تحميل رواية «مهرة فارس الصعيدي» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الصعيد .. في بيت عرفان .. ذلك البيت البسيط للغاية، كانت تجلس مهره وهي تغسل الغسيل بتعب. فتلك المسكينة حياتها عبارة عن تعب وحزن وألم فقط. فقد توفي والديها، وربتها خالتها، تلك القاسية هي وزوجها عرفان. لتتحدث خالتها بحده وغيظ: "والله عال، لسه بدري ي ست مهره، الغسيل ده مش من امبارح فيتاه لحد دلوقتي ليه ي روح امك؟" مهره بتعب شديد: "تعب ي خالتي جوي، أنا ليل ونهار شغالة زي البقرة في الساقية، مش أنا بنت اختك برضه، ليه بتعملي فيا كده؟" صفيه بحده: "عملك أسود ومهبب ي عني، امك ماتت وسابتلي الامله ي اختي،...
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا احمد
كانت تجلس مهره وهي تمسك يده بدموع ووجع وانهيار.
/ابوس ايدك ي فارس متعملش فيا كده والله العظيم الي في بطني ده ابنك انت.
فارس وهو يمسك شعرها بغضب شديد/انتي ايه ي شيخه الكدب بيجري في دمك التحاليل دي بتثبت انك حامل في شهرين وزياده احنا متجوزين من شهر واحد بس يبقا ازي ابني عمري مكنت اتخيل انك تتطلعي كده ليه ده انا حبيتك عملت كل حاجه علشان خاطرك.
مهره بدموع ووجع وهي مش عارفه تعمل ايه رحمه ربنا سترها معقول هتفضحها هي.
/انا الي مش قادره اصدق انك تشك فيا كده ي فارس ده انا مهره مهره حبيبتك الي بتعشقك انا مستحيل اخونك مستحيل.
فارس بجنون وغضب /طب فسرلي ده ايه معناه ايه اتكلمي.
مهره وهي تحدث ذاتها بدموع /عايزني اقولك ايه بس اقولك أن التحاليل دي لأختك ساعتها هتتكسر مليون مره علي شرفك الي راح اعمل ايه ي ربي اعمل ايه.
فارس وهو يوجه لها صفعه مميته جعلت الدماء تنزف من وجهها ليتحدث بغضب شديد/اسمعي ي بت انتي انا عندي ولاايه علشان كده مش هفضحك انتي طالق ووشك الكداب ده مش عايز اشوفه تاني واصل في وشي فاهمه.
ليدفعها أرضا لتشعر مهره بالدماء تسير من أسفل جسدها لتتحدث بتوسل ورجاء وتعب.
/ابننا ي فارس الحق ابننا بيموت.
فارس بقسوه والم ينهش قلبه بلا رحمه/ابن الحرام ده مش ابني.
ليسير فارس الي الأسفل بوجع ودموع تسبق خطواته كانت تقف رحمه فقد استمعت لآخر الحديث لتختبي لتسير سريعا الي الداخل بعد نزول فارس.
رحمه بفزع ورعب من هيئه مهره /مهره مهره اختي مالك ايه الي حصل فهميني.
مهره بدموع والم ووجع/الحقيني ي رحمه الحقيني ابني بيموت ي رحمه ابني وديني المستشفي بسرعه.
رحمه بدموع ووجع/سالم سالم.
لتسرع الي سالم لتوقظه ليسيروا بها سريعا الي المشفي.
من داخل المستشفي.
كانت تجلس مهره بدموع ووجع وهي تتضع يدها علي بطنها بعدما خسرت جنينها.
رحمه بدموع ووجع/أن شاء الله ربنا هيعوضك ي قلب اختك بس قوليلي ايه الي حوصل.
مهره بدموع وتعب /سالم فين.
رحمه بدموع/اطمني سالم تحت بيدفع حساب المستشفي ريحيني ي مهره ايه الي حوصل بينك وبين فارس.
مهره بدموع والم /هقولك وقد قصت لها كل شي حدث لتلطم رحمه بوجع ومراره.
/ي نهار اسود ي عني انا السبب انا السبب متخافيش ي حبيبتي انا حالا هقول ل فارس علي كل حاجه وابراك قدامه.
مهره وهي تمسك يدها بقوه وتحزير /اوعاكي ي رحمه اوعاكي ربنا سترك متفصحيش نفسك ي حبيبتي.
رحمه بدموع ووجع/كلام ايه ده ي مهره امال تتدفعي انتي التمن تتفضحي وتبعدي عن جوزك مش كفايه ولدك الي خسرتيه انا خلاص مبقتش باقيه علي حاجه واصل الي يحصل يحصل عاد.
مهره وهي تمسك يدها بدموع /صدقيني ي رحمه اعترافك ل فارس مش هيغير حاجه واصل فارس شك فيا كده مد ايده عليا سبني بنزف ومشي ومسالش فيا الي حصل ده خلاني اعرف حاجات كتير جوي أن فارس مبيحبنيش وممكن يبعني في أول محطه حلفتك ي رحمه متحبيش سيره لحد.
رحمه بدموع ووجع/طب انتي هتعملي ايه عاد.
مهره بقوه وثبات تحاول كسبهم /هبقا مهره جديده مهره غير الغلبانه اليتيمه الي الكل بيعطف عليها فارس جرحني جوي ي رحمه جرح مش هيداوا لازما ارد اعتباري ي رحمه لازم.
في الخارج.
كان واقف سالم بدموع ووجع بعد مسمع كل كلامهم.
/اه ي رحمه اه سقطتي نفسك وموتي ابننا لدرجه دي بقيتي بتكرهيني ومش عايزاني بس عندك حق وانا عملت ايه يخليكي تحبيني ده كنت واطي وندل معاكي يارب انا عارف انك بتعاقبنا بس أن شاء الله هصلح كل الي عملته وارجعك لحضني من تاني وأولها لازم ارجع فارس ومهره لازم ليسرع الي الطبيبه.
في غرفه الطبيبه.
كان يسير سليم بجديه.
/مساء الخير ي دكتوراه حضرتك الي تبعتي حاله مدام مهره مش كده.
الدكتوره باستغراب /ايوه انا خير في حاجه.
سالم بجديه/ايوه ي دكتوراه كنت عايز اعرف ي ترا نعرف نعمل تحليل DnA للطفل ووالده الموضوع حياه او موت.
الدكتوره بجديه /اكيد طبعا ينفع جدا.
سالم بفرحه عارمه /شكرا ي دكتوره شكرا اوي.
علي جانب أحدا الأراضي الزراعية.
كان يجلس فارس وهو يبكي كالنساء بحرقه ووجع.
/اه علي حرقه قلبي اه ايه ي فارس هتفضل كده طول عمرك مش مكتوبلك تفرح ولا ايه حتي البنت الوحيده الي حبتها تعمل فيك كده اتضحك عليك ي ابن القناوي هو ايه الي بيحصل ده ملك عمرها محبتك ولقيت الي يحبها وتحبه وادي مهره كمان هو انا متحبيش ولا ايه اه يارب ساعدني علي الي جاي.
سالم بمراره ووجع/تفتكر ربنا هيقبل منك ي فارس بعد كل الي عملته.
فارس وهو يمسح دموعه سريعا ليتحدث بحده /انت ايه الي جابك هنه وعرفت مكاني كيف.
سالم بجديه /من عربيتك انت ناسي أن فيها برنامج بيحدد موقعك فين اذا قدرت تعمل كده في مهره ي فارس اذي.
فارس بحده وغضب /وانت عرفت الي حصل بيني وبين مهره كيف.
سالم بحده /لاني انا الي نقلتها المستشفي انا واختك رحمه بعد مسبتها بتنزف وابنك مات بسببك ي فارس.
فارس اتهز واتوجع لخبر وفاه الطفل بس محبش يظهر ده.
فارس بشراسه ووجع /مش ابني علشان ازعل عليه.
سالم بغضب/امال ابن مين ها أنا مش عارف انت عملت كده ازي في مهره انت هتيجي معايا دلوقتي حالا.
فارس باستغراب /علي فين.
سالم وهو يمسك يده بحده / علي المستشفي هناك هتعرف الحقيقه الي هتخليك تبكي بدل الدموع دم علي الي عملته ي فارس.
في المعمل.
كان يمسك نتائج التحاليل ليبكي بدموع وندم ليحتضنه سالم بمواساه.
/اهدا اهدا ي فارس أن شاء الله ربنا يعوضك.
فارس بدموع ووجع/موجوع اوي ي سالم اوي جرحت حبيبتي جرح مش هيداوا وقتلت ابني هو فيه اكتر من كده ي سالم.
سالم بوجع ومراره/فيه ي فارس مهره لسه في ايدك وبتحبك ي ابن عمي لازم ترجع مهره لازم ي فارس.
في غرفه مهره.
كانت تجلس بشرود ووجع يملأ قلبها ليقترب منها احمد وهو يقبل رأسها.
/حمد الله على السلامه ي حبيبتي ده انا اموت لو جرالك حاجه ها مستكوا الي خبطك بالعربيه.
مهره بقلق وارتباك /مش عارفه ي احمد الحمد لله انا كويسه دلوقتي.
فارس بدموع ووجع/مساء الخير.
احمد بحده/اهلا ي سي فارس ينفع الي حصل ده ي فارس عليت صوتها عليك تستاهل الخناقه ده كلها لدرجه انها تخرج منهارة والعربيه تخبطها.
فارس مكنش سامع ولا حاسس بحاجه عينه كانت علي مهرته اسئله كتير في رأسه ي ترا ايه احساسها دلوقتي ي ترا لسه بتحبني ولا خلاص كرهتني وبعد كل الي عملته فيكي ي مهرتي خايفه علي شكلي قدام اخوكي بعشقك ي مهره ولو هفضل اترجاكي تسمحيني لو حتي اخر ثانيه في عمري.
احمد بجديه /انا هنزل اشوف حساب المستشفي وخود بالك اختي هتقضي عندي يومين تغير جو لان الي عملته مش هعديه بالساهل ي فارس عن اذنكم.
ليبسير وهو يجلس بجانبها بدموع وندم وعتاب.
/انا اسف اسف ي روح قلبي سمحيني ي مهره قوليلي عيزاني اعمل ايه علشان تسمحيني لو عايزه اموت نفسي قصاد انك ترضي عني هعمل كده من غير ما فكر.
مهره بدموع ووجع/مفيش اي حاجه ممكن تعملها تخليني اسامحك انت قتلت ابني ي فارس.
فارس وهو يقبل يدها بدموع /ابننا ي مهره ابننا ابوس ايدك سمحيني سمحيني وانا هعوضك عن كل حاجه عملتها سمحيني ي مهره.
مهره بوجع وكسره /انا مش عايزه تعويض ي فارس ابني محدش يقدر يعوضني عنه ولا شكك فيا واهانتك ليا هتقدر تعوضني عن كل ده ي فارس مظنش ابعد عني ي فارس ابعد.
فارس بدموع وصراخ/مقدرش ي مهره مقدرش تعالي في حضني في بيتي وعاقبيني براحتك بس متتدبحنبش كده ي مهرة.
احمد بجديه /ها ي مهره خلاص الدكتوره قالت انك ممكن تخرجي في أي وقت.
مهره بوجع شديد/هخرج معاك دلوقتي ي احمد.
احمد بجدية/تنوري بيتي ي حبيبتي.
فارس بوجع وهمس /براحتك ابعدي براحتك انا عارف اني استاهل اكتر من كده بكتير بس خليكي فاكره مش هبعد عنك الا واخر نفس بيخرج مني فاهمه.
مهره بدموع ووجع/بعد الشر عليك ي حبيبي بعد الشر.
في شقه احمد.
كانت تجلس مهره علي السرير بتعب.
رشا بابتسامه/نورتي البيت ي مرات اخويا بس كان نفسي في ظروف احسن من كده.
مهره بابتسامه متعبه /ربنا يخليكي ليا يا رشا انتي الي نورتي حياه اخويا وبيته وكل دنيته.
احمد بابتسامه وغمزه /عندك حق والله ي مهره دي حياتي.
مهره بابتسامه/ربنا يخليكم لبعض ي حبيبي.
رشا بابتسامه/بقولك ايه بقا انا الاسبوع ده معنديش امتحانات وعامله دلوقتي حته اكله ثواني والأكل يكون جاهز.
مهره بابتسامه/شكلكم رايقين اوي ي حبيبي.
احمد بعشق /بحبها اوي ي مهره المهم طمنيني عنك انتي علشان الفيلم الهندي الي عملتيه ده مش داخل راسي.
مهره بتعب /احمد من فضلك قولتلك شدينا شويه انا وفارس عادي ي عني متبقاش رخم وسبني براحتي.
احمد وهو يقبل يدها بحنان /خلاص ي روحي هسكت خالص اهوه يالا علشان نأكل لقمه ي حبيبتي.
في الجنينه.
كان قاعد فارس بوجع وحزن ومراره لتجلس بجانبه ملك باستغراب.
/فارس مالك فيك ايه ومهره فين مش شيفاها من الصبح ي عني.
فارس بوجع ومراره/مفيش اتخنقنا مع بعض فراحت قعده شويه عند أحمد ورشا امسكي ورقه طلاقك وده شيك بحقك.
ملك باستغراب /حقي في ايه ي فارس.
فارس بجديه /مهرك ي ملك حقك عندي يلا تصبحي علي خير.
ملك بفرحه وسعاده/وانت من أهله ي أخويا اه واخيرا بقيت حره ربنا يحنن قلبك عليا ي علي.
بعد يومين.
في شقه احمد.
كانوا يجلسون في الصاله وهم يأكلون بضحك واندماج لينصدمون وهم يرون تلك البلونات التي تتطير باشكال ساحره تحمل اسمها وتلك الورد الحمراء ليتحدث احمد بسخرية.
/اتفضلي ي اختي شوفي كاظم الساهر بتاعك هيفضحنا في الحته.
رشا بضحك /هههه والله فارس اخويا ده عسل.
مهره وهي تقف في البلكونه ليبتسم إليها فارس.
/ايه ده هو القمر بيطلع الصبح ولا ايه.
مهره بغيظ شديد/انت مش هتبطل شغل الصغيرين ده.
فارس بعشق واشتياق /بحبك اعمل ايه بس خودي قلبي واتفهمي معاه هو حبيبك مش كده.
مهره بارتباك شديد/فارس امشي من فضلك بلاش الحركات دي.
ام احمد جارتهم /جرا ايه ي بت ي مهره متسامحيه ي بت ده واد زي لهطة القشطه.
فارس بضحك /هههه ربنا يخليكي ليا ي عسل.
مهره بغيظ شديد/خوشي جوه ي ام احمد هكلم عمي حسن.
ام احمد بغيظ /ي اختي قطيعه تقطعه سيبك منها ي واد دي بت نكاديه وش فقر.
فارس بابتسامه خبيثه/شوفتي انا مستحملك وجاي علي نفسي ازي هسيبك بس هجيلك بكره سلام ي مهرتي.
مهره بابتسامه عاشقه/وحشتني ي روح مهرتك بس لازم اعملك الادب ي فارس لازم اخليك تفكر مليون مره قبل متوجعني تأني واضح أن دبلوم التجاره الي خدته اخيرا جاله لازمه استنا عليا ي فارس.
في شركه القناوي.
كان يسير فارس لذلك الاجتماع الهام ليحدث السكرتيره.
/العملاء وصله ي سعاد.
سعاد بارتباك شديد/ايوه وصلوا وصلوا حضرتك.
فارس باستغراب /مالك مش علي بعضك ليه كده.
في غرفه الاجتماعات.
كان يسير فارس لينصدم بشده من تلك التي تجلس وتتحدث مع العملاء بكل اريحيه ليقترب منها بغيظ شديد.
/ممكن اعرف ايه الي بيحصل ده وايه الي جابك هنا.
مهره بغرور واستفزاز /اهلا ي استاذ فارس اسفه نسيت أبلغ حضرتك واسيبلك خبر مع السكرتيره أن حضرتك بقيت رئيس الحسابات وبحكم ان انا واخويا لينا اكتر من نص الشركه فأنا بقيت مديره شركات القناوي جروب وصاحبه الأمر الناهي فيها.
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد
في الشركه .
في مكتب فارس .
كان يقف وهو ينظر إليها بجنون وغيظ ليتحدث بحده .
/ نعم ي اختي ي عني ايه أن شاء الله بقيتي مديره الشركه ومين سمحلك بكده وانا ايه دكر بط ماليش لازمه .
مهره بحده / والله انا بمارس شغلي في ملكي وبعدين كفايه اوي بقا الي انت عملته ده قدام العملاء .
فارس بجنون وعصبيه وهو يرمي كل الاوراق أرضا / عملاء قوم ياض انت وهو مفيش شغل يلا اتفضلوا علي بره .
أحدا العملاء بغيظ / جرا ايه ي فارس باشا هي دي اصول الشركه برضه ده احترام ده .
فارس بجنون وعصبيه / لا ي روح امك انامش محترم انا تربيه شوارع والشركة دي هقلبها عربيه فول يلا بره .
مهره بغيظ شديد / انت ايه الي انت عملته ده طيرت الصفقه من الشركه .
فارس بغيظ وسخريه / صفقه والله وعرفتي الصفقه ي بنت عواد الله يرحم ابوكي ي اختي ده انا متجوزك بالجلابيه علي اللحم .
مهره بغيظ شديد / بقولك ايه اطلع بره مكتبي وروح شوف شغلك ورايا شغل كتير .
فارس بعصبية / بقولك ايه انا عارف اني استاهل منك اي حاجه واي عقاب لحد ماكفر علي الي عملته لكن كده انتي بتسفزيني ي مهره انتي روحي حته من قلبي انا مستحيل اسيبك كده تتكلمي مع ده وتتضحكي مع ده ده انا اولع في الشركه دي بالي فيها .
مهره ببرود واستفزاز / أعلا مافي خيلك اركبه ي ابن هاشم .
احمد وهو يسير بغيظ / ايه ده الي انت عملته ده ازي تتدخل كده عند اختي وتعمل الي عملته .
فارس بحده / بقولك ايه يالا اخرس خالص انا سبحان الله من اول مره شوفتك فيها كرهتك كده لله في لله .
احمد بغيظ / نفس الاحساس علي فكره .
سعاد بارتباك شديد / فارس باشا نيفين هانم .
فارس بنظره خبيثه / خليها تتفضل .
لتسير نيفين بدلع وهي في غايه الجمال.
/ ازيك ي فارس باشا عمي ابراهيم بتاع الحسابات فين انا عديت عليه ملقتوش من فضلك لو في حته استعجلوه لاني مشغوله اوي وهو بيقعدني علشان الجرد بتاع المصنع حوالي خمس ساعات .
فارس وهو يقترب منها بخبث ومكر / ايه ده هو انا مقولتلكيش مش انا بقيه مدير الحسابات اصل عمي ابراهيم كبر بقا فقولت امسكها أنا .
نيفين وهي تقترب منه بدلع ودلال / ايه ده معقول ي عني هشوافك وافضل معاك كل اسبوع حوالي خمس ساعات مش قادره اصدق نفسي اصل الثانيه معاك بعمر بحاله .
فارس بنظره خبيثه / لا لا خمس ساعات دول مع عمي إبراهيم الراجل الخبره الي بقاله سنين شغال في الحسابات وفاهم لكن لسه مبتداء جديد في الخط خوديني واحده واحده تاتا تاتا وبراحه عليا علشان قلبي ضعيف اوي .
مهره بغيظ شديد وغيره / جاتك شكه في قلبك انت وهي ي بعيد .
نيفين بضحكه عاليه / ههههههه .
فارس بابتسامه وغمزه / هههه اموت فيك ي طعم .
مهره بغيظ وغيره جامده وهي ماسكه في احمد / بقولك ايه ي احمد مانرجعه المدير.
بعد مرور وقت ..
كانت رايحه جايه بجنون وهي بتبص عليهم وعلي ضحكهم مع بعض والغيره طبعا هتموتها .
احمد بغيظ شديد / هو ده الي اتفاقنا عليه من اولها كده ي اختي الغيره هتموتك .
مهره بحزن واشتياق / اعمل ايه بس ي احمد بعشقه كتير بحس أنه كان معزور .
احمد بجدية / علي فكره انا مش عارف ايه الي حصل بينكم اصلا .
مهره بضيق / اوووف منك ي احمد قولتلك خلاف عادي روح بقا هات رشا من الدرس .
احمد بحنان وهو يقبل رأسها / خلاص ي نور عيني مش هسال تاني انتي عارفه أنك أغلا حاجه في حياتي يلا هروح اجيب رشا واجي اخدك خالي بالك من نفسك .
مهره بغيظ وغيره / اللهي تتشلي ي بعيده لو بتتغزلي فيه .
********************.
في فيلا القناوي ..
في الجنينه …
كانوا يجلسون رحمه وسالم ..
رحمه بجديه / ي عني انت الي عملت كل ده ي سالم .
سالم بوجع ومراره / ايوه انا ي رحمه مفاجاه بالنسبه الك اني اعمل حاجه خير مش كده سمعت كلامك الي وجع قلبي وابننا الي قتلتيه هان عليكي ابننا ي رحمه.
رحمه بدموع ووجع / اوعا تلومني ي سالم اوعا انت نسيت انت عملت فيا ايه ولا كلامك الي قولتهولي انت دبحتني بسكينه تلمه ي سالم كان لازما اعمل كده لاني مش عايزه نسخه تانيه منك ي سالم .
سالم وهو يقبل يدها بدموع ووجع / قسما بالله انا اتغيرت ي رحمه اتغيرت وبقت انسان جديد انا مش مش عايز غيرك ي رحمه ارجوكي سمحيني واديني فرصه تانيه وانا هثبتلك انك أغلا ما في حياتي .
رحمه بنظره خبيثه / طب واسلام اسيبه.
سالم بعصبيه وغيره / مايولع اسلام هو وأهله انا خلاص عرفت قيمتك ومش هسيبك للغيري وهكلم عمي بكره والواد المعفن ده لو جه هنا هقطعله رجله.
ليسير الي الاعلي لتبتسم رحمه بسعاده فمن الواضح فعلا تغيره وعشقه لها وهي ايضا مازالت تعشقه .
****************.
في غرفه هاشم القناوي ..
كان يجلس بحزن شديد وخوف من نهايته بعدما علم من الدكتور أنه لديه المرض اللعين ليتحدث بندم واسف.
/ اه ي هاشم اهو ده الي معملتش حسابه الموت انك هتكون بين ايدين ربك هتقوله ايه هتقوله علي الظلم الي انت ظلمته للناس والافتراء عليهم جمعت فلوس هتعملك ايه الفلوس دلوقتي اه العيال ولاد عواد الي شردهم وخات كل حاجه عنديهم معقول ان ممكن اللاقيهم وارجعلهم حقهم يمكن ربنا يغفرلي .
*****************.
من امام الشركه ..
كانت تقف وهي تنظر احمد لما تشعر بذاتها عندما حملها فارس سريعا ليضعها في السياره لينطلق بها .
مهره بغيظ شديد / انت ايه الي بتعمله ده عايز مني ايه وواخدني علي فين أكده .
فارس بابتسامه ساحره / هخطفك من الدنيا دي كلها لازما نكلم ي مهره ونصفي حسابنا مع بعض من غير ماحد يدخل احنا حبايب بعض ي مهره .
مهره بغيظ شديد / اتكلم عن نفسك انا خلاص كرهتك ي فارس .
فارس بابتسامه وهمس / كدابه انتي بتموتي فيا زي مانا بموت فيكي انا عارف اني غلطت غلط كبير مش طالب منك انك تنسي بسرعه أو تغفري كل الي طالبه منك انك تسيبي قلبك يخليني جواه يخليني حبيبه مهره انا كنت معزور مش برر الي عملته بس متقسيش عليا كده انا مقدرش علي قسوتك دي وافتكري أن الي راح ابني زي ماهو ابنك ووجعي عليه مش اقل من وجعك ابدا .
مهره بتنهيده عاليه / انت عايز مني ايه دلوقتي ي فارس.
فارس بابتسامه ولهفه / تيجي تعيش معايا في الفيلا علي فكره انا رديتك لعصمتي من تاني تعالي ي مهره خليكي قدام عيني وعاقبيني زي مانت عاوزه ارجوكي ي مهره .
مهره بتنهيده عاليه / ماشي .
فارس بسعاده لا توصف وهو يقبل يدها / ربنا يخليكي ليا يا مهره قلبي الفيلا هتنور بيكي ي تاني ي مهره حياتي .
***********************.
في الحضانه التي تعمل بها ملك ..
كانت تجلس بابتسامه ولعب مع الاطفال لتسير سماح صديقاتها بفرحه .
/ لووووي الف مبروك ي ملك احلا حاجه انك طلقتي ي شيخه بلا هم .
ملك بضحك / ههههه ايه ي سماح من ساعه معرفتي اني أطلقت وانتي الفرحه مش سيعاكي .
سماح بابتسامه / علشان بقيتي زي حره طليقه انا كرهت صنف الرجاله كلهم .
ملك بابتسامه هادئه / انا بقا مكرهتش صنف الرجاله ي سماح انا نفسي في رجل يحبني ويخاف عليا انا وفارس ابن عمي جوازنا كان ليه ظروف خاصه بس انا فعلا نفسي احب واتحب ي سماح .
سماح بابتسامه / ربنا يرزقك ي اختي ويسعدك .
كان يقف علي بالخارج وقد استمع للحديث كاملا فأصبح قلبه يرقص كالطبول واخيرا قد اتيت له الفرصه ليجتمع بمن خطفت الروح والقلب .
كانت تسير للخارج ولم تراه ليقف خلفها ويردد بصوت يملؤها العشق .
/ بحبك ومش عايز غيرك من الدنيا دي واوعدك اني هعيشك ملكه علي روحي وقلبي ي ملكه قلبي .
كانت تنظر إليه بدموع فرحه تخبره بموافقتها .
*******************.
في غرفه مهره وفارس ..
كانت تقف مهره بصدمه من شكل الغرفه المتغير تماما .
فارس بابتسامه ساحره / انا غيرت كل حاجه في الاوضه مكنتش حابب انك تفتكري اي حاجه وحشه حصلت فيها انا هعيش بس علشان امحي كل الحزن الي جواكي كل الي ممكن يوجعك وياذيكي ي مهره .
مهره بابتسامه باهته / لدرجه دي ي فارس .
فارس وهو يقبل يدها بعشق / واكتر من كده ي روحي بحبك يا مهره بحبك .
مهره بارتباك شديد / انا عايزه انام ي فارس .
فارس بابتسامه عاشقه / قصدك ننام انا هنام في حضنك لاني عيني مغمضتش من غيرك انتي عارفه ان الدفاء الي في حضنك بيدفيني ويخليني انام وانا مطمئن .
وبالفعل ناموا في حضن بعض من غير ماحد يفكر في أي حاجه المهم انهم في حضن بعض وبس .
*****************.
في شقه احمد .
كان يسير بسخرية وضحك بعدما أخبرته مهره أنها رجعت مع فارس ليشعر باختفاء رشا ليبحث عنها بهلع وجنون لينصدم من هيئه غرفه النوم الساحره وتلك الاميره التي تقف وهي ترتدي فستان قصير مثير ليقترب منها بفرحه لا توصف .
/ الي انا شايفه ده بجد ي رشا .
رشا وهي تمسك وجه بحنان / بجد ي روح قلب رشا انا كنت معاهده نفسي اني مش هسمحلك تقرب مني ولا تلمس مني شعره واحده غير لما احبك واموت فيك وانت حبيبي كنت حنين معايا اوي بس خلاص انا رفعت الرايه البيضاء ووقعت في حبك وعايزه اكون في حضنك دلوقتي حالا بعشقك ي احمد بعشقك .
ليحملها احمد بسعاده ليصبحوا زوجان شرعا وقانونا .
******************.
في غرفه مهره وفارس ..
كانت مهره نائمه بعمق كان يجلس وهو يتاملها بعشق وهو يقبل رأسها بحنان .
/ روح قلبي انا عارف اني وجعتك بس وحياتك عندي لعوضك عن كل الي فات حتي لو اضطريت اني ابوس ايدك ورجلك قدام الدنيا كلها هخليكي ملكه لانك تستاهلي ي نور عيني بحبك ي مهره بحبك .
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد
في غرفه مهره وفارس.
كانت مهره بتفتح عيناها بالتدريج لتستمع إلى ذلك الصوت الحنون.
"صباح الخير ي روح قلبي."
مهره وهي تحدث ذاتها: "بقولك ايه اجمدي كده انتي صحيح هتموتي عليه بس عذبيه شويه."
مهره بتجاهل: "صباح النور، عن إذنك هدخل الحمام."
فارس بحب: "اتقلي براحتك ي عمري، لو آخر ثانية في عمري هفضل أحارب لحد ما ترجعي تاني لحضني ي مهره."
في الحمام.
كانت تقف بابتسامه ساحره وهي ترى البانيو الملئ بالورود والزهور الحمراء الجميلة، لتنظر إلى المرآة لتلك الكلمات المكتوبة داخل القلب الأحمر الكبير.
"وحشتيني ي نبض قلبي، بس أنا مش طماع، كفاية إني شايفك وعايش بنفسك في الدنيا دي، بعشقك ي مهره، لو عمري كله انتهى وأنا بعتذر لك مش كفاية، بس متقسيش عليا وافتكري إن الفارس ميقدرش يعيش من غير مهرته."
مهره بدموع وسعادة: "آه ي روح قلبي، بعشقك ي فارس، بعشقك ي فارس الصعيد كلها، بس معلش لازم أقسى عليك شوية ي حبيبي، بعشقك ي فارس."
في الخارج.
كان قاعد فارس منتظرها بابتسامه، لتخرج مهره ليمسك يدها بعشق.
"تعالي هنفطر تحت ي حبيبتي، محضر لك قاعدة رومانسية تليق بيكي ي جميلة الجميلات."
في الجنينة.
كانوا يجلسون على مائدة طعام مملوءة بالشموع.
مهره بابتسامه ساحره: "معقول كل ده علشاني ي فارس باشا؟ معرفش إنك رومانسي كده."
فارس بابتسامه: "أنا معرفتش الحب إلا على إيديكي، انتي الي نورتي ي قلبي بعد ما كان ضلمة، مهره انتي مش بس مراتي، انتي روحي."
مهره بدموع مقدرتش تخبيها: "علشان كده شكيت فيا ومديت إيدك عليا وضيعت فرحتنا بابننا."
فارس وهو يقبل يدها بأسف شديد: "كانت انقطعت قبل ما تتمد عليكي ي مهره حياتي، أنا آسف ي روحي قلبي، بس دموعك دي بتقتلني."
رحمه بابتسامه وهي تجلس بجانبهم: "ي سيدي ي سيدي على العشق."
سالم بابتسامه: "آه والله الواحد محتاج ياخد كورس رومانسية على يد فارس باشا."
فارس بغيظ شديد: "ده رخامة أهلكم دي إيه؟ أي جابكم هنا؟"
رحمه وهي تغمز مهره بابتسامه: "عندنا ليكم خبر حلو."
سالم بابتسامه ساحره: "فارس، أنا طالب منك إيد رحمة، أنا طلبتها من عمي وهو وافق، بس كنت حابب أقولك الأول قبل ما تعرف منه، ده انت أخويا ي فارس."
فارس وهو يحتضن سالم بسعادة: "ياااه أخيرا نطقت ي لوح، ألف مبروك ي أخويا، ألف مبروك ي قلب أخوكي."
رحمه وهي تحتضن فارس بابتسامه: "ربنا يخليك ليا ي أخويا."
مهره بابتسامه وسعادة: "ألف مبروك ي رحمة، ألف مبروك ي سالم، ربنا يسعدكم يارب."
فارس بابتسامه: "خليكم هنا لما أجيب مشروبات من جوه لأحلى عرايس."
مهره بابتسامه وسعادة: "ألف مبروك ي أخواتي، كويس إن فارس مشي، فيه حاجة مهمة عايزة أقولكم عليها بخصوص ابنكم والي حصل."
سالم باستغراب: "خير ي مهره."
مهره بابتسامه: "اقعدوا بس واسمعوني."
فلاش باك.
في عيادة الدكتورة عزة.
عزة بجدية: "مهره، ما انتي عارفة إنها مرة واحدة عملت كده وندمت، وربنا تاب عليا وبطلت أعمل العمليات دي."
مهره بجدية: "ي بت أنا عارفة، انتي عارفة إني ممكن أشترك معاها في حاجة زي دي، البت دي زي أختي، أنا عايزك انتي تخوفيها، عايزاكي تكتبي على التحاليل إن فيه خطر على حياتها، أنا مش عايزها تعمل حاجة زي دي ي عزة."
عزة وهي تنظر في الأشعة بدقة: "ده صاحبتك دي فيها شي لله."
مهره بجدية: "قصدك إيه ي عزة."
عزة بجدية: "الأشعة بتأكد إن الطفل مشوه ولازم ينزل، ي مهره، لأنه لو فضل في بطنها لحد الولادة ساعتها حياتها هي هتكون في خطر، لازم في أسرع وقت ي مهره."
باك.
مهره بابتسامه: "الجنين كان كده كده هيموت، حبيت أعرفكم علشان متشيلوش من بعض ومحدش يحمل التاني المسؤولية، ربنا يكرمكم بجنين معافى يارب."
سالم بابتسامه: "الحمد لله على كل حال."
فارس بجدية: "سالم، بابا عايزنا أنا وانت جوه."
في مكتب هاشم.
كانوا يجلسون فارس وسالم بحزن شديد بعدما علموا بمرض هاشم.
هاشم بجدية وتعب: "النهاية دي كانت لازم تتكتب ي ولاد، أنا ظلمت ناس كتير، عملت كتير في حياتي ي ولاد، بس انتوا لازم تساعدوني في موضوع كده، لو خلص قلبي هيرتاح قبل ما أموت."
فارس بحزن شديد: "موضوع إيه ده ي أبا."
وقد قص لهم هاشم موضوع عواد وأولاده لينصدم هاشم من حديث فارس.
هاشم بصدمة: "بتقول إيه ي فارس؟ بقى مهره وأحمد هما ولاد عواد."
فارس بجدية: "أيوه ي أبا، وبعد إذن حضرتك أنا سلمتهم كل حقهم، نصيبهم."
سالم بجدية: "خير ما فعلت ي فارس، ده مال أيتام."
هاشم بجدية: "ربنا يكرمك ي ولدي، كده ريح قلبي، بس أنا عايز أقابل أحمد ومهره علشان أعتذرلهم بنفسي."
فارس بجدية: "أمرك ي أبويا."
هاشم بجدية: "عايزين نفرحوا ي فارس، الأسبوع اللي جاي عايز فرح الصعيد كلها تحكي عنه، انت ومهره، وأحمد ورشا وسالم ورحمة."
في شقة أحمد.
كانت تفتح عيناها تدريجياً لتتفاجأ بمن ينظر إليها بعشق ليقبلها بعشق.
أحمد بابتسامه ساحره: "صباحية مباركة ي عروسة."
رشا بابتسامه وخجل: "الله يبارك فيك ي حبيبي، مبسوط ي أحمد."
أحمد بابتسامه عاشقة: "مبسوط دي كلمة قليلة أوي على اللي أنا حاسه معاكي ي رشا، إحساس جميل نساني كل اللي عشته قبلك، مبقتش عايز حاجة من الدنيا غيرك انتي وبس."
رشا بابتسامه: "يعني أكمني صغيرة ده مش مضايقك في حاجة ي أحمد."
أحمد بعشق: "صغيرة إيه بس ي باشا، ده انتي جامدة أوي أوي."
رشا بخجل شديد: "بس بقى متكسفنيش، هقوم أعملك فطار ي روح قلبي."
أحمد وهو يحملها سريعاً بغمزة: "لا ندخل ناخد شور الأول وبعدين نشوف موضوع الأكل، وبعدين أنا لسه كنت محلي بيكي انتي ي فروالة قلبي."
بعد مرور أسبوع.
في أحد مولات فساتين الزفاف الفاخرة.
كانت تسير مهره وهي تنظر إليهم بابتسامه حانية، ليقترب منها فارس بابتسامه ساحره.
"متحاوليش تختاري الأجمل، لأنه مهما كان جميل مش هيبان، لأن جمالك هيطغي على كل حاجة حلوة، هتكوني انتي الأجمل ي مهرتي."
مهره بابتسامه ساحره: "كلامك حلو أوي ي فارس، بيدوخني."
فارس وهو يقبل يدها بعشق: "من قلبي والله العظيم ي روح قلبي، بحبك ي مهره، بحبك أوي أوي."
مهره بابتسامه وسعادة: "يلا نختار الفستان."
عند سالم ورحمة.
كانت تنظر إليهم بفرحة وسعادة، ليقترب منها سالم بعشق.
"هتكوني أحلى عروسة ي ست البنات كلها."
رحمة بابتسامه وسعادة: "مش قادرة أصدق ي سالم، معقول هبقى خلاص مراتي قدام الناس كلها؟ خلاص مش هخاف تاني."
سالم بابتسامه عاشقة: "خلاص ي نور عيني، مبقاش فيه خوف، انتي هتعيشي ملكة على قلبي وعلى حياتي، هعوضك عن كل اللي شفتيه ي ملكة روحي."
رحمة بابتسامه: "بعشقك ي سالم، بعشقك."
سالم بعشق: "وأنا بعشقك ي روح سالم."
عند رشا وأحمد.
كانت واقفة رشا بالفستان بدموع وفرحة.
أحمد بابتسامه ساحره: "زي القمر ي قطتي."
رشا بابتسامه وبراءة: "حلوة بجد ي أحمد."
أحمد وهو يقبل رأسها بحنان: "زي القمر ي قلب أحمد، ي فرحتي اللي طلعت بيها من الدنيا كلها، بحبك."
رشا بسعادة وعشق: "وأنا بعشقك ي روح قلبي."
في فيلا القناوي.
بعدما اعتذر هاشم من أحمد ومهره وقد سمحوه من قلوبهم.
في يوم الفرح.
كانت ليلة مليئة بالحب والعشق والفرحة، كانوا يقفون العرائس، كانوا كالملكات، كانوا يقفون جميعهم بضحك وسعادة، لتنطفئ الأنوار ويضيء لون رومانسي خافت، ليصدح صوته الحنون العاشق في المكان، لتتجه الأنظار إليه، لتبتسم مهره من شكل فارسها الجذاب الوسيم، كان يقف وهو يمسك المايك.
"حضراتكم نورتونا طبعاً، الفرح بيكون بداية لكل قصة عشق، لكن قصتي أنا بدأت من سنين، من زززمان أوي، خطفتني من سنين طويلة بجمالها وبرائتها، وقعت في حبها، بقيت مدمن عشقها، هي اللي عرفت الفارس يعني إيه العشق، يعني إيه الحب، وأنا بغبائي وجعتها ونزلت دموعها، عايز العالم كله يشهد عليا النهارده إني بقيت أسير العشق، أسير الحب."
ليقترب منها ويركع تحت قدميها.
"قبل كده اتجوزتك من غير إرادتك، لكن دلوقتي بعلنها قصاد العالم إني بقيت مسلوب الإرادة قدامك، تتجوزيني ي مهرتي."
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا احمد
في فيلا القناوي ...
كان الجميع يقف وهو ينظر بابتسامة وسعادة لتلك العاشقين الذي ملأ عشقهم العالم بأكمله، لكن المفاجأة عندما رفعت مهره فستانها وجلست أمامه لتتقابل الأعين في لقاء ساحر، ليتحتث بابتسامة عاشقة.
"مهما حصل يا فارس، أنت متقعدش العقده دي قدامي، مهما حصل هتفضل فارس قلبي وحياتي، الفارس اللي عرف المهره يعني إيه عشق، يعني إيه، يعني تقدر أصلًا تعيش وتتنفس، أنت بتخيرني أتزوجك أو لأ، أنا ماليش أصلًا حق الاختيار يا فارس، لأن قلبي مش ملكي خلاص، بقى ملكك أنت، بقى خاضع ليك بكل جوارحه، بعشقك يا فارس، بعشقك."
ليحملها سريعًا الفارس وهو يلف بها بسعادة وفرحة تفوق العالم، تحت سعادة الجميع وفرحتهم.
رشا بابتسامة وهمس: "شايف أخي معيش أختي ملكه."
أحمد بابتسامة: "وأنا قصرت معاكي يا روحي."
رشا وهي تحتضنه وجه بين يديها في سعادة: "أنت، أنت عمري كله، أنت أجمل ما في حياتي يا أحمد، بعشقك."
أحمد وهو يقبل رأسها بعشق: "وأنا بعشقك وهفضل أعشقك يا بنوتي الحلوة."
سالم وهو يحتضن رحمه بعشق: "مش قادر أصدق إنك بين إيديا وبقيتي في حضني من تاني، ياآآآه يا رحمه، مجرد تخيل بعدك عني وجوازك من غيري كنت بموت، أنا خلاص بقيت مجنون رحمه."
رحمه بابتسامة وسعادة: "وأنا بعشقك يا روح قلب رحمه."
كانت واقفة ملك بسعادة وفرحة ليهم كلهم، وفجأة شعرت بحد بيحضنها من رجليها، لتبتسم الجميلة نور وتحضنها بحب.
"نورتي الدنيا كلها يا روح."
علي بابتسامة ساحرة: "وأبوها مش منور ولا إيه؟"
ملك بابتسامة: "أنت منور حياتي كلها يا علي، ربنا ما يحرمني منكم أبدًا."
علي بابتسامة: "ولا منك يا روحي، أنا خلاص صبرت كتير، عرفنا بعض كتير واتأكدنا إننا منقدرش نعيش من غير بعض، أنا بكرة هاجي أطلبك من أبوكي وأسجنك في حضني للابد، فاهمة."
ملك بابتسامة وسعادة: "فاهمة يا حبيبي."
علي المسرح ...
كان كلاهما يأخذ زوجته في أحضانه بعشق وتملك، وهم يرقصون على تلك الأنغام الساحرة.
فارس بابتسامة عاشقة: "مفيش حاجة في الكون كله تسوى اللحظة دي معاكي، مهره، أنتِ بقيتي الهوا اللي بتنفسه بجد."
مهره بابتسامة عاشقة: "وأنا بعشقك يا فارس قلبي."
فارس بابتسامة: "جهزي نفسك عشان هنسافروا بكرة شرم الشيخ، بعد العصر كده أبويا دافع ومكلف وعملنا شهر عسل في شرم الشيخ حكاية."
مهره بابتسامة وسعادة: "أي حتة معاك طالما أنت منور حياتي فيها تبقى جنة يا حبيبي."
فارس بابتسامة وغمزة: "آه يا أبوووووي، بقولك إيه عاد، تعالي نتطلع دلوقتي وسيبك من الفرح ده."
مهره بضحك: "هههههه، لا يا حبيبي ده فرحي مش هسيبه أبدًا."
فارس بابتسامة: "وماله يا عسل، افرحي براحتك."
عند رشا وأحمد.
رشا كانت بترقص مع أحمد وهي هتموت من الضحك.
أحمد بابتسامة: "ممكن أعرف إيه اللي بيضحك أوي كده."
رشا بضحك: "هههههه، أصلي بصراحة معنديش دم، عندي امتحان كمان يومين ثانوية عامة وبتجوز، شوف البجاحة."
أحمد بغمزة: "ولا يهمك يا وحش، أول ما نروح هنذاكر للصبح."
رشا بضحك: "هههههه."
عند رحمه وسالم...
سالم بابتسامة ساحرة: "إيه يا ست الناس مالك."
رحمه بابتسامة باهتة: "كان نفسي تكون دي ليلة دخلتنا فعلًا يا سالم، كان نفسي تكون دي أول مرة تلمسني فيها."
سالم وهو يحتضنها بعشق: "ممكن تنسي اللي فات عشان خاطري، وبعدين أنا كل مرة هلمسك فيها هتكون أول مرة، اشتياقي ليكي عمره ما هيقل أبدًا."
رحمه بابتسامة وسعادة: "بحبك يا سالم، بحبك."
سالم وهو يقبل يدها بعشق: "وأنا بعشقك يا روح قلب سالم."
وانتهى الفرح بفرحة وسعادة.
***
في غرفة فارس ومهره..
مهره كانت واقفة فوق السرير بضحك وبتجري من الجنب وفارس بيجري وراها بغيظ.
"وبعدين معاكي بقا يا بت انتي، فرهديني، اثبتي بقا."
مهره بضحك شديد: "هههههه، إيه يا فارس، عجزت ولا إيه، مش قادر تجري."
فارس بغيظ: "عجزت، طب وحياة أمك لأوريكي."
ليسيرع إليها ليدفعها على السرير، لتضحك هي بشدة.
"فارس عشان خاطري سامحني هههه."
فارس بغمزة وتوعد: "أسامحك، اتشهدي على روحك يا حلوة."
في جناح سالم ورحمه...
كانت تنظر رحمه إلى كل شيء في الغرفة، فقد أصبحت ليس تلك الغرفة، ليحتضنها سالم بابتسامة.
"غيرتها كلها عشان خاطر عيونك."
رحمه بابتسامة: "كده أحسن، أنا عايزة أبدأ معاك كل حاجة من جديد يا سالم."
سالم وهو يقبل يدها بعشق: "كل اللي جاي هيبقى حلو يا نور عيني، كل اللي جاي بإذن الله هيبقى سعادة ليكي يا حبيبتي، تعالي بقا في حضني، أنتِ وحشاني أوي."
***
في شقة أحمد ورشا..
كان داخل وهو شايلها نائمة بغيظ شديد، ليضعها على السرير وراح يعلقها الجزمه.
"ادي آخرة اللي يتجوز واحدة صغيرة في السن."
رشا بنعاس شديد: "سمعتك على فكرة، حرام عليك، ده أنا زي بنتك وفي ثانوية عامة."
أحمد بغيظ: "هو إيه حكاية ثانوية عامة، زي ما تكوني بتشحتي بيها."
رشا وهي تروح في النوم خالص: "ربنا يسامحك يا أحمد على اللي بتعمله فيا، بحبك يا أحمد."
ابتسم ابتسامة ساحرة ليحتضنها بحنان وهو يقبل رأسها بعشق.
"نامي يا حبيبتي نامي، ربنا يبارك لي فيكي وأقدر أسعدك يا حبيبتي وأعوضك عن امتلاكي ليكي بدري كده."
****************
في فيلا القناوي.
صباحًا..
كان يجلس هاشم وفارس وسالم مع علي.
علي بابتسامة: "كده حضرتك عرفتوا كل حاجة عني، أنا طبعًا مستوايا مش زي حضراتكم، بس كل اللي أقدر أوعدكم بيه إني هشيل ملك في عيوني ومش هخليها محتاجة حاجة أبدًا."
هاشم بابتسامة: "أنا عارف يا ابني، باين عليك."
سالم بابتسامة: "أنا كل اللي يهمني أختي يا أستاذ علي، مش هوصيك عليها كده."
علي بابتسامة وسعادة: "دي جوه قلبي يا سالم بيه، بس بعد إذنكم، فرحنا هيتعمل في الحارة عندنا، وأنا اللي هتكفل بكل حاجة، طبعًا مش هيبقى يعني قد المقام، لكن أنا مش هقبل قرش واحد من حد فيكم."
فارس بابتسامة فخر: "اللي تشوفه يا أستاذ علي، إحنا ما كناش مولودين بقنا معلقة دهب."
ملك وهي بتحط الشاي بخجل ليبتسم إليها هاشم.
"طبعًا سمعتي كل حاجة، ها موافقة."
ملك وهي تنظر أرضًا بخجل: "وحياتي أصبحت تعلمهم جيدا."
"اللي تشوفه يا عمي، أنا تحت أمركم."
سالم بصدمة وهمس: "هي مين دي، دي مش ملك أختي أبدًا، ملك أختي كانت عنيدة واللي بتعوزه بتمشيه."
فارس بابتسامة عاشقة: "الحب يا سالم، الحب بيعمل أكتر من كده يا أخويا."
لتتعالى الزغاريت والفرحة تملأ القصر، وبالفعل تم الفرح وأصبحت ملك تعيش في شقة بسيطة للغاية، بعدما كانت تسكن القصور، ولكن فرحتها وسعادتها الآن بالدنيا وما عليها.
*****************
بعد مرور ثلاث أشهر..
في شقة علي..
كان يسير وهو يحمل الطعام في يده.
"ملك حبيبتي، أنا جبت الأكل معايا، شكلك كان تعبان الصبح، ملك ملك."
ليسيرع إلى غرفتهم ليراها تمسك ذلك الاختبار بدموع لا تتوقف، ليسيرع إليها بفزع.
"مالك يا نور عيني، ليه الدموع دي."
ملك بفرحة ودموع: "أنا حامل يا علي، حامل، أنا كنت خلاص فقدت الأمل، مش قادرة أصدق."
علي وهو يحتضنها بسعادة تملأ الكون: "الحمد لله يا روحي، الحمد لله، ربك كبير، ربنا يقومك بالسلامة، س روحي وتجيبي لي نونو قمر زيك كده."
نور بضحك وطفولة: "إيه ده، ماما هتجيب نونو."
ملك وهي تحتضنها بفرحة وحب: "آه يا نور عيني، نونو صغير يبقى معاكي كده وتاخدوا بالكم من بعض."
علي وهو يقبل رأسها بعشق: "ربنا يقومك بالسلامة يا ملكة قلبي."
ملك وهي تحتضنه بعشق: "ويخليك ليا يا نور حياتي كلها."
******************
في فيلا القناوي..
كانت تتعالى الزغاريت والأفراح، فكانت كل واحدة تحتضنها زوجها، بعدما علموا أنه يحملون في أحشائهم نسخ مصغرة من فرسانهم.
صالحة وهي تمسك يد مهره بابتسامة: "أنتِ يا نور عيني اللي كنت السبب الفرحة دي كلها، أنتِ دخلتي العائلة دي كانت ضالمة وضايعة، كان كل واحد ضايع من التاني، أنتِ اللي جمعتينا ولمتينا، أنا هفضل مديونالك طول عمري، بسعادة العائلة دي يا مهره."
مهره بابتسامة وسعادة: "بالعكس يا أم الغالي، أنا وأحمد كنا كمان محتاجين ليكم جدًا، متنسوش إن أخويا امتلك قلوبنا، ولادكم وبقينا عائلة واحدة، أنا عشقي هنا وروحي هنا، أنا معاكم، حاسة بالأمان، كلنا لقينا بعض وكلنا كنا محتاجين بعض، المهم إننا هتفضل مع بعض ومفيش أي حاجة ممكن تهد كيان العائلة دي أبدًا أو تفرقها، ليحتضنوا بعضهم البعض جميعًا، ففرحتهم الآن كافية لتغرق العالم كله عشق وسعادة وأمان."
*************
بعد مرور 25 عامًا....
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل الخامس عشر 15
بعد مرور 25 عام .
في فيلا القناوي ..
💥💥في جناح جاسر وفريد أبناء فارس ومهره .
كان يغفون بعمق ليسير فارس بحده افزعتهم .
/جاااسر قوم عايز اتكلم معاك .
فريد بنعاس /فيه ايه ي بابا الكلام ده ميتاجلش للصبح .
جاسر بحده وغيظ/لا طبعا مش هيتاجل اكيد الست منه راحت عيطت وقلبت الدنيا مش كده .
فارس بحده /كويس اووي انك عارف انك اتسسبت في دموع وحزن مرائتك برافو عليك ي سي جاسر عملت ايه للبنت المسكينه دي .
جاسر بحده /عملت ايه ي عني نفس الموضوع التافه الهانم عملالي مناحه وقالبه الدنيا ونزلالي عياط علشان نسيت عيد ميلادها طبعا ازي انسا عيد ميلاد الكونتسه منه بنت رحمه طبعا الهانم مهمهاش أن كنت في مهمه كان ممكن اموت فيها لا كل همها ازي انسا عيد ميلادها .
فارس بحده /طب ماهي ليها حق تتضايق ي بيه دي مرائتك هي مالها هي بالمهمه ووجع الدماغ ده دي ست ولازم تحس باهتمام وتتدلع .
فريد بصدمه /انت بتقول ايه ي بابا ملهاش دعوه بشغله ازي مش جوزها .
جاسر بحده /قول ل ابوك بس طبعا اوي فارس باشا دنجوان عائله القناوي طبعا لازم يقولي لانه شايف كل الحياه وردي ولا كل البنات مهره امي .
فارس بحده /قسما بالله لولا أن وعدت نفسي أنني ممديش ايدي علي حد فيكم كنت ربيتك علي الي عملته انت حالا تنزل تعتزر لمرائتك ده انتوا مكتوب كتابكم وبتعمل كده امال بعد كده هتعمل ايه شوف فريد اخوك بيعامل خطيبته تسبيح .
فريد بسخرية/لا ي ابو جاسر في دي المفروض لمواخذه يعني تسكت الشيخه تسبيح متعرفش ي عني كلام حلو ده انا لو قولتلها ضحتك حلوه مش بعيد تقيم عليا الحد .
جاسر بحده/أعلا ما في خيلها تركبه انا مش ناقص كوهن حريم انا الراجل اومر وانهي وانا ليا عندها الطاعه ودي زودتها اوي وانا بصراحه تعبت .
فريد بجديه وحكمه /روح نام انت ي بابا هي أول ولا آخر مره بكره هيتصافوا أن شاء الله.
فارس بحده /ماشي ي جاسر بس بكره لينا كلام تاني مع بعض .
فريد بجديه /جاسر اهدا مش كده .
جاسر بضيق /اهدا ايه ي فريد الراجل بيبقا عايز الحنيه والكلمه الحلوه ودي مفيش غير أنها تلومني ليل ونهار أما قرفت .
فريد بابتسامه /انت عارف انها بتحبك ي جاسر نام نام تصبح على خير.
جاسر بزفر /وانتي من أهله .
******************.
💐💐في جناح منه وتسبيح بنات رحمه وسالم .
كانت قاعده منه بتعيط وتسبيح كانت قاعده متغاظه .
/عيطي ي اختي عيطي وقرفينا انتي من الاول اصلا الي اتسهالتي معاه لما مرمطت فيكي .
منه بدموع ورقه /نسي عيد ميلادي ي تسبيح أقل حاجه ممكن تجمعنا وتبين حبو ليه مفتكرهاش .
تسبيح بضيق /اولا اعياد الميلاد دي بدعه وحرام اصلا انت كل مشكلتك هو اهتمامه بيكي .
منه بدموع ووجع/هو ده الي وجعني ي تسبيح انا كتير بحس أن جاسر مبيحبنيش جاسر كان دائما حاسس اني ملكه من واحنا صغيرين خايفه يكون هو ده كل الي جواه ليا .
تسبيح بجديه /جاسر مغرور ي منه هي طبيعته دايما عايزك القطه المطيعه هي دي طبيعه جاسر وانتي لازم تقوي شويه متفضليش كده والي حصل ده ميعديش بالساهل شوفي انا بتعامل ازي مع فريد الي زي جاسر ده عايز انك تتطنشيه فاهمه بطلي هبل .
منه بوجع ومراره/عندك حق ي تسبيح انا لازم اكون اجمد من كده لازم .
******************.
في جناح مهره وفارس .
كان يسير فارس بغيظ وضيق .
/يحرق العيال علي خلفتهم حاجه تحرق الدم .
مهره بابتسامه وحنان /اهدا بس ي روحي فيه ايه الي حصل .
فارس بحده /ي عني عاجبك عمايل ابنك جاسر دي بيعامل البت زي الخدامه عنده مبقتش عارف اقول ايه ل رحمه وسالم .
مهره بابتسامه ناعمه /متقولش حاجه هي اول مره ي عني دلوقتي يتصافوا اهدا بس انت متتعصبش كده .
فارس وهو بيحضنها بعشق /اها عليكي ي مهرتي انتي الوحيده الي بتعرفي تهديني من كلمه واحده .
مهره بابتسامه وغرور /طبعا انا مش اي حد انا مهره الفارس .
******************.
صباااحا .
علي مائده الافطار…
كان الكل قاعد ومتجمع لينظر جاسر لتلك التي تسير بملابس لا تليق ليتحدث بحده .
/بدأنا بقا ام حرقه الدم علي الصبح فيه ايه ي هانم عندك نمره ولا ايه.
سالم بحده /فيه ايه اظبط كلامك ي جاسر .
جاسر بحده /لما تظبط بنتك أفعالها الاول شوف لبس الهانم الي المفروض مكتوبه علي اسمي انتي متجوزه راجل ي اختي مش خروف .
تسبيح بحده /هي لسه في بيت ابوها انت ملكش أي حكم عليها ي جاسر .
فريد بحده /تسبيح خليكي في حالك انتي .
فارس بحده /خلاص مش عاملين حساب لاي حد في البيت .
منه بقوه مزيفه /اهم ردوا عليك ي جاسر باشا انا لسه في بيت ابويا وبعدين لما انت فاكر اني مرائتك كنت افتكرت عيد ميلادي لو انا مهمه عندك كده .
جاسر بحده /عيد ميلادك ده موضوع تافه مش هشغل دماغي بيه بس لما تخرجي كده يبقا انا الي كرامتي هتترمي ويداس عليها وانا ليمكن اسمح بكده ابدا فاااهمه وخروج كده مش هتخرجي مهما حصل .
رحمه بحده /اتكلم عدل ي جاسر واعمل احترام للي واقفين .
منه بقوه وثبات/هخرج ي جاسر وانا مش هسمع منك اي أوامر تاني غير لما تهتم بيا وتحس بيا وتثبتلي حبك وعلي فكره انا رايحه بليل عيد ميلاد واحده صاحبتي وخدت إذن من بابا وهو وافق سلام ي جاسر .
لتخرج وتجعله في قمه غيظه وغضبه .
********************.
في الجنينه .
كان قاعد تسبيح وفريد.
تسبيح بحده /انت مش شايف انك منحاز ل اخوك ي فريد .
فريد بابتسامه/سيبك من اخويا وخليني فيكي انتي ي بسكوته قلبي وحشتيني الشويه بتوع امنبارح دول والله .
تسبيح بغيظ /احنا مش قولنا بلاش كلام زي ده لما نتجوز.
فريد بابتسامه عاشقه /طب ابوس ايدك نتجوز بقا انتي ماجله كل حاجه حرام عليكي مش قادر علي بعدك .
تسبيح بغرور وعنجهيه/ده العادي بتاعي المهم يلا علشان هنخرج .
فريد بسعاده /ايه ده معقول هنروح فين .
تسبيح بجديه /اولا هنروح دار ايتام نقضي فيه كام ساعه وبعدين نروح الجامع نسمع الدرس يلا متتاخرش .
فريد بسخرية وحسره /ي وكستك في عيالك ي فارس واحد قرب يطلق والتاني أن شاء الله هيمسكوه مع تنظيم القاعده خليك معانا يارب .
*****************.
في بيت رشا وأحمد .
كانت قاعده مي بنتهم بابتسامه عريضه وهي بتسمع كلام رشا مع رحمه علي خلافات منه وجاسر فهي تعشق جاسر بشده ودائما تتمنا انتهاء زواجه ب منه لتغلق رشا الخط لتتحدث مي بسعاده.
/احسن باذن الله هيطلقوا قريب .
رشا بغيظ وضيق/ي بت خليكي محضر خير مش كده منه دي تبقا اختك برضه .
مي بكره وضيق /اختي ايه دي اكتر واحده بكرهها في حياتي واخده مني حب عمري وياريتها مقدراه ولا شيلاها في عينيها الا قرفاه في عيشته باذن الله جاسر في الاخر هيكون ليا انا .
*****************.
ليلا ..
في قصر القناوي…
كانت تقف منه وهي ترتدي فستان احمر جميل جدا كانت تنتظر السواق لتشعر بمن يضع يده علي خصرها بتملك لتنظر إليه بابتسامته الساحره وهو يرتدي بدلته الكلاسيكيه ليتحدث بابتسامه ساحره.
/السواق الخصوصي بتاع سعادتك موجود ي مولاتي ايه القمر ده .
منه وهي تحتضنه بعشق وسعاده /روح قلب منه ومالك روحها كده برضه ي جاسر انت عارف اني مقدرش علي بعدك .
جاسر بابتسامه ساحره /ولا انا ي روح قلبي خلاص انسي الي فات وتعالي نتعشا بره ولا تروحي عيد الميلاد .
منه بعشق /انا معاك مش هكون عايزه حاجه تاني من الدنيا ي جاسر كنت عماله اقول هقوي قلبي عليك بس قلبي بيعشقك ي جاسر .
جاسر وهو يقبل يدها بعشق/وانا بعشقك ي روح جاسر يلا بينا .
******************.
بعد مرور ساعتين ..
كانوا يدخلون الفيلا وأيديهم في أيدي بعض بحب ليسحبها جاسر وراء تلك الشجره لتنظر إليه منه بارتباك .
/جاسر فيه ايه.
جاسر وهو يقبلها بلهفه /وحشاني ي منه وحشاني اوي .
منه بارتباك شديد وهي تحاول الخلاص من بين يديه /جاسر ابعد حد يشوفنا بلاش كده ي جاسر .
جاسر وهو يقبلها في رقبتها بعنف ولهفه /اهدي ي منه انا جوزك متخافيش .
منه وهي تتدفعه بدموع وخوف لتسرع الي الاعلي ليتحدث بضحك شديد.
/ههههه هبله .
******************.
في جناح فريد وجاسر.
كانوا يجلسون بضحك ليسير سالم وهو يمسك جاسر بحده وغيظ .
/اه ي حقير هي دي برضه الامانه الي سلمتهالك .
رحمه بحده /منه حكاتلنا علي كل وانك كنت عايزها بالعافيه ي جاسر .
تسبيح بحده /وصلت بيك الحقاره انك تعمل كده
فريده بحده /هو فيه ايه ماتتكلموا انا مش هفضل سايبكم تتطولوا لسانكم علي اخويا وهسكت .
فارس بقلق /فيه ايه ي رحمه فيه ايه ي سالم .
سالم بحده /ابنك كان عايز يغتصب بنتي ي فارس مش قادر يستنا لما تبقا معاه بعد شهرين .
جاسر بصدمه /اغتصبها ايه الكلام ده انا مش فاهم .
تسبيح بحده /امال تفسر بايه الي عملته وراء الشجره ي محترم .
جاسر بصدمه وسخريه وصوت عالي وهو بيبصلها /ياه لدرجه دي حتي لحظاتنا الخاصه حكيتي عنها اتكلمي ساكته ليه انا كنت عايز اخدك غصب انطقييي .
منه بدموع وارتباك /ايوه انت خوفتني منك اوي ي جاسر .
رحمه بحده /قسما بالله ي جاسر لو الموضوع ده حصل تاني .
جاسر بحده /من غير ماتكملي تهديدك ي عمتي هو اكيد مش هيحصل تاني لأن بنتك طالق انا ميشرفنيش أن بنتك تكون علي ذمتي .
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا احمد
في جناح جاسر وفريد.
الكلمة التي أطلقها جاسر كانت كأنها رصاصة أصابت الهدف في قلب كل واحد منهم، وخصوصًا منه، التي وقفت تنظر إليه بجمود وكأنها لم تصدق ما حدث. فما حدث كان أشبه بكابوس لهم جميعًا، أما بالنسبة لمنه فكانت سكينًا ذبحتها في لمح البصر.
يسير جاسر إلى الأسفل بغيظ وغضب يملأ قلبه.
فريد بسخرية وحزن على حياة أخيه التي تتدمر:
"ارتحتوا خلاص؟ هديتوا كده؟ جايين بربطة المعلم متفقين ومصدقين اللي بنتكم التافهة قالته؟ على أساس إيه؟ متجوزة واحد من الشارع؟ مش ابن خالتها اللي متربي في وسطكم وعلى إيديكم وانتوا عارفينه كويس أوي. خلاص خلصت؟ وكويس أوي أنها خلصت بدل ما بعد كده كنت ألاقي علاقة أخويا مع مراته في سريره؟ الكل عارفها. افرحوا ببنتكم بقى اللي بقت مطلقة حتى قبل ما تتجوز. بس دي نهاية التسرع والغباء."
على شط البحر.
كان يقف ينظر إلى البحر بقلب موجوع، قلب يصرخ بضيق: "كفاية، أنت اتحملت كتير أوي." أسئلة كثيرة كانت تنهش في قلبه بلا رحمة، والجواب الأبشع الذي وصل إليه أنها منه لا تحبه. لو كانت تحبه، كيف قدرت أن تقول عليه ذلك وتشوه صورته أمام أهلها؟
والوجع الأكبر: عيطت وانهارت وهي بين يديه في لحظة أي ست تتمناها مع زوجها، وخصوصًا لو كانت تحبه. معقول يكون تعود، بس مفيش أي حب.
وفجأة، في وسط كل الصراعات هذه، حس بيد تطبطب على كتفه بحنان.
مي بابتسامة:
"مساء الورد على أحلى ظابط في الدنيا كلها وأحلى ابن خال في الدنيا دي."
جاسر باستغراب ووحدة:
"مي، انتي بتعملي إيه هنا يا بت في وقت زي ده؟"
مي بابتسامة وفرحة:
"يلهوووي ي ناس على اللي خايف عليا. أنا جاية مخصوص عشانك. تليفونك بقاله كتير مقفول، بس أبلكيشن العربية عرفني إنك هنا وجيت على طول. امسك يا سعة الباشا."
جاسر باستغراب:
"إيه لازمة الهدية دي يا مي؟"
مي بابتسامة:
"النهاردة اليوم اللي اتريقيت فيه من الرائد للمقدم. أنا حافظة التاريخ. عقبال مليون ترقية يا حبيبي."
جاسر بسخرية ووجع:
"شكراً يا مي. تخيلي محدش افتكر غيرك."
مي بابتسامة عاشقة:
"عشان أنت مش في قلب حد غيري أنا."
جاسر بحدة:
"مي، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده وكان ووعدتيني تنسي."
مي بابتسامة:
"دوس على زرار وأنا أنسى خالص. المهم سيبك من الموضوع ده. هتعزمني فين بمناسبة الذكرى الحلوة دي؟"
جاسر بضيق:
"معلش يا مي، اسمحيني. أنا مش المود لأي حاجة خالص."
مي باستغراب:
"مالك يا جاسر؟ في إيه؟ مفيش غيرها طبعاً منكّدة عليك عيشتك، مش كده؟ يا ساتر! بت رخمة ونكدية ومقرفة."
جاسر بسخرية وحزن:
"عشان كده طلقتها."
مي بفرحة لم تعرف كيف تتداريها:
"بجد يا جاسر؟ بجد؟"
جاسر وهو يهدم فرحتها بثقة:
"كانت لحظة شيطان يا مي، بس برضه هي حب عمري."
مي وهي تكلم نفسها بتوعد:
"أبقى قابليني لو رجعتي مراتك مرة تانية. دي فرصتي ومش هضيعها من إيدي أبداً. يا جااااسر، أنت بتاعي أنا وبس."
جاسر بخنقة وضيق:
"يلا تعالي علشان أروحك."
مي بابتسامة:
"يلا يا حبيبي."
في جناح منه وتسبيح.
منه كانت قاعدة بتعيط من غير توقف، ورحمة كانت تبكي بحسرة على حياة بنتها التي تدمرت. تقترب منهم تسبيح بغيظ شديد:
"أنا بجد مش عارفة انتوا بتعيطوا وعاملينها مناحة ليه؟ ما يغور في ستين داهية عيل مغرور ورخم. عمل كده عشان مكسوف من اللي عمله. قالك أرمي القنبلة في وشهم عشان أندمهم. وانتوا بصراحة حققتوا له كل اللي هو عايزه."
رحمة بدموع وغيظ:
"اخرررسي ي بت اخررسي! أنا اللي أستاهل. دي عيلة. أنا اللي المفروض كنت أوزن الأمور. مش أروح أقول لأبوكي وأكبر الموضوع. وأهو خرب فوق دماغنا واختك بقت متطلقة قبل حتى ما تتجوز. يا مصيبتي يا رحمة. يا مصيبتك."
تسبيح بغيظ شديد:
"ولا خرب ولا حاجة. بكرة تتجوز سيد سيدة. وانتي طبعاً يا ماما مغلطيش لما قولتي لبابا. لأن جاسر باشا كان لازم يعرف إنها وراها رجالة مش سايبة. هي."
رحمة بدموع وتعب:
"اسمعي ي بت. منه. بكرة هنروح للدكتورة نكشف عليكي."
منه بصدمة:
"دكتورة تكشف عليا ليه يا أمي؟"
رحمة بحدة:
"هو إيه اللي ليه يا بت؟ مش لازم نطمن. حصلت حاجة كده ولا كده."
منه بدموع وخوف:
"إيه يا ماما اللي بتقوليه ده؟ الموضوع كان عادي، موصلش للي حضرتك بتقوليه ده."
رحمة بغضب جحيمي وهي تمسكها تتضرب فيها بغل:
"ولما هو محصلش حاجة يا بنت الكلب؟ إيه حكاية اغتصبني دي؟ ليه عملتي كل ده وقولتي الكلام ده يا بنت الجزمة؟"
تسبيح وهي تحتضن منه لتصرخ بغيظ:
"سبيها ي ماما حرام عليكي. هتموت في إيديك. سبيها. حتى لو مكنش جاسر وصل للي انتوا فاهمينه، بس برضه اتجاوز حدوده معاها وكان لازم يتحاسب."
رحمة بدموع ووجع:
"عيطي ي بنت الكلب. مانا اللي خلفتي خلفة هبلة. ابقى شوفي بقى مي لما تعرف هتستغل الفرصة إزاي. بكرة تلاقيهم قاعدين في الكوشة وانتي بتغني ظلموه."
تسبيح بغيظ شديد:
"ما في ستين داهية. هما الاتنين نفس العينة الوسخة."
رحمة بحدة:
"اخرسي ي بت وحسك عينك تفتحي بوقك بكلمة واحدة في الموضوع ده. ولا تشعّليها. واتعدلي شوية مع فريد. مش هيتبقوا انتوا الاتنين خايبين."
تسبيح بحدة:
"فريد ده خلاص انتهاء بالنسبة لي بعد اللي عمله أخوه. وحالا يا أمي شبكته وكل حاجته هتروح له."
صفعة قوية جداً نزلت على وجهها من رحمة لتتحدث بحدة وتحذير:
"قسماً بالله يا تسبيح لو سمعت الكلام ده تاني لقطعلك لساني. فاهمة ولا لأ؟ أنا فعلاً معرفتش أربيكم، بس أنا من هنا ورايح هكسركم. فاهمة ي بت؟"
تسبيح وهي تحدث ذاتها بضيق ووحدة:
"قسماً بالله يا فريد لخليك تكره عيشتك واكسر قلبك زي ما أخوك كسر قلب أختي."
في جناح مهره وفارس.
كان الاثنان قاعدين بحزن شديد.
مهره بدموع ووجع:
"هنعمل إيه دلوقتي يا فارس؟ ابني قلبه اتكسر. عجبك اللي حصل ده؟"
فارس بحزن شديد:
"ي عني هو ابنك؟ سكت؟ ماردش اعتباره؟ وطلق البت قدامنا كلنا؟"
مهره بحدة:
"كنت عايزاه يعمل إيه يا فارس؟ أنا اللي مش مصدقة اللي حصل. من منه بنتي اللي مربياها؟ ولا رحمة ولا سالم؟ اللي عملوه مكنش هين أبداً يا فارس."
فارس بجدية:
"مفيش حاجة في إيدينا نعملها دلوقتي غير إننا نستنى ونشوف ربنا كاتب لنا إيه."
بعد مرور وقت.
منه كانت قاعدة بتعيط في أوضتها. بعد الكل ما نام، سمعت صوت عربية جاسر. لبست شال على بيجاماتها ونزلت تجري للتحت.
في الجنينة.
جاسر كان داخل الفيلا، بس وقف لما شافها بعيونها اللي تقريباً منفوخة من العياط. بس تجاهلها، لكن وقفها صوته الحزين والموجوع:
"كنت فين يا جاسر لحد دلوقتي؟"
جاسر بحدة:
"وانتي مالك كنت فين؟ اللي يشغلك كنت مطرح ما كنت. وبعدين إيه؟ واقفة قدامي بالبيجامة وشعرك؟ انتي ناسيه إنك بقيتي محرمة عليا؟ عايزة الشيخة تسبيح تقيم علينا الحد؟"
منه بدموع:
"وايه الهدية اللي في إيدك دي؟"
جاسر بحدة:
"ميخصكيش تعرفي. وبعدين إيه ده؟ واقفة مع واحد كان عايز يغتصبك؟ توتو؟ إيه مش خايفة حد يشوفك معايا؟"
منه بدموع وصراخ:
"آه. أقلب بقى الطربيزة عليا. أنت اللي خوفتني يا جاسر. أنت عارف إن ماليش في المسخرة دي."
جاسر بغضب شديد:
"اخررسي بقا. أنا مش عايز أسمع صوتك أصلاً. مسخرة؟ انتي كنتي مراتي يا هانم. إيه؟ لما حضنتك وبوستك؟ إيه؟ خبطت على أوضتك الفجر؟ قولتيلك تعالي ارقصيلي شوية؟ وبعدين مش خلاص الموضوع خلص؟ سبيني بقى."
منه وهي تمسك يده بدموع:
"قدرت تنتقها ي جاسر بالسهولة دي؟ هونت عليك؟"
جاسر بوجع ومرارة:
"مانا هونت عليكي وشوهتي صورتي قدامهم كلهم وخليتيني قدامهم واحد زبالة. كفاية أوي إنك طلعتي حاجة خاصة زي دي للناس دي. لوحدها صغرتك في نظري أوي. عمري مهقدر أثق فيكي تاني يا منه. عن إذنك."
منه بدموع ووجع:
"براحتك يا جاسر، بس خليك عارف إنك ملكي وبتاعي مهما الوقت عدى. ومش هسيبك لمي. فاهمة؟"
جاسر بسخرية ووجع:
"آه. قولي بقى كده. مي هي دي العقدة اللي عندك؟ بس خليكي عارفة يا منه إن أي حاجة ممكن تحصل وممكن في لحظة تبقي مراتي. آه. وع فكرة مي هي اللي جابتلي الهدية دي لأنها افتكرت اليوم اللي اتريقيت فيه، اللي سعادتك مفتكرتيهوش أصلاً. بس أنا ساعتها كنت هعديه. مش هعلقلك المشنقة زي ما انتي عملتي. عن إذنك يا بنت خالتك."
ليرحل جاسر إلى الأعلى، لتجلس هي بدموع ووجع، فقد خسرت بغبائها كل شيء.
في جناح جاسر وفريد.
فريد كان رايح جاي بقلق على جاسر، خصوصاً أنه مكنش بيرد على التليفون. ليسير جاسر ليسرع إليه فريد بخوف:
"جاسر، انت كويس ي حبيبي؟"
جاسر بابتسامة وتعب:
"إيه ي ابني القلق ده؟ أنا كويس. هيحصلي إيه يعني؟"
فريد بجدية:
"هو كل اللي حصل ده مش حاجة يا جاسر؟"
جاسر بسخرية وحزن:
"عادي. اللي حصل ده كان لازم يحصل. أنا تعبت ي فريد، بس اللي حصل النهارده خنقني. بس متقلقش على أخوك، أنا ظابط وأعرف أقف على رجلي وأعدي أي موقف. نام يالا. تصبح على خير."
فريد بابتسامة:
"وانت من أهله ي حبيبي."
صباااحا.
في شقة رشا وأحمد.
في غرفة مي.
كانت واقفة مي وهي في قمة شياكتها. دخلت رشا بجدية:
"مي، ممكن أعرف انتي حجزتي الكافيه اللي جنبنا ده ليه؟"
مي بابتسامة خبيثة:
"هعمل فيه حفلة احتفال بذكرى ترقية جاسر."
رشا بحدة:
"أظن إن جاسر في ظروف متسمحلوش بالفرح دلوقتي. كفاية اللي هو فيه. المفروض كنتي روحتي لـ منه هونتي عليها. مش بنت خالتك؟"
مي بضحكة عالية:
"ههههههه. لا بجد ضحكتيني يا أمي. أنا هكلمها متقلقيش. بس مش ههون عليها توتو. أنا هحرق دمها وأقولها إن جاسر خلاص بقى بتاعي أنا وهي خلاص راحت عليها. هههههه."
في جنينة فيلا القناوي.
جاسر كان قاعد بشرود وحزن. ليجلس فارس بجانبه.
جاسر بجدية:
"طبعاً حضرتك جاي تلومني، مش كده؟"
فارس بهدوء:
"لا، مش جاي عشان ألومك ولا حاجة. أنت معذور في اللي حصل. بس كنت هسألك، ناوي على إيه؟"
جاسر بحدة:
"مش هردها لعصمتي تاني يا بابا. اللي تشوه صورتي وتكشف أسرارنا عمره ما هيهمني تاني على حياتي أبداً."
فارس بجدية:
"جاسر، منه متسرعة، لكن بتحبك وانت عارف كده كويس."
جاسر بجدية:
"الحب مش كل حاجة يا بابا. أنا لو عايز ألاقي الحب، أقدر ألاقيه بسهولة. لكن الثقة مش هتلاقيها بالساهل يا بابا. أنا ومنه في حاجات كتير بينا اتكسرت مش هينفع أصلحها."
مهره بابتسامة:
"عامل إيه يا قلب ماما؟"
جاسر بابتسامة:
"الحمد لله يا أمي. فريد راح الشركة."
مهره بجدية:
"أيوه ي حبيبي. سأل على تسبيح، لقاها راحت الجامعة لوحدها. مستنتش لما يوصلها. كل يوم بس يتعصب جداً، بس راح الشركة لأنه عنده اجتماع مهم."
جاسر بضيق:
"أنا كنت عارف إن تسبيح هتشتغله في الأزرق بسبب اللي حصل بيني وبين منه."
مهره بجدية:
"على فكرة مي كلمتني، طالبة إننا نتجمع كلنا عندهم النهاردة. قعدت تتحايل عليا ساعة إن كلنا نروح. فقولت نروح نغير جو معاهم ونسليهم علشان أحمد مسافر."
فارس بجدية:
"خلاص مفيش مشكلة. نروح. بلّغي الكل يا مهرتي."
في الكافيه.
كان الجميع يجلسون. لتضي تلك الأنوار على المسرح، لتظهر مي بشكل ساحر وهي تمسك المايك:
"عائلتي اللي بموت فيها. نورتونا النهارده. طبعاً كلكم بتسألوا أنا ليه عاملة الحفلة دي؟ أنا عاملاها لحبيبي وابن خالتي وابن عمتي وأجمل مقدم في الدنيا كلها. مبروك يا جاسر، عقبال ما تبقى وزير الداخلية يارب."
مي وهي تقترب منه بابتسامة دلع:
"ممكن يا جاسر ترقص معايا؟"
جاسر بابتسامة:
"أكيد."
ليمسك يدها، ليصعقوا من تلك التي تمسك يد جاسر بتملك، لتتحدث منه بغيظ شديد:
"معلش يا مي، أنا اللي هرقص مع جاسر. أصل انتي قصيرة بالنسبة لجاسر، بس إحنا لايقين على بعض أوي."
لكن كانت الصدمة للجميع عندما دفع جاسر يدها:
"بس أنا مش شايف دلوقتي إننا لايقين على بعض يا منه."
يتتتتتتبع.
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد
في الكافيه …
كانت وقفه وهي بتتمنا الأرض تنشق وتبلعها من وجع قلبها ومراره الي حصل.
معقول خلاص كده جاسر بقا غريب عنها؟
معقول كان جوزها وبين ايديها وفي لحظه بقا بعيد بمسافات؟
كده كانت واقفه بوجع وهي شايفه نظرات الشفقه في عيون الكل ونظره الانتصار في عيون مي الي بترقص في حضن جاسر بكل استمتاع.
علي المسرح …
كانوا بيرقصوا وعلي وجه كل واحد فيهم ابتسامه ساحره.
مي بابتسامه وسعاده:
ياااه ي جاسر اللحظه الي اتمنتها عماله تقرب.
جاسر بابتسامه وغرور:
قصدك ايه مش فاهم.
مي بابتسامه دلع:
ي سلام قال ي عني مش عارف اني بحبك وبموت فيك من زمان ي جاسر وعيزاك ليا باي تمن ولو ان الدنيا دي كلها تترمي تحت رجليك.
جاسر بابتسامه:
بتحبيني اوي كده ي مي.
مي بابتسامه ساحره:
ياااه ي جاسر بحبك دي كلمه قليله انا بعشقك من واحنا صغيرين مش عايزه غيرك من الدنيا دي كلها ي جاسر واظن دلوقتي بقا عندي فرصه ولا ايه.
جاسر بابتسامه وغمزه:
طبعا عندك بس وريني شطارتك.
مي بابتسامه وضحك:
هههههه عنيا ي قمر وانا قد التحدي وهشوف انا ولا الست منه.
جاسر بابتسامه خبيثه:
كل مشكلتي مع منه أنها كانت مبتسمعشي الكلام مبتريحنيش ي عني.
مي بابتسامه وضحك:
هههه لا انا بقا غير انا هقولك شوبيك لبيك ملك وبين ايديك.
جاسر وهو يأخذها في أحضانه باستفزاز لتلك التي تجلس وهي تستشيط غضبا والما.
رشا بغيظ وهمس:
ماشي ي مي أما وريتك احمم منه ي حبيبتي عامله ايه.
منه بدموع ووجع:
هكون عامله ايه ي عني ي خالتي مطلقه وقلبي موجوع وجاسر خلاص مبقاش عيازني وبنتك مشاء الله مستغليه الفرصه تمام.
فريد بسخرية:
لا ي شيخه عايزه تقنعينا انك بتحبيه وزعلانه ليه مش كفايه الي عملتيه.
تسبيح بحده وغيظ:
ايه بقا أن شاء الله الي عملته أنها قالت علي وساخه اخوك ووقحاته.
فريد بحده:
اخررسي انتي خالص مش عايز اسمع صوتك انتي لسه حسابك معايا مجاش.
تسبيح بحده:
أعلا مافي خيلك اركبه ي ابن خالي ولا كلامك يهز فيا شعره.
فريد بحده وغيظ:
قسما بالله هقوم الطشك انتي محتاجه تربيه من اول وجديد.
فارس بحده:
اخرس انت وهي مش عايز اسمع صوتكم فاهمين.
مي وهي تجلس بنظره خبيثه استفزازية:
منوريني والله بس ايه رايكم في الحفله.
فريد بابتسامه وغمزه:
بصراحه ي بت ي مي حفله جامده جدا.
مي بابتسامه دلع:
حبيبي ي فري.
تسبيح بحده:
اتلموا المصايب علي بعضها جاتكم الهم تقل دمكم مالوش حد.
مي وهي تمسك دراع جاسر بدلع:
ايه رايك ي جاسر عجبك الاحتفال.
جاسر بنظره خبيثه:
طبعا ي مي بصراحه تسلم ايدك كنت محتاج للتغير اوي.
منه بغيظ شديد ووجع:
طبعا مانت بتحب الجو للملزق ده وقله الادب والمسخره دي.
جاسر بحده وغيظ:
طب لمي لسانك بقا وكفايه قله ادب لحد كده بدل مابهدلك.
مي بدلع واستفزاز:
معلش ي جاسر أصل دمها محروق لأن انا الي فوزت عليها في الاخر وفوزت بيك.
منه بحده وغيظ:
ده بعدك محدش هيتجوز جاسر غيري انا جاسر بتاعي انا.
مي بعند وتحدي:
مش هيحصل ي منه هو مش خلاص طلقك خليكي بعيده عنه ي لازقه.
منه بغيظ شديد:
انتي الي اطلعي من حياتنا بقا انا عارفه انك قاصده تتدمري حياتنا وتاخديه مني بس ده مش هيحصل.
جاسر بغضب جحيمي:
بس اخرررسي انتي وهي هو جاسر ده ايه اللعبه الي في ايديكم بتتراهنوا عليا انتوا اتفاه اصلا مني اني اشغل دماغي وحياتي بواحده فيكم.
ليسير جاسر الي الخارج بغضب شديد ليسيروا جميعهم الي الفيلا.
********************.
في فيلا القناوي …
تسبيح كانت طالعه اوضتها بضيق وقفها فريد بحده.
فريد:
استني عندك.
تسبيح بغيظ:
فيه ايه عايز ايه.
فريد بحده:
اولا اتكلمي بادب ثانيا هي كلمه ومش هكررها تاني ي تسبيح قسما بالله لو روحتي الكليه تاني من غير اذني واني اكون معاكي هتشوفي مني الي عمرك مشوفتيه.
تسبيح بحده:
ده تهديد ده ولا ايه فاكرني هخاف من كلامك الاهبل ده.
فريد بغضب:
لسانك ده قسما بالله نفسي اقطعه علشان ارتاح من طوله لسانك دي وبكره الصبح هشوف انا ولا انتي ي تسبيح وكلامي هيمشي عليكي ولا لا.
*****************.
في جناح جاسر وفريد.
جاسر كان واقف بيغير هودمه دخلت منه بغيظ شديد.
جاسر بحده:
وبعدين في اليوم الزفت ده انتي ازي تتدخلي كده من غير ماتخبطي.
منه بدموع وغيظ:
سيبك من كل الكلام ده انت كنت بتتكلم معاها فيه ايه قصدها ايه بكلامك انك اختارتها ي جاسر.
جاسر باستفزاز:
اصلي بصراحه بفكر اتجوزها ي منه بصراحه البت بتحبني وبتتمنالي الرضا أرضا هتريحني وتسعدني.
منه بدموع وغيظ:
لا ي جاسر لا بلاش مي اي واحده الا مي فاهم.
جاسر بحده:
هو ده كل الي فارق معاكي أنها مي مش فارق معاكي اني هكون لواحده تانيه هنام في حضنها انتي عمرك محبتيني انتي كنتي داخله مع بنت خالتك سبق وتحدي علي مين الي توقعنا بس احب اقولكم أنكم في دماغي اصلا ويلا من هنا خليني انام.
منه بدموع وضيق:
نام يا جاسر علي الله يجيلك نوم.
جاسر بضيق:
اوووف.
********************.
صباااحا.
كان يسير فريد الي غرفه تسبيح لتخرج رحمه بارتباك شديد.
رحمه:
تسبيح راحه الجامعه ي فريد.
فريد بحده:
برضه ي عمتي دي قصداها بقا قسما بالله لروحلها الجامعه واطين عيشتها.
رحمه بقلق بالغ:
الله يخربيتك ي تسبيح ده مين الي جاي الصبح كده لتفتح رحمه لتنصدم من مي.
رحمه:
مي انتي ايه الي جايبك علي الصبح كده.
مي وهي تجلس بابتسامه:
ايه ي خالتي فيه حد يقول لحده كده برضه جايه افطر معاكم.
رحمه بغيظ شديد:
وده من امتا ي روح امك.
مي ببرود:
من هنا ورايح ي خالتي مش بعيد تلاقيني ليل ونهار هنا كمان ومتجوزه جاسر.
رحمه بحده:
بقولك ايه ي بت انتي ابعدي عن جاسر انتي لسه متعرفيش جناني بس اسالي امك عليه ي اختي.
مي ببرود:
وانتي برضه عارفه جناني ي خالتي وانا بقيت في تحدي مع بنتك ولازم أكسبه.
جاسر بجديه:
فين فريد.
رحمه بقلق وارتباك:
فريد راح ل تسبيح الجامعه تعال افطر ي حبيبي.
جاسر بضيق:
شكرا مش فاضي رايح اللاداره.
مي وهي تمسكه بابتسامه:
طب لو قلت علشان خاطري ي جاسر.
جاسر بابتسامه:
يخربيت عقلك ي بت ي مي مبقتش اقدر ارفضلك طلب.
مي بابتسامه وضحك:
هههه حبيبي يلا تعال.
منه بحده وغيظ:
انتي ايه الي جابك هنا.
جاسر بغضب:
فيه ايه ما هو بيتها زي ماهو بيتك.
مي بدلع واستفزاز:
جيت افطر مع جاسر اصلي بفتح نفسه علي الاكل.
منه بغيظ وكره لها:
بالسم الهاري ي شيخه.
جاسر بجديه:
السلام عليكم انا لازم امشي.
مهره بابتسامه:
مع الف سلامه ي قلب امك انا هطلع فوق اصحي فارس ي رحمه.
منه بغيظ وهمس:
ايه الي بتحولي تعمليه ي مي بتلفي ووتدوري علي ايه.
مي بحده واستفزاز:
جرا ايه انتي نسيتي أن جاسر كان مجرد رهان بينا وانا الي كسبت الرهان دلوقتي والموبايل الي اتفاقنا عليه هستناه منك ي منه لأن انا الي كسبت الرهان ههههه عن اذنك.
منه بدموع وارتباك:
ي نهار اسود لو جاسر عرف موضوع الرهان ده ساعتها مش بعيد يقتلنا انا كان عقلي فين لما اتفاقنا علي الزفت الرهان.
******************.
بعد ساعه.
كان داخل فريد بغضب جحيمي وهو بيدفع تسبيح بحده وصراخ فاجتمع كل الي في البيت.
سالم بحده:
ايه الي بتعمله ده ي فريد هو فيه ايه ي ولاد فارس هي بناتي بقوا ملطشه ولا ايه.
فارس بحده:
اهدا ي سالم فيه ايه ي فريد.
فريد بحده:
اسال الهانم الشيخه تسبيح الي قرفاني بابمواعظ والضوابط طول الوقت كسرت كلامي وخرجت من غير اذني واروح الاقي الهانم عماله تتضحكلي مع ده وتتستهبل مع ده وكل الوش الخشب ده معايا بس وهي مودراها.
تسبيح بحده:
اخرررسي قطع لسانك انا اشرف منك مليون مره ومش هسمحلك بكلمه كمان ي فريد انت ملكش حكم عليا انا في بيت ابويا طول مانا في بيته انت ملكش أي كلام معايا.
فريد بغضب شديد:
سامع بنتك رد عليها بدل قسما بالله هديها قلمين يفوقوها لأنها ناقصه ربايه.
سالم بحده:
كفايه كده ي فريد تسبيح اتكلمت معايا وبعت معاها السواق بنتي مش عيله صغيره وانت مش مسموحلك تتطول لسانك عليها بالمنظر ده.
كان واقف فريد بصدمه وغيظ من رده البارد.
فريد:
هو ده الي ربنا قدرك عليه ده بدل متتديها قلمين علي قله ادبها.
تسبيح بحده وغيظ:
مين دي الي تاخد قلمين انت فاكر الكل بيتعامل بطريقه العربجيه بتاعتك انت واخوك انا ابويا راجل راقي وابن ناس ومحترم للاسف ي خالي انت معرفتش تربي عيالك.
صفعه قويه جعلتها تصرخ بالم لتسقط أرضا بصدمه من الجميع.
فريد بغضب شديد:
لحد كده وتخرسي خالص انا صبرت عليكي كتير اوي استحملت قلت زوقك وطوله لسانك وبقول دلوقتي تتغير لكن انتي عمرك مهتتغيري هتفضلي كده ملعون اوي الحب الي يخليني استحملك.
ليرمي الدبله أمامها أرضا بحده.
فريد:
اعتبري كل حاجه بنا انتهت.
ليسير الي الخارج لتبكي هي بشده في حضن رخمه التي تبكي حال بناتها الذي يزداد سووء.
**********************.
في الاداره …
كانوا قاعدين يوسف وعمر اصدقاء جاسر.
كان قاعد عمر ماسك صوره معشوقته ليقترب منه يوسف بحده.
يوسف:
تاني برضه ي عمر هو مفيش فايده فيك ي اخي.
عمر بضيق:
ي ساتر عليك ي يوسف بحبها اعمل ايه بس من ساعه مشوفتها مش قادر اطلعها من قلبي.
يوسف بحده:
دي مراه صاحبك انا مش عارف انت قابل كده ازي دي خيانه ي عمر.
عمر بحزن شديد:
الحب مش بأيدينا ي يوسف من ساعه مشوفت منه مش قادر انساها عارف ان مجرد الاحساس بده خيانه ل جاسر بس اعمل ايه بحبها ي يوسف بحبها.
********************.
في المقابر …
كان يقف جاسر أمام قبرها بدموع لا تتوقف واشتياق شديد لها.
جاسر:
وحشتيني ي نور وحشتيني اووووي.
فلاش باك …
منذ عده سنوات …
كان الشباب والبنات في أولي جامعه كانوا قاعدين بيضحكوا وبيتكلموا وفجاه دخل فارس في يده فتاه عمرها 17 سنه كانت فتاه جميله ورقيقه خطفت قلب جاسر اول ما شافها.
فارس بابتسامه:
دي نور بنت عم جابر الجنايني بتاعنا الله يرحمه هتعيش معانا هنا لأنها مبقاش ليها حد انا فهمتها أن كلنا هنكون أهلها.
جاسر بابتسامه ساحره:
طبعا ي بابا هنكون أهلها.
نور ببراءه وعفويه:
شكرا ي سعه البيه.
جاسر حبها من كله وهي كمان حبته كان شيافها اجمل ما في الدنيا لحد اليوم المشؤؤم ده.
**************.
في يوم كانت مهره وفارس مسافرين البلد وجاسر كان في التدريب كانت نور طالعه من المطبخ ليسيروا منه ومي وتسبيح بغضب شديد.
منه بحده:
فين ي بت العقد الي كان علي التسريحه وانتي بتنضفي.
نور بدموع:
كل حاجه مكانها يىست هانم.
مي بحده وغيظ:
بقولك ايه ي روح امك بلاش كوهن الحريم ده اطلعي بالعقد.
نور بخوف ودموع:
والله ي ست مي مشوفت حاجه دوروا كويس الله يخليكم.
تسبيح بحده:
دورنا ي اختي مفيش اثر اطلعي بيه ي حراميه.
رحمه بحده:
انا من قول مشوفت شكلك وقولت عليكي حراميه انا هبلغ الأحداث بكره ياخدوكينور بدموع وتوسل:
ابوس رجلك ي ست رحمه والله العظيم مظلومه ابوس ايدك خليني معاكم هنا ده انا بجوع هناك وبشرب المر والله مسرقت حاجه.
رحمه وهي تندفعها بقسوه:
ماتجوعي ولا تموتي في ستين داهيه عيزاني اصدقك واكدب بناتي ي تربيه الشوارع جهزي نفسك بكره الصبح علي الأحداث.
ليغمزوا الفتيات الي بعضهم البعض بانتصار فقد نجح مخططهم الشرير في الخلاص منها لكن لم يعلموا أن ظلمههم لها سيدفعها لإنهاء حياتها بيدها وبالفعل كان يأتي جاسر بابتسامه ليتوقف قلبه عده مرات وهو يراها جثه محروقه ليعلم أنها أحرقت نفسها ولكن كان لا يعلم كميه الظلم التي تعرضت لها ليتوعد لهم بالجحيم بعدما سمع حديثهم وغيرتهم وكرهم لتلك المسكينه وحرمانه منها.
ليتوعد جاسر بالجحيم لهم علي ما حدث بمعشوقته.
باك …..
كان يقف جاسر وهو يبكي بوجع.
جاسر:
خلاص ي نور عيني هما التلاته بقوا زي العرائس الي بحركهم علي مزاجي كل واحده فيهم هسيب جواها وجع تعيش بيه العمر كله هدمرهم ي نور.
جاسر بوجع ومراره:
هو انا ليا غيرها.
فريد بابتسامه:
ربنا يعوضك ي حبيبي بس نسيت اقولك الست تسبيح دخلت القائمه السوداء خلصت منها.
جاسر بقلق:
اوعا اكون بتحبها ي فادي.
فريد بضحك:
لا ي راجل انت عارف كويس أن هما عمرهم ما حبونا التلاته عباره عن شياطين كل همهم أنهم يشوفوا نفسهم علي الخلق ده غير الينت المسكينه دي والي كنت عارف ان روحك فيها ولا احنا عمرنا حبانهم ي جاسر انا كان لازم انتقم معاك واجيب حق الغلبانه الي كانوا السبب في موتها انا سايب تسبيح بتعيط بدل الدموع دم هما التلاته بقوا زي العرائس في أيدينا بأنهم يستاهلوا.
جاسر بابتسامه خبيثه:
ولسه ي فريد ولسه ناري لسه مبردتش منهم بس الي جاي هيعجبهم اووي.
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد
في فيلا القناوي…
في جناح رحمه وسالم.
كانت قاعدة رحمه بتبكي بدموع وحسرة.
"آه ي سالم آه، أنا مش عارفة أنا عملت إيه في حياتي علشان يحصل لبناتي كل ده. هتجنن ي سالم، هموت."
سالم بحزن شديد: "كفاية كده ي رحمه بالله عليكي، أنا مش ناقص."
رحمه بدموع ووجع: "لأ والله ده حد عملنا عمل، أنا وبناتي. اللي بيحصل ده مش ممكن طبيعي أبداً أبداً، واحدة تنطلق والتانية خطوبتها تبوظ، لأ والله اللي بيحصل ده مش طبيعي أبداً ي سالم."
سالم بحزن وشرود: "ربنا يعوضهم خير إن شاء الله ي رحمه."
رحمة بحدة وغيظ: "أنا رايحة لها الزفتة اللي اسمها تسبيح دي، جاسر أنا عارفاه عنيد لكن فريد غلبان وممكن يتصالحوا تاني، أنا قلبي تعب ي سالم."
***
في جناح منه وتسبيح…
كانت قاعدة تسبيح بغيظ شديد من الإهانة. طول عمره في إيديها، إزاي هو اللي يسيبها قصاد الكل بالطريقة المهينة دي.
لتجلس منه بغيظ شديد: "ممكن أعرف إنتي زعلانة ليه دلوقتي؟ مش إنتي كنتي عايزة كده من الأول؟"
تسبيح بغيظ شديد: "أيوه كنت عايزة كده، بس كنت عايزة أنا اللي أسيبه وأكسر قلبه، مش هو اللي يسيبني."
رحمة بحدة وصراخ: "اللهي تتشلي إنتي وأختك وأخلص منكم، إنتوا عايزين تموتوني، عايزين تجلطوني."
تسبيح بغيظ شديد: "بقولك إيه ي أمي، أنا قدامك أهو مفتحتش بوقي، هو اللي مصدق."
رحمة بحدة وغيظ: "طبعاً، ما لازم ما يصدق علشان يخلص منك. إنتوا بتعملوا كده ليه؟ إنتوا عمركم ما هتلاقوا زي جاسر وفريد."
منة بغيظ وحدة: "ليه يعني ملايكة؟ جاسر باشا أول ما طلقني راح رمى نفسه في حضن بنت اختك، وعلي فكرة هيتجوزها. ولاد أخوكي دول مالهمش أمان، وإحنا ربنا هيعوضنا بأحسن منهم ي أمي."
***
في مكتب جاسر في الإدارة.
كان قاعد جاسر بيدون معلومات، ودخل عمر ويوسف.
يوسف بابتسامة: "جاسر باشا، إيه النور ده؟ من امتى سعادتك بتيجي الشغل بدري كده؟"
جاسر بابتسامة: "أبدا ي جو، بقيت مطلق وبقيت فاضي."
عمر بلهفة مقدرش يخبيها: "بجد ي جاسر، طلقت منه؟"
جاسر بنظرة خبيثة (هو عارف أنه بيحب منه علشان كده قصد يقول كده): "وإنت مالك فرحان كده ليه؟"
يوسف وهو بيبص لعمر بغيظ: "لأ طبعاً، فرحان إيه ده؟ متفاجئ بس. بس قولي إزاي بس ده حصل؟"
جاسر بجدية: "النصيب بقى ي يوسف. متفقناش. المهم، المهمة بتاعة العريش الأسبوع اللي جاي."
يوسف بابتسامة: "إن شاء الله. ربنا يستر بقى على سارة أختي دي بتخاف تقعد لوحدها."
جاسر بابتسامة: "ربنا يرجعك ليها بالسلامة ي يوسف."
عمر وهو يحدث ذاته بسعادة: "هي دي فرصتي، لازم أروح أتقدم لـ منه، لازم."
***
في جناح جاسر وفريد…
كان واقف فريد بيلبس، وفجأة دخل فارس.
فريد بجدية: "بابا، أنا عارف إنك مضايق من اللي حصل، بس..."
فارس بابتسامة: "مين قالك إني مضايق من اللي حصل؟ تسبيح زودتها أوي معاك، كان لازم تعمل كده ي فريد. هي صحيح بنت اختي، لكن كرامتك عندي بالدنيا. ربنا يعوضك إنت وأخوك ي ابني."
فريد وهو يحتضن فارس بسعادة وحب: "ربنا يخليك ليا ي بابا وميحرمنيش منك أبداً ي كبير الصعيد."
***
في شركة القناوي…
في مكتب فريد..
كان قاعد فريد على مكتبه وهي بيتابع الصفقة باهتمام، فجأة دخلت السكرتيرة.
"فريد باشا، فيه صحفية برة عايزة تقابل حضرتك."
فريد باستغراب: "ومالك هتفطسي من الضحك كده، فيه إيه؟"
السكرتيرة وهي بتكتم ضحكتها: "حضرتك هتشوف بنفسك."
فرحة بضحك شديد: "هههههه، سلمى سعيد، صحفية، ههههه."
فريد باستغراب: "فيه إيه حضرتك اللي بيضحكك كده؟"
فرحة بضحك: "هههه، أنا كده بحب الضحك أوي، ههه."
فريد بسخرية وهمس: "دي باينها مجنونة. احمم، ممكن حضرتك تتكلمي جد شوية لأن خلقي ضيق."
فرحة بضحك: "هههههه، لو خلقك ضيق رجعه وهات أكبر نمرتين، ههه."
السكرتيرة بضحك: "ههههه."
فريد بغيظ شديد: "نسمة، روحي شوفي شغلك. اتفضلي حضرتك، عايزة إيه؟"
فرحة بابتسامة ساحرة: "هه، خلاص خلاص، متزعلش، قفوش كده. أنا كنت جاية آخد من حضرتك شوية معلومات عن صفقة الحديد اللي شركة القناوي مسؤولة عنها."
فريد بزفر: "طب حضرتك متقوليلي كده من الصبح."
فرحة بابتسامة ساحرة: "معلش، متزعلش، بس أنا طبيعتي كده إني أحب أدخل الفرحة على كل الموجودين. الفرحة حلوة أوي."
فريد بنظرة إعجاب لتلك الفتاة الفريدة من نوعها: "هي فعلاً الفرحة حلوة، حلوة أوي."
***
في فيلا القناوي…
منة كانت نازلة رايحة لـ مي، بس اتفاجأت بعمر صديق جاسر وهو قاعد مع والدها.
"هو فيه إيه؟ إيه اللي جاب الزفت ده هنا؟"
سالم بجدية: "وإنت ي ابني مش شايف طلبك غريب ده؟ إنت صاحب جاسر، مش شايف أي حساسية في الموضوع؟"
عمر بجدية: "أنا آسف ي سالم بيه لو هقول كده، بس أنا حسيت من طريقة جاسر وهو بيتكلم أنه مبيحبهاش ومش فارقة معاه. أنا آسف."
رحمة بحزن شديد: "والله عندك حق ي ابني، ده طلقها ومسألش."
عمر بابتسامة: "علشان كده جيت جري أطلبها منكم. أنا والله العظيم بعشق التراب اللي بتمشي عليه، وهسعدها وهعوضها عن أي حاجة وحشة شافتتها."
***
في جناح منه وتسبيح…
كانت واقفة منه بغيظ شديد.
"آه ي جاسر، وديني لأوريك. أنا مستحيل أوافق على اللي بتقوله ده، مستحيل أتجوز البن آدم ده أبداً."
سالم وهو بيمسكها بغضب: "اسمعي ي بت، إنتي واضح إن دلعك كتير إنتي وأختك، بس من النهاردة هتشوفوا معاملة تستحقوها. إنتي هتتجوزي عمر بإرادتك أو غصبن عنك. إنتي بقيتي مطلقة ي هانم، والكلام من هنا ورايح هيكون ليا أنا، فاهمة ي بت؟"
***
في شقة رشا…
كانت قاعدة مي بتضحك باستفزاز لـ منه.
"هههه، لأ بجد مش قادرة أصدق. معقول الواد عمر المعفن ده اتقدملك وعايز يتجوزك؟ هو آه ظابط، بس بصراحة مافيش أي حاجة فيه تدل على كده، ده عيل معفن ساكن في حارة."
منة بغيظ وغل: "جاسر باشا مسبش حد في الإدارة إلا لما قاله إننا اتطلقنا وإني متعاشرش. والزفت اللي اسمه عمر ده بيحبني من زمان، كنت دايماً بشوف نظراته ليا في أي مناسبة نعملها، وجاسر يعزمه."
تسبيح بجدية: "يعني إيه؟ هتوافقي عليه؟"
منة بغل وتوعد: "مانتي شفتي أمك واللي عملاه. أنا ده مش في دماغي خالص، كل انتقامي دلوقتي انتقم من جاسر."
مي باستغراب: "قصدك إيه اللي في دماغك؟"
منة بحدة: "أنا بعترفلك إنك كسبتي الرهان ي مي، وجاسر بقى ميال ليكي الفترة دي. بس برضه جاسر ملوش أمان، علشان كده لازم كلنا نشترك في الانتقام ده. إنتي طبعاً عارفة شقة جاسر اللي في الزمالك."
مي بجدية: "طبعاً عارفاها."
منة بنظرة خبيثة: "أظن دلوقتي بقى سهل تروحي معاه هناك. أنا هسلملك جاسر على طبق من دهب، امسكي."
مي وهي تمسك ذلك الكيس باستغراب: "إيه الكيس ده؟"
منة بخبث: "ده منوم. النقطة منه بتخلي الواحد ينام عشر ساعات متواصلة وبيصحى مش فاكر حاجة خالص."
مي بنظرة خبيثة: "بس بس، متتكلميش، فهمتك. أوهميه إنه نام معايا، مش كده؟"
منة بخبث: "برافو عليكي. مع فيديو جميل كده يتصور للباشا. ساعتها هيكون خاتم في صباعنا. إنتوا عارفين جاسر بيخاف على منظره أوي، ما بالك لو هددتيه إنه لو متجوزكيش الفيديو ده هيظهر للكل، والإدارة كمان."
تسبيح بمكر: "يخربيت دماغك سم."
منة بغيظ شديد: "دلوقتي هدفي الوحيد إن أشوف جاسر مكسور وخايف ومهزوز طول الوقت."
تسبيح بتسلية: "وفي نفس اللحظة هكون انتقمت من فريد. إنتوا عارفين إن روحه في جاسر."
مي وهي ماسكة الكيس بنظرة خبيثة: "هههه، تصدقوا عجبتني الفكرة وهنفذها. حبيبي ي ابن خالي."
***
في الجنينة…
كان قاعد فريد بشرود في تلك الضاحكة المجنونة، فكان يبتسم من حين لآخر.
ليجلس بجانبه جاسر بابتسامة: "إزيك ي فريد؟ إيه مالك سرحان كده في إيه؟"
فريد بابتسامة وشرود: "في الجميلة الضاحكة."
جاسر بضحك: "هههه، دي أخت البقرة الضاحكة اللي مرسومة على علبة الجبنة."
فريد بغيظ وهو بيحدفه بالمخدة: "تصدق إنك عيل رخيم. أنا غلطان أصلاً إني حكيتلك. قولي إنت رايح في حتة النهاردة؟"
جاسر بسخرية: "الست مي كلمتني وعايزاني نخرج."
فريد بقلق: "خالي بالك من نفسك، دي كبيرة العقارب."
جاسر بابتسامة: "وأخوكي مش سهل، متقلقش عليا."
فريد بابتسامة: "حبيبي، ربنا يحرسك. أنا خارج، عاوز حاجة؟"
جاسر بابتسامة ساحرة: "ابقى سلملي على أم ضحكة جنان."
فريد بغيظ شديد: "أوووف ي ساتر، عيل رخيم."
***
في جناح منه وتسبيح…
منة كانت قاعدة في قمة سعادتها بعد ما عرفت من مي إن المخطط أوشك على التنفيذ.
منة بسعادة: "أنا هنزل ي تسبيح، سلام."
تسبيح بارتباك وخنقة ودموع: "إيه ي تسبيح، معقول تكوني وصلتي للدرجة دي من الشر؟ معقول هتسبيهم يعملوا كده في جاسر؟ في ابن خالك؟ طول عمرهم هما الاتنين بيلعبوا بيكي وإنتي ماشية وراهم زي الهبلة لحد ما وصلوكي لكده. لأ ي تسبيح، لازم تحذري جاسر، لازم."
***
في الجنينة…
كان طالع جاسر لفوق، وقفته قصاده منة بثقة وثبات.
"إزيك ي ابن خالي؟ شكلك كده رايق ومبسوط."
جاسر بنظرة استفزازية: "مش خلصت منك، أكيد هكون مبسوط. وبصراحة مي مدلعةاني على الآخر. وبعدين عرفت إن عمر اتقدملك، ههه، مبروك عليكي."
منة بغيظ شديد: "ماله عمر؟ ظابط زيه زيك، وهرتاح معاه عنك. وبيحبني وهيشلني جوه عينه."
جاسر بضحك استفززها: "هههه، آه بصراحة هتتبسطي فعلاً، أصل الست والدته هترتاحك أوي، بس بلاش أقولك عليها."
منة بغيظ شديد: "عن إذنك ي ابن خالي."
***
في جناح تسبيح ومنة.
كانت تسبيح تشعر بألم شديد، فهي تعاني من التهاب في المرارة، كانت تصرخ بشدة من كتر الوجع.
في نفس اللحظة كان خارج جاسر وهو في قمة شياكته وهو رايح لـ مي، سمع صوت تسبيح، جري بسرعة لأوضتها.
جاسر بفزع من مظهرها وهو بيحملها من الأرض: "تسبيح، فيه إيه؟ مالك؟"
تسبيح بألم شديد وصراخ: "تعبانة أوي ي جاسر، وديني المستشفى، أبوس إيدك."
ليحملها جاسر إلى المستشفى.
في المستشفى..
في غرفة تسبيح.
جاسر بجدية: "حمد الله على سلامتك، إنتي أحسن دلوقتي."
تسبيح بألم بسيط: "الحمد لله، مش عارفة أقولك إيه ي جاسر، ربنا يخليك ليا."
جاسر بجدية: "أنا لازم أمشي شوية وهارجع، مي بترن عليا، لازم أروح لها."
تسبيح وهي بتمسك إيده بدموع وترجي: "متروحش ي جاسر، علشان خاطري متروحش، هيأذوك ي جاسر."
جاسر بنظرة ثابتة: "تسبيح، إنتي مخبية عليا إيه؟"
تسبيح بدموع وعتاب لذاتها: "هقولك ي جاسر، هقولك."
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا احمد
في المستشفى.
في غرفة تسبيح..
كان واقف جاسر بصدمة كبيرة بعد ما سمع كل اللي بيخططوا ليه.
"يا الله ما كل هذا الكره اتجاهي!"
لينفجر بغضب جحيمي.
"يا نهار أسود يا نهار أسود! انتوا إيه شياطين؟ ده الشياطين ميجيش على باله أفكاركم دي. أنا عملت فيكم إيه؟ ليه كل الكره ده؟ ده انتوا اللي دمرتوا حياتي وكنتوا السبب في موت الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها."
تسبيح بدموع وندم:
"أنا آسفة يا جاسر، أنا آسفة. قسماً بالله أنا عمري ما كرهتك لا أنت ولا فريد ولا عمري قصدت أذيكم. أنا كنت زي الهبلة معاهم، كل حاجة كانوا يقولولي اعملها كنت بضطر أعملها."
جاسر بحدة:
"ليه إن شاء الله؟ كانوا ماسكين عليكي زلة؟"
تسبيح بدموع ووجع:
"بالظبط كده. غلطة عملتها بدفع تمنها طول عمري. يا جاسر لما كنت في تالتة ثانوي كنت بحب شاب زميلي وهو كمان كان بيحبني. كانت علاقتنا محترمة جداً. لحد ما جه عيد ميلادي والكل كان متجمع وهو جه وجابلي هدية بس كان واقف بره. جريت بسرعة أكلمه في لحظة حلوة بينا. باسني منه ومي كانوا واقفين، صورونا وفضلوا ماسكين عليه الصورة إنهم هيخلوا بابا يشوفوها. كنت بموت من الرعب، لو بابا شاف صورة زي دي ممكن يعمل فيا إيه. كرهت نفسي وحياتي، حتى سليم قطعت علاقتي بيه وفضلت مبعملش حاجة غير إني أمشي وراهم."
جاسر بحدة:
"علشان كده اتفقتوا سوا على نور لحد ما ولعت في نفسها، مش كده؟"
تسبيح بدموع وندم:
"صح. بس والله العظيم ربنا يعلم قلبي اتحرق عليها قد إيه. أنا آسفة يا جاسر. أنا آسفة."
جاسر وهو يحتضنها بحنان:
"طب خلاص، أهدي. أهدي بس اسمعيني كويس. أنا مش عايز حد يعرف أي حاجة، لا إنك قولتيلي ولا هما يحسوا عليكي في أي حاجة، فاهمة؟"
تسبيح بتعب بسيط:
"فاهمة. فاهمة بس خد بالك من نفسك."
جاسر بجدية:
"متقلقيش."
دخلت منه ومي.
مي بغيظ شديد:
"إيه اللي حصل لك يا تسبيح؟ ده كان وقت مرض."
منه بغيظ:
"مالك يا أختي؟"
جاسر بابتسامة خبيثة:
"ده بدل ما تقوليها حمد الله على السلامة جالها مغص المرارة."
مي بغيظ شديد:
"ألف سلامة عليكي يا تسبيح يا حبيبتي."
جاسر بجدية:
"أنا هنزل أشوف الحسابات."
مي بخبث ومكر:
"إيه يا روحي؟ إحنا مش متفقين نسهر مع بعض النهارده؟"
جاسر بابتسامة:
"طب بذمتك ده ينفع؟ هنسيب تسبيح. خليها بكرة يا روحي. يلا سلام."
منه بغيظ شديد:
"يعني كان لازم يا أختي تتعبي دلوقتي؟ بوظتلنا الموضوع النهارده."
مي بغيظ:
"بت وش فقر. بس خلاص متقلقوش. بكرة أنا قولتلكم إن الفكرة عجبتني وهمشيها بأي تمن. اطمنوا."
منه بغل وغيظ:
"أيوه كده. نفسي أشفي غليلي منه."
تسبيح وهي تحدث ذاتها بضيق:
"ربنا يرحم العالم من شركم."
***
في أحد الكافيهات الفاخرة.
كانوا قاعدين فريد وفرحة.
فرحة بابتسامة:
"بصراحة المكان هنا حلو. أي مكان حلو فعلًا للشغل أكتر من المكتب."
فريد بابتسامة إعجاب:
"بصراحة أنا معزمتكيش هنا عشان الشغل. أنا حابب أقرب منك. مش عارف إيه اللي شادني ليكي بسرعة كده. ومتفهمنيش غلط. لو كان فيه بينا قبول هيبقى جواز على طول."
فرحة بابتسامة ساحرة:
"احترامك وهيبتك طاغين على أي حاجة يا فريد. أنت فعلاً شاب أي واحدة في الدنيا تتمناه."
فريد بسعادة:
"طب الحمد لله. دي بداية مبشرة جداً. طبعاً أنا هكون قدامك كتاب. أنا خريج كلية هندسة وعندي أخ روحي فيه توأمي جاسر ظابط شرطة. ووالدي ووالدتي ناس طيبين جداً."
فرحة بابتسامة:
"أنا زيك في حاجات كتير يا فريد. أنا برضه عندي أخ واحد بيشتغل محاسب في بنك. روحي فيه زي ما أنت روحك في جاسر كده. والدي موظف في الشهر العقاري ووالدتي ست بيت. حياتنا بسيطة جداً. أنا وأخويا اعتمدنا على نفسنا من واحنا صغيرين. وبقية الصحفية فرحة سعيد."
فريد بابتسامة وسعادة:
"وبقيتي أجمل صحفية في الدنيا. طب ممكن تحدديلي ميعاد مع والدك ووالدتك عشان أجي أطلب القمر."
***
في جناح منه وتسبيح…
كانت راقدة تسبيح على السرير ومنه كانت واقفة بغيظ شديد لوجود عمر ووالدته في الأسفل.
تسبيح بشماتة فيها:
"مش جاسر كان أحسن من الجوازة دي؟"
منه بغيظ شديد:
"انتي اخرسي خالص. أنا مش ناقصاكي. كفاية اللي أنا فيه. اسكتي."
ليرن هاتف منه وكانت مي.
"أيوه يا مي بتقولي إيه؟ حلو أوي دي. جيالنا على طبق من دهب. هستناكي بقى تبعتيلي الفيديو. ههههه سلام. أه أخيرًا يا جاسر. وساعتها هترجع تحت رجلي وأخلص من على الزفت ده."
تسبيح بقلق بالغ:
"فيه إيه."
منه بابتسامة انتصار:
"مي وجاسر رايحين الشقة. وأخيرًا هشف غليلي."
تسبيح في نفسها:
"ده انتي هتكوني من الصدمة بس تستهلي انتي وهي."
سالم بحدة:
"يلا يا بت عشان تقابلي عمر ووالدته. وقسماً بالله يا منه لو فتحتي بوقك هطين عيشتك. يلا اخلصي."
منه بغيظ شديد:
"أوووف. جه أهو."
***
في الأسفل…
كانت قاعدة والدة عمر وهي بتبص لمنه من فوق لتحت لتتحدث بضيق.
"عمر ابني أي واحدة في الدنيا تتمناه. كان نفسي في واحدة بكر. بس حر بقى. شيلته وهيشيلها."
رحمة بابتسامة حزينة هي مضطرة تستحملها مهما قالت. منه بقت في الأول والآخر مطلقة.
"معلش يا ست دلال. منه بنتي لما تعرفيها هتحبيها أوي."
دلال وهي تنظر إليه بتوعد:
"إن شاء الله يا ست رحمة. هتشوف معانا أنا وبناتي الهنا. متقلقيش. الشقة واسعة وتسيع من الحبايب. ألف."
عمر بابتسامة:
"اطمني يا ست رحمة. منه في عيني دي حبيبة قلبي. بكرة بإذن الله ننزل نشوف الشبكة."
سالم بابتسامة:
"ربنا يسعدكم يا ابني."
منه بغيظ شديد وهمس:
"وماله. ده أنا أخبث منكم مليون مرة. اهو الواحد يتسلى."
***
في شقة جاسر في الزمالك.
كانوا داخلين بضحك وسعادة وفجأة وقفت مي بصدمة من الزينة والتورتة.
مي بابتسامة:
"إيه ده يا جاسر."
جاسر بابتسامة خبيثة:
"هي حبيبتي نسيت إن النهارده عيد ميلادها ولا إيه."
مي بابتسامة:
"ههههه تصدق نسيت خالص. بس بصراحة عجبتني أوي يا حبيبي. اتبسط. إيه رأيك نشرب عصير فريش."
جاسر بابتسامة خبيثة لأنه عارف إنها هتحط فيه المنوم:
"أكيد طبعاً. يا ريت."
مي بابتسامة خبيثة:
"ثواني يا قلبي."
بعد مدة قصيرة رجعت مي بالعصير.
جاسر بابتسامة خبيثة:
"بقولك إيه؟ ادخلي جوه كده وعاتيلي بنطلون وتيشيرت بتاع بيت نقعد براحتنا."
مي بابتسامة خبيثة:
"حاضر."
وفي لحظة كان حطت جاسر المنوم في كوباية مي.
****** بعد مدة ******
في غرفة جاسر.
كانت نايمة مي على السرير وهي شبه عارية مغطاة بغطاء سرير خفيف.
لتصعق مي وهي تعض جسدها برعب.
جاسر وهو بيلبس هدومه وبيصلها بانتصار وتشفي.
"صباحية مباركة يا عروسة."
مي بصدمة قاتلة:
"جاسر! ليه اللي حصل؟ أنت عملت إيه؟"
جاسر بسخرية وحدة:
"أبداً. عملت اللي انتي كنتي ناوية عليه بالظبط. متقلقيش. مسبتش حاجة من اللي كنتي ناوية عليها. حتى لحظتنا الجميلة اللي قضيناها في السرير في الفيديو الجميل ده. افتحيه واتفرجي. تخيلي لو بعته لعمي أحمد تفتكري ممكن يعمل فيكي إيه؟ أقل حاجة هيقتلك."
مي بصدمة ودموع وصراخ:
"يا نهار أسود يا نهار أسود! حرام عليك يا جاسر! حرام عليك!"
جاسر وهو يشدها من شعرها ويوقعها على الأرض:
"مش عايز أسمع صوتك فاهمة؟ مش ده اللي كنتي مخططة تعمليه فيا يا حية انتي؟ إيه شيطانة. بس اللعبة اتقلبت عليكي. بقيتي تحت أمري."
مي وهي تمسك رجله بدموع وتوسل:
"أبوس إيدك يا جاسر. أبوس إيدك ارحمني وامسح الفيديو وكفاية شرفي اللي ضيعته."
جاسر بحدة وغضب:
"دلوقتي عايزاني أرحمك؟ وانتوا مرحمتوهاش ليه لما اترجتكم ترحموها وخلتوها تولع في نفسها؟ شوفتي الظلم طعمه وحش وصعب إزاي؟ بس أنا بقى مش هرحمك. الفيديو ده هيفضل معايا عشان أذل فيكي براحتك."
مي بدموع وصراخ:
"أوعى تلومني أنا يا جاسر على أي حاجة حصلت. روح لوم رشا هانم وأحمد بيه اللي اتجوزها وهي عندها 18 سنة وفضل طول عمره شايفها طفلته وبنته لحد دلوقتي ونسي إنه خلف طفلة تانية في الوسط. طفلة محتاجة حب واهتمام. لكن لأ، كل همه أمي وبس. وأنا كأني مش موجودة. هوا."
جاسر بحدة:
"أوعي تفتكري إن فيه حاجة هتقوليها هتشفعلك. فيه ناس بيتربوا في الشارع من غير أهل وعمرهم ما يعملوا اللي انتي بتعمليه. أنا هسيبك تعيشي نفس المرارة يا مي."
ليسير جاسر إلى الخارج لترتمي أرضًا بدموع وصراخ وندم…
***
في سيارة جاسر.
كان ماشي بشرود وقطع مكالمة تليفون من اللواء محمد ليخبره بإصابة يوسف في إحدى الكمائن. ليسرع إليه جاسر بفزع وخوف.
***
في جناح فارس ومهره.
كانت قاعدة مهره وعلى وشها أجمل ابتسامة. ليجلس بجانبها فارس بابتسامة.
"ممكن أعرف مهرتي مبسوطة أوي كده ليه."
مهره بابتسامة:
"مبسوطة لأني اطمنت على واحد من عيالي. عقبال التاني."
فارس باستغراب:
"قصدك إيه؟ مش فاهمك."
مهره بابتسامة:
"فريد بيحب. وأخيرًا لقى اللي تعوضه واللي يحبها بجد. أنا سمعته وهو بيكلمها ومتاكدة إنه هيجي لنا نطلبهاله."
فريد بابتسامة بعد ما استأذن:
"مساء الخير على أحلى أب وأم في الدنيا كلها. كنت عايز أتكلم معاكم في موضوع."
مهره بابتسامة:
"شوفت يافارس مش قولتلك. على فكرة أنا عارفة إيه هو الموضوع. البنت الصحفية اللي بتكلمها ليل ونهار. مش كده."
فريد وهو يحتضن مهره بغمزة:
"إيه ده؟ ده انتي طلعتي مش سهلة يا مهرتي."
فارس وهو بيأخدها من حضنه بغيظ وغيره:
"نزل إيدك عنها يالا. وبعدين دي مهرتي أنا يا روح أمك."
فريد وهو بيرفع إيده باستسلام:
"أمرك يا كبير. بس كنت عايز نروح نتقدملها بكرة لو ينفع."
فارس بابتسامة:
"ألف مبروك يا قلب أبوك. بكرة نروح لها. إحنا عندنا أغلى منك أنت وأخوك."
فريد وهو يقبل يدهم بابتسامة:
"ربنا يخليكم ليا يا رب."
***
في شقة رشا.
في غرفة مي.
كانت خارجة من الحمام بتعب شديد ورن تليفونها وكانت منه. ردت عليها بدموع ووجع.
"أيوه يا منه."
منه بابتسامة وهي بتتمنى تسمع اللي عايزاه:
"ها خلاص دمرنا جاسر."
مي بدموع وحسرة:
"أنا اللي اتدمرت وانتهيت يا منه. جاسر قضى عليا. ضيع شرفي وخلاني مبقتش نافعة لأي حاجة خالص. إحنا اللي خسرنا يا منه. بس اللي أنا خسرته كبير أوي أوي. اقفلي أنا مش عايزة أتكلم."
لتغلق الخط لتجلس على السرير بتعب ووجع شديد وصراخ يصم الآذان.
***
في المستشفى.
في غرفة محمد.
يوسف وهو بيتكلم بصعوبة مع جاسر اللي طلب بالاسم إنه يشوفه.
جاسر بوجع وحزن:
"يوسف بطل كلام عشان خاطري. إن شاء الله هتبقى زي الفل."
يوسف بتعب شديد:
"جاسر اسمعني كويس أوي. أنت أخويا اللي أمي مخلفتهوش. عشان كده محدش غيرك همني على اختي سارة. يابني ملهاش حد. لو جرالي حاجة أعمامي هياخدوها يبهدلوها. وحياة أغلى حاجة عندك يا جاسر متتخلاش عنها. خدها معاكم في وسطكم. إن شاء الله حتى خدامة عندكم."
جاسر بدموع ووجع:
"متقولش كده يا يوسف. إن شاء الله أنت هتبقى كويس وزي الفل."
يوسف وهو يتلقط أنفاسه الأخيرة:
"سارة يا جاسر. سارة."
ليتوفى يوسف ليبكي جاسر عليه بحزن شديد لكنه يتوعد بتنفيذ وصيته مهما كان.
***
تاني يوم بعد ما يوسف اتدفن.
جاسر راح شقة سارة بس وهو طالع على السلم فتلك العمارة المتهالكة سمع صوت.
داخل الشقة:
"تقعدي هنا فين يا روح أمك؟ أخوكي خلاص مات واندفن. انتي هترجعي معانا البيت. تقعدي هنا فين؟ معندناش بنات تقعد لحالها."
سارة بدموع وتوسل:
"أبوس إيدك يا عمي سبني. أبوس إيدك. أنا مش عايزة أروح بيت العيلة."
عمها وهو يمسكها من شعرها بحدة:
"طبعاً يا روح أمك عايزة تفضلي هنا تدوري على حل شعرك مش كده؟ ده أنا هاخدك عشان أربيكي. أنا عارف إن أخوكي كان مدلعك دلع ماسخ. بس أنا مش هسيبك لحد ما تفجري وتجيبيلنا العار."
جاسر بحدة وغضب:
"اخرس. قطع لسانك. كلمة كمان وهرميك في القسم."
عمها بحدة وحيظ:
"انت مين يا جدع انت؟ وإيه اللي دخلك الشقة كده."
جاسر بحدة:
"أنا أخو يوسف الله يرحمه. مش بس صاحبه. وسارة مش هتروح معاكم في أي حتة."
عمها بحدة:
"وانت بتتكلم كده بصفاتك إيه إن شاء الله؟ إحنا معندناش حريم يقعدوا لحالهم. أخوها مات ملهاش قعدة هنا."
جاسر وهو يمسك هاتفه ليتصل ب فريد:
"أيوه يا فريد. عدّي هات عمر من الإدارة وهات مأذون وتعالى على العنوان اللي هبعتهولك. لما تيجي هتعرف يا فريد. سلام."
عمها بصدمة وحدة:
"انت بتعمل إيه؟ عاد."
جاسر بثقة وثبات:
"مش هي المفروض إنها متقعدش هنا لوحدها؟ حالا هكتب عليها وهتبقى مراتي على سنة الله ورسوله وهتقعد معايا في بيتي."
رواية مهرة فارس الصعيدي الفصل العشرون 20 - بقلم رنا احمد
في شقة سارة..
كان جالس جاسر وفريد وعلي مع الحاج حسان عم سارة.
جاسر بحده: يعني حضرتك ده آخر كلام عندك يا حاج حسان؟
حسان بحده: أيوه آخر كلام، أنا مش عارف إيه اللي مزعلكم في اللي بقوله، الأصول متزعلش برضه بنت أخويا مش مطلقة ولا ليها أهل عشان يا حضرة الظابط تكتب عليها وتاخدها كده كأنها مالهاش أهل، ده شغل حرامي يا جاسر باشا.
فريد بحده: اتكلم عدل يا حاج حسان، أنت قد أبويا وأنا مش عايز لساني يطول، أنت مش عارف إحنا مين ولا إيه؟ متعرف يا جاسر.
حسان بحده: جاسر باشا حكالي على كل حاجة قبل ما تيجي يا أستاذ فريد، وعائلة القناوي أشهر من نار على علم، بس برضه إحنا مش عائلة أي كلام، إحنا عائلة كبيرة، عايز بنتنا يا حضرة الظابط تيجي تاخدها من قلب بيتها ومن أهلها وعائلتك تيجي معاك كمان واعملها فرح متعملش في البلد كلها، أنا خابر زين إنك هتقولي عشان يوسف الله يرحمه، بس أحب أقولك ابن أخويا مات شهيد، يعني عايش وسطنا، البلد كلها بتزغرط من ساعة اللي حصل.
جاسر بضيق: وأضمن منين إنك متأذيهاش أو مترجعش في كلامك؟
حسان بحده: كلامي زي السيف يا جاسر باشا، مش مضطر إني أرجع في كلامي.
فريد بجدية: خلاص يا جاسر، مفرقتش، الحاج حسان كلمته واحدة.
جاسر وهو بيقوم بجدية: ماشي يا حاج حسان، بعد بكرة بإذن الله هاجي البلد أنا وأهلي لحد بيتكم، تكونوا ظبطتوا نفسكم.
حسان بجدية: تنوروا يا جاسر باشا.
وفجأة حس جاسر بـ إيد بتمسك إيده وهي بتضغط عليها بشدة، لتنظر إليه بعينيها التي تشبه لون المساء الصافية، لكنها مليئة بالدموع.
سارة: أوعى متجيش، أوعى تسبني ولا تتخلى عني، أنا أول ما شفتك حسيت إن أماني وحمايتي لسه موجود، حسيت إن مش خايفة، حاسة إني مطمئنة، هستناك يا جاسر.
جاسر بابتسامة ساحرة: يا نهار أبيض.
سارة باستغراب: فيه إيه؟ حاجة حصلت؟
جاسر بابتسامة ساحرة: تصدقي أول مرة أعرف إن اسمي حلو أوي كده.
فريد بغيظ شديد: يالا يا جاسر يا حبيبي وبقا صدق، بعدين عن إذنكم.
*********************
في غرفة مي..
كانت قاعدة على السرير ومعاها اللاب توب بتاعها، عينيها مليانة بالدموع والألم، دخلت على جروبات كتير، كانت عايزة تتكلم مع أصحاب أصحاب ممكن يفهموها، يطلعوها من الخنقة والحزن اللي هي فيه، بس اللي اجتمعوا عليه الأصدقاء دول إنها بعيد عن ربنا سبحانه وتعالى، أيوه بعيد، وده اللي وصلها لكده، قعدت تفكر كتير.
سارة: أنا فعلاً إمتى صليت؟ ولا مرة؟ ولا إمتى مسكت مصحف؟ برضه مش فاكرة، ولا إمتى طلعت زكاة؟ ولا إمتى سمعت درس دين؟ ولا لبسي اللي أكيد ربنا مش راضي عنه.
فضلت تسأل نفسها كتير، والإجابة واحدة: أنها بعيدة أوي عن ربنا سبحانه وتعالى. واللي بعيد عن ربنا هو ضايع في الدنيا.
مسكت اللابتوب وفضلت تسمع، تسمع، وكل ما تسمع قلبها ينشرح وينضف. لحد ما قررت إن كل حاجة في حياتها تتغير وتكون "مي" جديدة خااااااالص.
وهي مشغولة، خبطت منه ودخلت.
منه بغيظ شديد: بذمتك انتي معندكيش دم؟ أنا بقالي كتير أوي برن عليكي وببعتلك على الفيس بوك، وساعدتك مبترديش عليا، مانتي قاعدة على اللاب أهوه.
مي بتعب وضيق: واطي صوتك شوية، مكنتش فاضية. فيه إيه؟
منه باستغراب شديد: مالك يامي؟ فيه إيه؟
مي بألم شديد: ابدأ مالي. جاسر انتقم مني وضيعلي مستقبلي. بس بصراحة، لما قعدت مع نفسي افتكرت إني أصلاً كنت ضايعة. وجاسر هو اللي فوقني. باللي عمله خلاني أشوف الدنيا صح، غير الدنيا التافهة اللي كنت عايشة فيها.
وانتي كمان يامنه، أتمنى تتغيري زي تسبيح. رجعت لعقلها وضميرها. واضح إن هي اللي حذرت جاسر من اللي كنا هنعمله، لأنه كان رايح معايا الشقة. عارف كل حاجة. ومع ذلك خسرت فريد للأبد. وأنا الحمد لله، تقريباً ضيعت وخسرت حاجات كتير. الدور عليكي انتي يامنه، انتي اللي دورك جاي.
فكرت منه في كلامها، وخافت. يا ترى إيه اللي مستخبيلها؟ وإيه اللي جاي؟
***
في الجنينة..
كانوا داخلين جاسر وفريد. بس جاسر كان سرحان في الملاك اللي لسه شايفه من دقائق. بس قد إيه جميلة ورقيقة. بس خرجه فريد من شروده بسخرية.
فريد: بس إيه اللي انت عملته قدام عمها ده؟ ده انت كان ناقص تديها بوسة.
جاسر بابتسامة وهمس: والله كنت فعلاً هعمل كده.
فريد باستغراب: بتقول إيه؟
جاسر بانتباه: مبقولش حاجة. انت ياعني شوفتني أنا اللي كلمتها. مانت شوفت اتعلقت فيا إزاي.
فريد بنظرة خبيثة: بس والله كبرت في نظري أوي ياياسر. انت أكيد بتعمل كده عشان يوسف الله يرحمه، صح؟
جاسر بابتسامة وهمس: لما روحتلها مكنش في دماغي غير يوسف وبس. لكن لما شوفتها، عايزها في حضني بأي شكل.
فريد بنظرة خبيثه: انت كلامك مش مسموع ليه النهارده؟
جاسر بغيظ شديد منه إنه بيقطع أفكاره: انت عايز إيه؟ ها؟ عمال ترغي في إيه؟ متسبني في حالي وأشوف فرحة قلبي دي.
فريد بابتسامة عاشقة: آه، على فرحة قلبي دي. بعشقها ياياسر. خطفت قلبي بنت الـ...
جاسر بابتسامة وفرحة لأخيه وهو يحتضنه: ربنا يتمملك على خير ياحبيبي. بكرة هنروح لفرحة ونتطلع على الصعيد بإذن الله.
تسبيح بابتسامة: مساء الخير.
جاسر وفريد بابتسامة: مساء النور.
تسبيح بصدق من قلبها: مبروك يافريد. أنا عرفت موضوع فرحة. ربنا يتمملك على خير.
فريد بابتسامة وعذوبة: تسلمي ياتسبيح. عقبالك مع اللي يستاهلك.
تسبيح بابتسامة هادية: طب ممكن أجي معاكم وأنتم رايحين ليها؟ انتوا خلاص بقيتوا أخواتي وأنا عايزة أكون معاكم.
فريد بابتسامة، بعد ما جاسر حكاله على كل حاجة وإنها أنقذته من مخطط مي ومنه: طبعاً أختنا وهتيجي معانا يستي.
تسبيح بفرحة طفلة: شكراً. تصبحوا على خير.
***
في شقة مي..
كانت خارجة بابتسامة وراحة لما تشعر بها من قبل، لتجلس جنب رشا.
مي بابتسامة: ماما بقولك إيه؟ أنا عايزة أتحجب. بصراحة عايزة أغير طريقة لبسي وحياتي كلها. هكون مي جديدة، وانتي هتيجي معايا وتسعديني.
رشا بسعادة: بجد يامي؟ أهو ده الكلام. دي بنتي اللي أنا عايزة أشوفها. ربنا يوفقك ياروحي وأشوفك عروسة في الكوشة مع اللي يستاهلك.
مي بارتباك ومرارة: بإذن الله يامي. يلا بينا.
***
في محل المجوهرات..
كانت تقف منه بشرود وخوف، تشعر بقلبها مقبوض. لتتحدث دلال بغيظ وحدة.
دلال: جرا إيه ياعروستنا؟ متنقي شبكتك. سرحانة في إيه وعريسك موجود؟
رحمه وهي تدفع يدها بغيظ وهمس: جرا إيه يابنت؟ بقالنا ساعة بنكلمك وانتي دماغك فين؟ اخلصي. ناقي الشبكة.
وفعلاً نقّت منه بضيق شديد.
دلال بنظرة خبيثة: بس إحنا للأسف مش معانا المبلغ ده كله دلوقتي. إحنا شطبنا الشقة والفلوس اللي معانا مش هتكفي الشبكة دي كلها.
عمر باستغراب: يا أمي إحنا معانا...
دلال بحدة وغيظ: اخرس يالا انت. لما أنا أبقى بتكلم تسكت خالص. فاهم؟
رحمه بابتسامة: ومين قال؟ ست دلال. إحنا نكمل. المفروض بنشتري راجل وعمر عندنا مقامه.
منه بغيظ من أمها: إيه ياماما؟ انتي كده بترخصيني؟ هما اللي المفروض يدفعوا.
رحمه بحدة وهمس: اخرسي يابنت. مش هنوقف الجوازة على كده. يختي اسكتي. إحنا مش حمل إن الجوازة تبوظ. كفاية يختي أول مرة.
دلال بخبث ومكر: بقولك إيه يات ست رحمة؟ كنا عايزين الفرح آخر الأسبوع. أصل سيد أخوه عمر جاي له. سافريه للكويت وبصراحة كنت عايزاه يحضر الفرح.
منه بغيظ شديد: الموضوع ده ميخصنيش على فكرة. أنا لسه مجهزتش نفسي.
رحمه بحدة: اسكتي يابنت. لما الكبار يتكلموا الصغيرين يسكتوا خالص. مفيش مشكلة يات ست دلال. إحنا نجهز في يوم ولا يهمك. إحنا برضو عايزين نفرح.
عمر بابتسامة: مبروك يامنه.
منه بضيق شديد: الله يبارك فيك.
***
في الجامعة..
كانت قاعدة مي بلبسها المحتشم، كانت حاسة نفسها ملكة. كانت قاعدة بتذاكر، بس شافت مشهد غاظها جداً. لشاب يعمل في الكافيه اللي في الجامعة. كان واقف بياخد إهانات من ده ومن دي. برغم إنه شكله نضيف وابن ناس. لحد ما قرب منها وهو بيحطلها العصير. مقدرتش تمسك نفسها وسألته بحده.
مي: ممكن أعرف انت مستحمل الإهانات دي كلها ليه؟
كريم بألم شديد: هعمل إيه بس يـ آنسة؟ الشغل عايز كده. أنا عندي أختين لازم أنا اللي أصرف عليهم.
مي بجدية وهي حاسة إنها لازم تساعده: هو انت خريج كلية إيه؟
كريم بحسرة: كلية هندسة.
مي بابتسامة: خلاص يـ سيدي. ولا يهمك. اعتبر نفسك اتعينت في أكبر شركة في البلد.
كريم بأمل وابتسامة: بجد يـ آنسة؟
مي بابتسامة: مي. اسمي مي. وأه طبعاً بجد. شاب زيك لازم ياخد فرصته. امسك ده كارت الشركة. امسك بقا. سجلي رقمك عشان أتصل بيك.
كريم بابتسامة إعجاب: هستناكي.
***
في غرفة مهره وفارس..
كانوا قاعدين بيتكلموا. ما فارس حكالهم موضوع سارة.
فارس بجدية: انت متأكد من الخطوة دي ياياسر؟
جاسر بابتسامة: طبعاً يـ بابا. أنت عارف إن مفيش حاجة في حياتي باخدها كده.
مهره بابتسامة: البنت حلوة ياياسر. قولي.
فريد بنظرة خبيثة: حلوة بس ياماما؟ دي صاروخ.
جاسر بغيظ شديد: طب اتلم بقا لاضرب فيك صاروخ يفجرك.
فريد بضحك: ههههه. حاضر.
جاسر بجدية: قولت إيه يـ بابا؟
فارس بابتسامة: أنا بثق فيك ياياسر. وفي اختياراتك. وعائلة الرفاعي ناس تقال. أنا أعرفهم شخصياً.
جاسر بابتسامة: أنا اتفقت معاهم. بعد بكرة نروح نطلبها من أهلها وهكتب عليها وترجع معايا. أنا مش هقدر أسيبها أكتر من كده معاهم. دي وصية يوسف الله يرحمه.
مهره بجدية: على فكرة حدود فرح ومنه وعمر برضه بعد بكرة.
فريد باستغراب: إيه ده؟ إزاي بالسرعة دي؟
فارس بجدية: هما أحرار. هي ليها أب وأم. متنسوش بكرة ميعادنا مع أستاذ سعيد والد فرحة.
فريد بابتسامة: أنسى إزاي بس يـ بابا؟ دي يوم فرحتي.
فارس بابتسامة: ربنا يسعدكم ي حبايبي يارب.
***
في جناح جاسر وفريد..
جاسر كان قاعد بقلق بالغ وغيظ من نفسه. إزاي بس مخدش حتى رقمها يطمن عليها.
فريد باستغراب: مالك ياياسر؟ فيك إيه؟
جاسر بغيظ شديد: متغاظ من نفسي أوي يافريد. مكنتش أقدر آخد رقمها أطمن عليها.
فريد بابتسامة: شكلها شغلت قلبك ياياسر. انت عمرك ماكنت كده يـ أخويا.
جاسر بابتسامة ساحرة: معرفش يافريد. معرفش. يلا تصبح على خير. نام عشان منتأخرش بكرة على ميعادك.
فريد بابتسامة: وانت من أهله ياحبيبي.
***
تاني يوم.
في شقة فرحة..
كانوا قاعدين جاسر وفارس ومهره وفريد وتسبيح.
سعيد بابتسامة: طبعاً ده شرف لينا إننا نناسب ناس زيكم يـ فارس بيه.
فارس بابتسامة: الشرف لينا إحنا يـ أستاذ سعيد.
مهره بابتسامة: إن شاء الله هنشيل فرحة في عينيا يـ أستاذ سعيد.
سعيد بابتسامة: تسلمي يـ ست الناس.
فرحة وهي تضع الشربات بخجل: اتفضلوا. ألف هنا.
تسبيح بهمس وغمزة: والله ووقعت واقف يـ واد يـ فريد.
فريد بابتسامة وهمس: إيه رأيك؟ حلوة مش كده؟
تسبيح بابتسامة: أوي. شكلها عسولة. ربنا يباركلك يافريد.
في اللحظة دي دخل سليم أخو فرحة باعتذار.
سليم: أنا آسف جداً والله على التأخير.
سعيد بابتسامة: سليم ابني.
سليم سلم على الكل ورحب بيهم. وجه لحد ما شاف حب عمره كله. في نفس اللحظة اللي شاف فيها تسبيح وهي شافته. أتوقف الزمن بيهم هما الاتنين. فمعقول شافوا بعض تاني بعد كل السنين دي.
سليم بفرحة معرفش يدايرها: مش ممكن؟ تسبيح؟ أنا مش مصدق نفسي.
جاسر بنظرة خبيثة، فهو افتكره من اسمه علكول: هو انت تعرف تسبيح يـ سليم؟
سليم بابتسامة وسعادة: أه. ده إحنا نعرف بعض من أيام الثانوية العامة.
جاسر بنظرة خبيثة: أه؟ هو انت بتاع البوسة؟
فارس باستغراب: بوسة إيه؟
جاسر بخبث ومكر: ناموسة يـ حاج. بقول ناموسة. بوسة إيه بس؟ هو ده يابنت مش كده؟
تسبيح بابتسامة وسعادة وهمس: أيوه هو. استر عليا ربنا يستر عليك. أنا حاسة إني بحلم ياياسر.
فريد بابتسامة: إن شاء الله ننزل بقا نجيب الشبكة امتى يـ عمي؟
سعيد بابتسامة: الوقت اللي تحددوه يـ ابني. اقعدي في البلكونة مع خطيبك يـ فرحة. حدودوا كل حاجة يـ بنتي.
فرحة بخجل شديد: حاضر يـ بابا. عن إذنكم.
***
في البلكونة..
فريد بابتسامة عاشقة: إيه القمر ده بس؟ حرام عليكي. أنا هستحمل كده.
فرحة بابتسامة وسعادة: انت اللي عيونك حلوة يافريد. أنا أصلاً مش قادرة أصدق إننا هنتجوز. أنا مهما كنت حلمت مكنتش هلاقي زيك أبداً.
فريد بابتسامة عاشقة: حبيبتي. انتي تستاهلي الفرحة كلها. قوليلي بقا هننزل نجيب الشبكة امتى؟
فرحة بابتسامة: خليك بكرة مع جاسر. ربنا يتممله بخير.
جاسر بابتسامة ساحرة: أنا آسف إني دخلت. بس كنت لازم أقدم لك دي. من أخ لأخته. ألف مبروك.
فرحة وهي تنظر للأسورة الفاخرة بابتسامة: بجد جميلة جداً ياياسر. شكراً أوي.
جاسر بابتسامة: ربنا يتمملكم بخير يارب.
***
في الصعيد.
في بيت أعمام سارة..
كانت واقفة وهي بتبص للنجوم بابتسامة.
سارة: هفضل أعد كده في النجوم لحد بكرة ياياسر. لحد ما أشوفك. أنا متأكدة إنك هتيجي. متأكدة إنك مش هتتخلى عني.
حسان بجدية: بقولك إيه يابنت؟ جهزي حالك لبكرة. زين. فاهمة؟ مش عايز أي هبل قدام الناس الأكابر دول.
سارة بارتباك شديد: فاهمة ياعمي. فاهمة.
***
في جنينة فيلا القناوي..
كان قاعد فارس بيتابع بعض الشغل على اللابتوب. قعدت جنبه مي بابتسامة.
مي: مساء الخير يـ خالي.
فارس بابتسامة وسعادة: مساء النور. إيه يابنت يامي الحلاوة دي.
مي بابتسامة: إيه رأيك؟ عجبتك؟ حبيت أغير من نفسي. للأسف أنا اكتشفت إني كنت عايشة حياتي كلها غلط. عشان كده كنت عايزة منك خدمة. ممكن؟
فارس بابتسامة: طبعاً يـ حبيبتي. أومري.
مي حكتله موضوع كريم وإن فارس يشغله عنده في الشركة.
فارس بابتسامة: طبعاً يـ حبيبتي. مفيش أي مشكلة.
مي بسعادة: ربنا يخليك ليا ياخالي. كنت عارفة إنك مش هترفض.
جاسر وهو يحمل بعض الأكياس بيده: مساء الخير.
فارس بابتسامة: مساء الخير ياحبيبي. اقعد مع بنت عمتك لحد ما أدخل أجيب حاجة من جوه.
جاسر وهو بيقعد جنب مي بابتسامة: عاملة إيه؟ إيه التغيير ده؟ الجميل ده.
مي بضيق شديد: الحمد لله. فيه حاجات كتير غيرتها في حياتي. والفضل ليك انت اللي خرجتني من اللي كنت فيه. مدينالك بده ياياسر.
جاسر بنظرة خبيثة: العفو. عقبال ما تتجوزي اللي البنادم اللي يستاهلك وتعيشي حياة سعيدة.
مي بحزن وسخرية: لا يـ شيخ؟ بجد؟ ده على أساس مانت عارف كل حاجة. أنا خلاص لعمري ما هقدر لا أحب ولا أتزوج.
جاسر بجدية: أنا مش جاي من الشارع عشان أعمل فيكي كده. انتي بنت عمتي. يعني شرفي وعرضي. أنا كنت بدوس عليكي بس شوية عشان توصلي للي انتي فيه ده. وأظن إني نجحت.
مي بصدمة ولهفة، نفسها تصدق اللي سمعته: قصدك إيه ياياسر؟
جاسر بجدية: قصدي إني ملمستش منك شعرة. انتي لسه صاغ سليم يامي.
مي وهي بتحضنه بأخوة ودموع فرح: ربنا ليا ياياسر. أنا مش عارفة أقولك إيه. انت بجد غيرتني. أنا بحبك أوي ياياسر. أوي. سلام.
جاسر بابتسامة: كده مي وتسبيح. عقبالك انتي كمان يامنه. ده مين الرقم الغريب ده؟ الو.
سارة بارتباك شديد: ازيك ياياسر؟
جاسر بابتسامة وسعادة: مش قادر أصدق. سارة؟ انتي جبتي رقمي إزاي؟
سارة بابتسامة وسعادة: يوسف الله يرحمه كان مسجله على تليفوني. كان دايماً يقولي "جاسر ده أخويا. لو حصلك حاجة وأنا مش جنبك كلميه على طول". أنا كنت بكلمك عشان أبعتلك العنوان بالظبط.
جاسر بابتسامة وهمس: آه. ده أنا هاين عليا أروح أبوسه دلوقتي عشان خلاني أسمع صوتك.
سارة باستغراب: جاسر؟ انت معايا؟
جاسر بانتباه: ها؟ أيوه معاكي طبعاً.
سارة بابتسامة: يارب دايماً تبقى معايا. تصبح على خير.
جاسر بابتسامة ساحرة: وانت من أهله.
ليغلقوا كلاهما الهاتف ليبتسمون. فمن الواضح أن شرارة العشق قد انطلقت مبكراً.
يتبع.