تحميل رواية «مهرة الذئب» PDF
بقلم مايا النجار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الصعيد نبدأ الحكاية، في منزل يوجد به الحب والأمان، والكثير من الحقد الذي يملأ قلوب البعض. كان هذا منزلًا من أكبر المنازل الموجودة في الصعيد وأجملهم. كانوا يجلسون أمام فرن لكي يقوموا بخبز الخبز. نظرت إليهم بغيظ وغل وقالت وهي تكتم هذا في داخلها: "خبر إيه يا أم دياب؟ ولدك هيفضل مقعد البنت جانبه كتير، دي الأصول برضو." نظرت إليها ماجدة (أم دياب) وقالت وهي تضع الخبز في الفرن: "ولدي مش مقعد حد جنبه يا سلفتي، بتك لو جالها عدلها جوزيها." اعتماد بغضب مكتوم: "من ميته الكلام ده يا ماجدة؟ ما هي معرفة البن...
رواية مهرة الذئب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مايا النجار
رفع دياب رأسه إلى مصدر الصوت وهو ينوي ارتكاب جريمة.
في هذا اليوم يراها وهي تنزل على الدرج بكل ثقة وبرود، وهي ترتدي ملابس تجعله يثور.
ليقول دياب بهدوء يسبق العاصفة:
"اطلعي فوق يا مهره ولمي يومك يلا."
تنظر إليه مهره وتقول ببرود:
"مش هطلع يا دياب، ويا ريت تخليك في نفسك."
ينظر إليها دياب بغضب شديد ويقول بصوت عالٍ وهو يمسكها من يدها بقوة:
"أنا قولت إيه يا بت، غوري على فوق ولينا كلام تاني، غوري."
بدر بصوت عالٍ:
"دياب عيب، إزاي تمسك بنت عمك كده، سيب إيدها."
ينظر إليه دياب ويترك يد مهره ويقول بجمود:
"يلا غوري على فوق."
مهره بغضب:
"أنا بقول لأ، مش هطلع."
توفيق بغضب:
"مهرررره، اسمعي كلام دياب واطلعي على فوق، أنا مش هسمح إنك تخربي حياتك كده، يلا على فوق."
مهره بغضب:
"دي حياتي وأنا عارفة بعمل إيه كويس، ومش عاوزة حد يساعدني، وبعرف آخد قراراتي لوحدي، وأنا بقولك أهو أنا موافقة على قاسم."
مهران بهدوء:
"مهره يا بتي، الجواز ده مسؤولية، وما ينفعش تاخدي القرار كده، فكري كويس، وأنا هكون معاكي في أي قرار تاخديه، بس فكري، عشان دي حياتك وممكن تخربيها من قرار خدتيه من غير تفكير."
مهره ببرود:
"وأنا موافقة يا جدو، وفكرت كويس أوي."
دياب بغضب شديد:
"فين اللي فكرتي يا روح أمك؟ إحنا لسه بنتكلم. بقولك إيه يا بت، غوري على فوق، هي مش ناقصة شغل عيال، يلا غوري بدل ما والله أكسر رقبتك دي، امشيييي."
كادت مهره أن تتحدث بغضب ولكن تقول ماجدة:
"مالك يا دياب يا واد؟ قاسم عاوز البنت، هي موافقة خلاص، ربنا يهنيهم مع بعض، بلاش إحنا نوقف في طريقهم."
دياب بغضب شديد:
"إنتي بتقولي إيه يا ماما؟"
بدر بهدوء:
"وأمك عندها حق يا دياب، الاتنين ولاد عمامك وهما موافقين وخلاص بقي، وانت يا توفيق، قاسم مش غريب ورايد بنتك، وإن شاء الله يتغير ويبطل الهباب اللي بيشربه، وربنا يسترها عليهم ويكمل فرحتهم على خير."
توفيق بغضب:
"انت بتقول إيه يا بدر؟ لو بنتك هتقبل عليها كده؟ أنا مش موافق على الكلام ده، بنتي مش هتتجوز من قاسم لو حصل إيه، ده لو وصلت إني أحبسها، بس جواز من الشخص ده مستحيل."
وينظر إلى مهره ويقول بصوت عالٍ:
"حصلك إيه انتي؟ خلاص مبقتيش عارفة انتي بتقولي إيه؟ لا يا مهره لا، مش هخليكي تضيعي حياتك بسبب تهورك ده، أنا عارف انتي بتعملي كده ليه، وعشان كده أنا مش موافق على الجواز ده حتى لو حصل إيه، لا يا مهره."
تنظر إليه مهره بغضب شديد وتنظر إلى مهران الذي قال:
"إيه الكلام ده يا توفيق؟ انت مش واخد بالك إن اللي بتتكلم عليه ده ابن أشرف أخوك؟ وأنا هقول آخر كلام في الموضوع ده، طالما العيال عاوزين بعض مفيش حد هيوقف قصادهم. أنا مكنتش هوافق لو مهره مش عايزة، بس طالما هي عايزة خلاص."
ينظر إليه دياب بغضب شديد وينظر إلى مهره التي تبتسم ببرود شديد.
لترفع عيونها وتنظر إليه بانتصار شديد، لأنها وقفت أمام قرار كان هو يريده.
ولكن يسير نحوها ويقول أمام أذنها وهو يجز على أسنانه:
"هتندمي على وقفتك قدامي يا غزالة، وعلى القرار ابن الـ ****. متخافيش، اللي انتي عاوزاه مش هيحصل، حتى لو على موتك يا بت، والله العظيم ما هيحصل، وأنا وانتي والزمان طويل، والشاطر اللي يضحك في الأخير يا غزالة."
تنظر إليه مهره وهو قريب منها بهذا الشكل، ولم تستطع أن تتحدث. تشعر بأن أحد يمسك فمها ويجعلها لا تستطيع أن تنطق بكلمة واحدة.
يبعد عنها دياب ويصعد إلى الشقة الخاصة به. يدخل الغرفة، يمسك الفازة التي بجانبه ويرميها بقوة كبيرة على الأرض. ويمسك كرسي صغير يوجد في الغرفة ويكسره بقوة من الغضب الشديد ويقول:
"ااااه يا بت الكلب، عايزة تكوني لغيري؟ يا بت توفيق، سبتك شوية هتفوري؟ يا بت الـ ****. أنا اتحط في الموقف ده بسببك يا مهره، والله العظيم يا بت توفيق ما هتكوني لي غيري، حتى لو هقتلك انتي وابن الوسخة التاني. ااااه."
يصرخ دياب بأعلى صوت لديه من قوة الغضب التي بداخله، هذا الذئب الذي يشتعل في جسده نار، نار لن تنطفئ سوى بقتل هذه الفتاة بسبب التي فعلتها. التي يتأكد بأنها فعلت ذلك لكي ترد إليه ما فعله في ليلة الأمس، حتى لو كانت سوف تخرب حياتها وهي لا تفكر في ذلك من الأساس.
فماذا سيحدث في الأحداث القادمة؟ وهل سوف تتغير أم سوف تظل بهذا الحال؟
تنظر خلفه وهي تتنفس بصعوبة من آثار قربه منها. تنظر إلى الجميع وتأتي عليها اعتماد وتضمها بقوة وتقول:
"مبروك يا بتي، مش عاوزاكي تقلقي من حاجة، أنا هبقى زي أمك بالظبط ومش هفرق بينك انتي وبناتي."
أغلقت مهره عيونها وهي لم تتقبل هذا الكلام، لأنها تعلم بأن كل ذلك كذب. لتبعد عنها مهره وتنظر إلى والدها الذي ينظر إليها بغضب وخزلان. وتركت تركض إلى الشقة، تدخل غرفتها وترمي نفسها على السرير. تنظر إلى سطح الغرفة وتنزل منها دمعة حارقة وهي تشعر باختناق شديد. وبعد تلك الدمعة تنزل دموعها كالمطر من شدة اختناقها التي تعصر قلبها، الذي يرفض ما فعلته بكل تهور ودون تفكير. وكل ما كان يشغل عقلها أنها ترد إلى ذلك الذئب ما فعله بها وتكسر له غروره. وهذا من وجهة نظرها هي، ولكن لا تعرف لماذا هذه الخنقة التي سوف تقتلها. تدفن وجهها في الوسادة وهي تتنفس بصعوبة شديدة. تنهض وهي تفقد توازنها وتذهب إلى الحمام وتفتح المياه وتأخذ منها وترمي المياه على وجهها بقوة لكي ترتاح من ما هي فيه، وتفعل ذلك أكثر من مرة حتى شعرت بالارتياح قليلاً. تغلق المياه وتمسك الفوطة وتمسح وجهها من المياه وتذهب إلى الخارج. تدخل إلى الغرفة وتشهق بقوة وتقول:
"الله يخربيتكم انتي وهي، إيه الرعب ده يا بت انتي وهي؟"
ريماس بمرح:
"لا مفيش رعب، انتي اللي نجمك عالي شوية. تعالي يا جلابة المصايب، تعالي يا معلية صوتنا في الصعيد كله، تعالي يا اللي هتجلطي دياب أخويا، الراجل اللي حيلته."
مهره ببرود وهي تضع المنشفة على السرير:
"والله أنا ما جيت جنب أخوكي، هو اللي بيدخل نفسه في حاجة ملوش دخل فيها."
عهد بهدوء:
"لما يلاقي الغلط يبقى لازم يتدخل يا مهره، انتي بتضيعي نفسك مش بس مع قاسم أخويا، لا، أمي عاملة كل ده علشان تجيبك تحت إيدها. اسمعي مني، أنا بحب ليكي الخير وأنا مش عاوزاكي تعيشي في عذاب زي ما أنا عايشة. اسمعي يا مهره، بلاش تهور، علشان انتي اللي هتشيلي الليلة في الأخر."
تنظر إليها مهره وتنفخ بضيق شديد لتقول ريماس:
"بس انتي عملتي كده ليه؟ ما الصراحة مش راكب في عقلي إنك بتحبي قاسم من يوم وليلة، يعني انتي ولا بتطيقي هو ولا أمهم."
مهره وهي تنقل عيونها بينهم:
"بصراحة كده، أنا كنت سمعت الحوار من أوله وكنت نازلة أطلع ميتين اعتماد وابنها، بس أول ما أخوكي ده دخل وشوفته وهو مش عايز الموضوع، محسيتش بنفسي غير وأنا داخلة الأوضة بعد الي عملته."
تضحك ريماس بقوة وتقول:
"يعني تضيعي حياتك علشان بس تغيظي دياب أخويا؟ ليه ده كله؟"
مهره بغيظ شديد:
"ده علشان أخوكي ده واحد حيوان مش بيفكر غير في نفسه. يعني إيه يكون هو اللي متحكم في البيت ويقل أدبه عادي، وغير كده أسلوبه اللي زي الزفت. هو ماله اتجوز ده أو ده؟ ملهوش دخل. أنا من ساعة ما دخلت البيت ده وأنا شايفة إن كل حاجة بتمشي برأي دياب باشا. انتوا بتعملوا في نفسكم كده ليه؟ ده حتى بابي بيوقف معاه عليا. أنا معرفش انتوا اللي عقولكم فيها حاجة ولا أنا اللي مش فاهماكم ولا إيه بالظبط، بس كل اللي أعرفه إن دياب ده واحد متحكم بشكل مستفز وبارد أوي ومفيهوش ميزة واحدة. حتى وأنا بكرهه أوي، أنا وبابي علاقتنا باظت من وراه."
عهد بهدوء:
"بصي يا مهره، دياب لو عمل كده فعلشان مصلحتك، علشان انتي متنفعيش مع قاسم أخويا. وكمان انتي بتعملي حاجات غريبة ولسانك طولك ومش بتفكري في الكلام اللي بتقوليه، وده غلط. طب تعرفي أنا شايفة إن دياب متساهل معاكي أوي. واحدة غيرك لو عملت نص اللي انتي عملتيه، طب والله العظيم كان زمانها في خبر كان. دياب الكل بيعملوا له ألف حساب، مش إحنا بس، لا ده الصعيد كله. علشان هو الكبير، مش كبير عمر، لا، الكبير عقل. دياب دايماً بيقول كلام الحق وبيوقف مع المظلوم وحاجات كتير أوي. وحاجة كمان، دياب عمره ما يمد إيده على بنت، وأول مرة يعملها كان عشانك انتي لما ضرب سمر. وأكيد يا روح أمك مش هتغلطي فيه. ويقول تمام يا بنت عمي."
مهره ببرود:
"هو أنا المفروض أول ما أسمع إنه أول مرة يضرب بنت عملها علشاني وضرب سمر، أنا المفروض أسقف أقول هو ده الراجل ولا بلاش؟ لا يا عهد، عمر ما كان لأي راجل إن يمد إيده على واحدة ست حتى لو غلطانة. انتوا عندكم حاجة غير كده؟ طالما راجل عادي إنه يمد إيده على أي بنت كأنها عبدة عنده؟ لا يا ماما، لو هنيجي في نحو الأخلاق ده غلط، ولو من ناحية الدين في برضو غلط. يعني مش عشان انت راجل تمد إيدك على أختك أو مراتك أو أي بنت، دي مش من الأخلاق. وأنا شايفة إن مفيش حد علم راجل من الرجالة اللي هنا ده، لا وعلمهم الأسياد وانتوا العبيد. ويا ريت يا نقول كلمة حق يا نخرس خالص."
تنظر إليها عهد وهي تقتنع نوعاً ما وتقول:
"طيب انتي هتعملي إيه دلوقتي؟"
مهره بحيرة:
"معرفش."
ريماس بمرح:
"انتي شكلك لبستي يا لوزة، يلا بالشفاء عليكي."
مهره بغيظ:
"تعرفي يا ريماس لو مسكتيش، أنا هطلع اللي أخوكي عمله فيا فيكي، فخرسي يا بت ماجدة."
تنظر إليها ريماس بغيظ شديد. لتنظر مهره إلى عهد وتقول:
"وانتي يا مصيبة، عاملة إيه مع البغل بتاعك؟"
تتنهد عهد بثقل شديد وتقول:
"مفيش فايدة يا مهره، كل ما أقول الحال يتعدل وكل حاجة هتعدي، ألاقي مفيش حاجة بتعدي غير عمري اللي عمال يروح على الفاضي. أنا مكنتش عاوزة كتير والله، ومش عاوزة غير راجل يحبني ويحترمني، علشان بعد كده نعرف نربي عيالنا كويس، بس الظاهر كده إن الدنيا استكترتهم عليا. زين عمره ما يتغير، وأنا عمري ما هقدر أبعد عنه."
تقول كلامها وتبكي بحرقة شديد. لتقول مهره بحزن عليها وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طالما لاقي الهبلة اللي تقول حاضر ونعم، وكل ما يضايق من حاجة يطلع فيها ضيقته. أنا لو منه هستغل الفرصة الصراحة، ما في هبلة هي اللي مستحملة كل ده، يبقى خلاص."
عهد بدموع وغضب:
"بس متقوليش هبلة، وبعدين زين، زين فيه حاجة غريبة، في أوقات حنان وأوقات إبليس. أخويا في الرضاعة، وأنا كل ما أقول كل حاجة هتتعدل مفيش حاجة بتتعدل، بلاقي إن بيزيد صعوبة أكتر. لحد ما فقدت الأمل خالص. وبعدين سيبك مني أنا، انتي هتعملي إيه ولازم تفكري."
ترفع مهره كتفها وتقول ببرود:
"لسه معرفش هعمل إيه، وبفكر أكيد."
تنظر إليهم ريماس وتقول بمرح:
"انتوا ينطبق عليكم مثل اتلم المتعوس على خايب الرجات."
تنظر إليها مهره وتقول بصوت عالٍ:
"بت انتي اخرسي علشان أنا متغاظة منك من كل ناحية."
ريماس بردح:
"ليه يا حبيبتي؟ واكلة ورثكم؟"
مهره بغضب:
"لا، بس مش عايزة تقولي على موضوعك وأنا فضولي هيموتني الصراحة. لو تكسب فيا ثواب، قولي علشان أرتاح."
تتنهد ريماس بثقل داخل هذا القلب الصغير. التي برغم المرح والبهجة التي تنشرها في المكان، ولكن يوجد في داخلها حزن شديد على ما حدث بها. تنظر إليها مهره وتقول بهدوء:
"طب انتي مش عاوزة تحكيلي ليه؟ مش واثقة فيا مثلاً؟"
ريماس بحزن:
"لا طبعاً، بس أنا مش عاوزة جرح زمان يرجع يتفتح تاني. لو حكيتلك انتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا بجد مش هقدر أحكي أي حاجة عن الموضوع ده، أنا مصدقة هديت من اللي كنت فيه."
مهره بترقب:
"لسه بتحبيه؟"
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء، وكان هذا البكاء أفضل رد على هذا السؤال الذي قالته مهره، التي فهمت على الفور. لتقول لها عهد التي تنظر إلى ريماس بحزن شديد:
"مهره، ممكن كفاية علشان أنا تعبت بجد، كفاية."
تنظر إليها مهره وتقول وهي تضع يدها على وجهها:
"ليه يا عهد؟ طالما إنك لو سبتيه هترتاحي، يبقى يغور في ستين داهية علشان تعيشي حياتك."
عهد بدموع شديد:
"بحبه يا مهره، بحبه، وده اللي مخليني صابرة ومستحملة كل ده، راضية بعذابي معاه. علشان لو بعت عنه هموت، والله ما هستحمل. طول ما أنا بعيد عنه، حد يفهمني."
تنظر إليها مهره بغضب وتقول:
"والله انتي واحدة مهزقة يا عهد. حبيتي في إيه وهو عامل فيكي كل ده؟ حبتيه إزاي يا بت الكلب؟ والواد ده طول ما يلاقيش كده طرية معاه، والله ليسوق فيها أكتر وما هتعرفي تنزلي من السلم اللي انتي طلعتي عليه، ومافيش حد هيخسر غيرك يا غبية. بس الواد ملهوش إيه غلط، طال
رواية مهرة الذئب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مايا النجار
في مساء هذا اليوم كانت تتسطح على الفراش وهي شارده وتفكر فيه.
كيف يعيش حياته؟ هل تأثر في غيابه؟ أم أنها كانت فترة في حياته وانتهت؟ أم هو من الأساس لم يكن لها نفس الحب التي كانت تحبه له؟
هذه الفكرة تجعل قلب هذه الفتاة يتألم بقوة. هل لم يحبها في يوم؟ هل هان عليها قلبها؟
روحها تريد أن تذهب إليه حتى تسأله كل هذه الأسئلة التي لم تجد لها جواب. ولكن كيف لها أن تذهب؟
تفيق من شرودها على صوت الهاتف. لتنظر إليه، تراه أرسل رسالة. تفتحها وتقرأ ما بداخلها وتخرج منها شهقة قوية من ما رأته.
لترد على هذه الرسالة ويداها ترتجف من الخوف. تنتظر الرد.
الرسالة كانت: "والله العظيم يا ريماس لو منزلتيش لي هطلع أنا والي يحصل يحصل مش هيفرق معايا حاجة".
تنهض ريماس بتوتر وخوف شديد لتقول:
"هعمل إيه لو خرجت دلوقتي وحد شافني؟ هتبقى مصيبة. لو مرحتش هيجي هنا وهيعملي فضيحة. أعمل إيه في المصيبة دي؟"
تنظر حولها وهي تحاول أن تفكر في شيء، تقول:
"أنا هروح لـ عهد وهي تشوف حل. بس عهد دلوقتي نايمة وممكن تكون مع زين. طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟"
تقول كلامها وهي تسير في الغرفة بتوتر شديد، لتقول بحزن وخوف:
"مبدهاش بقى. أنا لازم أخرج دلوقتي قبل ما المجنون ده يعمل حاجة."
تقول كلامها وتذهب إلى غرفة الملابس، ترتدي ثيابها وتخرج وتضع الحجاب على رأسها. وتذهب إلى الخارج وهي تنظر حولها بخوف شديد. تخرج من القصر وتذهب خلفه.
تنظر إلى الشخص الذي يعطيها ظهره وهو يشرب من السجائر. لتصل إليه وتقول بغضب:
"عايز إيه؟ مش الموضوع ده خلص من زمان وكل واحد نسي؟ راجع ليه دلوقتي؟"
يلتفت إليها الشخص ويقول ببرود:
"مفيش حاجة خلصت يا بت الحديدي. طلعتي بتكدبي عليا يا نجمتي؟ بتكدبي عليا أنا؟ انتي ناسيه مين الغول يا روح أمك؟"
ريماس بتوتر تحاول تخفيه خلف الغضب:
"ولا ناسيه ولا فاكرة. انت تبعد عني خالص بدل ما والله العظيم هقول لـ دياب وهو يتصرف معاك."
أومأ لها الشخص الذي لم يكن سوى زيدان، الذي أمسكها بقوة من ذراعها ويقول بغضب:
"عايزة تعملي إيه يا بت؟ تروحي تقولي لمين؟ مفيش حد في الدنيا دي ممكن يخليني أبعد عنك غير مزاجي يا حيلتها. ومن غير لف ولا دوران تقولي كدبتي ليه؟"
ريماس بغضب وهي تحاول أن تبعد يده عنها:
"سيب إيدي يا زيدان. ممكن حد يشوفنا. وبعدين انت مش روحت للكلبة؟ خليك معاها وابعد عني أنا."
زيدان بغضب واستغراب:
"روحت لمين؟ انتي هتستعبطي يا بت؟ بتقولي الكلام ده علشان تداري على عملتك اللي عملتيها؟ عملتي كده ليه يا ريماس؟ عايزاني كنتي قولت وأنا كنت هبعد من غير الكدب ده."
ريماس بغضب:
"انت جاي تقول أي كلام وخلاص يا زيدان؟ جاي تعمل نفسك المظلوم صح؟ عايزني أطلع اللي وحشة؟ انت اللي مشيت ومش بس مشيت، لا خونتني كمان. انت ما سبتش حاجة حلوة بينا."
زيدان بغضب:
"ريماس اتعدلي. وبعدين خيانة إيه اللي بتقولي عليها؟ أنا لو فعلاً زي ما أنتي بتقولي مكنتش هبقى بتحايل عليكي علشان أطلبك ونتجوز. مكنتش هحافظ عليكي أكتر من نفسي. مكنتش حاجة كتير أوي يا بت الحديدي. حاجات انتي نفسك متعرفيش تعملي منها حاجة. طول الوقت كنت أنا اللي بقدم كل حاجة. كنت بس مستني منك تقولي يا زيدان تعال اطلبني بدل ما أنا كنت بتقطع ألف مرة وأنا ببص على دياب وأهلك علشان بعمل كده من وراهم. الحاجة الوحيدة إنّي معترف إنّي فعلاً غلطان. أنا ما كانش في حاجة رسمية بس كله بسببك."
ريماس بغضب:
"بسببي أنا؟ ليه؟ وبعدين أنا كنت خايفة دياب وأهلي يرفضوا. كنت خايفة أخسرك طول عمري وعلاقتك انت ودياب تبوظ. وأحسن حاجة أنا عملتها إنّي كده. مكنتش هقدر أعيش مع واحد زيك ملهوش أمان."
زيدان بغضب وصوت عالي:
"ريماااااااس مالك سايقة الهبل ليه؟ وإيه الكلام الزفت ده؟ وأنا ولا عمري ما خونتك. أنا خونت صاحب عمري عشانك انتي. انتي بطلي تطلعي أي حجج عشان تخرجي نفسك. انتي كدبتي عليا ليه؟ إيه الهدف اللي يخليكي تعملي كده؟"
ريماس بدموع شديد:
"علشان عرفت إنك خاين. كان لازم أكسرك زي ما انت عملت فيا. مكنش في معايا غير الحل ده علشان أخليك تتعذب ومفيش غير إنك تندم كل يوم وأنا مع شخص غيرك يا غول. طالما جرح بجرح."
زيدان بغضب:
"انتي هبلة يا بت؟ مفيش حاجة من كلامك ده حصلت وأنا ولا خنتك ولا زفت. أما على اللي انتي عملتيه يبين قد إيه انتي هبلة وعبيطة يا ريماس."
ريماس بغضب ودموع:
"كداب يا زيدان. كداب. وعمري ما هرجع أصدقك تاني. أنا غلط مرة ومستحيل أرجع أعيد الغلطة دي تاني. أنا بكرهك. بكرهك فوق ما تتخيلي. امشي. مش عايزة أشوفك تاني. انت رجعت ليه من الأساس؟ ملكش دعوة بيا يا زيدان. ملكش دعوة بيا. أنا بسببك انت عمري ما هثق في حد تاني. عمري. علشان أنا اتعلمت من الدرس اللي انت عطتهولي."
تقول كلامها وتلتفت وتمسح دموعها وتركض بسرعة إلى القصر.
ينظر خلفها زيدان وهو مشتت جداً. لا يعلم إذا يذهب إليها ويقول إنه لم يخونها. ولم تنظر عيونه إلى أخرى سواها. ولكن ما يمنعه من فعل ذلك هو هذا الكلام الذي قالته له. لماذا يذهب إليها حتى يقول لها هذا الكلام وهي من الأساس تكرهه؟ لا يفيد هذا الكلام بعد ذلك. الآن الكره بينهم. وهو بالتأكيد لم يحاول من أجل فتاة تكرهه وتقول له هذا الكلام الذي مثل السيف الذي أصاب قلبه بعنف شديد.
يلتفت الغول إلى سيارته ويذهب لكي يركب فيها ويقود بتهور شديد وهو لا يعلم ماذا يفعل مع هذه الفتاة. وهل يتركها أم يحارب في هذه العلاقة؟ ولكن إذا حارب سوف يحاربها هي. لأنها هي التي لا تريد هذه العلاقة. فماذا سوف يحدث أيها القارئ؟ هل سيكون هذا الغول مع تلك الفتاة أم للقدر رأي آخر؟
تدخل القصر وهي تبكي بحرقة شديدة ولم تأخذ بالها من الذي ينزل على الدرج وينظر إليها بقلق واستغراب. ليقول إليها وهو يمسكها من ذراعها:
"ريماس مالك بتعيطي ليه؟"
ترفع ريماس رأسها وتقول بتوتر وهي تمسح دموعها بسرعة:
"مش بعيط. أنا بس عيني وجعاني يا دياب."
رفع دياب حاجبها ويقول:
"عينك إيه اللي وجعاكي؟ قولي يا بت مالك؟ في حد زعلك؟ قولي وأنا أطلع ميتين اللي جابوه."
تنظر إليها ريماس وتنفجر في البكاء الشديد. ينصدم دياب ويأخذها بين أحضانه وهو يقول بحنان:
"مالك يا قلبي؟ اهدي. مفيش حاجة تستاهل تنزل دموعك عشانها يا قلب أخوكي. اهدي. ومين من كان اللي زعلك يتعلق على البوابة. بس انتي اهدي."
يقول كلامه ويضمها أكتر لكي تهدئ بين أحضان أخيها. وبعد قليل يبعدها عن أحضانه ويقول بصوت هادئ وهو يمسح دموعها:
"ها بقى؟ مين مزعلك؟"
ريماس بشهقة من آثار البكاء:
"مفيش حد. بس أنا مخنوقة شوية."
دياب بهدوء:
"وإيه اللي خانقك؟"
ريماس بتوتر:
"مفيش حاجة. شوية خنقة وأنا دلوقتي كويسة."
يقبل دياب رأسها ويقول بحنان:
"تمام يا قلبي. المهم إن بعد كده ما أشوفكيش بتعيطي طول ما أنا عايش."
أومأت له ريماس. ويقول وهو:
"روحي يلا نامي. تصبحي على خير."
ريماس بابتسامة:
"وانت من أهل الخير."
وتذهب إلى الأعلى. ينظر خلفها دياب وهو يشعر بأنه يوجد بداخلها شيء تخبئه عليه. ولاكن هو لا يريد أن يضغط عليها وسوف يعلم بمفرده. ينزل إلى الأسفل. ينظر إلى الذي يدخل القصر وهو يمسك الجاكت الخاص به في يده. ليبتسم بسخرية ويقول:
"ما لسه بدري يا زين باشا."
ينظر إليه زين ويقول بغيظ:
"ولا بدري ولا زفت. كان ورايا هم ما يتلم. مكنتش بلعب يعني."
دياب ببرود:
"انت بتكلم مين كده؟"
يالازين بغيظ مكتوم:
"أمي. بكلم أمي يا دياب."
دياب ببرود شديد:
"طب يلا يا روح أمك على فوق."
زين ببرود:
"طب في حد صاحي؟"
دياب ببرود:
"معرفش. بس أكيد مفيش حد. غور."
زين وهو يذهب إلى الأعلى:
"مقبولة منك يا ديبو."
يقول كلامه ويذهب إلى الأعلى. وكاد أن يدخل الشقة الخاصة به. ولاكن يتذكر تلك الفتاة. يلتفت ويذهب إلى الشقة التي توجد فيها هي. يفتح الباب ويدخل بهدوء شديد. يذهب إلى الغرفة التي توجد بها ويري الباب مفتوح. ليدخل. ينظر إليها وهي تنام براحة وبراءة شديد. ليبتسم بدون وعي منه ويسير نحو السرير. يجلس بجانبها. يضع يده على شعرها الذي ينزل على وجهها. يجعل منظرها مغري بشدة. لتنفزع هي بقوة وتفتح عيونها بسرعة. وكادت أن تصرخ. ولاكن يضع زين يده على شفتيها بسرعة ويقول بصوت هادئ عكس طبيعته:
"اهدي. أنا زين."
تتنفس عهد براحة. لينظر إليها زين وينزل إصبعه على شفتيها التي تشبه حبات الكريز. يقرص شفتيها بقوة. جعل هذه الفتاة تتوه من الوجع. لتشتعل النار في جسد هذا القاسي. الذي بدون أن يفكر سحبها إليه ومسك رأسها بقوة وانقض على شفتيها ليقبلها بقوة كبيرة. وهو يتلذذ بذلك الكريز الذي يقطعه بأسنانه. وهو يمسك شفتها بين أسنانه ويأكلهم بقوة. وهو يمسك رأسها ويغرز أصابعه في شعرها بقوة. يشعر بانقطاع أنفاسها. ليبتعد عن شفتيها لكي تتنفس عهد. وينزل هو على رقبتها ويقبلها بهدوء حتى لا يترك عليها أي علامات. يبتعد عنها وينظر إلى غطاء الفراش الموجود على جسدها. على جسدها. ويسحبها بقوة ويرميها بعيداً. وينزل إلى جسدها الرائع. وهذا ما يجعله يغار عليها. لهذا يجعلها دائما ترتدي ملابس واسعة لكي لا يظهر هذا الجسد أمام أحد سواه هو فقط. ينظر إلى ملابسها التي يريدها. ويضغط على شفتيه بوقاحة شديدة. ليمسك هذا السحاب وينزعه. يظهر أمامه ملابسها الداخلية التي ترتديها في الأعلى. يضع يده على خصرها. وهو يرفعها عليه أكثر. وينزل على مقدمة صدرها التي تظهر أمامه بكل وضوح. ويقبلها بقوة كبيرة. لتضع عهد يدها على رأسه. وتقول بصوت ضعيف بشدة من تأثيره عليها:
"زين... غلط."
زين ببرود وهو يقبلها برغبة:
"إيه اللي غلط؟ انتي مراتي لو كنتي ناسيه."
تغلق عهد عيونها وترفع رأسها إلى الأعلى وهي تقول بخفوت:
"ممكن حد يجي يشوفني كده؟"
يبعد عنها زين ويقول بغضب:
"ومين اللي ممكن يجي يا هانم؟ مين اللي بيدخل عليكي وانتي نايمة؟"
عهد بإستغراب وخوف:
"يعني ممكن واحدة من البنات أو أمي. مفيش حد غريب."
يمسكها زين من يدها بقوة ويقول وهو يجز على أسنانه:
"ما أنا عارف إن مفيش حد غريب ممكن يدخل هنا. مش محتاجة تقولي."
تنظر إليها عهد باستغراب شديد. ينظر إليها زين ويتسطح بجانبها. ويقول ببرود:
"نامي."
عهد بتوتر شديد:
"انت هتنام هنا؟"
زين ببرود شديد وهو يسحبها لكي تنام على صدره:
"عندك مانع؟"
عهد بشجاعة وهي تتذكر حديث مهرة إليها:
"أيوه عندي مانع. كده مينفعش وعيب. فياريت تمشي على شقتك. يا تسبني أمشي أنا."
ينظر إليها زين ويرفع حاجبه من هذه النبرة. ليقول وهو يضغط على خصرها بقوة:
"أنا ممكن أقوم وأسود الليل على دماغك. بس هسكت المرة دي علشان مش عايز أعكنن على نفسي ويكون عداني العيب معاكي يا بت عمي. بس لو انتي طالبة معاكي أقوم أقل منك أنا معنديش مانع."
عهد بوجع من يده التي تضغط على خصرها بقوة:
"آه يا زين."
ينظر إليها زين ويقول بوقح شديد:
"آه إيه بس؟ اكتمي. بدل ما أقوم أعمل حاجة متعجبكيش."
عهد بخجل:
"طب شيل إيدك."
خف زين الضغط على خصرها ليقول ببرود:
"أهو يا ست عهد. واتلمي. علشان أنا بحاول أتعامل معاكي بهدوء. بس لو طلعت في دماغي هنرجع لنفس المعاملة تاني."
تنظر إليه عهد وتقول وهي تضع رأسها على صدره بهدوء:
"طب ليه المعاملة دي من الأول؟ على فكرة أنا هعمل كل اللي انت عاوزه وهسمع الكلام. بس بلاش المعاملة دي. بلاش. علشان أنا مستاهلش كل ده والله. أنا مقدرش أزعلك يا زين. بس المعاملة دي بتخليني أفكر أنا عملت إيه علشان تعمل انت فيا كده؟ غلط في إيه؟ طب شوفت مني حاجة وحشة علشان كده بتعمل معايا كده؟ رد عليا يا زين. متسبنيش كده والنبي. أنا عملت إيه علشان ده كله؟ إيه اللي يخليك تعمل كده؟ مفيش حاجة غير إنك شوفت حاجة عليا وأنا معرفش عنها حاجة."
زين بجمود مصتنع:
"انتي ناوي على سواد ليلتك صح؟ أنا لو كنت شوفت عليكي حاجة زي ما بتقولي مكنتيش دلوقتي على درعي. يا روح أمك هيكون زمانك جنب أبوك مدفونة. وساعة يكون موتك على إيدي أنا."
عهد بدموع:
"طب ليه بتعمل كده؟ ليه؟"
زين بصوت عالي:
"بعمل إيه أنا؟ مش فاهم. بحرقك بالنار؟ ولا بعمل إيه؟"
عهد بدموع شديد:
"بتكرهني."
زين ببرود:
"لو كنت فعلاً بكرهك زي ما بتقولي. أكيد مش هتجوزك. إحنا مش في رواية علشان أتجوزك علشان أنتقم منك. بلاش شغل الهبل ده واعقلي شوية يا عهد."
عهد بدموع أكثر:
"أنا بس عايزة أعرف انت بتعمل كده ليه؟"
زين بصوت عالي:
"عهههههد. انتي مش هتعدي ليلتك صح؟ إيه كل شوية بتعمل كده ليه؟ كأني بسلخك. بس يا بت كلام زيادة. والله العظيم ما هخلي ليلتك تعدي على خير. علشان ما عمليش حاجة متعجبكيش. ساعتها تبقي تقولي بتعمل كده ليه صوح."
تنظر إليه عهد بخوف وتصمت. تنظر إلى مقدمة صدرها التي تظهر. وتمسك السحاب وكادت أن تغلقه. ولاكن يقول زين بغضب:
"هو مش أنا اللي فتحته. بتقفلي ليه دلوقتي؟"
عهد بتوتر:
"ماهو... ماهو..."
زين بصوت عالي وهو يمسك يدها ويضعها على صدره:
"بل ماهو بلا زفت. طالما أنا اللي عملت كده يبقي أنا عايز تفضلي كده. متعمليش حاجة من دماغك ونامي بقية."
أومأت له عهد وتضع رأسها على صدره وتغلق عيونها لكي تنام وهي تشعر براحة لم تشعر بها سوا وهي بين أحضانه. برغم كل ما يفعله بها. ولاكن يظل هو الملجأ الوحيد إليها. والحضن الذي تريد أن تظل داخله. ويُكن لها طول حياتها. تنام هذه المعشوقة الصغيرة براحة شديدة. ليفتح زين عيونه بعد ما شعر بانتظام أنفاسها. وينظر إليها. يرفع وجهها وينظر إليها وهي تنام بكل براءة. ليبتسم بعشق شديد. ولاكن يتذكر شي. ليقول بحزن عميق:
"بحاول أنسى وأقول غلطة. بس مش قادر يا عهد. والله ما قادر. دمي بيغلي كل ما افتكر الموقف. مش قادر أنسب للي عملتيه. وبحاول أطلع لكِ عذر. بس مفيش عذر للي انتي عملتيه. مفيش حاجة مخلياني ساكت غير قلبي اللي بيعشقك."
ينهي كلامه ويتنهد بثقل شديد داخل قلبه الذي يحمل هم كثير. يحاول أن ينسى ما حدث في يوم ما. ولاكن يفشل في كل مرة. يحاول أن يعامل بهذه الطريقة لكي يخفف من ألم قلبه الذي يحترق من ما فعلته هي. فماذا فعلت هذه المعشوقة الصغيرة والتي جعل هذا القاسي يعاملها بهذه القسوة؟ وهل يوجد سوء تفاهم؟ أم هي فعلت ذلك بالفعل؟
كانت تتسطح على السرير وهي تنظر إلى سطح الغرفة بشرود شديد. وهي تفكر في المصيبة التي فعلتها وكيف تخرج منها الآن. بتأكد لم تتزوج من ذلك الحقير. التي منذ أن أتت إلى هنا وهي لم تتقبله هو أو تلك الحقيرة والدته. وهي كانت تأخذ الموضوع عناد في ذلك الذئب. وحتى تثبت له بأنه ليس الجميع يمشي على الكلام. ولأنه رفع يده عليها. وهذا الذي يجعلها تجن جنونها. وترجع إلى نفس التفكير. كيف عليه أن يتجرأ ويرفع يده عليها؟ ماذا فعلت؟ هل هي تهاونت معه إلى هذه الدرجة التي تجعله يعطي نفسه الحق أن يرفع يده عليها؟
تتنهد بقوة وهي تحاول أن تهدأ. حتى لا تذهب وتقتل هذا الذئب الحقير. لتنهض وتذهب إلى الخارج. تنظر إلى والدها الذي يجلس وهو يرفع رأسه إلى الأعلى. ويظهر عليه الحزن الشديد. لتذهب نحوه. تجلس بجانبه وترمي نفسها بين أحضانه. ينفزع توفيق الذي لم ينتبه لها. وهو يفكر كيف سوف يجعلها تعود في كلامها التي قالتها. وأنه بالتأكيد لم يزوج ابنته إلى هذا الشخص. حتى لو ابن أخيه. وهذه ابنته التي يخاف عليها أكثر من نفسه. فكيف لم يفضلها على ابن أخيه؟
ليبتسم توفيق وهو يراها تدفن وجهها في أحضانه أكثر. ليضمها بقوة وحنان شديد. حتى بعد ما فعلته. فتظل هي ابنته الوحيدة المدللة له. ينظر إليها وهي ترفع رأسها إليه وتقول ببراءة:
"انت زعلان مني؟"
أومأ لها توفيق. لتقول مهره بطفولة وبراءة:
"سوري."
توفيق بسخرية:
"أنا سمعت منك سوري أكتر من بابي يا مهره."
مهره بحزن وهي تلوي شفتيها:
"يعني ما أقولش سوري تاني وأسيبك زعلان؟ ولا انت هتتصالح من غير ما أقولها؟"
توفيق بهدوء:
"كأني بزعل منك. تناحة. مش انتي اللي تخليني أزعل منك."
مهره بغيظ:
"انت اللي مش بتسمع الكلام وترجع تزعل. أنا مليش دعوة."
توفيق بغيظ أكثر:
"هو المفروض أنا اللي أسمع الكلام. مش انتي."
مهره ببراءة:
"أيوه. مش اللي بيسمع كلمة بنته بيبقى شاطر؟ وانت لازم تكون شاطر. ولا عايز أهلك يقولوا إني معرفتش أربي."
توفيق وهو يضربها على رأسها بقوة:
"لا يا بت. دول بيقولوا عليا أنا اللي معرفتش أربي بعد اللي حضرتك عملتيه."
مهره ببرود:
"سيبك منهم. دول مرضي. عايزين يعملوا كل حاجة على مزاجهم."
توفيق بهدوء:
"غلط يا مهره. حتى لو هما إيه. مينفعش اللي بتعمليه. وانتي مش عاجبك أي حد فيهم. يبقى العيب فيكي انتي مش هما. ولا إيه؟"
مهره بابتسامة:
"مين اللي قالك إني مفيش حد فيهم عجبني؟ لا عهد وريماس أحسن اتنين هنا. وممكن جدو. وبعد كده هات كبريت وولع فيهم كلهم."
توفيق بغضب:
"يا بت عيب. دول أهلك. هما كلهم ورثك يا مهره. مازن مش بيعمل نص اللي انتي بتعمليه. في إيه؟ وأنا كده بتأكد إن الغلط فيكي مش في الناس."
مهره بصوت عالي:
"بوووووه يا توفيق! انت اللي بتعمل فيا كده ليه؟ مينفعش نقعد شوية من غير سيرة أهلك اللي تفقع المرارة."
توفيق بغضب شديد وهو يضربها على رأسها:
"انتي يا بت مش هتنهدي غير لما أموت صح؟ عايزة تموتيني يا مهره صح؟"
مهره بهدوء:
"بعد الشر عنك يا توفيق. متقولش كده يا راجل."
يتنهد توفيق بغضب شديد. ليقول وهو يحاول أن يهدأ:
"موضوع جوازك من قاسم. هتعملي فيه إيه؟"
مهره ببرود:
"طب بذمتك انت تعرف عني كده؟ معقول أنا أتجوز ابن اعتماد؟ ليه؟ من قلة الرجالة؟ وأنا مش هصوم هصوم وأفطر على ابن اعتماد."
توفيق بإستغراب مصتنع:
"طب وهتعملي إيه؟"
مهره بغضب:
"مش محتاجة يا توفيق. كل شي قسمة ونصيب."
توفيق بغيظ شديد:
"والله انتي ما بيجي من وراكي غير الإحراج. أقولهم إيه؟"
مهره ببرود:
"معلش يا توفيق. قولهم إن بنتي لسه صغيرة. ومحدش ياخد على كلامها غير الهبل."
توفيق بهدوء:
"طب ليه عملتي كده من الأول؟"
مهره بغضب:
"والله ابن أخوك هو السبب. أنا كنت نازلة علشان أهزق اعتماد وابنها على الكلام ده. بس لقيت ابن أخوك بيدخل في اللي ملهوش فيه. وكمان بياخد قرار عني. ليه؟ ومين عطاه الحق من الأساس؟ كله بسببه على فكرة."
توفيق بهدوء:
"مهره دياب عمل كده علشان شايف إنك مش لواحد زي قاسم. وانتي بدل ما تفرحي بإنّه قال كده. تعملي العامله السودا دي. دياب مش وحش زي ما انتي حاطة في عقلك الصغير ده. وكمان واجب عليكي احترامه. علشان أنا لحد دلوقتي مشوفتش منه أي حاجة تخليكي تعاندي معاه كده."
مهره بغضب شديد:
"أنا مش عارفة انتوا شايفين فيه إيه يخليكم تقولوا عليه كده؟ مفهوش حاجة عدلة أصلاً. كله على بعضه قرف. وماتحولش تصلح وجهة نظري في الواد ده. علشان أنا مبكرهش أكتر منه. حتى اعتماد بنسالي أحسن منه. وياريت يبعد عني. علشان أنا والله حالفة آخد حقي منه. ولو عايز المشكلة دي تخلص. تجيبه قدامي وأرد له القلم. وبعد كده هيكون بينا مفيش مشاكل. غير كده لا يا بابي."
ينظر إليها توفيق وهو يفكر في أشياء كثيرة تجعله خائف من ما ينتظره. ليقول وهو ينهض:
"ربي يهديكي يا مهره يا بنتي."
يقول كلامه ويذهب إلى الغرفة. لتنظر خلفه مهره وتقول ببرود:
"هو أنا بشد في شعري ده. إيه الراجل ده."
تقول كلامها وتفرد ظهرها إلى الخلف وتخرج الهاتف الخاص بها وتلعب فيه. وبعد قليل تنفخ بملل شديد لتقول:
"لا أنا كده هموت من الملل. خليني أنزل أقعد في الهوا تحت. ويارب مفيش حد يعكنك عليا."
تقول كلامها وتذهب إلى الخارج. تنزل إلى الأسفل. لم تر أحد لأن الوقت متأخر بشدة. لتخرج في الحديقة. ترفع مهره رأسها إلى الأعلى وهي تستنشق الهواء الذي فيه رائحة النباتات الرائعة. تغلق عيونها بإستمتاع شديد. وشعرها يطير خلفها من الهواء. وهي تربّع يدها أمام صدرها. وهي تتناساها كل شيء. وهي بهذا الاستمتاع الرائع بشدة. لم تشعر بالذي يسير خلفها. وهو ينظر إلى جسدها الذي يظهر من هذا الملابس برغبة شديدة. وهو لم يكن واعٍ إلى أي شيء. ويسير بصعوبة شديدة. ليذهب نحوها ويضمها من الخلف بقوة كبيرة. وهو ينوي على فعل شيء قذر مثله. تنفزع مهره بشدة وهي تشعر بهذا الحقير يلمسها بوقاحة شديدة. كادت أن تصرخ. ولكن يضع يده على فمها بقوة. تحاول مهره أن تبعده عنها. ولكن برغم أنه غير واعٍ. ولكن أقوى منها بكثير. وكان يمسكها بقوة كبيرة. وهو يحكم فيها بشدة. وتحاول مهره أن تصرخ. ولاكن كان يضع يده على فمها. وووو.
رواية مهرة الذئب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مايا النجار
تنظر حولها وهي تريد أحدًا يلحق بها، ولكن الوقت متأخر ولا أحد يفيق الآن. يرتجف قلبها من الخوف، تحاول أن تنظر خلفها لتعرف من هذا الحقير.
لتشهق بقوة وهي تراه قاسم، الذي كان في الخارج ورآها واشتعلت فيه نار الرغبة فيها. تحاول مهره أن تبتعد بقوة كبيرة وهي تحاول أن تصرخ حتى يأتي أحد. ولكن كان يمسكها بقوة ليقول هو برغبة شديدة:
"بلاش تقومي علشان أنا مش هسيبك غير وإنتي في حضني، ومتخفيش يا فرسي أنا هبقى معاكي حنين وهتعامل معاكي بهدوء، بس إنتي اهدي وسيبلي نفسك. إنتي كده كده هتكوني مراتي وأنا مش هسيبك واصل. سيبيني بقى أتمتع بكل الجمال ده."
تسمع مهره كلامه وهي غاضبة بشدة من حديثه الوقح إليها. وبكل غيظ وغضب شديد تضربه بقوة في قدمه، ليتألم قاسم بشدة ويمسك قدمه بألم شديد. تستغل مهره الفرصة وتبعده عنها، ليقول قاسم بغضب:
"آآآآه يا بت الكلب بتضربيني يا مهره؟ والله لربيكي."
يقول كلامه وكاد أن يقترب منها، ولاكن تنزل مهره على وجهه بصفعة قوية بشدة وتقول بغضب شديد:
"اتمديت أوي يا ابن اعتماد، ومش أنا يا روح أمك، مش أنا اللي يتقال لها الكلام الزبالة اللي زي تربية أمك يا ابن الوسخة."
يضع قاسم يده على وجهه بغضب شديد ليقول بغضب وشهوة:
"بتمدي إيدك عليا يا بت عمي؟ طب وحياة أمي ما هسيبك غير وأنا كاسر عينك."
يقول كلامه وكاد أن يقترب منها، ولاكن تنظر إليه مهره وتركض حتى تذهب إلى القصر. ولكن تلتوي قدماها وتقع بعنف على الأرض، لتصرخ مهره بقوة والألم شديد. وتحاول أن تنهض وهي ترى هذا الحقير يبتسم بخبث وشهوة، ولاكن قدماها تؤلمانها بشدة.
يقترب منها قاسم بشدة ويسحبها بقوة ويذهب بها إلى مكان بعيد عن الحديقة، وهي ما زالت على الأرض وهو يضع يده على فمها. يقترب منها بشدة ويقول وهو يلمس جسدها بقوة:
"مفيش حد هيلحقك يا مهره، استسلمي بهدوء علشان ما قدامكيش حل تاني."
تنفي مهره برأسها برعب شديد وهي تراه يفك أزرار قميصه الذي يرتديه. يمسك قاسم (الشال) الذي يضعه على رقبته ويربط فمها بقوة كبيرة ويمسك يدها الاثنين ويرفعهم أعلى رأسها. ينظر إلى عينيها التي تتجاهله أن يتركها، ولاكن كانت شهوته أكبر بكثير من هذه النظرات وهذه العيون التي تبكي بحرقة، وكاد أن ينزع عنها ملابسها.
ولكن يسحبه أحد بقوة كبيرة وينظر إلى الشخص الذي لم يكن سوى الذئب العاشق، الذي سمع صوت مهرته وهو يلتفت حوله مثل المجنون. يشهق قاسم بخوف ورعب شديد وبدون أي مقدمات ينزل دياب بلكمة قوية بشدة. وقبل أن يستوعب أي شيء ينزل على وجهه بكلمة أقوى من الأخرى، وهو يجمع قوته في هذه اللكمة.
يقع قاسم على الأرض بقوة كبيرة. ينظر الذئب إلى مهرته التي على الأرض وهي ترتجف من الخوف، ليركض إليها ويحل (الشال) الذي على فمها ويسحبها ويجعلها تجلس. تنظر إليه مهره وهي ترتجف من الخوف، ليغلق دياب عينيه لكي يطمئنها. وينظر إلى قاسم الذي ركض إلى الخارج بسرعة كبيرة قبل أن يفعل فيه شيء يغضب دياب بشدة.
وينظر إلى مهره ويسحبها ويجعلها تقف وهو يمسكها بقوة لأنها غير متوازنة أبداً.
"خلاص مفيش حاجة."
تنظر إليه مهره بخوف شديد وتضع رأسها على صدره وهي تحاول أن تأخذ نفسها، ولاكن لا تعرف. يضع دياب يده على خصرها وهو يسندها بقوة ويقول:
"مهره اهدي وامسكي نفسك خلينا نمشي."
تنفي مهره برأسها بدموع وخوف شديد. لينظر إليها دياب وهي بين أحضانه وينفخ بضيق شديد. ينظر حوله وهو يخاف أن يأتي أحد عليهم وهما بهذا الشكل، ليحملها بسرعة ويذهب بها إلى داخل القصر وهو ينظر حوله بترقب شديد.
يذهب إلى الشقة التي كانت مهره تتركها مفتوحة، يدفع الباب بقدمه وينظر حوله لم يرب أحد. ليذهب إلى غرفتها ويدخل ويغلق الباب خلفه. يذهب إلى السرير وكاد أن يضعها عليه، ولاكن تمسك مهره في رقبته بقوة وهي تخاف بشدة. ليجلس دياب وهي على قدمه ويقول بصوت هادئ بشدة وهو يمسح على شعرها:
"مهره مينفعش كده اهدي وابعدي."
تنفي مهره برأسها برعب شديد وهي كل ما يدور في عقلها أنه إذا دياب تركها سوف يأتي ذلك الحقير ويفعل فيها ما لم يكمله. تشعر بأنها ما زالت توجد مع هذا الحقير، وهذا ما يجعلها تتمسك في هذا الذئب بهذا الشكل، لأنها الآن تفتقد الأمان ولا تشعر به سوى وهي في حضن الذئب.
ينظر إليها دياب وهي بين يديه بهذا الشكل المغري بشدة وتبدأ تشتعل بداخله نيران وهو ينظر إلى جسدها الرائع بشدة. يفيق على نفسه على هذا التفكير الوقح الذي يصل به إلى أشياء كثيرة وقحة. ويحرك رأسه بقوة ويغلق عينيه وهو يحاول أن يسترجع عقله إليه مرة أخرى.
يفتح عينيه وينظر لها وهي تدفن رأسها بين أحضانه. ويضع يده أسفل ذقنها ويرفع وجهها إليه ويقول بهدوء:
"الخوف ده كله ملوش أي لازمة، إنتي دلوقتي في أمان ومفيش حد هيقدر يقرب منك أو يلمس شعرة منك. اهدي كده، علشان أنا كنت مفكرك أقوى من كده بكتير، بس في الآخر طلعتي عيلة."
تضربه مهره بقوة على صدره وتقول بغضب خفيف:
"مين دي اللي عيلة؟"
يقول دياب باستفزاز:
"أيوة، تعالي اتحايلي فيا، أنا بس مع أي حد تاني بتقلبي قطة."
تقول مهره وهي تمسح دموعها:
"لا مش صح، أنا بتعامل مع أي حد قليل أدب زيك إنت أو غيرك كده، مفيش فرق ومش بخاف كمان."
يقول دياب ببرود:
"أيوة ما أنا عارف وكمان شايف. وبعدين هي القعدة على رجلي عجباكي أوي كده؟"
يقول آخر كلامه بوقاحة شديدة، لتنظر إليه مهره وتنفزع بقوة وهي لم تنتبه إلى هذا الوضع الذي هي فيه، لتبتعد عنه بسرعة. لينظر إليها دياب ببرود.
يسمعها وهي تقول بغضب:
"إنت بتستغل الوضع اللي أنا فيه؟"
يغضب دياب بشدة ويمسكها من شعرها بقوة ويقول بغضب أشد:
"هستغل إيه يا بت يا عبيطة؟ مين اللي كان لازق في مين؟ أنا قولتك ابعدي وكده عيب، بس إنتي اللي هبلة وعبيطة وأنا سكت علشان عارف إنك خايفة. بس هتطولي لسانك؟ مش هعديلك يا مهره، ولو فعلاً هستغل حاجة هتكوني معايا على السرير دلوقتي يا بت عمي."
تقول مهره بغضب وهي تبعده عنها:
"ليه يا روح أمك؟ مفكراني رخيصة زي اللي تعرفهم؟ بقولك إيه يالا، وبلاش الطريق دي معايا أنا علشان مش هستحملها، ومفيش حد هيزعل غيرك إنت."
يبتسم دياب بسخرية ويقول ببرود واستفزاز وهو يسير نحوها:
"مين اللي هيزعل يا غزالة؟ يا بت إنتِ من كتر ما إنتي معبية في قلبك من ناحيتي عايزة تتجوزي واحد علشان تغيظيني، ليه؟ مش قادرة تتقبلي الفكرة؟ إنتِ مش قدي ولا عمرك هتقدري تعملي معايا حاجة. اتعدلي بقى وهقولك حاجة كمان، والله العظيم يا مهره لو طلع مني يمين ما هخليكي تتجوزي قاسم أو غيره، وملكيش خروج من الأوضة، وعلى إني قادر فقادر يا غزالة. بلاش تخليني أحطك في دماغي يا مهره، إنتِ مش قد اللي ممكن أعمله فيكي ده. إنتي خوفتي من قاسم يا غزالة؟ خدي نصيحة مني ابعدي عني علشان مش هتقدري تسدي معايا."
تقول مهره بغضب شديد وهي تضربه بقوة كبيرة على كتفه:
"مش قد مين يا بتاع سمر؟ هو عشان سكت على مد إيدك عليا هتشوف نفسك عليا؟ لا يا روح خالتك، وإنت عمرك ما تقدر وتعمل معايا حاجة، واحترم نفسك بقى. إيه الحركات الباردة دي؟ وتتكلم على الاحترام وإنت متعرفش عنها حاجة أصلاً؟ تعرف يا دياب أنا بكرهك بشكل فظيع بجد، بنادم متحكم وعاوز الناس تمشي ورا كلامك ولا كأنهم عبيد عندك. إيه ما تخلي الناس في حالهم، ملكش دعوة بيا أو بغيري، متخلينيش أكرهك أكتر من كده."
يقترب منها دياب ويمسكها من يدها ويقول ببرود:
"إنتي يا بت بتفهمي منين علشان أعرف بس، عاملة زي البغبغان تفضلي تعيدي وتزيدي في نفس أم الموضوع ده. وبعدين لما تكوني إنتي بت محترمة وتحترمي كل اللي حواليكي محدش يقدر يقول كلمة، بس طالما إنتي مسحوبة من لسانك يبقى تستحملي بقى ومن غير كلام كتير. لو عمي نسي يربيكي أنا هربيكي يا بت عمي علشان مش على آخر الزمن سمعة العيلة تروح من وراكي إنتِ."
تقول مهره بغضب شديد:
"سمعة إيه يا عمو؟ إنتوا مفكرين إن إنتوا ليكم سمعة تخافوا عليها؟ هههههه لا والله ضحكتني. إنتوا في واحد منكم لسه كان بيتهجم عليا يا دياب باشا؟ عارف يعني إيه؟ يعني بصوا على نفسكم قبل ما تقولوا سمعة وقرف. ويكون في علمك المرة دي مش هسيبه ابن اعتماد ده ويكون توفيق الحديدي خلف كلبه لو ما خليتهوش يعفن في السجن."
يقول دياب ببرود شديد:
"إيه يا بت اللسان ده؟ أنا شفت بنات بعدد شعر راسي مشوفتش من نوعك الزبالة ده. وإذا كان على قاسم فأنا أكيد مش هسكت على الموضوع ده، وأكيد إنتي ملكيش دعوة بيه. خليكي إنتي على جنب وأنا هتصرف معاه، وكفاية كده، ويا ريت تعدلي طريقتك دي علشان هتكره الناس فيكي، وحرام عليكي أبوكي ده اللي مستحمل الكلام من الكبير والصغير بسببك، هو ما يستاهلش منك كده ولا ده جزاته عشان دلالك."
تقول مهره بتوتر:
"هو بيشتكي لك مني؟"
يبتسم دياب عليها وهو يرى نظرة الخوف في عينيها، لا لا تريد أن يكون والدها حزين منها لهذه الدرجة. ليقول دياب ببرود وهو يضربها على أنفها بخفة:
"هو مش محتاج يشتكي، الراجل باين عليه أوي، بس إنتي اللي مش عايزة تشوفي كده. تعرفي ليه؟ عشان أنانية ومش بتفكري غير في نفسك. حتى أبوكي اللي مش عاجبه حالك ده وشايل همك مش بتفكري فيه حتى لو ثانية واحدة. إنتي يا بت أبوك مش بتصعب عليكي؟ طب مش خايفة عليه في يوم من الأيام بسبب اللي إنتي بتعمليه يحصله حاجة؟ بلاش أنانية يا مهره، متحطيش نفسك في خانة المظلومة وإنتي اللي تاعبة اللي حواليكي من ورا عنادك وعقلك ده. طب إنتي راضية على نفسك وإنتي كده؟ طب إحنا ماشيين بس أبوك ده ليه؟ بتعملي كده ليه؟ أبوك كان ممكن يتجوز بعد أمك بس عشانك إنتِ واخوكي معملش كده، ويا ريت بعد اللي عمله لآقاه فيكي، لا ده بالعكس طلعتي مش بتحترميه ولا عاملاه حساب. إنتي زي أمي."
قطع حديثه مهره التي قالت بغضب ودموع:
"اخرس، اخرس مش عاوزة أسمع صوتك، اخرس خالص. مفيش حد فاهمني، كلهم وحشين وأنا بكرهكم كلكم، محدش فاهمني، كله عايزني بس أقول على كل حاجة حاضر ونعم، هو ده اللي إنتو عايزينه عشان تقولوا عليا كويسة ومحترمة. غير كده أبقى وحشة. برغم إني مش مطلوب مني أعمل كده، إنتوا لو فعلاً بتحبوني مش هتستنوا مني أتغير. اللي بيحب حد هيحبه بعيوبه قبل مميزاته، بس إنتوا لا. وطالما أنا وحشة أوي كده سيبوني ومحدش له دعوة بيا، أنا هقدر أعيش لوحدي وهكون أحسن من كل شوية يجي واحد يفضل يقولي كلام زي السم. أنا من ساعة ما دخلت هنا ومفيش حد بيحترمني، خطيبتك سمتني وابن عمك حاول يقرب مني بدل المرة اتنين، وأمك مش طايقاني، ومرات عمك عايزة تذلني، ومفيش حد عاوزني هنا، يبقى أنا بعمل إيه هنا؟ أنا مش بقول أي مشاكل، أنا لو لقيت منكم واحترمتموني هحترمكم، بس طالما قلة أدب يبقى قلة أدب بالمرة."
يقول دياب بهدوء وهو يشعر بأنها سوف تنهار إذا ضغط عليها أكثر من ذلك:
"إنتي حاسباها غلط يا بت عمي، وفي الآخر مفيش حد هيتعب غيرك إنتِ. وكل واحد بيشيل شلته، وأنا كل اللي يهمني إن لسانك وقلة أدبك دول مش مع حد من أهلي. علشان ساعتها هنسى إنك بت عمي وإنك بنت من أصله. نامي وبلاش تخرجي بره تاني في الوقت ده."
يقول كلامه وكاد أن يذهب، ولاكن ينظر إليها ويقول ببرود:
"وكويس إنك عرفتي غلطك بدري ورفضتي قاسم، ومكنش له داعي القرف اللي عملتيه، صغرتي من نفسك أوي."
يقول كلامه ويذهب إلى الخارج. تنظر خلفه مهره وهي سوف تنفجر من الغضب الشديد. فكل مرة ينجح هذا الذئب الحقير أن يجعل هذه الفتاة تشتعل من الغضب. تنظر حولها وهي تريد أن تذهب تقتله، ولكن عاجزة عن فعل ذلك. تشد شعرها بقوة وغضب يصل بها أن يجعل عقلها يفكر في الانتقام من الذئب، ولكن القلب الضعيف يمنعها من فعل ذلك.
تجلس مهره على السرير وهي تفكر في الذئب الذي من الأساس لم تفكر سوى فيه هو. أمن يأخذ كل تفكيرها. تحاول أن تستجمع قوتها حتى تفكر ماذا تفعل لكي ترجع كرامتها التي هانتها كثيراً هذا الذئب المغرور الذي جعل هذه الفتاة يجن جنونها بهذا الشكل. جعلها تفعل أشياء عنده فيه حتى تجعله يغضب، وحتى إذا ما فعلته خطأ لم تفكر سوى بأن تجعل هذا الذئب الحقير يغضب وترد إليه شيئاً من الأشياء الذي يفعلها بها.
تُفرد مهره ظهرها وتغلق عينيها وتتذكر وهي بين يديه كيف كانت تنسى كل شيء وهو يحضنها، حتى الوضع التي كانت فيه نسّته تماماً وهي بين أحضانه التي تجعلها تشعر بأمان تام. يغرق القلب في ذاكرته وهو كان بين يديه عشقها. تضع مهره يدها على خصرها وهي تتذكر يده التي كانت على خصرها ويضمها بقوة. تستنشق الهواء التي ما زال يوجد فيه رائحته الرجولية، لتبتسم مهره بدون وعي. لا شيء في هذه الدنيا ظل على هذا الحال كثيراً وهي تتذكر كل لمسة منه لها، وبعد الكثير من الوقت تفيق من الحالة التي بها وهي تتذكر والدها، الكلام الذي قاله الذئب إليها وبأنها أنانية. لم تفكر سوى في نفسها.
تنهض مهره وهي تحزن بشدة على ما كانت تفعله مع والدها الذي يعني إليها كل شيء. تذهب إلى الحمام وتغير ملابسها وتذهب إلى غرفة والدها. تفتح الباب وتنظر إليه وهو ينام وتذهب تتسطح بجانبه وهي ترمي نفسها في أحضانه. يفيق توفيق وينظر إليها بنعاس شديد ليسحبها إلى حضنه ويمسك الفراش ويضعه عليها ويضمها بقوة. تدفن نفسها بين أحضان والدها وهي تندم على ما كانت تفعل وتلوم الذئب على كل شيء حدث بينها هي ووالدها. وبعد قليل تذهب مهره في نوم عميق، وهل ترتاح من التفكير في هذا الذئب.
في صباح يوم جديد تفتح عينيها وتنظر إليه وهو يحضنها بقوة كبيرة لتبتسم وهي ترى ملامحه الهادئة بشدة، ولا يوجد بها غضب أو برود. تضع يدها بدون وعي على وجهه وهي تمسح على وجهه بهدوء شديد. تراه يحرك جفنه لتبعد يدها عن وجهه بسرعة. يفتح عينيه ويغلقهما بنعاس، لتنظر إليه عهد وتبتسم بحب شديد. تراه يفتح عينيه وينظر إليها وهي تبتسم له، ليضع هو يده على خصرها بقوة ويقول وهو يقربها منه بشدة:
"هو أنا أيوه مز بس مش للدرجة إنك تبصي عليا كده وتبتسمي كمان."
تتوتر عهد بشدة وتقول:
"ومين قالك إني ببتسم عليك؟ لا أنا افتكرت حاجة تانية، أكيد مش إنت يعني."
يضغط زين على خصرها بقوة ويقول:
"وإيه هي الحاجة اللي بتبتسمي عليها طالما مش أنا يا بت عمي؟"
تقول عهد بخوف وتوتر:
"مرات عمي وأمي أكيد صحيوا، هنزل عشان أساعدهم."
يقول زين بغضب:
"طالما إنتي معايا مش عاوزك تقولي امشي دي، أنا لو عاوزك تغوري هقولك غوري، وطالما مقولتش تفضلي لحد ما أنا أقول. الكلام مسموع ولا أعيد بطريقة تانية؟"
تنفي عهد برأسها بخوف شديد وتقول بغيظ:
"طب ما إحنا كويسين ليه النكد ده؟"
يقول زين ببرود:
"إنتوا النسوان نكد وماينفعش معاكم اللين، لازم الضرب على دماغكم."
تقول عهد بغيظ شديد:
"لا وإنتوا اللي الابتسامة مش بتفارق وشكم، إنتوا لو مفيش نكد بتخلقوه وتفضلوا تدوروا عليه لحد ما تلاقوه."
يقول زين ببرود شديد:
"نعم يا روح أمك؟ عهد لو عايزة تتصبي وتسمعي كلام يزعلك زودي في الكلام عشان أكسر عضمك وما هخلي فيكي حتة سليمة. أنا جبت آخري منك يا بت اعتماد."
تقول عهد بدموع:
"طب أنا عملت لك إيه دلوقتي؟"
يقول زين بصوت عالي:
"عملك أسود على دماغك يا بت، إنتي عايزة تجننيني يا بت صح؟ قصر الكلام غوري حضري الحمام عشان أغور أشوف شغلي."
تنظر إليه عهد بدموع شديدة. تنهض وينظر إليها زين يراها تغلق سحاب البيجامة وكادت أن تذهب إلى الخارج، ولاكن يوقفها كلامه وهو يقول بغضب:
"إنتي رايحة فين باللبس اللي إنتي لابساه ده؟"
تقول عهد بخضة:
"هروح عشان أحضر لك الحمام زي ما قلت."
يقول زين بغضب شديد وهو ينهض:
"إنتي بتستعبطي يا بت؟ طالعة بالقرف ده وتقولي هحضر الحمام؟ شغل الهبل هيشتغل على الصبح ولا إيه؟"
تقول عهد بدموع:
"مفيش حد هيكون صاحي دلوقتي وأنا مش هتأخر بره."
يمسكها زين من ذراعها بقوة ويقول بغضب وصوت عالي:
"ولو يا بت اعتماد، طالما خارج من الشقة يبقى تتعدلي، علشان أنا مركبتش قرون ومش عايز أسمع من أي حد كلام زي السم ويقولي شوف مراتك لابسة إيه. موضوع اللبس مش عايز أقول عليه تاني، فاهمة؟"
تقول عهد بهدوء:
"حاضر."
يقول زين ببرود:
"حضر لك الخير يا حبيبتي، يلا غوري غيري هدومك عشان أنا متأخر. كده يلا، إنتي لسه واقفة يا بت؟ غورررري اخلصي."
تقول عهد بغضب:
"دي مبقتش عيشة."
ينظر إليها زين بغضب شديد ويمسكها من شعرها بقوة ويقول بغضب أشد:
"بتقولي إيه يا روح أمك؟ مش عاجبك عيشتك يا بت ال$$$$$؟ مش عاجبك؟ يوم اللي جابوكي أسود معايا يا بت الكلب. مش قولتك إنتوا صنف مينفعش معاكم غير الضرب بالجزم يا بت ال$$$$$."
تقول عهد بدموع وألم:
"آآآه سيب شعري حرام عليك يا شيخ."
ينزل زين على وجهها بصفعة قوية ويقول بغضب شديد:
"حرمت عليكي عيشتك يا بت الكلب. غورررررري اعملي اللي قلت عليه. غورررررري."
تنفزع عهد بشدة وتذهب إلى الخارج بسرعة وهي تبكي بحرقة. ينظر خلفها زين ويضرب السرير بقوة كبيرة وهو يغضب منها ومن نفسه ومن ما جعله يعاملها بهذا الشكل. يغلق عينيه بوجع يكفي الدنيا، فماذا سيحدث في هذه العلاقة؟
كان يقف في النافذة وهو يشرب من السجائر التي لم يعرف عددها. لم تتذوق عيونه طعم النوم بسبب مهرته وما فعلته فيه. يغضب منها بشدة بسبب أفعالها التي تجعل الجميع يغضب منها ويكرهها. لا يفهم عقلها ماذا تفكر هذه الفتاة التي تفعل كل شيء حتى ترد إليه الصاع صاعين. ماذا فعل هو حتى تفعل ذلك؟ الشيء الوحيد الذي يعترف بأنه أخطأ في هذا التصرف بأنه مد يده عليها، حتى لو أخطأت كان من المفترض ألا يمد يده عليها لأنها في النهاية فتاة. وهو يعترف بأنه لا يحب رجل أن يمد يده على فتاة، ولاكن هي التي أجبرته يفعل ذلك، هي من جعلته يغضب بهذا الشكل ويفعل هكذا.
ينفخ الدخان في الهواء وهو يشرد بشدة، يفكر ماذا يفعل معها حتى تهدئ على حالها قبل الجميع. لم يرى في عنادها في يوم يطفئ السجائر ويذهب إلى الداخل. يذهب إلى الحمام، ينزع ملابسه وينزل أسفل المياه التي تنزل عليه بغزارة شديدة. يغلق عينيه بقوة، يرفع رأسه إلى الأعلى وهو تايه بشدة. وبعد قليل يغلق المياه ويذهب إلى الخارج. يبدل ملابسه ويرتدي ويمسك الهاتف الخاص بها التي كان يضيع منها وهو أمر أحد يأتي به. ينظر إلى الهاتف التي معه من فترة، ولاكن لم يعطيه إليها الآن. عمه هو التي قال إليه هكذا. يحاول يفتح الهاتف، ولاكن كانت هي تضع عليه رقم سري وهو لم يعلم به، ليتركه مكان ويذهب إلى الخارج. يفتح باب الشقة ويخرج منها. ينظر إلى التي تخرج من الشقة في نفس الوقت التي يخرج فيه. ينظر إلى ملابسها وهي كانت ترتدي .
يضغط على يده بغضب شديد، ليذهب إليها وقبل أن تنزل على الدرج يمسك يدها ويذهب بها إلى الشقة مرة أخرى. تنفزع هي منه، تراه وهو يدفعها بقوة إلى داخل الشقة الخاصة بها ويقول بغضب:
"في واحدة محترمة تلبس اللي إنتي لبساه ده؟"
تنظر إليه مهره وتنظر إلى ملابسها وتقول ببرود:
"مش أنا لبسة كده، يبقى فيه. وبعدين احترم نفسك على الصبح وهي مش ناقصة وجع راس."
يقول دياب بغضب شديد:
"غوري على جوه وتلبسي حاجة غير دي. ما تعانديش أحسن ليكي عشان أنا خلاص جبت آخري منك، وبعد كده إيدي هي اللي هتكلم عشان الكلام باحترام مانفعش معاكي. يلا على جوه غيري الزفت ده، يا تخليكي في الشقة ماشوفش وشك بره."
تقول مهره بغضب:
"إنت بتكلم معايا كده ليه؟ هو أنا بشتغل عندك؟ بتقبضني آخر الشهر؟ قولي يمكن أنا مش واخده بالي. اسمع يالا عشان خلاص تعبت من ده كله، ولا ليك كلام معايا ولا ليك صالح بيا أصلاً. تجنبني عشان أنا حالفة يمين أرد على اللي إنت عملته. فلو خايف على كرامتك ابعد عني، ولو مستغني عنها اتكلم معايا يا دياب."
ينظر إليها دياب ويهز رأسه ببرود شديد. ليمسكها بسرعة وقوة من شعرها ويقول بصوت هز أركان القصر:
"إنتي مش محترمة نفسك صح؟ مش عايزة تجيبه لبر؟ عايزة تتهزقي عشان تتربي؟ مش قولتك يا غزالة ابعدي عني واحترمي نفسك بس، إزاي؟ لازم توصلي بيا للمرحلة بت الوسخة دي صح؟"
تقول مهره بغضب شديد:
"ابعد عني يا حيوان، ابعد. إنت إيه مش بتفهم؟ ماليش دعوة بيا لو لقيتني برقص إنت مليكش دخل، ليه مش فاهم حاجة زي كده؟ إنت مليكش حكم عليا، روح لخطيبتك وطلع عليها رجولتك مش عليا أنا. أنا مش مضطرة استحمل قرفك ده."
ينظر إليها دياب بغضب شديد ويقول بصوت عالي وهو يدفعها إلى داخل الغرفة الخاصة بها:
"لا يا روح أمك، طالما اسمك بعده موجود اسم الحديدي، أنا ليا حقك أتحكم فيكي وفي أي حاجة بتعمليها. يلا غيري بدلة الرقص اللي إنتي لبساها دي."
تقول مهره بغضب شديد:
"لالالا يا دياب. لا يعني لا، مش هسمع كلامك. إنت مالك مالك؟ أعمل اللي أنا عايزه وألبس اللي أنا عايزه. امشي إنت ومليش دعوة."
يقول دياب ببرود شديد:
"مهره هتسمعي الكلام ولا لأ؟"
تقول مهره بغضب شديد:
"ما تتجاهلش كلامي عشان ما أقلش أدبي عليك."
يقول دياب ببرود أشد:
"هتغيري ولا لأ يا مهره؟"
تقول مهره بغضب شديد:
"لا، واللي عندك اعمله."
ينظر إليها دياب ويحك في ذقنه. تنظر إليه مهره بغضب واستغراب وتشهق بقوة شديد وهي تراه يشق إليها ملابسها بقوة ويجعلهم نصفين. ينظر دياب إلى ملابسها الداخلية ومقدمة صدرها التي تظهر أمامه بكل إغراء، كأنها تقول إليه تعال لكي يقطعها بأسنانه. يقطع هذا التفكير الوقح. هذه الفتاة التي ضمت ملابسها على جسدها بخجل وغضب شديد وتقول:
"يا قليل الأدب، يا سافل، إنت عملت إيه وبتبص على إيه؟"
ينظر إليها دياب وهو تشتعل في جسده نار جهنم من الرغبة الشديدة، ولاكن يقول ببرود مصطنع:
"بتفرج على الزبدة البلاد، ومالك زعلانه كده ليه؟ هو حلو اللي غير وحش؟ لآتيني مرة لو شفتك بأي لبس مش كويس هاخدك من إيدك وأعمل نفس اللي عملته لحد ما بدلت الرقص اللي عندك يخلصوا وهو لوحده يشوف الحاجات الحلوة دي."
يقول كلامه وينظر إليها من الأسفل إلى الأعلى ويذهب إلى الخارج ويغلق الباب خلفه بقوة. يسند ظهره على الباب وهو يتنفس بحرارة شديدة وهو يريد أن يذهب إليها ويمسكها ويشق إليها بقليل ملابسها ويمسك كل قطعة في جسدها ويقبلها بقوة كبيرة. يريد أن يقطع جسدها بقوة حتى ينتقم منها على التي تفعله وفعلتها فيه، ولاكن التي تجعله يحس بندم بأن هذا الشيء خطأ. ينفخ بضيق شديد ويذهب إلى الأسفل.
يره جده والدها وعمه يجلسون، ليذهب يجلس بجانبهم. يسمع اعتماد التي قالت بخوف شديد:
"حد يشوف والدي فين يا ناس؟ أنا هموت من القلق عليه."
يقول دياب ببرود شديد وهو يفرد ظهره:
"متخفيش عليه يا مرات عمي، هو كويس."
تقول اعتماد بلهفة:
"بجد يا دياب؟ طب هو فين؟ ليه بيات بره؟ مش متعود يعمل كده."
يقول دياب ببرود:
"أنا سلمته شغل وهو بيعمله وممكن ميجيش الفترة دي خالص."
تستغرب اعتماد بشدة وتبدأ أن تخاف على قاسم بشدة، لتجلس هي مرعوبة أن يكون دياب فعل في قاسم شيء. تنظر إلى مهران الذي ينظر إلى دياب بهدوء ويقول:
"حضر نفسك يا دياب عشان هتكتب على سمر السبوع ده. مينفعش تكون قاعدين مع بعض في بيت واحد من غير جواز. الناس تطلع سمعة على البت."
ينظر إليه دياب وكاد أن يتحدث، ولاكن يسمع صوت شيء يقع على الأرض بعنف شديد، لينظر إلى مصدر الصوت وووو.
رواية مهرة الذئب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مايا النجار
مهره التي كانت تنزل على الدرج وهي ترتدي
وتسمع الحديث الذي جعل قلبها يعتصر بقوة كبيرة، تحس بوجع شديد داخل قلبها.
ينظر إليها دياب وينظر إلى الهاتف الخاص بها الذي يقع منها على الأرض، وينظر إلى يدها التي ترتجف بشدة.
تحس مهره على نفسها وتنزل الأرض، وتأخذ الهاتف وتذهب بسرعة إلى الخارج.
ينظر خلفها دياب ببرود شديد، وينظر إلى مهران ويقول:
جدي، الكلام كان واضح من الأول، أنا لسه ما قررتش إذا كنت هكمل مع سمر ولا لا، أنت عاوز تلبسني في جوازة وخلاص.
مهران بصوت عالٍ:
إيه الكلام ده يا دياب؟ من امتى وأنت بتخالف كلمة أنا قلتها؟
دياب بهدوء:
لما ألاقي إن الكلمة دي ممكن يحصل فيها خراب بيوت، يبقى لازم أوقف. يا جدي، أنا ما كانش عندي مانع أديك موافقتي على الجواز، بس كلامي كان واضح: مفيش جواز غير لما أحس إني قدرت أتجوز بنت عمي من غير مشاكل بعد كده، وتكون هي فعلاً البنت اللي أنا عايزها. أنا مش هروح أخرب حياتي عشان معلش قرار حضرتك خدته عشان ترضي فيه ضميرك ناحية بنت عمي.
بدر بتحذير:
دياب، أنت بتكلم جدك.
دياب بغضب خفيف:
وأنا مقولتش حاجة غلط يا بوي، ومع احترامي ليكم، بس بسبب قرار انتوا خدتوه، بنت عمي بتتعذب مع ابن الوسخة زين. وأهو هو قدامي، أنا بقوله إن البنت اتظلمت معاه، والله أعلم القرار ده هيوديهم لفين. وأنا مش عايز أتحط في نفس المحطة دي. سيبوني أشوف اللي يناسبني وأعمله، ومش اللي يناسبني أنا بس. سمر بنت عمي، وبرضه مصلحتها تتحط قبل مصلحتي. وطالما ربنا كاتبنا لبعض، والله ما في حاجة هتفرقنا، ومش حتى الورقة اللي هتتكتب هتخليهم ما يسيبوش بعض. ياما ناس كانوا متجوزين ومعاهم عيال وعشرة عمر، سابوا بعضهم عشان النصيب. وقف على كده وكفاية قرارات تتاخد غلط.
ينظر إليه زين الذي يجلس وهو يمسك الهاتف ويرفع حاجبه ببرود شديد ليقول:
مهران بهدوء:
طالما أكده، يبقى نعملوا خطوبة.
دياب بصوت عالٍ:
يووووه يا جدي، أنت ليه مش فهمني؟ الموضوع مش خطوبة ولا جواز. الموضوع أنا مش عايز الموضوع يكبر، عشان لو محصلش نصيب، متبقاش فضيحة، ويقول ساب بنت عمه ليه، ويطلع على البنت سمعة وقرف. وإحنا مش عايزين وجع دماغ.
مهران بغضب:
مينفعش الكلام ده يا دياب. أنت صوح ابن ولدي والكبير بعدي أنا وأبوك وعمك، بس ده ما يديكش الحق إنك تعمل في بنت عمك كده. وأنا قولت نكتب الكتاب عشان تكون براحتك عشان أنا عارفك، بس اللي أنت عايز تعمله ميصحش، وأنا ما يرضيني بنت عمك يتعمل فيها كده. وأنا لو هختار مصلحتها قدام مصلحتك، هختار مصلحتها عشان دي بنت والكلام على البنات كتير. لو طلعت على بنت كلام عفش، محدش يقدر يوقفها. طالما مش عايز تكتب كتاب، يبقى نعمل خطوبة وتلبس دبل وخلاص كده.
دياب ببرود شديد وهو ينهض:
اللي انتوا عايزينه هعمله.
يقول كلامه ويذهب إلى الخارج. كان أن يذهب إلى سيارته، ولاكن يسمع صوت بكاء. ينظر إلى مصدر الصوت، يراها هي وهي تضع يدها على قبلها وهي تبكي بحرقة شديدة. كان أن يذهب إليها، ولاكن يحس بأن بهذا الشكل سوف يتعب أكثر مما بداخله. ليفتح باب السيارة ويقود دياب بتهور شديد، وهو يفكر فيما لا تفارقه تفكره أبداً. لا يعلم ما هذا القدر الذي جمعهم في مكان واحد، ولاكن لم يقدروا على العيش مع بعض. لماذا يتعلقون القلوب في بعضهم طالما لم يكونوا مع بعض إلى النهاية؟ لماذا كل ذلك العذاب الذي يألم كل منهم؟ ماذا يفعل هذا القدر اللعين؟ هل يجمع بينهم أم ماذا؟
قبل هذا الوقت بقليل، تخرج إلى الخارج بسرعة وهي تتنفس بصعوبة شديدة، وتضع يدها على قلبها، وبدون وعي تنزل دمعة كمطر. تبكي بحرقة شديدة وكأنها لم تبكي في يوم من الأيام. تنزل دموعها بغزارة بشدة وهي تأخذ نفسها بصعوبة شديدة. تضغط على هذا القلب لكي يهدي من هذا الألم التي يصيبها، ولاكن الألم يزيد أكثر.
تتوجع مهره بشدة وهي تتردد في أذنها ذلك الكلمات الحقيرة: "حضر نفسك يا دياب عشان هتكتبوا على سمر السبوع."
ذلك الكلمات البسيطة فعلت في قلبها نار، نار شديدة تشعل في داخل جسدها التي يحترق بقوة من الغيرة التي لم تلق إليها أي مبرر، لأنها لم يكن لديها أي حق حتى تغير عليه. ولأنه هو لم يعني لها ماذا تغير عليه بهذا الشكل؟ ماذا حدث أيتها المهره؟ ماذا حدث فيكي؟ ماذا يفعل بيكِ ذلك الذئب الحقير؟
وتغلق مهره عيونها وهي تحاول أن تهدي قلبها، ولاكن لم تعرف. كل شيء أمامها الآن أسود بشدة. من أتت إلى هنا وهي كل شيء تحول معها إلى الأسوأ.
تحس بقلبها ينبض بقوة كبيرة، لدرجة أن إذا حد بجانبها سوف يسمع صوت قلبها التي يتوجع بشدة. لأنه يحس بأن خسر عشقه، خسره إلى الأبد. سوف يكون مع غيره. هل لم يكونوا مع بعض؟ هل انتهت هذه العلاقة التي لم تبدأ من الأساس؟ والتي بوجع أكثر بأن انتهت بهذا الشكل القاسي بشدة؟ ماذا يفعل هذا القلب التي لم يريد أكثر من أن يكون مع الذئب؟ هذا هو التي يريده هو فقط. ولاكن العقل له رأي آخر، وهذا الرأي التي يوقف هذه الفتاة على التي يريد القلب يفعله. عقله يمنع بشدة. وكل ما تفكر أن تذهب إلى الذئب، تتذكر التي يفعله بها، وأن أهان كرامتها في يوم من الأيام. والآنها تتقن بأن هذا العلاقة سوف تفشل، لأنهم شخصين لم يتفقوا بدا. هو متملك وتحكم شديد، وهي لم تكره قد ذلك. يبدأ أن اللازم أن يكون شخص منهم سوف يتخلى عن شيء حتى تكمل هذه العلاقة. ولاكن من هذه الفتاة التي كانت سوف تتزوج من رجل تعلم بأنه حقير وقذر، وكانت سوف تتزوج من أجل أن تكسر كلام قاله الذئب؟ أم هذا الذئب التي يكره عناده، والتي تفعله هذه الفتاة لهذا يعاند هو أكثر؟ وفي الآخر لم أحد سوف يخسر سوا القلوب التي بينهم.
تفتح عيونها وهي تستسلم إلى الأمر الواقع. سوف يكون لغيرها. هذه النقطة التي توقف عليها. هو سوف يكون لفتاة أخرى. طب هل هذا التي بها تعلق؟ طب ماذا؟ وهي لم تكره أكثر منه؟ طب هل حب؟ كيف ومتى؟ معقول في هذا الفترة القصيرة أحبته؟ هل هذا يكفيه على هذا القلب الحقير أن يحب هذا الشخص؟ بين على كل البشر، يحبه هو؟ هذا الذئب الحقير، مغرور ومتحكم. التي إذا حدث شيء وجعلهم مع بعض، سوف تكون حياتهم جحيم، وممكن يأتي أطفال يتعذبوا معهم. وهي قالت له قبل فترة بأن يفكر في أطفاله قبل أن يفعل شيء، حتى لا يتعاقبون الأطفال على شيء لم يفعلوا. ماذا تفكر الآن؟ هي كانت ترفض رفض تام أن تتزوج. ماذا حدث الآن حتى تفكر في الزواج من هذا الشخص؟ وغير ذلك، تفكر في أطفال. وهي التي كانت تخطط بأنها حتى لو تزوجت لم تنجب طفلا، لأنها تعلم نفسها لم تستحمل رجل. وهي لم تريد أن يحدث في طفلها كما حدث بها بعد انفصال والديها، لأن التي عاشتها في حياتها صعبة جداً. وهي لم تحب أن يعيشوا أطفالها كما عاشت هي.
تفيق من شرودها ومن بكائها بعد ما لم يعد لديها دموع تنزل أكثر من ذلك. تمسح دموعها وهي تحاول أن تلقي مبرر لهذه الدموع. لم تريد أن تفكر بأن هذا الدموع من أجل الذئب.
لتعدل شعرها وتذهب إلى الخارج، وهي تعود إلى قوتها مرة أخرى. تنظر إلى التي تنظر إليها بالنصر شديد، وتسمعها تقول:
شوفت في النهاية مين اللي خدته؟
مهره ببرود:
هو من ناحية أنتِ خدتيه، فانتي خدتي يا سمر، بس تعرفي خدتي إيه؟ خازوق يا روح أمك. لما تاخدي راجل مد إيده عليكي، وأنتي حتى ما لبستيش دبلته، وتبقي فرحانة كده، يبقى أنتِ متفهميش حاجة يا بنت عمي. وأقولك على حاجة؟ كده أنا لو عايزة دياب، أقسم بالله العظيم لي هيكون ليا، حتى لو تجمع الناس كلها عليا. بس أنا مش بحب الحاجة اللي يكون لامم عليها الدبان زي دياب باشا. حطي الكلام ده في عقلك. اللي ما يحترمكيش وأنتي لسه في بيت أهلك، يبقى هيديكي مئات جزم على دماغك بعد الجواز يا روح أمك.
سمر استفزاز:
بحبه وهفضل أحبه طول عمري، وأنا راضية بيه حتى لو عمل فيا إيه. أنا راضية وعايزة بكل اللي فيه. يضربني، يهين كرامتي، كل ده بينا، محدش ليه صلح بينا، أنا وحبيبي دياب.
تنظر إليها مهره ببرود خارج فقط، لأنها تشعل من الداخل، وتقول بسخرية:
ههه، حبيبك. غوري أنتِ وحبيبك يا عديمة الكرامة. تعرفي إن حبيبك بعد الجواز هيعمل من خلقت أمك ده سجادة؟ يلا داهية لما تاخدك أنتِ وهو في يوم واحد، عشان محدش فاضي يزعل على كل واحد فيكم. يوم سلام يا بتاعت حبيبي.
تقول كلامها وتذهب إلى الداخل. تنظر إليها ماجدة وتقول وهي تنظر إلى عيونها التي يبان عليها الدموع والتعب:
مالك يا بت؟
تنظر إليها مهره وتقول وهي ترفع كفيها:
مالي، ما أنا زي الفل أهو.
ماجدة باستغراب:
روحي افطري.
مهره ببرود مصطنع:
لا مش جعانة. أنا طالعة أنام. باي.
تقول كلامها وكانت أن تذهب، ولاكن تمسك ماجدة يدها وتقول وهي تذهب بها إلى المطبخ:
أنا قولتلك تاكلي يعني تاكلي يا بت البندر. وبعدين أنتِ بقيتي عاملة زي عود القصب الناشف. إيه أبوك ما كانش بياكلك؟
مهره بهدوء:
مش كده يا طنط. أنا بحب جسمي كده ومش عايزة أتخن وأبقى زي العجلة.
ماجدة وهي تضع الطعام أمامها لتقول:
مهره: أنا قولتلك مش جعانة. ولا ده كمان غصب؟
ماجدة بهدوء:
ولا غصب ولا زفت على دماغك. أنتِ باين عليكي التعب وشكلك ناسيه إن مش بقالك كتير خارجة من مستشفى، ولازم تاكلي كويس، بس حضرتك سيبها صحتك وسلامتك وقاعدة تنكفي في كل اللي حواليك.
مهره بغيظ:
هو انتوا ليه محسسيني إني بقولي مشاكل؟ الي بايع مفيش مرة تغلطوا نفسكم. أنا مش بعمل مع حد حاجة وحشة غير لما هو اللي يبدأ. أنا مش عاملة مشاكل وخلاص. ابعدوا انتوا عني وأنا هتصرف. وعلى دخول المستشفى، فحضرتك شكل ناسيه أنا دخلت بسبب مين.
تنفخ ماجدة بضيق وتقول وهي تحاول أن تصبر عليها:
سمر عيلة مش فاهمة حاجة، وهي عملت كده لما حست إنك ممكن تاخدي دياب منها. أول ما حسّت بالخطر، ما لقيتش حاجة تعمل غير كده.
مهره بصوت مخنوق بشدة:
هو انتوا ليه بتطلعها مرّة وأنا لأ؟ ليه مش المفروض أنا بنتكم زي ما هي بنتكم، ولا إيه بالظبط؟ يعني هي يطلعوها مرة لما كنتي عايزة تموتيني؟ بس أنا لو رديت على حد قالي حاجة وحشة، تبقي عاوزين تقوموا عليا لحدت.
تضع ماجدة يدها على شعرها وتقول:
أنا عارفة إنكِ مالكيش ذنب في ده كله، عشان أنتِ اتربيتي على كده، وإحنا مش متعودين على كده. وغير ده كله، أنتِ المفروض تكوني عاقلة عن كده، وينفعش تردي على كل واحد الكلمة بعشرة. متعرفيش تعدي خلاص. ولو على سمر، دياب ضربها، وجدك بعد ما أنتِ طلعتي هزقها. وأنا والله ما سكت على اللي عملتها. وأنتي مهما عملتي، بنت عيلة الحديدي، وده محدش يقدر ينكره. ده حتى لو حصل إيه، وأنتي عملتي إيه. وأنا عارفة إنك كويسة، بس لسانك هو اللي متبري منك. بس محلولة. هقولك على حاجة: احترمي اللي حواليك عشان تجبريهم هما يحترمك. وعايزة أقولك على حاجة كمان: أنا عرفت إنك رفضتي قاسم. ودي أحسن حاجة أنتِ عملتيها من ساعة ما دخلتي السرايا. هو آه اعتماد عايزة تمسك زمام رقبتك. لما عرفت، بس طالما حاجة دي فيها خراب حياتك، يبقى تغور اعتماد هي واللي جابوها. أنا ما رضيتش إن بنتي تتجوز من قاسم. ومكدبش عليكي، أنا كنت عايزك تتجوزيه منه عشان أخلص منك إنتِ. هو بس لما قعدت مع نفسي وحطيت نفسي مكان توفيق سلفي، قولت أنا لو مكانه والجوازة دي تمت، ممكن أموت من القهر على بنتي. البنات جوزت البنات صعبة قوي لما ترجع لك مطلقة وتقعد جانبك تاني، بتكوني بتموتي عليها ألف مرة وتعدي صوابعك ندم.
المقصد من الكلام اختاري راجل يصونك يا بتي، يكون هو السند بعد أبوك وأخوكي. وكمان، وأنتي بتختاري الراجل ده، اختاري معاه أهله. عشان الجواز مش بس اتنين بيتجوزوا، لا دول عيلتين مع بعض، وأنتي اللي هتلبسي في الآخر.
تنظر إليها مهره وهي تعجبها وجهة نظرها جداً، ولاكن يأتي على بالها سؤال، وبدون تفكير وتقول:
ماجدة، هو لو أنا اللي مكان سمر، أنا اللي هكون مرات دياب، هتحبيني زي ما بتحبي سمر كده ولا إيه؟
لتنصدم ماجدة من هذا السؤال بشدة، ولا تعرف ماذا تقول. لتنظر إليها وتقول بهدوء:
لو دياب ابني عايزك، وهيكون سعيد معاكي، مش هوقف على سعادة ابني يا مهره. بس أنا عارفة ابني كويس، مش أنتِ اللي ممكن تكملي معاه. وده مش عيب فيكي، لا يا حبيبتي، ده عشان كل واحد فيكم صفاته مختلفة عن التاني، وإن تكونوا مع بعض مش هتكون حاجة حلوة. سمر هتستحمل دياب، ومش هتخرج من طوعه، وهتعمل اللي هيقول عليه. أنتِ بقى هتستحملي دياب يقولك تعملي كده ولا كده؟ تطلقوا من أول يوم يا روحي. فاهمة يا مهره؟
أومأت لها مهره وهي تريد أن تذهب حتى تبكي. لتقول ماجدة وهي تطبطب عليها:
كولي يا مهره، كولي. أنتِ مأكلتيش حاجة من الصبح.
تنفذ مهره برأسها. تمسك ماجدة لقمة وتضع أمام فمها، لتنظر مهره إلى اللقمة وتنظر إلى ماجدة التي تنظر إليها بحنان. تأكلها منها وهي تنظر إليها بغصة. قوة تنزل دمعة حارقة من عيون مهره وهي تحس بتخنق شديد. لتنهض بسرعة وتركض إلى الخارج قبل أن أحد يرى دموعها أو تنهار أمام أحد. لتنظر خلفها ماجدة وهي تحزن عليها بشدة، لأنها تعلم بأن هذه الفتاة لم تتذوق طعم الحنان من والدتها، لهذا تنزل دمعة بهذا الشكل. تتنهد بحزن شديد، لتسمع صوت الهاتف يدق. لتمسكه، تسمع صوت التي يقول بلهفة يحاول أن يخفي:
ها ياما، أكلتي؟
ماجدة بحيلة:
لا يا دياب، مأكلتش غير لقمة بالعافية، وبعد كده مشيت. هو في أحد عملها حاجة؟ أول مرة أشوفها كده من ساعة ما جت.
دياب بخوف:
ليه ياما، حصلها حاجة؟
ماجدة باستغراب من هذا الخوف الذي يظهر في صوته:
لا، بس شكلها تعبانة، أو يمكن معيطة. في حاجة غريبة فيها، أنا مش عارفة.
دياب بصوت عالٍ:
طب ما حاولتِش معاها تاكل ليه يا ماما؟
ماجدة بغيظ:
والله حاولت، بس هي مرضيتش. وأول ما حطت اللقمة في بقها، طلعت تجري على فوق. وأنا مش عايزة أضغط عليها، بس أنا عايزة أعرف هي مالها، وأنت مالك بيها، وبتكلمني ليه عشان أخليها تاكل من الأول؟
دياب ببرود:
مفيش يا ماما. خلي بالك من نفسك، وتبقي تخلي ريماس وعهد يطلعوا يقعدوا معاها فوق، وتبعد عنهم اعتماد وبنتها عشان ما يعلوش ميتين اللي جابوهم. أنا قولت أهو. يلا سلام.
يقول كلامه ويغلق الهاتف ويرميه على المكتب. يفرد ظهره إلى الكرسي ويقول بحيرة شديدة:
وبعدين معاكي يا غزالة؟ هتوديني لفين؟ هتعملي فيا إيه أكتر من كده؟ باين لك مش هترتاحي غير لما أموت على يدك. يمكن ساعة تحسي بنار اللي قيادة جوه وترحمي قلب اللي محروق عليكي يا بنت عمي.
يقول آخر كلامه بوجع شديد من هذا التي يحدث إلى هذا القلب التي يتألم من كل التي يحدث إليه. يخرج من جيبه الخاص به النسيال الخاص بها، الذي مازال يوجد معه، ولم يتركه أبداً. يجعله معه دائماً. يضعه أمام أنفه، يحس بأن رائحتها التي كانت توجد في النسيال لم تكن موجودة كما كانت على النسيال، وهذا يجعله يحزن بشدة. لأن حتى الشيء الوحيد التي كان يجعله يحس بأنها بين يديه، هي الرائحة التي كانت على النسيال، ولاكن الآن سوف تختفي هذه الرائحة. ماذا يفعل بعد ذلك؟ يغلق عيونه وهو يحس بأنه يقف أمام طريق سد. لم يوجد فيه راجع. العلاقة التي هو يتمناها، لم يقدر أن يكمل فيها. الآن توجد فتاة أخرى سوف يتزوج منها، وهذا أصعب شعور ممكن أن يعيشه أي شخص بأن يكون مع أحد وهو قلبه وخاطره في شخص آخر. هذا الشعور يكفيه أن يجعله القلب وصاحبه ينكسر ألف قطعة. يكفيه عليه أن يتقابل شيء هكذا. يكره كل شيء حوله، وهو يتخيلها في بعض الأيام أن تكون مع غيره. سوف ينهار هذا الذئب على الفور. يتذكر ذلك الحقير التي كان يريد أن يقترب من مهرته. ليضع النسيال في جيبه مرة أخرى، وينهض ويذهب إلى الخارج.
يذهب إلى غرفة توجد، يخرج المفتاح من جيبه ويفتح الباب ويدخل. ينظر إلى التي يجلس على كرسي وهو مربوط فيه، ليقول ببرود:
منوي يا ابن عمي.
يرفع قاسم رأسه ويقول بوجع وتعب شديد:
دياب، دياب، والنبي مشيني من هنا. أنا بموت هنا. حرام عليك. مشيني.
دياب بغضب:
حرام عليا، حرام عليا. أنا ومكنيش حرام عليك، وأنت عايز تلمس بنت عمك يا $$$$$$ كنت عايز تقرب منها يا وسخ، مفكرها من الزبالة اللي بتنام معاهم، يا نجس يا $$$$$.
قاسم بخوف ورعب منه:
أقسم بالله العظيم يا دياب، ما كنت واعي للي بعمله، ودي بنت عمي وسمعتها من سمعتي، وأنا مكنتش هاذيّعها، وكنت هتجوزها والله.
ويقطع حدثه دياب التي قال بغضب شديد وهو ينزل على وجهه بلكمة قوية بشدة:
تتجوز مين يا ابن $$$$$$؟ عايز تتجوزها يا ابن $$$$$$؟ سيب ودنك اللي أمك لحد ما خليتك مش عارف أنت بتعمل إيه. بيقولك متزعليش على الراجل لو مات، ازعل عليه لو خاب، وأنت خبت يا ابن عمي.
قاسم بوجع شديد:
خلاص يا دياب، خلاص يا والدي عمي، أنا تعبت والله تعبت. وغلطة مش هكرر تاني، ولا عملتها. موتني بس سبيني. أنا والله بحبها، وكنت عايزها في الحلال. مهر ااااااهي.
يصرخ قاسم بأعلى صوته، الدية بعد ما ضربه دياب بقوة على وجهه بلكمة قوية بشدة، ويقول بغضب عارم وصوت عالٍ بشدة:
آخرررررررس يا ابن $$$$$. سيرتها لو جات على لسانك الوسخ ده تاني، والله اللي هكون سحب روحك يا قاسم. مهره خدي احمر، فاهم يعني إيه؟ لو سمعتك بتقول اسمها تاني، والله ليحسر أمك عليك، ومش هيفرق معايا ربط الدم اللي بينا. أنا لحد دلوقتي عمل حساب عضم التربة. غير كده، أنا كنت عملت حاجة تاني. خلاص، لو جابت سيرته تاني، يبقى تحصل أبوك يا ابن اعتماد.
قاسم بوجع وخوف شديد:
حاضر، والله ما هقول اسمها تاني، بس سبيني خلاص. طب هقولك على حاجة، أنا مش هقرب منها تاني، وهسيب البيت وأمشي خلاص، بس سبيني أمشي من هنا. أنا معملتش حاجة للي ده كله. ليه بتعمل كده؟ أنا والدي عمك.
دياب ببرود شديد:
أنا ميشرفنيش إنك تكون والدي عمي يا قاسم. ولا على بنت عمك، فانت هتبعد عنها بالعافية وغصب عنك أنت وأمك. وثم، بقي على خروجك من هنا، مفيش غير لما تتعلم الآداب. قولتلك زمان وأنت مسمعتش. ربنا يكفيك شر قلبي، عشان وحشة أوي، وأنت اللي كنت مصر تشوفها، وأنا مش هبخل عليك يا والدي عمي.
يقول آخر كلامه بسخرية شديدة، ويذهب إلى الخارج، وهو يسمعه صوت صراخ قاسم العالي بشدة.
يدخل المكتب، ينظر إلى التي يجلس وهو يشرب من السجائر، ويذهب إليه، يأخذ منه السجائر ويشرب منه هو، ويقول ببرود:
إيه يا غول؟ مش ملاحظ إن خطوتك كتير هنا؟ وهو أنت مش ليك مكتب؟
زيدان ببرود:
معلش، أصل أنت بتوحشني أوي، فحب آجي أبص على وش أمك ده.
دياب ببرود:
طب لخص الكلام، عايز إيه؟
زيدان بصوت عالٍ:
يعني هعوز منك إيه؟ أكيد في شغل.
دياب بجمود:
ألغي كل حاجة، أنا مش قادر على وجع راس في الشغل.
زيدان باستغراب:
دياب، أنت بتقول على الشغل؟ ألغي؟ أول مرة أسمعه منك كده. في إيه؟ أنت شغلك أهم من كل حاجة. مالك؟
دياب بخنقة:
مخنوق ومش طايق نفسي يا زيدان.
زيدان بهدوء:
طالما مش طايق نفسك، يبقى أكيد الموضوع في مهره.
يقطع حديثه دياب التي قال بصراخ شديد وهو يرمي كل التي على المكتب:
آخررررررررررررررس. أقسم بالله العظيم يا زيدان، لو اسمها اتنطق على لسانك ال$$$$$ ده، ليكون آخر يوم بينا. أنت فاهم؟
يبتسم زيدان ببرود شديد ليقول:
طب اهدي، بدل ما يحصلك حاجة، وأنت لسه شاب برضك.
ينظر إليه دياب بغضب شديد وينفخ. ليتذكر شيء ويقول بهدوء مصطنع:
طب يا روح أمك، المهم، أنا دلوقتي عايز أعرف البنت اللي علمت عليك اسمها إيه؟
ينظر إليه زيدان ويقول ببرود مصطنع:
إحنا اتفقناش على كده يا ذئب. خليك في اللي فيك، وملكيش دعوة بيا. أنا خلاص.
دياب ببرود:
اخلص يا غول، مين البنت دي؟ وهلها مين؟ وقول بسرعة، عشان ملكيش خيار تاني، وما فيش خروج من المكتب غير لما تقول.
زيدان وهو ينهض:
لا، بقولك إيه؟ أنا مش ناقص وجع دماغ. سبيني وروح أنت شوفلك حل في مصيبتك يا ذئب، ومتشغل بالك.
دياب بغضب:
اقعد يا زيدان، وعلشان كده هيدخل الشك بينا. قولي مين البنت دي، وليه سبتوا بعض؟ وخلص. عشان أنا والله ما هسيبك النهارده غير لما تقول مين هي.
ينظر إليه زيدان وهو يحس بأن يوجد في دياب شي غريب. هل ممكن يكن يشك فيه؟ ليقول دياب وهو ينظر إليه:
خلاص يا غول، عشان أنا مش هسكت المرة دي.
يتنهد زيدان بقوة ويغلق عيونه ويقول:
رواية مهرة الذئب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مايا النجار
اسمها مريم يا دياب ارتحت كده يا صاحبي ممكن تقفل الموضوع ده.
ينظر إليه دياب وهو يشك فيه ولم يصدق كلامه ليقول ببرود:
مش قادر أصدقك يا ابن عادل، مش عارف. طب سبتوا بعض ليه؟
يكاد زيدان أن يرفض أن يجيب على هذا السؤال، ولكنه يشعر بأن دياب سوف يشك به أكثر ليقول بهدوء مصطنع:
النصيب وقف بينا لحد كده يا دياب، وكل واحد فينا مرتاح دلوقتي.
دياب بجمود:
ليه سبتوا بعض يا زيدان؟ السؤال واضح جاوب على السؤال من غير لف ودوران.
يتنهد زيدان بقوة ويقول بوجع:
هي مكنتش عايزة تكمل معايا يا دياب، وطلعت ألف سبب وسبب علشان تسبني وتمشي. وأنا مش هكمل مع واحدة مش عايزاني يا صاحبي.
دياب ببرود:
بت مين دي؟
زيدان بهدوء مصطنع:
مش من هنا يا دياب، وارحم اللي جابوني شوية. ولا اللي عملته معاك بنت عمك هتيجي تطلعه على ميتيني؟ أنا الرحمة حلوة يا ديب.
دياب بجمود وترقب:
مش مرتاحلك يا غول، بحاول أصدق بس مش قادر. قلبي بيقول إنك مخبي عليا حاجة ومش عايز تقول.
زيدان ببرود:
سيبك من قلبك عشان هو ابن ******، متصدقوش. وأنا مش مخبي عليك حاجة أكتر من اللي قولته. أنا حبتها بس يمكن هي بطلت تحبني أو محبتنيش من الأول. وأنا خلاص هرمي كل حاجة ورا ظهري وهخلي أمي تشوف بنت ناس أجوزها وأعيش معاها عشان شغل الحب منفعلش معايا يبقى نشوف أي واحدة وخلاص.
دياب بهدوء:
احسب كل خطوة قبل ما تخطيها يا زيدان، بنات الناس مش لعبة. متجوزش بت غير وانت متأكد إنك هتقدر تعيشها عيشة كويسة وانت كمان تكون مبسوط معاها.
أومأ له زيدان ويقول باستفزاز:
بس مش شايف إنك مش الشخص اللي يقول كده يا ديب.
دياب ببرود:
ليه يا روح أمك؟
زيدان ببرود:
رايح تتجوز واحدة وانت قلبك مع واحدة تانية، فماظنش إنك الشخص اللي يتكلم في حاجة زي كده.
ينظر إليه دياب وهو ليس لديه شيء حتى يقوله ويبرر موقفه أمامه، لأنه كما قال زيدان، دياب ليس هو الشخص الذي من الممكن أن يتحدث في شيء كهذا ليقول بهدوء:
أنا مجبور أعمل كده عشان أنا مربوط بكلمة، بس انت لا. ممكن تتجوز اللي انت عايزها ومتغلطش غلطتي.
زيدان ببرود:
فاكر نسرين بنت عمي يا دياب؟ كان عمي هيموت ويخليني أتجوزها، ومش عمي بس، حتى أهلي كانوا عاوزيني أتجوزها. بس أنا عشان مش عايزها ومرضتش أظلم بنت الناس معايا رفضت، وقلت لا. ومش عشان أنا مش بحب نسرين، لا يا دياب، الحب مش أساس في أي علاقة. إنكم تكونوا متفاهمين مع بعض، هو ده اللي يخلي العلاقة ناجحة. وغير كده إنك تكون متقبل اللي معاك، ليه؟ عشان طول ما انت متقبلها وعاوزها هتفضل طول عمرك تطلع عليها. اسمع مني يا صاحبي، بلاش عشان متكونش نايم جنبها وقلبك وعقلك مع غيرها. ده مش بس ظلم ليك وليها، هي يومين وهتنسالك، هيجيلها نصيبها وهتمشي. أحسن من إنك تفضل معاها وتعيشوا وتروحوا جايبين عيال يتمرمطوا. طب ليه ده كله يا ديب؟ قصر على نفسك المشوار، خد اللي انت عاوزه وتغور الكلمة اللي انت قلتها ويغور كل حاجة، بس تكون مع اللي انت عاوزها. دي أول مرة قلبك يحب، بلاش تكسر نفسك بالشكل ده، حرام عليك. ده كفاية بس إنك تبص في عيونها وهي في حضنك، وقتها بس هتكون ملكت الدنيا وما فيها. بلاش عقلك هو اللي يمشي كلمته المرة دي وبلاش عناد.
يتنهد دياب بقوة كبيرة وهو يقتنع بكل كلمة يقولها زيدان ويتيقن بأنه إذا أراد أن يكون مع مهرته يجب عليه أن يعود في كلمته التي قالها، ولكن يتذكر مهره وكل كلمة كانت تقولها له، لينظر إلى زيدان ويقول بوجع يزيد كل ما تذكر حديثها القاسي:
لو أنا عملت زي ما انت بتقول ورجعت في كلامي، بت توفيق مش هترضي تكون معايا. ده مش بتكره قدي يا غول، قالتها مرة. هي لو هتموت مش هتكون ليا. يبقى ساعتها ولا طولت سما ولا أرض، سيبني كده أحسن.
زيدان بهدوء:
لا يا دياب، هتكون على الأقل مظلمتش بنت عمك أشرف. وبعدين يعني إيه مش عايزك؟ غصب عنها هي واللي جابوها تكون معاك. حاول يا صاحبي، حاول. طول ما فيك نفس حاول. ومفيش حاجة بتيجي من غير تعب يا ديب، إحنا عايشين عشان نتعب والحياة ما بتخلاش من المشاكل، بس لما تكون مع اللي بتحبها هتعديها كتير وبس. لو كنت مع واحدة انت مش عاوزها هتسبها وهتخلي حياتها سواد وحياتك أسود وأنجز. اختار كويس يا دياب وفكر وخد وقتك، الدنيا مش هتطير. وبعدين لو مش مع بت عمك توفيق ولا بت عمك أشرف، شوف واحدة تانية بس تكون انت عاوزها عشان مصلحة الطرفين يا ديب.
أومأ له دياب وهو يفكر فيما يريد أن يفعل حتى يرتاح من كل ذلك، حتى لو لم تكن له مهره، يكن فعل ما عليه حتى في المستقبل لم يكن يحاول لم يحاول ويندم على فعل ذلك. لينظر له زيدان وهو يعلم بماذا يمر صديقه ليقول بهدوء:
قاسم بيعمل إيه هنا يا ديب؟
دياب بهدوء:
بيتربى يا غول عشان أنا جبت آخري منه.
زيدان باستغراب وبرود:
ومن امتى الكلام ده يا دياب؟ من يوم يومه قاسم بيعمل كتير وقليل، مش بتعمل كده. وبعدين عمل إيه عشان توصل بيك المرحلة دي؟
دياب بغيرة وتملك شديد:
قرب من حاجة تخصني يا غول، ودي الحاجة الوحيدة اللي الديب ميسكتش عليها. وكويس قوي إنها جات على قد كده عشان لولا الدم اللي بيربطني والله العظيم ما هيكون قاسم على وش الدنيا. بس اللي منعني الشديد القوي.
يبتسم زيدان ويقول:
انت بقيت مهووس يا ذئب، عديت مرحلة الحب بكتير. الحق نفسك بقى وأنا هشوف شغلي. سلام يا صاحبي.
يقول كلامه وينهض ويذهب إلى الخارج. ينظر خلفه دياب ويتنهد بثقل شديد وهو يتمنى بأن كل شيء ينتهي وتكون مهره له، هذا هو ما يريده الذئب، يكن مع مهرته وهو يفعل كل شيء لكي يحدث ذلك. ولكن التي يجعله يحبط بأنه يعلم بنفور مهره إليه، بأنها لم تريده. كيف عليه أن يجبرها؟ هي الآن طرف من الأطراف التي تقف أمام هذه العلاقة. لا يريد أن يحارب في حرب نهايتها خسارة له، هو يريد شيء يجعله يحس بأن هذه الفتاة تريده. وهو سوف يحارب العالم، ولكن مجرد أن يحس بذلك الشيء. فإذا يحدث في الأيام القادمة. وهل سوف ينجح الذئب ويأخذ مهرته أم القدر له رأي آخر؟
كانت تتسطح على السرير وهي تحضن الوسادة وتدفن وجهها فيها وتنزل دموعها على خدها. دموع لم تنشف أبداً منذ دخلت إلى الشقة وهي تبكي بصمت وهدوء شديد. هدوء خارجي فقط، لأنها تنحرق من الداخل، ولكن دموعها تخذلها وتنزل وهي لا تعرف أن توقف. أمام الآن يوجد سبب حتى يجعلها تنهار، وأولهم نقص حنان الأم التي فقدتها في أول عمرها. نعم، والدها لم يقصر معها في أي شيء وكان يعطيها كل الحنان والحب، ولكن كانت تريد أن والدتها تكون معها في كل مرحلة عمرها. ولكن حدث العكس تماماً. ماذا كان ذنبها حتى تكون بين أب وأم منفصلين؟ وهذا التي جعلها تفعل كل ذلك. وهذا لم يكن السبب الرئيسي على فعل كل ذلك، ولكن كان هو سبب من دمارها. السبب كانت تتساوى كل ذلك، ولكن التي جعل جراحها تنزف مرة أخرى هي ماجدة، التي رأت مهره في عيونها القليل من الحنان، التي جعل هذه الفتاة تتألم بشدة. تتمناها أن تكون والدتها متوفاة، كان سوف يكون أهون من أن تكون على قيد الحياة وهي مثل اليتيمة. وهذا يؤلم أكثر بكثير جداً. أن فتاة مثل مهره تريد أن تكون والدتها بجانبها حتى تعلمها كل شيء، من المفترض أن تعلمها الأم لابنتها. كان هذا سوف يفرق في شخصيتها بشدة. تحس بأن الحياة ضاقت عليها بشدة من ناحية جراحها التي انفتحت من أول وجديد، ومن ناحية الذئب التي سوف يتزوج من غيرها. يؤلمها شعور أن سوف يكون مع فتاة أخرى، والتي يألم أكثر ويوجع الشعور بالحب من طرف واحد. هذا هو الألم الحقيقي. لم تحب في حياتها، ويوم التي يحدث في ذلك، تحب هو التي لم يكن معها في يوم واحد. كل الأبواب مغلقة أمامها. تسب اليوم التي أتت إلى هنا. هذا المكان يخنقها بشدة، تحس بأنها في مكان ضيق بشدة. تريد أن تتنفس، ولكن لم تعرف من هذا الضيق التي تحصرها. يوجد في داخلها أسئلة كثيرة، لديها لها إجابات، ولكن لم تريد أن تجاوب عليها الآن. لأنها كيف عليها أن تعترف بأنها تحب الذئب؟ نعم يا سادة، أحبته. أحبت خوفه عليها التي تراه في عيونه، وغيرته الشديدة، وكل هذا اهتمام بها. وكل شيء فعله معها جعلها تحبه بل تعشقه بشدة، وتخاف من هذا الحب لأنها تعلم بأنه لا يكون معها وفي النهاية سوف تكون هذه الفتاة حزينة بشدة. تبكي مهره بحرقة شديدة على هذه النقطة التي وصلت لها. تكتم فمها في الوسادة وتصرخ بقوة ووجع شديد، وتصرخ حتى يخفف الألم التي تحس به. تظل هذه الفتاة على هذا الحال فترة طويلة جداً. ترفع رأسها من الوسادة التي كانت عبرة عن دموعها، وتجلس مهره وتمسح دموعها وهي تحاول أن ترجع إلى طبيعتها. وتذهب إلى الحمام، تنزع ملابسها وتنزل أسفل المياه التي تنزل عليها بغزارة شديدة. توقف رأسها إلى الأعلى ومياه تنزل على وجهها، ترجع تتذكر التي حدث. ترجع تبكي بحرقة شديدة، وهذا المرة أقوى من الآخر. تبكي بقوة وكأنها لم تبكي في يوم. توقف بكاء، أو نقول بأنها تعبت من كثر البكاء. تغلق المياه وتمسك روب الحمام وترتديه وتذهب إلى الخارج. تنظر إلى التي يجلسون وينتظرون، لتشهق بخفة وتقول:
أنتم مش هترتاحوا غير لما أقطع الخلف.
ريماس بمرح:
أهو يكون أحسن، حتى نقطع النسل بتاعك خلاص والبشرية هترتاحوا أوي.
تنظر إليها مهره وتدقق في ملامحها التي تشبه أخيها بشدة لتقول بصوت مخنوق بشدة:
أنا اللي هريح البشرية منك لو مخرستيش يا بت ماجدة.
كانت ريماس أن تتحدث، ولاكن تقول عهد بهدوء:
مهره روحي البسي بدل ما تاخدي دور برد وانتِ مش حمل حاجة.
مهره ببرود:
حاضر، ثواني وراجعة.
أومأت لها عهد وتذهب مهره إلى غرفة الملابس ترتدي وتخرج. تنظر إليها عهد وتقول وهي تنظر إلى عيونها:
مال عينك حمرا دم كده ليه؟
مهره بهدوء حتى تخفي به التوتر:
مفيش شاور أكيد دخل في عيني.
أومأت لها عهد وهي لم تقتنع بهذا الكلام، ولاكن تعلم بأن مهره لم تقول لها شيئ لهذا قصرت على نفسها. لتنظر لها مهره وهي تمسك وجهها تلفه تراه أحمر بشدة لتقول ببرود مصطنع:
هي حصلت يمد إيده عليكي وانتِ عادي كده؟
عهد بدموع:
والنبي يا مهره ما تيجي عليا، وأنا والله ما عجبني حالي، بس أعمل إيه؟ مش بإيدي حاجة أعملها غير إني أقول يا رب، اهدي.
مهره ببرود وهي تجلس بجانبها:
أوه، ياخده، مش هتفرق كتير.
عهد بفزع وخوف:
بعيد الشر عليه يا مهره، انتي هتفولي على الراجل يا بت.
مهره ببرود شديد:
لا، عجبني إنك لسه متمسكة إنه راجل برغم إن مفيش راجل محترم ويمد إيده على واحدة ست. من وجهة نظري إن الراجل بتروح رجولته لما إيده تترفع في وش. بت فزين بتاعك ده ميتحسبش من الرجالة.
عهد:
مهره والنبي ما تقولي كده، هو أكيد له سبب على اللي بيعمله.
مهره بغضب:
إيه هو؟ إيه هو السبب ده؟ وغير كده لو إيه المفروض، وميمدش إيده. انتي بني أدمة مش حيوانة عشان يعاملك كده، ده الحيوانات حرام إنك تضربيهم. انتي اللي سيباه يبيع ويشتري فيكي كده وبكل سهولة يا بت، اوقفي قدامه عشان كده هيتمادى أكتر. طول ما شايفك بالضعف ده هيقل منك أكتر. افهمي قبل فوات الأوان. انتي في الفترة دي بتضربي على اللي انتي عايزاه. بلاش تخليه يحس إنك مالكيش كلمة. اعملي اللي نفسك، كرامة عشان تقدري توقفي قدام أي حاجة. افهمي يا حمارة، الحب مش إنك تذلي نفسك ليه. لا، انتي بني أدمة ليكي كل الحق إنك توقفي قدامه وتقولي لا. انت ملكش مد إيد عليا حتى لو جوزك، ملهاش يا ناس ملهاش. انتوا ليه حاطين فكرة إنكم بهايم تضرب وتتهان والدنيا تمام عندك؟ لا غلط وأكبر غلط. الجواز مربوط على الحب والتفاهم بين الزوجين وغير كده الاحترام، إنك تكون انتي بتحترميه وهو برضه يكن ليكي نفس الاحترام، مش انتي تضربي منه وتسكتي ليه؟ حرام بجد الموضوع مستفز أوي. وغير كده الناس اللي في أم البيت ده فين من ده كله؟ سيبينه يضربك كده عادي؟ مفيش حد مدخل في الموضوع ده؟ رموكي ليه وخلاص كده؟
عهد بحزن ودموعها:
هيعملوا إيه بس يا مهره؟ أنا مش عايزة أطلق، هموت والله مش هستحمل حاجة زي كده. قلبي بيتقطع من الفكرة، بس مالك لو حصل. أنا مش بس خايفة أطلق، لي أمي تعمل حاجة، لا أنا هدمر لو بعدت عن زين. ولو أطلقنا هيتجوز غيري وأنا ساعتها هتحصر على نفسي باقي حياتي.
تنظر إليها مهره وهي تحزن عليها بشدة، ولاكن ماذا تفعل؟ إلي تعلم بأن إذا تركته زين وتزوج من آخره سوف تتدمر عهد بشدة. ولأنها لم تكن قوة مثل مهره التي تأثرت بشدة بالتي يحدث. ماذا عن عهد؟ لتنفخ مهره بقوة وتقول:
براحتك يا عهد، أنا بس من خوفي عليكي بقولك كده. بس طالما انتي مرتاحة على الجنب ده تمام، أنا مليش دعوة بيكي. دي حياتك ومفيش حد في الدنيا كلها هيعرف مصلحتك أكتر منك. بس عايزك تعرفي بأن لو احتاجتي أي حاجة أنا معاكي ومش هسيبك أبداً. لو قررت في يوم من الأيام تطلقي منه، هبقى أول واحدة معاكي ومش هسيبك مهما حصل. وانتِ في الآخر حرة في اختيارك.
تبتسم عهد وتقول وهي تطبطب على يدها:
ربنا ميحرمنيش منك يا حبيبتي. وحاضر لو فكرت أطلق منه هجيلك. بس ده لو دياب ما قتلنيش أو انتي قلتي مش هقول.
مهره ببرود:
طب ليه السيرة اللي تعكنن الواحد على الصبح؟ انتوا متقدروش تقعدوا حلوين خلاص؟ جاتكم القرف.
تضحك ريماس بقوة وتقول وهي تضحك:
والله لو تاخد رأي نجوز دياب ومهره لبعض. طب والله العظيم لي هيكون كل يوم مسرحية جديدة ومش هيبقي في ملل في البيت.
تنظر إليها مهره وهي تحس بثقل شديد لتقول وهي تنظر إليها بغيظ مصطنع:
بت انتي بطلي أم الاستفزاز. أخوكي ده وبعدين أنا أتوجز أخوكي ليه يا روح أمك؟ مش لاقية رجالة؟
ريماس بغيظ:
وانتي هتقارني الرجالة بدياب أخويا؟
مهره ببرود:
ليه يا حبيبتي؟ مش راجل زيهم؟ ولا أخوكي من فصيلة تانية؟
ريماس بفخر:
لا يا حبيبتي، بس ده دياب الصعيد. الرجال في كوم وهو في كوم تاني. هو في زي دياب في الدنيا كلها.
مهره بغضب:
القرد في عيون أخته غزال يا ريماس، وبلاش تطلعي بخوكي ده للسما عشان أنا بتغاظ أوي.
ريماس بصوت عالي:
والله أنا مش عارفة ليه حاطة دياب فوق راسك. وزعقة مالك يا ولية؟ هو عملك حاجة عشان الكره ده كله؟
مهره وهي تحاول أن تكتم دموعها:
لا يا حبيبتي، معمليش حاجة. كرهني في عيشتي بس.
ريماس باستغراب:
كرهك في عيشتك؟ انتوا يا بت بتتقابلوا من ورانا ولا إيه؟ أنا لحد دلوقتي مشفتش إنه عمل إيه حاجة. ده بلا العكس اتخانق مع سمر عشانك. وغير كده لما وقف معاكي ساعة قاسم، يعني معلش إيه حاجة انتي ليه مش متقبلة كده؟
مهره بوجع يزيد دخل قلبها ولاكن تحاول أن تخفي:
اقفلي على الموضوع ده عشان أنا مش ناقصة وجع دماغ.
تنظر إليها ريماس باستغراب وتنظر إلى عهد التي أومأت لها لكي لا تتحدث لتقول عهد:
ما تجوا نقعد شوية في الجنينة ونجيب شوية حاجات ناكلها ونتسلى بدل القعدة دي.
ريماس بحماس:
يلا، إحنا بقينا كتير معملناش كده وأنا مليت منكم أوي.
مهره بهدوء:
أنا مش عايزة أروح، روحوا انتوا وأنا هنام شوية عشان حاسة إني تعبانة.
عهد بقلق:
تعبانة إزاي؟ طب نكلم الدكتور يجي.
مهره ابتسامة باهتة بشدة:
لا مفيش داعي، أنا هنام وهصحى كويسة أوي.
ريماس:
يا بت طالما عيانة الدكتور يجي يشوفك. هكلم دياب يرن عليه. اهو أصلاً صاحبه. حتى نطمن عليكي.
مهره:
اطمنوا، أنا كويسة. بس لو سمحتوا سيبوني أنام ومفيش حد يصحيني. سيبوني، هصحى لوحدي.
عهد بهدوء:
طب ماشي، بس لو فضلت تعبانة كده يبقى نشوف الدكتور.
أومأت لها مهره ويذهبون الفتيات إلى الخارج. تنظر خلفهم مهره وتنهض تغلق الباب عليها وتسند ضهرها عليه وهي تغلق عيونها بألم شديد. تفتح عيونها وتذهب إلى (الدولاب) تأخذ الشال الخاصة بالذئب وتذهب تتسطح على السرير. تمسك الوسادة وتلف الشال على الوسادة وتحضنها بقوة وهي تشم رائحته بعمق شديد. تغلق عيونها بمتعة وبعد قليل من التفكير تنام مهره وهي تهرب من التي يحدث فيها، تهرب من حب الذئب التي تحاول أن تمنع نفسها عن فعل ذلك. لأنها تتأكد بأنها لم تخرج من هذا العلاقة سوا بألم أكبر من الألم التي يحدث فيها. ولأنها تمنع نفسها الآن، لأنها تخشى من التي يحدث في الأيام القادمة. إذا تكون مع الذئب في ماذا سوف يحدث في هذه الفتاة؟ هل سوف تقدر على منع نفسها كثير أم لم تقدر عن فعل ذلك وتذهب إلى الذئب تقول له بأنها تعشقه؟ أم ماذا حدث؟
كانت تجلس على السرير وهي تشعل من نار الحقد التي يملأ قلبها من ناحية تلك الفتاة التي رفضت ابنها بعد ما كانت سعيدة من نجاح خطتها. تفعل فيها ذلك، هذه الفتاة تريد أن تذهب تمسك رقبتها ولا تترك غير وهي تموت بين يديها. وتسمع صوت الهاتف يدق لتمسكه تسمع التي يقول:
ها، عملتي إيه؟
اعتماد بغضب:
معملتش حاجة. كل اللي خططتله باظ بسبب بت ال******. ضيعت كل حاجة بعد ما كنت بقول خلاص مناقصش كتير وكل اللي إحنا عايزينه يحصل. بس في ثواني بت توفيق بهدلت كل حاجة. هموت وأروح أموتها، بت ال******. مش عارفة اتحدفت علينا من أنهي داهية دي.
الشخص ببرود:
طب اكتمي واتكلمي عدل عشان أفهم منك إيه اللي حصل.
اعتماد بغضب وغل:
البت رفضت قاسم بعد ما قلت موافقة. ودياب بعد ما مهران كلمة عشان يكتب على البت رفض هو كمان. الخوف بدأ يدخل في عبء البت ترفض الود. وبعد كده دياب ميرضاش يكتب على سمر، يبقى بخطط لحاجة.
الشخص بغضب:
تصدقي يا اعتماد إن أنا غلطان عشان بعتمد عليكي؟ انتي من الأول حمارة ومش بتفهمي حاجة وعاملة نفسك ست العريف. وانتي العجل بيفهم عنك. ولا عرفتي تجوزي البت اللي ابنك ال****** ولا عارفة تخلي دياب يكتب على البت عشان نخلص من أم الموضوع ده. بقولك إيه يا اعتماد، اتفقنا من الأول إنك تجوزي عيالك من عيال بدر عشان الورث وأنا عاوز أخلص على دياب. ولازم يكون كتب على بنتك عشان تورث فيه. بس بيانك كده مطول. فاعتبري إن اتفقنا اللي بينا ولع يا أختي وأنا هتصرف وهعمل اللي أنا عاوزه.
اعتماد بخوف شديد:
انت بتقول إيه يا خويا؟ هتسبني بعد ده كله؟ وبعدين مناقصش كتير دياب بس يكتب على البت وأنا هتصرف وهخلي بدر يوافق على قاسم وهجوزه ريماس. بكده الفلوس كلها لينا. بس اصبر عليا انت.
الشخص بصوت عالي:
لحد إمتى هصبر عليكي يا اعتماد؟ لحد إمتى؟ قولي انتي. لحد دلوقتي معملتيش حاجة غير الكلام ورط الحريم اللي ملوش أي لازمة.
اعتماد:
طب اديني شهرين وأنا هكون مخلصة كل حاجة. والنبي يا خويا ما تسبنيش وأنا والله هرضيك بعد ما الفلوس تكون معايا. مش هسيبك ها؟ قلت إيه يا فوزي؟
ينفخ الشخص الذي يدعى فوزي ويقول بغضب:
ماشي يا اعتماد، هخليني وراكي لحد ما أشوف هتوديني لحد فين. قولي بقى هتعملي إيه؟
اعتماد بكيد شديد:
أول حاجة، عاوزة أقتل بت توفيق. طالما مش هتفيدني بحاجة. ده بالعكس هي اللي وقفت في طريقي.
فوزي ببرود:
هي البت دي بتعمل إيه عشان توصل بيكي لكده؟ بلاش تعملي عداوة مع الكل وسيب البت طالما مش بتعمل حاجة.
اعتماد بغضب وغل:
انت مش بتشوف يا فوزي؟ عيون دياب بتكون عليها إزاي؟ ده مش بيشيل عيونه من عليها. طب انت عارف لما جت سيرة إن هي المفروض طالما في البيت تشتغل معانا في المطبخ والبيت كان يوم مش معدي. واتخانق مع ماجدة، مخليش كلمة غير لما قالها. ده ماجدة خايفة تعمل معاها حاجة من خوفها من دياب اللي مش بيسمح لأي حد يقرب منها أو يقولها كلمة تزعلها. حتى لما هي اتخانقت معاه متغيرتش معاملته معاها. وكل ده من غير ما هي تعرف. ودي اللي قلقاني. دياب حبها يا فوزي، بس عشان ميرجعش في كلامه سكت. وأنا خايفة ليحصل حاجة تخرب علينا كل ده. وحياة أمك يا فوزي، تشوفي حاجة أموت فيها البت دي بس من غير ما حد يشك زي ما عملت في أشرف.
فوزي بغضب شديد:
اكتبي يا ********. الحيطان ليها ودان. لو حد سمعك هتخرب. متبقيش عبيطة والكلام اللي هقوله تحطيه حلقة في ودنك. البت دي حاولي تجوزيها لابنك.
اعتماد بحزن:
هو أنا محاولتش يا فوزي؟ وبعدين قاسم إيه اللي أجوزه لها؟ هو دياب هيسمح بكده؟ وده غير إن قاسم من عشية مدخلش البيت. سألت عليه دياب قالي إنه مسلمه شغل. وأنا خايفة دياب معملش كده طول حياته، وقاسم مش بيرضى يشتغل. أكيد دياب عمل فيه حاجة. أنا قلقانة عليه أوي.
فوزي ببرود:
دياب مش هيعمله حاجة. متنسيش إن ابن عمه ومش هيقدر يعمل حاجة. المهم دلوقتي اسمع اللي هقولك عليه كويس أوي عشان تخلصي من البت دي. وطبعاً لو اكتشفت انتي ما تعرفنيش يا اعتماد، بدل ما والله العظيم هحصرك على عيالك.
اعتماد بخوف:
لالا، متخفش. أنا هعمل كل اللي تقولي عليه بس أخلص من البت دي وموتها بقرف.
فوزي بخبث وشر شديد:
أحبك وأنتي بتسمعي الكلام كده.
يقول كلامه ويبدأ أن يسرد إليها ماذا تفعل لكي تتخلص من مهره. فإذا يحدث في مهره وهل تنجح هذه الخطة أم ماذا؟ وماذا يفعل هذا الشخص الذي يساعد اعتماد؟ ليه يفعل ذلك؟
يدخل القصر بعد يوم صعب جداً لينظر إلى التي يدخل معه ويقول ببرود:
أوعى تكون فرهت يا مازن، والله أزعل منك.
ينظر إليه مازن التي كان معه في العمل بعد ما بدأ يدير العمل مع زين ويقول بتعب شديد:
اسكت والنبي، أنا كان مالي ومال الغلب ده يارب. والله لو كنت عارف إن ده اللي هيحصل لما أجي الصعيد، والنعمة ما كنت حطيت رجل فيه. منك الله يا توفيق، انت السبب في ده كله. مش مسامح في حقي.
يقول كلامه ويذهب إلى الأعلى. ينظر خلفه زين وهو يسمعه يقول بصوت عالي:
نازل وأنا ماشي على الشوك برجليا وانت السبب يابا ياللي خليت بيا.
يبتسم زين عليه ويذهب إلى الأعلى. كان أن يذهب إلى شقته، ولاكن يتذكر المعشوقة الصغيرة ويتذكر أيضاً بأنه مد يده عليها. ليذهب إلى الشقة التي يعلم بأنها فيها الآن. يذهب ينظر إليها وهي تخرج من الشقة وتنظر إليه. وكانت أن يذهب، ولاكن يمسك يدها ويسحبها بقوة إليه ويرجع بها إلى الحائط ويحصرها فيه ليقول ببرود وهو ينظر إلى شفتها بوقاحة:
رايحة فين؟
عهد بتوتر لم يتغير كل ما اقترب منها هذا الشخص:
نازلة أشوف ريماس.
زين ببرود:
طالما الوقت اتأخر كده مشوفش وشك تحت. بلا ريماس بلا زفت. سمعها.
أومأ له عهد وهي تحبس دموعها وتنزل رأسها. لينظر إليه زين وهو يحزن عليها بشدة، ولاكن يقسو قلبه عليها أو يحاول أن يفعل ذلك. ليرفع وجهها إليه ويقول وهو يلمس أنفها بأنفه:
قلبي وشك عليا ليه؟
عهد بدموع:
يعني مش عارف؟ ولا نسيت؟ أنا إزاي بهون عليك كده يا زين؟ إزاي تقدر تعمل فيا كده؟ إحنا لسه في الأول وبتعمل كده، أومال لما نكون مع بعض هتعمل إيه؟
يقترب من أذنها ويقول بوقاحة همس شديد:
********* يا بت، يعني هعمل إيه؟
تضربه عهد بقوة على صدره ليبتسم زين عليها وعلى وجهه احمرار شديد من الخجل. ليضع يده على خصرها وي
رواية مهرة الذئب الفصل السادس عشر 16 - بقلم مايا النجار
مهرة الذئب 🔥
البارت السادس عشر 🔥
الكوين مايا النجار ❤️🔥
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
يقبلها دياب بقبله هزت كيان مهره بشدة تجعلها هذه القبله تفقد توازنها بشدة والشي الوحيد الذي يمنعها من السقوط على الأرض هي يده الصلبه التي تلتف حول خصرها بقوه كبيرة وهو يرفع خصرها الي الاعلي لدرجة ان قدميها لم يلمسوا الأرض وهو يمسك شفتها يقبلها بقوه وحشيه شديد وكان ينتقم منهم على كل الذي فعلته هذه الفتاة من اليوم الذي وصلت في الي هنا وهي تختبر صبره عليها ولكن الان تهور هذا الذئب الذي يمسك شفتيها بين أسنانه ويقطع عليهم بقوه ويمتص شفتيها بقوه وهو يشعر بطعم الدم الذي ينزل من شفتيها من آثار العنف الذي يقبلها بيه ولكن برغم الألم الذي تشعر بيه هذه الفتاة ولكن كان الاستمتاع اقوى بكثير تشعر بانها تطير في الهواء وهي تشعر بشفتيه تلمس شفتيها رائحته التي تدخل انفها بعنف وقوه من عنفه في قبلته يتقن دياب ماذا فعل وان هو الان يقبلها بهذا الشكل كان سوف يبتعد ولكن يقول في عقله بانه الان يقبلها يتبقي يكمل الذي يفعله ويأخذ قبتله بقوه لانه لم يعلم متى سوف تنعاد هذه القبله مره اخرى يضع يده على شعرها بقوه ويمسك شفتيها بشفتيه ويقبلها بقوه وعنف شديد وهو يتذكر بان ممكن لا تنعاد هذه القبله لهذا يستمتع أكثر يشعر بانها سوف تنهار بين يده ليترك شفتيها وينظر اليها وهي تغلق عيونها وتغرق في بحر عميق شديد ليسند رأسها علي صدره وهي مغيبه تماماً لينظر اليها دياب وهي بين احضانه ويبتسم وهو يعلم بانها لم تدرك ماذا حدث ليضع هذا الذئب يده حول خصرها ويضمها بقوه وهو يستغل كل ثانيه وهي بين يده يظلوا على هذا الحال فتره قصيره تفتح عيونها وكأنها كانت في عالم اخر غير هذا العالم تنظر إلى نفسها وهي بين احضان هذا الذئب وتبتعد عنه وكأنها لدغته حيه ينظر اليها دياب وهي تبتعد عنه بهذا العنف ليعرف على فور بان هذه الفتاة لا تمر هذه الليله غير وهو تفعل مصيبه تنظر إليه مهره وهي لا تعرف ماذا حدث الان ولا تستوعب بان هذا الذئب اخذ عذرية شفتيها لتضربه بقوه على صدره وهي تقول بغضب ودموعه تنزل على خدها.اننننننننت عممممممملت اييييييه يييبا حيووووووان يا قذر ازاي تقرب مني كده يا زباله ت
يقطع حديثها دياب الذي غضب بشدة من كلامها وامسكها من زراعيها بقوه ويقول.اخررررررسي يا بت الكلب صوتك ده مسمعهوش ياما والله اخرسك بطريقتي فاهمه
مهره بصراخ شديد.لا مش فاهمه والله العظيم لهكون فضحاك في الصعيد كله يا كلب
يسحبها دياب عليه اكثر ويقول ببرود.هتقوليلهم ايه وتقول اني بوستك طب ممنعتنيش ليه طالما مش عايزه مزقتنيش ليه محدش هيصدقك يا غزاله
مهره بغضب شديد.حيوااااااان انت اوسخ من قاسم انتوا شبه بعض ربنا ياخدك واخلص منك يا حيوان كل شويه بطلع عرقك الوسخ اشمعنا العرق ده مش بيظهر غير قدامي اه صح مينفعش تطلع قدام حد علشان محدش يعرف انك وحش بشكل المقرف ده انت انسان زباله يا دياب ومعندكش اخلاص لحد ولا اخلاص لنفسك انت ازاي تجرأت تعمل كده طب البت الي مجريها وراك دي ذنبها ايه ذنبها ايه تاخد واحد حيوان زيك بعد عني ومش عاوزها اشوفك قدامي تاني انا بكرهك وبكره نفسي علشان سمحت لواحد زيك يعمل معايا كده ابعد احسلك يا دياب علشان والله العظيم انا ممكن اروح وافضحك ومش هتتهز في راسي شعره انت فاهم
دياب ببرود شديد.اعلي ما في خيلك اركبيه يا غزاله عاوزه تروحي تقولهم بان دياب باسك وانتي مقدرتيش تقاومي شفايفه روحي قولي كده
مهره بغضب وصوت عالي بشدة.اااااااه يا سافل يا حيوان ت
يقطع كلامها دياب الذي وضع يده على فمها ويقول بغضب.اخرسي يا بت صوتك عالي وفي ناس في البيت مش عايشه فيه لوحدك واخر الموضوع ده لو متعدلتيش يا مهره وتظبطي مش هتكون اخر مره وهعمل كده فاهمه قولتلك مره مش انا الي ممكن تعملي معاه كده او تتعوجي عليه بس نعمل ايه في دماغك بت المرا الوسخه لبسك وكلامك يتعدل علشان انتي لسه مشوفتش الوش التاني للذئب وانا بنصحك ما تزوديش علشان الوش ده مش هيعجبك علي فوق وش امك ده مشفوش هنا في الوقت زي ده يلا غوري علي فوق
تنظر إليها مهره بغضب شديد ليضغط دياب علي شفتيها بين صوابعه لتتالم مهره بشدة لينظر دياب داخل عيونها السوداء التي تسحب ايه شخص امامهم ليقول بصوت يوجد بيه الكثير من الرغبه.ثانيه بالظبط لو مدخلتش جوه هعتبر ده أشار منك ان اعيد البوسه تاني
تنظر إليه مهره وتضرب يده بقوه وتركض الي الدخل بسرعه شديده لينظر خلفها دياب ويتنهد بحرارة شديد ونار تشعل في جسده من الرغبه التي بداخله بسبب هذه الفتاة التي تجعلته يقع في حبها في اقل من شهر كانت وجعلت هذا الذئب يغرق في بحر عشقها الذي لم ينتهي ابدا ليغلق دياب عيونه وهو يستماغع بشدة وهو يتذكر شفتيها الناعمه بشدة وهي بين شفتيه كان هذا يكفي ان يجعل هذا الذئب يدوب دوب من فرط المشاعر التي يشعر بيها كانت قبلتها لان يتعدا مدتها خمس دقائق ولكن كان أجمل ما مر علي الذئب يريد ان تنعاد هذه القبله الف مره في الدقيقة لكي يشبع قلبه من خمور شفتيها يظل على هذا الحال فتره كبيره وهو يتذكرها وهي بين احضانه وكانت اجمل اللحظات لينظر حوله ويعدل ملابسه ويذهب الي الداخل ويصعد الي شقته ويدخل الغرفه ويتسطح علي السرير ويغلق عيونه وهو يفكر في الذي يجب عليه فعل وهو ياخد قرار بأنه لن يترك مهرته وسوف يجعله بين احضانه حتي لو هذا كلفه حياته ولكن تكن معه سوف يفعل حرب حتي لو لما يكسب سواها هي فقط فماذا يفعل الذئب حتي يكسب بمهرته
تركض هي الي الدخل وهي تخاف من ان يفعل فيها كما قال تدخل غرفتها وهي تتنفس بصعوبة شديدة تغلق الباب و
تسند ظهرها عليه وهي تتنفس بصعوبة شديدة لتقول وهي تضع يدها علي قلبها الذي يدق بقوه كبيرة.إهدى خلاص هو مشي ااااه
تتألم بقوه وهي تحس بان نبض قلبها يزداد أكثر لتغلق عيونها بقوه وهي تحاول أن تهدي قلبها قليلا انه إذا بقي هكذا سوف يقف وبعد قليل تفتح عيونها وهي تتذكر ماذا حدث تشعر بالتانيب ضمير انها فعلت معه ذلك وفوق كل هذا بانه يكون مع فتاه آخرها وهذا خيانه حتي لو تكره سمر لن تفعل ذلك هي تكره الخيانه وانها تفعل ذلك يجعل تشعر بانها شي رخيصه جعل هذا الذئب يفعل معها هذا الشي بدون ان يفكر في شئ كيف عليها ان تفعل ذلك كيف والذي يحزنها اكتر بانها كانت سعيدة بهذا الشي بشدة كانت تشعر بانها تطير في الهواء وهي في احضانه الذي يجعلها مثل المغيبه بشدة وتذهب تتسطح علي السرير وهي تحاول أن تنسى الذي حدث وبانها لا يجب عليها أن تفكر فيه بهذا الشكل لانه شخص مرتبط وسوف يتزوج بعد فترة وهي لم يكن لديها اي حق حتي تفكر فيه بهذا الشكل ولكن كيف عليها ان تقنع هذا القلب بهذا الكلام هذا القلب الذي منذ اقترب منه الذئب وهو تشقلب حاله بشدة لم تعلم ماذا يفعل تمسك الوساده وتحضانها بقوه وهي تقول بدموع شديد.انت السبب يا دياب ربنا ياخدك ويريحني منك كل اللي انا فيه منك انت ابعد عني بقى ابعد عني وخليني ارتح حرام عليك انا تعبت والله العظيم تعبت
تقول كلامها وتبكي بحرقه شديد تظل على هذا الحال فتره طويله جدا وتفيق علي دق الهاتف تمسكه وتمسح دموعها وترد عليه تسمع التي تقول.انا حضرت كل حاجه يا هانم
مهره ببرود مصتنع.لا الغي كل حاجه دلوقتي انا مش هقدر اجي دلوقتي هخلص كام حاجه كده وابقي اشوف
السكرتيره.مهره هانم انا اسفه بس ده غلط حضرتك كنتي المفروض تكون مخلص الاغنيه من زمان والتاخير ده غلط وكده هيكون في شرط جزائي
مهره بهدوء.كام يوم ومش هتاخر ومفيش حاجه وانا لو مش هنزل اعمله الاغنيه علي طول يعني تكون يوم يومين وخلصها خلاص وانا عوضهم عن اللي حصل ده
السكرتيره.تمام يا فندم انا هبغلمهم بكلامك
مهره ببرود.ماشي
تقول وتغلق الهاتف وترمي الهاتف بجانبها وتقول بتعب شديد.خلاص علي كده انا مش هفضل هنا اتعذب واحرق قلبي انا مليش قعده هنا
تتنهد بثقل شديد وتسطح وتقول وهي تضع يدها علي قلبها الذي يدق بقوه شديد.كلها يومين وكل حاجه ترجع زي ما كانت وترجع زي الاول قبل ما تشوف الذئب وكل ده هيكون ذكرى مش اكتر و رجع هنا هيكون علي موتي
تنهي كلامها وهي تحاول أن ترجع إلى قوتها مره اخرى تسحب البطانيه عليها وتضم الوساده وهي تحاول أن تنام ولا تفكر في ذلك الذئب فإذا يحدث وهل تفعل ذلك الفتاه كما قالت ام الذئب لم يسمح بهذا
قبل هذا الوقت بقليلا ينظر خلفه ويحك ذقنه باحراج بان دياب راه في هذا الموقف وينظر إلى الشقه التي دخلت فيها هذه الفتاة ليذهب اليها يدخل الغرفه بإستغراب وهو يسمع صوت بكاء عالي بشدة ينظر اليها وهي تنام وتدفن وجهها في الوساده وتبكي بحرقه شديد ليذهب اليها ويقول وهو يمسكها من يدها. مالك
عهد بدموع وصوت متقطع بسبب البكاء.د يا ب هيعمل معانا اي
يضمها زين ويقول بهدوء.محدش يقدر يعمل حاجه انتي مراتي
تبتعد عهد عنه وتقول.انت السبب ابص في عين دياب ازاي دلوقتي
زين بصوت عالي.وتبصي في عينه ليه يا روح امك
عهد بدموع.والله حرام عليك
زين بنفاذ صبر.عهد انا مش ناقص زن علي المسا ويلا علشان ننام
عهد بدموع.انا همشي خلاص علشان ترتاح
تقول كلامها وكادت ان تذهب الي الخارج ولكن يمسك زين يدها ويلفها عليه ويحملها بسرعه ويقول وهو يذهب بها الي السرير.طب عدي ليلتك يا عهد عديها علشان ماطلعيش عليكي عفريتي
عهد بخجل ودمعه.طب دياب هيعمل ايه
زين بصوت عالي وهو يتسطح بجانبها.يووووووه يا عهد ما قولتلك مش هيعمل حاجه انتي مراتي مش شاقطك من شارع الهرم مالك خايفه كده ليه
عهد بدموع وصوت عالي.انت مشوفتش هو شايفنا واحنا كده ازاي تلاقيه بيقول عليا ايه دلوقتي طب ممكن يقول لجدي وامي لا والنبي يا زين اتكلم معاه متخلوش
يقول حاجه والنبي انا مليش دعوه انت الي عملت كده وانا والله ما ليا دعوه انت السبب
زين ببرود وهو ينظر إليها.لا فعلا والنعمه الزوجه الصالحه ده انتي لسه ماخدتش اول قلم يا بت وبعدين متخافيش دياب مش هيقول لحد حاجه واعتبري ان مفيش حاجه حصلت انسي وانتي مراتي مش كل شويه هفكرك انتي مراتي ومفيش حاجه لو بوستك يعني
تنظر إليه عهد وتنظر إلى السطح الغرفه لينظر اليها زين ويسحبها الي أحضانه ويضمها بقوه كبيرة لتغلق عهد عيونها وهي تشعر بانه سوف يدخلها بين ضلوعه لتضع يدها على شعره وهي تدفن نفسها في احضانه ليقول بهدوء.حضري نفسك بكره هخدك علشان تجيبي فستان علشان الخطوبه
عهد بستغرب.خطوبه ايه
زين ببرود.خطوبه دياب وسمر يوم الاربع اللي جاي حضري انتي نفسك علشان اخلص من الموضوع الفستان علشان مش هبقي فاضي الفترة الي جايه
أومأت له عهد ليقول زين ببرود شديد.وكمان انا هكلم جدي في موضوع الجواز كفايه علي كده طولنا اوي ولا كده نعمل الفرح على اخر الشهر اللي جاي
عهد بتوتر.طب طب ليه الاستعجال ده ما نصبر شويه
ينظر اليها زين وهو حاول أن لا يفكر في شئ سي ويقول ببرود.مفيس استجعال ولا حاجه احنا طولنا اوي في ام الحوار ده وكان المفروض ان بعد كتب الكتاب علي طول دخله بس جدي قال نصبر شويه وخلاص انا صبرت كتير كفايه ولا انتي عندك حاجه تاني ولا بتفكر في حاجه تاني
عهد بتوتر شديد.لا هفكر في ايه بس يعني لو نستنى شويه بس وبعد كده نعملوا فرح بس لو انت عايز نتجوز انا معنديش مشكله وبراحتك اللي انت عايز اعمله انا معنديش اي مانع
زين وهو يضربها علي انفها بخفه.بتعجبيني وانتي فاهمه كده وبتسمع الكلام طول ما انتي كده المعامله هتكون كويسه تتعوجي عليا اطلع ميتين اللي جابوك فاهمه يا قطتي
عهد بتوتر.فاهمه بس يعني انا ممكن اقولك على حاجه
زين ببرود.قولي ما انا عارفك متقدريش تعدي اليوم كده
عهد بتوتر شديد.ممكن بلاش تيجي معانا واحنا رايحين نجيب الفستان واروح انا و البنات علشان يعني نجيب شويه حاجات خاصه
زين ببرود شديد.مفيش حاجه خاصه يا بت انتي مراتي وانا هاجي معاكي وسيبك من البنات وهجبلك اللي انتي عاوزاه بس خروج لواحدك ومن غيري انسي يا عهد
عهد بدموع.طيب ليه والله هنروح مش هنتاخر
زين ببرود.انا قولت لا يا عهد مفيش زفت خروج من غيري يا كده يا هخلي امي تجبلك اي حاجه وخلاص لتسمعي الكلام
عهد بدموع شديد.والنبي يا زين انا مش هتأخر شويه صغيره اوي انا ن
يقطع كلامها زين الذي قال بصوت عالي.زودي يا عهد زودي علشان انتي مش هتعدي غير لما اسود ليلتك صح انا لسه بقولك عدي ليلتك ميتين ام الكلام مش بيسمع ليه ها ليه لازم امد يدي علشان تسمعي الكلام يا بت سيرة انك تخرجي لوحدك ده ناسيه خلاص لما اركب قرون نبقي نشوف بس طالما لسه مركبتش يبقي إهدى وام الكلام يتسمع من اول مره مش هفضل اعيد وازيد في نفس الموضوع وبعد كده يا عهد همد ايدي من غير مفكر في العواقب انا بقولك اهو
عهد بدموع.طب خلص إهدى وانا هسمع كلامك بس هدى صوتك عالي اوي وممكن حد يسمعك
زين ببرود.نامي يا عهد نامي علشان انا صدعت من المناهده معاكي
عهد ببراءة شديد.حاضر هنام علشان تعرف اني بسمع الكلام اهو
يبتسم زين عليها ويضمها الي صدره بقوه كبيرة وبعد قليل يشعر بانتظام انفسها ليبعدها عن احضانه ويقول.هنسى كل حاجه علشان ابقي معاكي يا عهد هنسي علشان بحبك ومش هقدر ابعد عنك حتي بعد اللي حصل يا نور عيني
يقول كلامه ويتنهد بثقل شديد ويغلق عيونه ويتذكر في الذي جعله يكره هذه الفتاة التي لم يعشق اكثر منها (فلاش باك)كان يتسطح علي السرير وهو يحاول أن ينام ولكن لا يعرف لينهض ويمسك الهاتف الخاص به ويذهب إلى الخارج ينزل الي الاسفل ينظر حوله لا يرى أحد لان الوقت متاخر بشدة ليذهب إلى الخارج في الجنينه يسير الي الخارج وهو ينوي بأنه يخرج حتى يشم هوا. يسير حول القصر ويقف في مكان قريب بشدة لينظر الي اخر المكان يرى هذه فتاة تقف في مكان ويوجد حد يقف امامها وهما يتحدث ولكن لم يسمع ماذا يقولوا ومن الواضح عليها بانها غضب بشدة يغلي الدم في عروق وهو يراها تتحدث مع راجل وفي هذا الوقت المتأخر بشدة كاد ان يذهب لكي يكسر دماغها هي والذي معها الذي لم يره لانه يقف في مكان مظلم ولكن لم يرى احد لينظر حوله ويسمع صوت السياره ليذهب إلى مصدر الصوت يره السياره وهي تذهب بسرعه كبيره وقبل أن يستوعب اي شئ كانت تختفي من امامه ليذهب إلى المكان الذي بيها هذه الفتاة ولكن لم يرى احد يدخل الي القصر وهو ينوي ان يقول الي العائله ماذا رآه ولكن يعلم بان اذا احد علم بهذا الشي سوف يفعلوا في هذه الفتاة شي وممكن أن يقتلها وبرغم التي فعلته ولكن يخاف عليها هذا الشخص الذي يحبها بشدة وكان يتمنى ان يتزوج منها وكان يخطط ان يقول الي جده بانه يريدها ولكن راها في هذا الوضع ومن وقتها تغير زين بشده وأصبح يكره عهد بشدة ويسعى بان يؤلمها حتي لو تألم قلبه عليها ولكن الذي فعلتها من وجهة نظر شئ كبير جدا وبعد فترة طويل تزوج زين من عهد وجعلها تعيش في أسوأ ايام حياتها جعلها حياتها مثل الجحيم وهو يظن بأنها هذه الفتاة كانت لها علاقة بهذا الشخص الذي حاول زين يعلم من هو ولكن لم تعرف وكان يفش غله في هذه الفتاة (بااك) يفيق من شروده عليها وهي تتحرك وهي بين احضانه وتضمه بقوه يسمعها تقول بعدم وعي الي شئ.زين بحبك يا زين بحبك
يبتسم زين بحب وعشق شديد وهو يحاول أن ينسى الذي فعلته حتي يكمل معها حياته بدون مشاكل او يكون يعامله بهذا الشكل ولكن لا يعرف وكل يوم يزيد عليها اكثر وهو يشعر بان كل ما يؤلمها هي سوف يرتاح قلبه ولكن لا يرتاح قلبه و يتألم اكثر وهو يراها تتوجع سواء من ضربه اليها ام من الكلام الذي يدخل مثل السيف الذي اصاب قلبها بعنف شديد يضمها زين بقوه وهو لا يعرف ان يمنع نفسه عنها انها حب حياته وطفلته هي التي منذ كانوا صغار وهو يتمنى ان تكون له وكان يسعى حتي يكون قد مسؤوليتها كان يحلم بها وهي بين احضانه وكان يتخليل حياتهم مع بعض كيف تكون سعيده ولكن حدث العكس تماما كان هو اليد التي امتدت عليها ووجعتها بشده وكان هو السبب في الكثير من الوقت في دموع تنزل من عيونها فماذا يحدث في الأيام القادمة وهل عهد فعلت ذلك بالفعل ام يوجد سواء تفاهم واذا يوجد سواء تفاهم فماذا هو
في صباح يوم جديد كانوا جميع النساء يجلسون في غرفة المعيشة وهما ينظرون الي الملابس التي يختارون منهم حتي يحضرون بيهم خطوبه دياب على سمر بعد ما قرر بانهم لن يذهبوا في مكان ودق زين الي احد الأشخاص الذي يعملون في الملابس ويأتي الثياب وهما يختارون الذين يريدون تنظر عهد الي زين الذي يجلس ويتنظرها حتي يعلم ماذا سوف ترتدي ينظر إلى الملابس التي تريدها لينفى براسه برفض لتقول عهد بغيظ وهمس.ليه يا زين ماهو مش ملون ولا قصير
زين ببرود.بس ضيق
عهد بغيظ.ايه اللي ضيق يا زين
زين ببرود شديد. خلقي اللي ضيق يا عهد واخلصي ولمي ليلتك علشان انا ناقص معايا تكه وانفجر في الي جابوكي انا بقالي ساعه مستني حضرتك تختاري حاجه عدله مش الزفت اللي انتي بتختاري اخلصي بدل ما والله العظيم احلف ما انتي حاضره حاجه وتفضلي في ام الاوضه وساعه شوفي مين هيخرجك
عهد بزعل.لا خلاص طب اختار انت وخلينا نخلص طالما كده كده مش هتخليني البس اللي انا عاوزه
ينظر اليها زين ويقول بجمود وهو يمسك فستان باللون الرصاصي ومغلق من كل الاتجاهات.احسن برضوا خودي ده حلوه ومفيش حاجه مكشوفه يلا اختاري انتي بقي الحاجة واروح انا اشوف شغلي
ويقول كلامه وكاد ان يذهب إلى الخارج ولاكن يمسك عهد يده وتقول بدموع سوف تنزل من عينيها.زين ده لو جدتي عائشه مش هترضي تلبسه بتاع العواجيز ده وحياتي عندك اختار حاجه حلوه
ينفخ زين بضيق شديد ينظر إلى الثياب مره اخرى وينظر إلى فستان باللون الوردي فاتح طويل بشدة وضيق بعد الشي من علي الصدر ولكن واسع جدا وبرغم ذلك بانه رائع ليمسكها ويقول بهمس وغيره.يتلبس عليه طرحه طويل وغطي بيه صدرك كله ولو شوفت شعر بره الطرحه والله العظيم يا عهد ما هخلي في راسك شعره فاهمه
تمسك عهد للفستان وابتسامه سعيده وأومأت له ليبتسم عليها زين ويذهب إلى الخارج تنظر خلفه عهد وتنظر إلى سمر التي قالت الي ماجده.مش المفروض يا مرات عمي ان دياب يكون معايا واحنا بنختار الفستان بتاع خطوبتنا
تنظر اليها ماجده وتقول ببرود.لا يا ست سمر مش المفروض يعني عاوزه يسيب شغله ويسيب حاله علشان يشوف كلامك الفاضي ده
سمر بغضب مكتوم.مش كلام فاضي يا مرات عمي الناس كلها بتعمل كده العريس بيختار الفستان بتاع العروس معاها اشمعنا احنا
ماجده بصوت عالي.بلا شمعنا وبلا زفت يا بت اعتماد احنا ملناش دعوه بحد خليكي في نفسك ودياب مش فاضي للهبل اللي انتي بتقولي واحسن ليكى انك تعدي ايامك مع دياب علشان انا ولا اي حد هنا ملناش دعوه باللي هيعمله معاكي اتعدلي واتربي يا سمر وشغل العبط ده بطلي انتي داخله علي جواز
تنظر إليها سمر بغضب شديد ولكن لم تعرف ان تنطق بكلمة واحدة انها تعلم بانها اذا تحدث وقالت شئ وجعل ماجده تغضب سوف تخرب عليها كل شيء وهي بالتاكيد لا تريد ذلك لتختار ان تصمت وهي تنوي اليها بكثير ولكن هذا بعد ما تتزوج من دياب تنظر إليها ماجده وهي تعلم ماذا تفكر هذه الفتاة الحقيره ولكن الذي يطمئن قلبها أنها تعلم بان دياب حتي لو تزوج لما يجعلها تمشي عليه كلامها كما هي تظن لتنظر الي الخارج ترى دياب يدخل الي القصر وهو يشرب من السجائر التي في يده يدخل وينظر حوله وهو لا يريد ان يرى سواها ولكن هي لم تكن في هذا المكان لانها في غرفتها ولم تخرج منها الي الان ينظر إلى التي تنظر اليه وهي تشعر بانه يوجد بداخله اشياء كثيره يخبئها عليها ليبعد عيونه عنها وينظر إلى الملابس التي امامه يلفت نظره فستان باللون الاحمر الهادي ضيق من الصدر وينزل بوسع يتخيله وهو علي مهرته وكيف سوف يكن رائع عليها بشدة ليذهب نحوه ويأخذه يلفه علي يده ويقول ببرود شديد الي ماجده.شوفي ده عامل كام وقولولي ياما
يقول كلامه ويذهب إلى الأعلى بسرعه كبيره لتنظر خلفه ماجده وهي تراقبه حتي تعلم لماذا ياخذ هذا الفستان وهل الذي تفكر فيه صحيح ام ماذا ترى وهو علي اخر الدرج ويذهب الي
رواية مهرة الذئب الفصل السابع عشر 17 - بقلم مايا النجار
راح يشوف شقته، لأنه مش حيخلي حد يمسك عليه دليل.
ماجدة اتنفست براحة، كانت بتتمنى شكها يطلع غلط. بصت على سمر اللي كانت بتبص لدياب باستغراب. سمر شافت دياب وهو بياخد الفستان، واعتقدت أنه هيعطيه ليها، لكن خاب ظنها.
لو مش حيساعدها بالفستان، يبقى حيعطيه لمين؟ بصت لماجدة وقالت:
"لمين الفستان اللي خده دياب يا مرات عمي؟"
ماجدة ببرود:
"معرفش يا سمر، ما تركزيش زيادة عشان حتتعبي. ومش ضروري كل حاجة حواليكي تعرفيها عشان مفيش حد حيخسر غيرك. طول ما أمورك ماشية، ملكيش دعوة بحاجة."
سمر باستغراب:
"إزاي مليش دعوة بحاجة؟ إنتي بتداري على دياب في إيه؟"
ماجدة بغضب:
"مش بداري عليه يا بت. ومش كل شوية حقولك خلي بالك من الكلام اللي بيطلع من بقك. مش يمكن دياب يكون جايبه ليكي إنتي الفستان ده ومش عايز حد يعرف مننا؟"
على وش سمر اترسمت ابتسامة عريضة، وهي بتقنع نفسها بالكلام ده، وبأن دياب بيحبها هي. قالت بغرور:
"صح الكلام، يعني حيجيبه لمين غيري؟ أكيد مش حيجيب لحد غير اللي حتكون بعد كام يوم مراته. بس ممكن اتكسف يديه ليا قدامكم."
ماجدة أومأت لها، وهي مش مقتنعة بالكلام ده، لكن بتحاول تمشي معاها عشان مش عايزة تخليها تفكر في حاجات تانية، وخوفاً إنها تعمل حاجة تخلي دياب ينقلب عليها أكتر. هي عارفة أن دياب مش عايزها، وأقل حاجة ممكن تخليه يتركها بدون تفكير.
لكن ده مش اللي شاغل بالها دلوقتي. اللي شاغل بالها هو لمن حيعطي دياب الفستان ده، وهل زي ما بتعتقد أنه الفستان ده لمهره؟
بعد يومين، جه اليوم اللي حيلبس فيه الذئب الخاتم للفتاة دي. دي نقطة بتوجع قلب مهره. من اليوم اللي كانت فيه مع البنات، وهي ما خرجتش من الشقة ولا اتكلمت مع حد. حتى الأكل بتاكل مرة، والباقي مش عايزة. حاصرت نفسها جوه غرفتها، وهي بتغرق في الظلام اللي بيملأ حياتها.
ما تقبلتش أنه حيكون في الليل ده مع غيرها. إيه اللي عملته عشان القدر يعاقبها بالشكل ده؟ هي ما عملتش حاجة عشان يعمل فيها كده، وكل ده كتير عليها. مش حتتحمل تحب شخص من طرف واحد. حاسة أنها طرف تالت في علاقتهم، وده بيألم أكتر. ليه كل ده بيحصل مع الفتاة دي اللي ما عملتش حاجة غير أنها حبته حب بريء؟ ما كانتش عايزة غير أن قلبها يخرج من كل ده، حتى لو ما كانتش مع الذئب. لكن ما آلمهاش بالشكل ده اللي بيخليها تكره اللي حواليها.
عارفة أنها غلطانة، وأن اللي بتعمله وبتفكر فيه غلط، لكن مفيش بإيديها حاجة. كل ده بإيد قلبها اللي بدون علمها حب الذئب، وخليه يتلاعب بمشاعرها بالشكل ده. صعبت على نفسها جداً، وده أسوأ شيء ممكن يمر على الإنسان أنه يوصل لدرجة أن نفسه تصعب عليه.
بتتساءل مهره كل يوم، ليه ما جاش عشان يطمن عليها؟ هي بتعطي نفسها الحق ده، أنه كان المفروض ييجي عشان يطمن عليها، لكن هو ما عملش كده، وخلاها تحس أنها ولا حاجة بالنسبة له. جرحها بشدة المرة دي، وخذلها، وهي كانت بتنتظره عشان يطمن عليها ويعرف مالها. كانت بتتمنى ييجي عشان ترمي نفسها في حضنه وتقول له أنها عايزة تنساه، ومش عارفة إزاي. عايزة تقول له أنها تعبانة جداً، الحب ده أخذ منها كل شيء جميل في حياتها. عايزة تخرج كل اللي جواها، وعايزاه هو يكون الشخص اللي بتفضفض له بما في قلبها. حاسة أنها حتتحسن لو قالت له إيه اللي عمل فيها، وإلى أي مرحلة وصل بيها. خلاها ما تتمنى غير أنها تكون بين يديه دقيقة واحدة، حتى لو دقيقة واحدة، عشان تخلي القلب ده يهدأ عليها شوية. إنها لم تعد تحتمل كل ده.
احتضنت رجليها لصدرها أكتر، وهي بتحضن نفسها. هي عايزة تحس بالأمان اللي فقدته.
سمعت صوت دقة الباب، فمسحت دموعها اللي بتنزل منها بدون وعي، وقالت بصوت مختنق بشدة:
"ادخل."
انفتح الباب، نظرت مهره للشخص اللي كان توفيق، وابتسمت بتصنع شديد، وقالت:
"في حاجة يا بابي؟"
نظر إليها توفيق، وهو مش عارف إيه اللي بيحصل معاها، وإيه اللي وصلها للمرحلة دي. ذهب توفيق وجلس بجانبها، وقال بحنان:
"مالك يا قلب بابي؟"
مهره بابتسامة باهتة:
"مالي يا بابي، ما أنا زي الفل أهو."
توفيق بهدوء:
"بتضحكي عليا يا مهره؟ أنا أبوكي، حافظك أكتر من نفسك. قولي يا قلبي مالك؟ بقالك يومين تعبانة ومش بتخرجي. قولي يا روح قلبي، طمنيني عليكي، متسبنيش قلقان عليكي كده."
مهره وهي بتحاول ما تبكيش:
"مفيش حاجة يا بابي، أنا بس مخنوقة شوية وحبقى كويسة، متخافش عليا."
توفيق بحنان شديد:
"إزاي مخافش عليكي وأنا شايلك كده؟ ريحي قلبي يا بنتي، قوللي مالك."
مهره بهدوء:
"مفيش حاجة يا بابي، بس شوية مشاكل في الشغل، والمفروض كنت أنزل بس..."
بعد ما انتهت من كلامها، تنهدت بقوة، وكمّلت كلامها وقالت:
"بس بعد الخطوبة حأمشي عشان أخلص شغلي."
توفيق بهدوء:
"مهره، إنتي عارفة رأيي في موضوع شغلك ده. أنا مش متقبل الفكرة دي. إنتي لحد ما يستلمك جوزك، إنتي مسؤولة مني، وما كانش ينفع تشتغلي من الأول، بس عشان دي كانت رغبتك، قولت مفيش مشكلة. بس إحنا دلوقتي في الصعيد، وإنتي عارفة الكلام ده مينفعش هنا. فأنا بقول إنك تصفي كل حساباتك في الشغل ده، وتحطي كل فلوسك في البنك للزمن، وكفاية شغل لحد كده."
مهره ببرود:
"بتقول الكلام وأنت متأكد إني مش حأقبل حاجة زي دي. أنا لحد دلوقتي بتعامل بكل هدوء، يا توفيق، بلاش تضغط عليا أكتر من كده. أنا عمري ما حاخد على كلام الناس، وشغلي ده كياني، وأنا عمري ما حأسيبه. أنا قاعدة هنا لحد دلوقتي عشانك إنت، ومستنية إنت تزهق عشان نمشي. فكرة إنك تخِليني أسيب شغلي فكرة آخرتها حتخليني أخسرك. وكفاية إني ساكتة على اللي بيحصل عشانك. متضغطش عليا أكتر من كده عشان أنا تعبت من ده كله."
مسك توفيق يدها بحنان، وهو حاسس أنها تعبانة جداً، وقال بقلق:
"مالك يا نور عيوني؟ مالك؟ قوليلي في إيه طيب؟ حد من اللي هنا تجاوز حدوده معاكي؟ حد حاول يعمل معاكي حاجة؟ ردي عليا يا روحي، أنا مقدرش أشوفك كده تعبانة وأنا مش عارف إنتي مالك."
ابتسمت مهره بنفس الابتسامة الباهتة، وقالت بهدوء شديد:
"متخافش عليا يا توفيق، أنا كويسة، ومحدش في الدنيا دي يقدر يعمل مع مهره الحديدي حاجة. ده مجرد ما يفكر بس، ياخد بالشبشب، ورجل اللي حيقف قدامي. متقلقش إنت."
ابتسم توفيق وقبّل يدها، وقال بحنان:
"أنا مش بخاف عليكي غير من الثقة الزيادة دي. لو إنتي مفكرة أنك كده طمنتيني، تبقي غلطانة. أنا كده بقلق عليكي أكتر. بس زي كل مرة، أنا عارف أني مش حأقدر آخد منك حق ولا باطل. حأسكت وحأعمل نفسي مش شايف تغييرك المفاجئ ده."
أومأت له مهره، وهي عايزة تختصر معاه في الحديث، لأنها عارفة أنها مش حتقدر تتمالك نفسها أكتر من كده. عشان كده بتحاول تنهي الحوار معاه.
ليقول توفيق بهدوء وهو ينهض:
"أنا حأمشي عشان ورايا مشوار لازم أعمله قبل الخطوبة. حضري نفسك، و تبقي تروحي تقعدي مع بنت عمك أشرف شوية، و باركيلها."
مهره بسخرية وبرود:
"إن شاء الله."
نظر إليها توفيق، وتنهد بقوة، وذهب إلى الخارج. نظرت خلفه مهره، وهي حاسة باختناق شديد. يزيد عليها أكتر كلما يمر الوقت. حاسة أن الوقت بيعاندها. ليه بيمر بالسرعة دي؟ فردت جسدها، وسحبت الشرشف عليها، وغمضت عينيها، وحاولت تهدئ قلبها وتنام، فهي لم تتذوق طعم النوم منذ ذلك اليوم.
فماذا ح يحدث لهذه الفتاة التي تعاني بشدة من اللي بيحصل فيها؟ اعترفت لنفسها أنها تحب الذئب، ولكن كان قد فات الأوان. الآن ح يتزوج من بنت عمه، وهو يريدها، ولا يريدها هي. ماذا ح يحدث؟
ينزل على الدرج، وهو حاسس بالحزن الشديد على ابنته، اللي عارف أن جواها أشياء كثيرة بتحاول تخفيها عنه. لكن هو والدها، اللي عارف عنها كل شيء. تنهد بقوة كبيرة، فهو يريد أن يراها سعيدة، ويفرح بها، وهي مع رجل يسعدها، لكي يطمئن قلبه عليها. كان يفكر في ابنته الوحيدة، ولم ينتبه إلى هذا اللي بينظر إليه، وهو بيفهم في إيه بيفكر هذا الرجل. فذهب إليه، ووضع يده على كتفه.
نظر إليه توفيق، والدموع تملأ عينيه من الحزن على ابنته:
"مهره حتضيع نفسها يا دياب. بنتي كل شوية بتضيع أكتر. مش عارف أعمل إيه، أنا تعبت وأنا شايفها كده. أنا إزاي وصلت بنتي لكده؟ إزاي؟"
دياب بهدوء:
"اهدّي يا عمي. أنا قلتلك قبل ما تنزل الصعيد، مجرد ما تنزل هنا، مهره في رقبتي، وما فيش حاجة حتأذيها، حتى نفسها. اهدّي عشان ما تتعبش، وأنا حأتصرف."
توفيق بغضب:
"أنا من ساعة ما جيت هنا، وأنا مش بسمع منك غير الكلمتين دول يا دياب. لحد إمتى حأفضل مستني؟ إنت النهار ده حتخطب يا دياب، ده لو مش واخد بالك، حتخطب بنت عمك، وده ما كانش اتفاقنا من الأول. بتضحك عليا يا دياب؟"
دياب ببرود:
"أنا ما ضحكتش عليك يا عمي. أنا قلتلك بنتك مش حتكون لغيري، وأنا حأحميها مني قبل ما أحميها من نفسها. وإنت وافقت على كده. فسبني، وأنا عارف نفسي بعمل إيه. ولو على خطوبتي، أنا دلوقتي مقدرش أرجع في كلمة أنا قلتها."
توفيق بغضب:
"وأنا مش حأقبل أن بنتي تكون على ضرة يا دياب، وإنت عارف كده. إنت يلا عايز تجنني، صح؟ بتاخدني على قد عقلي، ولا إيه؟ أنا قلتلك إني مش حأقبل إهانة مهره، لو إيه. تروح تتجوزها؟ وعلى ضرة؟"
دياب بصوت عالي:
"اومال عايزني أعمل إيه يا عمي؟ أعمل إيه؟ أنا قلت لجدّي إني حأتجوز سمر بنت عمي، والكلام ده قبل ما بنتك تدخل حياتي. وأنا لما قلت إني حاخد مهره، كنت عارف بكل ظروفي، صح ولا غلط؟"
توفيق بغضب شديد:
"صح يا دياب. بس إنت قلتلي إنك حتحل كل حاجة، ومش حتظلم بنتي، وأنا صدقتك وأمنتلك. ولحد دلوقتي بسمع كلامك في كل حاجة. قلتلي ارجع الصعيد يا عمي، قلتلك حاضر يا دياب. قلتلي سيب بنتك وأنا حأتصرف معاها، قلتلك حاضر يا دياب. لحد ما بنتي وصلت إنها حابسة نفسها في الأوضة، ولا أنا عارف مالها، ولا عارف فيها إيه. أنا متأكد إن ليك يد في اللي بيحصلها، وكل ده وتقول ظروف. بص يا دياب، قدامك أسبوع، وتكون مخلص كل حاجة. يا كده، يا والله العظيم حأكون واخد مهره وماشي من هنا، وما حدش يقدر يقف قدامي."
دياب بجمود شديد:
"إنت عارف إن أسلوب التهديد ده مش بيجي معايا. وإنت لو خايف على بنتك، ما تتعاملش معايا كده. أنا مش كل شوية حأقولك مصلحة بنتك معايا. أنا مش حأذيها لو إيه. اسمع مني يا عمي، ومتراجعش ورايا، وأنا حأتصرف."
يقول كلامه، ويذهب إلى الأعلى، فهو ليس لديه أي طاقة حتى يتحدث معه في هذا الوقت، لأنه متعب جداً.
يذهب إلى شقته، ويدخل الغرفة الخاصة به، يرمي جسده على السرير، ويغمض عينيه بوجع يكفي الدنيا بأكملها. لم ير مهره منذ اليوم اللي قبلها فيه، لم يرها. وكأنها تعاقبه على ما فعله، وهذا العقاب صعب جداً على هذا الذئب الذي يشتاق إليها كثيراً. يريد أن يذهب إليها ويخبيها من هذا العالم في أحضانه، ولكن لا يعرف.
يأتي في عقله شيء، ليبتسم بخبث شديد. ينهض ويذهب إلى الدولاب، يفتح درج يوجد به. ينظر إلى الأنسيال والهاتف الخاص بها، ليتنهد بثقل شديد. ينظر إلى الفستان اللي يوجد داخل هذا الدرج، ويسحبه ويأخذه، ويخرج من الشقة.
يذهب إلى الشقة التي توجد بها مهره، يفتح الباب بالمفتاح اللي يوجد في الخارج، ويدخل. ينظر حوله ببرود، ولا يرى أحد. ليذهب إلى غرفتها، وهو يعلم أنها بداخلها. يفتح الباب ببطء شديد، وينظر إلى الداخل. يبتسم بحزن، وهو يراها تعطيه ظهرها، وتدفن وجهها في الوسادة. يدخل بهدوء شديد، ويسير نحوها بهدوء، ويقف أمامها.
ترفع هي عينيها التي كانت تمتلئ بالدموع، لتنفزع بقوة، وهي تراه أمامها. تنهض وهي تقول بغضب شديد:
"إنت بتعمل إيه هنا؟ وإزاي تدخل عليا كده؟ يا متربي."
دياب ببرود:
"أهو ابتدينا قلة أدب. أولاً، صوتك مش عاجبني، اتعدلي. ثانياً، إنتي طرشتي؟ مش سامعة كل ده؟"
مهره ببرود:
"اطلع بره، مش عايزة أشوف وشك في أوضتي. يلا من هنا."
يمسكها دياب من ذراعها بقوة، ويقول بجمود:
"الواحد كان مرتاح من لسانك الزفر ده."
مهره وهي تنظر إلى عينيه، ودموعها متحجرة في عينيها، وهي تحاول ألا تنزل منها، وهي أمامه:
"طالما كده، إيه اللي جابك؟ روح شوف السنيورة بتاعتك، وشوف الأوتفيت إيه اللي جابك عندي؟ غور عندها."
دياب ببرود، وهو يجز على أسنانه:
"يا بت، أنا بجاهد في نفسي عشان مرزعكيش بالقلم. اهدي."
مهره ببرود:
"عايز إيه يا عمو؟"
يبتسم دياب ببرود، ويقول:
"لقيتك مش بتنزلي، قولت آجي أشوفك. مالك؟ مش موريانا وشك ليه؟ مكسوفة؟"
مهره ببرود مصطنع، وهي تفهم ماذا يقصد هذا الذئب:
"وأنا إيه اللي حيكسفني يا ذئب؟ أنا بس مخنوقة من القعدة تحت، وغير كده جايبالي المشاكل. يبقى بلاها أحسن. أصل أنا واحدة بحب أبعد عن الشر وأغنيله. اديني بغني أهو، أنا كده غلطانة؟"
دياب بجمود، وهو ينظر داخل عينيها بقوة:
"مش دي الحقيقة يا غزالة؟ مالك؟ مش إنتي نفس البنت اللي دخلت السرايا من كام يوم؟ إيه اللي جالك وخلاكي دبلتي كده؟"
تربع مهره يديها أمام صدرها، وهي تنظر إليه بجمود مصطنع، وتقول:
"ملكش دعوة، وقوللي إيه اللي جابك هنا؟ مش خايف حد يشوفك وإنت خارج من الأوضة بتاعتي، وما فيش حد معانا يا عريس؟"
يبتسم دياب بسخرية وبرود شديد، ويقول، وهو يرمي الفستان عليها:
"الزفت ده يتلبس في الخطوبة، وما فيش حاجة تتحط على وشك. أنا مش ناقص. ولو في دم، تلبسي طرحة على شعرك ده."
تمسك مهره الفستان، وتنظره، وتقول وهي ترميه على دياب:
"امشي يا عمو وخد البتاع ده معاك. أنا معايا لبس الحمد لله، ومش عايزة منك حاجة. ولو على الطرحة دي، حرية شخصية، وإنت مالكش دعوة بيا. ألبس الطرحة أو لأ. خليك في نفسك إنت وعروستك، ويلا خد الباب في إيدك يا عمو."
يضغط دياب على الفستان، وهو يعلم أن هذه الفتاة لن تجيبها لبر، ولكن يريد أن يهدأ عليها، لأنه يريدها أن تلبس هذا الفستان، لكي يطمئن أنها لن ترتدي شيئاً من الملابس اللي كانت ترتديها. ويقول:
"مهره، البسي الفستان ده، واسمعي الكلام عشان مطينيش عيشتك."
مهره ببرود:
"لأ يا دياب، إنت ملكش حق تقول ألبس إيه، وما ألبسش إيه. يلا عند عروستك، مكانك مش هنا. عيب يا كبير الصعيد."
دياب بهدوء:
"مهره، أنا بتكلم معاكي بالعقل. متخلينيش أقل منك، واسمعي الكلام عشان مفيش خروج من هنا غير لما أسمع منك إنك حتسمعي كلامي."
مهره بنفس البرود والعناد:
"لأ يا ذئب، كلمتك مش حتمشي عليا، حتى لو فيها مصلحتي."
يغلق دياب عينيه، فهو ليس لديه طاقة حتى يصبر عليها. واللي يخليه يهدأ، ولا يقتلها الآن، أنه ليس لديه القوة أن يفعل بها شيء. يفتح عينيه، وينظر إليها من الأسفل إلى الأعلى، ويأتي في عقله أن يتركها تفعل ما تريد. ولكن عندما ينظر إلى جسدها، الذي من الممكن أن يراه أحد غيره، إذا ارتدت هذه الفتاة ملابس كما تريد، فيشعر بالنار تسري في جسده. لينظر إلى عينيها، ويقول ببرود، وهو يقترب منها، وهي تبتعد عنه:
"مش حأمشي، وحتسمعي الكلام يا بت توفيق."
مهره بخوف أن يفعل بها كما فعل في ذلك اليوم:
"إنت بتقرب مني كده ليه؟ لو سمحت اخرج بره، وملّكش دعوة بيا. أنا بعدت عنك خالص، ويا ريت إنت كمان ملكش دعوة بيا خلاص."
دياب بجمود، وهو يقترب منها أكثر:
"هي كلمة ورد غطاها، الفستان حيتلبس ولا لأ؟"
تقول مهره بشجاعة:
"أنا قلت كلمة، الفستان ده مش حيتلبس يا عمو. شوف حد غيري."
ينظر إليها دياب، ويسحبها بقوة، ويضع يديه على خصرها، ويقربها إليه أكثر، ويقول، وهو يضغط على خصرها بقوة:
"الفستان حيتلبس، ورجلك فوق رقبتك. يا إما والله العظيم يا بت، إنتي لهدلك راسك على كتفك. اخلصي واسمعي كلامي، عشان أنا جبت آخري منك."
ينهي كلامه بصراخ شديد، لكي تخاف منه مهره، وهذا الذي حدث بالفعل.
تنفزع مهره من صوته العالي بشدة، ويدخل قلبها الخوف من الذي يمكن أن يفعله بها. وتقول بخوف:
"صوتك ميعلاش عليا، وابعد عني."
دياب بجمود:
"مهره، الفستان ده يتلبس، وعشان ما تشوفيش وش عمرك ما تتمني إنك تشوفيه من دياب. الفستان عندك، بنت أبوكي، متلبسيهوش."
يقول كلامه، ويتركها، ويذهب إلى الخارج، وهو يتوعد لها بالكثير، إذا لم تفعل ما قاله. تنظر خلفها مهره، وهي لا تعرف ماذا تفعل، وتخاف أن يفعل بها شيء. فعلت ما يريد. تنظر إلى الفستان المرمي على السرير، تذهب وتمسكه. تنظر إليه، وهي تفكر ماذا تفعل.
في مساء هذا اليوم، تدخل الغرفة، وهي ترتدي فستانها، وترتدي حجاب، جعل وجهها يشع نور. تنظر إلى تلك التي تقف أمام المرآة، وهي تنظر إلى نفسها بغرور شديد. تتوسع عينيها بصدمة، وتقول بصوت عالي:
"سمر، إنتي حتخرجي للناس كده؟"
تنظر إليها سمر، وتقول وهي تلتف حول نفسها:
"إيه رأيك؟ دياب مش حيقدر يشيل عينه من عليا، صح؟"
ريماس بغضب:
"صح إيه يا بت إعتماد؟ ده منظر تخرجي بيه؟ ده دياب حيدوب الشبشب على وشك اللي شبه الأراجوز ده. روحي، روحي امسحي وشك ده بمية نار. غوري."
سمر بغضب:
"إنتي بتقولي كده عشان غيرانة مني؟ أنا عارفة، إنتي مش بتحبيني أصلاً. وأنا مش عايزة أسمع منك حاجة. أنا عارفة بعمل إيه. اسكتي إنتي، وخليكي في نفسك."
تنظر إليها ريماس من الأسفل إلى الأعلى، وتنظر إلى عهد، التي تجلس وتنظر إليهم، وهي تبتسم بمرح شديد. لتقول ريماس:
"إنتي راضية بالمنظر ده؟"
ترفع عهد كتفيها، وتقول:
"وإحنا مالنا؟ خليها تعمل اللي هي عايزاه. أنا قلت لها قبل إنتي ما تقولي، بس هي اللي مصرة. خلاص، ملناش دعوة. كده عملنا اللي علينا، عشان لما دياب يطلع عينها من مكانها، متقولش إننا ما نصحناهاش."
تنظر إليهم سمر، وهي تقلق بشدة من رد فعل دياب. تنظر إلى نفسها في المرآة، وتمسك بمنديل، وتمسح القليل من مستحضرات التجميل، وتنظر إلى نفسها، وتقول وهي تنظر إليهم من المرآة:
"ها، يارب، نسكت بقى؟"
تبتسم ريماس بحسرة، فهي لم تكن تريد هذه الخطوبة، ولكن ما باليد حيلة. تجلس على كرسي، وترفع عينيها، وتنظر إلى تلك التي تدخل الغرفة بكل ثقة وأنوثة، تجعل اللي ينظر إليها يفتن من جمالها. تبتسم بحب شديد، وهي تتمنى هذه الفتاة لأخيها. وتنظر إلى الملابس التي ترتديها، ف تراها ترتدي ذلك الفستان الذي قال عليه دياب. وفعلت مهره ذلك بعد أن اقتنعت بأن ذلك الذئب ح يفعل بها شيئاً إذا لم تسمع كلامه. لذلك فعلت ما أراد، وفي داخلها شيء سعيد أنه يغار عليها.
تنظر مهره إلى سمر باشمئزاز شديد، فهي أصبحت تكره هذه الفتاة بشدة. تكرهها لأنها ح تتزوج من الذئب الذي امتلك قلبها. ح تكون معه، وهي ح تكون بعيدة عنه.
يقطع تفكيرها سمر، التي قالت:
"مالك بتبصي عليا كده ليه؟"
مهره ببرود:
"أصلي معجبة بجمال خطوتك يا روح خالتك."
سمر بخبث:
"حقك، ما أنا مفيش مني اتنين، زي الجمر في تمامه."
ترفع مهره حاجبيها، وتبتسم بسخرية شديدة. فتقول سمر بدلع:
"طب حد يشوف عريسي فين؟ اتأخر عليا ليه؟"
تضغط مهره على يدها بقوة، وهي تحس بنار تأكلها من الداخل، ولكنها تخفي هذا أمامهم بقناع من البرود. فتنظر إليها، وتخرج إلى الخارج، وهي تتمنى أن يحدث شيء يمنع تلك الخطوبة، أو تذهب هي إلى مكان آخر، لا تريد أن تكون في ذلك المكان.
وفي ظل ذلك التفكير، تخبط في أحد بقوة كبيرة، وكادت أن تقع، لكن هذا الشخص يمسكها بقوة كبيرة من خصرها، وهو يقصد الذي فعله أن يخبط بها، فبهذه الطريقة ح يقربها منه بشدة، حتى يشم رائحتها، التي وقع في غرامها. أما هي، فأغلقت عينيها باستمتاع شديد، وبدون وعي منها، رفعت يدها على رقبته، وهي تضمه بقوة، وهي لم تر وجهه، ولكن تحس براحة شديدة بين أحضانه.
فيبتسم هو بخبث شديد، ويقول بوقاحة بجوار أذنها:
"هو حضني حلو أوي كده يا غزال؟"
تنفزع مهره بشدة، وتبتعد عنه بسرعة البرق، لتنظر إليه، وهو يرتدي ملابسه. فتشعر بقلبها ينعصر بشدة، وهي تراه قد تزين لهذه الخطوبة مع تلك الفتاة. تذهب من أمامه بسرعة، وهي تشعر بأنها إذا بقيت أمامه، ح تنهار على الفور.
تنظر إلى الأسفل، وهي تحاول أن تستجمع نفسها، لكي لا يلاحظ أحد ما بداخلها. تنظر إلى المعازيم المتواجدون في القصر، وتسير في المكان. تذهب إلى المكان المخصص للعرسان. تنظر إلى (الشبكة) المتواجدة في هذا المكان، الذي يبعد عن المعازيم. تنظر حولها، لكي تتأكد أن لا أحد يراها. تمد يدها، وتأخذ الدبلة، التي من المفترض أن يلبسها دياب لسمر، وتوقع العلبة على الأرض، لكي يظهر أن الدبلة وقعت على الأرض، وتذهب بهدوء شديد إلى مكان بعيد.
تنظر إلى الدبلة، وتنزل منها دمعة حارقة، وهي تشعر باختناق شديد. تسمع صوت النساء، وهم يطلقون الزغاريط. تنظر إلى الأعلى، تراه وهو يمسك بيد سمر، وينزلون على الدرج. ينعصر قلبها بقوة، وتشعر أن أنفاسها ح تنقطع من الألم.
ينظر إليها دياب، وهو متعب بشدة من الحال الذي وصل إليه. هو لا يريد ذلك، ولكن ماذا يفعل؟ ذهب ليجلس في المكان المخصص لهم، وهو غاضب بشدة مما يحدث.
يأتي عليه زين، الذي قال بهمس بجوار أذنه:
"افرد وشك يا دياب، مينفعش كده، الناس تقول إيه؟"
دياب بغضب مكتوم:
"يقولوا اللي يقولوه يا زين، وإخفي من وشي دلوقتي، عشان أقسم بالله العظيم ما طايق حد."
زين ببرود:
"يا عم، أنا مالي؟ أنا جيت أقولك عشان محدش يقول إن دياب ذئب الصعيد حيتجوز غصب عنه."
يقول كلامه، ويذهب، قبل أن ينطق دياب بشيء. ينظر دياب خلفه، ويتنهد بثقل شديد، وينظر إلى سمر، التي تضحك مثل الغبية، ويشعر باشمئزاز شديد منها. وينظر إلى مهره، التي تجلس مع الفتيات، وهي تحاول ألا تشعره باهتمامها به، ولكن هو يعرفها جيداً.
يأتي عليه زيدان، وينهض دياب، يضمه زيدان، ويستقبله دياب. يقول زيدان:
"مبروك يا صاحبي، يارب تكون مبسوط."
دياب بثقل شديد:
"أنا بموت يا زيدان، مش عايز أكون هنا، ده مش مكاني."
زيدان ببرود:
"إنت اللي اخترت يا صاحبي، شيل شيلتك، وسيب بت الناس تشوف حالها، وإبعد عينيك عنها، عشان عيب كده."
يبتعد عنه دياب، وهو يشعر باختناق شديد. ليخبط زيدان على كتفه، وهو ينظر إليه بحزن. أومأ له دياب، ويذهب زيدان.
يمر الوقت ببطء شديد بالنسبة لدياب، الذي يريد أن ينتهي من هذه الخطوبة، لكي يذهب ويأخذ مهرته. لينظر إلى والدته، التي كانت تتحدث مع النساء، ويشير إليها بمعنى أن تفعل شيئاً، لكي تنتهي هذه الليلة. أومأت له ماجدة، وذهبت إلى عهد، وقالت لها:
"يلا يا عهد، ودي الشبكة، خلي دياب يلبسها لها."
أومأت لها عهد، وذهبت إلى المكان الذي يوجد به الذهب، وتمد يدها لكي تأخذ الدبلة، ولكنها لم تراها. لتقول وهي تبحث عن الدبلة:
"الدبلة مش هنا."
ينظرون إليها الجميع، فتقول اعتماد بصوت عالي:
"إزاي ده؟ شوفي يا بت كويس، أكيد عندك، هتروح فين؟"
عهد بخوف:
"والله يا أما مش هنا، حتى تعالي شوفي."
تذهب إليها اعتماد، وبالفعل لم تجد الدبلة. لتقول سمر بدموع:
"طب مين خدها، يعني؟"
ماجدة بغضب:
"مفيش بينا حرامي يا بت، أكيد وقعت هنا ولا هنا. دوري عليها يا عهد، وإنتي يا ريماس."
أومأت لها عهد، وظلت تبحث عن الدبلة، ولكنها لم تجد شيء. لتقول ريماس:
"مش موجودة هنا، حنعمل إيه؟ الناس بتتفرج علينا."
تنظر ماجدة إلى الجميع، الذين ينظرون إليهم، وتخلع الدبلة التي في يدها، وتعطيها إلى دياب، الذي كان يجلس ببرود شديد، وهو يتمنى ألا تلتقي هذه الدبلة. وتقول:
"خد يا دياب يا ولدي، لبس عروستك الدبلة دي، وبعد كده نشوف حنعمل إيه."
يمسك دياب الدبلة، وينظر إلى مهره، التي كانت تنظر إليهم، وهي تبتسم بخبث. يتحول إلى صدمة، وهي ترى أن دياب ح يلبس سمر هذه الدبلة. وهي كانت تعتقد أنهم ح يؤجلوا هذه الخطبة إلى يوم آخر. ولكن حدث العكس تماماً. ترتجف يدها بقوة، وهي ترى دياب يمسك الدبلة من ماجدة. تنظر حولها، وهي تحاول ألا يراها أحد بهذا الحال، ودموعها تنزل على خديها بغزارة شديدة. تمسك كأس العصير، الذي كانت تشرب منه، وتشرب منه قليلاً، حتى تهدأ، ولكنها تشعر بتعب شديد.
تنهض بصعوبة، وهي تريد أن تركض من هذا المكان، قبل أن يضع دياب هذا الخاتم في يد سمر. ولكنها تشعر بدوخة شديدة، ولم تسمع سوى صوت واحد، وهو يقول بصوت عالي بشدة:
"مهررررررررررررررره."
رواية مهرة الذئب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مايا النجار
ينهض دياب بسرعة وخوف شديد وهو يرى مهره على الأرض. يرمي الخاتم الذي كاد أن يضعه في يد سمر ويركض بسرعة نحو مهره التي تجمع الجميع حولها.
تنظر خلفه سمر التي كان يرتسم على وجهها ابتسامة عريضة لأنها وصلت إلى أول خطوة في طريقها إلى دياب. ولكن تختفي ابتسامتها وهي ترى دياب الذي يحمل مهره بين يديه، وقد نسي الجميع وهو يرى حبيبته فاقدة الوعي وبهذا الشكل. يركض بها إلى الأعلى وهو يصرخ بأعلى صوته: "دكتور بسرعة!"
يخرج زين الهاتف من جيبه الخاص ويدق على أحد ويقول بصوت عالٍ: "أحمد، دلوقتي تكون عندي في السرايا بسرعة." ويغلق الهاتف.
تنظر إليه ماجدة، ثم تنظر إلى سمر التي تنظر خلف دياب بصدمة ودموعها تنزل بقهر شديد. تنظر إلى الجميع الذين يتهمسون على الذي يحدث. تذهب إلى سمر وتقول بصوت واطئ: "اطلعي يا سمر على فوق لحد ما دياب يرجع."
ترفع سمر عينيها إليها وتقول بقهر وحقد شديد: "دياب مش هيرجع يا مرات عمي. والدك اختار بنت البندر اللي شاغلة عقله من ساعة ما دخلت هنا."
ماجدة بهدوء مصطنع: "اطلعي على فوق دلوقتي يا سمر، مش وقته الكلام ده."
تنهض سمر وتقول بكل الكره الذي تمتلكه في قلبها: "ابنك مش هيجي يا مرات عمي. ابنك بنت البندر لفت عليه وخدته. شايفه شكله عامل زي العيل الصغير إزاي؟ كل ده عشان المحروس ابنك فضحني في البلاد كلها."
ماجدة وهي تجز على أسنانها بغضب شديد: "اطلعي على فوق يا سمر وكفاية الكلام اللي مالوش لازمة. اعتبري نفسي ماسمعتش حاجة يا بت اعتماد، عشان لو دياب عرف بكلام ده هيدفنك في أرضك."
تنظر إليها سمر وتصعد إلى الأعلى. تنظر خلفها ماجدة وتنظر إلى بدر الذي يظهر عليه الغضب الشديد من الذي فعله دياب. تذهب إليه ماجدة. وما أن رآها بدر، يقول بصوت عالٍ: "عاجبك اللي عمله والدك يا مرة؟"
ماجدة بخوف: "اهدأ يا أبو دياب، إحنا مش عاوزين فضايح."
بدر بغضب: "فضايح! ما خلاص اتفضحنا. ابنك ساب بنت عمه قدام البلاد كلها. شايفه الناس بتهمس إزاي؟ شايفه سيرتنا بقت على كل لسان إزاي؟ شايفه يا ولية، شايفه؟"
ماجدة بخوف شديد: "اهدأ يا ابن الناس، الواد هينزل دلوقتي وانت اهدى عشان أبوك."
ينظر إليها بدر بغضب شديد ويرفع يده وكاد أن ينزل على وجهها من الغضب الشديد، ولكن ينظر إلى الذين موجودين. ينظر ليده بغيظ شديد وينظر إلى مهران الذي يجلس على كرسي بحزن شديد. يضع يده على كتفه ويقول بهدوء: "حصل خير يا أبوي."
مهران ببرود مصطنع: "فض الليلة يا بدر."
بدر برفض: "ليه يا بوي؟ أنا هطلع دلوقتي وهجيب دياب ويلبس البت الشبكة وخلص."
مهران بغضب: "اسمع الكلام ومن غير لغي، فض الليلة السودة دي."
بدر بهمس: "حاضر يا أبوي، حاضر."
يقول كلامه ويقف في منتصف المكان ويقول بصوت عالٍ: "عقبال عندكم كلكم، الليلة خلصت على كده."
يذهبون الجميع وهم يتحدثون في الذي حدث. يذهب بدر يجلس وينظر إلى زين الذي يدخل وهو معه الطبيب ويصعد إلى الأعلى. يذهب إلى شقة دياب التي توجد بها. يدخل إلى الشقة التي بابها مفتوح ويحمحم بصوت عالٍ ويقول قبل أن يدخل إلى الغرفة التي بها دياب: "دياب، الدكتور."
يسحب دياب البطانية على مهره ويقول بصوت عالٍ: "تعالى يا زين."
يدخل زين هو والطبيب. ينظر زين إلى دياب الذي يجلس بجانب مهره وهو يمسك يدها. وبجانبهم توفيق ومازن. يشير دياب إليه بعيونه ليفهم زين ويذهب إلى الخارج.
يقول الطبيب بجدية: "إيه اللي حصلها؟"
توفيق بخوف على بنتها: "مكنش فيها حاجة، فجأة كده وقعت من طولها."
أومأ له الطبيب وينظر إلى دياب ويقول بهدوء: "بعد إذنك يا دياب."
ينظر إليه دياب برفعة حاجب، ليقول الطبيب بغيظ: "أكشف إزاي وأنت قاعد كده؟ ابعد يا أبو عمو، خليني أكشف على البنت."
ينفخ دياب ويبعد عنها قليلاً. كاد الطبيب أن يمسك يد مهره لكي يقيس النبض، ولكن قبل أن يلمس يدها كان دياب يمسك يده بغيره شديد. ليقول الطبيب بغيظ وخوف: "طب أكشف إزاي أنا؟"
دياب بجمود: "من بعيد يا ابن المرة."
يتدخل توفيق لأنه يعلم دياب وغيرته الشديد ويقول: "دياب ابعد، خليه يكشف على البنت قبل ما يحصلها حاجة."
يضغط دياب على يده بغضب شديد وينظر إلى مهره التي وجهها شاحب بشدة. وحاول أن يجعلها تستيقظ بالمياه ولكن لم تفق. إلى هذا يقلقه عليها بشدة. إلى أن ينهض ويبتعد عنها تمامًا.
يفحص الطبيب مهره ويقول بعد ما انتهى: "الضغط واطي وشكلها كده مش بتاكل كويس. هعلق لها محاليل وهكتبلها على فيتامين."
أومأ له دياب وبالفعل الطبيب الذي قال عليها وينتهي ويذهب. ويذهب خلفه دياب. يلف الطبيب إلى دياب.
ويقول وهو يعطي الورقة: "امسك روشتة وخلي حد يجبهم. وهي شوية وهتفوق، تبقي تاكلها بتنجان عشان ناقص فيتامينات يا ذئب."
دياب ببرود: "امشي من وشي يا أحمد، امشي بدل ما أخرجك من هنا على كرسي بعجل."
الطبيب الذي يدعى أحمد: "وعلى إيه يا ابن عمي، أمشي أنا."
يقول كلامه ويذهب إلى الخارج. يذهب دياب لكي يعطي أحد هذه الورقة لكي يأتوا بالأدوية التي بها. ينزل إلى الأسفل وينظر إلى الجميع الذين يجلسون ويقول بصوت عالٍ: "أم عماد يا أم عماد، يا أم الزفت."
تأتي السيدة التي تدعى أم عماد وتقول: "نعم يا سي دياب، آمرني يا سيدي الناس."
دياب وهو يمد يده التي بها الورقة ويقول ببرود: "خدي، خلي جعفر يجيب العلاج ده، وأنتي أعملي أكل ويكون عليه شوربة الخضار."
أم عماد: "من عيوني يا غالي، حاضر. عشر دقائق والأكل يكون جاهز."
دياب ببرود شديد: "خلصي الأكل والعلاج يجوا على شقتي."
أم عماد: "حاضر يا غالي، حاضر."
ينظر إليها دياب ويلتفت وكاد أن يصعد مرة أخرى، ولكن يسمع صوت مهران الذي قال بغضب: "دياب، تعالي عاوزك."
دياب بهدوء: "هخلص حاجة وهاجي يا جدي."
مهران بغضب: "أنا قولت تعالي يا دياب، وبص عليا ومتدنيش ضهرك."
يلتفت دياب ويقول بجمود: "بعدين يا جدي، بعدين عشان أي كلمة هتتقال دلوقتي هتخرب الدنيا."
ينهض مهران ويقول وهو يخبط العصا بقوة على الأرض: "ما الدنيا اتخربت يا معلم، اتخربت. سيرتنا بقت على كل لسان. خليت اللي ما يشتري يتفرج علينا يا ابن بدر. بتسيب البت قدام ناس، طالما عينك على غيرها ومش عاوزها، قولت عليها ليه من الأول؟"
دياب بصوت عالٍ: "أنا مقولتش عليها، أنتوا اللي عاوزين كده. أنت اللي كل شوية بت عمك، بت عمك. كان نصيبها هيوقف لو أنا ما أخدتهاش. أنا قولتلك يا جدي من الأول، طالما أنتوا عاوزين اللي بعض، خليه كلام بس وبلاش حاجة رسمي. بس أنت كنت عاوز تاخدني سلمة سلمة. أنا قولتلك أنا مش باجي بالطريق ده. أنتوا ميقطع حدثه ماجدة التي قالت بغضب: "دياب، أنت بتقول إيه؟ من يوم يومك وأنت وسمر لبعض. حصل إيه بعد ما دخلت مهره البيت؟ الكلام ده مش كلامك، وأنت بتفكر بدماغ غيرك."
دياب بغضب شديد: "لا يا أما، مش أنا اللي أمشي ورا كلام حد. أنا كلامي كله من دماغي. وعشان نكون على نور، أنتوا عارفين إني مش بحب بنت عمي ولا رايدها. أنتوا اللي لازقيتونا في بعض."
إعتماد بغضب: "يعني إيه الكلام ده يا ابن سلفي؟"
ينظر إليها دياب ويقول بصوت عالٍ: "يعني شوفوا غيري لبنتك، أنا مش هينفع معاها. وده آخر الكلام."
إعتماد بغضب وغل: "متنفعش مع بنتي، بس تنفع مع مهره صح؟"
دياب بغضب: "ميخصكيش في حاجة. أكون مع مهره أو مع الجن الأزرق، أنتي ملكيش دعوة وخليكي في نفسك، عشان ورب العرش أنا سكت عشان عظم التربة."
تنظر إليه ماجدة وتقول بغضب: "وأنا مش هوافق على مهره يا دياب."
دياب ببرود وهو يلتفت لكي يذهب: "وأنا مش عيل صغير هاخد رأي حد. يا أما، ما تخلطيش كله في بعض."
يقول كلامه ويذهب إلى الأعلى لكي يطمئن على مهره. يصعد على الدرج وهو يسمع إعتماد وهي تتحدث مع مهران بغيظ شديد، ولكن لا يهتم ويذهب إلى الشقة التي بها مهره. يدخل إلى الغرفة يرى توفيق يجلس على كرسي بجانب مهره ليقول: "انزل أنت يا عمي وأنا هخلي بالي منها. روح أنت ارتاح."
توفيق بهدوء: "أنا مش هسيب بنتي يا دياب. اتوكل أنت على الله وأنا هفضل جنبها."
دياب بجمود: "بدأنا الشغل اللي هيزعلنا من بعض. بنتك من ساعة ما بقت بتاعتي ومحدش ليه دعوة بيها غيري يا عمي. اتوكل أنت على الله وأنا هقعد جنبها. ولما تفوق أنا هبعتلك تيجي تشوفها."
توفيق بغضب: "امشي يا دياب، امشي عشان والله العظيم أنا على أخري منك ومن اللي عملته في بنتي اللي متستاهلش كل ده. ويكون في علمك، بعد ما مهره تفوق أنا هاخدها وهمشي أنا وبنتي. ملناش قعدة في مكان ده تاني خلاص، وشوف أنت حياتك."
دياب بجمود: "هعتبر نفسي ماسمعتش أي حاجة. ويلا يا عمي، روح نام عشان السهر يضر صحتك."
ينهض توفيق بغضب شديد وكاد أن يتحدث، ولكن يقول دياب بتحذير: "أقسم بالله العظيم يا توفيق، لو اتكلمت تاني في الموضوع أنك تاخد مهره، أنا هقولها على كل حاجة. وخليها تعرف أبوها الـ."
يقطع حديثه توفيق الذي قال بغضب وخوف: "بس بس! أنت هتقول إيه؟ البت هنا آخرتها خالص. لو عرفت إنك قلت لها أي حاجة هتكون النهاية يا دياب."
دياب ببرود: "اللي أنت عايز تداريه مش هيفضل متداري كتير. هيجي لها يوم وهتعرف كل حاجة. ويكون أحسن إنك أنت اللي تقولها عشان محدش غيرك يجي يقولها. وساعة أنت اللي هتزعل يا عمي."
توفيق بغضب: "أنت بتهددني يا كلب؟"
دياب ببرود: "ولا بهددك ولا زفت. أنا في الآخر مليش دعوة. كل اللي ليا دعوة بيه أن بنتك تكون ليا. غير كده مفيش."
توفيق: "لما تشوف حلمة ودنك يا دياب. مهره مش هتكون معاك حتى في الحلم. أنا هخلص بنتي منك. وزي ما جبتها هنا هاخدها. وراجل وبدر أخوي قال جاب راجل، تبقي تعمل حاجة في بنتي. أنا مليش غير عيالي يا دياب، واللي يقرب من عيالي هنسفه من على وش الأرض."
دياب ببرود شديد: "محدش يقدر يبص عليهم يا عمي. وأنا راجل وغصب عن أي حد في الدنيا كلها. وفي آخر الموضوع ده بنتك هتكون مراتي وأم عيالي إن شاء الله. ويلا عشان عاوز أطمن على أم العيال."
ينظر إليه توفيق بغضب شديد، ولكن لا يقدر أن يمنعه أو يقول إليه شيء. لهذا ذهب إلى الخارج. ينظر خلفه دياب، يلتفت ينظر إلى مهره التي مازالت تنام. يجلس بجانبها ويمسك يدها ويقبلهم بحب شديد ويقول بعشق: "آسف يا روح قلبي، آسف على كل ثانية أنا مكنتش معاكي فيها. آسف إنك وصلتي لهنا بسببي. آسف إني جرحتك بطريقة دي. آسف يا أغلى حاجة دخلت حياتي."
يقول كلامه ويقبل يدها ويضع يده على شعرها ويمسح عليه بحنان شديد وهو يتأمل وجهها. وبعد فترة قصيرة تفتح مهره عيونها وتغلقها من الآخر. ينظر إليها دياب ويتسطح بجانبها ويسحبها إلى أحضانه ويضمها بقوة. وبدون وعي تضع مهره يدها على صدره. ليمسك دياب يدها التي على صدره ويشبكها في يده ويقول بهدوء: "افتحي عينك، كفاية نوم كده."
تنفي مهره برأسها وهي بين الوعي ولا اللاوعي. ليقول دياب أمام أذنها: "أنا قولت افتحي عينك. عيونك وحشوني أوي، عاوز أملي عيني منهم."
يقول كلامه ويرفع وجهها التي كانت تدفنه في حضنه. تفتح مهره عيونها السوداء التي جعلت دياب يبتسم بعشق شديد. وتبتسم مهره وهي تشعر بأنها في حلم ولا تريد أن تفيق منه. ينظر الذئب إلى شفتيها التي كانت تضع عليهم روج أحمر هادي. ينزل على شفتيها ويقبلها قبلة سطحية. وتغلق مهره عيونها وتقول بعد ما ابتعد عن شفتيها: "أنا في حلم."
دياب بابتسامة: "لا مش في حلم، أنتي في حضني."
مهره بدموع: "إزاي؟ أنت المفروض مع العقربة سمر. أنت خلاص هتلبسها الدبلة."
دياب وهو يمسك يدها التي يوجد بها الدبلة التي أخذتها مهره: "هلبسها إزاي وأنتي خدتي الدبلة."
تعض مهره على شفتيها باحراج وتقول بتوتر: "أنا مأخدتش حاجة ومعرفش الدبلة دي جت في إيدي إزاي. أكيد أنت عملت كده عشان تحطني في الموقف ده. أنا عارفاك."
دياب ببرود: "بطلي كدب وأنا وأنتي عارفين أنك خدتي الدبلة من علبته الدهب. عملتي كده ليه؟"
مهره بغضب: "أنا معملتش حاجة، أنت بتكذبني ليه أصلاً؟"
دياب ببرود شديد: "صوتك عالي ده يخليني أتأكد أنك أنتي خدتي الدبلة. ليه يا مهره؟"
مهره بصوت عالٍ: "أنت غبي يالا! أنا بقولك مأخدتش حاجة، مأخدتش حاجة. بتفهم من فين؟ وأنا أفهمك."
ينظر إليها دياب. وبوقاحة تفهم مهره وتقول بغضب شديد: "اطلع بره يالا! اطلع بره وروح شوف الكلبه بتاعتك."
دياب ببرود شديد وهو يفرد ظهره على السرير: "والله يا حبيبتي أنا في شقتي واللي مش عجبه يغور هو."
مهره بغضب وهي تنهض: "مين الحيوان اللي جابني هنا؟"
دياب بغضب: "ميتين أم لسانك الزفر ده."
مهره ببرود: "اتكلم معايا عدل يا روح خالتك وقولي مين اللي جابني هنا وإيه اللي حصل."
دياب بوقاحة وهو ينظر إليها من أسفل إلى أعلى: "مقدرتيش تشوفني وأنا بلبس الدبلة في إيد غيرك واغمي عليكي. وأنا جبتك هنا عشان أطمن عليكي."
تقول مهره وهي تحاول أن تخفي مشاعرها أمامه: "ده الكلام اللي أنت عايز يكون حقيقة. أم الحقيقة غير كده؟"
دياب ببرود: "وإيه الحقيقي يا مهره هانم؟"
مهره ببرود: "اطلع بره."
دياب بصوت عالٍ: "هقوم أسحب لسانك الوسخ ده."
تنهض مهره من جانبه وتذهب وتقف أمامه وتقول: "أنا قولت اطلع بره."
دياب ببرود شديد وهو ينهض: "أنتي هبلة يا بت؟ أنتي في شقتي. واخده بالك ولا إيه؟ في ليلة أمك السودة."
تلكمه مهره بقوة في صدره وتقول بغضب: "أنا اللي همشي من وشك."
تقول كلامها وكادت أن تذهب، ولكن يمسكها دياب من ذراعها ويقول بغضب وهو يخبطه على وجهها: "خلاص خليكي. أنا اللي هغور من خلقتك. أبو شكلك بومة مش وش نعمة."
تقع مهره على السرير من آثار دفعته إليها وتقول بصوت عالٍ لكي يسمعها: "اقفل الباب وراك يا ابن عمي."
ينظر إليها دياب بغيظ شديد ويغلق الباب خلفه بقوة كبيرة ويخرج من الشقة. يسمع التي يقول بصوت عالٍ: "أهلاً باللي مخلي سيرتنا على كل لسان."
ينظر إليه دياب ويقول بغضب: "ابعد عن وشي الساعة دي يا زين، بدل ما أطلع عليك كل اللي فيا."
زين ببرود: "وإيه اللي فيك يا أخويا؟ أنت فيك حاجة معدلة دنيتك؟ وقعت في اللي شقتك ولا على بالك؟ كل اللي بيحصل."
دياب ببرود: "سيبني يا زين، سيبني في حالي دلوقتي."
يقول كلامه كاد أن يذهب، ولكن يمسكه زين ويقول بإستغراب: "رايح فين أنت؟"
دياب بصوت عالٍ: "رايح أبات في المندرة يا زين."
زين يستغرب: "ليه؟ الشقة فيها حاجة؟"
دياب ببرود: "بت عمك قاعدة فيها."
زين: "قاعدة فيها إزاي؟ وعمي في شقته. وبعدين أنت كنت قاعد معاه كل ده، كنت بتعمل إيه؟"
دياب بصوت عالٍ: "هيكون بعمل إيه يا زين؟"
يرفع زين كتفه ويقول: "وأنا إيه هعرف؟ تي أنت خارج من الشقة اللي فيها بت عمك. وفي وقت زي ده تكون بتعمل إيه؟"
دياب بوقاحة وبرود: "وأنا لو بعمل اللي في دماغك هخرج من عندها دلوقتي ليه؟"
زين بخبث: "يعني كنت بتعمل حاجة صح مع بت عمك يا نجس؟ مش عيب عليك برضوا."
دياب ببرود: "أنا اللي نجس برضوا. امشي يا زين، امشي شوف نفسك رايح فين وسيبني أنا أروح أتخمد. متبقاش أنت والزمان عليا."
يقول كلامه ويذهب إلى الخارج. ينظر خلفه زين ويقول: "هو زينة شباب العيلة الحيلة راح في الرجلين على إيد بت توفيق."
يقول كلامه ويذهب إلى الشقة التي فيها عهد ويدخل يراها تجلس على (الأنتريه) ويقول: "لسه منمتيش ليه؟"
عهد والدموع في عيونها: "كنت ببص على سمر."
زين ببرود: "مالك؟ في إيه؟"
عهد بدموع: "صعبانة عليا سمر أوي. مبطلتش عياط من ساعة اللي حصل. قلبي واجعني أوي عليها."
زين بجمود: "الجواب باين من عنوانه يا عهد. ومن أوله باين أوي أن دياب مش عايزها. وهي اللي أصرت على الجوازة. ده يبقي تشيل شيلتها."
عهد بدموع شديد: "بس مش قدام الناس يا زين. الناس كلهم اتفرجوا عليها وهي في المنظر ده. بيقولوا عليها إيه دلوقتي؟ هيقولوا إيه؟ ودياب يعمل ليه كده؟ من أول كان المفروض محطهاش في الموقف زي ده. سمر بتحبه وكلنا عارفين. حتى هو عارف. هي متستاهلش يعمل فيها كده يا زين."
زين بهدوء: "طب خلاص، كفاية عياط زي العيال الصغيرة. وهي يومين وهتنسى دياب. وربنا يوفقها."
عهد بصدمة: "يعني إيه؟ خلاص على كده؟ دياب مش هيتجوزها؟"
زين بغيظ: "هيتجوزها إزاي بعد اللي حصل يا عهد؟ أنتي شوفتي اللي حصل ولا مش واخده بالك؟"
عهد بدموع: "سمر هتموت مقهورة يا زين. اتكلم مع دياب. متخلوش يعمل كده مع سمر. هي ذنبها إيه؟ كل ذنبها إنها حبته. هي أيوه غبية بس والله بتحبه يا زين. أنت عارف هي بتموت فيه. مش هتقدر تسيب دياب. بالنسبة لها النفس اللي بتتنفس."
زين ببرود: "أنا شايف أن دياب من حقه أن يعيش مع اللي بيحبها يا عهد. وهو من ساعة ما بنت عمي دخلت البيت حاله متشقلب. وده باين زي عين الشمس. وكل واحد ينام على الجانب اللي يريحه. إحنا ملناش دعوة."
عهد بغضب: "إزاي إحنا ملناش دعوة؟ هو أخوك هيلعب باختي؟ وبعدين فين الحب ده؟ هو ومهره من ساعة ما دخلت هنا وكل يوم مشكلة مع بعض. حتى مرات عمي مستحيل توافق عليها. وحرام يرمي سمر بعد ده كله. يعني هي عملت إيه؟ معملتش حاجة. ومهره يوم ولا اتنين وهتمشي من هنا."
زين بغضب: "صوتك يا حيوانة! وهو عشان سكت لك هتسوقي العبط عليا يا بت. وبلا سمر بلا زفت. ودياب لو كان هيتجوزها فعشان جدي. غير كده هو مش طايق وشها. وهي عاملة زي أمك كده. السيرة في الموضوع ده تخلص. هي مش ناقصة عبط. وقومي هات لي هدوم هنا عشان أغير."
تنهض عهد بدموع شديد وتذهب تفعل الذي قال عليه وهي خائفة بشدة منه. ينظر إليها زين ويقول بجمود وهو يمسك يدها: "طالما جبانة بتعملي عاميلك السودة ليه؟ من أول ما تحترمي نفسك."
تشهق عهد بدموع وتقول: "ربنا يسامحك."
زين ببرود: "يارب ياختي. يلا عشان ننام."
عهد بدموع: "مش ملاحظ أنك بتنام هنا كتير؟ وكده غلط."
زين ببرود: "مش أنتي اللي هتعلميني الغلط من الصح يا عسل. يلا على السرير. ورايا شغل الصبح بدري."
أومأت له عهد وتذهب تتسطح. ليقول زين ببرود: "أنتي هتنامي كده؟"
تنظر عهد إلى نفسها وتقول: "نسيت أغير. هروح أغير هدوم وراجع."
أومأ لها زين وتذهب عهد إلى الغرفة لكي تبدل ملابسها. ينظر خلفها زين وهو يستغرب كيف لهذه الفتاة أن تكون خائنة؟ كيف هذه الملاك يكون خائنة؟ لم يصدق هذا التفكير، ولكن هو رآها بعيونه. رآها أمامه وهي تتحدث مع رجل آخر. يضرب الحائط بغضب وهو يحاول أن يطلع لها أي مبرر يجعلها تفعل ذلك. يحاول، ولكن كل شيء رآه أمامه. يراها وهي تخرج من الغرفة وهي ترتدي... يفتح إليها ذراعه. لتنظر إليه عهد وتبتسم وتركض إلى حضنه. ويضمها زين بجميع قوته لدرجة أن يجعلها تتألم من الضغط على جسدها بهذا الشكل. يخفف ضغط ويدفن رأسه في عنقه ويقول بحب: "راحتك حلوة أوي."
تبتسم عهد بشدة وتضع يدها حول خصره وهي تدفن رأسها في صدره. وبعد قليل تنام براحة شديدة وهي بين حضنه. الحضن الذي تشعر فيه بأمان تام. يشعر زين بانتظام أنفاسها. يعلم بأنها تنام ويغلق عيونه براحة وهي بين يده. وينام وهو يفكر في أشياء كثيرة. فإذا يخبئ إليه القدر.
كانت تتسطح على السرير وهي تنظر إلى سطح الغرفة بشرود شديد وهي تتذكر الذي حدث. (فلاش باك) كانت تسير وهي تمسك صينية في يدها وكادت أن تضع في المطبخ. توقع منها الصينية وتقول بغضب: "ما أنا ماسكاها يا حيوانة. بتوقع ليه دلوقتي يا كلبة؟"
تقول كلامها وتأخذ الصينية من على الأرض وترفع رأسها وتنظر إلى الذي يسند ظهره على الحائط وينظر إليها بسخرية. تسير وكأنها لا تراه. تسير من جانبه وكادت أن تمشي، ولكن يسحبها هو من الحجاب الذي ترتديه ويقول ببرود: "مش شوفتيني واقف؟"
فريماس ببرود: "نعم، عاوز إيه؟"
زيدان بغضب: "بشحت من أمك يا بت؟ اتكلم عدل بدل ما أعدلك أنا. إيه؟ أنتي نسيتي أنا مين ولا إيه يا بت الحديدي؟"
ريماس وهي تحسب منه الحجاب: "ولا نسيت ولا زفت. وطالما كلام مش عاجبك متكلمش معايا، يكون أحسن."
زيدان ببرود: "إيه القرف اللي أنتي لبساها ده؟"
ريماس ببرود: "أظن أنك مالكش حق تقول حاجة. أهلي شايفيني ومحدش قال حاجة. خليك في نفسك."
زيدان بغضب: "ريماس، أنتي عارفة إني مش هصبر كتير. اتعدلي، أقسم بالله العظيم إني جايب آخري. غوري غير القرف ده ويكون أحسن إني مشوفش وشك تحت."
ريماس: "هو ده اللي ناقص. تقول أعمل إيه وكمان تمنعني أحضر خطوبة أخويا."
زيدان بجمود: "هو إيه عناد وخلاص؟ أنا بقول كلام. امشي على فوق. الخطوبة فيها رجال."
ريماس ببرود: "يعني إيه؟ أنا قاعدة وسط أهلي."
زيدان بهدوء مصطنع: "طب، اطلعي يا ريماس. اطلعي. ربنا يهديك."
ريماس: "مش طالعة يا زيدان. وأنا قولتلك قبل كده ملكش دعوة بيا."
زيدان بغضب شديد: "أنتي عاجبك اللي بيحصل تحت صح؟"
ريماس بإستغراب مصطنع: "إيه اللي بيحصل تحت؟"
زيدان بغضب: "عاملة نفسك عبيطة ومش عارف أن ابن العجمي عاوز يجي يطلبك."
ريماس ببرود مصطنع: "موضوعي مخصكش."
زيدان بغضب وصوت عالٍ: "إزاي موضوعك ميخصنيش؟ إذا كان أنتي شخصيا تخصيني. احترمي نفسك وتعدلي عشان مأعدلكيش أنا."
ريماس بحزن تحاول أن تخفيه: "والله أنت ملكش حق تعمل كده. ولاحظ أنك كده بتخون صاحبك يا راجل يا جدع."
زيدان وهو يجز على أسنانه: "راجل وجدع غصب عنك. أنتي واللي يتشدد لك."
ريماس بحزن: "ابعد عني يا زيدان. ابعد عني. ومليش دعوة بيا. أنا من طريق وأنت من طريق. وأنا أول حد هيخبط على بابي هوافق عليه عشان أخلص منك. خلاص. وأنت روح شوف البت اللي كنت ماشي معاها وسيبني أنا في حالي. خلي عندك شوية إحساس ومليش دعوة بيا خلاص. أنا خلاص معتش عاوزك." وتقول كلامها وتركض إلى الداخل وهي تبكي بحرقة شديد على الذي وصلت إليها. (بكاء) تنفجر في البكاء وهي تندم أشد الندم على الحديث الذي قالته له. لا تعلم كيف قالت إليه ذلك. تخاف أن يفعل الذي قالت عليه. تضرب الوسادة بقوة وهي تغضب بشدة من الذي يحدث فيها. حاولت أن تنسى ولكن لا تعرف. لا تعرف تتذكره في كل ثانية تعيش فيها وفي كل نفس يخرج من أنفها. ماذا حدث لكي لا يكونون مع بعض؟ خوفها من عائلتها جعله تخسره. فماذا يحدث في هذا العلاقة؟ وما جعل علاقتهم بهذا الشكل؟
كانت تجلس وهي تفكر في الذي فعله. ولأنه الآن فسخ خطوبة مع سمر. والطريق أمامها فاضي وممكن أن يكون معها. وهذا التفكير التي يجعل قلبها ينبض بشدة ويرجع إليه الأمل مرة أخرى. تفكر ماذا تفعل لكي يكون معها. كل الذي يشغل عقلها بأن الآن فرصتها. تحزن على سمر والذي حدث إليها. ولكن تعلم بأنها هي المخطئة من البداية. لأنها تعلم بأن دياب لا يحبها. وهي أصرت عليه. كانت هذه النهاية سوف تحدث في يوم. والأحسن بأنها أتت قبل أن يتزوج وينجبوا أطفال. تنهض من السرير وتنزع المحاليل التي في يدها وتخرج إلى النافذة. تنظر إلى العمال الذين يأخذون الكراسي والأشياء التي أحضروها لكي الخطوبة. وتلف يدها أمام صدرها وهي تفكر بجدية. هي الآن إذا تزوجت من دياب سوف تحدث مشاكل كثيرة في علاقتهم. وبأكيد سوف تؤثر على علاقتهم. والتي يجعلها تفكر في هذا الموضوع أكثر. بأنها تعلم أن ماجدة تكرهها ولا تريدها إلى دياب. وهي قالت لها ذلك. وبأكيد دياب لا يخسر والدتها من أجلها. وهي لا تسمح أن يترك والدتها من أجلها. لا تريد أن تخرب علاقته بوالدته. يدخل هذا التفكير في قلب مهره. الذي كان يشعر بأن يوجد أمل أن يكون مع الذئب. ولكن ذهب هذا الأمل الآن. بعد هذه النقطة التي وصلت لها. ترفع مهره رأسها إلى الأعلى. وهي تشعر بأنها في مكان ضيق بشدة. وكل ما يضيق أكثر عليها. ماذا حدث إليها؟ كانت حياتها تسير بشكل طبيعي. من اليوم الذي وصلت فيه إلى هنا ورأت الذئب فيه. وحياتها انقلبت رأساً على عقب. كل شيء مغلق أمامها. ماذا حدث؟ هل كل ذلك من أجل إنها أجابته؟ كل ذلك لأنها فتحت قلبها ولأول مرة في حياتها؟ لماذا كل العقوبات التي تواجهها هذه الفتاة الصغيرة التي لا تتحمل كل ذلك؟ تخاف أن تمشي وبعيد عن الذئب لكي ترتاح من المشكلة. ولا تريد أن تهرب من شيء. هكذا تحس بأنها إذا بقت سوف تكون معه. ولكن لا تقدر على كل ذلك. يقطع تفكيره الباب الذي انفتح بهمجية شديدة. تنفزع بشدة وتلتفت تراه التي توقفت أمامها وهي تنويه على ارتكاب الجريمة. وكما توقعتم لم تكن سوا سمر. التي قالت بغضب شديد: "عملتيها يا بت الكلب! عملتيها وخربتيها وقعدتي على تلها. خربتي عليا فرحتي يا فاجرة! عملتيها خدتي مني يوم خطوبتي أسعد يوم في حياتي. خلتيه أوسخ يوم. خربت فرحتي وجاية توقفي في الهوا هنا؟ وكمان قاعدة في شقته؟ الشقة اللي مفروض نتجوز فيه أنا وهو. أنا يا بت تعملي فيا كده ليه؟ أنت عملتلك إيه عشان ده كله؟"
مهره بهدوء: "سمر، بلاش الكلام اللي ولا بيقدم ولا بياخر. وأنا وأنتي عارفين أن دي نهاية علاقتكم. أنتوا من الأول مش لبعض. وده واضح جدا. دياب مش بيحبك ولا عاوزك. هو كان بيمشي زي ما العادات والتقاليد ما بتقول. وأنتي المفروض اللي ترفضي العلاقة دي. أنتي إزاي تسمحي لنفسك أنك تتجوزي واحد وأنتي عارفه ومتأكده أنه مش بيحبك؟ إزاي؟"
سمر بصوت عالٍ: "بيحبني. والله العظيم بيحبني. برحمة أبويا بيحبني. هو اتغير من يوم ما أنتي دخلتي هنا. وأنتي اللي خربتي علينا. وهو بيحبني وبيموت فيا. ده دياب يا مهره. مش هو اللي حد يجبره على حاجة وهو مش عايزها. أنا بتكلم معاكي بالعقل. ابعدي عن دياب عشان لو دياب خدك صدقيني هيكون بيتسلى. هو كل تفكيره عن بنات البندر إنهم للتسلية بس. أما أن يتجوز منهم لا. أنتي متعرفيش دياب. وأنا عارفه. مش بيحبك. وهو بيحبني أنا. وأنا عشان بحبه واثقة فيه. سكت على كل ده. وقولتلك على حاجة كمان. أنا سمعته بيقول لزين إنه بيلعب معاكي مش أكتر. ولما يتجوز هيتجوز واحدة تنفع تشيل اسمه. مش واحدة بتعرض جسمها لكل الناس. واحدة يقدر يأمن بيته معاها. ومن الآخر، كلهم يوم يومين بالكتير. ودياب هيرميكي. ده دياب يا مهره. عارفة إيه دياب؟ تـ."
تقطع كلامها مهره التي قالت بغضب شديد: "بطلي كدب يا بت! دياب مستحيل يعمل كده في بنت عمه. أنتي بتقولي إيه أصلاً؟ ده كلام حد ياخد بيه من الأساس. أنتي كادبة وبتعملي كل ده عشان تبعدينا عن بعض. وأنا قولتلك من قبل، أنتي وهو مش نافعين مع بعض. هو مش بيحبك. خلي عندك كرامة يا باردة."
سمر بصوت عالٍ: "طب ما تخلي عندك أنتي دم وتبعدي عنه يا خطافة الرجال! تعرفي يا مهره لو فرحي أنا ودياب اتلغى وتجوزك أنتي الناس هتقول إيه؟ أنا أقولك، هيقول إنه غلط معاكي عشان كده لازم يخبوا الفضيحة. ومفيش حد هيتقبلك في البيت. أنتي ناسيه إن مرات عمي تطيق العمة ولا تطيقك. خلي عندك دم يا مهره. أنا ودياب مش من النهارده ولا امبارح مكتوبين لبعض. لا ده من زمان، من يوم ما اتخلقت على الدنيا وأنا مكتوبة على اسمه. ويا اللي بتكلمي عن الكرامة، واحدة غيرك بعد اللي أنا قولته لها تاخد بعضها وتمشي من هنا. بس أنتوا كده يا بنات البندر معندكمش دم ولا حياء. بتحبوا اللي يديكم على دماغكم. والدليل إن أنتي اللي عاوزة دياب. من كام يوم كنتي عاوزة تأكله عشان مد إيده عليكي. إيه بقى حلو دياب دلوقتي بقى في عسل؟ ولا أنتي مش بيحلى في عينك غير الراجل اللي مرتبط؟ ردي عليا يا أم عين بيضا. والله العظيم لو واحدة عندها عز نفس والله ما تقعد في المكان اللي تقول لها كل الكلام ده. بس لو فيه دم."
مهره بغضب وصراخ شديد: "اطلعي بره يا كلبة يا حيوانة! أنتي لو مالية عينه من الأول مكنش هيبص على غيرك. شوفي إيه الناقص فيكي عشان يبص عليا أنا؟ غوري بره يا بت الكلبة، غورييييي!"
تنفزع سمر بشدة وتركض إلى الخارج بسرعة كبيرة وهي تخاف أن مهره تفعل فيها شيء. تنظر خلفها مهره وهي تتنفس بصعوبة شديدة. تجلس على كرسي وهي تقول: "متخليش كلامها يأثر عليكي. ده واحدة ناقصة." هذا الكلام التي قاله القلب. ولكن العقل قال بسخرية وهو يضحك: "ههههه، وأنتي مصدقة نفسك يا مهره؟ سمر عندها حق. أنتي اللي دخلتي بينها هي ودياب. وأنتي إزاي تثقي في راجل؟ أنتي لو تفكري في الكلام اللي سمر قالته هتعرفي دياب على حقيقته. دياب لو بيخاف عليكي فعلاً مكنش عمل اللي عمله في الجنينة. ومكنش يفضل داخل وخارج عليكي بشكل ده. لو كان خاف على سمعتك. ولو تفتكري أن في أول ما أنتي ضربتي سمر بان وشه الحقيقي. وجه عليكي وأنتي زي الهبلة مأخدتيش بالك. هو مش عاوزك أنتي. سمر هي ليها الحق فيه. أنتي اللي خدتيه منها. دخلتي بين الاتنين بيحبوا بعض. أيوه يا مهره، دياب بيحب سمر. دياب مش الشخصية اللي حد يغصبه على حاجة. وأنتي عارفه كده وساكتة. هو لعب بيكي يا مهره. دخل عليكي بشوية الحنية وأنتي صدقتي. ابعدي عن دياب عشان متبقيش خرابة بيوت. هو مش عاوزك. لو عاوزك هيكون في ناحية واحدة يا مهره. وأنتي عارفه الناحية دي. لو مستعدة تكوني رخيصة. ده روحي ليه وارمي نفسك في حضنه."
يقول العقل هذا الكلام ويترك مهره في دوامة تلف بها. تشعر بأن الذي قاله صحيح. وكل الذي حدث بينها هي والذئب يمر من أمامها. تنهض وهي تفكر ماذا تفعل الآن؟ فماذا يحدث وماذا سوف تفعل مهره؟ وهل سوف تبقى في هذا المكان أم إلى القدر رأي آخر؟
في صباح يوم جديد يستيقظ توفيق الذي يقلق على مهره بشدة. وعيونه لم تتذوق النوم من الخوف عليها. ومن الذي يفكر فيه وماذا يجب عليه يفعل في هذا الموقف. لأنه محاصر بين ابنته وبنت أخيه. ينهض ويذهب إلى الخارج لكي يذهب إلى شقة دياب التي توجد فيها مهره. يذهب إلى الغرفة. يدخل. أول شيء يراه أمامه هي ورقة. يفتح والورقة التي يوجد عليها بعض الدم. ويده ترتجف من الخوف. وووو.
رواية مهرة الذئب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مايا النجار
تتوسع عيونه وهو يرى ما مكتوب في الورقة، والذي كان: "أنا آسفة يا بابي على اللي عملته، بس أنا مبقتش قادرة أقعد هنا أكتر من كده. قولتلك إني مخنوقة من المكان ده وأنت مسمعتش مني. أنا تعبت أوي يا بابي، حاولت بس والله ما قدرت، سامحني. أنا همشي من هنا ومش هرجع هنا تاني حتى لو هموت. وأنا فتره وهبعتلك رقمي الجديد. توقيع: مــهره".
يرجع توفيق إلى الخلف وهو يقرأ هذا الكلام. يذهب إلى الخارج وهو لا يتوازن ويقول بصراخ شديد: "دياب!".
ينفزع كل من في القصر. يأتي دياب بسرعة وفزع شديد، أن يكون قد أصاب مهرة مكروه، يقول بلهفة وخوف: "فيه إيه يا عمي؟ مهرة كويسة؟"
توفيق بخوف شديد: "مهرة سابت البيت يا دياب، مشيت. الحقها يا دياب، الحقها. أنا هموت لو حصلها حاجة. شوف بنتي فين يا دياب، مهرة، مهرة". يقول كلامه وهو يشعر بدوخة شديدة.
يمسكه زين من كتفه ويقول دياب بغضب عارم: "موت بنتك على إيدي يا توفيق". وكاد أن يذهب، ولكن يمسكه توفيق بخوف على بنته: "لا يا دياب. والنبي، أنا عايزها مفيهاش خدش. ولا أقولك خلاص، أنا هروح ليها وأقعد معاها خلاص، مش عاوز أقعد هنا".
دياب بصوت عالٍ: "أنت لو عايز تروح في أي مكان أنت عاوزه، براحتك. إنما بنتك ملهاش مكان غير هنا. وأقسم بالله العظيم، لا أكون مسودها على دماغها". ويقول كلامه ويركض إلى الخارج بسرعة.
يقول توفيق بخوف شديد: "دياب، دياب! مش هسامحك لو بنتي حصلها حاجة من وراك. وأنا غلطان إني جبتها هنا من الأول".
مازن بقلق: "اهدى يا بابا، ومهره هتكون كويسة. أنت عارف بنتك، مش مستاهلة الخوف ده كله عليها. متخافش، هتكون بخير. اهدى أنت بس".
توفيق بخوف وتعب شديد: "قلبي واجعني عليها يا مازن، حاسس إنها هيحصلها حاجة. ربنا يستر عليها يارب. أنا مقدرش أعيش من غيرها، وأنت عارف. يارب يارب رجعها لي بسلام".
تنظر إليه سمر وتبتسم بخبث شديد وتقول بهمس إلى ريماس وعهد التي بجانبها: "أهي غارت في داهية. يارب ما ترجع هنا تاني ولا أشوف وشها في حياتي يارب".
تنظر إليها ريماس بكره وتقول: "أبو شكلك يا حقودة. بدل ما تقولي ربنا يرجعها لأهلها بخير، تقولي كده؟ ربنا ياخدك يا بعيدة. دي لو حتى وحشة، مينفعش تقولي كده. أنتي واكلة معاها عيش وملح يا قليلة الأصل".
سمر بسخرية: "سيبنالك الأصل أنتي يا كلبة مهرة. وهفضل أدعي عليها لحد آخر يوم في حياتي. يارب ياخدك يا مهرة، يارب ما أشوفك قدامي تاني ولا أسمع صوتك. يارب لو هتدخلي البيت ده تاني، تكوني متقطعة وجايبينك علشان يدفنوكي هنا".
عهد بخوف شديد: "بتعدي الشر يا كلبة. تفي من بقك حرام عليكي. ليه كله ده، ما عملتش حاجة لده كله؟"
سمر بحقد شديد: "معملتش حاجة؟ هو في حد بوظ ليلتي غير اللي ربنا يهدها؟ هي اللي مقومة دياب عليا. هي السبب في كل اللي حصل. لولا هي، كان زمان دياب ملبسني الدهب. تعرفي يا أختي منك ليها، جدي وعدني بإيه يوم الخطوبة؟ قالي إن بعد ما دياب يلبسني دهب، كان هيخليه يكتب عليا. يعني كنت زماني مرات دياب دلوقتي. ربنا ياخدك يا مهرة. يارب ما تشوفي يوم حلو في حياتك، يخربها عليكي زي ما خربتيها عليا".
ريماس بغضب: "اخرسي يا حماره، اخرسي. أنتي واحدة ناقصة. يا سمر، ناقصة. ربنا ينجد أخويا من السواد اللي جواكي". تقول كلامها وتذهب بعيداً عن هذه العقربة.
تنظر إليها سمر بلا مبالاة وتنظر إلى عهد التي تنظر إليهم بهدوء ولا يعجبها حديث سمر، ولكن تعلم بأنها تقول ذلك من قهرتها. تقول سمر: "إيه يا هانم؟ عاوزة تقولي حاجة أنتي كمان؟"
عهد بهدوء: "ربنا يهديك يا سمر". تقول كلامها وتذهب.
تنظر سمر إلى اعتماد وتذهب إليها وتقول بهمس: "ادعي يا ماما، ادعي أن ربنا ياخد مهرة".
اعتماد بغضب: "ولما تموت يا أختي، هتستفادي إيه؟ دياب هيفضل يحبها حتى لو إيه. يعني يا هبلة، بنت مكملتش شهرين معاه، تخليه يقع فيها؟ وأنتي اللي بقالك سنين مش قادرة تخليه يتجوزك بوشك ده؟ صح، ما أنا أقول إيه، ما أنتي في النهاية بنت وخلفت. البنات خلفة تقرف. أنا أكيد ربنا غضبان عليا علشان يديني بنتين. يارب ريحني منهم. يارب! وأنتي هتفضلي بوز فقر معايا كتير. خلصت من أختك، أنتي لازقة بغرا. أنتي لو عندك دم، بعد اللي حصل امبارح، تموتي نفسك. بس البعيدة معندهاش دم. وعاملة حسابك، مهرة لو رجعت هنا، تكون مرات دياب يا حماره. وخليكي أنتي كده، محدش هيبص في وشك في يوم من الأيام. غوري".
سمر بحزن: "طب ليه الكلام ده يا ماما؟ يعني أنا في إيدي إيه؟ معملتش أنا ذليت نفسي كتير علشانه، وفي الآخر تكون دي جزاتي".
اعتماد بغضب: "ويفيد بإيه اللي عملتيه، طالما في الآخر دياب هيتجوز بنت عمك؟ هيفيد بإيه؟ وأنا اللي عمالة أتطط من هنا لهنا، وأروح لجدك، وأروح لعمك، ولدياب. كل ده علشان ياخدك، وكل ده طلع بلوشي. يا أختي، مهرة بصبعها الصغير خلت دياب يلف حوالين نفسه كده. شوفتي امبارح لما وقعت من طولها، عمل إيه؟ سابك وجري عليها في أقل من دقيقة. كنتي مهرة، قلبه عليكي الطربيزة في دقيقة. عارفة يعني إيه يا خايبة؟ أحسن منك في إيه هي، علشان يجري عليها وسيبك متلقحة؟ أحسن منك في إيه هي؟ داهية تاخدك. ده حتى أخوكي مش عارفة راح فين؟ مش عارفة المصيبة عمالة تيجي ورا بعض ليه".
تأتي في هذا الوقت ماجدة، التي قالت بغضب وهي تجز على أسنانها: "صوتك يا مرا منك ليها! صوتك! مش واخدين بالكم أن في مصيبة في البيت؟ عاملين إيه تتخانقوا؟ ولا على بالكم اللي إحنا فيه؟"
سمر بدموع التمثيل: "تعالي يا مرات عمي، تعالي شوفي أمي بتقولي عليا إيه بسبب دياب. أنا ليه بيحصل معايا كده؟ أنا ناقصة إيه علشان يحصل معايا كده؟ وابنك يسبني يوم خطوبتي؟ وهو علشان أنا مليش أب يوقف في ضهري، دياب يعمل كده؟"
تنظر إليها ماجدة وتصعب عليها وتقول بهدوء: "متقوليش كده يا سمر. أنتي عارفة دياب بيخاف على الكبير والصغير. لما شاف بنت عمك وقعت على الأرض، خاف عليها مش أكتر. وخصوصاً أن الناس كانوا حواليها، ومكنش ينفع يسبها تقع على الأرض".
تمسك سمر يد ماجدة وتقول برجاء: "يعني دياب هيرجع لي تاني يا مرات عمي؟ قولي أنه مش هيسبني. قولي والنبي. أنا بموت من امبارح والله".
تنظر إليها ماجدة وهي لا تعرف ماذا تفعل وتقول بجدية: "متخافيش يا بت، واد عمك مش هياخد غيرك. حتى لو إيه، أنا مش هسمح بأن بنت البندر تكون لابني. أنا عايزة ابني يتجوز واحدة تخاف منه وتعمله ألف حساب، مش تعلي صوتها عليه وتقل منه قدام الناس. دياب مش هيتجوز غيرك، ومهيرة دي تشوف حد غير ابني".
سمر بدموع الفرح: "بجد يا مرات عمي؟ بجد؟ ربنا يخليكي يا رب".
تبتسم ماجدة بهدوء وتنظر إلى الجميع وهي تفكر أن تفعل شي لكي تزوج سمر إلى دياب. فماذا ستفعل ماجدة؟ وهل تنجح في الذي تريد فعله؟ أم ماذا؟
(توقعاتكم الولية دي هتعمل إيه؟ 🤔)
كانت تجلس في السيارة وترجع رأسها إلى الخلف وهي تفكر في الذي فعلته. تشعر بأنها سوف ترتاح بعد هذه الخطوة، وبأن الذي فعلته هو الصحيح. وجلوسها في ذلك المكان وبجانب الذئب كان أكبر خطأ فعلته. كان من المفترض أن تذهب بعد ما شعرت بشيء تجاه الذئب. تندم أشد الندم إنها جلست وعَلّقت قلبها به أكثر. ولكن طفح الكيل. هي الآن ذهبت من المكان الذي جمعها بالذئب وبالكثير. يوم أو يومين وسوف تنساه تماماً إذا كانت بعيد عنه. بتأكيد سوف تنساه. أما الذي كانت تفعله كان يجعلها تتعلق به أكثر. تحزن بأنها كانت السبب في خراب حياة فتاة مثلها. تفكر كيف فعلت ذلك بدون علم منها، تخرب حياتها. حتى لو مهرة فيها الكثير من الصفات السيئة، ولكن لا تأخذ شاب من فتاة ولا تكون بهذا الوقاحة التي فعلتها. قبل أن تجرح سمر، انجرحت هي بشدة. جرح لا تنساه تماماً. سوف تتذكره طول حياتها وسوف تتعلم منه. وبرغم بأنها تشعر براحة، ولكن قلبها ينعصر على كل ذكرى عاشتها مع الذئب، مع كل لمسة، وكل نظرة، وكل كلمة. تهجم الذكريات عليها بقوة لكي تجعلها مشتتة أكثر. تغلق عيونها وهي تستسلم للأمر الواقع. هذا الخطأ التي أخطأته سوف يؤثر على الباقي من حياتها. سوف يجعلها حزينة جداً ولا تعرف أن تتخطى هذا الحاجز أبداً.
تفتح عيونها وهي تتذكر شي. تخرج الهاتف وتنزع (جراب). ترى (خط جديد). تمسكه وتضعه في الهاتف وتنسخ كل الأرقام التي في هاتف. وتخرج الخط الذي كانت تستعمله وترميه من الشباك. تضع الهاتف في الشنطة وتوقف السيارة. تنزل منه وتعطي السائق مال وتذهب إلى داخل المكان التي كانت شقة رائعة بشدة. تسير إلى الداخل وتخرج من الشنطة المفتوحة وتفتح الباب وتدخل وهي تدفع الشنطة الكبيرة وخلفها. وتنظر إلى الشقة من الداخل وتبتسم بسخرية وهي تتذكر بأنها كانت تريد أن تبيع هذه الشقة ولأنها لا تعيش فيها، وأخذتها لكي إذا حدث إليها شيء، تدخل إلى الغرفة الكبيرة وترمي الشنطة الصغيرة على السرير، والشنطة الكبيرة على الأرض. تفتح الشنطة وتخرج منها ملابسها وتذهب لكي ترتديها. وتخرج وهي ترتدي. وتنظر إلى الشنطة التي لا تغلقها، وتنظر إلى الشال الذي أخذته من الذئب وما زال يوجد معها ولم تعطيه إليه. تمسكه وتضعه أمام أنفها، ولكن لا تشم رائحته. تنزل منها دمعة حارقة بشدة. لأنها كانت كل ما تشتاق إليه، تأخذ الشال الخاصة بالذئب وتضعه أمام أنفها. وبعد ذلك تأخذه في حضنها وتنام وهي تشعر بأنه هو الذي معها. ولكن حتى هذا الشعور سوف ينتهي مع نهاية علاقتكم. تجلس على السرير وتغلق عيونها لكي تنام ولأنها لم تتذوق طعم النوم.
كان يقود سيارته بسرعة وتهور شديد، وكأن هذه السيارة تكون طائرة من سرعة السيارة. يرن الهاتف. ينظر إليه ويفتح ويشغل مكبر الصوت ويرميه أمامه ويقول بصوت عالٍ: "ألو يا زيدان".
زيدان باستغراب: "إيه يا عمي؟ فينك؟ في شغل متلتل هنا عايز يخلص".
دياب بجمود: "شوف اللي تعرف تخلصه أنت وخلصه. والباقي سيبه لحد ما أرجع".
زيدان باستغراب أكثر: "أنا كنت عاوزك، وبعدين ترجع؟ ترجع من فين؟"
دياب ببرود: "هوصل إسكندرية، صد رد، وأرجع".
زيدان بغضب: "أنت بتنقطي بالكلمة. ما تقول رايح ليه؟ في حد حصله حاجة؟"
دياب بغضب شديد: "مفيش حد. إتزفت، بت الكلب، رجعت على إسكندرية من غير علم حد. وأنا رايح أجيبها من شعرها وراجع".
زيدان وهو ينهض: "طب خليك عندك وأنا جاي علشان أنت كده هتخربها".
دياب بصوت عالٍ: "زيدان، متكترش. أنا عارف بعمل إيه. كلها كام ساعة هجيبها وهرجع على الشغل".
زيدان بهدوء: "دياب، أفهم. كل ما تعمل حاجة، أنت مش هتقولها. تعالي، هتيجي معاك. خليك أنت عندك وخلي عمك ولا ابن عمك هما اللي يجيبوها. خليك أنت بعيد، علشان بمنظرك ده، أنت رايح تموتها مش تجيبها".
دياب بغضب عارم: "ولا أخوها ولا أبوها هي. لو كنتي خايفة منهم، مكنتش هتهربي من البيت في عز الليل. ولو حد فيهم راح لها، مش هترضي تيجي معاهم. أنا عارفها، بنت الكلب. أنا هجيبها ومش هتأخر. خلي بالك أنت من الشغل". يقول كلامه ويمسك الهاتف ويغلقه.
ويرجع يرميه أمام. يضرب محرك السيارة بغضب شديد ويقول بصراخ: "طب ماشي يا مهرة الكلب. بتغفليني يا $$$$$ وتضربيني على قفايا؟ أقسم بالله العظيم، لا أكون مطلع عليكي القديم والجديد. بس أشوفك قدامي، كل اللي عملتيه قبل كده كوم، وده كوم تاني. أمَسكِ بين أيدي، بس أمَسكِ ومحدش هيرحمك من تحت إيدي".
(يا عيني عليكي يا مهرة 😭😭😭)
وبعد ساعات طويلة، تفتح عيونها وتنظر حولها. وأيقنت بأنها الآن لا تكون في المكان الذي يوجد به الذئب. تنهض وهي تكره كل شيء حولها. وتذهب إلى الحمام، تنزع ملابسها وتأخذ شاور. وتخرج وهي ترتدي روب حمام. وتذهب إلى الشنطة التي ما زالت على الأرض وتأخذ إليها ملابس وترتدي. وتأخذ أشياءها الخاصة بها وتذهب إلى الخارج. تنظر إلى السيارة التي قالت لأحد أن يأتي بها وتركها أمام الشقة. وتركب السيارة وتقود بسرعة كبيرة وهي تذهب إلى الشركة. وبعد قليل، توقف السيارة أمام الشركة. تنزل من السيارة بكل شموخ وكبرياء وتدخل إلى الداخل. تنظر إلى الجميع وتبتسم وهي تشعر بأنها سوف ترجع إلى مهرة التي كانت قبل أن ترى الذئب. وترجع إلى حياتها مرة أخرى. وتذهب إلى مكتبها. وتأتي خلفها السكرتيرة التي قالت باحترام: "حمدلله على سلامتك يا مهرة هانم. الشركة نورت".
مهرة ببرود: "مرسي يا ندى. ها، الشغل ماشي إزاي؟"
السكرتيرة بجدية: "زي ما حضرتك قولتي بالظبط. كل حاجة ماشية، مفيش غلطة. غير بس إنك بسبب التأخير، خدنا غرامة مليون جنيه".
تغلق مهرة عيونها بغضب وتضغط على يدها. تنظر إلى السكرتيرة: "مين الحيوان اللي قال كده؟ أنا واخده منهم كام مليون علشان آخد غرامة مليون؟ إيه الهبل ده؟"
السكرتيرة بخوف: "أنا كلمت حضرتك كتير، قولتلك أن التأخير ده مش في صالحنا. وشركة الإنتاج كانت حاطة شرط جزائي وكانوا عايزين ياخدوا بس أنا بلغتهم بأن حضرتك هتعوضيهم عن التأخير ده، وهما سكتوا علشان كده".
تمسك مهرة القلم وتلفها على صوابعها بغضب شديد وتقول وهي تنظر إليها: "حضري كل حاجة. عاوزة على بالليل أكون مخلصة كل حاجة. خلينا نخلص من أم الأغنية الهم دي".
أومأت لها السكرتيرة وتنظر إليها بتوتر شديد. لتنظر إليها مهرة وتقول بصوت عالٍ: "إيه اللي موقفك؟ ما تروحي تشوفي شغلك، ولا هتفضلي حارسة هنا؟"
السكرتيرة بخوف شديد: "لا يا فندم، بس يعني في حاجة حضرتك لازم تعرفيها".
مهرة بغضب: "طب ما تقولي، ولا أنا هتذللك علشان تنطقي؟"
السكرتيرة بخوف شديد: "لا يا فندم، أنا هقولك. محسن بيه جه هنا كذا مرة وأنتي مكنتيش موجودة. وكان بيسأل عن حضرتك. وقال أول ما ترجعي نبلغه".
مهرة ببرود: "خلصي. محدش يقول حاجة".
السكرتيرة برعب شديد: "ما أكيد الحرس تحت. كلمة يا فندم".
مهرة بغضب شديد: "إنتوا شوية حمير. هو مين اللي مشغلكم هنا؟ أنا ولا محسن الكلب؟"
"طب ليه الغلط ده يا مهرتي؟"
ترفع مهرة رأسها ببرود وتقول: "خير يا محسن".
محسن برغبة: "خير يا قلب محسن. بقالي كتير مش بشوفك. وحشتني أوي يا مهرة".
مهرة ببرود: "ملخص الكلام يا محسن. وبلاش الكلام الأهبل ده. واتكلم عدل. أنت واقف قدام مهرة الحديدي يا عيون خالتك. فاحترم نفسك. علشان أنت عارف أن مهرة مش بتوقف عند حد".
يبتسم محسن ويحك ذقنه بإحراج شديد ويقول: "يعني عم توفيق فين؟"
مهرة ببرود: "عند أمك يا روحها".
يغضب محسن بشدة. كاد أن يقول شي، ولكن يمنع نفسه ويقول: "ليه كده يا مهرة؟ ده أنا محسن حبيب".
يقطع كلامه مهرة التي قالت بغضب: "لو الكلمة كملت، هقطع خبرك يا محسن. مهرة اللي أنت عاوزها ماتت من زمان. مبقتش موجودة. ادعيلها بالرحمة. ومهيرة اللي قدامك دلوقتي مش هتعجبك خلاص. فغور من هنا أحسن لك. مش لايق".
يقترب محسن منها ويقول برغبة شديدة: "أنا عايز مهرة دي وبتاعت زمان. أنا هقبلك بكل ما فيكي. عايزك أنتي. أنا بدمنك مش بحبك يا مهرة. أنتي ليه مش فاهمة النقطة دي؟ طب يا ستي، لو مش واثقة فيا، قولي أعمل إيه؟ وأنا تحت رجلك".
مهرة بشمئزاز شديد: "يعع! إيه القرف ده يا محسن؟ إيه شغل الشحاتين ده؟ تحت رجلك؟ وأبوس إيدك؟ شغل بلدي أوي على فكرة".
محسن بغضب: "إيه يا بت؟ إيه الغرور ده كله؟ أنتي مفكرة أن مفيش غيرك في البلاد كلها؟ أنا غلطان إني عايز أكون معاكي؟ أنتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه؟ ولا مقدرة حبي لي؟"
مهرة ببرود شديد: "اطلع بره يا محسن، بدل ما أهزقك وأقل منك وسط الشركة كلها".
محسن: "يا مهرة اسمعني، أنا..."
تتقطع حديثه مهرة التي قالت بتحذير شديد: "يلا يا محسن، هعد لحد تلاتة. لو لقيتك لسه قاعد، هعتبر دي موافقة منك إني أمسكك وأخليك عبرة لكل كلب يقل أدبه معايا".
محسن بصوت عالٍ: "يا بنتي، استنى، هكلمك".
مهرة ببرود شديد: "اتنين".
ينظر إليها محسن بغضب شديد، ولكن لا يقدر أن يتحدث، لأنه يعلم بأنه إذا قال شي، سوف تجعل منه مهرة مسخرة إلى الجميع. ليذهب إلى الخارج.
تنظر خلفه مهرة وهي تشمئزاز من هذا الشخص بشدة وتقول بغضب: "ميتينك عيل ملزق. أنا مش عارفة ليه حظي في الرجال يقرف كده. ولا خير في اللي عاوزني، ولا خير في اللي أنا عاوزه. عوض عليا يا رب".
تنتهي من حديثها وتتنهد بقوة كبيرة وهي تحاول أن لا تفكر في الذي حدث، وتحاول أن تتجاهل قلبها الذي يتمزق من الذي يحدث فيه. الذي جعلها بهذه القوة، بأنها حسمت الأمر بأنها لا تذهب إلى الصعيد مرة أخرى. بإنها في جلستها في ذلك المكان، خسرت نفسها وكرامتها، وجعلت أشخاص لا يسوون شي، يقولون عليها كلام كثير، وهي التي فعلت ذلك من البداية. تكره نفسها وتلومها على الذي حدث، لأنها هي التي سمحت إليهم أن يقولوا عليها هكذا.
ترجع ظهرها إلى الخلف وهي تفكر كيف أصبحت بهذا الشكل؟ كيف تلك الأشخاص جعلوا منها شخصية ضعيفة للغاية؟ جعلوا منها شخصية تصمت إليهم وهما يتحدثون عنها بالسوء. وهي الآن لا تلوم نفسها والذئب فقط، بل كل الأشخاص الذين عاملتهم. أصعب فترة عاشتها مهرة في هذا المكان الذي كان يخنقها بشدة. ولكن ما زالت متعبة، لأنها تركت قطعة منها في هذا المكان. قطعة أخذها الذئب والذي يلعب بمشاعرها.
تفكير كيف عليه أن يفعل بها كما فعل؟ هل هي كانت بالنسبة إليه مجرد فتاة سوف يشبع بها رغبة الشهوة وسوف يتركها؟ اااه على ذلك الشعور الذي يقتل أي فتاة أحبت بصدق. كانت مجرد فترة في حياته. وكان سوف يتركها وسوف يتزوج من آخر. يا إلهي على هذه اللعنة. الحب لعنة. لعنة تلعن أي قلب يعشق بكل كيانه.
تتنهد مهرة بثقل جبل في قلبها. ولكن يجب عليها أن تقاوم لكي ترجع كما كانت. فماذا سيحدث معها؟ وهل انتهت علاقتها بالذئب؟ وكانت هذه النهاية وللأبد؟
كانوا يجلسون. تدخل سيدة. تنظر إليها ماجدة وتنهض وتقول بترحيب شديد: "أهلا أهلا يا أم محمد. اتفضلي".
السيدة التي تدعى أم محمد: "أهلا بيكي يا أم دياب".
ماجدة: "اقعدي، واقفه ليه؟"
تجلس أم محمد وتقول ماجدة إلى ريماس: "قومي يا ريماس، اعملي لأم محمد حاجة تشربها".
ريماس بغيظ: "حاضر يا ماما". وتذهب.
تنظر خلفها ماجدة وتنظر إلى أم محمد وتقول: "منورة يا غالية".
أم محمد: "بنورك يا حبيبتي".
تجلس ماجدة بجانبها وتنظر إلى اعتماد التي تنظر إليها باستغراب وتقول اعتماد: "أخبارك إيه يا أم محمد؟"
أم محمد بهدوء: "نحمده يا أم قاسم".
تبتسم اعتماد بغيظ. لتنظر أم محمد إلى ماجدة وتقول: "بصي يا أم دياب، أنتي يا أختي عارفين إحنا ولا لينا في ألف ولا الدوران. وماشيين بمبدأ: امشي عدل يحتار عدوك فيك. وإحنا جيران من زمان الزمان. في يوم حصلت منا حاجة وحشة".
ماجدة باستغراب: "لا يا أختي، من يومك وأنتم ونعمة الجيرة".
أم محمد: "طب يا أختي، علشان مطولش عليكم. أنا هخش في الموضوع على طول. زي ما أنتي عارفة، أنا جوزت البنات والرجال. ومش ناقص غير محمد".
ماجدة بهدوء: "ربنا يخليكي وتعيشي وتشيل عياله".
أم محمد: "ربنا يخليكي يا حبيبتي. المهم اللي مخلينا جيالك على ملى وشي. إن الحمد لله محمد ابني حن عليا. قالي إني عايز يتجوز ده. لما شاف ريماس بنتك. وأنا جايه النهارده علشان أعرف رأيكم في الموضوع. لو موافقة، بالليل أكون عندكم".
ماجدة ببعض التوتر: "تنورونا يا أم محمد. بس أنتي عارفة الظروف اللي حصلت امبارح. ده حتى بت توفيق لسه تعبانة. سيبيني كام يوم، وأنا هقول لعمي وبدر وأخوات البت، وهرد عليكي".
أم محمد: "براحتك يا غالية. أنا مستنية ردك. وفي أي وقت رني عليا وقولي. بس وحياة عيالك، بسرعة".
ماجدة: "حاضر يا أختي".
أم محمد وهي تنهض: "يلا، أجيلكم في الأفراح".
ماجدة وهي تنهض: "استني يا ولية، البت هتعمل الشاي".
أم محمد: "المرة اللي جاية بس. يكون شربات مش شاي. يلا سلام".
ماجدة بهدوء: "سلام يا حبيبتي".
وتذهب أم محمد. تأتي ريماس وفي يدها الصينية وتقول بغيظ: "جت في إيه وغارت في إيه الولية دي؟"
ماجدة ببرود: "عيب يا بت، احترمي نفسك وتعدلي".
تنظر إليها ريماس بغيظ شديد وتأخذ بعضها وتذهب إلى الداخل. تنظر ماجدة إلى اعتماد التي تجلس وهي تغلي وتقول اعتماد: "إيه الكلام ده يا سلفتي؟"
ماجدة باستغراب مصطنع: "إيه يا اعتماد؟"
اعتماد بغضب: "أنتي مقولتيش ليه أن البت قال عليها ابن عمه؟"
ماجدة باستغراب مصطنع: "وأقول كده ليه يا اعتماد؟ وأنتي عاوزاني أوقف حال بنتي ولا إيه؟"
اعتماد بغضب: "لا، هو مش قاسم قال على ريماس يا سلفتي؟"
ماجدة بغضب: "لا يا اعتماد. أنتي لو ناسيه، أفكرك. أنا يا ضنايا، قاسم قال على بت توفيق وهي رجعت رفضته. إنما بنتي وابنك، مقالش عليها. وإحنا قفلنا الموضوع ده من زمان".
اعتماد بغضب وغل: "ده آخر كلامك يا ماجدة؟"
ماجدة ببعض الغضب: "أيوه يا اعتماد. وهو مش ناقص غير إني أرمي بنتي في النار. واقفلي على الموضوع ده علشان الرجالة ما يسمعوش ويطينوا عيشتنا".
تنظر إليها اعتماد بغضب شديد وتصمت. الآن هذا الوقت لا ينفع أن تتحدث فيه، وهي تفكر في شي يجعل قاسم يتزوج من ريماس، لأنها تريد أن تحيط بالأملاك من كل ناحية. ماذا سوف يحدث؟
في مساء هذا اليوم الذي لا أحد يعلم ماذا يحدث به، تنزل من سيارتها وهي تشعر بتعب شديد من هذا اليوم الذي كان مرهق بشدة. تذهب إلى الباب وتفتح بمفتاح وتدخل. تنظر إلى المكان الذي كان مظلم بشدة وتفتح النور وتمسك الهاتف وتطلب إليها طعام وترمي الهاتف وتذهب إلى الحمام. وبعد قليل، تخرج من الحمام وترتدي. وتخرج وتجلس على الأريكة وتلعب في الهاتف وهي تنتظر الطعام. وبعد قليل، يدق الجرس وتذهب لكي يفتح الباب. وهي تعتقد بأنه المندوب، ولكن تراه محسن، الذي كان ينظر إليها ابتسامة عريضة. تنفخ مهرة بغضب. وينظر محسن إليها من أسفل إلى الأعلى ويقول: "هتسبيني بره كده كتير؟"
مهرة ببرود: "عايز إيه يا محسن؟ إحنا مش هنفضها سيرة ولا إيه؟ في أيامك دي".
محسن بحب مصطنع: "عايز إيه؟ فأنا عايزك. أم هنفضها سيرة، فده بعد ما آخدك يا فرسي".
مهرة بغضب: "فرس لما ترفسك يا عجل أنت يالا! عبيط ولا أهبل ولا الاتنين؟ معلش علشان أفهم بس. أنا قولتلك إيه؟ ها؟ قولتلك إيه؟ أبعد عني، أبعد عني. هو أنا أخلص من الذئب يطلع الكلب؟ يارب".
ينظر إليها محسن باستغراب ويقول: "ذئب مين؟ الكلب مين؟ أنا مش فاهمك".
مهرة بغضب وصوت عالٍ: "الكلب هو أنت. أم الذئب، فملكش دعوة. سبني بقي، سبني. إلى لله يا عم الحاج، يلا خد بعضك وعلى بره".
محسن بصوت هادئ: "طب أنتي ليه مش عاوزة تسمعيني؟"
مهرة ببرود: "علشان مش مهتم إني أسمعك. ومش عاوزة أعرف أنت عايز تقول إيه. فبكل اختصار، أبعد عني وبلاش تيجي على سكتي. علشان ومتزعلش".
محسن بحزن مصطنع: "طب أديني فرصة، فرصة بس واسمعيني. وأنا والله العظيم ما عاوز غيرك. أديني الفرصة دي يا مهرة وتعالي نتكلم جوه".
تنظر إليه مهرة ببرود وتفكر. وتفتح الباب وتدخل. يبتسم محسن بانتصار ويدخل خلفها. وكاد أن يغلق الباب، ولكن تقول مهرة ببرود: "لا يا روح أمك، سيب الباب مفتوح".
(ليه يا بنتي ليه؟ أنتي اللي جبتيه لنفسك؟ 🙆 🤧)
أومأ لها محسن ويترك الباب مفتوح بغيظ شديد. وتذهب يجلس أمامها وتقول مهرة: "ها، ارغي".
محسن بهدوء: "ممكن أعرف أنتي ليه مش عاوزين نرجع لبعض تاني؟"
مهرة ببرود واستغراب مصطنع: "نرجع لبعض؟ هو إحنا كنا مع بعض أصلاً؟"
محسن: "أيوه يا مهرة".
مهرة بغضب: "أيوه إيه يالا؟ أنت جاي تستعبط هنا؟ مش علشان ضحكت معاك شوية، يبقي خلص؟ لا يا روح أمك، شغل الهبل ده ما ياكلش معايا. ولو جاي تقولي الكلمتين الحمضانين دول، يبقي يلا أقفل الباب وراك".
محسن بهدوء ومصطنع: "طب إهدي، خلص يا ستي. مكناش مع بعض. وأنا دلوقتي جاي كأني أول مرة أشوفك. وأنا نفسي نكون مع بعض. وعاوزك في الحلال. وممكن أعمل علشان عيونك أي حاجة. شوفي أنتي وعايزه إيه؟ ومحسن يكون زي مصباح علاء الدين وينفذ كل اللي تأمري بيه. مهرة هانم".
مهرة بملل وببرود: "لا، أنت حاجة ما تطقش".
"يا محسن، أنت ملزق وكلامك ملزق وكل حاجة فيك ملزق. إيه القرف والمحن ده؟ معقول أنت مفكرني إني هاجي بمحن ده؟ إيه الفكرة الغلط اللي أنت واخده عني دي؟ القرف اللي أنت بتقوله ده، تروح تقوله لواحدة هبلة. تقولها الكلمتين دول، من هنا تاخدها معاك الشقة، من هنا وتقضوا شوية دقائق مقرفين. إنما مهرة ما يتقالهاش الكلام ده. يا عيون أمك".
ينهض محسن بغضب شديد ويقول وهو يقترب منها: "أنتي مش هتيجي بالذوق، يبقي بالعافية".
وكاد أن يضع يده عليها، ولكن يدخل الذئب الذي كان يبحث عن مهرة في كل مكان، ودق على مازن حتى يقول إليه إذا ممكن أن تكون في مكان معين، وقال له على هذه الشقة. ينظر دياب إلى محسن وبدون أي مقدمات، ينزل على وجهه بلكمة قوية بشدة، وجعلت محسن يقع على الأرض بعنف شديد. وقبل أن يستوعب شيء، ينزل دياب بقدمه على بطنه، يجعل محسن يتنفض من مكان.
تصرخ مهرة بقوة وتقول بغضب وهي تحاول أن تمنع دياب أن يفعل في محسن شي: "دياب! أبعد عنه! ممكن يموت في إيدك!"
دياب بغضب عارم وصوت هز أركان المكان: "غورررررري! غيري هدومك دي يا بت الكلب! غورررررري!"
تنفزع مهرة بخوف شديد وهي تراه يتحول بهذا الشكل، وتخاف منه بشدة، وتركض لكي تفعل الذي قال عليه، وهي ترتجف من الخوف.
ينظر دياب إلى محسن ويقول بغضب شديد وهو يلكمه في كامل جسده، ويمسك الكرسي الذي بجانبه وينزل به على رأس محسن: "يوم اللي جابوك أسود يا $$$$$$! بتدخل بيوت الناس ومفيش راجل يا مرا يا$$¢$$! ده أنا هندم أمك على خلفتها ليك يا ابن الكلب!"
محسن بتعب شديد من الضرب: "خلاص يا عمي، خلاص. سيبني وخليني أمشي في حالي. والله ما هتشوف وشي هنا تاني. بس سيبني وحياة أمك".
يضربه دياب بجميع قوته، والذي يوقفه بأنه يراه مغمى عليه.
ينظر دياب إلى مهرة التي تنظر إليه من الباب بخوف شديد. يسير نحوها بخطوات مرعبة بسرعة. كادت مهرة أن تركض، ولكن يمسكها بقوة من شعرها ويقول بغضب شديد: "بتهربي يا بنت الكلب؟ بتغفليني يا بت؟ لا وكمان جايبة $$$$ في البيت وانتي قاعدة لوحدك؟ كنتو بتعملوا إيه يا روح أمك؟ عملتوا إيه؟ ردي عليا يا $$$$$!"
مهرة بخوف ودموع: "ما عملناش حاجة. شيل إيدك وابعد عني. عاوز إيه؟ هاني؟ سبتلك البلد ومشيت. أعمل إيه تاني؟ أسبلك الدنيا كلها علشان ترتاح؟"
دياب بغضب شديد: "أيوهوووووووووووه! أيوهوووووووووووه! شغل الصعبيات اشتغل يا بنت ستين كلب! ده أنا هطلع عليكي القديم والجديد. على هعملتك أسودا أنا يا بت! تضربيني على قفايا وتمشي؟ بتهربي مني وفاكرة أني مش هعرف أجيبك؟ لا يا $$$$$ أمك! ده لو أنتي في بطن الحوت الأزرق، خطيبك برضو. ولعلمك، أن الله حق. يا بت، اللي كان هنا وكان بيعمل إيه؟ ردي بدل ما تطلع روحك في إيدي".
مهرة بغضب وعناد: "مش هقول على حاجة. خليك كده على نارك لحد ما تموت".
دياب بغضب وسخرية: "هموتك يا مهرة لو مقلتيش الكلب دا كان بيعمل إيه هنا. هموتك ومش هفكر في العواقب".
مهرة بغضب شديد: "موتني وخلصني من قرفك. موتني علشان أنا تعبت من كل القرف ده".
يصفعها دياب بقوة ويقول بغضب عارم: "تخلصي يا بنت الكلاب؟ قولي ال $$$$ كان بيعمل إيه هنا".
تصرخ مهرة بقوة ووجع شديد. ويمسكها دياب من يدها بقوة ويقول بغضب شديد: "انطقي يا مهرة، انطقي".
مهرة بتعب شديد: "مكناش بنعمل حاجة يا دياب. كان جاي يتكلم في شغل والباب كان مفتوح. يعني ما كناش بنعمل حاجة. ارتحت؟ يلا مش عاوزة أشوف وشك هنا تاني. بره".
دياب ببرود: "ادخلي هاتي حاجتك علشان نمشي".
مهرة بغضب: "أنا مش رايحة في حتة. سيبوني في حالي بقي. شوف سمر هي عاوزاك وسبني في حالي. أنا ماليش قعدة في المكان ده تاني. سبني بقي".
يمسكها دياب من ذراعيها بقوة ويقول بغضب عارم وسخرية: "إزاي ملكيش قعدة؟ هو مش المفروض الست تقعد في المكان اللي جوزها فيه؟"
تنظر إليه مهرة بصدمة واستغراب شديد. يفهم دياب استغرابها ليقول بجمود وهو يومئ إليها وهو يهمس أمام أذنها: "أنا كاتب عليكي يا مهرة".
•
رواية مهرة الذئب الفصل العشرون 20 - بقلم مايا النجار
كادت مهره أن تقع ولكن كان دياب يمسكها بقوه من خصرها.
تنظر إليه وهي تتمنى أن يكون الذي قاله خطأ، وتقول بتأتأة ودموعها تنزل من عيونها:
"أنا... أنت بتكدب. أنت كداب صح؟ بتقول كده علشان تضايقني؟ رد يا دياب. الكلام ده كداب صح؟ رددددددي."
دياب بجمود شديد:
"لا يا مهره. أنا كاتب عليكي. ومن يوم ما كنتي عايزه تتجوزي قاسم. هو مش أنا قولتلك لو متعدلتيش هعدلك؟ أنا قولتلك وحذرتك كتير من قلبتي. قولتلك أنتي مش قدي يا غزال. بس أنتي اللي فيكي فيكي. خشي حضري حاجاتك علشان نغور من هنا. يلا."
تنفزع مهره بشدة وتبكي بحرقة شديدة وهي ليس لديها طاقة أن تحارب أكثر من ذلك. اتخنقت بشدة، تشعر بأنها في دائرة وتلف بها.
ينظر إليها دياب وهو غاضب بشدة منها، ويمسكها بقوه من يدها ويذهب بها إلى الخارج وهو ينوي إليها بالكثير والكثير.
يفتح باب السيارة ويدفشها في داخلها بقوه، ويذهب إلى مقعد القيادة ويقود السيارة بتهور شديد.
ينظر إليها بطرف عينه، يراها ترجع رأسها إلى الخلف وهي تغلق عيونها. يستغرب حالتها بشدة، ولكن يعلم بأنها متعبة بشدة وهذا يظهر على وجهها بشدة.
يزيد من سرعة السيارة لكي يصلون بسرعة. يدق الهاتف، يمسكه، يراه توفيق. يفتح الخط ويسمع توفيق بخوف شديد:
"ها يا دياب. لقيت مهره؟"
دياب ببرود وهو ينظر إلى مهره:
"أيوه يا عمي. وأنا جايبها وجاي."
يتنفس توفيق براحة شديدة ويقول:
"وأنتم فين؟"
دياب ببرود شديد:
"لسه على بوابه الإسكندريه."
توفيق بهدوء:
"توصل بسلامه يا بني. دياب، أوعى تكون عملت في مهره حاجه. دي بنتي وأنا هحاسبها على اللي عملته وأنت ملكش دعوه بيها."
دياب بجمود وصوت عالي:
"لا يا عمي. أنت مهمتك خلصت على كده. مهره دلوقتي مسؤولة من جوزها اللي هو أنا. وأنت كفايه عليك كده."
ينصدم توفيق بشدة ويقول بتوتر وغضب:
"دياب! أوعى تكون بتتكلم ومهره قريب منك؟ ممكن تسمع وتبقي مصيبه."
دياب ببرود شديد:
"أنا قولتلك يا عمي. أنت مسؤوليتك خلصت على كده. سلمت بنتك لجوزها. وأنا هتصرف معاها. نكمل باقي كلامنا بعدين. سلام."
يقول كلامه ويغلق الهاتف. ينظر إلى مهره التي تشهق بقوه من آثار البكاء وهي مازالت مغلقة عيونها.
وتريد أن تدمر الدنيا، ولكن هي متعبة بشدة. متعبة إلى درجة أنها لا تستطيع على التحدث. تشعر بدوخة شديدة، رأسها تلف بها. تغلق عيونها بقوة كبيرة وهي تشعر بأن التعب يزداد عليها أكثر.
وبعد ساعات طويلة، يوقف دياب السيارة وينزل منها ويذهب إلى مهره. يفتح بابها ويمسك يدها بقوه ويسحبها بقوه عليها.
كادت مهره تقع، ولكن يمسكها دياب من خصرها ويلف وهو يمسكها ويذهب بها إلى الداخل.
ينظرون إليهم الجميع الذين يجلسون، ومنهم الغاضب من مهره ومن هذه التصرف. ومنهم الذي يسب فيها بأنها عادت إلى هنا مرة أخرى. ومنهم الحزين عليها ولأنه يعلم ماذا يحدث فيها.
ينهض مهران بغضب شديد ويقول بصوت عالي:
"بتهربي من بيتك في نصاص الليالي يا بت توفيق؟ الناس تقول علينا إيه؟ يقول سايبين بنتهم تتصرمح في نصاص الليالي. تعرفي أنتي لو بت راجل فعلا مكنتيش عملتي كده. بس نقول إيه في قلة الأدب وقلة الرجولة."
ينهي كلامه وينظر إلى ماجده ويقول بغضب شديد:
"تاخدي البت دي وترميها في الزريبة جنب البهايم لحد ما تتربى على اللي عملته."
أومأت له ماجده وتقترب من مهره التي كانت في عالم ثاني. وكادت أن تمسكها، ولكن يقف دياب أمامها ويجعل مهره خلف ظهره ويقول ببرود شديد:
"محدش يقرب منها. أبعدي ياما."
ماجده بخوف:
"بس يا دياب جدك متعصب دلوقتي. خليني أخدها وهي غلطانة من الأول. سيبني يا والدي."
دياب بصوت عالي:
"أنا قولت محدش هيقرب منها. إيه ميتين أم الكلام؟ مش بتسمع ليه؟"
مهران بغضب شديد:
"دياااااب! أنا لحد دلوقتي سكت على اللي عملته. بس هتكسر كلمتي؟ أنا قولتله محصلش ومش هيحصل. يا إبن بدر البت دي طالما أبوها معرفش يربيها أربيها أنا لحد ما تتجوز."
ينظر دياب إلى الجميع ويقول بصوت هز أركان القصر بالكامل:
"طالما وصلنا لهنا يبقى مينفعش نخبي أكتر من كده. مهره مراتي يا جدي. وأنا كاتب عليها من فترة وكنت مستني الوقت المناسب علشان نعمل الفرح. بس خلاص ولا فرح ولا زفت. ومراتي وأنا عارف أربيها كويس على اللي عملتها ومحدش ليه دعوه بيها من النهارده. وأي كلمة هتتقال في حقها أنا هقطع لسان اللي هيقولها حتى لو مين."
ينصدم الجميع، ما عدا توفيق الذي أغلق عيونه بحزن شديد. ويفتح وينظر إلى مهره التي تنظر إليه بتوهان شديد وهي لا تدرك الذي يحدث.
كاد مهران أن يتحدث بغضب، ولكن تقاطعه مهره التي وقعت على الأرض بقوه كبيرة. تصرخ الفتيات بخوف شديد وهما ينظرون إلى مهره.
والدم الذي يسيل من جانبها. يلتفت دياب بسرعة وينظر إلى مهره التي على الأرض. وكانت يوجد حجر كبير على الأرض. وسوء حظها تقع رأسها على هذا الحجر.
يحملها دياب بسرعة وخوف شديد ويصعد بها إلى الأعلى. يصرخ توفيق بقوه ويقول:
"دياااب! واخد بنتي فين؟ مهره لازم تروح المستشفى. دياااااااب!"
زين بهدوء:
"إهدى يا عمي. وأنا هكلم الدكتور وهخليه يجي على هنا. متقلقش أنت."
ينظر إليه توفيق وينظر إلى الجميع. وهو الآن يندم عليها لأنه أحضر مهره إلى هنا. كان كل الذي يريده أن يتحسن حال ابنته وترى أحد تخاف منه لكي لا تفعل أشياء تجعلها في خطر.
ولكن بدون وعي منه كان يؤذي ابنته.
يصعد إلى الأعلى ويذهب إلى الشقة التي بها دياب. يفتح الباب بقوة وينظر إلى دياب الذي يلف الشاش الطبي حول رأس مهره.
ويقول بغضب شديد:
"أنت إزاي تقولها يا غبي؟ إزاي تقولها؟ أنا قولتلك تعمل كده؟ أنت بتأذي بنتي. أنا ابن كلب علشان جبت بنتي هنا. أنا كنت عاوزها تبقى كويسة وهي وسط أهلي. ومكنتش أعرف إنها تبقى كده."
دياب ببرود مصطنع:
"نتكلم بعدين يا عمي. ده مش وقت الكلام ده خالص. وبنتك عرفت وكده أحسن للكل. أنا تعبت من كل ده وكفايه أوي كده. كل واحد بعد كده هيحط جزمه في بوقه ويخرس خالص. إييييه؟ أنتوا ما وراكوش غير دياب؟ ما خلاص بقى. كل واحد في حاله. أنا بعد كده مش هوقف على مطب. أنا بقول من دلوقتي بنتك كويسة وبكره تبقي تيجي تشوفها."
ينظر إليه توفيق بغضب شديد، ولكن يعلم بأنه الآن في وقت لا ينفع أن تتحدث معه في أي شيء. لهذا يذهب إلى الخارج.
ينظر خلفه دياب وينفخ بضيق شديد وينظر إلى مهره التي مازالت تنام ولا تعي إلى أي شيء.
يمسك الكرسي ويجلس عليه وهو ينظر إليها بغضب شديد وهو لا ينسى بأنها كانت مع رجل في المنزل. وينتظرها توفيق حتى كل شخص يأخذ حقه.
يمسك الهاتف ويرسل رسالة إلى زين لكي لا يأتي بالطبيب. ويرمي الهاتف بجانبه وهو يجلس ويهز قدمه بغضب شديد.
فماذا سيحدث في الأيام القادمة؟ وهل سوف تنجح هذه العلاقة بعد هذا التطور أم ماذا؟
تنظر خلفه وهي مصدومة من الحديث الذي قاله. هل هذا الكلام صحيح؟ هل دياب تزوج من مهره وتركها هي؟ هل تركها بعد كل ذلك؟
تنظر إلى جدها وتقول:
"سمعت يا جدي؟ سمعت دياب بيقول إيه؟ اتجوزها؟ اتجوزها وسابني؟ سابني؟ راح لها؟ أنت مش وعدتني أن دياب هيتجوزني؟ أنتوا اللي عشمتوني من الأول. ليه يعمل فيا كده؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟ أنا قدمت كتير أوي. كنت بستحمل طريقته معايا وبقول عادي. كنت بعمل كل اللي يرضيه. معقول أهون عليه كده؟ أنا ماهنتش على دياب وبس. لا أنا هنت عليكم كلهم. أنتوا اتهاونتوا فيا. أنا علشان مليش أب يدفع عني خلتوني زي الكورة في ملعبكم. أبويا لو كان لسه عايش مكنش حصل كده فيا. أنتوا كلكم كسرتوا خاطري."
بدر بهدوء:
"ولا عاش ولا كان اللي يكسر خاطرك يا بت أخوي. وأنا بوعدك وعد راجل دياب هيتجوزك. حتى لو هتكوني مراته التانية. مش بعد ما ربطك كل السنين دي مش هياخدك. بس طالما أنتي عاوزاه."
سمر بدموع شديد:
"عاوزاه يا عمي. عاوزاه. أنا مش عاوزه غير دياب. متسبنيش. علشان لو دياب سابني مفيش حد هياخدني يا عمي. محدش هيبص في وشي بعد اللي حصل ده."
أومأ لها بدر وهو لا يعرف ماذا يفعل. ولكن الذي يجب عليه فعله بأن يجعل دياب يكتب على سمر. أنه متأكد لا أحد سوف يتزوج منها بعد الذي حدث والفضيحة التي حدثت. وهو لا يريد أن يحدث في العائلة شي مثل هذا لأنه ممكن يؤثر على اسم العائلة.
ينظر بدر إلى ماجده التي تنظر أمامها وهي تبكي بقهر شديد بأن دياب يفعل ذلك بدون علمهم وبأنه تزوج من مهره التي لا تحبها.
يجلس بجانبها يضع يده على كتفها. تنظر إليه ماجده وتقول بدموع:
"شايف يا أبو دياب؟ شايف الواد من ساعة ما البت دي دخلت البيت وحاله متشقلب إزاي؟ شايف؟"
بدر بهدوء:
"خلاص يا بت الناس. كفاية العياط مش هيغير حاجة. دياب مش هيغير رأيه حتى لو إيه. وأنتي عارفه كده. ويارب بس يرضى يتجوز سمر. البت سمعتها باظت ومحدش هيرضى يتجوزها. وبعد الفضيحة اللي حصلت."
ماجده بغضب:
"هيوافق ورجله فوق رقبته يا بدر. ولو دياب متجوزش سمر يعتبر أن أمه ماتت. وأنا هغضب عليه ليوم الدين. أنا معايا بنت ومقبلش عليها اللي حصل لسمر ده. هو مش عيل صغير علشان يطلع منه العيب دي."
أومأ لها بدر ويقول ببعض الغضب:
"طب خلاص اسكتي علشان أبويا ميقومش على البيت كله. وابنك أنا عارف هربيه إزاي."
تنظر إليه ماجده وتقول بتوتر:
"طب قولك إيه بدر؟"
بدر بغضب:
"قولي. ما أنا عارف أنتي وعيالك مش هتجبوها لبر."
ماجده:
"أم محمد جت النهارده وطلبت أيد ريماس. وقولتلها هشوف الجماعة وأقولك. وأنا عاوزة أعرف رأيك في الموضوع. الناس كويسين ومحترمين. وهيشيلوا البت فوق رأسهم. وأنا عاوزة أطمن على البنت اللي حليتي."
بدر بهدوء:
"سيبني أفكر في الموضوع."
ماجده بغيظ:
"هي عاوزة تعرف الرد بسرعة."
بدر بغضب:
"بسرعة إيه؟ هو سلق بيض ده جواز؟ خليها تصبر."
ماجده بغيظ شديد:
"تمام. بس يعني الموضوع مش محتاج تفكير. الناس ونعرفهم مش من يوم ولا يومين يع."
قطع حديثها بدر الذي قال:
"أنتي يا وليه مش هتنهدي غير بضربك. هتخرسي لما أطلع على جسمك اللي الزمان عمله فيا. ها؟ ردي. هتتعدل لما تاخدي بشبشب صوح."
تنظر إليه ماجده وتصمت بحزن شديد. ينظر إليها بدر ويقول بصوت عالي:
"غوري أعملي شاي."
ماجده:
"هخلي ريماس تعملك."
بدر بغضب:
"وأنا لو كنت عاوز من ريماس ما كنت قلت لها. هي. قومي أعملي الزفت انتي. يلا غوري."
تنهض ماجده وتذهب تفعل الذي قاله. ينظر خلفها بدر وينظر إلى مهران ويقترب منه ويقول بهدوء:
"متزعلش نفسك يا بوي. ومفيش حاجة هتتعمل غير برضاك."
مهران بهدوء:
"حال دياب مش عاجبني يا بدر. مكنش كده. تعرف لو كان جه وقال إنه عاوز يتجوز بت توفيق مكنتش هانع. بس ده ميمنعش إني عاوزه يتجوز سمر. وبعدين هو راجل ومحلل. ليه يتجوز مرة واتنين وتلاتة وأربعة كمان. بس إنه يتجوز من ورايا. هو ده اللي مزعلني."
بدر بهدوء:
"يعني أنت مش زعلان علشان اتجوز مهره وساب سمر يا بوي؟"
مهران ببرود:
"والدك أكده أكده هيتجوز سمر يا إبن الحديدي. أنا قولت كلمة لأمها. دياب مش لو اتجوز مرة والله لو اتجوز ألف مرة هيتجوز بت أشرف. وبعدين يعمل اللي هو عاوزه. بس البت متفضلش قاعدة أكده. أنا منقدرش أسمع كلام من أي مخلوق على بت من بنات الحديدي. فاهم يا بدر؟"
بدر:
"فاهم يا بوي. فاهم. بس كده ظلم لبت توفيق. يعني هي على كده عروسة حرام. لو جبت عليها ضرة دوجتي."
مهران بهدوء:
"هستنى شوية وأبقى أفتح دياب في الموضوع. وعلشان أنا مقدرش أظلم واحدة من بناتي."
بدر بهدوء:
"طب يا بوي. أنا كانت عاوزك في موضوع."
مهران:
"قولي يا والدي."
بدر بهدوء:
"البت جايلها عريس. إبن العجمي. الناس اللي جانبينا."
مهران بغضب:
"وإبن أخوك يا بدر؟"
بدر ببرود:
"أنا مش هرمي بنتي يا بوي. كان نفسي يكون قاسم راجل يعتمد عليه. حتى أكون مطمن على بنتي وهي مع إبن عمها. بس أنا شايف إن قاسم ميُعتمدش عليه. بجنبه. وأنا لو هسيب بتي من غير جواز مش هرميها لواحد زي قاسم."
مهران بغضب:
"أعملوا اللي أنتوا عايزينه يا بدر. ما خلاص مفيش كبير لأم الزريبة دي. اللي عاوز يتجوز يتجوز. واللي عاوز يطلق يطلق."
بدر بهدوء:
"ليه الكلام ده يا بوي؟ يعني هتكون مبسوط لما تلاقي ريماس متبهدلة مع قاسم؟ وأنت عارف إن إبن ولدك ميُعتمدش عليه في الشغل ومش في جوز."
مهران ببرود:
"أعملوا اللي أنتوا عايزينه يا بدر. أنا بعد ما أجوز سمر لدياب مش هدخل في أي حاجة تخصكم كلكم."
ينظر إليه بدر وبحزن وهو لا يعرف ماذا يقول. لأنه يعلم بأن والدها إذا قال شي سوف يفعله. ولكن سوف يتحدث معه بعد فترة حتى يكون هادئ عن ذلك. فماذا سوف يحدث؟
يصعد إلى الأعلى وهو متعب بشدة من هذا اليوم وهذه الأحداث التي حدثت في هذا اليوم المرهق بشدة. يذهب إلى شقته. يدخل الغرفة يرى باب الحمام مفتوح. يعلم بأنها في الداخل. يذهب إلى الحمام يراها وهي تقف بجانب البانيو وتضع يدها في المياه لكي تعلم إذا باردة أو ساخنة.
ليقول ببرود:
"الميه لو باردة زي الصبح هسقط وشك فيه."
تنفزع عهد بشدة وتنظر إليه وتقول بخضه:
"زين؟ فجعتني."
يعض زين على شفته ويقول بوقاحة وهو ينظر إليها من الأسفل إلى الأعلى:
"ألف سلامة عليكي من الفجعة. تعالي ابسلك."
عهد:
"لا شكرا."
يذهب إليها ويمسكها ويقول ببرود:
"ليه لا؟ تعالي علشان ممكن تقطعي الخلف بعد الخضة دي. لازم يتبسلك علشان ميحصلكيش حاجة."
عهد بخجل:
"زين! إيدك بتعمل إيه؟ عيب."
زين بوقاحة وهو يضغط على خصرها بقوه:
"مالها إيدي؟ ما هي في حالها."
عهد بخجل شديد:
"وطالما في حالها بتعمل إيه على وسطي؟"
زين وهو يلف يده حول خصرها بقوه أكثر:
"ما ده هو حالها."
تمسك عهد يده وتقول:
"طب سيبني أمشي وأنت خد شاور."
يضحك زين بقوه ويقول بصوت عالي:
"ههههههه زين الحديدي هياخد شاور؟ تعالي شوفيني اللي عايزة تاخدني."
تبتسم عهد وهي تراه يضحك بهذا الشكل الذي لا تراه منذ زمان وتقول:
"مش عاجبك شاور؟"
زين بحب:
"أي حاجة منك عسل."
عهد بصدمه:
"أكيد؟ أنا في حلم؟ معقول أنت بتقولي ليا أنا الكلام ده؟"
زين بهدوء:
"ولو مقولتش ليكي أنتي هقول لمين يا ست البنات."
تنزل دمعة من عيون عهد وتقول وهي تضمه بقوه:
"خلاص. الله يخليك. خلاص. علشان أنا حاسة إن هيغمى عليا من الكلام ده."
يبتسم زين عليها ويضعها بقوه كبيرة وهو يدفن رأسه في عنقها ويقبلها قبلة سطحيه. تغلق عهد عيونها بقوة واستمتاع رهيب جدا.
ينتقل زين إلى خدها الأحمر مثل الكرز. يقبل خدها بقوه ويعض عليه بخفة. تتوه عهد بخفة.
وينزل زين على شفتيها التي كانت تفتحها بشكل مغرية بشدة. وبكل رغبة يقتحم شفتيها بشكل أفزعها. يقبل شفتيها بقوه كبيرة وهو يريد أن يأخذها في جولة يعلمها فيها فنون العشق.
تضع عهد يدها على صدره وهي تضغط بأظافرها عليه بقوه من فرط المشاعر التي تهجم عليها.
يبتعد زين عن شفتيها وهو لا يريد أن يبعد عنها. ولكن نفسه قصير بشدة ويقول وهو يغلق عيونه:
"اطلعي بره قبل ما أعمل حاجة هتزعل جدك وأمك أوي."
تفتح عهد عيونها وتقول وهي تحاول أن تبتعد:
"طب سيبني."
يتركها زين وتركض عهد إلى الخارج بسرعة كبيرة. تغلق عيونها وهي تضع يدها على قلبها الذي يدق بقوه عندما يقترب منها.
تفتح عيونها وهي تسمع صوت رسالة على هاتفها. تمسكه تراها ريماس التي قالت في الرسالة:
"عهد. أنتي فين؟"
ترد عهد وتقول:
"مع زين. في حاجة؟"
ريماس:
"تقدري تيجي دلوقتي؟"
عهد بخوف:
"لا. أنتي عارفة زين في إيه؟"
ريماس بدموع:
"أمي قالتلي ليه أم محمد جت النهارده جايه تطلب أيدي لإبنها؟ ياعهد أنا مقدرش أكون غير لزيدان. هموت والله. وأمي موافقة وبتقولي أن أبويا ممكن يوافق. يعني أنا لبست يا عهد خلاص على كده. أنا أموت نفسي ولا اتجوز حد غير زيدان."
عهد بغيظ:
"أنتي يا بت هبلة ولا عبيطة؟ يعني الواد يقرب من هنا تبعدي أنتي وتقولي أول حد يخبط على الباب هتجوزه. وأول ما الباب يخبط تقولي لأ مش عاوزة غير زيدان. أنتي عاوزة إيه بالظبط؟ قولي. علشان أنا قربت أجن منك ومن اللي أنتي بتعمليه."
ريماس بدموع:
"معرفش. معرفش. أنا عايزة أي؟ أنا تايهة أوي والله تايهة. ومش عارفة أنا بعمل أي. بحبه يا عهد. بحبه. ومش هقدر أحب غيره. هو كان أول كل حاجة حصلت ليا. مش قادرة أنسى. عملت كل حاجة تخليني أنساه. قولتله كلام زي السم علشان يبعد عني وعلشان أقسى قلبي عليه. بس بقيت بحس إني بحبه أكتر وبتعلق بيه أكتر. حد يشوفلي حل؟ مهره لو كويسة كنت روحت قولتلها. هي أكتر واحدة ممكن تشوفلي حل. غيرك أنتي يا بومة."
عهد بغيظ شديد:
"خلاص يا عيوني. استنى مهره لحد ما تفوق. ده لو دياب ماموتهاش قبل ما تفتح عينيها أصلا."
ريماس:
"لا يا بت دياب ميقدرش يموتها. البت ملبن ودياب أخويا بيحب الحلويات."
عهد:
"طب غوري يا سافلة."
ريماس:
"خودي يا بت. أنا هعمل إيه."
عهد بتفكير:
"طب ما تكلمي زيدان. شوفيه وقوليله."
ريماس:
"خايفة."
عهد بغيظ:
"من إيه يا آخر صبري."
ريماس بحزن ودموعها:
"خايفة يكسفني ويقولي أنتي اللي اخترتي."
عهد بهدوء:
"طب أقولك إيه؟ أنا هتكلم مع زين. لو كده جاي نتكلم مع بعض. سلام دلوقتي."
بعثت عهد رسالة وتنتظر رد ريماس. ولكن قبل أن ترد يخرج زين من الحمام. تنفزع عهد بشدة وتنظر إلى الهاتف بتوتر. تنظر إلى الهاتف وتمسح شي.
ينظر إليها زين بشك ويقول:
"كنتي بتعملي إيه؟"
عهد بتوتر شديد:
"مكنتش بعمل حاجة. ثواني وهحضرلك غيار."
زين ببرود:
"هاتي التلفون ده."
عهد بخوف شديد:
"ليه؟"
زين بغضب:
"من غير ليه. هاتي الزفت ده."
تمد عهد الهاتف ويدها ترتجف بشدة. ينظر إليها زين ويمسك الهاتف بغضب شديد. ينظر إليه ويقلب به وينظر إليها ويمسكها بقوه من شعرها ويقول بغضب شديد:
"مسحتي إيه يا بت؟"
عهد بدموع وخوف شديد:
"مسحتش حاجة."
يرميها زين على السرير بقوه ويقول وهو ينزل على وجهها بصفعة قوية بشدة:
"بتكدبي يا بت الكلب؟ بتكدبي؟ كنتي بتكلمي مين يا $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $."
عهد بوجع ودمع شديد:
"ااااااااه. ريماس. كنت بكلم ريماس."
يصفعها زين بقوه ويقول بغضب عارم:
"كدابببببببببببه. كداببببببببه. لو كنتي بتكلمي ريماس مسحتي المحادثات ليه من الأول؟ أنتي فاجرة والفُجر في دمك. كنتي بكلمي يا فاجرة؟ حتى بعد اللي عملته معاكي لسه زبالة؟ لسه زي مانتي وسخة ومش هتتغيري طول عمرك؟ سامحتك زمان واعتبرتها غلطة من عيلة. بس تخوني وأنتي على ذمتي. دي فيه موتك يا $ $ $ $. هموتك يا عهد هموتك علشان أنتي عار. وأنا لازم أخلص من العار ده. وهخلص منه بإيدي يا زبالة."
يقول كلامه ويمسك رقبتها بقوه ويضغط عليها بكل غل وغضب. تتوسع عيون عهد بقوه وهي تشعر بروحها تخرج وتتنفس بضيق شديد. وتحاول أن تتحدث ولكن كان زين يضغط على رقبتها بقوه كبيره جعلتها ضعيفة للغايه. تحرك قدميها بقوه لكي يتركها ولكن كأنه مغيب تماما وهو يريد أن تخرج روحها بين يده. وهو لا يرى سوا خيانتها إليه. تغلق عهد عيونها وهي تستسلم لقدرها.
ينظر إليها زين ويشعر بأن أنفاسها انقطعت بين يده بالفعل. وووووو
وكان ما زال هذا الشاب في هذا المكان. يدخل عليه أحد وفي يده طعام و يعطيه إليه ويقول:
"قوام يا قاسم علشان تتعشى."
قاسم بغضب:
"مش عايز أطفح. غور من وشي. وقولي اللي مشغلك إني عايزه."
الشاب:
"طب قوام علشان لو الذئب عرف هيجي ويضغطك زي المرة اللي فاتت."
قاسم بغضب شديد:
"تعرف يا إبن المركوب أنت لو مشيتيش من قدامي أقوم أشلفط وش أمك ده. غور يالا."
الشاب:
"يا عم أنا همشي وهقول للذئب يتصرف معاك."
ينظر إليه قاسم ويلتفت الشاب وكاد أن يذهب. ولكن يقول قاسم:
"خد يالا."
يلف الشاب ويقول:
"عايز إيه؟"
قاسم:
"تاخد كام وتخرجني من هنا؟"
الشاب:
"أنا ما أخونش الذئب حتى لو إيه."
قاسم بغضب:
"طب غور داهية تاخدك أنت والذئب يا ولاد الكلب."
الشاب:
"يا عم غور. وأنا مش عارف أنت إزاي إبن عم دياب باشا. أنا هسيب الطفح هنا. عايز تطفح ماشي. مش عايز اللي بيأكل على درسه بينفع نفسه."
يقول كلامه ويذهب إلى الخارج. ولا يأخذ باله بأنه ترك الباب مفتوح. ينظر خلفه قاسم بغضب شديد منه ومن الذئب الذي ما زال يتركه في هذا المكان من اليوم الذي حاول أن يقترب من مهره.
يتعب بشدة في هذا المكان. والذي يجعله متعب أكثر بأن دياب يمنع عنه الخمور والمخدرات التي يتعاطاها. وهذا يجعله يجن جنونه.
يمسك رأسه بقوه وهو يشعر بأنه سوف يموت من هذا الصداع الذي يمسك رأسه. يريد أن يخرج من هذا المكان بأي طريقة.
يقول بصراخ شديد:
"ااااااااه. ديااااااااب. هقتلك يا إبن الكلب. أنا اترمي كده؟ أنا مخلي اللي يسوي وما يسواش يتكلم معايا كده."
ينهي كلامه ويصرخ بقوه. يمسك كأس المياه ويرميها بقوه كبيرة على الحائط. تكسر الكأس مئات قطع. ينفخ بغضب شديد وينظر إلى الباب يراه مفتوح.
ينهض بسرعة ولهفة. يشده. ينظر إليه وهو يريد أن يتأكد بأن هذا الباب مفتوح بصدق.
يذهب نحوه بفرح شديد ويفتحه ببطء شديد ويخرج منه. ينظر حوله لا يرى أحد. فالآن وقت العشاء. لهذا لم يكن يوجد أشخاص كثيرين.
يخرج ببطء شديد ويظل يسير إلى أن وصل إلى الخارج. ويكاد كل الذي يراه لا يشك في شيء. لأنه هو إبن عم الذئب. فأكيد لا يشكون فيه.
يخرج قاسم من هذا المكان الذي لا يتمنى أن يرجع إليه مرة أخرى. وكان من المفترض أن يذهب إلى منزله. ولكن هو لم يفعل ذلك.
ويذهب إلى أحد الأشخاص الذين يعطونه المخدرات والخمر. ويأخذ منه ويذهب إلى مكان بعيد ويشرب كمية كبيرة من الخمور والمخدرات تجعله لا يدري أي شيء.
ينهض بعد ما انتهى ويسير وهو يتطوح يمين ويسار. يقول وهو يضحك بدون وعي.
يقطع حديثه وهو يرى فتاة في العشرين من عمرها. فتاة جميلة بشدة. ليقول برغبة شديد:
"على فين يا قمر في الوقت المتأخر ده؟"
الفتاة بخوف:
"وأنت مالك يا عم."
قاسم برغبة يمسك يدها ويقول:
"يعني الحق عليا إني خايف على قمر زيك؟ حد يطلع عليك ويعمل فيك اللي أنا نفسي أعمله دلوقتي."
تدفشه الفتاة بقوه كبيرة وتقول:
"أبعد عني يا إبن الكلب. أبعد وسيبني في حالي."
قاسم بغضب شديد يمسكها من حجابها:
"أنتى بتزقني؟ يا بت كلب؟ أنتي متعرفيش أنا إبن مين؟ يا زبالة."
الفتاة بقوه رغم الخوف الشديد الذي ينهش قلبها:
"هتكون إبن مين يعني؟ أبعد إيدك عني وروح شوف حالك وأنت بتدهور كده. والله العظيم لو ما سبتني وخدت بعضك ومشيت لأكون مصوتة وهخلي اللي ما يشتريفرج عليك."
قاسم برغبة وسخرية:
"صوتي يا قمر. صوتي. أنتي يا بت مش واخده بالك أنتي واقفة فين؟ هنا مفيش صريخ إبن يومين يا روح أمك. وبعدين أنتي عامله نفسك محترمة وأنتي في الشارع في نصاص الليالي؟ كنتي فين يا بت؟ كنتي مع زبون صح؟ قولي إداكي كام وأنا هديكي قدهم تلات مرات."
الفتاة بصراخ شديد:
"أبعد عني يا إبن الكلب يا حيوان. أنا مش رخيصة زي أمك الوسخة اللي جابت واحد زيك إبن كلب."
يرفع قاسم يده ويصفعها بقوه كبيرة ويقول بغضب شديد:
"أنتي بتغلطي فيا يا بت ال $ $ $ $. يا $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $ $