تحميل رواية «متمرده» PDF
بقلم فاطمه محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قُومي يا زفتة، انتي لسه نايمة وبتعمليلي فيها عروسة؟ فتحت عيني وأنا ببص لها، ونفسي يكون دا آخر يوم أشوف وشها تاني. غرام بانكسار: حاضر، هقوم أهو. شادية: قبل ما أهل العريس يجوا ياخدوكي، تنضفي البيت وتحطي أكل للطيور. وابقي خشي استحمى، والبس اللي أهله جابوهولك. مع إنه خسارة في جتتك، بس يلا المهم تغوري من وشي. غرام: حاضر يا مرات عمي. أعرفكم بنفسي، أنا غرام، 18 سنة، متوسطة الطول، شعري بني وعيوني عسلي. خلصت ثانوية عامة بمجموع عالي يدخلني طب، بس مرات عمي رفضت. مش كفاية كل اللي صرفناه عليكي، عايزة كمان تد...
رواية متمرده الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمه محمد
أعطت غرام بنظراتها الساحرة إشارة الموافقة على صك ملكية جسدها كما امتلك قلبها من قبل، ليعيشا سوياً لحظات الحب والسعادة والغرام. ذاقها متعة الحب، كم كان سعيداً وهي بين أحضانه، إلى أن أصبحت زوجته اسماً وفعلاً. غرقا سوياً في بحر الحب إلى أن نام أبطالنا.
في صباح يوم جديد، يستيقظ عاصم كعادته مبكراً ويرى تلك الحورية وهي نائمة في حضنه. اقترب منها وقبلها في خدها، لتفتح عينيها ببطء.
غرام بصوت مثير: صباح الخير حبيبي.
عاصم: أحلى صباح دا ولا إيه.
ظل يضحكان سوياً ويتبادلان كلمات الحب والغرام.
نظرت غرام في الساعة وجدتها الساعة الثامنة.
غرام بشهقة: يالهووووي أنا اتأخرت.
عاصم: اتأخرتي على إيه بس!
غرام: عندي جامعة النهارده يا عصومي.
عاصم: ما تخليكي النهارده وأنا كمان أغيب من الشغل ونقضيه سوا.
غرام: ما ينفعش من أولها كدا غياب، بليز يا عاصم عايزة أروح.
عاصم: ماشي يا غرام تحت أمرك، بس اعملي حسابك النهارده بالليل مش هسيبك.
غمز لها. ابتسمت له ابتسامة جعلته ينهال عليها بالقبلات. كم أنتِ مثيرة يا غرامي.
قامت غرام بأخذ شاور وصلت فرضها، وكذلك عاصم. نزلا إلى الأسفل، وجدوا الجدة محاسن ووالده في انتظارهما لتناول الإفطار.
القوا تحية الصباح عليهما، وتناولوا الإفطار بسرعة ليغادرا سوياً.
وصلا إلى الجامعة.
عاصم: غرام خلي بالك من نفسك، وهجيلك نروح سوا.
غرام: حاضر حبيبي.
دخلت غرام إلى المحاضرة على صوت الدكتور وهو يطرد الفتاة التي دخلت قبلها.
يوسف: ممنوع أي طالب أو طالبة يدخل من بعدي.
دخلت غرام وأمسكت بيد الفتاة الأخرى.
يوسف بغضب: قلت ممنوع حد يدخل من بعدي.
لينظر إليهما ليجدها غرام مع تلك الفتاة.
يوسف في نفسه: هو انتي يا غرام؟ اعمل إيه دلوقتي.
غرام: بعد إذنك يا دكتور، المحاضرة بتاعت حضرتك معادها 9 صباحاً في الجدول، واحنا دلوقتي الساعة 9 إلا 5، يعني احنا مش متأخرين. حضرتك اللي دخلت بدري.
انتهزها فرصة يوسف ووجد ذلك مبرراً لكي يتراجع عن رأيه.
يوسف: بعد أن نظر إلى ساعته وتأكد من أن الساعة لم تتجاوز التاسعة. تمام يا آنسة انتي وهي، اتفضلوا ادخلوا.
وبدأ بشرح مادته. كانت غرام تركز جيداً في شرحه وتدون كل كلمة في هذه المحاضرة.
وما انتهوا من المحاضرة، اتصلت غرام على عاصم لتخبره أنها في انتظاره.
عاصم: أيوا يا حبيبتي، أمامي نص ساعة وأوصلك.
غرام: طيب يا حبيبي.
عاصم: ادخلي الكافتيريا بتاع الجامعة انتظريني جوا، ما تخرجيش وتقفي في الشارع.
غرام: تمام حاضر.
عاصم: بحبك.
غرام: بحبك.
وأغلقت الهاتف واتجهت تبحث عن الكافتيريا.
تلك الفتاة التي كانت متأخرة هي الأخرى ذهبت إليها.
الفتاة: اسمي رغد، حابة أشكرك عشان دخلتيني معاكي المحاضرة، ما كنتش عارفة أتصرف.
ابتسمت لها غرام: ولا يهمك ومفيش داعي للشكر.
رغد: ينفع نكون أصحاب، ولا أنا يعني مش قد المقام.
غرام: ليه بتقولي كدا؟ إحنا واحد.
رغد: يعني شكلك بنت أكابر يعني، وأنا شكلي على قد حالي.
ضحكت غرام: ما يغركيش المظاهر، تعالي وأنا أحكيلك حكايتي.
وذهبوا سوياً إلى الكافتيريا. قصت غرام لها حكايتها وظروفها التي تبدلت بين ليلة وضحاها.
رغد: يا يا غرام، دا انتي اتحملتي أووووي. بس عارفة، انتي طيبة بجد وتستاهلي كل خير.
غرام: وانتي كمان.
جاء يوسف إليهم.
يوسف: ممكن أقعد معاكم؟
رغد بفرحة: طبعاً يا دكتور.
أما غرام: فقد أحرجت من وجوده.
يوسف: أنا بحييكي يا آنسة غرام، إنك صممتي على حضور المحاضرة وأخذتي حقك.
غرام: زي ما حضرتك بتقول كدا، دا حقي وأنا مش بتنازل عنه.
يوسف: طيب تحبوا تشربوا إيه؟
لترد بسرعة رغد: أي حاجة يا دكتور.
غرام: الحقيقة أنا مضطرة أسيبكم دلوقتي.
وغادرت دون انتظار أي رد.
يوسف بضيق في نفسه: أنا ما صدقت اتشجع وأجي عشان أكلمك تسيبيني وتمشي.
رغد وجدته لم يتحدث.
رغد: في حاجة يا دكتور، شكلك سرحان.
يوسف: لا يا آنسة، معاكي، تحبي تشربي إيه.
رغد: اسمي رغد، وأشرب إيه، أي حاجة يا دكتور.
طلب يوسف عصير المانجو لهما.
رغد: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا دكتور إنك سمحت لينا بالدخول.
يوسف: دا حقكم.
بدأت رغد بالنظر إليه، فهو شاب ذو ملامح جميلة، فهو حقاً فتى أحلام لأي فتاة.
بعد أن انتهوا من تناول العصير.
يوسف: تحبي أوصلك.
رغد: بس كدا هعطلك يا دكتور.
يوسف لشعوره أنها فتاة طيبة ويبدو عليها الفقر من ملابسها المتواضعة، قرر أن يساعدها. أعطاها رقم هاتفه.
يوسف: أي حاجة تحتاجيها أنا تحت أمرك.
شكرته رغد وذهبا سوياً لإيصالها.
عند غرام، وصل إليها حبيبها، فكم اشتاقت إليه.
عاصم: حبيبتي تحبي نروح لأي مكان ولا نروح؟
غرام: لا نروح أفضل.
ابتسم لها عاصم، فهو أيضاً مشتاق إليها ويريد أن يخبأها عن العالم.
وصلا إلى الفيلا.
غرام: نروح نسلم على جدتي، شكلها نايمة.
عاصم: لا حرام، سيبها نايمة. تعالي عايز أقولك حاجة.
وأخذها من يدها وصعدوا إلى حجرتهما.
أغلق عاصم الباب ونظر إليها بحب.
غرام: قول، كنت عايز تقول إيه.
اقترب منها.
عاصم: كنت عايز أقولك حاجة في بوقك 😉😉😉.
غرام باحراج: وبعدين معاك.
عاصم: هو لسه في بعدين؟ إحنا يا دوب في قبلين.
واقترب منها يفك إزار الدريس حتى وقع الدريس، لتقف أمامه شبه عارية. نظر إليها نظرات كلها رغبة والتهم شفتيها بأسنانه وهو يهمس بصوت مثير: بحبك يا غرامي.
تنهدت غرام، فهي أيضاً مشتاقة لحبيبها وزوجها.
عند رغد.
وصلت رغد في حي باب الشعرية، أمام منزل قديم.
رغد باحراج: دا بيتي يا دكتور. اتفضل معانا أعرفك بـ ماما.
يوسف: خليها وقت تاني.
ظهر على وجهها الحزن. انقبض قلب يوسف لنظراتها الحزينة، فلا يدري لماذا، هل هذا شفقة أم ماذا؟ ليغير رأيه في الحال.
خلاص يا رغد، هركن العربية وأجي أتعرف على الست الوالدة.
رغد بفرحة: اتفضل يا دكتور، هتنورنا.
بعد أن ركن سيارته صعد معها إلى شقتها. فتحت رغد الباب، لتجد والدتها واقعة في الأرض فاقدة الوعي.
رغد بصرخة: ماما مالك؟ فيكي إيه؟
اقترب يوسف بسرعة منها وحاول أن يقيس نبضها، فهو طبيب.
يوسف: النبض ضعيف، لازم تتنقل المستشفى.
ظلت رغد تبكي.
يوسف: أهدي يا رغد وأنا هتصرف.
قام بحملها ونزلوا إلى سيارته، وذهبوا إلى المستشفى خاصته. طلب يوسف من الأطباء رعايتها وفحصها. أخذ رغد من يده وكانت منهارة في البكاء، ودخل مكتبه في المستشفى.
رغد: ماما عندها إيه يا دكتور؟
يوسف: اطمني، هنا أكفأ الدكاترة وإن شاء الله يطمنونا عليها.
رغد: بس المستشفى شكلها غالي أوي، ممكن نروح مستشفى تانية.
يوسف: بس يا بنتي، والدتك زي والدتي الله يرحمها، وإن شاء الله هتكون حاجة بسيطة.
عند غرام.
دخل عاصم ليأخذ شاور، وهي تشعر بالسعادة لذلك العاصم الذي أشبعها من حبه وحنانه، فهذا حقاً عوض الله الذي انتظرته. ليرن هاتفها.
غرام: الو، مين معايا؟
رامز بضحكة: أنا رامز، نسيتي صوتي؟
غرام باستغراب: كيف عرف رقمها.
غرام: أهلاً يا أستاذ رامز.
رامز: أستاذ إيه بقي، قولي رامز يا قمر انتي.
غرام بضيق: إزاي تكلمني بالشكل دا، وانت عارف إني زوجة عاصم ابن عمك.
رامز: هو عاصم ما قالش ليكي ولا إيه يا قطة؟
غرام: قال إيه وبتتكلم عن إيه؟
رامز: اتفقنا إنك...
رواية متمرده الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمه محمد
بدأ رامز في تنفيذ خطته لإبعاد غرام عن عاصم والفوز بها بزرع الشكوك بينهما.
غرام بضيق: إنت إزاي تكلمني كده وإنت عارف إني زوجة ابن عمك؟
رامز: هو عاصم ما قال لكيش ولا إيه يا قطة؟
غرام: قال إيه وإنت بتتكلم عن إيه؟
رامز: إنه عمره ما هيكمل مع واحدة فلاحة وجاهلة زيك. هو أخد مزاجه منك وبعد كده هيرميكي.
غرام: إنت كذاب.
رامز: أنا معايا الدليل صوت وصورة، بس نتقابل. وده عنوان شقتي. هكون في انتظارك الساعة 6. سلام يا قطة.
وأغلق الهاتف.
لم تصدق غرام ما سمعته، معقول إنت يا عاصم تعمل معايا كده؟
خرج عاصم من الحمام وجدها عابسة وتنظر للفراغ. اقترب عاصم منها ولكنها انتفضت وابتعدت للخلف.
عاصم: مالك حبيبتي؟
غرام وهي تنظر إليه بحزن: مفيش أبداً. هقوم آخد شاور.
عاصم: تمام، ما تتأخريش علشان ننزل للغدا.
دخلت غرام الحمام وجلست تبكي على حظها.
أمسك عاصم هاتفها، فهو سمع أنها تحدثت مع أحد ما. ليراجع سجل المكالمات ليجد المتصل كان رامز.
عاصم: كنت متأكد إنك هتتصل بغرام.
فلاش باك.
رامز: عايزك يا عاصم في موضوع مهم.
عاصم: تعالى بس نتغدى وبعدين نشوف الموضوع المهم ده.
نظر لؤي ليجد هاتف غرام على المائدة. أخذه بحذر ظناً منه أن لا أحد يراه وقام بالاتصال على رقمه. رأى ذلك عاصم ولكنه لم يظهر شيء حتى يعرف كل ما يخطط له رامز.
عودة من الفلاش.
عاصم: كنت متأكد من نواياك القذرة.
فقد وضع عاصم برنامج تسجيل المكالمات لهاتف غرام ولا أحد يعلم ذلك. سمع المكالمة.
عاصم: آه يا رامز يا كلب، حسابك معايا تقل قوي.
وجلس يفكر في غرام، هل ستخون ثقته وتذهب إلى شقة رامز؟
انتهت غرام من الحمام وارتدت ملابس كاجوال، وكانت جميلة كعادتها.
غرام: عاصم، أنا ماليش نفس أتغدى ومحتاجة أنام بعد إذنك.
شعر عاصم بتغيير غرام. فهو يريد أن لا تخونه ثقته في أحد مرة أخرى وقرر مراقبتها.
عاصم: تمام حبيبتي، أستأذنك أتغدى هرجع بسرعة.
نزل عاصم للأسفل وأخبر والده وجدته أنه وراءه عمل مهم وسوف يتناول الغداء اليوم بالخارج. أما غرام فهي نائمة.
صعد للأعلى وجدها جالسة بالسرير.
عاصم: غرام حبيبتي، جالي شغل مهم ومضطر أخرج دلوقتي.
غرام: وهترجع إمتى؟
عاصم: هرجع متأخر شوية.
غرام: طيب ترجع بالسلامة.
عاصم: تحبي تيجي معايا؟
غرام: لأ، أنا هنام شوية وبعدين أذاكر المحاضرات.
قبلها عاصم وخرج.
عاصم في نفسه: أتمنى يا غرام تكوني غير أي ست.
خرج عاصم وجلس في سيارته بعيد عن الفيلا بعض الشيء، حتى لا يراه أحد.
عند غرام.
غرام تحدث نفسها.
ويبدأ حديث النفس.
غرام: الساعة دلوقتي 5:30، ممكن أروح وأرجع قبل ما يرجع عاصم.
نفسها: لأ يا غرام، مش إنتي اللي تعملي كده.
غرام: بس هو بيقول نفس الكلام اللي عاصم كان بيهيني بيه.
نفسها: ده كان في الأول وإنتي حسيتي بتغييره.
غرام: أهو اتسلى خلاص بيا وهيرميني.
نفسها: حتى لو هو كده، دي أخلاقك يا غرام تروحي لشاب شقته؟
غرام: بيقولي معاه الدليل صوت وصورة.
نفسها: أوعي يا غرام وافتكري الحلم، كده هتقعي في البئر.
يأتي اتصال آخر إلى غرام.
غرام: أنا جاية حالا.
تخرج غرام من الفيلا دون أن يشعر بها أحد.
عاصم بعد أن اطمأن قلبه لعدم خروج غرام وقرر العودة، ليتفاجأ بغرام تخرج من الفيلا وتمشي بسرعة إلى أن تصل إلى الطريق العام وتستوقف تاكسي.
ينصدم عاصم لذلك وقلبه يملأه الغضب والشر، حتى يده بدأت تؤلمه جداً من شدة الغضب. ظل يراقبها ويمشي وراء سيارة التاكسي.
وصلت غرام وصعدت بسرعة وهي تجري.
استغرب عاصم لماذا تأتي إلى هذا المكان. صعد ورائها بسرعة، ليجدها تصعد إلى أعلى وتقابل فتاة وتحتضنها ويبكيان هما الاثنين. اقترب عاصم منهما ليسمع تلك الفتاة تبكي.
رغد: ماما بتموت يا غرام.
غرام وهي تبكي هي الأخرى: اطمني حبيبتي، إن شاء الله هتكون كويسة. اعذريني يا رغد، هتصل بس على زوجي أصل خرجت من غير ما أستأذنه.
اتصلت غرام على عاصم.
عاصم بفرحة وحب أن زوجته كانت عند حسن ظنه: أيوا يا حبيبتي.
غرام: أنا آسفة يا عاصم، عملت حاجة غلط بس بدون قصد والله.
عاصم: مالك حبيبتي في إيه؟
غرام: صحبتي والدتها تعبت وكانت منهارة، روحت ليها المستشفى. آسفة إني ما أخدتش إذنك الأول.
عاصم وقلبه يدق فرحاً بتلك الحورية الصغيرة: ولا يهمك حبيبتي. إنتي فين وأجيلك؟
أعطته العنوان.
عاصم: ده قريب مني قوي، دقائق وأكون عندك.
عند يوسف.
يوسف: دخل ليطمئن على والدة غرام.
والدتها بصوت منخفض: دكتور: بنتي فين؟
يوسف: واقفة برا يا ماما واطمئني، أنا دكتور جامعة وبنت حضرتك طالبة عندي.
الأم: خلي بالك منها يا ابني، هي ملهاش حد في الدنيا.
يوسف: اطمني يا ماما وإن شاء الله هتكوني كويسة.
وخرج ليخبر رغد أن والدتها قد فاقت وتريدها. ليجد غرام.
يوسف بفرحة: آنسة غرام.
ومد يده ليصافحها. ليجد من يمسك يده.
عاصم: إزيك يا يوسف؟
يوسف باستغراب: عاصم!! إيه اللي جابك هنا؟ في حد تعبان بعد الشر.
عاصم وهو يضع يده على كتف غرام: لأ أبداً، أنا جاي علشان غرام. غرام زوجتي.
ظهر التوتر والمفاجأة على وجه يوسف مما جعل عاصم يستغرب موقفه.
يوسف: مبروك يا صاحبي. مبروك يا مدام غرام.
آنسة رغد: والدتك فاقت وعايزاكي.
استأذنتهم رغد للدخول لوالدتها مع دكتور يوسف، وشكرت عاصم وغرام بحضورهم.
عاصم وهو ينظر بحب إلى غرام: وحشتيني يا غرامي.
غرام: وإنت أكتر.
عاصم: ممكن أسألك سؤال؟
عاصم: طبعاً حبيبتي.
غرام: ممكن يجي يوم وتسيبني؟
عاصم وهو متفهم القلق والحزن الذي تشعر به: أبداً يا غرام، إنتي الحب والغرام اللي اتمنيته طول عمري. أوعي إنتي تبعدي.
غرام بعيون دامعة: أنا بعشقك يا عاصم، بعدك يعني موتي.
عاصم: كده هعمل فعل فاضح في الطريق العام 😉😉. يلا نروح لينا بيت نتكلم فيه.
غرام بكسوف: طيب تعالى نسلم على رغد ونعرفها إننا هنمشي.
طرقت باب غرفة والدة رغد، وصافحتها وأخبرتها أنها ستأتي مرة أخرى لزيارتها.
غادر أبطالنا بعدما زادت ثقة عاصم أكثر في زوجته. أما غرام فحديث النفس قد انتصر، لتغلق أي باب للشك بينها وبين زوجها.
وصل الزوجين إلى الفيلا.
عاصم: حبيبتي، اطلعي غيري هدومك، هعمل حاجة وأجيلك.
غرام: حاضر.
ذهب عاصم للخدم وأمرهم بتحضير عشاء رومانسي ومعه الشموع والفاكهه.
ثم اتصل على رامز.
رامز: أيوا عاصم، إزيك؟
عاصم: كويس.
رامز: إيه الأخبار؟ فكرت في كلامنا؟
ضحك عاصم بضحكة جعلت رامز يهابه.
رامز: في إيه مالك؟
عاصم: شكلك ما بتتعلمش ومش عارف بتتعامل مع مين.
رامز: تقصد إيه؟
عاصم: أقصد هارد لك. والمرة دي هعديها بمزاجي علشان خاطر عمي. لكن لو اتكرر إنك بس تفكر في غرام، يبقى إنت اللي اخترت تتصرف بطريقتي.
وأغلق هاتفه.
رامز بغيظ: آه يا غرام بقي، روحتي عرفتيه؟ كده اللعب أحلوت وهيكون اللعب على المكشوف.
عند لؤي.
وصل لؤي مستشفى أخيه يوسف.
لؤي: الحقني يا يوسف، أنا بموت.
يوسف بقلق: مالك فيك إيه؟
لؤي: أنا هنا أهو في الاستقبال عندك، تعالى ليا.
ذهب يوسف مسرعاً ومعه رغد للاطمئنان على أخيه.
لؤي: أوبا، مين المزة دي؟
يوسف بإحراج: وبعدين معاك؟ ما إنت واقف زي القرد أهو، أومال تعبان إيه؟
لؤي: أنا كنت قريب منك، قولت أسلم عليك 🤣🤣. مش هتعرفني على القمر؟
رغد بإحراج وهي تنظر ليوسف.
لؤي متسرعاً: أكيد دي اللي شغلت تفكيرك، ذوقك حلو قوي.
يوسف: إنت زودتها قوي.
لؤي: يا آنسة، ده مجنون بيكي بس هو بينحرج.
فرحت رغد فهي معجبة بيوسف.
أما يوسف فشعر بالإحراج لسوء التفاهم. تركهم لؤي وغادر.
يوسف وهو ينظر إلى رغد وقرر أن يصلح سوء التفاهم. ليناديه أحد الأشخاص.
رواية متمرده الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فاطمه محمد
بدأ رامز في تنفيذ خطته لإبعاد غرام عن عاصم والفوز لها بزرع الشكوك بينهما.
غرام بضيق: إنت إزاي تكلمني كده وإنت عارف إني زوجة ابن عمك؟
رامز: هو عاصم ما قالش ليكي ولا إيه يا قطة؟
غرام: قال إيه وإنت بتتكلم عن إيه؟
رامز: إنه عمره ما هيكمل مع واحدة فلاحة وجاهلة زيك، هو أخد مزاجه منك وبعد كده هيرميكي.
غرام: إنت كذاب.
رامز: أنا معايا الدليل صوت وصورة.. بس نتقابل. وده عنوان شقتي... هكون في انتظارك الساعة 6. سلام يا قطة.
وأغلق الهاتف.
لم تصدق غرام ما سمعته، معقول إنت يا عاصم تعمل معايا كده؟
خرج عاصم من الحمام وجدها عابسة وتنظر للفراغ. اقترب عاصم منها ولكنها انتفضت وابتعدت للخلف.
عاصم: مالك حبيبتي؟
غرام وهي تنظر إليه بحزن: مفيش أبداً... هقوم آخد شاور.
عاصم: تمام، ما تتأخريش عشان ننزل للغدا.
دخلت غرام الحمام وجلست تبكي على حظها.
أمسك عاصم هاتفها، فهو سمع أنها تحدثت مع أحد ما. ليراجع سجل المكالمات ليجد المتصل كان رامز.
عاصم: كنت متأكد إنك هتتصل بغرام.
فلاش باك
رامز: عايزك يا عاصم في موضوع مهم.
عاصم: تعالى بس نتغدى وبعدين نشوف الموضوع المهم ده.
نظر لؤي ليجد هاتف غرام على المائدة. أخذه بحذر ظناً منه أن لا أحد يراه وقام بالاتصال على رقمه. رأى ذلك عاصم ولكنه لم يظهر شيئاً حتى يعرف كل ما يخطط له رامز.
عودة من الفلاش
عاصم: كنت متأكد من نواياك القذرة.
فقد وضع عاصم برنامج تسجيل المكالمات لهاتف غرام ولا أحد يعلم ذلك. سمع المكالمة.
عاصم: آه يا رامز يا كلب، حسابك معايا تقل قوي.
وجلس يفكر في غرام. هل ستخون ثقته وتذهب إلى شقة رامز؟
انتهت غرام من الحمام وارتدت ملابس كاجوال، وكانت جميلة كعادتها.
غرام: عاصم أنا ماليش نفس أتغدى ومحتاجة أنام بعد إذنك.
شعر عاصم بتغيير غرام. فهو يريد أن لا تخونه ثقته في أحد مرة أخرى وقرر مراقبتها.
عاصم: تمام حبيبتي، أستأذنك أتغدى وهرجع بسرعة.
نزل عاصم للأسفل وأخبر والده وجدته أنه وراءه عمل مهم وسوف يتناول الغداء اليوم بالخارج. أما غرام فهي نائمة.
صعد للأعلى وجدها جالسة بالسرير.
عاصم: غرام حبيبتي، جالي شغل مهم ومضطر أخرج دلوقتي.
غرام: وهترجع إمتى؟
عاصم: هرجع متأخر شوية.
غرام: طيب ترجع بالسلامة.
عاصم: تحبي تيجي معايا؟
غرام: لا، أنا هنام شوية وبعدين أذاكر المحاضرات.
قبلها عاصم وخرج.
عاصم في نفسه: أتمنى يا غرام تكوني غير أي ست.
خرج عاصم وجلس في سيارته بعيداً عن الفيلا بعض الشيء، حتى لا يراه أحد.
عند غرام
غرام تحدث نفسها.
ويبدأ حديث النفس:
غرام: الساعة دلوقتي 5.30، ممكن أروح وأرجع قبل ما يرجع عاصم.
نفسها: لا يا غرام، مش إنتي اللي تعملي كده.
غرام: بس هو بيقول نفس الكلام اللي عاصم كان بيهيني بيه.
نفسها: ده كان في الأول وإنتي حسيتي بتغييره.
غرام: أهو اتسلى خلاص بيا... وهيرميني.
نفسها: حتى لو هو كده... دي أخلاقك يا غرام، تروحي لشاب شقته؟
غرام: بيقولي معاه الدليل صوت وصورة.
نفسها: أو إوعي يا غرام وافتكري الحلم، كده هتقعي في البئر.
يأتي اتصال آخر إلى غرام.
غرام: أنا جاية حالا.
تخرج غرام من الفيلا دون أن يشعر بها أحد.
عاصم بعد أن اطمأن قلبه لعدم خروج غرام وقرر العودة. لي تفاجأ بغرام تخرج من الفيلا وتمشي بسرعة إلى أن تصل إلى الطريق العام وتستوقف تاكسي.
ينصدم عاصم لذلك وقلبه يملأه الغضب والشر. حتى يده بدأت تؤلمه جداً من شدة الغضب. ظل يراقبها ويمشي وراء سيارة التاكسي.
وصلت غرام وصعدت بسرعة وهي تجري.
استغرب عاصم لماذا تأتي إلى هذا المكان. صعد ورائها بسرعة، ليجدها تصعد إلى أعلى وتقابل فتاة وتحتضنها ويبكيان هما الاثنين. اقترب عاصم منهما. ليسمع تلك الفتاة تبكي.
رغد: ماما بتموت يا غرام.
غرام وهي تبكي هي الأخرى: اطمني حبيبتي، إن شاء الله هتكون كويسة. اعذريني يا رغد، هتصل بس على زوجي، أصل خرجت من غير ما أستأذنه.
اتصلت غرام على عاصم.
عاصم بفرحة وحب: أن زوجته كانت عند حسن ظنه. أيوا يا حبيبتي.
غرام: أنا آسفة يا عاصم، عملت حاجة غلط بس بدون قصد والله.
عاصم: مالك حبيبتي، في إيه؟
غرام: صاحبتي والدتها تعبت وكانت منهارة، روحت ليها المستشفى. آسفة إني ما أخدتش إذنك الأول.
عاصم وقلبه يدق فرحاً بتلك الحورية الصغيرة: ولا يهمك حبيبتي. إنتي فين وأجيلك.
أعطته العنوان.
عاصم: ده قريب مني أوي، دقائق وأكون عندك.
عند يوسف
يوسف: دخل ليطمئن على والده غرام.
والدتها بصوت منخفض: دكتور، بنتي فين؟
يوسف: واقفة برا يا ماما واطمئني، أنا دكتور جامعة وبنت حضرتك طالبة عندي.
الأم: خلي بالك منها يا ابني، هي ملهاش حد في الدنيا.
يوسف: اطمني يا ماما وإن شاء الله هتكوني كويسة.
وخرج ليخبر رغد أن والدتها قد فاقت وتريدها. ليجد غرام.
يوسف بفرحة: آنسة غرام.
ومد يده ليصافحها. ليجد من يمسك يده.
عاصم: إزيك يا يوسف.
يوسف باستغراب: عاصم! إيه اللي جابك هنا، في حد تعبان بعد الشر.
عاصم وهو يضع يده على كتف غرام: لأ أبداً، أنا جاي عشان غرام. غرام زوجتي.
ظهر التوتر والمفاجأة على وجه يوسف مما جعل عاصم يستغرب موقفه.
يوسف: مبروك يا صاحبي. مبروك يا مدام غرام.
آنسة رغد: والدتك فاقت وعايزاكي.
استأذنتهم رغد للدخول لوالدتها مع دكتور يوسف. وشكرت عاصم وغرام بحضورهم.
عاصم وهو ينظر بحب إلى غرام: وحشتيني يا غرامي.
غرام: وإنت أكتر.
عاصم: ممكن أسألك سؤال؟
عاصم: طبعاً حبيبتي.
غرام: ممكن يجي يوم وتسيبني؟
عاصم وهو متفهم القلق والحزن الذي تشعر به: أبداً يا غرام، إنتي الحب والغرام اللي اتمنيته طول عمري. أوعي إنتي تبعدي.
غرام بعيون دامعة: أنا بعشقك يا عاصم، بعدك يعني موتي.
عاصم: كده هعمل فعل فاضح في الطريق العام 😉😉. يلا نروح لينا بيت نتكلم فيه.
غرام بكسوف: طيب تعالى نسلم على رغد ونعرفها إننا هنمشي.
طرقت باب غرفة والدة رغد، و صافحتها وأخبرتها أنها ستأتي مرة أخرى لزيارتها.
غادر أبطالنا، بعدما زادت ثقة عاصم أكثر في زوجته. أما غرام فحديث النفس قد انتصر. لتغلق أي باب للشك بينها وبين زوجها.
وصل الزوجين إلى الفيلا.
عاصم: حبيبتي، اطلعى غيري هدومك، هعمل حاجة وأجيلك.
غرام: حاضر.
ذهب عاصم للخدم وأمرهم بتحضير عشاء رومانسي ومعه الشموع والفاكهة. ثم اتصل على رامز.
رامز: أيوا عاصم، إزيك.
عاصم: كويس.
رامز: إيه الأخبار، فكرت في كلامنا.
ضحك عاصم بضحكة جعلت رامز يهابه.
رامز: في إيه، مالك.
عاصم: شكلك ما بتتعلمش ومش عارف بتتعامل مع مين.
رامز: تقصد إيه.
عاصم: أقصد هارد لك. والمرة دي هعديها بمزاجي عشان خاطر عمي. لكن لو اتكرر إنك بس تفكر في غرام... يبقى إنت اللي اخترت، أتصرف بطريقتي.
وأغلق هاتفه.
رامز بغيظ: آه يا غرام بقي، روحتي عرفتيه؟ كده اللعب أحلوت وهيكون اللعب على المكشوف.
عند لؤي
وصل لؤي مستشفى أخيه يوسف.
لؤي: الحقني يا يوسف، أنا بموت.
يوسف بقلق: مالك، فيك إيه؟
لؤي: أنا هنا أهو في الاستقبال عندك، تعالى ليا.
ذهب يوسف مسرعاً ومعه رغد للاطمئنان على أخيه.
لؤي: أوووووبا، مين المزة دي؟
يوسف بإحراج: وبعدين معاك؟ ما إنت واقف زي القرد أهو، أومال تعبان إيه؟
لؤي: أنا كنت قريب منك، قولت أسلم عليك 🤣🤣. مش هتعرفني على القمر؟
رغد بإحراج وهي تنظر ليوسف:
لؤي متسرعاً: أكيد دي اللي شغلت تفكيرك، ذوقك حلو أوي.
يوسف: إنت زودتها أوي.
لؤي: يا آنسة، ده مجنون بيكي بس هو بينحرج.
فرحت رغد فهي معجبة بيوسف. أما يوسف شعر بالإحراج لسوء التفاهم. تركهم لؤي وغادر.
يوسف وهو ينظر إلى رغد وقرر أن يصلح سوء التفاهم. لينادي عليه أحد الأشخاص.
يتبع
#غرام_الاكابر
بقلم #منال_عباس
سكريبت 13
وضع لؤي يوسف في موقف محرج. قرر يوسف أن يصلح سوء التفاهم ذلك لرغد. نظر إليها.
يوسف: رغد، أنا...
ولم يكمل جملته لتأتي إليه الممرضة.
الممرضة: دكتور يوسف، المريضة اللي في حجرة رقم 7 القلب وقف.
جرى يوسف ومعه رغد إلى حجرة والدتها. بدأ يوسف بعمل صدمات كهربائية متتالية ولكن القلب لا يستجيب. أعاد ذلك عدة مرات ولكن للأسف قد فارقت الحياة.
رغد ببكاء: سكت ليه يا دكتور يوسف؟ كمل ليها أرجوك.
يوسف بحزن على حال هذه الفتاة: البقاء لله.
لم تتحمل الخبر ووقعت مغشياً عليها. حملها يوسف وقلبه ينفطر عليها حزناً ووضعها في حجرة وأعطاها حقنة مهدئة.
عند عاصم
وصل عاصم وغرام الفيلا. صعدا إلى الأعلى.
عاصم: أنا عارف إنك ما أكلتيش، هخليهم يجهزوا لينا الغدا وناكل هنا.
غرام: تمام.
وبدأت تفرك يديها ببعضها.
عاصم: في حاجة مضايقاكي؟
غرام: الحقيقة آه، وأنا مش حابة أداري عليك يا عاصم.
عاصم: قول لي حبيبتي. يا ريت نبقى واضحين مع بعض.
غرام: لما كنت إنت في الحمام، في رقم رن عليا، والله ما أعرف هو عرف رقمي إزاي.
وبدأت تقص عليه محادثة رامز. أخذها عاصم في حضنه وهو يقبلها بحب.
عاصم: إنتي ما تعرفيش كبرتي في نظري قد إيه يا غرامي. أنا كنت عارف إن رامز هيعمل كده، وكنت واثق إنك هتخلفي ظنه. إنتي ملاك.
وأخذ يقبلها بشراهة وهي تتجاوب معه بحب. وما أن انتهى حتى نام بجانبها ونفسه يصعد وينزل.
عاصم: عارفة يا غرام، شكلك هتجننيني. كل ما أبص في عينيكي تسحريني وأبقى عايز أحطك جوه ضلوعي وأخبيكي عن عيون العالم كله.
غرام: أنا بحبك أوي يا عاصم.
عاصم: بموت فيكي يا قلبي. نسيبهم يحبوا في بعض بقي ويتغدوا، أنا كمان جوعت 🤣🤣.
عند رغد
بدأت رغد تستفيق وجدت يوسف بجانبها.
رغد ببكاء: ماما ماتت يا يوسف.
أخذها يوسف بحضنه كي يواسيها. شعر بشعور غريب وكأنها طفلته ومسؤولة منه.
يوسف: رغد، إنتي ليكم أقارب عشان مراسم الدفن والعزاء وكده؟
رغد: لا، من بعد وفاة بابا محدش كان بيسأل عنا. أنا ماكنش ليا غير ماما، وفي الآخر ماما كمان ماتت.
وانهارت بالبكاء. شعر بالحزن والأسى على تلك الفتاة المسكينة.
يوسف: اعتبريني أهلك يا رغد.
وقام وخرج من حجرتها واتصل على لؤي وأخبره ما حدث وطلب منه الحضور. اتصل أيضاً على عاصم وطلب منه أن يحضر معه مراسم الدفن والعزاء.
عاصم بحزن: اطمن، أكيد هنكون موجودين.
غرام: مالك يا حبيبي، في إيه؟
عاصم: والدة رغد توفت.
غرام ببكاء: يا حبيبتي يا رغد، دي ملهاش غيرها.
عاصم: طيب اجهزي عشان نروح ليها وما تسيبهاش لوحدها.
غرام: حاضر.
ارتدت غرام دريس أسود وطرحة وشوز وشنطة سوداء. وارتدى عاصم بدلة سوداء. ونزل للأسفل وأخبر والده بما حدث.
حكيم بحزن على حال تلك الفتاة: ماشي يا ابني، واجب عليكم العزاء. وأي مصاريف خليها عليا أنا.
عاصم: اطمن يا بابا، كله معمول حسابه.
وأخذ غرام وغادرا.
وصلت غرام مع عاصم إلى المستشفى حيث تم الغسل واستعدوا إلى الذهاب إلى المقابر. كانت الفتاتان غاية في الحزن فكلاهما تذوقت طعم الفقدان واليتم.
بعد أن انتهوا من الدفن أخذوا رغد للذهاب إلى شقتها كي يتم مراسم العزاء مع الجيران. كان وقت يسوده الحزن.
وفي آخر اليوم استأذنهم عاصم كي يغادر هو وغرام. انتهت مراسم العزاء.
يوسف هو ولؤي: يوسف: رغد، إحنا هنمشي دلوقتي. وخلي بالك من نفسك، وفي أي وقت لو احتجتي حاجة اتصلي عليا.
شكرته رغد هو ولؤي.
دخل صاحب المنزل.
صابر: بقولك إيه يا رغد، فرصة إن أهلك هنا. ظناً منه أن يوسف ولؤي أقاربها. أنا استحملتكم أكتر من سنة وأنتم ما بتدفعوش الإيجار. والشقة تلزمني.
رغد: أوعدك هشتغل وأسدد ليك كل حاجة.
صابر: وأنا لسه هنتظر. في مستأجر موجود وفلوسه جاهزة.
يوسف: خلاص يا حاج، اتفضل استلم شقتك. وإنتي يا رغد، ادخلي هاتي الحاجات المهمة.
رغد: بس هروح فين؟
يوسف: هتيجي معايا.
رغد بإحراج: ما ينفعش، هاجي بصفتي إيه؟
يوسف بحنان فقد شعر أن ما يحدث معه ومع تلك الفتاة هو إشارة من الله: بصفتك خطيبتي.
رغد بصدمة: إيه؟
يوسف: مش وقت صدمات، ويلا أجهزي.
دخلت رغد لإحضار ملابسها واحتياجاتها المهمة.
لؤي: والله عين العقل يا يوسف. حرام نسيبها لوحدها هنا.
عند عاصم وغرام
وصلا إلى الفيلا وجدوا حسن وزوجته شادية وبنات عمها هند وسماح. فرحت غرام برؤية عمها وجريت عليه واحتضنته بحب. وسلمت على زوجة عمها وبنات عمها.
عاصم باستغراب: مين دول؟
أشار إليه حكيم بأنهم أسرة غرام.
حسن: إحنا جينا هنا بأمر من حكيم باشا الله يكرمه. وقال إنه اشترى لينا شقة وجاب ليا محل أسترزق منه.
حكيم: ده واجب، وإحنا دلوقتي أهل ونسيب.
غرام بحب: شكراً يا بابا.
نظرت لها شادية بكل حقد.
شادية في سرها: بقي البت اللي كانت خدامة عندي تعيش في العز ده كله.
أدهم وهو يرى السعادة على وجه غرام رغم معرفته بما عانت منه مع تلك السيدة إلا أنها متسامحة.
عاصم: ياه يا غرام، ده إنتي طيبة أوي.
جلسوا جميعاً لتناول العشاء. كانت غرام تضع الطعام أمام بنات عمها بفرحة فهي تحبهم وتعلم أنهم ليس لهم ذنب في معاملة شادية.
بعد أن انتهوا.
حسن: هنمشي إحنا بقي، وشكراً يا حكيم باشا على اللي بتعمله معانا.
حكيم: ده أقل واجب جنب الجوهرة اللي أخدناها.
أمر حكيم السائق بايصالهم إلى شقتهم الجديدة.
وصل حسن وشادية وبناتها إلى الشقة الجديدة.
شادية: بقي يا راجل، تبقي عارف إن غرام هتبقى في العز ده كله وتروح تجوزها؟ ما قولتش ليه على واحدة من بناتك؟ هما أولى بالجوازة دي.
حسن: إنتي اتجننتي ولا إيه يا وليه؟ بنتك لسه ما كملتش 14 سنة.
شادية: ما مصيرها هتكبر. أنا طالعة من عنيا العز ده كله يبقى لواحدة زي غرام.
حسن: إنتي اللي كلها حقد وغل ناحيتها، مش شايفة العز اللي هنعيش فيه بسببها.
شادية: إنت ديما اللي بتظلمني وبتفضلها حتى عن بناتك.
حسن: اللهم ما أطولك يا روح.
وتركها وذهب ليجلس مع بناته.
سماح: الشقة جميلة أوي يا بابا.
حسن: أيوا يا بنتي، الحمد لله.
سماح: غرام دي طيبة أوي، شوفت كانت بتعاملنا إزاي.
حسن: ما هي أختكم واتربت معاكم.
هند: الحقيقة ماما كانت بتحذرنا نتكلم معاها، بس والله طلعت طيبة.
حسن: ربنا يهديها يا شادية.
عند يوسف
يصل يوسف ولؤي ورغد فيلا يوسف.
يوسف: تعالي يا رغد، أعرفك أوضتك عشان تستريحي. إنتي طول اليوم واقفة على رجليكي.
أخذها يوسف، واختار لها حجرة بالقرب من حجراته. وتركها كي تستريح. جلست رغد على السرير تبكي لفقدانها والدتها إلى أن راحت في النوم.
طرق لؤي الباب.
يوسف: ادخل.
لؤي: مالك يا يوسف؟ شايفاك مهموم. أنا عارف إن وفاة والدة غرام سبب، بس إنت شكلك مشغول بحاجة.
يوسف: الحقيقة مش عارف أنا اتسرعت ولا لأ.
لؤي: تقصد رغد؟
يوسف: أيوا.
لؤي: بس هي بالرغم من حزنها ظاهر في عينيها حبها ليك. وعموماً الوقت كفيل يأكد ليك مشاعرك. وأنا لو مكانك كنت هعمل زيك. حرام تسيبها لوحدها. يلا أسيبك بقي تستريح إنت كمان. تصبح على خير.
يوسف: وإنت من أهل الخير.
قام يوسف باستبدال ملابسه وارتدى شورت فقط وذهب للنوم. مر بضع دقائق ليسمع صوت صرخة تأتي من حجرة رغد.
رواية متمرده الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فاطمه محمد
ذهب الجميع للنوم بعد يوم عصيب.
ارتدى يوسف شورت وذهب للنوم. بعد دقائق، سمع صوت صرخة من حجرة رغد. انقبض قلبه وذهب إليها ليجدها منهارة وتصرخ بشدة وهي نائمة. أضاء النور وأمسك يدها يهزها ليستيقظها، كانت تحلم بكابوس.
يوسف: رغد اصحي يا رغد.
استيقظت رغد وجسدها يرتجف ودرجة حرارتها مرتفعة.
يوسف: ايديكي سخنة اوووي.
وضع يده على جبينها ثم أحضر الترمومتر لقياس درجة حرارتها.
يوسف: ياه يا رغد حرارتك مرتفعة جداً، 40 درجة.
أحضر بعض الأدوية الخافضة للحرارة وجلس بجانبها في السرير ليضع لها كمادات لخفض درجة حرارتها. كانت تهلوس بكلمات غير مترابطة، تتحدث عن والدتها وتصرخ، ثم تتحدث عن يوسف وحبها له. كان يوسف يستمع ويتأمل ملامحها. لأول مرة ينظر لها بإعجاب، فهي فتاة رائعة الجمال وطيبة. ولكنه لا يريد أن يتسرع بمشاعره مرة أخرى، كما حدث مع غرام. قرر الاعتناء بها فقط. ظل يضع لها الكمادات حتى انخفضت حرارتها. لم يشعر بنفسه هو الآخر، فكان منهكاً للغاية، فنام بجوارها دون أن يشعر.
***
عند عاصم.
استيقظ عاصم على صوت هاتفه. استغرب، كان المتصل رقماً غريباً.
عاصم: ألو، مين معايا؟
الطرف الآخر: معقول نسيت صوتي يا عاصم؟
انتفض عاصم من مكانه: مستحيل، دا صوت سما.
عاصم: انتي ليكي عين تتصلي عليا يا بجاحتك.
سما: عارفة إنك مش طايق تسمع صوتي وبتكرهني، لكن أنا لسه بحبك يا عاصم. عدى 3 سنين، عمري ما نسيتك لحظة.
عاصم بضحكة كلها سخرية: برافو على التمثيلية الجديدة، والمفروض أنا المغفل اللي هيصدقك؟
سما: كان غصب عني. كان خاطف أمي وأختي وهددني بقتلهم لو ما نفذتش كلامه. أرجوك يا عاصم، اديني فرصة تانية، لازم أقابلك وهحكيلك.
عاصم: وأنا مش عايز أعرف حاجة.
أغلق الهاتف. كررت اتصالها عدة مرات، ولكنه لم يرد.
أنهت غرام صلاتها، كانت تصلي صلاة الصبح.
غرام: مالك يا حبيبي؟ شكلك متضايق. كنت بتكلم مين؟
عاصم وقلبه يعتصر ألماً لتذكره الماضي وكم كان يعشق سما، ولكنها خانته وخانت ثقته. لم ينتبه لحديث غرام. تركها ونزل لأسفل لحجرته الرياضية وظل يمارس رياضته، الملاكمة، ويده اليسرى تؤلمه، ولكنه لم يبالِ من شدة الغضب. استغربت غرام موقفه ونزلت لأسفل تبحث عنه.
***
عند رغد.
استيقظت رغد لتجد نفسها في حضن يوسف.
رغد بشهقة: انت هنا؟ بتعمل إيه؟
يوسف بخضة وفزع قام بسرعة. لتجده رغد يرتدي فقط الشورت. وضعت يديها على وجهها.
يوسف: انتبه لنفسه.
ذهب لحجرته بسرعة وارتدى ملابسه، وعاد إليها وجدها تبكي.
يوسف: أهدي يا رغد، انتي امبارح تعبتي اوووي ودرجة حرارتك مرتفعة جداً. كنت بعمل ليكي كمادات، بس من تعبي نمت أنا كمان من غير ما أحس.
رغد: أنا هنزل أدور على شغل.
يوسف: ليه بقي إن شاء الله؟
رغد: ما هو مش معقول أعيش معاك هنا. لازم أشوف شغل وأدور على سكن.
يوسف، وكأنه أحب وجودها وقربها منه: بصي يا رغد، أنا عندي فكرة. إحنا نتجوز، ووعد عمري ما هقرب منك، بس علشان كلام الناس، لحد ما نرتب ظروفك. وما ينفعش تشتغلي وأنا موجود، انتي مسؤولة مني.
رغد: وانت ذنبك إيه في كل دا؟
يوسف: ذنبي إني...
وصمت. شعر أنه يريدها وأنه هو من يحتاجها، ولكنه تراجع وصمت.
يوسف: أسيبك تغيري هدومك، ويلا تعالي علشان تشوفي الشيف يوسف وأنا بتحدى الشيف بوراك في تحضير الفطور.
ابتسمت له رغد.
يوسف: أيوا كدا، مش عايز أشوف في الفرحة في عينيكي.
***
عند عاصم.
بحثت غرام عنه وعلمت أنه بحجرة الرياضة.
ذهبت إليه، وجدته شبه منهار ويجلس بالأرض ويده تؤلمه بشدة.
غرام بخضة: مالك يا عاصم؟
وذهبت إليه مسرعة، ولكنها لم يرد عليها. بدأت تبكي، فهي لا تعلم ماذا به.
رآها عاصم تبكي، أخذها في حضنه.
عاصم: اوعي تبعدي عني يا غرام.
غرام: أنا مقدرش أعيش من غيرك. فيك إيه يا عاصم؟ احكيلي، مش احنا واحد؟
قص عليها عاصم كل شيء. كانت الغيرة تأكل قلب غرام، فهي تحبه وتثق به، ولكنها أنثى تخاف وتغار من أن يقترب أحد من حبيبها. فهمت غرام كم يعاني عاصم، وفهمت سبب ألم يده، فهو مرتبط بحالته النفسية. احتضنته هي أكثر وظلت تداعبه، وقررت أن تفعل ما بوسعها حتى تنسيه الماضي.
غرام بدلع: طب تعالي، عايزاك.
وأخذته هي بكل جرأة إلى الفيلا صعوداً إلى حجرتها.
غرام: غمض عينيك واوعى تفتح.
عاصم بابتسامة: حاضر يا مجننانى.
وأغمض عينيه. لتذهب تلك الحورية الصغيرة، والتي أصبحت زوجة شقية تريد إسعاد زوجها، لترتدي ملابس تشبه الراقصات وشغلت الأغاني الشعبية.
غرام: افتح عينيك.
ليفتح عينيه، ليجدها ترقص وكأنها صافينار زمانها. أثارت عاصم بحركاتها المثيرة.
عاصم: يخربيتك، اتعلمتي دا كله فين؟
غرام بضحك: هو انت لسه شوفت حاجة؟ دا أنا متعددة المواهب.
لتاخذه من يده ليرقصا سوياً.
أووووبح، أنا كمنال اتفاجئت بمواهبك يا غرام. مش عيب يا جماعة إن الزوجة تعمل أي حاجة مقابل أنها تحافظ على زوجها وبيتها. نرجع للرواية.
ظلا يتراقصان حتى أمسكها ذلك العاصم ابن الأكابر، ليصبحا جسداً واحداً.
***
عند رغد.
نزلت رغد لأسفل لتشم رائحة دخان تملأ المطبخ.
رغد: إيه؟ في إيه؟ أيه الدخان دا كله؟
يوسف: تقريباً الشيف بوراك حسدني ونسيت الأكل على النار لما اتحرق.
ضحكت رغد على كلامه. ليحضر لؤي.
لؤي: انت ما بتحرمش يا يوسف. كل مرة تدخل المطبخ الدنيا تتملي دخان. مش هتسكت غير لما تولع فينا؟
يوسف: اه يا لؤي ال*كل*بر.
رغد: قول كدا بقي، اومال فين الشيف وكلامك عن بوراك؟
يوسف: انتي هتصدقي لؤي؟
رغد: اتفضلوا اقعدوا وأنا هحضر الفطار.
لؤي: اه والنبي ارحمينا من أكل يوسف.
دخلت رغد المطبخ وحضرت الفطار لهم. جلسوا ثلاثتهم يتناولون الإفطار. لأول مرة يشعر يوسف بالجو الأسري منذ وفاة والديهم.
يوسف: رغد، ممكن تجهزي نفسك النهارده بعد العصر.
رغد ولؤي ينظران إليه باستغراب.
يوسف: هتصل على أونكل حكيم وعاصم وهجيب المأذون علشان نكتب الكتاب.
رغد: بس ماما...
ولم تكمل كلامها.
يوسف: ماما أكيد حاسة بيكي، وكمان هي وصتني عليكي.
لؤي: والنبي وافقي يا رغد، دا حتى يوسف طيب وبيحبك.
رغد: خلاص، اللي تشوفوه.
اتصل يوسف على عاصم.
عاصم: أيوة يا يوسف.
قص عليه يوسف كل ما حدث لرغد وكيف صاحب البيت قام بطردها. وفي الآخر أخبره بقراره بالزواج منها.
عاصم بفرحة: مبروك يا صاحبي. هنكون عندك في الميعاد إن شاء الله.
وأغلق الهاتف.
غرام: شيفاك بتبارك لـ دكتور يوسف. خير على إيه؟
عاصم: يوسف قرر يتزوج رغد اليوم.
غرام بفرحة: بجد؟ ألف مبروك.
عاصم: طب يلا ناخد شاور سوا وجهزي علشان هنروح ليهم النهاردة. هكلم بابا علشان يحضر معانا.
بعد مرور الوقت، كان الجميع في فيلا يوسف.
غرام وهي تنظر لصديقتها بفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي.
رغد: بس ماما لسه متوفية وأنا أتزوج.
غرام: زمانها فرحانة ليكي يا قلبي.
حضر المأذون وبدأوا في كتب الكتاب. ليأخذ المأذون البطاقة الشخصية للعروسين. المأذون ينطق اسم العروس: رغد حكيم عاصم السيوفي.
ليقف حكيم: بتقول إيه؟
عاصم باستغراب: إزاي دا؟
يتبع.
رواية متمرده الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمه محمد
حضر الجميع في فيلا يوسف.
غرام بفرحة من أجل صديقتها:
مبروك حبيبتي.
رغد:
بس ماما لسه متوفية وأنا أتزوج.
غرام:
زمانها حاسة بيكي وفرحانة ليكي يا قلبي.
حضر المأذون وبدأ في عقد القران.
ليأخذ المأذون البطاقة الشخصية للعروسين.
المأذون ينطق اسم العروس:
رغد حكيم عاصم السيوفي.
ليقف حكيم:
انت بتقول إيه؟
عاصم:
إزاي دا؟
لحظات من الصمت والذهول تسود المكان.
حكيم:
إنتي إزاي اسمك على اسمي؟
رغد باستغراب:
معرفش يا أونكل.
حكيم:
فين والدك؟
رغد:
ما أعرفش، هو سافر من أول ما اتولدت وأخباره منقطعة عننا لدرجة إننا اعتبرناه مات.
حكيم:
اسم والدتك إيه؟
رغد:
ماما الله يرحمها فاطمة السيد محمد.
ولم تكمل الاسم لتنزل دموع حكيم فجأة وسط ذهول من الحاضرين.
حكيم:
إنتي بنتي.
فاطمة الله يرحمها كانت مراتي على سنة الله ورسوله.
فلاش باك.
فاطمة:
ما ينفعش يا حكيم، إنت راجل متزوج وعندك ابن.
حكيم:
بس أنا حبيتك يا فاطمة وعايزك في الحلال وإنتي عارفة إن زوجتي مريضة.
فاطمة:
بس أنا مقدرش أكون سبب في حزنها، دي بتعاملني أحسن معاملة.
حكيم:
خلاص هتجوزك بس مش هعرفها علشان حالتها الصحية، وكمان لازم تسيبي الشغل، وأنا هاجيلك يومين في الأسبوع.
بعد إلحاح شديد وافقت فاطمة وتركت عملها كسكرتيرة خاصة لأعمالي.
معرفش زوجتي شكت إزاي وكانت بتراقبني وعرفت عنوان فاطمة.
روحت في يوم لشقة فاطمة ملقتهاش، لقيت جواب منها إنها هتختفي وما تقدرش تكون سبب في جرح مراتي.
دورت عليها في كل مكان وعند أصحابها وكأنها فص ملح وداب، وخصوصًا إني كنت عارف إنها حامل.
عودة من الفلاش.
اتصالحت مع زوجتي ونظر إلى عاصم.
وعرفت إن والدتك راحت ليها وطلبت منها إنها تختفي أو هتموت نفسها.
وطبعًا فاطمة اختارت تبعد لأنها كانت بتحب والدتك.
حاولت كتير ألاقيها بس يوم على يوم فقدت الأمل.
لحد ما مرت السنين دي كلها والاقيكي أمامي يا بنتي وكمان أكون شاهد على زواجك.
نزلت دموع رغد.
رغد:
أنا عشت عمري كله ذليلة، كنت بتمنى أقول كلمة بابا زي بقية البنات.
بكت غرام هي الأخرى فهي أيضًا شعرت كثيرًا بمأساة أن تعيش بدون أب وسند لك في الحياة.
عاصم:
يعني رغد أختي؟ كان لازم تعرفني يا بابا وأنا كنت هدور عليها إن شاء الله في بيت بيت.
المأذون:
إيه يا جماعة هنكمل عقد القران ولا إيه؟
يوسف وهو يمسك بيد رغد بقوة فهو لن يتنازل عن تلك الفتاة التي عانت الكثير في هذه الحياة.
عاصم لعلمه أن زواج يوسف كان شفقة لحال تلك الفتاة:
أظن كدا رغد ليها عيلة وما فيش داعي من التسرع في الزواج.
يوسف:
بس أنا بعد إذنكم عايز أكمل الزواج.
رغد وهي تقف حائرة بين رأي عاصم ورأي يوسف.
غرام:
بعد إذنكم ممكن نسمع رأي رغد.
حكيم:
أنا والدها وأنا شايف إنها لسه صغيرة على الزواج.
شعرت غرام بإحراج فهي من نفس سنها وتزوجت.
فعلاً وجود الأب والأم نعمة من الله.
عاصم:
بعد إذنك يا بابا فعلاً لازم نسمع رأي رغد.
نظر لها يوسف بتوسل فقد تعلق بها.
أما لؤي فكان مندهشًا من كثرة المفاجئات.
رغد بتنهيدة:
عمري ما حسيت بالأمان ولا حد شال همي ولا حد حافظ عليا غير يوسف، وأنا موافقة بيك يا يوسف.
يوسف بفرحة:
يبقى نتمم الزواج.
حكيم:
خلاص يا بنتي اللي تشوفيه ويوسف شاب محترم ونعرفه من سنين.
ليدخل فجأة رامز فقد حضر وسمع كل شيء دون أن يشعر به أحد.
رامز:
بس أنا ليا رأي تاني يا عمي.
إزاي يبقى ليا بنت عم وتتزوج غريب؟ وأنا أولى بيها.
عاصم بغضب:
إنت إيه اللي جابك هنا؟
رامز ببرود:
كنت جاي ليك الفيلا وجدتي عرفتني إنكم هنا عند يوسف ولؤي.
رغد بحدة:
وأنا مش هتجوز غير يوسف.
عاصم لينهي ذلك الجدال:
وأنا موافق على يوسف.
ويلا يا مولانا كمل عقد القران.
حكيم:
خلاص يا رامز كل شيء قسمة ونصيب.
ليخرج رامز بكل غضب:
والله حسابك تقل معايا يا عاصم إنت وغرام والحلوة اللي طلعت أختك.
تم عقد القران وسط فرحة الجميع.
غرام بحب:
مبروك يا رغد وطلعتي يا بت اخت الغالي.
عاصم من ورائها:
سامع حد بيجيب في سيرتي.
ليضحك الجميع.
لؤي:
عمو حكيم طب راجع نفسك كدا تكون اتشاقيت واتجوزت وعندك بنوتة تانية فرصة والمأذون هنا.
بدل ما أنا الوحيد اللي سنجل فيهم.
ليضحك حكيم:
بس يا ولد عيب كدا.
لؤي:
طب جوزوني واكسبوا فيا ثواب.
ضحك الجميع على حديث لؤي.
عاصم:
دلوقتي إحنا اه عقدنا القران، بس مفيش دخلة.
لينظر الجميع له باستغراب.
عاصم:
دي أخت عاصم السيوفي ولازم يتعمل ليها فرح يليق بمقامها.
بكرة أحسن فندق فيكي يا مصر هيكون فرحك يا رغد.
وااقترب منها وقبلها من خدها.
رغد بدموع:
ربنا يخليك ليا يا عاصم، كان نفسي يكون ليا أخ وربنا عوضني بعيلة وأخت كمان هي إنتي يا غرام.
لتحتضن الفتيات بعضهن البعض.
حكيم:
هناخد رغد معانا لازم تخرج من بيت أبوها هي دي الأصول.
يوسف:
اللي تشوفه يا عمي.
غادر الجميع.
وجلس يوسف يفكر:
يا ترى أنا حبيتك يا رغد؟
ليه قربك بيريحني؟
وابتسم لشعوره أنها أصبحت زوجته.
غادر الجميع إلى فيلا السيوفي.
قص حكيم لوالدته عن رغد.
محاسن بحب:
أخيرًا لقيناكي يا بنتي.
حكيم:
دورت عليكم كتير.
الحمد لله إني شوفتك قبل ما أموت.
رغد:
بعد الشر على حضرتك.
محاسن:
إنتي تيجي تنامي معايا في أوضتي النهاردة علشان أشبع منك يا أجمل عروسة.
دخلت رغد مع محاسن حجرتها.
بينما حكيم ذهب لحجرته ليستعيد ذكرياته مع حبيبته فاطمة.
أما العاشقان عاصم وغرام صعدا إلى حجراتهما.
عاصم:
كان في واحدة كدا النهاردة عندها مواهب مدفونة ممكن أشوفها تاني؟
وغمز لها.
غرام:
دا أنا قولت بعد أحداث النهاردة هتروح تنام من التعب.
عاصم:
ما أنا هنام برضه بس في حضنك إنتي اللي ديمًا واحشاني.
واقترب منها يقبلها قبلات ساخنة.
ليغرقا في بحر الحب والغرام.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
يستيقظ عاصم مبكرًا ويقوم بعمل عدة اتصالات من أجل زفاف أخته.
ينظر بحب لغرام.
عاصم:
عارف إنك اتظلمتي وما فرحتيش زي أي بنت بفرحها.
هعوضك يا روح قلبي.
واقترب منها يقبلها لتفتح عينيها ببطء.
غرام بصوت مثير:
صباح الخير حبيبي.
عاصم:
صوتك دا كفيل يخليني ما أخرجش من هنا أبدا.
غرام:
بحبك يا عاصومى.
ويلا بينا ننزل علشان نلحق نجهز علشان زفاف رغد.
نزلا إلى الأسفل.
وكانت رغد مع الجدة محاسن ووالدها حكيم.
رغد بفرحة لرؤية غرام:
تعالي يا غرام اسمعي كلام جدتي، دي بتحبك خالص.
غرام:
وأنا كمان بحبها.
جلس الجميع على مائدة الطعام لتناول الإفطار.
وما أن انتهوا، اتصلت غرام على عمها حسن كي يعزم هو وأسرته على زفاف صديقتها واخت زوجها.
حسن:
أكيد يا حبيبتي هنحضر ونشرفك.
غرام:
ربنا يخليك ليا يا عمي.
عاصم:
يلا يا بنات الميك آب آرتيست على وصول.
وبعد وقت حضرت الميك آب آرتيست وجهزت رغد.
المسئولة عن الميك آب:
فين العروسة التانية؟
غرام باستغراب:
ما فيش عروسة تانية.
ليدخل عاصم:
إنتي العروسة التانية يا غرام.
ويلا جهزيها.
حيث أحضر لها عاصم فستان زفاف هي الأخرى، ليفخر بها أمام الجميع.
مر الوقت، ووصل يوسف ولؤي.
وذهبوا جميعًا إلى الفندق حيث الكثير من الضيوف وكبار المسؤولين ورجال الأعمال والأقارب.
كان زفاف شبه أسطوري، فكانت الفتيات غاية في الجمال وكذلك عاصم ويوسف.
شاديه وهي تنظر بحقد إلى غرام وتتحدث إلى بناتها:
بقي البت دي يتعمل ليها كل دا؟
المفروض دا كان يكون لواحدة منكم.
هند:
غرام طيبة يا ماما.
شاديه:
اسكتي إنتي وإنتي خايبة ووش فقر زي أبوكي.
كان هناك من يستمع لحديث شادية.
الشخص:
دا إنتي... لقطة دا أنا هحتاجك كتير في اللي جاي.
أخيرًا لقيت اللي هيساعدني في الوصول ليكي يا غرام.
رواية متمرده الفصل السادس عشر 16 - بقلم فاطمه محمد
في يوم ملئ بالفرحة والسعادة، يوم زفاف رغد ويوسف، وكذلك عاصم وغرام. فالجميع في غاية السعادة، إلا أن هناك من يحقد على العروسين.
رامز: ازيك يا طنط، أنا رامز ابن عم عاصم واعتبر أخوه.
شاديه بفرحة: أهلاً يا ابني.
ومدت يدها تسلم عليه.
رامز بخبث: مش تعرفيني على القمرات؟
وهو ينظر لهند، فهي فتاة جميلة بالرغم من صغر سنها إلا أنها مكتملة الأنوثة، ولكنها في النهاية طفلة.
شاديه بفرحة: دي هند بنتي يا رامز بيه.
رامز: ممكن يا طنط أتكلم معاكي شوية.
شاديه: طبعاً يا ابني.
ودار حديث طويل بينهما.
على ستيدج، يقف كل من يوسف ورغد يتراقصان. وينظر إليها يوسف بإعجاب وكأنه يراها لأول مرة، فهي فتاة غاية في الروعة والجمال.
وكذلك عاصم وغرام يتراقصان.
عاصم بحب يهمس في أذنها: عايز آخدك في حضني وأخبيكي عن العالم كله.
غرام بابتسامة: طب استعد للمفاجأة.
عاصم: مفاجأة تاني؟
تذهب غرام لتأخذ المايك من الفرقة الموسيقية وتبدأ في الغناء بصوت أذهل الجميع من روعته.
غرام:
مكتوبة ليك إني أنا اللي أعيش لها
مكتوبة على اسمك حياتي كلها
أول ما قلت بحب كانت ليّ أنا
مين تستاهلها غيري أو تتقال له
مكتوبة ليك وأهي كل حاجة في وقتها
تكمل حياتك بيّ لما دخلتها
وقت أما شافك قلبي، شافت عيني فيك
صورة حبيبي اللي في خيالي رسمتها
قول بقى يا حبيبي، حبيبي
لمين أنا لو مش ليك
قول بقى يا حبيبي، حبيبي
حب في مين غير فيك
طب ده أنا أيامي أحلامي
وحياتي واقفة عليك
نور عيني حبيبي، حبيبي
لمين أنا لو مش ليك
قول بقى يا حبيبي، حبيبي
حب في مين غير فيك
طب ده أنا أيامي أحلامي
وحياتي واقفة عليك
ومعودة بيك تبقى إنت بختي وقسمتي
ومعودة بيك من قبل ما أتقابل وياك
مشاعري، حبي، حياتي، شوقي ولهفتي
متصدقين مني لأني مصدقاك
ومعودة بيك تبقى إنت بختي وقسمتي
ومعودة بيك من قبل ما أتقابل وياك
مشاعري، حبي، حياتي، شوقي ولهفتي
متصدقين مني لأني مصدقاك
صفق الجميع لغنائها الرائع. أما عاصم فقد انبهر أكثر بحبيبته.
غرام بغمزة لعاصم: مش قولت لك متعددة المواهب؟
عاصم: أنا كده مش هقدر أستحمل أقعد أكتر من كده. عايزك يا غرامي.
غرام: مجنون، الناس موجودة.
عاصم: ما يهمنيش الناس.
وأخذ عروسته، واستأذن الجميع وغادرا.
بعد مده، انتهت حفلة الزفاف وغادر الجميع.
عند يوسف.
وصل يوسف ورغد إلى الفيلا. نظر يوسف بحب إلى رغد.
يوسف: رغد، انتي جميلة أووووووي أووووووي.
رغد بكسوف: تسلم.
يوسف: انتي عارفة النهارده إيه؟
رغد: أيوا.
يوسف: طب إيه؟
رغد: إيه؟
يوسف: لا كده هتعب.
وقام بحملها وهي تضحك.
رغد: نزلني، نزلني.
ليصعد بها إلى حجرته.
رغد بكسوف: اخرج برا عشان أغير هدومي.
يوسف: مش هينفع يا حبيبتي، أنا سمعت إن سوستة الفستان دي بتبقى مشكلة وأنا عايز أعيش اللحظة.
واقترب منها وقام باحتضانها من ظهرها، لتشعر رغد بقشعريرة في سائر جسدها. يقترب يوسف من أذنها وأنفاسه تلهب خدها.
يوسف: بحبك يا أجمل ما في حياتي.
ثم يفتح لها السوستة و...
عند عاصم.
يمسك عاصم بيد غرام ويضعها على السرير.
عاصم: انتي بجد مذهلة، صوتك، شكلك، أدبك، تميزك في تعليمك، ده غير إنك مثيرة أوووي يا غرام. أنا بقيت بحسد نفسي عليكي.
غرام بحب: أنا اللي بحمد ربنا عليكي. انت فعلاً عوض ربنا ليا يا عاصم.
واحتضنته بكل حب ليتبادلا الأعناق والقبلات.
قرر لؤي أن يذهب إلى أحد الفنادق حتى يترك أخيه هو وعروسته على راحتهما. بعد أن حجز غرفة له، نزل إلى اللوبي ليتناول قهوته، ليتفاجأ بوجود سما.
سما باستغراب: لؤي!!!
لؤي بغضب: انتي!!!
وذهب بعيداً عنها. تذهب سما ورائه.
سما: أرجوك يا لؤي اسمعني.
لؤي: انتي واحدة حقيرة.
سما ببكاء: أرجوك يا لؤي اسمعني، ودي آخر فرصة وبعد كده هسيبك تحكم عليا بنفسك. كنت شغالة عند أسعد الشريف، سكرتيرة والدتي. كانت تعبانة ومحتاجة تعمل عملية في القلب، ووالدي كان متوفي وملناش حد.
فلاش باك.
أسعد الشريف: سما، عايزك في موضوع مهم.
سما: اتفضل يا باشا.
أسعد: عايزك في مهمة، لو نفذتيها زي ما أنا عايز، هتتنقلي نقله كبيرة. مش كنتي عايزة سلفة عشان عملية والدتك؟ هعملها ليها.
سما بفرحة: أنا تحت أمرك، بس اعمل لماما العملية.
طلب مني أتعرف على عاصم وأخليه يحبني بحيث يكون خاتم في صباعي وأعرف عنه كل حاجة، وأنقلها لأسعد. كان عشان خاطر ماما كنت مستعدة أعمل أي حاجة. وفعلاً اتعرفت على عاصم وقربت منه لحد ما اتعلقت بيه، ومقدرتش أنفذ كلام أسعد. معاملة عاصم ليا كانت بتخليني أشعر بالذنب. وروحت لأسعد وقررت أعرفه إني مش هنفذ العملية دي. وقتها ضربني وأمر بخطف والدتي واختي. وقال: لو ما نفذتيش، يبقى انتي السبب في موتهم. وهددني لو حكيت لعاصم هيقتلهم. اضطربت، أكمل الاتفاق معاه، وكنت عارفة إن أسعد هيموت عاصم. صممت إني أنا اللي أسبق أسعد، وطلعت المسدس وضربت عاصم في كتفه. كنت قاصدة إن عاصم يظهر إنه مات، وكنت بدعي ربنا إن حد ينقذه بسرعة.
عودة من الفلاش.
لؤي: مش عارف أقولك إيه. عاصم دلوقتي ليه حياته واتجوز. ياريت تسيبيه لحياته.
سما: أنا ما رجعتش غير لما ماما ماتت واختي اتجوزت. دلوقتي أنا مابقيتش خايفة على حد. كل اللي يهمني إن عاصم يعرف الحقيقة ويسامحني.
لؤي: طب أسعد ده فين؟
سما: ما أعرفش، له طريق من يوم ما سافرنا. كان بيبعت لينا كل فترة فلوس. وبعد كام شهر انقطعت أخباره عنا واضطريت أشتغل عشان نعرف نعيش. ساعدني يا لؤي إن عاصم يسامحني، وأنا بتمنى له كل خير مع مراته.
لؤي: وإنتي ناوية تعملي إيه وهتعيشي إزاي؟
سما: أنا لقيت شغل عند...
رواية متمرده الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمه محمد
بعد أن التقى لؤي بسما وإلحاح سما وتوسلاتها له أن يسمع لها، تفاجأ لؤي بقصتها.
سما: ساعدني يا لؤي أن عاصم يسامحني.. وأنا بتمنى له كل خير مع مراته.
لؤي: وإنتي ناويه تعملي إيه وهتعيشي إزاي؟
سما: أنا لقيت شغل عند عم عاصم.. ربنا يبارك له رامز.. لما عرف إني سما وصي عليا وقبلت في الشغل.. ووعدني إنه هيتصرف لي في شقة صغيرة.. عشان أعيش فيها، وهو اللي جابني هنا في الفندق ده.
لؤي بغضب يصحبه بعض من الغيرة: وإيه بقى المقابل؟
سما: للدرجة دي أنا في نظرك سيئة؟ أنا الحمد لله أعرف أحافظ على نفسي وشرفي.
وإن كنت بتسأل عن المقابل.. أنا ما وافقتش غير لما اتفقت مع رامز إنه يخصم من مرتبى كل شهر جزء.
لؤي: طيب يا سما.. ربنا يقدم اللي فيه الخير.
سما: شكراً ليك يا لؤي إنك سمعتني.. وتركته وصعدت لغرفتها.
جلس لؤي يتذكر أول مرة رأى فيها سما.. وكم كان معجب بها وقرر البوح لها.
فلاش باك.
لؤي: فينك يا عاصم؟ عندي خبر حلو ليك.
عاصم: لا.. أنا اللي عندي خبر حلو ومفاجأة.
لؤي: طب قول إنت الأول.
عاصم بفرحة: أخيراً لقيت نصي التاني.
لؤي بسعادة: مين سعيدة الحظ؟
عاصم: سما.
لؤي وقد انقبض قلبه وحاول أن يخبأ حزنه: مبروك يا صاحبي.
عاصم: أنا معجب بيها من فترة.. وما كنتش عايز أعترف بحبي ليها.. لكن هي النهاردة سهلت لي الأمور واعترفت بحبها ليا.
لؤي: تستاهل كل خير.. وألف مبروك.
عاصم: وإنت قول.
لؤي: كنت بهزر معاك كعادتي.
عودة من الفلاش.
لؤي: ليه رجعتي يا سما؟ هتصحي مشاعري ناحيتك من جديد.
مر شهرين على أبطالنا (تسريع بالأحداث).
ازداد اقتراب يوسف لـ رغد.. أصبح يعشقها.
كانت غرام ورغد ملتزمات بالحضور في جميع المحاضرات.. كان هناك جو عائلي يربط جميع الأفراد.
الجدة محاسن: كانت تعطي غرام ورغد محاضرات في الإتيكيت واختيار الملابس والذوق العام.. حتى أصبحت غرام ورغد سيدات مجتمع.
أما لؤي كان يطمئن على سما كل يوم بالاتصال.. حتى أصبحا يوم بعد يوم متعلق كل طرف بالآخر.
إلى أن أتى اليوم الذي اعترف فيه لؤي بمشاعره تجاه سما.
سما: وأنا كمان معجبة بيك يا لؤي.. بس الأفضل ننتظر لحد ما تتأكد من مشاعرنا.
كان رامز على فترات يحاول الاقتراب من سما والتودد إليها.. ولكنها تعلمت الدرس جيداً ولم تعطِ له أي فرصة.
حاول لؤي كثيراً مع عاصم حتى يسامح سما.. ولكن عاصم رافض أي حوار معها.. وفي الأخير استمع إليها وسامحها على فعلتها.. وذلك من خلال غرام.. فهي من طلبت من عاصم أن يستمع إلى سما.
أما رامز اقترب أكثر من شادية بالاتصالات لينال غرضه بالفوز بـ غرام.. فأصبح القرب منها وامتلاكها الشغل الشاغل له.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
تستيقظ غرام مبكراً لأول مرة قبل عاصم.. وتأخذ شاور وتستبدل ملابسها وتصلي فرضها وتنزل للأسفل وتدخل المطبخ وتقوم بعمل بيتزا.. وتساعدها الخادمة.
الخادمة: غرام هانم اتفضلي استريحي.. وأنا هعمل كل حاجة.
غرام: لا.. أنا حابة أعمل البيتزا بنفسي.
كانت غرام سعيدة وهي تحضر البيتزا.
يستيقظ عاصم ولم يجد بجانبه غرام.. استبدل ملابسه وصلى فرضه واتصل عليها.. وجد موبايل غرام بحجرته.. نزل للأسفل يبحث عنها.. وجدها تحضر المائدة مع الخادمة.
عاصم باستغراب: بتعملي إيه يا غرام؟
غرام بابتسامتها الساحرة: قررت أفطركم النهاردة من عمايل الشيف غرام.
حضرت الجدة محاسن ومعها حكيم لتناول الإفطار.
انبهر الجميع.. فكان مذاق البيتزا أكثر من رائع.
قبل عاصم يد زوجته ومدح هو الآخر في البيتزا.
بعد تناول الإفطار.
محاسن: إيه رأيكم النهاردة نعزم العيلة كلها.. ونقضي يوم عائلي؟
حكيم: يا ريت.. إحنا من يوم فرح رغد ما اتجمعناش.
عاصم: تمام.. اللي تشوفه.
حكيم: اتصلي يا بنتي على عمك حسن وأسرته يحضروا معانا النهاردة.
شكرته غرام وقامت بالاتصال بعمها لتخبره عن التجمع العائلي.
وافق حسن.. فهو يحب غرام ويحب سعادتها.
أما عاصم اتصل على يوسف ورغد وطلب منهم حضور الغداء اليوم.
اتصل حكيم على أخيه مراد ليعزمه هو وزوجته أشرقت.. وكذلك رامز وشمس.
صعدا عاصم وغرام لـ حجرتهم للاستعداد للتجمع العائلي.
عاصم: يا ترى غرامي هتفاجئني النهاردة بإيه؟
غرام بضحكة: شكلك حبيت المفاجآت.
عاصم: أنا بحبك يا غرامي وبحب أي حاجة منك.
واقترب منها يقبلها.. فهي حقاً حبيبته التي يعشق وجودها.
عند رغد.
رغد: يوسف يلا عشان نجهز.
يوسف بغمزة: يلا كدا حاف؟
رغد: مش فاهمة.. عايز إيه؟
يوسف وهو يقترب منها: مفيش بوسة ولا حضن كدا على الماشي؟
رغد: قليل الأدب.
يوسف: وأنا أموت في قلة الأدب معاكي يا قلبي.
اتصلت شادية على رامز.
شاديه: أيوا يا رامز بيه.
رامز: إزيك يا طنط.
شاديه: إحنا كويسين.. كنت عايزة أعرفك إننا معزومين النهاردة عند عاصم بيه وغرام.
رامز: تمام.. عايزك بقى تلمحي أمام عاصم بعلاقة غرام بمدرس الثانوي بتاعها.. وتقولي إنه كان عايز يخطبها.. وإنه سأل عليها كتير.
شاديه: اطمني.. دا أنا مرتبة كل حاجة. إنت تؤمر يا رامز بيه.
لم تشعر شادية أن هناك من كانت تستمع إلى خطتها هي ورامز.
بعد مدة.
حضر الجميع إلى فيلا السيوفي.
استقبلتهم غرام بترحاب.. فقد أصبحت سيدة المكان.
مراد بود: إزيك يا غرام يا بنتي؟ عاملة إيه في دراستك؟
غرام بحب.. فهي تعلم أنه طيب القلب: الحمد لله يا أنكل.
أشرقت وقد لاحظت تغير غرام.. فهي ليست الفتاة الخجولة التي رأتها أول مرة.. بالعكس.. أصبحت أكثر ثقة بنفسها.
أشرقت: أنا بجد مبهورة بيكي يا غرام.. إنتي شخصية جميلة وعرفتي في فترة صغيرة تندمجي مع المجتمع الجديد عليكي.
شكرتها غرام.
أما شمس شعرت ببعض الغيرة لمدح والديها بـ غرام.. ولكنها في الأخير تعلم أن عاصم لا سبيل للوصول إليه.
رامز وهو يتفحص ملامح غرام.. فكم هي جميلة ومثيرة.. سلم عليها وعلى الجميع.
حضر عائلة عم غرام.
وأيضاً يوسف ورغد.
جلس الجميع لتناول الغداء في جو أسري.. إلا أن شادية ورامز كانت بينهم بعض النظرات.
وفجأة.
شاديه: فاكرة يا غرام أستاذ خالد بتاع الثانوي؟
انتبه الجميع لحديث شادية.
غرام: أيوا.. ماله؟
شاديه بخبث: الراجل يا عيني من يوم ما اتجوزتي وهو بقى زي المجنون.
عاصم بضيق: وإيه المطلوب؟
شاديه: أصلُه خلاص نقل القاهرة.. واتقابلت صدفة معاه.. وكان بيحكي.. ثم صمتت وكأنها تداري سر.
حسن: إيه اللي بتقوليه ده؟ إنتي اتجننتي ولا إيه يا شادية؟
قام عاصم وهو متضايق من على الطعام وصعد لأعلى.. ذهبت ورائه غرام.
غرام: عاصم.. ليه ما كملتش أكلك؟
عاصم بعصبية: مين حازم ده؟ وإيه اللي كان بينك وبينه؟
غرام: أنا يا عاصم.. والله ما كان في حاجة بيني وبينه.. دا مجرد مدرس ليا.
عاصم وقد اشتد غضبه ولم يتمالك أعصابه.. ليمسك بيدها بقوة: يا ترى المدرس دا ما استحملش غياب حبيبة القلب.. علشان كدا نقل حياته هنا؟
غرام: إنت اتجننت يا عاصم؟
صفعها عاصم صفعة قوية.. لتقع غرام فاقدة الوعي.
عاصم بخضة: غرام!
حاول إفاقتها ولكنها لم تستجب.
اتصل على طبيب العائلة للحضور.
أما محاسن.
محاسن بضيق: إنتي يا ست شادية ابقي اختاري كلامك بعد كدا.
حسن: إحنا آسفين يا ست هانم.. وأخذ زوجته وبناته وغادروا.
رغد بحزن من أجل صديقتها.. فهي تعلم أن شادية لا تحب غرام وتدبر لها دائماً المكائد.
حكيم: مفيش حاجة يا جماعة.. أكيد دا سوء تفاهم.
ليصل الطبيب.
يستغرب الجميع وجود الطبيب.
ينزل عاصم ليأخذ الطبيب معه ويخبرهم أن غرام فاقدة للوعي.
يصعد الجميع.. فالجميع متفاجئ لما يحدث وينتظرون خروج الطبيب.
بعد مدة.
الطبيب: مدام غرام... يتبع.
رواية متمرده الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمه محمد
يجلس الجميع بعد مغادرة حسن وأسرته.
زرعت زوجته شادية الشك في قلب عاصم.
يشعر رامز بالسعادة، فهو يعلم جيدًا أن عاصم يكره الخيانة، والشك أصبح هو الطريقة الوحيدة للنيل من غرام.
تفاجأ الجميع بوجود طبيب العائلة.
نزل عاصم لأخذ الطبيب معه، وأخبر الجميع أن غرام فاقدة للوعي.
صعد الجميع للأعلى في انتظار خروج الطبيب.
يشعر عاصم بالذنب لعصبيته، ولكنه تذكر تلك الرسالة على موبايل غرام التي رآها في الصباح عندما كانت غرام مشغولة بتحضير البيتزا.
كان نص الرسالة: "وحشتيني، أنا مقدرش أعيش من غيرك، ولو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي زيك. حبيبك خالد".
تضايق عاصم من تلك الرسالة، ولكنه اعتبر الرسالة بعثت من ذلك الرقم بالخطأ، فهو يثق في غرام.
ولكن حديث شادية أكد له أن الرسالة كانت لغرام، ولهذا لم يتمالك أعصابه.
عاصم يحاول أن يتماسك، فهو قلق عليها، ولكنه يريد معرفة كل شيء حتى لا يسيء الظن بها.
خرج الطبيب.
محاسن: خير يا دكتور؟
الطبيب: ألف مبروك يا حكيم باشا، ألف مبروك يا عاصم، المدام حامل.
محاسن بفرحة: مبروك يا حبيبي.
رغد والجميع فرحون من أجل عاصم وغرام، إلا أن رامز كان في شدة الغضب.
حمل غرام جاء في الوقت غير المناسب.
استأذن عاصم الجميع للدخول لزوجته.
عاصم: غرام.
أعطته ظهرها، فهي حزينة لما فعل بها.
اقترب منها وهو يشعر بالذنب.
وجدها تبكي.
عاصم: أنا آسف يا غرام، عارف إنك زعلانة مني، بس غصب عني مقدرتش أتمالك أعصابي. كلام شادية مع الرسالة خلاني اتجنن.
غرام ببكاء: أنت مش بتثق فيا؟ ولا اديتني أي فرصة عشان أتكلم؟ أنت ما اتغيرتش، أنت نفس الشخص القاسي اللي اتجوزته.
عاصم: أنا بحبك يا غرام، ومقدرتش أستحمل إن فيه حد في حياتك.
غرام: تفتكر واحدة عاشت الحياة اللي عشتها هيكون فيه حد في حياتها؟ ثم رسالة إيه اللي بتتكلم عنها؟ دا أستاذ خالد دا كان بيعطف عليا عشان أنا يتيمة. كل الحكاية إنه كان بيديني الدرس من غير فلوس، وبيقولي: "أنا لو ربنا كرمني وخلف بنت أتمنى تكون زيك". كان بيعتبرني زي بنته، لأنه ما بيخلفش. وأنت عارف إن مرات عمي مستكتره عليا إني أكون سعيدة.
عاصم: طب ممكن ما تعيطيش؟ أنا مش قادر أستحمل زعلك. وشادية دي أنا ليا حساب معاها.
بدأت يده اليسرى تؤلمه لدرجة أنه صرخ من شدة الألم.
لاحظت ذلك غرام، فهي تعلم أن ذلك يحدث له عندما يتعرض لضغط نفسي.
غرام: خلاص يا عاصم، مسامحاك.
أخذها عاصم بحضنه، وبداخله يتوعد لشادية، وقرر البحث عن صاحب ذلك الرقم.
عاصم بحب: مبروك يا غرامي، هتبقي أحلى مامي في الدنيا.
غرام: وأنت أجمل بابي في الدنيا.
عند حسن:
وصل حسن هو وأسرته إلى منزله.
حسن بغضب: إيه اللي قولتي ده؟ وإنتي خرجتي امتى وقابلتي أستاذ خالد؟
شادية وهي تتلعثم: أصل... أصل...
حسن: طول عمرك إنسانة حقودة، عملت إيه البنت المسكينة عشان تخربي عليها؟ ديما كنتي بتعامليها زي الخادمة، ونسيتي إن البيت اللي إحنا عايشين فيه ده ملكها وورثها عن أمها.
شادية: أنا ما عملتش حاجة لكل ده.
هند: لا يا ماما، أنتِ كده خليتي عمو عاصم يشك فيها. وغرام طيبة.
حسن وهو يحتضن ابنته: شايفه؟ حتى البنت الصغيرة فهمت تصرفاتك الغلط. روحي منك لله.
وأخذ ابنتيه ودخل حجرتهما وتركها.
شادية: مش مهم زعلكم دلوقتي، أنا بدور على مصلحة بناتي.
غادر مراد وزوجته وأولاده بعد أن بارك لهم.
وصل رامز هو وأخته شمس إلى الفيلا.
رامز: شمس، كده ده دورك يا شمس.
شمس: دور إيه؟
رامز: تقربي من عاصم. وأنا هخليه يشك إن البيبي ده ليه.
شمس: ليه يا رامز؟ ليه كل الشر ده؟ أنا آه كنت أتمنى إن عاصم يحبني، بس خلاص عاصم اختار طريقه. وأنا كمان هدور على طريقي.
رامز: يعني هتتنازلي عنه بالسهولة دي؟
شمس: أنا عمري ما هكون بالحقد ده.
وتركته وذهبت لحجرتها.
رامز بغضب: طول عمرك غبية وما تعرفيش تعملي حاجة.
وفكر في شادية.
اتصل على شادية.
شادية بخوف أن يسمعها زوجها: الو يا رامز بيه.
رامز: عايز أتكلم معاكي.
شادية: مش هينفع يا بيه، جوزي موجود.
رامز: طب أكلمك إمتى؟ أقولك تحبي تجيلي شقتي بكرة الصبح؟
شادية وقد سعدت بالفكرة، فهي أكبر من رامز بـ 6 سنوات فقط، وظنت أنه معجب بها.
شادية: اللي تشوفه يا بيه.
رامز بخبث: يبقى أشوفك بكرة الساعة 9 الصبح، على العنوان ده...
شادية: هكون عندك في الميعاد.
وأغلقت الهاتف.
عند يوسف:
وصل يوسف ورغد إلى الفيلا.
رغد بحزن: أنا زعلانة أوي عشان غرام.
يوسف: بالعكس، المفروض تفرحي، هي حامل وهتكوني عمتووووو الشريرة.
رغد: أنا شريرة يا يوسف؟
يوسف: بهزر يا أبو صلاح، إيه ما بتهزرش؟
رغد: امممم، بحسب.
يوسف بغمزة: طب ما تيجي نحسب سوا.
رغد: مجنون.
وجرت من أمامه ليجري ورائها، فكم الحب جميل.
عند عاصم:
قامت غرام من السرير.
ليذهب إليها عاصم بسرعة.
عاصم: رايحة فين؟
غرام: هنزل عشان الضيوف.
عاصم: وإنتي فاكرة إنهم لسه موجودين؟ كلهم غادروا.
غرام: يا خسارة، اليوم باظ.
عاصم: مش عايزك تزعلي نفسك لأي سبب.
وقبلها وهو ينظر لها بحب.
غرام: طب هنام بقى عشان عندي محاضرات بكرة.
عاصم: محاضرات إيه بس؟ استريحي حبيبتي عشان البيبي.
ولم يكمل كلامه، فقد ذهبت غرام في نوم عميق، وهذا هو حال كل الحوامل، النوم كثيراً.
ابتسم لها، فهي كالطفلة، وحملها ووضعها بالسرير وقبلها ونام بجانبها.
في صباح يوم جديد على أبطالنا:
يستيقظ عاصم مبكرًا ويصلي فرضه، فقد تعود على الصلاة والفضل يعود لغرام.
اتصل على أحد أصدقائه وأعطاه رقم الفون الذي بعث الرسالة، وطلب منه أن يخبره من صاحب ذلك الرقم وعنوانه.
صديقه: اديني ساعة وهكلمك.
نزل لأسفل وطلب من الخادمة تحضير الفطور بحيث يكون صحي ومفيد لغرام.
وصعد به للأعلى.
استيقظت غرام وجدت عاصم يجلس بجانبها وينظر لها بحب.
عاصم: صباح الجمال على أحلى عيون.
غرام بابتسامة: دا كدا مزاجك رايق.
عاصم: يلا تعالي أفطرك.
وأخذها وأجلسها على رجله وبدأ يطعمها بيديه.
غرام: كفاية، شعرت.
عاصم: لا، لسه النونو جعان.
وجلسا يضحكان سويا.
عند شادية:
وصلت إلى عنوان الشقة التي أعطاها إياه رامز.
وصلت للعنوان وصعدت إلى الشقة ورنت الجرس.
ليفتح لها رامز.
رامز بإعجاب، فقد كانت ترتدي ملابس مثيرة وتضع الميكب أب.
ليجذبها رامز للداخل.
رواية متمرده الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمه محمد
ظلت شادية تمشي وراء شيطانها في إيذاء تلك المسكينة الطيبة المتسامحة غرام، حتى وقعت في شر أعمالها.
ذهبت شادية وهي ترتدي الملابس المثيرة، ووضعت الميك أب. وصلت إلى عنوان رامز.
رنت جرس الباب ليفتح لها رامز ويتفاجئ بمظهرها وجمالها وملابسها المثيرة. أمسك يدها وأدخلها بسرعة وأغلق الباب.
رامز بخبث: الجمال دا كله كان متداري فين؟ إيه الحلاوة دي؟
شاديه بدلع: أنت اللي حلو يا رامز بيه.
رامز: إحنا هنقف كدا؟ تعالي نستريح شوية.
شاديه: كنت عايز تكلمني في إيه؟
يأخذها رامز إلى حجرة نومه وهي تستجيب له دون أي اعتراض. يغلق الباب ويلتهمها بالقبلات الحارة.
شاديه بدلع: وبعدين معاك يا رامز بيه؟
رامز: بيه إيه بقى؟ دا إنتي اللي هانم.
وجردها من ملابسها حتى وقع المحظور، فتلك السيئة التي باعت في شرفها انقادت وراء شيطانها حتى فعلت الكبائر. وما أن انتهى منها رامز.
رامز بخبث: قومي البسي وبعد كدا هعرفك المواعيد اللي ينفع تجيلي فيها.
شاديه: بس يا رامز إحنا كدا غلطنا.
رامز: بس غلط حلو، وأكيد عجبك. وبلاش تمثيل، إنتي جايه جاهزة ومستعدة.
وضحك ضحكة عالية وتركها وخرج يدخن السجائر.
شاديه لنفسها: لا يا حلو، كله بتمنه.
وخرجت بعد أن ارتدت ملابسها. ليعطيها الكثير من الأموال.
رامز: خدي دووول، عايزك كل مرة تجيلي متظبطة.
شاديه: ماشي يا رامز.
وأخذت المال وغادرت.
رامز لنفسه: ما كنتيش في خطتي يا شادية، بس يلا مفيش مشكلة نتسلى شوية.
***
عند عاصم.
يقوم عاصم بإيصال غرام إلى الجامعة ويذهب إلى عمله.
تقابل غرام صديقتها واخت زوجها رغد.
رغد: يخرب عقلك! إيه اللي جابك يا بنتي؟ المفروض تستريحي وأنا كنت هجيلك واجبلك المحاضرات.
غرام: ما أنا كويسة أهو، إيه الداعي من الغياب؟
رغد: طب يلا يا حبيبتي، عندنا أول محاضرة.
غرام: عو مين؟
رغد بضحك: زوجي وقرة عيني.
غرام بضحك: إنتي مجنونة.
يذهبان إلى المدرج.
كان يوسف يشرح مادته ويرمق رغد بنظرات كل فترة. انتهت المحاضرة.
يوسف: نادى على رغد وغرام.
ذهبوا إليه.
يوسف: إيه رأيكم نتغدى برا النهاردة؟
رغد بفرحه: يا ريت.
غرام: ثواني أتصل على عاصم.
اتصلت غرام على عاصم وطلبت منه الحضور لتناول الغداء معهم.
عاصم: تمام حبيبتي، اسبقوني وأنا هجيلكم على المطعم.
ذهب يوسف ورغد ومعهم غرام إلى أحد المطاعم الشهيرة. وبعد عدة دقائق وصل لهم عاصم. طلبوا الغداء.
لاحظ عاصم كم تقدمت غرام وكذلك أخته في اتيكيت تناول الطعام.
بعد أن انتهيا من تناول الطعام.
جلس الأربعة يتحدثون عن مستقبل الفتيات.
رغد: أنا نفسي السنين تعدي بسرعة وأشتغل دكتورة مع يوسف.
أما غرام: أنا نفسي أتفوق في التخصص بتاعي وأقدر أوفق بين عملي وأسرتي.
رغد: صحيح يا غرام، نفسك في ولد ولا بنت؟
غرام: اللي يجيبه ربنا كويس. بس نفسي في ولد يكون شبه عاصم.
عاصم وهو ينظر إليها بحب: ربنا ما يحرمني منك يا غرامي.
ليقطع حديثهما صوت رسالة على موبايل غرام.
تفتح غرام الرسالة لتجدها من رقم غريب، وكان نص الرسالة: "وحشتيني ووحشني أيام زمان، حبيبك خالد".
انتفضت غرام للرسالة.
لاحظ عاصم تغير وجهها.
عاصم: في إيه يا غرام؟
أعطته غرام الفون ليقرأ عاصم الرسالة.
عاصم: الحيوان دا هعرفه يعني هعرفه، وحسابه معايا كبير.
تسائل يوسف: إيه المشكلة يا عاصم؟
قص عاصم: ما حدث من قبل والرسالة السابقة.
رغد: أنا يا عاصم بشك في شادية. هي الوحيدة اللي ما بتحبش غرام وديما تتسبب ليها في المشاكل.
يوسف: أعتقد في حد بيساعدها. ما ننساش أنها ست غير متعلمة وما تعرفش تكتب الرسالة.
غرام: مش عايزة أظلمها، بس أنا مش عارفة لو هي ليه بتعمل كدا وأنا أصلاً ما فيش حاجة بتربطني بأستاذ خالد.
عاصم: الرقم دا غير الرقم اللي بعت الرسالة قبل كدا. دا واحد فاهم هو بيعمل إيه وبيغير الرقم عشان ما نعرفش هو مين. أنا سألت صديق ليا عن الرقم، قالي واضح أنه حد اشتراه وقبله ما يسجله في الشركة.
رغد: كدا إحنا وصلنا إننا بنتعامل مع حد ذكي. بس موضوع شادية وكلامها عن أستاذ خالد في نفس التوقيت بيأكد إنها ليها دخل.
ظل الأربعة يتناقشون إلى أن وصلوا إلى خطة محكمة لمعرفة من ذلك الشخص.
غادر الجميع.
وصل غرام وعاصم إلى الفيلا. استقبلتهم محاسن.
محاسن: اليوم كان وحش من غيركم.
ذهبت إليها غرام بحب: آسفة يا جدتي، مش هتتكرر تاني.
محاسن: لا يا حبيبتي، أنا بهزر معاكم. اخرجوا واتفسحوا إنتوا شباب.
لاحظت محاسن شرود عاصم.
محاسن: مالك يا عاصم؟ شكلك في حاجة شغلاك.
عاصم: لا أبداً يا جدتي، بس مرهق شوية.
محاسن: طيب يا حبيبي، خد مراتك واطلعوا استريحوا.
***
عند رامز.
تناول رامز الكثير من الكحول، فهو يشعر بالضيق. فلازالت غرام بعد كل محاولاته ليست ملكه.
اتصل على شادية.
شاديه بدلع: أيوا يا رامز.
رامز: عايزك حالا.
شاديه: إزاي بس، إحنا بالليل وجوزي قرب يرجع من الشغل.
رامز: يبقي إنتي مش بتحبيني.
شاديه: ما تقولش كدا، أنا بحبك.
رامز: يبقي تجيلي حالا.
شاديه: طيب هجيلك، بس مش هقعد كتير.
رامز: المهم تيجي.
كانت هند تقف من بعيد وتراقب والدتها واستمعت لمحادثة شادية مع رامز.
تَصَنّعت شادية المرض أمام بناتها.
شاديه: هنزل أروح أكشف.
هند وهي تحاول أن تداري غضبها منها: خلاص هاجي معاكي يا ماما.
شاديه: لا، ما ينفعش نترك أختك لوحدها. أنا بس هكشف وهاجي على طول.
ارتدت عباءة فوق قميص نوم مغري وذهبت لشقة رامز. فتح لها رامز وأخذها بحضنه، فهو كالحيوان يريد أن يلبي غريزته ولا يفرق معه حلال من حرام.
بعد أن انتهوا من قذارتهم، قامت شادية وارتدت ملابسها.
رامز: خليكي معايا شوية كمان.
شاديه: مش هينفع، جوزي قرب يرجع وهما فاهمين إني بكشف.
أخرج رامز الكثير من الأموال ومد يده بهم إلى شادية لتمسكهم شادية بسرعة.
رامز بخبث: بس أنا ليا عندك طلب.
شاديه وهي تأخذ النقود وتضعها في حقيبتها: إنت تأمر طبعاً.
رامز: عايزك…