تحميل رواية «نوارة» PDF
بقلم فرح احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الكباريه "سرايا" وفي أوضة من الأوض كان في بنت واقفة شعرها أسود تقيل ويتعدى طول الشعر وسطها، وقامتها متوسطة يعني لا طويلة ولا قصيرة، عينيها زتوني فاتح وده يخلي اللي يبص في عينيها يعرف إنها شخصية جريئة جداً ورموشها طويلة، وبشرتها خمريّة وعندها 24 سنة. قاعدة على الكرسي وماسكة الروج بتحط منه وبعدها حطته على التسريحة ومسكت إزازة ميه ولسه جاية تشرب سمعت واحدة بتخبط على الباب خبطتين وبتقولها: "يالا يا ست هنبدأ." نواره بضيق: "طيب طيب، إيه الواحد ما يعرفش يشرب." البنت: "طب اخلصي." نواره بضيق: "إن شاء...
رواية نوارة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فرح احمد
نواره في الحمام، فتحت الضلفة وجابت المقص وبصت لي بعزم وإصرار.
"هبتدي بالتخلي عن أكتر حاجة بحبها، لازم أتغير في شكلي."
ومسكت شعرها وفضلت تقص فيه لحد دراعها وقالت:
"لأ مش كفاية."
ومسكت جزء خلته لحد رقبتها، ومسكت الجزء التاني وقصته لحد أكتافها، وجزء تالت جبته زي الجزء التاني لحد الأكتاف. وبصت لنفسها وحست إنها مختلفة بـ 180 درجة. وبصت للشعر اللي على الأرض وحست بانتصار وإنها عملت إنجاز حتى لو بسيط بس بالنسبالها كبير. عشقها لشعرها كان كبير، وعمرها ما كانت تفكر إنها تقصه. يمكن عشان ده وراثة من مامتها وكانت بتشوف أمها في الشعر. ومامتها كانت بتوصيها دايماً إنها متقصوش، وكانت ماشية على الوصية دي.
وخرجت وشافتها مزن واستغربت من شكلها وقالت:
"قصيتي شعرك ليه؟"
نواره بابتسامة:
"تغيير... حبيت أشوف نفسي بشكل تاني."
مزن:
"هو حلو عليكي جداً، بس أنا بحب الطويل عليكي أكتر."
نواره:
"بكرة يطول... بقولك عندك فساتين؟"
مزن:
"تعالي."
ودخلوا الأوضة وفتحت مزن دولابها وطلعت فستان طويل لونه وردي وعليه ورد أبيض وبكمام وقالت:
"أنا كنت لبسته يوم كتب كتابي، وملبستوش من ساعتها. لو عجبك البسيه، وأكيد هيبقى حلو عليكي."
نواره بصت للفستان وقالت بابتسامة:
"شكراً."
مزن:
"العفو... هتلاقي عندك مكياج في الدرج، وفي حلقان لو عايزة تلبسي منهم، وفي ضلفة هتلاقي فيها شوز لونه أبيض، يارب تبقى على مقاسك."
نواره:
"حاضر."
وخرجت مزن وبدأت تلبس نواره.
أكرم بضيق:
"ساعة عشان تجهز!"
أدهم:
"أكرم أنا مش عايز رغي كتير، ماشي."
أكرم:
"طيب."
وركبوا العربية وطلعوا على الحفلة.
قابلوا هنا ودخلوا.
هنا:
"خد الماسك ده، عشان دي زي الحفلة التنكرية."
وادته ورمى أدهم على الأرض ببرود:
"مش لابس، ويلا."
ودخلوا وقابل أدهم الصعلوك وفضلوا يكلموا شوية على الشغل ويعرفوا على باقي رجال الأعمال.
عمر:
"خبطي عليها، شوفيها اتأخرت ليه؟"
وفي نفس اللحظة كانت خرجت نواره وبص ليها عمر ومزن، وأعجبوا بيها جداً. الفستان كان حلو ومع مكياجها البسيط جداً وشعرها القصير اللي زودها جمال ورقة، كانت قمر.
نواره:
"يالا."
مزن بابتسامة:
"شكلك جميل يا نواره... ربنا يحفظك."
نواره:
"إنتي اللي عيونك حلوة يا مزن."
عمر:
"سلام."
مزن:
"سلام."
ونزلوا وركبوا العربية وطلع بيها عمر.
عمر بابتسامة:
"شكلك جميل يا مدام نواره."
نواره:
"شكراً يا عمر، وشيل مدام وهانم دي... أنا هنا واحدة عادية، مش حرم أدهم العماري."
عمر:
"تمام."
ووصلوا الحفلة، وقبل ما ينزلوا عمر ادى لنواره ماسك:
"البسي ده."
نواره:
"ده إيه ده؟"
عمر:
"الحفلة دي تنكرية، فالبسي، وكمان لو مش عايزة أدهم بيه يعرفك."
نواره:
"إنت هتدخل تقف معايا جوه؟"
عمر:
"متخافيش، لو احتجتي حاجة أنا معاك وهكون شايفك."
نواره للحظة اترددت وبعدين قالت:
"تمام يالا بينا."
ونزلوا ودخلوا الحفلة عادي وعمر قال:
"أنا معاك متخافيش."
نواره بخوف بسيط ومسكت دراعه:
"متبعدش."
عمر:
"أنا معاك."
وراح عمر للحريم، ونواره فضلت واقفة مكانها بتبص على كل الوجوه. شافت "هنا" و"أكرم"، وفضلت تدور لحد ما شافت أدهم وكان بيكلم مع واحدة وبيضحك.
نواره بمرارة:
"واضح إنه كويس ومبسوط أوي."
وفضلت تمشي لحد ما جه جرسون وعرض عليها عصير وخمر، فأخدت العصير وفضلت تمشي في الحفلة. ولحد ما لقت ترابيزة وعليها كراسي طويلة فقعدت. واشتغلت أغنية، وكانت نواره الوحيدة اللي قاعدة. كان كله قام رقص مع واحدة. وباصة قدامها لقت أدهم جاي عليها ومد إيده وبيقول:
"تسمحيلي بالرقصة دي؟"
نواره وحطت إيدها في إيده وبدأوا يرقصوا، ونواره ساكتة مبتتكلمش، مركزة في الرقصة وعلى أدهم اللي قال:
"ما تشيلي الماسك."
نواره وبتحاول تغير من نبرتها وبتقول:
"أنا مرتاحة كده."
وانسجموا في الرقص، وأدهم مركز في عيونها اللي حاسس إنها مش غريبة عليه، ونبرتها اللي فيها من نواره. هو مكنش قايم، ولكن عيون نواره خطفته.
وانسجموا في الرقص اللي كان متقن جداً، وتحس إنهم مش في العالم بتاعنا. وأول ما خلصت الأغنية، كله سقف على إيداعهم وشكلهم الرائع في الرقص.
نواره:
"عن إذنك."
أدهم:
"براحتك."
وراحت نواره الحمام، وأدهم فضل متابعها. عدى وقت وراح وراها ولقاها بتشيل الماسك. وفجأة النور اتقطع ونواره اتشدت ورجعت تاني.
أدهم استغرب اختفاء نواره، وراح دور عليها ملقهاش. وحس بإحساس غريب إن ممكن تكون دي نواره، ولكن تراجع عن الإحساس ده وراح الحفلة وقعد شوية وقال:
"أنا ماشي."
وغادر أدهم الحفل.
عمر فضل متابع نواره من بعيد، وشاف رقصتها مع أدهم، وفكر إن نواره هتقوله إنها هي، بس لما شافها رايحة الحمام وأدهم مشي وراها قلق. ولما لقاها بتشيل الماسك وأدهم متابعها، راح طلع الأسلكي وكلم حارس اللي كان متفق معاه إن لو حصل حاجة يقطع النور عن الحفلة. وقطع النور عن الحفلة وجرى على نواره وقال بصوت هامس:
"هتيجي معايا، ولا هتروحي مع أدهم؟"
نواره:
"معاك."
وشدها بسرعة وكلم الحارس يرجع النور للحفلة.
في العربية.
نواره:
"أنا كنت خايفة، ومكنتش عايزة أرقص معا بس... بس كنت عايزة أستغل أي فرصة أقرب منه، وكنت عايزة أشوف أنا مهمة عنده ولا لأ. بس تقريباً كده أنا لا مهم ولا بتاع. هزار مع ست جوه وبيضحك وبتاع ويشرب. رقصة معايا وأنا المفروض واحدة غريبة ومش عارف دي مين! عرفت إن فعلاً ولا حاجة وإن مجرد نزوة مش أكتر."
عمر:
"ليه توقعتي كل حاجة وحشة منه؟ مفكرتيش مثلاً إنه جاي اضطرار؟ كلامه مع الست إنها بيزنس ومن ولازم يكلم معاها ويضحك عشان الشغل. ليه بتتوقعي كل حاجة وحشة منه؟"
مش معني مساعدتي ليك إن بكره أدهم بيه أو عايزك تبعدي عنه، لا بس بساعدك عشان عارف إن مالكيش حد وإنك ممكن لو بعدتي عنه فترة تراجعي نفسك وتشوفي فعلاً عايزه تكملي معاه ولا لأ.
نواره:
فعلاً عايزه أبعد، عايزة أبني كيان لنفسي، عايزة أشوف حياتي، مش عايزه أفضل عايشه على ماضي مبيجبلكيش إلا الوجع والتعب.
عمر:
عايزه تشتغلي مفيش مشكلة، أجبلك شغل، بس بجانب دا تراجعي نفسك وتشوفي هتكملي حياتك إزاي مع أدهم ولا من غيره، عشان متفضليش متعلقة كدا، لا مطلقة ولا متجوزة.
نواره بتنهيدة:
إن شاء الله.
ورجعت رأسها لوراء وغمضت عيونها وعمر كمل سواقة.
أدهم:
يا رجب بكره الصبح تحط رجالتنا عند فيلا توفيق، عشان ممكن تكون نواره هناك، وعند كباريه فوزي، وبيت فوزية في بلدها، من الآخر عايز كل مكان تعرفه نواره يتحط عنده رجالتنا، تمام؟
رجب:
تمام يا أدهم بيه.
وطلع أدهم غرفته وبص على السرير وافتكر اللي حصل، خصوصاً مع نقاط على السرير، فأدهم قال بعصبية:
حلم! فخرية!
وجت حلم جري ودخلت الأوضة وقالت:
أيوة يا أدهم.
أدهم بعصبية:
مشلتوش اللحاف دا ليه؟ ولا لازم أجي أزعق؟
حلم وراحت على السرير وشالت اللحاف.
أدهم:
أخرج من الحمام ألاقي السرير متغير لحافه.
ودخل الحمام وندهت على خادمة تساعدها وخلصوا السرير، وأخدت حلم الحاجة وخرجت.
وراحت عند أوضة التنظيف وبتحط اللحاف في الغسالة، لاحظت نقاط على اللحاف مكنتش واخدة بالها منها بسبب زعيق أدهم اللي وترها، وقالت بدهشة، وللحظة افتكرت حاجة نواره كانت بتتكلم عليها.
نواره بمرارة:
تعرفي إن فيها حاجة محافظا عليها لحد دلوقتي، ولو راحت اعرفي إن خسرت كل حاجة، وإن نواره معدش ليها مكان في الحياة، لإن مع وجودها بتحسسني إن لسه بني آدمة ومش هسلمها لأي شخص، لإن مش أي حد يستاهلها.
حلم:
حاجة إيه دي؟
نواره:
بلاها أقول، خليها لنفسي أحسن.
حلم:
تمام.
حلم:
معقولة هيا دي الحاجة اللي نواره كانت بتتكلم عليها؟ معقولة نواره كانت عذراء؟ طب هربت ليه؟ أنا لازم أفهم، بس ياترى يا نواره عملتي في نفسك حاجة؟ يارب جيب العواقب سليمة يا رب.
في اليوم التالي.
في منزل رامي.
استيقظ رامي، اتوضأ وصلى ولبس ونزل.
راح دروسه وخلصه كله، وافتكر نواره ووحتشه، وقرر يعدي عليها، خبط على باب الفيلا وفتحت له حلم.
حلم:
إزيك يا رامي.
رامي:
الحمد لله، أدهم هنا؟
حلم:
لا.
رامي:
طب نواره؟
حلم:
لا مش هنا.
رامي باستغراب:
إيه مالها فين؟
حلم بتنهيدة وقالت:
نواره هربت يا رامي.
رامي:
أفندم؟ إنت بتهزري صح؟
حلم:
ودا فيه هزار؟ نواره هربانة من يومين، وأدهم قالب الدنيا عليها.
رامي:
حصل إيه ما بينهم عشان تهرب؟
حلم:
معرفش يا رامي، أنا قولتلك اللي عندي، عن إذنك بقا.
ومشيت حلم وسابت رامي اللي وقف ثواني وأخد الباب ورزعه وراه وغادر، وشافه عمر اللي كان واقف حراسه على البوابة.
في المساء في منزل عمر، كان جالس هو ومزن ونواره على الطاولة بيتغدوا.
عمر:
إنت تعرفي رامي؟
نواره:
أه، ليه؟
عمر:
جاي يسأل عليك النهارده، ولما عرف إنك هربتي، اتضايق جداً وماشي مش طايق نفسه.
نواره:
رامي كان هيبقى جاري في بيتي القديم، وابن عم أدهم، وكان بيساعدني كتير، وكنت بعتبره أخويا الصغير.
عمر:
تمام.
نواره فكرت شوية وقالت:
أنا عايزة أشوفه.
عمر:
تمام، أيام هظبطلك كل حاجة.
نواره بابتسامة:
شكراً، ومهما شكرت مش هعرف أوفي حقك في جدعنتك معايا.
عمر:
العفو يا نواره، ومفيش شكر ما بينا، أنا زي أخوكي.
مزن:
مالكم هتقلبوها حزن كدا ليه؟ لا حاكم أنا في امتحانات وفرحي كمان شهر، يعني عايزة فرفشة، مش ناقصين نكد.
نواره:
ماشي يا مزن.
عمر بهزار:
إمتى الشهر دا يجي عشان أخلص منك.
مزن بمشاكسة:
قعدة على قلبك حتى بعد ما تتجوز، أمال مين هيغسلك هدومك ويعملك الغدا غيري.
عمر:
اتجوّز إنت بس وأنا هتصرف، هو محمد جاي النهارده.
مزن:
أه، كمان ساعة كدا.
عمر:
تمام.
وخلصوا غدا ودخلت نواره الأوضة تنام، وعمر قعد مع أخته لحد ما جوزها.
عمر:
أخبارك.
محمد:
كويس، إنت إيه أخبارك.
عمر:
أنا تمام.
محمد:
هيا أختك فين؟
عمر:
بتجبلك الكيكة اللي عملتها.
محمد بخضة مصطنعة:
إيه؟ طب أخلع أنا بقا.
عمر:
أقعد هنا، أنا مش هروح المستشفى لوحدي.
مزن جت وحطت الكيكة على الطاولة وبدأت تقطعها، وحطت قطعة في طبق وقطعة تانية في طبق وقدمت لمحمد وقالت:
عايزة رأيك بصراحة، ماشي؟
محمد بتوجس:
أكيد.
وادت لعمر وكل واحد أخد قطمة صغيرة وقال محمد:
طعمها حلو جداً، مكنتش أتوقع إنك تطلعيها بالحلاوة دي.
مزن بابتسامة:
البركة في نواره، هيا اللي ظبطتها معايا، وإلا كان زمانها بتطلع بايظة زي كل مرة.
محمد بتساؤل:
نواره مين؟
مزن:
واحدة قريبتنا من بعيد، متعرفهاش يعني، بس هيا جت من برا من قريب، وملهاش أهل غيرنا، فـ طبعاً لازم تقعد معانا.
محمد:
آه تمام.
وقعدوا مع بعض ونزل عمر يروح شغله، وقعدت مزن مع محمد يكلموا شوية.
محمد:
هو إنت معندكيش إلا البيجامة دي يا مزن.
مزن:
يعني ألبس فستان مثلاً يعني!
محمد:
إنت قاعدة مع جوزك يا مزن.
مزن بضيق:
يعني أقوم أتحزملك مثلاً.
محمد:
هو يا كدا يا كدا.
مزن:
محمد عايز إيه؟
وقرب منها ووو....!!
صحت نواره وراحت غسلت وشها وخرجت وقالت:
مزن.
وقربت من الصالة اللي فيها وخبطت وقالت:
مزن.
على الجانب الآخر.
مزن ومحمد انتفضوا على صوت تخبيط نواره على الباب، وعدلت مزن من نفسها، ودخلت نواره، ولقت محمد بيقوم وبيقول بجدية:
سلام يا مزن.
مزن بخجل:
سلام.
محمد:
سلام عليكم.
مزن ونواره:
وعليكم السلام.
ومشي محمد.
مزن وشها كان أحمر من الخجل فبتحاول تداري وقالت:
كنتي عايزة حاجة يا نواره؟
نواره:
لا بس كنت بشوفك فين! صحيح الكيكة عجبتهم؟
مزن:
جداً خصوصاً محمد.
نواره:
طيب كويس، يلا روحي ذاكري وعايزة أنضف الأوض والشقة.
مزن:
إنت بتهزري! لا طبعاً، أنا اللي هعملهم.
نواره بجدية:
أنا قولت إيه!
اتفضل علي أوضتك يا ذكري. وأنا اللي هعمل الشقة، والأ همشي ومتعرفليش طريق.
مزّن: يا نواره يا حبيبتي...
وقطعتها نواره بجدية:
علي أوضتك يا مزّن. وقالت بخبث:
وإمسحي وشك عشان الروج بهدلة.
مزّن وجهها جاب ألوان وقالت:
أنا رايحة الحمام.
وطلعت تجري على الحمام وهي محرجة.
نواره ابتسمت وبدأت تنظف الشقة، واستغلت إن عمر هيتأخر النهارده وهي فاضية أما تنظف.
خلصت نواره الصالة والمطبخ ودخلت أوضة عمر وقلبتها وبدأت تنظف. وهي بتشيل الكرسي لاحظت مذكرة صغيرة وأخدتها وفتحتها.
رواية نوارة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فرح احمد
خلصت نواره الصالة والمطبخ ودخلت أوضة عمر وقلبتها وبدأت تنظف. وهي بتشيل الكرسي لاحظت مذكرة صغيرة وأخدتها وفتحتها، لكن فجأة قفلتها وقالت:
"عيب يا نوارة، مليش حق إني أفتحها، مينفعش."
وقفتلها وحطت المذكرة على المكتب. وخلصت تنضيف وخرجت.
عدى اليوم عادي ومفيش اختلاف، سواء عند أدهم اللي بيدور على نوارة، يفضل قاعد في الشركة لحد بليل ويروح على الفجر ويصحى بدري ويروح الشركة، أو يدور على نوارة ويسأل رجب عليها.
أما نوارة، حياتها مستقرة مع عمر ومزن، اللي ساعات بتساعده في ترتيبات الفرح وجهيزه. لحد ما في يوم عمر قال:
"نوارة، إجهزي عشان هاخدك لرامي."
نوارة:
"حاضر."
وراحت لبست ونزلت مع عمر. لقيته بيروح مكان بعيد عن المدينة، فنوارة استغربت وقالت:
"إحنا رايحين فين؟"
عمر بإبتسامة:
"خليها مفاجأة."
ووصلوا قدام كافيه بعيد عن المدينة ونزلوا. ونوارة كل مستغربة، بس دخلوا الكافيه وشاور عمر على رامي:
"دي المفاجأة."
نوارة شافت رامي فرحت وقالت:
"شكرًا بجد يا عمر."
عمر:
"العفو، هنتظرك برا."
نوارة:
"ماشي."
وراحت لرامي وقالت بإبتسامة فرحة:
"وحشتني أوي يا رامي."
رامي فرح كذلك وقال:
"وإنتي كمان."
وقعدوا وقال رامي:
"هربتي ليه يا نوارة؟"
نوارة:
"رامي، إنت وحشني، فمش عايزة أقوم وأسيبك، فلو سمحت قفل السيرة دي."
رامي:
"فهميني يا نوارة، سبتي ليه؟"
نوارة:
"رامي، مش عايزة كلام في الموضوع ده."
رامي:
"وأنا عايز أفهم، أظن حقي كأخ ليكي إني أعرف."
نوارة خدت نفس طويل وخرجته وقالت:
"أدهم اللي مش عايزني يا رامي."
رامي:
"مش عايزك إزاي؟ وهو تعبان بيتعب نفسه في الشغل، وبجانب ده بيدور عليكي 24 ساعة. أدهم مبينامش الليل يا نوارة، وتعبان، ومبيرضاش يأكل ولا يتابع حياته، وتقولي في الآخر مش عايزك!"
نوارة:
"تلاقي بيعمل شو قدامكم مش أكتر."
رامي:
"نوارة، متعصبنيش، شو إيه اللي هيعمله قدامنا؟"
نوارة:
"إنت عايز إيه دلوقتي يا رامي؟"
رامي:
"إنتي حبيتي أدهم يا نوارة؟"
نوارة:
"يعني ده اللي هيريحك؟"
رامي:
"أه."
نوارة:
"أه حبيته."
رامي:
"وناوية ترجعيله ولا هتطلقي؟"
نوارة:
"معرفش يا رامي."
رامي:
"وهتعرفي إمتي؟"
نوارة:
"رامي، أنا حاليًا بفكر في حاجات تانية."
رامي:
"إيه هي؟"
نوارة:
"إني عايزة أشتغل وأجيبلي بيت خاص بيا، عايزة أأمن مستقبلي، عايزة أحس إني بن آدمة يا رامي."
رامي:
"وإمتي هتفكري في أدهم؟ مش خايفة تكوني حامل؟"
نوارة سكتت ثواني وفكرت في حكاية الحمل دي، ومرعوبة منها. فقالت:
"أشتغل وأعمل اللي عايزة الأول، وهبتدي أفكر في أدهم."
رامي:
"براحتك يا نوارة، يلا عشان نمشي."
وقام رامي ومسكت نواره إيد رامي وبصلها وقالت:
"رامي، أنا مش مستعدة أخسرك إنت كمان."
رامي:
"ولا أنا مستعد، بس يلا بينا عشان ورايا دروس."
وقاموا. وإفتكر رامي حاجة ووقف وطلع من شنطته موبايل وقال:
"ده خلي معاك عشان لو عايز أكلمك وأطمن عليك، لإن معدش على امتحاناتي إلا أسبوع ومش هنعرف نتقابل."
نوارة:
"ربنا يوفقك وتنجح يا رامي."
رامي:
"يارب."
وأخدت الموبايل وطلعوا لعمر، وودع رامي نواره وركب مع سواق اللي متفق معاه. وروحت نوارة مع عمر.
في الشركة عند أدهم.
أدهم بعصبية:
"والورق مجاليش ليه؟ ولا لازم أسأل على كل حاجة."
الموظف برعب:
"يا أدهم بيه..."
وقطعه أدهم وهو بيقول:
"برا."
وخرج الموظف وهو بيحمد ربنا إنه اتنجى من عصبية أدهم اللي ملازماه بقالها فترة.
أكرم:
"أدهم."
أدهم وخد حاجته وقال:
"سلام."
وغادر أدهم.
في الكافيه.
مزن كانت بتجيب عصير، وهي خارجة خبطت في شاب والعصير اتكب عليها.
الشاب:
"ما تفتحي."
مزن بضيق:
"طب ما تتكلم بأسلوب أحسن من كده!"
بصلها الشاب بلامبالاة وتركها. وبصت مزن على خمارها ونقابها اللي بقوا عبارة عن عصير مانجا وقالت بضيق:
"الله يهديك."
وخرجت وركبت مع محمد. اللي أول ما شافها قال بإستغراب:
"مين اللي عمل فيكي كده؟"
مزن بتجيب المناديل وتنظف:
"واحد الله يمسيه بالخير. خبطت فيه، بس أسلوبه كان فج وغير محترم."
محمد بجدية:
"هو لسه جوه؟"
مزن حسّت إن طريقته متبشرش، فقالت:
"لأ، مشي من المكان."
محمد بعصبية:
"آخر مرة أبقى أسمع كلامك يا مزن."
مزن:
"محمد، محصلش حاجة لكل ده، بطل عصبية بقى."
ثم قالت بصوت خفيض:
"راجل أوفر."
محمد:
"بتقولي حاجة؟"
مزن بإبتسامة:
"لأ أبدًا يا حبيبي، بس يلا اتحرك عشان منتأخرش على غدا طنط. حماتشي حياتشي."
وطلع بالعربية. ومزن لسه بتنظف في الطقم وتقول بحسرة كوميدية:
"يا خسارة الـ 70 جنيه اللي دفعتهم في الخمار ده. كل ده ليه؟ عشان أخرج مع البيّ وأنا مشيكة. ياختي أنا معرفش اعترضت ليه على الملحفة، أنا أعرف."
محمد وبيمسح بإيده على وشه:
"يارب صبرني."
مزن:
"طب العصير المانجا اللي اتكب ده، مش خسارته؟ الله يهديه، إنسان غريب الأطوار."
محمد:
"ممكن تنظفي الخمار وإنتي ساكتة."
مزن:
"هو أنا كلمتك؟ الله يهديك يا محمد يا جوزي يا حبيبي يا أبو عيالي المستقبلين. صحيح، استقريت على اسم لبنتنا؟"
محمد:
"مش لما نتجوز أبقى أفكر. وبعدين أنا دايمًا أشوف العروسة متوترة قبل الفرح، إلا إنتي متجوز واحدة باردة."
مزن وبتعدل هدومها وتقول بلغة دبلوماسية:
"merci يا أخ محمد، اتفضل كمل سواقتك، ويا ريت تسبني أستمتع بكوب القهوة مع موسيقى فيروز لكي أستجم، ولوسمحت تحلى بالصمت. أريد تكملة هذه القصة اللعينة الحزينة."
وطلعت التاب بتاعها واندامجت مع القصة وحطت الهاند فري. أما محمد ابتسم وأكمل سواقته.
في الكافيه.
خالد:
"مين البنت المنقبة اللي كنت واقف معاها؟"
حاتم بتجاهل لحديثه وقال بخبث:
"أنا لقيت البنت خلاص."
خالد بإستغراب:
"بنت مين؟"
حاتم:
"اللي عملتلي الإعاقة."
خالد:
"لقيتها..."
حاتم:
مش مهم إزاي ولا فين.. حالياً أنا لازم أفكر في طريقة الانتقام منها.
خالد:
حاتم الموضوع ده فات عليه كتير.. قفله.
حاتم:
مش بمزاجك يا خالد.. يلا سلام.
ومشى.
في السوبر ماركت
هنا كانت بتجيب مياه ومش عارفة تطول. فضلت تنط وتشوف أي حد ييجي يساعدها، لحد ما جت شابة وقالت:
حضرتك عايزة مساعدة؟
هنا بصت لها وقالت:
عايزة الماية دي ومش عارفة أطول.
الشابة:
طب استني.
وجابتلها المياه. وهنا طول الوقت بتشبه عليها. جابتلها المياه وادتها لها، فقالت هنا:
شكراً.. هو أنا شوفتك قبل كده؟
الشابة:
أنا حصة.. اللي كانت مع ديما اللي عايزة تنتحر.. وأنتِ كنتِ مع الشاب اللي أنقذها قبل ما ترمي نفسها.
هنا بابتسامة:
اتشرفت بيكي يا حصة.. أنا هنا.
حصة:
اسمك حلو.
هنا:
تسلمي.
وفضلوا يتكلموا وخرجوا برا يتكلموا لحد ما جه أكرم وقال:
كل ده....
وقطع أكرم كلامه وهو بيبص على حصة وفضل ساكت ومركز على عيونها اللي حس إن العيون الزرقاء دي مش غريبة عليه.
هنا لاحظت سكوته وسرحانه في حصة:
أكرم دي حصة اللي أنت لحقت صحبتها قبل ما ترمي نفسها في النيل.
أكرم:
آه.. تشرفنا يا أستاذ أكرم.
حصة بابتسامة:
شكراً يا أستاذ أكرم.
هنا:
ماشي يا حصة متنسيش تبعتي رقمي تمام.. وإن شاء الله نتقابل قريب.
حصة:
إن شاء الله.. عن إذنكم.
وغادرت حصة وأكرم متابعها وقال:
إنتِ أخدتي رقمها؟
هنا:
آه.
أكرم بهزار:
طب ما تدهولي.. قمر يخربيت حلاوتها وجمال عيونها.
هنا وخبطته في كتفه:
اتلم يا أكرم.
أكرم:
إنتِ مش شايفة عيونها ولا جمالها البريء.
هنا:
فعلاً هي قمورة.. بس اتلم برضه.
أكرم بضحك:
ماشي.. يلا بينا.
في بيت عمر
نواره كانت قاعدة ماسكة التليفون. سجلت رقم رامي وعمر وفضلت تلعب عليه من الملل. خلصت وقامت دخلت المطبخ وعملت غدا ليها ولعمر ولمى اللي لاحظت تأخرها.
وخلصت الغدا وكان عمر جه، فخرجت له وقالت:
هيا لمى اتأخرت كده ليه؟
عمر:
مع محمد عند حماتها.
نواره قلقت شوية ولكن هدأت من نفسها وقالت:
ثواني والغدا يكون جاهز.
عمر:
تحب أجي أشيل معاك؟
نواره بابتسامة متوترة:
لا شكراً.
وراحت بسرعة المطبخ ووقفت ثواني وغسلت وشها وجمعت نفسها وقالت:
إهدي يا نواره.. عمر يستحيل ييجي جنبك ويأذيكي، شيلي الأفكار دي من دماغك.. يلا.
وعدلت من نفسها وأخدت الأطباق وحطتها على الترابيزة وجابت الأكل خلاص وقالت:
يلا يا عمر.
واتجمعوا على الترابيزة وكلوا، ونواره كانت صامتة بتاكل لقمات بسيطة. لاحظ عمر كده فقال:
مبتأكليش ليه؟
نواره:
لا بأكل.
عمر:
طيب.. صحيح أنا لقيت لك شغل.
نواره:
بجد.. بس شغل فين؟
عمر:
شركة (...) وعايزين موظفة لـ (...).. فقولتله عليكِ ووافق.
نواره:
بس أنا معرفش حاجة في الشغل ده!
عمر:
متخافيش.. أنا مظبطك هناك.
نواره:
شكراً بجد يا عمر.. مش عارفة أشكرك إزاي؟
عمر:
تشكريني يا ستي بأنك تعمليلي قهوة من إيديكي الحلوة دي.
نواره:
حاضر.
وقامت عملت القهوة وشالت الأطباق وغسلتها ودخلت أوضتها ونامت.
صحت نواره على صوت تخبيط فظيع على الباب، وللحظة افتكرت اليوم اللي أدهم جالها فيه مع البوليس وخافت، ولكن تشجعت وعدلت من نفسها وقامت و...
رواية نوارة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فرح احمد
صحيت نوارة على صوت تخبيط فظيع على الباب، وللحظة افتكرت اليوم اللي أدهم جالها فيه مع البوليس، وخافت. ولكن تشجعت وعدلت من نفسها وقامت وفتحت الباب، وكانت مزن.
مزن بضيق:
سنة يا نوارة عشان تفتحي؟!
نوارة لما شافت مزن، أخذت نفسها وقالت:
أسفة، كنت نايمة.
مزن:
دا أنا كنت خايفة أنام على السلم.
ودخلوا، وخلعت مزن النقاب، وكانت نوارة متبعها ومعجبة أوي بالخمار والنقاب على مزن.
مزن لاحظت دا وقالت:
نفسك تجربِ الخمار؟!
نوارة:
يعني..!
مزن:
تعالي.
وجت نوارة ليها، وعملت مزن الخمار لنوارة، وخلصت. مزن فضلت ساكتة للحظات، ونوارة استغربت وقالت:
في إيه؟!
مزن بإنبهار:
ما شاء الله يا نوارة، الله يحفظك، حلو عليكِ جداً.
وروحت نوارة قدام مراية وبصت لنفسها، حست إنها اتغيرت، حست إنها جميلة أوي وإن وشها منور. فقالت بدموع متعلقة في عيونها:
حلو أوي.
مزن قربت منها وحطت إيدها على وجه نوارة:
وشك نور يا نوارة، بجد أتمنى إنك تلبسي. واستني.
وخلعت مزن عبايتها السودا وجابت النقاب وأدتهم لـ نوارة، لبست العباية ولبستها النقاب.
مزن وهي بتبص عليها وقالت:
عيونك حلوة أوي بجد ما شاء الله، وشكلك حلو أوي مع جمال عيونك، إنتِ إحلويتي أكتر بالنقاب.
نوارة بصت لنفسها في مراية طويلة، معرفتش نفسها، بس حست إنها نقية أوي، حست بحواس كتير براحة داخلية، واتمنت تفضل كدا دايماً.
مزن:
هتلبسي إمتي الحجاب؟!
نوارة وهي بتتفرج على نفسها في المراية:
سيبها لله.
مزن:
ربنا يهديكِ يا نوارة.
نوارة بإبتسامة:
يارب.
وفضلت شوية، كان عاجبها شكلها واتصورت، ونزلت النقاب وكان وشها بس اللي باين. عجبها منظرها وحست إن وشها مليان طاقة وحيوية، مش الوجه البهتان والعيون الحزينة اللي ملازماها من بداية شغلها من فوزي.
نوارة خلعت النقاب والعباية والخمار، اللي اتصورت بيهم كتير، يمكن عشان لما تفكر في الحجاب تفتكر شكلها ووشها اللي كأنه نور من جمال الخمار عليها وجمال اللبس الواسع عليها. صدق اللي قال "والعفاف تجملت".
عدى أسبوعين، ما بين بحث أدهم على نوارة، وقليل ما بقى يأكل أو يهتم بنفسه أو حتى يروح الشغل.
ونوارة اللي اشتغلت واتدربت وبقت كويسة مع التدريب المكثف، واتعرفت على زملائها في الشركة، وبقى ليها صديقة قريبة منها جداً "ليلى"، اللي كانت طيبة وبنت مجتهدة في شغلها، وتعتبر الدراع اليمين لصاحب الشركة "آسر الجداوي".
وفي يوم، كان آسر عايز نوارة، فطلعت وهي متوترة، أول مرة هتتعامل معاه، دايمًا بيبقى عن طريق ليلى أو أي موظف تاني.
نوارة بتخبط على الباب، ويقول آسر من داخل المكتب:
ادخل.
ودخلت نوارة وهي بتفرك في إيدها ومتوترة:
حضرتك كنت عايزني؟
آسر وهو باصص للورقة في إيده:
شغلك أنا تابعته مع ليلى الفترة اللي فاتت... و...
نوارة قلقت من صمته اللي دام لأقل من ثواني، بس هي من خوفها وتوترها فكرت في حاجة، وكانت لسه هتسأل، لقيته بيكمل.
آسر:
وحبيت أبعتك عشان أحيكِ بنفسي وأشكرك على شغلك الممتاز، اللي موظف يتعلمه في شهور مش أسابيع.
نوارة مع كلامه ارتاحت، وكان نفسها تاخد نفسها، بس هدت من نفسها وقالت بإبتسامة:
شكراً ليك يا أستاذ آسر.
آسر بإبتسامة عفوية:
العفو يا مدام نوارة، تقدري تفضلي الوقتي، وإنتِ مروحة ابقي عدي على الحسابات عشان تاخدي مكافئتك.
نوارة:
حاضر، عن إذنك.
آسر:
اتفضلي.
وخرجت، وآسر رجع رأسه لورا وقال:
شكلها هتلعب معاك ولا إيه يا آسر، متنساش إنها متجوزة، ومن كلام ليلى إنها بتحب جوزها، فـ ركز في شغلك وشيل أفكار المراهقين دي من دماغك.
ورجع كمل شغله.
نوارة خلصت الشغل وأخذت مكافئتها، وفكرت إنها تروح تجيب هدوم. وهي خارجة وماشية بتشوف هتروح ولا لأ، لقت حد بيدوس على الكلاكس، وكانت ليلى.
ليلى مخرجة رأسها من الشباك:
على فين يا مزة؟!
نوارة بإبتسامة:
مش عارفة، بس بفكر أروح أي مول قريب أجيب هدوم.
ليلى وهي بتغمزلها:
طب إيه ما تيجي وأنا أوديكِ.
نوارة وحاطة إيدها على خدها وتقول بهزار:
طب مش نتعرف على بعض الأول وبعدين أجي.
ليلى بتمثيل:
لأ أنا راجل دغري ومبحبش أضيع وقت، فـ يلا بينا بقا، عايز أجدد الشباب.
نوارة:
إذ كان كدا، ماشي.
وراحت تركب جنبها، وهما بيضحكوا على كلامهم.
وصلوا المول.
ليلى:
متتأخريش بقا، لأحسن الخلق ضاق والنسوان داء.
نوارة:
بطلي كلامك البذئ ده.
ليلى بضحكة رقيقة وعملتها بشكل يضحك:
هيهيههي، أموت في البذائة.
نوارة:
ضحكت هتجيب بوليس الآداب، وأنا من عيلة محافظة.
ليلى بجدية مصطنعة:
بصي يا بنت الناس، لو هنبتدي علاقتنا كدا، يبقى كل واحد من طريق، يا بنت الناس. هتقولي لي عيلة محافظة، هقوم أقولك مدينة، ونبتدي مرحلة ألش رخيصة. فـ يلا بقا على المول، يالااا.
ونزلوا وبيضحكوا على طريقتهم.
نوارة:
مسخرة يا ليلى، اللي يشوفك في الشغل ميقولش عليكِ كدا.
ليلى:
إنتِ عايزا آسر يطردني من الشغل ولا إيه؟ دا في مرة بيقولي "اقطع العقد اللي ما بين شركة (...) "، فهزرت وقولتله "هيا خانتك؟"، بصلي باستغراب وقال "مش فاهم". أنا "مع واحدة". بصلي باستغراب. أنا قولته "طب مع واحد". الحمد لله جت على خصم شهر، هههه.
نوارة ضحكت أكتر، ودخلوا المول، وعدوا من قدام محل محجبات للملابس والطرح.
نوارة:
هندخل هنا.
ليلى:
إنتِ قررتِ تتحجبي؟
نوارة:
آه، يالا.
ودخلوا، وجابت نوارة هدوم كتيرة، وطرح متعددة الألوان.
الهدوم كانت فساتين، جيب، بناطيل على بلوزات طويلة.
وعدوا على محلات إكسسوارات، جابت نوارة حلقان وخواتم وكل ما يلزمها. وعدت على محل فضة جابت هدية بسيطة لمزن.
ليلى:
خلصتي ولا لسه هتجيبي حاجات تانية؟
نوارة:
نتغدى الأول بقا ونروح.
ليلى:
الغدوة على حسابي.
نوارة بضحك:
ماشي يا ستي.
واتغدوا، وروحت ليلى نوارة.
نوارة:
أشوفك بكرة.
ليلى:
إشطا، سلام.
نوارة:
سلام.
حلم:
أدهم.
أدهم وهو مغمض عينه:
عايزة إيه يا حلم؟
حلم:
إنتِ هتفضل كدا كتير؟
أدهم:
عايزاني أقوم أرقص إن مش لاقي مراتي.
حلم:
يا أدهم قوم شوف شغل وغير من نفسك، وإن شاء الله تلاقيها، ونوارة مش صغيرة.
أدهم:
حلم أنا مش قادر أعمل حاجة وهي بعيدة عني.
و هيا أكيد هربت لما أذتها.
حلم:
_أذيتها...!
أدهم بضيق:
_حلم مش وقت إستفسارات.
حلم:
_أدهم اليوم إلي جيت أشيل الملاية... نقط الدم إنت عارف دي إيه...؟
أدهم بزعيق:
_حلم مش عايز كلام.
حلم:
-أدهم إنت مأذتش نواره... النقط دي دليل عذرايتها... إنت أول واحد يلمسها يـا أدهم.
أدهم إتصدم و يفكر إزاي عذراء و أكرم و الرجالة إلي قبله... إزاي.
حلم:
_سبب هروب نواره... لإنها فكرت إنك منفورة منها لتاني مرة... فهربت.
أدهم فضّل ساكت مش عارف يقول إيه كل إلي بيفكر فيه نواره إزاي عذراء و إزاي مخدش في باله.
حلم:
_إن شاءالله تلاقيها أو هيا هتيجي... نواره بتحبك خليك حاطط دا في بالك.
و راحت لأوضتها سايبا أدهم محتار عقلة عاجز عن التفكير.
مزن:
_إيه كل الحاجات دي؟
نواره:
_أخدة مكافأة بسيطة كدا فـ قررت أجيب شوية هدوم و.
و طلعت علبة صغيرة و قالت:
_و دي ليك يـا ستي.
مزن فتحت العلبة و كانت جواها سلسة علي شكل ورده بسيطة صغيرة و خاتم في لؤلؤ صغير.
مزن بإبتسامة:
_شكرا يـا نواره.
نواره:
_العفو يـا حبيبتي.
و حضنتها مزن.
مزن:
_مش ناوية توريني الهدوم.
نواره:
_بعدين... يالا أنا داخلة أنام.
مزن:
_هتتغدي؟
نواره:
_أكلت أنا و ليل.
مزن:
_ماشي... تصبحي علي خير.
نواره:
_و إنت من أهلها.
و دخلت نامت و مزن نزلت مع محمد عشان يشوفوا عفش شقتهم م هو خلاص باقي أقل من أسبوعين علي فرحهم.
تاني يوم.
صحيت نواره راحت الحمام و خرجت و راحت تلبس.
جيب مشجره علي قميص أبيض و طرحة كافي و كوتشي أبيض.
بصت لنفسها بإعجاب و خرجت.
مزن أول ما شافتها بالحجاب و الطقم عليها قالت بفرحة:
_إنتي إتحجبتي... مبرووووك.
و حضنتها و نواره قالت:
_الله يبارك فيك.
عمر جا عليهم و لما شاف نواره في الحجاب قال:
_شكلك حلو بي... مبروك عليك.
نواره و قامت من حضن مزن:
_شكرا... الله يبارك فيك... البركة في أختك هيا إلي حببتني فيها.
مزن:
_دا وجبي ي بنتي.
و أكلوا في جو ملئ بالفرحة بحجاب نواره إلي زودها جمال.
و وصل عمر نواره الشغل و راح لشغله.
ليل و نواره كانوا قاعدين عادي بعد ما بركت لنواره علي الحجاب.
و جا النسكافية لـ " ليل " و نواره أول ما شمت ريحته بطنها إتقلبت مرة واحدة و راحت الحمام و راحت وراها ليل إلي قالت بقلق:
_نواره إنتي كويسة؟
نواره و فضلت ترجع و قالت:
_آه أنا.
و رجعت تاني و بعد دقايق خرجت و سندتها ليل و قالت نواره:
_ريحة النسكافية قلبت معدتي مرة واحدة.
ليل:
_تحبي أوديكي لدكتور؟
نواره:
_لا أنا كويسة.
ليل:
_ماشي يـا نواره.
و رجعوا كملوا شغلهم عادي و نواره دقايق و راحت الحمام تاني و ليل قلقت و كانت هتطلب الدكتور بس مع إصرار نواره بعدم الموافقه تراجعت.
جت الإستراحة و فجأة......!!
رواية نوارة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فرح احمد
رجعوا كملوا شغلهم عادي.
ونواره دقايق وراحت الحمام تاني.
وليل قلقت وكانت هاتطلب الدكتور، بس مع إصرار نوارة بعدم الموافقة تراجعت.
جات الاستراحة وفجأة ليل قالت:
_ ما تيجي نتمشى شوية؟
نوارة وهي قاعدة على الطرابيزة:
_ أنا والله ما قادرة.
ليل:
_ انتي كويسة؟
نوارة:
_ أه يا ليل، أنا لو تعبانة هقولك والله.
ليل:
_ أنا مش مرتحالك، كل شوية تروحي الحمام ومش قادرة تمشي. بقولك إيه، اعملي حسابك هنروح للدكتور بعد الشركة.
نوارة بهدوء عشان تريحها:
_ ماشي يا ليل، إذا كان ده هيريحك.
ليل وحطت إيدها على وش نوارة:
_ أحبك وأنت مطيع.
نوارة بابتسامة:
_ هاتيلي واحد عصير أي حاجة.
ليل بتصنع التفكير:
_ والـ أي حاجة ده بطعم إيه حضرتك؟
نوارة:
_ مانجة مثلاً، جوافة، شوف إنت وهاتيلي.
ليل بطريقة دبلوماسية:
_ أمر جلالتك.
وراحت تجيب العصير.
وبتبص نوارة ناحية مدخل الكافتيريا، لقت آسر داخل والموظفين بيسلموا عليه وهو كان بيسلم ويرد بابتسامة هادية.
نوارة لقته جاي عليها وبيُقعد:
_ هو حضرتك عايز حاجة؟
آسر بابتسامة:
_ قولت أنزل شوية وأقعد معاكم، لو هازعجك قولي وأقوم.
نوارة باندفاع:
_ لا طبعاً، حضرتك منورنا.
آسر:
_ هيا ليل فين؟
"أنا أهو."
وقعدت جنب نوارة وإدتلها العصير.
ليل بجدية مصطنعة:
_ بتسأل عليا ليه يا أستاذ آسر؟ مش إحنا اللي ما بينا نهينا من ساعة ما خنتني مع سوزي شقيقة عمري، يا خاين يا غدار.
وترمت في حضن نوارة تعيط بتمثيل.
آسر بضيق:
_ بطلي الهبل اللي بتعمليه ده.
ورفعت راسها وتكمل الأداء:
_ بتخوني وتسمي هبل اللي بعمله؟ كلكم مصطفى أبو حجر كلكم.
آسر بجدية:
_ ليل بطلي هبل، إحنا في الشركة.
ليل ورفعت راسها وبصتله بجدية:
_ على فكرة إحنا في استراحة، يعني حقي أمثل براحتي وأهزر. ولا عايزني أعمل شكوى لجداوي بيه؟
آسر:
_ ليل بس.
ليل وعدلت من نفسها:
_ طيب.
آسر بيبص لنواره لقاها حاطة إيدها على فمها وكتمة الضحكة:
_ شيلي إيدك من على بؤقك.
نوارة وشالتها وقالت:
_ طيب.
ليل:
_ إنت عايز حاجة؟
آسر:
_ كنت نازل لإن إتخنقت من المكتب.
ليل:
_ أجيب لك مانجة؟
آسر:
_ لا شكراً، مش عايز.
وخلصت الاستراحة وخلصوا الشغل وراحوا للدكتور.
ودخلوا وكشف عليها وقال:
_ مبروك عليكي يا مدام نوارة، إنتي حامل وفي الشهر الأول.
نوارة اتصدمت، وليل فرحت وشكرت الدكتور وخرجت هي ونوارة من المستشفى وملامح الصدمة على نوارة.
وركبوا العربية ونوارة أخيراً اتكلمت وقالت:
_ البيبي ده لازم أنزله.
ليل صُعقت من الخبر ودست فجأة على الفرامل.
ونوارة طلعت لقدام ورجعت تاني واتخبطت.
ليل بعصبية:
_ قولتي إيه؟
نوارة وهي حاطة إيدها على راسها:
_ قولت البيبي ده لازم ينزل.
ليل:
_ إنتي اتجننتي صح؟ نوارة إنتي شيلي فكرة الإجهاض دي من دماغك، مش عايزة ترجعي لجوزك براحتك، بس تنزلي تحلمي وفكري دلوقتي في البيبي ومستقبلك معاه.
ورجعت تسوق تاني ونوارة رجعت راسها لورا.
ركنت ليل وجاية تنزل لقت نوارة بتقولها:
_ رايحة فين؟
ليل:
_ ثواني وجاية.
ونزلـت جابت شوكولاتة وجت وقالت:
_ أنا عارفة إنك بتحبي النوع ده، ودي هدية بسيطة بمناسبة الحمل.
نوارة أخدتها وابتسمت مجاملة.
واتحركت ليل.
والشارع واقف.
ليل:
_ يعني ده وقت الوقفة دي.
نوارة:
_ على الراديو.
وعلت الراديو ونوارة باصة للشباك.
لاحظت حد تعرفه فرفعت راسها شوية وركزت وقالت بصدمة:
_ أ... أدهم.
ليل:
_ أدهم؟ فين؟
نوارة وبسرعة قفلت الشباك اللي جنبها وقالت بتوتر:
_ ليل اقفلي الشبابيك كلها، بالله عليكي اقفليها.
وقفلت الشبابيك كلها ونوارة رجعت بالكُرسي لورا.
ومن حسن حظ نوارة إن ليل إزاز سيارتها فاميه.
ليل:
_ هو فين؟
نوارة بتوتر:
_ هششش، لأحسن يسمعنا.
ليل:
_ يا بنتي مش هيسمعنا، بس قوليلي هو فين؟
نوارة:
_ شايفة العربية السودة اللي جنبنا بالضبط من جهتي.
ليل:
_ أه.
نوارة:
_ أدهم جواها، ليل إحنا لازم نتحرك، اصرفي.
ليل لاحظت توتر نوارة وإيدها اللي بتترعش واستغربت أوي، معقولة مش عايزة تشوفه؟
نزلت ليل من العربية تشوف طريقة تتحرك بيها.
فضلت دقايق لحد ما الزحمة خفت والعربيات بدأت تتحرك، فـ بسرعة ركبت العربية وطلعت بيها.
ونوارة فضلت متابعة أدهم، وأول ما بعدت خلاص ومعدتش شايفاه أخدت نفسها وقالت:
_ الحمد لله.
ليل بهزار:
_ كان نفسي تنزلي وتقوليله على الحمل ونشوف ردة فعل هذا الأدهم، ويشيلك بقى وتبقوا مجانين وإنت تصرخي وتقولي "نزلني يا أدهم" وتبقوا حدث اليوم هههه.
نوارة بصتلها وقالت:
_ كان شكله غريب أوي، مهمل في نفسه ودايب، شكله تعبان يا ليل.
ليل بسخرية:
_ واحد مراته مختفية عايز يبقى عامل إزاي!
نوارة:
_ هو اللي خلاني أعمل كده.
ليل:
_ لا والله، هو اللي قال يا نوارة اهربي.
نوارة:
_ إنتي مشوفتيش عمل إيه معايا، ده كان بارد وعصبي، ده بيعامل الخدمين أحسن مني. أنا حاولت كتير أتغير معاه وأعمله كويس، بس هو تور، عصبي وميحبش يطلع نفسه غلطان. وإنتي عرفتي الحمل ده حصل نتيجة إيه، نتيجة غلطة.
ليل:
_ بتسمي حملك من جوزك غلطة؟
نوارة:
_ أيوه غلطة، هو كان عيان وعنده هلاوس، وقال لي "أنا محتاجلك يا نوارة" وأنا ضعفت. ولما فاق من اللي بيعمله فضل يقول "إزاي، إزاي" وقام دخل الحمام وسابني. هل بقى أنا مفروض عليا بعد اللي عمله أكمل وأقول له "هايل يا فنان" وأسقف له؟
ليل معرفتش ترد بحاجة.
ولما لقت نوارة بدأت تعيط، ركنت على جنب وأخدتها في حضنها.
نوارة بدموع:
_ أنا تعبت يا ليل، تعبت. أنا من ساعة ما وعيت على الدنيا دي وأنا مشوفتش يوم حلو، كأن ربنا بيعاقبني على حاجة أنا معملتهاش.
ليل وطبطبت عليها وقالت بهدوء:
_ استغفري ربك يا نوارة، وإن شاء الله خير، بس اهدي.
وعدى دقايق وهما على الحال ده.
ليل:
_ يلا بقى قومي عايزة أروحك وأروح، ولا تيجي معايا؟ ده ماما عاملة حتة مكرونة بشاميل تاكلي صوابعك وراها.
نوارة:
_ لا مش قادرة، أنا عايزة أروح.
ليل بجدية:
_ لا خلاص، إنتي جاية وأبقى أروحك.
نوارة:
_ ماشي.
ووصلوا ونزلوا.
فتحت ليل باب الشقة ودخلوا.
ليل قالت بفرحة:
_ إيه ده نبيلة وملك هنا؟ وحشتوني.
ورفعت راسها واصدمت نوارة نبيلة؟ ملك؟ طب إزاي؟ هعمل إيه أنا دلوقتي؟
يـا رب
نواره سلمت على والدة ليل وراحت لنبيلة، اللي اتفاجئت بنواره.
نبيلة: إزيك يا نوارة؟
نواره: أنا كويسة، أستاذ توفيق أخباره إيه؟
ليل: إيه ده، انتوا تعرفوا بعض؟
نبيلة بابتسامة: طبعاً، دا إحنا قرايب. نوارة تبقي بنت ابن عم توفيق.
نواره: أها.
والدة ليل (ليلي): طب يلا عشان نتغدى بقى.
ليل: هو بابا مش هيتغدى معانا وعمو توفيق؟
ليلي: لأ.
واتحركوا، ونواره قالت: ليل، ممنوع تقولي لها إنك هربانة من البيت أو حامل، ماشي؟
ليل: هيا تعرف أدهم منين؟
نواره قالت لها باختصار وقفلت الكلام بـ: ليل، ممنوع تجيبي سيرة حاجة، ماشي؟
ليل بجدية: ماشي.
وقعدوا على السفرة وابتدوا يأكلوا.
في سيارة أدهم.
كان بيسوق مهموم وكان رايح الشركة، لكن مكنش قادر إنه يقابل حد، فطلع في مكان شبه مهجور من الناس ورجع رأسه لورا وبيفتكر ذكريات.
رجوع للماضي.
أدهم من ساعة ما طرد نوارة وقرر يعرف حكايتها. وفعلاً جاله كل أخبارها، واحدة بتشتغل رقاصة وأهلها متوفين بسبب انهيار العمارة بأكملها. وابتدى يروح الكباريه كل يوم يتابعها، وبعدين بطل يروح، بس مقدرش، كان فيه حاجة بتشده إنه يروح. حاول كتير يبعد عنها، بس للأسف أعجب بيها، مقدرش يفوت يوم من غير ما يشوفها. حاول يكذب إحساسه، بس مقدرش، لإن مفيش حد يقدر يتحكم في قلبه يحب مين وميحبش مين.
كان يروح يتابعها ويشوف رقاصتها، اللي بمجرد طلوعها على المسرح الزباين تبدأ تهلل ويرموا الفلوس. كانت فعلاً ملكة الساحة والقلوب، ويشوفها بتغمز لدا ولدا. كان نفسه يقوم يشدها من شعرها وياخدها ويخبيها بعيد عن كل واحد في الصالة بينهش جسمها ويتمنها في حضنه.
وفي مرة كان قريب من مكتب فوزي، سمع خناقها مع فوزي وبيقول: براحتك يا حلوة، لو مش عايزة تيجي، بس تسددي الشرط الجزائي. بدم ترجعي لحجز تاني، أكيد موحشكيش.
يوميها نوارة خرجت من عنده، وأدهم استخبى في مكان لحد ما بعدت عن أنظاره. ورجع طرابيزته، وطلعت نوارة على المسرح وكأنها اتبدلت شخصية جامدة، وعملت عادتها، الغمزة والضحك. واستغرب إزاي بتقدر تخبي حزنها وذلها من فوزي من مجرد طلوعها المسرح.
والمرة دي مخرجتش مع راجل. هو أصلاً لاحظ إنها قليل أول لما تخرج مع راجل. فخرج وراها وركب العربية وكان هيروح، بس غير نظامه في ثواني وقرر يروح وراها.
شافها بتقعد على الأرض وبتعيط. بتعيط بحرقة وبتقول: ياااارررررب، ريحني من اللي أنا فيه دا، يا رب. هو سمعها بسبب صوتها العالي، ما هو الساعة 5 الفجر مين اللي هيكون ماشي في الشارع إلا القلة.
أدهم لما شافها، كان نفسه يقوم ياخدها ويطبطب عليها ويمسح دموعها بإيده، بس منفعتش.
فضل مراقبها لحد ما عدى دقايق وقامت نوارة، مسحت دموعها وعدلت هدومها وركبت تاكسي. وفضل متابعها لحد ما دخلت عمارتها وروح.
هنا أدهم روح خلاص، قرر يتجوزها. وفعلاً اتفق مع فوزي إنها تمضي على القسيمة.
فوزي: إمضي.
نواره: ورقة إيه دي؟
فوزي: ضرائب وتأمين، إمضي.
نواره مضت باستعجال وغادرت الكباريه. ودخل أدهم، أخد الورقة القسمية وقال: حسابك هيبقى في المبلغ، وممنوع نوارة تخرج مع رجالة وشغلها يقل هنا، لإنها فترة وهتسيب المكان.
فوزي: أكيد يا باشا. وطلع الشرط الجزائي اللي ماضيه عليه نوارة وقطعه قدام أدهم ميت حتة ورميه في الباسكت وقال: كدا خالصين يا باشا، بس والله هتوحشنا نوارة.
أدهم وتجاهل كلامه الأخير: تمام.
وخرج، وابتدأ أدهم يوضب فيلا اللي كان عايش فيها مع وسيلة (زوجته الأولى)، لإن من ساعة اللي حصل وهو معدش بيروح هناك، وأخد شقة بعيد عن الڤيلا.
وعدى أكتر من 4 شهور، وخلاص الڤيلا خلصت، وتم تغيير ديكورها بالكامل وزيادة بعض الحاجات فيها.
وفي مكتب أدهم بالتحديد.
جت رسالة لأدهم، قرأها وابتسم ابتسامة خبيثة، وكلم الشخص صاحب الرسالة وقال: تمام يا طارق، عدي على الحسابات، خد مكافأتك.
عودة للحاضر.
أدهم رفع رأسه، وبعد ما افتكر كل اللي حصل، قال بتنهيدة طالعها بعناء وصوت مهزوز: وحشتيني يا نوارة.
نبيلة وهي بتشرب الشاي: بس مبروك يا حبيبتي على الحجاب، شكله جميل عليكي.
نواره وهي شايلة ملك على حجرها: تسلمي يا نبيلة.
نبيلة: وانتِ مش حامل يا نوارة؟
نواره اتوترت لحظة وقالت: لسه ربنا مأردش.
نبيلة: ابقي سلميلي على أدهم.
نواره بابتسامة صفرا: طبعاً. ليل، يلا تعالي روّحيني.
نبيلة: ليه ما تخليكي وأنا أروحك؟
نواره: لا، أصل هجيب شوية حاجات كدا، فـ عايزة ليل معايا.
نبيلة بابتسامة: ماشي يا حبيبتي.
وسلمت نوارة عليها وعلى ليلي، وباست ملك.
وحضنتها حضن طويل ومشيت هيا وليلى، اللي سلمت على السريع. وأول ما ركبت، أخدت نفس طويل وخرجته وقالت: أخيرًا. أنا كنت مرعوبة إنها تتأثر.
ليل بابتسامة: لا، نبيلة ملهاش في الزن وبتقدر.
نواره: الحمد لله.
وطلعت ليل بالعربية، وطلعت نوارة التليفون، لقت رامي وعمر ومزن متصلين بيها أكتر من 20 رنة.
فكلمت مزن وطمنتها وقالت لها إنها جاية وهتقول لها خبر لما تروح. وقفلت معاها، وكلمت رامي، اللي أول ما ردت، لقت رامي بيقول بعصبية: كل دا عشان تردي يا نوارة.
نواره بابتسامة: مكنتش سامعة.
رامي: آخر مرة، تمام.
نواره بابتسامة وقالت بهزار: تمام. وبعدين يا ولد، انت هتعصب عليا، انت ناسي إن أنا الكبيرة ولا إيه؟
رامي: وأنا خايف عليكي، يبقى حقي أزعق لما ألاقيِك مبترديش عليا، وخصوصًا إن معرفش طريق ليكِ ولا فاضي إني أنزل أدور عليكي.
نواره: ماشي يا سيدي. صحيح، عايزة أقولك على خبر كدا.
رامي: قولي.
نواره: مش انت هتخلص امتحانات الأسبوع الجاي؟
رامي: آه.
نواره: خلاص، أقولك الخبر في فرح مزن. وعلى فكرة، انت هتيجي، مش عمر عزمك، يبقى لازم تيجي.
رامي: ماشي يا نوارة، وربنا يستر من الخبر.
نواره: هيستر، بس انت ركز في مذاكرتك.
رامي: ماشي، سلام.
نواره: سلام.
وقفلوا، وليلى علت الراديو اللي كان شغال على أغنية "أمل حياتي" لأم كلثوم.
"يعني انتِ حامل؟"
نواره: آه.
مزن واتنطت من الفرحة وقالت: مبرووووووك يا نوارة.
نواره بسخرية: الله يبارك فيكي.
مزن: بصي، اعملي حسابك لو بنت هتسميها...
وقطعتها نوارة وقالت: لو بنت هسميها مليكة.
مزن بضيق مصطنع: إيه دا، يعني مش هتسميها مزن؟
نواره بابتسامة: متزعليش، بس أنا هسمي الاسم دا لإنه اسم بنت عزيز عليا، وكنت مواعدها من زمان إن أول بنت ليا هسميها "مليكة"، وأول بنت ليها "نوارة".
مزن: طب هي فين الوقتي؟
نواره ودمعت، ولكن مسحتها بسرعة: الله يرحمها.
مزن بابتسامة وطبطبت على نوارة: الله يرحمها يا حبيبتي.
وهونت عليها مزن بأنها ورتها الحاجات اللي اشترتها وصور شقتها مع محمد والقاعة اللي حجزوها. ونواره استجابت معاها وفرحت لمزن الحاجات وجمال الشقة، وخصوصاً أوضة الأطفال اللي شكلها رقيق بألوانها الزرقاء وسريرها البنفسجي والتسريحة البسيطة الصغيرة اللي عليها أشكال ميكي ماوس وسبونج بوب.
عدى الأسبوع، وكانت نوارة بتساعد مزن في الشقة وتنقية حاجات العروسة. وعمر ساعات كان يجي معاهم، بس في الغالب مكنش بيفضي. وليلى اتعرفت على مزن، لإنها كانت وصلتهم قبل كدا مول يجيبوا حاجات لـ "مزن".
في الكوافير.
كانت البنت بتحط لـ "مزن" اللمسات الأخيرة، وكان مكياج مزن خفيف.
إن ملامح مزن البريئة وعيونها الواسعة ورموشها الطويلة والخدود الناعمة اللي حمراها بسيط والنمش اللي زودها براءة وعيونها البني الغامق.
وخلصت الكوافيرة.
نواره راحت وقفت قدامها وقالت بابتسامة:
_ماشاء الله عليكي يا مزن قمورة.
مزن بابتسامة:
_إنتِ اللي جميلة يا نواره.
نواره ابتسمتلها.
سمية، صديقة مزن المقربة، قربت من مزن وحضنتها جامد وعيونها دمعت:
_كده هتتجوزي وتسيبني يا مزن.
مزن وهي بتخبطها في ظهرها هزار:
_يا بنتي أنا هتجوز مش هموت يعني.
سمية خبطتها في كتفها وقالت بضيق:
_بس يا مزن متجيبيش سيرة الموت. وحضنتها: مبروك يا حبيبتي.
مزن بعيون مدمعة:
_حبيبي.
ولبستها الكوافيرة النقاب اللي أزدها جمال بفستانها الواسع اللي عليه نقوش بسيطة.
نواره كانت لابسة فستان بنفسجي غامق وماسك من فوق ونازل على وسع بسيط والطرحة البيضاء اللي عليها لولي منتشر في الطرحة ومكياجها اللي يدوب روج وردي غامق وكحل وكان شكلها رقيق جداً.
ومع خروجهم من الكوافير كان عمر مستنيهم برا والعريس محمد اللي شاف مزن وهي خارجة وسط الزعاريط كان نفسه ياخدها ويروح عشان يخبيها من أي حد حتى لو هي منتقبة.
على جانب آخر.
مرتفع على سطح عمارة قديمة.
كان حاتم بيجهز نفسه وحط سلاحه اللي مبيستخدموش غير حد مدرب ومحترف جداً.
سند نفسه على السور وشاف الشخص اللي هيخلص منها خلال ثواني وسبتت فريسته وقال بخبث:
_إلى اللقاء... من الدنيا يا نواره.
وداس على السلاح وبص ليها بكل انتصار ولكن خاب ظنه لما جت الطلقة في...!!
قدام الكوافير.
محمد:
_إيه الحلاوة دي!
مزن بخجل:
_شكراً.
محمد بضيق مصطنع:
_شكراً!
مرام:
_بس يا محمد أنا بتحرج.
محمد بغمزة:
_لينا بيت يجمعنا وساعتها هشيل الإحراج ده خااالص.
وخبطته مزن في كتفه وقالت:
_ثانية هروح أقول لـ "نواره" على حاجة نسيتها.
وسابته وراحت لـ نواره، ولسه هتتكلم ولكن فجأة...!
رواية نوارة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فرح احمد
رواية نوارة الفصل الخامس والعشرون 25
ـ&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
ـ رواية نو&;&;اره الحلقة الخامسة والعشرون
ـ&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
م&;زن كانت لسه هتتكلم و لكن فجأة سكتت و الصدمة إترسمت علي وجوه ك&;ل إلي وقفين و الزيطه سكتت و ك&;ل حاجة
و وقعت م&;زن في ح&;ضن نواره و وقعوا علي الأرض
و قطع الصمت إلي سيطر لما الرصاصة دخلت في م&;زن
نواره بصرخة عالية و دموع نزلت زي الشلال و قلب محروق من جوا:.
_م&;ـــــــــــــــــــــــزززن
و جريوا بــسرعة و الناس طلبوا الإسعاف و إلي واقف يتفرج
م&;ـــزن بإبتسامة و دموع في عيونها:.
_أ-نا ... أنا بخ " و بلعت ريقها:. بخير
محمد بدموع:.
_م&;زن ماتتكلميش
نواره بصريخ:.
_إنتم هتتفرجوا يالا ننقيلها المستشفي يالااااااااااا
و شالها محمد و حاطها في العربيه و معا عمر و نواره ماسكة نفسها وك&;ل الناس مشيت مفيش الأ والدة و والد محمد و صديق أبو م&;زن و عمر " أسامة " و " آسر " و " س&;مية " المنهاره تمام&;ا و راحوا معاهم المستشفي
ـ&;🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝&;🅝🅞🅥🅔🅛🅢&;&;
حاتم مشي و بيلعن إللحظه إلي جت فيها م&;ــزن قدامه و محققتلوش إلي هو عايزه
حاتم بوعيد:.
_بردو مش هتفلتي من&; يـ&;ا نواره ... و ليك&; يوم
ـ&;🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝&;🅝🅞🅥🅔🅛🅢&;&;
في المستشفي
حطوا م&;زن علي الترولي و بينقلوها للعمليات
م&;زن و دموعها علي خدها و عمر و النحية محمد إلي وشه متغرق دموع:.
_ه-ه_تو-حش--و-ني ( هتوحشوني )
عمر بدموع:.
_متقوليش كدا يــا م&;ــزن .. إنت&; هتعيشي ... هتعيشي
و دخلت العمليات و عمر قعد علي الأرض و محمد واقف دموعه بتنزل بصمت و يدعي إنها تبقي كويسة....&;!
عدي دقايق و كلهم بقوا قدام العمليات
نواره قعدة شبه منهارده بس ماسكة نفسها و بتدعي إن ربنا ينجي م&;زن
سمية قعدة دموعها علي خدها مش قادرة تتخيل إن صديقة عمرها تموت مقتوله في ليلة فرحها..!
صحبتها من الثانوي الطيبة .. الفرفوشه إلي كانت تدخل القلب بسرعة ... عملت إية في د&;نيتها عشان تتقتل...&;!
أهل محمد بيتحسروا علي م&;زن و علي حظها و علي إبنهم إلي خايفين عليه لو م&;زن ماتت...&;!
آسر و ليل قاعدين صامتين
بس ليل قامت أخدة نواره في ح&;ضنها تهديها
ـ&;🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝&;🅝🅞🅥🅔🅛🅢&;&;
" علي جانب أخر من المشفي "
أدهم خرج يشرب سجاره بس لقي المستشفي مقلوبة و إستغرب فـ سأل م&;مرضة:.
_هو في إية..&;!
الم&;مرضة:.
_في واحدة جتلنا مضروبة بالرصاص و واضح إن كان فرحها النهاردة
و تركت أدهم مصدوم و صعبت عليه البنت
أدهم شاف رامي معدي:.
_رايح فين...&;!
رامي بإستعجال:.
_البنت إلي مضروبة بالرصاص إلي جت دي أنا عرفها
أدهم:.
_عرفها منين..&;!
رامي:.
_أدهـــم مش وقته
و راح نحية العمليات و معا أدهم إلي أشفق علي عيلتها و لكن إصدم لما لقي رامي بيقول:.
_نواره
ك&;له رفع رأسه و نواره لما شافت رامي و جمبة أدهم إصدمت و لكن تمالكت نفسها و راحتله
أما ع&;ــمــر كان في دنيا تانية و مقمش حتي لأدهم و لا حتي ركز إن أدهم واقف
نواره أخدتهم و خرجوا برا المستشفي
أدهم و مسكها من دراعها:.
_إنت&; بتعملي إية هنا..&;!
نواره و شالت دراعها من إيده و قالت بتعب:.
_أدهم أنا مش فيقألك مااشي ... رامي إنت&; بتعمل إية هنا..&;!
أدهم مسك نفسه مرعاة إلي نواره في
رامي:.
_أنا مع أمي في المستشفي لإنها تعبت .. و المستشفي إتقلبت فـ بسأل الدكتور قالي في بنت مضروبه بالرصاص في فرحها و حالتها خطيرة &;&; فـ جيت جري عليكم
نواره بدموع:.
_إدعيلها يـ&;ا رامي
أدهم:.
_إن شاءالله تبقي بخير
نواره و رفعت رأسه للسماء :.
_ياااارب
أدهم كان مستغرب من حجاب نواره ... و حاسس إنه بقاله كتير ميعرفش حاجة و نفسه يسأل و يشوف بس الوقت مش مساعدة و محدش فايق .. و إية علاقة نواره بـ عمر و رامي عرف منين .. أسئلة كتير. مأجلها و الله أعلم هيعرف إجابتها إمتي...&;!
و خــرج الدكتور و ك&;له جري علي الدكتور
عمر بصوت مهزوز و توتر:.
_م&;زن كويسة...&;!
الدكتور:.
_هيا كويسة ... بس الرصاصة جت في منطقة حساسة جد&;ا ... فـ مع الأسف جالها شلل نصفي
و سابهم الدكتور و فرحوا إنها عايشه و تغاضوا عن فكرة الإعاقة...!
نواره أول ما سمعت الخبر فرحت أوي و قالت:.
_م&;ــزن عايشه ... م&;زن عايشه .. أحمدك يـارب أحمدك
و خرجت م&;زن و فضلوا مستين لحد ما تفوق و أولهم محمد إلي فضل يشكر و نزل صلي هو و عمر إنها بقت كويسة
أدهم فضل ملتزم الصمت و منتظر أمـا يطمنوا علي م&;ــزن و يشوف الموضوع مع نواره...&;!
فاقت م&;زن و دخل الأول عمر إلي أول ما بقت قدامه م&;زن جري عليها و حضنها و حضنها جامد مليان مشاعر أخوية دافيه
عمر بدموع:.
_ك&;نت خايف أخسرك يـا م&;زن
م&;زن:.
_متخفش ياحبيبي أنا كويسة ... بس عمر أنا ليه مش حاسا بالجزء إلي تحت...&;!
عمر بعد و بص في الأرض و قال:.
_الرصاصه دخلت في مكان حساس خلتك....
و سكت لإنه عيط
م&;زن بعيون م&;دمعه:.
_الحمدالله علي كل حال يـا عمر ... والله لو ما بطلت عياط هزعل منك
و مسح دموعه و حط إيده علي وشها و قال:.
_الحمدالله يـا م&;زن ... بس أنا هسأل الدكتور و أكيد في أمل إنك تتعالجي حتي لو هسافرك برا
م&;ــزن:.
_إن شاءالله .. هيا س&;مية و محمد برا..&;!
عمر:.
_أه
م&;زن:.
_طب دخلي محمد الأول
عمر:.
_حاضر يـاحبيبتي
و خرج نده لـ " محمد " و دخله و قال:.
_هتدخلوا أهو يا بس سيبوهم مع بعض
محمد قرب من م&;زن و باسها في رأسها و قال بإبتسامة:.
_حمدالله علي السلامة يـا م&;زن
م&;زن بإبتسامة:.
_الله يسلمك يـا محمد .... محمد أنا عايزا أقولك علي حاجة...!
محمد و حط إيده علي إيدها و قال بحنية:.
_مش وقته يـاحبيبتي ... خليها لما ت&;ـخرجي و تيجي علي بيتنا نبقي نكلم براحتنا
م&;ـزن:.
_مــحـمد إنت&; هتطلقني
محمد إصدم و شال إيده و قال بضيق:.
_نعم...&;! ... إنت&; بتقولي إية يـا م&;زن...&;!
م&;ــزن:.
_بقولك هتطلقني ... محمد أنا بقيت معاقة &;&; و مش هعرف أخدمك و لا أساعد حد ... و حرام عليك و علي شبابك إنك تأخد واحدة زي
محمد:.
_م&;ــزن أنا مش هطلقك ماشي .. و ياريت تشيلي الأفكار دي من دماغك &;&; و أنت&; نسيتي أول قعدة ما بينا قولتي إية " أنا بختار زوج يكون معايا علي المره قبل الحلوه .. زوج لو مهما حصلي هيفضل متمسك بيا " فـ قفلي السيرة دي
و خرج و سابها و هيا بتبتسم إن محمد متسمك بيها ... بس في نفس الوقتي مش هتعرف تكمل .. هو موافق بس هيا مش هتسمح بدا .. هيا عايزا مساعدة دايم&;ا أبسط الأشياء مش هتعرف تعملها .. و أهله مش هيسمحوا بـدا...!
دخلت نواره و س&;مية و قعدوا معاها و حضنتها س&;مية و هيا بتعيط
م&;زن:.
_يـا بنتي ما أنا بخير أهو ... بطلي عياط بقا
س&;مية و بعدت عن ح&;ضنها و مسحت دموعها:.
_ك&;نت خايفه أخسرك
م&;زن:.
_ربنا يحفظنا لبعض
نواره:.
_إنت&; حاسه بإية الوقتي..&;!
م&;زن بإبتسامة:.
_حاسه بفرحة كبيرة و أنا أقرب الناس معايا ... بجد ربنا يحفظكم ليا
نواره و إبتسمت ليها
و دخلوا بقيت الأهل و قعدوا...&;!
نواره خرجت من الأوضة
نواره:.
_عزة فين..&;! عايزا أطمن عليها..&;!
رامي:.
_تعالي
و راحت معا و أدهم وراهم متابعهم و مستغرب الصلة القوية إلي ما بين نواره و رامي..!
و دخلت إطمنت علي عزة إلي فرحت إنها شافت نواره
و خرجت كان ليل و آسر وافقين برا
نواره:.
_ش&;كر&;ا ليك يـا أ&;ستاذ آسر
آسر:.
_لا شكر علي واجب يـا نواره
نواره:.
_حضرتك إتفضلوا ... أنا عرفا إن إنتم تعبتوا
ليل:.
_أهم حاجة صحة م&;زن .... يالا عن إذنك
آسر:.
_هشوفك في الشركة..&;!
نواره و بصت لأدهمو بعدين قالت:.
_إن شاءالله
و مشيوا
أدهم:.
_إنت&; هتيجي معايا الڤيلا يـا نواره
نواره:.
_و أنا مش عايزا أجي معاك يـا أدهم .. و خصوص&;ا الفترة دي
أدهم:.
_و إشمعنا الفترة دي.....&;!
نواره:.
_عمر و م&;ـزن محتاجني الفترة دي ... لإن حالة م&;ـزن زي ما سمعت &; و مينفعش أتخلي عنهم .. و خاصة عمر إلي مدلي إيده لما إحتجته
أدهم:.
_عمر...!
نواره:.
_أه عمر الجارد بتاعك ... و لا ناوي ترفده لمجرد إنه خباني عنده منك..&;!
أدهم:.
_أنـا مش وحش أوي كدا يـا نواره ... و عمر من أكفاء الحرس عندي و أمين ... و مش أنا إلي أرفده عشان خباكي ... دا أنا أشكره بدل ما ك&;نت&; تروحي مكان تاني و تتئذي
نواره سكتت و راحت لـ " م&;زن " و أدهم فضل برا يدخن سجايره بضيق
يمكن كان عايز يرفد عمر ... بس بـكدا بيخسر نواره .. و فعل&;ا عمر كويس و هو عارفه هو و م&;زن و خاصة إن عمر هيبقي محتاج لكل قرش عشان م&;زن و مينفعش يتخلي عنه أو ميساعدوش ... و هيحاول يغفرله حكاية تخبئة نواره .. و خاصة إنه كان بيشوفه متعذب من غيرها...!
ـ&;🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝&;🅝🅞🅥🅔🅛🅢&;&;
قضية م&;زن إتقفلت ضد مجهول لإن محدش عارف مين السبب و خاصة إن م&;زن ملهاش أعداء و لا عمر ... و عمر مش فابق لأي حاجه حالي&;ا غير إنه يشوف أخته كويسه و ترجع تمشي تاني
عدي أ&;سبوع و روحت م&;زن بيتها عند عمر
كانت نواره معاها مسبتهاش و بتساعدها و عمر معاهم ... و أدهم كان بيبقي معاهم فـ سأل عن حالة " م&;زن " و كان في أمل إنها تتعالج و قرر يجحز ليها في مستشفي برا مصر تبع م الدكتور قال و أخد الباسبور بتاعها و بتاع عمر من عمر إلي وافق بعد إصرار أدهم و إنه بيردله خدمة إنه حافظ علي مراته
و جهزوا كل حاجه و نواره فرحت إن م&;زن هتتعالج و ترجع زي الأول بس هتفتقدها
في المطار
كان ما بين أحضان و دموع و أشواق
محمد ودع م&;زن و لو كان يقدر يجي معاها كان هيجي
س&;مية كذلك و نواره و مشيوا و روحت سمية مع محمد
و نواره كان أدهم معاها
أدهم:.
_حاجتك معايا كلها ... و هنطلع علي الڤيلا
نواره ملتزمة الصمت و ركبت معا و عينها دمعت إنها مش هتشوف م&;زن لفترة كبيرة بس دعت في سرها إنها هتيجي بخير...!
نواره كانت معرفه ليل إنها مش هتعرف تيجي الشركة تاني و قدمت إستقلتها لآسر و هو قدر دا...!
ـ&;🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝&;🅝🅞🅥🅔🅛🅢&;&;
قدام الڤيلا
نزلوا و نواره مفيش أي ردة فعل علي وجها .. هيا أصل&;ا مش عايزا ترجع .. بس هتعمل إية ما هي هتروح فين..&;! و أدهم مش هيسبها في حالها &;&; فـ ريحت دماغها و روحت معا
دخلوا الڤيلا
كانت ح&;لم منتظرها و أول ما شافتها حضنتها جامد و نواره كمان كانت فعل&;ا وحشها
ح&;لم بإبتسامة:.
_نورتي تاني يـا نواره
نواره بإبتسامة:.
_ش&;كر&;ا
ح&;لم:.
_بس مبروك عليك&; الحجاب ... شكله حلو عليك&; أوي
نواره:.
_تسلمي ... م&;زن هيا إلي أقنعتني بي
ح&;لم:.
_البنت إلي إضربت بالرصاص
نواره:.
_أه
ح&;لم:.
_يارب تيجي بالسلامة
نواره:.
_يارب
و سابهم أدهم و طلع علي الشركة و حاسس بفرحة كبيرة و راحا نفسية إن نواره جت و رجعت لي ... و بيتمني يكون برضاها
هنا عرفت و جت معا بليل سلمت علي نواره و جابت معاها مازن إلي فضل مع نواره يلعب معاها....!
ـ&;🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝&;🅝🅞🅥🅔🅛🅢&;&;
أكرم كان بيقابل ح&;ص&;ه كتير ... علاقتهم بـ بعض تحت مسمي الصداقة
و لكن أكرم أ&;عجب بيها كشكل و أخلاقها و قرر يتقدملها
و في مره كانوا قعدين مع بعض
أكرم:.
_هاتيلي رقم والدتك
ح&;ص&;ه بإستغراب:.
_ليه..&;!
أكرم بهزار:.
_أصل بصراحة أ&;عجبت بـ بنتها و قررت أتقدملها
ح&;ص&;ه إتفجئت و وشها إحمر و طلعت رقم والدتها و إدتلهوله و قالت:.
_عن إذنك
و مدتوش ف&;رصة و مشيت و هو بيضحك علي إحراجها
تاني يوم راح أدهم و هنا مع أكرم
و قعدوا مع بعض و سابوهم مع بعض
ح&;ص&;ه:.
_أكرم عايزا أقولك حاجة..!
أكرم:.
_إتفضلي..&;!
ح&;ص&;ه:.
_ب&;ص يـا أكرم .. أنا عندي أخ إسمه حاتم أخويا من جهة أمي ... و علاقتنا بـ بعض مش كويسه أوي .. بس أنا علي قد ما أقدر بحاول أصلها و نبقي كويسين ... و مردش أجيبه معايا عشان..! .. أكرم أنا أخويا مش عرفا هقولها إزاي .. أخويا بيكلم بنات و بيعمل أي حاجه حرام تتخيلها .. و بيعمل مشاكل كتيرة ... و بقولك كدا ... عشان حاتم مهما عمل هيفضل أخويا ... و لو في يوم شوفته بيعمل حاجه أو سمعت و قررت تقولي أقط&;ع علاقتي بي عشان ميذناش ... فـ أنا مش هقدر .. حتي لو أخويا قذر &;&; بس أنا مش هقدر أقط&;ع علاقتي بي .. أنا و ماما ملناش غيره في الدنيا دي
أكرم عجبه تفكيرها و تمسكها بأخوها:.
_محدش ملاك يـا ح&;ص&;ه ... و أنا قبل ما أعرفك كان ليا علاقات مع بنات و بشرب و بعمل ك&;ل حاجة تتخيليها .. بس بطلت حتي من قبل ما أعرفك .. فـ متخفيش مش هآجي في يوم أخيرك بيني و بين أخوكي
ح&;ص&;ه و بتأكد كلامه:.
_مهما حصل
أكرم بإبتسامة:.
_مهما حصل
و إتفقوا علي يوم الخطوبة إلي إتعمل علي الضيق
حاتم جا و مكنش يعرف مين العريس و لا فارق معا أصل&;ا هو جا بس بعد م&;حيله و زن من ح&;ص&;ه لي .. و عشان يريح دماغه راح و شوية و هيمشي
نواره كانت اليوم دا تعبانة و يجيلها غثيان و مقدرتش تروح الخطوبة
أدهم إضطر يروح ما هو صاحبة إلي ملوش غيره و مينفعش يسيبه....!
ح&;لم دخلت علي نواره لقتها تعبانة أوي و وشها أحمر و قعدة في السرير فـ كلمت أدهم يجي بالدكتور
الدكتور جا و كشف علي نواره
الدكتور:.
_
ـ&;&;&;🅐🅗🅜🅔🅓𖣘🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝&;&;&;&;
&;
رواية نوارة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فرح احمد
الدكتور نول أدهم الروشتة وقال بجدية:
_العلاج اللي في الروشتة لازم تجيبه عشان المدام تقدر على المولود الصغير اللي هيجي قريب.
وقال الجملة الأخيرة بمزاح، واستأذن، وراحت معاه حلم. بس قبلها أخد الروشتة من أدهم اللي كان في حالة صدمة.
نواره ساكتة وكان في حالة صمت مسيطرة على الأوضة من ساعة خروج الدكتور. وحلم اللي قطعها أدهم وقال بهدوء:
_إنت كنت عارف إنك حامل؟
نواره أومأت برأسها بـ "آه".
فأدهم قرب منها واحتوى وجهها بإيده وقال:
_وليه ما قلتليش؟ مش المفروض إنك أبوه؟ والأهم من كدا عشان أشارك معاك الفرحة بمناسبة إن فيه بيبي هينورنا قريب.
نواره بعدت إيده عن وجهها وعدلت نفسها على السرير وقالت بسخرية:
_فرحة إيه يا أدهم اللي بتقول عنها؟ أدهم إنت ناسي إن البيبي ده جاي نتيجة غلطة وبتتعاقب عليها أهو. أنا كنت ناوية أنزله. أصل ذنب البيبي إيه ييجي لحياة زي دي؟ مع أم رقاصة وأب...
وسكتت، ما هيش عارفة تقول إيه توصفه بإيه. وملامح أدهم الجامدة قدامها الباردة اللي مش عارفة تستنجد منها أي حاجة.
أدهم:
_أب إيه؟ أب مسكين عايش طول حياته بيشتغل وبس. أبويا من وهو صغير بيوديني الشركة معاه، ولما كنت أقول عايز ألعب أي حاجة من الأطفال بيعملوها كان يمنعني. ولما كنت أخرج من وراه كنت أتعاقب وأتضرب. أبوه من غير أم، وكانت كل واحدة تاخده تربيه شوية. ولقيت نفسي وسط خادمين عشان أبوه مش عايز يجيب له مرات أب، أصله خايف عليه من أذية مرات الأب. أب يوم ما حب وقرر يتجوز، مراته خانته مع أقرب حد له. ولما حب تاني حب رقاصة. وبالنسبة لها عدوه. اللي أخد منها أعز حاجة عندها. وأنا اللي أناني وإنه ميستهلش إنه يكون أب ولا بني آدم. صح، مش أنا في نظرك كده يا جميلة، اللي لقت نفسها في قصر الوحش الغامض الشرير؟
نواره بصتله وتعاطفت مع كلامه وقد إيه هو شايل في قلبه منها ومن كل اللي حواليه.
أدهم لما ملاقاش رد سابها وغادر الغرفة.
عدى وقت بسيط وأخدت نواره علاجها وطلعت البلكونة. لقت أدهم فاتح موبايله ومركز فيه أوي، بيرمي سيجارته ويدوس عليها، وكل ده وهو مركز في موبايله.
قامت نواره وقررت تنزل له.
نواره شدت كرسي وقعدت قدامه، ولقته بيقفل الفون، لكن باصص في جهة تانية وبيدخن سيجارته.
نواره:
_أدهم.
أدهم:
_نعم.
نواره متلجلجة، مش عارفة تعتذر ولا تكمل عتاب. كلام كتير في دماغها مش عارفة تقوله. لكن فجأة رمت نفسها في حضنه. وأدهم اتفاجأ من ردة فعلها، لكن شدد عليها حضنه ورمى سيجارته.
نواره بدموع:
_أنا مش عارفة أقولك إيه، فلخصت كل ده بحضن. اللي عمري ما حسيت إنه دافئ وجميل غير معاك. يمكن كنت مش طيقاك، أو بالأصح كده. أدهم أنا من مرة شفتك فيها حسيت فيه حاجة غريبة بتشدني. أنا عمري ما رحت عرضت نفسي على راجل ولا كنت أتخيل إنك كنت أعمل كده. بس إنت كسرت القواعد. ولما طردتني حسيت قد إيه راجل واحد غيرك ما كانش هيضيع الفرصة. كسرت حواجز قلبي اللي كنت دايماً بقفلها بميت قفل، لأن اللي زيك ميستاهلش يتجوز واحد بيحبه ويعيش حياة سعيدة. بس إنت لتاني مرة تكسر قواعدي وتعمل عكس كده. أنا مش عايزة ابني أو بنتي يعيشوا حياة تعيسة زي حياتي. عايزهم يكونوا وسط أم وأب كويسين ما بينهم احترام وعشرة، مش خناق وقرف. فأنا آسفة يا أدهم.
أدهم مرر إيده على شعرها وقال بهدوء وسكينة:
_ما تعتذريش. وأنا اللي آسف على أي حاجة زعلتها. آسف.
وشالها أدهم وطلعوا أوضتهم.
عدت أيام، كانت علاقة أدهم ونواره مستقرة وبيطمن عليها كل شوية. وحلم معاها، وليل اللي بتيجي دايماً، ورامي كذلك. وجاب معاه عطاء في يوم.
عطاء:
_مبروك. أكيد هتطلع بنوتة قمر عسولة زيك كده يا نوري.
نواره بإبتسامة:
_تسلمي يا عطاء.
رامي بغمزة:
_عطوه قلت.
عطاء خبطته في كتفه وقالت بضيق مصطنع:
_متسمعيش كلام رامي ده. أنا اسمي عطاء مش عطوه.
نواره بضحك:
_ماشي يا عطوه.
عطاء مرت إيدها على وشها بخيبة أمل:
_حتى إنت يا نوري.
وكانت القعدة وسط ضحك وهزار ورخامة رامي على عطاء.
علاقة حصة بأكرم كانت كويسة، وتعلق حصة بـ "أكرم" زاد أكتر، خاصة إنه دايماً بيعمل أي حاجة تفرحها.
في شقة حاتم. حصة كانت جايله تطمن عليه وفضلت تحكي عنه وعن أكرم اللي دايماً بيفرحها ومعاملته مع والدة حصة الكويسة. وفضلت تحكي إن أكرم بيشتغل مع أدهم العمار. وحكت عن نواره، اللي حاتم أول ما جت سيرة نواره عدل من نفسه وقال:
_نواره مين؟
حصة باستغراب إنه ركز معاها أول ما جت سيرة نواره:
_مرات أدهم صاحب أكرم.
حاتم:
_هي حضرتك الخطوبة؟
حصة:
_لا. إنت بتسأل ليه؟
حاتم:
_متخديش في بالك.
وسابها ودخل الحمام وهي مستغربة باهتمامه وسؤاله عن نواره.
حصة:
_مش ناوي تروح تعتذر لماما.
حاتم:
_أعتذر لها على إيه؟ أنا مزعلتهاش في حاجة.
حصة:
_لأ غلطت يا حاتم. ماما كانت عايزة مصلحتك.
حاتم:
_تقوم تجيب لي الإسعاف تكتفني وتعالجني بالغصب.
حصة:
_عشان شايفة بتضيع قدامها.
حاتم بلامبالاة:
_حصة أنا مش فايقلك. بقولك إيه أنا نازل.
وقام. وحصة بتبص على المكان اللي خرج منه بزعل وضيق وتدعيله بصلاح الحال. واتصلت على أكرم ييجي يأخدها.
في فيلا أدهم.
نواره كانت قاعدة بتكلم مزن، وعرفت إنها داخلة العملية بكرة.
نواره:
_يعني الدكتور عرفك إن نسبة كبيرة إن العملية تنجح.
مزن:
_آه الحمد لله. ادعي لي إنت بس.
نواره:
_حاضر يا مزن. وإن شاء الله أطمن عليك من عمر.
مزن:
_إن شاء الله.
أدهم جا بليل وطلعت نواره معاه الأوضة وطلعت بيجامته.
أدهم قرب منها وأخدها في حضنه:
_تعرفي إن الشعر القصير عليكي أحلى.
نواره بضيق:
_ما إنت السبب في.
أدهم بتعجب:
_هو أنا اللي قولتلك قصيه؟
نواره:
_اليوم بتاع الحفلة. لما عمر قالي عليه. كنت عايزة أشوفك حتى لو لمدة دقيقة. فقررت أروح. بس مكنتش عايزة أعرفك. وعايزة أثبت لنفسي إن معدش بيفرق معايا حاجة. فقصيته. مع إن شعري ده عزيز عليا. وماما دايماً الله يرحمها تقولي شعرك ده تاج ليكي، احفظي عليه. وعشان أنا شبه ماما وطالعة ليها في طول الشعر على عكس أختي اللي كان شعرها قصير ولونه بني فاتح. فكنت بسيبه عشان أفتكر أمي. وبابا كان يحب الشعر القصير عليا. وفي مرة وأنا صغيرة عندي 14 سنة، كانت صحبتي قصت شعرها وكان حلو أوي. وكنت عايزة أقلدها. فروحت معاها للكوافيرة وقصيته. يومها بابا زعل مني وماما كمان. ولما طول مبقتش أجي جنبه.
عشان أهلي ما يزعلوش مني.
أدهم:
_ يعني أنا السبب؟
نواره حركت رأسها بمعنى "آه".
أدهم:
_ طب أنا آسف.
نواره بتفكير:
_ ممم، اتحايل عليا شوية.
أدهم وقبلها وقال:
_ آسف.
نواره وجهها أحمر من الخجل، فـ ما رضتش. وأدهم شالها و......
أدهم بخبث:
_ بس كان وحشني التنين أوي.
نواره بإحراج:
_ هخلي يأكلك لو ما احترمتش نفسك.
أدهم بابتسامة:
_ ماشي... بس عايز أسألك على حاجة...!
نواره:
_ اسأل!!
أدهم:
_ إزاي كنتِ بنت وإنتِ كنت....
وما قدرش يكمل الكلمة.
نواره:
_ حباية هلوسة في كاس تقنع العالم كله إن القرد بقى غزال، مش في عيون أمه بس.
أدهم:
_ يعني عملتيها في كل الرجالة اللي روحتِ معاهم؟
نواره:
_ أنا كان أكرم تاني راجل أروح معاها... ومن بعدها قليل أروح... يمكن تلاتة وبس... مش مقضيها من سنين... برغم اعتراض فوزي... بس ما كانش يقدر يجبرني عليها.
نواره وقربت نفسها له وقبلته في جبهته:
_ تعرف يا أدهم أنا بفضل أشكرك لآخر يوم في عمري... مش هعرف أوفيك حقك إنك خلصتني من الكباريه وذل فوزي ليا... وتعري جسمي لرجالة معاها فلوس فيض بتروحها الكباريهات تبعترها.
وشدد على حضنها وقال بابتسامة:
_ مفيش شكر ما بينا... إنتِ مراتي وأم ابني أو بنتي.
وقبلها في راسها. ونواره ابتسمت برضا وراحة وحب و......
ليل كانت بتيجي تزور نواره وساعات تاخدها تفسحها. وحلم مرة أو اتنين اللي جت معاهم.
ولاحظت نواره إن حلم في أغلب اليوم ما بتبقاش موجودة في الفيلا وساعات ما بتجيش الفيلا. بس قالت يمكن في ظروف بتضطرها وكبرت!
أما حاتم فكان بيخطط لقتل نواره!
ميزان العناية نجحت وهتبدأ علاجها الطبيعي. ونواره فرحت أوي... وسألت عمر هتبدأ تنزل مصر إمتى. قالها كمان أسبوعين. وبدأت نواره تروح بيت عمر تطمن على بيته عشان تجهزه لـ "ميزان".
في مرة نواره رجعت الفيلا بعد غياب طول اليوم مع ليل في فسحة وقابلت رامي اللي كان متوتر شوية لإن نتيجته هتظهر قريب.
وسمعت صوت في مكتب أدهم فراحت وبتبص لقت......!
رواية نوارة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فرح احمد
نواره قربت من المكتب لتجد حلم مقربة من أدهم وتحضنه.
نواره صدمت ورجعت للخلف، فضلت مبحلقة ومصدومة، وطلعت أوضتها وقفلت على نفسها الباب. كان صوته عالي لدرجة أدهم سمعها، فطلع هو وحلم ودخل لقي الحمام منور وصوت الدش شغال.
فـ قرب من الباب وخبط وقال:
"نواره إنتِ جيتي؟"
نواره بتحاول تضبط صوتها:
"آه يا أدهم."
أدهم:
"ماشي."
وخرجوا من الأوضة.
أدهم:
"أنا حاسس إنها شافتنا."
حلم:
"وحتى لو كده، ما أنت كنت هتقولها."
أدهم:
"بس ما كنتش أحب تعرف كده."
حلم:
"قولها وريحها... ويلا أنا ماشية."
أدهم:
"مُصرة ترجعي برضه؟"
حلم بعملية:
"أنا مهمتي خلصت يا باشا أدهم... ولا عاجبك أسيب المرضى بتوعي أكتر من كده... ده حتى نشوى تولع فيا قبل ما تولع في جوزها."
أدهم بابتسامة:
"ماشي... بس مش هتقولي لنواره إنك ماشية."
حلم:
"هي شكلها شافتنا وأكيد مضايقة مني... فـ هنتظرك في العيادة لما تكون وضحتلها."
أدهم:
"تمام."
وأخدت شنطتها وركبت العربية وطلعت على شقتها وهترجع لحياتها الطبيعية.
عدى يومين، كانت نواره بتحاول متبينش حاجة لأدهم ومستنية يجي يوضح علاقته بحلم. استغربت اختفاء حلم بس سألتش. وأدهم اتأكد إنها شافتهم لأن نواره كانت يستحيل متسألش عليها. دي أول واحدة كانت معاها هنا في الفيلا وكانت بتحكيلها كل حاجة عن حياتها ومشاكلها، فمش معقول لما تختفي كده ومتسألش عليها.
أدهم كان أخد نواره لعيادة الدكتورة عشان يطمن على الجنين.
أدهم وهو سايق:
"مش ناوية تقولي مالك؟"
نواره:
"أنا كويسة يا أدهم... إنت اللي مُصر إني فيا حاجة."
أدهم بدأ يتكلم ويقول:
"أنا لما اتولدت، كانت أول واحدة مسكتني وشالتني على إيدها نورين. وطبعًا أبويا كان مشغول بجنازة أمي والناس. فالست دي كانت أيامها مخلفة برضه، فكانت بترضعني مع بنتها. وفضلت لمدة سنة. وعشان جوزها كان صاحب أبويا جدًا، فكانت مكفلاني لمدة سنة. وحصل ظروف كتير وسافرت هي وعيلتها. ولما كبرت، كانت علاقتي بالست دي دايمة وكنت بكلمها. وعلاقتي ببنتها كانت كويسة جدًا ومكنتش بتتأثر بالسفر والبعد. وعدت السنين واتجوزت البنت، كانت علاقتنا كويسة وسافرت وحضرت فرحها. ولكن بعد سنتين من الجواز، جوزها طلقها عشان اكتشف إن البنت عندها مشاكل في الخلف وهتفضل سنين تتعالج وهو كان عايز يخلف، فطلقها. وعدت سنة ونورين ماتت وبعدها بشهور جوزها حصلها. ونزلت مصر وعيشنا مع بعض. ولكن لما اتجوزت وسيلة، هي سابتني عشان نكون على راحتنا أكتر وكانت وسيلة مبتحبهاش برضه. ولما أطلقت وسيلة، سبت الفيلا وقفلتها. عشت في شقة قريب من البنت دي اللي كانت سبب إنها تخرجني من الإكتئاب اللي كان مسيطر عليا. ولما اتجوزتك، كنت محتاجها إنك تكلميها. وهي أكتر واحدة هثق فيها. وكنت متأكد إنك هترتاحي معاها لأن معاملتها الحنينة، والناس بتاخد عليها بسرعة. والبنت دي حلم."
الكلام نزل على نواره زي الصاعقة، وفضلت ساكتة تقول إيه. إنه كان بيلعب بيها، وإن حلم خدعته. ومعنى كده إن أي كلام كانت بتقوله بيوصله. أنا إزاي ملاحظتش علاقتهم ببعض. بس هما مكنوش بيبينوا حاجة. إشمعنى دلوقتي اللي شافت. أنا دماغي واقفة واقفة.
ووصلوا ونزلوا طلعوا لعيادة، وأدهم كان ساكت ونواره كذلك.
واستنوا دورهم، وجت الممرضة:
"اتفضلي يا مدام."
ودخلوا.
حلم بابتسامة:
"منوراني العيادة يا نواره."
نواره مردتش عليها، وكانت مستغربة شكلها. لبس جميل ورقيق ومكياج بسيط جدًا ونظارة، وأوضة الكشف المهندمة، وشهادات متعلقة على الحيطة، وموسيقى صوتها واطي. ونبرتها وشكلها اتغير. ولا هي بتقول كده عشان اكتشفت إنها أخت أدهم في الرضاعة، ولا عشان دكتورة، ولا إيه؟
حلم:
"أدهم سيبني دلوقتي معاها."
أدهم هز رأسه بمعنى "ماشي" وخرج.
حلم:
"أجبلك عصير مانجة ولا جوافة؟"
نواره بسخرية:
"خليه سم يمكن أخلص... ده أنا كل يوم بكشف صدمة جديدة."
حلم:
"نواره حبيبتي أنا ماخدعتكيش، والله يعلم أنا حبيتك قد إيه. وربنا يعلم الحاجة اللي كانت سر ما بينا. واعتبرتك أختي اللي أمي مجبتهاش. أنا عارفة إنها صدمة، بس هي مجرد ضيقة وهتروح مع الأيام. لإن أنا ماذيتكيش، أنا بس كنت بحاول أساعدك إنتِ وأدهم إن علاقتكم تبقى كويسة ببعض زي أي زوجين. لإن زي ما قولتلك قبل كده أدهم اتخان من مراته اللي كان بيعشق التراب اللي بتمشي عليه مع أقرب الناس. بس هعتذرلك على إن خبيت عليكي موضوع الصلة اللي ما بيني وبين أدهم."
وقامت حضنتها، ونواره مقدرتش وحضنتها.
حلم:
"أنا آسفة."
نواره وبعدتها من حضنها ومسحت بإيدها دموع حلم:
"مفيش آسف يا حلم، خلاص كبري وامسحي دموعك. أنا ما أحب عيون الغاليين دول يعيطوا."
ثم قالت بضيق مصطنع:
"وبعدين أنا كنت جاية أعمل دور الزعلانة وأخليكي تصلحيني... بس ضعفت قدام عيونك. كده يعني يرضي مين ده بس يا ربي."
حلم ابتسمت:
"يعني إنتِ مش زعلانة؟"
نواره:
"لأ طبعًا... طلعتي أخت أدهم. ده أنا أفرح إن ولادي هيبقى ليهم عمة بالطيب والأخلاق دي. ده كفاية صوتك الجميل في القرآن. ومتنسيش إنك أول واحدة شجعتني أرجع لربنا وعلمتني قراءة القرآن بعد ما كنت نسيتها."
حلم وحضنتها تاني:
"يعني خلاص مش زعلانة."
نواره:
"لأ مش زعلانة... بس عندي شرط."
حلم:
"ها؟"
نواره:
"إنك ترجعي تعيشي معانا في الفيلا تاني."
حلم وقامت من حضنها وقالت:
"بصي استني بس فترة لإن حاليًا بنظم أموري لإن كنت معطلها. وصدقيني هرجع تاني."
نواره:
"ماشي."
وفضلت معاها تتكلم على شغلها وعن حياتها غير المزيفة اللي كانت قايلها.
أدهم فرح إن الزعل مطولش ما بينهم، وكان واثق إن حلم هتحل المشكلة دي بسرعة ومش هطول.
عدى الأسبوعين، وجت مزن ونواره فضلت معاها طول اليوم. وأدهم جه في آخر اليوم سلم على عمر وقاله إن منتظره قريب عشان يرجع.
وكان اللي مليان فرحة مزن ونواره وعمر ومحمد وعائلته وسمية.
وقعدة هيا ومحمد لوحدهم.
محمد:
"تعرفي إنك وحشتيني."
مزن بخجل:
"وإنت كمان."
محمد وحضنها وقال:
"ربنا يخليكي ليا يا مزن."
مزن بابتسامة:
"ويحفظك ليا."
وراحوا قعدوا مع العيلة.
محمد:
"عمر... مزن هترجع معايا."
عمر:
"إزاي يا محمد؟ مزن لسه محتاجة رعاية وعلاج."
محمد:
"كل ده أمره سهل... وأنا معاها. كفاية السفر اللي منفعتش أجي. فـ مزن هترجع معايا. ولو حابين نعمل فرح تاني..."
وقطع كلامه مزن:
"لأ فرح تاني لأ... نبقى نعوضها بعمرة لما أخف وأبقى أحسن من كده."
محمد:
"إن شاء الله... ماشي يا عمر. مزن هترجع معايا."
عمر:
"ماشي."
بس لو قصرت معاها هرجعها تاني هنا، ولما تبقي أفضل هتبقوا ترجعوا لبعض.
محمد:
مزن في عيني.
ووصلوا مزن بيتها، وسابتها نواره بعد حضن كبير ما بينهم، ومشيت مع أدهم.
محمد بعد ما كله خرج وسابهم في البيت لوحدهم.
محمد:
مزن.
مزن بخجل وتوتر:
أيوه؟!
محمد قرب منها وقبّل جبهتها وقال:
متتوتريش، أنا مش هعملك حاجة، ونأجل كل حاجة لحد ما تبقي كويسة.
مزن بابتسامة:
ماشي.
ودخلوا أوضتهم، وبدلوا ملابسهم وناموا على السرير، وكانت مزن نايمة على الطرف، ولكن محمد فجأة شدها لحضنه وقال:
هتنامي لوحدك ولا إيه؟!
ابتسمت مزن بحب وقربت أكتر وناموا.
رامي نتيجته طلعت وجاب مجموع كليته اللي بيتمنها من صغره، هندسة.
مامته فضلت تحضن فيه، وعطاء دمعت من الفرحة، وأدهم لما عرف الخبر عزمهُم عنده في الفيلا، وكلم نواره اللي طبخت أحلى الأكلات وهي فرحانة بنجاح رامي، وحلم اللي جت ساعدتها.
واتغدوا في جو أسري جميل مع عطاء وسط ضحك وهزار ومباركة لرامي.
عطاء:
هديتك عندي يا سي رامي.
رامي:
ماشي هستناها.
حلم قدمت ليه ساعة فخمة غالية.
وأكرم جا هو وحصة وقدموله الهدية.
أدهم:
يالا يا جماعة، هدية رامي برا.
وخرجوا كلهم، وشال الراجل الغطاء من على الهدية اللي كانت عربية أحدث موديل وفخمة وكبيرة ولونها الأسود اللامع.
رامي حضن أدهم وقاله:
أجدع ابن عم وأخ.
أدهم:
يالا يا بطل خدها ولف بيها.
وركب معاها عطاء وحلم وحصة، أما عزة مرضتش تروح.
أدهم ساند على الشباك:
الرخص وكل حاجة عندك.
رامي بابتسامة:
تمام.
وطلع بيها، وأول ما بقى على الطريق جري بيها وكان مبسوط جدًا.
عطاء:
اعمل حسابك إنك هتعلمني السواقة.
رامي:
حتى في العربية مش عايزاني أتهنى بيها يا عطوه.
عطاء بضحك:
عجباني يا رامي، ويالا خد وصل موبايلي وشغل أغاني بدل القعدة الأرديحي دي.
نواره أخدت التليفون ووصلته مع مساعدة رامي ليها، وأدت لعطاء التليفون وشغلت أغنية "الناجح يرفع إيده" لعبد الحليم.
وأغاني كتيرة وسط تسقيف وعطاء ورامي اللي بيضحك على عطاء.
وقعدوا لفة حلوة، وأهدوا الليل كله لف بالعربية، ونزلوا جابوا آيس كريم واتعشوا كمان، وطبعًا القعدة متخلتش من صور عطاء والتغفيلات اللي بتاخدها ليهم كلهم والفيديوهات اللي بتصورها ليهم وصور تجميعية ليهم.
وخلص اليوم وروحوا، وما فضلش غير نواره معاه.
نواره بابتسامة:
مبروك يا رامي، عقبال التخرج.
رامي:
إن شاء الله، وتقومي بالسلامة.
نواره:
يارب، بس عطاء كانت فرحانة أوي.
رامي:
ما قولتلك دي أختي وصحبتي.
نواره بـ عدم اقتناع:
ماشي.
ووصلها وسأل على والدته بس كانت روحت، وأدهم مكنش موجود ولا أكرم، فودعته نواره ومشي.
طلعت نواره أوضتها، ولبست قميص نوم قصير أسود مزخرف من قدام، وحطت روج نبيتي غامق وكحل أسود تقيل، وسابت شعرها القصير.
ونزلت سخنت الأكل وطلعته الأوضة، وطلعت بيجامة ليها.
كانت حاسة بفرحة متعرفش سببها، فقررت إنها تشارك أدهم معاها.
وجا أدهم وطلع، استغرب من اللي عملاه نواره.
نواره:
ادخل يالا خد حمام وألبس عشان نتعشى مع بعض.
أدهم:
طب أعرف المناسبة؟!
نواره:
مفيش، بس حاسة بفرحة، قولت أشاركها معاك.
أدهم:
ماشي، وليك مفاجأة مني بس لما أخرج ونتعشى.
نواره بابتسامة:
ماشي.
ودخل الحمام أخد شاور على السريع وخرج، اتعشوا، وكانت نواره بتأكله.
نواره:
مش هتقولي المفاجأة.
أدهم:
طب تعالي بس.
وشغل أغنية رومانسية أجنبي، ولف إيده على وسطها وقربها منه و...!
رواية نوارة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فرح احمد
دخل الحمام أخد شاور على السريع وخرج. اتعشوا، وكانت نوارة بتأكله.
نوارة: مش هتقولي المفاجأة؟
أدهم: طب تعالي بس.
شغل أغنية رومانسية أجنبي ولف إيده على وسطها وقربها منه وهمس في ودنها وقال: أنا حجزت قاعة فرحنا.
نوارة بعدت شوية وقالت: فرحنا!
أدهم وهو لسه بيرقصوا وبيقول بابتسامة: أه يا حبيبتي.. فرحنا، وهيبقى الشهر الجاي وبعدها هنعمل أحلى شهر عسل.
نوارة حضنته جامد وعينيها دمعت.
أدهم: عايز أعوضك عن كل اللي حصل يا نوارة.
نوارة: ربنا يخليك.
وفضلوا يرقصوا وقضوا ليلة جميلة مليانة سعادة.
عدى أيام وعزمت نوارة البنات كلها.. ليل، حُلم، حِصّة، مُزن، هنا. قضوا يوم جميل وساعدوها في الأكل، ولعبوا كتير واتكلموا وبقوا كلهم صحاب. وليلى كانت مجنونة القعدة، بتعمل إفيهات الأفلام وتمثيلها لأدوار الضحية لما حد يقولها لأ على حاجة، والصور اللي لقطتهم ليها.
نوارة عرفتهم إن أدهم هيعمل فرحهم الشهر الجاي. فرحوا ليهم واتفقوا إنهم هينزلوا يجيبوا معاها كل مستلزمات العروسة وبالمرة حاجات للبيبي. خلص اليوم وروحوا كلهم.
حُلم كانت رجعت حياتها واشتركت في نادي لأن بقالها فترة مابتعملش رياضة. وراحت تجري ولقيت شخص جنبها. بصوا لبعض.
آسر: حُلم صح؟
حُلم: أه.. حضرتك أستاذ آسر؟
آسر ووقف وقال بابتسامة: أه.. صدفة جميلة إن شفتك.
حُلم بابتسامة: شكرًا.. فعلًا صدفة جميلة.
آسر: انتِ لسه هتجري؟
حُلم: أه قدامي نص ساعة كمان.
آسر: خلاص نجري مع بعض.
حُلم مدت إيدها لقدام: تمام.. مفيش مشكلة.
وجروا مع بعض، وبعدها راحوا شربوا حاجة واتفقوا إنهم هيتقابلوا هنا ويجروا مع بعض.
في كافيه.
رامي كان قاعد مع عطاء بعد ما أدته هدية. كانت ألواح بيضاء يرسم عليها وألوان مائية وخشب وإسكيتش بمناسبة عشقه للرسم. وفي ظل كلامهم قطع كلامهم الطرابيزة اللي قدامهم.
كانت بنت واقفة لابسة بلوزة سودة قصيرة اللي فيها بعض الخرابيش وبنطلون أسود عليه حديد وأشكال مرعبة، وشعرها القصير جدًا يدوب لحد رقبتها بلونه البني اللي فيه بعض الخصل الحمراء والزرقا والسودة، ووجهها اللي عبارة عن حلقان في أنفها حوالي 3، وفمها اللي فيه أكتر من 4 حلقان، وحواجبها اللي في كل حاجب حلقين.
البنت: بقولك إيه يا عجرودي أنا قولت منفعتش لبعض، إيه أنت مبتفهمش؟
عجرودي (اسم العائلة): يا ديما أنا بحبك.
ديما بعصبية: وأنا قولت منفعتكش.. أنا ماشية وابقى حاسب للشيشة.
وسابته ومشيت وسابت الشاب مضايق مخنوق، وشكله كان بيحبها بس واضح إنها مبتحبش نفسها.
ورجع كل اللي في الكافيه يكمل اللي بيعمله.
عطاء بإعجاب: شايف البيرسينج اللي عاملاه!
رامي بلامبالاة: مفيش حلاوة في كدا.
عطاء: بس تصدق الشاب ده صعب عليا.
رامي بص لها بلامبالاة ورجع بص للفون.
في ديسكو.
كان حاتم قاعد مع خالد صاحبه ومعاهم بنات، وكالعادة ضحك ومسخرة وخمرة. ماهي الحياة بمبي بالنسبة له. وفي وسط قعدته لفت نظره بنت داخلة مع شاب، ومعرفش يشوفها أوي لأن معظم الديسكو ضلمة. وفضل يتابعها لحد ما شافها داخلة الحمام، فقام.
البنت: رايح فين يا حاتومي؟
حاتم بغمزة: ثواني وراجعلك يا قمر.
البنت بضحكة مائعة: ماشي.
وراح ورا البنت الحمام ودفع للراجل فلوس عشان محدش وراه. خرجت البنت واصطدمت بحاتم، وحاتم كمان انصدم. ولكن قال بإعجاب من فوق لتحت: ديما.. تصدقي معرفتكيش.. بس إيه الحلاوة دي؟
ديما بضيق: عايز إيه يا حاتم؟
حاتم وقرب منها وهي ترجع لورا، ولكن فجأة شدها لحضنه وقال وهو بيمرر إيده عليها: تصدقي إحلويتي يا ديما.. أنا الصراحة مكنتش أعرف إنتِ مين، وعجبتيني من أول داخلة.. بقولك إيه ما تيجي نجدد أيامنا؟
ديما وهي بتحاول تزقه: إبعد عني يا حاتم.. أنا مبطيقكش.
حاتم: كدابة.
ديما: أنا مش ديما بتاعت زمان خلاص.
حاتم وحط إيده على فهمها ولقى بودرة ومسح إصبعه: أه بقيتي أوحش.. بتضربي كوكايين.
ديما: أه..
وابعد عنها فجأة.. عايز يثبت لها إنها لسه بتحبه وكل الكلام اللي بتقوله مجرد هرتلة. وفعلاً مقدرتش تقاومه، لأنه كان وحشها جدًا برغم إن من ساعة ما سابته حبت شباب كتير وعملت كل حاجة، بس مفيش حد فيهم قدر يعوض الفراغ اللي سابه حاتم ليها. هي كانت بتعشقه.. وأول ما شافت حاتم كان عايز يقرب لها بس هي بتصده لحد ما وقعت في مصايده. بس الأول حاتم عمل كتير عشان تحبه وتقع في شباكه.. لأن ديما مكنش ليها في الحاجات دي، الخمرة والديسكو. حاتم عرفها أصلاً من كافيه كانت قاعدة وسط شلة صحاب بنات على شباب، وكانت قاعدة ساكتة بتشارك ساعات بضحكة وبتسكت. وحاتم شافها ووقع في غرام جمالها، بشرتها السمرا الناعمة وعينيها اللي أخدة رسمة عيون القطط وجسدها المنحوت وشعرها الأسود القصير الثقيل الكيرلي. وكذا مرة راح كلمها كانت بتصده، وده اللي عجبه أكتر وكان مسميها "القطة الشرسة" نسبة لعيونها وشراستها وعصبيتها لما جا يتعرف عليها.
حاتم وبعد عنها بسنتي وقال بانتصار: عرفتي إن كل كلامك ده كان بلح.
وبعد عنها وقبل ما يخرج قال: وبالنسبة للكوكايين.. ياريت تبطلي.. أصل مبحبش قطتي تدمن وتتعب، وهي رقيقة متستحملش.
وخرج وسابها. ديما متعصبة وهتولع ولكن فرحانة من جواها لأنه كان وحشها أوي، وحطت إيدها على فمها وابتسامة فرحة بتترسم على وجهها.
عمر رجع شغله ونوارة كانت بتشوفه بتسلم عليه، وساعات لما يبقى موجود وأدهم مش موجود كانت تروح تقعد معاه تطمن على مُزن وعلى علاجها الطبيعي وعلى حياته.
نوارة: ومش ناوي تتجوز يا عمر؟
عمر: أنا دلوقتي بطمن على مُزن، ولما تبقى خلاص كويسة.. هبتدي أفكر.
نوارة: ماشي يا عمر.. لو عاوزت حاجة قولي.. أنا جنبك.
عمر بابتسامة: تمام.
ودخلت الفيلا وكلمت داده فوزية.
فوزية: أنا كويسة يا بنتي.
نوارة: وعمو عزيز أخبارة إيه؟
فوزية: الله يرحمه يا بنتي.
نوارة بحزن: مات! ربنا يرحمه.. بس مات من إمتي؟
فوزية بصوت حزين: من يجي شهر.. جلطة في القلب.
نوارة: ربنا يرحمه يا داده.. بس هو حضرتك لوحدك الوقتي؟
فوزية: لا يا حبيبتي أنا معايا سامر وسما.
نوارة: داده إعملي حسابك إن بكرة هروح آخده.. يعيش معايا.
فوزية: يا حبيبتي.
وقطعتها نوارة: داده أنا بجد محتاجاكي.. فـ عشان خاطري وافقي.
فوزية بتنهيدة: ماشي يا حبيبتي.
نوارة: جهزي نفسك وإن شاء الله على بكرة بالكتير هاجي آخدك.
فوزية: ماشي يا حبيبتي.
وقفلوا معاها، ونوارة انتظرت أدهم على العشاء. وجا أدهم وقعدوا على السفرة يتعشوا.
نوارة: أدهم...
أدهم: أيوه يا نوارة.
نوارة: فاكر داده فوزية؟
أدهم: أه.
نوارة وقالت له على المكالمة باختصار وأنهت الكلام بـ: وعايزة أروح بكرة أجيبها تعيش معانا.
أدهم: ماشي يا نوارة.
نوارة بفرحة: بجد؟
أدهم: أه بجد.. بكرة جهزي نفسك عشان هنسافر أول ما نصحى.
نوارة وقبلته من خده: ماشي.
وطلعت أوضتها مبسوطة إن داده فوزية هترجع تعيش معاها تاني، ولكن للحظة زعلت عشان مليكة مش موجودة معاها. ودعت لها بالرحمة وافتكرت إن بقالها مدة كبيرة مرحتش المقابر لأهلها.. فقررت أما ترجع من السفر هتروح.
حِصّة كانت بتتمشى مع أكرم على النيل في الهوا الجميل الساقع وشافت ترمس وحمص الشام وقالت لأكرم يجيب لها. وقعدوا يأكلوه ويدفوا في نفسهم وسط التلج والساقعة اللي فيها.
حِصّة بابتسامة: شكرًا بجد يا أكرم.
أكرم: بتشكريني يا حِصّة؟ هو إحنا بينا الحاجات دي.
حِصّة: أصل كان نفسي من زمان أنزل في الوقت ده وأتمشى وأكل ترمس.. بس مبيبقاش معايا حد. تاليا بيتها بعيد عني، وماما مش هتقدر، وأخويا مش هيرضى أصلًا.. وأنت حققت لي أمنية نفسي فيها من زمان.
أكرم بص لها للحظة بشفقة وقد إيه أحلامها بسيطة زيها.. روحها طفلة وأمنيتها جميلة ورقيقة زيها، وعينيها الزرقا اللي جواها بحر أزرق صافي.
أكرم وحط إيده على راسها: أنا هنا لتحقيق أمنياتك يا حِصّة.. ولو عاوزتي أي حاجة اطلبيها وأنا عليا إني أنفذها.
حِصّة: نفسي الدنيا تمطر وأجري في المطر ده.
أكرم بهزار: هو أه أنا قولت أحقق الأمنيات.. بس مش لدرجة دي.
حِصّة بضحك: عندك حق.
وفجأة الدنيا مطرت جامد جدًا، وبصت حِصّة لأكرم: أمنيتي اتحققت.
أكرم بضحك: أهو في عز ما كل اللي قاعدين بيدخل ويحموا نفسهم من المطر كانت حِصّة قاعدة تحت الماية ومستمتعة بالماية اللي غرقتها من فوقها لتحتها، وقامت تجري وأكرم يضحك ويصورها، وهي تضحك وتقول بصوت عالي: أمنيتي اتحققت.. اتحقـــــــــــقــــٓـــــــت.
وضحتك أكرم عليها وقال: ابقي قابليني لو نزلنا الشارع بعد اللي بنعمله ده.
حِصّة بضحك: ليه؟
أكرم بتريقة: أنفلونزا على برد.. على نزلة معوية.. وليلة كبيرة.
ساعدتك.
حِصّة بضحك وتقول بصوت عالي: ياسيدي هو حد واخد منها حاجة.
أكرم بضحك: لا.
حِصّة: يبقي خلاص.
وفضلت تجري وتتصور هي وأكرم وتلعب، وأكرم متابعها وقد إيه هي رقيقة وطفلة وطيبة.
وروحوا وهما متغرقين على الآخر.
أكرم: سلميلي على حماتي.. لإن زي ما قولتلك أسبوع مش هعرف أنزل من بيتي.
حِصّة بضحك: ماشي سلام.
أكرم: سلام.
ونزلت حِصّة وروح أكرم.
وفعلاً حِصّة فضلت طول الليل تعطس وتكح وتعبت جامد، ولكن كانت فرحانة عشان اللي نفسها فيه اتحقق حتى لو حساب صحتها.
أما أكرم متعبش أوي.. يدوب على قد برد بسيط عكس حِصّة اللي تعبت جدًا وجالها الدكتور اللي جابه أكرم.
أكرم: سلامتك يا حِصّة.
حِصّة بتعب وصوت منفوخ: الله يسلمك.
أكرم بضحك: أدي آخرة الجنان.
حِصّة بابتسامة وصوت مكتوم: بس والله كان أحلى جنان.
أكرم: ههه ماشي.
وقعد شوية ورجع للشركة.
علي الطريق.
نواره كانت راجعة راسها لورا وأدهم كان معلي الكاست على أغنية لأم كلثوم، اللي سابها بعد ما نوارة قالتله إنها بتحبه. وفضلت تفتكر ذكريتها مع أهلها بالأغنية دي.
رجوع للماضي.
والد نوارة كان قاعد بيشرب قهوته اللي عاملها نوارة وبيسمع أم كلثوم وقاعد في البلكونة ومنسجم أوي.
راحتله نوارة وخبطت بتطبيل على باب البلكونة: بتعاكس بنت الجيران ولا إيه يا بابا؟
الأب بضحكة بسيطة: إنتِ عايزة أمك تدبحني ولا إيه يا بنت إنتِ؟
نوارة وراحتله وحضنته من ظهره وجابت شعرها على جمب: متخافش على نفسك يا حاج.. أنا معاك.
الأب: إنتِ من أول قلم هتعترفي.
نوارة بتأكيد: بالضبط.
الأب ولفها لي: طب تعالي اقعدي.
وقعدت على الكرسي اللي قدامه، وباباها باصلها وبيسمع الأغنية وبيشرب القهوة.
نوارة بضحك: إيه يا ولدي إنتَ بتعاكسني ولا إيه؟
الأب بضحك: احترمي نفسك يا بت.
نوارة: ماشي يا بابا.
وطلعت رواية وفضلت تقرأ رواية، ولكن فجأة لطمت على وجهها وقالت: ينهار أسود!
الأب بخضة: في إيه يا نوارة؟
نوارة: البطل هيجوز على البطلة.
الأب بضيق: امشي يا بت امشي.. أنا قلبي وجعني.
وقامت نوارة وهي بتضحك.
رجوع للحاضر.
نوارة وافتكرت حاجة مهمة جدًا وقالت بجدية:
رواية نوارة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فرح احمد
نواره بجدية:
_ أدهم.. هو انت كنت فعلًا هتقتل داده فوزية لو كنت هربت؟
أدهم:
_ ما انتي هربتي فعلًا يا نواره.. ولا يا ستي كان مجرد تهديد. مكنتش لسه فاهمك، وطبعًا مكنتش واثق فيكِ. أنا عارف إنه مش مبرر لتهديد، بس اعذروني أنا اللي شوفته خلاني ما أثقش في حد. ولما وريتك الفيديو ده كان مجرد تمثيل عادي، وكان في حد بيروح لداده يجيب لها كل اللي عايزاه. وحتى بعد هروبك، وهي متعرفش، اللي بيجيلها بيقولها فاعل خير مش أكتر.
نواره بضيق بتحاول تخفي:
_ طيب يا أدهم.
ورجعت رأسها لورا وفضلت مضايقة عشان أدهم هددها بـ "فوزية"، بس هو نادم ليه بقا تعكنني على نفسك!
أدهم وشدها فجأة لتحت دراعه وقال:
_ متزعليش بقى يا نواره.. أنا آسف.
نواره:
_ ماشي يا أدهم.. خلاص ده ماضي واتقفل. خلينا في المستقبل ونفكر في الأحسن.
وكملوا طريقهم ونواره نايمة وهي ساندة على دراعه، وأدهم للحظة كان فعلًا مضايق إنه هددها، بس شال الفكرة من دماغه وخلاص.
أما عن حلم وآسر كانوا يروحوا النادي مع بعض ويجروا يجي ساعتين وما بيحسوش بيها، وعرفوا حاجات كتير عن بعض. وحكت حلم عن حياتها في فرنسا وزوجها العراقي وقصة الحب اللي كانت ما بينهم أيام الجامعة وأسباب طلاقها.
أما آسر حكى عن حياته وإنه عايش لوحده وإنه برغم سنه الأربعيني إلا إنه ما اتجوزش لسه.
آسر كان من أسرة متوسطة الحال، ولده رحمه الله كان بيشتغل موظف حكومي وأمه ربة منزل. عنده أخت متجوزة وعايشة في لندن مع جوزها المعيد وولادها الاتنين.
آسر كان نفسه يبقى حاجة كبيرة. اتخرج من كلية بمرتبة عليا، اشتغل في شركة أخد خبرات واسعة وسافر اشتغل للشركة في فرع دبي. قعد هناك 5 سنين ومنزلش إلا لما جمع مبلغ كبير جدًا، واتنقل هو ووالدته في شقة أحسن واستقل عن الشركة وعمل شركته الخاصة واجتهد فيها لحد ما بقت من أكبر الشركات في مصر، وعلاقته بمديره القديم لسه دايمة.
حلم:
_ ماشي يا آسر ربنا يوفقك.. عن إذنك بقى.
آسر:
_ اتفضلي.
ومشت قدامه وآسر بيبص عليها. بنت عندها 36 سنة وماعندهاش حد غير أدهم أخوها، اللي في الأول اتفاجئ بس بعد كده عادي، وانشغل بالكلام معاها عن باقي حياته وحياتها. بص عليها ملامحها هادية، قمحاوية، عندها حسنة فوق حاجبها، عيونها الواسعة الرموش الطويلة. طويلة الجسد وجسد مضبوط وخلوقة ومحجبة، فـ ليه لأ!
ودا كان تفكير آسر مع نفسه.
أما عن أكرم وحصة، فأكرم قرر يعمل كتب الكتاب خلال أيام عشان يبقوا على راحتهم أحسن وما يبقاش في حرج ما بينهم، وخاصة إن حصة متحفظة وخجولة، فكتب الكتاب هيخليها على راحتها ويقل شوية الخجل.
أما هنا فـ صلتها بـ ليل زادت وبقوا يخرجوا مع بعض ومعاها مازن ابنها اللي حبته ليل جدًا، خاصة إن أكرم اهتمامه وكلامه قل بـ هنا، وهنا مقدرة ده لأنه خلاص خاطب وعلى وش جواز واهتمامه وحياته معدوش ملك ليها.
هنا:
_ وإنتي يا ليل مبتـحبـيش؟
ليل بهزار:
_ مبحبش؟! حب إيه اللي انت جاي تقول عليه.. انت عارف معنى الحب ده إيه.
هنا وضربتها بخفة في دراعها وقالت بضيق مصطنع:
_ لا بكلم جد.. مبتـحبـيش؟
ليل:
_ تقدري تقولي كده.. بس حب من طرف واحد.
هنا:
_ هو مين؟
ليل:
_ البودي جارد.. الفارس الشجاع.. فاندام الحياة.. عمر.
هنا بإستغراب شديد:
_ معقولة بتحبي عمر.. الجارد بتاع أدهم؟
ليل بتأكيد وتقول بضيق يشبه الستات اللي في الحارات الشعبية:
_ أيوه يا أختي.. كانت دماغي فين وأنا بحبه.. آه يا ني يا أما.
هنا بضحك:
_ وعرفتي منين إنك بتحبي؟
ليل:
_ كنت بحب أروح مع نواره هناك عندهم، ولما كنت أشوفه في الشركة كنت أكلم معاه في أي حاجة. ولما انهار يوم عملية مزن.. كنت حاسة إن قلبي هيقف وكنت مخنوقة، بس حاولت أمسك نفسي ومأقومش أخده في حضني أطبطب عليه.
هنا:
_ وهو محسش بيكي ولا مرة؟
ليل:
_ ولا هيحس.. لإن أنا بتحكم في مشاعري في الغالب.. وما بظهرهاش لحد، وخاصة لو بحبه.
هنا:
_ وافرضي حب غيرك.
ليل ورفعت إيدها وقالت:
_ لا معرفش هبقى عاملة إزاي. تعرفي ساعات بفكر أروح أعترفله.
هنا بضحك جامد وقالت بهزار:
_ يا سلام وإيه اللي ماسكك.. ما تعمليها.
ليل بإبتسامة:
_ تصدقي فكرة.
هنا وسكتت وقالت بتوجس:
_ فكرة إيه..! أنتِ صدقتي أنا بهزر؟
ليل بضيق:
_ يعني هما أحسن مننا في حاجة لما بيقولوا للبنت.. أنا خلاص الفكرة نطت في دماغي وهنفذها.
هنا:
_ ليل بطلي جنان.. تعملي إيه مينفعش.
ليل:
_ بلا مينفعش بلا ينفع.. الواحد طهق.. وبعدين أنا مش هروح أركع قدامه وأطلع الخاتم وأقوله "عمر.. ماري مي". أنا هقابله وأقوله.. مش عايزة أفضل في الحيرة دي.. ولو لأ.. خلاص هكبر.
هنا:
_ ربنا يستر منك يا ليل.
ليل بضحك:
_ متقلقيش.. ده أنا ليل.. يعني ليل وسكون وأم كلثوم وقعدة على النيل.
هنا:
_ ماشى.
وخلصوا وروحوا، وفعلًا ليل روحت كلمت عمر وقالتله إنها عايزة تقابله في كافيه هي بتقعد فيه دايمًا على النيل، وقالتله على المعاد اللي كان بليل الساعة 10.
وفعلًا اتقابلوا.
ودخل عمر المكان كان شبه الكافيهات القديمة، كراسي خشب وطربيزات وبوسترات أم كلثوم متعلقة في كل حتة وتحتها المقاطع الرائعة ليها، ومشغلين أم كلثوم على راديو قديم مسنود على طربيزة خشب طويلة، وناس قاعدة بتشرب قهوتها أو شاي أو أي مشروب ساخن في عز الساقعة دي.
على جنب تلاقي اتنين شكلهم حبايب، وجمب راجل عجوز قاعد مستجم وبيشرب سيجارته والشاي.
وجنب راجلين كبار في السن قاعدين بيلعبوا شطرنج.
وأخيرًا عينه وقعت على ليل اللي كانت قاعدة باصة لـ نيل وماسكة كوباية السحلب السخنة.
عمر وشد كرسي وقال:
_ إزيك يا ليل؟
ليل بإبتسامة:
_ الحمد لله.. وإنت؟
عمر:
_ أنا كويس.. بس إيه المكان ده؟
ليل بإبتسامة وبتقول بفخر:
_ ده المكان المفضل بالنسبالي.. باجي هنا بقالي 10 سنين.. وخاصة في الشتا وأطلب نفس المشروب السحلب وأفضل أسمع أم كلثوم وأدندن معاها وأشرب كوباية السحلب اللي بتظبط دماغي.. وخاصة بتاعت عم عرفة.
عمر وبيبص على المكان ومستغرب إن ليل تحب الأماكن دي.. يمكن عشان عارفها إنها إنسانة مجنونة وتجرب وتلعب وجدية جدًا في العمل، فمستغرب إنها منجذبة لـ مكان دا و بقالها 10 سنين كمان!
عمر:
_ آه مكان جميل.. بس عرفتي منين؟
ليل:
_ أنا بحب أم كلثوم جدًا.. والد صحبتي كنت في مرة معاهم في العربية بيروحوني لإن كنت معاها في درس وبيتها قريب مني.. كانت أغنية أم كلثوم شغالة على الكاست وعرفت إن بحبها.. فوّداني المكان ده.. ومن وأنا في 1 ثانوي باجي هنا وكُنت ساعات أجيب آسر.. بس هو ملوش في الدماغ دي أوي.
عمر:
_ ممم.. إنتِ كنت طلبتيني وعايزة تقابليني.. كنتِ عايزة حاجة؟
ليل وماسكة كوباية السحلب وقالت بكل جرأة:
_ عمر.. عمر أنا بحبك.
عمر اتصدم من جرأتها.. ثانيًا من حبها.. وفضل ساكت لحد ما كملت.
ليل:
_ بص أنا عارفة إنك هتقول عليا دلوقتي غريبة وجريئة.. بس أنا صارحت عشان مبحبش أخبي في قلبي وأفضل أفكر كتير وشغل المراهقين ده.. لإن أنا مش صغيرة. ولو حتى محبتنيش.. ده مش هيأثر علينا عادي.. أهم حاجة طلعت اللي في قلبي.
وشربت آخر بق في السحلب وحطته على الترابيزة وقالت:
_ وبكده أنا قلت اللي في قلبي كله.. لو عايز تشرب حاجة سخنة بيعملوا هنا بليلة روعة.. والساقعة عصير الجوافة تحفة.. سلام عليكم لإن خلاص خلصت اللي عندي.
وخدت حاجتها ومشيت وسابت عمر مستغربها.. وفضل باصص عليها وهي بتخرج واستغرب مشيها وجرأتها وكلامها.. ومستنتش حتى إنه يكلم.
في العربية ليل كانت بتضحك جامد وفاتحة سقف العربية وبتجري جامد بيها جدًا وتقول بصوت عالي مليان حيوية ولا كأنها نجحت في الثانوية أو عمر قالها بحبك:
_ أنا اعترفت خلاص.. أنا قولت اللي في قلبي.. أنا ليل حسين النقراشي اعترفت وقالت لعمر السلماوي بحبك.. أيوه بقااا.
وعلت الكاست ودندنت:
_ دقيت على باب الحياة لما انـجرح كـافي.. دقيت على باب الحياة لما انـجرح كـافي.
وكملت مع الأغنية:
_ مين اللي قاسي ومفتري الدنيا بتبوسه.. واللي على فيض الكريم الخلق بدوسه.
وخلصت الأغنية وشغلت غيرها:
_ زفوني على حبيبي زفوني.. وابتسموا عنبر زفوني.
وفضلت تغني وتقول بصوت عالي وهي بتجري بالعربية:
_ أنا اعترفت يا جماعة.. لولولولولولولوولي.
و لقت هنا بتكلمها فردت عليها وقالت بانتصار:
_ خلاص يا هنا قلت كل اللي جوايا.. بعتت بقلبي اللي جوايا يا هنا.
و لقت راجل قدامها وقالت ليه بصوت عالي:
_ يا كابتن.. أنا بعت وقولت كل اللي جوايا لـ عمر السلماوي.. قولهم ليل النقراشي قالت بحبك يا عمر.
الراجل مستغربها وضرب كف بكف وبيضحك على طريقتها.
أما هنا بتضحك جامد أوي وعيونها دمعت من كثرة الضحك:
_ يا مجنونة يا ليل.. انتِ بتقولي إيه؟
ليل:
_ بعت يا هنا.. طلعت كل اللي جوايا.. ده فرحتي ولا كأن عمر طلبني للجواز.
وضحكت جامد على آخر جملة:
_ بصي أنا قولت كل اللي جوايا.. بحبك يا عمر والكلام ومدتلوش فرصة يكلم.. ومشيت.. ما أنا مش مستعدة أتعكنن بعد اللي قولته.. مش مهم الباقي أهم حاجة إني ريحت قلبي.. الواحد حاسس إنه اتجنن يا هنا.
هنا بضحك:
_ حاسة مش متأكدة..؟! أنتِ بتجري بالعربية؟
ليل بضحك:
_ بجري..! ده أنا قفلت العداد يا بنتي.
هنا بخضة:
_ إيه..؟! ليل هدي السرعة كدا مينفعش.. ليل.
ليل بإنبساط:
_ مبسوطة.
فجأة قطع كلامها قطة لقتها بتعدي الشارع فبسرعة دست على الفرامل وحركت الدريكسيون لليمين ومعرفتش تتحكم ودخلت ليل في صندوق زبالة كبيرة جدًا.
هنا بخضة:
_ ليل.. لييييييييل.
ليل أغمي عليها والناس اللي كانوا قريبين جم على صوت الخبطة الفظيعة ونقلوها ولقوا هنا على الفون لإن ملمسوش حاجة لإن كانت ليل موصلة الفون بالكاست وشخص أخد التليفون وبلغ هنا إن هينقلوها لمستشفى قريبة من الشارع اللي فيه. وبسرعة هنا قامت تلبس على السريع وراحت لـ ليل.
ليل راحت المستشفى وكشف عليها الدكتور وكان بعض الكسور وجروح في رأسها وشوية وهتفوق. وهنا فضلت معاها ولقت والدتها بترن فبلغتها هنا إن ليل عملت حادثة.
ليل فاقت و لقت هنا جنبها.
ليل بضحك بسيط:
_ واضح إن انتصاري وفرحتي كانوا over شوية.
هنا:
_ ألف سلامة عليكي يا ليل.. عجبك كده يا ليل؟
ليل بإبتسامة:
_ ياستي هو حد واخد منها حاجة.. بس واضح إني هقضي البيت شوية.
ورفعت رجلها المكسورة وذراعها اليمين المجبر.
هنا:
_ سلامتك.
ليل:
_ الله يسلمك.. إنتِ بلّغتي ماما؟
هنا:
_ كلمتك وأنا رديت عليها وهي جاية.
ليل:
_ طيب.. بس أحلى يوم النهاردة.. ياااه إحساس حلو أوي.
هنا بلا حول ولا قوة:
_ يا ليل اسكتي.. إحساس إيه اللي حلو؟
ليل:
_ اعترافي لعمر وحادثتي.. أحلى يوم ده ولا إيه.
وضحكت هنا.
وجت عائلتها ونقلوها البيت وودعتها هنا، وكلمت هنا البنات وراحوا زاروها في البيت.
ليل قاعدة وحواليها نواره وأدهم، أكرم وحصة، حلم وآسر، مزن وعمر.
ليل بإبتسامة:
_ منورنا والله يا جماعة.
وفضلوا يتكلموا واطمنوا عليها. مش أدهم وأكرم وآسر وعمر اللي كان نفسه ياكلها بس طبعًا معرفش.
مزن:
_ هنا حكتلنا على اللي حصل.
ليل بضحك:
_ إيه رأيك..؟! مدتش لأخوكي فرصة يتكلم.
مزن ضحكت:
_ ده لما عرف إنك عملتي حادثة.. فضّل يلف حوالين نفسه.. ويقول دي كانت معايا امبارح وسابتني.. ومهداش إلا ما جا شافك.
نواره بضحك:
_ جننتي الواد يا ليل.
ليل بضيق مصطنع:
_ الله..! أنا عملت حاجة.. أنا قولت اللي جوايا وخلاص.. بعت يا بنات.
حصة:
_ بعتي يا ليل وجا فوق دماغك يا حبيبتي.
ليل بإبتسامة:
_ طب والله فرحانة.. يعني بحبك وأم كلثوم وحادثة.. الله.
حلم وبتضرب كف بكف:
_ البنت اتجننت يا بنات.
ليل بثقة:
_ لا أنا لسه بكامل قوايا العقلية.. شوية وهاتجنن.
مزن:
_ فرحتك دي محسساني إنه طلبك للجواز.
ليل:
_ والله وأنا.
وقعدوا يتكلموا شوية وكل واحدة حكت عن حياتها.
حصة حكت عن حياتها وعن حاتم أخوها.
حلم حكت عن حياتها في فرنسا وطليقها العراقي وقصة حبهم أيام الجامعة.
مزن حكت عن تعرفها بـ محمد.. كانت تعرف والدته في الجامع وشافتها وجا اتقدملها وقعدوا 2سنين خطوبة ومن تاني سنة كانوا كاتبين الكتاب وحكت عن حياتها مع عمر.
هنا حكت عن حياتها وإنها تعرف أدهم وأكرم أيام الجامعة.. واتجوزت واتطلقت لأنه إنسان مستهتر وغير خيانته ليها وفضلت مستحملاه 5 سنين وأخدت ابنها وسافرت ولكن جوزها أخده منها ورفعت قضية وعاشت هي وابنها هنا في القاهرة.
ليل بقا قالت إنها تعرف آسر من زمان ومعاه من ساعة ما بدأ الشركة وإنها محبتش ولا مرة لإن مكنتش بتفكر في الحاجات دي.
نواره فضلت تسمعهم وخلصوا وجا الدور عليها.
وبدأت تسرد حياتها مع أهلها وأول ما قالت إنها كانت بتشتغل رقاصة ملامح الصدمة اترسمت على الجميع ما عدا طبعًا حلم.. بس نواره ما اهتمتش وكملت وحكت حياتها مع أدهم.
وقامت حلم حضنت نواره لإن دي أكتر واحدة فيهم ظروفها وحياتها أصعب.
واتجمعوا كلهم وحضنوا بعض وكان شكلهم جميل.
برغم معرفتهم القليلة ببعض كلهم.. بس الحب ما يعرفش عدد سنين والصداقة عمرها ما كانت بالخروجات والسنين، هي بتيجي فجأة كده. مع إن كل واحدة مختلفة عن التانية حتى في طريقة التفكير، ولكن أجمعوا على صداقة واحدة وحبهم لواحدة بس وهي "نواره".
رواية نوارة الفصل الثلاثون 30 - بقلم فرح احمد
حاتم مردش عليها و ديما مهيش قادرة تتكلم، فسكتوا.
حاتم وقف العربية فجأة و قال:
"إنزل."
ديما:
"إحنا رايحين فين..؟!"
حاتم:
"قولت إنزل."
ديما نزلت و دخلوا من بوابة كبيرة، بتبص على يافطة لقت مكتوب عليها "مستشفى العلاج النفسي والإدمان".
ديما بعصبية:
"إنتَ جايبني فين يا حاتم..؟! أنا مش عايزة أتعالج ومطلبتش منك المساعدة."
حاتم مسكها من معصمها وجرها ومبيردش عليها، وهي تحاول تحرر إيدها منه ومش عارفة، ماسك إيدها جامد أوي.
أول ما دخلت المستشفى لقت اتنين ممرضين.
حاتم وهو بيرمي ديما عليهم:
"خدوا دي."
ديما بعصبية:
"يا حاتم يا ****.. خليهم يسبوني... ياااااااااا حااااااااتم."
أخدوها الممرضين وحاتم عدى على صاحب المستشفى.
صاحب المستشفى "عادل":
"أهلاً يا حاتم."
حاتم بإبتسامة باردة:
"أهلاً... ديما أمانة عندكم. اسمع، لو دخلها سيجارة حتى، وحياة إللي خلفوك يا عادل لأكون قافلكم المستشفى دي."
عادل بإبتسامة:
"تحت أمرك يا حاتم."
حاتم سابه وعدى على ديما.
ديما أول ما شافته هجمت عليه ومسكته من هدومه وقالت:
"خرجني من هنا يا حاتم... إنتَ ملكش حق إنك تسجنيني هنا."
حاتم شال إيدها من عليه وقال بكل برود:
"ديما حبيبتي أنا جايبك هنا لمصلحتك."
ديما بعصبية:
"قولتلك ملكش دعووووووه بيااااا... خررررجني من هناااااااا ياااااااااااا حااااااااتم."
حاتم بجدية وصوت عالي جدًا ومسك ديما من شعرها وقال:
"اسمعي بقا يا ديما، خروج من هنا مفيش، تمام؟ صوتك يعلى عليا تاني هدفنك هنا. وهي فترة وهتعدي. اسمع إنك ضربتي حاجة حتى لو سيجارة، صدقيني مش هرحمكم."
رميها وخرج وهي قاعدة على الأرض بتعيط ومقهورة. بيتعاد نفس المشهد يوم ما أخدها عشان يجهضها وبيتكرر تاني باختلاف الأسباب. كأن مكتوب عليها إن معرفتها بحاتم تبقى إذلال في عياط في قهر. يارب ارحمني.
حاتم خرج من المستشفى وللحظة سند رأسه على الدريكسيون. كان نفسه يأخدها معاه، بس ديما مينفعش تتبهدل، هو بيحبها. هو عارف إنه زبالة وشيطان، بس ديما مينفعش تبقى كده. ديما طيبة ونضيفة، وأنا اللي بوظتها ووصلتها للمرحلة دي، يبقى لازم أرجعها تاني وأخليها ديما بتاعت زمان. كفاية اللي عمله في الأول، اللي اكتشفه متأخر إنه بيحبها.
في بيت عمر السلماوي.
مُزن:
"عامل إيه يا عمر؟"
عمر بإبتسامة:
"أنا بخير يا حبيبتي، إنتِ أخبارك؟"
مُزن:
"أنا كويسة... بقولك يا عُمر."
عمر:
"قولي."
مُزن:
"إنتَ ناوي تعمل إيه مع ليل؟"
عمر بإبتسامة بسيطة مجرد ما جت سيرتها وقال:
"المجنونة ليل."
مُزن:
"بس طيبة وتقدر تعتمد عليها."
عمر:
"صدقيني مش عارف."
مُزن:
"طب بص يا عمر، لو ناوي فعلًا، يبقى تدخل البيت من بابه. بنات الناس مش لعبة، لازم يبقى قدام أهلها. وليلى طيبة ومحترمة. وإنتَ قلت أول ما أبقى كويسة وأستقل في بيت زوجي، هتبدأ تدور على عروسة. وليلى موجودة وبتحبك، فـ ليه لأ."
عمر:
"تمام يا مُزن."
بنت شعرها أسود قصير لحد رقبتها تقيل، عاملة زي تسريحات زمان، القصة القصيرة والشعر اللي داخل لجوه شوية. لابسة فستان وردي بعد الركبة بسنتي، ماسك من عند الوسط لحد نحافة وسطها الجميلة. ومكياج على قد ما هو تقيل، لكن كان جميل عليها. ولابسة كعب أبيض في وردي ومعاها شنطة صغيرة بيضاء إيدها ذهبي.
البنت بصوت رقيق:
"محمود."
محمود:
"أيوه يا حبيبتي."
البنت:
"إحنا مش هينفع نكمل مع بعض."
محمود بصدمة:
"ليه يا نيهال؟"
نيهال:
"حبيبي إنتَ جدي وأنا عقرب، وكنت مفكرك حوت. فـ آسفة مش هينفع نكمل مع بعض. عن إذنكم."
مشت وسابت محمود مصدوم من السبب اللي هيسيبوا بعض عشانه.
عطاء:
"أنا ابتديت أقلق من الكافيه دا. كل واحدة تيجي تقول لواحد إحنا منفصلش لبعض. هو فيه إيه؟"
رامي:
"عادي متخديش في بالك."
عطاء:
"بس شوفت البنت. تحس إنها خارجة من فيلم قديم، بفستانها الرقيق دا، ولا وسطها اللي عامل زي صباع إيدي."
رامي:
"كويس."
عطاء بضيق من ردة فعله:
"إنتَ رخيم كده ليه! هو إيه اللي كويس؟ يعني أنا برغي وأكلم وإنتَ تقولي كويس. رامي إحنا مبقاش ينفع نكمل مع بعض."
رامي وهو باصص في الموبايل:
"على أساس إنك خطيبي وقررتي تنفصلي عني. عطاء كُلي وإنتِ ساكتة."
عطاء:
"طيب."
في بيت ليل النقراشي.
كان آسر جاي يطمن عليها.
ليل:
"آسر ما تقول لماما تنزلني بقا. أنا زهقت من قعدة البيت بجد."
آسر:
"تنزلي فين بدرراعك ورجلك دول؟"
ليل بضيق:
"يعني عاجبك قعدتي دي؟ مش كفاية إنك خلاص هتتجوز خلاص وتسيبني مع إبنك."
وكانت هتكمل كلام لقت آسر بيقاطعها بضيق:
"إنتِ ناوية توديني في داهية؟ إبني إيه؟ اخرسي."
ليل:
"مجبتش حُلم معاك ليه؟"
آسر:
"مش فاضية، العيادة عندها مليانة حالات على الآخر."
ليل:
"ربنا يوفقها."
فضل آسر معاها شوية ومشي.
نواره كانت بتتفرج على فيديو لعملية ولادة ومقدرتش تكمله وجالها غثيان وطلعت كل اللي في بطنها، ومسحت وشها وخرجت والدموع اتجمعت في عيونها وفضلت تعيط مرعوبة من فكرة الولادة.
أدهم دخل الأوضة لسه جاي من الشغل لقى نواره بتعيط، راح عليها وقال:
"نواره مالك؟"
نواره رمت نفسها في حضنه وكملت عياط وقالت من بين دموعها:
"أدهم أنا خايفة من الولادة... خايفة أوي. هيفتحوا بطني يا أدهم، وممكن أموت يا أدهم، ومفرحش بإبننا ومشوفوش ويعيش يتيم من غيري. أنا خايفة."
أدهم وهو بيمرر إيده على شعرها وقعد بيها وهي على حجره ويهديها وقال بنبرة هادية مطمئنة:
"حبيبتي متخفيش، وإن شاء الله تخرجي بالسلامة وتربي إبننا وميعيش يتيم. وشيلي الأفكار دي من دماغك، ربك ساعتها بيسهلها. وعشان خاطري بطلي دموع."
وفضل يهديها وهي في حضنه. خلع الجزمة والجاكت وفتح الزراير الأولى. وسند رأسه على السرير ونواره في حضنه بيهديها. وبرغم إنها بطلت دموع، بس نُحاب عياطها لسه موجود.
أدهم:
"نواره خلاص، وشيلي الأفكار دي من دماغك وهتبقي بخير. خلي عندك ثقة في ربنا."
نواره:
"حاضر."
ورفع وجهها بإيده وقال وهو بيبص على وجهها الأحمر:
"ينفع الوش الجميل ده يعيط يعني؟"
نواره هزت رأسها بمعنى "لا".
أدهم جاب منديل من جنبه وقال:
"طيب امسحي عينيكي من الدموع دي."
ومسحت وجهها.
أدهم:
"مفيش أسبوعين ونص على الفرح."
نواره:
"أه."
أدهم:
"الفستان هيجي قبل الفرح بيومين كده."
نواره:
"إن شاء الله يا أدهم."
عدى يومين وكانت ليل قاعدة بتتفرج على مسلسل وعندها حالة لامبالاة فظيعة. أصل مامتها بلغتها إن في عريس بليل جاي. هي كعادة أي عريس يجي تنزل الشارع وتلف وكده، وساعات أصلًا متطلعش، بس هي متجبسة ومش عارفة تعمل أي حاجة.
جت الساعة 8 مامتها طلعت فستان بسيط رقيق لونه رمادي وبريلينا لونها أبيض، وطبعًا لبست فردة واحدة بس.
فضلت قاعدة. جت الساعة 9 فتحت الباب فتحة بسيطة لقت عمر، اتصدمت وقفت الباب وقالت بصدمة فرحة:
"ده عمر. عمر العريس. يسسسسووو." بسرعة كتمت صوتها بإيدها عشان متصدرش أي صوت.
قعدة شوية ومامتها ندهتلها. دخلت ليل بعكازها سلمت على صاحب أبوها اللي بيعتبروه زي أبوهم "أسامة".
قعدت ليل جنب والدتها وابتسامة بتحاول تخليها بسيطة. سابوهم لوحدهم مع بعض.
عمر بإبتسامة:
"إزيك يا ليل؟"
ليل بإبتسامة:
"كويسة وإنتَ؟"
عمر:
"كويس."
ليل:
"دايمًا. تعرف إنِ مستغربة إنك جيت."
عمر:
"مضايقة يعني؟"
ليل:
"مضايقة إيه يا عم لا طبعًا، بالعكس مبسوطة. بس كنت مفكرك مش هتفكر فيا أصلًا وتقول دي بنت مجنونة وجريئة مينفعش تبقى مراتي."
عمر:
"أنا سبب تأجيلي ومردتش عليكي، إني كنت بعمل شوية حاجات كده. وعلى فكرة سبب إني عايز أتجوزك يا ليل هو جنونك. إنتِ مش جريئة، إنتِ مبتحبيش تخبي حاجة جواكِ. وطريقة اعترافك ليا كانت غريبة أوي بس عجبتني. ولما سمعت إنك عملتي حادثة بسبب إنك كنتِ بتجري عشان طلعتي اللي في قلبك، كنت قلقان عليكي جدًا. وفي نفس الوقت كنت بضحك على جنونك ده. أنا أعجبت بجنونك وعفويتك. ولما أتجوزك لو في يوم حصلي حاجة، هعرف إني سايب ورايا ست أقدر أعتمد عليها وأأتمن على ولادي معاها."
ليل فرحت جدًا بالكلام وقالت:
"مش عارفة أقولك إيه يا عمر."
عمر:
"مش عايزك تقولي حاجة غير معاد اللي هتفكي فيه الجبس عشان نعمل الخطوبة."
ليل:
"أنا أسبوع وهفكه. بس خليها بعد فرح أدهم ونوارة."
عمر:
"تمام."
وجُم الأهل واتفقوا على كل حاجة وعلى معاد الخطوبة، ومُزن حضنت ليل وبركوا لبعض.
تاني يوم جُم البنات واحتفلوا لـ "ليل" وقضوا اليوم مع بعض وكله روح بعدها.
في فيلا أدهم العماري.
نواره كانت حاطة راسها على رجلي داده فوزية وكانت بتمرر إيدها على شعرها وتقرالها قرآن في سرها.
نواره دايمًا لما تتوتر أو تضايق أو تتخنق من الشغل تروح تخلي الدادة تعملها كده، تحط رأسها على رجليها والدادة تفضل تقرالها قرآن في سرها. العادة دي كانت والدة نواره بتعملها دايمًا، ولما حبت نواره الدادة واعتبرتها زي والدتها قالت لها إنها مبترتاحش إلا بكده.
اللي مقلق نواره الولادة والخوف منها. والحياة الكويسة اللي عايشاها ومفيش مشاكل. وده اللي مخوفها، هي عمرها ما عاشت حياة مرتاحة كده ويبقى مفيش مشاكل. فجأة كده تبقى الحياة بمبي وجميلة؟ أكيد لأ. ده ممكن زي ما بيسموه هدوء ما قبل العاصفة. والله أعلم العاصفة هتاخد منها إيه المرة دي؟
فوزية:
"عايزة تاكلي محشي؟"
نواره:
"قولتلك الغدا، اعملي على مزاجك إنتِ. أنا وحشني كل أكلك."
فوزية:
"ماشي هعملك محشي ورقاق."
نواره وقالت بحزن على سيرة الرقاق:
"مليكة كانت بتعشقه، وكنا نتخانق عليه لما تعمله."
فوزية:
"ربنا يرحمها. أنا قايمة."
ورفعت نواره رأسها ومسحت الدمعة اللي جرت في عيونها لما ذكرت اسم مليكة.
في تاكسي.
كانت هنا راكبة تاكسي وفجأة بتبص لقت عربية واقفة وبتوقف التاكسي وينزل راجل من العربية يفتح الباب ويشد هنا ويدفع فلوس للتاكسي.
هنا بعصبية:
"معتز سبني... سبني."
معتز:
"مبترديش عليا ليه يا هنا؟ ومش عايزاني أشوف ابني ليه يا هنا؟"
هنا بعصبية:
"ابنك اللي جرجرتُه في المحاكم؟ ولا ابنك اللي سبته يتضرب من مرات أبوه؟ ابنك أنهي؟ وأرد عليك بإيه؟ معتز إحنا خلاص مبقاش في بينا حاجة. وابنك إنتَ رمتهولي بعد ذل وبهدلة في المحاكم، فـ ابعد عني بقا مش عايزة أشوفك."
معتز:
"أنا عارف إني غلطت كتير، وآسف. بس خليني أشوف ابني."
هنا:
"قولت لأ يا معتز. كفاية اللي ضيعته مني وكنت عايز تضيعني معاه. فـ ابعد عني بقا وسيبني في حالي وشوف طريقك مع بنتك ومراتك."
معتز وفجأة مسكها من طرحتها جامد وقال:
"مش بكيفك يا هنا."
هنا بصراخ:
"إبعد عننننني... سبني يا مُتخللللللف."
الناس واقفة بتتفرج وكله خايف يقرب، لإن هيئة معتز الضخمة وملامحه الشديدة الحادة الوسيمة وصوته العالي يخلي أي حد يرهب ويخاف حتى إنه يسلم عليه.
وفجأة جت بنت وضربت العصاية على دماغ معتز وما كانش شايفها.
معتز ووقع في الأرض والبنت طلعت آلة حادة من جيبها وعورت بيها إيده ومعتز صرخ تاني من الوجع.
البنت بتهديد:
"مش من الرجولة إنك تمد إيدك على حرمة. ده إنتَ عار على الرجالة يا بن ****. وقسمًا بالله لو شفتك في شارع وبتطاول على أي حرمة، وربنا لأسجنك."
معتز مش قادر يقوم من الخبطة وإيده بتنزف جامد.
الناس سقفوا للبنت وقالوا:
"وإنتوا محدش فكر يدافع عن البنت دي. صحيح أشباه رجال، وإنتوا عار على الرجالة."
هنا واقفة مبسوطة والبنت راحت لها وأخدتها معاها وركبت العربية وطلعت.
البنت:
"أنا مش عارفة أشكرك إزاي."
هنا:
"مش مهم. بس الواد ده يبقى لك إيه؟"
هنا:
"طليقي."
البنت:
"تمام. بصي بقا يا حلوة، إنتِ لازم تمشي بحاجة تحميكي. لإن صدقيني الواد ده مش هيرحمك وأنا مش هبقى موجودة دائمًا. وتعملي محضر بعدم تعرض. تمام؟"
هنا:
"تمام."
البنت:
"بيتك فين وأوصلك؟"
هنا:
"في (...) شارع 9 عمارة 11."
البنت:
"تمام."
هنا بتبص على إيدها لقت دبلة وقالت:
"إنتِ متجوزة؟"
البنت بإبتسامة:
"وأم كمان."
هنا:
"ربنا يحفظهم لكوا. أتمنى إني مكنتش تقيلة عليكي أو عملتلك مشكلة."
البنت:
"لا عادي يا قمر. أنا كل يوم بشوف من الحالات دي كتير، فـ easy."
هنا بإبتسامة:
"كل يوم."
البنت:
"طبعًا."
وعلت البنت صوت الراديو وكملوا الطريق لحد ما وصلوا.
البنت:
"خدي بالك من نفسك."
هنا:
"إن شاء الله يا..."
البنت:
"سميني زي ما تسميني. يلا سلام."
هنا بإبتسامة:
"سلامو."
طلعت بالعربية وهنا مستغربة جدعنة البنت دي وإنها مرضتش تقول اسمها. بس حمدت ربنا إنها جت وأنقذتها من طليقها ده.
مُزن كانت حالتها بتتطور يوم عن يوم وبقت أحسن وتقدر تمشي لوحدها من غير ما تسند على عكاز ولا حد. كانت فرحة عمر بيها مش سايعة ومحمد كمان.
بليل بقى، مُزن قررت تبدأ حياتها الزوجية مع محمد.
خدت شاور، وسشوّرت شعرها البني القصير الخفيف شوية. طلعت قميص نوم طويل بعد الركبة بشوية لونه أبيض وظهره المكشوف وعملت مكياج بسيط.
جهزت الحمام لمحمد وطلعت له بيچامة زرقاء حرير وبرفيوم الخاص.
سمعت محمد داخل من باب الشقة ودخل الأوضة.
محمد أول ما شاف مُزن اللي خدودها احمرت من بصات محمد ليها وقال:
"يلا خد حمام وتعالى نتعشى."
محمد قرب منها وقبلها من خدودها:
"هواو."
خد شاور على السريع واتعشوا وراحوا اتوضوا وصلوا.
محمد شالها وقال:
"أخيرًا."
مُزن بخجل:
"بس."
محمد بجرأة:
"بس إيه دا الليلة ليلتك يا عروسة."
وجري على الأوضة.
في عربية أكرم.
أكرم:
"بقولك إيه يا حبيبتي؟"
حِصَه:
"ها!"
أكرم:
"إنتِ مجتيش معايا ولا مرة عشان تشوفي الفيلا. ما تيجي نتفرج عليها الوقتي؟"
حِصَه:
"لا يا أكرم مش هنروح لوحدنا."
أكرم ومسك إيدها وباسها:
"حبيبتي أنا يستحيل أعمل أي حاجة ولا أقرب منك قبل فرحنا. متخفيش مني يا حِصَه."
حِصَه وبصت في عيونه وحست فيها الصدق، بس لسه قلقانة. اللي سمعته من كلامه إن ماضيه مليان بنات وكباريهات، وتخاف تروح معاه برضو. فقالت:
"ماشي يا أكرم، بس أكلم ماما أعرفها."
وكلمت والدتها ووافقت.
وصلوا الفيلا ودخلوا وأُعجبت حِصَه بمنظر الفيلا الجميل المودرن الهادئ. ودخلوا وفضلت حِصَه تتفرج وعجبها منظر الفيلا والأثاث الرائع وطلعوا فوق ودخلت أوضة كبيرة.
أكرم:
"دي بقا هتبقى أوضتنا."
حِصَه بإعجاب:
"آه حلوة أوي. بس أنا عايزة أغير أثاثها ونجيب أوضة نوم تانية."
أكرم وقرب منها وقال:
"تحت أمرك يا حبيبتي."
حِصَه وبعدت ودخلت البلكونة وشافت منظر الجنينة والبسين اللي تحته وعجبها طبعًا.
أكرم وأخدها في حضنه وقال:
"تسمحيلي بـ..."
وقبلها وحِصَه وجهها احمر وعدى وقت وبعدت وقالت:
"أكرم أنا عايزة أمشي."
أكرم:
"حاضر."
وركبة العربية.
أكرم بخُبث:
"تعرفي إن دي أحلى بـ..."
وقطعه حِصَه وقالت بضيق وضربته في كتفه:
"أكرم احترم نفسك. والله أزعل منك."
أكرم بضحك:
"ماشي ماشي."
ووصلها.
حِصَه:
"تعالى اطلع. ماما عاملة بشاميل هتأكل صوابعك وراها."
أكرم:
"ما دام من إيد حماتي، يبقى إشطة."
طلعوا في الأسانسير.
حِصَه من على باب الشقة:
"ماما أنا جيت، ومعايا أكرم."
والدتها و جت وسلمت على أكرم وقالت:
"اقعد يا حبيبي، ثواني والأكل يجهز."
أكرم بإبتسامة:
"براحتك يا حماتي، خدي وقتك، أنا موريش أي حاجة."
وفجأة رن موبايله وبص عليه كان أدهم وقال بهزار:
"بس مطوليش أوي يعني."
ضحكت حماتها وحِصَه.
وراحت والدتها المطبخ وحِصَه راحت تغير.
أكرم:
"أيوه... ساعة كده وأجي. مش هتأخر سلام."
وقفل مع أدهم ولاقى حِصَه جايه عليه وكانت لابسة تريننج بنطلونه أبيض وتشيرته أزرق وعليه "Nike" وسايبة شعرها اللي اتفاجئ بيه.. الذهبي الحرير.
أكرم:
"هو إحنا مينفعش نجوز الوقتي؟"
حِصَه بضيق:
"أكررررم."
أكرم:
"ماهو الصراحة يعني، متبقيش بالحلاوة دي والإغراء ده وأنا مفروض أستحمل."
حِصَه بصت على نفسها وقالت بإستغراب:
"إغراء؟ دا تريننج يا أكرم، أنا مش لابسة قميص نوم يعني."
أكرم:
"إنتِ كلك على بعضك حلاوة وإغراء."
حِصَه بصتله بضيق وغضب وسابته وراحت لـ والدتها المطبخ.
أما أكرم فضّل يضحك على ضيقها وعصبيتها وقد إيه بيستمتع بوجهه الأحمر الغاضب اللي بيدي منظر طفولي جميل.
وحطوا الأكل على السفرة.
أكرم:
"حماتي... هو حضرتك مصرية؟"
حماته بضحك:
"ليه؟"
أكرم:
"مجرد سؤال."
حماته:
"أنا من تركيا، ونزلت مصر تبع بعثة وقابلت والد حاتم الله يرحمه ومات. وبعدها بسنتين جا صاحب جوزي وطلب إيدي وأنا كنت لوحدي واتجوزته وجبت حِصَه."
أكرم بمعاكسة:
"ماهو الجمال ده مش مصري بردو."
حِصَه بضيق مصطنع:
"إنتَ بتعاكس مامتي قدامي."
أكرم وغمز لها:
"حبيبي يا لهطة القشطة إنتِ."
حماته:
"طب خلص أكلك يا بكاش."
أكرم بإبتسامة:
"من عيوني يا أجنبي إنتَ."
و ضحكوا على معاكسات أكرم وقعد معاهم تاني ومشي.
في فيلا أدهم العمارى.
نواره لاحظت تأخر أدهم في الشركة، فـ قامت لبست وركبت مع السواق وطلعت على الفيلا ودخلت بعد ما الأمن قالها على مكان مكتب أدهم.
وتمشت في الشركة وعجبها إستيلها ومساحتها الواسعة أوي، ومكنش فيها إلا موظفين قليلين لإن المعاد متأخر بردو.
وشافت مكتب منور وخبطت.
نواره:
"إتفضل."
نواره ودخلت وابتسمت لما شافت هنا وقالت:
"هنا إزيك؟"
هنا بإبتسامة وقامت حضنت نواره وقالت:
"أنا بخير يا حبيبتي، وإنتِ؟"
نواره:
"أنا كويسة."
هنا:
"دايمًا يا حبيبتي... بس إنتِ جيتي هنا ليه؟"
نواره:
"أدهم اتأخر ولسه متغداش، فـ قولت أجيب أكل وأجيله."
هنا:
"ماشي، وفكريني بعدين أبقى أحكيلك على حاجة."
نواره:
"ماشي."
وخبطت على باب المكتب ودخلت.
أدهم:
"نواره!"
نواره:
"آه نواره... لقيتك اتأخرت، قولت أجي وتتغدى."
أدهم و قام وقعدوا على الكنبة وطلعت نواره علب المحشي والرقاق.
نواره وأخدة صباع وأكلته لـ "أدهم".
أدهم:
"حلو المحشي."
نواره بإبتسامة:
"ألف هنا عليك يا حبيبي."
وأكلت واحد وأدهم قبلها. وفجأة دخل أكرم.
ونوارة بعدت ووجهها احمر وقالت:
"طيب يا أدهم، أنا رايحة لـ "هنا" ومشيت بسرعة وهي على الباب.
أكرم:
"إزيك نواره."
نواره وباصة في الأرض وقالت بإستعجال:
"كويسة."
ومشيت راحت لـ "هنا".
أدهم بعصبية:
"مش قولتلك متدخلش من غير ما تخبط بعد كده."
أكرم مبررًا بسخرية:
"يابني أنا خبطت كتير، بس واضح إنك هيمان أوي في أكل المحشي."
وغمز له وضحك.
أدهم:
"أكرم out."
أكرم:
"مستنيها أصلًا، وعامة قبل ما أخرج عايز أقولك إن بكرة المقابلة إشطة."
أدهم:
"طيب... out."
أكرم وأخد العلبة بتاعت ورق العنب:
"هأخدها بقا، أصل ريحته الصراحة لا تقاوم. ابقي كُله بقا لما تروح من... أظن إنتَ فاهم."
أدهم:
"بررررا."
وخرج وخبط على هنا وشاف نواره وقال:
"تسلم إيدك يا نواره... ورق العنب رائع."
نواره بإحراج:
"شكرًا."
أكرم:
"العفو... هنا عايزك لما تخلصيه."
هنا:
"تمام."
ومشت.
هنا بضحك:
"وشك عامل زي الطماطم."
نواره بضيق:
"بذمتك في حد يدخل مكان من غير ما يخبطه."
هنا:
"دي عادة أكرم مع أدهم، وبعدين دي شركة مش هيحط في باله يعني إن أدهم في وضع."
وضحكت ونواره ابتسمت بخجل:
"و معرفتيش اسم البنت خالص؟"
هنا:
"لأ، كان نفسي أعرف. بس دي فظيعة، ده لولا صوتها كنت قلت إنها شاب. وملامحها حلوة وطفولية، مش عارفة عاملة في نفسها كده ليه! ماشية بمطوة ولابسة لبس شبابي، ومتجوزة ومخلفة كمان."
نواره:
"عادي هي ممكن عجبها إستيلها وجوزها راضي. بس تصدقي فضول عايزة أشوفها."
هنا:
"وأنا... بس أهو ممكن أشوفها في مرة."
نواره:
"إن شاء الله."
وراحت لـ "أدهم".
نواره:
"دقت الكوسة."
أدهم:
"آه حلوة. بس مكنتش في حلاوة طعمها لما كان من إيدك."
ونوارة قطعته:
"بس بدم ما أكرم يدخل تاني."
أدهم:
"لأ متخفيش مش هيعمله."
نواره:
"ماشي، مش هنروح."
أدهم:
"شوية كده... اقعدي على ما أخلص."
وراح كمل شغله ونواره قاعدة وعدى ساعة ورا 2 ورا 3.
ونامت نواره وأدهم شافها وراح فردها على الكنبة وهوى عليها الطرحة وخلعها الكوتشي وفرد الكنبة بالجرار اللي تحتها وبقت عاملة زي السرير وحط مخدة تحتها.
وكمل شغله اللي مينفعش يأجله.
وعدى ساعتين كمان وراح شاف أكرم لقى نايم على الكنبة وفاتح القميص خالص وخلع الشوز والجاكت.
وهنا نايمة على الكنبة التانية.
فقرب من كنبة أكرم وعمل زي ما عمل لـ "نواره" وعدله رأسه.
وكذلك هنا وفتح مكتب صغير كده وكان جواه لحاف. ما هما عملوا كده عشان بيسهروا بالساعات وهنا بتفضل معاهم عشان الشغل، وهي مش مجرد سكرتيرة خاصة لـ "أدهم" و "أكرم" لا دي متخرجة من الجامعة معاهم، دا غير إنها أخدة كورسات وخبرات كتير قبل ما تيجي تشتغل معاهم.
وغطي أكرم وهنا وراح لـ "نواره" وهو مكنش قادر يتحرك أصلًا عايز ينام. فـ جاب لحاف هو كمان وقفل الباب بالمفتاح عشان أكرم ميدخلش فجأة كالعادة. وفك الطرحة لـ "نواره" وفتح زاير القميص وخلع الشوز والشراب والجاكت وأخد نواره في حضنه ونام هو كمان.
عدى ساعات وطلعت الشمس ونورت الشركة بأكملها.
وفي مكتب أكرم.
أكرم صحي ولقى هنا نايمة على الكنبة التانية، فـ قام دخل الحمام وغسل وشه وكان هيطلع هدوم ويغير، بس النهاردة الجمعة يعني مفيش شغل، فـ قال مش مهم ونروح نكمل نوم أحسن.
وصحى هنا.
هنا بتتأوب:
"صباح الخير."
أكرم:
"صباح النور."
هنا:
"الساعة كام؟"
أكرم:
"12 الظهر."
هنا وقامت وعيونها شبه مقفولة لسه مفقتش بردو، وبصت على اللحاف والكنبة المفرودة:
"أكيد أدهم اللي عمل كده."
أكرم وقعد:
"ماهو دايمًا آخر واحد بينام فينا."
هنا:
"أكيد روح. إنتَ ناسي إن نواره معاه."
أكرم:
"ممكن. روحي الحمام وأنا هروح مكتبه وأشوف، عشان لو كده نمشي إحنا."
هنا:
"ماشي."
وراحت الحمام، وأكرم راح المكتب وفتحه لقى مقفول.
أكرم بتخبيط:
"أدهم... إنتَ يا بني اصحى."
وفضل يخبط لحد ما أدهم قام وقال:
"خلاص يا أكرم صحيت. صحيت."
نواره و صحيت وقالت:
"صباح الخير."
أدهم:
"صباح النور يا حبيبتي."
أكرم من على الباب:
"يا عم حبوا في بعض بعدين... اصحوا بقا."
أدهم بصوت عالي:
"ملكش دعوة."
أكرم:
"تصدق إني غلطان... خليكوا نايمين إن شاء الله تناموا للأبد. أنا مالي أنا."
ومشي وراح على مكتبه.
وراح أدهم الحمام وبعدها نواره وخرجوا، سلموا على بعض وكله مشي يروح بيته.
الساعة 7 بليل في كافيه.
على ترابيزة 5.
بنت شعرها أحمر غامق لابسة هوت شورت مقطع من قدام، بلوزة زرقاء عليها رسمة شفايف باللون الأبيض، لابسة كوتشي أبيض عليه لمع بسيط ورسمة شفايف صغيرة.
البنت:
"ممدوح إحنا مش..."
وفجأة تقطعها عطاء اللي جت وقالت:
"مش هينفع نكمل مع بعض. تقوم إنتَ يا أستاذ ممدوح تقولها ليه يا الله أعلم بإسمها. تقولك هو كدا. حاسب على بيبسي يا ممدوح. سلام. مش ده اللي هيحصل يا آنسة."
البنت:
"بالظبط. سلام يا ممدوح."
ومشت البنت وكل اللي في الكافيه يسقف، ماهو ده بقى معاد يومي كل جمعة، وكأن في لعنة في المعاد ده على كل حبيبة إنهم يفترقوا. والناس حتى اتعودت وبتتوقع أصلًا، وخاصة على طرابيزة 5 اللي لحد الآن فرقت أكتر من 3 حبيبة وجوازت.
عطاء وجت قعدت على الطرابيزة:
"شوفت أنا وفرت عليهم حاجات كتير إزاي!"
رامي بإبتسامة صفرا:
"آه شوفت."
عطاء:
"إيه يابني مالك؟"
رامي:
"مفيش. إنتِ طلبتيني ليه؟"
عطاء:
"أصل يا رامي عايزة أقولك على حاجة!"
رامي:
"قولي."
عطاء.....