تحميل رواية «ملتزمه تزوجت من رجل اعمال» PDF
بقلم رضا الله غايتي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتهت بطلتنا من الصلاة وبدأت في تجهيز نفسها للذهاب إلى الجامعة. خديجة: يا رب أخلص من الكلية ألاقي نفسي بقدم على دراسات عليا. أنا مالي ومال التعليم، طول عمري بحب الأكل. من إمتى وأنا بحب التعليم؟ هتصل على الهانم عشان أشوف طلعت ولا لسه. قدامنا قطر، وبتتصل خديجة على منى صحبتها. (منى هي صديقة خديجة، تعرفوا على بعض أيام الجامعة وأصبحوا أصدقاء. منى تحب خديجة جداً جداً، وأيضاً كانت تتمنى أنها تتعرف على خديجة لأنها كانت تحب أن تراها وهي تدعو البنات إلى الله...) خديجة: السلام عليكم، أين أنتِ يا أختاه؟ عم...
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم رضا الله غايتي
وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجة كانت بتكلم باسم.
نروح عند أبو باسم.
أبو باسم بابتسامة: إيه ياحبيبتي. إيه رأيك في العريس.
ياسمين بخجل: هصلي استخارة واللي في الخير يقدمه ربنا.
أبو باسم: حاسة إنك ارتحتي لما قعدتي معاه. فيه توافق في الفكر ولا إيه.
أم باسم: أنا قلبي بيقول إن أحمد ده جدع وابن ناس.
أبو باسم بضحك: هههه سيبي قلبك على جنب ياحجة. وفكري بعقلك مرة.
أم باسم بضيق: بس أنا قلبي مستحيل يكذب عليا.
ياسمين بابتسامة: بعد إذنكم هطلع أصلي. وأنام أو أعمل أي حاجة تكونوا فضيتوا الخناقة.
أبو باسم: أمك عسل مستحيل تزعلني أبداً. صح يا أم باسم.
أم باسم: مقدرشي أزعلك.
ياسمين بضحك: أنا ماشية.
طلعت ياسمين صلت استخارة. ودعت ربها إنه يختار لها الخير ولا يخيرها. اتصلت على سمية.
ياسمين بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله.
سمية بفرح: وعليكم السلام ورحمة الله. ياعروسة. عملتي إيه.
ياسمين بابتسامة: كل خير ياقلبي. تعالي نكلم البت خديجة. وأحكيلكم مع بعض.
سمية بحماس: طيب يلا.
ياسمين رنت على خديجة عشان تكلمها. انتظار.
خديجة كانت لسه بتكلم الأخ باسم.
خديجة بابتسامة: طب هقفل معاك دي تاني مرة البت ترن. أكيد عايزاني في حاجة ضروري.
باسم بضيق: لا. لما نخلص كلامنا هي مش هتطير. وبعدين أكيد عايزة تحكي ليكي عملت إيه وقالت وسوت وهتقعد بالساعات.
خديجة بضحك: هي عادة عند البنات. وأنا بصراحة هموت وأعرف عملت إيه عشان الفضول اللي عندي هيموتني.
باسم بعند: طب اقفلي كده وشوفي هعمل إيه.
خديجة: يووه أنا هتجوز ابن اختي. بيموت في العند.
باسم بزعل مصطنع: طب يلا اقفلي.
خديجة بابتسامة: يا عمي متزعلش. ياسمين مين دي. أنا معرفش حد بالاسم ده.
باسم بابتسامة: طب كلميها. وبعد الصلاة هكلمك تاني.
خديجة بابتسامة: يلا بقى السلام عليكم.
باسم: وعليكم السلام ورحمة الله.
خديجة بتكلم ياسمين.
خديجة: السلام عليكم. العروسة هانم بتتصل ياجدعان.
ياسمين بحنق: وعليكم السلام ورحمة الله. انتي أصلاً معبراني.
خديجة بضحك: هو أنا أقدر برضو. انتي الكل في الكل. يا أم العيال.
ياسمين بضحك: ماشي يا أبو العيال. افتحي واتس. عايزة أحكيلكم على اللي حصل معايا.
خديجة بحماس: طب يلا بسرعة.
ياسمين بضحك: هههه يلا يخربيت الفضول اللي بيقتلنا ده.
فتحوا الشات وحكت لهم عن كل اللي حصل في الرؤية.
خديجة: كل كلامك ده فرحني جداً. بس برضه مفيش أسهل من الكلام. عشان كده هناخد بالاسباب. تصلي استخارة. لإن ربنا يعلم الظاهر والباطن. وباباكي أو باسم يسألوا عليه في المسجد اللي جمب بيته ويسأل عليه الناس اللي حواليه. وأنتي لو تعرفي ليه بنات قرايب ليكي معاكي في الجامعة ممكن برضه تعرفي عنه أكتر.
ياسمين: بس ليه انتي معملتيش كده لما باسم كان جاي يخطبك.
خديجة بضحك: الموضوع كان باين من عنوانه. ههه.
سمية: بس بصراحة استغربت.
خديجة: لكل قاعدة شواذ. أنا مش بقول نسيب الاسباب. بس أنا ماشية بمبدأ. إني ربنا يختار لي دايماً ولا يخيرني. أنا متمسكتش بيه ولا قلت هتجوزه وهغيره. بالعكس كنت دايماً أدعي ربنا. إنه يهديه وكمان لو خير يقربه ولو شر يصرفه. أهلي كانوا متمسكين بيه جداً. وأنا مكنتش عايزة أمي تحزن بسببي. وبرضه كنت بكسب من ناحية تانية. لإن متأكدة إن ربنا هيختار الخير وهيبعده لو شر بأي طريقة كانت. عرفتوا بقى.
يلا بقى العشا أذن. قوموا صلوا. وأنا عايزة أصلي وأنام.
ياسمين بضحك: نفسي أعرف بتعرفي تنامي بدري كده إزاي.
خديجة بابتسامة: اللي عنده معاد بينام لو حصل إيه. وأنا كل يوم عندي معاد مع الملك ومش عايزاني أنام عشان أعرف أكون فايقة. اللي ملوش ليل يبقى ملوش نهار. وبعدين السهر ملوش لازمة. والشيطان بيفضل ياخرك عشان يحرمك من الوقوف بين يد ربك.
سمية بحماس: طب أستأذن أنا بقى. ألحق أصلي وأنام. عندي معاد.
ياسمين بابتسامة: وأنا كمان. السلام عليكم.
خديجة بضحك: العيال سابوني مع الشات لوحدي.
قامت خديجة اتوضت وصلت ودعت ربها إنه يستعملها في نصرة دينه ولا يستبدلها. وصلت الشفع والوتر وقرأت أذكار النوم وغلقت الهاتف. ونامت.
باسم طبعاً رن عليها لقي موبايلها مغلق. عرف إنها قفلته ونامت.
باسم نزل تحت. يقعد مع باباه ومامته.
باسم بابتسامة: السلام عليكم.
أبو وأم باسم: وعليكم السلام ورحمة الله.
أم باسم بسعادة: ياه عيالي هيتجوزوا. يارب ياسمين توافق على العريس. أنا متأكدة إنها هتوافق. وهنفرح بيها بقى.
أبو باسم بابتسامة: إن شاء الله. ربنا يقدم اللي في الخير.
باسم بإحراج: لو سمحت يابابا. عايز أقدم الفرح. أنا زهقت مش لسه هستنى لما تخلص السنة.
أبو باسم بضحك: هههه هو انت لسه لحقت. يابني انت لسه متمتش شهر ونص. هو سلق بيض.
أم باسم بسعادة: وفيها إيه يا حاج. الفيلا جاهزة. وكل حاجة جاهزة. والكلية هنا يعني هتكون المسافة قربت. ومحدش هيعطلها على المذاكرة.
باسم بحماس: عندك حق ياماما. قلت إيه يابابا.
أبو باسم بابتسامة: اللي في الخير يقدمه ربنا.
انتهى اليوم. وبدأ يوم جديد.
باسم بيبعت سواق مخصوص يجيب خديجة. وطبعاً خديجة رفضت. بس للأسف باسم زعل. وهي وافقت عشان تراضيه.
خديجة بضحك: شوفي يامنى. ادينا ارتحنا من القطر وزحمة القطر. عدي الجمايل.
منى بابتسامة: الله يصلح حاله ويبارك لك فيه.
خديجة بحب: اللهم آمين. يلا بقى نحضر المحاضرة. عشان منتأخرش.
منى بابتسامة: يلا.
نروح عند باسم.
باسم باهتمام: وصلتهم عند باب الكلية يا عم جمال.
جمال: أيوه ياباسم باشا.
باسم بابتسامة: شكراً.
جمال باستغراب: العفو ياباشا. ده شغلي.
باسم بابتسامة: طب اتفضل أنت على شغلك. ربنا يعينك.
جمال بحب: ربنا يبارك لك يابني ويصلح حالك كمان وكمان.
خرج السواق لزوجته.
جمال بيكلم نفسه: أنا مش مصدق. ده باسم باشا اللي كان بيخانق دبان وشه وكان بيشخط فيا ويزعقلي.
زوجة جمال: مالك يا حاج بقيت بتكلم نفسك.
جمال: حكى لها اللي حصل مع باسم وأسلوبه.
زوجة جمال بابتسامة: أنا نفسي أشوف خديجة اللي السبب في كل ده. هي عاملة إزاي يا حاج.
جمال: أنا بصراحة معرفش شكلها. بس هي أسلوبها في الكلام بيدل على إنها متربية وبنت ملتزمة جداً جداً. على الرغم إني راجل كبير إلا إنها كانت بتكلمني بجدية واحترام ونادراً ما بتتكلم.
زوجة جمال باستغراب: إيه. ماتعرفش شكلها إزاي.
جمال: أصلها لابسة أسود في أسود. وحتى عينيها مش باينة. تعرفي إني اتخضيت أول ماشوفتها. بس ارتحت ليها سبحان الله. ربنا يكتر من أمثالها. ويهدي باسم بيه كمان وكمان. أنا بحبه زي ابني بس كنت بكره أسلوبه. يارب يفضل كده على طول.
زوجة جمال بابتسامة: اللهم آمين. وربنا يفرح قلبه ويسعده. ويجيب بقى خديجة البيت. خلينا نشوفها.
نروح عند خديجة.
خديجة بضحك: الواحد بيخلص من المحاضرة. كأني عملت إنجاز في حرب أكتوبر.
منى بضحك: كأننا عبرنا خط برليف.
خديجة بضحك: أمر يا أختي. تعالي بقى نعمل كام حاجة قبل ما عمي جمال ييجي. أنا اتفقت معاه ييجي متأخر عشان أستفرد شوية بالجامعة.
منى: يلا.
خديجة راحت على شلة بنات. ومجموعة من البنات شافتها. راحوا عليها.
خديجة بابتسامة: السلام عليكم. طبعاً أظن إني اتشهرت وعارفين جاية ليه.
بنت منهم: طبعاً أكيد. اتفضلي بقى. عايزين نسمع.
بنت تانية: بسرعة بقى.
خديجة بضحك: طب ادوني فرصة. احم. بصوا بقى يا بنات. عايزين نتكلم النهاردة عن أول سورة الحج.
قال تعالي: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ)
الآيات دي يا بنات هزت قلبي لما قرأتها. يوم القيامة. إحنا بنفضل نتكلم عنه عادي جداً. كأني يوم عادي مش مصير.
ممكن واحدة بتقول في نفسها دلوقتي: بس إحنا كده كده مسلمين. هنتعذب شوية وبعد كده هنروح الجنة.
في ناس كتير استهونت باليوم ده. عشان كده بعدوا عن الطريق. وانغمسوا في الشهوات. أحدث الموضة. والحب الحرام. والأغاني والمسلسلات وغيره وغيره من غيبة ونميمة وكره الخير والحسد وحاجات كتير جداً.
يوم القيامة. يوم بخمسين ألف سنة. متخيلين. جوع وعطش وحر شديد جداً جداً. بينك وبين الشمس مقدار ميل. الواحد لما بيكون صايم. والجو حر بيبقى هيموت من شدة الجوع والعطش. على الرغم إننا قاعدين تحت المراوح والتكيفات. هناك مفيش غير ظل عرش الرحمن. هو ده المكان الوحيد اللي مش هتحسي بحر أو جوع أو أي حاجة. ربنا بيقول لينا في أول سورة الحج إن يوم القيامة مش بالسهولة دي.
يوم القيامة. يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت. وتضع كل ذات حمل حملها.
الأم هترمي ابنها الرضيع وتجري. والحامل هتسقط من شدة الفزع في اليوم ده.
والناس تلاقيهم عاملين زي السكرانين. هما مش سكرانين. ولكن من شدة الفزع والعذاب في اليوم ده.
الواحد لما بيقرأ الآيات اللي بتتكلم عن القيامة بتفزع.
يابنات هنعيش قد إيه. في الآخر. برضه. القيامة هتقوم. ليه يا بنات نخسر جنتنا ونشوف الذل والعذاب بسبب ساعة في الدنيا بالنسبة للآخرة.
ليه يا بنات. بدل ما ننحشر مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة والأنبياء. والناس اللي بنحبهم دول. نروح ننحشر مع ممثلة أو واحد كنتي بتحبيه. وعصيتي ربنا بسببه. ليه يا بنات نضيع الجملة الجميلة اللي ربنا هيقولها لأهل الجنة. ياعبادي. أرضيتم.
انتي متخيلة إنك تسمعي ربنا وتكلميه وتشوفييه. ويقول لك أنا رضيت عليكي ومش هسخط عليكي أبداً.
بنضيع نعيم الجنة ليه. بنرمي نفسنا في النار ليه. الواحد مبيستحملش شوية حر. هنستحمل خمسين ألف سنة إزاي.
هنستحمل. النبي وهو بيطردنا من على الحوض. حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم اللي كان بيقول: اشتقت لإخواني. والصحابة يقولوا: إحنا إخوانك يا رسول الله. هو يقول لهم: لا. انتوا أصحابي. إخواني ناس هيؤمنوا بيا ولم يروني. وبعت ليا وليكي السلام.
حبيبك محمد اشتاق ليا وليكي. مش نفسك تشوفيه وتتكلمي معاه وتكوني جاره في الفردوس الأعلى. مش نفسك تشوفي عمر وأبو بكر وعثمان وعلي وحنظلة. مش نفسك تكوني معاهم.
خدوا بالكم يا بنات. انتي هتنحشري مع مين. وخدي بالك. هتلاقي مصعب وهو بيجري. ويقول: جسمي اتقطع عشان نصرة دينك يارب. هتلاقي علي. بيقول: أنا أول فدائي في الإسلام.
سيدنا حمزة. بيقول: طلعوا كبدي من جسمي بسبب دفاعي عن نصرة دينك يارب. هتلاقي صهيب. بيقول: ضحيت بكل ما أملك من أجل نصرة دينك يارب. هتلاقي كتير وكتير. وانتي بقى. هتقولي لربنا عملت إيه وضحيت بإيه ونصرت دينك ولا خذلته. أنا محبتش أتكلم كتير عن يوم القيامة. لإن الوقت مش هيسعني. بس أنصحكم. النهاردة ابحثوا عن خالد الراشد. وحازم شومان. وأي شيخ انتوا بترتاحوا لسماعه. واسمعوا أكتر وأكتر عن يوم القيامة. اجعلوا قلوبكم تهتز من شدة الفزع في اليوم ده. عايزين نلحق نفسنا يا بنات. عايزين نقرب لربنا. مفيش معصية تستاهل إننا نضيع نفسنا. عايزين نستعد ليوم زي ده.
أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم.
بعد إذنكم يا بنات. اتأخرت.
خديجة ومنى طلعوا من الحرم الجامعي. اتفاجأت لما ملقتش عمها جمال. لقت حد تاني. ياترى مين.
هنعرف البارت الجاي بإذن الله. يارب تكونوا استفدتم.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم رضا الله غايتي
وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجة اتفاجأت.
خديجة: حضرتك يا عمي. اللي جاي تاخدنا.
أبو باسم بابتسامة: إيه رأيك بقى. أهو حماكي اللي هيوصلك النهارده.
خديجة بابتسامة: أنا مبسوطة أصلاً إن حضرتك جاي عندنا. ربنا يعلم إني بعزك زي أبويا.
أبو باسم بابتسامة: طب يلا يا بنتي. عشان عايز أقعد مع أبوكي شوية.
خديجة بابتسامة: اتفضل يا عمي.
مني فتحت مصحفها وفضلت تقرأ وردها. وخديجة بتكلم أبو زوجها وهو بيهزر وهي تبتسم على مرحه. هي فعلاً بتحترمه جداً وبتعتبره أبوها.
موبيل خديجة رن.
أبو باسم بابتسامة: أكيد الواد ابني صح.
خديجة بابتسامة: صح.
أبو باسم: طب هاتي أرد عليه.
خديجة أعطت الموبيل لأبو باسم.
باسم بابتسامة: السلام عليكم. إنتي طلعتي.
أبو باسم: وعليكم السلام ورحمة الله. أيوه طلعت. وأنا رايح أوصلها بنفسي كمان. إيه رأيك في المفاجأة دي.
باسم باستغراب: بابا.
أبو باسم بابتسامة: أيوه بابا.
باسم باستغراب: حضرتك إنت اللي بتوصل خديجة.
أبو باسم: رايح أتكلم مع عمك. في موضوع امبارح. إيه رأيك في المفاجأة.
باسم بفرح: بجد شكراً جداً يا بابا. كنت عارف إنك هتوافق.
أبو باسم: هو أنا عندي أغلى منك إنت وأختك. يلا خد كلم بقى.
خديجة بابتسامة: السلام عليكم.
باسم بابتسامة وسعادة: وعليكم السلام ورحمة الله.
هيرن عليكي أول ما توصلي.
خديجة بابتسامة: بإذن الله.
باسم بابتسامة: إن شاء الله. يلا بقى السلام عليكم.
نروح لياسمين وسمية.
سمية: هتعملي إيه مع أحمد.
ياسمين: أنا استخرت ربنا. وهوافق واللي ربنا عايزه هيكون.
سمية بسعادة: أخيراً هيكون عندنا فرح.
ياسمين: أقولك على مفاجأة. أبويا رايح يحدد فرح باسم وخديجة. الأسبوع اللي جاي. وقال مش هاجي إلا لما يوافقوا.
سمية بسعادة: بتهزري صح. يالله. اللهم بارك. أخيراً بقى. خديجة هتقعد في القاهرة على طول. وهنفرح بيها.
ياسمين بحزن: بس اللي مزعلني إنهم مش هيكونوا معانا على طول. فيلا باسم بعيدة خالص عننا.
سمية بابتسامة: لعله خير. أهم حاجة نفرح بخديجة.
ياسمين: عندك حق.
سمية بابتسامة: أقولك أنا بقى على مفاجأة.
ياسمين: إيه يوم المفاجآت ده. قولي.
سمية بابتسامة: قررت بفضل الله ألبس النقاب.
ياسمين بفرح: اللهم بارك. ده نفس قراري. إيه رأيك نلبسه مع بعض.
سمية بسعادة: وأنا موافقة. تعالي نروح نشتري النقاب واللبس اللي هنلبسه. أنا عايزة لبسي يكون زي خديجة بالظبط. حابة إني ألبس حجاب أمهات المؤمنين. أنا عارفة إن الألوان الغامقة مش حرام. بس أنا حابة ألبس ملك الألوان. وهو الأسود. وماما فرحت ومعترضتش.
ياسمين بقلق: تفتكري. هنستحمل النقاب ونكون قدّه ولا هنسوء سمعة المنتقبات. وبعدين هنقدر نحرم نفسنا من اللبس والشياكة. أنا خايفة. إحنا نفضل واخدينها خطوة خطوة. إيه رأيك.
سمية: بصي إحنا نسأل خديجة. ونشوف هتقول إيه.
ياسمين بحماس: خلاص. أول ما نروح بإذن الله نكلمها. تعالي بقى نروح نسمع الورد اللي علينا. لإما المعلمة تولع فينا.
سمية بضحك: يلا يا أختي.
نروح لباسم.
ماجد: السلام عليكم.
باسم بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله.
ماجد بابتسامة: ربنا يديم عليك البسمة. بس إيه سببها.
باسم بابتسامة: بص لسببين. السبب الأول. هقوله بعد السبب التاني. إيه رأيك.
ماجد بضحك: ماشي. أهم حاجة إني أعرف.
باسم بابتسامة: السبب التاني. بابا راح يحدد الفرح. وخلاص احتمال أتزوج الأسبوع اللي جاي.
ماجد لفرحة صديق عمره: ألف مبروك يا صاحبي ربنا يكملك على خير.
باسم بابتسامة: الله يبارك فيك عقبالك.
ماجد: لما ألاقي واحدة زي مرات أخويا، هبقى أتزوج.
باسم بغرور مصطنع: لا مفيش من مراتي اتنين. متتعبش نفسك.
ماجد بضحك: طب ليه التعقيد طيب.
باسم بابتسامة: ربنا يرزقك بالزوجة اللي تعينك دنيا وآخرة.
ماجد: اللهم آمين. قول بقى السبب الأول. اللي أجلته. لبعد التاني.
باسم بابتسامة: سمعت حديث. بيقول إن تبسمك في وجه أخيك صدقة. وكمان سمعت الشيخ بيشرح وبيقول إن من الدعوة إلى الله. تبسمك في وجه أخوك المسلم. وحكى إن في شاب كان في دولة غير مسلمة وكان دايماً بيبتسم. اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
المهم. صاحب الشركة كل ما يمر على الموظف ده يلاقیه مبتسم. سأله إنت بتتعاطى إيه. أنا شربت كل أنواع الخمور وعملت كل حاجة عشان أبقى سعيد وبرده مش لاقي سعادة. ليه دايماً إنت مبتسم.
رد عليه الشاب وقال: إسلامنا هو اللي بيأمرنا بكده. وإني البسمة دي بناخد عليها أجر. وفضل بقى يشرح له عن البسمة. لحد ما الراجل قرر يدخل في الإسلام. إنت متخيل إن كافر. يدخل الإسلام بسبب ابتسامة. وإحنا اللي كنا مفكرين. إننا عايشين صح. والبسمة دي بتدي الواحد طاقة إيجابية. وأجمل حاجة على الرغم إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. مر بيه من ابتلاءات وعذاب وذل.
إلا إن ابتسامته مكنتش بتختفي من على وجهه. شوفت بقى البسمة بتعمل إيه.
ماجد بابتسامة: أنا هبقى أحسن منك وابتسامتي مش هتختفي أبداً وشوف مين فينا هيبتسم أكتر.
باسم بضحك: وأنا موافق يا عم.
وصلت خديجة البيت.
أبو خديجة بابتسامة: يا أهلاً بالغالي. نورت البيت.
أبو باسم: البيت منور بأهله يا أبو حسن ربنا يحفظك ويديم المحبة بينا.
خديجة بابتسامة: بعد إذنكم هروح أغير وأشوف ماما عايزاني.
أبو خديجة: اتفضلي يا حبيبتي.
خديجة غيرت هدومها. وصلت. ولسه هتطلع. لقت باسم بيرن.
خديجة بمرح: السلام عليكم. إزيك يا باشا.
باسم بضحك: وعليكم السلام ورحمة الله. عاملة إيه مرات الباشا وصلتي. ولا لسه.
خديجة بمرح: أنا وصلت الأوضة بس لسه موصلتش المطبخ. سلام بقى عشان وحشني قوي.
باسم بضحك: يا مفجوعة أنا خايف على الناس اللي عندك.
خديجة بتصنع الجدية: متخافيش طول ما المطبخ فيه أكل مش هأذيهم.
باسم بفزع مصطنع: لا روحي كلي. بابا عندكوا وأنا خايف عليه.
خديجة بضحك: طب يلا بقى السلام عليكم.
باسم بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله.
خديجة بابتسامة: إحنا بإذن الله هنعيش مع بابا حضرتك. ومامتك وياسمين. فكرة إننا نعيش لوحدنا دي شيء يحزني. مش يسعدني.
باسم باستغراب: بس. إزاي. أكيد عايزة تاخدي راحتك ويكون ليكي حياة مستقلة.
خديجة بابتسامة: أنا متأكدة إني هرتاح مع مامتك. لأنها ست طيبة. وما شاء الله عليها. وأختك صاحبتي. وبابا حضرتك زي والدي بالظبط. ليه أسيب الأجر الكبير ده وأنا متأكدة إني بفضل الله هيعاملوني كأني بنتهم وأكتر. لأني ربنا مش هيخيب ظني. أضيع أجر بر الوالدين. وكمان أحرم أم إنها متشوفش ابنها بيفطر ويتعشى معاها. إنت مفكر إنها سهلة. على مامتك إنها تجهز الفطار ومش تلاقيك في البيت.
ياباسم. ربنا. بعد ما أمرنا إننا نعبده. أمرنا ببر الوالدين.
قال تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)
بدل ما أشجعك على الزيادة في برهم والإحسان إليهم. دول اللي هيدخلونا الجنة. تقلي. عايزين نستقر.
استقرارنا واحنا قاعدين حواليهم. وفرحانين بينا. وشايفين عيالنا. وحاسين إننا كل ما نكبر بنوفي نقطة من فضلهم علينا. وبعدين كما تدين تدان. أنا مستحملش ابني يقولي. أنا هستقر مع مراتي.
خديجة بغيظ طفولي: يعني أحمل وأرضع وأغير ليه البامبرز. وأكبر وفي الآخر يروح يبعد عني. ويجيب واحدة متعبتش وتاخده. أنا أموتها.
باسم بضحك: هههههه. إنتي هتكوني حماة مفترية. دي سنة الحياة.
خديجة بابتسامة: عشان كده. لازم نقدم السبت. لأننا في يوم من الأيام. هنكون مكانهم. ده لو ربنا طول في عمرنا.
باسم بابتسامة وحب: تعرفي إنك كبرتي في نظري جداً. أنا كنت حزين إني هسيب أهلي وأبعد بس كنت بصبر نفسي إني دي سنة الحياة. ولازم تاخدي راحتك. بس. الحمد لله على النعمة اللي ربنا كرمني بيها.
نسيبهم مع بعض ونروح عند أهل باسم.
أم باسم بسعادة: الحمد لله. يلا بقى يا حبيبتي يا دوب نجهز للفرح من دلوقتي.
أبو باسم بضحك: تجهزي إيه من دلوقتي يا حاجة لسه بدري وبعدين هتجهزي إيه الفيلا جاهزة وكل حاجة جاهزة.
ياسمين بحزن: أنا زعلانة إن باسم هيبعد عننا.
أم باسم بحزن: أنا أكتر. بس هنعمل إيه. أهم حاجة إني هفرح بيه وأشوفه عريس.
باسم دخل عليهم.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم رضا الله غايتي
السلام عليكم.
كلهم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مبروك ياعريس. اخيرا هتتجوز.
عقبالك انتي كمان.
اللهم امين. البيت هيفض عليا انا وابوك.
ليه بتقولي كده.
انت خلاص هتتجوز وتستقر في بيتك. وياسمين هتتجوز. وافضل انا وابوك لواحدنا.
مش قلنا ان دي سنة الحياه. وخلاص مسؤليتنا خلصت.
عندك حق. ربنا يطول في عمرنا ونشوف ولادهم.
بطلو المسلسل اللي انفتح ده. وادوني فرصة اتكلم.
اتكلم يلا.
ان شاء الله. هنستقر انا وخديجه هنا معاكو. وقبل ماتعترضو ده قرارها وهي هتقتلني لو قلت ليها لا. عشان كده محدش يقنعني. انا مش مستغني عن نفسي.
اللهم لك الحمد. ربنا يحميكي ياخديجه ويبارك فيكي. انتي نعمة كبيرة من ربنا.
انا كنت حاسس اني خديجة دايما هتكون سبب فرحتنا.
هييي خديجة هتقعد معايا على طول وافضل اتكلم معاها براحتي ومش هنسيب بعض خالص.
نعم ياختي. تقعدي مع مين. كلمي احمد يابابا خليه يكتب الكتاب وياخدها. انا مش هنتظر لبعد فرحي.
ومين قالك اني هوافق. انا هقعد مع خديجة. حبيبتي.
ياسمين اتعدلي.
حاضر.
غيران عليها من اختك. امال هتعمل فيا ايه.
انا قلت اقعد لوحدي عملتلي خطبة عن بر الوالدين.
انتهى اليوم وبدأ يوم جديد. خديجة كلمت مني وحكت لها كل حاجة.
بصوا بقا دي هتكون اخر مرة. وللأسف هقفل المقرأة.
ليه يا أبلة. احنا بنحب نيجي نحفظ قرآن ونحفظ أناشيد حلوة.
عايزة تقفلي المقرأة. انتي مش بتحبينا ولا زعلتي مننا.
يا حبايبي أنا بحبكو جدا جدا. وربنا يعلم كده. آه انتوا بتعفرتوني وبتتعبوا قلبي بس أنا بحبكم عشان كلكم شاطرين. ربنا يحفظكم ويبارك فيكم. أهم حاجة تفضلوا حافظين الأناشيد وأسماء الصحابة وكل حاجة أدتها ليكم. أنا عايزكم تفضلوا تصلوا عشان نتجمع كلنا مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم. عايزكم دايماً تسمعوا كلام بابا وماما وتبوسوا على إيديهم.
يلا بقا نراجع اللي أخدتوه.
زيد بن ثابت & كاتب القرآن
سيدنا بلال & مؤذن الرسول
أنس بن مالك & خادم الرسول.
وفضلوا يسمعوا كل أنشودة وحديث ودعاء. خديجة حفظتهم.
(في حكمة بتقول: التعليم في الصغر كالنقش على الحجر) وأنا بصدق الحكمة دي جداً. فعلاً أكتر حد صفقة رابحة هما أطفال المستقبل. قوة ذاكرة. لسه مشافوش ابتلاءات الدنيا. كل ما يكبروا، كل اللي أنتو علمته للعيال هيبقوا آباء وأمهات وهيفضل في ذهنهم. وأنا صغيرة كنت بروح عند واحد كان بيحفظ أحاديث. وكنت أنا بحب أروح عشان الملبسة. ويشاء الله إني أكبر وأشتغل في الدعوة إلى الله. والأحاديث اللي كنت بحفظها وهو كان بيخسر حباية حلاوة. الآن بيكسب بسببها جبال من الحسنات لأني ببلغها في كل مكان. تعليم الأطفال ده نعمة عظيمة. جمعي كام طفل وخسري نفسك كيس حلاوة. وصدقيني احفظيهم حتى لو إيه. في جزء عم. أهم حاجة تستعيني بالله وتبدأي.
خديجة انتهت من المقرأة وراحت أوضتها تعيط على أنها هتبعد عن حياتها وأطفالها. هي بتعتبرهم عيالها بقالهم كام سنة وهي شغالة معاهم. كان نفسها حد يمسك المهمة مكانها بعد ما تمشي.
باسم بيرن على خديجة.
السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله. انتي كنتي بتعيطي.
زعلانة عشان آخر حصة للعيال النهارده ومش هشوفهم تاني.
خضتيني. بس عيال مين دول.
عيالي.
عيال مين صح.
اللي بييجوا يحفظوا عندي. بجد حزينة جداً على بعدهم. أنا اتعودت عليهم جداً وحاسة إني أجر عظيم خلاص راح من إيدي. تعرفي ياباسم مشكلتي إني بنت. عارف في شباب عندنا في المنطقة لو واحد فيهم فتح مقرأة وجمع الأولاد دول وبدأ يحفظهم صدقني مكنتش هزعل كده. هو ولد وحتى بعد الجواز مش هيسيب المنطقة. زي. بجد أنا ببقى عايزة أروح أزعقلهم وأقولهم العيال دي أمانة في رقبتكم.
تزعقي لمين يا حاجة. إياكي بس أسمع صوتك بره البيت. مش تزعقي لهم.
هو أنا في إيه ولا في إيه. اقفل ياباسم بجد مخنوقة ومش هقدر أتكلم.
تعرفي. إني أول مرة أكلمك وإنتي زعلانة. لا تاني مرة. أوعي تقولي اقفل وإنتي زعلانة.
وأنا مش زعلانة.
طب احلفي.
من غير ما أحلف. صدقني مش زعلانة.
طب أنا هقفل عشان عندي اجتماع مهم.
ربنا يعينك.
اللهم آمين. يلا بقا السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله. في رعاية الله.
نروح عند ياسمين وسمية. تعالي نكلم خديجة دلوقتي ونسألها. اتصلي عليها خليها تفتح الشات.
حاضر.
فتحوا الشات وحكوا لخديجة إنهم خايفين يلبسوا النقاب وميلتزموش بيه وهما لسه في أول الطريق.
أنا دايماً بقول إني النقاب واللحية هما اللي بيربونا مش إحنا اللي بنربيهم. قصدي إعفاء اللحية ولبس النقاب.
أنا ربنا رزقني بالالتزام بعد لبسي للنقاب.
نعم. إزاي.
صدقيني. كنت بفضل أقول مينفعشي أبقى منتقبة وأعمل كذا. مينفعشي أبقى منتقبة ومصليش قيام الليل. وواحدة واحدة الحمد لله. كنت دايماً أقول لو عملت حاجة غلط مش هيقولوا خديجة هيقولوا المنتقبات. وأنا كده هسوق سمعة كل واحدة عفيفة ارتدت نقاب أمهات المؤمنين.
الضحى وقيام الليل ووِرد القرآن والذكر وكل هذه الأمور خديها خطوة خطوة إلا النقاب. توكلي على الله والبسيه. وادعي ربنا إنه يثبتك. صديقني راحة وانشراح صدر. اللهم ثبتنا على النقاب. بحبه جداً جداً. البسوه ومتخافوش. البسيه يا حفيدة عائشة وخديجة وفاطمة الزهراء.
أنا كده كده نازلة أشتريه النهارده بإذن الله.
وأنا هستأذن من بابا وأنزل أنا كمان.
ربنا يثبتكو ويسعدكو. بجد فرحانة قوي بيكم.
ربنا يحفظك. وأشوفك أحلى عروسة. إنتي السبب في السعادة اللي أنا فيها دي.
ربنا بيحبك عشان كده. هو اللي قربك منه. ربنا يهدي شباب وبنات المسلمين ويرزقهم بالسعادة اللي في قلوبنا دي. والله الواحد حاسس إنه طاير. بس يابنات حطوا الآية دي قدامكم دايماً.
آية إيه.
قال تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ).
معناها إيه يا خديجة. واشمعنى الآية دي بالذات.
الآية معناها. مادام مشيتي في الطريق هتبتلي يعني هتبتلي.
عشان ربنا يختبر إيمانك وصبرك. ويشوفك هتكملي في الطريق.
عشان كده يابنات دايماً علقوا قلبكم بالله. وخدوا بالكم الطريق جميل جداً بس بيبقى فيه مطبات.
خلوا بالكم من المطبات. عايزين نعديها. توكلوا على الله وأوعوا تتهزوا أبداً.
إنتي بتخوفينا ليه يا خديجة.
أنا مش بخوفكم. أنا يمكن مشيت في الطريق قبلكوا. عشان كده بنبهكم. لأني في ناس كتير وقعت بسبب كده.
مادام حددتي هدفك وهو الوصول للفردوس الأعلى. وتوكلتي على ربك. يبقى متخافيش.
ربنا بيختبرك عشان يقربك منه أكتر وأكتر. أوعوا تفهموا البلاء غضب من ربنا.
في جملة سمعتها من الشيخ حازم شومان: "ما لا تفعله المجاهدة يفعله الابتلاء".
(فعلاً أنا جربت الكلمة دي في حياتي. كل ما أبعد عن طريق الدعوة وأحس إني عايزة آخد بريك شوية وأكسل شوية في قيام الليل وألاقي نفسي بتراجع. هوووب. ألاقي نفسي بتقلب بالعربية وشوفت الموت بعنيا. طبعاً عرفت إنها رسالة من ربنا والحمد لله. عدت كام سنة وأنا بجاهد على قد ما أقدر. ومكنش فيه ابتلاءات كبيرة زي الحادثة اللي حصلت دي. لأني رأيت الموت. دي مصيبة. رجعت من فترة بسيطة من حوالي كام شهر. كسلت تاني. ولقيت نفسي بقيت واخده راحتي خالص في العبادة. وللأسف تركت الدعوة. اتحرقت. كنت بشوف جلد رجلي بيطلع في إيدي. المرة الأولى من شدة تذكري للموت والحساب. كنت بجاهد على قد ما أقدر. المرة التانية من شدة خوفي من النار. ومطلعتش سهلة زي ما كنت متخيلة. خوفت ساعتها بس اتأكدت إني اللي واخد الطريق إلى الله نفسية ومش بيجاهد نفسه. وكل فترة يطلع لقدام. صدقوني البلاء هيجيبوا بس بطريقة صعبة. عشان كده اتعلمت إني أجاهد في الطريق إلى الله على قد ما أقدر. ربنا يثبتني ويثبتكم ويرزقني حسن الختام.)
يعني خدوا بالكم يابنات. ويلا بقا السلام عليكم. عشان ورايا كذا حاجة. فرحي قرب يا جماعة.
عندنا فرح. ياااه اللهم بارك.
عقبالك انتي وحبيبتي سمية. ومني لما تروح بيت زوجها.
عند باسم. الأذان أذن. هكتب الترجمة على طول.
بعد إذنكم. الصلاة.
هل أنت تصلي مستر باسم.
نعم الحمد لله.
تترك الاجتماع من أجل الصلاة.
وأترك كل شيء من أجل الصلاة مستر جاك. فهي نداء الرب لنا وهو أكبر من أي شيء.
بعد الصلاة هجاوب حضرتك على هذا السؤال.
تفضل مستر باسم.
عن إذنك.
انتهى من الصلاة ورجع لجاك تاني.
هل تأخرت عليك مستر جاك.
لا لم تتأخر. ولكن أجبني على سؤالي. أرجوك.
نحن مسلمون. نعبد الله لا شريك له. هذا الدين لا يفرق بين غني وفقير. النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
وفضلوا يكلموا عن الدين الإسلامي. وهو شاف باسم قدامه بابتسامته وتواضعه وإنه يقف بين موظفينه ويصلي معاهم. أعجب جاك بهذا الدين. هو سمع كتير عن الإسلام ولكن للأسف سمع عن إنه دين الإرهاب. والمصيبة الكبرى إننا أغلبنا إلا من رحم ربي أصبحنا مسلمين بلا إسلام.
هذا هو دين الإسلام. لو تريد أن تعرف أكثر عن هذا الدين ابحث على اليوتيوب واسمع لعلماء كثير جداً.
ممكن أسألك سؤال مستر باسم.
تفضل مستر جاك.
لماذا تبتسم هكذا. منذ أن أتيت وأنا أراك لا تكف عن الابتسام. هل هذه عادة لك.
لا. هذه أنا آخذ عليها أجر في ديننا. ونبينا كان دائماً مبتسماً. لذلك أقلده لأنه قدوتنا مستر جاك.
شكراً لك مستر باسم. أنا سأذهب لأن موعد الطائرة بعد نصف ساعة.
تفضل مستر جاك.
باسم رن على خديجة.
السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله.
عبد الرحمن. إزيك.
طلقني. لسه فاكر تقولي إزيك. بقي أنا مترنش عليا ولا تعبرني كل ده ما صدقت كتبت كتابك.
إنت إيه يابني. مبتتكلمش جد أبداً. هي خديجة هتولع فيك من شوية.
ده أنا سكرة. هي بس عندها غل من ناحيتي لأني أحلى منها.
أوعي تنسى إنك بتتكلم على مراتي. وأنا هروح أقولها.
وعلى إيه يا عم الطيب أحسن. أنا هروح أديها الموبايل. هي سابته على الشاحن ودخلت تقعد في المطبخ أصله وحشها.
أنا خايف أقوم مرة من النوم ألاقيها أكلة دراعي.
حرص على نفسك.
يحرص على نفسه من إيه يا عبد الرحمن بيه.
الحكومة جت. أنا هنفد بجلدي.
ولا كأني كلمتك. أنا مش مستغني عن نفسي.
أيوه خديجة جت أهي. أنا قلتلك يابني هي حتة سكرة. اتفضل خدها معاك أهي.
خديجة كلمت باسم. وفضلوا يحكوا لبعض عن يومهم وباسم حكى ليها وهي فرحت وبتحمد ربها على هذه النعمة.
وانتهى الأسبوع وجاء اليوم المنتظر. يوم الفرح. وخلاص هنفرح بالبت بقا وهنبل الشربات.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم رضا الله غايتي
اليوم حنة خديجة.
ياسمين وسمية أحبتا أن تحضرا الحنة وتباتا وتمشيا مع خديجة ثاني يوم.
خديجة كانت فرحانة جداً، كلهم حواليها وجيرانها وأحبابها وقرايبها.
وطبعاً خديجة ما خلتش اليوم عادي.
خديجة بابتسامة: "هنبدأ سهرتنا وفرحتنا بأم شريك."
ياسمين بفضول: "مين أم شريك دي يا خديجة؟"
خديجة بحب: "دي ياستي، سمعت عن الإسلام وانشرح صدرها وأسلمت. كل الكلام ده حلو، بس الأحلى والأجمل موقف بسيط في حياة أم شريك."
سمية: "إيه هو؟"
خديجة بابتسامة: "أم شريك لما أسلمت، ساعتها كان الكفار بيعذبوا المسلمين أشد العذاب، وكان أكتر اللي بيدخل في الإسلام ساعتها بيكتم إسلامه، ومنهم أم شريك."
سمية: "يعني كانت كاتمة إسلامها؟ طب وإيه الحلو في كده؟ أنا مش قصدي حاجة بس بجد عايزة أعرف."
خديجة بابتسامة: "اصبري لما أكمل."
سمية: "حاضر، مش هقاطعك تاني."
خديجة بابتسامة: "كتمت إسلامها، بس كانت بتروح لنساء قريش بيوتهم في السر وتفضل تدعيهم لعبادة الله الواحد. ما كانتش بتمل ولا تزهق، على الرغم إنها متأكدة لو حد وصل الخبر للمشركين هيوروها العذاب ألوان. بس هي هدفها إعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله. فضلت كتير تروح تدعي واحدة واحدة من نساء قريش، وكثير منهم أسلموا. الكفار كانوا هيتجننوا مين اللي بيوصل كلام محمد لزوجاتهم وبناتهم، لحد ما عرفوا إن أم شريك هي السبب في إسلام نسائهم وبناتهم. ناس كتير أسلموا بسببها."
"الكفار عايزين يقتلوها، بس مينفعش. قرروا يبعتوا لقومها ييجوا ياخدوها وهما يعذبوها بمعرفتهم، وزوجها طلقها. انتوا متخيلين؟ كل ده وهي ما اهتزتش. امرأة قوية بالله. قومها جم ياخدوها، وهما في الطريق كانوا مركبينها على الدابة من غير أي حاجة تحتها، فده كان بيألمها. وكانوا لما ينزلوا يستريحوا يروحوا يقعدوا في الظل ويسيبوها في الشمس. وكانوا مانعين عنها الأكل والشرب، ويفضلوا يشربوها عسل عشان تعطش أكتر، لحد ما هلكت من شدة الحرارة والجوع والعطش. وبعد تلات أيام نزلوا يرتاحوا وسابوها في الشمس. ربنا بعتلها ملائكة يسقوها، وفضلت تشرب لحد ما شبعت وروحها ردت فيها تاني، وهدومها والمكان اللي كانت قاعدة فيه اتبلوا من الماية اللي كانت بتقع منها."
"أهلها قاموا وشافوا إن روحها ردت فيها والمكان فيه ميه. قالوا: 'إنتي فكيتي نفسك إزاي وشربتي من الماية بتاعتنا؟' قالت: 'والله ما قمت، ولكن حصل كذا وكذا.' وحكت لهم. قالوا: 'لو كنتي صادقة فدينك أفضل من الدين بتاعنا.' وفعلاً لقوا أكلهم وشربهم زي ما هو. دخلوا في الإسلام، وقومها أسلموا. رضي الله عنها وأرضاها. فعلاً امرأة يضرب بيها المثل."
مني بحب: "أنا بحب سمية وأم شريك جداً جداً. فعلاً ثبتوا على الحق. أم شريك ما جاش حتى في خاطرها إنها تتراجع أو تخاف. لا، هي عارفة إن الدعاة ورثة الأنبياء. أكتر حاجة مشتركة بين الأنبياء هي الدعوة إلى الله، وربنا بيحفظ أي حد يشتغل في دعوته. أكيد فيه بنات مستغربات إن خديجة يوم فرحها عملته درس ديني. بس اللي عايزة أقوله إن الفرحة بجد لما نعطر المكان بسيرة الصحابة الكرام. الفرحة بجد لما تكون الملائكة بتدعي لينا دلوقتي، وربنا بيتباهى بينا من فوق سبع سموات. إحنا بنفرح، بس لما ربنا بيرضى. مش هنعصي ربنا، ومش كده وبس، لا ده إحنا هنخلي فرحنا مجلس الملائكة محفوف بيه، زي ما خديجة عملت. جزاكي الله خيراً يا خديجة. فعلاً إيه يكسفنا. أنا مش هيهمني الناس تتريق أو تسخر، أهم حاجة إني أدعو إلى الله في كل وقت."
خديجة بحماس: "ربنا يبارك لك يا رفيقتي. بجد هتوحشيني، بس مش وقت عياط. تعالوا نعمل مسابقة ونلعب شوية."
وفضلوا يلعبوا ويستمتعوا، وكان اليوم جميل جداً بطاعة الله، واتعرفوا أكتر وأكتر عن دينهم، لأن المسابقة كانت معلومات دينية، وخديجة جايبة جوايز، وكانت بتكرم أي بنت تجاوب، ويضحكوا ويهزروا. وحكت لهم عن طرائف الأعمش، لأنها مضحكة جداً وبتزود حماسك لطلب العلم.
انتهى اليوم وبدأوا في الاستعداد لزفاف خديجة. لبست الفستان الأبيض والنقاب الأبيض، وحطت البيش وخفت عينيها، ولبست الكاب وكان فضفاض جداً. وباسم طبعاً أخدها وراحوا على الفيلا على طول بعد ما اتزفوا واتصوروا. واحدة صورتهم سيشن واتصوروا ألبوم. وكان اليوم سعيد وحزين. أهل خديجة زعلانين إنهم هيروحوا من غير خديجة، وأهل باسم فرحانين إن خديجة هتنور بيتهم. ودي سنة الحياة.
عدت أيام الفرح بخير وسعادة على الجميع. وفي يوم، باسم صحي ملاقاش خديجة. فضل يدور عليها. نزل المطبخ، لفت نظره نور الصالون منور. راح فتح الباب لقي خديجة ساجدة وبتتبكي وتدعو الله. فضل يبص عليها وكان فرحان جداً إن ربنا كرمه بيها. خديجة بعد ما سلمت شافته. قال ليها: "حرمة."
قالت: "ممكن أقولك حاجة؟ عرفتها وأحب أعرفك بيها."
باسم: "قولي."
خديجة بابتسامة: "كلمة 'حرمة' دي بدعة، لأنها مش وردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن قول 'تقبل الله'."
باسم بابتسامة: "تقبل الله."
خديجة بحب: "منا ومنكم."
باسم: "اشمعنى بتصلي دلوقتي؟ لسه بدري على صلاة الفجر."
خديجة بابتسامة: "لأن ربنا متنزل في السماء الدنيا وبينادي على عباده. عيب عليا لما ربنا ينادي عليا وأنا أنام ومش أقوم. أقف بين إيديه. اللهم ديمها عليا نعمة."
باسم بزعل: "بس زوجك عادي، يعني مش تقوميني أقف بين إيديه أنا كمان."
خديجة بسعادة: "اللهم بارك. عيوني. قوم اتوضى وصلي، وباذن الله هنصلي مع بعض دايماً."
صلوا سوا أول قيام ليل. خديجة خافت تكلمه عن قيام الليل، العبادات تتقل عليه، عشان كده كانت بتفكر إنها تقله بعد ما تحس إنه واظب على الصلاة وبقت سهلة بالنسبة له.
باسم بابتسامة: "ربنا يحفظك يا خديجة. بجد أنا مرتاح وحاسس إني طاير. إنتي السبب في كل حاجة حلوة. إنتي ما فيش زيك يا خديجة."
خديجة: "لا، في الأفضل مني والاحسن مني. إنت عشان مشوفتش بتقول كده. أمال لو شفت أم عمارة هتعمل إيه."
باسم: "مين أم عمارة دي؟"
خديجة: "أم عمارة أسلمت على إيد سيدنا مصعب بن عمير لما كان في المدينة بيدعو الناس للإسلام. أسلمت وراحت مع الناس اللي بايعت النبي على الإسلام. أول ما رجعت من البيعة فضلت تنشر الدعوة إلى الإسلام بين نساء المدينة وأهلها وقومها، واشتغلت في الدعوة ليل نهار. ومش كده وبس، لما النبي كان بيحارب الكفار، طلعت معاه."
باسم باستغراب: "طلعت معاه ليه؟"
خديجة: "عشان تداوي الجرحى من المسلمين. وفي غزوة أحد اشتد القتال على المسلمين. قامت أخدت السيف ونزلت المعركة تقاتل مع المسلمين وتدافع عن النبي. هما كانوا حوالي عشرة واقفين بيدافعوا عن رسول الله وباقي الجيش بيقاتل. منهم السيدة أم عمارة، وهي وزوجها. فضلت تقاتل وهما يجرحوا في جسمها. كانت بتقول للكافر: 'دوس على جثتي قبل ما تلمس رسول الله'. كانت بتحمي ضهره. كانوا بيقاتلوها بكل غل وحقد، عايزين يوصلوا للنبي صلى الله عليه وسلم بأي طريقة عشان يقتلوه. وهي كانت واقفة قدامهم، لدرجة إن النبي قال لابنها: 'الحق أمك، ربنا يجمعني بيكو في الجنة'. ابنها جري يربط جرحها. فالنبي قال: 'استريحي يا أم عمارة'. قالت: 'أبدا'، ورجعت تقاتل. النبي كان يقول ليها: 'مين يطيق ما تطيقيه يا أم عمارة'. وأم عمارة تقاتل بكل ما أوتيت من قوة عشان تدافع عن الحبيب صلى الله عليه وسلم. المهم الغزوة خلصت، وأم عمارة قعدت تنزف من كل حتة في جسمها. النبي بعدها راح يغزو ناس. السيدة أم عمارة قامت عشان تروح وراه، مقدرتش، لإن الجرح عمال ينزف. تعرف إن أم عمارة وهي بتدافع عن دينها دراعها انقطع. ومش كده وبس، ده النبي صلى الله عليه وسلم بعت ابنها لمسيلمة الكذاب اللي كان بيقول على نفسه إنه رسول. ومسيلمة ده قطع ابنها حتة حتة، ويقول له: 'اتشهد أن محمد رسول'. ابنها يرد بكل ثقة: 'نعم، أشهد أن محمد رسول الله'. مسيلمة يقول له: 'اتشهد أني رسول'. ابنها يقول: 'لا'. أسمع ولا أتكلم. يقطع إيديه وبعد كده رجليه، وفضل يقطع فيه عشان يتنازل، وهو أبداً مش بيتنازل. ده ابن نسيبة، أم عمارة مش أي حد. هي عرفت كده، زعلت على ابنها، بس كملت الطريق. فضلت تحارب وتدعي للإسلام وتعبد ربنا. ضحت بابنها وجوزها عشان ربنا. النبي مات وهي كملت بعده، برضه كانت بتنزل تجاهد. وفي حرب اليمامة في عهد سيدنا أبو بكر، مات قاتل ابنها مسيلمة، عليه لعنة الله. فرحت إنها شافته مقتول قدامها. نارها بردت على موت ابنها، وفضلت تجاهد في سبيل الله لحد ما ربنا رزقها وماتت. دي واحدة ست. هي بقا ولا أنا يا أستاذ باسم باشا."
باسم بخجل: "قولي. دي ست وإنت راجل."
خديجة بابتسامة: "إحنا لسه فيها. قدامك الفرصة. شوف هتدفع عن دينك إزاي، وهتعمل إيه عشان لما تعرض أمام ربنا مش تنزل راسك في الأرض من شدة الخجل."
باسم بحماس: "وأنا عرفت هعمل إيه. باذن الله هبدأ من بكرة."
خديجة بحماس وفرح: "ربنا يعينك ويبارك فيك ويحفظك، ويجمعني بيك في الدنيا والآخرة."
باسم بحب: "اللهم آمين يا أجمل نعمة ربنا رزقني بيها."
ياسمين بتكلم سمية بعد ما خلصوا الصلاة.
ياسمين: "إن شاء الله هنروح نجيب النقاب بكرة، وبعد كده نروح الدار ونسمع."
سمية بسعادة: "ماما هتلبس النقاب معايا. قالت هاتلي واحد. أنا قررت أتشبه بأمهات المؤمنين."
ياسمين بفرح: "اللهم بارك. ربنا يرزقنا طاعته كمان وكمان."
سمية بمرح: "إحنا بقينا بكرة يايويو. يعني المهم تقولي النهاردة. أنا مش مصدقة النهار يطلع وإنتي بتقولي بكرة."
ياسمين بضحك: "أنا دايماً بتلخبط في موضوع بكرة والنهاردة. منظري وحش."
سمية: "قوليلي بقى حددتوا كتب الكتاب إمتى؟"
ياسمين: "إن شاء الله بعد ما أخلص الترم."
سمية: "لسه لسه شهر على الامتحانات. هيقدر يستحمل ده كله من غير ما تتعرفوا على بعض؟ وإنتي هتقدري تستحملي؟"
ياسمين بجدية: "أيوه باذن الله هقدر. الطاعة أجمل بكتير وأنا مش هغضب ربنا عشانه. وبعدين من استعجل شيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. ومن ترك شيئاً لله عوضه الله بأفضل منه. وهو لو من نصيبي محدش هيتجوزني غيره. ليه بقى أغضب ربنا؟"
سمية بابتسامة: "باذن الله هعمل كده. رضا ربنا أهم من الدنيا وما فيها. وأكيد ربنا عامل الضوابط دي لمصلحتنا. ربنا هو اللي خلقنا وعارف إيه الخير لينا وإيه الشر."
ياسمين: "عندك حق. يلا بقى، هنام عشان أكون فايقة باذن الله."
وباسم وخديجة ناموا بعد ما صلوا الفجر وقرأوا الأذكار. وباسم كان الفرحة مش سيعاه، حاسس إنه طاير وبيفكر في الحاجة اللي هيعملها.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم رضا الله غايتي
صحيت خديجة وصلت الضُحى ونزلت تفطر مع حماها وحماتها.
خديجة بمرح: السلام عليكم. بتاكلوا من غيري؟ ما كانش العشم.
أبو باسم بضحك: ده بدل ما تقولي: إزيكم يا بابا؟ وإزيكم يا ماما. داخلة تتخانقي؟ على طول كده.
خديجة بحرج مصطنع: عندك حق يا بابا، بس أنا شفت الأكل نسيت نفسي أصلاً.
أم باسم بحب: اقعدي يا حبيبتي. افطري. أنا فرحانة إنك بتفطري معانا وقاعدة في وسطنا.
خديجة قبلت يديها وراحت قبلت إيد حماها، وقالت: ربنا يبارك لنا فيكم، انتوا الخير والبركة في حياتنا.
أبو باسم بحب: اقعدي افطري يا حبيبتي.
خديجة بابتسامة: حاضر يا بابا.
ياسمين نازلة على السلم.
ياسمين: خيانة! بتاكلوا من غيري.
خديجة بمرح: مين دي؟ تعرفها يا بابا؟
أبو باسم بهزار: دي واحدة لقيناها قدام الجامع.
خديجة: طب خليها تاكل معانا نكسب فيها ثواب.
ياسمين بتذمر طفولي: أنا يا بابا لقيتني قدام الجامع!
أبو باسم: يا حبيبتي، انتي روحي.
ياسمين حضنت باباها وطلعت لسانها لخديجة.
خديجة: لا أنا بغير يا حج. راعي مشاعري.
أم باسم بتحضن خديجة: تعالي يا حبيبتي في حضني. مليكيش دعوة بيهم.
خديجة بتغيظ ياسمين وتطلع لسانها.
أبو باسم وأم باسم: هههههه أطفال. هو احنا كنا ناقصين.
وكملوا إفطارهم، وأبو باسم وأم باسم أخدوا بعضهم وراحوا المستشفى.
ياسمين بحماس: بصي بقى يا خديجة. أنا وسمية عايزينك تيجي معانا، عشان قررنا هنشتري النقابات النهاردة بإذن الله.
خديجة بسعادة: اللهم بارك. ربنا يثبتكم عليه ويرزق كل مشتاقة بلبس النقاب.
ياسمين بحب: اللهم آمين يا حبيبتي. يلا بقى، تعالي عشان نلحق نشتري.
خديجة بابتسامة: هستأذن من أخوكي وأشوفوا هيقول إيه.
ياسمين: افرضي رفض؟
خديجة بابتسامة: يبقى مش هروح.
ياسمين: هتزعليني عشانُه؟
خديجة بحب: ده زوجي. ومينفعش أكسر كلمته مادام مش في معصية. وهحاول إني أفهم ليه مش عايزني أروح. لو حسيت إنه هيضايق، يبقى بلاش أتكلم معاه.
ياسمين: بس ده مينفعش، فيها إيه لما تخرجي مع صحباتك؟ يعني التحكم مش لدرجة دي، وإنتي مش لازم تسمعي كلامه في كل حاجة. هياخد على كده وهيكمم حريتك ومش هيكون ليكي رأي أبداً ولا شخصية.
خديجة بابتسامة: طبعاً ربنا أمرني إني أطيع زوجي مادام في غير معصية الله. يعني مينفعش أعصي كلمته أبداً، ولا حتى أتخانق معاه وأصر إني هروح يعني هروح، لأني ده مش من صفات الزوجة الصالحة. ثانياً، مين قالك إني مليش شخصية؟ لأ، أنا ليا شخصية وهي إني زوجة وهو الزوج. وكل واحد فينا ليه حقوق وواجبات. مليش دعوة هيقوم بحقوقي كلها ولا لأ، لإن ربنا هيحاسبه. بس أنا لازم أوفي حقوقي كلها تجاهه عشان لما ربنا يحاسبنا مكونش قصرت. ثالثاً، أنا متأكدة إن باسم هيوافق، عشان انتوا رايحين تعملوا طاعة وعايزني معاكم. وهو مش هيتأخر على عمل خير أبداً، ده زوجي وأنا عارفاه.
باسم واقف على السلم وسمع كلام خديجة، وحبه لخديجة كل يوم يزيد في قلبه.
باسم: أحم. السلام عليكم.
خديجة وياسمين بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله.
خديجة بابتسامة: هروح أحضرلك الفطار.
باسم: خلي الخدم يحضروه، انتي تقومي ليه؟
خديجة بحب: عشان انت زوجي، وأنا مش عايزة حد يفطرَك غيري.
باسم بسعادة: طب بسرعة، عشان جعان.
خديجة: حاضر. إن شاء الله خمس دقايق بس.
حضرت خديجة الأكل وحطته قدام باسم، وغمزت لياسمين إنها تمشي عشان لو رفض تحاول تقنعه بطريقتها ومش يحصل زعل بين الأخ وأخته.
خديجة بابتسامة: ممكن أطلب منك طلب؟
باسم: موافق، بس بشرط.
خديجة باستغراب: هو إنت لسه عرفت إيه هو؟
باسم: أيوه عارف، عايزة تروحي مع ياسمين.
خديجة بابتسامة: صح.
باسم: إني أروح أوصلكم عشان آخد الأجر.
خديجة بسعادة: أنا موافقة.
ياسمين دخلت بحماس: وأنا موافقة. يلا بقى!
خديجة: هو انتي كنتي بتتصنتي علينا؟ ههههه.
باسم: يلا بقى عشان ورايا مشوار مهم.
خديجة بابتسامة: مشوار إيه؟
باسم: بعدين، هبقى أقولك بإذن الله.
خديجة: ربنا يعينك.
باسم بابتسامة: اللهم آمين.
وصلوا البنات المول، وباسم انتظر بره وهما دخلوا، وخديجة اختارت لهم عبايات ودرسات كحلي وبني، بس هما رفضوا، عايزين كله أسود. وخديجة حاولت تقنعهم.
خديجة: يا بنات، الأسود مش كل الدين. عادي لو لبستوا ألوان غامقة زي البني والكحلي والكافيه الغامق. أهم حاجة يكون مش ملفت أبداً.
باسم بابتسامة: أنا واثق فيك يا صاحبي، بس انت قصدك على سمية.
ماجد: مش عارف، هي اللي كانت لابسة خمار وواقفة جنب أختك.
باسم: بس انت بتسأل عليها ليه؟
ماجد: الصراحة عايز أتعرف عليها، وطبعاً قبل ما تتكلم رؤية شرعية في بيتها.
باسم بسعادة: ربنا يكملك على خير يا صاحبي. بس سمع الورد عشان الشيخ مش يظبطنا.
ماجد بحب: تصدق إني بحمد ربنا على النعمة اللي إحنا بقينا فيها. كنت بدور على السعادة في كل حاجة، طلع السعادة مع أول ساجدة. ربنا يثبتنا.
باسم بفرح: الحمد لله. أنا من ساعة ما زوجتي دي دخلت حياتي وربنا كرمني. ربنا يديم علينا السعادة. كفاية إننا بنعمل لآخرتنا. أنا مش مصدق.
ماجد: بإذن الله. كلم أختك واعرف منها في طريق ولا استنى ولا إيه؟
باسم: إن شاء الله. هنروح عند الشيخ، وبعد كده لما أروح هكلمها.
نروح عند عبد الرحمن.
عبد الرحمن بحزن: بجد يا بابا البيت وحش من غير خديجة. أنا مش طايق قعدتي فيه.
أبو خديجة: عندك حق. خديجة كانت النور اللي في البيت، وانطفا بعد ما مشيت. البيت اللي من غير بنت ميبقاش بيت.
أم خديجة: ما تيجي نروح يا حاج نشوفها ونطمن عليها.
أبو خديجة: إن شاء الله، يومين كده وهتصل أستأذن.
عبد الرحمن بسعادة: هروح معاكو، لأنها وحشتني قوي ووحشني قفاها جداً. وكمان عايز أبارك لباسم على الدار اللي فاتحها. بجد مش متخيل إني بقى عندنا دار تحفيظ للكبار والصغار وكمان مترخصة.
أبو خديجة: هههههه يا ابني، هتعمل كل ده.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم رضا الله غايتي
طبعا. وقفنا المرة اللي فاتت عند عبد الرحمن.
عبد الرحمن. أيوه يابابا. أنا مكنتش أعرف إن خديجة هتعمل عندي الفراغ ده.
أم خديجة. بحزن. فعلاً. البيت وحش قوي. بس هنعمل إيه. دي سنة الحياة. من أول ما البنت بتتولد. وإحنا بنفكر في اليوم اللي هتمشي فيه من بيت أهلها وتروح بيت جوزها. إحنا بنبقى عايزين نفرح بيهم. وبرضه مش عايزينهم يبعدوا عننا. بس غصب عني. كنت عايزة أجوزها وأفرح بيها قبل ما أموت. والحمد لله ربنا كرمني وشوفتها في بيت زوجها.
عبد الرحمن مازحًا. قصدك في فيلا جوزها. أنا لما شوفت الفيلا. قعدت متنح ليها. ييجي نص ساعة. ومش مصدق خديجة أختي. هتسكن في المكان ده.
أبو خديجة. أهم حاجة تكون مبسوطة فيه. في ناس قاعدين في بيوت بسيطة جداً بس مرتاحين. وفي ناس عايشة في قصور. وتلاقيهم مش طايقين نفسهم.
عبد الرحمن بجدية. عندك حق يابابا. في ناس كتير بتنتحر. ولما بدور على السبب بلاقيه اكتئاب. على الرغم إنهم عايشين في قصور وعندهم عربيات. فعلاً أهم حاجة الراحة والرضا.
انتهى اليوم وبدأ يوم جديد. وطبعاً الروتين بتاع خديجة. قامت قبل الفجر. صلت وصحّت زوجها. وصلى بيها إمام. وهي كانت فرحانة جداً لأول مرة باسم يصلي بيها من بعد الزواج.
باسم. تقبل الله.
خديجة. منا ومنكم.
باسم. كنت عايز أقولك على حاجة.
خديجة. اتفضل.
باسم. ماجد صاحبي كان عايز يتقدم لسمية. عايزك تكلمي سمية وتشوفي رأيها.
خديجة. بإذن الله. هتكلم معاها. بس هي عايزة زوجها يكون ملتزم. هو أخباره إيه؟
باسم بجدية. خلاص أنا هتكلم مع ياسمين وهي تقولها.
خديجة باستغراب. ليه بتقول كده؟ هو أنا قلت حاجة غلط؟
باسم. من الأفضل هي تشوفه وبعد كده تعرف كل حاجة. هو بدأ معايا بفضل الله والحمد لله بدأنا في حفظ القرآن. وطبعاً مواظب على الصلاة. وأدينا ماشيين على الطريق ربنا يثبتنا.
خديجة بسعادة. اللهم آمين. عايزني أكلمها ولا ياسمين؟
باسم بجدية. بصراحة مش عارف.
خديجة. كده كده هتعرفني. هكلمها أنا وأعرف أتفاهم معاها بمعرفتي.
باسم بجدية. عارفة لو مكنش غالي عليا جداً مكنتش خليتك تجيبي سيرة راجل على لسانك.
خديجة بضحك. هو أنا نطقت اسمه؟ ده حتى إخواتي مبقتش بنطق أسماءهم بسببك. إيه الغيرة الغريبة دي؟
باسم بضيق. هو أنا كده بغير؟ قاعد وبكلمك عن مواصفات راجل. ده أنا هولع بس مضطر.
خديجة بابتسامة. ربنا يبارك فيك. ويحفظك.
نروح عند ياسمين.
انتهت من صلاتها. ودعت ربها إنه يختار لها الخير.
فتحت الفيس وكتبت على صفحتها.
مرة شفت راجل بيبيع حلويات. كاشف صواني ومغلف صواني. لقيت أي حد لما يشتري بياخد من الصينية المتغلفة. فضلت أفكر ليه سايبين اللي هو عارضها وبياخدوا من المقفولة. عرفت إنهم هيطمنوا أكتر. لأني مفيش حاجة هتدخل فيها. وكمان لأن المكشوفة معروضة للحشرات وأي حاجة تقع فيها.
ساعتها بس عرفت يعني إيه معنى الستر. البنت المتبرجة هي الصواني المكشوفة. أي حد بيشوف جسمها. أي حد ينهش فيها حتى لو بالنظرة. أما الصواني المتغلفة هي البنت العفيفة. اللي سمعت كلام ربها ولبست الحجاب اللي هي عارفة إنه سترها. وهنيئاً لمن ارتدت حجاب أمهات المؤمنين.
أنا من البنات اللي كانت بتقول وأنا هبلة عشان أكتم حريتي وأخفي جمالي. بس النهارده بعلن بكل فرح وسرور إني ارتديت حجاب أمهات المؤمنين حتى يجمعني الله بهم في الفردوس الأعلى.
أنا يمكن أول مرة أكتب بوست ديني. عشان كده مش منظمة كلامي. بس أنا مش قادرة أوصف السعادة اللي أنا حاساها من ساعة ما لبست النقاب.
النهاردة أول يوم هخرج بالنقاب. اللهم ارزقني الثبات حتى الممات.
انتهت ياسمين من البوست ونشرته.
النهار طلع وكل البيت صحي خلاص من نومه.
خديجة. نازلة على السلم.
السلام عليكم يا أهل الديار.
أبو باسم ومامته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
خديجة بابتسامة. طبعاً فطرتوا من غيري زي كل يوم.
أم باسم لسه هترد اتفاجأت بياسمين نازلة.
أم باسم. بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده.
خديجة بتبص لقت ياسمين نازلة بنقابها.
أبو باسم. حبيبة بابا. ربنا يثبتك يا حبيبتي. بس كنتي أجلتيه لبعد ما تتجوزي.
ياسمين بسعادة. أنا بجد فرحانة إني لبسته. ولو كان على الزواج خديجة. يعني كانت جميلة يوم فرحها.
خديجة بغرور مصطنع. طبعاً. أنا جميلة في كل حالاتي.
ياسمين بابتسامة. جزاكِ الله خيراً يا خديجة. انتي السبب في كل اللي أنا فيه ده. وانتي السبب في لبسي للنقاب.
خديجة بهزار. إيه يا حاجة. هو أنا اللي دفعت تمنه؟ مسكالي انتي السبب. أنا روحت معاكو عشان أشرب عصير قصب.
أبو باسم. ههههه.
أم باسم. ربنا يباركلي فيكم ويحفظكم. يلا بقى افطري عشان تلحقي جامعتك.
خديجة بابتسامة. فكرتيني بالجامعة وأيام الجامعة. ياااه ياريته ما يرجعش تاني.
أم باسم بصدمة. إنتِ ليه محسساني إنك خلصتي؟ يا حبيبتي. إنتِ من الأسبوع اللي جاي إن شاء الله هترجعي لدراستك. إنتِ عايزة يقولوا البنت فشلت ولا إيه.
خديجة بزهق مصطنع. يووه. بتفكريني ليه؟ خليني أعيش الدور.
أبو باسم. ههههه. عيشي يا حبيبتي. كل الأدوار مش دور واحد. بس برضه هترجعي كليتك.
خديجة بابتسامة. إن شاء الله.
ياسمين قامت. يلا بقى السلام عليكم.
كلهم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
خديجة بابتسامة. هروح أصحّي باسم عشان الشركة.
أبو باسم. اتفضلي يا حبيبتي.
طلعت خديجة. اتوضت وصلت الضحى. وراحت تصحّي باسم.
باسم بنعاس. سبيني نايم شوية.
خديجة بضحك. قوم يا كسول. كفاية نوم.
نسيب خديجة تصحّي الأخ زوجها. ونروح لياسمين وسمية.
سمية بسعادة. بجد مش مصدقة السعادة اللي أنا فيها دي. اللهم لك الحمد.
ياسمين بسعادة. وأنا كمان حاسة إني ملكة كده.
سمية. قبل ما ندخل المحاضرة كنت عايزة أفرحك.
ياسمين. قولي.
سمية. جالي عريس.
ياسمين بسعادة. ما شاء الله. منين؟
سمية. ابن صاحب بابا. كان مسافر ولسه راجع.
ياسمين. كان مسافر فين؟
سمية. أمريكا. بس ماما بتقول إنه شاب محترم جداً ومثقف. ومن عيلة كويسة. وقالت هييجي يتعرف وبعد كده الخير اللي يختاره ربنا.
ياسمين. بس أنا خايفة من فكرة أمريكا دي.
سمية. خير إن شاء الله. أكيد هيكون كويس.
ياسمين. أهم حاجة الدين والخلق. دي حطيها في الأساس عشان منضيعش.
سمية بخوف داخلي. إن شاء الله.
نروح عند باسم.
باسم قاعد بيفطر.
باسم. باباكي ومامتك هييجوا بكرة إن شاء الله.
خديجة بتقفز بسعادة. بجد؟ والله. أنا مش مصدقة. وحشوني قوي.
باسم بابتسامة. إن شاء الله هخليكي تزوريهم على طول.
خديجة بابتسامة. الله يحبك ويبارك فيك يا أجمل زوج في الدنيا.
نسيبهم ونرجع للبنات.
سمية وخديجة دخلوا المدرج.
الدكتور أحمد عرف إنهم ياسمين وصاحبتها. لأني لما رن على باباها امبارح وطلب يكلمها. استأذنت منه. وهو فرح جداً.
أحمد في نفسه. كده هعرف أغض بصري براحتي. الحمد لله فضلت أدعي ربنا وهو استجاب.
نروح لخديجة. تدبرت في سورة مريم.
خديجة. تعرفي يا ماما. إني لما بحط نفسي مكان السيدة مريم مبقدرش.
أم باسم. ليه؟ أنا عارفة قصة مريم بس مش قوي الصراحة.
خديجة. يعني بنت زيها. من يوم ما اتولدت وكبرت بتخدم المعبد. وبعد ما تخلص خدمة بتدخل المحراب بتاعها. تفضل تتعبد لله. ولا كانت بتخرج يمين ولا شمال. ما كانتش بتفكر تروح عند صاحبتها ولا حتى تقول هشم هوا. كانت دايماً قافلة على نفسها وتصلي لربها. وكانت محافظة جداً جداً من صغرها.
ربنا وصفها في القرآن "أحصنت فرجها". يعني دايماً يقول "حفظت". إلا عند السيدة مريم "أحصنت". يعني كانت عاملة حصن. سيدنا زكريا زوج خالتها لما كان بيدخل عليها المحراب كان بيلاقي فاكهة الصيف وهما في عز الشتا. وكان بيلاقي فاكهة الشتا وهما في عز الصيف.
ده رزق ربنا ليها. هي ما كانتش بتخلط بالرجال. على الرغم إنها بنت وحيدة وكمان يتيمة. مقالتش أنا معنديش إخوات ولاد وده زي أخويا وده زي عمي. ولا كانت تحب تخرج من محرابها أبداً إلا لضرورة.
وفجأة ينزل عليها الوحي جبريل على هيئة بشر. ويقول لها: إنك يا مريم هتحملي وتخلفي ولد اسمه عيسى.
الخبر نزل على مريم كالصاعقة. إزاي؟ أنا عمري ما راجل لمسني. أنا لم يمسسني بشر. ولم أكن بغياً.
إحنا بنقرأ قصة مريم وإحنا عارفين آخرتها إيه. ولكن هي عاشت القصة. هي اللي سيدنا جبريل جه بشرها. أو بمعنى أصح صدمها بحاجة فوق قدرة البشر.
بفضل أفكر. يا ترى يا ماما عملت إيه في شهور الحمل؟ أكيد بتفكر. يا ترى الناس هتقول إيه؟ كلام الناس بيوجع جداً. مهما يكون الواحد درجة إيمانه. بس كلام الناس بيوجع. أهم حاجة ميأثرش على علاقتنا بالله.
السيدة مريم لما جه ليها طلق الولادة. مشيت على الصحرا وقعدت تحت جذع نخلة مفيهاش حتى جريد نخل. وفضلت تبكي وتقول: يا ريت كنت مت وكنت منسية من الدنيا.
المهم الولادة بدأت والسيدة مريم ولدت وفضلت تبكي وتقول: يا ليتني مت وكنت نسياً منسياً.
ربنا جعل ابنها الرضيع يتكلم ويقول: متخافيش ولا تحزني. وهذي جذع النخلة عشان تنزلك تمر. كلي واشربي. وتوعي تحزني. ولما تروحي عند قومك. قولي إني صايمة عن الكلام.
السيدة مريم ساعتها بس فهمت إنها معجزة إلهية. وعملت زي ما ابنها قال.
طبعاً كلام الناس كتير جداً. وفضلوا يتكلموا وهي مش بتطق. هي دي مريم العفيفة. يا أخت هارون ما كان أبوكِ امرؤ سوء وما كان أمكِ بغياً.
ياااه. في ثانية نسوا إنها متربية قدامهم وعمرها ما ظهر منها إلا العفاف. بس الموضوع صعب. وفي ناس بيبقوا يحبوا يشمتوا جداً.
السيدة مريم مبتردش على حد فيهم. وهما عايزين يعرفوا ابن مين ده.
ويشاء الله إني سيدنا عيسى الرضيع ينطق مرة تانية ويقول: أنا عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً.
وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً. والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً.
الناس اتصدمت. وتأكدوا إنها معجزة من عند رب البشر. وبكده ظهرت براءة مريم أمام الجميع.
أم باسم. يااااه. عندك حق. بس أهم حاجة إنها اتخلد ذكرها لقيام الساعة.
خديجة بحب. الواحد بيتعلم منها معنى العفاف والحياء. أنا لما بقرا عن مريم أو البنت اللي في قصة سيدنا موسى بحس إن ربنا بيتباهى بحيائهم جداً. زي ما يكون بيقول: هما دول بنات الإسلام. اتعلموا منهم. ربنا ذكر لنا في القرآن مشيتهم وعفافهم وإنهم مكنوش بيخضعوا بالقول. ربنا بيعلمنا من خلال قصتهم العفاف والستر والحياء.
ربنا ستار يحب الستر والحياء.
أم باسم. يا ريت يا بنتي كل بنات المسلمين ترجع تاني لسترها وحيائها وتبعد إنها تقلد الغرب. كفاية بقى.
خديجة. تعرفي يا أمي. إني في دولة من الدول الأوروبية. واحد يهودي ربط عباية امرأة في الكرسي عشان لما تقوم رجلها تنكشف. الست دي وهي بتقول لقت رجلها هتنكشف. قعدت بسرعة وتصرخ بأعلى صوتها: يا معتصماه.
اليهودي ده فضل يضحك. إيه اللي هيجيب خليفة المسلمين هنا؟ قال لها بسخرية واستهزاء: المعتصم جاي لكِ دلوقتي بحصان أبيض. وفضل يضحك. الخبر وصل للمعتصم وغضب بسبب المرأة دي. أمر الجيش كله إنهم يطلعوا بخيول بيضاء فبيضاء.
وراحوا فتحوا البلد دي وحاربوا اليهود. والمعتصم راح للمرأة وقال: المعتصم جاء إليك.
اليهود يا أمي أكتر حاجة بتخوفهم بجد هي إن بنات الإسلام ترجع لحجابها اللي ربنا فرضه عليهم. الست دي عشان حتة من رجليها انكشفت صرخت بأعلى صوتها. دلوقتي يا ماما بشوف بنات بيلبسوا جيبة سقط تبين رجلهم ومحددة جسمهم. زي ما يكون مش لابسة حاجة.
وتقول لك: أنا محجبة. كده. وفي بنات بتطلع شعرها من الطرحة. وتبين دراعتها وحتة من رجليها. لأني حاطة فيها خلاخال وعايزة يظهر.
لما ببص للبسهم. قلبي بيتقطع. دول أحفاد فاطمة الزهراء اللي كانت شايلة هم لما تموت الكفن هيقسم جسمها أمام الرجال. دول أحفاد أسماء بنت أبي بكر. اللي لما ابنها جاب لها عباية من الشام وهي كانت ست كبيرة. عدت 90 سنة. قالت له إيه اللي أنت جايبه ده؟
قال لها: مش شفاف يا أمي.
قالت: بس بيصف الجسم. إنتِ متخيلة مين ينظر لست عجوزة؟ بس هي عفيفة. وحتى لحد ما تدخل القبر مش هتلبس حاجة تغضب ربنا.
بحزن جداً. يا أمي. على بنات المسلمين. طب لو النبي ربنا بعته لينا وقالوا شوف أمتك يا محمد. ساعتها هيبقى منظرنا إيه قدامه؟ لما يشوف إن البنات والشباب بالمناظر دي. الولد لابس سلسلة في رقبته وعامل شعره زي اليهود ولابس هدوم ولا عارفين هي بناتي ولا رجالي. والبنت تلاقيها لابسة بنطلون هيتقطع من على جسمها ورقبتها باينة. وإيديها وآخر حتة في رجليها. وتقول: أنا محجبة.
أم باسم بحزن. ربنا يهدي بنات المسلمين. مفكرين إن كده هيتجوزوا. ميعرفوش إن الجواز رزق من الله. ومهما يعملوا مش هيتجوزوا غير لما ربنا يرزقهم بالزواج.
خديجة. عندك حق يا ماما. أمي كانت بتقولي: البسي النقاب بعد الجواز عشان الناس تعرف إنك بنت. ولما صممت على لبسي للنقاب. وكمان النقاب الشرعي مش الموضة اللي طالعة اليومين دول. الناس كانت بتفضل تقول لها: إيه اللي بنتك عاملاه في نفسها ده؟ خليها قاعدة جنبك. كنت أفضل أقول: ياااه. هو النقاب هيمنع رزق الله ليا؟ والحمد لله كنت دايماً أطمن أمي إني ربنا مش هيضيعني.
ويشاء الله إني بسبب نقابي باسم أعجب بيا واتجوزني. يعني طلع نقابي سبب زواجي.
مش هو اللي منع الزواج.
أم باسم. ربنا يرزق كل بنت بالزوج الصالح. ويهدي البنات.
خديجة لسه هترد. جرس الباب رن.
خديجة بفرحة. ماما وبابا جم.
أم باسم بابتسامة. قومي. يلا عشان نرحب بيهم.
خديجة جريت عليهم وفضلت تحضن فيهم وتعيط. وحشوها جداً. بس هتعمل إيه.
خديجة بفرح. وحشتوني جداً.
أم خديجة. وإنتي يا حبيبتي البيت وحش من غيرك.
أم باسم. هنا برضه بيتها يا أم حسن.
أم خديجة. ربنا يبارك لكم فيها. وتفضل منورة بيتكم على طول.
عبد الرحمن. بحب. وحشتيني يا ديجة.
خديجة بحب وهي بتحضنه. وإنت أكتر يا حبيبي.
عبد الرحمن برخامة. طلعت. كان ليكي لازمة.
خديجة بغيظ. إنت غتيت يلا.
عبد الرحمن بهزار. وحشني قفاكي قوي.
خديجة بغيظ وهي بتضرب على قفاها. هو انت مفكر إني جوزي هيسيبك؟ ده هيفرمك لو لمستني.
عبد الرحمن. ها. مخافش. ولا يقدر يعمل حاجة.
أبو خديجة. منور يا باسم يا ابني.
عبد الرحمن بفزع. بيبص وراه. ملقاش حد.
كلهم فضلوا يضحكوا عليه.
خديجة. ههههه. منظرك وحش.
أم باسم بحب. هنفضل واقفين كده كتير.
قعدوا كلهم وفضلوا يضحكوا. وخديجة قاعدة في حضن باباها.
باسم دخل. سلم على أهل زوجته.
باسم. هروح أغير هدومي وأرجع لكم.
خديجة سابت حضن باباها. وراحت تشوف باسم ماله. حاساه مضايق. مش على طبيعته خالص.
خديجة بابتسامة. طب أنا هطلع أطلع هدومه وأجيلكم.
أم خديجة. اتفضلي يا حبيبتي. ربنا يرزقه بالذرية الصالحة.
كلهم. اللهم آمين.
خديجة طلعت لباسم. ولقيته قاعد مضايق.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم رضا الله غايتي
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل السابع والثلاثون 37
عطر فمك بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب 💕واذكر ربك اذا نسيت
البارت 37
*روايه_ملتزمه_تزوجت_رجل_اعمال*
وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجه. شافت باسم قاعد مضايق.
خديجه بقلق. مالك ياباسم.
باسم. مفيش حاجه. انزلي اقعدي مع اهلك.
خديجه بحب. مقدرشي اشوفك. كده. وامشي واسيبك.
باسم بابتسامه. يعني انتي طالعه. وسبتي اهلك عشان شوفتيني مضايق.
خديجه. واسيب الدنيا كلها انت زوجي. لازم. اشوف ايه اللي مضايقك.
باسم بحب. ربنا يباركلي فيكي. صدقيني هبقا كويس.
خديجه. برده هتقول. عشان قلبي يرتاح.
باسم. بصراحه اضايقت لما شوفتك في حضن باباكي. انا عارف انو وحشك بس مش لازم الاحضان. لاني مبستحملشي. والحمد لله. ربنا. انعم عليا بالهدوء. لو كنت زي الاول كنت. رزعتك قلم قدامهم قصرت. سنانك
خديجه بصدمه. وبتلمس سنانها. هي وصلت لكسر سناني. طب وهاكل ازاي. قصدي. ليه ده كله. ده ابي. يعني. محرم عليا.
باسم بضيق. انا عارف كده. بس. راجل. انا بفرح جدا لما بلاقي العلاقه بينك وبين ماما واختي. كويسه بس بغير قوي منهم.
خديجه بضحك. لا انت حالتك صعبه قوي. تعالي يلا ننزل ليهم وبعدين نطلع نتكلم. وعلي فكرة انا مش بسخر منك. لاني. الصحابه. كان غيرتهم برده. صعبه.
سيدنا علي بن ابي طالب كان بيغير علي فاطمه جدا. لدرجة مرة بيقول لعود السواك وهي بتستاك بيه سنانها. انت مش خايف ياعود الاراك. اللي هو السواك. اني اراك. يعني اشوفك.
مفيش مشكله اني الراجل يغير علي زوجته. بس اهم حاجه. اني غيرته. تكون غيره معتدله. يعني مايكرهشي مراته في عشيتها. وبرده الزوجه تحترم غيرة زوجها.
اهم حاجه الغيره متوصلشي لشك
باسم شك ايه. بس انا. مبحبش حد يقرب منك. ولا يكلمك ولا يقعد معاكي. غيري
خديجه بضحك طب ياعم الرومانسي. تعالي ننزل. لناس اللي بره دي. عشان كده. عيب.
باسم. يلا
نزلو تحت وخديجه قعدت جمب جوزها احتراما لغيرته.
باسم فرح جدا من تصرف خديجه. انها مقالتش عليه مجنون وراحت قعدت في حضن باباها تاني. لا هي احترمت انو بيغير عليها وهي مش عايزه تزعله. حتي لو مش هتحضن باباها قدامه.
عبد الرحمن بحماس. انا فرحان قوي ياباسم. ربنا يجعله في ميزان حسناتك.
خديجه باستغراب. هو ايه.
باسم مكانشي عايز خديجه تعرف دلوقتي. كان عايز هو يفرحها بالخبر ده. ويدخل السرور علي قلبها.
ابو خديجه. باسم فتح دار تحفيظ عندنا.
خديجه بصدمه مش مصدقه. اللهم بارك. من امتي ده.
باسم بحب. كنت عاملك مفجأه بفضل الله انا فاتحها. عشان الاجر والثواب. ولكن. ليكي باذن الله. لانك. صاحبة الفكرة. وصاحبة كل حاجه حلوه. في حياتي. ربنا يباركلي فيكي.
خديجه بدموع وسعاده. بجد مش مصدقه. اللهم لك الحمد. ايه الجمال ده. بقي عندنا دار تحفيظ
عبد الرحمن. دي. مش لصغار بس لا. ده لكل الناس رجال ونساء واطفال حاجه روعه
خديجه بسعاده. مشاء الله لاقوة الا بالله.
الليل جه. واهل خديجه كانو عايزين يمشو وباسم صمم انهم يباتو بس ابو خديجه قال مره تانيه. وصمم علي موقفه. لاني زوجة ابنه تعبانه. بسبب الحمل وام خديجه. تروح تقعد مكان ابنها عشان شغله.
باسم. صمم اني السواق. يوصلهم. وهما. رفضو بس باسم. زعل. عشان كده وافقو.
خديجه بحزن. هتوحشوني قوي.
عبد الرحمن بمرح. وانتي مش هتوحشينا خالص. احنا ماصدقنا. نرتاح منك.
خديجه بتضربه بغيظ. وبعد كده حضنته. بس يابارد.
عبد الرحمن بيحضن خديجه وبيداري حزنه. زي ماقلتلك ياباسم. البضاعه لاترد ولا تستبدل.
باسم اخدها من حضنه. بمرح. بس من جوه بيغلي اسكت. يلا. بطل تزعل مراتي. عشان مااعملك خريطة العالم في وشك.
عبد الرحمن بفزع بيحط ايده علي وشه. وعلي ايه. عايزه حاجه يابرنسيسه خديجه.
خديجه بتغيظه. احسن مش انا قلت. جوزي.مش هيسمحلك. تعملي حاجه.
عبد الرحمن. مسيرك تيجي عندنا. وساعتها هحترمك هناك علي طريقتي.
باسم بمرح. امشي يلا من هنا.
عبد الرحمن متزوقش ياعم. انا ماشي اهو.
اهل خديجه مشيو. وخديجه. قعدت شويه مع اهل زوجها وبعد كده استأذنت تقوم تصلي العشا وتنام.
ياسمين. ههههه. هتروحي تنامي بدري كده.
خديجه بنعاس. هو انا مش اتكلمت معاكي. في الموضوع ده. يلا بقا.
ياسمين كنت عايزاكي في حاجه
خديجه. بكرة بأذن الله.
باسم كان قاعد علي السرير. شغال علي اللاب.
خديجه صلت. ودعت ربها.وانتهت من صلاتها.
باسم. هو انا مش قلت بلاش احضان.
خديجه ببلاهه. هو انا حضنت حد.
باسم امال. عبد الرحمن ده.
خديجه بابتسامه. هما مشيين. وهيوحشوني.
باسم انا عارف كده. بس زي ماقلتلك غصب عني. انا عايزك معايه انا وبس.
خديجه ممكن اسالك سؤال.
باسم اتفضلي.
خديجه بابتسامه. لو انا مت. هتعمل ايه.
باسم بفزع. من السؤال. مش متخيل هيعيش ازاي من غير خديجه. متجبيش سيرة الموت.
خديجه بابتسامه. بس. كل نفس ذائقة الموت. يعني الموت جاي جاي
باسم انتي بتتعبيني كده. بلاش بقي السيره دي. انا مش قادر استحمل. الفكرة.
خديجه بابتسامه. بس ده مجرد سؤال.ممكن تجاوب.
باسم مش مستحمل. انو يجاوب.
غيري الموضوع ارجوكي.
خديجه حست. انو اضايق. طب. هحكيلك قصه.وبعد كده هنام بأذن الله. مش هطول.
باسم. احكي. انا بحب اسمع. السيرة منك. بحس من اسلوبك اننا. كنا معاهم.
طبعا عارف. مدي العلاقة اللي كانت بين سيدنا النبي صل الله عليه وسلم وبين ابو بكر. من اول يوم. الرسول عرف انو رسول. راح لابي بكر. وهو صدقه وامن بيه من غير مايفكر. لقوة العلاقه بينهم وعارف اني الرسول مابيكذبش. ليلة الاسراء والمعراج.
الكفار بيقولو لابي بكر. شوفت صاحبك جاي يقول ايه وحكوله عن ليلة الاسراء. قال مادام قال كده.صدق.
يعني انا مصدقه انو حصل معاه كده.
سيدنا ابي بكر. كان لو سمع اني النبي مرض. او اي اذي حصل ليه. كان بيغمي عليه من شدة. الصدمه وميوفقشي ابدا. الا لما. الرسول هو اللي يفوقه. كان لما بيمشي معاه. شويه يمشي قدامه. وشويه يمشي وراه. ومره عن يمينه ومرة عن شماله.
باسم باستغراب. ليه.
خديجه بابتسامه. عشان خايف. حاجه تصيب النبي صل الله عليه وسلم. لما النبي كان بيبلغ الدعوه وبيصلي. والمشركين. فضلو يضربو فيه لحد مااغمي عليه . سيدنا ابي بكر لما سمع الخبر جري علي النبي وييبكي ويقول اتقتلون رجلا ان يقولا ربي الله. سابو النبي وفضلو يضربو فيه. ووشه مكانشي باين من الدم. واغمي عليه من شدة الضرب. واهله اخدوه. وامه تبص عليه وتبكي وهو اول مافاق. اين رسول الله. امه بتقول كل الاول. وبعد كده يبقي اطمن علي صاحبك.
وهو يقول من شدة الالم. والله ماهاكل الا لمااشوف النبي صل الله عليه وسلم قدامي
وفعلا مرضيش ياكل الا لما شاف النبي صل الله عليه وسلم. وساعتها محسش باي الم لما شاف الحبيب. قدامه. معافي. فداك ابي وامي يارسول الله.
ربنا. امر المسلمين انهم يهاجرو للمدينه. ويوم ماكان النبي مهاجر راح لبيت ابي بكر. واخبره سيدنا ابي بكر فضل يبكي ويقول الصحبه الصحبه. عايز يكون معاه مش هيستحمل فراقه.
النبي ابتسم ليه وقال انت مهاجر معايه.
وهما كانو في الغار. سيدنا ابو بكر. حط ردائه تحت النبي ويفضل يبص يمين وشمال خايف حاجه تأذي رسول الله. ولما سمع. المشركين واقفين علي الغار. خاف قوي. لو شافوهم هيأذو رسول الله. فقال لنبي انهم لو بصو تحت رجليهم هيشوفونا.
النبي بصله وابتسم ليه وقال. ياابي بكر ماظنك باثنين الله ثالثهما.
تعرف اني لما النبي مرض. وكان خلاص. فضلو ايام. وهيقابل ربنا. والمرض اشتد عليه جدا. امر اني اللي يصلي بالمسلمين. امام. هو ابو بكر. اؤمرو ابي بكر فليصلي بالناس.
انا لو فضلت احكيلك عن صحبة النبي وابي بكر. مش هخلص. كفايه اني ربنا قال. صاحبه. اذ يقول لصاحبه لاتحزن ان الله معنا.
باسم بحزن. اكيد لما النبي صل الله عليه وسلم مات. سيدنا ابي بكر مات. من شدة الصدمه.
خديجه بابتسامه مش هتصدق. لما النبي صل الله عليه وسلم. مات. كل الصحابه. نزل عليهم الخبر كالصاعقه. سيدنا عثمان اتشل مكانشي قادر يتحرك ساعتها. من شدة الصدمه.
سيدنا عمر. مش قادر يصدق ويصرخ بين الناس ويقول محمد لن يموت. من قال ان محمد مات قطعت رقبته . محمد ذهب لربه كما ذهب كما ذهب موسي بن عمران.
يعني. النبي مماتش واللي هيقول كده هقطع رقبته هو راح يقابل ربنا. زي ماسيدنا موسي. عند جبل الطور. لما. قعد اربعين يوم. وبني اسرائيل فكروه مات وعبده العجل.
واحد من الانصار لما وصل ليه الخبر مبصش. للراجل اللي جابله الخبر وقال يارب خد بصري. حتي القي رسول الله وفعلا. الراجل اتعمي لحد اول واحد هيشوفو يوم القيامه هو النبي صل الله عليه وسلم. سيدنا ابي بكر لما وصل ليه الخبر. جري علي حجرة بنته. وشاف النبي. قبل بين عينيه. وقال طبت حيا وميتا يارسول الله.
باسم بصدمه. بجد.
خديجه بابتسامه ودموع. مش كده وبس ده طلع وخطب بين الناس. وقال ايها الناس من كان يعبد محمد فان محمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حيا لا يموت.
وقال قوله تعالي. (ومامحمد الارسول قد خلت من قبله الرسل اف. مات او قتل انقلبتم علي اعقابكم ،،)
شوفت بقا
سيدنا ابي بكر عارف اني النبي صل الله عليه وسلم من يوم حجة الوداع. لما ربنا. انزل قوله تعالي. (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)
سيدنا ابي بكر كان بيحب النبي صل الله عليه وسلم جدا. بس مش معني انو يموت الحياه تقف من بعده. لا. فضل يعبد ربنا. لحد اخر. ثانيه في عمره. وحزنه علي الرسول صل الله عليه وسلم. مأثرشي علي علاقته بالله. عشان كده مهما. يوصل حبك. لاي حد. حبه لله. اوعي تعلق قلبك ببشر. دايما علق قلبك بالله.
باسم. ياااه لاول مرة. اسمع الصحبه اللي كانت بين ابي بكر. والنبي. وفعلا موقف سيدنا ابي بكر يوم وفاة الرسول صل الله عليه وسلم. كان غريب.
خديجه. طب انا هنام بقا. تصبح علي الفردوس الاعلي بأذن الله.
باسم. وانتي معايه فيها. ان شاء الله.
انتهي اليوم وبدا يوم جديد. خديجه حاسه اني هيحصل حاجه بس مش عارفه ايه هي. قلبها مقبوض.
خديجه قاعده بتفطر. وسرحانه.
ابو باسم. مالك. يابنتي. مش من عادتك انك ماتتكلميش.
خديجه هاا ولا حاجه كنت بفكر في حاجه.
ام باسم. خير يابنتي.
خديجه. عايزه ارجع الجامعه فاتني محاضرات كتير.
ابو باسم. روحي ياحبيبتي.
خديجه بابتسامه. انا استئذنت من زوجي وكنت عايزه اخد الاذن منكو.
ام باسم ربنا يبارك فيكي ويحفظك.
خديجه بحب. الله يحبك.
خديجه طلعت وصحت باسم واستأذنت منه لتاني مرة.
خديجه. دخلت ولبست. وراحت الجامعه. البنات سلمو عليها. ومني. كمان. فضلت تحضن فيها.
خديجه. ياااه. بقيت باجي. متاخر. واحضر المحاضرة وانا مرتاحه. حاجه. حلوه والله.
مني. ايووه ياعم مين قدك.
طبعا المحاضرة الاوله. هتروح علينا وانتي بتقري كده. يلا
حضرو المحاضرة. وخديجه اخدت كشكول مني وصورته.
خديجه بحب. جزاكي الله الفردوس الاعلي. بجد مش عارفه اقلك ايه بقالي تلت اسابيع. غايبه.
ومكنتش شايله هم لاني عارفه صاحبتي هتجبلي محاضراتي. تعبتك معايه.
مني. بزعل. عيب كلامك ده. وبعدين انتي كنت بتيجي تشرحي ليا المحاضرة. وتديني كل كلمه كتباها. انتي وحشه ليه كده.
خديجه بحب. ربنا يبارك فيكي ويحفظك. ويكمل ليكي زواجك علي خير وسعاده.
ياسمين وسميه. السلام عليكم ورحمة الله.
خديجه ومني. وعليكم السلام ورحمة الله.
خديجه بمزاح. ايه اللي جاب. بتوع العام عندنا.
ياسمين بضحك. انتو تطولو. اننا ندخل. هنا اصلا. ده من تواضعنا بس.
خديجه احنا الحمد لله. مفيش حد فينا قصير. تعالو بقا. نتكلم. مع مجموعة البنات اللي هناك دي
ياسمين بحماس. هيييييه. اخيرا. خديجه رجعت. وهنجتمع بقا.علي الدعوه. انا فرحانه.
سميه بس كنت عايزه اقلك حاجه ياخديجه.
خديجه. قولي. ياحبيبتي.
سميه. بصراحه متقدم ليا عريس وجاي يشوفني النهارده. وانا مخنوقه قوي ومش عارفه اعمل ايه.
خديجه. فرحت. بس افتكرت صاحب باسم. وقالت في نفسها ربنا هيرزقها باللي في الصالح.
خديجه بصي توكلي علي الله. وقبليه.
سميه ونعم بالله. بس انا عايزه حل. اعمل ايه. وانا خايفه قوي.
خديجه قلت ليكي الحل. توكلي علي الله. تعالو نقف مع البنات وانا اقلكو ازاي.
يتبع.......
بقلم الكاتبه جهاد سعيد محمد
﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
[ الأحزاب: 56]
•تابع فصول الرواية "" اضغط على اسم الرواية
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم رضا الله غايتي
انتهى اليوم وبدأ يوم جديد. وراحت خديجة. حضرت المحاضرة والنهاردة قررت إنها تمسك المايك وتتكلم بنات الدفعة كلها. واستأذنت من العميد، وهو أذن لها طبعًا، عارف مين هي خديجة أكتر الكلية. عارفين خديجة وأخلاق والتزام خديجة.
خديجة بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله.
البنات بفرحة، وفي منهم قاموا.
خديجة: بالله عليكم محدش يقوم. أنا نفسي كلكم تسمعوا. مش هطول صدقوني. يمكن الترم خلاص هيخلص وممكن مش أشوفكم تاني. استنوا يابنات.
البنات اتحرجوا، راحوا قاعدين تاني. واستغربوا ليه خديجة بتقول كده.
خديجة حاسة إن في حاجة هتحصل لها بس مش عارفة إيه.
خديجة بابتسامة: النهاردة عايزة أحكي قصة خبيب بن عدي، الصحابي الوحيد اللي مات وهو مصلوب.
سيدنا خبيب بايع الرسول صلى الله عليه وسلم في بيعة العقبة وشارك مع الرسول غزواته. المهم، النبي صلى الله عليه وسلم بعت خبيب ومعاه تسعة تاني من الصحابة يروحوا يشوفوا أخبار مكة.
خديجة بابتسامة: وكان أميرهم عاصم بن ثابت. الكفار عرفوا إن في ناس من أصحاب محمد. فضلت تدور عليهم وعرفوهم من البلح لأنه كان من المدينة. بعتوا 100 رجل يروحوا يقتلوا أصحاب محمد.
الصحابة شافوهم جريوا على جبل عالي.
الكفار قالوا: انزلوا، وليكم عندنا وعد إننا مش هنأذيكم.
سيدنا عاصم قال: أنا لا أؤمن لوعد مشرك أبدًا. ورفض ينزل. فضلت يحاربوه بالسهام لحد ما مات. سبعة من أصحاب رسول الله. فضل ابن الدثنة وخبيب وواحد تالت معاهم.
المشركين قالوا: ليكم عندنا عهد. فنزلت الصحابة التلاتة ولما حسوا بغدر واحد منهم قال: هلحق أصحابي. فضل يقاتلهم لحد ما قتلوه.
وربطوا خبيب وابن الدثنة وبعتوهم مكة عشان أهل مكة ياخدوا تارهم منهم. المشركين كانوا بيتنافسوا مين هيشتريهم، كلهم عايزين ينتقموا منهم.
بني الحارث أخدوا خبيب عشان ينتقموا منه.
سيدنا خبيب سلم أمره لله. حبسوه. وفي يوم من الأيام بنت الحارث داخلة عليه لقيته بياكل عنب. جريت وزاعت الخبر وتقول: والله ما في عنبة واحدة في مكة كلها. أكيد العنب ده من عند الله.
فضلت يضغطوا عليه إنهم هيسيبوه بس يترك دين محمد وهو رفض. سامعين يابنات الإسلام؟ رفض يترك أو يسب دينه بكلمة. ثبت على الدين. مفكرش في زوجته وعياله اللي سايبهم في المدينة، كل همه رضا الله.
حبوا يضغطوا على أعصابه عرفوه إن زيد بن الدثنة صاحبه انقتل. وهو برضه ثابت. جبل من جبال أمة الإسلام.
زهقوا منه. صلبوه قدام الناس كلها وفضلوا يرموا عليه بالسهام والسيوف. وواحد منهم يقول: ترضى إن محمد يكون مكانك؟ اتفزع وقال: والله ما أرضى أكون بين أهلي وعيالي ومحمد أصابته شوكة.
سفيان ساعتها كان مشرك سقف إيد على إيد وقال: مارأيت أحداً يحب أحداً كما يحب أصحاب محمد محمداً.
وإنتوا يابنات الإسلام يا أمة محمد، اتحبون رسول الله؟ ترضوا الكفار يشمتوا في رسول بسببنا؟ بسبب لبسنا وبسبب إننا بعدنا عن منهج الدين؟ هما ضحوا عشان يوصلوا للفردوس الأعلى. فضلت يحاربوا لآخر لحظة في حياتهم عشان عندهم هدف يا أمة الإسلام. وإنا وإنتي مش نفسنا نكون معاهم؟ فكروا صح، واشتغلوا صح، عشان في الآخرة ماينفعش الندم.
أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم. أسفة لو عطلت حد فيكم. السلام عليكم ورحمة الله.
روحت خديجة بيتها. دخلت بابتسامتها: السلام عليكم ورحمة الله.
أم باسم وصحباتها وهما بيبصوا على خديجة باستغراب: وعليكم السلام ورحمة الله.
أم باسم: روحي غيري ياحبيبتي.
خديجة قبلت أيديها واستأذنت منهم وطلعت على فوق.
صاحبة أم باسم: هي مين دي يا صافي؟
أم باسم: دي مرات ابني.
كلهم بصدمة: مرات مين؟
أم باسم: مرات باسم. مالكم؟
شاهي: لا عادي. بس أنا مستغربة إزاي ابنك عايش مع دي ياعيني. ده أنا خوفت من شكلها. أكيد خانقاه في عيشته.
أم باسم لسه هترد. اتصدموا من اللي شافوه.
ياترى شافوا إيه؟ وإيه اللي هيحصل لخديجة؟ وكمان سمية هتتجوز ماجد ولا لأ؟
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم رضا الله غايتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
اخيرا رجعتي. ياااه وحشنا كلامك.
جزاكي الله الجنة. يا جميلة.
اتفضلي يادودو احكي لينا قصة عن الصحابة.
بس أنا مش هحكي عن الصحابة النهارده. أنا هحكي عن جملة ناس كتيرة من كتر ما اتعودوا عليها. مش واخدين بالهم من فضلها.
جملة إيه دي.
التوكل على الله. يعني إيه. أتوكل على الله. وأجعل ربنا وكيلي. يعني هو اللي يتولى أمري. وأنا مفكرش. في الأمر ده لأنه بإيد. ربنا. يعني مثلا. لما بابا هو اللي حط إيده في إيد زوجي. أصبح وكيلي. ولله المثل الأعلى لما أنا أقول يارب وكلتك أمري. ربنا. بيختار لي الخير ويبعد عني الشر.
أنا عارفة إنكم عارفين الكلام ده. بس. أنا حابة. نزود. حبنا. ودايماً نتوكل على ربنا. من غير ما نخاف أو نتوتر. عشان كده هحكي ليكم قصة بسيطة.
حاتم الأصم. من السلف الصالح. هو كان عبد صالح. وفي يوم قاعد مع أصحابه. وجابوا سيرة الحج. اشتاقت نفسه. للحج. بس هو فقير جداً ومحدش بيصرف على عياله غيره. بس هو أمنيته إنه يزور. بيت الله الحرام.
المهم خرج وراح جمع عياله وزوجته وقال لهم. أنا عايز أحج السنة دي.
مين هياكلنا وهتسيبنا لمين.
اتوكلي على الله يا أبي وروح. واحنا لينا رب.
المهم حاتم الأصم سمع كلام بنته. وسافر للحج وساب. حاجات بسيطة. في البيت. المهم. الأكل والزاد خلص. عندهم. وابتدوا. يقولوا للبنت دي. انتي السبب في اللي بيحصل لينا ده. هنجوع ونموت بسببك وفضلوا يأنبوا فيها. لأنها وافقت وشجعت أبوها. إنه يؤدي فريضة الحج.
البنت جريت وقفلت على نفسها. وفضلت تدعي ربنا. وهي وكلته أمرهم. وقالت يارب احنا اتعودنا على فضلك فارزقنا من فضلك. ويشاء الله إن الأمير. يكون معدي. من قدام بيت حاتم. ويعطش. فأمر الجنود إنه عايز يشرب. راحوا خبطوا على بيت حاتم الأصم. وطلبوا ماء للأمير. ويشاء الله إن الأمير يعجبه. الماء. وقال بيت مين ده قالوا بيت حاتم الأصم العبد الصالح. انزلوا نسلم عليه. قالوا هو بيأدي فريضة الحج.
راح رَمى. كيس مليان دهب وقال أي حد بيحبني يعمل زي ما أنا عملت. كل الجنود والوزراء رموا أكياس الدهب اللي معاهم في بيت حاتم الأصم.
والبنت دخلت الأوضة فضلت تبكي. أمها بتقلها بتعيطي ليه إحنا بقينا أغنى الناس.
دي نظرة رحمة نظرها لنا العبد فما بالك إن نظر لنا الله.
البنت كان عندها يقين إن ربنا مش هيضيعهم عشان كده شجعت باباها على الحج.
دايماً يا بنات. لما تكونوا خايفين من أي حاجة. وكلوا أمركم لله. قولوا يارب وكلتك أمري وأنت خير وكيل. ممكن القصة مش متركبة قوي على التوكل على الله. بس صدقوني. حبيت أقول القصة دي بالذات لأني. بتجدد حسن ظني بربي وتوكلي عليه.
وفي. قصة سمعتها من شيخ. برضه كان في ابن عاق جداً. وكان عاصي. المهم. الشاب ده صمم إنه يسافر دولة أجنبية. أمه عرفت إنه هيزيد فسق وفجور.
الشاب ده سافر. للبلد دي. ورجع تاني لأمه ولكن. رجع ابن بار وملتزم. وشديد التقوى.
السبب بقى اللي سمعته. إن الأم دي كانت بتدعي في كل سجدة. يارب وكلتك أمر ابني. فاحفظه وأنت خير وكيل. جعلت ابنها في حفظ الله. توكلوا على الله. وكونوا على يقين إن الله خير وكيل. أنا عارفة إني زهقتكم بس هختم. حديثي. بقصة سمعتها.
إني في راجل ساب زوجته وسافر. عشان يشتغل ويجيب لهم فلوس. الزوجة قالت له اتوكل على الله. واسعى. المهم. بنتهم مرضت. والحمى. كانت. ماسكاها. الزوجة مكنتش عارفة تعمل إيه هما نايمين من غير عشا. فضلت تدعي ربها. وتتوسل له. لحد ما جه نص الليل. سمعت الباب بيخبط. أبوها فتح الباب. بيسأل. أنت مين.
قال له أنا الدكتور. ودخل. قال فين المريضة. بسرعة.
الراجل استغرب جداً. بس حالة حفيدته في خطر.
الدكتور كشف عليها. وعطاها علاج. تخفض الحرارة وكتب الروشتة ومستني.
الراجل وبنته مستغربين.
الدكتور بيقول. بسرعة يا حج الله يكرمك فين تمن الكشف. عشان. مستعجل.
الراجل قال والله يا ابني أنا ممعايا فلوس.
الدكتور غضب إنت تتصل وتطلعني من بيتي. في نص الليل وفي الآخر تقول مش معايا تمن الكشف.
البنت قالت. إحنا معندناش تليفون أصلاً. إزاي هنرن عليك.
الدكتور. اندهش. وقال مش دي شقة فلان.
الراجل قال لا فلان قدامنا. بشوية.
الدكتور قال. والله ربنا خرجني ليكم. وراح جاب لهم الدوا.
وده ثمرة التوكل واللجوء إلى الله.
يلا بقى يا بنات استودعكم الله.
جاء الليل.
في بيت سمية.
يارب أنت وكيلي. اختار لي اللي فيه الصالح.
يلا يا حبيبتي. العريس بره.
أنا طالعة أهو.
هي مش رؤية شرعية. لازم يشوف وشك.
بصراحة يا ماما كل ما أستخير أحس بعدم راحة وطمأنينة. وخديجة قالت. مش لازم ترفعي النقاب أول مرة بس لازم يشوفك. لو حسيتي. إنك قبلتيه ارفعي نقابك.
على راحتك. يا حبيبتي. يلا بينا.
سمية طلعت متوترة. وخايفة. قعدت معاه وخالها وأمها قعدوا قصادها.
إيه اللي عاملاه في نفسك ده. أنا لو حد حكالي مكنتش صدقت.
حضرتك ده كرم من ربنا ليا. وأنا فرحانة جداً. بكده.
فرحانة وإنتي بقيتي. زي. البلاك. كده. كلكي في بعدك. فين سوما. اللي كان كله معجب بشياكتها.
حضرتك أنا اسمي سمية. ولو قصدك على سمية بتاعت زمان. اللي كان أي حد. يبحلق فيها. وتعصي الله وتفتن شباب المسلمين. أحب أعرفك إنها ماتت بفضل الله وكرمه عليا ودي حاجة. متفرحنيش. ولا حتى اتشرف إني في يوم من الأيام كنت سلعة رخيصة. لما تركت أمور ديني. ومشيت ورا شهوات الدنيا.
أنا مش عارف مين عملك غسيل مخ. إيه ده. إيه اللي حصلك. خلاكي. ترجعي. بالشكل ده.
إنت عندك حق. أنا بقيت رجعية. لأني رجعت لكلام ربي وسبت. العصرية بتاعتكم. وأظن إني كفاية كده لأني ملهاش لازمة. القاعدة دي.
أنا أصلاً ماشي. كده كده مستحيل ارتبط بواحدة. زيك. أنا كنت مفكر هاجي ألاقي البنت اللي هتباهي بيها قدام صحابي. مش. هبقى سخرية ليهم. ويفضلوا يحفلوا عليا.
طب. اتفضل روح جيب عروسة حلاوة فرح صحابك عليها. السلام عليكم.
خرجت سمية ودخلت أوضتها وفضلت تعيط مش عشان العريس لا عشان. بقى ده حال شباب كتير. بيتجوزوا ويتباهوا بجسم زوجاتهم وجمالهم. دول من أمة محمد إزاي. أنا مش مصدقة. ربنا يهديهم.
انتهى اليوم.
قعدت مع باسم وعيلته وجمعت الخدم وحكت لهم. حكاية عمر بن الخطاب. الفاروق.
مالكم كلكم بتبصوا لي كده ليه. هو أنا فيا حاجة غلط.
مين دي يا صافي.
دي مرات ابني خديجة. لسه قايلالكوا من شوية.
بس هي كانت لابسة إيه من شوية. ودلوقتي. مش فاهمة حاجة.
قصدك العفريتة اللي كانت هنا من شوية. لا معرفهاش.
مش معنى إني بلبس بره البيت. شوال فحم. زي ما ناس كتير بتقول. يبقى جوه بيتي. أبقى معقدة جوزي في عيشته. بالعكس. أكتر ناس تلاقيهم مهتمين جداً بشكلهم. ويحبوا يظهروا زينتهم هما المنتقبات لأنهم بره. بيخفوا زينتهم. والمرأة مجبولة على حب الزينة وإظهار الزينة. يعني. المرأة اللي بتحب تهتم بزينتها. بره تلاقيها مهملة. جداً. جوه بيتها لأنها أهم حاجة عندها إن الناس يشوفوها جميلة. مش مهم جوزها يمدح فيها ولا لأ. زي ما هم الناس يقولوا الشياكة والأناقة فيها.
البنت المنتقبة بتطلع كل الإبداعات اللي جواها. قدام زوجها وفي بيتها. أما بره دايماً بتطلع. من غير زينة. عشان ترضي ربنا.
بس يا حبيبتي كنت دايماً أسمع مثل شعبي بيعجبني جداً. كلي اللي يعجبك. والبسي اللي يعجب الناس.
يا طنط. ربنا قال وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك.
حضرتك بتقولي البسي اللي يعجب الناس. لا يا طنط كلي اللي يعجبك والبسي اللي يرضي رب الناس.
من امتى وإحنا بناخد ديننا من الأمثال. ربنا قال. (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن). حضرتك بقى. هتسمعي كلام الناس. اللي يودي جهنم ولا تسمعي كلام رب الناس. لما أدخل القبر محدش من الناس هيدخل معايا. أنا ميهمنيش. سخرية حد مني. لأني. يوم القيامة هقف قدامهم ونشوف مين هيسخر من مين ساعتها.
مرات ابنك زي القمر يا صافي.
ربنا يحميها ويبارك فيها. من يوم ما دخلت بيتنا. والسعادة دخلت معاها. فعلاً. اللي يختار على أساس الدين. بيكسب سعادة الدنيا والآخرة.
عن إذنكم.
اتفضلي يا حبيبتي.
بجد. مرات ابنك غيرت نظرتي للمنتقبات أول مرة أشوف منتقبة في بيتها. طول عمرنا نشوفهم بره. وحكمنا عليهم من المظهر الخارجي مكناش نعرف. إنهم مش زي ما إحنا مفكرين.
عمر ما كان الدين سبب لتعاسة حد بالعكس. اللي بيتمسك بدين ربنا بيكسب دنيته وآخراه.
مشوا صحاب أم باسم.
خديجة طلعت تبكي لربها. خايفة قوي تكون. بتعمل كل ده رياء.
افتكرت سمية. مرنتش عليها من امبارح.
السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله. مالك.
لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً. الحمد لله إن ربنا. بينهالك. من دلوقتي. كنت عايزة في موضوع.
خير.
زوجي. جايب لك عريس. وقبل ما تتكلمي هو متقدم لك من قبل ما الأخ ده يتقدم وأنا أجلت الموضوع لحد ما أشوف هتعملي إيه. مع أخينا ده والحمد لله جت من عند ربنا. وهو نحسبه على خير. وما شاء الله عليه.
مين ده.
صاحب زوجي.
براحة. ربنا يقدم اللي فيه الخير.
يعني. بإذن الله. هكلم زوجي. وأعرفه إنك موافقة تشوفيه.
إن شاء الله أنا متأكدة إن ربنا مش هيخذلني. ومش معنى إني مريت بتجربة فاشلة أبقى أكره. الزواج. إحنا واثقين في اختيار ربنا.
اتأكدي من حاجة إحنا بنشوف الوحش الأول عشان لما يرزقنا بالحلو. نعرف قيمته ونشكره من كل قلبنا على النعمة دي.
إن شاء الله ربنا هيختار لي اللي فيه الصالح.
ربنا يقدم اللي فيه الخير.
إن شاء الله.
انتهى اليوم.
في بيت سمية.
سمية. يارب أنت وكيلي. اختار لي اللي فيه الصالح.
ام سمية. يلا يا حبيبتي. العريس بره.
سمية. أنا طالعة أهو.
سمية. هي مش رؤية شرعية. لازم يشوف وشك.
سمية. بصراحة يا ماما كل ما أستخير أحس بعدم راحة وطمأنينة. وخديجة قالت. مش لازم ترفعي النقاب أول مرة بس لازم يشوفك. لو حسيتي. إنك قبلتيه ارفعي نقابك.
ام سمية. على راحتك. يا حبيبتي. يلا بينا.
سمية طلعت متوترة. وخايفة. قعدت معاه وخالها وأمها قعدوا قصادها.
سامي. باستغراب. إيه اللي عاملاه في نفسك ده. أنا لو حد حكالي مكنتش صدقت.
سمية. بجدية. حضرتك ده كرم من ربنا ليا. وأنا فرحانة جداً. بكده.
سامي. فرحانة وإنتي بقيتي. زي. البلاك. كده. كلكي في بعدك. فين سوما. اللي كان كله معجب بشياكتها.
سمية. بجدية. ندمت على قعدتها معاه. حضرتك أنا اسمي سمية. ولو قصدك على سمية بتاعت زمان. اللي كان أي حد. يبحلق فيها. وتعصي الله وتفتن شباب المسلمين. أحب أعرفك إنها ماتت بفضل الله وكرمه عليا ودي حاجة. متفرحنيش. ولا حتى اتشرف إني في يوم من الأيام كنت سلعة رخيصة. لما تركت أمور ديني. ومشيت ورا شهوات الدنيا.
سامي. بذهول. أنا مش عارف مين عملك غسيل مخ. إيه ده. إيه اللي حصلك. خلاكي. ترجعي. بالشكل ده.
سمية. بجدية. إنت عندك حق. أنا بقيت رجعية. لأني رجعت لكلام ربي وسبت. العصرية بتاعتكم. وأظن إني كفاية كده لأني ملهاش لازمة. القاعدة دي.
سامي. أنا أصلاً ماشي. كده كده مستحيل ارتبط بواحدة. زيك. أنا كنت مفكر هاجي ألاقي البنت اللي هتباهي بيها قدام صحابي. مش. هبقى سخرية ليهم. ويفضلوا يحفلوا عليا.
سمية. بجدية. طب. اتفضل روح جيب عروسة حلاوة فرح صحابك عليها. السلام عليكم.
خرجت سمية ودخلت أوضتها وفضلت تعيط مش عشان العريس لا عشان. بقى ده حال شباب كتير. بيتجوزوا ويتباهوا بجسم زوجاتهم وجمالهم. دول من أمة محمد إزاي. أنا مش مصدقة. ربنا يهديهم.
انتهى اليوم.
خديجة. قعدت مع باسم وعيلته وجمعت الخدم وحكت لهم. حكاية عمر بن الخطاب. الفاروق.
(أنتم ابحثوا عنها يا بنات. لأني الرواية. فاضل فيها حلقتين. ومش هينفع أزود الأحداث)
(الأحزاب: 56)
وقفنا المرة اللي فاتت لما صحاب. أم باسم. اتصدموا.
خديجة. بابتسامة. مالكم كلكم بتبصوا لي كده ليه. هو أنا فيا حاجة غلط.
رجاء. بصدمة. مين دي يا صافي.
أم باسم. بضحك. دي مرات ابني خديجة. لسه قايلالكوا من شوية.
شاهي. بس هي كانت لابسة إيه من شوية. ودلوقتي. مش فاهمة حاجة.
خديجة. بمرح. قصدك العفريتة اللي كانت هنا من شوية. لا معرفهاش.
(خديجة لابسة عباية استقبال جميلة. جداً. ولونها فوشيا اللون اللي هي بتحبه وفرادة شعرها. وجايباه على جنب. وحطت ميكب خفيف. لأنها. متعودة على كده.)
خديجة. مش معنى إني بلبس بره البيت. شوال فحم. زي ما ناس كتير بتقول. يبقى جوه بيتي. أبقى معقدة جوزي في عيشته. بالعكس. أكتر ناس تلاقيهم مهتمين جداً بشكلهم. ويحبوا يظهروا زينتهم هما المنتقبات لأنهم بره. بيخفوا زينتهم. والمرأة مجبولة على حب الزينة وإظهار الزينة. يعني. المرأة اللي بتحب تهتم بزينتها. بره تلاقيها مهملة. جداً. جوه بيتها لأنها أهم حاجة عندها إن الناس يشوفوها جميلة. مش مهم جوزها يمدح فيها ولا لأ. زي ما هم الناس يقولوا الشياكة والأناقة فيها.
البنت المنتقبة بتطلع كل الإبداعات اللي جواها. قدام زوجها وفي بيتها. أما بره دايماً بتطلع. من غير زينة. عشان ترضي ربنا.
شاهي. بس يا حبيبتي كنت دايماً أسمع مثل شعبي بيعجبني جداً. كلي اللي يعجبك. والبسي اللي يعجب الناس.
خديجة. بابتسامة. يا طنط. ربنا قال وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك.
حضرتك بتقولي البسي اللي يعجب الناس. لا يا طنط كلي اللي يعجبك والبسي اللي يرضي رب الناس.
من امتى وإحنا بناخد ديننا من الأمثال. ربنا قال. (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن). حضرتك بقى. هتسمعي كلام الناس. اللي يودي جهنم ولا تسمعي كلام رب الناس. لما أدخل القبر محدش من الناس هيدخل معايا. أنا ميهمنيش. سخرية حد مني. لأني. يوم القيامة هقف قدامهم ونشوف مين هيسخر من مين ساعتها.
رجاء. بحب. مرات ابنك زي القمر يا صافي.
أم باسم. بفخر. ربنا يحميها ويبارك فيها. من يوم ما دخلت بيتنا. والسعادة دخلت معاها. فعلاً. اللي يختار على أساس الدين. بيكسب سعادة الدنيا والآخرة.
خديجة. بخجل. عن إذنكم.
أم باسم. اتفضلي يا حبيبتي.
شاهي. بحب. بجد. مرات ابنك غيرت نظرتي للمنتقبات أول مرة أشوف منتقبة في بيتها. طول عمرنا نشوفهم بره. وحكمنا عليهم من المظهر الخارجي مكناش نعرف. إنهم مش زي ما إحنا مفكرين.
أم باسم. عمر ما كان الدين سبب لتعاسة حد بالعكس. اللي بيتمسك بدين ربنا بيكسب دنيا وآخراه.
مشوا صحاب أم باسم.
خديجة طلعت تبكي لربها. خايفة قوي تكون. بتعمل كل ده رياء.
افتكرت سمية. مرنتش عليها من امبارح.
خديجة بتتصل على سمية.
سمية. بحزن. السلام عليكم.
خديجة. بقلق. وعليكم السلام ورحمة الله. مالك.
سمية. حكت ليها كل حاجة حصلت.
خديجة. بابتسامة. لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً. الحمد لله إن ربنا. بينهالك. من دلوقتي. كنت عايزة في موضوع.
سمية. بجدية. خير.
خديجة. زوجي. جايب لك عريس. وقبل ما تتكلمي هو متقدم لك من قبل ما الأخ ده يتقدم وأنا أجلت الموضوع لحد ما أشوف هتعملي إيه. مع أخينا ده والحمد لله جت من عند ربنا. وهو نحسبه على خير. وما شاء الله عليه.
سمية. مين ده.
خديجة. صاحب زوجي.
سمية. براحة. ربنا يقدم اللي فيه الخير.
خديجة. بابتسامة. يعني. بإذن الله. هكلم زوجي. وأعرفه إنك موافقة تشوفيه.
سمية. بابتسامة. إن شاء الله أنا متأكدة إن ربنا مش هيخذلني. ومش معنى إني مريت بتجربة فاشلة أبقى أكره. الزواج. إحنا واثقين في اختيار ربنا.
خديجة. اتأكدي من حاجة إحنا بنشوف الوحش الأول عشان لما يرزقنا بالحلو. نعرف قيمته ونشكره من كل قلبنا على النعمة دي.
سمية. بحسن ظن. إن شاء الله ربنا هيختار لي اللي فيه الصالح.
جه ماجد واتقدم لسمية. وهي ارتاحت ليه جداً وهو ارتاح ليها وحس إنها هتعينه أكتر وأكتر على طاعة ربنا. وبعد الاستخارة اتفقوا على كتب الكتاب بعد الامتحانات. خديجة فرحت جداً إنها. هتفرح بصحباتها. وسمية مشيت بالضوابط وماجد فرح جداً. إنها عملت كده لأنه بحث كتير وعرف يعني إيه خطوبة بالضوابط الشرعية.
جه يوم العقد. وانكتب الكتاب وخديجة عملت. معاهم زي ما عملت في العقد بتاعها. ويمكن أكتر. وفضلت تدعو إلى الله. وتتكلم عن الجنة ونعيمها والنار وعذابها وبعد كده اتكلمت على نعمة الإسلام. وبعدها فضلت تهزر وتضحك. عشان ده فرح. وشغلوا أناشيد وفضلوا يغنوا ويرقصوا. وفضلت تتنطط من كتر الفرحة.
الترم التاني بدأ. والبنات قرروا إنهم هيشتروا لبس جديد. وباسم قرر يروح يوصلهم وكمان خديجة عايزة تشتري لبس لدار الأيتام. وتشتري ليهم أكل. وحاجات. عشان تزورهم. هي متعودة على كده. لأني النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا وكافل اليتيم كهاتين. في الجنة وأشار بإصبعيه. الشريف.
هي كانت بتلم تبرعات أما دلوقتي بتاخد من فلوس جوزها. وكمان. كانت بتطلع لدار واحدة دلوقتي بقت بتطلع. لكذا دار غير. المستشفيات.
خديجة. أخدتهم وفضلت تلعب مع الأطفال وياسمين أخدت خطيبها وسمية. كل واحد فيهم حس بالسعادة. وهما مع الأيتام. وفرحوا جداً إنهم بيعملوا عمل صالح. زي ده.
خلصوا وكل واحدة. هتركب مع خطيبها. وخديجة مع زوجها. باسم والشباب. راحوا. يجيبوا العربيات. وخديجة والبنات واقفين. خديجة بتبص لقت بنت سابت مامتها. بتنزل الحاجات وبتعدي الشارع.
خديجة جريت. على البنت دي وزقتها. والعربية خبطت خديجة. وخديجة. وقعت على الأرض.
سمية وياسمين. فضلت واقفين ويصرخوا بأعلى صوتهم من المنظر. والناس وقفت واتلمت. باسم جري يشوف إيه. اتصدم لما لقى أخته بتصرخ وتنادي.
بأعلى صوتها. خدييييجة.
باسم جري. لقي الدم على الأرض والناس واقفين مش عارفين يعملوا إيه.
باسم مصدوم حط راس خديجة على رجله.
ماجد. بصريخ. هاتوووو إسعاف بسرعة. مش هينفع نشيلها.
الإسعاف جت. وشالوا خديجة وباسم لسه مش حاسس بالدنيا.
ماجد. فوووق ياباسم. الحق مراتك. فوق يا صاحبي وخدها وركب العربية وجريوا ورا الإسعاف.
وصلوا المستشفى والبنات حاضنين بعض. وبيعطوا.
وباسم واقف زي ما هو. مش فايق. وأيديه وهدومه كلهم دم من خديجة.
أبو خديجة وإخواتها وأمها وصلوا وأبو باسم ومامته كلهم متجمعين. وكلهم بيبكوا. ومنهارين. خايفين.
الدكاترة. بيجروا ينعشو فيها. وبيحاولوا يعملوا كل اللي يقدروا عليه.
ماجد. بيصرخ. فووق بقاا. وبيهزه فيه جامد. وباسم بيتردد في دماغه كلام خديجة.
لو مت هتعمل إيه. وفاة الرسول وموقف أبي بكر. فهم إنها كانت حاسة إنه هيجرالها حاجة. أو إوعى تعلق قلبك بغير الله.
باسم بيصرخ. بدموع وانهيار. لالالااااااااا خديجة يارب. لا. أنا بحبك يارب. رجعها ليا. احميها يارب. متحرمنيش منها صدقني يارب. أنا عارف إنك مش هتوجع قلبي عليها.
باسم فضل يبكي لأول مرة. ونهار من شدة خوفه إن خديجة تموت.
أهل باسم وخديجة منهارين. من البكاء.
باسم جري. راح اتوضى. افتكر كلام خديجة. كل ما يصيبك هم أو كرب اعمل زي ما حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم كان بيعمل. افزع إلى الصلاة وادعي بكل صدق. وتأكد إن الدعاء بيغير القدر. إوعى تطلب من مخلوق. ولا تبكي قدام مخلوق. اسجد لربك واشكي همك وصدقني ربنا مبيكسفش عبد وقف على بابه.
باسم دخل المسجد وفضل يصلي. ويقرأ. وهو منهار. بدأ بسورة العنكبوت هي دي اللي جت على لسانه. وأول لما قرأ قوله تعالى. (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ). افتكر كلام خديجة. لما قالت الابتلاء ده عشان ربنا يختبر صدق إيمانك. عرف إنها رسالة من ربنا ليه.
باسم فضل يبكي ويقول. يارب. أنا مش هسيب بابك حتى لو أخدتها. عندك. يارب أوعدك هفضل واقف على بابك. يارب أنا بدعيلك ليس سخطاً ولكن طمعاً في كرمك. يارب. احفظهالي. يارب. اشفيها. يارب. كون معاها. يارب وكلتك شفاء زوجتي. يارب انقذها يارب. مفيش حد هيرجعها غيرك. فضل يبكي ويبكي.
انتهى من الصلاة قعد يذكر ربنا. خديجة دايماً تقوله سيبك من الناس وروح لرب الناس وصدقني هو مش هيخذلك. أبداً. إنت بس ادعي. واحسن الظن. بيه.
باسم مسح دموعه وراح وقف. قدام العناية. مستني. خديجة تطلع ليه هو عنده حسن ظن بربه.
كلهم استغربوا. بس فضلوا يعيطوا. قال ليهم بدل ما تفضلوا تعيطوا. روحوا صلوا وادعوا ربنا يخرجها لينا بالسلامة.
باسم. لقي. كل الدكاترة داخلين. وبيبص لقى. بيعملوا ليها صدمات كهربا. غمض عينيه من المنظر. وسلم أمره لله. وفضل يردد. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ. فضل يرددها والدكاترة بتعمل صدمات كهربا لخديجة. وباسم. نازل يرد. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ. رسالتك وصلت يارب. راضي. يارب. رسالتك وصلت يارب. رسالتك وصلت يارب. رسالتك وصلت يارب. الحمد لله الحمد لله. الحمد لله. أنا راضي يارب.
ياسمين وسمية. انهاروا. ياسمين أغمي عليها مش قادرة تستحمل أكتر من كده. وسمية مش مصدقة. فعلاً الإنسان. بيموت في لحظة. كل نفس ذائقة الموت.
سمية افتكرت كلام خديجة وإنها السبب في اللي هي فيه. وافتكرت ضحك خديجة ورخامتها وهزارها وافتكرتها. لما كانت بتتكلم عن ربنا وتأثرها. وهي عينيها كلها شوق.
مني جت هي وخطيبها وأهلها. ومنى انهارت.
وشافت. خديجة. بيتعمل ليها صدمات كهربائية. فضلت تردد. وَإِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. افتكرت. خديجة. لما قالت. لازم دايماً نفتكر الرجوع إلى الله. منى. خلاص. يا خديجة مش هتحضري فرحي. خلاص. مش هتزعقيلي لو ما اشتغلتش في الدعوة إلى الله. قومي يا خديجة قليلي. إيه يامنى مش عايزة تكوني جند من جنود الله. قومي يا خديجة زعقيلي لو تركت القيام. قومي يا خديجة هزري. معايا. قومي. قولي. أنا مالي ومال التعليم. ياارب. اشفيها هي بين ايديك. يارب. أشهدك إنها كانت نعم الصاحبة الصالحة ليا. يارب كانت بتعين دايماً على طاعتك. ردهالينا يارب بخير وسلامة.
منى. وَلَئِنْ أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. إن لله وإن إليه راجعون.
كلهم زادوا في البكاء. أكتر وأكتر.
أم باسم افتكرت لما كانت بتسمع المسلسل. وخديجة نزلت وشافتها.
فلاش باك.
خديجة. بابتسامة. السلام عليكم يا ست الكل.
أم باسم. بحب. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تعالي يادودو اقعدي اسمعي معايا.
خديجة. لا شكراً يا ماما. أنا مبسمعش. الحاجات دي.
أم باسم. باستغراب. هي حرام ولا إنتى مبتحبيش تسمعيهم.
خديجة. لا هي حرام حرام حرام. ومش كده وبس ده بتدخل في الكبائر بسبب مشاهد بتيجي وإحنا واخدين بالنا.
أم باسم. بشهقة. كمان من الكبائر. ليه يعني.
خديجة. بابتسامة. أنا قلت بتدخل في الكبائر ليه بقا لأني فيها مشاهد زنا والعياذ بالله. وكذب وحب محرم. وأكتر من كده أنا وإنت مأمورين بغض البصر وعدم الاختلاط بالرجال وكل ده بيبقى في الفيلم الواحد والمسلسل الواحد. غير القتل. اللي بيحصل فيهم. غير الأفلام المقرفة اللي طالعة زي عبده موتة والأشكال دي. غير إنهم دايماً بيسوقوا سمعة الدين.
أم باسم. بصدمة. كل ده في مسلسل واحد أو فيلم. بس إحنا بنسمعه. للتسلية بس. ولا بستفاد منهم حاجة وبعدين هما اللي بيختلطوا. وزنا إيه ده. كله تمثيل يا حبيبتي. يعني مش حقيقة.
خديجة. بنفس الابتسامة. يا حبيبتي. يا مامتي. مفيش حاجة اسمها بنتسلى. لأني يوم القيامة ناس هتقول لربنا. (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ). يعني. الكلام ده مينفعش نقوله قدام ربنا أنا مش هسمع. الفجور ده وأقول كنت بتسلى. عايزة تقضي وقتك بحاجة مباحة. أو بقراءة عن السيرة. عندك حاجات كتير جداً تقضي وقتك. من غير ما تعصي ربنا. وموضوع. ده تمثيل. أسفة على اللي هقوله.
بس حضرتك. هجيب كاميرا. وأصورك إنت وبابا. وأقول تمثيل. لا وإنتوا زوج وزوجة. أو أروح أجيب أي راجل وأقعده على سرير مع أي ست وأجيب كاميرا وأقول ده تمثيل.
أم باسم. بشهقة. لا طبعاً. بس إحنا مالنا.
خديجة. للأسف اللي بيشوف المنكر ومينكرهوش. ده بيبقى شريك معاهم في الذنب. مش تتفرجي عليهم وبسببك ياخدوا ملايين. ويزيدوا في الفجور أكتر. وبعدين حضرتك بتقولي مش بيأثروا. علينا وكله عارف إنه تمثيل. لا هما عارفين بيعملوا إيه. أنا لما كنت بتفرج على أفلام أيام زمان وأشوف. الملتزمين. اللي هما جايبينهم زي فيلم عادل إمام وغيره وغيره. كنت بخاف جداً. من الالتزام. بسبب إنهم متشددين بالطريقة دي. وبيتعاملوا مع أهل بيتهم بالطريقة دي.
ولما ربنا رزقني الالتزام وعرفت يعني إيه حياة الملتزمين. عرفت إنهم كدابين وبيشوهوا سمعة الدين.
وللأسف مرة بتخانق أخويا خناقة عادية. لقيته بيقولي إنتوا كلكم كده. كرهتوا الواحد في الدين. تفضلوا تقولوا لناس حرام وحلال وياريت بتطبقوه على نفسكم.
أنا اتصدمت. كلكم مين. أنا متربية. معاهم ومعرفش حد غيرهم. وإمتى كرهت حد في الدين. وإمتى شاف عليا إني بقول حلال وحرام ومش بطبقه على نفسي. عرفت إن أعداء الدين وصلوا صورة رسالتهم صح. إن الناس تخاف من المتدينين. إوعي يا ماما تشاركيهم في هدم الدين أو إوعي يوم القيامة. يكون معاكي جبال من السيئات بسبب الناس دي. ربنا يهدينا ويهديهم. إوعي يا ماما.
أم باسم. قفلت الشاشة وقالت مستحيل أرجع أعمل كبيرة زي دي تاني.
خديجة. بسعادة. ربنا يرزقك الفردوس الأعلى من غير حساب ولا سابق عذاب. يبقى ادعي لي يا ماما. كتير.
أم باسم. بتحضن خديجة. حاضر يا حبيبة قلبي. يا بنتي. يا اللي. بطني مشلتكيش.
باك.
أم باسم. بدموع. ورجاء. وقلب بيتقطع. يارب كون معاها نجيها يارب. كانت السبب في قربي أنا وعيالي ليك. رجع لينا النور اللي كان مالي بيتنا يارب. يارب. ابني هيموت من بعدها. يارب. هي مش هانت عليها تبعد ابن عن عين أمه. يارب يا كريم. أنا بحبك يارب نجيها. يارب رجعها لينا بالسلامة.
وفضلت تفتكر خديجة. ومواقف خديجة. والبيت اللي دخلت فيه السعادة من يوم ما عرفوا خديجة. ابنها وبنتها. وهي وزوجها.
أبو باسم افتكر خديجة. وهزارها. افتكرها وهي قاعدة معاه. وبتكلمه بكل ود واحترام. افتكرها وهي بتحكي ليهم قصص الصحابة وعينيها بتلمع. من شدة الشوق. افتكرها. وبكى من كل قلبه. افتكر. إنها سبب سعادة ابنه. بص على ابنه لقاه. واقف. هو حاسس بيه. متأكد إنه بيتقطع. من جواه. ابنه منتظر. وعنده أمل. يارب ظني بك. إنك تشفي مرات ابني وترجعها لينا بالسلامة.
أبو خديجة واقف وساند على الحيطة. مش مستوعب إن بنته جوه بتموت. يالله. افتكر لما كان يقولها نفسي أفرح بيكي قبل ما أموت. تقول له ياعالم مين اللي هيموت الأول.
يضحك يقول أنا خلاص عجزت. أما إنتى لسه شباب والعمر قدامك.
خديجة. بابتسامة. يابابا. (وَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ). يعني الموت بالأجل. مش بالصغير ولا بالكبير.
ربنا يطول في عمرك. وأفرح بيك وأشوفك في بيت زوجك.
افتكر لما كان يدخل عليها في الثلث الأخير من الليل. يلاقيها ساجدة وبتبكي. افتكر هزارها ولعبها. مع أخوها. افتكر كل مرة قعدت وفضلت تكلمه عن ربنا.
أم خديجة. مش قادرة. افتكرت كل مرة تكلم بنتها عن الزواج تقول ليها. يا أمي الزواج رزق. زيه زي الموت. هو حد يقدر يهرب من الموت. قالت ولا حد يقدر يهرب من الرزق. يعني اطمني. رزقي جاي جاي.
افتكرت. كلامها. افتكرت كلام الناس عنها وإنها عرفت تربي. افتكرت حضنها وحنانها. افتكرت كل حاجة. مرت بيها وهي طفلة. افتكرت لما قررت تلبس النقاب وهي بنوتة صغيرة.
مرات أخوها. مصدومة. افتكرت لما خديجة كانت بتقول ليها. رحم الله فلان كان وكان وكان لا يذكر إلا الأعمال. عشان كده. دايماً. اعملي خير. ومش ترميه في البحر لا حطيه في ميزان حسناتك.
عبد الرحمن. افتكر هزارهم وضربهم لبعض. وافتكر وهي بتنصحه إنه يلتزم ويتقرب لربنا. اااااه.
وفجأة كلهم سمعوا الدكاترة بيصرخوا على الممرضات. وزودوا في الصدمات والقلب بيضعف.
كلهم فضلوا واقفين ويدعوا. وسمية ما استحملتش أكتر من كده وأغمي عليها. وياسمين عطوها مهدئ. وأم خديجة وقعت هي كمان.
وباسم الدموع بتنزل وهو واقف وبيدعي من كل قلبه.
يتبع.......
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الأربعون 40 - بقلم رضا الله غايتي
كلهم واقفين. باسم مستني. وافتكر كلمة خديجة. لما ربنا بيبتليني بفتكر ياتري إيه الهدية اللي ربنا هيعطيها ليا بعد الابتلاء.
باسم ابتسم. وعرف إن أكيد فيه هدية. ورحمة ربنا واسعة ومش هيخذل.
الدكاترة اتنهدوا براحة. وواحد منهم طلع. كلهم جريوا عليه.
"ماجد، طمنا يا دكتور."
وباسم واقف لسانه مش قادر يحركه. بس مستني كلام الدكتور.
الدكتور بهدوء: "الحمد لله. هي دلوقتي عدت مرحلة الخطر. بس هنسيبها 24 ساعة في العناية وبعد كده هتنتقل في أوضة عادية. بس للأسف باين عليها دخلت في غيبوبة بسبب الخبطة اللي في دماغها."
كلهم فرحوا إن ربنا نجا خديجة وعدت مرحلة الخطر.
باسم ساب المستشفى ومشي. راح صلى لله شكر وفرح إن ربنا استجاب دعائه ومراته عدت مرحلة الخطر. وهو متأكد إنها هترجع تاني. لإن ربنا كريم.
اتصل على مدير الحسابات وعمل مكافأة لجميع العاملين شهرين من غير ما يقول السبب. عملها صدقة سر. وراح اتبرع بمبالغ كبيرة في المستشفيات ودار التحفيظ وكمان مجالات الدعوة إلى الله.
وفضل يدعي ربنا بالعمل الصالح ده. لأنه افتكر خديجة لما تكون في ابتلاء كبير أو عايز حاجة من ربنا. من ضمن استجابة الدعاء إنك تعمل عمل صالح محدش يعرف بيه إلا الله. وحكى له قصة أصحاب الصخرة.
خديجة دخلت في غيبوبة. وباسم كل يوم يقعد يحكي لها قصة عن السيرة. هي كانت دايماً بتقول: "متروحش تبص لأصحابك وللناس وتقول كله بيعمل كده. لأ روح بص في سيرة الصحابة وشوف كانوا عايشين إزاي. وصدقني هتنكشف على دمك أول ما تشوف حياتهم وحياتنا. ودول هيقفوا معانا وهيعرضوا أمام الله."
كل يوم يحكي لها قصة من كتاب "رجال حول الرسول" ويحكي لها من الصحابيات حول الرسول.
بعد مرور شهر.
خديجة ابتدت تفوق. وبتبص لقت دكتورة واقفة قدامها وهي لسه بتفوق.
"في نقابي. أنا عايزة نقابي."
الدكتورة فرحت جداً لما شافت خديجة فاقت.
الدكتورة: "الحمد لله. إنتي فوقتي أخيراً."
خديجة بتحسس على وشها وتقول: "عايزة نقابي. فين النقاب."
الدكتورة: "أي حد بيفوق بيقول أنا فين. أو بيسأل عن حد من أهله. وإنتي بتسألي على نقابك."
خديجة: "عايزة النقاب."
الدكتورة: "هتلاقيه مع زوجك بره. دقيقة بس أكشف عليكي وأروح أجيب لك زوجك اللي هيموت بره هو وأهلك."
طلعت الدكتورة وبشرتهم إن خديجة فاقت. كلهم دخلوا يحضنوا خديجة ومش مصدقين إنها فاقت ورجعت تاني.
باسم واقف يبص لخديجة ومش قادر يتمالك أعصابه من شدة الفرحة.
خديجة بصت لباسم وابتسمت له بضعف.
باسم بكى قدام خديجة.
خديجة بصت له وهزت رأسها وابتسمت. وفهمته بالإشارة إنها مش هتستحمل تشوف دموعه.
الدكتورة: "يا جماعة المريضة كده هتتعب. لسه طالعة من غيبوبة. سيبوها ترتاح شوية."
خديجة بضعف: "تعالي يا باسم." ومسكت إيده وأخدت الدوا ونامت تاني.
بعد مرور أسبوع.
خديجة قاعدة بتضحك مع ياسمين وسمية. فجأة بنات منتقبات دخلوا عليهم.
البنات: "السلام عليكم ورحمة الله."
خديجة والبنات باستغراب: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
البنات رفعوا النقاب. خديجة اتصدمت لأنها افتكرتهم.
خديجة بصدمة وفرح: "بسم الله ما شاء الله. اللهم بارك. من إمتى ده."
بنت منهم: "كويس إنك لسه فاكرانا."
خديجة بمرح: "هو حد قال إني فقدت الذاكرة. دي كانت شكة دبوس."
مني بضحك: "كل ده وشكة دبوس."
بنت تانية بابتسامة: "مش قصدنا بس إنتي كل يوم تقفي مع بنات شكل. فاستغربنا إنك عرفتينا بسرعة."
خديجة بمرح: "أينعم أنا بنسى أشكالكم لأنكم زي ما قلتم كل يوم أقف مع مجموعة شكل. بس أنتم مش أي حد. إديتوني ثقة منظري كان وحش وأنتم بتطردوني بالذوق."
بنت منهم بإحراج: "بجد إحنا مش متخيلين إزاي عملنا حاجة زي كده."
خديجة بحب: "بس اللهم بارك عليكم. فرحتوا قلبي بيكم وكمان لابسين النقاب وعنيكم مش باينة. ما شاء الله. أنا بقول مين دول. طلعتوا إنتوا. من إمتى ده."
بنت: "من بعد ما كلمتينا يومها بصينا لبعض وبصينا لنفسنا وقررنا التغيير قبل فوات الأوان. وقررنا إننا نروح دروس وحفظ القرآن بس مش حفظ بس. لأننا كده كده بنحفظ. لأ تفسير كلام الله. والحمد لله بعدها بأسبوع قررنا لبس النقاب وإننا نتشبه بحجاب أمهات المؤمنين. والحمد لله بدأنا نشتغل في الدعوة. وكمان كل واحدة ماسكة مجموعة أطفال تحفظ فيها. وماشين. اللهم الثبات حتى الممات."
خديجة بدموع فرح: "اللهم بارك يا حفيدات عائشة وفاطمة. مبارك عليكم يا أحفاد الصحابة."
بعد مرور شهر ونص. امتحانات الترم الثاني بدأت. وخديجة راحت الجامعة عشان تمتحن. باسم كان هو اللي بيوصلها ويجيبها وكل شوية يطمئن عليها قبل اللجنة وبعد اللجنة.
خديجة بتكلم باسم بمرح: "إيه يا شيخ باسم. حاضر مش هضغط على نفسي كتير ومش هتوتر. حفظت التعليمات يا فندم."
باسم بحب: "ربنا معاكي ويجعل لك الصعب سهل. إنتي وكل الطلبة."
خديجة بابتسامة: "الله يحبك يا شيخ. ربنا يبارك لي فيك ويحفظك."
باسم بغيظ: "كفاية بقى كلمة شيخ دي. أنا حاسس إني أصغر من كده."
خديجة بحب: "لأ طبعاً. إنت اللهم بارك عليك. مش عشان ملتحي وكده. لأ. عشان إنت حافظ قرآن. اللهم بارك وداعية إسلامي وحاجة كده اللهم بارك. يا راجل ده أنا آخري قصتين بحكيهم لناس بقالي سنين. وإنت من شهرين وبقيت شغال في الدعوة بره مصر وجوه مصر. يا بختي بيك يوم القيامة."
باسم: "اقفلي يا خديجة وأدخلي اللجنة وبطلي كلام."
خديجة بضحك: "حاضر يا شيخ."
باسم بغيظ: "اقفلي ولما تيجي بالسلامة إن شاء الله."
خديجة خلصت الامتحان اتفاجئت بسمية ومعاها بنات مختمرات وكمان منتقبات. وياسمين جاية معاها بنتين منتقبات وحابين يتعرفوا على خديجة.
سمية بسعادة: "هما دول صحباتي بتوع زمان يا خديجة."
خديجة باستغراب: "صحبات مين."
سمية: "اللي كنت بمشي معاهم زمان. والحمد لله رزقهم الله الالتزام من آخر مرة اتكلمت معاهم فيها. وحابين يتعرفوا عليكي."
وياسمين بسعادة: "ودول برضه بنات اتصاحبنا عليهم واتكلمت معاهم لما نصحتيني أتكلم في الدعوة إلى الله. وفاجئوني النهارده إنهم لبسوا النقاب. وحبيت أجي لك عشان يتعرفوا عليكي."
خديجة مش مصدقة: "إيه الجمال ده. اللهم بارك عليكم. أجر الدعوة إلى الله أجر عظيم. في الدنيا قبل الآخرة."
قعدت تتكلم معاهم وقفت. والبنات اتجمعوا حواليها وكلمتهم عن ربنا.
بعد مرور عشر سنوات.
خديجة بتجري ورا حازم: "إنت يا واد يا حازم تعالي يا ابني تعبتني هولد وأنا في الخامس بسببك."
حازم بيجري وبيضحك على مامته.
خديجة بصريخ: "خالد تعال بسرعة."
خالد جاي جري: "نعم يا أمي. مالك."
خديجة بضيق: "امسك لي أخوك الله يعزك."
خالد بطاعة: "حاضر يا أمي."
خالد جري وشال أخوه وجابه لخديجة.
خديجة بابتسامة: "روح يا حبيبي كمل حفظ الورد وراجع القديم لأني أبي جاي النهارده إن شاء الله وهيختبركم."
خالد بابتسامة: "حاضر يا أمي أنا رايح أهو. اللهم بارك على فاطمة أختي ختمت قبلي."
خديجة بحب: "وإنت كمان يا حبيبي هتختم إن شاء الله بس اصدق الله يصدقك."
فاطمة بمرح: "شبه مامتها جداً خلقاً وخلقاً. أنا بفضل الله خلصت يا أمي. هروح أشوف طبخين إيه النهارده."
خديجة بضحك: "أنا معرفش إنتي طالعة مفجوعة كده لمين."
خالد ضحك وطلع يكمل الحفظ.
وفاطمة دخلت على المطبخ.
حمزة رجع من الحضانة. حضن مامته وفرحان إنه رجع تاني لمامته حبيبته.
خديجة بسعادة: "حبيب قلبي. سمعت كلام المعلمة. ولا تكون عملت شقاوة."
حمزة: "لأ يا أمي. أنا الحمد لله ما عملتش شقاوة خالص غير شوية صغيرين."
خديجة بضحك: "ربنا يستر. في الشوية الصغيرين. أنا مش عارفة طالعين أشقية لمين. واحدة مفجوعة وإنت وأخوك اللي قاعد على رجلي ده مشاغبين. اللي طالع لي هو خالد حبيبي هدوء وأدب ومحدش بيسمع له صوت."
حمزة بطفولة: "بس لأبي ييجي ويسمعك وإنتي بتقولي كده."
خديجة ههههه: "لأ أنا عاملة حسابي هو مش هييجي دلوقتي خليني أتكلم براحتي."
حمزة: "طب أنا هروح المطبخ وإنتي اتكلمي."
خديجة بذهول: "إيه العيال دي. طالعين بيحبوا المطبخ أكتر مني."
اتصلت على مامتها.
خديجة بمرح: "السلام عليكم يا ست الحبايب يا حبيبة."
أم خديجة: "وعليكم السلام ورحمة الله. عاملة إيه. والولاد. وحماك وحماتك وجوزك."
خديجة بابتسامة: "بخير والحمد لله. حماتي وحماي عندي ياسمين وجايين بليل إن شاء الله وعيالي بخير وجوزي الحمد لله زمانه جاي من الشركة."
أم خديجة: "لسه بيسافر برضه."
خديجة بحب: "الحمد لله كل شهر بيعمل سفرية كده."
أم خديجة بضيق: "أنا خايفة ليعجبوا واحدة من بلاد بره ويتجوزها ويسيبك. وإنتي عاملة زي الأرنبة تحملي وتخلفي."
خديجة بضحك ههههه: "إيه اللي بتقوليه ده يا ماما."
أم خديجة: "أنا بتكلم بجد. متخليكيش واثقة فيه قوي. الرجالة بيحبوا يغيروا وهو حلو ومال وما شاء الله عليه."
خديجة بابتسامة: "أنا مش واثقة في زوجي قد ما واثقة في ربي. أنا وكلته أمري وكلته حفظ زوجي. وهو اللهم بارك أحسبه على خير ولا أزكيه على الله. كفاية بكاءه في الثلث الأخير من الليل خشية من ربه. الزوج اللي يخاف من الله وهمه كله رضا الله ده ما أخافش منه أبداً."
أم خديجة بحب: "ربنا يهديكم ويهدي سركم دايماً وتفضلوا مع بعض دنيا وآخرة. أمال حازم فين مش سامعة ليه صوته."
خديجة بضحك: "أخيراً نام. هو كان بيلعب وهو نايم بس مش عايز يستسلم للنوم."
أم خديجة: "يلا بقى هقفل معاكي. روحي كلمي جوزك وشوفيه. واهتمي كده ليبص بره. أكيد كل البنات هتموت عليه."
خديجة بضحك: "هتموت على مين يا ماما. أنا أصلاً قاعدة معاه عشان العيال. هو عجز أصلاً ومحدش هيبصله."
خديجة لقت حد ماسك هدومها من ورا. رفعت إيديها باستسلام: "عارفة الماسكة دي."
خديجة بضحك: "هههههه بنتك اتفشكت يا ماما. السلام عليكم عشان العجوز جه قصدي جوزي جه."
أم خديجة بضحك: "ههه تستاهلي. خليه يظبطك."
خديجة قفلت الهاتف ولفت ورافعة إيديها: "اسفين يا صلاح."
باسم بغيظ: "مين اللي عجوز ده. بتقولي علي عجوز يا خديجة."
خديجة بضحك: "ده مش أنا دي أختي مني. خلاص بقى يا شيخنا. اعتبرني عيلة وغلطت."
باسم بغيظ: "وإمتى هتكبري يا خديجة. عيالك كلهم ما عدا الواد خالد طالعين لك. قلت ماشي ده ابتلاء وهستحمل. بس تقولي عجوز. لأ مش هسيبك إلا لما أعلقك."
خديجة بضحك: "طب ينفع عيالك يشوفوا أمهم متعلقة وبريستيجي يضيع قدامهم. عيب يا أبو العيال."
باسم بيضحك على منظر خديجة: "أنا مش عارف إنتي مراتي ولا بنتي. بحس إن فاطمة أعقل منك."
خديجة بابتسامة: "أنا بنوتك قبل ما أكون زوجتك."
باسم: "ربنا يبارك لي فيكي ويحفظك."
"يلا بقى العيال هيقتحموا المكان. زمانهم خلصوا الأكل قبل ما يطبخ."
باسم بضحك: "هما هيجيبوه من بره."
كلهم اتجمعوا بالليل. وباسم سمع لأولاده. لإن دي مهمته يراجع لهم كل شهر يعمل لهم اختبار.
باسم بحب: "أحسنتم يا أولادي. اللهم بارك عليكم. عايزين نعمل حفلة على قدنا احتفالاً بختم كتاب الله لفاطمة. بس هأجلها لحد ما خالد يختم عشان تحتفلوا مع بعض."
خالد بسعادة: "جزاك الله خيراً يا أبي. أنا كنت عارف إنك هتفرحني وأوعدك إن شاء الله إني هختم في أسرع وقت عشان ألبسك تاج الوقار أنا كمان يوم القيامة."
خديجة بحب: "ربنا يبارك فيكم يا حبايبي. أسعدتوا قلبي. قوموا بقى ناموا عشان صلاة الفجر بإذن الله. ولا عايزين تكونوا كسلانين."
قامت فاطمة هي وخالد وحمزة قاعد.
باسم بضحك: "إيه يا حمزة إنت معزوم غلط. مقومتش ليه."
حمزة: "هو لازم يعني أنام بدري. عادي. هقعد شوية. وبعد كده هاكل لأني ما أكلتش كويس النهارده."
أم باسم وأبو باسم نزلوا ضحك على حفيهم اللي لسه مكملش الخمس سنين.
باسم بضحك: "شوفي يا ستي. أهو توأمك في الأكل."
خديجة بتغمز بمرح لحمزة: "إحنا مش اتفقنا إن لما يناموا هندخل مع بعض."
باسم بضحك: "ههه وأنا أقول بتروح فين دي."
خديجة بابتسامة: "اطلع يا حمزة نام يلا بقى."
حمزة بضيق: "حاضر يا أمي."
خديجة بتبص لحازم: "طبعاً إنت اسهر براحتك محدش يقدر يتكلم."
أم باسم بسعادة: "بس ما شاء الله على تربيتكم لولادكم."
أم باسم وأبو باسم: "طب إحنا هنقوم بقى وهاتوا حازم عشان هنيموه معانا ونلعب بيه براحتنا."
خديجة بابتسامة: "اتفضلي يا أمي. حازوم حبيبك أهو."
أم باسم: "تعالي يا روحي نلعب فوق ونسيب ماما."
طلعوا وسابوا باسم وخديجة.
باسم: "أنا عارف إني مقصر جداً معاكم بس غصب عني."
خديجة باستغراب: "ليه بتقول كده."
باسم بجدية: "شايلة مسئولية الأولاد وحامل وما شاء الله ربنا رزقنا بخالد وفاطمة وحازم وحمزة ورا بعض وكل ده فوق دماغك وكمان حامل وما شاء الله مش مقصرة في حد فيهم وتربيتهم. لسه مكملوش التسع سنين وختموا القرآن. بجد ربنا يبارك فيكي ويسعدك. إنتي نعمة الزوجة الصالحة. وكمان مفيش مرة اشتكيتي من كتر سفري وعمري ما قصرتي في حقي ولا عمري شوفتك إلا بابتسامتك اللي بتنسيني التعب كله."
خديجة بابتسامة: "إنت نازل تقول أشعار إيه ده. كل الكلام اللي إنت بتقوله ده. وبعدين أنا ولا السيدة خديجة اللي كانت عمرها خمسين سنة وكان النبي صلى الله عليه وسلم بيروح يقعد يتعبد في الغار وكان الغار ده فوق جبل كبير. لما نروح بإذن الله الحج هنشوفه. كانت السيدة خديجة بتطلع كل يوم ومعاها الأكل للنبي صلى الله عليه وسلم. وعلى فكرة أبناء النبي صلى الله عليه وسلم كلهم من خديجة ما عدا سيدنا إبراهيم. وعمرها ما قالت للنبي صلى الله عليه وسلم إنت قصرت معايا. لأ كانت مربية عيالها أفضل تربية. بنتها فاطمة اللي كانت ريحانة رسول الله."
خديجة: "ويوم ما الوحي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وكان بيرتعش من كتر الخوف أول ما جرى جري على زوجته فضلت تحضن فيه وتقول له: والله لن يخزيك الله أبداً. إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق. فضلت تذكره لها محاسنه من إكرام الضيف والصدق والأمانة وصلة الرحم وغيره من الصفات الحسنة لحد ما اطمن وقلبه ارتاح بسبب كلام خديجة. أخذته وراحت لابن عمها."
"السيدة خديجة ربنا بشرها في الدنيا ببيت في الجنة بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب."
"البيت ده مش بسبب إنها أول واحدة آمنت برسول الله ولا حتى عشان إنها ضحت بنفسها ومالها للإسلام ولا إنها أم أولاد النبي صلى الله عليه وسلم."
"لأ عشان هي كانت زوجة صالحة وأم صالحة. عمرها ما زعلت زوجها أبداً. ودائماً لما المشركين يشتموه ويرفضوا دعوته كان يروح البيت يلاقي حضن دافي ووش بشوش. تفضل تمازحه لحد ما يضحك وتنسيه همه."
"شالت مسئولية رقية وزينب وفاطمة وأم كلثوم والقاسم وعبد الله. خلفت كل دول وشالت مسؤوليتهم. أينعم الأولاد ماتوا وهما صغيرين إلا إنها ربت بناتها أحسن تربية. ما اشتكتش مرة واحدة من النبي صلى الله عليه وسلم. عشان كده ربنا بشرها بالبيت ده."
باسم بحب: "الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أينعم درست في معهد إعداد دعاة وبقيت داعية بفضل الله. إلا إني دايماً أحب أسمع السيرة منك."
خديجة بغيظ مصطنع: "ما أنا عارفة إنك اللهم بارك. يعني مش عايزين نحسد. بس برضه أنا الأساس."
خديجة بتقوم: "يلا نقوم نصلي وننام ورانا ميعاد مع ربنا."
بعد مرور شهرين. ختم خالد القرآن الكريم. وطبعاً خديجة كانت بتعرفهم معاني الآيات وهما كانوا بيطبقوا على نفسهم زي ما سيدنا عمر والصحابة كانوا بيعملوا.
خديجة قررت تعمل حفلة عشان تفرح عيالها هدية ليهم لأنهم حفظوا كتاب الله واجتهدوا. ودي حفلتهم في الدنيا ولسه ليهم حفلة عظيمة يوم القيامة وهما من أهل الله وخاصته.
خديجة جمعت الأحباب ودعت ربها إن الحفلة دي تكون سبب تشجيع أمهات كتير إنهم يحفظوا أبنائهم لكتاب الله.
خديجة بسعادة وهي مجمعة النساء: "السلام عليكم ورحمة الله. وحشتوني. كل واحدة فيكم ليها غلاوة في قلبي إني أحبكم في الله. حبيت أعمل لأول مرة حفلة لأولادي. بس مش حفلة عيد ميلاد وأتشبه باليهود والنصارى. لأ أنا أتشبه بصحابة رسول الله. سيدنا عمر لما حفظ البقرة وآل عمران ذبح عجل وعزم الصحابة عليه. قد رزقني الله بحفظ كتاب الله. عذراً كتاب الله هو اللي بيحفظنا. حبيت أشارككم فرحتي. والله ليس رياء ولا سمعة ولكن عشان تكون سبب تشجيع ليكم. احفظوا أولادكم كلام الله بدل ما يحفظوا الكراتين والمهرجانات. بدل ما تعلموا أولادكم اشتم بابا يا حبيبي علموه. بوس على إيد بابا يا حبيبي. بدل ما تعلموهم اضرب اللي يضربك. علموهم عايز تضربه في الدنيا وتاخد حقك ماشي. بس لو عايز تاخد حقك منه في الآخرة حسنات كتير يبقى كده ربنا هيحبك جداً لأنك سامحت صاحبك. لأنك عايز الجنة. ربوا أولادكم على القرآن والسنة. بدل ما تفرحوا لما ابنك يتعلم إنجليزي وتدخليه مدرسة لغات. افرحي لما يحفظ كتاب الله. علموا أولادكم إن قدوتهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومش قدوتهم محمد رمضان. أولادكم هيكونوا سبب نجاتكم أو سبب دخولكم جهنم. اختاروا. دول مسئولية هتتحاسبوا عليها أمام رب البرية. ياريت كلنا نقف وقفة مع نفسنا ونسأل إحنا ربينا ولادنا صح. ربوا عيالكم على الغيرة في الدين من صغرهم يغاروا على دينهم. لو أم صلاح الدين ربت ابنها على قناة مودي ومكي مكانش فتح فلسطين. ربوا أولادكم عايزين أبطال. بس مش أبطال سينما والتيك توك. لا عايزين صلاح الدين تاني. عايزين مسلمين بجد. هنتحاسب على عدم مسئوليتنا دي. يارب أصلح أولادنا وأولاد المسلمين واجعلهم عزة للإسلام. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم. يلا بقى نكمل احتفالنا."
ياسمين بحب: "عارفة يا خديجة إنتي فكرتيني بأيام الجامعة وإنتي بتتكلمي كده."
خديجة بتذكر: "فعلاً الجامعة وحشتني قوي. ومني سافرت لزوجها ومش بشوفها إلا كل سنتين أو تلاتة مرة."
سمية: "بقولك يا خديجة البنات حابين يتعرفوا عليكي."
خديجة: "بنات مين."
سمية: "البنات عندي في الجامعة. بالصدفة حكيت لهم عنك وهما بقالهم فترة يلحوا إنهم يشوفوكي ويتعرفوا عليكي."
خديجة بتفتكر أيام الجامعة: "حاضر هستأذن من زوجي وبإذن الله هروح معاكي بكرة. الأولاد في مدارسهم وهسيب حازم مع بابا وماما."
خديجة بتبص لقت أولادها الاتنين واقفين على المنصة اللي هما عاملينها.
فاطمة: "الله عز وجل قال (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً ....) ربنا رزقنا بأجمل أم وأجمل أب. أنا عارفة يا أمي إنك دايماً تقولي عايزاكم تلبسوني تاج الوقار يوم القيامة."
خالد بحب: "حبينا نلبسك تاج بسيط في الدنيا ونكرمك هنا على تعبك معانا وبإذن الله يا أمي هنلبسك التاج الحقيقي يوم القيامة. ممكن حضرتك تتقبلي الهدية البسيطة دي من أولادك."
خديجة بدموع سعادة: "ياااه ده شعورها في الدنيا فما بالك تحت ظل عرش الرحمن. هنيئاً لك يا خديجة يا من قمت الليل ودعوتي الله أن يحفظ أبناءك. علمتي أبناء على القرآن والسنة. ليس سهل أبداً في هذا الزمن ولكن ليس مستحيل. الله يصنع المعجزات."
لبست خديجة التاج وحضنت أولادها والنساء فضلوا يعيطوا ويسقفوا من المشهد ده. وخالد وحمزة وفاطمة قبلوا إيد أمهم وحضنوها. وحازم جري عمل زيهم.
خديجة بسعادة: "اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت."
انتهت الحفلة ونساء كتير عرفوا يعني إيه أربي أولادي صح. وانتهى اليوم وخديجة استأذنت من زوجها وهو وافق طبعاً.
خديجة بتقبل إيد زوجها وبتقول: "ربنا يبارك لي فيك. امبارح فرحت جداً من كل قلبي وأنا متأكدة إنك ورا فكرة التاج. فعلاً شعور جميل حسّيته. أنا ما عملتش غير واجبي ومعملتش حاجة زيادة."
باسم: "طبعاً إنتي اللي ربنا جعلك سبب في كل حاجة في حياتي. كفاية لما كافر ربنا يجعله سبب في إسلامه وهو بينطق الشهادة قدامي في المركز الإسلامي بفتكرك وأفتكر إنك قاعدة في بيتك والأجر بيوصل لكِ. ومش أنا وبس. شوفي كام مرة كلمتي ناس عن ربنا وكانت بداية فتح ليهم. شوفي ماجد هو وزوجته عملوا إيه. فتحوا معهد وبيعلّموا الناس العلم الشرعي ومراته شغالة في الدعوة في كل مكان بتسافر فيه وهي اللهم بارك دكتورة في الجامعة. وياسمين محفظة قرآن وزوجها داعي إسلامي. اللهم بارك عليهم. ممكن إنتي مقلتيش كتير أو في أفضل منك في الفصاحة والعلم. ولكن ربنا بينظر لقلب العبد وبيّن الصدق. ربنا يجعله كله في ميزان حسناتك يا أم عيالي ورفيقتي للفردوس الأعلى بإذن الله."
خديجة بخوف: "العبرة بالخواتيم. خايفة قوي من آخر خمس دقايق قبل الموت. هما دول اللي هيحددوا مصيري. لاما جنة أو نار. أهم حاجة حسن الخاتمة. أنا خايفة قوي. سيدنا أبو بكر كان بيقول لا آمن مكر الله. إن وضعت قدم في الجنة. خايفة قوي."
باسم بحب: "اللهم ارزقنا حسن الخاتمة. عندك حق العبرة بالخواتيم."
الولاد نزلوا قبلوا على إيد خديجة وباسم وجروا لجدهم وجدتهم في الجنينة قبلوا على إيديهم زي ما أمهم علمتهم.
باسم وصل خديجة لكلية سمية وبعد كده راح شركته وقرر يعمل مفاجأة لخديجة.
سمية بسعادة: "جبت لكم خديجة. مش عايزين كلام بقى يا بنات. خديجة عايزة تقول لكم كلمتين."
خديجة رفعت النقاب لأنهم كلهم بنات والشباب خرجوا.
خديجة بابتسامة: "السلام عليكم ورحمة الله."
البنات كلهم في صوت واحد: "وعليكم السلام ورحمة الله."
خديجة بابتسامة: "بنات كتير دخلوا الجامعة وخرجوا منها ما خدوش حسنة واحدة. وفي بنات طلعوا بجبال من السيئات بسبب نظرتها المحتقرة لفلانة وفلانة. ولكن في بنات كانوا عارفين هدفهم. مقالوش هنعمل إيه. كل واحد عارف الصح من الغلط."
"اللي عايزة أوصله يا بنات إني وقت هتعرفي تحققي هدفك فيه هو وقت الجامعة. صدقوني لو ما استخدمتوهوش صح هتندموا عمركم كله. محدش يقول هلتزم بعد لما أخلص جامعة. مفيش واحدة تقول هشتغل في الدعوة بعد ما أخلص جامعة. مفيش واحدة تقول هطلب علم بعد ما أخلص الجامعة. وده لسببين."
"السبب الأول إني محدش ضامن عمره. وأكتر ناس ضاعت بسبب بكرة هعمل. اللي قاتل مئة نفس لو آخر توبته خمس دقايق كان زمانه من أهل النار. البنت المتبرجة اللي صاحبتها قالت لها تعالي احضري معايا الدرس وفضلت تتكلم معاها لحد ما أخدتها. بعد ما البنت سمعت الدرس حلفت إنها مش هتخرج من المسجد إلا محجبة. وهي بتعدي الطريق ماتت. البنت دي لو كانت آخرت توبتها ساعة كانت بقت من أهل النار."
"السبب الثاني لو لسه ليكم عمر على الدنيا بعد الجامعة يعني زواج وأولاد ومسؤولية ما بتخلصش. هتشيلي هم إصلاح نفسك ولا تشيلي مسؤولية زوجك وعيالك. متفكريش إن الحياة الزوجية لعب وخروجات وفسح. الزواج مسؤولية. عارفين يعني إيه مسؤولية. ربنا سمى الزواج ميثاق غليظ لأنه مسؤولية كبيرة. صدقوني يا بنات هتندموا لو ضيعتوا الأيام دي من غير ما تقربوا من ربنا. وإنتوا يا بنات يا ملتزمات مش هتلاقوا مكان في الدعوة إلى الله أجمل من هنا. ولا فرصة تعرفوا تتكلموا فيها عن ربنا أفضل من هنا. في بنات طلعت من الجامعة والتزم على إيديها ناس كتير بسبب إنها فكرت صح واتوكلت على الله واشتغلت بجد. وفي بنات زي ما دخلت الجامعة خرجت لا فادت ولا استفادت. إنتوا عايزين تكون مين. البنت اللي عداد الحسنات لسه شغال لحد قيام الساعة. ولا البنت المكفوفة اللي تحضر محاضرتها وتنزل جري على البيت. وربنا يهدي. وللأسف في بنات تكره الناس في الدين بسبب نظرتها اللي بتحتقر بيها. كلنا عباد الله وكلنا بنحب ربنا. بس في واحدة أخدت الخطوة والتانية مستنية اللي يزقها. يابنات الدنيا ساعة استخدموها في طاعة. يابنات الإسلام كونوا مسلمين قولاً وفعلاً. آخرة الجري ورا الدنيا بيودي جهنم. واللي بيسعى للجنة بيشوف السعادة في الدنيا قبل الآخرة."
"أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم."
سمية بتبص لخديجة وفرحت قوي بيها. خديجة كانت سبب التزامها.
بعد مرور تلات سنوات.
خديجة قاعدة وبتحفظ أولادها والزهراء على رجليها. وخديجة بنت ياسمين بتسمع لخديجة. وحفصة بنت سمية قاعدة تراجع وردها. باسم دخل.
باسم بابتسامة: "السلام عليكم."
خديجة بابتسامة: "وعليكم السلام ورحمة الله."
باسم بحب: "البنات عاملين معاكي إيه. أنا بفضل الله سمعت للولاد ورجعت لهم. بس حازم عايز شد أكتر من كده يا دودو. تعبني لحد ما سمع."
خديجة بضحك: "أنا بخاف منه الصراحة. الواد ده من صغره وهو مشاغب جداً. وبعدين إنت بتراجع لهم كل شهر مرة. أمال أنا أعمل إيه."
باسم بحب: "ربنا يجعله في ميزان حسناتك ويرزقك الفردوس الأعلى من غير حساب ولا سابق عذاب. عشان كده عملت لك مفاجأة مكافأة ليكي."
خديجة بحماس: "هي إيه."
باسم طلع التذاكر وحطها قدام خديجة.
خديجة بفرح ودموع: "أنا مش مصدقة. هزور بيت الله الحرام. اللهم لك الحمد."
وذهبوا لبيت الله الحرام. وبعد كده راحوا زاروا المدينة. وخديجة قعدت وفضلت تكلم الناس عن ربنا. وفضلت تشتغل في الدعوة إلى الله.
وباسم فضل يكلم العربي والأعجمي عن ربنا.
باسم وخديجة: "ربنا يجمعنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى. ياااه وحشتنا قوي يا رسول الله."
باسم بدموع: "أنا مشتاق له قوي. نفسي أشوفه وأحضنه وأقبل إيديه."
وبكده أقول تم بحمد الله.
انتظروا الخاتمة.
بقلم الكاتبة جهاد سعيد محمد.
الخاتمة.
خديجة هي إينعم شخصية خيالية. بس مش معنى كده إنها مش موجودة. ممكن تكوني إنتي خديجة. أيوة إنتي. وليه لأ. خديجة ما راحتش مسكت سيف وراحت حاربت.
خديجة تمسكت بالقرآن والسنة. وإنتي كمان تمسكي بالقرآن والسنة. كل شخص لازم يتمسك بدينه وكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
أوعي تفكري وتقولي ياااه أنا فين وخديجة فين. قولي أنا من النهارده بإذن الله قررت أكون خديجة. بس مش خديجة بتاعت الرواية. لأ. خديجة أم المؤمنين زوجة النبي صلى الله عليه وسلم.
عارفين يا بنات أنا من حوالي كام سنة يعني من تلات سنين ونص. لما قريت رواية "أنا إنتي" وعرفت حياة الملتزمين بجد وإزاي عايشين. الكاتبة كانت واقعية جداً في الرواية. بس كنت بقول ياااه أنا فين وهدير وحبيبة بطلات الرواية فين. بس قلت أنا هستعين بالله وأمشي في الطريق. ودعوت الله عز وجل وصليت ركعتين توبة. والله ركعتين بس. بعدهم قد فتح الله عليّ فتح لا أعلم من أين.
والله بقول الكلام ده ليس رياء ولا سمعة. ولكن بقول فضل الله عليّ عظيم.
عمري ما كنت أتخيل إني أقف وأخطب بين النساء في المسجد. عمري ما كنت أتخيله أبداً إني أقوم وأدعو الناس أو أغطي عيوني تحت بيشة. والله الذي لا إله غيره. بتمنى من الله حسن الخاتمة وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل. كنت مترددة أكتب الكلمات دي لأني خايفة على نفسي من الرياء. بس يشهد الله إني كتبتها عشان أذكر نعم ربي عليّ.
فعلاً إنتي ممكن تكوني أفضل من بطلة الرواية. بس استعيني بالله وحددي هدفك وفضلي حاربي لحد ما توصلي.
باسم مش خيالي. دي شخصيات كتير جداً. خديجة لما وافقت على باسم مش عشان شيك وجميل زي للأسف بنات كتير. والدليل على كدة إنها مشيت بالضوابط اللي ربنا أمرها بيها ومخفتش إنه واحد زي باسم يضيع من إيديها. هي وافقت عليه ثقة في الله عشان عارفة وواثقة إن ربنا مش هيضيعها. وفعلاً الحمد لله باسم اشتغل في الدعوة وبقى حاجة اللهم بارك.
كنت سامعة قصة زمان وأكيد أكتر الناس تعرفها بس مش بتطلع من ذهني. قصة مسلم في دولة أوروبية فاتح سوبر ماركت. المهم ولد يهودي كان كل يوم يشتري طلبات لبيته ويسرق شوكولاتة. والراجل بيجهز له الحاجة. كل يوم الولد يعمل كده. وفي يوم نسي الولد يسرق الشوكولاتة وأخد الحاجة وماشي. لقي الراجل بينادي عليه.
رجع له تاني. المسلم ابتسم وقال: "نسيت الشوكولاتة."
الولد اتصدم وسأله: "إن كنت عارف إني بسرق."
المسلم بابتسامة: "أيوه. وممكن أطلب منك طلب."
الولد بإحراج من الراجل قال: "اتفضل."
المسلم قال له: "بعد كده متاخدش الشوكولاتة أنا هدهالك بنفسي بس أوعدني متسرقش أبداً مهما حصل."
الولد اليهودي وعد المسلم واتصاحب عليه وبقى كل يوم ينزل ياخد الطلبات وياخد الشوكولاتة.
الولد كبر والراجل كبر في السن. وكان لما يحصل أي مشكلة مع الولد ده يجي يحكي للراجل المسلم. يفتح كتاب ويقرأ فيه ويقول له الحل. الشاب ده كان بيندهش إيه الكتاب السحري ده اللي فيه حل لكل مشكلة. برضه الراجل يدخل يجيب الكتاب ويفتحه ويقول له الحل. والشاب يقول هو الكتاب ده سحر. الراجل يضحك.
وجه اليوم اللي يموت فيه الراجل ده. والشاب اليهودي حزن حزن شديد على وفاة المسلم. وأولاد الراجل جابوا له صندوق وقالوا: "أبي أوصى إن ده ليك أنت."
الشاب أخد الصندوق وعانه. وفي يوم الشاب ده حصل معاه مشكلة. وطبعاً الأجل مش موجود. افتكر الصندوق. لقي فيه الكتاب السحري اللي كان بيقول عليه بس هو القرآن الكريم. طبعاً مش عارف يقرأ فيه حاجة لأنه لا يفهم اللغة العربية.
راح لواحد صاحبه. وهو عرف إنه ده كتاب الله. وفضل يكلمه ويشرح له ودخل الإسلام الشاب اليهودي. وأسلم على إيديه مئات لا آلاف غير المسلمين. وكان منطلق في الدعوة في كل مكان. ولحد يومنا هذا ناس بتدخل الإسلام بسببه لأنه عمل مراكز لدعوة ودعى آلاف الناس وأعلنوا إسلامهم واشتغلوا في الدعوة. وهو بيحتضر وخلاص هيموت. أمه فرحت قلبه ودخلت في الإسلام لما شافت ثبات ابنها. وده كان في ميزان حسنات الراجل صاحب الشوكولاتة.
يوم القيامة الراجل ده هيلاقي آلاف المسلمين وراه وهيلاقي جبال من الحسنات بسبب شوكولاتة.
الدعوة اللي الله عملها. اللي كسبان من كل الاتجاهات. كونوا دعاة. أوعوا تقولوا أنا مين يعني كلمتي هي اللي هتهديه.
يا أخي ويا أختي في الله بقول لك شوكولاتة وابتسامة كانت سبب في هداية آلاف من اليهود. إنتوا متخيلين كام واحد ربنا نجاه من النار بسبب الشاب جاد ده. أنا لو فضلت أحكي مش هخلص. وبصراحة إنتوا زهقتوا مني. عشان كده استعينوا بالله وابدأوا. أوعوا تقولوا من بكرة. في ناس كتير بكرة بيجي وهي مش موجودة. قولوا دلوقتي. حلو أهوه. هبدأ التغيير. قولوا بفضل الله قررت ومش هتتنازل أبداً أبداً. وإنتي يا جميلة شوفي خديجة كانت السبب في التزام سمية وياسمين إزاي. شوفي سمية كانت السبب في التزام أصحابها. شوفي ياسمين لما انشغلت في الدعوة إلى الله. طي شوفوا باسم وكمان ماجد صاحبه. هي ما عملتش المستحيل. بس هي كانت صادقة مع الله. وإنتوا أصدقوا مع ربكم وابدأوا.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل هذه الرواية سبب فتح لي. اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل. واستعملني في نصر دينك والا تستبدلني. واغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
اللهم اهد شباب وبنات المسلمين. كفاية عليكم كده. جزاكم الله الفردوس الأعلى من غير حساب ولا سابق عذاب.