تحميل رواية «نقاء قلبي» PDF
بقلم ايه عيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا فخمة كبيرة، لونها بين الأسود والرمادي. تحديداً في غرفة النوم، استيقظ عز من نومه، وهو يرتدي بنطال فقط. قام وقعد على السرير، وهو سامع صوت بكائها كالعادة في الحمام. تنهد وقام وقف أمام البلكونة، أخرج سيجارة من العلبة. بدأ ينفث الدخان ببرود. خرجت ليل من الحمام وهي ترتدي قميصه الطويل عليها، وهي عينها في الأرض وبتمسح دموعها بكف إيدها وشعرها على وجهها. عز ومازال يعطيها ظهره ببرود: خلصتي؟ جهزى عندنا ميتنج النهاردة. ليل ببحة: حاضر. عز لف واتجه للحمام ومبصش عليها حتى. ليل بدأت تدمع بضيق ورعشة وهي ب...
رواية نقاء قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايه عيد
رنيم بصوت عالي وهي حاطة ايدها على وشها: بسسسس بقي، انت ما صدقت.
انس اتصدم ولف وشافها، بس ماشافش وشها، بس اتأكد من صوتها انها بنت.
انس بصدمة وغضب: انتي، مين وبتعملي ايه هنا؟!
رنيم اتوترت وسكتت وفضلت مخبية وشها بإيدها.
انس قرب منها وهو بيبعد إيدها.
فجأة شافها... اتصدم لما اكتشف إنها رنيم.
رنيم خافت وفتحت الباب ببطء وكانت هتجري للخارج، بس هو مسك دراعها بقوة وشدها لعنده بغضب: انتي بتعملي اييييه هنا؟!
رنيم بلعت ريقها وسكتت، ودموعها بدأت تتجمع في عينيها.
انس بغضب: ما تتكلمييي، ساكتة ليييه؟!
رنيم بدموع: ا ا أنا آسفة، م مش هعمل كدا تاني.
انس بغضب وذهول: هو ايه دا ال مش هتعمليه تاني.... هي لعببببة.
رنيم انكمشت في بعضها بخوف ودموع.
فجأة باب المكتب اتفتح، وانس سمع صوت من الخارج: انس ،انت فين ياجدع؟!
انس بص لرنيم بحدة وغضب، ووقفها ورا الباب وخرج وقفل الباب وراه.... ورنيم واقفة وحاطة إيدها على فمها بدموع.
خرج انس ولقى أحمد.
أحمد: ايه؟! كل دا وانت في الحمام.
انس بضيق: معلش، اتأخرت شوية.
أحمد بضحك: طب ايه واقفلنا كدا بعضلا*تك عادي يعني، مش تتكسف من نفسك يمكن بنت تطلعلك من هنا او هنا.
انس اتجه لمكتبه وفتح الدرج واخد تيشرت أسود جديد ولبسه.
انس بغي*ظ: خلاص بقي بلاش هزارك دا.... يلا قول عايز ايه؟!
أحمد: الرجالة عايزينك عشان نخطط للمهمة الجاية.
انس: طب اطلع انت وانا جاي.
أحمد أومأ ليه ولسه هيطلع بس انس وقفه.
انس بحده: وأول واخر مرة تدخل المكتب كدا، من غير اذن.... فاهم.
أحمد بضحك: خلاص ياعم فهمنا.
وخرج.
انس رجع وفتح باب الحمام، ولقى رنيم منكمشة وبتعيط.
مسكها من دراعها وخرجها للمكتب، وقفها قدامه وبغضب: انطقي بقي، ايه ال جابك هنا؟!
رنيم بصتله وعيطت اكتر.
انس اتنهد بغضب ومسح على وشه، وبعدين بصلها وهدي نبرة صوته: طيب اهدي، وقوليلي بتعملي ايه هنا؟! ودخلتي ازاي اصلا؟!
رنيم رفعت عينها وبصتله بدموع: ا ا أنا ج جيت ه هنا ب بصفتي ج جندي زيكم.
انس بحده: وسميتي نفسك ريان؟!
رنيم أومأت ليه بدموع.
انس خبط على المكتب بغضب، ورنيم اتخضنت وانكمشت.
انس بصلها بغضب: انتي غ*بيييية ، ازاي جالك قلب تيجي هنا اصلاااا.
رنيم سكتت بدموع واحرا*ج، مش عايزة تقوله إنها جت عشانه.
انس بغضب: اعمل فيكيييي ايه؟! لولا إنك قريبة صاحبي كان زماني را*ميكي في السج*ن.
رنيم بدموع: خ خلاص، أنا همشي.... و ومش هتشوف وشي تاني.
انس بغضب: انتي فاكراها سهلة، انتي هتفضلي هنا أسبوع على الأقل لحد ما اسحب ورقك.
رنيم بصدمة: ايه؟! أسبوع.. ل لا مقدرش أقعد أسبوع.
انس بغضب: انا كنتي هتقعدي هنا سنة يا هانم.
رنيم اتصدمت أكتر: س سنة، يعني أنا مكنتش هقعد يومين تلاتة.... كنت هقعد سنة؟!
انس مسح على شعره: صبرني يا رب على الغبا*ء دا.
رنيم نزلت رأسها في الارض بدموع.
انس اتنهد بحده: اقعدي هنا ونامي وخلي الليلة دي تعدي.
رنيم بصتله والدموع في عينها: ما أنا هنام في العنبر.
انس بحده: ما أنا أكيد مش هخليكي تنامي وسط رجالة غر*يبة.... ولا انتي هبلة ولا ايه حكايتك.
رنيم بغي*ظ: متتكلمش عليا كدا.
انس بغضب: انتي تسكتي خالص، هو انتي ليكي عين تتكلمي اصلا بعد ال هببتيه!!!
رنيم سكتت تاني بز*عل.
انس بضيق: في عندك تلاجة صغيرة اهو، عشان لو جوعتي أو عطشتي.... واياكي أسمع نفس هنا في الأوضة.
وخرج وقفل الباب وراه بقوة، وبعدين قفله بالمفتاح.
أما هي وقفت خايفة، مسحت دموعها و اقتربت من التلاجة ولقت فيها أكل مغلف.... أخدته وأكلته لأنها كانت جعانة فعلاً ومأكلتش من الأكل ال برا.
لقت جاكته على الكرسي بتاع المكتب، أخدته واتجهت للكنبة واستلقت وغطت نفسها بالجاكت وهي بتشم ريحته فيه.
***
في الصباح
استيقظ عز وقام قعد على السرير وكان لابس تيشرت أبيض يبر*ز عضلا*ته.
لف وشاف ليل تعطيه ضهرها وضامة نفسها، بص عليها شوية وشاف إنها صاحية وعلي ملامحها الحزن.
أمسك علبة سيجا*رته واخذ واحدة ووضعها في فمه وبدأ ينفث الدخا*ن.
فجأة ليل بقت بتسعل بقوة، طفى سيجا*رته امسك كوب ماء بهدوء من جانبه ومده ليها.
قامت قعدت واخدت الكوباية وشربتها.
أما هو قام وقف بهدوء: اجهزي، عندنا حفلة النهاردة.
رجعت استلقت تاني وضامة نفسها بملامحها الشا*حبة: أنا تعبا*نة، مش قادرة أنزل.
عز نظر لها قليلاً، اتنهد واقترب منها وجلس جمبها على السرير.
وضع يديه على جبينها يتفحص حرا*رتها.... وهي تنظر أمامها للاشيء.
لاقاها فعلاً حرا*رتها عالية، لكن مش أوي.
مسك تلفونه وهو يبحث عن رقم كبيرة الخدم وبهدوء: طالما حرا*رتك عالية، متكلمتيش ليه.
لي نظرت له وسكتت.
عز وضع هاتفه على أذنه: هاتيلي كمد*ات على الجناح حالا.
قفل وبص ل ليل قرب منها وقومها خلاها تقعد على السرير، لكنها بعدت عنه شوية بضيق: مش عايزة.
عز بحده: متعا*نديش، أنا مش فاضي لدلعك دا.
ليل بصتله بعصبية: خلاص، اتفضل امشي.... طالما مش قادر تهتم بمراتك شوية.... خلي الشغل ينفعك يابيه.
عز امسك فكها وبحده: طوله لسانك دي ال جيباكي لورا.
ليل بعدت إيدها عنه وقامت عشان تمشي الحمام، لكن هو مسكها وسحبها وقعدها على رجله.
رجع خصلات شعرها للخلف واتكلم بنبرة حده: لما اكلمك.... تردي عليا، مش تمشي وتهر*بي.
ليل بعدت عيونها عنه بضيق، وهو مسك إيدها ونظر لها قرب منها ودفن وشه في رقب*تها، وبدأ يطبع علا*مات ملكي*ته بخفة.
ليل بضيق: انت مش كنت مخا*صمني؟!
عز بعد وشه وبصلها بهدوء: بس لسة مراتي.
ليل بصتله بحزن: عز.... ه هو انت بتحبني؟!
عز سكت وهو باصص لها بجمود.
ليل سكتت وقامت وراحت الحمام..... وعز انظاره عليها.
***
في بيت شريف.
جميلة رمت المزهرية في الارض بغضب: يعنيييييي ايه؟!
رقية: اهدي يابنتي، مش كدا!!!
جميلة بعصبية: دا هيعرف الناس كلها بجوازهم النهاردة.... طب وانااااا.
شريف قرب منها: اهدي يا جميلة، محصلش حاجة لكل دا.
جميلة بعصبية: لا يابابااااا حصل ا أنا عايزة عز..... عايزة عز يكون لياااا انا.
رقية بعصبية: لا بقي دا اتجننتي خالص.
شريف: اهدي انتي بس، وأنا هخليه يتجوزك انتي.
جميلة حضنته بدموع: أنا عايزاااه يابابا.... ارجوك نفذلي الطلب دا.
شريف: وأنا مقدرش ار*فض ليكي طلب، حاضر بس اهدي انتي.
رقية بعصبية: انت بتقول ايه ياشريف، أنا مش هسمح إن دا يحصل.
شريف بصلها بغضب: رقييييه، اخر*سي خالص.... ملكيش انتي دعوة بالموضوع دا.
رقية بصتله بصدمة: بقي كدا يا شريف، ماشي.
وطلعت على اوضتها بعصبية.
شريف طبطب على جميلة: اطلعي انتي فوق يا حبيبتي، وأنا هعمل ال انتي عايزاه.
جميلة طلعت فوق، وشريف مسك تلفونه واتصل بحد.
شريف بش*ر: جهزت الصور؟!
الشخص: ايوا ياباشا.
شريف: تمام، اوعي تبعت حاجة دلوقتي..... وجهز الرجالة.
الشخص: اوامرك ياباشا.
***
عند رنيم
الباب اتفتح ودخل انس، لاقاها نايمة على الكنبة. وفاردة شعرها بفو*ضوية.
قفل الباب وقرب منها ووقف قدامها ببرود: اناي يابتاعة، اصحي.
رنيم لفت وعطته ضهرها: اعمليلي عصير فريش بسرعة.
انس اندهش من كلامها، واتعصب مسكها من دراعها وقومها.... وهي اتخضت وفتحت عينها بسرعة.
انس بغضب: فاكرة نفسك في بيت ابوكي!!!
رنيم بخوف: ط طب في ايه؟!
انس: قومي بسرعة غيري هدومك، لازم تكوني في المجموعة دلوقتي.
رنيم بتوتر: ط طب مينفعش يعني اقعد هنا.
انس بحده: اخلصي.
رنيم بصتله بغي*ظ، ومسكت هدومها واتجهت للحمام.
انس قعد واستناها عشان تطلع........ بعد مدة
خرجت من الحمام ولابسة لبس الجيش، وظبتت نفسها.
انس ببرود: يلا.
وخرج وهي خرجت وراه بخوف.
طلعوا برا ووقفت في مجموعتها، وكانوا هيعملوا نفس التدريب إنهم يشيلوا أشوا*له.
بعد ما الكل شال واحد وجري، انس اعطي رنيم شو*ال كان فيه قطن مش رمل.
انس: خدي دا واجري معاها، واياكي تكلمي حد فيهم.
رنيم بخوف: حاضر.
اخدته منه وجريت مع الباقي، وهو عينه عليها، مسبهاش ولا لحظة، وكل شوية جمبها.
***
في القصر، في الوقت ما قبل المغرب.
الحفلة ابتدت، وكل المعازيم وصلوا.
دخل شريف وجميلة ورقيه.
سلمي كانت واقفة مع صحابها.
سوسن باستغراب: مش دي حفلة عشان نعرف زوجة عز!..... امال جميلة دخلت من الباب ليه؟!
سلمي سكتت بتوتر.
جميلة كانت واقفة وبتاكل في نفسها، القصر كان متزين بطريقة حلوة اوي ومليان ورد أبيض وبينك.
عز كان واقف بعيد مع بعض رجال الاعمال..... والصحافة واقفين باحترام مستنين نزول العروسة.
شريف قرب منه بابتسامة مز*يفة: الف مبروك يا عز.
عز بصله ببرود: الله يبارك فيك؟!
أحد رجال الاعمال: مكنتش مصدق لما سمعت امبارح إنك اتجوزت..... وبالسرعة دي.
عز: كل حاجة بتيجي في وقتها.
فجأة نزلت ليل بفستان اوف وايت هادي وطويل باكما*م واسعة وشفا*فة قليلا.... وترتدي طرحة لونها بلو سماوي، ومكياج خفيف ورايق.
عز بصلها ومقدرش يبعد عيونه عنها..... وجميلة لاحظت واتضا*يقت.
كل الصحافة بقوا يصورا فيها.
سوسن بصت لسلمي بصدمة: مش دي الخدا*مة؟!
سلوي سكتت بأحر*اج وتوتر.
سهر: يعني طلعت مرات ابنك وخبيتي علينا.
حنان: بجد عي*ب يا سلمي، دا انتي ضر*بتيها قدامنا.
سلمي سكتت بتوتر وبضيق.
ليل نزلت وعز مسك إيدها وقربها منو، وحط إيده على خص*رها..... ومازال ينظر لها.
وبقوا واقفين في منتصف القصر.
الصحافة قربت منهم وبقوا يصورا بسرعة واندهاش واعجاب.
ليل بصت لعز وهي مبتسمة بخفة.... عز اقترب وهو تايه فيها ووضع جبينه على جبينها وبصوته الرجولي الهاديء: بحبك.
ليل بصتله بصدمة: ايه؟!
عز بعد شوية واخرج شيء من جيبه، وكانت علبة صغيرة فتحها، وليل انصدمت كان خاتم ماس شيك اوي وكان في الماسة في النص وجوانبه مجموعة الماسات صغننة..... وشكله يليق بزوجه عز الرفاعي ومطبوع عليه من الاسفل اسم عز.
عز مسك إيدها ولبسها الخاتم وكان على مقاسها.
الكل اتزهل وفي ال ابتسم، وال اتضايق طبعاً.
عز لف إيده حوالين خص*رها وبص للصحافة وايده التانية في جيبه بهيبة: احب اعرفكم، بزوجة عز الرفاعي..... ليل عز الرفاعي.
ليل ابتسمت وافتكرت في الاول خالص لما عز اتجوزها غص*ب.
فلاااااااااااااااااش باك.
مر أسبوع على جوازها من عز وكانت في الفيلا، وهي واقفة في المطبخ وبتعمل سلطة، ووشها عليه ملامح الحزن والتعب.
فجأة لقت ال بيلف إيده حوالين وسط*ها، اتخضت ولفت وكان عز.
عز بهدوء: وحشتيني.
ليل سكتت بخوف وهي بتتنفس بسرعة.
عز اقترب منها ووضع كف ايده على خد*ها، واقترب من خد*ها الاخر وطبع قب*لة.
ليل بخوف: م ممكن تبعد.
مردش عليها وفضل يق*بل فيها وينزل بقبلا*ته للاسفل ال ان وصل لرقب*تها.
ليل خافت أكتر وبدأت دموعها تنزل وتترعش.
عز بعد وشه عنها وبصلها: أنا مش قولت مش عايز دموع تاني.
ليل بدموع: م مش قادرة.
عز بهدوء: بس أنا عايز.
ليل بخوف: ع عايز ايه؟!
عز: حقي.
ليل بدموع: انت مبتزهقش، هو كل شوية حر*ام عليك..... أنا مبقتش طا*يقة نفسي.
عز وضع كفه على خد*ها: مش بايدي يا ليل.... صدقيني مش بأيدي.
ليل بدموع: امال بايد مين يعني.
عز اقترب من شعرها يستنشق رائحته: صديقني مش ببقي قادر ابعد عنك...... أو اسيطر على نفسي، ببقي ضعيف.
ليل كانت هتتكلم بس هو شالها وطلع بيها على فوق، وهي بتحاول تبعد عنه ومش قادرة.
بااااااااااااااااااااااااك
الكل بدأ يسقف بسعادة وانبهار..... وبدأ رجال الاعمال وزوجاتهم يقربوا منهم ويسلموا عليها.... وعز ال كان بيسلم على الرجالة عشان محدش منهم يسلم عليها..... وبالفعل الرجال كانوا بيخافوا يبصولها حتى.
ليل بهمس: غيرتك واضحة على فكرة.
عز بهدوء مخيف: ال يقرب منك أنا اقت*له.
ليل بصتله شوية وبعدين رجعت تسلم على النساء.
ليل رجعت بصت لعز بابتسامة وهمست: سامحتني؟!
عز بصلها وبهدوء: نشوف الموضوع دا بعدين.
ليل ابتسامتها اختفت ونظرت له بحزن.
ليل بضيق: طب انت رايحة اشرب مياه وجاية.
عز: خليكي وحد من الخد*م يجبلك.
ليل بضيق: لا، هروح انا.
بعدت عنه واتجهت للمطبخ، وعز نظر لها ووجه كلامه لكريم ال واقف خلفه: عينك عليها.
كريم أومأ ليه و اتجه وراح المطبخ.
وعز رجع يسلم للناس ال بيباركوا ليه.
***
عند رنيم
بليل كانت قاعدة في العنبر وبتجيب هدوم ليها، عشان انس طلب منها تيجي وتنام في مكتبه.
اخدت لبسها ولسه هتخرج وقفها محمود: استني بس رايح فين، اقعد معانا هنلعب.
رنيم بتوتر وبتحاول تتخن صوتها: ا اصل، أنا ك كنت....
محمود وهو بيشدها: تعالي بس، دا احنا هنتسلي اوي.
واخدها وقربها من مجموعة واقفين فيها باقي المجندين علي شكل دائرة.
وبصت داخل الدائرة لقت اتنين بيصا*رعوا بعض، والكل عمال يشجع دا ودا.
خسر واحد فيهم وال فاز وقف ورفع إيده: في حد يقدر عليا ههههه.
محدش رد، لكن محمود ز*ق رنيم للداخل: دا هيقدر عليك.
الكل بص لرنيم ال واقفة منكمشة وحاضنة الهدوم بتاعتها.... وضحكوا عليها من حجمها الصغير.
رنيم بصوت تخين لكن بخوف: ل لا، ا أنا مليش في البتاعة دي ولله.
الراجل بضحك: خلاص، اعلمك.... بص اول حاجة بعمل كدا.
وهوب رفع إيده ولسه هيضر*بها بالبوكس في وشها، وهي انكمشت وغمضت عيونها بخوف..... لكن فجأة سمعت صوت خلاها تقشعر.
***
عند ليل
خرجت من الباب الخلفي للمطبخ، ووقفت في الجنينة تشم هوا وهي مضايقة.
بصت للخاتم ال في إيدها وابتسمت بهدوء: ماشي يا عز.... أنا هعرف اخليك تيجي لعندي ازاي.
فجأة لقت حاجة بتتحط على فمها، بتتصدم وبتحاول تبعد..... لكن بياخدوها وبيركبوا العربية، وهي مش بتبقي شايفة قدامها وبتشعر بالدوران.
كريم بيجري وراهم بسرعة، لكن بيضر*بوه في وشه، وبيقع على الارض.
وهما بينطلقوا بالعربية، كل حراس القصر جريوا على كريم واتجمعوا حواليه، وملحقوش العربية.
دخل احد الحراس لعز جوا، وقاله إن كريم برا مرمي.
خرج وشاف كريم وبغضب: فين ليل.
كريم بتعب: ا اخدوها ياباشا.
عز بص للحراس بغضب جحي*مي: وانتوا لازمتكوا ايه هنااااااا.
الرجال اتخضوا منه، وكانوا واقفين مرعو*بين.
كريم قام وقف: هنلحقها ياباشا، هما لسة مبعدوش.
عز بغضب: هات الرجالة وتعالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال ال
رواية نقاء قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايه عيد
في الصباح.... في مخزن مجهول.
في غرفة صغيرة لا يوجد بها إلا سرير صغير، صحيت ليل ولقت نفسها على السرير.
قامت قعدت وإيدها على رأسها بألم.
بصت حواليها باستيعاب، واتصدمت، الخوف دب في قلبها.
قامت وقفت بسرعة وهي بتاخد نفسها، بقت تبص حواليها وبتشوف هي فين.
مفيش شباك، مفيش مكان للهوا حتى.
بصت ناحية الباب جريت عليه وهي خايفة وبتترعش.
خبطت على الباب بخوف: في حد هناااااا، خرجوووني.... انتوا ميييين؟! وعايزين مني ايه!!!
أحد الرجال من خلف الباب: اسكتي ياحلوه، يا أما ندخل احنا نسكتك.
ليل ارعبت ورجعت للخلف، حتى وصلت للحائط.
وقعت على الأرض ودموعها بتنزل بصوت مكتوم.
ضمت رجليها ليها بخوف ودموع.
ليل بدموع وبصوت خفيف: عز.... انت فين؟! أنا خايفة.
عند عز في العربية، كان ماشي بسرعة وهو مش عارف يروح فين.
وقف العربية مرة واحدة، قلع جاكت بدلته بضيق، وحرر أول ثلاث أزرار من قميصه ذات اللون الأسود.
رجع رأسه للخلف بغضب، مسك تليفونه واتصل بكريم.
عز: عملت إيه؟!
كريم: لسة بندور ياباشا، ملقناش أي أثر.
عز بغضب: اعمل أي حاجة، المهم أعرف مكانها. شوف كاميرات المراقبة وجبلي العربية دي من تحت الأرض.
كريم بتوتر: حاضر ياباشا.
عز قفل معاه، وبص قدامه بغضب، واتردد بس مسك تليفونه واتصل بحد.
عز: هبعتلك صورة عربية، عنوان مكانها يكون عندي خلال ربع ساعة.
الشخص: هنرجع تاني ياباشا؟!
عز بضيق: لأ، مش هنرجع. بس أنا محتاجكم دلوقتي.
الشخص: إحنا تحت إيدك ياباشا. ربع ساعة والعنوان يبقى عندك.
عز: مش العنوان بس، خلي الرجالة تجهز.
الشخص: وإحنا نقدرش نرفض أمر الزعيم.
عز قفل معاه وبص قدامه بحده: معنديش حل غير دا. اللي بيلعب معايا لازم يعرف مقامه كويس. هو لسة ميعرفش بيلعب مع مين.
شغل العربية وانطلق أمامه بسرعة جنونية واتجه للقصر.
عند ليل
كانت قاعدة بتبكي وضامة رجليها بخوف، فجأة الباب اتفتح.
دخل منه شخص لابس بدلة أنيقة، اتجه ليها ونزل لمستواها.
الشخص بابتسامة خبيثة: فيه إيه ياشاطرة، ليه الدموع دي.
ليل انكمشت في بعضها بدموع، وبصت خلفه لقت بعض الحراس.
الشخص قرب إيده من وجهها: متقلقيش، مش هنعمل حاجة. إحنا طيبين أوي على فكرة.
ليل بخوف: إنت مين؟! وإنت عايز مني إيه؟!
الشخص: مش عايزين منك حاجة، إحنا عايزين جوزك. عز الرفاعي.
ليل: عز؟!
الشخص بخبث: أيوا، عايزين عز. ييجي هو بس وإحنا هنتكلم معاه بكل احترام.
ليل: إنت هتعمله إيه؟!
الشخص بضحك: طلعتي زكية وبتفهميها وهي طايرة.
وقرب وجهه منها وبهمس: هقتله.
ليل بصتله بخوف وسكتت.
الشخص: هخلص عليه، عشان أرتاح. وبعدين أبقى أفكر هعمل فيكي إيه.
فجأة تليفونه رن قام وقف ورد.
الرجل: بس إحنا مش هنقتله.
الشخص بعصبية: بس....
قاطعه ذالك الرجل: قلت لأ، إحنا محتاجينه عايش.
الشخص بضيق: تمام، بس لازم أربيه الأول.
الرجل: اعمل اللي تعمله، بس المهم يفضل عايش.
قفل معاه وبص لـ ليل، وبعدين خرج.
أحد الحراس نظر لـ ليل بإعجاب: دا إيه كل الحلاوة دي؟!
ليل انكمشت أكتر وغطت رجليها كويس.
الحارس الآخر: إياك تفكر حتى، دي مرات عز الرفاعي وإحنا مش قده.
الحارس: هو إنت مع مين ولا مين؟!
الحارس الآخر بخوف: أنا مش عارف أصلاً أنا معاكم إزاي. أنا متأكد إنه هييجي، وهيخلص علينا كلنا.
الحارس: هو إنت خايف منه لي كدا؟!
الحارس الآخر: إنت متعرفوش، دا مش مجرد شخص عادي.
الحارس بص له باستغراب، وبعدين خرجوا من الغرفة وقفلوا الباب.
ليل عيطت أكتر بصوت مكتوم وهي بتترعش.
عند عز، وقف قدام القصر ونزل من العربية.
فجأة تليفونه رن.
عز: ها؟!
هشام: عرفنا العنوان ياباشا، وبعتنا الرجالة على هناك.
عز: تمام، متتصرفوش غير لما أجي.
هشام: أوامرك يا باشا.
عز قفل معاه. لف لـ كريم اللي واقف وراه.
عز: عرفت المكان، يلا.
كريم: إنت اتصلت بيهم؟!
عز بجمود: أيوا.
كريم بتوتر: إحنا هنرجع للسكة دي تاني؟!
عز بحده: لأ، بس أنا كنت محتاجهم.
كريم: اللي إنت عايزه ياباشا، هيحصل.
عز: طب يلا، قول للرجالة يجهزوا.
ولسة هيمشي، بس تليفونه رن وكان رقم غريب.
الشخص المجهول: أهلاً بعز الرفاعي. ياترى لقيت مراتك ولا لسة.
عز بحده بعد ما عرفه من صوته: هو إنت!!!
الشخص بضحك: لسة فاكرني؟!
عز بحده: فين مراتي يا عمار؟!
عمار بخبث: مراتك في الحفظ والصون، بس إنت لازم تسمع كلامي. يا أما بقي.....
عز بغضب: لو لمست منها شعرة بس، صدقني. هخليك تحفر قبرك بإيدك.
عمار بغل: متخلنيش أتعصب بقي، يا أما هخلص على حبيبة القلب.
عز بحده: لأ وانت الصادق!!! فاكر إني هسمحلك أصلاً. مين اللي وراك يا عمار؟!
عمار بعصبية: قصدك إيه بمين اللي ورايا، ليه هو أنا عيل صغير!!!
عز: أنا عارف إنك متقدرش تعمل كدا، إلا لو حد وراك. إنت عارف كويس إني يتخاف مني، وإنت طول عمرك كنت بتخاف تنطق اسمي.
عمار بعصبية: لأاااا، أنا خلاص. بقيت واحد تاني. مش الأبله بتاع زمان.
عز بحده: مراتي لو جرالها حاجة! وعزة وجلاله الله لأخليك عبرة لغيرك.
عمار بضيق: هبعتلك عنوان، تيجي عليه. أنا لازم أرحب بيك برضوا.
وقفل معاه.
كريم: فيه إيه ياباشا؟!
عز بحده: استنى أمر مني، بس خليكم مستعدين لأي حاجة.
كريم: حاضر.
عز جاتله رسالة على تليفونه، نظر أمامه بحده ولسة هيروح للعربية.
ريتاج: عز، جميلة جوا تعالي سلم عليها.
عز بص لها بغضب: أنا مش فاضي لتفاهتكم دي.
وجري على سيارته وركب العربية وانطلق بتهور. وكريم راح عشان ياخد معاه الرجالة.
ريتاج اتضايقت، وفجأة تليفونها رن.
ريتاج بضيق: عايز إيه يا عمار.
عمار: إيه ياقلبي بتطمن عليكي.
ريتاج: عمار، أنا مش رايقة لكلامك دا دلوقتي.
عمار: خلاص اهدى، المهم قوليل فين أخوكي عز.
ريتاج: لسة خارج دلوقتي بعربيته، بتسأل ليه؟!
عمار بتوتر: لأ ولا حاجة، بس كنت عايز يعني أقابله عشان أتقدملك.
ريتاج بصدمة: بجد، يعني لو هو كان موجود كنت هتيجي.
عمار: طبعاً ياروحي، بس طالما مش موجود بقي. هبقى أقابله وقت تاني.
ريتاج بلهفة: لأ، أنا هبقى أتفق معاه. عشان تقابله بليل أو بكرة.
عمار: تمام يا حبيبتي، مع السلامة بقي عشان مشغول.
ريتاج: باي يا حبيبي.
وقفلت معاه ودخلت القصر والابتسامة على وشها.
في مكان مجهول.
نزل عز من العربية، وشاف اتنين رجالة قربو منه وأخدوه ومشوا شوية.
ووصلوا لمصنع مهجور.
دخلوا ومعاهم عز اللي على ملامحه الجمود وإيده في جيبه.
دخل ووقفوه قدام عمار اللي قاعد على الكرسي وحاطط رجل على رجل.
عمار بص على كاميرا في السقف وابتسم، وواضح إن في حد بيتفرج عليهم.
عمار بخبث: أخيرا اتقابلنا يا عز الرفاعي.
عز بحده: فين مراتي؟!
عمار بسخرية: دا خلتك ضعيف خالص، مش عز الرفاعي بتاع زمان. على العموم المدام كويسة.
عمار بص لرجالتُه اللي جمب عز، وقعدوه على ركبته، وربطوا إيده للخلف بالحبل.
عمار قام وقف بحقد: هخليك تشوفها، بس لما أخد اللي أنا عايزه.
وشاور لرجالتُه اللي حطوا غطا على وش عز وخبوا عنيه.
عمار بص له بكره، واتقدم ناحيته وهو ضربه بوكس قوي.
عمار بغل: هنتقم لنفسي، وعلى اللي عملته فيا زمان يا عز.
وضربه مرة كمان.
وعز كل دا كان ثابت، مطلعش أنين من الضرب.
أحد الحراس نزل رأسه وهمس للحارس التاني بخوف: إحنا خلاص انتهينا يا جمال.
جمال باستغراب: قصدك إيه؟!
الحارس بتوتر: هيخلص علينا، عز الرفاعي مش شخص عادي.
جمال: لأ بقي، إنت لازم تحكيلي فيه إيه؟! وإنت وباقي الحراس خايفين من عز الرفاعي ليه كدا.
الحارس بخوف: دا مش سهل، دا......
عمار قرب من عز وبدأ يضربه بقوة على وشه وبحقد لدرجة إنه وقعه على الأرض.
عمار بعد وبدأ ياخد نفسه بتعب وضيق، نظر للكاميرا وضحك. كأنه بيقول للشخص اللي شايفه، شوف، أنا أقوى منه.
جمال: دا إيه؟! ما تتكلم.
الحارس برعب: مش هيرحمنا، هيخلص علينا. دا مبيرحمش. دا شيطان.
الكل نظر للحارس باستغراب من صوته العالي، وفي اللي نظر له بخوف.
جمال بلاستغراب: إنت بتقول إيه؟!
الحارس وهو بيرجع خطوتين لورا: دا زعيم المافيا السابق.
وجري من المصنع بسرعة وهو متأكد إنه هيخلص عليهم.
عمار نظر له بغضب، ولسة هيأمر الحراس يجبوه.
فجأة سمعوا صوت ضحكات عالية، مخيفة مش عادية. مش طالعة من مجرد شخص عادي.
نظر لعز اللي الغطا على وشه وخاف لكن مبينش.
جميع الحراس اللي حوالين عز رجعوا خطوتين للخلف بعد أن دب الرعب في قلوبهم.
عز أخرج صوته الرجولي من تحت الغطا: دوري إني أرحب بيك، بس بطريقتي القديمة.
عمار رجع للخلف بخوف.
فجأة عز حرر يديه وظهرت آلة حادة في يديه، لف وغرزها في قدم الحارس اللي جمبه.
أخرجها ولف للآخر بعد أن وقف، ووضعها في معدته.
وقع الحارس على الأرض، وباقي الرجال ينظرون له بخوف.
عز أزال الغطا من على وشه، وكانت عروق يده ورقبته، وعينه بقت حمراء بشكل مخيف ووجهه أصبح حاد أكثر.
عز نظر لعمار وابتسم ابتسامة جانبية مخيفة وهو بيمسح بلسانه الدم اللي على جانب فمه.
عمار من صدمته كان هيقع على الأرض، ومش عارف يتسند على إيه.
عمار بخوف بص لرجالتُه: إنتوا لسة واقفين؟! امسكووووه يلا.
الرجال بدأوا يقربوا من عز، لكن عز كان أسرع، أمسك منهم واحد ووضع الآلة على رقبته وفي ثانية كان مخلص عليه.
بدأ يواجه الرجال بقوة ويقتلهم بطريقة وحشية.
لدرجة إن دماءهم تناثرت على وجهه وملابسه. وظهر عز الرفاعي زعيم المافيا السابق. كان شديد العنف ولا يعرف معنى الرحمة والجميع يهابه. ولكن توقف، توقف عندما رآها. بسببها وقف كل أعماله دي وغير من نفسه، بسببها بقى بيعرف يحب. محبش يفضل على طبيعته القديمة عشان هي متخافش منه.
خلص عليهم، ونظر لعمار بحده، اللي اترعب منه ومبقاش عارف ينطق.
عز أمسك مسدس من بتوع أحد الحراس، واقترب من عمار، ووجهه ناحيته.
عز بجمود: مين اللي وراك؟!
عمار بلع ريقه بخوف: محدش، أنا مستحيل أتكلم.
مقدرش يتكلم بسبب تلك الرصاصة اللي خرجت من عند عز اللي على ملامحه الجمود.
عز بعد عنه واخرج علبة من جيبه واخرج سيجارة وضعها في فمه وولعها، بدأ ينفث الدخان ببرود. وكأنه لم يفعل شيئاً.
رفع رأسه ونظر للكاميرا الموضوعة في السقف بجمود، رفع يده وأطلق عليها بالسلاح بكل برود.
اخرج منديله ومسح وجهه من الدماء ببرود وخرج من المكان.
مسك تليفونه واتصل بهشام بصوته الرجولي: أنا جاي، حاوطوا المكان.
هشام: أوامرك يا زعيم.
وقفل معاه، وعز ركب عربيته وانطلق.
عند ليل.
كانت زي ما هي ضامة نفسها ومنزلة وشها وبتبكي.
رفعت إيدها وبصت على كفها، لقت إيدها بتترعش، نزلت إيدها ببطيء وعينها على الباب على أمل عز اللي يدخل وينقذها.
فجأة سمعت صوت صراخ في الخارج، وإطلاق نار.
فجأة الباب اتفتح ودخل رجالة كتيرة ضخام ولابسين أسود في أسود وماسكين أسلحة.
اترعبت، لكن اتصدمت لما لقتهم بيقفوا على جنب باحترام. وبيدخل شخص بكل هيبته من وسطيهم.
دموعها نزلت ورفعت إيدها لما شافته عز، رفعت إيدها لفوق زي الطفلة. وعز قرب منها ونزل لمستواها، وهي لفت إيدها حوالين رقبته وحضنته بقوة وخوف. أما هو حاوط خصرها بإيديه ورد لها الحضن.
قومها ووقفت وهي لسة متشعلقة في رقبته.
ميل وشالها، وهي بتبكي ودافنة وجهها في رقبته بخوف من إن يكون كل دا حلم.
ضمها أكتر ليه بيحاول يطمنها بوجوده وإنه مش هيسيبها.
رواية نقاء قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايه عيد
في القصر
دخلت جميلة والفرحة على وشها. سلمي شافتها وقربت منها بابتسامة:
إيه الصباح الحلو ده.
جميلة بابتسامة:
ازيك يا ماما.
سلمي:
ماما!!!
جميلة:
مش انتي كنتي عايزة كده؟!
سلمي بابتسامة:
طبعًا يا حبيبتي... انتي تقولي اللي انتي عايزاه.
جميلة ابتسمت ليها، لكن فجأة دخلت الدكتورة.
سلمي باستغراب:
في إيه يا دكتورة؟!
الدكتورة بصت لجميلة، وبعدين بصت لسلمي:
عز بيه، هو اللي طلبني لأن مراته تعبانة.
سلمي بسخرية:
بجد!!! طيب أهي عندك فوق، اتفضلي.
جميلة بسرعة:
طب هوصلها أنا لفوق، وبالمرة أطمن على مرات عز.
سلمي أومأت ليها، وجميلة أخدت الدكتورة وطلعوا على فوق.
لكن قبل ما تدخل الجناح، أخدت الدكتورة على جنب.
جميلة أخرجت حقنة من جيبها وعطتها للدكتورة.
الدكتورة أخدتها منها بخوف:
بس أنا خايفة، لو عز بيه عرف... هيخلص عليا.
جميلة:
متقلقيش، أنا معاكي... بس أهم حاجة تديرها البتاعة دي فاهمة... أنا حولت المبلغ اللي انتي طلبتيه على حسابك.
الدكتورة بتوتر:
حاضر يا هانم.
وأخدتها واتجهوا للجناح، وخبطت الباب. عز فتح بسرعة ودخل الدكتورة.
جميلة:
ازيك يا عز.
عز بص لها بضيق، ومردش عليها ودخل، وهي دخلت وراه.
الدكتورة اتجهت وقعدت جنب ليل على حرف السرير وبدأت تفحصها. عز كان واقف وعاقد ذراعيه وعينه على ليل. وجميلة قربت ووقفت جنبه.
الدكتورة خلصت، وطلعت الحقنة من شنطتها.
عز باستغراب:
إيه ده؟!
الدكتورة بصت لجميلة بتوتر، وبعدين بصت لعز:
أصل جالها انهيار عصبي، وهديتها الحقنة دي عشان تهدي.
عز سكت بهدوء، والدكتورة قربت من ليل وعطتها الحقنة، وجميلة ابتسمت بخبث.
الدكتورة خلصت وقامت:
لو فاقت وجالها انهيار تاني، ابقوا كلموني.
عز بهدوء:
تمام اتفضلي.
الدكتورة خرجت بعد أن نظرت لجميلة، وجميلة بصت لعز.
جميلة:
متقلقش، هتبقى كويسة.
عز نظر لها بحدة:
انتي إيه اللي جابك هنا، اتفضلي يلا.
جميلة اتضايقت، وخرجت من الجناح.
عز اقترب من ليل وقعد جنبها بحزن، ومسك إيدها وباسها.
عز:
سامحيني، بس أنا كنت مجبور... أنا السبب في اللي حصل ده، سامحيني... بس صدقيني هصلح كل حاجة.
وقام واتجه للدولاب وغير هدومه، ولبس قميص أبيض وفوقه جاكت بدلته ذات اللون الأسود. نظر لها شوية وبعدين خرج.
في غرفة ريتاج
كانت قاعدة على السرير بقلق، وفي إيدها التليفون. اتصلت على عمار ومردش، وكان تليفونه مغلق.
مسكت تليفونها بضيق:
معقول يكون ضحك عليا ومش هيجي، لا لا لا أكيد مش هيعمل كده... هو قال إنه بيحبني مش هيضحك عليا، مستحيل... ده أنا مراته.
فجأة الباب اتفتح ودخلت ريهام:
ريتاج، رنيم متصلتش بيكي.
ريتاج بضيق:
لا، أنا أصلًا بقالي كتير مكلمتهاش.
ريهام:
قالت هتروح رحلة بس مش معنى كده إنها تقفل تليفونها.
ريتاج:
متقلقيش، أكيد مشغولة مع أصحابها.
ريهام اتنهدت وخرجت، وريتاج قعدت على السرير وهي بتحاول تتصل تاني بعمار.
تحت في الصالة
سلمي وجميلة كانوا قاعدين مع بعض وبيضحكوا وبيهزروا.
جميلة:
بقولك إيه، ما تيجي نتطمن على ليل.
سلمي بضيق:
واحنا مالنا!!!
جميلة:
ده واجبنا، عز مش موجود دلوقتي فالمفروض نتطمن على مراته.
سلمي:
أنا مش عارفة انتي جايبة طيبة القلب دي منين؟!
جميلة بكسوف:
مش للدرجة يعني.
سلمي بابتسامة:
كان نفسي انتي تكوني مرات ابني، مش اللي فوق دي.
جميلة:
ده نصيب، ومحدش عارف نصيبه فين!!!
سلمي اتنهدت:
عندك حق، طب يلا خلينا نطلع ونخلص من الموضوع ده.
وقاموا هما الاتنين وطلعوا على فوق. دخلوا جناح عز، وبعدين على الأوضة.
سلمي بسخرية:
ما هي كويسة أهي.
فجأة ليل بدأت تتحرك ببطء، وعينها بدأت تفتح.
جميلة بصوت خفيف وخبث:
المفعول بدأ.
ليل بدأت تفوق، وهي شايفة حد قدامها، لكن مش شايفة أوي. سندت نفسها وقامت قعدت وهي ماسكة راسها. بصت قدامها وأول ما شافت سلمي وجميلة، صرخت بقوة وخوف... وبقت تحاول ترجع للخلف بخوف وهي تبص حواليها.
سلمي باستغراب:
مالها دي؟!
ليل قامت وقفت على السرير وهي بتعيط وبتصرخ، ومسكت المخدات، وبقت ترميها عليهم.
جميلة:
آه، دي اتجننت خالص.
فجأة ليل مسكت الأزهرية، ورمتها على سلمي. بس جميلة لحقتها وأخدتها على جنب.
سلمي بعصبية:
انتي اتجننتي!!!
جميلة:
يلا خلينا نطلع من هنا، ولما عز ييجي يبقى يتصرف معاها.
وأخدتها وخرجوا من الجناح وقفلوا الباب وراهم... وكانوا سامعين صوت تكسير، وصر*اخ ليل.
عند عز في العربية
خلص مشواره، وكان راجع القصر. وكان بيكلم كريم في التليفون.
عز:
انت والرجالة، تدخلوا بيته بليل وتجيبوا الصور اللي هناك.
كريم:
أنا مش مصدق إنها تعمل كده.
عز بغضب:
أنا هربيها، على عملتها دي... بس لما أرجع... المهم دلوقتي تعمل اللي بقولك عليه.
كريم:
شريف ده زودها أوي.
عز بغضب:
ورحمة أبويا لأندمه على اللي عمله من عشر سنين، وعلى اللي بيعمله دلوقتي.
كريم:
طب افرض مكنش حاطط الصور في البيت.
عز بحدة:
بيته، شركته، أي مكان بيروح فيه، تروحوا وراه وتجيبوا أي حاجة تخص الموضوع ده.
كريم:
أوامرك يا باشا.
عز قفل معاه بضيق وهو بيسوق... فجأة تليفونه رن وكانت سلمي.
عز:
اممم؟!
سلمي:
تعالى يابني، مراتك اتجننت.
عز بسرعة:
ليل!!! مالها ليل؟!
سلمي:
عمالة تصوت يا بني، ومش مبطلة عياط... ولو حد دخل تخاف منه وتضرب.
عز قفل معاها بسرعة وانطلق للقصر بسرعة جنونية، وكل تفكيره في ليل.
في القصر
عز وقف بتربية بقوة قدام القصر، لدرجة إن الحراس اتخضوا منه... نزل بسرعة وحتى ساب باب العربية مفتوح. دخل بسرعة وطلع جري على فوق، واتجه لنجاحه، لقي العيلة واقفة قدام الباب، ومعاهم كمان الدكتورة.
عز بسرعة:
فين ليل؟!
سلمي:
جوا يابني، ادخل شوفها دي شكلها اتجننت.
عز دخل بدون تردد، ولما دخل اتصدم، كل حاجة متكسرة في الأوضة، بص حواليه وهو بيدور عليها... لقاها عند زاوية الغرفة وعلى الأرض وضامة رجليها ومخبية وشها.
قرب منها بسرعة ونزل بمستواها بقلق:
ليل، انتي كويسة؟!
ليل أول ما سمعت صوته رفعت راسها وبصتله، عينها كانت حمرا وبتعيط وبتترعش. احترمت في حضنه بدموع ورأسها على صدره وماسكة في هدومه.
ليل بدموع:
عز، الحقني، في في عفاريت هنا... أنا خايفة، دول ناس شكلهم يخوف أوي.
عز بقى بيمسح على شعرها بهدوء:
اهدي، أنا هنا... متخافيش.
ليل دفنت وشدها داخل صدره، وهي بدأت تهدي.
دخلت العيلة ومعاها الدكتورة، اللي قربت من ليل ونزلت لمستواها، ومسكت إيدها وشافت نبضها.
الدكتورة بعدت ووقفت، وعز قام وقف ومعاه ليل، اللي لسه وشها في حضنه.
الدكتورة:
دي اتعرضت لحالة هستيرية بصرية... ودخلت في حالة صدمة.
جميلة:
يعني اتجننت؟!
عز بص لها بحدة خلاها ترتبك.
الدكتورة:
حاجة شبه كده... وكمان دي لازم تروح مصحة.
عز بصلها بغضب:
اخرسيييي، أنا مراتي مش مجنونة... اطلعي براااا.
الدكتورة بصت لجميلة اللي بصت لع:
يا عز مينفعش كده، انت لازم تعالجها.
عز بحدة:
حد طلب رأيك، برا انتي كمان.
سلمي:
يا بني كده عيب مينفعش.... انت لازم تعالجها فعلًا، دي كانت هتفتح دماغي النهاردة.
عز بغضب:
قولت برااااا، مش هيعد كلامي تاني.
الكل خاف منه، وخرج. وهو أخد ليل اللي بتعيط، وقعدها على السرير.
ليل بدموع:
عز هو أنا بجد اتجننت.
عز أخدها في حضنه ومسح على شعرها:
ششش، متقوليش كده، انتي عاقلة... أوعي تردي على حد.
ليل سكتت واتطمنت في حضنه، فجأة بعدت عنه بسرعة.
ليل بضيق:
انت مش طلقتني خلاص، يبقي أنا لازم أمشي.
عز مسك إيدها بهدوء:
رديتك يا ليل، رديتك.
ليل بعدت إيدها عنه بعصبية:
بجد!!! يعني تطلق وقت ما انت عايز، وترجع وقت ما تحب.
عز اتنهد بحدة:
ليل.
ليل بدموع وعصبية:
إيه تاني، في حاجة تانية بعد اللي عملته، رغم إني مش عارفة أنا عملت إيه أصلًا... ممكن تقولي جرعتني ليه!!!
عز:
عشان مقدرتش، مقدرتش أشوفك قدامي وأنا متكتف، مش قادر حتى أبص ليكي أو المسك... وانتي ملكي وبتاعتي، وهتفضلي ليا، بس ديني بعدني عنك لدقايق... انتي الوحيدة اللي ضعفي بيظهر قدامها.
ليل بصتله ودموعها في عينها:
عملت كده ليه؟!
عز بعد وشه عنها:
مش هقدر.... مش هقدر أقولك.
ليل بضيق:
أنا عايزة أمشي من هنا.
عز بص لها بحدة:
ده في أحلامك، هتفضلي هنا جنبي وتحت عيني.
وقام وقف ووضع يده في جيبه بهيبة:
واللي أجبرني إني أعمل فيكي كده، هد*فعه التمن قريب.
ليل بعند ودموع:
وأنا عايزة أمشي، يا أنا تقولي عملت كده ليه.
عز بص لها وقعد جنبها:
ليل، قولتلك مش هقدر.
ليل بعصبية:
لييييه؟!
عز اتنهد بحدة وسكت.
ليل بصتله بحزن، وقامت عشان تمشي لكن هو مسك إيدها وقعدها جنبه واخدها في حضنه.
ليل وهي بتحاول تبعد عنه بدموع:
ابعدددد، أوعي كده.
عز شد أكتر على حضنه، وضمه أكتر، وهو حاسس بوجعها وساكت.
ليل بكت بقوة وهي بتحاول تبعد عنه، بس تعبت ومقدرتش، ووقفت عن الحركة، وفضلت تبكي، وهو بيمسح على شعرها بهدوء.
في المساء
تحت في الصالة، نزل عز وشافته الخادمة:
جهزوا الأكل لـ ليل وطلعوه فوق.
أومأت له باحترام:
حاضر يا بيه.
واتجهت للمطبخ، وعز اتجه لمكتبه وليه هيفتح الباب. لقي جميلة بتنادي عليه من وراه. قربت منه، وهو لف ونظر لها بضيق وجمود.
جميلة بابتسامة:
بابا حكالي على كل حاجة، وبيقولك هتنفذ إمتى.
عز بحدة:
انتي لسه بتعملي إيه هنا؟!
جميلة:
قلت أشوفك قبل ما أمشي، وأتكلم معاك شوية.
عز بحدة:
وأنا مش فاضي، وإذا كان على أبوكي... أنا هبقى أتكلم معاه.
جميلة:
أقدر أقوله يديك وقت على فكرة، لو انت عايز.... ما اللي عملته أختك محتاج تفكير أكتر.
عز بص لها بغضب:
لو لمحتك هنا تاني متلوميش غير نفسك، أنا مش ضامن أنا ممكن أعمل فيكي إيه.
ومشي من قدامها، وطلع على فوق. وجميلة بصت ناحية المطبخ وابتسمت.
فوق عند ليل.
خرجت من الحمام، وهي لابسة بيجامة واسعة. الباب خبط ودخلت الخادمة ومعاها صينية الأكل. حطتها على الترابيزة وبصت لـ ليل:
تُأمريني بحاجة تاني يا هانم؟!
ليل:
لا شكراً اتفضلي.
ليل قربت من الترابيزة وقعدت، وبدأت تاكل لأنها فعلًا كانت جعانة ومأكلتش حاجة من الصبح. خلصت وبصت على العصير، مسكت الكوباية وشربتها. خلصتها وقامت دخلت الحمام.
في غرفة ريتاج
كانت قاعدة على السرير وماسكة التليفون، ومضايقة. فجأة الباب اتفتح، ودخل عز وقفل الباب وراه وبص لأخته بشر.
ريتاج قامت وقفت بخوف:
في إيه يا عز؟!
عز اقترب منها، وهي بقت ترجع للخلف بخوف، وقف قدامها ونظر ليها. فجأة نزل كف قوي على وشها صرخت، ووقعت على السرير. قرب منها ومسكها من شعرها بقوة وغضب:
بقي واحدة زيك تستغفلني، وتعمل عملة زي دي.... عملتلك إيييه عشان تفضحينا كدا.
ريتاج بدموع:
سيب شعري يا عز، أنا عملت إيه لكل ده!!!
ضربها تاني ووقعت على الأرض، أخرج الصور من إيده ورماها في وشها وشدها بغضب:
بقي ماشية على حل شعرك!!! بقيتي بالوساخة دي إمتىييي.
ريتاج مسكت الصور وبصت فيهم واتصدمت. لقت نفسها هي وعمار على السرير في شقتهم، بس وش عمار مكانش باين أوي. انصدمت وبصت لأخوها اللي بيبصلها بشر وغضب جحيمي.
عز بغضب:
مين الوااااد ده؟!
ريتاج عيطت بخوف وليه هتتكلم، سمعوا صوت صراخ قوي. دخلت الخادمة بسرعة وخوف:
عز بيه، الحق الست ليل جالها الحالة تاني، وعايزة تضرب والدتك.
عز اتصدم، وخرج من الأوضة جري على ليل. دخل الأوضة واتصدم لما شاف العيلة مجتمعة ما عدا نبيل.... ولي ليل واقفة بتعيط، وبتصرخ بخوف وماسكة في إيدها مزهرية ووووووووو
رواية نقاء قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايه عيد
اتجه الأوضة بسرعة، وشاف ليل واقفة بتعيط وماسكة المزهرية في أيدها، ورافعاها على سلمى.
رمتها عليها بس عز بعد أمه بسرعة، وبص لـ ليل بغضب: "لييييل."
ليل اتخضت من صوته، وفضلت واقفة في الزاوية منكـمشة في بعضها وبتعيط.
عز بص لوالدته يطمن عليها.
سلمي: "لا بقى يابني، إنت لازم تعالجها، إحنا مش هنفضل في كدا كل يوم."
عز بعد عنها وقرب من ليل اللي بتترعش وخايفة منه.
ليل بدموع ورعشة: "م مكنتش أقصد والله، أنا مش عارفة جرالي إيه... أنا آسفة."
عز قرب منها وأخدها في حضنه وهو شايف ضعفها وخوفها منه هو كمان.
سلمي قربت وحطت إيدها على كتفه: "لو إنت بتحبها عالجها، حالتها ممكن تسوء لو فضلت كدا... ممكن ييجي يوم وتشوفك زي ما بتشوفنا."
عز نظر لها وعينه فيها حزن وتردد وغضب، ومش عارف يقول إيه، خايف فعلاً لحالتها تزيد مع الوقت وتخاف منه هو شخصياً، ومحمل نفسه السبب... فاكر بسبب صدمتها لما طلقها، ويمكن بسبب الصدمة أنها تخيلت تكون وحيدة وتشوف اللي بتشوفه دا.
ضمها لحضنه أكتر بعد ما بدأت تهدأ زي الأطفال، وبطلت عياط.
نظر لوالدته بهدوء: "أنا هتصرف."
سلمي بصتله بتنهيدة، وأومأت ليه وخرجت.
مسك ليل وقعدها على الكنبة، وهي مسكت في إيده بخوف: "إنت مش هتوديني مصحة، صح؟!"
عز حط إيده على شعرها من الخلف بهدوء: "لا يا حبيبتي، مش هتروحي، امال أنا أقعد من غيرك إزاي؟!"
ليل قربت واستلقت ورأسها على رجله بتعب: "متسبنيش يا عز، خليك جمبي... أنا خايفة."
نظر لها بهدوء، من تكرار هذه الكلمات بقت بتقولها كتير، وكأنها حاسة أنه ممكن يبعد عنها، وتبقى لوحدها وتشوف تخيلاتها دي وهو مش موجود عشان يطمنها بوجوده.
لقاها نامت، وملامحها عليها التعب، بس في نفس الوقت البراءة وجمالها لسة موجودين.
فجأة تلفونه رن، وظهـر الضيق على وشه من اسم المتصل رد بضيق: "هااا؟!"
شريف: "إيه يا عز، سيبتك كتير أهو... مش ناوي بقي تقولي قرارك."
عز بحده: "لسة محتاج وقت."
شريف: "لحد امتا؟!"
عز بهدوء: "لحد ما أظبط الدنيا هنا... واظن إنك مش هتقدر تعمل حاجة، لأن بنتك عايزاني... فا لو نشرت الصور، صدقني هندمك إنت، وبنتك مش هتبص في وشك حتى."
شريف بضيق: "ماشي يا عز، خد الوقت اللي إنت عايزه... بس اعرف أنا مش هسكت كتير، فا حاول تسرع الطريق شوية."
عز قفل معاه بضيق، ونظر لـ ليل... بدأ يلعب في خصلات شعرها وعينه عليها بهدوء، بيفكر هي إزاي بقت كدا، إزاي بتشوف الحاجات دي وبتقعد فترة معينة وتختفي لما هو يقرب عليها.
في أوضة ريتاج
كانت قاعدة على الأرض وضامة رجليها بخوف، مش مصدقة أن أخوها عرف... وكانت بتسأل نفسها، مين اللي بعت الصور دي.
بصت تاني الصورة، وكانت نفس الأوضة، نفس السرير، نفس كل حاجة فيها، الكاميرا كانت في زاوية الغرفة من فوق... وهي مكنتش ملاحظة.
ريتاج بدموع: "معقول، معقول إنت يا عمار تعمل فيا كدا!!! طب إزاي، إزاي جالك قلب تفضح مراتك... أنا عملتلك إيه؟! كنت بتضحك عليا."
مسكت تلفونها، وحاولت تتصل بيه تاني لكن مفيش رد.
رمت التلفون على الأرض بعصبية، وخبت وشها في رجليها وقعدت تعيط.
في الصباح، وتحديداً أمام القصر.
وقفت عربية أنس، ورنيم كانت معاه.
أنس بهدوء: "محتاجة حاجة؟!"
رنيم بضيق وهي لا تنظر له: "لا، شكراً."
أنس نظر لها شوية، وبعدين جاب شنطتها من على الكراسي اللي في الخلف ومدها ليها.
أخدت الشنطة منه وبصتله بتوتر: "طب طب وهتعمل إيه مع صحابك."
أنس يتنهد وبص قدامه: "هبقى أقولهم أي حاجة، هقولهم كل واحد راح لحاله، وهما هيصدقوا طالما أحمد بص فيها هيصدقوا، لأنهم عارفين أن عينه تجيب الفقر."
رنيم ضحكت بتلقائية على كلامه، وهو نظر لها وتاه في ضحكتها وغمازتها اللي سحروه.
رنيم شافته وهو بيبصلها واتكسفت، نزلت من العربية بسرعة وبصتله باحراج: "شكراً إنك ساعدتني... وصدقني، مش هعمل كدا تاني، أنا اتعلمت الدرس خلاص."
أنس نظر لها وأومأ بهدوء وسكت، كان عايز يكلمها أكتر، تفضل قاعدة معاه أكتر... بس سكت.
رنيم اتنهدت ودخلت القصر، وهو عينه عليها لحد ما دخلت فضل باصص عليها مستنيها تلف، تبصله، تشاورله أي حاجة، بس هي مشيت على طول... ومبصتش وراها.
اتنهد بضيق وانطلق بعربيته.
داخل القصر، دخلت رنيم
ريهام شافتها وجريت عليها وحضنها، ورنيم بادلتها الحضن باشتياق.
ريهام بعدت عنها بضيق: "بقالي أسبوع بتصل عليكي، وإنتي ولا هنا... مش قادرة تتصلي عليا تطمنيني."
رنيم بتوتر: "أنا آسفة، بس التلفون وقع في المياه، وباظ.... ومعرفتش أتواصل مع حد."
ريهام: "إنتي تاني مرة مش هتروحي رحلات، إنتي كبرتي خلاص بقى كفاية رحلات لحد كدا."
رنيم بابتسامة: "حاضر."
ريهام: "اطلعي ارتاحي يلا، لحد ما أقول للخدم يجهزولك الفطار."
رنيم: "تمام."
وطلعت على أوضتها بتعب من كل اللي شافته في الجيش.
في غرفة عز
كان نايم على السرير، وليل في حضنه... صحي على رنة التلفون.
قام قعد وسند رأسه للخلف، ومسك التلفون.
عز: "اممم."
كريم: "عرفنا حاجة تخص شريف."
عز بهدوء: "إيه هي؟!"
كريم: "يستحسن تيجي وتقابله، هو عارف حاجة قديمة."
عز بهدوء: "مين؟!"
كريم: "رفعت، صديق شريف القديم... وصديق والدك."
عز: "تمام، أنا جاي... جهز الرجالة."
كريم: "أوامرك يا باشا."
عز قفل معاه وقام، بس ليل بدأت تفوق وبصتله: "إنت خارج؟!"
عز وهو متجه للحمام: "اممم."
ليل سكتت، وهو دخل الحمام.........
بعد مدة، خرج عز وهو لابس بدلة بكمـ.ـيس أسود، وجاكت أسود ذات خامة من الصوف الطبيعي عالي الجودة، وبدأ يختار ساعة من مجموعة ساعاته الفخمة.... واختار ساعة أوميغا باللون الأسود مصممة خصيصاً لهُ.... ببنطال أسود رجالي.
وضع برفانه الرجالي ذات الرائحة الساحرة، وقام بتصفيف شعره الناعم للأعلى.... وشكله يدل على الهيبة والوسامة والسيطرة.
ليل وقفت بابتسامة: "أغير أنا كدا."
عز نظر لها بابتسامته الجانبية الخفيفة، اقترب منها وحاوط خصرها: "في النهاية أنا ليكي إنتي وبس."
ليل ابتسمت وحطت رأسها على صدره: "متتأخرش."
عز: "حاضر.... عايزة حاجة؟!"
ليل بابتسامة هادئة: "لا."
عز اقترب وطبع قبلة خفيفة على شفايفها، ليل ابتسمت ورفعت نفسها شوية وطبعت قبلة خفيفة على عنقه.
عز بخبث: "أنا كدا ممكن مقدرش أخرج."
ليل ابتسمت بخجل وسكتت....
عز ابتسم ليها وبعدين ابتعد وخرج.
ليل اترددت بس قررت تنزل تقعد مع العيلة شوية. واتجهت للحمام عشان تغير هدومها.
في مـ.ـلهـ.ـى ليـ.ـلي.
يجلس رجل كبير في السن، وتجلس فتاة على قدمه، فستانها يُظهر أكثر ما يُخفي.... حوليه رجاله وبعض الفتيات أيضاً.
رفعت وهو ينفث دخان سيجارته وينظر للفتاه وهو يتحدث مع مساعده.
مساعده: "شريف بيلعب من ورانا، اتفق معاك أنه مش هيبعت الشحنة للناس.... بس هو بعتها."
رفعت: "أنا كنت عارف، شريف دا تعبان بيلدغ."
مساعده: "طب وهتعمل إيه؟!"
رفعت وهو ينظر للفتاه بقذارة: "نشوف الموضوع دا بعدين.... أنا مشغول."
فجأة دخل أحد الرجال وهو بيجري، وعلى ملامح وجهه الرعب.
مساعد رفعت باستغراب: "في إيه يا ممدوح."
ممدوح بخوف وصوت عالي: "عزززز الرفاااعي هناااا."
فجأة الكل اترعب ورفعت اتخض وبعد البنت عنه بقوة وقام وقف، وكل البنات جريت وراحت الأوضة، ورجالة رفعت وقفوا بخوف منتظرين دخوله.
ورفعت كان واقف وأيده بتترعش.
فجأة دخل عز بهيبته وأيده في جيبه بجمود، وجنبه كريم.... ووراه رجالته اللي لابسين أسود وفي إيدهم الأسلحة.
رفعت رجع خطوة للخلف بخوف، ومساعد رفعت جري على الكنبة ونضفها بسرعة وبص لعز: "ا اتفضل يا باشا، أهلاً بحضرتك."
عز قعد بجمود ورجع إيده للخلف وحطها على حرف الكنبة من فوق.... وعينه جت على رجالة رفعت واحد واحد، وفي النهاية جت على رفعت.
رفعت قعد قدامه بخوف وبصله: "ع عايز إيه يا عز؟!"
عز نزل عينه وابتسم ابتسامة جانبية: "عز؟! بقيت بتنطق اسمي عادي أهو."
رفعت بتوتر: "م مش إنت ابن صاحبي برضوا، يعني زي ابن....."
مقدرش يكمل كلامه لما عز نظر ليه بحده، خلته يخرس.
عز بحده وبصوت قوي: "اسمي لوحده بيدب الرعب في قلوبكم، فما بالك بحضوري..... فا اتعدل معايا كدا وانطق اسمي كويس."
رفعت بلع ريقه بخوف وسكت.
عز بجمود وهو يخرج علبة سجائره: "قولي بقى، شريف عمل إيه مع أبويا من عشر سنين."
رفعت بخوف: "م معرفش."
عز وهو ينفث الدخان بهدوء: "اممم، متعرفش؟! تمام."
شاور لرجالته بإصبعه السبابة، ورفعوا أسلحتهم على رفعت، ورجالة رفعت هما كمان رفعوا عليهم.
عز نظر لرجال رفعت بهدوء: "مظنش إنكم عايزين كدا.... انتوا عارفين كويس أنا ممكن أعمل إيه."
رجالة رفعت بصوا لبعض بتوتر، وبعدين نزلوا أسلحتهم.
عز نظر لرفعت بجمود: "انطق."
رفعت نظر ليه بخوف: "ش شريف ضحك على أبوك زمان واخد منه عقود بمصانع برا مصر."
عز بحده: "دا ميهمنيش.... الحادثة؟!"
رفعت: "صدقني معرفش مين السبب، هو اه ممكن يكون شريف.... بس قبلها بيوم كان سهران هو وأبوك وكان كلامهم مع بعض كويس، ومليش حاجة تدل أنه يعمل فيه كدا."
عز اتنهد بضيق وقام وقف ونظر لرفعت: "تمام يا رفعت، أتمنى بقى مسمعتش اسمك تاني."
رفعت نظر ليه واومأ باحترام وتوتر وسكت.
وخرج ووراه رجالته وكريم.
رفعت بص لرجالته بغضب: "ولا ليكم أي فايدة، امال أنا مشغلكم ليييييه؟!"
سكتوا بتوتر، وهو وقف بغضب وخرج من المكان.
في القصر
ليل نزلت على السلم وهي لابسة بنطلون اوفر سايز، وهودي لونه زيتوني وطرحة بيضة، وشافت العيلة مجتمعة في الصالة وقاعدين على الانتريه، وجميلة موجودة وبتتكلم معاهم.
سلمي بضيق: "كانت هتخبطني تاني بليل."
جميلة: "معلش، هي بس يمكن عقلها تعبان شوية."
ريهام شافت ليل وتكلمت باحراج: "بس يا جماعة."
نزلت ليل باحراج بعد ما سمعت كلامهم، وقفت قدامهم بتوتر: "صباح الخير."
ريهام بابتسامة: "صباح النور.... تعالي اقعدي معانا."
ليل قعدت على الكرسي بتوتر وهي ساكتة.
جميلة بخبث: "إنتي كويسة دلوقتي؟!"
ليل بضيق: "اه."
قربت منهم الخادمة: "الفطار جاهز."
قاموا كلهم، ريهام: "امال فين ريتاج يا سلمي."
سلمي: "تعبانة، ومش قادرة تنزل."
ريهام: "يلا يا ليل، قومي افطري معانا."
ليل قامت معاهم، وراحوا كلهم للسفرة وجميلة معاهم.
بدأوا ياكلوا، وجميلة باصة على ليل كوباية العصير اللي قدامها........
بعد مدة
الكل خلص وقام، وفي نفس الوقت دخل عز، ليل قربت منه بابتسامة هادئة.
عز ابتسم ليها: "فطرتي؟!"
ليل أومأت ليه بابتسامة.
سلمي: "تعالي أفطر."
عز: "لا، مش فاضي دلوقتي."
ليل فجأة حست برعشة في دماغها، مسكت رأسها، وبقت بتغمض عينها وتفتحها وهي شايفة في حاجات في القصر بتتغير.
عز لاحظ وبصلها بقلق: "في إيه؟!"
ليل بصتله بتوتر وهي حاسة بألم في رأسها.... شافت شكله بيتغير، وبيكون لونه أحمر.
رجعت خطوتين للخلف، وهي بتبصله وبعدين بصت للعيلة بخوف.
عز فهم أن الحالة جت تاني..... لكن المرة دي، هي خايفة منه هو كمان.
جميلة بسرعة: "اكيد هتعمل كدا تاني، عز يا لازم نلحقها.... لازم تروح مصحة."
عز بغضب: "اسكتييي، مش هتروح في حتة."
وبعدين بدأ يفكر بتردد، مسك تلفونه واتصل بيها بضيق: "تيجي إنتي وفريقك، هعالجها بس هنا في القصر.... يستحسن يكون فريقك بنات."
الدكتورة بسرعة: "حاضر."
عز قفل معاها وبص لـ ليل، وبدأ يقرب منها.... لكن هي خافت وجريت من قدامه وراحت عند الانتريه، شافت سكينة على طبق الفاكهة مسكتها ورفعتها قدامهم بخوف ودموع.
عز بقلق: "لي، ابعديها، هتأذي نفسك."
ليل بدموع: "ابعدوووو عنييي، ابعدوووو."
عز بعد عنها شوية وهو بيحاول يهدّيها.
عز: "طب اهدي، هبعد اهو... نزلي بس البتاعة دي من إيدك."
ليل رجعت للخلف بخوف ودموع، وقعت على الأرض بتعب: "إنتوا مين، وعايزين مني إيه؟!"
وفجأة استلقت على الأرض، وأغمي عليها.
عز جري عندها بسرعة وحاول يفوقها، بس مفيش رد.
شالها بسرعة وطلعها على جناحه.
جميلة كانت واقفة مبتسمة بخبث، ولما شافت العيلة كلها طلعت وراه، جريت على السفرة ومسكت كوباية العصير بتاعت ليل وخبتها في شنطها...... بس كان في حد شافها.
عز أخدها، ووصلت الدكتورة وفحصتها.
الدكتورة: "لازم نجهز الأوضة اللي هنشتغل فيها، قبل ما تفوق يا أما هتفضل كدا."
عز بحده: "هتعالجها إزاي؟!"
الدكتورة بصت له بتوتر: "نديها أدوية مضادة، هنعملها علاج نفسي.... بس لازم تكون لوحدها، ميكونش في تواصل كتير بينها وبين حد، عشان الحالة متظهرش تاني."
عز بحده: "اياكي أعرف إنك عملتي حاجة غير كدا."
الدكتورة بتوتر: "زي إيه يعني؟!"
عز بحده: "زي الكهربة."
الدكتورة بتوتر: "ها، لا طبعاً، اللي إنت عايزه هو اللي هيحصل.... بس إحنا محتاجين أوضة غير دي، لازم نغير من الأماكن اللي حواليها."
عز: "الأوض كتير، تقدري تجهزي حاجتك في أي واحدة منهم."
الدكتورة بصت لفريقها وكانوا بنتين: "يلا."
وقاموا وراحوا الأوضة، وعز شال ليل وأخدها هناك كمان.
خرج من الأوضة بعد ما حطها على السرير، وهو قلقان عليها.
سلمي حطت إيدها على كتفه: "اهدي، هتبقي كويسة."
عز تتنهد بضيق، وهو بيفكر فيها.
داخل الأوضة، الدكتورة جهزت كل حاجة والأدوية، وجهزت كمان حقنة، وبصت لـ ليل........
بعد مدة ليل فتحت عينها ببطء، وبصت حواليها..... اتصدمت لما لقت بنتين شكلهم غريب والدكتورة معاهم.
ليل قامت قعدت بسرعة وخوف وهي تبص حواليها: "إنتوا مين، وأنا بعمل إيه هنا.... عز، يا عزززز."
الدكتورة قربت منها بهدوء: "اهدي لو سمحتي، إنتي لازم ترتاحي."
ليل بصت على المحاليل اللي في إيدها: "إيه دا؟! من اللي حط لي البتاعة دي."
شدتها بسرعة وقامت وهما بيحاولوا يوقفوها.
ليل بدموع وعصبية: "عزززز، الحقني.... ابعدوا عني عايزة أخرج."
الدكتورة: "يا مدام مينفعش، إنتي في فترة علاج دلوقتي."
الباب اتفتح ودخل عز، ليل بصتله وبتحاول تروح له بس البنات ماسكين فيها.
ليل بدموع: "عز، خليهم يسبوني.... أنا بعمل إيه هنا؟!"
الدكتورة قربت من عز: "لو سمحت يا عز بيه، لازم تطلع حالتها هتسوء واحنا عايزينها تاخد الأدوية."
عز نظر ليها بضيق، وبعدين بص لـ ليل بحزن، وهو شايفها بتعيط وبتترجاه يأخذها معاه.
سلمي قربت منه: "يلا يا عز. دا لمصلحتها يابني."
بعد ورجع للخلف، وليل بتنادي عليه بدموع.
خرج والدكتورة قفلت الباب، وليل انهارت وهي بتنادي عليه.
ليل بدموع: "عزززز، متسبنييييش... والنبيييي، عزززز."
الدكتورة قربت منها بالحقنة، وليـل خافت ورجعت للخلف، لكن هما مسكتها وعطوها الحقنة.
وحست بتعب وحركتها بدأت تهدي.
ونامت تاني على السرير.
في الصالة عز رايح جاي بغضب.
جميلة: "هتبقي كويسة يا عز، اهدي إنت."
عز يصلها بغضب: "إنتي بتعملي إيه هنا، هو كل يوم هتيجي عندنا."
جميلة بصتله بضيق وسكتت.
سلمي: "ليه كدا يا عز، أنا اللي بقولها تيجي."
عز مسح على شعره بغضب: "في حاجة غلط، أنا متأكد."
جميلة اتوترت، وبلعت ريقها.
عز: "هي أكلت حاجة النهاردة شربت حاجة؟!"
ريهام: "فطرت معانا."
عز نادا الخادمة وبصلها: "الاطباق اللي ليل أكلت فيها، تديها لكريم وتقوليله يروح بيها المعمل."
الخادمة: "حاضر يا بيه."
ومشيت من قدامه.
وعز خرج من القصر بغضب، وهو بيفكر في ليل.
خارج القصر شاف كريم ووقف معاه.
كريم: "اهدي ياباشا، ما إنت بتعمل كدا لمصلحتها."
عز سند إيده على العربية: "مش قادر أشوفها كدا، بتستنجد بيا وأنا مش قادر أعملها حاجة."
كريم: "هي فترة بسيطة وهتبقي كويسة متقلقش."
عز: "المهم، عملت إيه في موضوع الصور."
كريم: "ملقيناش حاجة في بيته، ولا في الشركة.... بعتنا ناس تخصنا وملقوش حاجة."
عز: "عنده بيت تاني، ما أكيد مش هيبقى عنده الفيلا دي بس وهو ناهب من أبويا قد كدا."
كريم: "تمام، هكلم الرجالة، ويشوفوا."
عز: "ابقى خد الأطباق، وشوف بواقي الأكل دي فيها إيه."
كريم: "أوامرك يا باشا."
في المساء
دخل عز أوضة ليل، وشاف الدكتورة.
الدكتورة قربت منه: "عز بيه أن....."
عز بحده: "هقعد معاها شوية، اطلعي برا."
الدكتورة سكتت بتوتر وخرجت.
عز قرب وقعد جنب ليل على السرير، ومسك إيدها بحنية.
ليل فتحت عينها ببطء ولما شافته دموعها نزلت بهدوء وبصتله بحزن.
عز باس إيدها: "سامحيني."
ليل مردتش عليه، وهو قومها وقعدها واخدها في حضنه ورأسها على كتفه: "عارف إنك زعلانة مني، بس أنا عملت كدا لمصلحتك... إنتي ممكن تأذي نفسك لو فضلت كدا."
ليل بدموع زي الأطفال: "دي عطتني حقنة."
عز مسح على ضهرها: "معلش.... حقك عليا."
ليل بدموع: "ب بس أنا مش عايزة أقعد هنا."
عز بحزن: "معلش استحملي، عشان خاطري."
ليل بحزن ودموع: "م متسبنيش طيب، خليك معايا شوية."
عز: "حاضر، أنا معاكي اهو.... مش همشي."
ليل حطت رأسها على صدره، ودموعها لسة على خدها.
ليل ببحة: "ا اوعي تمشي."
عز: "مش همشي."
فضل معاها وهو بيمسح على شعرها بهدوء، وهي غفت في حضنه.
في الصباح، صحيت ليل، وبصت حواليها ملقتش عز، زعلت أنه حتى مقدرش يستنى لحد ما تصحي.
قامت قعدت بحزن ودموعها في عينها.
قربت منها الممرضة: "تقدري تروحي تستحمي، وتيجي عشان نبدأ الجلسة."
ليل قامت بضيق ودخلت الحمام........
بعد مدة خرجت وهي لابسة بنطلون واسع، وتيشيرت واسع لونه أسود.
خرجت وقعدت على حرف السرير.
قربت منها الدكتورة: "عز بيه طلع بدري لأنه جاله مكالمة عمل، وعرفت أنه هيرجع متأخر.... وقالي أبدأ معاكي بالعلاج التاني."
ليل باستغراب: "قصدك إيه؟!"
الدكتورة بصت للبنات وراحوا عشان يجيبوا حاجة.
الدكتورة بخبث لـ ليل: "يعني إحنا هنعالجك صح."
بعد وقت جت البنات ومعاهم جهاز، زي أساور حديد واسعة شوية.
ليل خافت، والدكتورة بصت لها: "دي موجات، كهربـ.ـة."
ليل بعصبية: "إنتي اتجننتي، وكمان كدابة.... أكيد عز مقالش كدا."
الدكتورة بابتسامة: "لا هو اللي قالي كدا، وأنا بنفذ كلامه بس."
ليل اتصدمت وبصت لها بعصبية وخوف، والبنات قربوا من ليل ومسكوها.... والدكتورة قربت منها ووووووو
رواية نقاء قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايه عيد
قعدوها على الكرسي، وربطوا إيدها بالجهاز في الكرسي.
وكمان حطوا حاجة على دماغها.
وبدأت تشغله، وصوت صراخ ليل دوى في الأوضة كلها.
دخلت جميلة بسرعة وخوف وقفت الباب وراها وقربت من الدكتورة بعصبية:
"انتي اتجننتي، ده أنا سامعة صوتها من برا... مش قادرة تحطي حاجة تكتم صوتها ده؟!"
الدكتورة:
"حاضر هشوف حاجة."
وجابت لاصق، وقربت من ليل اللي بتعيط بألم.
وحطته على فمها.
وبدأت تشغل الجهاز تاني، وجميلة واقفة بغرور وعاقدة ذراعيها ومبتسمة بخبث.
فجأة الباب خبط، وجميلة والدكتورة اتخضوا.
بعدوا الأجهزة عن ليل وخبّوها، وشالوا ليل وحطوها على السرير.
الدكتورة فتحت وكانت رنيم.
رنيم دخلت باستغراب لما شافت جميلة:
"انتي بتعملي إيه هنا؟!"
جميلة بتوتر:
"عشان أطمّن على ليل."
رنيم بسخرية:
"آه تطمني عليها، اوكي... اطمنتي بقي؟ يلا برا."
جميلة بغيظ:
"اتكلمي معايا كويس."
رنيم:
"ماشي، اتفضلي برا بقي، عايزة أطمّن عليها."
جميلة بسخرية:
"هه، اوكي."
وخرجت جميلة هي والدكتورة بتوتر وضيق.
رنيم قربت من ليل اللي بتترعش بقوة، حتى شفايفها كمان.
وبتتنفس بسرعة وأنفاس مرتعشة.
رنيم قربت منها ومسحت على جبينها:
"ألف سلامة عليكي."
ليل كانت باصة للسقف برعشة، وبسبب الدوا، الحالة بدأت تظهر مرة تاني.
رنيم استغربت منها وقلقلت، قامت ومسكت تليفونها واتصلت بعز.
في الخارج
جميلة ببرود:
"هتقول حاجة لعز؟"
الدكتورة:
"لو على ليل، فـ هي بسبب مش هتقدر، دي ممكن تخاف منه هو أصلاً... وكمان لسانها هيتشل، من الكهربة اللي أخدتها."
جميلة:
"كويس... أنا عايزاكي تعملي فيها كدا كل يوم، لحد ما نخلص منها."
الدكتورة بخوف:
"انتي تخلصي منها، وعز بيه يخلص عليا."
جميلة:
"متقلقيش، هخليكي تسافري انتي وجوزك... المهم، مفعول الدوا ده بيقعد قد إيه؟"
الدكتورة:
"يعني من ست لسبع ساعات."
جميلة:
"تمام."
ومشيت جميلة من قدامها وهي بتفكر تكمل خطتها إزاي.
في غرفة ريتاج.
دخلت جميلة وشافت ريتاج على الأرض، وضامة رجلها.
قربت منها جميلة بتمثيل القلق:
"مالك يا ريتاج، قاعدة ليه كدا."
ريتاج اتخضت وقامت وقفت بتوتر:
"هـ هـ... لأ، لأ مفيش."
جميلة:
"إزاي بس، ده واضح عليكي جداً إنك خايفة."
ريتاج دموعها نزلت غصب عنها، وقعدت على السرير.
جميلة قعدت جمبها وحطت إيدها على كتفها:
"قوليلي، فيه إيه... واعرفي إني مش هقول لحد."
ريتاج بصت لها بدموع وخوف:
"وعد؟"
جميلة بابتسامة خبيثة:
"وعد."
ريتاج بصت للأرض وبدأت تحكي ليها.
جميلة بصدمة:
"إيه، يعني إنتي طلعتي متجوزة؟!"
ريتاج بدموع:
"آه، ومش عارفة أوصل لجوزي لحد دلوقتي."
جميلة بخبث:
"طب هو اسمه إيه؟"
ريتاج:
"اسمه عمار العوضي."
جميلة بصدمة:
"إيه؟! ده اتقتل."
ريتاج بصت لها بصدمة واستغراب:
"إيه!!! انتي بتقولي إيه؟!"
جميلة مسكت تليفونها:
"أيوه يابنتي، دول ناشرين عنه، حد هاجم عليه هو ورجالته، ومخلص عليهم بطريقة وحشة."
وأخرجت صورة الأخبار في تليفونها، وعطت التليفون لريتاج اللي اتصدمت ودموعها نزلت.
جميلة بحزن:
"معلش يا حبيبتي اهدي."
ريتاج بدموع:
"مين اللي عمل كدا؟"
جميلة بخبث:
"الله أعلم، لسه محدش يعرف."
واكملت بخبث أكبر:
"بس عز ممكن يكون عارف حاجة."
ريتاج بصت لها بخوف وتوتر وسكتت وبصت قدامها بشرود.
خارج غرفة ليل.
جه عز بسرعة من مكالمة رنيم، وشاف رنيم واقفة قدام الأوضة بخوف.
عز:
"فيه إيه؟"
رنيم بتوتر:
"لـ ليل، دخلت عليها وكانت تعبانة، وبتترعش بقوة... و وبعدين."
عز بغضب:
"وإيه؟"
رنيم:
"وبعدين بدأت تصرخ تاني، وبهدلت الدنيا... أنا مش عارفة البيت بقى غريب ليه كدا... ده أنا لسه شايفة جميلة امبارح بتخبي كوباية العصير في شنطتها."
عز نظر برفعة حاجب وشك:
"جميلة؟"
رنيم:
"آه، جميلة."
عز بص قدامه شوية وهو بيفكر وبعدين دخل بسرعة وشافها قاعدة وضامة رجلها عند الزاوية وهي مخبية وشها.
قرب منها، لكن هي بصتله بخوف:
"ابعد، ارجوك... أنا معملتش حاجة."
عز استغرب وقلبه وجعه عليها، وهي قامت ووقفت بخوف وهي منكّشة، وعز بيبصلها بوجع وباستغراب من حالتها اللي زادت.
قرب منها بهدوء ولسه هيمسكها.
لكن هي صرخت:
"اوعيييي، ابعد عنيييي... أنا بكر**هكككك."
عز استغرب من ردها، وبهدوء:
"طب اهدي دلوقتي، اهدي إنتي تعبانة."
ليل عيطت ووقعت على الأرض بدموع:
"أنا بكر**هك... بكر**هكم كلكم، ابعد عني مش عايزة حد هنااااا."
وضمت رجلها تاني ومسكت رأسها بألم.
عز نظر للأدوية اللي على الكمود، قرب منها واخد منهم علبة ونظر لها بشك.
سأل عنه في الإنترنت، ولقى إنه مضاد اكتئاب عادي وليس به ضرر، استغرب أكتر.
ولكن لاحظ أن ما بداخل الزجاجة لون آخر غير لونها الطبيعي.
وضعها في جيبه ونظر لليل بهدوء وهي ضامة رجلها ومخبية وشها وبتعيط.
قرب منها بهدوء وحط جنبها قطعة شوكولاتة، وهو ينظر لها بحزن.
خرج.
وهي رفعت رأسها ببطء، نظرت للباب بحزن ودموعها لسه على خدودها، وبعدين نظرت للشوكولاتة، أخدتها ونظرت لها.
افتكرت حاجة.
وقامت بسرعة وضيق، وقررت إنها مش هتفضل هنا.
جه في دماغها فكرة، وقامت وجهزت خطتها، واستعدت.
في مكتب عز
دخل بغضب ورما جاكته على الأرض بقوة.
مسك تليفونه واتصل بكريم:
"تيجي حالا، عايزك."
قرب من خزنته وفتحها، أخد منها بعض الأوراق.
لفت نظره قسيمة جوازه هو وليل، مسكها ونظر فيها وافتكر الماضي.
شعر بالذنب، إنه دمر حياة طفلة، وكبرها في السن من غير حب ولا مشاعر.
حطها مكانها وقفل الخزنة، ولسه هيمشي ويتجه للمعـمل.
فجأة الباب اتفتح وكانت ريتاج، دخلت وقفلت الباب وراها:
"عايزة أقولك حاجة."
عز بحده:
"أنا مش فاضي، ويستحسن تمشي من وشي، يا إما هخلص عليكي."
ريتاج بسرعة:
"هقولك مين اللي معايا في الصور."
عز نظر لها بغضب.
ريتاج بخوف:
"ده عمار، عمار العوضي."
نظر لها بشدة من ردها، فكيف يخبرها بأنه قتل*ه.
ريتاج بحزن ودموعها بتتجمع في عينها:
"أنا سمعت إنه اتقتل، ارجوك يا عز لو تعرف مين اللي عمل كدا قولي... ده جوزي، وأنا بحبه."
نزل كف قوي على وشها، أوقعها على الكنبة.
عز بغضب:
"لا ولسة بتقولي جوزي!!! إنتي المفروض وحمدي ربنا إني لسه سايبك عايشة بعد اللي عملتيه."
ريتاج بدموع:
"طب أنا عايزة أعرف مين اللي عمل فيها كدا."
عز بغضب:
"اسكتييي، متدخليش في الحاجات دي."
ريتاج:
"بس أنا عايزة أعرف، ده جوزي."
عز قرب منها بغضب ومسك شعرها ونبرة مخيفة:
"أنا، أنا اللي قتل*ته.... عاجبك كداااا!!!"
نظرت له بصدمة وسكتت، وهو بعد عنها وخرج من المكان.
وهي كانت لسه مش مستوعبة هو قال إيه.
في عربية عز.
كان قاعد بيسوق، وكريم جنبه.
عز أخرج الدوا من جيبه وأعطاه لكريم:
"اعرف الدوا ده نوعه إيه."
كريم أخدها منه:
"تمام.... كنت عايز أقولك بقى إحنا اكتشفنا إن شريف عنده شقة في مكان بعيد، بعتت الرجالة وهما في طريقهم لهناك."
عز:
"تمام.... أنا أنا بقى، هخليه ياخد بدل الض*ربة اتنين."
كريم:
"إزاي؟"
عز:
"ورق يوديه في ستين دا*هية."
كريم نظر له وهو شايف نظرة الشر والغضب في عينه.
في غرفة ليل.
دخلت الممرضة وبصت حواليها مش لاقية ليل، استغربت وافتكرتها في الحمام.
فجأة وقعت على الأرض، عندما خبطها أحد من الخلف على رأسها.
ليل أخدت نفس بقوة، ورمت التمثال من إيدها بضيق.
قربت منها وبدأت تبدل ملابسها بملابس الممرضة، وكان بنطلون أزرق، وتيشيرت بكم أزرق.
لبستهم ومعاهم الكاب.
وخرجت فوراً، وهي خايفة.
طلعت من الباب الخلفي، واستغلت أن مفيش حد من العيلة تحت.
طلعت وشافت تاكسي، ووقفاته بسرعة وهي بتبص حواليها.
وقف التاكسي وهي ركبت وانطلق بيها.
في المستشفى.
عز بحدة:
"عشر دقائق، وأعرف اللي جوه العلبة دي إيه."
الدكتور بتوتر:
"بـ بس ده بياخد وقت نص ساعة مثلا."
عز بنظرة حدة:
"قدامك عشر دقايق، هقعد أكتر من كده!!! هحر*ق المستشفى دي باللي فيهااا."
الدكتور بلع ريقه بخوف:
"حاضر، حاضر يا عز بيه."
واخد الدوا وجرى من قدامه، وعز فضل واقف مستني بضيق.
في القصر، وتحديداً في الجنينة.
الدكتورة:
"أنا عايزة أقولك حاجة."
جميلة وهي بتشرب القهوة ببرود:
"إيه؟"
الدكتورة بتوتر:
"هي حامل."
جميلة القهوة وقعت من فمها بصدمة، وبدأت تسعُل.
بصت للدكتورة بصدمة:
"هـ هي مين؟!"
الدكتورة:
"لـ ليل."
جميلة بعصبية:
"نعممم، يعني هي حامل.... إزاي!!! لأ أنا مش هسمح."
الدكتورة:
"هتعملي إيه؟"
جميلة بشر:
"هخلص عليها."
الدكتورة بخوف:
"طب وأنا؟"
جميلة بعصبية:
"إنتي مش هتمشي في حتة غير لما تنفذي اللي أقولك عليه."
الدكتورة بتوتر:
"هعمل اللي انتي عايزاه، بس أنا وجوزي نسافر برا قبل ما عز بيه يعرف."
جميلة بحدة:
"أوكي."
ومشيت ووراها الدكتورة ومتجهين لغرفة ليل.
عند عز، مر عشر دقائق بالضبط، وخرج الدكتور بسرعة من المعمل.
قرب من عز بتوتر:
"المادة اللي موجودة في الدوا، مادة هلوسة، واللي بياخد من المادة دي بتجيله حالة اسمها هلوسة بصرية. بتخلي الشخص يهلوّس لمدة معينة، المواد دي بتكون في حقن، عصير، أكل زي كده يعني."
عز بصله بشدة، والدكتور استأذن منه ومشي.
عز كان واقف والصدمة والغضب في عينيه.
مسك تليفونه واتصل بكريم.
عز بحده:
"الدكتورة واللي معاها، يكونوا في المخزن."
كريم باستغراب بس بطاعة:
"أوامرك."
قفل معاه وهو بيتوعد ليهم، خصوصاً جميلة وأبوها.
اتصل بشخص آخر.
عز بنبرة كلها شر ووحدة:
"هشام، فيه شخصية عايزها تكون تحت رجلي."
هشام:
"إنت تأمر يا زعيم، قول اسمه بس واحنا نخليه يركعلك."
عز:
"شريف الجندي."
هشام:
"بليل هيكون في المخزن الجنوبي."
عز قفل معاه وخرج من المستشفى وانطلق بعربيته بأقصى سرعة.
في القصر
طلعت جميلة هي والدكتورة على غرفة ليل، فتحوا الباب واتصدموا لما لقوا إحدى البنات مرمية على الأرض.
ولابسة لبس ليل.
الدكتورة قربت منها وفوقتها.
جميلة بعصبية:
"هي فين؟!"
البنت وهي ماسكة رأسها بألم:
"مـ مش عارفة، دي شكلها هربت."
جميلة بعصبية:
"هربتتتت، إزايييي، إنت مش المفروض تبقوا معاها طول اليوووم."
فجأة الباب اتفتح، ودخل كريم ووراه الرجالة، اللي قربوا من الدكتورة ومسكوها، وأخدوا البنت كمان، وجابوا البنت التانية.
الدكتورة بخوف:
"فيه إيه؟ أنا معملتش حاجة.... سبونيييي."
جميلة باستغراب وتوتر:
"فيه إيه يا كريم؟"
كريم:
"دي أوامر عز بيه."
واخدوا الدكتورة والبنات وخرجوا.
جميلة خافت وحست إن خطتها اتكشفت.
مسكت شنطتها وخرجت من القصر بسرعة واتجهت لبيتها عشان تحكي لأبوها.
بعد مدة وصل عز، وطلع على أوضة ليل، بس ملقهاش.
استغرب، دور في البلكونة والحمام.
بس ملقهاش.
نزل بسرعة وغضب وهو بينادي:
"كرييييييم."
العيلة اتجمعت على صوته.
سلمى باستغراب:
"فيه إيه يا عز؟"
عز بغضب:
"فين ليل؟"
سلمى:
"في أوضتها هتروح فين يعني!!!"
عز بغضب:
"مش في أوضتها."
ريهام:
"امال هتكون فين؟"
عز مسح على شعره بقوة وغضب:
"كرييييييم."
جه كريم بسرعة:
"نعم يا باشا."
عز بحده:
"فين ليل؟"
كريم:
"مش عارف، لما أخدنا الدكتورة مكانتش موجودة برضوا."
عز بغضب:
"جمع الرجالة، وخليهم يدوروا عليها في كل حتة.... ويروحوا بيت خالتها، يلاااا."
كريم:
"حاضر."
وخرج جري من القصر.
سلمى:
"يا ابني تلاقيها هنا ولا هنا في القصر."
عز بغضب:
"مش هنااااا، مشيت.... مشيت وإنتوا موجودين ومحدش مهتمممم."
سلمى سكتت بضيق.
وهو خرج من القصر يدور عليها.
ركب عربيته والغضب واضح في عينيه.
قعد يفكر هتكون راحت فين.
ضرب بايده على الدركسيون بغضب جحيمي:
"أنا السببببب.... أنا السبب في اللي حصل، هربت بسبييييي.... بس لا، مش هسمح إنك تبعدي عني، إنتي بتاعتي وليا وهتفضلي ليا."
شد المقبض بقوة وانطلق بسرعة جنونية.
في بيت جميلة
دخلت بخوف وشافت مامتها.
جميلة:
"فين بابا؟"
رقية باستغراب:
"مش عارفة... مالك قلقانة ليه كدا؟"
جميلة مسحت على وشها بتوتر:
"لازم أكلمه في حاجة ضرورية."
رقية:
"فيه إيه؟"
جميلة سكتت بتوتر، ومسكت تليفونها واتصلت بأبوها بس مردش.
رمت التليفون على الأرض بعصبية واتكسر.
رقية بعصبية:
"إنتي اتجننتي!!!"
جميلة بعصبية:
"آه اتجننت، ما المفروض يرد عليا مش يسيبني زي الكلبة كدا."
وطلعت على أوضتها بعصبية، ورقيه بتبص ليها بذهول.
رقية بضيق:
"دلعتها أوي يا شريف، لدرجة إنها ممكن تنسي إنك أبوها وأنا أمها."
في المساء
في مخزن مجهول.
شريف فتح عينه بتعب وبص حواليه ببطء، جه يحرك إيده لكن مقدرش.
بص على إيده لقاها مربوطة بحبل، اتصدم وبص حواليه، لقى نفسه في مكان مجهول.
شريف بغضب:
"مين اللي جابني هنااااا."
هشام بحده وهو ماسك سلاحه:
"اهدي يا يسطا، لسه اللي جاي حلو."
شريف بغضب:
"إنتوا مين، وعايزين مني إيه!!!"
هشام ببرود:
"الزعيم اللي عايزك."
شريف بصدمة:
"عز؟"
دخل عز في هذه اللحظة وفي عينه الحدة والغضب.
عز قرب منه بعيون مليانة شر:
"عز باشا... يا شريف."
شريف بغضب:
"بقي إنت تعمل كدا يا عز، بتخطفني!!!"
عز بجمود وسخرية:
"تؤ تؤ تؤ... عيب عليك، واحد في سنك يتخطف."
شريف بحده:
"إنت فاكر كدا إنك هتقدر تمنعني إني أنشر الصور.... ده في بُعدك، بنتي هتنشرهم مكاني."
عز نظر له بهدوء ولكن هدوء مخيف:
"ولله، متأكد بقى على كده!!!"
شريف نظر له باستغراب من هدوئه.
عز بحده:
"كان لازم تعرف إنت بتلعب مع مين كويس."
شريف بغضب:
"إنت عملت إيه؟"
عز حط إيده في جيبه بابتسامة جانبية خفيفة ونظر له بهدوء.
شريف بغضب:
"إنت كذاب، أنا مخبيهم في حتة إنت متعرفهاش."
عز:
"وفاكر إن ده صعب عليا."
شريف نظر له بغضب وفهم إن خطته فشلت، وعز قدر يوصل للصور.
شريف نظر له بحده:
"وهتعمل إيه بقى؟"
عز قرب منه ووضع يديه على الكرسي وبحده:
"هنتقم لأبويا، ومراتي اللي شافت الوجع بسببك إنت وبنتك."
شريف بصدمة:
"أبويا!!!"
عز بعيون حمراء:
"أيوا، أبويا اللي إنت نهبت عليه فلوسه، وخططت للحادثة."
شريف بلع ريقه بخوف وسكت.
عز:
"كان صاحبك ومعتبرك زي أخوه، بس إنت اللي زي التعبان.... لازم تاخد اللي يعجبك حتى لو على حساب غيرك."
شريف بحده:
"خرجني من هنا يا عز، إنت مش عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه."
عز وقف برفعة حاجب:
"ياراجل، وهو إنت طلعت بتعرف تعمل حاجة؟!"
شريف بقي بيحرك نفسه بقوة وغضب على الكرسي:
"خرجنيييي."
عز واقف بيبصله وأيده في جيبه ببرود، وشاور لرجالته وراحوا جابوا حاجة.
جابوا جهاز فيه إبرة في المقدمة وحطوه قدام شريف.
شريف بصدمة:
"إنت هتعمل إيه؟!"
عز:
"هنلعب."
قرب الجهاز منه، وواضح إنه لما بيشتغل بيقرب ويدخل في دماغ شريف.
شريف بغضب:
"إنت حيواااان يا عز، حيواااان."
عز قرب منه ووضع إيده تاني على الكرسي ونظر له نظرة مخيفة، وبنبرة كلها شر:
"عندك حق، إنتوا خلتوني حيوااان مفتر*س مبيرحمش.... وأنا هوريك الحيوااان ده هيعمل فيك إيه."
شريف بلع ريقه بخوف من عيون عز اللي مليانة شر وغضب.
عز بعد عنه وشغل الآلة، وبدأت الإبرة تلف، وتقرب من شريف.
شريف بدموع:
"سامحني يا عز، والنبي سبني.... أنا عايز أعييييش سبنيييي، ارحمنييي."
عز وقف بعيد وأيده في جيبه وهو بيبص لشريف بجمود.
شريف:
"الحقني يا عز، سامحني أنا عايز أعيش لبنتي."
عز بحده:
"متقلقش، هخليها تحصلك."
شريف بخوف:
"هتعمل فيها ايييييه؟!"
عز بحده:
"هحر*قها."
شريف بصله بصدمة وبعدين بص الإبرة اللي بتقرب منه.
فجأة تليفون عز رن، وكان أحد الخدم من الفيلا بتاعته اللي كان عايش فيها هو وليل.
عز:
"الو؟!"
الخادمة:
"أهلاً يا عز بيه.... كنت عايزة أقول لحضرتك، إن ليل هانم هنا."
عز بسرعة:
"عندكم؟"
الخادمة:
"أيوا يا بيه، لسه جاية دلوقتي."
عز:
"اوعي تخليها تمشي، أنا جاي."
وقفل معاها وبص لهشام:
"ابقى أخلص من جث*ته، وارميها في حتة."
هشام:
"أوامرك يا زعيم."
ومشي عز وركب عربيته وانطلق بسرعة متهورة، عشان يشوفها.
رواية نقاء قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايه عيد
دخل الفيلا بسرعة، وشاف الخادمة.
عز: هي فين؟
الخادمة: في أوضتها يا بيه.
عز طلع بسرعة على فوق.
دخل بسرعة وشافها.
شافها قاعدة على السرير وماسكة صندوق صغير في أيدها.
قرب منها ومسك أيدها وقومها وحضنها بقوة، كان بيضمها أكتر، خايف لتبعد عنه تاني.
بعد وحاوط وجهها بيديه: انتي كويسة؟
أومأت له.
عز: هربتي ليه؟ أنا كنت جاي ليكي.
ليل سكتت بحزن.
عز بحده خفيفة: اتكلمي قولي حاجة، ساكتة ليه؟
ليل رفعت قدامه الصندوق، وهو استغرب.
مسكه وفتحه ولقى فيه صورة وجواب، لكن اتصدم لما لقي صورة رقية أم جميلة فيها.
بص لـ ليل، الدموع بدأت تتجمع في عينها.
مسك الرسالة وبدأ يقرأها.
"ليل، الصورة دي تبقى صورة أمك، رقية، أنا متأكدة إن لو جرالي حاجة، هتيجي وهتلاقي الصندوق. أنا عايزة أقولك، دوري على أمك، وشوفيها، وكلميها، واسمعي منها. هي آه غلطت لما سابتك بس هي ليها أسبابها. اسمعي منها الأول. أوعي تحكمي عليها بسرعة. بحبك يا بنت اختي. خالتك صباح"
عز بص لـ ليل اللي بتعيط وبتترعش.
حط الصندوق على السرير وقرب منها واخدها في حضنه.
وهي انهارت من العياط.
ليل بدموع: أنا روحت بيت خالتي الأول ولقيت الصندوق دا. ورقية طلعت أمي، دي كانت قدامي، وأنا مش عارفة إنها أمي. طب إزاي هي محسّتش إني بنتها.
عز بهدوء: اهدي، كل حاجة هتتحل، يلا تعالي عشان نرجع القصر.
ليل حركت رأسها بـ لا: لا لا مش هرجع هناك تاني.
ورفعت رأسها وبصتله بدموع: والنبي يا عز، خلينا هنا. أنا حابة أقعد هنا، مش عايزة أرجع، عايزة أفضل هنا.
عز مسح على شعرها: طب اهدي، اهدي وهعمل كل انتي عايزاه، بس متعيطيش.
مسح دموعها بإبهامه، وهو ينظر لها.
بعدها على السرير ومسك أيدها: المهم دلوقتي، هربتي ليه؟
ليل: الدكتورة، عملت ليا صدمات كهربية.
عز نزل رأسها بـ حدة وهو بيتوعد للدكتورة.
ليل بخوف: انت مش هترجعني هناك تاني يا عز، صح؟ أنا هبقى كويسة بس لو قعدت هنا.
عز نظر لها بهدوء: مش هنرجع، اللي انتي عايزاه هو اللي هيحصل.
استلقت على السرير بتعب وهو غطاها كويس، وجه يمشي.
لكن هي مسكت أيده: عز.
عز نظر لها بهدوء: مش هتأخر، هعمل حاجة، وهرجع.
نظرت له وتركت أيده، وهو اقترب وباس جبينها.
وبعدين خرج.
وهي غمضت عينها ونامت.
في مخزن آخر.
تجلس الدكتورة والبنات على الأرض بخوف.
فجأة دخل كريم، ووراه الرجالة اللي.
رواية نقاء قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايه عيد
دخل الفيلا بسرعة، وشاف الخادمة.
عز: هي فين؟
الخادمة: في أوضتها يا بيه.
عز طلع بسرعة على فوق. دخل بسرعة وشافها.
شافها قاعدة على السرير وماسكة صندوق صغير في إيدها. قرب منها ومسك إيدها وقومها وحضنها بقوة، كان بيضمها أكتر، خايف لتبعد عنه تاني.
بعد وحاوط وجهها بيديه: انتي كويسة؟
أومأت له.
عز: هربتي ليه؟ أنا كنت جاي ليكي.
ليل سكتت بحزن.
عز بحده خفيفة: اتكلمي قولي حاجة، ساكتة ليه؟
ليل رفعت قدامه الصندوق، وهو استغرب. مسكه وفتحه ولقي فيه صورة وجواب، لكن اتصدم لما لقي صورة رقية أم جميلة فيها.
بص لـ ليل، الدموع بدأت تتجمع في عينها. مسك الرسالة وبدأ يقرأها.
"ليل، الصورة دي تبقي صورة أمك، رقية. أنا متأكدة أن لو جرالي حاجة، هتيجي وهتلاقي الصندوق. أنا عايزة أقولك، دوري على أمك، وشوفيها، وكلميها، واسمعي منها. هي آه غلطت لما سابتك بس هي ليها أسبابها. اسمعي منها الأول، أوعي تحكمي عليها بسرعة. بحبك يا بنت أختي. خالتك صباح"
عز بص لـ ليل اللي بتعيط وبتترعش. حط الصندوق على السرير وقرب منها واخدها في حضنه. وهي انهارت من العياط.
ليل بدموع: أنا روحت بيت خالتي الأول ولقيت الصندوق ده. ورقية طلعت أمي، دي كانت قدامي، وأنا مش عارفة أنها أمي. طب إزاي هي محسستش إني بنتها.
عز بهدوء: اهدي، كل حاجة هتتحل، يلا تعالي عشان نرجع القصر.
ليل حركت رأسها بلا: لا لا مش هرجع هناك تاني.
ورفعت رأسها وبصتله بدموع: والنبي يا عز، خلينا هنا. أنا حابة أقعد هنا، مش عايزة أرجع، عايزة أفضل هنا.
عز مسح على شعرها: طب اهدي، اهدي وهعمل كل انتي عايزاه، بس متعيطيش.
مسح دموعها بإبهامه، وهو ينظر لها. بعدها على السرير ومسك إيدها: المهم دلوقتي، هربتي ليه؟
ليل: الدكتورة، عملت ليا صدمات كهربية.
عز نزل رأسها بحدة وهو بيتوعد للدكتورة.
ليل بخوف: انت مش هترجعني هناك تاني يا عز، صح؟ أنا هبقى كويسة بس لو قعدت هنا.
عز نظر لها بهدوء: مش هنرجع، اللي انتي عايزاه هو اللي هيحصل.
استلقت على السرير بتعب وهو غطاها كويس. وجه يمشي، لكن هي مسكت إيده: عز.
عز نظر لها بهدوء: مش هتأخر، هعمل حاجة، وهرجع.
نظرت له وتركت إيده، وهو اقترب وباس جبينها. وبعدين خرج.
وهي غمضت عينها ونامت.
في مخزن آخر. تجلس الدكتورة والبنات على الأرض بخوف. فجأة دخل كريم.
رواية نقاء قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايه عيد
في مخزن آخر.
تجلس الدكتورة والبنات على الأرض بخوف.
فجأة دخل كريم، ووراه الرجال اللي داخلين بثلاث كراسي، عليهم نفس الأجهزة.
الدكتورة انكمشت في بعضها بخوف، خصوصًا لما الرجال قربوا منها وأخدوها وقعدوها على الكرسي.
الدكتورة بخوف ودموع: أنا آسفة والله، خلوني أمشي... أنا مليش فيه، هي اللي طلبت مني كده.
كريم بحده: أيوه، مين بقى اللي قالك تعملي كده؟
الدكتورة بخوف: هي، اللي اسمها جميلة دي، هي اللي قالتلي أعمل كده.
كريم: اممم.
وبص للرجال، اللي نفذوا وبدأوا يشغلوا الجهاز، والدكتورة بتترعش وتصرخ بقوة.
كريم بعد شوية ومسك تليفونه واتصل بعز.
كريم: زي ما قلت... طلعت جميلة.
عز بحده: الدكتورة اللي عندك دي... متطلعش من عندك غير وهي ميتة، خليها تعرف كانت بتلعب على مين.
كريم: أوامرك يا باشا.
وقفل معاه، ونظر للدكتورة.
قعد أمامها على الكرسي ببرود: اممم، قولولي بقى... في حاجة تانية عارفاها؟
الدكتورة بخوف ورعشة: ليل هانم...
كريم: مالها؟
الدكتورة بتعب: ح...
في بيت شريف.
نزلت جميلة بغضب: يا ماما، بابا فين كل داااا... دي أول مرة ميتصلش يتطمن عليا.
رقية بضيق: على أساس إني عارفة يعني، ما أنا زيك.
جميلة بعصبية: ما انتي ملكيش فايدة أصلاً... قاعدة معانا زي أي كرسي في البيت.
رقية بصت لبنتها بصدمة وغضب: انتي إزاي تتكلميييي معايااا كدا!!!
جميلة بعصبية: أنا أتكلم زي ما أنا عايزة، انتي ملكيش حق عليا.
رقية بعصبية: أنا أمك على فكرة... لو انتي ناسية أفكرك.
جميلة وقفت قدامها وبصت لها بحده: لا مش ناسية، بس شايفة إن مبقاش ليكي لازمة في حياتي مش أكتر.
رقية رجعت خطوتين للخلف وهي مصدومة في بنتها: انتي مستحيل تكوني بنتي... جبتي القسوة دي كلها منين.
جميلة عقدت ذراعيها بغرور: انتي ال مش أمي أساساً.
وبعدين نادت على الحارس بعلو صوتها، وجه ليها فورًا.
جميلة بكبرياء: طلّعها برا.
الحارس بص لرقية بتوتر... ورقيه بتبص لبنتها بصدمة.
جميلة بعصبية: أنا مش بكلمك؟! يلاااا.
رقية بعصبية: دا بيتيييي.
جميلة ابتسمت بسخرية: متنسيش إن بابي سايب ليا كل الحرية الكاملة في البيت والقرارات.
رقية والدموع بتتجمع في عينها: هتطر*ديني يا جميلة!!!
جميلة لفت واعطاها ضهرها: هبقى أفكر في يوم أرجعك.
الحارس مسك أيد رقية وشدها وخارجها لخارج الفيلا، ورقيه بتبص لجميلة بدموع وصدمة.
في الفيلا عند ليل.
معرفتش تنام، قامت ودخلت الحمام، وأخدت شاور.
خرجت وغيرت ملابسها، لبيجامة بنص كم، وهوت شورت.
خرجت ودخلت البلكونة وقعدت على الأرض وكانت حاطة مرتبة ومخدات كتيرة ملونة وشكل البلكونة جميل وهي واسعة.
فجأة الباب اتفتح، ودخل عز، شافها، قلع جاكت بدلته، وفك أول ثلاث أزرار في قميصه... واتجه عندها.
قعد وراها، وشدها من خصرها وضمها لحضنه، وضهرها قدام صدره، ورجعت برأسها للخلف تستند على كتفه.
ميل ودفن وجهه في رقبتها، يستنشق رائحتها اللي وحشته.
وهي سكتت، وكانت عارفة إنه هو.
ليل ببراءة: شايف النجوم دي؟
عز: اممم.
ليل بابتسامة خفيفة: حلوة... مش كدا؟
عز بهمس: انتي أحلى.
ليل لفت وشها ورفعته وبصت لعز: عز... انت بتحبني؟
عز بص لها بهدوء: كلمة حب دي قليلة على اللي في قلبي.
ليل ابتسمت ولفت وشها تاني: أنا عايزة أقعد هنا، يكون لينا بيت مستقل بينا احنا وبس... أنا آسفة، بس أنا مش عايزة أعيش مع العيلة، كدا يكون أفضل، وكل واحد يعيش مرتاح.
لفت وشها وبصتله: انت زعلان مني؟
عز: مقدرش.
ليل ابتسمت بخفة وقربت منه وطبعت قبلة خفيفة على خده.
عز ابتسم بخفة: بس أنا عايز أكتر من كدا.
ليل ابتسمت بخجل وسكتت.
عز مسك أيدها وبهدوء نظر لها والحزن في عينيه: سامحيني... سامحيني على كل مرة زعّلتك فيها، أنا عارف إني غلطت كتير... وزودت عليكي، خليتك استحملتي اللي أكبر منك ومن سنك... أنا آسف.
ليل ابتسمت بخفة وبطفولية: الله أكبر، عز الرفاعي بقى بيعتذر!!!
عز ابتسم وعض شفتيه من الأسفل، ورفع رأسه للسماء: متتعوديش على كدا.
ليل مسكت ياقة قميصه: ولو اتعودت يعني، هيحصل إيه؟
عز حاوط خصرها أكثر، وقربها منه وبصلها: مش هيحصل كويس.
ليل بدلع، وهي بتقرب منه أكثر: اممم، اللي هو إيه بقى؟
عز ابتسم باندهاش: دا انتي اتجرأتي أوي... مبقتيش تخافي على نفسك مني ولا إيه!!!
ليل بثقة مزيفة: لا مش خايفة.
عز امسك قدميها وقربها منه: طالما كدا، يبقى استعيني على الشقا بالله.
وجعلها تستلقي على المخدة، واعتلاها.
ليل بخوف: لا، أنا كنت بهزر والله.
عز بخبث: وأنا مش بحب الهزار، ولا متعود عليه.
واقترب منها وطبع قبلة قوية على شفتيها، منعت دخول الهواء لها.
تجاوبت معه، ولفت أيدها حوالين رقبته، وإيدها على شعره من الخلف.
عز بهمس وهي لا يستطيع السيطرة على نفسه: بحبك.
واقترب منها و...
في قصر عيلة الرفاعي.
سلمي كانت قاعدة مع رقية اللي بتعيط: طب قوليلي في إيه، بتعيطي ومش عايزة تحكي.
رقية مسحت دموعها بتوتر: مشاكل بيني وبين شريف... ومقدرتش أقعد في البيت، استأذنك بس أقعد معاكم الليلة دي.
سلمي: لا متقوليش كدا، انتي اقعدي زي ما انتي عايزة... كنتي تجيبي جميلة كمان معاكي.
رقية ابتسمت ابتسامة خفيفة لكن بسخرية ووجع وسكتت.
ريهام: اطلعي ارتاحي، الخدم جهزوا الأوضة.
رقية قامت وسلمي طلعت معاها.
رنيم بصت لريهام: أنا متأكدة إن في حاجة غير اللي بتقوله دا.
ريهام: الله أعلم.
رنيم: المهم، كنت عايزة أقولك حاجة.
ريهام: إيه؟
رنيم بابتسامة: أنا قررت إني أشتغل في الشركة.
ريهام بفرحة: بجد... بس إيه سبب التغيير دا.
رنيم بخجل: يعني، قررت بقي إني أهتم بمستقبلي شوية وأغير من نفسي.
ريهام بابتسامة: دا أحسن قرار تاخديه.
رنيم ابتسمت لها وبصت لنبيل اللي قدامه اللابتوب: وأنا يابابا... مش فرحان؟
نبيل يصلها بتوتر: ها، آه فرحان.
رنيم اتكسفت وقربت منه وحضنته: انت أحسن أب في الدنيا، ربنا ما يحرمني منك... لا انت ولا ماما.
نبيل لأول مرة قلبه ينبض، ويحس بمشاعر الأبوة ناحية رنيم، طبطب على ضهرها بحنية: وربنا ما يحرمني منك انتي كمان.
رنيم بعدت وابتسمت ليه ببرواء، وطلعت على أوضتها عشان تنام.
ونبيل بيبص عليها بابتسامة هادية، بص على ريهام اللي بتبصله وبتسم.
نبيل بتوتر: احم، في إيه؟
ريهام بابتسامة: ها، لا ولا حاجة... بتأمل فيك بس.
نبيل قام وقف: ما أنا عارف إني لسة وسيم.
ومشي من قدامها وطلع على أوضته، وريهام ضحكت عليه.
في الصباح.
صحت ليل في البلكونة، ولقت عز واقف وماسك تليفونه وكان عاري الصدر.
بص على ليل، وبعدين قفل الخط، وقرب منها بهدوء.
قعد جمبها ومسك أيدها: هنروح أنا وانتي مشوار النهاردة.
ليل: فين؟
عز اتنهد: القصر.
ليل ظهر الخوف على ملامحها.
عز: متقلقيش، هنشوف حاجة وهنرجع على طول.
ليل: وعد؟
عز بهدوء: وعد.
اتنهدت وقامت وقفت، واتحركت للداخل واتجهت للحمام.
وعز اتجه لغرفة الملابس، عشان يغير.
بعد مدة خرجت ليل، وهي لابسة بنطلون جينز اوفر سايز لون رمادي، وبلوزة لونها أبيض في وردي واسعة وبها خيط من الخصر... وطرحة مختلطة باللون وردي في رمادي.
خرج عز وهو يرتدي بدلته الرسمية كالعادة.
مسك ايدها، وطمنها... والدها وخرج.
في القصر.
كانت رقية قاعدة مع العيلة، وسلمي بتتكلم معاها.
رنيم خرجت عشان تروح الشركة.
دخل عز ومعاه ليل اللي باصة في الأرض بضيق.
رقية والعائلة قاموا وقفوا، وعز وقف تحديدًا قدام رقية.
ليل رفعت عينها وبصتلها، واتصدمت... وبعدين بصت لعز.
عز بص لـ ليل بهدوء ومسك ايدها، وهي سكتت وبصت لرقية.
رقية باستغراب: في إيه؟
عز بهدوء: دقيقي في ملامحها وانتِ تعرفي.
رقية استغربت أكثر، وبصت لـ ليل وعيونهم اتقابلت... رقية مقدرتش تبعد عينها عنها.
ليل كانت بتبصلها وعينها فيها حزن، بس ساكتة.
رقية حست بغصة في قلبها... ودموعها بدأت تتجمع في عينها: مش معقول.
عز طلع من جيبه الرسالة، ومدها لرقية، أخدتها وقرأت محتواها.
بصت لـ ليل بصدمة، ودموعها بدأت تنزل: ل ليل.
ليل مسكت في دراع عز بحزن بعدت عيونها عن رقية.
رقية بدموع: أنا إزاي معرفتش، أنا إزاي مركزتش في اسمك... ليل.
سلمي باستغراب: هو في إيه يا عز؟
عز بهدوء: هحكيلك بعدين.
ونزل رأسه ونظر لـ ليل اللي دافنة وشها في دراعه: ليل... اقعدي معاها شوية.
ليل حركت رأسها بمعني لا.
عز امسك ذراعها بخفة وبصلها: يلا.
ليل نظرت له ودموعها في عينها.
اخدها ودخل المكتب، ورقيه وراهم... ترك ليل وهي مسكت فيه.
عز بهدوء: لو احتاجتيني... أنا موجود.
سكتت، وهو طمنها بعنيه وخرج.
ليل اتنهدت بضيق وهي حابسة دموعها.
رقية بدموع: ليلة.
ليل بحده: اسمي ليل.
رقية ابتسمت وسط دموعها: بس أنا كنت بحب أنادي لك كدا.
ليل بصت لها بعصبية: طالما بتحبي اسمي كدا، سبتيني ليييه؟
رقية بدموع: اسمعيني وبعدين، احكمي عليا.
ليل بعدت وشها بضيق وقعدت على الكنبة.
رقية اتنهدت وقعدت جمبها بس بعيد شوية.
رقية بحزن: أنا كنت في عيلة فقيرة، وكنت بحب شخص غني... وده يبقى شريف، شريف جه اتقدملي بس بابا رفض، بيقول إن شغله مش تمام... وجوزني أبوكي... لكن أنا قلبي فضل مع شريف، بعد ما جبتك كنت بحبك أوي، بس مكنتش بحب أبوكي... قررت إني أبعد لما شريف كلمني وقالي إنه مستعد يتجوزني، بسبب حبي ليه بعدت عنك وعن أبوكي... وانطلقت أنا وأبوكي، وبعدين اتجوزت أنا وشريف... سبتك وانتي لسة صغيرة... بس أبوكي مكانش كويس معايا، كان واحد بيحب القسوة، وكل شوية يقولي انتي خاينة، ويضربني... وده اللي شجعني إني أهرب مع شريف... وعشت مع شريف وجميلة.
ليل قامت وقفت وبصت لها بذهول وعصبية: طب مش جميلة دي أكبر مني، إزاي؟
رقية بحزن: جميلة مش بنتي، دي بنت شريف... لما روحت كانت لسة صغيرة برضو، وعشت أنا وشريف على إني أمها، وعطيتها كل الحنان اللي حر*متك منه.
ليل بدموع: حرام عليكي، أنا طول حياتي كنت ببقى مضايقة وبقول ماما امتى هترجع... اتاري انتي اللي مشيتي عشان حبك، وسبتيني أنا.
رقية بضيق: انتي مش قادرة تفهميني، لو كنتي مكاني مكنتيش هتقدري تعيشي.
ليل بعصبية: أنا كنت هقدر، كنت هقدر عشان بنتي.... مكنتيش قادرة تاخديني معاكي طيب، بس لا، إزاي قمتي وسبتيني.
رقية بدموع: غصب عني والله.
ليل بدموع: مش هقدر أقولك حاجة، بس كل اللي أنا عايزاه، إني مش عايزة أشوفك تاني، أنا بكيت ليالي كتير أوي بسببك.
رقية بدموع: أنا آسفة، نادمة والله.... اكتشفت إن شريف واخدني مربية لبنته وبس.
ليل بصت لها بدموع، وسكتت... جوانها كلام كتير لكن مش عارفة تقوله مش عارفة تفسره، صعب إن يبقى جواك كلام كتير أوي، بس مش عارف تشرحه.
خرجت بسرعة وشافت عز قاعد مع العيلة، خرجت بسرعة من القصر وعز شافها وراح وراها... ورقيه وقفت مكانها بتعيط.
خارج القصر.
خرجت ليل ووقفت جمب العربية بدموع وهي بتحاول تاخد نفسها.
عز قرب منها وحط أيده على ضهرها، نظرت ليه وبعدين اترمت في حضنه ورأسها على صدره العريض.
عز بادلها الحضن ومسح على ضهرها.
ليل بضيق: أنا عايزة أمشي من هنا، مش قادرة.
عز اومأ لها، وركبوا العربية وانطلقوا.
في الشركة.
رنيم قاعدة في مكتبها الجديد، وبتشتغل... شافت الورق وكان في شوية غلطات.
قامت وقفت وعملت نفسها متعصبية: انتوا يا شوية بتاعة.
وخرجت من المكتب ووقفت في النص بعصبية: مين اللي عمل دا.
قربت منها السكرتيرة: أنا يا هانم.
رنيم: إيه كمية الاستهتار دي، محدش شايف شغله كويس.
السكرتيرة: ما انتي اللي اختي مني الملف بسرعة ملحقتش أدقق فيه.
رنيم: الكلام ده مينفعش معايا أنا...
سكتت بصدمة لما شافت انس واقف قدامها.
رنيم بتوتر: أنا ان، انت.
انس بابتسامة جانبية: أنا إيه؟
رنيم وشها بقى أحمر وبلعت ريقها وبصت للسكرتيرة: طب امشي انتي دلوقتي.
السكرتيرة اومأت ليها ومشيت.
انس: مكنتش اعرف إنك بتشتغلي هنا.
رنيم بتوتر: ها، أقصد آه بـ بتتغل.
انس بضحكة خفيفة: قصدك بتشتغل.
رنيم بكسوف: آه، قصدي كدا.
انس: طب المهم، فين عز... كنت عايزه.
رنيم: عز، مش هنا... لما يوصل ممكن أبقى أقوله إنك جيت.
انس بخبث: وليه تقوله، قوليهالي أنا وأبقى أجي تاني.
رنيم بتوتر وخجل: آه، ماشي... هو هبقى أتصل بيك.
انس بابتسامة: من غير رقمي.
رنيم: ها؟
انس: ركزي معايا شوية... هاتي تلفونك.
مدت ليه التلفون بتلقائية وكتب رقمه واتصل على تلفونه، وسجل رقمها.
عطاها التلفون وابتسم ومشي، وهي عينها عليه بتوتر.
رنيم باستيعاب: لا يا رنيم، اياكي تعملي كده تاني... أنا معرفوش وهو مجرد صديق لعز، شوفي شغلك.
ورجعت ل كتبها وهي بتحاول متفكرش فيه.
في منتصف الطريق، أمام البحر بمسافة بعيدة شوية.
عز وقف العربية ونزل، ليل استغربت ونزلت معاه.
وقف قدام العربية هي قربت منه باستغراب: في إيه؟
فجأة عز شالها من وسطها، ورفعها وقعدها على العربية.
سابها قاعدة ومشي، قلع جاكت بدلته وحطه في العربية وفضل بقميصه ذو اللون الأسود... واتحرك وبعد عنها وراح مكان، وهي باصة عليه باستغراب وتوتر، زي الطفلة اللي مستنية باباها يرجع...
بعد مدة جه عز وفي أيده شنطة صغننة.
قرب من ليل واعطاها الشنطة، فتحتها وكان فيها شيكولاتات وايس كريم.
ابتسمت ليه، واخدت الايس كريم وبدأت تأكلها.
أما هو وقف جمبها وسند بذراعه على السيارة... أخرج سيجارة ولعها، وبدأ ينفث الدخان.
وبقوا يشاهدوا البحر.
ليل مدت ليه الايس كريم: اتفضل.
عز بصلها وحرك رأسه بمعني لا.
ليل سكتت وبقت تاكل في الايس كريم بهدوء.
عز اخد نفس من السجا*رة وبصلها بهدوء: عايزة تتكلمي في اللي حصل؟
ليل بحزن: مش عايزة أتكلم دلوقتي.
عز نظر لها وحط أيده على ايدها: اعرفي إني موجود، وقت ما تحبي تتكلمي... هتلاقيني.
ليل ابتسمت وقربت الايس كريم منه ولمست أنفه.
عز ابعد وجهه بابتسامة جانبية خفيفة: تؤتؤتؤ، مش عايزين شقاوة هنا.
وأخرج منديل ومسح أنفه.
ليل بضحكة خفيفة: آه، عشان هيبتك، مش كدا؟
عز نظر لها بخبث: وهو انتي خليتي فيها هيبة.
ليل نظرت في الأرض بخجل.
قرب منها لكن هي بعدته بصدمة: عز، احنا في الشارع، عيب.
عز اتنهد وبعد عنها بخبث: ماشي، لينا بيت يلمنا.
ليل بخجل: طب اصبر بقي لحد ما أخلص الايس كريمة.
عز بابتسامة جانبية خفيفة: ماشي يا كريمة انتي.
ليل ابتسمت بخجل وبعدت عيونها عنه، وهو عينه عليها بهدوء لكن عينه فيها حب وعشق.
في بيت جميلة.
كانت رايحة جاية وقلقانة.
دخل الحارس: الست ريتاج عايزة تقابل حضرتك يا هانم.
جميلة بضيق: اوووف، دخلها.
الحارس خرج، ودخلت ريتاج.
جميلة بغرور: عايزة إيه يا ريتاج، أنا مشغولة ومش معايا وقت.
ريتاج بجمود: أبوكي اتق*تل يا جميلة.
جميلة بصت لها بصمة وعصبية: انتي اتجننتي!!! إزاي تتكلمي كدا على بابا.
ريتاج بحده: أنا سمعت كريم وهو بيقول كدا على التلفون.... وده معناه إن عز خلص على أبوكي.
جميلة وقعت على الأرض بصدمة: بابا!!!
ريتاج بشر: أنا هساعدك تنت*قمي من عز.... انتي عشان أبوكي، وأنا عشان جوزي.
رواية نقاء قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايه عيد
جميلة نظرت لها بش*ر.
"وايه ال يخليني اثق فيكي؟ دا اخوكي برضوا."
ريتاج ببرود:
"زي ما قولتلك، انتي عشان ابوكي.... وانا عشان جوزي، لان عز اعترف ليا ان هو ال ق*تل عمار."
جميلة بصت لها وسكتت، قلبها وا*جعها علي ابوها، وفي نفس الوقت عايزة تنت*قم.
ريتاج:
"ها، قولتي ايه؟!"
جميلة نظرت لها بجمود:
"موافقة، ايه الخطة."
ريتاج قعدت علي الكرسي بجمود:
"عز الفترة دي بقي مُغرم بمراته كتير زي ما انتي عارفة."
جميلة قبضت علي ايدها بضيق وعصبية.
ريتاج:
"فا لو عايزة تنت*قمي منه، اخلصي من حبه."
جميلة:
"ودا ال انا عايزاه اصلا."
ريتاج:
"تمام، بس هتعملي ايه بقي."
جميلة بابتسامة خبيثة:
"كان نفسي اعمل الخطة دي من زمان.... وبما انك اخته يبقي كل حاجة هتعدي."
ريتاج بابتسامة:
"عايزة ايه؟!"
جميلة بخبث:
"عايزاه في حضني."
ريتاج ابتسمت وقامت:
"تمام... جهزي نفسك بقي."
عند ليل في الفيلا.
كانت واقفة في المطبخ وبتغسل الاطباق.
عز قرب منها وحضنها من الخلف.
ليل بابتسامة:
"مش وراك شغل ولا ايه؟!"
عز بهدوء:
"ورايا، بس انتي اهم."
ليل سكتت، وبعدين لفت بضيق ورفعت رأسها وبصتله.
ليل:
"عز."
عز حا*وط خص*رها، ودفن وجهه في رقب*تها.
"اممم."
ليل بضيق:
"انا عارفة انه مر وقت طويل.... بس انا عايزة اعرف، ا انت طلقتني ليه؟!"
عز سكت واتجمد مكانه، ابعد وجهه قليلاً ونظر لها بجمود.
ليل بحزن:
"ليه؟!"
عز ابتعد عنها بحده وعطاها ضهره.
"قولتلك مش هقدر."
ليل:
"طب ليه يعني مش هتقدر، ايه السبب ال يخليك تعمل فيا كدا."
عز بحده:
"اقفلي علي الموضوع، ال حصل حصل."
ليل بعصبية:
"لا مفيش حاجة اسمها ال حصل حصل، انا كل شوية بفتكر وبضايق.... علي الاقل عرفني السبب."
عز لف لها بغضب:
"قولت خلااااص."
اتخضت منه ورجعت خطوة للخلف.... رأي خوفها فا اتنهد وبعد عنها بضيق، وخرج من الفيلا.
وهي قعدت علي الكرسي بضيق وبتفكر.
في الشركة.
رنيم كانت قاعدة في مكتبها، وفجاة دخلت السكرتيرة.
السكريترة:
"حضرتك قولتيلي لما عز بيه يوصل اقولك.... وهو وصل."
رنيم قامت بهدوء:
"ماشي."
السكرتيرة:
"بس واضح عليه انه مضايق شوية، ومتعصب ومش طايق حد."
رنيم باستغراب:
"بجد!!! خلاص، روحي انتي."
خرجت السكرتيرة.
ورنيم مسكت تلفونها بتردد، واتصلت ب أنس.... واتاها الرد.
انس:
"ايوا."
رنيم بتوتر:
"ع عز وصل."
انس:
"تمام، انا جاي."
قفلت معاه، وقلبها بينبض.... اتنفست بقوة، وبعدين مسكت شنطتها.
"ما انا اكيد مش هقعد لحد ما ييجي.... كفاية عليا شغل النهاردة."
وخرجت من المكتب.
في مكتب عز، قل*ع جاكت بدلته بضيق ورماه علي الكنبة، وقعد علي الكرسي ورجع رأسه للخلف واضعا يده علي رأسه.
الباب خبط ودخل كريم.
عز:
"عملت ايه؟!"
كريم:
"كلمت هشام، وعرفت انه خلاص خلصنا من شريف.... والدكتورة لسة في المخزن.... وكمان عرفنا حاجة."
عز بهدوء:
"ايه هي؟!"
كريم نظر لها، وبعدين ابتسم.
"مبروك، هتبقي اب قريب."
عز نظر له بأستغراب.
اكمل كريم:
"الدكتورة قالت ان مدام ليل حامل."
عز اتعدل في قعدته ونظر له بصدمة.
"انت بتتكلم جد!!!"
كريم بابتسامة:
"مقدرش اكد*ب عليك ياباشا."
عز قام وكان هياخد الجاكت عشان يخرج.
فجاة الباب خبط، ودخلت السكرتيرة.
"انس بيه عايز يقابل حضرتك يابيه."
عز استغرب:
"دخليه."
خرجت، ودخل انس وعلي ملامحه الضيق.
عز:
"في ايه يا انس؟!"
انس بضيق:
"عايز اتكلم معاك شوية."
عز قعد علي الكنبة بهدوء.
"اتفضل."
انس قعد علي الكنبة، ومعاهم كريم.
انس:
"شريف الجندي مختفي من امبارح."
عز ببرود:
"ايوا، وانا مالي؟!"
انس:
"في حد بيقول انك انت ال خط*فته."
عز بجمود:
"وياترا مين دا؟!"
انس:
"واحد من رجالته، بيقول انك واحد بتاع عصا*بات."
عز ابتسم بسخرية.
"وانت تعرف عني كدا."
انس:
"انا عارف انك معملتش كدا، لان اصلا انت ملكش عد*اوة مع شريف.... بس في واحد اسمه عمار، اتق*تل من فترة بطريقة تخوف، انت تعرفه؟!"
عز نظر لكريم بجمود، وبعدين نظر ل انس.
"ايوا اعرفه."
انس:
"تمام، احنا لقينا رقمك علي تلفونه."
عز بجمود:
"فعلا، اتصل عليا.... قبل ما يمو*ت بساعات... بس دا عشان كان عشان يقولي انه عايو يتقدم لاختي، وانا رفضت."
انس اتنهد.
"تمام، يبقي الحكاية كلها سوء تفاهم.... وانت عشان صاحبي، انا هقدم الكلام دا لفرقة التحقيق، وانت مش هيكون ليك علاقة بالموضوع."
عز بجمود:
"تمام."
ابتسم انس،وخرج.
وكريم قعد مكانه.
"كان غلط عليك صحبة انس."
عز بهدوء:
"بالعكس، دي احسن حاجة."
خبطت السكرتيرة ودخلت.
"حضرتك في خمس اجتماعات النهاردة."
عز اتنهد ونظر لكريم.
"انا هشوف الشغل النهاردة، وانت بقي عايزك تشوف مكان كدا علي البحر يكون فخم، بأختصار افخم حاجة."
كريم بابتسامة.
"حاضر ياباشا."
وقام عز، واتجه لغرفة الاجتماعات.
في القصر.
دخلت ريتاج وشافت مامتها وريهام ورقية قاعدين، نادت مامتها واخدتها لفوق.
في الاوضة.
سلمي باستغراب:
"في ايه ياريتاج؟!"
ريتاج كانت مدياها ضهرها وبتعمل حاجة.
سلمي قربت منها بأستغراب.
"في ايه يابنتي؟!"
فجاة لفت ريتاج، وحطت حق*نة علي رقبة امها.
سلمي اتصدمت وبرقت وهي مش قادرة تتحرك من ش*كة الاب*رة.
ريتاج بعدت عنها، وسلمي حست انها مش قادرة تنطق حتي او تتحرج، رجعت للخلف بتعب ووقعت علي الارض.
ريتاج اتنهدت بخوف، ومسكت تلفونها وهي خايفة ومتوترة.
"اهدي ياريتاج، م مش هيحصل حاجة.... ب بس لازم تاخدي حق جوزك."
واتصلت بعز وهي بتمثل ال*ذعر.
"عز، الحق، ماما وقعت من طولها.... و ومش راضية تصحي."
عز بقلق:
"ايه؟! انا جاي حالا.... اتصلي بالدكتورة."
وقفل معاها..... وهي اتوترت وخرجت من الاوضة تنادي العيلة.
بعد نصف ساعة.
وصل عز القصر، وطلع علي اوضته والدته ولقي العيلة موجدين والدكتورة وامه نايمة علي السرير.
عز قرب منها بسرعة.
"مالها؟!"
الدكتورة:
"دي شبه جل*طة."
الكل اتصدم، وعز نظر ل ريتاج باستغراب.
"ايه ال حصل؟!"
ريتاج بتوتر:
"كانت عايزة تشوفك، و وفجاة وقعت من طولها ومعرفتش ايه السبب."
الدكتورة قامت وقفت.
"يستحسن تفضل معاها لو دا السبب، واستني لحد ما تصحي واتكلم معاها..... وابعدو عنها التوتر."
عز اومأ لها.
والدكتورة خرجت.
ريهام:
"روح ارتاح انت يا عز، وانا هقعد معاها."
عز بهدوء:
"لا، انا هقعد معاها، ارتاحي انتي."
ريهام:
"براحتك يابني."
عز قعد علي السرير بضيق.
"ريتاج، هاتيلي الابتوب من اوضتي.... والتلفون شكلي نسيته في العربية."
ريتاج:
"حاضر."
وخرجت ومعاها ريهام.
وفضل هو ووالدته.
في المساء، في الفيلا عند ليل. وتحديدا في الغرففة.
كانت رايحة جاية متوترة، مسكت تلفونها واتصلت بعز، بس مردش.
تكلمت بضيق.
"ما هو الموضوع ميستاهلش انك تتأخر كل دا."
اتصلت بيه تاني والتلفون بيرن، بس مبيردش..... فجاة بقي مغلق.
ليل بضيق.
"للدرجادي مش قادر تسمع مكالماتي ليك، ماشي ياعز."
فجاة تلفونها رن، وكان رقم غريب.... استغربت وردت.
اتاها صوت.
"وحشتيني."
ليل باستغراب.
"انت مين؟!"
"معرفتيش حتي صوتي.... حاولت انساكي لكن مقدرتش."
ليل قلقت وسكتت بأستغراب.
"احب اقولك، اني جاي قريب.... وانا وانتي هنبقي مع بعض، كفاية فرا*ق لحد كدا."
ليل بعصبية.
"بقولك ايه، لو مش هتقول انت مين هت....."
قاطعها صوته.
"مروان."
اتصدمت ونظرت للرقم تاني.
"م مروان."
مروان:
"ايوا انا، رجعت وهاجي اخدك قريب."
ليل بعصبية.
"انت اكيد اتجننت، دا انا مرات اخوك."
مروان بغضب.
"متقوليش اخويا، عمره ما كان اخويا.... دا ابن عمي بس غير كدا مفيش حاجة تاني."
ليل بعصبية.
"طب ايه رأيك بقي اني هقول لعز علي ال انت بتقوله دا، وهو يبقي يتصرف معاك."
سمعت ضحكاته، خافت وقفلت بسرعة، اتصلت بعز بس مردش برضوا.....
فجاة رد، اتنهدت براحة واتكلمت بعتا*ب.
"عز، ا انت فين؟! وسايبني لوحدي ليه، انا محتاجة اتكلم معاك في حاجة ضرورية."
سكتت بصدمة واستغراب عندما سمعت صوت امرأة يأتيها.
"هو مشغول دلوقتي، مش فاضيلك."
ليل بعصبية.
"انتي مين، وتلفون جوزي بيعمل معاكي ايه؟! فين عزززز؟!"
المرأة.
"في حضني، اصل احنا اتجوزنا."
الصدمة وقعت عليها كالعا*صفة، نبضات قلبها بدأت تقل، انفاسها بقت بتاخدها بقوة وضيق، تحدثت بغصة في قلبها وصوت مبحوح.
"ا انتي بتقولي ايه؟! ا اكيد ا ا انتي ك كد*ابة."
"لو مش مصدقة، تعالي القصر، اتجوزني واخدني بيت العيلة.... ونايمة انا وهو علي سريره اهو، وفي حضنه."
ليل بعصبية.
"انتي كد*ابة، اكيد انتي سر*قتي تلفونه."
"قولتلك لو مش مصدقة، تعالي بيت العيلة، وفي اوضته..... كنت اقدر اخليه يكلمك بس هو نايم، وتعبا*ن فا مش هينفع اصحيه."
وقفلت معاها.
ليل رمت التلفون علي الارض بعصبية، وبدات تاخد نفسها برعشة، ودموعها بتتجمع في عينها.
بصت علي ايدها ال بتترعش، اتحركت ومسكت تلفونها ودموعها بدأت تتساقط، خرجت من الاوضة وكانت بتنزل علي السلم وهي بتتسند، رجليها مش شايلاها..... مش قادرة تصدق او تتحرك، بس تشجعت واقنعت نفسها ان كل دا كد*ب..... وعز ميعملش فيها كدا.
خرجت وركبت العربية من الخلف وهي بتبكي برعشة وصوت مكتوم.
تحدث معها السائق باحترام.
"اوصلك فين يا هانم."
ليل بصوت مبحوح وصد*رها يقبض علي قلبها بضيق.
"ا ال.... ا القصر."
اومأ لها وتحرك بالسيارة وانطلق.
في مطعم راقي امام البحر.
كانت تجلس رنيم ومعاها اصدقاءها..... وكانت لابسة قستان ضيق لونه نبيتي، واصل لبعد الر*كبة بقليل.
رنيم.
"المكان حلو اوي."
نور.
"مش قولتلك، انا باكل هنا كل اسبوع علي الاقل."
روان.
"طب ايه يا رنيم، مفيش حاجة كدا ولا كدا."
رنيم بضيق.
"لا مفيش."
نور.
"يابنتي انتي مش روحتي الجيش عشان الواد."
رنيم بغي*ظ.
"الواد فلسع ياختي."
روان بضحك.
"مقدرتيش عليه، انا مش عارفة اي دا.... دا لو جه قدامي هوقعه في حبي من اول نظرة."
رنيم بضيق.
"هو مش من النوع دا."
روان وهي تشرب العصير بغرو*ر.
"كل الرجالة زي بعضها ونفس النوع."
رنيم سكتت بضيق وحزن، ونزلت عينها.
فجاة لقت حد بينادي.
"مرات اخويااااا."
بصت لمصدر الصوت واتصدمت لما لقت احمد بيجري عليها بفرحة وانس وراه وهو يضع يده في جيبه وصحابه وراه.
احمد قرب منها بابتسامة.
"ازيك يا مرات اخويا."
نور وروان في نفس واحد.
"مرات اخويا؟!!!"
وقف امامها انس وهو يرتدي تيشرت اسود بير*ز عضلا*ته وبنطلون اسود.
انس مسك احمد من كتفه بقوة.
"اسفين علي الازعاج، صاحبنا مهنج بس."
روان بصتله بأعجاب منه ومن بنيته.
"لا عادي ولا يهمك.... بس هو بيقول لرنيم ليه مرات اخويا؟!"
كل دا ورنيم منزلة رأسها وتنظر للارض وخد*ودها حمراء من الصدمة والخجل.
احمد بصله.
"مش دي يابني خطيبتك برضوا."
حسام قرب منهم.
"اي دا يعني دي ال كنت بتتكلم عليها..... اهلا."
عمر بغم*زة.
" يابوييي، ايه الحلاوة دي."
انس ضر*به علي كتفه بحده.
"لم نفسك."
روان.
"مش تقولي انك تعرفيهم يارنيم..... ساكتة ليه كدا."
رنيم اتضايقت وحست بالاحر*اج اكتر وقامت وقفت ومشيت من المكان.
انس كان ينظر اليها، ومشي وراها فورا.
احمد قعد علي التربيزة وبص لنور بغم*زة.
"قوليلي بقي، انتي اسمك ايه؟!"
نور ابتسمت بخجل وسكتت.
عمر قعد جمبه وبص لروان.
"وانتي ياقمر، اسمك ايهيا فولة."
روان بصتله من تحت لفوق وهي ساكتة.
حسام بحده.
"يلا يالاا منك ليه من هنا."
في الخارج.
خرجت وقربت من عربيتها ولسة بتمسك مقبض الباب، لقت ال حط ايده علي ايدها ولكن ايده اقوي واكبر.
رفعت راسها وبصتله وهو كان وراها عينها جت في عينه، وهو تاه في عيونها ذات اللون العسلي.
رنيم بعدت ايدها ونزلت رأسها، وهي تعيد خصلة شعرها للخلف بتوتر وضهرها لباب السيارة.
"ايه ال جابك؟!"
انس.
"كنت مع مع صحابي وقولنا ندخل ناكل، بس احمد شافك."
رنيم وهي تنظر للارض وبصوت خفيف.
"انت مش قولت هتشوف الموضوع دا؟!"
انس.
"شوفته، بس احمد صاحبي لسانه فالت."
رنيم ابتسمت بخفة وهدوء.
انس.
"انتي عايزة تمشي؟!..... عشان شوفتيني."
رنيم.
"ل لا، ب بس الوقت اتأخر.... ولازم اروح."
انس.
"لوحدك؟!"
رنيم.
"اه."
انس.
"عشان يحصلمعاكي نفس ال حصل اول مرة اتقابلنا."
رنيم رفعت رأسها وبصتله باستغراب.
"هو انت كنت هناك ليه صحيح؟!"
انس حط ايده علي رقب*ته ونظر للاعلي.
"يعني، كنت معدي من نفس الشارع."
رنيم.
"ليه؟!"
انس نظر لها ووضع يديه علي السيارة وهي في النص وحا*صرها.
"انتي بتسألي كتير ليه كدا."
رنيم بخجل وتوتر.
"ه ها، ا لا ب بس يعني فضول."
انس بابتسامة خفيفة.
"فضولك دا هو ال جابك المعسكر، صح؟!"
سكتت بتوتر واحر*اج.
انس بهدوء.
"ايه ال انتي جاية بيه دا؟!"
رنيم نظرت له باستغراب.
"ايه؟!"
انس.
"مش شايفة لبسك!!!"
رنيم بصتله بتحدي.
"دا لبسي وانا حرة فيه."
انس اتنهد بحده وبعد عنها.
"اممم، تمام..... بس احب اقولك بقي انه مش لايق عليكي."
رنيم باستغراب.
"ما انا حلوة اهو."
انس بحده.
"اه حلوة لما كل الرجالة تحط عينها عليكي."
رنيم سكتت، وهو نظر لها بضيق.
"حاولي توسعيه شوية، الحاجات دي متلبيسهاش الا لجوزك."
رنيم باستغراب.
"جوزي؟!"
انس نظر لها بخبث.
"ايوا جوزك...... ولا انا مش مالي عينك ولا ايه؟!"
رنيم اتصدمت وهل يقصد نفسه.
انس ابتم ابتسامة جانبية خفيفة ووضع يده في جيبه واقترب منها ووجه قرب شعرها وفوق اذنيها بقليل وهمس.
"محبش اشوف مراتي المستقبلية تلبس كدا."
فتحت فمها بصدمة...... وهو ابتعد واغلق فمها بأيده وهو ينظر في عيونها.
انس.
"شوفيلي معاد مع بابا بقي."
ابتسم وابتعد عنها وهو يرى صدمتها واستيعابها البطيء.
تحرك ومشي ودخل المطعم وهي تنظر له بصدمة حتي ابتعد عن ناظريها..... تفكر مع نفسها وهل يقصد والدها بكلمة بابا.
في القصر.
دخلت ليل القصر وميل الحراس رأسهم قليلا احتراما لها.
دخلت وملقتش حد غير ريتاج ال واقفة في الصالة.
ريتاج قامت وقفت بصدمة.
"ليل، انتي هنا."
وظلت تنظر للاعلي مكان جناح عز وتنظر ل ليل بتوتر.
ليل بحده.
"فين عز؟!"
ريتاج بتوتر.
"ع عز، ا اصل هو..... يعني...."
ليل شافت ارتباكها، وهي تنظر للاعلي...... اخدت نفس وقلبها يصر*خ.
وطلعت علي فوق،ريتاج جريت وراها.
"ليل، لا استني مينفعش تطلعي دلوقتي."
ليل ز*قتها وطلعت لفوق بسرعة، في الواقع ريتاج هي من ابعدت نفسها عن ليل.
ليل طلعت لفوق وهي بتحاول تكد*ب احساسها، وبتقول لنفسها انها مش هتلاقي حد.
لكن كلامها وامالها اختفوا لما فتحت بابا الاوضة، ولقت عز نايم عا*ري الصد*ر، وعلي صد*ره بعض علا*مات روج نسائي باللون الاحمر..... والسرير غير مرتب.
اتصدمت، وصدمتها ذادت لما شافت ال جمبه، كانت جميلة عا*رية ومتغطية بالغطاء.
جميلة كانت عاملة نفسها نايمة، وهي عارفة ان ليل دخلت.
ليل دموعها تساقطط بغزارة بدون صوت، وهي تري بعض نقاط الد*م علي السرير.
قلبها قبض ولم تعد تعرف كيف تتنفث، المنظر لوحده كفيل انه يك*سرها.
تراجعت خطوة للخلف واضعة يدها علي قلبها الذي ينبض ببطء، وكأن روحها اوشكت علي الخروج.
التلفون وقع من ايدها وهي لا تسمع ولا تري غير عز وجميلة ال علي فراش واحد.
دموعها تتساقط ولا تعرف ماذا تفعل، تروح تصحيه وتواجه بعملته، ولا تسكت وكأن شيئا لم يحدث..... ولا تبعد خالص عن حياته.
عادت للخلف ولم تشعر حتي بريتاج ال واقفة جمبها تمثل التوتر.
خرجت من الاوضة بسرعة وهي بتجري حتي كادت ان تقع عدة مرات.
خرجت من القصر ووقفت قدامه وهي تنظر حولها ولا تري شيئا بسبب دموعها.
اقترب منها السائق بقلق.
"مدام ليل، انتي كويسة.... تحبي اوصلك لمكان."
لم ترد عليه التفت ونظرت للاعلي مكان جناح عز بدموع.
اتحركت وركبت العربية،وتحدثت مع السائق اخيرا بصوت خفيف ودموع وهي ماذالت واضعة يدها علي قلبها.
"ا الفيلا."
اومأ لها وانطلق للفيلا.........
بعد وقت.
في الفيلا.
نزلت بسرعة وهي تركض بدموع، دلفت الي غرفتها واحضرت شنطتها.
قامت بوضع جواز السفر وبعض النقود، ال كان سايبها ليها عز في الدولاب حتي اذا قررت ان تشتري شيئا، اخذته وكان مبلغ كبير.
وضعته واخدت كل الاوراق الذي ستحتاجها.
مسكت شنطتها وتنفست بقوة وسط دموعها.
جلست علي الارض، ووضعت يدها علي فمها تكتم صوت شهقاتها ودموعها، قامت وقفت..... واتحركت شافت شيء يلمع في دولابها وكانت السلسلة جابها ليها مخصوص، مصممة خصيصاً لها.
نظرت لها ثم نظرت للخاتم الذي اعطاها اياه في الحفلة.
خلعته ووضعته علي التسريحة بدموع وق*هر.
نظرت للسلسة بتردد ولم تأخذها.
اكتفت بالاسورة وكانت رقيقة مصنوعة من الالماس الخالص مكتوب اسم عز في الخلف.
نظرت لدولابه تحركت ناحيته وهي تشم رائحته لاخر مرة في ملابسه...... انها*رت بدموعها، وابتعدت عن الدولاب.
امسكت شنطتها ولم تجد هاتفها اخذت هاتفها الاحتياطي الصغير وخرجت من الفيلا، خارجة من الباب الخلفي حتي لا يراها الحراس.
خرجت واتصلت باوبر، وعندما وصل ركبت وهي تبكي بأ*لم ....وقالت له.
"المطار."
انطلق بها وهي تنظر من شباك النافذة بدموع، قلبها يؤ*لمها اكثر عندما تتذكر وضع عز وجميلة، وتتذكر جميع ذكرياتها معه.
تحدثت وسط دموعها بصوت خفيف.
"خلصت، خلصت حكايتنا...... ومش هيبقا في حاجة ترجعنا تاني."
رواية نقاء قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم ايه عيد
صحى عز وهو ماسك راسه بألم. قام قعد على السرير ولقى نفسه كان عاري الصدر، استغرب وهو لسه بيحاول يفتح عينه.
بص حواليه ومكنش فيه حد. قام وقف وكان لابس بنطلونه الأسود، دور على تليفونه ولقاه على السرير. مسكه وفتحه ولقى مكالمات كتير من ليل. قلق عليها واتصل هو، لكن سمع صوت تليفونها في الأوضة. استغرب وقرب من مصدر الصوت ولقى تليفونها مرمي ورا الباب في الزاوية. مسكه واستغرب أكتر، وهل كانت هنا؟
فتح التليفون بما إنه عارف الباسورد، وشاف سجل المكالمات لقي رقم غريب اتصل بيها بليل، ومدة المكالمة كانت وقت طويل. اتصل بنفس الرقم من تليفونها، ووضعه على ودنه.
جاءه رد من رجل يتحدث بعصبية:
"مش هتقدري تهربي مني. فاكرة بعد اللي حصل امبارح في المطار ده هيعدي بالساهل؟ هقتلك يا ليل، هقتلك انتي واللي في بطنك وعز."
عز اتصدم، ولما ركز في الصوت، كان مروان بيتكلم بدمه وبحدة:
"مروان؟"
فجأة سكت المتحدث، بل وقفل الخط بسرعة كأنه اتصدم إن اللي كان معاه يبقى عز مش ليل. عز عينه احمرت بغضب وهو مش فاهم حاجة. ليه مروان يتصل بمراته؟ ومطار إيه ده اللي بيتكلم عنه؟
أخذ قميصه وارتداه بسرعة وخرج من القصر بسرعة. شاف كريم واقف مستنيه قدام العربية.
"فين ليل؟"
كريم باستغراب:
"في الفيلا."
عز ركب عربيته بسرعة وانطلق بيها متجه للفيلا. وكريم استغرب، وركب العربية وانطلق ورا عز والرجالة وراه.
خرجت ريتاج وهي تنظر للسيارات متأكدة إنها مشيت. مسكت تليفونها واتصلت بجميلة:
"مشيوا."
جميلة:
"طب وبعدين، ما هي لسه مسافرتش."
ريتاج:
"هكلم مروان وأقوله يدور عليها أسرع."
جميلة:
"تمام، وأنا هبعت رجالتى يدوروا عليها."
ريتاج:
"اوكي."
وقفت معاها وهي تنظر للطريق، حست بغصة في قلبها وببعض الذنب. وضعت يدها على قلبها بحزن:
"ياترى اللي بعمله ده صح؟"
***
في بيت خالة ليل. كانت جالسة على الكرسي وقافلة الباب وقافلة كل الشبابيك. كانت عينها تلمع بالدموع وتأخذ نفس وتخرجه محاولة إنها تطمن نفسها. وضعت يدها على بطنها وسقتت دمعة من عينها، وابتسمت بهدوء.
تكلمت بحب وحزن في آن واحد:
"أنا إزاي محسيتش بوجودك، إزاي الغريب يعرف وأنا اللي شايلاك معرفش."
وتذكرت ما حدث البارحة.
***
فلاش باك.
دخلت المطار وعينها لسه عليها أثر التعب والدموع، لكنها قدرت تتماسك وتبطل عياط. فجأة شافت مروان واقف ومعاه اتنين رجالة. رجعت خطوتين للخلف بخوف، لكن هو لف وشافها وقرب منها بسرعة وهو بيبتسم. نظرت حواليها، واقتنعت إنها مش هيقدر يعمل حاجة في وجود الناس. نظرت له بتوتر وإيدها على قلبها.
اقترب منها بابتسامة:
"أخيرًا وصلتي، مستنيكي بقالي كتير."
ليل بضيق:
"انت عايز مني إيه بالظبط؟"
قرب وجهه منها بابتسامة:
"عايزك انتي. عز اتخلى عنك، عشان كده انتي هنا دلوقتي... فانا هكون أحسن منه، وهعاملك أحسن منه، وابنك هيبقى ابني."
ليل باستغراب:
"ابني؟"
مروان ابتعد عنها قليلا بتوتر:
"أقصد، يلا خلينا نسافر وهبقى أقولك كل حاجة في الطيارة."
ليل باستغراب وشك:
"استني، انت تقصد إيه بالظبط... هو أنا...."
وضعت يدها على معدتها ونظرت لها:
"حامل؟"
مروان عينه احمرت ومسك معصمها:
"يلا مفيش وقت، الطيارة هتطلع."
أبعدت يده عنها بحده:
"إياك تمسكني كده تاني، ولو فكرت تقرب مني هوريك النجوم في عز الضهر."
مروان بجنون وحده:
"آه بقي، رجعنا للقديم تاني... طب إيه رأيك إنك هتيجي معايا وغصب عنك كمان."
ليل عصبية:
"ده في أحلامك، عز لو جابك مش هيرحمك."
مروان بغضب:
"عزززز، عز اللي خانك مع جميلة."
ليل نظرت له وعينها تلمع بالدموع ولكن نظرت له بعصبية:
"وأنت عرفت منين؟ واصلاً عرفت إزاي إني جاية هنا؟"
مروان نظر لها بغضب وسكت.
ليل نادت بصوت عالي:
"الحقوني، بيحاول يخطفنيييي."
الناس سمعوها واتلموا حواليها، والأمن وصل ووقف جنبها.
الأمن:
"في حاجة يا هانم؟"
ليل بخوف:
"لو سمحت، الشخص ده بيحاول يتحرش بيا."
الأمن نظر لمروان بحدة، ومروان بص لـ ليل بغضب.
وليل ابتسمت له ابتسامة جانبية خلسة من غير ما الناس تشوفها.
الأمن بحدة:
"مش مكسوف من نفسك وانت بتعمل كده."
مروان:
"طب اسمعني الأول حضرتك، انت متعرفش أنا مين."
الأمن بغضب:
"آه وكمان هتتكبر علينا."
ونادى أصحابه الأمن التانيين ووقفوا قدام مروان ورجالته.
وليل استغلت الزحمة ورجعت للخلف، وجريت من المطار كله، ركبت تاكسي وانطلق بيها. ومروان كان عمال يتخانق مع الأمن بغضب ولاحظ إنها هربت.
***
باك.
مسكت اختبار الحمل اللي جابته معاها امبارح، وفعلاً طلعت حامل. ابتسمت بحزن:
"هحافظ عليك المرة دي، ومش همشي ولا ههرب، غير لما عز يعرف بوجودك. أنا مش جبانة عشان أفضل هربانة منه طول عمري وأنا متأكدة إنه هيدور عليا لحد ما يجيبني."
تنفست بقوة وقالت:
"يبقى ليه أفضل خايفة؟ أواجهه أفضل... بس مش دلوقتي."
قامت ودخلت غرفتها وبدلت ملابسها لبنطلون واسع صيفي، وبلوزة بيضة وكارديجان بيشي.
***
في الفيلا.
دخل عز بسرعة وطلع فوق. دور عليها وملقهاش، دخل غرفة الملابس ولقى الدولاب مفتوح، لكن هدومها موجودة. فتح الدرج بتاعها وملقاش جواز السفر.
مسك تليفونه بسرعة وغضب واتصل بكريم:
"تروح المطار وتعرف ليل ركبت أي طيارة من اللي طلعوا امبارح."
وقبل ما يسمع الرد قفل. مسك علبة كريم من على التسريحة ورماها على المراية بغضب:
"لييييه، قلتلك متعمليش كده! عملت إيه عشان تهربي تاني."
قبض على يديه بقوة وغضب وعيون حمراء، فا أين يبحث عنها.
تحدث بغضب وحده:
"هتكرري الماضي تاني وتهربي وتحرميني منك ومن ابني؟ بس مش هسمحلك، مش هسمح تكرري الحكاية مرتين."
وقف يفكر يدور عليها فين، افتكر بيت خالتها، قلبه نبض. حس إنها ممكن تكون فعلاً هناك.
اتنفس بقوة ومسك تليفونه وخرج بسرعة.
***
في بيت جميلة.
جميلة بعصبية:
"وعاملنا فيها العاشق الولهان، وانت ولا ليك أي فايدة."
مروان بغضب:
"اتكلمي معايا كويس، انتي اللي نسيتي تجيبي تليفونها معاكي، لما رن عليا افتكرته ليل."
جميلة بعصبية:
"بتتكلم من غير ما تفكر."
دخلت ريتاج بضيق:
"فيه إيه تاني؟"
جميلة:
"تعالي شوفي ابن عمك الفاشل، عاملنا فيها قادر وهو مش عارف يعمل حاجة أصلاً."
مروان بغضب:
"ما تلمي لسانك بقى."
ريتاج بصت لمروان بضيق وحزن، لأن هو السبب وبقت تكلم نفسها:
"لو مكنتش رفضت حبي زمان، مكنتش اتجوزت عامر عشان أنساك. لحظة، هو أنا فعلاً اتجوزت كامل عشان أنسي حبي لمروان."
نظرت أمامها بصدمة وهي لسه بتكلم نفسها:
"بدمر حياة أخويا عشان شخص كنت بقضي معاه علاقة وخلاص، مكنش في بينا حب أصلاً. بعدت حب أخويا عنه عشان أنانيتي."
فاقت على صوت جميلة وهي بتقول:
"ما تتكلمي، ساكتة ليه؟ عز شك في مروان وقريب هيشك فينا إننا شممناه مخدر امبارح من تحت إيدك."
ريتاج بصتلها بشبه صدمة وبصت للأرض وهي بترجع للخلف بتوتر.
مروان باستغراب:
"رايحة فين؟"
ريتاج بتوتر:
"ه ها، لا ا أقصد ه هروح عشان أشوف ماما."
جميلة بصتلها بشك وسكتت.
مروان بحده:
"مش وقته، فكري معانا ممكن نلاقي ليل فين."
ريتاج بصتله بحدة وخرجت بدون كلام.
جميلة نادت الحارس وقرب منها، وميل عليها وهي همست في ودنه:
"راقبها."
أومأ لها وخرج فوراً. ومروان قعد على الكنبة بضيق، وجميلة عينها على الباب بشك من ريتاج.
***
في بيت خالة ليل.
الباب خبط، وهي اترعبت. قامت واتحركت ناحية الباب بتوتر وفتحته حاجة بسيطة. بصت وملقيتش حد استغربت، فجأة لقت اللي بيدخلها لجوا وبيقفله وبحاصرها عند الحيطة.
ليل بصدمة:
"عز!!!"
عز بحده:
"إيه اللي جابك هنا؟ هربتي ليه؟"
ليل بضيق:
"اسأل نفسك."
عز بغضب ضرب على الحيطة:
"أسأل نفسي على إيه؟ أنا حاسس إني متجوز عيلة صغيرة كل ما تزعل تهرب."
ليل ودموعها بتتجمع في عينها:
"بجد!!! يعني أنت متعرفش عملت إيه امبارح."
عز اتنهد واخد نفس بحده، نظر لها ووضع جبينه على جبينها وتكلم بهدوء وهو يضع يده على معدتها:
"بحلفلك بحياة ابننا، إني مش عارف أنا عملت إيه؟ أنا أصلاً صحيت من النوم مش فاكر حاجة. أنا كنت عند أمي في أوضتها امبارح."
ليل بدموع وصوت مبحوح:
"بس أنا شفتك امبارح مع جميلة، ف في نفس السرير."
عز بعد رأسه وبصلها بصدمة:
"إيه؟"
"وانتي صدقتي طبعاً."
ليل بدموع:
"عايزين نعمل إيه يعني، وأنا شايفة جوزي في حضن واحدة تانية."
عز مسك دراعها بحده:
"بس انتي عارفة إني معملش كده، انتي عارفة إن حضني ملهوش حق لغيرك."
ليل نظرت له بحزن ودموع ومش عارفة تقول إيه، تصدق عينها ولا تصدقه هو.
قرب إصبعه الإبهام من خدها ومسح دموعها بهدوء وهو ينظر في عيونها:
"انتي عارفة إني مش كده."
ليل دمعت أكتر، وهو ميل وحضنها محاوطاً خصرها، وهي لفت إيدها حوالين رقبته بانهيار. ضمها أكثر لحضنه، وهي دفنت وجهها في رقبته بدموع. وكان يشعر بدفء دموعها على رقبته ويضمها أكثر وأكثر خبأها بين صدره، يضمها أكثر خوفاً من ابتعادها عنه. إنه عز الرفاعي الذي لا يرمش رمشه لأحد، لكن أمامها ضعيف، يشعر بانقباض قلبه إذا فكر بأنها ابتعدت عنه فما بالك لو ابتعدت فعلاً.
فجأة هاتفه رن وكانت أخته ريتاج.
ابتعدت عنه ليل بتوتر وهي تمسح دموعها وتنزل ملابسها. أما هو مسك تليفونه ورد.
عز:
"أيوة يا ريتاج؟"
ريتاج بصوت عالي:
"الحقني يا عز، هتقتلني، الحقنييي."
كان صوتها مرتجفاً وتبكي.
عز بسرعة:
"انتي فين، ومين دي اللي بتتكلمي عنها؟"
فجأة تغير الصوت:
"لو عايز أختك عايشة تجيلي، أنا عارفة إنك لقيتها وعندها دلوقتي. بس لازم تسيبها وتيجي ليا أنا."
كل ده وليل سامعة كل حاجة وبتبص لعز بصدمة.
جميلة بحده:
"أنا مش ناسيه إنك قتلت بابا، بس لو عايزين أسامحك تعالي. وأنا مستنياك."
وقفت معه.
وليل بصت لعز بصدمة أكبر:
"انت قتلت أبوها؟"
عز بضيق:
"مش وقته الكلام ده."
ليل رجعت خطوتين للخلف بخوف:
"طول حياتي شاكة إنك بتشتغل شغل تاني، أمّال الأعداء دول كلهم هييجوا منين. لما كانوا بيتكلموا عنك وأنا معاهم، كان الرعب واضح في وشوشهم. معقول!! معقول تكون مش بتشتغل رجل أعمال بس."
نظرت له بشدة، وهو ينظر لها وساكت بضيق.
وقفت أمامه ودموعها في عينها:
"طب قولي الحقيقة، أنا مش هبعد، بس قولي الحقيقة."
أمسك يدها وقعدها على الكرسي، وقعد قدامها على التربيزة، وهو يسند بذراعيه على أقدامه وينظر للأرض، وهي تنظر له.
تحدث بضيق:
"أنا فعلاً مكنتش بشتغل رجل أعمال بس، كنت بشتغل... زعيم مافيا."
ظهرت الصدمة على ملامحها.
وهو أكمل حديثه:
"بس لما عرفتك بعدت. بعدت عشانك، عشان متخافيش مني وتبعدي أكتر. أنا عارف إن بدايتي معاكي كانت غلط، بس أنا مكنتش أعرف حاجة في الحب ولا الحاجات دي. كنت فاكرك مجرد نزوة، قدرتي تضعفيني، عملتي اللي غيرك مقدرش يعملوه. بس دلوقتي مبقتش عايز غيرك في حياتي، عايز أكمل عمري معاكي انتي."
نظر لها وهي كانت ساكتة وليس على ملامحها أي حزن بل كانت هادئة. ابتسمت له بخفة، وقامت واقترب منه وجلست على رجله. وهو حاوط خصرها حتى لا تقع.
لفت إيدها حوالين رقبته بهدوء ونظرت له:
"كنت تعرفني من زمان، وفي النهاية انت أصلاً أخدتني غصب كان هيفرق إيه لو عرفتني."
ابتسمت له بهدوء:
"بس فكرة إنك بعدت عن الشغل ده عشاني، خلت حاجة تتحرك في قلبي."
وقالت مازحة قليلاً:
"ويلا مش مشكلة، بقيت زي بتوع الروايات اتجوزت رجل مافيا."
عز ابتسم عليها وسكت.
اختفت ابتسامتها وتنفست بضيق:
"بس مش قادرة أنسى الموقف اللي شوفته امبارح، مش عارفة دي كانت لعبة ولا إيه بالظبط."
وتحدثت بغصة ودموعها تتجمع في عينها:
"وشوف في نقط دم على المرتبة."
عز باستغراب:
"بس أنا مشوفتش حاجة لما صحيت."
نظرت له ليل باستغراب وهل جميلة معرفتوش أصلاً إنه كان معاها بليل.
عز اتنهد بهدوء:
"هنتملم في الموضوع بليل، بس اتأكدي إنني مقدرش أعمل كده مع واحدة غيرك."
بصتله وسكتت.
وأكمل كلامه بضيق:
"وهقوم عشان أشوف هعمل إيه في جميلة دي بقى."
ليل:
"وريتاج."
عز:
"هجيبها، متقلقيش."
قامت ليل وافتكرت مروان ولسه هتتكلم، قاطعها عز بهدوء:
"عرفت، عرفت هو عمل معاكي إيه؟"
نظرت له باستغراب، وهو أكمل كلامه:
"شوفت كاميرات المراقبة في المطار. وعرفت إنك كنتي عايزة تهربي."
نظرت للأرض بخجل، وهو قرب وطبع قبلة على جبينها بهدوء:
"ياريت متكرريش عملتك دي تاني."
أومأت له بهدوء.
وكان هيخرج لكن مسكت فيه:
"استني، انت هتروح بجد لل اسمها جميلة دي؟"
عز:
"معنديش حل غير ده."
ليل بسرعة:
"بس أنا عندي."
عز نظر لها، وهي ابتسمت وووووو