تحميل رواية «ملاكي الخائف» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا أنا مش عايزة اتجوزه، والنبي أبوس إيدك. والدها: يا بنتي أبوس إيدك، وافقي عليه عشان خاطري. نسمة بدموع: وأنا ذنبي إيه؟ تجوزني لواحد زي دا، أنا عندي 17 سنة. أخوها (باسم): بت، انتي هتتجوزيه يعني هتتجوزيه. ما هو أنا مش هسيبه يحبسني بسببك. نسمة بدموع ورعب: حرام عليك، انت إيه؟ لا يمكن تكون بني آدم. باسم: أيوه مش بني آدم، فجهزي نفسك من سكت بدل ما ورب الكعبة اقت"لك وأخلص منك، ما هو أنا كدا كدا داخل السجن. فاخلص منك. الأب: ابعد عنها يا حيو"ان، مش كفاية إنها هتدفع تمن أخطائك. باسم بشيطا"نية: أسد الهلال...
رواية ملاكي الخائف الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دعاء احمد
تيا: قصدك إيه؟
عدنان: تحبي تتكلمي ولا أتكلم أنا يا حياة؟
حياة بارتباك: أتكلم أقول إيه؟ أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن إيه أصلاً.
عدنان: اااامم، فعلاً يبقى أحكي أنا.
عزت: بيه، للأسف معرفتش تربي بنتك.
عزت: تقصد إيه؟
عدنان قعد وحط رجل على رجل وشد تيا قاعدة جنبه.
عدنان: بنتك المصونة أكتر إنسانة مخادعة في العالم... غشاشة وخبيثة.
حياة بغضب: عدنان اسكت، وإلا أنت عارف هعمل إيه... وسمعة ست الحسن هتبقى في الأرض.
تيا: أنا عايزة أفهم في إيه.
عدنان: حياة هانم راحت النايت كلاب وسكرت، فاكرة حصل إيه يا تيا؟
تيا: كلمتني عشان أروح لها، وهناك في واحد حاول يعتدي عليا وأنا ضربته، لكن لما روحت الكلية كان في حد نزل الفيديو باسم زهرة.
عدنان: آه... أكاونت فيك لحياة.
تيا بصدمة ودموع: أنت بتقول إيه... أنت بتكذب، حياة مش هتعمل فيا كدا، دا أنا كنت رايحة عشان ألحقك.
عدنان: تلحقيها من إيه؟ دي هي اللي اتفقت مع إنه يعتدي عليكي ويصورك وهي اللي نشرت الفيديو.
عزت: أنت اتجننت... بنتي لا يمكن تعمل كدا.
عدنان: لا عملت... ولسه فاتح الشوال يا ابني.
واحد بيفتح شوال وبيكون فيه سميحة مرات خال تيا.
الحج عمران: إيه دا. أنت اتجننت يا سميحة.
عدنان: الست حياة اتفقت مع مرات خالك يا تيا عشان تقولك إن جدك تعبان وتسافري الصعيد. ولما جيتي تكلميني في حد سرق منك الموبايل.
تيا: فعلاً حصل، ولما وصلت لبيت في أول البلد السواق وقف وأنا نزلت لقيت سميحة في وشي وبعد كدا مش فاكرة حاجة.
عدنان: خدّرتك، اديتك دواء... قلّعتك هدومك وأنتي كنتي بترقصي تحت تأثير المخدر... صورتك بالشكل دا.
ومضيتك على تنازل بفلوسك، ودا كله كان بالاتفاق مع حياة عشان تهددني إني يا إما أخطبها أو تنشر الفيديو وتفضحك... وكمان كانت فاكرة إني ممكن أصدق عليكي الكلام دا كله.
تيا بدموع وبتترعش: ومالك؟
عدنان وهو بيمسح دموعها: مالك مالوش علاقة. بعد ما شفت الفيديو من الإيميل بتاعه روحت له وأنا اللي شوّهت بالشكل دا، مكنتش شايف قدامي... إنك ممكن تكوني على علاقة به.
لكن بعد كلام كتير عرفت إن سميحة كانت أخدت موبايله وبعتتلي الفيديو من غير ما هو يعرف، ومسحت الفيديو من عنده.
لكن انتي غبية يا حياة.
والله غبية.
جاية يوم ما تلعبي تلعبي على ظابط في أمن الدولة... ههههه بجد أنتِ فاهمة حجم غبائك.
أنا من أول يوم وأنا عارف إن دي لعبة منك.
تحبي تعرفي إزاي؟
فاكرة لما أنا طردتك من البيت؟ وقتها كنت متأكد إنك هتلعبي لعبة وسخة عشان توقعي تيا، وفضلت وراكي بس مكنتش أعرف بحكاية سميحة إلا بعد اللي عملتوه في تيا.
بس حبيت ألعب معاكي اللعبة دي عشان أفضحك قدام الكل. أبوكي وأهلك وأثبت براءة تيا.
الحج عمران وهو بيضرب سميحة: بقى أنتِ يا بنت الرفاعي تعملي كدا في حفيدي.
سميحة وهي حرفياً مضروبة علقة محترمة: والله يا حج عمران...
الحج عمران: اخرسي خالص. أنتِ من هنا ورايح مالكيش علاقة بينا، ومحمد هيطلقك.
مالك بحزن: بالله عليك كفاية يا جدي.
الحج عمران: دي متستاهلش واحدة خانت العيش والملح والعشرة.
كلم المحامي يا مالك، خليه يعمل ورق تنازل منها عن الفلوس اللي أخدتها من تيا.
عدنان بخبث: هي مخدتش حاجة. فلوس تيا كلها باسمي أنا.
الحج عمران: دا إزاي إن شاء الله.
عدنان: أنت فاكر إيه؟
أنتم متعرفوش مين عدنان الرفاعي. يعني هتجوز واحدة معرفش عيلتها عايزة منها إيه.
من كتب الكتاب وتيا ماضية عن تنازل ليا بكل حاجة.
تيا: إزاي؟ أنا مش فاكرة إني مضيت على حاجة زي كدا.
عدنان ابتسم وحضنها: كان وسط ورق الجواز، وعمك كان عارف.
تيا قامت وراحت وقفت قدام حياة وهي بتعيط: ليه عملتي كدا... ليه؟ أنتِ يا حياة؟ سويتي سمعتي... كنتي عايزهم يعتدوا عليا... اتفقتي مع مرات خالي عشان تعمل فيا أنا كدا... ليه؟ دا أنتي كنتي أعز صاحبة ليا... اعتبرتك أختي.
حياة بهستيرية: وليه كلهم عايزينك أنتِ مش أنا... ليه واخدة متخلفه عقلياً زيك تدخل كلية الطب وأنا لا...
ليه مالك وعدنان يحبوكي الاتنين وأنا لأ...
ليه يحبوا واحدة أمها ماتت بسببه؟
للللللليييييهههه؟
تيا بنهار وزعيق: ذنبي إيه أنا في كل دا؟
أمي ماتت وهي بتجبني للحياة... ذنبي إيه؟
أبويا استشهد وأنا عندي تلات سنين طفلة... ذنبي إيه؟
أنا يمكن دخلت مصحة نفسية عشان كنت تعبت يا حياة... تعبت بس مش معنى كدا إني متخلفة عقلياً.
أنا اشتغلت على نفسي لحد ما دخلت الكلية دي لأنها كانت حلمي، وأي حد عنده حلم مش بيستسلم عنه... حتى لو متخلف زي ما أنتِ بتقولي.
أم الحب مش بيد حد. لا أنا كنت عايزة حب مالك ولا حب عدنان. أنا بس مكنتش عايزة حد يجرحني لأني والله العظيم تعبت منكم.
أنا مش مسامحاكي يا حياة ومش هسامحك. ربنا ينتقم منك، وكل لحظة اعتبرتك فيها أختي أنا ندمانة عليها.
بقلم/دعاء احمد.
وانت يا جدي شفت الفلوس والطمع وصلونا لفين.
مرات خالي كانت عايزة تعريني عشان الفلوس.
أنا معتش عايزة فلوس ولا عمري كنت محتاجاها.
منكم لله كلكم. مفيش غير عمي مصطفى هو الوحيد اللي حبني واعتبرني بنته بجد.
مش عايزة أشوف حد منكم تاني.
قالت كلمتها ونزلت من البيت وهي بتجري وبتعيط بهستيرية.
عدنان بص لحياة بغضب واشمئزاز ونزل ورا تيا بسرعة.
أول ما بتخرج من العمارة بتيجي عربية بسرعة جداً.
تيا بتبصلها بصدمة ونور العربية بيجي على عينيها وبتخبطها.
عدنان نزل وكان مصدوم ووووووو.
إن لم تتحمل العذاب فلا تقل إنك تحب، فالحب عهد ولا يفي بالعهود إلا الفرسان.
عند أسد.
في الإدارة.
معتز: أسد مش هتروح؟ أنت هنا بقالك كتير أوي... روح ريح شوية وابقى ارجع نكمل شغل.
أسد: حاسس إن في حاجة غلط يا معتز.
معتز: إيه هي؟
أسد: لو اللي بفكر فيه صح... وإن كارولين والناس اللي برا أكيد مش أغبياء.
معتز: برضه مش فاهم.
أسد: فاضل يومين على رأس السنة، يعني اجتماع الوراء صح؟
معتز: صح.
أسد: أكيد هما مش أغبياء كدا وعندهم احتمال كبير إننا نكون كشفناهم.
معتز: أنت تقصد إن الانفجار مش في قاعة الاجتماعات... وإن الناس اللي برا اختاروا المعاد دا مخصوص ليلة رأس السنة.
كتمويه؟!!
أسد: هما عارفين إننا أكيد هنبقى مهتمين بحماية الاجتماع... عشان كدا استغلوا المعاد دا بالذات عشان نتخيل إن هو دا المكان المحدد... وفي نفس الوقت ينفذوا خطتهم في مكان تاني.
معتز: بس دا مجرد احتمال.
أسد: كل حاجة بقت احتمالات يا معتز. أنا فصلت خالص.
معتز: القضية دي ملخبطة خالص وكل حاجة داخلة في بعضها.
أسد: تأمين قاعة الاجتماعات لازم يكون على أعلى مستوى. بكرة أنا هقابل اللوا أحمد وهشرح له كل اللي وصلنا له.
معتز: هتمشي؟
أسد: مطبق وخلاص. دماغي فضلت بجدي.
إلى اللقاء.
معتز: سلام.
على أذان الفجر.
دخل أسد البيت اطمن على تالين.
دخل أوضته لكن ملقاش نسمة. حس بالخوف.
لكن لقاها بتخرج من الحمام.
نسمة بابتسامة: صباح الخير. أنت روحت فين؟
أسد: كان لازم أرجع الإدارة.
نسمة: طب يلا اتوضى الفجر بيأذن خلينا نصلي سوا وبعد كدا ريح شوية.
أسد قرب منها وباس راسها ودخل اتوضى.
طلع لقاها بتفرد المصلية.
صلى بيها أمام. قعد على الأرض وهي جنبه.
نسمة بهدوء: خايف؟
أسد بص لها وسكت.
نسمة: طبيعي تكون خايف وقلقان.
طبيعي تكون حاسس إنك شايل الكون كله على كتفك. بس لازم تكون واثق في ربنا.
قالت كدا وهي بتحط إيديها على قلبه.
أسد أخد نفس عميق: عارفة أنا بس حاسس باللخبطة في كل حاجة. من كم أسبوع دخلتي حياتي. كل حاجة اتغيرت. تالين رجعت البيت أخيراً بعد ما كانت دايماً في المستشفى بسبب تعبها. أنا حاسس بحاجات مختلفة. حاسس باللخبطة بس مبسوط ومع ذلك خايف. شغلي وتالين وأنتي. أبويا وأمي.
أقولك أنا شفت أبويا وهو بينذبح، كان شغال على قضية تخابر وقتها كنت لسه مراهق في أول سنة في كلية الشرطة.
اللي قتلوه بعتوا لأمن الدولة فيديو وهما بيدبحوهم كتحذير. ههههه فاكرين إننا بنخاف.
أقولك حاجة؟ أنا أصرت إني أشوف الفيديو ده.
شفت أمي بتندبح. متخيلة يعني إيه.
أبويا مرضاش يتكلم ب ولا كلمة فقتلوه.
كل يوم كنت بتفرج على الفيديو ده.
كل يوم نار جوايا بتفيض. نار مش عايزة تنطفي. وقتها خلود كان عندها تسع سنين. كنت بعتبرها بنتي. أخدتها في حضني. كنت بسيبها عندي خالي والد عدنان وأروح التدريبات وأفضل بالشهور مش برجع. كل يوم كنت بحلم بأبويا وأمي وهما بينقتلوا بدم بارد.
بعد تمن سنين رجعت من التدريب لقيتهم بيقولولي إن خلود في المستشفى. وقتها مفهمتش. في أول ما روحت قبلت الدكتور وقالت إنه اتعرض للاغتصاب. حسيت بالنار بتكويني. لما دخلت أوضة خلود كانت واقفة بتعيط بهستيرية. كان عندها 17 سنة.
حاولت أهديها وأفهم مين عمل فيها كدا، لكن هي مكنتش بتتكلم. كانت بتعيط لحد ما فقدت الوعي.
تاني يوم دخلت أطمن عليها لقيتها انتحرت.
نسمة كانت بتعيط وأسد كان في حالته صعبة بيبكي قدامها لأول مرة.
أسد بدموع: وقتها حلفت إني أخلي الكل يعيش في جحيم. كل اللي أذوا عيلتي يتدمروا.
وعرفت بعد مدة إن باسم أخوكي هو اللي خطفها وعمل فيها كدا. أخدت عهد إني أدوقه من نفس الكأس. لما شفتك كنتي هدفي إني أدمرك. عرفت إن أبويا اتقتل بسبب خاين.
اللي كشف إن والدي الظابط اللي شغال على القضية وسرب معلومات تبع شغل أبويا، وإن الوحيد اللي يعرف مين هو الخاين دا واحد اسمه إلياس.
ولو فيها موتي يا نسمة مش هسيبهم.
نسمة بدموع: نام يا أسد لو سمحت.
أسد سند راسه على رجليها ونام وهي بقت تمسح على شعره وتدعيله وهي بتحاول تستوعب إزاي استحمل كل دا.
في قصر الجنزوري.
لارين صحيت بدري وحست بحركة في القصر.
طلعت من أوضتها ونزلت. خرجت للجنينة.
لكن أوضة في الجنينة كان النور فيها شغال.
راحت تشوف مين فيها.
لكن وقفت مصدومة لقيت وريث قاعد بيرسم صورتها في لوحة.
لارين من وراه: دي أنا.
وريث بابتسامة: عجبتك.
لارين: دي شكلها حقيقة. هو حضرتك رسمتها إمتى؟ إزاي؟
وريث: مش عارف. بس ملامحك حلوة أوي وجذابة. بس غامضة.
لارين بابتسامة: غامضة؟
وريث: مخبية حاجة.
لارين: تفتكري إيه هي؟
وريث قام وبقى يقرب منها وهي بترجع لورا.
لارين: في إيه؟
وريث: عيونك مخبية وراهم حاجات كتير. تفتكري ليه بقالي يومين سهران على لوحتك.
لارين بتوتر: ليه؟
رواية ملاكي الخائف الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم دعاء احمد
تيا نزلت بسرعة وهي بتعيط.
حاسة بالخيانة من الكل، كل اللي حبتهم ظلموها.
في نفس الوقت، عربية بتيجي بسرعة جداً.
تيا لسه بتقف، نور العربية بيجي في عينيها والعربية بتخبطها وبتنزف بشدة.
عدنان بينزل بسرعة، وقف مصدوم وهو شايف الناس ملمومة حواليها والدم.
حس قلبه انتفض.
جرى عليها بسرعة.
بينزل على ركبته وبيرفعها.
عدنان بدموع: تيا... انتي يا بت قومي... أنا معاكي... لا يمكن أخونك.
قومي... أنا بس كنت عايز أكشف الكل قدامك.
عدنان بزعيق وعصبية: اطلبوا الإسعاف، حد يطلب الإسعاف.
الحج عمران ومالك وحياة بينزلوا وبيشوفوها مرمية لا حول ليها ولا قوة.
حياة جريت عليها وهي بتعيط.
حياة: تيا قومي أنا آسفة... والله آسفة.
أنا عملت كده عشان كنت بحب مالك... وهو مكنش بيشوفني فقررت أسيبه.
ولما حبيت عدنان لقيتك انتي في طريقي.
عدنان بغضب: ابعدي عنهاااا انتي أي شيطانة.
حياة بهستيرية: وانت مين ملاك يا عدنان بيه... ههههه.
انت بنفسك كنت ناوي تضحك عليا بس أنا مكنش عندي مانع لولا دخولها لحياتنا.
مالك: كفاية كفاية بقى.
الإسعاف وصلت ونقلت تيا المستشفى.
بعد كام ساعة.
مالك: عدنان انت كويس؟
عدنان بانهيار: أنا السبب، أنا السبب.
مالك قعد جنبه: تعرف أنا كمان بحبه... بس هي عمرها ما كانت ليا.
أنا وتيا كنا دايماً سوا زمان.
اتولدت لما شفتها ضحكت، شكلها كانت طفلة زي القمر.
خالي بالك عليها.
عدنان بتعب: ترجع هي بس... ااااه.
مالك: إن شاء الله هتقوم.
تعالى يا عدنان نصلي وندعيلها.
عدنان مسح دموعه وراح معاه.
الاتنين نزلوا مصلى المستشفى واتوضوا وصلوا، وكل واحد بيدعيلها وقلبه مليان بالحب ليها.
عند وريث.
بقى يقرب ولارين بترجع لورا.
وريث: عيونك مخبية حاجات كتير يا لارين.
كان ممكن أعرفها بطريقي الخاصة بس عندي فضول إني أعرفها منك.
تفتكري ليه بقالي يومين برسم في صورتك؟
لارين بتوتر: ليه؟
وريث بابتسامة: عشان عيونك فيها سحر مميز.
زي ما انتي مخبية كتير، زي ما انتي فيكي براءة... أو يمكن أنا اللي شايف ده.
لارين: بس تفتكر إيه اللي عيوني مخبياه؟
وريث: مش عارف ومش مهتم أعرف.
أتمنى في يوم من الأيام إني أعرف بس مستغرب الفضول اللي عندي ده.
لارين: انت بتحب سلمي؟
وريث: وانتي مهتمة ليه؟
لارين: عشان بصراحة مش حاسة إنك بتحبها.
وبالعكس حاسة بأن فيه جفاء بينكم.
فتيه هتخطبها؟
وريث وهو بيقعد قدام الرسمة: الشغل بينا مشترك.
لارين بحزن: هو ده سبب للجواز؟
الجواز بيتبني على حب أو على الأقل مودة وقبول بين الطرفين.
وإلا النتيجة هتبقى صورة مشوهة زي اللي حضرتك بترسمها دي.
وريث: تقصدي إيه؟
انتي متجوزة؟
لارين بسرعة: لا طبعاً... أنا أقصد يعني أقصد.
وريث: معاد الدوا بتاع ماما.
مش حابب أسمع حكايتك دلوقتي مدام مش عايزة تحكي.
لارين: متشكرة جداً بعد إذن حضرتك.
وريث بص لها بابتسامة جميلة ورجع يرسم صورتها.
عند أسد.
بيفتح عينيه لقى نفسه نايم وساند راسه رجل نسمة اللي لسه قاعدة.
أسد قام وهو بيتاوب.
لقى تالين نايمة في حضن نسمة وهي نايمة وساندة على ضهر السرير.
قام أخد تالين ووداها أوضتها ورجع شال نسمة ونايمها في السرير.
كلم عدنان.
أسد: الو... أيوه يا عدنان.
رنيت عليا كذا مرة حصل.
عدنان بمقاطعة وصوت مرهق: تيا بتروح مني يا أسد.
أسد: إيه اللي حصل؟
أنتم فين؟
عدنان: في مستشفى.
أسد: أنا دلوقتي في مرسى علم ومش هقدر أجي.
انت عارف القضية اللي شغال عليها والنهاردة هقابل اللواء أحمد لأن معندناش وقت.
المهم طمني هي عاملة إيه.
عدنان: مش عارف يا أسد حاسس إني هتجنن.
أسد بتنهيدة: إن شاء الله هتقوم بالسلامة.
أنا كلمت اللواء مصطفى امبارح وعرفت إنه بكرة عمليته.
وأكيد هيطلب يشوف تيا ويكلمها فيديو كول على الأقل.
عدنان: أنا مش عارف أعمل إيه يا أسد حاسس إني تايه.
أسد: ادعيلها يا عدنان.
بعد شوية.
أخد شاور وبيغير هدومه.
نسمة صحيت على صوت الدولاب بيتقفل.
نسمة: صباح الخير.
أسد: صباح النور.
نسمة: انت خارج؟
أسد: آه واحتمال أتأخر.
نسمة قامت وبصت له بنص عين.
أسد بابتسامة وهي بتقرب منه: فيه إيه؟
نسمة بغيره: اقفل أول زرارين مش تسيب القميص مفتوح كده.
ها أظن فاهم اقفل زراير القميص.
أسد بص لها وضحك وهو بيجذبها من خصرها: اامم أفهم إنك غيرانة.
نسمة بثقة وبتحط إيديها على كتفه: شوف يا أسد بيه.
أقسم بالله لو عرفت بس إنك سمحت لبنت إنها تعاكسك أو عاكسك بنت كده ولا كده.
ساعتها بس خاف على نفسك عشان جرائم قتل الرجالة زادت الفترة الأخيرة.
خاف على نفسك.
أسد بسرعة بيلفها وبيسند راسه على كتفها: أخاف على نفسي... آه.
واضح إن ليفل الغيرة عند البنات بقى مديكم ثقة في نفسكم أوي.
شكلك نسيتي أسد أحمد الهلالي يبقى مين.
نسمة بتوتر: باشا مصر أنا آسفة بس والله يا أسد ما تدخل البيت لو حسيت بريحة واحدة كده ولا كده.
انت فاهم.
أسد بهمس: لمي لسانك ها... ويلا بقى عشان عايز أخرج.
نسمة: بقى كده تمام أوي يا حضرة الرائد.
بعد إذنك بقى عشان أجهز الفطار لتالي.
أسد خرج وراح الإدارة.
في الإدارة.
اللواء أحمد: كده عندنا احتمالين إن الانفجار قاعة الاجتماعات أو مكان تاني.
واختاروا ليلة رأس السنة كنوع من التمويه عشان ننهي احنا في الاجتماع.
أسد: فعلاً والاحتمال التاني أقوى لأنهم مش بالغباء ده.
المشكلة إن بعد بكرة ليلة رأس السنة الوقت مش في صالحنا.
اللواء أحمد: إيه خطتك؟
أسد: إلياس... هو أكيد عارف كل المخططات اللي بتحصل.
اللواء أحمد: بس لو إلياس اختفى أكيد هيعرفوا إننا عرفنا خطتهم وكل اللي عملته هيروح هدر.
أسد: الموضوع هيبقى محتاج ترتيبات كتير.
أنا هتحمل المسؤولية الكاملة.
اللواء أحمد: صعب يا أسد.
من إمتى بنشتغل بالطريقة دي؟
أسد: صدقني يا فندم أنا مرتب لكل حاجة ومحتاج إذن حضرتك بس لأن معندناش وقت.
اللواء أحمد: هتكلم مع الإدارة الأول يا أسد.
في المستشفى.
بعد وقت طويل جداً.
تيا بتفتح عينيها بتثقل.
بيكون عدنان قاعد جنبها في العناية المركزة.
تيا: ااه أنا فين؟
عدنان بسرعة: تيا انتي كويسة؟
حاسة بأي وجع؟
تيا بوجع وتعب: انت مين؟
أنا فين... أنا مين؟
عدنان وهو بيمسك إيديها: تيا أنا عدنان.
تيا: ابعد عني أنا فين... أنا مين؟
رواية ملاكي الخائف الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم دعاء احمد
في الأوتيل.
نسمة كانت نايمة وهي بتعيط وبتفكر بغباء وغيره: "ماهو أكيد يعني مز و قمر، لا مش ممكن يكون بيخو*ني... طب ليه مرضاش يقفل أول زرارين من القميص؟ هو بيخو*ني؟..... آه لو شفتك دلوقتي هفتح نفوخك، ماشي يا أسد بس والله لو عرفت إنك عرفت عليا واحدة تانية."
شهقت بسرعة وهي شايفة واقف قدامها أسد وهو مربع إيديه: "كملي، كملي. كنتِ عايزة تفتحي نفوخ مين يا ماما؟"
نسمة بغضب وغيره وقفت على السرير ومسكته من ياقة قميصه: "افتح نفوخك انت، إيه مش عاجبك؟"
أسد برفعة حاجب وابتسامة خبيثة: "طب اهدّي على نفسك كده الأول."
نسمة بشك ودموع: "انت تعرف بنات عليا، صح؟"
أسد: "إنتي غبية، أكيد. هو أنا عندي وقت أتنفس يا بنتي؟"
نسمة بسرعة: "يعني لو عندك هتخو*ني؟"
أسد بسرعة بيشد إيديها وينزلها، وقفت جنبه: "ممكن أفهم الأفكار العبيطة دي مين دخلها دماغك؟"
نسمة بخوف: "انت هتسبني؟ عشان أنا أخت باسم؟"
أسد حضنها بقوة وهمس: "إنتي ليا وأنا ليكي، مفيش واحدة في الكون ممكن تاخدك مني. اطمني يا نسمة."
نسمة: "هتفضل معايا؟"
أسد بابتسامة وخوف داخلي: "هفضل معاكي. يالا بقى ادخلي غيري عشان هنخرج سوا."
نسمة: "بكرة رأس السنة، خلينا نخرج بكرة. عايزة أتفرج على مرسي علم في رأس السنة."
أسد بتنهيدة وخوف: "أنا معرفش هكون موجود بكرة ولا لأ. خلينا نقضي الوقت ده سوا، جايز بكرة مكنش موجود."
نسمة بقلق: "ده تبع المهمة اللي بتقوم بيها؟"
أسد بابتسامة: "بكرة آخر يوم، يمكن بعدها كلنا نرتاح..... خلينا نبقى سوا الكم ساعة دول."
نسمة حضنته بخوف وقلبها مقبوض.
بعد مدة.
نسمة كانت لابسة دريس أبيض منقوش وفرّدة شعرها وحاطة ميكب خفيف، كانت جميلة بشكل عام.
أسد: "يالا بينا."
نسمة: "طب وتالين؟"
أسد: "تالين مع معتز صاحبي، هما دايماً يلعبوا سوا، متخافيش عليها. الوقت ده لينا إحنا بس."
نسمة وهي بتاخد شنطتها: "أوكي، يالا بينا."
أسد: "حلو كده."
نسمة بابتسامة: "مع إنه تيشرت بنص كم ودراعك نصه باين، بس ومالها؟"
أسد بضحكة: "إنتي هبلة؟ دراعي إيه؟ هو أنا بنت؟ دي هبّة منك خالص."
نسمة بغضب: "إيه؟ فرحان بعضلاتك دي؟ تحب أدخل ألبس بكت زي حضرتك كده؟"
أسد مسكها من قفاها وبغضب: "عيدي قلتي إيه كده تاني؟"
نسمة بغضب: "إيه؟ فاكرني هخاف منك؟ لأ مش خايفة."
أسد بخبث: "تمام، عايزة تلبسي بكت وماله، اتفضلي. أنا أصلاً ماليش مزاج أخرج، وبما إن تالين كدا كدا مش موجودة، فأنا بقول خلينا سوا." قال كلماته وهو بيبصلها بوقاحة.
نسمة جريت على باب الأوضة.
نسمة بارتباك: "هنتاخر يا باشا، وبعدين إيه الجمال ده؟ لا لا لا، أنا شكلي كنت ظالماك. حلو التيشيرت وماله يعني، أنا أقدر أتكتم."
أسد: "أيوه كده، اتظبطي."
نسمة: "أنا أقدر متظبطش."
أسد مسك إيديها وخرج من الأوتيل. كان باين عليه الحماس والسعادة. نسمة كانت بتبصله بسعادة وخوف.
بعد ساعة تقريباً.
نزل من العربية وفتح لها الباب وهو بيلف إيديه حوالين خصرها. نسمة شهقت بصدمة وهي شايفة المكان والأضواء. كان فيه ممر طويل ونهاية مطعم على البحر. نسمة بصتله وضحكت، سابته وبقت تمشي في الممر وكانت مبهورة بالأضواء. وقفت قدام المطعم، كان صغير مش كبير أوي، لكن بتصميم إيطالي مميز. نسمة دخلت وفضلت تبص للمكان، فاضي تقريباً.
نسمة: "مفيش حد؟"
أسد سحب إيديها بيطلع على البحر من الناحية التانية، لأن المطعم مفتوح على البحر. كان فيه ترابيزة عليها العشا، وفي ستيج وفي بنت واقفة عليه.
نسمة: "هو فيه إيه؟"
أسد وهو يقبّل عينيها: "خلينا نستمتع باليوم ده."
فجأة كل الأنوار انطفت وظهر لمعان البحر كأنه بيرق مع ضوء القمر. أنوار الستيج اشتغلت والموسيقى كمان. نسمة حطت إيديها على بوقها وبتضحك.
أسد: "تسمحي لي بالرقصة دي؟"
نسمة: "طبعاً."
البنت بدأت تغني وهما بيرقصوا سوا.
(غناء)
دي قصة حب على شاطئ الهوى
أجمل حكاية قلب أبطالها إحنا سوا
فيها اللي اتمنيت وياك حسيت أجمل إحساس
أحلى كلام بالعين قولناه لبعضنا
ضحكة قلوبنا حنين ونسينا نفسنا
ونسينا كل الناس أنا وانت خلاص خلاص هنعيش
ده أجمل يوم في حياتي عشان قابلتك يا حياتي
يفضل حبيبي معاك والله ما أسيبك
كنتِ اللي بتسعد كل أوقاتي
البنت خلصت الأغنية، كان أسد ونسمة في عالم تاني خاص بيهم هما الاتنين بس. أسد مسك إيديها وراح على الترابيزة.
نسمة: "اممم، شكلك مكلف."
أسد: "أكشّي يطمر."
نسمة: "والله؟"
أسد: "شكلك عايزة تقبليها نكد؟"
نسمة: "لا طبعاً، وعلى إيه."
الاتنين قعدوا وكانوا بياكلوا.
نسمة: "أسد، انت كويس؟"
أسد بابتسامة: "آه الحمد لله بخير."
نسمة: "أنا خايفة، حاسة إنك مخبي حاجة."
أسد ابتسم وباس إيديها: "متخافيش، مفيش حاجة. إيه رأيك نخلص عشان أورّيك المكان، هيعجبك أوي."
نسمة: "تمام."
بعد مدة.
كانوا في أتيلييه، اشتروا حاجات كتير ورجعوا الأوتيل.
عند تيا وعدنان.
تيا بدموع: "ابعد عني، انت مين؟ أنا أنا مين؟"
عدنان بصدمة: "تيا، أنا عدنان. متقوليش إنك نسيتيني، لا، انتِ أكيد بتهزري."
تيا بصوت عالي: "أنااا مين؟ أنا أنا مش فاكرة حاجة." وبتحاول تشيل الأجهزة اللي في إيديها.
عدنان: "اهدّي، اهدّي أرجوكي يا تيا."
تيا: "تيا مين؟ آآآآه، دماغي."
عدنان حاول يمسكها لكن هي كانت بتصرخ من الألم. الدكاترة دخلوا الأوضة بسرعة وخرجوا عدنان، وهو بقى واقف مش مستوعب إزاي هي نسيته ونسيت نفسها.
بعد دقايق.
الدكتور خرج وكان الصوت هدي.
عدنان بسرعة: "هي فقدت الذاكرة؟"
الدكتور: "هعمل أشعة على الدماغ ومنها هنعرف، لكن معتقدتش."
عدنان: "يعني إيه بالظبط؟"
الدكتور: "شكوكنا كلها إنها تبقى حالة فقدان ذاكرة مؤقت لأنها اتعرضت لصدمة قبل الحادثة، والحادثة مش السبب الوحيد للي حصل. المهم تفضل هادية، بلاش تتعرض لأي صدمات."
عدنان: "متشكر يا دكتور."
عدنان دخل لقاها نايمة من أثر الألم.
عدنان بحب: "أنا آسف والله، مكنتش أقصد يحصل لك كده. كنت عايزك تعرفي مين بيحبك ومين لأ. أرجوكي ارجعي يا تيا، أنا بحبك."
عند باسم.
رجع شقته، وباين عليه الإرهاق والتعب. دخل أوضته وفتح دولاب لارين وأخد ألبوم الصور بتاعتها. فتحه وفضل يتفرج على الصور، لكن كلها كانت بتضحك فيها، عكس حالتها لما كانت معاه، مفيش يوم ضحكت بسببه، بل بالعكس كان سبب في قهرها ووجع قلبها. قعد بتعب على الكرسي وهو بيبكي. بعد ما سالم سرق فلوسه.
باسم: "أنا اللي غلطت، وانتِ دفعتي تمن أخطائي. عشتي معايا مشفتيش لحظة حب أو احترام مني ليكي. أنا السبب في إنك مشيتي، ولا أعرف انتي فين.... بس أكيد فيه فرصة يا لارين. أوعدك هبقى كويس وهعالجه وهرجعك ليا. أنا عارف إنك مش هترضي، بس أنا اتعلمت من الدرس."
منصور أبوه: "أخيراً رجعت لعقلك."
باسم: "بابا، انت جيت إمتى؟"
منصور: "من بدري، بس مكنتش متخيل إني هلاقيك بتعيط... معقول تكون فقت؟ هههه. أشكر."
باسم: "ليه كده؟ أنا إنسان وربنا غفور رحيم."
منصور: "انت عملت إيه عشان ربنا يغفر لك؟ عملت كل الذنوب. شربت الخ**مرا والحشيش والبد**ره**ستات وحياة مق**رفة. حتى مراتك خليتها تطفش منك. اختك عشان متتحبسش بسبب الفلوس اللي كانت عليك، رحت جوزتها لواحد ميعرفش الرحمة. وجاي عايز تصلح كل حاجة بسهولة كده؟ يا خسارة، أنا نفسي مقدرتش عليك ولا عرفت أربيك."
باسم بدموع: "بس أنتم اللي دلعتوني، وإني الرا**جل وابنكم الوحيد. بسبب دلعكم، سيبت المدرسة وأنتم مقولتووش حاجة. اتلميت على شلة بايظة وانت مقولتش حاجة. بعدتوا عني لحد ما بقيت كده. شو**يكار هانم ادتني كل اللي محتاجه، إلا إنها تحسسني إني ابنها. كنت محتاج توجيهكم."
منصور: "إحنا غلطنا، بس مكنتش قادرين عليك. افتكر نفسك كنت بتاع مشاكل. ما عندكش غير فرصة واحدة، وأنا مكنتش وجهتك زمان، لكن خالص مش هسيبك لما تمو*ت قدامي."
باسم: "تقصد إيه؟"
دخل كذا شخص الأوضة وبياخدوا باسم.
باسم بغضب: "ابعدوا عني، انتم مين؟ انت بتعمل إيه؟ أنا مش هقدر أتعالج."
منصور ضر**به بالقلم: "يا إما تتعالج، يا تمو*ت. ده اللي عندي."
باسم بزعيق: "مش عايز، ابعدوا عني، ابعدوا."
لكنهم مسمعوش له وأخدوه غصب عنه.
رواية ملاكي الخائف الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم دعاء احمد
أسد صحي، فضل يبص لنسمة كأنها آخر مرة هيشوفها فيها. فضل يتأمل في ملامحها الهادية بابتسامة جميلة ممزوجة بخوف، بقى يمسح على وشها بحنان لحد ما هي بدأت تصحى.
نسمة بهدوء ونوم:
أسد، إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟
أسد بهمس وهو مركز مع عينيها:
تعرفي إنك حتة مني... بحبك غصب عني يا نسمة. كنت طول الوقت خايف من فكرة إن حد يدخل حياتي لأني عارف إن نهاية الحب ده هتكون موت حد فينا.
نسمة:
بتحبني؟ أنا سمعت صح... أسد، إنت تقصدني أنا... بس ليه موت؟
أسد:
ششش... متفكريش في حاجة، لكن خليكي عارفة إني ما اتعمدتش حبك، لكن حبك تعمدني. خليكي عارفة إن روحي موجودة معاكي، لو بعدت هتكون دي نهايتي أنا، مش إنتي.
نسمة مسكت في دراعه بقوة:
مش هسمحلك إنك تسيبني أنا وتالين. أنا... أنا كمان بحبك أوي. كفاية إنك الأمان ليا. كفاية إني شفت الطيبة في الدنيا دي معاك إنت. بالرغم أي حاجة وحشة، بس إنت الوحيد اللي قلبي اطمن معاه، فاهم؟ إنت مش هتسيبني أنا وتالين. أنا الكل اتخلى عني، بلاش إنت كمان تتخلى عني. أرجوك يا أسد.
أسد رفع وشها، كانت بتبكي. ابتسم ومسح دموعها وقرب منها يبوسها. حاسة لأول مرة إنها عايزاه زي ما هو بيتمنها، لكن بيفكر بعقله مش طايش.
أسد بسرعة بعد:
أنا لازم أنزل دلوقتي.
نسمة بدموع:
مش هسيبك تنزل وتسيبني. أسد، أنا بعشقك وعايزاك معايا في حياتي. كل المشاعر دي من حقي أنا.
أسد:
أنا بعمل كده عشانك، افهمي. مينفعش يكون فيه أي حاجة بينا. ولما أرجع هتكوني طالق. أنا مش عايزك في حياتي وخلاص. مش عايز انتقام. هترجعي لأهلك.
نسمة بسرعة:
طالق؟ إنت بتقول إيه... طالق إزاي إنت؟
أسد بمقاطعة وغضب:
أنا بكرهك. بكره قربك إنتِ، فاهمة؟ عايزاني أقرب منك؟ هبقى بتسلى مش أكتر. اممم، وبصراحة معنديش مشكلة لو اتسليت بيكي دلوقتي.
نسمة بدموع:
أسد، إنت أناني. أنا عارفة إنت بتعمل كده ليه... بس مش هصدقك لأني عارفة إنك ليا أنا وبتحبني. بلاش تأذي نفسك.
أسد:
إنتي إيه مش بتفهمي يا نسمة؟ بقولك هطلقك، مش عايزك.
نسمة حضنته وهي بتعيط:
اهدئ. أنا عارفة إنك بتعاني الفترة دي وعارفة إنك قلقان بسبب شغلك، بس متبقاش غبي يا أسد. أنا هفضل معاك لو قلت إيه برضه، مش هبعد.
أسد وهو واخدها في حضنه:
نسمة، أنا هدخل المهمة دي، يا قاتل يا مقتول.
نسمة بثقة:
بس إنت هترجع. أنا واثقة في ربنا إنك هترجع عشان تالين وعشاني. عشان حياتنا لازم نعيشها سوا. أنا هستناك ترجع.
أسد باس راسها وابتسم بحب:
هرجعلك لو ربنا أراد. دلوقتي لازم أمشي. أو أوعي تخرجي من الأوتيل، لأن فيه مصايب كتير هتحصل بكرة. أي كان السبب، أو أوعي تخرجي من الأوتيل، وتالين تكون تحت عنيكي.
نسمة:
حاضر. خلي بالك على نفسك.
أسد بابتسامة:
في حفظ الله.
نسمة:
في حفظ الله.
أسد غير هدومه ونزل بسرعة جداً. نسمة عيطت بقوة وعنف، ودخلت اتوضت وبقت تصلي وتدعي له. كان دموعها في الصلاة كفيلة إنها ترجعه ليها.
في الإدارة.
أسد كان وزع الخطط على فريقه بالكامل. أخد نفس عميق وهو بيجهز سلاحه.
معتز دخل المكتب.
أسد:
إيه؟
معتز:
إلياس في البار بيحتفل إن المهمة هتم.
أسد بابتسامة جانبية:
إلياس ده بتاعي أنا. كارولين وفريقها أكيد بيجهزوا كل حاجة. لازم نكون أسرع منهم.
معتز:
بس لو القنبلة مش في القاعة يا أسد، هنبقى خاطِرنا والخساير هتكون كبيرة أوي.
أسد:
عشان كده إلياس ده مهمتي. هو فرد عادي في المافيا، لكن أكيد عارف مكان الانفجار. الساعة دلوقتي اتنين الصبح. لازم أتحرك.
معتز:
جزء من الفريق هيكون في قاعة الاجتماعات، والجزء التاني ورا كارولين. وجزء هيكون في انتظار أي إشارة منك.
أسد:
على بركة الله.
خرج من مكتبه ومن الإدارة كلها، ودماغه مركزة مع هدف واحد.
بعد ساعة.
بيدخل البار كأنه شخص عادي جداً. بيقعد قريب من إلياس وبيطلب كاس. بتيجي بنت وبتقعد مع إلياس وبتتصرف بمياعة. إلياس بيقوم وبياخد البنت وبيخرج من البار. أسد ابتسم بخبث وهو شايف خطته بتنجح.
إلياس اتحرك بعربية لمكان زي كامب، بس مكنش فيه حد تقريباً. وراه أسد.
إلياس للبنت:
غريب المكان ده، ليه جبتينا هنا؟
نور:
إيه مش عاجبك يا روح أمك؟
إلياس وهو بيمسكها من شعرها:
روح أمي، شكلك هتخلينا نستعمل معاكي العنف بس وماله.
نور بحركة سريعة ضربته في بطنه ولويت دراعه، لكن إلياس مكنش ضعيف وقدر يبعدها. بدأ بينهم خناقة، لكن في لحظة نور انسحبت، وأسد كان واقف قدام إلياس وبيضربه لحد ما إلياس وقع على الأرض وفقد الوعي. أسد بقى واقف قدامه هو ونور.
نور:
تمام يا أسد بيه. تؤمرني بأي حاجة؟
أسد وهو بيشد إلياس لبيت من الحجر:
خليكي هنا وكوني جاهزة في أي وقت.
نور:
تمام يا فندم.
في البيت.
أسد كان قاعد قدام إلياس اللي متربط وبينزف من أنفه.
أسد دلّق عليه مياه ساقعة عشان يفوّقه. إلياس شهق وهو بيحاول يتنفس.
أسد ابتسم وقرب منه:
يااه، أخيراً وقعت تحت إيدي. تعرف مستني اللحظة دي من قد إيه؟ بس خلينا في الأهم.
إلياس:
إنت مين وعايز إيه؟
أسد:
تؤ تؤ، كده هتضيع وقتي. القنبلة مزروعة فين؟
إلياس ضحك بسخرية:
آه فهمت، إنت ظابط. امم، تعرف أنا بحس بمتعة وأنا شايفكوا بتلفوا حوالين نفسكم زي الفراخ الدايخة.
أسد:
حلو، يبقى محدش هيخرج من هنا حي. بس إيه رأيك نلعب مع بعض شوية؟
إلياس بسخرية:
هو ده آخركم يا مصريين؟
أسد بابتسامة جانبية:
إحنا ملناش آخر. انقض عليه وفضل يضربه بقوة وعنف، إلياس بيصرخ من الألم.
أسد بعد عنه وبيقلع الجاكيت:
أسد بضيق: الساعة دلوقتي خمسة الفجر. اتكلم أحسن لك يا إلياس، القنبلة مزروعة فين؟
إلياس وهو بيحاول يقوم:
مش هتكلم. إنت فاكر نفسك بتلعب مع شوية حرامية؟ فوق، إحنا شبكة أكبر مما إنت تتخيل. أنا وكارولين وكل اللي في مصر شوية عرايس خشب بيحركنا ناس مهمة أوي برا مصر.
أسد:
بس إنت عارف المكان اللي هيزرعوا فيه القنبلة.
إلياس بابتسامة ساخرة:
وأنا إيه اللي يجبرني إني أتكلم؟
أسد وهو بيحط رجل على رجل:
صبا. مثلاً.
إلياس بسرعة وبيحاول يفك نفسه:
صبا؟ إنت تعرف صبا منين؟
أسد:
تفتكر هجيبك هنا وأنا معرفش إنت مين؟ صبا حبيبة قلبك اللي سابتك من أربع سنين لما عرفت حقيقتك الوسخة.
إلياس بغضب:
صبا مالهاش علاقة بكل ده. إنت لو قربتلها صدقني هنسفك من على وش الأرض.
أسد:
لو عايزني مقربلهاش، اتكلم أحسن لك وليها. لأن صدقني مش هيفرق معايا بريئة ولا مظلومة.
إلياس:
إنت متعرفش مكان صبا. صبا اختفت من أربع سنين، أنا نفسي ملقتهاش. الكل قال إنها ماتت. إنت بتكذب عشان تخليني أتكلم، بس لا مش هتكلم. صبا ماتت.
أسد:
ههههههه، ماتت. طب اتفرج كده. قالها وهو بيطلع موبيله وبيفتح الجاليري على فيديو لبنت ماشية في الشارع وبتيجي عربية تخطفها.
إلياس:
صباااا! يا ابن الأسد! قاطعه وهو بيضربه بعنف، مكنش شايف. نور سمعت الصوت دخلت بسرعة وحاولت تفض الشباك بينه.
أسد وهو بيمسح إيديه من الدم:
أبويا أشرف منك إنت واللي خلفوك. قسماً بالله أكلمهم دلوقتي حالا أخليهم مثالاً يغتصبوها... أو يقتلوها. نعذبهم الأول. تحب أخليك تتفرج عليها وهي بتموت بالبطيء.
إلياس بضعف:
أرجوك، هي ملهاش ذنب.
أسد:
يبقى أخلص. اتكلم وخلصني.
إلياس:
بحيرة النيزك هنا. في مرسى علم. اللي أعرفه إنه فيه فوج كبير جداً هينزل ليلة رأس السنة لمكان في بحيرة النيزك. والنهاردة رأس السنة. في كذا شخص هيزرعوا مجموعة من القنابل عشان يقضوا على السياح دول. غير مجموعة تانية هتتزرع في قاعة اجتماعات الوزراء.
أسد:
ليه مهم عندهم إنهم يخلصوا الفوج؟
إلياس:
لأن هيكون وزراء وسفراء أجانب. ولو جرالهم حاجة في مصر السياحة هتتضرب. غير المشاكل السياسية اللي هتحصل بين الدول.
أسد:
يا ولاد الـ***** شياطين.
أسد:
نور، تفضلي هنا. الزبالة ده ميتهربش منك. لسه بينا حوار الرائد أحمد الهلالي.
إلياس:
الرائد أحمد الهلالي؟
أسد خرج من المكان بسرعة جداً. ركب عربيته، كلم معتز عشان يأمنوا القاعة كويس ويخلوها من أي شخص، لكن في وقت معين عشان فرقة كارولين متعملش احتياطاتها. وقاله على خطتهم اللي هتحصل في بحيرة النيزك وإنه طالع على هناك. كان بيسوق عربيته وهو حاسس إن فيه حاجة غلط. طلع موبيله، بقى يبص لصورة تالين ونسمة وهو مبتسم. قفل موبيله وزود السرعة.
عند نسمة.
تالين جابت كرسي ووقفت عليه قدام أوضة نسمة. فتحت الباب ونزلت من على الكرسي ودخلت.
نسمة قفلت المصحف وقامت حضنتها وقعدت على السرير.
نسمة:
صباح الجمال.
تالين بابتسامة:
صباح الفل. هو بابي مشي؟
نسمة بخوف، لكن ابتسمت:
آه يا حبيبتي، اضطر إنه يخرج بدري يروح الشغل. قوليلي إنتي كنت عايزة منه حاجة؟
تالين:
لا، ده سر بيني وبين بابي.
نسمة:
إيه ده؟ فيه أسرار بينكم أنا معرفهاش كده يا تالين؟
تالين:
أصل هو قالي إنه هيعملها مفاجأة ليكي.
نسمة بابتسامة:
مفاجأة؟ مفاجأة إيه؟
تالين:
بصي، هقولك بس مش تقوليلي إني قلتلك.
نسمة:
اشطا. إيه بقى المفاجأة دي؟
تالين:
بابا قالي إنه هيجيلي نونو صغير ألعب معاه وهيبقى أخويا، وإنتي هتكوني أمنا إحنا الاتنين.
نسمة بابتسامة:
أسد قالك كده إني هجيب لك نونو صغير؟
تالين:
آه، وقالي إني هلعب معاه كتير وإنه هيحبنا إحنا التلاتة، أنا وإنتي والنونو، وهيشتري بيت تاني كبير وهنعيش مع بعض على طول.
نسمة:
نونو؟ هههه. طب إنتي عايزة يكون عندك أخ؟
تالين بسعادة:
آه آه، عشان نلعب سوى وأنا هلعب معاه بلعبي. بس إنتي هتحبيه أكتر مني عشان هيبقى ابنك إنتي وأنا مش بنت.
نسمة حضنتها وابتسمت:
أنا هفضل أحبك طول عمري يا أم نص لسان إنتي.
تالين وهي بتحضنها بسعادة:
وأنا هحبه لما يجي.
نسمة:
هو مين؟
تالين ببراءة:
أخويا.
نسمة اتمنت فعلاً إنه يرجع ويعيشوا كلهم سوا.
عند تيا.
في المستشفى.
بدأت تفوق من المهدئ. لقيت عدنان قاعد جنبها لسه زي ما هو.
تيا:
عا عايزة أشرب.
عدنان قام بسرعة ورفع راسها بقى يشربها. تيا دموعها نزلت وهي بتحاول تفتكر أي حاجة.
عدنان قاعد جنبها بقى يمسحلها دموعها:
متضغطييش نفسك. الدكتور قال إن الموضوع هياخد وقت.
تيا:
أنا اسمي إيه؟ وإحنا فعلاً متجوزين؟
عدنان:
إنتي اسمك تيا يوسف الشهاوي، وأنا فعلاً جوزك وحبيبك، وإنتي أغلى حد عندي يا تيا. أنا بحبك، بحبك أوي. كان نفسي أقولك ده من بدري، بس مكنش فيه نصيب إني أعترف بالحب ده.
تيا:
ليه؟ هو إحنا كنا متجوزين إزاي يعني؟ أنا كنت بحبك وإزاي عملت الحادثة؟
عدنان:
إنتي كمان بتحبيني وبتغيري عليا. اتجوزنا بس بطريقة مختلفة، بس مع الوقت قدرتي تخليني أعشقك يا تيا بشقاوتك وطفولتك.
تيا بدموع:
طب أنا ليه مش فاكرة؟
عدنان بكذب:
لأن للأسف عملتي حادثة وإنتي خارجة من البيت، ونقلوكي المستشفى.
تيا:
فين أهلي؟ أمي؟ أبويا؟
عدنان بحزن:
أهلك متوفين من زمان. لو سمحتي اهدى وبطلي تفكري، ممكن؟
تيا بإرهاق:
عايزة أنام.
عدنان اتعدل وقعد جنبها ناحية المخدة. بقت ساندة راسها عليه وهو واخدها في حضنه.
دعاء أحمد.
في قصر الجنزوري.
الساعة اتنين الصبح.
لارين صحيت وكانت رايحة لأوضة كوثر هانم، لكن استغربت من وجود ناس في القصر، لكن فهمت إنهم اللي بيجهزوا القصر لخطوبة وريث. للحظة حاسة إنها متضايقة، لكن نفضت الأفكار من دماغها، لكن وقفت مرعوبة لما شافت.
رواية ملاكي الخائف الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم دعاء احمد
أسد فضل يسوق عربيته حوالي تلات ساعات في طريقه لأقرب فندق من بحيرة النيزك، لأن ده أكيد الفندق اللي هينزل فيه الفوج الأجنبي.
وقف قدام فندق نزل، كانت طريقته عادية عشان ميلفتش الأنظار ليه.
دخل، وكان المكان هادي.
موظفة الاستقبال: أهلاً يا فندم... اتفضل.
أسد: عايز أحجز أوضة في الفندق يومين تلاتة.
البنت: للأسف الفندق كله كومبليت، لأن في فوج سياحي نازل، والنهاردة رأس السنة، فصعب جداً إن حضرتك تلقى مكان فاضي في أي أوتيل.
أسد: فوج سياحي؟
البنت: أيوه حضرتك، عارف المكان هنا مميز لأن بحيرة النيزك قريبة من هنا.
أسد: ممكن أقابل مدير المكان.
البنت: اوكي، ثواني... اتفضل معايا.
أخدت أسد وراحت أوضة المدير.
في المكتب.
المدير: مين حضرتك وليه طلبت تقابلني؟ لو عايز أوضة في الأوتيل إحنا آسفين بس...
أسد بمقاطعة وطلع الكارنيه بتاعه: أسد الهلالي، أمن دولة.
المدير: اتفضل يا فندم.
قعد وطلع سيجارة، سكت دقيقة ورجع بص للمدير.
أسد: بدون دخول في أي تفاصيل، عايز أشوف أوضة التحكم في الكاميرات، وعايز أوضتين للفريق بتاعي.
المدير: ممكن أفهم في أي... هو في مشكلة تخص الفوج؟ مستوى الأمن في الأوتيل على أعلى مستوى.
أسد: ميهمنيش كل اللي بتقوله ده... اللي يهمني إن اللي قلته يتنفذ. ولو عرضت كلامي، وقتها هتعرض نفسك والأوتيل والفوج وسياسات البلد للخطر، وأنت مش قد المشاكل دي كلها.
المدير بتفكير: تمام يا حضرة الرائد، اتفضل معايا.
أسد حط السماعات بتاعته وبدأ يتواصل مع الفريق إنهم يجوا الفندق، لكن على فترات عشان محدش يشك فيهم.
في أوضة المراقبة.
أسد قاعد قدام كاميرات المراقبة بتاع المداخل والمخارج.
الفوج بدأ يدخل، وكانوا فعلاً واضح عليهم إنهم مجموعة مهمة.
أسد اتعرف على كذا حد فيهم من السفراء والوزراء.
كان مركز جداً في كل الأشخاص اللي بيدخلوا.
الفريق كان كله وصل، وكل واحد في مكانه.
أسد: خبير المتفجرات.
معتز: موجود، والقناص موجود، كلهم وصلوا.
أسد أخد نفس عميق وهو بيبص للشاشة قدامه، لكن في شخص دخل الفندق، كان شكله مش مريحه.
أسد بيحط الكاب على وشه.
أسد: الواد ده، شفته قبل كده.
معتز: مين ده؟
أسد بصدمة: ده كان مع الياس من ست شهور في...
معتز: أنت عرفت إزاي؟
أسد وهو بيتحرك: أنا مراقب الياس من سنتين، الواد ده وراه حاجة.
قالها وهو بيخرج من أوضة المراقبة ويروح ورا الشاب ده.
وجد إن الشاب وقف مع كذا حد، وكل واحد لابس شنطة ضهر.
أسد بهدوء للفريق عن طريق السماعة: اتوزعوا، مش عايزهم يغيبوا عن عنيكم، كل واحد معاه قنبلة، مش عايز غلطة، فاهمين؟ ومش عايزهم يحسوا بيكم.
الفريق: تمام يا فندم.
كل فرد من الفريق حوالي خمسة، اتوزعوا.
منهم في الأتوبيسات اللي هتنقل الفوج، وفي منهم اتحرك لأماكن في الأوتيل.
لكن أسد فضل ورا الشاب اللي دخل في البداية.
في أتوبيس سياحي.
كمال (واحد من الفريق) بيدخل الأتوبيس مع جزء من الفوج، وباقي الأتوبيسات كلها بتتحرك ناحية بحيرة النيزك.
كمال لاحظ إن الشاب بيسيب الشنطة وبينزل في آخر دقيقة.
بيروح بسرعة ناحيتها، وبينزل على ركبته وبيفتحها ببطء شديد، لكن وقف بسرعة وهو شايف قنبلة، فاضل فيها دقيقتين وتنفجر بيهم.
كمال: أسد، أول قنبلة في الأتوبيس، دقيقتين وتنفجر.
أسد: أنت لسه هتفكر؟ نزل الكل من الأتوبيس بسرعة.
فعلاً كمال بسرعة راح للسواق ووقفه.
ونزل كل الفوج اللي كانوا في حالة هلع، والأتوبيس انفجر بشكل مفزع.
أسد: كمال، في أتوبيس هيوصل عندك حالا، تنقل فيه الفوج وتبعد بسرعة، مش عايز غلطة.
كمال: تمام.
في لحظات بيوصل أتوبيس تاني، وبيتنقل فيه الفوج لمكان تاني آمن.
عند أسد، كان ورا الشاب الأول وصل لمول كبير جداً.
أسد: يا ولاد الـ...
الفريق في نفس اللحظة: أسد باشا، كل اللي إحنا وراهم في طريقهم للمول.
أسد: يعني دلوقتي كان هدفهم الناس اللي في الأتوبيس، وانفجار المول... المول هو هدفهم التاني يا شباب، ميغبوش عن عنيكم.
نزل من عربيته وفضل ورا الشاب.
المشكلة إن المول كان زحمة جداً، والشاب قدر يغيب عن عين أسد.
فضل يدور عليه وهو هيتجنن.
أسد بص للناس اللي حواليه والأطفال، وحش إن دماغه للحظة اتشلت من التفكير.
لكن أخد باله منهم وهو طالع الدور التاني في المول بسرعة، طلع وراه ووقف وراه بالظبط.
أسد: بشويش كدا، اقلع الشنطة دي، وإلا متلومش إلا نفسك.
الشاب مثل الخوف وفعلاً قلع الشنطة وحطها على الأرض، لكن بسرعة ضرب أسد، وواضح إنه متدرب على مستوى عال.
لكن أسد بسرعة ردله الضربة وبدأ بينهم عراك.
عارف إن الوقت ده بيمر خطر على الكل.
أخد المسدس اللي وقع منه وضرب بيه الشاب، وده أتسبب في فوضى والكل خاف وبدأ يجري.
أسد راح على الشنطة وفتحها، لكن مكنش فيها حاجة، وفهم إن ده كان تمويه.
اتعصب واخد المسدس ووجهه على دماغ الشاب: تلات ثواني وهينفجر في نفوخك.
الشاب: معرفش، اضرب أنا مش خايف، إحنا كدا كدا ميتين.
أسد بص للناس اللي بيجروا بخوف، وبدأ يضرب الشاب بغضب وهو مش شايف قدامه.
لحد ما سمع صوت حد من السماعة.
فريد: لقينا القنبلة مزروعة في الدور الرابع.
شريف: في واحدة في الأول، الواد اللي كنت وراه سايب الشنطة هنا.
أسد: خبير القنابل.
عز: أنا في التالت، في قنبلة في المطعم.
شريف: تلات دقايق وتنفجر.
عز: شريف، اعمل زي ما هقولك...
شرحله إزاي يوقفها، لكن كان فشل في كذا خطوة.
شريف: عز، مش بتقف...
عز وقف القنبلة اللي معاه وبينزل لـ... لكن بيقوله مفروض يعمل إيه.
شريف قدر أخيراً إنه يوقفها.
أسد كان في الرابع، اللي هو آخر دور في المول.
أسد: القناص يخلص على العيال دي، مش عايزهم يهربوا.
منتصر: كلهم تحت السيطرة.
أسد فتح بروفا الملابس، وكانت الشنطة محطوطة.
فتحها ببطء شديد وهو شايف القنبلة قدامه.
هو عنده خبرة كبيرة بالقنابل، فقدر يوقفها.
بعد دقايق الشرطة بتوصل، وبياخدوا الشباب دول.
أسد ابتسم بثقة ونزل، والفريق كله باين عليهم السعادة والثقة.
منتصر بغمزة لشريف: هترجع لخطيبتك، ليك عمر يا ابن الجزمة.
شريف: ماشي يا صقر (القناص)، بس ما أنت هترجع لمراتك، صحيح، هي في الـ...
عز: ألف مبروك يا منتصر، بس ابنك تسميه على اسمي.
منتصر: ييجي هو بس بالسلامة.
أسد: مبروك يا منتصر.
منتصر: الله يبارك فيك يا فندم، عقبالك.
أسد ابتسم وهو بيفكر في نسمة، بيمرر إيديه في شعره.
فريد: أوبا، الرائد أسد الهلالي بيضحك، يسهل.
أسد بنفس عميق: الحمد لله يا شباب، إن شاء الله طول ما عندنا عزيمة، محدش هيقدر يخرب بلدنا وهنحميها.
الكل: الحمد لله.
أسد جاله اتصال، لقاه اللوا أحمد.
اللوا أحمد: ألف مبروك يا أبطال، قدرنا نقبض على كارولين وفريقها، وأنتم أنقذتوا الموقف، تعيشوا.
أسد: إحنا عملنا شغلنا يا فندم.
اللوا أحمد بجدية: إلياس يرجع يا أسد.
أسد وهو بيضغط على إيديه: لما أعرف مين اللي قتل أبويا الأول.
اللوا أحمد: بلاش تتهور يا أسد، عشان مراتك وبنتك على الإطلاق.
أسد: متقلقش يا فندم.
اللوا أحمد: المهم إلياس يرجع.
أسد قفل معاه وركب عربيته، وكان في طريقه للمكان اللي ساب فيه إلياس، لكن جاله اتصال من نور.
نور بتعب: إلياس هرب يا أسد بيه، في ناس وصلوا وضربوني وأخدوه، وسمعته بيكلم حد بيقوله إنه يخلص عليك.
أسد كان لسه هيرد، لكن في عربية بتيجي من وراه تضرب عليه نار، وبيتصاب في صدره والعربية بتتقلب.
أسد كان بينزف وهو مقلوب في العربية.
إلياس وقف قدام عربيته، وكان معاه رجالة تبعه.
بص لأسد اللي بينزف من دماغه بشدة.
إلياس: أنا مكنتش عايز أعمل كدا، بس أنت اللي اخترت يا ابن أحمد الهلالي.
عارف مين اللي قتل أبوك وأمك، هو نفس الشخص اللي أمرني إني أقتلك. بما إنك هتموت، فأنا هكون كريم معاك. اللوا زين الرفاعي هو اللي سرب المعلومات زمان وخان أبوك واتسبب في إن المافيا يقتلوه ويدبحوا أمك.
أسد كان بيغمض عينيه.
إلياس سابه وبسرعة اتحرك بالعربية.
أسد حاول يطلع منها، لكن مكنش قادر.
بصعوبة طلع موبايله وبيكلم نسمة.
في الأوتيل.
نسمة كانت بتجهز الغدا لتالين، لكن سمعت رنة الموبايل.
جريت عليه وهي سامعة رنة أسد.
نسمة بسعادة: وحشتني.
أسد بتعب ووجع: أنا بحبك أوي.
نسمة بخوف: أسد، في إيه؟ أنت كويس؟ صوتك ماله؟
أسد، الدم كان على وشه.
دمعة من عينيه نزلت: نسمة، خلي بالك على تالين. آسف، كنت أتمنى أعيش معاكي أكتر. بحبك أوي. عارفة أقرب الناس ليا هما اللي قتلوا أهلي. خلي بالك على تالين لو بتحبيني.
نسمة دموعها نزلت وهي سامعة كلامه، لحد ما الخط قطع.
نسمة بدموع: أسد، رد. أنا كمان بحبك، رد عليا. أسسدددد.
عند لارين.
كانت رايحة أوضة مدام كوثر، لحد ما وقفت مرعوبة وهي شايفة كريم.
كريم بصدمة: لارين؟ أنت إزاي هنا؟ أنت مش اتجوزتي؟
لارين: أنت هنا بتعمل إيه؟
كريم: أختي سلمى هتتخطب لوريث.
لارين: هي سلمى تبقى أختك؟
وريث بمقاطعة: إزيك يا كريم؟
لارين بصت لوريث بتوتر.
رواية ملاكي الخائف الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم دعاء احمد
نسمة: أسد رد عليا لو سمحت، ارجوك حد يرد عليا.
دموعها نزلت وهي مش عارفة تعمل إيه، هي متعرفش أي حد تبع شغله.
دخلت أوضة تالين وحضنتها بقوة وهي بتعيط بعنف لدرجة إن تالين عيطت معاها.
عند لارين:
فضلت مع مدام كوثر.
نزلت تحضر معاهم حفلة خطوبة وريث وسلمي.
لارين كانت متضايقة وهي مش فاهمة ليه، وافتكرت لما كان بيرسمها، ضحكت غصب عنها.
كانت واقفة على السلم بتزين النجفة.
لكن فلاش كاميرا نور على وشها.
بصيت لقيت فارس أخو وريث بيصورها.
فارس: أخيراً شفتك بتحكي، من يوم ما دخلتي البيت ده.
لارين بابتسامة: طب ممكن تقرب.
فارس بغمزة: أدوب أنا.
لارين: أفندم.
فارس قرب من السلم، سندت دراعها على كتفه وهي بتنزل.
وريث كان داخل القصر شافهم، حس بالغيرة.
سلمي كانت معاه ولاحظت نظراته لـ لارين واتضايقت منها.
وريث: فاضل كتير ولا إيه؟ الناس كلها ساعتين ويوصلوا.
لارين: لا، كل حاجة تقريباً.
وريث بغيره: اممم، وأنت يا فارس مش وراك حاجة ولا إيه؟
فارس بخبث بريء: أنا هيكون ورايا إيه؟ يعني أنا النهاردة مفضيلك نفسي خالص.
كريم بخبث: إزيك يا لاري.
وريث برفعة حاجب: لاري؟ وده من امتى إن شاء الله.
لارين بسرعة: أصل أنا ومستر كريم اشتغلنا مع بعض يعني وكده، فإحنا كنا صحاب.
سلمي باستفزاز: وأنت يا كريم مقلتليش إن مستواك بقى واطي كده.
وريث بغضب: سلمي احترمي نفسك.
سلمي: أنت بتزعقلي يا وريث؟ النهارده خطوبتنا بتزعقلي عشان ده.
لارين ببراءة وعيونها بتلمع بالدموع: أنا آسفة، مش قصدي. بعد إذنكم.
كريم بخبث: ليه كده يا سلمي.
سابهم ومشي ورا لارين وهو شايف إن فيه فرصة إنه يستغلها زي ما كان ناوي قبل جوازها من باسم.
وريث بغضب: سلمي، قسمًا عظيمًا لو احترمتي وجودي لأتشوفي وش ميعجبكيش، أنتِ فاهمة.
سلمي: حاضر يا وريث بيه. أما أشوف آخرتها مع ست الحسن دي كمان.
عند لارين:
كانت ماشية في ممر الأوض، لكن حد سحب إيديها وشدها لأوضة وقفل الباب وهو كاتم نفسه.
لارين برعب: فيه إيه.
كريم بخبث: وحشتيني يا لارين. متعرفيش تعبت إزاي لما أنتي اتجوزتي باسم.
لارين: كنت عايز مني إيه؟ اهرب يوم فرحي.
كريم: أنتي قولتي إنك معجبة بيا وأنا قولتي لك إني بحبك، ومبتحبيش اللي اسمه باسم ده.
لارين: كريم أنا مبفكرش في الحب. ابعد عني.
كريم بخبث: لا، إحنا مش هنفكر في الحب والكلام الفاضي ده. أنا عايزك.
لارين: بمعنى إيه.
كريم بوقاحة وبيـقرب منها أكتر لدرجة مبقاش فيه مسافة: عايزك.
لارين زقته بغضب وضربته بالقلم.
كريم: أنتي قد اللي عملتيه ده.
لارين: أيوه يا كريم بيه قدها. إنت فاكرني إيه؟ عيلة هتضحك عليها؟ لا فوق، مش أنا اللي تضحك عليها.
كريم: تمام. أنا هروح دلوقتي أحكي لـ وريث عنك يا ست الحسن. ومسألة ليه واحدة ممكن تطلق بعد فرحها بأسبوع لو هي يعني شريفة. وليه هربتي من جوزك؟ تحبي أطلع أقول له؟
لارين بدموع: آآآه. إنتوا جايبين الجبروت ده منين؟ ده إبليس مش كده. منكم لله. لا أنت ولا وريث ولا أي حد يفرق لي. اطلع قوله يا كريم. أنا مبقتش أخاف، إنت أصلاً مش راجل عشان أخاف منك.
كريم مسكها من شعرها بغضب جحيمي وبـ*ـا*ـ*ـس*ـ*ـها.
لارين بتضربه في صدره وزقته وخرجت من الأوضة وهي بتعيط.
خبطت في وريث وهي بتعيط.
بدون كلام سابته ودخلت أوضتها، رمت نفسها على السرير وانهارت وهي شايفة الكل عايز منها حاجة واحدة.
باسم وكريم وأي حد بيقرب منهم.
وريث راح لكريم وهو شاكك إن فيه بينهم حاجة.
كريم: أهلاً بجوز أختي المستقبلي وشريكي.
وريث بنظرات نارية: لارين كانت بتعيط ليه يا كريم.
كريم بلامبالاة مزيفة: وأنا إيش عرفني؟ ما تسألها.
وريث: كريم ما تستهبلش. فيه إيه؟ إنت عارف إني ممكن أعرف بطريقتي، بس حابب أعرف منك.
كريم بخبث: عادي يا وريث، يعني لارين كانت سكرتيرة في شركتي وكنا مقربين شوية من بعض.
وريث بغيره: يعني إيه مقربين؟
كريم بابتسامة صفراء: اممم، أظن إنت شاب وفاهم.
وريث خرج من الأوضة وهو مش طايق نفسه.
جهز للخطوبة.
وفعلاً بليل تمت خطوبته من سلمي، لكن لارين مخرجتش من أوضتها.
وريث كان طول الوقت عينه على أوضتها إنها تخرج، لكن مخرجتش.
تسريع الأحداث (عشان نلحق نخلص):
بعد شهر ونص.
مفيش أي أخبار عن أسد.
نسمة منهارة وهي مش عارفة هو فين ولا إيه اللي حصل له.
لكن عدنان سافر لها مرسى علم ورجعها هي وتالين معاه للقاهرة.
باسم بدأ يتعالج من الإدمان.
وريث كان مشدود أكتر لـ لارين وعلاقته بسلمي متدهورة.
كريم بيحاول يقرب من لارين في كل فرصة تسمح له، لكن كانت بتصده، لكن مش بييأس.
مصطفى بيه عمليته نجحت ورجع مصر وعرف اللي حصل لـ تيا إنها فقدت الذاكرة حتى إنها مفتكرتوهش.
في المستشفى.
اللوا مصطفى: جاهزة يا تيا عشان نمشي.
تيا باستغراب: هو أنا هاجي معاك ولا هروح مع جوزي؟
عدنان: مصطفى بيه، ممكن كلمة برا لو سمحت.
اللوا مصطفى بحزن على تيا: تعالي يا عدنان.
في الممر.
عدنان: حضرتك عارف السبب اللي أنا وتيا اتجوزنا عشانه، وحضرتك دلوقتي رجعت بالسلامة الحمد لله، ومشاكل تيا مع جدها الحمد لله انتهت.
مصطفى بمقاطعة: أنا عارف إنك عايز تطلقها لأن الاتفاق خلص كده.
عدنان بسرعة: أنا بحب تيا، وهي كمان قالت إنها بتحبني.
مصطفى باستغراب: تيا بتحبك وأنت بتحبها.
عدنان: أنا عارف إني كنت شخص مش كويس وكنت بعرف بنات وكده، لكن صدقني من يوم ما هي دخلت حياتي وغيرتها، شفت شقاوتها وطيبة قلبها، جنونها وخوفها، كل دول غيروني.
مصطفى: إنت عايز إيه يا عدنان.
عدنان: عايز تيا تفضل على ذمتي وتكون مراتي فعلاً، والاتفاق ده يبقى اتلغى، وعايز تيا ترجع معايا البيت ونرجع طبيعي كأي اتنين متجوزين. عايزها زي ما هي.
مصطفى: وأنا واثق فيك يا عدنان وواثق إنت هتخلي بالك عليها.
عدنان بسعادة: يعني حضرتك موافق.
مصطفى: طبعاً موافق. ربنا يوفقكم.
عدنان حضنه بسعادة ودخل بسرعة لـ تيا.
أول ما دخل حضنها وبتلقائية: بحبك يا أوزعة.
تيا ابتسمت ببراءة: متقولش بس أوزعة.
عدنان بقى يقرب وهي واقفة قدامه: عمرك ما هتغيري حتى لو فقدتي الذاكرة. لسانك مبرد.
تيا: رخم ولسانك. أنا متأكدة إني كنت مجبورة على جوازي من واحد زيك.
عدنان بارتباك: طب طب يلا عشان نمشي. البيت وحشني ووحشني أشوفك وأنتي فيه.
تيا: طب يلا.
بليل.
عدنان راح ناحية السرير وهو هالِك بيغمض عينيه.
لكن بيسمع صوت باب الحمام بيفتح وبتخرج تيا.
عدنان بص لها وبلع ريقه بصعوبة وصدمة.
عند نسمة:
كانت بتعمل كمادات لتالين اللي حرارتها مرتفعة، لكن حرارتها مش بتنزل.
كانت حاسة إن الدنيا بتلف بيها. في لحظة جوزها اختفى، محدش يعرف عنه حاجة.
وهي متحملة مسؤولية طفلة.
بصت في الساعة، كان الوقت متأخر، لكن أدوية تالين خلصت.
عيطت من كتر ما هي خايفة ومش عارفة تتصرف. حسيت إن حرارتها نزلت شوية.
لكن قررت تنزل تجيب ليها الدوا بسرعة وترجع.
غيرت هدومها ونزلت بسرعة جداً. الوقت كان متأخر.
ومن بعد ما أسد بعد عن المنطقة، في شباب بييجوا كل يوم ويتجمعوا في مكان في الشارع ويشربوا ويسهروا، ومحدش من السكان قادر يبعدهم إلا أسد هو اللي كان بيقدر.
نسمة كانت خايفة تنزل، لكن مكنش عندها حل.
شاب: أوبا، مرات الظابط أياه.
التاني: الله يـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*ـ*ـ"ـ*ـ*ـ*
كان عملنا رعب، اهو غار في داهية. بس مراته مزة.
واحد تالت: أوي ما تيجي نتعرف.
مشوا وراها وكانوا بيضايقوها لدرجة إنهم حاولوا.
رواية ملاكي الخائف الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم دعاء احمد
عدنان فتح عينيه بانبهار وصدمة وهو شايف تيا طالعة من الحمام ولابسة قميص نوم من الستان. بتقفل الروب.
عدنان: إيه دا؟
تيا: إيه؟
عدنان: انتي هتنامي كده؟
تيا بتوتر: هو في مشكلة؟ مش انت جوزي؟ وإحنا متجوزين طبيعي...
عدنان بابتسامة جانبية: أصل انتي عمرك ما قعدتي كده قدامي، يعني كنتي دايماً بالبجامات الغريبة بتاعتك.
تيا: آه، هو في مشكلة؟ مش انت قلت إنك جوزي... انت مخبي عليا حاجة؟
عدنان بسرعة: لا لا أبداً، بس شكلك جميلة أوي.
تيا: شكراً.
قالتها وهي رايحة ناحية السرير وقعدت جنبه.
عدنان بصدمة: هو انتي هتنامي على السرير كمان؟
تيا: هو يوم الانبهار ولا إيه... مش انت جوزي ودي أوضتنا ودا سريرنا، ولا هو أنا غلطانة في العنوان... أوعى تكون مش جوزي وبتضحك عليا.
عدنان: هو نفس الغباء يا بنتي، مش أنا وريتك قسيمة الجواز. عايزة إيه بقيت؟
تيا: عايزة تبطّل تسألني أسئلة غريبة. تصبح على خير.
عدنان بسرعة وخبث قربها له.
تيا بتوتر: إيه؟
عدنان: إيه مش مراتي، كنت عايزك بقى في كلمة على افتراض.
تيا بارتباك: أنا عايزة أنام، ممكن؟
عدنان: تؤتؤ، قبل الحادثة كنت ناوي أقولك حاجة مهمة، وجه وقته.
تيا بخجل من نظراته: حاجة إيه؟
عدنان بهمس: أنا بحبك يا أجمل بنت شفتها.
تيا: بس بس، أنا مش فاكرة حاجة.
عدنان بابتسامة: مش مهم، المهم ادينا فرصة نعيش حياتنا طبيعي وكل حاجة هتيجي في وقتها.
تيا بتهرب: أوكي، ممكن بقى ننام.
عدنان بخبث: تؤتؤ، عايزك في موضوع مهم.
تيا: هنتكلم...
قاطعها وهو يقبلها بحنان واشتياق لتصبح زوجته قولاً وفعلاً.
عند نسمة.
الشباب بيضايقوا نسمة وهي بتحاول تبعد وتمشي بسرعة، لكن هما مش عايزين يبعدوا، بالعكس بيضايقوا أكتر.
نسمة بغضب: اللهم طولك يا روح، عايز إيه منك له؟
الشاب: إيه ده، هي القطة بتعرف تتكلم؟
نسمة: لا، وحياتك القطة دي بتخرش كمان، وممكن جزمتي تعلم على أفَك، ولا هو إن غاب الأسد الكلاب صوتها يعلى.
الثاني: طب ما هو غاب، هتعملي إيه بقي؟ بس بصراحة انتي عاجباني من أول ما جيتي المكان.
نسمة: ابعدي عني أحسن لك، أنا عفاريت الدنيا والآخرة بتنطط قدامي.
الشاب: طب وغلاتك انتي يا مزة، ما هبعد.
بيقرب ويمسك إيديها، لكن في حد بيشده بيبعد عنها وبيظهر أسد من وراه، وباين عليه التغيير في شكله وخس عن الأول.
نسمة بصتله بصدمة حقيقية وسعادة إنه رجع.
أسد بيمسكه وبيضربه بعنف، بالرغم إن صحته واضحة إنها متدهورة.
الاتنين التانيين بيجروا من منظر أسد اللي عامل زي الأسد اللي هاجم على فريسته، كل اللي بيفكر فيه إن حد حاول يقرب من مراته.
نسمة خافت لأنه بالشكل ده هيموته. راحت ناحيته بسرعة وحاولت تبعد أسد عنه.
نسمة برعب بتحاول تفوقه: أسد، هيموت، ابعد عنه أرجوك.
بسرعة حضنته عشان يسيب الشاب.
فضلت تعيط بانهيار وبتتكلم بطريقة مش مفهومة.
أسد ابتسم بتعب، لكن فجأة زقها بعيد عنه.
نسمة بخوف: في إيه؟ انت بتبصلي كده ليه؟
أسد بغضب وعصبية: إيه اللي مخرجك في وقت زي ده؟ اتجننتي؟ ولا فاكرة إني مت، هتمشي على حب شعري؟
نسمة ضربته بالقلم وطلعت تجري على الشقة وهي مش مصدقة، هو ليه كده؟ هي كانت هتموت من الخوف عليه طول الفترة دي وهو بيعاملها بالأسلوب ده.
أول ما دخلت راحت لأوضة تالين، كانت حرارتها لسه عالية وبتهلوس باسم أسد.
أسد كان واقف في الشارع، حط إيديه على صدره إثر الرصاصة اللي أخدها، افتكر اللي حصل قبل شهر ونص واختفائه.
غمض عينيه بتعب وطلع شقته.
دخل، كان الباب مفتوح، لقى نور أوضة تالين شغال، راح ناحيتها. كانت نسمة قاعدة جنب تالين وبتعملها الكمادات.
أسد بسرعة: تالين... هي مالها؟
نسمة بجمود ودموع مكبوتة: من يوم ما انت اختفيت وهي كده، بتهلوس وحرارتها بترتفع، بس المشكلة إن الدوا خلص وأنا كنت نازلة أجيبها.
أسد: أنا آسف، بس مش متخيل إن حد ممكن يقربلك. غير...
نسمة سابته وقامت دخلت أوضتها وفضلت تعيط.
أسد كلم الدكتورة بتاعة تالين، جت كشفت عليها وأدتها دواها ومشيت. تالين كانت نايمة، لكن حرارتها نزلت.
أسد اتنهد بضيق وراح أوضته.
أسد: نسمة افتحي، أنا آسف.
نسمة من جوا بصوت مخنوق: انت أناني، انت عارف انت عملت إيه... انت عارف أنا وتالين عشنا الشهر ونص دول إزاي. انت اختفيت ودلوقتي راجع تقول بكل سهولة إن هتمشي على حب شعري ليه كده؟ حرام عليك ليه... ده أنا كل يوم بدعي ربنا إنه يرجعك ليا سالم وانت دلوقتي بتتهمني في شرفي، ليه؟ أنا صنتك يا أسد وتالين كنت بعاملها كأنها بنتي فعلاً وانت بتقول كده.
أسد بتعب من برا: أنا كنت خايف عليكي، تخيلي مكنتش جيت دلوقتي كان ولاد ال... ممكن يعملوا فيكي إيه. انتي متعرفيش أنا كنت فين الفترة دي ولا حصلي إيه... بما كنت بكلمك كنت هموت لولا إرادة ربنا، ناس أنقذوني قبل ما العربية تنفجر ودخلت في غيبوبة، وامبارح بس فقت وأول حد فكرت فيه إني... صدقيني أنا آسف.
نسمة مسحت دموعها وقامت فتحت الباب.
بصت لأسد بتركيز المرة دي وشافت قد إيه شكله متدهور.
أسد حضنها وقبل كل شبر في وجهها باشتياق.
دخلت جواه حضنه وهي بتعيط.
عند لارين.
كانت واقفة في المطبخ بتشرب عصير لحد ما حست بدوخة وراحت أوضتها. كانت حاسة بصداع شديد ونامت بدون وعي.
كريم ابتسم بخبث وهو شايفها داخلة أوضتها وافتكر لما دخل المطبخ قبلها وإنه حط مخدر في العصير.
بعد شوية القصر كان هادي.
كريم استغل ده ودخل أوضة لارين. كان بيبص لها بشهوة وقذارة.
يجرّدها من ثيابها ويقبلها.
رواية ملاكي الخائف الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم دعاء احمد
كريم بص لـ لارين بشهوة وحقارة، بيشيل الحجاب عنها وهي فاقدة الوعي.
بيقرب منها وبيبو*سها بوحشية.
وريث كان صاحي ومش جايلُه نوم، طلع من أوضته لكن لاحظ إن أوضة لارين لسه النور شغال.
حس إنه عايز يتكلم معاها، في إيه مش عارف، لكن حابب يشوفها.
بص في الساعة، كان الوقت اتأخر جداً.
نفض أي أفكار من دماغه وكان طالع الجنينة، لكن رجع تاني.
أول ما قرب من أوضتها سمع لارين، بس كان صوت خافت.
لـارين كانت بتحاول تبعد كريم وهو بيفك زراير الفستان، لكن هي كانت شبه واعية.
وهي بتبعد، خبطت الفاز اللي جانب سريرها، وقعت على الأرض.
وريث استغرب وخبط على الباب.
كريم ارتبك ومبقاش عارف يروح فين.
وريث من برا: لارين لارين.
حس بالقلق والخوف، وبدون إدراك فتح باب أوضتها، وكانت صدمته وهو شايف كريم واقف ولارين فاقدة الوعي.
وريث بنظرات نارية: انت بتعمل إيه هناك؟
كريم بارتباك: هي هي اللي...
وريث ضربه باللكمية بغضب أعمى.
كريم: انت اتجننت؟ بتضر*بني عشان دي... دي واحدة ولا تسوى... الست الهانم مطلقة من بعد جوازها بأسبوع، يعني أكيد واحدة...
وريث مستناش يكمل وهجم عليه، ضربه بغضب وعنف.
فارس دخل الأوضة وحاول يبعدهم عن بعض.
وريث بزعيق: سيبني، دا واحد حق*ير وقذ*ز... هتدفع التمن غالي أوي يا كريم، والشغل اللي بينا انتهى، ابقى شوف مين بقى اللي هيمولك مشاريعك... وخطوبتي من أختك خالص، فركش.
كريم: انت اتجننت؟ دا كله عشان دي؟ فوق يا وريث.
وريث زق فارس وراح ناحيته، وفضل يض*ربه وهو مش شايف.
كوثر بزعيق: فارس خد أخوك واطلعوا برا، وانت يا كريم بيه خالص، خلصت الشغل اللي بينا، انتهى، بره!
فارس قدر ياخد وريث، وكريم مشي، بس كان حرفياً واحد علقة.
كوثر وهو بتحرك الكرسي بعجل: سعاد حاولي تفوقي لارين وظبطي لها هدومها.
سعاد: حاضر يا هانم.
بعد ساعة تقريباً، لارين كانت بتعيط وسعاد جنبها.
سعاد: اهدى يا بنتي، ربنا ستر ووري*ث بيه جه في الوقت المناسب.
لـارين بتعب: هو ليه بيحصل معايا كل دا؟ أنا تعبت، تعبت أوي، ليه كلهم كدا؟ ليه؟
سعاد: وحدي الله يا حبيبتي، طبعاً مش كلهم كدا، لكن نقول إيه بقى، الوحش غطى على الحلو اللي فينا.. عندك وري*ث بيه وفارس بيه، الاتنين ولاد أصول.... في كتير أوي مننا حلو وطيب، لكن نقول إيه، بقينا...
بنت سعاد: ماما، وري*ث بيه طالب يشوف لارين في مكتبه.
سعاد: حاضر، روحي انتي ذاكري.
سعاد: يلا يا حبيبتي، تعالي شوفيه عايز إيه.
لـارين قامت ولابست الحجاب وطلعت لمكتبه.
خبطت.
وريث: ادخلي.
لـارين دخلت وهي ساكتة وبتعيط بصمت.
وريث: اقعدي يا لارين.
ممكن أفهم إيه حكايتك، وإنتي فعلاً مطلقة؟
لـارين بانهيار: أنا ممكن أمشي دلوقتي بس...
وريث بابتسامة: طب اهدى، وبعدين مين قال إنك هتمشي؟ أنا بس حابب أسمع حكايتك.
لـارين: حكايتي.... هههه، حابب تسمع، تمام، اسمع....
حكتله كل حاجة من أول ما شافت باسم وجوازهم، واللي شافته معاه، وهروبها، كل حاجة لحد ما دخلت بيته.
وريث: إنتي كنتي بتحبي كريم؟
لـارين: الحب.... عارف حضرتك، لما تكدب على نفسك كدبة وتصدقها... هو الحب كدبة؟ أنا مشوفتش الحب في حياتي.... باسم كسر لي قلبي.... وكريم شو*ه معنى الاحترام، مفيش حاجة اسمها حب.
وريث: لا، في يا لارين، في، إني بحبك، مثال.
لـارين بصتله وسكتت.
وريث: عارف إنه مش في وقته، وإني مستغربة، ويمكن إنتي مش بتحبيني.
لـارين باختصار: أنا عايز أتجوز.
وريث: طب اهدى...
لـارين بصرامة: وأنا آسفة، مش عايزة.
ممكن أطلب منك طلب أخير؟
وريث: اتفضلي.
لـارين: عايزة أرجع القاهرة دلوقتي، ممكن حد من الغفر يوصلني لحد المحطة.
وريث بغضب: إنتي اتجننتي؟ إنتي عارفة الساعة كام؟ اطلعي نامي دلوقتي، وبكرة أنا هوصلك مكان ما إنتي عايزة.
لـارين طلعت وهي مستغربة، هو فعلاً ممكن يكون بيحبها، لكن هي تعبت من الكل.
...........................
تاني يوم.
عند أسد ونسمة.
في السيرك.
أسد: أنا مش فاهم إيه اللي عجبك في المكان دا يا تالين.
تالين وهي بتحضنه: بابا، إنت وحشتني أوي، وإنت وعدتني قبل كدا تجبني هنا ونيجي سوا.
أسد بصدمة: سوا.... إنتي؟
نسمة بابتسامة: أخدتها لدكتورة تخاطر من مدة طويلة، قبل حتى ما نسافر مرسى علم، كنت بروح معاها.
أسد: إيه دا؟ من ورايا؟
نسمة: أها.
أسد بهمس وابتسامة: قلبك جمد.
نسمة بثقة: اتعلمت إن الخوف للي معندوش ضهر، وإن إنت ضهري وسندي. فاكر زمان لما قلت لي مش عايزك تخافي من أي حد، حتى لو أنا، وتدافعي عن نفسك؟
أسد بابتسامة: هي دي مرات أسد الهلالي.
نسمة ابتسمت ودخلوا السيرك.
تالين كانت بتتفرج على العرض باستمتاع، وأسد مركز مع نسمة، وده مكنش مضايقها.
شخص من على المسرح: دلوقتي هنلعب لعبة مختلفة... بس إنتو اللي هتلعبوا.... في حد هنا متجوز؟
في كذا حد رفع إيديه، وأسد مكنش مركز أصلاً.
الشاب للناس: واثقين في بعض؟
نسمة بابتسامة: واثقة فيك.
الشاب: مين مستعد يختبر الثقة دي؟
نسمة بصت للناس، بعضهم نزل إيديه، لكن هي رفعت إيديها.
الشاب كان بيبص للكل لحد ما شاف نسمة وأسد وشاور لنسمة.
الشاب: متأكدة إنه يستحق الثقة؟
نسمة بابتسامة: متأكدة.
الشاب لـ أسد: إزاي تقدر تأكد لها إن الثقة دي في محلها؟
أسد سكت دقيقتين، وفجأة قام ومسك إيد نسمة وطلع على الاستيدج.
مسك السكا*كين: واثقة فيا؟
نسمة بابتسامة: ولو على المو*ت.
أسد بص للشاب وهو فهم قصد أسد، وشاور لنسمة تروح معاه.
نسمة وقفت قدام لوحة كبيرة من الخشب، والشاب رفع إيديها الاتنين وربطها في لوحة الخشب.
وراح ناحية أسد وحط قدامه السك*ين.
الناس كلها كانت بتتفرج وباين عليهم الخوف والحماس، إزاي واحد ممكن يخاطر بمراته بالشكل دا، لكنهم ميعرفوش إن دا ظابط في التصويب، دا لعبتها.
أسد طلب من الشاب إنه يحط غطا على عينيه... الشاب حس بالخوف، لأن دا شخص عادي وممكن يتسبب في مشكلة كبيرة لو البنت حصلها حاجة، لكنه عمل زي ما أسد طلب منه.
نسمة كانت بتبص لـ أسد بتوتر، لكن كان باين في عيونها الثقة.
بلعت ريقها بخوف بعد ما أسد رمى أول سك*ينة جنب دماغها، وسك*ينة تانية قريب جداً من رجلها الشمال، كان بيصوب بدقة قريب منها.
السكا*كين خلصت والناس صقفت بحماس.
تالين جريت عليهم وهي مبسوطة.
أسد راح فك إيد نسمة ونزل.
أسد افتكر حاجة ومسك إيديها، ركب عربيته وراح الأتيليه اللي كان رايحه في الأول.
نسمة: إيه دا؟
أسد: تعالي بس.
وشدها ودخل الأتيليه.
بعد مدة.
نسمة كانت واقفة قدام فستان الفرح اللي كان اختاره، وهي منبهرة من شكله، كان هادي وجميل جداً.
نسمة: إنت تقصد إيه؟
أسد حضنها وهو بيضحك: تيجي نتجوز؟
نسمة: والله ما إحنا متجوزين.
أسد: افهمي يا هبلة، أنا أقصد فرح وفستان ومعازيم.
نسمة بسعادة: بجد؟
أسد: هو أنا عندي أهم منك يعني؟ وبعدين بقى، عايزك في موضوع مهم أوي.
نسمة بابتسامة: هو بابا ممكن يكون معايا في الفرح؟
أسد بضيق: نسمة...
نسمة: أرجوك يا أسد، نفسي أحس إني زي باقي البنات وعندي أهل.
أسد بحنق: حاضر يا نسمة، زي ما تحبي.
نسمة بدلال: أنا بحبك إنت.
أسد بهمس: طب اتلمي بقى، عشان ممكن أتهور عليكي.
نسمة ضحكت وفضلت تتفرج على الفستان.
بعد مدة.
في بيت نسمة.
واقفة قدام الباب وهي خايفة من مقابلة أبوها.
خبطت وشويكار فتحتلها.
شويكار بحزن: نسمة.... ادخلي.
نسمة: إزيك يا مرات أبويا، وإزاي باسم؟
شويكار: أخوكي في المصحة بيتعالج من الهباب اللي كان بيشربه.
نسمة: إنتي السبب يا مرات أبويا.
شويكار: أنا؟
نسمة: آه، إنتي، إنتي اللي عملتيه إن الراجل ممكن يعمل أي حاجة ومحدش يحاسبه، إنه ولد عادي، المجتمع مش هيجي عليه... لكنه جايه على بنات الناس واتسبب في إن بنت بريئة تمو*ت نفسها، وأنا أكتر من مرة كنت هروح في داهية بسببه، لما كان يبعتني أشتريله سجاير بليل متأخر... أقولك إيه، كنت بخاف من الناس، كنت بخاف إني أكون حلوة في عيونهم فيطمعوا فيا.
شويكار: إنتي شماتة في أخوكي يا نسمة؟
نسمة: لا يا مرات أبويا، بالعكس، أنا بشفق عليه. فين أبويا؟
شويكار: نايم، جوه تعبان.
نسمة مسحت دموعها ودخلت، وأول ما شافتُه اترمت في حضنه وهي بتعيط.
منصور: سامحيني يا بنتي، ضيعتك إنتي وأخوكي.
نسمة: اللي حصل حصل يا بابا، وأنا كويسة الحمد لله، وجوزي بيعاملني بما يرضي الله.
منصور حضنها وهو بيبكي.
في الوقت دا.
أسد طلع ومعه تالين.
مكنش طايق نفسه، لكن قدر يتماسك عشان نسمة، لكنه منساش أخته اللي ما*تت، ولا حقه من زين الرفاعي (خاله) والد عدنان.
في بيت عدنان.
عدنان كان بيبصلها بعشق حقيقي، أخيراً هي مراته.
عدنان: تيا، قومي يا كسلانة، العصر أذن.
تيا بنوم: اممم، سيبني بقى أنام شوية كمان.
عدنان بابتسامة: صباحية مباركة يا قمر.
تيا فتحت عينيها وبصتله بتوتر: صباح الخير.
عدنان بهدوء: قومي يالا، خدي شاور واجهزي، هنخرج. هطلع أشوف فريدة على ما تجهزي.
تيا بتوتر: أوكي.
عند أسد.
تالين ونسمة كانوا بيتفرجوا على التلفزيون.
كان بيلبس هدومه وأخد مسد*سه وخرج، وده كان مخلي نسمة قلقانة، لأنه المفروض في إجازة.
بعد نص ساعة.
أسد نزل من عربيته قدام فيلا زين الرفاعي، لكن نط من على السور، عشان أكيد لو حد شافه هيخلصوا عليه.
بعد دقايق.
كان قاعد وحاطط رجل على رجل.
في أوضة نوم، وفي شخص كبير في السن نايم.
أسد بيعمر مسد*سه في نفس الوقت، صحي اللواء زين الرفاعي.
زين بتوتر: أسد، إنت بتعمل إيه هنا، وإزاي تدخل أوضة نومي؟
أسد بابتسامة غاضبة: تحب أقت*لك إزاي؟ بالسلا*ح زي ما أبويا مات، ولا بالسك*ينة زي ما د*بحوا أمي؟ أختك يا خالي... تحب أكلم عدنان ييجي يشوف أبوه ويعرف وسا*خته، وإنه مر*تشي وفاسد واتسبب في إن أخته تند*بح بد*م بارد.
قالها وهو بيوجه المسد*س ناحية رأسه.
زين: فكر في بنتك يا أسد، متوديش نفسك في دا*هيتها.
أسد بغضب: بنتي معاها رب*نا، وبيحط إيديه على الزناد ووو.
رواية ملاكي الخائف الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم دعاء احمد
أسد بغضب وقهر: تحب اقتلك إزاي؟ بالسكين زي ما أمي اندبحت؟ ولا بالمسدس زي أحمد الهلالي اتق*تل؟ رد يا خالي. ههههههه. خالي إيه بقى؟ أنا بس نفسي أفهم إزاي طوعتك نفسك إنك تسبب في موت اختك بالبشاعة دي؟
ولما الياس عرف إني ابن أحمد الهلالي، كلمك وانت أمرته إنه يقتلني وقلب بيا العربية، وانت اللي أمرته؟ إزاي؟
زين بخوف: مكنتش أعرف إنهم هيقتلوا عشق. أنا سربتلهم المعلومات، ولما الإدارة عرفت إن في معلومات اتسربت، اتهموا أبوك بالخيانة. لكن هو كان عنده أدلة تفضحني وتفضح الجماعات الإرهابية. وقتها كان هيبلغ عني. حاولت أفهمه إنهم هيدوه فلوس كتير أوي، لكنه رفض. وأنا بلغت الناس برفضه، فخطفوا أمك. وقتها هو اتجنن، بقوا يهددوه يا إما ينقذها ويسلمهم الورق، أو يقتلوه. لكن أبوك كان رافض لآخر نفس. وقتها خطفوه هو كمان، ووقتها حطوا السكين على رقبة والدتك، لكن هو رفض يخون بلده. وقتها قتلوها قدامه، وبعد كده قتلوه. أنا ماليش دعوة، أنا بس كنت محتاج الفلوس دي. مكنتش أعرف إن عشق هتروح فيها.
أسد دموعه نزلت غصب عنه: انت إيه شيطان؟ دا انت الع*ن من إبليس. دلوقتي معاك الفلوس والفيلا الشيك دي وكل حاجة معاك، مرتاح؟ ابنك عدنان سابك لأنه متأكد إن في حاجة مش مظبوطة. اتسببت في موت اختك، ودمار حياتي أنا وأختي. ودلوقتي جه وقت الحساب. اتشاهد على روحك.
زين: أسد فكر في تالين وفي مراتك.
أسد بيحط إيديه على الزناد، لكن في الوقت ده الباب بيتفتح بسرعة. أسد كان بيضغط عليه، لكن بسرعة منتصر رفع إيديه والطلقة جات في السقف.
منتصر صاحبه: متهلش يا أسد. بنتك ومراتك محتاجينك.
أسد رمى المسدس من إيديه وجواه نار مش بتنطفي.
منتصر: متقلقش. كل حاجة اتسجلت. خدوه.
العساكر أخدوا زين، اللي انصدم من إن أسد كان بيسجله.
منتصر: ربنا معاك. قالها وهو بيسيب أسد في الأوضة واقف، قلبه محروق على أبوه وأمه اللي راحوا ضحية لواحد مرتشي وفاسد.
بعد مدة، رجع أسد البيت وهو ساكت. دخل أوضته. نسمة كانت بتذاكر في أوضة تالينا. استغربت هدوءه. سابت حاجتها واطمنت إن تالين نايمة. طفت النور وراحت أوضته. أول ما دخلت وقفت مصدومة وهي شايفة بيبكي بطريقة مخيفة. بسرعة راحتله.
نسمه بخوف: أسد انت كويس؟ في إيه؟ حصل إيه؟
أسد شدها وقعدها على رجله. دفن وشه في رقبتها وكان بيبكي وهو ساكت، كأنه محوّش الدموع كل السنين دي. نسمه دموعها نزلت على حاله وهي بتطبطب على ضهره بحنان.
نسمه بحب: كل حاجة هتبقى تمام، صدقني. المهم إننا سوا.
أسد كان حضنها وهو ساكت ودموعه كانت بتدبحها.
عند لارين.
كانت راكبة جنب وريث وهو سايق عربيته وأخدها للقاهرة في طريقه لبيتها. كانت سرحانة بتفكر في حياتها والمفروض هتعمل إيه بعد كل اللي حصلها. هي حرفياً كانت رحلة من أصعب رحلات الحياة، وهي الخذلان من الكل.
وريث: لارين إيه رأيك تشتغلي سكرتيرة عندي في شركتي اللي هنا؟ مش عايزك تردي دلوقتي، بس خليكي عارفة إني عمري ما فكرت فيكِ زي اللي عرفتيهم في حياتك.
لارين بتعب: أنا حالياً مش جاهزة لأي حاجة.
وريث: بالعكس، ده أكتر وقت لازم تهتمي فيه بنفسك وبحياتك. انسى اللي فات وابدأي من جديد، وأنا معاكِ. وعلى فكرة، أنا لسه متمسك بطلبي وعايزك في الحلال.
لارين: انت إزاي كدا؟ إزاي عايز تتجوز واحدة زي؟
وريث: زيك؟ طب انتي إزاي عايزة الناس يشوفوكي عادية مادام انتي نفسك مش واثقة من نفسك وإنك مغلطتيش؟ لارين، أنا مش أهبل أو بهتم بكلام الناس. يمكن بحطه في اعتباري لأن التجاهل مش الحل، لكن مبخليش كلام الناس يأثر على قراراتي. شوفي يا بنت الحلال، أنا شاريكِ وأي حاجة حصلت قبل كده متفرقش معايا.
لارين: إن شاء الله خير.
وريث سكت لحد ما وصل حي الحلمية. أول ما لارين نزلت افتكرت الأيام اللي عاشتها هنا وإد إيه كانت صعبة. كانت خايفة إنها تشوف باسم أو يرجع يضايقها. وصلت أدام البيت ومعاها وريث. خبطت وشهد فتحتلها الباب. أول ما شافتها حضنتها وهي بتعيط. شهد كمان مكنتش في أحسن حال.
شهد: ليه كدا يا بنتي؟ ليه؟ ليه تمشي وتوجعي قلبي عليكِ؟
لارين بدموع: خايفة يا ماما، والله العظيم خايفة. إزاي أأمن نفسي على واحد زي ده؟ إزاي بس؟
شهد: الحمد لله إنك رجعتي، وهو خالص بعد عننا ودخل مصحة عشان يتعالج من الهباب ده.
وريث: احم.
شهد: مين ده؟
وريث ابتسم بارتياح وسلم عليها وطلب يقعد معاها على انفراد. وطلب إيد لارين منها، لكن هي مردتش. وريث أكد على لارين إنها تجيب الـ CV بتاعها وتروح شركته. كأنه بيقولها لازم تخرجي من جوه الاكتئاب والحزن ده وتفكري في نفسك وتديها مساحتها. لارين كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في كلامه وهي مبتسمة، طبعاً بعد حوار طويل دار بينها وبين والدتها عن وريث وإزاي عرفته.
عند تيا وعدنان.
واقف في المطبخ هو وتيا بيجهزوا الأكل.
عدنان: انتي هتعملي إيه؟
تيا ببراءة وهي ماسكة علبة بسكوت: هاكل من ده.
عدنان بابتسامة وبيشد منها العلبه: انتي عندك حساسية من النوع ده.
تيا: انت عرفت إزاي؟
عدنان: انتي قولتيلي قبل كده.
تيا: اممم، بس أنا عايزة منه.
عدنان بيقرب منها وهو مبتسم.
تيا بتوتر: في إيه؟
عدنان كان قصادها بالظبط ودا موترها. لكنه بيرفع إيديه وبيجيب علبة كبيرة من البسكوت من على الرف. بص لها لقاها فاتحة بوقها وشكلها مضحك.
عدنان بهمس: انتي فكرتي إيه؟
تيا بسرعة: ها؟ مفكرتش حاجة. ابعد بس كدا شوية.
عدنان بغمزة: فاهم دماغك.
تيا: امشي ياض.
عدنان بسرعة بينزل لمستواها وبيطبع بوسة خفيفة على خدها وابتسامة: بحبك.
بعد مدة جاله مكالمة من القسم. خرج وساب تيا. كانت متضايقة منه لأنه سابها. كانت بتتمشى في البيت لحد ما لاحظت وجود كاميرات مراقبة. عرفت إن ده الحل عشان تفتكر عدنان. لو هي فعلاً مراته وحياتهم كانت طبيعية، أكيد هيظهر كل ده في كاميرات المراقبة. دخلت أوضتهم وطلعت اللاب توب بتاعه، لكن كان معموله له باسورد.
تيا: اوف إيه ده.
قررت تكتب اسمها واسمه بالإنجليزي كمحاولة، يمكن يكون الباسورد. وفعلاً قدرت تفتح اللاب توب، لكن مكنتش عارفة إزاي تشغله. قامت راحت لأوضة فريدة.
تيا ببراءة: ممكن طلب؟
فريدة باستغراب: مش متعودة عليكي كدا. عايزة إيه؟
تيا: عايزة أشوف تسجيلات الكاميرات قبل الحادثة.
فريدة: انتي مش واثقة في عدنان يا تيا؟
تيا: مش موضوع ثقة. أنا بس عايزة أفتكر أنا كنت عايزة إزاي معاه وحياتنا كانت شكلها إيه.
فريدة بابتسامة: ده من حقك طبعاً، بس هقولك حاجة. انتي وعدنان زمان مش انتوا دلوقتي.
تيا: يعني إيه؟
فريدة: يعني زمان ده ماضي، من حقك تعرفيه، لكن مش هتستفادي بيه في حاجة. انتوا أخدتوا بداية جديدة من بعد الحادثة. قررتوا تعيشوا حياتكم كزوجين طبيعيين. على العموم، هاتي هفتحلك اللاب توب.
بعد مدة، قاعدة في أوضتها وهي بتتفرج عليها هي وعدنان وعلى كل المواقف اللي بينهم وحياة لما كانت معاهم. حست بصداع وكأنها شايفة المواقف دي بتحصل قدامها. دمعت من كتر الوجع، وقفتلت اللاب توب.
بعد مدة طويلة، مسكت موبايلها وكلمت مصطفى.
مصطفى: تيا حبيبتي عاملة إيه؟
تيا بدموع: انت كويس؟ إزاي قدرت تسبني كل الفترة دي؟ طب إزاي حياة تخونكِ كدا يا عمي؟ طب ومرات خالي؟ يعني أنا فقر زي ما حياة قالت؟ أنا السبب في موت ماما؟
مصطفى بحنان: هشششش، اهدى اهدى يا حبيبتي. اللي حصل لأبوكي وأمك وموتهم كان قدرهم ومحدش يقدر يغير قدره، صدقيني. ربنا كتبلهم كدا. أم حياة، فأنتي ربنا بيحبك لأنه كشفلك خيانتها. مرات خالك أخدت جزاءها وخالك طلقها. المهم دلوقتي تيا، انتي أهم حد في الدنيا. عدنان بيحبك بجد، أنا شفت ده في عينيه. والنهاردة حصل حاجة مع والده هتكسره، لازم تكوني جنبه.
تيا: عدنان ماله يا عمي؟
مصطفى: هتعرفي بس منه. المهم خليكِ عارفة إن عدنان مالوش ذنب في اللي أبوه عمله، وإنه ظابط أمين وشريف على بلده ومالوش علاقة بأي حاجة تخص زين الرفاعي.
في الوقت ده دخل عدنان وهو ساكت وشكله متغير.
تيا: خالص يا عمي، هكلمك تاني.
قفلت معاه وبصت لعدنان اللي باين إنه مش مظبط.
تيا: انت كويس؟
عدنان بانكسار: انتي طالق. جهزي حاجتك هترجعي لبيت عمك.
في المصحة النفسية، بيخرج باسم، لكن عكس ما كان داخل. تفكيره اتغير، مشاعره، ندم على عملوه مع لارين وعرف قد إيه ظلمها وافتري عليها. قرر يعترف بأخطائه، ولو على حساب الجاي من عمره، بس على الأقل يكون عمل حاجة صح في حياته. طلع على بيت أسد.
رواية ملاكي الخائف الفصل الأربعون 40 - بقلم دعاء احمد
عدنان بانك:
"سار وهدوء مزيف.
انتي طالق يا تيا. جهزي حاجتك عشان هرجعك عند عمك. وكل حقوقك هبعتها لك.
تيا بصتله بصدمة، وفي ثواني ضحكت بهستيرية وهي بتبصله باستغراب، لدرجة أنها مسكت بطنها من كتر الضحك اللي اتحول بعد دقايق لدموع.
تيا: أي الجنان دا يا حبيبي. عدنان أنا شفت الكاميرات وافتكرت كل حاجة حصلت بينا. أنا بحبك.
عدنان بهدوء راح ناحية دولاب هدومها وأخد شنطتها وبقي يحط الهدوم في الشنطة.
تيا بغضب: أنت بتعمل إيه. أنت اتجننت. دا بجد أنت طلقتني.
عدنان كان بيعبي شنطتها وهو ساكت وشبه بيبكي.
تيا راحت ناحيته ومسكته من ياقة قميصه بغضب وهي بتجذبه لمستواها: أنت فاهم أنت عملت إيه. بتطلقني يا عدنان. طب ليه تممت جوازنا مادام عايز تطلقني. أنت حقير. معقول كان كل همك إنك تقضي معايا وقت وخلاص.
كانت بتضربه في صدره بغضب وعنف وهو ساكت، لكن دموعه نزلت.
تيا بغضب وماسكة بعنف من ياقة قميصه: رد عليا. دا كان غرضك. أنت طلقتني. ههههه. أنت واحد حقير. أنا بكر*هك. رد عليا يا أخي بقي.
عدنان بصوت هز أركان المكان وغضب عارم وهستيرية وانكسا*ر:
إيه عايزة تفضلي على ذمة واحد أبوه خا*ين. واتسبب في مو*ت أخته. واحد أبوه باع بلده للإرهاب. لا لا. أنتي فاهمة دا معناه إيه. دي وصمة عا*رة هفضل شايلها. أنتي مشفتيش كل الظباط بصولي إزاي بعد اللي حصل لك. كأني مجر*م. نسوا كل اللي عملته وشغلي. وهما عندهم حق. لو أنتي بنتي كنت هرفض تكوني على ذمة واحد زيي. أنتي فاهمة يعني إيه. لو حصل واخلفنا أولادنا هيكونوا شايلين اسم جدهم.
عدنان أنهى كلامه وهو بيقعد على الأرض وبيبكي زي الأطفال. كان جواه حر*بة.
تيا نزلت لمستواه وحضنته بقوة وهي بتعيط:
أنا مش فاهمة منك حاجة بس مش فارق معايا. أنت اللي فارق معايا. عدنان أنا بحبك. بحبك أوي.
عدنان: وأنا مقابلش ليكي يا تيا. مقبلش الناس تشوفك زي ما بيشوفوني. تصدقي وقفوني عن الشغل وبيحققوا في تاريخي. شاكين إني زيه. هو ليه عمل فيا كدا. لللللليييييهههه.
تيا بدموع: عدنان أنا بحبك. متسبنيش لو سمحت.
عدنان حضنها بقوة وتملك وهو بيد*فن راسه في رقبتها ومنهار.
تيا بقيت تربت على ضهره بحنان.
وهو بيفكر إزاي أبوه عمل كدا من غير ما يفكر فيها. إزاي عدنان هيقابل أسد وهو عارف إن د*م أهله ملطخ إيد أبوه. إزاي هيقابل الناس بعد ما الكل عرفت.
تيا بحنان باست رأسه ورفعت رأسه ليها وبهمس:
عدنان أنا بحبك وأنت أكتر حد عارف إني مبيفرقش معايا كلام الناس. وأنا عايزة أخلف منك عيال كتير أوي وواثق إنهم هيطلعوا لينا إحنا مش لأبوك. فمتسبنيش لو سمحت. لو فعلاً حبتني زي ما بحبك.
عند نسمة وأسد.
أسد كان نايم وهو حالته مش مطمئنة بعد بكاء مرير وإحساس بالخذلان من خاله.
نسمة كانت قاعدة جانبه وبتقرأ قرآن وهي بتملس على شعره بحنان.
لحد ما جرس الباب رن. قفلت المصحف وحطيته على الكومود وخرجت تشوف مين.
نسمة: أنت؟
باسم بحزن: مش هتقوليلي اتفضل ولا إيه يا نسمة.
نسمة بحزن: للأسف مقدرش يا باسم. عارف إنت اللي حطيت بينا الحاجز دا. الناس بتدخل البيوت لو هيحافظوا على شرف أهل البيت دا. لكن أنت لا يا باسم. أنت خو*نت البيت دا.
باسم بحزن: أنا؟
نسمة: خلود. فاكرها؟ أخت أسد اللي أنت اغت*صبتها.
باسم: خلود مين. أنا معرفش حد بالاسم دا.
نسمة اتعصبت ودخلت الشقة، أخدت برواز فيه صورة خلود وطلعت لباسم وأدتهاله.
نسمة بغضب وعصبية: خلود دي. افتكرت. خلود كانت من سني لما أنت عملت فيها كدا. ليه حرام عليك. أسد مكنش ناقص إنه يخسر حد تاني من عيلته وأنت السبب في إنه يخسر أخته الوحيدة وتنت*حر قدام عينيه.
باسم بصدمة: هي دي أخته. بس مش أنا اللي عملت فيها كدا. صدقيني يا نسمة.
نسمة بغضب: كدبة جديدة. أنت إيه مبتزهقش. حرام عليك يا أخي بقى. حرام عليك.
باسم بصوت عالي: أقسم بالله مقربتلها. منكرش إني اتعرفت على بنات كتير بس كلهم كانوا شما*ل. إلا لارين يمكن هي اللي كنت هعمل فيها كدا قبل جوازنا. لكن زي أنا مقربتلهاش. بس عارف مين اللي عمل فيها كدا وأنا اللي ساعدته.
نسمة: أنت بتقول إيه؟
باسم: أسد فين يا نسمة؟
أسد من وراها: شكلك مستعجل على قض*اك يا ابن ال...
وشد نسمة من دراعها وزقها بعيد وقرب من باسم ومسكه من ياقة التيشيرت وض*بته بعنف وغضب.
نسمة قامت بسرعة وبتحاول تبعده لأن دا في الآخر أخوها للأسف:
وحياتي عندك كفاية. احبسه لكن متوديش نفسك في داهية عشان خاطري يا أسد.
أسد بعد عنه ووقف قدامه وعيونه بتطق شرار:
دلوقتي هكلم البوليس وهتعرف باللي عملته لأن أكتر من كدا مش هسيبك.
باسم: مش أنا اللي اعتد*يت على أختك. أنا مكنتش عايزها أصلاً. أنا ان دفعلي فلوس عشان أخط*فها وأخدها للشقة معينة. عملت كدا وأخدت الفلوس ومعرفش بعد كدا إيه اللي حصل ولا عملوا معاها إيه.
أسد بزعيق: كذبت*ك الوس*خة دي تضحك بيها على حد تاني. وقسماً بالله لولا أختك وبنتي كان زماني رايح فيك في داهية.
باسم بصوت عالي: مش أنا. أنت ليه مش مصدق. أنا خطفتها وأخدتها لشقة انطلب مني أوديها هناك. وأخدت الفلوس. دا اللي حصل.
أسد نزل لمستواه ومسكه من قميصه بغضب:
مين اللي طلب منك تعمل كدا.
كاميرات المراقبة جابتك أنت وأنت بتخط*فها. يبقى أنت يا زبا*لة اللي عملت كدا.
باسم: والله ما أنا. دول ناس بيتاجروا في البنات. وقتها كنت رايح أسهر في المكان اللي بسهر فيه على طول. لقيت صاحب البار بيقولي إنه عايزني في سبوبة وهطلع منه بقرشين حلوين. وراني صورة أختك وقالي إنهم عايزينها. وإن السبب في كل دا إنها ض*ربت واحد حاول يقربلها وهو بقى عايز يكس*رها ويعلمها الأدب. وأنا مهتمتش. كنت فاكر إن الفلوس هتغنيني عن عقاب ربنا. ووقتها رقبت أختك وفضلت وراها لحد ما خط*فتها وأخدتها البار وسبتها بعد كدا معرفش إيه اللي حصل.
أسد: الفلوس. ههههه. بسبب الفلوس خالي قت*ل أهلي وبسبب الفلوس أختي راحت ضحية لقذ*رتكم.
قالها وهو بيهجم عليه مرة تانية وبيض*ربه بعنف وغضب أعمى.
بعد مدة.
البوليس وصل لبيت أسد وقبضوا على باسم اللي اعترف بخطفه ل خلود واعترف على صاحب البار وأنهم فاتحين شقة للد*عارة.
نسمة مكنتش عارفة تعمل إيه. هي حاسة بالذنب. أسد خسر كل عيلته بسبب الطمع والجشع ونفوس ضلمة متعرفش ربنا.
تاني يوم عند أسد ونسمة.
عدنان رن الجرس. خرج أسد فتحله.
عدنان بحزن: ممكن نتكلم شوية.
أسد: طبعاً. تعالي ادخل.
الاثنين دخلوا وقعدوا سوا.
عدنان بحزن: أنا آسف.
أسد بابتسامة حزينة: وأنت ذنبك إيه يا عدنان. أبوك أخد جزاته. أنت مالكش ذنب.
عدنان: أنا قدمت استقالتي.
أسد بعصبية: أنت مجنون. إزاي تعمل كدا.
عدنان: مش هقدر يا أسد. مش هقدر أكمل في مكان وأنا حاسس إن الكل منتظر غلطة ليا عشان يتهموني بالخيا*نة.
أسد: وفكرت هتعمل إيه. ولا أخدت القرار كدا.
عدنان: بفكر أفتح شركة حراسات. أنا فاهم في الموضوع كويس. بس المهم أبعد عن أمن الدولة. تعرف هم وقفوني على العمل وبيحققوا في ملفي. المهم أنا عارف إن أبويا غلط ويمكن غلط ميغتفرش. لكن صدقني ماليش ذنب. تعرف أنا لولا تيا كان زماني سبت مصر كلها وسافرت. لكن هي متمسكة بيا بالرغم اللي حصل.
أسد: تيا بنت ناس عارفة الأصول وبتحبك. خليك معاها.
عدنان: إن شاء الله.
عدى تلات شهور.
أسد كان متجاهل نسمة تمام وهي كذلك. حاسة بأن في فجوة في العلاقة وأنها السبب في اللي حصل لأخته.
تيا وعدنان دايماً سوا وهي بشقاوتها قدرت تنسيه الموضوع وبتبدأ حياتهم طبيعية.
لارين ووريث بيشتغلوا سوا وفي مشاعر متبادلة بينهم. وهي احترمت طريقته ولسه مردتش عليه بخصوص طلبها.
أسد عرف الشاب اللي اعتد*ى على خلود واتحبس.
باسم أخد تلات سنين حبس. لكن قرار إنه يتغير وفعلاً السجن غيره من بعد ما بطلت إدمان وهو اتغير. عرف إن لارين رجعت بيتها ورجعت لحياتها الطبيعية. لكن أتمناها الخير.
(أنا مش محامية معرفش في الحالات دي بياخد حبس أد إيه).
عند وريث و لارين.
في شركته.
لارين بجدية: كدا فاضل آخر اجتماع كمان ساعتين مع مدير شركة اسبارو (اسم خيالي).
وريث: لارين انتي متزهقنيش يا بنتي.
لارين: فعلاً تعبت. اليوم كان طويل أوي.
وريث بضيق: لارين مش بهزر. فات تلات شهور وأنا لسه عند طلبي وعايز أتجوزك. أظن إنتي في الفترة دي اتعرفتي عليا كويس.
لارين بخوف حقيقي: صدقني يا وريث غصب عني. أنا لحد دلوقتي فاكرة اللي باسم عمله فيا وكمان كريم. ومش مستعدة لأى حاجة.
وريث بغضب وغيره: طب ممكن تنسي الاتنين الزفت دول بقى.
لارين كتمت ضحكتها على شكله.
وريث: لارين لو فضلنا كدا. هتفضلي خايفة من الفكرة. لكن صدقيني لما نكون سوا هتبدأي تفكري في الموضوع من ناحية تانية. هتفكري في حياتك ومستقبلنا سوا. وأوعدك إني مش هقربلك إلا لمآ أنت تكوني عايزة دا. عارف إن باسم وكريم سابوا في حياتك علامات سوداء صعبة تخطيها. لكن صدقيني أنا عمري ما هاذيكي. لأن هعملك بما يرضي الله.
لارين بارتباك: مش عارفة يا وريث. صدقني مش عارفة.
وريث: خالص. سيبي نفسك ليا خالص. الأسبوع الجاي أجيب ماما من الشرقية ونيجي نخطبك ونكتب الكتاب. وبعد أسبوعين كمان نعمل الفرح. إيه رأيك.
لارين: مش بسرعة شوية.
وريث بضيق: لارين سؤال واحد بس. أنتِ عايزاني ولا لأ.
لارين بابتسامة: مقدرش أنكر إنك الوحيد اللي اطمنتله. وإنك أكتر إنسان احترمته. وإنك محترم رغبتي ورأيي. لكن التسرع مش حلو يا وريث. صدقني.
وريث: خلص الكلام. يالا بكرا أنا وفارس وماما هنكون عندكم. أصل الصراحة خايف أتهور وأنا معايا قمر.
لارين وشها أحمر بخجل من كلامه. وهو ابتسم لأن بالرغم إنها اتجوزت قبل كدا إلا إنها لسه بمشاعر جميلة وهادية.
عند أسد ونسمة.
نسمة واقفة في المطبخ وهي مقهورة من تجاهل أسد ليها. لكن قررت إنها تبادر وتعلمه درس مينساهوش.
افتكرت كلام أسد الصبح وإن في صاحب له هييجي ويتغدوا معاه وأن في حد مهم من شغله هيكون معاه.
وقفت فجأة وضحكت على أفكارها لدرجة إن بطنها وجعتها من كتر الضحك.
نسمة: يستاهل الصراحة اللي هعمله فيه. ماشي يا أسد.
كانت بتجهز الغدا وبتحطه على السفرة.
لحد ما أسد فتح باب الشقة ودخل ومعاه ضيوف.
أسد بابتسامة: إزيك يا نسمة. أومال فين تالين.
نسمة بخبث: تالين نايمة. ذكرت وقعدت تلعب فتعبت ونامت.
فريد لأسد: مش تعرفنا يا أسد باشا. القمر أخت حضرتك. بسم الله ما شاء الله زي القمر.
كان بيمد إيديه لنسمة اللي كتمت ضحكتها بسرعة على شكل أسد.
أسد مسك إيد فريد وضغط عليها بقوة وغيره:
لا يا روح أمك دي مراتي.
فريد بتألم: خالص يا باشا. أنا آسف. بالله عليك يا أسد. إيدي.
أسد: عشان تحرم.
منتصر: هو دا بيهد.... مبسوط إني شفت حضرتك أسد باشا. مبيتضحكش إلا لما تيجي سيرتك.
نسمة بهمس: ليه هو أنا بل*يتشو. اتفضلوا على السفرة. الغدا جاهز.
أسد: اللوا شاكر زمانه على وصول.
لسه بيتكلم لقى جرس الباب بيرن.
فريد بعفوية: لا دا بيت أخويا. هفتح أنا.
بيدخل شخص كبير في السن باين عليه الهيبة.
الكل بيسلم عليه وأولهم أسد.
بعد مدة على السفرة.
بدأوا ياكلوا. أسد أول ما حط المعلقة في بوقه وشه قلب الألوان. كان في حر*يقة.
بص لأصحابه كانوا بياكلوا ومستمتعين بالأكل عكسه تمام بسبب الشنطة الكتير جداً.
بص ناحية المطبخ. نسمة كانت واقفة وراء الستارة.
أول ما شفته اترعبت. كانت نظراته بتطق شرار.
جريت بسرعة على أوضتهم وقفل*ت الباب.
اللوا شاكر: تسلم إيدها. أكلها عظ*مة. تعرف أحسن حاجة إنك اتجوزت والله يا ابني. أنت مبتأكلش ليها.
سد من بين أسنانه: باكل باكل أهوه.
كان بياكل وهو بيتوعد ليها بس لما ضيوفه يمشوا.
فريد بضحك: مال وشك أحمر كدا ليه يا أسد.
أسد يغضب: اخرس يا فريد أحسنلك. أنا على آخري.
فريد ارتبك وبص في طبقه وبياكل بصمت.
بعد مدة.
كلهم مشيوا. أسد فك حزام البنطلون ورايح ناحية أوضتهم وهو وشه أحمر جداً وسخن من الشطة.
أسد: أنت يا بنت ال*ح*رمة. افتحي الباب.
نسمة كانت بت*رت*عش وهي سامعة صوته: في إيه يا حبيبي. حصل حاجة.
أسد بغضب: بت افتحي. متحننيش عشان متغ*ب*اش عليكي. و الله لأن*دم*ك. افتحي بدل ما أكسره.
نسمة بخوف: أهون عليك يا حبيبي. دا أنا ال*مل*بن.
أسد بخبث: ماشي يا ملبن. أنا هخرج بس لما أرجع لينا كلام يا بنت ال...
نسمة سمعت صوت باب الشقة بيفتح وبيتقفل. غمضت عنيه بهدوء ورجعت تر*ت*عش تاني.
نسمة: يلهوي يلهوي. هيعملني كفته.
بتفتح الباب براحه لقيته في وشها. صر*خت. لكنه كتم صوتها بسرعة.
نسمة بخوف: أنت. أنت خدعتني.
أسد بخبث: بتحطيلي شطة في الأكل.
نسمة: ما أنت مش بتتكلم معايا من مدة طويلة. ودائماً كلامنا عن تالين. وكأنك بتكلم جوز أمك.
أسد: وحياة أمك.
نسمة: شوف شوف. أنا محترمة نفسي وانت بتقول إيه. وبعدين دا مقلب صغنن يعني يا حبيبي.
أسد: اااامم. تصدقي فعلاً. بس أنا بقى مش بس*يب حق.
نسمة بتوتر: قصادك إيه.
أسد كان بيبصلها بجر*اءة وخبث.
نسمة بتوتر: طب بص. أنا هاكل من الأكل اللي فيه شطة. بس برح*مة أمك يا شيخ اهدى كدا وخليك عاقل.
أسد حضنها بهدوء وبيربت على شعرها بحنان:
هههههشش. متخافيش مش هعملك حاجة. المهم أنا أخدت شهر كامل إجازة وحددت معاد الفرح والقاعة كمان يومين والفستان هيكون في الأتيليه جاهز.
نسمة بسعادة: بجد.
أسد وهو بيحضنها: بجد يا حبيبتي. وعلى فكرة محضرة مفاجأة هتعجبك أوي.
نسمة بفضول وعيون القطط: إيه هي؟
أسد: لالالا. مش هتاثر بعيونك دي. المهم كوني مستعدة. لأن بصراحة أنا صابر بقالي كتير.
نسمة: يعني إيه.
أسد باسها من خدها: كله بوقته يا حبيبتي.
عند تيا و عدنان.
تيا: ولااااااااااااااه. عدناااااان.
عدنان بفزع: في إيه. حرام عليكي خضتيني.
تيا بابتسامة وسعادة مسكت إيديه وحطتها على بطنها:
أنا حامل.
عدنان ملامحه كانت باردة جداً وووو.
تيا بدموع: أنا لا يمكن أنزله.
تاني يوم عند نسمة.
أسد كان خرج راح شغله عشان يظبط موضوع الإجازة. وتالين في المدرسة.
نسمة كانت قاعدة زهقانة. وخصوصاً إنها كدا خلصت امتحاناتها.
دخلت تشوف في حاجة ناقصة في البيت ولا لأ. كتبت نوت بكذا حاجة عايزة تشتريها.
نزلت عشان تفك عن نفسها. لكن بتقف بر*عب وهي شايفة عربيتين بيحوطوها.
لكن بيجي حد من وراها ويض*ربها على رقبتها بعنف.
نسمة بتقع على الأرض وحد بيشيلها بياخدوها معاهم.
عند أسد.
كان خارج من الإدارة لحد ما سمع صوت وراه.
لقى منتصر جاي عليه وهو بينهج.
أسد: في إيه مالك؟
منتصر: كارولين هربت. وهما بيرحلوها في حد قطع البوكس وقت*لوا الظابط والعساكر.
أسد: بنت ال.... بس مش هسيبه. أكيد بتخطط إنها تهرب.
لكن قطعه صوت موبايله بيعلن عن وصول رسالة.
بيفتح الموبايل. لكن وقف مشلول حرفياً وهو شايف نسمة فاقدة الوعي في مكان كله بينح*رق. والن*ار ماسكة في كل حاجة حواليها.
أسد بصدمة: نسمممه.