يراها كل مرة كأنها المرة الأولى. دخلا عند نور الأوضة يتطمنوا عليها. فاطمة وهي بتقرب من السرير وبتعيط وهي شايفة حال أختها. مهما حصل ومهما حاولت تكرهها مش هتقدر، دي أختها من لحمها ودمها. نور بتبص على فاطمة بوجع وحزن وخوف.
نور بعياط: "فاطمة، أنا خايفة أوي وتعبانة أوي. كنت هموت، كنت هموت وأنا لسه مش جاهزة أقابل ربنا. حازم مات، أنا سألت الدكتور قالي مات. كنت هموت زيه وأنتي لسه مسامحتنيش. أنا بحبك أوي يا فاطمة، أرجوكي سامحيني. والله ده كان فترة طيش وعدت. أنا آسفة، مكنش قصدي أوجعك." فاطمة وهي بتطبطب على أختها: "اهدّي يا نور، اهدّي يا حبيبتي. أنا مش زعلانة منك، اهدّي. المهم إنك تقوميلنا بالسلامة وكل حاجة تانية هتتحل، متقلقيش."
نور بتبص على فارس بندم: "أنا آسفة يا فارس." فارس بص عليها بصة استهزاء ولف وشه ومردش. هو مش أخوها ومش قادر ينسى إنها كانت سبب في وجع قلبه وبعد فاطمة عنه وموت ابنه اللي لسه ماتولدش. أيوه هي السبب، هي اللي خدعتني من الأول. أي نعم أنا اتجوزت فاطمة عشان انتقم منها، بس هي اللي وصلتني لكده. فاطمة: "هجيب لك الدكتور يشوفك." خرجت. ونور بصت على فارس وفارس بص عليها باستحقار.
فارس: "ربنا بيخلص حق فاطمة منك. أنا مش فاهم إنتي أختها إزاي توجعيها وتحاولي تخلي واحد يقتلها وعايزة تخربي بيتها. إنتي إزاي كدا؟ نور بتعب: "متحاولش تبين نفسك ملاك، إنت كمان وجعتها." فارس: "بس أنا اتخدعت فيكي." نور بحزن: "حتى أنا اتخدعت في نفسي." وجاية تحرك رجليها معرفتش. حاولت مرة واتنين وتلاتة وعشرة، مفيش أمل. نور بقلق وعياط: "رجلي، رجلي يا فارس مالها؟ هي ليه مش بتتحرك؟ بحركها مش عارفة." فارس وصعبت عليه،
اتنهد واتكلم بهدوء: "اهدّي يا نور، ممكن من تأثير البنج بس. الدكتور جاي أهو وهيطمنا." دخل الدكتور وفاطمة. الدكتور: "دا إحنا بقينا عال أهو." نور بعياط: "رجلي، أنا مش حاسة بيها خالص." فاطمة عيطت خايفة على أختها من الصدمة. فارس خدها في حضنه وبيطبطب عليها.
الدكتور بأسف: "أنا آسف. إنتي أكيد مؤمنة بربنا، هي كلها فترة ومع العلاج الطبيعي وإصرارك وعزيمتك هترجعي زي الأول وأحسن. الحادثة كانت قوية ولازم يحصل أي خسائر، بس إن شاء الله كلها فترة وهتعدي." نور بصدمة ودموع: "قصدك إيه؟ قصدك تقول إني اتشليت؟ مبقتش أعرف أمشي؟ يعني هفضل قاعدة كدا؟ لا! فاطمة قربت منها وحضنتها. والدكتور ادالها حقنة مهدئة. هدت ونامت. فاطمة بتنهيدة وقعدت على الكرسي جنب فارس: "كلمت ماما يا فارس؟
فارس: "آه كلمتها وقالت إنها جاية في الطريق." فاطمة: "والعمل؟ فارس: "نور قوية وهتعدي الفترة دي، متقلقيش عليها." الأم جاية بسرعة. وقفت قدامهم. الأم: "عاملة إيه بنتي ياللي حصلها؟ فاطمة أول ما شافت أمها انهارت. وفارس حكالها كل حاجة. الأم فضلت تدعي كتير وقلبها مخضوض على بنتها. نور مشاغبة ودلوعة ومستهترة وطايشة، بس ضعيفة من جوه. أضعف بكتير من إنها تستحمل حاجة زي دي. هي أمها وعارفاها.
د/سامر دخل الأوضة كالعادة من وقت ما بدأ إشراف على حالتها من أسبوعين. وهو على نفس الروتين، يدخل عندها 3 ساعات يفضل يرغي لحد ما يتعب على أمل إنها تستجيب معاه. هي مرة واحدة بس اللي اتجاوبت معاه وقالت كلمة واحدة بره. وبعدها ما اتكلمتش. جاله فترة يأس منها ومش عارف يعمل إيه معاها. هي رافضة الوضع ده، رافضة تتعالج، كأنها بتهرب من حاجة. هو تعب، أول حالة، وكمان في فترة تدريبه وهيفشل. ده إيه الوضع ده؟ د/سامر: اتنهد واتكلم
وهو راسم ابتسامة كالعادة: "عاملة إيه النهارده؟ نهى على نفس وضعها: "نو كومنت." د/سامر بهدوء: "إنتي أول حالة أمسكها ومفروض إني أعالجها ولو فشلت في ده المستشفى هتستغني عني. وإنتي مش بتحاولي حتى تتجاوبي معايا أو تتكلمي. أنا مش عارف هو إنتي ليه رافضة إنك تتجاوبي معايا أو إنك تقولي اللي جواكي. مش فاهم إيه اللي وصلك لده. إيه اللي يوصل آنسة حلوة وهادية زيك للانتحار؟
اللي فهمته من ردات فعلك الموضوع مش موضوع أهل وضغط ويأس، الموضوع له علاقة بحبيب، بالحب. بس مهما كان مدى تعبك متوصليش للانتحار وعدم تقبلك وإقبالك للحياة. مفيش أي حاجة تستاهل إنك تضيعي نفسك عشانها. إنتي لسه صغيرة والعمر لسه قدامك طويل، لسه قدام حياة تعيشيها. لسه فيه حاجات كتير حلوة مستحقة تتعاش. ليه اليأس ده؟ ليه تسيبي حزنك يسيطر عليكي؟ نهى مش بتعمل حاجة إلا إنها بتعيط جامد. د/سامر
اتنهد: "فاكرة البنت اللي كنت حكيت لك إني ممكن أكون بحبها؟ فاكرة لما قلت لك إن فيه واحد صاحبي شاف بنت حبها ومن أول مرة شافها فيها خطفت قلبه؟ وهو لحد دلوقتي محتفظ بقلبه ليها ومحتفظ بحبها جوه قلبه. وهي مرة واحدة بس اللي شافها فيها ولا يعرف اسمها ولا هي مين ولا ساكنة فين. كل اللي يعرفه إن هو وقع في حبها وبس." اخد نفس طويل واتكلم: "ده أنا...
أنا حبيت واحدة من فترة ومعرفش هي مين ولا اسمها ولا حتى ساكنة فين. صدفة قابلتها مرة واحدة، دقايق تكاد تكون معدومة. شفتها ومشت وخطفت قلبي في الدقايق دي. ومن وقتها وأنا عندي أمل إني أقبلها. ومكنتش أتوقع إني ممكن أقبلها وهي بتحاول تنتحر وتروح. وأنا قاعد ببني أمل إني أشوفها وهي هتضيع حياتها وتضيع قلبي في لحظة. أي مستغربة ليه؟ أيوه هو اللي إنتي شاكة فيه وعاقدة حواجبك عشان الفكرة دي. إنتي...
سارة في الشقة ومضلمة الشقة خالص وقاعدة على نور التلفزيون بس متابعة فيلم رعب ومندمجة. ومصطفى قال إنه نازل شوية مع صحابه. ومظبطة الأجواء للفيلم. هي كدا بتحب الأفلام الرعب وبتحب تتفرج عليهم في الضلمة. وفي وسط تركيزها سمعت حركة في الشقة اتخضت وقامت بسرعة تدور على فونها وتشغل بيه كشاف وبتخرج من الأوضة. سارة بخوف وصوت مهزوز: "مين؟ وبتحرك إيديها على الحيطة تشوف زرار النور: مين. مصطفى، إنت هنا؟
مصطفى بلاش بواخة، أنا حامل وممكن أموت من الخوف. مصطفى، حد هنا؟ وأخيراً وصلت لزرار النور ولسه هتضغط عليه. حد كتم بوقها وخبطها في دماغها واترمى عليها. يا ترى مين ده وعايز إيه من سارة؟ شروق في أوضتها بتعيط وعمالة تفكر في اللي قاله أحمد يوم ما أخدها على شقته عشان ينتقم منها وقت ما عرف إنها كانت بتخدعه تحت مسمى الحب وخدها رهان في صاحبتها.
فلاش باك ليوم ما كان أحمد أخد شروق لشه عشان ينتقم منها وقت ما عرف إنها كانت بتخدعه تحت مسمى الحب وخدها رهان في صاحبتها. أحمد بعد ما ضرب شروق جامد وهدا قعد جنبها وهي منهارة في العياط وضامة نفسها زي البيبي: "إنتي إزاي تخدعيني كدا؟ إزاي تضحكي عليا وتمثلي الحب؟ أنا كنت مستعد إني أتجوزك وأكمل عمري معاكي. إزاي تطلعي بالحقارة دي؟ إنتي إزاي تعملي كدا؟ تضحكي عليا ورهان، رهان يا زبالة!
أنا كنت ناوي انتقم منك بطريقة تخليكي تفضلي طول عمرك ماشية حاطة راسك في الأرض، بس قلبي الغبي رافض إني أعمل كدا. لإن وقتها مش إنتي لوحدك اللي هتكوني بتتعذبي، أنا كمان هبقى بنزف من الوجع. أنا هسيبك تمشي، ومع أول خطوة هتخطيها بره باب الشقة مش عايز أشوف وشك أو حتى ألمح خيالك في أي مكان أمشي فيه. مش عايز ألمحك لو حتى صدفة. سامعة؟ إنتي أزبل بني آدم شفته في حياتي."
واخد مفاتيح الشقة وخرج ورزع الباب بقوة. وشروق قاعدة على السرير لا حول لها ولا قوة. كل حتة فيها مليانة كدمات وتعبت من كتر ما هي بتصرخ من الوجع. هي مش قادرة. أغمي عليها في مكانها من التعب. بعد شوية فاقت بس مفتحتش عينيها. على إيده وهو بيحطلها كمادات على أماكن
الجروح وبيعيط وبيهمسلها: "إنتي السبب إنتي اللي وجعتيني بعد ما علمتيني إزاي أحب ودخلتي قلبي. اكتشف إن كل ده كذب. إنتي وجعتيني أوي يا شروق. مهما كنت بحبك وصعب عليا بعدك، إلا إني مستحيل أعرف أسامحك. اللي عملتيه معايا صعب يتغفر. أنا آسف، مقدرش. آسف على كل الضرب ده." وسكت فجأة لما هي قررت تبين إنها صحت. بدأت تتحرك ببطء وهي مغمضة عينيها تديله فرصة يفوق نفسه من دموعه اللي نزلت على حبها اللي اكتشف إنه كدبة.
شروق وهي بتفتح عينيها: "آه، راسي." أحمد بحزن وغضب في نفس الوقت: "إنتي ليه لسه هنا وما مشيتيش؟ ليه؟ يلا اغسلي وشك وامشي من هنا وما أشوفش وشك تاني. ولو شفتيني صدفة في طريق، أنصحك تغيري طريقك عشان تتجنبي العواقب." شروق بعياط: "أنا آسفة، والله دلوقتي أنا بحبك، سامحني." أحمد بحده: "أظن كلامي واضح، يلا اخرجي برا."
باك. شروق في أوضتها مش قادرة توقف دموعها. بتحبه وده شيء مفروغ منه. وكمان ماكنتش تتوقع إن صاحبة عمرها تفتن عليها بعد ما اعترفتلها بحبها. ليه مستغربة إزاي الغدر يجي من شخص قريب أوي ليها كدا. أحمد بتبرير: "استني بس أفهمك." أمير بحده: "لا مش هستنى. وإيمان أختي وأنا واثق في أفعالها. فياريت ملكش دعوة بيها تمام. واتفضلوا اقعدوا، كفاية خناقات لحد كدا."
وعد وبتشد إيمان تعرفها على حياة ووعد وهدى ويتجمعوا سوا. وقضى البنات يدخلوا قلب إيمان ويكسبوا ودها بسرعة ويكونوا فريق نسائي قوي. أدهم وهو بيتكلم في الفون: "أيوا، ده آخر قرار. معرفش أكمل. طبعاً في وعي. أنا بعتذر، كل شي نصيب. إحنا كبار وفاهمين. يوووه بلاش شغل عيال بقى. يا ستي أنا اعتذرت، عايزة إيه أكتر من كدا؟ أنا قلت اللي عندي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!