الفصل 2 | من 20 فصل

رواية من غير ميعاد الفصل الثاني 2 - بقلم امل مصطفي

المشاهدات
25
كلمة
1,166
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

حاولت صديقتها منعها بشتى الطرق حتى تتراجع عما تفكر به، لكن عينيها تتابعان ذلك الشخص فاقد الرجولة والنخوة وهو يتحرك أمامها. وفاء بضيق: خلاص بقى يا صافي، مالناش دعوة. ده راجل ومراته، نتدخل ليه؟ أردفت صافي بحده: أنتي مش شايفة بيسحبها إزاي ومش مراعي ظروفها؟ لو وقعت على بطنها تتأذى هي وجنينها. توجهت له بكل غضب: براحة عليها، دي حامل وممكن تتأذى. رفع عينيه وهو يردف بكره: إن شاء الله تموت هي واللي في بطنها.

أكمل بفظاظة: وبعدين أنتي مالك؟ توقع ولا تتهبب، خليكي في حالك. شعرت بنار تنشب داخلها من حقارته، كيف يتمنى لزوجته وطفله الموت. ترجمت بركانها الثائر وهي تجذبها من يدها لكي تقف. صافي: هو إيه اللي يموت دي؟ هي مالهاش أهل في غيرك يتمنى ضفر عيل؟ رد بغضب: عندي تالت بلاوي والرابعة جاية في الطريق. اتسعت عيناها بعدم تصديق، أما زال بيننا في هذا الزمن من يملك ذلك الفكر العقيم ويعتبر البنات كارثة.

تنهدت وهي تتحدث بضيق: وهي ذنبها إيه ده كله؟ ده رزق وربنا مقسمه. ربنا سبحانه وتعالى قال: (ويهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور) . أنتي لو راعيت ربنا فيهم يكونوا سبب دخولك الجنة. زفر بضيق من تدخلها فيما لا يعنيها، وأردف بحده: ممكن تبعدي من وشي الساعة دي، أصل مش طايق نفسي، وإلا أمد إيدي عليكي. تحولت ملامحها في لحظة لغضب شديد عندما سمعت كلمة "أمد إيدي عليكي". أردفت بحده: أنت تمد إيدك عليا أنا؟

فاكرني مراتك الغلبانة دي؟ لا فوق. أنا أمحيك أرض المستشفى. رفع يده لكي يصفعها، لكنها قابلته بضربة قوية من جبهتها لجبهته. جعلته يرتد للخلف ويفقد توازنه. بينما التفتت مرة أخرى لزوجته التي تقف تتأمل ما يحدث بصدمة وزهول، فمن يستقوي عليها بالضرب والإهانة دون أن يرحم ضعفها وتعبها بسبب الحمل. صافي تحدثت بحنان: إيه اللي يخليكي تتحملي وضع زي ده؟ روحي لأهلك، خليهم ياخدوا حقك منه.

ردت زوجته بدموع: هو لو أهلي يقدروا يقفوا قصاده كنت فضلت على ذمته لحظة، بس هم بيخافوا منه. صافي بتشجيع: لا متخافيش منه، وأنا هقف معاكي. لو ضايقك أو مد إيده عليكي، تليفون صغير تلاقيني قدامك ومعايا اللي يربيه. شعرت البنت ببعض الأمان الذي نزعه صوت زوجها الغاضب: أنتي بتعصي مراتي عليا؟ حاول جذبها مرة أخرى، لكن يد صافي

منعت حركتها عندما أكملت: عندي ليكي محامية فوق الممتازة، تعشق النوع ده من القضايا لأنها بتكره صنف الرجالة. تجيب لك الشقة والنفقة اللي تعيشي بيها أنتي وبناتك من غير ما تحتاجي له في حاجة. ولو عرف قيمتك وحب يرجع، نبقى نشوف الموضوع ده. كان يستمع لها وهو يشعر بالخوف الذي بثته كلامها بداخله، خوفًا من خسارة زوجته الطيبة المطيعة. *** في مكان آخر داخل نفس المستشفى. "آه، مش قادر يا هادي. الوجع كل مادة بيزيد."

شجعه بحب: "معلش يا موسى، أتحمل. قربنا أهو." توقف التاكسي أمام المستشفى. نزل هادي يسند صديقه. دلف من البوابة وهو يبحث بعينيه عن أي طبيب أو ممرضة لمساعدته، لكنه توقف بصدمة عندما سمع صوت مشاحنات، وأكثر شيء صدمه ذلك الصوت الذي ميزه بسهولة كأنه يعرف صاحبه من سنين طويلة. شاور للممرضة التي تتابع ما يحدث مع صافي. أتت على الفور وهي تسأل عما يريده. هادي: "محتاج دكتور باطنة ضروري، ممكن تساعديني؟ "آه طبعًا، أتفضل."

سندت يد موسى الأخرى وهو ينازع من الألم. اعتذر هادي: "معلش، ممكن تدخليه الكشف وأنا هجيب حاجة بسرعة وجاي." نادت وفاء لممرض آخر ودخلت غرفة الكشف. بينما رجع هادي لصاحبة الصوت. كاد يصل لها عندما رأى ذلك الجردل الذي سقط من عمال الدهان وهي في طريقها للدخول. صرخ هادي باسمها وهو يركض اتجاهها حتى يدفعها بعيدًا. أم هي كانت تتوجه للداخل وهي تدعي على ذلك الشخص الذي عكر صفو يومها.

جزء كبير داخلها اطمئن عندما رأت الخوف بعينيه جراء تهديدها له. وأخذ رقم تليفون زوجته وعنوانهم بالتفصيل، حتى اسمها بالكامل، حتى تتابعهم. وإذا علمت أنه تعدى حدوده معها سوف تتصرف. فاق على صراخ أحدهم وهو يشاور لها دون أن تفهم من هو أو ماذا يريد، لكنها وجدت نفسها فجأة بين أحضانه يتدحرج بها على الأرض. وقبل أن تتحدث سمعت صوت دوي لارتطام شديد في مكان وقوفها قبل أن يبعدها هذا الغريب.

نثر عليهم رذاذ كثير من محتواه. رجعت مرة أخرى بعينيها تشكره. أم هو سبح في جمال عينها التي أتاحت له طول المدة التي قضتها بين أحضانه تلك المرة أن يراها عن قرب ويهيم بهم. خرج الجميع على صوت الدوي ووجدوهما بهذا الوضع. وفاء بفزع: "صافي حبيبتي، أنتي بخير؟ وقف هادي وهو يجذبها لتقف بجواره. "خلي بالك، مش كل مرة هننقذك من موته." غمز لها وهو يتحرك للداخل. سألتها وفاء وهي تبتسم: "هو أنتي تعرفي المز ده منين يا جبارة؟ عقدت صافي

ما بين حاجبيها بتفكير: "مش فاكرة." شهقت وفاء: "بقي ده يتنسي يا قدرة، ده كفاية الغمزات." تحركت صافي للداخل وهي تردف بسخرية: "أنتي يابت مالكيش حل، كل يوم تشبطي في واحد." "أنا صاحبتي ماتبقاش شمال، أتهدي بقي أحسن أخسرك." دخل هادي يبحث عن صديقه. علم أنه في غرفة العمليات يستأصل الزائدة. جلس جوار غرفة العمليات في انتظاره. عندما رن هاتفه برقم حافظ الذي صرخ به وهو يسأله عن سبب تأخيره. هادي بإنزعاج: "إيه يا معلم؟

"موسى في العمليات بيعمل الزائدة وأنا مش سايبه لحد ما أطمن عليه." عندما أنهى حافظ كلامه، رد هادي بحده: "اعتبر الشغل بينا انتهى. صاحبي أهم وألف مكان تاني يتمنى أشتغل معاه. سلام." أغلق الهاتف في وجهه وهو يشعر بضيق شديد لأنه في أشد الحاجة إلى كل مليم. تعب صديقه أمه وأبيه الذين في انتظار ما يرسله لهم كل شهر. ***

تحرك للخارج يستنشق الهواء وهو يتمنى أن يطفيء النار المشتعلة بداخله بسبب ضيق الحال وعناد الأيام المستمر له. توقف فجأة واشتعل الغضب أكثر بعينيه وهو يسرع في خطواته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...