تحميل رواية «نسيم العشق» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الدكتور مصطفى: يا جنة جوزك رجع من السفر. قامت بسرعة واستقبلوه كل اللى فى البيت، وأولهم جنة اللى كانت واقفة بتبص على الباب بلهفة وحب كبير. بتفتكر اللى حصل من خمس سنين. كامل: اكتب على جنة بت عمك قبل ما تسافر، دا شرطي الوحيد عشان أسيبك تسافر. مصطفى: أيوا يا جدي، بس جنة صغير أوي على الجواز دلوقتي، دي لسه ١٥ سنة وأنا كمان صغير ولسه في أول حياتي ومش عايز أتجوز دلوقتي. كامل: أنا قولت اللي عندي، اكتب على بت عمك، أوافق أسافر وهساعدك من جنيه لمليون، غير أكده منتش مسافر. مصطفى بقلة حيلة: تمام. دخل مصطفى وه...
رواية نسيم العشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبد العزيز
علي بعصبية مفرطة وصوت عالٍ:
لو راجل هات بنتي واطلع لي.
خرج كامل من مكتبه على الصوت، ونزل عيسى وجنة، وخرج كل من في القصر، بمن فيهم الخدم.
كامل بغضب:
انت مين يا جدع انت وبتزعق كده ليه؟
مصطفى وقتها نزل ومعه نور. علي راح عندهم وكان لسه هياخد نور.
علي:
تعالي معي.
مصطفى وقف قدامه ومسك إيديه بقوة وغضب، وبعدها عن نور.
مصطفى:
نور مش هتيجي معك، هي دلوقتي مراتي وأنا مش هسمح لها تخرج من البيت ده.
علي بغضب:
انت بإيه حق تعمل كده في بنتي؟
كامل بغضب وصوت عالٍ:
انت مين وإزاي تكلم حفيدي كده؟ فهموني فيه إيه؟
علي:
انت مقلتش لأهلك ولا إيه يا دكتور مصطفى الحقيقة يا كبار الصعيد؟ ابنكم ضحك على بنتي واتجوزها غصب عنها. ده كله عشان ينتقم مني إني طردته من المستشفى.
مصطفى بغضب:
المستشفى دي أنا اللي تعبت عشان تكبر، أنا اللي كنت بدرس وبشتغل عشان أكبر وأوصلها إنها تبقى أكبر مستشفى. كنت متوقع إنهم هيعينوا منصب المدير ده ليا، ولما أنت اللي خدته قولت ماشي، لسه متخرج وأكيد هيسلموها لدكتور كبير، لكن تطردني ليه وتدي لابنك مكاني ليه؟ ليه تضيع تعب سنين عشان ابنك يوصل؟ آه، أنا اتجوزتها عشان أحرق قلبك عليها زي ما ضيعت تعبي وأديته لابنك. خليتها تعشقني، ودلوقتي وجع قلبها اللي أنت طردته من المستشفى وقولت عليه ميستحقش بنتك، دلوقتي مش شايفة غيره. ولسه يا دكتور...
لم يلحق أن يكمل كلامه ليجد قلمًا قويًا نزل على وجهه من كامل. عيسى راح وقف في وسطهم.
عيسى:
اهدأ يا جدي، أنا هحل الموضوع.
كامل بغضب:
اسكت ومتدخلش بدل ما هتلاقي انت كمان واحد على وشك، وأوعى كده.
كامل وهو بيبعد عيسى ويقف قصاد مصطفى:
يخسارة تربيتي فيك. القلم ده كان لازم تاخده من زمان أوي عشان يفوقك من اللي أنت فيه. أنا كبرتك على كده، تعذب بنات الناس معك. كان فيه مليون طريقة تاخد حقك بيها.
نظر إلى نور التي كانت قاعدة على السلم وتبكي بشدة، وجنة وحنين قاعدين جنبها.
كامل:
غير إنك تكسر قلب واحدة وثقت فيك وسابت أهلها واتجوزتك. بس أنت هتنهي اللعبة دي ودلوقتي حالا، ارمي عليها يمين الطلاق وخليها تروح مع أبوها.
مصطفى وقتها حس إن قلبه وقف عن النبض. فكرة إنها تبعد عنه تموته بمعنى الكلمة.
مصطفى:
لا طبعًا، على جثتي. أنا مش هطلق مراتي.
كمل كلامه وهو بيروح عندها ويمسك إيدها بقوة لدرجة إنها حست إن إيديها هتتكسر من قوة مسكته.
مصطفى:
مش هتروح معاه، هي من حقي أنا وبس. أنا جوزها ومكانها معايا أنا.
علي:
يلا يا نور، اطلعي لمي هدومك وهيطلقك غصبن عنه، وبينا المحاكم.
نور ببكاء:
بس بقى كفاية، حرام عليكم. أنا مش لعبة بتتخانقوا عليها. أنا مش جاية معك يا بابا، أنا هفضل مع جوزي مصطفى. برغم كل اللي عمله فيا، إلا إنه معرفش يقسى عليا. أنا بحبه.
علي:
لا، دا انت اتجننتي رسمي. فُوقي لنفسك يا نور، دا وصلت بيه إنه يتجوزك عشان ينتقم مني. فُوقي، ده مبيحبكيش ولا عمره هيحبك. اللي زيك ده عمره ما هيحب في حياته.
نور:
جدي.
كامل:
أيوا يا بنتي.
نور:
مش أنت قولتلي الصبح إنها شبه جنة وحنين؟
كامل:
ربنا وحده اللي يعلم يا بتي.
نور:
طب أنا عايزة أفضل معاكم، عايزكوا تعتبروني فرد من العيلة. أنا حبيتكوا أوي ومش عايزة أسيبكم.
علي:
هتندمي ندم عمرك على اللي بتعمليه في نفسك ده، وهترجعي لأبوكي وأخوكي، وبكرة أفكّرك.
كامل وهو بيبص لمصطفى اللي كان واقف مصدوم من رد فعل نور. هو كان مفكرها هتستغل الفرصة وتروح مع أبوها، بس خالفت توقعه كله.
علي:
وأنت، أوعى تفكر إنك انتصرت عليا. لا، بنتي مش هتفضل معاك كتير. وهي لو مجتليش بنفسها في ظرف شهر واحد، أنا هعرف كويس أوي إزاي أجيبها.
قال كلامه وسابهم وخرج.
مصطفى:
يلا يا نور.
كامل بصوت عالٍ:
صافية.
صافية:
أيوا يا بيه.
كامل:
انقلي حاجة نور أوضة الضيوف.
مصطفى:
هو إيه ده؟
كامل:
اللي سمعته، نور هتعيش هنا على إنها بنت من العيلة، مش على أساس إنها مراتكم.
مصطفى بغضب:
لا طبعًا، نور مراتي ومش هتسيب أوضتي. يلا يا نور.
نور:
أنا موافقة على قرار جدي، أنا مش عايزة أقعد معاكم.
مصطفى بدموع:
هتبعدي عن حضني يا نور؟ إحنا كان خلاص هنبدأ حياتنا. من شوية كنت هعملك كل اللي انتي عايزاه.
نور:
وأنا مش عايزة ده يحصل. لمجرد إنك ضعفت قدامي يا مصطفى، مش عايزة تعمل كده وترجع تقولي أنا ندمان. أما تبقى تفهم مشاعرك من ناحيتي وتفهم انت عايز إيه، وقتها هرجع أوضتك وأتعامل على أساس إني مراتك.
مصطفى:
تمام يا نور، بس أنتِ اللي مش هتقدري.
سابته وطلعت، وهي بتضحك بسخرية. طلعت أوضة الضيوف، اترمت على السرير وهي بتعيط بانهيار.
نور:
للمرة المليون قلبي بينتصر، ومقدرش أبعد عنك. ليه عملت فيا كده؟ ليه يا رب؟
في الأسفل.
جنة:
اطلع لها يا جدي.
كامل:
لا، سيبوها لوحدها. حضري شنطة سفرك أنتِ وجوزك عشان هتسافروا القاهرة النهارده.
جنة بصت لعيسى باستغراب.
عيسى:
تعالي نطلع، وهفهمكم.
مسك إيديها وطلعوا أوضتهم. مصطفى قعد على الكنبة ودفن راسه بين إيديه وبدأ يعيط زي الطفل.
مصطفى:
ليه تعمل كده؟ ليه؟
كامل وهو بيبص لكامل:
هو أنا مش حفيدك زيه؟ ليه دايما بتوجع قلبي وتفرض عليا حاجات أنا مش عايزها؟ ليه في الأول فرضت عليا جوازي من جنة، ودلوقتي بتبعد مراتي عني؟
كامل:
بعد كده هتشكرني. وأوعى تاني مرة تقول إن بفضل عيسى عليك. أنتوا الاتنين مكانتكم عندي واحدة. عيسى عاقل وعارف هو عايز إيه، إنما أنت طول عمرك مستهتر. لازم تبعدوا.
مصطفى:
مش قادر، حاسس إن روحي بتطلع مني.
كامل:
اعرف قيمة مراتك عشان بعد كده تعاملها صح.
قال جملته وسابه ومشي. طلع مصطفى وقف على باب الأوضة بتاعتها، كان لسه هيخبط، بس أما سمع صوت شهقاتها مشي وهو بيلعن نفسه.
في أوضة عيسى وجنة.
جنة وهي بتحضر الشنطة:
طب هعمل إيه في الكلية؟
عيسى:
ابقي خديها من نور.
جنة:
هو أنا ليه هاجي معاك؟
راح عندها ومسك إيديها.
عيسى:
عشان مش هقدر أبعد عنك أسبوعين كاملين، الصراحة.
جنة بصتله بخجل شديد.
جنة:
عايزة أكمل تحضير الشنطة.
عيسى:
تمام.
وصل عيسى وجنة القاهرة الساعة تسعة مساءً.
جنة:
واو، جميلة أوي الڤيلا دي.
عيسى:
أول تصميماتي.
جنة:
برڤو.
عيسى:
اطلعي أنتِ، هخلص شوية شغل في المكتب وجايلك.
جنة:
تمام.
طلعت جنة الأوضة، حطت شنطة عيسى على السرير، فتحتها وطلعت منها هدومه. مسكت قميص من بتوعه، استنشقت رائحته بحب.
جنة بتوهان:
أنا إيه اللي بيحصلي ده بجد؟
كملت بهمس:
عيسى.
دخلت غرفة الملابس، لاقت بتغير لبسها وبتلبس قميصه.
جنة وهي بتبص لنفسها في المرايا بخجل:
لو طلع شافني، ينهار أبيض. بس أكيد مش هيخلص دلوقتي، عيسى بيقعد كتير في أوضة المكتب. هلبسه بس شوية وخلاص.
عيسى وقتها طلع ملقاهاش في الأوضة. بص في غرفة الملابس، انصدم أول ما شافها. راح عندها وحضنها من ضهرها بحب، دفن رأسه في عنقها.
عيسى بهمس:
ده بتاعي صح؟
جنة هزت راسها بخجل شديد:
هغيره دلوقتي.
عيسى وهو يطبع قبلة على رقبتها. حاولت تبعد بخجل، بس مسك فيها أكتر.
عيسى:
خليكي كدا، نامي بيه. جميل أوي عليكِ.
جنة بخجل شديد وضربات قلبها وتوترها بدأوا يزيدوا:
ماشي.
عيسى:
مالك؟
جنة:
أنا مش قادرة، ممكن تبعد؟
عيسى:
والله العظيم أنا اللي مش بعرف أبعد عنك. خليكِ كدا شوية. تعال.
سحبها من إيدها وقعد على السرير، قعدها في حضنه. اتكلم بهمس وهو بيدفن رأسه في عنقها:
إيه القمر ده؟ هممم.
جنة بتلقائية وضربات قلبها بتعلى أثر قربه الشديد:
عيسى، أنت قمر أوي ووسيم أوي.
عيسى بهمس وهو بيقرب من خدها:
وايه كمان؟
جنة وهي بتحط إيديها على فمها:
المفروض مكنتش أقول كده صح؟
شال إيديها من على فمها وقبل كف إيديها بحب. فضل ماسك إيديها وهو مقربها من قلبه.
عيسى:
أنتِ بتعملي فيا إيه يا جنة؟
جنة:
مش بعمل حاجة.
عيسى وقتها قبل خدها بحب. اتكلم بهمس:
رقتك دي بتوديني في داهية بجد.
جنة:
عيسى، أنا مش جاهزة لده دلوقتي.
عيسى بحزن:
ليه يا جنة؟
جنة:
عشان أنا مش فاهمة.
عيسى:
تمام. طب ممكن تنامي في حضني بس؟ ممكن يعني.
جنة:
تمام.
كانوا لسه هيناموا، بس فجأة باب الأوضة خبط. راح عيسى يفتح الباب، فاتحه ربع فتحة واتكلم من على الباب:
عيسى بيه، فيه واحد تحت وجايب بوكيه ورد وعايز حضرتك تستلمه.
عيسى:
من مين؟
رواية نسيم العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبد العزيز
عيسى :- تمام انا جاي دلوقتي.
جنة :- مين؟
عيسى :- نازل شوية وراجع، مش هتأخر عليكي.
جنة :- هتنزل ليه يعني؟
عيسى بجدية :- جنة، أنا مبيتحققش معايا، افهمي دا كويس.
جنة :- تمام.
نزل عيسى، مسك بوكيه الورد ومضى على إيصال الاستلام. بص على الكارت الموجود جواه: "حبيت أقولك حمد لله على السلامة، وأهو أباركلك على الجوازة، ابقى خد بالك منها كويس، وأوعى تفكر إن اللعب قصاد عاصم النويري سهل، إنت متجيش جانبي حاجة، خاف مني يا عيسى".
عيسى بابتسامة سخرية :- مكنتش أعرف إن من أول منافسة هتخاف مني أوي كدا، أومال بعد كدا هتعمل إيه؟
جنة بغيرة وعصبية :- من مين اللي مخليك تضحك أوي كدا؟
عيسى :- إنتي بتتكلمي كدا ليه؟
جنة بعصبية مفرطة :- متجاوبش على سؤالي بسؤال تاني، من مين الورد اللي خلاك تنزل تشوفه، لأ وبتضحك كمان.
عيسى بعصبية وصوت عالي :- جنة، إنتي نسيتي إنتي بتتكلمي مع مين ولا إيه؟ صوتك ميعلاش، إنتي فاهمة؟
جنة بدموع وهي بتمشي :- ماشي يا عيسى، خليها تنفعك.
مسك إيديها وشدها عليه :- إحنا مخلصناش كلامنا، رايحة فين؟
جنة ببكاء :- إنت اللي مش عايزة تقولي حاجة وبتزعقلي عشان اللي باعتهولك الورد، على العموم إنت حر يا عيسى، اعمل اللي إنت عايزه، بس يا ريت يعني لو هتعمل شبه ابن عمك وتتجوز عليا متفاجأنيش وتكسرني شبه، عشان أنا قلبي مبقاش مستحمل يعني، لو هتتجوز عليا طلق.
عيسى قاطعها بصوت عالٍ وغضب مفرط أرعبها :- حسك عينك أسمعك بتقولي الكلمة دي تاني، إنتي فاهمة؟ حتى لو متعصب مني، أوعي تقوليها تاني يا جنة، عشان والله العظيم هزعلك جامد، وهطلعلك شخصية عيسى اللي كنتي بتكرهيها زمان.
جنة ببكاء :- مين دي؟ مين باعتهولك الورد دا؟
عيسى رماه في وشها :- امسكي شوفي مين باعته.
قال جملته وسابها وطلع وهو متعصب جداً.
جنة قرأت الكارت وعرفت إنه مش بنت.
جنة :- غبية، أنا غبية، أصلاحه إزاي أنا دلوقتي.
طلعت لاقته مستلقي على السرير ومغمض عينيه.
جنة :- عيسى، أنا آسفة، أنا فكرت بنت اللي باعته عشان إنت معاجبينك كلهم بنات.
عيسى :- نامي يا جنة وخلي ليلتك تعدي، أنا عندي شغل الصبح.
جنة بدموع :- طب طب متزعلش مني، وبصلي.
فتح عينيه لقى عيونها مليانة بالدموع وصوتها مخنوق جداً.
عيسى :- خلاص أنا مش زعلان، تعالي نامي.
راحت قعدت جانبه على السرير.
جنة :- لا، إنت باين عليك زعلان، خلاص أنا آسفة، طب أعمل إيه عشان متزعلش طيب؟
راحت عنده وميلت عليه، باسته من خده بحب وخجل.
عيسى وقتها فتح عينيه وشدها عليه أكتر.
عيسى بهمس وهو بيبص لعينيها الرمادية :- كدا إنتي صالحـتيني يعني؟
جنة بخجل وهي بتزيح شعرها ورا ودنها :- آه، مش زعلان صح؟
اتعدل ومسك إيديها بحب واتكلم بهدوء :- أنا عارف إنك متعرفنيش كويس، بس أنا أصعب حاجة بالنسبالي إن يتشك فيا، دا مش مقبول نهائي بالنسبالي، لأ وكمان جاية تقوليلي طلقني، بجد يا جنة؟ المرة دي أنا مزعلتكيش عشان إنتي متعرفنيش، بعد كدا أنا مش عارف غضبي ممكن يوصلني لإيه.
جنة :- عيسى، أنا بدأت أخاف منك.
عيسى :- أنا فعلاً غضبي وعصبيتي يخوفوا، بس أنا بحاول على قد ما أقدر معاكي إنتي بالذات مطلعهمش يا جنة.
جنة :- تمام، أنا عايزة أنام.
عيسى :- زعلتي ليه دلوقتي؟
جنة بدموع :- عشان إنتوا كلكوا جايين عليا، أنا والله عملت كدا من خوفي، إنتوا محدش فيكم حاسس بيا، حتى لو نسيت مصطفى، حتى لو بدأت أشيله من قلبي.
عيسى قبض إيده بغضب وهو بيحاول يتحكم في نفسه من فكرة إنها لسه بتفكر في مصطفى.
جنة بصتله بخوف :- خلاص أنا آسفة، تصبح على خير.
عيسى :- كملي، سامعاك.
جنة :- أنا مش عارفة أنسى، مش عارفة أنسى دخلته وهو ماسك إيد نور وبيقول دي مراتي، مش قادرة أنسى وهو بيطلقني، خلى اليوم اللي كنت بستناه طول عمري هو أسوأ يوم في حياتي.
عيسى :- قصدك تقولي إن اليوم اللي اتجوزتيني فيه كان أسوأ يوم في حياتك؟ تمام، وأنا أكيد مش هخليكي على ذمتي وإنتي في قلبك غيري.
جنة بخوف :- يعني إيه؟
عيسى :- مش دلوقتي يا جنة، مش دلوقتي عشان ميقولوش في البلد أطلقت من تاني يوم عشان ميتكلموش عليكي.
جنة :- إنت ليه بتفهمني غلط؟ أنا مقلتش كدا، يعيسى بس حط نفسك مكاني، أنا كنت سلعة، يعيسى مصطفى طلق جنة، عيسى موجود، إنت لو حسيت باللي حسيته وقتها كنت هتفهمني.
عيسى بعصبية مفرطة :- إنتي اللي مش حاسة بيا يا جنة.
جنة :- إنت مالك يا عيسى؟
عيسى :- أنا...
جنة :- أنا؟
جنة :- إنت إيه؟ سامعاك، يا ريت تفكلي غموضك دا وتقولي.
عيسى :- مش مهم، طول ما إنتي بتحبي مصطفى مش مهم.
جنة :- مبحبوش، بس في نفس الوقت مش عارفة أنسى، بس...
عيسى :- تمام.
جنة :- مش هتقول كنت عايز تقول إيه؟
عيسى :- لأ، ونامي.
جنة :- طب مش هتاخدني في حضنك زي ما كنت عايز؟
عيسى بوسامة :- إنتي عايزة كدا؟
جنة بخجل :- آه.
عيسى :- تمام.
راح عندها وسحبها لحضنه بحب.
دفنت رأسها في عنقه :- متزعلش مني يا عيسى، بس والله موضوع النسيان دا مش بإيدي، بس أنا عمري ما هفكر في غيرك وأنا على ذمتك، أنا عمري ما كنت ولا هكون كدا.
عيسى :- خلاص يا جنة، أرجوكي، مش عايز أسمع حاجة عن الموضوع.
جنة بتلقائية :- والله العظيم مش بحبه، والله العظيم حالياً مفيش غيرك شاغل تفكيري دلوقتي.
عيسى :- إزاي؟
جنة :- تصبح على خير.
عيسى فهم إنها مش عايزة تتكلم دلوقتي، أو لأنها مش واخدة عليه، مش حابة تتكلم معاه في اللي حاسة من ناحيته.
قبّل رأسها بحب :- وإنتي من أهل خير.
نور كانت نايمة، مصطفى كان معدي من قدام الأوضة بتاعتها، دخل وقعد جنبها، مسح على شعرها بحب ودفن رأسه في عنقها. نور صحت أما حسيت بحركته.
نور :- بتعمل إيه؟ هنام.
مصطفى :- وحشتيني.
نور :- طب امشي.
مصطفى :- أنا عايز تبقي مراتي يا نور.
نور :- والسبب؟
مصطفى :- عشان إنتي مراتي ودي حقوقي، وأنا عايزها.
نور :- كفاية ترخصني أكتر من كدا، وامشي يا مصطفى.
مصطفى وهو بيضغط على أنفه وبيرشف لأنه كان لسه واخد جرعة من البودرة :- مش ماشي.
راح عند الباب وقفلـه بالمفتاح.
نور بخوف وهي بترجع لورا :- مصطفى، إنت هتعمل إيه؟ بقولك اخرج من هنا.
مصطفى بدموع وهو بيقرب منها :- قولتلك مش هخرج، أنا عايزك يا نور، وأنا جوزك، مش حد غريب، إنتي بتحبيني صح؟
نور ببكاء :- بس أنا مش عايزة، هتاخد حاجة غصب عني، هترضاها على نفسك؟
مصطفى :- مش هيبقى غصب عشان إنتي بتحبيني وأنا محتاجك.
بدأ يقرب منها وهي بتبعد بخوف لحد أما حاصرها. اتكلمت ببكاء وصوت عالي :- يا جدو، يا جدو الحقني، يا طنط كريمة، حد يلحقني.
رواية نسيم العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبد العزيز
نور بصوت عالٍ وبكاء:
- يا جدو يا جدو الحقني، حد يلحقني يا ناس.
سدّ يدها على فمها ليمنع صوتها، فجأة خرج كل اللي في القصر من أوضهم على صوت نور. اتجهوا كلهم ناحية الأوضة.
كامل بغضب وهو بيخبط على الباب:
- افتح يمصطفى بقولك افتح الباب ده.
مصطفى:
- دي مراتي ومحدش ليه دعوة، امشوا كلكم ومتدخلوش.
كامل:
- بقولك افتح، متأذيش مراتك، متعملش حاجة تندم عليها.
مصطفى تجاهله وقرب من نور، دَفَن رأسه في عنقها بحب.
مصطفى:
- قوليلهم يمشوا يا نور، أنا جوزك ودي حقوقي.
نور ببكاء:
- ابعد عني بقى حرام عليك، كفاية تحسسني إني قليلة أوي كده، ابعد عني يمصطفى أرجوك.
مصطفى:
- والله ما قادر، والله حاولت كتير ومش قادر.
أكمل وهو بيقرب منها أكتر:
- محدش هيقدر يمنعني عنك يا نور، محدش هيقدر.
كامل بغضب:
- كريمة.
كريمة:
- أيوا يا أبويا.
كامل:
- هاتي نسخ مفاتيح الأوضة من أوضتي بسرعة.
كريمة:
- حاضر.
دخلت الأوضة، بصت على المفاتيح بخبث، خدتهم ووقعتهم ورا السرير.
كريمة بشر:
- خليها تتربى شوية بنت الأجانب، فرحان فيها فرح، اللي عامللي فيها الطيبة وهي حتى مش عايزة تدي لجوزها أبسط حقوقه، وأهو مصطفى يعملها ويقعوا كلهم في بعض. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كامل:
- هي كريمة اتأخرت أوي كده ليه؟ افتح يمصطفى.
راح قعد جنبها وقبّل عنقها، حاولت تفك نفسها منه بس معرفتش بسبب إنه كان ماسكها بكل قوته.
مصطفى:
- اتعاملي معايا بقلبك وبس يا نور، أنا عارف إن جدي مش هيسكت إلا لما يفتح الباب، اخرجي قوليله أنا عايزة جوزي.
نور بأنهيار:
- أنا آه عايزك بس مش بالطريقة دي، متحسسنيش الإحساس ده أرجوك، متسبهاش ذكرى بشعة في حياتي، مش عايزة تقرب مني لأنك ضعفت، افهمني بقى وابعد عني، على الأقل اعتبريني زي حنين وجنة، ترضى إن حد يعمل معاهم كده؟ أرجوك ابعد عني.
مصطفى:
- مش هبعد، قولتلك أعلى ما في خيالكم كلكم اركبوه، جوازي منك هيكمل النهاردة.
كريمة:
- مش لاقية المفاتيح يا أبويا.
كامل بصوت عالٍ:
- يا عوض أنت يا زفت.
عوض:
- أيوا يا كبير.
كامل:
- تعال اكسر الباب ده بسرعة.
طلع وكسر الباب بكل قوته، دخل كامل وكريمة وصفاء وحنين الأوضة، كامل شد مصطفى بقوة وبعده عن نور اللي كانت بتنتفض من خوفها الشديد من مصطفى.
كامل شده بقوة ووقعه على الأرض:
- ابعد عنها.
مصطفى بدموع:
- أنا عايزها يا جدي، دي مراتي.
كامل بغضب:
- أنت متستاهلش ضفرها حتى، أتفو على تربيتك، أنا اللي عملت كده، أنا اللي وصلتك للمرحلة دي، بس مكنتش اتخيل إنها توصل بيك إنك تقرب من مراتك غصب عنها.
حنين راحت عند نور وخدتها في حضنها وبدأت تملس على شعرها، أما كريمة بصتلها بضحكة شماتة على حالتها، وصفاء راحت قعدت جنب ابنها.
مصطفى بعصبية ودموع:
- أنت ليه بتبعدني عن مراتي، دي مراتي، روح اسأل شيخ كدا هيقولك إني معملتش حاجة غلط.
كامل:
- أروح أسأل شيخ أنا؟ لو رحت سألت شيخ عن كل اللي عملته في مراتك وقلتله على سبب جوازك منها هيقولك طلقها، ربنا خلق حواء عشان تكون ونس لسيدنا آدم في الجنة، هم موجودين عشان كده، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "استوصوا بالنساء خيرا"، كانوا من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، ربنا سبحانه وتعالى ذكرهم في القرآن الكريم، تقوم تيجي أنت يا اللي مش حاجة وتعامل مراتك كده.
مصطفى راح عندها ومسك ايديها:
- تعالي معايا، أنا مش هقدر ابعد عنك، يلا هنروح أوضتي.
جنة كانت بتنتفض في حضن حنين.
كامل بعد مصطفى:
- أنت شكلك وحشك عقاب جدك وأنت صغير.
مصطفى بص له بخوف.
عيسى كان نايم وواخد جنة في حضنه، صحي على صوت تليفونه، بص في الساعة لقاها تلاتة.
عيسى:
- الو يا عوض، كل اللي عندك كويسين؟
عوض:
- الحق يعيسى بيه، الكبير هيتخانق مع الدكتور مصطفى.
عيسى قام بسرعة وهو بيعدل جنة على المخدة:
- إيه؟ طب اقفل، اقفل دلوقتي.
كامل كان لسه هيرفع عصايته على مصطفى، بس صفاء وقفت قدامه واتكلمت بخوف وبكاء على ابنها.
صفاء ببكاء وخوف:
- خلاص يا أبويا، حقك عليا، هو مش هيعمل كده تاني.
كامل بغضب:
- صفاء ابعدي، ابنك لازم يتربى.
بص لكريمة اللي جت بعدت صفاء، كان لسه بيرفع العصاية.
نور وقفت بسرعة قدام مصطفى.
نور بخوف:
- خلاص يا جدو، أنا اللي غلطانة إني بعدت جوزي عني، مصطفى معاه حق.
كامل:
- حتى أنتِ مش هتقدري تمنعيني إني أربيه، أنا كنت المفروض أعمل كده من ساعة ما جيت من السفر، من ساعة ما كنت هتحط راسنا في الطين وتضيع العمودية من أخوك لما طلقْت بنت عمك، بس خلاص أنا فاض بيا.
مصطفى بصوت عالٍ وهو بيقف قدامه:
- عيسى، عيسى، عيسى، كلنا هنا بنعمل ألف حساب لعيسى، لو كنت بس اعتبرتني زيه ومفضلتوش عليا مكنتش هوصل للي وصلتله بتعامله وكأن معندكش أحفاد غيره.
كامل:
- أنا مفرقتش ما بينكم، بس عيسى هو اللي اختار إنه يكون جنبي سواء كان في المصنع أو في الأرض، إنما أنت اللي اخترت تكون بعيد، ربنا وحده اللي يعلم إني مفرقتش ما بينكم في التربية.
عيسى:
- رد، رد بقى يا جدي، محدش فيهم بيرد ليه؟ أنا، أنا عارف على الأرضي.
جنة صحيت على صوته بصت له واتكلمت بنوم:
- فيه حاجة يا عيسى؟
عيسى:
- هاا، لا مفيش، نامي أنتِ.
جنة:
- إيه اللي صاحاك؟
عيسى بعصبية:
- قولتلك نامي يا جنة، مش ناقصك والله.
قال كلامه وسابها ونزل الجنينة.
صفاء:
- عيسى بيه على التليفون وعايزاك يا كبير.
كامل في نفسه:
- أكيد حد قاله، لو مردتش على عيسى احتمال يسيب القاهرة ويجي.
مسك مصطفى وخرجه من الأوضة:
- أوعى تيجي هنا تاني، لما مراتك تبقى تقبلك ابقى خد منها حقوقك، غير كده متقربش منها.
حنين:
- أيوا يا جدي.
كامل:
- نامي مع نور انهاردة، متسيبيهاش.
حنين:
- حاضر.
كامل:
- اتقي شري وادخل أوضتك دلوقتي يا مصطفى.
مسح على وشه بضيق، بص لنور بحب ودخل أوضته.
عيسى:
- خلاص يا جدي اهدى، وأنا هبقى أتكلم معاه.
كامل:
- متحطش في دماغك، أنا هعرف أتعامل معاه.
عيسى:
- طب براحة يا جدي، أرجوك، والله مصطفى طيب جدا، بس فيه حاجات كتير هو مش فاهمها، افهمه براحة.
كامل:
- تمام، سلام.
طلع عيسى لقى جنة واقفة في البلكونة، راح عندها وحضنها من ضهرها:
- أنا آسف إني اتعصبت عليكِ.
جنة:
- فيه إيه؟
عيسى:
- تعبت من مصطفى أوي، مبقتش عارف أعمل معاه إيه، المهم متزعليش مني.
جنة اتعدلت وبصت له، لفت ايديها حول رقبته، بص لها بحب وابتسم، حطت راسها على صدره وغمضت عينيها:
- أنا قلقت لما لقيتك صاحي، آسفة لو أزعجتك.
عيسى حاوط بإيده ضهرها:
- بتعاقبيني بس بطريقة غير مباشرة يعني وبتتكلمي باحترام، لو زعلانة قولي يا جنة.
جنة مسكت ايده وهي لسه حاطة راسها على صدره:
- مينفعش أزعل يا عيسى، من واجبي إني امتص عصبيتك وغضبك، من واجبي إني لو شفتك مضايق من حاجة مزودهاش عليك.
عيسى:
- أنا محتاجك أوي.
جنة:
- وأنا معاك.
سحبته وراها وهو كان بيبصلها بحب كبير وماشي وراه.
ناموا على السرير، حطت راسها على صدره ومسكت ايده، طبعت قبلة صغيرة على خده بخجل، ابتسم بحب.
جنة:
- يلا احكي.
عيسى:
- مش عايز، عايز بس تفضلي في حضني وماسكة ايدي، دا يكفيني، مش عايز غير كده وبس.
جنة بخجل:
- اممم.
عيسى:
- قولتلك يكفيني دا، وأنا مش مستعجل يا جنة، حتى لو هنفضل كده طول جوازنا، يكفي وجودك جانبي.
كامل وهو بيغمزلها:
- بس اتعاملي مع جدك بقى، قالي أرجع بأخبار حلوة.
جنة بخجل شديد:
- تصبح على خير يا عيسى.
ضحك على خجلها بحب كبير:
- وأنتي من أهله.
في الصباح صحيت جنة لاقت عيسى واقف قدام المرايا وبيحط البرفن بتاعه.
جنة:
- ممكن أجي معاك؟
عيسى:
- أنا رايح الشركة، هتيجي معايا فين؟
قامت بسرعة ومسكت ايديها:
- بالله عليك يا عيسى عايزة أجي معاك، أنا مش حابة أقعد هنا لوحدي.
عيسى:
- أنا هفضل طول الوقت بشتغل، وأنتي هتملي هناك.
جنة:
- ولا يهمك، وافق بقى.
عيسى:
- زنّانة أوي، روحي البسي، هنفطر ونروح.
جنة بفرحة:
- فوريرة.
لبست جنة وفطروا، وصلوا الشركة.
دخل عيسى الشركة بهيبته ومسك ايد جنة، بص لهم كل اللي في الشركة باستغراب لأن محدش يعرف بموضوع جوازهم.
عيسى وهو بيدخل مكتبه:
- ملفات وتصاميم المشروع الجديد تكون على مكتبي كمان خمس دقايق، وقولي للمهندسين فيه اجتماع كمان نص ساعة.
الموظف:
- تمام يا فندم.
دخلوا المكتب، قعد عيسى على كرسي مكتبه وجنة قعدت على الكنبة.
عيسى:
- تعالي اقعدي هنا.
جنة:
- أنت جايب شخصيتك الجامدة أوي دي منين بجد؟
عيسى:
- هههههه، من جدي طبعاً.
جنة:
- يا ريت أعرف أبقى ربعك بجد.
فجأة دخلت بنت وراحت عند عيسى:
- عيسى وحشتني أوي بجد، فرحت جدا إنك جيت.
رواية نسيم العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبد العزيز
نادين: عيسى ازيك وحشتني أوي، فرحت جدًا إنك جيت.
عيسى: الله يسلمك يا نادين.
جنة اتجمعت الدموع في عينيها، حاولت تاخد نفس عميق واتكلمت بصوت مخنوق: عيسى، أنا عايزة أروح.
عيسى: ليه؟ وبعدين مالك فيه إيه؟
نادين: إنتي مين؟ آسفة مأخدتش بالي منك وأنا داخلة.
جنة بدموع: آه، كنتي مركزة مع عيسى، شوفتك.
جات تقوم راحت ناحية الباب وجت تفتحه.
عيسى قام بسرعة ووقف قدام الباب: رايحة فين؟
جنة بسخرية: عايزة أمشي عشان أسيبكوا لوحدكوا. بتقولك وحشتها، بلاش أبقى عزول ما بينكوا.
نادين: مين دي يا عيسى؟
جنة: بنت عمه.
عيسى اتكلم بسرعة وهو بيبص لـ جنة وبيمسك إيديها: ومراتي.
نادين بتلقائية وغضب: إنت اتجوزت غيري؟
عيسى بجمود: مش فاهم. نادين، أنا قولتلك كتير إن اللي ما بينا شغل وبس. جيتي عشان تسلمي عليا، صح؟
نادين: آه.
عيسى: تمام، مشكورة. تقدري دلوقتي تروحي على شغلك.
نادين بغيظ: تمام.
خرجت نادين. عيسى بص لـ جنة بحب، مسك إيديها وسحبها وراه وقعد على الكرسي وقعدها على رجله. حط كف إيده على خدها.
عيسى بحنية: عايزة تعيطي؟ عيطي.
جنة: وأنا هعيط ليه يعني؟ ولا فارق معايا. ومكنش لازم تمثل عليا إن مفيش ما بينكوا حاجة.
بص الناحية التانية وهو بيقبض إيده بغضب. أخد نفس عميق وبصلها.
عيسى: بتتشكي فيا تاني؟ على الرغم من إني محذر قبل كده من الموضوع ده.
جنة بدموع: إنت مشفتش العشم اللي كانت بتتكلم بيه وكأنها هي اللي مراتك.
كملت بغيظ وهي بتشوح بإيدها وبتبص لفوق: لا، وبتقولي إنتي مين؟ آسفة مأخدتش بالي. قولت أسيبكوا أنا بقى. وكنت هبعتلكم اتنين ليمون.
عيسى: شكلك إنتي اللي عايزة الليمون دلوقتي يا جنة. وأنا ونادين، كل اللي بينا شغل وبس. هي حاولت معايا كذا مرة بس كنت بصدها لأني مش هعرف أحبها ولا أحب حد تاني غير...
قال جملته وسكت.
جنة: غير مين؟
عيسى: مفيش.
جنة ببكاء: أيوا، معناها إن فيه حد في قلبك. عشان كده لا عارف تحب الحلوة اللي كانت هنا ولا حتى عارف تحبني.
عيسى بابتسامة أظهرت وسامته اللي جنة تاهت فيها: إنتي عايزيني أحبك؟
دفنت راسها في صدره وهي بتبعد عن نظراته. ابتسم عليها بحب واتكلم بحنية.
عيسى: ممكن تبصيلي؟
جنة: لا. هو إنت بجد بتحب حد؟
عيسى بابتسامة وهو بيحط إيده على خدها: بحب أمي يا جنة، وبحب حنين ومرات عمي صفاء.
جنة: مفضلش غيري في العيلة كده؟
عيسى: إنتي تختلفي. إنتي مراتي. حبي ليكي المفروض يكون مختلف. بس قبل أي حاجة، إنتي بنت عمي.
جنة: مش فاهماك.
عيسى: ولا هتفهمي. المهم، هتفضلي متبصليش كده كتير.
جنة جت تقوم بخجل: أنا آسفة.
عيسى مسك فيها وشدها عليه أكتر: يا ريتك تفضلي كده على طول. بس لازم أجهز للاجتماع. قولتلك متجيش.
جنة: طب سيبني وأشتغل وأنا مش هزعجك والله.
عيسى: ما هو أنا لو عارف أسيبك كنت سبتك.
جنة بتلقائية وهي بتحط راسها على صدره: أنا برتاح أوي أوي كده.
فضلوا ساكتين لفترة وهم مستمتعين بقربهم من بعض لحد ما قاطعهم خبط الباب. جنة جت تقوم. عيسى مسك فيها أكتر.
عيسى: خليكي، متبعديش عني.
عيسى ضغط على تلفيون جانبه واتكلم بجدية: ابعتيلي الملفات على حسابي، ومتخليش أي حد يدخل.
جنة: أنا آسفة عشان بعطلك، وإنت أصلًا مسافر مخصوص عشان شغلك.
عيسى: بالعكس، وجودك جانبي هيخليني أطلع كل طاقتي في الشغل.
جنة: أما يجي وقت الاجتماع أنا همشي، خلي حد يوصلني البيت.
عيسى: ليه؟ ما تخليكي.
جنة: لا، عشان معطلكش. وهستناك على العشا، هعملهولك بإيدي.
عيسى بحب: تمام.
حط اللاب قدامه على المكتب وهي لسه قاعدة على رجله ودافنة راسها في عنقه. بعد عشر دقايق كانت ذهبت في نوم عميق. حس بانتظام أنفاسها. شالها بحب وحطها على الكنبة برفق. قعد جانبها على طرف الكنبة ومشي إيده على خدها وطبع قبلة صغيرة عليه.
عيسى: بحبك.
باس خدها مرة تانية واتكلم بهمس: أنا بعشقك يا جنة.
دفن رأسه في عنقها وفك طرحتها لينسدل شعرها الحرير أمامه. استنشق ريحته بحب كبير.
كان لسه هيقرب من شفايفها بس فاق من توهانه في جمالها وهو يلعن نفسه.
عيسى: فرقت إيه عن اللي كان هيعمله مصطفى امبارح؟ واللي جدك كان هيضربه بسببه؟ فوق يا عيسى، دي بنت عمك قبل أي حاجة. هتقرب منها وهي في قلبها حد غيرك؟ هترضاها على نفسك؟
ظبط لها طرحتها وراح على مكتبه وبدأ يشتغل، وكان كل شوية يبص عليها.
في قصر الجبالي، على تربيزة السفرة كانوا كلهم متجمعين وبيفطروا، ومصطفى كان بيبص على الباب كل شوية عشان يشوف نور.
مصطفى: حنين، نور فين؟
بصله كل اللي قاعدين وخصوصًا جده.
كامل: وإنت مالك؟
مصطفى: بسأل عن مراتي، بشوفها اتأخرت كده ليه؟ عندها محاضرة الساعة تسعة، مينفعش تتأخر.
كامل: هو ده السبب؟
مصطفى بتوتر وهو بيضغط على أنفه وبيرشف: آه، هيكون إيه يعني؟
كامل بتوتر: إنت مالك فيك إيه؟ حاسك مش على بعضك.
مصطفى بتوتر وخوف وهو حاسس إن دماغه هتنفجر وبيمسك دماغه: مفيش، أنا كويس أهو.
صفاء: دماغك بتوجعك يا حبيبي؟ أجيبلك مسكن؟
مصطفى: هاا، لا. أنا طالع أوضتي.
كامل حس إنه مش طبيعي، فكر إنه هيروح لنور. اتكلم بجدية: خليك، كمل أكلك، وقول لحد من الخدم يجيبلك اللي إنت عايزه.
مصطفى: تمام.
نزلت نور. بص لها مصطفى بحب واتكلم بتلقائية: كل ده بتجهزي؟
نور اتجاهلته وهي بتبص لحنين: حنين، أنا هروح الكلية معاكي النهاردة.
كامل: تمام يا بنتي، السواق هيوصلكوا انتوا الاتنين.
مصطفى قام بضيق وغضب، زق الكرسي بقوة وخرج من القصر.
كل اللي قاعدين بصوا له باستغراب.
صفاء ببكاء: أنا مش عارفة ماله، فيه إيه؟ مكنش كده قبل ما يسافر. أكيد محسود. أنا لازم أجيب شيخ يشوفه.
كامل: ابنك مدلل يا صفاء، هو ده اللي مخليه كده. لو كنتوا سبتوهولي أنا وأبوه أربيه بطريقتي مكنش ده هيبقى حاله.
صفاء: إنت طول الوقت كنت مشغول بتربية عيسى ياaba الحاج. عن إذنكم، أنا شبعت.
بص كامل لطفيه بحزن وإحساس بالذنب لأن كلهم بيتهموه بتقصيره في حق أحفاده وتميزه الدائم لعيسى.
قاموا كلهم. نور بصت لـ كامل بحزن.
حنين: يلا يا نور.
نور: اسبقيني إنتي، وأنا هحصلك.
حنين: تمام.
نور: إنت كويس يا جدو؟
كامل بابتسامة: أيوا يا بنتي، روحي إنتي عشان متتأخريش.
نور: أحفادك موجودين ديمًا معاك يا أحن جدو في الدنيا.
كامل: ربنا يبارك فيكي يا بنتي.
نور: عن إذنك.
خرجت نور. كامل بص بحزن: لو تعرفوا أهل عيسى الحقيقيين عملوا فيه إيه، وإنهم رموه قدام باب جامع وهو لسه عمره أيام، كنتوا هتعرفوا إنه يستاهل كل الحنان اللي في الدنيا. برغم من إنه مش ابنه العيلة دي، إلا إنه أكتر واحد بيخاف على كل واحد فيها، ويضحي بحياته عشان العيلة دي تبقى متماسكة ومبسوطة.
في كلية الطب جامعة سوهاج.
مصطفى كان قاعد على كرسي مكتبه وهو بيشم. اتنهد براحة واتكلم بتوهان: دماغي كانت هتنفجر. أنا مبقتش قادر أبعد عن نور. مش هينفع في القصر، جدي هيمنعني. لو بقينا لوحدنا، أكيد هتسلمني قلبها، بس أكيد مش هترضى تيجي معايا. أعمل إيه؟
رواية نسيم العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبد العزيز
مصطفى:- طب اعمل ايه
فجأة جت فى دماغه فكرة. لام حاجته من على المكتب و خرج من الجامعة.
جنة كانت نايمة. صحيت لاقيت عيسى قاعد بيشتغل.
جنة بنوم:- ايه دا انا نمت.
عيسى:- اها كملي نوم لو عايزة.
جنة:- لا انا عايزة اروح. مش هينفع انام هنا. انت قدامك شغل كتير اوي.
عيسى:- ايوا للاسف.
جنة:- طب انا هقوم اغسل وشي وخلي حد يجي يوصلني البيت.
عيسى بزعل انها هتمشي، هو كان حابب وجودها اكتر معاه:- تمام.
دخلت جنة الحمام وعيسى كمل شغل. بس فجأة الباب خبط.
عيسى بجدية:- ادخل.
نادين:- عيسى.
عيسى بضيق:- اوف. نعم.
نادين وهي بتروح تقف جانبه:- انا بحبك أوي. يعيسى انت ليه مش عايز تفهمني. وبعدين البنت دي مش ذوقك خالص. دي صعيدية.
عيسى بغضب وهو بيقف:- وانا ايه. طب ما انا صعيدي برضوا. وحسك عينك تتكلمي عن مراتي كدا. انتي فاهمة.
نادين بدلع:- مقصدش يحبيبي. بس انا بحبك اكتر منها. وانا عايزاك يعيسى. حتى لو مش هنتجوز. انا مستعد اكون معاك فى اي حاجه. بس خليني جانبك و افتحلي قلبك.
قالت كلامها وهي لسه هتقرب منه.
جنة خرجت وقتها. مسكتها من ايدها وبعدتها عن عيسى بكل قوتها و صـ”فعتها بقوة.
نادين وعيسى بصولها بصدمة.
نادين وهي بتحط ايدها على وجهها و بتتكلم بغضـ”ب جحيمي:- انتي اتجـ”ننتي. ازاي تعملي كدا.
جنة بغضب:- والله دا رد فعل طبيعي لما الاقيكي بتحاولي تتقربي من جوزي. والقـ”لم دا اقل حاجه ممكن اعملها فيكي. المرة الجاية والله العظيم ما هـ”رحمك. انتي فاهمة.
نادين:- وانتي يا بتاعة انتي مفكرة انك هتخوفيني. دا انتي حتة عيلة مكملتش العشرين سنة. لا راحت ولا جت. انتي متعرفيش مين نادين البحيري يا شاطرة. دا انا افـ”رمك.
عيسى بغضب وصوت عالي:- نادين انتي زودتيها اوي. انا مسمحلكيش ابدا تتكلمي مع مراتي كدا.
نادين:- عيسى انت ايه اللى جرالك. مش انا نادين اللي كنت عايز تبقى معاها. وانا قولتلك سايبها للوقت. دلوقتي انا بقولك انا بحبك زي ما انت بتحبني. انا عارفه انك اتجوزتها عشان تنساني يحبيبى. بس خلاص احنا مش هنبعد عن بعض. و الحـ”شرة دي هتخرج برا حياتنا.
عيسى:- نادين انتي فاهمة غلطلا. حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
جنة اتجمعت الدموع فى عينيها و جت تخرج. بس عيسى مسك ايديها بسرعة:- والله الموضوع مش شبه ما هي بتقول.
جنة وهي بتمسح دموعها:- خلاص يعيسى. انت مش مضطر تبرر اللي هي بتقوله. انت حر. اعمل اللي انت عايزاه. عن اذنك.
عيسى:- لا مش هتمشي. استني.
بعدت ايديها عنه بقوة و خرجت.
عيسى جيه يخرج وراها. بس نادين وقفت قدامه.
عيسى بصوت عالى وغضب:- انا مبحبكيش. انا بعشقها هي. بحبها هي و بس. كنت عايز ادي لقلبي فرصة معاكي عشان انساها. بس معرفتش. معرفتش يا نادين. معرفتش احب غيرها. لا انتي ولا مليون واحدة غيرك هتشيل جنة من قلبي. يا ريت تفهمي دا كويس وتبطلي تلاحقيني بقى. انتي خـ”ربتي بيتي.
قال كلامه وساب المكتب و خرج بسرعة ورا جنة.
جنة كانت واقفة قدام باب الشركة بتوقف تاكسي. كانت واقفة بتعيط بشدة. جت عربيه قدامها وفضلت تزمر. بس هي كانت تايهة و مش سامعة حاجة. فاقت من شرودها وهي فى حضن عيسى اللي شدها عليه بخوف.
عيسى:- مش تحاسبي يا جنة. كانت هتخـ”بطك.
جنة بدموع:- نزلت ليه. خليك ما حبيبة قلبك و ملكش دعوة بيا.
عيسى:- طب ممكن نطلع نتكلم فوق براحة.
جنة:- مليش كلام معاك يعيسى. و زي ما قولتلك فوق انت مش مضطر تبرر اي حاجه. و لو سمحت لما نوصل الصعيد طلـ….قـني.
عيسى:- والله العظيم انتي فاهمة غلط. والله العظيم ما بحبها.
جنة:- كفاية كدب بقى. اذا كان هي اللي قالت فوق انك انت اللي كنت عايزاها.
عيسى:- اه انا بعترف أن اللي قالته صح. بس مش عشان بحبها. عشان انسى. كنت بدي لقلبي فرصة معاها عشان اطلع الوحيدة اللي عشقتها من قلبي.
جنة : معناها انك بتحب واحدة تانية خلاص. روح لى اللي بتحبها وسابني.
قالت كلامها وهي بتمشي. بس مسكها و شدها عليه لتتصدم بصدره. بصلها فى عينيها بحب واتكلم بهمس وهو بيسند بجبينه على جبينها:- انتي اللي بحبها. انتي و بس.
جنة بصدمة:- ايه.
عيسى:- انا بحبك يجنة. وكنت عايز ابقى مع نادين عشان انساكي.
جنة:- ليها.
استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم و اتوب اليه.
عيسى بصوت عالى و دموع:- عشان انتي كنتي مرات اخويا. عشان مكنش ينفع احبك وانتي بتحبي اخويا. مكنش ينفع وانتي على زمته. بس والله العظيم حاولت كتير و معرفتش. انا مش خايـ”ن يا جنة. بس قلبي هو اللي اختارك. اعمل ايه.
جنة انصدمت من اللي سمعته. كلامه كان بالنسبالها مفاجأة مش متوقعة. فضلوا ساكتين فترة من الوقت وهم بس باصين لبعض. قاطع سكوتهم صوت جنة وهي بتقول:- انا عايزة اروح البيت. خلي حد يروحني.
عيسى:- جنة انا.
قاطعته جنة وهي بتتكلم بجدية:- مش عايزة اسمع حاجة تانية. ممكن. عايزة ابقى لوحدي شوية.
عيسى بتفهم:- تمام. يلا انا هروحك.
جنة:- ابعت معايا السواق بقولك. عايزة ابقى لوحدي.
عيسى:- تمام. هبعت معاكي السواق.
وصلت جنة الڤيلا. قعدت فى الجنينة وهي شاردة و بتفتكر كلام عيسى.
جنة بصوت عالى:- طب اعمل ايه. اعمل ايه. انا مش عارفه اصلا انا مشاعري ايه من ناحيته. يا ريته ما قالي.
:- فيه واحدة برا و عايزة حضرتك يا هانم.
:- مين.
:- بتقول جارتكم فى الڤيلا اللي جانبكم.
:- تمام. خليها تدخل.
دخلت فريدة ( والدة عيسى الحقيقة). اتكلمت ببأبتسامة: انا شفتك بتكلمي نفسك وانا واقفة فى البلكونة. قولت اجاي اشوفك. بس لو مش حابة انا ممكن امشي.
جنة بأحراج:- امممم دا ايه الكسفة.
فريدة:- هههههه. ممكن اقعد.
جنة:- اكيد طبعاً. اتفضلي.
فريدة:- اعرفك بنفسي. انا فريدة السيوفي. بيت اهلي الڤيلا اللي جانبكم على طول.
جنة:- اها. تشرفت بحضرتك.
فريدة:- بصي انا مش حابة ادخل. بس حسيت انك محتاجة تتكلمي مع حد. لو حابة تتكلمي انا هسمعك.
جنة:- حضرتك باين عليكي طيبة اوي و بشوشة. انا الصراحة ارتحتلك و هقولك عشان انا معرفش حد هنا و فعلا حابة اتكلم مع حد غير عيسى.
فريدة:- دا حبيبك.
جنة:- جوزي.
بدأت جنة تحكي لفريدة كل حاجه حصلت معاها هي و عيسى و مصطفى.
فريدة:- يحبيبة قلبي شكلك عانيتي كتير. بس سيبك من كل دا و هسألك سؤال واحد. انتي بتحبي عيسى.
جنة:- مش عارفه. انا برتاح اوي وانا معاه ومش بحب اسيبه. انهاردة عرفت اني بغير عليه اوي و بيوحشني. بس فى نفس الوقت مش قادره انسى اللي مصطفى عامله فيا.
فريدة:- ادي فرصة لنفسك مع جوزك. افتحيله قلبك. انا عارفه انك مبقتيش بتثقي فى حد بسبب مصطفى دا. بس عيسى ملوش ذنب. اديله وادي لقلبك فرصة تحبيه.
جنة:- انتي شايفه كدا.
فريدة:- اكيد.
فجأة جت لجنة مسدچ على فونها من عيسى” انا اسف على اللي قولته. اعتبريني مقولتش حاجه خالص”
بصيت للمسدج وابتسمت.
فريدة:- هتحبيه. انا متاكده.
جنة:- بتمنى.
فريدة:- هو انا ممكن اشوفه.
جنة:- اه اكيد.
فتحت جنة معرض الصور و رتلها صورة عيسى. فريدة اخدت الفون وفضلت تكبر فى الصورة وتدقق فى ملامحه وهي حاسة بشعور غريب.
فريدة بتلقائية:- هو عنده اد ايه.
جنة:- ٢٨ سنة.
فريدة بدموع: نفس سن ابني الكبير.
جنة:- حضرتك كويسة.
فريدة: اه. هسيبك انا بقى تفكري فى اللي قولته.
جنة:- شكرا جدا ليكي. حقيقي ارتاحت جدا فى الكلام معاكي.
فريدة:- حبيبتى. انا موجوده فى اي وقت. عن اذنك.
فريدة فى نفسها وهي ماشية :- ليه حسيت بالشعور دا اول اما شوفته. اكيد لانه نفس عمر ابني. اكيد ربنا يعترني فيك قريب يحبيب مام.
بعد الضهر نور كانت خلصت محاضرتها و فجأة رن فونه.
نور :- الو.
كامل :- ايوا يا نور يبتي. انا بعتلك عربية بالسواق عشان توصلك. متروحيش مع مصطفى.
نور :- تمام يا جدو. شكرا.
جت العربية. نور كانت لسه هتركب بس فجأة فون السواق رن.
:- بتقولي ايه.
نور :- انت كويس يعمو.
:- الواد ابني الصغير تعب اوي و عايزين دكتور.
نور :- الف سلامه عليه. طب خد العربية و روحله. وانا هاخد تاكسي.
:- لا يبتي كدا الكبير يزعجلي.
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.
نور :- متخافش. انا هقوله. طب اقولك انا هاخد العربية وتسوق انت و انت وقف تاكسي و روح بيه. ولو سألني عليك هقول وصلني ومشي.
:- ماشي يهانم. ربنا يكرمك. شكران.
نور :- على ايه. ابقى طمني عليه و اتفضل الفلوس دي. اكيد هتحاتجها.
:- ربنا يكرمك يبتي. ربنا يجزيكي كل خير.
بصتله نور وابتسمت و طلعت بالعربيه. فى الطريق رن تليفونها برقم مصطفى. رن كذا مرة و مردتيش. رديت فى اخر مرة لانها خافت عليه.
نور بضيق :- ال.
مصطفى:- نور انا تعبانة اوي. تعاليلى.
نور بخوف شديد وهي بتفرمل العربية:- مالك. فيه ايه.
مصطفى:- تعالي بسرعه. انا موجود فى شقتي فى سوهاج. هبعتلك عنوانها بسرعة يا نور ارجوكي.
ساقت العربية بسرعة جنونية. وصلت العمارة رنيت الجرس بخوف شديد. فتح مصطفى الباب. بصيت بأستغراب على التربيزة اللي كانت فى الصالة واللي كان عليها خمـ”ور. مصطفى بصلها برغـ”بة و سكر وقفل الباب. راحت عنده واتكلمت بغضب:- افتح الباب.
مصطفى بحب و دموع :- مش فاتح. عايز ابقى معاكي لوحدنا. وبس.
نور جت تفتح الباب شالها و دخلها الاوضة وقفل الباب. حاطها على السرير برف.
مصطفى:- انتي ليه مش عايزة تفهميني. انا عايزك اوي و محتاجك او.
نور بخوف :- مصطفى انت شا”رب صح.
مصطفى بضحك : ااه. يلا خلينا نبدأ حياتنا من دلوقتي. و هنكمل جوزانا دلوقتي. هعملك كل اللي انتي كنتي عايزاه. واللي دلوقتي انا عايزاه اكتر منك.
نور بخوف :- اعقل يمصطفى.
مصطفى:- ما انا عاقل خالص اهو. يلا يا نوري. محدش انهاردة هيقدر يبعدني عنك. مفيش غيري انا وانتي وبس.
قرب منها بكل قوته. معرفتش تبعده عنها. استسلـ”مت كليا وهي حاسة انها ضعيفة جدا قدامه.
فى المساء صحي لاقها قاعدة على السرير تانية رجليها وحاطة راسها على رجليها. بصلها بصدمة.
حط ايده على كتفها واتكلم بحنية:- نور.
نور ببكاء وهي بتتنفض:- ابعدددد عني. متلمـ”سنيش. انت انت مش طبيعي. انت بني ادم مريـ”ض.
مصطفى بلهفة:- انا فعلا مريض و واطـ”ي و زبا”لة. يلا عاقبني. اعملي فيا كل اللي انتي عايزاه.
نور اتجاهلته وقامت لبست هدومها. خدت المفتاح من على الكامدينو. بصلها بحزن وهو بيـ”لعن نفسه. جت تخرج من الباب جري وراها بسرعة.
مصطفى بلهفة وكان عامل زي الطفل :- والله ما ببقى فى وعي. والله العظيم مش ببقى فى وعي وانا بعمل اي حاجه تأ”ذيك.
بصتله بجمود واتكلمت بحدة: طلقني. انا بكرهك. مش عايزة اعيش معاك تاني. لو عندك بس ذرة رجولة طلقني و ابعد عني. بابا كان معاه حق وهو بيقولي انك مش بني ادم. المفروض كنت اتوقع منك اي حاجه. بس مكنتش اتوقع ان حقـ”رتك ممكن توصل للدرجة دي. بس برڤوا عليك بجد. عرفت تتـ”نتقم.
قالت كلامها وفتحت الباب وخرجت من الشقة بسرعة.
بص لطيفها بصدمة وهو بيعقد على الأرض. عيط بشدة زي الأطفال. راح عند التربيزة اللي عليها الخـ”مرة و زقـ”ها برجله بكل قوته. اتكلم بغضب من نفسه :- ليه عملت كدا. ليه. ليه انا واحد حقـ’ير.
نور نزلت وركبت عربيتها وهي سايقة بسرعة جنونية لحد اما جت عربية قصدها و.
رواية نسيم العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبد العزيز
عربية جت قصدها، فرملت نور عربيتها لتنصدم بالدركسيون وتفقد وعيها.
كامل بغضب مفرط:
يا عبده انت يا زفت.
عبده:
ايوا يا كبير.
كامل:
نور هانم مرت الدكتور مصطفى فين؟
عبده بخوف شديد:
هي لسه مجتش.
كامل:
مش انا بعتك تجبها البيت.
حكى عبده لكامل اللي حصل.
كامل بغضب:
طب كنت رنيت عليا ابعتلها حد تاني. هتكون راحت فين؟ ابعت كل الغفر يدوروا عليها بسرعة.
عبده:
حاضر يكبير.
كامل:
يا صافية.
صافية:
ايوا يكبير.
كامل:
مصطفى جيه.
صافية:
لا لسه.
كامل بصوت عالى:
طب غوري من وشي.
كريمة:
اهدى يا ابويا زمانها جاية هتلاقيها وقفت مع حد ولا حاجة. بنت اجانب بقى ومتعودة ترجع بيتها بعد نص الليل. مش عارفه انا مصطفى ايه اللي يخليه يجبها ولا يتجوزها حتى.
كامل بغضب مفرط:
كرييييمة.
اتنفضت من صوته. مشيت بسرعة من قدامه وهي مرعوبة من خوفها من عصبيته.
كامل:
الو.
صوت:
حضرتك الحاج كامل.
كامل:
ايوا انا.
صوت:
…………….
كامل:
ايه انا جاي بسرعة.
خرج كامل بسرعة تحت نظرات الاستغراب من كل القصر وخصوصاً كريمة وصفاء.
في المستشفى جري كامل على الاستقبال اللي دلّوه على غرفة نور. اتجه ناحية الغرفة بسرعة كبيرة وخوف أكبر، خوف أب حقيقي على ابنته. دخل الأوضة لاقى نور قاعدة على السرير ومدد رجليها وفيه شاش محطوط على دماغها، وكانت قاعدة بتعيط.
كامل:
نور! ايه اللي حصلك يابنتي انتي كويسة؟
نور ببكاء شديد:
مصطفى. مصطفى.
كامل بخوف:
ماله مصطفى؟ هو كويس؟
نور بشهقات:
مصطفى أذاني أوي يا جدو. أنا خلاص مبقتش عايزة أعيش بعد كل اللي شوفته النهارده.
كامل:
اهدي يابنتي اهدي واحكيلي عملك إيه.
بدأت تحكيله وهي منهارة من العياط وهي بتفتكر كل حاجة حصلت معاها والأذى اللي أذاها، سواء كان جسدي أو نفسي.
نور بشهقات:
أنا خلاص مبقتش عايزة أعيش معاه تاني. مبقتش حتى طايقة أشوف وشه ولا حتى افتكره. يا رب خدني وريحيني منه بقى.
كامل كان بيسمعها وهو بيحاول يتحكم في غضبه الشديد من مصطفى. حاول إنه يهدّي.
كامل:
استهدي بالله واهدي وأنا هجبلك حقك منه.
نور ببكاء:
مش عايزة. مش عايزة أي حاجة غير إنه يطلقني ويبعد عني. خليه يطلقني أبوس إيدك مش عايزة أعيش معاه تاني والله أنا اتدمرت بسببه.
كامل:
مش هيطلقك. أنا عارفه مصطفى مبينجبرش على حاجة يابنتي وخصوصاً إنه بيحبك.
نور بسخرية:
حتى بعد كل اللي قولته لك وبيحبني؟ مصطفى دا واحد أناني مبيحبش غير نفسه وبس.
كامل:
أنا أكتر واحد عارف أحفادي. مصطفى فيه حاجة غلط. مصطفى مش طبيعي. انتي بتثقي فيا صح؟
نور:
اكيد.
كامل:
هترجعي معايا البيت.
نور:
مستحيل. مستحيل أعيش معاه في بيت واحد بعد اللي عمله.
كامل:
مصطفى هيطلقك في حالة واحدة لو استسلم منك. لو حس إنك خلاص مبقتيش قابله ولا استحالة تقبليه. غير كده مش هيطلقك. وبعدين لو خرجتي برا القصر هيأذيكي. بدليل إنه عمل كدا برا القصر. إنما جوا هيخاف مني ومن عيسى.
نور بخوف:
هسافر.
كامل:
طول ما انتي على ذمته مش هيسمحلك تسافري.
نور ببكاء وهي بتحط إيديها على دماغها بحزن وأسى:
طب أعمل إيه. أعمل إيه.
كامل:
تيجي معايا البيت وأنا اللي همّ.
نور:
شهر واحد وبس. شهر واحد لو مطلقكيش أنا هتصرف معاه.
نور بتفكير:
بس أنا خايفة منه.
كامل:
متخافيش. أنا معاكي وعيسى أول أما يرجع برضه هيبقى معاكي. انتي مش عارفه مصطفى بيخاف من عيسى إزاي. مش هيقدر يعملك حاجة. وعيسى موجود هيخاف منه.
نور:
تمام.
كامل خد نور ووصلها البيت وقعدها في أوضة حنين.
مصطفى رجع البيت دخل أوضة نور ملقهاش موجودة. فتح الدولاب لاقى الهدوم بتاعتها مش موجودة.
مصطفى بخوف شديد وهو حاسس إن روحه هتطلع:
لا. أكيد ممشيتش. استحالة تمشي. لا يا نور مش هسمحلك تبعدي عني.
خرج من الأوضة. لاقى الخدامة معدية.
مصطفى بخوف:
نور. نور هانم مشيت.
الخدامة:
لا يبيه. الهانم في أوضة الست حنين.
تنهد براحة و روحه رجعتله مرة تانية. راح ناحية أوضة حنين لاقى نور قاعدة على الكنبة. دخل عندها بسرعة لما لاقى دماغها مربوطة بالشاش.
مصطفى بخوف شديد:
نور! إيه دا؟ إيه اللي حصل؟
نور قامت بخوف من قدامه وجت تخرج برا الأوضة. وقف قدامها واتكلم بدموع.
مصطفى:
متخافيش. والله ما هعملك حاجة. بس قوليلي إيه دا؟ إيه اللي حصلك طيب؟ طمنيني يا نور أرجوكي.
نور بصتله بجمود:
ممكن تطلع برا لو سمحت.
مصطفى:
حاضر. همشي بس قوليلي إيه اللي حصلك.
نور:
عملت حادثة بالعربية.
مصطفى بخوف شديد وهو بيقرب منها:
إزاي؟ طب انتي كويسة؟ طيب. كمل وهو بيمسك أيدها. تعالي هكشف عليكي وأطمن بنفسي.
بعدت إيديها عنه بقوة واتكلمت بقوة عكس اللي جواها من الخوف منه:
امشي. اخرج من هنا ومتجيش الأوضة دي تاني لو سمحت.
مسك إيديها بحب وقرب منها. مكنش ما بيفرقهم غير سنتي واحد. حاولت تبعد بس مسكها بكل قوته.
مصطفى بحنية:
اثبتي. والله العظيم ما هعملك حاجة.
نور بضعف قدامه وقدام قلبها اللي لسه بيحبه برغم كل اللي عمله:
ابعد يامصطفى أرجوك. اطلع برا حياتي وطلقني بقى.
مصطفى بهمس:
مش هقدر يا نور. أنا تعبان أوي ومحدش من اللي هنا حاسس باللي بعاني منه. أنا ضايع يا نور. ضايع. والله العظيم مابقاش عايز أذيكي.
نور بمقاطعة وبكاء:
مش عايزة أسمع منك حاجة. ومش عايزة أصلاً افتكر أي حاجة من اللي حصلت. وجودك جنبي بيفكرني بكل حاجة حصلت. اختفى من حياتي بقى. أنا عملتلك إيه عشان تأذيني كده؟
مصطفى بدموع:
نور. أنا محتاجك أوي. أكتر وقت محتاجك فيه. والله متبعدينيش عني يا نور أرجوكي.
مسك إيديها بحب ودفن رأسه في عنقها بعمق واتكلم بهمس:
أنا بحبك.
كانت أول مرة تسمعها منه من بعد جوازهم. حسيت بنبضات قلبها بدأت تزيد. بعدته عنها بعنف.
نور ببكاء:
انت كذاب. محدش بيحب حد يعمل فيه كده. عايز إيه تاني مني؟ انت خدت كل حاجة. طلقني بقى وخليني ألم الباقي من كرامتي وأمشي من هنا.
مصطفى بعصبية:
متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
رواية نسيم العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا عبد العزيز
و كان لسه هيقرب منها بس فجأة سمعوا صوت جاي من الڤيلا اللي جنبهم.
جنة: عيسى.
عيسى بتوهان: اممم.
جنة: فيه صوت جاي من الڤيلا اللي جنبنا.
عيسى وهو مش قادر يبعد عنها: سمعته يجنة و ملناش دعوة، سيبك منهم.
جنة: دا صوت طنط فريدة، هي ست كويسة جدا، روح شوف ممكن يكون حرامي ولا حاجة.
عيسى: هتلاقيها بتزعق مع حد من قرايبها، سيبك بقى خلينا فى نفسنا.
جنة بعدت بخجل: روح شوف، والله خايفة عليها.
عيسى بضيق وهو بيسحبها لحضنه: هنروح بكرة نشوفها.
جنة: يعيسى دلوقتى.
فجأة سمعوا صوت عالي جدا من فريدة وهي بتقول: الحقوني.
بعد بصعوبة وهو بيعدل هدومه و كان لسه هيخرج من الباب.
جنة: جاي معاك.
عيسى بغضب: تيجي معايا فين؟ انتي مش شايفة انتي لابسة ايه، خليكي هنا.
جنة برقة: تمام.
بلع ريقه وهو بيبصلها و خرج من البيت بسرعة، دخل الڤيلا لاقى الباب مفتوح ربع فتحة، دخل وقف فى الصالة و هو بيبص يمين و شمال، سمع صوت جاي من فوق طلع بسرعة، فتح باب الأوضة، لاقى عاصم ماسك ايد فريدة و بيحاول ياخدها وهي بتحاول تقاومه بس مش عارفه بسبب قوته، فعيسى واخد نفس جسم أبوه الرياضي.
عاصم: يلا يا فريدة، انتي هتيجي معايا، أنا مش هسيبك هنا كتير، وازاي أصلا تخرجي من البيت من غير إذني.
فريدة ببكاء وهي بتحاول تبعد ايده: مش عايزة اجاي معاك، مش عايزة ابقى معاك يا عاصم، خليني هنا لحد ما يرجع كريم من السفر.
راح عندهم و بعد ايد عاصم بقوة و وقف فى النص.
عيسى بغضب و جدية: قالتلك مش عايزة تيجي معاك يبقى خلاص، متاخدهاش غصبن عنها.
عاصم بغضب: عيسى الجبالي، انت هنا بتعمل ايه أصلا.
عيسى: مبحبش أعيد كلامي كتير، طول ما هي مش عايزة تيجي معاك أنا مش هسمحلك تاخدها.
عاصم بغضب شديد: انت مين يالا عشان تمنعني اني اخاد مراتي و اخرج كدا يا بابا من هنا، متفكرش عشان خدت مناقصة مني يبقى خلاص هتفرض سيطرتك، لا فوق دا أنا افعصك.
عيسى ببرود: والله وريني يلا، عايز أشوف آخرك.
عاصم طلع مسدسه من جيبه و حاطه فى راس عيسى. فريدة حطيت ايدها على فمها بصدمة وهي خايفة جدا على عيسى و مش عارفه ايه السبب.
فريدة بخوف شديد: خلاص خلاص يا عاصم، أنا هاجي معاك بس متعملوش حاجة ارجوك.
عاصم: يبعد عن طريقي وهسيبه.
عيسى ببرود و ابتسامة سخرية: أنا والله ما عايز أعملك حاجة لأنك قد أبويا و محترم فرق السن اللي ما بينا، بس مش هصبر كتير.
ضربه عيسى فى رجله بقوة ليسقط أرضا، خد المسدس من على الأرض.
عيسى ببرود: هاا، هتمشي ولا نبدل الأدوار و أضرب أنا.
عاصم: مش هرحمك يعيسى، المرة اللي فاتت خدت المناقصة، المرة دي الموضوع بيتعلق بمراتي اللي هي بالنسبالي حياتي، خاف مني بقى.
بعد كدا كمل وهو بيبص لفريدة: مش هتبعدي عن بيتي كتير يا فريدة، ولا دا ولا ألف غيره هيمنعوني عنك.
قال كلامه و سابه و خرج بغضب مفرط.
عيسى: حضرتك كويس.
فريدة: أيوا شكراً يبني.
عيسى بابتسامة: الشكر لله، حضرتك زي والدتي.
فريدة: انت عيسى صح، جوز جنة.
عيسى: اها.
فريدة بدموع حطيت ايديها على خده بتلقائية منها، و عيسى كان مستغرب تصرفها جدا بس كان بشعور جميل.
فريدة: ربنا يبارك فيك يا حبيبي، انت شبه عاصم أوي فى الشكل بس الطبع يختلف تماما.
عيسى: أنا تربية الحاج كامل الجبالي، كبير سوهاج كلها.
فريدة: انت من سوهاج.
عيسى: اه، ممكن اطلب من حضرتك طلب.
فريدة: أكيد.
عيسى: حضرتك مينفعش تعيشي هنا، هيجي تاني، ممكن تشرفيني وتعقدي معايا أنا و مراتي معانا، هتكوني فى أمان أكتر.
فريدة: هسببلكوا إزعاج وانتوا لسه عرسان، خليني هنا أحسن وأنا هدور على بيت تاني غير دا ميعرفوش.
عيسى: طب لحد ما نلاقي مكان وأمنه أنا بنفسي لو سمحتي.
فريدة: انت بتعمل كل دا ليه معايا.
عيسى: عشان أنا عمدة بلدنا و متعود على كدا، وبعدين دا النبي صلى الله عليه وسلم وصى على سابع جار، يعني دا واجب.
فريدة بابتسامة إعجاب: ونعمة تربيتك، تمام، أنا هاجي معاك، استنى خمس دقايق أحضر شنطتي.
عيسى: تمام، خدي راحتك، أنا هستنى تحت فى الصالة.
فريدة: تمام.
فريدة وهي بتبص لطيفة: بتمنى مهما كان ابني فين يكون بنفس أخلاقك وتربيتك.
جنة بخوف: هو اتأخر كدا ليه؟ ربنا يستر، حتى ساب فونه ومخدوش معاه، أروح أشوفه، لو روحت هيزعقلي جامد وهيتحول عليا، لو مجاش كمان ربع ساعة هروح.
لبست الأسدال و لفت الطرحة و نزلت قعدت تحت فى الجنينة تستناه.
خلصت فريدة و حضرت شنطتها و راحت مع عيسى البيت، لاقوا جنة قاعدة فى الجنينة و باين عليها الخوف.
عيسى بغضب: إيه اللي مقعدك هنا.
جنة بخوف و توتر: انت انت اتاخرت فقلقت عليك، أنا آسفة.
تجاهلها و بص لفريدة.
عيسى: اتفضل.
أدخلها البيت و دلاها على غرفة الضيوف اللي هتقعد فيها.
فريدة: جنة أنا معندكيش مشكلة صح.
جنة: لا طبعاً، البيت بيتك اتفضل.
دخلت فريدة الغرفة و جنة طلعت الأوضة و عيسى طلع وراها.
خلعت الأسدال بغضب و دموع.
عيسى راح عندها و حضن ظهرها بحب و اتكلم بهمس و حنية مفرطة: وحشتيني أوي فى الشوية دول.
شالت ايده بزعل طفولي و راحت عند السرير: تصبح على خير.
عيسى بحب وهو بيشدها عليه: إيه الطريقة دي بقى.
جنة: بعاملك بنفس الطريقة يبشمهندس، لكل فعل رد فعل.
عيسى: زعلانة عشان اتعصبت عليكي تحت.
جنة بعتاب: اه، انت اتعصبت عليا قدام طنط فريدة.
عيسى: انتي قاعدة تحت فى الجنينة قدام الحرس و مش عايزيني أتعصب.
جنة: اممم.
مسك ايديها و حضن ايديها بحب: أنا خايف عليكي، مش بتحكم فيكي يجنة، افهمي دا، متزعليش.
جنة: تمام.
عيسى: طب إيه.
جنة بخجل من نظراته وهي بتحط وشها فى الأرض: إيه.
رفع وشها بحنية و بصلها بحب: بلاش دلوقتي يجنة عشان انتي مش فاهمة نفسك و عارف إن الموضوع صعب و إحنا لسه فى بداية جوزانا و أنا هكون معاكي فى أي قرار، المهم تكوني مفكرة كويسة قبل أي حاجة، تمام.
جنة: تمام.
عيسى: يلا ننام.
سحبها من ايديها بحب و اخدها فى حضنه، بدأ يحس بانتظام انفاسها، فضل يدقق شوية فى ملامحها وهو بيبتسم بحب لحد ما ذهب فى نوم عميق.
فى الصباح على تربيزة السفرة.
عيسى: أتمنى تكوني ارتحتي معانا يا فريدة هانم.
فريدة: ممكن بلاش هانم دي، قول حاجة تانية.
عيسى: طنط كويس.
فريدة: اها، هو انت تعرف عاصم منين.
عيسى: شغل، يلا أنا ماشي، عايزين حاجة.
جنة بحب وهي بتبص لعيسى: سلامتك.
عيسى بصلها و ابتسم: مش عايزة تيجي معايا.
جنة: لا، هقعد مع طنط فريدة، بس حاول متتأخرش عليا.
عيسى: تمام.
فريدة: يبت، اتقلي شوية.
جنة: مش قادرة خالص، شوفتي الوسامة ولا الحلاوة ولا القمر ولا.
فريدة بمقاطعة: انتي معجبة بيه يجنة، مبتحبيهوش.
جنة: يواه، ليه انتي وهو بتقولوا كدا.
فريدة: عشان دي الحقيقة، بس هو بيعشقك على فكرة.
جنة بفرحة: بجد.
فريدة: اها، وانتي شوية و هتحبيه، بس ادي لقلبك فرصة.
جنة: وإيه اللي مانعك.
فريدة بدموع: هاا، متحطيش فى دماغك.
جنة: أنا آسفة لو قولت حاجة تضايقك.
فريدة: لا يا حبيبتي مفيش حاجة، أنا مبسوطة جدا عشان معاكوا، ربنا وحده اللي عالم أنا حبتكوا أد إيه و كأنكم ولادي.
جنة بابتسامة: واحنا كمان حبانكي أوي.
عيسى: أيوا يباشا، طلع من بيته.
رواية نسيم العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا عبد العزيز
فجأة أطلقت طلقة. حاول عيسى أن يتفاداها بس جت في دراعه. الحراس كلهم بدأوا يضربوا نار، بس من غير فايدة لأن الشخص كان اختفى.
في الداخل:
جنة بخوف: إيه الصوت ده؟
طلعت بسرعة لابسة أسدال هي وفريدة وخرجوا برا بسرعة الصاروخ. لاقوا عيسى واقع على الأرض وسايح في دمه. جريوا عليه بخوف شديد، وخصوصاً فريدة اللي حسّت إن روحه بتطلع منها.
جنة ببكاء وصوت عالي: حد يجي يسنده. لازم نوديه المستشفى بسرعة.
جهم الحراس وسندوا عيسى. ركبت معاه جنة وفريدة والسواق، أما الحراس فركبوا عربيتهم وانطلقوا ورا عربية عيسى.
في العربية:
جنة بخوف شديد وبكاء وهي ماسكة إيد عيسى: نازف دم كتير أوي. أنا خايفة عليه.
جابت منديل قماش وحطته على مكان الجرح عشان توقف النزيف.
فريدة ببكاء: بسرعة شوية.
وصلوا المستشفى في رقم قياسي. دخلوا بعيسى وحطوه على الترولي ودخلوا بيه غرفة العمليات.
جنة ببكاء: يا رب. يا رب يبقى كويس. والله لو جراله حاجة أنا هروح وراه. يا عيسى قاوم عشاني أرجوك.
بعد ربع ساعة خرج الدكتور وباين عليه القلق الشديد. راح وقف قصاد جنة.
الدكتور: إنتي مراته؟
جنة: أيوا. هو هو كويس صح؟
الدكتور: نازف دم كتير وفصيلته مش موجودة. حاولوا تتصرفوا بسرعة وإلا حياته هتتعرض للخطر.
فريدة بخوف: هو فصيلته إيه؟
الدكتور: أوو موجب.
فريدة بلهفة وخوف: أنا. أنا نفس الفصيلة. ممكن تسحبي مني؟
الدكتور: تمام. تعالي معانا.
خرجت فريدة بعد فترة من الوقت وباين عليها الإرهاق. كانت هتقع لولا إيد جنة اللي سندتها.
جنة بخوف: إنتي كويسة يا طنط؟
فريدة: أيوا يا بتي. المهم عيسى هيبقى كويس بإذن الله. متقلقيش.
جنة ببكاء: يا رب.
سندتها وقعدتها على الكرسي أمام غرفة العمليات.
جنة: تعالي اقعدي.
مر تلت ساعات عدوا على جنة وفريدة وكأنهم خمس سنين. كانوا بيحسوا مع كل لحظة إن روحهم بتطلع من خوفهم الشديد على عيسى. خرج الدكتور، جريوا هم الاتنين عليه.
فريدة: هو كويس صح؟
الدكتور: اهدوا. عدى مرحلة الخطر. هيفوق بس وهننقلُه غرفة عادية.
جنة: هيفوق إمتى يا دكتور؟
الدكتور: نص ساعة. عن إذنكم.
فريدة: اتفضل.
تنهدوا براحة وقعدوا على الكراسي منتظرين إفاقة عيسى.
في كلية الطب جامعة سوهاج وتحديداً في مدرج الفرقة الأولى.
كريم: حنين كارم الجبالي.
حنين قامت بخوف وتوتر. اتكلمت بصعوبة من خوفها. مرة واحدة لاقته بينادي على اسمها في نص المحاضرة.
حنين: نعم.
كريم: صفر في امتحان انبارح.
بصت يمين وشمال على كل الطلاب اللي كانوا بيبصولها بسخرية. اتجمعت الدموع في عينيها واتكلمت بصوت مخنوق من العياط.
حنين: ليه يا دكتور؟ أنا متأكدة إني حليت كويس جداً.
كريم: قصدك إني بتبلى عليكي مثلاً؟
حنين: يا دكتور...
كريم بمقاطعة وصوت عالي أرعب كل الموجودين: مش هتجادل معاكي كتير. عايزة تشوفي ورقتك تيجي مكتبي بعد المحاضرة. غير كده مش عايز كلام. إنتي فاهمة؟
حنين: حضرتك أنا مقولتش حاجة بس أكيد فيه سوء تفاهم. أنا متأكدة من حلي.
كريم ببرود وهو بيبص في اللاب بتاعه وبيِتجاهل النظر ليها: هنشوف.
حنين بدموع: اقعد.
كريم: أومال يعني هتفضلي واقفة. إنتوا اللي دخلكم الطب ظلمه. جاين من الزريبة وعايزين تبقوا دكاترة.
قعدت وهي كاتمة دموعها بالعافية. نزلت دموعها غصبن عنها. بص لها وابتسم بانتصار.
بدأ عيسى يفوق بتعب. لاقى جنة قاعدة هي وفريدة قدامه، وجنة مكنتش مبطلة عياط.
فريدة: يا حبيبتي هيفوق دلوقتي متخافيش.
جنة بشهقات: مش قادرة أشوفه كده. يا رب يقوم بقى.
عيسى بدأ يفتح عينيه وهو بيتكلم بتعب: جنة.
جريت عليه بسرعة. حطت راسها على صدره وفضلت تعيط بشدة.
عيسى: والله أنا كويس خلاص. متعيطيش.
جنة ببكاء طفولي: إنت بتكدب عشان أبطل عياط صح؟
عيسى: والله كويس خلاص. اهدي. أقوم أقف يعني عشان تصدقي إني كويس؟
جنة: لا خليك مرتاح يا حبيبي.
عيسى بصلها بحب وهو بيمسح دموعها، ومحطش في دماغه حتى فريدة اللي قاعدة.
عيسى بحب: قولتي إيه؟
جنة بتوتر وخجل: هو... هو طلعت مني كده يعني.
عيسى بابتسامة: حبيتها أوي تصدقي؟
جنة: اممم.
فريدة: احم. نحن هنا.
جنة بصت لها بخجل واتكلمت بامتنان: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. بفضلك بعد ربنا عيسى دلوقتي كويس. طنط فريدة هي اللي اتبرعت بالدم.
عيسى بابتسامة: ده جميل عمري ما هنساه في حياتي.
فريدة: فيه إيه يا جماعة؟ ده واجبي. مفيش داعي للشكر. وأنا اتكلمت مع الدكتور وقال تقدر تخرج بكرة بإذن الله.
عيسى: تمام.
كمل وهو بيبص لجنة واتكلم بابتسامة أظهرت وسامته: بقيت كويس أهو. اهدي بقى.
فريدة بابتسامة: بتفكرني بخوفي على عاصم زمان.
جنة بتلقائية: مين عاصم؟
عيسى بحدة لتدخل جنة في حياتهم: جنة.
فريدة: عادي يا عيسى. إنتوا زي ولادي. عاصم يبقى جوزي يا حبيبتي.
جنة: طب هو فينا...
استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.
عيسى: خلاص يا جنة.
جنة: أنا آسفة.
فريدة بدموع: عاصم كان السبب في بعد روحي عني. ابني الكبير.
عيسى: حضرتك مش مضطرة تجاوبي على أسئلة جنة لو مش حابة تتكلمي. خلاص.
فريدة راحت عنده ومسكت إيديه بحب تحت نظرات الاستغراب والغيرة الشديدة من جنة.
فريدة: هو أنا ينفع أعتبرك ابني؟ ينفع تناديني ماما حتى لو مرة واحدة؟ حابة أسمعها منك. مش عارفة إيه السبب بس هبقى مبسوطة أوي لو قولتها.
جنة وعيسى بصّولها باستغراب.
فريدة ببكاء: ابني كان نفس سنك. إنت الوحيد اللي بتحسسني بوجوده من أول مرة شوفت فيها صورتك على موبايل جنة. نفسي أحس بشعور إنه معايا. والله وحشاني أوي. نفسي آخده في حضني. ممكن إنت تكون زي ابني؟
جنة لاقت نفسها بتدمع على حالتها.
عيسى: أكيد ده شيء يشرفني.
كمل بابتسامة: بس أنا أمي لو سمعتني بقول لحد تاني يا أما ممكن تدبحني.
فريدة: هههههه. حقها. أنا لو عندي ابن زيك استحالة اسمحله بكده.
جنة بتلقائية: كلها إلا مرات عمي دي. موريني النجوم في عز الضهر. رخمة.
حطت إيديها على فمها وهي بتحاول تستوعب اللي قالته.
جنة وهي بتبص لعيسى بخوف: آسفة. مش هكررها تاني.
عيسى بحدة: مش هسمحلك تقولي على أمي حاجة تانية. يجنة. تمام؟
جنة بدموع: تمام.
طلع مش سهل. فلت من الطلقة وجت في دراعه ودلوقتي كويس وهيخرج بكرة من المستشفى.
غوووور من وشي.
طلع موبايلي ورن على حد: فلت منها يا هانم بس مش هنستسلم ومش هسيبه.
عشان إنتوا شوية بهايم. متتصرفش أي تصرف من غير ما أديك الأوامر. اقفل دلوقتي.
رواية نسيم العشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا عبد العزيز
فتحت درج مكتبها ومسكت صورة، نزلت دمعة من عيونها غصبن عنها، واتكلمت بصوت حزين.
سحر: مش هسيب حقك يا رانيا هدفعهم التمن غالية عيلة الجبالي مش هسيب حقك يختي وهثبت برأتك فى الموضوع اللي كان السبب فى موتك بحسرتك.
قالت كلامها وهي بترجع بذكراتها للماضي من تسعتاشر سنة.
**فلاش باك**
رانيا بأنهيار: والله ما عملت حاجه يابا الحاج والله ما عملت كدا انا من ساعة ما محمود جوزي ما.ت وانا دافـ"نة نفسي بالحيا و مفكرتش ابدا اني ابص لغيره.
كريمة: متصدقهاش يابا الحاج انا شفتهم بعيني وبعدين ما هو محمود الغفير اعترف بنفسه انها كانت بتواعده فى السـ"ر ومن ورانا.
رانيا بأنهيار: اخـ"رصي انا اشرف منك بمليون مرة صدقني يابا الحاج انا مخنـ"تكوش معملت حاجه.
محمود بغضب: والله لولا بتك لكنت دفـ"نتك بالحيا على اللي عملتيه.
كمل وهو بيبص لجنه اللي كانت صفاء ام مصطفى ماسكها وهي لسه عمرها شهور.
محمود: بس مش عايز حفيدتي تكـ"رهني اما تكبر سحر خدي اختك و اطلعوا برا القصر ديه ومشوفش وشكوا تاني.
رانيا بأنهيار: طب خليني اخاد بتي معايا انا مقدرش اعيش من غيرها مش هتشوفوا وشي تاني بس خليني اخاد بتي يابا الحاج هي لسه صغيره ومحتاجة حضن امها ارجوك.
كامل: يا عوض انت يا زفـ"ت طلعهم كلهم برا يلا.
عوض بأحترام: حاضر يابا الحاج.
كامل: بالنسبة لى اللي خونـ"تي ابني معاه قوليله اني هجيبه حتى لو كان فين طلعوها برا يالا.
رانيا بأنهيار: بتي يابا الحاج بتي عايزة اخدها معايا خليني اخاد جنة معايا مقدرش اعيش من غيرها.
خرجوا الحراس رانيا وسحر برا القصر ورانيا كانت بتبكي بشدة، اغمى عليها بمجرد خروجها من القصر لتفقد حياتها من السكتة القلبية فهي في الاساس مريضة قلب.
**باك**
سحر: اخاد حقك منيهم بس و هجيب الكـ"لب اللي اتبلى عليكي قدامهم يقول الحقيقه و يظهر برائتك وهاخد جنة تعيش معايا مش هسمحلها تعيش مع الناس دي اكتر من كدا فضلت طول السنين دي كلها مستنية اللحظة اللي هاخد حقك منهم فيها و اكتر شخص هيوجـ"ع قلوبهم هو عيسى المفضل لجده وابن كريمة اللي اتبليت عليكي و طلعتك خايـ"نة قدامهم.
***
فى المستشفى و تحديداً فى غرفة عيسى الجبالي.
فريدة: طب هروح انا اعمل مكالمة صغيرة و راجعة تاني.
عيسى: خدي راحتك.
خرجت فريدة من الغرفة، جنة كانت قاعدة على الكنبة و دموعها فى عينيها.
جنة: عيسى انت زعلان مني.
عيسى بألم وهو بيمسك ايديه، جنة راحت عنده بسرعة واتكلمت بخوف شديد.
جنة: مالك فيه ايه انادي الدكتور.
عيسى وهو بيمسح دموعها: مالك بتعيطي ليه.
جنة بدموع: انا مضايقة من نفسي عشان اتكلمت كدا على مرات عمي كريمة قدامك انا آسفة.
عيسى: يعني لو كنتي اتكلمتي من ورايا مكنتيش هتزعلي من نفسك بصي يجنة انتي مراتي وانا بحبك و كل حاجه بس دي امي يعني عندي خط احمر مش هسمح ليكي أو لغيرك انه يتكلم عليها فى وجودي أو فى غيابي نص كلمة حتى و كل اما استوعبتي دا اسرع كل اما كان احسن ليكي تمام.
جنة بصوت مخـ"نوق من العياط: تمام.
عيسى فتحلها دراعه السليم راحت قعدت جانبه و حطيت رأسها على صدره.
جنة: انا آسفة يعيسى انت معاك حق انا لازم احترامها.
كملت ببكاء: بس انا نفسي يعاملوني زي ولادهم انا انا اتحـ"رمت من امي من وانا لسه موعتيش على الدنيا لما كنت بسأل عليها عشان كنت ببقى محتاجها اوي و كانوا بيقلولي طلعت عند ربنا كنت بروح لمرات عمي كريمة عشان تقعدني فى حضنها زي حنين عشان كنت ببقى محتاجه لحضن ام كانت بترفض كان نفسي تعاملني شببها اوي والله كان نفسي احس بالشعور دا.
عيسى بحزن على حالتها وبحنية مفرطة: هششش اهدي وانا روحت فين كل اما تحسي انك محتاجة لحضن تطلعي فيه حزنك انا موجود يحبيبتى.
كمل بغمزة: هو انا اكره.
خجلت من كلامه وهي لسه دافـ"نة رأسها فى صدره.
***
فى كلية الطب جامعة سوهاج و تحديدا في مكتب كريم.
حنين بصدمة وهي بتبص للورقة: دي مش ورقتك.
كريم: اوماال اسم مين المكتوب عليها ايه مبتعرفيش تقري حنين كارم الجبالي.
حنين: دا مش خطي ودي مش ورقتي اكيد فيه حاجه غلط.
قام من على كرسي مكتبه بغضب وراح وقف جانبها.
كريم: قصدك ايه انا اللي عملت كدا.
حنين: هو ليه حضرتك بتقولني كلام انا مقولتش بقول لحضرتك اكيد فيه حاجه غلطة ممكن يكون حد من الطلبة و لو دورنا فى الورق اكيد هنلاقي ورقتي الحقيقة.
كريم: وليه لا امسكي ادي كل الورق امسكي دوري فيهم بس لو ملقتيش حاجه انتي شايلة مادتيبصتله حنين بتحدي فهي واثقة جدا انها مش ورقتها مسكت الورق كلها وفضلت تدور فى ورقة ورقة بس من غير اي فايدة.
حنين بدموع: والله ما ورقتي انا متأكدة يا دكتور.
كريم بسخرية: كلكم بتقولوا كدا لو مش اد الطب دخلتيه ليه يحلوة انتي الاحسن تروحي تسحبي ورقك و تحطيه للبهـ ..ايم عندكم ياكلوه و لا روحي اديه لاخوكي اللي عامل فيها ابن السفير يشوفلك كلية تانية.
حنين: انت بتعمل كدا عشان تضايق عيسى صح انت اللي بجد مينفعش تبقى معيد بأخلاقك دي انت واحد زبا"لة انك تضيعك.
كريم بمقاطعة و غضب مفرط و صوت عالي جدا: انتي بتقولي ايه يبت انتي واحدة زيك مينفعش تبقى فى طب ولا في اي مكان بقى بتشـ"مني انا والله لهوريكي قدامي على غرفة العميد.
نور كانت معدية فى الطرقة بس شافت معيدة فى الكلية وهي خارجه من اوضة مصطفى و بتبص لنفسها فى المرايا و بتبتسم بأنتصار، بصتلها بغيرة شديدة و راحت عندها.
نور بغيرة و غضب: حضرتك كنتي بتعملي ايه جوا فى اوضة مكتب دكتور مصطفى.
المعيدة: حاجات كبيرة عليكي عن اذنك.
نور بصتلها بغيظ شديد و دخلت المكتب بغضب من غير ما تخبط لاقيت مصطفى قاعد على مكتبه و مركز فى اللاب توب اللي قدامه ، راحت وقفت جانبه واتكلمت بغضب.
نور: هي اللي كانت هنا دي كانت بتعمل ايه.
مصطفى قام من على مكتبه و قرب منها مسك ايديها بحب و حضنـ"ها واتكلم بحنية مفرطة.
مصطفى: وحشتينى وحشتينى اوى من انبارح وانا جدي مانعني عنك بجد حاسس ان روحي بتروح مني عشان انتي روحي.
نور كانت هتستسلم وتحاوط بأيديها ظهره ، بس سرعان ما افتكرت كل اللى عامله ، حاولت تبعد بس كان ماسك فيها بقوة.
نور بدموع: مصطفى ابعد.
مصطفى: ارجوكي يا نور.
نور ببكاء: بقولك ابعد مش قادره اتنفس.
بعد عنها بخوف و هو بيبصلها لاقها بتعيط بشدة.
مصطفى بخوف: انا اسف اهدي حاولي تاخدي نفس ماشي انا بعدت أهو تمام.
نور بشهقات: كل كل اما بتقرب مني بفتكر كل اللى عملته معايا و بتعب مش بقدر.
مصطفى بدموع: خلاص اهدي انا اسف عشان وصلتك لكدا بس صدقني غصبن عني والله غصبن عني.
نور بشهقات وهي بتمسح دموعها بكم بلوزتها زي الأطفال: الدكتورة اللي كانت هنا كانت بتعمل ايه.
مصطفى: بتغير.
نور بعصبية: كانت بتعمل ايه يمصطفى.
مصطفى: احلى مصطفى اسمعها فى حياتي تصدقني.
نور ببكاء: انت كنت بتخـ"وني معاها صح.
مصطفى بحنية: لا والله كنت بس بساعدها عشان الماجستير بتاعها مش اكتر.
نور بغيرة: كانت بتبص على نفسها فى المرايا وهي خارجه وبتقولي حاجات كبيرة عليكي.
مصطفى: تعمل اللي تعمله يا نور انا مش شايف غيرك و مفيش غيرك فى قلبي.
كلامه كان بيطيرها من الفرحة بس تصنعت الجمود.
نور: طب انا همشي بقى.
مصطفى: طب ما تخليكي قاعدة لحد معياد المحاضره الجاية.
نور: مش عايزة اقعد معاك.
خرجت من الغرفه فضل باصص لطفيها بحزن و شرود ، قاطع شروده دخول حنين وهي بتبكي بشدة.
مصطفى: ايه مالك فيه ايه.
حنين بشهقات: العميد فصلني لمدة أسبوعين من الكلية.
مصطفى: ايه ليه.
حنين بدأت تحكيله اللي حصل وهي منهارة من العياط.
مصطفى: طب اهدي و تعالي معايا انا هتصرف.
فريدة: طب ممكن انزل معاكوا الصعيد اما تنزلوا حابة اسأل جدك عن حاجه.
عيسى: اكيد طبعاً تنورين.
مصطفى بجدية: الموضوع مش مستاهل يا دكتور كريم.
كريم بغضب: بقولك شتـ"متني دي واحدة مش متربـ"ية.
حنين كانت بتسمع الكلام وهي منهارة من العياط.
مصطفى بغضب وهو بيروح عنده و بيقف قدامه.
مصطفى: كفاية كدا انا سكتلك كتير عشان انت بس ضيف فى بلدنا بس كلمة كمان و هطلعلك مصطفى الصعيدي و مش هرحـ"مك.
سيدة العميد: ايوا.
مصطفى: حضرتك تقدر تشوف الورقة و تقارنها بخط حنين فى امتحانات المواد التانية و وقتها هنعرف مين الغلطان.
قال كلامه وهو بيبص لكريم بتوعد.
كريم بخوف و توتر: خلاص انا هرجع ادور على ورقتها تاني مفيش داعي.
مصطفى: اعتذرلها.
كريم: لا طبعاً.
مصطفى: خلاص ندور احنا بقى.
كريم وهو بيبص لحنين: بعتذر انا اسف.
حنين: تمام عن اذنكم.
***
بعد مرور أسبوعين و كل واحد على نفس وضعه.
وصلوا جنة و عيسى و فريدة سوهاج.
كامل بفرحة: حمد لله على سلامتكوا.
عيسى: الله يسلمك يجدي اتفضلي يا فريدة هانم.
دخلت فريدة بصلها كامل بصدمة شديدة و خوف.
عيسى: فريدة هانم مرات عاصم النويري هتشرفنا هنا كام يوم بعد اذنك يجدك.
كامل بتوتر: م ماشي يا ولدي تنور.
فريدة: عايزه حضرتك فى موضوع مهم يا حاج كامل بس على انفراد لو سمحت.
كامل بخوف: اه اكيد تعالي نتكلم فى مكتبي.
طلعوا حاجات الهانم فى اوضة الضيوف.
عيسى: يلا نطلع نرتاح.
جنة: اطلع انت هروح اسلم على مرتات اعمامي و جاية.
عيسى: هستناكي هنا متتأخريش.
جنة: تمام.
دخلت جنة المطبخ سلمت على صفاء و جت تسلم على كريمة.
كريمة بعدت واتكلمت بسخرية: يكش تكوني راجعة بأخبار حلوة داخلة فى شهر متجوزة اهو ولا اه اكيد مسمحتيش لجوزك يقـر"ب منك نسيت أنه اتجوزك عشان يصلح اللي عمله مصطفى ويحميك من ان البلد تتكلم عليكى.
جنة كانت لسه هتتكلم بس دخلت نور و حنين وقته.
نور بفرحة: اول اما شوفنا عربية عيسى قولنا اكيد جاتوا حمد لله على سلامتك يحبيبتى.
جنة: الله يسلمكوا وحشتوني خالص.
كريمة: اهلا بالست الهانم التانية بشرني هتطلقي امتى و تخرجي من بيتنا مستنية اليوم دا بفارغ الصبر.
نور بدموع: شكراً لحضرتك.
بدأت نور تحس بزغللة فى عينيها وحسيت ان الدنيا بتلف بيها لتفقد وعيها وتسـ'قط أرضا.
فريدة: الصراحة يا حاج كامل كنت حابة اسألك عن حاجه وبتمنى انك تفدني.
كامل بخوف و توتر: أت اتفضلي.
كانت لسه هنتكلم بس فجأة جيه صوت عالي من المطبخ.
صوت: يا دكتور مصطفى الست نور اغمى عليها.
جريوا كلهم على المطبخ بما فيهم فريدة و كامل ، بص مصطفى لنور الواقـ'عة على الأرض بخوف شديد ، شالها بخوف و نايمها على الكنبة اللي فى الصالة.
مصطفى بخوف و صوت عالى: حد يطلع يجبلي الشنطة بتاعتي من العربية بسرعة.
خرجوا الخدم بسرعة يجيبوا الشنطة ، دخلوا القصر وادوله شنطته كشف مصطفى على نور بخوف شديد عليها.
مصطفى بهمس و صوت منخفض جدا و صدمة: حامل.
رواية نسيم العشق الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبد العزيز
مصطفى بصدمة: حامل.
ارتفعت الزغاريط في البيت، والكل بدأ يبارك، وظهرت علامات الفرحة على كل اللي في البيت، ما عدا كريمة اللي كانت هتموت بمعنى الكلمة.
مصطفى بغضب مفرط وصوت عالي: بس اسكتوا، أنا مش عايز الطفل ده، والحمل ده مش هيكمل.
بصله كل اللي في البيت بصدمة، اتحولت فرحتهم لحزن، وغضب كبير من كامل وعيسى. بدأت نور تفوق تدريجياً بتعب وهي حاسة بدوخة بسيطة.
كامل بغضب: يعني إيه مش عايزه؟ أنت اتجننت يااض؟
مصطفى بتحدي: مش عايزه يجدي، أنا هاخدها بكرة عند الدكتورة تنزله، مش عايز أطفال، مش عايز أبقى أب، أنا حر.
نور بصتله بصدمة، بدأت تعيط غصب عنها وهي مش مستوعبة اللي قاله، لحد إمتى هيفضل كدا معاها، لحد إمتى هيفضل يكرهها فيه بتصرفاته. بدأت تقوم وهي حاسة بدوخة، كانت هتقع لولا إيد جنة اللي مسكتها وسندتها.
جنة بخوف: استريحي يا نور لو سمحتي.
نور ببكاء وحزن: سبيني يجنة لو سمحتي، سبيني، أنا والله ما بقيت قادرة، عملت إيه أنا في حياتي عشان يحصلي كدا.
كملت وهي بتقف قدام مصطفى وبتتكلم بانهيار: عملتلك إيه عشان تأذيني كدا؟ دا جزاتي إني حبيتك؟ حرام عليك، حرام عليك، عايز تقتل ابني؟ هتقـ"تل ابنك؟ دا ابنك.
بصلها بحزن، منع دموعه من النزول بالعافية، بس سرعان ما حول ملامحه للجمود، واتكلم بنبرة صوت خالية من أي مشاعر.
مصطفى: أنا مش عايز أطفال، هتجيبي طفل أبوه مش عايزاه، مش هكون ليه أب كويس ومش هعترف بيه، فلازم تنز"ليه.
فجأة لاقى صفـ"عة قوية نزلت على وشه، اتصدم كل اللي في القصر، وخصوصاً مصطفى اللي بص لعيسى بغضب وهو بيحط إيده على وشه.
عيسى بغضب: والله العظيم لو ما فوقت من اللي انت فيه ده، لهكون مربيك من أول وجديد، أنت اتجننت؟ عايز تقتل روح ربنا عايزها تبقى موجودة فيه؟ غيرك بيعقدوا سنين نفسهم في حتة عيل، فيه غيرك قلوبهم بتتملي بالحزن كل ليلية عشان مش عارفين يكونوا أب وأم، مليون غيرك بيتمنى كلمة بابا ومش لاقيها، أنت مين عشان تقرر قرار زي ده؟
مصطفى بغضب وصوت عالي: انتوا اللي مين عشان تقرروا عني؟ أنا أبوه وبقولك مش عايزاه، إيه مبتفهموش؟
كامل بغضب: وعلى جثـ"تي إن الطفل ده ينز"ل، مش أنت مش عايزه، خلاص أنا هربيه.
مصطفى ببرود وهو بيخرج من البيت وبيديهم ضهره: اعملوا اللي انتوا عايزينه، أنا قولت اللي عندي.
نور ببكاء: يا رب، أنا تعبت، والله ما بقيت قادرة أستحمل ده كله، هو ليا بيعمل فيا كل ده؟
عيسى: اهدي، هو شوية وهيعقل، أكيد مش هسيب ضناه.
نور بصتله بحسرة وحزن.
كامل: حنين خدي نور ترتاح في الأوضة، وانتِ يا كريمة حضري لها لقمة تاكلها.
نور بحزن وهي بتمسح دموعها: مش قادرة آكل حاجة يا جدي.
كامل: لازم تاكلي يا بتي عشانك وعشان اللي في بطنك.
نور بخوف شديد: هو ممكن يأذي ابني أو يجبرني أنزله؟
كامل: ميقدرش يعمل أكديه وأنا موجود، متخافيش، يلا اطلعي مع حنين ارتاحي، انتي تعبانة ولازم ترتاحي يا بتي.
نور بحزن وحسرة: تمام.
جنة سندتها وطلعوا أوضة حنين.
فريدة كانت عايزة تتكلم مع كامل بس حسيت إن مش وقته، فقررت تتكلم معاه في وقت تاني، طلعت أوضتها اللي دلاها عليها الخدم.
عيسى بجدية وهو بيبص لجنة: يلا.
جنة بأحترام: تمام.
في غرفة عيسى وجنة.
جنة: عيسى.
عيسى: عيونه.
جنة: هو انت لما كنت بتتكلم تحت كنت بتتكلم عليك صح؟ انت بتتمنى إنك تكون أب وأنا مش محققالك ده؟ أنا بجد آسفة يا عيسى، إحنا ممكن نتمم جوازنا ونخليه حقيقي دلوقتي.
راح عندها، مسك إيديها وحضن إيديها بحب، واتكلم بهدوء وحنية مفرطة.
عيسى: قولتلك قبل كدا، أنا مش مستعجل، إحنا لسه في أول جوازنا والحياة قدامنا طويلة، أنا مش هقرب منك إلا أما تكوني متأكدة من مشاعرك ناحيتي، مينفعش تندمي على الموضوع ده بالذات، تمام؟
جنة حضنته بحب وعمق، وهي حاسة بمشاعر غريبة عليها، مكنتش بتحس بيها قبل كدا، حتى مع مصطفى. حاوط بإيده ظهرها ودفـ"ن رأسه في عنقها بعمق.
جنة: عيسى.
عيسى بحب: اممم.
جنة: هو أنا ليه حاسة بإحساس غريب وأنا معاك؟ ليه بحب قربك أوي كدا؟
عيسى بابتسامة: أما تجاوبي على سؤالك ابقي قوليلي.
جنة: بس أنا بسألك.
عيسى: انتي وبس اللي المفروض تجاوبي.
جنة بتلقائية: هو أنا ممكن أكون بحبك؟
قلبه نبض بسرعة كبيرة من أثر كلامها، بدأ يفقد السيطرة على نفسه.
عيسى بهمس: بقيت خايف عليكي من نفسي يا جنة.
جنة: ده حقك يا عيسى.
بعد عيسى بصعوبة وهو بياخد نفس عميق، اتكلم بجدية.
عيسى: هدخل آخد دوش، ممكن تطلعيلي غيار وتحطيه على السرير لو سمحتي، عقبال ما أخرج.
جنة بخجل: تمام.
دخل عيسى الحمام، جنة جابتله غيار وحطته على السرير، مسكت اللاب بتاعه لأنها كانت عايزة تحمل حاجات للكلية، بس لاقته معمول بباسورد.
خرج عيسى من الحمام وهو بينشف وكان لابس بنطلون بس، شعره. بصتله جنة بخجل شديد.
عيسى: عايزة اللاب في حاجة؟
جنة: أيوا، بس مش عارفة أفتحه، ممكن تقولي الباسورد أو خد اعمله انت.
عيسى: تاريخ ميلادك.
جنة بفرحة شديدة: قول والله؟
عيسى بابتسامة: والله.
راح قعد جنبها على السرير وخدها في حضنه.
عيسى: هاتي وأنا أفتحهولك.
بصتله بخجل وهي بتبص لعينيه.
جنة: هو أنا طلعتلك هدوم، ممكن تلبس التيشرت يعني.
عيسى ابتسم على خجلها بحب.
عيسى: أنا مرتاح كدا.
جنة وشها قلب طماطم وضربات قلبها بدأت تزيد، زاح شعرها ورا ودنها واتكلم بحنية.
عيسى: شكلك أحلى كدا.
جنة بخجل: أنا هنام بقى.
عيسى: تعالي نقعد نحكي شوية قبل ما تنامي، نتعرف على بعض أكتر.
جنة بعدت بسرعة وقامت من على السرير وهي بتجيب التيشيرت.
جنة: طب ممكن تلبسه معلش.
عيسى بحب وهو بيضحك عليها: طب يلا، ابقى جوزك دلوقتي، إيه رأيك؟
جنة بصتله بتوتر شديد وخجل: هاا؟ أنا هروح أطمن على نور، ماشي؟ انت نام.
عيسى مسكها وحضنها من ضهرها بحب: خلاص خلاص، مش هعمل حاجة، تعالي، كنت بهزر والله.
جنة بخجل وهي بتلتفت ناحيته: تمام.
بص لعينيها بحب ليفقد حسه، دفـ"ن رأسه في عنقها بحب كبير وعمق وهو بيستنشق ريحتها، طبع قـ"بلة صغيرة على عنقها، اتنفضت جنة بخجل، شالها برفق وحنية وحطها على السرير، قعد جنبها وهو بيقرب من وشها وهي كانت مستسلمة كليا، همس جنب شفايفها بحب.
عيسى: بحبك أوي يا جنة، بعشقك.
غمضت عينيها، ابتسم عليها بحب ووسامة، غمض عينيه وطبع قـ"بلة صغيرة على خدها.
جنة بهمس وهي بتفتح عينيها تدريجياً: عيسى.
عيسى بهمس: هشششش، سيبي قلبي يفرح شوية بقربك يا جنة.
غمضت عيونها بخجل، قرب منها أكتر، مسك إيديها بحب وقـ"بل رأسها.
وفجأة الباب خبط، جنة فتحت عينيها واتكلمت بخجل وهي بتحط إيديها على صدره بضعف: البـ"اب.
عيسى بتوهان: اسكتي يا جنة.
جنة: الباب بيخبط يا عيسى.
عيسى بعد بصعوبة، اتعدلت وهي بتتجنب النظر ليه من شدة خجلها، قام لبس التيشيرت بسرعة وهو بيبصلها بحب ومش عارف يشيل نظره من عليها، راح ناحية الباب وهو بيفتح ربع فتحة.
عيسى: فيه حاجة يا جدي؟
كامل: اخرج شوف مصطفى فين، قلقان عليه، اسأل عادل صاحبه أكيد عارف هو فين، متجيش غير وهو معاك.
عيسى: تمام، رايح دلوقتي.
مشي كامل، دخل عيسى الأوضة.
جنة بخجل: هتخرج؟
عيسى وهو بيظبط هدومه: اها، نامي انتي، احتمال أتأخر.
جنة: ينفع أروح أقعد مع نور عقبال ما انت تيجي؟
عيسى: تمام.
خرج عيسى من البيت، كلم عادل صاحب مصطفى وقاله إن مصطفى في شقته اللي في سوهاج، وصل البيت، رن الجرس، فتح مصطفى، لقى عيسى ساب الباب مفتوح ودخل من غير ما يتكلم، عيسى دخل وراه وقعد على الكرسي بهدوء.
مصطفى: جاي ليه؟ عشان يقولوا عيسى واخد باله من الكل؟
عيسى: جدك قلقان عليك.
مصطفى بسخرية: إيه دا بجد؟ من إمتى وهو بيقلق عليا يا شيخ؟ قول كلام غير ده.
عيسى قام وقف قدامه واتكلم بجدية: أنت مالك كدا؟ فيك إيه؟ حبك ليها باين في عينيك، ليه بتكابر وبتعامله كدا؟ فيه أب بيبقى عايز يقتل ابنه؟
مصطفى بدموع: مينفعش، مينفعش يجي، لو نور خلفت الطفل ده هيتظلم، مش عايزاه يستعر مني، مش عايزاه يجي يلاقي أب ميـ"ت.
عيسى باستغراب: مش فاهم.
مصطفى: امشي يا عيسى، امشي وقول لجدك إنه السبب في كل اللي أنا فيه، انت وجدك السبب، دمرت حياتي، لما كنت بشوفه بيديك حبه كله وأنا لا، مين مصطفى عشان نهتم بيه وكأن مفيش حد غيره.
عيسى بعصبية: أنت بجد مبتفهمش حاجة، أنت اللي اخترت تبعد يا مصطفى، مش جدك، أنت اللي قررت إنك متنزلش الأرض من صغرك، حتى لما كبرت سافرت، إزاي بتتهم جدك بحاجة أنت عملتها؟
مصطفى: تمام، يلا امشي، أنا مش جاي معاك.
عيسى: مش ماشي إلا أما تقولي مالك.
مصطفى بغضب: بقولك امشي يلا امشي من هنا، مش عايز حد جانبي، أنا طول عمري لوحدي.
عيسى: مش ماشي إلا أما أفهم مالك.
مصطفى بدموع: عايز تعرف مالي وليه أنا مش عايز نور تخلف؟ تمام.