تحميل رواية «ملك القاسي» PDF
بقلم شمياء شاكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تتظاهر بالهدوء، لكن عينيها كانت تلمع بالجنون. "أنتِ مجنونة!" صرخت. "ربما، لكنكِ تحبينني." "لا، أنا لا أحبّك." "لا تكذبي." "لا أستطيع أن أصدق هذا." "ماذا؟" "أنكِ هنا." "أنا هنا دائمًا." "لا، أنتِ لستِ كذلك." "أنا أحبك." "لا، لا تفعلين." "أنا أفعل." "لا، لا تفعلين." "أنا أفعل." "لا، لا تفعلين." "أنا أفعل." "لا، لا تفعلين." "أنا أفعل." "لا، لا تفعلين." "أنا أفعل." "لا، لا تفعلين." "أنا أفعل." "لا، لا تفعلين." "أنا أفعل." "لا، لا تفعلين." "أنا أفعل." "لا، لا تفعلين." "أنا أفعل." "لا، لا تفعلين....
رواية ملك القاسي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شمياء شاكر
الجده بأبتسامه: أدهم طلب أيدك يا وعد… وأنا وفقت… ولو وفقتي… كتب كتابكو الخميس اللي جاي.
وعد بصت للجده بصدمه: طلب أيدي أنا!!!!
كامل بغضب: طلب أيد مين….. أدهم ابني الظابط.. يتجوز دي…. ده على جثتي….
أدهم بضيق: بابا… أنت بتقول أي…. أنا بحب وعد وعايز اتجوزها…
كامل بغضب: بقولك على جثتي يا أدهم… أنا مستحيل أوافق على المسخرة دي…. أنا أساسًا متقبلتهاش تكون واحدة من العيلة…. هتقبلها تكون مرات ابني… أنت اتجننت….. دي هتعمل زي أمها…. هتهرب يوم فرحها….. وهتعرنا كلنا….
الجده بغضب: كاااامل… أنا قولت وعد هتكون لأدهم وده آخر كلام عندي… وبطل بقا تفكيرك المريض ده….
كامل بغضب: بصي يا ماما….. جواز البنت دي من ابني… قصاد وجودي هنا…. لو أدهم اتجوز البنت دي.. مش هتعرفيلي طريق….
كامل سابهم وطلع شقته….
وعد بصت في الأرض…. وعيونها لمعت بدموع. كلام خالها كامل جرحها أوي…. بغض النظر أنها مكنتش بتفكر في أدهم خالص… ولا كانت تتوقع أنه يطلب يتجوزها…. بس للدرجة دي خالها كامل بيكرهها….
الجده بضيق: اتجنن ده ولا إيه….
أدهم بأحراج: وعد…
وعد مسحت دموعها: بعد إذنكم….
وعد دخلت أوضتها….
الجده ساندت أدهم وقعدته….
أدهم بضيق: أنا مش عارف بابا بيعمل كده ليه….
أدهم بص لجدته: جدتي… أنا بحب وعد…. صدقيني بحبها أوي… وهحافظ عليها… مش هقدر اتخيل حتى تكون لغيري….
الجده طبطبت على كتف أدهم بضيق: متقلقش… أنا هكلم أبوك….
الجده ساندت أدهم… وطلعوا شقة كامل….
نيمت أدهم على سريره.. ولسه هتمشي.. أدهم مسك أيديها: أرجوكي يا جدتي… تقنعي بابا بأي طريقة….
الجده ابتسمت: هيحصل….
الجده دخلت لكامل البلكونة… ووقفت جنبه: ممكن أفهم أنت رافض الجوازة لي..
كامل بضيق: كده… البنت دي هتعمل زي أختي يا ماما…. أنا بتكسف لغاية دلوقتي أقول على فيروز أختي….
الجده تنهدت بضيق: اللي حصل زمان ملوش علاقة بوعد خالص يا كامل…. يا حبيبي ابنك بيحبها… متكسرش قلبه عشان غرورك….
كامل بص الناحية التانية….
الجده ابتسمت بمكر: هو أنت مفكر أنا عايزة أزوجهاله عشان بيحبها وبس…
كامل بص لمامته باستغراب….
الجده كملت بابتسامة: يا حبيبي وعد ليها ورث عندنا وده كلام خلصان….
كامل كشر وبص قدامه….
الجده ابتسمت: ومش بس كده… ده هيكون ليها ورثها وورث أمها… يعني هيكون معاها قد ابنك.. مرة ونص في الورث… وطبعًا إحنا مش هنقدر نخالف أوامر ربنا… أعوذ بالله….
كامل بغضب: يعني إيه الكلام ده…
الجده بابتسامة: اهدي بس واسمع… فكر معايا كده… لو وعد وأدهم اتجوزوا… ورث وعد هيكون لمين….
كامل بص للجده بتفكير….
الجده كملت: يعني ابنك هيكون معاه ورثه… وورث وعد كمان…. ولو وعد اتجوزت راجل غريب… ورثها هيكون للراجل الغريب….
كامل بص لأمه بتفكير: صح… أنتي صح يا ماما….
الجده بابتسامة مكر: فهمت بقا.. أنا ليه مصره على جوازهم…
كامل هز رأسه بابتسامة: خلاص يا ماما.. أنا وفقت على جوازهم….
الجده ابتسامتها وسعت: طيب يلا روح لابنك وفرحه بكلامك….
كامل هز رأسه بابتسامة ومشي….
الجده تنهدت براحة……………………………..
وعد قاعدة على سريرها… ودموعها بتنزل جامد… واليأس متملك منها….
الباب خبط… وعد مسحت دموعها كويس: اتفضل….
الجده دخلت بابتسامة… وأول ما شافت دموع وعد.. ابتسامتها اختفت….
الجده راحت قعدت جنب وعد: لسه زعلانه من كلام خالك…
وعد بصت في الأرض ودموعها نزلت: يعني جت عليا… قلبي موجعنيش زي كل مرة… كأنه خد على الجرح الوجع….
الجده مسحت دموع وعد بحزن: أنا مقدرش أشوفك كده… روّقي كده وكل حاجة هتبقى زي الفل… بس متعيطيش….
وعد بصت للجده ودموعها نزلت: أنا حاسة إني تعبانة أوي… مخنوقة…
وعد صوت عياطها بيعلى: خلاص يا جدتي… أنا تعبت… حاسة إن الفرح مش هيدخل قلبي أبدًا…. كل حياتي عبارة عن تعب ووجع….
الجده دموعها نزلت بحزن.. وعد كملت بعياط: تعرفي أنا فكرت كتير أوي انتحر… وأقرب واحدة دلوقتي….
وعد طلعت إيديها من ورا ضهرها والسكينة في إيديها….
الجده بصت على السكينة بصدمه… وعد كملت بعياط ووجع: بحاول أنتحر بس بخاف… بخاف من ربنا يا جدتي… مش عايزة وجع وتعب في الدنيا… وكمان عذاب في الآخرة… بس في نفس الوقت صبري نفذ… معنديش طاقة أقوم… معنديش طاقة أتحمل وأكمل….. حاسة إن أي حد بيدخل حياتي.. بيدخلها عشان يدمرها….
وعد حطت إيديها الاتنين على وشها.. وعيطت جامد….
الجده حضنت وعد جامد… ودموعها نزلت مطر على حال حفيدتها: أرجوكي اهدي… اهدي يا بنت فيروز…. اهدي يا حبيبتي…. أنا بحبك أوي يا وعد… أنا جوا حياتك وبحبك…. مش كل اللي يدخل حياتك بيبقى قاصد يوجعك…. ممكن يكون بيحاول يكسبك…. أدهم بيحبك… حاول يكسبك.. بس أبوه معارض… خايف تعملي زي فيروز…. أنا عارفة إن فيروز غلطت… بس صدقيني غلط جدك أكبر من غلطها…. لو كان سمعها وقدر رأيها…. مكنش ده كله حصل….
الجده ابتسمت وسط دموعها: بس خلاص… الفرح هيدخل قلبك يا حبيبة جدتك… خالك كامل وافق على جوازك من أدهم…. وأنا متأكدة إن أدهم بيحبك وهيعرف يسعدك….
وعد بعدت عن جدتها بصدمة: خالي وافق على جوازنا…
الجده هزت راسها بابتسامة: أدهم مستعجل على كتب الكتاب أوي… حتى مش قادر يصبر لما يخف… افرحي يلا كتب كتابك الخميس اللي جاي…. أدهم ابن حلال… وبيحبك….
وعد بصت في الأرض بيأس… وهزت راسها….
الجده بستها من خدها… وخرجت…………………………………….
القمر بيحاول ينور ضلمة الليل… سمرا نزلت من عربيتها…. ودخلت المطعم….
حازم وقف بأنبهار من كتلة الجمال اللي ماشية على الأرض….
سمرا راحتله وسلمت عليه بابتسامة قمر….
حازم مسك إيديها برفق… وطلعها على شفايفه… وطبع بوسة خفيفة عليها… تحت خجل سمرا….
حازم قعد سمرا… وقعد قصادها… ومسك إيديها بحنية: وحشتيني….
سمرا بصت في الأرض بخجل…. حازم ابتسم من وشها اللي احمر رغم سماره: عاملة إيه دلوقتي….
سمرا بابتسامة رقيقة: أنا بخير الحمد لله… أنت أخبارك إيه….
حازم ابتسم: أنتي بخير يبقى أنا بخير….
سمرا بابتسامة: ممكن أعرف أنت مين…. أنا معرفش أي حاجة عنك….
حازم تنهد: بصي… مش أي حد بحكيله عن حياتي الخاصة….
حازم كمل بابتسامة: بس أنتي مني وبقيتي تخصيني… يعني أنتي مش أي حد….
سمرا ابتسمت بخجل… حازم كمل بابتسامة: أنا حازم الشافعي… خريج تجارة إنجلش… بابا وماما عايشين بس ميّعرفوش إني موجود أصلًا….
سمرا بصتله باستغراب: ده إزاي…
حازم: يعني ماما وبابا مطلقين… بابا متجوز في كندا… وماما متجوزة في إيطاليا… ومحدش بينزل مصر… وأنا مفكرتش أرحلهم…. تقدري تقولي حياتي كانت رخمة وكئيبة… لغاية ما قابلت قاسم المنياوي….
حازم بص لسمرا بابتسامة: شفتي إنتي الواد الغلبان والطيب أوي… ووجه تنمر للمدرسة وللجامعة… شاب كده بنضارة كعب كوباية.. وحياته من البيت للجامعة والعكس صحيح….
سمرا هزت راسها بابتسامة.. حازم كمل: النصيب والقدر وقعني في سكة قاسم….
سمرا بفضول: إزاي بقا..
حازم بابتسامة: كنت خارج من الجامعة… وزمايلي عملوا عليا حفلة وضربوني وظبطوني… وكمان بيكملوا عليا…. كأنهم حلفين ليموتوني… قاسم كان ماشي بعربيته… وشاف الشلة وهما بيضربوا فيا… نزل وعلم عليهم…. ومن ساعتها… أنا مع قاسم في كل حاجة… حتى شغلي بقا معاه….
سمرا: وقاسم شغال إيه بقا…
حازم رفع حاجبه: شغال في شركته ياسمرا… شركة المنياوي للبرمجة….
سمرا لسه هتتكلم… قطع كلامها الويتر اللي حط الأكل على الترابيزة….
سمرا وحازم بقوا ياكلوا… دقائق وخلصوا أكل….
سمرا وقفت: أنا هروح التواليت….
حازم بص حوليه: هناك أهو… متتأخريش….
سمرا هزت راسها ومشيت تحت أنظار حازم….
سمرا لسه هتدخل الحمام… بتبص وراها.. لقت حازم مشغول في تليفونه… بسرعة راحت للويتر….
سمرا: بقولك إيه..
الويتر: أءمر يا فندم….
سمرا طلعت بودرة من شنطتها: أنا هطلب عصير… عايزة واحد تحط البودرة دي على عصير الشاب ده…. أو قهوته… أيًا يكن هيشرب إيه تحط البودرة دي في طلبه….
الويتر بخبث: سم ده ولا إيه يافندم…
سمرا بغيظ طلعت فلوس من شنطتها: لأ ده خفة… نفذ اللي بقولك عليه….
الويتر بابتسامة: تمام يافندم….
سمرا هزت راسها…. ودخلت الحمام….
ثواني وخرجت… وراحت لحازم….
حازم ابتسم: اتأخرتي….
سمرا: سوري… المهم… أنا عايزة أشرب عصير….
حازم بابتسامة: أكيد….
حازم شاور للويتر اللي سمرا اتفقت معاه.. والويتر راحله: أءمر يافندم..
سمرا بابتسامة: مانجة….
حازم ابتسم: واحد مانجة وواحد قهوة سادة….
الويتر: تمام….
ثواني والطلب جالهم…. سمرا بصت للويتر اللي ابتسم بثقة….
حازم بص لها: هشوفك إمتى تاني….
سمرا ضحكت بخفوت: هو إحنا لسه روحنا.. عشان نفكر هنشوف بعض إمتى….
حازم مسك إيديها برفق: أعمل إيه.. بتوحشيني بسرعة….
سمرا ابتسمت وبصت في الأرض….
حازم بدأ يشرب القهوة تحت أنظار سمرا….
دقائق.. وسمرا بصت على الفنجان الفاضي بابتسامة مكر….…………………
رواية ملك القاسي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شمياء شاكر
دقايق.. وسمرا بصت على الفنجان الفاضي بابتسامة مكر.
حازم لسه هيتكلم.. قاطعه رنة تليفون سمرا.
سمرا بصت لحازم وردت.
سمرا: الو..
سمرا بخضة: إيه.. حصل إمتى الكلام ده..
سمرا قامت بسرعة: طيب طيب.. أنا جايه أهو.
حازم وقف: في إيه..
سمرا بتوتر: بابي تعبان شوية.. أنا لازم أمشي.
حازم حط الفلوس على الترابيزة: طيب.. يلا.
سمرا وحازم خرجوا.
سمرا ركبت عربيتها.. حاولت تدورها.. لكن مفيش.
مرة مع التانية.. برضه مفيش.
حازم بص لها من الشباك: تعالي وأنا هوصلك.
سمرا بتوتر: مش عايزة أضايقك.
حازم: لأ مفيش حاجة.. يلا.
سمرا هزت راسها ونزلت بابتسامة جانبية.
ركبت مع حازم عربيته.
حازم ركب وساق.
حازم بص لها: مستشفى إيه..
سمرا بقلق: مستشفى..
حازم هز راسه: متقلقيش.. سليمة إن شاء الله.
سمرا: يارب.
ثواني وحس بألم في راسه.. ودوخة بسيطة.
غمض عيونه وفتحها تاني.
سمرا بصت له: حازم.. أنت كويس..
حازم بيحاول يفتح عيونه.. بس بتقفل لوحدها.
سمرا بسرعة: اقف على جنب يا حازم.. اقف على جنب عشان ما نعملش حادثة.
حازم وقف على جنب.. بصعوبة.
دماغه تقلت جامد.. غمض عيونه.. وفقد الوعي.
سمرا بترقب بتهز حازم حاجة بسيطة: حازم.. حاازم.
سمرا اتأكدت أنه فقد الوعي تمامًا.
بقت تفتش في لبسه.. وفي عربيته.
الأوراق اللي بتلقيها كلها مالهاش علاقة بشغله.
بعد ربع ساعة تفتيش.. مفيش أي معلومة للشحنة الجديدة.
سمرا بضيق: يعني إيه.. بعد ده كله.. ما عرفتش آخد معلومة واحدة.
فجأة سمعت رنة رسالة من تليفونه.
سمرا بسرعة مسكت تليفونه: صح.. أكيد شايل كل المعلومات على تليفونه.
سمرا بتفتح التليفون لقيته بـ باس وورد.
سمرا بغيظ: والعمل..
سمرا بتفكير: أكيد عامل بصمة لتليفونه.
سمرا بسرعة بقت تجرب بصمات صوابع حازم لغاية ما التليفون اتفتح.
سمرا بفرحة بقت تدور في كل الملفات.. لغاية ما لاقت كل المعلومات عن الشحنة الجديدة.
سمرا بصت لحازم: بتشتغل في شركة المنياوي أوي.. إيه ده يا ابني.. 1500 طفل.. ده انت قلبك جامد أوي.
سمرا بعتت كل المعلومات على تليفونها.. ورجعت كل حاجة زي ما كانت.
سمرا جابت إزازة ميه.. وبقت تمسح وشه حازم بيها.
مرة مع التانية.. حازم بقى يفتح عيونه واحدة واحدة.. ويغمضهم تاني.
سمرا: حازم.. يا حازم.
حازم فتح عيونه.. وحط إيده على راسه بألم: ح.. حصل إيه..
سمرا: مش عارفة.. فجأة لقيتك فقدت الوعي.
حازم فتح عيونه بفزعة وبقى يدور على تليفونه.
سمرا: في إيه.. بتدور على إيه..
حازم لقى تليفونه في جيبه: لأ لأ مفيش.. هو حصل إيه..
سمرا: زي ما قولت لك فقدت الوعي فجأة.. كده كده إحنا رايحين المستشفى.. ابقى اكشف هناك.
حازم هز راسه.. واتجه للمستشفى.
وعد دموعها بتنزل.. وتفكرها كله في قاسم.
آه على دقات قلبي لما كان قريب مني.
كان شعور جميل أوي.
حسيت إني عايزة أفضل كده طول حياتي.
نسيت كل قسوته عليا في اللحظة دي.
حسيت إني ملكت الدنيا كلها.
بس فجأة قاسم خرجني من عالم الأحلام لعالم الكوابيس.
حتى أنا معرفش معنى شعوري ده.. أسميه بإيه.
دقات قلبي ومشاعري اللي اتحركت من قربه.
آه يا قاسم.. لو كنت غير كده.
أدهم ماشي بالعكاز.. خبط على أوضة وعد.
وعد بصت على الباب.. ومسحت دموعها: ادخل.
أدهم دخل.. وعد بسرعة قامت.. وسندته: أنت إيه اللي نزلك بس يا أدهم.
وعد قعدت أدهم.. وأعدت جنبه.
أدهم بص لوعد: عايز أتكلم معاكي.
وعد: كنت ابعت لي سندس وأنت تجيلي.
أدهم ابتسم: ما فرقتش كتير.. أنا طلبت إيدك من جدتي.. وقولت مش هفتحك في الموضوع إلا لما أضمن موافقة جدتي.
بس كل حاجة جت بسرعة.. فأنا هبتدي من جديد.
وعد أنا بحبك.. أول ما عيني جت في عيونك.. وأنا حسيت إني مشدود ليكي.
من ساعة ما شوفتك في المطبخ وسألتك إنتي مين.
أدهم مسك إيد وعد بحنية: تقبلي يا وعد.. تقبلي تتجوزيني.. وتكوني معايا على الحلوة والمرة.. وأنا هحاول بكل طاقتي إني أخليكي ملكة.
وعد بصت في الأرض.. وقاسم مرسوم في خيالها.
دموعها نزلت بوجع وبألم في قلبها: موا.. موافقة.
أدهم عيونه لمعت بفرحة.. واترسم على ملامحه السعادة.
مد إيده ومسح دموعها: طيب إنتي بتعيطي ليه.
وعد بصت في الأرض: دموع الفرح.
وعد بصت لأدهم: أرجوك يا أدهم.. حافظ عليا.. نسيني الأيام الوحشة.. عايزة أعيش حياة سعيدة معاك.
أدهم باس إيديها بحب: هخليكي أسعد واحدة في الدنيا كلها.. وإن شاء الله.. كتب كتابنا الخميس اللي جاي.
سمرا وحازم دخلوا المستشفى.
سمرا بصت لحازم: بابا في أوضة رقم 14.. هروح له.. واكشف أنت كمان.. وشوف أنت فقدت الوعي ليه.
حازم هز راسه بجمود.
سمرا مشيت وابتسامة خبيثة اترسمت على شفايفها.
حازم راح الاستقبال بترقب: هو في حالة جت هنا من ساعة كده.. اسمه وائل الحديدي.
الاستقبال: ثانية واحدة يا فندم.
الاستقبال شاف الدفتر.. ثواني وبص لحازم: حصل يا فندم.. من ساعة كده دخل عندنا وائل الحديدي.
حازم هز راسه.. وراح للدكتور.. وقاله على الإغماء المفاجئ.
الدكتور طلب منه تحليل.
حازم عملها.
عدى نص ساعة.. حازم قعد قدام الدكتور: التحليل فيه إيه.
الدكتور بيبص في التحليل: بصراحة مفيش أي حاجة.. تحليلك كلها سليمة.. ممكن يكون إرهاق بس.
حازم باستغراب: يعني مثلًا مشربتش أي حاجة.. عملت الإغماء ده.
الدكتور وهو باصص في التحليل: لأ أبدًا.. تحليلك كلها سليمة.
حازم هز راسه وخرج.
عدى أسبوع.. حازم وسمرا بيتقابلوا كل يوم.. وحازم اتعلق بسمرا أكتر.
سمرا بتحاول ما تبعدش عن حازم عشان ما يشكش فيها خالص.. لأنه أكيد هيخسر الشحنة.
وعد والعيلة بيجهزوا لكتب الكتاب.
وعد مستغربة جدًا اختفاء قاسم عنها.
حتى هدير.. مبقتش تشوفها.
وأيقنت خلاص إن قاسم زهق منها.. وسابها في حالها.
ما تنكرش إن الشعور ده مضايقها.. بس بتحاول تكدب نفسها.
الساعة دقت 7 بليل.. وعد قاعدة قدام المراية.. وسندس بتجهزها.
وعد لبست فستان بيبي بلو.. وطرحة بنفس اللون.. وتاج جميل مزين طرحتها.. ميك آب جميل وخفيف.
وعد فعلًا بقت فتنة من الجمال.
سندس ابتسمت: زي القمر.. أدهم هيتجنن من الجمال ده كله.. وهياخدك معاه على شقته.. مستحيل يستنى يوم الفرح.
وعد بصت في الأرض بكسوف.
سندس ابتسمت: ثواني وجيالك.
وعد هزت راسها.. سندس خرجت.
وعد بصت لنفسها في المراية.. قاسم مش بيروح من بالها.. معقول يا قاسم نسيتني.
وعد كشرت: إنتي مجنونة.. الحمد لله إنه سابني في حالي.. دلوقتي هكون على اسم أدهم.. مستحيل يأذيني.. أنا ماشوفتش من قاسم.. غير العذاب وبس.
الباب خبط.. وعد: ادخل.
الجده دخلت بابتسامة واسعة وراحت لوعد: ما شاء الله.. الله أكبر عليكي يا حبيبتي.
وعد وقفت وحضنت جدتها.
الجده حضنتها ودموعها نزلت: مبروك يا حبيبة قلبي.. مبروك يا بنت فيروز.
وعد ابتسمت: الله يبارك فيكي يا جدتي.
الجده بعدت ومسحت دموعها: يلا يلا.. عريسك مستنيكي تحت.
وعد هزت راسها.. الجده خرجت بوعد.. لقت خالها كامل.. مادد إيده ليها: تسمحيلي يا وعد أبقى وكيلك.
وعد عيونها لمعوا بدموع.. وهزت راسها كذا مرة..
فجأة حضنت خالها جامد: أخيرًا يا خالي.. أخيرًا اتقبلتني.
كامل طبطب عليها.. أول ما حضنته.. حس بحنية من ناحيتها.. حقيقي حس بفرحة مش ورث وبس.. لأ حس إنه مبسوط عشان ابنه هيتجوز البنت اللي بيحبها.. والبنت دي تبقى بنت أخته.
كامل بعد عن وعد: إنتي زي سندس.. متفرقيش عنها حاجة.
وعد هزت راسها بابتسامة.
كامل خد وعد ونزل بيها في الشارع.. فرح بسيط وخفيف.. وكوشة للعروسين.. والأرض متزينة.. الفرح شكله جميل.. وفي ترابيزة في نص الفرح.. والمأذون.. قعد في نص الترابيزة.. وأدهم قعد جنبه.
كامل راح قعد جنب المأذون.. ووعد قعدت جنب كامل.
أدهم بص لوعد بابتسامة قمر.. ومش قادر ينزل عيونه عنها من جمالها.
المأذون بابتسامة: يلا نبدأ.. بسم الله الرحمن الرحيم وجعلنا بينكم مودة ورحمة.
أدهم مد إيده وكامل مد إيده.. والمنديل على إيديهم.
المأذون بص لكامل قول ورايا.
كامل قال ورا المأذون.. أدهم ابتسم: أقبل.
المأذون بص لأدهم: قول ورايا.
أدهم قال ورا المأذون.
وعد بصت في الأرض وسكتت.. وصورة قاسم في خيالها.
وعد غمضت عيونها جامد: أق..
قاسم: وقفو كل حاجة.. استنوا.. إزاي تغضبوا ربنا في حاجة زي كده..
الناس كلها بصت على مصدر الصوت.
وعد بستغراب: هدير..
هدير وقفت قدام المأذون: مش خايف من عقاب ربنا.. لما تجوز واحدة متجوزة.
وعد وقفت وبصت لهدير بصدمة.. وصدمة أدهم وكامل والجده وسندس.. متقلش عن صدمة وعد حاجة.
المأذون بستغراب: متجوزة..
هدير: بالظبط.. اتفضل قسيمة جوزها.. وجوزها يكون..
قاطع كلامها..
قاسم: قاسم محمد المنياوي.
وعد بصت لمصدر الصوت.. بلعت ريقها بصدمة وبخوف.. وهزت راسها لأ.
قاسم حط إيده في جيوبه بثقة وابتسامة جانبية.
رواية ملك القاسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شمياء شاكر
وعد بصت على مصدر الصوت.
بلعت ريقها بصدمة وبخوف.
هزت رأسها "لأ".
قاسم قدم بخطوات ثابتة، لغاية ما وقف قصادهم.
أدهم وقف بغضب: "مرات مين؟! أنت مجنون. وعد تبقى خطبتي أنا، ودقايق وتبقي مراتي."
قاسم بص له ببرود، ربع إيده: "رأيك إيه يا شيخ؟"
المأذون بيبص في القسيمة وبيقرئها كويس.
كامل بغضب: "أكيد القسيمة دي مزورة. قول مين اللي مسلطك علينا."
وعد بصت لقاسم بخوف.
شريط الماضي بيتعاد في دماغها. هي وقاسم متجوزوش، ولا قاسم أجبرها على الجواز قبل كده. أمال بيقول كده لي؟ وجاب القسيمة منين؟ ولي هدير بتساعده في الحوار ده؟
ده كان تفكير وعد.
المأذون بص لهم: "قسيمة الجواز أصلية، مفيش حاجة فيها مزورة."
أدهم بص للمأذون بصدمة، وبعدها بص لوعد.
وعد هزت رأسها "لأ" بتوتر وخوف: "لأ يا أدهم، أنا معملتش كده."
وعد دموعها نزلت.
مسكت إيد جدتها: "صدقيني يا جدتي، أنا مستحيل أعمل كده."
قاسم راح قعد على كرسي، وحط رجل على الثانية بابتسامة جانبية.
أدهم راح لوعد بعكازه: "اهدي. طيب قوليلي، هو أجبرك على الأمضي على القسيمة؟"
وعد مسحت دموعها وبتحاول تفتكر.
بصت لأدهم وهزت رأسها "لأ": "أنا ممضتش على أي حاجة. صدقني، أنا مليش دعوة بأي حاجة."
واحد من المعازيم، زميل أدهم في شغله: "أنا أقدر أعرف إذا كانت الأمضة مزورة أو لأ. وكمان أقدر أعرف إذا هي مضت تحت ضغط أو لأ."
كامل بسرعة خد القسيمة، وبص لزميل أدهم: "خد اتأكد."
زميل أدهم خد ورقة بيضا وقلم.
بص لوعد: "استأذنك تمضي على الورقة دي. بس حاولي تهدي، ومتمضيش وإنتي متوترة. حاولي تكوني هادية."
وعد مسحت دموعها وهزت رأسها.
خدت منه الورقة.
وعد بصت لقاسم بتوتر.
لقيته بصصلها بثقة، وابتسامة جانبية.
وعد بلعت ريقها ومضت بهدوء.
زميل أدهم خد منها الورقة وبقى يطابق الأمضتين.
عدى 5 دقايق.
زميل أدهم بأسف: "الأمضة مش مزورة، ولا تحت أي ضغط."
الجده وكامل وأدهم وسندس بصوا لوعد بصدمة.
الناس اللي في الفرح بقوا يتهامسوا وصوت الهمهمات علت.
وعد رجعت خطوة لورا بتوتر وخوف، وبتتهز رأسها "لأ".
دموعها نزلت زي المطر: "أنا معملتش حاجة. صدقوني، أنا مليش دعوة بحاجة."
وعد راحت لجدته وباست أديها بترجي: "أرجوكي يا جدتي صدقيني. أنا معملتش أي حاجة. مستحيل أخدعكم بالطريقة دي، مستحيل أعمل كده."
الجده دموعها نزلت.
سحبت إيديها من إيد وعد بصدمة.
وعد بصت لجدتها بخوف.
نزلت تحت رجل جدتها بعياط، ومسكتهم: "أنا معملتش حاجة. صدقيني يا جدتي، مستحيل أعمل كده. أنا مامضتش على حاجة. أرجوكي صدقيني، أبوس رجلك صدقيني. أنا مليش دعوة بأي حاجة."
هدير دموعها نزلت، وحطت إيديها على بؤها بحزن وزعل على حالة وعد.
كامل قوم وعد بعنف، وضربها بالقلم.
بس قبل ما القلم ينزل على خد وعد، كان قاسم ماسك إيده كامل، وضغط عليها بعنف.
كامل بص لقاسم، ووشه أحمر من الألم.
قاسم بجمود: "أنا بعدت، وسبتلكم مساحة تتأكدوا من القسيمة. لكن إنك تمد إيدك على مراتي، أنا مش هسمح بده."
قاسم ضغط على إيد كامل أكتر.
كامل بيشد إيده من إيد قاسم بألم: "آآآه."
أدهم قرب من قاسم ولسه هيضربه بالبونية.
قاسم مسك إيد أدهم، ولواها ورا ضهره، وضغط عليها جامد.
الظباط أصحاب أدهم اتلموا حولين قاسم ورفعوا مسدساتهم عليه.
وعد بصت لقاسم بترجي وعياط: "لأ يا قاسم أرجوك. سيبهم في حالهم يا قاسم. أبوس إيدك."
وعد بعدت أدهم عن قاسم، ووقفت قدام أدهم وضهرها لقاسم.
وعد مسحت دموعها: "خلاص، قاسم جوزي. مكنتش عارفة أفاتحكم في الموضوع إزاي. بس اللي حصل حصل. قاسم جوزي يا جدتي. أيوا يا أدهم قاسم جوزي. مش إنتي يا جدتي عايزاني أكون سعيدة؟ سعادتي مع قاسم يا جدتي."
كامل بزعيق: "مش أنا قولت البت دي هتعمل زي أمها. أنا قولتلكم يا ماما، لاكن محدش سمع مني. اشربي بقى."
الجده بصت لوعد بنظرة فقدان أمل، وخيبة أمل. بنظرة أنا كنت بتحدى الكل بيكي، وفي الآخر ضحكتي الكل علينا.
وعد مستحملتش نظرات جدتها.
حست إن روحها بتنسحب، وقلبها دقاته بتقل.
غمضت عيونها، واستسلمت للإغماء.
قاسم لحق دماغها قبل ما توصل للأرض.
الجده اتخضت عليها ولسه هتروحلها.
سندس مسكت إيديها وضغطت عليها.
الجده بصت لسندس بدموع.
سندس هزت رأسها "لأ".
قاسم شال وعد.
ولأول مرة القلق يخبط على قلبه.
الجده بصت لقاسم بدموع: "امشي، خد مراتك وامشي. ومتجيش هنا تاني."
الجده بصت لأصحاب أدهم: "وسعوا له السكة. الراجل مغلطش، الراجل جاي ياخد مراته ويمشي."
أدهم بزعيق: "مش بسهولة دي. أنا هوريكي مين أدهم يا وعد. أنا هخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه."
قاسم رفع عيونه وبص لأدهم بنظرة شر، وداس على سنانه بغضب.
الجده بصت لقاسم: "مستني إيه؟ العالم كله اتفرج علينا. يلا خد مراتك ومتجيش هنا تاني."
قاسم من غير ما ينطق حرف واحد، مشي وهو شايل وعد.
ركبها على كنبة عربيته، وركب عربيته ومشي.
في شقة قاسم.
الدكتورة بصت لقاسم بعد ما كشفت على وعد: " جالها انهيار عصبي، هو سبب الإغماء. أنا أدتها حقنة، وعلى بكرة إن شاء الله هتبقى زي الفل. بس أهم حاجة تبعد عن أي توتر."
قاسم هز راسه: "تمام."
الدكتورة بابتسامة: " بعد إذنك."
قاسم هز راسه.
والدكتورة نزلت.
قاسم دخل أوضته.
قعد جنب وعد، وبقى يقلعها طرحتها، ويفرض شعرها على المخدة، ويغير لبسها، ويفتكر.
(فلاش باك)
هدير دخلت مكتبها واتصلت بقاسم.
قاسم رد: "الوه."
هدير: "زي ما حضرتك أمرت بالظبط. وعد استلمت الشغل النهارده في شركة حضرتك، ومستر جلال مسألهاش على أي مؤهل."
قاسم هز راسه: "تمام. في درج مكتبي، هتلاقي قسيمة جواز. تخلي وعد تمضي وتبصم على القسيمة."
هدير بصدمة: "جواز؟"
هدير بلعت ريقها: "طيب، هخليها تمضي على القسيمة إزاي؟"
قاسم ببرود: "هتقوليلها ورق تعيين لمدة أربع شهور."
هدير بقلق: "طيب أفرض قرأت القسيمة وفهمت؟"
قاسم قاطعها: "وعد مش هتقرأ وراكي. نفذي اللي بقولك عليه."
قاسم قفل.
هدير بتوتر: "ربنا يستر."
(باك)
قاسم بصصلها، وبيملس على خدها.
قرب منها بتردد، وطبع بوسة خفيفة على خدها.
الشمس فردت ضوئها.
حازم واقف على ميناء شرم الشيخ.
وال 1500 طفل نازلين من عربيات الجامبو وهما مربوطين، ولزق على بقهم، وبيعطوا جامد، وماشيين ورا بعض، ويركبوا السفينة تحت خوفهم.
صاحب الفلوس بابتسامة: "أنا كنت متفق مع الزعيم، على الطفل الواحد 75 ألف. أنا هخليها 80 ألف."
حازم ابتسم بجانبيه: "تمام أوي."
عاصم قرب على ودن حازم: "الزيادة لينا."
صاحب الفلوس حط قدام حازم وعاصم، أكتر من 25 شنطة فلوس.
حازم شاور لرجالته تتأكد من الفلوس.
وفعلاً رجالة حازم اتأكدت من الفلوس، والفلوس كلها حقيقية.
عاصم ابتسم: "تمام أوي. مش هيكون آخر تعامل ما بينا."
فاجئه ضرب نار فاجئ الكل.
حازم طلع مسدسه.
بقى يبص حواليه، وعاصم نفس النظام.
حازم شاور لرجالته.
رجالة حازم بقت تخرج الأطفال من السفينة وترجعها الجامبو تاني، تحت ضرب النار.
حازم بسرعة رفع إيده لفوق باستسلام.
عاصم بزعيق: "إنت بتعمل إيه؟"
حازم بصوت عالي: "استسلم يا عاصم وإلا هتموت. اعمل زيي."
عاصم بص حواليه بتوتر.
معظم رجالة صاحب الفلوس ماتوا، ورجالة حازم اتصابوا.
عاصم رمى مسدسه ورفع إيده باستسلام.
وائل الحديدي نزل من عربيته بابتسامة جانبية.
وراح وقف قدام حازم.
ورجالة وائل الحديدي خدوا شنط الفلوس كلها.
عاصم بانفعال وزعيق: "سيبوا الفلوس. خسرنا الشحنة يا حازم. خسرنا الشحنة يا حاااازم."
رواية ملك القاسي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شمياء شاكر
حازم واقف قصاد وائل بضيق.
وائل بص لحازم بأبتسامه جانبيه: شكرآ على الهديه الجميله دي….أبقا سلملي على الزعيم.
حازم بضيق: مش خدت الفلوس….يلا خد الفلوس وأمشي من هنا.
وائل بأبتسامه جانبيه: بسهوله دي هتسمحلي أمشي.
حازم بضيق: مش هقدر أقف قصادك….معظم رجالتي أتصابو…فلازم أفكر بعقلي.
وائل هز راسه بأبتسامه خبيثه: شاطر….مع السلامه ياحازم…وأبقا سلملي على قاسم.
وائل الحديدي ركب عربيته.
نزل شباك عربيته وبص لحازم: سمرا بنت أبوها بصحيح….قدرت تاخد كل المعلومات منك…ومن غير ما تحس….عشان تعرف أن حتت بت خسرتك الشحنه.
وائل ضحك بسخريه ومشي.
ورجالته خدت شنط الفلوس ومشيو.
عاصم راح لحازم بصدمه: كلامه صح؟!….بنته هى اللي وقعتك.
عاصم بزعيق: حتت بت توقعك يا حازم…وفي الاخر بنقول قاسم بينجح لي في مهماته…عشان مش بيثق في حد خالص….حتى انا وانت…مبيعرفناش هو بيفكر في أي….وانت حتت بت توقعك.
حازم باصص قدامه بضيق.
وفي نفسه: طيب ياسمرا…أنتى شوفتي الحلو منى…قابلي بقا الوحش.
عاصم بأنفعال لسه هيضرب حازم بلبونيه.
حازم مسك أيده قبل ماتوصل لوشه.
وزق عاصم بعيد عنه: الشحنه معانا يا غبي…متقلقش…أحنا مخسرناش أي حاجه.
عاصم بستغراب: ده أزاي ده…..رجالة وائل وخدين شنط الفلوس قدام عيوني.
حازم أبتسم بجانبيه: دي مزوره ياجدع.
عاصم بستغراب: انا مش فاهم حاجه.
حازم بأبتسامه: تعالي بس نمشي من هنا…وهفهمك في العربيه.
حازم بص لواحد من رجالته: الاطفال دي..ترجعوها لأهلها بأي طريقه.
الراجل بطاعه: هيحصل.
حازم ركب عربيته.
عاصم ركب جنبه.
عاصم بص لحازم: انا مش فاهم حاجه.
حازم دور عربيته ومشي: رن على قاسم…وأفتح السبيكر.
عاصم بستغراب: هرن على قاسم لي….هو ملوش علاقه بلشحنه دي.
حازم باصص على الطريق بأبتسامه: ومين قال أنه ملوش علاقه…بلعكس…دماغ قاسم معانا في الشحنه دي…..رن بس على قاسم.
عاصم طلع تلفونه ورن على قاسم وهو مش فاهم حاجه.
قاسم واقف في البلكونه.
بيشرب في قهوته.
لقي تلفونه بيرن.
قاسم رد لما قرأ أسم عاصم.
قاسم: الو.
حازم رد بأبتسامه: حصل زي ما قولت بظبط ياقاسم.
قاسم أبتسم بجانبيه: حلو…رجعت الاطفال.
حازم أبتسم: حصل…والفلوس معانا كمان.
عاصم بعدم فهم: ياجماعه انا مش فاهم حاجه.
قاسم أبتسم: حازم يفهمك…سلام.
قاسم قفل بأبتسامه جانبيه.
(فلاش باك)
حازم روح بعد ما عمل تحاليل…ومبنش فيها سبب الاغماء.
شاكك في سمرا…وفي نفس الوقت بيكدب شكه…مستحيل سمرا تعمل كده.
حازم تعب من كتر التفكير.
أخر ما زهق..ومش لاقي أي حل..رن على قاسم.
قاسم رد.
حازم: قاسم..انا عايز أخد رئيك في حوار.
قاسم: سمعك.
حازم حكي لقاسم كل حاجه عن سمرا..من يوم ماقبلها لغايط الاغماء والمستشفي.
قاسم سكت شويه بضيق.
حازم: بس المعلومات زي ما هى على التلفون…وأزاي أساسآ هتعرف تفتح التلفون..غير ده كله…التحاليل أثبتت أن مفيش أي مخدر دخل جسمي….والدكتور قال ممكن يكون سببه أرهاق.
قاسم: أنت كنت بطبق ب ٤ أيام..ومكنش بيحصلك حاجه…لاء الموضوع في حاجه غلط…وانا شكيت في البت دي.
حازم بتفكير: بس لو سمرا تبع وائل..مكنتش قالت أنها بنته.
قاسم بتفكير: حازم…. أسمعني كويس.
حازم: معاك.
قاسم: لو سمرا فعلآ خدت المعلومات اللى على تلفونك…يبقا عرفت معاد الشحنه…والمكان…والاطفال.. والكميه…وأكيد وائل هيهجم عليكم ساعت التسليم…ساعتها أضرب عصفورين بحجر…ترجع الاطفال تاني للعربيات…والفلوس بدلها بمزور…وائل ياخد الفلوس المزوره….وانت الفلوس الحقيقيه معاك.
حازم بتفكير: تمام..بس أمتى وفين هبدل الفلوس.
قاسم: رجلتك هيتأكدو من الفوس أذا حقيقيه ولا مزوره….ساعتها رجلتك تبدلها…وأكنها بتتأكد من الفلوس…فهمت.
حازم هز راسه بأبتسامه: فهمت.
(باك)
قاسم خلص قهوته.
ودخل أوضته يطمأن على وعد.
أول ما دخل أوضته…لقا وعد اعده على السرير.
وبصه قدام…ودموعها بتنزل.
قاسم دخل بضيق.
ووقف قدمها.
وحط أيده في جيوبه.
وعد بصه قدام بدموع.
وبصوت مهزوز وخافت: بفكر….لو مكنتش ساعدتك من البدايه..كان حصل أي؟!….كنت هنزل القاهره….هلاقي جدتي وحُبها ليا….كنت هتجوز أدهم….خالي كامل هيتقبلني اني بنت أخته ومرات أبنه….مكنتش أتعذبت منك من البدايه…..مكنتش حطتهم في موقف وحش يوم الفرح…أنت عارف هما بيفكرو فيا أزاي دلوقتي؟!…بيفكرو انى عملت زي ماما…بل أفظع…..على الأقل ماما هربت….أما أنا لاء…انا وقفت قصادهم بكل عين بجحه…وقولتلهم صح….قاسم يبقا جوزي….جدتي أتكسرت بسببي…كانت وقفه قصاد خالي عشاني….وفي الاخر انا كسرت الثقه اللى كانت مابنا.
قاسم أعد قصادها.
وعد بصت لقاسم ودموعها بتنزل زي المطر: عايزه أفهم…أنت عايز منى أي….عايز توصل لأي….خلاص ياقاسم…مبقاش عندي طاقه أواجه….معنديش طاقه أزعق..وأكره…معنديش طاقه أفهم…..معنديش طاقه أزعل وأعيط.
قاسم أترسم على ملامحه الضيق: قولتلك كتير أووي..أنك ملكي ياوعد…بس أنتى مش عايزه تفهمي…كذا مره أقولك ياوعد انتى ملك ليا…بتاعتي…حاجه خاصه بيا انا…بس بردو بتعملي عكس ده….لو مكنتيش وفقتي على الجواز من أبن خالك..مكنش حصل ده كله.
وعد بشبه ما أنفعال: أفهم بأي أنى ملكك..يعني أي……..ملكك للعذاب…ولا ملكك للحب…ملكك للقسوه..ولا للحنين والطيبه.
قاسم داس على سنانه بضيق.
وعد بصتله بخوف من رأكشن وشه اللى أتغير.
بلعت رقها بتوتر: بخاف منك أووي…لاكن…لاكن.
وعد بصت الناحيه التانيه بدموع.
قاسم وقف بضيق: دلوقتي أنتى مراتي.
وعد بخنقه وعياط: أزاي مراتك….انا ممضتش على أي حاجه….أمتى مضيت…أمتى أتجوزنا ياقاسم.
قاسم بصلها شويه.
فاجئه باب الشقه خبط.
قاسم سبها وخرج.
فتح باب الشقه.
هدير: أنا جيت زي ما أمرت يا مستر قاسم.
قاسم بجمود: فهمي وعد كل حاجه.
هدير هزت رسها: حاضر.
قاسم ساب هدير ونزل.
هدير دخلت لوعد.
وأعدت قصادها بحزن.
وعد بصتلها.
هدير: مش أنتى عايزه تفهمي….انا هفهمك كل حاجه…..الحكايه بدأت لما هربتي من مستر قاسم…وقبلتك على الطريق.
هدير حكت كل حاجه لوعد.
وعد بصت في الارض بصدمه ودموع: حتى أنتى….صدقتك ليا مجرد أتفاق…حبك وضحكك معايا خطه…كل حاجه كانت تمثيل.
هدير دموعها نزلو: أرجوكي سمحيني…انا عرفت غلطي كويس أووي….انا غلط لما ساعدت مستر قاسم….انتى فعلآ هتتعذبي معاه…وعد.
قاسم من المافيا.
وعد بصت لهدير بصدمه.
بل الصدمه نزلت عليها كا الصاعقه: م…مافيا..أصدك تقولي عصابه..وضد القانون وكده…أصدك بيقتل في الناس.
وعد بصت في الارض بدموع وصدمه: انا فعلآ وقعت في أيد واحش.
وعد عيطت جامد بقهر ووجع: كنت مستنظره يكون عند قاسم نقطة رحمه..شعاع نور….ولاكن هو من المافيا…هيكون عامل معايا أزاي.
وعد بصت لهدير: وانتي ساعدتيه في تدمير حياتي….منك لله…منك لله.
هدير بدموع: لاء..أرجوكي سامحيني….انا مستعده أعمل أي حاجه عشان تسمحيني…أي حاجه.
وعد بصتلها: أي حاجه.
هدير هزت رسها بدموع.
وعد مسحت دموعها: تروحي تحكي لجدتي وخالي كامل كل الحقيقه….ماعدا أن قاسم مافيا…وبعدها تهربيني برا مصر.
هدير هزت رسها: لو هتسمحيني…..هعمل زي ما بتقولي بظبط.
حازم ربع أيده ووقف قدامها.
شاور لواحد من رجالته يشيل الشريط الاسود من على عيونها.
فعلآ الشريط أتشال من على عيونها.
غمضت عيونها وفتحتها بألم بسبب النور.
وبعدها بصت لحازم بخوف.
حازم بأبتسامه جانبيه: جربتي الحلو مني…..لازم بقا تدوقي المُر.
سمرا بصت لحازم بدموع ورعب.
رواية ملك القاسي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شمياء شاكر
حازم ربع يده ووقف قدامها، وشاور لواحد من رجاله يشيل الشريط الأسود من على عيونها.
فعلًا الشريط اتشال من على عيونها.
غمضت عيونها وفتحتها بألم بسبب النور، وبعدها بصت لحازم بخوف.
حازم بابتسامة جانبية: دوقتي الحلو مني، لازم بقى تدوقي المُر.
سمرا بصت لحازم بدموع ورعب: حازم، أرجوك اسمعني.
حازم قرب منها بشر: خلاص، مهما تقولي مش هيفيدك بحاجة، جه وقت الحساب.
سمرا بدموع وخوف: حازم، أنا.. أنا.
حازم مسك شعرها بعنف وقرب وشه من وشها.
سمرا صرخت من الألم وبعياط: أرجوك يا حازم، صدقني كان غصب عني.
حازم ضربها حتة قلم، لدرجة الكرسي اللي مربوطة فيه وقع، وجنب شفايفها نزف دم.
سمرا عيطت جامد بألم.
حازم مسكها من شعرها تحت صريخها، وعدّل الكرسي بزعيق وغضب: غصب عنك؟ كان غصب عنك لما مثلتِ عليا الطيبة؟ غصب عنك لما عملتي فيها الضحية؟ أنا فعلًا غبي، هستنى إيه من بنت وائل الحديدي، أرخص واحد في الدنيا؟
سمرا بعياط: اسمعني يا حازم، كان غصب عني، ما كانش بإيدي.
حازم بغضب فك الحبل عنها، وقومها من شعرها، وزقها على الأرض.
سمرا وقعت على الأرض بألم، وبقت ترجع لورا بأيديها ورجليها، وسنانها بتكتك في بعضها من الخوف.
حازم فك حزام بنطلونه، وبيقرب منها بخطوات بطيئة، وابتسامة شر.
سمرا بترجع لورا برعب، اتفاجئت بالحائط ورا ضهرها، مسكت في هدومها برعب، وجسمها كله تلج من الرعب: غص.. غصب ع.. عني، أر.. أرجوك.. اس.. اسمعني.
حازم وقف قصادها بغضب، ونزل عليها بالحزام بكل عصبية ووحشية.
سمرا بتصرخ بصوتها كله، وبتترجاه يسمعها، ولبسها بقى يتقطع من ضرب الحزام.
سمرا جريت تحت رجل حازم بعياط: صدقني، كان غصب عني.
حازم بيتنفس بعنف، وصدره طالع نازل بغضب.
سمرا بعياط: هو حابس ماما، لو ما نفذتش كل كلامه هيقتلها، هيقتلها يا حازم.
حازم بص لسمرا باستغراب.
سمرا كملت بعياط: ربنا يعلم إن نيتي اتجاهك ما فيش فيها أي سوء، بالعكس، أنا.. أنا بحبك يا حازم، بحبك أوي.
وعد بتبص في الساعة، الساعة بقت ٤ الفجر، وقاسم لسه ما جاش.
وعد كشرت: إن شاء الله ما يجيش خالص، زمانه بيقتل ولا بينهب، ده من المافيا يا وعد، فوقي، هو سبب كل العذاب اللي أنتِ فيه، أساسًا هدير هتساعدني أسافر برا مصر، وهتقول لجدتي وخالي الحقيقة، عشان يعرفوا إني مستحيل أخدعهم بالطريقة دي، وهبعد بقى عن قاسم وقسوته وعذابه، أساسًا أنا بكرهه.
فجأة النور قطع.
وعد صرخت بخضة: لاء لاء، مش بكرهه والله، ده أنا بهزر.
وعد بسرعة بتدور على تلفونها، لغاية ما لقيته، ونورت الكشاف.
وعد بلعت ريقها بخوف، بتبص حواليها: ما هي شقة قاسم، أكيد هتتحامق له وهتزعل عشانه، وهتكمل العذاب فيا.
وعد فجأة سمعت صوت برا، بصت جهة الباب بخوف، بلعت ريقها ونزلت تحت اللحاف.
بس الصوت بيعلى.
وعد دموعها نزلوا بخوف، قامت من على السرير، وخدت تلفونها، وبقت متجهة للباب بخوف، وهي بتنور بكشاف تلفونها.
فتحت باب الأوضة، وبقت تبص في الصالة بمساعدة كشاف تلفونها، بس ما لقتش أي حاجة، والصوت وقف.
وعد فضلت واقفة ثواني، بس برضه ما فيش صوت.
خدت نفس عميق براحة: أكيد بيتهيأ لي، أنا بس اللي قلبي خفيف بزيادة، بس يا رب النور يرجع بسرعة.
وعد لسه هتدخل الأوضة تاني، فجأة الصوت ظهر.
صوت كركبة في المطبخ.
وعد صرخت برعب، وتلفونها وقع بخضة.
بسرعة وطت خدت التلفون، ونورت الكشاف في ثواني.
بصت جهة المطبخ بخوف، والعرق بقى ينزل من جبينها.
بقت تقرب من المطبخ بخطوات بطيئة، وصوت الكركبة يعلى.
وعد وقفت قدام باب المطبخ برعب، قدمت كام خطوة كمان، وبتنور بالكشاف في المطبخ كله.
لقت فأر كبير على الرخامة، وعيونه منورة جامد في الضلمة.
وعد صرخت بصوتها كله، تلفونها وقع على الأرض، وجريت بره المطبخ.
قاسم فتح باب الشقة، ووعد بتجري جهة باب الشقة، فجأة خبطت في قاسم.
قاسم اتفاجئ بوعد، وبسرعة سندها قبل ما تقع: في إيه؟
وعد حضنت قاسم جامد برعب، ودموعها بتنزل جامد: ف.. فأر.. فأر يا قاسم.. في فأر في الشقة.
قاسم باستغراب: فأر؟
وعد هزت رأسها كذا مرة بعياط، وهي في حضن قاسم.
قاسم بص على وعد، وابتسامة خفيفة ظهرت على شفايفه، وبتردد، حط إيديه الاتنين على ضهرها، وضمها ليه أكتر، ونزل رأسه عند رقبتها، وبقى يتنفس ريحتها، وقلبه بدأ ينبض باسمها، وبقى حاسس بنبضات قلبه، وهي بتعلى واحدة واحدة، ضم.. ضم.. ضم.. ضم.. ضم.
وعد مغمضة عيونها، وقلبها بيدق بعنف، وإحساس الأمان بيتسرب لقلبها.
فضلوا كده ثواني.
النور رجع تاني، بس ما حسوش بيه.
بس اللي خرجهم من حالتهم، صوت الكركبة اللي في المطبخ.
قاسم فتح عيونه، وبص جهة المطبخ.
وعد حست باللي هي فيه، بعدت عن قاسم بسرعة، ووشها بقى زي الفراولة، وبقت تفرك في إيديها بكسوف وبتوتر.
قاسم حط إيديه في جيوبه بابتسامة: همم.. بتقولي لي إن في فأر في المطبخ.
وعد هزت رأسها وهي باصة في الأرض.
قاسم بابتسامة وهدوء: ما تخافيش وأنا معاكِ.
وعد بصت لقاسم، وعيونها في عيونه: ما بخافش غير منك وأنا معاك.
قاسم بص لها شوية بضيق، وبعدها بص الناحية التانية، واتجه للمطبخ.
قاسم دخل المطبخ ووقف في النص، وبقى يبص حواليه: فين الفأر ده؟
وعد واقفة على باب المطبخ بخوف، وبتبص يمين وشمال، دخلت أكتر وبصت لقاسم: كان على الرخامة، وكان كبير، وعيونه بتنور.
قاسم بص لها بابتسامة، ورفع حاجبه: ياااه.. وعيونه بتنور.. ده خطير أوي.
وعد هزت رأسها كذا مرة.
قاسم هز رأسه بابتسامة، ويأس منها.
وعد فجأة صرخت: فااار يا قاسم!
وعد جريت ووقفت فوق السُّفرة اللي في المطبخ، وبتصرخ.
قاسم بيبص حواليه، لقى الفأر على الأرض جنب البوتاجاز.
بسرعة مسك الطاسة، وبيقرب منه بخطوات بطيئة.
بس الفأر شافه وجري، وقاسم بيجري وراه بالطاسة.
وعد بصريخ وهي واقفة فوق السُّفرة: جنب التلاجة يا قاااسم.. يا لهوي.. نزل تحت البوتاجاز.. طلع على الرخامة يا قاااسم.
وقاسم بيجري ورا الفأر، والفأر يجري منه.
وعد بصريخ: وراك يا قاسم وراك.
قاسم بيبص وراه، ولسه هيجري وراه.
فجأة اتزحلق ووقع على ضهره: آآآه.
وعد حطت إيديها على بؤها بصدمة: يا نهار أبيض على الوقعة.
وعد ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك، وضحكت بصوتها كله.
قاسم قعد على الأرض، وبص لوعد بغيظ.
بيبص جنبه على الطاسة عشان يضربها بيها، لقى الفأر جنبه.
قاسم حبس نفسه، وخد الطاسة من جنبه بهدوء مبالغ فيه، وضرب الفأر بيها بكل قوته.
الفأر خد الضربة ومات بسلام.
وعد بصت على قاسم وهو بيموت الفأر بابتسامة واسعة: شاطر يا قاسم.
قاسم وقف جاب شنطة بلاستيك، وشال الفأر من ديله بقرف، وحطه في قلب الشنطة وربطها كويس.
وعد خدت نفس عميق براحة: هوووف.. الحمد لله.
قاسم بص لها برفعة حاجب، وبيقرب منها بخطوات بطيئة، والشنطة اللي فيها الفأر في إيده: بقى كده.. بتضحكي عليا.
وعد بصت له بتوتر، وبصت للشنطة بخوف: قاسم.. هتعمل إيه.
قاسم جري ناحيتها، والشنطة في إيده.
وعد نزلت من على السُّفرة بسرعة، وخرجت بره المطبخ جري، وبقت تجري في الشقة بصريخ، وقاسم بيجري وراها.
وعد بتجري بصريخ: مش هضحك عليك تاني.. أنا آسفة والله.. لاء يا قاااسم أنا بخاف من الفيران.
قاسم بيجري وراها بضحك: عشان تبقي تضحكي عليا تاني ههههههه.
وعد بتجري بصريخ: آآآسفة.
قاسم مسكها من وسطها بضحك: مسكتك.
وعد بتقاوم بصريخ: لاء يا قاسم أرجوك.. أنا بخاف من الفيران.. أنا آسفة.. مش هضحك عليك تاني.
قاسم بص لها شوية بابتسامة: تعالي.
وعد باصة على الشنطة بخوف: على فين؟
قاسم مسك إيديها، ودخل المطبخ، وحط الشنطة اللي فيها الفأر، جوه شنطة تاني، شنطة جوه شنطة، ورماها في سلة الزبالة.
ووقف على الحوض، وغسل إيديه كذا مرة بصابون مطهر، تحت نظرات وعد.
قاسم بص لوعد: في أكل في التلاجة.. اخترعي منهم عشا.
وعد كشرت.
قاسم بجدية مصطنعة: 10 دقايق وألاقي على السُّفرة العشا.
وعد هزت رأسها كذا مرة بتوتر.
قاسم خرج من المطبخ بابتسامة قمر زيه.
ربع ساعة، وكان العشا على السُّفرة.
وعد دخلت لقاسم البلكونة: العشا على السُّفرة.
قاسم بص لها ودخل.
وعد لسه هتدخل الأوضة اللي كانت فيها.
قاسم بهدوء: على فين.
وعد افتكرت لما حطت الغدا لقاسم هو وصاحبه، وكانت هتدخل المطبخ، قاسم قال لها ما تتحركيش إلا لما أخلص أكل.
وعد بتوتر وقفت جنب السُّفرة.
قاسم فهم هي فكرت في إيه، اتنهد بضيق: اقعدي كلي.
وعد هزت رأسها لاء.
قاسم بضيق مصطنع: بقولك اقعدي.
وعد قعدت بسرعة وبتوتر.
قاسم بص لها برفعة حاجب: كلي.
وعد بتوتر: أنا..
وعد شافت في نظرات قاسم إنه مش بيطلب منها، والكلام خلصان.
وعد بلعت ريقها وبدأت تاكل بسرعة.
قاسم بصص لها بابتسامة، أساسًا هو مش جعان، بس هو عارف إن وعد ما كلتش حاجة من الصبح، ودي الطريقة الوحيدة عشان تاكل.
وعد فضلت تاكل بسرعة وبتوتر، لغاية ما خلصت طبقها.
وعد عيونها لمعوا بدموع: والله شبعت.
قاسم ابتسم على براءتها اللي بتجذبه ليها أكتر: خلاص.. يلا ادخلي أوضتك.
وعد بسرعة قامت ودخلت أوضتها.
قاسم اتنهد بابتسامة واسعة، ورجع شعره لورا.
رواية ملك القاسي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شمياء شاكر
حازم نزل لمستواها ومسك شعرها بعنف.
وقرب وشها من وشه.
سمرا تأوهت بألم.
حازم بضيق: بتقولي أي؟
سمرا بدموع: حطه أيديها على أيده اللي شده شعرها: بقول أني بحبك يا حازم.
وعملت كده غصب عني.
بابا حبس ماما.
سمرا بدموع: لما انت أنقذت حياتي وروحت، زعقت معاه.
أنه حتى مسألش فيا.
حقيقي أنا مكنتش أعرف أن عاصم هو اللي خطفني.
عرفت لما روحت.
سمرا كملت بحزن ودموع: بابا هددني لو معملتش اللي بيقول عليه هيقتل ماما.
وأنا مقدرش أعيش من غيرها.
كنت بنفذ أوامره غصب عني.
لو هو قتل ماما، أنا مش هقدر أعيش يا حازم.
هموت.
حازم بصلها.
والقسوة اللي جواه لانت.
حازم كشر تاني وضغط على شعرها أكتر: أنت عارفه لو بتكدبي عليا هعمل فيكي أي.
كلاب عاصم عضتك بس.
كلابي أنا بقا هتقرقش عضمك.
سمرا بعياط وألم: أعمل فيا اللي أنت عايزه لو طلعت كدابه.
بس أرجوك يا حازم.
ألحق ماما.
أبوس أيدك.
متخليش بابا يأذيها.
حازم وقف.
وسبها وخرج.
حازم بص لسعدية الخدامة: غيري للهانم لبسها.
ودخللها أكل ومايه.
سعديه بطاعة: أوامرك يا بيه.
...
الشمس فردت ضوئها.
هدير وقفت قدام باب بيت جدة وعد.
وخبطت بهدوء.
ثواني وسندس فتحت.
وبصت لهدير بصدمة.
هدير ابتسمت ابتسامة صغيرة.
سندس بضيق قفلت في وشها الباب.
هدير خبطت بسرعة: اسمعيني يا سندس.
أنا عايزة أقابل جدة وعد.
أديني فرصة أتكلم معاها.
هدير بتخبط جامد: أرجوكي أنا عايزة أكلم جدتك.
الجده قامت بصعوبة من على سريرها بتعب.
فتحت الشباك.
لقت هدير بتخبط.
وبتطلب تقبلها.
الجده راحت قعدت على سريرها تاني.
وكحت بتعب: سندس.
ياااا سندس.
سندس دخلت لجدتها: نعم يا جدتي.
الجده بتعب: دخليها.
عايزة أعرف هي عايزة تقابلني لي.
سندس بضيق: جدتي أنتي تعبانة لوحدك.
مش هتستحملي تعب أكتر من كده.
الجده وقفت: هقوم أفتح لها أنا.
سندس بسرعة قعدت جدتها تاني.
وأتنهدت بضيق: حاضر يا جدتي.
ارتاحي أنت.
سندس خرجت.
وفتحت الباب لهدير.
هدير بصت لسندس: مش هاخد من وقت جدتك.
هما 10 دقايق.
سندس بتحذير: 10 دقايق بس.
هدير هزت رسها: أكيد.
سندس دخلت هدير عند الجده.
الجده بتعب: اتفضلي يا بنتي.
هدير قعدت قصادها على السرير: ألف سلامة عليكي.
أنا مش هاخد من وقتك كتير.
الجده بتعب: الله يسلمك.
اتفضلي اتكلمي.
هدير: بصراحة أنا هتكلم في حوار وعد.
الجده بصت في الأرض.
والحزن اترسم على ملامحها.
هدير كملت: وعد مظلومة.
مستر قاسم وأنا.
سبب كل حاجة.
الجده بصت لهدير باستغراب.
هدير كملت بهدوء: معرفش مستر قاسم عايز أي من وعد.
بس هو خلاني زي ضلها.
وكنت بنفذ أوامره كلها.
وو.
هدير حكت كل حاجة.
من أول ما قابلت وعد على الطريق.
لغاية امبارح.
قبل كده أو بعد كده لأ.
ومقلتلهاش أن قاسم من المافيا حسب رغبة وعد.
الجده دموعها نزلت زي المطر: كنت متأكدة.
كنت متأكدة أن وعد مستحيل تعمل فيا كده.
كنت عارفة أن في حاجة غلط.
مكنتش قادرة أصدق اللي حصل.
مكنتش عارفة أن بنت فيروز مستحيل تأذيني بطريقة دي.
الجده بدموع: يا حبيبة قلبي يا وعد.
كانت مستحملة كل ده لوحدها.
الجده بصت لهدير بضيق: البلد دي مفهاش قانون.
أزاي قاسم قدر يعمل كده في حفدتي.
أنا مش هسكت.
الجده خدت تليفونها وبترن على أدهم: أنا هدخله السجن.
هدير بسرعة خدت التليفون وفصلته: لأ.
أيوا البلد فيها قانون وكل حاجة.
بس هنثبت اللي حصل على مستر قاسم أزاي.
هيثبتوا أن الإمضاء مش مزورة.
ولا تحت أي ضغط.
هنثبت أزاي.
الجده بضيق: أنتي هتشدي معاها.
هدير: مستحيل أقدر أعمل كده.
بصي الأصلح لوعد أنها تهرب برا مصر.
الجده بنرفزة: ده كله عشان أي.
هدير: ده الأصلح ليها.
أنتي متعرفيش مين مستر قاسم.
مستر قاسم بواسطاته ومركزه.
محدش هيقدر يدخله السجن.
وهيعذب وعد أكتر.
وممكن يقتلني أني ساعدت أنه يدخل السجن.
الجده بقلق: لدرجة دي.
هدير هزت رسها: وأكتر.
لازم وعد تهرب برا مصر.
أنا ليا معارف وقرايب كتير في لبنان.
هسفرها هناك.
هي كانت عايزة تقولك الحقيقة.
عشان متفكريش أنها خدعتك.
كل حاجة كانت غصب عنها.
الجده بغضب: يعني مفيش حل غير أن وعد تهرب من اللي اسمه قاسم ده.
هدير: طيب لو دخلنا قاسم السجن.
مسيره هيخرج.
وساعتها مش هيرحم وعد.
ولا هيرحم أي حد ساعد في دخوله السجن.
الجده بصت لهدير بقلق.
هدير بهدوء: الحل الوحيد أنها تسافر برا مصر.
الجده هزت رسها: وأنا كمان هسافر لبنان.
وهعيش مع بنت فيروز هناك.
أنا مقدرش أعيش من غير حفدتي.
الجده بصت لهدير بترجي: أرجوكي يا بنتي.
سفري وعد.
وأبعديها عن قاسم وقسوته.
هدير هزت رسها: أنا حجزتلها امبارح.
وأن شاء الله.
السفر بعد أسبوع.
الجده بقلق: الميعاد مش بعيد أوي.
هدير هزت رسها لأ: على ما نشوف هتهرب من قاسم أزاي.
هدير بحزن: أنا آسفة أوي.
أنا السبب في كل اللي حصل.
الجده اتنهدت: اللي حصل حصل.
أهم حاجة حفدتي تبقى في أمان.
...
حازم بيتكلم في تليفونه بضيق: متأكد.
راجل من رجالاته: أكيد يا حازم بيه.
فعلا مراته بيعذبها جامد.
ومش بيسمحلها تشوف الشارع.
وحبسها في المخزن اللي في فلته.
حازم هز راسه بضيق: تمام.
حازم قفل تليفونه.
واتجه لفلته.
عدى نص ساعة.
حازم وقف قدام المخزن.
دخل لقي سمرا قاعدة على الأرض.
وحاطة أيديها على وشها.
وبتعيط.
حازم قرب منها.
ونزل لمستواها.
سمرا نزلت أيديها.
وبصت لحازم.
والدموع لامعة في عيونها.
حازم بهدوء: حتى وانتي بتعيطي زي القمر.
أنتي ملكيش حل.
سمرا ابتسمت وسط دموعها.
وحضنت حازم جامد.
حازم حضنها بحب.
وطبطب عليها: ماقولتليش لي من الأول.
سمرا وسط دموعها: كنت خايفة منك.
حازم بحب: أوعي تخافي مني.
وأوعد.
مامتك هتكون في حضنك قريب أوي.
...
وعد فتحت عيونها على رنة تليفونها.
قعدت بنعاس.
ومسكت تليفونها.
ردت بسرعة لما لقت الاسم هدير.
وعد: الو.
هدير: أيوا يا وعد.
أنا عملت زي ما قولتي بالظبط.
روحت لجدتك وحكتلها الحقيقة.
طبعاً بعيد عن حكاية المافيا زي ما طلبتي.
كانت عايزة تبلغ عن قاسم.
وعد قلبها دق بقلق: لأ.
أوعي تكوني عملتي كده يا هدير.
قوللها أي حاجة.
أوعي تخليها تبلغ عن قاسم.
هدير: يا بنتي اسمعي.
أنا قولتلها قاسم مش بسهولة دي يتسجن.
وقولتلها كمان أنك مراته قانونا.
ومحدش أكيد بيخطف مراته.
فمتقلقيش.
وعد هزت رسها براحة: طيب وجدتي.
قالت أي.
هدير: متقلقيش خليها عليا.
وعد بحزن: والسفر أمتي.
هدير: بعد أسبوع.
قاطع كلامهم.
دخول قاسم الأوضة.
وعد رمت التليفون بخضة وتوتر.
هدير فهمت وقفت على طول.
قاسم بص لها بضيق.
واتجه ليها بخطوات بطيئة.
وعد بلعت رقها بتوتر.
ووشها أحمر برعب.
رواية ملك القاسي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شمياء شاكر
وقف بعصبيه وأنفعال ذايد…
ورما الكاس بكل قوته على الارض…
وائل داس على سنانه بغضب: طيب يا حازم… انا هعلمك اللعب مع الكبار بيخسر أزاي… شكلي أستقليت بيك.. قولت قاسم مش معاك واللعب هيكون سهل… بس انا اللى غلطان.. ده أنت تربية قاسم…
الساعه ما يقارب ل ١ بعد نص الليل…..
مفيش في الشوارع أي حد…. بس كان فيه دوشه جايه من بعيد…. وصوت رجلين بتجري….
كانت وعد عماله تجري بفزع ورعب متملكها…… وأكتر من ٥ رجاله بيجرو وراها……
تخرج من شارع تدخل شارع والرجاله وراها….. لغايط مستخبت منهم ورا بيت وسانده ضهرها على الحيطه….
حطه أديها على بؤها وبتحاول مطلعش صوت….. نفسها عالي….. وقلبها بيدق بسرعه رهيبه……
دموعها بتنزل زي المطر….. وبتدعي في نفسها… أنها تعرف تهرب منهم….
الرجاله بقو يبصو حوليهم….
واحد من الرجاله بغيظ: راحت فين بنت الكل\ب دي….. الباشا لو عرف أننا ضيعنها…. ممكن تطير فيها أرقبنا… متسوبوش مكان غير لما تدورو فيه…… لازم نرجع بيها……
الرجاله بقت تدور عليها….
هى شيفاهم من بعيد…. وخايفه موت ليمسكوها….
وعد أعدت مكنها.. وحطه أديها الاتنين على بوئها ودموعها بتنزل زي المطر…
وعد: أنا أي اللى انا عاملته ده…
(بلعت رقها بصعوبه ورعب)
وعد: قاسم.. أرجوك ألحقني.. يارب أبعتلي قاسم….
وعد بتفتكر بدموع
(فلاش باك)
قاسم بصلها بضيق…. وأتجه ليها بخطوات بطيئه….
وعد بلعت رقها بتوتر… ووشها أحمر برعب.
قاسم وقف قدمها وربع أيده: كنتى بتكلمي مين..
وعد بصتله بتوتر وجسمها كله تلج من الرعب: ك..كنت بكلم.. هد.. هدير…
قاسم بص على التلفون.. وبعدها بصلها: ولي أتخضيتي لما دخلت…
وعد بلعت رقها بصعوبه: أصلك.. دخلت مره واحده.. واتخضيتقاسم بصلها شويه: هممم…. تمام
قاسم سبها ومشي…. لسه هيخرج من الاوضه… بصلها بتردد… وحمحم: أحم… في فطار على الرخامه… لو يعني عايزه تفطري…
وعد بصتله بستغراب شويه…. وبعدها هزت رسها…
قاسم كشر بضيق وسبها وخرج… خد تلفونه ومفتيحه ونزل… وهوه بيشتم نفسه بغيظ…
(باك)
وعد بتبص حوليها…. بس مفيش أي أثر للرجاله…
بدأت تمشي بخطوات بطيئه وهى بتبص حوليها….
وعد لقت الشوارع هاديه… واللى كانو بيدورو عليها أختفو…
وعد بقت تجري بكل سرعتها… تخرج من شارع تدخل في التاني….
فاجئه لقت عربيه وقفت قدمها….
وعد صرخت برعب وصدمه…. لفت بسرعه ولسه هتجري… لقت عربيه تانيه وقفت قصادها….
وعد جسمها كله بقا يرتعش…. وبقا متلج بسبب خوفها… وهى شايفه الرجاله نزلو من العربيه ووقفو قصادها…
الرجاله بصو لبعض بأبتسامه جانبيه… وقربو من وعد ومسكوها…
وعد بصريخ وعياط: لااااااااء… سبوني حراام عليكو…..
الرجاله بقت تدخل وعد العربيه…
وعد بصريخ وعياط: لاااااء….. قاااسم… قااااااسم….
هدير برعب ودموع: صدقني معرفش…. انا لقيت حد خبطني على راسي…. وقعت ومحستش بأي حاجه تانيه…. صحيت لقيت نفسي هنا…
قاسم داس على سنانه بغضب….. وضربها بلقلم جامد…. لدرجه ان هدير وقعت على الارض جامد….
هدير صرخت بألم وبعياط: اااااااااااااااه
قاسم قومها من شعرها… ومسك خدودها بعنف: لو وعد حصلها أي حاجه…. صدقيني مش هيكفيني موتك…… هقتلك بأبشع الطرق… هخليكي عبره للحوليكي….
هدير بلعت رقها برعب.. ودموعها نزلين مطر….
قاسم زقها بعنف… وسبها وخرج…..
ركب عربيته وأتصل بواحد من رجالتو: عاملتو أي…
محمود بتوتر وخوف: قلبت الدنيا عليها… مش لقيها ياقاسم بيه….
قاسم بغضب وبزعيق: هقتلك يااامحمود…. لو ملقتش وعد في الكام ساعه الجيين.. همسحك من على وش الدنيا
محمود بسرعه: حاضر حاضر…. هقلب عليها المحافظه… وكمان المحافظات اللى جنبها… هلقيها يا قاسم بيه متقلقش..
قاسم قفل بغضب… وبيفتكر بضيق…
(فلاش باك)
قاسم دخل شركته… وأعد على مكتبه وبيفكر: بقا كده ياوعد…. عايزه تهربي مني تاني….
قاسم أبتسم بجانبيه: تبقي بتحلمي… أنتى بتاعتي انا…. ومش هتنازل عن حاجه ملكي لغيري.. او تبعد عني….
….. طلع اللابتوب بتاعه… وشغل كاميرات أوضته….
وعد راحه جايه في الارضه بتوتر…. وكل شويه تبص على تلفونها…..
مسكت تلفونها بتوتر: رني بقا ياهدير…. دي فرصتي…
فعلآ هدير رنت في نفس اللحظه….
وعد بسرعه ردت: الو يابنتي…. قاسم نزل… وتقريبآ كده راح الشركه…. دي فرصتي ياهدير…. انا لازم أهرب دلوقتي…
هدير: أهدي يابنتي… متقلقيش… انا عارفه ان مستر قاسم في شركته…. المهم أسمعى كلامي.. وروحي كده شوفي باب الشقه مقفول بلمفتاح ولا لاء…
هدير هزت رسها وجريت على باب الشقه… وبتجرب تفتحه… لقيته مقفول بلمفتاح…
وعد بتوتر… وعيونها لمعو بدموع: مقفول…. أعمل أي….
هدير بتفكير: أدخلي المطبخ وشوفي المَنور كده…
وعد بخوف: مَنور؟!… ده هيكون ضلمه أووي… وممكن يكون فيه فران… لاء انا بخاف من الفران…
قاسم أبتسم على كلام وعد…
هدير بغيظ: بتخافي من الفران أكتر ولا من قاسم أكتر….
وعد بتوتر وخوف.. دخلت المطبخ: لاء بخاف من قاسم أكتر…
هدير ضحكت…. وقاسم أبتسم بيأس منها…
هدير بضحك: يبقا تسمعي الكلام… شوفيه كده….
وعد بتحاول تفتح شباك المنور… ولاكن مفيش… حولت تاني.. وبردو مفيش..
وعد بيأس: مش راضي… انا شكلي هفضل هنا طول عمري…
هدير بتوتر: للأسف.. مقدمناش غير حل واحد….
وعد: سمعاكي…
هدير: قاسم من المافيا ياوعد…. يعني هتلاقي مسدس في دولابه… درج الكمودينو…. وممكن في درج التسريحه…. دوري على مسدسه…
وعد بلعت رقها بخوف: لي…… هدور على مسدس لي…
هدير بغيظ: أعملي زي ما بقولك… هقفل ١٠ دقايق وهرن تاني
وعد هزت رسها بتوتر: طيب..
قاسم فهم قصد هدير… وعرف هي هتخلي وعد تعمل أي بلمسدس: أنا أزاي مفكرتش في حاجه زي كده…
قاسم هز راسه بضيق.. وركز مع وعد…
وعد فضلت تدور في أوضة قاسم على مسدس… لغايط ما لاقته في دولابه مع صور كتير…
وعد أتصدمت بستغراب… بقت تبص على الصور وهى مش مستوعبه…
قاسم بص الناحيه التانيه بضيق…. مكنش عايزها تشوف الصور دي… على الاقل دلوقتي….
وعد بقت تبص على صورها بصدمه… من أمتي والصور دي عندو… وجبها منين… ومين صورني…. ده كان تفكير وعد… صور ليها كتير… وهى بتضحك… وهى مكشره… وهى بتعيط…. حتى ساعت الفرح…. صوره بلفستان البيبي بلو….
بقت تقلب في الصور أكتر…. شافت صوره لقاسم وهو صغير… ومعاه بنوته صغيره هو شيلها…. وواحده ست كبيره حطه أديها على كتف قاسم….
وعد فضلت بصه للصوره دي شويه….. أفتكرت لما كانت في المخزن بتاع الفيلا اللى في أسكندريه…… كانت نفس الصوره… ولاكن التانيه كانت رسمه….
وعد بلعت رقها بخوف… أكتر من ١٠ صور عليها حرف ال X ومكتوب عليها قُتل….
وعد بتدور تاني في الدولاب… لاقت فلاشه….
وعد بصت للفلاشه بستغراب…
قاسم داس على سنانه بغضب وضيق: لاء ياوعد… متشغلهاش….. متفتحهاش ياوعد…
وعد بستغراب: فيها أي دي ياترا…
وعد بسرعه راحت للكمبيوتر اللى في الاوضه… وشغلت الفلاشه… ظهر مخزن كبير… ورجاله كتير….. والطفله الصغيره اللى في صورة قاسم… وقفه بتعيط… وبتنزل ببطء وخوف… طفله متكملش ال ٤ سنين….
الطفله بعياط متجها لأخوها الكبير: قا.. قاسم….
ظهر قاسم مربوط على كرسي… ودماغه نزلا بألم وتعب… ودم من وشه بينقط على الارض…. رفع راسه حاجه بسيطه… والدموع لامعه في عيونه: مت.. متخفيش يا… ياوعد…
((وعد أتصدمت… البنوته الصغيره دي أسمها وعد.. أسمها على أسمي…
قاسم أعد على مكتبه… ودايس على سنانه بغضب… وعيونه أحمرت… وعد ركزت مع الفديو تاني…))
رواية ملك القاسي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شمياء شاكر
وعد اتصدمت، البنوتة الصغيرة دي اسمها وعد، اسمها على اسمي.
قاسم قعد على مكتبه، ودايس على سنانه بغضب، وعيونه احمرت.
وعد ركزت مع الفيديو تاني.
واحد من الرجالة زق الطفلة على الأرض: اقعدي هنا يا بت.
البنوتة الصغيرة وقعت على الأرض بعياط وهي بتنادي لقاسم.
قاسم بغضب: ما تجيش جنبها، اتكلم معايا أنا.
الراجل بص لقاسم بابتسامة جانبية.
قاسم بخوف وقلق، بص جانبه والدموع لامعة في عيونه: ماما، يا ماما فوقي بالله عليكي، ماما.
الأم فتحت عيونها واحدة واحدة، وآثار ضرب على وشها.
فاقت وصرخت: وعد، فين وعد؟
الطفلة وعد بعياط: ماما.
الأم بعياط: أختك يا قاسم، ألحق أختك، لا أرجوكم، سيبوا ولادي في حالهم، وانتقموا مني أنا، مش بابا هو اللي غلطان، يبقى أنا اللي أتحمل غلطه، بالله عليكم ما حدش يأذي ولادي.
الرجالة بضيق: اسكتي يا ست أنتِ، لما الكومندان ييجي ابقي قوليله الكلام ده.
ماما قاسم بصت لقاسم بعياط وقهر وحزن: عملوا فيك إيه يا حبيبي؟ عاملوا فيك إيه؟ أنا آسفة يا قاسم، كل ده بسبب بابا، لولا بابا ما كانش حصلنا كده، لو بابا ما كانش شغال معاهم ما كانش حصل كده.
قاسم دموعه نزلت وبيهز راسه: لا، أنتِ مش ذنبك حاجة يا ماما، كله بسبب جدي، لولا شغله مع المافيا ما كانش حصل فينا كده.
فجأة باب المخزن الكبير اتفتح، ودخل ناس كتير، ومن ضمنهم الكومندان.
والكل بيحييه.
وعد شهقت بصدمة، ودموعها نزلت زي المطر، بل الصدمة نزلت عليها كالصاعقة، وهي مش مستوعبة: جـ.. جدي.
الكومندان وقف قصاد قاسم بابتسامة جانبية: همم، أحنا هددنا أبوك، بس في الآخر هرب، وجدك مات من يومين بسبب قهره إنه مش لاقي بنته ولا ولادها.
الكومندان كمل بزهق: بس مش ده الانتقام اللي أنا عايزه.
قاسم باصص للكومندان بغل وغضب: سيب أمي وأختي وواجهني أنا.
الكومندان ضحك بصوته كله.
قاسم بصص له بغضب.
الكومندان هدي من ضحكه، وبص له بابتسامة جانبية: يعجبني إن طفل زيك عنده 18 سنة وبشجاعة راجل ثلاثيني.
الكومندان كمل بغضب: بس ده مش هيشفع لك عندي، أنا لازم أنتقم من جدك، سرق فلوس بضاعتي، وخسرني الشحنة اللي قبلها، وواكل السوق كله.
الكومندان قرب من قاسم ومسك شعره جامد بعنف: أنا بقى هنتقم في بنته وفي حفيده، وهخليك تتفرج على انتقامي في كل فرصة.
الكومندان بغضب راح لماما قاسم، فك الحبل وقومها بعنف وزقها على الأرض.
قاسم بيتحرك جامد وبعنف: ما لكش دعوة بيها، كلامك معايا أنا.
الأم وقعت على الأرض بعياط.
الكومندان راح وقف جنب قاسم ببرود، ووجه كلامه لرجاله: وجبة حلوة أهي، اتهنوا بيها.
قاسم بص للكومندان بصدمة، وبعدها بص على مامته: لا، لا.
الأم قامت بسرعة ولسه هتجري، لكن الرجالة مسكوها، ووقعوها على الأرض، وبقوا يعتدوا عليها بوحشية.
قاسم بقى يتحرك جامد بعنف وزعيق ودموعه بتنزل: لااااااااااء، ماااااماااااا، لاااااااااااااااء.
قاسم بعياط وقهر وزعيق: أبوس رجلك مااااماااا لااااء، اعمل فيا اللي أنت عايزه، لكن ماااامااااا لاااء.
الأم بتصرخ بصوتها كله، وبتنادي برحمة.
الكومندان مبتسم بجانبية.
قاسم رجله وإيده انجرحوا وبقوا ينزفوا جامد، ومن قوة زعقه، صوته بقى يروح، والكرسي الحديد اللي مربوط عليه، شوية وهيتكسر.
الرجالة كلهم بعدوا عن ماما قاسم.
قاسم هدي مرة واحدة، وبص لأمه ووشه محمر، ودموعه بتنزل.
ماما قاسم بصت لقاسم بألم فوق المحتمل، ودموعها بتنزل جامد، ووشها وجسمها كله بينزف أوي.
فجأة جسمها اتهز جامد، ووقف مرة واحدة وراسها نزلت جنبها، وماتت.
قاسم باصص على أمه بصدمة، ونفسه اتحبس، ودموعه نازلة بصمت.
الطفلة وعد بعياط، بقت تمشي بخطوات بطيئة متجهة لمامتها: ما.. ما، ما.. ما، ماما.
قاسم بصوت هز المكان كله، بعياط وصريخ: ماااااااااااامااااااااااااا.
ماااااااااااااااااماااااااااااااا.
الكومندان شاور لرجاله على الطفلة.
راجل من الرجالة مسك الطفلة وحط السكينة على رقبتها تحت صريخ الطفلة.
قاسم رفع عيونه اللي مليانة دموع، عيونه حمرا زي الدم، بص للراجل اللي ماسك الطفلة وعد: لا، هتندموا، هنتقم، مش هسيبكم في حالكم، لا، ما تعملش كده، هتندموا.
الطفلة بدموع وخوف: قاسم، قاسم.
الراجل ابتسم بجانبية، وقرب السكينة أكتر من رقبة الطفلة وعد، وسحبها مرة واحدة.
الراجل رمى الطفلة على الأرض، والدم غرق المكان.
قاسم باصص للطفلة بصدمة، ودموعه نازلة زي المطر، حاسس إنه في كابوس، ولازم يفوق من الكابوس ده.
قاسم بصدمة: لا، لا، لااااااااااااااااااااااااء.
فجأة الكومندان خبطه بشومة على راسه.
الفيديو وقف على كده.
وعد دموعها بتنزل بصدمة، جسمها سقع جامد، والخوف اتملك منها.
نزلت على الأرض، ودموعها بتنزل، وواحدة واحدة صوت عياطها بيعلى.
قاسم دايس على سنانه بغضب، والدموع لمعت في عيونه.
الدموع اللي ما نزلتش من ساعة اليوم المشؤوم ده، نزلت تاني النهارده.
كل شوية هدير ترن، ووعد مش بترد.
بعد 10 دقايق.
وعد مسحت دموعها برعب، ووقفت: أنا دلوقتي عرفت قاسم عايز مني إيه.
وعد بعياط: قاسم عايز ينتقم مني، عايز يهدي قلبه، عايز يشفي جروح قلبه بالانتقام، والانتقام هيكون فيا أنا.
وعد هزت راسها: لا برعب.
مسكت المسدس.
هدير رنت.
وعد بسرعة ردت عليها: لقيت المسدس، اعمل إيه تاني؟
هدير بقلق: أنتِ قلقتيني عليكي، على العموم أنا قدام العمارة، هتضربي رصاصة على شباك المنور، وانزلي منه، في سلالم في المنور، بسرعة يا وعد قبل ما قاسم ييجي.
وعد مسحت دموعها: حاضر.
وعد قفلت وراحت بالمسدس على المطبخ.
بصت للمسدس بخوف، وبعدها بصت للمنور.
مسكت المسدس بإيديها الاتنين، ووجهت المسدس على الشباك.
غمضت عيونها جامد، وضربت بالنار.
وعد صرخت بخضة، وضربت مرة كمان.
فتحت عيونها وبصت على الشباك.
رمت المسدس على الأرض، وجريت فتحت شباك المنور، لقت سلالم من حديد، بسرعة نزلت من السلالم دي.
قاسم قفل اللاب، ورن على واحد من رجاله.
محمود: اؤمر يا قاسم بيه.
قاسم ببرود: شفتهم.
محمود دور عربيته، وبقى يراقبهم، وماشي وراهم.
محمود: ما تقلقش يا قاسم بيه، أنا وراهم، ومراقبهم كويس.
قاسم ببرود: أول ما يستقروا في مكان، قول لي.
محمود بطاعة: هيحصل.
قاسم قفل وبص قدامه بضيق: مش هسيبك يا وعد.
(باك)
وعد فتحت عيونها واحدة واحدة بتوهان، هي آخر حاجة فاكراها، لما الرجالة ركبوها العربية، ورشوا مخدر على وشها.
هو ابتسم بجانبية: مش أنا قلت هندمك يا وعد، أنا هلبسك بدل القضية 10، ووريني هتخرجي من السجن إزاي.
وعد بصت له بصدمة ورعب: أدهم؟
رواية ملك القاسي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شمياء شاكر
قاسم سايق بسرعه جنونيه… لدرجة أن فيه شرز بيطلع من كوتش العربيه.
نافسه داخل خارج بعنف… وصورة وعد في خياله.
وهي بتضحك… وهي مكشره… وحتى وهي معيطه.
ضحكتها اللي شعلقته فيها بزيادة.
أول ضحكة وآخر ضحكة هو شافها.
ريحتها متعلقة في جميع جوارحه.
قلبه اللي دق في حضنها.
حاسس أن فيه حاجة كبيرة جداً ضايعة منه.
داس فرامل جامد… لدرجة أن العربية بقت تعمل صوت جامد.
وبقت تلف حوالين نفسها.
والتراب ملا المكان.
لغاية ما وقفت.
قاسم قبض إيده جامد على الدركسيون.
وبيتنفس بعنف… صدره طالع نازل.
وقلبه بيدق بسرعة.
واحدة واحدة الدموع لمعت في عيونه.
أيوه دموع قاسم نزلت على خده.
بقت تنزل جامد.
والصمت بيزيد.
مفيش غير صوت الرياح.
واحدة واحدة صوته بيعلى… بيعلى جامد لغاية ما بقى يعيط بصوت عالي.
قاسم بعياط: مش هقدر… مش هقدر أخسر حد تاني.
قلبي هيقف بجد لو خسرت تاني.
خلاص يا رب أنا اتعلقت بيها.
قاسم حب… وقلبه دق من جديد.
قاسم اتعلق بيها.
مش هقدر أخسرها.
أنا مقدرتش أحمي أمي وأختي.
خايف مقدرش أحميها زيهم.
أنا أضعف من أي حد يتخيل.
أنا مش زي ما ظاهر لهم.
أنا من جوايا مكبرتش عن الـ 18.
لسه مكبرتش عن يوم الحادثة.
لو وعد حصلها حاجة… مش هقدر أتحمل تاني.
وهموت.
قاسم غمض عيونه… ودموعه بتنزل جامد.
وحاسس بضعف والعجز بيسيطر عليه.
فجأة تليفونه رن.
قاسم فتح عيونه… وبص في تليفونه.
لقى اسم محمود.
بسرعة مسح دموعه وحمحم… ورد.
قاسم بجمود وصوت طبيعي: الو.
محمود بفرحة: لقيناها يا قاسم بيه.
قاسم بسرعة دور عربيته… وساق بسرعة كبيرة.
قاسم: قولي عنوانها بالظبط.
***
في القسم.
هو ابتسم بجانبيه: مش أنا قلت هندمك يا وعد.
أنا هلبسك بدل القضية 10.
وريني هتخرجي من السجن إزاي.
وعد بصتله بصدمة ورعب: أدهم؟!!!
أدهم قرب منها بغضب: أيوا أدهم… أيوا أنا أدهم المغفل.
أنا أدهم اللي ضحكتي عليه.
أنا أدهم اللي استغفلتيه.
هو نفسه أدهم اللي هيدوقك العذاب ألوان.
وعد بقلق وخوف: أدهم… أنت فاهم غلط… اسمعني.
أدهم قومها من على الكرسي… ومسكها من دراعها بعنف وغضب: هخليكي تعفني في السجن… وعلى جثتي لو خرجتي منه.
مش أنا يا وعد… مش أنا اللي يضحك عليه.
وعد بدموع: صدقني غصب عني اللي حصل.
مكنش قصدي أجرحك.
مليش أي نية سوء نحيتك.
بالعكس… أنا شايفاك ابن خالي وأخويا.
أدهم الدم غلي في عروقه.
داس على سنانه بغضب.
وزقها على الأرض بعنف.
وعد وقعت على الأرض بعياط: آآآه… أرجوك اسمعني.
أدهم زعق بعصبية: يا مصطفى.
مصطفى دخل ومعاه 4 رجالة.
وعد وقفت بصت في الأرض… ودموعها بتنزل.
وبتنادي لقاسم من قلبها.
بتتمنى ييجي ياخدها زي كل مرة.
يلا يا قاسم… أنا مستنياك.
تعالي الحقني.
أدهم بغضب… بص للـ 4 رجالة.
وشاور على وعد: تعرفوا البت دي.
الرجالة بصولها.
واحد من الرجالة: أيوا ياباشا.
هي دي اللي بتوزع علينا المخدرات.
وعد بصت للراجل بصدمة: إيه؟!!!!!
أدهم ابتسم بجانبيه: كمل.
الراجل: بتوزع علينا برشام… وبودرة.
وعد مصدومة ومش مستوعبة اللي بيتقال: أنا؟!!
لاء لاء أنت غلطان.
أنا أول مرة أشوفك.
وعد بصت لأدهم بدموع وصدمة: أدهم… أنا أول مرة أشوفهم.
صدقني معرفهمش.
أدهم مبتسم بجانبيه بص للراجل: وبتوزع عليكم من امتى.
الراجل بتفكير: من شهرين أو شهرين ونص كده ياباشا.
وعد بصت للراجل وزعقت بعياط: أنت بتقول كده ليه… لاء أنا معملتش كده.
أنت بتكذب ليه.
وعد بصت لأدهم بعياط: أنا معملتش حاجة… أنا مليش دعوة بيهم ولا عمري شفتهم قبل كده.
أدهم ابتسم بجانبيه.
ومسك شنطة سودا بناتي: بتاعتك دي.
وعد هزت راسها لاء بدموع.
واحد من الرجالة: لاء دي بتاعتها يابيه.
أنا شفتها وهي بتخرج منها المخدرات.
وعد بصدمة: أنا؟!!!!
أدهم فض الشنطة على مكتبه.
لقى أكياس بودرة… وشرايط برشام مخدر… وتليفون… وميكاب… وبطاقة شخصية.
أدهم بابتسامة شر.
مسك البطاقة: صورتك واسمك أهو.
وعد جريت مسكت البطاقة… وبتبص فيها بصدمة.
دي فعلًا بطاقتها.
جت في الشنطة دي إزاي؟!!!!!
وعد بصدمة: لاء… مستحيل.
أنا… الشنطة… لاء.
أدهم ابتسم بجانبيه ومسك التليفون وفتحه: مش صورتك دي.
وعد بصت على التليفون وهي مش مستوعبة اللي بيحصل.
بس فعلًا صورتها خلفية التليفون.
وعد بصت لأدهم… ودموعها نزلت بقهر: أنت عارف إني معملتش كده.
وكمان عارف إني أول مرة أشوفهم.
ارجوك يا أدهم… متعملش فيا كدا.
كنت قربت أصدق إنك ممكن تكون سندي وقوتي.
لي بتثبتلي العكس.
أدهم بصالها شوية بضيق.
قرب من وشها بغضب: لو عيطتي بدل الدموع دم مش هنخدع فيكي تاني.
لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين.
وعد بصتله بعياط وألم: أنا كده اللي بتلدغ منكم.
لا عارفة أعالج نفسي… ولا عارفة أبعد عن لدغكم.
أرحموني.
أدهم بغضب: مصطفى.
مصطفى دخل: تمام يافندم.
أدهم زق وعد بعنف: ارميها في الحجز.
مصطفى بطاعة: تمام يافندم.
وعد بعياط جريت لأدهم ومسكت إيده بترجي: لاء يا أدهم أرجوك.
أنت متأكد إني معملتش حاجة.
أبوس إيدك… أنا معملتش حاجة.
مصطفى مسك وعد وكلبش في إيديها.
وبقى يشدها بعنف: يلا يابت.
مصطفى بقى يشد وعد بعنف تحت مقومتها وعياطها: لاء يا أدهم أرجوك.
أدهم بصصلها ببرود.
مصطفى خد وعد وماشي في ممر السجن.
وعد مشيت معاه باستسلام.
ودموعها بتنزل بيأس.
ظباط راحة… وعساكر جايه.
وكل عسكري ماسك متهم.
ويعلم مين الظالم ومين المظلوم.
فجأة النور قطع.
وعد قلبها دق بخوف وبقت تبص حواليها.
العسكري مصطفى مسك وعد جامد من درعها خوفاً لتهرب.
الظباط بقوا يزعقوا: مين المسؤول عن قطع الكهربا.
افتحوا النور يا بهايم.
وعد بقت تعيط من الخوف وهي مرعوبة من الضلمة.
فجأة سيف يد نزلت على إيد العسكري.
العسكري ساب وعد ومسك إيده بألم وصريخ.
وعد لقت حد بيشدها وبيجري بيها.
وعد بتجري وهي مش شايفة ولا عارفة مين بيجريها كده وبتصرخ برعب: ابعد عني…. الحقووووني.
بس سكتت مرة واحدة بصدمة.
لما شمت ريحة برفانه المميزة.
وعد بدموع وعدم تصديق: ق.. قاسم.
ولاكن لا رد.
وعد بقت تجري معاه باستسلام ودموعها بتنزل.
بس فيه بسمة صغيرة جداً اترسمت على شفايفها.
لغاية ما خرجوا من القسم.
وكمان بعد ما خرج فضل يجري ويجريها معاه.
فجأة عربية وقفت قدامهم.
وعد صرخت بخضة.
رواية ملك القاسي الفصل الثلاثون 30 - بقلم شمياء شاكر
فاجأته عربية وقفت قدامهم.
وعد صرخت بخضة.
قاسم بسرعة ركبها العربية وركب جنبها.
أول ما ركبوا، العربية جريت بسرعة كبيرة.
قاسم بص لوعد: "معاكي بنسة شعر؟"
وعد بصتله بدموع وصدمة وأمل وراحة وأمان وعتاب وزعل. مشاعر كتير متلخبطة.
قاسم شايف في عيونها مشاعر متلخبطة، مش قادر يحدد هي بتفكر في إيه، ولا عارف يقرأ عيونها.
مسح دموعها بهدوء وكرر سؤاله بهدوء: "معاكي بنسة شعر؟"
وعد هزت راسها بدموع وتوهان بسبب مشاعرها اللي متلخبطة. وجابت بنسة شعر من تحت الطرحة.
قاسم خد البنسة وبدأ يحاول يفك الكلبش.
وعد بصت لقاسم ودموعها بتنزل، وقالت في نفسها: "للأسف... أنا... أنا حبيتك يا قاسم. أنا بحبك. حبيت واحد قاسي ومستعدة أستحمل قسوتك مليون مرة. كنت مش بصدقك وأنت بتقول إني ملك ليك، كنت بطنشها، كنت بقول دي كلمة وخلاص. بس دلوقتي اتأكدت إني بقيت فعلاً ملكك. من قلبي لعقلي بقيت ملكك يا قاسم."
قاسم فك الكلبش وبصلها.
وعد لسه هتحضنه بعياط، لكن وقفت على آخر لحظة وهي رافعة إيديها الاتنين. افتكرت اللي حصل، افتكرت جدها واللي عمله في قاسم وعيلته. نزلت إيديها بخوف ودموع.
قاسم مسك إيديها وشدها في حضنه. غمض عيونه وحضنها جامد. عايز يدخلها جوه قلبه وما بين ضلوعه.
وعد حضنته جامد وعيطت جامد أوي وبقت تكتم صوت عياطها وتداري وشها في رقبته.
قاسم نزل راسه عند رقبتها وبدأ يشم ريحتها وبيقول في نفسه: "خلاص يا وعد، مش هخليكي تبعدي عن عيوني تاني. مش هسمحلك تبعدي عني مهما حصل. خلاص قاسم غرق في حبك وبقيتي بنسبة له إدمان."
محمود بقا يبص عليهم في المرايا بابتسامة بسيطة وتأكد دلوقتي إن الحب دخل قلب قاسم. بنت لسه ما جابتش العشرين قدرت توقع قاسم المافيا صاحب الـ 33 سنة.
***
أدهم ضرب مصطفى بالقلم بعصبية: "حتى بت تهرب منك؟"
مصطفى بضيق: "يا فندم..."
أدهم بغضب: "جزاء شهر. يلا اطلع برا."
مصطفى خرج بضيق.
أدهم بغضب: "طيب يا وعد، هجيبك يعني هجيبك. والمرادي هجيبك قانوني. بقا عندي شهود ودليل على جريمة إنتي ما عملتيهاش أصلاً. عشان بس استغفلتيني. بكرة هوريكي يا وعد."
***
قعدت في مخزن صغير ودموعها بتنزل بحزن وألم. والقلق بياكل في قلبها على بنتها وأغلى إنسانة على قلبها.
ماما سمرا بدموع: "ربنا ينتقم منك يا وائل، منك لله."
فجأة سمعت دوشة كبيرة برا المخزن.
ماما سمرا وقفت وبلعت ريقها بخوف.
فجأة باب المخزن اتكسر وظهر 3 رجالة لابسين أقنعة.
ماما سمرا صرخت بفزع وجريت بعياط.
هو جري بسرعة ومسكها من درعها.
ماما سمرا بصريخ: "لاااااء! إنت مين؟ ابعد عني! الحقوني!"
هو بغيظ شالها وبقت بطنها عند كتفه كدا وخرج من المخزن بسرعة. والاتنين الرجالة اللي معاه بيحموا ضهره وبيضربوا نار على الرجالة التانية. لغاية ما خرجوا من الفيلا وركبوا عربية وطاروا بيها. ورجالة وائل وراهم وبيضربوا عليهم بالنار.
حازم ورجالته بقوا يطلعوا من الشباك يضربوا نار عليهم لغاية ما عربية رجالة وائل اتقلبت.
الأم بتصرخ بعياط: "الحقوني! يا ناس!"
حازم دخل راسه من الشباك وشال القناع اللي على وشه بغيظ: "بس بقاااا."
ماما سمرا بخوف وعياط: "إنت عايز مني إيه؟ أنا معرفش عنه حاجة. أنا مليش دعوة بيه."
حازم بغيظ: "هو مين ده؟"
ماما سمرا بدموع: "وائل."
حازم اتنهد: "اسمعي بس، أنا مش جاي أأذيكي. بل بالعكس أنا جاي هنا أحميكي."
ماما سمرا باستغراب: "أحميني؟!!!"
حازم بهدوء: "بالظبط. أنا هوديكي لـ سمرا."
ماما سمرا بدموع وصدمة: "بنتي!!!"
حازم هز راسه بابتسامة: "متقلقيش هي كويسة. كلها ربع ساعة ونكون قدامها."
***
قاسم لقى تليفونه بيرن.
قاسم بص لوعد اللي بتبص في الأرض بتوتر ورد على تليفونه.
"ألو."
"كنان بابتسامة: باشا البشوات. إيه رأيك في كنان بقى؟"
قاسم هز راسه: "تمام يا كنان. كنت شاكك إنك تقدر تعطل الكهرباء القسم كله."
كنان بمرح: "مع كنان مفيش مستحيل. إنت تؤمر يا باشا."
قاسم هز راسه بابتسامة بسيطة: "تمام."
قاسم قفل. عربية محمود وقفت.
قاسم نزل ومد إيده لوعد.
وعد بصت على إيد قاسم وافتكرت المخزن والفيلة وزعيقه وكلابه وتحكماته وقسوته. وعد دموعها نزلت وبصت في عيون قاسم.
قاسم فاهم هي بتفكر في إيه. بدأ يحاول يطمنها بعيونه.
وعد بصت على إيده تاني. غمضت عيونها وقررت تثق فيه. بس كان بنسبة لها قرار مش ضامنة نتيجته. وحطت إيديها في إيده.
قاسم خد نفس براحة ونزلها.
وعد بصت حواليها. لقت نفسها حوالين أراضي زراعية. وعلى بعد 200 متر بيت وسط الزراعة.
قاسم ماسك إيد وعد وبدأ يتجه للبيت ده.
وقف قصاد باب البيت، طلع المفتاح وفتحه. دخل كام خطوة هو ووعد.
البيت ضلمة جامد. وعد مسكت دراع قاسم بخوف.
قاسم دخل وفتح أنوار البيت كله.
وعد بصت على البيت بصدمة وبدأت تلف حوالين نفسها كذا مرة وهي بتتفرج على الصور. "إيه ده بجد؟"
صور كتير أوي متعلقة على الحيطة. صور لأمه وصور لأخته وصور لناس غريبة عنها.
وعد بتتفرج على الصور بصدمة. أول مرة تشوف كم الصور ده. عيونها وقفت على صورة كبيرة. قربت منها ووقفت قدامها وبصت على الصورة باستغراب، وكأنها بتتأكد إن الصورة فعلاً صورتها. "طيب إزاي قدر ياخد الصورة دي؟ إمتى صورني؟ طيب ليه بيحتفظ بصوري؟" ده كان تفكير وعد.
وعد لفت وبدأت تبص على الكتب والرسومات والألوان. بقت مستغربة. "هو ده حلم ولا واقع؟"
وعد بصتله والحيرة مرسومة على ملامحها.
قاسم حاطت إيده في جيوبه وبصصلها: "تقدري تقولي المكان ده عبارة عن قاسم وذكرياته. كل حاجة متعلقة بقاسم في المكان ده. الكره والحب، الألم والراحة، الأمان والخوف. كل حاجة عني موجودة هنا."
قاسم كمل بهدوء: "أقرب بيت من هنا على بعد 2 كيلو أو أكتر. البيت ده منعزل عن الناس. حاجة كدا خاصة لقاسم وبس."
وعد بتوتر وقلق: "وأنت ليه جبتني هنا؟"
قاسم قرب بخطوات بطيئة وابتسامة جانبية: "إنتي هربتي مني للمرة الـ 3."
وعد بلعت ريقها بخوف وبترجع لورا وبتهز راسها لا: "أنا... أنا مش هعمل كدا تاني. صدقني. مستحيل... مستحيل أهرب منك تاني."
وعد خبطت في الحيطة بخضة. بصت وراها لقت الحيطة. بصت لقاسم تاني برعب: "أرجوك، مش هعمل كدا تاني."
قاسم وقف قصادها وحاصرها بإيديه الاتنين. إيديه الاتنين على الحيطة وهي في النص.
وعد بصت في عيونه وقبضت إيديها في لبسها جامد بخوف وبتوتر.
قاسم قرب شفايفه من ودنها وبصوت خافت: "قولتلك قبل كدا إنك بتاعتي. ولو هربتي 30 مرة، هجيبك هجيبك. لأنك إيه..."
وعد غمضت عيونها جامد وقلبها بيدق بعنف: "لأني... لأني ملك."
"ملك القاسم."
قاسم ابتسم بحب وبخفوت: "برافو. لأنك ملك للقاسم. ملك ليا أنا."
قاسم بعد شوية وبصلها. ورفع وشها من عند دقنها كدا وخلاها تبصله.
قاسم حط إيده على خد وعد وبدأ يملس عليه بهدوء: "أتمنى متحوليش تهربي مني تاني عشان مزعلش منك. خلاص."
وعد بدأت تهز راسها بتوهان.
ولكن قاطع كلامهم وسرحانهم. بنوتة في سن الـ 6 سنين نزلت جري من على السلالم بابتسامة واسعة وفرحة: "بابا."
قاسم بعد عن وعد وبص للبنوته وابتسم.
البنوته جريت في حضن قاسم بفرحة: "وحشتني أوي يا بابا."
وعد بصت للبنت بصدمة: "بابا؟!!!!"