وصل عدنان والرجلان بفواز إلى فراس. وما إن رآه فراس حتى بصق على وجهه وصرخ فيه قائلاً: "أنت فواز! كيف عملتك مثل الأخ لي، تخونني وتتبعني عشان صبية؟ مو عارف كيف أثرت فيك أنت فواز؟ هيك قلبك كان من حديد وميت؟ وكنت أعتمد عليك في الشغل كله، وأقول فواز يدي اليمين. شو حصل؟ شو توقف العمليات؟ ومو تابعت الصفقة لغاية ما حصل عليها عدو غسان؟
وهلا فرحان وهيك له صوت بعد ما كان حشرة أدوس عليها برجلي. كيف تعمل هدا فواز بعد هيك سنين عمر مع بعض؟ تخونني؟ ومو عارف جزاء الخيانة في أعمالنا هادي؟ فواز بحرج: "اسمعني فراس، أنا مو خنتك. أنت غالي عليّ كتير وأخوي فعلاً." فراس ضاحكاً: "شو بدك تضحك عليه تاني؟ انتهى أمرك فواز، ومو حد يقدر يضحك على الملك فراس." فواز ولأول
مرة تغمره الثقة بالله: "العمر واحد فراس، وان كان ربنا سبحانه وتعالى كتب لي هيك موتة على إيديك خلاص. وأسأله أن يغفر لي ما كان مني وينظر لي نظرة رحمة ويدخلني برحمته جنته." فراس مصدوماً: "شو هدا الحكي فواز؟ مو أفهمه. أنت هيك تتكلم كيف الناس الدراويش وهلا ننظرهم في الأسواق يمدوا إيديهم. شو لعبت بدماغك ها الصبية لهدا الحد؟ جننتك؟
فواز: "شيرين مو جننتني فراس، ولكن نورتني للطريق وهون فتحت عيني، لطريق تاني مو طريقنا، طريق الله. فيه راحة وحب وحياة جميلة مو فيها قتل ومخدرات وإرهاب، فيها تنام مطمئن، مو تنام خايف هلا من بوليس أو أعداء يتربصون بيك. علمتني أن الإنسان خلق عشان يعبد الله وأنه هلا هيموت في أي وقت، ولكن المهم هو أن يدخل الجنة. ففيها كل ما نتمنى، واللي يخالف تعاليم الله يدخل النار ويحاسب هالدنيا قبل الآخرة. وبداية الطريق هو التوبة والله يقبل ويغفر. وهيك أنا فوقت وتبت إلى الله. وأتمنى أنت كمان فراس تفوق مثلي وتترك كل إيشي وحش عملناه ونبدأ من جديد. شو رأيك؟
فراس بسخرية: "نبداً من جديد ونمد إيدينا للناس ونكون سخرية لإلهم؟ وبعد ما كنت ملك هالدنيا والكل يهابني أصبح درويش مثلك؟ أنت تحلم فواز، وهلا تريد الآخرة؟ سأوصلك هيك ليها، لكن مو مرة وحدة، سأتلذذ بعذابك، وهيك خلي الله يرحمك مني." فواز بحزن: "أستغفر الله العظيم. ربنا قادر على كل شيء فراس، فارجع عن هدا الحكي. هدا كفر والعياذ بالله."
فراس بغضب: "بيكفي أنت ها الحكي، ما أحب أسمعه. وكافر كافر، أنت كمان مثلي كفرت بالنعمة اللي كانت بين إيديك، وخنتني فواز." فواز: "أنا خنت الحرام ورضيت بالحلال لأرضي الله." فراس: "بيكفي قلت. يلا عدنان ومن معك نزلوه تحت في البدروم وانزعوا ثيابه واجلدوه وهلا أريد أسمع صوته من هنا." عدنان: "أمرك يا باشا." وبالفعل ولجوا به إلى الأسفل وربطوا إيديه ورجليه ثم نزعوا عنه ثيابه وقاموا بتسليط السوط على ظهره بضربات قاسية متتابعة،
وكان فواز يردد مع كل سوط: "ربي إني مغلوب فانتصر". ثم يصرخ ألماً، فالألم فوق الاحتمال، ومع الألم يدعو أن يغفر الله له ما كان منه من شقاء وتجارة المحرمات، ثم يدعو على فراس: "حسبي الله ونعم الوكيل، اللهم انتقم، اللهم انتقم."
فما كان منهم كلما يدعو عليه إلا يزيدوه ضرباً حتى تقطع لحمه من كثرة الضرب وأغشى عليه فتركوه لأنهم أيضاً أنهكهم ضربه. وللأسف لم تشاهد المراقبة من الشرطة فواز فلم يستدلوا على مكانه. ووصلوا إلى منزل فراس متأخراً ولم يعلموا إنه محتجز عنده بالداخل. استمتع الشيطان فراس بصوت صراخ فواز وتعالت
ضحكاته ونطق بلفظ الكفر: "أنا من أعذب ولا أحد يستطيع تعذيبي حتى الله، فأنا لا أؤمن به وها قد رأيت لا أحد يستطيع إنقاذك مني." وما أراه إلا مثل فرعون في تكبره عندما قال: "أنا ربكم الأعلى، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى". فلينتظر إذا عقابه من الله عز وجل. ثم تذكر فراس ماري فتبدلت ملامحه للحزن: "مو كنت معي الآن ماري تخففين عني خيانة فواز وتنسينيني ها الدنيا؟ لا أحد يسعدني سواكِ ماري، شو فينك ماري، شو فينك؟
ثم ولج إليه عدنان فرأى الحزن على وجهه. عدنان متعجباً: "شوو فيك فراس؟ فواز عقبته كيف ما تحب؟ أما غسان فاتركه لي، هجيبه هون يبوس رجلك، فلا تغضب. مو أحد يغضب فراس ملك هالدنيا." فراس بنفور: "لا أحد من هدول يهمني مثل ماري عدنان، هي كانت هالبلسم لي، ومو أقدر ها البعد ومو أعلم هي فين. والحيوان عدي ومن معه مو يعرفون عنها إيشي وهلا أقتربت أتجنن. شو وحشتني كتير."
عدنان: "شو هادا الحكي فراس، أنت محزون هلا هيك من أجل صبية لا تساوي إيشي؟ هلا أجيب لك مليون مثلها أجمل وأطيب." فراس نافياً: "مو حد مثل ماري، لو هلا جبت لي نساء الدنيا، مو حد يسعدني مثلها، هي القلب عدنان." عدنان: "لـ ها الدرجة فراس تعشقها؟ فراس: "ايون عدنان." عدنان: "خلاص حبيبي، أوعدك إني هقلب لبنان وأحضرها هون عندك قريب وأترك ها الحيوان عدي، أنا لا أطيقه وممكن يكون عالم شو هي ويخفي."
فراس غاضباً: "لو هادا صحيح، سأنزله مصر مقطع في صندوق." ثم أمر عدنان رجاله بمراقبة عدي ومن معه من رجال (مصطفى، حسن) *** في منزل والد جميلة. والدها الحج سامي: "يا حجة نادي على جميلة العريس وصل." فولجت والدتها الحجة نعمات إليها لتستعجلها. والدتها: "ما شاء الله على أحلى عروسة، خلصتي ولا لسه؟ يلا بسرعة العريس قاعد مع أبوكي بره من بدري ووالدته معاه، شكلها ست طيبة أوي." جميلة بحرج: "مكسوفة أوووي يا ماما."
والدتها: "يا بنت أنتِ هتعمليهم عليه؟ مش العريس ده حبيب القلب اللي كان شاغل بالك طوال الكام شهر اللي فاتوا وكان حالك مش على بعضه، ولا تفتكري إني مش واخدة بالي، بس كنت ساكتة بمزاجي، ومستنية اللحظة اللي هتيجي وتقولين لي فيها: عريس يماااااااااي، هههههه، وهتسأليني كنت ساكتة ليه؟ عشان واثقة في تربيتك وعارفة إنك عمرك ما هتعملي حاجة غلط." جميلة وقد احمرت وجنتيها خجلاً: "يااه هو كان باين عليه للدرجاتي وأنا مش عارفة."
ثم قامت باحتضان والدتها بحنان، فتمتمت الأم بالدعوات وأغرقت عينها بالدموع. ثم ولجت العروس على استحياء، وسلمت على والدة مروان التي كانت سعيدة لسعادة مروان، فضمت العروسة إلى حضنها قائلة: "أهلاً بعروسة الغالي، وغلاوتك هتكون من غلاوته عندي." جميلة بخجل: "ربنا يخليكي يا أمي." جلست جميلة فابتسم مروان: "كده مش هتسلمي عليه ولا خلاص من أولها كده ست الكل خدتك مني."
فابتسمت جميلة ولم تتحدث، فوجه مروان حديثه لوالدها لأنه استشعر كم الحرج التي هي عليه. مروان: "يا عمي، أنا الحمد لله جاهز بالشقة بالعفش ومش ناقصها غير جميلة." والد جميلة: "وليه استعجلت على العفش يا ابني مش كنت أخذت رأي عروستك فيه الأول." فسكت مروان ونظر لوالدته التي تلعثمت كلماتها وخرجت بصعوبة: "أصلوا يعني يا حج مروان كان مجهزها عشان كانت كتب كتابها و...
مروان: "كملي يا ست الكل، من حقهم يعرفوا عني كل حاجة وساعتها يقرروا يوافقوا أو يرفضوا ده حقهم." فخفق قلب جميلة وخشيت أن يقول شيئاً يؤثر على رأي والديها فيه، أما هي فمستعدة لقبوله مهما صدر منه.
مروان: "أنا فعلاً كنت كاتب كتابي على بنت خالتي ودخلنا شقة الزوجية بس ممستهاش لأن الجوازة كانت ليها ظروف خاصة أتمنى أحتفظ بيها لنفسي، حفاظاً على أسرار إنسانة، وبعد فترة كل واحد منا راح لحاله والشقة فضلت زي ماهيه عفشها كله جديد، بس لو حبت جميلة تغير أي حاجة فده حقها وأنا مستعد أعمل أي حاجة هي عايزها." فعادت الابتسامة على وجه جميلة مرة أخرى. مروان: "ها يا حج نقرأ الفاتحة؟
فنظر والدها إليها والفرحة تكاد تطل من عينيها فوافق لسعادة ابنته. وتم تحديد موعد الخطوبة وبعده الزواج وليس بينهما فترة كبيرة. *** أوصى مصطفى السيدة جيهان على آسيل، وأنها معرضة للخطر فلا تجعلها تخرج من البيت حتى لا يجدها عدي أو فراس. وطمأنته جيهان: "مو تخاف مصطفى، أنا أخاف عليها أكتر، هيك بنتي، وصراحة آه هيك نفسي تفرح وتجوز بس هلا هتتركيلي وأنت كمان وتنزلوا مصر وتتركوني لحالي هون."
فأشفق عليها مصطفى قائلاً: "لا يا أمي مين قال هنسيبك هنا، إحنا هاناخدك تعيشي معانا لو حبيتي ده." فانفرجت أسارير السيدة جيهان فرحاً: "ياريت مصطفى، أنا هلا أحب مصر كتير ونفسي أشوفها وطبعاً أعيش وسط ابني وبنتي." مصطفى: "دعواتك بس الأيام الجاية دي تمر على خير، ونقدر نخرج من لبنان بسلام من غير ما يحس بينا الشياطين اللي هنا." السيدة جيهان: "إن شاء الله ربنا يحفظكم."
ثم ودعها مصطفى بعد أن أشار إليها بأن تحدث آسيل عنه. فولجت السيدة جيهان إلى غرفة آسيل مبتسمة. جيهان: "كيفك ها الحين آسيل؟ الجرح طاب؟ آسيل: "الحمد لله يا أمي، دي حاجة بسيطة متقلقيش." جيهان: "الحمد لله، هلا رأيت الشاب المصري (مصطفى) ، هلا طيب كتير." فأخفضت رأسها خجلاً، واكتفت بإيماءة رأسها. جيهان: "عيوني آسيل، مو تذكرتي إنك نظرتي مصطفى قبل هذا اليوم."
آسيل بخجل: "مش عارفة بس حاسة إنه شكله مألوف وكأني شفته قبل كده وكماااااااان... " ثم صمتت. جيهان مبتسمة: "شو كمان حبيبتي؟ آسيل: "مش عارفة، كل اللي عرفاه إني ست لسه على عصمة راجل ومينفعش أفكر في أي حاجة." جيهان بمكر: "ولو قلت لك أنك خلاص حرة، ومن حقك تفكري في نفسك، وشو قلبك يفكر في حبيب جديد." جحظت عين آسيل متسائلة كيف حصلت على حريتها؟ جيهان: "عدي ها الشيطان طلقك من أجل فراس." آسيل: "معقول؟ طيب إزاي عرفتي ده؟
ثم تسلل الخوف إلى قلبها محدثة نفسها: "هو ممكن أكون اتخدعت في الست دي وليها علاقة بعدي وفراس؟ أمال إزاي عرفت؟ أكيد ليها علاقة بيهم." فقرأت جيهان في عينيها ما تفكر به فباغتتها بقولها: "مو تخافي يا غلا، أنا هيك أحبك من قلبي، مو تقلقي مني، وعرفت هدا من مصطفى." آسيل وقد لامت نفسها لتفكيرها السيء بها ولكن تساءلت مرة أخرى، كيف علم مصطفى بهذا؟ جيهان: "مصطفى يعمل حارس في الملهى الليلي مع عدي."
فانتفضت آسيل ووقفت مذعورة: "أنا لازم أمشي من هنا بسرعة، أكيد قله على مكاني وهيجي يرجعني للوحل اللي كنت عايشة فيه تاني." فقام جيهان لتهدئتها وامسكت بيديها لتجلس قائلة: "إهدي حبيبتي، مو تخافي، مصطفى هدا أكتر واحد مو يريد عدي يعرف مكانك، وهو يكرهه مثلك وأكتر، وهو وصاني عليكِ كتير إنك مو تطلعي من البيت، خايف عليكِ من عدي ورجاله." آسيل متعجبة من حديثها!! : "وده ليه؟ انتِ بتقولي شغال عنده، ليه بيكرهوا كده، وخايف عليه؟
جيهان بابتسامة مكر: "هلا مو فهمتي يا أحلى صبية؟ أنا أحكيلك... مصطفى يعشقك من أول مرة نظرتك هيك في الملهى، وكان يكره تصرفات عدي وفراس، وهيك نفسه تكوني له وحده." آسيل: "وحده إزاي؟ عايزني زيهم في الحرام برضه؟ أستغفر الله العظيم." جيهان: "مو حرام، هدا الشاب أخلاق، وهو يريدك زوجة على سنة الله ورسوله." فابتسمت آسيل ودق قلبها بشدة واحمرت وجنتيها من الخجل، ولاحظت هذا السيدة جيهان
فابتسمت ثم قبلتها قائلة: "هلا نفسي أنظرَك في الفستان الأبيض، ربي يسعدك يا غلا." آسيل وقد تبدلت ملامح وجهها بالخوف: "بس إزاي هفرح وأتجوز طول ما أنا محبوسة هنا، ولو حد منهم شم خبر عني أو عنه لو اتجوزنا، مش بعيد يخلصوا علينا احنا الاتنين." جيهان: "مو تخافي حبيبتي، مصطفى راجل شهم، وهو هيفكر في خطة هيك، تقدروا تخرجوا بره هون وتعودوا لمصر وهيك تكونوا بعدتوا عن الخطر وتتجوزوا." آسيل
وقد رفعت يدها بالدعاء: "يارب خرجنا من هنا على خير." ثم نظرت بشفقة إلى جيهان: "بس يا أمي أنا ما أقدر أسيبك لوحدك أخاف عليكِ." فابتسمت جيهان وأدركت حقاً أنها تحبها وتعاملها كوالدتها فطمئنتها أنها ستتبعهم بعد أن تطمئن لنزولهم مصر على خير. ثم احتضنتها آسيل بحب وحنان وقد لمعت في عينيها السعادة مرة أخرى بعد سنين من الانطفاء والحرمان فآن لهذا القلب أن يستريح. *** عدي شارداً
في منزله: "وبعدين يا عدي، بعد ما كنت قربت تلمس النجوم في السما، هينزلك فراس لسابع أرض، ومش بعيد يدفنك حي لو ملقتش آسيل. لا لا، أنا هلف الدنيا عليها وهجيبها حتى لو راحت فين، مش هاسيبها تهد كل اللي بنيته في سنين. هألاقيها وأوديها له يشبع بيها ويشوف بقى وشها التاني ومش بعيد حد يخلص فيهم على التاني وأستريح أنا وأشوف مصالحي، بس هي فين بس؟ اللي معايا دول جوز حمير (مصطفى وحسن)
ولازم أشوف حد تاني من أهل لبنان يعرف الخبايا اللي في البلد هنا ويفهم أكتر منهم، يمكن يقدر نوصل لطريقها." فتحدث عدي مع رجل يعرفه لبناني اسمه (عزام) "ألووو عزام... عامل إيه؟ عزام: "هلا افتكرتني عدي، مو فتحت لك الطريق هون، وبعدها نسيتني." عدي: "مقدرش أنساك يا صاحبي، ده حتى عايزك في شغلانة لو قدرت عليها، هينالك من الحب جانب وتبقى خدمة العمر واللي تطلبه أنا هدهولك." عزام بفرحة: "شو هي وأنا قدها مو تخاف؟ عدي: "ماري!
عزام: "عشيقة فراس شو فيها؟ عدي: "خطفها واحد من الجماعة إياهم، اللي عاملين نفسهم بيعرفوا ربنا." عزام: "هيك أعرفهم. ومو يخاف هدا من فراس؟ شو تجرأ على إيشي؟ عدي: "اللي حصل، ومدام تعرفهم، متعرفش بيستخبوا فين؟ وخصوصاً اللي اسمه زفت ده (علام) عزام: "هلا أعرف علام، مو تقلق هعرف مكانه أكيد." عدي: "ياريت وهتكون ليك مكافأة." عزام: "تؤبرني عدي." ***
قضى الليل مصطفى في التفكير في طريقة للخروج من البلاد والرجوع لمصر، ولكن كان قلق جداً من أن يعلم عدي وفراس بأمره ويأخذون منه آسيل بالقوة. واحتار في أمره؟ هل يكلم حسن ليساعده في الخروج بسلام؟ ولكنه خشي أنه يصر أن تعود إلى فراس لمحاولة أن تعلم منه أين يخفي المواد المخدرة والأسلحة والبنات المختطفات. فاحتار بين الاثنين؟ فيا ترى ماذا سيفعل؟ وفواز هل انتهى مرة هكذا؟ هذا ما سنفعله في الحلقات القادمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!