تحميل رواية «ملتزمه تزوجت من رجل اعمال» PDF
بقلم رضا الله غايتي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتهت بطلتنا من الصلاة وبدأت في تجهيز نفسها للذهاب إلى الجامعة. خديجة: يا رب أخلص من الكلية ألاقي نفسي بقدم على دراسات عليا. أنا مالي ومال التعليم، طول عمري بحب الأكل. من إمتى وأنا بحب التعليم؟ هتصل على الهانم عشان أشوف طلعت ولا لسه. قدامنا قطر، وبتتصل خديجة على منى صحبتها. (منى هي صديقة خديجة، تعرفوا على بعض أيام الجامعة وأصبحوا أصدقاء. منى تحب خديجة جداً جداً، وأيضاً كانت تتمنى أنها تتعرف على خديجة لأنها كانت تحب أن تراها وهي تدعو البنات إلى الله...) خديجة: السلام عليكم، أين أنتِ يا أختاه؟ عم...
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الأول 1 - بقلم رضا الله غايتي
انتهت بطلتنا من الصلاة وبدأت في تجهيز نفسها للذهاب إلى الجامعة.
خديجة: يا رب أخلص من الكلية ألاقي نفسي بقدم على دراسات عليا. أنا مالي ومال التعليم، طول عمري بحب الأكل. من إمتى وأنا بحب التعليم؟ هتصل على الهانم عشان أشوف طلعت ولا لسه.
قدامنا قطر، وبتتصل خديجة على منى صحبتها.
(منى هي صديقة خديجة، تعرفوا على بعض أيام الجامعة وأصبحوا أصدقاء. منى تحب خديجة جداً جداً، وأيضاً كانت تتمنى أنها تتعرف على خديجة لأنها كانت تحب أن تراها وهي تدعو البنات إلى الله...)
خديجة: السلام عليكم، أين أنتِ يا أختاه؟ عم القطار مش هينتظر حضرتنا.
منى: اهدي، لما أرد عليكِ السلام. إيه مركبة؟ أنا هلبس وهطلع أهو.
خديجة: وأنا كمان هلبس وهطلع أهو، وهستناكي بإذن الله على المحطة. يارب نص الشعب ياخد إجازة عشان نلاقي كرسي فاضي.
منى: (بضحك) اللهم آمين. بدل ما الواحد بيروح الكلية مش قادر يتحرك من شدة الألم.
خديجة: يلا بقى، السلام عليكم. مش فاضية لرغي، عايزة ألبس.
منى: وعليكم السلام ورحمة الله. لما أشوفك بس. (قفلت السكة).
خديجة ارتدت ثيابها وخرجت من غرفتها، قبلت يدي أباها وأمها وودعتهم بتحية الإسلام.
خديجة: السلام عليكم ورحمة الله.
والديها: ربنا معاكي. انتي عايزة حاجة؟
خديجة: لا شكراً، ربنا يرضى عنكم. السلام عليكم.
وطبعاً جريت عشان تلحق بقى.
(خديجة كانت مرتدية جلباب أسمر واسع وفوقه كاب كتف فضفاض يصل إلى بعد الركبة، ومرتدية نقابها. هي منتقبة تتميز بالبيشة لتغطية عينيها فلا تظهر عينها من الصف الأول الثانوي.)
وصلت خديجة إلى المحطة، تفاجأت بصديقتها تنتظرها. تصافحا وجلسا ينتظران القطار.
منى: شاطرة، ترني وتصدعيني وفي الآخر جيت قبلك.
خديجة: (بغرووور مصطنع وبصوت منخفض) طبعاً يا بنتي لازم توصلي قبلي وتستقبليني. هو أنا أي حد ولا إيه؟
منى: إيه الغرور ده؟ حظك إننا في مكان عام، عشان كده مش هقدر أسلم على وشك.
خديجة: (بضحك) أمال أنا عاملة مغرورة ليه؟ عشان عندي دفاع هيحميني من إيدك. نقابي، ومش برفعه قدام حريم خالص وخصوصاً إنتي.
القطار وصل وركبوا القطار واتجهوا إلى القاهرة.
خديجة: (بصوت واطي عشان الرجالة متسمعش) انتي السبب، أنا مالي ومال البهدلة دي. كنت قاعدة ملكة في بيتنا، أكل ومرعى وضرب بالشبشب وعايشة حياتي.
منى: (بضحك) خديجة، فصلتيني. إيه أسطوانة كل يوم دي؟ أمال لو ما كنتيش قدوة بقى، وشغالة في الدعوة؟ واللهم بارك عليكي وإنتي بتتكلمي مع البنات حاجة كده بتخليني أفضل أبكي من شدة تأثري من كلامك.
خديجة: أنا دي إشاعات. هو فيه حد أفشل مني؟ ده لو عملوا مسابقة عن أفشل واحد في العالم، هاخد المركز الأول من غير مجهود. كفاية أمي ربنا يبارك فيها. قبليني لو نفعتي.
منى: (بضحك) الأمهات كلها كده.
خديجة: بس بقى، فكريني. خلينا ننسى.
وصلوا إلى الكلية، وصلوا ركعتين الضحى، واتجهوا إلى المدرج وبدأوا في انتظار محاضرتهم. وحضروا المحاضر وخرجوا ينتظرون المحاضرة الثانية بعد نصف ساعة في كافتيريا الجامعة.
خديجة: تعالي يا منى نروح نقف مع شلة البنات اللي واقفة دي.
منى: لا يا خديجة، إنتي شايفاهم منسجمين إزاي وعاملين يضحكوا بصوت عالي، ولا محترمين إنهم في حرم جامعي، ولا لبسهم؟ إيه ده؟ لا مش هروح.
خديجة: كده يا منى؟ مينفعش. إحنا كده بنغتاب فيهم. يمكن دول يكونوا عند ربنا أحسن مني ومنك. دول يا منى أكيد فيهم خير أكتر مني ومنك. وبعدين إحنا هنتكلم معاهم عشان لما ربنا يسألنا منقولش ليه ملناش دعوة. لازم يا منى تحبي الخير لإخواتك المسلمين زي ما بتحبيه لنفسك. ده الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". يعني إيمانك مش هيكمل إلا لما تحبي الخير لأختك المسلمة. تعالي بقى، يلا نروح كده نتكسف في سبيل الله.
منى: بجد يا خديجة إنتي نعمة من ربنا ليا. ربنا يحبك ويبارك فيكي. بس بجد خايفة يكسفونا.
خديجة: يا منى، الرسول كان أفصح منا وكان قلبه على الدين أكتر مني ومنك. وعلى الرغم من كده، كان لما يدعو أبو جهل أو أبو لهب، كانوا بيغلقوا الباب في وشه. لدرجة إن أبو جهل قال: "يا محمد هات ورقة من ربك وهكتبلك فيها إني مش هدخل في دينك أبداً". والنبي مزهقش أبداً، وفضل برده يدعوهم إلى الإسلام. وإحنا رايحين نتكلم مع بنات مسلمات. وتقولي خايفة؟ لا يا أختشي يا منى. إحنا كده لازم ننفصل.
منى: (بضحك) لازم تحطي التاتش بتاعك. يلا يا خديجة. وأمري إلى الله.
اتجهت خديجة وصديقتها منى إلى مجموعة من الفتيات حتى يدعوهن.
شلة البنات: الحقوا يا بنات، شوال الفحم باين عليها جاية علينا. ياترى عايزة إيه؟
بنت: بسخرية، تلاقيها جاية تقول: "هتدخلوا النار يا كفرة".
بنت تانية: بضحك، هتقول: "الكشكول الأحمر اللي في إيدك ده حرام، والقلم البامبي ده كفر".
البنات كلهم بيضحكوا على حديث خديجة.
خديجة: (وهي مبتسمة من تحت البيشة) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
البنات: (يبصون إليها ويبصون لبعضهم) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
خديجة: بصوا، أنا مش هاخد من وقتكم خمس دقايق، وهاخد البت اللي جمبي اللي معرفش تبع مين دي وهمشي.
منى: (بصدمة) خديجة بتتبري مني؟ دي آخرتها.
خديجة: هو أنا أعرفك يا ستي؟ استنوا يا بنات، ليكون خلفتها وناسياها.
البنات: (كلهم بضحك) دمك خفيف والله.
خديجة: شكراً شكراً، كله بيقولي كده، ما عدا البت اللي جمبي دي. المهم بقى، أنا مندوبة وجاية أعرض عليكوا سلعة. عايزين تشتروا؟ يا مرحب بيكم. لو رفضتو، برضو فرصة سعيدة إني اتعرفت عليكوا.
البنات: (ينظرون لبعضهم في تعجب) سلعة إيه دي؟
خديجة: السلعة هي (الجنة). ولكن ثمنها غالي قوي. ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة. والجنة فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. الجنة فيها اللي عيني وعنيكم الحلوة دي عمرها ما شافت قبل كده، لأني مفيش جمال في الدنيا زي جمال الجنة. ولا تقولي ساحل شمالي ولا الغردقة، لا دي جمالها كده حاجة تانية خالص. إيه رأيكوا يا بنات؟ أعرض سلعتي وتفكروا ولا أمشي؟ مش هزعل والله، بس منى هتزعل عشان باين عليها هتموت وتقعد معاكم.
منى: (بصدمة من خديجة) أنا اللي هموت.
خديجة: شوفوا مصدومة إزاي. خلاص هنقعد معاكم عشان متزعليش. إيه رأيكوا؟
البنات: وإحنا أصلاً حبيناكي وحبينا كلامك جداً وعايزين نسمع. اعرضي سلعتك يلا.
(أنا لما بسمع الحديث القدسي وربنا بيقول فيه: "أعددت لعبادي"، بتخيل لما أخويا كان في الجيش وكان بينزل إجازة، وأمي تفضل تقول: "اعملي الأكل كذا عشان أخوكي بيحبه" وتفضل تقول: "هعمل ليه ده وده وده"، وتفضل تبوس وتحضن فيه من شدة حبها فيه، وبتعمل كل حاجة عشان ترضيه لأنه هو أكتر واحد بيرضيها وحنين وبيحبها جداً، عشان كده هي بتحبه جداً جداً. ولله المثل الأعلى. ربنا لما بيقول: "أعددت لعبادي"، بحس إني من شدة فرحه واشتياقه ليهم هو اللي بيجهز ليهم مكانهم الأبدي على أكمل وجه، لأنهم عمالين يرضوه في الدنيا وبيحبوه جداً، وهو بيحبهم وبيرتب ليهم اللي يرضيهم ويسعدهم لأنهم عباده أحبابه. فربنا بيشوقنا. ده أنا هوريكم اللي عنيكوا عمرها ما شافت ولا ودانكم سمعت ولا خطر على قلب واحد من البشر قبل كده. وتلاقي ربنا بيذكر من نعيم الجنة الخدم، هيكونو غلمان مخلدون، شكلهم بس عامل زي اللؤلؤ من شدة البياض والجمال. وذكر في القرآن الأنهار، أنهار من لبن وأنهار من عسل وأنهار من خمر غير مسكر. وربنا ذكر إننا هنكون مع بعض كده متجمعين ونفضل نفتكر الدنيا ونضحك على الأيام دي ونفتكر نعم ربنا علينا، لما بدأنا نتغير ونقرب منه، ونفتكر سخرية صحابنا وهما بيتريقوا ويقولوا: "إيه اللي إنتي عاملاه في نفسك ده". ويضحكوا. ونفتكر لما أعدي وأسمع شلة بنات زي العسل بتقول: "إيه شوال الفحم اللي معدي ده".
البنات: (بصوا لبعض بصدمة) يعني إنتي سمعتينا؟ بجد ما كناش نعرفك، ومفكرينك زي البنات اللي بتفضل تبص لينا من تحت لفوق كأننا شياطين.
خديجة: مين قال إنكم شياطين؟ إنتوا بنات الإسلام. إنتوا حفيدات خديجة وعائشة. إنتوا اللي بإذن الله يوم القيامة هتشربوا من إيد النبي صلى الله عليه وسلم. بس أهم حاجة نعمل دايماً كل اللي يرضي ربنا، وملناش دعوة الناس ترضى أو تسخر. أهم حاجة ربنا يرضى. عشان الجنة جميلة كده، وخصوصاً الفردوس الأعلى أكبر منزلة في الجنة، جيرانك رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر وغيرهم من عباد الرحمن.
بنت: ممكن أسألك سؤال يا خديجة؟
خديجة: اتفضلي يا جميلة اسألي.
البنت: إنتي مستحملة اللي إنتي لابساة ده إزاي؟ يعني لابسة عباية وفوقه البتاع الكبير ده وكمان خمار لف ونقاب والبتاعة اللي فوق النقاب ده. يعني الجو حر جداً، وإحنا مش مستحملين الطرحة اللي على شعرنا.
خديجة: أولاً يا غالية، البتاعة اللي فوق النقاب دي بيشة، تلت طبقات.
البنات: (بصدمة) يااااااه.
خديجة: (بضحكة) إيه؟ في إيه؟ أمال لو شفتوا الجيبة اللي تحت العباية هتعملوا إيه.
بنت تانية: وليه عاملة كده؟ ما أنا بشوف بنات لابسة نقاب عادي جداً اللي اسمه الماليزي ده، ولابسين خمار لف وعينيهم باينة وشكلهم شيك جداً.
خديجة: بصوا بقى، لو فيه طريقين. طريق صعب شوية وفيه مطبات ومتعب جداً، وهتاخدي وقت لحد ما توصلي. بس في آخر الطريق ده فيه قصور كتيرة وفيه خدم وحشم والسعادة كلها هتلاقيها هناك، وقبل ما تتمني هتلاقي الحاجة قدامك. بس لازم تعدي الطريق الطويل ده، وساعتها تدخلي وتعيشي زي ما إنتي عايزة وهتنسي كل اللي مريتي بيه، هتبقى مجرد ذكريات بس.
والطريق التاني، سهل جداً وممتع بعض الشيء، بس في آخره للأسف نار وجحيم وعذاب. إنتوا هتختاروا أنهي طريق؟ هتختاروا؟
بنت: أكيد الطريق اللي آخره حاجات حلوة وهعيش بعدها في سعادة أبدية.
خديجة: وده الطريق اللي اخترتوه، وبتمنى من ربنا إنكم تختاروه. بس فيه حاجة، هو فعلاً متعب خصوصاً في الزمن اللي إحنا فيه. بس بجد الشعور بالسعادة اللي ربنا وضعه في قلبي ده اللي بيخليني أشوف الطريق جميل وآخره جميلة. ومش هكذب عليكوا، فعلاً الجو حر جداً، وأنا حرانة جداً جداً، وخصوصاً صايمة كمان، ولكن نار جهنم أشد حراً. عشان كده هستحمل حر الدنيا، بس مش هقدر استحمل حر يوم القيامة. بتمنى يا بنات متكونش البت منى صدعتكم، عمالة ترغي. إيه؟ عملت لينا صداع؟
منى: (بنفس الصدمة) أنا اتكلمت أصلاً يا مفترية.
البنات: (يضحكون) بجد يا خديجة، إنتي حاجة كده جميلة.
خديجة: أه يا وحشين، أنا حاجة واحدة بس؟ ده أنا كتلة حاجات في بعض. ده أنا نسمة كده محدش بيسمع ليا صوت، ولا حتى بحب أتكلم.
منى: (بغيظ) أمال مين اللي كان شغال على المنبر من خمس دقايق؟
خديجة: ده مش أنا، دي أختي منى.
البنات: (يضحكون)
بنت منهم: بس فصلت ضحك.
بنت تانية: خلاص مش قادرة.
خديجة: (تبص ليهم) إنتوا بتضحكوا على إيه؟ وإنتوا مين؟ وأنا إيه اللي جابني هنا؟
البنات: (بصدمة) إيه يا خديجة.
خديجة: (بمزاح) علمت عليكوا هـ. المهم بقى، يارب فعلاً تكونوا استفدتوا مني حاجة. وأتمنى من الله إني أشوف منكم ما يحبه الله. وفعلاً أنا متأكدة إنكم هتختاروا صح قبل فوات الأوان. يلا بقى معاد المحاضرة. أستودعكم الله.
البنات: (ابتسموا وودعوا خديجة ومنى).
خديجة ومنى انتهوا من محاضرتهم.
خديجة: مش أنا قولتلك يامنى؟ ربنا خلق عباده كلهم فيهم خير، وبدل ما إحنا نقف نبص ليهم باستحقار، لا نروح ننصح. ده اللي ربنا أمرنا بيه وقال علينا إحنا خير أمة عشان بنأمر بالمعروف وننهي عن المنكر.
منى: فعلاً يا خديجة. بدل ما نفضل نتكلم عليهم ونفضل نبص ليهم بنظرات بتكرههم في الالتزام. لا، ده النبي كان معروف بالابتسامة، كان دايماً مبتسم.
خديجة: أحسنتي يامنى. لازم نقتدي بالنبي قولاً وفعلاً، مش اسمنا منتقبات أو ملتحين وإحنا بعيدين كل البعد عن أخلاق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
منى: (بابتسامة) ربنا يجمعنا معاه في الفردوس الأعلى من غير حساب ولا سابق عذاب.
خديجة: اللهم آمين.
وفجأة خديجة وهي تمر على الطريق إذا بسيارة كانت ستصدمها. وقفت خديجة تنظر للسيارة برعب وأغمضت عينيها وظلت ترتجف من الصدمة.
نزل الشاب من السيارة بغضب ووقف أمام خديجة وظل ينظر إليها في دهشة وتعجب. وظل ينظر لثيابها بتعجب وكاد أن يتحدث، ولكن صدم عندما سمعها تتمتم بصوت عالي بعض الشيء...
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الثاني 2 - بقلم رضا الله غايتي
نظر إليها وتعجب من ثيابها.
"ماهذا؟ أين عيناها؟"
فقد اندهش من هذه البنت التي تقف. ظل ثوانٍ يتأمل في ثيابها، وهي لا تستطيع التوقف عن البكاء. فقد كانت ستموت منذ لحظات.
خديجة، ببكاء:
"أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله."
وحاطت يديها على وجهها وتبكي بنحيب من شدة الصدمة.
الشاب بعصبية:
"أنتي! ياااه فوقي بقا، محصلش حاجة. اتحركي بقا. فيكي إيه؟ ردي عليا. يخربيت كده. هي ناقصة. وبعدين بقا، ماشية ومش شايفة قدامك، وإنتي هتشوفي إزاي بالبتاع ده؟"
خديجة توقفت لحظات عن البكاء بعد سماعها لحديثه. هل هذا اعتذاره لها؟ هو كان سيقتلها منذ دقائق بسيارته؟ لا، ويسخر من نقابها؟ هل سألقنه درسًا لا ينساه؟ ولكن لا يجوز.
خديجة، بحدة:
"خلاص. أتوكل على الله. يلا. وسيبني. ما الشارع واسع أهو. وأنا اتحركت. ولا عايز حضرتك تتخانق وخلاص. وبعدين ده مسموش بتاع. ده اسمه نقاب."
هي كانت تتحدث معه بعصبية، لأنها لم تستوعب بعد أنها على قيد الحياة، وهو بدلًا من أن يعتذر لها يسخر من نقابها.
الشاب بغرور:
"إنتي يابتاعة إنتي. بتكلمي مين كده؟ وبتعلي صوتك على مين؟ إنتي مش عارفة أنا مين؟"
خديجة بحدة:
"أولًا يا أخ انت احترم نفسك. ثانيًا، مش عايزة أعرف انت مين، ده شيء ميشرفنيش. ثالثًا، والله لولا خوفي من الله وإني مينفعشي أقف أكتر من كده، لكنت أدّيتك درس وعرفتك إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي. رابعًا، السلام عليكم."
ينظر لها بغضب وكاد أن يتحدث، ولكن خديجة قد اختفت من أمامه. ظل ينظر أمامه حتى دخلت خديجة إلى الجامعة مرة أخرى.
باسم في نفسه:
"مش هسيبك والله ما هسيبك. أنا هعرفك أنا مين وهعرفك مقامك. مش باسم الدمنهوري اللي تقف واحدة زي دي قدامه وتكلمه كده."
دخل الجامعة وقد عرف من الأمن أنها طالبة هنا وتدعى خديجة، لأنهم يأخذون البطاقات من الطالبات وكرنيه الجامعة.
عزم على فكرة لا يتركها حتى ينفذها. ولن يترك خديجة. سيعود لها مرة أخرى. وقد أوصى أحد العاملين عنده أن يعرف عنها كل شيء ويأتي له بكل المعلومات. ركب سيارته ورجع إلى شركته مرة أخرى.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الثالث 3 - بقلم رضا الله غايتي
جلس باسم في مكتبه يتذكر الحوار الذي دار بينه وبين والده.
فلاش باك.
أبو باسم: إيه يا ابني مش ناوي تفرحني بيك قبل ما أموت؟ عايز أشوف عيالك يا باسم.
باسم: بعد الشر عليك يا بابا. مش كل شوية تكلمني في الموضوع ده.
أبو باسم: يا ابني تعبت قلبي. كفاية بقى. تعبت أقسم بالله. مش عايز تريح قلبي ليه؟ وتفرحني بيك.
باسم بتفكير: حاضر يا بابا. أوعدك قريب هتجوز وأفرحك بيا.
أبو باسم بفرحة: بجد يا ابني؟ ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تصونك وتحافظ عليك وتكون زوجة صالحة. أرجوك اختار بنت حلال. تحافظ عليك وتحفظ غيبتك.
باسم تذكر خديجة: حاضر يا بابا. بس اجمد كده وارجع زي ما كنت عشان تروح تخطب لابنك.
أبو باسم بفرحة: هبقى زي البومب كده وتفرحني بيك وأشوف حفيدي كده.
باسم بنصف ابتسامة: حاضر يا بابابا.
انتبه باسم إلى الباب وهو يدق.
باسم: ادخل.
ماجد بابتسامة: صباح الفل يا معلم.
باسم ينظر له شزراً: أنت داخل قهوة؟ فوق كده.
ماجد بإحراج: احم، آسف. المهم، خد الملف، البنت اللي طلبت أجيبلك معلومات عنها. روحت جامعتها ومشيت وراها وسألت عنها جيرانها والناس اللي تعرفها.
ماجد بفضول: بس أنت عايز إيه من بنت زي دي؟
باسم: أظن ده شيء ما يخصكش. يلا بقى روح شوف شغلك.
ماجد وهو يمشي: أمال لو مكنتش صاحبه هيعمل إيه؟
باسم بلهفة يمسك الملف ويفتحه: خديجة محمد. في العام الأول من الدراسات العليا، تبلغ من العمر 23 عاماً، آنسة تحب الدعوة إلى الله، حافظة لكتاب الله للأطفال، مشهورة في الجامعة وفي قريتها، بنت ريفية.
الأب موظف، الأم ربة منزل.
لها أخ أكبر منها وأخ أصغر، وهي بنت وحيدة. يحبها كل من يتعامل معها من الفتيات. لا تتحدث مع الرجال.
باسم ابتسم: واتت فكرة في ذهنه وقد عزم على تنفيذها. وأغلق الملف.
باسم: هي دي. أديني أفرح أهلي، ومنها أعيش حياتي ويبطلوا زن شوية.
عودة لخديجة.
مني انصدمت عندما رأت خديجة.
مني بفزع: مالك يا خديجة؟ فيكي إيه؟ بتعيطي ليه؟
خديجة ببكاء: شفت الموت بعنيا. كنت خلاص هفحتس تحت عجل العربية. والاخ نازل يهزأ فيا! هي المشرحة ناقصة قتلة؟ أنا لو ما كنتش خايفة من ربنا، كنت زماني خليت إيدي تسلم على وشه.
مني تحاول تهدئة: طب براحة طيب وتعالي احكيلي. أخ مين وعربية إيه؟
خديجة قصت لها ما حدث معها مع الشاب.
مني: يلا الحمد لله إنها جت على قد كده. بقي أسيبك عشر دقايق يحصل كل الحوادث دي؟
خديجة: أمال إيه يا بنتي؟ أنا خديجة، حدث ولا حرج.
مني بضحك: هو انتي فيكي نفس تهزري؟
خديجة بمرح مصطنع: ياختي الحمد لله. هي أول مرة يعني. بس هو عصبني بجد. كنت عايزة أفرمه بإيديا، بس سكت عشان أنا طيبة.
عودة لباسم.
أخذ مفاتيح السيارة وانطلق من الشركة يبدأ في تنفيذ ما خطط له.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الرابع 4 - بقلم رضا الله غايتي
باسم ركب عربيته وراح عند جامعة خديجة. طبعًا البنات كانوا داخله وخارجه، وفيه بنات كتير منتقبات. مش عارف هي مين فيهم، بس افتكر لون شنطتها والكوتشي، لونهم كشمير.
خديجة ومنى وهما في الحرم الجامعي.
"يلا يا خديجة نروح، الدكتور مش جاي النهارده. فرصة نروح بدري."
خديجة واقفه بتبص لمنى وبتقول.
"بقا الدكتور يعتذر وأسيب الوقت الفاضي ده ومروحشي؟ أولعها في الجامعة."
منى بضحك.
"يخربيتك. هههههه. اللي يسمع كلمة 'أولعها' دي يفكر إني معاكي متفجرات أو حزام ناسف."
خديجة بضحك.
"ههههه. لأ معايا حزام بتوكة. بجد يلا بقا نروح نتكلم شوية في الدعوة إلى الله. تعالي ناخد أجر. يلا."
"الدنيا ساعة. تعالي نستخدمها في طاعة."
منى.
"يلا يا دودو."
مشيت خديجة ومنى على مجموعة بنات، والشلة اللي خديجة كانت واقفة معاهم امبارح شافوها وراحوا عليها. سلموا عليها هي ومنى وقعدوا يسمعوا خديجة، لأنهم حبوها وحبوا كلامها.
طبعًا باسم كان دخل الحرم الجامعي ولفتت نظره البنات اللي متجمعين دول وقرب عليهم، بس خديجة مشافتهوش لأنها كانت منفعلة ومركزة مع البنات وبتتكلم معاهم.
خديجة.
"بصوا بقا يا بنات يا قمرات. دلوقتي شايفين الهاتف اللي في إيدي ده؟"
البنات بصوا لبعض وقالوا.
"آه."
خديجة.
"اهو أول ما روحت جبت الهاتف ده. أول حاجة عملتها إني قريت الكتالوج بتاعه. بس لحظة، يمكن دي أول مرة أعملها، ولكن اتعلمت من هاتفي القديم. لآني كنت شاري واحد قبل ده وكان عجبني شكله جدًا جدًا، مرضتش أحط عليه سكرينة تحمي الشاشة ولا رضيت أجيب جراب يحمي الهاتف من أي واقعة. وناس كتير كانت دايما بتنصحني إني أحمي الفون بالسكرينة والجراب. كنت أقول: بس شكله هيبوظ وأنا حابة أتفشخر بيه."
البنات.
"ههههه."
باسم منسجم وافتكر صوتها وفضل متابعها من بعيد شوية.
خديجة.
"بجد مش بهزر. على الرغم إن الجراب كان هيحميه، ولكن كل يوم أقول بكرة هجيب..."
بنت من البنات.
"أنا مش فاهمة حاجة. انتي جاية تعرفينا على فونك؟"
خديجة بابتسامة.
"اصبري يا أم العيال. يمكن تشتريه وتخلصيني منه وأجيب أبو تلات كاميرات."
البنات.
"ههههه."
خديجة.
"كل اللي عايزة أقوله، إني عشان مقرأتش الكتالوج بتاعه ومسمعتش الناس اللي نصحوني، الهاتف اتكسر واترمى تحت المخدة لأني معدش ليه لازمة. مفيش حد هيعرف مصلحة التليفون ولا إيه اللي هيضره غير اللي صنعه، ده أكتر واحد عنده خبرة فيه. ولله المثل الأعلى. ربنا هو اللي خلقك وعارف إيه اللي يصلح لك وإيه اللي هيضرك. يعني لما يقول لك البسي واسع ومتتكلميش مع الرجال إلا للضرورة، هو مش عايز يكتم حريتك، لأ ده بيحبك وعايزك دايما تكوني غالية، دايما تكوني ملكة. كل بنت مسلمة لو عرفت إن حجابها أو نقابها وعفافها ده هو اللي بيخليها مميزة وبيخليها ملكة ماشية على الأرض. ربنا خلقنا غالين جدًا جدًا، ليه إحنا نرخص نفسنا؟ ليه بنبعد عن الكتالوج اللي ربنا أمرنا إننا نتابعه؟ ليه؟"
"كل واحدة فينا لازم تقف وقفة مع نفسها وتقول: أنا إيه اللي بعمله في نفسي ده. أنا بحب ربنا وأكيد ربنا مش هيضيعني. كل واحدة تاخد قرار. أنا هتبع ربنا، هطيعه. أنا مش بستحمل عود كبريت يلسعني، إزاي هستحمل إني أتحط في نار جهنم. أنا مش بستحمل الحر أبداً. إزاي هستحمل 50 ألف سنة حر وجوع وعطش. مش هنستحمل نظرة الغضب اللي ربنا هينظرها لواحدة فينا. مش هنستحمل النبي يطردنا من على الحوض. إحنا مش هنستحمل إننا نقع من على السراط. عايزين نفوق بقا يا جماعة، كل يوم نسمع عن فلانة ماتت وفلان مات. ده مات وهما بيصحوا، وده مات وهو رايح كليته، وده وده وده. هنفضل في غفلة للحد إمتى؟ تعالوا نقرا الكتالوج اللي ربنا أمرنا إننا نتبعه وتعالوا نرجع لربنا تاني. ربنا بيحبنا. يلا ناخد القرار بقا."
البنات اتأثروا جدًا وفيه منهم اللي بكى.
باسم في نفسه.
"إيه البنت دي. سمعت اتأثرت بالكلام اللي هي بتقوله. وإيه اللي بيشدني ليها كده. أنا هروح أتكلم معاها. هي باين عليها خلصت وهتمشي."
خديجة.
"أنا آسفة بجد يا بنات إني عطلتكم، بس والله إني أحبكم في الله وخايفة عليكم زي ما بخاف على نفسي ويمكن أكتر. أنا مش هستحمل أشوف مسلمة ماتت وهي على معصية والعياذ بالله."
بنت من البنات.
"إحنا مزهقناش منك ومش عايزينك تمشي، وعايزين نسمعك أكتر."
خديجة.
"ههههه. يرضيكوا أبويا يطلق أمي بسببي؟ عشان كده هتأخر عليهم وإحنا ورانا سفر. بس هتتنازل وأديكوا رقمي. قولوا لمديرة أعمالي."
بنت أخرى.
"هاتي رقم الأنسة الدكتورة خديجة."
البنات.
"هههههههههه."
منى.
"بقا أنا يا زفتة أبقى مديرة أعمالك؟ ماشي."
خديجة.
"انتي تطولي يا بنتي. احم، هي طويلة كفاية."
البنات.
"ههههه. بجد دمك خفيف."
خديجة.
"حطي شوية سكر، هيظبط معاكو صدقوني."
البنات كلهم.
"ههههه."
باسم.
"إيه البنت دي. حابة تتكلم زي ما يكون رايحة تحارب وشوية بتضحك وتهزر."
خديجة ومنى مشيوا وركبوا القطر، وباسم روح على بيته.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الخامس 5 - بقلم رضا الله غايتي
خديجة روحت البيت.
السلام عليكم يابشر، أنا جعااااانة.
مرات أخوها: ههههههه، إيه يامفجوعة، عمرك ما قلتي أنا شبعانة أبداً، طول عمرك جعانة، ياريت بيبان عليكي.
خديجة: هو أنا بأكل سبع مرات بس في اليوم، أكلي ضعيف، وبتعملي عليا، أمال لو كنت بأكل عشرين مرة كنتي عملتي إيه، عيلة بخيلة.
مرات أخوها بصدمة: عشرين إيه؟
خديجة: طب أنا هروح آكل، تكوني استوعبتي.
أم خديجة: ياشيخة، غيري الأول، إيه لازم تسلمي على المطبخ؟
خديجة: ده روحي، روحي يعني، ده أنا أبوظ والمطبخ لأ.
أم خديجة: هههههه.
خديجة: يلا بقا، عطّلْتوني، أريد الطعام، هروح أغير شوال الفحم وأرجع ليك يامطبخي ياحلو أنت.
راحت خديجة، غيرت هدومها، ولبست عباية بيتي ألواني، وفضلت بشعرها، وراحت المطبخ تتطمن طبخين إيه.
مني رنّت على خديجة.
خديجة طبعاً أخدت الغالي معاها المطبخ.
خديجة: السلام عليكم ياأم العيال.
مني بضحك: وعليكم السلام ورحمة الله، وصلتي البيت ولا لسه؟
خديجة: لا، وصلت المطبخ، لسه هستكشف البيت بعدين.
مني: ههه، إيه ياشيخة، أمال لو مش واكلة أربع مرات في الكلية.
خديجة: إيه ياجدعان، مالكم بتبصوا في اللقمة كده؟
مني: ههه، كلي ياختي، يارب يظهر عليكي بس.
خديجة: مع السلامة يامني، خليني آكل، سديتي نفسي عن الحياة.
خديجة: طبعاً بقيت الأسبوع، يا إما بتذاكر، يا إما بتدي درس للأطفال، للقرود معني أصح، يا إما بتسجل ريكورد على الواتس، لأنها بتشتغل في الدعوة على الواتس آب.
وجه يوم السبت، وقامت خديجة تصلي قيام الليل، وطبعاً هي عارفة فضل قيام الليل، وإن ربنا جل جلاله بيتنزل في السماء الدنيا كل يوم وينادي: هل من سائل يسأل؟ هل من مستدفع لضر فادفعه عنه؟ هل مريض فاشفيه؟ وربنا بينزل كل ليلة في الثلث الأخير من الليل، وهي بتقوم تقف بين إيديه وتصلي وتدعيله.
خديجة ببكاء: اللهم اجعلني جند من جنودك في الأرض، يارب استعملني في نصرة دينك ولا تستبدلني، يارب ارزقني بالزوج الصالح اللي يعيني وأعينه على طاعة الله، وارزق بنات المسلمين كلهم بالهداية وبالزوج الصالح، والذرية الصالحة.
وخلصت خديجة من الصلاة، وصّلت ركعتين السنة اللي قبل الفجر، لأنها عارفة إنهم خير من الدنيا وما فيها. انتهت من الصلاة وقرأت أذكار الصلاة، وراحت لبست، وبصت على نفسها في المراية. ياترى الملائكة هتدعيلي وأنا لابسة حجاب أمهات المؤمنين؟
خديجة راحت قبلت إيد أبوها وأمها، وأخدت المصروف وشالت شنطتها، وهوووووب جري عشان تلحق القطر.
وصلت لقت مني مستنياها، وركبوا، ووصلوا الكلية. ولكن اتفاجأت بصوت راجل بينادي عليها باسمها. ياترى عايز منها إيه ومين ده أصلاً؟
باسم: بينادي على خديجة.
ياخديجة.
خديجة وقفت مصدومة. ياترى مين عرفني هنا وبينادي عليا؟
باسم وصل عندها وقال: عايز أتكلم معاكي شوية.
خديجة افتكرت صوته. وهو أبو طويلة. مش راضية ترفع راسها وتشوف شكله لأنها مأمورة بغض البصر.
خديجة حاطة عينيها في الأرض.
نعم حضرتك.
باسم مش عارف يقول إيه. ساكت.
خديجة بحده: حضرتك بتنادي عليا ليه؟
باسم: عادي، يعني، هكون موقفك ليه؟ أكيد عشان أطمن عليكي بعد اللي حصل.
خديجة بغيظ: جزاك الله خيراً، بعد إذنك.
وسابته ومشيت، لأن غلط وقفتها معاه وهو غريب عنها.
هو فضل واقف مصدوم، مش عارف يقول إيه ولا يعمل إيه. راح راكب عربيته بعصبية ومشي. راح على شركته.
خديجة: قلبي كان هيقف، أنا قلت هو جاي يضربني ولا يعمل إيه؟ وياترى عرف اسمي منين؟ تلاقيه سمعه من حد، أنا أشهر من النار على العلم.
مني فاقت من صدمتها.
إيه الأخ ده كان عايز منك إيه؟
خديجة: إنتي هبلة يابت، إنتي مش كنتي واقفة معانا؟
مني ببلاهة: لا، ما أنا كنت عمالة أفكر وعملت كذا مسلسل هندي في دماغي، وما فيش واحد راكب على أخوه.
خديجة بصدمة: وإنتي من إمتى بتفكري ياأذكى إخواتك؟ هههههههه.
مني بغيظ: بطلي ضحك وقولي كان بيقولك إيه؟
خديجة: فاكرة الأخ اللي كنت عايزة أديله قلمين؟ أهو هو ده بقا.
مني بصدمة: ده موزة، يخربيتك، قلمين إيه؟
خديجة بحده: إنتي نظرتي ليه؟ وأنا بقالي سنة باتكلم عن غض البصر، مكنشي العشم، ورقتك هتوصلك على بيت أبوكي ياهانم.
مني بضحك: ههه، ورقة إيه؟
خديجة: ورقة، يانصيب، أي حاجة يعني.
نروح لباسم.
باسم بيكلم نفسه: بقي أنا بتقلّي عايز إيه حضرتك؟ وإيه جزاك الله خيراً وسابتني واقف، منظري كان زبالة.
ماجد دخل لاقي باسم بيكلم نفسه، بيسأله وهو بيضحك: بنت مين دي؟
باسم: البت اللي كلها أسود في أسود دي.
ماجد باستغراب: مين دي؟
باسم: انتبه، وإنت مالك انت، روح على مكتبك، أنا مش طايق نفسي الساعة دي.
ماجد وهو ماشي يتمتم: هو إمتى بيطيق نفسه ده، الـ 24 ساعة متعصب ومطلّعها على دماغ أهلي أنا. يارب تقع وإنت ماشي ياباسم يابن أم باسم.
نرجع لخديجة.
بنت واقفة، ونادت على خديجة. ياترى عايزة من خديجة إيه؟ وباسم هيخطب خديجة إزاي؟
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل السادس 6 - بقلم رضا الله غايتي
يا خديجة.
عيوني. عايزاني في إيه يا جميلة؟
بدموع. الموضوع كبير. وهيأخذ وقت.
بتأثر لدموعها. طب تعالي نقعد في الكافتيريا. واحكيلي. ومش لازم أحضر المحاضرة. أخذنا إيه يعني من التعليم؟
بابتسامة. تعالي يلا.
راحوا على الكافتيريا. وقعدوا.
يلا بقا يا جميلة احكي. بس عايزة أعرف اسمك إيه.
اسمي ياسمين. وأنا من هنا.
والله معاكي. عايشة في العاصمة.
ههه ضحكتيني.
المهم بقا إيه الموضوع اللي عايزاني فيه. يارب يكون عريس. أصلًا أختك مفلسة اليومين دول.
بضحك. عريس إيه. وبعدين مفلسة.
تتصنع الجدية. أخذتي من وقتي كتير وأنا مش ورايا حاجة. فسوف أقعدن هنا لصبح.
بهدوء. لا مش هعطلك كتير. بس عايزة أقولك. أولًا أنا مش معاكو هنا في الجامعة. وده طبعًا أكيد عرفتيه عن طريق لبسي. ليا واحدة صاحبتي حكتلي عنك. واقترحت عليا إني أجي أقابلك. وأستشيرك في مشكلتي. وقالت. هترتاحي في الكلام معاها. وفعلاً. عندها حق. أول مرة. أتعامل مع المنتقبات وبالذات اللي مقفلين زيك كده. ولكن لقيتك بتتعاملي معايا كأنك عارفاني من سنين مش من دقايق.
بابتسامة من تحت البيشة. ربنا يحبك ويبارك فيكي. أسعدتيني بكلامك جدا. يلا بقا يا جميلة. قولي إيه الموضوع اللي عايزة استشارتي فيه.
بحزن. أنا كنت معجبة بواحد وهو كمان كان معجب بيا. وكان بيفضل يبصلي. كتير جدا. هو أكبر مني. بسنة معايا في الكلية. وماعرفش جاب الأكونت بتاعي منين. وبقى بيبعتلي إني أكلمه. بصراحة. في البداية. مكنتش. عايزة أكلمه. عشان ثقة أهلي. وكده. على الرغم إني من عيلة. غنية وكده. إلا إن بابا. متمسك بالعادات القديمة. مينفعش بنت تكلم ولد. والكلام ده. وأخويا لو عرف. هيقتلني. عشان كده كنت خايفة جدا. لحد ما بعت ليا إنه مش عايز يتسلى ولا حاجة. هو عايز يدخل البيت من بابه. ولكن عايز يعرف. هنتفق مع بعض ولا لأ. وهل أنا كمان ببادلو الشعور. ولا لأ. عشان ميجبش أهله ويحصل إحراج. فـ أنا الصراحة بعت ليه الرد. إن بيت بابا مفتوح. ويتفضل. وطبعًا قال هسألك كام سؤال كده. وكلام ورا كلام. لغاية ما اتعلقت بيه. وحبيته.
وهي بتعيط. ويا ريتني ما حبيته. خسرت ثقة أهلي فيا. ودلوقتي. عايز يقابلني. وأنا رفضت. قام مهددني إنه هيقول لأخويا. على العلاقة اللي بينا. ممكن الموضوع ده عند بنات كتير عادي. ولكن. أنا. لا. أنا قلبي بيتقطع. من كتر تأنيب الضمير. أنا عارفة إني بعيدة. عن ربنا. بس. بجد أنا مش عارفة أعمل إيه ولا أروح فين.
وبكاؤها بيزيد. بالله عليكي يا خديجة ساعديني. وخليكي معايا. أنا ضايعة. ومش عارفة أعمل إيه. مش عايزة أخون ثقة أهلي أكتر من كده. بابا مريض. مش هيستحمل. إن بنته حبيبتو. تروح تكلم. واحد من وراهم. وأخويا هيقتلني لو عرف. أعمل إيه. أنا بحمد ربنا. إني صاحبتي حكتلي عنك. ولما. حكتلي. كلامك. أنا اتأثرت جدا. وفوقت. والحمد لله إني فوقت. بدري. قبل ما أندم. دنيا وآخرة.
بصي بقا. أنا مش هقول اللي عملتيه ده. صح. لأني أنا وإنتي. عارفين إنه غلط. لأنك للأسف. جعلتي ربنا أهون الناظرين. ليكي. كنتي خايفة باباكي أو أخوكي يعرف أو يشوفك. ولكن. مش خايفة وربنا شايفك وإنتي بتعصيه. مش خايفة ملك الموت ينزل يقبض روحك وإنتي فاتحة الشات وبتكلميه. مش خايفة من نظرة الغضب اللي ربنا بينظرها ليكي وإنتي بتعصيه. وبتجعليه. أهون الناظرين. حتى. لو اتنين بيحبوا بعض واتجوزوا. صدقيني. العلاقة اللي بتبدأ بالحرام. مستحيل ربنا يبارك فيها. إلا لو تابوا ورجعوا لربنا تاني. كويس إنك فوقتي.
ببكاء. طب أعمل إيه يا خديجة. أنا متأكدة إن ربنا زعلان مني بسبب إني جعلته أهون الناظرين.
أولًا اتأكدي إن ربنا غفور رحيم. توبي إلى الله. وربنا هيقبلك ومش كده وبس. لا ده هيفرح بيكي كمان. من شدة فرحه بيكي النبي وصفها بواحد. كان مسافر في الصحرا. وهو ماشي. ومعاه. الجمل بتاعه وعليه الأكل والشرب اللي هيفضلوا معاه لغاية ما يوصل في المكان اللي رايح ليه. المهم نزل وقال هنام. شوية. نام وصحي. لقي الجمل بتاعه مش في مكانه. فضل يبص يمين وشمال وفضل يبص وراه. مفيش حاجة. قال خلاص أنا هموت. لو مش من الجوع والعطش. أكيد الليل هييجي. وتعبان أو أي حاجة. هتقضي عليا. وراح. نام تاني وانتظر موته. فتح عيونه. شاف الجمل بتاعه وعليه الأكل والميه. من شدة فرحته. قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك. يعني ربنا من شدة فرحته بتوبة عبده. بيبقى. أكتر من فرحة الراجل ده.
بابتسامة. ربنا رحيم قوي. أنا بحبه جدا. وبعد كلامك ده. حبيته أكتر وأكتر. بس. في حاجة. هو أنا لازم أعترف لأخويا بالعلاقة دي. أكيد. مش هيثق فيا تاني.
بابتسامة. مش لازم تحكي لحد. الله بيحب الستر. هو اسمه الستير. يحب الستر والحياء. ادعي ربنا يسترك واعملي للأخ اللي بتكلميه ده بلوك من حياتك. ولا كأنه كان موجود. ومش لازم تجهري بالمعصية أبداً أبداً. وادعي ربنا يبعده عنك. وصدقيني. ربنا مش هيخذلك أبداً. الله حيي كريم يستحي أن يرفع العبد يده إلى السماء أن يردهم صفراً. قولي رجعت ليك يارب اتقبلني. صدقيني هيقبلك.
بحزن. طبعًا انتي أكيد أخذتي فكرة وحشة عني.
بضحك. ليه؟ كنت هتجوزك واكتشفت إنك بتحبي واحد تاني. هو أنا أعرفك أصلًا؟ إنتي مين. وإيه اللي جابك هنا؟
بضحك. إيه؟ فقدتي الذاكرة؟
بابتسامة. بصي. إنتي حكيتي ليا. والحمد لله. قررتي تفتحي صفحة جديدة وبس. متفكريش في الماضي. حتى أنا انسيني. أنا هبدأ أتعرف عليكي من دلوقتي. عايزة أتعرف على ياسمين الجديدة.
ضمت خديجة. وحضنتها.
بضحك. لا متفقناش على كده. إحنا قلنا بعد كتب الكتاب. أنا من عائلة محافظة لو سمحتي.
بابتسامة. بجد إنتي أجمل بنت شوفتها في حياتي. ربنا يبارك فيكي وأكون زيك في يوم من الأيام.
يارب تكوني أفضل وأحسن مني. يلا بقا هاتي رقمك. عشان قررت نكون صحاب. وكلمة زيادة هنكون أخوات بسرعة. يلا.
بفرحة. ياريت. تكوني أختي. بتمني من ربنا بجد. نكون أخوات.
بابتسامة. وهنكون أحلى من الأخوات. لأننا أخوات في الله.
أخذت رقم خديجة. لأني بالطبع خديجة بتنسى تسجل الأرقام.
مني انتهت من المحاضرة. وذهبت إليهم.
بابتسامة. السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وحشتيني يا أم العيال. خلصتي المحاضرة وجيتي وأنا لسه واقفة زي ما أنا.
بغيظ. آه. ما أنتي فاشلة وهتفضلي طول عمرك فاشلة. قابليني لو نفعتي.
تنظر لهم وتضحك من طريقة مزاحهم. فقد تعرفت على حقيقة المنتقبات. فهم يمرحون ويضحكون. ولكن. بحدود.
باستفزاز. كده يا فوزي يا أخويا. تضحك الأجانب عليا. أمال لو مكنتش أم الواد اللي في بطني ده كنت عملت إيه.
باستفزاز. معلشي يا أم العيال. أصلًا الظاهر فيه بنوتة قمر واقفة جنبك. بفكر. أرتبط بيها وأسيبك. بكرشك اللي كل شوية جعانة جعانة ده.
بغيظ طفولي. بقى كده يا راجل بتخوني. عيني عينك كده.
باستفزاز. خلاص اديني ضهرك. عشان أخونك من وراكي.
طلقتني يا منعم. مليش قعدة. ليك فيها.
منعم مين يا ولية. أنا فوزي.
تتصنع التفكير. يوووه. هو أنا مخي دفتر يا أخويا.
تضحك بشدة على مزاحهم.
بابتسامة. إيه رأيك. ضحك من غير ذنوب أهو. شوفتي بقا.
عرفيني مين القمر دي يا خديجة.
بابتسامة. دي ياسمين. صاحبتي وحبيبتي. لسه متعرفين على بعض من شوية. وحبيتها في الله.
بابتسامة. تشرفت بمعرفتك.
أنا اللي سعيدة بجد إني. اتعرفت عليكو. أنا مبسوطة قوي.
طب يا أختي مبسوطة. إحنا بقا هنمشي. عشان نلحق القطر بتاعنا. والحق أضحك على البت اللي جامبي دي بكلمتين. وآخد منها المحاضرة اللي ضاعت.
وأنا برده السواق مستنيني. بره. تعالوا أوصلكم على المحطة وأرجع تاني.
لا مش أنا اللي أركب عربيات مرسيدس. أو ملاكي. زي اللي بره دي. أنا مبادئي متسمحليش بكده.
مرسيدس إيه. إنتي لسه عايشة في الزمن ده.
هو إحنا طايلين توك توك. أو تلت عجلات.
تعالوا أوصلكو.
بابتسامة. ربنا يبارك فيكي ويحفظك. إحنا عارفين طريقنا. وصدقيني مش هينفع. خلينا صحاب. كده في الله. وأنا مش عايزة. أتعود على المرسيدس اللي بره دي.
بضحك. اتعودي وليكي عليا أجي أوصلكوا بيها كل يوم.
شوفتي الصحاب يا مني. مش إنتي بتحسديني على إني باكل سبع مرات في اليوم.
بصدمة. سبع إيه.
بضحك. طب لما تفوقي نكون وصلنا إحنا المحطة.
بضحك. خلاص هاجي أوصلكو.
بابتسامة. والله ما يحصل. ربنا يحبك ويبارك فيكي.
استنوا بس. وفجأة هاتف ياسمين يرن. نظرت للهاتف. وجدت أنه أخاها يتصل. صدمت عندما رأت أنه يتصل. ماذا يريد منها.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل السابع 7 - بقلم رضا الله غايتي
ياسمين بقلق. الو.
باسم بغضب. انتي فين ياهانم؟
ياسمين بخوف. أنا مع واحدة صاحبتي. كنت جاية أقابلها وقلت لبابا.
باسم بحدة. وهتيجي إمتى؟
ياسمين لسه هترد.
خديجة بضحك. رجعت ليها. يلا بقا ياياسمينا. أنا هطير. عايزة مني حاجة.
اتصدم عندما سمع صوتها.
باسم يتمتم في نفسه. مش معقول. هي وأخته يعرفوا بعض إزاي. وإيه اللي وصل أخته عندها أو إيه اللي وصلها عند أخته. لا أكيد مش هي. يمكن أنا بتخيل. أو أي حاجة.
ياسمين ترد على خديجة. برده مصممة يا خديجة. استني أنا هوصلك.
خديجة بهزار. يا رمضان. لازم نتقل شوية. عشان تعرف إنها تقيلة. وقلتها بلهجة فلاحي. عشان تتجوزني ياراجل.
ياسمين بضحك. لا أنا هتجوزك من غير ما تبقي تقيلة.
خديجة. بصي بقا. إحنا كده هنتاخر. وأبويا هيطلق أمي بسببي. وأبويا بقي يعترف إني مش بنته وأفضل أعيط. وهو يقولي انتي مش بنتنا وأنا أعط. أعط. بس تعرفي أكتر حاجة هزعل عليها إيه.
ياسمين بضحك. أكيد مامتك.
خديجة بضحك. مامتي إيه. لا طبعاً. هزعل على المطبخ. أصلاً فيه ذكريات بيني وبينه.
ياسمين تضحك على مزاحها.
خديجة بتبص. أهي الأخت شمت مني جت أهي. يلا بقا. السلام عليكم.
ياسمين. هتوحشيني بجد.
خديجة. هو أنا مراتك. لو سمحتي. الكلام ده بعد كتب الكتاب. وعليّ الجواب. أنا بنت ناس برده.
ياسمين بضحك. يلا يا خديجة من قدامي. مش عايزة أعرفك تاني.
خديجة بضحك. يلا. السلام عليكم.
عندما انتهت ياسمين من حديثها مع خديجة نظرت للهاتف. وانصدمت لأنها تذكرت أنها كانت تتحدث مع أخيها والخط متصل. وهذا يدل أنه سمع حديث أخته.
باسم يتمتم في نفسه. يبتسم على مزاح خديجة. يعني كلامها مش مضحك أوي. ولكن فيه حاجة جوايا بتشدني ليها. يااه كل شوية أكتشف فيها حاجة جديدة. إيه البنت دي.
ياسمين بخوف. الووو باسم أنت معايا.
باسم بانتباه ورجع لأسلوبه تاني.
باسم بحدة. إنتي إيه اللي موديكي الدراسات العليا.
ياسمين بدهشة. وأنت إيه عرفك إني في جامعة الأزهر وخصوصاً الدراسات العليا.
باسم لا يعلم ماذا يقول لأخته.
باسم بحدة. وإنتي مفكرة معرفش. إنتي بتروحي فين وبتيجي منين.
ياسمين بخوف. أنا قلت لك جاية لصاحبتي.
باسم. طب يلا بقا تعالي.
ياسمين. حاضر. أنا ركبت العربية وجاية.
باسم. طب يلا بقا. سلام.
ياسمين رجعت للمنزل وهي تشعر بالفرحة لأنها قررت ستبدأ حياة جديدة مع الله. نظرت أمامها بعد دخولها للفيلا. رأت والدها ووالدتها جالسين. ذهبت لهم وقبلت يداهم وجلست في حضن والدها.
والد باسم بابتسامة. إيه ياحبيبتي مالك فرحانة كده. يارب تبقي كده دايماً. يفرحك كمان وكمان.
والدة باسم. يارب ياحبيبتي تفضلي دايماً كده فرحانة. الدنيا كانت مضلمة اليومين اللي فاتوا بسبب زعلك.
ياسمين بفرح. أنا قررت ألبس الحجاب. إيه رأيكو.
والدة ياسمين بسعادة. أخيراً. الحمد لله. بجد فرحتيني يا ياسمينة.
والد ياسمين بسعادة. ربنا يبارك فيكي ياحبيبتي. تفضلي دايماً مفرحاني. كنت مستني اليوم اللي هتفرحيني وأنا شايفك لابسة الحجاب.
ياسمين بفرح. ومش هلبس حتة قماشة على شعري. لا ده أنا قررت ألبس الحجاب اللي يرضي ربنا. عشان ربنا ميزعلشي مني. وطبعاً الصلاة في ميعادها. كفاية بقا الغفلة اللي إحنا فيها دي.
باسم يقف على السلم ومصدوم من حديث أخته لأنها تتكلم مثل خديجة. ولكن سعيد أن أخته سترتدي الحجاب لأن من كلام أخته زي كلام خديجة بالظبط. واقف ومبتسم وفرحان أن أخته هتلبس الحجاب. هو كان بيزعق ليها كتير بسبب أنها بتمشي بشعرها. بس باباه كان بيخليه يسيبها براحتها.
باسم في نفسه. ياترى عملتي إيه في أختي يا خديجة. ده إنتي عملتي اللي بقالي سنين بحاول أعمل حاجة منه.
ياسمين مش شايفة باسم وعمالة تحكي عن خديجة وكلام خديجة وخفة دمها. وبتوصف لبسها وكمان بتحكي عن هزارها وكل حاجة بالتفصيل.
أبو ياسمين. هههههه بجد ربنا يبارك فيها. أنا نفسي أشوف البنت اللي خلت بيتنا يدخله السعادة تاني.
أم ياسمين. قليلي يا ياسمين هي خديجة دي مخطوبة.
ياسمين بتفكير. تقريباً لا يا ماما. لأنها في أول القاعدة قالت يا ريت تكوني جايبالي عريس. لأني مفلسة اليومين دول.
والد ووالدة ياسمين. هههههههه بجد. ربنا يبارك فيها.
أم ياسمين. واخده بالها من ابنها وهو مركز معاهم. بس عاملة نفسها عبيطة.
أم ياسمين بمكر. بفكر أجيب ليها عريس. وتفضل عايشة في القاهرة على طول.
أبو ياسمين. عندك حق يا أم باسم. فعلاً البنت دي جوهرة نادرة في الزمن ده. أفضل دايماً مصحباها دايماً يا ياسمين. عشان باين عليها بنت كويسة جداً.
ياسمين بفرحة. كويسة جداً جداً يا بابا. أنا مكنتش عايزة أسيبها تمشي. كان نفسي أجيبها معايا هنا.
أم ياسمين بمكر وهي بتبص على باسم. طب ما تكلميها. وخليها تيجي بكرة بعد ما تخلص محاضراتها تتغدى معانا ونتعرف عليها.
ياسمين بسعادة. ياريت يا ماما ترضي تيجي. هروح أكلمها حالا. ولا أقول لكم هرن عليها دلوقتي. وفعلاً رنت على خديجة.
خديجة بجدية. السلام عليكم.
ياسمين بسعادة. وعليكم السلام ورحمة الله. إزيك يا خديجة. أنا ياسمين اللي كنت معاكي النهارده.
خديجة بهزار. أم العيال. يا مرحب بيكي يا ولية. عاش من سمع صوتك.
ياسمين فاتحة الاسبيكر. (خديجة لو عرفت هتموتك).
ياسمين بضحك. أنا حلوة يا حاج. أنت عامل إيه.
الأب والأم بيكتموا ضحكتهم من أسلوب خديجة. وباسم مبتسم وواقف زي الهضبة كده.
خديجة. حلو يا أم العيال. المهم إنتي والعيال عاملين إيه. أديني مستحمل الغربة عشان البطانية الفايبر والمروحة أم مكتب.
ياسمين بضحك. ههههههههههه.
خديجة بجدية وابتسامة. أخبارك إيه يا ياسمين. وروحتي كده صليتي ودعيتيلي ولا نسيتيني يا خاينة.
ياسمين. أنا اتصلت عليكي لسببين. السبب الأول إني قررت ألبس الحجاب الشرعي.
خديجة بسعادة. اللهم بارك عليكي. ربنا يثبتك يا أجمل ياسمين شفتها في حياتي.
ياسمين. شكراً بجد. كنت متأكدة إنك هتشجعيني كتير على القرار ده. عشان كده حبيت أشاركك فرحتي. لأنك السبب في كل حاجة حصلت ليا. ربنا بيحبني عشان كده بعتك ليا.
خديجة بزعل. بس بقا إيه الهبل اللي بتقوليه ده. إنتي جميلة من يومك وربنا بيحبك بجد.
ياسمين. والسبب التاني بقا يا ستي. ماما عزماكي عندنا بكرة على الغداء. والسواق هياخدك من قدام الجامعة ويرجعك على المحطة. إيه رأيك.
خديجة بجدية. بجد. اشكري مامتك. وقلها ربنا يبارك فيكي ويحفظك. أنا بعتذر. بجد مش هقدر أجي. وياريت يا ياسمين تفهمي مامتك إني غصب عني.
مامت ياسمين أخدت الموبايل.
أم ياسمين. إزيك يا بنتي. أنا مامت ياسمين معاكي.
خديجة باحترام وجدية. إزيك حضرتك يا طنط. ربنا يبارك فيكي ويحفظك يارب. بجد سعيدة إني سمعت صوت حضرتك.
أم ياسمين بزعل. ليه يا خديجة مش عايزة تيجي أتعرف عليكي. عشان لسه عرفانا. أنا حاسة إني أعرفك من زمان.
خديجة. يعلم الله أنا حبيت بنتك ياسمين إزاي. وحبيت حضرتك. باين عليكي إنك جميلة زي ياسمين كده.
أم ياسمين. ربنا يبارك فيكي يا خديجة. بس برده زعلانة. ليه مش عايزة تيجي عندنا.
خديجة بابتسامة. يا طنط. أنا بطلع من بيتي على محاضراتي. وده اللي أهلي عارفينه. وطبعاً إنتي عارفة حضرتك إن القاهرة غريبة عليا. معرفش فيها حاجة غير مقر الجامعة بتاعتي وبتاع السندوتشات. فمينفعشي أخرج وأروح أي مكان من غير ما يكون أهلي عارفين. وطبعاً متأكدة إني أهلي هيرفضوا. عشان كده بعتذر لحضرتك. مش هقدر أجي.
أم ياسمين بمكر. طب ما تيجي الصبح. وأمشي على الميعاد اللي بتخرجي فيه من الجامعة.
خديجة بابتسامة. برده مينفعشي. عشان لو ربنا قبض روحي وأنا عندكم. وأهلي يجوا ياخدوا جثتي. هيقولوا كانت بتعمل إيه هنا. وهيطلعوا عليا الأقاويل. وأنا فضلت محافظة على سمعة أبي في حياتي. مش هاجي ألوثها في مماتي.
أم ياسمين. بعد الشر عليكي يا بنتي. ليه بتقولي كده. ربنا يطول في عمرك.
خديجة بابتسامة. يا طنط. عمري محدود. معرفشي. هموت إمتى. كل واحد فينا ليه أنفاس معدودة. مع آخر نفس مكتوب ليا. خلاص روحي هتطلع. بقا. وأنا مأضمنشي هموت إمتى.
أم ياسمين. بجد إنتي جوهرة. ربنا يبارك فيكي ويحفظك ويبارك في أهلك.
خديجة بابتسامة. الله يحبك يارب ويحفظك.
أم ياسمين. بجد سعيدة إني اتعرفت عليكي.
خديجة. جزاكي الله كل خير يا طنط.
أم ياسمين. خدي ياسمين معاكي. عايزة تكلمك.
ياسمين. الو. أيوه يا ديجة.
خديجة بقرف. إيه ديجة ده. امسحي رقمي من عندك.
ياسمين بضحك. خلاص يا دودو. سماح بقا المرة دي.
خديجة بهزار. لو عايزاني أسامحك. هاتي حلة المحشي اللي أمك عزماني عليها بكرة.
كلهم بصوت عالي. ههههههههههه. حتي باسم. وكلهم مش قادرين يمسكوا نفسهم.
خديجة بصدمة. بت يا ياسمين. إيه الضحك اللي جنبك. أو إوعي يكون اللي في دماغي.
ياسمين بضحك. أيون بالظبط. أصلاً أنا فاتحة الاسبيكر. وكلهم سامعين.
خديجة بصدمة. منك لله.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل الثامن 8 - بقلم رضا الله غايتي
وقفنا المرة اللي فاتت لما خديجة اتصدمت، لإن ياسمين فاتحة السبيكر وكل أهلها سمعوا هبل خديجة.
خديجة بصدمة:
امسحي رقمي يا ياسمين. السلام عليكم. بوظتي سمعتي منك لله.
أهل ياسمين:
هههههههههه.
ياسمين وهي بتضحك:
خلاص يا دودو. ده بابا وماما. مش حد غريب.
خديجة بجدية:
بعد إذنك يا ياسمين. لما تبقي فاضية. يبقى رني عليا. عايزة أكلمك ضروري.
ياسمين بقلق:
في إيه يا خديجة؟ قلقتيني.
خديجة بابتسامة:
عادي والله. عايزين نتكلم مع بعض شوية.
ياسمين براحة:
حاضر يا خديجة. هصلي وهكلمك.
خديجة بابتسامة:
تقبل الله يا جميلة. يلا بقى مش عايزة أعطلك عن الصلاة أكتر من كده.
ياسمين بحب:
يلا يا حبيبتي. السلام عليكم.
خديجة:
وعليكم السلام ورحمة الله.
قفلت الخط خديجة وطلعت على بره.
خديجة:
انتوا فين يا بشر؟ أنا جعانة يا بشر. جعانة يا ناس يا اللي في البيت.
أم خديجة بضحك:
هه. إيه مفيش مرة تبقي شبعانة خالص؟ نفسي في مرة تطلبي حاجة غير الأكل.
خديجة بهزار:
عندك حق. طب عندكو عصير إيه يتشرب؟
أم خديجة بغيظ:
امشي يا بت من هنا عشان عصبتيني.
خديجة بضحك:
ليه كده يا ست الحبايب يا حبيبة؟ كل ده عشان قلت إني جعانة.
أم خديجة بابتسامة:
طب روحي يا حبيبتي. هاتي الطلبات اللي في الورقة دي. يكون الأكل جهز. إحنا مستحملينك النهاردة عشان كنتي في الجامعة. بكرة محدش هيطبخ غيرك.
خديجة بزعل:
طب ليه؟ تسدي نفسي على الأكل كده. أروح أجيب طلبات وكمان هطبخ؟ ليه الظلم ده؟ انتوا لو كنتوا لاقيني على باب السيدة مش هتعاملوني كده.
أم خديجة بصدمة:
اجري يا بت من قدامي، هاتي الحاجات دي بدل ما أخلي الشبشب يسلم عليكي.
خديجة بخضة:
شبشب؟ لا! هوا. هطير أجيب الطلبات من السوبر ماركت وأرجعلك يا حبيبتي بس بلاش الشبشب.
أم خديجة بابتسامة:
يلا يا حبيبتي بسرعة.
خديجة بابتسامة:
حاضر يا أمي. هغير هدومي وأطلع أجيب لك اللي انتي عايزاه.
أم خديجة:
ربنا يصلح حالك ويرزقك بابن الحلال اللي يسعدك يا خديجة يا بنت بطني.
خديجة بهزار وهي داخلة على أوضتها:
بلاش بنت بطني دي. ليكون لاقيني على باب مسجد ولا حاجة.
أم خديجة:
الشبشب! هوووو.
خديجة قفلت الباب بسرعة:
الحمد لله مجاش فيا.
خديجة لبست العباية السمرا والخمار الأسود. وطبعًا لبست الجونت والشراب. هي عارفة إن الأسود مش دين، بس هي بتحب إنها تمنع أي زينة ليها بره البيت ومبتحبش حد يشوف رمش عيونها. ناس كتير بينصحوها إن الألوان الغامقة مش حرام، بس هي بتفضل تقول: "الأسود زينة المرأة الملتزمة بجد. بحس إني ملكة وأنا كلي سواد في سواد، مميزة كده".
خرجت ياسمين وهي بتشتري في الطلبات. سمعت اتنين جيرانها بيتكلموا بصوت عالي شوية.
الجارة الأولى:
اسكتي يا صفية. امبارح مسكت بنتي فضلت أضرب فيها لما كانت هتموت في إيدي. مش بتسمع ليا كلمة. وعايزة تفضل في الشارع. ومبقتش أقدر عليها خالص. بتقلد أخوها. وكل ما أقولها بطلي لعب تفضل تقول: "اشمعنى أخويا بيلعب؟ اشمعنا بيكلم بنات؟" وترد عليا الكلمة بكلمتها. روحت ماسكاها وفضلت أضرب فيها بالعصاية وبإيدي لحد ما كانت هتقطع النفس. وصعبت عليا، بس أعمل إيه؟ لازم أربيها.
الجارة الثانية:
العيال كلهم بقوا حاجة تقرف. جدعة يا حسنية. ربيها. الضرب عمره ما بيموت. وعلى رأي المثل: "اكسر للبنت ضلع يطلع ليها أربعة وعشرين". العيال بتوع اليومين دول عايزين قطم رقبتهم.
خديجة:
عندك حق يا خالتو صفية. اكسري للبنت ضلع يطلع ليها أربعة وعشرين.
صفية بتباهي:
أمال إيه؟ لازم البت تتربي صح ومتطلعش مدلعة. تجيب لينا العار لما تكبر. ولا منعرفش نحكمها.
الناس في السوبر ماركت مستنيين خديجة تتكلم، ومستغربين من كلامها ده. هي دايمًا تنصح الأمهات إنهم ميضربوش عيالهم، وهي مبتضربش عيل أبدًا عندها في المقرأة.
خديجة بابتسامة:
بس ممكن أسألك سؤال؟
صفية:
اسألي يا خديجة.
خديجة بجدية:
بتحبي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبتثقي في كلامه؟
صفية:
عليه الصلاة والسلام. أيوه طبعًا.
خديجة بجدية:
اهو بقى النبي محمد قال: "رفقًا بالقوارير". شوفتي بقى النبي وصف البنات بإيه؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان لما بيشوف بنته داخلة عليه يقوم يقف ويروح يقابلها ويقبل بين عينيها ويقول: "ريحانة رسول الله". وكان دايمًا بيوصي على النساء ويكره الراجل اللي يمد إيده على واحدة. والقرآن لما ذكر نشوز المرأة (يعني الواحدة اللي تتمرد على جوزها وأهل جوزها) ربنا مش أمره إن يعاقبها بالضرب إلا لما العقابين اللي قبل كده ميجبوش نتيجة معاهم. وكمان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الضرب غير المبرح" يعني اللي ميأذيهاش أو يوجعها جامد. شوفتي بقى النبي كان بيعامل بنته إزاي؟ وإنتي بتقولي "اكسر للبنت"؟ ليه؟ انتوا مفكرين كده إنها هتتربي؟ بالعكس، إنتي لما تصاحبي بنتك وتعرفيها الصح من الغلط، وبدل قاعدة الشوارع ولا قدام المسلسلات، اقعدوا مع بناتكم واتكلموا معاهم واسمعوهم واحترموا أفكارهم. لا إما العنف، لا إما البنت تمشي على حل شعرها. مفيش حاجة اسمها مسؤولية وتربية. وواحدة واحدة معاهم. الضرب مش بيصنع بنت مؤدبة. الضرب بيصنع بنت جبانة، عديمة المسؤولية، متعرفش تاخد قرار صح في حياتها. البنت لو اتعودت إنها متمشيش إلا لما أمها تضربها. بكرة لما تتجوز برده مش هتمشي إلا بالضرب. وده للأسف مصيبة كبيرة. بيربي جيل نصه فاشل والنص التاني جبان عديم المسؤولية. ربنا هيسألكم عن المسؤولية اللي رزقكم بيها. فيه ناس كتير اتحرمت من الذرية وربنا رزقكم أنتم. يبقى تحمدوا ربنا وتصونوها، مش تكسري ليها ضلع. عرفي بنتك الصح والغلط، ولما تغلط عقبيها على حجم الغلط اللي عملته.
حسنية:
والله عندك حق يا خديجة. بس هما مش بيسمعوا الكلام. أعمل إيه طيب؟
خديجة:
لما تصاحبي بنتك هتعرفي هي بتحب إيه وبتكره إيه. وهتوصل لكل نقاط ضعفها. وساعتها لما تغلط غلط كبير، احرميها من حاجة هي بتحبها قوي. هتحس بغلطها وصدقيني مش هتكرره. لما كنت في بداية سن المراهقة. أمي كانت دايمًا تقولي: "قدامك طريقين. طريق يخلي راسك دايما مرفوعة. والطريق التاني هتخلي راس عيلتك كلها موطية في الأرض. لو مشيتي في الطريق الغلط صدقيني هتندمي وهتبوظي سمعة أبوكي اللي طول عمره واثق وفخور بيكي. اختاري". وفعلاً كنت بختار دايمًا. مش مسكت عصاية وكسرت ليا ضلع، لا مسكت دماغي وعرفتني وفهمتني آخر كل طريق إيه. اتكلموا مع بناتكم، عرفوهم وفهموهم، وعلموهم أمور دينهم. المصيبة إني العيل أول ما يبدأ يتكلم بيقولوا ليه: "اشتم فلان. واضرب عمو. واشتم خالو". وتفضلوا تضحكوا لما يشتم ويضرب. ولما يكبر يقولوا: "مش عارفين الولد ده قليل الأدب ليه كده؟" ويا ريت الضرب بيجيب نتيجة معاه. حضراتكم انتوا السبب في كل ده. لو من أول ما البنت والولد بدأوا يتكلموا عودتوا الطفل على: "قول ورايا يا حبيبي: بسم الله. قول يلا: أحسنت يا جميلة. عيب يا حبيبي تقول الكلمة دي". ودايمًا تاخدوا بالكم من الألفاظ اللي بيسمعوها في الشارع أو في الحضانة، ما كناش وصلنا للي بيحصل ده. لو كل واحدة علمت بنتها أو ابنها من صغره كلمة احترام، ما كناش وصلنا للجيل اللي شايفينه دلوقتي. للأسف خرجتوا جيل مفهوش عمر بنت الخطاب ولا حتى أسماء بنت أبي بكر. طلعتوا جيل كل قدوته في الحياة حمو بيكا وشاكوش. طلعتوا جيل بدل ما يقلد محمد بن عبد الله قائد الأمة حبيب الله، طلعتوا جيل بيقلد عبده موتة والألماني. فبالله عليكم بدل ما تكسروا لبناتكم ضلع، علموا أولادكم أخلاق الإسلام. عرفوا ولادكم الصح من الغلط. كونوا أمهات مش جلادين.
خديجة بتعب من كتر الكلام:
بجد آسفة لو كلامي فيه شدية. وآسفة إني اتدخلت. بس أنتوا عارفين إني بحبكم كلكم في الله وبخاف على عيالكم لأني بحسهم إخواتي. وأوعوا تزعلوا مني. أنا خايفة على مصلحتكم وعارفة إنكم مش هتزعلوا.
جارة بابتسامة:
بجد يا خديجة ربنا يبارك فيكي يا بنتي. إحنا بنتعلم منك كتير.
جارة تانية:
بجد يا خديجة عندك حق في كل كلمة قلتيها. أمك عرفت تربيكي.
خديجة بفزع:
أمي؟ يانهار! أنا نسيت أروح أديها الحاجة. هتعملني شاورما.
الناس:
ههههههه.
خديجة:
أنا ماشية. السلام عليكم. ادعولي الشبشب يكون خفيف عليا.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل التاسع 9 - بقلم رضا الله غايتي
يا ترى أمي. هتعملي إيه. شاورما لالا. ممكن كفتة أسهل شوية. يا ترى. هنضرب بالشبشب. ولا بزوبة. أنا كان مالي. العيال تنضرب. ولا.لا. أنا كنت روحت البيت. وسديت جوعي. أمي أكيد هتأكلني علقة. حمار جحا ماخدهاش قبل كده.
يوووه. أنا عمالة أكلم في نفسي. الحمد لله إني لابسة نقاب. كانوا هيقولوا بتكلم نفسها. خلاص قربت على البيت أهو. هرمي الحاجة. وهووووب. على الأوضة جري. يارب. خليك معايا. أمي. بتكره. إني أتأخر بره. هتعملني. زبادي.
وصلت خديجة. البيت. وعمالة تتسحب. ولقت أمها في وشها. واتصدمت. من اللي شافته.
ابتسامة.
"اتأخرتي كده ليه. يا دودو. قلقتيني عليكي. كنتي قولي. إنك هتتأخري."
عادي ياروحى.
خديجة بصدمة وبلاهة.
"انتي مين. فين أمي. يا حاجة انتي. أنا عايزة أمي اللي كانت بتخلي الشبشب يقابلني على الباب."
أم خديجة بسعادة.
"ليه يا حبيبتي. شبشب إيه. انتي كبرتي وبقيتي عروسة. ما شاء الله عليكي."
خديجة ساكتة. ومستغربة. عروسة وكبرت. إمتى ده.
أم خديجة بفرحة.
"تصدقي. يا حاجة. بنتك كبرت وبقت عروسة. بجد هتوحشني."
خديجة فاقت. من صدمتها وفهمت إن الموضوع ده. وراه عريس.
"ههه أكيد فيها عريس. صح يا ست الكل."
أم خديجة بفرحة وسعادة.
"صح يا دودو. والمرة دي. ربنا بيحبك قوي قوي. عريس عمرنا ما كنا نحلم. بيه. بجد يا خديجة يا بنتي انتي تستاهلي. كل خير عشان كده ربنا كرمك. بواحد. زي ده."
أبو خديجة بضحك.
"واحدة واحدة. على البت يا حاجة. بدل ماهي متنحة. مش فاهمة حاجة."
أبو خديجة بابتسامة.
"إنتي عارفة يا خديجة. إني سايب ليكي انتي وإخواتك الحرية. الكاملة. مادام مبتعملوش حاجة غلط. يبقي إنتي حرة في قرارك. عشان كده الرأي الأول والأخير. ليكي إنتي. هو من القاهرة. وكلمني. واخد مني معاد. هييجي بكرة. عشان. إنتي عندك إجازة. وهو مش فاضي. غير بكرة لأني مشغول دايماً."
خديجة. بخوف جواها متعرفش ليه. دي مش أول مرة. بس هي خايفة.
"ممكن أعرف يا بابا هو مين. وأعرف. مواصفاته."
أبو خديجة بجدية.
"بكرة بإذن الله. اقعدي معاه. رؤية شرعية. وحضري. الأسئلة اللي عايزة. تسأليها ليه. وشوفي كده. وربنا يختار ليكي اللي في الصالح."
أم خديجة بفرحة.
"يارب. يكون من نصيبك يا خديجة يا بنتي. وأفرح بيكي قريب. قوي. نفسي أشوفك. بالفستان الأبيض."
"ادعي ربنا يختار ليا اللي في الصالح. ولو هو خير. يبقى. ربنا يجعله من نصيبي ولو هو مش خير ربنا يصرفه عني."
أم خديجة بفزع.
"لا إن شاء الله خير. وهيكون من نصيبك. أنا ما صدقت. وكمان. باين عليها مركز ومال وجمال. وأي بنت تتمناه."
خديجة بهدوء.
"وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم. يا أمي. إحنا ندعي ربنا يقدم اللي في الخير. وبعدين المال والجمال. والحاجات دي كلها أمور دنيا يا أمي. هييجي يوم وتزول. أنا عايزة الزوج اللي يكون رفيقي. في الدنيا. ويعني على طاعة ربنا. ويكون زوجي في الفردوس الأعلى. مش لازم يكون غني أو فقير."
أم خديجة.
"خليكي. عايشة. في الأحلام دي. عايزاه متفصل عند الخياط انتي. عايزة أفرح بيكي. يا بنتي."
خديجة بابتسامة.
"بإذن الله يا أمي. ربنا هيفرحك بيا قريب."
خديجة دخلت الأوضة. بعد ما اتوضت. ووقفت صلت ركعتين استخارة. لو خير ربنا ييسر ولو شر ربنا يصرفه عنها. هي متعرفش اسمه ولا هو مين ولكن دي عادتها. لأنها عارفة إن ربنا عارف. هو مين.
انتهت خديجة من الصلاة والدعاء.
***
فيلا باسم.
باسم في أوضته بيفكر. يا ترى. هتبقى فرحانة لما تشوفني. أنا أكدت على والدها. إنه ميعرفهاش حاجة عني. بحجة. إني عايز أنا اللي أعرفها على نفسي.
باسم بغرور.
"إيه اللي بفكر فيه ده. هي أصلاً تتمنى واحد زي ده. أكيد هتموت من المفاجأة ويبقى خلصت. منها. وخلصت البشرية."
باسم نزل. على تحت. لعيلته تحت.
"مساء الخير يا جماعة."
"مساء النور."
أم باسم بابتسامة.
"تعالى اقعد هنا يا حبيبي."
باسم بجدية.
"احم. كنت عايز أقولكم حاجة. أنا قررت أخطب."
أم باسم بفرحة.
"الحمد لله أخيراً. يابني فرحت قلبي."
أبو باسم بجدية.
"مين دي بقى. اللي عايز تخطبها."
باسم. بخبث.
"واحدة. إنتو عارفينها كويس."
أم باسم بحيرة.
"مين دي. اللي تلفت نظر باسم ابني. وعايز يخطبها."
أبو باسم بابتسامة.
"مين يا باسم. حيرتنا."
باسم. احم.
"خديجة. كلمت باباها واخدت منه معاد. هروح. بكرة."
ياسمين بفرحة. وهي لسه داخلة.
"الله. خديجة. هتبقى مرات أخويا. مش مصدقة. نفسي. اللهم لك الحمد."
أم باسم بسعادة.
"يا زين ما اخترت ياحبيبي. بجد خديجة بنت. مفيش زيها."
أبو باسم.
"فعلاً هي. بنت ممتازة. بس. إشمعنى يا باسم. اخترت خديجة بالذات. ولا هي من نوعك. ولا حتى. من العالم بتاعنا."
باسم في نفسه.
"أنا. أصلاً معرفش إيه فيها. بيشدني ليها كده. لما بشوفها بنسى. نفسي. وبحس. إني ولا حاجة. قدامها. وببقى عايز. أفضل واقف أسمع صوتها وبس. ده حتى معرفش شكلها. يا ترى. عملتي فيا إيه. يا خديجة."
أبو باسم.
"إيه يا ابني روحت فين. بقالي فترة بكلمك وانت ولا هنا."
باسم. بينتبه.
"نعم يا بابا. كنت بتقول إيه."
أبو باسم بمكر.
"كنت بقول. يا ترى. هترضي تتجوزك. ولا لا. لأني ياسمين. كانت بتقول. خديجة. مش هتتجوز أي حد. دي عاملة مواصفات. ومستحيل تتنازل عنها. فممكن ترفضك."
باسم بعصبية.
"ت إيه. ترفضني. ده يكون آخر يوم في عمرها. هي تطول. أصلاً إني أبص في وشها. ده أجمل بنات العالم. يتمنوا نظرة. مني."
أبو باسم. بمكر.
"بس خديجة. مش زي بنات اليومين دول. خد بالك من كده. يعني هيبقى شكلك وحش. وإنتي. بتترفض."
باسم بتحدي.
"وأنا. بقولك. إني هتجوزها يعني هتجوزها."
أبو باسم بتحدي.
"وأنا. مستني. اليوم. ده. بس خليك قد كلامك."
باسم. بحدة.
"من امتى. بقول حاجة. مفيش. واحدة. تقولي. لا."
أبو باسم.
"الأيام بينا."
باسم بتحدي وتصميم.
"بكرة تشوف."
***
عند خديجة. استيقظت لصلاة القيام. ووقفت. تصلي وتدعو الله عز وجل. أن يختار. لها الصالح. ويرشدها دايماً على الطريق الصح. خلصت. الصلاة وقرأت الأذكار.
خديجة بتفكير.
"هسأله. في العقيدة. ولا في الحديث. لا أنا. هكلمه. في السيرة. طب. هسأله. بيصلي. القيام. كام ركعة. لا كده دخلنا. في عبادته مع ربنا. أحسن حاجة أعملها. أرجع أسمع. سلسلة عاطف وعواطف. لشيخ محمد الغليظ. جميلة جداً. هجيب الحلقة اللي بيتكلم. عن الرؤية الشرعية."
وبالفعل. قامت خديجة. وفتحت. على. الشيخ محمد الغليظ. الرؤية الشرعية.
***
نروح للبطل بتاعنا. نايم. ولا صلى قيام. ولا فجر. ولا حتى. صبح.
تعالوا. بقى نشوف ياسمين بتعمل إيه.
ياسمين. بدموع.
"يارب أنت حبيبي. سترتني. ووجهتني لطريقك. أنا إزاي. كنت غبية كده. كنت مفكرة السعادة. في أغنية أسمعها. أو في الموضة. والأناقة. وكنت بطلع من ذنب لذنب. ومش لاقية السعادة."
ياسمين بدموع.
"سعادة. فعلاً يارب. مفيش سعادة إلا على بابك. أكتر وقت. حاسة إني طايرة في السما. وأنا ساجدة. بين إيديك. فرحانة قوي يارب. سترتني وأنا مستاهلش. سامحني على كل يوم عصيتك فيه."
انتهت ياسمين من الصلاة. وصلت الفجر. وقعدت تقرأ الورد بتاعها. وقفت مع آية من القرآن. حست بقشعريرة في جسمها لما قرأتها ونفسها تعرف معناها. فكرت في خديجة.
ياسمين بتفكير.
"أكيد خديجة لسه صاحية. هي مش بتنام دلوقتي. هتصل عليها. وأسألها على معناها."
رنت ياسمين. على خديجة.
خديجة بابتسامة.
"السلام عليكم ورحمة الله."
ياسمين براحة.
"وعليكم السلام ورحمة الله. الحمد لله إنك لسه صاحية."
"لا مبنامش دلوقتي."
ياسمين بتساؤل.
"بقولك يا خديجة. كنت عايزة أعرف معنى قوله تعالى (الذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً). يعني إيه يبيتون. إزاي يعني. بيباتو عند ربنا. ومين دول يا خديجة. ويعني إيه."
خديجة.
"بصي يا ياسمين. معنى الآية دي. الناس اللي بتقوم الليل. ربنا وصفهم. إنهم بايتين عنده. لأنهم تركوا الراحة. وتركوا النوم. ووقفوا. يصلوا. ويركعوا ويسجدوا ليه. شوفتي يا خديجة. لما تيجي تنامي طول الليل عندي. وأقول إنتي كنتي بايته عندي. لأنك نمتي في بيتي. ولله المثل الأعلى. آهو. القوامين لليل. بيبقوا. بيباتو كده عند ربنا. عشان كده ربنا بيباهي بيهم الملائكة."
ياسمين.
"ياااه. يعني لما أنا قمت الليل كده. كنت بايته عند ربنا."
خديجة بابتسامة.
"وده. بيدل كمان على حبك لربنا. لأني في الأثر. ربنا قال (كذب من ادعى محبتي حتى إذا جن الليل نام وتركني). وحبيبك النبي صلى الله عليه وسلم. كان. بيقوم الليل. لحد ما تتورم. قدماه. ولما بيسألوه ليه. كان بيقول: أفلا أكون عبداً شكوراً. قيام الليل ده. ليه. أجر عظيم عند الله."
ياسمين.
"بجد قيام الليل. ده. من العبادات. اللي مستحيل. أتخلى عنها."
خديجة بجدية.
"عندك حق. وكمان قيام الليل بيدل على حب ربنا للعبد."
ياسمين بتساؤل.
"إزاي يعني."
خديجة.
"كان فيه واحدة من السلف الصالح. عمالة تدعي وتقول: يارب بقدر حبك لي اغفر لي. فسيدها. سمعها. قال لها. أجنيتي يا امرأة. وإنتي إيه عرفك إنه بيحبك. ردت عليه وقالت: عرفت حبه ليا. لأنه سابك نايم وصحاني أنا أقف بين إيديه. وفعلاً يا ياسمين اللي عايز سعادة الدنيا والآخرة عليه بقيام الليل. كفاية إن الملك متنزل. وكده ياستي. عرفتك معناها. وهاتي (تفسير السعدي). هتعرفي أكتر وأكتر."
ياسمين.
"بجد يا خديجة ربنا يبارك فيكي. حبيبتيني أكتر في قيام الليل. ووعد بإذن الله مش هسيب قيام الليل لحد ما أموت."
خديجة بابتسامة.
"ربنا يثبتنا يا حبيبتي. ويرزق كل مسلم بلذة قيام الليل."
ياسمين.
"يلا بقا. السلام عليكم. النهار طلع. وأنا جعانة نوووم."
"وأنا كمان. هنام شوية. وأبقى أقوم أصلي الضحى بإذن الله. وعليكم السلام ورحمة الله."
ونامت بطلتنا. وياترى. هيحصل معاها إيه النهاردة. وإيه موقفها لما تشوف. باسم. هو العريس. وهل هتفرح ولا تزعل.
رواية ملتزمه تزوجت من رجل اعمال الفصل العاشر 10 - بقلم رضا الله غايتي
استيقظت خديجة من النوم.
خديجة: الحمد لله الذي احياني بعد مااماتني واليه النشور.
قامت.
خديجة: اتوضت. وصلت ركعتي الضحى. اجرها عظيم عند الله.
ذهبت لتنظر ما وراها من شغل البيت. وطبعاً الترتيبات التي تُفعل لعريس الغفلة.
خديجة بزهق: كفاية بقى. كل ده عشان عريس. أمال لو كانوا دسته. كنتم عملتوا إيه.
أم خديجة بفرحة: هو أي حد. ده ابن ناس. وحاجة كده. الله أكبر عليه.
خديجة: هو حد كان قايلك إنه مش ابن ناس.
أم خديجة بفرحة: لا ده باين عليه من عيلة مبسوطة وحاجة تشرف كده.
خديجة بضحك: طب كويس هتجوز في عيلة بتضحك على طول. بدل النكد اللي عايشة فيه. هبقى جهاد مجاهد.
بضحك: هيهيههي.
أم خديجة بضحك: ههههههه بجد انتي حكاية. مش عارفة هتعجبيه. ولا هياخد جزمته وينقذ نفسه من المصيبة اللي كان هيبتلي بيها.
خديجة بمزاح: ده أنا قمر. أول ما أشوفه هقول له: مادام إنكشفت عليك هتجوزني يعني هتجوزني.
أم خديجة: وهو طبعاً هيخاف وهيتجوزك.
خديجة بغرور: طبعاً. لاما أحط له سم فران.
أم خديجة بصدمة: إيه. ربنا يهديكي يا بنتي يارب وتعجبي الراجل. خليني أفرح بقى.
خديجة بجدية: إيه يا أمي. أنا لسه في التعليم. ولما نصيبي هييجي مفيش كلام. بس الواحد يحسن اختياره عشان منندمش بعدين ويكون سبب ضياع ديني.
أم خديجة بحزن: الناس أكلت وشي يا خديجة. هي بنتك هتتجوز بعد اللي عملاه في نفسها وكلام يسم البدن. وأنا مبقتش قادرة أستحمل كلام الناس أكتر من كده. إنتي شايفة البنات هنا بتتجوز على 14 و 15 سنة وعايشين أهم. أما إنتي داخله على 23 سنة. يعني كل ما تكبري فرصتك في الجواز هتقل.
خديجة بجدية: يا أمي. الجواز قسمة ونصيب. وهو رزق. ومستحيل حد يموت من غير ما يستكمل رزقه. ولا تقولي نقاب ولا حجاب. وبعدين كلام الناس مبيخلصش. وهما مش هيدخلوا القبر يتحاسبوا معايا. الناس اللي بتتكلم وبتقول إيه اللي هي عاملاه في نفسها ده. مش هيدخلوا معايا القبر ويجاوبوا مكاني على سؤال الملكين. أهم حاجة رضا ربنا. وأنا متأكدة إن ربنا مش هيضيعني أبداً.
أم خديجة: ونعم بالله. ربنا يجعله زوج صالح ليكي.
خديجة بابتسامة: ربنا يختار لي اللي فيه الصالح يا أمي.
أم خديجة: طب يلا البسي عشان هو خلاص قرب يوصل.
خديجة: ببص على نفسي. طب ما أنا لابسة أهو.
أم خديجة بصدمة: هتطلعي ليه بالعباية السمرا برضه.
خديجة بجدية: أيوه طبعاً. لازم يشوف طبيعة لبسي. عشان في شباب مبتحبش البنات اللي متشددين قوي في لبسهم. عشان نبقى واضحين من دلوقتي. ميجيش بعد الجواز ويقول: إيه اللي عملاه في نفسك ده.
أم خديجة: بس دي رؤية شرعية. يعني ينفع يشوفك بلبس ألوان عادي ومن غير النقاب.
خديجة: عارفة يا أمي الكلام ده. بس أنا معرفش هو مين. ولا هوافق عليه ولا لا. وبعد كده بإذن الله هرفع النقاب وأخليه يشوفني.
أم خديجة بحنق من بنتها لأنها محبكاها جامد من وجهة نظرها: اللي شايفاه صح اعمليه. أنا تعبت معاكي.
خديجة بابتسامة: ادعي لي انتي بس. وربنا هيجبر بخاطرك.
أم خديجة برجاء: ربنا يكرمك يا بنتي ويفرح قلبي بيكي وإنتي عروسة.
خديجة: اللهم آمين.
وصل عريس الغفلة. قصدي العريس اللي هيخطب خديجة. وهو طبعاً باسم باشا.
باسم باحترام: اتشرفت بمعرفتك يا عمي.
أبو خديجة: ده شرف لينا إحنا يا ابني.
باسم بجدية: شكراً.
عبد الرحمن أخو خديجة. أصغر منها بتلت سنين.
عبد الرحمن: بيهمس لباسم: إنت هتتعصر أسئلة النهارده. اختي بتحضر ليك ورقة من امبارح. مذاكر ولا هتاخد صفر وهتكسفنا.
باسم بذهول: بيتكلم بصوت واطي: هو أنا داخل امتحان.
عبد الرحمن: ده أفضع من امتحان الثانوية العامة. تحس إنها فيثاغورس قدامك.
باسم: ليه كده يعني.
أبو خديجة: بتقولوا إيه.
باسم بجدية: لا يا عمي. مفيش حاجة. ممكن حضرتك تنادي الآنسة خديجة عشان مستعجل.
أبو خديجة: لسه بدري يا ابني. حاضر هنادي عليها. روح يا عبد الرحمن نادي اختك من جوه.
عبد الرحمن: حاضر يا بابا.
دخل عبد الرحمن: تعالي يا أختي عشان تقابلي العريس. أنا مش عارف تاعب نفسه وجاي ليكي على إيه. يعني الواد حليوه وباين عليه ابن ناس. كفاية العربية اللي ركبها. يسيب بنات مصر كلهم ويجي ليكي إنتي.
خديجة بغيظ: وإنت مالك إنت متغاظ ليه. غيران مني يعني عشان أحسن منك مثلاً. هو إنت تطول تتجوز واحدة زي.
عبد الرحمن: الحمد لله إنك أختي يا خديجة.
خديجة بغرور: ليه.
عبد الرحمن: عشان مقعش فيكي.
خديجة بغيظ: يا متخلف. بقى إنت خايف تتجوز واحدة زي.
عبد الرحمن: ده حتى ضميري صحي وحاولت أطفش الراجل. خايف عليه. وبعدين رجعت في كلامي. قلت عايز أخلص من البلوى. مليش دعوة حد قاله ييجي.
عند باسم. كل شوية يبص في ساعته. أول مرة ينتظر حد. عايز يقوم يتخانق ويسيب المكان ويمشي. بس هيخسر التحدي قدام أبوه. ده اللي بيحاول يقنع بيه نفسه.
نرجع للغتت عبد الرحمن.
عبد الرحمن وهو بيخبط على دماغه: ياااه نسيت أقولك. تعالي يلا عشان بابا عايزك.
خديجة بغرور مستفز: طب امشي ورايا.
عبد الرحمن بغيظ: يكشي تقعي على وشك وإنتي مش شايفة قدامك.
خديجة: مش هرد عليك عشان أنا طيوبة.
عبد الرحمن بقرف: إنتي عفريتة. أي حاجة غير طيوبة دي.
خديجة: بطل بقى تحبط قدراتي وقلي شكلي حلو.
عبد الرحمن: قمر يا ناس. ورفع إيده للسما: سامحني يارب على الكذبة دي.
خديجة بتخبطه على دراعه: طب يلا يا بارد. مش لاقية غيرك آخد رأيك.
دخلت خديجة المطبخ.
خديجة بحنق: هو لازم يا ماما أدخل شايلة العصير.
أم خديجة: أيوه طبعاً. هي دي العادات.
خديجة بزهق: يخربيت دي عادة.
أم خديجة: شيلي يا آخرة صبري. ويلا بقى.
خديجة بتوتر: حاضر.
دخلت خديجة وعينيها في الأرض.
خديجة: السلام عليكم.
كلهم: وعليكم السلام ورحمة الله.
باسم رد السلام بصوت واطي. هي مركزتش من شدة خوفها وتوترها. ولسه برضه مرفعتش عينيها.
أبو خديجة: تعالي يا أحمد إنت وعبد الرحمن نتكلم في الصالة. ونسيبهم يتعرفوا على بعض.
خديجة رفعت راسها لباباها.
عبد الرحمن: متخافيش يا حبيبتي. إحنا هنقعد قصادكم بس عشان تاخدوا راحتكم في الكلام.
خديجة في نفسها: الله على الاحترام. ياه. لو يفضل يحترمني كده.
عبد الرحمن: بيهمس في ودنها وهو طالع: أي خدمة. أديني بحترمك أهو. بس لما يمشي هسلم على قفاكي لأني وحشني الضرب عليه بصراحة.
خديجة بتلقائية حطت إيديها على قفاها وكزت على سنانها بغيظ تحت النقاب. وباسم عمال يحاول يسمع أخوها بيقول لها إيه في ودنها. معرفش. بس حس بشعور غريب. لما أخوها قرب منها اتغاظ منه.
باسم: احم. إزيك يا خديجة.
خديجة بصدمة: عرفته من صوته. إنت.
باسم بجدية: أيوه أنا. إيه رأيك بقى في المفاجأة دي.
خديجة: مفاجأة متفرحش الصراحة.
باسم بحدة: قصدك إيه.
خديجة بحدة في كلامها: قصدي إني لو أعرف إن حضرتك العريس. مكنتش هوافق إني أرضى أقابلك أصلاً.
باسم بغيظ: وليه بقى. إنتي أصلاً كنتي تحلمي إنك ترتبط بواحد زي.
خديجة باستفزاز: عندك حق.
باسم ابتسم بغرور.
خديجة بجدية: لأني متمناش إني اسمي يربط جنب اسمك.
باسم بعصبية: إنتي عارفة أنا مين. وإزاي تتكلمي معايا كده.
خديجة بجدية: واحد مغرور. بص ملوش لازمة الكلام. أنا عارفة إن يجوز الكلام في الرؤية الشرعية. بس ده لو فعلاً بفكر إني ممكن أرتبط بيك. عشان كده. يا ريت حضرتك تعمل فيا معروف. بعد ما تروح من هنا تتصل على بابا وتقول له: كل شيء قسمة ونصيب.
باسم: في نفسه: ده فعلاً زي ما بابا قال. هترفض.
باسم بغيظ: ولو قلت لأ وهتجوزك يعني هتجوزك. برضاكي. غصب عنك هتجوزك. وده اللي عندي.
خديجة بغيظ من أسلوبه: غصب عن مين يا أخينا. بقول لك مش عايزة اتجوزك. هو بالعافية. وبعدين سبت بنات مصر كلها وملقتش غيري. روح يا أخينا دور على حد غير.
باسم بذهول: أخينا.
بصي بقى. أنا قلت لك. اعملي حسابك. أنا مش هتجوزك عشان سواد عيونك. لا. إنتي مجرد حاجة جديدة. والمصيبة إني أهلي طالعين بيكي السما. قلت أخلص من الزن بتاعهم شوية.
خديجة باستغراب: أهلك. وهما يعرفوني منين.
باسم: ياسمين تبقي أختي.
خديجة بصدمة: أختك. يا محاسن اللي بتغني. طب ياسمين مقالتليش خالص. على الرغم إنها مكلماني الصبح.
باسم بجدية: أنا منبه على الكل محدش يقول لك. خليها مفاجأة.
خديجة بحنق: ومفاجأة. استغفر الله العظيم. الصراحة.
باسم بغيظ: أنا مش مستعد أتكلم معاكي أكتر من كده. إنتي بني آدمة مستفزة.
خديجة بفرحة: طب الحمد لله. يلا بقى هقوم أنا. وإنت كلم أهلي وزي ما قلت لك. أنا مرتحتش معاها وكل شيء قسمة ونصيب.
باسم: اتفضلي يلا.
خديجة فرحانة إنها هتتخلص منه. ولكن انصدمت.