تحميل رواية «ملح بطعم السكر» PDF
بقلم سلمي سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
#البداية #البارت_الاول •••••••••••••••••••••••••••••••☆& استيقظ ورد من نومها شاعره بكسل وخمول غريب لم تعتاده تتثأب بقوة لكي تنفض عنها هذا الكسل وتتمطي لتصطدم يدها بجسد رجل يوليها ظهره ترتعد ويجف حلقها لتصيح بفزع نهار اسود انا فين وانت مين ؟!! ينقلب اليها بعيون يملاءها الغضب لتنظر اليه وتصرخ بقوة الآ انه سبقها ووضعه يده علي فمها صائحآ فيها " اكتومي ماريدش اسمع صوتك ولو نطجتي كلمة الله في سماه لدفنك حية تزيح يده عن فمها وتصرخ به بعناد وحدة" انت شكلك اتجننت ، دا انا هوديك في داهية لانك خطفتني وازاي...
رواية ملح بطعم السكر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلمي سمير
#ملح_بطعم_السكر
صدمة الحقيقة
#البارت_الحادى_والعشرين
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
رغم جميع المشاعر المتناغمة والمتناقضة التي صادفتها في حياتك، وما بين جراح القلب التي لا يمكن أن تشفى منها مهما طال الزمان والطاقة الإيجابية التي اخترقت جدار روحك يوماً ما ومكثت وما زالت وستبقى تمكث هناك .. إلا أنّ الحقيقة المؤلمة أن لا شيء يستطيع قتلك إلا استسلامك
كان تصريح ورد بمعرفتها انها متزوج بغيرها، كالقاء قنبلة زلزلت كيان جاد لينظر البها بارتباك قائلاً"
ورد انت بتقولي ايه وجوز مين ،اقسم بحياة ابني وبنتي والله انا ما اتجوزت عليكي، اكيد في سوء فهم بالموضوع
فتحت ورد هاتفها واعطته لزوجها وقالت له بحدة"
ده مين وبيكلم مين ده واحد بيكلم زميلة ،ولا زوج بيكلم مراته اللي مشتاق ليها ،ما اكيد مش متعودة تغيب عنها كل الفترة دي ،قولي يا جاد دي مراتك ولا لاء
ابتلع جاد ارياقه بتوتر واشاح بنظره بعيدا عنها ، واولها ظهرها وقال بدون ان بنظر اليها "
انت فاهمة الموضوع غلط مش زي ما انت متخيلة خالص، اسف يا ورد بس فعلا ناتالي مراتي بس قبلك وبسنين
سمع ضحكتها المتهكمة لسيتدير اليها ويراه تنظر اليه بغيظ وحقد ووادرفت بسخرية"
لما انت متجوز اتجوزتني ليه، ايه ما صدقت اخوك عرض عليك عروسة تليق بيك وبمقامك الكبير يا دكتور،
امسكها من كتفها وهزها بقوة وقال "
لا يا ورد اتجوزتك لانك وطني اتجوزتك لانك نفسي وروحي
اتجوزتك لانك سفنتي وشط اماني، اتجوزتك لاني معاكي رجعت لنفسي، مع ان عمرك ما كنت معايا بنفسك ولا روحك
صحيح كنت معايا بجسدك وده عمره ما اشبع اشتياقي ليكي ورغم كده حبي ليكي اتحول لعشق يفوق العشق نفسه
خلصت نفسها منه وقالت له بحدة اجفلته"
تحبني ما تحبنيش مبقاش ده مربط الفرس، المهم دلوقتي انت عايزني وعايز تكمل معايا ولا لاء
جذبها الي صدره وضمها بقوة"
انا بموت اما ببعد عنك وبيكون غصب عني علشان شغلي ، وانت جربتي بنفسك شوقي ليكي بيكون ازاي لما برجع من السفر، انا مش عارف ازاي خطر في بالك لو لثانية واحدة اني مش عايزك ونفسي اكمل معاكي حياتي ومسافرش ابدا واسيبك ،
ليقول بحسم مؤكدا حبه لها"
ايوة يا ورد عايزك ومقدرش استغني عنك
تشعر بالضيق من ضمته له لتخرج من بين احضانه وتواجهه قائلة بتصميم"
تمام وانا معنديش مشاكل اكمل معاك علشان خاطر اولادنا حتي لو مش ببادلك حبك بنفس القوة، وعلشان نفضل مع بعض اسرة واقدر احبك حبك ليا خدني معاك وانت مسافر
ام لو رفضت اسافر معاك يبقي تطلقني، لاني مش هسمح ليك تسافر وتسيبني علي ذمتك لو يوم واحد فاهم
اغمض عينه بقوة وكور يده وضرب الفراغ امامه ليثور بغضب حاول ان يكبته لكنه لم يستطيع وادرف "
ليه يا ورد كنا كويسين مع بعض،ولو علي ناتالي ، هي بعيد عنك وعن حياتي، ولو عايزاني اطلقها انا موافق، لكن بلاش فراق بيني وبينك، انا مقدرش اتخلي عن ان اكمل حياتي معاكي دي حلمي اللي عايش علشان احققه ارجوكي متحرمنيش منه لان الموت ارحم من خسارتك
هزت راسها بعنف واجابته بتصميم يماثل تصميمه"
تمام مدام عايزني خدنى معاك، انا قابلة اعيش علي ذمتك وعلي ضرة اعمل ايه تاني علشان تفهم اني هعمل المستحيل علشان انقذ جوزنا، بس وانا معاك لكن كل واحد في بلد لاء
عندك حلين لا ثلاث لهم لتاخدني معاك لتفضل معايا لاما تطلقني وده قراري النهائي مفيش راجعه فيه
جلس جاد بانهيار علي اقرب مقعد ووضع راسه بين يداه
بحزن والم تجلي في رجفات جسده المتشنجة ليقول"
ليه يا ورد مدام قبلتي نكمل مع بعض بوجود ضرة، ليه عايزة ننفصل، ،ولو عايزاني اطلقها اقسم بالله لاطلقها،لكن انت لاء، ورد انت بتحكمي عليا بالموت لو اطلقنا ارجوكي خلينا نكمل زي ما احنا، واوعدك مش هغيب عنك فترات طويلة وادعيلي انتهي من شغلي معاهم وارجعلك ع طول لكن بلاش موضوع السفر معايا ده شئ مرفوض رفضا باتاً
ابتسمت وقالت بتهكم واضح "
ليه خايف علي مشاعرها،بس مشاعر ايه وانت عندك استعداد تطلقها، اسمع يا جاد لتاخدني معاك وانت مسافر، لاما تطلقني مدام مش هتعيش معايا،لكن تسافر وتسبني تاني لاء لاء لاء
تنهد جاد باستسلام وقال"
للاسف يا ورد مش هقدر اخدك معايا، انت كده بتحكمي عليا وعليكي وعلي اولادى بالموت لما كنت بقولك انك اماني مكذبتش، ورد انت السبب الوحيد اللي برجع علشانه ، انت اللي مثبتة جدري في الارض ،مدام فراقك موت وسافرك معايا موت يبقي هختار حياتك مقابل حياتي يا ورد هطلقك
بس قبل ما اطلقك حقك تعرفي ليه اتجوزتك وليه مش قادر اخدك معايا رغم اني عندى استعداد اتخلي عن مراتي هناك
اقعدي يا ورد واسمعيني يمكن تغفري ليا وتسامحيني
تجلس ورد وقلبها ينبض بخوف وريبة مما قد تسمع من جاد ويجعلها تتراجع عن قرارها في طلب الطلاق منه والرضا بان تكمل معاه علي وضعها لكن واه من لكن
كيف ستعيش بدون زوجها ووتحت ولية رياض بعد ما سمعت ما قال عنها لابنتها ياسمينا
تنتبه فجاءة الي جاد الذي ينظر اليها بقوة ويقول "
استعدى علشان تعرفي الحكاية من اولها ......
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بدأ جاد في قص علي ورد ما الم به وحكايته التي لم تكن ورد تتوقعها وحكاية زواجه التي اتقذته من الاغتيال
شبك جاد اصابعه في بعضهم البعض، تنهد بقوة وبدا بحكي حكايته من يوم سفر الي امريكا لنيل شهادة الدكتوراة"
انا هقولك كل حاجة بعد استشهاد علي كان صعب عليا اقعد في البلد وكل حاجة كانت بتفكرني باخويا التؤام اللي جزء من روحي مات معاه بموته
في الوقت ده كنت لسه واخد الماجستير ، الدكتور اللي كان بيشرف علي رسالتي للدكتوراة رشحني لنيل دبلومة في الاقتصاد من امريكا مع رسالة الدكتوراة ،وكانت فرصة ابعد عن البلد سنه او اتنين علشان اقدر استوعب موت علي..
وسافرت وبدأت دارسة الدبلومة وبسببها غيرت رسالتي من الاقتصاد والاستثمار الي الاقتصاد السياسى وده كان بداية
مأساتي الحقيقية ،
في رسالتي قدرت اجمع حقائق كتير يجهلها البعض وده كان بسبب قربي من اصدقاء علي كنت بعرف منهم حاجات كتير عن مصاعب التصالح بين الدول العربية والاسباب الرئيسية لعدم التعاون،
من هنا بدأت اركز علي رسالتي اللي كان مضمونها الرئيسي نبذ الخلافات واقامت اوصر التعاون في كل المجالات بين الدول العربية والشرق اوسطية
للاسف من غير ما اخد بالي اديتهم السلاح اللي يحاربوا بيه وطني لما قدمت ليهم في رسالتي ،كل السبل لبدا صفحة جديد وتعاون مثمر يؤدى لنجاح الشرق الوسط ونهضته...
كانت الرسالة تتركز علي عمل مقارنات بين مقدرات كل الدول ومعطياتها والتبادل الاقتصادى بين الدول الاخري بدون الخلل باحتياجات الشعوب الضرورية والتوازن فيما بينهم
ولان نهضة الشرق الاوسط والتصالح بين الدول العربية، هو ركيزة خوفهم الاساسي، لانهم دائما ما يسعون لبث الفرقه واشعال الفتن والحد من التعاون المثمر بين الدول
كان لازم بحثي او رسالتي متوصلش لحد او متكنش مرجعيه علمية لركيزة مستقبلية ، اتحط اسمي تحط التلسيكوب
واتعمل عليا كنترول كنت بتوقعه تقدير لكنه كان اجبار لعدم مغادرة البلاد ،فجاة وبدون مقدمات اتعرض عليا اكون مدرس في اكبر جامعتهم ادرس ليهم رسالتي اللي رفضوا منح لقب الدكتوراة فيها واعتبروا الدبلومة سبب لمنحي الدكتوراة بدلها
كل ده علشان استطيع ان ادرس في جامعتهم ويسفيدوا هما برسالتي في العبث بمقدرات الشعوب العربية وسرق اقتصادية بطرق ملتوية
بدون ما احس اصبحت عميل علي بلدى ووطني وجنسي
لما بقيت اعطيهم محاضرات عن رسالتي اللي كانت تخص بلادى بس متهمش حد فيهم غير لمعرفة ازاي يحاربونا
اديتهم السلاح بايدى وبقيت واحد منهم
لما فطنت للمكيدة وحاولت ارجع بلدى واستقيل،اتحبست واتسجنت اكثر من ست شهور في قبو لا شمس ولا هواء نظيف كل ظلام في ظلام كانهم عايزين يمحو علمي
ليتنهد بالم ويكمل "
حتي في الاقتصاد بنتحارب وبياخدوا النوابغ اللي فينا، وبيكرهوا اي ايد تتمد لينا بالنجاح والخير
ينهض ويكفكف دمعة حزينه سالت علي وجنتياه حسرة وندامه ليكمل حديثه "
انهارت وبقيت تايه لا عارف اليل من النهار ولا الايام من بعضها طبقوا عليا علاج معرفش خلاني ايه او عملت ايه لحد ما فوقت لقيتتي بهوية عميل يهودى وجاسوس
حملقت به ورد في دهشة "
بتقول ايه عميل يهودى انت جاسوس علي بلدك يا جاد
وازاي ومن امتي خريجي الاقتصاد والعلوم السياسية
بيكونوا هدف للتخابر او انهم يدخلوا في بؤرة الاهتمام
جلس بجوارها ليهدأ من روعها ،مسد علي ظهرها بحنان حاول ان يحتضنها رفضت فقال"
ده اللي كنت بقوله لنفسي يا ورد،لكن اكتشف اننا مسلط علينا الضوء لبتر اي عقلية بشرية تكون هدف للتغير والتقدم
رسالتي كانت اقوى نموذج جديد لبناء اكبر اقتصاد سياسي علي الشرق الاوسط ولو اعترف بيه كرسالة دكتوراه ودرس
هيكون منهج للعلاقات الدولية الشرق اوسطية
وزي ما قولتلك كانو رافضين بلدى تستعين بيا او بعقليتي
بعد خروجي من السجن انا معرفش عملوا فيا ايه
لكن كل اللي عرفته كان بيثبت اني بقيت عميل لليهود ، طبعا ده مكش حقيقي كان ضغط عليا لاستمراري بينهم
ولقيتني متجوز واحدة يهودية اللي هي ناتالي ، اول سنة استسلمت ليهم وبقيت اعمل اللي عايزينه
واعطيهم محاضرات عن كل ما يخدم مخطاتهم في تدمير اقتصاد الشرق الاوسط مش مصر بس
لكن بعد ما ربنا رزقنا بعبد الرحمن من ناتالي فوقت وبدأت ارجع لنفسي،واللي ساعدتني ناتالي اني اتخلص من رواسب العلاج اللي سبب ليا حالة من اللاوعي
حب ناتالي انقذني يا ورد وواحدة واحدة بقيت ابعد في محاضراتي عن اي افادة يستفدوها من خيرات بلادى
لكن ده ممنعش انهم يفرضوا عليا ستار من المراقبة والسيطرة
وطبعا بعد اعترافي باني منهم وجاسوس ليهم،كان سهل ازور بلدى وكانت الزيارة بتحدد باليوم والساعه
كتير كنت بخاف انزل ليكونو اهلي مستهدفين،لكن ناتالي اللي اسلمت سرا، كانت في مركز قريب من اصدار القرار وبتطمني
اول باول بقيت ازوار اهلي كل سنه اسبوع او اتتين
تعبت من الغربة يا ورد والبعد عن اهلي وحرماني من كل حاجة بحبها رجعت لتديني وبعدت عن وسطهم الموبؤ
لكن مين يقدر يتنقذ منهم بسهولة
لحد ماطلبت زيارة طويل بسبب مرضي واستغلتها في زيارة اهلي كانت اطول زيارة ليا من خمس سنين حصلت عليها بسب مرضي اللي كان محتاج راحة ذهنية
وفي الاجازة دي شوفتك لاول مرة الاقي حاجة تشدني ان ارجع لمصر واعيش فيها كنت هتجنن عليكي لما وقعتي مغمي عليكي بين ايدى حسيت انك ملاك ربنا ارسله ليا لينقذني من مصيري، ولاول مرة في حياتي احتد علي رياض اللي كنت بشوفه ابويا قبل ما يكون اخويا وكبيرنا
لكن لما عرفت انك مراته،حسيت ان ربنا عايز يعاقبني بيكي
لانك كنتي تجسيد حلمي اللي اتمنيته
بقيت اسعي اعيش جمبك حتي لو اخ،حسيت معاكي بحنيني لوطني كنت بشوف عشقك لرياض وحبك ليه
اتمنيت اشوفك بتحبيني حبك ليه، ساعدتك وسعيت تكملي دراستك لانه كان بيقربني منك وبقدر اقضي معكي وقت يسمحلي اسعد بقربك وانسك
ويتنهد بالم ويكمل حديثه قائلاَ"
اه يا ورد لو تعرفي كنت بموت ازاي وانا بتخيل اني هسافر وهعيش بالشهور ويمكن السنين مشوفكيش
لحد ما لقيت رياض بيعرض عليا اتجوزك، انا قولت اخويا اتجنن او بيختبرني لانه حس بانجذابي ليكي
لكنه كان بيتكلم بجد صدقيني جادلته وبقيت اقسم ليه انك بتحبيه حب عمري ما حلمت اني اشوفه في حياتي
لكنه اقسم انه عمره ما هيحب غير مراته اللي بيعشقها وهيعيش علي وفائه ليها، وطلب مني انقذك من وهم حبه
لانك ربيبته وعمرك ما كنت مراته
وحكي ليا كل حكايته معاكي ساعتها حسيت ان ربنا بيكافئني علي توبتي واني كنت مغصوب علي اللي حصل مني
يركع تحت قدماها بعد انهيارها وزرفها لدموعها بغزارة وينظر اليها ويكفكف دموعها ويكمل قائلا "
اه يا ورد فكرة انك تبقي مراتي كان حلم مستحيل يتحقق
وبالذات انك مرات اخويا الكبير اللي اعتبرتك عوض ربنا ليه
لكنه رافضك واقسم انه عمره ما لمسك
وان محدش يعرف بجوازكم غير عمي واولاده، ولو اتجوزتك محدش هيقول اني اتجوزت مرات اخويا وهو لسه عايش
لما دخلت علينا ساعتها بس شوفتك شريكة حياتي ورغبتك
بجد رغم حب ناتالي ليا لكني عشقتك انت
ولما بعدتي اسبوع عند عمي الشيخ ياسين واتحرمت منك
مكنتش قادر اتحمل بعدك وهتجنن عليكي بجد
في نفس الوقت لقيت رياض رجع لحياته وعايش كانك مكنتيش فيها ساعتها اقتنعت انك فعلا عمرك ما كنت زوجه ليه وحسمت امري اني اقنعك بالزواج مني
اتصلت بناتالي وعرفتها ان اهلي عايزني اتجوز وعثروا علي زوجة تناسبني ، لقيتها رحبت وقالتلي"
اتجوز جاد لان بجوازك تقدر ترجع وطنك كتير وتعوض سنين غربتك انا هقدر اضغط عليهم يسمحوا ليك باجازات اكثر لانك متجوز وليك اسرة ولابعاد الشبهات عنك لازم تسافر كتير وهما معاهم الضمان والاعتراف بانك جاسوس لو خنتهم
وفعلا جيت ليكي علشان اقنعك توافقي ووعدتك اني هعوضك حرمانك من رياض اللي كان بمثابة اب ليكي مش زوج اتفاجات أنك بتوافقي على الزواج مني
حسيت ان عايزة تثيري غيرة رياض لاني واثق من حبك ليه
لكن قلت دي احاسيس مراهقة
ولما عرضت علي رياض ووافق يجي يخطبك شفت عيونك اللي انطفت فيها الفرحة كنت نفسي ارجع في الجوازة
بس كنت هعرضك لالم اكبر وهو رفض رياض ليكي ، وغضبه عليكي ،اتجوزتك وكل امنية حياتي اني انسيكي رياض
واتخيلت لفترة انك نسيتي وبالذات لما دخلت عليكي ووهبتيني نفسك وجسدك لكن روحك وقلبك فضلت مع حبك اللي مقدرتيش تنسيه بسهولة
ابتلعت ورد ارياقها وصاحت فيه"
جاد انت اتجننت بتتهمني اني بخونك بحبي لاخوك اقسم برب العزة ان
يضع يده علي فمها ليقطع حديثها ويقول"
انا بثق فيكي وفي اخويا يا ورد،وحبك لرياض شئ غصب عنك، وخير دليل نكرانك وفقدك للذاكرة علشان ترجعي زوجة ليه ، حتي لو في عقلك الباطن ؟؟؟؟
حدقت به ورد بخوف وصدمة وشعرت بانه اسكب فوق راسها ماء مثلج ليرتجف جسدها بشدة وتقول بارتباك"
جاد انت بتقول ايه ومين قالك الكلام ده انا......
غامت عيناه واقترب منها ليجذبها الي صدره قاطعا حديثها
وقام ب......
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع......
#سلمي_سمير
رواية ملح بطعم السكر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سلمي سمير
حكمت القدر
البارت الثاني والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
نعم كم هي صعبة لحظة الفراق.. عندها تنتهي الكلمات وتكتفي الدموع بالتعبير.. حزن القلب.. ودمعة العين.. واسترجاع كل الذّكريات.. الذّكريات هي الشيء الّذي يبقى لدينا بعد الفراق.. ذكريات قد تمزج بين ابتسامة ودمعة أو أن تضيف دمعة إلى دموع الفراق.. ذكريات سنوات قضيناها مع الأحبّة نسترجعها في دقائق والسبب هو الفراق.. وبقدر حبّنا لمن نفارقهم بقدر ما تكون صعوبة لحظة الوداع.
بعد اعتراف جاد لورد بمأساته في امريكا، ومواجهتا بانها لم تحبه يوما وانها مازالت عاشقه لرياض رغم رفضه لحبها
لتنكر ورد وترفض اتهامه لها بانها تخوفه بمشاعرها التي ليس لها عليها سلطان،لبصدمها جاد بانها لا يتهامها ولكن مشاعرها هي من تسيطر عليها، ويكفبها حالة النكران التي ادت لفقدها الذاكرة لكي تعيش كزوجه لرياض حتي لو بعقلها الباطن
كان معرفة جاد بفقدانها لذاكراتها وكيف كانت تعيش حالة من العشق لرياض، وكثير ما كانت تروضه عن نفسه لكنها استعفف حتي انه تعرض لنزيف نتيجة الضغط التي كانت تمارسه عليه لكي تعيش بين احضانه كزوجه ولو لليلة واحدة
انهارت ورد علي اقرب مقعد ووضعت يدها علي وجههه تداري نفسها خجلا منه ، جذبها جاد وضمها الي صدره بقوةوهتف بحرارة "
اوعي تخجلي من نفسك وتلوم قلبك لصدقه في مشاعره وحبه ،لو عايزة تلومي، لومي قدري اللي مولفش بين قلوبنا، وسمح ليا اسكن قلبك زي ما سكنه رياض ،اللي ظنت برفضه ليكي انه هيثار لكبريائك كأنثي وينزله من مرتبة العاشق للاخ والصديق لكن للاسف، رياض هيفضل هو فارس قلبك الاوحد حتي لو حاولت تبني بينك وبينه الف سور سور هيفضل قلبك صامد علي عشقه ليه،
صدقيني من اول يوم جوز اتصدمت من قوة حبك ليه، ورغم اني حاولت اجذبك ليا بكل طريقة لكن لقيت باب قلبك موصد عليه، حتي لما كنت بحقد علي رياض بسببك،كنت ارجع والوم.نفسي ليه اكره رياض وهو نفسه رفضك واقسم انك ليه ربيبه ولما ياست اكسب قلبك، اكتفيت باخلاصك واحترامك ليا وصونك لشرفي واسمي كأني حبيبك مش جوزك بس
وده كبرك في عيني ااوووي وزاد من حدة عشقي ليكي
رفعت ورد راسها عن صدره ونظرت اليه بخجل "
انت عرفت ازاي بموضوع فقداني للذاكرة ، رغم انهم اتفقو محدش يقولك علشان متحسش اني اهانة كرامتك بسعي لنيل حب اخوك ، بس عايزاك تعرف اني مغلطتش في حقك
ولا كنت واعية للي بعمله وفقت اول ما شفتك وانت فاكر كويس اللي حصل بينا يومها
لتنهار باكية ونكست راسها ارضا من شدة الخجل لكشف امرها
امامه في شئ جعل منها كالخائنة في نظره ،
رفع جاد وجهه اليه ولثم شفتاها بقوة مؤكد علي انه لا يحمل لها ضغينة او بلومها علي ما حدث وقال"
قولتك انا مش بلومك علي حاجه ، بس انت اول واحدة كنت لازم تعرفي مين بلغني يا ورد الانسان النزيه والنقي والشهم، في كل افعاله، لانه كبير وكبير اوووي فعلا وقولنا
حدقت له بقوة وصاحت بذهول"
مش ممكن رياض اللي بلغك طيب ازاي وامتي ولية
اجلسها وجلس بجوارها ليهداها وقال بهدوء"
ليلة ما رجعت وقضينا الليلة في دار العيله بعد ما نمتي
خرجت اتسبح لقيت رياض بيقراء قران،وسالني ايه مسهرني
قولت اني كنت معاكي وفرحان برجوعي ليكي، حسيته ارتاح وضمني لصدره وقالي بجدية قلقتني"
جاد انت بتحب ورد بجد
رديت عليه بدون تردد"
بعشقها بجنون يارياض انا كنت بموت لفراقي عنها اكثر من عشر شهور،ولولا اصرارك علي عدم نزولي مصر لشدته مرضها ومنع الزياره عنها كنت رجعت ليها من تاتي شهر
ربت علي كتفه وشد عليه وقال بارتباح"
طمنتيني عليها من اني جوزتها لراجل يجدرها ويصونها ، ويسامحها علي غلط صدر منيها غصب عنيها مش اكده
اكدت عليه ان مقدرش الومك علي اي حاجه تصدر منك بدون قصد لثقتي فيك لقيتها بيقولي بسعادة"
اكده ريحتي بالي واجدر اجولك علي حمل ثجيل جاثم علي صدري ، ورد مكنتش مريضه مرض معدى ولا حاجه،ورد اصيبت في دماغها وجالها ارتجاح بالمخ وبسببه حصل ليها فجدان ذاكره رجعي،يعني لفترة محددة ولما صحبت كل اللي اتذكرته انها لسته مرتي والحمل اللي في حشاها مني، حتي انت مكنتش عارفاك من اصله ولما حاولنا نعالجه كان لازم نضحي بالجنين وانا رفضت واتحملت اني اكون مكانك لكن يشهد عليا الله اني ما لمستها وحفظت عليها كي ما كانت بداري جبل ما تتجوزها واكثر
بعد ما خلص كلامها لاول مره بحياتي احس بارتباك رياض لكن القلق اللي كان ساكن عيونه والراحه اللي حلت محلها بعد ما قال ليا كل حاجه اكدت ليا انها كانت فترة عصيبه عليكي وعليه، وده اكد ليا علي انك مش قادرة تتخلصي من حبك ليه وان رياض ظلمك لما رفض يوهبك اسمه ومرضيش باخدك ليه زوجه، لعدم اقتناعه بعشقك ليه لانك راضيه بيه زي ما هو
سامحتك لانه مش ذنبك ولا ذنبه ، لكني تعبت وخفت عليكي تعيش مع تانيب ضميرك وقررت ارجع في اجازة طويله اعوضك بيها فراقي عنك ويمكن اقدر استميل قلبك لو قليل
بعد الاجازة فرحت لاني قدرت اكسب احترامك واخلاصك
وده رضي بعض غروري ، وسافرت وكل ثقه اني هقدر اكسب حبك في يوم من الايام، لانصدم بعد اسبوعين من سفري باتصال من رياض بيبلغني فبه بحملك، واصراره اني انزل علشان ارعاكي ، كان خوفي قد خوف رياض ليحصلك اللي حصل ليكي في حملك لياسمينا
وطلبت منه يعملك عملية اجهاض،لما رفض وحطنا بين خيار انه يجيبك لانزل كانت فرصه اني اخد اجازة طويله علشان افضل جمبك فترة اطول
وفعلا نزلت علشان اكون جمبك ارعاكي وادللك واعوضك كل لحظة المك حصلت ليكي وانا بعيد عنك
انتهي جاد من كشف كل الحقائق ،لتنهار ورد باكية بحرقه،
ثم دفنت وجهها في جوف صدره غير مصدقه قدرة جاد علي التسامح والتصالح مع نفسه ،وكل ذلك نابع من شدة عشقه لها لتقول بحيرة"
مش عارفه يا جاد اقولك ايه انا اسفه لاني مش قادره احبك قد حبك ليا، لكن اوعدك انا هوهبلك اللي جاي من عمري اعوضك عن كل اخطاىي معاك
بس وحياتي عندك خدني معاك اديني فرصه لحياة جديدة
نبنبها سوا علي الصراحه والوفاء والاخلاص والعشرة هتخلق بينا الحب، ولو مصر علي الرفض خلاص مش هقولك لاء
وديني مصر وتعالي كل شهرين ثلاثه تزورني
يحضن وجهها الباكي بين يداه ويقول بهلع"
لاء خروج من الصعيد ليكي لاء، يا ورد انا مش رافض اخدك معايا ، انا خايف عليكي وعلي ولادنا لو سافرت بيكي هكون تحت مقصلتهم وهسلم رقبتي ورقبتك ليهم، انا قولتلك قبل كده انت السبب اللي لسه ربطني ببلدى ، لانهم مش هيقدرو بحرموني من زوجتي واولادى زي ما حرموني من اهلي
وجودك معايا هيخلص كل حاجه وابقي سلمت نفسي ليهم علي طبق من ذهب، لو فهمتي كلامي في انك اماني والشئ اللي بيربطني بجدري مكنتش طلبتي تجي معايا
او تخرجي بره الصعيد انا بامان عليكي مع رياض رغم حبك ليه بس ارحم من اني انزلك مصر ويخطفوكم او يقتلوكم ليكسروني وانتو هنا بالصعيد بين الاهل والعزوه صعب يوصلو ليكم لكن براها وبدون حماية يبقي بضيعكم بايدى
اسف يا ورد معنديش،خيار غير اتك تفضلي هنا تحت رعاية رياض وحمايته ليكي ولا ولادىد
تنتخب ورد بقوة وتصرخ بحسرة وقلة حيلة وتقول"
قولي اعمل ايه انا مش عايزة اخسرك ووهعمل اي حاجه علشان ارضيك واقف جمبي المهم مكونش السبب في اذيتك
اخذها بحضنه وضمها الي صدره بقوة مكفكفا دموعها التي تزرفها بغزارة لم تستطيع ايقافها، ليقبل جاد مفرق شعرها ومسد علي ضهرها بحنان وقال"
ورد وحباة ولادنا متحسينيش بالذنب بسبب وجع قلبك
وكمان مستحيل اقبل تعيشي معايا شفقة عليا
ورد انت عرفتي عني كل حاجه والاختيار ليكي دلوقتي ،
عارف انك مش قادرة تحبيني زي ما بحبك ، لكنك اصيله وعندك قدرة علي التسامح والتصالح مع نفسك زي بالظبط وخير دليل قبولك بزواجي من غيرك
بس دلوقتي الوصع اتغير وقرارك لازم يكون نابع من قلبك مش مجرد ارضاء للي حوليكي وولادك لازم تفكري في نفسك
انا هسيبك لبليل تفكري وقبل ما اسافر هتقوليلي قرارك
همت ورد بالحديث لتسمع طرق شديد علي الباب تركها جاد وذهب لفتح الباب ليري امامه رياض يحمل ياسمين ويقول له"
اتاخرت انت ومرتك كتير، وياسمينا جننتهم، محدش بيجدر عليها غيري وانا عندى شوية اشغال جولت اعديها عليكم ولو ينفع ااخدها معايا لدار عمك الشيخ ياسين لان الولاد اتوحشو جدهم ،هوصلهم بطريجي لهنكا ،
يمد جاد لياخذ ابنته من اخيه لكنها ترفض وتبكي لا تريد ان تفارقه ابتسم لها بحسرة وحزين لكسرة قلبه المكلوم وهو يري ابنته تحب عمها اكثر منه كأنه كتب عليه كل من يحبهم يعشقون اخيه ليقول بقلة حيلة"
طيب البنت مش عايزة تسيبك يارياض وماسكه فيك وامها عايزاها الحل ايه
انزل رياض باسمينا ارضا وهمس لها بحنان وحب"
ياسمينا ادخلي لمايتك وانا هوصل عبد الرحمن وفيصل لجدهم وهعاود اخدك اتفجنا
هزت راسها رافضا وامسكت في جلبابة لا تريد ان يتركه رافضه مغادرته وبكت"
نزل جاد الي مستواها وضمها الي صدره بحب وقال لها باسما"
طيب بلاش انا وماما مش انت بتحبي النونو وبتلعبي معاه، هو صاحي جوه ومغلب ماما العبي معاه، دلوقتي ولما اسافر روحو عند عموو زي ما انت عايزة نفسي اشبع منك يا بتت عمرى
خدعته دمعته وهربت من بين مقلاتاه ونزلت علي وجنتيه حارقه لقلبه ، لتشعر بها ابنته التي يحتضنها ووجه يلامس وجهه ، رفعت كفها الصغير وكفكفت دمعته واحتضنتها بقوة وقبلت خده كأنها شعرت بالم ابيه وقالت "
خلاص يا جاد انا هقعد معاك متعيطش وهلعب مع النونو
وتركتها ودخلت مسرعه الي امها
نهض جاد واقفا ونظر الي اخيه الذي تفحصه بقلق "
ادخل يا رياض انت هتفضل واقف علي الباب ليه ، من ولادة باسين مدخلتش دار اخوك هو في حاجه مزعلاك مني
غامت عين رياض شاعرا بحزن عميق بعين أخيه ليقول له مطمئناً"
الله ما يجيب زعل بينتنا، وانا هزعل منيك ليه يا خوي ، الحكاية ان الاشغال واخداني شويا حتي ما بجيت اجعد مع ولادى كي الاول وبيشتكو لجدتهم مني
يدنو من اخية حتي اصبح علي مقربة منه واستشعر انفاسه الخانقة لبضع يده علي وجهه ويتحضنه بين كفاه ويمعن النظر الي عيناه الحزينة حبيسة الدموع قال بقلق "
مالك يا ولد ابويا الحزن ساكن عينك ليه اكده، طمني مرتك وولدك زنين،و لا فيهم شئ وده سبب ان ورد لما جت الدار عاودت بسرعه رغم انه جالت لعما حفيظة انكم هتجضو اليوم معانا ،طمني هو في حاجه حوصلت
حدق جاد في اخية وراي عذابه يسكن عيناه بسب قلقه عليه، جذب الي حضنه لا اردياً ضمه بقوة وقال بحرقة"
اه يا خويا اه يا رياض
اخرج رياض نفسه من احضانه وحملق في اخيه بشدة وامسكه من كتفه وهز بقوة"
مالك يا جاد فيك ايه ، حالتك مطمنش مندرتكش اكده غير لما عاودت من السفر بعد سنتين غربة اتجطعت فيها اخبارك بالشهور، وكنت بظنك فرحان بانك حصلت علي الدكتوراة لكني لجبت تاية والحزن ساكن عيونك كان حدا سرج روحك وجتل الفرحه بجلبك، طمني عنيك يا ولد ابويا فيك اية
ابتلع جاد ارياقه وعاد لضم اخيه بقوة غير معهودة، ثم اخذ نفس عميق زفره بحدة محاولا السيطرة علي انفعالاته ومشاعرة حتي لا يغضح نفسه ويكتشف اخيه امره،
لكن هبهات ليس علي رياض الذي رباه علي يده ضمه رياض بقوة هو الاخره، مسد ظهره بحنان واردف بصوت مشحون بالعاطفه"
جولي يا خويا بيك ايه ، انا وعي ليك من ساعة عاودت من السفر اول مره ، حسبت فيك شى اتغير بس جولت ان الغربة جست جلبك لكني حاسس بيك مش مرتاح وجلبك مكسور كي يوم موت تؤامك علي
ابتسم جاد هارب من نظرات اخية المتفحصه له ليقول بشجن"
رياض أنا بحبك اوووي اووي فوق ما تتصور،وعايز اقولك ان في مفيش حاجه مهما كانت غالية، ممكن تقلل من احترامي
ليك او حبك في قلبي،انت بالسبالي مش اخويا، انت السند والضهر والعيله والاب والصديق انت اغلي ما ليا في الدنيا
جالت عبن رياض علي اخيه يريد ان يفهم ما به ،يحدث قلبه بان اخيه بحمل هم ثقيل اثقل كاهله وارهق قلبه الصغير، قال له رباض بحيرة اثقلت قلبها بالقلق علي اخية"
انت حالك مش مطمني ، جلبي وكلني عليك جولي بيك اية
جذبه جاد ليدخل الدار وقال له بمرح كاذب"
طيب ما تدخل انت وحشني اوووي ونفسي اتكلم معاك كتير واشبع منك لما بسافر بشتاق لكل حاجه معاك
لاحظ رياض هروب اخيه من الرد عليه وتغير الحديث ليرد عليه بنفس طريقته لعله ييتشف ما الم في اخية"
وحشتك كيف وانا كل ليلة معاك نصلي الفجر سوا ،وبعدها بنعاود لحد دارك واحنا بنتحدد ايه مزهجتش مني
ضحك جاد وقاله"
انا عمري ما ازهق منك ادخل بس نتكلم شويا وسيبك من الشغل ياما حاجات بتضيع منا ونندم عليها بعد فوت الاوان
حدق رياض به ونظر الي ساعته وقال بحسم"
حاضر يا جاد يتحرج الشغل اللي يخدني من خوي الغالي ، انا هوصل الولد لجدهم وهعاود اجعد معاك كي ما تريد ،ولا اجولك هات مرتك وولادك وتعالي نتجمع في دار العيله
القي جاد نظر علي الداخل وخطف نظره علي ورد الباكية التي تحتضن ابنتها بقوة وتبكي بحرقه ليقول له"
روح انت لشغلك وانا هرتب اموري واتصل بيك، اصل انت عارف اجازتي طولت اوووي،وفي حاجات عايز اجهزها قبل السفر ومش ضامن وقتي
ويضمه بقوة بحضن دافي مودعا قبل ان يغادر ليظل رياض فكره مشغول لكنه لا يستطيع اجبار اخيه علي البوح بما فيه
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
اغلق جاد الباب ودخل الي ورد التي كانت شاردة مع ابنتها اثناء حديثه جاد مع رياض
بعد ان دخلت اليها ابنتها والقت نفسها بحضنها وقالت "
ماما انا عايز العب مع النونو سيبت رياض علشانه
لتسالها امها "
هو عمك رياض اللي جابك ولسه بره ولا مشي
قطب جبينها بغضب طفولي وقالت ببراءة"
اه بره بيكلم جاد بس هو بيعيط ليه ،ماما انا بحب رياض اووي وبحب حضنه هو بيحضني زيك كده
لتتذكر ورد ما راته وسمعته بين رياض وياسمينا وبث في قلبها الرعب ، وهرعت الي جاد لتضع حد لحياتها معه
ذلك بعد ان قالت لها امها الحقي بتك، رياض دخل يغير خلجاته ويمكن يرتاح هبابه وهي هتزعجه
لحقتها ورد وقبل ان تصل الي الغرفة رات رياض من ظهرها بيحمل ياسمينا وبيضعها علي الفراش ويقول لها.......
اه يا ياسمينا علي حضنك اللي بيعوضني حرماني من حضن امايتك عشيجة جلبي وروحي ومنية النفس
يا ريحتك الحلوة اللي منيها ودايما شامم ريحتها فيكي واه كي بتجنني و تخبرني كي انا مشتاج ليها ولدفاها ولاحضانه الحنونه اللي بموت فيها وحرمت نفسي منيها لجل تعيش مع اللي يعوضها ويسعد جلبها
اه يا ياسمينا لو تعرفي نفسي جبل ما اموت اضم اماتيك لاحضاني كي ما انا ضمك دلوج واهمس ليها واكررها مرات ومرات كالعاشج المجنون في هواها واجولها
أحبك يا همساً داعب إحساسي أحبك يا عشقاً تغلغل داخل أعماقي أحبك ياحباً نشر كل ألون الطيف في أفاقي كل هاد يصرخ به قلبي بصرخة الم تمزقت منها ضلوعي وارتجفت لها اوصالي ، وشادة باسمها نبضات قلبي ودقاته ، باحساس الهواا ولوعة المشتاج قال اه و اه واه يا ورد
اشتقت ليكي يا حبيبتي ياعشق قلبي وصنيعة الأمي
ارتجفت ورد من حديث رياض ودب الفزع في قلبها ليس منه لكن من نفسها كيف تعيش تحت رعابته بعد الان وهي تعلم علم اليقين ان قلبه ينفطر عشقاً عليها،كما كانت ومازالت قلبها يدمي لفراقه والبعد عن احضانه لتسال نفسها غير مصدقه ما سمعت وتقول بذهول "
معقول رباض بيحبني طب ليه وجعني وذلني، ليه سابني لاخوه اكون ليه عشيقة لياليه ، معقول محسش بالوجع ان اكون بين احضان راجل غيره، ليه ضحي بيا ووجعني ووجع قلبه عليا، مش ممكن يكون فارق السن وهو لسه في عنفوان الشباب وكبير العيله والف بنت واصغر مني كمان تتمناه
طيب هو حس بحبي بعد ما طلىقني،ازاي وهو بيقول لبنتي انه مشتاق ليا ولريحتي ودفي احضاني
يعني كان حاسس بيا وسعيد معايا لا مستحيل مستحيل
اه باربي طيب جوزي اللي بحاول اتقبل حياتي معاه اعمل فيه ايه، وولادي منه هيسامحوني لو هجرت ابوهم علشان اكون لعمهم الللي غدر بيا وبحبي
يارب دلني وصبرني علي اللي جاي، وسامحني علي حبي لرياض لانه مش بايدى اعشق مين واكره مين
لكني هصون جوزي واسمه واحفظ لولادى حقهم في الاستقرار حتي لو علي حساب نفسي
وزي ما رياض ضحي بيا علشان يسعدني زي ما هو متصور، انا كمان هضحي علشان ولادى وجوزي اللي بيحاول يسعدني علي قد ما يقدر علشان ده حقهم عليا
وتلوذ بالفرار قبل ان تقع عيناها بعين رياض الذي اعترف توا بعشقه لها ،خافت ان تنهار كل مقاومتها، وتركع تحت قدامها تطلب منه ان تعود اليه لتعيش بين احضانه العشق الذي تمنته وحرمت منه،
بكفيها ما مرت به وعاشت تقاسيه وتلوم قلبها الذي عشقه ولم يقل حبه له فكانت توبخ نفسها وتقول
يا له من شعور مؤلم أن يتعلق قلبي برَجل لم يكن من نصيبي يوماً ما، ولكن شاءت الأقدار بأن نلتقي لنفترق، ورغم الافتراق لازالت اعشقه ولا زال الألم بداخلنا يتكرر فمتى سيحين الوقت، لأجد هذا الألم قد تبعثر. لأعيش حياتي التي تركنا لها
تعود الي بيتها وقد حسمت امرها ام السفر مع زوجها ام ان يتركها ويطلقها حتي لا تخونه بمشاعرها وتضعف الي قلبها الذي قاومتها طوال فترة زوجها حتي لا تصبح خائنه امام نفسها وربها، الذي كانت تخافه في كل افعالها
لتصل الي بيته وتري جاد يحدث زوجته ويبلغها بقرب وصوله ويقول له انها زهق من وضعه ، وانه يبحث عن ايجاد طريقة ليخلصه نفسه مما هو فيه حتي يرتاح
ظنت في اول الامر انها يريد ان يتخلص منها لتقول له بلا تردد حتي تضع حد لكل ما بينهم "
فجاءتة بانه تعرف بزواجه وخيارته لاما الطلاق او اخذها معه الي خارج قابله ان تعيش مع ضره علي ان تعيش قرب رياض حبيبها والذي يعشقها كم تعشقه
__________
لاحظ جاد شرودها وبكاءها بشدها ودموعها التي تغرق وجنتيها، حتي انها جعلت بنتها تبكي علي بكاءها ليساله"
ورد ليه الدموع انا قولتك فكري ومهما كان قرارك انا هتقبله
انا قولتلك كل حاجه وصدقيني ،انا عشقي ليكي ابدى ، حتي لو محبتنيش بيكفيني انك مراتي وتحملي اسمي
لكن لو القدر كتب كلمته ووضع حد لعلاقتنا بالفراق ، هرضخ ليه وقلبي هيسلم لامر الله لكن اتاكدى انك بتحكمي عليا بالموت زي ما قولتلك
فكري يا ورد وانا بانتظار قرارك وهاخر سفري لحد ما تحسمي امرك لكن وحياتنا ولادنا بلاش دموع قلبي خلاص مش قادر يتحمل وجعك والمك اكثر من كدة
تكفكف ورد دوموعها وتنظر اليه بحزن ادمي قلبها وقالت"
للاسف يا جاد صعب اغير قراري ، حتي لما عرضت عليك تنازلني مصر اعيش فيها واكون بانتظارك كل اجازة، رفضت وليك حق بعد اللي قولته انت تخاف علينا ،،بس انا كمان مش هقدر بعد النهاردة اعيش بالصعيد وانت بعيد عني
وبعد اللي قولته قراري النهائي هو.......؟؟؟
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع.........
رواية ملح بطعم السكر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سلمي سمير
قرار صائب
البارت الثالث والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
الفرق بين الواقع، والحقيقة، هو نفس الفرق بين ما هو كائن، وما يجب أن يكون. لهذا الحقيقة قاسية، لكن بالإمكان أن نحبها، وهي تجعل من يحبونها أحراراً.
استمرار للفلاش باك
جلست ورد حزينة بعد ان تذكرت حوار رياض مع ابنتها ليقشعر بدنها من عشق رياض لها ويظل السؤال بلا اجابة"
لماذا طلق رياض ورد وهو يحبها ويعشقها كل هذا العشق؟
كيف تحمل ان تكون لرجل غيره وتعيش بين احضانه العشق الذي يتمناه كل رجل من حبيبة قلبها ؟؟
لماذا سعي الي تزويجها بسرعة الي اخيه ولم يحاول ان يصلح ما بينهم ويرجعها اليه مع تاكيدها الدائم علي عشقها له ؟؟
ظلت تسال مع نفسها والتفكير نهش عقلها ولم تعد تستطيع الاحتمال لتعرف سبب كل ما فعله معها رياض"
هل حبه لخديجة جعله حبه لها خيانه لا تغتفر؟
ام ان حبه لها استوجب تضحيتها من اجل سعادتها ظنا منه ان سنه سيكون حائل بينهم ويجب ان تكون لمن يناسبها سنا
كل ذلك واكثر ظل عقلها يطرحه بلا هوادة
ليخرجها من كل هذا دخول جاد عليها بابتسامة حزينة مرسومة علي محياه ويقول"
رياض كان عايز يدخل يقعد بعد ما شك ان في حاجة فيا ،دايما كده رياض بيحس بوجع الناس الا هو
رفعت عيناها اليه وقالت بارتباك "
احسن انه مدخلش علشان نقدر نخلص كلامنا براحتنا،
جلس بجوارها واحتضن ياسمينا القابعة في حضنها بقوة وفجاه أحتضنته ابنته وقبلت خده وقالت له ببراءة"
انا بحبك اوي يا بابا اوعي تعيط بقي
ابتسم جاد لحنان ابنته المفاحئ الذي كثيرا ما تمناه لكن كل حبها وتعلقها كان لعمها الغالي فقط ليقول"
بنت حلال يا ياسمينا، مجرد.ما حسيتي بابوكي عوضتيه بحضن حلووو اوي منك يشفي قلبي العليل من الحزن والالم
ينزلها ارضا ويقول لها "
بلا روح العبي مع النونو هزي سريره لحد ما ينام ماشي
خرجت ياسمينا مسرعة الي اخيه لتتركهم سويا، امسك جاد يدها وقبلها برقة وعذوبة وسالها"
ها يا ورد قررتي ايه هتسامحيني وهتفضلي علي ذمتي لحد.ما ربنا يحلها من عنده ولا هتصري علي الطلاق والفراق
تنهدت ورد بحيرة من امرها واخذت نفس عميق وبدات ترتب اولوياتها وقالت في نفسها"
لو فضلت علي ذمتك وسافرت وسبتني تحت رعاية رياض ده فيه ظلم ليا وظلم ليك ، لان مهما احاول اقاوم قلبي اللي غارق في عشق اخوه، مش هقدر احكم عليه بعد ما سمعت اعتراف رياض بعشقي ،من الممكن اخونه بمشاعرى من غير ما احس ، وجاد ميستحقش مني كده ولا تربيتي تسمح بكده
ولو سافرت معاه هعرض حياتي وحياة ولادنا للخطر، ولو سافرت عشت في مصر لوحدى رياض هيرفض ومش هبعد عن ايدهم لو حبوا يضغطوا علي جاد
ولو اتطلقت يبقي حرمت جاد من انه يرجع لبلده وهسلمه ليهم،طيب اعمل ايه والحل ايه
انتظر جاد كثير ان ترد عليه ليطول صمتها لبقول "
ورد بصيلي هاتي عينك في عيني وقوليلي انك عندك قدرة تتحملي وضعي والخطر اللي عايش فيه وهتحملي معايا كل اللي جاي ومنها سفري وبعدي عنك
او قوليلي انك تعبتي وان رصيدي في قلبك مش مكفي كل اللي جاي من مصاعب وتطورات
قولي يا ورد ومتقلقيش عمري ما هزعل منك ، لاني دلوقتي بس حسيت قد ايه ظلمتك
ايوه حبيتك لكن انت عمرك ما كنت ملكي غير جسد لا روح ولا قلب ولا احاسيس ،عشت معايا زوجة وافية لكن عمرك ما كنت شريكة ليا في لياليا رغم انك موجودة
وقف وجذبها لتقف امامه ونظر بقوة لعيناها الحائرة"
ورد لازم تقرري اللي جاي صعب وهتكوني لوحدك فيه فاهمة
نكست ورد راسها وقررت ان تترك الاختيار لقلبها الذي ليس له عليه سلطان وبعد ما كان سيخرج الوضع عن السيطرة"
لتقول بخجل من نفسها بعد ان حسمت قرارها الصعب عليها وعلي مستقبلها كله لتهتف "
اسف يا جاد مدام مش هتقدر تاخدني معاك وتحميني، مش هقدر خلاص انا تعبت اكون لراجل وواحد غيره يرعاني
والحل الوحيد اللي يرضيني بدون شفقة عليك
طلقني يا جاد
زفر بألم وسحبها الي صدره وضغط علي ظهرها ليسحقها فوق صدره فتسمع دقات قلبها كطبول حرب ارعبتها وهتف"
اه يا ورد اه يا ورد خلاص كده ٣ سنين هما كل حكايتي معاكي وانا اللي حسيت انك هتكوني شريكة العمر كله
ثم تنهد بقوة وابعدها عن صدره وتدمع عيناه الدامية"
حاضر يا ورد هطلقك، بس عايزة اقولك انك حكمتي عليا بالموت، لا رياض هيرحمني لما يعرف اني طلقتك،ولا هناك
هيقبلو ارجع تاني بعد ما اطلقك
ولو حاولت اهرب منهم ابني هيكون ضحيتي وكل اهلى هيكونوا في خطر يعني النهاردة مع فراقي ليكي انكتبت شهادة وفاتي
جذبها اليه واحتضنها بقوة ليتشممها وياخد اخر انفاسه منها قبل الفراق ويقول "
ورد انا هحميكي واحمي اولادى اللي هيمدوا جدري وهختار الصعب هسلم نفسي ليهم وهحررك من مخاطر حياتي
ابتلع ارياقه بصعوبة واخذ نفس عميق وقال بحسم"
ورد انتِ طالق
ما ان نطقها انهارت ورد ارضا مغشيا عليها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
استفاقت ورد من غيبوبتها، لا تعلم كام من الوقت غابت عن الوعي لتنظر فيما حولها بذهن مشتت وعيون زائغة، لتري نفسها علي الفراش وبجوارها ياسين النائم وياسمينا
لتسالها ورد بقلق وتوتر "
ياسمينا هو فين بابا
و اذ بها تسمع جاد المتأك علي باب الغرفة يقول"
انا هنا يا ورد بحفظ ملامحك اللي هتحرم منها
وتنهد بضيق مكملاً"
كويس انك فوقتي علشان اودعك قبل ما امشي
تهب ورد ناهضة من علي الفراش لتشعر بثقل في راسها لكنها تهمله ودنت منه لتمسك يده وتبكي بحرقة"
جاد انا اسفة بس وحياتي عندك فكر خدنا معاك انا موافقة اعيش معاك علي ضرة ومش هسيبك ابدا مهما حصل، مش عايزة اتخلي عنك بالشكل ده ردني ليك وشوف حل
انا مش قليلة الاصل علشان افكر في نفسي وانت محتاجني
احتضن وجهها بكفه وباعد بينها وبيه وقال بحزن "
انت اختارتي القرار الصائب والسليم عننا احنا الاتنين ، اوعي تترددي او تتراجعي ، وانا قولتلك سابق انا محتاج حبك مش شفقتك يا ورد
صدقيتي لو لقيت العشق في عيونك كنت هربت بيكي من كل الناس واكتفيت بيكي اهلي وناسي ودنيتي وكل ما ليا
لكن خلاص يا ورد اللي بينا انتهي وجاد مات مرتين مرة في قلبك قبل ما اتجوزك ومرة لما طلقتك
ينزل يده عن وجهها ويكفكف دموعه ليكمل قائلا"
انا في الاصل كنت انسان ميت من يوم موت علي، وانتِ بوجودك في حياتي رديتي جزء من روحي ،والنهاردة الجزء ده مات واندفن ومات معاه كل شئ كنت بحافظ عليه علشانك حتي حنيني لبلدى معاكي مات كله مات
ليتنهد وينحني يحمل حقيبته قائلاً بكسرة"
ورد اوعديني قبل ما امشي واختفي من حياتك للابد
انك هترجعي لرياض استعيدي حبك وعشقك ،خلي قلبك يعيش ويعود للحياة على نبض حبك ليه
اوعديني وقوليلي انك هترجعي ليه، لان رجوعك ليه هو اللي هيطمني علي ولادي لثقتي في ان رياض هيكون ليهم الاب
ورحمة عمي وحياة ولادي اوعديني وحاولي اوعي تيأسي
تنكس راسها ارضا خجله منه ومن نفسها ومن قلبها العاشق لاخيه بجنون لتقول بصوت مرتبك"
ياريتني اقدر ارد عليك لكن مش قادرة اقرر ولا عارفة بكره هيكون فيه ايه لكن انا هسلم امري للقدر يقرر نصيبي
ابتسم جاد بحزن عميق وقال"
لاء يا ورد مش هتكوني غير لاخويا هو الوحيد اللي هتأمن عليه اولادى وهيقدر يعوضهم حرمنهم مني
لو فعلا عايزة تريحيني اوعديني انك هتحاولي ترجعي ليه وتمنحي قلبك الراحة ولروحك السلام معاه اوعديني يا ورد
رفعت ورد راسه اليه ونظرت الي عيناه المكسوه بالحزن"
لو ده هيريحك حاضر يا جاد هحاول بس مقدرش اوعدك لاني مش هفرض نفسي عليه وانت فاهم
هز راسه بالفهم"
فاهم يا ورد لكن احساسي بانك سعيدة مع اخويا هيعوضني
حرمني منك ومن اولادى
مسح بيده علي وجهه وتصلبت ملامحه في محاوله بالسيطرة علي فيض مشاعره وافترب منها وقبل مفرق شعرها، وودع اولاده وغادر مسرعا قبل ان تخونه مشاعره وتضعف عزبمته ويعود الي احضانها ويردها اليه من جديد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
غادر جاد وانهارت ورد لا تعلم ماذا ستقول لامها او كيف ستواجه رياض الذي من المؤكد رغم عشقه له سيرفض طلاقها من اخيه لان الواضح انه بيعتبر ورد كثيرة عليه
تضم اولادها في حضنها وتاخذهم وتنام من كثرة البكاء
في اليوم التالي وصل جاد الي امريكا ليعود الي حياته الاخرى التي يعيش فيها منفصل عن شخصيته الحقيقية
دلف الي بيته والقي حقيبته علي الطاولة ونادى"
بيدووو ناتالي بيدووو ناتالي
يهرع اليه طفل جميل لم يتخطي الرابعة من عمره ويحتضن ساقه بقوة لينحني جاد يحمله ويحتضنه ليقول بحب"
حبيب قلب بابا وحشتني اوووي اووي كبيرت خالص يا حبي
ليشعر بيد تلتف حول خصره وتحتصنه من ظهره وتقبل عنقه بشوق ورغبة وتقول بعربي مكسر "
وهشني جاد وهشني اووي ماي دارلينج
استدار جاد وضمها الي صدره مع ابنه وقال له"
انت وحشاني اكثر ناتالي ،ووحشني اقعد معاكي انت وابني
تعالوا شوف جبت ليكم ايه من مصر هتنبسطوا اووي
ينزل ابنه ويفتح حقيبته ليخرج لهم بعض الاثار المقلدة وقلادة من الجعران الذي يعطيها لزوجته،"
اخذت ما اعطاها له واعطتها لابنها وجذب جاد من يده وذهبت به الي غرفة النوم ، جلست واجلسته امامه وحدقت الي عيناه وقالت "
اوعي تهرب بعيونك مني، انت حزين وقلبك مكسور حصل اية
في حد من اولادك تعبان ، ولا مراتك فيها شئ
القي راسه علي صدره ودخل في نوبة بكاء هستيري"
خلاص ناتالي فارقتها وفرقت روحي معاها، وفارقت بلدى ودنيتي وكل حياتي، كل شى ورجعت ليكي انت وبس
رفعت راسه عن صدرها ونظرت اليه بذهول"
ليه جاد انا قولتلك لو هكون سبب في فراق بينكم طلقني
انا بحبك جاد وحزنك اكثر حاجة بتوجعني،ولاني بحب حسا بحبك ليه، ليه تفارقها وتطلقها وانت بتعشقها
امسكها من كتفها وقال بصوت حزين مخنوق "
لانها عمرها ما حبيتني، ومصره تسافر معايا،وقبلت انها تعيش معايا علي ضرة لكني رفضت انا مش قادر اخلصك واخلص ابني من الخطر اللي بيحاوطنا ، ازاي اجيبها واعيشها نفس الخوف، طلقتها لاني مش هقدر احميها
رغم كل اللي كسبته معاها واتمنيت تكون بداية لحياتي معاها
لكن القدر كتب لينا شئ تاني وحرمني منها
اه يا ناتالي انا قلبي مخنوق حاسس انه بيموت لفراقها
احتضنته بقوة ومسدت ضهره بعطف"
اسف ليك جاد انا السبب لو كنت حبيتك قبل ما يجندوك كنت نقذتك منهم لكن خلاص انا وانت بقينا في ديرتهم حتي بيدو
جاد وحياة اغلي ما عندك
زي ما حميت اولادك من ورد فكر في طريقة نحمي بيها ابننا
انا وانت عمرنا ضاع لكن هو لاء حاول جاد بليز
اخذ نفس عميقاً وضمها الي صدره بقوة وقال"
حاضر يا ملك هشوف طريقة انقذ بيها ابننا واحافظ عليه حتي لو هتحرم منه كفاية اني هوهبه الحياة اللي اتحرمت انا واتت منها يا شريكة محنتي وشقائي
اراحت راسها علي صدره وبكت بحرقه"
بحب اسمي علي لسانك بحس برضاك عليا من يوم ما اسلمت وسميتني ملك قليل اووي لما بتناديني بيه ، لكن دلوقتي اتاكدت انك راضي عني وواثق من اسلامي
وضع يده تحت ذقنها ورفع وجهه اليه وابتسم لها بحب"
انا واثق من اسلامك يا ملك، بس بخاف عليكي لو اتعودت اقولك يا ملك ممكن اقع قدام رؤساءك وساعتها هيعرفوا ان ولاءك بقي ليا مش ليهم وكل التقرير اللي يثبت اني علي ولائي ليه كلهم مزيفة، فهمتي ولا لسه بتشكي بثقتي فيكي
ابتسمت وقبلت ثغره بشوق وقالت له "
دقائق و جيالك ، خرجت الي ابنها واتصلت بجليسة الاطفال
وهي بنت تجاورهم وطلبت منها مجالسة طفلها فطلبت منها ان تاتي وتاخذه يقيم لديها الوقت الذي تريده ، لان لديها بعض الفروض المنزلية التي عليها انجزاها
احتضنت ابنها الصغيرة وقبلته بحب وقالت"
بيدو حبيبي ايميلي هتجي تاخدك عندها ساعتين ولما ترجع هاخدك انا ودادى ونروح الملاهي اتفقنا
تهللت اسارير الطفل واحتضن امه وقبلها بسعادة"
اوك مامي
حضرت ايملي لاخذ الطفل واعطتها ناتالي اجرة الساعتين
وبعد مغادرتهم دخلت الي زوجها الذي اغمض عينه كي يريح ذهني المشغول والحزين علي فراق حبيبته
ليشعر بقبلات كثيرة تنثر علي وجهه وجبهته وثغره، فتح عيناه لينظر الي عين زوجته الشقراء التي تهيم به عشقا وايضا تملاءه الرغبة والشوق لتبتسم لها باغراء"
جاد وحشتني اووى ممكن تسمح لي اعوضك بعشقي وحبي
حرمانك من ورد سلم لي نفسك وانسى في احضاني همومك
عيش ايامك واحلامك في رغباتي وجنوني بيك
انا بحبك اووي يا جاد سيبني احبك ليا وليك صدقني عندى حب يكفيني احنا الاتنين ويفيض
وقبل ان يرد عليها فكت ازرار قميصه وجردته منه وكذلك تجردت هي من ملابسها لتكون بكل حواسها بين يداه
اغمض جاد عينه وبادلها الحب ويتخيلها ورد عشيقة روحه حتي تتحرك مشاعرها ويستطيع ان يرضي رغبات زوجته
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
مرت ثلاثة أيام بورد وهي حابسة نفسها في بيتها لا تخرج او تري احد الي ان طرق احدهم البيت لتساله ورد بقلق من
خلف الباب "
مين انت مين وعايز ايه
اجابها الطارق بارتباك"
انا محضر من المحكمة معايا ورجة لازم تمضي عليها
سمعت كلمة محضر وورقة يجب ان توقعها فهمت ان جاد اوفي بوعده ووقع الطلاق رسمي
وضعت طرحتها علي شعرها وفتحت الباب وقالت له"
ورقة ايه
اخرج المحضر ورقه من بين دفتره وقال لها "
اتفضلي امضي اهني واستلمي يا مدام
قرات ورد الورقة وتاكدت انها قسيمة طلاقها ووقعت عليه وشكرته وبعد انصرافه ،دخلت الي اولادها وبكت بحرقة وحدثت نفسها قائلاً بانزعاج"
اه يا ورد مكملتيش ال٢٣ سنه وخدتي لقب مطلقه لتاني مرة
ليه ياربي كتبت عليا اطلق مرتين في ٣ سنين ونص مرة وانا بنت ومرة وانا ام ومسئولة ، كان لية كل ده يا رياض ما كنت راضية بحياتي معاك وعشقاكك كتبت عليا حياة مع اخوك وفي الاخر وصلنا لأية بقيت مطلقة وام لطفلين وهربيهم وحدى، وياعالم لو كان ليا معاك نصيب ويجمعنا سقف واحد ولا مكتوب عليا وجع القلب طول عمري ، وابقي جمبك واحبك وبتحبيني وبين الف جدار وجدار بيبعدني عنا
بدون ان تشعر بابنتها تمسح دمعتها وتقول لها"
ماما انت بتعيطي ليه، لما يجي رياض هخليه يطبطب عليكي
ضحكت امها وضمتها الي صدرها بقوة لتسمع صوت جعل جسدها يرتجف بقوة ويقشعر من الرهبة"
جاد يا واد بوي فينك
سمعت ياسمينا صوت رياض جرت مسرعة الي الباب تريد فتحه وعندما لم تستطيع قالت بصوت عالي"
يارياض تعالي خدني انا وماما وطبطب عليها علشان بتعيط
بعد ان سمع رياض ما قالته ياسمينا طرق الباب بقوة وصاح"
افتح يا جاد افتح بجولك
ابتلعت ورد ريقها واخرجت نفسها من حالتها التي كانت عليها بعد سماعه صوته الذي جعلها في حالة شلل تمام لم تستطيع ان تحرك او تنطق، ذهبت لفتح الباب ووقفت خلفه لا تريد ان تراه حتي لا تضعف وتقص عليها كل شئ"
وقفت خلف الباب وفتحت فتحه صغيرة وقالت"
اسفة يا رياض مش هقدر استقبلك جاد مش هنا نزل مصر يخلص شوية شغل ويجدد جواز السفر من يومين
امتعض رياض من ترك اخيه زوجته وحدها بالدار ليقول لها"
كي يعني خوي يدلي مصر ويهملك لحالك انا هبعتلك عما حفيظة تجعد معاكي لحد ما يعاود
ولو اتصل بيكي جوليله يتصل عليا لاني اتصلت عليه كتير وتليفونه دايما مجفول
ردت ورد عليها بارتباك لكذبها عليه وقالت"
تليفونه ضاع منه لما نزل مصر هو وعدني يجيب واحد جديد اول لما يتصل هبلغه بتصل بيك
وفجاءة دفعت ياسمينا امها لتخرج من الباب وتحتضن رياض الذي حملها مجرد ما راؤه امامه وتقول له بعفوية"
خدني معاك يا رياض ماما بتعيط كل شوية وانا عايزاك انت
تملك الضيق من رياض لمعرفته ببكاء ورد ، ليتاكد ان ورد اصبحت تكن لاخيه المحبة ولا تستطيع البعد عنه ليشكر ربه انها عوضت مع جاد ما حرمه هو منه ليقول لها "
ليه العايط يا بت عمي لاجل جاد هيسافر ، للي انت مخبراش ان جاد معادش يتحمل البعد عنيكي واصل ، ووعدني انه هيحاول ينزل كل شهرين سبوع او سبوعين غير اجازة طويله كل سنة ٣ شهور يعني مش هيغيب عنيكم كتير كي الاول
يسكت وبتنهد بضيق ويكمل حديثه قائلاً"
انا مش هجدر اتحددت كتير وانا واجف برة الدار اكده، لما يعاود جاد هجي واجعد معاه واشوف اللي يرضيكي نعمله ونتفج عليه معاه المهم توعديني متبكيش تاني يا غالية
تكتم ورد صوت نحيبها وصراخ قلبها الذي يهفو للقاء والعيش بجواره الباقي من عمرها لتقول له"
ان شاء الله ياكبيرنا ، خلي ياسمينا تدخل علشان اخوها بيعيط وعايزة اروح ليه
احتجت ياسمينا وتشبثت برياض بشدة وقالت "
خدني معاك يارياض انا عايزة اروح معاك
ضحك رياض واحتضنها بقوة وقال لورد"
خلاص يا ورد همليها معايا ولما اعاود بعمة حفيظة هجبها معايا، متخافيش عليها ويايا هحطها جوات عيوني
روحي انت لياسين اللي اتوحشته جوي جوي
قال هذا وغادر لتفتح الباب وتنظر اليه من ضهره وتتنهد بقوة وحرارة وتقول"
ياما نفسي تحطني انا جوا عيونك وتحس بيا ، نفسي اعرف ازاي بتقدر تتحكم في مشاعرك ناحيتي بالقوة دي
لتسمع صراخ صغيرها تغلق الباب وتهرع اليه لتهدهده وترضعه
بعد ساعة يعود رياض بامها وابنتها لتقيم معاه حتي يعود زوجها ،وطالت الايام وزاد قلق رياض علي اخيه
وصارت امها تساله باستمرار عن سر غياب زوجها ولماذا ترفض مغادرة الدار والذهاب معاها الي دار العيله او لزيارة هداية او سناء الذين كانوا ياتوا بين الحين والاخر لزيارتها
وبعد اسبوعين من طلاقها كان خلالها رياض يمر عليها يومياً ليطمئن عليهم وعلي احوالها وياتي لهم بكل ما يطلبون
وفي نفسه ظل سؤال حائر عن سر تغيب اخيه الغير مفهوم عن زوجته واولادها وما هي الاجراءات التي جعلته يتاخر بمصر كل هذه المدة بدون اتصال
ولتهرب ورد من كثرة الاسئلة بلغت امها ذات صباح ان جاد اتصل بها يبلغها انه لن يستطيع العودة للصعيد وسيسافر الي امريكا شهر وسيعود لاكمال بعض الاوراق المطلوبه منه
واكد عليها عدم مغادرة الدار ، قالت هذا لانه عدتها لم تنتهي
بلغت حفيظه ذلك لرياض حين اتها في المساء ليطمئن عليهم وطلب ان يحدث ورد لتعرفه بالتفصيل ما قال اخيه
لكن امها اعتذرت له لان ورد ارضعت ابنها ونامت وطلبت ياتي في الصباح ليحادثها كيفما يشاء
واتي الصبح واستيقظت ورد وهي حزينة لا تعرف كيف ستواجه رياض دون ان يكشف كذبها
واثناء انتظارها لحضوره تري في التليفزيون ما جعلها تصرخ وتضرب علي صدرها ووجها بهلع وحسرة لتسالها امها "
مالك يا ورد بتولولي ليه اكده ايه اتجتلك جتيل
نظرت الي امها بعين ملأتها الدموع والحسرة وصرخت"
اه يا ماما اتقتلي قتيل جاد مات يا ماما.......
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع.......
رواية ملح بطعم السكر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلمي سمير
المواجهة_الصعبة
#البارت_الرابع_والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
عاد رياض الي داره بعد صلاة الظهر ودخل غرفته يغير ثيابه لتساله امه بريبة قلق"
ايه رجعك دلوجك يا ولدى مش بعد الصلاة بتمر علي الارض والمزارعبن ولا في حاجه حصلت؟!
رمقها بنظرة سريعه وقال لها علي عجل"
غيري انتي كمان خلجاتك لاجل تجي معايا نزور مرت ولدك
متوحشكيش احفادك ياسمينا وياسين
زفرت امه بضيق "
اتوحشتهم جوي وبالذات ياسمينا الغلباوية ، لكن اتوحشت خوك كمان اللي عايش معانا في بلد واحدة وسبوعين بطولهم مندرهوش ولا بيجي يمسي عليا
مسد ظهر امه بحنان وقال "
خوي سافر امبارح لاشغاله وورد بلغتني انه مردش للبلد من يوم نزل مصر وده سبب اننا هنروح نزورهم رايد افهم منيها ليه خوي سافر من غير ما يودعنا وليه مصر ان مرته تجيم في داره لحد ما يعاود
ظهر الضيق علي محيا عديلة وقالت بحزن"
الغربة جست جلب خوك حتي علي مرته وولاده، انت لازم تشوف ليك حل يا ولدى انا ههملك اغير خلجاتي واجي معاك ازور مرته وخيتي ولازم تحكم عليهم يعاودوا معانا للدار مادام خوك سافر وهمل مرته بولادها لحالها
اؤمي لها رياض بالموافقه وقال"
ده اللي في نيتي بس لول اعرف منيها ايه حوصل وسبب سفره بالشكل ده ليسمعو صوت عويل وصراخ عالي
وضعت عديله يده علي قلبها وقلت بقلق"
استرها يارب مين مات علي الصبح، هروح اندر مين واعود اغير خلجاتي علي ما تخلص انت
تركته وخرجت لينتهي رياض من ارتداء ملابسه ويهندم نفسه لتدخل عليه امه وعلي محياها علامات الذهول والصدمة والدموع التي تحجرت في مقلاتها تنبا بسوء
يسألها رياض بقلق"
حصل ايه يا اماي مالك سحنتك اتجلبت اكده لية!! ، روحتي تندري مين اللي مات، اية حد مات من العيله ولا حد غالي ؟
امسكت في ثيابه وصرخت بوجع جعل قلبه ينتفض من المه علي امه وسالها بهلع"
حصل ايه يا اماي مالك في اية
تحشرج صوتها وانهمرت دموعها لتعبر عن وجعها الغير محتمل
ليضمها رياض الي صدره ويسالها بحيرة"
انطجي يا اماي في ايه مين مات وشندل حالك اكده؟
ترتجف شفتاه وهي تقول بلوعه"
خوك جاد مات يا رياض حصل خوه واتحرمت منيه
حدق رياض في امه بقوة وهزها بعدم تصديق "
جاد مين اللي مات وكيف والله في سماه مصدجش اللي لما انضر جتته بعيني انا هروح اعرف مين جال ان خوي مات
خرج مسرعا ليذهب الي زوجة اخية ليصطدم بعمه الشيخ ياسين الذي قال له بحزن"
البجية في حياتك يا رياض ، جولي يا ولدى هتجدر تجيب جتت اخوك ندفنه جار اهله
غامت عين رياض وضغط علي اسنانه بقوة ليكبح جماح غضبه وقال له بحدة"
مين جال ان خوي جاد مات وكيف مات وازاي وفين؟
اجابه سويلم ابن عمه والذي كان يرافق ابية "
من مرته ورد جالت انه كان في الطيارة اللي انفجرت النهاردة الصبح والحكومة اعلنت ان كل اللي فيها ماتوا وفي عداد المفقودين يعني مستحيل تعثرو علي جتت جاد الله يرحمه
زاد رياض من ضغطه علي فكه وصاح فيهم"
الطيارة اللي انفجرت كانت مسافرة لروسيا خوي ايه هيسفره روسيا واشغاله في امريكا ده حديت فاضي مصدجهوش انا هروح لورد واستفهم منيها بنفسي
وتركهم وذهب الي زوجة اخية ليعرف منها الي اين كان ذاهب اخيه ولماذا كذبت عليه حين قالت انه في طريقة لامريكا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
دخل رياض الي دار اخيه ليري جميع النسوة تتشح بالسواد وتصوت وعمته حفيظه جالسة بينهم باكية حزينه وفي حضنها تجلس ياسمينا التي ما ان رات رياض نهضت مسرعه والقت نفسها عليه لتنهض حفيظة واحتضنته بحزن"
البجية في حياتك يا ولدى موت جاد جطع في جلوبنا كلتنا وورد حابسه نفسيها من وجتها ومريدش تحدت حد فينا
اخرج رياض عمته من حضنه وحمل ياسمينا وقبلها وقال لهم"
خليكي مع جدتك يا ياسمينا لحد ما احدت اماتيك ولما اخلص هعاود اخدك
وينظر الي عمته بحدة"
ادخلي استاذني من ورد تخرج تحدتني دلوج وجولي لنسوان دول يكتمو خالص مريدش اسمع صوتهم
تصمت النسوان بعد حديثه وتدخل حفيظة لتبلغ ورد ان رياض بالخارج ويريد ان يحدثها
تعود حفيظة ومن خلفها تأتي ورد وهي تحمل ياسين ومطاطيه راسها بالارض
ياخذ منها رياض ياسين ويقبل راسه ويعطيه لعمته ويقول لها"
خدى الولد يا عما لحد ما حدت ورد
اجعدى يا ورد وجوليلي كي اخويا سافر لروسيا وهو شغال في امريكا وليه هملك في الدار لحالك ونزل مصر انطجي
ابتلعت ورد ارياقها بصعوبة ونكست رأسها ارضا لتهرب من عيناه المسلطه عليها وقالت وجسدها يرتجف بقوة"
هو نزل مصر يخلص شغل واتصل بيا امبارح وقالي ابلغك انه هيسافر لشغله من غير ما يرجع للصعيد لانهم عايزينه في شغل مهم والصبح بلغني ان الشغل ده في روسيا هيخلصه وهيسافر علي امريكا يسلمه وبعدها هيرجع للصعيد وده سبب انه اكد عليا مسبش الدار لحد ما يرجع
علشان اكدة انا جولت انه مات لاني متوكدة انه راح راح
كور رياض قبضته وضغط علي يده بقوة وصاح فيها "
ارفعي وشك وهاتي عيني في عينك لما احددتك انت متوكدة انا خوي جاد كان في الطيارة اللي انفجرت
زاد ارتجاف جسدها ودخلت في نوبة بكاء حادة خوفا من مواجهته ليظن رياض انها حزنا علي اخيه وكذلك امها التي احتضنتها بقوة وقالت له بحزن"
بيكفي يا رياض كفاية عليها حزنها علي راجلها، روح شوف طريجة ندفن بيها جوزها حرام نتحرم منيه دنيا واخرة
خرج رياض من دار اخية وقلبه يعتصره الالم ليري امامه عمه الذي ساله وقال برجاء"
طمني يا ولدى صوح جاد مات خلاص اكدة
يصرخ رياض بحزن كسر قلبها وحطم روحه "
انا مخابرش حاجه يا عمي لكن لو كي ما بتجول ورد انه كان بطيارة روسيا يبجي اخويا مات، يبجي جاد.مات مات
بكي الشيخ ياسين وقال له"
طيب هنجيم الصوان وناخد فيه العزا ولا في امل تجيب جتته وندفنه في ترابنا
نزلت دمعه هاربة من مقلاتاه وصرخ بحسرة والم"
مخبرش يا عمي انا مطيجش حالي ، اعمل اللي يلد عليك وانا هنزل مصر اندر الوضع اية
ترك رياض عمه في حيرة ليقول سويلم"
بوي رياض مش جادر يصدج ان خوه مات واحنا لازم نتصرف انا هنصب الصوان وانت خد العزا فيه لحد ما رياض يعاود
اؤمي له الشيخ ياسين بالموافقة "
جيمه يا ولدى اللي راح مش بيعاود وجاد جابل وجه رب كريم وعوضني ع الله فيه ربنا يرحمه ويصبرنا علي فراجه
اقيم العزاء ثلاث ايام ورياض لا اثر له ،كان بكاء امه لا ينقطع حزن علي ابنها الغالي الذي كان برؤياه يعوضها حرمانها من تؤامه لياتي اليوم ويرحل هو الاخر وتتحرم منهم طول العمر
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد اليوم الرابع عاد رياض ليدخل الي دار اخيه والغضب تجسد علي محياه لينظر الي امه المكلومه في ولدها يجثو جوارها ويقبل يدها ويقول بحنان"
اصبري وتجلدى بالجوة والايمان يا اماي الجاي كلته خير
تحتضن عديلة رأس ولدها الذي يقبل يدها وتبكي بحرقة"
مبجاش ليا غيرك انت واحفادى بالله عليك يا ولدى ما تحرجش جلبي عليك انت كمان
رفع رياض رأسه عن يد امه ونظر اليها بغموض "
مليش في نفسي حاجه يا اماي الاعمار بيد الله وكل واحد له ميعاد معلوم هيجابل وجه رب كريم ادعيلنا انت بس بحسن الخاتمه وراحه البال
ليجول بنظره فيما حوله ويري نساء زوجات عمه مجتمعين حول امه وعمته حفيظة ليسالهم"
فينها ورد مجعداش معاكم ليه انا رايد اتحدد معاها
نهضت حفيظة وقالت له"
كانت بتجهز الوكل هي وسناء وبعدها دخلت اوضتها لاجل ياسين ينعس هو وياسمينا هدخل اجولها انك عاودت بالسلامه بس طمني جدرت توصل لخوك؟
لتنتبة عديله الي ان رياض نزل مصر ليبحث عن طريق اخيه والعثور علي وسيله لنقل جثمانه الي بلده لتساله بلهفه"
ايوة يا ولدى طمني جدرت تعرف فين جتت خوك الغالي ؟؟
تنهد رياض وظهر علي ملامحه الغضب من جديد وقال"
لما احددت ورد هجي اطمنك باذن الله ،روحي يا عمي حفيظة او انتي يا هداية جولي لورد تحصلني علي المضيفه
تنهض هداية لتذهب مع امها لتبلغ ورد بحضور رياض وطلبه لمقابلتها، دخلت عليها هداية ورأتها ممددة بجوار اولادها ، همست لها وقالت بصوت خافت"
ورد جومي رياض عاود ورايدك ضروري الظاهر عنده اخبار رايد يجولهالك لول همي يا بت عمي مالك اكدة متخشبه
ما ان سمعت ورد بحضور رياض اصابها الذعر وراودها هاجس قوى بانه علم بكذبها وقد اتي لمحاسبتها ،وهذا ما جعل جسدها يدخل في حالة من الصدمة ويتخشب ،لتهزها هداية
بقوة وتنهرها بحدة"
بجولك الكبير رايدك همي يا بت عمي هو منتظرك بالمضيفه
نهضت ورد وارتدت طرحتها وخرجت من غرفتها تجر ساقيها خائفة من مواجهته لكن ليس بيدها حيله تدخل معها امها الي الغرفة التي كانت صغيره لا تساع احد غيره بسبب حضور رياض الطاغي تدخل ورجلها تتخبط في بعضهم البعض خوفا من مواجهته واكتشاف كذبها عليه لتقول له بصوت خافت"
حمدلله بالسلامه يارياض
غامت عيناه بغضب مستتر ونظر الي عمته وقال "
همليني لحالي مع ورد يا عما وياريت وانتي خارجه اجفلي الباب وراكي رايد اتحدد معاها من غير ازعاج
زفرت حفيظه بحزن وقالت"
حاضر يا ولدى بس متتاخرش رايدن كلتنا نطمن علي جاد كي ما هطمن ورد عليه
اؤما لها رياض بالموافقة، لتغادر وتغلق خلفها الباب الذي فكرت ورد ان تهرب منه قبل أن تغلقه امها وراءها
نظر اليها رياض والغضب يتطاير من عيناه وسالها بحدة"
أخويا فين يا ورد؟
أبتلعت ارياقها بصعوبة وبللت شفتاها التي جفت من شدة الخوف وقالت بارتباك ملحوظ "
ما انا قولتلك اخوك فين يا رياض جاد مات خلاص
باغتها بدون سابق انذار ووضع يده علي رقبتها وساقها الي الحائط وثبتها عليها وقال بصوت يملاءه الغضب "
جاد مماتش لانه مركبش الطيارة الروسية ولا كان من ضمن ركابها ولا حتي طلع تاشيرة للسفر لروسيا انطجي احسلك خوي جاد فين،لاما الله في سماه ادفنك حية
ترقرت الدموع في عيناها وهي تنظر الي رياض الذي تحول الي وحش كاسر لم تراه قبل اليوم بسبب عشقه لاخية لتتسال كيف سيقبل بها بعد ان يعرف انها تخلت عن اخية وساقته الي الموت بطلاقها منه، من المؤكد رياض لن يتزوجها مرة اخري بعد طلاق جاد رغم عشقه الجارف لها لتقول بحزن علي حالها وظلم قلبها العاشق له وتقول"
واهون عليك يا رياض تموتني انا ورد الشام
غامت عيناه وزاد من ضغطه علي رقبتها ليقول بصوت تجردت منه المشاعر والاحاسيس الإ مشاعر الاخوة والدم"
بعد خويا ما عندى غالي اللي بيجري بعروجنا دم مش ميه و ومش هسمح لمره تكون سبب لحرماني منيه انطجي احسلك ياورد انا معدتش باجي علي حاجه بعد خوي جاد فينه
اغمضت عيناها شاعرة بالاختناق بسبب يده المطبقه علي رقبتها بشدة لتمد يدها تزيحه وقالت بأستسلام "
هقولك كل حاجه بس شيل ايدك ، مش محتاج تموتني تاني كفاية مرة يارياض اخوك جاد في امريكا
ارخ يده عن رقبتها ونظر اليها بريبة "
واما هو في امريكا ليه كذبتي وجولتي انه مات في الطيارة اللي كانت مسافرة لروسيا وليه هملك لدارك وايه سبب سفره لمصر؟
جولي كل حاجه انامش هرحمك ولا اهملك لحالك جبل ما اعرف كل حاجه وبالتفصيل
بعين خلت منها الرغبة في الحياة نظرت اليه ودموعها سالت تبكي علي قلبها الذي تحطم علي صخرة رباط الاخوة قالت"
حاضر يا رياض هقولك كل حاجه وبالتفصيل
كفكفت دموعها بعد ازاح يده عن رقبتها لتترنح وكادت ان يختل توازنها رأف بها سندها الي ان اجلسها وقال"
جولي اية حوصل بينك وبين جاد خلاكي جولتي انه مات! وحرجتي جلوبنا عليه
غمغمت بحزن وقالت"
جاد سافر من عشرين يوم لامريكا بعد ما طلقني
حدق رياض اليها بدهشه وصاح فيها"
ومين سمح له يطلجك ايه خلاص مبجاش ليكم كبير ورايكم من دماغكم تعملو كيف ما بدكم كملي ليه طلجك وليه جولتي انه مات انا رايد اعرف كل حاجه
ارتجفت شفتاها من التوتر واكملت"
هو اللي قالي انه بطلاقي منه كانه مات وبلغني اقولكم كده لكني مقدرتش اواجههك لحد لما اصريت تعرف فين اخوك
اتصلت بيه وبلغته وقولته يكلمك لكنه رفض وقالي لازم اقنعك بموته، ويوم ما قلت انه مات لقيته بيتصل بيا وقالي افتحي التليفزيون هتلاقي الحل قولي اني سافرت فجأة لروسيا اخلص شغل وبعدها سافرت لامريكا
هز راسه لفهم ما حدث وغامت عيناه وعاد ليسالها"
بردك معرفتش ليه جاد طلجك ، وليه محدش منكم خبرني جبل ما تعملو المصيبه دي ،
وكيف تلعبو بمشاعرنا انا واماتيه وتحرجو جلوبنا عليه ؟؟
وانتي كيف جبلتي تيتمي ولادك وهم لستهم صغار ومحتاجين لابوهم يربيهم ؟؟
انهارت ورد من البكاء وشاخت بنظرها بعيدا عن نظراته الغاضبة والمتسائلة لتقول "
انا معملتش حاجه كل اللي طلبته من اخوك ياخدني معاه، زهقت اعيش لوحدى بالشهور وهو عايش مع مراته وابنه
ايه كفرت وهو رفض وبقي عليها وخاف علي مشاعرها طلبت الطلاق لاني مجرد زوجة ترضيه طول زيارته ليكم
ضحك رياض بخيلاء وزادت حدة من ملامحه بسبب الغضب الذي عاد يكسوها وصرخ فيها"
بجي بتجولي ان جاد فضل عليكي مرته ،لاه يا ورد مجدرش اصدجك ولا اصدج ان جاد متجوز عليكي من الاساس، خابرة ليه هجولك يا مرت خوي
بسبب الوجع اللي ندرته في عيونه يوم ما خبرته باللي حصلك في حملك الاول كان وجع عاشق مجروح من غدر الزمن لجلبه مش مجرد زوج مرته مش جادرة تحبه
خوي صعيدى ودمه حر لو مكنش عاشجك مكنش جبل علي نفسه تفضلي علي ذمته دجيجه واحدة وانتي عاشجه اخوه
فضل معاكي لجل يملك جلبك والحمد لله اللي نادره منيكم انك بتحبيه كي ما هو بيحبك، ليه بجي الطلاج وبجي بينكم بدل الولد اتنين وفضل جارك بحملك لياسين ،اكثر من ست شهور ،وهمل اشغاله لاجل خاطرك كل ده وتجولي فضل مرته التانية عليكي وولده اتجنيتي انت اياك!
زاد نحيب ورد علي ظلم رياض لها ، كيف يلومها لعشقها له وهو من غدر بها وبقلبها من اجل ان يقدمها زوجه لاخيه تليق به وتحمل اولاده لتتذكر تمسكه بان تبقي علي حملها علي ان تتعالج وتعود لحالته الطبيعية، لتتاكد انها ضحي بها لاخيه من اجل ان تنجب اطفاله ولانها الوحيدة التي تناسبه،
لينتفض قلبها مدافعا عن حبها له وقالت"
ايوة عشقتك يا رياض وندمت علي عشقي ليك لانك مستحقهوش ،لكن جاد فعلا متجوز وليه ابن اكبر من ولادي مسميه عبد الرحمن علي اسم ابنك وتقدر تروح لة وتساله
بس قبل ما تلومني اخوك طلقني لانه في خطر، انا رضيت بزاوجه من واحدة تانية لكنه رفض ياخدني معاه خوفاً عليا وعلي ولاده وقال كفاية واحد متعرض للخطر
انا كده قولتلك كل حاجه واتصرف زي ما تحب عن اذنك زمان ياسين صحي وعايز يرضع
همت بالخروج ليمسكها رياض من ذراعها بعنف وحدق بها بقوة وقال بعنف وغضب"
جولتي اللي عندك بس لازم تسمعي اللي عندى جبل ما تهمليني وتخرجي، انا هسافر اعاود بجوزك فاهمه جوزك
انتي لسه في عدته وهيردك ليه بكيفك او غصب عنيكي
ابتسمت نصف ابتسامه حزينه وقالت"
اللي عايز تعمله اعمله بس لازم تعرف ان اخوك وقع الطلاق رسمي وبعتلي ورقة طلاقي يا كبير
ضغط علي اسنانه بغيظ وقال"
لستك مرته وفي عدته وله حج يردك علي يد مأذون ولما اعاود بيه هيردك يا ورد ، معندناش بنات بتتطلج هتفضلي علي ذمته لحد موتك حتي لو معاودش تاني فاهمه!
ترك ذراعها وغادر الغرفة لتنهض امه وتساله"
جولت ايه لورد طمنتها يا ولدي طمني انا كمان حجي اطمن علي ولدى كي ما طمنت مرته
قبل راسها بحب واحتضنها"
اطمني يا اماي انا هغيب كام يوم ولما اعاود باذن الله ليكون معايا جاد ليكون معايا جتته في نعش لاجل ادفنه
ويخرج مسرعا ليجهز نفسه بالسفر الي امريكا وترك وراءه قلب ورد الذي انكسر وفاقد الامل في ان يعيش الحياة التي يطمح اليها مع حبيب قلبها الذي رفض حبها لثالث مرة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
سافر رياض بعد انتهاء اجراءت السفر الي امريكا ليصل بعدما غادر الصعيد باسبوع الي بيت اخية في امريكا
طرق الباب بهدوء وانتظر الرد "
فتحت ناتالي الباب او كما يدعوها جاد ملك لتنظر الي رياض بتفحص وبدون تردد هتفت وقالت "
انت رياض رايت؟ !
جالت رياض عيناه عليها بغضب وقال"
ايوة زين انك بتعرفي تتحدتي عربي انا رياض فينه جاد
فتحت الباب علي مصراعيه وقالت له بأدب "
اتفضل جاد موجود وبانتظارك من يومين
دخل رياض ليري طفل كبير في بيت اخيه ليحمله رياض ويحتضنه بقوة ويهتف له بحنان"
بجي انت عبد الرحمن الصغير خابر اني عندى ولدى الكبير اسمه عبد الرحمن كي اسمك
تململ الولد بين احضانه ليسمع صوت ابيه يلومه"
عيب يا بيدو ده كبيرنا وفي مقام ابويا واخويا الغالي وقطعه من قلبي ودمي ولادى ولاده ولا ايه يا رياض
انزل رياض الطفل من بين يده وجذب جاد لحضنه وتنهد باه جعلت قلبه قبل عيناه تبكي وأخيه يبكي علي بكاه "
اه يا ولد ابوي اشتجتلك وحرجت جلبي عليك، لما اتخيلت اني مش هندرك تاني اه يا خوي
ترك جاد حضن اخية وانحني علي يده يقبلها "
حقك عليا بس كان غصب عني ،ورد فرضت عليا الواقع ده
وبصراحه هي انقذتني وانقذتكم ، لاني كنت اناني في حبي ليها ونسيت الخطر اللي عايش فيه
حدق اليه رياض بقوة وقال"
مين جال ان طلاجك من ورد هيستمر انت هتنزل معايا وهتردها وهتربي ولادك ولو علي مرتك التانية تجي معاك والدار كبيرة تساع من الحبايب الف
يهم جاد بالحديث ليوقفه رياض باشارة من يده ويقول"
خابر هتجول ايه ، انت مش خاين ولا جاسوس علشان تخاف تلجأ لبلدك تحميك ،وانا والعيلة وكل فرد في بلدك يجدرو يحموك انت صح غلطت لما استسلمت ليهم ، لكني وراك لحد ما تعاود بلدك سالم غانم بأذن الله
ابتسم جاد بقلة حيلة واحتضن اخيه بقوة وبكي"
ياريت كان ينفع الحكاية مش زي ما انت فاهم،انا مش جاسوس علي مصر ، اعترافي والقضية اللي مدبسني فيها طالع فيها جاسوس علي امريكا من اليهود، يعني لو مصر فكرت تحميني هما هيطالبو بيا كجاسوس عليهم ولازم اتحاكم باحكامهم وبالمعاهدة اللي موقعه بين بعض الدول مصر مرغمه تسلمني، هما عرفو ينصبو عليا الفخ كويس، لو بلدى اللي هتعدمني كنت هبقي سعيد كفاية ان هموت شهيدا لاني برئ لكن هكون في بلدى واموت بايد واحد من اولادها مش غدر من خونه ومجرمين
رياض صدقني انا مش خايف من مصيري اللي عرفته من ٥ سنين وسلمت امري لله فيه وده سبب قلة زياراتي ليكم علشان تتعودوا علي غيابي
ورد بس اللي نستني الواقع ده وخليتني اعيش الحياة من جديد واحبها علشان كده لما طلبت الطلاق افتكرت ازاي
انا كنت اناني وعرضتها للخطر هي واولادى
سامحني يا رياض بس فعلا انا انسان ميت ، كنت اتمني يزهدو في خدماتي ويتنازلو عني، لكن ملك حذرتني انهم يوم ما يزهدو فيا هيغتالوني لو مكنتش ووفي ليهم
وانا خلاص حليت ورد من ارتباطها بيا، وحَميتها بروحي ودمي لاني لو معملتش كده، مبقاش جاد اخوك الصعيدي اللي يفدي اهل بيته بروحه ودمه
مسح رياض بيده علي وجهه بضيق غير مصدق انه سيعود بدون اخيه كيفما وعد ورد بانه سيردها له ولاولاده كيف يتحمل ان يعيشوا إيتام وابيهم حي يرزق ليقول له"
كي يا خوي تهمل ولادك ايتام وانت حي ، كانك بتجولي انك فعلا ميت واتحرمت منك باجي العمر
مسد جاد ظهر أخيه بقوة وهتف بحرارة وهو يشير لقلبه"
انا هفضل حي في قلبك عمري ما هموت، وولادى عمرهم ما هيبقو أيتام طول ما انت حي يا رياض،انا بحملك امانتهم ،
وفي امانة تاني عايز احملها ليك واوعدني مترفضش
ليدخل غرفته ويعود معه بعض الأوراق ويعطيهم له"
دول أوراق بيدو خده معاك وانت مسافر لمصر، ملك امه نفسها طلبت احميه زي ما حميت اولادى من ورد وده حقه يتربي مع اخواته ربنا يعينك ٥ اطفال حمل كبير بس انت قدها وقدود اما ورد فوصل ليها الرساله دي
اخذ رياض الاوراق ونظر اليه وقال"
كان اولي بيك تسميه" علي" مش عبد الرحمن كي ولدى
ضحك جاد وقال له بتصميم"
كنت عايز حاجه تربطني بيك مجاش في بالي غير عبد الرحمن ابنك اللي كنت بحب العب معاه ، بس انا بديلك مطلق الحرية تغير اسمه سمية "علي جاد وجدى الاسناوى"
واحتضن اخية وبكي بحرقه جعلت رياض يترنح من شدة وجعه علي فراق اخية ليقول جاد "
قول لامي لو جاد مات فهو عايش في اولاده،وان علي الصغير هيعوضها علي الكبير وياسمينا وياسين هيعوضوها جاد
ترك حضن أخيه وسلمه ابنه ودخلت زوجته لتأتي بحقيبة ملابسه وقالت له وهي تودع ابنها بكاء يدمي القلب"
خلي بالك من ابني امانه عندك اختصمك فيه يوم القيامة
ومش تنسي انه ابنكم ويحمل دمكم
يلا امشي من هنا بسرعه قبل ما يحسو بوصولك ومش تقدر تخرج بابننا من الاراضي الأمريكية
شعر رياض بالياس التام في عدم اصطحاب اخية معه، اخذ الحقيبة وحمل الطفل الذي طلب منه جاد اطاعة عمه وهم بالخروج ليحتضنه جاد ويوصيه التوصية الاخيرة.....
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
عاد رياض الي الصعيد وبصحبته "علي" بعد ان قام بتغير اسمه في شهادة ميلادة حتي يكون هو البلسم الشافي لامه بعد فراق ولدها الغالي جاد
ما انا وصل الدار وعرف ان امه مازالت تقيم عند ورد ذهب اليهم واخذ اولاده معه ودخل عليها لتراه ورد تدخل الي غرفتها حتي تتحاشي الحديث معه
الا ان رياض نداها حتي تسمع ما سيقول لهم"
اماي كنت رايد اجيب خوي معايا وادفنه في ارضه لكن امر الله نفذ ، لكن ربنا عوض حرجت جلبك بولد منية يفكرك بيه وباخوه التؤام علي الصغير
ويقرب منها علي الصغير الذي كان يخاف الجميع الا رياض
تخطفه امه من حضنه وتضمه الي صدرها بقوة
اه يا ولد الغالي واسم الغالي ربنا يجعلك عوض عن بوك يا ضنايا واخ زين لاخواتك وولاد عمك
يطلب رياض من ورد ان تاتي باولادها جرت عليه ياسمين كالعادة واحتضنته ليجلس بجوار امه وياخذ من ورد ياسين ويضعه في حضنها ويقرب اولاده منها ويقول لها"
العوض في ولادى وولاد اخويا انتي جدتهم ،وكلتهم محتاجين حنانك وجوتك وحبك،لاجل يكبرو علي الحب والحنان منيكي كي ما كبرت انا وخواتي جاد وعلي وسناء
تضمهم عديله بين احضانها وتري فيهم العوض عن حرمانها من ولديها التؤام جاد وعلي
ينظر رياض الي ورد وقال لها ان تحصله علي غرفة الضيافة"
ذهب ورحلت خلفه ورد ودخلت وطلب منها اغلاق الباب خلفها
ما ان دخلت استدار اليها وقال بايجاز"
جاد وضح ليا كل حاجه، وصعب اجول لاماي انه حي وترجع تتفجع بموته تاني، اما علي ولده هيتربي مع ولاده وولادى
وانت من اليوم ارملته مش مطلجته، يعني هتجعدى اهني في دارك لحد ما توفي عدة الارملة ، ماريدش حد يعرف ان جاد طلجك ، الفرج بين العدتين شهر وعشر ايام
بعد ما تخلصي عدتك هتجي تجيمي في دار العيلة، كنت رايد افرح الكل واكذبك لكن مليش حيلة وللاسف جاد جاد اصبح ميت بعيون الكل وانت كأرملته لازم تكملي عدة الارملة
انا هاخد اماي وولادى وعمة حفيظة هتفضل معاكي لحد نهاية عدتك وأما تخلص تجي دار العيلة
وكل طلبات هتكون عنديكي من اليوم وطالع واسمعي ما رايد باب الدار ما يلمح توبك فاهمة
يتركها ويخرج لتبكي ورد علي جاد وعلي ولده الذي سيعش محروم من امه وابيه وتعاهد نفسها ان تكون له الام التي حرم منها والباقي علي رياض الذي اصبح بمثابة الاب لاولادها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
مكثت ورد بدار زوجها الي ان انتهت عدة الارملة التي ارغمها رياض عليها حتي لا يعلم احد بطلاقه لها
وفي صباح اليوم التالي اخذتها امها وخرجت بها من دار جاد لتشق عدتها، واخذتها لتتجول بها البلد حتي تؤكد للجميع نهاية حدادها
الي ان وصلت الي دار العيلة قرب صلاة الظهر وما ان دلفت الي الدار و راتها خالتها عديلة واحتضنتها وقالت لها بحزن"
نورتي دارك يا مرت الغالي ، ادخلي وهات ولادك يتعرفوا علي خوهم علي ،رايده منيكي تعوضيه حرمانه من امه
تنهدت ورد ودخلت الي الدار واتي لها عبد الرحمن بعلي الصغير لتضمه الي صدره وتحنو عليه وتقول له"
من النهاردة عايزاك تقولي مامي انا هعلمك العربية وهتعامل معاك زي ما تحب بس المهم لازم تعرف ان كل اللي بالدار هنا اهلك وكل دول اخواتك
وتشير الي اولادها واولاد رياض الذين اتوا للترحيب به
بعد ان استراحت خلعت عنها ثياب الحداد وقالت لحماتها"
انا هخلع ثياب الحداد ومن بكرة هنزل لكليتي بعد اذنك يا عمه كفاية امتحانات الترم اللي راحوا عليا وبسببها هعيد السنة
لطمت عديلة صدره وصرخت بعويل"
بتجولي ايه تخلعي توب الحداد ليه، كنت متجوزه فرخ انت كنتي علي ذمة راجل وسيد الرجاله ليه اكده يا ورد تزعليني منيكي ده احترامك لجوزك
صاحت ورد بغضب وحرقه"
جوزي مات وانا عندى مستقبل واولاد عايزة اربيهم ، لا بالثياب ولا الدموع هيعوضوه ولا ياكدوا حزني عليه
انا حدادى علي جاد انتهي ومش هرجع في كلامي كفاية كده
تحتج عديلة عليها بحدة وتصيح فيها اثناء عودة رياض من صلاة الظهر ليسال امه "
في ايه يا اماي مالك حسك عالي اكده لية
تشير الي ورد بغيظ "
شوف مرت خوك الهاملة رايده تخلع عنيها توب الحداد
طالع رياض ورد بغموض وقال لامه "
حجها يا اماي ، ورد عدتها انتهت وواجب عليها تخلع عنيها توب الحداد لاجل ترضي جوزها
شقهت عديله وورد في ان واحد وقالت ورد"
جوزي اللي هو ازاي ايه يارياض انت هتغصبني تاني علي الجواز ولا اية
غامت عين رياض بضيق وقال لها "
مفيش غصبانية لكن انت صغيرة والارملة اللي في سنك لازم تتجوز ، انت مش ملك نفسك يا ورد والليلة كتب كتاب علي عريسك وعمك الشيخ ياسين هيكون وكيلك
لينادى علي ولده عبد الرحمن ويقول له"
عبد الرحمن روح لجدك الشيخ ياسين واكد عليها يجي ومعاه ماذون البلد واتنين من عمامي لجل يشهدوا علي زواج ورد
ثارت ورد بغيظ وضربت الارض بعصبية وصاحت"
لاء يا رياض مش هتجوز ولا انت ولا عشرة غيرك هيغصبوني
علي الجواز كفاية بقى ، واذا كنت بتخلي مسؤوليتك عني
انا هروح لداري واقفل عليا بابى واربي ولادى ومحدش ليه دعوة بيا فاهم ولا لاء دي اخر كلام عندى ومعنديش غيره
لتصيح فيها عديلة وامها بغضب"
اكتمي يا ورد ومتعرضيش رياض اللي يجوله هيتنفذ
ليسالها رياض بغموض وملامح لا تظهر ما يخفيه"
جصدك ايه اني اتخليت عن مسؤوليتك كي يعني
نهضت ورد ووقفت امامه بتحدى تحسد عليه"
مدام وكلت امري لعمك ياسين كده معناها انك بتخلي مسؤوليتك عني
ضحك رياض وقال له بدهاء "
كيف اكون وكيلك وانا هبجي جوزك.......!!!
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع............
رواية ملح بطعم السكر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سلمي سمير
فرحة قلب
البارت الخامس والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يا صُعوبة الحُب والحياة وما بِهما من طرق واعرة، حقاً كم يَحتاجُ المرء منا من مجهود عظيم كي يَسلك بعضاً من طرقهما، سحقاً للحياة حين تُبعدَنا عمن نُحب سحقاً لها، ألف سُحق لينحصر هذا البعد والفراق في خندق ابتلاءات
من القدر والقضاء.
ما زالنا في الفلاش باك______
كانت كلمات رياض رغم قلتها، الا انها تسببت بفوضى عارمة داخل قلب ورد المشتاق إلى العودة إليه،
نظرت اليه مطولا لا تنطق او تنبث ببنت شفاه ليسألها رياض"
مالك يا ورد مارايدش اكتب عليكي
قاطعته امه واحتضنته بفرحة"
بتجول ايه يا رياض ده حجك فيها انت أولى واحد بولاد خوك ومرته ده غير انك كنت جوزها ، يعني مش غريب عنيك
الحمد لله ان ربنا هداك للجواز منيها
لتضم حفيظة ابنته بقوة وتهمس لها"
اخيرا ربنا كتبلك السعادة وهترجعي ليه وهتحققي امنية حياتك انك تجضي عمرك الباجي معاه
خابرة ليه لانك رضيتي ربنا بوفاءك واخلاصك لجوزك، لخاطر ربك كبير غير حالك من حال لحال لجل ترجعيله
ظلت ورد صامتة غير مصدقة ان رياض سيصبح زوجها وستعود لأحضانه وحياتها معه من جديد،،،
تجهم وجه رياض بالضيق لعدم ردها عليه وصمتها الطويل ليسألها"
مالك يا ورد انطجي يا بت عمي ماريداش اكتب عليكي وانفذ وصية خوي اللي انتِ خابراها زين ،واعوض ولادك بوهم
غامت عين ورد ونطقت لسانها بما يرفضه قلبها وقالت"
لاء يا رياض مش هقبل اتجوزك، واظن متقدرش تغصبني لاني حره وزوجي انا اللي هختاره مش عاداتكم هي اللي هتفرض عليا اتجوز مين ، لاني ارملة واجب عليا اتجوز اخو جوزي علشان يربي ولادي وانا فين من كل ده
تثور عديلة عليها وودت لو ضربتها وصاحت بها تعنفها"
اتجنيتي اياك يا ورد ولا ايه،رايدة راجل غريب ينام في فرشة ولدي ويربي ولاده وعمهم وكبيرهم عايش ورايدك
اسمعي يا بت منصور دي تجاليدنا وعاداتنا وهتنفذيها غصب عنيكي لإما اجسم بالله اخلي عمامك يتاوكي
تكلم رياض اخيرا وقال"
استني هبابة اكده يا اماي انا مارايدش افرض حاجه علي ورد ، دي حياتها وهي ليها حج تختارها ،انا من يوم طلاجي منيها اجسمت ما هعمل غير اللي يلد عليها وبكيفها جولي يا ورد انت موافجه اكتب عليكي ولا لاه
هزت رأسها بالرفض وقالت"
لاء يا رياض انا عايزة اللي يتجوزني ، يتجوزني لنفسي ولذاتي مش لاني واجب عليه، مش هعيد معاك اللي عشناه سابق
لما اتجوزتني علشان تأدبني ولانه كان واجب عليك، انا من حقي اعيش حياتي من غير اجبار نفسي ارتاح بقى
غامت عيناه وسألها "
وده يمنع اني اتجوزك لنفسك وبالوجت ذاته اتجوزك لاجل واجب عليا انتِ بت عمي وكنتِ مرتي وولادك ولاد خوي
وانا رايد اعوضهم حرمانهم من بوهم ده حجي يا ورد فيكي
طأطأت رأسها ارضا وقالت بتصميم"
ايوه يا رياض حقك ، بس انا لسه في عز شبابي، ومن حقي ان يكون جوازي من راجل عايزني انا مش بس اب لولادي ، لان لو جوزي حبني هيحب اللي مني واولهم ولادي، علشان كده انا هختار جوزي اللي هكمل معه حياتي برضايا
حدق بها وتجهمت ملامحه وقال بضيق"
وماله يا ورد مدام ريداه وهيكون امين علي ولادنا انا موافج
جوليلي مين هو واشوف يناسبك ولا الحب عمى عنيكي
تبسمت بدلال لتخطف قلبه العاشق لها"
اختارتك انت يا رياض لو هتتجوزني لنفسي ،عايزاك رجلي حبيبي اللي هكمل معاه ايامي وانا مطمنة ومرتاحة
ها يارياض عايزني لاني ورد ولا لاني ارملة اخوك وده واجبك
صمت رياض بشكل مريب ليقع قلبها في قدماها خوفا من رفضه لها ، وبذلك تكون ضيعت اخر أمل في الرجوع له"
لتسمعه يقول لابنه عبد الرحمن"
هم يا عبد الرحمن لدار عمك الشيخ ياسين وجوله يحضر مأذون المركز كي ما طلبت منيه وميتأخرش
تنفست الصعداء وسألته بلهفة ارادت ان تتأكد انه يريدها لنفسها هي وليس لانه واجب عليه وقالت له"
مارديتش عليا يارياض عايزني لنفسي ولا.....
قاطعها وقال بغموض"
اظن ردي وصلك بس انتِ بتتعامى، ولاجل اريحك هجولهالك
ايوه يا ورد عايزك لانك ورد الشام بت عمي مرتي وشريكتي
ها راضية يا ست البنتة
ارتجفت شفتاه وصارت قشعريرة قوية في اوصاله، هل اعترف رياض بعشقه لها ام قال ما يرضيها فقط ،لتوبخ نفسها
مش،مهم انا واثقة من حبه سواء قاله او لاء المهم ان الليلة هرجع لحضنه وهعوض ايامي اللي ضاعت في البعد عنه
اقترب منها رياض بدون ان تشعر به بسبب شرودها والتحدث لنفسها فيما هو اتي معه ليرى دمعة عالقه على رموشها، يمد يده يكفكفها ويسألها "
ليه الدموع ،ماريدش مرتي الزينة تبكي تاني بعد اليوم ، وجوليلي نفسك في شوار او دهبات قبل كتب الكتاب ولا طلبات الغالية ايه ماريدش اهضم حجك وجصر معاكي
امسكت يده التي كفكفت دموعها ونظرت الي عيناه بعشق"
لو قولتلك انا استكفيت بيك من الدنيا كلها هتصدقني
اؤما برأسه مصدقا علي حديثها لتكمل"
خلاص مدام مصدقني معنديش اللي اقوله، لان اللي نفسي فيه هيعوضه وجودي بحضنك عنه
تعجب وسألها بإلحاح"
وايه نفسك فيه ويشهد عليا الله لو لبن العصفور لجبهولك
تاهت عيناها في عيناه وهامت به بعشق لتقول بفرح"
كنت نفسي البس الفستان الابيض واتزين بدراعك،لكن ماينفعش لاني ارملة، كنت نفسي اتدلع زي العرايس وتتشور من جديد من لبس ارضي بيه عيون جوزي واثاث جديد ، نفسي ونفسي وكل نفسي و انت نفسي فا اللي هعيشه معاك
بس ليا طلب واحد ممكن تبعت لهداية عايزاها تجهزني ليك
اخذ رياض نفس عميق وأجابها "
كل اللي نفسك فيه هيكون ، الا فستانك الابيض، لكن شوارك ودهباتك بعد كتب الكتاب هتاخدك امايتك واماتي ويشتروه ليكي وكمان شوارك، ومن الصبح هفرش ليكي الدور الفوجاني كلاته وانتِ اللي هتختاري الاثاث اللي يرضيكي
ام هداية هي جاية بالطريج مع خواتها لاني وصيتها تسبجهم وتكون معاكي وجت كتب الكتاب
اردفت بفرحة وقالت "
يعني كنت عارف اني هوافقك علي الزواج منك ، ورتبت لكل حاجه من غير ما ترجع ليا مستبد ومتحكم
ضحك وعيناه احتضنت عيناها بعشق"
لاه، ابدا بس لاني خابرك زين ومربيكي علي يدي ومتوكد انك عاجلة وبتحترميني كي بوك ومستحيل ترفضي لي طلب مش امر لاجل تجولي عني مستبد يا ست البنتة
تنفست بقوة لتختزل كل السعادة في قلبها الي لقاءهم سويا بعد ان يعقد قرانهم ويعود زوجا لها لتنتبه فجاءة وتسأله"
رياض انت بتقول تفرش ليا الدور الفوجاني ليه، انا هعيش معاك في اوضتنا القديمة،مش عايزة حاجة غيرها عايزاها بكل ذكرياتي معاك وافراحي وياك ممكن
تدخلت عديلة في حديثهم وقالت"
اباه عليكي يا ورد من يوم ما خرجتي منيها ورياض جافل عليها بجالها ٣ سنين وزيادة ما حد دخلها كيف تتجوزوا بيها ، وهي بحالتها دي دي رايدة تنظيف وتوضيب كتير ،
شمرت ورد ساعديها وقد دب النشاط بأوصالها "
مش اوضتي انا وجوزي خلاص انا هجهزها و اوضبها بنفسي
امسك رياض يدها وتبسم لها"
خلي عنيكي انتِ يا ورد باتعة وشلبية هيوضبوها على ما تعاودي من بره هتكون جاهزة لاستجبالك
هما خدوا ولادك نايميهم وجهزي حالك لاجل عمامك لما ياجوا يخدوا الوكالة منيكي تكون جاهزة
وقفت ورد واجله ليسألها رياض عم سر وجلها"
مالك حوصل ايه خلاكي مخضوضة اكده في ايه خايفة منيه
اقتربت منه للحد الذي لا يسمعه غيرها وقالت بفزع"
رياض انا مطلقة مش ارملة، المأذون اللي هيكتب هيعرف ان جاد عايش لانه هيطلب شهادة الوفاة هنعمل اية
تهكم ضاحكأ وربت علي كتفها واجلسها وقال"
بجى انا يفوتني حاجه كي دي، اسمعي يا ورد انا هجولك اللي حصل، بس الاول لازم تعرفي اللي جاله لي جاد ووصاني بيه
ابتلعت ورد ريقها وسألته بلهفة"
وصية ايه اللي قالهالك جاد وليه ماقولتليش وطمني خرجت من الموضوع ده ازاي والمأذون هيطلب دليل اني حره
اخذ نفساً عميق وبدأ يقول لها الاتي"
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يبدأ يقول ، بعد ما سلمني جاد اوراج ولده ومرته جامت بالحجز ليا وليه لجل اسافر جبل ما يحسوا بوجودي
جبل ما اخرج وجفني جاد وجالي حديت وجع جلبي اكثر ما جلبي موجوع لفراجه جالي"
رياض لو بتعزني وعايزني اكون مرتاح في غربتي عنكم هطلب منك طلب اعتبرها وصيتي الاخيرة ليك
وحياة اغلى ما عندك بالدنيا، اتجوز ورد خلي ولادي يتربو في حضنك وتحت رعايتك كون ليهم الاب وانا واثق انك قدها
بس قبلها كون لورد الزوج كفاية حرمتها منك مرة ماتحرمهاش العمر كله منك، اتجوزها وحقق ليها معادلتها الصعبة.. في انك تكون زوجها وامانها وسندها وحبيبها
نظر اليه رياض بجزع وثار عليه "
بتجول ايه يا ابن ابوي حبيبها اتجنيت انت اياك دي مرتك
امسكه جاد من كتفه وقال بضيق"
لا يا رياض ورد كانت مراتي لكن انت حبيبها، بعد ما طلقتها عيني فتحت علي حاجات كتير، ورد اصيلة ومتربية وحافظت علي سمعتي وملكتني كل حاجة فيها الا قلبها لانه ماكنش ملكها لان ورد سلمتك قلبها ودفنته معاك
صدقني يا رياض اوقات كتير بندم لاني دخلت بينكم، لو مكنتش ظهرت في حياتك عاجلا او اجلا كنت هتتجوز ورد لان بعشقها ليك كنت هتقدر تدوب الجليد من قلبك اللي سكنه الثلج وبرد مشاعرك وخلاك ماتحسش بيها
يا رياض انتو القدر جمعكم لسبب وفرق بينا لسبب، ولو رجعت لأصل الحكاية هتعرف ان ورد مقسومة ليك
روح يا اغلى ما عندي واعمل اللي يرضي ربنا ويرضي روحك
استودعك الله الذي لا تضيع عنده الودائع
تنهد رياض واغرورقت عيناه بدموع لكنه ابى ان يبكي امامها واكمل حديثه قائلاً"
ده الي حصل بيني وبين خوي جاد و دي كانت وصيته لي
اما اللي حصل اليوم بيني وبين عمي الشيخ ياسين كان
بعد ما خلصت صليت الفجر روحت معاه وجولت ليه انك مطلجه ولانك كنت لساتك في العدة وجت اللي حوصل لجاد
فكان واجب عليكي تكملي عدة الارملة وان اليوم نهايتها
وانا رايد اتجوزك لاجل ارعاكي وارعى ولادها
عقد الشيخ ياسين ما بين حجباه وسأله بغضب"
كي سكتت علي طلاج خوك لبت عمه، في ايه يارياض وين احترامهم ليك ولمجامك ككبير للعيلة وليهم،
اشار له رياض بالهدوء ليسمع له واكمل"
يا عم انا مخبرش بطلاق ورد غير بعد وجوع الطيارة ولما سألته ليه اتطلجتي وما حد منيهم رجع لي قبل طلاجهم وخدوا جرارهم لحالهم
جالتلي انها خبرت بجوازه واصرت ليطلجها لياخدها تعيش معاه كي مرته التانية لكنه رفض وجدام اصرارها طلجها
وانت خابر انه فعلا متجوز وولده علي دليل علي صدج ورد
ليأخذ نفس طويل ويكمل"
مش ده موضوعنا دلوج انا مارايدش حد يعيب في بت عمي ويجولوا جوزها طلجها ليه ، انا هتجوزها كي جولتلك وانت هتكون وكيلها رايدك تروح لمأذون المركز وتفهمه الموضوع
وانه مايتحدتش جدام اعمامنا بانها مطلجة ، ومأذون المركز
مايعرفنيش وهيكتب الكتاب من غير ما يسأل وده اللي يهمني
لكن ماذون البلد ماضمنش يحفظ سرنا
مسد.عمها علي كتفه بشدة "
خوك جاد غلطان جوي لجل يشتري الغريبة علي بنت عمه، لكنك علي حج يارياض في اللي جولته مايصحش نعيب في بنتنا ، ونخلي الغريب والجريب يجولي في حجها الشينة
انا هنزل بنفسي اجيب مأذون المركز بنفسي وهخليه هنا بداري وهعطيه كل بياناتك انت وورد لحد ما تدبر حالك وتبعتلي لجل نبجى نكتب الكتاب ومعايا عمامك اللي هيشهدوا
شكره رياض لحسن تفهمه وقال له"
لي طلب تاني بعد صلاة الظهر ابعت هداية وخواتها لورد بدار العيله يكون جارها وجت كتب الكتاب مارايدش تكون لحالها
لينادي عمه الشيخ ياسين على هداية ويقول لها"
يا هداية واد عمك رياض هيتجوز ورد وهو رايدك تكوني جارها ومعاها وجت كتب الكتاب لانكم خواتها
تهلل اسارير هداية ومسكت يد رياض وشدت عليها بفرح"
الف الف الف مبروك يا رياض الحمد لله ان ربنا هداك عليها
ضحك رياض وقال لورد"
هداية فرحانه ليكي رغم اني هتجوزك علي خيتها، استغربتها لكن جولت اكيد بتحبك جوي وبيناتكم اسرار كتير
ابتسمت له بسعادة وقالت وهي تحدق به"
فعلا هداية اختي وغلاوتها في قلبي كل يوم بتزيد لصدق حبها ليا وخوفها عليا
لتدخل عليهم اثناء حديثهم وتقول ورد بمرح"
ابن الحلال يجي علي السيرة عن اذنك بقى اروح ليهم واخلص معاها ، لان ورانا حاجات كتيرة اووي
لتذهب لهداية وتسحبها من أمام أمها وخالتها التي كانت تسلم عليهم وتبارك لهم وتسحبها لغرفتها وتحتضنها بقوة وتصيح بفرحة لم يسعها قلبها"
خلاص يا هداية اخيرا ربنا جبرنا وهرجع لرياض ، انا مش مصدقة نفسي كلها دقايق وهرجع علي ذمته ،انا حسا ان قلبي هيقف من الفرحة احمدك يارب
غمرتها هداية بحضن قوى وقبلتها "
الحمد لله يا جلب اختك ربنا عوض صبرك خير وهترجعي لحبيبك من تاني وتعيشي أيامك اللي ياما اتمنتاها معاه
تركت ورد حضنها حين سمعت طرق خفيف علي غرفتها ، فتحت الباب لترى طفلتها ياسمينا تقول بفرحة"
ماما بابا رياض بيقولك جدي جه وهيتجوزك
نزلت ورد واحتضنتها بقوة وقبلتها بفرحة "
قلب ماما يا ياسمينا ، روحي قولي لبابا رياض اني جاهزة
وبعدها روحي اقعدي مع جدتك واخوكي ياسين
جريت الطفله لتبلغ عمها ما قالت لها امها وبعدها جلست بجوار مهد اخيها لتلعب معه
استدارت ورد.لهداية الناظرة اليها بفرح وصاحت بها"
يلا يا هداية نجهز زمان اعمامي جايين ياخدوا مني الوكالة
ابتسمت هداية لها و كانت سعيدة من اجلها ، ثم قامت بكل سعادة تساعدها في تغيير ثيابها وألبستها فستان جديد جميل يظهر خصرها النحيل وقدها الممشوق ، ولفت طرحتها لتكون فعلا كعروس بالليلة زفافها ، ثم جلست معها بانتظار اعمامها
طرق الباب وسمحت ورد للطارق بالدخول لترى عمها عتمان وابن عمها سويلم ومعهم عمها جابر ليقول لها سويلم"
بوي الشيخ ياسين بيجولك وكلتي مين لكتب كتابك
بللت ورد شفتاها بريقها وارتعشت بقوة وقالت لهداية"
اقرصيني في ركبتي خليني اتأكد اني مش بحلم يلا بسرعة
لكزتها هداية في ركبتها ونهرتها "
فوقي يا ورد وركزي عمامك بانتطار اخد الوكالة
اخذت نفس عميق وابتلعت ريقها وقالت "
انا بعطي الوكالة لعمي الشيخ ياسين ،
اقترب منها عمها عثمان وقبل رأسها وقال لها"
مبارك يا بتي يا زين ما اختار ولد خوي رياض ربنا يتمم ليكم علي خير ويجعلك ليه الزوجة الصالحة ويرزجك منيه الذرية الصالحه اللي تزين حياتكم وتحلي ايامكم
يخرجوا ويتركوها وتظل ورد تنتفض بشدة الي ان دخل عليها رياض ، ما ان دخل خرجت هداية لتتركهم وحدهم
اقترب منها رياض ولاحظ انتفاضها وارتجاف جسدها بشدة
نظر اليها بقوة وامسك يدها وألبسها دبلتها وقبل مفرق شعرها من فوق طرحتها وقال بهدوء"
مبارك ياورد الحمد لله نفذت وصية خوي،
ابتعدت عنه وقالت بضيق"
تاني يا رياض يعني كنت بتضحك عليا واتجوزتني علشان ترضي اخوك واهلك مش علشاني
جذبها وحوطها بين يداه بدون ان يحتضنها ونظر الي عيناها"
مفيش فايدة فيكي كنتِ اصبري اكمل حديتي، انا حمدت الله لتنفيذ وصية خوي، وكنت لسه هشكره كتير جوي لانك صيرتي مرتي وشريكتي بجية حياتي بس اللي جلجني عليكي انتفاض جسمك وارتجافه جوي ده ليه
مالت علي صدره برأسها ليبعدها رياض ، ويقول"
انت دلوج زينة يلا همي اماي وامايتك بانتظارك يجيبوا ليكي شوارك ودهباتك يلا لجل ما تتأخري
وهملي ياسين وياسمينا لي انا هجعد.معاهم لاني اتوحشتهم جوي جوي يلا همي يا ست البنتة
تنهدت ورد وشعرت بالإحراج لرفضه لها وارجعت هذا الي انهم لم يغلق عليهم باب لوحده بعد
دفعته للخارج وخرجت لتتلاقي التهاني من عمها ياسين وبناته وامها وخالتها كانت الفرحة تملأ قلوبها، سعداء من اجلها ومن اجل رياض الا خالته كان الحزن يسكن مقلتيها ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
ما ان غادرت ورد الدار بصحبة امها وخالتها وهداية نادي رياض علي شلبيه وباتعه واعطاهم امر بتنظيف وتجهيز الغرفة التي كان يعيش فيها مع ورد سابقا "
اسمعو انتو الاتنين رايد جبل ما يعاودو تكون الاوضة كي العروسة وتفرشوها زين لجل ليلة زفافي فاهمين
ابتسمتا الخادمتان وقالتا بنفس واحد"
مبارك يا كبير ده يوم الهنا لما نجهز غرفة ليلة عرسك
لتقول شلبية بحماس"
همي يا باتعة نجهز اوضة الكبير وعروسته دي الفرحه الكبيرة
ويدخلا وكلهم حماس للانتهاء من توضيب الغرفة وتجهيزها
في حين جلس رياض مع ابناءه وابناء اخية وظل يهدهد ياسين ويتسال بالم "
كيف يا خوي جدرت تحرم نفسك من ولادك اكده بالساهل وبالذات ولدك الصغير اللي اتحرم من شوفتك
ليتنهد بقوة "
اه يا ولد بوي حملتني حمل ثجيل جوي الله يعيني عليه
وتمر الساعات وتعود ورد وهي تحمل ملابس جديدة لتبدأ حياتها مع رياض وكأنها تتزوج لاول مرة
وما ان اصبح رياض زوجها من جديد محت كل السنوات التي قضتها بعيدا عنه ، أرادت ان تعوض كل لحظة فراق ودمعة ذرفتها لسعادة تعيشها بين احضانه
ما ان دخلت الي الدار هرعت اليه وسط اولادها واولاده ومدت يدها له تريه ما اشترت لها امه "
شفت خالتي عديلة جابت ليا دهب قد ايه، متعرفش انك انت عندى اغلي من كل كنوز الدنيا
ملس رياض علي ما تلبس قائلاً"
مبروكين عليكي يا ورد ، واه كل دي شنط، ودي لحالك ولا لولادى وكل اللي بالدار معاكي
ضحكت ورد بمرح"
ايه كتير عليا يا رياض ولا انا مش عروسه وليا حق ادلع
حمل رياض ياسمينا التي تجذبه من بنطاله ليحملها "
انا كمان عايزه زي ماما وابقي عروسة واتجوزك يا رياض
ضحك رياض من لماضة ياسمينا "
وماله ما انا اتجوزتك انتي كمان، يلا يا ورد خدي حوايجك دخليهم اوضتك شلبية وباتعة وضبوها مليح وبكرة باذن الله
هدلي اجيب عفش جديد لاجل تليج بالعروسة
هزت ورد رأسها بالرفض"
لاء مش عايزاك تغير فيها حاجه عايزها علي حالها كده بكل ما فيها ممكن واظن ان دي اوضتي وليا حرية الاختيار
وكمان انا مش هدخل الاوضة غير وانت معايا عايزه اخطي عتبتها انا وانت سوا زي اي اتنين بيتجوزوا جديد
لتعطي الشنط لهداية"
خدي يا هداية الشنط دخليها الاوضة ورتبيهم زي ما قولتلك
اخذت هداية الشنط كما طلبت منها ورد واخذت ورد ابنها الصغير ودخلت غرفة امها لارضاعه وبعد ان انتهت خرجت لتودعها هداية الذي اتي أخيها لياخذها علي وعد بزيارتها
ما ان خرجت هداية وكل من بالدار استعد للنوم قالت لها عديلة"
هاتي ياسين ينام بحضني وادخلي انتي لحالك مع جوزك
اعترضت ورد بشدة لتقول امها "
مينفعش يا ورد ولدك مش صغير من حج نبدا نوكله، مادام تم الست شهور انتي ترضعيه رضعه زين بليل واخده ينام بحضني هو وياسمينا، لان لو اصريتي تاخدي ياسين معاكي ياسمينا مش هتسكت وهتمسك في خوها
يبجي الحل الاتنين يناموا بحضني وانتي ادخل مع جوزك
ظهر الحزن علي محياها لا تعرف كيف تبعد ابنها الصغير عن حضنها وهو لم يكمل عامه الاول بعد ،قبل ان ترد علي امها تقول عديلة بضيق"
يعني ايه تاخديهم يا حفيظه يناموا بحضنك، مش ولاد ولادي كي ما هما ولاد بتك انا هاخدهم يباتوا بحضني ومن الصبح انا هبدأ اوكل ياسين اكل خفيف خليه يبعد عن امايته
واشتد النقاش بين حفيظة وعديلة علي مين ياخذ الاولاد ليتدخل رياض ويحسم الجدال بينهم "
اسمعي يا اماي علي هيبات بحضنك، و ياسين وياسمينا بحض عما حفيظة وحديت كتير هاخد الثلاثة يباتوا معايا
ضحكت الاختان وقالت عديلة"
لاه يا ولدى هاخد علي يبرد ناري علي فراج بوه، الله العالم بحالي كنت نفسي افرح ليك واعملك ليلة الكل يحكي بيها
لكن امر الله، خوك لسته نار فراجه حارجه جلبي
بس جلبي فرحان ليك جوي يا ولدى انك اتجوزت ورد ولجل خاطرك وخاطرها رضيت انزل اجيب ليها شوارها ودهباتها
لان فرحتي بيك غلبت وجعي علي فراج الغالي
يلا خد مرتك وادخل اوضتك وانا وخيتي هنتصرف مع الولد
ابتسم رياض ونظر الي ورد التي تضرع وجهها بحمرة الخجل"
يلا يا ورد الوجت اتاخر وانتي خابره اني بصحي بكير اصلي الفجر جبل ما انزل الارض بعدها اخلص اشغالي
قبلت ورد ابنها بقوة واعطته لامها وكذلك احتضنت ابنتها وعلي ونظرت الي رياض بخجل واشاحت بنظرها بعيدا عنه
ثم عضت ورد علي شفتاها وتبطأت ذراع رياض وضحكت"
يلا بينا يا زوجي العزيز
اخذها رياض ودخل غرفتهم القديمه التي كان يعيش فيها معها ما ان خطت داخله تركت ذراعه وتنفست بعمق واخذت
تتلمس كل ما فيها بشوق وتَحبب"
ياه كل حاجه فيها وحشتني ، اخيرا رديت ليا روحي
ليسألها رياض بتعجب"
للدرجة دي كنتي مرتاحه فيها رغم كل اللي شوفتيه معايا
اقتربت منه ونامت علي صدره وتنهدت بقوة "
انا لما خرجت من هنا خرجت روحي قبلها ، والنهاردة رجعت ليها من تاني ومعاها روحي وقلبي
لترفع راسها عن صدره وتنظر الي عيناه بقوة"
فاكر لما خرجت من الاوضة دي بعد ما طلقتني قولتلك اية؟
تنهد رياض واجابها"
فاكر زين، بس ثجتك دي جيتك من فين ياورد ، معجول بينك وبين ربنا عمار للدرجة دي!!
اعادت رأسها من جديد علي صدره وحوطت وسطها بيدها "
كنت واثقه في ربنا، انه مش هيكسر قلبي بدون ذنب واتحرق بنار فراقك طول عمري وكل ده لاني عشقتك اكثر من نفسي
حتي لو مكنش حصل وافترقت عن جاد،
كان عندى امل اني ارجع لحضنك لو حتي اخر يوم بعمري
والحمد لله ربنا ردك ليا ورد ليا حياتي معاك من جديد
رياض انا بعشقك ومش خجلانه من حبي وعشقي ليك وعلي قد ما قسيت عليا وظلمتني مقدرتش اتخلص من عشقك بالعكس كل حاجه كنت بتعملها معايا كانت بتخليني احبك اكثر واتمناك اكثر واكثر ، لكن رغم عشقي ليك عمري ما فكرت اقرب منك او اعيش في حبك وانا علي ذمة اخوك
اقسم بالله يا رياض انا حاولت احبه لكن انت مسبتش مكان لحد في قلبي يسكنه غيرك
ابتسم لها رياض وابعدها عن صدرها وقال لها"
غيري خلجاتك واطلعي انعسي يا ورد وسامحيني مش هجدر اكون ليكي الزوج اللي انتي بتتمنيه صح انت مرتي وليكي عليا حجوج لكنك هتكوني مرتي زي ما كنا الاولي
لتساله بتعجب واستغراب"
يعني ايه يا رياض تقصد اية زي ما كنا الاول؟!!
اخذ نفس عميق وصارحها بتصميم "
يعني علي الورج بس........
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع........
رواية ملح بطعم السكر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سلمي سمير
سر قاتل
البارت السادس والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
أن أهبك الثقة فتضيعها أن أنشد في ظلك الأمان فتسلب مني أماني وإستقراري،وتتركني هائما على وجهي وقد فقدت ثقتي بكِ وبنفسي وبكل من حولي،ان أنهض من نومي متألماً،أتحسس ظهري فإذا بطعنتك القاتلة تدمي وجرحي منك ينزف والظهر مشطور نصفين فأي خذلانٍ هذا الذي ألبستني إياه، حتى صار الالم لباس وسادتي وغطائي، أو ما كفاني ظلم الأيام لتكوني أنتِ والأيام ضدي.يا من عشقتك
وقفت ورد تنظر الي رياض دون ان تتكلم مطولاً بعد ما قال ان زواجهم سيكون كم كان سابقا علي الورق فقط لتضحك بتهكم وتشيح بنظره بعيداً عنه تداري دموعها الحبيسة"
برافو عليك يا رياض عندك اصرار عجيب علي انك تكسرني، ليه نفسي اعرف ليه كذبت وقولتي انك اتجوزتني لنفس كنت خليك صريح وقولها ، ان جوازك مني مجرد واجب ، قولي ان حبك وقلبك ووعشقك ليا ميلزمنيش يا ورد لاني مش عايزك
عارف يا رياض لو مكنتش قولتها مكنتش هطلب منك حقوقي لاني عندى من الحياء اللي يمنعني اطلب منك العلاقة ، لكنك حبيت تعرفني انا ايه بالنسبالك وتجرح كرامتي
امسكها رياض من كتفها وادرها اليه ليجذبها الي صدره ويسحقها عليها بتملك "
واه منيكي يا ورد، ليه اكده يا بت عمي لدرجة دي شيفاني خسيس، ما احب علي جلبي تكوني مرتي وتدفي فرشتي
تنزع نفسها من صدره وتصيح فيه"
طب ليه بتقول كلام وتعمل عكسه انا مش قادرة افهمك
انت اتجوزتني ليه يا رياض علشان وصية اخوك ولاخايف ولاده يتربوا بعيد عنك وهو مأمنك عليهم فاهمني ارجوك
ولا اتجوزتني شفقه
يجذبها لحضنه مرة اخري ويحتضنها بقوة ويتنهد "
اه يا منية النفس، الله في سماه انا رايدك انت لنفسك واتجوزتك لاجل تكوني مرتي جبل واجبي اللي مكتوب عليا
بس العيب في انا ،مجدرش مجدرش اخدك مرتي والمسك
ولو حد بيشفج علي التاني يبجي انت اللي بتشفجي عليا بحنانك وحبك الفياض اللي خلي جلبي يحيا من جديد
رفعت راسها عن صدره ونظرت اليه تساله بعيناها الباكية"
طيب ليه اية بمنعك قولي معقول يكون وفائك لخديجة
لسه شابف ان جوزك من غيرها خيانه ليها
اخذ نفس عميق وزفر انفاسه علي صفحة وجهها لتلفحها حرارته ويشعر بنار حامية تتاجج بداخله "
ما جولتلك بلاش سيرة خديجة ، اللي منعني عنيكي جاد
تململت بين احضانه وبعدت عنه وهي تحدق به بشدة"
جاد ازاي وهو موصيك تتجوزني وتعوضني ايام بعدى عنك
اسبل عيناه بألم وتحدث بحرقة "
حوصل وصاني عليكي حتي لو مكنش جال اللي جاله انا مكنتش ، هسمح اهملك تكوني لغيري لكن ما اصعب عليا اعاشر مرت خوي وانام في فرشته
صرخت ورد بحدة"
انا مش مراته انا طليقته وبقيت مراتك
هز راسه بحزن قاتل"
فعلا مرتي لكن خوي حي انت لو ارملته كان خوي ليكي ماضي لكنه حاضر ويا عالم لو ظروفه اتغيرت يعاود لولاده
ارتجفت برعب وصاحت بهلع"
افهم من كده انك اتجوزتني لحد ما ظروف اخوك تتغير وترجعني ليه لما يرجع انت مستوعب كلامك ده بجد
امسكها بقوة من كتفها وهزها بعنف"
لاه يا ورد انت مش هتكوني لغيري، اللي حصل سابج كان نصيب وجوازي منيكي تاني نصيب وهالمرة ما هتنازل عنيكي انت ملكي انا وبس لكني مجدرش اكونلك زوجك دلوج
كل اللي طالبه منيكي فرصة اتجبل انك مرتي ،وخوي لسته حي يرزج لانه صعيب عليا جوي يا ورد والله صعيب علي فوج ما تتخيلي، عندك جدرة تتحملي زوجك المتحكم
ملست علي ذقنه ووقفت علي اصابع اقدامها لتطال فمه ثم لثمت ثغره بقوة ليلتهم رياض شفتاها بقبلة عذبة شغوفه، تنهدت ورد براحه والقت نفسها بعدها علي صدره"
انت مثالي اووي يا رياض زيادة عن اللزوم، لكنك قدري وانا راضية بيه وعندى قدرة علي الاحتمال مدام معاك ،بس ليا طلب و ياريت مترفضش لاني مش هتنازل عنه مهما حصل
حملها بين يداه ونظر اليه بعشق مستتر"
انت مش تطلبي يا وردتي انت تجولي امرك وانا انفذ
احتضنته بقوة ولفت ذراعاها حول رقبته وقربت انفاسها من انفاسه لتستنشقها وتاخد منها ما يلزمها لتتنفسه "
عايزاك متحرمنيش من حضنك انا محتاجة حنانك يا رياض
يمددها علي الفراش وينظر اليها براحه "
ليكي حضني وحناني ونفسي لو طلبتيها المهم انك تسامحيني
ابتسمت له بعذوبة ونزعت عنها فستانها لتظل بثيابها الداخلية
غامت عين رياض واخذ نفس عميق وهتف لنفسه"
الله يصبرني عليكي يا ورد الشام
ليبتسم لها ويتمدد بجوارها بالفراش ،لتدفع ورد راسها بجوف صدرها وتاخذ نفس عميق وتغمض عيناها براحة ليضمها بقوة ويحوطها بيدها ليختفي جسدها الصغير بداخل صدره
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
قبيل اذان الفجر ينهض رياض من جوار ورد ويقبل شعرها المنثور علي وسادته ،يلبس عباءته ليخرج يصلي الفجر
يعود من الصلاة ليدخل غرفته وينصدم حين يري فراشه خالي يخرج مسرعًا بحثا عنها ليشعر بيد تخبط علي ظهره برفق
يستدير لتقابله ابتسامة ورد العذبة وهي تمد يدها له بكوب من الحليب الدافي وتقول له ببشاشة"
صباح الخير يا زوجي العزيز صلاة مقبوله باذن الله
تناول منها كوب الحليب ومد يده بها الي فمها "
اشربي دي من يدى وبعديها هاتيلي كوب تاتي باوضتي علي ما اغير خلجاتي،واوعاكي ترفضي تشربي من يدى، انت كمان محتاجة تتغذي زين ولا ناسية انك بترضعي ياسين
ارتشفتها منه وهي تنظر اليه بحب الي ان انتهت لتدخل سريعا الي المطبخ ،وتسكب له كوب اخر وتهرع به اليه لتراه ينزع عنه جلبابة الابيض مدت يده له بكوب الحليب تناوله منها ، لتاخد منه جلبابة وتضعه علي الشماعه وتاتي له بثياب عمله وتحرص علي هندامه وجعله في ابهي صورة كم كانت تفعل معه سابقا
انتهي رياض من ارتداءه لثيابه واقترب منها واخذ يدها ولثمها بحب وحنان ثم ضمها لصدره بقوة"
وبعدين معاكي يا ورد كده كتير ، ايه معندكيش الاهم مني تراعية، انت دلوج عنديك خمس اطفال انت الام ليهم
حدقت به وردت بقوة وسالته"
قصدك انك موافق اكون ام لاولادك بتتكلم بجد يا رياض
زاد من قوة احتضانه لها قائلاً "
ايوة بتكلم بجد واعتبريه حاجة بسيطة عن غلطي في حجك
وتجدري من اليوم تجوليلهم يجولوا ليكي يا اماي
وهما بيحبوكي يعني مش هتتعبي معاهم كتير ده غير ان علي بجي يجولك يا اماي من طول جعدته مع خواته الكام شهر اللي فاتوا ، لانك بحنانك كسبتي جلوبهم
ابتسمت له وارحت راسها علي صدره"
وانا امتي كسبت قلبك يا رياض
سكت طويلا وتنهد قائلاً"
جبل ما تكسبي جلبي كسبتي احترامي وده من اول مرة طعتيني فيها لاجل ترضيني بس رغم خوفك وجلجك
يرفعها عن صدره ويقول لها باسماً"
وردتي هتفطرني ولا هنفضل في الدلع المرج ده كتير
هزت راسها ونامت علي صدره بدلال واثقة من نفسها ومن مكانتها في قلبه "
هدلع وادلع لو مرات الكبير ما تدلع اومال مين يدلع
ضحك بصوت عالي ورفع راسها عن صدره بغيظ"
طيب ادلعي براحتك اهني وانا خارج اندر اماي تفطرني
وقفت امامه بتحدى تمنعه من الخروج وهتفت بتصميم"
من النهاردة وعمرك الجاي كله مش هتاكل غير من ايدى ولا حد هايهتم بيك غيري وبكل تفاصيل حياتك ، موافق ولا لاه
يحملها من وسطها ويلف بها وهو يحتضنها"
موافج جوي جوي وكل اللي تجوليه علي جلبي زي العسل
انزلها لتعدل من ثيابها وتقول بغرور وثقه"
اتفضل يا رياض باشا الفطار جاهز عمايل ايديا وحياة عنيا
خرجت ولحقها رياض ليري الفطار كله جاهز ليجلس يفطر معها وكانت تقوم بارضاع ياسين الذي استيقظ بعد مغادرة رياض للصلاة وقبل ان ينتهي رياض من فطاره، استيقظت
ياسمينا التي هرعت مسرعة الي رياض ليحملها ويجلسها
علي ساقه ويقول لها بتعحب"
حبيبة جلبي صاحية بكير ليه وراه اشغال كي عمها
هزت راسها بقوة "
لاء بس ياسين لما ثحي فضل يعيط لحد ماثحيت خلي ماما تاخده بحضنها علسان اعرف انام
قبلها رياض من جبينها "
حاضر يا جلب رياض من النهاردة هينام في حضن امايتك
لاجل حبيبة جلبي تنام زين
نظرت اليه وردد وقبلت خده بحب"
ربنا ما يحرمني منك بس ماما وخالتو هيهتموا بيه مش تشيل همه
امسك يدها وتعنق في عيناه"
ولدك ولدي يا ورد وهو لسته صغير ليبعد عن حضنك ، هو محتاج رعايتك واهتمامك بيه اكتر مني، خليه ينام جارنا
لحد ما يتم سنة علي الاجل لكن دلوج مينفعش زي ما لي حج عليكي ولادك كمان ليهم نفس الحج
اؤمات له عن اقتناع وراحة لان زوجها يقدر جيدا انها ام
قبل ما تكون زوجه له
وتمر بهم الايام علي نفس الوضع شهر وراه الاخر في هذا الاثناء اصيب هداية بصدمة عنيفه جراء وفاة زوجها
وكان مرافقة ورد له سبب في تقبلها لخسارتها لاقتناعها ان ورد مرت بما مرت به بسبب موت زوجها قبلها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
خلال تلك الشهور لم ينقطع الاتصال بين جاد ورياض وباستمرار كان يطمئنه علي اولاده واخبره انه نفذ وصيته وتزوج من ورد حتي يطمئن قلبه علي اولاده بينهم
بعد مرور اربع شهور علي زواجه من ورد التي كانت لاتزال زوجة بالاسم فقط لكن علاقتهم كنت عبارة عن مودة وحب كبير يختفي خلف ستار الواجب والصح
اتاه اتصال من مامور المركز بيطلب حضوره علي وجه السرعة
هو وعمه الشيخ ياسين وقتها شعر رياض بالسوء
ما ان وصل الي المركز ودخل علي المامور الذي رحب به بحفاوة شديدة وطلب منه الجلوس هو وعمه مع تقديم واجب الضيافة الذي رفضه رياض وعمه بشدة قبل ان يعرفوا سبب استدعائهم الي مكتبة ولماذا؟؟؟
قبل ان يبدا المامور لقول سبب استدعائه لهم يعرفهم علي ضيف كان عندها "
احب اعرفكم علي العقيد اركان حرب صفوت المنشاوى من المخابرات الحربية وهو ده سبب استدعائي ليكم
ليقول رياض بلهفة ناسيا نفسه بان عمه لا يعرف بان اخيه جاد مازال علي قيد الحياة"
هو جاد جراله حاجه
حدق به عمه بقوة وساله"
جاد ايه يا ولدى مالك يا رياض انت لستك عنديك امل ان خوك جاد حي
ابتلع رياض ارياقه بصعوبة وقال"
لا يا عمي كنت بتمني ان خويا يكون بخير المهم يا حضرت المامور سيادة العجيد رايدنا في ايه .
مد العقيد يده يصافحهم باحترام "
انا هقول ليكم عايزاكم في ايه ، بس قبل ما ابدا كلامي انا بقدم اعتذاري باسم القيادة العالية للجيش
نظر اليه رياض بتعجب وساله"
الجيش انا مفهمش،حاجه ما تجول يا سيادة العجيد في ايه
تنهد العقيد صفوت واعطي ظرف به بعض الاورق وقال"
ده طلب من وزارة الدفاع باسترداد رفات جثمان الشهيد علي وجدى الاسناوى
انتفض رياض بعنف وغضب وهب واقفاً، ليقول بحدة"
يعني ايه تستردوا جثة خوي هو من حج الجيش ياخد عضم ولادنا انت بتجول ايه يا حضرت العجيد لا ممكن يحصل ابدا
اشار اليه العقيد بالجلوس واكمل حديثه"
با باشمهندس رياض اسمع ايه سبب الطلب وانت هتفهمنا سبب استردنا لرفات جثمان اخوك مش شئ يخص الجيش بس غلطت الجيش ولازم نسعي لاصلاحها
للاسف اترفع علينا قضية منظورة حاليا امام القضاء
بسبب اكتشاف اسرة احد الشهداء اللي كانوا مع اخوك
بانهم لم يستلموا جثة ابنهم وانها اتبدلت مع جثه اخري
طبعا هستغرب ازاي بعد ٩ سنين عرفوا الخطاء ده ، هقولك الموضوع ظهر ازاي كان بالصدفة البحته
الشهيد اللي كان سبب اكتشاف الموضوع كان تزوج في السر من واحدة،ماتت وهي بتولد وبسبب مرض الولد بمرض وراثي
رفعو اهل البنت قضية اثبات نسب
في الاول لنظر القضية تم عمل تحليلDNA للجد واتاكد النسب لكن الاخوة رفضوا انتساب الطفل ليهم مكنش في
حل غير طلب فحص DNAللاب اللي هو الشهيد ولما اتعمل التحليل مكنش في اي تطابق وده فتح الباب للشك وعمل الاب والاخوة تحليل ليتاكدوا ان للجثه ليست جثه ابنهم
ورفعوا قضية بطلب جثة ابنهم الحقيقة وده حقهم وحقكم
حدق رياض والشيخ ياسين في العقيد صفوت بذهول
وصرخ رياض بغصب"
يعني ايه ولدنا مدفون بأرض غريبة بجاله تسع سنين، كيف حصل اللي حوصل وازاي متوكدتوش من الجثث، مش في سلسلة بيلبسها المجند برجبته و ورجم فرجته بالجيش
ارتبك العقيد وقال بحزن"
فعلا بس المهمه اللي اخوك استشهد فيها كانت مهمه سرية مكنش ينفع يكون معاه حاجه تدل علي شخصيته ولما استلمنا اشلاءهم كان صعب نعرفهم من بعضهم وبالذات ان الانفحار غير ملامحم ، ومكنش تحليل DNA معروف زي دلوقتي
احنا بنقدم اعتذارنا بشدة وحاليا مطلوبةمنك عينه دم ليك ولعمك لعمل فحص DNA ليكم ومطابقته مع الجثث الاخري للمعرفة مين فيهم جثة اخوك وطبعا تسليم رفاته
الجمت الصدمة لسان رياض وعمه الذي وضع راسه بين يداه بحزن وقال"
لللاسف معنديش اي حاجة اجولها غير حسبي الله ونعمة الوكيل ، اندر الوجت اللي يناسبكم لعمل التحليل واستلام الرفات، لكن جبل اي اجراء انا مربدش الخبر يوصل البلد
اماي لوعلمت باللي بتجولوه ده هتموت فيها
وكمان رايد اعرف ميتى هستلم رفات خوي لاجل ادفنه
تنهد العقيد وشكره وقال"
متقلقش احنا بنجمع رفات الشهداء اللي كانوا معاه ومجرد ما نبدا عمليات الفحص وتظهر النتيجة هنبلغك
واكيد الخبر هيكون في طى الكتمان لان نشر الخبر هيفضح سرية عملياتنا وهيتسبب في التشويش علي سمعتنا
يضغط رياض قبضة يده بقوة لينفس عن غضبة".
يعني ميتي هتسلم رفات اخويا بيكفي جاد اللي مجدرتش ادفنه صعيب علينا جوي يكون علي كمان
قال العقيد صفوت مطمئناً له "
متقلقش الموضع مش هيستغرق الشهرين ويمكن قبل كده
اتفضل ده الكارت الخاص بتاعي تقدري تتواصل معايا لمعرفة كل المستجدات اول باول
تناول رياض الكارت الخاص للعقيد صفوت،واتفق علي استلام الرفات بعد صلاة الفجر واخذ عينة الدم في اليوم التالي
كان نقل رفات جثمان اخية اصعب مما كان يتوقع رياض
لهذا لجاء الي الاتصال لجاد وابلاغه ما حدث
استغرب جاد ما حدث وكانت صدمته كبيرة"
مش ممكن يعني ايه الجثه اللي استلمناها مش جثه علي
ده ظلم لينا ولعلي ولذكراه
امانة عليك يا رياض لما تدفنه تاني اقراء ليه الفاتحة بالنيابه عني وقول ليه ان اخوك مشتاق ليك والي لقاء قريب
اغلق رياض مع اخية الاتصال كان صعب عليه حرقت جاد علي اخيه وحرمانه من وداعه الي مثواه الاخير
اكد عليه رياض انه سيفعل ما طلب ليساله عن احوال وعن رده مقلق "
انا عايش بس مش عارف لامتي، من يوم ما اخدت علي وبدا يشكو فيا وفي ملك وعاملين علينا كماشة ادعيلي يا رياض ربنا يخلصني منهم ليريحني
ليدعي له رياض من قلبه لعل الله يجعل لها مخرجا
بلغ رياض ورد بما حدث لتسانده وتخفف عنه وطئ الاحداث
ومرت الايام واتم ياسين عامه الاول وليلة عيد ميلاده اتصل جاد باخيه واصر ان يحدث ورد
وكان اتصاله غريب كان يؤمنها علي اولاده وتمنى لها السعادة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد ثلاث ايام اتي لرياض اتصال غريب بيطلب حضوره الي مصر ، ظن ان الامر يخص رفات اخيه فذهب مسرعا دون الرجوع لعمه وبلغ امه وورد انه سيتاخر في الحضور
ظل الخوف يراود قلب ورد من القلق علي رياض الذي لم يعود الي الان وقد انتصف الليل ولم تظهر بادرة لعودته
جلست في وسط الدار تترقب وصوله، هذا ولم تتواني علي الاتصال به كل خمس دقائق لكن هاتفه دائما مغلق
حتي ان ولدها الصغير ياسين استيقظ مرتان وارضعته لتعطيها الي امها التي تصر ان تاخذه في حضنها هو وياسمينا كل يوم من يوم زواجها برياض الذي عوضهم حنانه فقدهم لابيهم
ظلت ورد تردد الدعاء الي الله، بان يعود اليها بالسلامه
متوجسا خيفة ان يكون اصابه سوء لانه ليس من طبعه ان يتركهم هكذا دون ان يطمئنهم عليه، ويشغل بالهم من القلق
وهو دائما ما يراعي الا يقلق احد عليه "
وبعد اكثر من ثلاث ساعات بالانتظار دخل رياض من باب الدار واغلقها خلفها كانت عيونه حمراء ككاسات الدم ، ودموعه حبيسه في مقلاتاه
لم يلاحظها لكنها كانت تتفرس ملامحه الحادة التي تعشقها
القي عباءته علي احد المقاعد وجلس علي الاخر ، ليضع وجهه بين يداه ويزفر بحرقه انفاس ساخنه تعبر عن بركان مشتعل بداخله
جلست بجواره لينتفض وينظر اليها بغضب"
ايه مصحيكي لدلوج يا ورد انا جولتلك اني هتاخر ليه منعستيش
ملست علي خده الخشن الذي نبتت فيه بضع شعيرات وتنهدت"
مقدرتش انام قبل ما اطمن عليك وتاخدنى بحضنك زي كل يوم
ممكن تقولي كنت في مصر بتعمل ايه،
ومالك كده حزين ومخنوق كان في مصيبه حصلت طمني يا رياض
ابعد.يدها عن خده ونظر اليها بحزن ثم انكس راسه"
مليش خلج اتحدت دلوج جومي انعسي والصباح رباح
ووحياة الغالي عنديكي ما تطولي في الحديت انا محتاج الهدوء ومريدش اسمع حسك دلوج نهائي
هدات نفس ورد بعض الشئ رغم شدة قلقها عليه ، لكن يكفيها انه امامه بخير وسياخذها بحضنه مثل كل ليلة
لتنهض من جواره وتقول "
حاضر هسكت خالص بس ممكن تسمحي ليا اخفف عنك بعض الضغط هعملك تدليك هيريح جسدك التشنج وهيروقك حالك
تنهد وابتسم له "
لو واثجه انه هيريحني ماشي لاني نفسي النار اللي جواتي تهدى
طلبت منه ورد خلع جاكت بدلته وفك ازرار قميصه وبدات تدلك رقبته برقة ونعومة الي ان بدا جسده يسترخي ويستجيب للمساتها الرقيقة
فاغمض عينه كي يستمتع بما تقوم به وارجع راسه للوراء
نظرت اليه ورد والي ملامحه الوسيمة لتنحني وتطبع قبلة علي شفتاه برومانسية وشوق
فتح رياض عينه وغامت بشكل خطر ليسحبها ويجلسها علي قدمه بتملك
ثم التهم شفتاها بقبلة ساخنه شغوفه لتتاوه ورد بين يداه بلهفة وشوق وحنين جارف
مما جعل رياض ينتفض ويهب واقفا ويحملها بين يداه
واستمر في تقبل وجهه وثغرها سلسلة من القبلات لا تنتهي
الي ان وصل الي غرفتهم ومددها علي الفراش واغلق الباب خلفه وشرع في نزع باقي ملابسه، وهو ياكلها بعيناه ويفترسها بنظراته التي تملاءها الرغبة والاشتياق
لتقول له ورد بدلال واشتياق احرق قلبها الملتاع بنار العشق "
رياض وحشتني .....
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
كانت كلمة وحشتني له كجرس انذار اوقفه عن التمادى فما كان سيفعل وتمدد بجوارها وضمها الي صدره وتنهد بحرقة"
تصبحي علي خير يا ورد
كان رفضه لمشاعرها مرة اخري صدمة لم تستطيع احتمالها وكادت ان تثور عليه لولا انها راته قد اغمض عيناه بشدة لتهرب دمعة محبوسة من بين مقلاتها علي وجنتيه
ظلت طول الليل النوم مجافيها لم تستطيع النوم وظلت تتسال عن سبب حزنه وبكاءه
قبيل الفجر كعادته استيقظ وقد هدات ملامحه الحزينة نهض من جواره بهدوء حتي لا تستيقظ الا انها كانت مستيقظة
لكنها تركته يذهب للصلاة لعلها تفرج همه علي ان تحدثه عند عودته وتفهم منه الي متي سيظل يرفضها
عاد رياض بعد الصلاة ودخل غرفته لتلحقه بكوب الحليب
اخذه منه وارتشفه علي مهل ولاحظ شرودها ليساله "
مالك يا ورد فينك شاردة
اجابته بحزن"
معاك يا رياض بس نفسي اعرف انت اللي فينك ولامتي هصبر علي زواجنا الابيض مدام ريدني زوجة ليك ليه بترفض بينا الوصال حسيت بك امبارح مشتاق ليا لكن ايه اللي حصل
وبعدك عني
اخذ نفس عميق وهرب من عيناه وقال بحزن"
سامحيني يا ورد بس اللي كنت فيه عشيا كان صعب عليا
استدارت له لتقف امامه وتساله بتحدى "
كان فيك ايه وكنت فين وليه حالك كان كده فهمني انا مراتك ليا حق اعرف ، أيه لسه مش عرفين يعثروا علي جثمان علي
طالعها بالم والحزن يسكن عيناه"
كنت بمصر في وزارة الخارجية بيلغوني ان جاد اخوي مات
اخويا مات يا ورد واتحرمت اودعه او ادفنه جار اهله
مكفنيش جتة علي اللي منعرفش فينه او امتي هترجع كمان جاد مات هو ومرته جتلوهم يا ورد
دون ان تشعر سالت دموعها علي خذها تبكيه "
مش عارفة اقولك اية يارياض
كفكف دموعها وضمها لصدره بقوة"
قوليلي الباجية في حياتك لان محدش هيعزبني غيرك يا ورد
حوطت ظهره بذراعيها وتشبثت به بقوة"
هو ده نصيبه يا رياض وقدره اللي مكنش هيقدر يهرب منه
بس ازاي عرفوا انه مات ومين بلغهم
تنهد رياض وجلس وجذبها لتجلس امامه"
اول ما دخلت علي مسؤول وزارة الخارجية جالي"
البقاء،لله يا باشمهندس رياض انتو قدمتوا شهيدين للوطن
واحد في سبيل تراب بلده والتاني في سبيل رفعة الوطن
لينهار رياض ويهتف بحزن"
يعني ايه يا حضرت خوي جاد مات
هز المسؤول راسها مؤكدا له ظنه، ثم اعطاه شهادة وفاة صادرة من ثلاثة ايام علي وعد بنقل جثمانه بعد انتهاء الاجراءات ، و بدا يحكي له كيف كان جاد شهيد
اخوك من ٤ شهور تقريبا لجا لينا عن طريق زوجته مدام ناتالي التي اطلق عليها ملك بعد اسلامها
ولاظهار حسن النية وانهم دبسوه في عملية تخابر علي امريكا في قضية تجسس لاجل تضعه تحت رحمتهم
كان صعب نحميه لانه جريمة كانت تخص امريكا هو مجرد مواطن مصري لكن زوجته بدات تقدم لينا سبب كل االي حصل وتدبيسه في قضية التخابر البرئ منها
وازاي هي كانت الفخ اللي وقع فيها وانها بزواجه منها وحبه له غسلها من الخيانه وكل ما يهمها حاليا هو انقاذه
وفعلا بدءنا نضع خطه للانقاذ اننا نخرجهم من امريكا باسماء مستعارة لبلد ممنوع فيها تسليم مطلوبين
ومن اسبوع تقريبا كان يوم التنفيذ وهما خارجين لياتوا لينا مع وعد من ناتالي بتقديم اسماء عملاء يهود في مصر وامريكا ، كان واجب علينا حمايتهم وللاسف اطلقوا عليهم النار وماتت ناتالي بطلقة غادرة
وكان جاد في طريقه للسفارة وكان في قناص بانتظاره اللي منتظرش نزوله وفجر تنك السيارة لتنفجر بيهم السيارة
وتحوله الي اشلاء متفحمه لم نستطع تجميعها بسهولة
لكن بعد الفحص اتاكد من وفاة اخيك وتم اصدار شهادة الوفاء وتقديم التعازي ليك وخلال ايام سيتم تسليم بقايا جثته اسف ليك ولفقيدك ، ونحتسبه عند الله من الشهداء
قامت ورد من مجلسها وواحتضنت راسه بقوة وقالت له"
احتسبه من الشهداء يا رياض والحمد لله انه مات كشهيد في نظر بلده واهل وهتقدر تدفنه
اؤما لها بحزن وتنهد"
هو ده اللي مبرد جلبي عليه اني هدفنه عجبال ما ادفن خوه
وبعد اسبوع اتاه اتصال بتسلم البقايا من جثمان اخيه وكان يوم حزين وكئيب علي رياض وورد
الا ان وعد الله للصابرين بالبشارة كان لهم فيه نصيب
بعد اسبوع اخر مر عليهم تلقوا اتصال من العقيد صفوت يبلغ رياض انه سياتي مع جثمان اخيه لتسليمه بطريقة رسمية
استغرب رياض من طريقة العقيد بانه سيسلمه جثمان اخيه بطريقة رسمية ولماذا وهو وعده بكتمان امر ما حدث
في صباح اليوم التالي كانت البلد تقف علي قدم وساق
والمامور والعمدة طلبوا حضور رياض الي دوار العمدة لمقابلة العقيد صفوت ومن معه لتكريم اخيه
وكان يوم مشهور ملاء قلب رياض بالفخر "
واتت سيارة سوداء تحمل شعار جهة سيادية ووقفت امام رياض وضيوف العمدة ونزل منها العقيد صفوت
الذي تقدم منه صافحه بحرارة وشد علي يده وقال بفخر"
انت من الرجال اللي تفخر البلد بيهم وباولادهم ولانك رجل صبور وشجاع بعد تقديمك لاخيك الشهيد جاد ربنا اراد انه يعوضك خير عن فقيدك ويرد ليك اخيك علي
نظر اليه رياض باستغراب "
فينه علي معجول رفاته في السيارة دي يا سيادة العقيد
هذ راسه وقال بثقه وفخر"
لا مش رفاته جسده نفسه اتفضل يا حضرت المقدم علي
نزل علي من السيارة ونظر الي اخيه بلهفة والقي نفسه عليه"
خوي رياض ابن بوي رجعت ليكم الحمد لله احمدك يارب
وقف رياض مبهوتا غير مصدقا ان اخيه الذي فقده من تسع سنوات قد عاد للحياة وسيعوضه حزنه علي اخيه
لكن علي كان غير جاد لقد اطلق لحيته وظهر بعض الشيب علي جوانبه جعله كبيرا عن عمره عمر اخر
اجتذبه رياض وضمه بقوة الي صدره ليشعر بالحنين له
تالم علي من حضن اخيه القوى وقال له بالم"
اباه عليك يا رياض لستك بتتعافي عليا واحدة واحدة علي يا ابن بوي خوك اتمرمط من يوم غيابه عنكم واصل
انطلقت الاعيرة النارية وعلي صوت الزغاريط والكل رحب بعودة الشهيد علي الي الحياة من جديد
ظلت الافراح والتهاني لاسبوع متواصل، وقد طلب علي الاقامة في غرفة اخيه جاد حتي يشعر بوجوده معه
وفي المساء بعد ان هدأت الدار من الزوار طلب رياض من اخيه توضيح سبب غيابه واين كان كل هذه السنوات
كان رد علي انه محتاج الي وقت اطول حتي يستوعب عودته وان يشعر بالامان الذي افتقده طول تسع سنوات
امهله رياض الوقت الكافي الذي يريده يكفيه ان اخيه عاد اليهم واصبح معهم تحت سقف واحد
لكن الغريب كان موقف علي الصغير الذي ظن انه ابيه وظل ملازما له لا يريد تركه حتي ان علي استغرب ذلك وسال"
ليه الولد ده مش كي ولادك يا ورد شكله كي الاجانب
ضحك رياض وقال له"
هو فعلا من الاجانب ويحمل الجنسية الامريكية لانه ابن جاد من مرته الامريكية والولد مش متعود علي كي ولاد جاد
ولما شافك ظنك بوه لو تحلج دقنك وتهندم حالك كيف خوك هتكون انت هو واحد ولا ناسي انك تؤامه
احتضنه علي بقوة "
واه يا واد خوي لو يرضيك جولي بوي ما احب علي جلبي يكون لي ولد جميل كي الملايكة زيك
وبعد وقت طويل من سهرتهم التي كانت فيها عديلة تجلس بجوار علي تريد ان تتاكد انه ابنها عاد اليها
وبعودته رد الروح لقلبها وعوضها حرمانها من اخيه جاد
اخذ علي الطفل علي الصغير لينام معه بعد اصراره علي ذلك
وذهبت عديلة لغرفته واخذت بحضنها ياسين الصغير ام حفيظة فاخدت ياسمين الغلباوية التي كنت تصر علي المبيت مع امها ورياض الا ان جدتها منعتها عن هذا
دخل رياض غرفته مع ورد والفرحة تتراقص علي محياه وقال لورد بسعادة"
خابرة يا ورد انا لحد دلوج مش مصدج سبوع علي رجوع علي مر كانه حلم كل شويا احضنه لجل اتوكد انه حجيجي ومعانا ، مفيش مره حضنته غير وبحس ان روح جاد فيه
ابتسمت له علي مضض "
حمدلله علي سلامتة وفرحانة ان علي الصغير بيحبه علي الاقل يعوض بيه فراقه عن تؤامه
خلع ثيابه وكذلك ورد ليتهيا للنوم ليسالها فجاءة"
ايه رايك في علي يا ورد غلبان كتير عن جاد رغم انه كان الشجي اللي فين شكله ندر شجي كتير في غيابه عنينا
سالته ورد بجفاء"
مش فاهمه راى من ناحية ايه شخصيته يعني ولا شكله
استغرب رياض حدتها في الرد عليه "
مالك يا ورد انا بسالك سؤال عادى ليه محسساني انه بجولك ده عريس ليكي
انتفضت ورد بشدة وصاحت فيه"
لاه والله ما هو ده اللي ناقص ،في ايه يارياض هو انا لعبة في ايدك ومشاعري ملهاش حساب عندك ، ودلوقتي عايز تعوض اخوك بيا ولا غرضك ايه من السؤال
كان اندفاع ورد في رياض بهذا الشكل صادم ليقطب ما بين حجباه بضيق"
طيب نامي يا ورد مريدش،اجول حاجه تزعلك وانا مش رايد انكد علي حالي ما صدجت الفرحة دخلت جلبي من تاني
ثارت ثائرة ورد لعدم مبالاة رياض لها لتغلط غلطت عمرها وقال لها بغضب اعماها "
رياض هو انت راجل بجد ، انا بقيت اشك انك راجل زي الرجالة بتحس وتشعر وليك متطلبات
انتفض رياض وهب من جوارها وصرخ فيها"
همي يا ورد البس خلجاتك وطرحتك وانا هخبرك انا راجل ولا لاه هما يا مره لاودرك
ابتلعت ورد ارياقها بخوف بعد ان رات شياطين الغضب تتجسد على محياه الوسيم وصاحت بخوف"
لاء يا رياض مس هقبل فاهم مش هقبل تاخد اندفاعي وتهوري ذريعة لطلاقي انا مش هقبل طلاقك يارياض وهدفع عن حقي فيك كفاية راضية وصبري علي وضعي بالشهور معاك واستغنيت عن كل حقوقي لارضاك
اقترب منها رياض والبسها ثيابها بالعافيةوقال بحدة"
لفي طرحتك علي ما اتوضي وارجعلك وانت كمان اتوضي
ماريدش ابدا حياتي معاك الا وربنا راضي عنا وعن علاجتنا
وبعد ما نصلي سوا هعرفك انا راجل صوح ولا لاه يا ورد
ارتعدت ورد من نظرة الرغبة الممزوجة بالاشتهاء والاشتياق التي راته في عيناه لاول مرة بحياتها معه خرج ليتركها تهوي الي بحر الرومانسية وتنتظر اخذه لها بين ذراعاه غير مصدقة ان الليلة ستكون زوجته فعليا
••••••
عاد رياض وسحبها لتصلي وراءه وهي كانت الهائمة لا تشعر ان اقدامها تلامس الارض ،بل كانت تشعر بانها سابحة في الهواء انتهي رياض من الصلاة والتف اليها
ونظراته تلتهمها التهاما وامسك يدها التي ترتجف بشدة وقال لها بحنان ورومانسية يطمئنها "
خايفة مني ولا من لجاءنا وعشجي ليكي يا ورد ،
يا وردتي انت مني ودجات جلبك جوتي مش جواتك وامتزاج جسدي بجسد ما هو الا امتزاج روحين خلجهم الله لبعض
اسبلت جفناها برومانسية حالمة اثارته ليضع يده فوق راسها
بسم الله.. اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان منا
لينهض ويحملها بين يداه كطفلة وديعة سلمت له امرها
خلع عنها ثيابها واقترب منها لتتزلزل الارض من تحتهم
ويثور السكون من حولهم من فورة عشقهم وترانيم اهاتهم
اخذ رياض نفس عميق وجذب راس ورد علي صدره لتمتزج خصلات شعرها الحريري بقطرات عرقه السائل
وفجاة شعر بدموعها تسيل علي صدره رفع راسها لكنها ابت ان تلتقي عيناه بعيناها ليقول له بقلق"
ورد ورد اذيتك يا عشجي ، سامحيني لو كنت عنيف معاكي لكن عشجك كي البلسم اللي دواني وروي ارضي الشرجانه
هزت ورد راسه بقوة ترفض احساسه له بانه اذاه لتقول"
بالعكس يا رياض اللي عشته بين احضانك عمري ما اتخيلته
ولا اتوقعت ان في عشق بالشكل ده
انت كنت بتعاملني كاني شى هش خايف عليه من الكسر
انت ازاي كده يا رياض ازاي بتعشقني العشق ده كله وطلقتتي علشان اتجوز اخوك
صاح رياض بضيق"
بيكفي يا ورد بالله عليكي ما تجيبي سيرة جاد كلامك عنيه كي الحنضل ومر علجم بحنكي، خليكي انت السكر اللي بيضع طعم المرار بفمي من ظلم الايام
رفعت راسها ونظرت الي عيناه العاشقه"
اللي نفس افهمه ازاي بتحبني وكنت بتعشقني ومازالت وازاي قدرت تطلقني وسبتني لغيرك
ازاح خصلات شعرها الممزوجة بعرقه عن صدره وقال"
مين جال ان عاشجك من زمان، انا عاشجك دلوجك لانك مرتي جبل اكده لاه
هزت راسها بقوة وصاحت فيه"
لاء يا رياض انا سمعت بوداني كلامك لياسمينا عن شدة عشقك وشوقك ليا وحرمانك مني
ليه ظلمتني وبعدتني عنك وانت الراجل الوحيد اللي متمنتش اوهب نفسي غير ليه
انطق يارباض وريحني عملت كده ليه وانت كنت واثق من عشقي ليك ، قولي سبب يخليني اغفر ليك انك وهبتني لغيرك
لاني مش هسامحك، بعد ما عيشتني عشق مزيف مع اخوك ومعاك حسيت قد ايه انت ظلمتني معاه انطق ارجوك
شدها الي صدره واحتصنها بقوة وصاح"
هجولك يا ورد هجولك ليه هملتك لحياتك ودنيتك لاجل تعشيها صح مع اللي يعطيكي كل اللي تستحجية
هجواك سري واللي ما يعرفه غير خديجة لانها كانت مرتي
انا طلجتك يا ورد مش بسبب اني ما عشجتك كي ما انت عشجتيتي لاه طلجتك لاني معنديش اللي اجدر ادهولك
طلجتك لاني عجيم يا ورد انا راجل عجيم يا ورد
الجمت الصدمة ورد وصرخت بهلع"
عقيم ......
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع.....
رواية ملح بطعم السكر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سلمي سمير
عشق بلا حدود
البارت السابع والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
صدمتني الحياة مرت وكلما وقعت نهضت ، وحين خذلتنا انت اهلكت، كيف كنت ولماذا أنتِ ؟
أي قلب هذا الذي سكن الفؤاد فايقنت ،ان نعيم الجنه بين احضانك الدافئة فسلمت، امري إليك !
ااخر يوم بالفلاش باك.......
كان لأعتراف رياض بانها عقيم صدمة لم تستوعبها ورد، حدقت به وانتفض جسدها بارتجفات متواصله وصاحت بهلع"
عقيم اللي هو ازاي وولادك عبد الرحمن وفيصل دول ولاد مين مش قادرة اصدق خديجة كانت.....
وضع يده علي فمها اسكتها وقطع حديثها وقال لها"
اوعاكي تجوليها، صوح خديجة غلطت لكن عمرها ما كانت خاطيا، ولا انا خروف لاجل تخوني مراتي واعيش علي ذكراها
الحكاية غير ما انت متخيلها
لكن اللي يهمني تعرفيه، ان عبد الرحمن وفيصل ولادى ومن صلبي ، وخديجة لو خانت فيها خانت عهدى معاها وكسرته
وكنت السبب في اللي حصلي وحرمني الخلف
نهض من الفراش ثم ارتدى ملابسه الداخلية وقال"
انا هتسبح واصلي ركعتين شكر وحمد لله انه ردك لي، وكتبلي حياة معاكي بعد ما فجدت الامل في انك تكوني حلالي
نهضت ورد وجذبته من يده وادارته لها لتساله باصرار"
انت مش هتخرج من هنا ولا هتتحرك خطوة غير لما اعرف يعني اية عقيم وازاي
انزل يدها الممسكه به وضم جسده الشبه عاري الي جسده المشتاق اليها بجنون ونظر الي عيناه العاشقة وقال"
همليني يا ورد دلوج، انا لستي مشبعتش من عشجك وحديتي معاكي عن ماضي كان السبب في فراجنا بيزيد من رغبتي فيكي لانك خلاص بجيتي مرتي ،وحلالي وملك يميني ومفيش حاجه بعد اليوم هتمنعني عنيكي وعن عشجك
ليتنهد وهو يمسد ظهرها بقوة وشغف والتهم ثغرها بعشق"
لو تعرفي من يوم رديتك ليه كي كنت رايدك وبشتهيكي، لكن كل ما افكر اضمك لصدري واعشجك، اتذكر خوي اللي حي ومحروم منيكي ومن ولاده
خفت اقرب منيك واكرهه خوي لانه خد منيكي العشج اللي كان ملكي، وظروفي حرمتني منكي
فابالله عليكي همليني اهدى شوجي الثائر الي امتلاكك وجلبي اللي رايد يرتوي من نبع حنانك
هزت رأسها بقوة ودفنت راسها زيادة في جوف صدره وبكت"
وحياتي عندك فهمني يعني ايه عقيم، انت واثق انك عقيم يعني مفيش اي امل ان احمل منك، يعني مش كفاية خديجة خدت عشقك سنين وعشت علي ذكراها ، كمان هتاخد لوحدها حق انها تكون ام اولادك
لاء يا رياض انا لازم اعرف يعني ايه عقيم وده حصل ازاي
ومن أمتي ،واية دخل خديجة في اللي حصلك
جذبها واجلسها علي الفراش وجلس بجوارها لتدفن راسها بجوف صدرك وتنهد بقوة قائلا"
حاضر يا وردتي هجولك ليه فرجتك، لاني ندرتك كتير جوي عليا، رجتك روحك الطيبه ، نجاء جلبك وعشجك اللي ما لجيت ليه مثيل، كان صعب تعطيني كل ما تمنيت في حياتي
واحرمك انا من اهم شى للمره في حياته وهدفها الاسمي
رسالتها السامية هو امومتها ،
ده غير فارج السن لللي بينا ومش جليل لجل يخليني اعوضك تضحيتك بان اكون ليكي كل دنيتك
وضعت ورد يده علي فمه كي تسكته، امسك يدها وقبلها"
اسكت يارياض افهم الاول اية حكاية عقيم،وليا معاك كلامك كتير، بس لازم تتاكد انا مستحيل اسامحك لتفريطك فيا وانت بتعشقني زي ما بعشقك ويمكن اكثر
ضمها اليه ثانية وقبله راسها "
هجولك لولا حكايتي مع خديجة، وبعدها هتعرفي ذنبها اللي ماتت ووهي بتطلب اسامحها عليه متخيله موتها يمحيه
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
وبدا رياض يقص عليها حكايتها مع خديجة وكيف اصبح ما هو عليه الان"
حكايتي مع خديجة بدات من صغرنا اتربت جصاد عيني وعلي يدى كانت اصغر مني ب٨ سنين جبل ما اخلص دراستي كانت مرتي بعد حكاية البلد كلتها اتحاكت بيها سنين
اكيد سناء حكيتلك عنيها، بعد ما اتجوزنا كانت هتموت علي الخلف،وانا كمان بس لما عرفت انها مريضه بنجص حاد بالكاليسوم في جسمها والحمل ممكن يكون سبب في موتها او ضعفها ، رفضت حملها لكن امر الله نفذ وحملت بعبد الرحمن
كان مرار طافح طول حملها، بخاف عليها من النسمه، لكنها كانت بستغل حبي لمصلحتها، سعيدة بانها مرت الكبير مستجبلا، وده اللي مندرتوش وجتها حبي ليها عماني عن انانيتها، حتي حملها مكنش حبه منها جد ما كان ولد يحافظ علي مكانتها بالدار، لكن اجسم بالله انا كنت متجوز خديجة وماريدش حاجه من الدنيا بعديها
لكن تجولي اية كيد الحريم ، لما حملت كانت مريضة وكتر كان بيغمي عليها ولما ولدت فضلت اكثر من شهرين مجدرش تتحرك ،وبجيت احلف عليها تتجوت لاجل ولدنا
وجامت بالسلام وبدات تفرض سيطرتها كل ده كنت عميان عنيه كنت بظنه حجها ، لكنها كان غرور وكبرياء وتحكم
كانت بتتود ليا واشيلي همها وتحسيني بضعفها لاجل اخد صفها كنت ببجي صغير جدام الكل بسبب عشجي ليها
لحدما حضرت سلوي بت عمي الله في سما ما ندرتها بس كانت جميله كي ما بيجول، وكل شهرين تطلج وتجي تجعد عندنا بالدار لحد ما جوزها يردها
وجتها حست خديجة منيها بالخطر وبالذات ان امي كانت دايما تجول هتكتفي بولد واحد وانا الكبير
لجيتها بعد رد سلوي تاني مره بتجولي انها رايدة تحبل رفضت وحظرتها، ولما اصرت خدتها لدكتور يوصف ليها حالتها اللي جالها بالنص
من الممكن أن يُسَبب نقص الكالسيوم بالدم أثناء فترة الحمل مشاكل عديدة لِكُلِِ من الأم والجنين، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه المشاكل مُرتبطة بضغط الحمل، حيث يُمكن أن يزيد ارتفاع هذا الضغط من خطر العديد من المشاكل، مثل: مقدمات الارتعاج، واضطرابات نمو الجنين.
كم ان نقص الكالسيوم يؤثر على تكوّن الجهاز العصبي والعضلي للجنين ويؤثر على تكوّن الدماغ وقد يسبب الضرر الدماغي، ويتسبب في انقطاع النفس مقدمات الارتعاج، واضطرابات نموه . وحدوث تشنجات بعد الولادة.
(حقاىق عملية)
لكنها اصرت وعملت اللي بدماغها وحبلت من غير ما ترجعلي
يومها كان اول الطريج لجتل حبها في جلبي
كنت رابد تنزله لكنها جدرت بدموعها وضعفها اللي كان جدامي بس تكسرني لرغبتها، وكان حملها اصعب من الاول
٨ شهور الم ووجع وخوف علبها من ازمات واغماءات ، وكل ده لاجل تفرض كامل سيطرتها علبا ومندرش غيرها
وتمت حملها وولدت بالسلامه لكن فيصل دخل الحضانه ، ولم خرج بعد سبوع ورجعنا بيه الدار ، حصل اللي كنت خايف منيه وحظرني من الدكتور من حملها بسبب تاثير نجص الكالسيوم في جسمها علي ولدها
كان ولدى بيموت ونفسه بيضيق ، ساعتها شفت ضنايا بيحارب علشان يعيش
لفلفنا علي كل الدكاترة اهني وبمصر، لحد ما شخصو حالته
بنقص المناعة واحتياجه لزرع نخاع
ومكنش في حل غير يخدو التبرع مني وللاسف كان عندى تثخر بالدم وفي خطر عليا لو خدو التبرع مني
لكن مكنش في غيري ملاىم لية،وفجاة بين ليلة وضحاها بدل ما تثبت اجدامها وتعلي مجامها بالدار كيف ما بدها
عرضتني انا وولدها للموت، واضطر الدكتور لاخذ التبرع مني
وتمت العملية ونجحت وبدا فيصل يتحسن
كان الدكتور محذرني من شدة الالم في منطجة الحوض نتيجة اخذ عينة التبرع منه ،
ولاني حسبته ان الالم طبيعي نتيجة العملية ، سلمت واتحملت لكن بعد سبوع بدل ما كنت اتحسن كنت بموت
بجيت احس اعراض الحمي وقئ وغثيان باستمرار غير شدة الالم اللي مجدرتش اتحملها
وبدات رحلة شجائي لما اكتشف ان بسبب العملية اصيب
بعدوي بكتريا اسفل منطجة الحوض
العدوى البكتيرية
التهاب الخصية بسبب البكتيريا يحدث نتيجة التهاب البربخ (Epididymitis)، والتهاب البربخ يحدث غالبًا بسبب الإصابة ببكتيريا المتدثرة الحثرية (Chlamydia trachomatis)، أو النيسرية البنية (Neisseria gonorrhoeae) نتيجة عدة أسباب، ومنها:
التهاب البربخ. عادة ما يحدُث التهاب البربخ نتيجة التهاب مجرى البول أو المثانة الذي ينتشر إلى البربخ.
غالبًا، يكون السبب عدوى منقولة جنسيًّا. يمكن أن تكون هناك أسباب أخرى للعدوى كأن تكون مولودًا بتشوُّهات في المسالك البولية أو وجود قسطرة (حقيقة طبيبة)
انت العدوى بالنسبة للرياض في مجرى البول نتيجة
تركيب القسطرة اثناء العملية
وبدات اتعالج لكل كان عدم اكتشاف الالتهاب في اول الامر
خلي حالتي اتعجدت وحصلي ضمور ادي الي العقم
_اثبات طبي
ذلك يحدث في بعض الأحيان بسبب عدم كفاية إنتاج هرمون التستوستيرون بحالة تعرف بقصور الغدد التناسلية، لكن حدوث العقم هو أقل احتمالًا إذا كان الالتهاب في خصية واحدة فقط لكن حالة رياض كان الاثنين وادت للضمور
بعد ما اتشخصت حالتي واتاكدت اني بجيت عجيم ، حسيت بالعجز وشفت خديجة بكل انانيتها كي هي دمرتني وهزت رجولتي لاجل نفسها مش حب فيا
بعد ما خفيت حست روحي انطفت وحبها مات في جلبي مع عجزي اللي اتسببت فية
روحت ليها اوضتها وكانت بترضع فيصل اللي اتحسن كتير
وبجي زين عن الاول وجولت ليه"
حججتي اللي نفسك فيه وبجي عنديكي بدل الولد اتنين
لكنك خسرتيني وعشجك مات في جلبي، وماعودتش طايجك
لولا ولادى منيكي الله في سماه ما كنت فضلتي علي ذمتي ليلة تاني، لانك لو فعلا بتحبيني ما كنت كسرتني اكده
يارب تكوني ارتحتي لما بجيتي مرت الكبير وست الدار كي ما كنت بتتمني من الاول، خابرة يا خديجة بعد ما الغشاوة زالت عن عيني، شفت جد اية انت عمرك ما حبتيني
لان لو حد من خواتي علي او جاد كان هيصير الكبير كنت وجعتيه في شباك حبك ،كي ما وجعتبني لما مثلتي عليا الضعف والاحتياج الدائم لي
خدعتيني لتكون الكبيرة والكل يجدرك ويحترمك،ونسيتي اني بعشجي وحبي ليكي كنت سلطانه لكنك انانية متملكه
بتحبي نفسك جبل حبك ليه ده لو كنت حبتيني من اساسه
اسمعي يا خديجة لما نعاود البلد مريدش حد يعرف باللي حصل ، يكفي كسرتيني جدام نفسي،
ام انت من اليوم اتحرمتي عليا ليوم الدين ، ولو رايدة تطلجي الله في سماه ما هجولك لاه
فضلت سبوع بطوله تحاول تسترضيني، لكن تعبي والمي كل يوم كان بيزيد من حجدى عليها
لحد ما دبلت وبجت تسكت لحد ما عاودنا البلد، وجطعت الوكل وكانت بتهددتي لو مرجعتش عن يميني ورجعت معاها كي الاول هتجول للكل عن عجزي
ساعتها كنت رايد ادفنها حية لكن ولدى اللي بحضنها منعني عنيها وهجرتها اوضتها وحرمت ادخلها هي كمان
لحد جبل ما تموت بيوم جات لي اوضتي دي وطلبت مني اسامحها وجالت انها هددتني لاجل اعود ليها لان فراجي عنبها كا الموت، لكن دموعها ووجعها وخوفها مبجاش ياثر في كي الاول، دفشتها برة الاوضة واجسمت عليها لو بعدت عني وعن نضري لاكون مطلجها واللي يحصل يحصل
اتحسرت لانها اتوكدت انها خسرتني للابد، وخسرت مكانتها مش حبها، حتي وهي بتموت وتجولي سامحتي موتي محي ذنبي كات لاجل تحسيني بذنبها مش لانها كفرت عنه
لما ماتت اتوجعت علي ولادى اللي اتحرمو من امهم ، وكنت لازم ااكد لبهم علي وفائي ليها لاجل اماي متطلبش مني اتجوز غيرها ولما تفكر تحمل هتكشف سري وهتعرف اني عاجز ع ،ولاني مريدش اظلم حد جفلت جلبي علي ولادى
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
لحد ما جيتي انت وعرفتيني برجتك وحبك كيف كنت مخدوع ، لما خفت اول يوم وادفستي بصدري، اتوكدت ان كل خوف خديجة كان تمثيل،لما ممسكتي يدى تتجوي بيا وجت حلبتي الجاموسة عرفت كي انت ضعيفة، لما وهبتيني نفسك وانت مريداش غير رضايا ، لماشفت عشجك في في نظرة عنيكي ،ولمست يدك علي توبي وانت بتكويه، من كوب الحليب اللي كنت كل يوم تصحي الفجرية تحلبي الجاموسة وتصري اشربه من يدك لي، من تلمعك لحذائي وحضنك لجلبابي وانت بتساعديني ارتديه
جلبي سرجتيها ورحتي بالي ملكتيها وروحي عشجت روحك ودابت فيكي، لكن نضرتك كي انت صغيرة
كي الزمك تتحرمي من امومتك لاجل عشجك ممكن يكون وجتي ، لكن مجدرتش افارجك ويوم بوستيني عرفت اني حبك اتغلل جواتي واصبحت اسير هواك وعاشج ليكي
يومها رفضت جربك مني لاجل ما استغل حبك، وكانت اول مره افكر اتعالج مش علشاني انا عندي بدل الولد اتنين لكن علشانك، انك تستحجي كل اماني الدنيا تتحط تحت رجليكي
نزلت مصر ولفلفت بدل اليوم ايام واسابيع ، علي علاج لحالتي والكل جالو حالتي ميؤس منيها ،يومها حسيت كي خديجة جتلتني باللي حصل منيها، والنار دجت في جلبي
واتوجعت ، ياما كنت نفسي اخدك بحضني واهرب بيكي
واخبيكي عن كل التاس ومخليش حد.يندرك غيري
خفت اتمم جوازي منيك، ويجي يوم تتمنا الولد واجف عاجز جدامك يومها مجامي العالي هينزل من عنيك امام عجزي بارضائك ، واه يا ورد لو تعلمي حالي وانت كل ليلةباخضاني
ومشتاج ليكي وبمنع نفسي عنيكي لاجل ما اجتلك من غيرتي وخوفي من ان يجي يوم وتهمليني
لحد ما رجع جاد وكان اول يوم انضرك فيها بأحضان غيري،
اه واه واه من النار اللي دجت في جتيتي كنت رايد اجطع خويا جطيع وواسحبك من يدك واخدك زوجتي وملكي وامسح من علي جسمك لمسات خويا
وجتها لجت طاجة نور فتحت جدامي،واتخيلتك مرته وتحت رعايتي ، استكفيت تكوني جدام عيني واكون مسؤول عنك
خلعت توب العاشج وارتديت توب الرضي بجضاء الله
وجررت اترك للنصيب جدري وياكي، وحرمتك عليا، ياما ايام كنت بتتمني حضني وانا اعمل نعسان لاجل تزهجي وتنعسي
واول ما احس انفاسك هديت، املس علي شعرك واضمك بعيوني من غير ما المسك
لحد ما حسيت من جاد انه معجب بيكي وباخلاجك ، عرضت عليه يتجوزك، وحكيت ليه حكايتي معاكي وكيف اتت ربيبتي وانك بالنسبالي بتي وبس، حرمت نفسي منيكي ،
خرجت من داري وانا خابر اني بجتل روحي لتاني مره، لكن كان واجب عليا اهملك تعشي حياتك اللي مجدرش اوهبهالك
سكت لتنزل من عيناه دمعه خائنة"
اه يا وجع حلبي يوم ما عاد جاد من عنديكي وجال انك وافجتي تتجوزيه، اه اه جلبي كان بينزف صوح اتمنيت تتجوزيه لكن مجدرتش اتحمل تكوني لغيري، لكن سلمت امري لله وطلبت منه يصبرني
من يومها والدنيا لسودت في عيني، جفاني النوم، والوكل طعمه بجي كي الفشل بخشمي
مبجاش حاجه في الدنيا ليه طعم من غيرك، لحد يوم زفافك
ساعتها مجدرتش اتحمل وسافرت برة البلد وطلعت الجبل اصرخ بكل جوتي وادعي لربنا انه يصبرنا علي فراجك واحتمال انك بجيتي ملك لخويا وهتنعسي كل ليلة باحضانه
ويوم جوزك ، حسيت كان جلبي اندفن حي، وروحي هامت في ملكوت الله تبحث عن الخلاص من الخياة بما يرضي الله
كنت بموت كل ليلة وانت بعيد عني، مكتش جدامي غير ربنا الجا ليه واطلب منه الصبر علي البلاء والابتلاء
ليمسك سلسلتها ونظر ليها وقال"
مكنش بيصبرني علي فراجك ان حبي منجوش علي صدرك
في سلسلتي w r l f e ( رياض وورد حب للابد )
اختضنها ليدفن شوقه اليها في ثانيا صدرها ليكمل"
ولما سافر جاد وجيتي تعيشي معانا ، كنت سغيد باهتمامك لكن خفت من شوجي ليكي يضعف ايماني بجضاء الله
ولما عرفت انك حبله كنت فرحان اكثر من فرحتي باولادى لان تضحيتي مرحتش هدر،والحمد لله هتحجج امومتك
لكن كانت حالتك في خطر وكان الدكتور رايد يسجطك ، لكتي رفضت مكنتش هجبل تخسري الولد اللي علشانه ضحيت بجلبي وجتلت روحي لاجله
ومرت الايام ولاني رضيت بامر الله ردك ليا ولحياتي ، وبرجوعك رديتي ليا روحي وجلبي نبض بحبك من جديد
ضمها بقوة واخذ ينثر علي وجهه وجيدها سلسله من القبلات الصغيرة تلثمها مرة وتلتهمها عشرات المرات "
لم يوقفها الادموعها التي سالت بغزارة مع انتحاب لا ينتهي"
رفع وجهه الي عيناها وسالها بحزن"
مالك يا وردتي افهم من عايط انك مش مسمحاني
هزت راسها بعنف وصرخت فيه"
مين ادلك الحق تفكر عني وتاخد القرار مكاني ، وتقرر اعيش حياتي ازاي ، ها مين ادالك الحق ده يا رياض توجعني وتوجع قلبي وتحرمني منك وتوجع قلبك علي فراقي
امسك وجهه بين كفاه واحتضنهم بقوة ونظر الي عيناه باسف"
غصب عني يا منية التفس، لاجل يكون عنديكي ولاد كي ياسمين وباسين
امسكته من كتفه وهزته بقوة"
منكرش انهم احلي ما في دنيتي، بس مين ققالك انك كنت هبدلهم بحبك وحنانك، لو كانو خيروني بين اني ابقي ام واني ابقي معاك كنت هختارك لانك روحي ونفسي وقلبي اللي بينبض في حنايا صدري
انت ازي كنت قاسي عليا كده ومتركتش ليه حرية الاختيار
شدها الية وضمها بنفس القوة التي جعلتهم كشخص واحد"
كنت خابر انك هتجولي اكده، خابره ليه لان جبك نجي وعشجك طاهر، وخبرتك جليله عمر الحب ما بيعوض كل حاجه يا ورد، كان جدر حب خديجة يعوضني احساسي بالعجز ، يا ورد كان واجب حد فينا يكون عاجل ويجرر عنا احنا الاتنين، ولانك صغيرة ومشاعرك بكر
كنت واثج لو خبرتك كنت هتختاريني، لكن كيف اجبل تضيعي عمرك مع راجل في منتصف العمر ، وكمان عاجز عن انه يمنحك رسالتك في الحياة وهي الامومه
وانت لستك شابة صغيرة الدنيا فتحالك ذراعه، بنت جميلة ومثجفه وبت اصول ومتربية زين، وجلبك عامر بالصدج والحب النجي،لاه يا ورد مجبلتش ولو العمر بيتعاد هعمل اللي عملته لانه حجك في الحياة تاخدي منيها نصيبك
يا بت عمي جدرك تحمل ولاد خوي جاد وتحججي حلم امومتك منيه ، ام انا فكون ليكي الزوج والحبيب والصديج والسند والامان واحيانا الاب ، لكن عمري ما هكون ابو ولادك
ده جدرنا ولازم نرضي بيه وبيكفي وجع وانسي اللي فات
والحمد لله ان ربنا جعل من صبرنا لجاء
سامحي واغفري لجلبي اللي فضل ليكي الحياة الكاملة علي عشج اسمي واجوي وهو الامومه
هتسامحيني يا ورد وتغفري لعاشج عذابه بحبه ليكي يا جلبي
هزت راسها بالرفض وبكت بنحيب مزق نياط قلبه العاشق "
ااسفه يا رياض مقدرش اسامحك .........
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع.....
رواية ملح بطعم السكر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سلمي سمير
عشقت_نفسي_من_اجلك
#البارت_الثامن_والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
الحب هو أطهر عاطفة خلقها الله على هذه الأرض والإنسان الكامل في عقله هو مَن لا يضيع مثل تلك العاطفة بالضغائن وصغائر الأمور، بل يجعل من الحب قبسًا يهتدي به في ظلمات الليالي والأيام. الغير منيرة بضوء القمر
طلب رياض السماح من ورد لعدم انانيته فيها ، وعلي احتماله فراقها من اجل اسعادها مع غيره وتحقيق هدفها الاسمي الذي خلقت المرأة من اجله ان تكون أُم وتؤدي رسالتها السامية"
قال لها لم يندم ولن يندم غير علي فراقه عنها والوجع الذي تحمله وهي في حضن أخيه،ومرارة الحياة الذي عاشها وهو فاقد الامل في عودتها إلي حضنه من جديد"
امسك يدها ووضعها علي قلبه النابض بعشقها قائلًا بصوت عاشق اضناه الشوق "
سامحي روح ماتت وحيت بردتك ليها، سامحي جلب ادفن بالحياة ورجع للحياة من ضمت يدك ليه، سامحي نفس ضاعت وهامت في ملكوت الله وما كان ليها أمل تعيش عشانه، غير انها تنضر بسمة عينيكي ،سامحي عاشق اذابه العشق شوق وحنين وبكت عيناه دم لفراجك سنين يا مُنية النفس
رفعت يدها من علي قلبه وقبلته وبكت بحرق ردًا علي فيض عشقه الذي لم تكن تحلم بيه يومًا واردفت "
مقدرش اسامحك يا رياض، لان المسامحه بتكون بين أتنين،
وانا وانت روح واحدة، لو زعلت منك يبقي زعلت من نفسي
ولو صالحتها يبقي صلحت زماني اللي حرمني منك ،حتي لما وجعتها انت اللي بأيدك عالجتها،ومسحت دمعتها وفرحتها
روحي مع روحك حياة، قلبي علي قلبك هناه ، عيني في عينك مناه،
اسامح مين يا رياض ، انا سامحت دنيتي بيك ،وفرحتي كانت منك وليك ،وضحكتي بتكون سبب قربي ليك
انا عايز اسامح نفسي لعذابي ليك، لاني خليتك اتوجعت بفراقك عني وانت همك تسعدني
نظر إليها رياض بعيون عاشقة وقلب شغوف وضمها بقوة إلي قلبه وقال بحرارة"
يشهد عليا الله من اليوم بسمتك ما هتفارج عيونك الحلوة،
وفرشتي هتكون جنتك ودفاكي هيكون ملك لاحضاني وبس
ضمها الي صدره بقوة، يبثها حرارة عشقه الساخن ونثر قبلاته التي لا تنتهي علي جسدها المشتاق، وختم علي حديثه باستباحة كل ما طالت يدها، توثيق لعهد عشقه لها ولكي يعوضها ويعوض نفسه ما حرمها منه
استيقظ رياض قرب الفجر كاعادته، ملس علي شعر ورد الناعم وقبل جبينها ودثرها بدثاره وترك حضنها الدافي
مرغمًا لكي يؤدي فرض ربه
شعرت ورد بقبلته علي جبينها ومغادرته لغرفتهم لكنهم
لم تقوي علي القيام من فراشها شاعرة بخمول وكسل يتملك جسدها المسجي بأريحيه
عاد رياض من المسجد لم يجد ورد بانتظاره ، بحث عنها بعيناه العاشقة تجسدت ملامح الخيبة والقلق لعد رؤيتها
لاحظت امه وجومه فسالته "
مالك يا ولدى في حاجة مضايجاك ، وفينه علي مجاش معاك ليه ولا مخرجش يصلي وياك
دنا منها رياض وقبل يده بحب قائلًا بهدوء"
علي راح مع عمي الشيخ ياسين، جلي مشتاج يحضر دروس تفسير ايات من القرآن اللي بتكون بعد الفجر
سكت وسالها بقلق"
فينها ورد لستها بتحلب معجول محستش برجوعي
مسدت امه علي ظهره بعطف وابتسامة جميلة تزين ثغرها دليل علي سعادتها لهناء ولدها مع قلب ورد العاشق له وقالت"
لاه يا ولدى ورد لستها نايمة، مخبرهاش كسلانة اكده بالذات في شئ يخصك الا لو حامل، الله كريم تكون حبلي منيك نفسي انضر ولد ليكم يجمع ولادكم
تنهد رياض وارتسمت شبه ابتسامة علي محياه"
والله يا اماي انا نفسي اكثر منيكي، وكله بامر الله انا هدخل ليها اندرها واطمن عليها
امسكت امه يداه وقالت له بحنان"
اصبر يا ولدى كبابي الحليب هجبهالك ،ولا لو مش
من ورد ما تشربهاش
تدخل الي المطبخ وتاتي له بكوب من الحليب ارتشفه رياض علي عجل وقال لامه برجاء"
ممكن كبابي تاني يا اماي
تناولت منه الكوب واردفت بغموض"
والله اللي في بالي حج ورد بينها حبلي وانت مداري عليا مخبراش ليه ،لكن يا واد بطني لا الحب بيداري ولا الحمل
ضحك رياض ضحكة صاخبة واجابها مازحًا"
كل ده علشان طلبت كبابي من الحليب ، اباه عليكي يا اماي
دخلت الي المطبخ وعادت بكوب اخر من الحليب واعطته له وهي تقول بثقة وتصميم"
يا ولد وجدى عيونك بتجول اللي لسانك ما بينطجش بيه، الفرح اللي في عينك بتاكد ان جلبك سعيد ومرتاح،والراجل لما يرتاح بيكون مرته حامله في حشاها حته منيه، ده غير
انك كنت بتدي الحليب لورد بيدك ايام حملها بياسمين وياسين جولي يا ولدى ودخل الفرحة لجلب امايتك
اخذ منها كوب الحليب وقال بهدوء مريب وبداخله بركان مشتعل لن يستطيع احد اخماده غير احضان ورد الدافئة"
والله يا اماي ما في حاجة بالدنيا تفرح جلبي كي حمل ورد
ويومها هجول وافرح الكل ،ادعيلي انتٍ وان شاء الله خير
هما بالانصراف وسمع امه تقول"
دعيالك يا ولدى وان شاء الله هتفرح جلبي بولد ليك منيها
يزيد من عزوتك ويكبر العيلة بيه
ابتسم وقال لنفسه"
احلمي يا اماي مفيش علي الاحلام ملام، برجوع ورد لي اخدت حقي من الفرحة والسعادة وبعدها مريدش حاجة في الدنيا غير رضا ربنا عليا ورضاكي ويحفظ لي ورد وولادى وولادها من كل شر
دخل غرفته الساكنة بهدوء حالم مشبع باانفاس عشيقة قلبه
وتؤام روحه، وضع كوب الحليب علي الطاولة، اقترب منها وقبل ارنبة انفها برقة "
تاففت ورد من تطفل رياض عليها الا ان حركته اثارته فتمدد بجوارها وجذبها لاحضانه بقوة ملثمًا ثغرها برومانسية "
فتحت ورد عيناه ونظرت إليه نظرة حالمة لتراه ياخذ نفس عميق ويستنشق عبيرها ويمتص شفتاها بقوة وعذوبة الي إن تقاطعت انفاسهم تركها رياض لكي تسترد انفاسها المقطوعة فسالته ورد بصوت هامس مثير "
بتعمل إيه يا رياض
عاد وقبلها بقوة وعانقها بحميمة محي المسافة التي بينهم ليصبحوا كجسد واحد لا يفصلهم عن بعض شئ غير ما يرتدوه وقال بشغف جارف حنون"
بشم عبيرك يا وردتي واستنشق جمال عطرك وارتشف الشهد من رحيق شفتاكي وارتوي من نبع حنانك الكثير والكثير
اغمضت عيناه كي تستمتع بعذب كلمات وتتاوه بدفئ لمساته وقبلاته لتقول محدثة نفسها بحسرة"
اه يا رياض ياما كان نفسي عشقك ليا يتجسد في قطعة منك تسكن حشايا،وتكبر جوايا بحب وتتجسد في طفل يحمل ملامحك ونبل اخلاقك وطيب نفسك وقوة صبرك ،واشوف دايما عشقنا المجسد فيه بيكبر معانا سنين عمرنا
رد عليها رياض الذي سمعها وهي تشكي للقدر حرمانها من امنية حياته دون ان تشعر إن همسها مسموع ليقول رياض برضي نادر بقضاء الله "
ولو اتحرم حشاكي يحمل طفلي ، بتك ضى عيني باذن الله تحمل طفل ولدى واكده هيتجسد حبنا في حفيد يجمعنا
ارتعدت ورد وملست علي خده بحنان حزين وقالت بأرتباك"
حبيبي والله ما قصدت انا راضية بامر ربنا وكفاية عليا انه ردنا لبعضنا، بس مش هنكر ان حملي في طفل منك هيفضل حلمي اللي هدعي ربنا يحققهولي
لتسأله فجاة باهتمام بالغ"
رياض انت قلت قبل ما تطلقني كشفت وروحت لدكاترة كتير علي امل يكون في حل لعقمك
هز راسها تاكيدًا علي صحة قولها لتكمل ورد قائلة بحماس"
طيب ده من ثلاث سنين،و كل يوم بيكون في جديد بالطب ، ممكن تمنحني الامل ده وتعرض نفسك علي الدكاترة تاني، يمكن ربنا يكون راضي عنا ويمنحنا طفل يتوج عشقنا ..
ضم رأسها الي جوف صدره بقوة لتسمع دقات قلبه الصاخبة
التي تحمل حنين الي الابوة من طفل يجمعهم ويقول"
ولو مفيش امل يا ورد هروح لاجل خاطرك ، مادام هيسعد جلبك ، انا راضي حتي لو اتوجعت بخيبة امل جديدة
تهللت اسارير ورد فرحة بأن منحها زوجها بعض الامل،
تنفست بقوة فاشعلت انفاسها الحارة في جوف صدره نيران عشقها فزاد من عناقها ونثر سلسلة قبلاته الجامح علي عنقها وجيدها لتتاوه ورد طالبة المزيد
سيطر رياض علي احاسيسه الجياشة نحوها وجمح جماح رغبته المتزايد فيها، ترك دفئ احضانها ونهض قاصدًا الطاولة تناول كوب الحليب وذهب إليها ووضعه علي شفتاه الحمراء من التهامه لها بقبلاته الشراهة "
اشربي يا ودرتي كبابي الحليب من يدى، وهمي اتسبحي لجل تلحجي صلاة الفجر حاضر
ماريدش عشجنا يبعدنا عن طاعة ربنا اللي جمعنا برضاه علينا
عضت ورد شفتاها بحجل من جموحها معه وقالت بحياء"
حقك عليا اني محلبتش ليك كوباية الحليب من يدي زي كل يوم من يوم جوازنا، وكمان بدلعي اخرتك عن صلاتك، اوعدك مش هتتكرر بس اعمل إيه عشقك طاغي سرقني من نفسي
ضحك رياض بحنان وقبل جبهتها باعتزاز قائلًا بفخر"
سماح لانها ليلة دخلتك يا عروستي، ولعلمك مأخرتنيش عن صلاتي ولا حاجة، ولا في شئ بالدنيا ياخرني عنيها الا الموت، لانها دنيتي اللي ما اجدر احيا من غيرها، فاطمني اللي بينه وبين ربه عمار ما بيبعده عن وجفته بين يداه وجت فرضه
اخدت كوب الحليب من يده وارتشفته علي عجل، ثم نهضت من فراشها وعناقته بقوة وعشق، شاكرا ربها لانه جعلها زوجته من جديد وبين احضانه ستعيش الباقي من عمرها معه، تتعبد في محراب عشقه بلا كلل اوملل
قبلت يده بتملك وحرص كانه كنزها الثمين الذي حصلت عليه بعد طول عناء، فضمها رياض إلي صدره بقوة وقال لها"
هتفضلي طفلتي وبتي وحبيبتي وعشجي الاوحد يا وردتي همي يا جلبي انا خارج دلوج وانت خلصي وحصلينا مش هفطر غير من يدك يا مرتي يا زينة
اؤمت له بالموافقة ، فخرج وتركها تتحسس لمساته علي جسدها، ثم تتنهدت بقوة سعيدة بعشقه لها، الذي منحها اياه في لحظاتهم الحميمية فارتوي ظمأها حد الأمتلاء
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
هكذا كانت ايام وحياة رياض وورد ، وفي المساء كانو يجلسون يتسامرون فيما بينهم ،
وبعد اسبوع اخر مر علي عودة علي كان خلالها استعاد بعض وزنه المفقود وعاد اليه حماسه الذي يمتاز به وتجلت وسامته من جديد على ملامح وجهه الخمري الهادى، اثناء احد سهرتهم طلب منه رياض ان يقص عليه ما حدث وأين كان طول تسع سنوات وكيف عاد ولماذا،لا يتذكر جيدا ما فات
تنهد علي قائلًا بشرود حزين"
هجولك يا خوي،انا كنت مع خمس من زمايلي في مهمة قرب الحدود ومكنش موجود في الخريطه وجود الغام ارضية،
بعد ما خلصنا المهمة سكلنا طريج غير طريجنا لانهم كانوا، بيطاردونا وفجاء واحد منينا جلنا ما منتحركش لانه داس علي لغم ، حولنا نساعده لكنه رفض وطلب منا نحذر خطواتنا زين
كان صعب نهمله ونمشي لحد ما سمعني طلج نار ،صاحبي اتهز وانفجر اللغم ،
تنهد وهو يعيد هذه الذكرة الأليمة "
مخبرش إيه اللي حوصل او انا فين او نمت جد إيه ، لكن صحيت لجيتني في جبو ريحته كي الجبر ، ورجلي بتنزف ويدي مجروحة وراسي مشجوجه والدم مغطي عيني، فضلت انادى كتير ، لجيت بت كي الجمر جت وجالتلي"
انت اسيري خدتك لي، ومش هملك غير لما تجولي اسمك ايه ورتبتك في الجيش كانت إيه، انا واثجة انك هتكون سبب لترجيتي وليك بعدها امنحك ليلة عشج جبل ما اجتلك
مكنتش خابر بتتحدد عن إيه ولا انا مين او ايه اللي حصلي وعمل في اكده وفضلت تعذب في لحد ما فجد الامل
لما اتاكدت اني فجد الذاكرة جرتني كي الدبيحة ورمتني في السجن، وبعد فترة طويلة مخبرش مرت كي عليا
شباب زين خرجونا لكني مكنتش عارف اروح فين ، فضلت معاهم اخدمهم واخدم غيرهم اتمرمط سنين واتقبض علي كتير ولما يتوكدوا ان مليش نفع يرمووني شهور بالسجن ويخرجوني لحد يوم اتقبض عليا كي العادى وانفجر في واحد من الشباب اللي كان بيهرب جنبله
وقتها بدات افتكر صاحبي واللي مات جدامى وفضلت احاول اجمع الاحداث اترميت شهور كي العادة بالسجن وخرجوني
لكن ها المرة لجأت للحدود كنت خابر انا مين وسلمت نفسي
وبلغتهم اسمي كامل وصفتي كضابط واسم المهمة
ترقرقت الدموع في عيناه بحزن قاتل واكمل باكيا"
اه يا واد بوي لما ابن بلدك واخوك يجسي عليك، صحيح معذبونيشي كي الكفرة اللي عشت بينهم سنين، لكن كانو شاكين في وبيستجوبوني ليل ونهار ، كان ظنهم اني بعت نفسي ليهم وراجع جاسوس عليهم
لحد ما طلبوا مني تحاليل كثير والجائد طلبني في مكتبه
وجالي انه بعت يجلب الرفات المدفونةط باسمي بالصعيد وجرنوها بيك وبعمي واتوكدو ان مفيش تطابج ،لكن في تطابج بيني وبيناتكم ، يومها اتوكدو اني ان الرائد علي وجدى الاسناوى ، وبدا يحسنو معاملاتي ويعالجوني من اثار التعذيب
والتنكيل، والاثار النفسية السلبية جعلت مني راجل خاوي
فضلت تحت الرعاية الطبية والنفسية كتير وكمان هيئوني لحياتي الجديدة ، لكن كان صعب عليا اما خبروني بان بوي مات وتؤامي مات ومرتك ماتت كان كتير جوي عليا يا رياض، فراج كل دول وانا اللي كنت عايش كي الميت اعود لحياة خالية من نصي التاني وبوي الغالي، بس بشاشة وشك وروح العيلة اللي رجعت ليه خليتني اخرج من ازمتي واجدر اتجبل حياتي اللي ربنا كتبلي فيها عمر جديد
هي دي حكايتي يا خوي خبرت كي اخوك جاسي ومات وحي
الف مرة ومرة بالله عليك يا واد بوي ما تفكرنيش تاتي
انا رايد اعود ليكي واعيش وسطيكم وازرع ارضي واشتغل معاكي واكون اسرة وعيلة لو ليا نصيب غير اكده مريدش
نهض رياض وعانقه بقوة وحنان يريد ان يمحي عن محياه الحزن وينسيه الالم الذي ذاقه في البعد عنهم "
يا واد بوي الارض والبيت والعيلة كلاتهم تحت امرك ، وليك عندى ما هيعدى عليك الشهر و الا ومرتك في حضنك بس جول اه علي اختياري وانا من بكرة هجهز لجوازك
قالت حفيظة أقتراح استحسنه الجميع "
ايه رايكم في زمزم بت الشيخ ياسين، زينة وعجلة وجميلة ماشاء الله عليه وخلصت دراستها السنادى
اردف علي سائلًا "
عمرها كام سنة يا عما ، يناسب سني ولا لسته صغيرة
ردت عليه امه قائلة"
عمرها ١٨ سنه ومتجولش صغيرة عليك، انت لستك ٣٣ سنه مش كبير عليها ومفيش بنت بتغلي علي راجل، وشوف ورد ٢٣ سنه وخوك ٤٠ حياتهم زينه وبتعشجه عشج مفيش منيه
هز علي راسه بحيرة ورفض مبطن لفارق السن الكبير"
زين يا اماي انا رايد انضرها الاول، ويارتها سنها كان فوج العشرين مش مرتاح مع فارج السن الكبير بنتنا ،وبالذات اني اتحملت الكتير في حياتي ورايد واحدة كبيرة وعجلها كبير تجدر اللي حصلي وتكون سندى في رحلة عمري
ربت رياض علي كتفه بقوة واجابة بحماس"
متجلجش بنات عمك الشيخ ياسين زينة البنته، بيجدروا رجالتهم ويصونهم ويحفظوهم وزوجات صالحات
لينظر الي ورد وقال لها "
بجولك ياورد انت عليكي المهمة دي، ابعتي لهداية تجي تجهز معاكي اوضة ياسمين وخليها تجيب زمزم معاها، لجل ينضرها علي وان شاء الله تعجبه ونروح نخطبها ليه ايه جولكم
ضغط على علي فكه بقوة وقال"
موافج يارياض بس لو ملدتش علي، ورد تختار لي عروسة تناسيبني او سناء المهم متجلش عن العشرين سنه ولو اكبر كمان يكون زين جوي جوي .
اؤمات ورد بالموافقة وقالت لعلي مازحة"
جوزك مش هيكون غير علي ايدى، مرات الكبير بقي وده واجبها نحو اخوات جوزها وكل العيلة
ضحك علي بود لزوجة اخيه واستاذن منهم ناهض وقال "
طيب انا وكلتك امري يا مرات خوي لما اشوف هفرح ولا اجعد جاركم اكده من غير مرة ولا ولد
جري عليه علي الصغير واحتضنه بقوة وقال"
بابا هو انا مش ابنك وحبيبك ولا انت خلاص مش بتحبني
عانقه علي بقوة وحمله وقال له بعطف"
واه انت جلبي من جواته، لكني رايد يكون ليك خوات ولا هتفضل اكده وحيد ، اجولك اناهخليك تختار لي عروستي
ولما اتجوز هتعيش معايا مش اكده يا رياض
هز رياض راسه موافقًا"
اللي تجول عليه يا واد بوي انا موافج عليه، وبامر الله تعجبك زمزم وتكون ام ولادك بإذن الله
ابتسم لهم علي بود واخذ ابن اخيه وذهب الي غرفته لينام
وفي صباح اليوم التالي نفذت ورد ما طلب منها رياض ، اتت هداية برفقتها زمزم ليساعدوها في تجهيز غرفة ياسمين التي تقيم فيها مع جدتها حفيظة ، واثناء تجهيز الغرفة وتنصيب السرير الجديد نادت ورد علي علي ليساعدهم في نصب السرير لعدم مقدراتهم علي ذلك ليقول لها مازحا"
اباه عليكم ثلاثة ومش جادرين تنصبوا سرير ،
اجابته هداية بمرح"
ملعش يا واد عمي، حريم بجي تجول إيه
رفع عيناه اليه وطالعها بأعجاب "
مالهم الحريم النص الحلو اللي عايشين بحسهم في الدنيا
نكست هداية راسها ارضا وخرجت مسرعا شاعرة بالاحراج من نظرات علي المتفحصة لها ، خرج بعدما انتهي علي من نصب السرير ليري هداية مرتكزه علي الدرج، ذهب اليه وقف امامها وسالها باهتمام"
مالك يا بت عمي جولت حاجة زعلتك ،
هزت راسها ومنحته ابتسامه هادئة"
ابدا يا علي بالعكس انا سعيدة انك رجعت لطبعك وبسمتك الحلوة نورت وشك
امعن النظر فيها بغموض وابتسم بسعادة"
بسمتي انتِ بسببها ممكن تساعديني تستمر ومتحرمنيش منها ،ولا مكتوب عليا الحزن والوحدة طول عمري
طالعته هداية باعجب وسالته بحيرة"
مش فاهمة جاصدك إيه، بس لو انا سبب سعادتك صوح اكيد مش هحرمك منيها لان سعادتك تهمني يا واد عمي
اخد نفس عميق وقال هامسًا"
ريحتي جلبي يا بت عمي، سلميلي علي عمي الشيخ ياسين وبلغيه انا هزوره عن جريب انا ورياض
ذهب وتركها في حيرتها من غموض حديثه المبهم لتقول لنفسها بتساءل"
جصدك إيه يا واد عمي وليه ناضره في عيونك حديت كتير رايد تجوله ، اه يا وجع جلبك يا هداية
ذهبت الي ورد وزمزم تساعدهم الي ان عاد رياض وسال علي عن رايه الذي قال له بسعادة ورضي"
اتوكل علي الله يا خوي موافج باذن الله ربنا يجعلها من نصيبي
عانقه رباض بقوة ونادى علي ورد "
يا ورد
خرجت ورد ومن ورائها هداية وزمزم الذين سلم علي رياض واستاذنوا في الانصراف الا ان رياض اوقفهم وقال"
يا هداية جولي لعمي الشيخ ياسين اننا هنزوره عشيا
هزت هداية راسها بالموافقة لتنكسها فجاءة بعد نظرة علي اليها التي كانت تتفحصها بشمولية "
حاضر يا واد عمي تنور باذن الله سلام يا عما حفيظة سلام يا عما عديلة
واخفضت صوتها وهي تقول بخجل"
سلام يا واد عمي
وانصرفت بعدها وبرفقتها زمزم التي استغربت تصرف اختها
بعد انصرافهم جهزت ورد لهم الغداء وسالت علي بجدية "
اظن عجلتك مادام رياض طلب يزور عمي الليلة
ضحك علي وقال"
بصراحة عجبتتي جوي ورايدها مرتي اليوم جبل بكره، لكن مش زمزم اللي رايدها انا رايد هداية هي اللي تليجلي
ضرب عديلة صدرها بفزع وشهقة بجزع قائلة"
واه عايز تتجوز الارملة ليه اكده يا ولدى تاخد العذبة وانت مدخلتش دنيا كنت رايده تتجوز بت بنوت
رد رياض علي امه صائحًا بغضب "
اباه عليكي يا اماي، وعلشان ارملة متتجوزش وتعيش حياته ثم دي اتحسبت عليها جوازة ظلم، دي اتجوزت ٤ سنين مشفتش فيها جوزها غير شهرين ، ثم علي واد عمها واولي بيها وبصراحة هي تليج ليه كي ما جال
جهزي حالك بعد صلاة العشا نروح نخطبها ليه، وربنا يتمم ليهم علي خير والحمد لله انها خلصت عدتها من سبوع
ثم ربت علي كتف اخيه وشد عليه "
يا زين ما اخترت يا خوي
غمز علي لورد بغموض وقال"
ناصحة يا ورد عرفتي طلبي وجولتيلي عليها لانك خابرة زين اني هختارها لانها هي فعلا اللي تناسبني
ابتسمت له ورد وردت عليه"
لان هداية تعبت زيك ونفسها ترتاح وانت وهي هتشيلوا هم بعض وتداوا جراح بعض لانكم هتحسوا ببعض
وقد كان في المساء ذهب الجمبع لخطبة هداية التي توقعتها بعد حديث علي الغامض معاها ليسالها ابيها وتوافق مرحبة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تم تجهيز على ان يكون الزفاف بعد اسبوع لا اكثر ، واراد علي ان يستقل بحياتها، فاهدته ورد بعد موافقة رياض دار اخيه جاد، كي يعيش فيها مع هداية، وافق علي مرحبا بهذا الاقتراح وقبل الهدية وكانت سعادته كبيرة لانه سيعيش في بيت اخيه الذي اتحرم منه"
وتم الزفاف وكانت ليلة كبيرة رغم رفض هداية والشيخ ياسين اقامة فرح لها لانها ارملة ، الا ان امه اصرت على فرح كبير لان هذه فرحة ابنها الذي يدخل دنيا لاول مرة
بعد الزفاف اخذ علي زوجته هداية داره التي زادت جمال باهتمام علي بها ليكون عوض الله لها عن زوجها الراحل
حملها الي غرفة النوم ونزع عنها طرحتها وقال لها قبل ان يمسها "
رايد اجولك يا بت عمي إن كنت فاجد الامل بالحياة وكارهه لكن عيونك الحلوة وبسمتك الجميلة ردت فيا حب الحياة من جديد، خابر ان حياتك معايا هتكون صعيبه، لكن معاكي اتمني انسي اللي فات وتنسي انت كمان اللي فات من حياتك
وتعالي انا وانت نبدا حياتنا سوا من جديد، ونحجج احلامنا اللي ضاعت مني في عذاب والم وحزن موافجة يا بت عمي
نكست هداية راسها ارضا وقالت بخجل"
اللي تجوله يا واد عمي انا موافجة عليها ،هكون طوع ليك،وكي ما انت رايد هعمله وانا راضية
ضمها لصدره وقبل راسها وقال بغموض"
طيب همى نصلي ركعتين لله نبدا بيهم حياتنا وبعد اكده نشوف هنبدا حياتنا كيف وازاي
وصلي بها ودعا دعاء الزوجين وحملها بين يداه وهمس لها بكلمات الغزل والثناء علي جمالها لتذوب هداية بين يداه
فرحة وسعيدة بعوض الله ، الذي اعطاها رجل محموم المشاعر معطاء وحنون ورقيق القلب ومعسول اللسان
لتقضي اول ليلتها معه لا تترك حضنه الذي اشبعها عشق
_________
بعد زواج علي وهداية طلبت ورد من رياض ان يوفي بوعده لها ويذهب لزيارة طبيب لعل يوجد امل في علاجه
اوفي رياض بوعده واخذها ونزل مصر وقام بجولة بين الاطباء المتخصصين في حالته ، واعطاه احدهم الامل وطلب منه بعض التحاليل والفحوصات التي سعي اليها رياض بكل حماس علي امل ان يرزقه الله بطفل من ورد
وبعد فخوصات كثير طلب الدكتور لقاءه و ورد
ذهب رياض وقلبه ينبض بقوة خائفًا من خيبة امل جديدة
دخل الي الدكتور الذي رحب به ببشاشة وطلب منه الجلوس
هو وزوجته ليساله رياض"
طمني يا دكتور في امل ولا افوض امري لله
ابتسم الطبيب واجابة بما لا يدع مجال للشك"
أنت.....
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع.....
رواية ملح بطعم السكر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سلمي سمير
#جبر_الخواطر
#البارت التاسع والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
إذا يئسنا من البشر والناس نلجأ لرب الناس كي يجبر المكسور من خواطرنا ويقيم ما مال من قلوبنا، ويهبنا من فضله وهو العزيز القدير،
عاد رياض و ورد إلي الصعيد بعد اسبوع من الفحوصات والتحاليل التي لا تنتهي، ما ان وصف لهم الطبيب حالته بدقة كان شغل ورد الشاغل كيف سيكون وضعها بعد خطة رسم حملها مع رياض، الذي رفضها رفضًا باتًا خوفا عليها لكن مع اصرارها الذي لا يعرف سببه وافق لارضاءها ،...... باك
العودة من ليلة الفلاش باك ، يوم بداية كل شئ ،
كانت تجلس ورد في صحن الدار مع امها وحماتها التي قالت لها بتساؤل "
ست شهور وزيادة يا مرت ولدى من رجوعك لرياض،وفطمتي
ولدك من شهر ليه اخرتو في الحمل، إيه مريداش ولاد تاني
ولا رايدة هداية تسبجك وانت مرت الكبير
نظرت ورد الي رياض وقالت بابتسامة هادئة"
متقلقيش يا خالتي عن قريب، بس رياض كان بيفضل اخد فترة لحد ما اخلص كليتي، والحمد لله خلصت ومبقاش همي دلوقتي غير ان ابقي ام لابن من سيد قلبي وسيد البلد
طالعها رياض بغموض وابتسم ، ليقترب منها ويحمل ولدها ياسين القابع في حضنها ويقول لها"
هات ولدك انيمه يا وردتي وجومي انت ريحي ،وانت يا اماي رايدك بكرة تزوري علي وتجوليلي يجي هو ومرته يتعشي معانا كل عشيا مالهاش لزمة العيشة لحاله وحارم علي الصغير من خواته مريدش احدتته في اكده ليزعل مني
هزت امه راسها موافقة وقالت"
حديتك زين يا ولدى هروح ازوره انا وخالتك وهبلغه، همي يا حفيظه ياسمين نعست من بدري وانت سيباها لحالها في الاوضة والولد كلتهم ناموا
لتنظر الي رياض وتحمل يدها بالدعاء"
الله كريم ما يمر الحوال الا وحاملة ليك ولد من ورد،
ضحكت ورد وغمزت لرياض بمكر"
قولها هانت بس انت اسمع الكلام ، وهفرح قلبها وقلبي
ضحك رياض ودفعها الي غرفتهم"
ليلتك صباحي يا ورد، وهنضر وجتها مين هيسمع حديت مين
تركته ودخلت غرفتها واخذ،هو ياسين النائم ومدده في غرفة عمته حفيظة والقي عليها تحية المساء وانصرف لغرفته"
دلفت ورد غرفتها بدلت ثيابها الي ثياب نوم مثيرة ،جلست امام منضدة الزينة تمشط شعرها الحرير وتجدله جديلة حتي لا يضايقها اثناء النوم وقبل ان تنتهي منها اتي من خلفها رياض وامسك يدها عن اكمال ما تفعل وفك ما جدلته وترك شعرها منسدل علي ظهرها كسحابة ليل
جذبها واوقفها امامه وضمها لصدره بقوة ليضع يده تحت ذقنها ويرفع وجهها اليه مقبلًا ثغرها برقة وعذوبة قائلاً لها"
كم مرة جولتلك بحب شعرك مفرود اكده، لاجل تفرديه علي صدري وانت نعسانة في حضني
ابتسمت ورد إليه بإغراء واعادت دفن وجهها في جوف صدره وضمت نفسها اليه بعشق جارف "
حقك عليا يا قلبي لاني نسيت ،بس انا كمان بحب املس علي شعر صدرك كده واحس دفاه وانا في احضانك
لتلثم صدره وتستنشق عبير عطره الرجولي الذي ادمنته ، ثم
اقرنت الكلام بالفعل ومدت يدها تخلع عنه الصديري الذي يرتديه تحت جلبابة ،ليتعري صدرها امامه الذي تهيم به عشق
وتقبله بشغف وشوق جارف هامسا بكلمات عشقها له "
عندما تبتهج الوجوه بلقاء من لهم الوجدان يَسُير،
تكفي الابتسامة في التعبير، لتهفو النفس عن ما يذخر به القلب من شوق وحب كبير ، واحيانا في بعض الأوقات تسبق الابتسامة دمعة الفرح لترقص على خد كاد أن يجف ويذبل من طول الفراق، حينها تصدم الأجساد ببعضها البعض لتولد حرارة الشوق وتلتمس الكفوف بالأيدي لتنقل أحاسيس العشق ومشاعر الروح الي النفس العاشقة
اشعلت كلماتها الرقيقة الرغبة في قلب زوجها واشتاق لتتلاقي اجسادهم في معركة عشق لا تنتهي ، حملها بين يداه، ومددها علي الفراش ونزع عنها ثياب نومها المثيرة ، وتمدد بجوارها
ليجذبها اليه بقوة ،تاركا يده تمرح في شعرها وعلى جسدها بحرية لتستبيح كل ما تطاله، وينتهل من نبع عشقها ما يريد ، بعد ان اغرقها معه في بحر العشق و الغرام
بعد وقت ليس بالقليل يتمدد بجوارها اخذأً راسها علي صدره بتملك ،ترفع ورد رأسها عنه لتقبل شعيرات صدره المتعرقة بعد معركة عشقهم الحامية ، يضحك رياض من قوة عشقها
ليجذبها اليه بقوة ويقبل ثغرها المبتل بعرق صدره ويقول"
مش هتبطلي تبوسيني بالطريجة دي كل مرة تكوني فيها بحضنك ، هو ده عشق ولا جنون يا وردتي
حضن وجهها بين كفاه ونظر اليه بقوة كانها يخترق روحها"
جوليلي بس اعمل فيكي ايه ،الله في سماه ياورد لو في عشج اكثر من عشجي ليكي ،لكنت عشجتك اكثر منيه يا مهجة الروح بحبك مووووت يا وردتي يا زهرة حياتي يا كل دنيتي وامالي عشجك تغلل جوا جلبي وما لي فية حيلة
ضحكت ورد ومالت بشعرها علي صدره وفردته عليها كما يحب زوجها ان يفرد علي صدرها هكذا، رفعت راسها وملست علي شعيرات ذقنه الخشنة قائلة بغرام "
حبي نفسي في حاجه منك، بس توعدني تحققهالي زي ما حققت ليا كل امنيات حياتي معاك ممكن!!!!!
أخذ يدها التي تملس علي ذقنه وقبلها بعذوبة ورومانسية قائلاً بحنان بالغ يسكن عيناه العاشقه لها "
جولي يا جلبي رايدة ايه لو لبن العصفور اجبهولك
تنهدت ورد براحة وسعادة لعشق زوجها الواضح لها وحرصه الدائما علي ارضاءها وتعويضها عما فات ،من جلها قد يفعل المستحيل لاسعادها ،،تنظر اليه بعيون تهدر عشقاُ وتقول علي استحياء مشوباً بالقلق "
نفسي احمل في ولد منك يا رياض وحياتي عندك مترفض الفكرة وخلينا نتكلم فيها لتقنعني لا قناعك.......؟؟؟؟؟
واديك شايف خالتي نفسها في ولد يجمعنا، ليه الرفض وده هيريحني ويريحك ويرح امك
زفر رياض بضيق ، ثم عاد وارجع راسها علي صدره وقال"
وبعدهالك يا ورد جولتلك سابج فكرة الحمل بطريقتك دي
مرفوضة،يا جلبي انا راضي بامر ربنا،لو فيه نصيب هيكون
غير اكده لاه، وبلاش حديت ملهوش عازة
والحمد لله ربنا رزقك بياسين وياسمينا نورة الدار ،
انتحبت بصمت حزينه من رفضه ،شعر رياض بحزنها رفع وجهها اليه ولثم ثغرها الباكي "
ليه العايط ودموعك بتحرج في جلبي جبل ما تحرج خدودك
لو علي الحمل حاضر هوافج بس وجت ولادتك اتصرفي مع اماتيك واماي لو مكنش ولد هتبجي وجعتك مربربة
يضحك بقوة وصخب لتدفعه ورد في صدره بقوة لايغاظتها"
يوه بقي يا رياض مفيش واحدة بتعشق جوزها متتمناش تحمل منه ،وخلاص هانت مدام موافق كله يتحل بوقته
تعالي بقي خدني في حضنك خلينا نفكر بالحمل كويس
تغيم عيناه ويلثمها بقوة ملتهماً شفتاها بجوع ورغبة ليهتف"
شجاوتك مبجاش ليه حل واصل،وليلتك معايا صباحي ياورد
لتستقبل ورد احضانه الدافئة بسعادة غامرة ، ناقمة علي سنين ضاعت من عمرها وهي بعيد عنه ومحرومة منه
لتغرق نفسها في حضن عشقه براحة كبيرة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تمر الايام واصبحت هداية وعلي زائرون دائمين لدار العيلة من اجل اختلاط علي الصغير باخواته بعد تمسكه بالعيش مع علي ظنًا بانه ابيه الراحل"
وبعد مرور شهر ،كانت ورد تحضر كوب الحليب في الصبح لرياض كالمعتاد وبعد ان تناوله منها انهارت بين يداه فجاة مغشيا عليها،
صاح رياض بهلع علي امها التي هرعت أليه سائلة"
مالها ورد يا ولدى حالها معجبنيش من كام يوم،دايما نفسها فازعة ومش طايجه ريحة الوكل ودلوج وجعت من طولها
حملها رياض ومددها علي الفراش وصاح فيها بقلق"
ورد ورد رد عليا يا ورد بالله عليكي ما تخلعي جلبي
ازاحت امه عنها وقالت له "
هما هات الدكتورة ازاد تطمنا عليها،رغم ان احساسي بيجول اننا هنسمع خبر زين جوي جوي
طالعها رياض بضيق"
مش وجته حديتك ده يا اماي ورد غميانه بجد منضراش جسمها متلج و وشها هربان منيه الدم
انا خارج اجيب الدكتورة وانت متهملهاش لحد ما اعاود
خرج مسرعًا ليرتطم في امها التي سالته عن سر صياحه لكنه لم يجيبها وانطلق إلي حال سبيل
دخلت حفيظة مسرعة الي غرفة ابنتها لتراها ممددة وغائبة عن الوعي سالت اختها عديلة"
مالها ورد جرالها ايه، وماله رياض واخد في وشه وزاعج
ملست عديلة علي جبين ورد البارد وقالت بقلق"
مخبراش بتك ايه صايبها، ورياض خرج يجيب الدكتورة تطمنا عليها، بس ادعي أن اللي في بالي يكون صوح
طالعتها اخته بتعجب وحيرة وسالته"
ايه اللي في بالك طمنيني ، بتي في إيه يا خيتي
اثناء حديثهم دخل عليهم رياض ومعهم الطبيبة ازاد التي طلبت منهم الخروج حتي تقوم بالكشف عليها"
خرجت عديلة ووطلبت من رياض يخرج الا انه رفض واصر ان يطمئن عليها بنفسه، جذبته امه وقالت لاختها"
خليكي انت معاها وانا هاخد رياض واخرج ولعلمك يا دكتورة
ورد من كام يوم دايما نفسها فازعة ودايخة ومطيجاش ريحة الوكل يارب تطمنينا بجي
ضحكت الطبيبة وتنهدت قائلة"
ان شاء الله خير
خرج رياض متعصب وجلس واضع راسه بين راحة يده، فجاءة دنت منه ياسمينا ورفعت راسه وقالت باسمة"
مالك يا بابا إيه مضايقك،هي ورد زعلتك
ضحك رياض وضمها لصدره بقوة"
ورد الحاجة الحلوة اللى في حياتي كي تزعلني، انا بس جلجان عليها جوي، جوليلي إيه مصحيكي دلوج
مطت شفتاها بعدم معرفة وقالت وهي تلقي نفسها بحضنه"
كنت عايزة اشرب وملقتش تيتة حفيظه في الاوضة
نهض وهو يحملها وقال لها ببشاشة"
بوكي حبيبك هيجبك الميه
قبلت ياسمينا خده بشقاوة واحتضنت رقبته بيداها الصغيرتان وقالت بمرح"
لاء مش عايزة انا خلاص شربت ، بس عايزاك تاخدني معاك
انزلها رياض وجلس مرة اخري "
اخدك ويايا فين يا جلب بوكي، انا بنزل الغيط وبعديها بروح الشركة وبعاود بعدها الي المجلس العرفي ، اجولك هجول لعمك علي ياخدك وياه وهو نازل للمزارعين الصبح
هزت راسها برفض ودبت بارجلها بعنف بالارض"
لاء انا عايزة اجي معاك انت ، عمو علي بيحب يلعب مع ياسين وعلي وانا لاء
ضحك رياض وهو يعانقها ليجمح جماح غضبها وقال"
عمك علي بيحبك كي خواتك واكتر بس انت اللي مش بتحبيه يحضنك
هزت راسها رقوة وقالت بمشاكسه"
اه مش بحبه يحضني لانه بيفضل يبوس فيا ويقولي اني جميلة ونفسه في بنت زي وانا مش بحب حد يبوسني
زدات ضحكت رياض اتساعًا وقال"
حرة يا ياسمينا كي امك
وقبل ان يكمل حديثه خرجت امه تزغرد ومن وراءه الطبيبه التي قالت"
الحمد لله ورد فاقت وبنسبة كبير احب ابشرك ورد حامل بس محتاجة شوية تحليل واشاعة سونار علشان نتاكد ونطمن
والأهم الفيتامينات اللي كتبتها تمشي عليها
وقف رياض ساكت كالمصدوم دنت منه امه وعنانقته بقوة "
مبروك يا ولدى الحمد لله دعوتي استجابت وربنا رضاك
ابتسم رياض وعينه ترقرقت بالدموع"
اباه يا اماي ده حلمي عمري اللي بتمناه، مبارك عليكم وعلي
انا هدخل اطمن علي ورد
خليكي اهني مع جدتك يا ياسمين ولاجل الفرحة الكبيرة دي هاخدك معايا كي ما تريدي
تركهم ودخل الي ورد النائمة بخمول ، ما ان اقترب منها ضمها لصدره بقوة وتنهد"
ياما كان نفسي يكون اول طفل في حشاكي مني، لكنه امر الله ، يارب دلوج تكون سعيدة وفرحانة
ضحكت ورد واحتضانته بقوة وقالت"
فرحانة علشانك وانت عارف ان الحمل ده يهمك ويهمني يا رياض وان شاء الله مرة ولا مرتين كمان واوعدك بعدها مش هفكر بالحمل تاني اتفقنا
هز راسه بحيرة وقبل مفرق شعرها"
لما نشوف لول الحمل ده لو عدي علي خير انا هعمل اللي تجولية،حصلك حاجه وتعبتي الله في سماه ليكون بيني حديت تاني طويل وما هتكرريه ماشي
ملست على ذقنه وقبلت وجنتاه بقوة ليشدها اليه معمق من عانقه لتذوب بين يده بين سيل من القبلات والاحضان الدافئة
بعد الظهيرة كانت الدار تعج باولاد العم والاخوة للتهنئة، وكانت مباركة علي غير كاملة لعدم اكتمال فرحته هو الاخر بخبر حمل زوجته
لتدعو له امه ان يرزقه الله بالذرية الصالحة من هداية
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
مرت الأيام وبعد ثلاث شهور اصبح بروز بطن ورد ظاهر جدا ولافت للنظر لان من يراها يشك انها حامل في تؤام
دلف رياض الي الدار وبيده ياسمينا التي هرعت الي امها مسرعا لتقول لها بلماضة"
بابا جابلي شيكولاته ليا ولياسين وانت لا
ضمرتحكت ورد ونزلت الي مستوي ابنتها الصغيرة واحتضنتها بقوة لتطالع رياض بنظرات مملوءة بالشغف"
ماشي يا ست ياسمينا خاطفة بابا مني وبيدلعك عني
دنا منها رياض وساعدها علي الأستقامة ليحتضنها بقوة وهو يشير الي بروز بطنها "
بتلوميني واصل وانت اللي حرماني منيكي بحملك
واذ به يسمع من وراءه عبد الرحمن يقول "
وماله يا بوى الخوات عزوه ، المهم يكون ولد كي ياسين ولا اية يا مرات ابوي ،
دفعت ورد عبد الرحمن في كتفه بغيظ"
تاني مرات ابوك ، انا زعلانه منك يا بيدوو مليش غير فيصل حبيبي اللي بيقولي يا ماما
ابتسم له فيصل الذي بلغ العاشر منذ ايام قليلة"
حج ربنا ماما ورد احلي ام في الدنيا وخواتي منيها ياسميا وياسين غوالي علي جلبي بس رايد اللي في بطنك يكون ولد مش كي ياسمينا شجية وغلباوية وبوي يدلعها علي الكل
تقف امامه ياسمينا ابنة الخمس سنوات تحملق به بضيق"
هو انتو كلكم بتغيروا مني نفسي افهم ليكم اخت تدلع عليكم
غيري
يحملها رياض واحتضنها بقوة "
ادلعي كي ما بتريد انت الغالية بت الغالية ،وامايتك مهما خلفت ما راح تجيب بت زينة كيفك
رمقته ورد بعصبيه واقتربت منه لتدفع ان ينزل ابنته واحتضنها "
طيب سيبك منها وتعالي عايزاك في كلمتين ضروري
اغتاظت ياسمينا من غيرة امها علي ابيها لتطلب منها الابتعاد عنه قائلة"
ماما ممكن تسيبي بابا لينا شويا هو احنا ملناش حق فيه
صاحت فيها ورد بعصبية وضيق"
ياسمينا انا عايزة بابا في موضوع مهم مش كل حياته هتكون لدلعك انت وبس
احتار رياض بين زوجته الحبيبة وابنته الغالية ليحسم الامر بينهم قائلا
طيب يا ورد انا هجعد معها هبابة ، هي والاولاد وانت اسبجيني علي اوضتنا شوي وهعاود ليكي يلا همليني دلوج وروحي ارتاحي
حدقت فيه ورد بغيظ ودخلت لغرفتها غاضبة شاعرة بان ابنتها الصغيرة انتصرت عليها وان زوجها يحبها اكثر منها "
فكرت قليل في حيلة تعيد زوجها اليه وتحقق انتصار علي ابنتها الشقية التي استحوذات علي اهتمام زوجها الماما
وفجاءة صرخت بصوت عالي "
الحقني يا رياض
جزع رياض من صوت صرخاها، نهض تاركًا ياسمين مع اخواتها وهرع اليها، ما ان دخل عليها وري الدماء تغرق ثيابها اقترب منها وحملها "
ليه يا ورد ليه اكده حرام عليكي جولتلك بلاشه مردتيش
اجابته ورد بصوت يملاءه الالم وصرخت"
الحقني يا رياض بطني بتتقطع مش وقت لوم وملامه ، نادي امي او خالتي خلي حد منهم يجي يساعدني
كور يده وضرب الحائط بقوة ادمت يده وصرخ بقلة حيلة"
اماي ،اماي الحجيني يا اماي بسرعة
هرعت حفيظة قبل امه ودخلت عليهم لتري ابنتها تنزف اقتربت منها وطلبت من رياض ان يتركها ويخرج لياتي بالطبية، ودخلت عديلة وسالت بقلق"
حوصل ايه مالها ورد
اجابتها حفيظة بحزن"
ورد بتسجط يا خيتي الحجيني بسرعه البت هتروح منينا
بعد ساعة خرجت الطبيبة ازاد وعلامات الوجوم علي وجهه
سالتها عديله بقلق"
كيفها ورد وليه سجطت ،وهي حاملت اتنين جبل اكده وكانت بخير ،طمنيني يا دكتورة بالله عليكي
هزت راسها بحيرة وقالت بلوم"
بصراحه مش عارفه السبب ، بس الحمد لله النزيف وقف، لكن انتو السبب انا طلبت تعمل سونار وتحليل، ومحدش اهتم ودي كانت النتيجه ممكن يكون عندها مضاعفات بس جت سليمة ، وان شاء الله ربنا يعوضكم خير عنه
اردف رياض بحزن عميق"
لاه حمل تاتي لاه مريدش اخسرها بيكفي اللي حوصل
تركهم ودخل الي ورد التي كانت في حالة اعياء نظر اليه بحزن والم"
جولتلك بلاش لكنك عنيدة اظن جربتي مرة وانتهت تجولي اعمليها تاني انا مش هسمحلك، ارحميني يا ورد وهمليني اعيش حياتي معاكي بهدوء انا ميهمنيش حدا في الدنيا غيرك،ليه رايدة توجعي جلبي عليكي وحياتي عندك تجفلي علي الموضوع ده نهائي لو بتحبيني بجد
ابتسمت ورد وجذبته الي حضنها ولم يقوى رياض علي رفضه لها ليضمها ويقربها منه ويقول"
وحياتي عنديكي توعديني متكررهاش بيكفي اللي حوصل
تنهدت ورد باعياء "
هو لو علشاني كنت قولتلك ماشي لكن ده علشانا، وحياتي يا رياض متحرمنيش من اني افرح بالاحساس ده، انت ليه مش مقدر احساس فرحتي باني حمل بطفل منك بتفرق معايا ازاي
ثار رياض بغضب ابعدها عن حضنه"
مفيش فايدة في كل نسواني بيكسروا حديتي،في موضوع الحمل ده كانه لعنه بتصيبهم، اسمعي يا ورد حمل تاني لاه
المرة اللي فاتت كنت هخسر ولدى، وحوصل اللي حوصل، المرادى هخسرك وده شئ مجدرش عليه كانه الموت ذاته
تنهدت ورد بقلة حيرة وحاولت النهوض الا ان جسدها خانها وكادت تقع من علي الفراش، هرع إليها رياض واحتضنها بقوة
لفت ذراعها حوله وقبلتها بقوة وقالت من وراء دموعها"
انا مش انانية يا رياض ولا بفكر اضرك لاني بعشقك
ضمها بقوة واخذ نفس عميق وزفرة بحرارة ،يعبر عن حدة النار التي تتاكل بداخله "
لاه يا ورد انانية ، صحيح مش هتضريني لكن هتضري نفسك وده وجع يفوج وجع اللي سوته خديجه
يا عشج جابي انا ماريدش من الدنيا غيرك، كتير علي اعيش مرتاح وياكي اعجلي يا ورد وبيكفي اللي حوصل
ابتسمت وهي تدفن راسها في جوف صدره باشتياق"
طيب بطل كلام كتير وخلي ابتسامتك تنور وشك وخدني في حضنك محتاجه للحنانك يارياض
ضمها بقوة وتمدد بجواره ليجذبها علي صدره كي تريح راسها عليه وقال بحرارة"
حاضر يا عشج وروح جلبي ، بس وحياتي عنديكي ما تحرجي جلبي تاني عليكي بيكفي ياورد ريحي فؤادى المسكين الغارق في عشجك يا وردتي
اراحت ورد راسها علي صدره وتنهدة بقوة وقالت في نفسها"
ياريت اقدر يارياض لكن مش هقدر غير اعملها مرة واتنين حتي لو عشرة المهم احقق هدفي واسعد قلبك واريحك
اغمضت عيناه وغفت في ثواني معدودة بعد ان شعرت بالامان والراحة ودفئ احضانه التي لا تستطيع الحياة بعيد عنها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد اسبوع تحسنت ورد كثير ، اتت هداية لزيارتها وكانت ملامح وجهها تحمل الكثير من الحزن لتسالها ورد بقلق"
مالك يا هداية شكلك مهموم زعلانة انت وعلي ولا إيه
تنهدت هداية بحرارة ثم القت نفسها علي صدر ورد، ودخلت
في نوبة بكاء شديدة'"
خايفة يا ورد اطلق او علي يتجوز علي، ٥ شهور وزيادة ومفيش حمل حوصل،
ربتت عليها ورد بحنان وضمتها بقوة وقالت "
ليه بتقولي كده يا هداية، علي عاقل ورزين والا مكنش اختارك، وكمان انا شايفاه بيحبك بجد ليه متخيله ان بسبب الحمل ممكن يطلقك ده غير علي الصغير بيعوضه، احمدي ربنا علي حالك علي الاقل ماحملتيش وسقطتي واتوجعتي زي
رفعت راسها عن صدرها وحدقت بها بجزع"
لاه يا ورد ياريتني زيك،علي الاجل اعرف اني مش معيوبة وربنا يرزجنا بالخلف وجت ما ياذن ،لكن دلوج انا مخابراش إيه سبب في اني محبلتش
عضت ورد علي شفتاها بحزن علي ألم اختها وصديقتها وابنة عمها وقالت لها مواسية"
الصبر يا هداية والرضي بالمكتوب صدقيني ربنا هيعوضك خير ،شوفيني قد ايه صبرت وفي الاخر ربنا عوضني
ولو على علي متقلقيش انا هتكلم معاها واشوف نيته منك
في ذلك الوقت دخل رياض وبصحبته اخيه علي الذي اتي لكي يطمئن علي ورد ويشد من ازراها، أبتسم ما ان رأي هداية وقال لها بمزاح"
حبيبة جلبي اجت تواسيها ولا تواسي نفسها ، لستك مضايجة حالك من تاخير حملك يا هديتي الغالية
نهضت هداية واقتربت منه وقالت بضيق "
ياريت اطمن بس علي نفسي واتوكد اني ارض صالحه وبعدها يجي الحمل وجت ما ربنا ياذن لكن بحالي اكده انا بموت
احتضنها من كتفها وقربها منه وضمها بقوة"
يا بت عمي انت شريكة حياتي واختارتك برضاي اكمل معاكي مشواري مش بالولد بس، لكن بيكي ومعاكي، منكرش نفسي بالضنا لكن كله باوانه وكمان علي ولد جاد معوضني كتير، لو رايده تريحني بلاش تتحددى كتير من الموضوع ده تاني
نكست راسها ارضًا هاربة منه بدموعها التي كانت تذرفها ، رفع راسها وكفكف دموعها وقال "
مجدرش عليكي اجنعك، يلا بينا علي دارنا اجنعك براحتنا
عن اذنك يا واد بوي انا هروح دلوج وبكره اعدى عليك،وانت يا ورد الف حمدلله بالسلامة، وان شاء الله ربنا يجعله في ميزان حسناتك
وياخذ مرته وينصرف ليترك رياض يتفحص جمال ورد الهادى والتي عادت الي رونقها بعد تحسن حالتها،
ليحملها ويدخل غرفتهم ويقول لها "
انا كمان رايد اجنعك بطريجتي وان شاء هجدر اجنعك وتسمعي حديتي وتنفذيه
يمددها على الفراش ويتمدد بجوارها ويقول لها بشغف"
اتوحشتك جوي جوي يا ورد ممكن تسمحيلي اجنعك
جذبته اليها وهي تتقبل لثماته لها بسعادة ومرح وقالت"
اتفضل اقنع زي ما تحب كلي ملكك يا قلبي
تاركة له نفسها يتملكها كيفما شاء لتنعم بدفئ عشقها الحنون
___________
مرت الايام سهلة ويسيره بين رياض وورد وعلي وهداية شعر رياض خلالها بالرضي بعد ان مر اكثر من ست شهور
ولم يحدث حمل او يحدث ما يعكر صفو حياتهم السعيدة،
الا انه في يوم عاد مسرعًا الي البيت بعدما قرا شي ازعجه
دخل من باب الدار قاصدًا غرفتة ، رائ ورد ترتب ثيابه اقترب منها وشدها من ذراعها وسالها بضيق"
ورد خبريني عملتيها تاتي ولا التاريخ مش مظبوط معايا
تلجلجت ورد وبلعت أرياقها بصعوبة وردت عليه ممثلة البلاهه وعدم الفهم"
بتتكلم عن أيه انامش فاهمة
اخذ نفس عميق حتي لا يطلق غضبه الكامن بداخله عليها
ويجذبه إليها لترتطم بصدره وهو يسالها لثاني مرة"
انتطجي يا ورد عملتيها تاني ولا لاه، من سبوع كان عذرك الشهر وكل ليلة انت في احضاني تفسيريه بايه انطجي
خلصت نفسها منه وقالت برعونة"
ايوه عملتها ومش هتمنعني عن حاجة علشانك يا رياض فاهم لازم تفهم ان ده مش انانية ده عشق وحب وتضحيه بسيطة جمب تضحيتك
ثار رياض بصوت عالي اتت علي اثره امه وامها وقال"
لاه ياورد مريدش تضحيتك، انت ليه مصره تعصيني أيه مليش كلمه عليكي خلاص، انا راجلك يا ورد وبجولهالك ال ..
قاطعتة امه وسالته بقلق"
مالك يا ولدى ليه صوتك عالي اكده يسمعوا اللي باول البلد ومن ميتي بتتعصب اكده علي ورد، دا انا من يوم ما اتجوزتها ما سمعت ليكم حس ايه جري
ثار رياض ورد بعصبية مفرطة"
اللي حصل اسود ومطين ولو ورد ،ما خلصتش من الحكاية دي انا هنطج واللي يحصل يوحصل أيه جولك يا ورد
غمغمت ورد وارتجفت بشدة من تهديد رياض لها لتسالها امها"
حصل إيه عملت إيه في جوزك عصبتيه عليكي اكده
نظرت إليه ورات الوم يملاء عيناها لكنها لن تستطيع ان تتراجع الأن بعد ما وصلت الي هذا الحد لتقول بعناد ورعونة وتصميم تحسد عليها لتحديها رياض"
مفيش يا ماما بس رياض كاره اكون حامل منه، يرضيكي ياماما يظلمني كده ،وكمان عايزني اسقط اللي في بطني
لطمت حفيظة وعديلة علي صدورهم وصاحت فيه عديلة "
اتجنت ولا إيه يا رياض يا كبير العيلة ،يلا تعرف ربنا وبتتجيه في صلاتك واحكامك بين الناس ،رايد تجتل روح بريئة بيدك ومين ولدك من مرتك حبيبتك كي ما بتجول
ضغط رياض علي اعصاب فكة بقوة، ناظرًا الي ورد بغيظ وكانت عيناه تنذر بانطلاق شرارة حارقة من النار ان انطلقت ستحرق الاخضر واليابس ليقول لامه بضيق"
مينفعش يا اماي ورد حملها مش هيكمل وهي خابرة تكده زين، وده غلط عليها وبيضرها حرام اخاف علي مرتي
جالت عين امه بين ورد وابنها لتسالها بقلق وريبة"
ليه يا ولدى حملها مش هيكمل، هي تعبانه من حاجة ولا لانك مش رايد انا مش فاهمة حاجة
هم رياض ان يرد عليها لتقول ورد بخوف"
رياض خايف عليا يا عمتي لان في مشاكل عندي بعاني منها وهي كانت سبب سقوط حملي اللي فات، والدكتور حذره من حملي المتكرر انه ممكن يتسبب في استئصال الرحم.....
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع......
#سلمي_سمير
رواية ملح بطعم السكر الفصل الثلاثون 30 - بقلم سلمي سمير
قضاء_الله
#البارت_الثلاثون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
انجز ما يتوجب عليك عمله في يومك، عليك أن تنهي ما أنت ملزم به، قد تواجه بعض الأخطاء والمشاكل، ولكن عليك أن تتجاوزها قدر المستطاع، غداً هو يوم جديد، عليك أن تستهله بهدوء وراحة لتتفادى هذه الأخطاء
كانت الصدمة قوية علي عديلة بعد تلك الكلمات القليلة التي تفوهت بها ورد عن إن تكرر حملها سيكون سبب في استئصال الرحم وهذا هو سبب خوف رياض ورفضه حملها"
طالعتها امها وعمتها بتعجب وسالتها حماتها بحيرة"
وايه السبب وانت ولاده اتنين جبل اكده من غير مشاكل
ابتلعت ورد إرياقها بصعوبة وحدبت رياض الذي كان ينظر إليها بغيظ وقالت بتوتر"
المشكلة عندى يا عمتي، بسبب الضغط العالي والتوتر الشديد بيحصلي ارتخاء في الرحم، الدكتورة محذراني من التوتر او العصبية والراحة التامة، بس انا اللي مش بحذر
اقتربت من رياض الغاضب وملست علي خده الخشن بعشق ونظرت إليه برجاء وامسكت يده ووضعتها علي بطنها بحزن"
اوعي تنكر انك نفسك في اللي نفسي فيها واكثر مني، عارفة ان اللي بعمله صعب عليك بس فرحتي باني حامل ومنك بتعوضني الوجع اللي بيحصلي من الاجهاض، انت فاهمني يارياض كويس وعارف غرضي من الحمل اية، وحياتي عندك
وحياة ابننا اللي بنترجه من ربنا طاوعني وريحني، واوعدك قدام ماما وعمتي،انا احافظ علي نفسي والتزم بالتعليمات ولو مفيش نصيب مش هيحصل اللي حصل المرة اللي فاتت
امسك يدها التي تضع يده علي بطنها ورفعها الي فمه وقبلها ثم جذبها الي صدره بقوة ولثم راسها بتنهيدة حارة"
خابر يا بت عمي وراضي غصب عني لجل خاطرك،لكن خوفي عليكي بيجتلني، اوعديني جدامهم لو محصلش نصيب ما هتعاودى تكرريها انا معنديش استعداد استغني عنيكي
تنفست بحرارة داخل جوف صدره الدافي وزادت من عناقه"
طول ما في امل هحاول يا رياض وياريت متجبرنيش علي حاجة انت عارف ردي عليها هيكون ايه
لكن وعدى ليكي هاخد حذري المرادي ولو تعبت وحصل اللي حصل مش هعملها تاني قول موافق بقي
مش عايزة اعمل حاجة وحسك مضايق مني،وحياتي عندك
قبل ان يرد عليها رياض دنت منها امها وعناقتها قائلة بحنان"
متجلجش يارياض انا وامايتك هنرعيها زين، ومش هنتعبها واصل وباذن الله ربنا يرضيكم بولد يكون اخ لاولادكم
ايدت عديلة حديث اختها واكدت عليه"
من الساعة ملكيش شغل بالدار يا ورد، وطلبات الولد انا وامايتك وهداية هنجوم بيها لحد ما ربنا يكرمك وتجوم لينا بالسلامه اظن اكده طمنا جلبك يا ولدى
ابتسم رياض بقلة حيلة واحتضن امه وزوجته وخالته "
ربنا ما يحرمني منيكم ولا من اللي مغلباني ومحيرة جلبي معاها وردتي الحلوة
لتدخل عليهم ياسمينا وتراه ضامم امها وكل من جدتها لابيها وجدتها لا مها قالت بضيق وغيرة"
وانا فين يا بابا رياض لما كلهم في حضنك وانا لاء
ضحك رياض بتسامح وتركهم وذهب إليها حملها وضمها إلي صدره بقوة وهتف بهمس لم تفهم ياسمينا ذات الخمس اعوام حين قال لها بغموض حزين"
انت الامل الاكيد يا ياسمينا لي ولورد، لما تحملي في حشاكي من ولدى طفل يربطنا بامايتك طول العمر
ملست ياسمينا علي خده بلطف وقالت بشقاوة"
رياض انا عايزة نونو منك
ضحكت ورد وقالت بغيظ وغيرة من ابنتها المسيطرة علي قلب رياض بشقاوتها وحرصها الدائم علي مرافقته"
مش لما يكون ليا منه نونو انا الاول، هو انت حد مصلتك عليا حتي دي عايزة تاخديها مني، يا ياسمينا هو انت بنتي ولا ضرتي ، يا حبيبة قلبي رياض ده باباكي لكن جوزي انا
ابتسم لهم رياض واخذهم الي حضنه سويا وقال مازحا"
مين جال اكده انا لما اتجوزتك اتجوزت ياسمين معاكي خدتكم الاتتين علي بعض
دفعته ورد بقوة في صدره ليضحك بصخب وقالت له"
ليه شارينا شروة وعلي كل انا راضية المهم انك جوزي حبيبي
رد عليها رياض بجدية وتصميم"
وهفضل جوزك لحد اخر يوم في عمرك يا جلبي
لتلاحظ عديلة تودده إلي زوجته في حضورهم، اخذت اختها وياسمينا وخرجت لتتركهم يختلوا ببعضهم ويصفوا ما بينهم
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
اقامة هداية بدار العيلة كي ترعي ورد اثناء حملها،لم تكن هي وحدها من يحرص علي راحتها ورعايتها، بل كانت امها وعمتها وسناء ورياض الذي كان يتابعها من بعيد لبعيد، والحزن والقلق دائما ما كان يسكنان عيناه
كانت امه تلاحظ ما يعانيه رياض في حمل ورد، وكثيرًا ما تعجبت من امر عشقها لها الذي فاق عشقه لخديجة واصبح يضعف عزيمته، وليس حكمه وكلمته التي كان سيف علي رقاب الجميع بلا أستثناء، الا ياسمينا التي كان يتخلي عن هيبته امامها بلا خجل
مرت الأيام وبعد أسبوعين من يوم جداله مع ورد عاد رياض من الخارج علي اتصال من امه يطلب حضوره
ما انا دلف من باب الدار هرع إليه عبد الرحمن الذي اصبح شاب يافع في بداية سن المراهقه قائلا يهلع"
الحج يا بوي اما ورد سجطت تاني، والدكتورة معاها دلوج
اغمض رياض عيناه بضيق، جلس علي اقرب مقعد ووضع راسه بين كفاه وسكت طويلا ، جلس عبد الرحمن بجواره وساله بقلق"
بوي انت جلجان علي اما ورد ، ولا زعلان علي حملها اللي نزل
رفع رياض راسه ونظر اليه بابتسامة حزينه، ثم جذبه من رقبته وضمه علي صدره وقال مازحًا"
الولد رزج من ربنا ولما يريد هيرزجنا رزقجنا، المهم انت صرت راجل زين ورايد افرح بيك، ولا مريدش تتجوز وتفرحني بوك باولادك جولت إيه
ضحك عبد الرحمن وقال"
مريدش اتجوز دلوج غير لما اخلص علام واخد شهادة كبيرة
كيفك وكيف اما ورد وعمي علي وجاد الله يرحمهم
ربت ابوه علي كتفه بقوة "
وايه يمنع تتجوز وتكمل علامك، ايه مش هتلاجي توكل مرتك ولا تاكل،ولادك يا ولدى انا رايد افرح بولادك مدام ربنا مريدش يفرحني بولد من ورد يربطنا بين ليوم الدين
اسمع يا واد رياض تتم ال١٨ وهجوزك، رايد احمل طفل من دمي ولو مش ولدى يبجي واد والدي
ارد عبد الرحمن الرد عليه بالرفض، الا أن خروج الدكتورة من غرفة ورد ووراءها عديلة قطع عليهم الحوار،
هب رياض ناهضًا ودنا منها سائًلًا"
طمتيتي يا دكتورة ورد اخباره ايه، وإيه اللي حوصل
هزت الطبيبة راسها بحيرة وقالت"
للاسف الحمل نزل، والنزيف لسه مستمر بس خفيف، لكن ورد بخير وصحة،اللي محيرني ان الرحم في حالة ممتازة، اية سبب النزيف معرفش، انا بنصحك تعمل ليها فحوصات وتحاليل واشاعات في حاجة غلط في حملها بتسبب اللي بيحصل،خايفه اقول منك تحسبني بغلط فيك،
اخذ رياض نفس عميق وغامت عيناه بشكل غامض وتنهد قائلًا بهدوء مريب"
فاهماك يا دكتورة بس اللي اعرفه ان عندى ولدين زين وحملهم كمل للاخر بدون مشاكل، ممكن حمل ورد غير لكن أن متوكد اني مش السبب، ومتجلجيش المرة الجاية هنعمل كل الفحوصات اللازمة، علشان نتجنب اي خطر علي مرتي، اللي يهمني دلوج إن ورد صحتها زين
أؤمات بالموافقة واكدت قائلة"
ورد زي الفل يومين بالكثير والنزيف يقف خالص وهتبقي احسن وبخير أطمن عن اذنك ياكبير وربنا يعوضكم خيرا
انصرفت الطبيبة ودخل رياض إلي غرفة ورد كان معها هداية وامها طلب منهم الانصراف لانه يريد الحديث معها علي انفراد
خرجت حفيظة ومعها هداية وتركوهم وحدهم
ما ان اقترب منها قامت ورد من علي الفراش واعتدلت في جلستها ونظرت إليه باسمة "
عارفة انك زعلان بس انا بخير اهو، وزي الفل وكلها يومين وارجع لطبيعتي اظن كده معندكش مانع اعملها تاني
هز راسه باستنكار واجابها بحدة"
ولميتي يا ورد المرة دي وجت سليمة المرة الجاية إيه يضمن لي تعدى علي خير، بيكفي مرتين ياورد تعب وحرجت دم
الدكتورة نفسها شكت ان انا السبب لكنك زينة وبخير، بلاش نكبر الموضوع وتخلي الكل يشك في وبدل ما تفرحي جلبي كي ما بتجولي وتعلي مجامي في عين الكل، تكسريني جدام اهلي وناسي ونفسي بوجعك اللي ملوش عازه
انا ضحيت بيكي سابج لاجل ما احرمك واوجعك،ودلوج ربنا كتب علينا ميكونش لينا نصيب في الخلف ليه نتحدى ربنا بافعالنا ونعمل اللي يغضبه بعدم رضانا، بيكفي يا ورد وحياتي عنديكي بيكفي،مليش في الكذب ولو اصريتي انا هجول العيب في مين وليه مفيش ليكي حمل بيكمل
بكت ورد بحرقة، وتملك الغضب من رياض بسبب سطوتة عشقه عليها وعدم احتماله بكائها، وفي محاولة لكبت غضبه كور يداه وضرب به الحائط حتي ينفس عنه بعيدًا عن اذيتها او اذية مشاعرها الفياضة بالحب والعشق له، ثم تنهد بقوة وجذبها لحضنه وقبل مفرق شعرها ودفع وجهه في صدره وقال"
وبعدهالك كل ما احددك في الصح تعايطي،شكلي دلعتك زيادة عن اللزوم وكله علي راسي يا منية النفس
ابتسمت من خلف دموعها المنهمرة بغزارة وقالت له برجاء"
مرة ولا مرتين كمان واوعدك لو مكنش في نتيجة هبطل خالص وهستسلم، وهقول ان اي حمل عليا خطر،وحياتي عندك يا رياض مرتين بس واديك شفت انا بخير اهو ومحصلش ليا حاجة بالعكس ، مشتاقة ليك وللقاء عشقنا القادم بجنون ممكن بقي توافق
تنهد بقوة وحرارة وابتسم بحزن وقلة حيلة"
مريدش تعديها علي خير،بس اعمل ايه سلطان حبك بيامرني مردكيش خايبة واجبل رجاكي بس وعهد الله مرتين ملهمش ثالث فاهمة ياورد وده اخر حديت لي معاكي بالموضوع ده
تهللت اساريرها واحتضنته بقوة وقبلت يده ووجهه في سلسله لا تنتهي من القبلات الصغيرة المرحة ليجذبها له ويقبلها بنهم جائع قائلًا لها بحرارة"
دي تصبيرة لحد ما ترجعي لاحضاني يا شجية وطبعك حامي ويزيد من التهام شفتاها في قبلة محمومة لاتقل عن سابقتها لتلقي ورد نفسها بين احضانه شاعرة بالراحة والسعادة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
مرت بهم الايام وحملت ورد للمرة الثالثة وسقطت كالعادة بعد اربعين يوم وكانت في حالة اعياء ما جعل رياض يرفض خوضها التجربة مرة اخري، لكنها اصرت علي وعدها معه بان القادم ستكون اخر محاولة،
وكان حملها الرابع سبب لانفجار المشاكل بين هداية وعلي الذي رغب هو الاخر في طفل يحمل اسمه ،وذلك بعد اجراءهم المزيد من الفحوصات التي تاكد سلامتهم لكن لم يتم الحمل الي الان ، وفي اثناء اقامة هداية مع ورد خلال حملها الرابع الذي كان في بداية الشهر الثالث
،اكتشفت ورد حقيقة لم تعرف سابقا عن علي حين صرحت لها هداية عن سبب رفضها ان يتزوج عليها باخري،رغم محاولات ورد المضنية معهم باقناعهم بعمل، تلقيح صناعي لعل ربنا يكتب لهم الذرية سويا لكن هداية رفضت وبشدة
وهذا ما جعل ورد تشك بوجود خطب ما بينها وبين علي وسالتها بتعجب"
هداية انا عارفاكي عاقلة،وياما في ناس اتجوزوا ومخلفوش من بعض لكن لما بيتجوزوا غيرهم بيخلفوا،ليه،وبيكون الحل في عمليات التلقيح الصناعي ليه متجربوش وليه رافضة
ابتلعت هداية ارياقها ودمعت عيناها بألم وقالت بحزن عميق"
هجولك الحجيجة يا ورد، محدش هيستر على واد عمي غيري
ولا هيتحمل اللي هو فيه زي،
استغربت ورد حديثها ماذا به علي من عيوب حتي تستر عليه هداية ولا يجوز إن يكون لغيرها فسالتها بحيرة"
ماله علي انا شيفاه كويس وبخير ، معقول بيشكي من عله
تنهدت هداية بقوة وقالت بألم "
اه ياورد، علي مش بخير،ويمكن سبب عدم حملي يكون هو السبب خايفة يكون اللي عنده مرض وراثي ولادي يصابوا بيه لاننا ولاد عم ، علي بيجيله حاللت صرع وبيصحي يصرخ وجسمه كله بيتشنج وفين وفين لما بيرجع لحالته، اول سبوع من جوازنا كان بيهملني بعد ما انعس ويدخل اوضة تانية ينعس فيها لحاله، لحد ما اكتشفت حالته وحلفني مبلغش حد وجالي انه هيتعالج لكنه رافض حد يعرف اللي بيه ومرحش لدكتور سنتيان دلوج وانا في مرار بسبب اللي بيحصله وخايفة عليه ليجرى له حاجة
جوليلي ياورد لو ولدى جه زي بوه اعمل ايه،صوح نفسي احمل واسجط ولو مرة لاجل اتاكد بان اجدر احمل لكني خايفة لو حملت ولدي يطلع مجذوب
انا مجبلش اهمله يتجوز غيري وينفضح امره واللي تتجوزه تعيب فيه ده واد عمي وحبيبي وجوزي وكل دنيتي
ابتسمت له ورد وضمتها الي صدرها بقوة وقالت بهدوء"
اه يا خايبة لو كنتِ سالتني كنت فهمتك، ومكنش خوفك سيطر عليكي واتسبب في عدم حملك
سالتها هداية بلهفة وريبة"
جصدك إيه ان مرض واد عمي مش بيتورث للولد
هزت ورد راسها بثقة وقالت '
لا طبعًا مش مرض ووراثي ولا حاجة، اللي بيعاني منه علي نفسي نتيجة اللي اتعرض ليه ومحاولته استعادته ذاكراته ده غير اللي شافه علي كان كتير مش سهله عليه،
كفاية رؤيته اشلاء ناس عزيزة علي قلبه قدام عينه ،وكويس أنك مقدرة ده وواقفة جمبه
صدقيني كل اللي محتاجه علاج نفسي وهيرجع لطبيعته وهيكون احسن كمان ويمكن حملك يرجعه بسرعة صدقيني كل اللي علي محتاجه الراحة والامان والاستقرار
عانقتها هداية بقوة بفرحة لتصرخ ورد بالم ووجهها يتعرق بشده وفجاة يبرز بقعه كبيرة من الدم علي ثيابها
اتصدمت هداية من رؤية ورد علي هذه الحالة فصرخت بشدة
مستغيثه بعمتها،
لكن اتي انهيار ورد وصراخها من الم حاد بمعدتها، مما ادي إلي خوفها عليها فاتصلت برياض كي يحضر وينقلها الي المستشفي،
لم يتواني رياض في الحضور واتي مسرعا ليدخل علي ورد النازفة بشدة ظلت تنظر له وتستنجد به لانقاذها مما هي فيه
امسك يدها بقوة وصرخ بالم "
ليه اكده هتكسبي إيه من اللي بتعمليه غير وجعي وخلعت جلبي عليكي لو ده حبك ليا مريدهوش يا ورد
انت بتموتيني بالبطئ اكده حرام عليكي ارحميني من عذاب ضميري اللي بتعمليه فيا جاسي جوي علي حلبي يا ورد
امسكته امه واخرجته وورد تمسك به لا تريد تركه بعد ان رات حزنه عليها يقتل حبهم المقدس
خرج رياض وظل بالخارج وظلت ورد تعاني ويسمع صراخ المها ليصيح بوسط الدار بصوت غاضب"
بيكفي يا ورد انتهي الله في سماه ما هيحصل تاتي لو وصلت لاني اطلجك لاطلجك واريحك وارحمك وارحم نفسي
خرجت له حفيظه لتهدائه بعدما سمعت ما قال وقالت له"
اهدى يا ولدى خلاص هي هديت دلوج وبجت زينه،خلاص
اكده مادام ربنا مش رايد بينتكم ولاد نرضي بامره
ورد ملهاش تحمل تاني ، بيكفي مرار وتعب ليها وليك
ما ان انتهت الطبيبة من الاطمئنان عليها وانصرفت بعدما اكدت عليهم عدم سعيها للحمل مرة اخري قبل التاكد من عمل فحوصات لمعرفة السبب، غير شكها بشئ لم تصرح به وطلبت من رياض أن يزورها في مكتبها بالوحدة
دخل رياض الي ورد ونظر اليها بحدة وغضب وكانه مشهد مكرر وقال لها بضيق "
عاجبك اللي عملاه بحالك، بيرضيكي اللي بتعمليه فيا انا بموووت يا ورد اظن بعد.اكده لو اتحددت في الموضوع ده تاني الله في سماه هتكوني كتبتي لحياتك معايا النهاية
وضعت امه يده علي فمه لتقطع حديثه وقالت بجدية"
اسكت يارياض ربنا ما يفرج بيناتكم، بس حديتي ليكي ياورد انا اهو بجولهالك انا مريداش منيكي ولاد فاهمة ياورد بيكفي وجع ليكي ولولدى ربنا ماريدش هنعانده ولا هنكفر بقضائه
بيكفي لحد اكده يا بتي وارضي بنصيبكم وربنا يبارك ليكم في اولادكم وتفرحو بيهم وباولادهم
تنفست ورد بقوة وقالت بهدوء عجيب"
حاضر يا عمه مادام كلكم شايفين كده هنفذ امركم، وقبلها امرك يارياض خلاص من النهاردة مش هفكر غير في رضاك وتعويضك عن كل اللي فات ممكن تسامحيني
تنهد بقوة واخذها بحضنه وقال براحة"
مادام مش هتكرريها تاني خلاص سماح وربنا يباركلنا فيما رزق، يارب بس تكوني مرتاحه بعد ما نفذتي اللي بدماغك
ضحكت واخفت راسها في صدره وقالت بغموض"
علشانك انا مستعدة اضحي بعمري وحياتي مش صحتي بس
ليزيد رياض من ضمته ليها وقال هامسًا لها بحدة"
مش هسمح ليكي تضحي بعد اليوم خلاص اكده كافية وانتهت وكأني شئ لم يكن خلينا نعيش راضين بحياتتا
لتنتهي مرحله من حياتهم اغلقوا فيها موضوع الانجاب نهائيا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد ما تحسنت صحة ورد وعادت إلي طبيعتها، قلت زيارة علي وهداية لدار العيلة وكانت هي تعوض ذلك بزيارتها لهم وذات يوم ذهبت عديلة الي زيارتهم
ما ان عادت عديلة من زيارة ابنها علي، طلبت من رياض ان يحصلها علي غرفتها، استغربت ورد فعل حماتها ليطمئنها رياض بحنان"
متجلجيش مش هتجولي اتجوز عليكي
تدفع ورد في كتفه بغيظ"
لا والله ابقي اعملها او فكر بس وشوف هيجرالك اية
جذبها الي حضنه ونظر الي عسليتها البرقتان بوميض العشق"
وليه نستني نندر اللي هتعمليه ما انا جدامك اهوه ،اعملي اللي بدك فيه وهيكون علي جبلي كي العسل والشهد المكرر، يلا وريني هتعملي ايه
استكانت بين احضانه الدافئة واخذت تغمره بقوة بين ذراعيه ، ليرفع رياض وجهه اليه ويقبلها بعشق رقيق وعذوبة تاوهت بين يداه طالبة المزيد وتنهد بحرارة "
واه منيكي يا ورد الشام هو ده اخر ما عندك تثيرني
بجولك ايه خلي الدلع دلوج هروح اندر اماي رايدة ايه وهعود ليكي لاجل توريني كيف هتودريني يا بنت عمي ؟؟
اخدت نفس عميق وتركت دفى احضانه لتشاغبة قائلة"
انت وبختك لتلحقني قبل ما انام لاما ليلتك معايا هتبقي قشطة وحليب علي عيونك يا عشق قلبي
غامت عيناه بغموض مثير"
خابره يا ورد لو عاودت ولجيتك نعستي الله في سماه ......
ولا اجولك خلي كله لوجته الحديت معكي ما بيخلص واماي ريداني وانا مش صغير لاجل اتاخر عليها
خرج وتركها تحتضن جلبابه بعشق مجنون اسر قلبها الصغير وهامت به حبناً ، ذلك الجلباب الذي ابدله باخر عند مجئية
دلف رياض علي امه الي اشارت له ان يجلس امامها"
اجعد يا ولدى رايدة احددك في موضوع حصل بدار خوك علي وانت الوحيد للي هتجدر تنهيه زين
جلس رياض امام امه كم طلبت منه وسالها"
جولي يا اماي خير علي رايد ايه
هجولك اللي حصل، انا لما وصلت داره سمعت حديته مع هداية وكان غضبان وبيتخانج معاها وبيجولها
انا ما اذنبتش يا هداية من حجي يكون لي ولد يحمل اسمي ولا هعيش مجطوع اكده واربي ولد غيري، مكفاش اللي ضاع من عمري يا بت عمي سنتين دلوج من يوم ما اتجوزني مفيش حكيم مرحناش ليه ولا جصرت معاكي ولا رايد اظلمك لكنه امر الله ،
انتِ غالية جوي علي جلبي يا هداية وعشرتك حلوة، بس انا نفسي بالولد وعلي يدك كشفت والدكتور جال اني زين والمشكله عنديكي
انا جولتلك اختاري لي عروسة بنفسك وتكون تحت طوعك اعمل اية تاني لاجل ارضيكي ،
وانتِ مصره علي الطلاج لو اتجوزت عليكي ، وانا هجولهالك للمرة المليون انا عاشجك يا هداية لكني مشتاج للذرية وولد يحمل اسمي من بعدى وبصراحة علي ولد خوي بيشوجني للولاد جوي ، ده رياض اللي عنده هو وورد اربع ولاد مراته حبلت ٤ مرات
اظن من حجي يكون لي ولو ولد واحد
بكت هداية وانهارت بحرقة"
وان ذنبي ايه في ان ربنا حرمني الخلفه، جوزي اخر مرة جالي نفس حديتك عاشجك يا هدايةومرديش اوجعك، ورغم كده اتفج مع خاله يخطب ليه بنت لما يعاود يتجوزها لكن ربنا افتكره جبليها
وحياتي عنديك يا علي ورحمة جاد عندك ما توجعني وتجهرني بزوجه تانية، انا مليش حج احرمك من ان يكون ليك ولاد بس لو مصر ومريدش تصبر عليا ، الله يوفجك ويرزجك الذرية الصالحة من اللي تختارها لكن انا من حجي مجبلش ظلمك ليا وانك تجيب عليا ضرة
ولاجل اكده لو مصر تتجوز طلجني
اخذ علي نفس عميق ليكتم غضبه"
طيب اهدى وهندر حل في وجتها، بس بالله عليكي بلاش تعيطي
دموعك بتنزل على جلبي تحرجه يا بت عمي
الي هنا وانتهي ما سمعت عديلة لتعود الي دارها حزين مهمومه
سكتت عديلة وقالت لابنها"
انت خابر ان هداية غالية عليا، لكن سلسال ولدى اغلي لو هداية مجدرش تحمل ليه الولد، من حج علي يتجوز لجل يخلف
وانا رايده منيكي تتحدت مع بوها الشيخ ياسين هو الوحيد اللي هيجدر بجنعها متطلجش من خوك، وتهمله يتجوز اللي تحبل منيه
زفر رياض بضيق "
اه يا هداية وحظك الجليل، بس انا مجدرش يا اماي اوجع بت عمي حتي لو حج اخوي انه يكون ليه سلسال، بس هي جالت الحج،
مش من حجه يفرض عليها حياة مع ضره
وانا لو هحكم بناتهم ليطلجها ليرضي بنصيبه معاها لكن يجهرها لاه دي بت عمي وكي خيتي وواجب عليا احافظ علي كرامتها كي سناء
اسف يا اماي انا لو هتحدتت هيكون حديتي مع علي مش عمي
هملي الموضوع ده انا هحله زين باللي يرضي الكل ، انعسي انت دلوج والصبح انا هندر ليه حل يريحهم تصبحي علي خير يا اماي
انصرف وتركه امه حزينه علي حال اخيه الذي من اجل عشقه سيحرم نفسه من الانجاب حتي لا يجرح عشيقة روحه كم يلقبها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
عاد رياض الي غرفته راها تغرق في ضوء الشموع وزوجته الجميلة تنتظره بثوب نوم مثير يطير العقل وتثير حواسه
تنهد رياض وعلت الابتسامة محياه وقال بغموض"
شكل وردتي الجميلة رايده تعوض عليا ايام الجلج وخلعت جلبي عليها وهتدلع زوجها المشتاج ليها ولا ظني خايب
اقتربت منه ولفت ذراعيها علي رقبته وقالت له"
كلي ملك يانور عيني،انا لو فضلت عمري كله اعوضك ما هقدر اوفي حقك عليا من السعادة اللي منحتها لقلبي المسكين الصريع في هوا عشقك وحنانك
حملها رياض وقضم شفتاها بقبله ساخنة وصاح"
اباه عليا وعلي سنيني عاشجك يا وردتي جوي جوي
مدداها علي الفراش وخلع جلبابه ليتمدد بجوارها،وقبل إن يضمها لصدرها بحميمية، سمع طرق عنيف علي غرفته نهض مفزوع وارتدي جلبابه علي عجل و دثر ورد ساترًا جسدها العاري،فتح الباب ورأى ولده عبد الرحمن الذي قال بجزع "
الحج يا بوي عمي علي عمل حادثة ونجلوه المستشفي بحالة خطير وجدتي عم تولول عليه
ارتبك رياض وخرج مسرعًا من غرفته وصاح في امه"
في إيه يا اماي اهدى وادعيله له العويل، إن شاء الله هيكون بخير، اكيد ربنا مردهوش لينا وهيحرمني منيه اكده بالساهل
ونظر إلي ولده وقال موجها حديثه له "
خليك مع الحريم واوعاك تهمل الدار لحد ما اعاود، وانا هغير خلجاتي واروح اندر خوي حصل فيه إيه
دخل علي ورد التي نهضت وارتدت ثيابها وسالته"
حصل إيه يا رياض ماله علي جراله إيه ، مش لسه عمتي راجعه من عندها
تنهد رياض واكمل ارتداء ثيابه علي عجل وقال"
مخبرش إيه حوصل، بس اماي مدخلتش ورجعت لما سمعته بيتخانج مع هداية لكن اللي هيجنني كان رايح فين دلوج
اكيد حصل بيناتهم حاجه خلته خرج وحوصل اللي حوصل
اخرجي هدى اماي و أول ما اطمن عليه هتصل اطمنكم
خرج مسرعا ،وترك ورد مع امه وعمته، وصل الي المستشفي وسال عن اخيه ابلغه موظف الاستعلامات انه بغرفة العمليات ذهب اليها مهرولًا ، رأي هداية ومعها اخيها سويلم يواسيها امام الغرفة ينتظرون بترقب وقلق ، اقترب منها وسالها
بحدة وعصبية"
ماله خوي يا بت عمي، إيه جري بيناتكم خلاه خرج في وجت متاخر كي دلوج
انتحبت هداية وردت عليه من بين دموعها "
محصلش بيناتنا حاجه هو كان مضايج لما اصريت علي الطلاج لو اتجوز، وجي سويلم خرج معاه خمس دجايج لجيت سويلم بيخبط عليا وبيجولي اجيب مفاتيح عربية علي لاجل ينجله المستشفي ،
ولما سالته قالي ان كان ماشي معاها علي الزراعية وعربية فجاة طلعت ليهم خبطته وهربت،
طالع رياض هداية بعصبية وظل ينظر اليها والي اخيها وساله بتوتر وقلق"
جولي يا سويلم العربية اللي خبطته مكنش ليه نمر
هز سويلم راسه بالنفي وقال"
ملحجتش ياكبير اخد ارقامها،والدنيا كانت ضلمه وهي جريت بسرعة كل همي كان اطمن على علي
عاد رياض وساله"
طيب وحالته كانت إيه طمني عليه
ارتبك سويلم ونظر إلي هداية المكلومة في زوجها، ابتعد عنها واشار للرياض لياتي وراء، اقترب منه رياض وساله"
في إيه ياسويلم جلجتني واصل
ابتلع ريقه بصعوبة وقال بقلق"
حالته مطمنش دماغه كان بينزف بشدة ربنا يسترها
رفع رياض يدها الي السماء متضرعًا إلي الله بالدعاء لاخيه، بعد وقت ليس بالقليل خرج الطبيب من غرفة العمليات ، نظر الي هداية ورياض وسويلم وقال سائلًا"
انتو اهلا المريض
اقترب رياض ووقف امامه وقال بجدية"
ايوة احنا اهله وانا خوه الكبير طمني عليه يا دكتور
اخذ الطبيب نفس عميق وقال "
الحمد لله اوقفنًا النزيف، لكن مضاعفات الاصابة مش هتظهر غير بعد فترة، لانه اصيب في راسه بشدة واصيب بارتجاج شديد بالمخ، حاليا تم نقله لغرفة الرعاية وهيفضل تحت الملاحظة لحد ما تتحسن حالته ونشوف مدى اضرار الاصابة
بعد عمل الاشاعة المقطعية والافاقة من الغيبوبة باذن الله
تركهم بعدما اوضح ليهم حالة علي بالتفصيل، وحين طلب رياض بزيارته ابلغه ان الزيارة ممنوعه
بعد اسبوع فاق علي من الغيبوبة ليصاب الجميع بصدمة فقدانه للذاكرة بعد ان اكد الطبيب انه تعرض لاصابة شديدة في مركز الذاكرة مع بعض الضغوط النفسية هيئته للاصابة بفقدان كلي
هناك أنواع مختلفة لفقدان الذاكرة التى تختلف حسب حالة الشخص، فهناك أشخاص يفقدون الذاكرة كلياً وهناك من ينسى الأحداث الماضية..
نادراً ما ينسى الشخص ليس ماضيه فحسب، بل هويته، قد يستيقظون وفجأة ليس لديهم شعور بمن هم، حتى لو نظروا إلى المرآة ، فهم لا يتعرفون على أنفسهم، وعادة ما يكون سببها حدث لا يستطيع عقل الشخص التعامل معه بشكل صحيح، عادةً ما تعود القدرة على التذكر ببطء أو فجأة في غضون بضعة أيام، ولكن قد لا تعود ذاكرة الحدث المروع تمامًا.او تعرضه لظروف يكره الشخص العودة لذاكرته
____حقائق علمية
كانت الصدمة عنيفه علي هداية لم تتحمل ان زوجها ، الذي عوضها بها الله عم قاسته في حياتها هيعش معها كالغريب
فانهارت ووقعت مغشيا عليها امام اخيها واخيه
فاقت بعد فترة لتري رياض ينظر اليه بابتسامة عذبة وبجواره ورد وحماتها التي جرت عليها واحتضانتها بحب وقالت"مبارك يا مرت الغالي ربنا عوضنا بعد اللي حصل لعلي وطلعتي حبله بولده وان شاء الله يكون سبب ليرجع لحاله
هزت هداية بذهول وقالت بتردد غير مصدقه"
انا حامل بتحكي جد يا مرت عمي انا حامل يا ورد جد
جلست ورد بجورها وربتت علي ظهرها بعد ان رات ملامح الذهول التي تكسي ملامحها وقالت لها مؤكدة"
ايوة يا هداية انت حمل لما خوفك اختفي حصل الحمل والحمد لله الدكتور طمنا عليكي وعلي علي، وقال انه ممكن يخرج ولو ربنا ماردش ورجعت ذاكرته ابني معاه ذاكرة جديدة انتى وولادك منه الاساس والحمد لله ان الحمل حصل في وقته يمكن يكون العوض فيه
بكت هداية بحرق وضمتها اليها ورد بقوة "
يا هداية ده امر الله علي هيفضل علي بذاكرة جديدة انتِ واللي في بطنك هيكون اساسها، وكل ذكرياتكم الجاية هتكون كانها دنيا جديدة بتعشوها مع بعض بحلوها ومرها
هزت هداية ورفعت يده الي السماء شاكرة ربها علي فيض كرمه وعطفه عليها وعلي زوجها الذي منحهم فرصه جديدة للحياة ويبداو صفحة جديدة مع اولادهم
خرج علي من المستشفي بعد شهر، وعاش في دار العيله ليكون قريب من الجميع ويتعرف عليهم جيدًا،
كان في بادى الامر يتجنب الحديث مع الجميع إلي ان بدات هداية تتودد إليه وتاكد عليه انها زوجته، وحين بدا حملها يتحرك في احشائها، كانت تاخذ يده وتضعها عليها ليشعر بجننيها ،
هذا ما جعله يرتبط بها دون غيرها، ومرت الشهور وبدا علي يعتاد علي حياته الجديدة بينهم، موطلبت هداية ان تعود معه الي دارهم حتي يشعروا بالاستقاليه
ومرت الشهور وتوطدت العلاقه بين علي وهداية وعاشو قصة حبهم من جديد كان يغار عليها بجنون ويعشقها عشق
وبعد مرور ٨ شهور من يوم الحادث تفاجى رياض بدخول علي عليه وهو يصيح بعصبية "
الحجنا يا رياض هداية بتولد ومخبرش اعمل إيه
خرجت امه وورد علي صوته وهدأه رياض وطمئنه"
متجلجش يا واد ابوي إن شاء الله هتجوم ليك بالسلامة
واخذهم جميعا في سيارته وذهبا الي هداية التي كانت في مرحلة المخاض وبعدما اوصلهم ذهب واتي بالطبيبة التي اشرفت علي ولادتها لتخرج إليهم وتزف البشرة"
مبروك عليكم ربنا رزقكم ببنت زي القمر ربنا يبارك ليكم فيها
دخل علي عليها مسرعًا وحملها من يد امه وهي مازالت تصرخ وضمها إلي قلبه بقوة وقال بفرح"
بتي حبيبتي انا عندى بنت احمدك يارب احمدك يارب
وخرج بها من الغرفة واعطاها لرياض وقال له"
خد سمي عليها واعمل ليها كي ما بتعملوا وسميها لاني مخبرش اسميها ايه ورد ولا هداية ولا ياسمينا
ربتت ورد علي كتفه بعطف وهي تشعر بارتباكه وقالت"
لاء سميها دنيا لانها دنيتك انت وهداية وباذن الله هتبقي احلي دنيا ربنا يباركلك فيها
هز رياض راسه موافقًا وقال"
زين اسم دنيا زين جوي جوي لها مبارك يا خوي
اذن في اذنها وكبر وقال لها اسمك باذن الله دنيا ربنا يبارك فيكي ويفرح ابوكي واماتيك بيكي
بعدها اعطاها لاخيه الذي حملها بخوف وهرع بها ثانيا الي غرفة زوجته التي كانت رغم حالة الاعياء التي فيها كان قلبها يرقص فرحًا لسعادة زوجها وتاكيد ارتباطها به مدي الحياة
ام باالخارج لاحظ رياض دموع ورد التي حاولت اخفاءها عنه، بسبب رغبته في طفل منه، والذي لم يكن لها فيه نصيب وتصور لو كانت ورد لم تحمل الي الان ولم يكن لدية اولاد كيف كان سيكون حالها
راته ورد ينظر اليها فهمت انها حس بها، اقتربت منه والقت نفسها في حضنه وقالت باكية"
ياما كان نفسي احمل في طفل منك يا رياض
رد عليها رياض بحزن يماثل حزنها"
ربنا مش رياد تحملي في حشاكي طفلي يا ورد ومفيش رد لقضاء الله والحمد لله ان ربنا جمعًا علي خير
تنهدت بقوة وسكتت وهي تتذكر حديث الطبيب الاخير الذي قامت بفحوصات عدة وكان قراره الاخير حين اجتمع بهم
بعد ان طلب منهم الجلوس وقال بابتسامه تبعث علي الامل"
للاسف كنت نفسي اطمنكم واقولك إن في امل وممكن زوحتك تحمل منك ، لكن حالتك يا باشمهندس رياض ميؤوس منها وللاسف من المستحيل يحصل حمل باي طريقة
وقعت الكلمات علي مسمع ورد قتلتها، واصابة رياض بخيبة امل جديدة ،فما كان من ورد ان اقترحت علي رياض ما جعله يصاب بالجنون من اقتراحها المعيب في حقه كرجل حر
ذلك حين اقترحت عليه ان تحمل بطريقة شائعة .......!!
وهذا ما جعله لا يصدق ما طلبت منه.....؟؟!
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع....
#سلمي_سمير