تحميل رواية «نزاع ولاد الاكابر» PDF
بقلم رودي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بمكان ما خارج البلاد بمدينة تركيا وخصوصا بإسطنبول بقصر أشبه بالخيال لا يستطيع أن يتواجد بالحقيقة فهو على مساحة كبيرة جدا ويحيط به الحدائق من جميع الجهات ويوجد به حمام سباحة كبير جدا يمكن أن يتسع لمائة شخص ويوجد أيضا من الجهة الشرقية أكبر اسطبل لمراعاة الخيول منها الخيول العربية الأصلية ومنها الخيول النادرة. وأما عن الجهة الغربية فهي تحمل بيت كبير لمراعاة الكلاب النادرة ويوجد أيضا بجواره أكبر بيت لمراعاة الطيور النادرة فهذه هوايات قصر الصعيدي. أما بالداخل كل شيء على الطراز الفرعوني فحقا هو قصر أر...
رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رودي
صباح يوم جديد في ثريا الهواري.
استعدت ليلة وهنا وعهد وسارة من أجل الذهاب للتسوق للزفاف.
في غرفة الطعام، كان الجد عبد القادر يجلس مع أسرته لتناول الفطور.
عبد القادر: متتأخروش يا ليلة يا بنتي، واشتروا كل حاجة عشان مش هنبقى فاضيين بعد كده.
ترتشف ليلة قليلاً من القهوة وتقول:
ليلة: متقلقش يا جدي، هظبطلك العيال دي.
يوسف: سارة، خدي الفيزا بتاعتي أهي، واشتري كل اللي انتي عايزاه.
ليلة: هو أنا هوا ولا إيه؟ أنا اللي هدفع تمن كل حاجة، ولا كبرت عليا يا ابن حسني؟
يوسف: والله ما أقصد يا ليلة، بس عشان يبقى معاها فلوس لو حبت هي تجيب حاجة تجيبها.
يونس: طب ما أنا هدي جوري الفيزا بتاعتي.
ليلة: وحياة أمك.
يونس: ههههههههههه، خلاص قلبك أبيض، بهزر، خلاص يا يوسف، سيب ليلة تدفع.
يوسف: أنا غلطان، دا عهد لوحدها هتطلب حاجات تعدي الربع مليون.
وفاء: واااه، ربع مليون في هدوم يا بتي، دا افتري.
ليلة: ليه شايفني عبيطة زي حضرتك؟
يونس: ههههههههههه، قلبها أسود أمك دي.
أسر: ههههههههههه، انتي لسة فاكرة.
عبد القادر: هو في إيه بالظبط؟
ليلة: في إن العبيط اللي أنا مخلفاه البكري القدوة، راح جاب لأخته الهبلة جزمة بربع مليون.
ثريا: يالهووي، ليه بتمشي لوحدك؟
يوسف: دا كان يوم أسود.
عهد: ليلة نكدت على القصر كله.
يونس: وخدت عاطل مع باطل.
ليلة: ههههههههههه، فكرتوني يا جزم.
يوسف: حق الله، ربتنا كلنا بتمن الجزمة دي.
عبد القادر: عارفة يا ليلة، انتي أم زينة، برغم إنهم كبروا بس متربيين، ومحدش فيهم بيرفع عينه فيكي.
أسر: قصدك عشان ضربتني؟ تعال شوفها في الجيم.
يونس: الله يخربيتك، انت بتفكرها.
عهد: حرام عليك يا أسر، آخر مرة كانت هتعملي عاهة مستديمة.
ليلة: انتي اللي هبلة، لازم تتعلمي إزاي تدافعي عن نفسك، وأول ما نوصل تركيا، سارة وجوري هينضموا للجيم معاكي.
يوسف: الله يرحمهم.
يونس: ملحقوش يفرحوا.
سارة: إيه يا جماعة؟ دا حتى ليلة كيوت خالص.
أسر: ههههههههههه، هتعرفي إنها كيوت أوي لما تعلم عليكي.
ليلة: خلاص كفاية كلام، يلا يا بنتي.
يوسف: خدي الحرس معاكي.
ليلة: تمام.
يونس: هتعدي على جوري.
ليلة: آه، هاخدها على السكة، سلام.
***
في منزل مصطفى.
استعدت جويرية من أجل الذهاب برفقة ليلة والفتيات.
مصطفى: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظك ويسعدك يا خيتي.
جويرية بخجل: تسلم يا خوي.
مجدة: ربنا يحميكِ ويحفظك يا خيتي.
جويرية: ربنا يخليكي يا خيتي، شكلي حلو صح؟
مجدة: كيف الجمر يا قلبي.
مصطفى: أنا سبتلك فلوسات مع مجدة، خدتيهم؟
جويرية: آه يا خوي، إن شاء الله يخليك ليام.
مصطفى: ويخليكي ليا يا بت، انتي بنتي مش خيتي.
جويرية: وانت نعم الأخ والأب يا خوي.
مجدة بمزاح: أنا كده هغير.
جويرية: ههههههههههه، لأ خلاص سكت أهو.
ويقطع حديثهم صوت طرق على باب المنزل، فنهض مصطفى وقام بفتح الباب ووجد ليلة.
مصطفى: يا مرحب يا ست الناس، اتفضلي.
ليلة ببسمة: لا معلش، البنات في العربيات، فين جوري؟ يدوبك نلحق اليوم من أوله.
مصطفى: حاضر، ربنا يهنيهم يا جويرية، يلا.
وتتقدم جويرية وتقف أمام ليلة وتقول:
جويرية: أنا جاهزة أهو، بعد إذنك يا خوي.
مصطفى: بالسلامة، ربنا يعينكم.
وبالفعل اتجه الجميع من أجل التسوق للزفاف.
***
في مخزن العلف.
يتأوه أحمد بسبب قلة الطعام والشراب وينادي بصوت واهن قائلاً:
أحمد: رحيم، يا رحيم.
رحيم: نعم.
أحمد: عايز أكل واشرب.
رحيم: مقدرش، أنا عبد المأمور.
أحمد: طب نادِم على أبويا.
رحيم: برضه مقدرش، الست ليلة مانعة أي حد يدخل عندك.
أحمد: الله يخربيتك يا ليلة، طلعتيلي من أي داهية.
رحيم: ماليش صالح، بس أما تعود ست الناس من برة، هبلغها.
وتركه رحيم وذهب.
أحمد محدثاً نفسه قائلاً:
أحمد: نهايتكم على يدي يا ليلة، هقتلكم كلكم يا كلاب.
***
في أحد المتاجر الخاصة ببيع الملابس النسائية.
جدال بين الفتيات وليلة حدث بالمتجر.
سارة: يالهوي يا ليلة، دا قليل الأدب قوي.
جويرية: أنا مستحيل ألبس الحاجات دي.
عهد: والله دول تحفة، وبالذات الأسود.
هنا: أنا هاخد منه، بطلو رغي، مش عارفة إيه الشرط دا يا ليلة، لازم القميص ناخد منه كلنا.
ليلة: آه، كل نوع هاخد منه تلاتة، واحد لجوري وواحد لسارة وواحد لهنا، اخلصوا بقى، لسة في حاجات كتير مأجبنهاش.
جويرية: يا نهار مجندل، دا يونس يطلقني لو لبست البتاع ده.
ليلة بضحك: لا، وانتي الصادقة، دا هيطلقك لو مالبستيش ده.
وبعد عدة محاولات، قامت ليلة بشراء العديد من تلك الملابس النسائية، وذهبوا إلى باقي المتاجر وقاموا بشراء أشياء كثيرة.
وبعد مرور بعض الوقت، ذهب الفتيات برفقة ليلة إلى أحد المطاعم من أجل تناول الغداء وأخذ قسط من الراحة.
***
في المساء.
تهرول شهد وهي خائفة وتبكي بشدة وتهرب من ذلك اللعين المدعو هشام، ولاكن لم تستطع، فأمسك بها بقوة وقام بدفعها حتى اصطدمت بالحائط وتأوهت من الألم، وقام هشام بنزع حزام بنطاله لكي يجلد به تلك المسكينة، فوضعت كفيها على وجهها وأغلقت عينيها وانتظرت أن تستقبل جلد هشام لها، ولاكن لم يحدث شيء، فقامت بفتح عيونها ببطء وصرخت عالياً عندما رأت هشام ملقى على الأرض وأسر يقف أمامها، ولاكن كان جسده ينزف.
شهد: بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله، أستغفر الله العظيم، يا ساتر يا رب.
أيقنت شهد أنها كانت ترى منام ولم يكن حقيقة، فقامت بشرب القليل من الماء وحدثت نفسها قائلة:
شهد: يارب استر، إيه علاقة هشام بالزفت اللي اسمه أسر ده؟ يارب ماليش غيرك احميني واحفظني.
***
ثريا الهواري.
مساء.
امتلأ بهو المنزل بالمشتريات، وجلست الفتيات برفقة ليلة منهمكين بعدما قاموا بتوصيل جويرية إلى منزل أخيه.
ليلة: أنا رجلي مش حاسة بيها.
يوسف: إيه كل دا يا ليلة؟
ليلة بغمزة: لما تعرف هتدعيلي.
سارة: ليييلة بس.
ليلة: ههههههههههه، خلاص سكت أهو.
عبد القادر: ليلة.
ليلة: نعَم.
عبد القادر: أحمد عمال يزعج وبيقول إنه جعان وعطشان.
ليلة بغضب: أنت رحتله يا جدي؟
عبد القادر: لأ، رحيم اللي قالي.
ليلة: خلاص بكرة هبقى أروحله أطفحه، مع إنه خسارة فيه، بس أنا مش عايزاه يموت دلوقتي، لسة المشوار طويل.
رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رودي
صباحا…..
في ثرايا الهوارى، اجتمع عبد القادر بالعائلة وقد أقنع مصطفى بالحضور مع أسرته كي تنضم جويرية للفتيات.
عبد القادر: منور يا مصطفى يا ولدي.
مصطفى: دا نورك يا سيد الناس.
عبد القادر: يلا نلحق اليوم من أوله. مصطفى، هتيجي معايا نكمل باقي التجهيزات تحت. وإنتي يا ليلة، اطلعي مع هنا وسارة وجوري وعهد. وإنت يا إقدام، هتطلع مع يوسف وأسر ويونس والولد أسامة، زمانه جاي. وإنتي يا أم زياد، هتروحي مع وفاء وثريا. أنا سمعت إنك طباخة شاطرة.
مجدة: تسلم يا كبير، من عيوني حاضر.
ليلة: خلاص تمام، هنجهز كل حاجة ويكونوا البنات جاهزة و…
قاطعت ليلة كلامها رنين هاتفها فأجابت.
ليلة: مرحبا صوفيا.
صوفيا: آسفة لإزعاجك سيدتي، ولكن حدث شيء ويجب عليكِ معرفته.
ليلة: ماذا حدث؟
صوفيا: لقد جاء اليوم فاكس من البنك.
ليلة: ماذا؟
صوفيا: لقد تم سحب النقود الخاصة بالمنتجع الأخير.
ليلة: من الفاعل؟
صوفيا: إنه الأستاذ أسر.
ليلة: حسنا.
أغلقت ليلة الهاتف وقامت بإرسال رسالة لشخص ما وكان محتواها: "أريد أن أعرف فيما تم إنفاق نقود المنتجع من قبل أسر الصعيدي. أريد التفاصيل كاملة."
وانتظرت ليلة الرد.
قال يوسف: صوفيا كلمتك ليه؟ في حاجة حصلت؟
ليلة بغموض: شوية وهتعرف.
وقد تم الرد برسالة وكان محتواها: "قد تم إنفاق النقود في شراء سيارة وفيلا شرق إسطنبول وتم إهدائهم لشخص ما يدعى عثمان أحمد أوغلو."
نظرت ليلة للرسالة وشياطين الغضب تتراقص بوجهها، لتقطع أصوات الضحك والمزاح وهي تلقي بالهاتف على الأرض وقد تهشم تماما. تناست أن الوقت غير مناسب ونهضت وهي تنزع ساعة يدها وجذبت أسر من ملابسه. وقد تحولت ليلة لتنفس عن غضبها في أسر. ليحاول الجميع التدخل ما عدا يوسف ويونس وعهد.
عبد القادر: بكفاية يا ليلة، خبر إيه لكل ده؟
مصطفى: بكفاية يا ست الناس.
وفاء: الواد هيموت يا ليلة.
ثريا: خلاص يا بنتي.
إقدام: خلاص يا ليلة، هو عمل إيه؟
ولكن لا حياة لمن تنادي، ولا تستمع ليلة لأحد حتى قال إقدام:
إقدام: يوسف، يونس، إنتو بتتفرجوا؟ تعالوا شيلوا أسر من هنا.
وبالفعل قام يوسف ويونس بحمل أسر من الأرض. وقام إقدام بحكم قبضته على خصر ليلة. وقالت ليلة وهي تلهث:
ليلة: لو رجالة صح وولاد حسن الصعيدي، شيلوه من هنا وأنا هخليكم زيه.
ليقوم يوسف ويونس بإنزال أسر مرة أخرى على الأرض.
ليلة: فاكرين إنكم كبرتم وبقيتوا رجالة؟ لأ، ده أنا هربيكم من أول وجديد يا كلاب. فاكرين إني مش هعرف المصايب اللي بتعملوها؟ تبقى عبيط منك له لو حد فكر يضحك على ليلة الصعيدي.
إقدام: خلاص يا ليلة، إيدي وجعتني، أهدي بقى.
ليلة: أقسم بالله يا أسر، لربيك. والتوكيل اللي معاك أنا هلغيه. ووريني هتتصرف وتسحب فلوس إزاي عشان تهادي ابن أحمد أوغلو. أنا قولت كبرتم وهارتاح. إنما إزاي؟ لازم أفضل أتفاجأ بمصيبة كل شوية. ومنين هتيجي الراحة يا*****؟
عبد القادر: خلاص يا ليلة، بكفاية لحد كده. شيلوه يا ولدي.
يوسف: ليلة…
ليلة بغضب: إنت بالذات تخرس خالص. حسابك معايا بعدين. اتفضل شيل الحيوان ده، وإنت يا زفت عالج أخوك وغوروا من قدامي.
وبالفعل قام يونس ويوسف بمساعدة أسر. وصعد برفقهم عهد وسارة وجويرية. أما بالأسفل:
إقدام: ليلة، أنا هسيبك بس تتهدي وتقعدي.
وبالفعل قام إقدام بترك ليلة. وقامت ليلة بالجلوس على أحد الكراسي وهي تقول:
ليلة: آسفة يا جدي.
وفاء: يخربيتك، دا أنتي يتخاف منكِ.
إقدام بمزاح: لا طلعتي عصب يا ليلة.
ليلة: فايق إنت للهزار؟ يلا، كله يروح يخلص اللي وراه.
عبد القادر: اطلعي شوفي ولدك حصل له إيه.
ليلة: متقلقش، حتى جسمه مش هيبقى فيه أثر.
إقدام: يا صايع، إنت بتضرب بس مبتعلمش.
ليلة: هههههههههههه، أختك مش سهلة برضه.
عبد القادر: طب يلا يا مصطفى، تعالى معايا يا ولدي.
مصطفى: يلا يا سيد الناس.
وخرج مصطفى برفقة عبد القادر لتجهيز مراسم الحنة والفرح.
إقدام: هطلع أشوف العيال دي، وإنتي قومي يلا روحي للبنات.
ليلة: ماشي.
………………….………………
صلي على الحبيب…
………………….………………
في غرفة الشباب، يجلس يوسف وهو غاضب من أخيه.
أسر: ااااااه، براحة يا عم إنت.
يونس: اتنيل، كل شوية بمصيبة. وبراحة يا يونس.
أسر: اااه، خلاص يا عم، أوعى.
يونس: اتخرس بقى، أنا عريس يا جدعان، تنكدوا عليا كده.
يوسف: أقسم بالله يا أسر، اللي إنت عملته ده ما هيعدي بالساهل. عشان بسببك اتهزأنا كلنا. ولسه لما ليلة تستفرد بينا، ده هيبقى مرار طافح.
………………….………………
شفيعي يا رسول الله…
………………….………………
في غرفة الفتيات، تجلس جويرية وسارة وعهد يتحدثون.
سارة: زعلها وحش أوووي ليلة.
عهد: هو إنتو لسه شوفتوا حاجة؟ لسه الانبهار ورا.
جويرية: بصراحة، متخيلتش إنها تبقى كده في غضبها.
سارة: لا، شوفتها مرة وهي متعصبة، بس مكانتش كده.
عهد: ههههههه، هي كده مش متعصبة، دا إنتو هتشوفوا كوارث لما نسافر.
………………….………………
لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله.
………………….………………
مر النهار سريعا وأتى المساء ليزين حديقة ثرايا الهوارى تلك الأنوار والزينة، وتعلو الموسيقى والمزمار الصعيدي. ولتتزين الفتيات بالعباءات المطرزة وبعد مساحيق التجميل، والشباب بالعباءات البيضاء والعمة والشال، ليكونو في أبهى إطلالة صعيدية.
ليلة: يا نهار مش فايت، العيال لابسة كده ليه؟
وفاء: أبويا صمم إنهم يلبسوا الجلابية الصعيدي.
ثريا: كلهم شكلهم زين، إلا أسر، هو عامل كده ليه؟
ليلة: الجلابية واسعة عليه أوووي.
يقف عبد القادر وجواره مصطفى وإقدام يتلقون التهانى والمباركات من أهل البلد وأعيانها.
عبد القادر: مبروك يا مصطفى يا ولدي.
مصطفى: البركة حلت عليا أنا يا سيد الناس.
عبد القادر: من هنا ورايح، اسمي عمك عبد القادر، مش سيد الناس. إحنا بقينا عيلة واحدة.
مصطفى بسعادة: دا شرف ليا يا يا عمي.
وظل الشباب يتراقصون ويمرحون، ونفس الأمر عند الفتيات. ومر اليوم سريعا وأتى صباح اليوم التالي.
………………….………………
حبيبي يا رسول الله…
………………….………………
صباح يوم الفرح.
يخرج يونس من غرفته وهو يشعر بالإرهاق الشديد، واصطدم بشيء صغير. فنظر أمامه وابتسم عندما وجدها جويرية. فقد أمر عبد القادر أن تنام مع الفتيات. فقال يونس:
يونس: صباح الخير.
جويرية بخجل: صباح النور.
يونس: هو أنا هيبقى صباحي حلو كده كل يوم؟
جويرية باندهاش: كيف يعني؟
يونس: هههههههه، عجباني لغتك أوووي. وحشتيني.
جويرية بصدمة: واااه، عيب كده.
يونس: هههههههه، عيب إيه؟ إنتي مراتي على فكرة. وواااه، كان شكلك حلو امبارح جدا.
جويرية: بس، عتكسفيني كده.
يونس: هههههههه، بتتكسفي دلوقتي، أمّال بالليل هتعملي إيه؟
شهقت جويرية ونظرت أرضا وقالت:
جويرية: أنا مش عتكلم معاك تاني. دي… دي قلة أدب. أنا ماشية. وسع كده.
يونس: طب هاتِ بوسة.
دفعته جويرية في صدره وهرولت سريعا إلى الأسفل. وظل يونس يضحك على خجلها.
أما بالأسفل، تجلس ليلة والجميع يضحكون. وانضمت لهم جويرية ويتبعها يونس الذي جلس مقابل لها. وظل ينظر لها نظرات أربكتها كثيرا. ولاكن ما جعل وجنتيها تشتعل من كثرة الخجل عندما غمز يونس لها بعينيه.
يونس: إنتو صاحيين فايقين للكلام دا كله؟
ليلة: زي ما إنت صاحي فايق للمعَاكسة وأنا ساكتة. وأقول دلوقتي هيتلم.
يونس بصدمة: ينهار أسود يا ليلة، إنتي مفيش حاجة بتفوتك أبدا.
مصطفى: معاكسة إيه؟
ليلة: ههههههه، خلاص، إن الله حليم ستار.
لتقطع الحديث الخادمة صفية وهي تقول:
صفية: لا مؤاخذة يا ست ليلة، في ناس بيسألوا عليكِ.
ليلة: ما قالوش هما مين يا صفية؟
صفية: قالوا يا ستي، واحدة اسمها مي صفوان والتانية هدى العشري.
ليلة: طلعيهم على أوضتي وقدميلهم حاجة يشربوها، وأنا جاية.
صفية: حاضر يا ستي.
شهقت عهد وقالت:
عهد: احلفي ياليلة، مي صفوان؟ عشان كده رفضتي أننا نشتري فساتين الفرح ولا حتى فستان ليا ولهنا؟ دا إنتي رهيبة.
وفاء: مين دول يا بتي؟
ليلة: مي صفوان دي يا أمي أشهر مصممة أزياء، وهدى العشري أشهر ميك أب أرتيست. ودا جزء من المفاجأة بتاعتي.
يوسف: وإيه الجزء التاني؟
ليلة: هتلاقي في أوضتك إنت ويونس تذاكر سفر ورحلة كاملة مدفوعة الأجر لباريس، وبعدين إيطاليا. وبعدين ترجعولي على تركيا، وأنا هكون هناك.
يونس: احلفي، والنعمة إنتي أحلى لولو في الدنيا.
ليلة: بطل بكش. بث يا إقدام، هتلاقي تذاكر سفر ليك ولهنا على تركيا، وممكن تستخدمها في أي وقت. ويا ريت تبقى تقول لي قبل ما تيجي عشان أبعت لك العربية تستناك.
إقدام: قلبي يا لولا، ربنا يخليكي ليا.
ليلة: تسلم يا حبيبي. يلا يا بنات نطلع عشان الوقت بيجرى بسرعة.
………………….………………
ويمر النهار سريعا ليتألق الجميع.
عند الشباب، تألق يوسف ويونس وأسر بالبدل التوكسيدو السوداء. وقام يوسف ويونس بوضع حرف لمعشوقتة من اللؤلؤ على صدرة فوق موضع القلب. وتألق إقدام ببدلة رمادية اللون. واكتفى أسامة بارتداء بنطال أسود اللون وقميص أبيض وترك الأزرار العلوية مفتوحة لتزيده وسامة.
أما الفتيات، فكان الإبداع لسارة وجويرية حيث ارتدو نفس تصميم الفستان، وكان عبارة عن فستان أبيض مرصع باللؤلؤ ومغلق من الصدر حيث لا يشف الجسد ويهبط باتساع للأسفل، وكان له ذيل طويل. وقامت الفتيات بوضع الحجاب والقليل من مساحيق التجميل التي زادت من جمالهن. أما عهد فارتدت فستان من اللون الأحمر ذو حمالات رفيعة ومتسع من الخصر ويصل لركبتيها. وقامت برفع شعرها وتركت بعض الشعيرات لتتمرد على وجهها وعنقها. أما هنا فقامت بارتداء فستان من اللون الأزرق مرصع باللؤلؤ وطويل ومغلق، ووضعت حجاب من نفس اللون. أما ليلة فتألقت بفستان أسود لامع يبرز جمالها طويل، وقامت بإطلاق العنان لشعرها وبعض مساحيق التجميل. فمن يراها لا يظن أنها أم لأربعة أبناء.
بدأت مراسم الاحتفال مع الرقصة الأولى للعروسين، وكانت على نغمات أغنية (أنا السكران ليحيى علاء).
عند يوسف:
يوسف: إيه الحلاوة دي؟
سارة: بجد شكلي حلو؟
يوسف بهيام: قمر 14.
سارة: بس بقى، متكسفنيش.
يوسف: بس إيه؟ هو أنا لسه عملت حاجة؟ ده التقيل جاي.
سارة: بس بقى، اتلم.
عند يونس:
يونس: إنتي إزاي كده؟
جويرية بعدم فهم: كيف يعني؟
يونس: إزاي حلوة كده؟
جويرية بخجل: واااه، عاد بكفاية كلامك ده.
يونس: الله يخربيتك، شكلي هحبك ولا إيه؟
جويرية: بس بجى، إنت بتوترني. وكمان الجزمة اللي أنا لابساها دي عالية جوي، حاسة إني هتجلب على وشي.
يونس بهيام: مستحيل تقعي وإنتي في حضني. تحبي أشيلك؟
جويرية: والله أروح أقعد جمب ليلة، اسكت عاد.
ولم يحتمل يونس طريقتها التي يعشقها، وقام بحملها ولف بها عدة مرات وسط تصفيق وتصفير المعازيم.
مر حفل الزفاف بسلام، واتجه كل عروسين إلى الفندق بعد توديع الأهل والأصدقاء.
في الفندق، غرفة يوسف:
دلف يوسف وهو يحمل سارة على ذراعيه، وأغلق الباب بقدمه. وقام بإنزالها في وسط الغرفة وقال:
يوسف: مبروك يا حياتي.
سارة: الله يبارك فيك يا حبيبي.
يوسف: يلا غيري هدومك وتعالي عشان نصلي ركعتين سوا.
سارة: حاضر.
وبعد مرور بعض الوقت، وقام يوسف وسارة بالصلاة. التفت يوسف إليها وقال:
يوسف: بحبك.
سارة: وأنا بموت فيك.
(ونسكت عشان عيب)
في غرفة يونس:
كان الوضع مختلف. فقامت جويرية بتبديل ثيابها وارتدت منامة ذات أكمام طويلة من الستان الأبيض، وأطلقت العنان لشعرها الذهبي. وظلت تركض بالغرفة ويلحقها يونس.
يونس: يابت اتهدي، هو أنا كلمتك؟ أنا بقولك تعالي نصلي.
جويرية: مالكش صالح بيا، أنا عايزة أخويا.
يونس: اقعدي بقى، هو أنا كلمتك؟
جويرية: لاه، أنا عاوزة أمشي من هنا.
وقف يونس وهو يلهث ونظر لها وقال:
يونس: إن شاء الله عنك ما جيتي. يخربيتك، أنا تعبت. أنا رايح أنام.
جويرية: طب أنا هنام فين؟
يونس بغضب: نامي وإنتي واقفة زي الحصنة.
وتركها يونس وذهب للفراش واستلقى عليه. ونظر لسقف الغرفة حتى ذهب في ثبات عميق. وظلت جويرية واقفة مكانها حتى تأكدت أنه خلد للنوم. وذهبت إلى أحد أركان الغرفة وجلست على الأرضية وضمت ركبتيها إلى صدرها. وظلت على هذا الوضع حتى ذهبت في ثبات عميق هي الأخرى.
رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رودي
في صباح اليوم التالي، وبالتحديد في الفندق حيث يمكث يوسف ويونس.
غرفة يوسف.
استيقظ يوسف صباحًا وظل متكئًا على ذراعه الأيسر واليد اليمنى تتغلغل بشعر سارة حتى شعر بحركتها وبدأت تتململ بالفراش دليلاً على استيقاظها.
فقامت سارة بفتح عينيها وابتسمت تلقائيًا عندما رأت يوسف وقالت:
سارة: صباح الخير يا حبيبي.
يوسف بحب: صباح الهنا والحب على عيونك يا قلبي.
سارة: إيه الدلع ده كله.
يوسف: دلع ده الدلع لسه جاي قدام، يلا قومي نفطر عشان عندنا طيارة.
سارة: حاضر يا حبيبي.
في غرفة يونس.
استيقظ يونس ولم يجد جويرية بجواره، فبحث عنها بعينيه وتفاجأ عندما وجدها تنام على أرضية الغرفة، فذهب إليها وقال:
يونس: جوري. . جوري اصحي عندنا طيارة.
جويرية بنعاس: امممممم حاضر يا خوي.
يونس: أخوكي مين؟ قومي بقى.
فتحت جويرية عينيها بصدمة وصرخت عندما وجدت يونس أمامها وقالت:
جويرية: آآآآآآآآآآآآه انت مين.
يونس بغضب: اخرسي هتلمي عليا الفندق، اتنيلى قومي وخذي دوش عشان نفطر قبل السفر.
جويرية بتوتر: حـ حاضر.
تركها يونس وذهب إلى المرحاض لكي يأخذ حمام الصباحي. وبعد مرور بعض الوقت خرج يونس وهو يرتدي بنطال قطني وتيشرت كت من اللون الأسود.
شهقت جويرية وقالت:
جويرية: وااااه ما تلبس خلجاتك، عيب تجعد أكدة.
يونس ببرود: آسف أصل نسيت إن مراتي معايا في الأوضة.
تركته جويرية وهرولت إلى المرحاض سريعا وأغلقت الباب. وبعد عدة دقائق استمع يونس لصوت صراخها، فهرول إلى المرحاض وظل يطرق على الباب وهو يقول:
يونس: جوري. . جوري إيه. افتحي الباب. . جوري.
قامت جويرية بفتح الباب وهي تبكي.
يونس: إيه.
جويرية ببكاء: معرفتش أشغل الدش والميه نزلت سخنة جوي.
يونس: أنتي كويسة طيب.
جويرية: آه كويسة، أنا هغير هدومي المبلولة دي وهرجعلك.
يونس: تعالي أنا هظبطلك الميه وخذي دوش بسرعة.
جويرية: حاضر.
وبالفعل قام يونس بمساعدتها، وبعد ذلك تركها وغادر. ومر القليل من الوقت وخرجت جويرية من المرحاض وهي ترتدي المايو الخاص بالاستحمام. وهرولت وجذبت ملابسها ودلفت مرة أخرى من أجل تبديل ثيابها. وخرجت بعد عدة دقائق وهي ترتدي بيجامة رياضية باللون الأسود وبيدها منشفة صغيرة تجفف بها شعرها.
فنظر لها يونس وقال:
يونس: أطلب الفطار هنا ولا تحبي تفطري تحت.
جويرية: لاه هنا أحسن.
يونس: خلاص تمام، جهزي كل حاجة عشان هنفطر ونطلع على المطار.
جويرية بقلق: حـ حاضر.
يونس: مالك.
جويرية: أصل أنا عمري ما ركبت طيارة.
يونس: متخافيش أنا معاكي.
جويرية بصوت منخفض: ما ده اللي مخوفني.
يونس بشك: بتقولي حاجة.
جويرية بانتباه: هاااا لاه مفيش حاجة.
يونس: ماشي.
ثريا الهواري.
اجتمعت العائلة بغرفة الطعام، وكانت ليلة تحتسي كوبًا من القهوة وتتحدث عبر الهاتف.
ليلة: حسنا صوفيا افعلي ما طلبت.
صوفيا: تمام يا فندم.
ليلة: سأكون بإسطنبول بعد غد.
صوفيا: نحن بانتظارك سيدتي.
ليلة: حسنا صوفيا إذا حدث أي شيء أبلغيني.
صوفيا: حسنا سيدتي. وداعا.
ليلة: وداعا.
أسر: إحنا هنرجع بسرعة كده.
ليلة: بسرعة إيه كفاية كده، أنا هطلع على تركيا وانت وعهد هتطلعوا على ألمانيا عشان فيه مشاكل في الشحن هناك، هتظبطوا كل حاجة وتبلغوني أول بأول بكل حاجة بتحصل وتخلص وتطلعوا على الفرع الرابع عشان فيه مشكلة مع العمال وخلص كل حاجة وترجعوا على تركيا، فاهمين.
أسر: تمام.
عهد: فاهمين حاضر.
عبد القادر: خلاص هتمشي يا ليلة.
ليلة: مش هتأخر عليك يا حبيبي، هخلص بس الشغل المتأخر ده وهجيلك تاني.
وفاء: متتأخريش يا بتي.
عبد القادر: طب وأحمد هتعملي معاه إيه.
ليلة بغضب: متقلقش يا جدي، ربع ساعة والموضوع ده هيتقفل خالص.
عبد القادر: كيف يعني.
ليلة بغموض: هتعرف كل حاجة في وقتها يا جدي، أنا هروحه دلوقتي وهرجع تاني ومحدش يجي ورايا.
وتركتهم ليلة وذهبت إلى المخزن.
في مخزن العلف.
يجلس أحمد وقد بدا عليه التعب والمرض. دلفت ليلة للداخل وجذبت أحد الكراسي الموجودين وجلست عليه ووضعت قدم فوق الأخرى، ونظرت لأحمد وقالت:
ليلة: أخبارك إيه يا عمي.
أحمد بتعب: عمي. كيف دا.
ليلة: طبعًا عمي، وأنا حبيت إنهي الخلاف اللي ما بينا قبل ما أسافر.
أحمد: في ستين داهية.
ليلة: تؤتؤ ليه كده، على العموم ده مش موضوعنا، أنا عندي ليك اتفاق يريح الجميع.
أحمد: إيه.
ليلة: قدامك اختيارين، يا تختار السجن وده حقي طبعًا وساعتها هيتحكم عليك بالإعدام، يا أما تاخد مليار جنيه وما أشوفش وشك تاني.
أحمد بجشع: مليار بس.
ليلة: هههههههههههه هتفضل طماع. اختار أنهي حل.
أحمد: هاخد الفلوس.
ليلة: تعجبني، تمام رحيم هيجيبلك هدوم تغير وهتطلع تلاقي عربيتك بره وفيها الفلوس كاش.
أحمد: موافق بس أغور من هنا.
ليلة: ما تقلقش، وأتمنى إني ما أشوفكش تاني، باي.
وتركتة ليلة وخرجت من المخزن وتحدثت مع رحيم بشيء ما وتركتة وذهبت ودلفت للقصر مرة أخرى وعلى وجهها شبح ابتسامة.
عبد القادر: ليلة.
ليلة: تعالي يا جدي نتكلم في المكتب.
عبد القادر: حاضر.
ليلة: إقدام تعالى انت كمان لو سمحت.
إقدام: حاضر.
وذهبوا ثلاثتهم إلى غرفة المكتب.
أسر: بت يا عهد خدتي بالك من الابتسامة دي.
عهد: آآآه، ياترى أمك بتخطط مصيبة إيه.
وفاء: ليه بتقولوا كده يا ولاد.
عهد: ما أنتي متعرفيش حاجة يا تيتة، آخر مرة شفت البسمة دي لما ولعت في مخازن أوغلو.
أسر: ولما خسرتهم ملايين في البورصة.
عهد: هنا، هو إيه سبب عداوتها مع الشخص ده.
أسر: بصي إحنا لحد دلوقتي منعرفش السبب، بس العداوة دي من زمان.
عهد: ربنا يستر.
في غرفة المكتب.
إقدام: إنتي بتقولي إيه، مستحيل أبويا يعمل كده.
ليلة: لاء عمل، وأنا عرفتك عشان متزعليش مني.
عبد القادر: اللي ليلة هتعمله ده رد حق يا ولدي.
إقدام: إزاي يا جدي، ده ابنك، هتسبها تدمره بالشكل ده.
عبد القادر: ده تار يا ولدي وأبوك اعترف بيه.
إقدام: يبقى تسامحوه ما دام اعترف.
ليلة: آسفة، أنا مش هسيب حق ناسى يا إقدام، وأنا بلغتكم باللي هعمله. أنا آسفة يا جدي.
عبد القادر: نفذي يا بتي واكسري سمة د.
ليلة: تمام، بعد إذنكم.
في المطار.
يجلس كلا من يوسف وسارة ويونس وجويرية.
يوسف: فاضل دقايق ونطلع الطيارة، يلا نخلص الورق.
يونس: تمام يلا قومي.
جويرية بخوف: هنروح فين.
يونس: هنطلع الطيارة، هنروح فين يعني.
يوسف: إيه. ما تكلمها عدل.
يونس بنفاذ صبر: أنا معدول، هو أنا كلمتها.
يوسف بشك: هو في إيه مالكم.
سارة: جوري تعالي نمشي قدامهم وهما هيخلصوا الورق.
جويرية: حاضر.
نهضت الفتيات وتبقّى يونس ويوسف.
يوسف: هو في إيه.
يونس بغضب: مفيش.
يوسف: طيب طمني.
يونس: على إيه.
يوسف: إنت هتستهبل.
يونس: هقولك يا خوي.
عند سارة وجويرية.
سارة: ههههههههههههههههه يانهارك مش فايت هههههههههههه.
جويرية: إنتي بتضحكي. كنتي عايزاني أعمل إيه يعني.
سارة: هقولك يا هبلة.
جويرية: جولى ياختي.
عند يوسف ويونس.
يوسف: ههههههههههههههههه والله البت دي جدعة.
يونس: إنت بتغيظني.
يوسف: هههههههههههه ما انت اللي حماري.
يونس: هو أنا عملت حاجة، أنا ملحقتش، قولتلها تعالي نصلي، قعدت تجري زي العبيطة.
يوسف: هههههههههههه.
يونس بغضب: بطل تضحك يا عم انت.
يوسف: خلاص سكت، تعالي أفهمك يا آخرة صبري.
بعد مرور بعض الوقت صعد الجميع على متن الطائرة.
عند يوسف.
شعر يوسف بتوتر سارة، فامسك بيدها وقبلها وقال:
يوسف: مالك يا حبيبتي.
سارة بتوتر: مفيش بس متوترة شوية.
يوسف: أنا معاكي يا قلبي، امسكي إيدي وكل حاجة تمام، متخافيش.
سارة ببسمة: حاضر.
أما عند يونس فالوضع مختلف تمامًا.
عندما بدأت الطائرة في التحرك، شعرت جويرية بالخوف الشديد، فاحكمت قبضتها على عنق يونس وهي تقول:
جويرية: هنموت. . هنموت. . هنموت.
يونس وهو يحاول فك قبضتها من على عنقه قائلاً:
يونس: الله يخربيتك، أنا اللي هموت، سيبيني بقى.
أما يوسف وسارة فلم يحتمل الأمر وانفجرا ضاحكين هما وبعض الركاب المجاورين لهم.
رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رودي
فى باريس…
هبطت الطائرة على الأراضى الفرنسية وبعد مرور بعض الوقت وصل كل من يوسف وسارة ويونس وجويرية إلى الفندق…
فى غرفة يوسف…
تجلس سارة على حافة الفراش بتعب ويوسف يبدل ثيابة.
يوسف: اية يا روحى مش هتغيرى هدومك؟
سارة: مش قادرة اتحرك هموت وأنام.
يوسف بحب: بعد الشر عليكى يا روحى خلاص هجبلك هدومك وغيرى وانت قاعدة وبعدين نامى براحتك.
سارة: تعرف انا مبسوطة جدا وانا معاك ربنا يخليك ليا يا روحى.
يوسف بهيام: يخليكى ليا يا قلب وعقل يوسف.
……..
وكالعادة الوضع مختلف فى غرفة يونس….
يخرج يونس من المرحاض بعد ما أبدل ثيابة ووجد جويرية تجلس على الفراش وتبكى. فهرول لها وجلس على ركبتة أمامها وقال بخوف.
يونس: مالك في اية؟
جويرية ببكاء: م م مفيش.
يونس: ازاى مفيش حصل اية لكل دا؟ هو انا ضايقتك فى حاجة؟
جويرية: لاه العيب فيا انا.
يونس بعدم فهم: عيب.. عيب اية.. انا مش فاهم حاجة.
جويرية: أ أنت ب ب بتكرهنى؟
يونس بصدمة: بكرهك… مين قالك الكلام المتخلف دا؟
جويرية: سارة جالتلى لو ما اتغيرتش انت هتكرهنى.
يونس: مش فاهم تتغيرى ازاى ولية.
جويرية: عشان مخلتكش…
وصمتت جويرية واحمرت وجنتيها ولم تقدر على متابعة الحديث.
واصابت يونس نوبة ضحك ونام على أرضية الغرفة وهو يضحك بصوت عالى.
يونس: ههههههههههههههههه هههههههههههههههههه اااة يا بطنى الله يخربيت عقلك ههههههههههههه.
جويرية: أنت بتضحك على اية؟
يونس: على هبلك يا حبيبتى.
جويرية بصدمة: حبيبتى؟
اعتدل يونس فى جلستة وامسك بكفها بين يدية وقال.
يونس بحب: طبعا حبيبتى وكل حياتى انا بحبك يا جورى.
جويرية بتلعثم: أ أ ب…
يونس: انا مش زعلان عشان الموضوع دا اتأخر بالعكس انا محترم شعورك جدا وأن كل حاجة حصلت بسرعة وانتى لسة متعودتيش عليا وبعدين هو انا متجوزك يوم واحد لا ياعبيطة انا قاعد على قلبك طول ما فيا نفس لحد ما تجبيلى دستة عيال.
جويرية بحنين: بجد يعنى انت مش زعلان؟
يونس: لاء مش زعلان.
ويضمها يونس لاحضانة ويقول.
يونس: بس بلاش جنان والنبى وتخنقينى تانى.
جويرية بضحك: هههههه مكنش جصدى بس خوفت من الطيارة وهى بتتحرك.
يونس: وبدل ما تحضنينى تخنقينى يا مفترية.
جويرية: هههههههه حجك عليا.
يونس: بقولك اية تيجى نعمل اتفاق.
جويرية باندهاش: اتفاق؟ اية دة؟
يونس: اية رأيك نعتبر نفسنا فى فترة خطوبة وسيبى كل حاجة هتحصل لوحدها.
جويرية بابتسامة: موافقة.
يونس بمزاح: بس اوعى الفترة تطول لحسن ليلة بعد تسع شهور تقولى سلملى عيل ولو محصلش اعرفى أننا هنتشلوح وليلة هتعلقنا على باب القصر.
جويرية بضحك: ههههههههههههههه بصراحة رهيبة ليلة دى.
يونس بحب: تدوم الضحكة يا قلبى.
ثرايا الهوارى…
تجلس ليلة وتنظر لهاتفها منتظرة اتصال معين ويجلس برفقتها عبد القادر و إقدام وهنا وثريا وعهد ووفاء وأسر.
ويقطع صمتهم رنين هاتف ليلة لنجيب مسرعة.
ليلة: ألو ..طمنى.
الشخص: آسف يا ست الكل بس العربية اتقلبت على الطريق الصحراوي.
ليلة بصدمة: نعم .. انتو اتجننتو ازاى تعملو كدة؟
الشخص: احنا ملناش علاقة احنا كنا بنراقبة زى ما طلبتى وهو بعد ماخرج من الثرايا راح بيت مهجور شرق البلد واخد منة أربع صناديق وحطهم معاة فى العربية وطلع على الصحراوى قابلة كمين وهو هرب من الحكومة وجريو وراة وفى الآخر هو مقدرش يتحكم فى العربية واتقلبت بية.
ليلة بهدوء: وهو مات؟
الشخص: لاء نقلو على المستشفى.
ليلة: خلاص اقفلو.
تغلق ليلة الهاتف وتنظر لعبد القادر.
ويقطع لحظاتهم دلوف رحيم وهو يصرخ ويقول.
رحيم: الحج يا كبير.
عبد القادر: في اية يا رحيم؟
ليلة: خلاص يا رحيم انا عرفت أطلع.
رحيم: بس.
ليلة بغضب: مفيش بس قولت أطلع.
عبد القادر: في اية يا ليلة؟
إقدام بغضب: قتلتيه يا ليلة قتلتيه وارتحتى اخدتى بتارك يا بنت هوارة وانا اخد تارى من مين منك ولا من عيالك يا بنت امى.
وفاء بصدمة: تار اية وفى اية مين مات؟
آسر: في اية انت ازاى تكلمها كدة؟
ليلة بغضب: ااااااسر خد أختك واطلعو فوق محدش فيكم يتدخل فاهمين.
آسر: بس.
ليلة: قولت غورو من قدامى.
وبالفعل انصاع آسر لرغبة ليلة وأخذ شقيقتة وصعد بها إلى الأعلى.
ثريا: مين اللى مات يا ليلة؟
عبد القادر: مات ولا لسة يابتى؟
ليلة: لاء مامتش هو دلوقتى فى مستشفى.
عبد القادر: من قتل يقتل ولو بعد حين فاهمة يا ليلة.
إقدام بغضب: هتقتل ابنك الوحيد يا حاج عبد القادر الهوارى.
عبد القادر ببكاء: ولدى جتل أخوة الوحيد جتل ولدة أيمن ومرتو هدى عارف يعنى اية يا ولد ابوك يعنى جتل ولدى واحفادى فاهم يعنى هعمل صوان واخد عزا احمد ولدى لان ابوك دا معرفوش أنا هاخد عزا ولدى اللى كان ولدى.
وفاء ببكاء: جتل أخوة .. محمود.
وسقطت مغشى عليها وهرولت ليلة و إقدام لها وحملها إقدام إلى الأعلى واستدعت ليلة الطبيب.
فى باريس…
غرفة يوسف…
يستيقظ يوسف ويتكأ على ذراعة ويعبث بشعر سارة ويهمني باذنها قائلا.
يوسف: سارة .. سارة اصحى بقى وحشتينى اوووى قومى يلا.
سارة: امممم حاضر شوية وهقوم.
يوسف: شوية اية هتقومى دلوقتى وكمان انا جعان هتقومى نأكل ولا….
سارة ببسمة: بس صحيت.
يوسف: لاء انا جوعت.
ونسكت عشان ملناش دعوة.
…….
أما عند يونس…
فى برج ايفل…
جويرية: ينها ر مجندل يلا نمشى من اهنة.
يونس: نمشى اية تعالى هفرجك البرج من جوا.
جويرية: لاه انا بخاف من الأماكن العالية وبعدين….
ويقطع حديثهم صوت انثوى يقول.
الصوت الأنثوي: يونس يالله اكتير مشتاقتلك كيفك حياتى.
فى احداى المستشفيات…
وصل عبد القادر برفقة رحيم إلى المشفى وعلم من الطبيب الخاص بابنة أنة أصيب بشلل تام.
دلف عبد القادر لغرفة ابنة ووجدة ممدد على الفراش ودموعة تسيل على وجنتة.
عبد القادر: أنت جدرت تهرب من الحكومة وهتطلع من اهنة على دار مسنين وكرم منى هدفعلك مصاريف الدار دى ومتستناش منى اكتر من اكدة لأنك بالنسبالى ميت.
تركة عبد القادر ورحل.
رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رودي
تجلس ليلة بغرفة المكتب وهى تضع رأسها بين كفيها وتبكى بصمت.
يقطع لحظاتها دلوف عبد القادر وهو يقول:
عبد القادر. .ليلة.
تجيب ليلة دون أن تتحرك:
ليلة..نعم.
عبد القادر. .خلاص يابتى كل حاجة انتهت.
ليلة..ربنا يسهله.
عبد القادر. .ارفعى رأسك يابت محمود.
ليلة..انا تعبانة شوية.
عبد القادر بصرامة وصوت مرتفع..جولت ارفعى راسك.
تنظر ليلة لعبد القادر ويرى دموعها فيقول:
عبد القادر. .وااااااه عتبكى يا ليلة.
تهرول ليلة وتحضتن عبد القادر وتتمسك به بشدة وتبكى بصوت مرتفع قائلة:
ليلة..انا تعبت..انا مش قادرة خلاص..المسئولية دى كبيرة اوووى عليا ..معدتش قادرة يا جدى ..مسئولية حسن كبيرة اوووى ..العيال والشغل والتار والمشاكل انا تعبت ..كان نفسى وقت موت حسن الاقى حد جمبى مش ابقى فى وش المدفع كدة..حسن مات وسابنى تايهة اة كنت عارفة كل شغلة بس كنت بساعده بس مش شايلة كل حاجة فوق رأسى ..انا نفسى أحس انى ست من وقت موت حسن وانا الراجل عشان أحافظ على ماله وعيالة انا تعبت تعبت يا جدى خلاص الكيل طفح والحمل زاد.
يربت عبد القادر على ظهرها بحنان والدموع تتلألأ بعيونة قائلا بحنان:
عبد القادر. .صوح الحمل زاد والمسئولية كبيرة عليكى بس بصى اكدة انتى عملتى اية من وجت موت جوزك ..كبرتى العيال وخلتيهم رجالة وقد المسئولية ومعاهم احسن الشهادات والناس كلها تتمنى بس تسلم على عيل من عيالك دا غير انك كبرتى الشغل وخليتى اسم الصعيدى بيسمع فى كل حتة ورجعتى حج ابوكى ورجعتى شركتة وشجاة. .عارفة يا ليلة انتى مش راجل ..انتى بميت راجل يا بتى ..وربنا هيكرمك على كل اللى عملتيه.
تشتد ليلة من احتضان عبد القادر وتقول:
ليلة..انا بحبك جوى يا جدى.
عبد القادر. .ههههههههههههه لسة فاكرة لهجتنا يا ليلة.
ليلة بمزاح وهى تكفف دموعها قائلة:
ليلة..واااااه انت ناسى انا مين ..انا ليلة محمود الهوارى.
عبد القادر. .ربنا يريح بالك يابتى.
ليلة بحب..ويخليك ليا يا سيد الناس.
عبد القادر..يلا عاد عش.
ويقطع حديثهم صوت دوى رصاص بالمكان وصراخ من بالمنزل فتهرول ليلة ويتبعها عبد القادر إلى الخارج.
ليلة..فى اية.
وفاء بصراخ. ..اعااااااااا مخبراش يابتى.
يدلف رحيم إلى الداخل وهو يلهث قائلا:
رحيم..الحج يا كبير.
ليلة..فى اية يا رحيم.
رحيم..مخابرش فجاءه جت عربيات كتيرة ونزل منها ناس كتير ومعاهم سلاح ودورو الطلج كيف ماانتى سماعة اكدة.
يهبط أسر الدرج سريعا وهو بيدة مسدسة الخاص ويقول:
أسر..ليلة ..دا احمد اوغلو.
ليلة بغضب..نعم.
يخرج أسر من ظهرة مسدس ويلقيه لليلة.
آخر لعهد.
عبد القادر. .وااااه انتو هتعملو اية.
رحيم..انا بلغت النجطة يا كبير.
ليلة ببسمة بات يعرفها الجميع..
ليلة..واحنا هنتسلى لحد ما البوليس يجى.
أسر..عهد خليكى هنا مع الحريم ولو حد دخلك انتى عارفة هتعملى اية.
عهد بجدية..هضرب فى الرجلين.
ليلة..ورايا يلا جدى خليك هنا.
عبد القادر. .لية فاكرانى من الحريم إياك.
ليلة..لا يا حبيبى انت سيد الناس بس انا وأسر مش اول مرة نحصلنا كدة وأحمد اوغلو بيتسلى فاية المانع أن احنا كمان نتسلى.
فى باريس …وتحديدا فى غرفة يونس.
يجلس يونس على أحد الكراسى الموجود بالغرفة وجويرية تجلس على الفراش دون أى حديث بينهم.
يونس..احم..جورى.
جويرية بهدوء..نعم.
يونس..انا .. انا آسف.
جويرية. .على اية.
يونس..احم…على الموقف اللى حصل.
جويرية. .حصل خير.
يونس..بس انتى شكلك زعلانة.
جويرية. .لا مفيش زعل بعد إذنك هدخل اتسبح.
يونس..اتفضلى.
وتركتة جويرية ودلفت للمرحاض واوصدت الباب من الداخل وبكت بصمت وهى تسترجع ما حدث.
يونس يالله اكتير مشتاقتلك كيفك حياتى.
يلتفت يونس وجويرية لمصدر الصوت وما ان التفت حتى وجد تلك الفتاة محتضنة اياة بقوة وهى تدعى تالا.
يونس بصدمة..تالا.
تالا..كيفك حياتى.
يونس بحرج وهو ينظر لجويرية ..انا .. انا كويس الحمد لله.
تالا..اكتير زعلانة منكي.
يونس..لية بستالا.
تالا..منشان انت بطلت تسأل عنى شو نسيت ليالينا الحلوة وبعدين انت اكتير واحشني.
يونس بتلعثم..أ أ أصل.
تالا..شو حياتى شكلك مرضان. .شو ما اشتقت لحضن تالا.
جويرية بهدوء..بعد اذنكم.
فامسك يونس يدها بقوة وهو يقول:
يونس..رايحة فينة.
جويرية..هقف بعيد شوية.
تالا..سورى ما أخدت بالى..مين هى يا يونس.
يونس ..جورى الصعيدى مراتى.
تالا بصدمة..شو اتجوزت ..كيف صار هيك بتتركنى انا منشان دى.
يونس..تالا خلاص دا كان ماضى بعد إذنك بقى.
وتركها يونس وهو ما زال ممسك بيد جويرية.
كفكفت جويرية دموعها وقامت بنزع ملابسها ووقفت أسفل رذاذ المياة وبعد مرور بعض الوقت استمعت لصوت طرق على الباب فقالت:
جويرية. .نعم.
يونس. .جورى انتى كويسة.
جويرية. .اة كويسة انا خارجة حالا.
وقامت جويرية بغلق المياة ولم تجد مأزر الاستحمام فجلبت منشفة كبيرة وقامت بوضعها على جسدها وفتحت الباب واصتدمت بيونس أثناء خروجها من المرحاض.
جويرية ..انا آسفة ..مجصدتش.
يونس بحب وهو يرفع وجهها باناملة حتى نظر لعينيها ولمح الدموع بها قائلا:
يونس..انا مستاهلش دموعك دى ..انا آسف.
جويرية. .خلاص حاصل خير.
يونس بهيام..بحبك.
جويرية بصدمة نظرت لعينية ولم تتحدث.
يونس..سامحينى..ونسكت عشان عيب.
أما بغرفة يوسف.
ملابس سارة متناثرة بارجاء الغرفة ويوسف يجلس بهدوء على الفراش وتخرج سارة من المرحاض وهى غاضبة وتقول:
سارة..ها حلو الفستان دة.
يوسف. .لاء ضيق اوووى غيريه.
سارة بنفاذ صبر..بجد حرام عليك دا الفستان العشرين وتقولى ضيق وانت بنفسك اللى شارى الهدوم دى ..انا عايزة أخرج بقى.
يسحبها يوسف على غفلة منها ويجلسها بين احضانة ويقول:
يوسف..بقى بزمتك تسيبى حضنى عشان تخرجى.
سارة..يا يوسف هو احنا جاين هنا عشان نقعد فى الأوضة.
يوسف بغمزة. ..طب تعالى اقولك على سر وبعدين ننزل.
بعد مرور بعض الوقت تجلس ليلة وبرفقتها إقدام وأسامة وعهد وثريا ووفاء وأسر وعبد القادر وهنا وكان يوجد أيضا بعض من عناصر الشرطة والجيش.
إقدام..انا قولت يتخاف منك داانا مش بستخدم السلاح بالمهارة دى.
ليلة…ههههههههه انت هتقول ولا اية.
أسامة بإعجاب..لا ولا الآنسة عهد اية دا ..اتعلمتى فين ضرب النار.
عهد بثقة..مامى مدربانا على كل حاجة.
أسامة..برافو يا ليلة بصراحة حاجة جامدة.
ليلة..شكرا ليك..هااا المفروض يحصل اية دلوقتى.
إقدام..ولا حاجة احنا حتى ملحقناش نمسك حد منهم.
ليلة..ولا هتمسكو الموضوع دا بيحصل كتير معايا وعلى ما الشرطة توصل يكون كل شئ انتهى.
إقدام..والله انا ما بقيت فاهم حاجة.
ليلة..لا دا موضوع يطول شرحة لما أرجع من السفر ابقى احكيهولك.
إقدام..هتسافرى امتى.
ليلة..بكرة باذن الله.
أسامة وهو ينظر لعهد قائلا..هتوحشينا يا لولا.
فى باريس …غرفة يونس.
يخرج يونس من المرحاض وهو يلف المنشفة على جزءه السفلى وينظر لجويرية وهو يضحك.
يونس….ههههههههههههه خلاص قومى بقى.
جويرية. .بس بجى.
يونس….ههههههههههه حاضر هسكت خالص.
ثم يقترب من اذنها قائلا:
يونس..مبروك يا روحى.
دفعتة جويرية فى صدرة وهرولت سريعا الى المرحاض تحت ضحكات يونس وحديثة الساخر.
يونس..ههههههههههههههههه عيلة وربنا.
رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل السادس عشر 16 - بقلم رودي
في باريس…
أستعد كل من يوسف وسارة ويونس وجويرية للذهاب إلى إيطاليا، ولكن قطع صفو لحظاتهم خبر اقتحام أحمد أوغلو لثرايا الهواري. قرروا العودة إلى مصر من أجل الاطمئنان على الجميع.
ثرايا الهواري….
دقت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ومازال جميع أفراد عائلة الهواري مستيقظين وبرفقتهم أسامة.
أسامة: يعني إيه هتأجلي سفرك؟
ليلة: بتنهيدة… مقدرش أسافر وأسيب جدي وماما وعمتو من غير حماية. بكرة هكلف طقم حراسة مخصوص، وبعد ما أطمن على كل حاجة هسافر.
عبد القادر: يا ابني الثرايا مليانة غفر بيحرسوها.
ليلة: يا جدي ريحني. أحمد أوغلو باعتلي رسالة باللي حصل دا، إنه لقى إيدي اللي هتوجعني.
عبد القادر: كيف يعني؟
ليلة: هو ميقدرش يقرب لحد من ولادي لأنهم بيعرفوا يتعاملوا معاه.
أسر: بضحك… هههههههه حتى البت عهد آخر مرة علّمت عليه.
عهد: هو اللي ابتدى ودخل في شغلي وكان لازم يتربى.
أسامة: بغموض… وإنتي عملتي إيه؟
عهد: بثقة… حاجة بسيطة. بلغت عن الشغل الشمال بتاعه وابنه كان هيروح في الرجلين.
أسامة: وهو سكت؟
عهد: لأ طبعًا. اتعرضلي وأنا سايقة العربية، فعلمت عليه وخد فيها أربع غرز.
أسامة: بغضب… إنتي مجنونة؟ إزاي تعرضي حياتك للخطر بالشكل ده؟ افرض كان قتلك ولا عمل فيكي مصيبة.
إقدام: بعدم فهم… في إيه يا جدع؟ مالك اتعصبت كده ليه؟
أسامة: أنا ماشي.
ليلة: بهدوء… اقعد.
أسامة: نعمل إيه… اقعد.
أسامة: لأ الوقت اتأخر وأنا لازم أمشي.
ليلة: اقعد.
إقدام: إنتي علقتي يا ليلة ولا إيه؟
ليلة: خلاص بقى اتنيل اقعد.
جلس أسامة مرة أخرى وعلامات الضيق ظاهرة على وجهه. نظرت ليلة لعبد القادر ووجدته مبتسمًا، فبادلته الابتسامة. نظرت لعهد وأسامة وعاودت مرة أخرى بنظرها إلى جدها. ويقطع تلك اللحظات صوت طرق شديد على الباب. نهض إقدام سريعا وتبعه الآخرون، وكانت المفاجأة كفيلة بلجم ألسنة الجميع. هرول أسر سريعا ووقف أمامها وقال:
أسر: شهد… مين عمل فيكي كده؟
شهد: أ… أ… ولم تتحدث بشيء وسقطت مغشي عليها.
لكن أسرع أسر بالإمساك بها وهو غير واعٍ لنظرات الجميع.
ليلة: بجدية… خدها على أوضة أختك. وإنتي يا عهد طلعي هدوم من عندك، وماما وعمتو هيغيروا هدومها المقطعة دي.
عهد: حاضر.
حمل أسر شهد وكانت بحالة يرثى لها. ملابسها ممزقة وعلى وجهها آثار ضرب وشعرها مشعث.
ليلة: رحييييييم… رحييييييم.
رحيم: نعم يا ست الناس.
ليلة: هاتلي دكتور من أي حتة فاهم.
رحيم: حاضر، عشر دقايق ويكون عندك.
وتركته ليلة ودلف للداخل حيث تواجد الجميع. جلست على أحد الكراسي بتنهيدة تدل على إرهاقها.
إقدام: أنا شاكك إن ده اغتصاب.
ليلة: شاكك؟ ده أكيد، إنت مش شايف شكلها.
أسامة: هي مين دي؟
ليلة: دي الدكتورة شهد، كانت بتعالج سارة لما تعبت.
عبد القادر: أنا لازم أعرف مين الحيوان اللي عمل كده.
ليلة: إيه اليوم ده يا رب… والـ…
يقطع حديثها يوسف ويتبعه الجميع وهو يقول:
يوسف: ليلة.
تنهض ليلة وتنظر ليوسف ويونس بصدمة، ولم تستطع التحدث بسبب احتضان يوسف لها وهو يقول بغضب:
يوسف: حبيبتي إنتي كويسة؟ وربنا لندمه على حياته الكلب ده. أنا هعرفه يوسف الصعيدي هيعمل إيه.
ربت ليلة على ظهره بحنان قائلة:
ليلة: بس أهدى، أنا كويسة أهو. مفيش حاجة والله، إحنا كويسين.
ترك يوسف حضنها وينظر لها بدموع قائلاً:
يوسف: كنت هموت لما عرفت، ودماغي كانت هتنفجر وأنا بعيد ومش عارف إيه اللي بيحصل.
ليلة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، متقلقش أنا كويسة والله.
يوسف: مقبل جبينها قائلاً… أنا من غيرك أموت يا ليلة.
تضع ليلة يدها سريعا على فمه وتقول:
ليلة: اخص عليك يا يوسف، اوعى تقول كده تاني. أنا اللي مقدرش أعيش من بعدك. إنت أول فرحتي وأول ضحكة طلعت من القلب إنت السبب فيها. إنت قلبي يا يوسف.
يوسف: ببكاء… آسف إني سبتك لوحدك يا أمي.
ليلة: ببسمة… أول مرة من يوم ما اتولدت تقول لي يا أمي.
يوسف: كنت هموت وأجيلك يا قلب يوسف.
ليلة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
يونس وهو يكفف دموعه قائلاً:
يونس: طب أقول إيه أنا بعد اللي اتقال ده.
تنظر له ليلة وترسم البسمة على شفتيها، وتفتح ذراعيها لتستقبله بحضنها قائلة:
ليلة: متقولش يا حبيبي، كويس إنك جيت. وحشتني قوي.
سارة: بمزاح… احم احم، إحنا هنا.
تحتضنها ليلة وتقول:
ليلة: وحشتيني يا جزمة.
سارة: وإنتي أكتر يا لولو.
ليلة: إيه يا جوري؟ هتفضل بعيد كده؟
جويرية: بانتباه… ها؟
ليلة: ها؟ إيه؟ مالها البت دي؟
يذهب يونس ويحاوطها من كتفيها قائلاً:
يونس: مالك يا جوري؟
جويرية: بخجل… مفيش. أخويا بس وحشني.
يونس: بس كده؟ بكرة الصبح هنروح له وهنقضي اليوم كله معاه.
جويرية: بسعادة… بجد يا يونس؟
يونس: بحب… بجد يا قلب يونس.
ليلة: طب مش هسأل بقى خلاص، الجواب واضح من عنوانه.
يونس: تسألي على إيه؟ مش فاهم.
يوسف: هههههههههه، أنا عارف كانت هتقول إيه.
يونس: إيه؟
يوسف: سبع ولا ضبع؟
ليلة: بضحك… ههههههههههه، هو أنا بعشقك من شوية؟
يونس: يا نهار أبيض، يا ليلة إنتي بتفكري كده؟
ليلة: بتأكيد… مش لازم أطمن ولا إيه؟
يقطع لحظاتهم رحيم وهو يلهث قائلاً:
رحيم: آسف يا ست الناس، بس ملقيتش دكتور في الوقت ده.
ليلة: بصدمة… يالهوي، ده أنا نسيت.
يونس: مين تعبان؟
أسامة: إيه دا؟ هو مش يونس دكتور؟ ما هو يشوفها.
ليلة: تعالي معايا.
في مكان ما خارج البلاد…
شخص 1: لقد عاد يوسف ويونس الصعيدي إلى القاهرة.
شخص 2: حسنًا، حان وقت الانتقام من ليلة الصعيدي.
شخص 1: كما تشاء يا سيدي.
في غرفة عهد…
قام يونس بفحص شهد وخرج بعد وقت قليل ونظر لليلة وقال:
يونس: هي محاولة اغتصاب.
أسر: بغضب… يعني إيه محاولة؟
يونس: يعني هي لسة فيرجن، بس واضح إنها مضروبة، وده غير الكدمات اللي مالية جسمها.
ليلة: بتنهيدة… طيب، خلاص يلا كل واحد يروح ينام. اليوم كان طويل أوي. وإنت يا أسامة تقدر تنام هنا.
أسامة: لا مقدرش. الحق أروح لأبويا، زمانه قلقان عليا. يلا تصبحوا على خير.
ليلة: ومن أهله وصله يا إقدام.
إقدام: حاضر.
ورحل أسامة برفقة إقدام. نظرت ليلة لعهد وقالت:
ليلة: عهد، خليكي معاها، فاهمة.
عهد: حاضر.
في غرفة يوسف…
يجلس يوسف محتضن سارة بين ذراعيه ويقول:
يوسف: معلش يا حبيبتي، هعوضلك السفرية دي بعدين.
سارة: عادي يا حبيبي، المهم إننا اطمنا على ليلة.
يوسف: الحمد لله، كنت هتجنن عليها.
سارة: إنت شكلك بتحبها أوي.
يوسف: ببسمة… بحبها بس؟ أنا مليش غيرها. عارفة لو جرالها حاجة، أنا أموت بعدها من القهر والحزن.
سارة: بعد الشر عليك يا حبيبي.
يوسف: ربنا يخليها لي ويبارك لي فيكي يا قلبي.
سارة: ويخليك ليا يا حبيبي.
في غرفة يونس…
تجلس جويرية شاردة الذهن. يلاحظ يونس ذلك فيجلس بجوارها ويحتضنها من الخلف قائلاً:
يونس: مالك يا قلبي؟
شهقت جويرية بخوف وقالت:
جويرية: ها؟ مفيش.
يونس: لا فية. إنتي خايفة ليه؟
جويرية: بصراحة معرفش.
يونس: يعني إيه مش فاهم؟
جويرية: لما عرفت باللي حصل مع ليلة خوفت، جوي مخبراش ليه.
يونس: بقى ينفع تخافي وأنا جنبك؟
جويرية: مخبراش عادي.
يونس: بحبك.
جويرية: بس بقى بتكسفني ليه؟
يونس: إيه دا؟ أنا نسيت حاجة مهمة.
جويرية: خير يا ترى إيه؟
يونس: يعني مش فاكرة.
جويرية: لا والله ما فاكرة.
يونس: بخبث… تعالي نفتكر سوا… ونسكت عشان عيب.
في منزل أسامة…
يدلف أسامة إلى المنزل ويجد والده ينتظره فيقول:
أسامة: واه، إنت صاحي يا بوي؟
الأب: كيف أنام يا ولدي وإنت غايب؟
أسامة: ربنا يخليك ليا. آه، بالحج عمي عبد القادر بيسلم عليك.
الأب: الله يسلمك ويسلمك يا ولدي. بجولك إيه عاد، شوفلك عروسة حلوة، بكفاية عزوبية لحد أكده.
أسامة: بغموض… قريب جوي يا بوي.
رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل السابع عشر 17 - بقلم رودي
ثرايا الهوارى صباحا
تجلس ليلة برفقة أسرتها ومعهم أسامة وشهد يتحدثون.
عبد القادر بحزن:
هتجطى بيا يا ليلة دا انا ما صدجت انك رجعتى لحضنى تانى
ليلة ببسمة:
يا حبيبى متقلقش انا هخلص الشغل اللى ورايا وهرجع تانى .. انا مقدرش استغنى عنك ابدا
عبد القادر:
ربنا يحفظك يابتى وتعاودى بالسلامة
ليلة:
ربنا يخليك ليا ياحبيبى
أسامة بتوتر:
يعنى خلاص كدة
إقدام:
خلاص اية
أسامة:
هاااا لا مفيش خلاص
إقدام:
مالك ياض
عبد القادر:
مالك ياولدى
أسامة:
أصل ..أصل..
ليلة:
ما تنطق فى اية
أسامة:
هااااا. ..اة ..انا انا كنت يعنى
إقدام:
مالك يابنى عاوز تقول اية
أسامة:
اة انا عاوز اقول حاجة ..لااااااء..انا عاوز اطلب حاجة
ليلة:
ما تطلب وتخلصنا
أسامة بتوتر:
ما انا مش عارف اطلبة من مين
صوت:
من جدها يا عملى الرضى
التفت الجميع على أثر الصوت ووجدو محمد القاضى والد أسامة.
عبد القادر:
يا مرحب يامرحب اتفضل يا حاج محمد
محمد بابتسامة:
يامرحب بيك يا كبير
أسامة بغضب مكتوم:
فى اية يابوى
محمد:
خبرك اية يا ولدى بجالك ساعة مش عارف تتكلم
أسامة:
اسكت يابوى
محمد:
بس يا ولد ..بصراحة يا كبير انا جاى طالب الجرب منك
عبد القادر بسعادة:
دا شرف ليا يا حاج محمد بس فى مين لامؤاخذة
محمد:
فى الآنسة عهد
عبد القادر:
بسيطة يا حاج محمد أدى أمها جاعدة واخوها الكبير
أسامة:
الله يسامحك يابوى
ليلة:
لية عمل فيك ذنب
أسامة:
والله مااقصد انا انا ...
ليلة:
طب حط لسانك فى بوقك واتنيل اسكت
عبد القادر:
اية رأيك يا ليلة يابتى
ليلة:
يوسف اخوها الكبير وفى مقام أبوها وهو اللى يقرر
يوسف:
تسلميلى يا لولا ربنا يخليكى ليا ..بص يا اسامة انت راجل وأى حد يتمنى يناسبكم بس انا ماليش رأى غير لما اسمع قرار عهد
ليلة:
اية رأيك يا عهد
عهد:
هااا ..انا ..الرأى رأى أبية
يوسف ببسمة:
يبقى على بركة الله زغرطتى يا تيتة
وانطلقت زغرودة ثلاثية من قبل وفاء وسارة وجويرية.
ليلة:
بس انا عندى شرط
أسامة:
اؤمرى
ليلة:
احنا هنسافر كمان ساعتين والفرح وكتب الكتاب بعد ما نرجع
أسامة بسعادة:
موافق
ليلة:
على بركة الله
محمد:
بس هنلبسها خاتم دلوجت
عبد القادر:
ومالو يا حاج محمد
محمد:
بصى يا بتى الخاتم دا بتاع ام أسامة الله يرحمها وكان حلم حياتها تلبسة لعروسة أسامة لاكن ربك افتكرها وماتت فممكن تحججى حلمها وتلبسية
ليلة ببسمة:
طبعا يا حاج البسى الخاتم يا عهد
عهد:
حاضر
وقام محمد بوضع الخاتم باصبع عهد وانطلقت الزغاريد مرة أخرى.
وتنظر ليلة لشهد وتقول:
ليلة:
ها فكرتى يا شهد
شهد بتردد:
أ أ أ انا موافقة
أسر:
هو فى اية
ليلة:
باذن الله لما نرجع هنعمل فرح أسامة وعهد وأسر وشهد
عبد القادر:
زين ماعملتى يابتى
أسر:
انا مش فاهم حاجة
ليلة:
مش مهم تفهم يلا اجهزو عشان ميعاد الطيارة وانتى يا شهد هتفضلى هنا تحت رعاية جدى لحد ما نرجع ما بعد إذنك ياجدى
عبد القادر:
الدار دارك يا ليلة وخلاص شهد بجت من العيلة
يوسف:
تمام يلا اطلعو اجهزو
فى مكان ما
شخص1:
فقط عدة ساعات وتهبط طائرتهم على الأراضى الألمانية
شخص2:
لا أريد أ أخطاء. .أريد الفتاة بمفردها
شخص1:
حسنا يا سيدى
بعد مرور عدة ساعات وصلت ليلة برفقة يوسف وسارة ويونس وجويرية إلى قصر الصعيدى بتركيا.
يوسف:
يااااة أخير
ليلة:
تصدق القصر وحشنى اووى
جويرية:
بسم الله ماشاء الله هو دا بيتكم
يونس:
اية رأيك
جويرية:
جميل اوووى
سارة:
زى بتاع الروايات حاجة كدة
ليلة:
طيب اطلعو ريحو شوية على ما الخدم يحضرو العشاء
يوسف:
تمام يلا يا سارة
ليلة:
يوسف اطمنت أن أخواتك وصلوا
يوسف:
متقلقيش الجاردات فى كل مكان وانا متابع معاهم
ليلة:
ماشى
يونس:
يلا يا جورى
جويرية:
حاضر
فى احداى الشقق السكنية التى تمتلكها عائلة الصعيدى بألمانيا تدلف عهد برفقة أسر إلى الداخل.
عهد:
ياااة الواحد كانة سنة منا
أسر:
انتى بتقولى فيها ..اية دا امال ليندا فين
عهد:
مش عارفة..لينداااا ..ليندااااا
وبدون سابق إنذار انقطع التيار الكهربائي.
عهد:
يا دى النيلة ..ودا اية داكمان وفين الزفتة دى
يأخذ أسر هاتفه الجوال ويقول:
أسر:
خليكى مكانك لتلبسى فى حاجة وانا هشوف لوحة الكهربا
عهد بقلق:
بس ما تتأخرش
أسر:
ههههههههههه ماشى يا جبانة
وتركها أسر واتجة للمطبخ حيث توجد لوحة القواطع وفجأة استمعت عهد لصوت دوى رصاص وصرخت عندما أمسك بها أحد ما.
عهد:
اعاااااااااااااااا ..اااااسر الحقنى يااسررر
ثرايا الهوارى
يجلس عبد القادر برفقة إقدام بغرفة المكتب يتحدثون.
عبد القادر:
اعمل اللى انت عاوزة انا ماليش صالح
إقدام بحزن:
انا بس جاى استأذن من حضرتك انى ازورة دا برضة أبويا ولية حق عليا
عبد القادر:
روح ياولدى لاكن مش هيخرج من الدار دى غير على جبرة
إقدام:
حاضر ياجدى ..بعد إذنك
وتركه إقدام ورحل وحدث عبد القادر نفسة قائلا:
عبد القادر:
لية اكدة ياولدى ..جلبى واجعنى جوى وانت السبب ياولدى ..جهرتنى يا احمد وكسرت ضهرى ياولدى
قصر الصعيدى بتركيا
تجلس ليلة برفقة أسرتها يتناولون طعام العشاء ودلفت الخادمة فاطمة وبيدها مظروف صغير قائله:
فاطمة:
سيدتى لقد وصلت تلك الرسالة وموضوع عليها اسمك
ليلة:
حسنا
وأخذت ليلة المظروف وقامت بفتحة وقرأت الرسالة وعلامات الغضب تتراقص بوجهها.
يوسف:
هو فى اية يا ليلة
لم تجيب ليلة على يوسف وامسكت بهاتفها الجوال وتحدثت مع شخص ما وهى تقول:
ليلة:
ماذا يحدث
الشخص:
أعتذر لكى سيدتى
ليلة:
ماذا تعنى
الشخص:
انها الحقيقة لقد أصيب السيد أسر بعيار ناري وخطفت الآنسة عهد
ليلة:
من الفاعل
الشخص:
أنة الملك ياسيدتى
قامت ليلة بإلقاء الهاتف وتركت الطاولة وصعدت الى الأعلى وهى غاضبة ولحق بها الجميع.
يوسف:
فى اية يا ليلة
يونس:
ليلة حصل اية
دلفت ليلة إلى غرفتها وقامت بالضغط على أحد الحوائط ليندفع إلى الداخل ويظهر مكان سري تدلف ليلة إلى الداخل ومازال يتبعها الجميع.
يوسف بغضب:
ليلة اية دا انت عندك قوضة سرية
لتلتفت ليلة وتصفع يوسف وسط نظرات الاندهاش من الجميع وقالت:
ليلة:
أنت بالذات تخرس خالص
يوسف بصدمة:
انتي بتضربيني ياليلة
ليلة:
قلت أخرس
لتتجه ليلة لأحد الطاولات بالداخل وتقوم بفتح تلك الحقيبة الموضوعة على الطاولة ليتضح أن تلك الحقيبة ما هى إلا حاسوب محمول وقامت بالضغط على أحد الأزرار ليظهر صورة لشخص ما وتقول ليلة بحزن:
ليلة:
حسن
حسن وحشتينى
رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رودي
ثرايا الهوارى..
انتشر خبر اختطاف عهد وإصابة أسر عند وصولهم لألمانيا واستعد عبد القادر وشهد وأسامة للسفر للاطمئنان على الجميع.
قصر الصعيدى بتركيا.
تجلس ليلة والجميع فى بهو المنزل ونظر يوسف لوالدته واسترجع ما حدث.
ليلة: حسن.. وحشتيني.
حسن: في إيه يا ليلة؟
ليلة: الملك خطف عهد وأسر اتصاب وأنا معرفش حاجة عنهم.. أرجوك ارجع.
حسن: ساعة وهكون عندك.. سلام.
وتغلق ليلة الحاسوب وتدخل فى نوبة بكاء وتجلس على الأرض.
يوسف: أنتي أكيد بتهزري.
يونس: أبويا عايش.
يوسف: ردي عليااا بقى حسن الصعيدى عااايش.
ليلة: مش عايزة أسمع صوت حد فيكم.. غوروا من قدامي.
يوسف: لااا يا ليلة لازم تجاوبي على أسئلتنا.. حسن الصعيدى أبويا عااايش.
ليلة: أه عايش.. ارتحت.
وتركتهم ليلة وهبطت للأسفل وجلست فى بهو المنزل وهى تبكي بشدة وتضع رأسها بين كفيها.
يعود يوسف للحاضر عندما استمع لصوت احتكاك إطارات السيارات بالخارج ليدلف للداخل عدد هائل من الحراسة الشخصية ويظهر من بينهم حسن الصعيدى بطالته القاتلة فقد نبتت له بعض الشعيرات البيضاء وتحسنت بنيته الجسدية كثيراً وظهرت على ملامحه الوقار والوسامة في آن واحد.
لتهرول ليلة وهي تبكي وتتعلق بعنقه كالطفل الصغير الذي عاد والده من السفر واحتضنها حسن بحنان ورفعها من على الأرض ووضعها في أحضانه وهو يقول:
حسن: هششششششششش خلاص يا قلبي.. أنا هنا خلاص أهدي يا قلبي خلاص.. لولي خلاص بقى أنا هتصرف أهدي.
ليلة: أنا آسفة.. مكنتش أعرف إنه هيوصلهم.. أنا أنا.
حسن: أنتي إيه يا روحي قولي.
ليلة: أنا خايفة يا حسن.
ينزلها حسن على الأرض ويحاوط وجهها بكفيه ويقبل جبينها وينظر في عينيها ويقول:
حسن: مش عيب ليلة الصعيدى تخاف.. وبعدين أنا جنبك يا عمري ومش هسيبك وكلها كام ساعة وعهد هتكون هنا وأسر كمان أنا بعت طيارة طبية تجيبه تركيا متخافيش يا قلبي.
والله اتأثرت مش هتسبني أسلم ولا إيه.
لتنظر ليلة لمصدر الصوت وتقول:
ليلة: إزيك يا عامر.
عامر: الحمد لله بخير.
حسن: هتفضل طول عمرك رخم وهادم اللذات.
عامر: شكراً على الكلام الجامد ده بس بلاش تمدح فيا أوووي كده.
حسن: يلا يا روحي اطلعى ارتاحي على ما أرجع.
تتمسك ليلة بياقة قميصه وتقول بخوف:
ليلة: لااء مش هسيبك.. أنا عايزة أشوف ولادي.
حسن بحب وهو يحملها بين ذراعيه ويصعد بها للأعلى قائلاً:
حسن: وبعدين يا لولي أنا رايح أجيب عهد وراجع ويوسف ويونس هيكونو معايا.. كلها كام ساعة وأرجع لأنك وحشاني مووت دا غير ولاد الـ.. وحشوني برضه.
ودفع باب الغرفة بقدمه وقام بوضع ليلة برفق شديد على الفراش وهو ما زال محدقاً في عينيها وقال:
حسن: أنا هروح بسرعة وأرجع لأني لو قعدت أكتر من كده أنا مش مسئول عن اللي هيحصل.
ليلة: متتأخرش عليا.
حسن: حاضر.
وتركها حسن وهبط للأسفل ونظر لأبنائه وقال:
حسن: هتفضلوا متنحين كده يلا ورايا ولو سمحتوا يا بنات اطلعوا اقعدوا مع ليلة.
واتجه حسن برفقة الجميع للخارج وتبقى سارة وجويرية.
سارة: أنا مش فاهمة حاجة.
جويرية: ولا أنا.
سارة: تعالي نطلع لـ ليلة.
جويرية: يلا.
في أحد اليخوت الكبيرة في القاع تجلس مقيدة الأيدي والأرجل وتنظر حولها برعب شديد. وبعد عدة محاولات نجحت عهد في فك قيدها ونظرت حولها لم ترى شيئاً سوى تلك النوافذ الصغيرة مستديرة الشكل. فنهضت ببطء شديد حتى لا يشعر بها أحد ونظرت من خلال أحد النوافذ ووجدت عدد هائل من الحراسة الشخصية وقد رأت أنها مازالت بالمرسى ولم يتحرك اليخت.
فجلست مرة أخرى لكي تفكر في أي طريقة للهروب من ذلك المكان ويقطع تفكيرها صوت إطلاق الرصاص. فاقتربت مرة أخرى ونظرت من النافذة فرأت يوسف ويونس. فاتجهت سريعاً إلى الباب وحاولت فتحه ولاكن دون فائدة.
فقامت بنزع أحد الدبابيس من شعرها وقامت بوضعه في مكان المفتاح وبعد عدة محاولات نجحت في فتح الباب وحاولت الخروج ولاكن تعرض لها أحد الأشخاص الموجودين باليخت. وقامت عهد بالدفاع عن نفسها وصرخت قائلة:
عهد: اعااااااااااااااااا يوووونس.
ولاكن أجاب ندائها والدها والذي ما إن رأته حتى تصنمت بمكانها وحاول حسن الاقتراب منها وهو يقول:
حسن: عهد حبيبتي انتي كويسة.. متخافيش يا قلب بابا.
عهد: ب ا ب ا.
وسقطت عهد بين ذراعي والدها فاقدة للوعي فحملها حسن واتجه بها إلى سيارته.
بعد مرور عدة ساعات وصل عبد القادر وشهد وأسامة إلى قصر الصعيدى بتركيا.
ليلة: جدى.
عبد القادر: أهدي يا جلب جدك.
سارة: مش راضية تبطل عياط يا جدي من ساعة اللي حصل.
أسامة: هما مش كان معاهم حراسة.
ليلة: أيوا كان معاهم بس أنا لسه معرفش حاجة.
شهد: طب أسر كويس.
ليلة: أسر اتصاب وزمان الطيارة الطبية وصلت بيه هنا في مستشفى الصعيدى.
عبد القادر: طب يلا يا بتي نروح لهم.
ليلة: مقدرش أتحرك من هنا.
أسامة: إيه اللي في إيديكم وأنتي إزاي عهد تتخطف وتفضلي ساكتة كده.
ليلة: مفيش في إيدي حاجة أعملها لازم أستنى.
ويقطع لحظاتهم دخول يوسف وهو يحمل عهد والتي رأتها ليلة وهرولت باتجاهها قائلة:
ليلة: عهههد.. مالها يا يوسف.
يوسف: متقلقيش يا حبيبتي هي بس مستحملتش واغمى عليها.
ليلة: طب طلعها أوضتها.
ليدلف حسن وعامر للداخل وتهرول ليلة وتحتضنه وسط نظرات الاندهاش من قبل عبد القادر وشهد وأسامة قائلة:
ليلة: حبيبي أنت كويس.
يمرر حسن يده على ظهرها بحنان قائلاً:
حسن: أنا كويس يا قلبي.. أهدي عشان خاطري.
ليلة: طب وأسر.
أسر: أنا هناااااا.
لتنظر ليلة خلف حسن لتجد أسر يقف خلفه وهو مضمد الكتف.
ليلة بحنان: حبيبي أنت كويس.
أسر: أه يا حبيبتي أنا كويس.
لتتحول نظرات ليلة إلى الغضب الشديد ونظرت له قائلة:
ليلة: يعني أنت كويس يا جزمة وسايبني هنا هموت من الخوف وربنا ما هسيبك.
ليهرول أسر سريعاً ويقف خلف عبد القادر لتحاول ليلة اللحاق به ولاكن ذراعي حسن كانت الأسرع لها وضمتها إليه وقال:
حسن: هشششششششش.. خلاص يا لولي أنا هنا.
ليلة بحب: وحشتني أوي.
ليقاطعها عبد القادر بصوت جهوري قائلاً:
عبد القادر: ليييييييييلة.
ليلة: نعم.
عبد القادر: إيه المسخرة دي يا بنت الأكابر.
ليلة: أنت فاهم غلط يا جدي.
عبد القادر: فهميني يا بنت هوارة.
حسن: ده وقت الكلام بتاعي يا ليلة.. أكيد أنت الحاج عبد القادر الهواري.
عبد القادر: أيوا أنا.. أنت مين.
حسن: احم أنا حسن الصعيدى.
عبد القادر: كيف يعني مفهمش.
حسن: أنا زوج ليلة وأبو يوسف ويونس وأسر وعهد.
عبد القادر: كيف.. ليلة قالت إنك ميت.
ليلة: حسن كان لازم يكون ميت في عيون الناس.
حسن: دي حقيقة.
عبد القادر: أنا.. أنا.
حسن: أهدي يا حاج ولو ممكن تطلعوا ترتاحوا وبكرة بإذن الله هشرحلكم كل حاجة.
عبد القادر: حاضر يا ولدي.
ليلة: جدي.
عبد القادر: نعم يا بتي.
ليلة: ربنا يخليك ليا.
عبد القادر: ويخليكي ليا يا جلب جدك.
يوسف: يلا نطلع نرتاح لأني خلاص فيصت.
أسر: لا أنا هقعد مع بابا شوية.
حسن: لا اقعدوا معايا الصبح.
يونس: اشمعنا يعني.
يقوم حسن بحمل ليلة تحت نظرات الجميع قائلاً:
حسن: لأن لولي وحشاني موت.
شهقت ليلة بخجل وقالت:
ليلة: حسسسسسن.
حسن بهيام: قلب حسن.. عمر حسن.. حياة حسن.
ليلة بخجل: بس العيال وجدي واقفين.
حسن: طب وماله عشان يعرفوا إني بموت فيكي يا لولي.
عامر: نسيت تقولى اسمي يا ليلة.
ليلة بحنق: عادي يا عامر طول عمرك رخم.
حسن: ههههههههههههههه بموت في لمضتك.
يوسف: راعي يا حاج إننا موجودين ونزلها.
حسن بحب: تؤتؤ الرجلين دي خسارة في الأرض إنها تلمسها.
سارة: والله يا عمي أنت ما في منك.
يوسف: قصدك إيه.
سارة: ياريت تتعلم من باباك.
حسن: هههههههه طب اتكلوا بقى كل واحد على أوضته.. وأنت يا عامر عارف مكانك فين.
عامر: بفكر أنام معاكو.
حسن: يلا يا رخم.. بعد إذنك يا جدي.
عبد القادر بحب: ربنا يهنيكم يا ولدي.
حسن: يارب.
يوسف: أنت رايح بيها فين.
حسن: أبدا بفكر أخاويكم.
شهقت ليلة ودفنت وجهها في صدر حسن وصعد بها حسن إلى الأعلى تحت نظرات الجميع.
يونس: هو يقصد إيه بـ أخاويكم دي.
يوسف بغيرة: اخرسوا بقى مش عايز أتخيل حتى أنا طالع أنام.
وصعد كل منهم إلى غرفته وقام أسر بتوصيل عبد القادر وشهد وأسامة كل منهم إلى غرفته.
غرفة يوسف.
يطرق يوسف الأرض ذهاباً وإياباً بغضب شديد وتجلس سارة على حافة الفراش تنظر له وتبتسم.
سارة: ممكن تهدى.
يوسف: مش قادر أتخيل إيه اللي بيحصل ما بينهم دلوقتي.
سارة: ههههههههههههههه.
يوسف بغضب: أنتي بتضحكي.
سارة: ههههههههههه أصل دا أبوك وجوزها يعني من حقه يعمل أي حاجة.
يوسف: أنتي بتغيظيني.
سارة: والله أبداً بس مش فاهمة مبدأ الغيرة ده.. وبعدين ليلة صغيرة و...
وتبتر سارة كلامها عندما شعرت بألم شديد في بطنها وشعر بها يوسف.
يوسف: مالك يا سارة.
سارة بألم: مش عارفة بطني وجعاني.
شكلي مش مستحملة الجو هنا.
يوسف: طب أجيب لك مسكن؟
سارة: لا مش مستاهلة، هقوم آخد شاور وأتغطى وأنام.
يوسف: طيب يا روحي، تحبي أساعدك؟
سارة: لا يا حبيبي، ما فيش داعي.
غرفة يونس.
يجلس يونس على الفراش مبتسمًا وبجواره جويرية.
جويرية: مش عارفة إيه سر الابتسامة دي.
يونس: بصراحة فرحان برجوع بابا وإنه طلع عايش، وهموت وأعرف كان فين الفترة اللي فاتت. ومبسوط أكتر لما شفت نظرة ليلة له.. إنتي شفتيها بتبص له إزاي؟
جويرية: أنت عارف بصة ليلة لبابا دي معناها إيه؟
يونس باهتمام: معناها إيه؟
جويرية ببسمة: معناها إنها بتعشقه، ولما شافته النهاردة جريت عليه واتعلقت في رقبته كيف العيل الصغير، وما همهاش مين موجود أو إحنا هنجول إيه. رمت كل حمولها عليه، بصت له بصة إنه سندها وضهرها وملجأها الوحيد. ليلة برغم إنها بتمثل الجوة جدامنا، لاكنها ضعيفة جدًا، بس طلعت جوة بباباك.
يونس بحب: طب أنتِ بتحسي معايا بكده؟
جويرية: أنت السبب.
يونس: إزاي يعني مش فاهم؟
جويرية: يعني أنت هتكون السبب إني أحبك أو أكرهك. الراجل هو اللي مسؤول عن تصرفات الست، بمعنى إنه لو عاملها كويس وبحب وبود هتلاقي الست نفسها تحجج له كل اللي بيتمناه. الست بتحلو بجوزها وهو المسؤول عن ضحكتها، يا يكون السبب في وجود الضحكة دي، يا أما بيكون السبب في ضياع الضحكة ويخلي الست اللي معاه من غير روح.
يونس: ياااااه، كل ده يا جويرية شايلّاه في قلبك؟
جويرية: الحب مش سهل يا يونس، ويأما الراجل يحتوي مراته، يا أما هيخليها تتمنى الموت.
يونس بحب: وأنا أوعدك يا قلب يونس إني هخليكي أسعد حد في الدنيا دي.. بحبك يا مجنونة.
غرفة حسن.
يتكئ حسن على ذراعه الأيمن ويعبث بيديه اليسرى في خصلات شعر تلك الناعسة ويقبل كتفها **العار** ويهمس بجوار أذنها قائلًا:
حسن: أنا آسف.. عمري ما هسيبك تاني، بس انتي كنتي عارفة السبب. بحبك يا بنت قلبي وبموت فيكي وبعشقك يا بنت عمري. كل مرة بحس إني بشوفك لأول مرة يا لولي. ربنا يديمك نعمة في حياتي يا عشقي الأول والأخير.
رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رودي
صباحاً في قصر الصعيدي.
استيقظ الجميع وهبطوا للأسفل لتناول الفطور. في غرفة الطعام، يجلس حسن يتصدر الطاولة، وبرفقته أبناؤه وزوجاتهم، وعبد القادر، وأسامة، وشهد، وعامر. الجميع ينتظر ليلة لتناول الفطور.
بعد عدة دقائق، دخلت ليلة وهي تتألق بفستان وردي ذي حمالات رفيعة يحدد معالم جسدها. رفعت شعرها في كعكة عشوائية تناثرت منها بعض الشعيرات على وجهها وعنقها، فبدت في إطلالة خاطفة للأنفاس.
ما إن دلفت حتى رأت حسن يجلس على كرسيها. وقفت خلفه وقبلت وجنته قائلة:
"ليلة: نورت مكانك ياحبيبي."
أمسك حسن بيدها وقبلها قائلاً:
"حسن: انتي السبب إنه منور يا روحي. وبعدين إيه الجمال ده عالصبح كده."
"ليلة ببسمة: دي عينيك يا حبيبي اللي جميلة."
"حسن: لا انتي الجمال اللي منور حياتي. ربنا يخليكي ليا يا عمري."
قاطعهم يوسف بغضب قائلاً:
"يوسف: مش هنفطر بقى ولا إيه."
"حسن بتحذير: صوتك ميعلاش، فاهم."
"يونس ببسمة: كملوا كملوا، شكلكم حلو أوي وأنا متابع."
"حسن: والله."
"يونس: حمد الله على سلامتك يا بوب."
"حسن: الله يسلمك يا حبيبي."
"عهد بتوتر: ن.. نعم."
"حسن: مالك خايفة مني ليه."
"عهد: هااا."
"حسن: هو إيه اللي هاا. مالك."
"عهد: أبدًا مفيش، أصل أبويا ميت من عشر سنين وفجأة لقيته واقف قدامي."
"حسن: هههههههههههه بتتريقي عليا."
"ليلة بحب: معلش يا حبيبي هي مش قصدها."
"حسن: أنا عارف يا قلبي."
"عبد القادر: طيب قول أنت يا ولدي كيف طلعت عايش."
"حسن: أنا هقولكم على كل حاجة. من عشر سنين كنت عامل صفقة مع رجل أعمال كبير هنا واسمه الملك، واكتشفت إن الصفقة تابعة لجهة صهيونية. ولما واجهته بالكلام ده، ما أنكرش حاجة، بالعكس ده وبكل بجاحة هددني بالموت، بس مش ليا، لولادي. ساعتها مبقتش عارف أتصرف، ووقتها مكنش معايا النفوذ زي دلوقتي. وفعلاً حاول خطف أسر وعهد كذا مرة لولا ستر ربنا. وفي الآخر عرفت بالصدفة إنه مدبرلي حادثة مستحيل أقوم منها، ولولا عامر كان زماني ميت فعلًا. وساعتها بلغت ليلة بكل حاجة وفهمتها إني هكون جنبها في كل وقت، بس لازم تكون قوية عشان تحافظ على الشركة والولاد."
قاطعته ليلة قائلة:
"ليلة: وطبعًا ساعتها حسن ابتدى يلاعب الملك وكان هيموت ويعرف مين اللي بيؤذيه، لحد ما الملك ده اختفى وظهر مكانه ابنه. وابتديت أنا ألعب ابنه بس على المكشوف، وكله بتوجيهات حسن."
"يوسف بصدمة: ابنه اللي هو أحمد أوغلو."
"ليلة بتأكيد: أيوه هو، عشان كده كنت ببعد أسر عن ابنه عثمان. لحد ما الملك اكتشف إن حسن لسه عايش، وساعتها خطف عهد. وأنا طبعًا مقدرتش أعمل حاجة، فأضطريت إني أكشف الورق كله، وكان لازم حسن يرجع. يعني حسن بعد عشر سنين عشان بس يحميكم."
"يوسف بغيرة: وانتي بقى كنتي بتروحيله طول العشر سنين دول من ورايا."
"ليلة ببسمة: طبعًا مش حبيبي."
"حسن: مالك يا يوسف متغير ليه؟ وكمان طريقة كلامك مش عاجباني."
"يوسف: أبدًا مفيش. بعد إذنكم."
"سارة: إيه ما مش هتفطري."
"يوسف: ماليش نفس."
"حسن: اقعد مكانك."
"يوسف: عندي شغل ولازم أمشي."
"حسن بصوت جهوري جعل ليلة تنتفض: قولت أتنيل أقعد مكانك. جرالكم إيه؟ أنا صحيح غبت عشر سنين، لاكن كنت عايش معاكم اليوم بيومه، ومتنسوش إني أبوكم وليا الحق أعمل اللي أنا عايزه، فاهمين."
"ليلة بتوتر: خلاص يا حسن هو."
"حسن بغضب: إيه؟ ميقصدش؟ لا يا هانم ابنك قاصد كل حاجة بيعملها."
ترك حسن الطاولة وذهب للحديقة التابعة للمنزل. فقال عبد القادر:
"عبد القادر: أنت غلطان يا ولدي."
"يوسف: لا يا جدي، هو فاكر بعد العمر ده هيرجع ويلاقيني مستنياه بالأحضان. هو اللي عودني أتنازل عنه، ميجيش دلوقتي ويطلب مني فجأة إني أخصص له دور في حياتي."
قاطعت ليلة حديث الجميع عندما طرقت على طاولة الطعام بغضب جارح وقالت:
"ليلة: اسمعوا بقى يا أولاد حسن. أقسم برب العزة لو ما اتعدلتوا، لعدلكم. ولو وحشتكم إيدي، فكروا بس تعصوا كلامي، وأنا ورحمة أبويا لأنّدمكم على اليوم اللي اتولدتوا فيه، فاهمييييني."
"يوسف: أنا مكنش."
"ليلة: أخرس خالص، ودلوقتي حالا هتطلع تعتذر لابوك. ولو اللي حصل ده اتكرر تاني، والله لأوريك يا يوسف. وهنسى إنك الكبير وبقيت أطول مني، وهربيك من أول وجديد، فااااهم."
"يوسف: فاهم. أنا آسف."
"ليلة: آسف دي تقولها لابوك مش ليا. غور من قدامي."
وأثناء خروج يوسف، شعرت ليلة بألم شديد في رأسها وأصابها الدوار وسقطت مغشية عليها.
في غرفة حسن، يقف حسن يتابع فحص الطبيب لليلة، وبجواره عهد التي تبكي بسبب مرض والدتها.
"حسن: خير يا دكتور."
"الطبيب ببسمة: خير، متقلقش. هي المدام عندها كام سنة."
"عهد: حوالي 45."
"حسن: مش فاكر."
"حسن: إيه علاقة سنها باللي حصل لها ده."
"الطبيب: أبدًا، أصل حصلها ارتفاع في ضغط الدم. واضح إن في حاجة زعلتها."
"عهد بصدمة: ضغط."
"حسن: بس إزاي دي عمرها ما اشتكت من حاجة."
"الطبيب: أكيد اتعصبت أو زعلت جامد. على العموم هي تمشي على الدوا ده وهتكون بخير."
"حسن: شكرًا، اتفضلوا."
خرج الطبيب، وطلب حسن من عامر مرافقته للخارج. وقال يوسف:
"يوسف: ليلة مالها."
"حسن: مالهاش."
"عبد القادر: كيف يعني يا ولدي، أمال اللي حصل لها ده من إيه."
"حسن: ليلة ضغطها ارتفع، وده اللي عمل فيها كده."
"يوسف: ليلة طول عمرها رياضية، إزاي يجيلها الضغط."
"يونس: طب هي كويسة دلوقتي."
"أسر: عاوزين نشوفها."
"عبد القادر: سلامتها يا ولدي."
ودلفوا جميعًا للداخل عندما استمعوا لصوت عهد وهي تقول من الداخل:
"عهد: بابي، مامي فاقت."
"يوسف: ليلة، انتي كويسة."
"ليلة: هو فيه إيه."
"حسن: متشغليش بالك يا روحي."
"أسر: سلامتك يا جميل، والنبى انتي زي الفل."
"ليلة: الولا ده بقى بيئة. حد يفهمني في إيه."
"يونس: مفيش يا قلبي، واضح إنك حابة تخضّينا عليكي."
"حسن: يلا كله يروح على أوضته، سيبوها ترتاح شوية."
"يوسف: إزاي يعني، أنا مش هسيبها لوحدها."
"حسن: أنا قولت، أتنيل. روح على أوضتك."
خرج يوسف وهو في قمة غضبه، وهرولت سارة خلفه ورأتْه يدلف لغرفتهم، فدَلفت ورائه.
غرفة يوسف.
جلس يوسف على الفراش وهو في قمة غضبه. اقتربت منه سارة وهي تقول:
"سارة: يوسف."
"يوسف بغضب: سيبيني لوحدي."
"سارة بخوف: لا مش هسيبك وانت في الحالة دي."
لينْهض يوسف ويمسكها بقوة من كتفيها ويهزها بعنف جعلها تطلق صرخة متألمة.
"سارة: ااااااااااااااااه."
"يوسف بغضب: عايزة مني إيه؟ سيبيني في حالي بقى، مش عايز أشوف خلقتك قدامي، غورى من وشي."
لينْهى يوسف جملته وهو يدفعها باتجاه الباب لتصطدم سارة بالحائط بقوة وتسقط مغشية عليها.
غرفة يونس.
يجلس يونس على حافة الفراش وهو حزين، فتقترب منه جويرية وتجلس بجواره وتربت على ظهره قائلة:
"جويرية: مالك يا حبيبي."
"يونس: هموت لو ليلة جرالها حاجة."
"جويرية: بعد الشر عليك يا حبيبي، وبإذن الله ليلة هتكون بخير."
"يونس: يا رب يا جوري. عمرها ما تعبت ولا اشتكت من حاجة، ويوسف مش ناوي يجيبها لبر مع باباه."
"جويرية: يا حبيبي هو بس غيران عليها."
"يونس: إزاي يغير من أبوه."
"جويرية: عشان هو الكبير وكان سند ليلة في كل حاجة ويعتبر صاحبها، وفجأة ظهر عمي والطبيعي إنه هيحل محله، عشان كده يوسف بيغير."
"يونس بتنهيدة: ربنا يعدي الأيام الجاية على خير."
"جويرية: يارب."
غرفة حسن.
يجلس حسن بجوار ليلة على الفراش وهو ممسك بيدها ويقول:
"حسن: كده تخضيني عليكي."
"ليلة بحب: حقك عليا يا روحي، متزعلش من يوسف."
"حسن بتنهيدة: متقلقيش، أنا هظبط الأمور."
"ليلة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. عارف دلوقتي هنام وأنا مطمنة."
"حسن بحب: نامي يا لولو وأنا جنبك، مش هسيبك أبدًا."
"ليلة: بحبك."
"حسن: وأنا بعشقك."
غرفة يوسف.
يجلس يوسف بجوار سارة الباكية وواليها ظهره، وقال:
"يوسف: أنا آسف."
"سارة ببكاء: حصل خير."
"يوسف: سارة، لما أكون متعصب ابعدي عني."
"سارة: حصل خير."
"يوسف: انتي كويسة."
"سارة: آه."
"يوسف: هتفضلي تكلميني بالأسلوب ده كتير."
"سارة: بعد إذنك أنا هنام شوية."
وتركتْه سارة واتجهت للفراش واستلقت عليه، وتركت يوسف يفكر فيما حدث.
رواية نزاع ولاد الاكابر الفصل العشرون 20 - بقلم رودي
صباحًا في قصر الصعيدي.
استيقظ الجميع ونزلوا لتناول الفطور. أثناء تناول الفطور واهتمام حسن بليلة، والتي حرصت على تناول الفطور بشكل جيد، لاحظت ليلة سكوت يوسف وحزن سارة الواضح على وجهها.
فقالت ليلة: "مالك يا سارة؟"
سارة بحزن: "مفيش يا حبيبتي."
ليلة: "إزاي مفيش؟ إنتي مأكلتيش حاجة."
سارة: "لا بآكل أهو."
ليلة بشك: "في إيه يا يوسف؟"
يوسف باقتضاب: "مفيش."
نهض يوسف فجأة وقال: "بعد إذنكم أنا رايح الشركة."
عبد القادر: "طب كمل أكلك يا ولدي."
يوسف: "الحمد لله شبعت."
عبد القادر: "إحنا راجعين مصر النهاردة."
ليلة: "نعم؟ ليه؟ اقعد شوية."
عبد القادر: "مهينفعش يابتي أكده زين، أرجع بجى أشوف الأشغال اللي ورايا."
حسن: "خلاص يا لولي، إحنا كمان نخلص الشغل المتعطل ده وهنرجع عشان نجوز العيال دي."
أسامة: "إن شاء الله."
ليلة: "وطيارتكم إمتى؟"
أسامة: "الساعة 12 بعد نص الليل."
حسن: "توصلوا بالسلامة."
يوسف: "هتابعكم بالتليفون، أنا مضطر أمشي بعد إذنكم."
والتفت يوسف لسارة قائلاً: "سارة تعالي عايزك."
سارة بتعب: "حاضر."
حاولت سارة النهوض ولكن رأسها كان يؤلمها وشعرت بدوار شديد.
ليلة: "سارة إنتي كويسة؟"
سارة بألم: "آه."
ونهضت أخيراً والتفتت وهي تنظر ليوسف. وما إن أدار لها ظهره حتى استمع لصوت ارتطام جسدها بالأرض وسقطت مغشياً عليها. وصرخت عهد قائلة:
"سااااااااااااااااااارة..."
في مكان ما، مظلم، عفن، لا يرى النور. ولكن صوت الأشخاص المقيدين بالداخل هو ما يمكن سماعه.
شخص: "سيدي الملك، أين نحن؟"
الملك بتعب: "لا أعلم."
أحمد: "ماذا حدث يا أبي وكيف وصلنا إلى هنا؟"
الملك: "سأقتل ذلك الوغد المدعو بحسن الصعيدي."
أحمد باستهزاء: "إن لم يفعل هو أولاً..."
ثريا الهواري.
تجلس وفاء برفقة ثريا يتحدثون.
وفاء: "البيت عفش من غير عمي."
ثريا: "ربنا يحفظه يا خيتي ويرجعه بالسلامة، جادر يا كريم."
وفاء: "اللهم آمين. هي هنا مكلمتكيش؟"
ثريا: "لاه والله، من يوم ما سافرت معرفش عنها حاجة واصل."
وفاء: "طب كلميها إنتي يا خيتي واطمني عليها."
تمسكت ثريا بالهاتف وهي تقول:
ثريا: "عنديكي حج، استني هكلمها."
وبعد عدة ثوانٍ أجابت هنا على اتصال والدتها قائلة:
هنا: "ألو، إزيك يا ماما وحشتيني."
ثريا: "أنا بخير يابتي، إنتي كيفك؟"
هنا: "الحمد لله يا حبيبتي، وكل اللي عندك عاملين إيه؟"
ثريا: "الحمد لله بخير. إقدام عامل إيه؟"
هنا: "الحمد لله بخير. أنا كنت لسه هكلمكم أصل عندي ليكم خبرين تحفة."
ثريا بتفاؤل: "خير يابتي."
هنا: "أول خبر إن إقدام اتنقل من الجهاز هنا وراح البلد عندنا وهنرجع الصعيد في خلال أسبوعين."
ثريا بسعادة: "الحمد لله يابتي، دا أنا جلبي بيجي واجعني وإنتي بعيدة عني. طب والخبر التاني إيه؟"
هنا: "أنا حامل."
ثريا بفرحة: "بجد؟ مبروووووك يا جلبي أمك، ألف مبروك."
هنا: "الله يبارك فيكي يا ماما."
ثريا: "تعالي بجى اجعدي معايا، أنا لازم أراعيكي لحد ما تجومي بالسلامة."
هنا: "إن شاء الله يا حبيبتي. أنا هروح أعمل الغدا هكلمك تاني."
ثريا: "ماشي يا جلبي أمك وخلي بالك من نفسك."
هنا: "حاضر يا ماما، سلام."
ثريا: "سلام."
وأغلقت ثريا الهاتف ونظرت لوفاء وقالت:
ثريا: "هنا وإقدام راجعين الثرايا وخلاص هينجلوا شغلهم هنا."
وفاء بسعادة: "أخيراً يا جلبي أمة، دا أنا كنت ببجي هموت من الخوف عليه."
ثريا بسعادة: "خدي الخبر التاني بجى، هتبجي تيتة قريب."
انتفضت وفاء واقفة وتنظر لثريا بسعادة وتقول:
وفاء: "بجد الكلام ده يا خيتي؟"
ثريا: "آه بجد يا تيتة."
وفاء: "لووووووووووووووووولى، لووووووووووووووولى. بت يا صفية، إنتي يا بت."
تأتي صفية سريعاً وهي تقول:
صفية: "نعم يا ستي."
وفاء: "وزعي الشربات يابت على أهل البلد وندهيلي رحيم من بره بسرعة يلا."
صفية: "فرحينا معاكي يا ستي، هنوزع الشربات ليه؟"
وفاء بسعادة: "ستك هنا حبلى، ويلا روحي عاد اندهي رحيم."
لتخرج صفية وهي تطلق الزغاريد مرة تلو الأخرى.
ليدلف رحيم بعد عدة دقائق وهو ينظر للأسفل قائلاً:
رحيم: "نعم يا ست الناس."
وفاء: "أنا عاوزاك تدبح عجل، لاه عجلين لأهل الله ومش عايزة حد النهاردة مياكلش ويشبع، فاهم؟"
رحيم ببسمة: "حاضر يا ست الناس، ربنا يديم الخير والفرحة عليكم ومبروك لسيدي إقدام."
وفاء: "الله يبارك فيك يا رحيم. يلا روح إنت اعمل اللي جولتك عليه."
رحيم: "حاضر يا ست الناس."
وتركهم رحيم وخرج. وقالت ثريا:
ثريا: "دا أبوي هيفرح جوي لما يعرف، متعرفيش هو راجع إمتى؟"
وفاء: "راجع النهاردة باليل."
ثريا: "يجي بالسلامة."
وفاء: "يااارب."
قصر الصعيدي بتركيا.
يقف الجميع أمام غرفة يوسف ينتظرون خروج شهد حيث دلفت لتقوم بفحص سارة.
حسن: "أهدي يا يوسف بقى."
يوسف بتوتر: "لاء مش ههدي، أنا السبب."
عبد القادر: "كيف يعني؟"
حسن: "إنت زعلتها."
يوسف: "أنا كنت..."
ويبتر حديثه عندما خرجت شهد من الغرفة وهي مبتسمة وتنظر لهم.
يوسف بلهفة: "ها يا شهد، هي كويسة؟"
شهد: "آه كويسة جداً."
ليلة: "أمال أغمى عليها ليه؟"
شهد: "إنتو متجوزين بقالكم قد إيه؟"
يوسف: "من حوالي شهر ونص أو شهرين، ليه يعني؟"
شهد: "ههههههههههه، هو إيه اللي ليه؟ أصل سارة حامل في حوالي شهر."
ليلة: "والنعم؟ أحلفي."
شهد: "هههههههههههههه، وربنا سارة حامل."
عبد القادر بسعادة: "ألف ألف مبروك يا ولاد، أكده عجزتوني."
حسن: "مبروك يا ابني."
ليحتضن يوسف حسن ويضمه بقوة ويقول:
يوسف: "الله يبارك فيك يا بابا."
ويتلقى يوسف التهانى والمباركات من الجميع ماعدا ليلة. فنظر لها يوسف ووجدها تبكي بصمت فقال:
يوسف: "إنتي زعلانة يا ليلة؟"
ليلة ببكاء: "أنا عمري ما ازعل منك."
يوسف: "هتسميه إيه؟"
ليلة: "يجي بالسلامة الأول وبعدين نسميه."
يوسف بحب: "أنا بحبك قوي يا ليلة."
ليلة: "وأنا بعشقك يا حتة مني."
ليحتضنها يوسف قائلاً:
يوسف: "ربنا يديمك عليا في حياتي يا ليلة، أنا مقدرش استغنى عنك، والله من غيرك أموت."
ليلة: "أنا اللي مقدرش أعيش من غيرك ولا أقدر أعيش بعديك دقيقة واحدة، إنت راجلي وسندي وضهري يا يوسف."
حسن: "احم احم، أنا هنا."
لتقوم ليلة بتكفيف دموعها وتنظر لحسن وتبتسم وتقول:
ليلة: "إنت حبيبي."
حسن بحب: "وإنتي قلب حبيبك و..."
ليقطع حديثهم خروج سارة من الغرفة وهي تقول:
سارة بمشاكسة: "الله الله، إنتو واقفين تحبوا في بعض وسايبني جوة لوحدي ليه."
يهرول يوسف ويحتضنها قائلاً:
يوسف: "أنا آسف يا قلبي."
سارة بحب: "مش هتقولي مبروك."
قبل يوسف جبينها قائلاً:
"مبروك يا عمري."
سارة بحب: "على فكرة بقى لو جه ولد هسميه حسن عشان يطلع رومانسي زي عمي، ولو بنت هسميها ليلة عشان تبقى زي لولا في كل حاجة، وأه يا ليلة إنتي اللي هتربيها، أنا معرفش أربي نملة حتى."
لتحتضنها ليلة وتقول:
"ربنا يقومك بالسلامة يا قلبي."
حسن بسعادة: "طب بالمناسبة السعيدة دي أحب أقولكم إن فرح العيال دي الشهر الجاي."
أسر: "أحلف."
حسن: "هههههههههههههههه، من غير ما أحلف يااض."
أسامة: "والله أنا حبيتك لله في لله يا عمي."
حسن: "ربنا يفرحكم ويهنيكم واشوف عيالكم وأخلص منكم عشان أفضي لحبيبة قلبي ونلف العالم سوا."
ليلة: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
عبد القادر: "ربنا يهنيكم يا ولاد ويسعدكم، خلاص أنا هحضر تجهيزات الفرح كلها."
حسن: "ربنا يخليك لينا يا جدي ويبارك في عمرك."
عبد القادر: "ربنا يخليك يا ولدي، إنت واد أصول."
بعد مرور شهر، وسط فرحة الجميع، وصلت ليلة وحسن وأسرتهم لثريا الهواري من أجل زفاف أسر وشهد وأسامة وعهد.
قبل حفل الزفاف بثلاثة أيام.
تجتمع العائلة في غرفة الضيوف وبرفقتهم محمد والد أسامة.
عبد القادر بحب: "ربنا يزيدكم وما ينجص منيكم حد يا ولاد."
ليلة: "ربنا يخليك لينا يا حبيبي. إنتي في الشهر الكام يا هنا؟"
هنا: "أنا في الرابع أهو، ادعيلي يا لولا لحسن أنا خايفة أوي."
ليلة: "ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي."
عهد: "إيه دا؟ رابع إيه؟ دا سارة في التاني وبطنها أكبر من بطنك."
سارة: "لأني حامل في توأم، فطبيعي إن بطني تبقى كبيرة."
لتتابع كلامها وهي تنظر ليوسف بضيق قائلة:
سارة: "إنتي مش شايفاه مكلبش فيا إزاي."
عهد: "الله، الراجل خايف عليكي."
يوسف: "متحاوليش، أنا عارف إنتي عاوزة إيه ومش هيحصل."
سارة بضيق: "أوووف بقى، خلاص مش عاوزة."
يوسف بمزاح: "أوووف عليكي يا شيخة."
ليلة: "عاوزة إيه يا سارة؟"
سارة بتوتر: "هاااا... لا خلاص مش عاوزة."
يوسف بضحك: "جبانة."
سارة: "أنا زعلانة منك."
ليلة: "يوسف في إيه؟"
يوسف: "اصلها عاوزة تركب خيل ومراجيح."
ليلة بصدمة: "نعم؟"
ثريا بعتاب: "حرام عليكي يابتي، ليه أكده؟ طب خافي على اللي في بطنك يابتي و..."
ويقطع حديثهم صوت ضحكات حسن التي ملأت المكان.
حسن: "هههههههههههههههههه."
ليلة: "إيه دا؟ مالك يا حسن؟"
حسن: "هههههههههه، أصل افتكرت حاجة كده."
ليلة: "حاجة إيه؟"
وانفجرت ليلة أيضاً ضاحكة.
ليلة: "هههههههههههههههههههههههههه إنت لسه فاكر؟"
حسن: "ودى حاجة تتنسى؟"
ليلة: "هههههههههههههه، قلبك أسود."
حسن: "تعرفي عني كدة؟"
يوسف: "هو في إيه بالظبط؟"
حسن: "أصل ليلة هرمونات الحمل بتعمل معاها شغل عالي أوي."
ليلة: "خلي الطابق مستور يا أبو العيال."
حسن: "هههههههههههه، لا هقول. عارف يااض يا يوسف مرة طلبت معاها تشرب حشيش."
عبد القادر: "وااااااه."
ليلة: "يالهوووى على الفضيحة."
يوسف: "ههههههههههههههههه، أحلف وربنا عملت كدة."
حسن: "ومرة طلبت معاها تتسابق مع الفرس بتاعي وكانت حامل في السابع، وكنت بصحى من النوم ملقهاش، أنزل أدور عليها ألاقيها قاعدة في المطبخ وقاعدة على الرخامة وبتاكل بطريقة تخض."
ليلة: "وربنا قلبك أسود."
حسن: "ومرة طلبت معاها بلعبة غريبة."
ليلة بصدمة: "حسن، أوعى تقولي..."
حسن: "لا قول يا بوب، دي ليلة طلعت مصيبة."
حسن: "طلبت معاها إني أجري ولو مسكتني تعضني."
انفجر الجميع ضاحكين وقالت ليلة:
ليلة: "هههههههههه، وربنا أنا كنت مجنونة وكان الحمل بيطلب معايا بحاجات غريبة."
وفاء: "ربنا يفرحكم ديما يا ولاد."
عبد القادر: "يلا يا ولاد اطلعو ارتاحو عشان اليومين الجايين متعبين."
ليلة: "آه والله فصلت خلاص، أنا هطلع أنام."
حسن: "تصبحوا على خير."