تحميل رواية «نوارة» PDF
بقلم فرح احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الكباريه "سرايا" وفي أوضة من الأوض كان في بنت واقفة شعرها أسود تقيل ويتعدى طول الشعر وسطها، وقامتها متوسطة يعني لا طويلة ولا قصيرة، عينيها زتوني فاتح وده يخلي اللي يبص في عينيها يعرف إنها شخصية جريئة جداً ورموشها طويلة، وبشرتها خمريّة وعندها 24 سنة. قاعدة على الكرسي وماسكة الروج بتحط منه وبعدها حطته على التسريحة ومسكت إزازة ميه ولسه جاية تشرب سمعت واحدة بتخبط على الباب خبطتين وبتقولها: "يالا يا ست هنبدأ." نواره بضيق: "طيب طيب، إيه الواحد ما يعرفش يشرب." البنت: "طب اخلصي." نواره بضيق: "إن شاء...
رواية نوارة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فرح احمد
توفيق: منورنا.
أدهم: شكراً.
نبيلة (وهي تعانق نوارة): ازيك يا نوارة؟ أنا فرحت جداً لما عرفت إنك قريبة توفيق.
نوارة: شكراً.
ملك (تأتي مسرعة): ملك بنتنا.
نوارة (تنحني لها بابتسامة): أهلاً أهلاً بالقمر، عندك كام سنة يا ملك؟
ملك: 10 سنين.
نوارة: حبيبتي، في سنة كام؟
ملك: في 4 ابتدائي.
نوارة: ماشي يا ستي.
أدهم: ازيك يا ملك؟
ملك: الحمد لله.
نبيلة: الأكل جهز، اتفضلوا.
نوارة كانت طول القعدة بتضحك وبتشاركهم في الحديث، وتستغرب ساعات من معاملة أدهم لملك، أول مرة تعرف إنه حنون على الأطفال كده، وبيحبهم كمان. حبت نبيلة اللي اعتبرتها زي أختها، وتوفيق كذلك اللي حست إن فيه شبه من باباها شوية.
وعدت ساعات محسوش بيها، ما بين ضحك وهزار وكلام في الحياة العامة والشغل.
أدهم: ماشي يا توفيق، إحنا هنمشي.
توفيق: ماشي يا أدهم، ابقوا نورونا تاني.
أدهم: إن شاء الله.
نوارة: بجد شكراً على القعدة دي.
نبيلة (بابتسامة): هتتكرر كتير.
نوارة: بإذن الله.
وسلموا على بعض، وراحوا ركبوا العربية واتحرك بيها. وصلوا الفيلا ونزلوا ودخلوا.
نوارة: أدهم.
أدهم: نعم.
نوارة: شكراً.
أدهم: على إيه؟
نوارة: على النهاردة.
أدهم: العفو.
وطلعت الأوضة، لبست بيجامتها وخرجت لقت أدهم نايم، فقربت منه باست خده بسرعة وغطته، وراحت تنام على الكنبة.
"تاني يوم"
نوارة صحيت وكان أدهم نايم، ولسه المنبه مضربش. وراحت الحمام، خرجت لقيته مستنيها عشان يدخل، فقالت بابتسامة: صباح الخير.
أدهم: صباح النور.
ودخل الحمام. نزلت نوارة لقت فخرية وحلم وخدم في المطبخ، فقالت: صباح الخير.
ردوا عليها بالصباحية.
نوارة: ممكن تخرجوا لأني قررت أنا اللي أعمل الفطار.
ونفذوا لها طلبها ما عدا حلم.
حلم: قررتي تمشي بنصيحتي؟
نوارة: أيوه.
حلم: كويس، يلا بقى أسيبك تحضري الفطار، بس متحطيش ملح في...
نوارة (مكملة): في البيض عشان أدهم بيه مبيحبوش.
حلم: والشاي؟
نوارة: بدون سكر.
حلم: اللبن؟
نوارة: سخن. والله عارفة كل ده، يلا بقى مع السلامة.
وخرجت حلم وهي بتضحك، وبدأت نوارة تعمل الفطار. وخلصت ونقلت هي وحلم وخادمة تانية في نقل الإفطار على السفرة.
ونزل أدهم، راح لقي السفرة مليانة بكل اللي بيحبه وكان كتير مش قليل، فاستغرب لأنه اتعود يفطر لوحده على السريع أو ما يفطرش.
نوارة: مش هتيجي تاكل ولا إيه؟
أدهم: أنتي اللي عاملة؟
نوارة (بابتسامة): آه أنا، ويلا اقعد عشان الشاي ميبردش.
وقعد وأخد عيش وأخد من الفول وعجبه طعمه جداً، وكان واثق أصلاً إن هيعجبه الأكل، ماهو مش أول مرة ياكل من إيدها، وعارف قد إيه هي طباخة شاطرة.
نوارة فضلت تاكل بس متابعاها وهو بياكل من غير ما يلاحظ، واستغربت إنه مقربش ناحية البيض لأنها سمعت إنه بيعشقه، فقالت: أنت مبتحبش البيض؟
أدهم: لا بحبه، ليه؟
نوارة: أصل أنت مجتش جنبه، لو فاكر إنه فيه ملح، لا أنا محطتش لأني عارفة إنك مبتحبوش بملح.
أدهم وأخد جزء صغير في عيش وكله، وفعلاً مفهوش ملح، بس هي عرفت منين، أكيد الخدم قالولها، ماهي ما حصلهاش عملت فطار من ساعة جوزونا، والمرة الوحيدة اللي دخلت فيها المطبخ ده لما أجبرها أول يوم جواز، غير كده لأ...
خلصوا فطار، وراح عند باب الفيلا، لقي نوارة جايه عليه جري ووقفت قدامه، فقال: عايزة إيه؟
نوارة (ورته تليفونه اللي في إيدها): نسيته.
أدهم (واخده ومن غير ما يبصلها): آه، شكراً.
وركب العربية واتحرك بيها، ونوارة معجبهاش رده، واتضايقت وقالت: يعني أنا أجي جري عشان أديها له، ويرد عليا ويقلدته بأنها تقلصت ملامح وشها وبجدية "عايزة إيه؟ شكراً" يا برودك، ويا رخمتك، صحيح سكتناله دخل بحماره.
حلم: الصبر جميل يا نوارة.
نوارة (اتخضت وقالت بضيق): إيه يا بت انتي، جيتي امتى، ومتخوليش أقول أحم ولا أكح، سرعتيني.
حلم (بضحك): شفتك بتكلمي نفسك قولت أجي أشوف مالها اتجننت ليه، لقيتك مضايقة وبتتكلمي عليه.
نوارة: أصله حرق دمي، يقولي شكراً وعايزة إيه، وريته كان بيشكرني وهو بيبصلي، لا ده مبيبصليش وركب العربية ولا كأن فيه بنى آدمة جنبه.
حلم: ماهو لو أنتي عايزة يتغير، ميبقاش من أول مرة، بس أنتي اصبري، الصبر جميل.
نوارة: ما أنا هصبر لما نشوف آخرتها.
حلم: آخرتها خير إن شاء الله.
نوارة: أنا عايزة أروح المول، أجيب الحاجات، فهكلم أدهم وتيجي معايا.
حلم: ماشي.
وادخلوا جوه، فافتكرت نوارة إنها معهاش موبايل ولا فيه أرضي في البيت تكلمه ولا حتى معاها رقمه، فقالت: طب أنا هكلمه إزاي دلوقتي، ومش حافظة رقمه أصلاً.
حلم: اسألي مدام فخرية.
نوارة: فرقع لوز بتاع الفيلا.
حلم (ضحكت على كلامها). ندهت نوارة على فخرية وأدتها التليفون، كلمت أدهم، فرد عليها، وفضلت ساكتة، الكلام كله اتسحب أول ما رد وقال بعصبية: "أيوه يا فخرية عايزة إيه". متعصب ليه؟
حلم: إيه؟ ما تردي عليه.
أدهم (بعصبية): أنتي يا ست زفت في إيه؟ نوارة حصلها حاجة؟
نوارة (اتلجلجت): آآ... أنا نوارة.
أدهم: نوارة، ومبتتهببيش تردي ليه؟
نوارة: ما أنت أول ما رديت رديت بعصبية، ونسيتني الكلام اللي هقوله.
أدهم: طب اخلصي عايزة إيه؟ مش فاضيلك.
نوارة: أنا عايزة أروح أي مول أشتري حاجات.
أدهم: استني بليل وهاجي معاكي.
نوارة: لا ما أنا هروح ان...
أدهم: قولت استني بليل، وهاجي معاكي، سلام.
وقفل ومدلهاش فرصة ترد حتى السلام.
نوارة (بضيق): بيقول هو اللي هيجي معايا.
حلم: طب كويس، حتى تبقوا مع بعض.
نوارة: كويس إيه، أنا مش هعرف آخد راحتي.
حلم: لا إن شاء الله تعرفي.
وأخدت تليفون فخرية، وراحت تكمل شغلها.
فضلت نوارة تلف في الفيلا مبتعملش حاجة، ولقيت أوضة فتحتها وكانت كبيرة أوي، مفروشة بأثاث بسيط وباين عليها أوضة كراكيب، وفضلت تمشي فيها شوية لحد ما لقت سماعات شغلتها كده يمكن يكون عليها حاجة، واشتغلت، وكان أغنية أجنبي، وفضلت تقلب تقلب لحد ما جت على أغنية شعبي، فهنا قررت نوارة ترقص، وحشها الرقص، بس المرة دي لا الأضواء هتكون مسلطة عليها، ولا هتشوف الفلوس اللي بتترمي تحت رجليها، ولا ضحكات البنات ولا نظرات الرجالة اللي بتجيبها من أولها لآخرها، ولا الرجالة اللي بتلم الفلوس من على المسرح، كل ده هي اترمت منه، وبتشكر أدهم إنه خلصها من الجحيم ده.
انسجمت نواره في الرقص لدرجه أنها ما حستش بأدهم اللي كان واقف بيتفرج عليها. هي متعودة لما ترقص تغمض عينيها وتنسجم، عشان كانت كارهه منظر الناس في الكباريه، وكارهه نفسها. فعشان ترتاح وتنسجم في رقصها، تغمض عينيها.
خلصت الأغنية وفتحت نواره عينيها على صوت تصفيق. أدهم قال ببرود:
"إيه الرقص ده يا فنانة؟ تحبي أجيب لك صاجات بالمرة؟"
نواره اتصدمت: "ده جه امتى ده؟" وسألت: "وأنا بقالي قد إيه برقص؟"
أدهم: "الساعة سبعة. أنا هنا من نص ساعة وعشان ألحق فقرة الفنانة نواره قبل ما تنتهي. إيه للدرجادي وحشك الكباريه وتصفيق الناس ورمي الفلوس حواليكي؟"
نواره صعقت: "الساعة سبعة يعني أنا من الساعة اتنين برقص؟ يعني بقالي خمس ساعات برقص؟" و"للدرجادي انسجامي خلاها متحسش بدخول أدهم؟ للدرجادي؟" هيا آه كدا دايماً بتسرح بالساعات، بس دا بمزاجها أو مفكرة كدا. ما كانتش تعرف إن الرقص هو اللي بيتحكم فيها وشوقها ليها خلاها تنسى الدنيا وتفضل خمس ساعات متواصلة ترقص.
"لا ما وحشنيش، كل الحكاية إني لما برقص بنسى الدنيا وبنسجم معاها."
أدهم: "ماشي يا منسجمة. يلا روحي البسي عشان هنخرج."
نواره: "هنخرج فين؟"
أدهم: "مش انتي عايزة تروحي المول؟"
نواره: "طب نتغدى."
أدهم: "نبقى نتغدى هناك أو لما نرجع. يلا اطلعي البسي."
وقفت الأغاني والأوضة، وطلعت تلبس. وانتظرها أدهم عند العربية. نزلت وطلع بيها ودخلوا المول. دخلت محل اشترت هدوم، ومحل تاني جابت بيجامات. وعند محل خاص بالهدوم الخاصة بالستات، نواره قالت: "أنا هدخل هنا وانت استناني عند الكافيه."
أدهم: "لا هستناكي هنا."
نواره: "لو سمحت يا أدهم روح."
أدهم: "ماشي." وقرب منها: "محاولة للهروب؟ هجيبك بس قبلها هتكون داده فوزيه في السما."
نواره ابتسامة مريرة: "لا متخافش مش ههرب، أصل أنت قدري الأسود، ومحدش بيهرب من قدره."
أدهم وبعد وقال بابتسامة باردة: "كويس إنك عرفا. متتأخريش."
وراح للكافيه. ونواره بدل ما تدخل محل الهدوم دخلت محل بعده خاص بالتاتوهات والحنة. هيا لمحته بس قالت تخلي آخر حاجة وتكون مشت أدهم لأنها مش عايزة معها في المكان دا.
دخلت والبنت قابلتها وطلعت نواره التاب وورّتها الرسمة اللي عايزة تعملها والحرفين. فهمت البنت عايزة إيه وبدأت تعملها. وقبل ما تخلص، البنت قالت لها نواره: "اكتبي عنده 'قدري الأسود'." استغربت البنت وابتسمت وعملت لها اللي هي عايزاه. وخلصت البنت. وبصت نواره على الاسم وابتسمت ابتسامة حزينة: "وحشتيني يا مليكة."
وحسبت وراحت لأدهم. وطلبوا الأكل وبدأوا ياكلوا.
أدهم لمّح حاجة جديدة على إيديها، فمسكها. واستغربت نواره وشدت إيديها بس هو كان ماسكها جامد. وفضل يشمر لحد ما وصل لاسم مليكة اللي على إيديها وباين عليه جديد. وساب إيديها ومسك التانية اللي كان بيشدها من نواره وشمر الكمام وشاف اسم "حلم h" وفوقها "ad" ومكتوب فوقها "قدري الأسود". هنا أدهم قال وهو بيسيب إيديها: "كويس إنك كتبتي قدري الأسود، عشان متنسيش."
نواره بصت له وشمرت الكمام شوية لفوق وورّته تاتو الطور اللي عملته على كتفها: "وإيه رأيك بقى؟ حطيت صورتك على كتفي."
أدهم: "آه حلو، بس ليه معملتيش صورتك جنبه؟ الحمار. أهو حتى نبقى نسلي بعض ونبقى كابل، الحمار والطور. لذيذ."
نواره ببرود: "المرة الجاية."
أدهم ببرود: "هستنى."
وخلصوا أكل. وقاموا ووصلها الفيلا. وطلع على الشركة لأن هنا كلمته ضروري بأن فيه أوراق محتاجة إمضته.
رامي بيذاكر ومامته دخلت عليه. حطت له سندوتشات والعصير وطبطبت عليه من ظهره وقالت: "ربنا يوفقك يا ابني."
رامي بابتسامة: "شكراً يا ماما."
عزة: "العفو يا رامي. يلا ذاكر وربنا هيوفقك."
رامي: "إن شاء الله."
وباسته في خده عزة وخرجت. وكمل رامي مذاكرة لحد ما لقى موبايله بيرن. فشاف المتصل وكان "عطاء". فرد ولسه هيقول: "ألو" لاقى عطاء بتقول بعياط: "رامي الحقيني يا رامي، أنا ضايعة ضايعة."
رامي قلق، فوقف وقال: "في إيه يا عطاء؟ مالك؟ في إيه؟ انطقي."
عطاء: "أنا ضايعة، ضايعة. مش عارفة أحل حاجة في المسائل. مش عارفة."
رامي: "طب أهدي، أهدي."
عطاء: "رامي، امتحاني بكرة. تعالالي لو سمحت، أرجوك يا رامي، أنت الوحيد اللي بتعرف تفهمني."
رامي: "حاضر يا عطاء، جايلك مسافة السكة. سلام."
وقفل بسرعة وراح يلبس. وأخد مفتاح الاسكوتر وخرج من الأوضة: "ماما أنا رايح لعطاء، مش عارفة تحل حاجة وعايزاني وبتعيط."
عزة: "طيب يا رامي، سلم لي عليها وعلى 'شيماء'."
رامي: "حاضر، سلام."
عزة: "سلام."
ونزل ركب الاسكوتر. واتحرك بيه. وخلال دقايق كان عند عطاء. خبط وفتحت له عطاء اللي شافته وقالت: "رامي."
رامي دخل وقال: "بطلي عياط بقى."
عطاء: "حاضر، بس تعالي سلمي على نانا."
وراح معاها سلم. وراح عند السفرة وبدأ مع عطاء شرح وحل. وأدها لها. لاقاها بتحل وكانت كويسة. وأدها مسائل تانية حلتها كويس.
رامي: "أنتِ كويسة أهو يا عطاء. تلاقي بسبب عياطك وتوترك من امتحان معرفتيش تحلي ودماغك وقفت."
عطاء بابتسامة: "شكراً يا رامي. أنا أول ما بدأت معايا وشرحت حسيت إني فاهمة والأسئلة سهلة. رامي ممكن تيجي معايا الامتحان؟"
رامي: "ماشي يا عطاء. ويلا سلام لأني اتأخرت. وادخلي نامي ارتاحي."
عطاء: "حاضر."
وراح يسلم على "شيماء" جدتها وودعته. وراح ركب وروح. طلع دخل أوضة والدته نايمة ودخل ينام.
"تاني يوم"
جه تاني يوم. صحي رامي، اتوضى ولبس وصلى. وأخد سندوتشات في شنطته ونزل. راح لعطاء اللي كانت مستنطنظاه. وركبت معاه وراحوا المدرسة. وفضل يراجع لها لحد ما الامتحان بدأ.
عند الفصل.
رامي: "اقري كويس الامتحان الأول وحلي اللي عرفا وسيبى الصعب وخدى الدعاء ده. اقري اللي جواها 3 مرات وقولي الفاتحة مرة والإخلاص 3 مرات."
عطاء: "حاضر."
رامي: "هستناكي عند الكانتين."
عطاء: "حاضر."
ودخلت. وراح رامي يستناها عند الكانتين. فيه بنات كانوا قاعدين يبصوا لرامي ويضحكوا. رامي لمّحهم بس نفض، لأنه في باله حالياً عطاء اللي قلقان عليها. خايفه لا تتوتر وتسيب الورقة، بس إن شاء الله لا.
البنت: "تلاقي جاي عشان اللي اسمها عطاء."
البنت: "أكيد. معرفش ماشي معاها إزاي، دي بت لازقة وعيوطة أوي يا كاميليا."
كاميليا: "أوي. بس هو أصلاً بيعتبرها زي أخته."
حنين: "بس تحسي إنه مالها أو هي بتحبه. دي معندهاش صحاب في المدرسة غيره."
كاميليا: "أنا عرضت عليه كتير نبقى صحاب، رفض. وملوش صحاب بنات هنا غير عطاء. معرفش ليه يعني."
حنين: "بس الواد مزّ يخربيته."
كاميليا: "مش أوي يعني."
حنين: "مش أوي؟"
دا علي الاقل أحلى من حمزة اللي انتي ماشية معاه ده.
كاميليا: يا بنتي هو حمزة ده حلو أصلاً؟ دا أنا بس مصاحباه عشان بيساعدني في الامتحانات.
حنين: مصلحة يعني.
كاميليا: بالظبط.
حنين: أشطة، بقولك أنا هقوم أجيب باتيه من الكانتين.
كاميليا: أشطة.
عند رامي.
من زهقه وتوتره طلع اسكتش بتاعه وكمل الرسمة اللي بيعملها. شغل أغنية ووصل الهاند فري وانسجم مع الرسمة لحد ما جت عطاء وهي مبسوطة وشالت الهاند فري من رامي وقالت وهي بتقعد: الامتحان سهل جداً، ومعظم المسائل اللي أكدتيلي عليها امبارح جتلي في الامتحان. أنا مبسوطة أوووي يا رامي، والله هعيط من الفرحة.
رامي: الحمد لله يا عطوه، عقبال باقي الامتحانات.
عطاء: إن شاء الله، يلا بمناسبة إني حليت كويس، هعزمك على عصير مانجا ومولتو.
رامي: ماشي.
عطاء: واعملي حسابك إنك هتوريني الرسمة دي لما تخلصي.
رامي: ماشي.
وراحوا اشتروا ورجعوا. سلمت عليه وقالت بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا رامي، أنا لو عندي أخ مش هيعمل معايا كده.
رامي: ههههه اتجدعي انتي بس، وبطلي عياط وتوتر وأنتي هتبقي شاطرة، وابقي اطولي شوية يا بنتي.
عطاء بضيق: على فكرة انتوا اللي طوال بزيادة، أنا طولي يا بابا طول فرنسويات وملكات، دا كفاية إنك عشان تكلميني تبصلي تحت.
رامي: عطوه انتي مش طولك طبيعي يا قلبي انتي 145.
عطاء: يعني الفرق بيني وبينك 30 سنتي بس.
رامي: آه تصدقي الفرق بسيط، روحي يا عطوه رووحي الله يسهلك.
عطاء: يا بني والله بابي ومامي الله يرحمهم يعني، لما سموني عطاء عطاء مش عطوه والله.
رامي بضحك: حاضر يا عطوه.
عطاء بضيق مصطنع: أنا ماشية، يا أبو طويلة.
ومشت وضحك عليها رامي وطلع على بيته.
نواره صحيت لقت أدهم مش في الأوضة. دخلت الحمام ولقيت على المراية ورقة مكتوب عليها "عزة ورامي جايين النهارده". شالت الورقة وغسلت وشها. ونزلت المطبخ وقالت: أنا اللي هحضر الغدا النهارده. وخرجت كله وسابت حلم بس.
نواره: التلفزيون ده شغال.
حلم: أكيد.
نواره: تمام.
وشغلته ودورت على قناة الأغاني وبدأت تطبخ وهي بتتمايل على الأغنية. وحلم بتتضحك ونواره بتخليها ترقصها بس حلم اتحرجت. وعدى ساعتين وكان الأكل خلص.
نواره: كده تمام أووي، هطلع أغير بقى. وباست حلم من خدها وقالت لها: شكراً يا حلم.
حلم بابتسامة: العفو العفو.
نواره: صحيح، مورتكيش.
وشمرت الكمام ووريتها اسمها اللي مكتوب على إيدها.
نواره: كل اللي بحبهم، بكتب اسمها على جسمي، وهوريكي دا. ورفعت القصة اللي كانت نازلة على وشها ووريتها اسم رامي وكان مكتوب تحت ودنها بخط صغير ما يتشتفش إلا اللي يدقق.
حلم: حلو، بس أنا ملاحظة إن كل حتة في جسمك مرسوم ومكتوب عليها، انتي محسساني إن جسمك ده كراسة رسم.
نواره ضحكت: أصل أنا بعشق التاتوهات والحلقان والألوان. بصي دا. ورفعت شعرها ووريتها الألوان اللي عاملهم في شعرها أحمر وبنفسجي وأخضر: أي رأيك؟
حلم: يخربيت شيطانك يا نواره.
نواره: هههههه تغير بقى.
حلم: ولسا إيه تاني معملتيهوش في نفسك.
نواره: الصراحة مفيش، امبارح عملت خرم في بطني.
حلم: بس ي نواره بس، واطلعي اطلعي.
وضحكت نواره وطلعت أوضتها استحمت ولبست فستان لبعد ركبها لونه أزرق وبارينا لونها بنفسجي وسشورت شعرها ورفعته على شكل كحكة ونزلت قصة. ونزلت حطت الأكل على السفرة وهي بتحط الأكل لقت حد بيخبط فيها. لفتله ولما شافته اتخضت ووقعت الأطباق من إيدها وووو.
رواية نوارة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فرح احمد
و هيا بتحط الأكل لقت حد بيخبط فيها، لفت له ولما شافته اتخضت ووقعت الأطباق من إيدها وأغمي عليها.
هنا رامي رمى القطة اللي في إيده وبسرعة لحق نوارة قبل ما تتخبط راسها على الأرض وقال: "ادهم! ماما!".
وجم بسرعة، وأول ما شاف ادهم نوارة بسرعة شالها وحطها على الكنبة ونده حد يجيب برفيم.
ادهم بعصبية: "انت عملت إيه فيها؟!"
رامي: "معملتش، أنا خبطتها في كتفها ولما لفت اتخضت وأغمي عليها على طول."
عزة: "شكلها بتخاف من القطط."
وجه البرفيم وفوقوها، ادهم وهو قلقان ولما فاقت نوارة مسكت في دراع ادهم وقالت بدموع: "ادهم خلي يبعد القطة، خلي يبعد القطة."
ادهم باطمئنان: "خلاص بعده، معنتيش تعيطي بقى."
نوارة فضلت تعيط وادهم فضل يطبطب عليها ويهديها.
رامي: "أنا، أنا آسف يا نوارة، أنا مكنتش أعرف إنك بتخافي من القطط."
عزة: "متزعليش يا نوارة، هو مكنش يقصد."
نوارة: "خلاص يا رامي، أنا اللي آسفة إني قلقتكم، بس أنا عندي فوبيا منهم."
رامي: "طيب."
نوارة: "يلا الغدا جاهز."
وقامت نوارة، بس ادهم ساندها عشان متقعش، وبدؤوا ياكلوا وطبعًا الأكل عجبهم.
عزة: "نفسي أعرف بتحطي إيه في أكلك عشان يبقى بالحلاوة دي."
نوارة بابتسامة: "مبحطش، بس أنا ماما الله يرحمها هي علمتني من أنا صغيرة، وكان أكلها حلو فطلعت زيها."
عزة: "الله يرحمها."
وخلصوا أكل واتكلموا شوية لحد ما رن تليفون ادهم وقام، وعزة راحت الحمام.
نوارة: "بقولك."
رامي: "نعم."
نوارة: "مش أنا كتبت اسمك؟"
رامي: "طيب."
نوارة: "انت مكمدم ليه؟!"
رامي: "ملكيش دخل."
نوارة: "انت لسه مضايق من الموضوع؟"
رامي: "وأضايق ليه؟! أنا مالي بيكي أصلاً."
نوارة: "لا مالك، لأني بعتبرك أخويا الصغير يا رامي، ومن أول مرة شوفتك فيها وأنا حسيت إنك طيب وجدع."
رامي ببرود: "ماشي يا ستي شكرًا."
نوارة: "على فكرة أنا كتبت اسمك، وده عشان أنا بعزك."
رامي: "ولما ادهم هيشوفه انتي هتقوليله إيه؟!"
نوارة: "متخافش مش هيلاحظه."
رامي: "انت دراعك ورجلك ورقبتك مليانين رسومات كدا ليه؟!"
نوارة ببرود مصطنع: "ملكش دخل."
رامي: "لا ليا دخل، مش انتي اعتبرتيني أخوكي الصغير، يبقى أنا هعتبرك أختي الكبيرة، أو صحبتي."
نوارة بابتسامة: "ماشي، أنا يا سيدي بحب التاتوهات عادي، فبقيت أعمل أي رسمة تخطر على بالي."
رامي ضحك باستخفاف: "زي الطور اللي على دراعك ده."
نوارة: "ده ادهم."
رامي ضحك جامد أول ما قالت كده.
نوارة: "مش مصدق."
رامي: "لا مصدقك طبعًا، ومحطتيش حمار ليه؟ حتى يبقى الطور أولى بلحم حماره."
نوارة بضيق مصطنع: "اتلم يارامي بدل."
قاطعها رامي: "أشرشحلك، عارف."
نوارة: "كويس إنك عارف."
ورن تليفون رامي وكانت "عطوه" ورد عليها سريعًا وقفل.
نوارة: "عطوه مين؟!"
رامي: "بنت معايا في النادي والمدرسة، بس هي في أولى ثانوي."
نوارة بتفكير مصطنع: "ممم النادي والمدرسة، على كدا حلوة البنت دي؟!"
رامي بلامبالاة: "أه كويسة."
نوارة: "كويسة ممم، تعرفها من يجي قد إيه؟!"
رامي: "من زمان يجي من 6 أو 7 سنين."
نوارة: "والعلاقة ما بينكم إيه؟!"
رامي باستغراب من أسئلتها: "إخوة، صداقة."
نوارة: "ممم صداقة، إخوة، كويس."
رامي: "في حاجة يا نوارة، انتي عاملة تقولي ممم كويس، إخوة صداقة، في حاجة؟!"
نوارة: "لا مفيش."
رامي بضيق: "اخلصي يا نوارة وقولي بتفكري في إيه؟!"
نوارة: "هو أمك وادهم اتأخروا راحوا فين؟!"
رامي: "نوارة بتفكري في إيه، اخلصي."
نوارة: "انت بتحب عطاء يارامي؟!"
رامي: "بحبها؟! والله انتي مجنونة ومبتفهميش، بقولك بعتبرها اختي أحبها إزاي، انتي قعدتك عند ادهم هبلتك ولا إيه؟!"
نوارة: "لا بس انت قولت أقول اللي في بالي وأنا قولت، يعني انت مبتحبش عطاء؟!"
و الي بينا صداقة أخوة بس مش أكتر.
رامي: آه بالضبط.
نواره: طيب كويس، ربنا يوفقك في دراستك.
رامي: شكراً.
نواره: أنا قايمة أشوف أدهم.
رامي: من امتى الحب والاهتمام ده!
نواره: أنا قررت بدل ما أنا عاملة أحارب أدهم، أعمل معاه معاهدة، وأعمله حلو، بدل الخناق والزعق والشد اللي بينا.
رامي: لو لسه عايزة تهربي.
نواره قطعته وقالت بضيق: بقولك قررت أكسبه، إيه، هو أنا بقول طور نقول احلبوه!
رامي: أنا بقولك... لو شايفه إن الحياة مستحيلة قوليلي وأنا ههربك.
نواره: شكراً يا رامي، بس أدهم ده بقى عامل زي قدري الأسود، كل ما يبعد عني يرجع تاني. عارف المثل اللي بيقولوا "عملوا من الفسيخ شربات"، أهو أنا هتخيل أدهم فسيخة وهعمله شربات، هو أكيد هيبقى طعمه مر ولا ريحته لا تطاق، بس هعمله برضه.
رامي: ماشي، ومتنسيش تدوقيني.
نواره: لما أعمله الأول.
وراحت لأدهم اللي شافها وقال: نعم، عايزة حاجة!
نواره: في حد يقول لمراته نعم، عايزة إيه!
ادهم: عايزة إيه يا نواره!
نواره في سرها: مفيش فايدة، بقوله يمين يروح شمال، يا الله.
نواره: مش هتيجي تقعد معانا!
ادهم: هاجي أهو، اسبقيني أنتي.
نواره: طيب.
وخرجت، وبعدها أدهم جه وفضلوا شوية مع بعض لحد ما مشيت عزة ورامي. وهنا أدهم هيرجع مكتبه، بس لقى نواره بتقوله: أدهم.
ادهم: نعم.
نواره: ممكن أطلب طلب.
ادهم: قولي.
نواره: ممكن توديني المقابر عند بابا وماما.
ادهم: طيب، بكرة الصبح هاخدك ونروح.
نواره فرحت قوي وبوست أدهم في خده وقالت بابتسامة: شكراً جداً.
ومشت، واستغرب أدهم من رد الفعل دي، بس اكتفى بابتسامة بسيطة ورجع لمكتبه.
حلم: مممم، حلوة ردة الفعل، كدا انتي بقيتي في الطريق الصح.
نواره: طب كويس، وهعمل معاكِ كدا لحد ما أكسبه، هتعب آه، بس كله في سبيل راحتي.
حلم: طيب.
نواره: تعرفي نفسي أسأله تاني اتجوزتني ليه، بس مش عايزة أرجع للخناق تاني.
حلم: أجلي السؤال ده، لحد ما يجي الوقت المناسب، أو هو هيقولك بنفسه.
نواره: ماشي، وتعالي نتمشى في الجنينة.
حلم: تعالي.
وراحوا للجنينة وفضلوا يتمشوا شوية ساكتين وشوية يكلموا. نواره لمحت خرطوم مياه فراحت عنده، واستغلت إن حلم كانت لفت لأن فيه بنت من الخدم بتكلمها. وشغلت الخرطوم وقالت بصوت عالي: حلم!
حلم لفت ولقيت مياه جاية عليها وصرخت وقالت: عااا! إيه اللي عملتي ده يا نواره!
نواره وقربت منها وكانت بتضحك: أصل لقيت الدنيا حر، قولت أبردك.
حلم وشدت الخرطوم وغرقت نواره هي كمان، وبدأت الحرب يغرقوا في بعض ويجروا ورا بعض، وضحك طالع من القلب. تشوفهم تقول أطفال، من ضحكهم وجريهم ورا بعض وجسمهم اللي بقى عال...
ادهم سمع صوت ضحكات وبنات من الخدم يجروا عليهم، وراح شاف لقى حلم ونواره و3 بنات بيضحكوا ومبلولين. فضل ادهم باصص لنواره وسرحان فيها. بس اتحرك وراح ناحيتهم، والخدم أول ما شافوا قاموا واستأذنوا ومشوا ومعاهم حلم.
ادهم: إيه اللي انتي عاملاه ده!
نواره ووقفت وقالت بابتسامة: عادي بنلعب، زي كدا بالظبط.
وفي أقل من ثانية كانت مغرقا ادهم بالمياه وضحكت وقالت: شوفت بقا!
وطلعت تجري خوفاً من ادهم لأنه عينه كأنها طالع منها شرار.
ادهم اتعصب من حركتها وإزاي تتجرأ تعمل كدا، فقال بنبرة غاضبة: نووواره، تعالي هنااا!
نواره خافت من نبرته اللي تحسها زي البركان هتنفجر في وشها، فقالت: لا مش جايه.
ادهم بغضب أكتر من عدم سماعها كلامه لي: بقولك تعالي هنا!
نواره وراحت خايفة ومرعوبة وندمانة من اللي عملته، هي أساساً متوقعة منه كدا، هي غبية إنها هزرت ووقفت قدامه وقالت بشجاعة مزيفة عشان ميفكرهاش ضعيفة ومرعوبة: عاي...
ومكملتش الكلمة، ولقت ادهم بيشيلها وبتصوت إنو يسيبها وجري ع البسين ونط فيه وسابها.
ادهم ابتسم على منظر نواره اللي كانت بتطلع راسها برا المياه وتمسك في أي حاجة تنجدها. فادهم قرب منها وسندها لما حس إنها بتغرق بجد وقال بجدية: أسيبك تغرقي عشان تفكري بعد كدا بتهزري مع مين!
نواره بخوف ورعب وعيون مهددة بالدموع ومسكة في قميص ادهم وقالت: لالالا متسبنيش، وأنا آخر مرة ههازر كدا، بس متسبنيش أنا بترعب من المياه.
ادهم ابتسم باستخفاف على خوفها بعكس الشجاعة المزيفة اللي كانت بتبينها: وطالما جبانة كدا بتهزري هزار مش قده ليه!
نواره وخلاص هتعيط: أنا أسفة بس طلعني، أنا مرعوبة.
ادهم قربها منه أكتر وركز في عيونها اللي سحرته، ونواره خايفة فمسكة في ادهم زي حبل النجاة. ادهم قرب منها وباسها.........
في البيت عند هنا.
هنا ابنها حرارته مرتفعة جداً، عملتله كمادات وحمته مفيش فايدة، فكلمها اكرم.
هنا: اكرم تعالي بسرعة، مازن سخن اووي.
اكرم باستعجال: أنا جاي حالا. البسي انتي.
وقفل بسرعة لبس ع السريع وراح لها، لقاها مستنياه فركبت وطلعت ع المستشفى.
اطمنوا عليه وأخد حقنة وروحوا.
هنا: شكراً يا اكرم.
اكرم: بطلي كلمة شكراً دي، إحنا أخوات يا هنا.
هنا بابتسامة: ماشي، عايز حاجة!
اكرم: لا شكراً، لو عايزة انتي حاجة كلميني، وأنا مش هتأخر عليكي.
هنا: حاضر، عن إذنك.
وخدت ابنها وطلعوا، واكرم روح..............!
ادهم بعد عنها مصدوم من اللي عمله وطلع البسين، ونواره اتصدمت من اللي عمله. وبسرعة قربت من السلم وطلعت، بصت لادهم بانكسار بأنه أحرجها بزقه ليها وجريته ع السلم عشان يطلع ويبعد. حست إن معندهاش كرامة وإنه هانها جامد، فقررت إنها متستسلموش تاني مهما حصل. طلعت أوضتها أخدت شاور ولبست وخرجت راحت تنام مع حلم في أوضتها.
ادهم ميعرفش سبب ابتعاده مع إنه كان جبه قربها، بس حس إنها بتبتسم عشان هيا ضعيفة وخايفة تغرق، وهو مش عايز يعمل حاجة غصب عنها أو في وقت ضعف، فبعد.
دخل الفيلا وطلع ع السلم لقي نواره نازلة، فقال: راحة فين!
نواره مردتش عليه ونزلت سلمة، فادهم مسكها من إيدها ولفها لي وقال بعصبية: آخر مرة يا نواره، أكلمك مترديش عليا وتديني ضهرك.
نواره: طيب.
ادهم: راحة فين!
نواره: هبات مع حلم.
ادهم: اتفضلي ع الأوضة، مفيش بيات عند حد.
نواره: انت عايز إيه يا ادهم!
ادهم: اطلعي ع أوضتك، مش عايز أعمل رد فعل متعجبكيش يا نواره.
نواره: وانت مالك بيا، أنا مش عايزة أكون معاك في أوضة واحدة.
ادهم: قولت اطلعي يا نواره.
نواره بعصبية: طيب، بس أنا مش هفوت الليلة دي بقا يا ادهم.
وطلعوا ودخلوا الأوضة. ادهم دخل الحمام، ونواره قاعدة ع السرير بصت ع الكومودينة وبصت ليه وهي عارفة هتجيب إيه. فتحت الدرج وطلعت حاجة متغطية، فتحتها، وكان موس، فبصت ليه بغل وعصبية وضيق. فمحستش بنفسها غير وهي بتقطع شرايينها، فامدت ع السرير ومش حاسة بأي أمل في الحياة وقالت قبل ما تفقد الحياة: "واديني خلصت منك يادنيا، معنتيش هخليكي تضحكي عليا تاني". وفقدت الحياة نواره.........!
رواية نوارة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فرح احمد
ادهم خرج م الحمام و بينشف راسه بالفوطه فقال:
نواره، أنا عارف إنك مضايقة من اللي عملته، طب متزعليش يا نواره، إنتي مبترديش عليا ليه...؟
شال الفوطه من على راسه ولاقى نواره ممددة ع السرير وغرقانة في دمها.
أدهم اتصدم وحس إن روحه بتتتسحب منه.
"نواره، قطعت شرايينها، نواره مَعدتش هتبقى في حياتي، إزاي، إزاي...؟"
قرب منها وهو مذهول إن نواره ميتة. قرب بإيد مرتعشة وملامح مصدومة باين عليها الانكسار ودمعة في عينه ماسكها غصب عنه عشان متنزلش. حط إيده على دماغها ومررها عليها وقال بصوت مكسور حزين طالع كأن روحه بتطلع:
"نوووووااااااره."
فضل ثواني مصدوم مش قادر يعمل حاجة، عاجز زي الطفل الصغير اللي أمه سابته أول يوم مدرسة وودعته وهو بيعيط إنها سابته.
أدهم فاق من اللي بيعمله وبسرعة قطع حتة من ملاية وربط إيدها بيها. شالها وأخد مفاتيحه ونزل. ركب عربيته وبيجري بيها على أقرب مستشفى. ساب العنان لدموعه. بيجري بطريقة رهيبة، ولولا إن يعتبر مفيش حد في الشارع كان زمانه خبط حد أو داخل في عربية، ولا اتقلبت العربية. وكل شوية يبص على نواره من المراية وشايفها وشها اسحب منه لونه. بيحاول يوصل لأقرب مستشفى. مش عايز نواره تسيبه. ومكنش يتخيل إنه إذاها للدرجة إنها تأذي نفسها وتموت. مكنش يتخيل. بس هي شافت كتير. موت أهلها، ذل فوزي ليها وإجبارها على شغل الرقص. صاحبت عمرها سابتها. البنت اللي يعرفها ماتت.
"أنا جيت عليها أوي، أوي..." ودموعه نزلت أكتر لما اكتشف إن أوحش إنسان معاها هو عمره ما عمل كدا ولا يأذي. هي مش ذنبها إنها تشيل ذنب حد تاني. مش ذنبها.
ووصل المستشفى وشالها. وأول ما دخل حطوها على الترولي. الدكتور عمل فحص سريع وأمر بدخولها العمليات. وأدهم فضل ماشي معاهم. وأول ما دخلوا العمليات قعد على الأرض بانهيار تام.
عدي دقايق لقي حلم جايه تجري عليه وقالت:
أدهم بيه.
أدهم رفع راسه وقال:
حلم، إنتي جيتي إزاي؟
حلم بدموع:
أنا لقيت حضرتك شايل نواره، فجيت وراكم بتاكسي.
أدهم:
طيب.
وقعدت حلم وطلعت مصحف وفضلت تقرأ في سورة البقرة وكان أدهم سامعها. لحد ما خرجت الممرضة وقالت:
مدام نواره نزفت كتير، ومحتاجين نقل دم بسرعة، وفصيلتها مش متوفرة في المستشفى.
أدهم اتعصب ووقف وقال:
إزاي يعني مش في المستشفى؟ إنتوا بتستهبلوا؟ نواره لو معاشتش أنا هقفلكم المخروبة دي.
الممرضة خافت من عصبية أدهم وقالت:
هيا فصيلتها (...)
حلم:
أنا فصيلتي كدا.
الممرضة:
طب اتفضلي معانا.
وعملوا فحص الأول وتأكدوا إنها مش مصابة بأي أمراض وبدأوا نقل الدم. وخلصوا وخرجت حلم وراحت عند أدهم.
أدهم:
شكرًا.
حلم:
نواره دي أختي يا أدهم بيه، وأتمنى إنها تبقى كويسة.
أدهم:
إن شاء الله.
حلم:
أدهم بيه تعالي ننزل نصلي لها.
ونزلوا وقبل ما يدخلوا، نادت حلم في مايك المستشفى بأنه يجي يصلي بنية الشفاء لنواره ولكل مريض في المستشفى.
وفعلاً كل اللي في المستشفى نزلوا وأدهم وقف أمام. وكان بيصلي وصوته مبحوح. وخلصوا وبدأ واحد من المصلين يدعي ويرددوا وراه آمين. وأدهم عيط. وفي راجل كبير طبطب عليه وهداه وقاله يدعيلها أفضل وهتبقى كويسة.
طلعوا وقعدوا قدام العمليات وفضلت حلم تدعي لنواره وأدهم قاعد في صمت يدعيلها ومنتظر خروج الدكتور اللي هيبلغه مصير نواره، يا تعيش يا تموت.
خرج الدكتور.
أدهم أول ما خرج راح عليه وكذلك حلم.
أدهم:
نواره عايشة صح؟
الدكتور:
دا معجزة إنها كانت تعيش. فقدت دم كتير. والحمد لله الفضل يرجع لربنا. هيا كويسة وهتروح على أوضة عادية على طول.
أدهم من فرحته نزل سجدة لله وحلم عينيها من الفرحة عيطت.
مشي الدكتور وخرجت نواره على السرير ودخلوها الأوضة.
الممرضة:
نص ساعة وتفوق من البنج.
أدهم:
شكراً.
الممرضة:
العفو.
حلم:
أنا رايحة أصلي ركعتين شكر لله إنه نجاها.
أدهم:
أنا جاي معاكي.
ونزلوا صلوا وأدهم دمع من الفرحة. مش مصدق إن نوارته عايشة. الحمد لله.
عدى نص ساعة وبدأت نواره تفوق. فـ أدهم قال:
نواره.
نواره بصوت ضعيف:
أنا فين؟ أنا لسه عايشة إزاي؟
حلم:
دا نجاة ليكي. بدل ما كنتي تموتي كافرة يا نواره. إنتي مفروض تستغفري ربك على اللي عملتي.
نواره بعصبية:
إنت خلتني أعيش ليه؟ ليه؟ عايز تكمل ذل فيا؟ حرام عليك كنت سبني أموووووت. أنا مكنتش عايزة أعيش. أنا بكره الحياة دي. بكرررها.
أدهم:
اهدي يا نواره. اهدي. وأنا أسف اللي عملته. بس ارجوكي اهدي.
نواره بعصبية:
هو انت لوحدك اللي جيت عليا؟ أنا من وأنا صغيرة بشوف المر. إنت واحد مولود في بوقك معلقة من دهب. أنا اشتغلت شغالة واشتغلت كناسة وكله عشان أصرف على أبويا وأمي وأختي. أبويا القعيد وأمي اللي كان عندها اللي جالها فشل كلوي. وأختي اللي كان عندها القلب. اشتغلت خدامة في كباريه عشان أجيب فلوس أعرف أصرف على اللي عندي. ولما اشتغلت رقاصة أهلي ماتوا. وفجأة لقيت الكل بيتحكم فيا. وبذل من فوزي. وصحبتي أهلها فرضوا عليا إنها تبعني عشان خايفين على نفسهم. ببيع جسمي لدا ولدا عشان الفلوس اللي بكرها. اللي بسببهم بتهان وبذل. أوعى يغرك منظري دا وإني مثلاً كنت فرحانة ببدلة الرقص ولا لمة الأو* ** حواليا. ورمي الفلوس تحت رجليا. دا أنا كل يوم ببقى نفسي أقطع جلدي وأبلده. بقيت كرهت نفسي. معنتش أحبها. أنا البنت القمر الهادية اللي كانت غايتها في الدنيا ترضي ربها وأهلها. بقيت أو** إنسانة في الدنيا. كل دا ليه؟
، عشان معنديش سند ولا فلوس ، فلي زي
لازم يبع جسمه و كرامته اي حاجه يملكها ف الدنيا دي عشان يعرف يعيش ،، تعرف انا بشكرك ع حاجه واحده بس ، انك حررتني م فوزي و شويه العواهر الي كنت بشوفها ف الكباريه ،
و قولت ان اخيرا ربنا حررني م الي كنت بشوفه في الكباريه ، طلعت او*** منهم مليون مره ،، بس مع الاسف لازم استحمل ، و يوم الي اتمردت و انتحرت لحقتني ، صح طبعا ، عايز تتخلص
مني ازاي و انت بتزلني كل يوم ، و شايفني مقهوره ،، عرفتي بقا ي حُلم انا مش عايزه اعيش ليه ، حتي لو هدخل النار ، مش مهم علي الاقل هرتاح م الدنيا دي ، دا كفايه ان مفيش هناك لا
ادهم و لا فوزي ، دا مجرد التفكير في عدم وجودهم هرتاح ، تخيلي بقا لو حصلت بجد ، هبقي اسعد انسانه ، في الاخره
و بطلت نواره كلام و الصمت سيطر ع المكان مفيش الا صوت شهقات نواره الي طالعه م العياط و حُلم اخدها في حضنها بتهديها ، اما ادهم مكنش صادر منه اي ردة فعل وجهه بلا ملامح ،
بيسمع كلام نواره و مش مُتخيل ان هيا كرها للدرجه دي ، اه هو معملش اي حاجه تفرحها او يثبتلها انو كويس ، بس مكنش متخيل انه وصلها للدرجه دي ، انها تشوفه اوحش م فوزي الي
زلها و بهدلها....بص عليها و كان هيكلم بس لقي نفسه بيخرج برا الاوضه برا المستشفي كلها و بيركب عربيته و بيطلع بيها
ـ━🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝•🅝🅞🅥🅔🅛🅢━❥
حُلم:بطلي ي نواره عياط عشان خطري
نواره:تعبت ي حُلم , تعبت , الدنيا دي م ساعة م وعيت عليها و انا مشفتش يوم حلو , معرفش
ليه ربنا بيعمل فيا كدا , ليه...؟!
حُلم:مسمهاش ليه ي نواره , دا بلاء م ربنا ليكي ي نواره عشان ترجعيله , بس انتي بتستغلي غلط , كل الي بتعملي معاصي في معاصي , عرفا لو ف مره روحتي اتوضيتي و صليتي و
قراتي م القران شويه , والله هتحسي براحه نفسيه و جسديه , و ان هموم الدنيا كلها انزاحت , فرجعي لربك ي نواره , توبي عن الي عملتي زمان , وانتي هتلاقي قدام فرق بين حياتك
القديمه الي مليانه ذنوب و معاصي , و بين حياتك الي مبينه ع القران و الصلاه
نواره:و تفتكري انا الي زي توبتهم هتتقبل
حُلم:طول م فيكي نفس هتتقبل , مهما عملتي , ربنا رحمته وسعه ي نواره
نواره:حاضر ي حُلم , ان شاءالله هنويها و هرجع لربنا تاني
حُلم:ربنا يهديكي ي رب
و فضلت حُلم تقري قران ع نواره لحد م نامت
ـ━🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝•🅝🅞🅥🅔🅛🅢━❥
ادهم فضل ماشي بالعربيه مخنوق , مضايق , قرفان , ازاي يعمل كدا ف نواره , هو عمره م كان يتخيل انُ يعامل انسانه بالشكل دا خصوصا لو ضعيفه , قد ايه انا حقير بلي عملته و ازاي
برودي و قسوتي خلوني اشوف كل البنات "وسيله" ازاي , اجي ع واحده ملهاش ذنب , و اعقبها مكان الي تستاهل , انا ظالم , انا ظالم ,, اذيت نواره بلسانك و تهديدك و هيا ملهاش ذنب , و
كل دا بسبب وسيله , كل دا بسببها
و فضل يكلم نفسه لحد م وصل للمستشفي و طلع لنواره الي كانت ف سابع نومه و حُلم الي نايمه علي الكنبه , فقرب من نواره و باس جبهتها , و شد كُرسي و نام و هو ماسك ايد نواره
ـ━🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝•🅝🅞🅥🅔🅛🅢━❥
عطاء:ي بني كُل دا وبس
رامي:ابنك...!! , لا ي ماما مش عايز , في ايه ي عطاء م قولت مش جعان
عطاء:ع فكره دا مفيد جدا
رامي:مفيد ايه ي عطوه..؟! , دا مربي ع طحينه ع جبنه رومي , دا عك
عطاء:بس بيسد جوع , وخصوصا بتاع الساعه 12 بليل
رامي:انا م راي تبطلي اكل , طولك بقي قد عرضك ي عطاء
عطاء:هو في احلي م الظلظه ي بني , مش احسن كدا م بقي عصايه ماشيه , و بعدين انت محسسني اني 100 كيلو , ي عم انا 50
رامي:طيب , امشي بقا عايز اذاكر
عطاء:ي عم م تذاكر هو انا مسكاك
رامي:ماشي , اخرسي
عطاء:ي عم هو انا اتكلمت
رامي:ي رب ارحمني م اللماضه الي جمبي دي
ضحكت عطاء و طلعت كتاب تذاكر فيه هيا كمان , و فضلت تشخبط مذكرتش حاجه و رسمت رُسومات م الزهق
رامي و بص عليها:انتي بتذكري ولا بترسمي....؟!
عطاء:زهقت , بقولك انا هروح اعمل فشار و اجيب شوكولاتات و عصير وبيبسي , اجبلك معايا....؟!
رامي بحسره:ي رب ارحمني , ي بنتي مش احنا لس اكلين
عطاء:اي علاقة الفشار و الحاجات دي بالاكل , دا تحليه ي بني
رامي:اه عندك حق , امشي ي عطووه , امشي
و طلعت تجري و هيا بتضحك و رجع رامي يكمل مذاكره.....عدي وقت قليل و سمع رامي صوت طرقعه و صريخ م عطاء , فبسرعه طلع يجري للمطبخ و راح لقي عطاء واقفه ورا باب
المطبخ و الحله بتاع الفشار و اللبن فار
عطااء:الحقني ي رااامي
بسرعه راح قفل البوتجاز و رمي الحله ف الحوض
رامي بضيق:ايه الي انتي عملتي دا....؟! و بعدين انتي بتسخني لبن ليه...؟!
عطاء وبتاخد نفسها:اصل وانا بعمل الفشار شوفت واحد بيفتح غطاء الحله فعجبني قولت اجرب , و ي رتني م جربت , اهو كله طااار
رامي:انتي مفكره نفسك الشيف الشربيني , و بالنسبه للبن
عطاء:اصلي لمحت اكياس كريم كراميل فنفسي هفتني عليه , قولت اعمله
رامي بضيق:اررحمني ي رررب
عطاء:يالا بقا مش مهم , هبقي اخلي ذكيه تيجي تنظف , و تعالي ناكل الشوكولاتات بقا
رامي:انا مااشي , مش قاعدلك , سلااام
عطاء:ي بني خليك , هتمشي ليه....؟!
رامي:مش فاضيلك , سلام
و راح اخد حاجته و مشي
ـ━🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝•🅝🅞🅥🅔🅛🅢━❥
ف الشركه , و ف مكتب اكرم
اكرم:هو ادهم مجاش ليه...؟!
هنا:هتلاقي جاي اهو بس الطريق زحمه ولا حاجه
اكرم:يمكن
هنا:بقولك , انا احتمال بليل اودي مازن الجنينه و افسحه شويه , تحب تيجي معانا...؟!
اكرم:ماشي , صحيح لسه معتز بيكلمك
هنا:ع قد مازن و بس ,, و مبيزودش ف الكلام معا يدوب ع قد اخباره و يقفل , و دا ماثر ع مازن اوي , ابوه بيفضل م بين اخته ملك , و مش محسسه بي
اكرم:خلاص سيبي الموضوع دا عليا
هنا:شكرا بجد ي اكرم , انت اجدع اخ بجد
اكرم:العفو ي ستي ,, يالا روحي كملي شغلك
هنا:ماشي
و خرجت و كمل اكرم شغله
ـ━🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝•🅝🅞🅥🅔🅛🅢━❥
ادهم صحي و مكنش حد صحي , فراح غسل وشه و راح ع الشركه , والي كانت شافته حُلم و قررت متقولش بإن ادهم كان موجود ,, فصحيت اتؤضت و صلت و صحت نواره عشان تفطر
نواره:هو ادهم كان هنا...؟!
حُلم:يمكن , بس ليه بتسالي....؟!
نواره بحيره:خلاص مش مهم
حُلم بابتسامه:ماشي , يالا نكمل اكل
و كملت اكل نواره لحد م رن تليفون حُلم
حُلم:دا ادهم بيه
نواره:طب ردي
حُلم:ايوه ي ادهم بيه
ادهم:السواق هيعدي دلوقتي يديكي هدوم لنواره تلبسها و تروحوا ع الفيلا
حُلم:ماشي ي ادهم بيه , سلام
ادهم:سلام
نواره:كان بيقولك ايه...؟!
حُلم:كان بيقول ان السواق هيجي يديلنا هدوم ليكي و نروح
نواره:انا مش عايزه اروح الفيلا دي
حُلم:طب تحبي تقوليلي لو مشينا م الفيلا هنروح فين...؟!
نواره:اي حته , مش عايزه اشوفه ي حُلم
حُلم:نواره ,, بلاش تحطي نفسك في مشاكل اكتر م كدا ,,, و ادهم بيه مش هيهدي الا م تبقي معا , انتي متعرفيش عمل اي امبارح ف المستشفي , دا لما عرف ان المستشفي مفيهاش فصيلتك
, كان هيطربقها , لولا ان انا فصلتي زيك و لحقته قبل م يتخانق
نواره:يعني انتي الي اتبرعتي بالدم...؟!
شكرا يا حلم، انتي بجد رزق ليا من عند ربنا، وتعويض من حرمان الاخت والصحاب والأم كمان.
حلم: وانتي والله يا نوارة، وتعرفي لما نزلنا نصلي وقف إمام وخلى المستشفى تدعيلك. وصوته ساعات مكنش بيطلع من العياط وإحساسه بالذنب. ولما نجحت العملية دمع من الفرحة ونزل سجدة لله.
نوارة متفاجأة من كلام حلم، لسانها اتلجم مش عارفة تقول كلمة. مش قادرة تصدق إن معقول أدهم عمل كل ده عشانها. أدهم البارد اللي معندوش رحمة يعيط عشانها، طب إزاي؟
حلم: أدهم بيه بيحبك، يمكن مش الحب اللي يقولك بحبك، وبعشقك والكلام ده. بس الحب قبل الأقوال أفعال. الكلام ببلاش ممكن يتقال ومش هيخسر حاجة، إنما الأفعال صعب تتعمل حتى لو أبسط حاجة. لأن اللي بيقول كتير ده مبيعملش. وبلي شوفته امبارح في أدهم حسيته عامل زي الطفل اللي خايف تروح منه أمه. ودموعه وزعيقه للممرضة، ودموع فرحته بأنك عايشة. فده أعظم حب ممكن تشوفي. وتفريطك فيه، يبقى انتي مجنونة.
وسكتت وكانت هترد نوارة بس لقت باب الأوضة بيخبط ويدخل السواق: اتفضلي يا هانم الهدوم، وأنا منتظركم تحت في العربية.
نوارة: ماشي شكراً.
ومشي، وساعدت حلم نوارة في اللبس، وخلصوا ونزلوا وهي بتسند نوارة، وركبوا العربية وروحوا.
حلم: اقعدي هنا متتحركيش من السرير، لو عاوزتي حاجة اندهيلي، بس متقوميش، انتي لسه تعبانة.
نوارة بابتسامة بسيطة: حاضر.
حلم: شوية كده وهجبلك الغدا.
نوارة: ماشي.
ومشيت حلم وبصت نوارة على السرير والأوضة وقالت بسخرية: واضح إني قدري الأوضة دي، كان نفسي أخلص منها. بس نعمل إيه، طول عمري مبوصلش لنفسي فيها. ده بقا شيء طبيعي أصلاً، يالا الحمد لله.
ومسكت السلسلة على رقبتها وفتحتها، كان فيها صورة هي وأهلها وصورة تانية لمليكة. في عينيها دمعت: يا ما كان نفسي أجيلكم، عشان أرتاح من الدنيا دي. بس نصيبي البهدلة دايماً والشقي. بس إن شاء الله أجيلكم.
وقفت السلسلة وفتحت الكومودينة، لقت ألبوم صور صغير، فاخدته وبدأت تقلب فيه. لقت صور لست وراجل في منتهى الجمال. الست والراجل في ملامح كبيرة من أدهم، فتأكدت إن دول والدته ووالده. قلبت لقت الست قاعدة في جنينة وماسكة الوردة وابتسامة صافية جميلة مرسومة على وشها. فضلت باصة نوارة للصورة دي، عجبها ملامح الست، وشعرها الطويل، وفستانها القصير. وفضلت باصة لصورتها، لحد ما جت حلم بالأكل، فعنته مكانه.
هنا: يا أدهم مالك؟
أدهم: هنا قولت مفيش، وقولت كذا مرة إني مبحبش الأسئلة الكتير.
هنا: طب نوارة كويسة؟
أدهم: تقريباً، معرفش.
هنا: هو حصل حاجة امبارح؟ متقول يا أدهم.
أدهم اتعصب من أسئلتها الكتير وقال بعصبية: آه، نوارة انتحرت، وكانت هتموت بس أنا ودتها المستشفى ولحقوها. خلاص ارتحتي؟ يالا برا، عايز أبقى لوحدي.
هنا خرجت، وصعبت عليها نوارة، وفكرت إنها بعد الشغل تروح تزورها، وتجيب معاها مازن، لأن شكلها حبته من يوميها، فهتروح تاخده وتروح لها. وعدت ساعات وخلص الشغل، وراحت هنا جابت مازن وراحوا لنواره.
مازن: دي طنط نوارة، طيبة أوي يا مامي، ولعبت معايا بلعابي، وزعلت أوي إنها عيانة.
هنا: إن شاء الله تبقي كويسة يا مازن، يالا انزل عشان نطلعلها.
ونزلوا وودتهم الدادة لأوضة نوارة.
نوارة أول ما شافت مازن فرحت وقالت بابتسامة: ميزو، وحشتني أوي.
وطلع يجري عليها يحضنها.
هنا: براحة على طنط نوارة، يا مازن، عشان متتعبش تاني.
مازن: سلامتك يا طنط نوارة.
نوارة بزعل مصطنع: إيه ده إيه ده، مش إحنا اتفقنا المرة اللي فاتت، إنك تقولي نوارة، أو أي دلع، بلاش طنط دي.
مازن: خلاص متزعليش، يا نوري.
نوارة وباسته: أحلى نوري، طالعة منك. (ووجهت كلامها لهنا: شكراً على زيارتك.
هنا بابتسامة: العفو، زيارة المريضة واجب برضه، وإنتي مرات أدهم، وبعزة، فبعزك زيه أكيد.
نوارة: شكراً.
هنا: مازن حبيبي، مش هتوري نوري الهدية اللي انت جايبها.
مازن: حاضر.
وراح ناحية شنطته وطلع منها عروسة باربي، لبسة فستان، فراح لنواره وقال: اتفضلي يا نوري، إيه رأيك؟
نوارة مسكتها وقالت بابتسامة فرحة: شكراً يا مازن، هدية جميلة زي اللي جايبها.
وفضلوا يتكلموا شوية هي وهنا، وتهزر مع مازن شوية.
هنا: طب عن إذنك يا نوارة، وألف سلامة.
نوارة: الله يسلمك.
هنا: يالا يا مازن بوس نوري وسلم عليها عشان هنمشي.
وحضن مازن نوارة وقال: هشوفك تاني.
نوارة: إن شاء الله، مش إحنا بقينا صحاب، يبقى أكيد هشوفك تاني.
مازن: باي.
نوارة: باي.
جه بليل، ودخل أدهم الأوضة، كانت نوارة نايمة، ففتح الدولاب وخلع الجاكت والقميص.
نوارة صحيت لما حست بحد بيدخل الأوضة، ففتحت عينيها وكان أدهم، بس لما لقيته بيبصلها بسرعة غمضت عينيها، وفتحتها تاني، وقفلته تاني لما لقت أدهم بيغير.
أدهم وهو بيلبس البلوزة: لو صاحية قولي، بلاش شغل الاستغماية ده.
نوارة: أنا حرة على فكرة.
أدهم ولف ليها: التمريض، تحت، وهيطلع اهو، عشان يركب لك المحلول.
نوارة بصدمة: إيه، لالا، مش عايزة محلول، مش عايزة.
أدهم: بطلي شغل العيال ده، أنا رايح أنادله.
وراح ينده له وطلع بيه، وحاولت نوارة تقوم تقفل الباب بس مقدرتش من التعب، فجه التمريض.
نوارة: إن.
قطعها أدهم بنظرة عشان تسكت.
التمريض: هاتي إيدك يا بنتي عشان نعمل المحلول.
ومدت إيدها نوارة، وأول ما شافت بيطلع السرنجة عينيها دمعت وقالت: أنا مش عايزة، أنا خلاص خفيت، بس ونبي بلاش حقن.
أدهم وقرب منها وقال: متخافيش، بصي الناحية التانية، ومش هتوجعك.
نوارة: لا مش عايزة، لو سمحت امشي، أنا مش عايزها.
أدهم بحده: نوارة، أنا مش عايز لعب عيال.
التمريض: متخافيش يا بنتي، دي شكة مبتوجعش، بس بصي الناحية التانية.
وبصت الناحية، ومسكت إيد أدهم، ومجرد ما السرنجة دخلها...
رواية نوارة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فرح احمد
الحقنه أول ما دخلت في إيد نوارة مسكت إيد أدهم وعضتها.
ادهم شد إيده وقال بضيق: إيه التخلف ده؟!
نوارة بوجع من الشكة: مش قادرة وجعاني أوي.
وعيطت من الوجع، وعملها التمريضي المحلول وقال: بالشفا إن شاء الله.
نوارة بدموع: بتوجع أوي.
ادهم: بطلي عياط، فين الوجع؟
نوارة: بتوجع.
التمريضي: انسيها يا بنتي، فكري في أي حاجة، وعن إذنكم.
وخده ادهم ونزله، ورجع لـ نوارة اللي كانت هدت.
ادهم بص عليها وأخد موبايله ومشي.
عدى وقت وجت حلم، اللي اطمنت على نوارة وقالت: متحركيش عشان متعوركيش.
نوارة: أنا عضيت ادهم.
حلم باستغراب: مش فاهمة.
نوارة: وأنا بحط الكانولا وجعتني، فمكانش قدامي غير إيد ادهم فعضتها.
حلم بضحك: وهو عمل إيه؟!
نوارة: قالي إيه التخلف ده، وأنا عيطت.
حلم: وبتعيطي ليه يا نوارة؟!
نوارة: كانت وجعاني.
حلم: ربنا يشفيكي يا حبيبتي.
نوارة: حاضر، بس ممكن توديني الحمام؟
حلم: حاضر.
وساعدتها وقامت نوارة بتعب شديد ودخلت وخرجت، وساعدتها حلم في قعدتها على السرير. وسابتها حلم وراحت تكمل شغلها.
عدى دقايق وبتبص نوارة على المحلول، لقت دم، فاتخضت وقالت بصوت عالي مهزوز من منظر الدم اللي متعرفش سببه: حلم الحقيني.
وبسرعة جه ادهم اللي كان على مقربة من الأوضة ودخل وقال بقلق: في إيه؟!
نوارة بدموع: شوف المحلول.
وبص على المحلول ولقى الدم، بسرعة راح مسك المحلول وصفى الدم في الباسكت.
نوارة بخوف ورعب: هنعمل إيه دلوقتي؟! الراجل هيجي يفكها ويركب غيرها، لا أنا مش عايزة أركب واحدة تانية.
ادهم: ممكن تبطلي عياط، أنا صفيت الدم وهركبها تاني، متخافيش.
ورسد الدم ودخل المحلول تاني ولقاه ثابت ومفيش، وقال: متحركيش عشان ميحصلش كدا تاني.
نوارة مبطلتش عياط، هي عندها فوبيا ورعب من الحقن بسبب إن حقنة اتكسرت جوا جسمها وعملت عملية، ومن ساعتها لو حد جاب سيرة الحقن تعيط وتصوت وتترعب. ادهم قعد على السرير ورفع راسها بإيده: خلاص مفيش حاجة، بطلي عياط.
نوارة بصوت مبحوح: أنا مش عايزة آخد حقن تاني.
ادهم باطمئنان: حاضر، بس بطلي عياط.
وفضل باصلها وملامحها البريئة وعيونها اللي بتلمع من الدموع اللي فيها، وقرب منها.
نوارة كانت مرتاحة لقربه وحست في نبرته بالاطمئنان. وللحظة سرحت وكان نفسها يقرب منها، ولما لقيته هيقرب افتكرت اللي حصل في البسين وزقه ليها بكل عنف وندمه إنه قرب منها، فبسرعة زقت إيده وقالت بجدية: عايزة أنام.
ادهم وفاق من اللي كان بيعمله على جديتها وزقها ليها وإنها عايزة تنام، فقام بسرعة وقفل النور وراح وشافها وهي بتتمدد على السرير وبتتغطى، فخد الباب في إيده وخرج.
ادهم نزل قعد قدام البسين مش عارف ينام من التفكير، الشغل، نوارة، وحياته معاها. هل هتفضل كدا؟ ولا هتتغير؟ فضل يسأل نفسه لحد ما اتخنق، فخلع التيشرت ونط في البسين زي ما بيعمل دايماً، أول ما يبدأ يحس بخنقة وتفكير وأسئلة مش لاقي ليها حل ينط في البسين، وميفرقش معاه الدنيا برد، أهم حاجة إنه ينط في الميه، ماهي عشقه وبسبب والدته اللي كان عندها العادة دي، أول ما تتخنق تنزل الميه أو تحط رجليها فيها، وياما كان يجيلها نزلات برد بسبب الميه اللي بتنزلها في عز التلج، بس ميفرقش معاها، بتشوف إن الميه هي الرد ليها على أي حالة عندها، وخصوصاً النط وتقعد تحت الميه لحد ما تحتاج للنفس وتطلع، مجرد وجود الميه دا سبب كافي إن نفسيتها ترتاح، وده بالظبط اللي ادهم بيعمله، ويمكن لو ينفع ينام فيها هينام.
فضل يعوم ادهم لحد ما تعب والنوم هيغلبه، فقام ودخل الفيلا، لقي بورنس محطوط على كنبة، فلبسه وطلع أوضته، بص على نوارة لقاها نايمة، فدخل الحمام وأخد شاور ولبس وخرج، راح حط إيده على نوارة لقاها مولعة نار، فبسرعة راح قال لخادمة تجيب كمادات وحطتلها.
ادهم: امشي انتي قمر، وأنا هكمل.
قمر: أمرك يا بيه.
ومشت وقعد ادهم على الكرسي وابتدي يعمل لـ نوارة كمادات، وفضل على الحال ده حوالي ساعتين ومعدش قادر، فراح جنبها على السرير وحطلها الكمادات، ومعدش قادر ونام وإيده على راسها.
في صباح تاني يوم، وفي أوضة رامي.
صحى رامي دخل الحمام أخد شاور وخرج، لبس، وصبح على مامته ونزل راح درسه وخلص وراح النادي، وراح التدريب وكان قدامه كاميليا.
رامي: كابتن، مش أنا قولت مبلعبش مع بنات.
كابتن: رامي، إحنا بندرب مش جد.
كاميليا بمكر: سيبه يا كابتن، تلاقي خايف.
رامي ببرود: أصل محبش أذي بنت، أصل هي بطبيعتها ضعيفة.
كاميليا: بتحكم من قبل ما تلعب، وأنا مش ضعيفة، نلعب وأوريك.
رامي ببرود: ماشي.
وابتدوا اللعب، وكل ده رامي مش عايز يأذيها، وهي عاملة تتفرعن وتؤذي، وكل مرة رامي يصد ضربتها، فرفعت رجلها في وشه وكانت هتخبطه، فبسرعة رامي مسك رجليها ووقعها على الأرض وقال ببرود مستفز: مش قولتلك إنتي مش قدي. ووجه كلامه للكابتن: وعن إذنك، أصل مبحبش ألعب في جولة خسرانة.
وخد حاجته وساب كاميليا تولع من اللي عمله وبروده.
عطاء بتصفيق: أووووه، الله عليك يا صاحبي، أيون أنا يا جماعة صاحبه القوي، البارد بزيادة رامي.
رامي بضيق: بس بطلي تصفيق، وتفاهة.
عطاء: بحيك إنك كسبت البت دي، بس كنت تديها بوكس يخليها صابونة لوكس.
رامي: مليش في أذية البنات يا عطوة.
عطاء: بهزر يا رامي، بهزر.
رامي: ماشي.
عطاء: مش ناوي بقا توريني الرسمة.
رامي: إنتي عايزة تشوفيها ليه؟!
عطاء: آه.
رامي: ماشي، وطلع الرسمة من شنطته ووراهالها: عجبتك؟!
عطاء أول ما شافتها انبهرت بيها جداً وقالت بإعجاب وصوت عالي من الفرحة: دي تحفة يا رامي، إنت مبدع بجد، بس مين دي؟!
رامي: نوارة.
عطاء باستغراب: نوارة مين؟!
رامي: هتعرفي بعدين.
عطاء: طب مش ناوي ترسمي بقا يا رومي يا حبيبي؟!
رامي برخامة: أخاف على الورق لا يبوظ.
عطاء خبطته في كتفه وقالت بضيق: إنت رخــم يا رامي، مش عايز منك حاجة.
رامي بابتسامة: خلاص يا ستي متزعليش.
عطاء وعيونها لمعت من الفرحة وقالت بابتسامة: هترسمني؟!
رامي: لا.
عطاء ورشت عليه ميه وقالت: إنت رخــم، متنساش عيد ميلادي بليل، سلام.
ومشت وكان بيضحك عليها رامي وطريقتها الطفولية.
صحت نوارة تاني يوم، لقت ادهم حاطط إيده على جبهتها ونايم جنبها، فاستغربت جداً. وشالت إيده وكانت الكمادات نزلت على عينها، فشالتها فاستغربت وقالت: هو حرارتي ارتفعت إمتي؟! ومعقول الطور ده هو اللي عملهالي؟!
نوارة قامت وكانت عايزة تروح الحمام، بس عايزة تفك الكانولا الأول، ومرعوبة تيجي جنبها ويحصل زي امبارح، وهي كمان هتموت وتدخل الحمام، فشالت المحلول بإيدها وراحت الحمام.
ادهم صحي ملقاش نوارة جنبه، فبص على الحمام لقى الباب بيتفتح ولقى نوارة خارجة وشايلة الكانولا.
ادهم: مفكتيهاش ليه؟! وقام شال المحلول منها وقعدها على السرير.
نوارة: أنا خايفة أفكه يحصل زي امبارح، فهستنى التمريضي يجي يفكها.
ادهم: ونستنى ليه؟!
و قرب و شال المحلول وكان لس السرنجه.
نواره: شكراً، سيب بقا الكانولا التمرجي يجي يفكها.
ادهم: انتي خايفه لا توجعك؟ لا متخفيش.
وبيشلها ونواره بتمنعه وماسكه المخده من ايدها التانيه وحاطه وشها فيها وقالت بترجي وخوف: ونبي متشلشها، ونبي، بتوجعك، متشيلهاش يا ادهم، التمرجي هيجي يعملها، وبعدين أنا مش مضايقاني، سيبها يا ادهم، متشيلهاااااش.
ادهم وشد المخده منها وقال ببرود: أنا شيلتها خلاص.
نواره بابتسامه: بجد شيلتها؟ دي موجعتنيش؟ بجد شكراً بجد.
ادهم: العفو.
ودخل الحمام وسايب نواره ماسكه ايده ومبتسمه جداً إن ادهم شلها الكانولا من غير ما يوجعها. قامت نواره وخرجت من الأوضة ونزلت لحلم المطبخ.
حلم: إيه اللي قومك من السرير يا نواره؟
نواره: أنا بقيت كويسه، متقلقيش، بس قوليلي مين امبارح اللي عملي الكمدات؟
حلم: قمر كانت بتعملهالك، بس ادهم بيه مشيها وعملها هو ليكي.
نواره: معقوله..!!!
حلم: أيوه يا ستي، وبقولك يا نواره.
نواره: ها..؟
حلم: ابقي اطمني على ادهم، عشانه امبارح نزل المايه في عز التلج.
نواره باستغراب: هو مجنون ولا إيه..؟
حلم: معرفش، بس ابقي اطمني عليه.
نواره: حاضر.
ومشيت نواره واتقابلت هي وادهم على السلم.
ادهم بحده: إيه اللي قامك من السرير..!!!
نواره بضيق: كلمني بأسلوب أحسن من كده.
ادهم بحده: اتفضل.
وقطع كلامه بأنه عطس.
نواره بسخريه: يرحمكم الله.
ولسه ادهم هيرد بس عطس مرة واتنين وتلاته.
فبسرعه نواره جريت على أوضتهم جابت المنديل وراحت أدتهاله. ادهم أخدها وهو قاعد على السلم وفضل يعطس.
نواره: أنا أول مرة أشوف حد بينزل مايه في عز التلج ده.
ادهم بضيق: مليكيش دخل، وخذي المنديل مش عايز.
وقطع كلامه عطسة وهو بياخد منديل.
نواره بسخريه: خليهالك، وخذ دوا للبرد عشان متزدش.
ادهم: مش هاخد زفت.
ومشي وهو متعصب وضحكت نواره عليه وطلعت أوضتها.
في المكتب عند ادهم.
هنا كانت بتديله ورق يمضيها وكل شوية يكح ويعطس لحد ما قالت هنا بشك: ادهم أنت نزلت المايه امبارح صح..؟
ادهم: آه.
هنا: كنت حاسه، أنت مش هتبطل العادة دي بقا، يابني غلط.
ادهم: مليكيش دع.
وقطع كلامه العطس وشد منديل بسرعة.
هنا: أنا هروح أجيبلك دوا للبرد والكحة عشان متزدش.
ادهم بحد: مش هاخد زفت.
هنا: ولما تتعب هتستفاد إيه..؟ هجبلك يا ادهم الدوا وهتاخده.
ادهم: قولت مش هاخد، ويالا برا.
هنا خرجت وهي بترزع باب المكتب وراها بسبب عناد ادهم اللي ملوش لازمة، وسبب نزوله المايه، إنسان غبي، غبي. وراحت مكتبها ومسكت الأوراق بغضب وعصبية لدرجة إنها مسكت الكوبايه ورزعتها في الأرض وجه أكرم على الرزعة وقال بخضة: إيه..؟
هنا بضيق: أكرم اخرج برا دلوقتي.
أكرم: حصل حاجة..؟
هنا: أكررررم لو سمحت برا الوووقتي.
وخرج أكرم وهو بيضرب كف بكف على المجنونة دي ودخل لأدهم لقي بيقول بعصبية: مش أنا قولت مليون مرة قبل ما تدخل تخبط.
أكرم لس هيرد لقي ادهم بيقول: برا يا أكرم، بررا.
وخرج أكرم بسرعة قبل ما أدهم يطرده وخبط في بنت موظفة وقالت: إيه يا أكرم بيه..؟
أكرم: المكتب ده أهبل، والله أهبل.
الموظفة: هو ادهم بيه متعصب ولا إيه..؟
أكرم: إنتي داخلاله..؟
الموظفة: آه.
أكرم: اهربي يا بنتي، اياكي تدخلي، اهررررربي.
الموظفة برعب: حاضر حاضر.
وجريت البنت على مكتبها وكذلك أكرم.
في مكتب ادهم، جاله تليفون فرد عليه وكان رامي.
ادهم: نعم يا رامي.
رامي: ازيك يا ادهم.
ادهم: كويس.
رامي: بقولك، أنا النهاردة عندي حفلة لعطاء صحبتي، فكنت عايز نواره تيجي معايا.
ادهم كان هيعترض بس افتكر إن نواره محتاجة للخروج وخصوصاً بعد اللي حصل وهي حفلة في بيت يعني مش هتبعد عن عينه وخصوصاً إن معاها رامي فقال: الحفلة دي الساعة كام..؟
رامي: على حوالي ٧ كدا.
ادهم: تمام، عدي عليا وأنا هوديكم انتوا الاتنين.
رامي: ماشي يا ادهم.
ادهم: سلام.
رامي: سلام.
وقفل معاه وكلم نواره على موبيل حلم.
حلم: أيون يا ادهم بيه.
ادهم: هاتيلي نواره يا حلم.
حلم: حاضر.
وادتهاله الفون ونواره مستغربة عايز منها إيه..؟
نواره: أيوه يا ادهم.
ادهم كان بيكح ومستني نواره عشان يخلص: اجه.
وعطس.
اجهزي عشان رامي هتروحي انتي ورامي حفلة.
نواره أول ما قال رامي فرحت لأنه وحشها وكان نفسها تشوفه بس طبعاً مينفعش تطلب من ادهم واستغربت شوية إزاي ادهم وافق إنها تروح مع رامي الحفلة بس الفرحة غطت على استغرابها وقالت: البس إمتى..؟
ادهم: رامي هييجي عندك على حوالي ٧ عشان أنا هووديكم.
نواره: ماشي.
ادهم: سلام.
نواره: سلام.
وقفلوا وقامت نواره اتنططت وقالت بفرحة: هشوف رامي، يا حلم، أنا محتاجاله جداً، دا من الشخصيات اللي بحبها وبعزها، وبحب أفضفضله، مع إنه في صفات من ادهم زي البرود الدبش، بس بحبه ومتاكده إنه محل ثقة وإنه طيب.
حلم بعتاب: طب اقعدي عشان متعبيش تاني.
وقعدت وقالت: تعالي نشوف هلبس إيه..؟ بس حفلة إيه اللي هروحها، هاتي كدا تليفونك أما أكلمه.
حلم: خدي.
وأخدته وكلمت رامي.
نواره: ازيك يا رامي..؟
رامي بابتسامه لأنها كانت وحشة بردو: الحمد لله وأنتي..؟
نواره بصت على إيدها اللي ملفوفة وقالت: آه كويسة، بقولك حفلة إيه اللي هنروحها..؟
رامي: عيد ميلاد عطاء.
نواره: كل سنة وهي طيبة.
رامي: وانتي طيبة، يالا سلام.
نواره: سلام.
وقفلت معاه وراحت نجيه الدولاب وتطلع فساتين وهدوم وتحطه على جسمها وتقول: مش حلو صح.
حلم بتشاور على الفستان: أكنه قصير شوية.
نواره: طيب.
وطلعت غيره وجابت فستان بس مفتوح من الجنب فاتحة من أول رجلها لآخرها: طب دا..؟
حلم بضيق: وبالنسبة لفتحة اللي من الجنب دي، انتي متخيلة إن ادهم بيه هيوافق يخرجك كدا.
نواره: خلاص.
وطلعت فستان تاني وكان كاب: طب إيه رأيك..؟
حلم: لا طبعاً.
نواره بضيق: بدل ما انتي قاعدة كدا وعاملي تقولي لا وأه، تعالي اختاري معايا.
وقامت حلم وفضلت قدام الدولاب تفكر تختار إيه لنواره وكل دا ونواره قاعدة على السرير مستنيها تخلص. اختارت حلم بنطلون وردي عليه زراير من فوق وبلوزة بيضا بكمام ماسكة من الوسط وكعب شوز أبيض.
حلم: البسي بقا وريني.
نواره: ماشي.
وخرجت حلم ودخلت لما نواره أذنتلها تدخل. ودخلت حلم وبصت على نواره اللي كانت كالعادة في غاية الجمال بمكياجها الخفيف وشعرها اللي عملته على شكل فيونكة ونزلت منها قصة، بحلقانها اللي حاطاه في كل حتة والتاتوهات التحفة.
حلم: قمر بجد يا نواره، ربنا يحفظك.
نواره: شكراً يا حلم، يالا ننزل عشان رامي أكيد دقايق و جاي.
حلم: ماشي.
ونزلوا وعدى حوالي ربع ساعة وجــا رامي.
نواره: ازيك يا رامي.
رامي: الحمد لله، بس إيه الشياكة دي كلها.
نواره بضحكه: طول عمري يا بابا.
رامي: ماشي يا واثقة، بس إنتي إيدك ملفوفة ليه..؟
نـواره: كنت بنتحر.
رامي باستغراب: نعم..!!
نواره: أه والله كنت بنتحر، بس محصلش نصيب وعشت تاني.
رامي بعصبية: إنتي متخلفة ولا كنتي شاربة حاجة؟ جرالك إيه يا نواره..!!!
نواره: مجراليش حاجة، كنت مخنوقة يارامي.
رامي: بسبب..!!
نواره: اتخانقت مع أدهم.
رامي: وإيه الجديد؟ ما أنتم بتتخانقوا دايماً. حصل إيه يانوارة خلاكي تنتحري؟
نواره: مش هقدر أحكي يارامي. أنا قولِتلك بس إني كنت هنتحر، بس مش هقدر أقول السبب.
رامي: ماشي يانوارة، بس آخر مرة يوصل جنونك إنك تنتحري، تمام؟
نواره: على أساس إني لو مِت هفرق مع حد؟ يابني دا بالعكس، دا كله.
رامي: ملكيش دعوة يانوارة. إنتي عايشة لنفسك، مش عشان تستني حد يهتم بيكي، أو تعرفي قيمتك عنده. آخر مرة يانوارة.
نواره: قولِت طيب.
وفضلوا ساكتين. ونوارة كل ما تيجي تتكلم، ميردش عليها لأنه مضايق منها بسبب اللي عملته، وإنها فكرت في نفسها ومفكرتش فيه، بإنه اتعود عليها واعتبرها أخته، مش صاحبته. وشايف إن ملهاش الحق إنها تنتحر مهما حصل. هو عرض عليها كذا مرة يساعدها وهي مش راضية. يبقى يا تقبل مساعدته يا تسكت. لأنه مش هيتخيل حياته من غير نوارة اللي اعتبرها أخته، بما إنه محروم من حنان الأخت. وبرغم شخصيتها الجريئة، إلا إنه أول واحد شاف فيها الحنية والطيبة. عشان كده لسه على علاقة بيها ومتمسك بيها زي أي أخ متمسك بأخته. ولو شافها بتعمل غلط، يعاتبها وينبهها ليه.
أدهم جه. وأول ما شاف نوارة طبعاً عجبه. وبما إنه اتعود إنها دايماً تبهره في أي حاجة، فكان متوقع كده. ورغم إن الطقم بسيط، بس عليها رائع بجرأتها وميكبها اللي برغم إنه بسيط، بس تحسه صارخ وتقيل من ملامحها اللي بتجمع بين الجرأة والبراءة. عيونها اللي زي الغابة، برغم إن فيها وحوش، بس اللي يدخلها يتمنى يكمل من جمال الطبيعة هناك.
رامي وقرب من أدهم وسلم عليه وحضنه. ونوارة واقفة، يدوب قالت "إزيك؟" وهو رد بالحمد وبس. أدهم قال: "يلا".
وراحوا ركبوا العربية.
نواره: عايزة أعدي على محل لعب أطفال.
أدهم: تمام.
رامي: عطاء مش عيلة يانوارة.
نواره: مفيش بنت كبيرة على الألعاب. مهما كبروا بيبقى فيه جزء بسيط منهم، حتى لو بنسبة 1% متعلق بالألعاب، والعرايس. وحسيت من عطاء إنها بتعشق الألعاب.
رامي: هي بتحبهم آه، بس كنت بفكر أجبلها هدية تانية.
نواره: لا، أنا هجبلها دي.
وراحوا عند محل ألعاب ونزلوا هما التلاتة وراحوا قسم ألعاب البنات. وفضلوا يلفوا لحد ما شافت نوارة عروسة باربي بهدومها بمطبخها بأوضتها، كاملة من كل حاجة. فاخدتها وحطتها في العربية. وراحوا عند الكاشير حسبوا. وشال رامي اللعبة وقال: "عطاء لما تشوفها ممكن يغمى عليها من الفرحة."
نواره: أنا لو مكانها هيغمى عليا أكيد. دا أنا شكلي هاخدها ليا.
أدهم بضيق: ممكن تبطلوا كلام بقا.
نواره بصتله باستغراب وقالت في سرها: "أهبل دا ولا إيه؟!" ورامي سَكت احتراماً لأدهم.
وصلوا هناك ورامي خد اللعبة والهدية بتاعته اللي ملفوفة ومحطوط عليها فيونكة ومكتوب عليها عطاء بخط حلو عريس بلون الأخضر.
أدهم: لما تخلصوا كلموني عشان أجي آخدكم. وإنتي يانوارة، متبعديش عن رامي.
نواره بضيق: ما تقولي أحسن لو حد إدا لك شوكولاتة متروحيش معاه.
أدهم تجاهل كلامها وقال: متشلش عينك منها يارامي.
رامي: تمام يادهم، متخافش عليها. دي أختي.
أدهم: تمام. سلام.
وركب العربية وطلع بيها. ودخلوا النادي. وكل دا ورامي شايل اللعبة والهدية بتاعته.
نواره: هات يابني أشيل حاجة. كدا تعب عليك.
رامي: أنا مش تعبان. لما ندخل عند عيد الميلاد ابقي خديها.
نواره: ماشي.
وأول ما دخلوا عند عيد الميلاد، أخدت نوارة الهدية. وكان عيد الميلاد مليان بنات وشباب اللي هما في سن عطاء أو سن رامي. وكان فيه أهالي وهكذا. فضلوا يمشوا لحد ما لقى رامي عطاء وقال: "أهي هناك أهي."
وراحوا عليها. وشافتهم عطاء اللي كانت لابسة فستان وردي لحد ركبها، على كلون من تحت وشوز أبيض عليه وردة من قدام. ولابسة قناع على وشها. وسايبة شعرها البرتقالي اللي ورثته عن مامتها وسط وعاملة على شكل كيرلي. وكان شكلها طفلة جداً. سلمت عليهم. وعرفها رامي على نوارة. وهي رحبت جداً. وكانت عايزة تبوسها بس نوارة طويلة بالنسبالها. فـ وُطّت ليها وحضنتها وقالت: "اتفضلي هديتك ياعطاء."
عطاء فتحتها. وأول ما شافتها قالت بفرحة عارمة وصوت عالي: "الله! تحفة بجد يانوارة! تحفة."
رامي: طفلة.
عطاء: ملكش دعوة. وطلعت لسانها ليه.
وحضنت نوارة وباستها.
رامي: دي هديتي بقا يستي.
عطاء أخدت الهدية وفتحتها. وأول ما شافت الهدية انبهرت وقالت: "أخيراً رسمتني! مش مصدقة بجد. شكراً يارامي."
رامي: العفو. أنا كنت سايبها لعيد ميلادك أفضل.
عطاء: طب يلا عشان هنقطع التورتة دلوقتي. يلا.
وراحوا عند الترابيزة. وكانت عطاء جدتها جمبها بس قاعدة. ورامي ونوارة وأصحابها. وبيقولوا "Happy Birthday". وطفت الشمع عطاء. واشتغلت الأغاني. وابتدوا يرقصوا ويغنوا. وعطاء خلت نوارة تشترك معاهم. ورامي كان واقف بيتفرج. وساعات يشترك وساعات لأ.
عدى حوالي نص ساعة وفجأة..!!
رواية نوارة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فرح احمد
عــدي نــص ســاعــه و فــجـــأه لـــقــوا عــطــاء عــلـي الاستيدج و بــتــقول:
و معانا النهارده رامي صاحبي و أخويا الي معايا في الشده قــبــل الحلوه ، الي أنا متأكده الوقتي و من أول م عرفته إني لو كان ليا اخ ، مش هيبقا زي رامي ، و أحب أشكره علي الرسمه ، الي قبل م أفرح بيها ، فأنا فرحانه بصحبها أولا ، بس ممكن أطلب طلب بسيط منك ي رامي ، ممكن تطلع تعزم ع چيتار...؟! ، ممكن..؟!
رامي فرح جداً من كلام عطاء ، و اكتفي بإنه ابتسم ليها ، و لما سمع إنها عايزا يعزم علي چيتار راحلها الاستيدچ و اخد چيتار من الفرقه الي علي الاستيدچ ، و قعد علي الكرسي و إبتدي يعزم و كان عزفه رائع هادي و رقيق ، كل الي في الحفله إبتدي ينتبهوا لرامي و يشجعوا و نواره منسجمه مع اللحن ، و سرحت مع نفسها ، لو حياتها مع أدهم من غير خناق هاديه ، زي أي زوجين عادين ، أو تخيلت اليوم الي أدهم يطلقها فيه ، قد أيه هترتاح ، بس ركزت شويه لو اطلقت منه هتروح فين...!! ، هيا لا ليها أهل و لا شغل و لا مكان ، بيتها ألي كانت عايشه في ، أيجار و مجرد مرور شهر علي اختفاء المالك ، يأخد صاحب العماره البيت ، و هيا عدي كتير اوي معا ، مش شهر بس ، إفتكرت توفيق ، بس هتتحرج تروح ، و متضمنش يبقي متقبلها و لا لا..!! ، هيا لازم تضمن نفسها بإنها لو اطلقت من أدهم يكون معاها ذهب و لا فلوس ، تعرف تصرف بيها علي نفسها ، يبقي هبتدي الفكره دي من أقرب فرصه هلاقيها
خلص رامي اللعزم و سقفوله بحراره و عطاء كذلك الي كوره ايدها وقالت بإعجاب بعزفه الي كل مره تنبهر بي عن المره الي قبلها:تحفا ي رامي ، بجد تحفا
و فجأه حضنته و سط اندهاش رامي و نواره الي كانت جايه عليهم
رامي و شال دراعتها من حولين رقبته و قال بحده بيحاول هادئه بعض الشئ:عطاء ، أنتي ممكن توضحي اعجابك من غير أحضان ، و ثانيا عيب و حرام ، أنا مهما إن كان مش أخوكي عشان تعملي كدا
عطاء عيونها دمعت و وجهها بقا زي الطماطمه من الاحراج:أنا أسفه
و طلعت تجري و رامي فضل واقف مرحش وراها:مش هتروح وراها تصالحها..؟!
رامي بغضب:هتلاقيها بتعيط دلوقتي
نواره:بطل تتعصب كدا ، هيا حتي لو غلطانه مينفعش تعاملها كدا....!! ، و أنت طالما اعتبرتها اختك يبقي تنصحها براحه ، مش تزعق و تتعصب ، البنت يتيمه ي رامي ، و الي طلع منها دا بسبب عفويتها الزايده
رامي بضيق:عارف ، بس في حدود مينفعش تتخططها ي نواره ، و العصبيه الي طلعت مني دي ، بسبب عفويتها ، مينفعش تبقي كدا ، افرضي حصل الموقف دا مع حد تاني
نواره:بيتهيألك ، هيا بس حضنتك عشان بتعتبرك اخوها ، و مش هنفضل نرغي ، اتفضل روح صالحها ي رامي ، حرام عليك
رامي:مش الوقتي ، بس روحي هديها أنتي الوقتي ، و أنا دقايق و هاجي
نواره:أروحلها فين...؟!
رامي:امشي ع طول في يمين هتلاقي عندك جِنينه ، في شجره كبيره هناك هتلاقيها قعده هناك ، بس من النحيه التانيه
نواره بخبث:دا أنت حافظ كمان لما بتضايق بتروح فين..؟!
رامي:طبعا مش أُختي
نواره و غمزتله:ماشي ي عم الأخ
و راحت و لقت الشجره و راحت و كل م تقرب تسمع عــيــاط عــطــاء ، قربــت ليها و بصت عليها عطاء و رجعت تعيط تاني
نواره بــحــزن عليها:مالك ي عطاء...؟!
عطاء بصوت مبحبوح من كتر العياط:رامي زعقلي ي نواره ، أنا عرفا إنِ غلط ، بس مكنش قصدي والله ، انا حضنته بس عشان بعتبره زي أخويا و أكتر ، نيتي مش حاجه تانيه
نواره:عــرفــا ، و أنا زعقتله ، هو كان لازم ينبهك براحه ، ميزعقش زي ما عمل
عطاء:طب هو أكيد زعلان مني صح...؟!
نواره:لا مش زعلان ي ستي ، هو بس راح يجيب حاجه و جأي
عطاء:يعني مش زعلان مني..؟!
نواره:مفيش حد بيزعل من أُخته ي عطاء
عطاء:طب تعالي نروحله
نواره:لا ، أنتِ مش هتروحِ تكلمِ ، هو الي مفروض يجي يعتذرلك و يكلمك ، عشان هو مفروض يعتذر عن زعيقه ليكِ ، مش أنتِ
عطاء بصتلها و عيطت تاني و نواره طبطبت عليها و قالت باستغراب:طب بتعيطِ ليه الوقتي طيب...؟!
عطاء:عشان أنا مبحبش أزعل رامي منِ ي نواره
نواره:طب بطلي عياط بقا ، إحنا قولنا ايه....؟!
عطاء بدموع؛رامي زعلان منِ...؟!
و فــجــأه ظهر رامي و قال:لا ي ستِ مش زعلان
و لفت نواره لي و كذلك عطاء الي وقفت لي وقالت:يعني مش زعلان منِ..؟!
رامي بابتسامه:أه ي ستِ مش زعلان ، و أتفضلِ " و طلع لوح شوكولاته من جيبه و قدمهلها ، و أخدتها عطاء و قالت:أنا أسفه
رامي:خلاص بقا بطلِ أعتذار ، بس أخر مره تعملِ كدا تاني ي عطاء
عطاء:حاضر
نواره:رامي أنا هروح اتمشِ شويه
رامي:متبعديش
نواره:هكون قريبه
رامي:ماشي
و راحت نواره تتمشي و عطاء و رامي راحو عند الحفله
نواره فضلت تتمشي لحد م شأفت بسين راحت عنده ، فضلت واقفه قدامه ، و للحظه أفتكرت موقفها هيا و أدهم ، بس بسرعه شالت الفكره من دماغها و حاولت تفتكر أي حاجه تانيه...؟!
منظر المايه عجب نواره أوي ، فخلعت الشوز بتاعها و ثنت البنطلون و قعده و حطت رجلها ف المايه و فضلت تحركها بهدوء ، كان نفسها تتهور و تنزل ، بس مبتعرفش تعوم عشان تنزل ، و شكل المايه دي غويط ، فتخاف تغرق...!!
رامي:أدهم أنت جيت...!!
أدهم ببرود:لا قدامِ ربع ساعه و أجي ، م أنا قدامك أهو
رامي:أيه البرود دا...!
أدهم بضيق:نواره فين..؟!
رامي:بتتمشي ، و شويه و جايه
أدهم:لا أنا عايز اخلص ، هروح أدور عليها
رامي:طيب
و مشي أدهم و بيدور علي نواره لحد م شاف...!!
نواره كانت قعده عادي ، بتحرك رجليها في المايه ، و سرحت في حياتها ، و إفتكرت زكرياات مع أهلها الي ماتوا مره واحده ، بس فـــجــأه عدي قطه من جمب نواره ، فصوتت و وقعت ف المايه من الخضه ، و هيا كمان كانت علي حرف الطرابزين ، نواره فضلت تحاول تقرب ، بس المايه غويطه ، و مش عرفا تطلع ، و يطلع وشها من المايه تصرخ أن حد يلحقها ، بس مفيش حد سامعها ، من الحفله و إلامن مش موجود ، فامحدش سامعها و لا شايفها....!
أدهم شأف قطه بتجري ، فسأبه منها و رجع يكمل تدوير ع نواره ، عدي حوالي ٥ق بيدور عليها ، فشأف بسين ، فراح عنده و لقي شوز نواره ، هو معرفش دي ، بس بص علي البسين و حس إن في حد ، فبسرعه نص في المايه و لقي نواره غرقانه ، فشالها بسرعه و طلع بيها فضل يضغط عليها و عملها تنفس صناعي ، فضل يضغط و يعمل التنفس لحد م نواره فأقت و فضلت تكح ، تكح
أدهم من خوفه عليها و قلقه أول م فأقت اخدها في حضنه ، مكنش متخيل أنه يخسرها تاني ، مجرد الفكره رعبته ، و بيحمد ربنا أنه لحقها ، نواره عيطت ، كانت خايفه تموت غرقانه ، كانت خايفه أن محدش يسمعها و الكل ينسها ، فعيطت من الفكره دي ، و أدهم فضل يهديها و يقول:متعيطيش ، أنا موجود ، متعيطيش
نواره بدموع:كنت خايفه أموت كدا ، و تنسوني ي أدهم
أدهم:متخفيش ، محدش هينساكي ، و مش هتموتي خلاص ، أنتِ عايشه أهو
أدهم اخدها في حضنه أكتر و شالها و نواره مسكه في جامد و دفنت رأسها في حضنه
رامي شأف أدهم جاي عليه و نواره في حجره متغرقه مايه و أدهم كذلك
رامي:حصل ايه...!
أدهم بجديه:يالا عشان نمشي
رامي: نواره مالها ، أنتي كويسه ي نواره....؟!
أدهم:أه كويسه ، يالا بينا
و مشيوا و نواره مبتتكلمش و بتكتك من السقعه ، و أدهم يقربها منه أكتر عشان تتدفي شويه
رامي مش عارف يطمن عليها ، عايز يسألها و أدهم مش سامحله ، طب هيطمن عليها امتي...! ، طب ايه الي مغرقها كدا ، تكون وقعت في المايه ، طب السبب أيه...! ركبوا العربية وطلع أدهم على أقرب مستشفى.
رامي: إحنا رايحين فين؟
أدهم: المستشفى.
نواره بتعب سألت: ليه؟
أدهم: عشان نطمن على جرح إيدك.
نواره: بس أنا كويسة.
رامي: مفيش مانع إننا نطمن.
وصلوا ونزلوا. لف أدهم الناحية التانية عشان يشيل نواره. شالها ودخلوا المستشفى. جا الدكتور كشف على الجرح، والحمد لله الماية موصلتلوش لأنه ملفوف جامد. وغرّلها على الجرح ومشوا. أدهم راح يدفع الحساب، ونواره ورامي قاعدين منتظرينه.
رامي: إيه اللي وقعك في الماية؟
نواره: كان في قطة عدت، فوقعت غصبن عني.
رامي: وأدهم لحقك؟
نواره: آه.
رامي: طب كويس إنك بخير.
نواره: شكراً يا رامي.
رامي: العفو.
و راح أدهم عشان يشيل نواره.
نواره: أنا همشيها.
أدهم بجدية مفيش فيها نقاش: لا.
وشالها ورامي وراهم. أدهم وصل رامي وطلع ع الفيلا. نواره دخلت الحمام تاخد شاور، وأدهم عمال يعطس وعنده رشح فظيع. فنزل وراح ركب عربيته وفضل يلف بيها.
نواره خرجت من الحمام ملقتش أدهم وقعدت ع الكنبة ونامت.
عدى حوالي ساعتين، أدهم جا وطلع الأوضة لقي نواره نايمة ع الكنبة، فنام من التعب.
صحت نواره عشان تشرب، ولقيت أدهم. فراحت تبص عليه لقت وشه كله عرق، فتخضت وحطت إيدها ع رأسه لقيته مولّع. فبسرعة نزلت تجيب كمادات وخافض وطلعت.
نواره بقلق: أدهم، قوم معايا، قوم عشان تغسل راسك.
أدهم من التعب مش قادر يقوم، بس قام معاها وكل جسمه عليها تقيل جداً. بس جت على نفسها وفضلت تحركه وحطته تحت الدش. وفتحت الماية عليه. فاق أدهم شوية وخلصوا. راحت بسرعة طلعت بيجامته وغيرتله وجابت فوطة نشفت رأسه، وسندته عليها وراحت عند السرير وقالت: هتلبس البيجامة.
أدهم أومأ رأسه بالموافقة. وطلعت نواره برا، عملت شوربة وسلقت فراخ، وعملت عصير لمون وطلعت. لقت أدهم نايم ع السرير، حطتله الكمادات وأدته الدوا وقالت: يالا عشان تأكل.
أدهم بتعب: مش قادر.
نواره: لا لازم يا أدهم، إن شاء الله تشرب الشوربة بس.
و سند ظهره ع مخدة وجابت الشوربة وأدته معلقة وفص فراخ، اللي كله بعد إلحاح. وخلص الأكل، ومقدرش يشرب الليمون. فرجع ظهره لورا، وكانت هتقوم لقت أدهم ماسك إيدها وبيقول: خليكي جمبي.
نواره وصعب عليها وقالت: حاضر، هجيب بس كرسي.
وراحت تجيب كرسي وفضلت تحطله كمادات، وفضلت متابعة وهو نايم. ولاحظت أنه بيخرف بكلام من ضمنهم "وسيلة... لا... نواره". استغربت، مين وسيلة دي؟
وفــجــأه قطع حبل أفكارها لما قام أدهم مفزوع وقال: بكرهك.
نواره أول ما شافته بالحالة دي أخدته في حضنها وهدّأته. ولقته بيمسك فيها جامد للحظة. مصدقتش أن دا أدهم اللي تعرفه. بس شالت الأفكار دي من دماغها وقالت: أنت كويس يا أدهم؟
أدهم بتعب وصوت بيطلعه بالعافية من التعب: لا.
نواره: طب رجّع راسك لورا وأرجع نام، عشان متتعبش أكتر.
ورجعت راسه لورا وحاولت تفتكر الآيات اللي كانت حلم محفظالها. وفعلاً افتكرت وفضلت تقرأ عليه طول الليل لحد ما الفجر أذن. قامت اتوضت وصلت وعملت زي ما حلم قالتهالها لما تكون متضايقة أو تعبانة تتطول في السجود. وخلصت صلاة وقاست لأدهم الحرارة. ونزلت حمدت ربنا وراحت تنام.
في الصباح الباكر في أوضة أدهم ونواره.
صحت نواره لقت أدهم بيلبس ونازل، فاستغربت وقامت وقالت: أنت رايح فين؟
أدهم: الشركة.
نواره: أنت تعبان، شركة إيه اللي تروحها؟ أقعد يا أدهم، ومفيش نزول دلوقتي.
أدهم ببرود: هنزل يا نواره، مش تمنعيني، ويالا عديني بقى كده.
نواره اتعصبت وبسرعة راحت قفلت الباب وقالت: وريني بقى هتنزل إزاي.
أدهم فضل متبعها ومبيتحركش عشان يشوف آخرها.
نواره اتعصبت من بروده ده وساكت الباب، وراحت بس عه رمت المفتاح في البلكونة.
أدهم اتفاجئ من اللي عملته وقال ببرود: على أساس إنك كده هتمنعيني؟ وعلى فكرة حلوة الفكرة دي. وقال بخبث: وأهو إحنا لوحدنا، ومفيش مهرب، والشيطان بقى تالتنا.
وقرب منها وحاولت تهرب منه بس مفيش مهرب، فمسكها وخبطها في الحيطة و...
رواية نوارة الفصل السادس عشر 16 - بقلم فرح احمد
مسكها أدهم وخبطها في الحيطه وقال بخبث: تحب أعقبك بطريقتي، ولا تعتذري على اللي عملتيه؟
نوارة وخافت من قربه وقالت بصوت بيطلع بالعافية: أنا مش هعتذر، لإنّي مغلطتش.
أدهم ببرود: خلاص بقى.
ولسه هيقرب، نوارة قالت: أنا آسفة.
أدهم بعد وقال بابتسامة خبث وانتصار: شاطرة.
وبعد أدهم وراح عند الباب وخبط، وجت خادمة وقالت: أيوه يا أدهم بيه.
أدهم: هاتي مفتاح الأوضة دي من تحت بلكونة الأوضة.
الخادمة: أمرك يا بيه.
وراحت تجيب المفتاح، وأدهم قعد على الكرسي تعب شوية.
نوارة بضيق: شوفت تعبان إزاي؟! متعندش ي أدهم، اقعد ارتاح.
أدهم: مليكيش دخل ي نوارة، وبعدين انتِ بتخافي عليا من إمتي؟! مش نفسك تتخلصي مني؟
نوارة: لإنّي متعودتش أشوف حد تعبان ومساعدوش، أنا عندي رحمة، مش زيك.
أدهم: خلّي الرحمة دي لحد تاني، أنا مطلبتهاش.
نوارة: مش بأمرك، وغصبن عنك بعمل كدا، وعامة براحتك، روح إن شاء الله تتعب تاني، أنا مش هسهر جمبك تاني.
أدهم: شاطرة.
وقام خرج، ونوارة بتشيط منه، وعشان تهدي راحت لحلم تتكلم معاها.
نوارة: هتعملوا غدا إيه النهارده؟
حلم: فراخ، وبطاطس صنية، ورز.
نوارة: طب أنا عايزة نجرسكو.
حلم: حاضر.
نوارة: أنا اللي هعملها.
حلم: ماشي.
وراحوا المطبخ، وابتدا نوارة تعمل النجرسكو.
نوارة: أنا معرفش بيعند معايا ليه، أنا غلطانة إنّي قلقانة عليه!
حلم: لا مش غلطانة، وانتِ عملتي اللي عليكي، وأدهم بيه مش طفل، وهيتحمل نتيجة عناده.
نوارة افتكرت حاجة: هيا مين وسيلة؟
حلم وسابت اللي في إيدها وقالت: طليقة أدهم.
نوارة بصدمة: طليقته....!! إزاي....!! وأطلقوا ليه....؟
حلم: خانت أدهم بيه مع ابن عمه.
نوارة: أأأأيه....!! مع ابن عمه....!! وعرف إزاي....!!!
حلم: أدهم بيه قبل ما يكشفها، كان شاكك فيها، فكان باعت بنت تراقبها، لحد ما بلغته إنهم في فندق مع بعض، وبالصدفة، الفندق دا كمان صاحبه يعرف أدهم بيه، فجاب الكارت وطلع، وبلغوا البوليس، وطلقها، وعملها قضية زنا، وابن عمه انتحر في السجن، مقدرش يستحمل السجن وقرفه، فانتَحر.
نوارة مصدومة من اللي سامعاه، معقولة في حد بالبشاعة دي! معقولة في قريب يعمل في ابن عمه كدا! فضلت نوارة مصدومة مبتتكلمش، بس عدى دقايق وقالت: وانتَ مقولتليش ليه من الأول....؟
حلم: عشان انتِ مسألتش، ومجاش الفرصة كمان، دا غير إنّي كنت عايزة أوي أوي عشان يرجع زي الأول وتحب، وأنتِ بتغيري، مش شفقة منك ليه.
نوارة: أنا طالعة أوضتي.
وطفت النار ولسه هتطلع، لقت حلم بتقول: نوارة، متزعليش، أنا مكنش قصدي محكلكيش، و مكنتش عايزة أخبي عليكي، بدليل لما سألتيني، جاوبت.
نوارة: أنا في يوم سألتك، تعرفي إيه عن العماري؟ قولتلي حاجات عامة، قولتلك عايزة أعرف العماري الإنسان، مش وحش السوق، ورجل الأعمال، بما إنك بتشتغلي في الفيلا بقالك زمن، بس قولتلي متعرفيش حاجة. قولتلك متأكدة؟ قولتيلي أه. قولتلك ماشي. جايه تقولي الوقتي، إنّك مسألتش...! مع إنّي حكتلك عن نوارة، نوارة الإنسانة، الرقاصة العاهرة، ومخبتش، عشان أعتبرتك أختي، ولما سألتك على أدهم، كان حقي، دا جوزي، ولازم أعرف حياة الإنسان اللي أنا عايشة معاه، وعامة شكراً، أرمي النجرسكو، أو اعملها، براحتك، بس لو سمحت محدش يجي يزعجني.
وطلعت أوضتها، وتبعتها حلم بعيونها، لحد ما خرجت، وكملت النجرسكو....!!
عند أكرم في الفيلا، كان قاعد على السرير، عايز يقوم، ومكسل، بس قام خد شاور وركب العربية وطلع سجارة، واتحرك، وصل الشركة نزل من العربية ودخل مستني الأسانسير، وجت هنا.
هنا: أزيك....؟
أكرم: كويس، وانتِ.
هنا: أنا كويسة.
أكرم: ومازن أخباره؟
هنا: تمام.
أكرم: كويس.
وطلعوا الشركة، وكان في بنت موظفة معدية، فأكرم بهزار: يا صباح الحلويات.
موظفة بدلع: صباح الخير يا أكرم بيه.
أكرم: أحلى أكرم بيه، سمعتها في حياتي.
هنا بعصبية: امشي يا بنت انتِ! (ومشت الموظفة وقالت هنا: واحترم نفسك ي أكرم، أحنا في الشركة).
أكرم بهزار: طب هدي نفسك، أنا كنت بهزر ي بنتي.
هنا: أحنا هنا في الشغل ي أكرم، مش خمارة أبوك هي.
أكرم بضحك: طيب، طيب.
هنا: على مكتبك.
أكرم بخبث: طب ما تيجي معايا.
هنا ورفعت الشنطة وكانت هتحدفها عليه، بس أكرم طلع يجري وقال: يا بنت المجنونة.
ودخل المكتب، ودخلت هنا مكتبها، وهي بتضحك على تصرفات أكرم اللي زي المراهقين، وفتحت اللاب بتاعها، وابتدا الشغل.
أدهم، كان في مكتبه، فضل يشتغل، لحد ما الموظفين مشيوا، ومعدش فيه إلا أكرم وهنا.
هنا: أدهم مش هتروح بقى، شكلك تعبان.
أدهم: سلام.
وخد جاكته ومشي، وأكرم أخد هنا وروحها.
حلم: نوارة، أنا آسفة.
نوارة: أنا مش زعلانة، أنا مضايقة بس.
حلم: طب متضيقيش مني، أنا مكنش قصدي أخبي عليكي، أنا كنت عايزة أوي أوي عشان يتغير ويرجع زي الأول.
نوارة: أغيره إزاي وأنا لا أعرف ماضيه، ولا أي حاجة عنه....؟
و أيش عرفني أنه كان زمان كويس. أنا من أول ما شوفته بيتعامل ببرود ورخامة وقسوة.
حلم: بس أنت شوفت كان مع قرايبه إزاي، ومدي حبه ليهم، وشوفت حبه لملك بنت توفيق بيه.
نواره: بس تعامله كان معايا زفت.
حلم: بس بيخاف عليك، لما غرقت، ولما انتحرت، ولما تعبت. لو كان تعامله معاكي زفت، مكنش يخاف عليك بالشكل دا لما تتعب.
نواره اترددت، حلم كل كلامها صح، مفيهوش غلطة، فقالت: وليه مقولتليش أنه كان متجوز؟
حلم: أولا: أدهم بيه من قبل ما يجيبك الفيلا هنا، وهو مواعد لكل واحدة فينا إننا لو فتحنا موضوع جوازه الأول من وسيلة، هيرفدنا. ثانيا: كنت عايزة أساعدك ترجعي أدهم بيه الأول، مش أحسان منك أو شفقة ليا، لا كنت عايزة تساعدي بحب منك ليا. ثالثا: يوم ما سألتيني وقلتلي أقولك عن العماري، مكنتش مستمناك أوي، كنت خايفه تتهوري وتحكي لإدهم بيه، وساعتها كنا هنطرد من هنا، واحنا يا نواره غلابة محتاجين لكل ملليم عشان نقدر نعيش. رابعا: أنت مكانتش تعرفي حاجة عن الموضوع، وكان ممكن تفضلي لحد الوقتي متعرفيش، لولا حلم أدهم، ومكنش في داعي أن أحكيلك، فقفلت الموضوع لحد ما ييجي وقته وأقوله أو أدهم بيه يقولهولك.
نواره بصتلها وحست بمدي صدقها في الكلام، فقالت بابتسامة: ماشي يا حلم.
حلم: يعني مش زعلانة؟
نواره: لا.
حضنتها حلم وشددت نواره ع الحضن وقالت: متزعليش مني أنا بقا.
حلم: مش زعلانة.
ونزلوا تحت، راحت حلم تكمل شغلها، ونواره شغلت التليفزيون وفضلت تقلب فيه لحد ما لقت مسرحية، فاراحت جابت لب وسوداني وعملت فشار وقعدت تتفرج وتضحك.
عدي وقت كتير والساعة 3ص، فجت حلم وقالت: نواره.
نواره وهي بتبص للتليفزيون وبتاكل: نعم.
حلم: أنت مش هتطمني على أدهم؟
نواره وهي مركزة في المسرحية: وأنا مال؟
حلم: دا جوزك يا نواره، وتعبان أطمني عليه.
نواره: أنا مش هطمن على حد، تلاقي في شغل ولا حاجة، ويالا بقا يا تيجي تتفرجي معايا، يا تسيبيني أتفرج.
حلم مشيت وهي مضايقة من لامبالاة نواره.
نواره بقا حاولت تركز في المسرحية معرفتش، وفضلت تفكر في أدهم، اتحصله حاجة...؟! تعب...؟! طب أغمي عليه..؟! طب أكرم هيلحقه، ولا لوحده، يوووه بقا.
وقامت متعصبة ومتوترة وراحت أوضة حلم اللي دخلت من غير ما تخبط، وقالت: حلم، هات تليفونك.
حلم: ليه..؟!
نواره: قلقانة على أدهم، هات التليفون بقا.
حلم بسخرية: ليه ما مش مهم.
نواره: حــــــلـــــــم أخلصي.
وأخدت الفون ورنت كذا مرة على أدهم مفيش رد.
نواره بتوتر: مبيردش، مبيررردش.
حلم: اهدي، إن شاء الله كويس.
نواره: مبيردش يا حلم، أكيد اتحصله حاجة، تعب، داخ، هو غبي، قولتله مينزلش، وهو أصر.
حلم: تفائلوا بالخير تجدوه، فتفائلي.
نواره: أنا لازم أطمن عليه، دا تعبان يا حلم.
وطلعت أوضتها ولبست أي حاجة ونزلت، وشافتها حلم وقالت: أنتِ راحة فين..؟!
نواره: هروحله الشركة أشوفه، هتيجي معايا ولا أروح لوحدي.
حلم: نواره اصبري، وتلاقي جاي أهو.
نواره: لا، هتيجي ولا لا.
حلم: طب، جايه.
نواره: يالا.
وخرجوا، وكان في بودي جارد منعها.
نواره بعصبية: ابعد عني، أنا عايزة حد يوديني لشركة أدهم.
البودي جارد: طب اتفضلي معايا حضرتك، لإنك ممنوع تخرجي برا الفيلا لوحدك.
نواره: طيب يالا.
وركبوا العربية وطلعوا على الشركة ونزلوا.
نواره: أدهم هنا.
الإمن: أدهم بيه مشي من زمان، بس أنتِ مين..؟!
نواره: مراته، يالا يا حلم.
و ركبوا العربية.
نواره: أدهم فين..؟! أنا مش عارفة أوصله.
حلم: طب يالا نروح، لإن حاليا مفيش فايدة لينا واحنا في الشارع كدا.
نواره بدموع: أنا مش طالعة إلا لما أعرف جوزي فين، تمام. ووجهت كلامها للسواق: تعرف بيت أكرم صاحب أدهم.
السواق: أيوه ياهانم.
نواره: طب اطلع عليه.
وطلع عليه.
حلم: أدهم لو عرف إنك رايحة لأكرم بيه الوقتي، هيتعصب.
نواره: مش لما أعرف، راح فين، يبقي يتعصب.
حلم: براحتك.
وطلعوا على فيلا أكرم، وفتحه له البواب الفيلا ونزلوا ودخلوا، والخادمة فتحت الباب وقالت: أيون.
نواره: أكرم موجود.
الخادمة: أيوه، بس أنتِ مين..؟!
نواره: قولي لأكرم إن نواره مرات أدهم العماري تحت.
الخادمة: طب اتفضلوا.
و دخلوا، ونزل أكرم اللي أول ما شاف نواره قال بجدية: نعم..؟! جاية ليه..؟!
نواره: أ.
وقاطعها أكرم وقال: جيالي البيت في الساعة دي ليه..؟! وإزاي تنزلي من البيت الوقتي.
حلم وقاطعته بجدية وحدة: في أيه يا أكرم بيه، أنت بأي حق تكلمها كدا، وبعدين أدهم بيه متعرفش عنه حاجة، وجيالك يمكن تكون عارف عنه حاجة.
أكرم أضايق من كلامه وقال: هو أدهم مروحش لحد الوقتي.
نواره: أه.
أكرم: طب هكلمه على تليفونه.
نواره: كلمته كتير، مردش.
أكرم: أنا هصرف.
ودخل مكتبه.
نواره: وأكرم كمان ميعرفش عنه حاجة، أكيد اتحصله أكيد.
وأترمت في حضن حلم وعيطت، وحلم تهديها مفيش رد، لحد ما عدي ساعة وجه أكرم بيقول بأستعجال: أدهم في المستشفى، اتحصله إغماء، يالا، نروحله.
وركبوا مع أكرم العربية بعد ما قال للسواق يمشي على الفيلا. فضلت نواره تعيط وتدعي أنه يبقي كويس، وحلم خدت نواره في حضنها وتهديها. وصلوا المستشفى ونزلوا ودخلوا، سألوا على أدهم، وراحوله، وكان في شاب باين عليه في العشرينات قاعد برا، وأول ما شاف أكرم ونواره وحلم داخلين قالهم: أنتم قرايبه..؟!
أكرم: أه.
الشاب: أنا محمد، اللي كنت مع أستاذ أدهم وجايبه لهنا.
أكرم شكره وعرض عليه فلوس مرضيش، ومشي محمد، ودخلوا لأدهم كان نايم على السرير بتعب، فنواره راحلته وقالت: أدهم.
أدهم أتفاجأ بوجود نواره وقال بتعب: أنتِ عرفتي منين إنك هنا..؟!
نواره بدموع ومسكت أيده وقالت: مش مهم، بس أنت كويس ي أدهم، قولتلك متنزلش، وأنت أصرت، أنا كنت خايفه يجرالك حاجة، ومبحبش أخاف ي أدهم، مبحبش.
وعيطت وأترمت في حضنه لما حست أنها ممكن تفقده، هي مبتحبوش، بس هو حامي ليها في نفس الوقت، وملهاش غيره في الدنيا دي، ولما تفقده، هتروح فين..؟! لازم تحافظ عليه، لازم، ومش هيا قررت تغيره، وخصوصا أن البرود والقسوة اللي فيها، طلعت بسبب مراته، اللي خانته مع ابن عمه، ويمكن ربنا جعلها سبب أنها ترجعه زي الأول، وكله واصها على كدا، وخصوصا جده، ووعدته على كدا، وأنا لا يمكن أخلف الوعد، لا يمكن.
أدهم أتفاجأ بحضن نواره، بس شدد عليه وأبتسم.
أكرم بصوت خافض لحلم: تعالي نخرج.
وخرجوا من غير ما يحسوا....!!
نواره وبعدت وقالت: هتقعد هنا، ولا هتروح..؟!
أدهم: هروح.
نواره: طب هنده على الممرضة، عشان تشيل الكانولا.
وخرجت تنده على الممرضة، ودخل أكرم وحلم يطمنوا على أدهم ونواره.
عدي دقايق وجت الممرضة، وكانت المفاجأة، اللي خلت أكرم مبلم، وحلم مصدومة، أدهم.........!!
رواية نوارة الفصل السابع عشر 17 - بقلم فرح احمد
عدي دقايق و جت الممرضه و كانت المفجأه اللي خلت أكرم مبلم و حلم مصدومه.
أدهم بصلها استغرب من شكلها.
نوارة خافت من شكلها.
الممرضه كانت ضخمه شويه و مليانه و سمره جدا، و دا خلي أكرم يبلم من شكلها، و حلم تتصدم، و نوارة تخاف من شكلها و أدهم يستغرب.
الممرضه: أيدك يا أستاذ.
و فكتله الكانولا جامد لدرجة أن نوارة قشعرت وقالت بعصبيه: م براحه يا ست انتِ، م تفكيها براحه.
الممرضه و هيا بتاكل اللبانه وتقول بصوت عالي مضايق: نعم يا أختي.
أكرم و خاف لا تقلب بخناقه وقال: خلاص يا حاجه، إحنا أسفين.
و خرجت الممرضه و هيا مضايقه.
نواره: أيدك وجعاك؟
أدهم: لا.
أكرم: طب يلا نمشي.
و سندوا أدهم و مشيت حلم وراهم. أكرم وصلهم و بعد كدا روح.
حلم دخلت أوضتها.
نوارة طلعت أدهم و دخل الحمام و طلعت لي بيجامه أدتهاله.
و خرج قعد علي السرير وقال وهو بيفتكر حاجة: انتِ عرفتِ إزاي أن في المستشفى...؟
نواره وحكتله.
أدهم قال بحده: آخر مرة تخرجي من غير إذن، و ممنوع تروحي لبيت أكرم تاني.
نواره باستغراب: يعني لما أجي أطمن عليك، و عايزة أخرج أدور، و مبتردش على تليفونك، أكلمك قبلها وأقول: "أدهم أنا نازلة أدور عليك في المستشفيات يا حبيبي، و مش هتأخر".
أدهم بحده: مدوريش أصلاً، مطلبتش منك تدوري أصلاً.
نواره: أما أنك غريب، صحيح تور هايج، و إنسان غريب الأطوار. نام يا أدهم، نام.
و راحت تنام و هيا مستغربة من تحول أدهم السريع دا. و فاق عليها و بيحسبها و هو في عز تعبه، إنسان غريب فعلاً، و مالوش كتالوج. الله يهديك يا أدهم، دا انت عايز معجزة عشان أغيرك، و أعرف أتعامل معاك.
تاني يوم.
في شقة مبهدلة الانوار كلها مفتحة، و البراد شغال، و هدوم مرمية في كل حتة. صوت دوش الحمام بيتقفل و يخرج شاب لافف فوطة حولين وسطه و فوطة على رقبته و بيطلع آخر نفس في السجارة اللي في إيده، و رمها، و راح لبس، و حط الماية في النسكافيه، و قلبه و عمل فطار وسط الكركبة اللي مليا المطبخ. و أخد النسكافيه و السندوتش اللي عمله و راح يتفرج على التليفزيون. و وسط إنسجامه في التليفزيون، و فطاره، حد قطعه و خبط على الباب. فقام فتح الباب و كان صاحبه خالد بيقول: صباح الخير يا صاحبي.
حاتم بقرف: صباح الزفت.
خالد: إيه يا عم، بتتخانق مع دبان وشك ليه؟
حاتم: أدخل يا خالد، مش عايز صداع.
و دخل خالد و هو بيلقي بنظراته على الشقة، اللي شبه مجمع القمامة، و الانوار المولعة اللي أكنه في فرح، و هدومه اللي مرمية في كل حتة. فقال: إيه يا بني..!! أنت مبتجبش حد ينظف الشقة، أمال فين آخر بنت اللي كانت بتيجي؟
حاتم بص له بقرف و سخرية: عادي يا عم، يدوب بس قربتلها، راحت لمالي العماره في الشقة عندي.
خالد: يابني أنت متعرفش تسيب بنت في حالها.
حاتم بسخرية: أصل بحب أحتويهم أووي.
خالد: بس مش على الغلابة دول يا بني، ما أنت بتجيب زيهم و أحلى، بتحب تتعرض لدول ليه؟
حاتم: أصل النسوان السهلة دول مبيكيفونيش، دول من حضن خلاص استسلموا، و أنا مبحبش كدا. أنا أحب البت اللي تبقي شرسة، و تستلم بصعوبة. و بعدين الشغالة دي، كان عجبها الموضوع، لأن مش أول مرة أحكها معاها. بس كانت عايزة الحلال، و دا عند أمها، قال حلال قال، دا حتى بتشتمني.
خالد بسخرية: أه صح، بتشتمك؟ حلال إيه اللي مع حاتم العيساوي؟ صحيح أوعى تكون لسه بتدور على البت اللي ضربتك.
حاتم: طبعاً بدور عليها، و مش هرتاح الأ لما أنتقم منها، حق الأعاقة اللي جبتهالي دي، مش هيروح بالساهل.
خالد: يا بني، الموضوع دا من ٤ سنين، أنسا بقا.
حاتم: لو عيني ترجع أبقى أنسا، و اللي بيروح مبيرجعش.
خالد: براحتك، هتروح فين دلوقتي؟
حاتم: هروح أقابل حصة، لأنها قرفاني من الصبح.
خالد: طيب، عايز حاجة يا صاحبي؟
حاتم: لا، خد الباب في إيدك بس.
خالد بص له وقال: ذوق أوي يا حاتم.
حاتم ببرود: بس متتعودش على كدا دايماً.
خالد مشي و راح حاتم أخد مفاتيحه و راح لحصة.
وصل المكان حاتم و ركن العربية و نزل بكل ثقة، و تحس أن مفيش أعاقة و لا حاجة، من ثقته في نفسه. حاتم شاب طويل، جسمه رياضي، يملك من العيون الزرقاء، و شخصية جذابة، تقدر تقنعك بأي حاجة، و تقدري تصدقي، و صعب تكذبيها. و طريقة كلامه لبقة جداً، و متتوقعيش أن واحد زيه بيكلم بنات، أو وحش كدا، و بيتسغل الصفة دي في حاجتين، في شغله، اللي ناجح في جداً، و مع البنات.
دخل النادي و لاقى حصة واقفة مع شاب، فأتعصب حاتم، و غلي الدم في عروقه و مشي و هو مجهز إيده أنه يدي للشاب دا لكمة تندمه في اليوم اللي وقفه مع حصة.
حاتم بحده: في حاجة يا أخ.
حصة استغربت من نبرته و طريقته مع الشاب.
الشاب بلقلقة و بيعدل نظراته: أنا كنت.
حاتم: اتفضل أمشي من هنا.
الشاب بخوف: حاضر.
و مشي بسرعة و حصة لس هتتكلم لقت حاتم بيكلم و يمسك إيده جامد: آخر مرة تقفي مع واحد في النادي.
حصة بخوف و رعب: والله كان.
قاطعها حاتم: مش عايز مبررات كتير، و رغي.
و سكتت حصة و راحوا قعدوا على ترابيزة و رمي حاتم حاجته و طلع سجارته و ابتدى يدخن.
حصة: أخبارك؟
حاتم بسخرية: كويس و أنت؟
حصة بابتسامة: كويسة، بطل سجاير بقا، تعبت.
حاتم ببرود: قوم.
حصة: يعني أنا جايباك كل المشوار دا، عشان تقعد معايا، و تقولي قوم؟
حاتم: أه عادي.
حصة وغيرت الموضوع: مش أنا جبت تقدير الترم دا.
حاتم ببرود: مبروك، هتتخرجي الترم دا يعني؟
حصة بحزن أن أقل الحاجات و أبسط حاجة أخوها ميعرفهاش فقالت: حاتم، أنا في ١ جامعة، لس بدري ع التخرج.
حاتم: كويس، كنت عايزة من إيه بقا...!
مزهقين من الصبح رنات ومكلمات، صدعتي أمي.
حصة افتكرت اللي عايزة تقوله وقالت بابتسامة فرحة:
أنا جيلي عريس بكرا.
حاتم: كويس. أنا مالي بقا؟
حصة: كنت عايزاك معايا اليوم ده.
حاتم وهو بيأخد حاجته: معرفش هشوف...
وباسها في خدها بسرعة: يالا سلام، Good luck.
ومشي من غير ما يسمعها. وفضلت حصة تبصله كتير بحزن وعيونها دمعت، لحد ما كلمت صاحبتها يمكن تخفف عنها.
تاليا: حاضر يا حبيبتي، جيالك أهو. بس يا رب أحمد يكون صاحي عشان يوديني.
حصة: سلميلي عليه، هستناك، سلام.
وقفلّت واتمنت يكون عندها أخ زي أحمد اللي مهتم بأخته. بس رجعت استغفرت وقامت تتمشى شوية، وبتدعي في سرها بالهداية لأخوها، ويصلح علاقته بوالدته.
حصة بنت عادية، محجبة، في كلية تجارة، مع إنها جابت مجموع يدخل بيها صيدلة، بس محبتهاش.
أخت حاتم من جهة الأم، روحها خفيفة، حساسة جداً، عيونها زرقا زي حاتم. لا هي طويلة ولا قصيرة، مليانة شوية بسبب عشقها للأكل، بس بتحاول تحافظ على نفسها. وبتحاول تصلح علاقتها بحاتم، وبتحبه جداً، بس حاتم مش مديها الأمل ولا الفرصة اللي تحسن العلاقة مابينهم، أو يبقوا صحاب حتى. وأملها في الدنيا إن حاتم ربنا يهديه ويصلح علاقته بوالدته.
في أوضة أدهم ونوارة.
صحت نوارة واطمنت على أدهم ودخلت الحمام. وخرجت لقت أدهم صاحي فقالت:
إنت كويس؟
أدهم: أه الحمد لله.
نوارة بسخرية:
هتروح الشركة النهاردة وتعاند، ولا هترتاح؟
أدهم ببرود واستفزاز:
إنت شايفه إيه؟
نوارة بتريقة:
والله براحتك، اعمل اللي أنت عايزه.
أدهم ببرود وقام من السرير:
خلاص هروح الشركة.
وراح الحمام، وفضلت نوارة تتابعه وعايزة تمنعه. وقالت في سرها:
هو جبله! مبيحسش! يروح فين! دا أكيد بيستهبل.
وخرج أدهم وراح ناحية الدولاب وطلع هدومه. ولما كان هيخلع بلوزته لقى نوارة بتشد الهدوم وتقول بضيق:
منتاش نازل يا أدهم. اتفضل على السرير يا أدهم. اتفضل.
وضحك أدهم بخبث واستفزاز، وراح على السرير. هو فعلاً لسه تعبان، بس حب يرخم على نوارة شوية، مش أكتر. هو مكنش واثق إنها تعمل كده، بس حب يشوف هيفرق معاها ولا لأ.
نوارة بضيق وهي بترجع الهدوم في الدولاب:
هروح أجيب الفطار والعلاج. متتحركش من مكانك.
ونـزلت، وأدهم بيبتسم على طريقتها.
حلم بابتسامة:
صباح الخير.
نوارة بضيق:
صباح النور.
حلم لاحظت الضيق على نوارة، فلسه هتقولها "مالك؟" بس نوارة اتفتحت مرة واحدة وقالت:
والله أنا هتجنن من البيه اللي فوق ده. ماله ده؟ قال ينزل الشركة قال! أجــلــي هيبقي عــلـي أيده! لا و بيــضحــك بكل إستفزاز. صبرني يارب على من بلاني بيه.
حلم اللي بتتعلمه إنها بتضحك على نوارة من ساعة ما اتكلمت.
نوارة بعصبية:
بطلي ضحك بقا!
حلم وحطت إيدها على فمها:
حاضر. هسكت.
وراحت نوارة تجيب صنية، وعملت فطار صغير، وطلعت العلاج. وقالت:
اعمل الغداء كوسة وفراخ، ماشي.
حلم بابتسامة وشاورت على عيونها:
حاضر. من عيوني.
نوارة وهي بتاخد الصنية:
تسلملي عيونك.
وطلعت لأدهم. حطت مخدة ورا وأدته الصنية. وقالت بلهجة عملية مفيهاش نقاش:
كــل فــطــارگ. كــلــه. وخد العلاج ورا. ماشي.
ومشيت، وأدهم بيتفرج عليها وابتسم ابتسامة سخرية على خبث. وبص على الفطار المنسق، وبدأ يأكل.
في الشركة، في مكتب أكرم.
أكرم بجدية:
تمام يا أدهم، وألف سلامة عليك.
أدهم: سلام.
أكرم: سلام.
وانتهت المكالمة. وجت هنا وسألت أكرم:
هو أدهم مجاش لسه؟
أكرم: لا، تعبان.
هنا قلقت شوية وسألت:
طب هو كويس دلوقتي؟
أكرم بسخرية:
أكيد أحسن من إمبارح.
هنا باستغراب:
هو حصل إيه؟
أكرم وحكى لها اللي حصل إمبارح.
هنا:
أنا هروح أطمن عليه لما أخلص الشغل هنا. بس أنت ليه عنفت نوارة كده؟ ليه كلمتها بالطريقة دي؟
أكرم ورجع بظهره لورا:
لا، كنت لحد إمبارح بس. وقبل اللي حصل، مكنتش طايقها. بس أنا اللي شوفته أثبتلي فعلاً إن نوارة حبت أدهم.
هنا بتريقة وقالت:
مش عشان حضنته تبقى حبتُه.
أكرم:
عندك حق. بس إنت لو شفت الإحساس اللي طالع منها، وخوفها على أدهم اللي نزلها في عز الليل تدور عليه. كان حُب، وحُب قوي كمان.
هنا:
مش يمكن بتعمل كده عشان شافت أن الهروب من أدهم مفيش منه مفر؟
أكرم:
لا طبعاً. نوارة بقالها كتير مع أدهم، وياما اتأخر وقعد بالأيام ميروحش الفيلا. إشمعنا المرة دي اللي دورت عليه؟ عشان حبته يا هنا.
هنا:
مش مصداقاك.
أكرم:
أنا هثبتلك.
هنا:
إزاي؟
أكرم:
هتعرفي لما نروح الفيلا بليل. يلا بقا على مكتبك.
هنا:
ربنا يستر. ومتعملش مشاكل يا أكرم. ما أنا عارفاك خرّابة.
أكرم بجدية مصطنعة:
على مكتبك يا مدام هنا.
هنا:
حاضر يا أكرم بيه.
وخرجت، ورجع كمل شغله.
في كافيه، رامي وعطاء قاعدين بيتغدوا.
عطاء: رامي.
رامي: نعم؟
عطاء: أنا قررت أصبغ شعري.
رامي ببرود: وأنا مالي؟
عطاء: أصل بصراحة، عجبني أوي شعر نوارة. فعايزة أعمل زيها.
رامي: طيب.
عطاء: وعايزة أعمل تاتو زيها.
رامي وساب المعلقة اللي في إيده: وإيه كمان؟
عطاء: صحيح، مش أنا صحبت بنت جديدة. دي غلبانة أوي يا رامي. تصور أخوها مش مهتم بيها، وبيعملها وحش. صعبت عليا جداً.
رامي بتوجس: ودي عرفتيها منين؟
عطاء بصوت واطي: من الفيس بوك.
رامي بحده: مش أنا قايلك ٣ آلاف مرة، متكلميش بنات متعرفيهاش من الفيس.
عطاء: بص أنا كنت في جروب. لقيت البنت دي عايزة حد يصاحبها وزعلانة، وكانت عايزة تفضفض. فكلمتها وبقينا صحاب.
رامي: تقطعي علاقتها بيها. تمام.
عطاء: إزاي؟
دا هيا جايه أهي.
رامي:
أفـــنــدم...!!!
عطاء:
أه والله.
رامي بعصبيه:
أنت بتستهبلي وإزاي متقوليليش حاجة زي دي!
عطاء:
ما أنا عشان كدا جايباك معايا عشان تبقي حامي ليا لو طلعت بنت مش كويسة أو ولد.
رامي:
اتفضل قوم عشان مش هتقبلني.
عطاء وبتبص لقت فونها بيرن وقالت بابتسامة:
البنت أهي.
وشاورت على البنت اللي ندهتلها وجت البنت هي وصاحبتها وقالت:
عطاء صح!
عطاء بابتسامة:
أه.
وحضنتها وقالت:
أنا فرحانة جدًا إن عرفتك يا حصة.
حصة:
وأنا أكتر ي قمر.
وقامت من حضنها وقالت وهي بتشاور على تاليا:
أقدم لك تاليا صحبتي.
وسلمت عليها عطاء وقالت:
ودي رامي أخويا وصحبي وكل حاجة.
وبصلها رامي وهز رأسه بمعني السلام وقال:
ماشي يا عطاء لما تخلصي كلميني وأنا هاجي أخدك.
عطاء:
ماشي سلام.
رامي:
سلام.
ومشي رامي وقعدت عطاء وحصة وتاليا.
حصة:
إنتي متأكدة إنك أولى ثانوي.
عطاء:
أه والله...!
حصة:
أصل شكلك صغير جدًا وعقلك كبير.
عطاء بابتسامة:
شكرًا.
وفضلوا يرغوا يكلموا على دراستهم أكتر وأصبحت عطاء على تاليا وأخدوا أرقام بعض وطبعًا صوروا لحد ما عدى وقت كبير وكل واحدة راحت.
رامي:
أتبسطتي أهم حاجة...!
عطاء:
جدًا دي حصة جميلة أوي يا رامي كشخصية قبل الجمال.
رامي:
آخر مرة تصحبي حد من النت ي عطاء وتقابليه المرة دي فلتت مش كل مرة هتبقى كده.
عطاء:
حاضر.
رامي:
يالا سلام واقعدي ذاكري ماشي.
عطاء:
لا أنا هنام.
رامي:
ماشي يا عطاء سلام.
عطاء:
سلام.
ومشي رامي.
في أوضة أدهم ونوارة.
نوارة:
المعلقة دي آخر واحدة كلها بقى.
أدهم بضيق:
نوارة أنا مش قادر بقالك ساعة بتقولي آخر معلقة آخر معلقة.
نوارة وحطت المعلقة على الصنية:
وإنت من أول ما بدأنا نأكل بتقول مش قادر أعملك إيه لازم أفضل أقول آخر معلقة عشان تخلص أكلك.
أدهم:
مش قادر ي ستي....! وبعدين طعم الكوسة يقرف.
نوارة استغربت:
يقرف...!
وأخدت معلقة ودقتها وقالت:
دي طعمها لذيذ فين القرف...!
أدهم:
نوارة شيلي الأكل شيلي.
وأخدت نوارة الصنية ووقفت وقالت:
خليك عمال تتأمر كدا لحد ما تتعب تاني.
أدهم وقام ورجعت نوارة لورا شوية:
أنا مش تعبان التعب خلاص راح تمام يالا عن إذنك بقى.
وادخل الحمام وقالت نوارة بضيق:
يعني أرمي الصنية دي في وشه ولا أتخانق معاه ولا إيه بالظبط...! صحيح إنسان بارد.
وخرجت نوارة وودت الصنية المطبخ ولسه هتطلع سمعت باب الفيلا بيجرس فراحت فتحت وكانت هنا وأكرم.
نوارة بابتسامة:
إزيك يا هنا...!
هنا بابتسامة:
أنا كويسة وإنت...!
نوارة:
أنا كويسة اتفضلوا.
وادخلوا وأكرم قال:
إزيك يا نوارة...!
نوارة بابتسامة صفرا:
كويسة...! إنتوا جاين لأدهم صح...!
هنا:
أه..!
نوارة:
طب تعالوا.
وطلعوا فوق ودخلتهم نوارة وراحت تجيب حاجة تضيافهم بيها.
حلم:
مالك ي بنتي...!
نوارة:
مفيش بس أكرم دا هنا .... وأنا مش طايقاه أصلا.
حلم:
كبري منه ي بنتي بس والله أكرم بيه طيب جدًا هو بس تلاقي مضايق عشان أدهم بيه تعبان.
نوارة:
إن شاء الله يالا أنا طالعة أودي ليهم الحاجات دي.
حلم:
أساعدك...!
نوارة:
لا مش مهم.
ولسه هتطلع السلم لقت أكرم بيندهلها فأستغربت نوارة وراحت عنده قالت:
نعم.....!
أكرم:
أنا جاي أعتذرلك على اللي حصل.
نوارة:
حصل خير يا أكرم بيه.
أكرم:
أكرم بيه إيه بقا..! إسم أكرم بس.
نوارة:
إنت عايز حاجة مني تانية...!
أكرم:
أه أنا هعرض عليك عرض.
نوارة:
لا شكرًا مش عايزة حاجة.
أكرم:
اسمع بس.
نوارة بضيق:
أفندم...! إخلص عشان أنا عايزة أودي الحاجات دي.
أكرم:
بصي.............
رواية نوارة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فرح احمد
عند حاتم في الديسكو قاعد كالعاده وسط فتيات، والقعدة لا تخلو من ضحك وغمزة وبعض النكات من حاتم السخيفة، لحد ما جت بنت سمراء بجسد منحوت وملابس شبه مهرولة وشعر أسود وعيون عسلي، وكانت بتعيط بس كتمت دموعها وراحت ناحية حاتم.
الفتاة بحزم:
_حاتم، عايزاك.
حاتم وبصلها وقال ببرود:
_هتتخنقي زي كل مرة، مش هقوم عشان أنا مبسوط ومش عايز أضايق وأتعكنن.
الفتاة:
_حاتم أرجوك، مش هعكنن بس في مصيبة أنا فيها.
حاتم للبنات بيقول:
_طب عن أذنكم يابنات، مش فاضي.
فتاة من اللي كانوا قاعدين بتردف بدلع:
_هتيجي تاني...؟
حاتم بيبص على "ديما" البنت اللي عايزاه وبيقول بخبث:
_والله لسه معرفش، بس متستنونيش.
وأمسك بديما وراح ناحية سلم في الديسكو اللي بيؤدي هذا السلم إلى غرف نوم.
حاتم ببرود:
_نعم...!! .... بتعكنني عليا ليه و قيمتيني....!! إخلصي.
ديما بدموع:
_أنا حامل ياحاتم.
حاتم صعق من الكلام، ولكن تحكم في ردة فعله وقال بإبتسامة باردة:
_وتري عرفت نوعه ولا لسه...؟
ديما بعصبية:
_إنت بتهزر...!! حاتم أنا في مصيبة، وطلعت حامل في توائمين.
حاتم ببرود:
_طب إنت عايزة إيه دلوقتي...؟
ديما بعصبية وإنهيار من ردة فعل هذا البارد المستفز:
_عايزاك تشوفلي حل للمصيبة اللي وقعتني فيها.
حاتم:
_على أساس إنه كان غصب عنك ياروح النونة.
ديما بدموع:
_أنا عارفة إن غلطت، بس عشان خاطري إنقذني.
حاتم بخبث:
_طب تعال فوق وأنا أحللك المشكلة.
ديما:
_بجد ياحاتم.
حاتم:
_أيون ياعيون حاتم، يلا عشان نشوف حل للمشكلة ومنتأخرش...!
ديما واتحركت معاه ولا كأنها منومة، حبها بحاتم عميها، هي عارفة إنه زبالة وكل حاجة عنه، ومع ذلك بتحبه.
ودخلوا الأوضة و....!!
في الفيلا.
أكرم:
_بصي.....
ولسه هيتكلم لقي موبايله بيرن، فرد ونوّارة أول ما رد مشيت، وأكرم مش عارف يندهلها، بس فضل يشاور بإيده، بس هي مردتش وطلعت، لإن مش مرتاحة لكلامه، وحمدت ربها إن جاله تليفون عشان لأ عايزة تقف معاه ولا تسمعه، كفاية إنه بيفكرها بماضيها، اللي نفسها تمحيه من دماغها، بس للأسف تمني، لا يمكن تحصل، بس اللي بتتمني إنها ترجع أدهم الطيب وعلاقتها بيه تتصلح، وده حاجة أساسية ماشية عليها، ولأزم توصلها....!
قدمت نوّارة الشاي لهنا والكيك، وحطت الصينية وقربت من أدهم وقالت:
_تعبان لسه ولا بقيت أحسن...؟
أدهم:
_لا كويس.
وحطت إيدها على جبهته وكان كويس، فقالت:
_عن إذنكم.
هنا بإبتسامة:
_م تقعدي...!
نوّارة:
_شوية وجاية، عن إذنكم...!
ومشت ولقيت أكرم لسه واقف، وأول ما شافها قال:
_نوّارة.
نوّارة ووقفت وقالت بضيق ظاهر على ملامحها ونبرتها:
_نعم....!!
أكرم:
_نكمل كلامنا.
نوّارة:
_مش عايزة أسمع.
أكرم:
_اسمعيني يانوّارة، أنا هعرض عليك عرض.
نوّارة بإستغراب:
_عرض إيه...؟
أكرم:
_بص.... أطلقك من أدهم وأجبلك شقة وفلوس في البنك وشغل في شركة محترمة، ومرتبها يبقى عالي، بس المقابل تطلقي من أدهم، وتختفي من قدامه.
نوّارة صعقت من الكلام، إزاي أكرم يعرض عليا كدا...!! إزاي، وهو ماله أصلاً، وفضلت تسأل نفسها لحد ما أكرم سكت وقالت:
_وإفرض أدهم دور عليا ولقاني...؟
أكرم بجدية:
_ما إحنا هنعمل تمثيلية بسيطة قدامه، إنك متّي.
نوّارة بسخرية:
_ده إنت مخطط لكل حاجة بقا....!!
أكرم:
_أنا مبهزرش في الحاجات دي يانوّارة.
نوّارة بنفس نبرة السخرية:
_وإنت مش خايف أروح أقول لأدهم...!!
أكرم بجدية:
_موافقة ولا لأ....؟
نوّارة بصرامة:
_طلبك مرفوض ي أكرم، بيه.
أكرم:
_إديني سبب...!
نوّارة بجدية:
_أظن مش مضطرة إن أوضحلك أسبابك، إنت عرضت العرض وأنا رفضت، وخلصت الحكاية على كدا...! يلا عن إذنك، أصل جوزي عايزني.
وطلعت فوق ودخلت الحمام وأخدت نفسها وغسلت وشها بالميه كذا مرة، وفضلت تاخد نفسها وبصت لنفسها في المراية وقالت لنفسها:
_أنا رفضت عرضه ليه...؟ ليه قررت أكمل مع أدهم وأنا كنت هعيش عيشة أحسن بشغل وفلوس حلال، ليه رفضت عرضه، معقولة أكون حبيتك ي أدهم، لالالا يستحيل، مينفعش، أنا اتفقت مع نفسي على مساعدته بس، مش أحبه، أنا لا يمكن أقبل على أدهم واحدة زي، مينفعش، أنا اللي زي مخلوقين عشان يتعبوا بس، مش يتجوزوا ويحبوا... نوّارة افتكري إنت بتساعدي أدهم بس، شيلي فكرة الحب من نفسك، إنت متنفعيش.
وأنهت الحديث مع نفسها وجابت منشفة ونشفت وشها وضبطت نفسها وخرجت ونزلت لحلم وقعدت معاها، وفضلت نوّارة سرحانة مبتتكلمش، حلم لاحظت سرحانها الكتير وإنها بتحكي مش مركزة، وكانت عايزة تسألها بس قالت بإبتسامة:
_بقولك إيه...!!
نوّارة ساكتة وعاملة تلعب بالعصاية اللي في إيدها وبصة بعيد.
حلم:
_نوّارة ..... طب ردي عليا...!!
نوّارة وفقت من سرحانها وقالت:
_أسفة سرحت شوية .... كنت عايزة حاجة....؟
حلم:
_كنت هقولك، تعال بليل نقرأ قرآن مع بعض.
نوّارة:
_لو أدهم بقى كويس، هاجي.
حلم:
_إن شاء الله.
وفضلت نوّارة قاعدة، ومن الملل فتحت التليفزيون وشغلت مسلسل قديم كوميدي، وفضلت متابعاه، ومرة واحدة ضحكت جامد وقالت:
_شايفا عمل فيها إيه...؟ مسخرة بجد.
حلم:
_فعلاً مضحك.
وكملوا المسلسل لحد ما سمعت نوّارة صوت الفيلا بيتقفل، فعرفت إن أكرم وهنا مشيوا، فاستأذنت من حلم وطلعت لأدهم لقته في الحمام، فطلعت بيجامة وحاجته، ولقته خارج وبتناوله الهدوم فقال:
_أنا خارج.
نوّارة بإستغراب:
_نازل فين ي أدهم...!! .... إنت لسه تعبان.
أدهم:
_أنا كويس يانوّارة.
نوّارة:
_أدهم لوسمحت ارتاح النهارده.
أدهم:
_نوّارة .... أنا كويس خلاص، ونازل يعني نازل.
نوّارة ورمت الهدوم على الأرض وقالت بغضب:
_براحتك ي أدهم، إتحرق.
ومشيت وأدهم ولا كأنه حاجة حصلت، وراح طلع هدومه ولبس ونزل، وشاف نوّارة واقفة عند باب المطبخ بتتابعه، بس عمل نفسه مش شايفها ومشى ببرود وبيصفر، وأخد الباب وقال قبل ما يقفله:
_ادخل راسك شوية ... لأحسن تقعي، سلام.
وقفل الباب ونوّارة طلعت برا وقالت بعصبية:
_يخربيت برود أهله، واحد مستفز.
حلم جت من وراها وضحكت وقالت بهزار:
_هدي أعصابك بس يامعلمة.
نوّارة بعصبية:
_الراجل دا هيجيب أجلي قريب.....
نفسي يبقي عندي نص برود
حلم بضحك و بتقول بطريقة تشبه العيال البلطجيه:
_البرود فن مش عن عن و م تقولش علي وضعنا الوضع دا بتاع النسوان بس و ثقه في الله نجاح
نواره بصتلها وقالت:
_صبرني ي ررررب
و مشيت و سابتها و حلم بتضحك علــي طريقتها إلي إتكلمت بيها و طريقة تقليدها للعيال السرسجية _ و راحت المطبخ......!!
فــي الغرفة عــنــد حــاتم و ديــما
حاتــم و ديمــا في حــضنــه و بيلعب في شــعرهــا:
_baby ..... قوم إلبس عشان رايحين مــشوار مع بعض كدا صغير....!
ديــما إستغربت و رفعت رأسها وقالت:
_هــنروح فين....؟
حـــاتم و بأسها وقال بإبتسامة خــبيثة:
_عشان نــنــزل الــBaby ي قــلبــي
ديــما بــعدت عنه و قالت بــصدمة:
_Baby إيه الي أنزله يا حاتم _ أنا مش هــنــزل ي حــاتم
حاتم بــبرود:
_بــص ي قلبي _ لو كــنت فاكرة إنــ هــتجــوزك _ تبقي تــحلم _ مش حاتم الي يتجوز واحدة نام معاها
و قرب منها وقال و هو حاطط إيده علي وشها:
_هروح ألبس _ أخــرج ألاقيكــ جاهزة
و قام دخل الحمام و ديــما عيطت علي نفسها بقهر و نــدم إنها حبت إنسان زي دا _ و إستسلمتله _ و قامت تــلبس و هيا بــتــعــيــط _ و خــرج حاتم و بص ليها ببرود:
_شاطرة لبستي بــســرعة .... " و قرب منها و حط إيده علي وجهها و مسح دــموعها بإيده و قال بــزعل مصطتنع:
_لالا أنا مبحبش القمر بتاعي يعيط .... و لو عايزه أخلي الدكتور يرجعك بنت تان _ عادي _ بس متعيطيش
ديـــما بدموع و صوت مبحوح:
_أرجوك ي حــاتـم _ بلاش أعمل العملية _ و بــص إتجوزني _ و إعمل م بدالك _ بس ونبي ما تسبني ي حــاتم _ و تخليني حامل _ أنا كــنت عايزة حل _ غير إنــ أجهض _ فأتجوزني _ و إعمل م بدالك _ بس متخلنيش أنزل _ دول توائمين ي حاتم _ حرام
و ســكت شوية حاتم و فكرت ديــما إن كلامها أثر في و لما لقته بيتكلم فرحت بس أول م سمعت الكلام صعقت و حست فعلا إن الي بتكلمه لا يمكن يكون بني أدم
حاتم:
_ي قلبي إنتــ مش أول واحدة تعمل الحركات دي _ فعادي مش هتاثر _ دا من كترهم _ مش فاكر عددهم _ و إيه يعني توائم _ الي قبلك كانت حامل في ٣ في بطن واحده _ فعادي يعني _ مش جديده عليا _ فايالا بينا
و أخدها و طلعوا علي دكتور و طول الطريق ديــما بتعيط و حاتم يبصلها بــســخرية و يكمل الطريق
و طلعوا للدكتور و دخلوا و جهزت العمليات لحد أما جت الممرضه جت وقالت:
_يالا ي مدام ديـــما
و قامت ديما و نده عليها حاتم و فكرت إنه تراجع عن الفكره فلفت لي بلهفه
حاتم بإبتسامة مستفزه:
_هستناك _ خــدي بالك منها ي أنسة _ دي غالية عليا بردو
ديما خاب ظنها تان _ و مشيت مع الممرضه و هيا مرعوبه و دخلت العمليات و فضل مستــنيها حاتم......!!
عــدي ســـاعــتين _ و خــرج الدــكتور و جا لحاتم وقال:
_العملية تمام
حاتم و حس بإرتياح و قال ببرود:
_و هيا أخبارها....؟
الدــكتور:
_ســاعــة و تــفــوق...!
حاتم:
_قــولهــا _ فــي ســواق هــيستناها تــحـت .... يالا _ سلام _ و إبقي بوسهالي _ سلام
و أخد حــاجــته و مــشي بــبرود _ و لا أكنه عمل حاجة.....!
فـــاقــت ديــما و بــصت حواليها يمكن تلاقي حاتم _ بس ملقتوش _ و حطت إيدها علي بطنها و عيطت
الممرضة:
_في سواق منتظر حضرتك تحت
ديــما:
_قوليله يمشي
الممرضة:
_حاضر _ بس إتفضل عشان أساعدك في اللبس
و أحضرت الملابس إلي جابها حاتم _ و ســاعدت الممرضة ديـــما في اللبس _ و أنهوا _ و قامت ديــما بتعب و أسندتها الممرضة لحد السيارة
السائق:
_إتفضل حضرتك
ديــما بتعب:
_شــكــرا _ مش عايزة .... إتفضل إنتــ
السائق:
_يــا هــانــم مينفعش ... إنتــ تعبــانة و حاتم بيه أمرنــ إنــ أخدك أروحك...!
ديــما مــقدرتش تعترض _ لإنها تعبانة _ فركبت معا _ و عــدوا من قدام النيل
ديــما:
_أنا هنزل هنا _ و إمشي إنتــ
السائق:
_يا هانم
ديــما بعصبية:
_قولت نزلني هنا _ و إمشي _ إنتــ عملت الي عليك _ إتفضل بقا
و ركن السائق علي جنب _ و نزلت ديـــما بتعب _ و تــحــرك السائق عــلي الفور
قــعــدة ديــما علي مقعد خشبي و ظلت تبكــ بــقهر و نــدم علي حبها لحاتم _ و الذــل لحاتم.....!!
فـــي مـــنزل عـــنــد حــصــه
كانت جالسة هيا و ولدتها يشاهدوا فيلم قــديمــ و يضحكون علي بعض موتقف إسماعيل يس رحمه الله _ و يأكلون اللب و يشربون العصير
حــصــه:
_مــامــا _ أنــا هــنزل أجيب حــاجة من الصيدليــة
الأــم:
_طب أجليها لــبــكــرا ي حــصــه....!
حــصــه:
_الدواء بتــاعي خــلص _ و لسه فاكرة الوقتــ _ فهنزل بــســرعة _ و مش هتأخر
الأــم:
_ماشــ _ خــدي بالك من نــفسك
حــصــه بإبتسامة و تــقبل رأس و الدتها الحــنونة:
_حاضر يا مــامــا
و تترك والدتها تتابع الفــيلم و تروح تبدل ملابسها حــصــه و تجهز في ســرعة و تغادر المنزل....!
فــي الڤيلا عند نــواره
كانت جالسة نواره _ قــلــقــة علي أدهم _ خــايفــة لــيــحــصله حــاجــة
نواره:
_هــتــجــنــن ي حــلم _ أنــا قــلــقانة عليــه _ و هو مبيــحــســش _ و نــزل و مــشي و لا أكن حماره بتتكلم....!
حــلم:
_طب إية رأيــك _ نــصلي مع بعض _ و نــقري _ قــرآن _ بنية إنه ميحصلوش حاجة....!
نواره:
_روحــ إنتــ _ أنا والله م قادره أمسك نفسي _ و خايفة يحصله حاجة
حــلم:
_إن شاءالله لا _ هروح أصلي..!
و غادرت حــلم و حــاولت نواره تمسك نفسها _ و متنزلش تــدور عليه....!!
عــلــي الــنــيـــــل
گــانــت حــصــه مروحه لــلــبــيــت _ بــس شــافــت راجــل يــبــيع غــزل البــنـــات _ فــحــصــه عــينها زغللت و نفسها راحت لي _ فراحت إشترت واحد و قــعــدة قدام النــيل _ و جابــت تــرمــس الــذي تعشــقه _ و ســمعت نــحاب و بــكاء _ صوته عالي _ فــقــلــقــت حــصــه و قامت تــمشي عشان تــوصــل لصاحب/ة الصوت
حــصــه و جلست بجانب الفتاة:
_حضرتك كويسة....!
ديــما ببكاء و أول م شافت حــصــه و إترمت في حــضــنها و أكنها كانت منتظره أي حد عشان تعيط فس حــضــنــه _ يمكن تــحس بالراحه شويه
حــصــه ضمتها ليها و فضلوا شوية علي الوضع دا لحد م قامت ديــمــا من حــضــنها:
_شــكــرا
حــصــه:
_بقيت أحسن...!
ديــما:
_شوية _ عن إذنك
و قامت ديــما و حــصــه سابتها علي راحتها و مشيت و بــتــبــص وراها _ _ و قــامت مــصــرخه حــصــه ووووو.......
رواية نوارة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فرح احمد
قامت ديما وحصة تركتها على راحتها ومشيت وتبص وراها.
وقامت مصرخة: "حصة!"
وطلعت تجري ووقفت عند السور وقالت:
"بتعملي إيه ي مجنونة...!"
ديما بحالة عصبية ووقفة من الناحية التانية من الترابزين عشان ترمي نفسها في النيل:
"هنتحر... إمشي بقا وانسى إنك شوفتيني... انت أصلا متعرفنيش."
حصة:
"طب لو سمحتي ارجعي، أنا مش همشي وأسيبك، يالا تعالي معايا يالا...!"
ديما:
"مش جاية في حتة... انت مالكش دخل بيا، اتفضل امشي بقا."
حصة بصوت عالي:
"يا ناس تعالوا انقذوا المجنونة دي."
ديما:
"امشي بقا، مالكيش دعوة بيا، سيبني بقا."
حصة:
"مش هسيبك، احلم، اتفضل تراجعي ويالا، يالا."
ديما بعصبية:
"مش هرجع خلاص، أنا اللي زيي معدش ليهم مكان في الحياة، خسرت اللي بحبه عشان طلع واطي إنسان على وجه الأرض، وخسرني ولادي كمان، فعيش ليه...!"
حصة برجاء وخوف عليها:
"بكرة ربنا يعوضك بالأحسن منه، بس بالله عليكي تراجعي."
عند أكرم في عربيته.
أكرم وهنا في العربية، شوية يتكلموا ويسكتوا.
هنا:
"اقف، اقف."
أكرم وراح على جنب:
"في إيه...!"
هنا:
"هجيب ترمس."
أكرم بضيق:
"صبرني يا رب."
هنا بضحك:
"يالا."
ونزلوا وهما رايحين لراجل الترمس، سمعوا صوت صريخ، فبسرعة طلعوا يجروا على الصوت، ولقوا حصة ماسكة ديما وبتحاول تمنعها من رميها في النيل.
حصة بتنده لأكرم:
"بالله عليك تعالي ساعدني، هترمي نفسها في المايه."
أكرم:
"لا سيبها."
حصة اتصدمت من ردة الفعل وقالت بعصبية:
"أسيبها إزاي يعني...! دي هترمي نفسها."
ديما:
"أهو قالك سيبني، ابعدي بقا."
وزقت إيدها ونزلت تحت.
حصة فضلت ساكتة ومبرقة وخافت ترمي نفسها بجد، فحطت إيدها على وشها وبكت من الخوف.
أكرم فجأة نزل ورا ديما وشالها وطلع وسط صريخ منها وعنف وهي بتزقه.
وطلعها وحطها على الكرسي الخشبي.
حصة جريت عليها هدتها وحضنتها.
هنا واقفة، وأول ما أكرم نزل ورا البنت قلبها وقع في رجلها واتوترت، بس لما طلع هدت وقعدت.
حصة:
"شكرا لحضرتك."
أكرم:
"العفو، خليها تبطل جنون، مش كل مرة حد ينقذها... سلام، يالا يا هنا."
وهنا اكتفت بابتسامة ومشيت مع أكرم.
ديما وقفت وقالت:
"سلام."
حصة استغربت نبرتها وبرودها ومشيت من غير حتى ما ترد عليها.
وفضلت متبعها لحد ما لقتها راكبا تاكسي.
سندت نفسها حصة وأخدت دواها وذهبت لبيتها، وراحت شافت مامتها لقتها غرقانة في نومها، فراحت لبست بيجامتها ونامت.
في الفيلا عند نوارة.
نوارة كانت جالسة تنتظر أدهم وتدعو ربها في سرها إنه يكون بخير وميتعبش.
وسمعت باب الفيلا بيتقفل، فراحت جري، وأول ما شافت أدهم اتخضت وقالت:
"حص- حصلك إيه...!"
أدهم بوجع وراح قعد على الكنبة:
"شوية عيال طلعوا عليا، كانوا عايزين ياخدوا العربية مني."
نوارة ومسكة وشه:
"هجيب كمادات وجاية."
أدهم:
"أنا طالع."
واسندته وطلعوا الغرفة، وجابت الكمادات والإسعافات الأولية وفضلت تعمل لأدهم وهو يتوجع لأن وشه مليان كدمات وعورات وإيده فيها جروح، ووسط ده سخن تاني.
نوارة بحزن:
"أدهم أنت كويس...!"
أدهم بصوت ضعيف:
"نوارة."
وأخدها في حضنه، وفضلت ثواني وجاية تقوم لقت أدهم بيقول:
"نوارة، متقوميش، أنا محتاجك."
وقرب منها بقبلة طويلة فيها شوق وفقد، ونوارة عايزة تبعد بس استسلمت و...
أدهم لاحظ نقط على المفرش، فبسرعة بعد وقال لنوارة:
"إزاي."
نوارة اتصدمت من انتفاضة منها:
"إزاي إيه...! في إيه يا أدهم."
أدهم وقام وراح على الحمام، ونوارة اتصدمت أكتر من ردة فعله وندمت إنها استسلمت:
"تان... إزاي يا نوارة، مكنش يغرك وتتضعفي، إزاي...!"
وقامت بسرعة لبست أي هدوم ومشيت من الغرفة.
أدهم سمع صوت الباب بيتقفل، فشغل الدش ووقف تحت:
"معقولة أنا أذيتها، أنا معقول شوقي ليها خلاني أأذيها، وأخد شاور وقال هينزل وراها."
نوارة نزلت وراحت عند الجنينة وقالت:
"طب أنا هروح فين...! هروح فين...! أنا لا ليا بيت ولا حاجة، ولا عاد حيلتي شرف، أنا إزاي ضعفت، إزاي استسلم لواحد درجته حرارته عالية، يعني أكيد اللي عمله ده هلاوس منه، ولما فاق شاف إنه ندم تاني على استسلامه، وضيعت الحاجة الوحيدة اللي كنت محافظة عليها، أنا غبية غبييييييه."
وطلعت تجري وفجأة لقت نفسها بتدوس على حاجة مهزوزة، افتكرت إنها وقفت تحتها قبل كده، بس قررت المرادي تنزل وثنت رجليها وفضلت تخبط.
سمعت صوت خشب بيدق، فبصت حواليها ملقتش حد، فحفرت لحد ما لقت قدامها باب، شدته ناحيتها ونزلت وقفت الباب وراها ومشيت، وبصت بإنبهار في المكان، حمام صغير ولوح وألوان وثلاجة صغيرة وسرير صغير وضلفة صغيرة.
نوارة:
"أكيد هييجي يشوفني هنا، أنا لازم أهرب، أنا قعدت من الأول غلط، وكان لازم أوافق على عرض أكرم، أنا إزاي فكرت إني أكمل مع أدهم... إزاي...!"
يا رب هفضل لإمتي آخد قرارات غلط.
جلست على الأرض تبكي بحرقة وعلى قراراتها التي تأخذها وتفكيرها في أدهم وأهلها اللي وحشينها.
الجنيني عدى من قدام الجنينة ولقى الأرض محفورة فاستغرب، لكن رجعها زي ما هي ومشي.
أدهم نزل، فضل ينادي كتير على نوّارة ملقاش رد، فاستغرب. وبعد كده فكر لا تكون هربت، مجرد التفكير عصّبه وخرج برا ونده على البودي جارد الرئيسي.
"رجـــب"
"رجـــب"
وجا رجب وقال:
"نعم يا أدهم بيه"
أدهم بلهجة جدية:
"نوّارة خرجت من الڤيلا...؟!"
رجب:
"لأ طبعًا يا أدهم بيه، مفيهوش حد يقدر يخرج إلا ما أعرف."
أدهم:
"دوروا في الڤيلا في كل مكان، تحت الأرض، ولقوها، ماشي."
رجب بجدية:
"تمام يا أدهم بيه."
ومشي، وأدهم قال:
"روّحت فين يــا نـــواااره."
وابتدوا يدوروا، ونوّارة سمعت هب ودب على الأرض وخايفة لحد يشوفها. بس فجأة لقت سُلم من الجانب التاني، فبسرعة جريت عليه وفضلت تطلع عليه لحد ما وصلت. لقت قدامها باب بيؤدي على الشارع، فرحت. ولسه جاية تخرج، لقت حد بيمسك دراعها و......
رواية نوارة الفصل العشرون 20 - بقلم فرح احمد
بدأوا يدوروا ونوارة سمعت هب ودب على الأرض وخايفة لأحد يشوفها. بس فجأة لقت سلم من الجانب التاني. فبسرعة جريت عليه وفضلت تطلع عليه لحد ما وصلت. لقت قدامها باب بيؤدي على الشارع. فرحت، ولسه جاية تخرج، لقيت حد بيمسك دراعها.
نواره بخضّة وخوف:
_ سيبني! أنا مينفعش أكون هنا.
الحارس:
_ أدهم بيه قالب الدنيا عليكي يا هانم.
نواره بدموع:
_ وأنا مش عايزة أرجع. أرجوك... مش عايزة أرجع للراجل ده. ترضي إن حد يغضبك على حد؟! فأرجوك سيبني أمشي.
الحارس مسكها وفضل يجرها، ونوارة تحاول تفك إيدها وتعيط، لكن فشلت. ووصلوا عند العربية وفتح الباب:
_ اركبي يا هانم.
نواره:
_ أرجوك مش عايزة أرجعله. أرجوووك.
وركبها غصب وقفل الباب وركب. طلع بيها لحد ما وقفه واحد زميل ليه. ونوارة أول ما شافته بيبص عيطت أكتر.
الحارس:
_ رايح فين يا عمر؟!
نواره كانت منتظرة إجابته اللي كانت متوقعاها، لكن لقت عمر بيقول:
_ أختي مزن تعبانة، فلازم أروحلها.
الحارس:
_ تمام يا عمر، وألف سلامة على مزن.
عمر:
_ الله يسلمك.
اتحرك عمر، ونوارة حست إن الحمل انزاح وأخدت نفسها بالتدريج.
نواره:
_ إنت واخدني فين؟!
عمر:
_ البيت عندي.
نوارة صعقت وقالت بعصبية:
_ بيتك إزاي مش فاهمة؟! أنا مش جاية معاك في حتة. اتفضل نزلني هنا.
عمر:
_ لو نزلتك يا هانم، هيبقي عند أدهم بيه.
نواره:
_ ده تهديد ولا إيه؟!
عمر:
_ لا يا مدام. انتي طلبتي مني أسيبك، ولو سبتك هتروحي فين؟ على ما أظن ملكيش مكان تروحي.
نوارة:
_ ومش معني كلامي برضه إنك تيجي معايا بيتك.
عمر:
_ متفهميش غلط يا مدام. أنا أختي عايشة معايا، ومتنسيش إن حضرتك مدام أدهم بيه، والراجل ده خيره عليا.
نواره:
_ وليه هربتني؟!
عمر:
_ لإنك تخيلت في يوم أختي متجوزة ومش طايقة جوزها، ومقبلش إنها تكمل معاه غصب، حتى لو جوزها من أحسن الناس. بس الله أعلم معاملته لزوجته إزاي.
نواره:
_ البيت بعيد؟!
عمر:
_ بالنسبة لفيلا أدهم بيه، أكيد.
نواره رجعت راسها لورا ونامت من التعب.
عمر:
_ مدام نوار، مدام.
نواره:
_ أيون.
عمر:
_ إحنا وصلنا، فيلا يلا.
ونزلوا. وهما طالعين نوارة رجليها اتجزعت، فبسرعة كان ماسكها قبل ما تقع وقال:
_ حضرتك كويسة؟!
نواره:
_ آه كويسة. أنا بس مشوفتش السلمة.
وشال إيده من عليها، اللي نوارة اتحرجت منها، وطلعوا.
عمر:
_ مزن، يا مزن.
مزن وجت، وأول ما شافت أخوها حضنته وقالت:
_ حبيبي، وحشتني.
عمر بابتسامة حب:
_ وإنتي كمان يا حبيبتي.
وقام من حضنها وقال:
_ اتفضلي يا مدام نوارة.
ودخلت نوارة وهي محرجة وباصة في الأرض.
مزن استغربت، بس سكتت لحد ما تفهم من أخوها مين دي.
عمر:
_ اتفضلي يا مدام اقعدي هنا، وثواني وجاي.
وقعدت نوارة، وأخد عمر أخته ودخلوا الأوضة.
نوارة سرحت مع نفسها وافتكرت اللي حصلها مع أدهم، وغصب عنها دمعة نزلت من عيونها. وأخدت نفس طويل وخرجته، بس لما رجعت تاني افتكرت إنها خسرت أعز حاجة تأملها، ومع الإنسان الغلط. أنا غبية، غبية. إزاي ضاعفت؟ إزاي؟! معقولة أنا حبيت أدهم؟ معقولة إيه! إنتي حبتيه أصلاً يانوارة؟ بس قدام حبك ده خسرتي عذريتك اللي فضلت محافظا عليها طول فترة شغلك مع فوزي. ومع شخص عمره ما هيفكر فيكي. أخدك مجرد تسلية مش أكتر. وتلاقي بيدور عليكي، عشان بس هربتي من غير ما يديكي الإذن. بس كده مش أكتر.
كل ده كان حديث نوارة مع نفسها، وقالت وهي بتخبط إيدها على راسها:
_ بس بقا، بس. بطلي تفكري بقا، بطلي.
وجام مزن وعمر.
مزن بابتسامة:
_ منورنا يا نوارة.
نواره بابتسامة:
_ بنورك.
مزن وقربت منها ومدت إيدها:
_ أنا مزن، عندي 20 سنة، في 3 جامعة، كلية أصول دين. وفرحي كمان شهر، يعني خلاص هوادع العزوبية. آه يا قلبي الصغير لا يحتمل.
نوارة بابتسامة:
_ ربنا يحفظك يا حبيبتي، ويوفقك.
مزن:
_ يا رب. بصي إنتي هتباتي معايا في أوضتي، ماشي. ولو عايزة تنامي على السرير لوحدك، قولي أنا معنديش مشاكل. وأروح أبـات مع عمر عادي، وأخليه ينام على الكنبة.
عمر بضيق مصطنع:
_ يعني أنا اللي هطرد في الآخر.
مزن بلهجة دبلوماسية:
_ أجل سيدي.
نواره:
_ لالالا أنا مش هاجي أبوظ لكم نظامكم. أنا هنام على الكنبة عادي، وخليكم في أوضتكم. وأسفة لو هعمل إزعاج. بس هو يومين وإن شاء الله أشوفلي شغل ومكان، وأمشي.
مزن بضيق مصطنع:
_ لالا إخص عليكي يا نوارة، ده إنتي ضيفة عندنا. وكمان أنا نفسي يبقالي أخت. فهزعل منك لو نمتي برا.
نواره:
_ طيب.
مزن:
_ أحلي حاضر دي ولا إيه؟! كفاية عيونك الخضر دول، ألاقيش عندك.
نواره بابتسامة:
_ ههههه لو عندي مش هبخل عليكي.
مزن:
_ طب يلا تعالي معايا، عشان نصلي وننام. وإنتي يا عمر، روح اتوضى وتعالى عشان تصلي بينا إمام.
عمر:
_ تمام.
وراحوا يتوضوا، ولاحظت مزن كمية التاتوهات اللي في إيد نوارة ورجليها وشها. الأخرام. فاستغربت. وتوضوا وصلوا ودخلوا الأوضة.
مزن:
_ ممكن أسألك سؤال؟!
نواره:
_ اتفضل.
مزن:
_ هو ده وشم؟!
نواره:
_ لا ده تاتو. جربت الوشم وبيوجع، فبقيت معملوش. وأعمل تاتو. وكل فترة بروح أجدد عليه.
مزن استغربت وقالت:
_ بس إزاي بتصلي؟!
نواره:
_ أنا قعدت فترة كبيرة قطعت الصلاة. بس إيه علاقته بالصلاة التاتو؟!
مزن:
_ الوشم حرام. والنبي نهى عنه في حديثه "لعن الله الواشمة والمستوشمة".
التاتو مينفعش لأنه بينقض وضوئك واغتسالك، يعني أي صلاة ليك باطلة عشان المايه مبتوصلش للعضو. هو انت مكنتش تعرفي!
نــواره صعقت من الكلام وقالت:
_لا
مــزن بإبتسامة:
_طالما متعرفيش يبقي عادي للجهالة، بس لما يروح معنتيش تجددي عليه لإنك دلوقتي عرفا
نــواره:
_إن شاء الله
مــزن:
_يالا تصبحي على خير
نواره بإبتسامة بسيطة:
_وانت من أهل الخير
ونــام مــزن وفضلت نواره صاحية معرفتش تنام، كل ما تيجي تنام تفتكر اللي حصل ليها مع أدهم وحياتها في الكبارية، وقالت لنفسها:
_هو انا للدرجادي حياتي كلها حرام وغلط.. مفيش فيها حاجة كويسة وصح! ويا ترى ربنا هيغفرلي كل ده! ولا انا اللي زي باب التوبة ليهم اتفتح!
ونــامت نواره بعد صراع في التفكير وفي حياتها، ودموعها على خدها اللي كذا مرة توقفها معرفتش!
في الفيلا عند أدهم
أدهم منمش الليل، فضل يدور على نواره ومش لاقيها، وكل الحرس قلبوا الفيلا ملقوهاش.
رجب بأسف:
_مش لاقينها يا أدهــم، احنا دورنا عليها في كل حتة، حتى الشارع الرئيسي، اختفت!
أدهــم ساند رأسه على إيده وقال بحزن:
_شــكــرا يا رجب، امشي انت الوقتي
ومشي رجب مراعيا حالة أدهم وإنه مش قادر يتكلم!
حــلم راحت لأدهم ولتاني مرة تشوفه في الحالة دي، قربت منه وأخدته في حضنها وقالت بصوت مهزوز:
_متخافش يا أدهم، إن شاء الله هتلاقيها وهتبقى كويسة
أدهم بحزن:
_انا خسرتها يا حــلم
حــلم:
_لا مخسرتهاش، صدقني، نواره بتحبك
أدهم:
_انا ضيعتها بغبائي، والله كنت رايح وراها، بس كنت عايز أسيبها تهدى، بس هربت، ومدتنيش فرصة إن أوضح لها حاجة
حــلم وبعدته عن حضنها وقالت:
_متخافش يا أدهم، نواره هترجع، بس هي حبت تبعد شوية، وهتهدى وهترجع تاني، خلي عندك ثقة في ربنا
أدهم:
_ونــعمة بالله
وقامت حــلم وعنيها دمعت لأن نــواره وحشتها، ومش متخيلة إنها معدتش هتشوفها، ومتعرفش حتى سبب الخناق ما بينهم، وأدهم في حالته دي، مش هيقدر يكلم، بس هتروح تخلص شغلها وتدعيلها!
في منزل حــاتم
استيقظ حاتم ودخل الحمام وأخذ شاور سريع وخرج عمل فطاره، وهذه المرة الشقة كانت نظيفة بسبب إن البواب اللي نظفها، واتفق معا كل أسبوع هو اللي يعملها.
تك تك تك تك
كان هذا صوت الباب، فقام حاتم وفتح الباب وكانت حــصـه:
_إزيك يا حــاتم
حاتم بإبتسامة جافة:
_كويس.. إيه اللي جابك!
حــصــه:
_العريس جاي بليل، وكنت عايز اك معايا زي ما قولتلك
حاتم ودخل وراحت حــصــه وقفلوا الباب:
_كان ممكن تقوليلي في التليفون أو تأكدي يعني
حــصــه:
_كنت عايزة أشوفك يا حاتم، صحيح كنت عايزة أحكيلك على موضوع
حاتم:
_حــصــه انا مش قادر أسمع حكاوي ومواضيع، ويالا عشان أفطر وأروحك.. لو جعانة عندك في المطبخ عيش ورومي، اعمليها في سندوتش وسخنيها
حــصــه بإحباط:
_لا شــكــرا، عن إذنك.. هروح أنا!
حاتم:
_براحتك.. سلام!
وغادرت حــصــه وهي عينيها مدمعة بسبب إحراج أخيها لها!
في المنزل عند عمر
نواره صحيت وشافت مــزن بتلبس خمارها.
مــزن بإبتسامة:
_صباح الخير يا نواره
نواره بإبتسامة:
_صباح النور
مــزن:
_هستأذنك عشان عندي امتحان النهارده.. ادعيلي
نواره:
_من عيوني
وفضلت نواره تتبعها وهي بتلبس خمارها اللي اداها منظر بريء مع ملامحها الطفولية، واتفاجأت نواره بالنقاب اللي بتلبسه وقالت:
_انت منقبة!
مــزن بإبتسامة:
_آه، بقالي 4 سنين لابسا
نواره:
_شكلك حلو فيه
مــزن:
_حبيبتي تسلمي
وخرجت مع نواره وكان عمر برا بيحط الفطار على الطرابيزة.
مــزن:
_هتوصلني يا عمر
عمر بضيق مصطنع:
_وجوزك فين! ولا هو بينطلي بس لما أكون بحضنك وفالح بس يقولي "متحضنش مراتي يا عــمر"
مــزن بتكشيرة:
_متتريقش على جوزي لو سمحت، وبعدين هو مش فاضي، يالا عشان توصلني
عمر:
_صبرني يا رب
نواره:
_هو انتوا هتنزلوا!
مــزن وحست إن نواره مضايقة فقالت وهي حاطة إيدها على إيد نواره:
_أنا مش هتأخر، هيا ساعتين زمن وهكون هنا.. وشغلي التليفزيون لو عايزا، وعندك التاب بتاعي في أوضتي، لو عايزا تلعبي عليه، بس متجيش جمب لعبة كاند كراش بالله عليك، لأحسن أنا في النهائيات، هاا ماشي
قالت الجملة الأخيرة وضحكوا عليها نواره:
_حاضر، بس متتأخريش عليا
مــزن:
_من عيوني
وقاموا عمر:
_مدام نواره، لو عاوزتي حاجة.. هتلاقيني حاطط رقمي جمب الأرضي، كلميني، تمام
نواره:
_حاضر
ومشوا وافتكرت من روح مــزن وكلامها مليكة، وقد إيه هيا وحشتها، وافتكرت الدادة، ولقيت قدامها الأرضي وقررت تكلمها.
نواره:
_داده فوزيه، وحشتيني
فوزيه وعيطت وقالت:
_وانت كمان يا بنتي.. كدا مبقتيش تسألي عليا يا نواره
نواره:
_أسـفــة يا داده، بس كنت مشغولة
الداده:
_الحمد لله إنك بخير يا بنتي
وفضلوا يتكلموا ونواره هدت الداده لأنها كانت بتعيط، وقفلوا مع بعض، ونواره مسحت دموعها، وراحت المطبخ، وقررت تعمل أكله، وبدأت تبدع، ماهو أكلها لا يعلى عليه!
أدهم:
_قولت مش رايح في حتة يا أكرم
أكرم:
_أدهم، بطل جنان، انت عارف إن الصعلوك من أكبر الشركات اللي نحب نتعامل معاها، وشركات كتير تتمنى تبقى مكاننا، ورفضك للحفلة هتعملنا مشاكل كتير، فـ لوسمحت، بلاش عناد وهي ساعة ونمشي
أدهم:
_طيب يا أكرم، ارتحت بقا، يالا برا
أكرم خرج وهنا قابلته:
_هو الكلام اللي سمعته صح! نواره هربت
أكرم:
_تعالي المكتب الأول
وراحوا مكتب أكرم وقعد وقال:
_مع الأسف صح.. أنا معرفش هربت ليه! ولو هي عايزة تهرب فعلا ومتكملش معايا ليه موافقتش على عرضي!
هنا:
_أكيد عشان انت صاحبها، تفتكر إيه السبب اللي يخليها تهرب!
أكرم:
_معرفش، حتى أدهم مش راضي يحكي
هنا:
_متجبروش، وهو هيجي يحكي متخافش، عن إذنك
وخرجت هنا وتركت أكرم محتار!
مــزن كانت طالعة على السلم ولقيت جارتها بتقول:
_هو في حد عندكم في البيت يا مــزن!
مــزن استغربت وقالت:
_آه واحدة قريبتي..
ليه بتسألي؟
الجارة:
أصل شاما ريحة طبخ، فقولت أسالك لإن عرفا إنك مش في البيت، لا إنت ولا عمر.
مزن:
ماشي، شكرا يا منيرة.
منيرة:
العفو.
وطلعت مزن وشالت النقاب ودخلت المطبخ، لقت نوارة بتحط الأكل على طاولة المطبخ.
مزن:
ليه يا نوارة قومتي؟ أنا كنت هاجي وأعمله أنا.
نوارة:
ما هو أنا زهقانة، وبصراحة بحب أطلع زهقي في الأكل، ويالا روحي اغسلي إيدك وتعالي نتغدى، ولا نستني عمر؟
وقربت مزن من الأكل وجابت قطعة عيش صغيرة وحطت فيها ملوخية اللي عاملاها نوارة وداقتها وقالت بإعجاب شديد:
الله يا نوارة، طعم الملوخية رائع بجد.
نوارة بإبتسامة إنها عجبتها الملوخية:
طب كويس إنها عجبتك، ها قوليلي هنستنى عمر ولا نأكل لوحدنا؟
مزن وبتبص للأكل اللي نفسها تأكله الوقتي:
نفسي آكله الوقتي، بس عمر مبيعرفش يأكل لوحده، فنستناه عشان ميزعلش.
نوارة بإبتسامة:
ماشي.
وقعدوا مع بعض وفضلوا يدردشوا، وحكت نوارة حكيتها بإختصار مع أدهم وقالت:
عارفة اللي مضايقني ومخليني مش طايقة نفسي، إنك حبيته.. أنا مكنتش حاطة في بالي ولا مخططاتي معاه، إنك أحبه، بس للأسف مشاعرنا وإحساسنا منعرفش نتحكم فيها.
مزن:
فعلا، بس أدهم بيه والله ما في أطيب منه، شخص محترم جداً ومتواضع، أنا كذا مرة كنت أشوفه وبيسلم ويرحب بيا في شركته، وعرض عليا كذا مرة أجي أشتغل في الشركة، فصدقيني عيدي حساباتك هتعرفي إنه أفضل شخص تقابليه في حياتك.
نوارة:
هو لو واحد عمل معاصي كتير وعايز يتوب، ربنا يقبل توبته؟
مزن:
أكيد طبعاً، ربنا رحمته واسعة، بس أهم حاجة الشخص لما يعزم إنه يتوب ميرجعش تاني، وتكون توبتك خالصة لله، وندمان على اللي عمله.
نوارة:
ونعم بالله.
وفضلوا يرغوا لحد ما عمر وابتدوا يتغدوا.
عمر:
مين اللي عامل الأكل ده؟
نوارة كانت هتقول أنا بس سكتت لأن ممكن الأكل معجبوش ويحرجها.
مزن:
ليه بتسأل؟
عمر:
أصل يستحيل يكون دا أكلك يا مزن، إنت أكلك مش بالحلاوة دي.
وتنفس الصعداء نوارة.
مزن:
نوارة اللي عاملة، وبصراحة الأكل رائع، بس ماله أكلي يا أخويا، إنت احمد ربنا إنك بتطبخ أصلاً.
عمر:
تسلم إيدك يا مدام نوارة. (ووجه كلامه لمزن) جميل يا مزن، بس اتعلمي شوية من نوارة، وإنتي هتتجوزي، مش عايزك تجيلي تاني يوم مطرودة بسبب أكلك المحروق أو اللي ناقص ملح.
مزن وبطلع لسانها:
ملكش دعوة، على قلبي زي العسل.
وخلصوا غداء وقعدوا، وكانت نوارة هتموت وتسأل عمر على أدهم بس مش عارفة تجيبها إزاي.
نوارة:
هو أخبار أدهم إيه؟
عمر:
كويس.
نوارة:
متأكد؟
عمر:
تقريباً، بس هو عنده حفلة النهاردة بليل.
نوارة:
حفلة إيه؟
عمر:
الصعلوك اللي عملها، بمناسبة الصفقة اللي ما بينهم.
نوارة:
وأدهم رايح؟
عمر:
أكيد.
نوارة وفكرت لدقائق وبعدين قالت بعزم:
أنا عايزة أروح يا عمر.
عمر:
ولو أدهم شافك؟
نوارة:
متخافش، بس أنا عايزة أروح.
عمر:
تمام.
مزن:
تروحي فين؟ إنت بتستهبلي؟
نوارة:
لازم أروح يا مزن.
وقامت دخلت الحمام.
مزن:
إنت هتسمحلها تروح؟
عمر:
أنا مش وصي عليها عشان أمنعها، ومتخافيش، هي هتبقى مع جوزها مش حد غريب، وأنا معاها.
مزن:
براحتك.
ودخلت أوضتها.
نوارة في الحمام، فتحت الضلفة وجابت المقص وبصت لنفسها بعزم وإصرار:
وهبتدي بالتخلي عن أكتر حاجة بحبها، لازم أغير من شكلي.
ومسكت شعرها وووو......!!