تحميل رواية «ملح بطعم السكر» PDF
بقلم سلمي سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
#البداية #البارت_الاول •••••••••••••••••••••••••••••••☆& استيقظ ورد من نومها شاعره بكسل وخمول غريب لم تعتاده تتثأب بقوة لكي تنفض عنها هذا الكسل وتتمطي لتصطدم يدها بجسد رجل يوليها ظهره ترتعد ويجف حلقها لتصيح بفزع نهار اسود انا فين وانت مين ؟!! ينقلب اليها بعيون يملاءها الغضب لتنظر اليه وتصرخ بقوة الآ انه سبقها ووضعه يده علي فمها صائحآ فيها " اكتومي ماريدش اسمع صوتك ولو نطجتي كلمة الله في سماه لدفنك حية تزيح يده عن فمها وتصرخ به بعناد وحدة" انت شكلك اتجننت ، دا انا هوديك في داهية لانك خطفتني وازاي...
رواية ملح بطعم السكر الفصل الأول 1 - بقلم سلمي سمير
#البداية
#البارت_الاول
•••••••••••••••••••••••••••••••☆&
استيقظ ورد من نومها شاعره بكسل وخمول غريب لم تعتاده
تتثأب بقوة لكي تنفض عنها هذا الكسل وتتمطي لتصطدم يدها بجسد رجل يوليها ظهره ترتعد ويجف حلقها لتصيح بفزع
نهار اسود انا فين وانت مين ؟!!
ينقلب اليها بعيون يملاءها الغضب لتنظر اليه وتصرخ بقوة الآ انه سبقها ووضعه يده علي فمها صائحآ فيها "
اكتومي ماريدش اسمع صوتك ولو نطجتي كلمة الله في سماه لدفنك حية
تزيح يده عن فمها وتصرخ به بعناد وحدة"
انت شكلك اتجننت ، دا انا هوديك في داهية لانك خطفتني وازاي تنام جمبي كده وكمان تمنعني اتكلم والله عال
لتعلو نبراتها وتشيح بيدها في وجهه"
لاء دا انا هتكلم وهتكلم وهفضحك يا ابن عمي يا صعيدى يا ابو دم حامي
تضيق حدقتاه ناظرآ إليها بغضب حاد جعل من عيناه شعلة نار ملتهبة
بجي عايزة تفضحيني وبتتمألثي عليا وتجوليلي يا صعيدى يا ابو دم حامي
يمسكها من ذراعها العاري صائحا فيها بحدة"
-ايوة دمي حامي ولولا مجدر وضعك كنت سيحت دمك يا بت عمي اللي من بختك المجندل بجيتي مرتي بشرع الله وحلاله
، ليقرب وجهه من وجهها المصدوم قائلآ"
اظن مفيش راجل بييخطف مرته اية جولك يا بت عمي !!
تبتلع ارياقها بصعوبة وتجول بعنيها في الغرفة لتقع عيناها علي فستان زفاف ملقي علي الارض،تنظر الي جسدها لتفزع حين تري نفسها بثياب نوم قصيرة وعارية لتضع يدها علي صدرها المكشوف قائلة بحسرة"
-انت بتقول ايه مراتك ازاي مستحيل!! انا كنت نايمة في شقتنا بمصر جيت هنا ازاي واتجوزتك امتي انت كذاب وخطفتني يا مجرم
يمسكها من وجها ويضغط علي فكها بقوة وغضب "
اسمعيني زين دلعك انتهي ودلوج بجيتي مرتي ومنديلك جدامك اهوو وفرحك كان ليلة للصبح وكل البلد شاهدة
وهبابه وعماتك وبنات عماتك هيدخلوا يباركولك ماريدش فضايح منيكي
انتي خابرة لو عصتيني هدفنك مكانك حية ومحدش هيلومني مرة عاصية وواجب عليا اأدبك ،
يتنهد بقوة وياخذ خصلات شعرها يلفها علي يده لتصرخ ويقول لها"
اسمعي يا مرة انا راجل حر ومجبلش الدلع المرج وجلت الحشمة
طول ما انت في جاعتك اعملي اللي ريداه انشالله تبجي من غير خلجاتك
لكن تخرجي بره الجاعه مشوفش شعره باينة منيكي وخلجاتك تغطيكي لحد ضافر رجلك
حديتي مفهوم ولا اجول تاني؟
ويلا همي جهزي لي الحمام خليني اتسبح جبل ما اافارج وشك العكر اللي يسد النفس
لينهض من جوراها ويظهر جسده العاري اللي من لباسة التحتي
وبنظر اليها شزرا قائلآ باستهزاء منها"
انتي خابرة انا جرفان منيكي من اول ليلة معرفش كيف هجبل معاشرتك بعد اكده
بس اعمل اية لحمي وواجب عليا المه جبل ما كنتي تجلبي لينا العار والفضيحه
يلا همي متنضرنيش بعينك اكدة و اعملي اللي جولتلك عليه جبر يلمك
ويخرجها ويتركها وحدها تلطم خدها بحسرة وندامه علي حياتها التي اصبحت رهن راجل يكبرها بأكثر من ١٦عام وهي الي الان لا تعلم متي تزوجته او كيف؟؟
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تقف ورد امام المرآة تنظر الي نفسها وثياب نومها التي لا تستر منها الا القليل، لتري علامات اصابع علي صدره وفي انحاء اخري من جسدها،،تنهار و تهوي ارضآ باكية علي حياته التي ولت وضاعت في غمضة عين
لتدلف عليها امها حفيظة وهي تزغرد والفرحه تكسو محياها لتري ابنتها تجلس ارضآ ،تنحتي عليها وتساعدها علي النهوض وتحتضنها قائلة بحماس"
رفعتي راسي وراس ابوك وشرفتنا وبردتي جلبي عليكي
تطلع ورد إلي امها بغيظ وتخرج من حضنها لتنهرها قائلة بعنف"
انتي عملتي كده ازاي، واتجوزته امتي !!
انا جوازي منه باطل لاني موافقتش عليه، انا هبلغ عنكم وهوديكي في داهية انت وهو
ترتعد امها من نظراتها الحادة وعنفها بالحديث معها خوفآ عليها من بطش زوجها بها ، لعدم تقبله لصوتها العالي الذي يعتبر بالنسبه لهم جريمة كبري، وفي عرفهم عار
تضع يدها علي فمها لتسكتها وتذهب لتغلق الباب الآ انها رات زوجها يدخل عليهم ينظر الي امها شزرآ ويجهر بصوته غاضبآ"
مالها بتك يا عمه،بتنبح بصوتها ليه؟
مخبراش ان مفيش مره تعلي حسها اهني بالدار طول ما انا موجود
ليدنو منها ويمسكها من شعرها ويلفه علي قبضة يده قائلا بحدة وغضب مستعر"
انا مخبرش علام ايه اللي اتعلمتيه اللي معرفكيش كيف تتادبي في حضره جوزك ، ،لكن من اليوم وطالع يا ورد حسك ميطلعش ولو حسك طلع يبجي انت الجانية علي روحك
يدفعها فجاة لتسقط علي الفراش، ليرتفع ثيابها ويكشف ستر جسدها اكثر امامه، لينظر اليها بنفور وتقزز واشمئزاز
انا جبل ما اخرج، جولتلك تتسبحي وتستري نفسي،فرحانه بحالك اكدةوجسمك العريان ،لاه وبتتباهي بيه جدامي كمان
ليقترب منها ويرفعها عن فراشها ويقبض علي ذراعها بقوة وينظر الي زوجه عمه قائلا بخبث متلاعبآ بالحديث"
اخرجي دلوج يامرت عمي، رايد أادب مرتي واعرفها كي تكون زوجه وتعطي زوجها حجوجه
تنكس حفيظها راسها ارضا خجلا من حديث زوج ابنتها وتهم بالخروج لتصرخ ورد باسترجاء "
ارجوكي يا ماما متخرجيش وتسبيني معاها ابوسك ايدك
يجذبها رياض من يدها ويجعلها تجثو امام امها ، قائلا بتريث"
بوسي اجدام اماتيك جبل ايدها وانا هتركك الليله ترتاحي فيه من ليلة عشيا وتاني مره حسك يعلي هيكون جزاءك واعر جوي
هما حبي علي جدم امايتك اللي ربتك ومطمرش فيكي ربياتها
تركع ورد مرغمه لتقبل قدم امها التي تنحني عليها ودموعها توشك علي النزول حزن علي ما اوصلت بنتها نفسها اليه
تحتضنها وتضمها الي قلبها لتنهار ورد باكية وامها تمسد ضهرها بحنان ،لتنظر إلي رياض وتقول برجاء"
البت صغيرة ومخبراش عوايدنا ياكبير واحدة واحدة عليها ،
يتبسم رياض بمودة واحترام في وجه زوجة عمها "
الصغير يكبر، واللي مخبرش نخبره زين عوايدنا ، لكن بالادب يا مرت عمي، مش كي بتك ما عملت
يجذبها من حضن امها ويدثرها بجلبابه ويستر جسدها"
بجولك اية اخر مره اندرك اكده تاني، اول ما تصحي تتعودي تسبحي وتستري نفسك وتقضي فرضك
ولما الليل يحل ويتجفل علينا باب،تبجي براحتك تجلعي او تلبسي او تفضل من غير خلجاتك براحتك غير اكده لاه
يلا همي جهزي حالك بنات عمك رايدين يباركولك ،وسحنتك افرديها انتي مرت كبيرهم ومحدش راسه براسك دلوج
ويخرج ليتركها مع امها التي تري انهيار بنتها الوحيدة لتشعر بالالم يجتاح جوانبها وتضمها لصدرها تمسدها بحنان
ليمر شريط حياتها امامها وتتذكر كل مرت بها مع ابنتها وكان السبب في كل ما حدث ويحدث لها لتعود الي يوم ما عرفت بحملها في بنت وكانت البداية..... فلاش باك
يعود منصور سعيدآ الي الصعيد ليزف الي زوجته التي تقيم مع اهلها خبر تعينها باحدي الشركات الهندسية
ليسعد بخبر حمل زوجته الذي انتظره لمده ثلاث سنوات، لكن كان شئ يشوب هذه السعادة المنتظره، ان زوجته تحمل بفتاة
يستغرب منصور في اول الامر حزن زوجته لحملها بفتاة بعد سعيهم كثيرآ للحمل ، لتصدمه زوجته بالحقيقة المجردة "
انا مش حزينه لاني حامل ببنيه لكن اللي خايفه منيه،ان ميحصلش حمل تاني بعد ما الدكتور جالي ان حملي عزيز وممكن ميحصولش تاني،وساعتها يطلبو منيك تجوز لاجل ربنا يرزجك بالولد ، كي ما اهلك طلبوك السنه اللي فاتت لما جلولك اتجوز لان خوك سعده ربنا ،وعنده بدل الولد ثلاثه ، وانت لاه
يمسد منصور علي ضهر زوجته التي تكون ابنه عمه بحنان"
وانا هعاود واجول ليهم ،ما هتجوزش غيرك لو هعيش عمري كله من غير ولاد
ليصمت فجاة ويتريث مفكرآ"
اجولك انا عندى حل، انا اتوظفت بشركه هندسية كبيرة، واجدر
اعيشك عيشه زين من غير ما احتاج لمال من بوي
انا هجول لابوي انا محتاجك معايا ونسافر ونختفي بمصر ومحدش يعرف مكانا ونعيش مع بعض من غير ما حدا يفرض عليا اجهرك واتجوز غيرك جولتي اية؟
تحتضنه حفيظه بقوة قلبها يرقص فرحآ لحب زوجها لها"
وانا معاك لاخر يوم بعمري يا كل عمري
وفي المساء وأثناء تجمع العائلة ،يقنع منصور اهله ، باحتياجه لزوجته معه ويطلب منهم ان تسافر برفقته الي مصر للاقامة معه ،علي وعد بالعودة بها لتلد مولودتها بينهم
وتمر الايام ل........!!!!
☆•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
#يتبع........
#سلمي_سمير
رواية ملح بطعم السكر الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي سمير
#وتستمر_الحكاية
#البارت_الثاني
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تستمر حفيظة في ذكريات الماضي،
بعد سفرها مع زوجها للاقامة معه ، وقرار منصور في الاختفاء عن اهله حتي لا يغصبوه يومآ علي الزواج من غيرها لانجاب الصبي
تمر الأيام وتضع حفيظة مولودتها لكنها تخسر فرصتها في الانجاب ، وذلك بعد ان قام الطبيب بإنقاذ حياتها بستأصال الرحم، ليتاكد ان قرار منصور في البعد عن اهله قرار لا رجعه فيه ، ليدخل عليها منصور ، ويجلس بجوارها ويمسك يدها يطمئنها بحنانه المعهود عليها "
شوفتي انا اخترتك حتي جبل جضاء الله ما ينفذ بحرمانك من الخلف، والحمد لله اني بعدت جبل ما حدا يجرحك بكلمه
وهنعيش انا وانتي وبنتنا لحالنا وهتكونوا كل دنيتي وهكون ليكم الاب والزوج والاخ وكل شئ بالدنيا
لتدخل اليهم أحدى الممرضات وهي تحمل طفلتهم الجميله التي ياخذها منها منصور بلهفه ويقبلها بفرحه ويأذن لها
يجلس مره اخري بجوار زوجته ويعطيها مولودتهم ويقول لها"
هنسميها "ورد "لانها اجمل من كل الورود، ولا اجولك نسميها
ورد الشام لاجل الشامة اللي بجيدها ، هيميزها ايه جولك
تاخذها منه حفيظه وتقبلها بحب وحنان "
اسمها حلو زيها ، ربنا يباركلنا فيها وتكون خير عوض لينا عن اهلنا اللي فرجناهم لجل نفضل مع بعضنا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تعتاد حفيظة علي حياتها الجديدة ودنيتها التي ليس لها فيها غير زوجها وابنتها التي شبت علي حنان ابويها
تزدهر حياة حفيظة ومنصور بسبب نجاحاته المتواصله،ارتفاع شأنه في الشركة ليصبح كبير المهندسين في فترة قصيره
اما صغيرتهم ورد الشام كانت مثال لابيها مجتهدة ونابغة في تعليمها وتخطت مراحل تعليمها بنجاح ساحق
الي ان بلغت الثالثه عشر من عمرها، وكانت الفاجعه بموت ابيها
الذي كان سندها في الدنيا
تركهم في حياة مستقرة، كان يأمن لهم غدر الزمن لكنه لم يأمن لهم حكم القضاء والقدر
لتتبدل حياتهم من حال الي حال ، اصبحت ورد البنت الذكية المتدينة ، فتاة تحيي بلا هدف او حاكم
رغم حفظاها علي تفوقها الدراسي الا انها تركت نفسها لتيار حزنها، يخرجها عن كل ما رباها ابيها عليه
اصبحت تصاحب بنات سيئه السمعه، وحين وصلت للمرحلة الثانوية اطلقت العنان لتيار يجرفها
صادقت الشباب واتخذت منهم رفيقآ تخرج معه يوميآ، وحين نهرتها امها وحاولت ان تنهيها عن افعالها الغير سويه
كان ردها الحاد سبب لخوف امها من ان تجلب لهم العار حين قالت"
اسمعي يا ماما من الاخر كدة، مودي دي صاحبي وحبيبي ، واحنا في حكم المخطوبين،
لو عجبك نروح ونجي مع بعض لحد ما نخلص امتحانات الثانوية وندخل الكلية ونرتبط رسمي كان بها
مش عاجبك هما ورقتين عرفي ونعيش مع بعض واللي تقدري تعمليه اعملية
وياريت تبطلي حكاية سمعتنا وسمعة اهلك انا مليش اهل بعد موت بابا ولولا انك امي وواجب عليا اسمع كلامك واكون طوع ليكي انا مكنتش عشت معاكي لحظه واحدة
وتتركها وتدخل تغير ثيابها لثياب لا تليق بفتاة اصولها صعيدية
غير انها خلعت حجابها واطلقت شعرها منسدل علي ضهرها
*******************
تحاول حفيظة منعها من الخروج مثل كل ليلة لكنها لا تستطيع منعها ،لتدخل غرفتها لتشكي حالها الي" صورة زوجها الراحل"
شكلنا غلطنا في حج اهلنا، لما بعدنا عنيهم وفرجناهم علشان نحمي حبنا ونستجر مع بعض
بتك الحيله بتضيع مني من يوم وفاتك، جولت من صدمتها لموتك هتاخد وجتها وتفوج وهتعاود لطبعها لكنها ساجت فيها ومجدرتش عليها يا واد عمي جولي اعمل ايه جبل ما بتنا تجلب لنا العار
لتاخد قرار ان تجلس مع بنتها الوحيده وتتعامل معها بهدوء وتحتويها لعلها تستطيع ان تخرجها من صدمتها علي موت ابيها
وتظل تنتظر الي ان عادت بعد ان تعدت الساعه الواحدة صباحا وتسمع صوتها وهي تحدث الشاب الذي اوصلها تهتف لها هامسآ"
اوعدك لما ندخل الكلية هجي معاك ونقضي احلي ليلة سوا، يلا امشي بقي قبل ما ماما تحس بيك
تضع حفيظه يدها علي فمها حتي لا تخرج شهقتها من صدمتها في ابنتها التي توعد شاب بان تمنحه نفسها عن طيب خاطر"
تدخل غرفتها وتغلق النور حتي لا تعرف ابنتها انها سمعت ماقالت، تدخل" ورد" من باب الشقه وتغلقه خلفها بهدوء،لتري غرفة امها والاضاءة تنير بها لتجري مسرعه الي غرفتها وتلقي نفسها بالفراش وتدثر نفسهاحتي لا تعرف امها انها رجعت للبيت في هذه الساعه المتاخرة من الليل
تكفكف حفيظة دموعها الحبيسة حسرة وندامه علي ابنتها الوحيدة ،وتمثل انها كانت نائمة وتنادي علي ابنتها "
ورد يا ورد انتي جيتي لكن لا مجيب!
تنهض وتذهب الي غرفتها الغارقه في الظلام وتجلس بجوارها تتملس علي شعرها وتحسسها،توقد الابجورة التي بجوار فراشها "
تراها مغلقه عيناها بشدة تملس علي شعرها بحنان وتهتف بخفوت"
ورد يا ورد انتي جيتي امتي انا فضلت مستنياكي لحد ١١ وغلبني النوم ونمت محستش بيكي لما رجعتي
تمثل ورد انها تتثأب وتفرك عيناه بقوه وتحدثها بصوت ناعس كأن النوم يغلبها لتقول"
انا رجعت من بدري بس مش عارفه امتي ،سبيني انام بقي علشان عندى امتحان الصبح ولا مش عايزاني افرحك بنجاحي
تمسد امها علي شعرها وتنحني تقبل جبينها لتجذبها فجاة الي صدرها وتضمها بقوة وتبكي بحرقه "
لا يا جلب امك بس كنت رايدة اجولك كلمتين يبردو ناري من خوفي عليكي ووعد مني ما هحددك في الموضوع ده تاني
ترفع ورد راسها عن صدر امها وتنظر إلي دموعها باستغراب"
ممكن افهم انتي بتعيطي ليه،؟
ايه اللي عملته للكل النكد ده انا زهقت
ترتبك حفيظة من نظرات ابنتها المتفحصه لها وتعقيبها علي بكائها غير عابئة بحزن امها من تصرفاتها الطائشة"
من خوفي عليكي يا ضي عيني، اسمعي يا ورد انا خابرة ان الولد الصايع مودي ده،بيلعب بدماغك وخايفه عليكي وانتي ماشية وراه في طريجة اللي اخرته واعرة
تحتد ورد علي امها بعصبية "
لو سمحتي يا ماما متغلطيش في مودي ، انا قولتلك سابق انا بعتبره خطيبي ولو هتفضلي علي عنادك معايا هتخليني اخرج عن طوعك واتجوزه عرفي وهو يتمني
تمسكها امها من يدها وتهزها بقوة "
انتي واعية للي بتجولية، لو بيحبك وبيخاف عليكي،ميحطش راسك في الطين ويتجوزك في الخفي
يا بنيتي الجواز له اصول وانتي تاني مره تجوليلي جواز عرفي
اللي في عرفنا تضيع فيه رجاب لان محدش بيعترف بيه، يا بتي
هو بيضحك عليكي، وهيمرمغ سمعتك في الوحل،
جوليلي هو ده جزاء بوكي اللي كان بيحبك اكثر من روحه وساب اهله وحياته لاجل ما حد يكسرك وسط ولاد عمك الشباب رياض وعلي وجاد وياعالم خلفو ولاد تاني ولا لاه
وتضم يدها الي قلبها بقوة وتترجاها"
ورحمة بوكي ما تلطخي سمعتنا بالشينه يا بت الغالي
تنزل دمعه ساخنه علي خدها وتنظر الي امها بضيق"
ما عاش ولا كان اللي يمرمغ اسم بابا بالوحل او يسيئ لسمعته يا ماما انا بحب مودي وشايفه انك مش طايقاه ،انا مش عارفه اعمل معاكي ايه علشان تتقبليه ،
انسي الصعيد لانهم لا يعرفونا ولا عايزين نعرف عنهم حاجه
خلينا هنا وفي حياتنا ورحمة بابا اديله فرصه
تبتلع حفيظة غضبها لكي تستطيع احتواء ابنتها لتقول"
حاضر يا ورد لكن مش وجته الحديت في حب وجواز دلوج وانتي في امتحانات الثانوية العامه
توعديني تخلي بالك من دراستك وتتفوجي وتدخلي كلية الطب كي ما كان بوكي بيتمني وكمان ترجعي تلبسي حجابك، وانا اوعدك بعد ما تدخلي كليتك ،هفكر اديله فرصه لو كنت لسه شايفاه مناسب ليكي يا دكتوره
تنتفض ورد من علي فراشها وتتهلل اساريرها وتحتضنها بقوة"
موافقة طبعا بس بلاش موضوع الحجاب، انا مرتاحه كدة،وكمان استايل لبسي مش هينفع مع الحجاب
وحياتي عندك وانا اوعدك هتفوق وهدخل كلية الطب زي ما كان بابا بيتمني وهبعد عن مودي طول فترة امتحاناتي
ماشي يا ظاظا يا مسكرة
تمتعض امها من تصميمها علي عدم ارتداء الحجاب،لكنها ترتضي بانها ستبتعد عن مودي الي ان تنتهي من الثانوية ،لتامل في انها حين تلتحق بالجامعه تعرف سوء اختيارها لهذا الشاب الذي استغل محنتها ويلعب بها وبسمعتها
لتنظر اليها بابتسامه تنبع من داخلها لشعورها بالراحه حتي لو مؤقتا لتقول لها"
اتفجنا يا ضى عيني يلا نامي ومن باكر مفيش سهر ولا خروجات، مذاكرة وتركيز علي مستجبلك بس اتفجنا
تقبل ورد يدها بسعادة والابتسامه تعلو ثغرها "
طبعا موافقة يا احلي ماما بالدنيا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تمر ايام امتحاناتها بسلام وتنجح ورد بتفوق وتدخل كلية طب اسنان حتي تحقق امنية ابيها و تفتح عيادة باسمها وتكتب علي اليافطة الدكتورة :ورد الشام منصور الاسناوى "
يرتاح قلب حفيظة علي ابنتها بعد التحقها بالكلية ، والانغماس في دراستها لتشعر بان ابنتها تخطت محنتها ونسيت الشاب المستغل الذي كاد ان يضيعها ويضيع سمعتها
الا انها في نهاية العام الاول لدراستها بالكلية ويوم نتيجتها تدخل عليها تزف بشري نجاحها في السنه الاولي وكان معها مودي الذي اتي ليطلب يدها رسمي"
تحتضن امها بفرحها "
ماما حبيبتي اول سنه مرت ،واظن انا وفيت بوعدى انتي كمان اوفي بوعدك ووافقي علي ارتباطي بمودي
هو هيخطبني لحد ما نخلص الكلية واظن دي فترة كفاية تقدري تتعرفي عليه وعلي اخلاقه وانه مناسب ليا
اية رايك يا جميل ؟
ترتبك حفيظة من مفاجأة ابنتها ومن داخلها تشعر بالسوء لكنها لا تستطيع ان ترفض حتي لا تخسر ابنتها
وتوافق مرغمه علي قراءة الفاتحه ويا ليتها ما وافقت ، لانها بموافقتها فتحت الباب للشيطان يرتاع في بيتها
وذلك لان طول الاجازة اصبح يخرج معها يوميا ولوقت متاخر
كم من المرات تشاجرت مع ابنتها لكنها لم ترتدع لانها مسيطر عليها وجعلها تتحدى امها بكل سفاقة الي ان طفح الكيل حين عادي بها في احد الايام متاخرا وكان اول يوم دراسي في السنه الثانيه
وادخلته" ورد" الصالون وخرجت لتأتي له بمشروب واذ به يجذبها لحضنه ويقبلها بقوة وتندمج معه "ورد" كأنها معتادة علي ذلك
لتدخل عليهم حفيظة وتثور ثأرتها وتطرده خارج شقتها وتبلغها بان خطوبته من ابنتها كانها لم تكن وتلقي في وجهه الدبله لتنظر الي ابنتها بغضب وتصفعها علي وجهها""
تنظر "ورد" الي امها بغضب وتصيح فيها قائلة"
فكرك لما طردتيه وفسختي الخطوبة مش هشوفه،طيب ايه رايك اني هرجعله ومش كده وبس وهتجوزه
وبكرة هنكتب كتابنا وهجيبه يعيش معانا هنا واللي شوفتيه بيحصل بينا هيحصل وهيتكرر لانه حقي وحقه
وتتركها وتدخل غرفتها لتنهار حفيظة كيف استطاع هذا الشاب ان يغير من ابنتها ويجعلها عاصية ومتمردة هكذا
لتنظر الي صورة ابيها وتبكي مبقاش في ايدي حل غير اني ادفن عارها قبل ما تفضحنا يا منصور
وفي اليوم التالي تخرج "ورد" وتعود في المساء و معها مودي لتواجهه امها انهم تزوجوا عرفي لانها لم تبلغ السن القانوني
وتطلب منه ان يسبقها الي غرفتها التي سيقيم فيها معها
الا انها رأت ........!!!!
☆••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع.....
#سلمي_سمير
رواية ملح بطعم السكر الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي سمير
#مصير_مظلم
#البارت_الثالث
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تتابع الذكريات
تنصدم حفيظة من تمرد ابنتها عليها وانحرافها مع ذلك الشاب الذي يستغلها ويستغل عدم خبرتها لصغر سنها، وجعلها تتمرد علي امها وتتناسي اصلها الصعيدي ونظرتهم للبنت التي تخالف عاداتهم وتقاليدهم وتخليها عن تدينها والتزامها الاخلاقي ، بانها اصبحت عار ويجب قتلها
تصفق ورد باب غرفتها خلفها بعد ان ثارت علي امها واقسمت انها ستتزوج مودى ضد رغبتها مهما كلفها الامر
تبكي حفيظة علي جفاء ونكران ابنتها لحقها عليها، لتقف امام صورة زوجها الراحل ، الذي بموته اصبحت حياتهم في مهب الريح ،لتحدثه كانه امامها وتعتذر منه قائلة بحزن"
سامحني يا منصور مبيديش حاجه غير ان اعاود بيها للصعيد اللي هملنا اهلنا وناسنا لاجل ما حد يعايرني بيها ويكسروها لكن مبيديش حيله يا واد عمي غير اكده
لتبكي بانهيار وقلة حيلة "
بنتك كسرتني وهدت حيلي ومبقتش جادره اوجف في وشها وامنعها عن افعالها الشينة بحجك وحج نفسها
لتفتح ضلفه دولابها وتبحث بين اوراق زوجها عن اي طريقه تتواصل به مع اهلها بالصعيد ، لكنها تنصدم انها لا يوجد امامها وسيله غير السفر او ارسال تليغراف للسرعه
وتقف محتارة ليقع نظرها علي التليفون وتفكر مليآ "
اكيد عندهم تليفون في الدار كي ما عندنا ، انا فاكره زين العمدة كان عنده تليفون ودلوج كل بيت فيه تليفون فاكيد دار عيلة الاسناوى وكبار البلد عندهم
لتتصل بالدليل لكي يعطيها رقمهم الحالي ، وتطلب منه رقم الحج وجدي اخو زوجها الكبير
وكان من حسن حظها ان فعلا يوجد تليفون باسمه ، ويعطوها الرقم ويحيا الامل بداخلها ، بأن يمد اخو زوجها الحج وجدي الاسناوى لها يد العون لانقاذ ابنتها من مصيرها المظلم اذا استمرت في طريقها الغير سوى ذلك
تتصل بالرقم الذي اعطاه لها موظف الدليل،وتنتظر رد احدهم عليها دقيقه وكانها كدهر مر عليها لتسمع صوت فتاة يرد عليها
بادب جم ولهجة صعيدية متقنه "
السلام عليكم مين معايا؟
ترد علبها حفيظة بتوتر"
وعليكم السلام، انا اسفه علي الازعاج، بس رايدة احدد الحج ووجدى
تصمت الفتاة لبرهه وتسالها "
اجوله مين بيسال عنيه وريداه في اية ان شالله خير
ترتبك حفيظة وتقول بانكسار وقلة حيلة"
جوليله واحدة محتاجه مساعدة وعشمها فيك وفي ربنا كبير
ترد عليها الفتاة بمودة"
تحت امرك ان شاء الله مجضية يا خاله ، هبابة ابلغه ويجي يا حددتك
تتركها دقائق علي الخط وتسمع فجاة صوت رجولي قوي و حازم يرد عليها"
السلام عليكم ، تحت امرك يا خاله
تستغرب حفيظة صوته الغريب عن صوت الحج وجدى لتساله"
انت مين ؟
انا رايدة الحج وجدي احدده اللي يسترك يا ولدى
يرد عليها المتحدث بصوت يشوبه الحزن"
طوله العمر لكي يا خالة، وانا ولده الكبير تحت امرك
تشهق حفيظة بلوعة قائلة بحزن"
الحج وجدى مات يا مري يا مري ميتي يا ولدى ،انا كنت محتاجاله جوي
يرد عليها ولده"
الحج عايش في ولاده يا خاله ، جولي حاجتك وانا تحت امرك ولو جصرت برجبتي ، ووجتها يبجي جولي الحج وجدى مات
تبتلع حزنها وتكتمه لعل يكون من ولده عون لها "
انت بتجول انك ولده الكبير تبقي انت رياض صوح؟
يتبسم ويرد عليه بثقه واحترام"
ايوة انا رياض يا خاله ، الواضح انك تعرفينا زين ،انتي مين وكنت رايده بوي في ايه !! انا رجبتي سداده
تاخذ نفس عميق وتساله برجاء"
ربنا يباركلي فيك يا ولدى، طيب كبيركم دلوج اكيد الشيخ ياسين مش اكده، انا رايدة احدده واخد مشورته لو ينفع
تغيم عين رياض ويرد عليها بتروي وهدوء"
الشيخ ياسين كبيرنا صوح، لكن الشورة والمشورة والحكم لي انا اللي بحكم المجلس العرفي للعيلة
ولو ليكي مشورة او حاجه جوليها وانا جولتلك رجبتي سدادة
بس الاول جوليلي انتي مين وكي خابرة كبيرنا وصغيرنا، انتي بنت حد مين منينا ،لان الواضح انك من العيله وشكلك هملتي البلد من سنين وانا رايد اعرف مين اللي هجدم ليه الخدمه اذا كان جريب او غريب انا هكون تحت امره بردك
تبتلع حفيظة ارياقها وتتتنهد قائلة"
ايوه يا رياض انا وحدة منيكم ومحتاجه ليكم ولعونكم محتاجه اكون وسطيكم واداري فيكم واتجوا بعزوتكم، انا عمتك حفيظة مرت عمك منصور يا ولدى
يسكت رياض وياخذ نفس طويل ويرد عليها بهدوء عجيب"
يا مراحب يا مرت عمي فين ارضيكم، وليه هملتوني وانجطعت اخباركم ، انا لفلفت عليكم مصر انا وبوي كتير
طمنيني علي عمي وولادكم كيفهم ، وخير محتجاني في اية؟!!
ترتبك حفيظة وترد عليه بإيجاز"
عايزاك تجي تاخدنا نعاود للصعيد جبل العار ما يلحجنا
يحتقن وجهه بالدماء ويرد بعصبية واضحه"
بتجولي اية يا عما ، عار اية اللي هيلحجنا، وفين عمي منصور خليني احدده دلوج افهم منيه اللي حوصل
تتلعثم حفيظة بالحديث وترد عليه بانكسار وحزن شديد
"
ياولدى تعالي ولما تجي هتعرف كل حاجه ، الله لا يسئك تكون عندى الصبح مفيش وجت بت عمك هتضيع مني
تغيم عين رياض بغضب مكتوم ويرد عليها بهدوء غريب"
حاضر يا عما، من الضحي هكون عنديكي هجفل معاكي دلوج علشان اجهز حالي ، بس لفيني العنوان بالتفصيل
تعطيه العنوان ورقم التليفون لكي يستطيع،إن يصل اليها بسهولة وتغلق معه الاتصال ، لتنتحب دموعها وتغرق وجنتاه"
أنتي اللي غصبتيني علي اكده يا ورد، اسلمك لاهلك هم اللي هيجدرو يردعوكي عن طريقك الشين جبل ما تجبيلنا العار
لتعيد النظر الي صورة ابيها وتنتحب بانهيار"
سامحني يا غالي علي كل اللي عملته علشان بتك ضيعته ومكنش جدامي غير اللي عملته علشان انقذها، يارب يلحجها جبل ما اكون بايدى زفتها لجبرها بدل ما افرح بيها وازفها لعريسها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يغلق رياض الاتصال مع حفيظة ويقف شاردا والوجوم يكسي ملامحه ليخرج من شرودة علي صوت امه لتسأله"
مين دي ياولدى اللي كانت عايزة بوك ؟ ،و حاجه ومساءلة ايه اللي عنديها، وكيف تتصل بيك تطلب مساعدته وهي مخبراش انه مات من سنتين غريب امره واصل ا!!
ياخذ رياض نفس عميق وينظر اليها باسمآ"
مش هتصدجي مين يا اماي دي خيتك وحبيبتك وسلفتك
لتحدق اليه امه بقوة وتهتف بعدم تصديق ودهشه "
لاه مش معجول ،جصدك حفيظة خيتي ومرت عمك منصور ممصدجاش ،ياه بعد كل السنين ده افتكرتنا جولي فين ارضيها وكيفها وكيف جوزها وولادها طمني عليها
يبتسم رياض بتهكم "
انا عرفت هما فين بمصر، لكن معرفش احوالهم ولا اخبارهم، ومضطر اسافر دلوج لانها جالتلي محتاجني ضروري
انا هشوف لو لحجت جطر نازل مصر الليلة هنزل فيه ملجتش هسافر بالعربية وهاخد معايا سباعي يبدل معايا في السواجه
ترتاب امه من حديثه عن السفر وتساله بقلق"
تسافر دلوج واحنا داخلين علي نص الليل !! خليك للصبح الصباح رباح والنهار له عيون، مجتش من الكام ساعه بتوع الليل
يهز راسه رافضآ وكلماتها تصدح في راسه وتردد بقوة وهي تقول"
((جبل العار ما يلحجنا))
ليسال نفسه بغضب ، ياتري عار ايه يا مرت عمي اللي هيلحجنا
انا لازم اخبر عمي الشيخ ياسين ، هو الكبير يعرف عمي منصور زين عني لينظر الي امه ويقول لها بتصميم"
مينفعش يا اماي مدام طلبتنا ،يبقي اكيد محتجانا ،عن اذنك انا هجهز حالي ،وجولي لسناء تنام مع ولادى لحد ما اعاود
لتساله امه باستفسار شاعرة بهم ثقيل قد القي علي كاهل أبنها"
هو انت هتغيب في مصر كتير ولا اية؟
يربت رياض علي يد امه في حنان وينحني يقبلها باحترام"
ماخابرش يا اماي، هي مجلتش غير انها محتاجاني ضروري ومن الواجب اروح ليها واعرف اللي حوصل منيها
انا خارج واول ما اوصل هتصل ابلغك كل حاجه، كمان الموبيل معايا تجدري تتصلي فينا لو جلجتي علي او اتاخرت عليكم
يتركها بعد أن وصاها علي اولاده ليذهب الي عمه الشيخ ياسين ، الذي استغرب عودته له بعد اقل من ساعه ليساله"
خير يارياض ، عاودت تاني ليه؟ وفين الولد اوعي تجولي حصلهم حاجه طمني يا ولدى خلعت جلبي حوصل ايه رجعك!!
يمسد رياض علي ظهر عمه ويطلب منه أن يجلس ويسمع له"
اجعد يا عمي وانا هفطنك علي كل حاجه ؛ عارف مين حددتني لما رجعت من عنيدك جبل ساعه مش هتصدج
ينظر اليه عمه ياسين بريبة"
مين ياولدى ، اكيد حد مهم اللي يخليك تهمل ولادك ودارك وتجي عندي دلوج ،واكيد هو ده سبب سحنتك المجلوبة
يبتسم بضيق ويمسد علي يده مع ايماءه من راسه لا تبشر بخير"
اول ما وصلت الدار لجيت سناء بتجولي الحج في واحدة عايزة الحج وجدى وبتقول انها محتجاله
انا جولت حد غريب عن البلد وليه عشم في ابويا وطالبه مساعدة لكن اول ما حددتها لجيتها سالت عن بوي وعنيك لما عرفت انه مات وكانت خابرة زين انك الكبير من بعده
وده خلاني اشك انها تعرفنا زين، ولما سالتها هي مين
خبرتني انها حفيظة مرات عمي منصور
تتهلل اسارير الشيخ ياسين ويقول بصوت تملاءه الفرحه"
انت بتحدد بجد ، باه اتوحشته جوي ونفسي اعرف ليه همل البلد واخباره اتجطعت عنا ،طمني جالتلك ايه وكان ريداك في ايه وكيف اخبارهم وهما فينهم
يضحك رياض لحماسة عمه ويضغط علي يده مهدأً اندفاعه"
واحده واحده يا عمي ،انا هجولك علي كل اللي حوصل ، ومحتاج رايك ومشورتك ،صحيح انا كبير العيلة في نظرهم،لكني عمري ما اكبر عليك ودايما برجعلك في الامور المهمه اللي تخص العيلة
يستشعر الشيخ ياسبن بخطب ما من حديث رياض لتردده وهذا ليس من طبعه الحاسم ليساله بقلق"
حوصل اية يا رياض عمك جراله حاجه ومخبي عليا
يهز رياض براسه نافيا معرفته ليقول"
مخبرش ياعمي، لكن حديتها جلجني وخلت الشيطان يلعب برأسي لما جالتلي الحجني جبل العار ما يطولنا!!
^^^
ينظر اليه عمه بصدمة "
ياوجعة طين عار ايه ؟ انت جولت مرته اللي حددتك، معجول عمك بيخبص ولايف علي واحدة ساجطه، ولا واجع في مصيبه واعره وهينسجن فيها
ليخرج ملبغ كبير من المال ويمد يده به اليه"
خد الجرشنات دي معاك، ومن الفجر ادلي مصر وشوف ايه اللي حوصل ، ومهما يكون لازم تساند عمك وترجعه لبلده
يرفض رياض المال ويعيده لعمه"
يا عمي المال كتير وميراث عمي كله تحت يدى والخير كتير والحمد لله،بس يارب يكون الحكاية في عمي مش بت عمي لاني واعي ايام ما عمي خدها وسافر الكل كانو بيجول انها حبله في بت ، معرفش كي عرفو ،لكن كانت دايما اماي تجولي بيبان علي الواحدة ، وبعد ما سافرو اختفي اثارهم رغم ان عمي كان بياكد انه هيجبها تولد بالصعيد
يخبط الشيخ ياسين عصاه بالارض بغضب وعصبية"
جصدك ايه تكون بت عمك خاطيا ،واه وفينه منصور وعلامه وتدينه لما بنته تبجي خاطيا وهو علي وش الدنيا
رياض هم بسرعه ادلي مصر دلوج ، وشوف ايه الحكاية،لو بنته خاطيا المكتوب يصير، ولو عمك عارضك عرفه مقامك وانك الكبير وكلمتك سيف علي رجاب الكبير جبل الصغير
وانا مساندك في جرارك ، هاتها وادفنها في الجبل وعارها يتاوى مع سيرتها يلا جوم سافر دلوج ، مفيش وجت العار مينفعش يطلع عليه نهار ، وعمك هاته معاك لو بالغصب
وانا مع اول طلعت شمس هخلي الرجاله يحصلوك ويكون تحت امرك،
ويضغط علي كتفه بقوة "
انت الكبير وخابر كيف تتصرف صوح وانا واثج فيك
يأخذ رياض يد عمه براحة كفه ويقبلها "
حاضر يا عمي، بس عمي مهما حوصل هيفضل له احترامه ومجامه الكبير عندى، يمكن مريض ومجدرش يتصرف معاها مجدرش اسئ الظن فيه عمي منصور راجل وعمره ما يجبل علي روحه العار يطوله ويدنس توبه
عن اذنك يا عمي واول ما اعرف الحكاية هتصل ابلغك
يودعه عمه وقلبه يشتعل من الغضب ويجافيه النوم خوفا من عار قادم يدنو له الجبين ولا يعرف سببه
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يصل رياض الي مصر في صباح اليوم التالي ومعه سباعي احد رجاله الاشداء الذي كان يقود السيارة ليترك رياض يرتاح وينام له ساعه علي الاقل لكي يصفي ذهنه للقادم ،
ينبهه بعد ان وصل الي احد المدائن الكبري ليبلغه "
رياض بيه وصلني مصر ،لفيني العنوان اللي هنجصده
ينفض رياض عن جسده الكسل ويفرك عيناه بشدة لتجول فيما حول ويبتسم بغضب مكتوم
تمام يا سباعي ، انزل انت هنا، وانا لما اخلص مشواري هجي اخدك او اتصل بيك تجيلني لو احتاجتك
ينفذ سباعي الامر بدون جدال ، ينزل ويعطيه مفاتيح السيارة "
تحت امرك يا بية هجعد في انتظارك
يتركه رياض وينطلق الي وجهته راسا الي بيت عمه
____________
قبلها بساعه تقريبا ، تستيقظ ورد وترتدي ثيابها الغير محتشمه كعادتها في الفترة الاخيرة، لتخرج الي الصاله استعداد للخروج لتري امها جالسه وبادي علي ملامح وجهها انها لم تتتذوق طعم النوم
لتنهض عندما راتها وتسالها بخوف"
علي فين رايحه اكده علي الصبح؟ اكيد مش علي الكلية بلبسك الفاضح ده !
لتقف امامها وتقبض علي ذراعيها بقوة"
جوليلي فيكي ايه واتبدل حالك اكده ليه ،حرام عليكي يا بتي انت بتعملي ليه اكده عايزه تموتيني بحسرتي عليكي
تزيح ورد يد امها عن ذراعيها بحدة وتصيح بغضب"
انا كده ومش هتغير، وبعد طردك لمودي امبارح قطعتي كل صلتك بيا،اقولك انا هريحك وهتجوزه النهاردة وهجيبه يعيش معانا هنا، لو عجبك تعيشي معانا ماشي مش عجبك اعملي اللي انتي عايزة، انتي لازم تفهمي دي حياتي وانا حره فيها
تلطم امها خدها وتنهار صارخه فيها"
يامرك يا حفيظه ،ليه اكده يا بنتي تجلبي العار ليا ولابوكي ، بجي ده ذنبنا اننا كنا بنعملك كل اللي نفسك فيه
حرام عليكي انا مستهلش ده منك ، انا امك حبيبتك
تضغط ورد علي اسنانها بعصبية"
لو امي حبيبتي تعملي اللي يريحني، وتخليني اتجوز الانسان اللي بحبه ويحبني، وملكيش دعوه وحش ولا حلو ده اختيارى وانا متحملاه لكن ، ازاي عرقك الصعيدى رافض اني اعيش حياتي زي ما انا عايزة، خلي بقي اصلك اللي متحكم فيكي ينفعك ، بعد ما خلتيني اخرج عن طوعك وهعمل اللي يرضيني انا وبس فاهمه انا وبس محدش ليه عندى حاجه بعد بابا، اما انتي روحي عيشي في حزنك وسبيني اعيش حياتي بطريقتي
تنهار حفيظة من حقد بنتها عليها بدون سبب مفهوم لتتوسل لها لعل كلامها يلقي لديها صدي"
طيب بلاش انا ورحمة بوكي ما تجري ورا طيشك، انتي ذكية وعاجله، اوزني الامور جبل ما تسئ لبوكي ولنفسك
تهز ورد راسها بعناد"
عملت كده مره وصدقت وعدك وفي الاخر انتي زي ما انتي اللي في دماغك في دماغك وفسختي خطوبتي من الانسان الوحيد اللي قدر يحتويني،بيخدعني بيوهمني مش مهم المهم اني مرتاحه معاه وبحبه ، سلام يا ماما وانتظريني بليل وانا راجعه مع جوزي اللي هتقبليه وهترضي بالامر الواقع بالغصب او بالرضا .. سلام
تخرج وتتركها لتندب بختها في بنتها الوحيدة التي كسرت قلبها ولم يكفيها كسره ظهرها بفقد زوجها الحبيب لتكمل عليها ابنتها بتمردها وعصيانها لها لتصرخ بوجع"
يارب رحمتك ،ردها ليا جبل فوات الاوان
لتنظر الي ساعة الحائط وتهتف برحاء وامل"
الله يسوقك يا رياض يا ابن عديلة ، ويجعل منك السند
ليرن جرس الباب وتنهض مسرعه لتفتح واذا بها تري امامها رجل ذو طاله مهيبه وعيون حادة كالصقر وملامح سمراء لفحتها الشمس لتعطيه مظهر رجولي قوى وجاذبية تفوق الوصف،
يتطلع اليها رياض بنظرات ودودة هاتفا بحرارة"
انتي عما حفيظة ، متغيرتش كتير عن اخر مره ندرتك فيها
ويمد يده يصافحها لتصافحه حفيظة بحفاوة وترحاب شديد "
واه بجيت راجل ملو العين يا رياض ، ادخل يابن الغالية وطمني علي اماتيك واخواتك جاد وعلي ، ادخل ادخل يا ولدي
يلقي رياض السلام ويدخل علي استحياء ليسال زوجة عمه"
فينه عمي يا عما ، وولادكم ؟
تنظر اليه بوجل وترتبك ليساله بارتياب"
البيت ساكت مفيش حس فيه، ايه يا عما انتي ساكنه لحالك ولا اية، ليرجع الي الخلف مغادرا الشقة
تستوقفه حفيظة بنبرة حزينة"
استني يا رياض متمشيش ،عمك منصور مات من ٥ سنين
يقبض رياض علي يده بعنف وقوة ويضربها بشدة في الباب لينفس عن غضبه وحزنه ويصيح فيها"
عمي مات ومحدش خبرنا، كيف ودفنتوه فين ، معجول هان عليكي واد عمك يدفن بارض غريبه وتجلعيه من جدوره
ليه يا عمه مخبرتناش وكنا جينا ودفنا عمي في ارضه ووسط اهله، وعملنا واجبه واكرمنا ماواه
تجلس حفيظة في انهيار تام لتقول له"
عمك مات فجاة ومجدرتش افكر زين،، لكن دلوج المصيبه في بتي ، انا اتصلت بيك تلحجها جبل ما تجيب لينا العار
تغيم عين رياض بالغضب ويسالها"
بتجولي ايه يا عما ، هي بت عمي خطت وانت بتداري عليها
جوليلي وانا اغسل عارها بيدي
تهز رأسها بقوة نافيا ظنه في بنتها"
لاء انت بتجول ايه بنتي مش اكده، لكنها اتمردت عليا وبتكابر وعنيده وعاصية لكنها عفيفها دي ربايتي اقسم بالله بتي شريفه
لكن بعد الليله مخبراش هيوحصل اية
يتقدم منها رياض لينظر اليها بعيون تشتغل بداخلها الغضب"
ليه ياعما هيوحصل ايه النهاردة وهي فينها وفين خواتها
تتنهد بحسرة"
ورد ملهاش خوات هي وحيدة وده سبب اننا طفشنا من بلد خوفنا عليها تعايرونا بيها وتحرموني من جوزي وتجوزه لغيري لاجل تنجب ليه الولد اما هي فين وايه هيوحصل
اجعد وانا هحكيلك كل حاجه من اولها
لتقص عليه حفيظه كل ما حدث لهم ولماذا تركو الصعيد وافعال ابنتها التي تبدل ٣٦٠ درجه بعد موت زوجها
يظل رياض يستمع اليها في هدوء مقنع وبعد ان انتهت من حديثها يهب واقفا ليقول لها"
الاول جوليلي دفنتي عمي فينه، لازم اخلص اجراءات نجل رفاته للبلد وادفنه جار اخوه واهله
هعاود تكوني جهزتي نفسك وحالك،انت وبتك هتكون تحت جناحي ورعايتي من اليوم عمي ساب ليكم كتير هتدلو معايا الصعيد تعيشو في خيره
بس بتك مش هيكون ليها حج في الحياة غير لما اتوكد انها لسه بعفتها ومش خاطيا ،امرها هيكون بيدي انا وبس
لفيني العنوان وجهزي نفسك علي ما عاود
تعطيه العنوان وتطلب ان تذهب معه لتزور زوجها ليرد عليها"
لاه خليكي اهني مريدش بتك تشك في حاجه لحد ما اعاود اما عمي هتزوريه لكن في ارضه وبين ناسه
يخرج وبتركها تتجرع الحسرة والخوف علي مصير ابنتها علي يد ابن عمها الذي يظهر من اسلوبه انه سيكون مسيطرا علي مقاليد حياتهم بقوة ولن يتهاون او يقبل عصيانها وتمردها
يخرج رياض من بيت عمه ليتصل بعمه الكبير ويخبره بوفاة عمه منصور منذ اعوام وانه سيسعي لنقل رفات جثمانه الي الصعيد
كما طلب منه تجهيز قبر لابنة عمه لشكه في سلوكه من حديث امها عنها، وابلغه بارسال الرجاله لمساعدته في نقلها للصعيد
يخلص رياض نقل رفات جثمان عمه الي الصعيد بعلاقاته الجيدة مع بعض المعارف ذو النفوذ ويسلمه الي الرجال الذي ارسلهم عمه
ليقوموا بدفنه في مقابر العائلة بالصعيد
يعود في المساء الي بيت عمه ليسال عمته عن ابنتها لتبلغه بأنها لم تعود حتي الان ليشتاط غضبآ
ويسالها عن كليتها او طريق هذا الشاب وقبل ان ينهي حديثه
يسمع باب الشقه يفتح وصوت رقيق عذب يقول"
ادخل يا مودى من النهادرة انت ليك في البيت ده زي بالظبط
تخرج امها علي صوتها وتراها وهي بحضن خطيبها السابق لتسالها بارتباك خوفا من بطش ابن عمها "
انتي بتقولي ايه يا ورد ، ازاي تسمحي لنفسك تقولي كده!!
لترد عليها بحدة ورعونه "
ايوة مودى بقي جوزي معرفناش نتجوز رسمي لاني مبلغتش السن القانوني وعلشان خاطر تبطلي تتدخلي في شئوني اتجوزته عرفي اتبسطي
ادخل يا حبيبي غرفتي علي ما اجهز لينا العشا
وقبل ان يخطو خطوة يخرج اليهم رياض من الصالون وينظر اليها باستحقار بعد ما سمعها تتكلم مع امها بسفاقة وقلة ادب
ليتطلع اليها بنظره فاحصه تشملها من اخمص قدمها الي شعر رأسها المنسدل علي ظهرها بانسيابية
ليقول بصوت غاضب "
بجي المسخوط ده جوزك يا بت عمي حج !
ليمسكه من باقة قميصه ليصبح بين يداه كالفأر المبلول
انت خابر ورد دي بنت مين وعيلة الاسناوى مجامه ايه؟
انطج ورد مرتك بكتاب الله ودخلت عليها ولا لاه؟
يرتجف الشاب بين يداه خوفا من نظراته الغاضبة له ليهتف"
والله ابدآ انا عمري مالمستها مكنتش بتسمحي ليا غير باللي يغيظ امها ويخليها ترضخ لجوزانا
لتصيح فيه ورد بعصبية وتقول بحدة لرياض"
وانت مين انت علشان تتحكم وتتكلم مع جوزي كده!! ، اتفضل اطلع بره ده جوزي وراجل البيت وانت ملكش مكان هنا
يدفع رياض الشاب الرخو ويقترب من بنت عمه وينظر إليها شزرآ"
انا جدرك الاسود اللي هتعيشي معاه ايامك الجاية اللي هتبجي اسود من ظلام الليل الحالك
وصوتك ده معيزش اسمعه جبل ما اخلص من العيل الفرفور اللي بتجولي عليه راجل وجوزك
ولو نطجتي كلمه انا هطفحك الدم فاهمه
لتكسر بكل ما قال عرض الحائط وتتحداه وتعلي صوتها قائله"
انت تطلع بر.......
لتشعر فجاة بان شعرها قد اقتلع من جدوره لتصرخ بالم لكنه يضع يده علي فمها ليكتمها ويلفها ليحبسها بين ذراعه بيد واحدة واليد الثانية تقبض علي شعرها ويلفها علي يده
وينظر الي الشاب الفرفور صائحا فيه بغضب"
بتجول انك جوزها وانت اجسمت انك ما لمستها ، وده كان لصالحك لانك لو كنت لمستها لكنت دفنتك حي
ارمي عليها اليمين وانفذ بجلدك جبل ما اسلخك حي
يحدق اليه الشاب برعب ويري قوة شيكمته وسيطرته علي ورد بسهوله ليسكن الخوف قلبه ويتلعثم قائلآ"
ان..........!!!
☆••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع ....
#سلمي_سمير
رواية ملح بطعم السكر الفصل الرابع 4 - بقلم سلمي سمير
#الفصل_الرابع
#مستقبل_قاتم
**__**___**___**&&&&
عودة بالماضى ....
تعود ورد الي بيتها ومعها مودى خطيبها السابق لتواجه امها بانها تزوجته عرفي لانها لم تبلغ السن القانوني بعد
لتتفاجأ بوجود ابن عمها الذي ينهرها ويعنفها ويفرد سيطرته عليها ، ليمسكها من شعرها بعنف ويكتم فمها حتي لا تنطق ما يزيد من غضبها ويوجه حديثه الي المدعو مودى الذي قالت عنه انه زوجها ليساله اذا زواجهم اصبح شرعي ام لاء؟
ليقسم عليه بانه لم يمسها وانها لم تسمح بذلك بينهم ،الا لتجبر والدتها علي قبول زواجهم
تغيم عيناه بغضب مكتوم ويضغط علي شعرها بقوة ليزيد من ألمها لتأن بقوة تحت يده الضاغطه علي فمها "
يدنو من مودى وبنظرات مملؤة بالغضب ،يقول له بصوت حاد جعل جسده يرتعد خوفا منه "
انت تحمد ربك انك ملمستهاش ،لانه لو حوصل كنت دفنتك حي وخليتها ارمله في اول يوم لها معاك
ليصيح فيه بحدة"
ارمي عليها يمين الطلاج وهات ورجتك العرفي يا بو
يتلعثم الشاب الناظر إلي رياض رعبأ وخوفا كانه يري امامه اسد يتهيأ لالتهام فريسته وليس رجل يدافع عن شرفه
ليقول بصوت خافت مرتجف"
انا انا متجوزتهاش لا رسمي ولا عرفي، هي قالتلي نقول كده علشان امها تتضطر تجوزنا هو ده اللي حصل والله
يضغط علي اسنانه بغيظ وغضب اوشك علي الانفجار بها وبه ليصيح به صارخا"
اخرج دلوج من جدامي جبل ما اجتلك بيدي ، يا جليل الرباية والبيت ده متفكرش تعدى من جدامه بعد اليوم ،،انسي انك تعرف" ورد "او انك شوفتها في يوم من الايام
ليهرول الشاب من امامه شاكراً لله انه انقذه من اذاه ،
يلف رياض ورد من شعرها لوجهه قائلآ بحدة"
اما انتي هعرفك كيف تتسلي بسمعتك وشرفك كي الغواني مع الشباب ،يا بت عمي منصور وربيبة عيلة الاسناوى
ينزل يده من علي فمها لكي يصفعه الا انها منعته بيدها بعدما حررت نفسها عندما خرجت من سجن ذراعيه"
لتصيح صارخه بغضب وعصبية متحدياه وجها لوجه"
اسمع يا انت ، انا لا اعرفك ولا عايزة اعرفك، ولا اعرف عيلة الاسناوى او اللي منها
انا مكنش ليا غير اب ومات ومات كل حق لاي حد له حكم عليا بقيت حرة نفسي اعمل اللي يريحني فاهم ولا لاء
اما انت اتفضل اطلع بره بالذوق بدل ما اتصل بالبوليس واوديك في داهية ،واقول اتهجم علينا
تدفعه بقوة لتخرجه من الباب الذي مازال مفتوح بعد هروب مودي المرعوب من غضب رياض لتصرخ به بعد فشلها في دفعه للخارج "
اطلع بره بقولك يلا بره
يدنو منها رياض ليقبض علي يدها بعنف ويلفها خلف ظهرها ليقول لها بهدوء غير متوقع"
اجسم بالله لولا غلاوة عمي عندي، وخالة حفيظه لكنت ادبتك صوح،لأنك جليلة الرباية وعايزة تتأدبي
مش عيب لا سمح الله في عمتي وعمي، لكن العيب فيكي ودلعهم المرج اللي خليكي متعرفيش كيف تحترمي اللي اكبر منك سنآ ومجامآ
انا ممكن اسامح عن اي حاجه تتخيلها الا انك تسئ لسمعة عمي زينة العيله وتغلطي في امايتك
اللي حصل منيكي دلوج وطريجة حديتك مع امايتك يأكد لي انك ملكيش كاسر وانا اللي هكسرك يا ورد
يدفعها نحو غرفتها صائحا"
همي جهزي حالك للسفر للصعيد معايا بهدوء احسلك من اليوم هتكوني تحت مسؤوليتي ، هناك هتتعلمي الاصول وتعودي لتجاليدنا وعاداتنا اللي هملتيها ،وتعرفي كي يعني تكوني بنت من اصول صعيدية ،يعني العزة والكرامه والعفة والحافظ علي السمعه الحلوة اللي بتزين بناتنا
اما التمرد والعصيان وجلة الحيا مش من شيم بناتنا يا بت عمي
تتطلع اليه بعناد وكبرياء لا يتوقعهم رياض ، لتبتعد عنه وتصفق بقوة ساخرة من حديثه "
بقي عايز تعلمني الاصول وتحبسني في الصعيد واكون تحت طوعك!!
حد قالك اني عيله صغيرة هتمشيها بمزاجك فوق لنفسك يا حضرت، انا طالبة جامعية وكلها كام سنه وابقي دكتورة ،
اما اني اكون تحت رعايتك انت مين انت ، هو علشان ابني عمي زي ما بتقول تتحكم بيا لاء طبعا
لتضحك بتهكم وتكمل حديثها باستفزاز"
ثم قبل ما تتكمل عن الاصول اعمل بيها مش من عاداتكم وتقاليدكم البالية ، عيب كبير الراجل يدخل بيت مافيهوش راجل تسمح تقولي بأي حق انت هنا؟
يتأفف رياض من حديثها الذي افحمته به لينظر اليها و تري عيناه تجول عليها كأنه يراها من جديد ليقول"
انت صوح وعندك حج بس الضرورات تبيح المحظورات ، لاجل كده مش هطول في الحديت
جهزو حالكم ويلا بينا دار العيله اولي بيكم وبردك هتكوني تحت رعايتي ومسؤوليتي لاني كبيركم وكلمتي سيف علي رجابكم واجبه النفاذ
تتحتج "ورد" عليه بفظاظه وقلة حياء "
كبير علي نفسك وعلي الجهله اللي عايشين معاك، لو فعلا راجل صح وصعيدى اتفضل اعمل الاصول واخرج بره
لتتدخل امها وتصفعها علي وجهها بشدة صارخه فيها"
كفاية يا ورد انت عايزة تعملي فيا ايه، رياض هنا في مقام ابوكي لو بتحترمي ابوكي احترمي وجوده
تصرخ ورد بطريقة هيسترية لتدفع امها بعنف بعد ان اعمها الغضب "
انتي ملكيش دعوة بيا بابا مات ومحدش ليه حكم عليا ،لا انتي ولا غيرك والكائن ده يخرج من هنا قبل ما اصوت والم عليه الجيران اللي منعتيني يكون ليا بيهم خلطه
لتدنو من رياض وتصرخ بعصبية"
اطلع بره يلا اطلع بره من هنا، عمك منصور مات وملكش حد هنا يرحب بيك او يقبلك في بيته بره بره
يضحك بسخرية ويمسد علي ظهر عمته"
ليها حج يا عما هي اتكلمت في الاصول، وانا خابر الاصول زين اما اللي عملته وبتعمله فحسابه كبير
يخرج رياض لتصيح فيها امها بغضب"
منك لله خلاص مبجاش حد جادر عليكي ، الله يرحمك يا منصور مت وارتاحت وسبتني لوجع الجلب والفضايح من بتك
تتركها ابنتها وتدخل غرفتها وتصفق وراها الباب بعنف، لتخرج حفيظة مسرعه حتي تلحق رياض لتنادى عليه"
رياض يا ولدى هتملني للعار وتمشي!!
يضحك رياض ويربت علي يدها ويضع بها مسحوق "
لا طبعا يا عما انا نزلت اجهز الركوبة، خدى دي دسيها في الوكل لورد، ماريدش فضايح لما اعود واخدها
سامحيني يا عما بتك عايزة تتربي من جديد،ولولا خفت استبيح دمها وتكون بريئة كنت جتلتها جبل ما تنطج كلمه
انا هاخدها واعود بيها البلد ، وجبل ما تدخل دار العيله لازم اتوكد من انها لسه بعفتها ولا خطت وجابت راسنا بالوحل
وانتي يا خاله ملكيش تعارضي،
امرها بجي بيدي انا وبس ربع ساعه هجيب الركوبة واعاود تكوني جهزتي انتي وهي، سلام يا عما
يتركها ويرحل ليأتي بالسيارة التي سيسافرون بها الي الصعيد وتدخل حفيظه شقتها وتنظر الي الورقه التي اعطاها لها لتري مسحوق ابيض تتوتر وتفكر كيف ستعطيه لابنتها "
لتنظر الي طعام العشا الذي لم يمس تجهز طبقان للعشاء وتضع في احدهم المخدر وتحملهم وتذهب إليها في غرفتها
لتدخل عليها تراها جالسه علي الفراش تبكي"
تجلس بجوارها وتضع الطعام علي المنضدة المجاورة لها لتجذبها الي حضنها وتبكي هي الأخرى بحرقه، خوفا من مستقبل قاتم تكون كتبته علي نفسها لتسالها بهدوء"
ممكن اعرف انت بتعيطي لية؟ طيب انا بعيط علشان انتي غدرتي بيا ورحتي تجيبي واحد من المتخلفين بتوع البلد علشان يربيني وانتي عارف اني متربية احسن تربية، ولية كل ده علشان عايزه اتجوز اللي بحبه!
لكن انتي بقي بتبكي ليه وانت سبب كل اللي حصل ليه يا ماما؟؟
تحاول حفيظة ان تبتسم كي لا تلاحظ ورد خوفها وارتباكها ، لتبكي بحرقه وتنتحب بقوة تريد ان تفصح لابنتها عما بداخلها وتهرب بها قبل ان ياتي رياض ويقتلها لو كانت فعلا اذنبت في حق نفسها وفرطت بشرفها لكنها لن تستطيع لان امرها خرج من يدها ،واصبح حكمها بيد رياض واهلها
تحتضنها بقوة وتقول لها برجاء"
حجك عليا خفت عليكي، من ان مودى يلعب بيكي لكن خلاص رياض وسافر وانا مليش غيرك
وتحمل العشا وتضعه امامها قائلة بارتباك"
يلا كلي لجمه معايا انا مكلتش من عشيه ، ورحمة بوكي كلي
تشعر ورد بالريبه من ارتباك امها وتوترها وابتسامتها الخائفة لكنها لا تفقد الثقه بامها لتقول"
حاضر يا ماما هاكل علشان تاكلي بس توعديني محدش يدخل بينا تاني وزي ما بابا بعد عنهم احنا كمان نبعد
وتبدأ تاكل لتشعر حفيظه برجفه في قلبها الذي ينتفض خوفا وجزعا علي ابنتها التي تقدمها للموت بيدها جزاء خطاياه التي قد تكون اقترفتها بحق نفسها
وقبل ان تنتهي من الطعام تغيم عيناها وتتشبث بامها تستنجد بها قبل ان تهوي علي فراشها غائبة عن الوعي
تصرخ حفيظه وتحتضنها بقوة وهي تصيح"
حجك عليا يا ضنايا،يارب استرها علينا يارب ما تكون فرطت في شرفها وحفظت حج ربايتنا فيها
تظل تبكي وتنتحب وابنتها غارقه في سبات عميق لا تشعر بها
*************
بعد قليل يطرق الباب طرقات قوية ، تنتفض حفيظة وهي مازالت محتضنه جسد ابنتها المسجي في حضنها باسترخاء تام، تريح رأس ابنتها علي الوسادة وتنهض بقلب حزين مهموم تلقي عليها نظرة اخيرة قبل ان تخرج وتغلق الباب خلفها
تفتح باب الشقه لتلتقي بوجهه رياض المتجهم قائلآ"
جهزتك حالك يا عما انت وبتك ولا لسه!
تتنهد تنهيدة حزينه تمزق نياط قلبها ألمآ"
جهزت يا ولدى وجهزت خلجاتها اتفضل
تغيم عيناه وينظر لها ليري حزنها البادي علي محياها ، ليشعر بانها نادمة للاستعانه به يزفر بضيق وينادي علي مرافقة"
تعالي ياسباعي ،خد شنط عمتي وبتها ،حطهم في العربية واحنا هنجفل الشوجه ونحصلك
اؤما له سباعي بالموافقة"
امرك يا رياض بيه ، تأمرني بحاجه تاني
يهز رياض راسه نافيآ، ليحمل سباعي الشنط ويخرج ليقف رياض امام حفيظه ويسالها بريبة"
فينها ورد يا عمتي ؟
قبل ان تتكلم تراه يخرج سلاحه
لتضع يدها عليه بخوف "
ليه السلاح يا ولدى ، انت هتجتلها اهني !! مش جولت تتوكد الاول من اللي حوصل
يحدق رياض بها بقوة ليفسر قائلا "
لا يا عما انا مش ظالم ولا هجور عليها، لكن ماريدش فضايح
بتك سليطة اللسان ، ممكن تفضحني لو خدتها بالغصب
تهز رأسها بحزن وتنزل من يده السلاح"
مفيش داعي انا دسيت المخدر اللي عطتهولي في الوكل وبتي كلته ونامت ووكلت امري وامرها لله
يتطلع اليها رياض بأستغراب قائلا"
زين يا عما مقصدتش ارفع السلاح في وجهك،لكن حسيت انك ندمتي لما طلبتي مني المساعدة
دموعك وحزنك بيجول انك رجعتي نفسك وهترفضي سفرنا للصعيد ، مكنتش مصدج انك دستي لبتك المخدر
تاخذ نفس عميق وتزفر بحزن والم"
لاه يا ولدى مجدرش اكسر كلمة كبيرنا، وبالذات اني انا اللي
اللي طلبت مساعدتك كي ما جولت
انا فوضت امري لله وسلمت ليك مسؤولية بتي، وعندي ثجه في الله ان بت منصور وتربية يدى شريفة وطاهرة
لتقترب من غرفتها وتفتح له الباب قائلة له"
ادخل يا ولدى احملها وادلي بيها وانا هجفل الشوجه وهحصلك ، فوضت امري ليك يارب
يؤمي لها رياض بابتسامه يدخل ليحمل ورد ويتطلع إليها لبرهه ويري فيها جمال وبراءة مخفيه في اسلوبها الفظ"
يحملها ويخرج بها ويطلب من امها ان تحصله، تجول عين حفيظه في ارجاء شقتها تودعها، وتودع معها ذكريات
حياتها مع زوجها الراحل لتغلق النور وتقفل الباب وعيونها تبكي الم وحسرة علي ما مضي وما هي مقبله عليه
يقف رياض ناظرآ إلي أحد الجيران التي تسالهم بلهفه"
علي فين يا ام ورد ، ومالها ورد فيها ايه ومين ده ؟
تبتسم لها حفيظة وقائلة بارتباك"
مفيش يا ام فتحي ورد بس تعبانه شوية وده رياض واد عمها
اتصلت بيه يجي ياخدها للمستشفي
تتطلع ام فتحي لرياض والي ورد النائمة بين ذراعيه"
الف سلامه عليها يا ام ورد ان شاء الله ربنا يطمنك عليها
يؤمي لها رياض شاكرآ ويكمل طريقة وينزل ومن خلفه حفيظه
ويضع ورد علي الاريكة الخلفيه للسيارة وبجوارها تجلس امها
التي تاخذها علي صدرها وتحتضنها بقوة ليسأل سباعي"
مالها ست البنات هنروح بيها المستشفي وولا هنروح بيها فين؟؟
يجلس رياض بجوارها ليقول له بحدة"
ستك ورد زينه، بس تعبانه هبابه يلا اطلع علي الصعيد مش عايزك تجف غير لو تعبت رايد نوصل جبل طلوع الشمس
ووقبيل الفجر بقليل تقف السيارة امام دار الشيخ ياسين
ينزل رياض من امام عجلة القيادة ، بعد ان بدل مع سباعي اثناء الطريق ،يطلب منه انتظاره وياخذ ورد من حضن امها
ليطلب من عمته ان تحصله للداخل"
يقترب من باب الدار ليفتح لهم الشيخ ياسين قبل ان يطرق لانه كان بانتظاره بعد ان ابلغه رياض بكل التطورات"
يدخل رياض وهو يحمل ورد ليطلب منه عمه ادخالها احد غرف بناته الذين كانو في استقبالهم يمددها علي الفراش ويدثرها جيدا، ويخرج لعمه الذي كان يرحب بحفيظة"
يا مراحب يا بت عمي ياه السنين بعدت وغيرتك كتير جوي
حزنت علي موت واد عمي منصور وافعال بنته الشينة
يرد عليه رياض بهدوء"
افعالها الطيشه ،دلوج هنعرف افعال شينة ولا جلة عجل ودلع
يجلس الشيخ ياسين ويطلب منه ان يجلس بجواره ويتطلع الي حفيظة الواقفه امامهم بانكسار ليقول لها"
ارفعي راسك يا بت عمي،العيب مش فيكي لانك بت اصول وماعونك طاهر، لو كانت خاطيا يبجي جدرها اللي كتبته بيدها اقعدى ، سويلم زمانه جاي بوداد
وقبل ان ينهي حديثه يطرق الباب ليهب رياض ويفتح الباب للطارق الذي كان سويلم ابن عمه ومعها وداد "الداية"
التي تسالهم بقلق"
خير يا شيخ ياسين، في حاجه حوصلت ؟
يجيبها رياض بحدة"
اكتومي يا مرة واسمعي الحديت زين، في بت جوه عايزين نطمن عليها ادخل اكشفي عليها وطمنينا
تنظر فيما حولها لتري بنات الشيخ ياسين يقفو بجوار ابيهم وتري حفيظه التي طلبت منها ان تدخل معها "
يرفض رياض بشدة ويطلب من احد بنات عمه المتزوجات ان تدخل معها لمساعدتها ، لتجلس حفيظة ارضا بانكسار واضعه يدها علي قلبها بقلق"
تدخل وداد ومعها هداية بنت الشيخ والكل بالخارج ينتظروا بترقب بالغ وقلق
تخرج وداد الداية وخلفها هداية والابتسامه تعلو ثغرهم لتقول لهم بصوت مبهج سعيد "
البت بختم ربها وزي الفل مبروك علي عريسها يا سيدنا
يخرج الشيخ ياسين مبلغ من المال ويعطيها لها ويصرفها
لتركع حفيظة الي الله سجدة شكر وحمد "
احمدك يا رب طلعتي بت بوكي صوح، صدقتني يا رياض
لما جولتلك ان بتي عاصية لكنها شريفه وطاهرة
تغيم عين رياض ويبتعد عنها وينظر للخارج بشرود ، ليستدير اليها قائلا بعد تفكير "
صحيح بتك طاهرة لكن ميمنعش انها لازم تتأدب علي افعالها وطريجتها معاكي يا عما
ليرد عليه الشيخ ياسين قائلا بحسم"
العاصية جوزها يأدبها ويكسر تمردها، جَوزها لواحد من ولاد عمها وما اكثرهم
لتتسرع حفيظة قائلة"
لكن يا واد عمي بتي متعلمه وبوها كان امله تبجي دكتورة
يقطب الشيخ ياسين جبينه بضيق وغضب"
وهما رجالة عيلة الاسناوى جهله ، او في بت تغلي عليهم
مالك يا حفيظة نسيتي نفسك ولا ايه !!
ترتبك حفيظة من حدة الشيخ ياسين لتقول له"
مجصدش كلاتهم زنين وزي الفل، هي بتكم وانا وكلتكم امرها وكلامكم سيف علي رجبتي وامركم نافذ
مادام بخير ورافعة رأس بوها ميهمنيش حاجه بعدها
لتتدخل هداية في الحديث"
بس من حديتك يا بوى عن انها عاصية ومتمردة ،وكمان متعلمه يعني شخصيتها جوية مش هتعمر مع راجل من ولاد عمها ووبدل ما نسترها هتفضحنا لازم تتجوز اللي يتحمل طيشها ويكسر تمردها لحد ما تعرف اللي ليها واللي عليها
يهز ابيها راسها بفخر لحكمة ابنته ليقول"
كلامك زين ومظبوط ، مفيش حد يناسبها ولا يجدر عليها غير الكبير ،انت اللي هتتجوزها يارياض
يحدق رياض في عمه بقوة بدهشة غير مصدقآ ما يقوله"
بتجول ايه يا عمي، انا مستحيل اتجوز علي بتك خديجة مراتي وام ولادى مجدرش يا عمي
ومين دي اللي احط رأسها برأس ام ولادى مجدرش يا عمي انا اسف ،كلامك له احترامه لكن اتجوزها لاه
يجذبه عمها ليجلس بجواره ويقول له"
اسمع يا واد وجدى، انت الوحيد اللي هتعرف تكسر عنادها وعصيانها وتمردها ،لو اتجوزت غيرك هتفضحنا معاه ومش هتتجبل حياتها وياه،لكن انت خابرها زين ، وكمان واد عمها والاولي بيها من اي حد
لو علي فرج السن اللي بينتكم، مش يعيب الراجل بالعكس فرج السن هيخليك تصبر عليها لحد ما تجومها وتصلح حالها
ولو علي بنتي خديجة عمرها ما هتكره حجك في الجواز ،انا بوها وبجولك اهوه اتجوزها مفيش غيرك هيقدر عليها ويسترها بدل الفضايح
ينظر رياض الي عمه وعمته حفيظة ليتنهد"
حاضر يا عم بس الجواز يتم دلوج، وجبل ما تصحي تكون ليلتها خلصت وبجت مراتي بشرع الله وحكمها بيدي
لتشهق حفيظة بخضه قائلة"
يعني ايه تتجوزها دلوج!! ، ليه مش هتعمل ليها زفه وافرح بيها
يهز رياض رأسه رافضا ليرد عليها"
بتك لو فاجت وكانت حرة نفسها محدش هيجدر عليها ،ولو غلطت هيكون الموت اجرب ليها من الفضايح اللي ممكن تعملها
انا اوعدك يا عما هتجوزها وعمي هيكون وكيلها وسباعي وسويلم هيشهدو واعطيكي منديلها وبعد اكده تتحرم عليا المسها غير لما تكون راضيه بجوازي منيها ويشهد عليا ربنا وعمي وبنات عمي علي حديتي
اؤما الشيخ ياسين موافقًا علي حديثه وقال مؤكدآ"
اكده سليم ومفهوش ارغام لكنها لازم متعرفش ان جوزاها معلج بموافجتها لاجل تنصاع لطوع جوزها
تتنهد حفيظة بقلة حيله وتقول لهم"
مادام حلال وفي الاخر بنتي هي اللي هتختار انا موافج
وقد كان ليتم كتب كتابها علي رياض ،الذي ياخذها ويعود بها الي دار امها التي ترحب باختها بحفاوة وتبلغها حفيظه بان ابنتها اصحبت مرات ولدها لتسعد امها وتهيئ لهم غرفه تليق بهم ،وبعد ما يدخل عليها رياض يخرج يطمنها عليها ويريهم منديلها المزين بدم عفتها ،ويمضي باقي الليلة وهي بحضنه
*************
باك...تعود حفيظة من سيل الذكريات علي واقعها وابنتها في حضنها تبكي واقعها الجديد المفروض عليها لتقول لها"
ليه يا ماما عملتي كده فيا؟ جوزتيني لواحد اكبر مني ومتوحش وهمجي كل ده لاني زعلتك
لتطلم خدها بقوة وحسرة"
ربنا يرحمك يا بابا اتبهدلت من بعدك وهونت علي امي واتحكم فيا الغريب والقريب
تحتضنها امها وتمسد علي ضهرها تواسيها "
انت اللي ارغمتيني علي اكده، وشككتيني في طهارتك، وخلاص الحديت ملهوش عازه رياض بجي جوزك وامرك بيده هو وبس ، البسي خلجاتك واخرجي لبنات عمك اللي جايين يباركوا ليكي سامحيني يا بتي
واوعاكي تعصي جوزك ده كبيرنا والكل بيحترمه ويجدره
لتخرج وتتركها لتجهز نفسها لمقابلة ابناء عمومتها وتلحق برياض المكفهر الوجه لتقول له"
رياض انت وعدتني ، بتي مش هتبجي مرتك غير لما توافج
تنفرج ملامحه عن ابتسامه صغيرة علي ثغرة"
انا وعدتك يا عما، واللي حصل بينا عشيا زفافي عليها كان لازم يحصل، بس ده سرنا انا وانت وعمي وبنات عمي
حتي اماي مرايدش تعرف بيها، رايدها تعاملها كزوجه لي
وانا عن نفسي مطايجهاش،لاني بحب مراتي وهي الوحيدة اللي ساكنه جلبي ،فمتجلجيش بتك بامان
تتنهد براحه لثقتها في حديث رياض ،تري عيون رياض تركز خلفها فجاة لتري ابنتها تخرج من غرفتها وترتدي ثياب لا تليق بعروس ليلة صباحية ،قبل ان تذهب اليها يمنعها رياض قائلا"
بتك مش هتجبها معايا لبر وانا حذرتها تظهر جسمها بره اوضتنا لكنها اتحدتني وكمان فاردة شعرها علي ضهرها جصدها تعاندني وتكسر كلمتي وكله هيكون علي دماغها
تدنو ورد من ولاد عمها التي تلتقي بهم لاول مره في حياتها
لينهض ثلاث بنات منها هداية وترحب بها وتبارك لها"
تجلس ورد وسطهم وتنظر اليهم بنفور وضيق"
لتقول لها احدى اولاد عمها"
ماشاء الله عليكي جميله ،وبوي جال انك كمان متعلمة وهتبجي دكتورة
تهز ورد راسها بتعالي"
ايوة هبقي دكتورة ، زي ما بابا كان بيتمني الواضح انكم جهله
تتافف هداية من سخريتها باخواتها وترد عليها"
والله اللي يميزك عنا، مش انك متعلمه لكن لانك مرات الكبير زينة رجالة العيله ،وانك بجتي في مجام اختي خديجة مرته اللي كان مستحيل يتجوز عليها لكنك محظوظة
تنظر اليه ورد بسخرية وتقول باستحقار"
انتي بتحسبي جوازي من ابن عمك المتجوز ده ميزة !!
لتمثل انها تتقياء تعبيرًا عن الاستهانه بمقامه لتكمل"
عايزة اقولك ده متوحش وحيوان......
لينتزعها من وسطهم يد قويه تقبض علي شعرها الحريري
وصوت رجولي غاضب يقول "
انا هعرفك مين الحيوان يا بت الاصول
لي......
☆☆☆☆●●●●●☆☆☆☆☆
#يتبع.....
#سلمي_سمير
رواية ملح بطعم السكر الفصل الخامس 5 - بقلم سلمي سمير
#اول_الغيث_قطرة
#البارت_الخامس
**__**___**___**__**&&&&
تخرج ورد من غرفتها لتتلقي تنهئة أبناء عمومتها، بثياب لا تليق بحياتها الجديدة، والذي اعتبره رياض تحدى له واقترب منها ليوبخها ،ليسمعها وهي تتحدث عنه بقله احترام امامهم قائلة"
انا ايه اللي يميزني في اني زوجة للمتخلف ده اللي بتقولو عليه كبيركم دا انسان متوحش وحيوان
لتشعر بأن شعرها قد اقتلع من جذوره علي يد رياض الذي سحبها منه وجذبها لتقف امامه صائحآ فيه"
انا بجي هعرفك مين هو الحيوان يا بت الاصول
تصرخ ورد من شده جذبه لشعرها وتتلوي بين يداه محاولة تخليص نفسها لتنظر اليها بنات عمها بتشفي وتقول هداية"
خسارة فيكي احترامنا ليكي ،واننا جينا نباركلك ،لكن واد عمي وكبيرنا هيعلمك كي هي الاصول مكدبش لما جال انك جليلة الرباية،
،الف خسارة بجي انت بت عمي منصور الراجل الزين!!
تثور ورد علي كلامها المهين ومن سيطره رياض عليها لتصرخ بغضب "
انتو ناس همج ومتخلفين ،سيبني يا متوحش انا هوديك في داهية انت واللي جوزني ليك ، ورحمة بابا انا ما هسيبكم
يجرها رياض من شعرها الي غرفته وتجري عليه حفيظة لتترجاه ان يتركها وستجعلها تعتذر لهم
لتزيد ابنتها من حدة غضب رياض عليها بقولها"
اعتذر لمين، يا ماما دول عايزين الحرق، اقسم برحمة بابا لادفعهم الثمن وغالي اووي
لتصرخ بصوت محتد وغاضب وهي تحاول تخليص نفسها"
سيبني يا متخلف يا حيوان ،انا هموتك لو مسبتنيش
تشهق حفيظة من حديث ابنتها المهين لكل اهل الدار، والتي تعلم ان عقابها لن يكون سهل وسينالها من رياض ما لا تتوقعه ، لتري رياض يحملها بالقوة وينظر اليها"
خرجي نفسك يا عما من الحديت ده خلاص بنتك دلوج مرتي، وواجب عليا أأدبها وأربيها علي احترام الصغير جبل الكبير،
وأنا ليا طريجتي اللي اادبها بيها، المره لما تُفجر لينكسر ليها ضلع ليبجي موتها ارحم للكل
ينظر لبنات عمه ويقول لهم "
روحو لداركم وجولو لعمي مرت رياض عاصيه وجوزها هيعيد ربايتها من جديد ولما تبجي تستحج تكون مرت الكبير وتعرف مجامه امام الكل ، وجتها تشرفونا وتباركو ليها
قال ذلك وورد لا تتخلي علي مقاومتها لتتحرر منها ، لينظر اليها وعيناه تقدح غضب لا يهدأ ليصيح بها"
اصبري علي رزجك يا عروستي، كلها دجيجة وهعرفك جزاء افعالك ،واخرة عنادك وتجليلك من جيمتي امام بنات العيلة
ليدخل بها غرفتهم ويلقيها علي الفراش، ويخلع جلبابة الابيض ويتقرب منها لتهب ناهضه من علي الفراش محاولة الهروب منه ، ليسيطر عليها بسهوله وهي تصرخ مستنجدة
يمزق ثيابها من عليها وتظل امامه بثيابها الداخلية
يحملها ثانيآ ويلقيها مره اخري علي الفراش، يمسكها من يدها لتتضرع لها برجاء وجسدها يرتعد بقوة"
ارجوك متلمسنيش مش رجوله، انك تاخدني بالغصب جوازي منك باطل انا مش عايزاك
تضيق حدقتاه وهو ينظر اليها باحتقار ونفور"
انتي واعية للي بتجولية،فاكرة اني ليا غرض فيكي، انا جرفان اطل بوشك، كي افكر المسك واخدك بحضني
والله يا بت عمي انا هادبك الاول جبل ما ارفعك لمجامي واخيلكي مرتي بحج،
هعرفك مين فينا الحيوان،يجذبها لتنزل عن الفراش ويسحبها وراءه وهي تقاومه باستماته لكن هيهات ان تستطيع مجابهته
لياتي بحبل سميك ويربطه في احد قوائم السرير ويمسكها من يدها الاثنين يضمهم الي بعض، ويبدأ في ربطهم سويا
ويقول لها بغضب مستعير"
انا هربطك كي البهيمة تاكلي وتشربي ،وانتي علي الارض اكده، كي البهايم
ليضغط علي يدها بقوة هو يربطها ، لتنهار مقاومتها فجاة بعد ان رات كيف اصبح حالها ، انسانه ضعيفه لا حول ولا قوة لها،،بعد ان تجردت من جميع حقوقها واصبحت زوجه لرجل لا تعرف عنه شئ وتعيش حياة لم تختارها، وتغصب ويتحكم بها من لا يرحم ضعفها، فنزلت دمعه حبيسه من عيناه الجميلة تغبر عن كسرتها وقلة حيلتها
سقطت دمعتها علي يد رياض الذي صدم من انكسارها البادي في عيناها ووبخ نفسه بشده قائلا"
ماذا افعل بزوجتي الامانة التي امنتني عليها عمتي، هل اعماني غضبي ونسيت من هم نساءنا بالنسبه لنا
انهم مصابيح بيوتنا، درر وجوهر اباءهم ، النساء هم الاخت والابنة والحبيبة والعشيقة والشريكة والزوجة وام الابناء والام التي تحمل وتعاني وهن علي وهن
هي من أكرمهم الله فجعل الجنه تحت اقدامهم ،من انا لإهينها وأقلل من احترامها والتي قال عنها رسوله الكريم
حديث أبي هريرة : أن النبي ﷺ قال: استوصوا بالنساء خيراً، فإن المرأة خلقت من ضِلَع، وإن أعوج شيء في الضِّلَع أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء،
لينظر اليها ويري جمالها البرئ الذي تدفنه خلف افعالها ليكمل حديثه مع نفسه ويتساءل"
لمـاذا خلقــت حــواء مـن ضـلــع آدم لم تخلق من مكان آخر ؟
فأجاب: علي نفسه مفسرآ ومؤكدآ
لـم تُخـلـق حـواء مـن رأس آدم لترأســــه
ولـم تُخـلـق مـن قـدمـه لتكون جاريـةً لــه
بـل خُلـقـت من ضـلعــه لتكـون بجانبــه
ومـن تـحت كتـفـه لتـكـون بحمــايتــه
ومـن جهــة قلبــه لتـكـون محبــوبتــه
ليأخذ نفس عميق ويهدا نفسه ناظرًا اليها بغموض ويفك يدها ويحملها من علي الارض ويمددها علي الفراش لتنكمش علي نفسها وتبعد عنه وتهتف باستكانة ورجاء "
ابوس ايدك ابعد عني ، انا انا..
ليضع يده علي شفتاها ليسكتها "
هاش هاش، خلاص يا ورد ، مش هعملك حاجه، اجسم بالله بس هتفضلي اهني، لا هتحديتي حدا ولا تندري حدا غيري ، لحد ما تعرفي كيف تحترميني
انا موافج تجولي كل اللي جواتك بينا اهني ، لكن برات الاوضة لاه، وسابج جولتهالك، بره عتبك بابك مندورش مداسك من جلبابك وشعرك ميابنش منه شعره واحدة
لكنك عنيدة ووقحه ،وعنادك هيزيد عذابك وايامك الحالكه معايا ،اختاري حياتك معابا يا بت عمي
لتكوني طوع ليا،وتحترميني كزوج ليكي وولي امرك من اليوم
لتحاربي طواحين الهوا وحبستك هتطول ، فكري زين
في حديتي وعجلك في راسك تعرفي خلاصك
دثرها ومددها علي الوسادة وربت عليها بحنان"
انعسي وفكري بحديتي ولما تصحي نتحدت ، انا خارج دلوج هجضي اليوم مع ولادى متعودتش اغيب عنيهم كتير
لتهب ورد ناهضة وتساله بريبة"
نفسي اعرف ازاي مراتك وافقت تتجوز عليها كده بالساهل!!
يضحك بمرح ليهوي قلب ورد من وسامتها التي ظهرت مع جمال ضحكته لتزيل عنه الهيبة التي تغلف شخصيته الجادة"
مين جال انه بالساهل، بس اللي مخبرهوش ان الكبير مينفعش حد يجوله لاه،
ولانها مرتي كي زيك اكده ، الواجب عليها اول من يطيع
فهمتي ولا هتتعبيني في علامك يا بت عمي؟
تبتلع ارياقها وتنظر اليه بعناد ، محاولة ان تتناسي اعجابها به الذي رافق ضحكته اليها"
بس انا مش عايزه اكون مراتك ولا قبلت جوازك مني باطل
هي مراتك برضاها لكني مجبره ايه يلزمني اطيعك وانا رفضاك
يقترب منها الي الحد الذي اسمعها ضربات قلبه العنيفه كانها غاضبة عليه مثل غضبه منها ليقول"
وبجيتي مرتي، ومفيش حدا لي حكم عليكي غيرى،شئتي
او ابيتي، ده الواجع اللي لازم تعشيه علشان تجدري تعيشي
حتي لو علي جولك كارهها او مجبورة،الواجب عليكي تطيعيني لاني كبيرك وكبير العيله كلتها والكل بيحترمني
ليتنهد بضيق مُضيفآ"
يا ورد انا بجيت جدرك، رضيتي ارتاحتي رفضتي هتتعبي نفسك وتتعبي الكل معاكي لكنك هترضخي ليا بكيفك او غصب عنيكي،وانا ماهصبرش عليكي كتير
واللي حصل بينا عشيا هيوحصل تاني وثالث وجت مااريد ،فاعجلي اكده واتجبلي حياتك علشان لما يوحصل تاني يكون برضاكي
لتهب واقفه كي تحتد عليه كاشفه جسدها امامه لتصيح"
لاء انا مش هقبل مهما حصل فاهم انا برفضك وهفضل كده لحد ما اموت ومش هتلمسني لو فيها موتي
يضحك رياض ولثاني مره يهوي قلبها له ، ليجذبها ويجلسها امامه ويقول لها بغموض وخبث"
انتي رضيتي وجبلتي وموافجه كمان وخلاص اللي بينا زواج بشرع الله انت من دلوج خليتي جوازنا حلال
لتنظر اليه بريبة ووتهتف حانقه "
رضيت ازاي؟ وانا بقول بعلو صوتي مش عايزاك
يتطلع اليها والبسمه تعلو شفتاه بسخرية"
لو ندرتي نفسك هتعرفي زين انك جبلتيني، ورضيتي بيا زوج ليكي، يا ورد انتي مش ساترة نفسك وواجفة تتخانجي معايا ومش خجلانه خابرة ليه
لانك جابلي بيا كزوج ليكي لسانك بيرفض لكن جسمك موافج وعلشان اكده مش بستحي مني
واوعاكي تجوليلي انه عادى تتكشفي اكده جدام الرجاله، لانك غالية اووي بعيني يا بت عمي، ولو سجطي من نظري عمري ما هرفعك فيه تاني
ترتبك ورد وتجذب الغطاء لتستر جسدها لكنها تتسال مع نفسها ، لماذا لم اشعر بالخجل منه هل لانه زوجي ام لنظرة الحنان التي تملاء عيناه ام لانه كثير الشبه بأبي رحمة الله عليه ،لتنظر اليه وتراه بانتظار ردها لتثور لكرامتها قائلة"
انا اشرف منك ومن كل بناتكم ،انا عمري ما انكشفت علي حد
يربت رياض علي خدها بحنان لم تتوقعه منه"
كنت واثج ، علشان اكده بجواك جوازي منيكي صحيح مش باطل كي ما بتجولي لانك ريداني وحسا الامان معايا
وقبل ان ترد عليه يلتقط جلبابة ويرتدية ويبتسم لها ويخرج
لتلقي ورد نفسها علي الفراش تفكر بكلامه وتتساءل
هل فعلا جسدها وقلبها قبل الزواج منه، قبل عقلها ام ماذا حدث لها لتشعر بكل هذا الراحه معه
*************
يخرج رياض من غرفته لتقابله امه سائلة بتعجب وقلق"
فين مرتك يا ولدى؟
علي ما نزلت اسلم علي بنات عمك لجيتهم مشو وسناء جالتلي انك خدتها ودخلت اوضتك
يمسد علي يد امه بحنان "
ايوة دخلتها ترتاح عروسة ،الحياة لستها جديدة عليها انت خابرة
تتطلع الية بابتسامه حانية وتنظر الي حفيظة الصامته بوجوم لتجذبه من اذنة وتهمس قائلة"
اوعاك تكون افتريت عليها، البت صغار كي ما جالت امها
يضحك رياض بصوت صاخب "
لاه يا اماي متجلجيش مفترتش عليها ولا حاجه ، هي اللي كي البسكوته مدلعه، وانت خابريني زين مبقدرش اجسي علي اللي مني، وعلشان اكده جولتلها ترتاح اليوم
تقبله امه من خده وتحتضنه بقوة"
مبارك ياولدى ربنا يجعلها سال اخضر عليك ويزيد ذريتك منيها بالبنين ، انا خابرة انك حنين جوي ورجل صوح ،
هي خديجة عشجتك من هبابه يلا ادخل صبح علي ولادك وتعالي افطر معايا انا وسناء ، و.....
لتسكت برهه ويشعر رياض بانها تريد ان تتحدث في شئ اخر ليسالها "
في اية يا اماي كملي حديتك؟!!
تتنهد وتزفر بضيق"
مش هترد خيتك لجوزها، ٥ شهور غضبانه ردها يا ولدى بكفاية
يهز راسه بقوة رافضا حديث امه ليقول لها"
لاه سناء مش هتعاود دار جوزها غير برضاها، وجبل ما تعاود لازم يجي هو ويجبر بخاطرها
كيف يتجوز عليها بعد ٦ شهور من زفافهم علشان محملتش ، ده مش عدل هو ظلمها، ومرته الجديدة اللي اتجوزها من البندر هي كمان محبلتش يعني العيب فيه مش في خيتي
انا جولتها كلمه، سناء لو مريداش ترجعله انا هطلجها منيه لكن تعاود مجهورة ومَكسور نفسها لاه ،دي اخت الكبير ومجامها من مجامي ومادام محترمنيش يبجي منتظرش منيه يحترم خيتي ،
يضرب كف بكف ساخطا بغيظ علي اختها لترددها"
هي بس اللي لسته عندها امل انه يعاود ليها بعد ما يجدر خسارتها لولا اكده، كنت طلجتها منيه،وياريت يا ست الكل متعاوديش تاني الحديت في الموضوع ده
تربت امه علي ظهره وتبتسم له بحنان وحب"
خلاص متتعصبش اكده يا عريس، بس جولي ليه مفرحتنيش بيك وعملت ليلة كبيرة تفرح عروستك بيها والكل يعرف انك اتجوزت ولا خايف يجولوا كيف اتجوز علي خديجة بعد عشجه ليها اللي كانو بيتحاكووو بيه
يؤمي رأسه وينظر اليه بغموض"
اكده مريدش حد يعلم اني اتجوزت، ده سرنا انتِ وبيت عمي حتي جوز هداية بلغتها متجلوش ، ورد محتاجه وجت لحد ما تتعاود علي عاداتنا وسلونا،لتكون مناسبة لي كمرت الكبير،وعلشان اكده اللي يسالك عنيها جولي ان عمي منصور مات ومرته وبته جم يعيشو معانا وده حجهم
تلطم عديلة صدرها بصدمة "
بتجول اية ياولدى،افرض حدا من ولاد عمها ندرها وزاد يخطبها ، او حبلت منيك هنجول اية وجتها
يبتسم رياض بمرح ليرد علي امه بالحجه "
يا ست الكل،في وسيلة لمنع الحمل ، وكمان ورد لستها بتتعلم اي حد هيريد يخطبها هنجول لما تخلص علامها كي وصية بوها متجلجيش، بس زي ما جولتلك مرايدش حد يأخد خبر بجوازي منيها ولما تتتعود علينا، وتعرف كل حاجه عن عاداتنا انا اوعدك اعملها فرح كبير يكون ٧ ليالي بحالهم
تأخذ نفس عميق وتزفر براحه وهدوء"
خلاص يا ولدى اللي تجوله، لتنظر الي اختها بمودة
وانتي يا حفيظة موافجة ولدى علي اللي جاله وهيعمله
تؤمى حفيظة برأسها بالموافقة"
اللي يجوله رياض انا موافجة عليه يا خيتي اكيد
لتقترب منه وتساله بصوت خافت"
اوعاك يا رياض تكون لمستها انت وعدتني، ولية جفلت عليها الاوضة انا رايدة ادخل اطمن عليها
يتطلع اليها بحيرة ليزفر بضيق "
تاني يا عما انا وعدتك وجولتلك الله في سما ما هجرب منيها غير برضاها، ولتاني مره هاكد عليكي ، انا مليش غرض فيها بس بتك عنيدة ومحتاجه تتأدب بجد
ومتجلجيش انا هكون ليها الاخ والسند جبل ما اكون ليها الزوج والشريك ، دي لحمي يا عما وامانه حملتهاني وهصونه
وواعي سبب خوفك عليها زين، لانك منقذتهاش من واحد بيستغل براءتها ،لتعطيها لراجل ياخدها بالغصب مش اكده
تنهدت حفيظة بارتياح وهدا بالها بعد ان طمئنها رياض وفهم ما تعانيه من قلقها علي بنتها لتشكر ربها علي نبل اخلاقه معاها
***************
يخرج ليصلي الظهر مع عمه الشيخ ياسين ويطمن علي احوال الارض والمزارعين ويعود الي داره لتقابله حفيظة وهي تحمل له صينية الاكل عليها ما لذ وطاب وتقول له"
اتاخرت يا ولدى وبتي من عشيه مكلتش لجمه وانت حابسها خد انا جهزت ليكم الوكل بيدى
يحمل منها رياض صينية الاكل ويشكرها ليقول له"
يا عما اصبري عليا بنتك لسانه غلاط ، مريدش استعمل معها الشدة كي ما تكرهني وتعمل حاجه في نفسها
انا بادبها بالين والهوادة واحدة واحدة هينصلح حالها اصبري بس عليا ، الله في سماه لاخليكي تتشرفي بيها انتي وعمي
ليتركها ويذهب الي غرفته مع "ورد" ويدلف عليها ليراها مازالت نائمة علي حالها منذ أن تركها يضع الصينية علي جنب ويجلس بجوارها يصحيها بهدوء وحنان"
ورد بت يا ورد جومي بجيني العصاري بيكفي جومي
تفتح عيناها وتبتسم كانها كانت تحلم حلم جميل وتظل ترمق رياض بنظرات باسمه لتنتفض فجاة وتنهض مفزوعه"
في اية عايز مني ايه؟!!
يتطلع اليها رياض باستغراب وحيرة ليسالها"
كنتي مبتسمه ووشك منوره ليه اتخضيتي وجومتي مفزوعة اكده! ايه كنتي بتحلمي وصحيتك من حلم جميل؟
تتبلع ارياقها وترمقه بنظرات محيرة لا تعرف لماذا ترتاح له رغم كل ما عانته بسبب اجبارها علي الزواج به لتقول"
ايوة كنت بحلم ببابا ولما فتحت شوفتك هو لحد ما فوقت ولقيتك انت اتخضيت ، نعم عايز اية؟
يضحك ويحمل صينية الاكل ليضعها امامها "
مفيش امل لسانك كي الافعي متلفحه بيه ، كل هبابه تلدغي لدغتك بكل وقاحه ، هكون رايد منيكي ايه
جايب ليكي الوكل نتغدا سوا ولا هترفضي تكلي لحد ما تموتي، واكده هتضيعي حلم بوكي فيكي
لتحدق اليه بقوة غير مصدقه ما يلمح اليه بحديته لتقول بفرحه مكتومه"
افهم من كده انك هتخليني اكمل تعليمي !
يهز رأسه بغموض وتعابير وجهه مبهمه لا تعبر عن شى ليقول وهو يمد لها صينية الاكل "
انا مجولتش اكده،لكن لو هذبتي سلوكك ممكن افكر ،يلا كلي امايتك جهزت الوكل ليكي بيدها
تهز راسها رافضه لتهتف بريبة"
وياتري حطت فيه ايه المرادى؟ مخدر علشان تاخد حقوقك مني ولا سم علشان تخلص وترتاح وتريحها
يقبض علي يدها بغيظ ويهزها بقوة وعنف"
يا ورد اماتيك بتحبك وملهاش غيرك،انا لو رايد اموتك مش محتاج سم احطه ليكي في الوكل ،اجدر اجطم رجبتك بيدى، كلي يا ورد وبلاش تعصبيني اكثر من اكده
يجلس لياكل معها وهو ينظر إليها ليضحك فجاة"
بردك مسترتيش نفسك ، احترت فيكي يا بت عمي، عنادك وكبريائك وثجتك بنفسك تحير وتربك
ونفس الوجت وقاحتك وعصيانك وتمرد ولسانك الغلاط يفور الدم في النفوخ ويجنن
كيف لشخصية واحدة فيها كل عزة النفس هدا وجلة الادب
ضحكت ورد بصخب لتراه ينظر اليها بحدة تخجل وتنكس راسها ارضا لتبعد عيناه عن نظراته لها لتقول"
انتي اللي غصبتتي علي معاملتي دي معاك ،انت وماما ، ثم انت قلت اني حره اقعد بللي انا عايزة في اوضتي ومادام شايفني مجنونه اتحمل بقي جناني
لتصمت لكي تنهي اكلها غير موضحه كيف غصبتها امها علي ان تعاملها بهذا الشكل ليفكر رياض مع نفسه"
ياتري يا عما اية سبب عناد بتك ليكي ربنا يستر
ياخد صينية الاكل ويخرجها لهم ويعود لغرفتها لينزع عنه جلبابه ويتمدد بجوارها لتساله بفزع"
انت بتعمل ايه ؟!!
ينظر اليها بلا مبالاة "
كي ما انتي نادرة هنعس عندك مانع !! ، جومي استري نفسك بدل جسمك المكشوف ده
تنكمش علي نفسها وتبتعد عنه وتجذب الغطاء عليها ليسترها وتساله برعب"
هو مش انت متجوز ما تروح لمراتك نام عندها ثم هتنام من دلوقتي ليه مش قولت اننا لسه العصر؟!
يرفع جسده علي مرافقيه وينظر اليها بضيق"
ايوة وجت العصرية لكني باخذ جيلولة صغيرة ،جبل ما انزل البندر ادير اشغالي
ثم خديجة مش رايدك تجيبي سيرتها تاني لان اللي بيني وبينها ميخصكيش ،وكمان هي مش معانا بالدار ، فاكتومي وطبي ساكته ماريدش اسمع صوتك خليني انعس الساعتين اللي بنعسهم لاجل اركز في اشغالي
ويغمض عيناه لينام الا انها لا تسكت لتقول له "
خلاص نام وسببني اخرج اقعد مع ماما زهقت من حبستي
ينهض مكفهر الوجه والغضب ينطلق من عيناه"
هعيد حديتي تاني لما تتادبي يا ورد،ولحد دلوج مش نادر منك غير جلة الادب والعناد والعصيان،
معندكيش حل لاما تتحبسي معايا لحد ما تتادبي وتعرفي كي تكوني زوجة محترمه ، لاما اموتك وارتاح منيكي ومن افعالك الشينة وحديتك الماسخ اللي كله وقاحه وجلة ادب
انا لحد دلوج متحكم في نفسي واعصابي ماريدش تندري مني اللي يخليكي تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه
لينهض عن الفراش ويرتدى جلبابة وينظر اليها بضيق"
هروح انام في حضن ولادى احسن من اني اندر وشك الشوم
يتركها ويخرج لتتنفس الصعداء وتضحك بعد ان جعلته يتركها وحدها لكن الحزن يكسي ملامحها وهي تسمع صوت غلقه للباب بالمفتاح لتشعر انها في سجن فعلا
ويمضي اليوم وهي تخانق نفسها ، وهي تسمعهم يتسامرون ويضحكون وهي لوحدها
وبعد العشاء يعود رياض مجهد من عدم حصوله علي قسط وافر من الراحه منذ يومين ليطلب منهم العشا وياخذه لغرفتها ياكل دون ان يطلب منها ان تاكل معه
وقبل ان يخرج بالصنيية إليهم تطلب منه ان يتركها لتاكل
انتظرها الي انتهت من اكلها ويخرجها اليهم ليعود الي غرفته
وينزع جلبابة ويتمدد علي الفراش ليلاحظ انها ارتدت احدى منامتها الحريرية لتجعلها طفله اكثر منها شابة كبيرة
يبتسم لها ويقول تصبحي علي خير"
تترك الفراش تفترش الارض لعدم وجود فراش اخر بالغرفة
ينهض رياض غاضبا ويحملها بالغصب ويمددها علي الفراش"
مكانك جاري اوعاتك تنامي علي الارض تاني، وبطلي عناد يا ورد خلاص معدتش متحمل منك اكثر من اكده
ترتجف من نظراته اليها وتهم ان توليه ظهرها ليقول بصوت حاد وقاسي"
لاه يا بت عمي الراجل هو اللي يهجر زوجته بالفراش ليادبها مش الزوجه ، انا اللي مش طايج اندرك
ويوليها ظهره وبعد قليل تسمع صوت انفاسه الهادئة لتتاكد انه نام لتاخد نفس عميق وتحاول ان تنام لكن كيف وهي اغلب يومها قضيته في النوم والخمول
وبعد ساعه تقريبا تسمع صوت ضرب نار متواصل وصوت وعوايل تهز رياض ليصحو وجسدها ينتفض"
رياض اصحي يارياض اصحي انا خايفه
يفتح رياض عيناه بتكاسل علي يد تهز بقوة لتصحيه ليراها متقوقعه علي نفسها ، وتضع يدها علي اذناها بخوف لتمنع نفسها من الاستماع لصوت الرصاص
يلتفت اليها ويشعر بخوفها يربت عليها لتفك نفسها وتهرع الي صدره تحتمي به وتخبي راسها في جوف صدره د وتحتضنه بقوة كانه ملاذها الأمن وتقول له بصوت مرتجف"
انا خايفه اووي متسبنيش
يرفع راسها لتنظر اليه ويقول لها"
متخفيش طول ما انا جارك، بس اجتنعتي اني جوزك دلوج واني الوحيد الجادر علي حمايتك حتي من شر نفسك؟!
تهز راسها بخوف بالموافقة "
اه اقتنعت بس ورحمة بابا ما تسيبني يارياض
انا هموت من الخوف
يحتضنها بقوة ليسالها بخبث"
يعني راضية عن جوازنا ومن اليوم وطالع هتطعيني وتسمعي حديتي زين وتنفذيه؟
تؤمي له بالموافقة ،ليضمها اليه بشده كانها سيدخلها تحت جلده كي يحميها من كل شر ليقول لها بنبرة غامضة "
مادام اكده يبقي نبدا حياتنا الزوجية صوح يا ورد
فترفع عينيها الي عيناه لتري فيهم ما جعلها تنتفض بشدة
وهو ينحني عليهاوينزع عنها .........
☆☆☆☆●●●●●●☆☆☆☆☆
يتبع.....
رواية ملح بطعم السكر الفصل السادس 6 - بقلم سلمي سمير
#زوجتي_ العنيدة
#البارت_السادس
**__**__**__**__&&&&
تفزع ورد من صوت الرصاص الذي يصم اذناها، لتحمي في رياض النائم ، الذي يستيقظ علي تشبثها به، ليضمها لصدره
ويستغلها فرصه لنيل رضاه علي زواجه منها حتي لا يلوم نفس علي فرض سيطرته عليها ليحمها من شر نفسها ليسالها"
افهم من دفشتك بحضني انك موافجه علي جوازنا ، وانك هتكوني مرتي بحج ،وهطيعني كي ما الزوجه بتطيع جوزها
تؤمي له بالموافقة ،ليضمها اليه بشده كانها سيدخلها تحت جلده كي يحميها من كل شر ليقول لها بنبرة غامضة "
مادام اكده يبقي نبدا حياتنا الزوجية صوح يا ورد
يرفع عينيها الي عيناه لتري فيهم ما جعلها تنتفض بشدة
وهو ينحني عليهاوينزع عنها خوفها وفزعها باحتوائه لها
بحنان لم تشعر به ورد من يوم وفاة ابيها
هذا ما جعلها ترتبك بشدة وتتشبث به باستماته ،ذلك بعدما رات في عيناة الرحمه والحنان وليس الرغبة والشغف
يظل رياض يهدهدها الي ذهبت في سبات عميق وهي ترتاح بين جوانجه في ظل احتضانه القوى لها"
يغفو رياض بعد ان اطمن عليها ، ليسمع صوت الاذن ، يخرجها من حضنه المتقوقعه بداخله بصعوبة ويريح راسها علي الوسادة وينهض ليتوضاء ويرتدي جلبابة ويذهب للمسجد ليصلي الفجر وراء عمه ، وبعد انتهاء الصلاه يعود الي داره
ليري امه تؤدي فرضها ، يجلس بجوارها الي ان انتهي، ينحني يقبل يداه ويصبح عليها بابتسامه بشوشة"
صباح الخير يا ست الكل، هتفطريني ايه من يدك الحلوة
تحتضنه امه من رقبته وتقبل جبينه"
جلب اماتبك، احلي فطار لعريسنا،جولي رايد تفطر ايه وهما خمس دجايج واخلي سناء تدخلك الوكل ،بس لول طمني علي مراتك كيف ما اصبحت اليوم
يقوم عن امه ويفرد جسدها لينظر الي غرفته التي يتشاركها مع ورد ويبتسم بغموض"
مرتي مليحه وزينه جوي جوي، هدخل اندرها صاحية ولالسته نعسانه
يترك امه التي قامت هي الاخره وشرعت في عجن الدقيق
دلف الي غرفته والقي نظرة علي ورد النائمة براحه وامان
يدنو منها ويهزها بهدوء"
ورد بت يا ورد ،انت يا ورد فوجي يا بت نومك ثجيل اكده ليه
تفتح عيناه بتكاسل وتنظر اليه بعيون ناعسه لتجيبه"
نعم عايز ايه سيبني انام انا ما صدقت اغمض عيني
يجذبها لتنهض ويقول لها بغموض يخالف ابتسامتها المبطنه"
الشمس طلعت وانت رايده تنعسي، جومي جومي كفياكي كسل،يلا هما جهزيلي الفطار
تحدق به ورد بشدة وقائلة بعدم تصديق"
اجههز فطار ،ليه حد قالك اني خدامك عندك لا طبعا مش هجهز حاجه ليك ولا لغيرك
يجذبها لينزلها من علي الفراش ويهزها بقوة لتفوق "
اسمعي لول جبلت حديتك الماسخ وولسانك الطويل،وجولت حجها لانها مغصوبه، لكن خلاص انت جبلتي بجوازك منيكي وجولتي هتطعيني، ولاجل ما اغضب عليكي واخدك منك كل حجوجي لازم تسمعي كلامي وتنفذيه فاهمه
تخلص نفسها منه بعصبيه لتقول له بعناد"
انت اجبرتني اوافق ، استغليت خوفي وخليتني اقول اني راضيه عن جوازنا ، لكني انا مش عايزاك ولا موافقة
يضحك بتهكم وسخرية علي تلقائيتها وعدم فهمها ان موافقتها اجازت زوجها حتي ان رفصت لاحقآ"
اسمعيني زين يا ورد،مدام جولتي موافجه ،جوازنا بجي امر واجع واجب عليكي تتعاملي معايا علي اساسه، بتجولي اني استغليت لو حديتك صوح ليه مخدتش منك حجوج فراش الزوجية، وانت خابرة زين انك كنتي بحالة استلام
هجولك ليه اولا لاني بحب مرتي خديجه ومجدرش اجبل بزوجه غيرها تشاركني فيها،
وثاتيا ،لانك طفله متعرفيش ترضي راجل زي فهمتي
يلا همي جهزيلي فطاري يمكن الجي حاجه فبكي احبها واجبل اخليكي مرتي
لكن جبل ما تنطجي حديث يفور دمي عليكي ويخليني اجطع خبرك، انا ليا عليكي حجوك وليا حج اخدها منيكي وجت ما احب واهمهم حجوج الفراش،
فلو رايدة تسلمي مني ومن اذاي لانوثتك طعيني احسلك
لتراه يشرع في خلع جلبابه ترتجف وترد علية برجاء"
ارجوك بلاش اللي في دماغك لو علي الفطارحاضر هحاول
اصلي مش بعرف اعمل اكل يعني مش ذنبي
يقلع جلبابه ويفتح دولابه وبخرج لها عباءة طوبله وطرحه ليعطيهم لها ويتمدد علي الفراش قائلا بهدوء"
اخرجي لاماي هتعلمك النهاردة سماح ومن بكرة هتعملي كل اللي هطلبه منك لحالك، استري تفسك بالعباية وغطي شعرك
ليكمل حديثها ليفهمها وضعها بالنسبه له قائلا"
يا ورد انتِ مرتي وواجب عليكي تخدميني يلا هما اخرجي لماي واخبزي العجين معاها لاجل تتعلمي منها كل حاجه واسمعي رايد اشرب حليب دافي طازة،
ليضحك في سره بعد ان رأها ترتدى العباءة "
عايزك تحلبيه بيدك الحلوة، حاسس انه هيبجي طعمه حلو جوي جوي من يدك يلا متتاخريش عليا انا ساعه وخارج
تحدق به بذهول احقآ ما قال ، ايريد منها ان تحلب الجاموسة لتاتيه بالحليب الطازج، لتهز راسها بعنف لعلها تحلم ، او ان ما يقول مجرد مزاح ثقيل لتساله"
هو انت عايزاني احلب الجاموس بجد، دا انا مش بشرب اللين وبخاف من القطه عابزاني المس جاموسه لاء طبعا
يهب ناهضآ ويمسكها من طرحتها ويخرج بها بره الغرفه ليدخل الي الزريبة "
شايفة الجاموسة دي مطيعه عنيكي،هتعملك ايه الجاموسة هتكلك ، اجعد احلبيها واسمعي من اليوم وطالع حلبة الصبح والمغربية رايدة من يدك كيف ماخبرش اتصرفي واتعلمي
ويدفعها لتجلس بالمعقد المجاور لاخته سناء التي كانت تحلب احدهم ، تقف اخته وتصبح عليه وتقبل يده باحترام"
صباح الخير ياخويا، بلاش ورد تحلبها ، انت خابر للجاموسة تحس بخوفها وتدفشها، انا هحلب الحلبة وهجيبلك كوبابتك
يمتعض من رد اخته عليه لانها تكسر كلامه ليقول لها بعناد وتصميم اكثر"
لاه يا سناء مش هشرب الحليب غير من يد مرتي ، ويجلسها امام احد الجواميس ويمد يده له بالقدر الذي يحلبون به ليضعه بين ساقيها ويمد يدها لتمسك ضرعها قائلا"
امسكي ضرعها واصغط عليه يلا هما مش فاضي لدلعك انا
ترتجف ورد وتمد يدها بخوف لترجعها وتنكمش علي نفسها
يمسكها رياض من كتفها ويسند ظهرها بساقه قائلآ بشدة "
خايفه من ايه يا دكتوره،فين شجاعتك يلا مسكي ضرعها واضغطي متخافيش انا في ظهرك اهوه مش هسيبك
تضغط ورد علي ضرعها بوهن لينهرها رياض ويحثها ان تصغط بقوة ،تصغط اكثر لتلاحظ اندفع الحليب في القدر
ليشجعها ان تمد يدها الاخر علي ضرعها الثاني لتسحبهم سويا بالتبادل تفعل ورد ما قال ليبدل نزول الحليب بكثافه
تبعد يدها فجاة وتقوم وتعطي القدر للرياض "
اتفضل اهو حلبت ليك كفاية كده ، انا خايفه منها وشعرها بيخلي جسمي يقشعر
ياخذ القدر ويطلب من سناء ان تسكبه في كوب لكن الحليب لم يملاء نص الكوب يمسكه رياض بيده ويرفعه امامه عيناه"
هو ده كوب الحليب ، يعني كتير عليكي تحلبي كوب لجوزك
تشعر ورد بالغيظ منه تريد ان ترد عليها بحدة لكن وجود اخته منعها ،خوفا من يبطش بها اذا تتطاول علبه كم حذرها
لتسمع سناء تقول لها"
خلاص يا ورد متزعلهوش هو اكده اما يصمم علي حاجه لازم تتنفذ اجعدى جاري واعملي كي ما بعمل
ترتعش ورد وتخاف ان تمد يده علي ضرع الحاموس لتنظر الي رياض بخجل وتقول له"
طيب هكمل الحلب بس اسندى واقف في ظهري زي ما كنت واقف لاني خايفه منها ترفسني وانت اللي تقدر تنقذني
يضحك رياض ويجلسها ويقف خلفها واضع يده علي كتفها وساقه في ظهرها كانه جدار قوى تسند عليه
لتعود وتضع يدها علي ضرع الحاموس وتلاحظ هدوءها وهي تحلبها ودون ان تشعر يمتلاء القدر الي اخرها لتصيح سناء"
كفاية يا ورد الجدر اتملي انت ما صدجتي
ترتبك ورد بشدها وتبتلع ارياقها ،شاعرة بالخجل من نفسها لا تعلم كيف استمرت في الحلب وهي خائفه هل لشعورها بالامان
مع سندها الذي وعدها الا يتخلي عنها ام لانها كانت لا تريد ان تنتهي حتي لا يتركها ويذهب "
تاخذ منها سناء القدر وتملاء الكوب لاخيها وتعطيها لها
يهز راسه رافضآ اخذه منه ويقول لها"
انا جولت اشرب الحليب من يدى مرتي انت مرتي يا سناء
تبتسم سناء له وتعطيها لورد وتقولها "
خدى ادهوله بابختك، دي رياض بيدلعك علي الاخر
تاخذه منها وتعطيه له ليشربه دفعه واحدة ويطلب ان تملاءه مره اخري تاخذ ورد الكوب وتملاءه مرة اخرة وتعطيه له لتتفاجاءة بيه يطلب منه ان تشربه "
تحتج بشدة ونفور قائلة"
والله ما اقدر انا مش بحبه وبرجع منه مقدرش ابدأ اشربه
انا بقرف من ريحته
يتافف رياض من حديثها ويصيح فيها"
متجوليش مش بتحبيه، هو اللي مش بيحبك مش انت دي نعمة ربنا اوعاكي ترفضيها، يلا اشربيه لاني واثج لم تشربيه هتحبيه ، ده لبن صافي مش زي بتاعكم بالبندر مغشوش
تظل ترفض ويصغط عليها رياض بشدة الي ان استسلمت وشربت منه حتي تتخلص من تحكمه "
تستسيغ طعمه وتشربه كله لتنظر اليه بخجل قائلة"
ليك حق طعمه جميل جدا كل يوم هفطر بيه
يبتسم له رياض بحنان"
زين انه عجبك، بس احنا بنشرب الحليب مرتين الصبح والمغربية،والمرتبن رايدهم من يدك ماشي ويلا همي جهزي الفطار اتاخرت عن اشغالي بسبب دلعك
يخرج ويتركها شاردة في افكارها عنه وعن شخصيته المربكه وطريقته الغريبة معاها لتسال نفسها ،
هل هو قاسي ام حنون شديد الطباع ام مرن التعامل
ودود ام جاف المشاعر، هل هو زوجها ام عقابها من الله لتمردها علي امها التي ظلمتها "
تسمع سناء وهي تنادى عليها لتخرج من شرودها قائلة لها"
خابرة انك محتارة في افعال خوي معاكي، بس محدش جدر يفهمه غير خديجة وده سبب عشجه ليها، بس هو حنين جوي لكن مش مبين اللي جواته غير للي بيحبهم بحج
وكمان بيخاف علي اللي منه جوي وبيحافظ عليهم بحياته
تباغته ورد وتسالها"
لما هو بيحب مراته ليه اتجوزني عليه ده ظلم ليها وليا
تربت علي ظهرها بحب "
اخويا اتجبر يتجوزك كي ما سمعت من هداية خيتي خديجة
هو عمره ما كان يفكر يتجوز عليها دي عشج عمره كله وحكاية عشجهم لحد دلوج بيتحاكو بيها
لكنه اتجبر عليكي وبأمر عمي الشيخ ياسين اللي بيحترمه ويعزه كي ابوي الحج وجدى الله يرحمها ، ورغم انه الكبير لكن ميجدرش يكسر كلمه لعمه وحماه
تشعر بالضيق من حديث سناء عن عشق رياض وخديجة لتسال بحنق"
انا عايزة اعرف حكاية عشقهم ،بس سؤال هي ازاي قبلت اعيش،معاكم بالدار وهي فين رياض قالي انها مش هنا
تتنهد سناء وترد عليه بعجل"
هجولك كل حاجه بس نجهز الفطار لخوي لول ،وبعدها اجولك عن عشج رياض وخديجة ولعلمك خديجة لو كانت بالدار الله بسماه ما كنت دخلتبها ولا جعدتي فيها دجيجه علي بعضها
يلا هما ندخل الحليب المطبخ وبعدها نجهز الفطار ولما يخرج رياض هحكيلك كل حاجه رايدة تعرفيها "
ليخرجو سويا كل واحدة منهم تحمل قدر من الحليب وورد تحمل بداخلها مشاعر متصاربة بين غضب والحيرة والضيق
لاتعرف سببه كل واحد منهم،لكن اصبح كل ما يشغل فكرها كيف سيكون لقاءها بزوجة رياض الاولي
************
تجهز سناء الفطار وتدخل الي امها لتاخذ منها الخبز لتطلب من ورد ان تسلم علي خالتها وحماتها بنفس الوقت
تقترب ورد من خالتها والدة رياض وتسلم عليها لتجذبها عديلها الي تحضنها ويداها مطلخه بالعجين وتقول له"
ماشاء الله جميله بت اختي ، جه اليوم اللي يتحجج حلمي وولدى يتجوز بت خيتي ، صحيح رياض كبير عليكي بالعمر ، لكن مايعيب الراجل سنه ،لكن يزينه مجامه ورجاحه عجله
وانت بختك وجع في خير رجال العيله كلتهم
تبتعد عنه ورد وهي تنظر الي عباءتها التي تلطخت بقطع من العجين لتقول الي خالتها بضيق"
كده لطختي العباية ، اقعد بيها كده ازاي،
لياتيها الرد من خلفها ورياض يقول بحدة وغصب "
بدل ما تجعدى تعجني مع حماتك تجولي حديت ماسخ زيك
كل واحدة بتخدم بيتها وجوزها ولادها بيكون عملها شرف
كي ما اماي بتعجن لينا وتتعب علشانا ، الواجب نكرمها مش نحط من جيمة اللي بتعمله
عيب عليكي يا مرت الكبير لما تجلي من تعب خالتك وحماتك، شكل عما حفيظة دلعتك زيادة عن اللزوم
اماي انا رايد منيكي تعلمي مرتي كل حاجه، انت كفاية عليكي خدمة فينا اكثر من اكدة
من اليوم تخليها تعمل كل اللي بتعمليه وتعرفيها الوكل اللي بحبه وتجهزه بنفسها ،لازم تجدر تعبك وتعب عمتي في تربيتها سنين طول لجل ما تكبير وتكون زوجة وام
وقبل ان يتركهم ينظر اليه بغضب"
انا هرجع علي الغدا ورايد حمام محشي فريك، ويكون طعمه زين لو خبرت انك معملتهوش بيدك،هجف علي يدك لحد ما تعمليه ولو طلع ماسخ ،هتفضل تعمليه لحد ما يبجي طعمه زين ويتاكل ،فاهمه حديتي ولا اعيده
ليتركه ويذهب الي غرفته ،تستاذن ورد من خالتها وتذهب وراءة لتدخل عليه وهو يشرع في تبديل ثيابه لتساله بضيق"
عايزة افهم انت بتعمل معايا كده ليه،كل ما اقول انك فعلا انسان عاقل وهتقدر ظروفي القيك تقلب عليا وتخوفني منك
يتنهد بضيق ويزفر بقوة ويقترب منها ليقول لها"
بعملك ايه فيكي، بعلمك الصح وبخلي منيكي زوجة وام صوح
مين جالك ان علامك يميزك،
لاه يا بت عمي ، المره الصوح تكون في خدمة بيتها وجوزها وولادها،هيفيدنا ايه علامك لو جوعتينا او مجدرتيش بمهمامك كزوجه وام في المستجبل
الشاعر جال الام مدرستنا،كيف تكوني مدرسة لاولادك وانت متعرفيش الاصول ولا جادرة علي اطعام نفسك
البنت مهما اتعلمت ووصلت لاعلي المراكز العلمية،لو مكنتش زوجة صح لرجاله وتجدر ترضيه باكله بيحبها من يدها ،ما تستهالش يىئنيها في بيته ،
او ما تجدر تعمل وكله حلو بيحبها ولدها، او تصرف نفسها وجت يحضر ليهم ضيف فجاءة
متبجش مره ولا تستاهل تبجي زوجه او ام ،حتي لو غنية وعندها خادمين يخدوموها المرة اللي متعرفش حجوج اسرتها عليها متبجاش مره من اصله
وخلي علامها ينفعها ،لما تنظر من عين رجالها وولادها
فهمتي انا رايددك ايه وانت اية يا مرتي الصغيرة
يلا هما روحي ساعدى اماي وخيتي،خليني اهملك الدار
تخرج من عنده ودموعها تترقق في مقلاتيها بحزن علي نفسها
فعلا كثير كان ابيها يثني علي امها،، لاكله مميزه عملت له او قامت بكي ثيابه بطريقه حلوة او حرصت علي نظافة هندامه
اين هي من كل هذا وهي لا تستطيع ان تفعل مثل امها
تجلس امام خالته لتساعدها وتقول لها"
انا عايزة اتعلم كل حاجه،وقوليلي اعمل الحمام ازاي يا خاله
تضحك عديله وتقول له بودة"
هتتعلمي مدام رايدة تتعلمي بس واحدة واحدة،سيبك من حديث رياض ، هو ملهوش في شغلنا وحجك عليا لطخت عبايتك من فرحتي بيكي نسيت تفس
تبتسم له وتعقبها تنهيدة طويله لتقول له"
طيب فين الصنية اللي هقرص فيها العجين ،
تتطالع اليه خالته باستغراب لتقول له"
نقرصه ليه اما يخمر الاول ،ولسه عليه كتير، جومي ساعدى سناء في تحضيرات الغدا علي ما بخمر العجين
لتسالها ورد باستفسار"
بس انا بشوفهم يقرصو العجين ويسبوه يخمر ليه ده لاء
تنهض عديله وتفسل يدها بعد ان غطت علي العجين وتقول لها"
علشان ده عيش شمسي،لول بيتعجن بقوة ،وبعديها نسيبه
في مجهور العجين لحدا ما بخمر وبعدها نجرص علي الاجراص ونسيله في الشمس لحد ما وشه ينسف وبخمر اخر اليوم نخبزه ،انا هاكلك منيها طعمه هيعجبك جوي
تستغرب ورد مشقتهم الذي يعنوها في صنع ذلك النوع من الخبز لتسال عمتها عن سبب اقدمها علي خبزه رغم تعبه
لتنصدم برد خالتها ، التي قالت بكل فخر"
العيش الشمسي وكل رجالتنا ،وكل ما ياكل لجمه تنزل علي جلبه محبه ، لاني بحافظ بيه علي اصله اللي بيعشجه
ساعته تعبه بيكون راحه علي جلبنا فهمتي يا مرت ولدى
تشعر ورد بالضالة امام كلام خالته الذي قاله رياض في درس قاسي فسرت هي بكلمتين اثلجو صدرها وعرفوها مكانة المراة الحقيقي لتساله بضيق"
هي فين ماما معقول لسه نايمة
تمسد خالتها عديله ظهرها لخب وتقول"
لا اماتيك ما صدقتك الشمس طلعت وراحت تزور جبر بوكي
تنتفض ورد وتساله باستغراب "
تزور قبر بابا ،معقول ماما سافرت تزوره وسبتني هنا لوحدى ما كانت تخدنى معاها ازورها
تضحك عديله وهي تجذبها لحضنها وتحنو علبها"
لا يا جلب اماتيك هي مسافرتش مصر ، هي هتزوره اهني في مقابرنا ، لاني رياض ولدى جابه ودفنه جار خوه
تحدق ورد بدهشة وعدم تصديق لتهتف بحماس ملحوظ"
بجد با خالتي اللي بتقوليه، حقيفي رياض نقل جثمان بابا هنا لصعيد، ودفنه في ارضه ووسط اهله
ياه انا مش مصدقه لتتركها وتهرع الي غرفة رياض الذي كان يتهئ للحروج لتقول له بامتنان"
انا مش عارفه اقولك ابه بس فعلا انت انقذتني من الضياع،
اوعدك من النهاردة مش هكسر ليك كلمه وهعمل كل اللي تقولي عليه،وعمري ما هزعلك مني مهما تعمل
يسالها رياض باستغراب وحيرة"
واه حوصل ايه لكل ده ،معجول عجلتي لحالك اكده
تهز راسها بقوة وتدنو منه لتحتصنه بقوة وتقول"
كفاية انك حققت امنية بابا ونقلته هنا وسط اهله وناسه
عابزة اقولك انك عملت اللي عمري ما كنت هقدر اعمله وبسبب اللي عملته اقدر اسامح ماما علي ظلمها ليا
رياض انت احسن راجل في الدنيا ربنا ما يحرمني منك
يبعدها عن صدره ويرفع وجهه لتنظر له ويساله"
عمتا حفيظة ظلمتك في اية جوليالي يا ورد
تتنهد براحه وتنزل يده من علي وجهه لتقول له"
مش وقته لما ترجع علي الغدا هقولك كل حاجه اخرج لشغلك في امان الله تودعه ويخرج رياض مشغول الفكر بسيب ما قالت ورد عن ظلم امها له ليتسال مع نفسه"
ياتري ظلمتيها في ايه يا عما واتسبب في تمردها وعصيانها
___________
بعد معادرة رياض تخرج لهم ورد بروح جديدة محمله بالعرفان لرياض وما فعله مع ابيها الحبيب الذي من اجلها تضحي بالغالي والنفيس، حتي نفسها قليل في سبيل راحته في الدار الاخري
تجلس مع خالته التي تري البسمه تزين وجهه تشعر بالسعادة من اجلها واجل ابنها لتطلب من سناء تعليمها
تجلس سويا مع سناء لتبدا تعاملها كيف تجهز الحمام للحشو
واثناء انشاغلهم تطلب منها ورد ان تقصي عليها حكاية عشق رياض وخديجة وماهي ظروف زوجهم
تبتسم سنااء وتمسكها من يدها وتربت عليها بمودة"
دي كانت هتبجي مجزرة وهيروح فيها رجالة كتيرة وثار هيجوم بين ثلاث عائلات مش عيلة واحدة
تتحمس ورد لتحثها علي قص حكايتهم، لما تكن تريد المعرفه فقط ، لكن ايضا لشعورها ببعض الغيرة من المراة الوحيدة التي استطاعت ان تملك قلب زوجها الرجل الحنون الشهم
تبدأ سناء تقص عليها حماية العشق الذي يتحاكي به الجميع
قائلة ،"
كانت خديجة وخواته وبنات العيلة بيحضرو فرح بنت من النجع اللي جارنا، كان بيغنو ليها ويفرحو للعروسة
لتدخل عليهم ام العروسة تجولهم ان الرجاله بداو التحطيب ورياض واد الحج وجدى غلب الكل
سمعت خديجة ان رياض بيحطب اتحايلت علي خوات العروسه يخلوها تشوفو وكل البنات جالو نفسهم يشوفو
طلعو فوج سط البيت بعيد عن عين الرجال
والكل فرحان وبيشجع رياض اللي كان فايج علبهم كان ابن ٢٠ سنه وخديجة كملت ال١٦ من شهرين ،
ومع كل انتصار يطلج جرايب العروسة طلجات في الهواا، وفجاة سمعو صراخ خديجة ودمها سايح من جلبها ، لتصرخ خواته البنات وتدلي هداية جري لتحت وهي بتصرخ بعويل
خديجة اتجتلت خديجة اتجلت الحجني يا بوى خديجة اتجتلت، محدش خابر كيف في ثواني كان رياض فوج سطح البيت وادلي حامل خديجة علي يده والدم مغرج خلجاته
وطلع بيها علي مستشفي المركز،والفرح في دجيجة اتجلب لحزن وعويل من بنات العيله علي خديجة الشابة اللي ماتت
حاولو ينقذوها بالمستشفي، ورياض اتبرع بالدم ،
ليخرج الدكتور ويجول هما حاولو لكن الامل ضعيف في انجاذة ،ادعولها ربنا يسترها عليها
فجاءة لجينا رياض خطف سلاح من واد عمه وجال لعمي وبوى وكل الرجاله اللي كانت بالمشفي
جبل ما خديجة تندفن دم ولادهم هيغرق الارض تحتهم
وخرج يجري وهو شاهر سلاحه
والجو اتكهرب ومحدش عارف مين هينجتل ومين هيجتل
اتصلو بالمركز وبوي وعمي الشيخ ياسبن والعمدة كلتهم
سبجو رياض علي دار العروسة جبل ما يجتل حدا من خواته
وحاول ياخده منه السلاح وهو يصرخ فيهم
ضى العمر بتموت ومحدش هيعيشه بعدها، الكل مبجاش حد مصدج ان في راجل يضحي بنفسه وعيلته علشان مره كي ما رياض بيعمل ،حاول عمي يهديه ويطمنه انها بخير
لكنه فضل يصرخ من جلبه، مجدرش علي وجع فراجها يا عمي وناري مش هتبرد غير لما اسيح دم اللي جتلوها، خديجة دي عشج روحي وضى عمري، كي اتجبل بسهوله موتها اكدة
لاه يا عمى لو انت متنازل عن دمها انا لاه هجتلهم واموت معها لو ربنا رايد
وتتجمع عيلة العروسة والعربس وعيلتنا والكل بيحاول يخرج من المصيبة اللي هتحل عليهم
ويتاكدو ان اللي ضرب الرصاصه اللي صابت خديجة واد عمره ٩ سنين كان بيتعلم لسه علي السلاح ومش جصده
لكن مش ده اللي هدى رياض ،اللي خلبه سكت عن جتل الولد الصغير ان سويلم خوه بلغه انها فاجت ورايدة تشوفه
من يومها كل بنات البلد بيحسدو خديجة علي عشج رياض ليها ولما خرجت من المستشفي ، بعت عمي الشيخ ياسين لرياض وبوي وجالهم
خديجة ملهاش مكان في بيتي بعد اللي حوصل
ليستعجب بوى ورياض ويسالوه"
يعني تجصد اية يا عمى ، رايد تطرد بيتك من بيت
يضحك ويحضن رياض بقوة"
لاه مش هطردها هتاخدها دارك، بعد حكايتكم اللي بجت حكيوه في خشم الكبير والصغير بالبلد مينفعش تفضل بداري
كتب كتابك علي خديجة السبوع الجاي
تتهلل اسارير رياض وبوي يساله"
موافج طبعا ده يوم الهنا لما ولدى يتجوز بتك بس مش الاول
تاخد رايها
يضحك الشيخ ياسين"
خدته با واد عمي ، وهاين عليها تروح معاكم دلوج ،هات يده نجرا الفاتحه وانت يا عريس جهز حالك للجواز
وبعد سبوع اتجوز وكان رياض دايما يرافجها لو خرجت من الدار وكل البنيته عينهم حسداهم، وده كان سبب تاخر حملها
والكل بجي يشك انها هتخلف ،لكن ربنا كريم بعد سنتين ربنا كرمها بعد الرحمن وبعدها بكام سنه بفيصل
لتسمع ورد صوت من خلفها يقول "
نعم يا عم عايزاني في حاجه
تشير له سناء ليدخل وتقول له"
سلم علي ورد بت جدك منصور الله يرحمه
ينظر اليه الطفل ذو الخمس اعوام بحزن"
لاه مش هسلم عليها ،لانهاا من يوم جت الدار وبوي سابنا لحالنا، انا بكرهك
ويخرج يجري لتسالها ورد بضيق"
هو انا عملتله ايه وليه مش عايش مع مامته
لتسمع صوت خالته تنهرها"
ليه اكده يا ورد عايزة تحرمي رياض من ولاده، هو انت حقودة وغيوره لدرجه دي ،الف خسارة
ترتبك ورد من حديث خالته شاعرة بالضياع والحزن لتسال سناء"
هو انا قلت اية زعل خالتي ،هما مش الواجب الاولاد يفضلو مع امهم ولا انا غلطت
ترد عليها سناء بحزن"
مينفعش يا ورد ، رياض .......
☆☆☆☆●●●●☆☆☆☆
يتبع....
#سلمي_سمير
رواية ملح بطعم السكر الفصل السابع 7 - بقلم سلمي سمير
#حب_وغيرة
#البارت_السابع
**__**__**__**__&&&
تستعجب ورد من غصب خالتها عديله، لتسال سناء التي كانت تنظر اليها بضيق هي الاخرة"
نفسي اعرف خالتي زعلت مني لية، وابن رياض لية يكرهني وامه هي اللي سايبه البيت انا مالي
ثم انا مقولتش لرياض يحرم ولاده من امهم انا مبقتش فاهمه حاجه فين خديجة وليه كلكم بتزعلو لما بجيب سيرتها
لتسمع صوته ياتي من خلفها يقول بغضب جعل جسدها يتنفض بشدة "
انت لية بتكابري وبتكسري حديت ،جولتلك سابج مش عايزة اسمعك تحدتي عن خديجة
ليصيح فبها مكمل حديثه معنفآ"
خديجة خط احمر يا ورد مش مسموح ليكي تتخطيه فاهمه
اما ولدي واللي جاله ليكم انا ليا حديت معاه افهمه الحال
وياريت تكون اخر مره تعصي فيها حديتي وتوفي بوعدك بانك تطعيني من اليوم طالع
تركها ورحل من امامها وهو يحمل ولده فيصل ليدخل به غرفته مع اخية عبد الرحمن
ارتبكت من حديث رياض معها لتنظر الي سناء بحزن وتساله"
ممكن تفهميني في ايه قبل ما اتجنن ،هو انا لما ارضي بقدري واحاول اتكيف مع الحياة معاكم ،تجو انتو تسود الدنيا قدامي بزعلكم مني بدون سبب وكمان ٠وزي يحذرني علشان ضرتي
نفسي اعرف انا غلطت في ايه وليه ولاد خديجة مش معاها
تضع سناء يدها علي فمها لتسكتها حتي لا تكمل حديث لكي لا يسمعها رياض او امها وهذا المرة ستكون اعنف واشد وطء
عليها ،تجذبها لتدخل بها غرفتها وتغلق الباب بقوة كي لا يدخل عليهم احد ويلومها لما ستقول "
اقعد وانا هجولك كل حاجه، بس دي اخر مره تجبي في سيرة خديجة او ولادها ،
حديتك زعل اماي لان رياض روحه في ولاده ،وانت جولتي يروحو لامهم ، وده لو حصل هيوجعنا كلتنا ، ده غير رياض ميجدرش يستغني عنيهم ابدا
تأففت ورد بضيق ، لتنهض بعصبية،لتقف امام سناء بتحدى قائله بنفاذ صبر"
انا مش فاهمه لما هو بيحبها ، وحنين زي ما بتقولي ليه يحرم ولاده من امهم ويزعلها من اصله، حرام عليه كده افتري
تصيح سناء يغضب "
اكتومي يا ورد بيكفي حديت عنيها ، خديجة ميته ووجعني عليها لحد دلوج حي كانها ماتت عشيا مش من خمس سنين
تشهق ورد بقوة وتنهار جالسه علي اقرب معقد لتهتف بعدم تصديق وذهول "
انت بتقولي ايه، يعني رياض ارمل، بس كلامكم عنها وكلامه معايا عليه بيقول انها عايشه
تتنهدت سناء بحزن وجلست بجوارها تكفكف دموعها التي سالت الم علي فراق زوحة اخيها الغالية لتقول"
فعلا يا ورد كلتنا بتحدتت عنيها كانها عايش ،لانها عايشه
حيه في جلب رياض ورافض يعترف بموتها
انا هجولك اللي حوصل يوم موتها ، كانت لسته ولادة فيصل من ثلاث شهور، بس جبلها بشهر تجريبا كان ولدها تعب جوي واحتارو في علاجه، ونزلو مصر يمكن يلاجو ليه علاج يشفيه
وغابو شهر هي ورياض وولدهم،ولما عاودو كان حالهم غير الحال صوح فيصل ربنا شفاه لكن خديجة كانت دبلانه وحزين ومرضانه ورياض انطفت فرحته بولده بمرض خديجة اللي محدش كان خابر سببه ولا عرفنا نعالجه
لحد يوم وفاته كان دايما وياها مش بيفارجها
يومها سجطت روحها فجاة وكان بيفوجها بالعافية ،لما فاجت مسكت يده وجالتله سامحني يا رياض ،لاني وجعتك ،وغصب عني فراجي عنيك، افتكرني في ولادي و سامحني با جلبي
وماتت علي يده جبل حتي ما تودع ولادها او ابوها وخواته اللي جم يطمنو عليها،،الصوت والبكا والعويل طج بالدار
فجاة لجينا رياض بنيامها ويغطيها كانها حيه، وخرج زعط فيهم كلتهم واقسم بجلال الله اللي هيجول عن خديجة ماتت ليظفنه حي وحضن عمه الشيخ ياسين وجله،
لو الكل جال ان خديجة ماتت انت لازم نكون اول واحد ترفض حديتهم، لان اللي رحل من دنيتنا جسدها بس اللي بيفني لكن روحه بتفضل معانا وعايشه جوانا
وده اللي انا حاسه خديجة فارجتنا بجسمها لكنها بروحها وجلبها عايشين ويانا وهتفضل ويانا فاهمين خديجة عايشه
ومن يومها لو سمع حد بيجول انها ماتت بيزعط فيه ويتعصب عليه كي ما اتعصب عليكي دلوج ،فهمتي ليه خالتك زعلت اما جولتي ولادها يروحو ليه حسبتك غيرانه من انهم ولادها ورايداهم يموت ،وغيرتك منيها لان رياض عشجه ليه ملهوش حدود ولحد دلوج بيحبها
تنهض ورد ودموعها تسيل انهار من عيناه حزن علي وجعهم وعلي رياض العاشق الذي انحرم من حبيبته ومازال يحي علي ذكراها بكل وفاء وتفاني ، تملكها الاعجاب بوفاء رياض وحبه الذي انقرض واصبح وجوده نادر ، لتتمني ان تنال مثل هذا الحب في يوم من الايام
تسالها سناء عن سر دموعها احزن علي ابنة عمها التي ماتت وهي في ريعان الشباب علي علي عشقه زوجها لها "
تهز ورد راسها بالنفي وتقول"
بعد اللي قولته عن عشق رياض وحزنه علي فراقها عرفت اني انا اللي ظلمت ماما مش هي اللي ظلمتني
سناء انا لازم اتاسف لخالتي ورياض
تهم بالخروج لتذهب اليه ،،توقفها سناء بتوتر "
اوعاكي تروحي لرياض دلوج، مدام اتعصب عليكي يبجي جلبه موجوع وعلشان اكده دخل اوضتة ولاده وهيخدهم في حضنه لحد ما يهدى
تكفكف دموعها وتبتسم له بحنان لتسالها"
طيب مش هيتغدى ده علي فطاره من الصبح، واكيد.جعان
ربت سناء علي كتفها وحضنتها بقوة قائلة بمزاح"
واه جلبك علي خوي، شكلك وجعتي فيه ، وحبته وليكي حج
خابرة يا ورد ، انا واماي فرحنا لما جال انه اتجوزك وجولنا انك هتجدري ترجعي لرياض ضحكته اللي كانت نوراة الدار
وتمحي الاخزان والسود اللي سكن جلبه بعد موت خديجة اللي خدت وراه خوي علي وبوي الحج وجدى
تعجبت ورد من كم الاحزان التي اعقبت وفاة خديجة لتسفسر منها سائلة"
هو انت ليك اخوات غير رياض
تخرج لها صورة تجمع ابيها وامها واخواتها الثلاثه "
ده بوي الله يرحمه واماي وخواتي جاد وعلي
تلتقط منها الصورة وتنظر الي وجههم وتقف امام صورة الحج وجدى والذي كان شديد الشبه بابيها لتفهم سر الشبه بين رياض ووالدها الراحل ، تلمس الصورة كانها تلمس ابيها وتنظر الي رياض الواقف بثبات وثق بين والديه،وتنظر الي جاد وعلي لتقول لها بأستغراب "
اية ده هو جاد وعلي تؤام اكيد موت علي دمر جاد بشده
تتتنهد سناء بقوة وتزفر بحزن عميق "
مدمرش جاد لوحده دمرنا كلتنا بوي مات من حسرته عليه واماي حزينه من يومها ،اول فرحه تدخل دارنا من خمس سنين كانت انت يا ورد يارب تجدري تعوضيني اللي راح
لتمسك يدها وتسسحبها ليخرجا سويا قائلة بقلق"
كفاية حديت اكده وتعالي اتاسفي لخالتك وكمان نساعدها في الخبيز ،لحدا ما رياض يروج ويخرج ياكل معانا
تؤمي لها ورد وتذهب معاها وفي قلبها راحه كبير لا تعرف مصدرها ،لكن علي الاغلب لانها اصبحت مصدر السعادة لهم
*************
من وقت سابق
يعود رياض للدار مرهق ومجهد لينصدم بابنه فيصل يبكي بالخارج بنزل الي مستواه ويحتضنه بقوة ويكفكف دموعه ويقبله بحنو قائلا"
صغير جلب ابوه عايط ليه، ومن ميتي الرجاله تعيط
عانق الصغير راسه ابيها ويقول بصوت باكي"
عبد الرحمن جالي ان بت جدي اللي جبتها هتكون مكان اماي
هي صوح ماتت كي ما جالي ومش هتعاود تاني يا بوي
ضمه ابيه الي صدره بقوة وحمله ليدخل الدار ويسمع ورد تسال عن خديجة ولماذا لم تاخذ اولادها معاها ، ليعنفها بشدة وياخذ ولده ويدخل الغرف علي عبد الرحمن لبعاتبه علي ما قاله لاخية ليتفاجى به يبكي هو الاخر"
ينزل فيصل ارضآ ويدنو منه ويساله بحدة"
ابه اللي جولته لخوك ده،وليه عايط انت كمان انطج
ينظر اليه من بين دموعه ويقترب منه ويجتضنه بقوة"
متخرمنيش منيك يا بوى، ورحمة اماي ما تحرمني منيك
رفع راسه من علي صدره وهزه بقوة صاىحه فيه بغضب"
اكتم يا عبد الرحمن، امك حية مماتتش ومحدش ياخد مكانها لا في جلبي ولا حياتي او يقدر يحرمكم مني ،ولو جصدك علي بت جدك منصور ورد، دي زيها زيكم طفله محتاجه لاب يرعاها، لحد ما تامن غدر الدنيا ، مش كي ما انت فاكر، ويشهد عليا الله يا ولدى انا عمري كله هعيشو ليكم لانكم ، ولاد ضى عمري اللي فارجتنا ،وربنا يجمعنا بيها في في الجنه باذن الله
يضمه عبد الرحمن بقوة وكذلك فيصل لياخذهم في حضنه
ويتذكر اخر ايامها معه قبل ان يصيبها المرض ، وكيف كانت تغير عليه بجنون ،ليضحك مع نفسه "
لو كانت لستها بالدار كانت كلت ورد جبل ما تنام بحضني ليلة،
ليعود بذاكرته الي اليوم التي ذهبت لتلد فيصل ، وبعد ولادتها طلب منها الطبيب ان تظل تحت الملاحظه اسبوع علي الاقل
ليعود رياض الي الدار حزين لبعدها عنه ايام ،
يدخل غرفته يتلمس اشياءها ليعوض اشتياقه اليها ، ليسمع طرق علي باب غرفته يفتح ليري سويلم يقول له"
بوي عايزك ضروري انت وعمي الحج وجدى وخواتك جاد وعلي ،هما غير خلجاتك وحصلنا
يغير رياض ثبابه ويذهب معهم الي حماه الشيخ ياسين الذي قابله بترحاب وبارك له علي مولودة الجديد
ليطلب منهم الجلوس ليحكمهم في امر ابنة اخية الجميله (سلوى ابو الخير) التي تزوجت من سنه وخلافاتها مع زوجها لا تنتهي الي ان وصلت للطلاق الثالث ومستحيل ردها
يساله رياض بضيق"
كي يعني تعصي جوزها ، هو رايدها ما تخرج من دارها لبه تعناده وتخرج وتوجع يمينه هي السبب
يريد علبه الشيخ ياسين بضيق"
وخلاص خرجت ووجع يمين طلاجها الثالث، والبت مينفعش تعيش في داره بعد اليوم
لكن لازم تقضي عدتها جبل ما اسفرها لابوها السعودية
وانتو خابرين مرتي ميته وبناتي صغار علي انه تعيش معاهم مطلجه ، مفيش حل غير انها تجيم بداركم لحد عدتها ما تنتهي، ولو راده واحد من ولادك يا وجدى يتجوزها
يهز جاد وعلي راسهم برفض قاطعا ليقول وجدى"
البت جوية وافعالها من راسها ،جاد لسته بيدرس وعلي بالجيش، اوعاك تكون بتفكر تجوزها رياض
يضحك ياسين وينادى علي سلوى التي تدخل اليهم بدون ما تغطي وجهه لينبهر كل من جاد وعلي بجمالها ويعذرون زوجها في منعها الخروج من دارها الا ان رياض شاح نظره بعيدا عنه ليتحاشي النظر اليه ويقول"
انت السبب في اللي حوصل فرحانه دلوج يا بت عمي ،باللي عمله جوزك فيكي وطلاجه ليكي في اجل من سنه ثلاث مرات وكمان طلعتنا صغار جدام عمي ابو الخير لان جوزك محفظش غيبته ورعاكي وحفظ امانته فيكي
جوليلي اية الحل دلوج
نكست راسها خجلا وقالت بخضوع"
اللي تجوله هنفذه، لكن وهدان هو السبب لو بيثج فيا وفي نفسه كراجل مكنش حبسني واتحكم فيا
صفعها رياض بشده علي وجهه لتبكي ويمنعه ابيه من ان يتعرض ليه مره اخره لترد عليه بصوت باكي"
بتضرني يا واد عمي، ابه هتتحكم فيا انت كمان ولا علشان ولد الكبير، وتنظر لعمها وجدى وتقول
جولي يا عمي لو كنت مرت رياض كان طلجني كي عمل وهدان ، لاه طبعا لانه راجل وواثق من نفسه صوح
يؤمي ابيه وجدى موافقا علي حديثها ، لتكمل بكل جرئ "
زين مدامم شايف ان مشكلتي في راجل واثق من نفسه اخلص عدتي وجوزني للي يستاهلنا واظن مفيش احسن من رياض وانا موافجه اتجوزه علي ضره ،خديجة بت عمي وحبيبتي، مش هتزعل لما ينصلح حالي علي يده
يصيح رياض بغضب "
لاه والف لاه، اسمعي يا بت عمي ، لولا عمي ياسبن امر تجيمي في الدار، كان مستحيل تدخليه،
انا مرتي مالية غبني ومش بندر غيرها ريحي تفسك ، بعد عدتك انا هجهز اوراج يفرك وابعتك لبوكي وخلص الحديت
تبكي سلوى لخسارة فرصتها بان تكون زوجه لرياض العاشق لزوجته بجنون ، وحكاية عشقهم حكاية
بعد اسبوع يذهب رياض للمستشفي لياتي بخديجة للدار ،ومجرد ما خطت للدار تقابلها سلوي بالترخيب والمباركة
لتسالها خديجة عن سر وجودها لتجيبها بحزن"
واد عمك طلجني وبوكي حكم اجعد عنديكم لحد ما اخلص عدتي ويمكن مخرجش من الدار واتجوز فيها ولا ايه يا رياض
تنظر اليه خديجة شزرا والغضب يتراقص في عيناه، وتتحول لنمره شرسه تدافع عن ما تملكه لتقول لها"
مفيش راجل من رجالة الدار بنفعوكي يا بت عمي ، انت اللي هيتجوزك يبجي جاب مصيبه لنفسه كي وهدان
وخير دليل ما عمرتي مع رجلك سنه ، بجولك ايه عما عدبلة مش بتحب تزعل ضيوفه لكن انا بكره اللي يتطاول علي حاجه متخصهوش فا خليكي فحالك لحد ما تخلص عدتك وبعدي عينك عن رجالتنا وخصوصآ رياض
وتنظر الي رياض بعصبيه وغيظ لتدخل غرفته وتتمدد علي الفراش لترتاح معطيه ضهرها للباب لعلمها بان رياص سيلحقها
يدلف رياض الغرفه عليها زوجته التي توليه ظهرها ليبتسم ويتمدد بجوارها ويحتضنها بقوة قائلا بحرارة"
حبيبة الجلب زعلانه مني ولا اية؟
ترد عليه بهمهمه غير مفهومه تعبيرا عن غضبها منه، يجذبها من ظهرها اكثر لتلتصق بصدره ،تحتج علي تقربه منها وتقاوم لتبعده عنها الا انه يتحكم في يدها التي تبعده ويديرها لتواجهه ، لينصدم حين يري الدموع تترقرق في مقلاتيها ليشعر بأن قلبه يتمزق من الالم لحزنها
ليسالها وهو يضمها لصدره بقوة"
مالك يا ضى عمري وحبيبة جلبي ، ليه عايطه؟
الله في سماه ما هيرتاح لي بال غير لما ارجع الضحكه لعيونك يا عشجي جوليلي حوصل مني ايه زعلك
تدفعه ليبتعد عنها لكنه يتمسك بها تحاول ان ترفع راسها لعيناه التي اشتاقت النظر اليها لتعاتبه لكنه يمنعها حتي لا توجع قلبه بالنظر اليه بعيناها الباكية لتقول بصوت مكتوم"
هملني يا رياض لحالي ، وروح لبت عمك الحلوة، انا مخبراش كي ابويا يوافج علي انها تعيش معانا بالدار انت رايد تموتني مجهورة!!
يضمها بشدة ليسكتها ويقول بضيق"
ما عاش ولا كان اللي يجهرك يا ضى عمري، انت خابرة مجدرش اكسر كلمه لبوكي الشيخ ياسين ، صحيح انا الكبير لكن مجام عمي عندى اكبر كفاية انه حمايا وابو ضي عمري خديجة،
ليضمها اكثر إلية باحثآ عن طريقة يرضيها بها ويذهب الحزن عنها"
اسمعي لو رايدة اخرجها دلوج بره الدار هخرجها ، واللي يوحصل يُوحصل انا مستعد اعمل ايته حاجه ولا انك تحزني وتنجهري لحظة يا عشجي
تملس خديجة علي خده بحب ، شاعرة بالسعادة والفخر انها الوحيدة التي استطاعت ان تملك قلبه الحنون لتقول له بهدوء"
لا مينفعش ،انت الكبير والعيبه مينفعش تطلع منيك، مادام عيونك الحلوة مش بتندر غيري وجلبك الرهيف هيفضلي لي انا لحالي انا مسامحك ،بس لعلمك مادام رجعت الدار
اوعك تدخل عل......
يقطع كلامها بقبله قوية ادمت شفتاها ليحررها من بين ذراعيه وينهض ليخلع عنه جلبابه وهو ينظر اليها بشوق جارف ويعود لضمها بقوة وشغف واشتياق ليقول لها"
نورتي دارك يا ضى عمري ، واشتجت ليكي جوي جوي، يا ام ولادي عبد الرحمن وفيصل ، والله يا عشجي ما حدا في جلبي غيرك، ولا عيني بيشغلها اياكي، بس اهدى انتي عليا وانا اوعدك كله هيتحل
انا مغصوب عليها واسالي ابوك كنت رافض كيف
ليضمها بقوة الي صدره وقلبه المشتاق تزيد ضرباته ليعزف ترنيمة عشقه له تعبير عن شدة شوقه إلية ليقول"
الدار كانت ضلمة من غيرك يا ام الولاد
تضمه نفسه اليه بقوة لتتذوق عشقه الذي لا تمل منه ،قائلة له بعذوبة"
خلاص يا رياض اشهد عليا بعد اليوم مش هفارج داري ، الا لجبري
يزفر رياض بضيق "
اكتمي يا خديجة ، ليه حديتك بجي ماسخ اكده ويوجع الجلب
اجولك مشتاجلك تقولي جبر
جبر لما يلم العفش ،
يا بت مشتاجلك ما تروجي علي جوزك وتعوضيه شوجي ليكي
ولا رايده اروح لبت عمي اللي شعللت في جلبك نار الغيرة
تضع يدها علي فمه لتمنعه من الحديث"
طيب اعملها يارياض وانا اسيح دمها جدامك ،ما انت مخلتنيش اكمل حديتي، مادام رجعت لداري، اوعاك تدخل علينا الدار جبل ما تستاذن ، مريداش تتحدتت معاها في الظاخله والخارجه انا خابرة سلوى زين طول عمرها عيناه منك وانجهرت لما اتجوزتني رغم انها اجمل بنات العيله
يضمها لصدره ويقبل ثغرها قبلات متفرقه ويقول باثارة"
لكني ما بندرش اجمل منيكي يا ضى عمري،
ليهتف فجاة بصوت مشحون بالعشق "
اتوحشتك جوي جوي واتوحشت ضمتك لاحضاني اكده
يضمها بقوة ليسمعو طرق عنيف علي الباب ينهض رياض مفزوع ويفتح ليري امه امامه تولول"
الحجني يا رياض ولدك فيصل جسمه متلج وجاطع النفس
لتبدا من هءا اليوم رحلة علاج ابنهم ومرض خديجة الذي انتهي بوفاته تنزل دمعه خائنه من عيناه وهو يتذكر يوم وداعه وكيف ظل قلبه محروق علي فراقها الي الان
____________
تقترب ورد من هالتها وتقرل راسه وتتاسف بندم"
حقك عليا يا خالتي والله مكنتش اعرف ان خديجة م....
وضعت عديله يدها علي فهمها لتمنعها من تكمل حديثها "
لا تجوليها يا بنتي ، بالله عليكي كفاية علينا فراجها اللي حارج فين لدلوج،
وتشدها الي صدرها وتحتضنها بحنو"
انا عشمانه في الله خير يجعلك عوض لولدى عنيها
تحشرجت الكلمات في حلقها لا تعلم ما تقول لها، لتتسال مع نفسها هل تستطيع فعلا ان تكسب قلب رياض بعد ما راه منها
من تمرد وعصيان ،هل تقبل ان تعوض رياض حرمانه من حبيبة قلبه، ردا لجميله معها ومع ابيها ، لتشعر بقلبها يدق بقوة كانه يجيب عن تسائله،
نعم ستعوض علي رياض حرمانه، لانها زوجها وهذا واجبها نحوه،لقد اصبح زواجه منها واقع في حياتها فيجب انا تستغله لمصلحتها حتي تعيش حياتها بالسلام الذي تنشده"
ابتسم لخالته وقالت لها بحماس"
هحاول يا خالتي ، ادعيلي انت بس وان شاء،الله خير
احتضنتها خالتها لتدخل عليهم حفيظه وتري ابنتها في حضن اختها تجري عليها لتنهض ورد وتلقي نفسها بحضن امها تقبل يداها ووجنتيها بهستريا هاتفا بارتباك"
حقك عليا يا ماما سامحني، ظلمتك وظلمت نفسي انا مش عارفه اقولك ايه او اعمل ايه بس غلاوة بابا عندك سامحيني
تعجبت حفيظة من تغير ابنتها وطلبها السماح بعد يومين فقط من زواجها، بغير تصديق تحتضنها وتضمها لصدرها "
قلب الام عمره ما يغضب ياورد بس قوليلي حصل لية خلاكي تطلبي السماح وانت من يومين مكنتيش طايقاني
ابتسم وردبخجل لتطاطا راسها غير قادرة علي الاعتراف بذنبها في حق امها،ترفع امها راسها اليه وتقول"
ارفعي راسك يا بتي انت شرفتي بوكي ورفعتي راسه وده يكفيني ويرضيني عنيك
تبكي ورد من سعادتها لتسال امها"
هو انت فعلا كنت بتزوري بابا ، طيب سلمتيلي عليه وطمنتيه
عليا،لتبكي ط٨وحياتي عندك خلي رياض يسمحلي ازوره
ربتت علي ضهرها بحنان مزوج بالفرحه "
حاضر هجوله بس شويا ،انت لستك عروسة ولا نسيتي
لتنهض عديله وتضم اختها وابنتها بفرحه"
يا ورد جولي انت لرياض وهو مش هيجولك لاه، متخليش بينك وبين جوزك وسيط
يلا ادخلي جهزى الغدا مع سناء خلينا ناكل شويا ورياض هيخرج يطلب الوكل هو كمان يلا هما وبطلي دلع
تبتسم ورد وتذهب لسناء لتتفذ امر خالته، التي نظرة الي اختها وضمتها لصدرها بقوة"
اظن بعد ما زورتي جوزك واطمنتي علي بتك مع ولدي جلبك
اطمن وبالك ارتاح
تهز راسه بالموافقه "
الحمد لله يا خيتي بنت فاجت لنفسها وكله علي يد كبيرنا ربنا يديمه علي راسنا
لتسمعه يقول بامتنان "
تسلميلي يا عما وربنا ما يحرمني منيكي ، ولا من اماي
بجولك يا عما غيري هلجاتك وتعالي اتغدى معانا،خابره مين اللي جهزت الوكل النهاردة
طالعته بحيرة وسالته "
مين يا ولدى
ابتسم في وجه عمته بمودة قائلا"
مرتي بتك ورد يا عما وعملت حمام محشي بالفريك ايه جولك
حدقت حفيظه به بلا تصديق لتسال اختها"
اللي بيجوله رياض ده حج، بتي المدلعه هي اللي جهزت الوكل
تؤمي عديله راسه بسعادة"
ايوة جهزته لاجل خاطر ولدى لانه غالي عليها جوي جوي
يضمهم رياض تحت جناحيه ويقول لهم"
من اليوم هنتجمع كلتنا سوا وان شاء الله يديمها علينا نعمه
ليجلسو جميع بانتظار ورد وسناء ليحضرو الطعام
كانت اول مرة يتجمعون رياض باولاده ورود وامها وسناء وامها، ليثني رياض علي الاكل وينظر الي ورد بابتسامة رضي
يحل المساء عليهم ويتاهب الجميع الي النوم، تدخل ورد غرفتها التي سبقها رياض اليها، لتراه يتهيأ للنوم تقول له"
رياض رحو نام في حضن عيالك مش عايزاهم يحسو اني خدتك منهم ،هما محتاجينك عني
ياخذ نفس عميق يعقبها تنهيدة مصحوبه بنظرة غامضه اليه
يعتدل في جلسته ويشير اليها لتجلس بجواره"
لو ينفع كنت روحت من غير ما تجولي، لكنه مينفعش اتت مرتي وليكي عليا حجوج اجلها يجمعنا سجف واحد كل ليلة
ام ولادي خابر انهم محتاجيني ،لكن لازم يتعلمو مش كل اللي بيحبوه يكون ملكهم وحدهم،
لازم يكبرو بدري ويتعودو اني مش هعيش العمر ليهم ، ببعد عنيهم علشان يصيرو رجاله ويعتمد عليهم
تنظر اليه ورد بنظرات منلوة بالاعجاب والانبهار لتهتف "
ياه انت بجد يا رياض ، يعني انسان حقيفي عايش بينا، بجد انت عندك استعداد تضحي براحه عيالك علشان التزامك من واحدة متمردة وعنيدة زيا ، رياض ان
يرفع يده في وجهه لكي لا تكمل حديتها "
انا راجل خابر الاصول زين وبوفي بكلمتي، ولازم كل راجل يعرف اللي عليه جبل اللي ليه، وانت دلوج من مسؤولياتي ومرتي ليكي حجوج عليا غير الكل ،وعليكي حجوج وعدتيني توفي بيها ....
اولها تطعيني وتكون زوجة صالحه لي، لو فعلا رايدة ترضيني كانو لاولاد الاخت الكبيرة مش هجدر اجولك الام، لان محدش يجدر يحل محل خديجه ، وكمان رايدك تتعلمي كل ما يخص حريمنا ، ما احب علي جلبي اني اتباهي بيكي جدام العيله
تؤمى راسها له بالموافقه وفجاة تلقي نفسها علي صدرهوتقول له بصوت مشحون بالمشاعر المتضاربة التي تختلج بداخلها"
رياض خدني في حضنك اووى يا رياض انا محتاجه احس بالامان والحنان والاحتواء بين احضانك
ابتسم لها وضمها قاىلة له بهدوء"
حاضر يا ورد بس من بكرة هيكون عليكي واجبات جديدة لازم تنفذيها لاجل حضني يكون ليكي ومن حجك لحالك
يلا اتعسي انا مجهد جوي ومحتاج ارتاح
ليقول لها فجاءة بدون مقدمات جعلت قلبها يرقص فرحآ"
حجك عليا علشان زعط فيكي جدام سناء بس انت اللي بتعاندى وتخلفي كل وعد بتوعديه، يلا تصبحي علي خير
بعد كلامه هذا الذي اثلج قلبها واخبرها اي رجل هو زوجها تدفع وجهه اكثر واكثر في جوف صدره بتملك"
لاحظ رياض قوة تشبثها به وحاول ان يبعدها عنه لما تثيره به من طريقة قربها منه ليهتف به"
بلاش اكده ياورد انت اللي هتخسري كتير لو فجدت صبري
طالعتها بعيناه الواسعه العسلية الجميله مع ابتسامه عذبة ارتسمت علي شفاها لتقول"
عمري ما هخسر بقربي منك يارياض انا .....
ليسكتها رياض ب......
☆☆☆☆●●●●☆☆☆☆
يتبع.......
رواية ملح بطعم السكر الفصل الثامن 8 - بقلم سلمي سمير
لعنة العشق
البارت الثامن
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
الاحتواء هو حضن دافيء يشمل الاحاسيس والمشاعر المتضاربة بين العقل والقلب ، والاستسلام ليس خنوع بلا هو اعتراف بالاحتياج الي الامان الذي يلاقيه في الاحتواء
كان هذا شعور ورد وهي في حضن رياض، في لحظة الامان ضاع الخوف وتولدت قمة الاحساس بداخلها
شعر رياض بانجذابه نحوه من طريقة تشبثها به،ابي علي نفسه استغلال براءتها ، فحذرها بالا تتمادى فيما تفعل حتي لاتثيره كرجل وليس كزوج فتخسر الكثير
ليصدم بردها واستسلامها التام لعواطفها غير مدركة عواقب
اثارة رجل حُرم من حياته الحميمية
حين قالت له بكل ثقه"
مش هخسر معاك وانا في حضنك يا رياض؛ الامان اللي عمري ما عشته ولا حسيته حتي مع بابا....
ليقطع استرسالها في الحديث بأن ضم وجهها الي جوف صدره وربت علي شعرها الحريري بحنو قائلا"
بطلي حديت كتير وانعسي في حضني مادام بترتاحي فيه
ويصمت ليجعلها تخجل من تواصل حديثها وإظهار مشاعرها المندفعه التي لا تعلم كيف جاءت بكل هذه الراحه لتقول ما قالت
وقبيل الفجر ينهض رياض من جوارها بعد ان تعرق صدره بانفاسها بعد ان ظل وجهها في صدره طوال الليل،
اراح راسها علي الوسادة ، وخلع ثيابه وبدلها باخري وتوضئ
وصلي ركعتين قيام الليل وظل فترة يقراء القران الي ان سمع اذان الفجر ، فخرج من غرفته وهو يتهيئ للخروج من الدار
سمع صوت امه يقول له"
صباح الخير يا ولدى
دنا منها واخذ يدها وقبلها باحترام قائلا"
صباح الخير يا اماي ،كنت هصحيكي لما اعاود ايه صحاكي دلوج في حاجه جلجاكي؟
تنهدت امه بقوة ناظرة اليه بحزن مكتوم"
جلب الام يا ولدى حساك مش مرتاح في فرشتك ، وجلجان
في اية يارياض مراتك جلت راحتك ولا ايه؟!
ابتسم رياض برضي واحتضن امه بقوة "
مرتي عند ربها مرتاحه كيف هتجل راحتي اكثر من فراجها، اما ورد لستها صغار علشان تجدر ترضيني كي خديجة، لكن همها كبير ومسؤوليتي تجاهها مش لانها مرتي لكن لانها بت خيتك وعمي، يعني الواجب عليا احميها واخاف عليها حتي من نفسها، واوعيها زين لعاداتنا وتجاليدنا وده محتاج وجت طويل وتعب كثير وطوله بال فهمتيني يا اماي
مسدت علي ضهره بحنان وقبلت جبينه بفخر"
روح يا ولدى الله يصلح حالك ويهديها ليك، علي ما تعاود هجهز ليك الفطار متعوجش
يهز راسه بالرفض وبكل جدية وتصميم يقول لها"
لاه يا اماي ورد هي اللي هتجهز لينا الوكل ، ارتاح انت من اليوم وطالع متحمليش همي وهم ولادى مرتي هترعاهم
انشرح قلب عديله وتبسمت في وجه ابنها بفرحة"
ربنا يهنيك بيها ويهديها ليك ويجعلها عوض الخير لحياتك
أجاب رياض بارتياح لدعوات امه التي اتت خالصه من قلبها"
ربنا ما يحرمني منيكي ولا من دعواتك يا ست الكل، أستاذن بجي جبل الاقامة مش هعوج عليكي
يغادر رياض وتعود والدته الي غرفتها لتؤدي فرضها هي الأخرى، وتستيقظ سناء علي صوت دعواتها الي ولدها الحبيب رياض وابنها الغائب جاد لتقول لها بمزاح"
وانا يا ست الحبايب مليش نصيب في دعاكي ولا اية
ضحكت امها وقالت لكي تغيظها "
يارب خدها عنديك لتردها لجوزها وارتاح منيها
نهضت سناء من فراشها واحتضنت امها بحب"
بتجولي فيها يا اماي جعتي فى الدار طولت وبصراحه فاروج اتوحشني كتير مخبراش ميتي هيعجل ويعاود لي ويعرف اني شارية مش كي ما هو باعني
ربت امها علي ضهرها وغمرتها بقوة وحنان"
ربنا يهديه يابتي ويردك له ويهدى خوكي عليكي ،يلا همي اتوضى وصلي وساعدى مرت خوكي في تجهيز الفطار
مخبراش خوكي ليه مصر ياكل من يدها وهي لستها مخبله
وملهاش في اي حاجه
نهضت سناء وعدلت من هندامها وقالت لامها"
بصراحه يا اماي حال خوي معاها بيفكرني بعشجه لخديجه ، كان بيحب كل حاجه من يدها ويصبر عليها وعلي جنانها وغيرتها اللي كانت بتولع الدنيا بيها، ده غير بشوف راحه في عيونه وهو بيندر ليها ،
حج الله ورد زينه وتخطف الجلب وباين اكده انها خطفت جلبه كان ربنا رايد يعوضه عن فراجه لخديجه بيها
تنهدت عديله بقوة واراحت خدها علي يدها"
بصراحه حسا خوكي اتغير ووشه عاد ينور بضحكته الحلوة ، ولاجل خاطره وفرحة جلبه اللي عاودت معاها انا هعلمها كل حاجه خلينا نفرح بيهم لما نخبر الكل بجوازهم
تبتهج سناء بسعادة غامرة "
واه يا اماي لازم نعمله ليلة كبيره تليج بيه وكل ولاد عمه يجو ويباركو لكبيرهم ولا اية يا اماي
تنهض عديله من جلستها وتقرص اذن ابنتها برفق "
بجي رايدة الفرح لاجل يجو ولا علشان فاروج بعينه
نكست سناء رأسها ارضا خجلآ من تعقيب امها لتجيب"
واه يا اماي مش جوزي وحجي اشتاج له ، انا ههملك
وروح اجهز الفطار زمانه خوي معاود من الصلاه
وتتركها وتخرج لترفع امها يدها للسماء داعيه الله بصلاح حالها وهداية سرها مع جوزها
_______________
عاد رياض من صلاة الفجر ليدخل الي غرفته ، ليري ورد نائمة وعلي وجهها ابتسامه رضي ، يدفعها بخفه تتأفف رافضه الاستيقاظ ليدفعها مرة اخرى اشد ، لتفتح عيناها وهي لازلت ناعسه وتتثاقل في جفناها وتبتسم قائلة بعذوبة"
رياض سبت حضني ليه تعالي كمل نوم ودفيني بحنانك
قطب جبينه بضيق قائلا بحدة مظهراً عكس ما يبطن "
جومي جهزي ليا الفطار ولا هتفضلي خملانه اكده بالسرير للضحي همي رايد افطر جبل ما اخرج
تتنفض ورد وتهب من الفراش حائرة في قدرته علي بث الرغبه في قلبها وفي ثواني بعد حنانه وعطفه عليها الذي يعيشها حاله من الهدوء والرضي لتقول له بزهق"
طيب قول صباح الخير ولا متعرفش تبقي حنين في كل حالتك والله لو ضحكت في وشي هعملك الفطار بردك
ابتسم وانفرجت اساريره بضحكه ساخرة"
اباه عليكي تعشجي الدلع كي عنيك، يلا همي رايد كوباية الحليب الدافي جبل الفطار يلا مفيش وجت
حدقت به ورد بذعر وارتدت للخلف بخوف "
ايه ده هو انا هحلب تاني ، انا بالعافية حلبتها امبارح وحياة ولادك ، خلي سناء تحلبها
دنا منها وفي عيناه نظرة هيمانه سيطرت علي كل حواسها ليمسكها من يدها ويجذبها اليه
ليدنيها منه "
ولو جولتلك مش هشرب الحليب غير من يدك وحلبت ايدك
هتجوليلي لاه!!
هزت رأسها كالمسحورة ولتهتف بصوت هامس مهزوز"
حاضر بس خليك جمبي وانا هعمل المستحيل علشانك
ضحك بانفرجه خفيفه كست ملامحه ليسحب اسدالها"
خدى البس ده جبل ما تخرجي وغطي شعرك ماريدش حد يندره غيري يلا خلينا نعلمك حاجه تنفعك
تخرج ورد من غرفته منساقه لتلبية اوامر رياض ، تذهب الي
الزربية ورياض خلفها يبتسم بزهو لقوة سيطرته عليها بدون اذية لها او لنفسها المرهفه"
تراها امها وهي متجهه الي الزريبة تسال اختها"
هي ورد راحه فين دلوج ورياض لاحجها اكده؟
ضحكت عديلة واجابتها "
اصبري وهتعرفي كي ولدى غير بتك اللي بتجولي عليه عاصية واهيه هادية وطايعه لراجلها
دخلت ورد حظيرة المواشي لتري سناء عاكفه علي حلب الجاموسة شعرت بدخول ورد رفعت رأسها اليها وضحكت وثم دفعت مقعد صغير لتجلس عليها لانه لن تتحمل ان تجلس كالقرفصاء مثلها "
خدى يا ورد اجعدى عليه والجدر جارك احلبها وفطري خوي اللي ما كان بيدخل الزريبة وجدرتي تدخليه
حدق رياض لاخته بنظرة حادة ليخرسها وقال لورد "
همي وخلصي حالك واتعودي بعد كده هتكوني لحالك، مش صغيرة علشان اجي احرصك كل يوم
ارتجفت من حدة حديثه واخذت القدر وترددت كثير لتمسك ضرع الجاموسه ليضغط رياض علي ضهرها بقوة بساقه وبيداه يضغط علي كتفها لتشعر بالهدوء والراحه
ضغطت ورد علي ضرعها لتحلبها ولم تقف الي ان انتهت من ملاء القدر كانها اعتادت علي ما تفعل ،لكن كل ذلك كان بسبب شعور الامان الذي كانت تشعر به من مساندة رياض لها
نهضت وملأت له كوب الحليب وقربت منه واعطته له مع ابتسامه ساحرة ارتسمت علي شفتاها
اخذه منها ولم يشربه بل قربه من فمها وقال"
اشربي لول وهشرب وراكي
لم تصدق سناء ما تراه من اخيها ،هذا كبيرهم الذي امامها ام رجل اضناه العشق فترك نفسه لقلبه يسيره كيفما يشاء
لم تستطيع ورد ان ترفض يده الممدوده الي فمها وشربته من يده و ظلت تشربه حتي انهت الكوب وهي من كانت لا تطيق طعمه لكن من يد رياض اصبح له طعم اخر
اعطاها الكوب وقال ضاحكا "
فين كوب الحليب بتاعتي؟
اخذتها منه ناظرة اليه بخجل لتملاها وتقربه من فمه وتشربها له كما فعل معها، تغيم عيناه وياخذه منها قائلا"
هاتي الجدر وتعالي ورا اماي وامايتك كمان املي ليهم كوبايه
اما سناء تدخل تصحي عبد الرحمن وفيصل وتفطرهم
تندفع ورد قائلة بحماس"
انا هصحيهم وافطرهم بنفسي ممكن ولا في مشكله؟
رمقها رياض بتعجب واجابها "
ماشي بس متتوجعيش يتجبلوكي بسهوله، ولادى دماغهم ناشفه كي بوهم مش اي حاجه ترضيهم بالساهل
يلا همي تعالي وراي واشوف كي هتجدري تراضي ولادى،بس بحذرك اوعاكي تفكر تكون ليهم غير اخت كبيرة وبس
تهز راسها بحيره وعدم فهم لتساله"
تقصد اية انا مش فاهمه؟؟
لتنهض سناء وتقف جمبها وتقول بارتباك"
انا هجولك روح انت يارياض جهز حالك يا خوي علي ما نجهز الفطار وانا هفهم ورد جصدك ايه
يغادر رياض وتظل ورد تتسال ما يقصد ولماذا ظهر الضيق علي ملامحه في حديثه معها لتسال سناء"
هو رياض يقصد ايه باني اكون ليهم اخت كبيره وبس !!
تتأفف سناء من ضيق تفكيرها وعدم فهمها مما يعنيه اخيها"
يعني متفكريش تاخدى مكان امهم في حياتهم،جولتلك خديجة حية في جلبه وجلوبهم وهو زرع فيهم ده
لو رايدة رضي خوي يديم عليكي بعدى عن انك تكون خديجه في حياتنا عيشي لحالك وحياتك وبس
يلا همي نجهز ليهم الوكل وخلي بالك الحاجه الوحيدة اللي رياض مبيعرفش يسامح فيه هي مكانة خديجة عندينا
تتنهد ورد بضيق وغيرة من قوة محبة الجميع لخديجة التي رحلت عن دنيانا ومازال مكانها في القلوب عامر
لتتمني ان تصير في يوم من الايام بنفس مكانتها عندهم
**************
البارت الرابع عشر
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
صارت ورد تتقن كل ما يرغب به رياض ، لتنال رضاؤه الا انه مازال يراها طفلته وليست زوجته، يحرص كل يوم علي اخذها بحضنه ويخبئها بين ذراعيه كانه يحميها من نفسها وتمردها الذي الي الان لا يعرف سببه ليسالها ذات ليلة عن سبب افعالها الطائشة وغضبها علي امها "
كانت تدفع وجهها في جوف صدره كعادتها معه كل ليلة لترفع راسها وتنظر الي عيناه لتري بهم وميض غريب جعل جسدها ينتفض ،ارادت ان تخترق عيناه لتعرف ما فيهم من غموض
ليبتسم لها قائلا"
جولي يا ورد ليه كنت عاصية ومتمردة علي امايتك؟
تنكس رأسها بأسف ليرفعها وتلتقي عيناها بعيناه لتقول"
مكسوفه من افعالي بعد اللي بشوفه منك واللي عملته
ابتسم مشجعآ "
طيب زين انك خجلانه لكني رايد اعرف جولي ولا مجدرش ترفعي عينك في عيني وتجولي نامي علي صدرى واتحددي
تتشجع لعرضه وتتوسد صدره براسها لتستمع لنبضاب قلبه القوية وتبدا تحكي "
انت عارف انا كنت بنت وحيدة لهم عرفت ان بابا ساب البلد علشان خايف علي حبه لماما كتير كان بيقولي انه مش ندمان لان وجودي في حياته معوضه عن كل حاجه،لكن ندمه الوحيد ان ملوش سند لينا بعد موته ولا راجل هيقدر يدفنه وسط عيلته،
لحد ما تعب ماما دارت عليا مرضه كانت بتسهر طول الليل
ترعاه وانا كنت بدلع عليها كعادتي
لحد يوم موته المرض زاد عليه ونزلت ماما تجيب له العلاج
ساعتها عرفت انه مريض ومسك ايدى قالي
انه ضيع عمره في حب ماما وضحي بكل حاجه علشانها وفي الاخر هيموت غريب في ارض غريبه عن اهله وناسه
وقالي "ياريتني اقدر ارجع بلدى واموت هناك"
ومسك ايدى فجاة "
وقالي رجعيني يا ورد رجعيني يا ورد لو بتحبي بوكي
ومات وهو حاضن ايدى بيترجاني
لما رجعت ماما وعرفت انه مات اقتكرت انه مش وجعها موته كنت ببكي واصرخ وهي هادية
وبعد الدفنه بعدت عني وقفلت علي نفسها كنت اصحي بليل صرخ
من وجع فراق بابا والقيها ساكته وكاتمه جواها ولا كأن اللي مات ده فارق اهله وحياته علشانها
كرهتها وبقيت ابعد عنها زي ما بتبعد عني ، بقيت عايزة اوجعها واشوف دموعها اللي مبكتهاش علي بابا
كان نفسي تجي وتقولي انا بتتالم وحياتها انتهت لكنها كانت ثابته وهادية زيادة عن اللزوم
هربت منها وفكرت اعمل اللي يخليها تندم زي ما ندمت بابا
صدقني يا رياض مكنتش بكرهها غير لانها محستش بوجع بابا
كتير كنت ادخل اوضتها والاقي بدل بابا علي السرير، ولما اسالها تقولي اصل ريحتهم غيرت وطلعت تغسلهم
لكنهم لا كانو بيتغسلو ولا حاجه، كانت بتطلعهم تشم ريحته فيهم ده اللي عرفته بعد كده
مكنتش فاهمه يعني ايه الواحد يموت لكنه بيفضل حي جوانا مش بنقدر نستسلم لفكرة موته، وده اللي معرفتهوش غير منك ومن حبك لمراتك
انا مكسوفه من نفسي ومن عمايلي معاها
عرفت معاك ازاي الفراق بيوجع والحزن المكتوم بيموت اكثر من اطلاق صراخك بالعويل والدموع
عرفت ان كتم الالم جواك بيقتل روح وبيخيلك تكبر قبل الاوان
وزي ما الحبيب بوجودة بيكون سبب للسعادة برضوا بفراقه بيكون سبب للموت؛؛
وفهمت معني العشق اللي كان في قلب ماما واللي كتمته في قلبها علشان شايفه فيه بابا زي ما انت شايف في اولادك مراتك عشقك وحب حياتك اللي ما فارقتكش وعايشه جواك
تبكي ورد بانهيار وتسيل دموعها انهار لتغرق صدر رياض
الصامت بهدوء غريب ليرفع راسها عن صدره وتري دمعه تحجرت في عيناه تشعر بطعنه في قلبها لتتسال
امازال يبكيها وقلبه موجوع عليها رغم كل هذه السنوات!!
لتتمني ان تمتزج به وتعوضه ما فقده معها لتقول بارتجاف"
خدني ليك يا رياض ضمني احتويني خليني ملكك عيشني عشقك اللي عشته معايا في ليلة محستهاش
وبدون وعي منها تحركها مشاعرها لتأكد حقها فيه و تقترب منه لتقبله بقوة ورياض لا يتحرك ساكنآ كانت شفاه بارده
لتعمق قبلتها بجراءة لم تتوقعها في نفسها، وفجاة تشعر بالحرارة تغدو شفتاها ويداه تحوطها بقوة ويلتهم شفتاها بجوع ظل يقبلها وهي تأن من عنف قبلاته الي ان تقطع انفاسها ، يتركها رياض فجاة وينهض من الفراش
ظلت انفاسه تعلو وتهبط بقوة وقال لها بخشونة"
جومي اغسلي وشك ، ولو رايده تسلمي شري بلاش تتحدتي عن خديجة وانتي بفرشتي للحظه شفتك هي وغلطت!
احذري يا ورد اكده هتاذي نفسك ،وانا رايد اعاملك بالحسنه
جومي وفوجي ومتخافيش امايتك مسامحاكي لانك بتها
جلب الام عمره ما بيغضب علي ضناه
يتركها تتجرع مرارة رفضه لها واستهانته بمشاعرها و تذكره زوجته علي انها هي لتبكي بحسرة علي نفسها "
اه يا قلبي مليت لحبيب مش ليك شكلك اتلعنت بلعنة العشق
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
منذ ذلك تغير معها رياض وصارت نظراته اليها حادة وغاضبه
وبدأ يطلب تساعد امه في كل شئ حتي ان تذهب مع اخته الي وابور الطحين لتطحن الدقيق
كان يوم غريب عليها لكنها تحاملت حتي ترضيه ، وعندما عادت كان رياض في الدار ليراها تحمل الطحين علي راسها كيف ما علمتها سناء لكنها كانت تمشي به كالمعاقه
انزله رياض من علي راسها وظل يضحك من مظهرها لتتغير ملامحه فجأة حين راي ما فعلت في عباءتها وسالها بحدة"
اية ده ياورد كي تخرجي بره الدار اكده اتجينتي ولا ايه؟؟
تنظر الي نفسها بتعجب واجابته"
في ايه يارياض انا لابسه طويل وكنت هكتفي علي وشي علشان خاطرك وشعري مداري اعمل ايه تاني!!
مد يده علي خصرها المربوط بحزام فجسده باتقان واظهر جمال خصرها النحيف "
وده ايه مش ظاهر انتي رايدة الكل يعرفوا تفاصيل جسمك وتقسيماته المميزة وانك نحيفه ورشيجه فيه ايه اجنيتي
ضحكت كعادتها لانه يراها رشقيه ويغار عليه من عيون الناس
لتضع يدها حول خصرها وتتباهي"
ايوه رشقيه ومودرن وكيوت وجميله عندك مانع
يزمجر غاضبا ووامتدت يده بعصبيه علي حزام خصرها يقطعه لتعترض ورد وهو يصر ان يمزقه من عليها ، وعندما لم يستطيع تمزيقه حملها من خصرها علي كتفه مثل الاطفال
ودخل بها غرفتهم امام امه وخالته واخته الذين ضحكو قالت امه بسعادة "
اباه عليكي يا ورد بتعرفي تولعي غيره جوزك عليكي ، وهتاخدى منيه اللي يفرح جلبك، يارب تحملي منيه الليلة
نظرت اليها حفيظة باستغراب وتساءلت مع نفسها هل دخل رياض عليها وجعل زواجه منها حقيقه وامر واقع؟
لتسمع صوت ضحكات ورد من داخل غرفته لتشعر بان ابنتها سعيدة مع زوجها ولم تظلمها بزوجها منه كما كانت تتصور
لتتمني لهم السعادة الدائمة والذرية الصالحه
من داخل الغرفه يصر رياض علي نزع الحزام من علي وسطها وعندما يأس مزق العباءة من علي جسدها والقاها أرضا بغضب ومسكها من كتفها العاري"
اوعي اشوف حاجه من جسمك منجسمه تاني اكده،كل ما فيكي ملكي انا وبس وطوع لي، واللي يلمسك او يندرك بعينه الله في سماه ادفنه فاهمه يا ورد
تلقي نفسها علي صدره سعيدة بغيرته عليها لتهتف بهمس"
فاهمه يا قلب ورد
يبعدها عنه ويخرج قبل أن ما تفعل ما يضايقه ويعصبه عليها
استمرت ورد في حياتها مع رياض ،و كل يوم تتعلم الجديد وتعرف عن زوجها الكثير و ما يضايقه وكيف يعامل اهل بيته ويحل مشاكل العائله واشغاله التي لا تنتهي
كذلك استطاعت بذكاء لكسب محبة اولاده عبد الرحمن وفيصل الذي كان بيرفض التعامل معها الي ان حثه اخيه وطلب منه ان يسمع لها ، ذلك عندما بدات تذاكر دروسهم
لتتذكر انها هي الاخري عندها دراسة لما تنتهي منها بعد ، وقد اوشكت امتحانات نصف العام ،كلمت رياض من اجل ان تدخل امتحانات نص العام علي الاقل حتي لا تضيع عليها السنه الدراسية في حين أنها دائما متفوقه ، علي امل ان يرضي عنها ويجعلها تحضر التيرم الثاني
وافق رياض علي مضض واصطحبها ايام امتحاناتها الي ان انتهت وحذرها من استمرار ذهابه معها بعد ذلك
شعرت ورد نحوه بالامتنان والحب لكنه اصر علي تغيير
كليتها لانه لن يسمح بحضورها يوميا لحضور المحاضرات
وكان هذا سبب لحزنها لانها تتمني ان تصبح طبيبه كما كان يتمني ابيها ، وبدأت تظهر بينهم الخلافات
وحين يحين الليل ويجمعهم فراش تظل تخانق نفسها الي ان ياخذها في حضنه لترتاح وتهدأ وتنام
اصبح حضنه لها البلسم الشافي الذي لا تستطيع البعد عنه
واثناء الاجازة اصبح حضور رياض للدار قليل، كان بيحضر اثناء الدارسة ليذاكر لاولاده وهذا الدور الذي استلمته ورد بكل ترحاب وسعادة
وذات يوم اثناء اجتماعهم وكانت ورد لا تغطي شعرها وتلعب مع عبد الرحمن شطرنج
دخل رياض الدار والقي عليهم السلام ليقع نظرة علي ورد شعرها العاري حدق فيها بغيظ ونهرها بغضب"
جومي ادخلي اوضتك يا ورد وماريدش اندرك لحد ما امشي
نهضت امه وسالته وكذلك حفيظه عن سر غضبة"
ينظر اليهم جميعا بحدة"
في اية هترجعوني في امري ولا ايه ، صحيح ليكم احترامكم لكن مرتي عاصتني وكسرت حديتي وانا حذرتها
ترتجف ورد من حدة غضبه لشئ مش مقصود وبالذات انه لا يوجد رجل في الدار غيرها
لكنها تعلم انها غلطت فتدخل غرفتها بدون تردد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يطلب منهم رياض تجهيز غرفة الاستقبال لحضور ضيوف
وبعد دقائق يحضر الشيخ ياسين ومعه فاروق زوج سناء
يرحب بهم رياض ويسال عن سبب الزيارة"
يبدا عمه الشيخ ياسين الحديث "
بجولك يا ولد خوي ويا كبيرنا ، فاروج رايد يرد مرته جاي يحب علي رأسك وعلي راسها بعد ما خبر غلطته
ولعلمك هو طلج مرته اللي اتمردت عليه لانه مبيخلفش
ينهض فاروق وينحني علي يد رياض يقبلها "
انا محجوج ليك يا واد عمي، ورايد تسامحني وترد ليا مرتي بالله عليك معرفتش جيمتها غير لما عشرت غيرها
يتنهد رياض بقوة ويقول"
هتراضيها بايه حج ظلمك ليها ولجوازك عليها وجهرتها
تنفرج اساريره ويهتف بحرارة"
اللي تامر بيه انا تحت امرك وامرها
يسحب يده منه ويفكر قليلا ويقول"
تصيغ دراعها بدهبات جد اللي معاها مرتين وتجسم انك ما هتغلط في حجها تاني ليكون موتك علي يدى
يوافق فاروق بكل ترحاب ليخرج رياض لامه يبلغها لتبارك رجوعها لزوجها ويطلب من سناء أن تجهز نفسها لتذهب معه
تعود الضحكه لقلب سناء وتودع امها بفرحه لعودتها الي بيت زوجها وتشكر أخيها لانه لم يكسر قلبها وعلي من مقامها امام زوجها وبعد الذي عمله أخيها فمن المؤكد انه لن يكرر فعلته
ويغادر الشيخ ياسين مع فاروق وسناء ،ويقبل الليل علي الدار والكل يذهب الي مخدعه للنوم
تاخر الوقت وورد محبوسه في غرفتها تخرج لتجلس معهم قبل عودة رياض مرة اخري من الخارج
لكنها لا تري احد بوسط الدار وسناء لا يوجد اثر لها
تعود الي غرفتها وتحاول ان تنام لكن كيف ورياض لم يأخذها بحضنه ،ظلت تنتظر الي ان وصل اخيرا
يدخل الي غرفته ويلقي عليها السلام تنهض لتساعده في تغير ثيابه كما اعتادت في الآوانه الاخيره
وتاتي له بالمداس حتي يتسبح قبل النوم
وبالفعل يتسبح ويتمدد علي الفراش لتقترب منه ورد تريد حضنه
لكنه يوليها ضهره فتقول له"
يعني ايه مش هتاخدني في حضنك ،عاقبتني بحبستي هتعاقبني كمان بحرماني من حضنك والله حرام
يستدير لها،افهم انك مش هتكرريها وتكسري حديتي
تتحدث بتلقائية"
والله ما قصدت وكمان يارياض مفيش راجل في الدار غيرك
فيها ايه لما شعري يبان ،هو انت بتغير من ابنك!
حدق بها بغضب ونظر اليها شزرآ"
اتجنيتي اياك،انا مش بغير عليكي لكن الواجب عليكي تحترمي كلمتي ومتكسريش امري حتي لو ملوش لزمه
انا عاقبتك لاني بعودك علي طبعي، برة اوضتك ميبانش منك ظافر فاهمه اخر مره يا ورد فاهمه
تهز راسها وتقول بنبرة باكية"
اه
لاحظ حزنها فبدأ يلين في حدة كلماته ليقول بمزاح"
اه فاهمه ولا اه حاجه وجعاكي
اردفت بحزن من مزاحه عليها"
اه فهمت والاه فهمت واخر مره هتحصل بس ممكن اسال فين سناء؟
تنهد بقوة واجاب باسمآ"
روحت بيت جوزها ، وكانت طايرة من الفرحه رغم انه ظلمها
اردفت بسعادة غامرة"
مادام بتحبه كله يهون وان شاء الله يصلح اللي بينهم ويتهنوا
يضع رياض يده تحت ذقنها ويرفع وجهه اليه ليقراء في عيناه جواب سؤالها اليها ليقول فجاءة"
حبيتي جبل اكده يا ورد
ترتبك وتمتص شفتاها الي يعكس توترها لتقول بخفوت"
عمري ما حبيت قبل ما اشوفك حتي مودى كان بحث عن الاحتواء والهروب من حياتي،لكن معاك عرفت اية هو الحب
لتتنهد بقوة وتهتف بحرارة"
مكنتش بحب لكن دلوقتي عاشقه تحب تعرف مين
يصمت ويجذبها لصدره وبغمض عينه بقوة"
لاه ماريدش اعرف حاجه تصبحي علي خير با ورد
ااسكت كلماتها لكنها لم يسكت انفاسها الحارة التي كانت تبثها في جوف صدره بقوة تعبيرا عن شوقها لعشقه
بعد عودة سناء لزوجها ، زاد شغل الدار علي ورد ، كانت امها وحماتها يساعدون في لعض الوقت لكن ليس بكل شئ
الي ان يحين اليوم الذي تاخذ به الدقيق و وتذهب به الي وبور الطحين في هذا اليوم عاد جاد من الخارج
كان شاب في ال٢٧ من عمره انيق ومهندم جدا ، مثل اي استاذ جامعي
وصل للدار وكانت فرحته وصوله لا تساع امه، وذهب عبد الرحمن ليبلغ ابيه بحضور عمه ليعود عمها ، واخير تجمعو سعداء لرجوعه
وسلم علي خالته حفيظه ومدح فيها وانها مازالت علي شكلها لم تتغير كتير ليسالها عن ابناءه وما هو اسمائهم وكام عددهم
ترد عليه حفيظة "
معنديش غير بنت واحدة اسمها ورد زمانها جاية
ليطرق الباب ويهب جاد لفتحه قائلا "
اكيد سناء اختي لما كلمتها قالت جاية في الطريق
يفتح الباب ليري فتاة جميله ذو عيون عسلية واسعه
ينبهر بها وبجمال طالته ليقول باعجاب واضح"
اكيد انت ورد
تترتبك ورد من نظراته وتنزل ما تحملها فوق راسها ولتوترها الشديد تدوس علي عباءتها لتفع علي صدر جاد بدون ان تقصد ليحتضنها بقوة حتي لا تقع ارضا
ومن خلفهم ينظر البهم رياض بغضب قاتل والشرر ينطلق من عيناه من يراه يتاكد باته سيقتلهم .....
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع.....
#سلمي_سمير
رواية ملح بطعم السكر الفصل التاسع 9 - بقلم سلمي سمير
#ملح_بطعم_السكر
#البارت_التاسع
#قلب _ليس_لي
**__***__***__***___&&&&&
اعتادت ورد علي حياتها في الصعيد بكل سلبياتها ورفضها لعاداتهم التي لم تتربي عليها و كل ذلك في سبيل القلب الكبير الذي احتواها، ووعوضها حرمانها من ابيها وكان لها مصدر الامان والراحه والحنان زوجها الحنون رياض كبير العائلة...
صارت اعباء البيت كثيرة علي ورد بعد عودة سناء لزوجها، لتكون كل الاعمال الذي كانت تقوم بها سناء عليها وحدها الي ان جاء اليوم الذي كانت تقوم فيه بطحن الدقيق فاخذت ما تستطيع حمله ذهبت الي المطحن وفي العودة كان الحمل ثقيل لكنها،تحملت كل ذلك لتثبت لرياض انها صارت واحده منهم وتستطيع ان تفعل ما يفعلون واكثر و تكتسب ثقته الغالية
عادت الي البيت وقد اخذ منها الارهاق مأخذة لتطرق الباب عدة طرقات واهنه، انتظرت قليلا وانفتح الباب لتري امامها شاب متمدين وشيك ذكرها باصدقائها بالكلية، وما اربكها نظراته اليها التي توضح شدة اعجابه بها،
لا تعلم كيف له ان يعجب بها وهي بمظهرها الرث المغبر بالدقيق ام من جمال عيونها التي حملقت به بدهشه فظهر جمالهم كما كان يقول لها زميلاتها عيونك تسحر ،ام من قوامها الرشيق الذي يميزها عن بنات العيلة،
لتصدم حين قال له بصوت مبهور "
انتى ورد؟
زاد ارتباكها وتوترها من هذا الشاب ليخطر في بالها،
هل هذا هو اخوهم جاد الشاب الذي يدرس في الخارج،؟؟ لكنه غير رياض في كل شئ ملامحه الواثقه نظراته بها جراءة وليس الطيبه التي يتسم بها زوجها وكانت سبب في ان تقع صريعة هواه ،رغم حدة ملامحه و شدته وسيطرته ورجاحة عقله التي جعلت منه كبيرهم وهو اصغر من عمه ،...
تنزل ما تحمل فوق راسها، ويا ليتها لم تفعل ، نزلت طرف عباءتها تحت اقدامها ،دون ان تشعر وحين استقامت ، شدت عباءتها لتقع علي جاد الذي لحقها بان احتضنها ليمنعها من السقوط ، وكانت بالنسبة لها فاجعه حين وقعت عيناها علي رياض الذي كان وراءها ورأت ثورة غضبه تتجسد في ملامحه التي تحولت الي كتله من اللهب وصوته يزجرها بغل"
ورد!
كان اسمها الذي نطقه بطريقة وعيد،وتهديد انذار بعقاب قادم سيطالها لا محالة لأحتضان هذا الغربب لها
لقد لمسها وهو لم يطق ان يلمسها حزام خصرها، كيف سيكون عقابها الان هل سيحبسها او سيضربها ام يقيدها ام وام وام !!
الف سؤال سؤال صدح في راسها بعد ان شعرت بقوة غضبه وحقده وغله منه لتتمني الموت قبل ان يفعل ما يجعله تكره او تخاف منه فتفقد الامان الذي شعرته معه
تدفع نفسها من حضن ذلك الغريب وتنظر الي رياض برعب
وجسدها يرتجف بشده،وهو يقترب ويقترب ويطلق نظراته اليها التي كانت كأنها سهام من نار
لتشعر بان الارض تهتز من تحتها وتفقد السيطرة علي جسدها المرتجف وتقول بصوت وهن مهزوز"
رياض انا.........
لتميد بها الارض وتنهار مغشيآ عليها،لم تتحمل اعصابها نظراته وخوفها من ما ستتلقاه منه جعلها تستسلم الي غياهب الظلام
______________
صدم جاد من انهيارها ولم يستطيع ان يلحقها قبل ان تقع لينحني عليها يحملها ،وقبل ان ينزل يده تحتها ليسمع صوت رياض يصيح بغضب قائلا "
بعد عنها يا جاد هملها
استغرب جاد امر اخيه ورفضه حمله لها ، فالقي بامره جانب وصمم علي حملها لينهره رياض وهو يجثو بجوارها ويستر جسدها ويلتقطها ويحملها قائلا بحدة "
هو انا مش جولتلك هملها ، من ميتي بتكسر حديتي يا جاد!!
ثار جاد معنفا اخية واجابة بنفس الحدة "
البنت اغمي عليها، عايزني اقف اتفرج عليها ولا اية انا مش فاهمك،ثم مين ادالك الحق تبقي وصي عليها زي ما هي بنت عمك هي بنت عمي انا كمان مش عيب اني احملها ولا هو تحكم وخلاص، اسف يارياض غضبك مش مفهوم وملهوش لزمه!!
ضغط رياض علي اسنانه بغيظ وغضب وتركه ودخل الي غرفته ليلحقه جاد قائلا بعصبية"
انا بكلمك يا رياض ترد عليا ثم انت بتدخلها اوضتك لية
انت....
تقاطعه امه معنفآ بسبب حدة جاد علي اخية لتقول"
اخرص يا جاد، خوك له حج في اللي عمله ومكنش يصح تاخدها بحضنك لما كانت هتجع لكن خلاص اللي حوصل حوصل، واخر مره اسمع صوتك يعلي علي خوك
تعجب جاد من دفاع امه عن رياض اردف بتهكم"
مفيش فايدة كل اللي بيقوله وبيعمله رياض صح، يا ماما رياض اللي بيعمله ده غلط مش كل فرد في العيله بيفرض عليه الحماية كانه ملكية خاصه له، ومينفعش يدخل ورد اوضته ، هي ملهاش اوضه خاصه بيها ولا اية؟!!
لبنظر الي خالته حفيظة بحيرة قائلا"
انتي موافقه علي اللي عمله رياض ده يا عمتي ؟
ابتسمت حفيظة لتقول بهدوء"
حجه يا ولدى، ورد مرته ومحدش له حج عليها غيره
حدق جاد في خالته بشدة ونقل بصره الي امه وسالها"
هو رياض اتجوزها ، وامتي وليه؟ لما اتصل بيا من اسبوع وبلغني انزل لانك زعلانه مني مقاليش انه اتجوز!!
تنهدت عديلة بنفاذ صبر وقلة حيلة"
اتجوز من ٣ شهور ومريدش حد يعرف، مفيش حد خابر بجوازه غير دار عمك الشيخ ياسين واحنا
تملكت الدهشة من جاد وتعجب موقف اخيه ليقول بضيق"
طيب ليه مش عايز حد يعرف علشان صغيره عليه!
نهرت امه بغضب وعصبية"
واه بتجول ايه يا جاد ، من ميتي البت بتغلي علي راجل مهما كانت صغيرة، بس خوك هو اللي رايد بيعلمها اصولنا لول
يتأفف جاد بعصبية شاعرا بالخنقة لان ورد زوجة أخيه الكبير وكبيرهم ليقول بضيق واضح"
امره غريب بس محدش ليه بيتكلم او يعقب علي افعاله،
الف مبروك له والحمد لله انه اتخلص من سيطرة شبح خديجة عليه وهيعيش حياته
اشارت امه له بعصبية ليصمت والا يخوض في سيرة خديجة لتحذرة قائلة"
اكتم خالص متجيبش سيرة خديجة،مين جال ان خوك نسيها او اتخلص من سلطانها عليه،
هو اتجوز ورد في ظروف اكده ، ولما تروج هبجي احكيلك عنيها اطلع انت ارتاح هبابه علي ما نجهز الوكل ونشوف جري اية لورد همي يا حفيظة روحي اندري بتك، وانا هعملها حاجه دافية واحصلك
يمتعض جاد من كل ما حدث ويحمل حقيبته ويطلع قائلا"
انا هرتاح شوية ولما تطمنو عليها ابقو طمنوني ولما يخرج رياض انا هتعذر منه رغم اني واثق بانه هيعاقبني
ويصعد الي غرفته التي دخلها والقي نفسه علي الفراش ، وحدث نفسه بحزن قائلا"
بقي ورده زي دى تندفن في التراب مع راجل اكبر منها بعمرها تقريبا وكل ده بسبب العادات والتقاليد والله حرام
ليغمض عيناه مستسلملا ، ليسرح في ملامح وجهها الرقيقه وعيناها الواسعتان العسليتان التي سحرته وشغلت باله واثارة حواسه
_____________
تستفيق ورد شاعرة بخمول شديد وجسد مُهلك، لتنظر فيما حولها لتري امها بجوارها وبيدها قطعه من القماش تتهيأ لتضعها علي رأسها لتسألها ورد"
ماما هو في ايه هو انا محمومه ولا اية؟
ابتسمت حفيظة في وجهها والقت ما بيدها لتحتضنها بقوة"
حمدلله بالسلامه يا جلب اماتيك ، ٣ ايام وانتي محمومه كل كام ساعه تفتحي عينيك تنادي علي رياض وتعاودي تاني للنوم
انا هجول لرياض انك فوجتي ،هيفرح جوي ،اصله كان جلجان عليكي جوي وطول الليل بيسهر جارك يعملك هو الكمادات
تخرج حفيظة ليدلف رياض وعلي وجهه ارتسمت ابتسامه حنونه ، واختفت فجاءة كما ظهرت دنا منها ووضعه يده علي جبينها يتحسسها ويقول بضجر"
زين الحمد لله الحمه راحت، خلعتي جلب الكل عليكي يا ورد
نظرت اليه ورد باشتياق وهمت بالاعتدال ليعيدها مكانها قائلا بنفاذ صبر وضيق "
راحه فين ارتاحي، اماتيك هتجبلك الوكل وانتي مطرحك
اصرت ان تنهض من تمددها طالبة مساعدته ، دنا منها ورفعها من خصرها، وجعل الوسادة من خلفها لتقع عيناه علي عينه التي اشتاقت النظر اليهم كما اشتاقت الي احضانه التي تحيط جسدها طوال الليل، اجلسها وبعد عنها لتمسك يده سائلة"
رياض انت زعلان مني؟ والله غصب عني اتكعبل......
أشار بيده اليها لتصمت ناظراً بغيظ وغضب مكتوم"
خلصنا يا ورد، لولا مرضك كان ليا حديت تاني معاكى،بس بيكفي اللي حوصل ، وبسببك خوي خرج من الدار غضبان
ونزل عند عمي يومين ورجعته عشيه
شعرت ورد بجفاف حلقها، خائفة من عقابه لها،بعد أن تاكدت من تعنيفه لاخيه علي شئ ليس بيده كيف سيكون وضعها هل يصدقها انها لم تقصد ما حدث ام يعاقبها لانها سمحت لاخيه بلمسها دون ان تشعر نزلت دمعتها علي يده التي تمسكها ، يرفع رياض عيناه اليها ،ليري دموعها يضغط علي اسنانه بغيظ ويجذب يده منها ويقول لها بعصبية"
وبعدهالك يا ورد، ما صدجنا اتحسنتي وهتجومي من فرشتك
بتبكي ليه وضايجي نفسك، رايدة تمرضي تاني ولا اية!!
مد يده يكفكف دموعها لتجذبها الي فمها الدافئ وتلثمها بقوة
وتترجاه بقوة "
ورحمة عمك حقك عليا انا غلطانه ، مكنش ينفع يحصل اللي حصل بس انا كنت تعبانه من شيلة الطحين ولما نزلته العباية لانها طويله نزلت تحت رجلي محستش بنفسي غير وا....
يثور صائحآ"
اكتمي يا ورد متفكرنيش، انتي كنتي في حضن خوي ،خابره يعني ايه حضن خوي!! الموت اهون عليا من اني اندر مرتي بحضن ابن بوي ، اكتمي وجفلي الحديت ده نهائي
يهم بالخروج لتنهض وراءه قبل ان يخرج لكن اعصابها خانتها ووقعت أرضا بسبب خمولها ثلاث ايام ،يقترب منها رياض وعيناه تغيم بالغضب المكتوم وشئ اخر لم تفمهمه ليحملها ويجلسها كما كانت ويصيح فيها"
عنيدة ومتمردة ورجعتي عاصية ،ايه يا ورد هو ده وعدك لي تطعيني وكلمتي سيف علي رجبتك
تعلقت به ورد بقوة لا تريد تركه لتشعر بانفاسه الحارة قرب صفحة وجهها ، تتمني أن تتلمس حنانه ويضمها الي صدره لتشعر بالامان الذي كادت ان تفقده لولا مرضها لغلطه غير مقصودة لتهتف قرب اذنه باعياء"
حاضر هسكت وهعمل كل حاجه انت عايزة بس وحياة ولادك بلاش انا لاني مليش معزة عندك، متسبنيش انا محتجالك يا رياض ، لو بعدت عني هموت
اوعدك هعمل كل حاجه وشغل الدار كله هكون قده وقدود هخليك فخور بيا وهخليك انت بنفسك تقول اني استحق اكون مراتك ،مرت الكبير رياض الاسناوى
يبعد يدها عن رقبته، ويعدل من هندامه ناظر اليها بهدوء"
خلاص يا ورد مفيش شغل ليكي بالدار، اماي اللي اصرت تمشي اللي يخدموها لما رجعت سناء، علشان محدش يعيب فيها لانها غضبانه وجوزها اتجوز عليها،لكن بعد مرضك انا رجعتهم ، وهما هيشيلو شغل الدار كل اللي عليكي الوكل وبس ، لاني مش باكل غير من يد مرتي ، متعودتش اكل من يد غريبة فاهمه
شلبية وباتعه هينفذو اوامرك انتي واماي ، لا في وبور طحين تاني ولا خبيز ولا حلب جاموسة خلصنا
يلا ارتاحي لحد ما امايتك تجهزلك الوكل وتتجوتي انتي لساتك تعبانه ومحتاجه ترتاح لحد ما تجدري تجومي بالسلامه
نظرت اليه بعيون دامعه وقالت بحزن عميق يقتلها من الداخل"
يعني لولا انك مش بتحب تاكل من يد الاغراب مكنش هيبقي ليا لزمه في دارك، انت حتي مش بتعاملني كزوجه ليك
لتساله فجاة باندفاع"
ممكن اعرف انا مراتك ولا كنت غلطه علشان تأدبني علي تمردي وتصميمي من واحد مايليقش بيا
ابتسم بتهكم واجابها بهدوء قائلا"
مرتي يا ورد وبرضايا ، لكنك متناسبنيش واللي في دماغك عن الجواز كلاته غلط،الزواج مشاركة وتكافؤ ، مش علاجه واحد وواحده ويوم لما احسن انك شريكتي وبينا تكافئ يومها بس هتكون فرشتك متاعي وحجوجي فيكي هنالها برضاكي
ارتاحي يا ورد وبطلي حديت ماسخ ملهوش عازه ولا لزمه
يخرج ويتركها لحيرتها، للتسال مع نفسها
متي ستصبح شريكته حتي يكون لها الزوج والحبيب الذي لن تشبع من حبه وحنانه بين احضانه؟؟
________________
تحسنت حاله ورد واصبحت تنهض من الفراش ، لتطلب منها امها ان تخرج لتجلس معهم
ارتدت ورد عباءتها وعليها طرحتها وخرجت اليهم كانوا مجتمعين علي السفرة للعشاء
يشير لها رياض لتجلس معهم لتبتسم له بحب لتخبرهم بانها سبقتهم وتشهد امها علي ذلك
لتتقابل عيناه بعين جاد الغاضب لا تعلم لماذا لتقول له مرحبا"
حمدلله بالسلامه يا استاذ جاد نورت الصعيد كلها
ابتسم لها بمودة واجابها"
الصعيد نور باللي حضرو فيه وشرفوه بوجودهم
نهض رياض من علي السفرة ليدخل غرفته فنادته ورد"
رياض رايح فين هو انت مش هتكمل عشا؟
طالعها رياض بابتسامه حانية يشوبها الغموض"
لاه مش هجدر اكمل العشا
تنهض لتقف امامه واخيه يترقبهم يتسأل في نفسه هل هي تعيش معه برضاها ام هي مجبوره واستسلمت لقدرها معه؟
لتبتسم ورد لرياض بصعوبة وتمسد يده"
انت قومت علشان انا خرجت خلاص مش طايق تقعد في حته انا فيها !! هو ده عقابك يا رياض تحرمني منك
ملس علي خدها ووقبل رأسها "
لاه يا ورد مفيش عجاب ولا حاجه، بس انا رايح حلجة ذكر مع عمي الشيخ ياسين ولو كلت كتير بتعب واسالي اماي انا جايل ليها اني هاكل خفيف من جبل ما تطلعي
مش صغير انا علشان اتعامل معاكي كي الاطفال، اجعدى معاهم وفرقشي ومتحمليش علي حالك لو تعبتي ادخلي ارتاحي لحد ما اعاود
لتساله برجاء"
هتتاخر ؟
يهز راسه نافيا واجاب"
والله معرفش يا ورد لكن مينفعش اعاود جبل عمي يلا ههملك انا دلوج لاجل متاخرش عليه
لينظر الي اخية المراقب لهم ليساله"
هتجي معايا يا جاد ولا ملكش كيف؟
يؤمي بالرفض"
لاء مليش خلق للحاجات دي سلملي علي عمي
يجيبه رياض بضيق"
وماله حاضر هوصل سلامك
، يدخل غرفته وتلحقه ورد وتحرص علي ان تجهز له ثيابه وتعطيهم له ليرتديهم ،وتتاكد من هندامه وتتتمني له السلامه
يغادر رياض وتخرج وراءه ورد لتجالسهم، علي استحياء من وجود جاد الذي قام باحتضانها في اول لقاء بينهم
يجلس جاد بجوارها ليساله "
مالك يا ورد حاسس انك مش مرتاحه لوجودى، وده سبب انك مش عايزة تقعدى معانا!
رسمت ابتسامه ودودة علي شفتاها واجابته بخجل"
لاء ابدا ده بيتك انا بس مش متعودة علي وجودك ومستغربه لكنتك انك بتتكلم زينا في القاهرة
يضحك جاد بتلقائية ويجيب عليها"
انا بتكلم صعيدى عادى، بس لاني في امريكا مش بتكلم غير انجليزى لساني اتعود وبقيت اتكلم زيكم علشان اظبط مفردات الكلمات في الترجمه فهمتي
تؤمي بالفهم تساله علي استحياء "
ممكن اسالك سؤال ثقيل شوية بس انا عندى فضول اعرف
يحثها علي ان تساله بدون تكلفه لتقول له"
انا عرفت من سناء وصورة العيلة ان كان ليك اخ تؤام ، اسمه "علي" ممكن اعرف مات ازاي وليه سافرت بره؟
ارجع ضهره للخلف واخذ نفسا عميقا يعبر عن حزنه اجابها"
فعلا "علي" اخويا التؤام ، كان في الكلية الحربية، وانا كنت في اقتصاد وعلوم سياسية اتخرجت قبل منه بشهر ،واترشحت لبعثه لاخذ الماجستير والدكتوراة لتفوقي
رفضت لاني مقدرش ابعد عن تؤامى ، وقبل ما ابلغهم رفضي جالنا خبر وفاة "علي" في مناورة للذخيرة الحية وكانت قبل تخرجه باسبوع ، جالي اكتئاب وكانت فكرة السفر الحل الامثل علشان اقدر ارجع لنفسي
سافرت واتفوقت وتفوقي لفت نظر الدكاترة اللي بيشرفوا علي رسالتي ،وطلبو يستفادوا من علمي للطلبه واستلمت عمل في نفس الكلية اللي بعمل فيها رسالتي،وحاليا انا استاذ دكتور جاد وجدى الاسناوى بجدارة ومع مرتبة الشرف
صفقت له ورد باعجاب وقالت له"
برافو عليك حولت حزنك لنجاحك انت مثال للشاب الطموح
دنا منها واصبح يتنفس انفاسها المتقطعه بسبب ضفعها، لمرضها يسالها قائلا"
وانتي يا ورد متعلمه ولا دبلوم زي باقي بنات العيله؟!!
اشرأبت ورد برأسها فخرا وقالت بكبرياء"
احب اقولك يا استاذ جاد كل بنت هنا بعد معاشرتي ليكم حصولها علي شهادة بيزيدها فخر، يكفيها اتقانها لكل فنون الحياة المنزلية واللي ملهاش حصر،ورياض بكل هدوء علمني ازاي اكون مفيده مش بعلمي وبس لكن بأني اكون زوجه وام في المستقبل لاولادى بحسن رعايتي ليهم
لكن للعلم وليس للتفاخر انا في ثانية طب اسنان ، وادعيلي رياض يهديه عليا واكمل فيها علشان احقق وصية بابا
ابتسمت حفيظة واحتضنت ابنتها بفخر "
ربنا يكملك بعجلك يا بنتي انتي اكده اثبتيلي انك رجعتي ورد اللي رباها منصور صوح
يصفق لها جاد اعجاب بحلاوة حديثها وفخرها ببنات عائلتها
ليقول لها"
افحمتيني يا ورد بجد رياض يا بخته بيكي، ولو علي تكمله علامك انا هقنعه حرام تخسري سنتين في الارض
تهللت اساريرها وزَين ثغرها بابتسامه عذبة جعلت جاد يطيل النظر اليها بصمت مبهم مما جعل ورد تخجل من نظراته اليها وتنهض لتستأذن منهم"
انا اسفه بس تعبت ومحتاجه ارتاح، شكرا لدعمك يا استاذ جاد واتمني فعلا تقنع رياض لاني صعب اتخلي عن حلم بابا
سمح لها جاد بالانصرف ووعدها بان يقنعه ،وتمني لها الشفاء
عادت ورد الي غرفتها وظلت تنتظر رياض الي أقترب اذان الفجر ولم ياتي بعد ليغلبها النعاس وتنام
وفي الصباح تنهض مفزوعه تبحث عن رياض وتتسال الم ياتي طوال الليل ،ام اتي وخرج دون ان تشعر به!
لتنظر في ساعتها تري الساعه قاربت علي الخامسة صباحا
تقوم من علي فراشها وبداخلها شعله من النشاط وهي تحدث نفسها بسعادة "
صحيح ابو اللي يشيلو عني شغل البيت ،لكن مش هسمح ليهم يخدموا جوزي ، انا وبس اللي هخدمه واعمله كل حاجه بايدي
واولهم كوباية اللبن الدافي،
هروح احلب الجاموسة علي ما يرجع من صلاة الفجر
تاخذ القدر وتدخل الزريبة لتري سيدة في الاربعين نظرت لها وسالتها باحترام"
انتي الست ورد بت عم رياض بيه مش اكده؟
كادت ورد ترد عليها وتخبرها انها زوجته لتتذكر انه لم يعترف بها زوجه الي الان لترد عليها بأيجاز "
ايوة انا وانتي شلبية ولا باتعه
ترد عليها المرأه"
ايوة انا خدمتك شلبية يا ست هانم هاتي الجدر انا هحلب الجاموسة هجيب الحليب لحد عنديكي
هزت ورد رأسها رافضة ان تاخذ منها القدر واردفت"
لا يا شلبية انا بحب احلب الجاموسة ، انا هحلب ليا وانتي احلبي الباقي ،لاني بحب اشرب اللبن دافي
تجلس المراة لتحلب جاموسة اخري تاركه لورد تفعل ما تريد
تجلس ورد بكل جراءة وتحلب الاخري بهدوء الي ان امتلاء القدر
واخذته وذهبت الي المطبخ واخرجت كوب كبير وملأته
وخرجت وفي الطريق الي غرفتها تقابل جاد العائد من الصلاة
يبتسم لها ويمد يده ياخذ كوب الحليب منها قائلا"
جه في وقته انا بعشق حليب الصبح
ويتجرعه دفعه واحدة لتنظر اليه بذهول وهي تنظر خلفه الي رياض الذي يطالعه بجمود لا تفهمه!!!! ....
☆☆☆▪☆●●●●●●●☆☆☆☆☆
يتبع
#سلمي_سمير
رواية ملح بطعم السكر الفصل العاشر 10 - بقلم سلمي سمير
البارت_العاشر
#تزوجني
**___***___***___**&&&&
خرج رياض لحلقة الذكر وظلت ورد تنتظره طوال الليل، لتغفو وهي بانتظاره ،وحين استيقظت لم تجد له اثر ، وتتسال
هل اتي وذهب ام لم ياتي ،لتري الساعة شارفت علي الخامسة
ليدب الحماس في اوصالها، فا من المؤكد سيعود بعد صلاة الفجر، نهضت من فراشها ونفضت عنها اثر المرض التي جعل منها كسولة لاحساسها بالاعياء ، وان تقوم بنفسها بحلب الجاموسة وتقديم كوب دافي له عند عودته من الصلاة
بعد ان حلبت ملأت كوب وخرجت تنتظره ،ليدخل جاد العائد من الصلاة ومن خلفه رياض المجهد بسبب السهر
ابتسم لها جاد عند رؤيتها واخذ منه كوب الحليب وتجرعه دفعة واحدة قائلا بمرح وهو يعيد له الكوب الفارغ"
احلي كوباية حليب طازة شربتها تسلم ايدك يا ورد
نظرت اليه بذهول لمباغته واخذ كوب الحليب منها بدون استاذن نقلت بصرها علي رياض الحانق بشدة لا تعلم عليها ام علي اخيها لتقول له بضيق "
بس الكوباية دي لرياض بيحب يشرب الحليب دافي وطازة
يرتبك جاد من ردها الصادم ، ضيقها الواضح في حديثها ليتنحنح بضيق قائلا"
اسف يا ورد مجاش في بالي انا قلت انها ليكي وحبيت اغلس عليكي مش اكثر ،اسف مرة تانية
لياتيه صوت رياض من خلفه قائلا بضيق واضح"
بالهنا والشفا علي جلبك يا خويا،انا وانت واحد،
ويدنو من ورد وعلامات الغضب ترتسم علي وجهه بجلاء"
لكن العتاب مش عليكي علي ورد، ليقول لها بحدة
انت ايه اللي جومك من فرشتك ولستك مريضة و محتاجة الراحة ولا رايده رجدتك تطول
ابتلعت أرياقها بعصبية ونظرت الي على استحياء واردفت قائلة"
بس انت قولتلي انك بتحب تشربها من ايد مراتك ،كفاية الايام اللي كنت تعبانة فيهم معرفش كنت بتشرب كوباية الحليب طازة ولا لاء
تدخل جاد في الحديث قائلاً باعجاب"
لاه انت سرك باتع بنت البندر ، بقت زي بنات العيلة عندهم طاعة وخدمة الزوج اهم من راحتهم بجد برافو عليك يا رياض، عرفت تروضها صح
ثار رياض علي اخيه بعصبيه واجاب:
بتجول ايه يا جاد، اروض مين ، ورد بنت اصول والاصل غلاب،مفيش بنت من الاشراف بتغلط هي بس كانت محتاجة التوجيه غير اكده مكنتش عايزة حاجة تاني غير احتواء وعيلة تحس معاها بالامان والحمد لله ، كله لجته معانا
لتغيم عيناه وينظر اليه ببعض الحدة"
وانا جولتلك سابج لما زعلت من حديتي معاك ، في اني بتحكم فيها ، ورد ست البنات وكل اللي كان لي معاها، كان تطويع وليس خضوع وهي شاهدة اني عمري ما غلطت فيها يمكن كنت بشد عليها لان العلام عمره ما كان بلين، ودلوج حالها اتبدل وعرفت واجباتها وبتنفذها من غير ما تطلب منيها
ليعود بنظره الي ورد ويبتسم في وجهها بحنان "
انا بعفيكي من كل اللي طلبته منيكي سابج ، الدار فيها اللي يخدموني ويخدموكي وانت ست الدار والكل طوع ليكي، صوح اجبرتك تتعلمي لكن ليكي ولنفسك، علشان محدش يعيب فيكي من العيلة او تكوني اجل من بناتنا
تدمع عيناها لرؤية احترام رياض لها ولمكانتها عنده، وكيف كان له المعلم القاسي احيانا ليعلمها بصدق ان الحياة ليس سهلة للذين مثلهم ومن اراد ان يتعايش فيها يجب ان يتعلم كل شى مهما بلغ سنه ومقامه وشهادته
لمعت عين رياض ببريق غامض رات في عيناه حيرة لا تعلم سببها هل رأى انى كثيرة عليه ، كما شعرت هي في اول زواجهم، ام انه يراها لم تصل بعد الي ان تليق بها زوجة الكبير طال الصمت بينهم وكانت لغة العيون هي التي تفرض كلمتها لكن كانت لغة غامض تحمل بين طياتها اسئلة لا اجابة لها"
يقطع جاد هذا الصمت الغريب بينهم ليقول لرياض بجدية"
علي فكرة يارياض انا ليا طلب عندك واوعدني مترفضش
اخذ رياض نفس عميق وزفر بقوة كي يخرج من اسر عيون ورد الجميلة التي سحرته وهام فيها دون ارادته ،فاجابة"
جول يا ولد ابوي رايد ايه ولو اجدر باذن الله مش هرفض
يتنحنح جاد ويعدل من جلبابة الابيض ويتصنع الهدوء قائلا"
بص انا هجيلك دوغري ، انا عارفك بتحب الصراحة ،
انا عايزك تخلي ورد تكمل في كليتها،حرام تحرمها من حلمها وحلم عمي علشان ظروف البلد ، مش ذنبها انها بقت مراتك
طالعه رياض بصمت مبهم ليتأمل ورد المنتظرة رده بشغف
ليقول بهدوء مريب "
انا مرفضتش تكمل علامها ،لكن صعب تكمله بالصعيد،، معنديش اللي اجدر اامنه عليها يوديها ويجبها كل يوم، انا اجترحت عليها تغيرها لظروفي لكن مفرضتش ولا في نيتي احرمها من حلمها ، وعلشان خاطره انا مجدرش ازعلها
اول ما اجازة نص السنه تخلص، انزلي مع امايتك وعيشي في شوجتكم اللي بمصر ،وانا كل فترة هجي ازوركم واطمن عليكم، زين اكده يا ورد
تهز راسها بالرفض شاعرة بانه اخذ قراره ويريد التخلص منها، بتركها في مصر والحجه اكمال تعليمها لتساله بحيرة"
ليه يا رياض ليه دلوقتي ما كنت عايشة مع ماما وجيت خدتني واتجوزتني وفرضت عليا حياتكم
ليه بعد ما اتعودت وبقيت اتقبلها عايز ترجعني لحياتي اللي بقيت شيفاها فارغة وملهاش معني جمب حياتي هنا بينكم
دنا منها وربت علي كتفها بود وحنان"
لانك اتغيرتي وعدتي لاصلك الطيب،ياورد انا مقصدتش بكل اللي حصل اني اجهرك،بالذات بعد ما اتاكد انك طاهرة ونجية وعفيفة ،لكن جواتك حاجاتك خلتك تحيدي عن طريجك وانا كان دوري ارجعك ليه، والحمد لاه رجعتي وجدرتي تكسبي ثجتي واحترامي وواثج انك هتصوني اسمي اللي بتحملي كي ما صونت اسم بوك
تندفع ورد قائلة بتسرع"
يعني مش هطلقنا ، وهفضل مراتك
ضحك رياض بمرح ونظر الي اخيه المتعجب من امر ورد لا يعلم هل هي تهاب رياض او تعشقه،هل تريد العيش معه ام الهروب منه ليقول لها رد علي سؤالها دون الرجوع لاخية"
لو رياض طلقك هتبقي عيبه في حقك وحق عمه، انت امانة وعرضك وشرفك هو ذاته واللي يعيب فيكي ، يبقي غلط في حقه ، انسي انك تطلقي يا ورد حتي لو كارهه او فيها موتك
تنفست ورد الصعداء وطالعتهم بابتسامة وقعت في قلب جاد وهزت كيانه وقالت بثقة"
اسفة يا رياض مش عايزة انزل مصر واسيب الصعيد،انا بعد امتحاناتي سعيت لنقلي في جامعة بالصعيد،لو بجد يهمك احقق حلمي ، اتصرف انت الكبير مش هتغلب
امتعض رياض من اخذها قرار حيوي يخص حياته معه بدون الرجوع له يظهر علي ملامحه الضيق ويقول"
المطلوب مني اسيب اشغالي واملاك العيلة ، واروح اوديكي الكلية لاجل علامك، ليه يا ورد اتصرفتي من غير ما ترجعيلي
بمصر انت خابره حياتهم ومحدش هيعلج علي مرواحك لحالك لكن اهني مينفعش واصل
من بكرة تلغي اوراج نجلك وتنزلي مع عمتي مصر تعيشي هناك لحد ما تخلصي ،ولجل اطمن عليكي ، اماي هتجي تعيش معاكم كده تمام
تتوتر ورد شاعرة بالخنقة كيف تبعد.عن رياض مصدر الامان
نبراسها في طريقة الطويل ودليلها الذي تسترشد به
، هل تستحق شهادتها وامنية ابيها ان تضحي بما تشعر به نحوه ومستقبلها الذي تريد ان تحياه معه؟؟؟
هل تتخلي عن امالها في ان تكون زوجته ؟؟؟
هل تعود الي مصر وتبعد عن حياتها التي احبتها من اجله؟؟
يصرخ قلبها رافضا ، ويصمت علقها المشتت من البعد عنه
لتنهار جالسة علي احد الارئك وتنهار عبراتها بلا توقف وتقول بصوت باكي حزين"
انت بتخيرني بين خيارين كل واحد اصعب من التاني، حياتي معاكي وحلمي وحلم بابا اللي عايشة علشان احققه
مستقبلي في اني اكمل مسيرتي وياكم، او اني اسير في المستقبل اللي رسمه ليا بابا واصبح طموحي
حرام عليك يارياض انا محتجالك اكتر من الاول ليه مصر تتخلي عني وتحطني في مواجهه صعبه مع عقلي وقلبي
جلس رياض بجوارها ومسد علي طرحتها بحنان وجذبها لتريح راسها علي صدره "
غصب عني يا ورد ، لو ينفع مرة ولا مرتين بالسبوع انا موافج
ترتسم الابتسامة علي محياة بسخرية"
ياريت ينفع علي الاقل ٥ ايام بالاسبوع عدم حضوري لشهر كامل من الترم الاول ضيع نسبتي في الغياب
يزيد انتحابها ويحتار رياض في امرها لحسمها قائلا"
يبجي مفيش حل غير انك تنزلي مصر وتكملي علامك، وعاود في الاجازة ، انا مجدرش اتحمل خسارتك لحلمك
تهز راسها بالرفض وتدفع وجهها في جوف صدره بقوة لتقول حاسمة امرها"
انا هاجل دراستي سنه او اتنين لحد ما تجدر تطمن لحد يوديني ويجيبني او يكون عبد الرحمن كبر وساعته هتكون مطمن وانا معاه هو ده الحل الوحيد اللي اقدر عليه
ليتدخل جاد في الحديث قائلا"
مفيش داعي يا ورد تاجلي دراستك وانت متفوقة بالشكل ده، بعد اذنك يا رياض انا اجازتي ٣ شهور هقضيهم معاكم، وممكن اقوم انا بالدور ده لحد ما تعين ليه حد بتثق فيه يكمل معاه ايام امتحاناتها ،ده اقتراحي لو يرضكم
ينهض رياض ويحتضن اخيه بقوة ويمسد علي ضهره بحب"
طبعا موافج مفيش حد اجدر اامن عليه ورد زيك يا ولد ابوي
خلاص يا دكتورة ورد كملي علامك اهني بالصعيد
جاد حلها وانا مرتاح لجراره وكمان لراحتك يا بت عمي
تهللت اسارير ورد ونهضت لتحتضن رياض الذي وضع يده امامها ليمنعها من احتضانه قائلا بغضب"
استحي يا ورد، منضراش خوي واجف
يلا همي هاتيلي كوباية حليب دافي كي ما بحبها،وجولي لشلبية تحضر الفطور علي ما اغير خلجاتي
خجلت ورد من تهورها ونظرت الي جاد بحياء وهتفت بصوت خجول "
اسفة يا رياض وشكرا يا جاد بجد انت اجدع جاد في الدنيا
ثواني هروح الحق أحلب الجاموسة واجيبلك كوباية دافية
جذبها رياض من ساعدها حتي كادت ان تقع لينهرها قائلا"
انا جولتك مفيش حلب تاني ليه بتعصيني يا ورد،ومش بتنفذي حديتي ليه رايده تغضبيني وتزعليني منيكي
تبتسم علي استحياء وتجذب ذراعها منه الذي ادماه بقوة جذبه لها، تدلكه لتخفف من المه وتقول له بصوت هادى عذب خافت لا يسمعه غيره"
انا مش عصيتك، انا بحبك وبعشقك يا رياض وفاكرة كلمتك في،اول يوم خليتني احلب الجاموسة لما قولتلي ،انك عايز تشربها من يدى، لو جبت خدامين بعدد شعر راسي، محدش هيمنعي احلب ليك كوباية الحليب كل يوم ، وده وعد عليا بقطعه ليك يارياض طول ما انا مراتك محدش هيهتم بكل شئ يخصك غيري ، هي عندك مانع يا زوجي الحبيب
غامت عيناه بقوة ناظرآ اليها بطريقة غامض لم تستطيع تفسيرها، يبعد عنها ويقول بهدوء مربك"
همي هاتي كوباية الحليب يا ورد، وبطلي حديت كتير
ابتسمت براحة وفي عيونها عشق جعل رياض يرتبك من نظراتها الهائمة له ليبعد نظره بعيدا عنه ويقول لجاد"
تعالي يا جاد نجراء ورد من القران لحد ما يجهزو الفطار
يربت جاد علي كتفه بموده"
ماشي يا كبير اللي تقوله بس عايز اقولك انك مكار وداهية بجد عرفت تدبسني ، عارف اني احرجتك قدامها، لانك كنت تقدر تخلي سويلم يوديها او حد من رجالتك،بس حسيت انك عايزها تنزل مصر او متدخلش طب مش فاهمك ليه،بس يارب مكنش عملت حاجة ضايقتك لما اقترحت اوديها
تنهد رياض بقوة واحتضنه بمودة واخاء"
ولية متجولش اني جصدت انك توديها ، لانك خابر اهمية حضورها،غيرك هيعتب عليا انى سايبها تنزل البندر كل يوم
يعني متجلجش اجتراحك ريحني كتير يا ولد ابوي
***************
استعادت ورد نشاطها وحيويتها بعد اقتراح جاد،الذي تكفل بايصالها كل يوم الي كليتها، لتستعيد ثقتها في نفسها وتحقق حلمها وحلم ابيها الراحل
في المساء والكل مجتمعين وطرح جاد اقتراحه الذي رحبت به حفيظة وتحفظت عليها عديلة لكنها وافقت ممتعضة بعد موافقة ابنها الكبير وزوجها علي اقتراح اخية
لتقول لجاد بلهجة حازمة"
وانت يا ولدى هتفضل كده من غير جوز ، جربت علي الثلاثين واللي في سنك معاهم بدل الولد اتنين وثلاثة
ايه يا جاد مش ناوي تفرحني بيك كي اخوك، ده رياض اللي جولت مش هيتجوز بعد خديجة اتجوز وانت لاه
اجابها جاد ساخرا بتهكم"
مش فاهم اللي اتجوز خدو ايه من الجواز غير المسئولية ووجع الدماغ، يا ماما انا دكتور في الجامعة وليا اهداف كتير غير ان افضل في موقعي، تعرفي انهم عرضو عليا الجنسية ، بس مش مقتنع اني احمل غير جنسية بلدى رغم المميزات الكتير اللى هتتوفر لي، وتجي انت تقوليلي اتجوز ومن مين بنت لا تعليمها يوازيني ولا عقليتها من عقليتي
اسف يا ماما الجواز شراكة وتفاهم،لما اتجوز لازم اتجوز اللي تناسبني وتعرف تتواصل معايا مش مجرد واحدة تلبي رغباتي وتهتمي بمعيشتي وتخلف ليا ولاد
تصمت عديلة وهي تنظر اليه بحسرة"
ياخسارة يا جاد علمناك علشان تعيب فينا وفي بناتنا وتتكبر علينا، الله يرحمك يا علي لو كان عايش كان فرحني بيه
تافف جاد وادرف "
ياماما لو في واحدة تناسبني والله انا موافق اتجوزه، بس تفهم متطابات عملي وظروفي وتقبل ظروف سفري باستمرار انا مش عايز اظلمها واظلم نفسي،
ترد عليه بحزن "
كفاية سفر وعاود لاهلك وناس بتوحشك كتير يا ضنايا
تنهد بقوة وزفر بحزن مكتوم لا يعلم احد سببه غيره ليقول"
صدقيني يا ماما ابنك مش ملك نفسه ولا مصيره بايده علشان انعم بالحياة في بلدي ووسط اهلي انا مرغم علي السفر ، دي الضريبة اللي لازم ادفعه مقابل اللي بيقدمهولي
حدق اليه رياض بدهشه قائلا بحدة"
جاد جصدك ايه من حديتك ده، اللي ورا حديتك واعر جوي
مسح علي وجهه وابتسم بتريث وهدوء"
ولا حاجه يارياض، بس انا وصلت لمكانة في وقت قصير جدا صعب اوصل ليه في مصر بسهولة ،
سيبكم مني واوعدكم لو لقيت اللي تناسبني هتجوزها من بكرة ماشي يا ست الكل
وينهض ليحتضن امه بحب"
فكي التكشيرة ده، بقي مش عايز لما اسافر اعاتب نفسي اني اتسببت في زعلك او حزنك لحظة
تضمه امه لصدرها وتملس علي خده بحنان"
حاضر يا واد بطني، مجدرش ازعلك ولا يهون علي
شعر رياض بخطب ما في حديث اخيه ليطلب منه ان يحدثه علي انفراد ،يوافق جاد لكن يماطل قائلا "
الصبح بقي اصلا العشا كبس علي معدتي ومحتاج انام، لكن لو مصر انا تحت امرك يا كبيرنا
ابتسم رياض بمودة ومسد علي ضهرها "
لا ارتاح هنروح من بعضينا فين ليلاحظ وهو يتحدث بورد تدخل غرفتهم ينادي عليها بقوة افزعتها"
ورد ورد
نظرت اليه وهي ترتعد من الخضة لتقول له"
في اية يارياض خضيتتي ،خير
يشير عليها ان تغلق الباب المؤدي علي وسط الدار اول الامر
ترتاب في طلبه وتغلق الباب وتجلس امامه
تنظر اليه امه واخيه وحفيظة باستغراب ويسالوه"
في اية يارياض وليه جفلت الباب ولسته شلبية وباتعه مخلصوش شغلهم
يجلس رياض امامهم ويقول بجدية"
علشان رايد اللي جوله محدش منيهم يسمعوه، والحديث ليكي يا ورد،
انت من اليوم تنامي في مع امايتك، مش رايد حد يجول فيكي الشينه، انا واثج ان مفيش حد منهم يجدر يخرج سر داري لكن النفس امارة بالسوء ومتعرفيش يجي في باله ايه عنيكي، لما يشفوكي كل يوم خارجة من اوضتي
تعجبت ورد من حديثه وسالته بحيرة"
واية يعني لما اخرج او ادخل اوضتك انا مراتك وده حقي
ياخد رياض نفس عميق واجابها قائلا بضيق"
انت صوح مرتي لكن محدش خابر غير دار عمي واحنا، الجواز اشهار يا ورد وللاسف جوازي منيكي مكنش فيه اشهار
لما كنت مريضة مكنش حد واخد باله منيكي، لكن دلوج انت جومتي بالسلامة وبجو يعرفوكي زين، ودخولك اوضتي وهما ما يعرفوش انك مرتي فيه غلط كبير بحجك
تندفع ورد بتهور قائلة بغضب"
يعني ايه ميعرفوش اني مراتك، انت قلت انك عملت ليا ليلة كبيرة ،واني وافقت رغم اني مش فاكرة ، كل ده كان كذب
ابتسم رياض ونظر الي اخيه الذي احتار في امرهم وسأله"
فعلا يا رياض ازاي اتجوزت ورد لما هي نفسها مش فاكرة وسيبك من حكاية انها لسه هتتعلم تكون مرات الكبير، انا كمان عايز اعرف ليه مداري جوزك من ورد، وهي تشرف اي راجل تكون من نصيبه
نهض رياض ومشي ذهابا وابابا ووقف امامه قائلا"
هجواك ياجاد وانت يا ورد، انا عمري ما كنت هفكر اتجوز علي خديجة، لكن ظروفك انت ارغمتني،معزتي لعمي منصور وغلاوته في جلبي،خلتني اجبل بيكي مرتي وانت عاصية ومتمردة،وانا فاكرة زين يوم كنت عندكم وطردك لي،حسيتك جويه ومفيش راجل هيجدر عليك غير بالعنف،ولو حصل وجوزتك لوحد من ولاد عمك ،هتطلجي تاني يوم وتبجي فضيحة لبوكي ولليكي ، اتجوزتك لاجل اعدل من سلوكك مش علشان تبجي مرتي، ولما اتجوزت بجيتي جدري اللي لازم ارضي بيه، جولت اعلمك كيف تكوني زي بناتنا وتجدري مجامي وساعتها هجيم ليكي فرح يشهد بيه الجاصي والداني
وافتخر بيكي جدام الكل بجوازي منيكي،
يا بت عمي انا بتشرف بيكي، واي راجل دلوج يشرف بانك تكوني مرته ، ولاجل اكده لازم اعلي مجامك جدام الكل واشهر زواجي منيكي فهمتي ليه محدش خابر انك مرتي
تنتحب ورد بحرقه وتنظر اليه بقلة حيلة"
طيب انا مش عايز فرح ولا ليلة انا عايزة اكون وياك، انت اتجوزتني بالحيله لكني موافقه عليك وبرضايا ، ايه يمنع نتجوز دلوقتي والكل يعرف اني مراتك
ابتسم في وجهها بمودة وحنان "
انا مش مستعد يا ورد سامحيني، جلبي عاشج ومجدرش اتجبل حد مكان عشجي ، هوني عليا يا ورد واصبري لسه جدامك كتير، اصبري عليا حتي لاخر هالسنه ممكن
دنت منه ونظرت اليه بهيام لتهتف بحرقة بصوت هامسا لايسمعه غيره
مش هجدر اتحمل بعادك عني، مش بحس بالراحة طول ما انا مش معاك، وحياة ولادك متحرمني منك
انا موافقة مدخلش اوضتك غير بعد ما شلبية وباتعه يمشووا
تمر الايام علي ورد وبُعد رياض عنها بيزيد ، كان دائما يسبقها الي غرفته وينام قبل ان تلحقه وتحاول ان تصحيه لكنه لم يستجيب لها لتستسلم وتحتضنه من ظهرها وتنام
لكن ما جعل رياض يتوتر ويبتعد عنها اكثر، شدة حبها له، الذي تجسد في اهتمامها الزائد بها،
مثل حرصها علي كوب الحليب بعد عودة من الصلاة،كانت تستيقظ معه لتخرج من الغرفة قبل حضور شلبية وباتعه
وتستمر طول اليوم بالخارج الي ذهابهم،لكن ذلك لم يمنعها
بان تهتم بكل التفصيل عنه ،من ثيابه التي حرصت علي كيها
وجزمته التي كانت تلمعها بنفسها، واكله الذي كانت تحضر كل ما يشتهي ،
كثير كان يرفض كل ذلك وينبهها ان تركز علي دروسها لكنه كانت تشعر بالسعادة لفعلها كل ذلك
اصبحت زوجه مثالية لزواج لم يطلب منها شئ غير راحتها
وفي المساء بعد مغادرة الخادمتان كانت تهرع الي غرفته لعلها تلحقه قبل ان ينام لكنه كان يغفو بسرعة لا ينتظرها
لتتمدد بجواره وتحتضنه بقوة وتميل علي راسه تحدثه لعله يسمعها ويشعر باحتياجها له ، كانت تهمس له بعذب الكلمات وتصف لها احساسيها واشتياقها له ووقلبها الولها بعشقه
تقول له بقلب لوعته نار العشق "
رياض اصحي وحياة اغلي ما عندك، اصحي وحشني حضنك وحنانك والامان اللي بحسه وانا جوه
نفسي تحس بيا وباحتياجي ليك، بحبك والله بحبك، اتعلمت علي ايدك ازاي اكون ما انا عليه، علمتني العشق بنظراتك الحنونه، والحب بمعاملتك الرقيقة،
عارفة انك مجهد ونومك نتيجه تعبك طول اليوم،اللي محيرني ازاي مهندس كبير زيك لسه بينزل الارض وبيساعد في اعمال الزراعة وبتتعب نفسك رغم انك الكبير والكل بيطعوك، لكن من عشرتي ليك فهمتك
من خيرها بقيت مهندس وكل ما تديها تديك مال وجاه ولان الارض عرض جدرك مغروس فيها ودايما بتحرص عليها
هي اللي بتلمكم وتكبر من شائنكمالعائلات الكبيرة بتتعرف بكثرة ارضيهم وخيرها اللي بيكون للكل
قد ايه اتعلمت وعرفت انت بالنسبالي المدرسة والمعلم والحياة انت اللي نورت طريقي وفتحت عيني وملكت قلبي
اصحي يارياض خدني بحضنك مشتاق ليكي اوووي
تظل هكذا كل يوم تحكي له اشتياقها وحنينها اليه وهو نائم
لكنهم لم يكن ينام الا بعد ان يطمئن عليها كان يحفزها لستفيد من مساعدة جاد لاجادته الانجليزيه بطلاقة
يدخل ويتركهم سويا ولا يغمض له جفن غير بعد ما تدخل الي الغرفة وتتمدد بجوارها وتحكي لها عن اشتياقها وتنام باكية حزينه
ليستيقظ هو ويعيدها الي وسادتها ويرح راسها عليها ويقول لها بغموض ومريب "
غصب عني يا ورد لكنك كبرتي ولا زم تتفطمي كي الطفل من حضني ، لازم تسيطري علي حياتك بتفسك وتختاري صوح اللي يناسب
بدون عواطف او مشاعر بتحركك سامحيني
******************
يمر شهران على ذلك الوضع لا يتغير غير عودتها للدراسة واصطحاب جاد لها كل يوم والانتظار ليعود بها
وذات يوم تاخرت في العودة عن ميعادها المعتاد ليعودا سويا وتستغرب وجود رياض بالدار الذي رمقهم بضيق وطلب من جاد ان يحدثه علي انفراد ياخذه غرفته ويغلق عليه الباب"
وفي الخارج تنتظر ورد بقلق عن سبب حضور رياض مبكرا
اقتربت امها منها وفي داخلها الوسيلة التي تستطيع ابنتها كسب قلب رياض ،الا وهي ان تحمل طفله ،وسالت فجاءة"
جوليلي يا ورد مفيش حاجه في الطريج ، نفسي تفرحي جلبي، وتجوليلي انا هبجي جده
رمقتها ورد بتعجب واجابت بتهكم "
جده ،انت بتتكلمي جد يا ماما منين طيب ، رياض من ليلة دخلتي مقربش مني حتي حضنه بقالي شهرين محرمه منه
حدقت بها امها بدهشه وقالت لها"
يا خيبتك مراته وفي فراشته وزهدك وانا اجول ليه مش بيحبك كي ما بيتحبيه
اسمعي انت ليكي عليه حجوج ، اطلبيها منيه يوم ما تحملي في حشاكي ولده هيعشجك عشج اسالني ان
ابتعلت ارياقها وراقتها الفكرة لتقول لامها"
هحاول بس انت ساعديني ، مشي شلبية وباتعه وانا هجهز العشا والحقه قبل ما ينام هو بيصلي وبعدها بيروح في سابع نومه والاتنين بيكون لسه بيخلصو شغل
لكن لو مشيو هجهز نفسي علي ما يخلص صلاة والحقه
تحتضنها امها بقوة وتربت علي ضهرها بحنان"
ماشي يلا همي غيري خلجاتك وحصلينا نخلص الوكل ، لخالتك عديلة تشندلنا انا وانت
تنتهي من تجهيز الاكل هي وامها وتطرق الباب علي رياض ليفتح جاد لها الباب وينظر اليها بشمولية ويبتسم قائلا"
اتفضلي يا ورد رياض خلص كلامه معايا
تعجبت من نظراته اليها كانه يراها لاول مرة لتبسم له وتقول"
اتفضلو العشا جهز وتنظر الي الداخل لتري رياض موليها ضهره
يقول له جاد"
تمام انا ميت من الجوع يلا يا رياض
يتنهد بقوة ويستدير ليبتسم لورد بريبة ويخرج مع اخيه
بعد الانتهاء من العشاء تساعد ورد فيصل وعبد الرحمن لتجهيزهم الي نوم
وتطلب عديلة بان تنادى علي شلبيه او باتعه لترفع الطعام
تقول لها حفيظة "
انا هشيله يا خيتي، شلبية كانت تعبانة ومشيت وباتعه ولدها مريض وراحت تكشف عليه
تقول له عديله "
طيب مفيش،مشكله انا و ورد هنساعدك
شكرت ورد امها لمساعدتها ، لتنهي كل شئ قبل عودة رياض من صلاة العشاء وتستاذن من جاد الذي طلب ان يجلس معها لكنها تحججت بانها مجهده وتحتاج ان ترتاح
يعود رياض من صلاة العشاء ليلاحظ ان اولاده اووى للفراش وكذلك امه وعمته ولم يكن بانتظاره الا جاد الذي ابلغه بان ورد دخلت غرفته لترتاح هي الاخرة
يلقي رياض علي اخيه تحية المساء ويدخل غرفته ليري ورد
بثيابه لا تستر جسدها ليسالها بحدة"
اية اللي انت لبساه ده يا ورد هتنعسي اكده ويلقي
عليها روبها خدى استري جسمك
تبتسم لها بعذوبة واغراء وتلقي الروب خلفها" "
لاء مش هلبس حاجة مش انت قولت طول ما تقفل علينا باب واحد ليا حق البس اللي انا عايزة
تغيم عيناه بشدة ويضغط علي اسنانه بغيظ"
جولت تلبسي لكن انت مش لابسه حاجة وجسمك كله مكشوف ، استري جسمك واتحشمي بجولك
تعض علي شفتاها باغراء وتقترب منه لتميل براسها علي صدره لينفذ الي انفه عبيرها عطرها المثير ، واردفت "
يا حبيبي دي ملابس نوم الواحدة بتلبسها لجوزها علشان تتمتع عيناه بيها ،ايه متعرفش يعني ايه ملابس نوم
ابتلع ارياقه بصعوبه لهجومها الطاغي علي حواس رجولته"
خابر زين انها ملابس نوم لكن ليه لبستبها ولمين
تنتفض ورد بشدة وبتعكر مزاجها لتهتف بضيق"
يعني ابه لابسها لمين ليك طبعا ، انت جوزي ومشتاقة ليك شهران من يوم رجوع اخوك محرومة من حضنك
احضني يارياض وحشني حضنك اوووي محتاجة لدفاك
تميل عليه وتحتضنه بقوة
يبعدها عنه ويلقي عليها روبها ويقول لها"
لاه يا ورد والبسي وروحي نامي مع امايتك ، ملكيش نوم اهني تاني خلاص لحد اكده حكايتنا خلصت
ترتبك ورد من رفضه لها ولتساله بخوف"
بعني ايه حكايتنا خلصت كل ده علشان بطالب بحقوقي فيك
يحتج معترضآ عليها بشدة"
افهمي يا ورد انت ملكيش عليا حجوج ،انت اتجدملك عريس وانا وافجت عليه لانه يناسبك والوحيد اللي يستججك
تهز راسها بدهشه وذهول لتصيح"
عريس اللي هو ازاي وانا مراتك ومين اتجراء يطلبني منك
انت السبب لو اعلنت ٠وزنا مكنش حد اتقدملي
بحرص علي ان يستر جسدها عن عيناه ويلبسها روبها"
اللي اتجدملك مش غريب وعارف انك مرتي وانا وافجت جولتلك، ولعلمك وافقجتي او موافجتيش انت مش هتعيشي بداري تاني،ليكي حرية الاختيار لكني مجدرش اكون مسؤل عنيكي بعد اليوم
تحجرت العبرات غي عيناه تابي الا تنهمر لتساله"
ليه اخرج من دارك ليه ، لو علي حقوقي مش عايزاها خلاص
انا راضيه لحياتي كده معاك وهصبر لحد ما تستعد ، انا غلطانه بس ارجوك بلاش تبعدني عنك
مسكها من كتفها ويهزها بقوة لكي تفيق من وهم حبه كم يتخيل ليقول"
اعجلي يا ورد ، وافهمي زين انت ندري فيا الاب اللي اتحرمت منيها وانا ليكي زوج، وانا نادر فيكي البنت اللي بربيها وانت مرتي لازم نعدل الحال لاجل الامور تتصحح
انا هكون ليكي الاب وانسي اني زوجك،وانت هتبقي لي كي بتي اللي مخلفتهاش ومش هتبجي مرتي فاهمه
انهارت كل امالها ووخانتها عبراتها وانهمرت بغزاره تغرق وجنتاها الحمروان من اثر الحزن والحسرة"
لا يا رياض انا مش طفله وفاهمه كويس احتيا٠اتي،يمكن فعلا عوصتني بابا لكنك ٠وزي واحتياجي ليك كزوج مش اب افهم بقي انا بعشقك اقسم بالله بعشقك بلاش تظلمني كفاية مره دخلتني حياتك ظلم متخرجنيش منه بالظلمتميل عليه وتحتضنه بقوة
يبعدها عنه ويلقي عليها روبها ويقول لها"
لاه يا ورد والبسي وروحي نامي مع امايتك ، ملكيش نوم اهني تاني خلاص لحد اكده حكايتنا خلصت
ترتبك ورد من رفضه لها ولتساله بخوف"
بعني ايه حكايتنا خلصت كل ده علشان بطالب بحقوقي فيك
يحتج معترضآ عليها بشدة"
افهمي يا ورد انت ملكيش عليا حجوج ،انت اتجدملك عريس وانا وافجت عليه لانه يناسبك والوحيد اللي يستججك
تهز راسها بدهشه وذهول لتصيح"
عريس اللي هو ازاي وانا مراتك ومين اتجراء يطلبني منك
انت السبب لو اعلنت ٠وزنا مكنش حد اتقدملي
بحرص علي ان يستر جسدها عن عيناه ويلبسها روبها"
اللي اتجدملك مش غريب وعارف انك مرتي وانا وافجت جولتلك، ولعلمك وافقجتي او موافجتيش انت مش هتعيشي بداري تاني،ليكي حرية الاختيار لكني مجدرش اكون مسؤل عنيكي بعد اليوم
تحجرت العبرات غي عيناه تابي الا تنهمر لتساله"
ليه اخرج من دارك ليه ، لو علي حقوقي مش عايزاها خلاص
انا راضيه بحياتي كده معاك وهصبر لحد ما تستعد ، انا غلطانه بس ارجوك بلاش تبعدني عنك
مسكها من كتفها ويهزها بقوة لكي تفيق من وهم حبه كم يتخيل ليقول"
اعجلي يا ورد ، وافهمي زين انت ندري فيا الاب اللي اتحرمت منيها وانا ليكي زوج، وانا نادر فيكي البنت اللي بربيها وانت مرتي لازم نعدل الحال لاجل الامور تتصحح
انا هكون ليكي الاب وانسي اني زوجك،وانت هتبقي لي كي بنتي اللي مخلفتهاش ومش هتبجي مىتي فاهمه
انهارت كل امالها ووخانتها عبراتها وانهمرت بغزاره تغرق وجنتاها الحمروان من اثر الحزن والحسرة"
لا يا رياض انا مش طفله وفاهمه كويس احتيا٠اتي،يمكن فعلا عوصتني بابا لكنك ٠وزي واحتياجي ليك كزوج مش اب افهم بقي انا بعشقك اقسم بالله بعشقك بلاش تظلمني كفاية مره دخلتني حياتك ظلم متخرجنيش منه بالظلم تميل عليه وتحتضنه بقوة
يبعدها عنه ويلقي عليها روبها ويقول لها"
لاه يا ورد البسي وروحي انعسي مع امايتك ، ملكيش تنعسي اهني تاني خلاص لحد اكده حكايتنا خلصت
ترتبك ورد من رفضه لها ولتساله بخوف"
بعني ايه حكايتنا خلصت كل ده علشان بطالب بحقوقي فيك
يحتج معترضآ عليها بشدة"
افهمي يا ورد انت ملكيش عليا حجوج ،انت اتجدملك عريس وانا وافجت عليه لانه يناسبك والوحيد اللي يستحجك
تهز راسها بدهشه وذهول لتصيح"
عريس اللي هو ازاي وانا مراتك ومين اتجراء يطلبني منك
انت السبب لو اعلنت جوزنا مكنش حد اتقدملي
يحرص علي ان يستر جسدها عن عيناه ويلبسها روبها"
اللي اتجدملك مش غريب وعارف انك مرتي وانا وافجت جولتلك، ولعلمك وافقجتي او موافجتيش انت مش هتعيشي بداري تاني،ليكي حرية الاختيار لكني مجدرش اكون مسؤل عنيكي بعد اليوم
تحجرت العبرات غي عيناه تابي الا تنهمر لتساله"
ليه اخرج من دارك ليه ، لو علي حقوقي مش عايزاها خلاص
انا راضيه لحياتي كده معاك وهصبر لحد ما تستعد ، انا غلطانه بس ارجوك بلاش تبعدني عنك
مسكها من كتفها ويهزها بقوة لكي تفيق من وهم حبه كم يتخيل ليقول"
اعجلي يا ورد ، وافهمي زين انت ندري فيا الاب اللي اتحرمت منيها وانا ليكي زوج، وانا نادر فيكي البنت اللي بربيها وانت مرتي لازم نعدل الحال لاجل الامور تتصحح
انا هكون ليكي الاب وانسي اني زوجك،وانت هتبقي لي كي بنتي اللي مخلفتهاش و انت مبنفعش تبجي مرتي فاهمه
انهارت كل امالها ووخانتها عبراتها وانهمرت بغزاره تغرق وجنتاها الحمروان من اثر الحزن والحسرة"
لا يا رياض انا مش طفله وفاهمه كويس احتياجاتي،يمكن فعلا عوضتني بابا لكنك جوزي فعلا واحتياجي ليك كزوج مش اب افهم بقي انا بعشقك اقسم بالله بعشقك بلاش تظلمني كفاية مره دخلتني حياتك ظلم متخرجنيش منه بالظلم ارحمتي
مش معقول كل ده بسبب عشقك لمراتك
تنهد بالم شاعر بالمها لكنه كالجراح يجيب الاستئصال ليتم الشفاء التام ليقول له ،"
ايوة يا ورد بعشج مرتي ، عشجها جوي جلبي معشش ملكني ومتحكم بكل مشاعري مجدرش اتنفس غير حبها، بعشج مرتي ياورد اكثر من روحي ولجلها هعمل اي حاجه هلشان اسعدها مطرح ما تكون
اخرجي يا ورد والاوضه دي متعتبهاش تاني، اتحرمت عليكي من
اليوم بلا همي ماريدش حديت كتير
تصرخ بوجع غير غابئة بغضبه عليها لكنها ستدافع عن قلبها الذي سيقتله بدم بارد لتقول بعناد وتصميم "
لاء يارياض ،هدخلها تاني وانت اللي هتاخدي ايدي وتدخلني فيها بنفسك وبكرة تشوف ،انا خارجه دلوقتي ، وافتكر اني هرجع تاني
بس قبل ما امشي نفسي اعرف مين ده اللي طلبني
يزفر بقوة واجابه بهدوء قاتل"
جاد اخويا ، ولو فعلا رايدة صالحك وافجي عليه
حدقت به بقوة واصابها الذهول لتقول له"
انت بتقول ايه هو جاد اتجنن، ازاي يطلبني منك وهو عارف اني مراتك
يقاطعه رياض بة قائلا بجدية"
لاه يا ورد انت مش مرتي وجاد خابرة ده واصل
قبل ان تساله كيف ذلك يقول بقوة وحسم ؟؟؟؟
ورد انت طالج ........
☆☆☆☆●●●●●●☆☆☆☆☆☆
يتبع.....
#سلمي_سمير