تحميل رواية «نقاء قلبي» PDF
بقلم ايه عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا فخمة كبيرة، لونها بين الأسود والرمادي. تحديداً في غرفة النوم، استيقظ عز من نومه، وهو يرتدي بنطال فقط. قام وقعد على السرير، وهو سامع صوت بكائها كالعادة في الحمام. تنهد وقام وقف أمام البلكونة، أخرج سيجارة من العلبة. بدأ ينفث الدخان ببرود. خرجت ليل من الحمام وهي ترتدي قميصه الطويل عليها، وهي عينها في الأرض وبتمسح دموعها بكف إيدها وشعرها على وجهها. عز ومازال يعطيها ظهره ببرود: خلصتي؟ جهزى عندنا ميتنج النهاردة. ليل ببحة: حاضر. عز لف واتجه للحمام ومبصش عليها حتى. ليل بدأت تدمع بضيق ورعشة وهي ب...
رواية نقاء قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايه عيد
في بيت جميلة.
كانت قاعدة وحاطة رجل على رجل. وماسكة تلفونها بغرور.
فجأة دخل الحارس بتوتر.
جميلة: في إيه؟!
الحارس بخوف: عز بيه برا.
جميلة قامت وقفت بابتسامة: دخّله.
خرج الحارس بسرعة، ودخل عز بهيبته وايده في جيبه.
اقتربت منه مبتسمة بغرور، تحرك اصبعها على كتفه نزولاً لصدره وتدور حوله: كنت عارفة إنك هتيجي.
عز أمسك ذراعها وبعدها عنه بحدة: عايزة إيه؟!
جميلة ابتسمت ونظرت له: عايزّاك.
عز بجمود: وأنا جاهز.
اقتربت منه وهمست في أذنه: عايزة أبقى مراتك، قدام الناس كلها.
عز بهدوء: وأنا موافق.
جميلة استغربت استسلامه ونظرت له: وليلى؟!
عز ببرود: مشيت.
جميلة باستغراب: قصدك إيه بمشيت.
عز نظر لها بعيون حمراء وبحدة وهو يخطو لها: هربت تاني وسافرت... وبسببك أنا متكتف ومش قادر أروح ألحقها، محتار ألحق مين.... أختي ولا مراتي.
جميلة ابتسمت بحقد: ششش، أنا مراتك من دلوقتي.... انساها، وصدقني هسعدك وهنسيك اسمها، أنا مش فليلة برضوا.... دا أنا جميلة الجندي.
ابتسم بخفة ولكن بسخرية من ثقتها الزائدة في نفسها.
تحدثت بغرور: هنعمل فرحنا في أحسن مكان.
وأكملت بهمس وغل: هتعملي فرح، وأنا اللي هكون مميزة.... مش زي ليل أخدتها نزوة وبالسر.
أمسك ذراعها بحدة: خلي بالك من كلامك.
ابتسمت وسط ألمها من ذراعها: حاضر يا بيبي.
عز بحدة: فين ريتاج.
ابتسمت جميلة: تؤتؤتؤ، مش دلوقتي.... أخت جوزي معايا في الحفظ والصون لحد ما نتجوز.
عز سكت، وهي قربت وحضنته، وهو كان قرفان منها.... بس سكت.
جميلة بعدت بسعادة: هنسى إنك خلصت من بابا، بس نتجوز ونعيش مع بعض.
نظر لها باستغراب: إنها مستعدة بأن تنسى والدها من أجله، بل ستتزوج قاتل والدها.
عطته ضهرها ومسكت تلفونها: هحجز في أحسن فندق، عشان نعمل الفرح هناك، ونقضي أول ليلة كمان هناك، وبعدين نروح شهر العسل.
لفت وبصتله: وأنت يا بيبي، لازم تروح وتجهز نفسك وتعرف عيلتك.
لم يرد عليها، اكتفى بالخروج بضيق.
وهي فضلت تلف في الفيلا بسعادة، وتتصل بكل صحابها تقولهم.
في القصر.
دخل عز واتجه لغرفة والدته، لاقاها قاعدة على السرير خايفة ومتوترة.
اقترب منها جالساً على حرف السرير: مالك؟!
نظرت له والدته بلهفة: عز، حبيبي.... ريتاج، ريتاج امبارح...
عز: اهدى، خدي نفس وبعدين احكي.
سلمى بدموع: ريتاج امبارح، عطتني حقنة في رقبتي، خلتني مش قادرة أقف.... أنا مش عارفة هي عملت ليه كدا، معقول تكون عايزة تخلص مني.
عز استغرب شكها في أخته، مسك إيد أمه بهدوء: اهدى، أكيد بتتوهمي... ما انتي عارفة ريتاج، متعملش كدا.
سلمى بتوتر: بس...
عز: نامي انتي دلوقتي وارتاحي وأنا هتكلم معاها، وهفهم إيه الحكاية.
استلقت على السرير بحزن وتوتر وسكتت.
أما عز غطاها.
وقام واتحرك ناحية جناحه ودخل الأوضة.
بص حواليه واقترب من السرير بيدقق في كل تفصيلة.
لاحظ بقعة حمراء على الأرض وشاف نقطة حمراء تشبه الدم.
لمسها ولكنها ناشفة ولاصقة في الأرض، وعرف أنها مجرد دهان.
قام واتحرك ناحية دولابه غير ملابسه وارتدى تيشرت أسود بنصف كم وفوقه جاكت.... وبنطلون لونه بيج.
خرج من القصر متجه لمكان.
نزل لأسفل ولاحظ من بعيد عربية، وواضح أنها بتراقبه.
نادراً رجّالته، وركب عربيته وهما ركبوا في عربيتين وراه نفس النوع واللون سوداء.
انطلق ورجّالته وراه، وبالفعل العربية كانت ماشية وراهم.
التف من طريق وعربيات رجّالته من طريق.
والعربية اللي بتلحقه مكانتش عارفة تروح فين، فا مشيت ورا عربية أحد رجاله.
وهو أكمل طريقه لمكان ما.
في عمارة فخمة في المجمع.
في شقة واسعة.
كان يجلس مروان وفي يده كأس ويتناول مشروبه.
كان ينظر في هاتفه على صورتها ويبتسم.
دخل مساعده بسرعة: جميلة وعز هيتجوزوا.
وقف مروان بسرعة وصدمة: إيه؟!
مساعده: أيوا، عرفت كدا من الراجل بتاعها.. وهو سمع الحديث كله.
مروان بصدمة: دي عملتها إزاي دي بنت الـ... طب وليلى، معقول مش هيدور عليها.
مساعده بتوتر: ما هو سمع كمان، إنها سافرت وقدرت تهرب.
مروان بصدمة وغضب: إيه؟!، والبهايم اللي على باب المطار بيعملوا إيه؟!
مساعده: مشافوهاش، وغير كدا في ناس كتير.... يعني تلاقيها اتنكرت.
مروان بجنون: لا، لا، لااااا أكيد لا.... أنت لازم أرجع القصر وأشوف الحكاية دي.
مساعده: عز عرف إنك اتصلت على مراته، إيه اللي يخليه يسيبك عايش بعد الكلام اللي قلته.
مروان بغضب: ميهمنيش، أنا مش هسكت غير لما ألاقيها، دي بتاعتي.
ومسك تلفونه ومفاتيحه وخرج بغضب.
في بيت خالة ليل.
كانت قاعدة متوترة.
وفجأة الباب اتفتح بالمفتاح، ولقيت عز دخل بهدوء وقفل الباب وراه.
قامت وقفت وقربت منه بقلق: عملت إيه؟!
عز بهدوء: زي ما قولتي.
سكتت بضيق، وبعدين بصتله: طب هي قربت منك؟!
عز ابتسم بخفة: أكيد، دي باستني كمان.
نظرت له بصدمة وعصبية: نعمممم.
عز بضحكة خفيفة: اهدى، بهزر.
ضربته على كتفه بغيظ: وأنت من إمتى بتعرف الهزار أصلاً.
عز حاوط خصرها بخبث: من يوم ما جننتيني.
ابتسمت بخجل وسكتت.
أكمل كلامه بهدوء: وزي ما كنت متوقع، طلع كلامها كدب وضحكت عليكي وأنا مقربتش منها.
ليل باستغراب: إزاي؟!
عز: الدم اللي انتي شوفتيه، كان مجرد دهان أحمر.
ليل بصدمة: أنت بتتكلم جد.
ضرب رأسها بخفة: ما انتي لو شغّالتي دي شوية، كان زمان عيشتنا كويسة.
ليل حطت إيدها على رأسها بحزن: ما أنا بصراحة، قولت بقا كان مضايق مني، فا راح يقضي معاها ليلة واتجوزها.
عز بسخرية: كمان قالتلك إني اتجوزتها.
ليل بخجل: ما بصراحة من شوية وأنا بفكر مع نفسي، افتكرت إنها قالتلي إنكوا اتجوزتوا.... وهي دلوقتي هتموت عشان تتجوزها أصلاً، يعني هي طلعت كدابة.
عز بسخرية: أخيراً فكّرتي يا عبقرية.... يارب أوعي تجيبي ذكاءها في ابني.
ليل بزعل: يعني أنا غبية يا عز!!!
عز بحب: لا يا حبيبتي، دا أنا اللي غبي لو فكرت أقول عليكي كدا.
ليل ابتسمت بخجل وسكتت.
وهو اقترب منها ورفع رأسها للأعلى، وطبع قبلة قوية على شفتيها.
ابتعد عنها وهو يزيل الكارديجان للأسفل، وضعت إيدها على صدره بتوتر: لا يا عز، مش هينفع.
عز: ليه بس.
ليل بدلع: متنسيش إني حامل، وكدا عيب.
عز برفعة حاجب: هو إيه اللي عيب.
ليل بخجل: يعني مينفعش بقي وخلاص.
عز سكت بتنهيدة: ماشي، أما التسع شهور يعدوا.... بس متضمنيش بقا أنا ممكن أعمل إيه في الفترة دي.
ليل: طب يلا روح شوف شغلك.
عز: انتي كل شغلي.
ليل بابتسامة: لا يا حبيبي، وراك شغل.
عز: بقي كدا.... ماشي، أنا خارج.
ولف عشان يمشي بس هي مسكت فيه بخوف: لا استنى، خليك شوية..... أنا خايفة أقعد لوحدي، اقعد بس وأنت محترم.
عز بضحكة خفيفة: ماشي يا باشا.
ومسك إيدها واتجهوا يقعدوا على الكنبة، وهي ابتسمت وحضنته.
في القصر.
دخل مروان بغضب وهو بينادي: عزززز، أنت فين؟!
خرجت ريهام بصدمة: مروان، أنت هنا إمتى؟! وحشتني يا حبيبي.
واقتربت منه لتحضنه لكنه وقفها بضيق: أنا مش فاضي، فين عز.
ريهام سكتت باندهاش من ابنها.
نزل نبيل وبص لابنه بحدة: بتكلم أمك ليه كدا، دي جاية تسلم عليك يا بيه.... يعني دا أنت نزلت من السفر ومقولتلناش حتى.
نزلت رنيم ووقفت جنبهم.
مروان بص لوالده بحدة: ملكش فيه، أنا أتكلم زي ما أنا عايز.... مش كفاية إنك وافقت عز إني أسافر غصب.
رنيم وقفت قدامه بعصبية: وطّي صوتك، إزاي تعلي صوتك كدا على بابا.
نبيل بصلها بذهول وحب.
مروان بعفوية وغضب: أبوكييي، أه هما لسه مقالوش ليكي إنك مش بنتهم.
الصدمة وقعت على الكل.
رنيم بصتله بصدمة وعصبية: أنت اتجننت، إيه اللي بتقوله دا.
ريهام وقفت قدام مروان بخوف: بس يا مروان، اسكت.
مروان بغضب: لا مش هسكت، كفاية إنها عايشة على فلوسنا وبتتكبر كمان.
رنيم بصتله بصدمة وسكتت.
ومحدش فيهم لاحظ أنس اللي واقف قدام الباب بعد ما الخادمة فتحت، وسمع الحديث.
نبيل وقف قدام مروان بغضب: بس اسكت، ملكش دعوة بالموضوع دا.
مروان بغضب: ما أنت كمان مكنتش طايقها، إيه اللي حصل دلوقتي!!!
رنيم بصت لريهام ودموعها بتتجمع في عينها: ماما، هو إيه اللي بيقوله دا.
مروان بغل وغضب: مش أمك، دي عمتك.... أنتِ تبقي بنت أخوهاااا، اللي أبوها رماها وسافر ومش عايز يشوف وششششك.
اتصدمت ورجعت خطوة للخلف بدموع ورعشة في قلبها.
نبيل ضرب مروان بالقلم وبغضب: اخرس، دي بنتي أنا، مش بنت حد تاني... وتبقي أختك وبنتي وبنتهاااا.
وهو بيشاور على ريهام، اللي باصة لرنيم بدموع.
مروان بصله بحدة: بتضربني عشان دي، عشان حتة بت اشفقت عليها وصرفت عليها من فلوسنا.... اللي هي فلوسي.
نبيل بغضب: اخرج برا، مش عايز أشوف وشششك.
مروان بصله بغضب، وخرج وضرب في كتف أنس وهو خارج.
خرج وركب عربيته وانطلق بغصب، بس واحد من رجالة عز لحقه.
في الداخل.
رنيم قعدت على التربيزة بدموع وهي ضامة إيدها على صدرها بوجع.
ريهام قربت منها بدموع: مترديش عليه يا حبيبتي، أنتِ بنتي أنا..... أوعي تردي عليه.
رنيم بصتلها بدموع وبحة في صوتها: هو انتي مش أمي، يعني أنا أبقى مش....
ريهام بسرعة: لا، لا، لا أنتِ بنتي أنا، وبنت نبيل..... متفكريش في حاجة، إحنا بنحبك والله.
نبيل بحزن: أوعي تصدقي كلامه، دا غيران منك بس.
رنيم رفعت رأسها وبصتله.
قرب منهم أنس ونظر لها بهدوء: وحتى لو كلامه صح، أنتِ مش هتلاقي أحسن من دول يحبوكي.
نظرت له بدموع وسط شهقاتها، قامت بتلقائية وحضنته، ورأسها على صدره... وتبكي بقوة.
مسح على شعرها بهدوء، وهي استوعبت نفسها، وبعدت عنه بسرعة.
ابتسم ونظر لنبيل: طب بما إنك هنا، فا أنا عايز أتكلم مع حضرتك.
نبيل باستغراب: اتفضل يابني.
أنس بابتسامة وهو ينظر لرنيم: أنا طالب إيد بنتك.
رنيم خدودها احمرت، ووقفت ورا ريهام اللي فرحت.
نبيل ابتسم بشدة ونظر لرنيم: لما العروسة توافق.
أنس نظر لرنيم: ما هي كدا كدا هتوافق.
ريهام بابتسامة: ياااه، دي إيه الثقة دي.
أنس وهو ينظر لها بخبث: اتعلمتها منها.
ريهام ونبيل ضحكوا.
ونبيل قرب من رنيم وحط إيده على كتفها بحب: اعرفي إنك معندكيش أب غيري، وأنا سندك في الحياة.... متعتمديش على حد غريب.
أنس بابتسامة: تقدر تعتمد عليا أنا.
نبيل ابتسم وقرب منه: أنا بالنسبالي موافق، وهاخد رأي عز كمان.... وعلي رنيم فا كسوفها دا موديها في داهية واتأكدنا إنها موافقة.
رنيم بسرعة: بس أنا مش موافقة.
أنس قرب منها وهمس: اظبطي كدا، واتهدي عشان مهديكي.
رنيم بخجل: بس هتاخدني فسحة في الجيش.
أنس بسخرية: فسحة!!! ماشي يا آخرة صبري.
رنيم ابتسمت وبصت لنبيل بابتسامة: أنا موافقة.
ريهام بضحك: دا هددك ولا إيه؟!
رنيم بخجل وهي بتبص على أنس: لا بس قلبي حن عليه.
أنس ابتسم، وبعدين قعد مع نبيل يتفقوا على كل حاجة.
في بيت خالة ليل.
عز كان واقف قدام الشباك وماسك تلفونه، وليل في المطبخ.
عز: خليك وراه، عينك متبعدش عنه.
أتاه الرد بـ: أوامرك ياباشا.
قفل معاه، وخرجت ليل من المطبخ.
في إيدها كوباية قهوة.
عطتها لعز اللي ابتسم ليها بخفة واخدها.
قربت منه وحطت رأسها على صدره، وهو حاوط كتفها.
ليل: هو أنت بتشرب القهوة دي إزاي؟! دي سادة.
عز بابتسامة: اتعودت عليها.
ليل رفعت نفسها للأعلى: طب هات بوق.
عز بعدها عنها ونظر لها: متنسيش إنك حامل يا هانم، ودي غلط عليكي.
ليل ابتسمت بدلع: كمان عارف الصحي وال مش صحي.
عز بابتسامة جانبية: مش مراتي، ولازم اهتم بيها هي وابني.
ليل نظرت أمامها بحزن: يا ريت تعدي الأيام دي بس على خير.
عز: هتعدي إن شاء الله.
فجأة تلفونه رن، وكانت جميلة..... اتنهد بضيق ورد.
عز: اممم.
جميلة: يلا يا حبيبي، فرحنا هيبقى بكرة.
عز نظر لـ ليل، اللي بصتله باندهاش وسخرية من كلامها.
عز: تمام، عايزة مني إيه بقي؟!
جميلة: عايزّاك تيجي تشوف عليا الفستان، أنا جايباه من زمان أوي.... جاي مخصوص ليا من إيطاليا.
عز: مشغول، مش فاضي.
جميلة: عشاني يا بيبي.
ليل نظرت له وهي تعوّج فمها.... وهو حاول يخفي ابتسامته.
جميلة: هتيجي؟!
عز بتنهيدة: اسمعي يا جميلة، أنا لسه مش متعود على اللي حصل.... فا استحمليني شوية.
جميلة سكتت شوية وبعدين اتكلمت: خلاص يا بيبي، براحتك..... أهم حاجة تتعود عليا بسرعة.
قفل معاها، وبص لـ ليل اللي واقفة مضايقة.
ليل بضيق: مكنتش أعرف إن خطتي هتأثر عليا كدا.
عز حط القهوة على التربيزة، وحاوط خصرها: انتي اللي اخترتي كدا.
ليل بضيق: مانت حاول تلاقي ريتاج بسرعة بقي.
عز: لسه بيدوروا عليها، بس متقلقيش بكرا أكيد هتكون موجودة معانا..... دا غير إني عايز أسألها على حاجة.
ليل باستغراب: حاجة إيه؟!
عز وهو ينظر أمامه بجمود: حاسس إنها ليها يد في اللي حصل.
ليل: إزاي؟!
عز حكالها اللي حصل امبارح وإنه راح بسبب والدته، ولما والدته صحيت قالتله على اللي ريتاج عملته.
ليل باندهاش: استني استني، دي كانت موجودة امبارح لما روحت القصر، وكان واضح إنها عارفة وكانت بتحاول تمنعني أطلع الأوضة.
عز: يبقى شكي كان صح.
ليل بصتله بحزن: يعني معقول تكون ريتاج كانت متفقة مع جميلة.
عز بتلقائية: دا شيء مؤكد، يمكن بسبب اللي عملته في عمار.
ليل باستغراب: عمار مين؟!
عز استوعب، وبصلها وبعد عنها بتوتر: لا محدش.
ليل استغربت أكتر وبصتله بحزن: عز، ارجوك.
اتنهد بحزن وقعد على الكرسي وهي قعدت جمبه.
اخد نفس، وبدأ يحكيلها على كل حاجة، وإنه ليه طلقها.
ليل اتصدمت، بس اخدت نفس واتكلمت بهدوء: كان لازم تقولي، وأنا أساعدك.
سند دراعاته على قدمه ونظر للأرض: كنتي عايزاني أقولك إيه؟! أقولك أختي متصورة مع واحد غريب على السرير، ولازم أطلقك عشان متتفضحش.
وضعت يديها على كتفه: بس هي قالت إنه جوزها، وغير كدا أنت في النهاية رديتني تاني.
تكلم بصوت مبحوح: مكنتش عارف أعمل إيه؟ سبتك وخليتك تعيطي، وغير كدا عطوكي أدوية عشان تباني إنك مجنونة..... سبتهم يعذبوكي، وأنا مكنتش فاهم.
ليل بحزن: مش ذنبك.
تحدث بحده: لا ذنبي، أنا السبب في كل اللي حصل في حياتك.... بوظتلك حياتك كلها، لما عملتي الحادثة وخسرتي خالتك وابني..... اللي هو ابنك مقدرتش حالتك وكنت عمال أجرح فيكي، كنت عايز أعاقبك ومقدرتش أهتم بحالتك..... سبتك تنزفي من كتر الدموع والقهر، مهتمتش بيكي، وكنت أناني.
ليل غصب عنها دموعها نزلت، وهي ساكتة.
اتعدل في قعدته، واتصدمت لما لقت عينه حمراء وكأنه كان يبكي.... نظر لها بندم: سامحيني لو تقدري، أنا أخدت منك كل حاجة حلوة.... مبقيتيش تعرفي تضحكي من يوم ما اتجوزنا، أنا دمرت حياتك عشان أعيش أنا.
قربت منه وحضنته ولفت إيدها حوالين رقبته، وهو بالدلها الحضن، محاوطا خصرها بقوة ويدفن وجهه في رقبتها.
شعرت بدفء انفاسه، ونقاط دموعه الذي تتساقط على عنقها.
لاول مرة يظهر ضعفه أمام أحد، وكانت هي الأولى.... وهذا يعني بأنها مميزة بالنسبة له....
ابتعد عنها قليلا ونزل جلس على ركبته ومسك إيدها: أوعدك، إن حياتي هتبقى قصاد حياتك انتي وابننا.... مش هسمح لحد يمس شعرة منك. مش هسمح إنك تتوجعي مني تاني.
ليل ابتسمت وحطت إيدها على شعره، وحركت عليه ببطء.
عز ابتسم وتحدث: هتبوظيلي شعري.
ضحكت، وقربت إيدها التانية وحركت على شعره بسرعة.
كان يجلس ويبتسم لابتسامتها. وينظر لها بحب.
في شقة مروان.
كان يجلس بضيق وهو بيفكر يعمل إيه؟!
قام ومسك مسدسه، ووقف وفي عينه شر: هقتلك يا عز..... وهي أكيد هترجع لما تعرف إنك خلاص ودعت، وأنا هبقى أمسكها وأخدها.
وقام واتحرك لباب شقته، لكن الجرس رن.
استغرب ورجع سلاحه خلف بنطاله..... واقترب وفتح الباب.
استغرب أكتر لما لقي البوليس قدامه.
تحدث الظابط بجمود: أنت مروان الرفاعي.
مروان باستغراب: أيوا أنا.
نظر الظابط للعساكر: هاتوه.
قربوا منه ومسكوا دراعاته.
مروان بغضب: إيدك انت وهو، عايزين مني إيه؟! أنا معملتش حاجة أصلاً.
الظابط، نظر لعسكري آخر ودخل لجوا يفتش.
الظابط بحدة: أنت مقبوض عليك بتهمة تجارة المخدرات.
مروان بصدمة وغضب: إيه؟! أنا مش بعمل كدا، واساساً أنت متعرفش أنا مين كويس..... دا أنا هخرب بيتكم.
خرج العسكري ومعه بعض المواد البيضاء: اتفضل ياباشا.
أخذها الظابط ورفعها أمام مروان، الذي ينظر لها بصدمة: امال إيه دا يا حلو!!!
مروان بغضب: مش بتاعي، صدقني مش بتاااااعي.
الظابط: ابقي قول كدا قدام القاضي بقي..... هاتوه.
ومشي والعساكر شدوا مروان اللي بيصرخ بقوة، وخرجوا وراه.
رواية نقاء قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايه عيد
في بيت جميلة.
كانت قاعدة وحاطة رجل على رجل وماسكة تلفونها بغرور.
فجأة دخل الحارس بتوتر.
جميلة: فيه إيه؟!
الحارس بخوف: عز بيه برا.
جميلة قامت ووقفت بابتسامة: دخّله.
خرج الحارس بسرعة، ودخل عز بهيبته وإيده في جيبه.
اقتربت منه مبتسمة بغرور، تحرك إصبعها على كتفه نزولاً لصدره وتدور حوله: كنت عارفة إنك هتيجي.
عز مسك ذراعها وبعدها عنه بحدة: عايزة إيه؟!
جميلة ابتسمت ونظرت له: عايزَّاك.
عز بجمود: وأنا جاهز.
اقتربت منه وهمست في أذنه: عايزة أبقى مراتك، قدام الناس كلها.
عز بهدوء: وأنا موافق.
جميلة استغربت استسلامه ونظرت له: وليلى؟!
عز ببرود: مشيت.
جميلة باستغراب: قصدك إيه بمشيت؟
عز نظر لها بعيون حمراء وبحدة وهو يخطو لها: هربت تاني وسافرت... وبسببك أنا متكتف ومش قادر أروح ألحقها، محتار ألحق مين... أختي ولا مراتي.
جميلة ابتسمت بحقد: ششش، أنا مراتك من دلوقتي... انساها، وصدقني هسعدك وهنسيك اسمها، أنا مش قليلة برضه... دا أنا جميلة الجندي.
ابتسم بخفة ولكن بسخرية من ثقتها الزائدة في نفسها.
تحدثت بغرور: هنعمل فرحنا في أحسن مكان.
وأكملت بهمس وغل: هتعملي فرح، وأنا اللي هكون مميزة... مش زي ليل خدتها نزوة وبالسر.
امسك ذراعها بحدة: خلي بالك من كلامك.
ابتسمت وسط ألمها من ذراعها: حاضر يا بيبي.
عز بحدة: فين ريتاج؟
ابتسمت جميلة: تؤتؤتؤ، مش دلوقتي... أخت جوزي معايا في الحفظ والصون لحد ما نتجوز.
عز سكت، وهي قربت وحضنته، وهو كان قرفان منها... بس سكت.
جميلة بعدت بسعادة: هنسى إنك خلصت من بابا، بس نتجوز ونعيش مع بعض.
نظر لها باستغراب: إنها مستعدة بأن تنسى والدها من أجله، بل ستتزوج قاتل والدها.
عطته ضهرها ومسكت تلفونها: هحجز في أحسن فندق، عشان نعمل الفرح هناك، ونقضي أول ليلة كمان هناك، وبعدين نروح شهر العسل.
لفت وبصتله: وأنت يا بيبي، لازم تروح وتجهز نفسك وتعرف عيلتك.
لم يرد عليها، اكتفى بالخروج بضيق.
وهي فضلت تلف في الفيلا بسعادة، وتتصل بكل صحابها تقولهم.
***
في القصر.
دخل عز واتجه لغرفة والدته، لاقاها قاعدة على السرير خايفة ومتوترة.
اقترب منها جالساً على حرف السرير: مالك؟!
نظرت له والدته بلهفة: عز، حبيبي... ريتاج، ريتاج امبارح...
عز: اهدي، خدي نفس وبعدين احكي.
سلمى بدموع: ريتاج امبارح، عطتني حقنة في رقبتي، خلتني مش قادرة أقف... أنا مش عارفة هي عملت ليه كدا، معقول تكون عايزة تخلص مني.
عز استغرب شكها في أخته، مسك إيد أمه بهدوء: اهدي، أكيد بتتوهمي... ما أنتي عارفة ريتاج، متعملش كدا.
سلمى بتوتر: بس...
عز: نامي انتي دلوقتي وارتاحي وأنا هتكلم معاها، وهفهم إيه الحكاية.
استلقت على السرير بحزن وتوتر وسكتت.
أما عز غطاها.
وقام واتحرك ناحية جناحه ودخل الأوضة.
بص حواليه واقترب من السرير بيدقق في كل تفصيلة.
لاحظ بقعة حمراء على الأرض وشاف نقطة حمراء تشبه الدم.
لمسها ولكنها ناشفة ولاصقة في الأرض، وعرف إنها مجرد دهان.
قام واتحرك ناحية دولابه غير ملابسه وارتدى تيشرت أسود بنصف كم وفوقه جاكت... وبنطلون لونه بيج.
خرج من القصر متجه لمكان.
نزل لأسفل ولاحظ من بعيد عربية، وواضح إنها بتراقبه.
نادى رجّالته، وركب عربيته وهما ركبوا في عربيتين وراه نفس النوع واللون سوداء.
انطلق ورجّالته وراه، وبالفعل العربية كانت ماشية وراهم.
التف من طريق وعربياته ورجّالته من طريق.
والعربية اللي بتلحقه مكانتش عارفة تروح فين، فا مشيت ورا عربية أحد رجاله.
وهو أكمل طريقه لمكان ما.
***
في عمارة فخمة في المجمع.
في شقة واسعة.
كان يجلس مروان وفي يده كأس ويتناول مشروبه.
كان ينظر في هاتفه على صورتها ويبتسم.
دخل مساعده بسرعة: جميلة وعز هيتجوزوا.
وقف مروان بسرعة وصدمة: إيه؟!
مساعده: أيوه، عرفت كدا من الراجل بتاعها.. وهو سمع الحديث كله.
مروان بصدمة: دي عملتها إزاي دي بنت الـ... طب وليلى، معقول مش هيدور عليها.
مساعده بتوتر: ما هو سمع كمان، إنها سافرت وقدرت تهرب.
مروان بصدمة وغضب: إيه؟!، والبهايم اللي على باب المطار بيعملوا إيه؟!
مساعده: مشافوهاش، وغير كدا فيه ناس كتير... يعني تلاقيها اتنكرت.
مروان بجنون: لا، لا، لااااا أكيد لا.... أنت لازم ترجع القصر وأشوف الحكاية دي.
مساعده: عز عرف إنك اتصلت على مراته، إيه اللي يخليه يسيبك عايش بعد الكلام اللي قلته.
مروان بغضب: ميهمنيييييش، أنا مش هسكت غير لما ألاقيها، دي بتاعتييييي.
ومسك تلفونه ومفاتيحه وخرج بغضب.
***
في بيت خالة ليل.
كانت قاعدة متوترة.
وفجأة الباب اتفتح بالمفتاح، ولقت عز دخل بهدوء وقفل الباب وراه.
قامت وقفت وقربت منه بقلق: عملت إيه؟!
عز بهدوء: زي ما قولتي.
سكتت بضيق، وبعدين بصتله: طب هي قربت منك؟!
عز ابتسم بخفة: أكيد، دي باستني كمان.
نظرت له بصدمة وعصبية: نعمممم.
عز بضحكة خفيفة: أهدي، بهزر.
ضربته على كتفه بغيظ: وأنت من امتى بتعرف الهزار أصلاً.
عز حاوط خصرها بخبث: من يوم ما جننتيني.
ابتسمت بخجل وسكتت.
أكمل كلامه بهدوء: وزي ما كنت متوقع، طلع كلامها كذب وضحكت عليكي وأنا مقربتش منها.
ليل باستغراب: إزاي؟!
عز: الدم اللي انتي شوفتيه، كان مجرد دهان أحمر.
ليل بصدمة: أنت بتتكلم جد.
ضرب رأسها بخفة: ما انتي لو شغّالتي ده شوية، كان زمان عيشتنا كويسة.
ليل حطت إيدها على رأسها بحزن: ما أنا بصراحة، قولت بقى كان مضايق مني، فا راح يقضي معاها ليلة واتجوزها.
عز بسخرية: كمان قالتلك إني اتجوزتها.
ليل بخجل: ما بصراحة من شوية وأنا بفكر مع نفسي، افتكرت إنها قالتلي إنكم اتجوزتوا.... وهي دلوقتي هتموت عشان تتجوزها أصلاً، يعني هي طلعت كذابة.
عز بسخرية: أخيراً فكّرتي يا عبقرية.... يارب أوعي تجيبي ذكاءها في ابني.
ليل بزعل: يعني أنا غبية يا عز!!!
عز بحب: لا يا حبيبتي، دا أنا اللي غبي لو فكرت أقول عليكي كدا.
ليل ابتسمت بخجل وسكتت.
وهو اقترب منها ورفع رأسها للأعلى، وطبع قبلة قوية على شفتيها.
ابتعد عنها وهو يزيل الكارديجان لأسفل، وضعت إيدها على صدره بتوتر: لا يا عز، مش هينفع.
عز: ليه بس.
ليل بدلع: متنسيش إنّي حامل، وكدا عيب.
عز برفعة حاجب: هو إيه اللي عيب.
ليل بخجل: يعني مينفعش بقى وخلاص.
عز سكت بتنهيدة: ماشي، أما التسع شهور يعدوا.... بس متضمنيش بقى أنا ممكن أعمل إيه في الفترة دي.
ليل: طب يلا روح شوف شغلك.
عز: أنتي كل شغلي.
ليل بابتسامة: لا يا حبيبي، وراك شغل.
عز: بقي كدا.... ماشي، أنا خارج.
ولف عشان يمشي بس هي مسكت فيه بخوف: لا استنى، خليك شوية..... أنا خايفة أقعد لوحدي، اقعد بس وانت محترم.
عز بضحكة خفيفة: ماشي يا باشا.
ومسك إيدها واتجهوا يقعدوا على الكنبة، وهي ابتسمت وحضنته.
***
في القصر.
دخل مروان بغضب وهو بينادي: عززززز، أنت فييييين؟!
خرجت ريهام بصدمة: مروان، أنت هنا امتى؟! وحشتني ياحبيبي.
واقتربت منه لتحضنه لكنه أوقفها بضيق: أنا مش فاضي، فين عز.
ريهام سكتت باندهاش من ابنها.
نزل نبيل وبص لابنه بحدة: بتكلم أمك ليه كدا، دي جاية تسلم عليك يا بيه.... يعني دا أنت نزلت من السفر ومقولتلناش حتى.
نزلت رنيم ووقفت جنبهم.
مروان بص لوالده بحدة: ملكش فيه، أنا أتكلم زي ما أنا عايز.... مش كفاية إنك وافقت عز إني أسافر غصب.
رنيم وقفت قدامه بعصبية: وطّي صوووتك، إزاي تعلي صوتك كدا على بابا.
نبيل بصّلها بذهول وحب.
مروان بعفوية وغضب: أبوكييي، آه هما لسة مقالوش ليكي إنك مش بنتهم.
الصدمة وقعت على الكل.
رنيم بصتله بصدمة وعصبية: أنت اتجننت، إيه اللي بتقوله دا.
ريهام وقفت قدام مروان بخوف: بس يا مروان، اسكت.
مروان بغضب: لا مش هسكت، كفاية إنها عايشة على فلوسنا وبتتكبر كمان.
رنيم بصتله بصدمة وسكتت.
ومحدش فيهم لاحظ أنس اللي واقف قدام الباب بعد ما الخادمة فتحت، وسمع الحديث.
نبيل وقف قدام مروان بغضب: بس اسكت، ملكش دعوة بالموضوع دا.
مروان بغضب: ما أنت كمان مكنتش طايقها، إيه اللي حصل دلوقتي!!!
رنيم بصت لريهام ودموعها بتتجمع في عينها: ماما، هو إيه اللي بيقوله دا.
مروان بغل وغضب: مش أمك، دي عمتك.... إنتي تبقي بنت أخوهاااا، اللي أبوها رماها وسافر ومش عايز يشوف وششششك.
اتصدمت ورجعت خطوة للخلف بدموع ورعشة في قلبها.
نبيل ضرب مروان بالقلم وبغضب: اخرس، دي بنتي أنا، مش بنت حد تاني... وتبقي أختك وبنتي وبنتهاااا.
وهو بيشاور على ريهام، اللي باصة لرنيم بدموع.
مروان بصّله بحدة: بتضربني عشان دي، عشان حتة بت اشفقت عليها وصرفت عليها من فلوسنا.... اللي هي فلوسي.
نبيل بغضب: اخرج برا، مش عايز أشوف وشششك.
مروان بصّله بغضب، وخرج وضرب في كتف أنس وهو خارج.
خرج وركب عربيته وانطلق بغصب، بس واحد من رجالة عز لحقه.
في الداخل.
رنيم قعدت على التربيزة بدموع وهي ضامة إيدها على صدرها بوجع.
ريهام قربت منها بدموع: مترديش عليه يا حبيبتي، إنتي بنتي أنا..... أوعي تردي عليه.
رنيم بصت لها بدموع وبحة في صوتها: هو انتي مش أمي، يعني أنا أبقى مش....
ريهام بسرعة: لا، لا، لا إنتي بنتي أنا، وبنت نبيل..... متفكريش في حاجة، إحنا بنحبك والله.
نبيل بحزن: أوعي تصدقي كلامه، دا غيران منك بس.
رنيم رفعت رأسها وبصت له.
قرب منهم أنس ونظر لها بهدوء: وحتى لو كلامه صح، إنتي مش هتلاقي أحسن من دول يحبوكي.
نظرت له بدموع وسط شهقاتها، قامت بتلقائية وحضنته، ورأسها على صدره... وتبكي بقوة.
مسح على شعرها بهدوء، وهي استوعبت نفسها، وبعدت عنه بسرعة.
ابتسم ونظر لنبيل: طب بما إنك هنا، فا أنا عايز أتكلم مع حضرتك.
نبيل باستغراب: اتفضل يابني.
أنس بابتسامة وهو ينظر لرنيم: أنا طالب إيد بنتك.
رنيم خدودها احمرت، ووقفت ورا ريهام اللي فرحت.
نبيل ابتسم بشدة ونظر لرنيم: لما العروسة توافق.
أنس نظر لرنيم: ما هي كدا كدا هتوافق.
ريهام بابتسامة: ياااه، دي إيه الثقة دي.
أنس وهو ينظر لها بخبث: اتعلمتها منها.
ريهام ونبيل ضحكوا.
ونبيل قرب من رنيم وحط إيده على كتفها بحب: اعرفي إنك معندكيش أب غيري، وأنا سندك في الحياة.... متعتمديش على حد غريب.
أنس بابتسامة: تقدر تعتمد عليا أنا.
نبيل ابتسم وقرب منه: أنا بالنسبالي موافق، وهاخد رأي عز كمان.... وعلى رنيم فا كسوفها ده موديها في داهية واتأكدنا إنها موافقة.
رنيم بسرعة: بس أنا مش موافقة.
أنس قرب منها وهمس: ظبطي كدا، واتهدي عشان مهددكش.
رنيم بخجل: بس هتاخدني فسحة في الجيش.
أنس بسخرية: فسحة!!! ماشي يا آخرة صبري.
رنيم ابتسمت وبصت لنبيل بابتسامة: أنا موافقة.
ريهام بضحك: دا هددك ولا إيه؟!
رنيم بخجل وهي بتبص على أنس: لا بس قلبي حن عليه.
أنس ابتسم، وبعدين قعد مع نبيل يتفقوا على كل حاجة.
***
في بيت خالة ليل.
عز كان واقف قدام الشباك وماسك تلفونه، وليل في المطبخ.
عز: خليك وراه، عينك متبعدش عنه.
أتاه الرد بـ: أوامرك يا باشا.
قفل معاه، وخرجت ليل من المطبخ.
في إيدها كوباية قهوة.
عطتها لعز اللي ابتسم ليها بخفة واخدها.
قربت منه وحطت رأسها على صدره، وهو حاوط كتفها.
ليل: هو أنت بتشرب القهوة دي إزاي؟! دي سادة.
عز بابتسامة: اتعودت عليها.
ليل رفعت نفسها للأعلى: طب هات بوق.
عز بعدها عنه ونظر لها: متنسيش إنك حامل يا هانم، ودي غلط عليكي.
ليل ابتسمت بدلع: كمان عارف الصح والغلط.
عز بابتسامة جانبية: مش مراتي، ولازم أهتم بيها هي وابني.
ليل نظرت أمامها بحزن: يا ريت تعدي الأيام دي بس على خير.
عز: هتعدي إن شاء الله.
فجأة تلفونه رن، وكانت جميلة..... اتنهد بضيق ورد.
عز: اممم.
جميلة: يلا يا حبيبي، فرحنا هيبقى بكرة.
عز نظر لـ ليل، اللي بصتله باندهاش وسخرية من كلامها.
عز: تمام، عايزة مني إيه بقى؟!
جميلة: عايزَّاك تيجي تشوف عليا الفستان، أنا جايباه من زمان أوي.... جاي مخصوص ليا من إيطاليا.
عز: مشغول، مش فاضي.
جميلة: عشاني يا بيبي.
ليل نظرت له وهي تعوّج فمها.... وهو حاول يخفي ابتسامته.
جميلة: هتيجي؟!
عز بتنهيدة: اسمعي يا جميلة، أنا لسة مش متعود على اللي حصل.... فا استحمليني شوية.
جميلة سكتت شوية وبعدين اتكلمت: خلاص يا بيبي، براحتك..... أهم حاجة تتعود عليا بسرعة.
قفل معاها، وبص لـ ليل اللي واقفة مضايقة.
ليل بضيق: مكنتش أعرف إن خطتي هتأثر عليا كدا.
عز حط القهوة على التربيزة، وحاوط خصرها: أنتي اللي اخترتي كدا.
ليل بضيق: مانت حاول تلاقي ريتاج بسرعة بقى.
عز: لسة بيدوروا عليها، بس متقلقيش بكرة أكيد هتكون موجودة معانا..... دا غير إني عايز أسألها على حاجة.
ليل باستغراب: حاجة إيه؟!
عز وهو ينظر أمامه بجمود: حاسس إنها ليها يد في اللي حصل.
ليل: إزاي؟!
عز حكالها اللي حصل امبارح وإنه راح بسبب والدته، ولما والدته صحت قالتله على اللي ريتاج عملته.
ليل باندهاش: استني استني، دي كانت موجودة امبارح لما روحت القصر، وكان واضح إنها عارفة وكانت بتحاول تمنعني أطلع الأوضة.
عز: يبقى شكي كان صح.
ليل بصتله بحزن: يعني معقول تكون ريتاج كانت متفقة مع جميلة.
عز بتلقائية: دا شيء مؤكد، يمكن بسبب اللي عملته في عمار.
ليل باستغراب: عمار مين؟!
عز استوعب، وبصلها وبعد عنها بتوتر: لا محدش.
ليل استغربت أكتر وبصتله بحزن: عز، أرجوك.
اتنهد بحزن وقعد على الكرسي وهي قعدت جنبه.
اخد نفس، وبدأ يحكيلها على كل حاجة، وإنه ليه طلقها.
ليل اتصدمت، بس اخدت نفس واتكلمت بهدوء: كان لازم تقولي، وأنا أساعدك.
سند دراعاته على قدمه ونظر للأرض: كنتي عايزاني أقولك إيه؟! أقولك أختي متصورة مع واحد غريب على السرير، ولازم أطلقك عشان متتفضحش.
وضعت يديها على كتفه: بس هي قالت إنه جوزها، وغير كدا أنت في النهاية رديتني تاني.
تكلم بصوت مبحوح: مكنتش عارف أعمل إيه؟ سبتك وخليتك تعيطي، وغير كدا عطوكي أدوية عشان تباني إنك مجنونة..... سبتهم يعذبوكي، وأنا مكنتش فاهم.
ليل بحزن: مش ذنبك.
تحدث بحدة: لا ذنبي، أنا السبب في كل اللي حصل في حياتك.... بوظتلك حياتك كلها، لما عملتي الحادثة وخسرتي خالتك وابني..... اللي هو ابنك مقدرتش حالتك وكنت عمال أجرح فيكي، كنت عايز أعاقبك ومقدرتش أهتم بحالتك..... سبتك تنزفي من كتر الدموع والقهر، مهتمتش بيكي، وكنت أناني.
ليل غصب عنها دموعها نزلت، وهي ساكتة.
اتعدل في قعدته، واتصدمت لما لقت عينه حمراء وكأنه كان يبكي.... نظر لها بندم: سامحيني لو تقدري، أنا أخدت منك كل حاجة حلوة.... مبقتيش تعرفي تضحكي من يوم ما اتجوزنا، أنا دمرت حياتك عشان أعيش أنا.
قربت منه وحضنته ولفت إيدها حوالين رقبته، وهو بالدلها الحضن، محاوطاً خصرها بقوة ويدفن وجهه في رقبتها.
شعرت بدفء انفاسه، ونقاط دموعه الذي تتساقط على عنقها.
لاول مرة يظهر ضعفه أمام أحد، وكانت هي الأولى.... وهذا يعني بأنها مميزة بالنسبة له....
ابتعد عنها قليلاً ونزل جلس على ركبته ومسك إيدها: أوعدك، أن حياتي هتبقى قصاد حياتك انتي وابننا.... مش هسمح لحد يمس شعرة منك. مش هسمح إنك تتوجعي مني تاني.
ليل ابتسمت وحطت إيدها على شعره، وحركت عليه ببطء.
عز ابتسم وتحدث: هتبوظيلي شعري.
ضحكت، وقربت إيدها التانية وحركت على شعره بسرعة.
كان يجلس ويبتسم لابتسامتها. وينظر لها بحب.
***
في شقة مروان.
كان يجلس بضيق وهو بيفكر يعمل إيه؟!
قام ومسك مسدسه، ووقف وفي عينه شر: هقتلك يا عز..... وهي أكيد هترجع لما تعرف إنك خلاص ودعت، وأنا هبقى أمسكها وآخدها.
وقام واتحرك لباب شقته، لكن الجرس رن.
استغرب ورجع سلاحه خلف بنطاله..... واقترب وفتح الباب.
استغرب أكتر لما لقي البوليس قدامه.
تحدث الظابط بجمود: أنت مروان الرفاعي.
مروان باستغراب: أيوا أنا.
نظر الظابط للعساكر: هاتوه.
قربوا منه ومسكوا دراعاته.
مروان بغضب: إيدك انت وهو، عايزين مني إيه؟! أنا معملتش حاجة أصلاً.
الظابط، نظر لعسكري آخر ودخل لجوه يفتش.
الظابط بحدة: أنت مقبوض عليك بتهمة تجارة المخدرات.
مروان بصدمة وغضب: إيه؟! أنا مش بعمل كدا، وأساساً أنت متعرفش أنا مين كويس..... دا أنا هخرّب بيتكم.
خرج العسكري ومعه بعض المواد البيضاء: اتفضل ياباشا.
أخذها الظابط ورفعها أمام مروان، اللي بينظر لها بصدمة: أمّال إيه ده يا حلو!!!
مروان بغضب: مش بتاعي، صدقني مش بتاااااعي.
الظابط: ابقي قول كدا قدام القاضي بقى..... هاتوه.
ومشي والعساكر شدوا مروان اللي بيصرخ بقوة، وخرجوا وراه.
رواية نقاء قلبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايه عيد
في قسم الشرطة.
دخل مروان الواقف متعصب. دخل ولقي أنس قاعد على المكتب.
وقفوه قدام المكتب، وهو نظر لأنس بغضب:
"أنا بعمل إيه هنا؟!"
أنس ببرود:
"للأسف يا مروان، تم القبض عليك بتهمة تجارة المخدرات. حاجة وحشة، صح؟!"
مروان بغضب:
"أنس، أنت عارف إني مش كدا... ومش بعمل كدا."
أنس:
"بس للأسف بقي، قفشناك بيها في شقتك... ودا دليل واضح أوي بصراحة."
مروان بغضب:
"أنا عايز تليفوني، هتصل بالمحامي بتاعي."
فجأة سمعوا صوت:
"وليه المحامي، كفاية لحد كدا."
نظر للخلف واتصدم لما لقى عز، اللي واقف بهيبة وحاطط إيده في جيبه ويرتدي بدلته السوداء.
مروان بغضب:
"أيوااا، يبقي أنت اللي عملت كدا... عايز تنتقم مني؟!"
عز نزع نظارته الشمسية، واقترب وجلس على الكرسي بجمود:
"وأنا هعمل ليه كدا؟ دا أنت ابن عمي يرضوا، ودمنا واحد."
مروان بجنون:
"لا مش واحد، أنا بكر*هك... بكر*هك يا عز.... وعايز أخلص منك، أنا عمري ما اعتبرتك ابن عمي."
عز نظر لأنس بهدوء، وأنس بص لمروان:
"أوبا، دا اعتراف صريح قدام ضابط شرطة إنك عايز تخلص من ابن عمك.... بقوا جريمتين دلوقتي."
مروان بص له بصدمة، وبعدين بص لعز وبلع ريقه بخوف.
عز بهدوء:
"اعمل معاه اللازم، هو ابن عمي أه... بس عايز يتربي."
أنس بخبث:
"ومش هيلاقي أحسن مني عشان اربيه."
عز ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة ونظر لمروان.
قام وقف وقرب منه مقترباً من أذنه يهمس بحدة:
"عشان تاني مرة تفكر تبص على حاجة تخصني.... أملاك عز الرفاعي، لعز الرفاعي وبس... وأنت حطيت عينك على مراتي، فا لازم تدفع التمن.... أحمد ربنا إني مقت*لتكش مكانك وأنا أقدر أعملها وميهمنيش حد.... بس هعمل اعتبار لصلة الدم اللي بينا."
وابتعد ناظراً له بحدة.
مروان بخوف نزل على ركبته ومسك رجل عز:
"عز، أخويا، والنبي ما تسيبني هنا.... أنا خلاص عقلت، وهبقى أسافر أمريكا، بس متسبنيش هنا مستقبلي هيضيع.... مش هقدر أقضي حياتي في الس*جن.... سا سامحني والنبي."
نزل عز لمستواه وضرب على خده بخفة:
"ما دا عشان تتعلم الأد*ب شوية.... كفاية عليك دلع لحد كدا.... يمكن تعقل هنا، ولو معقلتش، أنا هعقلك."
وقام وقف، وخرج.
ومروان كان عايز يمشي وراه بس العساكر مسكوه.
مروان بصر*اخ:
"عززززز، استنييييي.... لا يا عز، خلاص سامحنيييي."
لم يلتفت له حتى وأكمل طريقه.
وأنس نظر للعساكر بخبث:
"خدوه.... بكرة معاه مقابلة مع القاضي."
أومأوا له، وأخذوه وهو ما زال يصر*خ.
***
في القصر.
دخلت جميلة بسعادة.
والعيلة استغربت من وجودها، خصوصاً رقية اللي افتكرت إنها جاية تصالحها.
سلمي باستغراب:
"جميلة، أهلاً يا حبيبتي... في حاجة؟!"
جميلة مسكت إيدها بسعادة:
"أقدر دلوقتي أقولك يا ماما."
سلمي باستغراب:
"ا أه، قولي اللي أنتِ عايزاه."
جميلة بفرحة:
"أنا وعز هنتجوز بكرة."
الكل اتصدم ونظر لها.
ريهام بعصبية:
"دا إيه الكلام دا، وليلى؟!"
جميلة بصت لها بضيق:
"سافرت، وغارت ومش هنشوف وشها تاني.... في ستين دا*هية."
قربت منها رقية بغضب ومسكتها من دراعها ولفّتها، وهوب نزل كف على وشها.
جميلة حطت إيدها على خدها وبصت لها بعصبية:
"أنتي اتجننتي، إزاي تعملي كدا."
سلمي:
"أنتي اللي إزاي تكلمي أمك كدا.... إيه قلة الأد*ب دي."
بصت لها جميلة بعصبية:
"وإنتي مالك؟! هي مش أمي أصلاً."
الكل اتصدم وبص لرقية.
رقية بعصبية:
"دا أحسن حاجة أصلاً، أنا كان ممكن أمو*ت بقهرتي لو كان عندي بنت أنانية زيك."
رنيم:
"يعني أنتِ طلعتي مش أمها؟!"
رقية وهي تنظر لجميلة:
"لا، أنا أبقى أم ليل.... بنتي الحقيقية، مش الش*رانية دي."
جميلة بصت لها بصدمة وحق*د:
"إيه؟! يعني طلعت بنتك!!!"
وفجأة ضحكت بجنون:
"ههههه، تصدقي كنت حاسة.... ما أنتِ مكنتيش بتعمليها كعد*وة أصلاً."
رقية بحده:
"أنا مربيتهاش، بس طلعت أحسن منك.... خسا*رة الوقت اللي قضيته معاكي."
نظرت لها جميلة بغل:
"ماشي، بما إنك عايشة هنا بقي..... حابة أقولك إني هتجوز عز بكرة.... وأنتي مش عايزة أشوفك في بيتي."
رقية بعصبية:
"اخر*سي، دا بيت بنتي ليل... مش بيتك أنتِ يا قليلة الأد*ب."
جميلة رفعت إيدها وكان هتمدها عليها، بس لقت سلمي مسكت دراعها.
سلمي بحده:
"وأنا اللي كنت همو*ت وتبقي مرات ابني، أنا بحمد ربي دلوقتي إن عز مردش عليا، واتجوز واحدة زيك.... وإيه رأيك بقى إن أنتِ اللي هتطلعي من بيتييي واياكي أشوف وشك تاني.... والكلام اللي بتقوليه دا، تبليه وتشربي ميتُه."
جميلة نظرت لها بعصبية وبعدت دراعها:
"هيتجوز، وغص*ب عنكوا كلكم.... يا أما هق*تل بنتك ريتاج حبيبة القلب اللي كانت متجوزة من وراكم."
الكل بص لها بصدمة، وريهام قربت منها بعصبية:
"اخر*سي قط*ع لسانك ولسان اللي يجيب سيرة بنات العيلة في العا*طل."
سلمي بصت لها بحب وند*م.
ورنيم قربت من جميلة بعصبية ومسكت دراعها:
"ما لو كلامك صح، أنتِ هترجعيها يعني هترجعيها.... يا أما هتشوفي اللي مش هيعجبك."
جميلة بعصبية:
"اوعي كدااااا، سيبي إيدي."
رنيم بعصبية:
"دا أنا اللي مش هسيبك من تحت إيدي النهاردة."
وهوب نزلت بكف على وشها.... وجميلة اتصدمت ورفعت رأسها ولسة هتتكلم نزل قلم تاني من رنيم.
فجأة، دخل عز وشد جميلة من إيد رنيم.
عز بغضب:
"خلاص يا رنيم."
رنيم بعصبية:
"أنت مش عارف هي قالت إيه من شوية!!!"
عز بضيق:
"عارف، عارف وريتاج تحت إيدها دلوقتي.... يعني مجبو*رين نسكت."
ونظر لوالدته وغم*ز، وهي فهمت وقربت من جميلة بحزن:
"ا احنا آسفين يا حبيبتي، متزعليش مننا.... ب بس دا من صدمتنا.... أنا فعلاً لسة عايزاكي مرات ابني."
جميلة حضنت عز من ضهره:
"اوعي كدا، مش عايزة منكم حاجة أنا وعز هنتجوز ونسافر ومحدش فيكم هيعرفلنا طريق."
عز اتنهد بضيق وبعدها عنه:
"خلاص يا جميلة، إحنا هنتجوز بكرة وهنا في القصر."
جميلة بصت له بصدمة:
"والقاعة؟!"
عز:
"القصر واسع، وكدا هيكون أفضل عشان وسط عيلتنا."
جميلة بصت لرنيم بكر*ه:
"بس دي، مشوفهاش معانا."
رنيم بصت لها بعصبية:
"هي مين دي يا ختي، ومالك بتبصيلي ليه كدا."
ريهام مسكتها:
"خلاص يا رنيم، اهدي."
عز بضيق:
"اللي أنتِ عايزاه، هيحصل."
جميلة ابتسمت بخبث، وقربت وحضنته.... وهو بعد نظره بضيق وقر*ف.
سلمي بعدتها عنه بضيق:
"طب يلا يا حبيبتي، لازم تجهزي نفسك."
جميلة بعدت إيدها عنها بغر*ور:
"أوكي، بس ابعدي إيدك كدا."
ومشيت جميلة.
وعز بص للعيلة.
رنيم بحزن:
"أنت بجد هتتجوزها؟! طب وليل؟!"
خرجت ليل من المطبخ أول ما اتأكدت إن جميلة مشيت.
وقربت من عز وحضنته.
رقية بصدمة:
"أنتي مسافرتيش!!!"
ليل سكتت ومردتش عليها ورفعت رأسها وبصت لعز اللي طمنها بعنيه.
ليل بصت لرقية بتوتر:
"ااه، كنت... بس رجعت في قراري."
رقية ابتسمت وسكتت.
رنيم جريت على ليل وحضنتها:
"الحمد لله."
ليل بضحكة خفيفة:
"أنتي مش كنتي بتكر*هيني؟!"
رنيم بعدت بخجل:
"ا لا ما أنا بقيت طيبة بقي."
ليل بضحك:
"بقي كدا، تمام... ربنا يثبتك بقي."
رنيم ضحكت، وحضنتها تاني.
سلمي بقلق:
"ط طب وريتاج."
عز:
"متقلقيش، هرجعها."
سلمي:
"أنا واثقة فيك."
عز:
"المهم دلوقتي، مش هتيجوا جمب جميلة لحد بكرة.... خليها عايشة في حلمها."
ريهام بضحك:
"يعني طلعت خطة؟!"
ليل بابتسامة:
"اه."
سلمي قربت منها ومسكت إيدها بحزن:
"سامحيني يا بنتي، أنا عاملتك وكلمتك بطريقة مش كويسة."
ليل سكتت بضيق ومردتش.
سلمي:
"أنا هسيب الأيام تصلح ما بينا."
ليل سكتت بس اكتفت إنها ابتسمت لها ابتسامة صغيرة.
عز بص لرنيم:
"أنس كلمني على موضوعكم: وأنا وافقت، على بركة الله."
رنيم بصت في الأرض بخجل.
وليل بصت لها بصدمة:
"إيه، رنيم هتتجوز؟!"
رنيم بخجل:
"احم، أيوا."
ليل ضحكت وقربت منها حضنتها، ورنيم بادلتها الحضن بقوة.
ليل بضحك:
"متشديش قوي، البيبي هيتفعص."
عز ابتسم.
ورنيم بعدت وبصت لها بصدمة وبعدين بصت على بطنها، رنيم من الصدمة مقدرتش تتكلم وشاورت على بطن ليل.... وليل أومأت لها بابتسامة.
رنيم اتنططت من الفرحة، والعيلة قربوا من ليل بحب وسعادة.
سلمي بصت لعز:
"أخيراً هبقى جدة، بس أنا لسة صغيرة على الكلام دا."
الكل ضحك عليها.
ورقية قربت من ليل بابتسامة:
"ألف مبروك."
ليل:
"ا الله يبارك فيكي."
ريهام:
"دا إحنا لازم نحتفل بقي."
عز:
"مش دلوقتي، بعد ما نخلص من جميلة."
سلمي:
"أيوا صح، وتكون عمته كمان موجودة."
رنيم بسعادة:
"ألف مبروك، يارب تبقى بنت، يارب تبقى بنت."
سلمي:
"بس ياختي، يارب يبقى ولد."
عز وليل بصوا لبعض وضحكوا بخفة.
ريهام بضحك:
"أنت عايز إيه يا عز."
عز نظر لليل بحب:
"أي حاجة يجيبها ربنا هتبقى حلوة.... كفاية إنه هيبقى حتة منها."
ليل ابتسمت بخجل....
ورنيم ضحكت:
"يا سلام على الرومانسية يا جدع."
الكل ضحك، وبدأوا يجهزوا للي هيحصل بكرة بدقة.
***
في اليوم التالي.
ليل كانت قاعدة في جناح عز في القصر.
وتحت العمال كانوا بيجهزوا الزينة، والميكب ارتست موجودة، والمصممة الفستان وكل حاجة تخص الفرح.
وليل كانت قاعدة على الكنبة متوترة، فجأة بصت ناحية السرير، وافتكرت جميلة وهي في حضن عز، قلبها ول*ع.
وقامت قربت من السرير ومسكت الملا*ية بحق*د وشدتها بقوة ورمتها على الأرض.... ورمت المخدات كمان.
دخل عز وقفل الباب وراه، واستغرب من شكل الأوضة:
"في إيه؟!"
ليل نظرت له بضيق:
"ممكن نغير السرير دا، أو يمكن كل حاجة في الأوضة لو سمحت."
عز فهم وابتسم وقرب منها وحا*وط خص*رها:
"حاضر نغير القصر كله كمان لو عايزة، أنتِ أُومري بس."
اتنهدت بتوتر وسكتت.
عز:
"عارف إنك متوترة، بس كل حاجة هتعدي متقلقيش."
ليل بصت له وبعدين حضنته ورأسها على صد*ره:
"خايفة."
عز بادلها الحضن:
"أنا معاكي."
غمضت عينها بهدوء وابتسمت من كلامه.
أما هو حرك يديه على شعرها يمسحه بهدوء، نزل وجهه قريباً من رقب*تها بهيام:
"وحشتيني."
ليل ابتعدت قليلاً:
"طب أهدى على نفسك كدا."
وبعدين بعدت عنه.... لكنه مسك إيدها وشدها لعنده وإيده على خص*رها:
"بقولك وحشتيني، وأنتِ تبعدي كدا."
ليل وهي حاطة إيدها على صد*ره محاولة ابعاده:
"م ما أنا بصراحة لو فضلت معاك شوية كمان، أنت مش هتشوف حد قدامك."
عز بخبث:
"بس بشوفك أنتِ."
ليل:
"ما هي دي المصيبة."
عز ضحك بخفة، واقترب منها بهدوء:
"طب تصبيرة."
ليل نظرت له وسكتت، وهو نظر لشفا*يفها وابتلع ريقه، اقترب منها حتى لصقت شفا*ههم.... ظل يقب*لها بشغف ور*غبة وحب، قب*لة تعبر عن مدى اشتياقه لها.
ليل ابتعدت قليلاً:
"عز، كفاية."
دفن وجهه في رقب*تها، يطبع علا*مات ملكي*ته بر*غبة.
ليل بقلق:
"عز، يلا اطلع ممكن اللي اسمها جميلة دي تيجي..... ابعد."
تحدث بهمس:
"مش قادر."
ليل بتوتر:
"عز."
"وحشتيني أوي...."
سكتت وأخذت نفس بهدوء وبعدها صر*خت بأ*لم.
عز ابتعد وبصلها بقلق:
"إيه، في إيه؟!"
ليل حطت إيدها على بطنها:
"مش عارفة، بطني وجعاني."
عز حط إيده على بطنها بقلق:
"طب أجيبلك الدكتور؟!"
ليل ابتسمت:
"لا يا حبيبي.... يمكن ابنك غا*ر شوية من قربك مني."
عز برفعة حاجب:
"نعم، من أولها كدا؟!"
ليل ضحكت، وهو ابتسم عليها.
ليل:
"طب يلا اطلع بقي."
اقترب منها بخبث:
"طب خليني معاكي شوية."
ليل:
"لا، يالا يا بيه."
عز:
"قلب البيه."
ابتسمت بخجل وسكتت، وهو قرب وطبع قب*لة خفيفة على شفا*يفها وخرج.
وهي عينها عليها، وواضعة يدها على بطنها بابتسامة.
***
في المساء.
كان يوجد الكثير من المعازيم، والصحافة وكانوا مستغربين إزاي عز هيتجوز، طب وزوجته السابقة أين هي.
نزل عز وهو يرتدي بدلته السوداء، بقميص أبيض.
تحت نظرات الإعجاب والانبهار من النساء، ونظرات الاستغراب من الصحافة.
نزل ووقف ويده في جيبه، وكريم واقف وراه.
كريم بهمس:
"عرفنا مكان ريتاج.... وبعت الرجالة يجيبوها."
عز:
"تمام."
كريم:
"هتعمل إيه في جميلة؟!"
عز:
"كل حاجة جاهزة، متقلقش."
كريم اتنهد.
وبعد مدة كل الأنظار على الباب، دخلت جميلة بابتسامة غر*ور، وهي ترتدي فستان أبيض ضيق على قد جس*دها وطويل.... بحما*لات شفافة، وعاملة شعرها كعكة.... ووراها الحارس بتاعها.
اقتربت من عز وشبكت يديها بيديه وابتسمت له.
وجاء المأذون، وجلس على الكنبة.
جميلة:
"يلا يا بيبي."
عز بابتسامة غامضة:
"يلا."
واتجهوا ناحية المأذون وجلسوا.
وجميلة قاعدة متحمسة، ومنتظرة اللحظة.
المأذون:
"فين وكيلك يا بنتي؟!"
جميلة بصت لعز، وافتكرت أبوها.... لكن وقفت بغر*ور وبصت لنبيل:
"هعتبرك أنت بابي، الفترة دي يا عمو يلا تعالا."
نبيل باستغراب:
"وأبوكي فين أصلاً، دا شريف بقاله مدة مش ظاهر."
جميلة ببرود:
"مش وقته الكلام دا، يلا تعالا."
عز قام وقف ونظر لجميلة بخبث:
"الا هو فين أبوكي صحيح."
جميلة بصت له بحده، واتوترت من نظرات الناس.
ففجأة سمعوا صوت من الخلف:
"جميلة الجندي."
نظرت ناحية الباب ولقت البوليس..... لكن صدمتها الأكبر لما لقت ليل نازلة على السلم، ترتدي فستان وردي وطرحة وردي.... وجنبها رنيم.
جميلة بصت لعز بعصبية:
"هي مسافرتش؟!"
عز بجمود:
"أنتِ عبي*طة، هتسافر إزاي وهي قدامك أهي."
اقترب منها البوليس:
"أنتِ متهمة في جريمتين قتل."
جميلة بعصبية:
"إيه؟! مين دول؟!"
الظابط:
"أول شخص، عمار العوضي، وشريف الجندي."
وقعت الصدمة عليها، وبصت لعز اللي بيبصلها بخبث.
نظرت للظابط بعصبية:
"أنت شكلك اتجننت، أنا هق*تل بابي إزاي.... هو أه ات*قتل من يومين، بس مش أنا."
الكل اتصدم من كلامها وبصولها.
الظابط:
"وبما إنك عارفة إنه ات*قتل من يومين، عايشة عادي إزاي وكمان بتعملي فرحك."
بلعت ريقها وسكتت بتوتر، وبعدين بصت لعز وليل بعصبية:
"أه دا انتوا اللي لعبتوها معايا بقي.... وطلعت بتضحك عليا ومش هتجوزني..... بس أحب أقولك إني مش هسيبك تتهني بيها، وأنت ليااااا وبس."
ولفت وخذت سلا*ح الحارس بتاعه، ووجهته ناحية ليل:
"هحر*ق قلبك عليهااااااا، زي ما حر*قت قلبي على بابااااااا."
عز اتصدم وجري ناحية ليل، لكن جميلة أطلقت بالفعل وانطلقت رصا*صة وووووووووو.
رواية نقاء قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايه عيد
رواية نقاء قلبي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايه عيد
الحب زي ما هو حلو، زي ما هو صعب. صعب إنك تحب شخص بيتوجع بسبب، أو إنت بتتوجع بسببه. الناس اللي قلبها طيب دول خافوا على مشاعرهم، لما بيتكسروا بيحسوا بشعور صعب محدش هيقدر يفهمه غيرهم.
أصعب حاجة إنك تقنع نفسك إنك بخير وإنت مش كويس. حاجة صعبة لما تضحك وإنت قاعد لوحدك وتقول أنا بقيت كويس. وفجأة تلاقي نفسك بتسألك سؤال عن ماضيك أو عيشتك أو وجعك وتفكرك باللي إنت فيه. وفجأة دموعك تنزل، ومتعرفش تجاوب نفسك.
قولوا "الحمد لله على كل شيء".