تحميل رواية «مملكة تارتين» PDF
بقلم اسماعيل موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان الصف الطويل ممتدًا أمام البوابة، أولاد وبنات في عمر ال 12 عام مقيدين بالسلاسل، بجانبهم حراس يحملون أسواطًا، مستعدين لجلدهم مع أي خطأ أو بادرة عصيان. وجوه شاحبة، دموع يابسة، ملابس ممزقة، أجساد تنزف دمًا وقيحًا. لا توجد أسماء هنا، عُلّق فوق صدر كل شخص رقم. صرخ الحارس رقم 1. تقدمت طفلة نحيلة، حل قيودها وطلب منها أن تعبر الباب. خلف الباب جرف صخري مرتفع، أسفله بحيرة. وقفت الطفلة فوق الجرف. رفع الحكيم يده. "على الطفلة أن تقفز داخل البحيرة مبتعدة عن الصخور." قفزت الطفلة، وسُمع ارتطام جسدها بالصخر....
رواية مملكة تارتين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماعيل موسى
بعد أن نصبت مرجانه الخيمة وسط الصحراء، قالت للحامي بخجل:
"سأحضر الطعام، يمكنك أن تنام إذا كنت تشعر بتعب، لن أتأخر."
كان في صوتها تهدج وخمول لامع، وفي عينيها بريق انولد للتو.
شكرها الحامي:
"لا أشعر بالنعاس، سأنتظرك، ربما أجمع الحطب حتى عودتك."
انطلقت مرجانه بفرح تجوب الفيافي والوديان. كانت من المرات القليلة التي أعجبت فيها بقواها الجنية. كان لديها مشاعر تجاه الحامي وكانت تتمنى أن يكون لديه المثل.
مشى الحامي يجمع الحطب وكان باله مشغول على باتيكا وعلى مهمته الوشيكة. عندما عاد، وجد مرجانه داخل الخيمة. أشعل النار وأعد الطعام وكان يحكي لمرجانه عن مهمته. كان يثق بها من أول لحظة ويعلم أنها لن تخونه. مرجانه كانت تقدر كل ذلك وأقسمت على مساعدة الحامي وحماية باتيكا بروحها.
بعد أن أنهيا الطعام، افترش الحامي الأرض أمام الخيمة وترك لمرجانه الخيمة لتنام بداخلها.
قبل الفجر، نقلت مرجانه الحامي أمام بوابة بردانه وتمنت له رحلة موفقة. قالت إنها ستنتظره خارج أسوار المدينة ولن تتحرك قبل عودته.
دخل الحامي ناصر أرض بردانه وشعر ببرودة غير عادية، كأن الطقس تغير داخل أسوار المدينة. كان هناك سوق كبير، تجار من كل مكان ينتظرون خارج بوابة المدينة. دخلو معه.
وسرعان ما تحولت المدينة النائمة لخلية نحل. البعض يبيع تجارته والآخرين يبحثون عن سحرة يقضون حاجتهم. داخل بردانه، أشكال البيوت غريبة، وكل البيوت مغلقة. ولاحظ الحامي ناصر أن فوق كل بيت مصباح بلون مختلف يتدرج بين الأصفر والأحمر والأسود.
سأل أحد التجار الذين يفترشون الطريق عن ذلك.
قال التاجر:
"تتدرج المصابيح تبعًا لقوة كل ساحر ومكانته. الأصفر يعني مبتدئ، والأخضر يعني أنه يقوم بحركات سحرية سهلة، والأحمر يعني متمكن، أما الأسود فهو لكبار السحرة وسادتهم وأكثرهم خبرة، ولكل بيت سعره."
فكر الحامي: "علي أن أختار المصباح الأسود."
اقترب من أول باب وقبل أن يطرقه، ظهرت له امرأة.
قالت:
"لا أنصحك بدخول هذا المنزل، السحر الأسود وأصحابه ليس لهم أمان ولن تنجو منهم."
قال الحامي:
"إذا كان ذلك، فأنا مضطر لذلك."
قالت المرأة:
"إذا كان ذلك، فامضِ لنهاية السوق، ولا تدخل إلا البيوت المفتوحة، فأصحابها بداخلهم خير ولن يأذوكم."
مشى الحامي داخل السوق حتى نهايته ولم يجد سوى باب واحد مفتوح. اقترب الحامي من الباب واشتم رائحة البخور بداخله، ثم قال:
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام، ادخل."
دخل الحامي البيت، بيت قديم بسيط التكوين. في نهايته امرأة توليه ظهرها.
"أهلاً بالحامي ناصر."
تعجب ناصر من المرأة:
"كيف تعرفين اسمي؟"
قالت المرأة:
"أعرف اسمك وأعرف لماذا أنت هنا. كيف أكون ساحرة باعتقادك؟"
تأسف ناصر للساحرة:
"أعتذر من قلة لياقتي."
"أخبرني عن حاجتك؟"
قال ناصر:
"تعرفين حاجتي، لماذا تسألين عنها؟"
قالت المرأة:
"أخبرني عن حاجتك؟"
تنهد ناصر:
"أريدك أن تعلمي شخصًا السحر."
قالت المرأة:
"أين هذا الشخص؟"
قال ناصر:
"في مكان بعيد."
قالت المرأة:
"أحضره هنا."
قال ناصر:
"لا أستطيع."
قالت المرأة:
"وأنا لا أستطيع الخروج من المدينة."
تعجب ناصر:
"كيف تكونين ساحرة كبيرة ولا تستطيعين مغادرة المدينة؟"
دار كل ذلك الحديث والمرأة توليه ظهرها ولم يرى وجهها بعد.
"اسمع أيها الحامي، لديك حاجة ولدينا حاجة، أقصى حاجتنا، نقضي حاجتك."
سأل ناصر:
"ما حاجتك؟"
قالت المرأة:
"أمير من الجان يخدمني ويسخر لي، حتى أستطيع مغادرة المدينة."
همس ناصر:
"أنا لا أستطيع أن أفهم كيف لا تستطيعين مغادرة المدينة."
"كانت هناك حرب بيني وبين السحرة داخل أسوار مدينة بردانه، وكنت تغلبت على بعض منهم، لكن كرامتهم ثارت. كيف لامرأة أن تهزم رجل؟ لذلك جمعوا قوتهم وحاربوني كجيش واحد. طالت بيننا الحرب ولم يفلح أحدنا في هزيمة الآخر. لم يرض السحرة بذلك، لم يتقبلوا أن امرأة واحدة وقفت ضدهم. وكان لكل ساحر كبير خادم من أمراء الجان وأنا واحدة منهم. عندما فشلوا في هزيمتي، أرسلوا وفدًا لوالد الأمير الذي يخدمني، تفاوضوا معه وتعاهدوا على خدمته نظير أن يفصل بيني وبين خادمي. تمكن ملك الجان من الفصل بيني وبين ابنه رغم العهود التي قطعناها معًا. بمساعدة بقية الأمراء والأميرات المسخرين، قتلوا خادمي وتمكنوا من هزيمتي وأسري داخل بيتي. لم يقوموا بقتلي، بل رؤيتي مهزومة ذليلة أمام سكان المدينة. منذ عشرين عامًا لم أدر وجهي لزائر، كانت تلك أوامرهم. وكما ترى، أتحدث معك وظهرى لك ولم أستطع مواجهة أي مخلوق قبل أن أستعيد خادمي."
فجأة، قالت المرأة لناصر:
"افتح باب الخزانة تحت قدمك واغلق الباب عليك، ولا تتحرك مهما حدث حتى أنادي عليك. مهما حدث يا ناصر، لا تتدخل، هل تفهم؟"
اندس ناصر داخل الحجرة الأرضية. وبعد ثوانٍ، دخل رجل عجوز أسود الوجه، منحني الظهر، على رأسه عمامة بداخلها ريشة نعام. كان إلى جواره عبد بيده سوط. اقترب الرجل من المرأة وأمر العبد أن يعري ظهرها، ثم أمسك السوط وجلد ظهر المرأة.
لم يتحمل الحامي صراخ المرأة وأراد أن يتدخل، لكن كلمات المرأة كانت في عقله: "لا تتدخل مهما حدث." المرأة كانت تعرف ما سيحدث ولم ترغب بتدخله.
ظل الرجل يجلد المرأة حتى انهد حيله وتصبب العرق من جسده. ناول السوط للعبد ثم غادر المنزل.
"اخرج يا ناصر."
خرج ناصر من الحجرة الأرضية.
"لماذا لم تسمحي لي بمساعدتك؟"
قالت المرأة:
"لن تقف في وجه ساحر كبير يخدمه أمير من الجان. انتظرت هذه اللحظة عمرًا طويلًا ولا أريد أن أضيعها."
"أترى ذلك الدهان؟ أحضره من فضلك."
أحضر ناصر الدهان. همست المرأة بخجل:
"ادهن جراحي قبل أن أفقد وعيي."
بعد أن دهن ناصر الحامي جراح الساحرة، وجد أن جراحها تلتئم من تلقاء نفسها.
قالت المرأة:
"هناك شخص أحضر هذا المرهم لبيتي، وكلما نفذ أحضر واحدًا آخر. لم يتحدث معي ولم أر وجهه وهو محجوب عني، لكن أعتقد أنه واحد من السحرة يساعدني في الخفاء. لولا هذا المرهم لتعفنت جراحي منذ زمن طويل ومت في مكاني هنا."
"ها يا ناصر، لم تخبرني برأيك؟"
قال ناصر:
"أرغب بمساعدتك، لكن أنا لا أعرف خادمًا من الجان، أمير من نسل ملكي."
قالت المرأة:
"تعرف يا ناصر."
"تعرف، وعليك أن تختار. إما أن تحضر لي خادمًا من نسل ملكي، أو المختارة، أيهما أهم بالنسبة لك؟"
رواية مملكة تارتين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسى
هل يمكنني أن أرى وجهك؟
قالت الساحرة، لا يمكنك رؤية وجهي دون أن أعثر على خادمي.
قال الحامي ناصر: وأنا لا أملك خادمك، وعليّ أن أرحل الآن. أنت تضيعين وقتي.
ضحكت الساحرة: الحب، الحب يملأ قلبك يا حامي. ألا تعرف أن الحب محرم على كل حامٍ؟
لا أحب أحد، اعترض الحامي. أنت تتلاعبين بعقلي، تحاولين امتلاكي. كانت فكرة سيئة أن أحضر لبيتك.
قالت الساحرة: هناك اتفاق آخر مناسب لكلينا.
قال ناصر: ما هو؟
قالت الساحرة: تحضر لي ابنة الملك جوهان، وأعدك عندما أتحرر من الأسر أن أجد خادمًا آخر وأحررها. لكن !! هناك شرط آخر، أن لا تعرف مرجانة الاتفاق بيني وبينك. أن تعتقد أنك قدمتها نظير تعليم المختار.
اعتذر ناصر: لن أضحي بحياة شخص بريء من أجلي، لو من أجل أي إنسان أحبه.
قالت الساحرة: ألا تعرف أن مرجانة تم أسرها من قبل واحد من السحرة؟ إذا لم تساعدني، لن يمكنك مساعدتها.
قال ناصر: كذب، مرجانة لم تدخل المدينة، تنتظر خارجها.
قالت الساحرة: اذهب يا ناصر، لن تجدها. الوقت يضيع منا. عليك أن تنقذها.
احترق قلب ناصر مما سمعه من الساحرة. اعتقد أنها تتلاعب به من أجل الحصول على مرجانة. خرج من البيت بسرعة وخرج من المدينة يبحث عن مرجانة.
لم يجد مرجانة خارج بوابة المدينة كما وعدته. دخل ناصر المدينة مرة أخرى. كان العثور على مرجانة ما يشغل باله. انطلق في شوارع المدينة يبحث عن مرجانة في كل مكان.
حتى ظهرت له نفس الفتاة التي دلته على بيت الساحرة.
قالت: من تبحث عنها؟ موجودة داخل بيت الساحر الأكبر. أرسل حراسه من الجان، حاصروا مرجانة وأخذها عبده عنده.
انطلق ناصر نحو بيت الساحر الكبير. كان هناك العديد من الحراس، وآخرين من الجان لم يراهم ناصر. لم يهتم ناصر كيف يواجه ساحرًا كبيرًا. الحامي لديه قوة أيضًا لا يستهان بها. اعتقد أنه يستطيع إنقاذ مرجانة، وكان اعتقاده وحده كافيًا أن يقحم نفسه داخل منزل الساحر الكبير.
تخلص ناصر من حراس البيت باستخدام سيفه وهو ينادي باسم مرجانة، حتى وصل قاعة متعددة الأرائك يجلس في نهايتها الرجل الذي كان يجلد الساحرة بسوطه. ركض ناصر نحو الساحر حتى يتمكن من قتله. أطلق الساحر طلسم التثبيت ووجد ناصر نفسه متسمرًا في مكانه غير قادر على الحركة. انتظر الساحر ناصر يطلق صراخه ولعناته بلا مبالاة.
ثم قال كلمة واحدة: أن يخدمك حامٍ أمر جديد جدًا.
أين مرجانة؟ صرخ ناصر بحنق.
ابتسم الساحر: مرجانة ستأتي من أجلك. عندما تعلم أنه تم أسرك ستدخل المدينة. حينها يمكن سداد الدين، فهناك ساحرة على أطراف المدينة تحتاج أميرة من الجان لتتخلص من أسرها.
راح ناصر يصرخ وهو يلعن غباءه، لقد تلاعبت به الساحرة من أجل مصلحتها. مرجانة لم تكن لتدخل المدينة لأنها تعرف خطورتها.
لم يمض وقت طويل حتى أرسل الساحر أحد جواريه تبحث عن مرجانة خارج أسوار المدينة. كانت مرجانة تنتظر في قلق تقضم أظافرها، ناصر تأخر. حتى اقتربت منها جاريتين وكان الساحر أعطى الجارية ملامح مرجانة وصفاتها.
لما اقتربت من مرجانة، قالت جارية للأخرى: رأيتِ كيف قبضت الساحرة على الشاب الذي جاء يطلب مساعدتها؟ كان يهذي بكلام عن المختارة. أعتقد أن الساحر سيقطع عنقه قبل غروب الشمس.
ارتج قلب مرجانة: ستخسر ناصر، صديقها أول شخص يدق له قلبها. لكنها تعلم أن ما إن تضع قدمها داخل أسوار مدينة بردين ستكون معرضة للأسر والتسخير.
هطلت الدموع من عيني مرجانة: كيف أتركه يهلك دون أن أساعده؟ أنا جنية بشرية إذا وطأت أقدامي المدينة لن أخرج منها.
ثم تذكرت والدتها أيام كانت طفلة صغيرة كانت تحدثها عن إله واحد، عن خالق واحد، عن قرآن يقرأ يبعد الجان ويضعف السحر. حاولت مرجانة أن تتذكر أي آية أو سورة من التي كانت والدتها تقرأها وهي تصلي لكنها فشلت. كانت والدتها قدمت من بلاد بعيدة قبل أن يأسرها الملك جوهان ويدخل عليها. وكانت تراها واقفة طوال الليل تسجد وتركع وكان أمر غير شائع في بلادها. تحسرت مرجانة لو كان يمكنها فقط تذكر أي حرف ربما كان ليساعدها وتدخل المدينة بسلام.
كان لمرجانة أصدقاء من الجان والقرين وفكرت أن تستعين بهم. تواصلت مرجانة معهم وكان منهم صديقها الأقرب رافع. الكل كان خائفًا من دخول مدينة بردان لأنهم كانوا يعرفون خطورتها، ويعلمون أن الأسر ينتظرهم. فداخل أسوار مدينة بردانة يوجد 100000 جان بين أسير ومسخر وكل يوم العدد في تزايد.
إلا أن رافع أخبرها أنه من الممكن أن يساعدها على دخول المدينة.
تعجبت مرجانة كيف تفعل ذلك دون أن يشعر بي السحرة.
قال رافع: الأمر خطير لكنه يستحق المحاولة إذا كان هذا الشخص يهمك.
قالت مرجانة: يهمني جدًا، لقد أنقذ حياتي.
قال رافع: إذا سأنتزع قوتك. عندما أسلبك قوتك الجنية ستختفي الهالة التي تحيط بك ولن يعد أحد مهتمًا بأسرك أو تسخيرك لأنك ستكونين بشرية. ستكونين مجرد امرأة عادية لا فائدة منها. وبعد أن تصلي ناصر عليك أن تحاربي كإنسية. إذا حالفك الحظ وخرجتِ من المدينة سأعيد لكِ قواكِ الجنية مرة أخرى. وحده الذي سلب يمكنه أن يعيد.
كانت تعرف مرجانة خطورة الفكرة لكنها طلبت من رافع أن ينتزع قواها الجنية. ستدخل مدينة برادنه كبشرية.
بعد أن نزعت قواها الجنية ودخلت أرض مدينة بردانه مختفية في زي جارية.
هاجمت الأميرة جونجانه على القرين رافع. كانت تراقب مرجانة منذ لحظة اختفائها في الحرب التي دارت بينهم. راقبتها في الصحراء ترمق ناصر بعيون محبة وراقبتها وهي تتحدث مع رافع. مهما كانت قوة القرين فإنها لا تعادل قوة أميرة جنية من نسل ملكي. هزمت جونجانه رافع واتخذته عبدًا لها. وفوق كل ذلك حصلت على قوة مرجانة الجنية.
مرجانة ستظل بشرية مسلوبة القوة حتى تسمح بها جونجانه باستعادتها. لقد أصبحت رقبة مرجانة تحت حذاء جونجانه.
رواية مملكة تارتين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماعيل موسى
دخلت مرجانه مدينة بردانه وظلت تطرق الدروب حتى وصلت منزل الساحرة التي تقيم في نهاية المدينة، كما دلها التابع الجني الذي أقنعها بأنه يمكنه مساعدتها.
عندما وضعت مرجانه قدمها داخل البيت، شعرت بقتامة وتعاسة. الساحرة لم تستدر نحوها وهي تخاطبها مثلما فعلت مع ناصر.
قالت الساحرة فور دخول مرجانه:
"أميرة وليست أميرة. أنت بلا فائدة بالنسبة لي. طلبت من الحامي أن يحضرك لي كما أنت حتى يمكنني مساعدته. لماذا نزعتِ قوتك الجنية؟"
قالت مرجانه:
"دليني على منزل الساحر الذي يحتجز ناصر، وأعدك بسداد دينك."
صرخت الساحرة:
"كاذبة. أنت لا تملكين أي قوة، أنت بشرية الآن."
أقسمت مرجانه:
"أنها تركت قوتها مع شخص خارج أسوار مدينة بردانه، وأن قوتها يمكن أن تعود إليها مرة أخرى."
ضحكت الساحرة بسخرية:
"القرين رافع مات. قتلته جونجانه. لقد حُكم عليك بالعيش كإنسية بقية حياتك، أو عبده لدى جونجانه حتى تقرر أن تعيد لك قوتك."
شعرت مرجانه بالبؤس لأنها تخلت عن قوتها، لكن الوقت كان قد فات.
صرخت الساحرة:
"ارحلي من هنا. اخرجي من بيتي."
ثم فجأة، وقبل أن تبتعد مرجانه، صرخ عليها أحد العبيد.
قالت الساحرة:
"طلبتها الساحرة مرة أخرى."
قالت الساحرة:
"العبد سيرافقك لمنزل الساحر الذي يحتجز ناصر. لقد وعدني بمساعدتك بعدما سمع قصتك."
فرحت مرجانه وشكرت الساحرة. كانت تعرف أن السحرة يتواصلون عن طريق الأفكار.
تبعت مرجانه العبد لمنزل الساحر، ودخلت عليه. عندما رآها الساحر، برقت عيناه.
كانت مرجانه تتمتع بجمال آخاذ.
قالت مرجانه:
"الساحرة أخبرتني أنك ستساعدني؟"
ابتسم الساحر وهو يحدق في مرجانه، ثم أمر واحدة من جواريه أن ترافق مرجانه لغرفته الخاصة.
حاولت مرجانه أن تصرخ، لكنها وجدت نفسها مسلوبة الإرادة والقوة بعد أن أطلق الساحر طلاسمه.
رواية مملكة تارتين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماعيل موسى
حتى بعد ما فقدت مرجانة قواها الجنية، كانت دماء الجان تسري في عروقها، مما سمح للساحر بتسخيرها لخدمته عن طريق طلسم الحاجب الأزرق.
وجدت مرجانة نفسها مجبرة على تنفيذ أوامر الساحر ومعاشرته لها كل ليلة كجارية من جواريه، تحت عيون الحامي ناصر. كان ناصر يتقطع من الداخل كلما لمح مرجانة مع الساحر، لكن إرادته كانت أقوى.
أكثر من أربعة أشهر حتى أصبحت مرجانة محظية لدى الساحر، ولا يستطيع أن يتخلى عنها.
جونجانا قصدت باتيكا التي كانت كامنة داخل الكهف مثلما أمرها ناصر. كان الكهف محصناً ضد هجمات الجان، فلم تستطع جونجانا اختراقه.
بعد أن تأكدت جونجانا من وجود باتيكا داخل الكهف، انتقلت لمملكة فرهان ودخلت على والدها وهو يجلس على كرسي الحكم، ومن حوله المستشارون والوزراء والقادة، متقلدة سيف روهان، أقوى سيف في ممالك الجان التسعة.
رمقها والدها بغضب: "من سمح لك بالدخول هنا؟ لماذا تحملين سيف روهان؟ سيف روهان لا تحمله امرأة."
ابتسمت جونجانا بسخرية: "جئتُك بما لم يُفلح فيه قادتك يا والدي. حضرت لأقدم لك المختارة على طبق من فضة كي تخضع لك ممالك الجان كلها."
رفع الملك جوهان شاربه، وكان ملكاً خبيثاً ماكراً: "أين هي؟ لماذا لا أراها؟"
"المختارة محصنة في كهف سحتون، وعليها تحصين قوي لا يستطيع أي جان كسره."
"تحتاج لقوة ملك، وليس هناك أقوى منك يا والدي."
عارض المستشارون الفكرة: "الملك الأحمر لا يغادر كرسي العرش، لديها أقوى قادة في ممالك الجان."
قالت جونجانا: "أخبرتك الحقيقة يا والدي. وحدك ملك يستطيع دخول الكهف. إذا لم أستطع أنا دخوله، فلن يستطيع غيرك دخوله."
سخر القادة من جونجانا، وطلب كل واحد منهم فرصة لإحضار الفتاة. وكان كلما ذهب واحد من القادة عاد خائباً مهزوماً، مصيره قطع رقبته. فشل كل قادة الملك جوهان دخول كهف سحتون.
أصيب الملك جوهان بالجنون، فقد أقوى قادة الجيش. جونجانا جالسة في مؤخرة القاعة تبتسم بسخرية.
قال الملك: "سأذهب بنفسي لأحضر الفتاة، سأجعل كل ممالك الجان تخضع لي بعد أن آخذ قوتها."
تحول الملك لجسد من نار مشتعلة وحمل سيف روهان واختفى. كان المستشارون جالسين في القلعة في خوف ينتظرون عودة ملكهم، عندما سحبت جونجانا سيف أحد الحراس وقطعت رقابهم، ثم جلست على كرسي الملك وطلبت من الحاجب أن ينادي على كبير الحراس، الذي دخل فوراً.
طالبته جونجانا أن يركع لها ويقسم عبر خدمتها. ولما اعترض، قطعت رقبته. سرعان ما انتشر خبر استيلاء جونجانا على عرش مملكة الجان الأحمر، والملك جوهان لم يظهر بعد.
أحضرت جونجانا أخيها الصغير من مخدعه وقطعت رقبته أمام صغار قادة الجيش، وأعلنت نفسها ملكة وأمرتهم الخضوع لها. رضخ الجيش لأوامر جونجانا وأقسم لها بالولاء.
عندما وصل الملك جوهان حدود كهف سحتون، وجد تعويذة قوية، لكنه استطاع أن يكسرها ويتقدم نحو كهف سحتون. لم يكن يعلم أن فك طلسم التعويذة عن طريق طلسم واحد، وهو الدخول الأبدي. يعني إذا دخلت لن تخرج إذا كنت جان.
وصل الملك، باتيكا كانت نائمة عندما اختطفها وطار بها، لكنه ارتطم بجدار غير مرئي منعه من الخروج. حاول الملك أكثر من مرة وفشل، وكان في كل مرة يزداد جنونه وغضبه. راح يطير ويرتطم بالجدار ويفشل، حتى أصيب باليأس.
كانت باتيكا قد استيقظت ورأت كل الجنون الذي يحدث أمامها، حتى انهار الملك وراح يتحول لكتلة من نار تدمر الكهف. لم يتقبل أبداً فكرة بقائه داخل الكهف محبوساً للأبد.
لعن الملك جوهان غباءه. كان أكثر العارفين أن الجان أغبياء، لكن تهوره جعله يفقد حذره.
كل ذلك باتيكا جالسة تتابع بصمت. الملك جوهان لم يتحدث معها بعد، وكان الملك يتحدث مع نفسه بصوت مسموع. وكل لحظة ينظر خارج الكهف: "مستشاريه، قادته، جيشه، بت يتركوني هكذا. عندما يتأخرون، سوف يرسلون الجيش ومردة الجان لعدم كهف سحتون وإخراجه منه."
مضى يوم واثنين. وكلما طالت المدة، أصاب اليأس قلب الملك جوهان. كان يرمق باتيكا، وكل واحد منهم ينتظر غائبه.
بعد مضي شهر، أيقن الملك جوهان أنه سيظل محبوساً داخل الكهف للأبد.
وأدركت باتيكا أن هناك شر أصاب ناصر. وكانت المرة الأولى التي يتحدثون فيها إلى بعضهم.
باتيكا والملك الأحمر.
قال الملك جوهان: "صاحبك لن يعود يا فتاة. احتجزه ساحر داخل أسوار مدينة بردانه. ساحر كبير ولن يستطيع أن يتحرر منه دون مساعدة."
قالت باتيكا: "وكيف أستطيع مساعدته؟ أنا لا أعرف السحر."
قال الملك جوهان: "سأعلمك السحر بشرط."
قالت باتيكا: "ما هو؟"
وقال جوهان: "الملك، عندما تتعلمين السحر، سوف تحررينني من أسري، والملك جوهان لن يتعرض لك مرة أخرى."
شرع الملك جوهان يعلم باتيكا السحر، كل ليلة وكل نهار. حتى استطاعت أن تحرك جبالاً بأكملها بإشارة من يدها. أن ترفع الماء. تعلمت أن تسخر العناصر الأربعة: الماء، والنار، والهواء، والأرض. رغم ذلك، فشلت في تحرير الملك.
تأسف الملك: "طلاسم البشر لا يحلها سوى البشر. اذهبي يا بنيتي، حرري الحامي، واعثري على ساحر يحررني من أسري، وأنا أقسم لك بالولاء مدى حياتي."
خرجت باتيكا من كهف سحتون لديها قوة هائلة، وهي تتذكر: "عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم." ذهب الحامي ليحضر لها ساحراً يعلمها السحر، لكنها تعلمت السحر على يد ملك من الجان. كان الملك الأحمر طلب منها أن تخدم ساحراً بشرياً حتى تتعلم سحر البشر قبل دخول مدينة بردانه، حينها ستصبح أول إنسانة على وجه الأرض تتعلم سحر الجان والبشر.
رواية مملكة تارتين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماعيل موسى
ودع الملك جوهان، ملك عشيرة الجان الأحمر، المختارة باتيكا عند حدود الحاجز المحصن. قبل رحيلها، علمها طلسم الانتقال حتى لا تسير على قدميها، ثم علمها طلسم آخر أمرها أن لا تستخدمه أبداً إلا إذا كانت على وشك الموت. تمنى لها رحلة موفقة وأن تنجح في تحريره من أسره حتى ينتقم من كل الذين خانوه.
يحيط بكل إنسان مجموعة من الخلق يعتبرهم أقرب الناس إليه، يكونون أول من ينقلب عليه ويبتعد عنه وقت شدته.
كان على باتيكا أن تختار مكانًا محددًا تنتقل إليه. اختارت صحراء بردانه التي تحيط بأسوارها. انتقلت باتيكا إلى صحراء بردانه وكانت قريبة من الأسوار تستطيع رؤيتها بعينيها. كانت هناك قافلة كبيرة تغادر المدينة تحمل عبيدًا وبضائع مرت بالقرب منها.
باتيكا مجرد طفلة عمرها 13 عامًا. لمحها حراس القافلة وطمع كل منهم في جائزته. "عبده طفلة تمنحني بعض المال."
سألها حارس: "ماذا تفعلين هنا؟"
قالت باتيكا: "ليس من شأنك."
أحاط الحراس بباتيكا، وفي يد كل واحد منهم سيف وطوق يستعد لوضعه على عنقها. وقبل أن يقتربوا منها حد الملامسة، أمطرتهم السهام. فزع الحراس ونظروا تجاه مصدر السهام.
كان شخص ملثم يصوب عليهم. انطلق الحراس نحو ذلك الشخص بجيادهم. عندما وصلوا عنده وجدوا باتيكا أمامهم.
"أرحلوا من هنا." أمرتهم باتيكا.
قال واحد من الحراس: "حتى لو كنتِ ساحرة، سنقبض عليكم. أنتم جائزتنا."
رفع الحراس سيوفهم. وصوب الشخص الملثم سهمه. رفعت باتيكا يدها وضمتها. ابتلعت الأرض الحراس.
نظر الشخص الملثم تجاه باتيكا ودون كلام، لكز جواده وابتعد عنها.
صرخت باتيكا: "انتظر، انتظر!" لكنه رحل بعيدًا.
تأسفت باتيكا، ظنت أنها فعلت شيئًا مخجلًا وأصابها الحزن.
بعد لحظات، عاد الشخص الملثم يحمل طفلة خلفه. طفلة جميلة بعيون زرقاء.
"هذه ابنتي، تركتها بعيداً من أجل مساعدتك."
تعجبت باتيكا، كان صوت امرأة محاربة شابة تخفي وجهها. "أنتِ امرأة؟"
"وأنتِ طفلة. أخبريني كيف تمتلكين كل هذه القوة؟"
قالت باتيكا: "أنا في طريقي نحو المدينة لإنقاذ شخص يهمني." أرادت أن تخفي سرها كما أمرها الملك جوهان.
"وأنا أيضًا ذاهبة إلى المدينة لأسافر."
دخلا أرض المدينة. شخص ملثم وطفلتان. تبعتهم عيون مخبري السحرة. كان مظهرهما غريبًا، وكانت سماء بردانه السوداء انقشطت فأصبحت مضيئة لحظة دخول باتيكا أرض بردانه. علامة يعرفها السحرة عندما يدخل مدينتهم شخص نادر.
اجتمع السحرة بسرعة ليناقشوا أمر النبوءة التي ظهرت فجأة. أجمعوا أمرهم أن يتحدوا أمام الخطر. "بردانه لن تنهار في عصرهم."
جلست باتيكا والمرأة في حانة يتناولون طعامهم. استخدمت باتيكا طلسمًا لمعرفة مكان الحامي. وظهر فوق كفة يدها نقطتين مضيئتين. مرجانة وناصر في مكان واحد.
باتيكا لا تعرف مرجانة، لكن الودع يخبرها أنها إنسانة صالحة مثل ناصر.
ودعت باتيكا المرأة وطفلتها وانتقلت لمنزل الساحر. نسيت وصية الملك جوهان بضرورة تعلم السحر البشري قبل أن تدخل أسوار المدينة. غرتها قوتها.
وصلت باتيكا بيت الساحر ودمرت الجدار الخارجي. أحدثت ضجة وصخبًا كبيرًا. وجدت ناصر، لكنه لم يتعرف عليها. حتى بعد أن كلمته لم يعرفها. كانت بالنسبة له شخصًا غريبًا.
حملت باتيكا ناصر وأطلقت طلسم الانتقال، لكنها لم تبارح حدود المدينة. كان هناك سحر يمنعها من الخروج رغم قوتها. وكان ناصر يدافع عن نفسه من أجل الهرب والعودة لبيت الساحر الكبير.
تعجبت باتيكا من صنع ناصر. المفروض أنه حاميها. وقبل أن تفكر، ظهر لها مجموعة من السحرة.
رواية مملكة تارتين الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماعيل موسى
أحاط سحرة بردانه بباتيكا بعد أن فعلوا جدار الصد الذي يمنعها من الانتقال خارج المدينة.
كان مشهد يدعو للسخرية، كبار سحرة بردانه يحيطون بطفلة؟
"أنتم عايزين إيه مني؟" تعجبت باتيكا لتجمعهم بهذا الشكل.
قال أكبر واحد منهم: "أن تأتي معنا."
"إلى أين؟" سألت باتيكا.
"إلى منزلي لنقدم لك واجب الضيافة، أنت شخصية مرموقة كنا ننتظرها منذ أيام بعيدة، نريد أن نقسم بولائنا لك."
فرحت باتيكا لسماع هذا الكلام وسارت معهم دون مقاومة نحو منزل الساحر.
قبل أن تضع باتيكا قدمها داخل باب منزل الساحر، أوقفها سهم اخترق خشب الباب.
نظرت باتيكا، كانت المرأة الملثمة ممتطية جوادها وطفلتها خلفها.
"لا تدخلي المنزل يا باتيكا، سيغدرون بك."
أوشحت السحرة أووشحتهم وحرك كل واحد منهم يده.
داعبت باتيكا خاتمها عندما شعرت بالخطر.
ظهر مارد ضخم، حارس الخاتم.
ظل واقفاً دقيقة قبل أن يصرخ: "اهربي يا مختارة، لن أستطيع صد سحرهم أكثر."
كان خلف كثير اجتمع يشاهد حرب السحرة.
حاولت المرأة الملثمة أن تركض بالجواد لكنه لم يتحرك، خادم من الجان قيد قدميه.
قبل هربها، سخرت باتيكا الأرض وصنعت حاجزاً ضخماً من التراب والصخور بينها وبين السحرة، قبل أن تهرب رفقة المرأة وابنتها.
خارج أسوار مدينة بردانه، سألت المرأة باتيكا: "هل وجدتِ غائبك؟"
قالت باتيكا بحزن: "وجدته، لكنه لم يعرفني."
تأسفت المرأة، قالت: "السحر، صاحبك مسحور."
قالت باتيكا: "كيف أحره؟"
قالت المرأة: "بالسحر، لابد أن تتعلمي السحر البشري لتحرريه من اللعنة."
باتيكا بحزن: "ليس هناك من ساحر يرغب بتعليمي؟"
همست الطفلة وكانت أول مرة تتحدث: "لانتونه."
صرخت المرأة في طفلتها: "اصمتي!"
"لانتونه؟" سألت باتيكا.
تأففت المرأة وهي تقول: "ساحرة تسكن أرض الجزيرة، تعيش وحيدة داخل كهف في جبل، يقولون أنها كانت ساحرة شريرة وخبيرة قبل أن تقرر استعمال سحرها في الخير، لكن السحرة حاربوها فأضطرت للهرب وسكن الجبل."
قالت باتيكا: "أين مكانها؟ سأذهب إليها."
"إنها تسكن في مكان بعيد، تحتاجين أشهراً للوصول إليها."
ابتسمت باتيكا: "أخبروني فقط بمكانها، سأذهب إليها."
ودعت باتيكا المرأة وشكرتها من أجل مساعدتها قبل أن تختفي من أمامهم.
وجدت باتيكا نفسها أسفل جبل محترق أسود، تحيط به أشجار محترقة.
كل شيء محترق، شارة فوق رماد تنبعث منه رائحة الموت.
الريح تنوح وتصر بنغم تعيس.
ما من طائر ولا حيوان يعيش هنا.
كانت هناك شعله وحيدة مضيئة، عرفت باتيكا أنها كهف الساحرة.
حاولت أن تستخدم طلسم الانتقال ولم تفلح، لم يكن له مفعول في هذا المكان.
صعدت الجبل على قدميها حتى وصلت الكهف، كهف متقشف خالٍ تشعر أن لا أحد يعيش داخله.
شربت باتيكا الماء وتجولت داخل الكهف، ثم جلست تنتظر الساحرة.
بعد ساعات طويلة حضرت الساحرة.
كانت باتيكا نائمة، عندما استيقظت وجدت طعاماً أمامها وامرأة تجلس بسكون.
"لانتونه؟"
"أنت الساحرة لانتونه؟"
"أجل، أنا لانتونه. من أنت؟"
"أنا باتيكا، حضرت لطلب المساعدة."
روت باتيكا للساحرة لانتونه قصتها كلها.
قالت لانتونه: "أنا آسفة يا ابنتي، لكنني أقسمت أن أقوم بالسحر الأسود أو أعلمه لأي إنسان، ابحثي في مكان آخر."
صرخت باتيكا: "صديقي محتجز داخل أرض مدينة بردانه مسحور، أرجوكي ساعديني؟"
اعتذرت الساحرة مرة أخرى لباتيكا.
فتحت باتيكا يدها وظهرت نقطتين مضيئتين على كفة يدها.
"صديقي هنا، ومعه شخص بريء آخر سيموتون بسببك."
نظرت لانتونه ليد باتيكا.
"إنه ليس شخصاً آخر، بل أميرة من الجان الأحمر."
"الملك جوهان علمني السحر."
صرخت لانتونه: "جوهان ملك ظالم، مستحيل يعلمك السحر بنفسه!"
لكن باتيكا أقسمت على روايتها وصنعت من سحر الجان دوائر مشتعلة ومضيئة أمام عيني لانتونه.
بعد تفكير قالت لانتونه: "سأكفر عن قسمي، سأعلمك فنون السحر البشري، ستكونين آخر شخص يحمل أثري."
رواية مملكة تارتين الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسى
رواية مملكة تارتين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماعيل موسى
صرخت مرجانه تلك اللعينه ابنة جوهان سوف اقتلها، سأعثر على مكانها وأخذ حقى
انتقلنا لكهف الضياع، كان الملك جوهان فى انتظار نا، رمق مرجانه بعيون مخزوله وطلب منها ان تقترب منه
رفضت مرجانه لكن ناصر توسلها ان تقبل، احتضن الملك ابنته، اعتذر لها، أخبرها انه كان مغيب مسحور بقوته لكن الشده التى تعرض لها إعادة له عقله
حررت الملك من الطلاسم وتمكن من اجتياز الحاجز، قال الملك سأنتقم من جونجانه وكل الحراس الذين خانونى
ستخضع لى مملكتى مره اخرى، باتيكا انا على العهد، سأحرر مملكتى وأصبح خادمك
ودعنا الملك واختفى من أمام ناظرنا، الان نعرف ما علينا فعله
تحرير تارتين
رواية مملكة تارتين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماعيل موسى
أعلمت الساحره اشريا الملكه بقدوم المختاره، كان يفصلها اميال عن أرض المملكه ولا تعلم سبب تأخرها واصرارها الوصول لأرض المملكه سيرآ على الأقدام
النبؤه تتحقق، ضربت الملكه عرشها بيدها غاضبه، سأرسل كتيبه لأغتيال الطفله قبل وصولها لأرض المملكه، سأمزق جسدها واعلق رأسها على بوابة القلعه
همست اشريا، لا توجد كتيبه قادره على قتل الفتاه، احشدى جيشك، كل شخص يسكن أرض المملكه
قالت الملكه لدى جيش ضخم
همست اشريا كل شخص يا ملكه كل شخص يتنفس هوائنا ويأكل طعامنا هذه نصيحتى
صرخت الملكه فى المستشارين ما رأيكم؟
سنحشد السحره والمشعوذين وقطاع الطرق، سنضع جائزه كبيره على رأس الطفله
سنجعل كل مكان تمر به فى طريقها نحو ارضنا لجحيم مستعر، ستجد فى كل خطوه قاتل متربص او جان او غول
لم تطمأن كلمات المستشارين الملكه، كانت تنتظر ان يخبرها اى شخص ان الامر لا يستحق، ان النبؤه كاذبه وان الطفله ستموت
انطلق بوق فرتاخ من فوق مرتفع لاهين بصوته الصاخب
ايقظ البشر والجان، الطير والحيوان، هناك امر مرعب سيحدث قريبآ
أمرت الملكه قائد الحرس بالقبض على كل اطفال المملكه وتعلقيهم على خوازيق على طول الطريق إلى القلعه
الف طفل وطفله سيفقدون حياتهم،لن تخطاء نفس الخطاء مرتين
كل طفل يتنفس سيموت، انطلق الحراس يختطفون الأطفال من ذويهم، كان على الحراس ان يخبرو العائلات امر محدد
تطوعو للجيش من أجل حماية اطفالكم
تجمع خلق كبير فى الساحه، شباب ورجال يتطوعون للجيش من أجل حماية أطفالهم، عشرين ألف انسان من الرعاع سيشكلون الخط الأول من الجيش
بدأت المشاكل تصادف باتيكا كلما اقتربت من أرض مملكة تارتين فى كل جبل، كل زقاق وشجره كان هناك من يتربص لقتلها، 90كيلو من الذهب والمرجان مكافأه لمن يقتلها
تنباء ناصر بالخطر ووضع دقيقه للسير
المارد حارس الخاتم سيكون فى المقدمه، قدراته الجنيه ستخبرهم بالخطر، ناصر سيتولى امر المؤخره، باتيكا ومرجانه فى المنتصف
عندما وصل الملك جوهان حدود مملكة الجان الأحمر قبض الحراس عليه
الحراس الذين كانو فى الماضى يتولون مسؤلية حراسته
اقتيد الملك للسجن بعد أن شلة مقاومته عن طريق الساحره التى هربت من مملكة بردانه
زج الملك فى الشحن وحدد وقت لقطع رقبته صباح اليوم التالى بأمر الملكه جونجانه
دمعت عيون حارس خاتم الملك جوهان، كان مارد عجوز يعرف الملك وصديقه
لاحظت باتيكا بكائه فسألته عن السبب، قال الحارس الملك سيعدم، ستقطع رقبته، قبض عليه وزج به داخل السجن
شعرت باتيكا بالصدمه، وعدها الملك جوهان بالمساعده، تحالف كان مهم لإنقاذ اهل ترتين
قالت مرجانه بتلعثم، ابى سيعدم؟
قال حارس الخاتم اجل
صرخت مرجانه، يجب أن اذهب هناك سادافع عنه واحرره
قال ناصر، لا تنسي يا مرجانه انك فقدتى قوتك الجنيه واصبحتى انسانه بشريه عاديه، راحت مرجانه تبكى بلوعه
فكرت باتيكا من السحر الذى تعلمته هناك طريقه يمكنها بها مساعدة مرجانه
إعادة قوتها الجنيه لكن بشكل مؤقت لم تكن متأكده لكن التجربه لا تضر
تمددت مرجانه على الأرض وسحرتها باتيكا
راحت مرجانه تتألم، تسعل وتقيء كأنها ستموت ثم فجأه فتحت عينيها
قالت باتيكا لديك وقت قليل جدا، ربع ساعه
قالت مرجانه بثقه هذا كل ما احتاجه، رددى هذا الطلسم يا مرجانه وتذكرى لا تنطقيه الا عندما تحتاجين قوتك
الحارس يحملك لمدينة الجان عندما تصبحى على مقربه من جونجانه انطقى الطلسم تستعيدى قوتك
ودع ناصر مرجانه بالدموع، لم يقوى على الحركه، قرر ان يخيم تحت الجبل حتى عودة مرجانه
حمل المارد مرجانه ودخل بها المدينه، حاول أن يتواصل مع بعض مسشتارى الملك لكنهم رفضو
ليس هذا فقط لكنهم اوصلو الخبر لجونجانه
افترق حارس الخاتم ومرجانه، قال انه سيشتتهم وعلى مرجانه ان تدخل القصر وتستغل الفرصه.
تنهدت مرجانه ،همست، لا بأس أن يأتى الموت عندما نحتاجه
كان لديها عيون زرقاء لامعه وجه نظيف بنزعه متمرده، تميل إلى النحافه، جعلت تردد الطلسم فى عقلها حتى لا تنساه وكانت مرتديه ملابس عاديه مثل عامة الشعب، حملت قفه ومشت بها فى السوق العام قبل أن تصل لاسوار قلعة الحكم، وجدت عربة يجرها جوادين تحمل بضائع للمطبخ اندست خلالها، عندما دخلت العربه داخل ساحة الطبخ تسللت مرجانه من العربه واندست بين الخدم، صدمتها رائحة الاطعمه التى لم تتناولها منذ أعوام، صرخ عليها الطباخ انت لم تقفين هنا دون عمل، احملى الطعام إلى القاعه، اومأت مرجانه رأسها وسرعان ما أصبحت داخل قاعة الطعام
عندما ظهرت الملكه جونجانه انكمشت مرجانه على نفسها ودارت وجهها بعيد عنها، تظاهرت بالعمل حتى اقتربت من الملكه ثم أطلقت الطلسم وقبل ان ينتبه اى شخص بسرعة البرق كانت واقفه فوق الملكه جونجانه واضعه خنجر على رقبتها
استل الحراس سيوفهم، سحبت مرجانه اختها بعيد عنهم، أأمريهم بترك اسلحتهم وضغطت الخنجر على عنق جونجانه
والأن يا حلوه اخرجى الملك جوهان من سجنه على الفور وكان عنق الملكه ينز دم، احضر الملك من زنزانته وحلت قيوده، لم يتبقى امام مرجانه سوى خمسة دقائق وكان الملك قد حمل سيف روهان بين يديه وشرع فى قتل الخونه واحد تلو الآخر، يطير ويقطع رقابهم، همست مرجانه لن اقتلك، سأتركك تتعفنين فى السجن، اعيدى لى قوتى قبل أن انحرك؟
استسلمت جونجانه واعادة لمرجانه قوتها، تقدم الملك جوهان من ابنته جونجانه انت؟!واشار بيده لم أكن اتوقع خيانتك ابدا
ثم رفع سيفه ليجز عنقها، اختفت جونجانه من أمام نظره
ساعدها سحر ساحرة بردانه
صرخ الملك وكان قد استعاد ملكه، احضرو لى ابنتى، حتى لو ذهبت لأخر العالم اريدها هنا.
استقر حكم جوهان وقام بتعين مرجانه وريثه للعرش وارسلها مع الجيش لمساعدة باتيكا
لم يستطع اى لص او قاطع طريق اختراق الجدار الذى نصبته باتيكا، كان كل من يقترب من الجدار يحترق وتسمع صرخاته
وكان حراسها من الجان يطوفون الأرض وينظفون الطريق أمامها، وكلما اقتربت باتيكا من حدود مملكة تارتين ازداد عدد الاتباع المنضمين لها، رغم ذلك، عندما وصلت باتيكا أرض مملكة تارتين كان اتباعها مجرد فرقه فى الجيش الضخم الذى ينتظرها.
كانت اشريا وبقية السحره يتوسطون الجيش ويسحرون عقول من انضم إليهم من عامة الشعب ليهاجمو باتيكا، وكانت باتيكا تمتلك قلب طيب منعها من قتلهم، وعملت بكل سرعه لفك السحر واللعنه حتى تنقشع الغيمه وتظهر الحقيقه وعدتهم بانقاظ أطفالهم من بين يدى الملكه، من أجل ذلك تخلت عن جزء كبير من حراسها الجان لانقاظ الأطفال وتقدمت لمحاربة الجيش بمفردها، ضربت باتيكا كورات النار التى تدحرجت على الأرض واحرقت كل من فى طريقها
استخدمت الأرض والصخور لدهس المقدمه، سرعان ما ارتفع صياح المقاتلين والتحم الجيشان باتيكا تخسف الإرض بكل من يقترب منها
اطلق السحره مخلوقات متوحشه من سحرهم كانت تقتل الأبرياء رغم تصدى باتيكا لها
راح عدد تابعى باتيكا يتضأل، ثم فجأه ظهرت مرجانه وجيشها، انطلقت تجز اعناق جيش البشر وتدك قواعدهم
ابتسم ناصر لرؤية حبيبته تعود متبلجه فى زيها الملكى
صرخت مرجانه، باتيكا انطلقى للقضاء على الملكه ومن يحيط بها من السحره، اتركى امر الجيش لنا، لم يصمد السحره امام باتيكا، قوتها الجنيه منحتها الغلبه والتفوق
ثم قبضت باتيكا على الملكه وصرخت فى بوق نهتون تأمر جيشها بالأستسلام، ستنال الملكه العقوبه التى تستحقها
نصبت المشنقه واعدمت الملكه، احرقت القوانين العتيقه الظالمه، القى بكل المستشارين والوزراء فى السجن وتم تشكيل مجلس جديد من عامة الشعب وتنصيب ملك جديد للملكه
رجل كان يعرف بحارس المكتبه والذى هرب بالكتب القديمه واعتزل بها داخل الجبل
اقيم حفل عرس مرجانه والحامى ناصر داخل أرض المملكه واقيمت احتفالات من سبعة أيام وزعة فيها اللحوم والفواكه
البحيره المقدسه تم ردمها وطمسها عن طريق الجان، أقيمت المدارس والمستشفيات والكتاتيب
ذبحت الساحره اشريا خلال الحرب رفقة بقية السحره، بينما ظهرت جونجانه مره اخرى مع ساحره غامضه فى أرض بردانه وكان كلما ارسل الملك جوهان حراسه للقبض عليها اختفت وهربت
عاشت حياتها طريده هاربه، تجمع جيش من مردة الجان والشياطين الكافره حولها من أجل محاربة الملك.
تمت