تحميل رواية «ملياردير الصعيد» PDF
بقلم سما احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صباح الخير يا ولد عمي. وقتها شريف انتفض من الصوت اللي في الأوضة. جميلة؟ بتعملي إيه هنا؟ جيت أشوف ابن عمي حبيبي. وقتها مسك دراعها وطردها برة الأوضة. وسط غضب جميلة من شريف. وقتها سمعت أبوها بينادي عليهم. اندلّت لهم. شريف وهو بيفوق نفسه بدش ويغير خلاّقته. والله لولا إنك بنت عمي كنت بلّغت عنك. نزل شريف وسط العائلة الكبيرة. العم الدميري، بنته الكبيرة ليلى والصغيرة جميلة، والوسطاني كريم، والصغير عمر، والكبير فهد، وابن أخو شريف الدميري. وقتها صرخ كريم على خدّام البيت. إنتي يا ولية فين الدحروج؟ عايز أفط...
رواية ملياردير الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سما احمد
شريف بغضب شديد
__وانتوا كنتوا فين يا اغبياء
__ ياباشا احنا كنا مسيطرين بس في حد جاء من برة وخدر المدام سما وليلي كانت في حارة شعبية ولي خطفها من هناك اتصل وقال انه عايز حضرتك تروح العنوان دا عشان تقدر تنقذهم وبيقولو لو بلغت البوليس وقتها البنات هيكونوا في خطر احنا مستنين تعليمات ساعتك
وقتها شريف اتعصب اكتر لأنهم مستنين اي مش فاهم هم عارفين أن حريمه مخطوفين
أمرهم يتحركوا على العنوان وبسرعة وهو وراهم
وقتها أمر شريف أن المجرم الي معا ياخده مع العنوان عشان الي عمل كد اكيد من تبعه
اتحرك شريف على هناك بالعربية وخد ساعة ونص علي ما وصل
كان هيدخل بس قرر يوزع الرجالة علي المكان من كل ناحية وقبل ما يجي كان مبلغ البوليس عشان يقدر يساعده
بدأ يتحرك ودخل المكان لاقي سما مربوطة ومن رقبتها وقافة علي كرسي وليلي مضروبة جامد وبتنزف من بطنها
ومفيش حد في المكان نهائي كان في حد بلغ بالي شريف عملوا ف قرر يندموا ويهربوا
جرى شريف بسرعة لسما بس قبل ما يوصل للاسف كانت سما فلتت رجلها من الكرسي بدأت تتخنق وقبل ما يوصل اتخبط في حاجة اكتشف أن في حاجز بينه وبين سما وليلي شفاف مش بيتشاف من بعيد حاول يعدي مش عارف بعدها قرر يتحرك علي الباب التاني من ناحيتهم بسرعة اتحرك ووصل لقى سما قطعت النفس وبطلت تعافر لم شافها أنصدم لبسها متقطع وجسمها كله مليان كدمات مقدرش يشوف بسبب الحاجز طلب الاسعاف بسرعة وجرى يشوف ليلي لقاها بتنزف من بطنها و مش بتتكلم خلاص جات الإسعاف وبسرعة حاولوا يفوقوا سما وليلي بس كان صعب بعدها وصلوا المستشفى وحاولوا يسعفوا ليلي عشان تفوق والنزيف يوقف وبعدها سما
حاولوا يخلوها تفوق بالانعاش والحمد لله فاقت وقتها الدكتور خرج لي شريف ووشه كله قلق
__ استاذ شريف حضرتك فاهم اكيد انتا مجرد سبب بس حالة مدام ليلي دي مطمنش دي واحدة اتعرضت لعنف شديد وللأسف ادى لغيبوبة وفقدان الجنين وبسبب الضرب الي اتعرضت لي للاسف لزم نعمل بتر لرجليها الاتنين لأن الحالة دي هي اكتر مكان اضربت في رجلها القرار قرارك لو موافق نبدا نعمل كد عن اذن حضرتك و اه مدام سما كويسة الكدمات دي تقريبا كانت دفاع عن النفس هي بس هتقعد يومين تحت الملاحظة وخلاص عن اذنك
وصل شريف تلفون بيقولو شوف الفيديو الي بعتنا ليك ياعمنا
شاف الفيديو اتصدم من الي شافوا وهو فيديو معمول بالذكاء الاصطناعي لسما وهي مع حد في وضع وحش مبقاش عارف يعمل اي ولا اي يسالها ولا يشوف مين الي عمل كد ويقرر ينتقم منه بدأ يتمشي في الكلية لحد ما لقي فهد في الأوضة متكلبش في السرير دخل الأوضه وكان نفسه يبدأ صفحة جديده مع صاحب عمره و ابن عمه ولي انتهت صداقتهم بسبب الدميري والمقارنة بينهم دائما
فهد صحي لقي شريف قصاده حاول يقوم بس أيده كانت مربوطة
وقتها شريف أمر العسكري الي برا يفك أيده شوية وعشان شريف لي واسطه كبيره بين الظباط ف حتي العساكر بيحبوا وبيسمعوا كلامه
وفعلا فك الكلبش وفهد قام حضن شريف وقعد يعيط وقالو
بحسرة وندم: إن هو ندم ندم شديد وان فعلا الفلوس مش كل حاجه وإن هو لم تعب معرفش يكلم مين اخواته محدش فيهم يشوف محامي يخرجو رموني ومحدش منهم سال عليا وقتها فعلا حس أن دة عقب ربنا لي أنا مستعد علي اي عقاب بس متسبش لوحدي يا شريف متسبونيش
حضنه شريف وهو بيشكر ربنا أنه صلح ابن عمه وان مش شرط عشان مجرمين يبقي مش هتقدر تتوب
كل حاجة وليها حل انك تتوب وان هو خلاص قرر يبدا الصح وقتها شريف قعد فهد علي السرير و اتصل على الظابط وقرر يتنزل عن القضية ويخرج ابن عمه منها وأنه هو متنزل عنه وفعلا دة حصل وفرح فهد أنه مش هيرجع وحيد تاني
بدأ شريف يحكيلو عن ليلي و ازاي هو اتورط في حكايتها ودلوقتي مفيش غير حل البتر وعشان ليلي اقرب لي فهد من جميلة حس بقهرة ووجع مش عارف يموتها ولا يحاول يلاقي حل مهم حصل دي أخته
فهد بقوة وثبات مزيفين: أنا موافق أنهم يبتروا رجليها في مقابل أن اختي تعيش
في الزنزانة
خرجت جميلة لان شريف اتنازل عن المحضر ليها وقرر يخرجها خرجت وراحت القصر وقررت تنتقم منه انتقام عشان إلي عملوا فيها وبدأت تولع في الأوراق مهمة لي شريف عشان تحرق قلبه
عند ميعدت فترة ويوسف ومي علاقتهم اتطورت وبقي شبهه صحاب وفعلا هو بدأ يحبها وهي بدأت تحبه بس كانت دائما بتحط في دماغها انها شغاله وهو يوسف الفيومي
__ مي انا عايز رقم ولدتك
__لي يا يوسف انا ضايقتك في حاجة
__لا بس انا عايز اخد أمانة من عندها علي سنه الله ورسوله ف ياترا اي رايك يا امانة
__بس انا شغالة وانت يوسف بيه
__الحب مفهوش مقام والكلام دة انا معاكي مش هسيبك ابدا انا بحبك
__ ايو انا بس
جات تتكلم قام مطلع خاتم ولبسه في صباعها وقال ما تسكتي بقي يا عروسة
وقتها والدة يوسف فرحت ماهي كانت قاعدة معاهم عشان مي مينفعش تقعد لوحدها مع يوسف
جاء تلفون ليوسف في عز فرحه قلب مزاجه
___ مالك ياحبيبي في اي
__شريف اتنازل عن القضية بتاعت فهد وجميلة
وقتها جسم مي اترعش بسبب الي عملوا فهد فيها
سمع صوت خبط باب طمنها وقرر يفتح ويشوف مين
__ايو جاي اهو
... انت ؟؟؟
رواية ملياردير الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سما احمد
وقتها يوسف اتصدم من اللي شافه. فهد باشا عنده في البيت.
"إزيك يا يوسف؟ أخبارك إيه؟"
وقتها مي انتفضت وجسمها بدأ يرتعش أول ما عينها لمحت وش فهد.
يوسف بغضب: "انت جاي تعمل إيه؟ إنت أي يا أخي؟ جاي تكمل عليها هنا؟ إنت بجد مش بني آدم؟"
فهد: "يوسف، أنا اتغيرت وعرفت إنها هنا من رجالة شريف. أنا جاي عشان أعتذر لمي على اللي عملته. بجد أنا عارف إن الزعل مش هيغفر اللي عملته، بس أنا نفسي تسامحوني. أنا بجد اتغيرت وعرفت قيمة كل شخص في حياتي. أنا عرفت معنى إن حد يذلك بجد."
يوسف سقف وقال بسخرية: "برافو والله. تصدق كنت هقتنع. إنت ملكش أي دعوة بيها، وإياك تفكر تقرب لها، وحياتي هتبقى آخر يوم في عمري. ملكش دعوة بمراتي."
فهد بصدمة كبيرة: "مراتك؟"
يوسف: "آه مراتي. كتب كتابنا الليلة، وفرحنا هيتم بعد أسبوع. وإياك تفكر تيجي جنبها يا فهد، واتفضل من غير مطرود."
وقتها حاولت والدة يوسف تهدي، بس مقدرتش. وخرج فهد وهو مش قادر ينسى مي ولا يتخطاها.
***
في المستشفى عند شريف.
شريف بعد ما كان واقف مع فهد، وقع من طوله دون أي مقاومة. وقتها فهد اتخض جدا وطلب الممرضين ونقلوه على الأوضة. بدأ الدكتور يكشف على شريف، وقتها اتصدم لأن كلية شريف منتهية ومحتاج متبرع ضروري جدا.
فهد حس إنه لازم يعمل حاجة يثبت بيها إنه يستحق يتبرع ليه. وراح الدكتور يكشف على فهد، وطلع مطابق لشريف. بدأت الإجراءات للعملية. ولأن المستشفى كانت للدميري الكبير، فالإجراءات خلصت بسرعة.
***
عند ليلي.
وقتها دخل عمر وكريم المستشفى بيدوروا على ليلي، وفي إيدهم مخبيين سكينة كبيرة. فضلت يدوروا لحد ما لقوها في أوضة 302. بعدها عمر دخل وكريم فضل بره. دخل عمر وكان هيخلص عليها، بس شاف إن رجليها مبتورة. وقتها انقهر من جواه على أخته. بس دخل كريم وراه لأنه عارف إنه مش قد المهمة، وخد السكينة وغرزها في قلب ليلي دون دموع، وسط صدمتها وصدمة عمر بعد ما كان قرر إنه مش هيقتلها. لكن القدر له رأي آخر.
***
عند يوسف.
يوسف صدم مي من قراره، وكانت فاكرة إنه بيهزر. بس صدمتها لما لقيت اتنين صحاب يوسف ومعاهم المأذون عشان يكتب كتابه عليها فعلاً، وإن مش مجرد كلام اتقال وقت عصبية.
"بارك لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير."
"مبروك يا ملاكي، بقيتي رسمي مراتي."
بصت على التلفزيون، لقيت خبر بيقول شريف الدميري ملقى في المستشفى بعد ما فقد إحدى كليتيه. حاولت تهدى. ويوسف اتصدم إنه مكنش يعرف، ومكنش مهتم بصاحب عمره. اتصل بالمستشفى عشان يعرف لو لقوا متبرع لشريف، وحس إن فيه صدمة كبيرة لمجرد سماعه الاسم.
مي بلهفة وخوف: "طمني على أخويا."
يوسف: "فهد هو اللي اتبرع لشريف بكليته. وللأسف فهد حصلت له مضاعفات ودخل العناية."
رواية ملياردير الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سما احمد
يوسف: فهد هو اللي اتبرع لشريف بكليته. وللأسف، فهد حصلت له مضاعفات ودخل العناية.
مي بصدمة كبيرة وكأنها مش مصدقة اللي سمعته: فهد؟ يعني فهد فعلاً اتغير ومبقاش زي الأول؟ طب شريف أخباره إيه دلوقتي؟
يوسف: الحمد لله، بيقولوا بقى كويس. بس فهد حالته متطمنش. الدكتور قال إنه حتى مكنش راضي يصبر على التحاليل ولا أي حاجة. أول ما اتأكد إنه ينفع، عمل على طول. بس حصلت له مضاعفات في العملية وهو دلوقتي في العناية.
مي بلهفة: طب نطمن عليه، هو كويس صح؟ طمني.
يوسف بغيرة: وإنتي مالك فيه؟ إنتي نسيتي هو عمل معاكي إيه؟ تحبي أفكرك؟
وقتها يوسف خد تليفونه وطلع من الشقة بغيرة وغضب على مي إنها رغم كل ده لسة بتفكر في فهد وخايفة عليه.
ركب العربية واتحرك على المستشفى عشان يطمن على شريف.
***
عند ليلي.
دخلوا الدكاترة مذهولين من المنظر. ليلي سكينة مغروزة في قلبها بدم بارد، والأرض غرقانة في دمها وهي مش بتتحرك. ماتت وقتها.
الدكتور طلب البوليس عشان يجي يحقق في القضية.
كان عمر وكريم هربوا من المستشفى كلها بسرعة من غير ما حد يشوفهم.
وقتها عمر فضل يعيط إنه إزاي طاوع أخوه يعمل كده ويموت ليلي، رغم إن ربنا عاقبها على ذنب هي ملهاش ذنب فيه.
أما كريم، فكان فرحان إنه قدر يخلص منها ويغسل عاره بإيده. تقاليد اتربى عليها راح ضحيتها واحدة، كل ذنبها إنها اتخطفت. حاجات اتربوا عليها من غير عقل لمجرد إنها تقاليد وعادات عند ناس كتير. استغل نقطة ضعف أخوه ومرحمش ليلي.
***
عند سما.
لسة في غيبوبة ومش قادرة تفوق منها. كل مشكلة أبعد من اللي قبلها، كل حوار محتاج هي اللي تتحاسب من غير ذنب. ودلوقتي النتيجة كانت شريف.
***
عند ليلي.
وصل الظابط وبدأ يحقق في قتل ليلي، لكن الكل قال محدش شاف حاجة. وقتها قرر يشوف الكاميرات بتاعت المستشفى كلها. وبدأ يحقق وشاف عمر وكريم وهم بيدخلوا أوضة ليلي وخارجين، شكلهم خايف ومتوتر.
وفجأة... شاف.
***
عند يوسف.
وصل يوسف المستشفى وهو عايز يسأل على شريف، بس شاف البوليس. سأل في إيه، قاله ممرض إن ليلي الدميري اتقتلت بعد ما تم بتر رجليها في العملية.
وقتها يوسف اتصدم. معرفش يقول لشريف إيه ولا يعملوا إيه.
سأل على شريف وعرف رقم الغرفة. جرى عليه لقاه نايم على السرير. أول مرة حس إنه مقصر مع صاحبه، إنه بجد مكنش يستاهل الثقة. ضيع الفندق وبعدها نسي يكلمه، وهو دلوقتي نايم قدامه مش قادر يكلمه. وكل مصيبة أكبر من التانية ومش عارف يعمل إيه عشان يغفر له ذنبه ويسامحه، وإنه ميزعلش منه لأنه مكنش بيسأل عليه.
فضل يوسف يعيط على صديق عمره وهو مرمي قدامه ومش عارف يعمل إيه.
وفجأة سمع دوشة برا والناس كلها بتجري برة والمستشفى اتقلبت.
يوسف بعدم فهم: حصل إيه؟ في إيه؟
ممرض بخوف: فهد باشا قلبه وقف، ومدام سما فاقت بس للأسف مش بتنطق، وانسة ليلي اتسرقت جثتها.
وفجأة...
رواية ملياردير الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سما احمد
ممرض بخوف: فهد باشا قلبه وقف ومدام سما فاقت بس للأسف مش بتنطق وآنسة ليلي انسرقت جثتها.
يوسف وقف مش عارف يعمل إيه، يروح يشوف مين ولا إيه اللي جرى عشان يطمن على فهد وهو شايف أنه راقد بين إيدين ربنا. مقدرش يكره، في اللحظة دي حاس إنه فعلاً اتغير وإنه لو كان سمعه يمكن كان وقتها قدر يلحق صاحب عمره.
وقتها فضل الممرضين يفوقوا في قلبه والحمدلله رجع النبض طبيعي. وقتها اطمن وراح يشوف سما بسرعة في الأوضة، لقاها في منظر بشع، جسمها مليان كدمات ومش بتنطق، باصة للسقف وعينها كأنها بتحكي كل اللي حصلها، بتحكي اللي جواها. يمكن مش بتتكلم بس العيون قادرة تحكي كل حاجة ممكن تتقال.
الدكتور بعد ما كشف عليها قال إنها اتعرضت لمحاولة اغتصاب وللأسف فقدت النطق. وكمان هي في انهيار عصبي حاد، محتاجة تفضل تحت المراقبة كام يوم عشان نقدر نطمن عليها.
وقتها جه البوليس عشان يحقق مع يوسف في اختفاء جثة ليلي وإزاي هي قدرت تخرج من المستشفى بعد شوية من قتلها. قال إنه لسه جاي، يدوب واصل. سامع الأخبار دي لكن معرفش إزاي وصلت. وكل ده وليلي إيه؟
قالوا الظابط إن ليلي الدميري حصلها حادثة أدت لبتر رجليها. بعدها بساعتين بالظبط دخل الممرضين لقوها مقتولة، في سكينة في القلب مباشرةً. وبعدها الجثة اختفت. ومدام سما شكلها كده في حوار وراها، ولو كانت تقدر تجاوب اتقتلت في حاجة ورا كل ده، وأكيد المقصود حد معين في عائلة الدميري. بس أكيد متواصلش ليه كده، قتل واغتصاب وكل ده مرة واحدة. صعب بجد، ربنا يكون في عون شريف باشا. بجد كل حاجة فوق راسه مرة واحدة، مش عارف يتهنى. لكن إزاي يعمل كده وكل دول حوالي بعد ما الدميري كبير مات؟ كل حاجة راحت.
"عن إذنك عشان أكمل تحقيق مع بقية المستشفى."
عند جميلة.
جميلة انهارت وقت ما سمعت خبر موت أختها وإزاي وصل بيهم لكده. بس الانتقام زاد جواها. الشيطان فاهمها إن شريف السبب وإزاي قدر يخلص من أخواتها، غير مدركة للحقيقة وإن هي سابت أختها لوحدها فكانت النتيجة موتها بالطريقة دي. وإن القصر اللي كانت هتموت عليه اتحول لمقبرة مفيهاش غيرها.
وللأسف وصل الانتقام عندها لحد الجنون. جابت جاز وقررت تولع في القصر وهي فيه عشان محدش يتهنى فيه. من بعدها كبت الجاز على كل القصر وولعت فيه، وكانت نهاية جميلة الموت بالنار. حرقوها. اتلم أهل البلد على الحريق وحاولوا يطفوها، بس كانت النار أكلت كل حاجة. وعلشان وصلت المطافي كانت جميلة ماتت.
عند كريم وعمر.
جرى كريم على عمر وقتها عشان يسألوه إذا كان هو السبب في اختفاء جثة أختهم. لكن قالوا إنه فكر إن هو اللي عمل كده وإنه هرب معاه. فإزاي هيعمل كده وهو كان معاه طول الوقت؟
وقتها سمعوا صوت غريب جاي من برة. خرجوا يشوفوا مين. ومصدقوش اللي شافوه. وقتها كانت الصدمة عليهم بجد ومش عارفين يعملوا إيه.
كريم بكل صدمة: جثة أختك بتعمل إيه هنا؟
"أنا اللي جبتها."
رواية ملياردير الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سما احمد
كريم كان بيزعق:
"جثة أختك بتعمل إيه هنا؟"
وعمر رد وهو ثابت بشكل غريب:
"أنا اللي جبتها."
كريم حس الدنيا بتلف بيه، ركبه بتتهز، دماغه مش قادر يستوعب:
"إنت بتقول إيه؟ جبتها منين؟ وإزاي أصلا؟"
عمر بص له، عينيه شبه ميتة:
"كنت فاكر إني نسيت... بس الحقيقة مبتنتهيش. اللي اتعمل مش هيتغفر، وهي لازم ترجع تاخد حقها."
كريم اتجنن:
"إنت فاكر اللي حصل؟ إحنا كنا عيال! شاربين! ماكناش عارفين بنعمل إيه!"
عمر بصله باشمئزاز:
"إنت ماكنتش سكران يا كريم... إنت كنت صاحي، وكنت بتضحك. أنا شفت ضحكتك وهي بتصرخ. أنا كنت في ظهرك... ماعرفتش أقول لأ."
وفجأة... الدنيا سكتت.
مفيش صوت... غير خطوات.
خطوات جاية من فوق... من السلم الرخامي الكبير.
الاتنين بصوا فوق، وعيونهم اتسمرت.
ليلى... كانت واقفة.
لابسة فستان أبيض، جسمها ساكن، ووشها مش طبيعي... شاحب، وعينيها سودا، وفي لمعة مش بشرية.
كريم شهق:
"مستحيل... دي ماتت!"
وعمر قال بصوت واطي بيترعش:
"اللي راجع مش ليلى... اللي راجع الحساب."
نزلت ليلى أول درجة...
وصوت خطواتها كان بيدق في قلوبهم.
ومع كل خطوة، قلب كريم بيقرب ينفجر.
ليلى بصوت بارد:
"فاكرين أول ليلة؟ لما دخلتوا الأوضة وأنا نايمة؟
فاكرين إزاي ماقدرتش أقاومكم؟
قولت لازم آخد حقي بإيدي."
وقتها القصر بان على حقيقته.
كل حاجة كانت محروقة.
وكل حاجة بقت واضحة.
ليلى بصت لكريم:
"إنت قتلتني من غير أي ذنب.
ودلوقتي... لازم حد فيكم يدفع التمن.
إنت اللي رزعت السكينة في قلبي بدم بارد...
يبقى اتفرج على نهايتك."
فجأة... كل السكاكين في البيت طارت.
ورشقت في جسم كريم واحدة ورا التانية.
كريم صرخ صرخة مكتومة...
ووقع ساكت.
عمر كان واقف مش مصدق...
مصدوم للدرجة اللي خلت عينه تزوغ ويقع هو كمان من الصدمة.
ولما فاق... ماكانش فيه لا كريم ولا ليلى.
القصر فاضي... والدنيا ظلمة.
فضل يجري زي المجنون...
مش عارف يروح فين.
في المستشفى، عند سما.
شريف فاق من العملية، أول ما عرف إن سما في المستشفى، جري على أوضتها.
الممرضين حاولوا يمنعوه، بس محدش قدر عليه.
يوسف خرج من عندها، وقاله على حالتها.
قاله إنها مكسورة... وضعيفة، وإنها فقدت النطق من الصدمة.
بس وعيها موجود، وتقدر ترد من غير صوت.
شريف دخل، وقف قدامها، مش عارف يبتدي منين.
قال لها بهدوء:
"أنا هقولك اسمين... لو هما، غمضي عيونك وافتحيهم تاني."
"كريم... وعمر."
دموع سما نزلت في لحظة.
غمضت عينيها... وفتحتهم مرتين ببطء شديد.
شريف قرب منها، مسك إيديها، وباسهم:
"بحبك يا سما...
مش هقدر أسيبك.
بس لو وجودي هيأذيكي، مستعد أطلقك أول ما تبقي كويسة.
ولو إنتي كمان بتحبيني... بصيلي، أو على الأقل امسكي إيدي."
سما بصت له.
عينها قالت كل حاجة من غير صوت.
وعدها شريف بصوت ثابت:
"أنا هعوضك عن كل ده.
مش هسمح لأي حاجة تاني تأذيكي.
أنا معاكي... دايما."
مي فضلت تتصل بيوسف كتير...
ماكانش بيرد.
استأذنت من والدته، وخدت منها اسم المستشفى اللي فيها شريف وسما.
وصلت بعد ساعة ونص، سألت على شريف الدميري، خدت رقم الأوضة، وطلعت تدور على يوسف... ما لقيتهوش.
بس شافت أوضة مكتوب عليها:
"غرفة ٣٠٤ – الآنسة ليلى الدميري"
وقفت قدام الباب، قلبها بيدق بسرعة...
ومدت إيدها تفتحه.
شريف كان رايح يطمن على فهد.
لقى رسالة مبعوتة على موبايل يوسف.
"لو عايز تعرف سر قصر الدميري،
واللي كان السبب في تدمير العيلة بعد موت كبيرهم...
ابعت 100,000 على الرقم ده."
شريف اتصدم.
ليه الرسالة تبعتت من موبايل يوسف؟
وليه ليه هو بالذات؟ يوسف مش من العيلة أصلا.
خد الموبايل، وبعت الرسالة لنفس الرقم على الواتس.
وفي نفس الوقت، أمر رجاله يراقبوا يوسف كويس.
كان بيحاول يصدق إن يوسف بريء...
بس الشك بدأ ياكل قلبه.
وفجأة... سمع صوت صويت طالع من أوضة سما.
جري بسرعة... فتح الباب.
وشاف...
رواية ملياردير الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم سما احمد
مي كانت واقفة قدام أوضة مكتوب عليها بخط باهت:
"غرفة ٣٠٤ – الآنسة ليلى الدميري"
إيديها كانت بتترعش وهي بتمدها ناحية المقبض.
مفيش صوت حواليها، حتى خطوات الممر اختفت، كأن الزمن واقف يتفرج.
ضغطت على المقبض... والباب فتح بصوت كأنه طالع من بطن القصر نفسه.
جوه، كل حاجة كانت ساكنة...
النور ضعيف جاي من الشباك، والهواء بارد كأنها دخلت قبر.
خطت أول خطوة... حسيت الأرض تحتها بتئن.
وفي الركن، شافت ضهر بنت قاعدة، شعرها سايح، وفستان أبيض مبقع زي الدم الناشف.
مي همست: – "ليلى؟"
البنت لفت وشها ببطء...
لكن مفيش وش.
وشها كله كان سواد، مافيهوش ملامح، مافيهوش عينين...
بس مي شافت نفسها فيه. شافت خوفها، شافت اللحظة اللي دخلت فيها مكان مالوش رجوع.
قلبها وقع...
وكان لسه بتفكر ترجع ورا، لما الباب اتقفل لوحده بصوت خبط قلبها في ضلوعها.
في نفس اللحظة...
عمر كان واقف لسه في أوضة الصالون، عينه مزغللة، مش قادر يصدق اللي حصل قدامه.
دماغه بتزن، وصوت خطوات ليلى وهو بتنزل السلم لسه بيرن في ودنه.
بس دلوقتي...
مفيش صوت...
ولا حتى صدى.
البيت كان فاضي... أو شكله كده.
وبعدين...
سمع همس وراه، صوت ناعم بس بارد:
– "فاكر؟ فاكر أول مرة دخلتوا أوضتي؟"
اتجمد مكانه.
الصوت جاي من كل ناحية، بس مفيش جسد.
– "كنت نايمة... وانتو دخلتوا زي الضباع.
وأنا... كنت صغيرة... كنت ضعيفة.
دلوقتي... دوركم تبقوا ضعاف."
الجدران بدأت تتشقق، والأرض بتتحرك، كأن القصر نفسه بيتنفس من الغضب.
عمر وقع على ركبته، وبكى لأول مرة بجد.
– "أنا آسف... والله آسف... أنا ما كنتش... أنا خفت! كنت جبان!"
بس الصوت رد عليه بقسوة:
– "الجبان اللي سكت، زيه زي القاتل."
وفجأة...
ظهر كريم.
كان واقف قدامه... جسمه متشرّب دم، عينه واحدة بس باصة، والتانية طالعة برا، سكينة مغروسة في صدره، ووشه فيه ملامح بس مش حقيقية.
عمر صرخ.
كريم مد إيده له، وصوت ليلى جه تاني:
– "ده العدل... كل واحد فيكو هياخد نصيبه.
وانت يا عمر... حسابك لسه ما بدأش."
---
في المستشفى...
شريف كان راجع من أوضة فهد، وشه باين عليه قلق مش طبيعي.
الممرضة سلمته موبايل يوسف اللي وقع جوه الحمام.
أول ما مسك الموبايل، جتله رسالة واتساب:
"لو فضلت تدور ورا اللي حصل في القصر،
هتفقد اللي بتحبها."
وتحتها صورة لمي... جوه أوضة ٣٠٤.
وشها مش باين، بس واضح إنها مش في وعيها.
شريف حس الدم فار من وشه.
صرخ في الممرض:
– "هات عربيتي فوراً!!"
أما مي...
كانت بتجري جوا الأوضة، بتحاول تلاقي الباب...
بس كل ما تفتح باب، تلاقي ورا ضلمة أكتر.
والصوت لسه بيهمس:
– "إنتي دخيلة يا مي...
ودايماً أول دخيلة... بتدفع أكتر تمن."
الشباك اتفتح فجأة...
وريح جامد دخل، وقع كل حاجة.
وورقة طارت من وسط كتاب قديم...
مي مسكتها، ولقت مكتوب فيها بخط إيد طفلة:
"بابا قال مش لازم أقول على السر...
بس أنا خايفة. خايفة من اللي بيحصل في القبو."
مي قرت الكلمة الأخيرة...
ورجليها خانتها.
"القبو."
في نفس اللحظة...
في أوضة سما، كانت نايمة على السرير، عينيها مقفولة، بس جسدها بدأ يتحرك.
الممرضة اللي كانت قاعده جنبها، قامت تنده على الدكتور، بس لما رجعت تبص...
سما كانت قاعدة.
بس مش وشها اللي الممرضة تعرفه.
كان فيه حاجة غريبة في ملامحها.
عينها الشمال... مافيهاش نور.
"اللعنة ما خلصتش...
هي بس كانت مستنية الضحية الجاية."