تحميل رواية «نبضات عاشق» PDF
بقلم Lin Naya
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"إنت طالق يا مريم." بصيت له بصدمة وأنا مش مصدقة الكلام اللي قاله. المأذون في الوقت ده كتب كتابنا وهو طلقني بالسرعة دي. وقفت مكاني وبصيت لبابا اللي نزل راسه ومقالش ولا كلمة. إزاي ده يحصل معايا؟ "إنت بتهزر مش كده يا عمر؟" مسكت إيده ووقفت في وشه. مكنتش عاوزاه يمشي من بيتنا من غير ما أعرف السبب اللي خلاه يطلقني بعد ما كتبوا الكتاب. كان يمكن يطلقني قبل ما نتجوز. "عمر... متهزرش معايا... أرجوك." ضحك وشال إيده عني وقال: "أنا مش بهزر معاكي يا مريم. أنا طلقتك قدام الكل، وإبقى خلي أبوك يقولك كل حاجة. يلا س...
رواية نبضات عاشق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Lin Naya
قفل قيس الموبايل وحطه على الترابيزة وكمل أكل. بعد ما خلصوا، قيس طلع من البيت وركب العربية وراح المطعم عشان يشوف زين زي ما اتفقوا مع بعض. وصل المكان ودخل المطعم، شاف زين قاعد مع أحمد وهما بيتكلموا. اتجه ناحيتهم وسحب كرسي وقعد عليه.
زين: إنت حتتجوز من مريم ليه؟
قيس: عشان أنا عاوزها.
زين: بتحب مريم ولا لأ؟
قيس: .....
حط زين إيديه فوق بعض وقال: إنت عايز تتجوز من مريم عشان تنتقم منها.
قيس ساكت ومش بيرد عليه. أخذ أحمد نفس عميق وشرب شوية من كوباية الموجودة قُدامه وقال:
أحمد: متفضلش ساكت يا دكتور قيس. لو عايز تتجوز من مريم عشان تنتقم فأحنا مش حنسمحلك تعمل كده.
قيس: أنا مش زي عمر عشان أنتقم من مريم.
ضرب زين الطاولة بغضب وقال: حتتجوزها ليه؟
قيس: مالك يا حضرة الضابط.
زين: قول بسرعة. إنت عايز تتجوز من مريم ليه؟
قيس: عايز أرجع أولادي و...
قاطعه أحمد: يعني عشان أولادك بس.
قيس: عايزين مني إيه؟
زين: تنسى مريم ببساطة عشان أختي مش حتتجوزك.
قيس: ليه بقى؟
زين: إنت حتتجوز منها عشان عيالك وبس. مريم تستاهل واحد يحبها من كل قلبه مش ياخدها عشان أولاده.
رجعوا سكتوا كلهم وكل واحد بص لتاني بنظرات مش مفهومة. عقد أصابع إيديه ببعض وقال:
قيس: أنا مُعجب بـ مريم.
رفع أحمد حاجبه وقال: معجب بيها؟
قيس: أيوة. معجب بيها وبشخصيتها. يعني مريم دكتورة كويسة وأنا أُعجِبت بيها.
أحمد: للأسف. مفيش نصيب يا دكتور قيس.
قام أحمد ومشي، ولحق بيه زين هو كمان وسابوا الدكتور قيس وراهم. دفن وشه بين إيديه وهو بيفكر. يعني هو لسه بيحب ليال ولو اتجوز من مريم، فده عشان عياله وبس.
***
كنت قاعدة في أوضتي لما سمعت صوت محرك العربية اللي وقفت، فعرفت إن زين وأحمد رجعوا البيت. نزلت بسرعة عندهم وفضلت واقفة مكاني وأنا مستنياهم يدخلوا البيت. بمجرد ما دخلوا، جريت عند زين وقلت:
"قيس قالكم إيه؟"
مردش عليا وقعد على الكنبة. أحمد بصلي وابتسم بزيف وقعد هو كمان. شديت على قبضة إيدي وقلت:
"مالكم. إتكلموا."
زين: قيس مش مناسب ليك يا مريم.
"مش مناسب ليا إزاي؟"
زين: قيس لسه بيحب مراته المرحومة وهو حيتجوزك احتمال كبير عشان يرجع أولاده بس.
"يعني... أنا بحب قيس و..."
قاطعها أحمد ببرود: بس هو مش بيحب حد قد مراته الله يرحمها. أولاده ست شهور وهوما عايشين بعيد عنه فهو أكيد اشتاق إنهم يكونوا معاه ويكونوا جنبه وعشان كده هو طلب إيدك.
حسيت بو'جع غريب جوايا بس مسكت نفسي وقلت:
"في مية بنت. هو اختارني ليه؟"
زين: مش عارفين بس هو قال إنه معجب بيك يا مريم.
دموعي اتجمعوا في عينيا، فلقيت ماما بتشدني ليها وتأخذني في حض'نها وهي بتمسح على شعري.
وردة: إهدي يا قلبي.
فضلت ساكتة ودموعي تنزل من عينيا زي الشلال. عمري ما افتكرت إني لما أحب مرة تانية، الشخص اللي أبقى حبيته يكون عايزني عشان أولاده بس. قام أحمد ووقف مكانه وحط إيديه الاتنين في جيوب بنطلونه وقال:
أحمد: مريم. إنت كويسة؟
مرديتش على أحمد وطلعت بسرعة أوضتي، قفلت الباب عليا ودفنت وشي في المخدة وأنا بعيط. أول مرة عمر، ودلوقتي قيس، وأنا... مفيش أي حد بيفكر فيا وكأني مش موجودة. غمضت عينيا واستسلمت للواقع اللي أنا فيه.
تاني يوم.
فُقت على صوت المنبه. رمشت وأنا في السرير مرتين وقررت اليوم ده إني مش حنزل المستشفى. حاضطر إني أشوف الدكتور قيس وححس إني إرتكبت حاجة غلطة ولازم أتعا'قب عليه.
إتقلبت في السرير على اليمين وبُصيت للفراغ بصمت، بس لقيت ماما بتفتح باب الأوضة وبتدخل عندي.
وردة: مريم. مش حتنزلي الشغل؟
"أنا تعبانة ومش عاوزة أنزل."
وردة: تمام يا قلبي.
كانت طالعة من الأوضة بس وقفت وقالت: بقولك إيه يا مريم. ريناد زهقت من القعدة في البيت وإحنا. إيه رأيك ننزل المول ونشتري حاجات؟ زين لسه في البيت.
سكت شوية وفضلت معلقة نضري للفراغ. من يوم ما مرضت ريناد مطلعتش من البيت والسبب هو أنا، يعني يمكن أكفر عن ذ'نبي بالطريقة دي. إعتدلت في قعدتي وقلت:
"تمام يا ماما. أنا موافقة."
ابتسمت ونزلت وأنا قُمت من السرير. طلعت هدومي من الدولاب ودخلت الحمام أخذت شاور ونزلت تحت. كان زين قاعد وهو بيفطر زي ريناد اللي جهزت نفسها وماما كمان اللي كانت لابسة حجابها.
"صباح الخير."
قعدت على يمين زين اللي بصلي وابتسم ليا. أخذت كاس النيسكافيه الخاص بيا وشربت منه. وبعد ما خلصنا، قررنا ننزل للسوق عشان نبدل جو البيت شوية.
"ممكن تسمحلي أسوق العربية؟"
زين: بس...
وردة بمقاطعة: اسمحلها يا إبني تسوق.
زين: بس يا خالتي...
قاطعته لما أخذت منه المفتاح.
"متخافش أنا كويسة."
ركبت في مقعد السواق وهو ركب جنبي. وماما وريناد وابنه ركبوا من ورا. كانوا بيتكلموا هما التلاتة وأنا مكنتش منتبهة ليهم. وقبل ما نوصل للمكان، طلعت في وشي شا'حنة كبيرة وقل'بت العربية اللي كنا احنا فيه.
***
- الدكتورة مريم عملت حاد'ثة يا دكتور قيس.
قالت سلمى الكلام ده للدكتور قيس اللي كان قاعد في مكتبه وقدامه ملفات كتيرة. قام من مكانه بسرعة ونزل مع الدكتورة سلمى. لقى الممرضين بيجروا سرير النقل.
سلمى: العربية كانت فيها الدكتورة مريم وعيلتها.
قيس مسمعش أي كلمة من اللي قالتها سلمى وفضل واقف مكانه وهو يبُص عليهم لحد ما أخذوا كل واحد فيهم أوضة العمليات. واحد من الممرضين جه ناحية الدكتور قيس.
الممرض: دكتور. تيليفون المريض.
فاق قيس من شروده على صوت الممرض. أخذ منه الفون من غير ما يتكلم معاه ورد على المتصل.
أحمد: زين. من ساعة وأنا باتصل فيك مالك.
مردش قيس وسابه يكمل كلامه: آدم الز'فت هرب.
شد على الموبايل بغضب وبعدها قفله من غير ما يرد على أحمد. قلع جاكيت البدلة وقال:
قيس: حادخل لعملية الدكتورة مريم.
من غير ما يسمع قيس رد نغم اللي كانت واقفة معاه، طلع الأوضة ولبس هدوم العمليات وراح عشان يعملها العملية. كان واقف في عتبة الباب وهو متردد عشان يدخل.
سلمى: دكتور. إنت كويس؟
قيس: أيوة. الشخص اللي كان راكب جنبها معاه إيه؟
سلمى: عنده كس'ر في الرق'بة.
قيس: تمام. والدكتورة مريم؟
سلمى: عندها ارتج'اج في المخ.
هز قيس رأسه ودخل عمل العملية. هي كانت صعبة بالنسبة ليه عشان هو من سنة ونص معملش عملية لأي حد. كان يراقب من الشباك وبس.
بعد مدة طلع من الأوضة وبمجرد ما طلع، لقى وردة في وشه قاعدة على كرسي متحرك.
وردة: العملية نجحت مش كده؟
قيس: أيوة. رجعوا المريضة الأوضة دلوقتي.
- فين ابني. بقولك فين ابني. كان معانا في العربية هو راح فين. أنا عايزة أشوف ابني دلوقتي.
كان الصوت ده طالع من أوضة ريناد. راح قيس بسرعة الأوضة وأول ما دخل، لقى الممرضين حواليها وهما مش عارفين حيعملوا إيه. لما وصلوا المستشفى مكنش معاهم أي ولد. اتحرك قيس ناحيتها وقال:
قيس: مالك؟
ريناد: ابني كان معايا في العربية. هو فين دلوقتي؟
قيس: هو مش موجود بس احنا حنتصل بالبوليس ونبلغ على الحاد'ثة.
ريناد بدموع: فين زين؟
قيس: هو في الأوضة اللي جنبك. متخفيش هو كويس.
ريناد: أنا عايزة أشوفه.
قيس: تمام. بس هو لازم يرتاح ولما يرجع لوعيه حتروحي وتشوفي.
ريناد بدموع هزت رأسها وقيس هز رأسه وهو بيطلب من الممرضة تديها حق'نة عشان ترتاح. أخذ نفس عميق وطلع من الأوضة. كانت نغم واقفة مع الدكتورة سلمى.
نغم: دكتور قيس.
قيس: اتصلي بالرائد أحمد.
نغم: تمام يا دكتور.
طلعت نغم موبايلها واتصلت بالبوليس وقيس غير هدوم العمليات وراح. بس اتصل حد عليه.
قيس: مين معايا؟
- بُص من الشباك حتعرف أنا مين.
اتحرك قيس ناحية الشباك وبُص عليه. واحد رفع إيده ولوح بيها. انصدم قيس من اللي شافه. آدم كان واقف.
قيس: إنت اللي عملت حادثة الدكتورة مريم؟
آدم: أيوة وخليهم يعملوا حاجة تانية كمان.
قيس: رجالتك عملوا إيه؟
آدم: هما قدام بيتك يا دكتور قيس ويمكن يخطفوا تسنيم وأم عبده وعيالك.
قيس: لو فكروا يقربوا من عيلتي حقت'لك يا وا'طي.
قفل قيس التليفون ورماه بغضب. طلع بسرعة من مكتبه ونزل وشاف أحمد في طريقه ليه.
قيس: رجالة آدم قدام بيتي.
أحمد: حصل إيه يا دكتور قيس؟
قيس: ححكيلك كل حاجة في الطريق. إنت لوحدك هنا؟
أحمد: أيوة. اتصلت بزين وعرفته إن آدم هرب من الس'جن وبعدها اتصلت بالبوليس. الممرضة نغم...
قيس: البوليس فين؟
أحمد: لسه موصلوش.
سحبوا قيس من إيده وراحوا بسرعة لبيته.
رواية نبضات عاشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Lin Naya
سحبوا قيس من إيده وطلعوا بره المستشفى.
دور بعينيه عن آدم بس مكنش موجود، فعرف بأنه هو كمان راح مع رجّالته عشان يخطف عيلته.
قيس: أطلع.
أحمد: هنطلع فين؟
قيس: آدم بعد ما اتسبب في حادثة مريم، هو دلوقتي رايح بيتي عشان يخطف تسنيم.
إنصدم أحمد من كلام قيس، بس سابه يكمل.
قيس: رجّالته قدام البيت وهو لحق بيهم دلوقتي.
أحمد: تمام... يلا.
طلع أحمد تليفونه وعمل مكالمة مع الفريق، وبعدها ركب مع الدكتور قيس في العربية.
كان بيسوق بسرعة كبيرة وتجاوز كل إشارات المرور، ولما يوقفوها البوليس يطلع أحمد بطاقته، وكده يسيبهم يكملوا طريقهم، بس بعد ما يعملهم غرامة مالية، يبقى يدفعها بعدين.
بعد مدة... وصلوا البيت ونزل من العربية بسرعة، بس ملقاش حد في البيت.
ضرب الأرض برجله بغضب أعمى وطلع بسرعة من البيت، لقى البوليس متجمعين.
أحمد: آدم وصل قبلنا وخطف عيلتك.
مسمعش قيس كلام أحمد، واتحرك ناحية عربية كانت واقفة هناك وصاحبها منزل رأسه.
ضرب الشباك بإيده، فرفع رأسه الشخص بعد ما كان عارف إن العربية دي تبقى عربية عدي، والشخص اللي راكب فيها أكيد هو.
قيس: عدي... انزل.
ابتسم عدي ونزل من العربية.
بمجرد ما نزل، ضرب قيس بوكس على وشه.
حط عدي إيده على بوقه وهو بيمسح الدم اللي نزل من بوقه.
أحمد: في إيه؟
قيس: أنت بتعمل إيه؟
عدي: ولا حاجة.
قيس: وجيت بيتي ليه؟
قرب عدي من ودنه وهمس بصوت واطي: كان بيني وبين اختك موعد، وعشان كده جيت البيت أخدها معايا ونروح نتغدى بره زي ما اتفقنا.
شد قيس على قبضة إيده ورد عليه: أنت شفتهم لما خطفوا تسنيم وأم عبده؟
باعد عنه وهز رأسه بأيوة.
ضربُه مرة تانية وكان هيضربه كمان، بس وقّف بينهم أحمد.
أحمد: مالكم؟ أختك يا دكتور قيس مخطوفة، وأنت أصلاً تبقى مين يا أستاذ؟
ابتسم عدي بسخرية وقال: حبيب أخته.
بصّله قيس بغضب ونرفزة، بس قدر يتحكم بنفسه.
حط عدي إيديه الاتنين في جيوب بنطلونه وقال:
عدي: أنا عارف هما راحوا فين.
قيس: أنت سافل وحقير... ملحقتهمش ليه؟
عدي: وألحقهم ليه؟
أحمد: أنت عارف مكانهم؟
عدي: أيوة... عارف مكانهم. أظن إننا لازم نلحقهم دلوقتي. متخافش يا دكتور قيس، حبيبتي وخالتي أم عبده حيكونوا بخير.
جز قيس على أسنانه وقال: متقولش عن تسنيم إنها حبيبتك، فاهم يا سافل؟
هز رأسه ورجع ركبوا عربيتهم من جديد من غير ما يرد على الدكتور قيس اللي ركب هو كمان في العربية.
شاور أحمد على الفريق وركبوا كلهم العربية بتاعتهم.
أحمد طلع جنب قيس، بس هو اللي ساق المرة دي.
قيس: الحيوان ملحقش بيهم ليه؟
أحمد: يمكن عنده خطة.
قيس: ده غبي، هيعمل خطة إزاي؟
أحمد: هنشوف.
سكت قيس وشافوا إن عدي غير الطريق لطريق تانية، فلحقوا بيه.
وقف عدي في نص الطريق، ونفس الشيء لبقية العربيات.
نزل عدي منها بعد ما لقى أربع عربيات موقفين مع بعض، وفي ناس رجالة ماسكين المسدسات وموجهين ناحية آدم ورجّالته.
أحمد رفع حاجبه بانبهار وطلع مسدسه هو كمان.
قيس وقف جنب عدي اللي مال برأسه ورفع إيده وهو بيلوّح لتسنيم اللي كان ماسكها آدم.
عدي: شفت ديناصور بينقذ بني آدم.
تسنيم بنرفزة: الديناصور ده واقف ومعملش أي حاجة.
قيس: تسنيم... أنتِ كويسة؟
تسنيم بدموع وخوف: والنبي يا قيس متسبنيش.
قيس: سبتك مرة ومش هسيبك مرة تانية.
فضل عدي واقف في مكانه، وبمجرد ما حرك رأسه، رجّالته كانوا ماسكين رجالة آدم وحاطين المسدسات على دماغهم.
أحمد موجه مسدسه لآدم.
أحمد: نزل المسدس.
آدم: مش هنزله... أخيراً شفت تسنيم من جديد.
عدي: يبقى لازم يحصل ده.
في دقيقة واحدة، طلع عدي كمان مسدسه وضغط على الزناد، وتصاب واحد من الرجالة ومات في مكانه.
ابتسم عدي بانتصار وقال:
عدي: لو مسلمتش تسنيم دلوقتي، هيموت كلهم.
آدم: ولا واحد فيهم بيهمني... كل اللي كان بيهمني إني أشوف تسنيم وبس.
قيس اتحرك ناحيته، وكل ما كان يتحرك آدم يرجع ورا ويسحب تسنيم معاه.
آدم: هقتلها لو وقفت مكانك يا دكتور.
مردش عليه قيس وجرى ناحيته بسرعة كبيرة، وقبل ما يستوعب أي حاجة، نزل فيه ضرب زي المجنون.
جريت تسنيم بسرعة ناحية عدي اللي أخدها في حضنه.
عدي: أنتِ كويسة؟
هزت رأسها ورجعت تبص لقيس اللي باعد عن آدم بعد ما شاف إنه هيموت بين إيديه.
باعد عنه ومشي ناحية تسنيم.
فجأة، طلعت طلقة تانية وجت في دماغ آدم اللي وقع على الأرض وهو بيموت.
الشخص اللي ضربه بالنار كان أحمد بعد ما كان عاوز يقتل قيس.
جريت تسنيم عند قيس ودفنت وشها في حضنه وهي بتعيط.
عدي ابتسم ليهم وكان هيركب عربيته، بس وقفه صوت أحمد.
أحمد: أنت عملت كده إزاي؟
لف عدي ليه وقال: بعد ما وصلت قدام بيت الدكتور قيس، لقيت رجالة حواليه، محاصرين البيت وكل دقيقة بيبصوا لبعض. مرتحتش لنظرات أي واحد فيهم، فاتصلت برجالتي وطلبت منهم يجوا عندي... واحد من رجالة آدم يشتغل معايا.
كمل عدي كلامه وهو بيفتح صندوق السيارة: إزيك؟
رفع أحمد حاجبه من جديد وهو منبهر من خطة عدي اللي عملها.
ابتسم وهو بينزل الشخص من الصندوق.
عدي: أنا لازم أرجع البيت دلوقتي ويبقى نتكلم بعدين.
تسنيم: شكراً.
ابتسم لها عدي وغمزلها وركب عربيته.
رجالة عدي كمان ركبوا عربيتهم وراحوا بعد ما خلوا البوليس يشوفوا الترخيص.
مسك قيس وش تسنيم بين إيديه.
قيس: تسنيم... أنتِ بخير؟
تسنيم: أيوة... أم عبده فين؟
بص قيس وراه لقى واحد من الظباط ماسك أم عبده من إيدها.
جريت تسنيم عندها وهي بتحضنها.
قيس: أم عبده... أنتِ كويسة؟
أم عبده: أيوة... والنبي يا دكتور قيس رجعني البيت.
قيس: تمام... روحوا اركبوا.
هزت تسنيم رأسها ومسكت بإيد أم عبده وراحوا العربية.
كانت جثة آدم لسه مرمية على الأرض وأحمد واقف وهو بيقول تعليماته لرجالة البوليس اللي معاه.
اتحرك قيس ناحيته ولما صار واقف قدامه قال:
قيس: أحمد.
لف ليه أحمد ورد عليه: خير يا دكتور قيس؟
قيس: شكراً.
أحمد: بتشكرني على إيه؟
قيس: لأنك أنقذت حياتي.
أحمد: ده واجبي... وكمان أنت أنقذت مريم.
قيس: وده واجبي كمان.
هز أحمد رأسه، وبعدها راح قيس ركب عربيته عشان يرجع أم عبده وتسيم البيت.
وأحمد فضل واقف مكانه مستني وصول سيارة الإسعاف.
كنت حاسة بصدّاع أوي في دماغي ومش قادرة أتحرك.
لما فتحت عينيّ ولقيت نفسي في المستشفى، ونغم قاعدة معايا في الأوضة.
" ن... نغم "
اتحركت نغم بسرعة ناحيتي وقالت: الحمد لله... أنتِ عاوزة حاجة يا دكتورة مريم؟
" لأ... فين عيلتي؟ هي كويسة مش كده؟ "
نغم: أيوة... يا دكتورة كلهم بخير.
زفرت براحة وغمضت عينيّ، بس رجعت فتحتهم من جديد لما قالت:
نغم: عارفة مين عملك العملية يا دكتورة مريم؟
" م... مين؟ "
نغم: الدكتور قيس.
يعني بعد المدة دي كلها يدخل قيس أوضة العمليات ويعمل عمليتي، مخطرش في بالي خالص إنه الأمر ده يحصل.
غمضت عينيّ ومن غير ما أحس بأي حاجة من حواليا نمت مرة تانية.
" لو سمحت يا حضرة الضابط... ارجع أوضتك "
كانت واقفة الدكتورة سلمى قدام باب الأوضة وهي بتتكلم مع زين اللي قام بلهفة وهو بيسأل عن ابنه.
زين: فين ابني؟ إزاي يعني هو مش موجود؟ وهو كان معانا في العربية.
سلمى: مش عارفين... لما وصلتوا المستشفى مكانش معاكم ولا عيل، أنت والدكتورة مريم ومرات والدتها.
زين: ريناد كويسة؟
سلمى: أيوة... فاقت قبل ساعتين تقريباً.
أخذ نفس عميق ورجع الأوضة بخطوات بطيئة جداً.
ساعدوه الممرضين عشان يرجع يرتاح، والدكتورة سلمى راحت أوضة الدكتورة مريم.
سلمى: مريم... أنتِ كويسة؟
" سمعت صوت زين ماله؟ "
سلمى: ابنه مش موجود.
حاولت أقوم بس مقدرتش: ارتاحي يا مريم... البوليس هيدوروا على الولد.
" قصدك إن ياسين مفقود؟ "
سلمى: أيوة.
غمضت عينيّ مرة تانية، بس فقت من شرودي على صوت الدكتور قيس اللي دخل أوضتي.
قيس: ممكن تسيبنا يا سلمى.
هزت رأسها وطلعت من الأوضة وسابتني مع الدكتور قيس لوحدنا.
بصيتله بطرف عين، بس باعدت نظري عنه بسرعة لما لقيتُه قعد جنبي على السرير.
قيس: مالك؟
" مفيش "
قيس: مريم... أنا عارف إن فيه حاجات مش بإيدنا، بس والله أنا معجب بيكي. آه... أنا لسه حاسس بالذنب عشان مقدرتش أنقذ ليال، ولسه فيه إحساس جوايا بيقول إني السبب في موتها، بس...
قاطعته لما قلت:
" مين السبب في الحادثة؟ "
قيس: آدم... آدم هرب من السجن، بس أحمد قتله.
شديت بقبضة إيدي على السرير ونزلت رأسي تحت لما حط إيده فوق إيدي.
سحبت إيدي بسرعة وقلت بتوتر:
" ابن... زين مفقود "
قيس: عارف... يمكن وقع من العربية.
" ممكن يموت؟ "
قيس: كل حاجة بإيد ربنا.
" أنت عارف إزاي إن آدم هرب من السجن وإنه السبب في حادثة عربيتي؟ "
قيس: هو اللي قالي على كل حاجة.
رفعت إيدي وحطيتها على رأسي بعد ما وجعني مرة تانية.
" حصل معايا ارتجاج مخ "
قيس: أيوة... هيفضل الصداع ووجع الدماغ ملازمك يمكن أسبوع أو شهر... أنتِ محتاجة راحة.
" تمام "
كان رايح قيس، بس وقّفته لما قلت:
" أولادك فين؟ "
قيس: في بيت خالتهم.
" هيرجعولك؟ "
قيس: متأكد إنهم هيرجعوا.
" ربنا يخليهملك يا دكتور قيس "