تحميل رواية «مطلوب عريس صعيدي» PDF
بقلم سيليا البحيري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر كبير وفخم يدل على الثراء والفخامة، تقف سيدة في أواخر الأربعين من عمرها وعلى وجهها ملامح الغضب. زينب: يعني إيه كل أما ييجي عريس لبنتك تطفشيهم؟ محمود ببرود: هي مش مرتاحة لهم، هجبرها يعني؟ زينب: يا محمود، إنت عارف إن بنتك هي اللي بتعمل المقالب في كل العرسان. محمود بغضب: تقصدي إيه، بنتي هي اللي بتطفشهم؟ وهتعمل كده ليه؟ زينب بغضب: اسأل بنتك المصونة، هي دي حد بيعجبها؟ بنتك دي مش هتجيبها البر. محمود: الجواز مش غصب، وبعدين هي لسه عندها 21 سنة. زينب: يا محمود افهم، بنتك مش سهلة، وبتصرفاتها دي هتضي...
رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سيليا البحيري
نهض من مكانه وهو يجز على أسنانه بغضب شديد.
وفي ثانية احتضنت جهنم عيناه ليصبح لونها أحمر دامي، عروق وجهه ويديه بارزة وملامحه مظلمة ومخيفة بشدة، كأنه يرغب في قتل أحدهم.
اقترب منها بسرعة، جعلتها تخاف وتبتعد، لكن الجدران كانت حاجزاً لها.
أمسك ذراعها وألصقها في الجدار وتكلم بصوت مرعب جعل الرعب يتسلل لقلبها:
مالك: بتقولي إيه؟ مدمنة؟
بلعت ريقها وأبعدت عيناها عن عينه بخوف، كانت ترتجف.
لتستجمع شجاعتها:
مايا: عرفت بقا إنك بتصدق أي حاجة تتقال، زيك زي أختك، ومسمعتنيش الأول قبل ما تحكم.
مالك: يعني مدمنة كذب ولا حقيقة؟ انطقي.
مايا (بكذب وبكاء): كذب، عشان إنت بتصدق أي حاجة وخلاص من غير ما تسمعني الأول، وبتطلقني من غير ما تعرف الحقيقة. طلقني بقا.
أدار وجهها إليه وتتقابل العينان.
مالك: مش هطلقك، وهتفضلي في البيت ده.
مايا: مش عايزة أبقى معاك.
خرس بقبلة طويلة تعبر عن جوعه وغضبه، وتركها لتتنفس.
مايا (بخجل): شرير.
مالك: هش، سيرة الطلاق متجيش على لسانك. قولتلك قبل كده، إنتي مسؤوليتي، وزي ما عقبتك، هعاقب بسنت. إنتوا الاتنين زي بعض.
مايا: مش زي بعض، هي أختك حبيبتك، أما أنا واحدة بتيجي تطلق فيها وتقرب منها تسد رغبتك بس مش أكتر.
رفع يده.
وضعت يدها على وجهها لكي لا يضربها، لكنه وضع يده ليمسح على شعرها كطفلة صغيرة، وقال بهدوء:
مالك: إنتي مراتي وهتفضلي مراتي لآخر حياتي، مش رغبة مني، لأنك أصلاً مراتي. لإن لو كنت عايز حاجة منك كنت خدتها غصب عنك من غير جواز حتى. بس إنتي غريبة، رغم إني لسه ضاربك، طلعتي تكلميني عادي جداً. إنتي طيبة أوي. بعد كده متعصبنيش، فاهمة؟
مايا: عايزة شوكولاتة.
مالك باستغراب: شوكولاتة؟
مايا: أه شوكولاتة، وتجبلي دبدوب كبير كاعتذار منك على ضربي.
مالك: حاضر.
مايا: عايزة دلوقتي.
مالك: بكرة، أما أطلع عشان جاي من الشغل تعبان.
مايا (بحزن ووجه طفولي): طيب، بس تجيب بكرة.
كان ينظر لها بطريقة غريبة.
مالك (في خاطره): هي عايزة البتاع ده والشكولاتة، هروح أجبهولها دلوقتي أحسن.
وفي خاطرها: الحمد لله، فلت منه، بس بسنت دي أما أوريتهاله.
طرقت فريدة على الباب ويفتح مالك.
فريدة: يلا العشا جاهز.
مالك: طيب.
أما في الأسفل، كانت بسنت تجلس فرحة.
بسنت: أكيد ضربها.
نزل مالك وتوجه للخارج.
بسنت: رايح فين؟
تجاهل مالك كلامها وخرج.
ونزل مايا بعد ١٠ دقائق أثناء دخول مالك.
فريدة: روحت فين يا بني؟
نظر مالك لمايا وأعطاها حقيبة كبيرة مليئة بالشكولاتة ودبدوب كبير.
مايا (بفرح وتقفز على الأرض): ده ليا؟ أنا؟
نظر لها باستغراب كبير.
مالك: إنتي مبسوطة؟
مايا بابتسامة ساحرة: هطير من الفرحة، كان نفسي فيه أوي. شكراً يا مالك، تعبتك معايا. شكراً بجد. لا شكراً أوي أوي.
ظل واقفاً من الدهشة ينظر لتلك الصغيرة أمامه.
وكانت هناك أعين مشتعلة من الغضب والغيرة.
بسنت: الله الله، جايبله دبدوب وشوكولاتة بدل ما تموته.
التفت لها مالك.
مالك (بحدة وغضب): اخرسي خالص. بعد كل ده تكدبي عليا وتقوليلي كلام ما حصلش؟ حسابك معايا.
بسنت: إنت صدقت كلامها ومصدقتش كلامي؟ أنا أختك. هي ولا حاجة، دي آخرتها تقعد مع أطفال الشوارع، بيهم ذيها.
نزل على وجهها صفعة قوية توقعها أرضاً.
مالك بغضب: اللي بتتكلمي عنها دي مراتي، وزيها زيك في البيت ده، ومقبلش حد يتكلم عليها كده.
كانت مايا تنظر لها وتخرج لسانها لها.
فريدة: بسنت، اعتذري لمرات أخوكي.
مايا (بخبث): لا، محصلش حاجة عادي، هي زي أختي.
بسنت: ما يشرفنيش إن واحدة زيك تقولي زي أخوتي.
مالك بغضب: اخرسي خالص.
مايا: ولا أنا برده، مالك هيبقى أخويا وعيلتي الوحيدة.
نظر لها نظرة حادة أخرستها.
مالك: إنتوا الاتنين تتصالحوا، ودلوقتي.
فريدة: يلا يا بنات.
مايا (في خاطرها): لو صالحتها دلوقتي هكسب احترام الكل، وهي اللي هتبقى غلطانة، وعشان اللعبة اللي بلعبها أعمل أي حاجة.
اقتربت مايا من بسنت.
مايا: خدي دبدوبي والشكولاتة لو عايزة.
بسنت بحقد: أه عايزهم.
مايا (بحزن): خلاص، خديهم.
مالك (بحدة): دول بتوعك إنتي.
مايا: بس هنتصالح لو أخدتهم، صح يا بوس؟
بسنت: أه عايزهم.
مالك: سيبيهم وهجبلك زيهم يا بسنت.
بسنت: لا، أنا عايزة دول.
مالك (بحدة): بسنت.
فريدة: مفيهاش حاجة، ابقى هات لمايا غيرهم.
مايا: مش مشكلة، خلاص مش عايزة. أهم حاجة المشكلة انحلت. صفي يا لبن.
بسنت: حليب يا شطة.
فريدة: يلا نتعشى.
كان مالك ينظر لمايا الواقفة حزينة ومنعت دموعها من النزول بصعوبة.
ليقترب ويمسح على شعرها.
مالك: هجبلك غيرهم، متزعليش.
مايا (بابتسامة مزيفة): مش عايزة، شكراً.
مالك: هجبلك دبدوب أكبر منه و٤ شنط شكولاتة.
مايا: معتش عايزة، وشكراً ليك إنك عبرتني وجبت من الأول. بس إنت مش قلت هتجيب بكرة ليه روحت؟
مالك ببرود: بنا نزلت وخلاص.
فريدة: يلا يا ولاد.
تناول الجميع الطعام، وكانت هناك قلوب حزينة وقلوب أخرى ترقص من الفرح.
فريدة: إيه رأيكم نطلع شوية الجنينة كلنا سوا؟
بسنت: فكرة حلوة، وإنت يا مالك؟
مالك: أنا هنام. وإنتي يا مايا؟
مايا: هقعد شوية مع طنط وأبقى أطلع.
مالك (بحدة وغيره): برحتك، بس الحجاب يتلبس يا حيلتها. ولم تنزلي بعد كده تلبسي الحجاب جوا الأوضة، برحتك. برة الأوضة لا.
مايا: يعني إيه؟ مفيش حرية في البيت حتى.
فريدة: سيبها براحتها.
مالك (بحدة): نتكلم فوق. لم تطلعي.
مايا بزهق: حاضر، حاضر.
يصعد مالك للغرفة ويتوعد لها.
وعند ميمي:
"بس إنت اسمك راجي ولا رابح؟"
راجي: رابح اسمي في الشهادة، واسم العيلة بتقولي بيه.
ميمي: بس إيه حكاية راجي؟
راجي: راجي ده واحدة عجوزة نادتني بيه، قالتلي قبل ما تموت إن الاسم ده هيجيبلي سعادة.
ميمي: أه، حلو.
راجي: أنا لازم أروح لابن عمي بكرة.
ميمي: وأنا لازم أسجل في الكلية، أكيد هقابل مايا.
راجي: أجي وياك؟
ميمي: لا، روح إنت عند ولاد عمك.
راجي: لو عزتي حاجة، أنا رقمي معاك.
ميمي: تسلم.
وفي مقر الأمن:
أحمد بسخرية: إنت جيت يا عريس.
مصطفى: عايز إيه يا أحمد؟ بنته عارف من الأول لازمتها إيه الدراما دي.
أحمد: يا بني عشان محدش يشك. إني عارف، بس متنساش إني قفشتك برده لما كنا في المعسكر.
مصطفى: نعم؟
ياسمين: اتعدلي بدل ما أعدلك.
مصطفى: مقدرش. وابعد عني.
مصطفى: ماشي، لما أجلك والله لأوريكِ.
أغلق مصطفى الخط، وكان أحمد يقف خلفها.
أحمد: ياسمين، بنت عمي صح؟
مصطفى: أيوه.
أحمد: عايز منها إيه؟
مصطفى: أتزوجها.
أحمد: بأبي.
أحمد: بس متوقعتش إنك تخطفها.
مصطفى: بس إنت ممثل حلو برده، بس كلامي ليك كان حقيقة. إنت بعت أختك، ولمين؟ لمالك.
أحمد بحزن: يعني أسيبها تضيع؟ ده لمصلحته.
مصطفى: أحمد، إنت متعرفش مالك. هو ابن خالتي أه، بس طبعه زفت. لما بيحب أو يتعلق بحاجة، استحالة يسيبها، أو لو الحاجة دي كان هيخسرها ممكن يقتلها، وقاسي أوي وبيكره الكذب.
أحمد: ربنا يستر على مايا.
مصطفى: سألت عليها.
أحمد: لسه هروح أودي ورق الكلية لمالك.
مصطفى: بتروح تشوفها؟
أحمد: ممنوع. مالك قالي ممنوع أشوفها، ولا كلمة.
مصطفى: ليه؟
أحمد: معرفش. وهي وحشتني أوي، ونفسي أسمع صوتها.
مصطفى: إنت اللي بعتها، تستاهل.
أحمد: هشوفها برده.
تصعد مايا لأعلى وتفتح الباب والنور، لتفزع عندما تجدها واقفة أمامه.
مايا بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم. خضتني.
مالك: كل ده وقت تحتي.
مايا: الجنينة حلوة بالليل.
مالك بحدة: بقولك إيه؟ اللي عملتيه تحت ميتكررش.
مايا: عملت إيه؟
مالك بحدة وغضب ويجز على أسنانه: تنزلي من غير حجاب، ونتكلم في موضوع وأمي تتدخل؟ هقتلك، فاهمة؟ أي حاجة تبقى بينا، محدش يعرفها، حتى أمي. فاهمة؟ تطلعي بره الأوضة من غير حجاب، هيبقى يومك أسود. أديكي أو أجيبلك حاجة، دي بتبقى هدية، متفرطيش فيها. تضحكي مع حد؟ لا. ترفعي صوتك؟ لا. تطلعي لسانك لحد؟ لا. عينك تبص لغيري؟ هقتلك وأشرب من دمك. أي حد يقولك تعالي نروح حتة أو نطلع؟ لا. مفيش طلوع غير معايا أو بإذن مني. بس هتلعب بديلك معايا؟ هكرهك في اليوم اللي جيتي فيه على الدنيا، وهتشوفي وش عمر ما حد شافه. تكدبي عليا؟ مش هرحمك. أنا بكره الكذب، فاهمة؟ أي حاجة تعمليها بره، هتوصلي وهتيجي لي. لما تيجي من الكلية، أعرف كنت مع مين وعملتي إيه؟
مايا: ده سجن.
مالك: أيوه سجن، وأنا السجان.
مايا: مبحبش كده.
مالك: عنك ما حبيتي. أنا بحب كده، وإنتي مراتي يعني ملكي بس. واعملي حسابك، جوازنا هيتم، مش هسيبك كتير. أنا سيبك كده لحد ما تتأقلمي عليا، بس أنا هكمل الجوازة.
مايا بصدمة: بتهزر صح؟
مالك: لا، ده حقي، وإحنا متجوزين شرعي، بس هيبقى برضاكي، مش غصب عنك. كليتك هتروحيها. ومن البيت للكلية، ومن الكلية للبيت. رايحة مع أصحابي؟ يا مالك، الكلمة دي مسمعهاش. تأخير عن ١ الظهر ممنوع.
مايا: افرض المحاضرة وقتها متأخر.
مالك: مش هتحضري المحاضرة، فاهمة يا مايا؟ ده اتفاق بينا. كلمة واحدة في الاتفاق ده متتنفذش، هتشوفي حاجة مش هتعجبك.
مايا: ماشى.
مالك: ملكة المشاكل، هشوف هتعملي إيه. وده تليفون بخط مشفر، عليه رقمي ورقم أمي وبسنت وبس. حاولت تضيفي رقم، مش هينضاف غير لما تجيبي الرقم وأعرف مين دي. والتليفون مش بيفتح غير بيكي.
مايا: هقولك على حل، مفيش كلية أحسن.
مالك: أحسن برده. ولم تروحي، متكلميش حد. متصاحبيش حد.
مايا: خلصت أوامر؟
مالك: أيوه.
مايا: دي إيه المعاملة الميري دي؟
مالك: عجبك ولا مش عجبك، هتنفذي. كده، وامسكي دول. هتروحي مع بسنت بكرة، وماما تشتري لبس عشان الكلية. أو أقولك، أنا اللي هروح معاكي عشان إنتي ذوقك زبالة.
مايا: حاجة تانية يا سجان؟
مالك: كفاية كده دلوقتي. عايز أقولك على حاجة، أنا صعيدي، ومش هقبل غلط. وصحيح، هوضحلك حاجة، بسنت بتغير منك.
مايا: بتغير؟
مالك: أنا اللي مربياها ومدلعاها، أنا ليها الأب والأخ. فهي بتغير مني.
مايا بسخرية: تيجي تشوف الأوامر دي.
مالك بحدة: اخرسي ونامي. ومش هنام على الكنبة، هنام جنبك على السرير.
مايا بخوف: لا، مش متعودة حد ينام جمبي.
مالك: متخفيش، مش هقرب. جبانة. بس بقولك، إنتي كنتي في أمريكا؟
مايا: أه.
مالك: وجيتي إمتى؟ وكان معاكي بنات مصريات؟
مايا: من شهرين. أه.
مالك: كانت فيهم واحدة باين إنها مدمنة.
مايا بتوتر: معرفش.
مالك: مالك، مش على بعضك.
مايا: قولتلك مبحبش الكلمة دي، ولا المخدرات.
مالك: أه.
مايا: بس بتسأل ليه؟
مالك: مفيش، هقولك بعدين. نامي.
وعند هاجر، يدق أحدهم الباب لتفتح هاجر وتصدم.
هاجر: الباشا.
فهد: مفيش ادخل ولا فضل.
هاجر: إنت لو مش أشيلك الأرض، أشيلك فوق رأسي يا باشا.
فهد: تاني باشا. اسمي فهد، فهد يا ناس. اقفلي الباب.
أغلقت هاجر الباب.
هاجر: إيه ده يا باشا؟
فهد: أكل صحي. العيال نأكل سوا على ما أفرد البتاعة دي.
هاجر: وتتعب نفسك ليه؟ خادمتك موجودة.
فهد: كده هزعل منك. اسمك هاجر، مش خادمة. روحي صحي العيال، يالا.
ذهبت هاجر وأيقظت الأطفال.
فهد: وحشتوني يا عيال والله.
يشهد: الباشا.
فهد: صوتي، وأجيب ناس تصوت. اسمي فهد، فهد يا بشري.
ضحك الجميع.
فهد: يلا نأكل عشان أمشي عشان محدش يشك ومتأخرش.
هاجر: هتروح تاني؟
فهد: أكيد، ده شغلي.
هاجر: ربنا يعينك.
فهد: هاجر، هو أنا ممكن أطلب منك حاجة؟
هاجر: إنت طلباتك أوامر.
فهد: ممكن لو جرالي حاجة، تبقي تفتكريني بدعوة، أو حتى تقرأي الفاتحة ليا.
وضعت يدها على صدرها وشهقت.
هاجر: بعد الشر عليك. إن شاء اللي يكرهك. أنا أضحي بروحي عشانك.
فهد: بعد الشر عليكي إنتي، لسه صغيرة. عيشي حياتك وافرحي.
في خاطرها: أفرح من غيرك إزاي؟ دا إنت اللي مدي لحياتي طعم.
في خاطره: ربنا يوفقك ويحميكي. هتوحشيني أوي.
هاجر: مالك يا باشا؟
فهد: مفيش. كلي، وخلي ده معاكي.
هاجر: إيه ده؟
فهد: توكيل بحاجتي كلها وحسابي في البنك.
هاجر: ليه؟
فهد: عشان معنديش حد. ونفسي أفتح ميتم، بس احتمال مقدرش. خدي دول لو حصلي حاجة، اعمليه إنتي، وخلي بالك من العيال دول، وادعيلي.
هاجر ببكاء: باشا، مالك؟
فهد: مليش، بس احتياطي. وخلي بالك من نفسك، وشكراً إنك دخلتي حياتي.
رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سيليا البحيري
ذهب مالك مع مايا للمول لشراء ملابس له.
مايا: ده حلو صح؟
مالك: دا قميص نوم صح؟ اختاري حاجة عدلة أحسن ما أعدلك.
مايا: طب ده.
مالك: قصير.
مايا: هلبس جينز تحته.
مالك: انتي مش هتلبسي جينز ولا فساتين ولا بناطيل.
مايا: أومال هلبس إيه؟
مالك: فساتين طويلة وواسعة.
مايا بغضب: هو بمزاجك.
مالك: أيوه بمزاجي، وانجزي مش فاضي.
اختار مالك بعض الفساتين وتمل من كتر كلمة ضيق.
مايا: طب ده.
مالك: لفي كده، مش بطال.
مايا: أخيرا عجبك حاجة.
مالك: خلصتي فساتين؟
مايا: أيوه، كفاية دول.
مالك: الحمد لله. نقي بجامات يلا.
مايا: طيب.
جعلها مالك تدخل ويخرج.
مالك: عايز أربعة من دول واللي هناك ده.
البائعة: حاضر.
فريدة: بتعمل إيه؟
مالك: بشتري لمايا لبس.
فريدة: اه، فهمت. هتسجلها في الكلية؟
مالك بخبث: أيوه، بس لو غلطت مفيش كلية أو حاجة تانية كده.
فريدة: حاجة إيه؟
مالك: بكرة تعرفي.
يصل راجي لمنزل مالك ويدخله الخادم.
الخادم: اتفضل، زمان البيه جي.
راجي: شكراً.
يدخل مالك ومايا وبسنت وفريدة.
مايا: قولتلك مش عايزة ده.
مالك: حلو.
مايا: لا مش حلو.
مالك: قولت حلو.
راجي: وعليكم السلام.
يلتفت مالك لراجي.
مالك: راجي.
وينظر لمايا ويشير إليها أن تصعد للغرفة لكنها لم تفهم.
مايا: انت مين؟
راجي: ابن عم مالك، وانتي مين؟
مالك بعصبية: ماااايا، اطلعي.
مايا: حاضر.
تصعد مايا لفوق.
راجي: مين دي؟
فريدة: دي مرات مالك.
راجي: مرات مالك؟
مالك: أيوه مراتي، فيها حاجة؟
راجي: بس انت عارف ان...
مالك: عارف.
راجي: على العموم براحتك. انت ما خبرتش حد بجوازكم؟
مالك: مكنش في وقت.
راجي: على العموم مبروك. كيفك يا بت عمي؟
بسنت: تمام، وانت؟
راجي: الحمد لله.
فريدة: لازم تقعد تتغدا معانا.
راجي: تتعوض. عندي شغل مهم.
وفي الأعلى كانت مايا غاضبة.
مايا: أنا سكتلك يا مالك لحد ما وقعك واكسرلك قلبك. تمن الإهانة دي، بس مش هسكتلك كتير.
يدخل مالك.
مالك: مش هتسكتي لمين؟
مايا: ملكش دعوة، سبني في حالي.
مالك: زعلانة؟
مايا: مش كل حاجة تزعق، وأمّام واحد معرفوش كمان. ليه معنديش كرامة خالص كده؟
مالك بحده: أنا قولتلك اطلعي، وانتي اللي ما طلعتيش. وكمان اتكلمتي مع راجل غيري.
مايا: لا، أفضل خرسا عشان ما كلمش حد غيرك.
مالك: وأقطعلك لسانك عشان ما تتكلميش أي حد غيري.
تقف مايا وتضع يدها في وسطها.
مايا: يا سلام. ولو قطعتي لساني، هكلمك إزاي؟
يرن هاتف مالك فجأة.
مالك: مصطفى، خير؟
مصطفى: انت فين؟ الأمن كله مقلوب.
مالك: ليه؟
مصطفى: فهد استشهد.
مالك بصدمة: فهد مات؟ طب أنا جي حالاً.
مايا: في إيه؟
مالك: واحد صاحبنا اتقتل.
مايا بحزن: الله يرحمه.
ينزل مالك مسرعاً.
وفي مقر الأمن.
مصطفى: الله يرحمك يا فهد.
أحمد: اتقتل إزاي؟
مصطفى: اكتشفوا إنه جاسوس. لما هرب الأطفال.
أحمد: استشهد. الله يرحمهم.
مالك: فين الجثة؟
مصطفى: الجاسوس التاني قال رموه في البحر لسمك القرش.
مالك بغضب: يا ولاد...
هاجر: مين اللي اترمي؟
يلتفت الجميع لها.
ياسر بحزن: هاجر، فهد.
مالك: فهد استشهد ورموا جثتها للقرش.
سمعت الكلمة ليغما عليها بعدها مباشرة.
ياسر: هاجر، فوقي.
تنقل هاجر للمستشفى وتستيقظ بعد مدة وكانت منهارة.
هاجر ببكاء: قتلوك ورموك في البحر يا قلبي. عملت إيه عشان بتجيب العدالة؟ هلمح دموعها وغلوتك عندي لقتلهم واحد واحد وهرمي اللي رموك في النار مش في البحر. أخدوا مني روحي. الله يرحمك. كنت حاسة إنك بتودعني. الله يرحمك.
ظلت تبكي بانهيار وسمع الجميع شهقاتها.
مالك: الله يرحمك يا صاحبي. لتتحول عيناها كأنها جمر من النار. حقك هيجيلك وهيدفعوا التمن غالي، ومتخافش. هحافظ على الأمانة اللي سبتها.
وبعد ٣ أيام.
مالك: هاجر، هتيجي عندي في البيت.
هاجر: لا يا باشا، أنا عندي تار لازم أجيبه.
مالك: التار أنا اللي هجيبه.
هاجر: لا، أنا. انت متعرفش إزاي تكون متعلق بشخص وتخسره. إن حب حياتك يموت من غير ذنب. كان ذنبه إيه بيجيب الحق؟ مفيش أصعب من فقدان شخص بتحبه. إلى قولي يا باشا، بتحب حد؟
مالك: ليه؟
هاجر: نصيحة، خليك مع اللي بتحبهم عشان الموت والفراق مالهمش وقت.
مالك: عندي ليكي أمانة. فهد كان كاتب ليكي جواب سيبه عندي.
هاجر بلهفة: بجد؟
تفتح هاجر الجواب.
هاجر: الهبلة المجنونة بزيادة، أنا بحبك. معرفش إزاي حبيتك من أول ما شفتك. مهمنيش أي حاجة. أسعد أيام حياتي كانت معاكي. ممكن لو موصلكش الجواب ده يكون مت. بس مش عايزك تعيطي. خليكي قوية. كان نفسي أسمع منك كلمة بحبك. متفهمنيش غلط. كان نفسي أتزوجك واللهي وأعوضك عن اللي فقدتيه. يمكن لأني منحوس مقدرتش أصرحك ولا حد أفرح يوم من نفسي. أنا آسف إن كنت في يوم زعلتك أو ضايقتك بكلامي. انتي زعلانة مني يا هاجر؟ بس لو زعلانة برضه ادعيلي وسامحيني. بس هقولك على حاجة من قلبي. أنا بحبك أوي. ولو دخلت الجنة هدعي إنك تكوني من نصيبي في الآخرة. سلام يا أغلى حاجة في حياتي. سلام يا هاجر.
كانت تقرأ والدموع تنزل من عيناها لتنهار باكية على الأرض.
هاجر: زعلانة إنك سبتني لوحدي. وأنا كمان بحبك أوي. الله يرحمك يا أغلى حاجة في حياتي. سلام يا قلبي وروحي. بعدك أنا معنديش روح. عمري ما هنسالك وهجيبلك حقك حتى لو التمن حياتي. أحياناً بيكون النصيب صاحب الكلمة وبنخسر أشخاص بنحبهم، بس عمرنا ما بننسى الأشخاص دول.
وفي المنزل.
كانت مايا تجلس تشاهد صور مالك وهو صغير.
مايا: بقا الكيوت ده هو المفتري ده؟
فريدة: أيوه هو.
مايا: ودي بسنت؟
بسنت: أيوه.
مايا: كنتي عسولة.
فريدة: وانتي يا مايا؟
مايا: مايا معندهاش صور. عمري ما اتصورت غير صورة واحدة أنا وماما. الله يرحمها. دي الصورة الوحيدة اللي معايا.
فريدة: الله يرحمها.
يدخل مالك وكان غاضب لتجري عليه مايا دون أن تلاحظ غضبه.
مايا: شفت أنا وأنا صغيرة أنا وماما.
لم تكمل الكلمة وأخذ الصورة وقطعها.
مالك: مش شايفاني جي متعصب؟ صور إيه وزفت إيه دلوقتي.
كانت مصدومة وهي ترى الصورة مقطعة قطع صغيرة على الأرض.
مايا ببكاء: ماما حبيبتي.
جلست لتجمع القطع وتنزل دموعها.
مايا: ماما متسبنيش. آسفة يا ماما.
فريدة: حرام عليك، دي الصورة الوحيدة اللي معاها.
نظر إليها وهي تبكي.
مالك: أنا...
مايا ببكاء: أنا بكرهك. منك لله يارب تحس بالوجع ده.
نهضت وهي تمسك بقايا الورق. أقسمت أن تجرحه مهما كلفها الأمر.
مايا: بسنت، خديني معاكي أوضتك لو سمحت.
مالك بحده: على أوضتك، ومسمعش نفس.
مايا: بسنت، وديني أوضتكم.
مالك: انتي مش بتسمعي.
مايا: بسنت.
أمسك بذراعها وزجر كالأسد.
مالك: قولتلك اطلعي على أوضتك.
لم ترد عليها وتجاهلت كلامهم.
مالك: مبتسمعيش.
مايا: بسنت، قولي لأخوكي يسيب دراعي.
مالك: وإيه ده بقا؟
مايا: ملكش دعوة. مش كفاية اللي عملته. انت إيه يا أخي معندكش دم؟ قضيت على آخر ذكرى ليا مع أمي. بكرهك، بكرهك يا مالك. ومش هسامحك.
مالك بغضب: وأنا كمان بكرهك أوي. بكرهك من يوم ما شوفتك ومش طايقك أصلاً.
مايا: يبقى خلاص، تطلقني. مش بتكرهني؟ طلقني.
مالك: لا، مش هطلقك. لو طلقتك يبقى رحمتك، إنما لا. هتفضلي معايا.
مايا: هرفع عليك قضية.
مالك: قدامك المحاكم كلها، بس ابقي قابليني لو طلقتك.
وفي مطار الإسكندرية يصل شاب وسيم جدا بعيون عسلية وشعر أسود ناعم وينزع نظراته الشمسية.
فارس: أخيرا جيتلك يا مايا.
رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سيليا البحيري
في المساء تدخل مايا الغرفة وتحاول تجميع الصورة مرة أخرى ويغلبها النعاس وتنام دون أن تشعر.
يخرج مالك من الحمام بعد أن أخذ شاور ليراها نائمة وقطع الصور في يدها. ليقترب منها.
مالك: أنا آسف، عملتك وحش وقولتلك بكرهك عشان متعلقش بيكي. مكنش قصدي إني أقطع الصورة، كنت متعصب عشان موت فهد ومش عايز أتعلق بيكي ولا أنتي تتعلقي بيا. عشان لو جرالي حاجة متبقيش زي هاجر. أنا ممكن أموت في أي مهمة، مش عايز أعلقك بيا. بس أنا مش بكرهك ومش عايز أسيبك ولا أطلقك عشان متبقيش لوحدك وضيعي أكتر ما أنتي ضايعة. مايا، حتى لو هبقى في نظرك شيطان، هفضل جنبك وأحميكي.
يأخذ مالك قطع الصور من يدها ويقبلها على وجنتها بحنان.
وفي الصباح تستيقظ مايا وتجد الصورة مركبة، وأيضًا على شاشة اللابتوب دون ظهور القطع.
مايا بفرح: الصورة رجعت.
وفي تلك الأثناء يخرج مالك من الحمام.
مايا: انته اللي عملت كده؟
مالك ببرود: عملت إيه؟
مايا: الصورة.
مالك: أيوه، عشان متقعديش تعيطي وتصدعني، مش ناقص قرف.
مايا: أنا مقرفة؟
مالك: أيوه، وباردة ورزلة ومجنونة وعايزة الحرق.
مايا: لما أنا فيا كل ده، انته تبقى إيه؟
مالك بغضب: بت انتي!
مايا: بت بتك إيه؟ انته محدش مالي عينك.
وقبل أن يمسكها تهرب داخل الحمام وتغلق الباب.
مايا: مش هتمسكني.
مالك: أما تطلعي.
يجلس يبتسم.
مالك: مجنونة.
يقول بصوت عالٍ: اطلعي، اطلعي، مش هعملك حاجة.
مايا: لا شكرًا.
مالك: جبانة.
مايا: زيك.
مالك: جبانة.
مايا: زيك.
مالك: لم تطلعي يا عقربة.
مايا: طلعت روحكم.
مالك: ماشي، لم تطلعي.
مايا بخبث: ما انته ممكن بطريقتك تكسر الباب وتيجي تضربني؟ ولا أنا صعبانة عليك؟ ولا حكيتك إيه؟
مالك: الله، أما طولك يا روح. أنا ماشي عشان مش ناقص شلل.
***
وعند مي تفتح الباب لتجد فارس أمامه.
مي: فارس.
فارس: أهلاً يا مي، فين مايا؟
مي: معرفش، بدور عليها.
فارس بغضب: إزاي يعني؟ الأرض بلعته؟
مي: انته بتتعصب عليا ليه؟ بقولك مش لاقياها وبدور عليها.
فارس: وأنا برن عليها تليفونها مقفول، بس هوصلها.
مي: انته عايز منها إيه؟
فارس: مايا بتاعتي وعايزها.
مي: أما نشوف آخرتها معاكم إيه.
فارس: كل خير.
***
وفي مقر الأمن.
ياسر: المعلومات اللي وصلت إن حبيبة فارس جت مصر من شهرين.
مالك: وعرفت منين؟
ياسر: واحد من رجالتنا هناك قالوا إنها سابت السكن من شهرين.
مالك: واسمها إيه البنت دي؟
ياسر: الأميرة.
مالك: ده اسمها الحقيقي؟
ياسر: اسمها محدش يعرفه، هي مشهورة باسم الأميرة. الاسم اللي فارس بيناديها بيه.
مالك: وفارس جه إسكندرية يعني البنت هنا؟
ياسر: أكيد، وهو تحت المراقبة. وصبح كان راح فندق يقابل حد هنا.
مالك: ويسرا؟
ياسر: لسه مجاش. فارس بس اللي جه.
مالك: غريبة. بس عايز منك تسأل هو راح لمين في الفندق، وعن الرحلات اللي جت من أمريكا من شهرين.
ياسر: تمام.
***
وفي بيت مصطفى.
ياسمين: يعني أهلك هيجوا؟
مصطفى: أيوه.
ياسمين: وهقابلهم إزاي؟
مصطفى: هتقابليهم عادي.
ياسمين: وأبوك وافق على الجوازة؟
مصطفى: أيوه.
ياسمين: بجد؟
مصطفى: لا بهزار. مالك؟
ياسمين: خايفة.
مصطفى: من إيه؟
ياسمين: من العداوة بين العيلة والعيلة، ومنك يا مصطفى.
مصطفى: مني ليه؟
ياسمين: معرفش، بخاف منكم.
مصطفى: خايفة مني ليه؟ قولك أنا، انتي ماعندكيش ثقة فيا؟ أي حد يقولك حاجة بتصدقيها؟
ياسمين: مش قصدي كده.
مصطفى: لا كده، وبتتهربي مني دايماً. حد قبل الجواز بيتهرب؟ انتي مبتحسيش باللي أنا فيه أصلاً. كل اللي همك تبعدي. بحاول أصلح كل حاجة وحضرتك معندكيش كده، عايزة تتهربي. أهلك وافقوا، عايزة تجيبي العيب في أهلي، بس ده في أحلامك. مكنش لازم تخلينا نحبك من الأول.
ياسمين: أنا اللي قولتلك تحبني. وبعدين انته ناسي إنك جرحتني كام مرة؟
مصطفى: انتي اللي غيرتك زيادة وبتشكك فيا.
ياسمين: يعني أعمل إيه يعني؟
مصطفى: توثقي فيا. الثقة أهم حاجة، زي ما بثق فيكي تثقي فيا.
ياسمين: طيب.
مصطفى بخبث: طيب، ناشفة أوي.
ياسمين: سيبني.
مصطفى: حقي بقا.
ليقترب منها ويقبلها، لكنها تبعده.
ياسمين: لا.
مصطفى: لا إيه؟
ياسمين: تشهر الجواز الأول وتعمل فرح.
مصطفى: حاضر، بس هاتي بوسة.
ياسمين: لا، يعني لا. ومش هقعد معاك هنا غير بعد الفرح.
مصطفى: لا يا حلوة، كله كده. مكليش طلوع من البيت ده، والفرح هيتعمل وانتي هنا.
ياسمين: والناس هتقول إيه؟
مصطفى: يولع الناس.
ياسمين: وسمعتي اللي هتبقى على كل لسان.
مصطفى: يوه منك، انتي مراتي، مراتي، والمصحف وشرعي يا ناس، والله.
ياسمين ببرائة: صاصا، الله يخاليكي، سبيني أروح البيت لحد ما تعمل خطوبة وفرح.
مصطفى: كلي بعقلي حلوة، ماشي. وأهلي هيجوا لأهلك ونخلص. بس تعرفي حاجة؟ الكلية هتبدأ بكرة. أشوفك بتكلمي حد غيري كده، هسود عيشتك.
ياسمين: حاضر.
***
وعند هاجر كانت تشعر بالبرد وتلمس بيدها جاكيت وتتذكر.
فهد: انتي صعقانة؟
هاجر: يعني.
يخلع فهد الجاكيت ويلبسها إياه.
هاجر: يا باشا، وانت؟
فهد: أنا مش صعقان، أهم حاجة انتي.
باكت تجلس تبكي وتضم الجاكيت لحضنها.
هاجر: وحشتني أوي. الله يرحمك. الله يرحمك يا باشا، بس هاخد حقك بإيدي. انته ليك أهل ياخدوا تارك، وأنا أهلك.
تنهض هاجر وتقص شعرها وهي تبكي بحرقة.
شهد: راحة فين؟
هاجر: راحة أجيب تاري.
***
وفي المساء يعود مالك ولا يجد مايا.
مالك: نعم؟ خرجت، راحت فين؟
فريدة: معرفش، مقالتش لحد.
مالك بغضب: يعني إيه؟ طلعت من الصبح ومجتش لحد دلوقتي، ومحدش اتصل عليا ليه؟ أنا ماشي.
فريدة: رايح فين؟
مالك: هدور عليها.
رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سيليا البحيري
خرج ليبحث عنها وكان القلق يسيطر عليها.
ليجدها تخرج من التاكسي، لينطلق باتجاهها بسرعة كالفهد الذي يريد افتراس الفريسة.
وبصوت عالٍ يصاحبه القلق والغضب والعصبية، يحمل معاني كثيرة.
في ثانية، احتضنت جهنم عيناها.
وكان يجز على أسنانه بغضب شديد، كان مرعبًا.
مالك: مااااايا!
التفتت لتنظر إليه وتمنت أن تبلعها الأرض.
بلعت ريقها من منظرها، وقبل أن تتكلم، أمسك بيدها يجرها للداخل دون أن ينطق.
دخلوا إلى البيت في صمت.
فريدة: مايا، حمدلله على السلامة.
صعد بها لأعلى.
وفي الغرفة، ترك يدها.
وقبل أن يفقد أعصابه ويؤذيها.
مالك بحدة: كنتي فين؟
مايا بخوف: كنت في مصر.
أمسك بيدها وضغط عليها بقسوة.
مالك: كنتي في مصر بتعملي إيه؟
مايا بألم: بزور قبر ماما. إيدي بتوجعني.
مالك: و ماشية من غير ما حد يعرف؟ متجوزة فرفور ولا أنا ماليش لازمة؟ كيس جوافة ورحتي مصر لوحدك يا حلوة؟ طرطور في شغلك.
مايا: كنت مستعجلة عشان أجي بدري.
مالك: معاكيش تليفون؟ مديكي تليفون. لازمة إيه؟
مايا: يعني هفضل محبوسة في البيت الكئيب ده طول النهار وأوامرك الميري دي وتعالي هنا. انت كش بتكرهني يعني زمانك قلت بركة يا جامع غارت.
مالك: لا يا ختي. صيعي وامشي على حل شعرك عشان تيجي ميتة مرة أو حد يخطفك وأخلص منك. كنت هرتاح منك، بس انتي مسئوليتي هعمل إيه في نصيبي؟ ربنا رزقني بواحدة متخلفة.
تنزل دموعها وتبكي.
مايا: إنت دبش ومش بتفهم الكلام اللي بتقوله. أنا متخلفة إني رجعت. كنت قعدت جنب ماما أحسن.
يجذبها من ذراعها لتصطدم في صدره.
مالك بحدة وغضب مرعب: حسك عينك تكرري عملتك دي. المرة الجاية هقطع رجلك دي قبل أما تخرجي. أنا مش كيس جوافة عيلة تمشي كلامها عليا. ولسانك طول أوي. الصبح ودلوقتي أي كلمة تاني هخليكي تحصلي أمك. أنا سكتلك بس ومش عايز أضربك عشان انتي مش هتستحملي كفين مني. بس والنعمة الشريفة أي غلطة تاني وطلوع بره البيت من غير إذني يبقى بتلعبي في عداد عمرك. أنا كده طيب يا مايا. بلاش تشوفي الوش التاني مني. فاهمه ولا أعيد كلامي؟
مايا بخوف: فاهمه. فاهمه. سبني بقا دراعي وجعني.
ينظر إلى شفتيها ولم يكتم رغبته بتذوقهما. فقد أدمن عليها.
رفع وجهها إليه وقبلها رغم عنها.
كادت تقع لكنه رفعها إليه وسط مقاومتها.
غرزت أظافرها في رقبته ليتركه تقع على الأرض.
وقفت بسرعة.
مالك: يا بنت...
مايا: ليك عين بعد اللي عملته تشتم؟ إياك تفكر تلمسني تاني. أنا...
رغبة عندك يا حضرة الضابط وعمري ما هسلم نفسي ليك.
دلفت للحمام لتهرب من غضبه وإجاباتهم.
مالك بغضب وعصبية: بتهربي؟ طيب أما أوريكي. وبكرة دخلتك. وريني هتربي على فين؟ مش البيت كئيب. عايز عيال منك. وريني بقا هتفضلي محبوسة لمتى؟ وجبتيه لنفسك يا لمضة.
كانت تستمع لكلامه وهي غاضبة.
مايا: في أحلامك. إنت كلامك متناقض شوية تقول عايز تخلص مني وشوية عايز عيال مني. إنت بتحلم.
مالك: هنشوف يا قطة. ومش هتخربشي كتير. ونامي عندك في الحمام بقا عقابك.
وقفت وراء الباب وفي خاطرها: يا ربي أنا إيه اللي عملته ده؟ ده شكله جد. اعمل إيه معاه؟
مايا بتمثيل: مالك.
مالك: نعم يا زفتة.
مايا: إنت صعيدي صح؟
مالك: أيوه.
مايا: معروف عنهم الشهامة والجدعنة. خليك جدع والمرة دي سماح.
مالك: مدام إنتي جبانة بتغلطي ليه؟
مايا: أنا آسفة. اعتذرت أهو. بس لما أطلع بلاش ضرب. الله يخليك. آخر مرة مش هطول لساني تاني.
مالك: اطلعي يا جبانة. مش هضربك.
مايا: وعد؟
مالك: وعد. بس بكرة هدخل عليكي بمزاجي أو غضب.
مايا: أنا...
مالك: أنا سبتك كتير.
مايا: إنت مش بتحبني ولا عايزني. إنت بتعتبرني مسئولية بس ونفسك تخلص منه.
مالك: بس مراتي وهتفضلي مراتي.
مايا: ممكن أسألك سؤال؟
مالك: اسألي يا زنانه.
مايا: هو إنت ممكن تحبني في يوم؟
مالك ببرود: استحالة أحبك.
مايا: اومال عايز تجيب عيال مني ليه؟ دي ثمرة اللي بيحبوا بعض. مدام إنت مش طايقني عايزني في حياتك ليه؟
مالك: عشان لو سبتك هضيعي أكتر ما إنتي ضايعة. إنتي بالنسبة ليا مسئولية وعمري ما هحبك.
مايا: ولا أنا هحبك. وانسي موضوع العيال ده. روح اتجوز اللي بتحبها وسيبك من المسؤولية دي. بس توعدني بحاجة؟ لما تجيب بنت تسميها على اسمي وتفتكر اسمي دايما. ملكة المشاكل.
مالك: بطلي رغي واطلعي. مش هضربك.
مايا: إنت حبيت قبل كده؟
مالك: لا.
مايا: وإنتي؟
مايا: لا. محبتش ولا هحب. هفضل كده. بس قولي إنت لما تحب وتتجوز هتطلقني؟
مالك: لا. لاني مش هحب ومش هسيبك. متخفيش.
مايا: كل ده عشان مسئولية عندك؟ بتحب واجبك أوي كده؟
مالك: لا. عشان إنتي بتصعبي عليا. وإنتي رغم لسانك ده غلبانة وطيبة وقلبك أبيض. بالدليل رغم الضرب اللي ضربتهولك ولسه مبهدلك وبتكلميني عادي. وأنا لو سبتك معندكيش حد غيري. لا أخوكي هيستحملك ولا أبوكي ولا مراته. البنت لما بتتجوز بيت جوزها بيبقى أساسها.
مايا: إنت بتذلني. شكرا ليك أوي.
***
تدخل هاجر أحد السفن البحرية.
هاجر: أنا عايزة أشتغل معاكم.
أمين: إنتي عارفة الشغل إيه؟ ورجعتي بعد أما الباشا بتاعك مات؟
هاجر: أيوه عارفة. وهشتغل معاكم.
أمين: مكانك لسه موجود. أهلاً بيكي في بيتك.
(في خاطرها: الله يرحمك يا فهد. إنت اللي شلتني من الزبالة دي. بس عشان أجيبلك حقك لازم أدخلها تاني.)
***
وفي الصباح. وفي كلية الحقوق بالإسكندرية.
تذهب مايا إلى الكلية وتصطدم في الطريق بشابة.
مايا: آسفة.
لتنظر لتجد أمامها ميمي بفرح.
مايا: ميمي؟
ميمي: مايا!
(تحتضن الصديقتان بعضهم وكانت هناك عيون تراقبهم.)
مايا: إنتي هنا من امتى؟
ميمي: من أسبوع. وأخوكي الواطي ما رضاش يقولي مكانك.
مايا: بس إيه الاحترام ده؟
ميمي: وإنتي كمان.
مايا: احكيلي مين ده؟
ميمي بحزن: واحد بيحب واحدة وصعبت عليه. اعتبرني زي أخته وساعدني. وإنتي؟
مايا: واحد عنده انفصام في الشخصية اسمه جوزي.
ميمي: اتجوزتي؟ وفارس؟
مايا: هشش. الاسم ده متجبش سيرته. لو سمع الاسم ده هينفخني. وبعدين جواز مش جواز. يعني.
ميمي: هو صعب كده؟
مايا: ده شيطان.
ميمي: طب يلا ندخل. بس صحيح فارس هنا في إسكندرية؟
مايا: اوف. عايز إيه الرخم ده؟ متقوليش لحد إنك شوفتيني.
ميمي: وهنقابل البنات امتى؟
مايا: أنا خطي اتغير ومفتحتش نت. عايزة أقول لمالك عشان أفتح.
ميمي: طب اديني رقمك.
مايا: مش هيتسجل.
ميمي: ليه؟
مايا: خط مشفر.
ميمي: هو شغال إيه مالك ده؟
مايا: ضابط ماسك فرق.
ميمي: يا نهارك أسود. ده لو عرف حاجة هيقتلك.
مايا: لو عرف.
ميمي: طب هنقابل البنات إزاي؟ وفي بنت جديدة اسمها هاجر كمان.
مايا: هفكر. ومين هاجر دي؟
***
وفي جامعة بسنت. يقف راجي في الخارج.
بسنت: أهلاً. بتعمل إيه هنا؟
راجي: جيت أطمن عليكي. كنت بوصل مي الجامعة.
بسنت بغيرة: مين مي؟ وبتوصلها ليه؟
راجي: دي زي أختي. وهي نفسها تشوفك وبتسلم عليكي.
بسنت: وقولتلها إيه يعني؟
راجي: عادي. بتحكيلي عن نفسها وبحكيلها عن نفسي.
بسنت: وإنت بتكلمها ليه أصلاً؟ يمكن بت شمال.
راجي بغضب: بسنت! مي مش شمال. هي بنت كويسة وبعتبرها أختي. محدش يغلط فيها. وبعدين إنتي بنت. متتكلميش كده عن بنت زيك.
***
وفي كلية التاريخ. تجلس ياسمين ويجلس بجانبها فارس.
فارس: إنتي قريبة مايا؟
ياسمين: أيوه. إنت مين؟
فارس: مايا فين؟
ياسمين بشك: إنت مين وبتسأل على مايا ليه؟
فارس: أنا حبيب مايا وجوزها المستقبلي.
رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سيليا البحيري
ياسمين بصدمة: حبيب مايا؟
فارس: أيوه.
ياسمين: بس أنا معرفش فين مايا.
فارس بعدم تصديق: بصي لما تشوفي مايا، قولي لها فارس هيجيبك حتة ولو كنتي تحت الأرض ومش هسيبك.
ياسمين: لو شفتها.
يخرج فارس، وفي أثناء خروجه يصطدم ببسنت.
فارس: مش تفتحي؟
وقفت بسنت مذهولة، وفي خاطرها: إيه ده؟ هو ده مصري؟
بسنت: أنا آسفة.
فارس: خلاص، حصل خير.
وعند مايا.
مي: كده المحاضرة خلصت.
مايا: آه، نتمشى شوية.
يرن هاتف مايا.
مايا: ألو.
مالك: الساعة ١. المحاضرة خلصت، والجامعة والبيت بينهم ١٠ دقايق. ١٠ دقايق تبقي في البيت.
مايا: إيه ده؟ مين قالك إن المحاضرة خلصت؟
مالك: معايا الجدول. ١٠ دقايق تبقي في البيت، وهيرن عليكي بعد ١٠ دقايق تكوني وصلتي.
مايا: ده ظلم.
مالك: ظلم ولا مش ظلم، هتنفذي غصب عنك. والعد بدأ.
مايا بتنهيدة: حاضر.
تغلق الخط.
مي: إيه؟
مايا: لا لازم أروح.
مي: 😅 إيه ده؟ من امتى بتسمعي الكلام؟
مايا: إنتي متعرفيش مالك. سلام، هتأخر.
ترحل مايا، وتترك مي.
مي: أعتقد إنك مبسوطة لأنك لقيتي حد يسأل عليكي. عقبالي أما حد يعبرني. نفسي في حد يسألني إنتي هتيجي امتى أو هتروحي امتى.
راجي: وهنمشي من هنا امتى يا...
تلتفت مي لتجد راجي.
مي: إنت بتعمل إيه؟
راجي: خطتك نفعت.
مي: كويس. احكيلي.
كانت ياسمين تفكر.
ياسمين: يا ترى كلامه صح؟ أنا لازم أشوف مايا.
بسنت: ياسمين، هو مين اللي كان واقف معاكي ده؟
ياسمين بتوتر: واحد معرفوش، بيسأل على حاجة في الكلية.
بسنت: آه، بس شكله كيوت.
وفي المنزل تعود مايا، ويتصل بها مالك.
مايا: وصلت.
مالك: اقعدي ومتعمليش مشاكل.
مايا: حاضر يا بابا.
مالك: بابا؟ ماشي يا عيلة.
مايا: بقولك هتتيجي امتى؟
مالك: أما أخلص شغل.
مايا: 😏 تيجي بالسلامة.
مالك: مدام قولتيلي كده يبقى هتعملي نصيبك.
مايا بضحكة: بجد؟ طيب سلام.
تغلق مايا الخط.
فريدة: حبيبتي، عايزة تتعلمي إيه؟
مايا: الطبيخ عشان مالك 😈😈.
فريدة: 😊 إنتي ناويه يروح عند دكتور النهارده؟
مايا: آه.
تذهب مايا مع فريدة للمطبخ، ويصل مالك وبسنت أثناء الغداء.
فريدة: مالك، إنت رايح فين؟ مش هتتغدى؟
مالك: لا، هرتاح شوية.
توقفه مايا على السلالم.
مايا: مالك، تعالي اتغدى الأول.
مالك: قولت هرتاح شوية.
تمثل مايا البراءة: عشان خاطري، ده أنا اللي عملت الأكل بإيدي عشانكم.
مالك: أكيد حاطه فيه حاجة.
مايا 😯: هو أنا شريرة للدرجة دي؟ حرام عليك، ده أنا غلبانة.
مالك: إنتي...
تتمسك مايا بيده كطفلة تسحب أباه.
مايا بابتسامة ساحرة: يلا، يلا.
يمشي مالك دون اعتراض، وتدخل هي للمطبخ، وتضع في طبقه بودرة بيضاء.
وفي خاطرها: عشان تحرم تمد إيدك عليا.
وأثناء تناول الطعام.
مالك: البتاع ده فيه حاجة غريبة.
مايا: ده حلوم.
مالك: طعمه لاذع.
مايا بحزن: ده أنا فضلت أطبخ عشانك وتتريق كده.
مالك: بس طعمه وحش. إنتي مبتعرفيش تطبخي.
مايا: كل يا مالك، تخلصه كلها. أنا مش هتعب عشانك وإنت متأكلش.
مالك: حد قالك تطبخي؟
مايا: شرير.
وفي خاطرها: بس مش مشكلة، أكلت معلقتين الدوا، هيعمل مفعول.
وبعد دقائق.
مالك: بطني. عن إذنكم، هروح الحمام.
مايا: سلامتك 😈😈.
جعلت مالك يعني من المخدر طول اليوم، وصعدت هي للغرفة لتشعر بالدوار.
الجرعة.
تبحث مايا عن المخدرات.
مايا: إنتي اللي برتاح عليكي.
لتأخذ الجرعة وتخبأها وتنام.
وفي الصباح.
تذهب مي مع راجي لرؤية بسنت.
بسنت: مين دي؟
راجي: دي ميمي.
مي: أنا مي، وإنتي بسنت.
بسنت ببرود: أهم.
مي: تشرفت بيكي، ممكن نبقى أصحاب.
بسنت: آسفة، مبصحبش حد معرفوش.
راجي: إيه الكلام ده يا بسنت؟
بسنت: نعم، دي الحقيقة.
مي: خلاص، مفيهاش مشكلة.
لتسمع مي صوت يناديها، لتلتفت لتجده فارس.
فارس: مي، عايز أتكلم معاكي.
مي: عن إذنكم يا جماعة.
بسنت في خاطرها: دي تعرفه؟ هي حبيبه؟
مي: عايز إيه يا فارس؟
فارس: فين مايا؟
مي بتوتر: معرفش.
فارس: كدابة. أنا أعرفك من ١٥ سنة، مش هنلف وندور على بعض. فين مايا؟
مي: قولتلك معرفش. مش روحت لبنت عمها وقالتلك متعرفش؟ هيكون أنا اللي أعرف؟
فارس: على العموم، هي معاكي في الكلية، وأنا حاولت معاكم. أكيد هتظهر.
مي: سلام، أما تيجي مايا نبقى نتصرف معاكي.
تذهب مي لراجي وبسنت.
راجي: مين ده؟
مي: صديق طفولتي، كان معايا في أمريكا.
بسنت: وإسمها إيه؟
مي: فارس.
بسنت بفضول: مرتبط؟
مي: مليكيش دعوة، أظن إنك مش صحبتي، هقولك على أسرار صحابي ليه؟
بسنت: مكنتش أقصد حاجة.
مي: أنا هتأخر على الكلية، سلام.
راجي: أوصلك؟
مي: لا، شكرًا.
ترحل مي.
بسنت: هي مالها بتتكلمني بقرف كده ليه؟
راجي: مين اللي بدأ؟ وبعدين حديثه صح.
بسنت: هي جايباك محامي؟
راجي: الحق حق.
بسنت: طب يا حقني، أنا عايزة هدية حلوة، مش هدية واحدة، عايزة كتير.
راجي: من عنيا.
مالك بحدة: إنتي صحيتي؟
مايا: صباح الخير.
مالك: صباح الزفت على دماغك.
مايا: ليه؟
مالك: بت، إنتي مقالبك دي مش عليّ.
مايا بتمثيل البراءة: أنا.
مالك بحدة: أيوه إنتي. لما جيت أحاسبك لاقيتك نمتي.
مايا: وأنا أعملك إيه؟ الأكل اللي طعمه وحش.
مالك: الأكل برضه؟
مايا: يا خبر! الساعة ٨؟ سبتني نايمة كل ده؟ هتأخر على الكلية.
مالك: اهربي بس، حسابك كبر.
مايا بدلع: بيكبر، هو أنا عندي غيرك يا لوكا؟
مالك: بطلي سهوكة، مش لايق عليكي.
مايا: إنت مش بيعجبك العجب. نفسي أشوف ذوقك في البنات إزاي.
مالك: كلكم صنف عايز الحرق.
مايا: يعني الرجالة اللي عدلة أوي، كله زي بعضه.
مالك: إنتوا صنف بتاع مشاكل، مبيجيش منكم غير وجع الدماغ.
مايا: لا تعيرني ولا أعيرك.
يمسكها مالك من شعرها.
مالك بحدة: أنا كل أما أقول كلمة تردي عليا الكلمة.
مايا: شعري يا مالك، حرام عليك.
مالك: بس سكتلك كتير.
مايا: سماح المرة دي.
مالك: مدام إنتي جبانة، بتتكلمي ليه؟
مايا: بس، مش لاقية غيرك أكلمه. بلاش أكلمك يعني؟ وبعدين مش أحسن ما أسيبك تكلم نفسك؟
مالك: يا بت، مش عايز أضربك.
مايا بألم: طب سيب شعري عشان وجعني. وبعدين إنت معدش بتضربني ليه؟ بقيت حنين ليه كده؟
مالك: وحشك الضرب؟ أضربك تاني؟
مايا: لا، مش عايزة أنضرب ولا تشدني من شعري. خليك كيوت معايا واتكلم معايا عادي زي ما أنا بكلمك.
يضغط مالك على شعرها أكثر، ويجز على أسنانه.
مالك: الظاهر إني أخدت عليك. لازم تعمليلي حساب.
مايا بألم: شعري، شعري.
يرن هاتف مالك فجأة، ويترك مالك شعرها لتدلف هي للحمام.
مالك: بتقول إيه؟ طب أنا جاي حالا.
واثناء توجه مايا للجامعة، تقابل ياسمين في الطريق.
مايا: ياسمين.
ياسمين: عايزة أتكلم معاكي شوية.
مايا: خير؟
ياسمين: مين فارس؟
مايا بتوتر: فارسي...
ياسمين: جالي الجامعة امبارح وقال إنه حبيبي.
مايا: اوف، وبعدين مع المجنون ده.
ياسمين: يعني كلامه صح؟
مايا: حب من طرفه هو بس، مليش علاقة بيه.
ياسمين: لو مالك عرف هينفخك.
مايا: يلا، يلا، هتأخر. بل مالك، بل فارس.
ياسمين: على رأيك.
وفي الجامعة.
فارس: أخيراً ظهرتي.
مايا: عايز إيه يا فارس؟
فارس: كنتي فين؟
مايا: وإنت مالك؟
فارس: كل حاجة تخصك تخصني.
مايا: يا سلام، بصفتك إيه؟
فارس: حبيبي.
مايا: اسمع يا فارس، أنا لا حبيبتك ولا زفت ده كان ماضي.
فارس: ماضيكي ومستقبلك. بس إيه الاحترام ده؟
مايا: وإنت مالك؟
فارس: لسانك زي ما هو.
مايا: بقولك إيه، ابعد عني أحسنلك، كش نقصة قرفك.
وعند هاجر.
كانت تجلس مع إحدى الفتيات.
هاجر: يعني في بنات كمان؟
البنت: اللي جايين دول من أمريكا.
هاجر: آه، أمريكا.
البنت: لما تشوفيهم هتعرفي، هما لسه جداد برضه.
هاجر: جداد؟
البنت: بس عارفين أكتر مننا.
وفي مقر الأمن.
مالك: اتقتل إزاي؟
ياسر: اللي بيراقب فارس اتقتل الصبح.
مالك: أفهم من كده إن حد من جهاز الأمن جاسوسي؟
ياسر: معتقدش، لأن محدش يعرف غير إن كان الواد ده واخد حظرها كويس، أو أبوه بيحميه.
مالك: يا ولاد...
مصطفى: دلوقتي هيبقا مكشوف.
مالك: عايز عنوان الفندق اللي الواد ده راح زار حد فيه.
ياسر: تمام.
مالك: ومحمد ده لسه مفاقش؟
مصطفى: لأ.
مالك: وفين أحمد؟
مصطفى: مش انته بعته السفارة؟
مالك: آه صح، ولسه مرجعش.
مصطفى: بيجيب الأسماء كلها.
ياسر: بس جثث البنات التانية لسه مظهرتش.
مالك: لأنهم عايشين، بس نرمين دي اتقتلت لسبب معين.
ياسر: هيكون إيه؟
مالك: يمكن لأن البنت اللي خلتها مدمنة دي نفسها حبيبة فارس، وفارس هو اللي قتلها عشان دمرت حبيبه.
ياسر: بس فارس لسه جاي.
مالك: فيه لغز في الموضوع.
مصطفى: إيه المتاهة دي.
وفي الجامعة.
مي: شفتي فارس؟
مايا: أيوه.
مي: وهتعملي إيه؟
مايا: تعالي الحمام، وأنا هقولك.
مي: ليه؟
تذهب مي مع مايا.
مايا: خدي النقاب ده، البسيه.
مي: هنروح نشوف البنات؟
مايا: أيوه، بس طبعاً مش هنبين وشنا.
مي: وتهديد اللي جايلي؟
مايا: هما عايزني أنا، مش إنت.
مي: بس أنا معاكي في كل حاجة.
مايا: يعني بتعملي بمثل: "لنعيش مع بعض، حبيبي، لا نموت إحنا الاتنين".
مي: مزاجك رايق ده.
مايا: البسي واخلصي عشان نخلع من الكلية.
مي: مش هتوريني جوزك؟
مايا: هتيجي معايا البيت.
مي: موافقة.
تذهب مايا ومي للفتيات.
هاجر: منتقبات.
مايا: أهلاً. إنتي هاجر؟
هاجر: أيوه.
مي: وإنتي إيه اللي جبرك على الشغلانة دي؟
هاجر: نفس السؤال ليكم.
مايا: هتعرفي بعدين.
هاجر: من كلامكم شكلكم مش حابين الشغل ده.
مايا: إحنا مش شغالين، إحنا تبع الشبكة.
هاجر: شبكة إيه؟
مايا: إنتي مش من الشبكة، النت يعني.
هاجر: لأ.
مي: إحنا من النت بس.
مايا: يلا عشان أتأخر.
مي: طيب.
هاجر: على فين؟ هشوفكم تاني؟
مايا: إنتي وحظك. فرصة سعيدة، بس نصيحة، بطلي الشغل ده.
هاجر باستغراب: أبطل؟ طب اسمك إيه؟
مايا: الأميرة. اسمي كده.
هاجر: الأميرة.
تصل مايا للبيت قبل وصول مالك، وتغير ملابسها.
مايا: البيجامة دي مش حلوة، بس الباقي مغسول.
لتفتح دولاب مالك، وترتدي قميصاً من قمصانه، ليدخل مالك فجأة ووجهه لا يبشر بخير.
مالك: كنتي فين يا هانم؟
رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم سيليا البحيري
الفصل السادس عشر
مطلوب_عريس_صعيدي
اغلق الباب باحكام واقترب منها بهدوء وهو يرمقها بنظرات هادئة مرعبة بلعت مايا ريقها بتوتر و حاولت ان تبدو قوية لكنها لم تستطع فمنظره هذا جعلها لا تقوى حتى على التحرك من مكانها. وقف امامها و هتف بالهدوء الذي يسبق العاصفة : كنتي فين
شعرت بقشعريرة غزت جسدها من صوته الخشن المرعب ولم تستطع النطق بل ارتجفت من الخوف فتلك المرة ليست كا كل مرة انها كالشبح المرعب
مالك :لسانك اتقطع يا اميرة
صدمت من الكلمه وارتجفت
مايا :اميرة
لوي مالك ذراعها خلف ظهرها وجذبها اليه
مالك بصوت كحفيف الافاعي :اومال مفكرني نايم يا روح امك كل كوم والمخدر&&ات الي بتشربيها كوم تاني تحبي اقولك حطه فين
مايا بتوتر:م&&خدرات ايه مش ف٠
لم تكمل لان مالك رفع يده وصف&&عها بقوة فجرت الد&&ماء من انفها و فمها بقوة صرخت بألم ووقعت على الارض لكن سرعان ما شعرت بيده تمسكها من شعرها اوقفها وصفعها ثانية فصرخت بقوة اكبر.
اوقفها مجددا و قال وهو يسحبها من ذراعها بع&&نف
مالك بغضب :قولتلك مبحبش الكدب مستخفلني لا يا ماما فوقي دنا استغفل عشره ذيك مش عيله ذيك الي تلعب معايا ويا برنسيسه لو لاحظتي الفترة الي فاتت مكنتيش بتشربي مخد&&رات دي مه&&دأت مبدلها بيها بس شكلك جديده في المخ&&درات لدرجه معرفتيش البدرة من المهدأ&&ت المطحونه
مايا ببكاء:سيبني مدام انته عارف بتسأل ليه
تكلم بصوت كحفيف الافاعي
مالك :كنت بتأكد من شكي انك نفسها البنت الي نرمين خلتها مد&&منه وكمان حظك الاسود اخوك جاب اسماء الي جوم من السفر وانتي جيتي مصر من شهرين بس كنتي هنا قبلها باسبوع تعملي ايه وانتي مرحتيش بيت اهلك في اليومين الي جتيهم وتليفونك الي في بيت اخوكي جبته وفتحته انتي صحبت ايميل احب امي اصلا ساعه مقال اسم الاميل شكيت فيكي والي اكد ليا النهارده لما جيت اخدك من الجامعه شفتك وانتي واخده بنت وراحين عند الحمامات ولم طلعتي شفتك وانتي بتنزلي النقاب ومشيت وراكي ومشيت ورا صحبتك طلع نفس الفندق الي فارس راح فيه لم جه والبنت الي انتي شفتيها هاجر دي تبعي ها مخبيه ايه تاني
مايا بخوف: انا انا
مالك بعصبيه :انتي ايه تاني وعايزين يخلصوا منك ليه
مايا ببكاء:ممكن ترد علي سؤالي الاول
وهقولك كل حاجه
مالك :ليكي عين بس ماشي قولي
مايا :يعني انته عارف من زمان اني مدم&&نه ومتحفظ بيا في بيتك عشان تحميني منهم بس انته كنت بتتعامل معايا عادي
مالك بغضب:كنت شاكك فيكي بس مكنتش عايز اصدق ولما عرفت انك مد&&منه بدلت المخدر&&ات بالمهدات عشان تخمدك عشان اعرف اديك حقن تبطلي الزفت ده اول معرفه كان نفسي اضربك علقه بس انا اتقبلتك بماضيكي كلها عارفها انتي لو كنتي صريحه وقولتلي من الاول او حولت ابرر انك خايفه مني بس كنتي هتفضلي سكته لحد اما يمو&&تكي يا هانم
مايا ببكاء:واللهي العظيم هحكيلك كل حاجه بس بلاش تض&&ربني
مالك بعصبيه :انطقي
مايا :انا كنت بتصفح النت عادي من ٤شهور وفي يوم واحده صحبتي من امريكا ضفتني في شبكه غريبه وكان كل الي منشور كئيب عن مشاكل والبطاله والي مرات ابوهم مبهدلهم انا كتبت مشكلتي واني وحيده دايما اقسم بالله مكنش حد بيسأل عليا ولا بتليفون حته كنت ذي الميته قعده لوحدي دايما لروح ال&&بار لم نشرت البست بنات مصريه ردوا عليا ودخلولي خاص واحده منهم كانت اسمها نرمين قالتي انا ذيك برده ولاقته بقت بتكلمني دايما
مالك :وبعدين
مايا :وفي يوم قالتي هقولك علي حاجه تنسيكي الوجع كله قالتي علي المخ&&درات وبدأت اشرب مخد&&رات وس&&جاير وقعدت تكلمني علي حاجه تبع الشبكه واسرار ليهم لانها عضوة قديمه وجيت مصر في يومين محدش فيهم عرف اني موجوده عشان اشوفها بس مشفتهاش لان فارس جه ورأي
مالك بغضب:فارس ده حبيبك
مايا :لا واللهي هو بس الي بيحبني
مالك :ورجعتي امريكا وكلمتي نرمين تاني
مايا :_لا مكنتش بترد تقريبا فارس هدد&&ها لم عرف اني اد&&منت بسبها بس في الفترة دي كلمت واحد كبير من الشبكه وكان عايزين اجلب بنات للمخ&&درات
مالك :اسمها ايه
مايا : خيري المهدي
مالك بصدمه:خيري المهدي اكبر تاجر مخدر&&ات واسلا&&حها علي العالم وعرفتيه اذاي
مايا : من الشبكه بس انا واللهي كل اما يقولي كلمي بنت مقولش للبنات علي مخدرا&& ت بقعد انصحهم واحل مشاكلهم وابعدهم عن الطريق ده انا ومي وساعات كنا بنشفهم ونتصاحب لس كنا بنقولهم لو حد من الشبكه سألكم قولوا انكم بتشربوا عشان منرحش في داهيه انا مش وحشه يا مالك الظروف الي خلتني وحشه ملقتش حد جمبي
مالك : تقومي تروحي لطريق الموت
كملي وخيري المهدي عايز يقتلك ليه
مايا : عشان وصله معلومات اني شغاله مع البوليس الامريكي بس ابو فارس الي حماني شويه وشغلني معاها
مالك بسخريه :ما شاء الله واصله يعني الي قت&&لوا نرمين فهد هم رجاله ياسين يعني الشبكه فيها خيري وياسين
مايا :اه
مالك : وياسين مشغلك معاها عشان ابنه
مايا :اه
مالك :يا بنت مخبيه كل ده وايه الاسرار الي تعرفي
مايا :كتير اولهم ان صحبك فهد عايش لسه ممتش دي كانت خدعه هو هرب
مالك :قديمه عارف ان فهد عايش ولسه اقفل معاها
مايا : ياسين اجل سفرها عشان فيه انفج&&ارات هتحصل قريب في مصر
مالك :امته وفين
مايا :هنا في اسكندريه في المينا بتاع الاسكندريه
مالك :امته
مايا :بيقولوا يوم ٢٨
مالك : ٢٨ يوم للصفقه الي فهد قال عليها
تقرب مايا يدها من بعضها وتقربهم من مالك
مايا والدموع تنزل من عيناها: انا الاميرة قدامك اهو هتسجني امته
مالك بغضب:مش هسجنك محدش غيري هيعرف انك انتي الاميره اي حد هيعرف انك انتي الاميره هقت&&لك فاهمه انتي لو روحتي السج&&ن مش هتستحملي وهتم&&وتي بعدين انتي مش مج&&رمه ولا عملتي حاجه انتي هتبقي شاهد ملك في القضيه بس وهساعدك وهحميكي مش هسيبك وكده كده الشرطه الامريكيه عارفين انك جاسوسه
مايا ببكاء:بس انته هتتأذي لو عرفوا انك متجوز مد&&منه عشان كده قولتلك متشهرش الجواز سلمني لشرطه واخلص
يضمها مالك اليه انتي هتتعالجي وهتبقي كويسه مش هتفضلي مد&&منه وهحميكي
مايا ببكاء:بس انته الي هتتأذي يا مالك ولو حد عرف اني الاميرة انته هتتجاذ من شغلك ابعد عني وسلمني للشرطه
مالك بغضب:قولت لا هحميكي انتي معندكيش غيري مش هتخله عنك ابدا حتي لو هخسر حياتي هحميكي انتي مسؤاليتي مكنش ذنبك انك بقيتي كده انا اه اتعصبت عليكي وبشتمك دايما بس ربنا يعلم قد ايه بخاف عليكي انتي جزء من عيلتي وانا راجل صعيدي عمري ما بيع حد وثق فيا وبعدين انتي مش مجرمه ولا عملتي حاجه غلط بالعكس يمكن علي ايدك نجت كام واحده من الاد&&مان وهجيب افاده الشرطه الامريكيه وهتتطلعي من القضيه خالص وهعالجك بس وديني لربيك من الاول وجديد انك كدبتي عليا من الاول واعملي حسابك مفيش كليه من النهارده ومش هتطلعي من البيت اصلا صحيح هحميكي وهبطلك الادمان ده بس هاخد حق انك كدبتي عليا
مايا : حرام عليك الي فيا مكفيني
يرفع مالك وجهها اليه
مالك :هشششش انتي لسه شفتي حاجه مني
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
اما عند هاجر كانت تجلس تبكي وتتذكر فهد لتسمع صوتا وتلتفت للخلف
فهد:مش هتبطلي عياط بقا
اتسعت عيناها من المفأجاه
هاجر:فهد
فهد :مالك شفتي عفريت ايوة فهد
هاجر بدموع الفرح :انته عايش
فهد:ايوة عايش
تجري هاجر عليه وتضمه
هاجر:وعملت كل ده ليه انته عارف انا كنت اذاي
فهد : انا اسف كان غصب عني بس دلوقتي مفيش وقت تعالي معايا
هاجر:علي فين
فهد:هخبيكي عشان الجاي هو الصعب
هاجر؛ليه
فهد: هقولك في الطريق بس حسابك معايا رجعتي للمخدرات تاني
هاجر:لا ابدا كنت عايزة اجيب حقك
فهد بابتسامه:عارف
🍂🍂🍂🍂🍁🍁🍂🍂🍂🍂
اما ياسمين يصل اهل مصطفي لتحديد موعد الزفاف
ميرفت : جين نطلب ايد ياسمين لمصطفي
مجدي: بشرط واحد بس انا هسلم ليكم بنتي بشرط تسلموني بنتكم
منتصر:تقصد ايه
مجدي:اتكلم يا محمود
محمود:عايز اطلب ايد بنتك لاحمد ابني وبكده نضمن ان التار بين العيلتين خلص
منتصر:ابنك الضابط
محمود :ايوة
منتصر:وهو موافق
احمد:ايوة يا عمي وقولت لمصطفي من زمان
منتصر:خلاص يبقا علي بركت الله
زينب:مبروك للكل
🍂🍂🍂🍂🍁🍁🍁🍁🍁
وفي المساء تدلف مايا للحمام لاستحمام وارتدت احد قمصان مالك وخرجت
ليدخل مالك فجأه
مالك ببرود:قومي جهزي نفسك
مايا :ليه
مالك : هدخل عليكي اظن ده حقي
مايا بخوف:مالك انته في وعيك
مالك بغيره :_اه في وعي ولا مش عاجب حضرتك ولا بتحبي فارس شكلك كده بتحبيه
مايا :لا مش بحبه فارس مش
يمسكها مالك من ذراعها بقسوة ويجز علي اسنانه
مالك :اسم راجل غيري يجي علي لسانك هقطع لسانك فاهمه
مايا بألم :حاضر فاهمه بس بلاش تقرب
مالك :لا هقرب بت انتي انتي تنسي ماضيكي الزفت ده وتفوقي ليا فاهمه انا عايزك تتعلمي الطبيخ والغسيل وكل حاجه جانبك تبقي مراتي وعايز منك عيل مش عيل واحد عايز كتير
مايا :انته مش في وعيك يا مالك عايز عيال من واحده مدم&&نه ووش اجر&&ام فوق يا حضرة الضابط انته تستحق بنت متربيه ومش مدم&&نه ولا ليه شبهات
مالك : هتفوقي يا مايا انا بديكي فرصه تانيه تعيشي حياتك
مايا : مش عايزة اعيش انته مالك مالكش دعوه بيا
جز علي اسنانه بغضب وجذبها اليه لترتطم في صدره وكبل يدها
مالك :لا هتعيشي غصب عنك وهتبقي لي بس لينقض علي شفتاها بقبله اطارات صوابها ويسندها الي الحائط لم تكن قبله فحسب بل كانت جنون يعبر لها عن امتلكه وغضبه لها حرر شفتاها اخيرا لتتنفس هي بصوت عالي باضطراب وتلت انفاسها بصعوبه من اثر قبلته وهجومه المفاجئ عليها لكنها لم يستطع الابتعاد اكثر وكبت رغبته بها فهبط برقه يلثم رقبتها بعمق جعلت قشعريره بارده تسري في جسدها وبصوت ضعيف منها ابعد يا مالك حاولت ابعاده وصوتها يخرج بصعوبه لكنها لم يعيرها انتباها كان يوزع قبلاته بلهفه علي رقبتها ووجهها الساخن بينما يده تطوق خصرها النحيف وترفعها اليه ارادت ابعاد مرمي شفتاها عنه لكنه وجدت يداه تعبث بازرار ملابسها لينزع قميصها ويهمس لها بصوت
ويهمس لها بصوت خبيث انتي بتاعتي بس حملها ووضعها علي السرير وخلعه قميصه واستمر في تقبيلها رغم عنها حتي فقدت قدرتها علي مقاومته لتصبح زوجته شرعا وقانونا
وفي الصباح
تستيقظ لتجد نفسها نائمه علي صدره العاري لتنهض لكنه يمسك يدها
مالك بغضب:راحه فين
مايا :_ملكش دعوة كفايه الي عملته اوي
ابتسم بخبث بس مجبرتكيش علي حاجه وده حقي يا ماما دلوقتي انتي بتاعتي بس
مايا :ماشي يا بابا اما وريتك
يجذبها اليه لتصير هي في الاسفل وهو في الاعلي
مالك بغضب: انتي بتستحلفي ليا لا فوقي دنا هربيكي لسه اول حاجه هتأخدي الحبوب والحقن دي هتتأخد في الدراع اشوفك مولعه سيجاره هولع فيكي عايشه وتبطلي تلبسي هدومي شويه مش جايبلك لبس ولا انتي بتحبني ولا ايه حكايتك
مايا :انا بحبك دا انته بتحلم
مالك :محسسني اني هموت عليكي وبحبك
مايا :اومال واقف جمبي ليه
مالك :مسؤاليتي
مايا : طيب يا حضرة الضابط محب المسؤاليات
مالك : اقومي اعمليلي فطار عدل
مايا😉:حاضر
مالك :لو لاقيته طعمه وحش هرميكي من الشباك
مايا :صحيح مي هتبقا في خطر
مالك :مي الي في الفندق
مايا:اه هي صحبتي الانتيم مش هسبها لوحدها وهي شاهده كمان
مالك :طيب خلاص هتصرف
مايا : هو ينفع اشرب سجاير بس
مالك بغضب :اه ينفع بس ساعته هتكوني في الترب
مايا :دماغي مش شايفه بيه
مالك : تأثير جانبي وهتفقي
مايا :الله يخاليكي هات حبيه واحده
امسك مالك بذراعها
مالك :استحاله ولا مهدأت حته
مايا :مش هقدر
مالك :لا هتقدري حته لو هتموتي قدامي مش هديكي حبوب
مايا :الله يخاليك واحده بس
مالك بغضب وفي ثانيه احتضنت جهنم عيناه قولت لا اترزعي وهاتي دراعك ده الحقنه هتفوقك شويه
مايا : حرام عليك انا بكرهك وبكره اليوم الي شوفتك فيه
مالك بغضب:اكرهيني ذي ما تحبي بس هتخفي برده برضاكي او غصب هتفوقي
🍂🍂🍂🍂🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
فارس:اتجوزت اذاي
مي:اتجوزت ضابط حل عني بقا
فارس:بتهزري صح
مي:لا واسمها مالك الشهاوي اطلع بره بقا
فارس:مالك الشهاوي طيب يا مايا اما وريتك
مي:طب تقرب ليه كده وانا وريك انته ابن خالتي اه بس مايا تبقا ذي اختي وعيلتي الوحيده
🍂🍂🍂🍂🍁🍁🍁🍁
بسنت :بتعملي ايه
مايا :بطبخ
بسنت :تاني هو مالك مبيحرمش منك
تسمع مايا صوت مالك يناديها بصوت عالي
مايا بخضه :في ايه تخرج مايا لتراها
مايا :في ايه
مالك بغضب:بقالك ساعه بتعملي الفطار اتأخرتي يا هانم
مايا : هخلص اهو
مالك :كل ده. وهتخلصي لسه يا برودك يا ختي انجزي مش فاضي ومطلعتيش ومكوتيش هدومي ليه
مايا:مش انته الي قولت حضري الفطار
مالك :يلا يا شاطرة علي الاوضه طلعي طقم اكويه مش عايزه غلطه واحده
مايا :حاضر
مالك :هاخد شور واشوف
تكوي مايا ويرتدي مالك الطقم
مالك بغضب:راحه فين يا هانم
مايا :هنزل اشوف الفطار
مالك:ده منظر كوي واللياقه عملها كده ليه ضبطيها
مايا:انته طويل
مالك :اطلعي فوق الكرسي اعديليها اومال لازمتك ايه
مايا :يوه منك اعدلها لي نفسك
مالك بغضب:قولت اطلعي اعدليها واجي الاقي الاوضه مضبوطه بدل الهبل ده والغدا جاهز مش عايز غلطه
مايا بخوف من منظره :طيب
مالك :اقسم بالله اي غلطه هوريكي
مايا :حاضر يا باشا
تنزل مايا لتحضير الفطور وينزل مالك
مالك :اخلصي بقالك ساعه
مايا :اصبر بقا يا عم
فريده :هساعدك
مالك :لا محدش يساعدها في حاجه هتعمل كل حاجه لوحدها لو حد ساعدها يا ويله
مايا في خاطرها شرير اما وريتك
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
وعند فهد
هاجر:يا لهوي كل ده
فهد :ايوة غير الي هيحصل يوم ٢٨
هاجر:طيب وهتعملوا ايه
فهد :في خطه بس لازم الدقه
يتبع
رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم سيليا البحيري
فهد: المرة دي اتنين من أخطر رجال المافيا.
هاجر: طب احكيلي بقا عملت كده ليه.
فهد: مالك استغلك واستغلني عشان يوصل للبنات.
هاجر: إزاي.
فهد: قبل التمثيلية بيوم.
فلاش باك.
فهد: بتقول أكشف نفسي ليهم ليه.
مالك: بيستهدفوا البنات اللي هتروح بنت.
فهد: ومين دي.
مالك: هاجر.
فهد بغضب: استحالة مستحيل استغلالها.
مالك: متخافش هنأمن عليها وهما يومين بس، حتى هي مش هتكون عارفة إنها شغالة معانا.
فهد: إزاي.
مالك: هي بتحبك، لو طلعت إشاعة إنك مت أكيد مش هتقرر تنتقم، وبما إنهم عارفين علاقتك بيها هيشغلوها عشان يوصلوا ليك.
فهد: بس كده بظلمها وبستغلها.
مالك: لا فهد، إنت ظابط بس إنت بتحب هاجر وفي فرق كبير بينك وبينها، بس لما هاجر تشترك معانا ومدير الأمن يعرف هتتعين مخبر ومحدش هيقدر يتكلم عليها نص كلمة.
فهد: بس أنا بحبها زي ما هي، مبيهمنيش كلام حد.
مالك: بس هي بتهتم، اديها فرصة تعيش وهي رافعة راسها يا فهد، وهي هتقدر كده.
بااك.
هاجر ببكاء: يعني استغلوني.
فهد بحزن: كنت عايز أعملك حاجة تفرحي بيها ومحدش يقول عليكي حاجة.
هاجر ببكاء: يا باشا كلام مالك بيه كان صح، أنا وإنت مش هننفع سوا، إنت ضابط وأنا بنت شارع، فوق يا باشا وشكراً على كل حاجة.
فهد: إنتي بتقولي إيه، إنتي عارفة بحبك قد إيه.
هاجر: إنت قهرتني وحطمت ثقتي فيك، بعدين أنا مش من مستواك يا باشا، تعرف أنا فرحانة أوي إنك رجعت، ربنا يوفقك وخلي بالك من نفسك.
فهد: لا يا هاجر، أنا بحبك أوي مش هسيبك حتى لو غصب عنك.
كانت الدموع تنزل من عينيها: إنت مش عارف بيقولوا عليكي إيه لما بيشوفك ماشي معايا، مقدرش أسمع عنك حاجة وحشة بسببي، إنت ألف بنت تتمناك بس أنا لا، لأني مش من مستواك يا فهد بيه، فرصة سعيدة أوي إنك كنت في حياتي.
أما في مقر الأمن.
أسند ظهره للكرسي.
مالك ببرود: كل حاجة ماشية زي ما أنا عايز.
مصطفى: إنت اللي في دماغك.
مالك: عايز أوصل لحد في الشرطة في لوس أنجلوس في أمريكا.
مصطفى: ليه.
مالك: ملكش دعوة.
مصطفى: ماشي.
يدخل ياسر.
ياسر: طلع المخزن فيها البنات زي ما هاجر جابت المعلومات.
مالك: كانوا عايزين يوصلوا لفهد عن طريق هاجر، بس عشان يعملوا كده لازم يخلوا هاجر تطمن ليهم، والمعلومات اللي أدهالها في اليومين وصلت لينا عن طريق جهاز تجسس بيتحط في الهدوم، عشان كنت عارف إنهم هيراقبوا هاجر ومش هيخلوها تخرج، بس اللي معملوش حسابها إنهم هما اللي تحت المراقبة.
مصطفى: يخربيت دماغك.
ياسر: بس كده هنأمن على البنات وهاجر.
مالك بخبث: هاجر مع فهد دلوقتي وهي دلوقتي ورقة محروقة، بس في ورقة جديدة في إيدي.
ياسر باستغراب: مين.
مالك: مي بنت خالة فارس، اللي فارس راح شافها في الفندق، عايزها تحت المراقبة وأنا هأمن عليها بطريقتي، بس دي هتبقى شاهد ملك في القضية.
مصطفى: بس ليه الشبكة مش بتستهدف غير البنات.
مالك: لا هوريكوا حاجة.
يفتح مالك شاشة العرض.
مالك: دي الشبكة نفسها، عبارة عن جروب للمقعدين النفسي على مستوى العالم، كل فرد بيدخل يكتب مشكلتها وبيعملوا غسيل مخ لكل اللي يكتب، واللي يصدق يقع ضحية إدمان.
ياسر: بس مين المسؤول عنها.
مالك: خيري المهدي وياسين الشافعي.
مصطفى: يعني خربانة خربانة.
مالك: مش بس كده، في حاجة لازم أتأكد منها.
مصطفى: إيه.
مالك: مش دلوقتي لسه.
ياسر: وهنعمل إيه في البنات دول.
مالك: خليهم لبكرة، بس تفضل معاهم الأكل اللي هيأكلوه، تأكل منه أو تشوفه الأول، عايز حراسة مشددة حتى على الشباك بتاع الأوضة.
ياسر: حاضر.
يدخل أحمد فجأة.
أحمد: عملت اللي قلت عليه، بس لسه فاضل حاجة بسيطة.
مالك: تخلصه لأنه ضروري.
أحمد: بس صعب، إنت ناوي على حاجة كبيرة.
مالك: طرق التجنيد في الشبكة مختلفة، مش منشور، بس بيلعبوا بمشاعر الضحية.
أحمد: إزاي.
مالك: بص على المنشور ده، ده ريو طفل عنده 13 سنة، نشر منشور إنه أهله مش مهتمين بيه وبيتموا بالخرجات عنه، شفت الردود عليه إزاي.
أحمد: يا نهار أسود، تحريض على إنه يساعدهم في قتل أهلها عشان ياخدوا أعضائهم.
مالك: من أسهل الأنواع إنك تلعب في عقل شاب في سن المراهقة، وبضيف كمان إنهم بيكرهوك وتلعب في عقلها لحد أما تكسب ثقته، الشبكة دي بتجند عدد كبير لأنها منتشرة حول العالم، من سنتين سمعت عنها بس كنت في البحث الجنائي، بس كانت باسم Widing، من ساعتها وأنا بجمع معلومات عنها، عشان كده دخلت الفرع الأساسي بتاعه بسهولة.
مصطفى: بس إنت مقلتش من الأول ليه.
مالك: لازم تقرأ ما بين السطور، دورنا دلوقتي عايزين نعرف طرق التجنيد الجديدة إزاي.
ياسر: بس مش ملاحظ إن أكتر أعضاء الشبكة بنات وأطفال.
مالك: بالعكس، دا هما بيلعبوا على كده.
أحمد: إزاي.
مالك: البنات بيخلصوا شغل البيت ويمسكوا التليفون، واحدة هيلفت انتباهها اسم الشبكة، لأن الاسم لفت الانتباه أسرة واحدة حول العالم، أي بنت هتصدق إنها هتكلم ناس غرب عن بلدها، ولم تتدخل هتلاقي بنات أجانب وفي ترجمة، والبنات حساسة، أكيد هيبقا عندهم متلازمة.
مصطفى: يعني إيه متلازمة.
مالك: متلازمة يعني هتعيش الدور، تعيش الدور، عارف لما تشوف مواقف كئيبة أو حاجة حزينة بتتأثر بيها، هما بيلعبوا على الوتر ده، وكل بنت بيبقى عندها مشاكل، غير استهداف الشباب العاطل عن العمل إنهم بيغروها بالسفر بره والفلوس، وأي شاب دلوقتي هيصدق الفرصة دي غير النسب.
مصطفى: أنهون دول.
مالك: مش ملاحظ إن معظم شباب مصر دلوقتي بيتجوزوا أجانب، طب عرفوا الأجانب منين.
أحمد: وإيه جاب ده بالنسبة.
مالك: معروف إن أمريكا في انهيارات دلوقتي، وإنت واحد عندك سكن في بلدك وبلدك مستقرة والظروف الجوية حلوة، وهما عندهم الإنجاب قليل، لو اتجوز واحد مصري أجنبية وخلفت منه هتشركه بيته وهتربي ابنها على ثقافة الغرب، وكده ضمنت إنها تعيش في مصر، غير بقى لو عدد كبير من الشباب اتجوز من بره وجم يبقى بلدك احتلتها الغرب بسهولة، دي سياسة اليهود، عصفورين بحجر واحد، يدمروا الشباب بالأمراض اللي هتيجي ليهم، غير بيحصلوا على مكان في البلد ومجندين اللي هم الأطفال، فهمت قصدي.
ياسر: يعني الشبكة فيها حاجات كتير.
مالك: المعلومات اللي وصلت ليها إن في انفجار هيحصل في المينا يوم 28، يوم الصفقة بتاع الأسلحة والمخدرات، ونفس اليوم ده وصل ليا من الجاسوس إن في 110 شاب مهجرين غير شرعي، عايزين يشتتوا انتباه الشرطة.
أحمد: عشان كده ياسين مجاش.
مالك: تصرف ياسين ده زي تصرف الولايات المتحدة قبل أي انفجار بتسحب السفير بتاعها، عرفت بقى إن الموضوع مش سهل.
مصطفى: مدام المخابرات عارفة مش بتتكلم ليه.
مالك: مفيش دليل، لو اتحركنا دلوقتي هنبوظ كل حاجة.
مصطفى: إزاي يعني.
مالك: الجوكر اللي بيحرك اللعبة 3 مش اتنين.
ياسر: إزاي.
مالك: واحد من الشرطة نفسها معاهم، ليهم إيد في الشرطة.
أحمد: مين.
مالك: هتعرف قريب وبالدليل كمان.
ياسر: إنت شكلك شغال على الموضوع ده من زمان.
مالك: آه، بس عايزك تراقب البنات دول كويس وتفضل معاهم لحد ما فهد يجي.
ياسر: 😂😂😂: أنا دماغي لفت، إنت استوعبت ده.
مالك: الموضوع خطير مش سهل، كمان عايز حراسة قدام بيتي لأنهم أكيد هيستهدفوا أهلي عشان عملية بكرة هتفشل.
ياسر: هو في عملية بكرة غير 28.
مالك: أيوه، بس عايز البيت يتأمن، ماشي.
ياسر: أوامرك.
مصطفى: 😃😃😃: مالك، إنت عرفت كل ده إزاي وشكلك عارف الأميرة ومخبيه.
مالك: الأميرة كارت محروق، ملهاش لازمة ليهم، استخدموها تمويه بس وعايزين يخلصوا منها، بس عايز حد يتوصل مع الشرطة الأمريكية.
أحمد: هعمل كده.
ياسر: دلوقتي فهمت هما ليه مسكوك إنت القضية دي، الصراحة تستاهل مركز.
مالك: اعمل لهاجر عبد السلام شهادة تعيين مخبر حريمي خاص وتكرمها قدام الكل، ده حقها.
ياسر: أوامرك، بس مين الأميرة.
مالك: الأميرة واحدة غلبانة استخدموها وهي ضحية، بس هي معملتش حاجة وملهاش ذنب، اللي يتحاسب أهلها على الإهمال ده.
ياسر: بس زي ما إنت عارف نوع المخدرات اللي بيشربوها خطير، حتى لو اتعالجت ليه تأثير جانبي عالي، ومحدش بيتعالج بسهولة منهم.
مالك: عارف تأثيرها على الدماغ عالي.
ياسر: لو كنت عارف الأميرة سلمها، لأن مفيش علاج، بتتعب نفسك على الفاضي والبنت دي هتموت في الآخر.
مالك: موصلتش ليه، وبالورق اللي هيوصل هي بريئة.
مصطفى: يعني البنات دي لو بطلت هيموتوا.
مالك: لو ملقوش حد جنبهم ويدعمهم.
ياسر: تمام، القضية إنت اللي ماسكها، إنت المسؤول.
😀😀😀😀😃😃😃😃
وفي البيت.
مايا: يوه يخربيتك أوضة كدك القرف مش ناوي تنضفي.
بقلم إيمان وائل.
دماغي مش طايقة.
تشعر بدوار وتقع على الأرض.
لتدخل فريدة فجأة.
فريدة: يا لهوي يا بنتي وشها أزرق كده ليه يا بسنت.
بسنت: خير يا ماما.
فريدة: هاتي الكلونيه بسرعة.
بسنت: حاضر.
تضربها على وجهها لتفيق لكن لا تستجيب.
فريدة: مايا قومي يا حبيبتي.
بسنت: خدي يا ماما.
تضع لها الكلونيه لتفيق.
مايا ببكاء: ماما.
فريدة: حبيبتي مالك.
مايا: راسي بتوجعني أوي.
فريدة: أجيب لك الدكتور.
بسنت: مالك وصل.
مالك يجدها على الأرض لينخفض لمستواه.
مالك: إنتي كويسة.
مايا ببكاء: هموت مش قادرة.
مالك: لا متخفيش، عمرك طويل.
ماما عايز كوباية ميه، وإنت يا بسنت اعملي عصير.
يخرج الاثنان ويغلق الباب.
مالك: إنتي وهم نفسك إنك مش قادرة، بس إنتي زي القرده اهو، بعدين إنتي ملحقتيش، كنتي في البداية لسه.
مايا ببكاء: يعني هخف.
مالك: أنا لسه جاي من عند الدكتور، دي نتائج الفحص، مفيش خطر عليكي، ولو عندك إرادة هتبطلي، بطلي تمثيل بقى، وده منظر تنضيف أوضة، جهزتي الغدا يا هانم.
مايا: إنت في إيه ولا في إيه.
مالك: بقولك إيه، مسرح مصر مش عليا، إنتي اللي حاطة في دماغك هتتعبي وهتبطلي غصب عنك.
مايا: طب إنت عرفت إني مدمنة إمتى.
مالك: من يوم ما حطيتي إيدك في الزيت المغلي، إنتي عايشة مع ضابط وطريقتك يومها، وكل أما أجيب اسم المخدرات تترعبي، إنتي كنتي مكشوفة من الأول لوحدك أصلاً.
مايا: إنت واحد.
مالك: خدي الحبوب واعديلي الأوضة واعملي الغدا، مش عايز وجع دماغ، إنتي زي القطة بسبع أرواح.
مايا: بتحسديني.
مالك: أحسدك على أملك ولا إنتي عدلها؟ دا إنتي فاشلة، دا منظر أوضة لعروسة، قومي يا زفتة رتبي، مشفش حاجة بايظة، وعايز كفتة، اخلصي.
مايا: عندك قلب ولا إحساس.
مالك: خفيفة، عندي كبدة، اخلصي في يومك ده، اتعلمي تتحملي المسؤولية، لو اتحملتي المسؤولية هتفوقي، أنا قاسي آه، بس عايز مصلحتك، مش عايز أضرك.
مايا: وأنا مش هسكتلك.
مالك: هعد 3، أقسم بالله لو اللي قولته متعملش هرنك علقة يا مايا.
مايا: أووف منك يا شيطان إنت.
مالك: شيطان طيب يا ملاكي.
تنهض مايا وتذهب ناحية الباب.
مايا بابتسامة: شكراً إنك واقف جنبي.
مالك: مش هتأثر بالابتسامة الوحشة دي.
مايا: إنت اللي وحش، أنا أجمل منك.
مالك: امشي يا هبلة، شوفي شغلك.
مايا: عايز كفتة.
مالك: أيوه، لو طلعت وحشة هطلع عينك وأكلهالك كلها.
مايا 😠: مزعج.
تنزل مايا لأسفل وبعد فترة يسمع مالك صراخ مايا.
٠٠٠٠
رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سيليا البحيري
نزل مالك مسرعًا وهو قلق ليجدها واقفة ترتجف. ليقترب منها بهدوء.
مالك: مالك بتصوتي ليه؟
ترفع إصبعها الصغير لتشير باتجاه البدروم وتتكلم بخوف.
مايا: هنا.
مالك باستغراب: هناك إيه؟ انطق.
تصرخ مايا فجأة وتتشبث في ذراع مالك.
مالك: يا بنتي في إيه؟
مايا: يا ماما صرصار.
مالك: نعم صرصار؟ كل ده عشان صرصار؟
تعلق في ذراعه بقوة أكبر.
مايا بخوف: بخاف منه. اضربه، اقتله، أعمل أي حاجة.
مالك: حاضر بس أهدي. وأنتي جبانة كده.
يقتل مالك الصرصار.
مالك: في حد عاقل يخاف من صرصار؟ ده بينضرب بالجزمة وبيموت. بس إيه اللي جابك البدروم؟
مايا: مش أنت عايز تأكل كفتة؟ رحت لطنط لقيتها نامت، روحت لبسنت قافلة الأوضة ومردتش. جيت البدروم.
مالك: صبرني يارب. هو البدروم اللي هيعلمك؟ أنتِ مبتعرفيش تعملي كفتة؟
مايا: نسيت أقولك. مأكلتهاش قبل كده ولا أعرف بتتعمل إزاي.
مالك: 😒 اومال كنتي بتأكلي إيه؟
مايا: كنت بأكل أكل المطاعم والسنكلوبز. أنا مكنتش بأكل في البيت. أول مرة في حياتي آكل في بيت كان لم جيت بيتكم.
مالك: السنكلوبز ده اللي أنتِ عملتيه اللي ملوش طعم ده؟ هو ده أكل بزمتك؟ وأنا أقول أنتِ مسخوطة ليه.
مايا: أكل فرنسي ده جميل.
مالك: تعالي معايا.
مايا: فين؟
مالك: المطبخ يا أختي هوريكي حاجة.
تدخل مايا المطبخ مع مالك.
ويفتح مالك الثلاجة.
مالك: ده رز ولحمة وبصل وتوم وكسبرة والملح والفلفل مفرومين سوا. ده اللي بيتعمل كفتة.
مايا: 😃 أنت بتعرف تطبخ؟
مالك: أيوة. كنت بطبخ لنفسي في معسكر التدريب. هاتي الزيت وصينية عشان نصبع.
مايا: يعني إيه نصبع؟ هو أنت هتعلمني؟
مالك: انجزي في يومك أنا جعان. بصي واتعلمي.
يعلم مالك مايا الطريقة.
مايا بفرح: حلو أوي. هو إحنا مش بنشكلها أشكال؟
مالك: لا عشان تتحمر بسرعة.
مايا: أهم.
مالك: بتعرفي تحمري ولا هتحرقي الكفتة؟
مايا: 😬 أعملها أنت الأول.
وفي أثناء وقوف مالك على البوتاجاز تتدخل مايا من تحت ذراعيه لتقف أمام المقلاة.
مالك بغضب: أنتِ متخلفة! افرضي اتحرقتي.
مايا: هات دوري.
مالك: بكلم نفسي.
مايا: معلشي معلشي. اتحمست. هات أقعد.
مالك: أما أشوف آخرتها معاكي.
تمسك مايا صابع محمر وتأكله.
مايا: طعمه حلو. هي بتتأكل كده.
مالك: لا لسه بيتقلي. ليه بصل وتتسبك في الطماطم؟
مايا: بس طعمه حلو كده. دوق كده.
تقف مايا أمام مالك وتنحني لمستوى جلوسه وينظران الاثنان في أعين بعضهما البعض.
مايا: دوق.
مالك: متأكليش من الحاجة وأنتِ بتعمليها.
مايا: حاضر يا حضرة الشيف.
مالك: مجنونة.
مايا: بس مقلتش لون عيوني حلو صح؟
مالك: معرفش.
مايا: اومال كنت متنح ليه؟
مالك: بقا كده؟ أنتِ كنتي متنحة برده؟ يعني لون عيوني حلو؟
مايا: أه. بحب اللون العسلي. عيونك جميلة أوي.
مالك: ده أنا بتعاكس بقا.
مايا: 😒 دورك. قولي عيوني لونها حلو.
مالك: يعني أكدب؟
مايا: 😞😞
مالك: عيونك جميلة وأنتِ جميلة وعسل وطيبة أوي وهبلة.
مايا بفرح: بجد؟
مالك: سامحني يارب على الكدب ده. 😛😛
مايا بحزن: مش مشكلة. بس سمعت كلام حلو أول مرة حد يقولي كده. حتى لو كدب بس فرحتني.
مالك ببرود: الطاسة هتنحرق. طلعي يا ملكة.
........................................
وعند فارس.
فارس: عايزك تعرفلي كل حاجة عن ضابط اسمه مالك الشهاوي. كل حاجة. وراقبه.
الحارس: حاضر يا باشا.
فارس: أنا وراكي لآخر يوم في عمري يا مايا. مش هسيبك.
------------------------------------------------
وفي المساء عند مي.
كانت تجلس ليدق باب غرفتها.
مي: مين؟
لما يجب أحد وخافت أن تفتح الباب. لتمسك ببخاخ الفلفل الحار.
مي: كويس إني اشتريت واحد.
لتفتح الباب وتنظر ولا تجد أحد. لتجد ظرف على الأرض. لتفتحه لتجد صور لأطفال مقتولين وفتيات. وتقرأ الرسالة: "هتبقي ذيهم لو نطقتي حرف. أنتِ وصحباتكم."
مي بخوف: يا رب ساعدني. لازم أحذر مايا.
كادت مي تتداخل وتغلق الباب لولا أنها سمعت يد تضرب أحدهم. كان خلف مي مجرم ماسك سكينة يرغب في قتلها. لكن راجي يصل في اللحظة الأخيرة.
يلكمه راجي ويضربه في بطنه. لكن يتمكن المجرم من الهرب.
راجي: مي أنتِ كويسة؟
مي ببكاء: هيقتلوني. هموت.
راجي: تعالي ادخلي.
تجلس مي ويحضر راجي لها العصير.
راجي: اشربي واهدي. ووريني الظرف ده.
ينظر راجي.
راجي: إيه ده؟ مين دول وعايزين منك إيه؟
مي ببكاء: عايزين يقتلوني.
راجي: ليه؟ ومين دول؟
مي: هحكيلك كل حاجة.
تحكي مي لراجي كل شيء.
راجي: يا وقعه مربربة. كل ده.
مي: واللهي ده اللي حصل.
راجي: متخفيش يا مي. أنا مقدر ظروفك ومش هلومك. وكويس إنك مش مدمنة.
مي ببكاء: كان غصب عني. مقدرتش أسيب مايا لوحدها. وهدفها نبيل.
راجي: أنتِ جدعة أوي يا مي. وأنا هقف معاكي. بس قولتي مايا مرات مالك الشهاوي؟
مي: أه.
راجي: مالك الشهاوي ده يبقا ولد عمي.
مي بصدمة: ابن عمك؟
--------------------------------------------------
كانت هاجر تجلس تبكي لتسمع طرقات على الباب.
هاجر: مين؟
فهد: أنا يا هاجر.
مسحت دموعها ونهضت.
هاجر: خير يا باشا.
فهد: هاجر أنا هقدم استقالتي من الشرطة.
هاجر بصدمة: استقالة ليه؟
فهد: عشان نبقى زي بعض. هاجر أنا معنديش غيرك. مش عايز أخسرك.
هاجر: أنت مجنون؟ عايز تهدم مستقبلك عشان...
فهد: زي ما أنتِ كنتي هتضحي بنفسك عشاني.
هاجر: أنا مختلفة عنك. أنا مليش أي لازمة. أنت ضابط ولك مركزك وكل الناس بتحبك.
فهد: ليكي لازمة. أنتِ اللي مديني أمل في الحياة. وغلط إنك تقللي من نفسك. إحنا كلنا ولاد تسعة.
هاجر: يا باشا...
يضع فهد يده على فمها وينظر في عينيها.
فهد: بلاش باشا الله يكرمك. تتجوزيني بقا؟ حرام عليكي. هفضل سنجل كده مستني جنابك تحني علي.
تحرك هاجر رأسها وترفض.
فهد: لا مفيش رافض في موافقة. بس صح يا عيالي.
يخرج الأطفال فجأة.
الأطفال: صح يا باشا.
فهد: يلا كلكم اركبوا في العربية. هنروح بيتي لم نجيب المأذون.
هاجر: لا.
فهد: معرفش حاجة اسمها لا. يحملها فهد إلى السيارة رغم عنها.
هاجر: نزلني.
فهد: مبقاش عينك في البيعة وتقولي أفضحه. صح يا عيال؟
العيال: أيوه يا باشا.
فهد: يلا يا جوجو. أنا عسل ومز وبعشقك. وافقي بقا.
هاجر: مغرور أوي. بنا عسولة برده.
فهد: يا واد يا جامد قمر. والمصحف اتجوزني. ينوبك ثواب.
هاجر: موافقة. والي يحصل يحصل.
فهد: 😉 كلام الناس في المداس صح يا عيال.
العيال: أيوه يا باشا.
فهد: قلت كام مرة بلاش باشا. من النهارده أنا جوز اختكم. بتاع كلام الناس. اللي عايزة تسيبني عشان كلام الناس واطية يا بسنت.
هاجر: أنا واطية؟
فهد: أيوه. هي الناس بتسيب حد أصلاً من غير ما تتكلم عليه.
-------------------------------
أما مايا ومالك.
مالك: شفتي طعمها حلو إزاي؟
مايا: عشان أنا اللي عملتها.
مالك: نعم يا ختي.
مايا: عايزة أقولك على حاجة.
مالك: قولي.
مايا: عايزة أقولك على حاجة.
مالك: قولي.
مايا: عايزة أروح الكلية.
يترك مالك المعلقة من يده.
مالك بحده: أوعي تكوني فكرة إني عشان كويس معاكي النهارده إني نسيت. لا يا ماما فوقي لنفسك. مفيش طلوع بره البيت. فاهمة؟
مايا: بس.
مالك: حسك عينك تفتحي الموضوع ده تاني. ولا أنتِ وحشك حبيب القلب؟
مايا: أنت بتقول إيه؟
مالك: زي ما سمعتي.
مايا: قولتلك قبل كده مكنش بيني وبينه حاجة.
وفي لحظة غضب يكسر مالك الأطباق ليخفف من غضبه.
مالك بعصبية: اومال سيرة الجامعة جت ليه؟ بحنا كنا كويسين.
مايا: مالك اهدأ. مكنش قصدي حاجة.
مالك بغضب: قصد ولا من غير قصد. يرفع مالك إصبعه في وجهها. ده آخر تحذير ليكي. جامعة مفيش. خروج من البيت ممنوع.
مايا: ٠٠
مالك بعصبية وصوت أجش: مسمعتش. بتبرطمي تقولي إيه؟
مايا بخوف: طيب. بقولك طيب.
مالك: بحسب.
-------------------------------------
وفي بيت عائلة شاهين.
منه: اتجوز أحمد استحالة.
منتصر: ليه؟
منه: بيقولك باع أخته. هيحافظ عليا.
مصطفى: على فكرة هو كان خايف على أخته لتضيع.
منتصر: هو تصرفه صح مش وحش.
منه: لا. إنه يبيع أخته وميسألش على مشاعرها يبقى كويس.
منتصر: غيريها. هو محتاج حد يقف جنبه ويفهمها.
منه: إزاي؟
منتصر: أحمد كويس مش وحش. لو وافقتي جنبه وعرفتيه الصح من الغلط هيبقا حلو.
منه: وفكرك أمه هتسكت؟
مصطفى: واللهي دي طريقتك أنتِ. وريهم مين اخت مصطفى شاهين. 😉
منه: طيب عشان خاطر مايا. إينعم معرفهاش بس صعبة عليا. وعشان كلمة بابا مترجعش.
منتصر: ربنا يوفقك يا بنتي.
----------------------------------------
وفي الغرفة كانت مايا تنظر لمالك بغضب.
مالك: في إيه؟
مايا: مفيش.
مالك: باين.
يمسك مايا مخدة صغيرة ويرميها في وجهه.
مالك بغضب: يا بنت...
تضع مايا يدها في وسطه.
مايا: متغلطش. أنت كسرت الصحون. دوري بقا.
مالك: أنتِ مخك ضارب؟
تقترب مايا منه وتسحب المخدة من يده.
مايا باستفزاز: أنت بتغير من فارس أوي كده؟
يمسكها مالك من ذراعها ويلويها.
مالك: قولتلك تنطقي اسم راجل غيري هيبقا يومك أسود.
مايا بابتسامة مستفزة: ملكش دعوة. أقول اللي أقوله. مش أنا وحشة؟ بتغير ليه؟
مالك: مين اللي قالك إني بغير؟ أنتِ غلطانة يا بت أنتِ.
مايا: بجد غلطانة ولا أنت اللي غلطان؟
مالك بغضب: بلاش تستفزني أحسنلك.
مايا: طيب سبني كده. هوريك حاجة.
يتركها مالك.
مايا: بما إننا مش بنحب بعض ولا بنقبل بعض قررت.
مالك: قررتي إيه؟
مايا: إنك هتفضل في الأوضة دي وأنا هنام في الأوضة التانية. وكلام مع بعض ممنوع. وإنك تتأمر عليا ممنوع. وملكش دعوة بيا ولا ليا دعوة بيك. وتحتفظ بسري. أو مش مشكلة. مش بتهددي؟
يقترب مالك منها بهدوء ليخرج سلاحه من جيبه ويصوبه على رأسها.
مالك: أنتِ المخدرات شالت دماغك. معندكيش عقل أصلاً. لو قتلتك محدش هيزعل. وشكلي كده هقتلك.
مايا بخوف: مالك! أنا بهزر.
مالك بغضب: أنتِ بتخططي لحاجة؟ عايزة ترجعي للمخدرات؟ اطمني لو قلبتي البيت كله مش هتلاقي حاجة. وإنك تطلعي من الأوضة دي في أحلامك. فاتلمي وحفظي على لسانك معايا. ودقيقة واحدة ألاقيكي على السرير هتنامي في حضني.
مايا: أنت منحرف.
مالك: من بعض ما عندكم.
---------------------
أما في بيت عائلة الشناوي.
زينب: هنعمل خطوبة كبيرة.
محمود: أكيد.
مجدي: هينزلوا يشتروا الدهب بكرة وتتعمل في القاعة.
أحمد: طب هقوم أتصل على مالك أقوله يجيب مايا ويجي بكرة.
زينب: مفيش داعي. مايا هتعمل مشاكل.
أحمد: إزاي دي أختي ولازم تعرف. هتجوز من غير ما أقولها؟
زينب: يعني هتعملك إيه يعني؟ مبيجيش منها غير المشاكل.
محمود: معاها حق أمك.
مجدي: بس يا جماعة. مالك يبقا ابن خال مصطفى ومنه. يعني أكيد هيحضر.
زينب: ينور. بس قوله ميجيبش مايا معاه.
أحمد بحزن: حاضر.
------------------------------------------
وفي غرفة بسنت كانت بسنت تتصفح النت ليصل لها طلب صداقة باسم فارس الشافعي.
بسنت بفرح: هو.
----------------------------------
وفي منتصف الليل.
يرن هاتف مالك.
مايا بنعاس: سكت البتاع ده. عايزة أنام. منك لله.
يضيء مالك الأباجورة.
مالك: أحمد ده أخوكي.
تنهض مايا بقلق.
مايا: أحمد؟ خير يارب. هو كويس؟
مالك: هشوفي.
مالك: أيوه يا أحمد.
أحمد: مالك بكرة خطوبتي على منه.
مالك: أيوه عارف. مصطفى قالي.
أحمد: ممكن متجبش مايا معاك؟
ينهض مالك بعيداً عن مايا لكي لا تسمع.
مالك: ليه؟
أحمد: عشان ماما مش عايزة. عشان متعملش مشاكل. هو انت قولت لها ولا لسه؟
مالك بغضب: لا مقولتلهاش. وأحسن مقولتلهاش. ومش جي يا أحمد. كُت القرف. خليك مع أمك.
يغلق مالك الخط في وجه أحمد.
كانت مايا تنتظر مالك.
مايا بلهفة: أحمد كويس؟
مالك في خاطره: أنتِ بتفكري فيهم وهما مبيفكروش حتى في مشاعرك.
مايا: مالك؟ أحمد كويس؟ وبابا كويس؟
مالك: أيوه. ده بيتصل عشان الشغل بس.
مايا: طب الحمد لله. هو أحمد عرف إني الأمير؟
مالك: لا. محدش عارف. صحيح جاب الورق بس مقراش اللي فيه. وأنا سألته أنتِ جيتي إمتة؟ قالي من شهرين. يعني مكنش عارف إنك جيتي قبلها بفترة.
مايا: أهم.
مالك: بقولك.
مايا: نعم.
مالك: أنتِ مش نفسك في شبكة وفرح وفستان وكلام من ده؟
مايا: أنت عايز تشهر الجوازة رغم اللي عرفته؟
مالك: أصل بصراحة أنا مش لابس دبلة في إيدي ولا أنتِ. وكده بايخ أوي. هيفكروني سنجل وبتعاكس كتير. أشتري لك شبكة بقد إيه؟
مايا: يعني إيه؟
مالك: حقك. هما بيحددوا حاجات من دي.
مايا: أه. عايزة خاتم فضة كيوت وشكله حلو.
مالك: فضة إيه؟ بقولك شبكة.
مايا: يا عم خليها فضة حلو.
مالك في خاطره: هم هيجيبوا لـ ياسمين ومنه كل واحدة بـ 35 ألف. وأنتِ زيهم. بس أنا هوريهم إنك أعلى منهم. والله لـ أوريهم أنتِ متجوزة مين.
مايا: مالك؟ مالك؟
مالك: بصي يا حلوة. بعد بكرة هجبلك شبكة. وأنتِ هتختاري اللي عايزة. بصي أنا أهلي من الصعيد بيجوا زيارات. ولازم تبقي زيهم. هجبلك اللي يعجبك كله. شبكتك هتبقى 55 ألف. وهيتعمل حفلة.
مايا: ليه كل ده؟
مالك: أنتِ مش متجوزة أي حد. هو أنا أي حد؟
مايا: عارف.
مالك: هاخدك بكرة مشوار حلو فسحة. اهو.
مايا بفرح: بجد؟
مالك: بس عايز احترام في الخروجة. وتفرفشي كده. وجايبلك فستان حلو بالحجاب بتاعه. عايزك مزة.
تضم مايا مالك تلاقي.
مايا بفرح: ربنا يخليك. شكراً يا مالك.
مالك في خاطره: أما أوريك يا أحمد أنتِ وزينب. هوريك العسل بتاعي إزاي. عشان أنتوا السبب في دمارها.
رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سيليا البحيري
فتح عيناه ليجدها تجفف شعرها المبلل.
مالك بابتسامة: صباح النشاط.
مايا: صباح النور. يلا قوم.
مالك: علي فين؟
وضعت يدها علي وسطه ورفعت حاجباها.
مايا: يا سلام، انته نسيت انته قولت ايه؟
ابتسم بخبث وهو ينظر لها.
مالك: ايه الوافقة الدلع دي؟ بتغريني علي الصباح.
احمر وجهها من الغضب.
مايا: انته بتهرب من الرد ولا ايه؟
مالك بحدة: هي الساعة كام مع جناب البرنسيسة؟
مايا: ٦:٣٠.
مالك: في حد عاقل هيروح الساحة الساعة ٦ الصبح؟
مايا: انته قولت فسحنا.
مالك: طب علي الاقل افطر واخد دش واتصل بحد يعملي اجازة او عرض.
مايا بتنهيدة: طيب.
مالك: فين الفطار يلي عايزة تخرج؟
تقترب منه وهي راكضة علي السرير، وعلي وجهها ابتسامة جذابة، وشعرها مبلل، وكانت ترتدي أحد قمصانه، وكانت جذابة.
مايا بدلع: بتيجي نفطر برة؟
أبعد خصلات شعرها من علي وجهها.
مالك بخبث: مش بقولك بتغريني؟ بس ايه حكايتك مع القمصان بتوعي؟
مايا بتنهيدة: اوف منك، هنزل أحضر الفطار.
مالك بحدة: هتنزلي كده؟ عشان اشرب من دمك.
مايا: متسرع، هلبس حاجة تانية.
مالك: طيب، هتصل أخد اجازة.
يتصل مالك بياسر.
مالك: خدلي اجازة النهارده وبكرة.
ياسر: ليه؟ والتحقيق؟
مالك: خليكم معاهم ليومين يعني، وعايزك بكرة عشان خطوبتي.
ياسر: انته مش خاطب مرة؟
مالك: لا، هي نفسها. احمي وراقب البنات دول كويس.
ياسر: بعمل كده واللهي، وألف مبروك.
مالك: عقبالك.
ياسر: يارب يا خويه.
مالك: مستعجل ليه؟
ياسر: ارحمني، انا عايز أخطب وأتجوز بس أما لاقي الأميرة بتاعتي ملكة قلبي.
مالك: ومين الهبلة دي؟ صحيح، شوفت البنت الي اسمها مي؟
ياسر: لا، لسه هروح دلوقتي، أنا في الطريق، قربت أوصل.
***
يصل ياسر للفندق ويدق الباب غرفه ميمي.
بخوف: ميمي.
ياسر: أنا.
مي: انته مين؟
ياسر: ضابط مباحث.
تفتح مي الباب.
مي: أهلاً بحضرتك، عايز ايه؟
كان ياسر ينظر لمي بتأمل.
ياسر: يخرب بيت جمالك يا شيخ.
مي: أفندم؟
ياسر: أقصد، انتي مي صح؟
مي: أهيأ.
راجي: انته مين وعايز ايه؟
ياسر: معاك المقدم ياسر، مباحث أمن الدولة.
راجي: طيب وريني البطاقة، نطمن الأول.
ياسر: الكارت والبطاقة اتفضل.
راجي: صح، وايه جابك أهنه وعايز ايه؟
ياسر: جي من طرف الرائد مالك الشهاوي.
راجي: يبقا ابن عمي.
ياسر: بجد؟ أهلاً بيك. طب هو أنا هفضل واقف؟
مي: اتفضل.
ياسر: انتي عذبة صح؟
مي: أهيأ.
ياسر: أظن أن مينفعش ندخل الأوضة بتاعتك، ممكن حضرتك تنزلي معانا تحتمي؟
راجي: طيب، اتفضل يا حضرة الضابط.
ياسر: 😁 عارف.
وفي الأسفل.
ياسر: بصي، إحنا عرفين كل حاجة وعايزين نحميكي مقابل إنك تكوني شاهد ملك في القضية.
مي: يعني هتحبسي؟
ياسر: لا طبعاً، بس يفضل أعرف منك كل حاجة الأول.
مي في خاطرها مجبش سيرة مايا، يعني أكيد ميعرفش عنها حاجة، بس مدام وصلوا لمالك، يبقى وصلوا لمايا، بس الأحسن مجبش سيرة مايا لشخص ده.
تحكي مي لياسر.
ياسر: تمام، يعني انتي معندكيش أهل وتبقي بنت خالة فارس الشافعي، يعني أمك تبقا أخت ياسين الشافعي، عيلة مشرفة الصراحة.
مي بغضب: اسمع بقا، ماما الله يرحمها مكنش ليه ذنب.
راجي: يا حضرة الضابط، مي ملهاش ذنب ومعملتش حاجة.
ياسر: عارف، وأنا متأسف على كلامي ده يا أنس.
مي: ٠٠٠
ياسر: قلت متأسف.
تنفخ ميمي.
مي: طيب، هقولك ايه يعني؟
ياسر بغضب: تردي تقولي أي حاجة، مش تنفخي كده.
مي: انته عايز تتخانق شكلك كده.
ياسر: انتي الي بدأتي.
مي: وأنا اعتذر.
مي: وكان لازمته ايه تطول لسانك من الأول؟
ياسر: وجناب حضرتك مسكتيش برده، وأنا مغلطش.
راجي: بسس، انتوا الاتنين فرجتوا علينا الناس.
مي: هو الي غلط.
ياسر: بقولك ايه، انتي هتبقي مسؤليتي، يعني تحترمي نفسك.
راجي: حضرة الضابط، اظن إنك عديت حدودك، هي مش مجرمة عندك.
ياسر: مقولتش مجرمة، ومتعدتش حدودي، دا واجبي، وبعدين الموضوع خطير ومش سهل.
مي: أنا عايزة أقابل الرائد مالك.
ياسر: هيخطب، مش فاضي.
مي: نعم؟ هيخطب إزاي؟
راجي: سلامة عقلك يا باشا، دا متجوز.
ياسر: متجوز؟ يعني هيتجوز مرتين؟
***
أما بسنت كانت تفكر، هل تقبل الطلب أم لا.
العقل: متقبليش، انتي بتصلي وعارفة ربنا، دا غلط.
شيطان النفس: غلط ليه؟ زميل عادي.
العقل: انتي متعرفيش مين ده، هتقبلي كده عادي؟ وبعدين ده مش طبعك، وبعدين فكري كويس، هو يعرفك منين عشان يبعتلك طلب؟ دا واحد عايز يتسلى شوية.
النفس: ممكن يكون أعجب بيكي لما خبطت فيه.
العقل: يعني لما خبطت فيه قالت اسمه؟
بسنت: لا، مش هقبل أكيد، ميعرفنيش، ودا شاب مش بنت عشان أكلمه، بس أنا أعجبت بيه.
***
وعند فارس.
فارس بغضب: لسه مقبلتش. هقبلي عشان أدمرك وأدمر أخوكي اللي أخد مني حبيبتي، بس على مين؟ هاخد مايا وهتبقى بتاعتي، بس أنا ممكن أعمل عشانها أي حاجة، وأنت يا مالك، نهايتك على إيدي. بس هبدأ بأختك.
***
كانت هاجر واقفة في المطبخ، لتحاوط يد خضرها النحيف، وصوت يهمس في أذنها.
فهد: صباح الجمال. القمر بتعمل ايه؟
تبعد هاجر يد فهد عنها وتبعده عنها.
فهد: على فكرة كتبنا الكتاب امبارح، يعني انتي مراتي.
هاجر: وإذا؟
فهد: نعم يا ختي، وإذا؟
هاجر: هعمل ايه يعني؟ عارفة إني دلوقتي مراتك.
فهد: بهو واضح أهو.
هاجر: باشا اسمعيني.
فهد بغضب: باشا تاني؟ انتي غبية؟ قولتلك كام مرة الكلمة دي؟ مبحبهاش، انتي دلوقتي مراتي.
هاجر: بس أنا...
فهد: انتي ايه؟ لازم تتأقلمي إنك مراتي دلوقتي، وفرحنا بعد يومين. باشا دي انسيها، انسي حياتك القديمة، نبدأ صفحة جديدة، انسي الألم والبهدلة دي.
هاجر ببكاء: صعب.
يقترب منها ويمسح دموعها.
فهد: لا، مش صعب، أنا معاكي وهنسيكي كل حاجة، هخليكي أسعد واحدة في الكون.
هاجر: بس...
يحسس شفتيها بإصبعه ليسكتها.
فهد: عايز من الفراولة دي.
هاجر: لا، امشي من هنا وبطل قلة أدب.
فهد: بتاعتي، عايزة حاجة؟
هاجر: ابعد، الأكل هيتحرق.
فهد: يولع.
***
يخرج مالك مع مايا، وفي المول تختار مايا بعض من الملابس.
مالك بخبث: أجيبلك قمصان ذي بتاعتي عشان تبطلي سرقة.
مايا: 😒 هات لنفسك، وأديني بتوعك.
مالك: لا واللهي، أجيبلك حاجات بتاع البنات.
مايا: انته كنت محترم، ايه اللي جرا لك؟
مالك بحدة: هو أنا قولت حاجة؟
مايا: لا مقولتش.
مالك: ملاك؟
مالك: انتي اللي دماغك شمال، بقولك كحل في العين، تحطيها في الأوضة، حاجة من دي.
مايا: هو الكحل بيتحط في الأوضة؟
مالك: هو أنا نسيت أقولك، ممنوع طلوع بره الأوضة وفي وشك حاجة.
مايا: 😮 ظالم.
مالك بحدة: اتلمي.
مايا: عايزة أركب مرجيحة.
مالك: نعم؟
مايا: اتمرجح بليز يا لوكا، وهعمل اللي عايزة.
مالك: طيب.
تركب مايا الأرجوحة وكانت سعيدة جداً.
كان مالك ينظر لها بحنان، وفي خاطره: قلبك طيب أوي وهبلة، وبيضحك عليكي بأي حاجة، بس يا ترى لو عرفتي عن أخوكي وأبوكي هتبقى إزاي؟ بس اصبري وأنا هوريهم.
أفاق من شروده على صوتها.
مايا: مالك، مش عايز تتمرجح؟
مالك ببرود: اخرسي وانجزي.
يشعر مالك بأن أحد يراقبه، ليوقف الأرجوحة.
مايا: في ايه؟
مالك بحدة: انزلي.
مايا: ملحقتش.
مالك بعصبية: قلت كفاية.
مايا: حاضر.
ينظر مالك حوله ولا يجد أحد.
مايا: هو في حد بيراقبنا؟
مالك: مش متأكد، تعالي هجبلك حاجة.
يدخل مالك أحد متاجر الألعاب ويجلب لها دبدوب كبير.
مايا: هات دبدوب ودبدوبة.
مالك: ليه؟
مايا: هسمي الكبير مالك والدبدوبة مايا.
مالك: ربنا يشفيكي.
مايا: يلا هات.
البائع: حضرتك اسمك مايا؟
مالك: أيوه.
البائع: في دبدوبة هنا مكتوب على القلب بتاعها اسم مايا.
مايا بفرح: مالك هات.
مالك بتنهيدة: هات الأصل، الأيام دي بعامل أطفال.
مايا: شفتي اسمي منور إزاي؟
مالك: دا اسم بايخ.
مايا: بقا اسمي اسمي بايخ؟
مالك: أيوه.
مايا: ده انته لما تتجوز اللي بتحبها ولو تجيب بنت هتسميها مايا على اسمي.
مالك: بنا متجوز واحدة، هتجوز اتنين، أعمل بيهم ايه؟
مايا: هات صباعك.
مالك: ليه؟
مايا: هات بس.
يرفع مالك إصبعه وترفع مايا إصبعه وتخبطه في إصبعه.
مايا: آخد منك وعد، لما تجيب بنت تسميها على اسمي، عشان لو جرالي حاجة تبقا فاكر اسمي دايماً، هتبقى فاكرني صح؟
مالك: ده أنا ما هصدق أخلص منك.
مايا: بجد؟ يعني مش هتبقا تيجي تزورني خالص؟
مالك: لا طبعاً، هنسيكي في ثانية.
تبكي مايا.
مايا: يعني مش هلاقي حد فاكرني؟ بس مش هسيبك في حالك، هجيلك في الأحلام.
يمسح مالك دموعها.
مالك: بس يا هبلة، متخفيش، هتفضلي عايشة، اومال مين اللي هيزهقني؟ وهتجبيلي بنوتة عسل كده، ويبقى اسمها مايا كمان، عشان تبقا الأم وبنتها مجانين.
مايا: يعني هتكون زعلان عليا صح يا مالك؟
مالك: يخرب بيتك، هي دي فسحة ولا كآبة يا بنتي؟ هحميكي، وبعدين المزعجين زيك لما بيختفوا بتبقى حاجة وحشة، وبعدين ده انتي زي القطط بسبع أرواح، إحنا مش هنجيب الشبكة ولا إيه؟
مايا بفرح: يلا نجيب.
يختار مالك الشبكة، وكان ذوقه حلو عشان مايا معرفتش تختار، بس مكنش دهب، اشترا لها طقم ألماس.
مايا: غالي، غالي أوي.
مالك: وانتي مالك؟ انتي اللي هتدفعي ولا أنا؟
الصايغ: اكتب على دبلة حضرتك ايه؟
مالك: مايا.
وهي تكتب: مالكو.
وكان في الجوار يشتري أحمد ومصطفى الذهب، لكن مايا لم تراهم.
وفي المساء يعود الاثنان للبيت.
مالك: انبسطي؟
مايا: كتير، كتير.
مالك: طب البسي الفستان ده بقا واجهزي عشان رايحين مشوار، بس ممنوع مكياج.
مايا: حاضر.
جهزت فريدة وبسنت.
فريدة: مالك، هنتأخر.
مالك: استني، مايا بتجهز.
بسنت: مش هما قالوا متجبهاش؟
مالك: محدش يجيب سيرة حاجة قدامه.
فريدة: حاضر.
تنزل مايا، وكانت كالأميرة، حد بدون مكياج، كانت ملكة جمال، وارتدت طقم الألماس.
يلتفت مالك لها ليسرح في جمالها.
مالك: يخرب بيتك، وانتي عسل كده.
مايا: ايه رأيكم؟
مالك: لفي كده.
مايا: أهوم.
مالك بغيرة: بقولك ايه، البتاع اللي هنروحه دلوقتي، تنطقي مع حد هناك ولا تبصي يمين ولا شمال، فاهم؟
مايا: مقولتش رأيك.
مالك: حلو، بس فهمت قلت ايه؟
مايا: حلو، بس...
مالك: حلو أوي، أهو عجبك.
مايا: لا، أقول عسل وجميلة وكيوت وملكة يا مايا.
مالك: ايه الكدب ده؟
مايا: شرير.
بسنت بغيرة: انتي مش حلوة ولا حاجة، ده هو بيجامل.
مالك بعصبية: بسنت.
مايا بحزن: آسفة يا مالك، خليتك تكدب.
مالك: مكدبتش يا هبلة، انتي جميلة أوي وعسل وكيوت وملكة وعيونك حلوة.
مايا بخجل: شكراً.
بسنت: شفتي، أقال ايه؟ 😛😛😛
مالك: شوية عيال.
***
وفي الحفلة.
كانت زينب ومحمود ومنتصر وميرفت يستقبلوا الضيوف والعرسان في الداخل.
ويصل مالك.
مالك: مايا، ايه رأيك في المفاجأة دي؟
مايا: هم واقفين كده ليه؟
مالك: النهاردة خطوبة أحمد ومصطفى.
مايا بفرح: بجد؟ أحمد هيخطب؟
مالك: أيوه.
وقال...
بسنت: قاله بتجبهاش، مكنوش عايزينك تيجي.
مايا بصدمة: أحمد اللي قال كده؟
مالك بكذب: لا، كنت عامل مفاجأة.
مايا ببكاء: متكدبش، هم مكنوش عايزني أحضر.
ينظر مالك لبسنت بغضب ويتوعد لها.
مالك: امسحي دموعك دي وتعالي نوريهم إنهم غلطانين.
مايا: بس...
مالك: انتي بتوثقي فيا؟
مايا: أيوه.
مالك: هاتي ايدك وتعالي.
تنظر زينب لتجد مايا مع مالك.
زينب بغل في خاطرها: إيه اللي جاب البت دي؟
ميرفت: حبيبة قلبي، أخيراً وصلتم.
مالك: أما حبيبة قلبي جهزت، أعرفكم مايا، مراتي.
مايا بابتسامة جذابة: أهلاً بحضرتكم.
ميرفت: بسم الله ما شاء الله، جميلة أوي وذوق أوي.
مالك: مش مراتي 😉.
منتصر: أهلاً يا بنتي.
مايا: أهلاً بحضرتك.
مايا ببرود: ازيكم يا بابا ويا...
يمسك مالك بيدها لكي تنطقها، لتشعل الغضب في قلب زينب.
مايا بخبث: وإزيك يا ماما؟ عاملين ايه؟ مش بتسألوا حتى؟ يرضيك كده يا طنط؟
ميرفت: لا يا حبيبتي، اخصي عليكي يا زينب، مش تسألي على العسل ده؟ ده أنا لو كان عندي ابن كمان كنت أخدها ليه.
مالك: نعم؟ وأنا طرطور؟
ميرفت: لا يا حبيبي، بس هي دخلت في عيني أوي، أدب وذوق وأخلاق.
محمود: حبيبة بابا، عاملة ايه؟
مايا ببرود: يرضيكي يا طنط؟ حتى ميقولوش إن خطوبة أخويا النهارده، ويقول بنتي حبيبتي؟ بس أنا واحدة صحبت واجب، قلت أكيد مشغولين، صح يا بابا؟
ميرفت: يا لهوي، مقولتوش للبنت على خطوبة أخوه؟
منتصر: هو ده كلام يا محمود؟
ميرفت: حقك عليا يا بنتي، في الفرح أنا اللي هجيلك بنفسي، بس مكنتش أعرف إن زينب بتنسى أهلها كده.
زينب بغيظ: مكنش قصدي، الضيوف كتير، ونسيت.
مايا: هو أنا ضيفه؟ أنا صحبت فرح، صح يا طنط ميرفت؟ إن كان أحمد مقالش، فإن مش جايه تبعكم، إن جايه تبع أهل جوزي، صح يا مالك؟
مالك: صح يا قلب مالك.
ميرفت: ده انتي منورة الخطوبة واللهي، حبيتك زي بنتي.
منتصر: سمعت عنك من أبوكي، بس اللي قالها مكنش مظبوط، انتي واحدة عندك أصل، أهلاً بيكي يا بنتي.
كانت زينب واقفة تشتعل.
وكان مالك ينظر لها ويبتسم بشماتة.
مالك: نسيت أقولكم، بكرة في حفلة عندنا في البيت، لازم تيجوا كلكم.
ميرفت: أكيد طبعاً.
مالك: وانتي يا طنط زينب، لازم تيجي.
زينب بغيظ: أكيد.
تدخل مايا مع مالك.
مايا: زمان المرارة بتاعتها باظت.
مالك: اه منك يا ملاك.
مايا: دور أحمد الواطي، أما وريتهم بقا بيستعروا مني.
مالك: وريهم.
مايا: شكراً عشان شجعتني.
مالك: ولو، أنا بحب الخير.
مايا: انت والخير 😈.
تذهب مايا للكوشة.
مايا: بسم الله ما شاء الله، قمر يا منه، اسمك منه صح؟
منة بابتسامة: أيوه، انتي مين؟
مايا: أنا مرات ابن خالتك مالك، واسمي مايا. مبروك يا مصطفى.
يمد مصطفى يده.
مصطفى: نورتي يا مايا.
مالك بغيرة: ابعد.
منة: أهلاً بيكي، أنا أول مرة أشوفك، انتي أخت أحمد صح؟
مايا: للأسف معنديش أخوات، بس اعتبريني أختك، ماشي يا قمر.
أحمد: مايا، أنا...
مالك بحدة: مايا، يلا انزلي.
ياسمين: مايا، انتي أختي كمان صح؟
مايا: لا، معنديش أخوات، ومعنديش عيلة. العيلة بتاعتي هي عيلة جوزي بس، ويشرفني كده، ومش يشرفني ناس معرفهمش.
أحمد: أنا مكنتش...
مالك بحدة: اخرس انت.
***
وفي الحفلة يصل ياسر وراجي ومي.
ياسر: مين المزة دي؟
مراتك؟
مالك بحدة: أيوه، واتلم.
ياسر: لاقيت مزة، ويشير باتجاه مي، بس لسانه طويل شوية، بس دخلت دماغي، بس ولولا هأخدها برضه.
رواية مطلوب عريس صعيدي الفصل العشرون 20 - بقلم سيليا البحيري
وفي الحفلة
مايا: هو عرف؟
ميمي: اه، بس مقالش لحد إني الأميرة.
مايا: هو بيحبك؟
ميمي: لا، مش بيحبني. بيعتبرني مسؤولية.
مايا: هو عسول، بس صحبه ده رخيم.
ميمي: مين؟
مايا: اللي واقف جنبه ده.
تنظر مايا له.
مايا: ده جنتل وعسول.
ميمي: بس رخيم وبارد كده، القرف.
مايا: حرام عليكي، شكله كيوت.
أما عند مالك
راجي: عايز أتحدث وياك يا ولد عمي.
مالك: خير؟
راجي: مينفعش، هنام.
مالك: اه، فهمت قصدك. بكرة هفهمك.
راجي: ماشي.
ياسر: بخصوص مي، أنا هاخدها بيتي.
راجي: بتقول إيه؟ إنت في وعيك؟
ياسر: عشان أحميها.
راجي: أنا هحميها.
ياسر: مينفعش. إنت هتفضلوا في الفندق، وبصفتك إيه هتحميها؟ خطر عليك إنت كمان.
راجي: وإنت عذابي برضه.
ياسر: عندي ٣ أخوات بنات ومعايا في البيت، يعني مش هنبقى لوحدنا.
راجي: وهي هتوافق؟
ياسر: (يتنهد) هتطلع منها، وهي هتوافق.
راجي بغضب: وبعدين معاك يا حضرة الضابط، شكلك مش هتجيبها البر.
مالك: بس بس، إنتوا الاتنين. يفضل ياسر، لأنه عارف هيعمل إيه.
وفي الكوشة كان أحمد حزين وينظر باتجاه مايا.
منة: مدام بتحبها كده بعتها ليها؟
أحمد: عشان مصلحتها.
منة: ومصلحتها إنها متعرفش خطوبة أخوها؟
أحمد: كان غصب عني، مكنتش عايز مشاكل.
منة: وشوفتها عملت مشاكل؟ دي بالعكس دي فرحانة ليك إنت دلوقتي. نزلت من نظري.
أحمد: إيه؟
------------
وبعد الخطوبة، وفي منزل مالك.
كانت مايا تغير ملابسه لتحاوطه يد مالك من خصره.
مايا: ابعد.
مالك: كنتي حلوة النهاردة وفقعتي مرارة أحمد وأمه.
مايا بحزن: أه، بفضلك. بسيح.
يحملها مالك.
مالك: هشش، إنسي اللي باعك، بيعيه.
مايا: نزلني، عايز إيه؟
مالك: حقي النهاردة. أظن إني فسحتك الصبح، مليش حلوة عندك بقى؟
مايا: إنت بقيت قليل الأدب أوي أوي.
مالك: وإنتي حلوة أوي أوي أوي أوي.
مايا: واحد.
سيبكم من الناس المنحرفة دي.
------------
وفي الصباح تستيقظ مايا وكانت نائمة على صدر مالك وتنظر إليه وهو نائم.
مايا في خاطرها: مش قادرة أستحمل. عايزة أي حاجة، حتى لو سجاير. بس هو، هو هيقتلني. بس حاساه بدأ يميل، وأنا كمان بدأت أميل ليه. بس أنا مش عايزة أحبه، ولا هو يحبني. بس أنا نفسي في الحنان بتاعه. كنت فرحانة أوي امبارح. هو أنا مش زي البنات؟ نفسي أفرح زيهم. بس للأسف. بس شكراً يا مالك. شكراً لأنك خليتيني مبسوطة يوم. شكراً لأنك بتحاول تعملني إنسانة نضيفة. شكراً لأنك دخلت حياتي. ياه، نفسي أقولك قد إيه كنت مبسوطة. ربنا يا رب يرزقك بإنسانة كويسة تخليك مبسوط.
يفتح مالك عيناه.
مالك: مالك متنحة كده ليه؟
مايا: مفيش.
مالك: طب قومي خدي شور وحضري الفطار، وتطلعي تعودي في الأوضة عشان في ناس هييجوا يظبطوا البيت عشان الحفلة.
مايا: هتحضر؟
مالك: أيوه.
مايا: لا، مش ينفع. مش بحب كده.
مالك: لا ينفع. أنا بحب كده.
مايا: شرير.
مالك بحدة: قومي يا بت.
مايا: لما تتعصب بتبقى أحلى. دور الحنين ده مش لايق.
مالك: بقا كده؟ جبتيه لنفسك. تعالي بقى.
مايا: ابعد، بطل جنان.
مالك بخبث: جبانة.
تبتعد مايا عن السرير وتتجه إلى الحمام.
مايا: أهو، إنت اللي جبان.
وتجري وتغلق الحمام.
مالك بنرفزة: ماشي، أما تطلعي يا جبانة.
مايا: مش هطلع.
مالك: هجيلك.
مايا: 😜😜😜
مالك: جبانة. هعمل مفتاح للحمام عشان متعرفيش تهربي.
مايا: مش هيهون عليك.
------------
وعند ميمي بغضب.
ميمي: بتقول إيه؟ إنت تيجي بيتي؟
ياسر: عشان أحميكي.
ميمي: بقولك إيه، إنت شكلك شمال.
ياسر بغضب: بقولك إيه، اقصري الشر.
ميمي: إنت اللي تحسن كلامك.
ياسر: هو أنا قولت حاجة؟
ميمي: تيجي بيتي؟
ياسر: مش هقعد لوحدي. عندي ٣ أخوات بنات، وبعدين أحسن ما تبقي لوحدك، وواحد طالع وداخل عليكي.
ميمي: مين ده؟
ياسر: الصعيدي ده.
ميمي: وإنت مالك؟ هو أنا أختك؟ أعمل اللي عايزاه.
ياسر بغضب: مالي، في جيبي. احترمي لسانك.
------------
وعند بسنت تجد في طلبات المراسلة رسالة لتفتحها.
الرسالة: مساء الخير آنسة بسنت. ممكن نتعرف؟ أنا معجب بيكي وعارف عنك كل حاجة، بالامارة أنا اللي إنتي خبطيه. واسمي فارس.
بسننت: هو عرفني بجد؟ معجب ولا كدب؟ لا لازم أتأكد. أنا مش طفلة. هشوف.
------------
وفي المساء تجهزت مايا للحفلة وكانت جميلة جداً ووقفت أمام المرآة تتزين.
مالك: قولت مفيش مكياج يتحط.
مايا: حاضر.
وبعد مدة ينزلون سوياً. وكانت زينب تنظر بحقد لمايا.
مايا بخبث: أهلاً بحضرتكم.
ميرفت: إيه العسل ده؟ قمر، صح يا زينب؟
زينب بغل: أه.
محمود: مبروك.
تتجاهل مايا كلامه هو وأحمد. ويغلق النور فجأة.
مايا بخوف: في إيه؟
مالك: متخافيش.
ليضيء نور خفيف باتجاه الحديقة مليء بالورود والبلالين.
مالك: مفاجأة.
مايا: ليه؟
مالك: أه، أنا عندي كام مايا.
ياسمين: شفت مش زيكم.
مصطفى: بقا كده.
ترقص مايا مع مالك على أغنية رومانسية.
مصطفى: إنتوا متأكدين هو ده مالك؟
أحمد: مش عارف.
كان الجميع ينظر لهم بغيره وحسد، ما عدا فهد وهاجر.
فهد: ترقصيها؟
هاجر: قدام الكل كده؟
فهد: مراتي والمصحف.
هاجر: لا يا خويه، اتكسف.
فهد: 😀 يا لهوي على الكسوف يا ناس. دا رقص رومانسي، اومال في فرحنا مش هترقصيها؟
هاجر: طبعاً لا. عايز ترقص، ارقص مع أصحابك.
فهد: نعم يا ختي. وإنتي بقا لازمتك إيه؟ عروسة مرزوعة على الكرسي؟ طبعاً لا، هترقصي رومانسي معايا بس، وتترزعي تاني.
هاجر: لا ده ولا ده.
فهد: 😒 إنتي مريضة نفسياً.
هاجر: عجبك ولا مش عجبك.
فهد: عجبني.
------------
وفي الجانب الآخر كانت هناك أعين تراقب مايا.
فارس: ماشي. أكيد هو اللي جبرك. متخافيش، هاخدك قريب. بس استني بس.
------------
شعرت مايا بصداع شديد ونظرت حولها وجدت مالك منشغل وهناك طاولة فارغة عليها علبة سجائر. لتقترب دون أن يراها أحد وتأخذ واحدة وتخبأها.
فريدة: واقفة لوحدك ليه؟
مايا بتوتر: مفيش، تعبانة شوية.
فريدة: طب ارتاحي.
مايا: هقول لمالك وأطلع أرتاح شوية.
تذهب مايا لمالك.
مالك: في إيه؟
مايا: مش قادرة، هطلع أرتاح.
مالك: طيب، مش هتتأخري عليا.
مايا: لا، خليك مع ضيوفك.
مالك بشك: طب، اطلع.
تصعد مايا للغرفة وتشعل السيجارة.
مايا: اوف، مش قادرة يا ربي.
تلتفت مايا لتجد الباب يغلق بقوة.
مايا بارتعاب: مالك.
ظلت تبلع ريقها وتتصبب العرق من جبينها ولم تعد قدمها تحملها من الخوف. أشعل غضبه بفعلتها، بل أيقظ الشيطان النائم بداخلها. ومن شدة خوفه منه ومن منظره صرخت بصوت عالي لينجدها أحد من يده. ولم تكن تعرف أن بفعلتها هذه وضعت البنزين على النار. نار قلبه أعلنت عودة الشيطان. شيطان بلا رحمة ولا قلب، ليعلن عن تمرد القلب. لتقع على الأرض بعد أن أخذت صفعة قوية. ليجذبها من شعرها لتنظر في عيناه لتجد شيطان واقف أمامها. بلا رحمة.
مايا: مالك، أنا...
جز على أسنانه بغضب عارم. وفي لحظة تحولت عيناها إلى لون الدم القاتم، وعروق يده ووجهه بارزة.
مالك بحدة: إنتي واحدة خاينة الثقة. أنا أدبتك ثقتي وإنتي خونتيها. عايز أعيشك إنسانة نضيفة، بس الوسخ هيفضل وسخ، مش هيتغير. قولتلك متشربيش زفت، لا مسمعتيش. شربتي، لومي نفسك بقى يا حلوة على اللي هعمله فيكي.
مايا ببكاء: مكنتش قادرة.
لم يسمع كلامها. وجدتها يخرج من الدرج سكين صغيرة.
ترجعت للخلف بخوف.
مايا بخوف: هتعمل إيه؟
يمسك ذراعه بالقوة ويكبل ذراعها وفمها.
مالك: جبته لنفسك يا قطة.
مايا ببكاء: مش هعملها تاني. ابعد.
مالك: هعملك وشم بسيط كده عشان تحرمي.
مايا بصراخ: حد يلاحقني! مش هعمله تاني، بتوجع، بتوجع! مبحبش أتوجع، حرام عليك. وعد مش هعمله. لو عملته تاني اقتلني.
مالك: كدابة. لازم أعملك كده عشان تحرمي.
مايا ببكاء: واللهي، ورحمة ماما مش هعمله تاني.
مالك: ماشي. بلاش دي. هلسعك بالسيجارة عشان تحرمي. إيه رأيك؟
مايا ببكاء: لا.
مالك: إنتي مش عاجبك ده ولا ده. أنا عاجبني الاتنين. وفي واحدة كمان، هربتك من رجلك كمان. وتنامي متقيدة أيدك ورجلك. أو أقولك، اكتب حرف اسمي على جسمك الحلوة ده إثبات ملكية. أو أقولك، قص شعرك. تبدأ بأيه يا مالك؟ تبدأ بأيه؟ أه، فكرت. كلهم. إيه رأيك؟