تحميل رواية «نور قلبي» PDF
بقلم دينا يوسف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى المناطق الراقية بالقاهرة، وبالأخص في قصر عائلة نصار، حيث يجلس صلاح ونجلاء وسارة على طاولة الإفطار. نجلاء: صلاح ابنك هيتجوز سارة امتى؟ صلاح: قريب أوي يا نجلاء، متقلقيش. سارة بتمثيل: خلاص يا ماما، هو مش عايز يتجوزني وأنا مش هتجوزه، وهو مش عايزني مع إن بحبه. صلاح: لا، مش هيتجوز غيرك يا سارة، وانتهى الكلام. ابتسمت كل من نجلاء وسارة بخبث، لأن خطتهم نجحت. *** عند بطلنا، أدم، صحي من النوم على صوت المنبه، ودخل الحمام، أخذ شاور، ولبس بدلة عبارة عن بنطلون أسود وقميص باللون الرمادي الفاتح، ومن فوقه...
رواية نور قلبي الفصل الأول 1 - بقلم دينا يوسف
في إحدى المناطق الراقية بالقاهرة، وبالأخص في قصر عائلة نصار، حيث يجلس صلاح ونجلاء وسارة على طاولة الإفطار.
نجلاء: صلاح ابنك هيتجوز سارة امتى؟
صلاح: قريب أوي يا نجلاء، متقلقيش.
سارة بتمثيل: خلاص يا ماما، هو مش عايز يتجوزني وأنا مش هتجوزه، وهو مش عايزني مع إن بحبه.
صلاح: لا، مش هيتجوز غيرك يا سارة، وانتهى الكلام.
ابتسمت كل من نجلاء وسارة بخبث، لأن خطتهم نجحت.
***
عند بطلنا، أدم، صحي من النوم على صوت المنبه، ودخل الحمام، أخذ شاور، ولبس بدلة عبارة عن بنطلون أسود وقميص باللون الرمادي الفاتح، ومن فوقه بليزر أسود، وصفف شعره.
أدم خرج ونازل من على السلم، لقى أبوه بينادي عليه.
صلاح: تعال يا أدم، عايزك في المكتب.
أدم: خير يا صلاح بيه، في حاجة؟
صلاح: أيوه يا أدم، فيه، واظن مبنتكلمش في موضوع غيره، جوازك أنت وسارة.
أدم ببرود: وأظن إني قلتلك قبل كده إني مش موافق بيه ولا هتجوزها أصلاً.
صلاح بعصبية: أدم، أنا قولت هتتجوز سارة حتى لو غصب عنك.
أدم بعصبية أكتر: أنا مش عيل صغير علشان تقرر عني وتغصبني على حاجة، أنا قولت لأ يبقى لأ، ودا آخر كلام عندي.
وأكمل ببرود: "فكفاية بقى تقعد تدلل عليها أكتر من كده، شكلها بقى وحش أوي".
قام وسابه ومشي من غير ولا كلمة. قابل سارة برا، بصلها باستهزاء وسخرية ومشي.
***
في مكان بعيد، في إحدى المناطق، تجلس بطلتنا نور في غرفتها، دخلت عليها شهد أختها.
شهد: إيه يا نور، هتروحي بكرة الجامعة ولا لأ؟
نور: أكيد يابنتي، بكرة عندي محاضرات مهمة، وكمان عندي مادة رخمة أوي لازم أروح.
شهد: طيب تمام، بس هنعمل إيه في فرح أميرة؟ هنجيب الفساتين امتى؟ لأن خلاص مفيش وقت قدامنا إلا بكرة.
نور: خلاص يا شوشو، بكرة نروح نجيبهم إن شاء الله بعد الكلية.
شهد: طب يلا نقوم نحضر الفطار قبل ما بابا يسمعنا كلمتين.
نور: أيوه يلا، علشان أنا مش ناقصة، كفاية اللي بيعملوه فينا.
شهد بحنية وهي تربت على كتف نور: معلش يا نور، دا نصيبنا.
نور: الحمد لله على كل حال، بس يلا بقى قبل ما يصحى.
دخلوا المطبخ لقوا أمهم واقفة بتحضر الفطار.
نور: ماما حبيبتي، صباح الخير.
نادية: صباح النور يا حبيبتي.
شهد: صباح النور يا ماما، إحنا جينا نعمل الفطار معاكي.
نادية: صباح الفل يا شوشو، لا أنا قربت أخلص، خدي الأكل حطيه على السفرة بس، وانتي يا نور صحي أخوكي.
دخلت نور غرفة مراد أخوه.
نور: مراد حبيبي، اصحى يلا علشان تفطر.
مراد بنوم: لا، سيبني أنام شوية.
نور وهي بتشد الغطاء من عليه: لا يا مراد، يلا بقى ماما جهزت الفطار.
مراد فتح عينه نص فتحة وقال: حاضر يا نور، روحي وأنا هاجي وراكي.
نور: لا يا عم، أنت كل يوم بتقول كده وبتنام تاني.
مراد: طب لما انتي عارفة كده، بتصحيني من الأول ليه يا رخمة.
نور: يلا بقى بطل رخامة وقوم، وبعدين أنا مش عايزة أقعد مع بابا لوحدي، كفاية اللي حصل إمبارح.
مراد وهو بيقوم يقف: ماشي يا ستي، يلا أنا جاي معاكي.
جلسوا جميعهم على المائدة وسط نظرات عبد الله الغاضبة.
شهد: بابا بعد إذنك، هروح أنا ونور نجيب الفساتين بكرة.
عبد الله: بقولك إيه يا بت انتي وهي، انتو عايزين تخرجوا وتمشوا على حل شعركم وتتعاكسوا يا روح أمك منك ليها.
شهد ونور دموعهم نزلت على كلامه القاسي.
مراد أتدخل وقال بعصبية خفيفة: نور وشهد يا بابا محترمين والناس كلها بتشهد بأخلاقهم.
عبد الله: اسكت أنت يا مراد، أنت متعرفش البنات دي ممكن يطلع منهم إيه، دا بيستغلوا أي فرصة علشان يخرجوا.
مراد بضيق من كلام أبوه: خلاص يا بابا، أنا هروح معاهم.
عبد الله: ماشي يا مراد.
مراد: يلا أنا نازل الشغل، عايزين حاجة؟
شهد ونور: لا يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
نادية بحب: ربنا يخليك لينا يا حبيبي.
عبد الله: بطل تدلع فيهم لأحسن ياخدوا عليه.
مراد بضيق: سلام.
مراد مشي راح على شغله.
عبد الله: يلا يا بت انتي وهي، كل واحدة تقوم تشوف وراها إيه، ولا هتفضلوا قاعدين في وشي كده.
نور وشهد بحزن: حاضر يا بابا.
قاموا ودخلوا أوضتهم.
نادية بحزن: هتفضل كده لحد إمتى يا عبد الله، معاملتك دي معايا ومع البنات ليه؟
عبد الله بعصبية: متعرفيش ليه؟ علشان مش عايز أدلعهم، مش عايزهم يمشوا على حل شعرهم ياختي.
نادية بدموع: ليه يا عبد الله؟ كل الناس بتحلف بأخلاق بناتك، اتجوزتك وأنت كده وعشت معاك واستحملت منك اللي محدش يستحمله، وربيت أولادي وقولت مع الأيام هتتغير، وأنت هتفضل طول عمرك كده مبتتغيرش، ودلوقتي بتطلع عقدك على بناتك.
عبد الله قام وقف وأداها بالقلم، وقال بعصبية: "احترمي نفسك بدل ما أرميكي في الشارع، أنت وبناتك، أنا ماليش أولاد إلا مراد".
نادية بدموع وكسرة: هتفضل لحد إمتى تاخدنا بذنب ناس تانية؟
يا ترى عبد الله أخد نادية ونور وشهد بذنب مين؟ وليه بيكره البنات أوي كده؟
دا اللي هنعرفه في الفصل الجاي.
رواية نور قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم دينا يوسف
عبد الله بعصبية وهجم على نادية وشدها جامد وبيهز فيها بكل قوته وبيقول:
قصدك مين يا نادية اخرسي بدل ما أقطعلك لسانك.
نادية بصراخ:
لا مش هسكت أنا وبناتك مش هندفع تمن أختك اللي هربت مع أنها معملتش حاجة غير أنها هربت من جحيمك وقسوتك واتجوزت في الحلال. أنت شايفها مذنبوبة وبتأخدنا بذنبها. طول عمرك قاسي وجبروت ومش بيهمك حد إلا نفسك وأنانية.
تلقت نادية عدة صفعات من عبد الله، ونادية تصرخ، ووسط صراخها نور وشهد طلعوا من الأوضة وشافوا أبوهم وهو بيضرب في أمهم.
نور جريت تشد أمها من على الأرض.
وشهد بتشد في أبوها علشان ما يضربهاش تاني.
نور بدموع:
انت بتعمل فيها كده ليه. إحنا بنكرهك وعمرك ما كنت أب لينا ولا هتكون.
عبد الله مسك نور شدها من شعرها وضربها لحد ما أغمى عليها وسابهم وخرج.
نادية وشهد جريوا على نور وبيحاولوا يفوقوها.
لحد ما فاق وشهد ساندتها ودخلتها أوضتها.
ونور قعدت تعيط في حضن أمها لحد ما نامت من كتر العياط.
***
في شركة آدم نصار تحديداً في مكتب آدم.
سيف صاحبه دخل المكتب.
سيف:
صباح الفل يا آدم.
آدم وهو ينظر في الأوراق اللي على المكتب:
صباح النور. أخبارك إيه؟
سيف:
الحمد لله. ما ترحم نفسك من الشغل يا برنس.
آدم بص له بتريقة:
برنس. أنت معقول تكون صاحب شركة. أنت بظلك كلامك البيئة ده بقى.
سيف يمرح:
بيئة بيئة يا عم أنا كده عاجبني نفسي. بقولك عملت إيه في موضوع أبوك وسارة.
آدم بملل:
مش عارف. عايزني أتزوجها ليه. فاكر إن لسه عيل هسمع كلامه ولا هخاف منه.
سيف:
الست مرات أبوك دي شكلها هي اللي بتزن عليه.
آدم:
خليها تزن براحتها. سيبك منهم. المهم خلينا في الزفت اللي اسمه جمال لسه برضه بيلف حوالين الصفقة دي.
سيف:
أيوه والله يا آدم. جمال ده عايز يوقعك بأي طريقة.
آدم:
سيبه يعمل اللي هو عايزه. قبل اللي أنا هعمل فيه.
سيف:
قصدك إيه؟
آدم:
هقولك في الوقت المناسب. وعمر أخباره إيه؟
سيف بحزن:
لسه زي ما هو يا آدم. هو بيسعى إنه ينتقم. وكان عايز يخسرنا المشروع الجديد كمان. ولسه بيحاول.
آدم بتفكير:
سيب الموضوع ده علي.
سيف:
هتعمل إيه يعني؟
آدم:
هقولك. إحنا هنقول قدام الإعلام إننا هنأجل المشروع الجديد ده شوية. طبعاً عمر هيفرح هو وجمال.
سيف قاطع كلامه وقال:
انت اتجننت يا آدم. انت عارف ده هيخسرنا قد إيه؟
آدم بجدية:
انت تعرف عن آدم نصار إنه بيخسر؟ سيف نفذ اللي هقولك عليه بالحرف الواحد. مش عايز أي غلطة.
سيف:
ماشي يا آدم. بس فهمني أكتر.
آدم:
إحنا هنقول كده بس وهنوقف طبعاً أسبوع بس. لأن أنا عارف إنهم ليهم عيون هنا في الشركة. وأول ما التصميمات تخلص نبدأ على طول الشغل. ويبقى كده ضربة قاضية ليه.
سيف وهو يصفق بمرح:
الله على دماغك يا آدم. أي الدماغ الحلوة دي.
آدم بغرور:
اتعلم بقى شوية.
سيف:
مهما اتعلمت. آدم نصار هو واحد وبس.
آدم بجدية:
طب يلا على شغلك ونفذ اللي قلت لك عليه.
خرج سيف. وآدم رجع راسه لورا وسند على كرسيه وبيفتكر مامته.
(فلاش باك)
آدم:
ماما هو ليه بابا بيضربك وعايز يتجوز طنط الوحشة دي؟
رندا:
هو هيتجوز يا آدم. ومينفعش نقول على مرات بابا وحشة. ومعلش يا آدم اسمع كلام بابا علشان هو عصبي شوية.
آدم:
بس أنا مش بحبه يا ماما. هو بيضربني ومش بيروح معايا النادي زي بقيت آباء أصحابي.
رندا وهي تاخده في حضنها:
معلش يا آدم. مش كفاية أنا بروح معاك النادي. ولا انت مش عايزني؟
آدم وهو يهز راسه بالنفي:
لا يا ماما. أنا بحبك أوي وعايزك معايا.
رندا:
وأنا كمان بحبك أوي. لو بأيدي أرجع الزمن لورا مكنش كل ده حصل. وكان زمان ليك أب حنين.
آدم:
هو إيه اللي حصل زمان يا ماما؟
رندا:
لما تكبر هتعرف كل حاجة.
آدم:
حاضر يا ماما. بس متزعليش نفسك.
(انتهى الفلاش باك)
***
في ملهى ليلي يجلس عمر وجمال مع بعض.
جمال بغل:
شوفت آدم خد الصفقة إزاي. إحنا مش لازم نستنى أكتر من كده. إحنا هنقتله.
عمر:
لا ما وصلتش للقتل. أنا عايز أخسره وأخليه يعلن إفلاسه.
جمال وقف وقال بكل عصبية:
أنا بقا وصلت معايا للقتل. وانت لو عايز تبقى برا الليلة دي إنت حر.
وسابه ومشي.
عمر قعد يفتكر ذكرياته.
(فلاش باك)
عمر:
مالك يا بابا مضايق ليه؟
عبد الحميد:
عمك وابنه عايزين يكوشوا على كل حاجة يا بني ومش عايزني أضايق.
عمر:
بابا انت عارف إن آدم بيحبنا. ولا يمكن يعمل كدا ومش هياكل حقنا أبداً.
عبد الحميد:
بس يا عمر انت طيب ومش عارف حاجة. آدم ده عامل نفسه بيحبك بس هو واطي زي أبوه.
عمر:
لا انت أكيد غلطان.
بعد كام يوم.
عبد الحميد جاب ورق مزور إن آدم بيسرق فلوس كتير من نصيبهم.
ولما عمر راح لآدم اتشاجروا مع بعض وضربوا بعض.
آدم وجعه أوي إن عمر صدق فيه كده وهو صاحب عمره وتقريباً مش بيثق في حد إلا فيه هو وسيف.
عمر الغضب عاميه بسبب كلام أبوه والورق اللي معاه.
تاني يوم عبد الحميد أبو عمر اتقتل. وهو من وقتها فكر إن آدم هو اللي قتله.
(انتهى الفلاش باك)
عمر بحزن:
لا. حتى لو آدم هو اللي قتل أبويا أنا هفضل أدور وراه لحد ما أمسك دليل وأسجنه. إنما أنا ماليش في القتل.
وكمل بغل:
بس برحمة أبويا لا أخسره كل فلوسه اللي هو فرحان بيها دي.
***
استيقظت نور في الصباح لتذهب إلى الجامعة.
توضأت وقضت فريضتها وارتدت ملابسها وخرجت.
شهد:
استنى يا نور أنا جايه معاكي ثواني بلبس الحجاب.
نور:
طيب بسرعة علشان متأخرش.
نادية:
مش هتفطروا يا بنات؟
نور:
لا يا ماما ماليش نفس.
شهد:
متقلقيش يا ماما هناكل في الطريق.
نادية:
خلوا بالكم من بعض. ومراد هيعدي عليكم بعد الجامعة علشان تجيبوا الفساتين.
نور:
إن شاء الله.
***
شهد ونور قابلوا يارا وقعدوا يرغوا ويكلموا كتير.
وكل واحدة قامت وراحت محاضرتها.
وبعد ما خلصوا محاضرات.
يارا:
لا خلاص روحوا انتوا مع مراد وأنا هبقى أروح لوحدي.
نور:
يابت مراد زي أخوكي وانتِ عارفه إن لا يمكن يبصلك بصه وحشة.
شهد:
يلا بقى متبقيش رخمة.
يارا:
أمري لله يلا.
مراد خدهم وكل واحدة اختارت الفستان اللي هي عايزاه.
وهما مروحين في الطريق.
يارا:
ها يا نور هتعملي إيه في موضوع التدريب ده؟
نور:
انتي عارفة بابا مش هيوافق. بس والله أنا نفسي أروح.
شهد:
هحاول معاه يمكن ربنا يهديه ويوافق.
مراد:
ما تنورونا يا جماعة وفهموني إيه موضوع التدريب ده؟
نور:
ده تدريب في شركة كبيرة أوي تبع الجامعة وفرصة لينا كبيرة.
مراد:
خلاص يا نور أنا هحاول أقنع بابا وربنا يسهل.
شهد بفرحة:
بجد يا مراد؟
مراد:
طبعاً يا حبايبي. يلا بقى ولما نروح نكلم.
تفتكروا عبد الله هيوافق على التدريب ده ولا لأ؟
وإيه حكاية أخت عبد الله اللي عملت له عقدة من البنات دي؟
وعمر هيستمر في انتقامه من آدم ولا هيتراجع؟
جمال فعلاً هيعرف يقتل آدم ولا لا؟
رواية نور قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم دينا يوسف
في اليوم التالي صباحًا، نور وشهد ويارا رايحين الجامعة.
وهما في الطريق، أدم كان ماشي بعربيته ومعاه سيف. أدم كان بيكلم في الفون ومش واخد باله من الطريق.
فجأة ظهرت قدامه بنت. عمل فرامل جامد، بس البنت كانت اتخبطت. البنت اللي اتخبطت دي كانت شهد، أخت نور.
سيف نزل من العربية بسرعة وجرى على البنت اللي واقعة على الأرض.
أدم نزل من العربية بهدوء، بس وقف ساند بضهره على العربية ولا كأنه عمل أي حاجة، وبيتفرج على اللي بيحصل.
نور بقلق: شهد مالك؟ حصلك حاجة؟
شهد بعياط: آه يا نور رجلي وجعاني أوي.
يارا بقلق: طيب يلا يا نور ناخدها على المستشفى.
سيف أول ما شاف شهد، تاه في جمالها تقريبًا. بس فاق على صوت يارا وقال: إحنا آسفين على اللي حصل. يلا ناخدها على المستشفى.
كل دا تحت أنظار أدم، لكنه لم ينطق بكلمة. وفجأة اتكلم بحِدة خفيفة: سيف يلا، إحنا مش فاضيين للهبل ده. هما هيتصرفوا، ولو عايزين قرشين مفيش مانع.
وطلع فلوس من جيبه علشان يديهم.
نور اتصدمت من الموقف ده، بس استجمعت شجاعتها ووقفت. وروحت لعند أدم وقالت بعصبية: أنت بني آدم زبالة وحقير! أنت مفكر كل الناس زبالة زيك؟ فلوس إيه اللي إحنا هناخدها منك؟
أدم بتحذير ونرفزة: كلمة تانية وقسم بالله هدفنك مكانك. ويلا خدي البت دي وامشي من قدام العربية حالًا قبل ما أفقد أعصابي. ورحو اعملو التمثيلية دي على حد غيري.
نور مقدرتش تمسك أعصابها، ورفعت إيديها وضربته بالقلم.
أدم بقى في أشد حالات غضبه، ووشه اتحول للون الأحمر.
نور ويارا ساندوا شهد ومشوا.
سيف حاول يكلم أدم، بس أدم حرك إيده بإشارة خلاه يسكت. وركبوا العربية، وأدم من عصبيته ساق بأقصى سرعة.
وصل الشركة وطلب قائد الحرس بتاعه.
أدم: البت دي، ساعة واحدة وتاريخ حياتها كله يبقى عندي.
خالد قائد الحرس: حاضر يا آدم بيه.
***
نور وصلت المستشفى وطلبت دكتور لشهد. ورجلها اتجبست. وكلموا مراد ووداهم روحهم على البيت.
دخلو البيت وعبد الله وقف أول ما شافهم وقال: عملتي إيه يا بت أنتِ وراجعة بمصيبة كده؟
وجاي يهجم عليها يضربها. مراد وقف قدامه وقال: معملتش حاجة، كل الحكاية إن عربية خبطتها.
عبد الله بقسوة: ياريتها كانت ماتت وريحنا منها.
نادية بدموع: بعد الشر عليها. وحضنت شهد.
عبد الله: دلعي فيهم ياختي لحد ما يجبولنا مصيبة.
مراد بضيق: يلا يا ماما أنتِ ونور خدوا شهد ترتاح في أوضتها.
ساعدوها ودخلوها الأوضة.
مراد قاعد مع أبوه في الصالة.
مراد: ممكن أعرف يا بابا أنت بتعامل نور وشهد كده ليه؟
عبد الله: مينفعش معاهم إلا كده، ولا عايزهم يمشوا على حل شعرهم. بنات عايزة الحرق.
مراد بضيق: لا يا بابا، أخواتي محترمين وانت عارف كده كويس. المهم، كنت عايز أكلمك في موضوع كده.
عبد الله بإنتباه: موضوع إيه؟
مراد: فيه تدريب في شركة كبيرة أوي تبع الجامعة بتاعت شهد ونور، وهما لازم يروحوا. دي فرصة كويسة أوي ليهم في مجالهم.
عبد الله بنفزة: يروحوا فين؟ دا أنا أقطع رقبتهم.
مراد وهو بيحاول يقنع أبوه: ليه يا بابا؟ دي فرصة كبيرة ليهم وممكن متتكررش تاني. لو ليا خاطر عندك وافق.
عبد الله: لا يا مراد، أنت عايزني أسيب ليهم السايب في السايب. دا أنا مستحمل الزفت الجامعة دي بالعافية، عايزهم كمان يشتغلوا؟
وبعد حوار طويل جداً، مراد قدر يقنع أبوه إنهم يوافق بالعافية.
مراد ساب أبوه ودخل الأوضة وبلغ شهد ونور إن أبوهم وافق على التدريب. وهما فرحوا جداً وحضنوا مراد.
مراد: عايز أعرف إيه اللي حصل؟ الحادثة دي حصلت إزاي؟
نور: عربية خبطتها واحنا رايحين الجامعة.
شهد بضحك: البت نور دت للراجل حتة قلم.
مراد عقد حواجبه وقال: راجل مين ده؟
شهد: اللي خبطني، أصلو سمعنا كلام وحش ونور اتعصبت وضربته بالقلم.
مراد بعصبية: انتي اتجننتي يا نور؟ إزاي تعملي كده؟ افرضي كان عمل فيكي حاجة.
نور بإصرار: هو يستاهل، واحد همجي وفكر إننا عاملين كده عشان عايزين منه فلوس.
مراد: ربنا يستر بقى وميحطكيش في دماغه. هقولك إيه بقى في دماغك الناشفة دي.
نور: خلاص بقى يا مراد، الموضوع خلص. هو أصلاً ميعرفش عني أي حاجة.
***
في شركة أدم نصار.
أدم قاعد في مكتبه والباب خبط.
دخل عليه خالد وقال: دا كل المعلومات عنها يا آدم بيه.
أدم خد الملف وقال: ماشي، اخرج أنت.
بعد ما خالد خرج، أدم مسك الملف وقال بصوت مسموع: نور عبد الله، ٢٣ سنة، كلية هندسة. اممم، أهلاً بيكي يا نور في جحيم أدم نصار.
***
صباحًا عند مراد. خرج من البيت ورايح على شغله.
وهو ماشي لقى بنت بتجري، وفي شباب بيجروا وراها.
البنت أول ما شافت مراد جريت عليه وقالت: الحقني أرجوك، عايزين يخطفوني.
مراد مسك إيديها ورجع البنت ورا ضهره وضرب الشباب اللي كانوا بيجروا وراها.
البنت بعد ما الشباب دول مشيوا، قربت عليه وقالت بدموع: أنت كويس؟ حصلك حاجة؟
مراد بص لها وقال بتوهان: آه الحمد لله تمام.
البنت مسحت دموعها وقالت بابتسامة: شكراً بجد على اللي حضرتك عملته معايا.
مراد: احم، العفو. أي حد مكاني كان هيعمل كده.
البنت: لا، أنت جدع أوي وشكراً مرة تانية.
لفت وشها وهتمشي، بس مراد اتكلم وقال: اسمك إيه؟
البنت: ....
تفتكروا أدم هيعمل إيه في نور؟
والبنت اللي مراد قابلها دي تبقى مين؟
رواية نور قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم دينا يوسف
مراد قال: اسمك إيه؟
البنت: زينه.
مراد ابتسم وقال: وأنتِ مراد، فرصة سعيدة يا آنسة زينه.
زينه: أنا أسعد يا أستاذ مراد، عن إذنكم.
مراد ابتسم وقال: اتفضلي.
وفضل باصصلها لحد ما اختفت من قدامه.
مراد فاق لنفسه وكمل طريقه.
***
في شركة عمر نصار، ابن عم آدم.
نلاقي جمال، العدو التاني لآدم، قاعد مع عمر.
جمال بغل: لازم نقضي على ابن عمك ده بأي طريقة.
عمر: عامل زي القطط بسبع أرواح، كل ما الصفقات بيكسبها.
جمال: لو المرة دي كسب الصفقة ونفذ مشروعه، هقتله بإيدي، ومحدش هيرحمه مني.
عمر: لازم نخطط كويس للصفقة دي ونعمل حسابنا لأي خطوة.
جمال ابتسم بخبث وقال: طول ما إيدينا في إيد بعض، هنسف آدم نصار.
***
عدى أسبوع على الأحداث دي.
وطول الأسبوع ده:
آدم مكلف خالد، قائد الحرس، يراقب كل تحركات نور.
شهد فكت الجبس.
مراد بيفكر في البنت اللي خطفت قلبه.
نور بتذاكر وبتستعد للتدريب في الشركة ومتحمسة جدا.
عبد الله كل شوية خناق مع مراته ونور وشهد، وضرب فيهم.
***
صباحاً في قصر نصار.
آدم نزل يروح الشركة.
صلاح نده عليه وقال: خطوبتك على سارة الأسبوع الجاي، جهز نفسك.
سارة بفرحة وهي بتجري تحضن صلاح: بجد يا أونكل؟
نجلاء: يلا يا حبيبتي، ورانا حاجات كتير أوي لازم نجهزها.
آدم واقف حاطط إيده في جيوبه ويتفرج وساكت.
صلاح: إيه يا آدم، ساكت ليه؟
آدم ببرود: أولاً مبروك.
ثانياً بقى، مين العريس؟
صلاح بصرامة: آدم، بلاش الأسلوب ده.
آدم بهدوء: صلاح بيه، متضيعش وقتك ووقتي، وأنت عارف كويس أنا ضد فكرة الجواز، ولو فكرت اتجوز مش هتكون سارة أبداً.
آدم بص لنجلاء وسارة بسخرية وسابهم ومشي.
نجلاء بعصبية: شايف ابنك يا صلاح، عجبك تصرفاته دي؟
صلاح: معلش يا نوجا، أنا وراه لحد ما يوافق.
سارة بإحباط: يا أونكل، آدم ده صعب أوي ودماغه ناشفة.
صلاح وهو يحاول تهدئة الجو: خلاص بقى يا سارة، متزعليش، أقولك روحي اعملي شوبينج وهاتي كل اللي نفسك فيه وروقي.
سارة بفرحة: حاضر يا أونكل، ميرسي.
***
في شقة فاخرة.
جمال نايم على السرير وفي حضنه واحدة وبيقول: خلاص يا حبيبتي، متقلقيش، نهاية آدم نصار قربت خلاص.
البنت بحقد: أيوه، أنا عايزة أخلص منه وآخد كل فلوسه.
جمال بغل: قريب أوي هنسمع خبر وفاته، خليكي واثقة فيا.
البنت: طبعاً يا حبيبي، واثقة فيك، وواثقة إنك هتخلصني منه.
جمال شدها عليه وقال: تعالي بقى، أنتِ وحشاني.
البنت ضحكت بدلع.
***
في شركة آدم نصار.
آدم وقف العربية قدام الشركة وطلب من الأمن يودوها الجراج.
فجأة لقى نور داخلة شركته.
كان هيروح وراها بس مسك نفسه وراح على مكتبه وتابع الكاميرات وعرف إنها جايه علشان التدريب.
ابتسم بسخرية وقال: وفرتي عليا كتير وجيتي برجلك يا... يا نور.
نزل يمر على الشركة هو وسيف، وتحديداً راح مكان التدريب.
بص عليها من بعيد وهي بتضحك مع شهد ويارا.
آدم بصوت واطي: ماشى، أنا هخلي الضحكة الحلوة دي تختفي من على وشك وتشوفي آدم نصار هيعمل فيكي إيه.
سيف: إيه ده، أنت بتكلم نفسك يا آدم؟
آدم مردش عليه.
سيف لاحظ إن آدم بيبص على مكان معين.
سيف بص مكان ما آدم يبص وقال بصدمة: مش دي البت بتاعت الحادثة؟ وكمل بمرح: مكنش يومك يا شابة.
آدم بص له ومردش عليه.
كل واحد راح على مكتبه.
آدم قعد يفكر هيتنقم من نور إزاي، وفجأة ضرب سطح المكتب بكل عصبية وقال: مش آدم نصار اللي واحدة زي دي تمد إيديها عليه، أنا هوريكي أسود أيام حياتك.
***
تاني يوم في الشركة.
نور كانت فرحانة جداً بالتدريب.
في اليوم ده شهد ويارا مرحوش الشركة، نور بس هي اللي راحت.
آدم كلف الموظف اللي بيدربها إن يديها شغل كتير أوي تخلصه.
الناس كلها مشيت ومكنش إلا هي.
كان لازم تخلص الشغل اللي قدامها بس خافت تقعد لوحدها.
قررت تقوم تروح واللي يحصل يحصل.
قامت خدت شنطتها وبتفتح الباب علشان تخرج من المكتب.
اتفاجأت بآدم واقف قدام باب المكتب.
فضلت تبصله شوية وهي مصدومة وخايفة، بس قالت بشجاعة: أنت إيه اللي جابك هنا؟
آدم مشي وقرب منها أوي وزقها جوه المكتب وقفل الباب.
نور خافت أوي، بس لا مبينتش خوفها ده وقالت بصوت عالي: أنت اتجننت؟ أنت إزاي تزقني كده؟ افتح الباب ده أحسن لك.
آدم اتجاهلها وراح قعد على كرسي وحط رجل على رجل وقال بكل برود: نور عبد الله في كلية هندسة آخر سنة، وجاية تتدرب في شركتي، شركة آدم نصار.
نور اتصدمت من كلامه وخافت، بس مش وقت خوف، لازم تبان أقوى.
قالت: لو أعرف إن دي شركتك، مكنتش دخلتها أصلاً، أنت إنسان مغرور ومتكبر.
افتح الباب ده أحسن، أصوت وألم عليك الناس.
آدم ضحك بكل صوته وقال: صوتي زي ما أنتِ عايزة، أولاً مفيش حد في الشركة غيري أنا وأنتِ.
ثانياً، حتى لو فيه، محدش يقدر يقف قدام آدم نصار، ولو مش عارفة هو مين آدم نصار، أنا هعرفك.
نور بتوتر وخوف: لا، أرجوك يا آدم بيه، سيبني أمشي من هنا، وأوعدك مش هتشوف وشي تاني في أي مكان.
آدم قام وقف وقرب منها أوي، وهي اتوترت من قربه ده، ونزل رأسه لمستواه وقال: للأسف، فات الوقت يا نور، وإيدك الحلوة اللي اتمدت عليا دي، هقطعها لك.
نور بخوف: أنا عايزة أمشي من هنا.
آدم: آه، وماله، بس مفيش مشي فيه، هنمشي.
نور بتوتر: أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
آدم: هفهمك.
ومسك إيديها وشها جامد وفتح الباب ومشي لحد عربيته وفتح باب العربية وزقها جامد جوه العربية وقفل الباب.
كل ده وسط صريخ نور، بس محدش هيقدر يقف قدام آدم.
آدم ساق العربية بأقصى سرعة، وهي قعدت تتحايل عليه ينزلها ودموعها نازلة، وقعدت تزق فيه جامد وتصرخ علشان يوقف العربية، وهو مكمل طريقه وساكت مبيردش عليها.
رواية نور قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم دينا يوسف
آدم مسك إيد نور وشدها وفتح باب المكتب ومشى لحد عربيته وزقها جامد جوه العربية وقفل الباب. كل ده وسط صريخ نور، بس محدش يقدر يقف قدام آدم.
آدم ساق العربية بأقصى سرعة وهي قعدت تزقه تتحايل عليه ينزلها ودموعها نازلة، بس هو متجاهلها ومكمل طريقه.
آدم وصل قدام عمارة فخمة أوي من أفخم العمارات في القاهرة. نزل من العربية وفتح الباب اللي من جهة نور وشدها، بس هي مش راضية تنزل. شدها جامد ونزلها من العربية وطلعها لفوق. كل ده وسط توسلاتها وصريخها ودموعها.
بواب العمارة شافهم بس مقدرش يفتح بوقه قدام آدم. وصل لحد الشقة وفتح الباب وزقها بكل قوته جوه الشقة وقفل باب الشقة بعنف.
نور وقعت ع الأرض وشافته وهو بيقرب منها. قعدت تزحف لورا علشان تبعد عنه.
آدم مسك إيديها وغرس ضوافره في إيديها وشدها بعنف وقّفها.
"دا القلم اللي اتجرأتي واديتيهولي علشان تعرفي ياروح أمك انتي مديتي إيدك على مين."
***
نجلاء وسارة قاعدين مع بعض في الفيلا.
"هنع
مل إيه يا ماما مع آدم؟ أنا زهقت. هو تقيل أوي، دا حتى مش بيديني فرصة أتكلم معاه."
"ه
نعمل أي حاجة يا سارة علشان يجوزك، ما إحنا مش هنسيب كل الفلوس دي تروح لغيرنا."
"فلوس إيه اللي تروح لغيرنا؟ لا أنا طبعًا منكرش إن آدم عاجبني، بس فلوسه عجباني أكتر. وأهم حاجة عندي الفلوس. أنا مستعدة أعمل أي حاجة وأتجوزه."
"أنا هقولك تعملي إيه."
***
يارا ماشية في المول بتشتري حاجات، فجأة خبطت في شخص.
"مش تفتح يا بني آدم انت."
"لمي لسانك دا، وأكيد مكنش قصدي أخبطك وأتلزق في واحدة لسانها طويل زيك."
"انت بني آدم مستفز. دا بدل ما تعتذر على اللي أنت عملته بتتكلم بالطريقة دي؟"
الشخص بصّلها من فوق لتحت باستهزاء وشاورلها بإيده وقال ببرود: "اجري العبي بعيد يا شاطرة."
"انت واحد قليل الذوق ومش محترم."
الشخص دا فقد أعصابه وقال: "مش واحدة زيك يا بت، أنتي اللي تتطولي لسانك عليا. فوقي واعرفي أنتي بتكلمي مين يا شاطرة. أنا عمر نصار، بتليفون واحد مني أوديكي أنتي وأهلك ورا الشمس."
يارا لسه هترد بس عمر سابها ومشي.
"إيه البني آدم دا؟ قال عمر نصار قال. خوفت أنا كده."
***
نور بدموع بعد ما آدم ضربها بالقلم، خافت منه جدًا وقالت: "طب أنت كده ضربتني وكده خالصين، سيبني أمشي بقا لو سمحت."
آدم ضحك باستهزاء وقال: "أوعي تكوني يا بت انتي هبلة. انتي فاكراني هسيبك بالساهل كدا؟"
نور بصتله بخوف.
آدم كأنه بيفكر وبيقول: "امممم، هتعمل إيه فيها يا آدم؟ امممم، هتعمل إيه؟ إيه رأيك لو تقعدي تاخدي هنا بالك مني؟" وغمزلها بوقاحة.
"انت تقصد إيه؟ ارجوك سيبني أمشي."
"واضح إنك غبية أوي ومبتفهميش بسرعة، طيب أمري لله، هفهمك أنا. وكل حاجة هتبقى عملي قدامك."
آدم قرب من نور وهي بترجع لورا بخوف لحد ما ضهرها اتخبط في الحيطة، وهو حط إيديه الاتنين على الحيطة وحاصرها بين إيديه. بصتله بخوف ودموع وقالت: "ارجوك ابعد عني."
"امممم، فهمتي أقصد إيه ولا لسه؟"
نور بصتله بكسرة ووجع وبتفكر تهرب إزاي منه.
هو فضل باصص في عينيها شوية وهي مش قادرة تفهم نظراته دي معناها إيه.
آدم بعد شوية وقال: "ها، قولتي إيه؟ هيبقي بمزاجك ولا غصب عنك؟"
آدم بعد شوية واداها ضهره وخد كام خطوة لقدام.
نور بصت حواليها لقت فازة، خدتها وراحت تضرب آدم على راسه وهو مديها ضهره. وكانت رفعت الفازة ولسه هتنزل على دماغه.
آدم لف فجأة ومسك إيديها وخد الفازة وحدفها بعيد بعنف وكسرها. ومسك إيديها الاتنين ورجعهم ورا ضهرها وقيدها. وبصلها بصه مخيفة وقال بعصبية: "أنتي كده جبتي نهايتك."
آدم شدها من الحجاب ودخلها الأوضة غصب عنها وزقها ع السرير وسط دموعها وصريخها وتوسلاتها إنه يسيبها.
آدم شد الحجاب من على شعرها بغل وهي بتصرخ وبيشدها وبيقرب منها. وهي حاطة إيديها على صدره وبتزقه بعيد بس هو مبيتحركش.
"ابعد عني. لو ليك أخت هترضي إن حد يعمل فيها كدا؟"
آدم بصّلها شوية ورجع بصّلها من فوق لتحت باستهزاء وقال: "للأسف مفيش فيكي حاجة تغريني."
نور زقته بكل قوتها وقالت: "انتي بني آدم حقير وزبالة."
آدم فقد أعصابه وضربها قلم ورا التاني ورا التاني لحد ما فقدت وعيها ووقعت ع الأرض.
سابها وخرج من الأوضة وهو في قمة عصبيته إن أول مرة حد يتطاول عليه بالطريقة دي.
رواية نور قلبي الفصل السادس 6 - بقلم دينا يوسف
خرج آدم من الغرفة وقعد يكسر في أي حاجة تقابله في الصالة. راح قعد على الكنبة وقعد يدخن لحد ما هدى شوية.
رجع دخل الأوضة تاني، لقى نور لسه واقعة على الأرض ومغمي عليها. قرب منها وبص على شعرها البني اللي كان مغطي وشها وشاله من على وشها وقعد يبصلها شوية.
وبعدين شالها وحطها على السرير وجاب البرفان وحاول يفوقها.
نور فاقت بس الرؤية مشوشة عندها شوية. قعدت ترمش بعينها لحد ما شافت آدم. بصت حواليها لقت نفسها على السرير. قامت قعدت بفزع ومسكت هدومها بخوف.
آدم بصصلها وسابها وخرج من غير ولا كلمة.
***
في بيت عبد الله أبو نور:
عبد الله: شفت بنتك الفاجرة الصبح قرب يطلع وهي لسه ما جتش. دا أنا هطربق البيت على دماغها وهشرب من دمها.
راح لشهد شدها من شعرها وقال: انطقي يابت اختك فين.
شهد بدموع: معرفش والله يا بابا معرفش.
مراد راح شهد من إيد أبوه وقال: اهدي يا بابا، شهد مش ذنبها حاجة ونور إن شاء الله هترجع. أنا هنزل أدور عليها.
نادية بعياط: هدور عليها فين يابني، ليكون جرالها حاجة.
عبد الله بغل: تبقى ريحتنا أحسن ما تبقى فاجرة وهربت. دا أنا هموتها بإيدي لما أشوفها بس.
مراد بضيق: ملوش لازمة الكلام دا يا بابا. لما نعرف هي فين الأول يبقى ربنا يحلها. وبعدين إنت عارف أخلاق نور. يلا سلام، وأنا لو وصلت لحاجة هكلمكم.
***
نور فضلت قاعدة في الأوضة بتعيط ومش عارفة تعمل إيه ولا تمشي إزاي من هنا لحد ما الصبح طلع وهي مش مبطلة عياط.
قامت لبست طرحتها وخرجت. لقت آدم قاعد على الكنبة في الصالة وفي حاجات كتير متكسرة حواليه، عرفت إن هو اللي كسرها.
راحت وقفت قدامه وحاولت تهدّي نفسها لحد ما تخرج بس من الشقة دي، لأن مفيش قدامها حل تاني غير إنها تتكلم براحة، لأنها عرفت إن العصبية والصوت العالي قدامه هيودوها لطريق مسدود معاه.
قالت بهدوء: آدم بيه لو سمحت خليني أمشي. ماما وإخواتي زمانهم قلقانين عليا والله. أرجوك سيبني أمشي ومش هتشوف وشي تاني.
آدم باصصلها بس مردش عليها.
نور حست إنه بيذلها وبيكسرها. دموعها نزلت ورفعت عينيها من على الأرض وبصتله وهي بتعيط: أنا آسفة إني مديت إيدي عليك وكلمتك بأسلوب مش كويس، بس أرجوك سيبني في حالي وخليني أمشي.
آدم بردو ساكت وباصصلها وهي مش قادرة تفهم هو عايزه منها إيه.
وفجأة اتكلم وقال: خروج من هنا ممنوع. إنتي هتقعدي هنا خدامة، هتخدمني وتشوفي طلباتي.
نور بدموع: حرام عليك، إنت بتعمل فيا كدا ليه.
آدم بتحذير: أنا قولت اللي عندي ومبحبش أكرر كلامي مرتين.
نور: أرجوك سيبني في حالي. مش هينفع. ماما وإخواتي هقولهم إيه؟ ولا أقعد هنا بصفتي إيه.
آدم بجدية: هتجوزك.
***
شهد خرجت من البيت بالعافية بعد ما مراد أقنع أبوها علشان تروح التدريب.
شهد متأخرة عن ميعادها وطالعة تجري علشان تلحق ميعادها. خبطت في واحد والورق وقع من إيديها. نزلت تلمّه بسرعة من على الأرض، وهو نزل يلمّه معاها.
وقامت وقفت وبتقول: يوووه، مش تفتح إيه العطلة دي على الصبح.
سيف رفع حواجبه وبص حواليه وقال: إنتي بتكلميني أنا؟
شهد بعصبية: هو في حد هنا غيرك؟ ابعد عن طريقي كدا. منك لله يا شيخ، أخرتني.
شهد مشيت من قدامه بسرعة، وسيف فضل واقف مكانه باصص عليها وهو مصدوم من هجومها ده.
وبيقول: هي البت دي بتطلعلي منين.
***
عند آدم ونور:
آدم: هتجوزك.
نور بصدمة: إنت بتقول إيه.
آدم ببرود: زي ما سمعتي، هتجوزك وهتكوني خدامة عندي.
نور بصتله بكسرة، بس آدم تجاهلها وقال بعصبية: ها، أنا مبخدش رأيك، أنا ببلغك قراري وبس.
وكمل ببرود وهو بيحط إيده الاتنين في جيوبه: ولا استنى، أنا سمعت إن عندك أخت. أمشيكي إنتي واجبها هيا. مفيش مشكلة عندي.
يا ترى رد نور هيكون إيه؟
وسيف هيعمل إيه مع شهد؟
رواية نور قلبي الفصل السابع 7 - بقلم دينا يوسف
أدم : ها قولتي إيه أنتِ ولا أختك؟
نور بفزع: لا لا بالله عليك مالكش دعوة بأختي وأنا هعملك اللي أنت عايزه.
أدم: الورق هيكون عندك بعد شوية تمضيه من غير ما أسمع كلمة زيادة.
نور بحزن: طيب.
أدم: الجواز هيكون عرفي فاهم؟
نور قاطعته وقالت بخوف: عرفي إزاي؟ لا ارجوك.
أدم بعصبية: لما أتكلم متقاطعنيش فاهمة؟ وأه هيكون عرفي وأنتِ تفرحي إن اسمك يتحط جنب اسمي حتى لو ليوم واحد.
نور بدموع: حرام عليك وهقول لأهلي إيه؟
أدم ببرود: ميخصنيش، وأصلاً أنتِ مش هتخرجي من هنا باقي عمرك كله، حظك الأسود بقى وقعك في طريقي، ويلا غوري من وشي.
نور مشيت من قدامه، دخلت الأوضة قعدت على الأرض وانهارت في العياط.
أدم سابها وقفل عليها الشقة بالمفتاح ونزل راح الشركة.
***
في شركة أدم نصار.
السكرتيرة: عمر بيه برا وعايز يقابلك.
أدم بجدية: دخليه وهاتي القهوة بتاعتي.
عمر دخل لقى أدم باصص في الورق اللي قدامه على المكتب.
أدم رفع عينه وبصله وقال: أهلاً يا ابن عمي، اظن جاي تتكلم في الصفقة الجديدة؟ ريح نفسك يا عمر وأبعد عن سكتي علشان أنت مش قدي.
عمر بتحدي: هنشوف مين اللي هيكسب في الآخر يا أدم. وكمل ببرود وقال: عموماً أنا عرفت إنك كسبت الصفقة وجاي أباركلك، أفرحلك يومين يا أدم قبل ما أقضي عليك.
أدم ببرود مماثل: الله يبارك فيك يا عمر، بس للأسف محدش يقدر يقف قدامي وأنت عارف كده كويس.
عمر قام وقف وبص ل أدم بتحدي وقال: هنشوف.
وسابه وخرج. وهو في الطريق للخروج من باب الشركة، يارا ماشية ورايحة التدريب خبطت فيه. رفعت عينها وبصتله بتأفف: يوووه أنت تاني.
عمر ببرود: فرصة مش حلوة خالص، وابقى خدي بالك وأنتِ ماشية وبطلي الجري ده، إحنا مش في حضانة هنا.
أيـارا اتعصبت من طريقته في الكلام معاها، ولسه هترد، لقته بيلبس نظارته الشمسية بكل برود وماشي.
أيـارا بتكلم نفسها وبتقول: كنت ناقصاك أنا، وبعدين بيعمل إيه في الشركة ده... وأنا مالي بالإنسان المستفز ده.
أيـارا طلعت وراحت على مكان التدريب لقت شهد قاعدة وباين عليها الحزن.
راحت وبتقول: إزيك يا شوشو؟ مالك كده؟ ونور فين؟
شهد بحزن: نور مختفية ومش لاقيينها من امبارح.
أيـارا بخضة: إيه اللي بتقوليه ده؟ إزاي؟
شهد بدموع: معرفش والله مش لاقيينها، ومراد قالب عليها الدنيا ومفيش أي أخبار عنها.
أيـارا حضنتها وقالت بحزن: هنلاقيها إن شاء الله يا شهد، هنلاقيها.
***
سيف راح لأدم المكتب وقال: كنت شايف عمر في الشركة، كان بيعمل إيه؟
أدم بغموض: جاي يبارك على الصفقة اللي كسبناها.
سيف باستغراب: إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة.
أدم: سيبك منه، المهم أخبار الشغل بتاع شرم إيه؟
سيف بجدية: كله تمام، وأنا هسافر شرم كمان يومين أحضر الميتنج.
أدم: أوك، بلغني بكل جديد.
سيف: ماشي. وكمل بتردد: احم، أدم مين البنت اللي كانت معاك امبارح وكانت بتصرخ وأنت أخدتها غصب عنها؟
أدم بحده: وأنت عرفت منين؟
سيف: بصراحة حد من الأمن قالي يا أدم، بس...
أدم: بس إيه وزفت إيه ده؟ كلهم هيتلفدوا، وحال...
سيف: أدم بعد إذنك، إحنا مش هنقطع عيش حد، وبعدين اللي قالي قال من خوفه على البنت اللي معاكم، مش عشان أي حاجة تانية، وكمان محدش يقدر يفتح بوقه فيهم وأنت عارف كده، فاهدي بقى وقولي مين البنت دي.
أدم: خليك في حالك يا سيف ومالكش دعوة.
سيف: أنت شايف كده يا أدم؟ ماشي يا صاحبي.
وكمل بهمس: ربنا يستر وميطلعش اللي في دماغي صح.
***
عند نور قاعدة لسه بتعيط ومش عارفة تعمل إيه، وقالت: يارب خرجني من هنا على خير، أنا مش عارفة أعمل إيه، يارب خليك جنبي.
بصت لقت أدم واقف قدامها يصلها وهو ماسك الورق في إيديه، وحدفه في وشها وقال: امضي.
نور بصتله بترجي إنه يرحمها، وهو تجاهل نظراتها دي وقال: مش هكرر كلامي تاني.
نور مسكت الورق وإيديها بترتعش ومضت بالعافية ودموعها نازلة بلا توقف.
أدم شد الورق منها وبصلها ببرود وسابها وخرج.
بعد شوية نور خرجت وراحت وقفت قدامه وقالت بترجي: ممكن بعد إذنك تسيبني أخرج أطمن على أمي وإخواتي، وأوعدك هرجع تاني والله.
رواية نور قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم دينا يوسف
نور مسكت الورق ويديها بتترعش، ومضت بالعافية ودموعها نازلة بلا توقف.
أدم شد الورق منها وبصلها ببرود وسابها وخرج.
بعد شوية نور خرجت وراحت وقفت قدامها وقالت بترجي:
"ممكن بعد إذنك تسيبني أخرج أروح أطمن على أمي وإخواتي، وأوعدك هرجع تاني والله."
أدم ضحك بصوت عالي وقال بكل برود:
"وإنتي فاكرة إني خايف تمشي ومتجيش تاني؟ لا، ده إنتي لو روحتي في أي مكان أنا هجيبك حتى لو في آخر الدنيا."
ثم كمل بصرامة:
"اعتبري الشقة دي زنزانة سجن مدى الحياة، بس دي زنزانة على نضيف شوية. الشارع مش هتشوفيه تاني، وكلام كتير في الموضوع ده. هتشوفي مني أيام سودا فوق دماغك، فاهمة؟"
نور بدموع:
"طب والجامعة هعمل فيها إيه؟ أنا كده مستقبلي هيضيع، أرجوك."
أدم:
"اللي عندي سمعتيه، وطول ما أنا هنا مش عايز أشوف خلقتك دي، يلا امشي من وشي."
***
أدم خرج من الشقة وراح على الفيلا.
طلع دخل الجناح بتاعه على طول، نام على السرير وكل ما يحاول ينام يفتكر نور ودموعها.
وبعد فترة طويلة أخير استسلم للنوم.
***
في فيلا جمال:
جمال:
"أنا اتفقت مع الراجل اللي هيخلصنا من أدم خلاص، متقلقيش."
البنت طلعت تجري وحضنته بسعادة وقالت بدلع:
"حبيبي، أخيراً هنخلص منه وهاخد كل فلوسه."
جمال بحقد:
"آه يا حبيبتي، هناخد كل فلوسه وهتبقى ملكنا وهنقضي عليه، خلاص مفيش حاجة هيبقى اسمها أدم نصار."
وضحك بشر.
***
عند أدم في جناحه بعد ما نام، سارة دخلت تسحب بالراحة علشان أدم ميحسش بيها، وكانت لابسة قميص نوم.
وراحت نامت في حضن أدم.
فجأة لقت حد بيمسكها من شعرها بقوة وبيجرها برا الجناح.
سارة قعدت تصرخ وصلاح ونجلاء طلعوا على صوتها.
نجلاء بصدمة مصطنعة:
"إيه اللي إنتي لابسااه ده يا سارة؟ وبتعملي إيه عند أدم؟"
سارة بتمثيل ودموع:
"أدم طلب مني أروح أوضته، وبعد ما روحت لقيته بيتهجم عليا وعايز يغتصبني."
صلاح بصرامة:
"إنتي ساكتة ليه يا أدم؟ ما إحنا ياما اتحايلنا عليك تتجوز إنت وسارة."
أدم بص لهم كلهم وقال بكل برود:
"مش أنا اللي أبص لواحدة زي سارة، هي اللي جت برجلها عندي. وزي ما شفتوا أنا طردتها. ومناسبة الجواز، فأنا اتجوزت خلاص، مفيش مبروك."
صلاح ونجلاء وسارة بصدمة وصوت واحد:
"إيييييييييه؟"
صلاح بنرفزة:
"اتجوزت من ورانا؟"
أدم:
"حياتي وأنا حر فيها، ومراتي هجيبها في أقرب وقت تتعرف عليكم، ويا ريت تعاملوها كويس لأن مش هقبل بأي إهانة ليها مهما يكون من مين. ويلا بقا تصبحوا على خير."
أدم دخل الجناح بتاعه وقفل الباب.
وحسابهم مصدومين.
أدم بيفكر ومش عارف هو قال إنه اتجوز ليه، وبيقول لنفسه بضيق:
"أنا إيه اللي خلاني أقولهم إني اتجوزت؟ بس إيه اللي أنا هببته ده؟"
صلاح ونجلاء وسارة قاعدين بيتكلموا.
سارة:
"أدم خلاص اتجوز يا مامي."
صلاح:
"اتجوز مين دي؟ وامتى؟ أصل..."
نجلاء بحقد:
"إنت بتسألنا؟ ما تروح تسأل ابنك وعمايله."
صلاح وهو بيحاول يهدي نجلاء وبيقول:
"كل حاجة وليها حل. أشوف بس مين دي وهتشوفوا هعمل إيه."
***
نور قاعدة في الشقة جعانة أوي وقعدت تدور على أي أكل.
ملقيتش، وقالت:
"يومين تقريبًا مأكلتش."
قعدت تعيط وتقول:
"أعمل إيه ياربي؟ حاسة إني هموت من الجوع."
أدم قاعد في الفيلا مش عارف ينام.
قام لبس وقام يلف بالعربية.
بص لقى نفسه قدام العمارة اللي فيها نور.
استغرب نفسه هو جاي هنا ليه دلوقتي؟ وزفر بغضب شديد واتضايق من نفسه.
بس قرر يطلع.
أدم طلع وفتح الباب، ونور في الوقت ده كانت قاعدة قدام الباب بتعيط.
أدم بصلها وقال:
"بتعيطي ليه؟"
قالتله من بين شهقاتها:
"مفيش حاجة."
أدم بنفاد صبر:
"قلت بتعيطي ليه؟"
نور بـ عياط:
"جعانة ومفيش أكل هنا."
أدم اتصدم من ردها وفجأة ضحك بصوت عالي.
وهي بصتله واستغربت هو بيضحك ليه.
أدم قالها:
"بتعيطي عشان جعانة؟"
نور هزت رأسها بالإيجاب.
أدم مشي كام خطوة ووقف قدامها ومسك إيدها وشدها وقفها براحة.
ولقى نفسه بيمسح دموعها وبيقول بصوت حنين:
"خلاص يا نور، متعيطيش. هنزل أجيبلك أكل وأجي تاني."
سابها ومشي، ونور فضلت واقفة مكانها مصدومة من اللي أدم عمله.
بعد فترة قليلة، أدم رجع لقى نور لسه قاعدة مستنياه.
وأول ما رجع جريت خدت الأكياس منه.
هو استغرب من تصرفها بس ابتسم.
وطلعت الأكل حطته في الأطباق وقعدت تاكل كتير.
راح قعد في الكرسي المقابل ليها وقعد يتابعها وهي بتاكل وبيتأمل كل حاجة فيها.
عيونها، شفايفها، جمالها.
وهي قاعدة تاكل ومش واخده بالها منه لحد ما شبعت.
بتبص لقيته قاعد قدامها بيبصلها.
قالت بخجل:
"أنا آسفة، بس كنت جعانة أوي ومأكلتش بقالي يومين تقريبًا."
أدم فاق على صوتها من سرحانه وقال:
"معلش، أنا نسيت أجيبلك أكل. عموماً باقي الأكياس في المطبخ، عندك فيهم كل حاجة ممكن تحتاجيها."
نور بصتله وقالت برقة:
"شكراً، بس ممكن أطلب من حضرتك طلب؟"
أدم:
"طلب إيه؟"
نور بتردد:
"ممكن أروح بكرة بيتي، وهرجع بسرعة."
أدم اتنرفز وضرب بإيده عالسفرة بعنف وقال بعصبية:
"مش قولت مفيش كلام في الموضوع ده تاني؟ كلامي مبيسمعش ليه؟"
نور عيطت وقالت من وسط شهقاتها:
"والله مش قصدي، بس بس..." وسكتت.
أدم بعصبية أكبر:
"بس إيه؟ اتكلمي."
نور بعياط وشهقاتها بتزيد:
"أنا ماليش هدوم هنا، وكنت... كنت عايزة... أروح أجيب هدومي بس."
أدم طول الوقت باصص لها وحس إنه معتش قادر يستحمل يشوف دموعها أكتر من كده.
شدها عليه وخدها في حضنه وضمها جامد.
وبعد عنها شوية، ومسك دقنها، رفع وشها لفوق.
واتقابلت عيونهم لمدة طويلة، وكل واحد فيهم حس بإحساس مختلف ومش عارفين يفسروا إحساسهم ده.
والصمت هو سيد الموقف.
أخيراً، أدم قطع الصمت ده.
مسح دموعها برفق وقال بهدوء:
"أنا بكرة هجيبلك كل الهدوم اللي هتحتاجيها، بس مش عايز أشوف دموعك دي، ممكن؟"
نور بعدت عنه بخجل، بس اتفاجئت إن أدم شدها تاني وحضنها وقال:
"طول ما إنتي في حضني متبعديش."
نور واقفة مش عارفة تعمل إيه، بس حاسة بإحساس غريب أول مرة تحسه ومش عارفة تفسره.
وفي نفس الوقت عايزة تبعد عنه، بس خايفة يبعد يتعصب عليها.
أدم بعد عنها وقال:
"يلا ادخلي نامي."
نور اتجرأت وسألته بتردد:
"هو... يعني... يعني حضرتك هتبات هنا؟"
أدم بص لها وقال:
"عندك مانع؟"
نور هزت رأسها بالنفس.
ونوعاً ما اطمنت إن في حد معاها في الشقة علشان بتخاف تنام لوحدها.
بس في نفس الوقت خايفة من أدم.
كل واحد دخل أوضة في صمت.
أدم بعد ما دخل أوضته خد نفس طويل ولعن نفسه إنه خدها في حضنه وعمل كده.
ومش عارف هو بيعمل معاها كده ليه.
نور دخلت الأوضة وبتقول لنفسها:
"معقول ده أدم بتاع امبارح؟ أنا مش فاهمة حاجة ومش عايزة أفهم أصلاً، أنا عايزة أمشي من هنا، ده أهم حاجة عندي، بس مش عارفة إزاي."
كل واحد غرق في أفكاره لحد ما أخيراً استسلموا للنوم.
رواية نور قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم دينا يوسف
كل واحد دخل أوضة في صمت.
آدم بعد ما دخل أوضته خد نفس طويل، ولعن نفسه إنه خدها في حضنه وعمل كدا، ومش عارف هو بيعمل معاها كده ليه.
نور دخلت الأوضة وبتقول لنفسها: "معقول دا آدم نفس بتاع امبارح؟ أنا مش فاهمه حاجة ومش عايزه أفهم أصلاً، أنا عايزه أمشي من هنا، دا أهم حاجة عندي، بس مش عارفه إزاي."
كل واحد منهم غرق في أفكاره لحد ما أخيراً استسلموا للنوم.
***
في بيت عبد الله (أبو نور)
عبد الله بزعيق: "البت هربت وجابتلنا العار!" وكمل بشراسة: "بس أنا هدور عليها، هدور لو حتى قضيت عمري كلو أدور عليها وهجيبها وهقتلها."
مراد بهدوء: "اهدي يا بابا، أكيد هترجع."
عبد الله بقسوة: "هترجع للموت برجليها." وبص لشهد وقال: "وإنتي كمان يا روح أمك، ما عادش فيه خروج من البيت، لا جامعة ولا تدريب ولا كلام فارغ."
شهد بصت لمراد بدموع وكأنها بتقوله: "أنقذني."
مراد: "وشهد مالها يا بابا؟ سيبها تشوف مستقبلها."
عبد الله بزعيق: "علشان تهرب هي كمان؟ جبتولي العار، ربنا ياخدك إنتي وهي ويريحني منكم."
مراد وهو بيحاول يهدي الموضوع: "خلاص، أنا هوصلها بنفسي وهروح أجيبها كمان."
نادية برجاء ودموع: "متضيعش مستقبلها، أخوها هوصلها ويرجعها."
وبعد حوار طووووويل جداً، قدر مراد كالعادة يقنع أبوه إنه يوصل شهد الجامعة والتدريب ويروح يجيبها ويرجعها البيت.
***
صباحاً عند آدم ونور.
نور صحيت من النوم، دخلت المطبخ حضرت الفطار.
آدم في أوضته صحي ولبس هدومه وكان نازل رايح على الشركة. خرج برا الأوضة لقى الفطار على السفرة، ونور خارجة من المطبخ ومعاها باقي الأطباق. أول ما شافت آدم اتخضت، وهو ابتسم لا إرادياً.
نور للحظة سرحت في ابتسامته دي.
فاقت من سرحانها وقالت بتلقائية: "احم، صباح الخير. هتفطر؟"
آدم بجدية: "صباح النور. لا، أنا مبفطرش، أفطري إنتي."
نور بإعتراض وبراءة: "بس أنت مأكلتش إمبارح، وكمان هتخرج من غير فطار إزاي؟ لازم تفطر." وكملت بحماس: "عارف أحسن وجبة دي الفطار، وكمان بتخليك كداا."
آدم بنرفزة قاطعها وقال: "قولتلك مبفطرش، إنتي إيه مبتفهميش؟"
نور بحزن: "لا بفهم يا أدم بيه، أنا آسفة."
وسابت آدم والأكل ودخلت الأوضة.
نور أول ما دخلت الأوضة قعدت تهزق في نفسها إنها قالتله يفطر، وهي أصلاً مش طايقاه ولا عايزة تتعامل معاه، بس هي اتكلمت معاه بتلقائية مش أكتر، وقررت إنها تتجنبه بعد كده، وطول ما هو معاها في الشقة متخرجش من الأوضة أبداً.
آدم فضل واقف مكانه واتضايق من نفسه أوي إنه هو قالها كدا وزعلها. وبعدين قال لنفسه: "ما تزعل، أنا مالي، هي هنا مجرد أداة، أنا اللي أحركها براحتي." وبعدين زفر بغضب، وساب الشقة وقفل الباب بالمفتاح ونزل على الشركة.
***
في شركة آدم نصار.
مراد وصل شهد الشركة ومشي.
شهد راحت مكان التدريب واتفاجئت بسيف داخل عليهم. أول ما شافته لفت وشها الجهة التانية.
الموظف اللي بيدربها رحب بسيف جداً وسط استغراب شهد.
الموظف عرف شهد على سيف وقال: "سيف بيه، شريك آدم بيه في الشركة."
شهد اتصدمت واتلخبطت في الكلام ومش عارفة تقول إيه.
وسيف كان عايز يضحك على منظرها دا، بس مسك نفسه بالعافية وقال: "اممم، شهد، قولتلي اسمك شهد، أوك. خليها تطلع تساعد السكرتيرة بتاعتي انهاردة، لأن فيه شغل كتير متعطل."
شهد بتوتر: "سيف بيه، آسفة، مش هقدر. وبعدين أنا هنا بتدرب وبس."
سيف بعصبية خفيفة: "مش إنتي اللي تقولي، هنا ويلا نفذي اللي قولتلك عليه من غير نقاش."
وسابها ومشي.
شهد بتكلم نفسها بضيق وبتقول: "كان ناقصني دا كمان."
وراحت سألت على مكتب سيف، وراحت ساعدت السكرتيرة وخلصت معاها الشغل زي ما قالها.
في مكتب آدم.
زينة دخلت المكتب عنده وبتقول بعتاب: "معقول يا آدم، أسبوع بحاله معرفش عنك أي حاجة ومتسألش عليا؟ أنا زعلانة منك أوووي."
آدم قام وقف وراح حضنها وقال بحنية: "غصب عني والله يا زينة، عندي شغل كتير أوي."
زينة بمرح: "اممممم، خلاص عفونا عنك، بس ابقى اسأل على أختك، متسبنيش لوحدي كدا مع نجلاء وسارة، دول بحس إنهم هياكلوني."
آدم بضحك: "ماشي يا لمضة، ويلا على شغلك."
زينة: "حاااضر، بس قولي الأول، بابا قالي على موضوع جوازك وهو متعصب أوي، هو بجد ولا إنت كنت بتقول كده وخلاص؟"
آدم بجدية: "لا، بجد يا زينة."
زينة بصدمة: "إنت..... إنت اتجوزت بجد؟ حتى من غير ما تقولي؟"
آدم بهدوء: "متزعليش يا زينة، بس كان فيه ظروف، هبقى أقولك عليها بعدين."
زينة: "ويا ترى ناوي تعرفني بقا عليها، ولا ظروف بردو؟"
آدم بضحك: "خلاص بقا متزعليش علشان خاطري، وبلاش البوز دا، وهعرفك عليها ياستي ولا تزعلي."
زينة: "لا، البوز دا هيفضل كدا لحد ما أشوفها الأول."
آدم: "خلاص بقا متزعليش، وهعرفك عليها في أقرب وقت."
زينة: "اممم، ماشي. يلا أنا ماشية علشان عندي شغل كتير، سلاااام."
آدم: "سلام."
زينة خرجت، وآدم قعد يفكر في نور وإنه زعلها قبل ما ينزل، وبيسأل نفسه هو مهتم بزعلها أوي كدا ليه؟ بس مش لاقي إجابة لسؤاله دا؟
***
في المساء.
آدم رجع على الشقة، بس ملقاش نور في الصالة.
دخل المطبخ بردو مش موجودة.
راح وقف عند أوضتها وخبط على الباب وقال: "نور، تعالي عايزك."
نور جوا مش عارفة تعمل إيه، مش عايزة تخرج عشان ميحرجهاش ولا يقولها كلام ملوش لازمة، وفي نفس الوقت لو مخرجتش هيتعصب. حسمت أمرها وفتحت الباب وخرجت.
آدم بص لها، ونور كان باين عليها آثار العياط وعيونها حمرا وخدودها.
آدم قال بصوت هادي: "كنتي بتعيطي ليه؟"
نور: "مكنتش بعيط."
آدم بجدية: "ردي على سؤالي."
نور بإصرار: "مكنتش بعيط."
آدم بنفاذ صبر: "نور."
نور بحزن: "ماما وإخواتي وحشوني."
آدم بجدية: "إحنا اتفقنا على إيه؟ عموماً، خدي الأكياس دي، فيها هدوم وفيها كل حاجة هتحتاجيها."
نور خدت الأكياس وقالت: "شكراً يا أدم بيه."
آدم بص لها بصة مش مفهومة، بس كان بيتمنى متقولش "آدم بيه" دي، عايزها تقول "آدم" وبس. لكن بسرعة نفض الأفكار دي من دماغه وسابها وراح أوضته.
***
في فيلا عمر نصار.
عمر كان قاعد يشتغل على اللاب. فجأة افتكر يارا وابتسم وقال: "شكلها عنيدة أووووي، بس حلوة."
قفل اللاب وقعد عالسرير يفكر فيها لحد ما نام.
***
في فيلا آدم نصار.
سارة: "هنعنل إيه دلوقتي يا مامي؟ الخطه دي منجحتش."
نجلاء بحقد: "أشوف بس الأول مين البت اللي اتجوزها دي، ومش هخليها تتهني بيه ولا بفلوسه."
سارة: "هنعنل إيه يعني يا مامي؟ إنتي عارفة إن آدم محدش يقدر يقف قصاده."
نجلاء بغل: "لا، هنقف قصاده، مش هنسيب العز والفلوس دي كلها تروح لغيرنا."
***
في بيت عبد الله (أبو نور).
نادية بحزن: "هنعنل إيه يابني؟ أنا سألت عليها عند كل أصحابها، بس محدش يعرف أي حاجة عنها."
مراد: "أنا بدور عليها في كل مكان، وإن شاء الله هنلاقيها."
نادية: "يارب، إن شاء الله."
***
في اليوم التالي.
آدم صحي وخد شور ولبس هدومه وخرج من الأوضة. دور بعينه على نور، لقاها واقفة في المطبخ بتحضر الأكل. فضل واقف مكانه يتفرج عليها هي بتعمل إيه وساند على الحيطة، ونفسه لو يروح يحضنها من ضهرها. وقعد يتخيل نفسه وهو بيعمل كدا لحد ما هي خدت بالها إنه واقف. بصت له وقالت بخجل: "صباح الخير."
آدم: "صباح النور."
نور: "شكراً على الهدوم اللي إنت جبتها."
آدم: "العفو، ولو محتاجة حاجة تانية قولي."
نور: "لا، شكراً."
آدم افتكر إنها كانت زعلانة امبارح عشان مفطرش، فتنحنح وقال: "طيب إيه، مش هنفطر؟"
نور بصت له شوية وقالت: "مش حضرتك قولت امبارح إنك بتنزل من غير فطار؟"
آدم لف وشه وراح ناحية الباب وقال: "خلاص، مش مهم."
نور: "أنا خلصت، لو عايز تفطر اتفضل."
آدم: "ماااشي، وإنتي كمان يلا تعالي افطري."
فطروا مع بعض في صمت، وآدم نزل الشركة.
***
في شركة آدم نصار.
مراد وصل شهد ولسه جاي يلف ويخرج، قابل زينة وهي داخلة الشركة. فضل واقف يبص عليها ومشي راح لعندها وقال: "آنسة زينة."
زينة بهمس: "مراد."
وقالت بابتسامة رقيقة: "إزيَك يا أستاذ مراد؟"
مراد بابتسامة وفرحة من جواه إنه قابل زينة تاني: "الحمد لله، إنتي بتعملي إيه هنا؟"
زينة: "أنا بشتغل هنا."
مراد: "بجد؟ واختي كمان بتدرب هنا، وكنت جاي أوصلها."
زينة برقة: "فرصة سعيدة إني قابلتك تاني."
مراد بابتسامة: "دي أحلى فرصة، وأكيد هشوفك تاني، بعد إذنك."
وسلم عليها ومشي.
شهد أول ما وصلت الشركة، سيف طلب إنها تروح تخلص معاه شغل.
شهد دخلت المكتب عند سيف.
سيف شاف مراد معاه تحت، ونفسه يسألها مين دا، بس مش عارف يبدأ منين.
سيف: "احم، هو إنتي مش فاكراني يا شهد؟"
شهد بتوتر: "لا والله، مش آخدة بالي، هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟"
سيف بابتسامة: "أيوه."
شهد بتوتر وهي بتفرك في إيديها: "لا... أنا... أنا مش فاكرة."
سيف بابتسامة: "مع إن متأكد إنك فاكرة، بس ماشي، هعديها."
شهد بتوتر أكبر: "لا.. بجد مش فاكرة إننا اتقابلنا قبل كده."
سيف: "يوم الحادثة."
شهد: "حادثة إيه؟"
سيف بمرح: "إيه دا، هو إنتي بتعملي حادثة كل يوم ولا إيه؟"
شهد: "احم، اها افتكرت." وكملت بنرفزة: "وافتكرت كمان صاحبك قليل الذوق داا."
سيف بضحك: "صاحبي قليل الذوق دا يبقي صاحب الشركة اللي إنتي بتدربي فيها."
شهد بصدمة: "إنت بتتكلم بجد؟"
سيف: "أيوه، بجد."
شهد: "يا نهار أسود، دا لو شافني هينفخني أنا ونور." ثم كملت بحزن: "بس هي فين نور؟"
سيف بتساؤل: "نور مين؟"
شهد: "نور أختي اللي اتشاكلت مع صاحبك يوم الحادثة."
سيف بإستفسار: "هي بتدرب هنا هي كمان، صح؟"
شهد بحزن: "أيوه، جت هنا يوم واحد بس، وبعدين اختفت، وبعد كده بندور عليها ومحدش عارف يوصلها."
سيف بصدمة وكأنه افتكر يوم الأمن لما قاله على البنت اللي كانت مع آدم وبتصرخ: "إنتي بتقولي إيه؟"
شهد بحزن: "أختي مختفية بقالها كام يوم."
سيف سابها في المكتب وخرج بسرعة من المكتب، وهي استغربت رد فعله دا.
سيف مشي بسرعة، تقريباً كان بيجري، وراح لمكتب آدم وفتح الباب على طول ودخل.
آدم: "إيه يابني، إنت داخل كده ليه؟ فيه إيه؟"
سيف بعصبية: "نور فين يا آدم؟"
آدم باستغراب من سؤاله، وهو عرف إن نور معاه منين أصلاً، بس مبينش وقال: "نور مين دي؟"
سيف بعصبية أكبر: "آدم، متستهبلش، نور فين؟"
آدم بحدة: "سيف، صوتك ميعلاش عليا، وبعدين نور، نور تعرفها منين إنت عشان جاي ومتعصب وبتكلمني كدا؟"
سيف: "معرفهاش يا آدم، معرفهاش، بس هي دي البنت اللي كانت معاك يوم ما الأمن قالي، ومتنكرش."
وكرر سؤاله تاني: "نور فين يا آدم؟"
آدم بحدة: "مالكش دعوة."
سيف بصوت عالي: "خلاص يعني وصلت إنك تخطفها يا آدم؟ من إمتى وإنت بتعمل كدا ها؟"
آدم ببرود: "باخد حقي، مش أكتر."
سيف بنرفزة: "بتاخد حقك؟ تاخده بإنك تخطفها؟ إنت إيه يا أخي حرام عليك؟ مفكرتش فيها ولا في حال أهلها وهما عاملين إيه دلوقتي؟ خلاص إنت معندكش قلب للدرجة دي؟"
آدم: "سيف، اقفل الكلام في الموضوع دا أحسن، ويلا روح كمل شغلك."
سيف عارف إن الكلام مع آدم مش هيفيد، فسابه وخرج وهو بيفكر هيوصل لنور إزاي عشان ينقذها من آدم؟
رواية نور قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم دينا يوسف
سيف بعصبية: نور فين يا أدم؟
أدم باستغراب: نور مين دي؟
سيف بعصبية أكبر: أدم متستهبلش، نور فين؟
أدم بحدة: سيف، صوتك ميعلاش عليا. وبعدين نور مين دي اللي تعرفها عشان جاي متعصب وبتكلمني كده؟
سيف: معرفهاش يا أدم، معرفهاش. بس هي دي البنت اللي كانت معاك يوم ما الأمن قالي. ومتنكرش.
وكرر سؤاله تاني: نور فين يا أدم؟
أدم بحدة: مالكش دعوة.
سيف بصوت عالي: خلاص يعني وصلت إنك تخطفها يا أدم؟ من امتى وأنت بتعمل كده ها؟
أدم ببرود: باخد حقي مش أكتر.
سيف بنرفزة: بتاخد حقك تاخده بإنك تخطفها؟ أنت إيه يا أخي، حرام عليك. مفكرتش فيها ولا في حال أهلها؟ وهما عاملين إيه دلوقتي؟ خلاص أنت معندكش قلب للدرجة دي؟
أدم: سيف، اقفل الكلام في الموضوع ده أحسن، ويلا روح كمل شغلك.
سيف عارف إن الكلام مع أدم مش هيفيد، فسابه وخرج وهو بيفكر: هيوصل لنور إزاي عشان ينقذها من أدم؟
سيف دخل وقعد على مكتبه وهو سرحان. فاق على صوت شهد:
"احم، سيف بيه، هنكمل الشغل ولا إيه؟"
سيف بصلها شوية وقال بتردد:
"متقلقيش على نور يا شهد."
شهد بلهفة:
"انت تعرف حاجة عنها؟"
سيف هز رأسه بالإيجاب:
"طب هي فين؟"
سيف: "مع أدم."
شهد: "أدم مين؟" ثم أكملت: "أدم صاحب الشركة دي هو اللي خطفها؟"
سيف وهو بيحاول يدافع عن صاحبه:
"لا يا شهد، مش بالظبط، يعني بس أنا هرجعها وبعدين هفهمك على كل حاجة."
وكمل بتأكيد:
"بس طبعاً الكلام ده مفيش أي حد يعرفه عشان نور تبقى في أمان أكتر."
شهد بدموع:
"حاضر، مش هقول لحد."
وكملت وهي بتمسح دموعها:
"ممكن أخرج برا شوية بعد إذنك، وهرجع تاني؟"
سيف حس إن شهد عايزة تبقى لوحدها شوية، فقالها:
"ماشي."
وقام من مكانه وراح لعندها وقال بتردد:
"احم... شهد بقولك، هو مين اللي كان بيوصلك هنا الصبح؟"
شهد وهي بتضيق عينيها بتفكير:
"حضرتك بتسأل ليه؟"
سيف:
"خلاص مش مهم تجاوبي."
شهد بلامبالاة وهي بترفع أكتافها لفوق وبتنزلهم تاني:
"أوك."
وقامت خدت خطوتين لقدام وسمعت صوت سيف وهو بينادي عليها بحدة.
سيف بحدة وهو بيضغط على أسنانه مع كل كلمة بتخرج منه:
"شهد، مين اللي كان معاكي الصبح؟"
شهد لفت وبصتله لقت شكله متعصب أوي، وأول مرة تشوفه كده. ردت بتلعثم ولخبطة:
"إن... انت... يعني..."
سيف بعصبية:
"ردي على طول."
شهد اتنرفزت من عصبيته دي وصوته العالي، وقالت بنرفزة وكأنها نسيت إنه صاحب الشركة:
"وأنت مالك؟"
سيف قرب منها بخطوات سريعة غاضبة وقال بعصبية أكبر:
"إنتي بتكلميني أنا كده؟"
شهد وهي بتحاول تداري خوفها:
"أنا... أنا مقصدش. وبعدين أنت اللي زعقتلي وبتكلمني وأنت متعصب."
سيف ساكت ومردش عليها، ورجع قعد على مكتبه تاني.
شهد استغربت سكوته ده ووقفت مكانها محتارة تخرج ولا تتكلم ولا تعمل إيه.
أخيراً سيف اتكلم وقال بصوت هادي وهو بيبص على الأوراق اللي على المكتب:
"اتفضلي اخرجي ومتتأخريش عشان تخلصي باقي شغلك."
شهد استغربت أكتر من تحوله المفاجئ ده، وسألت نفسها: إزاي يبقى بيضحك ويهزر، وفي ثانية يبقى عصبي ويخوف، وفي ثانية يرجع هادي كده؟
فاقت من شرودها على صوته:
"هنقعد نفكر كتير، يلا عشان الشغل."
شهد بصوت واطي وخجل:
"احم... ده... ده يعني أخويا."
سيف رفع عينه من على الأوراق وبصلها وقال بلامبالاة:
"طب وأنا مالي؟"
شهد اتنرفزت من رده وقالت بغيظ:
"مش أنت اللي بتسأل؟"
سيف وهو مستمتع بمشاكستها دي:
"كان سؤال عادي، تردي مترديش، انتي حرة."
شهد بغيظ أكبر:
"والله."
سيف هز رأسه بالإيجاب وهو مبتسم ابتسامة مستفزة.
شهد بإستفزاز وغيظ من بروده:
"طيب، ده بقي مش أخويا، ده خطيبي وحبيبي."
سيف الابتسامة راحت من على وشه واتحولت لتكشيرة وغضب. ولسه هيتكلم.
شهد أول ما شافته متعصب كدا مشيت بسرعة من قدامه قبل ما يتكلم، وكأنها بتغيظه.
سيف جاله ذهول من رد فعلها دا وابتسم على طفولتها وقال بتوعد وهو مبتسم:
"بتهربي مني يا شهد؟ مااشي، لما ترجعيلي تاني بس..."
***
عند نور وأدم
أدم دخل الشقة شاف نور قاعدة بتتفرج على التليفزيون، فقال:
"مساء الخير."
نور:
"مساء النور... أحضرلك العشا؟"
أدم قعد على الكرسي المقابل ليها وقال:
"لا مش عايز."
سكتوا هما الاتنين شوية، بس أدم قطع الصمت ده وقال بتردد:
"نور، ممكن أسألك سؤال؟"
نور بفضول:
"اتفضل."
أدم:
"إنتي ليه قاعدة بالحجاب على طول ومش بتقلعيه خالص، مع إن محدش في الشقة غير أنا وأنتي؟"
نور:
"لأن مينفعش أقعد من غير حجاب قدام حد غريب."
أدم عقد حواجبه وقال:
"حد غريب إزاي وأنا جوزك؟"
نور بتفهم:
"أولاً، إحنا متجوزين عرفي مش رسمي. وثانياً، أساس الجواز الإشهار، وإحنا مفيش أي حد يعرف إننا متجوزين. يعني إني أقعد قدامك من غير حجاب حرام، لأن ده مش جواز يا أدم بيه."
أدم أعجب بردها عليه بس مبينش، وقال بمكر:
"اممم، ولو قولتلك إني عايز حقوقي الشرعية دلوقتي، هتعملي إيه؟"
نور بتوتر وخوف:
"إن... انت تقصد إيه؟"
أدم:
"إنتي عارفة قصدي."
نور وشها أحمر وطلعت تجري على المطبخ وقالت بلخبطة:
"أنا... أنا هحضر العشا."
ومشيت بسرعة من قدامه.
أدم ابتسم على خجلها وإعجابه زاد بيها.
***
في بيت عبد الله (أبو نور)
شهد قاعدة في أوضتها وافتكرت نور وبتعيط. ومراد دخل عليها لقاها بتعيط، خدها في حضنه وقال بحنية:
"بتعيطي ليه يا شوشو؟"
شهد بعياط:
"مفيش، قلقانة على نور."
مراد بحزن:
"مش عارف أعمل إيه، دورت في كل مكان."
شهد بتردد وخوف:
"مراد، عايزة أقولك على حاجة، بس ارجوك تهدى."
مراد:
"قولي."
شهد بخوف:
"أنا... أنا عارفة مكان نور."
مراد بلهفة:
"عارفة إزاي؟ طب هي فين؟"
شهد بدموع:
"مخطوفة."
مراد بصدمة:
"إزاي وليه؟ وإنتي عرفتي منين؟"
شهد حكت لمراد على كل حاجة حصلت، وهو طمنها. وسابها وخرج.
شهد قعدت تفكر بعد ما خرج إنها قالت لسيف إنها مش هتقول لحد وهتسيبه هو يتصرف، بس في نفس الوقت خايفة على أختها، وكان لازم تحكي لمراد.
مراد دخل أوضته وقعد يفكر هيعمل إيه. وبعدين قرر إنه يراقب أدم من بعيد ويشوف هو بيروح فين، وأكيد هيوصل لنور.
***
في فيلا نصار
نجلاء بحقد:
"الـ... البيه ابنك بقاله كام يوم محدش بيشوفه، قاعد مع الهانم بتاعته اللي أكلت بعقله حلاوة."
صلاح:
"كلها شوية وهيزهق منها وهيرميها، متقلقيش."
سارة:
"تفتكر يا أونكل ممكن يطلقها؟"
صلاح:
"أكيد، ولو مطلقهش همحيها من على وش الأرض."
نجلاء بغل:
"أيوه، إحنا مش ناقصين. البت دي، أعرف بس هي مين، وبعدها اتفرجوا أنا هعمل فيها إيه."
***
يارا ماشية في الشارع سرحانة وبتفكر في نور وبتقول: يا ترى نور راحت فين ولا بتعمل إيه دلوقتي؟
وفي نفس الوقت ده عمر كان ماشي بعربيته، بيبص لقي يارا، ركن العربية ونزل وراح وراها.
عمر:
"يا أنسة..."
يارا لفت تشوف مين، اتفاجئت بعمر. قالت بتأفف:
"أنت اللي جاي تشاكل معايا اهو، بس أنا مش فايقالك، روح شوف حد غيري تشاكل معاه."
عمر بضحك:
"إيه بس الكلام ده؟ أنا كنت جاي أعتذرلك على أسلوبي معاكي."
يارا بصدمة:
"تعتذر؟ أنت... تعتذر؟"
عمر بابتسامة:
"أيوه... احم، أنا آسف. بس حظك بقى إنك على طول بتقابليني وأنا مضايق."
يارا بمرح:
"على كدا بقى أنت مضايق على طول؟"
عمر ضحك ويارا ابتسمت.
عمر:
"هو انتي اسمك إيه؟"
يارا:
"اسمي يارا، وعموماً حصل خير وأنا مش زعلانة."
عمر:
"اممم، طيب كويس. ممكن يا يارا تسمحيلي أعزمك على حاجة نشربها؟"
يارا بتردد:
"لا شكراً، بعد إذنك."
عمر بإصرار:
"استني بس، أولاً إحنا هنقعد في مكان عام، يعني في ناس. ثانياً أنا مش هخطفك، متخفيش."
يارا:
"أنا مش خايفة، بس..."
عمر قاطعها وقال:
"يلا بقى يا يارا."
وبعد إصرار عمر، يارا وافقت وراحوا قعدوا في كافيه وقعدوا يتكلموا ويهزروا كتير.
وبعد شوية:
يارا:
"ياااه، دا أنا اتأخرت أوي."
عمر:
"أنا محسيتش بالوقت."
يارا بابتسامة:
"ولا أنا."
عمر:
"طيب يلا وأنا أوصلك."
يارا:
"لا شكراً، أنا هروح."
عمر بإصرار:
"لا مينفعش، أنا هوصلك، يلا."
يارا بخجل:
"لا بجد مش هينفع، أنا هروح لوحدي."
عمر:
"اممم، ماشي. بس ممكن رقمك؟"
يارا بصتله بعدم فهم. عمر تنحنح وقال:
"احم، عشان يعني أبقى أطمن عليكي، دا لو مش هيضايقك."
يارا:
"لا مش هيضايق، هات موبايلك."
عمر أداها الموبايل ويارا كتبت الرقم ورجعتله الموبايل.
وقالت بابتسامة:
"ده رقمي، يلا سلام بقى."
عمر بابتسامة:
"سلام."
عمر كان مبسوط جداً إن شاف يارا تاني وارتاح في الكلام معاها، واتمنى إن القعدة دي متخلصش.
يارا كمان كانت فرحانة وارتاحت لعمر.
حست إن عمر اللي كان معاها ده غير عمر اللي كانت بتشاكل معاه، حست إنه إنسان تاني.
***
تاني يوم الصبح
مراد وصل شهد الشركة وقابل زينة وسلم عليها ومشي. بعيد استنى قدام الشركة لحد ما أدم نزل وقعد يراقبه. مشي وراه لحد ما وصل قدام العمارة.
مراد وقف قدام العمارة واستنى أدم على أمل إنه ينزل تاني، بس وقف كتير واتأكد إن أدم مش هينزل النهاردة.
مراد قال بنرفزة لنفسه: "يعني أبقى عارف إن البني ادم ده هو اللي خاطف أختي، وأنا أبقى قاعد كده؟ أنا هسأل هو في أنهي دور وهطلعله، ويا قاتل يا مقتول."
مراد سأل البواب وعرف الشقة، طلع ورن الجرس.
أدم فتح وبصله باستغراب وقال:
"مين حضرتك؟"
مراد سمع صوت نور من جوا وهي بتقول:
"العشا جاهز."
مراد زق أدم بكل قوته ودخل، بس وقف مصدوم لما شاف نور خارجة من المطبخ وفي إيديها أطباق وبتحضر الأكل.
نور أول ما شافته اتصدمت، والأطباق وقعت من إيديها اتكسرت، بس طلعت تجري عليه بلهفة وحضنته.
أدم شد نور جامد لدرجة إنها كانت هتقع، بس مسكها وقال بعصبية وزعيق:
"مين دا؟"