الفصل 29 | من 30 فصل

رواية نغم وجاسر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم يارا أحمد

المشاهدات
20
كلمة
2,201
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

عن رعد الصغير وغسان وتعلق غسان فيه بشكل مبالغ. كان غسان يقول إنه ابنه لأنه كان يهتم به منذ ولادته. والدة رعد كانت والدة غسان، وغسان اهتم بها حتى ماتت قبل سنين. فحس أن رعد الصغير يشبهه جداً، فبقي يحبه ولا يتحمل أن يصيبه شيء ويخاف أن يخسره كثيراً لأنه آخر ذكرى من والدته. غسان بهدوء: بس لسه بكون خايف. غرام بهمس: كيان خليك جنبه. غسان بحاجة: كيان. كيان بهمس: انتي هترجعي؟

غرام بهمس: آه، لآنه بابا هيرجع معصب، ولآزم أفهمه غسان عمل كدا مع عمتو وميرا ليه. بلاش يحصل مشاكل بينهم وغسان بالحالة دي ماشي. كيان تهز رأسها. غسان: أنا لازم أرجع عشان بابا هيجي، ويمكن يهد الفيلا من عصبيته من العملته امبارح. فأنا ورعد وعشق هنروح نشرحله الموضوع. غسان يهز رأسه بشرود وهو يبص لرعد الصغير. غرام تبص على رعد بزعل. رعد يبص على غسان: غسان اهدأ شوية، حالتك دي مش هتساعده أبداً.

غسان بتعب: أنا هبقى هنا لأسبوع ومش عايز حد يجي، عايز نبقى لوحدنا. غرام بضيق: لا، مش هتحمل كل حاجة لوحدي من جديد. على الأقل كيان هتفضل معاك. غسان بتعب: غرام. عشق بضيق: غسان سيب كيان معاك عشان نطمن. غسان يبص على دموعها اللي نزلت: متخافيش ي عشق، أنا كويس. عشق بدموع: طب علشاني سيبها معاك. غسان يتنهد بتعب ويهز رأسه، يبتسمون ويخرجون. غرام: يا رب سيبهم يعترفوا لبعض، أي واحد أرخم من التاني. رعد: بجد بتتعب. عشق: حصل.

غسان يقلع جاكيت البدلة ويعلقه على العلاقة ويروح جنب رعد الصغير. غسان: حبيب بابا هيفوق امتى؟ أسمع صوت رعد قوي، أبتسم فوق بسرعة. دا أنت هتروح منك لعبة جنان. بكمل بحزن: لو مش فقت أنا مش هلعبك تحت المطر تاني ي رعد. كيان تبص عليه من بعيد وهي ساكتة. رعد الصغير يفتح عيونه ويعمل صوت. غسان عيونه بتلمع بفرحة: رعد، رعد حبيبي أنت فقت. يبتسم، يبص على كيان يشوفها مبتسمة، يبص على رعد تاني ويتصل على الدكتورة وهي بتيجي بسرعة وتفحصه.

الدكتورة بابتسامة: الحمد لله على السلامة ي غسان. غسان يبتسم بفرحة: شكراً ي مرام. كيان تبص عليه بضيق. مرام: هو نص ساعة كدا ويرجع زي ما كان. بس ياريت ما تتعبه. غسان: عادي نلعب تحت المطر أنا وهو؟ مرام: آه بس مش كتير. غسان بفرحة وهو يبص لرعد: حبيب بابا، البطلم. مرام: أنا هروح. غسان: معلش جيتي في الجو دا بسبببي، سيبي عبدالله يوصلك ماشية. مرام: ماشي. بتروح. كيان بغيظ: هو أنت مش بتعرف غير تكلم الستات حلو؟

غسان بضحك: بتغيري عليا؟ كيان بضيق: وهغير ليه؟ لا أكون ميتة عليك وأنا معرفش. غسان مش بيرد ويبص على رعد. غسان: أنت قلت إيه؟ بضحك: آه والله معاك حق، دي شكلها نكدية أوي. بس معلش ي رعد، لازم تتحمل، أنت عندك بابا عسل زيي، يعني أكيد ماما هتطلع واحدة نكدية أوي. بص كدا زي جدو وتيته، بابا واحد نكدي وماما هي العسل. كيان ترفع حاجب: والله؟ غسان بضحك ويقوم ويقرب منها ويمسك إيدها ويشدها عليه. غسان وهو يقرب رأسه من رأسها: اعترفي.

كيان وهي تحاول تبعده: اعترف بإيه؟ سيبني ي غسان. غسان: اعترفي إنك بتحبيني أوي ي كيان. كيان تبص عليه بدموع: وهي فرقت معاك يعني؟ ما أنت بتحب. غسان يتنهد ويبعد عنها. غسان: يلا ي رعد، ماما دي غبية وهتجبلي جلطة. كيان بغيظ: روح، أصلاً مش عايزة أشوف وشك. يروح ويتمشى مع رعد ويسيب كيان لوحدها في الإسطبل وهو مبتسم. غسان بثقة: هتجي تلحقني وتحضنيني لوحدك. بيبص على رعد: أنت مش مصدق؟ طب أقولك. واحد. اتنين. تلاتة.

كيان تطلع وهي بتجري وتحضنه من ورا وهي خايفة. كيان بخوف: أنت إزاي كنت هتسيبني لوحدي هناك؟ وأنت عارف إني بخاف من الأجواء دي. غسان وهو يحاول يكتم ضحكته: مش على أساس مش عايزة تشوفي وشي. كيان تبعد عنه بضيق: رخيم، مستفز. الرعد يشده وهي تشد على قميصه. غسان: أنا بخاف. غسان يمسك إيدها وبسحبها قدامه وبيشيلها ويبص عليها. غسان بابتسامة: تخافي وأنا جنبك؟ رعد يعمل صوت بضحك: بس ي رعد، خلاص أهو ي سيدي. شكلك حبيت ماما. بحطها على رعد.

كيان: بس أنا معرفش. غسان: رعد الصغير طيب، وأنا هفضل جنبك وماسك إيدك تحسباً يعني. كيان تبص عليه: ماشي. بيمشوا تحت الجو دا وغسان يحكيلها عن رعد لما كان صغير ولحد ما كيان توترها يقل. كيان: الله، رعد الصغير حلو أوي، باين عليه ذكي أوي. غسان بضحك: طالع لأبوه. كيان بغيظ: لا، أنت مش حلو وأنت واحد غبي. غسان: على فكرة أنا ممكن أقول لرعد الصغير يوقعك وهيوقعك. كيان بخوف: هه، أنت مش هتعملها. غسان: أنتي عارفاني مجنون.

كيان بخوف: غسان، أنا بحبك، أنت مش هتعمل كدا صح. غسان بضحك: لا، دا اعتراف تحت التهديد، مش محسوب. كيان تبتسم: أصلاً رعد بيحب ماما صح ي حبيبي. رعد يعمل صوت. بتمسح على شعره وهي تضحك ومبسوطة. غسان يبص عليها بحب. بعدها يوقف رعد ويركب عليه ويكون وراها. بيمسك إيدها الماسكة الحبل. كيان بتوتر: ا... أنت بتعمل إيه؟ غسان: نحن هنخرج شوية مع بعض. كيان بقلق: فين؟ غسان: نتجول في الغابة. كيان: الغابة؟

بس المطر شكله تقيل أوي، أنت هتتعب. غسان يبتسم: لا، هكون كويس. يلا ي رعد. رعد يجري. كيان تتمسك في إيده جامد عشان خايفة تقع من سرعة رعد. غسان بضحك: يلا ي رعد، يلا ي بطلك. كيان بفرحة: غسان، حاسة إننا بنطير! دا رعد جامد أوي. غسان يبوسها على خدها ويقول بحب: كيان، أنا بحبك. كيان تبص عليه وهي مصدومة: قلت إيه؟ غسان يقرب رأسه من رأسها: بحبك، وأوي أوي كمان. كيان دموعها بتنزل: طب وعشق يعني أنت.

غسان: عشق أختي، والله العظيم هي أختي الصغيرة. بحكيلها القصة. كيان وهي تبكي: طب أنت مقلتش ليه؟ أنت عارف أنا كنت بتعذب إزاي بسببك. غسان يقربها منه ويحضنها: أنا آسف، بلاش دموعك تنزل ي حبيبتي. كيان: أنا بكرهك أوي ي غسان، أنت واحد أناني. غسان بمرح: ماشي، طب أنا هنزل وأروح أنتحر لأني مراتي مش بتحبني وهي بتكرهني جامد كمان. كيان بضيق: هو أنت مش عندك حق تموت وتسيبني أصلاً؟

ولو سمعتك جبت سيرة الموضوع دا تاني بكون موتّك على إيدي. غسان بضحك ويقرب منها: انطقيها بقى وريحيني ي كيان. كيان بضيق: لا، هفضل حارقة قلبك زي ما عملت معايا ي عسل أنت. بتبص عليه بحدة: وبلاش كياني دي. غسان بضحك: لا ي ستي، كياني وهتفضل كده. مش مراتي وأنا حارك. كيان بضيق: أنا أصلاً غلطانة لأني وافقت. ربنا يسامحكم ي خالو وعمو، دبستوني في مصيبة. غسان بغمز: وأحلى مصيبة كمان.

كيان: لا، أقولك، ارجع غسان اللي بعرفه، أنت بتخوفني كده. غسان بضحك: ماشي، يلا ي رعد نرجع. رعد يعمل صوت. غسان يبص حوالينه بحذر ويمسك المسدس ويطلق كم طلقة. بيسمع صوت صراخ. كيان بخوف: غسان، إيه اللي بيحصل هنا؟ غسان: كيان اهدئي. بنزل من رعد. غسان: رعد، لو حصلي حاجة، خد كيان وروح. بنزل وبقرب من الشجر وبلقى ملثم وعنده مسدس. أصاب بواحدة من طلقة بجرة. بقول بحده: مين بعتك؟ الملثم بضعف: هتموت ي غسان المالكي.

غسان بعصبية وهو بيمسكه: مين بعتك؟ الراجل بيموت. غسان برميه: هي دي الناقصة. ببص على كيان بخوف: كيان، روحي بسرعة. رعد روح. رعد مش بيتحرك. غسان: رعد، روح أرجوك. كيان بدموع: لاااا، غسان أنا مش هروح بدونك. إزاي هسيبك؟ رعد ما تروحش. غسان بعصبية: اتحرك ي رعد، اتح. فجأة طلقة بتيجي في كتف غسان وبيوقع على الأرض. وبشوف اتنين ملثمين وهم بقربوا من رعد وكيان.

بحس إنه هيغمى عليه، بس صوت كيان وهي بتصرخ بخوف بخليه يقوم ويطلق عليهم في راسهم. وبقرب من كيان ورعد وبركب على ركب. رعد بيجري بسرعة عشان يوصلوا المزرعة. كيان بعياط: غسان، غسان أنت كويس؟ غسان رد عليا. غسان بتعب: كيان، أنا كويس، متعيطيش. أول ما نوصل المزرعة هنكون كويسين. كيان بدموع وخوف: ماشي، بس أنت افضل اتكلم معايا. مسبنيش. غسان بضحك رغم الألم: شفتي خايفة عليا إزاي؟ انطقيها بقى. كيان بعياط: دا وقتك.

غسان: أنا مش هيجرالي حاجة لو قولتيها. وعد هفوق. كيان بعياط: أنت أصلاً مش هيجرالك حاجة. بتمسك إيده بخوف: أنا بحبك ي غسان، بلاش تسيبني، بلاش تبعد عني، أرجوك. غسان بيبتسم وبيغمض عيونه. لا، لا، لا. غسان افتح عيونك. غسان، بلاش هزار. أنت هتسبني لوحدي؟ غسان لا. رعد أسرع، ي رعد أرجوك. رعد بيزيد سرعته وبيوصلهم المزرعة. الحراس أول ما شافوا غسان بالحالة دي بيجروا عليه. واحد بيتصل على الدكتور.

بينزلوا غسان وبيساعدو كيان تنزل وهي بتكون منهارة وخايفة على غسان أوي. بيدخلوا غسان والدكتور بيجي وبيطلعله الرصاصة. بعد 6 ساعات. غسان بيفوق وبيشوف كيان بتعيط وهي حاضنة. كيان بعياط: فوق بقى وبطل رخامة. مش أنا اعترفت لك؟ طب ليه ما فضلت جنبي؟ ليه عايز تسيبني زي ماما؟ غسان، أنا مليش غيرك. ما تسبنيش وتمشي ي غسان. أنا بحبك من لما كنا صغيرين، أنا بحبك أنت وبس. أنت إزاي عايز تبعد عني؟ غسان بتعب: ك... كيان.

كيان بتفتح عيونها اللي بتكون حمرا من كتر العياط وصوت عياطها بيزيد. غسان بيبعد من جلسته بتعب وبحضنها: خلاص، كفاية عياط. كيان بتمسك فيه بخوف وبتعيط: ا... أنت كنت هتسبني؟ أنت كنت... كنت. غسان بحب: مش هسيبك ي كيان. كيان بتمسكه فيه وتفضل تعيط لحد ما تهدأ. غسان بمرح: مش كنت عارف إنك بتحبيني كدا؟ كيان بغيظ: أنت هتفضل رخيم حتى وانت بالحالة دي؟ غسان بيقرب منها: وماله، أدلع شوية على مراتي. كيان بتبعده بضيق: ابعد وسيب الرخامة.

غسان بضحك: ماشي. بس يعني، اعملي إعادة لكلمة "أنا بحبك" أصلي مش سمعت كويس. كيان بغيظ: هنبدأ ي غسان. غسان بيقرب رأسه من رأسها: قوليها عشان قلبي يطمئن. كيان بتبص على عيونه: أنا بحبك أوي. غسان بيبص عليها: ومن امتى؟ كيان بحب: من لما كنا صغيرين. من لما قولت "أنا بحبك ي غسان"، كنت بعني كلامي. بطلع العقد. غسان بدهشة: دا أنا اللي هديتك ليه؟ هو أنت محافظة عليه ومش ضاع منك ليوم دا؟

كيان بتمسك العقد بحب: وهيضيع إزاي وأنا مش بفرط فيه؟ دا الحاجة الوحيدة قدرت تسندني، حتى وقت وفاة ماما كنت ببص عليه وأطمئن. حتى لما بابا اتجوز ومراته كانت بتعاملني وحش وزي الخدامة كنت بقدر أوقف على رجلي بسبب وجوده. حتى لما خلفوا عيل وكان بيعاملني أسوأ معاملة كنت بكافح بسببه.

عيونها بتدمع: أنت كنت فاهمني غلط ي غسان. أنا مكنتش بحب عدي ولا في حياتي حبيته، وهو مش حبني. نحن علاقتنا صداقة وأخوة مش أكتر، وهو عارف إني بحبك أنت. بس أنت دايماً كنت مفكرني بحبه هو. غسان بحب: أنا كنت أعمى لأني كنت غيران، كنتي بتضحكي معاه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...