تحميل رواية «نقطة ضعف» PDF
بقلم أمل رجب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بداية حلقتنا يظهر منزل بسيط وهنا ظهرت عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، أب وأم وابن. يظهر طفل يجلس على مائدة الطعام في حدود الثماني سنوات. الطفل مازن: أمي بقا أخويا دا ييجي؟ الأب محمد (بضحكة): أنت عايز يبقى لك أخ يا مازن؟ مازن: طبعًا يا بابا عشان نلعب مع بعض. الأم وفاء (بابتسامة): وأنت عايزه ييجي عشان تلعب معاه بس؟ مازن: لا، وأذكره وأبقى سنده وأحميه. (الأب والأم بصوا لبعض وابتسموا) بعد مرور عدة أسابيع، يظهر في المستشفى. الأب بص لمازن: مالك يا حبيبي بتعيط لي؟ مازن بعياط: هي ماما هتموت يا بابا. الأب...
رواية نقطة ضعف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أمل رجب
مازن بضيق: أنا زهقت بقا. هو شغلك ده مش عايز يخلص؟
شريف: لو مش عشان خاطري أنا، يبقى عشان خاطر عمر.
مازن بزهق: أنا ماعدش هسافر، واللي عندك اعمله.
شريف بص في ساعته وكمل كلامه: هو عمر الوقت في الكلية صح؟ (وطلع موبايله).
مازن بقلق: هتعمل إيه؟
شريف: (اتصل برقم).
مازن: خلاص، مسافر.
شريف بص له بابتسامة وقفل موبايله وكمل كلامه: حلو كده. اسمع كلامي بقى كويس، وخلي عمر في بالك. وخد بالك من حاجة، أي غلطة هتدفع تمنها غالي أوي. وعادل كمان هيسافر معاك.
مازن: عادل؟ طب ليه عادل؟
شريف: كده. ومتخافش، عمر هيفضل تحت عيني.
مازن بقلق: طب امتى السفر؟
شريف: هقولك أكيد، بس في الوقت المناسب.
مازن بص له بضيق وسابه ومشي.
شريف في باله: ماشي يا مازن. أنا هخليك تعمل لي اللي أنا عايزه.
(عند مازن، ظهر في البيت وباين عليه العصبية، وكان عادل مع عمر).
عادل: إيه يا ابني مالك كده؟ وكنت فين؟
مازن بضيق: لازم أخلص منه بقى. أنا خلاص تعبت من أوامره.
عادل بقلق: عايزك تسافر برضو؟
مازن: المرة دي عايزنا إحنا الاتنين نسافر.
عمر قرب من مازن: أنا عايز أسافر معاك.
مازن: تسافر معايا فين؟
عمر: أمال هفضل هنا لوحدي خلاص. لو مش هتسافر معايا، يبقى هسافر مع صحابي.
مازن بضيق وعصبية: عمر! مش ناقصك الوقت. يلا اتفضل على أوضتك.
عمر بزعل وخوف: أنت كل شوية تزعق لي وتطلع عصبيتك عليا.
مازن بزعل وندم: أنا آسف. متزعلش.
(عمر بص له بزعل وسابه ومشي).
عادل: إيه يا ابني بقيت عصبي كده ليه؟
مازن: شريف مراقب عمر، وكل شوية بيهددني بيه. وهو مش بيهدد بس، هو بيهدد وبينفذ كمان وكمان. المرة دي هسافر أنا وانت، يعني هسيبه لوحده.
عادل بقلق: مش هيبقى لوحده. وحتى لو لوحده، عمر مش صغير عشان يخاف.
مازن بعصبية: هو عشان الخوف والزفت! أنا بقولك إنه بيهددني بيه. عارف يعني إيه بيهددني بيه؟ يعني ممكن في أي وقت لما أخلص شغله، يقوم قاتله.
(عادل بص له وسكت، لأنه عارف إن كلامه صح، وإن فعلاً ممكن يقتله).
عادل: طب ما أنا ممكن أقولك تودي عمر فين؟
مازن: فين؟
عادل: خليه يروح عند شريف.
مازن بص له بصدمة وعصبية: غور يلا من وشي أنت كمان. (وسابه وطلع أوضته).
عادل باستغراب: هو أنا قولت حاجة غلط؟
(ليظهر مكان آخر).
معتز: ما تكلم عمر، خليه يجي يسهر معانا النهارده.
مهاب: يسهر فين؟
معتز: معانا. برا وكمان يدفع لنا الحساب.
مهاب بضيق: اسمع. طلع عمر من دماغك خالص. عمر له أخ. لو قربت منه هياكلك بسنانهم.
معتز: أخ مين ده؟ أنا عمري ما شفت له أهل. دول شكلهم رموهم.
مهاب بضيق: ليه متعرفش مازن؟ ولا عمرك شفته؟ ومش فاكر يوم ما فتحت دماغ عمر، هو جه وعمل إيه؟
معتز بضيق: فاكر يا أخويا. اترفضت أسبوعين. وبعدين حد يصدق إن مازن وعمر إخوات؟ أنا بصراحة مش مصدق.
مهاب: مش مصدق ليه؟
معتز: يعني مازن قوي وقاسي ومش بيخاف من حد. على عكس عمر، جبان وبيخاف من خياله.
مهاب: عمر مش جبان. عمر متربي ويعرف الصح من الغلط. ولا أنت شايف إيه؟
(معتز بص له بضيق وسكت).
بعد ما عادل مشي، مازن طلع لـ عمر.
مازن فتح باب أوضة عمر وقرب من عمر. ظهر عمر نايم.
مازن بهدوء: عمر. عمر حبيبي. اصحى.
عمر صحى وبصله بزعل: نعم.
مازن: نمت بدري ليه؟
عمر: عادي. عندي كلية الصبح بدري.
مازن: أنت لسه زعلان؟
عمر: عادي. أزعل ليه؟
مازن بابتسامة: في حد يزعل برضه من أخوه الكبير؟
عمر: وفي حد برضه يزعل أخوه الصغير؟
مازن: لا يا حبيبي. أنا آسف. وبعدين أنا مش قولت مليون مرة ممنوع تنام وأنت زعلان؟
عمر بزعل: قولت. بس أنت بقيت بتتعصب عليا كتير.
مازن أخده في حضنه بابتسامة: حقك عليا يا حبيبي. أنا مقدرش أبداً على زعلك.
عمر بابتسامة: وأنا مش بعرف أزعل منك. بس مش بحبك تبعد عني.
مازن: ولا أنا يا حبيبي. يلا قوم اتعشى.
عمر: أنا أكلت مع عادل وعايز أنام.
مازن: خلاص يا حبيبي. نام. (وأخذ عمر في حضنه وفضل جنبه لحد ما راح في النوم، وباس رأسه وخرج متجه إلى غرفته).
عند مازن، ظهر في أوضته بعد ما ساب عمر، وباين عليه العصبية والضيق والزعل، وبيفكر في كلام شريف.
مازن في باله: ياترى أنت فين يا بابا؟ لو كنت أعرف إن كل ده هيحصل، كنت استحملت نومة الشوارع بدل ما كل شوية حد يهددني بحاجة. (وتذكر تلك التي قرر أن يرجع لابيه).
فلاش باك.
عند مازن، ظهر عنده 20 سنة ومعاه طفل في حدود الـ 12 سنة. نزل في مكان ما وتذكر تلك الأحداث التي قرر أن يترك البيت لأجلها. والتفت إلى عمر.
مازن: بص يا حبيبي. خليك هنا. مش هتأخر عليك.
عمر: طب أنت رايح فين؟
مازن: متخافش. مش هتأخر. بس أوعى تنزل من العربية. سامع؟
عمر: حاضر.
(ونزل من العربية وراح بيتهم. خبط كتير ورن الجرس. فجأة واحد من الجيران راح عليه).
الراجل: عايز مين يا أستاذ؟
مازن: هو بشمهندس محمد فين؟
الراجل: ده مشي بقاله كتير.
مازن بصدمة: راح فين؟
الراجل: والله يا ابني مش عارف. بس من يوم ما ولاده مشوا، وهو مش موجود.
مازن: وهما ولاده مشوا إزاي؟
الراجل: بيقولوا إن مرات أبوه طردتهم.
مازن: طب ليه هي تعمل كده؟
الراجل: مش عارف. ممكن عشان ولادها. والأستاذ محمد طلقها وبعدها بكذا شهر ساب البيت ومشي. بس هو له أخت. ممكن تسألها.
مازن ساب الرجل واتجه إلى منزل عمته.
عزيزة باستغراب: عايز مين يا ابني؟
مازن: عايز بشمهندس محمد.
عزيزة بحزن: ده بقاله زياده عن عشر سنين مختفي. من يوم ما مراته طردت ولاده.
مازن: وهما ولاده دول كبار؟
عزيزة: لا. دول صغيرين. وقلبي واجعني أوي عليهم. أنت عايز محمد في إيه؟
مازن: عندي حتت أرض عايز أبنيها. (وسابها ومشي وهو مخنوق بالعياط).
فاق مازن على صوت عمر.
مازن بص له: عايز إيه يا عمر؟
عمر: مفيش. بس أنت مش هتروح الشركة؟
مازن بابتسامة: لا هروح يا حبيبي. يلا نقوم.
عمر: طيب. هنزل أقولها يحضروا الفطار على ما تنزل.
مازن: ماشي يا حبيبي.
(عمر بص له بابتسامة وخرج).
بعد شوية مازن نزل وبص لـ عمر: خير.
عمر باستغراب: في إيه؟
مازن: عايز إيه؟ وانت مش هتيجي تصحيني وتجهز الفطار وتستناني، وفي الآخر مش عايز حاجة؟
عمر بص له بضحكة: دايما قافشني قدام.
مازن: معلش بقى. مانا اللي مربيك. ها قول عايز إيه؟
عمر بتوتر وكلام بسرعة: مازن. بص. أنا عايز أخرج. أنا عايز أخرج مع صحابي النهارده. أنا زهقت من البيت وبقالى كتير مخرجتش. وأوعدك مش هتأخر.
مازن بضحك عليه: براحة يبني. في إيه؟ ها قول لي عايز تروح فين؟
عمر: هروح مطعم.
مازن بشك: مطعم؟
عمر بتوتر: إيه؟ مش مصدقني؟
مازن بضحكة: لا طبعاً مصدق. وهتروح بقى وهتيجي امتى؟
عمر: على 12 هكون موجود.
مازن برفعة حاجب: 12؟ لا يا حبيبي.
عمر بضيق: خلاص. شوف عايزني أجي امتى.
مازن: 10 بالظبط تكون موجود. 10:30 هتزعل مني.
عمر بزعل: طيب. أنا ماشي. (وسابه ومشي).
(مازن بص عليه لحد ما ركب عربيته ومشي هو كمان).
عادل باستغراب: يعني جيت انهارده بدري؟
مازن بتعب: عمر صحاني وراح الكلية، وأنا خرجت معاه.
عادل بقلق: أنت لسه تعبان؟
مازن والدموع كادت أن تنزل من عينه: دماغي هتنفجر يا عادل. مش قادر بجد.
عادل: أنت لازم تكشف بقى. لأن موضوعك كده طول وبقى في خطر. أنت بقيت لما بتتعصب بتتشنج وتقع في الأرض.
مازن بتعب وسند دماغه على المكتب: بعدين. أنا عندي شغل كتير الوقت.
عادل: أنت لو ما روحتش تكشف، أنا هقول لـ عمر. وعمر يتصرف معاك بقى.
مازن بضيق وقام وقف: بطل زن. وعمر مين ده اللي أسمع كلامه؟
عادل: يعني بزمتك عمر مالهوش كلمة عليك؟
مازن كان لسه هيتكلم، فجأة مسك رأسه وأغمي عليه.
عادل بخوف: أنت يا ابني. مازن فوق.
(بعد عدة محاولات من عادل، مازن ما فاقش. عادل طلب الإسعاف).
(بعد مرور نص ساعة، كان مازن في المستشفى. فجأة موبايل عادل رن).
عادل بصدمة ورد: إيه يا عمر؟
عمر بقلق: أنت فين؟
عادل بتوتر: في الشركة. يعني هكون فين؟
عمر بخنقة: بطل كدب. أنت مش في الشركة. مازن حصله إيه؟ وأنت في مستشفى إيه؟
عادل بصدمة: مين قالك؟
عمر بحزن وخوف: مش مهم. قول بقى. أنت فين؟ قول بقى يا عادل.
عادل بحزن: في مستشفى....
عمر قفل.
بعد مرور عدة دقائق، عمر وصل وباين عليه الخضة والخوف والدموع: مازن ماله؟ في إيه؟
(عادل كان لسه هيتكلم، قطعه خروج الدكتور).
عمر بدموع: خير يا دكتور. مازن حصله إيه؟ هو كويس صح؟
الدكتور بص له بحزن وأسف...
رواية نقطة ضعف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أمل رجب
بأسف وحزن، قال الدكتور:
للأسف الضغط عنده مرتفع جداً لدرجة أن الجهاز معرفش يجيب نسبة الضغط. وغير كدا، العصبية والتوتر غلط جداً، وضربات قلبه مش منتظمة. أنا هنقله العناية لحد ما يفوق ويبقى كويس.
قال عمر بدموع:
عايز أشوفه.
قال الدكتور:
مينفعش.
قال عمر بانهيار:
لا، ماليش دعوة، أنا عايز أدخله.
(وبص لعادل)
عادل، خليني أشوفه.
نظر عادل للدكتور:
10 دقائق بس، انت مش شايف حالته.
قال الدكتور:
10 دقائق، اتفضلوا.
ودخلوا. عمر أول ما شافه، بصله بدموع وانهيار:
قوم بقا، انت نايم هنا ليه؟ انت عارف إني معرفش أعدي يومي من غيرك، قوم يا مازن.
قال عادل:
يلا يا عمر.
قال عمر بعند:
لا، أنا مش هتحرك من هنا غير لما هو يرجع معايا.
قال عادل بجدية:
عمر، بطل عند. الدكتور قال 10 دقائق بس، يلا يا حبيبي.
(خرج عمر بعد عدة محاولات من عادل)
قال عمر:
عادل، أنا مش همشي وأسيبه.
قال عادل:
لا، إزاي طبعاً مينفعش. روح انت.
قال عمر:
لا، مش هسيبه. عشان خاطري، أنا معرفش أدخل البيت من غيره. سبني جنبه، والنبي يا عادل.
ذهب الدكتور إليهم:
شوفته؟
قال عمر:
أنا عايز أبقى معاه.
قال الدكتور:
طالما هو في العناية، يبقى مالوش لزمة. ممكن تتفضلوا وتيجوا الصبح.
قال عمر بعند:
لا، أنا عايز أفضل هنا.
قال الدكتور:
فهمه يا بشمهندس.
قال عادل:
يلا يا عمر، وهنيجي الصبح والله.
(عمر بصله ومشي)
(ظهر عمر في العربية)
قال عمر:
عادل، هو مازن تعبان من امتى؟
قال عادل:
ما انت عارف أخوك يا عمر، عمره ما قال إنه تعبان أو فيه حاجة. اهدا انت بس كدا، وهو هيقوم بالسلامة والله. انت عارف أخوك.
قال عمر:
بس أنا من يوم ما وعيت على الدنيا لحد النهارده، عمري ما شفته نايم النومة دي. هو لو حصله حاجة، أنا مش هسامح نفسي وهموت فيها بجد.
قال عادل:
انت بس عملت إيه؟ هو كويس والله.
قال عمر بحزن:
على طول بعند معاه، أنا السبب.
ركن عادل العربية:
طب يلا، تعالى أول.
(نزل عمر ودخلوا شقة عادل، وعادل جهز لعمر أكل)
قال عادل:
يلا يا عمر، كل.
قال عمر:
مش عايز آكل، أنا عايز مازن.
(عادل بصله بابتسامة، وافتكر أيام ما كانوا عند ياسر)
قال عادل:
طب كل عشان خاطري.
قال عمر بعياط:
لا، أنا عايز مازن.
قال عادل بحزن:
طب انت بتعيط ليه؟ وبعدين، مش انت بتعتبرني زي أخوك بردو؟
قال عمر:
انت أخويا، بس هو سندي وحمايتي. أنا لما بكون خايف، بروح في حضنه. هو بالنسبة لي الأمان والحب. ولما بيقول لا على حاجة، بكون عارف إنه خايف عليا، مش بيقول لا وخلاص. أنا عمري ما فكرت في أبويا أو أمي، لأن هو اداني كل حاجة، اداني الأمان والحنية والسند. هو عوضني عن كل حاجة، والوقت سندي وحمايتي وكل حاجة ليا، تعبان وفي المستشفى.
قال عادل بدموع من كلامه:
إن شاء الله هيبقى كويس وهيقوم بالسلامة.
(بعد عدة محاولات، عمر أكل)
قال عادل:
تعالى يلا، نام.
قال عمر بدموع:
أنا خايف.
قال عادل:
متخافش يا حبيبي، أنا معاك. قوم يلا نام.
(عمر بصله وقام معاه)
عند مراد بضيق:
تلاقي أخوه مرديش يخرج.
قال مهاب بضيق:
انت مالك بعمر ومازن؟ انت عايز إيه؟
قال مراد:
يعني هعوز منه إيه؟ بس يعني عامل أهمية لمازن كبيرة أوي.
قال مهاب:
ولي متقولش إنك بتغير منهم؟
قال مراد:
وأغير منه على إيه؟
قال مهاب:
على حاجات كتير أوي، وأولها الاهتمام. هو عمر آه مالوش أب ولا أم، لكن مازن معوضه عن كل حاجة، ويعتبر هو أبوه وأمه وكل حياته وبيخاف عليه. وانت بتغير من معاملة مازن لعمر، أنا فاهمك كويس جداً، وانت عايز تعمل أي حاجة عشان مازن يقلب على عمر. بس ريح نفسك، والطريق اللي انت ماشي فيه دا هيضرك انت لوحدك. عشان أنا هقول لعمر على كل حاجة عايز تعملها، وأنك عايز تخليه مدمن. بس أنا هقفلك، انت سامع؟
(وسابه ومشي. مراد بصله بضيق واتجه إلى منزله)
عند شريف، جالس مع زوجته.
قال نوال:
أمال مراد فين؟
قال شريف:
وأنا هعرف منين؟ أمشي وراه حراسة يعني؟
قال نوال:
يا ريت، زي ما انت مأمشي ورا الناس الغربية وهتودي ابنك.
قال شريف:
وابنك بقا، انتي عارفة عنه حاجة زي ما انتي بتقولي كدا؟ ولا هو همك في حاجة؟
قال نوال:
مش ابني، ولازم أخاف عليه.
قال شريف:
دا لا هو ابنك ولا انتي خايفة عليه. وأنا وانتي عارفين انتي عاملة كدا ليه. ولا حتى انتي اللي ربيتيه. دا ابني أنا، وأنا عارف أنا بعمل إيه. وعمري ما هأذي ابني، انتي فاهمة؟
(نوال بصتله بضيق وسابته وطلعت أوضتها)
(عند عادل، رايح يطمن على عمر. ظهر نايم على السرير بس مفتح عينه)
قال عادل:
انت لسه منمتش لحد دلوقتي؟
قال عمر بحزن وزعل:
أنام إزاي ومازن مش هنا.
(وبص لعادل)
أنا عايز أروح له.
قال عادل باستغراب:
تروح امتى؟
قال عمر:
الوقت.
قال عادل:
الوقت إيه؟ دا احنا داخلين على الفجر. نام يا عمر، الوقت. وبكرة أوعدك إننا هنروح الصبح.
قال عمر بدموع وخنقة:
بس أنا خايف.
قال عادل بحزن عليه:
متخافش، أنا معاك اهو يا حبيبي.
(وفضل معاه لحد ما نام)
(في صباح يوم جديد، ظهر عمر وعادل في المستشفى)
قال عادل:
طمني يا دكتور، مازن عامل إيه الوقت؟
قال الدكتور بحزن:
الضغط مرتفع جداً.
(وبص لعمر اللي باين عليه الخوف وبيحاول يطمّنه)
بس بالعلاج هيكون أحسن إن شاء الله.
قال عمر:
عايز أشوفه.
قال الدكتور:
أنا وافقت امبارح، لكن حالياً الزيارة ممنوعة. عن إذنك.
(وسابه ومشي)
بص عمر لعادل:
أنا لازم أشوفه.
قال عادل:
الدكتور قال الزيارة ممنوعة. يلا يا عمر.
قال عمر:
أنا عندي امتحان.
قال عادل:
خلاص، روح على كليتك، وأول ما تخلص، تعالى عندي على البيت.
(عمر بصله ومشي)
بعد مرور أيام، كان مازن اتحسن.
قال الدكتور بابتسامة:
هو حالياً بقى كويس، بس الضغط عنده بردو لسه عالي، بس طبعاً أحسن من الأول.
قال عمر:
طب هنروح امتى؟
قال الدكتور:
ممكن النهارده بالليل أو بكرة الصبح. بس طبعاً لازم يلتزم بالعلاج عشان ميتعبش تاني، وكمان ضغطه لسه متظبطش.
قال عادل:
حاضر يا دكتور، بإذن الله. بس خليه يخرج النهارده.
قال الدكتور:
بإذن الله. عن إذنك.
(عند مازن بالليل، ظهر في أوضته)
قال عمر بحزن:
مرتاح؟
قال مازن بتعب:
آه يا حبيبي. مالك زعلان ليه؟
قال عمر بدموع:
بعد كدا، سيب الشغل يولع، ومتتعبش نفسك تاني.
قال مازن بضحكة:
انت كنت خايف عليا بجد؟
قال عادل بهزار وحب يلطف الجو:
يا ابني، دا كان مصدعني ويصحيني الفجر يقولي عايز مازن. فكرني بأيام ما كان صغير.
قال مازن بضحكة وبص لعمر:
يعني مكنتش مرتاح، وقولت الحمدلله، واعمل بقا اللي أنا عايزه.
قال عمر بحزن:
وأنا بردو هبقى فرحان في تعبك. ده انت أبويا مش أخويا. أنا بحبك أوي ومش عايزك تبعد عني. بس عشان خاطري، خد بالك من نفسك بعد كدا، وبلاش تجهد نفسك في الشغل.
قال مازن بحب وحنية:
حاضر يا حبيبي، أنا كمان بحبك أوي. ربنا يخليك ليا.
(وبص لعادل)
شكراً.
قال عادل بهزار:
قوم بس كدا بالسلامة، ومش عايز شكر ولا حاجة.
قال مازن بتذكير وبص لعمر:
انت كان عليك امتحان، عملت إيه؟
قال عمر بتوتر وقام وقف:
الحمدلله. أنا رايح أوضتي بقا.
مسك مازن أيده جامد:
في إيه؟ عملت إيه؟
قال عمر بخوف وتوتر:
والله ما عملت حاجة.
قال عادل:
إيه يا مازن؟ سيبه. انت ماسكه جامد كدا ليه؟
بص مازن لعادل وساب إيد عمر:
عملت إيه في الامتحان؟
قال عمر:
والله كويس.
(وبص لعادل)
قال عادل:
سيبه بقا، يلا يا حبيبي. روح أوضتك ذاكر.
(عمر مشي)
قال عادل:
إيه يا ابني، انت راعبه لي كدا؟ دا كان هيموت وانت في العناية.
قال مازن:
أنا أصلاً بفكر أعمله انتساب، ومعادش أخرجه خالص، وأجيب له حراسة كمان عشان معادش يخرج.
قال عادل باستغراب:
انتساب إيه يا ابني؟ في هندسة؟ مينفعش يا ابني، لأنها عملي. إيه يا ابني مالك؟ وضغطك على مرة واحدة كدا ليه؟ مالك؟ حد قالك حاجة؟ وبعدين، مين قالك إن عمر هيرضى يبقى في البيت؟
قال مازن:
غصب عنه، مش برضاه. وكمان يقطع علاقته بصحابه.
قال عادل بتوتر:
صحابه؟ هو حصل منهم إيه؟
مازن فلاش باك.
عند مازن، بعد ما عمر خرج، ظهر مهاب عنده.
قال مازن باستغراب:
مهاب؟ عمر مش هنا.
قال مهاب:
مانا جيت لما عرفت إنه مش هنا.
قال مازن بقلق:
في إيه؟
قال مهاب:
بصراحة كدا، في شلة ملمومة على عمر، والشلة دي مش كويسة.
قال مازن:
مش كويسة إزاي؟
قال مهاب:
مش كويسة، كلها شرب ومخدرات. وعمر لو رجله راحت معاهم، صدقني مش هتعرف ترجعه لعقله.
قال مازن:
وهو عمر شرب حاجة؟
(مهاب سكت)
قال مازن بضيق وعصبية:
مترد يبني، هو شرب حاجة معاهم؟
قال مهاب:
لا، بس لو فضلوا وراه، هيروح في داهية. وانت عارف أخوك، لما بيصمم على حاجة، لازم ينفذها. حاول تبعده بأي طريقة. أنا بحاول أبعده، بس هو هيخاف منك عني.
قال مازن:
تمام. لو شوفته، أبعده أو كلمني، وأنا هحاول أبعده عنهم، حتى لو هيقعد في البيت.
قال مهاب:
يعني إيه؟ هيسيب الكلية؟
قال مازن:
لو حكمت إني أخليه يسيب الكلية، هخليه يعملها.
قال مهاب بقلق:
طب أنا همشي عشان اتأخرت، سلام.
(وسابه ومشي)
باك.
قال مازن بحزن:
بس يا سيدي، مش عارف أعمل إيه. كل الناس بتحاول تاخده مني، وهو زي ما انت شايف، عنيد قد إيه.
قال عادل بزعل:
يعني انت فضلت في المستشفى كل دا عشان الموضوع دا؟ طب لي مروحتش مناعته أو قولتلي على الأقل؟ تخفف وتشيل عن قلبك.
قال مازن:
أنا مش عارف أعمل إيه. وأوقات كتيرة بفضل أعاتب نفسي إني ليه مسبتش عمر مع ماما، كان هيبقى بعيد عن كل ده.
قال عادل:
وانت كنت هتقدر تبعد عنه؟
قال مازن بحزن:
بس كان هيبقى في أمان.
قطع كلامهم رن الجرس.
قال عادل:
ثواني و جايلك.
بعد عدة دقائق.
قال عادل:
الجواب دا جالك.
أخد منه مازن الجواب و فتحه، وبص فيه بصدمة وعصبية، وبص لعادل، وكمل كلامه...
رواية نقطة ضعف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أمل رجب
مازن بعصبية: عمر فين؟
عادل بخوف: في أي؟ الجواب ده؟
مازن بزعيق وعصبية: عمر فين بقولك!
عادل: هما اللي غلطانين.
مازن: يعني أنت عارف؟
عادل: آهدا بس، أنا روحت وطلع هما اللي غلطانين.
مازن بعصبية زايدة: غلطانين إزاي وهو أخد رفد وكمان استدعاء؟
عادل: طب آهدا واسمعني وروح الكلية اتفاهم معاهم.
مازن بص له بعصبية واتجه إلى غرفة عمر. فتح ودخل بصوت عالي: ممكن أفهم إيه اللي عامله في الكلية ده؟
عمر بخوف: معملتش حاجة.
مازن قربه بعصبية: متكدبش عليا، انطق عملت إيه.
عمر: ابن العميد اتخانق معايا وضربني، قمت ضربته مع إنه هو اللي غلطان وضربني في الأول.
مازن: ضربك ليه؟
عمر: مفيش.
مازن بضيق: ما تنطق يا ابني.
عمر: كنت في الكافيتريا بتاعت الجامعة وبعدين جه هو وشلة كده وفضل يلقح عليا كلام إني مليش أهل وإني ابن حرام وهما فضلوا يضحكوا عليا.
(ودموعه زادت)
عمر: أنا ابن حرام؟
مازن بحزن وصدمة من كلامهم: لا يا حبيبي، إيه الكلام ده؟ أنا هاجيلك الكلية وهقطع لسان أي حد يقول عليك حاجة ومتزعلش ودموعك دي متنزليش تاني، أنت متعرفش أنا بتوجع قد إيه لما بشوف دموعك دي.
عمر حضنه: أنا بحبك أوي يا مازن.
مازن شده لحضنه أكتر: وأنا كمان يا حبيبي بحبك أوي، ومتزعلش، ده معش ولا كان اللي يزعل عمر باشا.
عادل بهزار: أنا بقى إيه؟ وبعدين ما أنا جيتلك الكلية واتخانقت معاهم كمان.
عمر بص له بضحكة وحضنه: أنت كمان أخويا الكبير وأنا بحبك أوي.
عادل: وأنا كمان يا حبيبي، يلا شوف هتعمل إيه عشان عايز مازن في حاجة تبع الشغل.
عمر بضيق: شغل إيه؟ وهو لسه خارج إنهاردة من المستشفى، ما تسيبه شوية بقى.
عادل بضحكة وبص لمازن: الواد ده بيغير أوي لما حد بيقرب منك.
مازن بحب: طبعًا مش ابني وحبيبي، يلا يا عادل، وأنت يا عمر نام يلا يا حبيبي.
(وخرجوا معًا متجهين إلى غرفة المكتب)
عادل بتوتر: ياسر اتفق مع شريف إننا هنسافر آخر الشهر.
مازن بصدمة: إيه؟ آخر الشهر؟ طب هنسافر فين؟
عادل بضيق: ما أنت عارف إنهم مش بيقولوا غير قبلها بـ 24 ساعة.
مازن بحزن: طب وعمر أعمل إيه بس ياربي؟ أسيبه مع مين؟
عادل بتفكير: خليه يروح عند مهاب، ما أنت عارف إنهم مع بعض على طول، وكمان باباه بيحب عمر أوي وكان متعلق بيه.
مازن: لا، إحنا احتمال نطول وهو مش معقول يفضل هناك الوقت كله.
عادل: طب هتعمل إيه؟
مازن: من هنا لأيام السفر ربنا يحلها، يلا بس عشان تعبان وعايز أنام.
عادل: طب يلا عشان تاخد علاجك وتطمن على عمر.
(مازن أخد علاجه وعادل اطمن على عمر واتجه كل منهم على غرفهم)
في صباح يومًا جديد، ظهر مازن في الكلية عند عمر.
مازن بعصبية: يعني إيه محروم من أعمال السنة وكمان رفد؟
أكرم (عميد الكلية): أخوك قليل الأدب وبيبلطج على الناس.
مازن بعصبية: أخويا متربي كويس، وألزم حدودك، والكلام ده تقوله لابنك.
أكرم: ده ضارب زمايله ومبهدلهم.
عادل: ما ابنك هو اللي بدأ الأول.
مازن: وأنت بقا طبقت على ابنك نفس اللي طبقته على عمر؟ اسمع يا سيد أكرم، محدش أحسن من أخويا، وبعدين أنا عايز أسمع من الطرفين.
(وبص لعمر)
مازن: احكي.
عمر بتوتر وخوف: (وحكى على اللي حصل ودموعه نزلت)
مازن بعصبية: سيد أكرم، أنا أخويا لأ... هو ابن حرام ولا هو تربية شوارع، ومتربي أحسن تربية، ولو متصرفتش أنت عارف أنا هعمل إيه؟ أنا مش مدخله كلية خاصة وبدفعلك فلوس كل شهر غير المصاريف عشان جمال عيونك، لا أنا بعمل كده عشانه، وأنت عارف إن بموبايل مني والكلية دي هتتقفل، متنساش إني المالك الأكبر للأسهم في الكلية دي، ولو حصل أي حاجة لعمر حتى لو نفسيته تعبت، بس أنا هعرفك بقا، لأني ممكن أشيل اللي على مزاجي وأحط اللي على مزاجي، وأنت فاهم.
العميد بحرج وبص لعمر والشباب: طب يا شباب، خلاص الموضوع اتفضى، اتفضلوا.
(الشباب مشوا وأكرم بص لمازن)
أكرم: يا بشمهندس مازن، أنا عمري ما اشتكيت منك وأنت عمرك ما عليت صوتك عليا.
مازن بخنقة: أنا مش بستحمل حاجة عليه، أنا ربيته وتعبت فيه، ومسمحش لحد يقول عليه نص كلمة، وهو زي ما أنت شايف عمره ما كلم حد ولا قل أدبه على حد، وبيخاف حتى لما حد بيقرب له، ولو مكنش متربي كويس كان رد عليهم، لكن ميضربش وياخد رفد، أنا مسمحش بحاجة زي دي.
أكرم: أنا بعتذر بالنيابة عن ابني، بس أنا مكنتش عارف اللي هو عمله، ولما بشمهندس عادل جه طلبت أن حضرتك تيجي، قال لي إنك تعبان وفي المستشفى.
مازن: الكلام ده مظبوط، وعادل زيي بالظبط، بس لو حد قال عليه كلمة أنا هقفله.
(وقام وقف)
مازن: أنا هاخد عمر معايا، وهييجي بكرة.
(وبتذكير)
مازن: بالنسبة لأعمال السنة.
أكرم: دي كانت قرصة ودن، لكن طبعًا أنا مكنتش هعمل كده.
مازن: تمام.
(أنا هاخد عمر عن إذنك)
(ومشي وشاف عمر قاعد وباين عليه الحزن والزعل)
مازن بابتسامة: قوم يلا يا حبيبي.
عمر: على فين؟
مازن بغمزة: هفسحك النهارده.
عمر بفرحة: بجد؟ طب يلا.
(ومسك إيده ومشوا مع بعض)
عدى على كده أسبوعين.
عند مازن وعادل، ظهروا مع شريف.
مازن بضيق: أنا معادش عايز أسافر.
شريف بعصبية وصوت عالي: نفس الموال بتاع كل مرة، هي كلمة واحدة، التذاكر أهي.
عادل: بس إيه لازمة إننا نسافر مع بعض؟
شريف: مش عايز نقاش، اتفضلوا، الصفقة دي أهم صفقة تتعمل وهتكلفكم حياتكم لو في حاجة فشلت، أنتوا فاهمين.
مازن بص له وسكت.
عادل: تمام، عن إذنك.
شريف: على فكرة السفر بكرة بالليل، مش عايز تأخير.
(مازن وعادل مشوا)
تاني يوم على الفطار.
مازن: أنا مسافر النهارده بالليل.
عمر بخوف وصدمة: وهترجع إمتى؟
مازن: مش عارف.
عمر: ماشي، أنا هفضل مع عادل على ما ترجع.
مازن: عادل كمان مسافر.
عمر بزعل: طب أنا هفضل هنا لوحدي.
مازن: أنا جبتلك طقم حراسة هيفضلوا معاك حتى جوه الفيلا، بس ممنوع الخروج بعد الكلية.
(ماشي)
عمر بص له وسكت.
مازن: يعني مسمعتش صوتك؟
عمر بزعل وخنقة: طب خدني معاك.
مازن: ياريت والله يا حبيبي، بس أنا معرفش إني مسافر غير امبارح بالليل. خد بالك من نفسك، وممنوع الخروج، ماشي.
عمر: ماشي، وأنت كمان خد بالك من نفسك، وكلمني على طول.
مازن: حاضر يا حبيبي، يلا. هوصلك النهارده الكلية.
(ومشوا مع بعض)
عند عمر بعد ما رجع من الكلية، كان مازن مسافر.
عمر بدموع: مازن، خدني معاك، أنا مش عايز أبقى هنا لوحدي.
مازن بخنقة وزعل: والله يا حبيبي لو كنت أعرف أنا مسافر فين كنت حجزتلك معايا، متزعلش مني.
عمر: طب متتأخرش، وكلمني كل شوية.
مازن: حاضر، وأنت خد بالك من نفسك.
(عمر حضنه جامد ودموعه نزلت، ومازن مشي هو وعادل)
عادل: خلاص بقا، والله هو كويس، يعني أنت مش عارف أخوك.
مازن بخنقة: مش مطمن، حاسس إن في حاجة هتحصل.
عادل: خير إن شاء الله، مفيش حاجة.
(بعد مرور 10 أيام عند مازن)
عادل: كدا الحمد لله كل حاجة بقت جاهزة، والوقت نقدر نسافر.
مازن بهدوء: طيب.
عادل بستغراب: مالك؟ في إيه؟
مازن: مش عارف، عمر بقاله يومين موبايله مقفول.
عادل بقلق: لسه بردو مكلمتوش؟ طب ما تكلم الحراسة.
مازن: كل ما أكلمهم بيقولوا يا نايم يا في الكلية، دي حاجة عمرها ما حصلت.
عادل: خلاص يا عم، مانت عارف إن أخوك بيحب النوم.
مازن بضيق: بس دي عمرها ما حصلت، عمر على طول بيكلمني، وأنا معايا أنا خايف يكون تعبان.
عادل بقلق: إحنا مسافرين النهارده بالليل، كلها ساعات وهتطمن.
(مازن بص له وسكت)
(بعد مرور عدة ساعات، وصل مازن هو وعادل. دخل البيت، مازن أول ما دخل بص لهم بصدمة وخوف)
مازن: إيه؟ مالكم عاملين كدا ليه؟ عمر كويس صح؟
(ظهر جميع الحراسة وباين عليهم الخوف والحزن والقلق...)
رواية نقطة ضعف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أمل رجب
مازن بضيق وقلق: ما تنطقوا في أي وعمر فين؟
أحد الحراس بخوف: عمر بيه روحت أجيبه من الكلية زي كل يوم، فجأة لقيت عربية بتزنق عليا، وأخدوا عمر.
مازن بعدم استيعاب: أخدوا عمر إزاي؟
الحارس بخوف: عمر بيه اتخطف.
مازن بعصبية وعدم استيعاب: اتخطف إزاي وأنتم زي البهائم، إزاي حد ياخده وهو معاكم، أمال أنا شغلتكم لي عشان جمال عينيكم؟
(كلهم سكتوا، فجأة مازن قرب من حارس عمر الخاص وخنقه بعصبية)
مازن بعصبية: أنا هوديك في ستين داهية، عارف لو حصل له حاجة أنا هقتلكم كلكم سامعين؟ ومن هنا لحد ما يرجع، أنتم هتفضلوا هنا وهتتمنوا الموت ألف مرة في اليوم. وبعدين إزاي بقاله يومين وأنتم بتقولولي إنه كويس، إزاي تخبوا عليا حاجة زي دي؟ ردوا.
عادل بزعيق: إزاي يتأخد من وسطيكو؟ أنتم إيه مش رجال؟ أنتم شوية أغبياء مش بتفهموا.
(وبص لمازن هيكون فين الوقت)
مازن بدموع وعصبية: مش عارف، يا عند شريف يا عند ياسر، بس ليه يعملوا فيا كده؟ أنا بنفذ طلباتهم، ليه يوجعوني؟
(قطع كلامهم رنة موبايل مازن)
مازن بعصبية: أخويا فين يا شريف؟
شريف بضحكة: أنت عايزه لي؟
مازن بعصبية: وديته فين يا شريف؟ عارف لو حصل له حاجة أنا هوديك في ستين داهية، أنت سامع؟
شريف: براحة بس عليا يا مازن بيه، وأنا كنت عند وعدي إن أول ما شغلي يخلص هقولك، شكراً.
(وقفل في وشه)
مازن: أنت يا…
(وبعصبية رزّع الموبايل في الأرض)
عادل: كان عايز إيه؟ قالك على مكانه؟
مازن وقف: أنا لازم أروح له.
عادل: أنا جاي معاك، يلا.
(اتجهوا إلى منزل شريف)
مازن بعصبية: عمر فين يا شريف؟
شريف ببرود: وأنت مالك وماله.
عادل بعصبية: إزاي مش ده أخوه؟
مازن: أنا بسألك بهدوء أهو، عمر فين؟
شريف: مالكش دعوة، اعتبره مات.
(اتقبض قلب مازن عند سماع تلك الكلمات)
مازن: أنا نفذت كل اللي أنت عايزه وسافرت.
شريف: ومين قالك إني كنت عايزك تسافر؟ أنا كنت عايز عمر، وأخدته.
مازن بضعف: طب… هو ماله؟ أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة ومش هسيب الشغل، بس هو مالهوش دعوة.
شريف بشماتة: واحدة واحدة يابشمهندس، دانت المفروض تشكرني عشان خلصتك من نقطة ضعفك.
مازن بدموع: أنت معندكش ولاد؟
شريف: مكانش عندي، وانت قتلته، مش فاكر؟
مازن باستغراب: أنا قتلته إزاي؟
شريف: ارجع بذاكرتك، وانت تفتكر اللي حصل من 7 سنين.
(مازن رجع بذاكرته)
فلاش باك
(عند مازن، كان سائق، فجأة طلعت عربية أمامه، حصل اصطدام، بعد عدة دقائق مازن نقله المستشفى وفضل مستني خروج الدكتور، فجأة الدكتور خرج وباين على ملامحه الزعل)
مازن بخوف وبص للدكتور: خير يا دكتور؟
الدكتور بحزن: للأسف، البقاء لله.
مازن بحزن وصدمة: إزاي؟ لازم تعمله حاجة، ده أنا كده هروح في داهية.
الدكتور: يا أستاذ، هو كان أخد جرعة مخدرات زيادة، يعني كان جاي خلصان.
مازن: يعني الحادثة ملهاش علاقة بموته؟
الدكتور: فيه شوية كدمات سطحية، لكن السبب في موته المخدرات.
مازن: طب ممكن تقرير بحالته لما أهله يستلموه؟
الدكتور: أكيد طبعاً، اتفضل معايا.
(واتجه مازن مع الدكتور إلى مكتبه)
باااك
مازن: بس ده كان أخد جرعة زيادة، أنا ماليش أي دخل في موته.
شريف: ماليش فيه، أنا هخلي أخوك يتمنى الموت ومش هيطوله.
مازن: أنا لأول مرة أظهر ضعفي قدام حد، أنا عملتلك كل حاجة، بلاش تأذيه.
شريف: أنا اللي عندي قولته.
مازن: يبقى أنت اللي أعلنت الحرب، ومتنساش إني معايا ليك ورق يوديك في داهية. سلام.
(وسابه ومشي)
عادل بحزن: إيه يا مازن؟ هتعمل إيه دلوقتي؟
مازن بعصبية: اتغدر بيا بعد كل خدمتي ليه، هو نسي أصله وجاي دلوقتي يهددني؟ لكن أقسم بالله لو مسه بشعرة واحدة مش هيكفيني فيه، عيلته كلها.
(وراح البيت، أول ما شاف الحراسة نزل فيهم ضرب)
مازن بعصبية: أنا عايز أعرف هو إزاي اتاخد منكم؟ أنتم بهايم مش بتفهموا، أنا مش قلت اتنين يبقوا معاه وعربية تمشي وراه؟ أنتم شوية أغبياء، اغوروا من وشي.
(الحراسة مشيت، وعادل قرب من مازن بحزن)
عادل: وإيه العمل يا مازن؟ هتعمل إيه دلوقتي؟
مازن بص له شوية بحزن، وفجأة فضل يضحك.
عادل باستغراب: إيه؟ بتضحك على إيه؟
(برضه مازن بيضحك)
عادل بضيق: ما تنطق يبني، بتضحك على إيه؟
مازن: تعالى وأنا هعرفك أنا بضحك على إيه.
(عادل مشي مع مازن وهو مش فاهم حاجة وخايف لا يكون خطف عمر أثر عليه)
بعد عدة دقائق، كان مازن وعادل في مكان ما.
عادل باستغراب: بيت مين ده؟
مازن: تعالى بس، مش هاكلك والله.
(طلعوا شقة ومازن فتحها، دخلو، ظهر عمر داخل الشقة، أول ما شاف مازن جرى عليه حضنه هو وعادل)
عادل: إيه يا ابني حكايات الأبيض والأسود دي؟ يا ابني هو إيه اللي عمر مخطوف وفجأة طلع مش مخطوف؟
مازن بضحكة: وأنت مفكر إنه زي ما أذى عمر مرة هخليه يعديها تاني؟
عادل بعدم فهم: أنا معدش فاهم حاجة خالص، فهمني أنت.
مازن بص لعمر بضحكه، وبص لعادل: تعالى يا سيدي، لما أفهمك.
(فلاش باك)
(عند مازن، وهو مسافر، جاله اتصال من أحد رجال شريف)
وليد: مازن باشا، شريف بيه ناوي على حاجة لأستاذ عمر.
مازن بقلق: حاجة إيه؟
وليد: عايز رجّالته تخطف عمر بيه، ويتعذب لحد ما يموت.
مازن بقلق: إيه؟ إزاي ده؟
وليد: زي ما بقول لحضرتك كده.
مازن: وهو عايزكم تعملوا كده امتى؟
وليد: هو مسافر بكرة، عشان لو رجعت وعرفت بموضوع عمر، يبقى هو في السليم.
مازن: طب اسمعني… ده عنوان شقة والمفاتيح مع الأمن، وأنا هكلمه وأقوله يسيب لك مفتاح، وتخطف عمر بس يروح على الشقة دي، ده لو عرفت تاخده من الحراس.
وليد: ده الحارس الشخصي بتاع عمر بيه، شريف بيه هو اللي باعته.
مازن: بقى كده تمام، نفذ اللي أنا قلته له، وممنوع معاه أي عنف، سامع؟ ولو كلموك قولوا كل شيء على ما يرام، وأنت ليك عندي مكافأة كبيرة أوي، بس ممنوع أي حد يشك في حاجة.
(وقفل مع وليد واتصل بعمر)
عمر بفرحة: مازن، وحشتني أوي.
مازن بضحكة: وأنت كمان يا حبيبي، المهم اسمعني، أنت هتتخطف بكرة.
عمر بعدم فهم: هو إيه اللي أنت هتتخطف بكرة؟ زي ما يكون بتقولي أنا عازمك على الغدا بكرة.
مازن بضحك: طب اسمعني.
(واتفق معاه نفس الاتفاق اللي اتفقه مع وليد)
بس حسك عينك حد يشك في حاجة، وحاول تقاوم، بس مش أوي ها؟
عمر: اممم، خلاص فهمت.
مازن بقلق: ربنا يستر يا أخويا، يلا هقفل الوقت، وأه نسيت حاجة.
عمر: إيه؟
مازن: ممنوع الموبايل، ومتعملش زي الغبي وتروح الكلية.
عمر: بس أنا كده هزهق، ماليش دعوة.
مازن بنرفزة: اعمل اللي قلت عليه، وبعدين هو في حد مخطوف هيفتح نت ويروح الكلية ليه؟ مخطوف فين والموبايل يتقفل، سامع؟
عمر: حاضر، طب أنت جاي امتى؟ أنا زهقت لوحدي وعايزك بقى.
مازن: كلهم يومين وهكون معاك، يلا يا حبيبي، مع السلامة.
(وقفلوا مع بعض)
باااك
مازن: بس يا سيدي، بس شريف زي الغبي مفكر إنه خاطف عمر.
عادل: طب ليه الحوار اللي أنت عملته طالما هو معاك؟
مازن: عشان حاجتين، الحاجة الأولى هو ليه بيأذي عمر؟ مش معقول كل اللي هو بيعمله ده يبقى بسبب الشغل، والحاجة التانية عشان أعرف مين اللي باعني.
(وبص لعمر)
مازن: أنت هتفضل هنا.
عمر بضيق: مش خلاص عملت اللي انت عايزه؟
مازن: هانت يا عمر، ودا موبايل جديد، بس بلاش تكشف عن هويتك، ماشي؟
(وبص لعادل)
مازن: خد يا عادل.
(واداله CD)
عادل: إيه ده؟
مازن: ده اللي ماسكه عليك.
عادل بفرحة: يعني خلاص كده هبعد عنه وعن شغله؟
مازن: أيوا، والوقت هعرف أردله الضربة، وبعدها هنفذ حاجة كنت عايز أعملها من زمان.
(وبصلهم وضحك)
مازن: يلا يا عادل.
عمر بزعل: خليكم معايا شوية، والله زهقت لوحدي.
مازن بزعل عليه: يا حبيبي، والله مش هطول، بس فيه حاجات مهمة لازم نعملها.
عمر: خلاص ماشي، امشوا.
عادل: خلاص يا مازن، إيه رأيك نطلب غدا ونتغدى مع بعض النهارده؟
عمر بفرحة: آه، عشان خاطري يا مازن.
مازن بضحكة: مينفعش أقولك لا، خلاص ماشي، شوفه عايز إيه يا عادل واطلبلي زي ما هتطلب لعمر.
عادل بضحكة: حاضر، عايز إيه يا عمر؟
عمر بفرحة: بيتزا وبشاميل وكنتاكي وشيبسي كتير وببسي و…
(مازن قاطعه لعمر بصدمة)
مازن: إيه ده كله؟ إيه يا ابني معدتك هتوجعك، براحة، وبعدين أنت عايز تقنعني إنك هتاكل كل ده؟
عمر: آه، هاكل، ناقصني إيه يعني؟
مازن: أموت وأعرف الأكل اللي أنت بتاكله ده بيروح فين، يبني، ده أنت كل ما بتاكل بتقصر وبتخس.
عمر بزعل مصطنع: يعني أنت يعني مش عايزني آكل؟ خلاص مش عايز.
مازن: لا يا حبيبي، كل اللي أنت عايزه، أنا بهزر معاك.
(وبص لعادل)
مازن: شوفه عايز إيه يا عادل، وأي حاجة عايزها تيجي فوراً، ماشي؟
عادل: حاضر، طب أطلبلك زيه؟
مازن: لا، أنا معرفش آكل كل ده، اطلبلي أي حاجة خفيفة.
عمر: خليك أنت في الأكل الخفيف والصحي، الجيم والعضلات.
مازن بضحكة: طب اسكت أنت.
(عادل طلب الأكل، بعد مرور بعض الوقت الأكل وصل وأكلوا، ومازن بص لعادل)
مازن: يلا بقى.
عمر بزعل: طب مش هنحلي بقى مع بعض؟
مازن بضحكة: يبني عندي شغل ولازم يخلص.
عمر: ساعة بس وأمشوا.
عادل: خلاص يا مازن، عشان ميزعلش.
مازن: يبني هنتاخر.
عمر: وحياتي.
مازن: طيب، بس مش هنطول.
عمر بزعل: أوعدك والله مش هخليك تطول، وبعدين أنت كل مرة بتسافر بتيجي وتقضي معايا اليوم مع بعض، اشمعنى المرة دي مش عايز تشوفني؟
مازن بصدمة: أنت بتقول إيه؟ لا طبعاً، أنا عايز أخلص كل حاجة هنا عشانك أنت، وبعدين أنا كنت عايز أمشي عشان بكرة هنقضي اليوم مع بعض، وكمان عشان هاجي بالليل عشان أبقى معاك.
عمر بفرحة: بجد؟ يعني هتيجي بالليل؟
مازن: آه يا حبيبي.
عمر بفرحة: خلاص، وهات الولا ده معاك.
عادل بصدمة: ولا؟
عمر: آه، وهات أكل عشان ناكل.
مازن بصدمة: أنت لسه هتاكل؟
عمر: آه هاكل، وفيها إيه يعني؟
مازن باستغراب: حاضر، هجيب اللي انت عايزه، يلا يا عادل.
(وأخد عادل ومشي)
رواية نقطة ضعف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أمل رجب
عند مازن وبعد ما روح هو وعاد:
"انت ناوى على اى الوقت؟"
"كنت ناوى ابعد بهدوء بس هو اللى ولع النار، فأنا هستنى لحد ما يتحرق."
"يعنى هتعمل اى؟"
"اول حاجه ابيع كل حاجه تخصنى هنا عشان معدش ليا مكان هنا."
"طب وانا هفضل هنا لوحدى؟"
"تفضل هنا لوحدك لى، انت هاتيجى معايا ونروح القاهره ونفتح شركه زى اللى هنا."
"طب هتعمل اى تانى؟"
"هتعرف كل حاجه بس بعدين، المهم احرق ال CD دا بدل ما يقع في ايد حد تانى."
"انت جبته ازاى؟"
"جبته وخلاص."
بعد مده من اختفاء عمر عند شريف وباين عليه العصبيه:
"يعنى اى هرب؟ انت عارف مازن لو جابوه هيحصلى اى، هروح فى داهيه."
"هو بردو قالب عليه الدنيا؟"
"تقلبوا عليه الدنيا وتجيبه قبل اخوه ما يجيبه، انت سامع؟"
"تحت امرك عن ازنك."
وسابه ومشي اول ما خرج انت على مازن:
"مازن باشا، كل حاجه ماشيه زى ما حضرتك قولت بالظبط."
"برافو عليك، كلها يومين وشريف هيبقى في السجن."
عادل:
"انت هتعمل اى؟"
"مش انا اللى هعمل."
وطلع من جيبه فلاشه:
"دى اللى هتعمل."
"اى دى؟"
"دى اللى هتودى شريف في داهيه."
بعد مرور عدة أيام كان مازن صفى كل أملاكه اللي في اسكندرية هو وعادل واتبرعو بجزء كبير منها لدار الأيتام.
عند مازن وعادل وهما مع عمر في الشقة:
"كلها يومين وهنروح القاهره."
"بس انا عايز هنا، انا اتربيت هنا ومعرفش حاجه خالص عن القاهره."
"معدش ينفع، انا صفيت كل حاجه ليا هنا وعادل كمان، انا بطلت شغل ومعنديش استعداد ارجع تانى."
وبص لعادل:
"انا خارج شويه ومش هتأخر."
واتجه إلى منزل شريف:
"انت جاى هنا لى الوقت؟"
"مفيش بس قولت اشوفك لاخر مره قبل ما الحكومه تخدك وتنعدم."
"حكومه مين؟ انت باين عليك خطف عمر جننك ومأثر عليك."
"هو انت متعرفش؟ مش عمر معايا، رجالتك باعوك ياشريف بيه."
"انت بتقول اى وجاى هنا عشان اى؟"
"مفيش جاى عشان اقولك انك هتوحشنى."
وسمع صوت عربية الشرطة:
"متخافش دى جايه عشانك، سلام يا شريف بيه."
بعد اسبوع من هذه الأحداث تم نقلهم القاهرة وشريف اتحكم عليه بالإعدام بعد ما مازن قدم كل الأوراق للنيابة.
عند مازن وعادل وهما مع بعض:
"والعمل، احنا بعدنا اهو هنعمل اى الوقت؟"
"هنفتح شركة كبيرة زي اللي كانت في اسكندرية، بس ادور على ابويا الأول عايز اشوفه."
"مش يمكن يكون مش موجود، دول 20 سنه."
"قلبي بيقولي أنه لسه عايش."
"يامازن انت بقالك 10 سنين بتيجي تقريبا مرتين في الشهر تسأل عليه ومفيش فايدة."
"بس مش هفقد الأمل، على الأقل اطمن حتى لو مات بس قلبي يطمن عليه."
عند عمر وهو في اوضته عادل دخل عليه:
"اى يبني، من يوم ما جينا وانت في اوضتك مش عايز تخرج منها."
"وهو اصلا حد مهتم اخرج ولا لاء."
"مازن خايف عليك خصوصاً انك اول مره تيجي هنا."
"بس انا زهقت."
"ياسيدي متزعلش قوم تعالى نخرج سوا."
عند مازن اتجه إلى مكان:
"يابيه انا بقالي 10 سنين بشوفك هنا بتسأل على بشمهندس محمد وهو بقاله 20 سنه مختفي، انت مين وبتسأل عليه لى؟"
"طب هو مجاش هنا خالص؟"
"لا محدش شافه من يوم ما طلق مراته."
"طب هو عم احمد فين؟"
اتجه إلى المنزل:
"انت مين يبني؟"
"انا عايز بشمهندس محمد العشري."
"دا بقاله كتير مش هنا."
"بس حضرتك كنت عارف عنه كل حاجه، قولى هو فين."
"هو انت مين واى اللي خلاك متمسك بيه اوى كدا؟"
"انا مازن ابنها."
"مازن؟ وكنت فين؟ واخوك فين؟"
"انت تعرف طريقه مش كدا ياعم؟ انا بقالي عشر سنين باجي هنا بدور عليه، قولى هو فين، انت اكيد بتتكلمه وعارف طريقه."
"طب هو اخوك فين؟"
"معايا، قولى هو فين بقا."
"هو ساكن في......"
عند عمر وعادل:
"عادل هو انت اهلك مش بيوحشوك؟"
"مش عارف، بس انا كان نفسي اشوفهم."
"هو انت عمرك ما شوفتهم؟"
"لا عمري ما شوفتهم."
"طب هما مش بيوحشوك؟"
"مش عارف."
"ازاى مش عارف؟"
"يعني انت نفسك تشوف اهلك؟"
"لا انا معايا مازن وهو عوضني عنهم، معرفش بقا لو كانو اهلي معايا كانوا هيعملوا زي ما بيعمل معايا ولا لاء."
"هو مازن بيعمل اى؟"
"بيخاف عليا، انا عنده أهم من أي حد، كفاية أنه حرم نفسه من كل حاجة عشاني، أنا افتكر وهو في الكلية وأنا لما بيكون عندي امتحانات مكنش بينام وكان بيسهر معايا بيذاكرلي، وفي مرة كان عنده امتحان معايا وأنا قلتله اني مش فاهم مادة الرياضة، فضل معايا لحد ما ذاكرلي وفهمني ونمت وهو فضل طول الليل صاحي وبيذاكر، حتى لما كنت بعيط من أي حاجة حتى لو بسيطة كان بيعمل أي حاجة عشان دموعي متنزلش، هو بالنسبالي كل حاجة في حياتي، أنا من غيره بجد معرفش أعيش من غيره."
"هو فعلاً بيحبك أوي، أنا افتكر مرة كنت أنا وأنت بنلعب كورة واجت فيك وفضلت تعيط جامد، يوميها اتخانق معايا وبعدك عني."
"أنا مش دمية، انت اللي كنت بتقفش بسرعة."
"أنا بردو، طيب يا سيدي مش هنتكلم."
عند مازن وصل للمكان اللي فيه أبوه راح البيت ورن الجرس ليظهر راجل باين عليه علامات الشيب والحزن:
"انت تعرفني صح؟"
"انت تعرفني صح؟"
"وحشتني أوي يا حبيبي، كنت فين؟ أنا قلبت الدنيا عليك، روحت فين وسبتني؟"
"وحشتني أوي يا بابا، أنا بقالي عشر سنين بروح عند بيتنا استناك."
"روحت فين؟ وعمر، عمر فين؟ هو كويس صح؟"
"كويس جدا وبيسأل عليك على طول."
"روحت فين؟ وايه اللي عمل فيك كدا؟"
"بعدين هعرفك، بس تعالى معايا عشان تشوف عمر."
خرج محمد مع مازن اتجهوا إلى منزل مازن بعد مرور ساعه كان محمد مع مازن في منزله في انتظار عمر وباين عليهم القلق:
"هو عمر فين؟"
"مش عارف."
"كنت فين؟"
"كنت برا."
"وأنا مش قولت ممنوع الخروج؟ انت تعرف هنا أي عشان تخرج؟"
"كنت مع عادل مكنتش لوحدي."
"طب عادل فين؟"
"أنا هنا اهو، بس كنت بركن العربية."
"مازن مين دا؟"
"دا بابا يا عمر."
"ازاي؟ انت مش قولت انك متعرفش طريقه؟ جبته ازاي؟"
"بعدين، أي مش عايز تسلم على بابا؟"
"كنت فين؟ أنا قلبت الدنيا عليكوا، لي توجعوا قلبي."
"شوفته، انت بجد برافو عليك، عرفت تعتني بطفل برغم من أن سنك صغير إلى أن كبرته واخدت بالك منه وعلمته الاحترام وكبرت نفسك ومركزك، لكن قولى انت شغال أي؟"
"مهندس معماري."
"طب وعمر؟"
"عمر لسه سنة ويبقى مهندس ديكور."
"ودا عادل يابابا، معايا من صغري."
محمد:
"قولي بقا أنا لاحظت انك مخبي عن عمر حاجات كتير، قولي بقا روحت فين من يوم ما أحلام طردتك."
"الحمد لله إنها جت على قد كدا، أنا قلبت القاهرة عليك وفي الآخر تطلع في اسكندرية."
"انت متعرفش حاجة عن ماما؟"
"اتوفت بعد ما انتو مشيتو بخمس سنين."
"ازاي؟"
"كان عندها كانسر وكان في المراحل الأخيرة."
بعد مرور فترة كان عمر بدأ كلية.
عند عمر كان نازل خارج مع اصحابه:
"رايح فين يا عمر؟"
"خارج مع أصحابي يا بابا."
"ماشي يا حبيبي بس بلاش تأخير."
"حاضر يا بابا."
وكان خارج وبيفتح الباب ظهر مازن كان داخل:
"انت رايح فين كدا؟"
"انا خارج شوية مع اصحابي."
"هو كل يوم خروج كدا؟ وبعدين صحابك أي؟ هو انت لحقت تعرف حد؟"
"دول زمايلي يا مازن."
"لا مفيش خروج انهارده."
"لي بقى؟"
"عشان خاطري؟"
"لا يلا على اوضتك ذاكر."
"لسه بدري عن الامتحانات."
"وهو مفيش مذاكرة غير أيام الامتحانات؟ اطلع ذاكر يا عمر دي آخر سنة ليك عايز درجات زي الناس."
"طب هخرج الوقت ولما ارجع هزاكر والله."
"قلت لا يعني لا، يلا على اوضتك."
"لا بقى ماليش دعوة أنا هخرج."
"وريني بقى هتخرج ازاي؟ أنا مش هقفل الباب ولا هعمل حاجة، عايز تخرج اخرج."
"يا مازن بقى عشان خاطري."
"اخرجي."
"وأنا قولت لا مش عايز نقاش، يلا اتفضل على اوضتك."
"في أي يا مازن؟ أنا أول مرة أشوفك كدا."
"بابا انت متعرفش عمر، عمر بالذات لازم يتقله لا."
"لي؟ متخليه يخرج شوية وبعدين هو بيخاف منك كدا لي؟ دا انت راعبه يبني."
"بابا أنا عايزه يذاكر ويركز في دراسته، هو مفكر إنه هيعمل اللي هو عايز من يوم ما حضرتك جيت لكن لا، محدش فاهمه قدي وأنا هوقفه عند حده ومرة يخرج ومرة ميخرجش، انت متعرفش هو عنيد قد إيه ومحدش فاهمه غيري، أنا عيشت معاه دور الأب والأم والأخ في نفس الوقت."
"متخافش يا عمي مازن فاهم عمر أكتر من نفسه."
"أنا مش عايزه يزعل أو يخاف منك."
"متخافش أنا هصالحه، لكن الخوف دا ضروري يا بابا."
"خلاص يا حبيبي انت عارفه أكتر مني، ربنا يهديه يارب."
"يارب."
تاني يوم الصبح على الفطار:
"امال عمر فين؟"
"أنا طلعت أصحيه قال إنه مفيش عنده محاضرات انهاردة وكمان عايز ينام."
ودخل عليه ظهر عمر نايم على السرير بس فاتح عينه:
"انت زعلان مني؟"
"لا خالص، هو انت بتعمل حاجة."
"طب نفطر مع بعض."
"لا مش جعان."
"طب حقك عليا يا سيدي متزعلش مني."
"كل شويه تزعقلي وتتعصب عليا."
"يا حبيبي أنا بخاف عليك."
"طب متزعلش وأنا هخرجك انهاردة."
"كداب."
"أنا عمري كذبت عليك."
"طب هنخرج نروح فين؟"
"أي مكان انت تحبه بس قوم أول نفطر سوا."
بعد مرور عدة أشهر كان عمر خلص كلية ونجح بتقدير امتياز، أخد على باباه وحبه جداً، وكذلك عادل أصبح فرد من العائلة ويعتبر محمد أب له، وتم عمل شركة تجمع مازن وعادل ومحمد وعمر.
عند عمر متجه إلى غرفة مازن دخل على طول:
"ها خير."
"انت سمعت الشتا وأنا خايف خدني أنام جنبك."
"لا ياعم أنت مش بتعرف تنام غير في النور وأنا مش بعرف أنا غير في الضلمة، يلا على أوضتك."
"لا لما بكون معاك مش بخاف."
"أدي آخرت الدلع، أمري لله يلا نام."
"هو انت مش ناوي تتجوز وتجيب بيبي شبهي كدا وتسميه عمر؟"
"مانت عندي أهو، وبعدين هو انت عايزني اتجوز وأبعد عنك؟ دا أنت بتغير من أبوك لما بتشوفني بكلمه 5 دقايق وبتضرب بوزك شبرين."
"مانت معادش بتهتم بيا زي الأول."
"طب بقولك اتجوز أنت وهات بيبي شبهي وسميه مازن."
"لا أنا معنديش غير مازن واحد بس."
"أن شاء الله هتبقى أحلى مهندس في العالم كله وبكرة تقول مازن قال."
بعد عدة أشهر كانت شركة مازن نجحت وبقت من أكبر الشركات وعمر أثبت نفسه ومحمد كان بيدعم مازن وعادل في شغلهم وعاشوا في سلام وأصبح يملكون شركات في جميع الدول العربية وعمر حقق حلمه وأصبح أشهر مهندس ديكور ومازن وعادل ومحمد كبروا عملهم ولا يفكرون في شيء غير عملهم.