تحميل رواية «ناضجة بقلب طفلة» PDF
بقلم أميرة جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تستيقظ على صوت والدتها الحنونه خديجة. خديجة: نيهال، إيه هتروحي النهاردة الجامعة برضه؟ نيهال: ابتدينا بقى. (بتقولها في سرها طبعًا) أيوه يا ماما، هروح. خديجة: مش عارفة بتروحي ليه أول أسبوع طالما مافيش محاضرات، بتروحي تعملي إيه؟ نيهال: ده كلام، بتعرف على الكلية طبعًا. خديجة: ما تقوليش البت دخلت طب. نيهال: دخلت الأحسن والأصعب. (جيااالك يا علوم) خديجة: ماحدش يقدر عليكي في الكلام. نيهال: ده العادي يا ماما. اعطيني حريتي، خلينا بقى أروح أتوضأ وألحق أجهز. خديجة: ياريت نشوف اللماضة دي في المذاكرة والتقدير...
رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أميرة جمال
أشرقت الشمس وملأت السماء بأشعتها الذهبية معلنة عن يوم جديد مليء بالأحداث والمغامرات التي لا تنتهي.
انتهى اليوم الدراسي للفتيات الثلاث، وانطلقت كل منهن إلى بيتها. نوران تنتظر أسماء الموظفين من حازم، محاولة مساعده والدها من أي مشكلة قد يقع فيها بدون ذنب.
في بيت نيهال، ذهبت إلى منزلها. تفاجأت من الجيران بأن والدها تعب قليلاً فذهب إلى المشفى ومعه والدتها. فاتصلت بوالدتها وأخذت منها اسم المشفى وانطلقت سريعًا إلى المشفى.
عند فهمي، والد نيهال، دخلت نيهال الغرفة عند والدها للاطمئنان عليه. وكان هناك الطبيب الذي أخبرهم أن ذلك من ضغط الشغل فقط وتعب أعصابه، وأنه يمكنه البقاء في المشفى يومًا واحدًا للاطمئنان عليه ثم سيخرج في الغد. استأذن منهم الطبيب وخرج.
جرت نيهال واحتضنت والدها.
"إيه بس يا نيهال بتعيطي ليه يا حبيبتي كده؟"
"خوفت أوي عليك يا بابا."
"يا حبيبتي ما أنتي سمعتي بنفسك، الحمد لله الدكتور طمنا أهو."
"الف سلامة عليك يا حبيبي."
"الله يسلمك يا حبيبتي. ممكن تهدّي بقا، لأني عايزك في موضوع مهم."
"لا ده وقته ولا مكانه يا فهمي، بعدين بقا نبقى نتكلم."
"لا يا فاطمة، اللي حصل ده خلاني أفوق وأفتكر إن محدش ضامن عمره وإنها بيد الله، فلييه أستنى بقا؟"
"هو فيه إيه؟ أنا حاسة إنكم من زمان مخبيين عني حاجة."
"نيهال، أنتي مكتوب كتابك."
"هههههه إيه يا بابا، أنت عايز تخلص مني بسرعة كده ولا إيه؟"
"أنا مش بهزر يا نيهال، أنتي فعلاً مكتوب كتابك."
"أنا مش فاهمة حاجة، إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟"
"أنا هحكيلك كل حاجة يا بنتي."
بدأ يرجع بذكرياته: "يوم ما اتولدتي يا حبيبتي، عمتك جاتلك وطلبت مني إنها تخطبك لابنها ونقرأ فاتحة، وأنتي عارفة هو أكبر منك بـ 3 شهور بس. وأنا بصراحة ماكنش ينفع أقول لعمتك لأ لتزعل، وكمان هتقولي إيه سبب الرفض، وأنا عارف إن عمتك شديدة وصعبة أوي، فكنت خايف عليكي منها وماكنتش عارف أعمل إيه. وهي قالتلي هسيبك يومين كده وبعدين نيجي نقرأ الفاتحة. وأنتي عارفة أنا أصغر من عمتك، ماكنش ينفع خالص إني أتطاول عليها بالكلام وأقولها إني خايف عليكي، فضاقت بيا الحال ورحت عند واحد صاحبي زي أخويا وحكيتله همي. وهو فكر وقال الحل الوحيد إني أقولها إنك مخطوبة وحد طلبك قبله. وكده طبعاً ماينفعش هي تخطبك وإنتي مخطوبة أساسًا. وكان من حظنا إنه ابنه، طبعًا أكبر منك بسنتين أو 3 مش متذكر أوي. المهم بقا وقال نقولها إنه كان قايل لي أول ما ربنا يرزقك ببنوته هاخدها لابني، وإني لما قولت قدامه إن ابن عمك هياخدك فكرني بوعدي ليه وكده تتحل وتم الموضوع فعلاً. رغم كنت بشوف نظرات شك في عين عمتك بس ما اهتمتش طبعًا، المهم الموضوع خلص وارتحت. ولما أنتي كبرتي وخلصتي ثانوية وبقيتي عروسة زي القمر، عمتك جات تفكرني بالموضوع ده تاني وبتقولي فين قراية الفاتحة، ما تجيبوا شبكة ولا حاجة. قولتلها لأ مش عايز أشغلك دلوقتي وإنتي لسه داخلة الجامعة. قالت خلاص تكتبوا كتاب بقا وخلاص. وصممت أو هتاخدك لابنها. اتقابلت أنا وصاحبي وفعلاً أخدت بطاقتك من وراكي، وكنت وكيلك وهو كمان كان بديل لابنه وكتب بداله الكتاب. يعني دلوقتي أنتي مكتوب كتابك."
انتهى فهمي من كلامه، ووقعت نيهال على الأرض مغشي عليها من هول الصدمة.
في بيت نوران، عادت من الجامعة. وأتى حازم وأخبر والده أنه سيأخذ نوران ويتمشى معها في الخارج، وقد يذهب لزيارة حسام. ووافق والده وذهبوا معًا إلى منزل عمهم.
في فيلا زين.
"أهلاً أهلاً بالغالى."
"أهلاً بيك يا عمي، واحشني جدا."
وتبادلوا الأحضان.
"يعني بتسأل يا حازم؟"
"يا حبيبي ما أنت عارف بقا، عايز أفتتح الشركة فمشغول على الآخر والله."
"عارف يا حبيبي، ربنا معاك. جبت أسماء اللي في الشركة؟"
"أه طبعًا."
"انت جبتهم إزاي بسرعة كده؟"
"لما تكبر أقولك هههههه."
"ههههه هي بقت كده يعني؟"
"أه هههه."
"جبتهم إزاي فعلاً يا حازم؟"
"كنت قايل لبابا إني عايز أشوف لشركتي إيه عدد الموظفين اللي هحتاجهم عندي في الشركة. فلما طلبت طبعًا أسماء الموظفين بمهنتهم علشان أشوف بقا خبرتهم وكده، بابا اديهولي علطول طبعًا."
"طيب ماهي سهلة أهي ههههه."
"ههههه يا أختي اسكتي."
"ههههه برافو عليك يا حازم، هات بقا أشوفهم كده."
"اتفضل يا عمي."
فضل يقرأ أسماء الموظفين على السريع لحد ما وقع عينيه على اسم هاشم جوهري، ووقف كده ووشه قلِب.
"إيه يا بابا اللي شكيت فيه طلع هو ولا إيه؟"
"رمى الورق، أيوه هو الزفت هاشم."
"أهدى بس يا عمو، هو خطر أوي كده؟"
"ده شيطان يا بنتي."
"يالهوي، بابا كده في خطر."
"لو سمحت يا عمي كلمنا عنه كده كل حاجة علشان نلحق نتصرف."
"حاضر يا ابني، هحكيلكم كل حاجة علشان نشوف هنتصرف إزاي كده."
وبدأ زين يحكيلهم عن هشام من أيام ما كان معاهم في المدرسة الابتدائية لحد ما كبروا، وإنه حاول يبتز زين قبل كده وكان عايزه جزء من الفلوس اللي أخدها زين من الوصية، ولكن هو رفض ووعده إنه هينتقم منه قريب، بس ماكنش يعرف إن الانتقام هيكون من أخوه أبدًا.
رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أميرة جمال
فى المشفى عند نيهال استيقظت وجدت نفسها فى غرفه ومعلق بها محلول. حاولت تتذكر ماحدث، وما إن تذكرت حتى دخلت فى نوبه بكاء.
كانت فاطمة ذاهبه للاطمئنان على نيهال بعد ماحدث، وجدتها تبكى بشده. احتضنتها لتطمئنها ولكى تكف قليلا عن البكاء.
فاطمة: كفايه ياحبيبتى، انتى عارفه عمرنا مانأذيكى ابدا. احنا كنا عايزين نحميكى.
نيهال: (من بين شهقاتها) كنتوا شوفتوا حل ياماما غير ده؟ مش تنهوا حياتى كده.
فاطمة: بعد الشر عليكى ياحبيبتى، ده احنا ماطلعناش من الدنيا دى كلها غير بيكى. انتى اللى انتى عايزاه هيحصل.
نيهال: يبقا طلقونى منه بقا ومش عايزه اشوفه حتى.
فاطمة: طيب ياحبيبتى اقعدى معاه حتى مره واحده بس.
نيهال: لا طبعًا، اقعد مع واحد قبل على نفسه يتجوز واحده هو مايعرفهاش ولا عمره شافها، ده يبقا ماعندهوش اخلاق حتى لو كان علشان يساعدنى.
فاطمة: لالالا يانيهال ياحبيبتى ماتظلمهوش، هو لسه مايعرفش أساسًا.
نيهال: كمان، حتى هو مايعرفش؟ امال مين اللى يعرف ياماما؟
فاطمة: حبيبتى ماحدش يعرف غيرى انا وباباكى وباباه بس.
نيهال: يبقا أكيد هو كمان ماهيصدق يطلقنى، يبقا كده كويس.
فاطمة: اللى فيه الخير يقدمه ربنا. تعالى نشوف باباكى لأنه تعب بعد ماشافك مغمى عليكي.
نيهال: ماشى.
وذهبا إلى غرفه والدها.
فهمي: عامله ايه ياحبيبتى؟
نيهال: الحمد لله يابابا.
فهمي: مستحيل أذيكى يانيهال، أنا كنت عايز احميكى ودى الطريقه اللى جات قدامى ساعتها. شوفى انتى عايزه ايه وانا انفذه. المهم تسامحينى يابنتى.
نيهال: ذهبت عند والدها واحتضنته. ماتقولش كده يابابا، أنا ماليش غيرك انت وماما بس. أنا اتصدمت وعايزه اطلق بعد اذنك.
فاطمة: ليه خراب البيوت ده بس؟
فهمي: بس يافاطمه، احنا مش هنتحكم فى حياتها، هى خلاص كبرت. كنت عايز احميها وهى صغيره وخلاص كبرت اهى، اللى عايزاه هيحصل. بس ليا طلب واحد عندك، اقعدى معاه مره واحده علشان على الأقل ماتاخديش عنه فكره وحشه.
نيهال: (بحزن) حاضر يابابا.
فهمي: لا ياحبيبتى لو ده هيضايقك كده يبقا خلاص.
نيهال: لا يابابا مش مشكله، يعنى هى مره وخلاص وكل واحد يروح لحاله.
فهمي: تمام ياحبيبتى.
فى فيلا نوران، عادوا من عند عمهم زين بعد ماعرفوا كل حاجة عن هاشم اللى عايز يستولى على فلوسهم. واتفقوا مع حسام وعمهم إن كل واحد هيفكر فى طريقة إزاي يكشفوا كل حاجة عنه ويدخلوه السجن.
هشام: حازم تعالى عايزك.
حازم: خير يابابا؟
هشام: خير بإذن الله، عايزك فى موضوع مهم للشغل.
حازم: حاضر يابابا.
هشام: قوليلهم يجهزوا العشاء يانوران، ولا اتعشيتوا عند عمكم زين؟
نوران: لا ياحبيبي، احنا نقدر. اتغدينا بس وقولنا نتعشى مع حضرتِك.
هشام: طيب كويس، بحب ناكل مع بعض كلنا. يلا بقا جهزوا العشاء لحد مااخلص كلامى مع حازم.
نوران: حاضر يابابا.
أخد هشام حازم ودخلوا غرفه المكتب للحديث. وبعد فترة ماتقرب من نص ساعه خرج حازم من عند والده، يبدو عليه العصبية وخرج مسرعًا من الفيلا. حاولت نوران اللحاق به ولكنه ذهب مسرعًا.
نوران: إيه يابابا؟ ماله حازم؟
هشام: مالوش ياحبيبتى مشكلة كده، وهو لما ييجى يبقا يحكيلك.
نوران: هى حاجة جامدة عصبته للدرجة دي؟
هشام: ماتقلقيش، خير. يلا ناكل بقا.
نوران: ماشى يابابا يلا. وأنا هبقا استناه لما يرجع واجهزله العشاء.
هشام: ربنا يخليكم لبعض ياحبيبتى.
نوران: ويخليك لينا يابابا.
فى بيت نيهال، فى غرفتها بالتحديد، تجلس نيهال على مكتبها شارده وتحدث نفسها عماحدث. كانت تتمنى أن يكون كل ذلك كابوس وسينتهى، ولكن يبدو أنه حقيقة لا تستطيع أن تهرب من ذلك.
نيهال لنفسها: يعنى أنا متجوزة كده وأنا معجبة بواحد تانى وكنت بتمنّاه ليا من ساعة حادثة العربية؟ كده يبقا بخون زوجي من مجرد التفكير حتى فى شخص تانى؟ بس أنا ماكنتش أعرف. وكمان كنت بدعي بس أن ربنا يرزقني بيه وأنا ماعرفهوش، بس حاسة أني أعرفه من زمان. اتعلقت بيه أوووي. يارب سامحني، قلبي مش بإيدي. وأنا بإذن الله أطلق وأرجع أدعي بيه تاني. لو كان خير ليا ربنا يكرمني بيه، ولو مافيش نصيب يارب تحذف حبه من قلبي وماتخلينيش أتعلق بيه كده يااارب.
وانسابت دموعها على خدها من شدة حزنها.
رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أميرة جمال
في الجامعه لاحظت كل من نور ونوران أن نهال ليست بطبيعتها المعهوده ولا بابتسامتها الجميلة التي تزين وجهها، وعزمتا على معرفة السبب ومحاولة إخراجها من هذه الحالة.
نور: مالك يا نهال؟
نهال: الحمد لله بخير، مفيش حاجة.
نوران: لا فيه حاجة، وحاجة جامدة كمان، وهنعرفها.
نور: مستحيل نشوفك في الحالة دي ونسكت.
نهال: أنا مويسة صدقوني.
نور: لأ مش كويسة يا نهال.
نوران: مش إحنا أخوات؟ يلا بقا احكيلنا، مش يمكن نقدر نساعدك في مشكلتك.
نهال بدأت في البكاء، وهدّأتها الفتاتان، وبدأت تقص عليهن ما حدث.
نور: يا ربي، كل ده وساكتة يابنتي.
نوران: كله خير بإذن الله، نهدى كده ونفكر.
نهال: أفكر في إني مستقبلي ضاع.
نور: إيه يابنتي ده، لا ضاع ولا حاجة، إنتي هتقابليه علشان والدك، وبعدين تتطلقي منه كده في السر ولا كأن حد يعرف حاجة.
نوران: فعلاً يا نهال، هم كانوا خايفين عليكي، ودلوقتي إنتي كبرتي أهو وتقدرى تحددي مستقبلك.
نور: بالظبط كده، خوفهم خلاهم يتصرفوا كده، ودلوقتي خلاص موضوع عمتك انتهى أهو على خير. إنتي هتقابليه إمتى؟
نهال: المفروض بكرة.
نوران: نيجي نظبطك ولا إيه؟
نهال: تظبطيني إيه بس، ده أنا هلبس عباية واسعة من عند ماما وهربط شعري كده بشرب قديم وأبقى زي الشغالة وأطفشه.
نور ونوران فطستا من الضحك مع بعض.
نور: الواضح إنك مش محتاجة تظبيط ههههههه.
نهال: ههههههههه أنا هقوم بالواجب، عيب.
نوران: كده، الله يرحمه بقا هههههههه.
نهال: بفكر أقتله، بس ممكن مستقبلي يضيع، فـ أطفشه أسهل.
نوران: ههههههه، الله معك، كان نفسي أجي أتفرج.
نهال: ههههههه، تنوريني.
نوران: مش هينفع بقا علشان موضوع بابا.
نور: آه صحيح، معلش، نسينا نسألك إيه آخر التطورات بقا.
نوران بدأت تقص عليهن كل ما حدث إلى معرفتهن بالشخص الذي يتمنى الأذى لباباه.
نهال: ربنا يعينك يا حبيبتي ويقدركم وتخلصوا منه قريب.
نوران: يارب.
نور: عارفة يابت يانوران، كده لازم تراقبوا الراجل ده، أكيد هتمسكوا عليه حاجة كده مش مظبوطة وتصوروه وتسجلوله.
نوران: ههههههه، إيه الأكشن ده.
نهال: بتضحكي طيب، إيه رأيك بقا بفكر زيها، قوليلهم بس كده على الفكرة دي واحنا ممكن نساعدك ونراقبه لأنه مش هيعرفنا ولا هيتشك فينا أساساً.
نور: آه، عمره ما هيعرفنا ولا هيخطر في باله.
نوران: لالا، ده ممكن يكون خطر عليكم.
نور: خطر إيه ده، إحنا اللي خطر عليه ههههههه.
نهال: ههههههه، على رأيك.
نوران: طيب هقولهم وأعرفكم، ربنا يخليكوا ليا.
نور: يارب يخليني ليكم دايماً.
نهال ونوران: ههههههه، يارب.
انتهى اليوم الدراسي وذهبت كل فتاة إلى منزلها.
في فيلا نوران... في غرفة حازم بالتحديد.
نوران طرقت على الباب وأذن لها حازم بالدخول.
حازم: تعالي ياحبيبتي، عاملة إيه؟
نوران: الحمد لله ياحازم، مش ناوي تحكيلي بقا على المشكلة اللي كانت بينك وبين بابا؟
حازم: مش عايز أشغلك يانوران، أنا بإذن الله هحلها خلال يومين بالكتير.
نوران: لا اشغلني ياسيدي، مش أنا أختك حبيبتك ولا إيه؟
حازم: ههههههه، أكيد طبعاً، بتحبي المشاكل دايماً إنتِ.
نوران: لا بحبك إنت أكتر، ومش بحب أشوفك زعلان.
حازم: تسلميلي ياحبيبتي، طيب هحكيلك وإنتي حرة بقا.
نوران: ماشي.
حازم بدأ يحكي لنوران ما حدث من حوار مع والده.
نوران: هو إيه الحكاية النهارده؟
حازم: يعني إيه؟
نوران: لا أبداً، مفيش، طيب ممكن أروح معاك أهدي الموقف شوية وأساعدك تنجز في المشكلة دي.
حازم: تمام، هبقى أعرفك.
نوران: آه، قبل ما أنسى.
حازم: خير؟
نوران: حميت له على تفكير أصحابها لمساعدتها.
حازم: ههههههه، أنا وحمزة كنا بنفكر في ده فعلًا.
نوران: بس إنتوا معروفين.
حازم: فعلاً، بس مانقدرش نعرضهم للأذى معانا.
نوران: هم مستعدين يساعدوا بأي حاجة.
حازم: بنات جدعان فعلًا.
نوران: فوق ما تتصوري يازومة. كده أقولهم الموافقة؟
حازم: تمام.
رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أميرة جمال
في بيت نيهال كان اليوم حافل بالأعمال. كانت والدتها تنظف البيت جيدًا لاستقبال زوج نيهال، فلم تراه منذ زمن. وكأي أم تفرح لزواج ابنتها، تناست نهائيًا أن هذه هي الزيارة الأولى والأخيرة، وبعد ذلك سيتم الطلاق.
وعندما حل المساء، دخلت فاطمة إلى عند غرفة نيهال ابنتها، فوجدها ترتدي ملابسها وشكلها مضحك للغاية. فانخرطت في الضحك على منظر ابنتها، ونادت بصوت عالٍ على فهمي لكي يأتي إليها.
وعندما أتى مسرعًا ووجد ابنته في هذه الحالة، انخرط في الضحك مع زوجته حتى أدمعت عيونه من فرط الضحك. كانت نيهال ترتدي عباءة واسعة لوالدتها ترتديها أيام التنظيف، وحول شعرها أشرب ملفوف مثل امرأة عجوز في التسعين من عمرها. وكانت تضع مصاصتين في فمها، فأصبحا خداها منتفخين وتبدو مثل المهرج.
التقط فهمي أنفاسه من كثرة الضحك للتحدث:
"إيه ده يا نيهال؟"
"إيه رأيك يا بابا، حلوة صح؟"
"تحفة يا حبيبتي."
"ميرسي يا ماما، كنت عارفة إنك هتعجبي بيا."
"دي اتصدمت يا حبيبتي من جمالك."
"خمسة عليا وأنا عروسة قمر كده يا أخواتي."
"آه يا حبيبتي، أمر بالستر."
"أوعى تكوني بتتريقي يا ماما."
"عيب يا حبيبتي، هي تقدر. بس إحنا كنا هنقابل العريس النهارده، مش رايحين السيرك. ليه لابسة كده؟"
"أتريق، أتريق، ماهو لازم أطفشه، الله بقا."
"يا حبيبتي، كده كده قولتلك رغبتك هتتنفذ، بس كده يتخض حرام."
"يتخض؟ ده كده هيموت بسكتة قلبية."
"وهو المطلوب يا ماما."
"يالهووووي! حرام عليكي يا نيهال، ده لسه صغير."
"يعني لو كبير شوية عادي؟ إيه الناس دي."
"يلا يا حبيبتي، قدامه نص ساعة وييجي. جهزي بقا، ومعلش أجلّي لبس السيرك ليوم تاني تخدمي فيه."
"شوف بقا بتتريق عليا. طيب مش طالعة."
"لا، وهو يقدر. يلا ربنا يهديكي. هنطلع وإنتي جهزي بقا."
"بابا، لو جهزت هتجيبلي شوكولاتة؟"
"لا، أنا هخرج. دي مش منظر عروسة، دي عيلة في ابتدائي. يا أخويا اتصرف انت بقا."
وسابتهم وخرجت.
"حاضر يا حبيبتي، عندي كان نونة يعني."
"حبيبي يا بابا، ما اتحرمش منك أبدا."
"يعني مش زعلانة مني يا حبيبتي؟"
"لا يا بابا، انت كنت عايز تحميني، يعني مالكش ذنب."
"ربنا يخليكي ليا. أنا هخرج بقا وهستنى القمر بتاعه اللي هيبرني بجماله."
"احم احم، ماتكسفنيش بقا كده، هتضطر أنضف بعد الجملة دي."
"ههههههه، أنضف؟ لا أنا أحسن من أمك."
وخرج وتركها.
ظلت نيهال في غرفتها تبحث عما ترتديها لتظهر في أبهى شكل لها، لكي يفتخر ويفرح بها أبواها، حتى استقرت على فستان معين وشرعت في لبسه. وبعد نصف ساعة، أتى العريس إلى حجرة الصالون وجلس مع والدها، وطلب من والدتها أن تحضرها. فذهبت وأحضرتها، وتركها والدها معه.
كانت ترتدي فستانًا باللون القرمزي يتوسطه شريط باللون الفضي، وحجاب بنفس لون الشريط، ولا تضع أي من مساحيق التجميل، فكانت في غاية الجمال بدون أي مساحيق. وما أن طلب منها أن ترفع رأسها لكي يروا بعضهم ويستطيعون التحدث، حتى اتصدمت نيهال، وتعلقّت الأعين ببعضها، وكل منهم يتكلم بعينيه ويعبر عن مدى شوقه للآخر. فيا لها من صدفة، إنه القدر الذي جمعهم. فهو من اصطدم بها بسيارته، وظلت تناجي ربها بأن يجعله من نصيبها، وها هي الآن تجلس أمامه، وأيضًا هو زوجها الذي اختاره لها والدها. وظل مبحلقًا فيه، فقد عشقها من أول نظرة، وكان يتمنى رؤيتها أو أن يعرف أي شيء عنها لكي يستطيع التواصل معها، وها هي الآن زوجته، يا لها من صدفة.
لم يتحدث أي منها حتى ضرب جرس الباب، فأفاق كلا منهما من عالمه الذي سرح فيه، ودخل عليهم فهمي وأخبره بأن هناك من ينتظره. فاستأذنه بأن يسمح له بالدخول. وما أن دخل الشخص إليهم، حتى قامت نيهال من مكانها.
"نوران!"
"إيه ده؟ يعني حازم يبقى جوزك انتي؟ الله! يعني أخويا وصاحبتي. حلو أوي ده."
"أنا مش فاهم حاجة."
"ههههههه، مش أنا كلمت على أصحابي في الجامعة، لما بقولك يا ريت أتجوزك واحدة منهم."
"آه."
"ماهي نيهال واحدة منهم بقا. لسه كل واحد فيكم رافض التاني."
"انت كنت رافض."
"وانتي كنتي رافضة."
"ماكنتش أعرف إنه انت/انتي."
"يعني لو كل واحد عارف إن التاني هو اللي متجوزه كان كده عادي عندكم؟"
نظر كل منهم إلى الآخر بخجل.
وقالت نوران: "طيب أروح بقا أتعرف على طنط وعمو وأسيبكم. بس اقعدوا بأدب. أنا بقولكم أهوه."
"يلا يابت من هنا."
"ههههههه، بتبعني من أول قاعدة، ماشي."
ياترى!! هيحصل إيه بين نيهال وحازم؟؟
وإيه التجديدات اللي هتحصل لهشام والد نوران؟
رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أميرة جمال
نستكمل الحديث عند بيت نيهال حيث يجلس حازم مع نيهال.
حازم: انتي كنتي عايزة تنفصلي فعلاً؟
نيهال: اه، قبل ما اعرف مين زوجي، لان الموقف كان صعب.
حازم: اتصدمت برضو وقولت لازم انفصل، لاني بحب بنت وكنت بدور عليها علشان اتجوزها.
نيهال شعرت وكأن دلواً من الماء البارد قد سقط عليها. لم تتحدث.
حازم: مش عايزة تعرفي هي مين؟
نيهال: مالهوش لزوم، دي حياتك الخاصة. كانت تتحدث والدموع في عينيها وهمت بالرحيل.
حازم وقف أمامها مسرعاً ليمنعها من الخروج.
نيهال: لو سمحت عديني كده، الخلاص مالهوش لزوم نقعد.
حازم بحركة مباغتة رفع طرف ذقنها لكي تنظر إليه. فالتقطت الأعين ببعضها وتحدث بعد فترة من الصمت: بس البنت اللي بحبها تبقي انتي.
نيهال فرحت كثيراً بداخلها، ولكنها خجلت وأصبحت خدودها مثل الجمر ونظرت إلى الأرض.
حازم: ههههه، حلو أوي الكسوف ده. تحبي بقا نتمم جوازنا امتى؟
نيهال: مش عارفة، كلم بابا واصلاً لسه ما وافقتش عليك.
حازم: يا سلام، ده أنا كنت في كل دعوة ليكي.
نيهال: هي هي نوران قالتلك؟ تحدث نيهال بتلعثم وابتلعت ريقها بحرج.
حازم: ههههه، ولا قالتلي ولا حاجة، انتي اللي وقعتي بلسانك أهو.
نيهال: انت رخم على فكرة.
حازم: كده يامراتي ياحبيبتي.
نيهال شعرت بأنها امتلكت كل سعادة الدنيا عندما سمعت كلمة حبيبتي منه، كانت تتمنى أن تلقي نفسها في أحضانه.
حازم: بصي بقا يلا، ماتفضليش معجبة بيا كده كتير، وياريت تناديني على عمي.
نيهال: حاضر. وذهبت لوالدها وأحضرته. فدخلت نوران معه.
فهمي: خير يا ابني.
حازم: خير باذن الله يا عمي، عايز أحدد معاد مع حضرتك، أجي أنا وبابا نتفق بقا على كل حاجة ونحدد معاد الفرح.
فهمي: طيب ياحبيبي، مش لما أشوف العروسة رأيها إيه الأول.
حازم: طبعاً يا عمي، إيه رأيك ياعروسة؟
نيهال اشتعل وجهها بحمرة الوجه ونظرت إلى الأرض في خجل.
نوران: موافقة ياعمو، هي خلاص.
فهمي: ههههه، نتأكد طيب يانوران.
نوران: لالا، خد المفيد مني، نيجي تاني امته بقا؟
فهمي: ههههه، تشرفوا في أي وقت ياحبيبتي.
حازم: طيب يا عمي، يبقى كمان يومين كده على الساعة 8، أجي أنا وبابا. ونوران مش مهم، مش هنجيبها.
نوران: مين قالك إني هاجي معاك، أنا من طرف العروسة أساساً. واحتضنت نيهال.
حازم: بقا كده.
نيهال: أيوه طبعاً.
حازم: هههههه، كده اتفقتوا عليا.
واسترسلوا قليلاً في الحديث حتى غادر كلا من نوران وحازم في فرحة عارمة عليهما وعلى منزل نيهال. ولكن هل يستمر هذا الفرح أم أن وقته قصير؟
في الصباح الباكر عند فيلا نوران، أثناء جلوسهم على الفطار.
هشام: إيه رأيك بقا في العروسة.
حازم: زي القمر يابابا، وأنا خلاص موافق.
هشام: هههههه، عشان تعرف اختيار أبوك.
حازم: هههههه، أحلى اختيار ده ولا إيه.
نوران: وكمان يابابا، نيهال صاحبتي أصلاً في الجامعة.
هشام: طيب كويس أوي يعني، كله بيحب بعضه.
حازم: هههههه، أه جداً. بعد إذنك يابابا، حددت معاهم معاد الخميس على الساعة 8، نروح نتفق على كل حاجة.
هشام: وماله ياحبيبي، خير البر عاجله. إيه رأيك يانوران، نخلي فرجك بقا مع صاحبتك.
نوران: فكرة جميلة يابابا، دي أختي مش صاحبتي ها ها.
هشام: هههههه، الحق، شكلهم هيبقوا متفقين عليك.
حازم: هههههه، ماتقلقش، أنا مسيطر.
أثناء حديثهم، ضرب جرس الباب، ففتح أحد الشغالين ووجد رجل من رجال الشرطة يطلب هشام بيه لخروجه. وعندما أخبرهم أحد الشغالين بذلك، خرجوا جميعاً إليه.
الضابط: هشام بيه، مطلوب القبض على حضرتك.
هشام: إيه، ليه ياحضرة الضابط.
الضابط: الشحنة الأخيرة تبع حضرتك كان فيها أكياس هيروين.
حازم: إيه، بتقول إيه؟ بابا معروف في السوق وسمعته سابقاه.
الضابط: أنا عارف ده كويس، بس للأسف ده اللي حصل.
هشام: بس آخر شحنة دخلت تحت مسؤولية هاشم اللي شغال معايا.
الضابط: هاشم، للأسف مش لاقيينه، وحضرتك لازم تيجي معايا حالاً.
هشام: حاضر يا ابني. وانت ياحازم، اطلع على الشركة هتلاقي في الخزنة عقود الصفقة دي، كان ماضي عليها هاشم إنها تحت مسؤليته، هاتها بسرعة وحصلني بالمحامي.
حازم: حاضر يابابا، بس أجي الأول وراك وبعدين أكلم عمي شوقي يحصلنا على هناك. بعد إذنك ياحضرة الضابط، ممكن بابا يركب معايا في عربيتي.
الضابط: تمام، بس أنا كده هركب معاكم.
حازم: تمام، اتفضل حضرتك، واحنا وراك على طول.
نوران ببكاء: لالا يابابا ماتروحش.
هشام: اهدى ياحبيبتي، أنا معايا كل العقود، وإن شاء الله مش هيحصل حاجة.
حازم: نوران، روحي عند نيهال وكلمي عمو زين عقبال منا ما أحصل بابا وأرجع الشركة بسرعة أجيب العقود.
نوران من بين شهقاتها: حاضر.
وانطلق الجميع كل إلى وجهته.
ترى هل هيام هيام؟ هل سيتمكنون من إيجاد هاشم؟ القضية ستنشأ كيف؟
رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل السادس عشر 16 - بقلم أميرة جمال
في بيت نيهال، كانت توجد نوران تبكي بشدة، و نيهال وفاطمة يحاولون تهدئتها.
في ذلك الوقت، رن جرس الباب. فقامت فاطمة وفتحت الباب، وجدت حازم ومعه صديقيه. استأذنوا بالدخول، فأدخلتهم فاطمة إلى الصالون وأرسلت إليهم فهمي، وذهبت لتخبر الفتيات.
فاطمة: نيهال، حازم بره ومعاه اتنين أصحابه.
نوران: أكيد فيه أخبار عن بابا.
فاطمة: إن شاء الله خير يا حبيبتي، يلا البسوا حجابكم واطلعوا.
نيهال: حاضر يا ماما، يلا يا نوران.
نوران: حاضر.
نيهال: يا حبيبتي كفاية عياط بقى، ماينفعش حازم يشوفك كده.
نوران: مش قادرة يا نيهال، خايفة أوي على بابا.
نيهال: ماتقلقيش، بإذن الله خير، يلا بينا بقى نطلع.
دخلت الفتاتان حيث يوجد حازم وحسام وحمزة.
نوران: بابا عمل إيه يا حازم؟
حازم: إن شاء الله خير، هنستنى بس عمو زين جاي وهنشوف هنعمل إيه.
نوران: انت مش قولتلي بابا معاه العقد وهيقدمه وخلاص على كده.
حازم: العقد اتسرق من الخزنة، ومافيش أي دليل إن الزفت هاشم هو المسؤول عن الصفقة.
نوران: يعني إيه بابا ضاع خلاص؟
حسام: اهدى يا نوران علشان خاطري، عمو مش هيضيع ولا حاجة، هنتصرف.
بعد قليل، ضرب جرس الباب، وكانت نور التي دخلت وألقت السلام عليهم، وسلمت على نيهال واحتضنت نوران.
حازم: أنا آسف جداً يا عمو فهمي، لخبطنالكم الدنيا وجايين كلنا عند حضرتك.
فهمي: عيب اللي بتقوله ده يا حازم، ده بيتك وبابا ده أخويا وعشرة عمري، أنا وعمك زين هنشوف حل بإذن الله.
حازم: يارب، رن كده يا حسام على عمو زين شوفوا اتأخر ليه.
حسام: حاضر.
ولسه هيتصل بيه، دخل عليهم زين، ألقى التحية وسلم على فهمي بحفاوه.
زين: دلوقتي كلنا موجودين، نشوف بقى هنعمل إيه.
نيهال: ماينفعش تحاولوا تتكلموا مع هاشم ده.
حازم: يا نيهال، انتي قلب طفلة اللي عندك الجميل ده، ماينفعش مع هاشم.
نيهال: اتضايقت من داخلها على تريقة حازم عليها، وعزمت على تأديبه فيما بعد.
نيهال: خلاص، نراقبه زي ما قولت قبل كده لنوران.
زين: آه يا بنتي، بس هو هرب، ده حتى البوليس مش عارف هو فين.
حمزة: طيب، العقد ده اتسرق إزاي من الخزنة؟
نور: لازم حد كان معاه نسخة تانية غير عمو هشام.
حازم: أنا سألت بابا، قال نسخة واحدة ومعاه هو.
نوران: يبقى حد سرقه وعمل عليه نسخة.
حسام: ولازم ده يكون حد قريب أوي منه ومن جوه الشركة كمان.
زين: حازم، معاك دلوقتي أسماء الموظفين في شركة هشام اللي جبتهوملي قبل كده؟
حازم: آه، معايا نسخة على الفون، اتفضل.
زين: نظر سريعا حتى قال فجأه.
زين: سكرتير والدك كان صاحب هاشم من زمان كده، وكان ليهم شغل مش حلو مع بعض.
حازم: وازاي بابا يشغل ناس زي دي معاه؟
فهمي: يا ابني، هو كان بقى كويس وباباك كان حابب يساعده، بس نقول إيه بقى، على رأي المثل: ديل الكلب عمره ما يتعدل.
نور: يبقى نراقب بقى السكرتير، وأكيد هيوصلنا لهاشم.
حمزة: أو نقرره ونعرف مكان هاشم على طول، اختصاراً للوقت.
نور: فكرة برضه.
حمزة: الواضح إن أفكارنا واحدة.
نور: اتكسفت.
وحسام غمز حمزة في كتفه فأتوجع براحة.
زين: بالظبط، ده اللي هنعمله، بس السكرتير عارفك يا حازم، انت وحسام، لازم حد غيركم.
حمزة: كده مافيش غيري.
فهمي: لو شافك هيشك فيك، ده ناصح على الآخر.
زين: فعلاً فهمي عنده حق، لازم تاخد حد معاك من البنات علشان ما تتكشفش.
حمزة: باندفاع.
حمزة: نور.. احم، أقصد آخد الآنسة نور يعني، لأن نوران طبعاً معروفة ماينفعش، و نيهال هتبقى مع حازم.
زين: معلش يا بنتي، هنتعبك.
نور: لا، ولا يهمك يا عمو، المهم ننجز في الوقت ونوصله.
زين: تمام أوي كده.
حسام: واحنا هنعمل إيه يا بابا؟
زين: ولا حاجة يا ابني، هتراعي عمك مع حازم لحد ما حمزة ونور يجيبولنا خبر أكيد، يبقى كويس بإذن الله.
حمزة: إن شاء الله يا عمو، يلا يا نور.
نيهال: دلوقتي كده بالليل؟
فهمي: يا حبيبتي، اللي زي دول ما يطلعوش من جحرهم غير بالليل أساساً.
نور: طيب، هطلع أتصل بـ بابا وأبلغه علشان ما يقلقش.
فهمي: وقوليله إنك هتبيتي عندنا مع نوران و نيهال.
حازم: لا يا عموا، شكراً، أنا هاخد نوران معايا وأنا مروح.
زين: آه يا فهمي، خليهم يروحوا، لأن انت عارف أكيد هاشم هيتابع كل حاجة من على بعد، فلازم يطمن. حتى نور، بلاش تقعد هنا، وحمزة يبقا يروحها.
فهمي: تمام، الأصلح نعمله.
نور: دخلت عليهم، تمام، استأذنت من بابا.
فهمي: خلي بالك يا حمزة، نور أمانة عندك.
حمزة: دي في قلبي.. قصدي يعني في عيني، يلا يا نور.
وانطلقوا إلى الخارج.
ياترى!! حمزة ونور هيوصلوا لحاجة؟
هشام هيفضل متهم ولا هيخرج؟
هاشم هيسبهم يوقعوه بسهولة كده؟
رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم أميرة جمال
خرج حمزه ونور معا لمراقبه السكرتير بعد ان فهموا من زين وفهمي الاماكن التي يستطيع التواجد بها.
في عربيه حمزه.
حمزه: يا أحلى يوم في حياتي.
نور: نعم!! ده والد نوران مقبوض عليه.
حمزه: لالا مش قصدي كده طبعًا.
نور: تقصد إيه بقى؟
حمزه: إنك معايا.
نور: والله! طيب أنا هنزل بقى وأبعت لك نوران.
حمزه: يا اختاااااي لالا خلاص خليكي، ده أنا ما صدقت.
نور: يبقى تطلع بقى وماتتكلمش تاني.
حمزه: حاضر. أي أوامر تانية يا فندم؟
نور: حاليًا لا.
حمزه: بغيظ يارب صبرني.
نور: نظرت إلى الجانب الآخر وابتسمت.
............... .................. .................. ....................
في منزل فهمي.
فهمي: لازم تروح للسكرتير ده يا حازم وتعرض عليه يساعدك مقابل أي فلوس.
حازم: امال احنا بعتنا حمزه ونور ليه يا عمو؟
زين: يا ابني كده علشان ما يشكش فيك إنك هادي، وكمان هو بيموت على الفلوس.
نيهال: طيب خلاص ياخد فلوس وحمزه ونور يرجعوا.
فهمي: لا طبعًا، ماهو لو هاشم عطاله زيادة هيبعنا في لحظة، فلازم نأمن نفسنا بمراقبة حمزه ونور، يمكن يسهلوا علينا الوقت ويوصلوا بسرعة لمكانه.
زين: بالضبط كده، فلازم نجهز نفسنا لأي حاجة. انتي يا حازم هتاخد حسام وتروحوا دلوقتي تتفاوضوا معاه على موضوع العقد ده وإنكم مش عاوزين غيره، ولو اتهرب منكم عرفوه إنكم هتبلغوا عنده، وكده أكيد هيغلط ويخاف ويروح لهاشم لأنه جبان، وحمزه ونور ساعتها يقدروا يعرفوا هو فين.
نيهال: يستنوا للصبح طيب يا عمو.
فهمي: لا يا نيهال، ما ما يسرعوا يبقا أحسن نعرف النهارده أحسن مانعرف بكرة.
زين: عندك حق. يلا يا حازم اتحرك انت وحسام، وأنا هاخد نوران عندي في الفيلا، وانتوا ابقوا حصلوني، وبكرة نتجمع هنا عند عمك فهمي بإذن الله. وناخد بالنا إن ماحدش بيراقبنا.
حازم: تمام يا عمو. يلا يا حسام نتحرك. وخرجوا إلى وجهتهم.
.......... ............ ................ ................ ................
في منزل نبيل.
دق جرس الباب كثيرًا فقام وفتح وتفاجأ بحازم وحسام أمامه، فحاول إظهار الثبات كي لا يشك أحد به.
نبيل: حازم بيه وحسام بيه، اتفضلوا.
حازم وحسام بعد أن دخلوا وجلسوا.
نبيل: تشربوا إيه؟
حازم: مش جايين نشرب.
نبيل: عارف طبعًا حضراتكم زعلانين على هشام بيه، بس مش لوحدكم، ده أنا لحم أكتافي من خيره.
حسام: ولما هو كده بتخونه ليه؟
نبيل: إيه اللي بتقوله دي يا حسام بيه؟ أنا أخونه! طب ليه وازاي؟
حسام: تقدر تفهمنا إزاي العقد اتسرق من خزنة هشام بيه؟
نبيل: والله دي حاجة ما تخصنيش، وأنا ما أعرفش، لأن المفتاح مش معايا، أنا ده مع هشام بيه بس.
حازم: ومين اللي يقدر يدخل مكتب بابا كده؟
نبيل: أي حد.
حازم: إزاي يعني؟ امال حضرتك سكرتير بأمارة إيه بقى؟
نبيل: والله هشام بيه لو حد طلبه من الموظفين بيسمح له بالدخول، بيحب يساعد العمال بقى، هنقول إيه.
حسام: بس انت بقى أكتر واحد تقدر تدخل في أي وقت، وسهل أوي عليك تعمل نسخة من مفتاح الخزنة.
نبيل: بعصبية.. لا كده كتير أوي وإهانة، أنا ما أقبلهاش.
حازم: تقبلها ولالا، المهم عندي بابا يطلع. شوف انت عايز كام وناخد العقد ومش هنبلغ عنك، هنقول لاقيناها في خزنة البيت ولا حاجة.
نبيل: مش معايا، قلت لك. هجيبه إزاي؟
حسام: بقولك إيه، أظن بقى نص مليون جنيه يخللوك تعيش عيشة تانية خالص ما كنتش تحلم بيها. فكر كده وقولنا واحنا مستنيين ردك.
وأخذ حازم وسابوه ومشوا.
حازم وحسام في العربية.
حسام: تصدق فعلاً شكيت فيه.
حازم: ده أنا بقيت متأكد إنه هو خلاص، شكله أصلاً زي اللي عامل عامله. ياريت يكلمنا الصبح بقى.
حسام: هيحصل بإذن الله، هو شكله طماع أساسًا.
............. ............. .............. ................ ..................
بعد ما خرج حازم وحسام من عند نبيل.
ظل نبيل يدور حوالين نفسه ومش على بعضه، وفي الآخر حسم أمره وأخذ التليفون وطلب الرقم واستنى الرد.
نبيل: أيوه يا هاشم بيه.
هاشم: خير؟ مش قولت لك ماتتصلش دلوقتي.
نبيل: ماهو فيه جديد ولازم تعرفه.
هاشم: خير.
نبيل: حازم وحسام جم هنا، هددوني وشاكين إن أنا اللي معايا العقد.
هاشم: وإيه يعني؟ ولا يقدروا يعملوا حاجة يثبتوا ده كده.
نبيل: بس أنا قلقان ومش مطمن.
هاشم: ماتبقاش غبي وتضيع كل حاجة، خلي هشام يتحكم عليه ويروح في داهية، وبعدها سافر في أي حتة. أظن عطيتك مبلغ مش قليل.
نبيل: هو ربع مليون يا هاشم بيه.
هاشم: وانت كنت تحلم بيه. يلا بقى ماتوجعش دماغي، وما تتكلمش الفترة دي خالص. وقفل السكة.
نبيل: كده يا هاشم؟ أنا بقى هوريك، عايز ترميلي ربع مليون وخلاص؟ طيب ما آخد أحسن النص مليون، ويبقى معايا بقى مليون الأربع أحسن، أو أطلب مليون على بعضه، وهما كده كده مش هيرفضوا علشان خاطر هشام بيه. حلو أوي كده، الله عليك يا دي نبيل وعلى دماغك.
.................... ..................... ........................ .............
في الصباح الباكر.
وجد حازم تليفونه يرن.
حازم: أيوه مين معايا؟
نبيل: أنا نبيل يا حازم بيه.
حازم: إيه؟ فكرت؟
نبيل: أيوه، بس أنا عايز بقى مليون كامل، متهيأ لي هشام بيه خروجه من السجن يسوى أكتر من كده، ولا إيه؟
حازم: انت هتنصب؟ هو النص مليون كفاية.
نبيل: خلاص براحتك.
حازم: خلاص هستلمه امته؟
نبيل: حضر نفسك كده كمان ساعتين.
حازم: ماشي، هنتقابل فين؟
نبيل: تعال لي البيت.
حازم: تمام. وقفل السكة معاه.
رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أميرة جمال
زين: أيوه يا حازم فيه جديد؟
حازم: أيوه يا عمي نبيل اتصل بيا وهيقابلني كمان ساعتين وعايز مليون.
زين: طول عمره معفن واستغلالي، بس مش مهم. تعالى خد الفلوس وخد حسام معاك، وكلم حمزة خليه ينزل هو ونور عند بيت نبيل يراقبوا الجو لحد ما تستلم أنت العقد، علشان يبقى فيه حد بيحميك وفي ضهرك.
حازم: حاضر يا عمي. هكلم حمزة حالا وهاجي على طول.
زين: تمام، مع السلامة يا ابني.
***
في بيت نور.
ضرب جرس الباب.
حمزة: السلام عليكم.
رشا: وعليكم السلام. انت مين؟
حمزة: أنا حمزة يا طنط.
رشا: اتفضل يا حبيبي. نور بتجهز حالاً.
دخل حمزة غرفة الجلوس واستقبله رحيم.
حمزة: أنا عارف إنه مش وقته، بس عايز أفاتح حضرتك في موضوع مهم.
رحيم: خير يا ابني، تحت أمرك.
حمزة: الأمر لله يا عمي. بصراحة عايز أطلب إيد الآنسة نور.
رحيم: ده شرف ليا يا ابني، بس لازم رأيها الأول، وكمان لما مشكلة هشام بيه تتصلح.
حمزة: أكيد طبعاً، وأنا مش هفَاتحها في الموضوع ده غير بعد مشكلة والد نور ما تنتهي. أنا كنت عايز موافقة مبدئية من حضرتك بس.
رحيم: ماشي يا ابني، وأنا موافق لحد ما نشوف رأي العروسة.
حمزة: حضرتك متعرفش ريحتني قد إيه.
رحيم: خلي بالك منها بقى، ودي أمانة.
حمزة: أكيد طبعاً.
دخلت نور، ألقت السلام، واستأذنت، وذهب هي وحمزة حتى وصلا أسفل منزل نبيل.
حمزة: عارفه يا نور، هيبقى فيه خبر حلو أوي قريب إن شاء الله.
نور: بجد؟ إيه هو؟
حمزة: لا بقى ده مفاجأة، بعد ما نخلص موضوع عمو هشام هعرفك.
نور: ماينفعش دلوقتي يعني؟
حمزة: لأ.
نور: بزعل طفولي. طيب شكراً.
حمزة: هههههه. واخد بنت اختي معايا يارب.
نور: آه، فيه اعتراض؟ أنا طفلة كده.
حمزة: وأنا أقدر؟ ده أنتي أحلى ناضجة بقلب طفلة أشوفها في حياتي.
نور: حمزة، شوف نبيل طالع بعربيته.
حمزة: تمام، هلحقه. بس إزاي وهو عنده ميعاد مع حازم؟
نور: سوق أنت، وأنا هتصل بنوران ونهال أبلغهم.
حمزة: تمام، بسرعة.
نور: تمام، بلغتهم.
حمزة: العربية دي شكلها بتراقبنا.
نور: إيه؟ فين دي؟
حمزة: ورانا أهي يا نور.
نور: طيب، حاسب، شكلهم هيوقفونا.
اعترضت السيارة عربية حمزة، ونزل منها شباب، خبطوا حمزة على دماغه وسابوه سايح في دمه، وأخذوا نور.
نور: بدموع. حمزة فووووق، أرجوك يا حمزة...
***
في منزل زين.
حسام: أنا مش فاهم حاجة. إيه اللي خرج نبيل من بيته والميعاد خلاص قرب؟
حازم: مش عارف. واللي قالقني أكتر نور من ساعة ما بلغت نوران ما فيش أخبار، وتليفون حمزة كمان مقفول.
حسام: طيب استنى أتصل بنوران يمكن كلمتها وهي نسيت من الدور.
حازم: تمام. وأنا هشوف نيهال، هطلع أكلمها من بره.
حسام: ماشي، بسرعة.
خرج حازم للاتصال بنيهال، وبعد دقيقتين دخل مسرعاً وهو في حالة زعرة.
زين: مالك يا حازم؟ فيه إيه؟
حازم: عمي فهمي بيقول نيهال كانت في الجنينة، وطنط فاطمة سمعت صراخها، طلعت بسرعة، لاقت عربية ماشية بسرعة، ونييهال مش موجودة.
حسام: يعني إيه؟ اتخطفت؟ وكمان حمزة ونور مابيردوش.
زين: بسرعة اتصل بنوران.
حسام: جرس وماحدش بيرد. يعني إيه كده؟
حازم: يعني سجنوا بابا، وأخدوا الـ 3 بنات. كده خلاص.
زين: اهدى يا حازم.
حازم: أهدى إيه بس! بابا اتسجن ظلم، وأختي وخطيبتي وصاحبي وصاحبة أختي اتخطفوا. كلهم. باقي إيه تاني؟
حسام: حمزة بيتصل أهو.
حازم: رد بسرعة.
حسام: أيوه يا حمزة، إنت فين كده؟
المتصل: حضرتك صاحب الرقم ده؟ اتعرض لحادثة ولاقوه مرمي على الأرض سايح في دمه، وحالياً في مستشفى....
حسام: طيب، جاي حالاً.
حازم: إيه تاني؟
حسام: حمزة لاقوه غرقان في دمه في الطريق، وهت حالياً في المستشفى.
حازم: ونور فين؟
حسام: أكيد لو كانت معاه كنا عرفنا.
زين: يلا بينا على المستشفى، وكلم عمك رحيم وفهمي يحصلونا على هناك.
حازم: حضر ربنا يستر.
ترى إيه اللي هيحصل للبنات؟ نعرف الحلقة الجاية بإذن الله.
رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أميرة جمال
اجتمع الجميع عند حمزه في المشفى.
بعد أن اطمئنوا من الدكتور على حالته، دخلوا عنده.
زين: حمد الله على السلامة يا ابني.
حمزه: الله يسلمك يا عمو.
حمزه: عمي رحيم، أنا ما طلعتش راجل ولا قدرت أحافظ على نور. أوعدك إني هرجعها لك زي ما أخذتها. ولو حضرتك سحبت الموافقة على طلبي، يبقى عندك حق.
رحيم: ههههه، للدرجة دي بايع نور يا حمزه؟
حمزه: أنا يا عمي، ده أنا ما حبتش ولا هحب حد غيرها.
فهمي: ههههه، ليك نفس تحب يا حمزه بعد العلقة اللي أخذتها.
حسام: ههههه، شكله هيتجوز متكسح.
حازم: إنت كنت بتراقب ولا بتحب؟ تصدق عندهم حق يعلقوك، هههه.
رشا: إيه ده، كلكم عليه؟ ما حدش له دعوة بجوز بنتي.
حمزه: مين! إيه! جوز بنتي؟
رشا: آه، ده لو مارجعش في كلامه، طبعًا.
حمزه: لالالا، أرجع مين؟ ده أنا ما أصدق تجوزوهالي أصلاً.
فهمي: يا ابني، رجعها الأول بس، واحنا نجوزهالك.
زين: أول ما يرجعوا بالسلامة هنيجي نطلب إيد نور ونجوزهم التلاتة ونخلص منهم مع بعض.
حسام: آه، والنبي جوزوني نوران بقا، حرام، دي حب طفولة.
رحيم: نطمن عليهم بس الأول، وكله ييجي بعد كده.
فاطمة: بإذن الله، ربنا هيحفظهم.
حسام: دلوقتي هنتصل بالبوليس ولا إيه؟
حازم: لالالا، ممكن يأذوهم كده.
زين: فعلاً، بس لازم نشوف حل.
حمزه: فكروا بسرعة طيب، عايز ألحقهم.
فضلوا نص ساعة يخيم عليهم الصمت في تفكير مستمر.
وفجأة...
حسام: لاقيت الحل خلاص، اللي هنعرف مكانهم بيه.
حازم: إزاي؟ قول بسرعة.
حسام: جبت سلسلة لنوران وكان فيها GPS، وكده أعرف أوصلها.
حمزه: وساكت يا ابني آدم؟ افتح تليفونك بسرعة شوفهم.
حسام: ماشي.
حازم: كده، يلا بينا بسرعة.
حمزه: أنا جاي معاكم.
رحيم: ارتاح أنت يا حمزه، إنت لسه تعبان.
حمزه: لا يا عمي، كدمات بسيطة والدكتور طمني، ما تقلقش. أنا متعلم كاراتيه كويس، هما خدوني للأسف على خوانة من ورا، بس.
زين: ما تقلقش على حمزه، هما هياخدوا بالهم من بعض وهيرجعوا البنات بإذن الله.
وانطلق الشباب في طريقهم.
في مكان ما مهجور، لا يعلم عنه أحد، كانت تجلس الثلاث فتيات منكمشات في أنفسهن من الخوف. قد جفت دموعهن من كثرة البكاء.
نور: أنا خايفة أحسن مانطلعش من هنا أبداً.
نوران: أنا خايفة أكتر على بابا لو عرف إني اتخطفت، يحصله حاجة وهو مش ناقص.
نيهال: إيه اللي بتقولوه ده بس؟ إن شاء الله هنطلع من هنا على خير، وعمو كمان هيخرج بالسلامة.
نور وهوران: آمين.
نور: أنا قلقانة يكون حصل حاجة لحمزه، دول خبطوه بالجامد أوي على دماغه وكان بينزف كتير.
نوران: إنتي ليه ما صوتيش كده ولميتي الناس يا نور؟
نور: يا أختي، هو أنا لحقت؟ دول كمّوني في نفس الوقت وحمزه اتخبط على طول. كان قلقان عليا أوي وحاول يشدني منهم، بس ما عرفش.
نيهال: اممممممم، وإيه كمان؟
نور: وكان محترم في تعامله معايا جداً.
نوران: وإيه كمان؟
نور: وعنده أخلاق كده، تحسوه راجل بجد.
نيهال: ااااه، وإيه تاني؟
نور: بس يابت إنتِ وهما، ماتتريقوش عليا.
نوران و نيهال: ههههههه، مش بنتريق.
نور: آه، ماهو واضح.
نوران: يا سلام بقا لو نعمل فرحنا كلنا مع بعض.
نور: آه، ياريت بجد.
نيهال: اسكتي إنتِ وهما، مش لما نطلع الأول، يبقا نشوف هنعمل فرح ولا هنموت.
نوران: ياربي، حملة فكرهم ونكد عليهم.
نيهال: ههههههه، بفوقكم بس.
سمعت الفتيات صوت أحد يحاول أن يفتح الباب، فأصابهم الرعب وتمسكوا ببعضهم. وإذا بأشخاص يدخلون عليهم. لم تستطع الفتيات تمييز أحد منهم، بس الظلام. فاقترب منهم الرجال. وإذا بهم حازم وحسام وحمزه.
نور: جيتوا هنا إزاي وعرفتوا مكانا إزاي؟
حمزه: إنتي كويسة؟
نور: الحمد لله كويسة. إنت عملت إيه من الخبطة؟
حسام: مش وقته يا عم الحبيب، إنت وهو.
نور: شعرت بالخجل من كلام حمزه واكتسى وجهها بحمرة الخجل.
حمزه: إنت يا زفت يا حسام، ما تكسفش خطيبتي.
نوران: إيه؟ خطيبتك؟
حازم: آه يا ستي، ماهو طلبها من عمو رحيم وهو وافق، وباقي موافقة نور بس.
نيهال: هي خلاص موافقة على خيرة الله.
حسام: ههههههه، طيب يلا بسرعة.
هاشم: بسرعة كده يا حبايب، ما إنتوا منورينا شوية.
حمزه: معلش، اجنا مستعجلين، هنيجيلك تاني، ماتقلقش.
حازم: هاخد العقد من نبيل وهوديك في ستين داهية.
هاشم: ههههههه، نبيل الله يرحمه بقا، حتى البنات حضروا دفنه.
حازم: نظر في اتجاه نيهال، فأشارت له بالإيجاب في حزن.
حازم: بس أنا متأكد إنك فعلاً اللي دخلت الشحنة دي.
حسام: عمي هشام مستحيل يعمل حاجة زي دي.
هاشم: أيوه، أنا اللي دخلتها وخدت كل الفلوس اللي في الخزنة وهخلص عليكم قبل ما أسافر.
حمزه: لا تخلص على مين! سيبني أتجوز وأجيلك أعمل فيك اللي إنت عايزه.
نور: ده وقته يا حمزه.
حمزه: يا ستي، مشتاق.
هاشم: عصافير يا أخواتي، كان نفسي أسيبكم تفرحوا ببعض شوية، بس للأسف. طيارتي كمان ساعة ومجهز الورق وكل الفلوس وهطلع على بره. يلا اتشاهدوا بقا.
دخلت الشرطة، هاجمت على المكان، وقبضت على جميع رجال هاشم.
هاشم: إيه ده بقا؟ أنا أخرتي على شوية عيال؟
نيهال: عيال مين؟ ليه مش عاجبينك؟
هاشم: لا تعجبيني يا قمري.
حازم: ماتسكتيش بدل ما أسكتك، إنتِ وإنت يا حيوان، عايز تروح السجن على نقالة ولا إيه؟
نوران: عمو، ليه عملت كده؟ يعني حضرتك شكلك كويس.
حسام: حضرتك مين يا أختي، اسكتي هتشليني.
نور: آه، إنت طيب خالص وجبتيلي ميه.
حمزه: يارب صبرني. طيب مين ده؟ مجرم وبيشتغل في المخدرات؟
حازم: إحنا غلطانين، أنا جينا ناخدهم أساسًا، جايبين أطفال معانا.
نور و نيهال و نوران: نعععععععععم؟ إحنا أطفال؟
حمزه وحازم وحسام: لا، ناضجين بس قلب طفلة. 💜