تحميل رواية «متيم بقدر» PDF
بقلم نورة عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرختٌ ملأت ذلك القصر. الأختان تحاولان الدفاع عن نفسيهما، ولا أحد يتدخل لإنقاذهما. والدهما الضرير يحاول التلمس للوصول إليهما، ويصرخ بشدة ومرارة ويستنجد، لكن لا أحد يستطيع التدخل فالجميع يخاف هؤلاء الإخوة. حاول إنقاذ بناته من أبناء عمومتهن الذين يريدون الزواج بهن بالإكراه، بعد أن استولوا على ماله. أخذ أحد الإخوة أخته الكبرى منى، عشرين عامًا. فقد كانت بينهما قصة حب كبيرة، لكنها كرهته بعد ما فعلوه بوالدها وإهانتهم له أمام الجميع. هم الآخر، لأخذ الفتاة الصغرى قدر، التي تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا. ل...
رواية متيم بقدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورة عبد الرحمن
شافها وهي مغمي عليها بالحمام.
شالها بسرعه وخدها عالسرير.
حاول يفوقها مش عارف.
رش على وشها ميه وهو بينده عليها بقلق.
فاقت قدر بتعب.
"انتي بخير؟" سألها فهد بقلق.
هزت راسها وأدارت وجهها للجهة الأخرى بزعل.
مسح شعرها بحنيه.
"حجك عليا يابت سلطان، نسيت إنك بتتعبي لما تتعصبي وتعيطي. قدر، باين سلطان جايلك على كل حاجة."
"فهد، سلطان بيحبك وبيخاف عليكي."
"آه، بمأمارة جوزني راجل مش طايجاه!" قالت قدر بزعل.
ضحك فهد بهدوء لما بدأت تعاند، وتأكد إنها بقت كويسة.
"طب مادام لسانك رجع ينطق بالسم ده، هروح أجيب لك أكل."
"مش عايزة آكل."
"مني مش بسألك، إنتي من النجمة ما أكلتيش حاجة."
نزل فهد وكان الكل نايم. حضر أكل وطلعلها.
حطه قدامها وهي اعتدلت وبدأت تبصله باستغراب.
"مالك بتبصيلي كده ليه؟" سألها فهد.
"مفيش."
"طب يلا كولي لك لقمة عشان ما تتعبيش تاني. لكن هااا، متعوديش على ده، دي أول وآخر مرة أخش المطبخ عشانك." ابتسمت قدر.
"حيث شفنا الضحكة الحلوة، خدي اللقمة دي من إيدي."
"مش عايزة، هعرف آكل لوحدي."
"لااا، المرة دي أنا اللي هاكلك. وبعدين تبقي توكليني إنتي."
"ليه أنت عيل؟ مش جوزك ولازم تدلعني؟" قالت قدر بسخرية.
"يلا بقى ما يبقاش راسك جفل كده."
أخذت منه الطعام وبدأت تأكل بهدوء.
"تصدقي إني مش مقتنع إنك بت سلطان. ليه بقى؟"
"يا بنتي بقى لي وقت وأنا بأكلك ومفيش كلمة 'كل لقمة معايا يا فهد'. سلطان مش بالبخل ده، متخفيش لو مش هيكفينا هجيب تاني."
"وإنتي لازمك عزومة؟" قالت قدر بحرج.
"يباااي على لسانك، مفيش مرة تقولي فيها كلمة حلوة."
"لما تبقي تعاملني حلو هبقى أقول لك كلام حلو." ابتسمت قدر.
"دنتي مفترية بقى! أنا ما بعملش معاكي إلا الحلو، لكن أقول إيه، ناس تاكل وتنكر."
"الحمد لله."
"لحقتي تشبعي؟"
هزت رأسها.
"طب كولي دي بس عشان خاطري."
"مش قادرة."
"بقولك عشان خاطري، يلا بقى."
تناولتها من يده.
"عافية على قلبك. يلا بقى نامي عشان بكرة من النجمة هييجوا الناس تبارك."
وبالفعل وضعت رأسها على الوسادة وحاولت النوم.
أما فهد فقد جلس في الحديقة يفكر بنصر ومنى وما الذي سيفعله لينهي هذه المسألة.
اتى الصباح واستيقظت قدر باكراً كالعادة.
لكنها في مكان غريب في المدينة. حديقتها، أزهارها، وأماكنها المفضلة ليست هنا.
خرجت من غرفتها ولم يكن فهد هناك.
علمت بأنه غادر باكراً.
اتجهت إلى غرفة منى بقلق لتجدها مستيقظة.
جلست معها ليتبادلان الحديث بما حدث أمس.
لم ينم نصر طوال الليل وهو يفكر بمنى. ومن هذا الذي ظهر فجأة ولماذا يدافع عنها هكذا؟ هل يوجد شيء بينهما؟
أفكار كثيرة بدأت تسيطر عليه.
حتى سمع طرقات على باب غرفته بالفندق.
نهض باختناق وضيق وفتح الباب.
ليجد فهد.
"دي عشان دخلت بيتي من غير علمي." لكمه مرة.
"ودي عشان بكيت منى وهي أمانة عندي." لكلمه مرة أخرى.
"ودي عشان تحرم تعمل كده تاني." لكمه الثالثة.
نصر حاول أن يضربه لكنه لم يستطع.
ليمْسِكُه فهد من ثيابه.
"لا والله يا ود عمي، ونعم التربية. عارف العوايد صح."
"دي مرتي، مرتي يا فهد!"
"مش مراتك وأنت بقيت حارم عليها. متفهم يابني آدم بقى."
"لا، منى مش هسيبها يا فهد. إني بحبها، مش هعرف أعيش من غيرها." ليكمل برجاء: "فهد، أنت وعدتني."
"قلت لك هحاول أكلمها وأقنعها، لكنها رفضت."
"برجاء، بعد ما انقطعت السبل، وحياة حبيبك النبي يا فهد، وغلاوة جميلة الله يرحمها." قال نصر برجاء.
شعر فهد بغصة في صدره من مجرد ذكر اسمها أمامه.
"مش هعرف أكلمها، لكن لو حابب أخليك تكلمها أنت من غير مشاكل، لكن عاوزك توعدني."
"اللي أنت عاوزه يا فهد، إني هعمله." قال نصر باستعجال.
"ماتغصبش عليها ولا تحاول تجبرها على حاجة. ولو رفضت المرة دي، تاخد بعضك وترجع البلد."
"......."
"جولت إيه؟"
"إني مش هعرف أعمل كده."
"والله ده اللي عندي. أنا ماشي، ابقى كلمني لو حبيت تقابلها."
"استنى يا فهد، إني موافق." قال نصر.
"هحاول ألّين قلبها عليك. تعال بالليل الساعة عشرة. سلام يا ود عمي." قال فهد بابتسامة.
"فهد."
نظر إليه فهد.
"متشكر يا ود عمي، معرفش من غيرك كنت هعمل إيه."
"جول يارب يا نصر، جول يارب." ربت على كتفه.
"تعالي يا بنتي افطري، إني عايزك تهتمي بروحك، إنتي مرات الغالي. واللي هتفرحيني بعياله." قالت والدة فهد بطيبة.
"خلاص يا خالة، مش هقدر آكل أكتر من كده." قالت قدر بخجل.
"لااا، إنتي هتاكلي عشان ترمي عضمك. مش شايفة إنتي رفيعة كيف؟ يلا يا بنتي، بلاش تتعبين معاكي بقى."
"كلي كلي يا قدر، اسمعي الكلام." قالت منى بضحك.
"وإنتي كمان تعالي كولي، مش شايفة حالك عاملة كيف؟ يلا تعالي يا منى."
"منا أكلت من شوية."
"جولنا إيه، نسمع الكلام. يلا."
جلست منى بتذمر.
"أحسن عشان تعرفي تشمتي فيها." قالت قدر بضحكة.
"إني طول عمري كنت بحلم إني أخلف بنت، لكن أبو فهد مات بدري. ربنا يرحمه يا حبيبي، مات بعز شبابه."
"ربنا يرحمه." ربتت قدر على كتفها.
"لكن الحمد لله، ربنا عوضني بيكم. ودلوقتي بقى عندي بنتين بدل واحدة."
احتضنتها قدر ومنى أيضاً.
"الله الله، وفهد خلاص مبقاش له مكان عندك دلوقتي؟" أتى صوت فهد.
"فهد مكانه هنا." وأشارت لقلبها. "يانني عين أمك، يا فرحتي بالدنيا دي."
"ربنا يخليكي ليا يا ست الكل." قبل رأسه بحب.
"كنت فين من بدري؟"
"شغل مستعجل."
"إحنا مش هنخلص من الشغل حتى باليوم ده. ده بدل ما تاخد عروستك تقضوا يومين حلوين لوحدكم."
"كنت ناوي على ده يا يمه، لكن حصل حاجة مستعجلة. كده أخلصها وبكرة من النجمة نروح المكان اللي هي حابة وتختاره." قال فهد وهو ينظر لقدر التي أبعدت نظرها بخجل.
"ربنا يسعدكم يا ابني ويفرحني بخلفتكم، قادر يا كريم."
"يارب يا يمه، يارب."
ذهبت قدر إلى غرفتها وهي تشعر بالحرج من نظراته.
لكنه سرعان ما تبعها.
احتضنها من الخلف وأسند ذقنه على كتفها وهمس: "بتعملي إيه؟"
"برتب حاجتي." قالت قدر بارتباك.
"طب ممكن تسيبي اللي في إيدك ده، عايز أكلمك." قبل وجنتيها.
"عايز إيه؟" ابتعدت عنه بضيق.
"مش بتقولي إني مش عيل؟"
"هااا."
"مش إنتي قولتي كده؟"
"إنييي..." قالت قدر بتوتر.
"يعني بالأخر طلعتي عيلة؟"
"إني مش عيلة." قالت بضيق.
"ماتطلق، أرملة. إني عايزها يمه، إني حبيتها." قال معتز برجاء.
"جولت لك لا يعني لا."
رواية متيم بقدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورة عبد الرحمن
قدر بتوتر من قربه لها.
"فهد، إحنا لازم ننزل."
فهد أبعد خصلات شعرها بحنان وهمس لها.
"متخافيش، أنا مش هغصب عليكي لحاجة. لكن دلوقتي عايزك بخصوص منى."
"منى؟"
"أيوه، منى ونصر."
قدر بانفعال.
"متجيبش سيرة الـ *** ده قدامي يا فهد."
"لسانك يا قدر، لسانك. وبعدين نصر ابن عمنا وأكبر منك، ومينفعش تغلطي فيه."
"واد عمي؟ انت فاكر إني شايفة أخويا؟ دني لو أطول تطلع روحه بإيدي كنت طلعتها. ربنا ياخده هو وأخواتها."
فهد بتحذير.
"قدر، مسمعش الكلام ده تاني منك."
"لأ يا فهد، أنت مكنتش معانا لما عملوا فينا اللي عملوه. دول استغلوا تعب أبويا وخدوا كل حاجة يملكها. ومش بس كده، نصر اللي جاي تدافع عنه دلوقتي خد منى بالعافية. عارف يعني إيه بنت تتاخد بالعافية من بيت أبوها وهي ملاقية حد يحميها. دول مش قرايب، دول عقارب. يا فهد، ربنا ينتقم منهم."
بدأت أنفاسها تضيق وهي تبكي بحرقة.
"من ساعة ما أبويا تعب، وكل يوم علي يجي يضربني ويهيني ويهملني. جتته مرمية عالأرض."
فهد مسح دموعها.
"طب اهدي، خلاص يا قدر. هتتعبي كده."
لكن شهقاتها بدأت تعلو. جذبها فهد بقلق واحتضنها حتى تهدأ.
"خلاص، حقك عليا يا قدر. مقصدتش أزعلك."
"يا فهد، أنت مش عارف هما عملوا فينا إيه. مش عارف. ولا عشت اللي أنا عيشته بسببهم."
فهد عندما شعر بأنها هدأت.
"خلاص، متبكيش. أنا بس كنت عايز ندي لنصر فرصة واحدة يتكلم مع منى. شكله ندمان وعايز يرجعها."
"أنت بتقول كده يا فهد؟ أنت بعد كل بلاويهم فينا؟"
"قدر، افهمي. أنتِ مش صغيرة. وأنا اللي أعرفه إن منى كانت بتحبه. مش يمكن هي توافق؟"
"لأ، منى مش هتوافق. يا فهد، أختي وأنا عارفاها."
"طب عشان خاطري، خلينا نكلمها عشان توافق تقابله. ومتخافيش، مش هيعملها حاجة. أنا معاها ومش ههملها تعمل أي حاجة هي مش رايداها."
قدر بضيق.
"لكن..."
"عشان خاطري يا قدر، نكلمها."
"حاضر يا فهد، مع إني عارف اللي فيها."
***
معتز.
"يمه، البنت بنت ناس ومحترمة ومؤدبة. أنتِ معترضة على إيه؟"
أمه.
"لأ يا معتز، مش هتتجوز متطلقة. أنا عايزة أفرح بيك يا ابني."
معتز.
"منتي هتفرحي بيا يا ماما. منى طيبة أوي وهتحبيها."
والدته.
"جولتك لأ يا معتز، وأنت مش عايزني أغضب عليك."
معتز.
"أنا هتحوزها يا ماما. وفقتِ أو لا، هتجوزها."
والدته.
"يبقى لأ، أنت مش ابني."
ليوقفها.
"لأ ياما، لا. متحطنيش بالموقف ده. أنا مش هعرف استغنى عنك ولا هعرف أهملك. أنا من ساعة ما شفتها وروحي بقت فيها."
والدته.
"مش هتجوزها على جثتي."
معتز.
"بعد الشر عليكي يا غالية. لكني مش ههملها. وصدقيني، مش هتشوفيها. هاخدها ونعيش بشقتها تانية."
والدته بغيظ.
"أيوه، قول كده من دلوقتي. لعبت بدماغك وعايزك تهمل أمك."
معتز.
"يمه، إيه الكلام ده؟ يمه، أنتِ نور عيني."
والدته.
"بص يا معتز، يا أنا يا البت دي. وأنت اختار."
معتز.
"أنا قولت اللي عندي. أنا مش ههملها يا ماما، ولا أعرف أهملك انتِ كمان."
والدته.
"هتروح فين؟"
لكنه لم يجيبها وغادر.
***
منى بدموع.
"يعني أنتوا عايزين تخلصوا مني؟"
فهد بانفعال.
"أي كلام ده؟ نخلص منك إيه؟"
"ده معنى كلامك يا فهد."
قدر بضيق.
"أنا جولتلك يا فهد، جولتلك."
منى بدأت تبكي.
"أنا همشي لو كنت متقلة عليكم كده."
فهد.
"استنى عندك، أنا مقلتش كده. وأنتِ يا قدر، اسكتي خليني أعرف أكلم البت."
قدر.
"أه، هسكت. أنا أتكلم؟"
نظر لها بغيظ وقلة حيلة من أسلوبها الطفولي. وعاد بنظره لمنى.
فهد.
"أنا عارف إنك مش طايقة نصر ولا عايزة تشوفيه. لكن هو طلب إنه يشوفك وتديله فرصة يكلمك مرة واحدة بس. ولو فضلتِ على رأيك، مش هيجي ناحيتك تاني. وهيرجع البلد."
منى.
"ده كداب يا فهد، متصدقوش. والله كداب."
فهد.
"حتى لو كداب، أنا جنبك. لكن عايزك تسمعيه. وأنا مش ههملك يا منى. أنا هبقى أبوكي وأخوكي وسندك بالدنيا دي. متقوليش لنفسك سلطان مات وأنا ليا حد. لاء، فهد موجود وهيسندك لحد ما تعيشي الحياة اللي أنتِ عايزاها. أنتوا في رقبتي لحد ما أموت. أنتوا أمانة سلطان الغالي."
مسحت دموعها.
"بس أنا مش عايزة أشوفه."
فهد.
"أنا مش هغصب عليكي، لكن بقولك أهه. لو شفتيه واتكلمتِ بهدوء وفهمتيه إنك خلاص مبقيتيش عايزاه، هيكون أحسن."
منى.
"أنا جولتله ألف مرة الكلام ده. هو مبيفهمش."
فهد.
"طب اسمعيه المرة دي يا منى. مينفعش، عشان خاطري."
منى.
"فهد... فـ"
قاطعه رنين الهاتف.
فهد.
"أيوه يا حبيبتي."
قدر دون تفكير.
"حبيبتك مين دي؟"
فهد بتجاهل لقدر.
"نفخ بضيق. حاضر، هعدي عليكي."
"أيوه، كمان شوية."
قدر بانفعال.
"تعدي على مين أنت كمان؟"
فهد.
"سلام."
"متقلقيش، ماشي."
فهد بغضب.
"في إيه؟ مش عارف أتكلم. أنت إيه؟ مش شايفاني بتكلم؟"
قدر بغيظ.
"والله؟ طب خلي حبيبتك تنفعك. وابقى روحالها بدل ما تتأخر عليها."
لتصعد غرفتها بغضب. والآخر نفخ بضيق.
"يارب، أحلاها من هنا، تتخرب من هناك."
لينظر إلى منى وهو يضع هاتفه بجيبه.
"أنا مضطر أمشي دلوقتي. أنتِ فكري براحتك. ورديلي خبر يا منى. وأنا شايف إنك تكلميه وتخلصوا من الحكاية دي."
وغادر دون أن يرى قدر. أما قدر تنظر إليه من النافذة بغيظ وهي تقضم أظافرها بتوتر.
رواية متيم بقدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورة عبد الرحمن
فهد بتعمل إيه يا هنية؟
معتز: خالتك الحاجة بتشتكيك.
فهد جلس جنبه بتفكر، بأيه دلوقت.
معتز: هتجوزها.
فهد: وأمك؟
معتز: مصيرها توافق. يوم يومين تلاتة قلبها هيلين وتوافق.
فهد: هتجدر تحميها؟
معتز: هحطها بعنيا.
فهد: البت ممكن ترجع لجوزها.
معتز: أنت بتحول إيه؟
فهد: جوزها عاوز يرجعها.
معتز: لا مش هترجعله، أنا كنت شايف كرهها ليه بعنيها.
فهد: ولو رجعت؟
معتز: يبقى ماليش نصيب بيها.
معتز: فهد، لو منى رفضت جوزها، هتجوزهالي يا فهد. مش كده؟
فهد: الرأي رأيها يا معتز. قوم دلوقت وصالح أمك وطيب خاطرها بكلمتين، هي آه بتتعصب بسرعة لكنها طيب.
معتز: إن شاء الله.
مالك يا قدر متعصبة كده ليه؟
بغصة: فهد، أنت مش سامعها بودك بتقول لوحدها يا حبيبتي.
منى: وأنتي متعصبة ليه؟
قدر: معرفش يا منى، معرفش. قلبي وجعني وحاسة إني مخنوقة وعايزة أبكي. هو بيحب حد يا منى؟
منى: هو أنتِ حبيتيه يا قدر؟
قدر: …
منى: بت والله يا قدر، وجعتي يا بت سلطان.
قدر: جوليلي، مين اللي ما يحبش فهد؟ جالنا وجت الكسرة وربنا جبرني بيه. ووقف جنبنا، ووقفت رجالة محدش بالبلد كلها عرف يقفها. رجع حقنا لينا وحمانا. مش عايزاني أحبه يا منى؟
منى: طب بتعاندي معاه ليه؟
قدر: معرفش، معرفش. حاساه بعيد عني وكل ما يقرب يرجع يبعد من تاني. كان في حاجة جواه مش راضي يطلعها.
منى: ده كل من خيالك يا قدر. الراجل دلوقتي جوزك وللأبد، تهتمي بيه وبراحته.
قدر: أعمل إيه يعني؟
منى: اهتمي بيه أكتر، خليه يحس بالحب اللي جواكي ناحيته. مش يمكن عنادك هو اللي يبعده عنك؟
قدر: خايفة.
منى: خايفة من إيه يا عبيطة؟ ده جوزك وسندك وظهرك. كفاية إن اللي اختاره ليكي يبقى سلطان.
السلام عليكم، قالها فهد وهو يدخل غرفته وينظر إلى قدر التي أدارت وجهها بغضب.
منى: وعليكم السلام. أستأذن أنا.
فهد: استني يا منى، فكرتي بكلامي؟
منى: أيوا، وهقابله زي ما طلبت.
فهد: ربنا يكمل بعقلك يا بت سلطان.
منى: بعد إذنكن.
غادرت منى ونظر فهد إلى قدر.
فهد: اعمليلي شاي يا قدر.
قدر بسخرية: ليه؟ حبيبتك معملتش الشاي ليك؟
فهد: حبيبتي؟
قدر: أيوه حبيبتك. بعدين أنا عايزة أنام دلوقتي وانت روح لها عشان تشرب الشاي.
لكنه أوقفها.
فهد: أنتِ لسانك إمتى هيتهد؟
قدر: والله دي أنا ومش هتغير.
فهد: طب مش عايزة تعرفي حبيبتي تبقى مين؟
قدر بكذب: ولا يهمني.
فهد: بجد؟
قدر: أيوه. أنا هنام، هملني.
لكنه أحاط خصرها وقربها إليه.
فهد بابتسامة: أوماك مكشرة كده ليه؟
قدر بغيظ: مالكش صالح.
فهد: إن كان ماليش صالح بيكي، هيكون ليا صالح بمين؟
قدر بغيرة: بحبيبة القلب... بتاعتك.
فهد: ابعدي شعرها عن وجهها. على فكرة، كلمتيني تبقى خالتي.
قدر بابتسامة: خالتك؟
فهد: أيوه، وكانت في مشكلة واضطريت أروح لها.
قدر: ياسلام. وأنا هصدقك كده؟
فهد جذبها إليه أكثر: مش مصدقة؟
قدر بتباكي: هملني يا فهد.
فهد: لا، إحنا في حاجة كده تقريباً نسينا نعملها.
قدر: فففهد...
فهد عانق فهد ليدفن وجهه في عنقها، والأخرى تحاول إبعاده بحرج، لكنه حملها ووضعها على السرير، وقدر بدأت بالاستسلام. أما فهد، فقال بتوهان: جميلة، بحبك يا جميلة. بحبك، وحشتيني جوى.
قدر انتفضت بعد أن كانت مستسلمة له.
قدر: مين جميلة دي؟
فهد: …
قدر: …
رواية متيم بقدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورة عبد الرحمن
قدر جميله جميله مين..
فهد بغصة وارتباك: انتي انتي اللى جميله وتاخد العجل وهو يزيح شعرها بحنان.
قدر حاولت الابتعاد وهي تشعر بالخجل: لاول مره يسمعها كلمات جميله ويتغزل بها.
لكنه منعها: هتروح فين.
قدر: اني يعني هرو.
فهد: لا خليكي مفيش خروج من هنيه وهو يقبل وجهها.
قدر بارتباك: فففهد.
لكنه لم يستمع لها.
***
معتز: سامحيني يمه.
والدته: مش هتتجوزها يابني مش هتتحوزها.
معتز: مجدرش يمه مجدرش اني حبيتها.
والدته: كيف ماحبيتها هتحب غيرها.
معتز: لا يمه لا منى خلاص بجت بجلبي. محدش ليه مكان هنيه غيرها.
والدته: انت هتعصاني يابن بطني.
معتز: معشت ولا كنت لكن تجبلي على ابنك يبجى عايش من غير روحه. اني من ساعت ماشفتها وجلبي حبها يمه. روحي بجت فيها. عشان خاطري يمه متتعبيش جلبي. عشان حبيبك النبي.
والدته: اني اتعب جلبك يامعتز اني. دني مايهونش عليا النسمه تجي جارك.
قبل يدها: عارف يمه والله عارف لكنك عتمنعييني من اللي جلبي حبها. اهون عليكي يمه اعيش من غير روحي.
***
كانت تستند على صدره بخجل شديد وهو متشبث بها يمتص سيجارته شارد الذهن.
والاخرى تشعر بالخجل منه.
حتى تحدثت: ففهد.
فهد.
قدر: فهد.
فهد: استيقظ من شروده ونظر اليها وجدها تنظر اليه باسغراب.
قدر: مالك سرحان بايه.
فهد بابتسامه: سرحان بيكي.
قدر: ياسلام.
فهد: جوليلي انتي حلوه كده كيف.
دفنت وجهها بصدره بخجل.
لكنه اعتلاها مره اخرى هامسا بضحكه: الكسوف لايق عليكي قوي.
قدر بضيق: انت بتتر.
ليقاطعهم طرقات على الباب.
كانت والدته تخبره بأن نصر قد اتى.
شعر بغضبها فور سماعها اسمه.
قبل جبينها: متخرجيش من الاوضه لحد. ماارجع.
قدر: لكن.
فهد بتحذير: اسمعي الكلام ياقدر مش عايز المحك تحت خليهم يتكلموا برحتهم واني هبجى هناك متخفيش على منى.
قدر بضيق: مش هعرف أفضل هنيه يافهد خدني معاك. والنبي.
فهد: اني قلت ايه.
ليكمل بغمزه: بعدين انتي لسه تعبانع مش كده والا ايه.
ابعدت نظرها عنه بخجل.
قبل جانب شفتيها: اني هتسبح بسرعه وانزل انتي متنزليش مش عايز نتخانق دلوقتي ماشي ياجلبي.
قدر بضيق: حاضر.
فهد: بحبك وانتي بتسمعي الكلام كده.
قدر.
***
منى: سمعاك يانصر جول اللي عندك.
نصر: لدرجادي مش طايجه تبصي بوشي.
منى: جول اللي عندك يانصر.
نصر اقترب منها وحاول مسك يدها لكنها ابتعدت عنه: عايز ايه ياود عمي.
نصر: عايزك يامنى اني لسه بحبك ورايدك.
منى: حب هو اللي زيك يعرف الحب يانصر. يعرف يدي الحب.
نصر: عارف اني غلطت بحجك قوي لكني بحبك وعارف انك بتحبيني.
منى: لااااا ياود عمي اني كنت بحبك لما كنت عيله صغيره كانت شايفاك غير الناس كلها كنت شايفه حنيتك طيبتك معايا حبك ليا وخوفك عليا. لحد ماجرجرتني كيف البهايم على بيتك.
نصر بحرج: اني.
منى بمقاطعه: انت ايه يانصر عايزني ارجعلك ليه عشان تاخدني عافيه كيف ماعملت. عشان تذلني وتضربني وتهنيني تاني. فاضل ايه لسه ماعملتوش وعايزه تعمله جوول انطج.
نصر: اني بحبك.
منى: مش رايده حبك ده اني عندي اموت الف مره ولا ارجعلك يانصر.
لتكمل بدموع: اني رسمت بدايه لحبنا بدايه فيها حب وثقه وامان. لكن انت كتبت نهايتها بيدك ومحدش جبرك.
نصر: اني ندمان. والله ندمان.
منى: واني ندمانه عشان حبيتك في يوم. حبيت اللي ذل ابوي واختي حبيت اللي غدر بينا. اني عملت اللي عليا وجفت بوش ابويا عشانك لكن انت طلعت متستاهلش وابوي كان عنده حج.
نصر: منى اني الله بحبك. افتكريلي حاجه حلوه تنسيك.
منى: المر مش بيتنسى ياود عمي وانت لو كنت بتحبني مش عايزه اشوفك تاني.
نصر: انتي بتجولي ايه.
منى: ده اللي عندي يانصر واقسم بالله لو فكرت تهوب ناحيتي تاني هجتل روحي يانصر عشان ترتاح. خالص.
لتغادر وتتركه بصدمته.
جلس على الكرسي بصدمه وهو يتمتم: منين جبتي الجسوه دي يامنى اني خابرك حنينيه وجلبك رهيف.
***
في غرفة قدر.
قدر: خلاص يامنى خلاص ياجلبي متبكيش.
منى: جاي عشان يكسرني تاني ياقدر. وبكل بجاحه بجولي بحبك.
قدر: دلوجتي فهد هينهي الحكايه اهدي انتي ياحبيبتي.
منى: تفتكري هيعرف.
قدر: ان شاء الله.
***
فهد: عارف اللي هجوله صعب عليك لكن لازمن تسمعه.
نصر: عارف هتقول ايه.
فهد: كل ده عشان صالحك يانصر بكرى هتتجوز وتنساه.
نصر: وانت قدر نستك خالتها جميله.
فهد بانفعال: نصريتبع.
رواية متيم بقدر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورة عبد الرحمن
بعد مرور عشرة أيام..
قدر تسند رأسها على صدره لتهمس له. فهد وهو يلعب بخصلات شعرها، شارد الذهن.
همممممممم.
قدر: هما إزاي بيسمعوا كلامك كده؟
فهد: هما مين؟
ابتعدت عنه وتربعت على السرير مقابلة له.
قدر: ناصر وأخواته.
فهد: مش مهم، المهم إنهم مش هيزعجوكم تاني.
نظرت إليه بفضول.
قدر: بس أنا عايزة أعرف.
فهد جذبها إليه بابتسامة.
فهد: الفضول ده جديد عليكي، ولا إيه؟
قدر برجاء: عشان خاطري يا فهد، يلا بقى اتكلم.
فهد بقلة حيلة: ماشي يا ستي. هما خايفين على شغلهم.
قدر: شغلهم؟ وأنت مالك بشغلهم؟
فهد: أبويا وعمي ورثوا أراضي وأملاك من جدي الله يرحمه. عمي كان كل ما يعمل مشروع يخسر بيه لحد ما خسر كل حاجة. لكن أبويا كان عكسه، اشتغل وكبر الشغل وبقى ليه اسمه بالسوق. عمي مات الله يرحمه، وأبويا جاب عياله يشتغلوا معاه، اللي هما ناصر ونصر. بالوقت ده علي كان صغير ومش عارف حاجة.
قدر: طيب، وإيه علاقة كل ده بيك وبخوفهم منك؟
فهد: الصبر يا بت سلطان، أنا جاي لك بالكلام. أبويا بعد ما مات، أنا سبت البلد ورحت أعيش مع أمي عند أهلها.
قدر: وليه سبت البلد؟
فهد بغصة: ظروف حصلت خلتني أكره البلد ومش عايز أعيش فيها.
قدر: ظروف إيه؟
فهد بتهرب: ظروف يا قدر، ظروف. مش عايز أفتكرها. المهم سبتهم يديروا شغل أبويا، وأنا استقريت هنا بالمدينة. وهما خايفين إني أسحب الشغل ده من إيديهم ويخسروا كل حاجة.
قدر: وأنت عملت كده ليه؟ مش خايف يسرقوك؟
فهد بابتسامة: مهما بيعملوا، أنا بتغاضى.
قدر: وتتغاضى ليه؟ هو مش تعب أبوك وشقاه؟
فهد: قدر، ما عايزكيش تتدخلي بالحكاية دي، فهماني؟
قدر: لكن..
فهد: اعملي كيف ما بقولك يا قدر. أنا ما يهونش عليا ولاد عمي يدوروا شغل عند اللي يسوى واللي ما يسواش.
قدر: براحتك، لكن أنا مش فاهمة ليه سبت البلد.
فهد: لا بقولك إيه، أنتِ هتلهيني بالكلام، ولا إيه؟
قدر: مش فاهمة.
فهد بغمزة: مش اتفقنا نخلف سلطان الصغير قريب؟
ليجذبها إليه وهمس: أنا عايز أشوفه يشرفنا بسرعة و..
***
معتز: أنا عايز أتجوزك.
منى بتوتر: أنت ب..
معتز بمقاطعة: أنا عايزك يا منى. وكلمة فهد، وهطلبك رسمي، لكن عايز رأيك. موافقة تتجوزيني يا منى؟
منى: أنا مش عارفة أقولك إيه.
معتز: قولي موافقة، وأنا هخلي الضحكة متفارق وشك.
منى: لكن أنا..
معتز: عارف إنك مطلقة، ومش مهم عندي الحاجة دي.
منى: لكن أنت إيه اللي يجبرك على الجوازة دي؟
معتز: يمكن عشان بحبك.
منى بتوتر: أنت بتقول إيه؟
معتز: من ساعة ما شفتك يا منى، وأنتِ مش راضية تفارقيني. بشوفك في كل حتة.
منى بخجل: أنا..
معتز برجاء: قولي موافقة يا منى. قولي موافقة، وأنا هنسيكي كل المر اللي عشتيه.
منى..
معتز: السكوت علامة الرضى، ولا إيه؟
منى: هروح أشوف خالتي.
صاح خلفها بسعادة.
معتز: جهزي روحك، النهاردة هنطلبك رسمي.
وضعت يدها على صدرها بسعادة. هل هذا هو العوض الجميل؟
معتز شاب في الخامسة والعشرين من عمره، وحيد لوالدته، وجميل الخلق والخُلق.
***
والدة فهد: مالك يا قدر يا بنتي؟ بتفكري في إيه؟
قدر بضيق: فهد يا خالتي.
والدة فهد: ماله فهد؟ زعلك بحاجة؟
قدر بحزن: ياريت يزعلني يا خالتي. هو مش شايفني طول الوقت سرحان وعايش بدنيا ثانية، وكأنه مش معايا.
والدة فهد: معلش يا بنتي، فهد عليه مسؤولية كبيرة قوي، وشغل، أنتِ ما شيفاه عامل إزاي.
قدر: يا خالتي، أنا مش طالبة منه حاجة، لكن حاسة إنه بعيد عني. وكل ما أحاول أقرب منه بيبعد. مش عارفة ليه. هو يمكن اتجوزني بالغصب؟
والدة فهد: بالغصب؟ كيف يا بنتي؟ متقوليش الكلام ده تاني. محدش يتجوز حد كده بالغصب، وخاصة لو كان الحد ده فهد. فهد مش عيل يا بنتي. استهدي بالله وشيلي الكلام ده من نافوخك عشان ترتاحي. وحاولي تخلفي لك حتة عيل ينسيكي الكلام ده.
قدر بشرود: إن شاء الله.
***
بعد مرور شهران.
تزوج معتز ومنى. منى سعيدة جداً معه، لكنها لاحظت انزعاج والدته منها، وهي تحاول قدر المستطاع أن تكسب رضاها.
معتز تغمره السعادة، فمنى كما تمنى، تحاول إسعاده دائماً، وهي لطيفة، خفيفة، جميلة الطباع.
قدر ما زالت تشعر ببعد فهد عنها، مهما حاول إخفاء مشاعره، لكنه طوال الوقت يحاول أن يبعد عنها.
فهد يشعر بالذنب تجاه جميلة، حبه الأول، وخاصة بعد أن أصبح يميل لقدر، بل أحبها، واستطاعت إيقاعه بحبها. لكن ما يحول دون هذه المشاعر هي جميلة. يشعر بأنه يخون جميلة وهي ميتة، لذلك يحاول الابتعاد عن قدر، ربما يخفف من مشاعر الحب الذي سيطرت عليه تجاه قدر.
وذات يوم، علمت قدر بحملها، لتسرع إلى فهد بسعادة لتخبره بذلك، لكنها صدمت بحديثه مع والدته.
والدة فهد: حرام عليك اللي بتعمله بنفسك وبالبت يا فهد، والله حرام عليك.
فهد: مش قادر يا أمي، مش قادر، مش بإيدي.
والدته: حب جميلة ماتت، افهم بقى، بقاله أكتر من 15 سنة، هتفضل عايش بذكراها كتير.
قدر: تعبت معاك قوي يا فهد. أنت منين جبت القسوة دي؟
فهد: يا أمي، افهميني، جميلة معايا في كل حتة. حتى لما بكلم قدر، ببص في عينيها، ببقى شايف جميلة.
والدته: يعني إيه؟ لما تكون قدر شبه خالتها، هتظلمها معاك بسبب الحب اللي مات بقاله سنين؟
فهد بغصة: جميلة ماتت، جميلة لسه عايشة في قلبي يا أمي.
كانت قدر تستمع لحديثهم، وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها، لتسرع إلى غرفتها وترتمي على سريرها..
ويتبع…
رواية متيم بقدر الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورة عبد الرحمن
بعد مرور شهر..
تجاهلت قدر فهد وكانت تتجنبه دائمًا. كان يشعر بالضيق وهو يراها تبتعد عنه كل يوم أكثر.. ولا يعلم السبب. هو حقًا يحبها، لكنه يشعر بأنه خائن.. كيف له أن يقع بحب أخرى غير جميلة، حب طفولته…
دخل غرفته ووجدها غارقة بالنوم. اقترب منها واستلقى بجنبها، مسح شعرها بحنان وهو يوزع قبلات رقيقة على وجهها.
كانت قدر نائمة، فقد تعبت من الحمل في الآونة الأخيرة. غير أنها تشعر باليأس من علاقتها بفهد، لكنها لا تعلم ما الذي ستفعله.. شعرت بلمساته وقبلاته الحانية. تململت بانزعاج عندما فتحت عينيها ووجدته يبتسم بحب.
"كل ده نوم؟"
نهضت بضيق.. دون أن تجيبه.
"على فين؟" لكنه أوقفها.
"قدر، هملني يافهد، أنا تعبانة."
جذبها إليه بقلق. "تعبانة من إيه؟ أجيبلك الحكيم؟"
"قدر، بهدوء: لا، ملوش داعي."
"فهد: هتروحي فين؟"
"قدر: هنزل عند خالتي."
"فهد: إحنا لسه نص الليل وأمي نايمة، وأنتي من بدري على نومتك، كده مالك؟ في حاجة وجعاكي؟"
"قدر: مفيش.. بعد إذنك."
"فهد: استنى هنا، أنا بكلمك بجالي شهر متحملك، مالك؟ في حاجة؟"
"قدر: جولتلك، مفيش."
"فهد بانفعال: أنتي بترفعي صوتك عليا؟"
"قدر بهدوء: فهد، أنا تعبانة وماليش خلق للمناهدة."
"فهد وهو يحتضن وجنتيها: سلامتك يا جلب فهد."
بدأت قدر تبكي بحرقة.
"فهد بقلق: حجك عليا إن كنت زعلتك من غير ما أقصد."
"قدر…"
دنى منها ومسح دموعها بهدوء وأراد تقبيلها، فابتعدت عنه بعنف.
"قدر: هملني يافهد، هملني بروحي، بجى حرام عليك."
"فهد: مالك يابت سلطان متغيره كده ليه؟"
"قدر بانفعال: عشان إني مش جميلة.. فاهم؟ مش كل ما توحشك جميلة تجيلي.. افهم بجى افهم إني قدر، قدر مش جميلة."
لتجلس على سريرها وتعلوو شهقاتها.
"إني كرهت روحي يافهد، كرهت روحي بسببك."
"فهد: قدر، إني…"
"قدر: أنت إيه؟ إيه؟ أنت أكتر حد وجعتني يافهد، أكتر حد كنت فاكراك الحضن الحنين الدافي السند اللي بـ أتجيله من قرف الدنيا، لكني لقيت روحي معاك بتوجع أكتر، ياريتك ما ظهرتش يافهد بحياتي، ياريتني معرفتك ولا حبيتك. عارف يعني إيه تلمسني وأنت بتفتكرني خالتي؟ عارف يعني إيه؟ يعني أنا ولا حاجة بالنسبة ليك.. ولا حاجة. أنت بتجتلني كل يوم يافهد من غير ما تحس."
"فهد: قدر، متجوليش كده، إني بحبك."
"قدر: كدب ياسلطان، كدب.. عمرك ما حبتني، أنت شايف جميلة فيا.. إني اللي طلعت هبلة عبيطة."
"فهد: والله بحبك ياقدر، آه بالـ أول كانت جميلة مابينا، لكن ببعدك بالفترة دي حسيت روحي بتطلع، وحشتيني، لما شفت عنيكي ذبلانة كده واني مش عارف السبب، كنت بموت كل ليلة، إني بحبك."
"ياقدر…"
"قدر: متكدبش يافهد، إني عرفتي الحقيقة واني مش زعلانة، لكني مش هكون ليك تاني، ومتفرقش تقربلي تاني، فهمني عشان إني قدر، قدر بت سلطان مش جميلة."
"فهد: إيه الجنان ده؟ إني…"
"قدر بتحذير: أنت تنساني يافهد، انساني. عايز تتجوز روح اتجوز، مش همنعك. إني هفضل معاك بس عشان ابني."
"فهد بصدمة: ابنك؟ أنتي؟"
"قدر: أيوه، إني حامل."
"فهد بانفعال: على فين؟ استني هنيه."
"قدر: هطلع عشان الأوضة دي بدأت تخنقني يافهد. متفكرش تجرب مني تاني عشان والله هاخد بعضي ومتعرفليش طريق تاني.. إني هفضل معاك عشان محتاجة سلطان جمبي، محدش عوضني بغياب سلطان إلا أنت. اعتبرني بتك، اختك، إنما مراتك لا يافهد. لا… انسى الحكاية دي."
"فهد: لاااا، أنتي اجننتي أكيد."
"فهد: استنى قدر."
"ياقدر.."
لكنها غادرت واستقرت بغرفة منى التي كانت تقيم فيها في تلك الليلة.
قدر لم تستطع النوم طوال الليل تبكي بقهر وحرقة.
أما فهد فقد شعر بأنها خسرها حقًا.. إن كان خسر جميلة بسبب الموت، فالآن يخسر قدر بسبب غبائه. وبخه نفسه كثيرًا وذهب يطرق بابها يحاول التحدث إليها، لكنها كانت قد أغلقت عليها بالمفتاح. وبالرغم من إصراره على أن تفتح الباب، إلا أنها لم تجيبه بحرف.
مر يومان وهو يحاول التحدث إليها، لكنها لا تستمع له حقًا. لقد وضعت مسافة أمان بينهما، مسافة لا يمكن لأحد عبورها.
والدة فهد كانت سعيدة بحملها وتهتم بقدر كثيرًا.
قدر تحاول التعايش مع هذا الوضع الجديد. عقابها لفهد كان قاسيًا جدًا. فهي أمامه ولا يستطيع التحدث معها إلا بالاقتراب منها أو حتى لمسها. وعندما يحاول التحدث إليها وتصده، كانت والدته تخبره بأن يصبر وسيتغير هذا الحال بعد الولادة. لكن.. ما حدث غير كل تلك الموازين.
ذات يوم طرق فهد بابها كالعادة ليطمئن عليها. ولم تجيبه. بقى يطرق الباب كثيرًا ولم يسمع صوتها. بدأ القلق يتسرب لداخله. قال بتهديد: "قدر، افتحي الباب.. أنتي بخير؟"
"قدر…"
دخل الغرفة والغريب أنها لم تقفل الباب بالمفتاح كعادتها. ولم يجدها بغرفتها. بحث عنها كثيرًا ولم تكن موجودة. كانت الشرفة مفتوحة ليذهب إلى هناك بسرعة ويصدم بأنها لم تكن موجودة أيضًا. ليعلم بأنها غادرت.
رواية متيم بقدر الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورة عبد الرحمن
علي: معارفش أشيلك من نفوخي يابت عمي. حاولت… حاولت كتير، معرفتش.
قدر دموعها تنساب بصمت على وجنتيها.
علي: مش هسيبك تاني. وخلي فهد يخبط نفوخه بمية حيطة. أنتي ليا ياقدر، ليا.. أني وبس.
قدر…
علي: اتكلمي يابت عمي، انطقي. مالك؟ عمل فيكي إيه فهد؟
قدر: علي… علي، أني بحبك. ومحدش هيحبك قدي. اديني حاولت أنساكي، حاولت أبعد، معرفتش. كل يوم حبك جوايا بيزيد ياقدر. عارف إنك زعلانة مني، زعلانة عشان اللي عملناه بأبوكي، وزعلانة عشان كنت عفش معاكي. لكني مش بإيدي. كل ما ترفضيني، أتجنن أكتر. كل حاجة عملتها كانت غصب عني، عشان أنتي بتعاندي معايا. خطفتك عشان تبجي ليا، عشان مش هينفع أبعد عنك تاني. قدر…
علي: لا ياقدر، لا. متبكيش ياجلبي، متبكيش. أني بحبك والله، هعوضك عن كل حاجة عفشة عشتيها بسببي.
قدر زادت شهقاتها.
علي: قدر… مالك يابت سلطان؟ مكنتيش كده. كنا نجول الكلمة ترديها عشرة.
قدر ببكاء: مش بإيدي ياود عمي، مش بإيدي. أول مرة أحس إني ظلمتك. معايا زي ما أنت بتتعذب بسببي، أني كمان بتعذب.
علي: معاش ولا كان اللي يمسك ياقدر. مالك؟ اتكلمي، جولي اللي وجعك.
قدر ببكاء: جلبي ياعلي، جلبي اللي وجعني. كيف ما جلبك واجعك، قلبي وجعني. أني ذوقت اللي ذوقته ياعلي، ذوقت اللي ذوقته ياود عمي.
علي: متبكيش ياقدر، متبكيش. دموعك غالية جوي. أني جمبك أهاه. مش هسمح لحد يزعلك تاني.
قدر: معدش ينفع… معدش ينفع. جلبي بجى ملكه. وروحي بجت متعلقة بيه. وهو مش حاسس بالنار اللي جوايا.
علي بغصة: فهد؟
قدر: فهد اللي جتلني وأني عايشة. فهد اللي خلاني أجرب مشاعرك دي. فهد اللي خلاني أحس بيك ياعلي وبوجعك. أني بقيت زيك، جلبي ملك حد مش رايده. ياريتني ماشفته ولا قابلته. ياريتك يومها اتجوزتني بالعافية ياعلي. مكنش جلبي دلوجتي فيه النار دي. روحي بتطلع كل أما بشوفه. ياريت سلطان كان خدني معاه ياود عمي. ياريتُه خدني معاه.
نزلت دموع علي باختناق واستدار يخفيها عن الأخرى.
قدر: كان لازم أتوجع عشان أحس بيك ياود عمي. سامحني ياعلي، سامحني. ولو إنها جت متأخرة.
علي جلس على الأرض وسند ظهره على الحائط.
علي: أنتي مش زيي ياقدر. ده جوزك وكل يوم بياخدك بحضنه. أنما أني محدش هيحس بالنار اللي جوايا. كان عندي أمل إنك تحبيني لحد دلوجتي. كنت فاكر جوازتك منه بالغصب. كان عندي أمل… لكني جتلتيِه.
قدر بدموع: سامحني.
علي: سامحيني أنتي عشان جلبي ده مش بإيدي. أني هفضل أحبك… زي ما أنتِ هتفضل تحبيه. لكن الفرق بينا يابت عمي، أني هحبك من غير أمل. أنما أنتِ كل يوم وانتوا مع بعض، في أمل إنه يحبك وانتِ تتحبي يابت عمي. تتحبي ياقدر وتستاهلي كل الحب اللي بالدنيا دي.
***
والدة فهد: يمري، البت هربت يافهد.
فهد بانفعال: هربت إيه يمه؟ لا! قدر متعملش كده. دي بت سلطان وتربيته، مش ممكن تعمل كده. مش ممكن تهرب من بيتها كده.
والدة فهد: البت راحت فين يابني؟ راحت فين وهي حامل؟
جلس فهد بضياع.
فهد: معرفش. إني اتصلت على معتز وبلغني إنها مجتش عندهم. معرفش راحت فين.
والدة فهد: البت حامل يابني وممكن تتعب.
فهد: هعمل إيه يمه؟ هعمل إيه؟ سألت البواب وقالي مشفهاش.
لينهض.
فهد: أني هنزل البلد بالوقت ده.
في الوقت ده، ليقاطعه رنين هاتفه. ويصدم بعلي يتصل به.
***
وصل فهد وكان هيضرب علي، لكن علي كان تايه بدنيا تانية. وقدر وقفت بوشه ومنعته بقربه منه. وفعلا فهد كان خايف عليها جداً، وسمع كلامها، وطلعت معاه العربية. وبالرغم من كلامه الكتير وتوبيخه ليها، لكنها ما اتكلمتش ولا جاوبته بولا كلمة.
وقف العربية بمكان مفيهوش حد.
فهد بانفعال: أني مش بكلمك! مبترديش ليه؟
قدر: فهد…
فهد: قدر! إيه اللي وداكي عند الزفت ده؟ عايز أفهم.
فهد بقلق: ال… عملك حاجة؟
قدر بهدوء: روحني يافهد عشان تعبانة.
أمسك فهد يدها وحاول تقبيلها.
فهد: حبيبتي… أني…
جذبت قدر يدها ببكاء.
قدر: كفاية بجى! مش عايزة أسمع حاجة. روحني… روحني دلوجتي.
وفعلا فهد روحها البيت. ونزلت هي بسرعة وطلعت أوضتها. أما فهد، ما حاولش ينزل وراها. شغل العربية وطلع بسرعة وهو مش شايف قدامه.
مر الليل بهدوء وفهد لسه مرجعش. حاولت أمه تكلمه كتير، مش بيرد.
قدر بدأت تقلق عليه. هو أول مرة يعمل كده ويتأخر. حاولت تبين إنها مش هاممها، لكنها معرفتش تسيطر على قلقها. اتصلت بمعتز وبلغته.
معتز دور عليه بكل مكان ومالوش أثر. بدأت قدر تتصل بيه بعد تردد كبير، لكنه مش بيرد عليها. وده اللي زود قلقها.
آذن الفجر والكل صلى ويدعي إن يكون فهد بخير. صلت قدر وكانت على سجادة الصلاة تدعي ربنا بتضرع. لحد ما سمعت صوت الباب. جريت بسرعة وخوف واتصدمت بفهد وشه كله دم و…
رواية متيم بقدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نورة عبد الرحمن
كان يحاول النوم بعد أن استحم لكنه تذكر قلقها وخوفه عليه دموعها التي كانت تملأ عينيها.
لم يستطع النوم.
حتى شعر بأحد يدخل الغرفة، أغمض عينيه بسرعة.
اقتربت منه قدر وهي تراقبه بقلق لتهمس: "كان لازم يروح المستشفى، مينفعش ينام كده، دي حادثة عربية، مش لعبة. هو عنيد كده ليه؟"
اقتربت منه أكثر وهي تنظر إليه بشوق، لقد اشتاقت له كثيراً لأحضانه لابتسامته للنظر إلى وجهه، للدفء الذي شعرت به معه.
قدر بدموع خرجت منها شهقات خافتة.
فتح عينيه بهدوء وهو يمسك يدها.
فهد برجاء: "تعالي بحضني يا قدر، أنتي وحشاني جوي."
قدر اقتربت منه باستسلام واستلقت بجانبه، وكأنه شعر بها، بحاجتها لهذا القرب.
أزاح شعرها عن وجهها وهي تعطيه ظهرها، والآخر يحتضنها ليهمس لها: "وحشتيني."
قدر دموعها تنزل بصمت، وهي تشعر بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها.
فهد: "إني عارف إني جت عليكي جوي، لكن مكنش بيدي يا بت سلطان إني ببعدك عني."
"زوجت المر."
"بكفياكي عاد."
قدر باختناق: "جميلة هتفضل بينا لحد آخر العمر."
تنهد وهو يقول: "جميلة."
استدارت لتنظر إليه لتقول بحزن: "اللي وحشك جميلة مش قدر."
فهد: "لا متجوليش كده، أنتي حاجة وجميلة حاجة تانية. جميلة أنتي مش عارفة حكايتها يا قدر، لو تعرفي حكايتها كنتي عذرتيني. إني كنت بحبها من صغري وهي بتحبني، اتفجنا عالجواز لما نكبر وكل يوم حبنا يكبر أكتر من اللي جلبه. وبيت سلطان كان المكان الوحيد اللي أعرف أشوفها بيه، سلطان كان زي أبوي بالظبط، أبوي كان بيسافر كتير وإني أفضل كنت عايش عند أبوك. وإني وجميلة عشنا أجمل أيام حياتنا مع بعض. لحد ما أبوي بعت عشان نروحله إني وأمي، عشان أكمل علامي هناك. كان عندنا إني وجميلة 15 سنة، لسه عيال صغيرين. اتعهدنا نبجى لبعض. مر الوقت وإني خلصت علامي، ولما رجعت لجيتها ميتة، محدش بلغني إنها ماتت. سلطان جالي إنه كان خايف عليا لما أعرف. عارفة جميلة ماتت كيف؟"
نظرت إليه بدموع أغرقت وجهها وهي تشعر بألمه وحبه لجميلة.
فهد: "كان أبوها هيغصبها عالجواز بعد سنة من سفري، ولما رفضت ضربها لحد ما فضلش بجسمها حتة سليمة. بتجول أمك إنه موتت روحها يعني انتحرت."
شهقت قدر وهي تضع يدها على فمها بصدمة.
فهد: "جميلة ماتت عشان العهد اللي مابينا. يارتها اتجوزت، يارتها اتجوزت ومعرفتش إنها ماتت بسببي."
نزلت دموع فهد ومسحها بسرعة.
فهد: "جميلة وجع العمر يا قدر، مش هعرف أنساها."
قدر جذبت رأسه إلى صدرها ليغمض الآخر عينيه بغصة وألم.
لم يشأء أن يتذكر كل هذا لكنه مجبر على ذلك.
رفع رأسه ونظر إليها: "لكني إني معرفتش أصون العهد زيها. يا قدر قلبي ده مش بيدي ومالك غصب عنه."
مسحت دموعها ونظرت إليه بصدمة.
فهد: "أيووا يا بت سلطان، إني حبيتك غصب عني. حاولت أهرب من حبك ده معرفتش. أبجيت أشوفك بكل حتة بروحها، إني بحبك. غصب عني حاولت أصون العهد زيها معرفتش، كنت بهرب من حبك بهرب دايماً لكني معرفتش أهرب أكتر."
احتضن وجنتيها وهمس بحب: "هتعرفي تسامحيني يا قدر؟ هتعرفي تديني فرصة إني أعيش تاني؟ هتعرفي ترجعيني فهد القديم من تاني؟"
هزت رأسها بإيجاب وبدموع لتضع رأسها على صدره وتبكي.
***
منى: "يعني رجع فهد وهو بخير؟"
معتز: "أيوه الحمدلله."
منى: "الحمد لله."
معتز: "على فين؟"
منى: "هروح أشوف خالتي."
معتز أحاط خصرها: "أنتي بتحلوي كل يوم أكتر كيف؟"
أحاطته منى عنقه بدلال: "عشان أنتي جنبي."
معتز جذبها إليه أكثر: "وإني مش هبعد عنك يا جلبي."
***
بعد مرور أسبوعين.
يا فهد بجى سيبني عشان نلحق نروح عند منى.
فهد: "تؤ، أمي راحت مع السواق، وأنتي افضلي اهنيه عشان عايزك."
قدر بتذمر: "يا فهد."
اقترب منها أكثر عيونه.
قدر: "طب هملني."
"طيب."
فهد: "تؤ، مش ههملك."
قدر: "يا فهد بجى..."
لكنه حملها.
فهد: "طب هجولك كلمة كده وبعدين نورحلهم."
قدر بتذمر: "يا فهد."
فهد بعناد: "هي الحجات دي بجى ليها وجت. متتهدي بجى يا بت سلطان، فرهدتيني معاكي. يا ف..."
ليسكتها بقبلة طويلة.
***
والدة معتز بعد أن علمت بحمل منى، بدأت تهتم بها وتحبها، ومنى تحاول جاهدة إرضائها.
"لا يا بتي متشيليش دي، أنتي حامل ومينفعش تشيلي ده."
منى: "يا خالتي مش هيحصل حاجة، هوديها المطبخ."
"بس إني جولت لا يعني لا. يلاا بجى، امشي اطلعي أوضتك اجهزي."
منى: "يا خالتي، طب مين هيشيله؟"
والدة معتز: "معتز هيشيله، مين غيره؟ هو اللي ببطنك ده ابنك لوحدك."
معتز بغيظ: "عايزني تخلوني حمال عندكوا يمه؟"
والدته: "أه عشان ابنك هتبقى حمال، يلااا احمل دي ووديها المطبخ، زمان خالتك وفهد جايين."
معتز بتذمر: "حاضر."
والدته: "وإنتي يا بتي اطلعي اجهزي، وخذي بالك من روحك."
منى بابتسامة: "حاضر يا خالتي."
والدته: "اتلم يا معتز وهمل البت فحالها دي حامل."
معتز بغيظ: "حاضر، عايزة حاجة تاني؟"
والدته: "لا."
أسرع إلى اللحاق بها.
"طب إني هطلع أجهز إني كمان."
لتضحك والدته عليه.
"وجدها أمام المرآة تصفف شعرها."
"دفن وجهها بعنقها: أي الجمال ده."
بضحك: "معتز هملني دلوك، زمانهم على وصول."
معتز: "إني مش هعطلك."
لكنه جذبها إليه.
تمت بحمد الله.