تحميل رواية «مريضة سرطان» PDF
بقلم سلمى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"إحنا لازم نسيب بعض... سيلا معلش كل شيء قسمة ونصيب." سيلا بصت لعمرو اللي كان قاعد بكل برود وقالت: "ليه يا عمري أنا عملت إيه عشان تسيبني؟" بصلها واتكلم بهدوء عكس اللي جواه: "سيلا معلش، ماما أول ما عرفت إن عندك سرطان قالتلي إني مينفعش أكمل معاكي، وإنتي كلها كام شهر وشعرك هيوقع من الكيماوي، وأنا بصراحة مبحبش البنت اللي شكلها مش حلو." كلماته نزلت عليها زي الصاعقة، بصتله بصدمة وقالت بنفس واهن: "طب هو المرض بإيدي خلاص يا عمرو؟ وأنا برضه مش هينفع أكمل مع واحد أناني زيك." خدت شنطتها ومشيت وهي بتعيط على...
رواية مريضة سرطان الفصل الأول 1 - بقلم سلمى
"إحنا لازم نسيب بعض... سيلا معلش كل شيء قسمة ونصيب."
سيلا بصت لعمرو اللي كان قاعد بكل برود وقالت:
"ليه يا عمري أنا عملت إيه عشان تسيبني؟"
بصلها واتكلم بهدوء عكس اللي جواه:
"سيلا معلش، ماما أول ما عرفت إن عندك سرطان قالتلي إني مينفعش أكمل معاكي، وإنتي كلها كام شهر وشعرك هيوقع من الكيماوي، وأنا بصراحة مبحبش البنت اللي شكلها مش حلو."
كلماته نزلت عليها زي الصاعقة، بصتله بصدمة وقالت بنفس واهن:
"طب هو المرض بإيدي خلاص يا عمرو؟ وأنا برضه مش هينفع أكمل مع واحد أناني زيك."
خدت شنطتها ومشيت وهي بتعيط على حالها.
روحت البيت شافت أمها وقالت:
"سيلا مالك؟ في إيه بتعيطي ليه؟"
"شفتي غصبتيني على حد أنا مش عايزاه، وفي الآخر سابني عشان عندي سرطان."
وانهارت من العياط. هي فعلاً مش بتحب عمرو واتخطبت له عشان أمها غصبتها، بس كلامه ليها كان جارح.
"خلاص يا حبيبتي اهدي، هو ميستهلكيش، بكرة تاخدي سيد سيده."
قالت بانفعال وهي بتمسح دموعها:
"ولا سيد سيده ولا معرفش إيه، أنا مش هتجوز، وقلتلك مليون مرة إني مش عايزة أتجوز، واللي هيتجوز مش هيتجوز واحدة مريضة ولا شكلها هيبقى وحش."
سابتها ودخلت الأوضة وفضلت تعيط لحد ما نامت.
تاني يوم صحيت سيلا ولبست هدومها وهي لسه حزينة، ومل شوية بتفتكر كلام عمرو ليها.
"ماما أنا هروح أتمشى شوية عشان مخنوقة."
فاطمة بحزن على بنتها:
"روحي يا حبيبتي، ربنا يهديكي."
سابتها ومشيت. كانت ماشية وخبطت في واحد لدرجة إنه وقع القهوة اللي في إيديه على هدومها.
"إيه ده، أنت أعمى مش بتفتح؟"
"أنا فعلاً أعمى، معلش مشوفتكيش."
"إيه ده بجد؟ أنت أعمى؟ خلاص أنا آسفة."
وراحت ساندته.
"طب أنت رايح فين؟"
"رايح الكافيه اللي في الشارع ده."
"ماشي، تعالي هروح معاك."
وراحت معاه الكافيه وهما ماشيين.
"أنت بتعرف تيجي لوحدك إزاي؟"
"حافظ الخطوات من البيت للكافيه عشان أنا بيتي مش بعيد من هنا."
"آه."
وراحوا الكافيه وقعدوا هناك. قال بتساؤل:
"مقولتيش اسمك إيه؟"
"اسمي سيلا، وأنت؟"
"اسمك حلو أوي يا سيلا، أنا اسمي عاصم."
"شكراً، وأنت برضه اسمك حلو... أنت بتيجي هنا على طول؟"
"آه، أصل مفيش حاجة أعملها، ولا بعرف أشتغل، ولا بعرف أروح في حتة بحالتي دي."
"متزعلش، ربنا مش بيجيب حاجة وحشة، أنت قول الحمد لله."
"الحمد لله. ممكن رقمك ونتقابل هنا على طول؟"
"آه طبعاً."
وخد رقمها. وبعدها مامتها رنت عليها.
"معلش، أنا همشي دلوقتي عشان ماما كلمتني. عاوز حاجة؟"
"لا، شكراً."
مشيت سيلا وروحت البيت، وهو مشي راح عند صاحبه.
"عاصم عامل إيه؟"
"الحمد لله تمام، وأنت عامل إيه؟"
"بخير. لسه برضه مش عاوز تعمل العملية؟"
"أمير، هو أنا كل ما أجلك تقولي الموضوع ده؟ أنا مش هعملها، أنا مرتاح كدا!"
"أنت لسه بتحبها؟"
"أمير، أرجوك بلاش السيرة دي."
"يبني انساها، دي هي بسبب كل ده."
"يووووه بقا يا أمير، ما أنا لو عارف أنساها كنت اتزفت، حتى بعد خيانتها."
"خلاص يا عاصم، مش هفتح معاك الموضوع ده، بس أنا خايف عليك."
"أنا عارف إنك خايف عليا، بس أنا تعبت والله."
"خلاص يا صحبي، عملت إيه في يومك؟"
"هعمل إيه يعني يا أمير؟ إيه الجديد اللي بيبقى في يوم واحد أعمى؟"
"ما أنت لو عملت العمل..."
"أمير، أنا مش عايز أعمل العملية عشان مش عايز أفتكرها تاني، أرجوك متفتحش معايا الموضوع ده، وأكيد الدكتور قالك إن نجاح العملية هيكون نسبة قليلة، وأنا مش عايز أعشم نفسي."
"وقال برضه إن مش مستحيل، بس اللي تشوفه."
"أنا هقوم أمشي."
"ماشي، خلي بالك من نفسك."
"ماشي."
مشي من عند أمير وروح البيت اللي كان عبارة عن فوضى. كان في كلب عنده، الكلب جري عنده.
"ياه، أنت لسه عايش!"
"عشان مكنتش بحط له أكل عشان مش شايف."
اتصل بأمير.
"يبني تعالي خد الكلب بتاعك."
"هاخده إزاي؟ ما أنت عارف علا مش راضية تدخل الكلب البيت، معلش خليه عندك لحد ما أحضر له مكان."
"مش عارف أحط له أكل، مش شايف."
"خلاص، أنا هبقى أجي أحط له أكل وأنا جاي من الشغل."
"طيب، ماشي. هتيجي امتى يعني؟"
"بكرة وأنا راجع من الشغل."
"ماشي، سلام."
وقفل معاه وسند لحد ما وصل للكرسي اللي كان في الأوضة. قعد وفضل يفكر في سيلا لحد ما نام وهو قاعد على الكرسي.
عند سيلا، بعد ما روحت البيت وكانت مستنية عاصم يرن عليها لحد ما نامت.
في صباح اليوم التالي.
"فاطمة أم سيلا: يلا يا بنتي قومي عشان نروح المستشفى."
"سيلا: ليه يا ماما؟ سبيني أنام شوية، مش عايزة أروح، هروح ليه؟"
"فاطمة: عشان جلسة الكيماوي."
"سيلا: مش عايزة آخد حاجة، سبيني يا ماما أنام، مش هاخدها."
"فاطمة: مينفعش يا بنتي، لازم تاخديها عشان تخفي."
"سيلا: مش هاخد حاجة، مش عايزة شعري يقع، أنا كده كده هموت، سبيني بقا الأيام اللي جاية دي أعيش شوية، عشان لو شعري وقع كل الناس هتبعد عني، أنا حتى لو هموت مش عايزة آخد لي الكيماوي، أنا عندي إيه أعيش عشانه؟"
"فاطمة بعياط على حال بنتها: وأنا يا سيلا؟ مش عايزة تعيشي عشاني؟ عشان خاطري قومي عشان نروح."
"سيلا: يا ماما بتوجع، وأنا مش قادرة على الوجع ده."
"فاطمة: يلا يا سيلا عشان خاطر ماما، أكيد بابا لو كان عايش مكنتش مش هتسمعي كلامه كده، قومي يلا عشان خاطري."
"سيلا بتنهيدة: ماشي يا ماما، حاضر."
وقامت لبست وراحت المستشفى. وهناك بعد ما عملت الجلسة، الدكتور نادى على أمها.
"الدكتور: مدام فاطمة، تعالي على أوضة المكتب عايز حضرتك."
"فاطمة: حاضر يا ابني."
و راحت معاه عند المكتب وقالت:
"في إيه يا ابني؟ قلقتيني، هي سيلا فيها حاجة؟"
"الدكتور: بصراحة كده، مفيش أي تقدم في حالة سيلا، بالعكس دي بتتأخر جد بسبب حالتها النفسية."
"فاطمة: طب نعمل إيه؟ اديني أي حل."
"الدكتور: هي للأسف مش متقبلة العلاج لسوء حالتها النفسية، لازم تكون جاهزة نفسياً."
"فاطمة بتنهيدة وجع على بنتها: الحل بقى، شوف بنت ناقصها إيه، عوضيها عن أي حاجة فقدتها، شوف هي نفسيتها مش حلوة من إيه، مش إنتي أمها والمفروض إنك أقرب حد ليها؟"
"فاطمة: مش عارفة والله يا دكتور، بس هشوف الموضوع ده."
مشيت من عند الدكتور وهي بتفكر في سيلا. خدتها ومشيت وروحوا البيت، وهناك طلعت سيلا أوضتها، ونعمة المربية بتاعت سيلا من وهي صغيرة.
"نعمة: ها، قالك إيه الدكتور؟ في تحسن ولا إيه؟"
"فاطمة: مفيش تحسن، للأسف سيلا حالتها النفسية وحشة ومش متقبلة العلاج."
"نعمة: طب هنعمل إيه؟"
"فاطمة: قالي إن لازم يكون حد قريب منها عشان يعرف حالتها عاملة إزاي، ولازم نتابع مع دكتور نفسي."
"نعمة: طب ما تقربي منها."
"فاطمة: هحاول، وأنتي عارفة سيلا مش بتتقابلني، مش عارفة لي."
عند عاصم، صحي من النوم، فضل يسند لحد ما وصل للدولاب وطلع منه تي شيرت وبنطلون، وهو مش عارف لونهم إيه. لبسهم ونزل على أمل إن سيلا تكون راحت هناك. راح الكافيه وندى على الشغال هناك، واللي كان اسمه حسن.
"عاصم: حسن، هي البنت اللي جات معايا امبارح، هي جات انهارده؟"
"حسن: لا، مجتش. لي؟ هو في حاجة ولا إيه؟"
"عاصم: لا، مفيش."
"حسن: تشرب إيه يا أستاذ عاصم؟"
"عاصم: قهوة سادة."
مشي حسن، وبعد شوية جاب القهوة لعاصم، وشرب القهوة وهو بيفكر في سيلا وليه هي مجتش. مشي من الكافيه وراح البيت. وبعد شوية جه أمير.
"أمير: إيه يا عم، أخيراً جيت، كل ده قاعد مستنيك."
"عاصم: معلش، كان عندي شغل. إيه يبني الكركبة دي؟ أنت عايش هنا إزاي؟"
"أمير: معلش يا عم، مش بعرف أروق."
"عاصم: حتى هات واحدة تعملك شغل البيت."
"أمير: هشوف الموضوع ده."
"عاصم: أمال بتاكل إزاي؟"
"أمير: عادي، كل حاجة باكل برا، وبعمل كل حاجة برا، باجي هنا بنام بس."
"عاصم: ماشي يا أستاذ عاصم، تعالي بقي ندخل المطبخ نعمل حاجة ناكلها، وأحط أكل للغلبان ده."
"عاصم: ماشي، يلا."
وعملوا الأكل.
عند سيلا، سيلا كانت في أوضتها، وبعدين لقيت رقم غريب بيتصل بيها، ردت.
"سيلا: ألو."
"صوت: إزيك يا آنسة سيلا؟"
"سيلا: مين حضرتك؟"
"صوت: أنا عاصم اللي اتقابلنا من يومين وروحنا الكافيه."
"سيلا: آه، افتكرتك. عامل إيه يا أستاذ عاصم؟ أنا استنيتك كتير ترن، وأنت مرنتش."
"عاصم: معلش بقي، أنا أهو رنيت عليكي."
"سيلا: أنت عامل إيه؟"
"عاصم: بخير الحمد لله."
"سيلا: هنتقابل بكرة في الكافيه؟"
"عاصم: ماشي."
"سيلا: هستناكي هناك."
"عاصم: اوكي. معلش هقفل عشان هشوف ماما."
"سيلا: تمام، ماشي. عاوز حاجة؟"
"سيلا: لا، شكراً. باي باي."
قفلت مع عاصم وهي فرحانة، وراحت عشان تشوف مامتها.
"سيلا: سيلا حبيبتي، كنتي بتكلمي مين؟"
"حكت لمامتها كل حاجة عن عاصم، بس مقلتلهاش إنه أعمى."
"فاطمة: آه يا بنتي، ربنا معاكي ويوفقك ولاد الحلال."
"سيلا: يارب يا ماما."
تاني يوم.
صحيت سيلا ولبست هدومها وجهزت نفسها عشان تروح الكافيه، وعاصم برضه جهز نفسه.
"سيلا: ماما، أنا نازلة."
"فاطمة: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك."
"سيلا: حاضر يا ماما."
ومشت راحت عند عاصم، وهو كان وصل واتقابلوا هناك.
"عاصم: ها، تشربي إيه؟"
"سيلا: أي حاجة."
"عاصم: أي حاجة يعني إيه؟"
"سيلا: خلاص، هات عصير ليمون."
جه حسن عشان يشوف الطلبات إيه.
"حسن: هتشربوا إيه؟"
"عاصم: اتنين ليمون."
"سيلا: عاصم... ممكن تحكيلي عن نفسك شوية؟"
"عاصم: عايزة تعرفي إيه عني؟"
"سيلا: يعني إيه هي الحادثة اللي فقد فيها بصرك، وعن حياتك يعني."
"عاصم: بصي يا سيلا، أنا كنت بحب واحدة، كانوا جيران، وإحنا الاتنين كنا بنحب بعض أوي. وفي يوم جالي مسج."
**فلاش باك**
عاصم كان قاعد على مكتبه وجاتله رسالة فيها: "لو عايز تشوف حببت القلب وهي معايا، تعالي على العنوان ده."
ساب كل حاجة من إيده ونزل جري عشان يشوف الكلام ده صح ولا لا. وفعلاً راح العنوان وطلع الشقة ولقى الباب مفتوح. دخل وشاف أصعب منظر ممكن يتخيله في يوم. شاف حب طفلته وحب حياته مع واحد.
"عاصم: إنتي يا ريماس تعملي كدا؟ أنا مكنتش متوقع منك دا."
ومستناش إنها ترد ونزل وركب العربية بتاعته ومشي بيها بسرعة، والعربية اتصدمت في عربية تانية كانت ماشية. واتنقل عاصم للمستشفى وفضل أيام هناك، محدش يسأل عليه غير صاحبه أمير، عشان أخو عاصم وأخته في أمريكا. وفقد بصره. وعرف إن الشقة اللي كانت فيها ريماس وحبيبها كان فيها تسريب غاز واتخنقوا وماتوا.
**باك**
"عاصم: ودي بقى حكايتي."
سيلا بصتله بحزن وقالت:
"معلش يا عاصم... ادعيلها بالرحمة."
وكملت بتساؤل:
"وأنت مفكرتش تسافر برا يعني وكده وتعمل عملية؟"
"عاصم: أكيد عملت كده، بس لقيت إن الموضوع هياخد وقت كبير وكده."
"سيلا: طب ما أكيد هياخد وقت عشان فترة العلاج."
"عاصم: وأنا مش عايز أعشم نفسي، عشان الدكتور بيقول إن نسبة النجاح فيها أقل من نسبة الفشل، وأنا مش عايز أعشم نفسي وفي الآخر يطلع ده كله وهم."
"سيلا: وممكن ميكونش وهم وتنجح العملية."
"عاصم: سيلا... أرجوكي قفلي على الموضوع ده."
"سيلا: حاضر يا عاصم، اللي تشوفه."
عاصم حب يغير الموضوع وقال:
"احكيلي بقى أنتِ عن نفسك."
سيلا افتكرت إنها مريضة بسرطان، وإن لو قالتله ممكن يسيبها. قالت:
"معلش، أنا همشي دلوقتي."
"عاصم بستغراب: ليه؟ هتمشي ليه؟ إحنا لسه جايين... لو مش عايزة أحكي حاجة عن نفسك عادي، مش مهم."
"سيلا بحزن: لا عادي... بس أنا عايزة أمشي مش أكتر."
"عاصم: تمام، زي ما تحبي."
"سيلا: باي باي."
"عاصم: باي."
سيلا مشيت وروحت البيت وطلعت على الأوضة بتاعتها وغيرت هدومها، وصَلت قيام الليل ونامت.
عند عاصم، روح البيت وهو بيفكر في سيلا، وفجأة الفون بتاعه رن ورد بالعافية عشان مكنش شايف.
"عاصم: ألو، مين؟"
"صوت: أنا ديما يا عاصم."
"عاصم: ديما، عاملة إيه؟ وحشتيني."
"ديما: وأنت كمان... وأنت عامل إيه؟"
"عاصم: بخير الحمد لله."
"ديما: عاصم... أنت لسه برضه مش ناوي تيجي تعيش معايا أنا ومحمد؟"
"عاصم: ديما، أنا ميت مرة أقولك إني مش هروح أمريكا عشان مش عايز أسيب مصر."
"ديما: زي ما تحب يا عاصم... أنا خايفة عليك يا حبيبي."
"عاصم: لا متخافيش، أنا مش صغير عشان تخافي عليا، أنا أخوكي الكبير."
"ديما: حبيبي، أنا عارفة إنك أخويا الكبير وكل حاجة... بس يعني عشان..."
قاطعها عاصم وقال:
"عشان أعمى صح؟"
"ديما: إنت ليه واخد الموضوع كله عشان إنت أعمى؟ يعني... على فكرة أنا مكنتش هقول أعمى عشان إنت مش ليك حد في مصر، أنا وأخوك في أمريكا."
"عاصم: لا، ليا في مصر أمير صاحبي."
"ديما: تمام يا عاصم، زي ما تحب... مش ناوي تعمل العملية يا عاصم؟"
"عاصم: ياربي... مش عارف ليه كل ما أجي أكلم حد يقولي مش ناوي تعمل العملية... لا يا ديما، مش ناوي. في حاجة تانية عايزة تتخانقي فيها؟"
"ديما: يا عاصم يا حبيبي، حياتك كده مش تنفع، وبعدين إنت لازم تتجوز وتكون أسرة. أنا ومحمد كل واحد فينا اتجوز وبقى عنده أطفال ومسؤوليات، وأنت لسه يا عاصم... ليه عايز تبوظ حياتك عشان واحدة مش تستاهل؟"
"عاصم: ديما، خلاص الموضوع خلص، مش عايز حد يفتح في الموضوع ده تاني."
"ديما: خلاص يا عاصم، تمام، محدش هيفتح في الموضوع تاني، بس إنت بص لحياتك."
"عاصم: ماشي."
"ديما: هقفل أنا عشان خارجة أنا والولاد... عايز حاجة؟"
"عاصم: لا... سلامتك.. باي باي."
قفل مع أخته ونام.
يتبع.......
رواية مريضة سرطان الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى
عدت الأيام على أبطالنا وعاصم وسيلا حبوا بعض.
وفي يوم عاصم كان قاعد في شقته وكان معاه أمير.
عاصم بجدية: خلاص يا أمير أنا قررت إني أعمل العملية.
أمير بفرحة: بجد... احلف إنك بتتكلم بجد.
عاصم: آه والله بتكلم بجد... اداله الفون بتاعه وقال... خد طلع لي رقم ديما أقولها.
أمير طلع رقم ديما واتصل عليها.
عاصم: أيوه يا ديما عاملة إيه؟
ديما: الحمد لله يا عاصم، أنت عامل إيه؟
عاصم: بخير الحمد لله... ديما أنا هاجي أمريكا كمان يومين عشان أعمل العملية.
ديما بغير تصديق: أنت بتتكلم بجد يا عاصم؟ يعني أنت عايز تعمل العملية؟
عاصم: آه والله هعملها، بس ادعي لي تنجح.
ديما: إن شاء الله هتنجح.
قفل مع أخته وفضل قاعد مع أمير لحد ما مشي.
وكلم سيلا واتقابلوا في الكافيه.
عاصم: سيلا أنا كنت عايز أقولك حاجة.
سيلا: اتفضل يا عاصم قول.
عاصم محبش يقولها إنه هيعمل العملية عشان كان عايز يعملها مفاجأة ليها.
عاصم: أنا هسافر أمريكا عشان إخواتي وحشوني أسبوعين وهاجي.
سيلا بحزن: هتسافر؟ يعني مش هترجع تاني؟
عاصم: لا هرجع بس هقعد معاهم أسبوعين.
سيلا: ماشي يا عاصم... معلش أنا همشي دلوقتي.
وسيلا مشيت وفضلت تعيط.
وقبل ما تدخل البيت مسحت دموعها عشان أمها مش تشوفها، وفعلاً ما شفتهاش.
وسيلا طلعت أوضتها وفضلت تعيط وتقول: طب أنا عملت إيه عشان يسيبني... معقول يكون عرف إني عندي سرطان... لا لا هيعرف منين... ياربي أنا كل ما أحب حد بيبعد عني...
وفضلت تعيط لحد ما راحت في نوم.
تاني يوم كان ميعاد جلسة الكيماوي بتاعت سيلا وهي مرحتش.
وعاصم فعلاً كان بيجهز نفسه عشان السفر.
يوم السفر بتاع عاصم.
في المطار.
أمير: خلي بالك من نفسك يا عاصم، وأول ما توصل كلمني.
عاصم: ماشي... باي باي.
وودع أمير ومشي.
ووصل أمريكا وهناك كان إخواته مستنينه وراح معاهم.
وتاني يوم راحوا العيادة بتاعت الدكتور.
الدكتور بعد ما كشف على عاصم: هو هيحتاج فترة علاج عشان يعمل العملية.
عاصم: مش لازم فترة علاج، أنا عايز أعملها في أسرع وقت.
الدكتور: كده هتبقى نسبة النجاح فيها 20% عشان أنت من أول ما فقدت بصرك وأنت مش بتاخد علاج، وكل ما بتتأخر كل ما النسبة بتقل.
عاصم: ماشي أنا هعملها وإن شاء الله خير.
والدكتور حدد ميعاد العملية بعدها مشيوا من عند الدكتور.
ديما: أنت اتجننت يا عاصم؟ دا بيقولك 20% نجاح و 80% تفشل.
عاصم: ديما أنا سايبها على ربنا وإن شاء الله هتنجح.
محمد: يا عاصم فكر في الموضوع.
عاصم: ياريت محدش يدخل، دي حياتي وأنا حر.
ديما: خلاص يا محمد سيبه على راحته.
واليوم اللي هيعمل عاصم فيه العملية.
عاصم كان داخل أوضة العمليات.
ديما: يارب العملية تنجح يارب.
محمد: يارب يا ديما عشان أنا قلقان على عاصم أوي.
وبعد شوية كتير من الوقت خرج الدكتور.
ديما: طمني يا دكتور، العملية نجحت؟
الدكتور: إحنا مش هنعرف دلوقتي، لسه بعد يومين.
ديما: إن شاء الله خير.
وبعد يومين.
عاصم كان قاعد على سرير المستشفى وعينيه ملفوفة بشاش أبيض، ومحمد وديما واقفين جنبه والدكتور جه.
عاصم: عارفة يا ديما لو العملية منجحتش أنا مش زعلان عشان ربنا مش بيعمل حاجة وحشة.
ديما: إن شاء الله هتنجح.
والدكتور بدأ يفك الشاش من على عين عاصم و...
رواية مريضة سرطان الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى
الدكتور بدأ يفك الشاش من على عين عاصم.
عاصم بدأ يفتح عينيه ببطء، والرؤية بدأت توضح.
الدكتور: هااا.. عاصم شايف حاجة؟
عاصم بفرحة: ديما.. محمد أنا شايفكوا... أنا شايف!
ديما: عاصم انت بتتكلم بجد؟
محمد: الحمدلله... مبروك يا عاصم.
عاصم: الله يبارك فيك.
ديما حطت إيدها قدام عاصم وانت صوابعها وقالت: طب دول كام؟
عاصم بضحك على أخته: تلاتة.
ديما حضنت عاصم جامد وهي فرحانة: الحمدلله ربنا استجاب لدعائي.
عاصم: الحمدلله.
وبعد يومين.
ديما بحزن: يعني خلاص هتمشي... خليك قاعد معانا.
عاصم: معلش بقى عشان عايز أشوف أمير عشان واحشني.
ديما: ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
محمد: خلي بالك من نفسك يا عاصم، وأول لما توصل بالسلامة إن شاء الله طمني عليك.
عاصم: إن شاء الله.
ووصل عاصم مصر وراح لأمير عشان يفرحه.
أمير أول ما فتح الباب حضن عاصم.
أمير: عامل إيه يا عاصم؟ وحشتني أوي.
عاصم: الحمدلله... أمير أنا شايفك.
أمير: إنت العملية نجحت؟
عاصم: الحمدلله... ربنا عالم.. كدا مش فاضل غير إني أقول لـ سيلا. هسيبك أنا عشان أشوفها.
مشي من عند أمير وراح شقته، لقي الشقة متبهدلة.
قال: هو أنا كنت عايش في الشقة كدا؟
راح قعد على الكرسي وفضل يتصل على سيلا مش بترد.
عند سيلا كان معاها الفون بس مرديتش عليه وفضلت تعيط.
فضل يرن كتير، وأخيراً سيلا ردت.
عاصم: سيلا عاملة إيه؟ برن عليكي كتير مش بتردي.
سيلا: معلش... عايز إيه يا أستاذ عاصم؟
عاصم: مالك يا سيلا؟ في إيه؟
سيلا: مفيش.
عاصم: خلاص قابليني في الكافيه عشان عامل لك مفاجأة.
سيلا: ماشي.
قفلت معاه وهي فرحانة إنها كلمته وقررت إنها تقوله إن عندها سرطان.
لبست هدومها وهي مش عارفة لو قالت له دا صح أو غلط، بس هي قررت ونزلت.
لقت أمها قاعدة مع نعمة المربية.
فاطمة: رايحة فين يا سيلا؟ ولابسة ومن غير ما تقولي رايحة فين؟
سيلا: خارجة يا ماما.
فاطمة: مش فاهمة يعني رايحة فين؟
سيلا: خارجة مع صحابي.
فاطمة: هو كل شوية هتخرجي يعني؟
نعمة بهمس لفاطمة: سبيها تخرج عشان حالتها النفسية.
فاطمة بنفس الهمس: يعني كل شوية هتخرج؟
فاطمة بصوت عالي عشان سيلا تسمع: خلاص يا حبيبتي روحي في الحتة اللي عايزها.
سيلا مشيت وراحت الكافيه، وهناك كان عاصم مستنيها.
سيلا: أخيرا جيت؟ إيه مكنتش عايز تيجي؟
عاصم انبهر بجمالها.
عاصم: هااا... خلاص يا سيلا خلي قلبك أبيض...
قاطعته سيلا وقالت: عاصم معلش ممكن تسمعني؟ أنا عارفة إني غلطانة إني خبيت عليك موضوع مهم زي دا... أنا من سنة اكتشفت إن عندي كانسر وكنت أقدر أتعالج منه، بس بعدها بشهرين بابي مات وأنا فضلت فترة مخدتش الجلسات بتاعت الكيماوي عشان كان نفسي أموت عشان بابا وحشني أوي. وبعدها مامي بقت تغصب عليا إني...
وكملت بألم: إني أروح الجلسات وكدا. فضلت شوية آخدها لحد ما شعري نصه وقع. المهم بعدها اتخطبت، وكالعادة ماما بتغصبني على كل حاجة ووافقت. وفي الآخر لما عرف إني عندي كانسر سابني وقال لي كلام جارح ليا.
فلاش باك.
عمرو: إحنا لازم نسيب بعض... سيلا معلش كل شيء قسمة ونصيب.
سيلا: ليه يا عمرو؟ أنا عملت إيه عشان تسيبني؟
عمرو: سيلا معلش ماما أول ما عرفت إن عندك سرطان قالت لي إني مينفعش إني أكمل معاكي، وإنتي كلها كام شهر وشعرك يوقع من الكيماوي، وأنا بصراحة مبحبش البنت اللي شكلها مش حلو.
سيلا: طب هو المرض بإيدي خلاص يا عمرو؟ وأنا برضو مش هينفع أكمل مع واحد أناني زيك.
باك.
وفي مرة صحيت بليل عشان أشرب وعدت على أوضة ماما وسمعتها بتكلم خالتوا وبتقولها إن الدكتور قالها حالتي بقت متأخرة والورم اتمكن في جسمي يعني أنا أيامي في الدنيا معدودة... وأنت تستاهل حد أحسن مني يا عاصم لو عايز تسبني أنا مش هزعل.
عاصم.........
رواية مريضة سرطان الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى
عاصم: بس أنا بحبك انتي يا سيلا ومش عايز حد غيرك، انتي... سيلا. أنا بحبك.
سيلا (بدموع): بتتكلم بجد يعني مش هتسبني عشان عندي كا.....
قاطعها عاصم وقال: هووووششش. أنا مستحيل أسيبك، ومن بكرة هترجعي تاخدي الكماوي وأنا هكون معاكي ومش هسيبك.
سيلا: بجد يا عاصم؟ أنا بجد مش عارفة أقولك إيه.
عاصم: متقوليش، أنا اللي هقول. تعالي نخرج ونروح على البحر شوية.
سيلا: امممم، ماشي.
ومشوا راحوا عند البحر، وهناك سيلا شافت صخرة كبيرة.
سيلا: عاصم، أنا جتلي فكرة.
عاصم: امممم، قولي.
سيلا: الصخرة دي، وفي كابشير في الأرض...
عاصم: هتعملي إيه؟
سيلا: تعالي بس.
سيلا مسكت الكابشير، واحدة ليها وواحدة لعاصم، وقالت: اكتب أنت حاجة عايز تقولهالي، وأنا هعمل زيك، وأنت لما ترجع تشوف تاني نيجي هنا تاني ونشوف كل واحد كاتب إيه للتاني.
عاصم: ماشي.
وكل واحد كتب حاجة للتاني، وفضلوا قاعدين عند البحر شوية، وكل واحد منهم روح البيت. وسيلا فرحانة إن عاصم مسبهاش.
عند عاصم، روح وفضل يفكر إنه مش هيقول لسيلا إنه رجع يشوف غير يوم فرحهم عشان يعملها مفاجأة.
تاني يوم كان ميعاد جلسة الكماوي بتاعت سيلا. عاصم رن عليها.
عاصم: إيه سيلا، عاملة إيه؟
سيلا: الحمد لله بخير، وأنت عامل إيه؟
عاصم: بخير الحمد لله.
سيلا: عاصم، معلش هقفل عشان هلبس وأروح آخد جلسة العلاج.
عاصم: استني، هروح معاكي.
سيلا (بفرحة): بجد؟
عاصم: أه بجد، تعالي الكافيه ونروح مع بعض.
سيلا: ماشي.. باي باي.
عاصم قفل مع سيلا ولبس وراح الكافيه واستنى سيلا لحد ما جات.
عاصم: كل دا تأخير؟
سيلا: عادي بقي، كنت بجهز نفسي.
عاصم: ماشي يا ست سيلا... يلا بينا.
سيلا: يلا.
راحوا المستشفى، وسيلا خدت جلسة الكماوي. وهما ماشيين، الدكتور كان عايزهم في المكتب.
الدكتور (بفرحة): التحليل اللي قدامي بيقول إن إن شاء الله سيلا هتشفي من الكانسر وحالتها اتحسنت بكتير عن الأول.
عاصم (بفرحة): أنت بتتكلم بجد يا دكتور؟
الدكتور: أه والله، وكمان لو فضلت حالتها بتتحسن بالطريقة دي، هتعمل عملية استئصال الورم في خلال شهرين بالكتير.
سيلا مكنتش مصدقة اللي الدكتور بيقوله، وكانت هتموت من الفرحة. مشيت هي وعاصم وهما ماشيين.
عاصم: سيلا، أنا عايز أروح أتعرف على مامتك.
سيلا: ماشي.
وراحوا البيت عند سيلا، وهناك فاطمة رحبت بعاصم أوي. وسيلا حضنت أمها وقالت بدموع الفرحة: ماما، الدكتور بيقول إن حالتي اتحسنت، والفضل كله يرجع لربنا ثم عاصم.
فاطمة: بجد يا سيلا؟
ووجهت كلامها لعاصم وقالت: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه.
عاصم: متقوليش حاجة... سيلا، ممكن تسبيني أنا وطنت شوية؟
سيلا: ماشي.
وراحت الأوضة بتاعتها.
عاصم: أنا بحب سيلا وعايز أتجوزها.
فاطمة...
رواية مريضة سرطان الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى
فاطمة: أيوه يا ابني، بس انتوا لسه متعرفين على بعض، وسيلا يعني قالت لي إنك...
عاصم: أنا مش بشوف. بصي، أنا عملت العملية ونجحت، بس أنا مش عايز أعرف سيلا عشان عايز أعملها مفاجأة ليها.
فاطمة: طيب يا ابني، على بركة ربنا. هكلم عمها وأخليه يجي ويتقدم لها، عشان سيلا أبوها الله يرحمه.
عاصم: ماشي، وأنا هستنى تديني الميعاد.
وفعلاً عاصم مشي. وبعد يومين راح وقعد مع عم سيلا، وحددوا ميعاد الفرح. وعدت الأيام، ويوم فرح عاصم وسيلا.
سيلا كانت واقفة بفستان الفرح، وكانت زي القمر. وراح عندها عاصم، ووقف قدامها وقال:
عاصم: سيلا، أنا عارف إني خبيت عليكي موضوع مهم زي ده، بس أنا كنت عايز أعملهولك مفاجأة. سيلا، أنا رجعت أشوف تاني.
سيلا بفرحة كبيرة أوي: أنت بتتكلم جد يا عاصم؟ احلف كده.
عاصم: والله. عملت العملية لما رحت عند أختي في أمريكا ونجحت.
سيلا: كده، متقوليش، تخبي عليا الفترة دي كلها؟ بس أنا فرحانة أوي إنك رجعت تشوف من تاني.
وحضنت سيلا عاصم، وهو شالها ولف بيها. وعدى اليوم وكان جميل.
وبعد كام شهر.
سيلا: عاااااصم قووم!
عاصم بفزعة ووقع من على السرير: إيه؟ في إيه؟ إيه اللي حصل؟
سيلا فضلت تضحك على شكل عاصم: قوم، قوم.
عاصم: في حد عاقل يصحي حد كده؟
سيلا بتاخد نفس وبتقول: عاصم، أنا حامل.
عاصم: حااامل؟ بجد؟ عرفتي إزاي؟
هاو كان فرحان أوي. سيلا كانت ماسكة ورقة تحليل في إيديها، وأدتها لعاصم.
وبليل عاصم خرج سيلا واتعشوا برا. وتاني يوم صحيوا وراحوا عند الدكتور بتاع سيلا.
الدكتور: أهلاً أهلاً مدام سيلا واستاذ عاصم، عاملين إيه؟
عاصم: الحمد لله.
ودوا التحليل بتاعت سيلا.
الدكتور: إحنا كده نقدر نحدد ميعاد العملية.
عاصم: يعني إمتى؟
الدكتور: بعد أسبوعين إن شاء الله.
عاصم: إن شاء الله.
وخد سيلا وراحوا على البيت.
ويوم العملية بتاعت سيلا، كانت لبست لبس الطبي وداخلة الأوضة.
سيلا: عاصم، لو حصلي حاجة، متزعلش عشان خاطري.
عاصم والدموع في عينيه: متقوليش كده يا سيلا، إن شاء الله خير وهتطلعي بسلامة.
سيلا دخلت أوضة العمليات. وفاطمة ونعمة وعاصم قاعدين برا. عاصم سمع صوت الأذان، مشي وراح الجامع، اتوضى وصلى، وفضل يدعي لسيلا إن تقوم بسلامة. وبعدها طلع المستشفى، وفضل واقف مع فاطمة ونعمة.
فاطمة: متخافش يا ابني، إن شاء الله خير.
خرج الدكتور وقال: إحنا لازم نحلق شعر مدام سيلا عشان الورم في المخ، وهي مش راضية.
عاصم: طب أنا هدخل لها.
عاصم لبس لبس التعقيم ودخل عند سيلا.
عاصم: سيلا، إنتي لازم تعملي كده عشان يبدأوا العملية.
سيلا: لا يا عاصم، مش هحلق شعري.
عاصم: طب ليه يا حبيبتي؟
سيلا بدموع: عشان أنا لو حلقت شعري، أنت هتشوفني وحشة.
عاصم: سيلا، أنا بشوفك بروحي مش بعيني، وإنتي في الحالتين شكلك حلو. طب إيه رأيك نحلق أنا وإنتي؟
سيلا: لا يا عاصم، مش عايزة أعمل عمليات.
بعد شوية من الوقت، كان عاصم وسيلا حالقين شعرهم. وعاصم خرج، وسيلا بدأوا يعملوا العملية.
وبعد شوية كتير من الوقت، خرج الدكتور.
الدكتور: ..........
رواية مريضة سرطان الفصل السادس 6 - بقلم سلمى
خرج الدكتور من عند سيلا. جري عليه عاصم وفاطمة ونعمة.
الدكتور بفرحة:
مبروك، العملية نجحت وهتفوق كمان شوية.
عاصم دموعه نزلت من كتر الفرحة، وسجد على الأرض وفضل يحمد ربنا إن سيلا قامت بسلامة.
وبعد ما سيلا فاقت:
فاطمة:
حمدلله على سلامتك يا قلبي.
سيلا:
الله يسلمك يا ماما.
عاصم قعد جنب سيلا على السرير، وفاطمة شاورت لنعمة بمعني يلا نخرج. عاصم مسك إيد سيلا وباسها.
عاصم:
حمدلله على سلامتك يا حبيبتي.
سيلا:
الله يسلمك يا عصومي. أنا بجد مش مصدقة إن العملية نجحت وإني هعيش وهموت وأنا معاك.
عاصم:
الحمدلله، وإن شاء الله هنفضل مع بعض.
سيلا:
إن شاء الله يا حبيبي. هو أنا هخرج من هنا امتى؟
عاصم:
الدكتور قال يومين وتكون حالتك اتحسنت وتقدر تخرجي.
سيلا:
عاصم، هو أنا كدا شكلي وحش من غير شعر صح؟
عاصم:
متقوليش كده يا سيلا، يعني أنا شكلي دلوقتي وحش؟
سيلا:
لا، أنت قمري.
عاصم ضحك على كلام سيلا:
وإنتي نور عيني.
بعد يومين.
سيلا خرجت من المستشفى وحالتها اتحسنت وبقت متابعة مع الدكتور عشان حالتها.
بعد تلات شهور.
سيلا كانت قاعدة لوحدها في الشقة وعاصم في الشغل، وكانت ماسكة الفون بتاعها. جاتلها رسالة من رقم غريب. فتحت الشات لقيت صور لعاصم وهو حاضن بنت وصور تانية. اتعصبت واتصلت على عاصم.
سيلا:
عاصم، تعالى بسرعة.
عاصم:
مالك يا حبيبتي، فيكي حاجة؟
سيلا:
بقولك تعالى دلوقتي عشان لو مجتش أنا هاجنن أو هيحصلي حاجة.
عاصم:
خلاص ماشي، أنا جاي.
قفل عاصم مع سيلا وكان قاعد جنبه أمير.
أمير:
في إيه يا عاصم، مالك؟ حاجة حصلت ولا إيه؟
عاصم:
مش عارف، سيلا رنت عليا وقالتلي إني أروحلها. لو المدير سأل عليا ابقى قوله إني مشيت عشان عندي ظروف.
أمير:
ماشي.
عاصم خد مفاتيح العربية ونزل. ركب العربية بتاعته وراح البيت. لقي سيلا قاعدة على الكرسي.
عاصم:
في إيه يا سيلا، مالك؟
سيلا:
في كل خير.
حطت الفون في وشه وقالت:
ممكن تقولي إيه ده؟
عاصم:
إيه ده أصلاً؟
سيلا:
عااصم، أنت هتستعبط يعني؟
عاصم مسكها من إيديها جامد وقال:
سيلا، متعليش صوتك عليا تاني، فاهمة؟ وبعدين الصور دي من زمان، وأظن إنك عارفة الموضوع ده.
سيلا:
بس أنت مقولتليش إن الموضوع اتطور بأحضان وحاجات تانية. أنت كذاب، غشاش، وحقير، أنانـ...
قاطعها بقلم على وشها، وقعها في الأرض. عاصم مسكها من إيديها قومها وقال بغضب:
مش معنى إني بحبك وبموت فيكي يبقى تقلّي أدبك عليا وتعلي صوتك.
سيلا، واللي كانت مصدومة ومش مصدقة إن عاصم ضربها، ودموعها كانت نازلة في صمت. لو عاصم ساب إيديها، وقعت في الأرض وهي قاعدة على ركبها وفضلت تعيط جامد. عاصم جاي يقعد جنبها عشان يهديها.
قالت:
ابعد عني، أوعى تيجي جنبي تاني، أنت فاهم؟
وكملت بانهيار:
بكرهك يا عاصم، بكرهك.
وسابته وقامت دخلت الأوضة بتاعتها وقفلت الباب بالمفتاح من جوه.
عاصم قام خبط على الباب وقال:
سيلا، أنا آسف، متزعليش، أنا غلطان، وإنتي بوضوح غلطانة.
وكمل بمرح عشان تفتح عشان حس إنه زودها معاها:
مكنتيش قلم يعني عشان تزعلي أوي كدا.
فتحت سيلا الباب وقالت:
فعلاً، هو قلم، بس لو من حد بتحبه بيبقى وحش أوي.
وترمت في حضنه وفضلت تعيط. عاصم طبطب عليها وقال:
خلاص يا سيلا، متزعليش مني، أنا آسف، مش همد إيدي عليكي تاني.
سيلا:
عاصم، أنا بحبك، متخليش الحب يتحول لكره عشان الضرب.
عاصم:
خلاص يا حبيبتي، مش هضربك تاني.
رواية مريضة سرطان الفصل السابع 7 - بقلم سلمى
عاصم رجع الشغل بتاعه تاني.
وسيلا رنت على مامتها وحكت لها كل حاجة.
فاطمة: يابنتي انتي ما تستفزيهوش تاني. وكمان دا زمان.
سيلا: يعني يا ماما عايزاني أشوف صورة زي كدا وأسكت؟
فاطمة: كنت اتكلمتي معاه بهدوء.
سيلا: آهو يا ماما اللي حصل.
فاطمة: خلاص يبنتي ربنا معاكي.
سيلا: عاوزة حاجة يا ماما؟ معلش هقفل عشان أعمل الأكل لعاصم.
فاطمة: ماشي يحبيبتي.
قفلت مع فاطمة ودخلت المطبخ وبدأت تعمل الأكل لعاصم. وهي مش عاملة الأكل، حرقت الفراخ في الفرن وقطعت البطاطس وحطتها بالميه بتاعتها في الزيت. والطاسة بتاعت الزيت ولعت.
سيلا: ينهار أبيض دي ولعت لي بس.
وفجأة الباب خبط. جريت على الباب وهي بتكح ودخل عاصم لقي الشقة كلها دخان.
عاصم وهو بيجري على المطبخ: عملتي إيه؟
سيلا وهي بتكح: كنت بعمل لك أكل.
عاصم جاب غطا وطفي النار.
عاصم: أوعي يا سيلا تفكري تدخلي المطبخ وتعملي أكل. إحنا على طول بنطلب ديليفري. إيه الجديد؟
سيلا: قلت نغير... خلاص يا عاصم. ده بدل ما تقول ابقي جربي وأنا معاكي وهدعمك، تقول متدخليش المطبخ تاني.
عاصم: يحبيبتي افرضي أنا كنت اتأخرت وإنتي ما كنتيش هتعرفي تعملي حاجة. وكمان إنتي حامل.
سيلا بغضب طفولي: خلاص مش هجرب تاني هااا.
وخرجت من المطبخ ودخلت الأوضة ونامت. وعاصم نضف المطبخ وراح نام.
***
وفي يوم.
سيلا حست بوجع في بطنها.
سيلا: عاصم، وديني المستشفى بسرعة.
عاصم قام مخضوض وشالها وراح بيها على المستشفى. وهناك.
الدكتور: دي حالة ولادة مبكرة. لازم تدخل العمليات بسرعة.
وفعلاً سيلا دخلت العمليات. وكان واقف عاصم وفاطمة برا. وعاصم كان متوتر وخايف على سيلا.
فاطمة بهدوء: اهدي يبني، إن شاء الله خير.
عاصم: إن شاء الله.
وبعد شوية كتير من الوقت، خرجت الممرضة وهي شايلة بنت شكل سيلا أوي. جري عليها عاصم وفاطمة.
عاصم: هي سيلا فيها حاجة؟ طمنيني عليها.
الممرضة: لا هي بخير الحمد لله. بس البنت هنوديها الحضانه عشان مولودة بدري عن ميعادها.
وخدت البنت ومشيت.
وبعدها خرج الدكتور من عند سيلا.
عاصم: سيلا عاملة إيه يا دكتور؟
الدكتور: هي كويسة وهتفوق كمان شوية.
***
بعد أسبوع خرجت سيلا وبنتها من المستشفى. وكان معاها عاصم وفاطمة ووصلوا البيت. وعاصم هو اللي كان بيهتم بسيلا وبنته الي اسمها ليان، بعد ما خد إجازة من الشغل.
وبعد شهر سيلا كانت صحتها رجعت زي الأول. وعاصم رجع الشغل تاني.
وفي يوم كانت سيلا قاعدة بتلعب مع بنتها والباب خبط.
سيلا بستغراب: يترا مين دا؟ عاصم لسه فاضل كتير على ما يرجع من الشغل.
قامت وفتحت الباب لقيت واحدة واقفة.
سيلا: مين حضرتك؟
البنت: أنا حبيبة عاصم ومراته في المستقبل.
وفضلت تضحك.
رواية مريضة سرطان الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى
البنت: أنا حبيبة عاصم ومراته في المستقبل.
البنت دخلت بقوة، وسيلا كانت رافضة تدخلها. دخلت وقعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل.
سيلا بعد شوية من الصمت قالت: "والمفروض إني أصدق؟"
ردت البنت، واللي اسمها يارا، ببرود وقالت: "أيوه، انتي لازم تصدقي عشان دي الحقيقة."
سيلا باستغراب من برودها: "وإيه اللي يثبتلي إن كلامك صح؟"
يارا طلعت ورقة من شنطتها اللي كانت ماسكها وقدمتها لسيلا.
يارا بهدوء: "اتفضلي."
سيلا خدت منها الورقة وبدأت تقرأ اللي فيها. اتصدمت لما لقت عقد زواج عرفي. الورقة وقعت من إيديها وقالت بصدمة: "لا، مستحيل عاصم يعمل كدا."
يارا بصتلها بسخرية وقالت: "وأهو عمل... أسيبك أنا بقى يا..." قالت بسخرية أكتر: "... يا ضرتي."
وسابتها ومشيت. مشيت وسيلا وقعت في الأرض وبدأت تفكر. معقول يكون عاصم اتجوزها عشان يغيظ يارا وترجعله؟ طب ليه؟ يكسر قلبها؟ وانهارت من العياط وفضلت تقول: "لما هو عارف إنه هيرجع ليها، لي يتجوزها؟ حتى، حتى بعد خيانتها، ليه رجعلها؟ معقول يكون كان كدب عليها وإنها مخنتوش؟"
استجمعت قوتها وقامت. لمّت هدومها وهدوم ليان وخدتها ومشيت. راحت عند أمها.
فاطمة بخضة من منظر بنتها واستغراب: "إيه يا سيلا مالك؟ وإيه الشنطة دي؟"
سيلا مردتش عليها ودخلت وحطت بنتها على الركنة. سابت الشنطة بتاعتها قدام باب البيت وطلعت أوضتها وانهارت من العياط.
وعلى الطرف التاني، كان عاصم وصل البيت ودخل. فضل يدور على سيلا والبنت. دخل الأوضة بتاعته هو وسيلا ولقى درفة الدولاب مفتوحة ومفيهاش هدوم سيلا. خد المفاتيح بتاعت العربية ونزل جري. راح عند بيت أم سيلا وخبط على الباب.
سيلا كانت واقفة في الشباك. أول ما شافت عاصم نزلت عشان تفتح له. أول ما فتحت الباب:
سيلا ببرود: "عايز إيه يا عاصم؟ بعد ما اتجوزت عليا عرفي؟"
عاصم بصدمة: "إيه الهبل اللي انتي بتقوليه ده؟"
سيلا بعصبية: "أنا فعلاً هبلة إني صدقت واحد كداب وحقير زيك، كدب عليا عشان ياخدني مركب للهانم."
عاصم: "انتي بتقولي إيه أصلاً؟"
سيلا بغضب عشان حست إن عاصم بيستعبط: "بقول طلقني يا عاصم."
عاصم: "مستحيل يا سيلا، انتي اتجننتي."
سيلا بحزن عشان هي فعلاً بتحب عاصم ومش بس بتحبه، دي بتعشقه: "زي ما سمعت، بقولك طلقني يا عاصم، بهدوء، عشان أنا مش هستحمل أعيش معاك وأنت خونتني... طلقني. أنا بكرهك، بكرهك."
ونزلت فاطمة على صوتهم.
فاطمة بخوف عشان شافت سيلا منهارة من العياط وفي حالة صعبة: "في إيه يا سيلا؟"
نزلت من على السلم وراحت عندهم وقالت: "في إيه؟ حد يرد عليا، وليه واقفين كدا؟ ادخل يا عاصم يبني."
عاصم جاي يدخل، سيلا دفعته لبره وقفلّت الباب وقالت: "طلقني منك لله."
فاطمة باستغراب من فعل بنتها وغضب من اللي عملته قالت: "إيه اللي انتي عملتيه ده؟ أوعي كدا، افتحله."
سيلا بعصبية بصت لفاطمة وقالت: "مش هندخل واحد خاين وكداب بيتنا."
وسابتها وطلعت الأوضة بتاعتها قبل ما تتجوز.
وفاطمة فتحت الباب لعاصم وبصتلها باعتذار وقالت: "معلش يبني، معلش. مالها سيلا؟ اتجننت؟"
عاصم: "معلش. أنا هطلعالها."
فاطمة: "اتفضل يبني، البيت بيتك."
عاصم طلع جري على السلم وفتح باب الأوضة اللي فيها سيلا واتصدم لما شاف...
رواية مريضة سرطان الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى
جري عاصم على السلم وفتح باب الأوضة اللي فيها سيلا. اتصدم لما شاف سيلا واقعة على الأرض، شرايين إيديها مقطوعة بالسكينة. جري عليها لقيها فاقدة الوعي والسكينة في إيديها. شال السكينة من إيديها وشالها وجرى بيها على المستشفى.
وهو نازل، فاطمة كانت قاعدة على الكرسي. لما شافت عاصم شايل سيلا، جريت عليه وقالت بخوف:
"مالها سيلا يا عاصم؟"
عاصم وهو طالع من الباب:
"مش وقته كلام دلوقتي."
ومشى بيها وراح على أقرب مستشفى. هناك، الدكتورة خدت سيلا ودخلوها أوضة العمليات. عاصم كان عايز يدخل.
واحدة من الممرضات وقفت عند الباب عشان تمنعه:
"معلش، مش هينفع تدخل."
عاصم بعصبية:
"أنا عايز أدخل، مراتي بتموت!"
الممرضة:
"معلش، خليك هنا وأنا هبقى أخرج أطمنك."
وسابته ودخلت. فاطمة جت بعد ما عاصم بعتلها لوكيشن المستشفى.
فاطمة وهي بتجري على عاصم وبتنهج:
"إيه يا عاصم، مالها بنتي؟"
عاصم بتنهيدة وحدة:
"بنتك المحترمة كانت عايزة تنتحر."
فاطمة بصدمة:
"إيه اللي أنت بتقوله ده؟"
عاصم:
"زي ما حضرتك سمعتي... ليان فين؟"
فاطمة:
"مع نعمة."
عاصم:
"تمام.. أنا همشي."
فاطمة:
"هتمشي يا ابني ومراتك بين الحياة والموت؟"
عاصم:
"سيلا اللي عملت في نفسها كدا. وأنا هستنى لحد ما تفوق وتقولي عملت كدا ليه."
بعد شوية، خرجت الدكتورة. راحت عندها فاطمة:
"فيها إيه بنتي يا دكتورة؟ طمنيني بالله عليكي."
الدكتورة:
"اطمني، حالة انتحار بس جات المستشفى في الوقت المناسب. وهي ربع ساعة وهتفوق."
وبعد ربع ساعة، في الأوضة اللي قاعدة فيها سيلا، كانت نايمة على السرير وإيديها ملفوفين بشاش. أمها جنبها على الكرسي، وعاصم قاعد بعيد على الكنبة. بدأت تفتح عينيها وشافت عاصم. قامت قعدت على السرير وهي منفعلة وبتقول:
"إيه اللي جابك هنا؟ امشي اطلع برا!"
فاطمة:
"اهدي يا بنتي وقوليلنا عملتي كدا ليه."
سيلا وهي بتوجه كلامها لعاصم:
"عملت كدا يا عاصم عشان بكرهك ومش عايزة أعيش معاك. طلقني وخلي عندك دم. ولو على بنتك، خدها، أنا مش عايزاها."
عاصم كان قاعد بيسمعها وقلبه بيتقسم اتنين. قام ووقف وقال:
"وأنا مش هخليكي تعيشي معايا بالـ.. غصب. وحاضر يا سيلا، هطلقك. انتي طـ..."
قطعته فاطمة وهي بتقول:
"استهدي بالله يا ابني، حرام عليكوا. ليان هي اللي هتتظلم."
سيلا:
"طلقني يا عاصم، طلقني وسيبني في حالي."
عاصم:
"انتي طالق يا سيلا."
سيلا قامت وراحت عنده وفضلت تضربه وتقول:
"طلقتني يا عاصم، طلقتني!"
عاصم مسك إيديها وقال:
"مش دا اللي انتي عايزاه؟"
سيلا بعياط:
"أنا كنت غبية وغبية قوي إني حبيتك. امشي اطلع برا، منك لله."
فاطمة:
"طب إيه اللي حصل؟ فهموني."
سيلا حكت قدامهم كل حاجة.
عاصم أول ما سمع اللي قالته، مشي. ركب عربيته ودموعه نزلت عشان هو كان بيحب سيلا قوي وهي اتخلت عنه. قرر إنه هياخد حقه من يارا. مشي وراح الشقة بتاعته هو وسيلا، وطلع واتصدم لما شاف يارا قاعدة على الكرسي وحاطة رجل على رجل.
رواية مريضة سرطان الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى
يارا. عايزاك تتجوزني.
عاصم مكنش مصدق اللي بتقوله.
انتي اتجننتي صح؟
يارا قربت منه وباسته من خده وقالت بخبث.
اتجننت عشان بحبك.
عاصم بعصبية.
من اللي عملتيه. بقولك إيه ابعدي عني وامشي من هنا. ولو عايزة تتكلمي اتكلمي بأدب، انتي فاهمة؟
يارا. حاضر فاهمة.
عاصم. وأنا مش ممكن أتزوجك، فاهمة؟ انتي لو آخر ستات العالم.
يارا بضحكة شر.
ما أنت لو متجوزتنيش، أضمن إن سيلا وبنتك في خطر.
وفضلت تضحك.
عاصم قرب منها ومسكها من رقبتها وخنقها وقال.
أنا هطلع روحك لو فكرتي بس مجرد تفكير إنك تأذي سيلا أو ليان. انتي فاهمة؟
يارا بصوت متقطع بسبب إيد عاصم اللي خانقاها.
خلا.ص. ص فااا.همة.
عاصم سابها وقال.
ودلوقتي تقوليلي عرفتي إزاي تخليني أمضي على ورقة الزفت؟
يارا بهدوء.
وبدأت تفتكر.
فلاش باك.
كانت واقفة مع سامي سكرتير عاصم وبتقول.
هديك خمس تلاف جنيه بس تحطلي الورقة دي مع ورق عاصم و تخلي ميقرأش اللي فيها.
سامي بطمع.
لا خمسة لا. بين الشاري والبايع يفضحله.
يارا بنفاذ صبر.
خلاص يا سامي. هنا عشر تلاف جنيه ومش هزود تاني.
سامي. خلاص عشرة عشرة.
وفعلا سامي عمل كده.
كان عاصم داخل مكتبه.
سامي وهو بيجري عنده.
استاذ عاصم في ورق مهم لازم حضرتك تمضي عليه.
عاصم. ماشي يا سامي. هاتهولي على المكتب.
وسامي حط الورقة في الأوراق وعاصم من غير ما يشوفهم مضى.
بااااك.
عاصم وهو بيرمي الفازة اللي جنب الكنبة بعصبية.
يولاد ال**.
يارا ببرود.
تؤ تؤ تؤ. العصبية مش حلوة عشانك يا بيبي.
عاصم مسكها من شعرها وجاي يرميها برا البيت.
يارا. والله لفضحك يا عاصم.
عاصم بيتظاهر البرود عكس اللي جواه.
اعملي اللي تعمليه.
ويارا مشيت من بيت عاصم وهي بتبتسم ابتسامة شر.
عند سيلا.
كانت فاقت وفاطمة جابت ليان.
سيلا شالت ليان وقالت بحنية.
قلب مامي.
وفضلت تبوسها وتحضنها.
سيلا بتنهيدة حزن.
مش عارفة يا ماما. أنا مش متوقعة إن عاصم يعمل كده.
فاطمة. والله يا بنتي أنا حاسة إن الموضوع فيه حاجة.
سيلا. تفتكري يا ماما يكون عاصم بريء؟
فاطمة. أيوه يا بنتي، دا عاصم بيحبك.
سيلا بدموع.
لو كان بيحبني مكنش قالي انتي طالق. اللي بيحب، يا ماما، مش بيحب يشوفه بيتعذب. وعاصم عارف إني هتعذب ببعده عني. بس خلاص كل حاجة انتهت.
فاطمة. متعمليش في نفسك كده يا سيلا يا حبيبتي. انتي نامي دلوقتي وأنا هقعد جنبك و خدي ليان جنبك.
سيلا. مش هعرف أنام وعاصم بعيد عني. بس هعرف عشان هو اتخلى عني وأنا محتاجة وجوده جنبي عشان يربي بنتنا.
فاطمة. خلاص يا حبيبتي متزعليش. إن شاء الله خير.
راحت فاطمه تنام على الكنبة اللي في الأوضة، وسيلا خدت بنتها في حضنها وقالت.
وحشتني يا عاصم.
ودموعها نزلت وفضلت تعيط لحد ما نامت.
تاني يوم.
صحت سيلا وفاطمة وكانوا قاعدين مع بعض.
لقوا الباب بيخبط.
واحد من اللي شغالين في المستشفى كان معاه بوكيه ورد وأداه لسيلا وقال.
بوكيه الورد ده عشانك.
سيلا مسكت البوكيه ولقيت فيه ظرف. فتحته ولقيت صور عاصم ويارا ووو.........