زيك كده.
يوسف ابتسم أوي وهو بيقولها برخامة وغلاسة: بصراحة إحنا معذورين.
ندي بغضب وغيظ: نعم يا خويا؟؟؟ أنت بتستهبل؟؟؟
يوسف بضحكه غلاسة وهو بيرد لها كتف بكتف بس بالراحة وبهداوية: ههههه. آه. وبستعبط كمان. يا. يا مزة.
ندي ضحكت أوي وهي بتداري وشها بكسوف. لحظات ويوسف وندي ونهى اتفاجئوا بوائل وهو مشغل أغنية لحماقي بيقول فيها:
....يتبع....
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم لوليتا محمد
لحظات ويوسف وندي ونهي تفاجئوا بـ وائل وهو مشغل أغنية لحماقي بيقول فيها:
"حد تاني
لو مكاني
عارفه ممكن يعمل إيه؟"
نهي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص لبعيد. وائل بيمثل الأغنية.
وندي بسرعة قالت معاه وسط دهشة واستغراب يوسف ونهي:
"لا كان صبر على دلعك يوم
ولا كان هيهتم تسامحيه"
يوسف ضحك أوي. ونهي بصت لـ ندي بغيظ كأنها عايزة تقولها: "آه يا بنت الـ... هو إنتي معاهم معاهم، عليهم عليهم."
وائل بيكمل بإبتسامة عريضة وندي شغالة معاه كـ كورال:
"ما تمايني (مايني)
مايني (مايني)
ولايميها
مالك (إيه في إيه جرالك)
مالك (مالك)
الليلة عديها"
نهي ابتسمت أوي وهي بتبص لبعيد.
ووائل بيقول:
"ده أنا صابر عليكي وباقي
وأنسـاكي دي مش أخلاقي
طب ضحكة وسيبيلي الباقي
وإللي فات إنسيه"
نهي بدلع هزت راسها بـ "لأ".
وهو بإبتسامة عريضة بيكمل:
"خَدتي بالك؟
وإتحكالك
ع إللي ساق ف العند وضاع"
نهي بصت لبعيد كأن الكلام ده مش ليها ولا بيخصها ولا بتاعها ولا متوجه ليها من أصله.
وهو أول ما قال:
"شوفتي بقى أنا شاريكي إزاي"
نهي بصت له بإبتسامة عريضة وحب وهي مبسوطة وفرحانة أوي إنه بجد عايزها وشاريها ولسه باقي عليها.
ووائل بيجز على سنانه بغيظ بس في نفس الوقت بحب وسعادة وهو بيقولها:
"ده حظك إن أنا مش بياع"
نهي مقدرتش تمسك نفسها وضحكت أوي وهي بتترمي في حضنه بحب واطمئنان. وهو ضمها أوي لما حس إنها اطمنت بجد إنه عمره ما يبص ولا يفكر في واحدة تانية ولا يمكن يبدلها بغيرها مهما طال الزمن.
ويوسف أول ما سمع الكوبليه ده، بسرعة بص لـ ندي اللي كانت قاعدة جنبه وهو بيبصلها بإبتسامة غيظ وهي بسرعة بصت لبعيد.
ولما الكوبليه اتعاد تاني، يوسف بص لـ ندي بإبتسامة عريضة وهو بيخبطها في كتفها بكتفه وبيغمز لها وهو بيقولها:
"سامعه؟ ده حظك إن أنا مش بياع"
ندي ضحكت أوي وهي حاطة إيديها على بوقها وسط ابتسامة وغيظ يوسف.
لحظات ويوسف مسك إيديها ونزلها من على الترابيزة، وبدأ هو وهي يندمجوا مع وائل وبيقولوا معاه:
"ما تمايني (مايني)
مايني (مايني)
ولايميها
مالك (إيه في إيه جرالك)
مالك (مالك)
الليلة عديها
ده أنا صابر عليكي وباقي
وأنسـاكي دي مش أخلاقي
طب ضحكة وسيبيلي الباقي
وإللي فات إنسيه"
{حماقي - مايني}
طبعًا كلهم هاصوا وسقفوا وصفروا بعد ما وائل حضن مراته وباسها في راسها قصادهم بمنتهى الحب والحنان والاحترام والاحتواء.
توماس بسرعة وهو مبسوط بالجو ده:
"إيه رأيكوا نخرج كلنا مع بعض ونقضي بقية السهرة بره؟"
كلهم هاصوا وعمالين يقولوا: "يلا بينا".
ووائل بإبتسامة هادية وهو حاطط إيده على كتف مراته بحب:
"بلاش إحنا... أخرجوا أنتو مع بعض"
أندرو بالزعل:
"ليه لأ مستر وائل؟"
أندرو بإبتسامة:
"دي الخروجة هتبقى حلوة"
وائل بإبتسامة هادية وهو بيشد على كتف مراته بحب وحنان:
"أنتو شباب بقا... أما إحنا خلاص راحت علينا... كده حلو أوي"
سام بسرعة وحماس:
"بص مستر وائل... إحنا كلنا نروح الـ نايت كلوب ونولع الدنيا هناك... ده هيبقى شو يجنن"
وائل ونهي ويوسف في نفس اللحظة بصوا لها بحدة وغضب وتكشيرة من غير ما يردوا عليها.
وندي بنفس الحدة والتكشيرة وهي نفسها تطولها من شعرها، قالت لها بالعربي:
"آه يا بنت ال... عايزة تجيبلي مصيبة؟"
طبعًا صحابها مكنوش فاهمين حاجة ولا فاهمين رد فعل وائل ومراته ولا حتى يوسف وندي.
لحظات عدت في سكوت تام لا تخلو من النظرة الغاضبة لكل من وائل ونهي.
ويوسف بص لـ وائل بهدوء وقال له بالعربي عشان يمتص غضبه:
"سيبك منها مستر وائل... هي مش مدركة الموقف وفاكرة إنه عادي إننا نروح الأماكن دي"
وائل لسه باين عليه غضبه.
ونهي بهدوء بتهديه:
"فعلاً يا وائل... هي مش فاهمة حاجة... هي رمت الكلمة وخلاص من غير ما تفكر فيها"
وائل خد نفس جامد وخرجه بالراحة.
ويوسف بإبتسامة هادية:
"أنا هوّدهم الملاهي"
ندي بسرعة وبحماس:
"آه يا بابي بليز... عشان خاطري... أنا من ساعة ما جيت هنا ماروحتش الملاهي... بلييييييز"
نهي ابتسمت بهدوء.
ووائل بإبتسامة هادية وهو بيبوس راسها بحنان:
"خلاص يا قلبي... معنديش مانع"
ندي بفرح:
"Yessss"
بسرعة بصت لأصحابها وقالت لهم:
"هنروح الملاهي"
أندرو بإبتسامة غلاسة:
"و سينما؟"
وائل ونهي ابتسموا أوي.
ويوسف بإبتسامة هادية:
"و سينما"
كلهم دون استثناء بحماس وفرح جروا على بره، وطبعًا معاهم ندي وهما بيغنوا:
"أووووو سطلانا.... سطلانه لانه... سطلانه"
وائل ضحك أوي عليهم.
ويوسف بص له في سكوت كأنه بيستأذن منه.
ووائل هز راسه بـ "تمام" وهو مبتسم بهدوء إنه موافق على كلامه في موضوع الملاهي والسينما.
يوسف بادله الابتسامة وخرج وراهم.
لحظات ووائل بص وراه لقى نهي خلعت الحجاب وهي طالعة السلم.
فـ وقفها وهو بيقولها بغلاسة:
"إستني هنا رايحة فين؟ أنا لسه مخلصتش معاكي"
نهي بصت له بغتاته وهي بتعض شفايفها بدلع:
"مخاصمـاك... وأبعد عني أنا مش طايقاك... سيبني مش عايزة أبقى معاك... متورينيش وشك تاني"
يادوب قالت كده، وهو بصلها بغل وغيظ:
"طب والله لـ أوريكِ يا نهي"
نهي بسرعة طلعت على فوق وهي بتضحك عليه وهو حصلها جري.
بعد مدة من الزمن...
وائل وهو واخدها في حضنه:
"تعرفي يا نهي أنا مبسوط أوي النهارده"
نهي بصت في عيونه بإبتسامة هادية وحب:
"إشمعنى النهارده؟"
وائل بإبتسامة هادية وهو بيلعب في شعرها بحنان:
"كان يوم لذيذ"
نهي ابتسمت أوي وهو بيبص في عينيها وبيكمل بنفس ابتسامته:
"يوم جديد... صحاب ندي غيروا الروتين إللي الواحد كان فيه"
نهي بتكشيرة مصطنعة:
"يعني حياتك معايا بقت روتين يا وائل؟"
وائل بصلها بتكشيرة وغيظ:
"بت... مش عايز جنان وأعدلي مخك إللي متركب شمال ده"
وائل بغيظ أكتر من الأول وهو عينه بتطق شرار:
"أتمسي وقولي يا مسا"
نهي ضحكت أوي من قلبها:
"هههههه.... مسا مسا... ع الناس الكويسة"
وائل ضحك أوي غصب عنه وهو بيبوس راسها بحنان.
لحظات وقالت له بإبتسامة هادية:
"الواحد فعلاً كان محتاج تغيير زي ده... تحس كده كأن البيت فيه روح"
نهي بضحكة خفيفة:
"هههه حسيت كأننا في حفلة"
وائل بإبتسامة هادية:
"فعلاً يا نهي... وحسيت كمان إن صحابها نوعًا ما كويسين"
نهي بصت له بهدوء:
"بصراحة يا وائل أنا بطمن أكتر في وجود يوسف معاها... حسيت كأنه أخوها... صاحبها... حد ترتاح إنها تتكلم معاه كصديق... هينصحها ويخاف عليها من غير أي مصلحة"
وائل بيسمع لها باهتمام وانتباه وهي بتكمل بهدوء:
"ساعات الواحد منا بيحتاج لصديق يفهمه ويحس بيه من غير ما يبقى في أي حواجز أو حدود ما بينهم... وأنا برتاح لـ يوسف مش عارفة ليه"
وائل كشر شوية بغيرة عليها.
ونهي بإبتسامة هادية وهي بتمسكه من دقنه زي العيال الصغيرة:
"بحس إنه شبهك في شبابك"
وائل ابتسم غصب عنه.
ونهي بإبتسامة عريضة بصوت فؤاد المهندس وهي بتقلده:
"إزااااااي.... معرفش"
وائل ضحك أوي غصب عنه وهو بياخد مراته بالحضن جامد وبيجوس راسها بحب.
لحظات ونهي بصت له بجدية شوية:
"المهم... مستعد تسمع إللي حصل معايا النهارده؟"
وائل بإهتمام وجدية لما لقاها بتتكلم بجد:
"آه طبعًا... قولي"
نهي حكت لـ وائل بالتفصيل إللي حصل معاها في السوبر ماركت من سيلينا.
وائل كل ما بيسمع أكتر بيتضايق أكتر وملامحه بتزيد غضب على غضب.
ولما حكت له على بيلا بعد ما وصلتها، هدى شوية وابتسم بهدوء.
بعد ما نهي خلصت، وائل قالها بتشجيع:
"برافوا عليكي إنك عرفتي تردي عليها وتوقفيها عند حدها... دي معندهاش دم"
نهي بهدوء:
"بص يا وائل... بصراحة كده أنا مكنتش مرتحالها من أول ما شوفتها معرفش ليه... بالرغم إن مفيش أي موقف قبل كده معاها... بس مارتحتلهاش وخلاص... وعشان كده أول ما اتكلمت معانا حسيت إن في حاجة مش مظبوطة"
وائل بتنهيدة تعب وهو نبرة صوته عالية شوية:
"يا نهي إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده"
نهي بسرعة:
"يا حبيبي مش قصدي حاجة... عارفة إن نيتك صادقة ومكنش في دماغك أي حاجة وحشة... وإنت اتصرفت بتلقائية ولو هي جاتلي وإنت مش موجود مش بعيد كنت روحت معاها واتصرفت زيك بالظبط"
وائل بحده وهو بيبعدها عنه:
"نعم ياختي؟ تروحي معاها؟ ومن ورايا كمان؟ ده أنا كنت طربقت الدنيا على دماغك"
نهي بتعجب وهي بتحط إيديها في وسطها:
"ليه بقا؟ هو إنت كنت هترفض؟"
وائل بجد:
"آه طبعًا كنت هرفض... وأنا إيش ضمني إنها كويسة... فلنفرض إنها متفقة مع حد يبهدلوكي ولا يعملوا فيكي حاجة وأنا مش موجود... الحل إيه بقا ساعتها؟ هفرح بـ سيادتك وأنا معرفش حاجة عنك ولا أعرف مكانك فين؟ ولا يكونوا عملوا فيكي أي حاجة ولا أي مصيبة"
نهي ابتسمت أوي وهي بتقرب منه وبتبص في عينيه بحب وهيام وهي بتعض شفايفها بدلع:
"بتخاف عليا يا ليلو؟"
وائل ابتسم أوي غصب عنه:
"بت... اتلمي"
نهي بحمحمة دلع:
"حمـممـ... طب لو متلمتش هتعمل إيه؟"
وائل بغلاسة:
"هلمك في حضني"
نهي بدلع:
"نعم؟"
وائل بإبتسامة عريضة وهو بيقرب منها وبيغمزلها:
"إيه يا ستو أنا... ستو أنا أنا... إيه يا ستو أنا"
نهي بإبتسامة دلع:
"اللاه"
يوسف أخد ندي وصحابها وراحوا الملاهي وفضلوا يلعبوا ويركبوا كل حاجة وهما مبسوطين وفرحانين.
كلهم دون استثناء كانوا فعلاً مبسوطين.
ندي كانت عايزة تركب الصاروخ ويوسف مكنش موافق لأنه كان خايف عليها لأن المسافة مرتفعة جدًا.
بس مع إصرارها مقدرش يعارضها كتير ووافق وركب معاها عشان ماتبقاش لوحدها.
سام ولينا رفضوا إنهم يركبوا لأنهم كانوا خايفين بس الباقي ركب معاهم.
طبعًا صوت صريخهم مع باقي الناس اللي ركبوا لا يعلى عليه.
ومع ذلك نزلوا وهما بيضحكوا وفرحانين.
يوسف كان مبسوط وسعيد وفرحان وهو شايف فرحة ندي في عينيها وابتسامتها.
وكأنها أميرة خرجت من كتب الحكايات والأساطير بيشوف دنيا جديدة من خلال ابتسامة عينيها.
أول ما نزلوا كانت إيده هي أول حاجة ندي مسكتها بعد ما نزلوا من الصاروخ.
كأنها بتتسند عليه أو بتتحامى فيه.
يوسف كان مبسوط وسعيد أوي بكل لحظة وكل تصرف يصدر منها بتلقائية وعشوائية من غير ما تحسبها.
بصت في عينيه وهي بتضحك ولسه ماسكة إيده وهي بتطوح من الدوخة كانت هتقع.
يوسف بسرعة:
"حاسبي لتقعي"
ندي بإبتسامة عريضة وهي لسه بتبص في عينيه:
"هو أنا لسه هقع... ما أنا وقعت واللي كان كان"
يوسف وقفها كويس وهو مش فاهم حاجة:
"يعني إيه؟ مش فاهم؟"
ندي بحمحمة:
"إحـ...ـحم... ما تاخدش في بالك"
يوسف بغيظ منها وهو بيبص في عينيها الاثنين:
"نفسي أضربك على غلاستك دي"
ندي بضحك:
"ههه... أهون عليك؟"
يوسف بإبتسامة عريضة وهو بتلقائية بيدخل خصلة من شعرها جوه حجابها وبيص ف عينيها بإبتسامة هادية:
"للأسف لأ... مش بتهوني عليا"
ندي كانت سرحانة في ابتسامة عينيها اللي بدأت تأسر قلبها بنظرته ليها.
ما فاقتش هي ويوسف غير لما توماس قالهم بغلاسة:
"يلا بقا نروح السينما... عايزين نلحق الفيلم من أوله"
ندي ويوسف بعدوا عن بعض بسرعة بس كانوا لسه ماسكين في إيد بعض بس كانوا متوترين.
لحظات ويوسف بإبتسامة هادية:
"يلا بينا"
طبعًا كلهم هاصوا وراحوا على العربيات ويوسف وندي بيبصوا لبعض بإبتسامة هادية من غير ما يتكلموا في أي حاجة وهما بيمشوا مع بعض بهدوء وتأني وهما مشبكين إيديهم في إيد بعض.
بيري كانت ماشية وراهم بس كانت متغاظة منهم وخصوصًا إنها بتراقب تصرفاتهم وكل حركة وموقف ما بينهم.
طلعوا عـ سينما ودخلوا فيلم جديد أكشن وقعدوا كلهم في صف واحد وجابوا فشار وحلويات.
يوسف كان قاعد بره على الحرف عشان محدش يقعد جنب ندي غير البنات وبس.
بدأ الفيلم والكل كان مندمج ومركز فيه.
وطبعًا ندي زيها زي أي مصري ومصرية أصيلة بيتكلموا وهم بيتفرجوا على الفيلم أيًا كان نوعه أجنبي. عربي. مش فارق. المهم إنهم يعلقوا عليه أثناء المشاهدة.
يوسف تقريبًا كده اتعدى منها وبدأ هو كمان يعلق زيها ومعاها على أحداث الفيلم وخصوصًا لما البطل بيتصرف بذكاء ودهاء وفطنة، فـ طبعًا ندي بتصقف وتصفر وتشجع البطل وسط استغراب ودهشة أصحابها اللي اتفاجئوا بتصرفاتها الغريبة.
لأ وكمان يوسف معاها... وكأنهم فولة واتقسمت نصين ولا كأنه عايش ومتربي في أمريكا.
وكانوا بيتصرفوا كأنهم أول مرة يدخلوا سينما في حياتهم.
بعد الفيلم ما خلص وخرجوا بره، يوسف بص في ساعته.
لحظات وقال لـ ندي بهدوء بالعربي:
"يلا يا ندي عشان تروحي"
ندي في الأول كشرت لإنها مكنتش عايزة تروح دلوقتي.
لحظات وإبتسمت أوي وقالت له بإبتسامة عريضة:
"أوكي... يلا بينا"
يادوب ندي لسه هتسلم على صحابها، فـ يوسف سألهم بإبتسامة هادية:
"حد هيروح أوصله في طريقي؟"
ندي بصت له بتكشيرة. كانت فاكرة إنه هيروحها هي بس، بس اتفاجئت إنه عرض التوصيل على الكل.
بيري بسرعة بإبتسامة هادية:
"آه... أنا"
ندي بصت لها بغضب وغيظ.
ويوسف بإبتسامة هادية:
"تمام... يلا بينا"
ندي اتفاجئت برده. فـ قالت له بسرعة بالعربي:
"ونروح سام ولينا بالمرة... يعني هي جت عليهم"
يوسف بهدوء وهو مش في دماغه أي حاجة:
"تمام... نروحهم هما كمان... يلا بينا"
ندي ابتسمت له أوي بغلاسة وبصت لـ سام ولينا وقالت لهم إن يوسف هيوصلهم هما كمان.
بعد ما سلموا عـ الشباب ويوسف وعدهم إنه هيبقى في خروجة تانية معاهم، ركب وقال لـ ندي بهدوء بالعربي وهو بيدور عربيته:
"هروحك الأول عشان ما تتأخريش وبعدين هروح صحابك"
يادوب خلص كلامه من هنا، وعينيكوا ما تشوف إلا النور.
ندي بـ حدة وحزم ولغة أمر وهي بتجز على سنانها بغيظ وهي باصة قدامها من غير ما تبص له نهائي:
"أطلع يا يوسف وروحهم الأول وبعدين ابقى روحني"
يوسف بصدمة من كلامها:
"نعم؟"
يوسف وهو بيفهمها وجهة نظره:
"يا بنتي إنتي كده هتتأخري"
ندي بصت له بغضب:
"بابي عارف إني خارجة معاك... فـ أطلع وصلهم الأول بدل ما أطلع عليك جناني وأنكد عليك عيشتك يا يوسف"
ندي بحزم ونرفزة:
"أطلع"
يوسف غصب عنه ضحك بهدوء على كلامها ونرفزتها وغيرتها اللي حس بيها في نبرة صوتها وبدأ يطلع بعربيته بهدوء وهو بيقولها بضحك:
"هه... يا ساتر على دي قلبت بوذ... حاضر... هوصلهم الأول"
ندي ابتسمت له بغتاته وبعدين بصت قدامها وهو بيوصل صحابها الأول عشان مش ناقص نكد.
طبعًا قعدتها جنبه بقى أمر مسلم بيه وفرض وإجبار على الكل بما فيهم يوسف اللي مكنش معترض نهائي. بل بالعكس... هو اعتبره أمر طبيعي وأساسي وعلى قلبه زي العسل.
وصل سام ولينا الأول بناءً على طلب بيري اللي كان تصرفها مش عاجب ندي وبدأت تتأكد إن إحساسها صح من ناحيتها لـ يوسف.
وحبت تقطع عليها أي فرصة ليها معاه لوحدهم.
بعد ما يوسف نزل بيري قصاد بيتها، بيري بإبتسامة هادية:
"چو... أديني رقمك... مش إحنا بقينا صحاب؟"
يوسف بلع ريقه بتوتر لأنه مكنش متوقع حاجة زي دي.
وندي بصت له بغيظ وقالت له بالعربي بس مش بعصبية:
"اتفضل أديها رقمك"
يوسف بصلها بإبتسامة هادية:
"ليه يعني... هو أنا ناقص أجيب لنفسي مصيبة وأعمل مشكلة وأخلي كوكة تنكد عليا عيشتي وعيشة اللي جابوني وتطلع عفاريتها وعفاريت جيرانها عليا؟"
ندي ضحكت أوي من قلبها.
وهو بيكمل بإبتسامة عريضة:
"طب بذمتك يا شيخة... ترضيهالي يا كوكة؟"
ندي ضحكتها زادت عن الأول بكتير لدرجة إن عينيها دمعت من كتر الضحك.
ويوسف بإبتسامة غلاسة:
"لا يا ستي معنديش استعداد نهائي أعمل معاكي خناقة ومشكلة... وبعدين دول صحابك إنتي مش صحابي أنا"
ندي دارت وشها وهي بتمسح دموعها من كتر الضحك.
وهو كان بيبصلها بسعادة إنها بتضحك ومبسوطة.
لحظات وبيري بغيظ لأنها مش فاهمة ولا كلمة من اللي دار بينهم:
"چو... "
ندي بصت قدامها بسعادة وهي مبتسمة أوي وبتمسح دموعها.
ويوسف بهدوء وهو بيبص لـ بيري:
"سوري بيري... بس أنا مرتبط"
ندي لسه باصة قدامها بس بتتنيح وصدمة من كلامه.
وبيري بصت له بتكشيرة وهو بيكمل كلامه بهدوء:
"ومعنديش استعداد إني أعمل مشكلة معاها نهائي عشان خاطر حد... لو إنتي احتاجتي أي حاجة مني تقدري تقولي لـ ندي وهي هتقولي... وأنا هعملهالك على طول"
ندي غمضت عينيها وهي مبتسمة أوي وفي قمة السعادة والفرح من رد يوسف عليها.
وبيري بغيظ من رده:
"شكرًا چو... مش محتاجة حاجة... باي"
بيري سابتهم وهي في قمة الغضب والعصبية والضيقة.
ويوسف بص لـ ندي بإبتسامة هادية:
"ها... ارتحتي يا كوكة؟"
ندي بصت له وهي مبتسمة أوي وبتحاول تداري ابتسامتها على قد ما تقدر بس للأسف مش عارفة وعينيها وملامحها فضحتها.
وهو ضحك أوي من قلبه على شكلها وهي بتحاول تكتم ابتسامتها.
لحظات وقالت له وهي بتبص لبعيد:
"بطل رخامة وأطلع يا يوسف"
يوسف دور عربيته وهو سعيد وفرحان أوي وهما ساكتين ومبتسمين في هدوء.
يادوب طلع بعربيته دقايق معدودة.
وبدأ يسوق على مهله وبالراحة وتأني وكأنه راكب سلحفة مش عربية.
كان بيتعمد إن المسافة تطول عشان معندوش استعداد إنه يروحها دلوقتي.
كل واحد فيهم كان ساكت ومتضايق وزعلان ومكشر وهما عايشين مع نفسهم وأفكارهم من غير ما يشاركوا بعض فيها.
كأنهم متخاصمين أو زعلانين من بعض.
بيزعلوا ويتضايقوا ويفرحوا لوحدهم ومع نفسهم في نفس الوقت من غير ما يتشاركوا مع بعض في أي حديث أو كلام.
يوسف أصلًا لما قالها إنه لازم يروحها مكنش عايز يروحها.
كان مستني منها إنها تعترض وتتعصب وتقوله إنها مش عايزة تروح دلوقتي.
بس عدم اعتراضها وقتها فهم منه إنها مستعدة إنها تروح.
وفرح أوي من جواه إنها اتعصبت عليه في موضوع مرواح صحابها عشان بس يفضل معاها أطول فترة ممكنة.
كان متعمد يعرض عليهم التوصيل بس عشان تفضل موجودة معاه.
ندي كمان مكنتش عايزاه يروحها دلوقتي.
في الأول كشرت لما جابلها سيرة المرواح بس ابتسمت على طول ووافقت عشان تسيب صحابها ويروحوا مكانهم المعتاد يقعدوا فيه لوحدهم قبل ما يروحها.
بس طبعًا اتفاجئت بموضوع توصيل صحابها واتضايقت منه ساعتها عشان لخبط كل تفكيرها وخطتها وهي مش عارفة هو ليه أصلًا عرض على صحابها إنه يوصلهم.
وبطبيعة الحال محدش منهم كان هيقول للتاني تفكيره ولا أسبابه.
يوسف كان ماسك الدركسيون بإيد وإيده التانية ساند بكوعه على شباك عربيته وإيده على راسه من كتر ما هو متضايق ومخنوق.
دقايق عدت وفجأة بص لـ ندي يشوفها هي عاملة إيه لقاها سانده راسها على الإزاز وهي متضايقة ومخنوقة زيه وسرحانة وباصة قدامها وحاطة الهاند فري في ودانها.
يوسف رجع بص قدامه وهو مخنوق أكتر من الأول.
لحظات وشد الهاند فري منها بحدة وغضب وغيظ.
فـ بصت له بخضة:
"إيه في إيه؟"
يوسف بغلاسة:
"من إمتي وإنتي بتسمعي حاجة لوحدك؟"
ندي بصت له بغضب إنه خرجها من المود اللي هي كانت عايشة فيه.
وهو بحزم وأمر:
"شغلي اللي إنتي بتسمعيه هنا"
ندي بلعت ريقها بتوتر وارتباك وعينيها بتروح وبتيجي لبعيد.
لحظات وإبتسمت بهدوء وهي بتحول الأغنية على عربيته عشان يسمعوها سوا.
وكأنها ما صدقت إنه قالها كده.
شغلت أغنية لـ إليسا وياريتها ما شغلتها.
الأغنية خلصت كل حاجة بتدور وبتعيش جواها وجواه من غير ما تقصد.
خلتهم هما الاتنين في حالة لا يحسدوا عليها.
لا قادرين يبصوا لبعض ولا قادرين يتكلموا مع بعض.
ندي شغلتها ورجعت ساندت راسها على الإزاز زي ما كانت من غير ما تبصله أو تبدي أي اهتمام بيه.
كانت عايزة تستمتع بالأغنية وترجع لمودها اللي كانت عايشة فيه قبل ما يوسف يقطع عليها مودها.
أما بالنسبة لـ يوسف، فكان عايش حالة غريبة جدًا.
كل أغنية ندي بتشغلها أو أي كتابة بتنزلها على الواتس أو الفيس بتبقى مش عادية بالنسبة له.
وده طبعًا نتيجة إنه مش بيسمع أغاني عربي أو بيقرأ حاجات عربي غير اللي بتسمعهاله ندي.
فـ بالنسبة له بيبقى مركز أوي وعايش الأغنية أو الحالة بكل جوارحه وإحساسه ومشاعره.
وكان مركز مع إليسا أوي وفـ أدائها وصوتها وإحساسها وهي بتقول:
"جوايا ليك إحساس بيكبر كل يووووم... العين تنام... والقلب عمره ما جاله نوووم... من كتر شوقي ولهفتي شايل همووووم"
يوسف أول ما سمع كده، غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة أوي أوي كأنه كان شايل جواه حاجة كبيرة وبتتزاح من جواه.
وفي نفس الوقت حاسس بهدوء وراحة واستكانة وهو مركز في كل كلمة بيسمعها.
وأول ما إليسا قالت:
"ارتحتلااااك"
يوسف فتح عينه وهو مبتسم أوي.
وهي بتكمل:
"إحساس غريب بحسه لما ببصلاااك"
يوسف من غير ما يشعر بص بسرعة لـ ندي وقلبه بيدق جامد أوي.
لقاها بتبتسم أوي بهدوء.
فـ غصب عنه ابتسم ابتسامة عريضة.
ورجع بص قدامه.
وأول ما قالت:
"وبحنلاااك... لو حتى جنبي ف حضن قلبي بحنلاااك"
رجع بصلها وهو بيدقق في ملامحها الهادية كلها على بعضها.
وإليسا لسه مكملة:
"سلمتلاااااك... أغلى ما عندي... حتى قلبي فتحتلااااك"
يوسف رجع بص قدامه وهو على وضعه القديم كوعه على إزاز عربيته وإيده على راسه.
بس المرة دي مبتسم بهدوء وهو بيسمع باقي الأغنية:
"عمري أناااا... محتاجة منك كل نظرة حنينااااه... روحي أناااا... الثانية في بعادك بكام مليون سنااااه... قلبي أناااا..."
وصل لكوبليه:
"لما ب تبعد عني بيكون مش هنااا"
{إليسا - جوايا ليك}
يوسف وقف عربيته فجأة وغمض عينه بغضب وحدة وعصبية وهو بياخد نفس كتير وجامد وبيخرجه برضه جامد.
ندي مش شايفة ولا حاسة بالحالة اللي يوسف وصل ليها.
كانت بتسمع الأغنية بهدوء وهي مش مركزة في أي حاجة.
أول ما الأغنية خلصت سمعت صوته وهو بيقولها بنبرة حنونة:
"يلا يا ندي"
ندي فاقت على نبرة صوته وبصتله أوي بزعل وحزن وهو بيبصلها بهدوء:
"وصلنا"
ندي غمضت عينيها بوجع.
خدت نفس جامد وخرجته بالراحة.
لحظات وفتحت عينيها ويادوب فتحت باب العربية من هنا عشان تنزل.
يتبع
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم لوليتا محمد
غمضت ندي عينيها بألم. أخذت نفسًا عميقًا ثم أخرجته براحة. بعد لحظات، فتحت عينيها بحزن. ما إن فتحت باب السيارة لتنزل، حتى تفاجأت بالبحر أمامها.
نظرت ندي بسرعة إلى يوسف، والفرحة تغمرها. ابتسم هو بهدوء وقال:
"مكنش ينفع نروح من غير ما نيجي هنا الأول."
ابتسمت ندي بسعادة أكبر من الأول، ونزلت بسرعة من السيارة وسبقته إلى مكانهما.
كان يوسف سعيدًا جدًا، ربما أكثر منها بكثير، لكنه كان يخفي فرحته. كان سعيدًا لأن تفكيرهما كان متقاربًا. كان يريد الجلوس معها على البحر في مكانهما المعتاد، لكنه كان خائفًا من أن ترفض، فيحرجه. أو توافق مجبرةً لأنها تخجل من الرفض.
عندما وصلا إلى البحر، كان الأمر بالنسبة له مخاطرة. إما أن ينجح أو يفشل. لكنه فرح حقًا لأنها كانت تريد المجيء إلى هنا مثله. فتح صندوق سيارته وأخرج شيئًا، ثم ذهب إليها.
جلس بجانبها، فنظرت إليه مبتسمةً، وسندت رأسها بثقل على كتفه، وأغمضت عينيها وهي تأخذ نفسًا عميقًا وتخرجه بهدوء وتأنٍ. ابتسم هو بفرح، وفرد البطانية الصغيرة التي أخرجها من صندوق السيارة، وغطاها وغطى نفسه بها بدلًا من الچاكيت. وكأنه كان مستعدًا في أي وقت للذهاب إلى البحر معها.
سند يوسف رأسه هو الآخر على رأسها بحنان، وبشكل تلقائي، دون أن يشعر، حضنها بيد، وبيده الأخرى أمسك يدها بقوة. استسلمت له بهدوء، وكأنه يحميها أو يخاف عليها من كل شيء، حتى من الهواء الطائر. وكأن الأمان بالنسبة له يكمن في لمستها، فيشعره ويتأكد ويشعر بوجودها معه وبين يديه.
مرت لحظات في صمت تام، ثم سألها بحنان:
"ماقولتليش ليه إنك عايزه تيجي هنا؟"
أجابت ندي وهي تدفن رأسها في كتفه:
"كنت خايفه تقولي لأ مش هينفع، أو تيجي بس يبقا غصب عنك عشان مش عايز تكسفني."
ابتسم يوسف كثيرًا لتطابق تفكيرهما، وخوفهما من رد فعل كل واحد منهما، والذي كان متطابقًا أيضًا. شد على حضنها ويدها بقوة، وهو يغمض عينيه، ويأخذ نفسًا عميقًا ويخرجه براحة.
"يا مجنونه."
ابتسمت ندي كثيرًا وهي تزيد من دفن نفسها في حضنه. وأكمل هو بحنان:
"مش إحنا اتفقنا إن أي حاجه نفسك فيها أو عايزه تعمليها، تقوليلي عليها طول الوقت من غير ما تحسبيها أو تعملي مقدمات ليها، ولا حتى تتكسفي تطلبيها مني؟"
رفعت ندي وجهها بسرعة إليه، ونظرت إليه باستغراب وسؤال في عينيها، تنتظر إجابته دون أن تسأله. أجابها بابتسامة هادئة وهو ينظر في عينيها، وفي نفس الوقت يمسك بذقنها كالأطفال الصغار:
"طبعًا من غير سؤالك اللي محيرك وموجود في نظرة عينيك، كنت هوافق على طول وعن طيب خاطر كمان يا كوكا."
ابتسمت ندي كثيرًا لأنه أجاب على سؤالها دون أن تسأله. وبسرعة عادت ودفنت رأسها في حضنه، فأغمض عينيه وضمه أكثر من الأول، في قمة سعادته.
بعد لحظات، قالت له ندي بهدوء وهي تنظر إلى البحر:
"يوسف... عايزه أشوف شروق الشمس على البحر."
ابتعد يوسف عنها بسرعة، ونظر في عينيها بصدمة:
"نعم ياختي؟ إنتي بتستهبلي يا ندي؟"
ضحكت ندي كثيرًا على رد فعله. وأكمل هو بغيظ منها:
"مكنتش أعرف إن جنانك وصل لكده. شروق شمس إيه اللي عايزة تشوفيه؟"
قالت ندي بضحكة خفيفة:
"هههه... شروق الشمس يا بطتي."
ابتسم يوسف غصبًا عنه:
"ده على أساس إني مش عارف يعني إيه شروق الشمس؟"
ضحكت ندي كثيرًا وهي تعود للاختباء في حضنه. وبحزن متوارٍ، ضمها يوسف بقوة وقال:
"صعب يا نودي... صعب تفضلي الوقت ده كله هنا."
رفعت ندي وجهها إليه بحزن. وبنبرة حنونة وعيناه في عينيها قال:
"هيبقى صعب عليكي أوي إنك تفضلي صاحية لغاية الشروق."
لم يقل يوسف إنه لا يمكنها البقاء خارج المنزل كل هذا الوقت، وأبوها وأمها لا يعرفان عنها شيئًا. لم يقل ذلك لأنه هو نفسه لم يكن يريدها أن تتركه وتمشي، رغم أنه كان يعرف ويتأكد أنه مخطئ. فجعل الأمر في أنها لن تستطيع البقاء مستيقظة حتى الصباح.
قالت ندي بابتسامة هادئة وعيناها في عينيه، وبشكل تلقائي:
"طول ما أنت معايا، مفيش أي حاجة صعبة عليا."
ابتسم يوسف بهدوء، وابتسامتها زادت.
"تعرفي لما بتعملي أي حاجة، أيًا كانت، بس مع حد أنت بتثقي فيه وبتأمني له وبتطمني في وجودك معاه هو وبس، مش حد تاني غيره... بيبقى كل حاجة حلوة وجميلة وسهلة. بتحسي إن مفيش أي حاجة صعبة عليك خالص. بتحس كأن الدنيا بحالها بين إيديك وقادرة عليها وعلى كل حاجة فيها."
ابتسم يوسف غصبًا عنه أكثر من الأول. بعد لحظات، قال بغلاسة:
"طب وإفرضي إن سيادتك نمتي مني... أعمل إيه أنا بقى؟ هشوف الشروق لوحدي؟"
ضحكت ندي كثيرًا وهي ترمي نفسها في حضنه:
"ههه... اطمني، مش هنام. هفضل صاحية وأغيظ وأرخم عليك لغاية الصبح."
ضحك يوسف كثيرًا من قلبه. وهي نظرت إلى ساعتها ثم عادت للنظر أمامها:
"وبعدين كلها ساعتين ونص والشروق يطلع... كملي الجنان بقى."
قال يوسف بابتسامة غلاسة وهو يضمها بقوة في حضنه:
"ربنا يستر وتعدي الساعتين دول على خير."
ضربته ندي بخفة في ذراعه بغلاسة. وهو بضحكة خفيفة قال:
"أها... ابتدينا الرخامة."
نظرت إليه ندي بغتاته:
"عاجبك ولا مش عاجبك؟"
قال يوسف وهو يعيدها إلى حضنه مرة أخرى:
"هو أنا أقدر أتكلم."
ابتسمت ندي كثيرًا وهي في حضنه، وتنظر إلى البحر بهدوء دون أن يتكلما في أي شيء. كانا ساكتين، وكل واحد يستمتع وهو في حضن الآخر حتى وهم لا يتكلمون. وبالرغم من أنهما كانا يعرفان أنهما لا يمكن أن يبقيا ساهرين خارج المنزل حتى الآن، إلا أن أحدًا منهما لم يكن مستعدًا للذهاب وترك الآخر. وكأنها كانت فرصة لهما واستغلاها. كانا خائفين أن تضيع منهما، وهما لا يعرفان متى يمكنهما فعل ذلك مرة أخرى، أو تحصل أي حاجة وهذه الفرصة لا تعوض مرة أخرى.
مرت ساعة وشيء وهما على وضعهما، لا حراك ولا خبر. نظر يوسف إليها براحة، فوجدها في سابع نومة. ابتسم كثيرًا وهو يشد على حضنها بقوة. قبل رأسها بمنتهى الهدوء والحنان، لكنه طال. بعد لحظات، عاد وسند رأسه على رأسها بأمان، وبدأ هو أيضًا يشعر بالنعاس وينام.
مرت ساعة ونصف أخرى، وبدأ يحس بضوء خفيف على عينيه. استمر في إغماض عينيه وفتحهما عدة مرات حتى بدأ يفوق ويشعر بشروق الشمس. ابتسم كثيرًا وهو يهمس لندي براحة:
"ندي... ندي... اصحي. فوقي. الشمس بدأت تطلع. اصحي يا نودي."
ظلّت ندي تقاوم وهي تتكلم كلامًا غير مفهوم. وظل هو وراءها حتى فاقت وبدأت تصحصح. عدلت نفسها وهي تنظر إلى الشمس وهي تطلع على البحر، كان منظرًا خلابًا وبديعًا حقًا. تداخل الشروق مع الليل وعلى البحر كان منظرًا لا يوصف. سبحان الله الذي أبدع وأتقن كل شيء في خلقه.
ابتسمت كثيرًا بفرح كالأطفال الصغار، وقامت بسرعة من مكانها وهي تقول له:
"صورني يا يوسف."
بالطبع، لم يكن ليوسف أي فرصة للرفض. بل على العكس، هو نفسه كان سيقول لها إن المنظر رائع ويستحق أن تتصور فيه. أخرج هاتفه وبدأ يصورها صورًا كثيرة. وقالت له ندي أن يتصورا معًا. وبالفعل، ظلوا يتصورون صورًا كثيرة معًا وهم يضحكون ويهزرون ويغيظون بعضهم البعض. وندي صورته بعض الصور له وحده، وهو أخذ بعض المناظر الجميلة.
بعد أن تصورا، قال يوسف وهو لا يعرف ماذا يفعل أو يتصرف الآن:
"المهم يا مصيبة، هتدخلي البيت إزاي دلوقتي؟ الساعة داخلة على ٦ الصبح."
لم يكن يوسف وندي قد حسّبا لأي شيء أو خططا لأي شيء. لقد فعلا ما يريدانه وخلاص، دون النظر إلى النتائج نهائيًا.
قالت ندي وهي تفكر:
"هو مفيش أي طريقة أدخل بيها البيت من غير ما يحسوا؟"
قال يوسف وهو يشدها من يدها إلى السيارة:
"مفيش غير شباك أوضتي يا هانم. يلا."
نظرت ندي بصدمة وهي تُجرّ خلفه:
"أوضتك؟ يا لهوي."
قال يوسف بضحكة خفيفة:
"هه... آه أوضتي."
ابتسمت ندي كثيرًا. بعد لحظات، تذكرت شيئًا فوقفت بسرعة:
"استني يا يوسف."
وقف يوسف ونظر إليها. وجدها ذهبت بسرعة إلى الصخرة وبدأت تكتب عليها كما في المرة السابقة. كتبت أنهم شاهدوا الشروق معًا ومشوا الساعة ٦ صباحًا. ابتسم كثيرًا لتصرفها، وعادت إليه ومشوا بسرعة إلى سيارته.
وصلوا إلى البيت، وهو ينظر يمينًا ويسارًا بتوتر. بعد لحظات، قال لها بارتباك:
"بصي يا ندي، وركزي معايا كويس. إحنا هندخل الجنينة. في سلم ورا. هجيبه وأحطه على شباك الأوضة. تطلعي عليه، ماشي؟"
قالت ندي بتوتر:
"مم... ماشي."
نزلا من السيارة ودخلا الجنينة براحة، وهما متوتران وقلقان أن يراهما أحد. بعد قليل، أشار لها يوسف أن تقف وتنتظره تحت شباك غرفته، وتراقب الطريق، بينما يذهب ليحضر السلم. مرت دقائق، وكان يوسف قد أحضر السلم وسنده على السور الذي تحت الغرفة.
بلعت ندي ريقها بتوتر وهي تنظر إلى الغرفة والارتفاع، لأنها أول مرة في حياتها تفعل شيئًا كهذا. قال يوسف بقلق وخوف:
"يلا... اطلعي."
بلعت ندي ريقها بتوتر، وما إن وضعت قدميها بتوتر على أول درجة، حتى قال لها يوسف بسرعة، ولكن بالطبع بهمس:
"استني... اصبري."
قالت ندي بارتباك وهي تصرخ بهمس:
"إيه... في إيه؟"
قال يوسف بتوتر:
"استنيني هنا."
وقفت ندي على جنب بارتباك، وهو يصعد السلم إلى الغرفة. ندي تاهت وصدمت وهي تقول بصوت منخفض لا يسمعه يوسف:
"يا نهار أزرق... ده طالع الأوضة."
قالت ندي بغيظ، ولكن بصوت أعلى قليلًا:
"إنت يلا... عايز تجيبلي مصيبة؟"
كان يوسف يسمع صوتها، لكنه لم يفهم ولم يركز فيه. فنظر إليها وسألها بارتباك:
"عايزة إيه؟ مش سامع حاجة."
أخذت ندي نفسًا عميقًا وأخرجته بغيظ:
"يا دي النيلة."
قالت ندي بعصبية:
"اخلص يا عم... هتودينا في داهية. انجز."
لم يركز يوسف في شيء، واستمر في الصعود براحة وهو قلق ومتوتر، وهو يقول لنفسه:
"إيه اللي أنا بعمله في نفسي ده؟ ده أنا عمري ما عملتها في حياتي."
ابتسم يوسف بهدوء وهو يقول لنفسه:
"آخرتها تطلع أوضتك زي الهربانين."
زاد ابتسامته وهو يكمل الصعود، وندي تحته لا تفهم شيئًا. بعد لحظات، وصل إلى الشباك، وكان بالطبع مغلقًا. بدأ يفتحه براحة كي لا يصدر صوتًا ويوقظ أحدًا. وأيضًا ليؤمن لها الطريق.
بلعت ندي ريقها بتوتر وهي لا تعرف ماذا يفكر. بعد لحظات، بدأت تفهم لماذا صعد قبلها، فابتسمت بهدوء.
أول ما نزل، قالت له بابتسامة غلاسة:
"أها... وأنا اللي كنت فاكرة فاكرك... أتاريك أتاريك... شوف إزاي."
قال يوسف بتغيّب وعدم فهم:
"نعم!!! يعني إيه؟ مش فاهم؟"
قالت ندي بضحكة غلاسة:
"هه... يعني لو حد كان شافك في الأوضة، كان زمانك كتبت عليا."
نظر إليه يوسف بغيظ وعدم فهم أكثر من الأول:
"بت... أنا مش فاهم حاجة. فسري كلامك."
قالت ندي بابتسامة غلاسة:
"المرة الجاية هفهمك."
أخذ يوسف نفسًا عميقًا وأخرجه براحة وبجدية قليلاً:
"ماشي. المهم..."
نظرت إليه ندي باهتمام. وقال لها بتوتر يحاول إخفاءه قدر الإمكان:
"بصي يا ندي..."
بلعت ندي ريقها بصعوبة وتوتر عندما وجدته يتكلم بجدية، وهي تنظر إليه بصعوبة وخوف وقلق. وهو يحاول تهدئتها قدر الإمكان:
"اطلعي براحة وما تبصيش تحت."
هزت ندي رأسها بسرعة بحاضر، وهي ترتجف. وهو أمسك يدها بهدوء ليطمئنها:
"أنا همسك لك السلم عشان ما يتهزش. عايزك تطمني. هفضل واقف هنا لغاية ما تدخلي الأوضة. ماشي؟"
كانت ندي تهز رأسها بحاضر ببلاهة. وهو ضحك ضحكة خفيفة على منظرها وهي غير قادرة على الرد عليه لأنها في حالة لا تُحسد عليها. وقال لها بابتسامة هادئة:
"اجمدي كده. ماشي يا مزة؟"
انتبهت ندي أنه يسخر منها، فكشرت بقوة وضربته في ذراعه بغتاته:
"بتسخر مني؟ مش كفاية الكارثة اللي أنت حطتنا فيها؟"
قال يوسف بتعجب وصدمة وتغيّب:
"يا مجنونة... ده نهارك مش فايت. أنا اللي عملت الكارثة؟"
قالت ندي بابتسامة غلاسة:
"أمال أنا؟"
قال يوسف وهو يجز على أسنانه بغيظ منها، وهو نفسه يريد كسر رأسها:
"يا بنت اللذينة... بتلبسيهالي يا ندي؟ دي آخرتها؟"
قالت ندي بضحكة خفيفة وهي تقرصه من خدوده:
"هه... ما تزعليش يا بطتي، بس لازم أرخم عليك قبل ما أطلع."
ابتسم يوسف كثيرًا، ولكن بغتاته:
"اطلعي يا ندي بدل ما أصحّي البيت كله عليك. اطلعي."
بسرعة، وهي تضع قدميها على السلم، قالت:
"لأ خلاص... حرمت... مش هرخم تاني."
ضحك يوسف عليها. بعد لحظات، نظرت إليه، ونظرة الخوف واضحة جدًا في ملامحها ونظرة عينيها:
"يوسف... أنا خايفة أوي."
كشر يوسف بقوة، ولم يشعر بنفسه إلا وهو يشدها في حضنه ويضمها بقوة إليه وهمس وهو يغمض عينيه:
"مش عايز أسمع الكلمة دي منك تاني. أنا هنا جنبك ومعاكي."
لم تصدق ندي أنه أخذها في حضنه، فأغمضت عينيها وهي تحاول أن تهدأ وتستمد قوتها منه. لكن غصبًا عنها، خانتها دموعها وبدأت تنزل منها.
يكمل يوسف كلامه وهو لا يزال يأخذها في حضنه:
"مش هسيبك لوحدك أبدًا يا ندي. سامعة؟"
ابتعدت ندي عنه لترى عينيه، فتفاجأ بدموعها. كشر قليلاً وبدأ يمسح دموعها بيده، وهي لا تزال دموعها تنزل منها:
"لغاية إمتى يا يوسف؟ لغاية إمتى هتفضل جنبي؟"
ابتسم يوسف بهدوء، وعيناه تتنقلان بين عينيها، وهو لا يزال يمسح دموعها:
"لآخر يوم في حياتي. ولآخر لحظة في عمري يا ندي."
ابتسمت ندي كثيرًا وهي ترمي نفسها في حضنه، وهو يشد على حضنها أكثر منها، وكأنه آخر يوم لهما سيشاهدان فيه بعضهما البعض.
بعد لحظات، ابتعد يوسف عنها غصبًا عنه، وهو نفسه يريد أن تبقى في حضنه لآخر العمر. ابتعد عنها وهو متألم، غير قادر على إمساكها لتبقى معه، ولا قادر على إبعادها عنه.
قال يوسف بألم:
"يلا يا ندي... اطلعي قبل ما حد يصحى."
نظرت ندي في عينيه بحزن وزعل، وهي تهز رأسها بحاضر. وهو ابتسم بهدوء، وبدأت تطلع براحة. وهي تصعد، كان يقول لنفسه بحزن وضيق مكتوم:
"وآخرتها إيه يا ندي؟ هتوصليني لغاية فين بعد كده؟ يا ترى اللي أنا فيه ده حقيقة ولا حلم؟ يا ترى فعلًا هفضل جنبك لآخر لحظة في عمري، ولا النصيب والقدر هيلعب لعبته؟ خايف أكون بحلم حلم جميل... وأصحى منه على كابوس."
صعدت ندي ودخلت غرفتها بسلام. بعد لحظات، نظرت إليه من النافذة وأشارت له بأنها بخير. ابتسم يوسف كثيرًا وهو ينظر إليها وهي تشير له.
بعد لحظات، سمعت صوت رجلين تقترب من باب غرفتها. فجأة، نظرت إلى الباب بتوتر. ويوسف لاحظ أنها تنظر وراءها، فكشر بقوة. بعد لحظات، عادت ونظرت إليه وهي متوترة، وتشير له وهي تتكلم معه بهمس:
"امشي بسرعة... فيه حد جاي. امشي."
بدأ يوسف يركز في كلام شفتيها وفهم ما تقوله. بدأ يتوتر ويرتبك وهو ينظر يمينًا ويسارًا، لا يعرف ماذا يفعل أو كيف يهرب. ما إن مشى خطوتين ثلاث، وتذكر السلم الذي تركه تحت نافذتها. بسرعة عاد مرة أخرى، فحمله وأعاده إلى مكانه. وبدأ يتسلل براحة حتى وصل إلى الباب، ثم انطلق يجري إلى سيارته.
أغلقت ندي النافذة بسرعة، وخلعت حجابها وألقته على الكرسي، ودخلت تحت البطانية بملابسها، وغطت وجهها بالكامل بالبطانية، وهي نائمة باتجاه النافذة.
بعد لحظات، وهي مغمضة العينين بخوف، سمعت باب غرفتها يُفتح، وكأن أحدًا كان ينظر إليها ويتأكد من وجودها. بعد لحظات، أغلق الباب مرة أخرى. مرت دقائق، وكانت ندي تنتظر للتأكد من عدم وجود أحد في غرفتها، ثم بدأت تشيل البطانية عنها. ابتسمت كثيرًا وبدأت تغير ملابسها، ثم نزلت تحت البطانية مرة أخرى.
كان يوسف في سيارته وهو متوتر وقلق وخائف عليها. لا يعرف ماذا يفعل. يتحرك ويمشي ويتركها، أم ينتظر، أم يتصل بها، أم يفعل ماذا؟ أمسك هاتفه وهو يهز ساقه من شدة التوتر والقلق والخوف.
مرت دقائق، فوجد ندي تتصل به. رد عليها بسرعة:
"أيوة يا ندي... إنتي كويسة؟"
قالت ندي بابتسامة غلاسة وبدلع وببرود أعصاب:
"آه يا بطتي. كنت كويسة."
قال يوسف بغيظ وعصبية من طريقة كلامها:
"آه يا باردة... يا رخمة... يا مستفزة. إنتي بتستهبلي يا ندي؟"
قالت ندي بابتسامة غلاسة:
"إيه ده... إيه ده... طب ليه الغلط ده بس يا بطتي؟"
قال يوسف بعصبية:
"أنا هنا قاعد على أعصابي وخايف عليكِ، وإنتي بتكلميني ببرود. ده إنتي مستفزة يا شيخة."
قالت ندي بابتسامة غتاته:
"ولّا... اتلم أحسن لك."
قال يوسف بغيظ:
"ولو ما اتلمتش يا ندي... هتعملي إيه؟"
قالت ندي بكل براءة وبساطة وتلقائية:
"هلم أنا... عادي يعني."
لم يقدر يوسف على تمالك نفسه، وغصبًا عنه انفجر ضاحكًا. وهي ابتسمت كثيرًا على ضحكته. بعد لحظات، بدأ يهدأ ويخرج بسيارته. وهي بابتسامة هادئة:
"روحت ولا لسه؟"
ابتسم يوسف بعد أن هدأ من العصبية:
"لسه طالع من شوية."
قالت ندي بامتنان:
"يوسف... مهما أقولك مش هقدر أوصفلك اليوم ده كان بالنسبالي إيه."
ابتسم يوسف كثيرًا وهو يسمعها بهدوء واهتمام:
"عمري ما عشت يوم زي ده في حياتي كلها. عمري ما اتجننت بالشكل ده. عمري ما سهرت بره لغاية الصبح."
قالت ندي بضحكة خفيفة:
"هه... عمري ما طلعت أوضتي من الشباك. بص مش عارفة أوصف إيه ولا إيه... حاجة كده ولا في الأحلام."
قال يوسف بابتسامة هادئة:
"تعرفي إني أنا كمان أول مرة أعمل كده؟"
سألته ندي باستفسار:
"اللي هو إيه؟"
أخذ يوسف نفسًا عميقًا وأخرجه براحة وبهدوء:
"عمري ما اتجننت وطلعت أوضتي من الشباك."
غصبًا عنها ضحكت ندي كثيرًا، وخلّته هو أيضًا يظل يضحك مثلها. ظلوا يتكلمون ويهزرون مع بعضهم البعض حتى وصل يوسف وطمأنها أنه وصل البيت. وهي طلبت منه أن يبعث لها كل الصور التي تصوروها معًا. كلها... كلها... بما فيهم صورة هو لوحده.
بالفعل، بعث لها يوسف كل الصور. وبعد أن انتهى، دخل أخذ دشًا وخرج إلى سريره، وهو يعيد مع نفسه كل لحظة عاشها معها من الأمس. من أول ما رآها في الكلية باللون الفوشيا، حتى ما أغلق معها الهاتف.
ندي كانت مثله تمامًا. لكن قبل أن تنام، نزلت أغنية "٦ الصبح - لحسين الجسمي" على الفيس. ويوسف لم يُوصَ. أول ما سمعها، عمل لها رياكت ضحك، وهو يغيظ ويرخم عليها من تحت لتحت، ويرمي كلامًا لا يفهمه أحد من أصدقائها، ولا يعرفون ما في الأغنية يجعلهم يضحكون ويهزرون ويرخمون عليها بهذا الشكل.
استيقظ وائل على الساعة عشرة. دخل أخذ دشًا وذهب إلى عمله.
سألته ماجي باستفسار:
"هو مستر چو مش هييجي؟"
رد وائل وهو يمضي على بعض الأوراق المهمة:
"لأ... مش هييجي النهارده."
سألت ماجي باهتمام:
"هو كويس مستر وائل ولا تعبان؟"
قال وائل بابتسامة هادئة وهو يسلمها الملفات:
"خرج امبارح وشكله روح متأخر. فـ أكيد مش هيقدر ييجي."
قال وائل بابتسامة هادئة:
"نعتبره إجازة النهارده."
هزت ماجي رأسها بالموافقة. بعد لحظات، سألها باهتمام أكبر قليلاً:
"وميس ندي؟ دي بقالها كتير مش بتيجي الشركة خالص."
أخذ وائل نفسًا عميقًا وأخرجه بتنهيدة:
"فعلاً يا ماجي بقالها كتير ماجتش."
قالت ماجي باهتمام:
"هي كويسة؟"
قال وائل بابتسامة هادئة:
"الحمد لله رب العالمين كويسة."
قال وائل بجدية قليلاً وهو ينظر بعيدًا:
"هخليها تيجي من بكرة. ماينفعش ما تجيش الشركة كل الوقت ده."
عاد وائل لينظر إلى ماجي، وبجدية قال:
"ماجي، عايزك تاخدي بالك منها كويس."
نظرت إليه ماجي بجدية، وهو يكمل بهدوء ولكن بجدية شديدة:
"ندي لازم تعرف وتتعلم كل كبيرة وصغيرة في الشركة."
قال وائل بابتسامة هادئة:
"عارف إنها لسه صغيرة، بس محدش عارف بكرة فيه إيه."
ركزت ماجي كثيرًا مع وائل، وهو لا يزال يكمل بهدوء:
"هي لسه مش هتعرف تتعامل مع العملاء. عشان كده عايزك تفضلي معاها، وكل خطوة وقرار تبقي معاها فيه وتراجعيها فيه لو حسيتي إن في حاجة غلط. ماتسيبهاش لنفسها."
قال وائل بابتسامة هادئة:
"إنتي عارفة ومتأكدة أنا بثق فيكي قد إيه يا ماجي."
قالت ماجي بابتسامة هادئة:
"أنا عارفة ومتأكدة مستر وائل. إحنا مش لسه هنعرف بعض. إحنا بقالنا زمن مع بعض. وتأكدي إني هعاملها زي يوسف وأكتر شوية."
قال وائل بابتسامة هادئة:
"أنا متأكد من كده. شكرًا ماجي."
ابتسمت ماجي بهدوء وهي تأخذ الملفات وخرجت لتشاهد شغلها. بعد أن مرت ساعات، اتصلت بها نهى وقالت له إنها ستذهب لترى المكان مع بيلا، وبعد ذلك سيذهبان ليشاهدوا ما سيحتاجونه في الجيم، ووائل وافق.
مر الوقت، وعاد وائل إلى بيته. وما إن بدأ يفتح الباب، حتى وجد نهى قد لحقت به. دخلا معًا، فوجدا ندي تشرب نسكافيه.
قالت ندي برخامة:
"يا سيدي يا سيدي. خرجتوا لوحدكوا وسايبني أنا هنا لوحدي. ماشي. الله يسهل له."
نظرت إليه نهى بغيظ. ووائل بضحكة خفيفة:
"هه... ده على أساس إننا سبناكي لوحدك وإنتي كنتي صاحية. مش كده؟"
ابتسمت نهى كثيرًا. وندي بحمحمة:
"إححمم... طب ليه الإحراج ده؟ تعرف يا بابي، أنا اللي جبته لنفسي."
ضحكوا جميعًا. بعد لحظات، قالت له نهى بابتسامة هادئة:
"أهم حاجة تكوني اتبسطتي امبارح مع أصحابك."
قالت ندي وهي مبتسمة كثيرًا:
"أوي يا مامي. بجد كانت خروجة تجنن."
سأل وائل باستفسار:
"آه صح... رجعتي امبارح إمتى؟"
توترت ندي وارتبكت، وبلعت ريقها بصعوبة. بعد لحظات، قالت له بارتباك:
"بـ... بصراحة يا بابي، رجعت على ١ ونص... أو ٢. مش فاكرة بصراحة."
نظرت إليه نهى ووائل في صمت. بعد لحظات، قالت له نهى بهدوء:
"معلش يا وائل. هما مشوا من هنا الساعة ٧. فعقبال ما خلصوا الملاهي وراحوا السينما."
نظرت ندي إلى الأرض بإحراج وكسوف. وقال وائل بجدية قليلاً:
"يوسف اللي وصلك ولا أصحابك؟"
رفعت ندي وجهها بسرعة:
"يوسف وصلني."
قال وائل وهو يهز رأسه بالموافقة:
"ماشي يا ندي."
نظرت ندي بعيدًا. وقال وائل بجدية قليلاً:
"بس اعملي حسابك، دي آخر مرة. مفيش تأخير بره بعد كده. ماشي؟"
ابتسمت ندي كثيرًا وهي تجري وتبوس خده:
"حاضر يا بابي. آخر مرة."
ابتسم وائل بهدوء وصعد ليغير ملابسه. ونهى قالت لندي باختصار عن اللي حصل معها في السوبر ماركت، وتعارفها ببيلا، وأنهم ذهبوا ليشاهدوا المكان والأجهزة.
بعد قليل، تركت ندي أمها تحضر الأكل وصعدت إلى غرفتها. وظلت تذهب وتعود وهي تفكر في يوسف، وتريد سماع صوته بأي شكل. نظرت إلى الساعة، فوجدتها ٦ ونص. ابتسمت كثيرًا وهي تمسك هاتفها وتتصل به.
أول ما رأى يوسف اسمها، ابتسم كثيرًا ورد بسرعة:
"ألو..."
قالت ندي برخامة:
"إنت فين يا بيه من الصبح؟ مش تطمن عليا؟ ولا هي سايبة يعني؟"
قال يوسف بضحك:
"هه... أنهي صبح فيهم عشان بس أكون عامل حسابي؟ الصبح بتاعك؟ ولا الصبح بتاع الناس الطبيعية؟"
قالت ندي بغيظ منه ولكن هزارًا:
"شكلك كده ماسك عليا ذلة؟ صح؟"
لم يقدر يوسف على تمالك نفسه، وانفجر ضاحكًا. وهي ابتسمت كثيرًا. بعد لحظات، بدأت تسمع أصوات بنات ينادون عليه ويسلمون. غصبًا عنها، شعرت بالغضب والغيرة، ولم تعرف كيف تخفيها، فأغلقت الخط بسرعة، وهي تذهب وتعود وهي في قمة العصبية والغضب والنرفزة.
لم يمر وقت طويل، ووجدته يتصل بها. لم ترد عليه، وتركت هاتفها حتى فصل.
استغرب يوسف أكثر عندما فعلت ذلك، وحاول أن يفكر في سبب لتصرفها، لكنه لم يجد. بعد لحظات، تفاجأت به يتصل بها فيديو. فتح عليها وهو يسألها باستغراب:
"إيه يا بنتي... كنسلتي ليه؟"
قالت ندي بابتسامة غتاته:
"عشان بلبس الحجاب وأشوف سيادتك فين كده."
قال يوسف بعدم فهم:
"يعني إيه تشوفيني فين؟ ماهو لو إنتي سألتيني كنت هقولك."
فجأة، ظهر صديقه على الشاشة وهو يضع يده على كتفه، ويقول له برخامة (بالطبع بالإنجليزية):
"هي دي بقى اللي واخداك مننا ومش عارفين نسهر معاك؟"
غصبًا عنها، ضحكت ندي بهدوء. وهو نظر إليها بغيظ وبالعربية:
"عاجبك كده؟"
قالت ندي بضحكة خفيفة:
"هه... آه عاجبني."
ضحك يوسف كثيرًا هو أيضًا. بعد لحظات، جاء باقي أصحابه البنات والأولاد، وبدأوا يرخمون عليه عندما عرفوا أنه يتكلم فيديو كول. فأحبوا أن يتعرفوا على البنت التي يكلمها، والتي أخذته منهم. بدأ يوسف يعرفها بأصدقائه. وقال لها واحد منهم:
"طب ما تيجي... على الأقل نتعرف عليكي وجهًا لوجه."
شعرت ندي بالإحراج. وسألها يوسف بالعربية بابتسامة هادئة:
"إيه رأيك؟ تحبي تيجي؟"
قالت ندي بإحراج:
"مش يمكن تحب تكون مع أصحابك لوحدك من غيري؟"
قال يوسف بغيظ من ردها:
"بت... هو الجنان اشتغل بدري ولا إيه؟"
ضحكت ندي كثيرًا، وأكمل هو كلامه بابتسامة غتاته:
"ميعاد جنانك لسه مجاش. ها... فـ اهدي كده عليا. ماشي؟"
لم تستطع ندي تمالك نفسها، وانفجرت من الضحك هو وهي. بعد لحظات، هدأت من الضحك، وبينما كانت ستجيب عليه، رأت جاكلين قادمة نحوه.
كشرت ندي بقوة وقلبت وجهها. وقال يوسف بتكشيرة هو أيضًا، وهو لا يفهم شيئًا:
"فيه إيه يا ندي؟ مالك؟ قلبتي كده ليه مرة واحدة؟"
أخذت ندي نفسًا عميقًا وأخرجته بغيظ وبحدة قليلاً:
"چاكلين وراك..."
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم لوليتا محمد
ندي خدت نفس جامد وخرجته جامد و بحده شويه: شاکلين وراك.
يوسف غمض عينه بغضب و ضيقه.
لحظات و فتح عينه علي صوتها و هي بتقوله بإبتسامه عريضه: هاي چو، اخبارك إيه؟
ندي كانت متابعه المحادثه و هي بتغلي من جواها.
و يوسف بصلها بإبتسامه هاديه زيها زي أي واحده يعرفها: كويس يا شاکی، بخير.
شاکلين بصت ف فونه لقت ندي ف المكالمه.
بصتلها بإبتسامه تهكم و سابتها و قعدت بعيد شويه.
بيتر دخل و سلم على يوسف بهدوء و راح قعد جنب شاکلين.
يوسف بيكمل كلامه مع ندي بهدوء: ها يا ندي، هتيجي؟
ندي بسرعه و من غير تفكير: آه، هاجي، أديني العنوان.
يوسف بإبتسامه هاديه: ماينفعش تيجي هنا يا نودي.
ندي بتكشيره و حده و عصبيه: ليه بقا؟ مش أنت إللي قولتلي أجي، و لا أنا إللي طلبت منك؟
يوسف بتنهيده: يا بنتي أفهمي، ما ينفعش تيجي هنا عشان ده يعتبر زي نايت كلوب، فهمتي.
ندي ب قلة صبر: أمال هجيلك فين يا سي يوسف؟
يوسف بإبتسامه عريضه: هقولك.
بعد ما يوسف قالها ع المكان إللي تروح له فيه، قفلت معاه و جريت بسرعه علي دولابها تغير هدومها و هي في قمة العصبيه و النرفزه و الغيره و هي مش عارفه تركز ف أي حاجه غير ف وجود شاکلين مع يوسف و بس.
مافاتش كتير و نهي إتفاجئت ب ندي بتقولها و هي متسربعه: مامي، أنا هخرج أجيب حاجه بسرعه و أجي.
نهي بإستغراب: هتجيبي حاجه منين؟
ندي بتوتر و إرتباك: ااا، من، من، من السوبر ماركت، أنا حتي مش هاخد العربيه، مش هتأخر، سلام.
نهي بتنهيده: ماشي يا ندي، سلام.
ندي مشيت بسرعه و هي بتتصل ب أوبر.
فات شويه وقت و وائل نزل لقا نهي ف المطبخ.
وائل بهدوء: عملتي إيه انهارده؟
نهي و هي واقفه ب تعمل الأكل بدأت تحكي له إنها قابلت بيلا و راحوا المكان الأول و بعدين طلعوا علي محل الألعاب الرياضية و إختاروا الحاجه إللي هما هيحتاجوها و خلال يومين الحاجه هتوصل و ممكن ع الاسبوع الجاي يعملوا الإفتتاح.
وائل بهدوء: تمام.
لحظات و قالها بجديه: نهي، خلي بالك من إللي إسمها سيلينا دي، أكيد هتحاول ترد لك إللي عملتيه فيها، و إحنا هنا مش زي مصر.
نهي قربت منه بإبتسامه غلاسه و هي بتمسك سكينه ف إيديها: عارف لو قربت مني هعمل فيها إيه؟
وائل بتتنيحه و هو عينه ع السكينه: يا نهار أزرق، شوفي أنا لسه قايلك إيه و إنتي ب بتقولي إيه؟
وائل بحده شويه: نهي مش عايز جنان.
نهي بإبتسامه غتاته: جنان إيه بس يا ليلو، أنت تعرف عني كده؟ اللاه.
وائل بضحكه خفيفه: ههه، كده؟ ده إنتي كده و كده و كده، و أبو كده كمان.
نهي بصتله بغتاته: ده أنا هعمل منها كفته مشفيه، خالصه مخلصه.
وائل ضحك أوي و هو بيشدها عليه جامد ف حضنه و بيشيل السكينه من إيديها و بيحطها علي جنب: ههه، آه يا مجنونه، كفته مره واحده؟
نهي بإبتسامه عريضه: أو طعميه، حاجه منهم، بص، هي و حظ أمها بقا.
وائل ضحك أوي وهو بيبوس خدها بحنان.
لحظات و سألها بهدوء بعد ما سابها تكمل بقيه الأكل: أمال ندي فين؟ أنا مش سامع لها صوت.
نهي بهدوء: راحت تشتري حاجات من السوبر ماركت.
وائل هز دماغه ب تمام و خرج بره يتفرج ع التليفزيون.
ندي أول ما وصلت للمكان إللي يوسف قالها عليه، إتصلت بيه بسرعه: ألو، أيوه يا يوسف، أنت فين؟ أنا وصلت.
يوسف بإبتسامه هاديه: تمام خليكي زي ما أنتي، أنا هاجي أخدك.
ندي قفلت معاه وهي خلاص على أخرها و هي مش عارفه هتعمل إيه و لا تتصرف إزاي مع صحابه و خصوصآ شاکلين.
مافاتش وقت كتير كان يوسف وصل لها و قالها بإبتسامه هاديه وهو بيمشي معاها ناحية صحابه: كويس إنك عرفتي توصلي ل وحدك.
ندي بإبتسامه هاديه و هي بتبص حواليها مش بتبص عليه كأنها بتدور علي حد: البركه ف أوبر.
يوسف ب تتنيحه: أوبر؟ ليه؟ هو إنتي جايه من غير عربيتك؟
ندي هزت راسها ب آه.
و يوسف بإبتسامه هاديه: أها، يبقا أكيد العربيه مع ميس نهي.
ندي بإبتسامه عريضه و هما خلاص بقوا قدام صحابه و كأنها لقت ضالتها: لأ، مامي ف البيت، ماجتش بالعربيه عشان قولتلهم إني رايحه أجيب حاجه.
يوسف مسك دراعها ب قوه و حده و بيلف وشها ليه قدام صحابه و هما مستغربين تصرفه معاها بالشكل ده قدامهم و هما طبعآ مش فاهمين حاجه من كلامهم عشان بيتكلموا بالعربي: نعم ياختي؟ هما مش عارفين إنك هنا معايا؟
ندي بلعت ريقها بتوتر: آآ، لأ، ماهو، ماهو.
يوسف وهو بيضرب إيده اليمين علي إيده الشمال بحده وهو بيجز علي سنانه بغيظ: ماهو إيه يا مصيبه؟ هببتي إيه إنهارده؟
ندي بإبتسامه عريضه وهي بتضحك علي شكله: هههه، بص، هي مش مصيبه أوي يعني مش بالمعني الحرفي، يعني تقدر تعتبرها ربع مصيبه، أو نص.
ندي ب حمحمه: إححمم، يعني علي حسب ما يترآي ليك يعني.
يوسف وهو بيجز علي سنانه بغيظ و ب قلة صبر: إنطقي يا ندي، هببتي إيه؟
ندي بإبتسامه هاديه قالتله إنها قالت لهم إنها هتشتري حاجه و مش هتتأخر.
يوسف بغيظ أوي منها وهو بيرفع إيده عايز يضربها (بس طبعآ مضربهاش، رفع إيده بس): تعرفي يا ندي نفسي أعمل فيكي إيه؟
ندي بسرعه غمضت عنيها و هي بترفع إيديها تصد ضربته.
وهو بغيظ أكتر من الأول: نفسي أديكي علقه محترمه، ما حصلتش قبل كده.
ندي بصتله ب عين مغمضه و عين مفتوحه وهو بغيظ أكتر: ليكي يوم يا ندي، قسمآ بالله ل هطلع عليكي كل المصايب إللي بتعمليها فيا دي، بس أصبري عليا.
ندي فتحت عنيها الأتنين و هي بتحاول تراضيه: يا يوسف و الله مكنتش مركزه ف حاجه، و قلت كده و خلاص، مافكرتش ف حاجه.
يوسف بزعل من تصرفها: يا ندي كان ممكن نأجلها ل أي يوم تاني، مش لازم إنهارده يعني.
ندي بحزن و زعل: سوري يا يوسف، مجاش ف بالي والله.
يوسف سكت وهو بيبص ل بعيد بضيقه و زعل وهو بيمسح شعره ب إيده بغيظ و بينفخ جامد من تصرفها.
و ندي ب إحراج بعد ما لاحظت إنه مش متقبل وجودها بعد إللي هي عملته: علي كل حال أنا همشي يا يوسف، سلام.
يادوب خطت خطوه بتعديه عشان تمشي.
يوسف بسرعه و حده و هو بيمسكها من إيديها: ماشيه رايحه فين؟ إنتي إتهبلتي يا ندي؟
ندي بغيظ منه و حده: لأ يا يوسف إتجننت و سيبني بقا، خليني أمشي.
يوسف وهو بيضحك ضحكه خفيفه وهو بيلف وشها ناحية صحابه: ههه، طب مش تقوليلي إن الجنان إشتغل، يا ستي مكنتش واخد بالي إن ميعاده جه، حقك عليا.
ندي إبتسمت أوي وهي بتقوله ب غلاسه: المره الجايه أبقي خد بالك، ماشي، أنا مش ضامنه المره الجايه هعمل فيك إيه.
يوسف بضحكه خفيفه: هههه، أكتر من كده، يا شيخه حرام عليكي، ده أنا قربت أتحبس ب بسببك.
ندي بإبتسامه غلاسه: ما تخافش، هخلي مامي تدافع عنك، لا تقلق.
يوسف ضحك أوي وهو بيحط إيده على كتفها ب إمتلاك و ف نفس الوقت ب غتاته: ههه، لأ و علي إيه، هاخد بالي المره الجايه، ماشي يا مزتي؟
ندي إبتسمت أوي بفرح و هي بتقوله: ماشي يا بطتي.
يوسف إبتسم أوي وهو بيبص ل أصحابه بإبتسامه عريضه: أعرفكوا ب مزتي.
يوسف بص ف عنيها ب سعاده ظهرت أوي للكل بما فيهم شاکلين: ندي.
يوسف وهو بيبص لها بإبتسامه غلاسه: مصيبة حياتي.
ندي إبتسمت بغتاته وهي بضربته بكوعها ف بطنه بس طبعآ بهزار، وهو أتأوه من ضربتها بس برده بهزار.
كلهم سلموا عليها ب إبتسامة هاديه وهو بدأ يعرفها ب أصحابه البنات و الأولاد واحد واحد.
و أول ما جه عند شاکلين.
شاکلين بإبتسامه تهكم: هاي، إحنا إتقابلنا قبل كده.
ندي وهي بتبادلها إبتسامة التهكم: فعلآ، إتقابلنا قبل كده.
شاکلين كانت بتجيبها من فوق ل تحت.
و يوسف بص جامد ل بيتر كأنه بيقوله" خليها تتلم".
و بيتر فهم كلام عنيه، ف قرب من شاکلين و بدأ يهمس لها ف ودانها و هي فضلت تبص ل ندي من غير ما تدي أي إهتمام ل كلام بيتر، و كأنها ب تتحدي يوسف ب ذات نفسه.
المكان إللي كانوا فيه كان مكان مكشوف ع البحر بس مش نفس المكان إللي يوسف و ندي بيروحوه لوحدهم.
كان مكان تاني فيه تجمعات و مطاعم و كانوا مولعين نار و هما قاعدين حواليها.
ندي قعدت جنب يوسف و بدأوا صحابه يفتحوا معاها كلام و حوار عشان تبقا القعده لطيفه و ظريفه.
شاکي كانت ساكته أغلب الوقت و هي بتشرب و ف نفس الوقت متابعه و مركزه أوي مع ندي و طريقة كلامها و شكلها.
شوي و واحد من صحابه قالهم يلعبوا ب الكوتشينه و الكل وافق.
ندي بإبتسامه هاديه: إيه رأيكوا نلعب الشايب؟
كلهم بصولها بإستغراب.
لحظات و واحد سألها يعني إيه الشايب.
ف ندي شرحت لهم اللعبة و إن إللي هيبقا معاه الشايب هيتحكم عليه حكم علي عدد كل واحد موجود.
كلهم وافقوا و أجمعوا علي إنهم يلعبوها و خصوصآ إنهم أول مره يسمعوا عنها.
يوسف كان بيبصلها وهو مبسوط و سعيد جدآ.
يادوب لسه متعرفه عليهم مافاتش كام دقيقه، بس قدرت تأثر عليهم و تخليهم يلعبوا لعبه مصريه.
يوسف بإبتسامه عريضه بس بغلاسه و بصوت إستيفان روستي: شوف إزاي، ف ثانيه خلتيهم يلعبوا لعبه مصريه، حقيقي، مسيطره، ههههه.
ندي ضحكت أوي هي و يوسف إللي مقدرش بجد يمسك نفسه من الضحك.
شاکلين كانت بتبصلهم بغل و حقد و غيظ و غضب و هي شايفه هزارهم و ضحكهم مع بعض و خصوصآ إنهم بيتكلموا بالعربي و مش قادره تفهم هما بيقولوا إيه.
بدأوا اللعب.
و علي حظها ال كحلي طلع الشايب معاها.
ندي رمت الورق بغيظ و كلهم ضحكوا.
و يوسف قالها بضحك بالعربي: ههههه، معلش يا كوكا، طباخ السم لازم يدوقه.
ندي بغيظ منه: هههئ، ظريف يا خويا.
كلهم مشغولين بيختاروا ورق عشان يحكموا عليها و هي بلعت ريقها بصعوبه و هي بتبص ل يوسف ب نظرة صعبانيه و إبتسامه عريضه بالعربي: يوسف، بطتي.
يوسف بإبتسامه عريضه: أهلآ، هي فيها بطتي، يبقا عايزه تتهربي من الأحكام، صح؟
ندي ب زعل مصطنع: طب ب ذمتك يا بطتي، كوكا مش صعبانه عليك.
يوسف بضحكه خفيفه: هههه، لأ، مش صعبانه عليا، علي الأقل هلاقي إللي ياخد بتاري منك.
ندي و هي بتضربه ف دراعه بغتاته: يا رخم.
يوسف بضحك: ههههه، أحسن، تستاهلي.
فجأة شاکلين قالتلهم بإبتسامه مكر: كفاية عليها حكم واحد.
كلهم بلعوا ريقهم ب توتر و خوف من شاکلين لإنهم عارفين إنها مش هتعدي وجود ندي معاهم بسهوله لأن كان من واضح و ظاهر ليهم إن في حاجه بينهم.
ندي و يوسف بصولها بغضب و حده و غيظ، و هما مش قادرين يتخيلوا نوع الحكم إللي عايزه تحكمه على ندي.
شاکلين بإبتسامه خبث و تحدي: ندي، بوسي چو.
كلهم بصولها بصدمه و ذهول.
و ندي و يوسف ف نفس واحد بغضب و حده: نعم؟
شاکلين إبتسمت أوي بمكر وهي بتبص لهم ب تحدي هما الأتنين.
حكم شاکلين مكنش عشوائي خالص، كانت عايزه تتأكد من حاجه معينه، كانت عايزه تتأكد من علاقة يوسف ب ندي، و إن فعلآ في بينهم حاجه ولا لأ، لو في يبقا هي هتبوسه عادي، زي أي إتنين مرتبطين (طبعآ بالتفكير الغربي، مش تفكيرنا خالص).
يوسف قلب وشه و لسه هيرد عليها.
ندي بسرعه بس بإبتسامه مكر: عندي حاجه أحسن من كده.
يوسف بسرعه بص ل ندي و برق لها بغضب أكتر مما كان من شاکلين.
و شاکلين سندت ب إيديها علي دقنها و بصت لها و هي مبتسمه أوي و حست إنها بدأت تستفزها و تقلبهم على بعض، كأنه شو أو عرض و بتتفرج عليه.
يوسف بحده و نرفزه و عصبيه طبعآ بالعربي: إنتي بتستهبلي يا ندي، إتجننتي بجد؟
ندي بإبتسامه عريضه بالعربي: ممكن تهدي و تصبر شويه.
يوسف أخد نفس جامد وخرجه جامد وهو لسه بيبصلها بغضب و عينه بتطق شرار و هي بإبتسامه عريضه: هات مفاتيح عربيتك.
يوسف بصلها بإستغراب: ليه؟
ندي بتنهيده: يا بني هاتها بس.
ندي بإبتسامه هاديه: دلوقتي تعرف، هاتها.
يوسف طلع مفاتيحه و بيدهالها وهو مش فاهم حاجه و لا حد منهم فاهم أي حاجه ف أي حاجه.
ندي خدتها و فتحت عربيته وشغلت أغنيه و علت الصوت أوي علي الآخر.
كلهم كانوا مستغربين تصرفها إلا يوسف.
إبتسم أوي و فهم هي ناويه علي إيه، ناويه تقلب الترابيزه على شاکلين، و تخليهم يصرفوا النظر عن حكمها و تشغل بالهم ب الأغنيه و تقلب الموازين.
ندي قربت من يوسف أوي و هي بتمد إيديها ليه و بتقومه من مكانه ف وسط غضب و غيظ شاکلين و هي بتقوله ب دلع و مياصه و مياعه و هي بترقص معاه رقص راب زي إللي كانت بترقصه قصاد أبوها و بتمثل الأغنيه إللي بتقول: "...أنت عايز مني إيه، إيه، إيه، مبنامش الليل، أنا تعبان ييجي من أكتر، شهرين وأكتر، مبنامش الليل، وأنت حبيبي إمتى تفكر، تهدا وتكبر، وريتني الويل، أنت عايز مني إيه، قولي بس أعملك إيه، قلبي قالك على فيه وباقي إيه، هو أنت عايزني أحبك موت، ونقضيها سكوت ف سكوت، لأ وبقولها بأعلى صوت، واخااف من إيه، إيه الحكايه، ليل نهار بلاقيك معايا، أجي أبص ف المرايه ألاقي صورتك جنبي ليه، وقدام عينيّا، بس متحرم عليا، قولي مين زقك عليا تقلق راحتي وأعمل إيه، إنت عايز مني إيه، قولي بس أعملك إيه، قلبي قالك على فيه، وباقي إيه، هو إنت عايزني أحبك موت، ونقضيها سكوت ف سكوت، لأ وبقولها بأعلى صوت، و اخاف من إيه، 《 سامو زين - عايز مني إيه 》
طبعآ لما ندي خدت إيد يوسف عشان يرقصوا و يغنوا مع بعض فضلت تاخد إيد أصحابه عشان ينضموا ليهم، و فعلآ كلهم إندمجوا و رقصوا و هما مش فاهمين حاجه، بس الموسيقي و الأغنيه كانت حاجه جديده عليهم و فرحوا بيها، و نسيوا أصلآ موضوع اللعبة و الأحكام.
كلهم كانوا بيرقصوا و مبسوطين ب إستثناء شاکي و بيتر.
شاکي كانت بتبصلهم بغل و حقد و غيظ و بيتر كان مخنوق و متضايق لانه شايفها لسه متعلقه ب يوسف و مش قادره تخرجه بره حياتها ولا تفكيرها.
الأغنيه خلصت من هنا.
و يوسف بإبتسامه عريضه وهو بيبص ف كل حته ف وشها و مركز أوي ف عنيها: يا مجنونه، مش عارف بصراحه أعمل فيكي إيه؟
ندي بإبتسامه غلاسه و هي ب تحمحم: إححمم، أعتبر دي شهادة تقدير؟
يوسف بإبتسامه عريضه أكتر من الأول: ده أنا أرفعلك القبعه، شابو ليكي بجد.
ندي بإبتسامه غلاسه: إححمم، أخجلتم تواضعنا يسطا.
يوسف ضحك أوي وهو مش حاسس ب نفسه وهو بيشدها ف حضنه أوي، و صحابه كلهم فضلوا يسقفوا جامد و فرحانين.
لحظات و يوسف بعدها عن حضنه وهو بيبص ف عنيها بحب و ف نفس الوقت بيشد حجابها لقدام و قالها بإبتسامه هاديه: نودي، روحي ظبطي حجابك عشان مش مظبوط.
ندي إبتسمت له بهدوء و هي بتهز راسها ب حاضر و راحت ع الحمام تظبط حجابها.
شاکلين لاحظت إنها رايحه الحمام.
ف شربت باقي الكاس بتاعها ب عصبيه و بسرعه قامت تروح وراها و هي في قمة العصبيه و النرفزه و الغيظ.
يوسف لما لاحظ إن شاکلين قامت من مكانها بدأ يراقبها من بعيد و إتفاجئ إنها رايحه ورا ندي.
يوسف بحده: شاکلين، إستني هنا، رايحه فين؟
كلهم بصوا ل يوسف بتعجب و إستغراب.
و شاکلين بصت له بتهكم و هي مكمله مشي من غير ما تعبره ولا ترد عليه.
يوسف كان لسه هيجري وراها كلهم إتلموا عليه و ب يحاولوا يهدوه: چو، أهدي شويه مش كده، مالك بس ف إيه؟
يوسف بص ل بيتر بغل و حقد و غضب و عصبيه: روح هاتها بدل ما أروح أجيبها من شعرها، سامع؟
بيتر وهو جاب آخره من صاحبه: في إيه يا چو، عايزيني أروح وراها الحمام، أنت إتجننت، و بعدين هيحصل إيه يعني، ها؟
يوسف بحده و عصبيه وهو بيحاول يمسك فخناقه و الباقي بيبعدوهم عن بعض: أنت عارف كويس هي ممكن تعمل فيها إيه، وخصوصآ إنها زفت شاربه.
بيتر بصله بغل و حقد.
و الباقي لسه بيبعدوهم عن بعض وهما بيزعقوا فيهم هما الأتنين.
لحظات و يوسف وقف مكانه وهو بيتواعد له: قسمآ بالله يا بيتر، لو شاکلين مست شعره واحده بس من ندي ل هيكون آخر يوم ف عمرها، سامع؟
بيتر فضل باصص له بغضب و غيظ و حقد.
و يوسف راح عند عربيته وهو بيضرب كبوت عربيته و الكاوتشات بعصبيه و بيطلع فيها غله و غضبه.
البنات بسرعه راحوا وراهم عشان يلحقوا ينقذوا ما يمكن إنقاذه قبل الفاس ما تقع ع الراس.
جم يدخلوا إتفاجئوا إنه مقفول من جوه و ندي و شاکلين بس لوحدهم.
بلعوا ريقهم بتوتر و هما بيبصوا لبعض.
لحظات و بدأوا يخبطوا جامد و ينادوا عليهم بس محدش بيرد عليهم.
و للأسف مش قادرين يسمعوا صوت حد فيهم.
بصوا لبعض بصدمه و ذهول وهما مش عارفين يعملوا إيه.
يروحوا يقولوا ل يوسف ولا يستنوا ولا يبلغوا حد.
و المشكله الأكبر إن شاکلين كانت شاربه، يعني لو حصل أي مصيبه ل ندي شاکلين هتلبس فيها، ده غير إنهم متأكدين إن يوسف مش هيسكت المره دي ل شاکلين.
بعد ما فات تلت ساعه و هما لسه بيفكروا.
فجاة لقوا الباب إتفتح.
فزقوه جامد و دخلوا بسرعه و إتصدموا و تنحوا أول ما دخلوا.
بلعوا ريقهم بتوتر و فضلوا يبصوا ل بعض ب خضه.
لحظات و واحده فيهم قالت بتوتر:....يتبع.....
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم لوليتا محمد
فجأة لقوا الباب اتفتح.
فزعوا جامد ودخلوا بسرعة واتصدموا وتنحوا أول ما دخلوا.
بلعوا ريقهم بتوتر وفضلوا يبصوا لبعض بخضة وصدمة.
لحظات، وواحدة فيهم قالت بتوتر:
"هو... هو إيه اللي حصل هنا بالظبط؟"
چاكلين هي اللي فتحت الباب، ولما صاحبتها سألت السؤال ده، ابتسمت بهدوء وهي بتقرب من ندي وتقف جنبها بابتسامة وهي بتربع إيدها.
بصوا لبعض بابتسامة عريضة.
لحظات، وبصولهم بنفس الابتسامة العريضة.
ندي بابتسامة هادية:
"ما حصلش حاجة."
ندي رجعت بصت لچاكلين وهي بتبتسم لها أوي:
"هو حصل حاجة يا تشاكي؟"
چاكلين بابتسامة عريضة:
"أبدًا... ولا حاجة."
كلهم بيبصولهم بصدمة وذهول وتعجب على تصرفاتهم اللي مش مفهومة واتفاقهم اللي كان فعلاً غريب وعجيب، ولا كأن بينهم خلاف أو خصام. كأنهم اتنين صحاب أنتيم.
بلعوا ريقهم بتوتر وخوف، والصدمة ظاهرة على وشهم أوي وهما بيبصوا لندي من فوق لتحت بصدمة.
چاكي بابتسامة هادية:
"يلا يا ندي... زمانهم قلقانين علينا."
ندي بابتسامة عريضة وهي بتأنججها:
"يلا يا تشاكي."
خرجوا مع بعض وهما بيضحكوا ويهزروا وسط ذهول أصحابهم وهما مش قادرين يستوعبوا اللي شايفينه وسامعينه.
بدأوا يقربوا على أصحابهم وهما بالشكل ده وسط صدمتهم وتنحتهم هما كمان.
صدمتهم ما كانتش بسيطة ولا قليلة زي صدمة البنات.
يوسف كان باصص لبعيد وهو مش طايق نفسه ولا حد فيهم، وكان مديلهم ظهره.
فجأة واحد من أصحابه قاله بصدمة وعينه على تشاكي وندي:
"جو... ألحق. بص بسرعة."
يوسف بص بسرعة وراه من كتر خوفه على ندي. اتفاجئ واتصدم وتنح زيه زيهم.
لقاهم بيقربوا عليهم وهما مأنججين بعض وبيضحكوا ويهزروا جامد جدًا.
يوسف فضل مصدوم للحظات كتيرة وهو بيحاول يستوعب اللي شايفه. بس مش قادر يصدق ولا يتخيل، وخصوصًا إنه بيبص لندي من فوق لتحت بصدمة أكتر لما لقى تغيير جامد في لبسها وحجابها.
فضل يهز راسه بالنفي وهو مبتسم أوي كأنه بيقول لنفسه:
"هو إيه اللي أنا شايفه ده؟ هي ما كانتش جايه بالشكل ده أصلًا."
ندي كانت رايحة وهي لابسة فستان طويل مزركش بس قماشته خفيفة شوية مش تقيلة ومقفول كله، والحجاب ملفوف عادي. ما كانتش مركزة في اختيار لبسها لأنها كانت مستعجلة إنها تروح ليوسف وتش اكي وبس.
خرجت هي وتش اكلين ولبسها مختلف تمامًا. لابسة بنطلون والفستان مفتوح ومتقطع بالطول من الجناب حتة طويلة وحتة قصيرة زي الغجر، ومن فوق معمول كأنه بلوزة كات، وباقي الكم مكشكش، والحجاب متظبط وما فيش أي حاجة باينة من شعرها نهائي. من الآخر كأنها خرجت واحدة تانية.
ندي وتش اكلين لما رجعوا، كل واحدة فيهم قعدت في مكانها زي الأول قصاد بعض وهما بيبصوا لبعض بابتسامة هادية من تحت لتحت.
كلهم بدأوا يقعدوا مكانهم وهما بيبصوا لبعض وليهم باستغراب، بس محدش قادر يتكلم ولا يسألهم عن حاجة.
يوسف كان متابع ندي من ساعة ما شافها لغاية ما قعدت وهو بيبتسم أوي على كل حاجة فيها. إن ما حصلش حاجة بينها وبين تشاكلين وحشة، وتش اكلين ما أذتهاش خالص. إن لبسها وشكلها عجبوه أوي أكتر من الأول، لدرجة إنه بدأ يغير عليها من كل اللي موجودين، حتى من نفسه. وخصوصًا لما بدأت تتكلم وتهزر وتضحك أوي، وأصحابه الأولاد بدأوا يندمجوا معاها أكتر من الأول كأنهم يعرفوها من زمان.
يوسف عض شفايفه بغيره أوي عليها وراح قعد جنبها وهو عينه هتطلع عليها من كتر ما شكلها وأسلوبها في الكلام بسيط وخلتهم كلهم يبصولها بإعجاب.
يوسف كان عمال يبص عليها أوي ومش مركز في أي كلام بيتقال حواليه، وهي كانت واخدة بالها من تصرفه لما كانت بتبص بطرف عينيها عليه من تحت لتحت.
ما فاتش وقت كتير، ويوسف ما قدرش يستحمل أكتر من كده.
وفجأة وبدون مقدمات مسك إيدها جامد وهو بيقوم من مكانه وبيقومها معاه وهو مبتسم بغيظ كأنه هيخطفها:
"طب إحنا هنروح بقى... يلا يا مزتي... سلام."
كلهم بصوا له باستغراب على تصرفه.
وتشاكي بصت لندي بابتسامة عريضة بس خبيثة.
ندي بصتلها بابتسامة عريضة وهي بتقولها باستغراب:
"إيه ده... ده بجد؟"
يوسف مستناش على ندي كتير، وشدها وقام بسرعة وهو مبتسم بغيظ وغيره عليها، وكأنه هيطلع عليها كل جنانها اللي عملته فيه وتعب أعصابه بسببها.
وتشاكلين بابتسامة عريضة وخبيثة لندي وهي بتشاور لها بإيديها:
"Having fun sweet heart." (استمتعي بوقتك حبيبتي)
يوسف ما استناش إنه يسمع أي رد من أصحابه ولا ندي، وبقى بيمشي بيها بسرعة غريبة ندي ما كانتش متعودة منه على كده.
بسرعة دخلها عربيته ودورها وهو بيطلع بسرعة كأنه بيهرب من المكان بيها.
بعد ما خرج من المكان وقف على جنب وبص لندي بابتسامة غلاسة ورخامة وغتاته وغيره وهو بيبص بين عينيها وشفايفها كأنه هياكلها بعنيه.
ندي بلعت ريقها بتوتر وارتباك وهي بتبص لبعيد وهي مبتسمة أوي، وفي نفس الوقت مش قادرة تجيب عينيها في عينيه.
يوسف لما لاحظ توترها وارتباكها بص قدامه وغمض عينيه وفضل ياخد نفس ورا نفس عشان يهدي شوية.
لحظات وفتح عينيه بهدوء بعد ما بدأ يسيطر على نفسه ويهدي شوية.
بص لبعيد يستعد وعيه واتزانه ورجع بص لها وسألها بغتاته شوية:
"ممكن أعرف إيه اللي حصل بينك وبين تشاكلين بالضبط؟"
بعد ما يوسف خد ندي ومشوا، كلهم دون استثناء بصوا لتشاكي وبحيرة:
"هو إيه اللي حصل بينك وبين ندي يا تشاكي؟ وإزاي لبسها اتغير بالشكل ده؟ وليه جو خدها ومشي بالسرعة دي؟"
كلهم عمالين يسألوها ما عدا بيتر. ساكت ما بيتكلمش بس بيبصلها جامد وهو مكشر ومش قادر يفهم تصرفاتها ولا أسلوبها، وفي نفس الوقت مستني يسمع ردها.
تشاكلين شربت كوباية وهي مبتسمة بهدوء من غير ما ترد على حد فيهم.
بعد ما خلصت كوبايتها، بصت لبيتر بابتسامة هادية:
"بيتر... هتروحني ولا أروح لوحدي؟"
بيتر بهدوء تام وهو بيقوم من مكانه وبيمد إيده ليها:
"يلا يا تشاكي."
تشاكلين ابتسمت بهدوء وهي بتمسك إيده وقامت معاه وسلمت على الكل بإيديها من بعيد وبدأت تمشي مع بيتر بهدوء من غير ما تتكلم بكلمة.
ركبوا مع بعض عربيته وهما لسه ساكتين.
بيتر كان كل شوية يبص عليها يلاقيها مبتسمة بهدوء وهي بتبص من الشباك وشكلها بيقول إنها مش عايزة تتكلم في أي حاجة.
بيتر خد نفس جامد وخرجه جامد وهو بيمسح شعره بعصبية ومش قادر يسألها عن حاجة، وفي نفس الوقت هيتجنن منها.
وصلوا عند بيتها.
بيتر بهدوء:
"تشاكي... تحبي أطلع معاكي؟"
تشاكلين بصت له بابتسامة هادية:
"محتاجة أكون لوحدي يا بيتر."
بيتر بخوف وقلق عليها ظهر في نبرة صوته وعينيه:
"تشاكي... إنتي كويسة؟"
تشاكلين بثبات وبابتسامة هادية:
"كويسة... ما تقلقش عليا."
بيتر بص لها بشك.
وهي بتكمل بنفس الثبات:
"أنا مش سكرانة يا بيتر... ما تقلقش."
بيتر بلع ريقه باستسلام وهو بيهز راسه بتمام وهو بيبص قدامه.
لحظات، وبصلها بجدية:
"إيه اللي حصل بينك وبين ندي يا تشاكي؟"
تشاكي ابتسمت أوي وهي بتفتح باب عربيتها وبتنزل:
"تصبح على خير يا بيتر."
بيتر فضل باصص لها بغل وغضب وغيظ.
وهي يا دوب مشيت خطوتين رجعت بصت له وقالت له وهي بتبص له من شباك عربيتها بابتسامة هادية:
"إيه رأيك نتغدى بكرة مع بعض؟"
بيتر بصلها بصدمة وذهول.
وهي بتكمل بابتسامة عريضة بعد ما لقت صدمته على وشه:
"هستنى منك تليفون بكرة."
"تشاو."
تشاكلين ابتسمت أوي وهي بتلف وشها وبتطلع بيتها، وسابته في صدمته وذهوله وهو بيبتسم أوي كأنه مش قادر يصدق إنها هي اللي طلبت منه إنهم يتغدوا مع بعض، وكأنه كان مستني الفرصة دي بقاله كتير وما كانش متوقع ولا متخيل إنها هتحصل في يوم من الأيام، وكأنه كان فاقد الأمل فيها.
لحظات، وفضل يضحك جامد أوي وهو بيطلع بعربيته وهو في قمة سعادته وفرحته.
تشاكي طلعت بيتها وأول ما فتحت باب شقتها رمت جزمتها على الأرض بعشوائية وفكت شعرها الملفوف وفضلت تنعكش فيه وهي بتدخل أوضة معينة وهي حافية.
فتحت باب الأوضة كانت مكركبة شوية وكأنها بقالها فترة كبيرة محدش فتحها ولا قرب ناحيتها.
ولعت النور وفتحت ستارة الشباك وبدأت تبص جامد أوي على حاجة جنب الشباك متغطية ومتربة.
كانت مترددة تشيل الغطا من عليها ولا لأ.
لحظات، وخرجت جابت كوباية ميه ودخلت الأوضة تاني وهي بتشرب الميه بتأني وهي بتبص تاني على الغطا.
غمضت عينيها وخدت نفس جامد وخرجته بالراحة.
لحظات، وفتحت عينيها وحطت الكوباية على ترابيزة وشالت الغطا ورمته على الأرض.
كانت عبارة عن لوحة تصميم لفستان فرحها على يوسف هي اللي مصمماه بنفسها.
خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتبص على اللوحة وبتفتكر اللي حصل مع ندي لما راحت وراها الحمام.
《 فلاش باااااااااك 》
ندي دخلت الحمام وظبطت حجابها ويادوب فتحت الحنفية تغسل إيديها.
اتفاغت بـ تشاكلين فتحت ودخلت عليها وقفلت الباب من جوه عليهم وهي بتبصلها بحدة وغل وغضب.
ندي بصتلها ببرود للحظات ورجعت بصت في المرايا وبتكمل غسيل إيديها وكأنها كانت متوقعة أو مستنية المواجهة دي.
تشاكي بغل وحقد وغضب:
"لو كنتي فاكرة إن الشويتين اللي إنتي بتعمليهم دول هيخلوكي تاخدي جو مني... تبقي بتحلمي. سامعة؟"
ندي قفلت الحنفية بـ لا مبالاة وعدم اهتمام لكلامها وأخدت منديل وبدأت تنشف إيديها بهدوء وتأني وهي بتقول لتشاكلين بنفس الهدوء وهي مش بتبصلها نهائي:
"أنا مش جايه آخد يوسف منك يا تشاكي."
تشاكي كشرت أوي بغضب ووحدة.
ندي رمت المنديل في الباسكت وبصت لها بهدوء تام:
"يوسف عمره ما حب حد غيرك يا تشاكي."
تشاكلين بصتلها بتنّيحة وصدمة وذهول وهي بتسألها بعنيها باستغراب من كلامها من غير ما تتكلم.
ندي بتكمل كلامها بنفس الهدوء والجدية وهي بتهز راسها بـ آه وكأنها بتأكد على كلامها:
"ده حقيقي... هو مش قادر يرجعلك ولا قادر يكون مع واحدة تانية غيرك. يوسف بقى واقف على السلم لا عارف يرجعلك ولا عارف يحب بعدك."
تشاكلين بصت لبعيد وهي مش قادرة تصدق كلام ندي عن حالة يوسف اللي وصلها.
ندي سابتها وسندت ظهرها على الحيطة قصادها الناحية التانية وربعت إيديها وهي بتقولها بجدية وتنهيدة حزينة:
"اللي عملتيه في يوسف خلتيه مش قادر يثق في حد ولا عارف يخطى خطوة واحدة لقدام. فأنا أصلًا مش منافسة ليكي... ولا ليا أي فرصة معاه. فهمتي؟"
تشاكلين بصتلها بغضب جامد وهي بتقولها بحدة:
"وإنتي إيش عرفك بحالته دي؟"
ندي بتنهيدة حزينة ووجع:
"عشان اللي عاشه يوسف هو اللي أنا عشته بالظبط."
ندي بابتسامة تهكم:
"ويمكن أكتر منه بشوية."
تشاكلين بتكشيرة وحيرة:
"إزاي؟"
ندي خدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتحكيلها اللي حصل في حياتها مع آسر بشكل مختصر. بس ما قالتلهاش إنه اتجوز عليها عشان ما تدخلش في حوار ديني معاها هي ما عندهاش استعداد للشرح. فقالت على أساس خيانته ليها وإجهاضها.
تشاكلين كانت بتسمعلها وهي ساكتة ونوعًا ما كانت بتقارن اللي هي عملته مع يوسف باللي آسر عمله وبتراجع نفسها.
بعد ما ندي خلصت، فضلوا لحظات في سكوت.
وبعدين تشاكلين سألتها باستغراب:
"إنتي إزاي تتجوزي وإنتي في سن صغير أوي كده؟"
ندي بدأت تشرحلها بهدوء إنهم كانوا بيحبوا بعض من صغرهم وعادي إنهم يتجوزوا بعد ما يتخرجوا على طول.
تشاكلين بابتسامة هادية:
"بس من الواضح إنك معجبة بجو..."
ندي بصتلها بتنهيدة حزينة:
"حتى لو كلامك صح... فيوسف عمره ما فكر فيا ولا هيفكر. عمره ما هيكون جواه مشاعر ليا."
تشاكلين بابتسامة خبيثة وهي بتقرب منها أوي وفي نفس الوقت بتجيبها من فوق لتحت وهي بتوطي وبتمسك فستانها و بتبتدي تقطعه من الجنب بالطول:
"تفتكري إنه ما عندوش مشاعر ليكي؟"
ندي بصدمة من تصرفها:
"إنتي اتجننتي؟ إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟"
تشاكلين بابتسامة عريضة وخبيثة وهي بتكمل تقطيع في هدومها وكمها:
"يمكن تكوني فهمتي جو... بس مش كل حاجة تعرفيها عنه. في حاجات عمرها ما هتتغير فيه أبدًا. جو لما بيحب... بيغير أوي... ومش بيتحمل يشوف حبيبته لابسة لبس ملفت أبدًا. بياخدها من وسط الناس كلها ويهرب بيها من عيونهم كأنها بتاعته... ملكية خاصة بيه هو وبس... تلبس اللي هي عايزاه بس ليه لوحده... مش لكل الناس. فهمتي؟"
ندي كانت متنحة وهي بتسمع لتشاكلين.
وتشاكلين بتكمل إللي بدأته في هدومها:
"كويس إنك لابسة بنطلون وبادي بكم تحت الفستان... ده سهّلها عليا كتير."
تشاكلين وقفت وهي بتظبط حجابها.
لحظات، وقالت لها بابتسامة عريضة وهي بتخلع غويشة من إيديها وبتحطها جوه الفستان بطريقة احترافية:
"ما فاضلش غير إننا نظبط الفستان بالغويشة دي."
تشاكلين خلصت وهي مبتسمة أوي وخدت ندي قصاد المرايا:
"وبكده نقدر نتأكد إذا كان جو جواه مشاعر ليكي ولا لأ. لو خدك مننا يبقى اتأكدنا إنه جواه مشاعر ليكي بجد... بس لسه معترفش بيها."
تشاكلين باهتمام وجدية بس بزعل:
"بس أوعي تخسريه وتكسري قلبه يا ندي."
ندي بصت لها بسرعة وهي مكشرة أوي.
وتشاكلين بجدية أكتر من الأول:
"لو خسرتي جو عمرك ما هتعوضيه ولو لفيتي الكون كله."
تشاكلين بابتسامة تهكم:
"لو بطل يحبك مش هيشوفك حتى لو كنتي قصاد عينه. فاهمة؟"
ندي بلعت ريقها بتوتر وخوف.
لحظات، وتش اكلين لفت وشها قصاد المرايا:
"ها... إيه رأيك؟"
ندي بصت لنفسها في المرايا بصدمة وذهول وإعجاب:
"واو... ده إنتي غيرتي شكل الفستان نهائي... كأني اشتريت واحد جديد."
تشاكلين ربعت إيديها بابتسامة وهي معجبة أوي بنفسها واللي هي عملته:
"كويس إني لسه محتفظة بمهارتي... وما خسرتهاش هي كمان."
ندي لفت لها بسرعة:
"ليه بتقولي كده يا تشاكي؟"
ندي بابتسامة هادية:
"فيكي حاجات كتير أوي حلوة وجميلة... المشكلة إنك مش بتعرفي توظفي مميزاتك صح. إنتي مخلية حزنك للي راح منك ينسيكي كل الحلو اللي عندك وحواليكي... نسيكي تلاقي نفسك في الحاجة اللي إنتي بتحبيها. حزنك على اللي راح خلاكي تزيدي في الشرب اللي بيضيع كل حاجة حلوة... بيخليكي ما تشوفييش اللي بيقرب منك ونفسه يكون معاكي وجنبك."
تشاكي بصت لبعيد وافتكرت بيتر اللي عمره ما سابها لا في تعبها ولا في أي موقف مرت بيه بالرغم من معاملتها الجافة واستغلالها ليه.
ندي بتكمل كلامها بابتسامة هادية:
"شوفي نفسك ومستقبلك وبطلي تبصي على اللي راح منك. شكلك أصلًا بتحبي الديزاين... صح؟"
تشاكلين بابتسامة غلاسة:
"أنا أصلًا فاشون ديزاينر."
ندي بابتسامة عريضة:
"عشان كده."
تشاكلين بابتسامة هادية هزت راسها بـ آه.
ندي بتكمل كلامها بابتسامة عريضة:
"طب كده حلو أوي... إنتي تقدري تصممي ملابس للمحجبات."
تشاكلين باستغراب:
"نعم؟"
ندي وكأنها لقت فكرة في دماغها:
"ده هيبقى سبق مالوش حل. تخيلي كده أول مصممة أجنبية تعمل تصاميم للمحجبات وأنا على استعداد أكون الوجه الرسمي لأزيائك. إيه رأيك؟ وببلاش كمان... مش هاخد منك فلوس."
تشاكلين بتنّيحة:
"إنتي بتقولي إيه؟"
ندي بحماس:
"فكري فيها يا تشاكي... هتخسري إيه؟ بالعكس... الشغل والتجديد في حياتك هيخلوكي تقدري تنسي اللي فات وتبدأي من جديد. كفاية تضييع وقت ومجهود على الفاضي. شوفي نفسك وشوفي الناس اللي بتحبك."
تشاكلين ابتسمت بهدوء وهي بتقرب من الباب تفتحه:
"هفكر فيها يا ندي."
ندي ابتسمت أوي هي وتش اكلين اللي كانت بتفتح باب الحمام لأصحابها.
《 بااااااااك 》
تشاكلين ابتسمت بهدوء وهي بتلم شعرها بقلم رصاص ومسكت قلم تاني وبدأت تعدل في رسمة الفستان وتخرج كل طاقتها فيه.
يوسف بص لندي مستني إجابة لسؤاله.
ندي بصت لبعيد وهي بتبلع ريقها بتوتر وارتباك.
غمضت عينيها وخدت نفس جامد وخرجته بالراحة.
لحظات، وفتحت عينيها وهي بتبص له بتنهيدة.
يوسف بهدوء:
"مش عايزك تخبي عليا حاجة يا ندي."
ندي بتنهيدة حزينة:
"سامحني يا يوسف بس والله ما هقدر أقولك حاجة. في حاجات بتخصها هي مش هقدر أتكلم عنها."
يوسف بص لبعيد بغيظ.
ندي برجاء:
"عشان خاطري يا يوسف... مش عايزك تزعل مني... بس بجد مش هقدر."
يوسف بصلها بابتسامة هادية وهو بيهز راسه بتمام:
"كل اللي يهمني إنك تكوني كويسة وإنها ما تكونش أذتك ولا ضايقتك يا كوكا."
ندي ابتسمت أوي وهي بتقوله بسعادة:
"أبدًا والله... دي حتى غيرت لي شكل الفستان."
يوسف ابتسم أوي بغيره وغيظ لما جابت سيرة الفستان.
ندي بحماس:
"ما كنتش أعرف إنها فاشون ديزاينر."
يوسف بابتسامة غتاته:
"آه يا أختي... فاشون ديزاينر."
ندي وهي بتغيظه وتثير غيرته:
"إلا قوليلي يا بطتي... هو إحنا قمنا ليه؟ ها؟"
يوسف بصلها بابتسامة غل وغيظ وغيره وهو مش قادر يقولها الحقيقة.
فضل يبصلها بغيظ وهي ابتسامتها بتزيد كأنها بتقوله بطريقة غير مباشرة إنها عارفة الإجابة، بسبب غيرته عليها. بس هي عايزة تسمعها منه بذاته.
يوسف كان بيبصلها بغيظ وهو بيفكر مع نفسه يرد عليها بإيه بس مش عارف.
وهي لسه بتبص في عينيه.
فجأة سمعوا تليفونه بيرن.
ابتسم أوي لأن التليفون يعتبر أنقذه من سؤالها اللي ما كانش له إجابة عنده. أو ما كانش عنده استعداد إنه يقولها إنه غيران عليها من كل اللي حواليه، وخصوصًا أصحابه.
طلع تليفونه وتنح واتصدم وهو بيبلع ريقه بتوتر وهو بيبصلها بارتباك:
"ده مستر وائل."
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم لوليتا محمد
تليفون يوسف رن، تنح واتصدم وهو بيبلع ريقه بتوتر وبيصلها بارتباك.
"ده مستر وائل."
ندي بصت لبعيد وهي بتبلع ريقها بالعافية وقلبها بيدق جامد أوي وهي مرتبكة ومتوترة.
يوسف بقى زيها، مش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. يرد عليه ولا ميردش؟ يفضل محتار لغاية ما الفون فصل.
شوية ووائل رجع اتصل تاني.
ندي بإرتباك: "ماتردش، بلاش ترد."
يوسف بتوتر: "ماهو... ماهو لازم أرد. بصي... هرد بس مش عايز أسمع صوتك خالص، ماشي؟"
ندي هزت راسها بـ "حاضر" وهي متوترة ومرتبكة.
يوسف وهو بيحاول يكون طبيعي على قد ما يقدر: "ألو... إزيك يا مستر وائل."
وائل بهدوء: "إزيك يا يوسف... أخبارك إيه؟"
يوسف بص لندي وهو مش قادر يعرف حالة وائل من نبرة صوته: "كويس الحمد لله رب العالمين."
وائل بإبتسامة هادية: "صحيتك من النوم ولا حاجة؟"
يوسف ابتسم بهدوء وبدأ يهدى لما لاحظ إنه بيتكلم عادي، وهو بيشاور لندي إنها تطمن: "لأ خالص، نوم إيه بس، أنا بره."
وائل بإبتسامة: "طب إيه رأيك لو تيجي تتغدى معانا؟ ولا أنت اتغديت خلاص؟"
يوسف بص لندي بإبتسامة عريضة وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل بالظبط: "لا والله لسه متغدتش."
ندي كشرت أوي وهي مش فاهمة حاجة.
في ثانية تليفونها رن، ويوسف بتكشيرة وهو بيشاور لها بإيده إنها تسكته. وهي بتطلع فونها تشوف مين، اتفاجئت إنها أمها.
فجأة الفون وقع منها في الأرض من كتر الخضة والخوف. ووائل سمع صوت رنة الفون فسأل يوسف بسرعة: "هو أنت معاك حد؟"
يوسف بلع ريقه بتوتر، وندي بسرعة مسكت فونها وهي مرتبكة، وفي نفس الوقت بتزقه بإيديها إنه يطلع بره العربية عشان تعرف ترد على أمها.
يوسف بتوتر خرج بره العربية وقال لـ وائل بإرتباك: "آآ... لأ... آه..."
وائل كشر شوية.
ويوسف بتوتر: "ده... ده واحد صاحبي كنت باخد منه حاجة."
وائل بإبتسامة هادية: "طب تعالى أنت وهو اتغدوا معانا، دي نهي عاملة أكل أنت بتحبه."
يوسف بإبتسامة هادية: "تسلم إيديها... بس أنا هاجي لوحدي. أنا بس قابلته عشان أخد حاجة منه وكنت هروح أتغدى بره، بس بصراحة ميس نهي أنقذتني، مكنتش عارف لسه هروح أتغدى فين."
وائل بإبتسامة هادية: "خلاص... إحنا مستنينك، ماتتأخرش... سلام."
يوسف بتنهيدة هادية: "مع السلامة."
يوسف قفل مع وائل، فتح باب عربيته ودخل وهو بيبتسم أوي.
ندي بسرعة برقت له، وضربته في نفس الوقت في دراعه بغل وغيظ منه. وهو مش فاهم هي ليه عملت كده.
نهي بإستغراب: "إيه صوت الباب ده يا ندي؟"
ندي بصت ليوسف بتوعد وغضب مكتوم وهي بترد على أمها: "ده واحد في الشارع بيركب عربيته يا مامي."
يوسف بسرعة أدرك الموقف وهز راسه بـ "تمام"، وهو بيشاور بإيده إنه هيسكت ومش هيتكلم.
نهي بـ غيظ منها: "ماشي، ماتنسيش تجيبي الحاجة وماتتأخريش أكتر من كده، سامعة؟"
ندي بتنهيدة: "حاضر يا مامي، حاضر... سلام."
ندي قفلت من هنا، وبصت ليوسف بغتاته: "يعني حبكت تدخل العربية دلوقتي؟ مش كنت استنيت شوية؟"
يوسف بصلها بإبتسامة بس بغيظ وغتاته: "ماهو سيادتك اللي بتحطينا في كل مصيبة والتانية. يوسف وهو بيجز على سنانه بغيظ: أعمل فيكي إيه بس... قولي لي أعمل فيكي؟"
ندي بسرعة وهي بتبتسم أوي: "أهدي يا بطتي، هو أنا عملت حاجة؟"
يوسف بإبتسامة عريضة بس مكتومة بغيظ: "أبدًا، هو سيادتك بتعملي حاجة خالص؟ إنتي بس بتوقعينا في مصايب."
يوسف وهو جاب آخره منها: "منك للي أكلت دراع جوزها يا شيخة."
ندي ماقدرتش تمسك نفسها، وغصب عنها انفجرت من الضحك.
يوسف هو كمان اتعدى منها وفضل يضحك عليها.
لحظات عدت، ويوسف سألها بهدوء: "ها يا كوكا، هنتصرف إزاي دلوقتي؟"
يوسف بغلاسه: "أنا معزوم عندكوا ع الغدا، ها... واخده بالك إنتي؟"
ندي بغيظ منه: "آه يا خويا عرفت، ومامي لسه مبهدلاني عشان اتأخرت، ها... هنتصرف إزاي دلوقتي؟"
يوسف بغيظ منها أوي: "ده أنا نفسي أجيبك من شعرك وأديكي علقة يا ندي على الورطة اللي حطتينا فيها دي."
ندي بصعبانية: "والله ما كان قصدي يا بطتي."
لحظات وبصت في عينيه بحنان: "أنا مكنتش كده يا يوسف، والله مكنتش كده."
يوسف بص في عينيها أوي وهو مركز معاها، وهي بتتكلم بتلقائية: "مكنتش بخاف أقول لهم أنا بروح فين ولا مع مين ولا بعمل إيه، معرفش إيه اللي حصل، صدقني معرفش."
يوسف بصلها أوي بإستغراب، وهي بصت لبعيد بضيقة وخنقة. أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة بزعل وضيق: "عايز تزعل مني... أزعل، مش هلومك ولا هعاتبك، عشان إنت صح وأنا غلط."
يوسف اتضايق وكشر أوي من كلامها.
لحظات ومسك دقنها بالراحة ولف وشها ليه، وهي بتبصله بزعل وحزن. وهو بحنان: "مش عارف أزعل منك يا ندي."
ندي بصتله بحزن، وهو بحنان أكتر من الأول: "عارف إنك ماتقصديش، ويمكن الظروف هي اللي بتخليكي تتصرفي بالشكل ده، بتتجنني في لحظة من غير ما تحسبيها."
ندي كشرت أوي.
ويوسف بإبتسامة هادية: "بس أنا كمان مش عارف بطاوعك إزاي وليه من غير ما أحسبها، وفي ثانية بلاقي نفسي متورط معاكي وعلى قلبي زي العسل، ومش بعرف أزعل منك."
ندي ابتسمت أوي ببلاهة.
ويوسف بإبتسامة عريضة وغلاسه: "على فكرة شكلك بيبقى وحش لما بتزعلي، فخليكي مبتسمة كده على طول."
ندي بسرعة كشرت وبنرفزة: "أنا شكلي وحش؟"
يوسف ضحك أوي، وهي بعصبية ونرفزة: "بتضحك على إيه... ها... بتضحك على إيه؟"
يوسف وهو لسه بيكمل ضحك: "ههه... على التحول المفاجئ ده، في ثانية... قلبتي عليا."
ندي بغيظ: "ولا.... اتلم."
يوسف بضحكة خفيفة: "ههه... حاضر... هتلم."
ندي بصت لبعيد.
ويوسف بإبتسامة هادية: "المهم... هنتصرف إزاي دلوقتي؟"
ندي بقلة حيلة: "معرفش يا يوسف، مامي أصلًا طلبت مني حاجات أجيبها وأنا مروحة، وقالت لي إنك معزوم عندنا."
يوسف بص لبعيد وهو بيفكر.
لحظات وقالها بهدوء: "بصي يا ندي، أنا هوصلك للسوبر ماركت تشتري الحاجة وأنا هسبقك ع البيت، عشان محدش يشوفنا وإحنا داخلين مع بعض، ماشي؟"
ندي بإبتسامة عريضة: "ماشي... يلا بينا."
يوسف ابتسم بهدوء وهو بيدور عربيته، وندي ابتسمت أوي وهي بتشغل أغنية لحماقي وبيغنوا سوا هي ويوسف.
شوية ويوسف قالها بغلاسه: "هاتي لي حاجة حلوة معاكي."
ندي برخامة وغتاته: "إيه ده؟ بقا عايز تاكل حاجة حلوة وأنا موجودة؟"
ندي بغلاسه وهي بتربع إيديها بتناكة: "لا يجوز يا باشا، مفيش حاجة حلوة هتتجاب وأنا موجودة، قال حاجة حلوة غيري قال."
يوسف بغيظ منها وهما قدام السوبر ماركت: "بت... ماليش فيه، فيها لا أخفيها، عايز آيس كريم تشوكلت."
ندي بغتاته وهي بتقفل باب العربية وبتطلع له لسانها: "نو... مفيش آيس كريم."
يوسف بضحكة خفيفة على تصرفها: "ههه... ماشي يا كوكا... ليكي يوم."
ندي ابتسمت أوي وسابته ودخلت السوبر ماركت.
وائل قفل مع يوسف وراح لنهي المطبخ، كانت بتقفل الفون مع ندي.
وائل دخل عليها بإبتسامة هادية وهو بيبوس راسها بحنية.
ونهي بإبتسامة هادية: "ها... هييجي؟"
وائل وهو ساند ضهره ومربع إيده: "آه يا ستي هييجي."
وائل حكالها مكالمته معاه.
ونهي بهدوء: "شوف النصيب، كان لسه هيروح ياكل بره، فعلًا الرزق بينادي صاحبه."
وائل بإبتسامة هادية: "بس هو متعود على كده يا نهي، وبعدين كان ممكن أوي يروح يقابل صحابه أو يكون وراه مشوار، هو أكيد مش هيخلص شغله ويقعد في البيت."
نهي بإبتسامة هادية: "لو مكنتش عاملة النهارده مكرونة بشاميل وجلاش مكنتش هقولك كلمة وخليه ييجي يتغدى معانا، أنا قولتلك كلمة عشان هو بيحب الأكل ده ومش هيعرف ياكله بره ولا حتى هيفكر إنه ياكله."
وائل وهو بياخدها في حضنه أوي: "ربنا ما يحرمني منك أبداً يا قلبي أنا."
نهي بحب: "ولا منك يا عمري."
فات شوية وقت ويوسف وصل لهم. سلم عليهم ودخل قعد عقبال ما نهي تحضر السفره.
بعد ما دخل بـ 10 دقايق، ندي دخلت وحطت الحاجة في المطبخ وخرجت سلمت عليه كأنها لسه شيفاه. بس هما الاتنين كانوا مبتسمين أوي. لو نهي أو وائل بصوا في عين كل واحد فيهم كانوا هيلاحظوا إنهم بيكتموا ضحكتهم وابتسامتهم بالعافية.
ندي بدأت تساعد نهي في توضيب السفره وقعدوا كلهم يتغدوا مع بعض. وائل قاعد على راس السفره، ونهي قاعدة شماله وقصادها يوسف على يمينه، وندي قاعدة جنب نهي. وبدأوا الأكل بهدوء وهم بيتكلموا في مواضيع عادية وكثيرة، منها اللي بيخص الجيم والافتتاح، ومنها عن الأكل وحاجات تانية عامة.
شوية ونهي بإستفسار: "آه صح، ندي أنا أول مرة أشوفك باللبس ده، متهيألي إنتي كنتي لابسة حاجة تانية وإنتي نازلة، صح ولا أنا متهيألي؟"
يوسف شرق جامد جدًا وفضل يكح. ونهي ووائل قاموا من مكانهم بسرعة. وائل بيخبط على ظهره، ونهي بتناوله ميه وهي بتسمي الله. وندي كانت بتبص له بخوف وقلق وهي متوترة أوي.
لحظات ويوسف بدأ يهدى: "الحمد لله."
نهي ووائل في نفس واحد: "أنت كويس؟"
يوسف بحمحة: "إححمم... الحمد لله... أحسن."
يوسف بص لندي من تحت لتحت بغيظ ووعيد، وهي ابتسمت بكسوف وودت وشها الناحية التانية.
نهي بإستغراب: "الحمد لله... بس مين اللي جاب في سيرتك وأنت بتاكل؟"
ندي ابتسمت أوي وهي بتداري وشها.
ويوسف بعدم فهم: "يعني إيه اللي حضرتك قولتي عليه؟"
وائل وندي ضحكوا جامد، ونهي بدأت تشرح له اللي تقصده ونسيوا تمامًا موضوع ندي.
ندي كانت مبتسمة ومبسوطة لأنها حست إن يوسف كان قاصد يعمل كده عشان يداري على موضوع لبسها.
بعد ما أكلوا ولموا السفره.
ندي دخلت المطبخ وخرجت وهي بتقولهم بغلاسه: "جبت لكم حاجة حلوة."
يوسف بصلها بغيظ بس بإبتسامة، وهي بتبصله بإبتسامة عريضة: "ترااا..... آيس كريم تشوكلت."
يوسف ضحك أوي من قلبه لدرجة إنه معرفش يكتم ضحكته.
ووائل بإبتسامة عريضة: "براڤو عليكي يا نودي، كويس إنك افتكرتي تجيبي آيس كريم."
ندي بـ غلاسه: "إحم إحم، أخجلتم تواضعنا يا بابي."
يوسف بضحك: "ههه... شكرًا لمعاليكي يا فندم."
ندي بإبتسامة عريضة وهي بتغمز له بعنيها وهي مبسوطة وفرحانة أوي: "أي خدمة يا باشا، أنت تؤمر، تعالي كل يوم."
يوسف باصص لها بسعادة انبساط ما تقلش أبدًا عنها. طبعًا نهي ووائل مش فاهمين أي حاجة، بس هما كانوا مبسوطين بالقعَدة بجد.
قعدوا يتفرجوا ع التليفزيون مع بعض. وندي قعدت ع الأرض بس كانت جنب أمها، ونهي قعدت جنب وائل ع الركنة، ويوسف قاعد ع ركنة لوحده بس لو بص شماله واتعدل شوية هيلاقي ندي قاعدة قصاده ع الأرض.
نهي بإبتسامة عريضة: "كوكا.... هاتي روتانا سينما هتجيب فيلم ميدو مشاكل."
ندي بسرعة: "الله... أنا بحب الفيلم ده."
نهي بإبتسامة هادية: "فيه أغاني حلوة، أنا بحب أغنية بالك أوي."
وائل بإبتسامة هادية: "شوفته قبل كده يا يوسف؟"
يوسف بإبتسامة هادية: "لأ... أول مرة أسمع عنه."
وائل وهو بياكل جلاش حلو: "فيلم ظريف وخفيف، هيعجبك."
يوسف ابتسم بهدوء وهو بياكل الحلو وبيتفرج ع الفيلم، كان مستمتع بالقعدة والفرجة معاهم ع الفيلم وكان مندمج جدًا معاه. وأول ما جت أغنية شيرين بالك، نهي ابتسمت أوي وبدأت تغني وتندمج معاها وهي بتبص لجوزها وكأنها بتغنيله هو، وهو بيضحك عليها وعلى تصرفها.
ندي هي كمان كانت بتغني معاها و بتبص ليوسف من تحت لتحت وكأنها عايزة توصله رسالة، والبعيد مش عايز يفهم.
يوسف كان مركز في أحداث الفيلم أوي ولفت نظره الأغنية، وخصوصًا لما بص لندي وهي بتبصله وبتقول وهي بتغمزله: "بالك لو كنت تسهر.... وتفكر مرة فيا... كنت هتشتاق لي أكتر مابتشتقلك عيني... بالك لو جيت في بالك.... أنا كنت شغلت بالك... بس أنت حبيبي مالك.... أنا عمري ما جيت في بالك.... بالك... لو جيت في باآآلك...《 شيرين - بالك》...."
يوسف ساعتها كان عامل زي أحمد حلمي في اللقطة دي، وبدأ يحس كأن الكلام هو اللي مقصود بيه ومتوجه له من ندي. ابتسم لها بهدوء ورجع يكمل الفيلم.
الفيلم خلص ولسه يا دوب هيقوم من مكانه.
نهي بسرعة: "رايح فين... استنى دي السهرة لسه هتبدأ."
يوسف بإستغراب: "سهرة؟"
نهي ابتسمت أوي وهي بتقوله بحماس: "آه... أنا هروح أعمل لكوا القهوة بسرعة قبل أم كلثوم ما تبدأ، اقعد بس أنت."
نهي راحت بسرعة ع المطبخ، ويوسف قعد وهو بيقول بإستغراب: "سهرة إيه؟"
ندي ضحكت أوي، ووائل بإبتسامة هادية: "بص يا سيدي، كل يوم بتوقيت السعودية بتيجي أغنية لأم كلثوم، فنهي لازم تعمل لي قهوة وبعد كده هي وندي يشوفوا أم كلثوم هتغني إيه ويخمنوا من أول طلعة هي هتغني إيه، ومش كده وبس، دول بيتخانقوا مع بعض إنها تكون حظ مين فيهم."
يوسف ضحك أوي، وندي بـ رخامة: "مش ساعات يا بابي بنقول إنها حظك، يعني مش كل يوم أنا ومامي بس."
وائل بضحك: "ههههه... أهو... اتفرج يا عم يوسف... مرة من نفسي أقول إن الأغنية دي من حظي."
فجأة بدأت مقدمة حفلة أم كلثوم.
وندي بسرعة وبحماس: "يلا يا مامي، أم كلثوم هتبدأ."
يوسف ووائل ضحكوا أوي.
ونهي جت جري وهي بتحط فناجين القهوة قصادهم: "حظ مين المرة دي؟ ها.... حظ مين؟"
نهي مستنتش إجابة حد وردت على نفسها في نفس الوقت هي وندي في صوت واحد: "يوسف..... حظ يوسف."
وائل ويوسف تنحوا. ونهي وندي بصوا لبعض بصدمة وتنيحة.
لحظات والكل انفجر من الضحك.
وائل بضحك: "ههه... أبسط يا عم، أهم استثنوك النهارده."
كلهم ضحكوا.
لحظات وأول ما بدأت مطلع الأغنية.
نهي وندي في نفس واحد: "سيرة الحب."
يوسف بصلهم بإستغراب.
لحظات وظهر اسم الأغنية ع الشاشة "سيرة الحب".
نهي وندي هاصوا بحماس إنهم خمنوا الأغنية صح.
ويوسف بصلهم بإستغراب أوي إنهم إزاي عرفوا الأغنية من مطلع المقدمة من غير ما تغني أو من قبل ما يشوفوا اسم الأغنية.
ووائل بضحك: "ههه... إيه رأيك يا يوسف... شوفت المورستان اللي عايش فيه... أهو كل يوم من ده."
يوسف ضحك أوي وهو بيقوله: "ههه... أنا أول مرة أجرب المورستان ده بصراحة."
ندي بصت له بغيظ.
ونهي برخامة: "مش عاجبك يا سي وائل المورستان بتاعنا؟ تحب أشوفلك مورستان غيره؟ قول عادي ما تتكسفش؟"
يوسف ضحك أوي.
ووائل بإبتسامة غلاسه وهو بيشرب قهوته: "لأ وعلي إيه... اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفهوش."
يوسف انفجر من الضحك هو وندي. ونهي ضربته في دراعه وهي بتقوله بغيظ: "يا رخم."
وائل ضحك بهدوء وهو بيراضيها وبيبوّس إيديها بحنان وحب.
لحظات ووائل قال ليوسف: "بص يا يوسف، كل أغنية من أغاني أم كلثوم بتبقى عبارة عن قصة، وبتحكي القصة دي عن طريق الأغنية."
يوسف بإهتمام: "إزاي يعني؟"
وائل بإبتسامة هادية: "الأغنية دي بتحكي عن واحدة طول عمرها بتخاف من الحب وسيرته، ليه بقا بتخاف منه؟ هي هتبتدي تعرفنا ليه."
يوسف بصله بإستغراب.
ووائل بيكمل بإبتسامة هادية: "وفي آخر القصة هنشوف هي حبت ولا لأ... اسمعها للآخر وأنت هتفهم قصدي إيه."
يوسف هز راسه بـ "تمام" وبص ع التليفزيون وبدأوا يسمعوا الأغنية في هدوء واندماج.
يوسف بدأ يركز أوي في كلمات الأغنية وبدأ يحس بإحساس غريب، كأنها بتحكي عنه وعن خوفه وقلقه. وأول ما وصلت للكوبليه: "وقابلتك إنت.... لقيتك... بتغير كل حياتي... ما عرفش إزاي حبيتك... ما عرفش إزاي يا حياتي....من همسة حب لقيتني بحب... لقيتني بحب وأدوب في الحب... وأدوب في الحب وصبح وليل، ولييييل على بابه...."
يوسف بلع ريقه بتوتر، وهو نفسه بيطلع وينزل، وفي نفس الوقت بيشوف حاله اللي اتغير من ساعة ما ندي دخلت حياته. بقى يعمل حاجات مجنونة وغريبة عمره ما عملها قبل ما تظهر في حياته.
فجأة تعبيرات وشه اتغيرت وابتسم أوي أول ما سمع الكوبليه ده: "ياما الحب نده على قلبي ما ردش قلبي جواب....ياما الشوق حاول يحايلني وأقول له روح يا عذاب....ياما عيون شاغلوني... لكن ولا شغلوني....إلا عُيونك إنت دول بس اللي خدوني... خدوني وبحبك أمروووني....أمروني أحب.... لقيتني بحب....لقيتني بحب وأدوب في الحب....وأدوب في الحب وصبح وليل، ولييييل على بابه....."
يوسف فعلاً كان عايش مع الأغنية بكل جوارحه وتفكيره. فجأة بص لندي في لحظة سريعة، ولقاها بتبصله وفي عينيها كلام كتير. بسرعة بص قدامه وهو مرتبك وقلبه بيدق جامد، خايف إن حد يسمع صوته. فضل باصص على التليفزيون لغاية ما الأغنية خلصت. ابتسم بهدوء وهو بيقوم من مكانه كأنه عايز يهرب أو يجري.
وندي بصت له أوي بزعل. ووائل بهدوء: "مالك قمت كده ليه؟"
يوسف بإبتسامة هادية: "مفيش... بس يدوب ألحق أروح."
نهي بهدوء: "ليه بس يا يوسف... هتروح تقعد لوحدك يعني؟ خليك قاعد معانا شوية."
ندي ساكتة بس بتبصله وهي زعلانه وحزينة إنها ماشبعتش من وجوده معاها. وهو بيحاول يهرب منهم: "معلش أصلي مكنتش عامل حسابي إني هتأخر بره، كنت نازل أجيب أكل وأروح على طول."
ندي للحظة بلعت غصة قلبها جواها وغمضت عينيها بضيقة من كتر زعلها إنه هيمشي.
نهي سكتت. ووائل بإبتسامة هادية: "ماشي يا يوسف، على العموم أنا هسيبك تروح بس عشان تلحق تروح شغلك بكرة. ماشي."
يوسف ابتسم بإحراج عشان ماراحش الشركة النهاردة.
ووائل بإبتسامة غلاسه: "أنا اعتبرتك إجازة النهارده عشان سهرة امبارح."
ندي بسرعة فتحت عينيها وبصت ليوسف بإرتباك وتوتر. ويوسف بسرعة بص لها بنفس الارتباك. ورجع بص لوائل وهو بيبلع ريقه بالعافية.
ووائل بإبتسامة هادية: "معلش... ندي عملت لك قلق هي وصحابها."
ندي بسرعة بصت لبعيد بتوتر.
ويوسف بإبتسامة متوترة وهو بيحاول يكون طبيعي على قد ما يقدر: "آآ... خالص مستر وائل، مفيش قلق ولا حاجة، وفي أي يوم هي أو ميس نهي عايزيني في خروجة أو أي مشوار، أنا تحت أمركم."
نهي ابتسمت بهدوء. ووائل بإبتسامة هادية: "الأمر لله وحده يا يوسف، تسلم يا حبيبي، ربنا يبارك فيك."
يوسف بإبتسامة هادية للكل: "همشي أنا بقا... تصبحوا على خير."
كلهم في نفس واحد: "وأنت من أهله."
يوسف مشي، وندي طلعت أوضتها في سكوت وهي متضايقة ومخنوقة من اللي حصل.
يوسف خرج وهو مخنوق ومتضايق وحاسس إن في حاجة مش مظبوطة. كل حاجة بدأت تتلخبط عنده وفي حياته. مابقاش عارف هو عايز إيه ولا محتاج لإيه. راح للبحر لوحده وهو بيفكر مع نفسه في حياته وفي وجود ندي فيها. بدأ يراجع نفسه وهو مش فاهم حاجة، محتار مش عارف يرسي على بر. وجودها في حياته غير فيه وفي شخصيته كتير، بس يا ترى للأحسن ولا للأوحش؟ هو فعلاً محتاجها زي ما هي محتاجاه ولا وجودها في حياته مرحلة وهتعدي؟ وخصوصًا بعد ما سمع الأغنيتين والاتنين أثروا عليه كتير وبدأ يحس بكل كلام الأغنيتين فيه وقارنهم بحياته.
ندي غيرت هدومها ودخلت البلكونة وهي نفسها تعرف إيه اللي خلاه يقوم بسرعة ويمشي. يا ترى فهم وحس بيها وبمشاعرها ولا كان مجرد وهم؟ يا ترى كلام جاكلين طلع فعلاً صح وفي محله ولا كان مجرد حالة وقتية وخلصت؟ كانت مترددة تتصل بيه ولا لأ، بس في الآخر مشاعرها خانتها ولقيت نفسها بتتصل بيه.
يوسف كان سرحان وعايش مع نفسه وأفكاره. وفجأة لقى اتصال من ندي. غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة، ومرضيش يرد عليها.
ندي اتضايقت أوي إنه مردش عليها، وبصت للسما بضيقة وحزن. بس قالت لنفسها إنه ممكن يكون تعبان ونام على طول. وبالرغم إنها ادته مبرر، بس برضه مكنتش مقتنعة بالمبرر ده.
فات دقيقة والتانية، ولقيت يوسف بيتصل بيها.
ندي ابتسمت أوي وردت بسرعة: "ألو."
يوسف بهدوء: "ألو... أيوه يا ندي."
ندي حست إن صوته مش مظبوط، فسألته بإهتمام: "يوسف انت كويس؟"
يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: "الحمد لله رب العالمين."
ندي بإهتمام: "انت وصلت البيت ولا لسه؟"
يوسف بتعب: "لسه... كنت محتاج أروح البحر شوية."
ندي سكتت وحست إنه مش في المود وإنه بيتكلم معاها غصب عنه.
ويوسف بإرهاق: "في حاجة حصلت؟"
ندي ارتبكت وحست بغصة وجع في قلبها من طريقة كلامه، فبلعت ريقها بصعوبة وهي بتقوله بوجع: "لأ أبدًا... كنت بس بطمن عليك."
يوسف وهو مش عارف ماله مخنوق ومتضايق ليه، فقالها بنبرة مهزوزة شوية: "أنا كويس يا ندي... بس... بس محتاج أكون لوحدي، ما تقلقيش عليا، شوية وهروح البيت، ماشي."
ندي حست بوجع أوي من كلامه كأنه بيبعدها عنه وإنها فارضة نفسها عليه، فبسرعة قالت له: "آه تمام... هسيبك دلوقتي... سلام."
يوسف بضيقة وخنقة: "سلام."
ندي قفلت معاه ودموعها بدأت تنزل منها غصب عنها، وبدأت تلوم نفسها لما حست إنها ظهرت له كل مشاعرها مرة واحدة.
يوسف قفل معاها وهو مش عارف ماله، إيه اللي بيحصل له. فضل شوية قاعد ع البحر مش عارف يقرر أي حاجة في حياته. شوية وراح بيته ينام ويرتاح.
تاني يوم راح الشركة ودخل لوائل سلم عليه، وبعدين دخل مكتبه. اتفاجئ بوجود صندوق صغير موجود ع المكتب. فتحه بهدوء واتفاجئ بورده طبيعية وكارت. ابتسم أوي غصب عنه وشم الورده، كانت ريحتها حلوة. بسرعة فتح الكارت لقى مكتوب فيه: "تسمح لي أعزمك ع الفطار؟"
ابتسم أوي وعرف إن ندي هي اللي بعتت له الكارت والوردة.
بسرعة خرج من مكتبه بلهفة، ولسه هيدخل مكتبها. اتفاجئ بماجي بتقوله وهي بتشرب نسكافيه: "تؤ تؤ، مش هنا."
يوسف بصلها بإستغراب. وماجي بإبتسامة عريضة وهي بتشاور على فوق: "فوق.... مستنياك فوق."
يوسف ابتسم أوي وهو بيجري جري على فوق في السطح. طلع بسرعة واتفاجئ بـ ندي مستنياه وهي فارشة ملاية ع الأرض ومحضرة سندوتشات وشاي بلبن، من الآخر... عاملة فطور ع السطح له وليها وبس. وفي فازة فيها ورد طبيعي.
يوسف بإبتسامة عريضة: "دي مفاجأة حلوة بجد."
ندي بإبتسامة غلاسه: "طبعًا لازم تكون حلوة، مش أنا اللي عاملاها."
يوسف ضحك أوي وقعد ع الأرض معاها، وبدأوا يفطروا مع بعض وهم بيغلسوا ويرخموا على بعض من غير ما يتكلموا في أي حاجة بخصوص اللي حصل امبارح.
وائل خرج من مكتبه وداخل مكتب يوسف بسرعة، لقاه مش موجود. بص لماجي اللي كانت مخضوضة ومرتبكة وهو بيسألها بجدية: "أمال يوسف فين؟"
ماجي بإرتباك: "ااا... نزل يجيب حاجة من تحت."
وائل هز دماغه بـ "تمام" وقالها بجدية أكتر من الأول: "أول ما يوصل يدخلي علطول، ماشي؟"
ماجي هزت راسها بـ "حاضر".
ووائل جه يدخل مكتب ندي، فماجي قالت له بسرعة قبل ما يفتح الباب وهي متوترة: "مش هنا، ميس ندي مش هنا."
وائل بصلها بتكشيرة وغضب.
وماجي بتوتر وهي بتبلع ريقها بصعوبة: "في الحمام... لسه داخلة من شوية."
وائل بصلها بتكشيرة لحظات ودخل مكتبه من غير ما يتكلم بكلمة واحدة.
يوسف كان بياكل ويهزر هو وندي. وفجأة لقى ماجي بتتصل بيه.
يوسف رد بإستغراب: "أيوه يا ماجي، في إيه؟"
ماجي بسرعة: "مستر وائل قالب عليك الدنيا، وعايزك حالًا، انزل بسرعة."
يوسف بإرتباك وخوف وهو بيقوم من مكانه: "طب... طب اقفلي، أنا جاي."
ندي بإستغراب: "في إيه؟"
يوسف بخوف وإرتباك: "مستر وائل قالب عليا الدنيا، عايزني حالًا."
ندي قامت هي كمان وهي قلقانة ومرعوبة.
ويوسف بتوتر: "أنا هسبقك ع تحت، ماشي."
ندي وهي بتهز راسها: "ماشي... انزل بسرعة."
يوسف نزل بسرعة وهو متوتر.
ولسه هيدخل لوائل، ماجي بسرعة: "مستر چو..."
يوسف بصلها بتوتر، وهي حدفتله حاجة مسكها بسرعة، وهي بإبتسامة عريضة وهي بتغمز له بعنيها: "دي دونتس كنت بتشتريها من تحت."
يوسف ابتسم أوي وفهم اللي ماجي عملته. لما يدخل لوائل وهو ماسك حاجة في إيده يبقى كأنه كان تحت بيشتري حاجة، فبالتالي يبعد الشبه إنه كان مع ندي، ده لو كان تفكيره وصل للنقطة دي.
يوسف بإبتسامة عريضة: "فكريني هو أنا بحبك ليه ومقدرش أستغنى عنك؟"
ماجي بغلاسه وهي بتكمل شرب النسكافيه: "عشان بنقذك من المصايب مستر چو."
يوسف ضحك أوي وهو بيدخل لوائل وهو في إيده الحاجة.
ندي لمّت الحاجة وهي متوترة وقلقانة ونزلت على تحت. ماجي بسرعة خدت منها الحاجة وقالت لها بهدوء: "مستر وائل سأل عليكي وقولت له إنك في الحمام."
ندي ابتسمت لها أوي بإمتنان ودخلت لوائل بهدوء. اتفاجئت إن يوسف قاعد قصاده وشكله متضايق ومخنوق شوية. ندي قلقت وخافت وهي عينيها بتروح وبتيجي ما بين أبوها ويوسف.
ووائل بجدية طلب منها إنها تقعد.
ندي بلعت ريقها بتوتر، وأول ما جت تقعد قصاد يوسف، يوسف قام وقف من غير ما يبصلها وبيوجه كلامه لوائل بجدية: "أنا همشي مستر وائل..... عن إذنك....."
يتبع.....
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم لوليتا محمد
يوسف قام وقف من غير ما يبص لها، ووجه كلامه لوائل بجدية:
"أنا همشي يا مستر وائل، عن إذنك."
ندي برقت واتنحتت واتصدمت وهي بتبص له أوي بخوف وقلق وعدم فهم.
ووائل بهدوء:
"ماشي يا يوسف، سلام."
يوسف مشي بسرعة وقفل الباب وراه.
ندي بصت بسرعة لوائل بارتباك:
"هو... هو في إيه؟ ويوسف مشي كده ليه؟"
وائل خد نفس جامد وخرجه بالراحة:
"في مشكلة حصلت في نيويورك ولازم يوسف يسافر هناك دلوقتي."
ندي خدت نفس بالراحة وخرجته بالراحة وبدأت تهدى شوية إن الموضوع مالوش علاقة بيهم ومش بيخصهم نهائي.
لحظات وبصت لوائل بتكشيرة من القلق اللي هو اتسببلهم فيه:
"يعني لازم يسافر دلوقتي؟"
وائل بجدية:
"الموضوع مش متحمل تأجيل يا ندي. في أجهزة وردناها لشركة هناك وطلع فيها عيوب، فلازم نتأكد إذا كان العيب مننا ولا منهم عشان ممكن أوي تسبب لنا في خسارة مالية كبيرة. فهمتي؟"
ندي بسرعة:
"سوري يا بابي، مكنتش عارفة إن الموضوع كده."
وائل بجدية شوية:
"ندي، عايزك تهتمي شوية بشغلك. حاولي على قد ما تقدري توفقي ما بين دراستك والشركة. مش عايزك تعتمدي على يوسف أو عليا بس. محدش ضامن عمره يا بنتي."
ندي بسرعة كشرت وجريت عليه بتحضنه بحب وخوف:
"إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده يا بابي؟ ليه كده بس؟"
وائل بحب وهو بيبوس راسها بحنية:
"عايزك تاخدي بالك من نفسك يا حبيبتي، عشان خاطري."
ندي ودموعها بدأت تلمع في عيونها:
"متخافش عليا يا بابي، واللي أنت عايزه هعمله. حاضر."
وائل طبطب عليها بحنان وهو بيقولها على حاجات تعملها في الشغل.
شوية وندي سابته ودخلت مكتبها وبتتصل بيوسف بعد ما عرفت من ماجي إنه خرج من عند وائل ومشي على طول.
يوسف بيرد بهدوء:
"آلو... أيوه يا ندي."
ندي باهتمام:
"يوسف، أنت فين كده؟"
يوسف بتنهيدة هادية:
"في البيت، بحضر شنطتي عشان ألحق أول طيارة لنيويورك."
ندي بزعل ظهر في نبرة صوتها:
"هتقعد قد إيه؟"
يوسف بتنهيدة تعب وإرهاق:
"معرفش يا ندي، لسه مش عارف هقعد قد إيه. يمكن 10 أو 15 يوم. مش عارف لسه."
ندي بتنهيدة حزينة:
"تمام. هسيبك عشان معطلكش. سلام."
يوسف بسرعة لما حس إنه زودها معاها ورده كان بايخ:
"ندي... هبقى أكلمك أطمن عليكي."
ندي بابتسامة حزينة:
"ما تعملش لنفسك قلق يا يوسف، ربنا يرجعك بالسلامة. سلام."
يوسف بحزن:
"سلام."
يوسف قفل معاها من هنا وغمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيقول لنفسه:
"سامحيني يا ندي... بس دي فرصة كويسة ولازم أستغلها صح. لازم أبعد أطول فترة ممكنة."
لحظات وفتح عينه وحضر باقي شنطته واتصل بأوبر وراح بيه ع المطار.
وهو في الطيارة كان عمال يقول لنفسه إن السفر ده جه في وقته عشان يقدر يحدد مشاعره تجاه ندي صح. من غير أي عوامل خارجية، من غير وجودها جنبه وقصاده. آه هو مقدرش ينكر من جواه إنها بقت حاجة مهمة في حياته بس لسه خايف وقلقان. خايف تكون مشاعره ناحيتها نابعة من احتياجه لوجود حد في حياته وخلاص. حد يتكلم معاه، يخرج معاه. بشكل عام، مش ندي في حد ذاتها. وإنتهز فرصة السفر عشان يقدر يحدد مشاعره من غير ما يظلم نفسه ويظلمها معاه.
ندي لما قفلت مع يوسف كان عندها إحساس غريب. كانت حاسة إنه ما صدق لقى فرصة للهرب منها. كانت في الأول بتكدب نفسها لما راح البحر من غيرها، وقالت ساعتها إنه ممكن يكون محتاج مساحة أو وقت يقضيه مع نفسه زي ما آسر كان دايماً بيقولها وإن الموضوع مش إنه رافضها. عشان كده اتعاملت معاه النهارده عادي كأن ما صدرش أي حاجة منه، ولا كأنه كان بيتهرب منها امبارح. بس بعد مكالمته دي، حست إنه فعلاً رافض وجودها وإنها مش مهمة في حياته.
ومن هنا، قررت إنها تهدى شوية من جنانها ده وتركز في دراستها وشغلها وبس. وبالنسبة ليوسف، المعاملة معاه هتكون معتدلة وبعقل شوية وتحاول تتحكم في مشاعرها ناحيته ده لو قدرت أصلًا تتحكم فيها.
عدى الوقت ووائل خد ندي وروح بيته وبدأ يمارس حياته بشكل طبيعي.
تاني يوم ندي صحيت وهي متضايقة ومخنوقة عشان مكنش في أي اتصال من يوسف بيها. على قد ما كانت زعلانة ومتضايقة على قد ما بدأت تقتنع والفكرة تكبر في دماغها إن اهتمامه بيها من باب الصداقة مش أكتر. ومن هذا المنطلق، بدأت تشغل نفسها أكتر في دراستها وصحابها وشغلها.
في مصر، سدرة شافت دكتور وبدأت تتابع معاه وشالت موضوع الشغل ده نهائي من دماغها وبدأت تركز في حملها وبس، وخصوصاً إنها كانت في آخر التاني وداخلة ع التالت. فكان قرار إنها تنهي شغلها من قبل ما يبدأ كان قرارها لوحدها من غير أي تدخل من آدم فيه.
عدى على آسر كام يوم ورجع يروح شغله بس بيحاول يتجنب أبوه على قد ما يقدر وما يتكلمش معاه غير في أضيق الحدود. ومن الوقت للتاني بيتصل يطمن أمه عليه أو يروح يشوفها بعد نزول أبوه ع الشركة أو قبل ما هو يروح الشركة، على حسب الوضع والظروف.
بعد ما زياد خد ليليان وراحوا الساحل كام يوم يجددوا مشاعرهم لبعض رجعوا القاهرة وهما مبسوطين. بدأ يروح شغله وهو نوعاً ما واخد قرار حازم في موضوع الخلفه. وبدأ يمارس حياته بشكل طبيعي وفي هدوء. وبعد ما فات أسبوع من رجوعه لشغله اتفاجئ وهو في شغله باتصال من سدرة.
زياد بهدوء:
"ألو... أيوه يا سدرة."
سدرة بتعب:
"زياد... أنا تعبانة آوي... وبتصل بآدم بس تليفونه مقفول... مش عارفة أوصله... ومش عايزة أتصل بـ ماما وأعملها قلق... أنت عارف إنها تعبانة ومش حمل إني أخضها."
زياد وهو بيجري على بره بخوف عليها:
"ما تخافيش يا حبيبتي... أنا هجيلك حالا أوديكي للمستشفى... أو أقولك على حاجة... أنا هكلم ليليان تروحلك دلوقتي وتاخدك على أقرب مستشفى وأنا هحصلكم على هناك. اقفلي يا سدرة... سلام."
زياد قفل مع سدرة واتصل بمراته على طول.
زياد بتوتر:
"آلو.... أيوه يا لي لي... إنتي في البيت؟"
ليليان بهدوء:
"آه يا زياد... في البيت."
زياد بقلق وخوف:
"طب معلش يا لي لي... البسي بسرعة وروحي لسدرة و اطلعي بيها على أقرب مستشفى... وأنا هحصلكم على هناك."
ليليان بخضة عليها وهي بتقوم من مكانها:
"هي مالها يا زياد... تعبانة من إيه؟"
زياد بحده شوية:
"معرفش يا لي لي.... معرفش... هي اتصلت بيا عشان مش عارفة تكلم آدم وماما تعبانة فمرضتش تتصل بيها. انزلي بسرعة يا لي لي روحي لها."
ليليان بقلق:
"طب... طب أهدي... خلاص... أنا هدخل ألبس وأنزل على طول. سلام."
ليليان قفلت معاه ولبست بسرعة وراحت لسدرة وخدتها على أقرب مستشفى. دخلوا طوارئ وهناك بدأوا يعملوا اللازم لغاية ما تروح للدكتور بتاعها. ليليان مكنتش تعرف واتفاجئت بحمل سدرة. قعدت جنبها بس كانت قاعدة مخنوقة ومتضايقة.
فات شوية وقت وزياد حصلهم على هناك. دخل بسرعة لقاها نايمة ومعلقين محاليل ليها ومش دريانة بأي حاجة بتحصل حواليها. قرب منها وباس راسها بحنان وهو بيدعيلها إن ربنا يقومها هي والبيبي بالسلامة.
ليليان بصتله بغضب وهي بتسأله بحده:
"هو أنت كنت عارف إنها حامل؟"
زياد بحزن على أخته وهو مش في دماغه حاجة:
"آه... كنت عارف."
ليليان بغيره:
"و كلكم عارفين؟"
زياد بعدم فهم:
"تقصدي إيه بسؤالك ده؟ آه كلنا عارفين... بابا وماما وآدم... كلنا."
ليليان بحده وعصبية:
"وأنا آخر من يعلم؟ ليه بقا؟ كنتوا ناويين تخبوا عليا ولا إيه؟"
زياد بحده مكتومة:
"إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا ليليان... نخبي إيه... إنتي اتجننتي؟"
ليليان بعصبية ونرفزة:
"لأ يا زياد ما اتجننتش... بس لولا اللي حصلها مكنتش هعرف إن سدرة حامل. ليه ما قلتيليش... ليه خبيت عليا؟"
زياد بحده مكتومة:
"أولاً ما تعليش صوتك واهدي شوية. تاني حاجة محدش خبي عليكي حاجة. كل ما في الموضوع إن ما جتش مناسبة عشان أقولك. لو تفتكري إحنا سافرنا الساحل قعدنا كام يوم وبعدين رجعنا. فنسيت أقولك."
ليليان بصدمة:
"هو أنت كنت عارف من قبل ما نسافر وما قولتش لي يا زياد؟"
زياد بعصبية مكتومة:
"يا ستي بقولك نسيت... نسيت... إيه المشكلة... هو مخي دفتر. وبعدين هو ده وقته يعني يا ليليان. ما إديكي شايفة سدرة تعبانة ولوحدها إزاي."
ليليان بصت لبعيد بغضب وزياد باستغراب:
"أنا عايز أفهم حاجة. هو الموضوع ده مضايقك ومعصبك أوي كده ليه؟ فيه إيه؟ ها؟"
ليليان بصتله بحدة:
"عشان.... عشان...."
زياد بعدم فهم:
"عشان إيه؟ ما تتكلمي."
ليليان وهي بتداري مشاعرها:
"عشان محبش أكون آخر من يعلم. ما حبش أكون زيي زي الغريب يا زياد. فهمت؟"
زياد بتهكم:
"غريب؟ ماشي يا ليليان."
عدى شوية وقت كان كل شوية زياد يحاول يتصل بآدم، وبعد ما فات ساعتين قدر يكلمه ويعرفه بحالة سدرة.
آدم جه وهو ملهوف وخايف على مراته. بس الدكتور طمنه وقاله إنهم لازم يتابعوا مع الدكتور بتاعها.
بعد شوية كل واحد فيهم خد مراته وروح على بيته. طول الطريق كان زياد ساكت مش بيتكلم مع مراته في حاجة خالص. وليليان كانت متضايقة ومخنوقة من كل حاجة حصلت بينها وبين جوزها وخبر حمل سدرة. روحوا بيتهم وكل واحد فيهم كان بيتجنب الكلام مع التاني.
أول ما دخل البيت أخد شاور ودخل ينام عشان مش عايز يدخل في أي حوار معاها. ليليان فضلت قاعدة بره وهي دماغها بتودي وتجيب وتعيد مع نفسها كل حاجة حصلت بينها وبين زياد بخصوص موضوع الحمل.
تاني يوم.
زياد صحي وهو عادي مش في دماغه أي حاجة وبدأ يمارس حياته بشكل طبيعي. شوية. وبدأ يستعد عشان يروح شغله، وقبل ما ينزل اتفاجئ بليليان وهي خارجة عليه وبتقوله بابتسامة هادية وهي بتقرب منه وبتلف إيديها حوالين رقبته بحب:
"زيزو.... أنا عايزة بيبي."
زياد تنح واتصدم وهو بينزل إيديها من على رقابته:
"نعم؟ عايزة بيبي؟"
ليليان مركزتش في نزلت إيده لإيدها وبتكمل كلامها بابتسامة هادية:
"آه... مش أنت برضه كنت عايز بيبي. خلاص... يبقى إحنا الاتنين متفقين."
زياد كشر واتضايق جداً وهو بيغمض عينه. أخد نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات وفتح عينه وقالها بجدية:
"أنا مش عايز يا ليليان."
ليليان بصدمة:
"إيه؟ مش عايز؟ ليه؟"
زياد بتنهيدة تعب:
"معنديش استعداد أكون أب دلوقتي."
زياد مرضيش يقولها الحقيقة. مرضيش يقولها إنه خايف يجيب أطفال منها عشان ممكن في أي لحظة أو أي خلاف تاخدهم منه وما يشوفهمش تاني. فضل إنه يقولها إنه مش مستعد على إنه يقولها إنه مش عايز أطفال منها هي بالذات.
ليليان بحدة وغضب وعصبية:
"مش مستعد إزاي؟ ده أنت اتخانقت معايا لما عرفت إني مش عايزة أجيب بيبي وسبتني لوحدي وروحت عند مامتك. وإمبارح كنت هتتجنن على أختك لما تعبت وكنت خايف عليها وعلى البيبي. يبقى مش مستعد إزاي؟ ها؟"
زياد بحده:
"آه... بقا الموضوع كده؟"
زياد وهو بيربع إيده وبيتكلم بتهكم:
"سيادتك غيرتي لما لقيتي سدرة حامل. فقولتي أبقى زيها. مش كده؟"
ليليان وهي بتتبلع ريقها بتوتر وارتباك وهي بتلف وشها بعيد عنه:
"آآ... لأ... مش كده... بس... بس..."
زياد لف وشها ليه بحدة وبيجز على سنانه:
"بس إيه؟"
ليليان بتبلع ريقها بتوتر:
"بس فكرت ولقيت إني لما أبقى أم دلوقتي وأنا صغيرة... هيبقى أحسن وأفضل ليهم. ف ليه لأ."
زياد أخد نفس جامد وخرجه جامد وبحدة وحزم بس مش بعصبية:
"وأنا قولت لأ يا ليليان. مش عايز أطفال. ولو سمحتي الموضوع ده يتقفل دلوقتي. ومش عايز نفتحه تاني. ماشي؟"
ليليان بصتله بغضب وزياد سابلها البيت ونزل وهو بيرزع الباب جامد في وشها.
ليليان فضلت تزعق وتصرخ زي العيال الصغيرة. لحظات وقالت لنفسها بحدة وحزم:
"ماشي يا زياد. أما نشوف كلام مين اللي هيمشي."
زياد نزل وهو مخنوق ومتضايق من اللي حصل بينه وبين مراته. راح شغله بس مكنش مركز في حاجة. يا دوب قعد عشر دقايق وبعدين خد بعضه ونزل راح يقعد على كافيه وهو مش عارف يفكر كويس في أي حاجة. شوية وروح بيته. ويادوب لسه داخل م الباب. اتفاجئ بليليان بتقوله بحدة وتهديد وهي مربعة إيديها:
"لو مجبتش بيبي يا زياد هسيبك وهسافر ألمانيا."
زياد بعدم استيعاب:
"إيه؟ بتقولي إيه؟"
ليليان بجدية:
"اللي سمعته يا زياد. هسيبك وهسافر."
زياد بحده وغضب وهو صوته بيعلى:
"بتهدديني يا ليليان؟"
ليليان بتحدي:
"آه يا زياد. بهددك."
زياد بصالها بغضب جامح وهو مش عارف يتحكم في أعصابه:
"عرفتي ليه مش عايز أخلف منك؟ عرفتي ليه مش عايز أطفال منك؟"
ليليان بصتله بصدمة وذهول وهو بيكمل كلامه بعصبية:
"عشان الموقف ده. عشان تصرفك ده. أنا معنديش أمان ليكي. كل شوية تهدديني إنك هتسبيني وتسافري. كل خناقة وكل موقف لو منفذتش أوامر سيادتك هتسبيني وتسافري. أمال لما يبقى عندنا أطفال هتعملي فيا إيه؟ ها؟ ردي عليا؟ هتاخديهم مني وتسافري؟"
ليليان بصتله بغضب وحدة. وهو بيكمل كلامه بعصبية أكتر من الأول:
"ردي عليا. هتحرميني منهم عشان بس رفضت ليكي طلباتك؟"
ليليان ساكتة مش بتنطق بحرف واحد. وهو بحده وحزم من غير صوته ما يعلى:
"أنا مش عايز أخلف منك يا ليليان."
ليليان من غير ما تفكر في كل اللي قاله:
"وأنا قولت اللي عندي يا زياد."
زياد بابتسامة تهكم:
"هه. شوفي إزاي. ده بدل ما تطمنيني وتهديني وتخليني أرجع أثق فيكي. بدل ما وصلتي لدرجة الشك. لأ. ده أنتي بتزودي شكي فيكي أكتر."
ليليان وهي مش سامعة صوت حد غير صوت نفسها وبس:
"وأنا مش هتراجع عن قراري يا زياد."
زياد بص لتحت وهو بياخد نفس جامد وخرجه بالراحة. لحظات ورفع وشه ليها وبجدية:
"طيب بصي يا ليليان واسمعيني كويس."
ليليان ربعت إيديها وبتبصله بتحدي. وهو بيبصلها بغل وحقد وغيظ:
"خلفة. مش هخلف منك يا ليليان. واليوم اللي هتسيبي بيتك فيه وتسافري. هيكون آخر يوم ليكي في حياتي وفي جوازنا."
ليليان بصتله بصدمة وذهول. وهو بيكمل بجدية أكتر من الأول:
"ومش كده وبس. هتجوز واحدة غيرك وأخلف منها. وده آخر كلام عندي."
زياد لف وشه ناحية الباب ويادوب فتحه. من هنا. وليليان بحدة وعصبية:
"أنا هسيبلك البيت وهسافر يا زياد."
زياد بجدية من غير ما يبصلها:
"وأنا ما بتتهددش يا ليليان."
ليليان تنحت واتصدمت أول ما زياد خرج ورزع الباب ومشي.
ليليان بغل وحقد وغيظ وهي بتجز على سنانها:
"طيب يا زياد. أما أشوف هتعمل إيه."
زياد فضل يلف بعربيته وهو مش عارف يعمل إيه ولا يروح فين. مكنش عايز يروح لأمه عشان مش عايز ولا قادر يتكلم في حاجة بخصوص مراته. ولو راح هيبان إنه اتخانق معاها وهو معندوش استعداد إنه يتكلم مع حد في حاجة. فجأة وقف عربيته قدام مسجد وقرر إنه يدخل يصلي ويقعد فيه شوية يمكن يهدي وربنا يفرجها من عنده.
بعد ما اتوضى وصلى. قعد في ركن لوحده وبدأ يراجع حساباته وقراراته من أول وجديد. وبدأ يشوف حياته من منظور تاني. ويفتكر كلام أمه ورفضها قبل كده لجوازه من أجنبية. وبدأ يأنب نفسه على مشاعره تجاه ليليان وإنه في يوم كان مزعل أمه بسبب رفضها لجوازهم. ونوعاً ما حس إن كان كلامها صح. حتى لو السبب مختلف. بس الجواز من أجنبية في حد ذاته ليه عيوب زي ما ليه مميزات. بس إيه أكتر. ده مكنش واضح أبداً في بداية جوازهم. فضل قاعد لغاية ما صلى العشاء وإمام المسجد بدأ يمشي الناس عشان يقفل وراهم.
روح بيته وهو تعبان ومهموم. دخل البيت حس بإحساس غريب. البيت في سكون مش طبيعي. برق واتخض ودخل زي المجنون يدور على مراته في الشقة. اتفاجئ إنها لمت هدومها كلها وسابت البيت ومشيت. اتصدم وتنح وهو مذهول مش قادر يصدق اللي عملته. آه الموضوع دخل عند وتهديد ما بينهم. بس متوقعش أبداً إنها تعصي كلامه وتنفذ تهديدها وتسيبله البيت وتمشي. بلع ريقه بالعافية ودموعه بتنزل منه من كتر القهر والوجع والخيانة. حس إن ليليان اللي ما حبش قبلها واللي كانت أول حب في حياته خانته وضربته بخنجر في ظهره وقلبه بدم بارد. غصب عنه قعد في الأرض وهو موجوع ومقهور على نفسه وحاله وحياته. في ثانية حاله اتشقلب من غير ما يعمل حسابه على كده.
ليليان لمت هدومها وراحت قعدت في أوتيل كام يوم لغاية ما ييجي ميعاد طيارتها. كان كلام صاحبتها بيجري في ودانها إنها لازم تكون عندها شخصية واللي عايزاه تعمله حتى لو وصل الأمر إنها تهدد جوزها بالسفر. أو تسافر فعلاً. مش مهم أي حاجة تانية. المهم إنها تحقق اللي هي عايزاه وبس. وهو عشان بيحبها مش هيقدر يستغنى عنها وهيجري وراها حتى لو راحت لآخر الدنيا. المسألة كلها شوية وقت مش أكتر. ليليان مكنتش زعلانة وهي بتعمل كده. آه كانت متضايقة ومتغاظة. بس مش شايفة نفسها غلطانة. بالعكس. كانت شايفة نفسها إنها في حرب ومسموح لها باستخدام كل الوسائل المتاحة عشان تكسب الحرب دي. مهما كانت. كانت شايفة إن كل شيء مباح في الحب والحرب.
زياد مانامش طول الليل من الوجع والقهر وهو مش عارف هيعمل إيه ولا يتصرف إزاي. فجأة لقى الشمس طلعت وهو لوحده. شوية ولقى عينه بتغفل ونام من كتر التعب والإرهاق.
عدى اليوم وصحي من نومه فجأة لقى نفسه بالليل. قام بسرعة يلف في الشقة وكأنه بيدور على حاجة وهو بيقول لنفسه:
"يمكن تكون غيرت رأيها ورجعت البيت. يمكن بس راحت تبات في أي أوتيل تهدي أعصابها النهارده بس لما تقعد لوحدها هتحس إنها غلطت وترجع بيتها." بس اتصدم لما لقى نفسه برضه لوحده. بلع ريقه بوجع وهو بيترمي على الركنة وهو تعبان ومصدع.
شوية وفتح فونة على الفيس اتفاجئ بيها إنها منزلة لوكيشن ليها إنها في المطار وراجعة ألمانيا لأهلها وأصحابها وإنهم وحشوها آوي.
زياد اتصدم وتنح. لحظات ومحسش بنفسه غير وهو بيرمي فونه في الأرض يكسره وهو مقهور وموجوع إن إزاي هو هان عليها بالشكل ده وبالسهولة دي. إزاي حبهم كان بالبساطة دي إنها تبعد عنه وتسيبه بدل ما تطمنه وتاخده في حضنها وتهديه وتفهمه وتحسسه إنها جنبه وهتفضل جنبه وإن عمرها ما هتسيبه ولا تتخلي عنه مهما يحصل بينهم.
اليوم عدى عليه وهو مش عارف عدى إزاي. بس كان مقرر إن مادام هي خدت قرار بالانفصال يبقى هو خلاص هينفذ تهديده ليها.
ليليان أول ما نزلت من مطار ألمانيا كانت صاحبتها مارلين في انتظارها. خدتها بالحضن جامد لأنهم بقالهم كتير ماشافوش بعض.
مارلين بابتسامة عريضة:
"وحشتيني يا لي لي. وحشتيني أوي."
ليليان بسعادة:
"وإنتي كمان يا ماري. وحشتيني أوي."
مارلين وهي بتاخد شنطها وبتحطها في العربية:
"ها... قوليلي بقا. إحساسك إيه وإنتي هنا في ألمانيا؟"
ليليان بحماس:
"يااااه يا ماري. مفتقدة كل حاجة هنا. حاسة إني مكنتش عايشة وأنا في مصر. كنت حاسة إني لوحدي. لكن هنا... أنا في بيتي ومع صحابي وأهلي. كل حاجة هنا بجد وحشاني."
مارلين بابتسامة عريضة:
"شفتي بقا. يعني كويس إنك سمعتي كلامي."
ليليان بقلق نوعاً ما:
"بصي. هو أنا فعلاً حاسة إني انتصرت عليه. بس في نفس الوقت خايفة."
مارلين بعدم فهم:
"خايفة من إيه؟"
ليليان بتنهيدة خوف:
"خايفة إنه ما يرجعليش يا ماري. خايفة إنه ينفذ تهديده وإنه يطلقني أو يتجوز عليا."
مارلين بجدية وحزم:
"يتجوز على مين يا لي لي؟ إنتي اتجننتي؟ يا بنتي هنا في قانون. القانون بتاعنا بيمنع تعدد الزوجات. ده ممكن أوي يتسجن ويتحبس فيها. ويترحل من هنا."
ليليان بغيظ منها:
"ده لو هو عايش هنا أصلاً يا ماري. لكن هو عايش في مصر مش في ألمانيا."
مارلين بلعت ريقها بتوتر:
"أكيد هنبقى نشوف محامي ويقولنا ساعتها نتصرف إزاي."
ليليان بعصبية وحدة:
"محامي إيه بس يا ماري. أنا أصلاً مش عايزة أي حاجة من دي. أنا عايزة زياد يرجعلي ونعيش مع بعض ونجيب بيبي. زي أي أسرة سعيدة."
مارلين بغيظ منها:
"أنا مش قادرة أفهم إيه اللي حصل خلاكي في ثانية عايزة الموضوع ده. في الأول اتخانقتوا عشان كان هو عايز وإنتي رافضة. ودلوقتي اتخانقتوا عشان إنتي عايزة وهو اللي رافض. مارلين بغيظ من صاحبتها: "إيه الجنان ده؟"
ليليان بغيظ:
"لأ جنان ولا حاجة يا ماري. كل ما في الموضوع إن اتفاجئت إن أخته حامل وداخلة في الشهر التالت."
مارلين باستغراب:
"طب ودي فيها إيه؟ فين المشكلة؟ مش فاهمة؟"
ليليان بغيره:
"أول ما لقيته خايف عليها وعلى البيبي أوي غيرت منها. وخصوصاً لما لقيته عارف من الأول وخبي عليا موضوع حملها."
مارلين بغيظ منها:
"برضه مش فاهمة. إيه اللي خلاكي تغيري منها؟"
ليليان بحدة:
"يووه. فيه إيه يا ماري. حسيت ساعتها إني عايزة أكون أم. أحس بإحساسها لما يكون في بيبي."
ليليان بغيره ما عرفتش تداريها:
"لما لقيت الدكتور بيعمل لها السونار وسمعنا صوت نبضه قلبي بقا هو اللي بينبض. شوفت فرحة زياد في عينه وهو مبسوط وسعيد إن البيبي كويس. ساعتها بس حسيت إني أنانية في إني أحرمه وأحرم نفسي من الإحساس ده. ساعتها بس تمنيت إني أكون أم."
ليليان وهي بتبصلها بزعل:
"فهمتيني يا ماري."
مارلين بتنهيدة:
"فهمت يا لي لي."
ليليان سكتت وهي بتبص من شباك عربيتها وهي متضايقة ومخنوقة وخصوصاً إنها ما قالتش لزياد عن شعورها وإحساسها ده.
مارلين وصلتها لبيت أمها وقالتلها قبل ما تمشي:
"بصي يا لي لي. اعتبري نفسك إنك بتغيري جو ومكان واخرجي واتفسحي لغاية ما نشوف زياد هيعمل إيه. ماشي؟"
ليليان بابتسامة مصطنعة:
"ماشي يا ماري. المهم ما تتأخريش عليا بكرة. ماشي."
مارلين وهي بتسلم عليها من بعيد:
"من الصبح هتلاقيني فوق دماغك وباخدك بالعافية ونخرج. سلام."
ليليان بضحك خفيفة:
"ههه. سلام."
ليليان دخلت بيتها وأبوها وأمها خدوه بالحضن وهما سعدا بوجودها معاهم. هي ما قالتلهمش عن اللي حصل بينها وبين زياد. قالتلهم إنهم وحشوها وزياد سابها تسافر ليهم تغير جو وتقعد معاهم شوية وهو لما ظروفه تسمح إنه ييجي هييجي. جه أخوها وقعدوا مع بعض في جو خفيف وظريف وجميل. بس بعد ما سابتهم وطلعت أوضتها بدأت تحس إن جوزها وحشها وإنها مفتقداه. بسرعة مسكت فونها عشان تتصل بيه. بس افتكرت اللي حصل بينهم فتراجعت عن الاتصال وهي بتروح وبتيجي وهي مخنوقة.
زياد بعد ما اتأكد إن مراته خلاص سافرت قرر إنه يرجع يعيش في بيت أبوه. أول ما دخل البيت بشنطة هدومه. ولاء بخضة وخوف على ابنها:
"إيه في إيه؟ أنت جاي بشنطة هدومك ليه؟ أنت اتخانقت مع ليليان؟"
زياد بتنهيدة وجع وهو بيقعد في أقرب مكان:
"ليليان سافرت ألمانيا يا ماما."
ولاء سكتت شوية وهي بتبصله بغضب مكتوم وأحمد بتنهيدة حزينة:
"قوم ادخل أوضتك وغير هدومك وبعدين نتكلم."
ولاء فضلت ساكتة بس باصة لبعيد. وزياد دخل أوضته يغير هدومه وهو تعبان وجعان نوم.
تاني يوم.
ولاء حاولت تتكلم معاه بس هو كان رافض يتكلم في الموضوع معاها بشكل قاطع. نزل شغله في سكوت ورجع برضه في سكوت. عدى كام يوم وكان على نفس الحال. وفي الآخر أحمد خده مرة ونزلوا يقعدوا على كافيه وبدأ يتكلم معاه. وبعد ما عرف منه أسباب السفر والخلاف.
أحمد بجدية:
"بص يا زياد. كل حاجة مكتوبة من قبل ما نتولد. يمكن يكون ده اختبار حقيقي في جوازك من ليليان. فعايزك تصبر شوية لغاية ما ربنا يدبرها من عنده وما تتسرعش في موضوع طلاقك. يمكن ترجعوا لبعض. مين عارف الخير فين. اصبر شوية."
زياد أخد نفس جامد وخرجه بالراحة:
"حاضر يا بابا. بس لو سمحت مش عايز ماما تعرف حاجة بخصوص الموضوع ده. مش عايز النفوس تتحمل من بعضها أكتر من كده. وزي ما حضرتك قلت يمكن في يوم نرجع لبعض."
زياد رجع هو وأحمد من بره أهدى شوية من الأيام اللي فاتت. يمكن لأنه حس إن في حد بيشاركه همه ووجعه. فده اللي خلاه يهدي من جواه شوية. طبعاً ولاء حاولت تعرف من جوزها إيه اللي حصل. بس أحمد قالها إن زياد معندوش استعداد إنه يتكلم في الموضوع ده ولازم تحترم رغبته وتسيبه براحته.
في أمريكا. نهى عملت دعاية وافتتاح للچيم بتاعها وبدأ الناس وأصحاب ندي وچاكلين يروحوا هناك ويزودوا في الدعاية ليها. ونـدي بتحاول توفق بين دراستها وبين شغلها في الشركة والچيم على قد ما تقدر. ومن الوقت للتاني بتنزل صور ليها ولأصحابها ع الفيس والواتس وصور ليها مع چاكلين.
عدى يومين على يوسف أول ما سافر وهو بيحاول يداري مشاعره واهتمامه بندي. محاولش يدخل ع الفيس ولا الواتس عشان خايف يضعف ويكلمها. وبالرغم إنه كل شوية يمسك فونة عشان يكلمها إلا إنه في آخر لحظة بيتراجع ويبعد فونة عنه.
بعد ما فات 3 أيام على سفره.
ندي كانت قاعدة في أوضتها بالليل وفجأة لقت يوسف بيتصل بيها. كانت مفاجأة غير متوقعة ليها أنه يتصل بيها. وخصوصاً في الوقت ده. في الأول اتصدمت واتخضت. ومن كتر صدمتها محستش بنفسها غير وهي بترد عليه بصوت مبحوح كأنها بتعيط.
ندي بصوت مبحوح:
"الو..... أيوه يا يوسف......"
يوسف قام من مكانه بخضة وخوف من صوتها:
"ندي؟؟؟ مال صوتك؟؟؟ فيه إيه؟؟؟"
ندي وهي بتمسح دموعها اللي كانت فعلاً بتنزل منها بغزارة:
"مفيش يا يوسف...... أنا كويسة....."
يوسف بحدة وغضب وصوته عالي:
"ماتقوليش إنك كويسة وبخير. فيه إيه؟؟؟؟؟ مستر وائل وميس نهى مالهم؟؟؟؟؟؟ عايز أفهم إيه اللي بيحصل عندكوا؟؟؟؟"
ندي وهي دموعها بتزيد غصب عنها:
"....."
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم لوليتا محمد
ندي وهي دموعها بتزيد غصب عنها: مفيش يا يوسف.... إحنا كلنا كويسين... صدقني...
يوسف بعصبيه أكتر من الأول: أمال بتعيطي ليه؟؟ فهميني يا ندي؟؟
ندي وهي بتبلع ريقها بوجع و بتمسح دموعها ف نفس الوقت: يا بني أهدي شويه... كنت بتفرج على مسلسل كوري...
يوسف بصدمه: نعم ياختي؟؟ مسلسل كوري؟؟
ندي و هي بتمسح دموعها: آه... مسلسل كوري....
يوسف جز علي سنانه بغيظ و قالها بعصبيه و نرفزه: طب أعمل فيكي إيه؟؟ أعمل فيكي إيه؟؟ يا شيخه حرام عليكي إللي بتعمليه فيا ده... هو أنا ناقص جنان...
ندي غصب عنها إبتسمت و ضحكت أوي من طريقة كلامه و بتقوله بغلاسه: ههه... وحشتني غلاستك يا بطتي...
يوسف تنح وسكت وهو بيحاول يستوعب إللي سمعه منها.....
وفجأة غمض عينه وهو بياخد نفس جامد وخرجه بالراحه وهو مبتسم أوي....
لحظات و فتح عينه وهو بيقولها بنبره شوق: هتصدقيني لو قولتلك إنك وحشاني بجد....
ندي بصدمه و ذهول: إيه؟؟ قولت إيه؟؟
يوسف بإبتسامه هاديه: وحشتيني أوي يا ندي... وحشني صوتك ورخامتك وجنانك وغلاستك....
ندي إبتسمت أوي بفرح و هو بيكمل ب إشتياق: كل حاجه فيكي وحشاني....
ندي غمضت عنيها وهي بتسمعه بسعاده الدنيا فيها و مش قادره توصفها...
يوسف وهو مشتاق ل صوتها: كوكا... روحتي مني فين؟؟
ندي فتحت عنيها وهي مبتسمه أوي: إححمم... هنا... سمعاك....
يوسف إبتسم بهدوء و هي بترد ب عتاب: بس لو كنت وحشتك بجد زي ما بتقول مكنتش غبت عني ٣ أيام بحالهم من غير ما تطمني عليك... صح؟؟
يوسف وهو بيداري علي موقفه: كان في مشاكل كتير و ده إللي خلاني معرفش أكلمك...
ندي بهدوء بس بزعل: أنت كويس يا يوسف؟؟
يوسف بإبتسامه هاديه: الحمد لله رب العالمين... بخير...
ندي بغتاته: امممم... طيب مش ناقصك حاجه؟؟
يوسف بإبتسامه عريضه: آه ناقصني....
ندي بغلاسه: ناقصك إيه؟؟
يوسف بغتاته أكتر منها: ناقصني كوكا تبقا هنا و تطلع جنانها عليا.....
ندي ضحكت أوي هي و يوسف...
شوية و سألها بهدوء: المهم قوليلي إيه بقا حكاية المسلسل ده إللي يخلي سيادتك تعيطي بالمنظر ده؟؟ أنا إفتكرت حصلت مصيبه...
ندي بإبتسامه هاديه: بص يا سيدي... ده مسلسل كوري إسمه أسطورة البحر الأزرق.... بيحكي عن....
ندي بدأت تحكي عن المسلسل و يوسف بيسمعلها بإهتمام و تركيز لدرجة إنه فتح اللاب بتاعه علي نفس الحلقه إللي هي بتشوفها و بدأوا يتفرجوا علي المسلسل مع بعض و ف نفس الوقت بيتكلموا ف الفون و يعلقوا على أحداثها كأنهم قاعدين مع بعض ف مكان واحد....
تخلص حلقه يشغلوا إللي بعدها من غير تعب أو ملل... و كأنهم بيعوضوا الأيام إللي فاتت إللي كانوا مابيتكلموش فيها ولا شافوا بعض فيها....
فضلوا كده ع الوضع ده لغاية ما يوسف حس إن ندي بدأت تسكت و ماتردش عليه...
إبتسم بهدوء وهو بيقولها بحب و شوق وهو عارف إنها مش سمعاه: تصبحي علي خير يا عمري...
ندي و هي بتنعس و مش مركزه ف حاجه بس سامعه صوت همسه: تصبح علي خير حبيبي أنا...
يوسف تنح و إتصدم و بلع ريقه بالعافيه وهو متوتر و قلبه بيدق جامد و جسمه بدأ يترعش أوي من الكلمه إللي سمعها منها...
أول مره ف حياته كلها يسمع الكلمه دي... أول مره يحس بيها بالشكل ده... حتي لما كانت چاكلين بتقولهاله مش نفس الطعم و اللون و الإحساس و التلقائية.... دي حاجه تانيه خالص.... لما تسمع كلمة حب بلغتك الأم مش زي لما بتسمعها ب أي لغة تانيه.... ساعتها بس بتقدر تحس بالفرق ف كل حاجه ف المشاعر... فعلآ بيبقا إحساس تاني.... بيبقا حاجه حلوه بجد...
يوسف قفل اللاب والفون وطفى النور و غمض عينه وهو مبتسم أوى وهو بيفتكر صوتها و هي بتقوله حبيبي أنا....
ندي صحيت تاني يوم لقت الفون واقع ع الأرض و اللاب فاصل شحن...
إستغربت شويه و قالت ل نفسها: هو يوسف كلمني إمبارح و لا ده كان حلم؟؟؟
ندي مسكت فونها و فتحته إتفاجئت إنه مكنش حلم...
إبتسمت أوي و فضلت تتنطط زي العيال الصغيره و هي بدأت تفتكر كل الحوار إللي دار بينهم إمبارح... طبعآ ب إستثناء إنهم مسوا علي بعض.... الجزء ده مش موجود نهائي ف ذاكرتها... ولا ليه وجود عندها من أصله....
دخلت ظبطت نفسها و نزلت جري ع كليتها و هي ف قمة السعادة و الفرح...
بعد ما خلصت محاضرتها لقت يوسف بيتصل بيها....
ندي ردت بسرعه ب سعاده: الو... يوسف...
يوسف بإبتسامه عريضه: صباح الخير يا كوكا....
ندي بإبتسامه عريضه: صباح النور يا بطتي...
يوسف بإبتسامه: عامله إيه إنهارده؟؟
ندي بإبتسامه هاديه: أنا كويسه.... المهم أنت أخبارك إيه؟؟
يوسف بتنهيده: تمام... الحمد لله رب العالمين.... بخير...
ندي بحزن شويه: يوسف.... هترجع إمتي؟؟
يوسف بإبتسامه هاديه: إنتي عايزاني أرجع إمتي؟؟
ندي ب لهفه و شوق معرفتش تداريهم و لا تتحكم فيهم: إنهارده قبل بكره... لأ.... دلوقتي... تعالى دلوقتي...
يوسف بإبتسامه عريضه وهو قلبه بيدق جامد أوي: بصي وراكي كده.....
ندي بصت وراها بسرعه إتفاجئت و إتصدمت أول ما شافته بيقرب عليها....
إبتسمت أوي و محستش ب نفسها غير و هي بتجري بسرعه عليه و بتترمي ف حضنه....
يوسف مكنش أقل منها نهائي.... خدها فحضنه أوي وهو مش قادر يصدق إنها معاه.... بين إيديه و ف حضنه...
يوسف كدب عليها ف المده إللي قالها إنه هيغيب فيها... كان عايز يبعد عنها أطول فتره ممكنه عشان يحدد مشاعره ناحيتها من غير توتر أو إرتباك.... بس حس إنه مش قادر يبعد عنها أكتر من كده.... و خصوصآ إنها بجد وحشاه و وحشه حياته معاها... و مقدرش يستني أكتر من كده....
بعد ما نامت ف التليفون و هي بتكلمه... إتصل بسرعه بشركة طيران و فضل مستني ع الويتنج ليست لغاية ما خد أول طياره علي سياتل... مانامش طول الليل... أول ما روح بيته خد شاور و كلم وائل عرفه إنه رجع و قاله كل حاجه بخصوص الشغل و هو بيطلع علي كلية ندي ب عربيته...
ندي رفعت وشها ليه و سألته بسرعه و هي بتبص ف عنيه السود إللي وحشاها بجد: جيت إمتي و إزاي؟؟
يوسف بإبتسامه هاديه وهو بيبص ف عنيها بشوق: خدت أول طياره و وصلت من ساعتين....
ندي إبتسمت أوي و رجعت إترمت ف حضنه تاني....
لحظات و بدأت تستوعب إنها ف حضنه... ف بعدت بسرعه و هي مرتبكه: إحمم... حمد لله ع السلامة...
يوسف بصلها بغتاته على تصرفها لما بعدت عن حضنه: الله يسلمك يا رخمه....
ندي ب غلاسه: ولا... بطل غتاته...
يوسف بإبتسامه عريضه: ولو مابطلتش هتعملي إيه؟؟
ندي بإبتسامه غلاسه: هغتت أنا... عادي يعني....
يوسف ضحك أوي هو و هي وهو بيحط إيديه علي كتفها و بياخدها ناحية عربيتها...
يوسف بإبتسامه هاديه: ها... قوليلي بقا... وراكي حاجه... ولا تحبي أتجنن وأخطفك إنهارده؟؟
ندي بسرعه وبدون تردد ولا تفكير: أنت بتستهبل يا يوسف.... طبعآ تتجنن و تخطفني من غير كلام.... دي عايزه تفكير يعني؟؟؟ أما أنت غريب بشكل....
يوسف إنفجر من الضحك وهو بيركبها عربيتها و بيقولها بغلاسه: ههه... طب أركبي و تعالي ورايا يا مصيبة حياتي...
ندي ضحكت أوي وهي بتركب عربيتها و بتطلع وراه و هي مش عارفه هو هيخطفها علي فين.... بس من الواضح إنه عامل حسابه إنها هتوافق إنها تتخطف و هتروح معاه ف أي مكان.... مش مهم.... المهم إنها تكون معاه و بس...
يوسف خد ندي وراحوا حي الجاليات العربية..... هي أول ما شافت المكان إبتسمت أوي و الفرحه مكنتش سايعاها و هي بتتفرج على كل حته ف المكان... سعادتها كانت باينه أوي ف عنيها و إبتسامتها إللى مفارقتش وشها و هي عماله تتفرج يمين و شمال و بتتشاقي و بتتنطط هنا و هناك زي العيال الصغيره إللى أول مره بيروحوا مكان حلو و جديد...
الغريب بقي مكنش ف تصرفات ندي نهائى.... الغريب كان بالنسبه ل يوسف و مشاعره و إحساسه.... لأنه و لأول مره يحس قد إيه أنه مبسوط و فرحان وسعيد أنه راح الحي ده.... و بالرغم أنه متعود أنه يروح هناك من الوقت للتاني... بس الجديد إللى حصله إنهارده هو وجود ندي معاه ف المكان ده ب برائتها و عفويتها و شقاوتها إللى ظهرت ف تصرفاتها... حس كأنه زي جني علاء الدين إللي خرج بره القمقم إللي أتحبس فيه... و ندي بالنسباله علاء الدين إللى خرجته من حبس السنين...
يوسف و كأنه أتعدي منها ف الفرح و الإنبساط لدرجة إن ملامحه الجامده الصارمه و الحازمه مكنتش موجوده نهائى... دي أتبدلت ل إبتسامه مفارقتش وشه و عنيه....
ندي كانت سابقاه قدام وهو حاطط إيده ف جيب بنطلونه و ماشي وراها و مبتسم أوى وهو شايفها زي الفراشه... بتتنطط بمنتهي البراءه و العفويه...
فجأة ندي لفت له وهي مكشره شويه: يوسف... عايزه آكل شاورما سوري بالثوميه و معاها فرايز، و عايزه بيتزا شرقي بالسجق، و هاتلي طبق كشري من غير حمص....
يوسف ل لحظات تنح وهو بيحاول يستوعب إللى سمعه منها من شويه، و لما بدأ يستوعب مقدرش يمسك نفسه، و إنفجر من الضحك مره واحده و دموعه نزلت وهو بيحاول يجمع نفسه من الضحك: ههههه.... آه يا طفسه..... هتاكلي كل الأكل ده لوحدك.... ده أنا أخاف أمشي معاكي لوحدي لحسن تاكليني معاهم....
ندي كشرت بغيظ و بغتاته: ليه إن شاء الله... شايفني زومبي، و بمشي أكل ف العيال....
يوسف وهو لسه بيضحك و بيمسح دموعه من كتر الضحك: ههههه... عيال.... المصيبه بقي إن إللى يسمعك و أنتي بتطلبي الأكل ده كله هيفتكرك أكيله و بتحبي الأكل،
يوسف قرب منها بهدوء وعينه فعنيها و هو مبتسم: محدش يعرف إنك لو كملتي طبق واحد بس من أكلك يبقي أنتي كده عملتي إنجاز....
ندي أتاخدت و بصتله بإرتباك و إستغراب، لأن ولأول مره حد يلاحظ عليها أنها مش بتكمل أكلها غير أمها و أبوها بس... حتي آسر مكنش بياخد باله من حاجه زي دي... ندي بصت لبعيد وهي مستغربه إن يوسف واخد باله من حاجه ف طبعها او ف شخصيتها بالشكل ده....
يوسف قرب منها بإبتسامه هاديه: بلاش يا ندي...
ندي بصتله بإستغراب: بلاش إيه؟؟؟
يوسف بهدوء: بلاش تفكري كتير....
ندي لسه بصاله بإستغراب.... وهو بيغير كلامه و بيقولها بغلاسه: و بعدين يا طفسه كشري إيه ده إللى أنتي عايزه تجبيه من بره .... دي مامتك عليها شويه كشري إنما إيه...
يوسف وهو بيبوس صوابع إيده: أممممموه... ولا أجدعها شيف...
ندي بغيظ منه: يعني كل إللى همك إني عايزه آكل كشري من بره، و مش همك إن إزاي آكل كشري مع شاورما مع بيتزا... كله مره واحده؟؟
يوسف بضحك: هههههه... والله أنا قولت عليكي مجنونه من أول يوم شوفتك فيه محدش صدقني...
يوسف وهو بيبص للسما: الله يكون ف عونك يا ميس نهي أنتي و مستر وائل....
يوسف رجع بص لندي وهو مبتسم و بغلاسه: مش عارف بصراحه هما إزاي مستحملينك...
ندي بغتاته: هههئ... لأ ظريف يا خفه.... والله وأتعلمت تستظرف بالمصري....
يوسف وهو عينه ف عنيها بإبتسامه بس ف نفس الوقت بغلاسه و رخامه: فى مثل بيتقال ف مصر " من عاشر القوم ٤٠ يوم"... شوفي بقي معاشرك بقالي قد ايه....
ندي بغيظ و غل: ماهو للأسف مش هعرف أرد عليك عشان المثل ده صح....
يوسف ضحك أوي: ههههه.... و أخيرا أعترفتي على حاجه قولتها إنها صح....
ندي إبتسمت أوي عليه لما حست وشافت إن ضحكته فعلا طالعه من قلبه...
لحظات و ندي بغلاسه بس بإبتسامه: جعااااانه.... آكلني بدل ما أعملك فضيحه هنا....
ندي بمكر وهي رافعه حاجب: و الشباب العرب كرمه أوي، و ماهيصدقوا إللى هعمله فيك...
يوسف بصلها وهو بيضحك: هههه.... آه يا مجنونه.... عارفك و الله وتعمليها....
ندي إبتسمت بهدوء.... و يوسف خدها و راحوا يآكلوا شاورما و بطاطس، طبعا هو مطلبش كل الأكل إللى هي قالت عليه، لأنه عارف إن من كتر المطاعم الموجوده قدامهم و ريحه الأكل خلاها تقول كده....
بعد ما آكلوا وشربوا الساقع و آكلوا آيس كريم، فضلوا يتمشوا ف الحي لغايه ما لفت نظرهم مجموعه من الشباب و البنات متجمعين بطريقه ملفته، قربت منهم هي و يوسف و هما سامعين حد بيعزف علي الجيتار... لقوا واحد بيعزف و بدأ يغني أغنيه أسبانيه ل جينيفر لوبيز إسمها " Sé Acabó la Amor" ( الحب إنتهي)... الاغنيه دي دويتو بين جينيفر لوبيز و أتنين تاني معاها...
و بعد ما الشاب غني الكوبليه بتاعه إتفاجئ كل الموجودين بما فيهم يوسف إن ندي بدأت تغني الكوبليه الخاص ب جينيفر، و صوتها كان حلو جدا فوق الوصف وهي مندمجه أوي، و بتغني بإحساس عالي جدا... بس مفاجأه يوسف و صدمته كانت أكبر من الموجودين، لأن يوسف أول مره يعرف إن ندي بتتكلم أسباني و بطلاقه، و كأنها بتتكلم عربي...
يوسف أتغاظ أوي منها لأن دلوقتي بس عرف إنها كانت عارفه و فاهمه الكلام إللى چاكلين قالته عليها و كلامه مع چاكلين عنها.... بس سكتت بمزاجها و عملت نفسها عبيطه و مش فاهمه حاجه... بالرغم أنه أتغاظ منها إنها خبت عليه حاجه زي دي، بس أبتسم بهدوء لأنه عرف و فهم جانب تاني من شخصيه ندي... واحده كانت بسهوله جدا تقدر ترد على إهانة حد ليها، بس سكتت بمزاجها، مكنش ضعف منها، لكن هي محبتش تقلل من يوسف قدامها..... و ف نفس الوقت بتعرف إزاي تتحكم ف غضبها....
يوسف كمان إتفاجئ بصوت ندي العذب و شاف قد إيه إعجاب الناس بيها وهي بتغني لدرجة خلت ناس تانيه حابين يشوفوا مين إللى بتغني...
بعد ما ندي خلصت الاغنيه الكل سقفلها جامد أوى حتي يوسف كمان من غير ما يشعر.... بقي يسقف زيه زيهم بحماس و إعجاب، الشاب إللى بيعزف قالها بمنتهي الإعجاب: يا الله... شو حلو ها الصوت العذب...
ندي إتفاجئت لما الكل سقف بالشكل ده و إتحرجت أكتر لما الشاب قال كده لأنها مركزتش ف تصرفها ولا أخدت بالها إنها غنت ف الشارع و قدام الناس... هي فعلا بتحب الاغنيه دي جدا.... عشان كده مقدرتش تمسك نفسها لما سمعت حد بيعزفها.....
ندي قالت بإحراج للشاب: اححمم... ميرسي... شكرا لذوقك...
الشاب بصدمه: شو مصريه؟؟ معقول؟؟؟ إيه والله معقول.... هيدي بنات مصر... شو والله طعمين بخفه دمهن....
يوسف قرب من ندي ووقف جنبها بغيظ وغضب و غيره لما لقي الشاب بيتكلم كده معاها: آه صح... تصدق طعمين و الرجاله المصريه دمهم يلطش يا ظريف....
ندي تنحت ل لحظات... وفجأة حطت إيديها على بوقها وهي بتكتم ضحكتها على كلام يوسف... وهو خد باله منها و قالها بغيظ وهو عينه بتطق شرار: عجبتك أوي ياختي...
ندي لسه كاتمه ضحكتها و الشاب بيحاول يهدي الموضوع: مو قصدي يا زلمه... بس أنت بتعرف إن وين مايكون مصري فى أي مكان بالعالم هديك بيكونوا القعده شو حلوه كتير...
يوسف إبتسمه بغتاته: آه ما أنا عارف...
الشاب بإبتسامه هاديه وهو بيمد إيده ل يوسف عشان يسلم عليه: زين من لبنان...
ندي بصت ل يوسف بهدوء و بإبتسامه ونظره رجاء يعني بلاش تكسفه، وهو فهم نظرة عنيها ف إبتسم لها و مد إيده يسلم على زين: يوسف....
ندي إبتسمت على تصرفه، و قالت ل زين من غير ما تسلم: ندي....
زين بإبتسامه هاديه: ندي.... و انتي متل ال ندي....
ندي إبتسمت بكسوف، ويوسف بنرفزه و غضب: ده على اساس إني هوا... مش موجود... و لا شايفني كيس جوافه واقف وسطيكوا!!!
يوسف بصلها بغيظ: إيه؟؟ أعوره و لا أخبطه بحاجه ف وشه؟؟
ندي ضحكت جامد عليه، وهي بتقوله: ههههه... قلبك أبيض يا بطتي... اكيد يعني مش قاصد يعاكس...
زين بيحاول يهدي يوسف: و الله مو قصدي حاجه خيي... المهم....
زين بيكمل كلامه بإبتسامه: بما إننا صرنا نعرف بعض، شو رأيك لو تغني اغنيه بالمصري؟؟
زين بص ل يوسف و بص ل ندي: شو؟؟ دخيلك الله وافقي....
يوسف بص لندي إللى لاحظ عليها أنها بتبص أوي للجيتار، وحس كأنها عايزه تعمل ده، ف إبتسم بهدوء: إيه رأيك لو تجربي؟؟
ندي بصتله بسرعه: إيه.... أنا.... أنا عمري ما عملت كده قدام الناس...
ندي إبتسمت بهدوء: كنت بعمل ده مع بابي و قرايبنا، أو مع صحابي... دي أول مره فحياتي أتجنن بالشكل ده....
يوسف بهزار: هي جت على دي... ما بجملة الجنان يعني....
ندي بغيظ بس بهزار ضربته ف دراعه: يا غتيت....
يوسف بضحك: ههههه... بصي... عايز أسمع حاجه مجنونه زيك....
ندي إبتسمت أوي و قالت ل زين: ممكن الجيتار بتاعك؟؟
زين بفرح: الجيتار و مالك الجيتار لإليك يا عيوني....
يوسف بغيظ و غضب وهو بيحاول يمسك نفسه عشان مايضربهوش: هي مش عايزه أكتر من الجيتار يا خفه...
ندي ضحكت جامد أوى، وزين بغتاته: خلاص... خلاص خيي... شو مالك أنت متعصب علي...
يوسف بصله بغل و لسه هيكور إيده عشان يضربه وهو بيجز على سنانه بغيظ، ندي بسرعه: يوسف بلاش.... أهدي شويه عشان خاطري....
يوسف بصلها بغل و غيظ: غني يا ندي وخلصيني بدل ما ارتكب جريمه هنا... أنجزي...
ندي إبتسمت على شكله و قعدت على بنچ و بدأت تعزف وهي بتبصله و بتقول: " يا ليل يا ليل يا ليل... ليلي ليلي يااااا ليل.... الغزاله رايقه...
يوسف بصلها بتتنيحه وأستغراب، و هي بتكمل بإبتسامه وهي بتعزف مع هيصه الشباب إللى موجودين أول ما بدأت الأغنيه، وهو بصلهم بإستغراب أوي... هو ميعرفش الاغنيه دي خالص... أول مره يسمعها و أستغرب من رد فعل الناس الموجوده وتفاعلهم مع ندي وهي بتغني بمزاج عالي أوي و بدلع وهي بصاله، وكأنها بتوجه له هو الاغنيه دي... وهي بتكمل:....ما الناس الحلوه سايقه..... يا سيدي يا جماله ماله ضغط كتير عليه....
وأول ما قالت: "ما تقرب مني حبه...يوسف ربع إيده، و بصلها أوي بإستغراب أكتر من الأول، وهي لما لقته بالشكل ده ومقربش منها، راحت مكشره بدلع و طهي بتكمل وهي لسه بصاله: لأ لسه شويه حبه... وكأنها بتطالبه هو أنه يقرب منها شويه... بعد كده أتغيرت معالم وشها لأبتسامه عفويه وهي بتغمزله بعنيها: طبوحياة المحبه ما دام جيت جنبي خلاص خليك.....
يوسف غصب عنه أبتسم أوي على تصرفها ده وشقاوتها، وحط إيده ف جيب بنطلونه، و هي بتمثل الاغنيه وهي بتغني... و أول ما وصلت لكوبليه الطبله إتفاجئ بأن كل الشباب بدأوا يغنوا معاها وبيرقصوا على الأغنيه، و واحد جه من وراه وهو بيطبل، وكأن الشخص ده عارف إن ف اللحظه دي هي هتقول:الطبله دي..... لا ده قلبي.....الطبله دي..... لا ده قلبي....بيدق ورا المقسوم...الدلع ليه ناسه.... متأسسين بأساسه...وحبيبي ده من ساسه لراسه متشرب حنان..... ده رمش عينه لوحده... مدياله يا ناس مساحته.... مش واخد لسه راحته ولا حقه في المكان...الطبله دي..... لا ده قلبي.....الطبله دي..... لا ده قلبي....بيدق ورا المقسوم...
يوسف كان ساكت بس مبتسم أوي و هو بيسمعلها بإهتمام و مركز جامد جدآ ف كل كلمه و كل ريأكشن هي بتعمله، لدرجه أن قلبه بدأ يدق جامد أوى وإحساسه ان كل كلمه مقصوده و متوجه ليه هو و بس... طريقتها وأسلوبها ف الغنا ودلعها و غمازتها، حاسس كأنها ليه هو و بس، و ف نفس الوقت، كان متغاظ أوى منها و هاين عليه يقوم يضربها على دلعها ده قدام الناس....
بعد ما خلصت الكل هيص و صفر و لا كأنهم كانوا ف حفله بجد....
يوسف كان مبسوط أوي و سعيد من جواه لما لقي إبتسامة ندي وسعادتها إللى كانت من قلبها... بغض النظر إن الاغنيه إللى غنتها و ملامحها وهي بتغنيها و دلعها أثرت عليه ف مشاعره ناحيتها و إن الأغنيه مكنتش هتبقي حلوه كده غير بدلعها و تصرفها ده...
يوسف قرب منها وهو مبتسم و بيسقف: هايل.... هايل يا فنانه....
ندي بغيظ منه لأنها حست أنه بيتريأ عليها: بتتريأ حضرتك؟؟
يوسف مكنش عايز ندي تعرف أنه أتأثر بكلام الأغنيه وطريقتها ف الأداء فقالها برخامه: بقي بذمتك يا شيخه... في غزاله بتبقي رايقه؟؟ ده الغزال بيفضل طول الوقت يبص يمين وشمال عشان يهرب من الناس إللى عايزين يصطادوه...
ندي بصوت عالي ونرفزه و غيظ منه وهي بترفع إيديها كأنها بتشد ف شعرها: عااااا.... غزال إيه إللى يبص يمين و شمال.... يا أخي بوظت أم الأغنيه.... منك للي كلت دراع جوزها يا شيخ...
يوسف بغتاته: الله... و أنا مالي... مش أنتي إللى بتقولي كده؟؟ هو أنا جبت حاجه من عندي.....
ندي بغيظ و غل: تصدق و تأمن بالله....
يوسف ببراءه وعفويه: لا إله إلا الله..... محمد رسول الله.....
ندي لسه بغيظها: إللى خلاك محتفظ بالجنسيه المصريه ظلمك و ظلمني و ظلم البشريه كلها...
يوسف بضحك بس بتناحه: ههههه... الله.... وليه الغلط ده بس... ما كانت الغزاله لسه رايقه من شويه يا كوكا....
ندي كانت لسه هترد عليه، لقت زين قرب منهم و قالهم بمرح: حلو... والله شو حلوه ها الغزاله وهي رايقه....
يوسف جز على سنانه بغيظ، و ندي إبتسمت أوي على كلامه و حست ان دي فرصتها عشان ترد ليوسف غلاسته فقالت بمكر عشان تستفزه أكتر: جيت ف وقتك يا زيزو، عشان تعدل المزاج....
يوسف بصلها بحده و غل و عصبيه و نرفزه: عشان إيه ياختي؟؟ يعدل المزاج؟؟ مزاج إيه يا ام مزاج؟؟
ندي بضحك: ههههه....إيه ده.... هو انت بتعرف تردح بالمصري؟؟
يوسف بغيظ: تحبي أفرشلك الملايه بالمره؟؟
زين بزعل: الله...الله... شو هالحكي خيي... ما بيصير هالشئ... شو لونكوا كأنكوا متل القط و الفار...
يوسف و ندي ف نفس واحد: هو/ هي... إللى بدأ الأول....
الأتنين بصوا لبعض بغيظ و زين بضحك: هههه.... هيدي أول شئ بيصير ما بين الاتنين... هيدي عادي جدآ.... القط و الفار...
ندي بغيظ: قصدك إيه يا زين؟؟
زين بإبتسامه هاديه: مو قصدي شئ.... زين طلع حاجه من جيبه و أداها ل يوسف و بإبتسامه: هاي دول تذكرتين ل حفله اليوم الساعه ٨ المسا... ياريت تيجوا هاي الحفل... راح تنبسطوا أكتير أكتير....
يوسف بص لندي لقي لمعة فرح ف عنيها، و بصتله بإبتسامه، وهي بتقوله بحماس: تعالي نروح يا يوسف... بلييييز.....
يوسف إبتسم أوى على تصرفها و قلبتها إللى حصلت ف ثانيه... هي نسيت إنهم كانوا بيتشاكسوا زي القط والفار فعلا زي ما زين قالهم... ف يوسف إبتسم بهدوء ل لحظات.... بعدين بص ف الأرض وسكت....
ندي بهدوء: مالك يا يوسف؟؟
يوسف رفع وشه ليها بحزن بس بجديه شويه: مستر وائل هيسمح ب ده؟؟
ندي بصت لبعيد و هي ساكته.... ويوسف باصصلها بقلة حيله وزعل لأنه كان من جواه فعلا عايز يروح معاها الحفله دي... أول مره يحس أنه مش بيفكر بعقله... من ساعة ما ندي دخلت حياته ودنيته وهو فعلا مابقاش يفكر بعقله.... وكأنها ظهرت ف الوقت ده عشان تشقلب حياته ودنيته وهو مش متضايق او مخنوق... بالعكس.... كأنه كان عنده الأستعداد للتغيير ده.... بس كان مطلوب منه أنه يستني و يصبر لغايه ما القدر و النصيب يلعبوا لعبتهم و يبعتوله شخص معين ف حد ذاته يدخل حياته عشان يشجعه على التغيير ده.... بس مكنش ينفع يكون أي شخص و السلام... كان لازم تكون ندي.... ندي و بس....
ندي فجأة بصتله بإبتسامه و مرح: بس... تاهت و لقتها....
يوسف بصلها بإستغراب، وهي شدت التذاكر من إيده بمرح.... و قالت ل زين: هنروح الحفله يا زين...
يوسف لسه باصصلها بإستغراب.... و زين بإبتسامه: تمام... نتقابل على المسا.... سلام....
زين سابهم و مشي.... ويوسف بإبتسامه غلاسه وهو مربع إيده: هنروح إزاي يا ذكيه هانم؟؟
ندي إبتسمت بمكر: هتشوف بنفسك....
يوسف بصلها بإستغراب، وندي بإبتسامه هاديه: يلا بينا... لازم نمشي دلوقتي عشان نستعد للحفله....
يوسف بإهتمام: أيوه برده معرفتش هنروح إزاي؟؟
ندي وهي بتغمزله بعنيها: أستني أنت بس تليفون من ليلو، و هو إللى هيطلب منك بنفسه أنك تيجي معايا....
يوسف جز على سنانه بغيظ بس بإبتسامه: فعلا إن كيدهن عظيم.... ده أنتي دماغ شغاله مش بتنام....
ندي ويوسف ضحكوا جامد ومشيوا مع بعض...
بعد ما يوسف وصلها لعربيتها قالها بجديه: ندي...
ندي بإبتسامه هاديه: نعم...
يوسف إبتسم غصب عنه لما شاف إبتسامتها، و قالها بنبره حنونه: هستني تليفون باباكي....
ندي إبتسمت أوي وهي بتغمزله: بس لما يكلمك بلاش توافق على طول...
يوسف أستغرب كلامها أوي وكشر شويه وقالها بحده: أنتي عايزه تجننيني؟؟ يعني ايه موافقش على طول؟؟
ندي ضحكت جامد أوى وهي بتقوله: ههههه.... يابني بابي لو شك مجرد شك صغنن قد كده إننا متفقين على الخروجه دي مش بعيد يتقطع فيها رقاب....
يوسف تنح وهو بيقولها بصدمه: نعم؟؟ أمال هيخليني أروح معاكي إزاي؟؟
ندي بغلاسه: ما قولنا أصبر وهتشوف بنفسك...
يوسف جز على سنانه بغيظ بس بحب، و ندي بإبتسامه هاديه: همشي أنا بقي... سلام....
ندي سابته ف حيرته وطلعت بعربيتها...
يوسف بإبتسامه هاديه: وآخرتها معاكي إيه يا ندي... شكلي كده هرفع الرايا البيضا و هسلم قلبي وعقلي وحياتي ليكي.... أنتي وبس....
يوسف ركب عربيته وهو بيفكر و محتار ف الجنان إللى بيعيشه مع ندي، و ف نفس الوقت مبسوط و سعيد جدآ بالجنان و الحيره دي....
ندي روحت البيت و أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه و بتستعد عشان تدخل و تتكلم مع وائل وهي بتقول لنفسها: أجمدي كده شويه وركزي يانودي....
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي لسه بتكمل كلامها مع نفسها: ربنا يستر.....
ندي دخلت بابتسامه هاديه وسمعت صوت وائل بيتكلم ويهزر هو ونهي في المطبخ، ف ابتسمت بهدوء وهي بتقولهم برخامه وهي بتغمزلهم: الله الله...... ده باين كده أن الغزاله رايقه.....
نهي تنحت ووائل بغتاته وهو بيحدف فوطه المطبخ من إيده علي الترابيزه: يالهوي علي ام القر ده...... مش عاتقني حتي وانا هنا.....
نهي بصتله بصدمه لما قال كده، ومره واحده انفجرت من الضحك هي وندي.... ووائل بغيظ منهم: ايوه ياختي اضحكي منك ليها....
نهي لسه بتضحك عليه، وندي وهي بتمسح دموعها: خلاص خلاص يابابي مش هقر عليك تاني....
وائل بابتسامه هاديه وحب: كل اللي يهمني ياحبيبتي اني اشوفك سعيده ومبسوطه وبتضحكي من قلبك انتي ومامي......
نهي قربت منه وطبطبت على كتفه بحب وباست كتفه بحنيه وهو خدها في حضنه قوي وهي بتقوله: ربنا ما يحرمنا منك ابدا ياحبيبي......
وائل باس راسها بمنتهي الحب والحنان، وندي بصتلهم بابتسامه حب ورضا وجريت في حضنه بسرعه وهو ضمها هي كمان قوي، وقالتله بمنتهي السعاده: ربنا يديمك في حياتنا يا بابي....... ونفضل على طول مع بعض.....
وائل ونهي أمنوا علي كلامها.....
شوية وندي خرجت من حضنه وقالتله بابتسامه: حيث كده بقي لازم استغل الموقف الرومانسي اللي احنا فيه .....
نهي بصتلها باستغراب، ووائل بغيظ منها: شوف ازاااي؟؟؟؟
نهي وندي ضحكوا جامد، ووائل بغيظ: عايزه ايه ياأم لسان ونص؟؟؟؟
ندي بلعت ريقها بتوتر وقالت بابتسامه هاديه:.......
رواية و للنصيب رأي أخر الجزء الثاني الفصل الثلاثون 30 - بقلم لوليتا محمد
ندي بلعت ريقها بتوتر وقالت بابتسامة هادية:
بص بقا يا بوس... معايا تذكرتين لحفلة عربية.
وائل ونهي بصوا لها باهتمام.
لحظات ووائل سألها بهدوء:
حفلة إيه دي يا ندي؟
ندي قالت لوائل إنها راحت مع أصحابها لمكان الجاليات العربية، وكان في ناس بتوزع تذاكر حفلة مجانًا وهي معرفتش تاخد أكتر من تذكرتين بس ليها.
ندي مرضيتش تقول لهم إن يوسف هو اللي كان معاها ولا اللي حصل هناك. هي حبت تحتفظ بده لنفسها وكمان عشان وائل ما يحسش إنها ويوسف على طول بيخرجوا مع بعض وفي تواصل بينهم. والأهم من ده كله، إن مفروض إن ندي ما تعرفش إن يوسف رجع من السفر.
وائل ربع إيده وباستفسار:
والمطلوب؟
ندي بابتسامة:
تيجي معايا.
نهي سكتت وبتسمعلهم بهدوء.
ووائل بهدوء:
امممم.... أجي معاكي؟
ندي برجاء:
آه يا بابي... أنا بجد نفسي أحضر حاجة زي دي.
ندي ونبرة صوتها اتغيرت لحزن:
أنا عمري ما حضرت حفلة وأنا في مصر.
نهي بصت لها بحزن ووائل كمان.
وندي بتكمل كلامها:
عارفة يا بابي إنك كنت خايف عليا أنت ومامي، وأنا والله كنت راضية ومش زعلانة، وكان ليك حق. بس المرة دي بجد مش هيبقى في خوف.
نهي بجدية:
يعني إحنا كنا رافضين وإحنا في مصر عايزيننا نوافق وإحنا في أمريكا؟ ده كلام يا ندي؟
ندي برجاء:
يا مامي حاولي تفهميني... الوحش موجود في كل مكان في العالم مش في مصر بس. كل اللي أقصدة إن الحفلة دي مش هتبقى في استاد أو ديسكو، ده زي مطعم وهيبقى فيه فرقة بتغني وبتعزف مش رقص أو شرب.
ندي بصت لوائل:
وعشان كده يا بابي أنا طلبت منك إنك تيجي معايا وتشوف بنفسك المكان والوضع يعني مش هروح لوحدي.
نهي سكتت لما لقت حجة ندي المرة دي أقوى من حجتها.
ووائل بابتسامة هادية:
طيب ومامي... هنسيبها لوحدها يا ندي؟ يعني أنا وأنتي سايبنها طول النهار عشان الشغل ودراستك، وهي قاعدة لوحدها في البيت. نسيبها ونخرج؟
نهي ابتسمت بهدوء على إحساس وائل بيها فقالت بابتسامة هادية وحب:
مجتش من يوم يا حبيبي... اخرجوا واتبسطوا.
وائل بحب:
بصراحة يا نهى قلبي مش مطاوعني أسيبك لوحدك.
نهي ابتسمت أوي وفرحت من كلام وائل.
وندي قالت لوائل بزعل مصطنع:
طب وأنا؟ الحل إيه بقا دلوقتي؟
وائل بص لبعيد وهو بيقولها بحيرة:
مش عارف والله يا ندي.
كلهم سكتوا وبيفكروا وندي مش عايزة تجيب سيرة يوسف عشان ما يعرفهمش إنها عارفة إنه رجع واتقابلوا من وراهم.
لحظات ونهي قالت بهدوء:
يوسف لو كان هنا... كان ممكن يروح معاها.
ندي ابتسمت بمكر إن سيرته جت عن طريق حد تاني غيرها.
ووائل بتلقائية:
يوسف جه من نيويورك النهارده.
نهي بصت لندي بابتسامة هادية.
وندي بسرعة وبحماس:
طيب كلمه يا بابي وخليه ييجي معايا؟
وائل بسرعة:
يا ندي بقولك هو لسه راجع النهارده. يعني أكيد هيبقى عايز ينام ويرتاح. عايزاني أكلمه وأقوله خد بنتي خرجها وفسحها... ده كلام برده؟
نهي سكتت لأن كلام جوزها صح ومنطقي.
وندي بصت لها بصعوبة يعني قولي حاجة... بس نهي فعلًا مكنش عندها كلام تقوله.
ندي لما لقت نهي سكتت، بصت لأبوها وهي بتقوله برجاء:
بص يا بابي... ممكن حضرتك تجرب وتكلمه وتطلب منه إنه ييجي معايا عشان مبقاش لوحدي لأنك عندك ظروف ومش هتعرف تيجي معايا.
وائل بص لنهي اللي هي كمان بصتله وقالت له بهدوء:
إيه رأيك يا وائل؟
وائل بتنهيدة:
يا جماعة افهموني.... هو أكيد هيوافق عشان هيتحرج مني.
وائل بجدية:
أكيد يعني مش هيقولي إنه تعبان وعايز ينام ولا وراه مشوار... يعني من الآخر.... هيتكسف يقولي لأ.
ندي بصت له بـ زعل بجد ورجعت بصت لأمها.
ونهي بهدوء عشان تراضي بنتها اللي صعبانة عليها:
طب ما تجرب يا وائل.... يمكن هو يوافق عن طيب خاطر.
وائل بقلة حيلة بعد ما شاف نظرة الرجاء على وش بنته:
ماشي يا ندي... هكلمه وأشوف الدنيا فيها إيه.
ندي بحماس وفرحة طفولية:
كلمه دلوقتي يا بابي واسأله... عشان خاطري.... بلييييز.
نهي ابتسمت هي ووائل على تصرفها.
ووائل طلع تليفونه وهو بيقولها:
حاضر يا نودي... هكلمه.
يوسف كان في بيته وهو رايح جاي وهيجنن من كتر التفكير وهو مش عارف يوصل لحاجة ولا عارف ندي بتعمل إيه ولا هتقول لوائل إيه.
وهو لسه بيروح وييجي... لقي تليفونه رن. جري بسرعة عليه وابتسم أوي لما لقى وائل.
بلع ريقه بالعافية وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة ورد بهدوء:
آلو.
وائل بص لندي ونهي وهو متوتر من رد يوسف:
آلو... ازيك يا يوسف.
يوسف بابتسامة هادية:
تمام الحمد لله رب العالمين. إزاي حضرتك مستر وائل.
وائل بابتسامة:
تمام الحمد لله بخير.
يوسف قلبه بيدق جامد.
ووائل بتوتر:
ا... بص يا يوسف.... كنت عايز أطلب منك خدمة... ده لو يعني ظروفك تسمح.
يوسف اتوتر أوي وهو بيحاول يمسك نفسه زي اللي عامل عملة وبيحاول يبقى طبيعي:
أكيد طبعًا مستر وائل... اتفضل.
وائل بلع ريقه بتوتر:
أصل ندي معزومة النهارده على حفلة في الحي العربي.
يوسف غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة بارتياح.
وبعدين فتح عينه وهو مبتسم أوي:
طب دي حاجة كويسة... متهيألي إنها ماراحتش هناك قبل كده.
وائل بص لندي:
هي راحت النهارده هناك وجاتلها دعوة لشخصين.
وائل بتوتر:
بس للأسف مش هعرف أروح معاها... فلو يعني...
يوسف ابتسامته بتزيد وقطع كلامه بسرعة:
حضرتك عايزني أروح معاها؟
وائل بلع ريقه بتوتر:
ده لو ظروفك تسمح يعني.
يوسف وهو بيقول لنفسه بسعادة وفرح بس بصوت واطي عشان وائل ما يسمعهوش:
yes... yes.
وبعدين حمحم:
إححمم... ده شيء يسعدني ويشرفني مستر وائل إني أكون معاها.
يوسف باهتمام وجدية:
وماتخافش عليها وهي معايا.... محدش هيقدر يأذيها أبدا.
وائل ابتسم برضا:
أنا عارف ومتأكد من كده يا يوسف.
يوسف باهتمام:
حضرتك تحب أعدي عليها الساعة كام؟
وائل بص لندي وهو كاتم صوت الموبايل بإيده عشان يوسف ما يسمعهوش:
يجي لك الساعة كام؟
ندي بسعادة وفرح وهي بتشاور بإيديها:
٧.
وائل ليوسف:
٧ هيكون مناسب.
يوسف بسعادة وفرحة مكتومة:
إن شاء الله تعالى هاجي في الميعاد.
وائل بابتسامة هادية:
أنا مش عارف أشكرك إزاي يا يوسف.
يوسف كان عايز يقوله إنه هو اللي عايز يشكره إنه سمح له إن يخرج مع ندي ويروحوا الحفلة دي مع بعض بس خبي اللي جواه وقاله بتنهيدة متدارية:
العفو مستر وائل.... ده شرف ليا إنك تفكر فيا أنا إني أكون مع ندي.
يوسف لقاها فرصة كويسة ليه فحب ينتهزها:
وأي مشوار خاص بميس نهى وندي يشرفني إني أقوم بيه في أي وقت وفي أي مكان من غير أي تردد مستر وائل.
وائل بابتسامة هادية:
تسلم يا يوسف وده من عشمي فيك.
يوسف بابتسامة:
تمام... يبقى هاجي على ٧ إن شاء الله تعالى.
وائل بحب:
إن شاء الله تعالى... مع السلامة.
يوسف قفل مع وائل من هنا... وفضل يتنطط من الفرح والسعادة على اللي حصل.
بسرعة بعت لندي على الواتس:
نفسي أشوفك دلوقتي يا مجنونة وأعرف أنتي عملتي إيه بالظبط.
أول ما وائل قفل مع يوسف اتفاجئ بندي مسكت إيده بسرعة وهي عمالة تتنطط زي العيال الصغيرة وهي عمالة تبوس فيه وهي بتقوله:
حبيبي يا بابي... يا أحلى بابي في الدنيا دي كلها.
نهي بتتفرج عليهم وهي فرحانة على فرح ندي واللي بتعمله في وائل، ووائل كمان كان فرحان بفرحة ندي اللي شايفها في عينيها وتصرفاتها.
ندي سابتهم وطلعت جري على أوضتها عشان تظبط نفسها وتستعد للحفلة.
وأول ما طلعت تليفونها من شنطتها لقت رسالة يوسف ليها.
ضحكت أوي وردت عليه بغلاسة:
تدفع كام وأنا أقولك؟
يوسف كان مستني ردها. فكتبلها بسرعة من غير تردد:
نص عمري.
ندي ابتسمت أوي وردت عليه برخامة:
طب والنص التاني هتخليه لمين؟
يوسف رد بغلاسة:
هقولك لما أشوفك النهارده.
ندي بابتسامة هادية:
يبقى لما أشوفك النهارده..... سلام.
يوسف بسعادة:
سلام.
بعد ما قفل معاها فرد ظهره على سريره وهو مغمض عينه ومش قادر يصدق كل اللي حصل واللي بيحصل معاه النهارده.
دقايق عدت وبسرعة فتح عينه ودخل ياخد شاور ويستعد لخروجة بالليل.
ندي مكنتش أقل منه في سعادته. بالعكس... بدأت تحس إن الدنيا بقت حلوة وجميلة أوي. وسعادتها بقت بين إيديها. بسرعة فتحت دولابها وبدأت تختار لبس مناسب للخروجة دي.
عدى الوقت على أبطالنا. وفي تمام الساعة السابعة مساءً بالتمام والكمال.
جرس الباب رن كان يوسف.
ويادوب وائل فتح له من هنا واتفاجئ هو ويوسف بندي خرجت من وراه بسرعة. ما يعرفش لحقت تنزل من فوق إمتى.
وائل ابتسم أوي على تصرفها وهو بيقوله بإحراج:
معلش يا يوسف... هنتعبك معانا.
ندي بصت في الأرض بإحراج ويوسف بابتسامة عريضة:
مفيش تعب ولا حاجة مستر وائل.
وائل هز راسه بـ تمام وندي باست وائل في خده وخرجت مع يوسف في هدوء.
أول ما ركبوا العربية يوسف بص لها بابتسامة شوق واشتياق.
وهي بصت في الأرض بكسوف.
لحظات وطلع بيها طيران ع الحفلة وهما بيضحكوا ويهزروا ويغلسوا على بعض.
أول ما راحوا لقوا زين واقف بيسلم ويتكلم مع ناس تانيين.
يوسف وندي راحوا عنده وسلموا عليهم بترحاب.
زين وهو بيوصلهم للترابيزة اللي هيقعدوا فيها:
الحفلة هتعجبكوا أكتر كتير. المكان كان عبارة عن مسرح كبير ومقفول وفيه شاشات عرض كبيرة عشان اللي ورا يشوفوا المسرح. وفي عروض حلوة. من غنا والساحر ودي جي. وفي فقرة للمواهب وفرقة موسيقية بتعزف أغاني عربية قديمة وجديدة بس بصوت الشباب. كنوع من اكتشاف المواهب. أو أي حد عايز يجرب... يجرب.
زين بابتسامة هادية:
ندي... شو رأيك تغني؟
ندي بصت ليوسف بابتسامة هادية من غير ما تتكلم.
ويوسف مكنش محتاج منها إنها تفسر وتوضح أكتر من كده أو تسأله سؤال مباشر. كفاية عليه بس إنه يبص في عينيها وهيفهم سؤالها وطلبها من نظرة عينيها. كان باين أوي من نظرتها ليه كأنها بتستأذنه إنها تغني.
ابتسم أوي وهو يهز راسه بـ آه.
وهي ابتسمت أوي وبصت لزين:
ماشي.
زين بابتسامة عريضة:
أوكي... هروح أجهز فقرتك وأيجي أبلغك.
ندي بسرعة قبل ما يمشي:
زين... استنى.
يوسف بص لها باستغراب وهي بسرعة قربت من ودانه وقالت له حاجات ويوسف مكنش عارف يسمع حاجة من كتر الدوشة والصوت العالي.
بعد ما ندي خلصت. زين بص لها وهو مبتسم أوي وبيشاور لها بإيده وهو منشكح أوي:
إيه... تكرم عيونك يا عيوني.
ندي ابتسمت أوي وهي مندمجة في الأغنية اللي شغالة.
ويوسف بغيظ منها من اللي عملته مع زين:
ممكن أعرف إيه اللي إنتي عملتيه ده؟
ندي بابتسامة غلاسة:
اصبر بس شوية وانت تعرف.
يوسف بغيظ منها وغمزة:
عارفة يا ندي لو عملتي مصيبة النهارده... مش هقولك هعمل فيكي إيه.
ندي بابتسامة رخامة:
هتعملي فيا إيه يا بطتي؟
يوسف بابتسامة عريضة وهو بيضحك:
ههه... هتبقى مفاجأة يا ندي. وأحسن لك بلاش تعرفيها.
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص قصادها بسرعة قبل ما يتجنن ويطلع عفاريته عليها.
عدى شوية وقت اتفرجوا على فقرات كتيرة كانت خفيفة وظريفة وهما بيضحكوا ويهزروا.
شويه وزين راحلهم وقال لندي بابتسامة هادية:
يلا يا ندي.
ندي ابتسمت بهدوء وهي بتقوم من مكانها.
ويوسف بغيظ وهو بيقوم من مكانه وراها:
استنى هنا رايحة فين؟
ندي لفت وشها ليه بسرعة وهي بتقوله بجدية وحزم بس بابتسامة:
مكانك..... خليك مكانك.
يوسف كشر أوي وبصلها بغضب جامح من طريقة كلامها وتصرفها اللي مش مفهوم.
وهي بتكمل كلامها بابتسامة هادية وهي بتبص في عينيه بحب:
جيالك.
يوسف ملامحه اتغيرت فجأة وهو بيبصلها وسؤال ظهر في عينيه من غير ما يسأله وهو قلبه بيدق جامد أوي لما حس إنها بتبعد عنه:
رايحة فين وسايباني لوحدي؟ هتهربي؟ هتسيبي قلبي وتمشي؟
سؤال موجود جواه. مقدرش ينطق بيه.
سابته ومشيت مع زين وسابته في حيرته وشوقه وهو شايفها قصاد عينه بتبعد عنه.
فجأة النور اتطفى.
لحظات وظهرت أنوار كتير ملونة. وإضاءة خفيفة. وصوت محدش عارف هو جاي منين بيقول:
"...عينى عليك بتروح... قلبى ليك مفتوح...عينى وقلبى معاك....ياروح ما بعدك روح.... معاك مكان ما تروح.... يا معذب قلبى معاك.....
يوسف تنح واتصدم أول ما جه سبوت جامد ناحية ندي وهي بتخرج من جنب الاستادچ وبتوقف ع المسرح وهي بتشاور عليه وبتقوله بصوت عذب:
"مكانك خليك مكانك.... جيالك أخد حنانك.... ليالى أنا سهرانه سرحانه ف هواااااك.....
يوسف ابتسم أوي أول ما شافها قصاده وهي بتغني ليه هو وبس وقدام الكل وهي بتقوله بحب ظاهر أوي في نبرة صوتها وكلامها وملامحها وهي ما شالتش عينيها من عليه وكأنها بتعلن وبتثبت وجودها وحبها ليه قدام الناس كلها وهي بتقوله:
"عليه غرام يجنن.... يخلى قلبى يعلم...كل الحبيبه.... يا واد... متخلنيش أتألم.... يلا حبيبى أتكلم... وقولى يا حبيبه... حبيبااااه....مكانك خليك مكانك.... جيالك أخد حنانك...ليالى انا سهرانه سرحانه فى هواااااك.....《 بشري - مكانك 》
زين كان واقف جنب يوسف وهو بيقوله بغلاسة:
أعلنت حبها ع العلن... يا رب تكون فهمت.
يوسف بص له وهو مبتسم أوي وقرب منه ووشوشه زي ما ندي عملت.
بعد ما خلص. زين بابتسامة عريضة:
إيه خايي... حالآ.
زين سابه وجرى بسرعة للكواليس وهو مبسوط جدًا بالشو ده.
دقايق عدت ورجعله تاني إداله حاجة في إيده ورجع تاني للكواليس.
بعد ما ندي خلصت. النور ظهر في كل مكان عادي وكل طبعًا سقف وهاص وصفر على صوتها وأدائها وحسن اختيارها للأغنية وهي لسه واقفة ع الاستادچ ما نزلتش منه.
لحظات وسمعوا موسيقى اشتغلت وواحد في وسط الموجودين فجأة قال:
"..لا بنادي ولا بعشق دي.... ولا دي....م الليلة دي... أنا اخترت بنت بلادي.... أموت أموت أنا عليها دي.....
كلهم بصوا لبعض باستغراب وندي بصت ناحية الناس بس مش عارفة تشوف حاجة.
شوية وبدأت الناس توسع لل بيغني عشان يعدي ويطلع ع المسرح وهما بيسقفوا ويصفروا وهما بيقولوله بصوت عالي:
روح لها... روح لها... روح لها...
ندي اتفاجئت واتصدمت لما الناس وسعت له أوي ولقت يوسف بيبصلها بابتسامة عريضة وهو بيكمل غنا وعينه في عينيها وهو بيقرب منها ومش شايف حد غيرها هي وبس وهو بيقولها بلهفة وشوق وهو بيمسك إيديها بامتلاك:
".... لا بنادي ولا بعشق دي.... ولا دي....م الليلة ديييي... أنا اخترت بنت بلادي.... أموت أموت أنا عليها دي.....
ندي ابتسمت أوي وهي مش قادرة تصدق إن يوسف بيغنيلها هي وكمان بيغني بالعربي. مش كده وبس... لأ ده شبه إنه بيعترف إنه بيحبها للناس كلها أول ما قال:
".... روحي بقلبي بعيني بادوب....أتوب عني وعنها ما توب....أوصافها أنوارها.....شمس طالعة ليلاتي ولا ليها غروب....بتزين الدهب والماس.... لا ملايكة ولا جن وناس..... حبيتها وعشقتها.....عشق تاني جاني غير كل إحساس.....قمر الليل وعنيها إخوات.... يوم تمشي تغار الحلوات....بسحرها وعطورها... فيها رقة وعظمة ملكات....الدنيا بنظرتها تميل.... تشيل الصبح تجيب الليل...ف عودها و ف خصرها.... أي إستوصاف برضو عنها قليل.....جوه عينيها بتجري بحور.... من يومها عايشة ف قصور.....عرفتها... لمستها... أنا كده حاسس إني مسكت النور....بتكلمني بكل سكوت..... خلتني أعشقها موت....من وقتها يوم شفتها... خايف على عمري لو ثانية يفوت.....لا بنادي ولا بعشق دي.... ولا دي....م الليلة دي... أنا اخترت بنت بلادي.... أموت أموت أنا عليها دي.....《 فارس - بنت بلادي 》
يوسف خلص من هنا ومحسش بنفسه وهو بيشدها جامد في حضنه وبيلف بيها.
ندي مكنتش قادرة توصف سعادتها وفرحتها بيه وهو بيعترف قدام الناس كلها إنها الوحيدة اللي قدرت تخترق حاجز قلبه وحياته برضاه وموافقته.
لحظات ويوسف بعدها عنه وهو مش قادر يشيل عينه من عينيها وشفايفها. عض شفايفه بغيظ منها.
ما فاتش ثواني غير وهو خاطفها من نفسها وحياتها والناس والدنيا بحالها وبيجروا على بره بسرعة.
وقفوا عند موتوسيكل كان زين سايبهوله. ركب هو الأول وبص لندي بابتسامة هادية.
وهي من غير ما تفكر ولا تتكلم بكلمة واحدة ركبت وراه وحضنته أوي وهي سعادة الدنيا كلها مش سايعاها.
يوسف ابتسم أوي وخد إيديها وباسها بمنتهى الحب والحنان. ورجع حطهم تاني في حضنه وطلع بيها ما يعرفش هيهرب بيها على فين.
ندي مكنتش عايزة تعرف هما هيروحوا فين ولا هيعمل إيه. المهم عندها إنهم يكونوا مع بعض وبس. مش مهم أي حاجة تانية. المهم يكونوا مع بعض.
يوسف كان زيها ويمكن أكتر منها. كان حاسس إنه عامل زي الطير اللي خرج من قفص حزنه ووجعه اللي فضل سنين كتير محبوس فيه بسبب خوفه اللي سيطر عليه. حس إنه أخيرًا حر. طليق. بيحلق فوق السحاب من غير قيود. من غير وجع. من غير خوف. من غير ألم.
فجأة وقف على تل كبير كله خضرة ومفتوح. منهم للسما.
نزل الأول وبص لندي بابتسامة هادية وهو بيمد إيده ليها عشان تنزل.
وهي ابتسمت بهدوء وهي بتديله إيديها.
يوسف وندي اترموا على الأرض على ظهرهم وهما بيضحكوا وفاردين إيدهم وبيصوا للسما والنجوم. زي أي طير ما بيفرد جناحاته للدنيا وللحياة.
فضلوا يبصوا للسما من غير ما يتكلموا في أي حاجة. وكأنهم خلاص مش محتاجين يقولوا أي حاجة.
شويه ويوسف بدأ يلمس إيديها بهداوة.
وندي غصب عنها غمضت عينيها أول ما إيده لمست إيديها.
شويه ويوسف بص لها أوي وبدأ يشبك إيديها في إيده جامد وهي فتحت عينيها وبتبص له بشوق وهيام واستسلام.
بدأ يقرب منها أكتر وعينه ما تشالتش من عينيها وشفايفها. وهي نفسها بيطلع وينزل بسرعة. وقلبها بيدق جامد أوي وهي بتبص ما بين عينيه وشفايفه بحب وشوق وهيام وكأنها بتطالبه إنه يقرب منها أكتر وأكتر.
ويادوب شفايفه خلاص هتلمس شفايفها.
فجأة... حسوا بحاجة غريبة حواليهم. هما الاتنين في نفس الوقت بصوا ع السما لقوا الثلج بينزل عليهم.
رجعوا بصوا لبعض وهما بيضحكوا أوي.
يوسف مسك إيديها وقومها وبدأوا يجروا بسرعة ع الموتوسيكل.
يوسف بص لندي بحزن وهو بيركبها:
لازم تروحي دلوقتي.
ندي وهي بتبص في عينيه بزعل:
بس أنا...
يوسف قطع كلامها بسرعة وبحزن وزعل أكتر منها:
لازم تروحي قبل ما الثلج يزيد ومانعرفش نروح.
ندي بصت لبعيد ودموعها بدأت تلمع في عيونها.
ويوسف لف وشها ليه بحنان وعينه في عينيها بشوق وهو بيلمس خدها بحب:
أوعدك هعوضك عن كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة عيشتيها وإنتي بعيدة عني. هعوضك عن كل يوم أنا عيشته من قبل ما أعرفك.
ندي ابتسمت أوي وهي بتترمي في حضنه وبتغمض عينيها وبتشم ريحته. وهو بيضمها جامد أوي كأنها بتاعته وملكه وهو مغمض عينه:
كل دقيقة وكل ثانية عيشتها من قبل ما أعرفك ولا ليها معنى ولا ليها وجود في حياتي. من النهارده عمري ابتدى. هعيشه ليكي ومعاكي يا ندي عمري.
ندي دموعها نزلت منها غصب عنها وهي مش قادرة تبعد عنه ولا قادرة تسيب حضنه.
لحظات ويوسف بعدها عنه وهو بيبتسم أوي وبيمسح دموعها بإيده:
تؤتؤ... من النهارده مفيش دموع ومفيش حزن ومفيش زعل تاني خلاص. من النهارده مفيش غير ندي ويوسف وبس. إتفقنا؟
ندي وهي بتبتسم أوي وهي بتهز راسها بـ حاضر:
إتفقنا.
يوسف بابتسامة هادية:
يلا عشان ألحق أروحك قبل ما الثلج يزيد ويقفل الشوارع.
ندي ابتسمت بهدوء وهي بتركب وراه وماسكة فيه أوي وساندة راسها على ظهره بأمان. كانت حاسة بالهدوء والسكينة وكأنها بتحلق زي الطير في السما من غير خوف أو قيود.
أول ما وصلوا. ندي نزلت وبصت في عيونه بسكوت بس بحزن وعتاب إنه خلاص وصلها وهيسبها ويمشي. وهو كان بيبصلها بحزن إنها هتاخد قلبه منه وهتمشي.
لحظات سكون عدت عليهم في عتاب ولوم في عيونهم من كل واحد فيهم للتاني من غير ما يفصحوا ولا يعبروا عن مشاعرهم لبعض.
لحظات... وندي ابتسمت بـ وجع ويادوب لفت وشها عشان تمشي.
يوسف بسرعة من غير ما يشعر مسكها من إيديها وهي لفت وشها ناحيته وفجأة... باسها بمنتهى العشق والجنون واللهفة والهيام والشوق. مش قادر يبعد نفسه عنها ولا قادر يبعدها عنه. وكأنه كان بينتقم من كل يوم وكل لحظة وكل ثانية مرت عليه وهي بعيدة عنه وعن حضنه وقلبه.
ندي مكنتش أقل منه في شوقها وحبها ولهفتها عليه. بالعكس... كانت بتتمنى اللحظة اللي يمسك فيها بإيده وسنانه وما يخرجهاش بره حضنه أبدًا.
دقايق عدت عليهم في عشق وجنون وشوق وهيام.
شويه ويوسف بعد عنها يشوف عينيها. لقى عينيها مغمضة وهي في عالم غير العالم.
ابتسم بهدوء وهو بيقرب من شفايفها يكمل اللي بدأه. بس في ثانية... فتحت عينيها وبصتله بابتسامة هادية وجريت جري على جوه وسابته في تنهيته وصدمته من تصرفها.
لدرجة إنه فضل باصص عليها بذهول وهو مش عارف هي زعلت واتضايقت من تصرفه... ولا متقبلة اللي عمله... ولا إيه حكايتها بالظبط.
فات دقيقتين تلاتة وهو مش عارف يعمل إيه. كان متوتر وقلقان وجسمه بيترعش من كتر ما هو مش راسي على بر معاها.
ويادوب لف وشه عشان يمشي وهو مكشر ومتضايق ومخنوق وبيلوم نفسه على تصرفه وتهوره معاها وإنه مكنش ينفع يتهور بالشكل ده.
فجأة سمع صوتها بتنادي باسمه. بص وراه بسرعة وهو مبتسم أوي وقلبه بيدق جامد وهيخرج منه.
وندي بابتسامة عريضة وهي بتجري عليه بلهفة وشوق. فجأة تنح واتصدم واتلجم ومابقاش عارف ينطق بحرف واحد أول ما ندي باسته في خده وقالتله بهمس وحب:
بحبك.