تحميل رواية «مهرة الجاسر» PDF
بقلم لحن الحياه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ حكايتنا بفتاة تجري في الليل والأمطار شغالة، وبيجري وراها تلات شباب. بيظهر قدامها شاب بعربيته وبيقف، وهي بتستنجد بيه. التلات شباب بيحاولوا يمسكوها، وهو بيطلع مسدسه وبيضرب رصاصة في الهوا. الشباب: جرى إيه يا شبح، سيب البنت. البنت دي لازمانه. هدى: والنبي ماتسبني لهم. اسر: ضرب رصاصة على رجل واحد فيهم. المرة دي جت هنا، المرة الجاية مش عارف هتيجي فين. الشباب بياخدوا صاحبهم ويجروا. هدى: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. اسر: انت إيه اللي مخرجك في وقت زي ده؟ ولا انت وهم ما اتفقتوش على الحساب؟ لو كده تعالي وأ...
رواية مهرة الجاسر الفصل الأول 1 - بقلم لحن الحياه
تبدأ حكايتنا بفتاة تجري في الليل والأمطار شغالة، وبيجري وراها تلات شباب. بيظهر قدامها شاب بعربيته وبيقف، وهي بتستنجد بيه. التلات شباب بيحاولوا يمسكوها، وهو بيطلع مسدسه وبيضرب رصاصة في الهوا.
الشباب: جرى إيه يا شبح، سيب البنت. البنت دي لازمانه.
هدى: والنبي ماتسبني لهم.
اسر: ضرب رصاصة على رجل واحد فيهم. المرة دي جت هنا، المرة الجاية مش عارف هتيجي فين.
الشباب بياخدوا صاحبهم ويجروا.
هدى: أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
اسر: انت إيه اللي مخرجك في وقت زي ده؟ ولا انت وهم ما اتفقتوش على الحساب؟ لو كده تعالي وأنا أديك اللي انت عايزاه.
هدى (بتعيط): حرام عليك، ماتظلمنيش. أنا كنت نازلة أجيب دواء القلب لأمي، وهم جرو ورايا.
اسر: طب يلا عشان أوصلك.
هدى: بس أنا ما جبتش الدوا.
اسر: طب يلا.
وجابوا الدوا ووصلها.
أول ما وصلت على البيت سمعت صويت.
هدى: أمي!
وطلعت تجري ونسيت الدوا في العربية.
اسر: إيه ده؟
ولما طلع يديها الدوا، لقاها قاعدة تصوت وماسكة أمها وبتعيط عليها، لأنه أمها ماتت. والناس حواليها.
اسر (قلبه وجعه عليها): أخدها في حضنه بيهدي فيها.
الجيران: سألوه: انت مين يا ابني؟
اسر: أنا واحد قريبهم.
الجيران: بس هم ما لهمش حد من ساعة ما قعدوا هنا وباباها مات، ما فيش حد بيزورهم.
اسر: لا، أنا كنت مسافر وجيت.
وهي بتعيط ومش حاسة ولا سامعة حاجة. كل اللي هي شايفاه إن مامتها ماتت وأصبحت وحيدة. وتمت الدفنة.
هدى: وبعد كده أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أستاذ اسر. أنا متشكّرة جدا، مش عارفة كنت هتصرف إزاي.
اسر: لا أبدًا. وأنتِ هتعملي إيه دلوقتي؟
هدى: هدور على شغل وأشتغل أنا. لو كان معايا فلوس كنت خليت دواء القلب في البيت على طول، كان يمكن أمي ما ماتتش.
اسر: بصي، أنا هشغلك في الشركة عندي. أنتِ خريجة إيه؟
هدى: دبلوم تجارة.
اسر: هشغلك في الاستعلامات. تعالي بكرة على العنوان ده.
هدى: خلاص.
ومشي ياسر. وقعدت هدى في أوضة مامتها تفتكر كل لحظة معاها وتعيط لحد ما نامت. وصحيت الصبح وراحت الشركة وفعلاً اشتغلت في الاستعلامات.
هدى تتميز بالبشرة البيضاء وعيون خضراء، الشعر بني وطويل جداً. ودي هتبقى أم مهرة.
اسر السيوفي والد مهره، شاب بيتميز بلونه الأسمر وعضلاته البارزة.
بدأت فعلاً هدى الشغل ولبست اليونيفورم اللي خلاها جميلة جداً لأنه رسم قوامها الرائع ولون بشرتها. فكان كل اللي يدخل الشركة يعجب بجمالها. لحد ما في يوم كان في اجتماع بين شركة اسر وشركة تانية. مدير الشركة عجبته هدى وحب يتقدم لها. فاسر شافهم واقفين مع هدى فحس بالغيرة عليها.
اسر: في حاجة ولا إيه؟ الانسة زعلتك في حاجة يا باشا؟
ماجد: بالعكس، آنسة هدى إنسانة رائعة، فاتنة الجمال.
هدى: شكراً يا فندم على المجاملة دي.
ماجد: أنا مش بجامل، بس يا ريت تقبلي عزومتي على الغداء. مش عايزك تفهميني غلط.
هدى: لا يا فندم، ما أقدرش.
كل ده قدام عنينا اسر.
مدير الشركة بعد الاجتماع:
ماجد: فكري وابقي قوليلي على الرد، علشان أنا فعلاً عايز حضرتكِ. في موضوع مهم. عن إذنك.
هدى: اتفضل يا فندم.
اسر: ممكن أعرف الموضوع اللي انت عايزه فيه؟
ماجد: والله يا ياسر بيه، أنا معجب بيها من فترة ولقيتها إنسانة كويسة وعايز ارتبط بيها.
اسر: لأ، بس دي مكتوب كتابها.
ماجد: بس هي مش لابسة دبلة.
اسر: لأ، بس هي مرتبطة، بس تلاقي العريس على قد حاله. والله.
ماجد: خسارة، لأني فعلاً معجب بيها.
اسر: طب نبدأ الاجتماع بقى.
وبعد ما الاجتماع خلص، اسر بعت لها تيجي في المكتب.
اسر: هدى، تتجوزيني؟
هدى: إيه؟ حضرتك عارف انت بتقول إيه؟ أنا فين وانت فين؟
اسر: بصي، أنا فعلاً بحبك. احنا هنتجوز فترة وبعد كده هقول لبابا.
هدى: لا، جواز عرفي.
اسر: لا، مين قال لك عرفي؟ على سنة الله ورسوله، وهنعمل فرح كمان في حتتكم قدام الناس، بس ماشي.
هدى فرحت لأنها كانت بدأت تحبه وتحس بالأمان وهي معاه. وفعلاً عمل لها فرح في وسط جيرانها وقعدها في شقة على النيل وعاشوا في سعادة. بس لسه ما قالش لوالدة.
ولفت الأيام وهدى حامل، وهو كان فرحان لأنها هتجيب ثمرة حبهم. وهدى ولدت مهره، اللي جمالها خلى الدكاترة انبهروا بجمالها. فعلاً مش طبيعي، ملائكي.
وهدى عايشة بسعادة، وما اهتمتش يقول لبابا لأنه مبقاش فارق معاها. وبعد خمس سنين شرفت الأخت سهر، جميلة وحلوة، بس مهره أحلى. وكل ما بتكبر جمالها بيبان أكتر.
بدأ أبو اسر يطلب منه إنه يتجوز، واسر بيرفض. فبدأ أبوه يخلي حد يراقبه يشوف إيه سبب رفضه للجواز. وبالفعل اكتشفوا إنه ابنه متجوز ومخلف.
هدد ابنه إنه لو ما طلقهاش هيحرمه من الميراث. وبدأ يضايقه ويمشيه من الشركة ويضيق عليه في الفلوس. وهو طبعاً عشان ابن عز مقدرش يستحمل وطلق هدى وسابها هي والبنات.
هدى: طلقنيش، حرام عليك. هتسبني أنا والبنات؟
مهره بتبص له بصه فيها عتاب وكره، هو نفسه عمره ما هينساها أبداً، لأنها كان عندها في الوقت ده ست سنين وشايفة مامتها بتعيط. ومامتها لمّت هدومها ورجعت شقتها القديمة. وباعت الشقة وأخذت فلوسها تصرف منها لحد ما تلاقي شغل تربي عيالها منه. والفلوس قربت تخلص، وهدى بتحاول تلاقي شغل. لحد ما لقت شغل في محل ملابس.
وطبعاً جيرانها بدأوا يبعدوا عنها عشان هي مطلقة وحلوة. وكل واحدة فيهم خافت على جوزها منها.
وبعد سنة، مهره راجعة من المدرسة لقت مامتها عيانة وسهر قاعدة جنبها. مهره جابت الدكتور لمامتها وجابت لها العلاج وعملت لها الأكل. وبدأت رحلة مهره في الكفاح، وبتبدأ تتحول من بنت لولد عشان تقدر تعيش.
راحت مهره لعم سعيد الميكانيكي وطلبت منه إنها تشتغل عنده.
عم سعيد: يا بنتي، أنتِ بنت، ما ينفعش.
مهره: والنبي يا عم سعيد، شغلني عندك وأنا هلبس لبس أولاد، يعني ما حدش يعرف إني بنت.
وقعدت تعيط.
عم سعيد: ماشي يا بنتي، تعالي بكرة، بس البسي لبس أولاد عشان ما حدش يضايقك.
مهره: شكراً.
مهره راحت لجارتها وقالت لها: أنا عايزة لبس من بتاع مصطفى.
أم مصطفى: ليه يا مهره؟
مهره: عشان هشتغل ولازم ألبس لبس أولاد.
أم مصطفى: يا حبيبتي يا بنتي، والله يا بنتي لو بإيدي أساعدك مش هاخليكي تشتغل، بس أنتِ شايفة الحالة عاملة إزاي.
مهره: أنتي بتساعديني أهو.
مهره أخذت اللبس وبدأت تشتغل. واتفقت مع عم سعيد إنها هتروح المدرسة وتيجي من المدرسة على الشغل.
عم سعيد: ماشي.
مامت مهره بدأ التعب يزيد معاها وقلب بحساسية. وحاولت تتصل بـ اسر اللي ما سألش عليها ولا على البنات ولا اهتم. راحت لحد الشركة، طردوها ورجعت للبيت والتعب زاد عليها.
رجعت مهره من الشغل لقيتها بتعيط.
مهره: إيه يا ماما، مالك؟
هدى: ما فيش يا حبيبتي.
مهره: أنتي خرجتي ورحت له؟
هدى: لا.
مهره: لا إيه؟ روحت له وطردك؟
مهره: سبتها وراحت على الشركة بتاعة باباها. مش راضين يدخلوها. جريت وطلعت على المكتب بتاعه. فتحت الباب مع زعيق السكرتيرة وبيحاولوا يخرجوها.
اسر: قال لها: انتي مين؟
مهره: أنا مهره.
اسر: سكت وقال للسكرتيرة: اخرجي. قال لها: انتي مهره بنتي؟
مهره: لا، ما تقولش بنتي. أنا جايه أقول لك حاجة. أمي لو جرى لها حاجة مش هيكفيني فيك عمرك.
اسر: هي دي التربية اللي ربتها لك هدى؟
مهره: أظن إنها هتكون أحسن من تربية بابايك. على الأقل أنا مش هاجي في يوم من الأيام أسيب أولادي. ولا انت نسيتني زمان عشان الفلوس؟ سبتنا ومشيت. بس يوم ما هتيجي وتحتاجنا مش هتلاقينا. وبكرة هيجي اليوم اللي تتمنى إن أقول إنك أبويا.
وسابته ومشيت.
اسر: حس بقد إيه هو ظلمهم وظلم نفسه لما وافق على كلام أبوه وطلقها.
زمان.
أبو اسر: على فكرة هتجوز بنت عمك.
اسر: حاضر.
وعشان أبوه يضمن إنه ما يرجعش لـ هدى تاني، كتب في وصيته إنه لو رجعلها الثروة كلها هتروح لبنت عمه. وعلى فكرة، هو خلف منها ولدين توأم، خالد ومنتصر.
ورجع.
مهره: رجعت البيت وقعدت هي ومامتها وسهر.
ولفت الأيام والنظام ماشي. مهره بتروح المدرسة وبترجع على الشغل. وبقت تنسى إنها بنت. بقت على طول كل لبسها أولاد. حتى تعاملها مع الناس كانها ولد. وهم كمان بدأوا ينسوا إنها بنت. حتى هي اللعبة المفضلة ليها بقت الكورة. بتخش تلعب مع الأولاد وهم بيتعاملوا معاها على أساس إنها واحد منهم. لبسها المفضل الآيس كاب مع قميص كاروهات وبنطلون جينز مع النظارة اللي هي مبتخرجش إلا بيهم.
عدى 15 سنة وأصبحت مهره عندها 21 سنة في كلية حقوق. بالرغم إنها بتشتغل إلا إنها متفوقة في دراستها. وبقت أسطى ميكانيكي 100% والناس بتطلبها بالاسم عشان تصلح عربياتهم. الناس بتنادي لها "مهر" مش "مهره" لأنهم فاكرينها ولد.
سهر، أخت مهره، في تالتة ثانوي. هي ومرام صاحبة سهر واخت مصطفى اللي مهره معجبة بيه، لأن هو لوحده اللي بيعاملها على إنها مهره بنت مش ولد. مصطفى أكبر منها بثلاث سنين وسافر يشتغل بره.
والد مهره مات. ومهره زيها زي أي راجل ما ضعفتش إلا وهي وحدها. بعد الدفنة دخلت أوضة مامتها وقعدت تعيط لوحديها. وبعد كده خرجت إلى سهر.
مهره: من النهارده أنا وأنتِ لوحدينا، مالناش إلا بعض. أنا عايزة أطلع دكتورة زي ماما كانت عايزة. وأي مصاريف هنحتاجها أنا هقوم بيها. ما تنسيش إن الامتحانات كمان يومين، تمتحني وتخلصي امتحاناتك، وبعد كده عايزة تحزني احزني براحتك. بس أوعي تنسي قد إيه ماما تعبت عشانك وعملت كل حاجة. فأنتِ لازم تحقق لها الحلم بتاعهم، أنتِ فاهمة؟
سهر: (بتعيط في حضن أختها).
مهره: (بتمسح لها دموعها وبتقول لها): أنا هنزل الشغل وأنتِ هتقعدي تذاكري. ما فيش وقت للحزن. أنا كمان امتحاناتي على الأبواب ولازم أذاكر. أنتي فاهمة؟
سهر: ماشي.
ونزلت مهره.
رواية مهرة الجاسر الفصل الثاني 2 - بقلم لحن الحياه
بدأت الامتحانات وسهر بتمتحن.
خلصت الامتحانات وجاءت النتيجة.
مهره: طبعاً زي كل سنة امتياز.
صاحبة مهرة: يا بنتي كفاية غرور.
مهره: غرور إيه، دي الثقة في الله.
خلصت الجامعة وسهر ما جابتش مجموع ودخلت تجارة، ومرام صاحبتها تجارة إنجلش.
سهر: انت زعلانة مني يا مهره؟
مهره: لا مش زعلانة، انتِ أكيد الظروف قصرت معاكي شوية.
مهره: ما تزعليش، بس شدي حيلك في اللي جاي.
مهره كان نفسها تتعين في الجامعة معيدة.
صاحبة مهره: معلش يا مهره بقى، انتِ عارفة...
مهره: طبعاً عارفة، الكوسة والمراد. عملت بالبشاميل لي كمان، يلا مش مشكلة.
وهنا البنت اللي اتعينت معيدة.
البنت: هاي يا مهره، جبتِ تقدير كم؟
مهره: بالله عليكي يا قمر، المادة 23 في قانون الجنايات بتقول إيه؟
البنت: (سكتت ومش عارفة ترد)
مهره: أنا هقول لك بتقول إيه، بتقول لما حد ياخد منك حاجة وأنت مش عارف ترجعها عشان الكوسة تروح.
(وراحت ضرباها بالقلم بس عشان تبرد نارك وسابتها ومشت)
صاحبة مهرة: يخرب بيتك، إنتِ عارفة دي بنت مين؟
مهره: بنت مين؟ إن شاء الله يكون رئيس الجامعة، اللي حصل حصل، وأخذنا الشهادة واستلمنا النتيجة وها نعلقها على الحيط.
وعدت الأيام ومهره فتحت مكتب في الحارة عندها بتدافع فيه عن أي مظلوم لأنها بتكره الظلم. والقضايا دي بتترفع عنها بفلوس رمزية، وبتشتغل في الورشة.
وسهر بتدي دروس ابتدائي عشان تساعد في مصاريف الجامعة بتاعتها.
مهره: صباح الفل. يا عم حسين، مالك كده؟
عم حسين: تعبان والله يا مهر يا بنتي، أنا حاسس إني تعبان، وأنا هسيب لك الورشة تشتغل فيها واللي يطلع نقسمه بالنص.
مهره: ليه كده يا عم حسين؟ ده أنت الخير والبركة.
عم حسين: بس أنا مش هكذب عليكي، أنا تعبان فعلاً، وادي انتي شايفة أنا ما خلفتش أولاد، عشان كده الورشة هسيبها لك.
مهره: ربنا يديك طول العمر يا راجل يا طيب.
وبدأت مهره فعلاً في الشغل هي والولد سيكا اللي هو معاها في كل حتة، بينظف لها المكتب وبيروح معها الورشة.
سهر: إنتِ جيتي يا مهره؟
مهره: يعني هيكون مين يا سهر، حطينا الأكل عشان جعانة. إيه يا ستي، فول برضه؟ عارفة يا بنت يا سهر، أنا نفسي في بطة مع شوية محشي، إنما الفول نفسي أنساه شوية.
سهر: وهنعمل إيه طيب؟ مصروف الشهر قرب يخلص، ما أنا جبت منه المذكرات.
مهره: لو ربنا كرمني بقضية حلوة، أديك فلوسها تجيبي لنا بطة.
سهر: كلي يا أختي، كلي. (هههه)
مهره: اعملي لنا الشاي وهاتي على المكتب.
سهر: ماشي يا أختي.
ومشيت مهره على المكتب وشربت الشاي. عدت عليها مرام.
مهره: خدي يا مرام، مالك يا بنت كده؟
مرام: لا ما فيش حاجة.
مهره: هو اللي بيخش تجارة إنجلش بيتغير كده؟
مرام: لا مش فاضية بس...
مهره: طب يا أختي، مع السلامة.
سيكا: يا ست مهره.
مهره: يا ابني، قلت لك لما أكون في المكتب قل لي يا أستاذة.
سيكا: أصل فيه عربية في الورشة، احنا طلعنا قرشين حلوين منها.
مهره: ماشية.
مهره: اسبقني وأنا هلبس وأجي.
وراحت مهره على العربية.
مهره: إيه ده؟ إيه يا باشا العربية فيها إيه؟
الراجل: شغلاها وانت ساكت، عطّلت في المكان ده.
مهره: طب بالراحة علينا يا باشا.
صاحب العربية: أوعى تاخذ منها حاجة.
مهره: إنت بتسرقنا؟ طب يلا بقى جري عربيتك من هنا، ما لهاش تصليح عندي.
صاحب العربية: إنتِ عارفة إنتِ بتكلمي مين؟
مهره: هتكون مين؟ بلوة اتحدفت علينا.
(وسابته ومشيت)
صاحب العربية: أنا هعرفك إنتِ بتكلمي مين يا حيوانة. ماشي، أنا هخليكي تندمي على طريقة كلامك معايا. هعرفك مين هو جاسر الدمنهوري.
(اتصل، والبودي جارد جابوا له عربية والونش شد العربية)
جاسر: عايز أعرف الحيوان اللي شغال في الورشة دي، كل حاجة عنه تكون عندي بكرة الصبح، عايز كل تحركاته.
ونسيبه ونروح عند مرام ومهره.
مرام: (راجعة بتعيط)
مهره: قبلتها. بتعيطي ليه؟
مرام: أنا ضعت يا مهره.
مهره: إيه اللي حصل يا مرام؟
مرام: (بتحكي لها إزاي هي سلمت نفسها لكريم الدمنهوري من غير جواز، وهي دلوقتي حامل وهو مش راضي يعترف بالجنين اللي في بطنها، وضربها وخرجها ورماها بره الشقة اللي كانوا بيتقابلوا فيها)
مهره: ضربتِك؟ إنتِ عملتِ كده ليه؟ أبوكِ وأمك ميستهلوش منك كده.
(وبعد كده مهره حضنتها)
مهره: هاقف جنبك وأتصرف. هو يبقى مين بقى؟ كلميني عنه.
(قالت لها كريم الدمنهوري وأخوه جاسر الدمنهوري، مترشح لمجلس الشعب)
مهره: يعني ناس جامدين من اللي بيبص لنا من فوق. ربنا يعيني وأقدر أجيب لكِ حقك.
(وطلعت مهره غيرت هدومها ولبست بدلة نسائية وراحت على شركة جاسر وطلبت تقابله بصفة إنها محامية)
(ودخلت المكتب)
السكرتيرة: معاكِ معاد؟
مهره: لا ما عنديش.
السكرتيرة: يبقى مش هينفع تقابلي جاسر بيه.
مهره: لا، قولي له الأستاذة مهره عايزة تقابلك عشان الانتخابات.
السكرتيرة: ماشي، هقول له.
السكرتيرة: يا فندم، فيه أستاذة مهره المحامية عايزة تقابلك، حضرتك بتقول عشان خاطر الانتخابات.
جاسر: دخليها.
(دخلت مهره)
مهره: السلام عليكم يا جاسر بيه.
جاسر: اتفضلي، اقعدي. تشربي حاجة؟
مهره: قهوة مضبوط.
(وقعدت مهره بكل ثقة وقالت له على موضوع مرام)
جاسر: إنتِ بتقولي إيه؟ مستحيل الكلام اللي إنتِ بتقوليه ده.
مهره: هات أخوكِ وأنا مستنية.
(وفعلاً كريم جاء ومهره واجهته بالكلام، ما قدرش ينكر)
جاسر: أنا مش عارف إنتِ هتكبري إمتى؟ إنتِ عايزة تدمريني.
مهره: (قامت) أنا قلت اللي عندي، أخوكِ ييجي يتقدم للبنت، وإلا حسن الجرائد تشم خبر إن راجل العدالة بيكذب عليهم عشان الانتخابات.
جاسر: إنتِ بتقولي إيه؟
مهره: أنا بقول لك، هنستناك بكرة تيجي تتقدم للبنت، والعنوان في ورق أهو، وده تليفوني، اتصل بي عشان أكد عليكم الميعاد.
(وسابتهم ومشيت)
جاسر: إنتِ السبب، خليتِ واحدة زبالة زي دي تتحكم فينا. جهز نفسك يا أستاذ، خلال أسبوع الفرح هيتم عشان البنت حامل، وبعد كده عايز تكمل تكمل، عايز تطلقها طلقها، ماشي.
(وفعلاً جاء اليوم واتصل عشان يأكد الميعاد، وحضر كريم وجاسر، ومهره قاعدة، واقروا الفاتحة واتفقوا على الفرح)
(وجاسر انشغل بفرح أخوه ونسي الميكانيكي اللي هو طبعاً مهره المحامية، وزاد كرهه على مهره المحامية)
(جاء يوم الفرح)
سهر: البسي فستان.
مهره: فستان يا حبيبتي؟ ما بقتش أعرف ألبس فساتين خلاص.
سهر: يا مهره، بلاش لبس الصبيان ده بقى، نفسي أحس إنكِ أختي مش أخويا. (هههه)
مهره: لا، خذي انتِ الفلوس وهاتي الفستان اللي هتحضري به، ومالكيش دعوة بي.
سهر: يا مهره، عشان خاطري.
مهره: عشان خاطري أنا يا سهر، ما تتعبنيش معاكي.
(وراحت سهر مع مرام البيوتي سنتر، وسهر ومرام طالعين زي القمر، وراحوا على الفرح اللي معمول في الفيلا بتاعة جاسر، وكله حضر فرحان ومبسوط)
(وكريم أول ما شاف مرام، لاقاها جميلة جداً وكان فرحان، وبدا الفرح ومهره ماشية هي وسهر)
سهر: تعالي تعالي يا مهره، بيسلموا عليهم.
مهره: ماشي يا ستي، يلا.
(وسلموا عليها ومشوا)
(ومرام مسافرة مع كريم فرنسا يقضوا شهر العسل)
(الراجل اللي كلفه جاسر يعمل تقرير عن الميكانيكي، اكتشف إن الميكانيكي ومهره المحامية شخص واحد)
جاسر: حسابك ثقل معايا قوي يا مهره.
(يا ترى جاسر هيعمل إيه في مهره؟ وإيه هتبقى حكايتهم؟ ويا ترى مهره هتسكت ولا هتعاند؟ ده اللي هنعرفه في الفصل اللي جاي)
رواية مهرة الجاسر الفصل الثالث 3 - بقلم لحن الحياه
جاسر... بيستحلف ليه مهره؟
مهره بترجع لحياتها الطبيعية للشغل.
وفي المكتب.
يوسف شغال مع جاسر، صاحب عمره ودراعه اليمين، وماسك الحملة الانتخابية بتاعته.
يوسف: الحق يا جاسر، في صحفي نشر حكاية كريم مع مرام وبيقول إنهم هيطلقوا بعد الانتخابات.
جاسر: والله أنا زهقت من كريم وعمايله. شوف لي الصحفي ده مين بالظبط ومين اللي وصل له الحكاية دي.
يوسف: ماشي.
وبعد تحريات يوسف، اكتشف إن الصحفي ليه علاقة بمهره.
جاسر: مهره تاني، سنتك طين يا مهره. هاخليكي تتمني الموت، مش هتموتي.
جاسر ماشي بعربيته وراح عنده مهره في المكتب.
مهره قاعدة وحاطة رجل على رجل، لابسة شبشب بتاع البيت.
جاسر دخل وبصلها من فوق لتحت وهي لسه حاطة رجل على رجل.
مهره: أهلاً جاسر باشا.
جاسر: إنتي عايزة إيه بالظبط؟ اللي خلاكي تروحي تقولي لصحفي على حكاية كريم ومرام؟
مهره: استنى استنى، بالراحة بقى كده واتكلم واحدة واحدة عشان أنا أفهم إنت قصدك إيه.
راح جاسر وراها الجرنان.
جاسر: اقري براحتك.
وقعد على كرسيه.
مهره: إيه الكلام الفارغ ده؟ أنا ما ليش دعوة بيه. بص يا جاسر، إحنا منفضحش نفسنا ونقول الكلام ده. أه نسيت، أصل شرف الناس الغلابة مش مهم عندكم، بس إحنا كل اللي يهمنا شرفنا، لأنه الحاجة الوحيدة اللي إحنا بنملكها. وبصفة عامة، الكلام ده ما يفرقش معاك في حاجة. كريم ومرام اتجوزوا وهو مش هيطلقها عشان هي حامل في توأم وهو طلع بيحبها. الكلام ده أنا عرفته من مرام لما اتكلمنا. يلا بقى سلام عشان أنا عندي قضايا كتير.
جاسر بيبصلها.
جاسر: إنتي بتطرديني من المكتب الزبالة ده؟
مهره: الزبالة ده إنت جيت فيه وأخذت ميعاد ودخلت عندي، وأنا باقول لك وقتك خلص.
جاسر مشي وهو متنرفز، مستحلف لها إنه هيرد لها القلم قلمين.
سيكا: الحق يا ست مهره، الست أم محمد بتعيط وعايزة تقابلك. دخلها.
أم محمد: الحقيني يا مهره يا بنتي، بعد ما جوزت الولد اللي حيلتي عايز يطردني من البيت هو ومراته وبيقول لي روحي اقعدي عند حد من أخواتك.
مهره: تعالي معايا يا خالتي، ما تزعليش نفسك.
طلعت مهره عند محمد ابنها وخبطت على الباب ولقيت مراته.
مهره جابتها من شعرها وقالت لها: بتطردي حماتك من البيت؟
العروس: وإنت مالك إنت؟ سيبي شعري.
محمد: يا ستي سيبيها، تعالي يا حبيبتي.
مهره: بكرة، زي ما إنت بتطرد أمك، هيجي عيالك هايطردوك من بيتهم وتبقى تفتكر اللي إنت عملته. ضربته بالقلم، القلم ده عشان يفوقك. والقلم الثاني عشان تدي لمراتك عشان هي تعرف قيمة أمك. ولو جت أمك تشتكي منك تاني هاوريك اللي عمرك ما شفته. هاخليك بقى ما فيش حتة في جسمك سليمة. ما تنساش أنا معايا الحزام الأسود يعني أعرف أضرب كويس. أخليه يوجع من غير ما يسيب أثر. تحب تجرب؟ واطي على رجل أمك، بوسه. وإنت كمان يا بنت.
وفعلاً محمد ومراته اعتذروا لأم محمد، وبوسوا رجليها.
أم محمد: ربنا يخليك يا مهره يا بنتي ويفرحك يا بنتي.
مهره: اعملي كوبايتين شاي بقى.
وشربت مهره الشاي.
مهره: دي ست كبيرة، حافظ عليها عشان تدعي لكم بدل ما تدعي عليكم. سلام يا عروسة، خذ بالك من أمك يا محمد.
نزلت مهره وراحت على الورشة.
وشوية وجاء الولد الصغير ومعه بنت صغيرة والبنت بتعيط.
البنت: يا مهره، إنت ولد ولا بنت؟
مهره: قالت لها ليه يا أختي؟
البنت: عشان الولد بيقول إنك ولد ذيو وأنا بأقول له مهره بنت وشعرها طويل. وريني شعرك يا مهره.
الولد الصغير: يا بنت، دي قرعة من غير شعر.
مهره: لا يا عم، بشعر.
الولد: طب وريني كده.
مهره شالت الكاب ونزل شعر مهره الحرير الطويل الواصل لحد ركبتها ولونه بني جميل.
الولد الصغير وقف فاتح بقه ومتنح.
والبنت بتضحك.
البنت: مهره بنت وشعرها طويل. أنا هيبقى شعري حلو زيك يا مهره.
والبنت مشيت هي والولد.
ومره لفت شعرها وحطت عليه الكاب تاني.
وجاء أسامة.
أسامة: يا كابتن مهره، عندنا ماتش حلو قوي. الرهان على الفم.
مهره: لي 500.
أسامة: كثير قوي يا مهره.
مهره: الأجوان أنا اللي باجيبها، يبقى آخذ النص.
أسامة: ماشي يا ستي. يلا الماتش بعد ساعة في الملعب.
وراحت مهره الملعب وكسبت الماتش وروح.
مهره: يا سهر، خذي يا بنت 500، أهي. عايزاك بكرة تجيبي لنا بط، بس والله نفسي فيه قوي.
سهر: ماشي يا يا ستي، بكرة هاروح أجيبه من السوق، هترجعي تلاقيني عامله لك الغداء.
رجعت مهره لقت أختها عامله لها الغداء.
مهره: استني يا بنت أما أنادي سيكا يأكل معنا، ما هو يتيم زينا.
وجاء سيكا يأكل معاهم.
مهره أخذت نصيبها وأكلت حتة والباقي أخذته في ساندويتش ونزلته لعم عبده الشحات اللي في الشارع.
سهر: يا مهره، إنت ما أكلتيش وإنت اللي كان نفسك فيهم.
مهره: يا بنت، حتة كبيرة زي حتة صغيرة، المهم إن إحنا كلنا.
سهر: بصي بقى يا حبيبتي، أنا كنت شايلة لك حتة وشوية محشي، كليها عشان خاطري.
مهره: ماشي يا ستي، هاتيهم.
وأخذتهم وراحت عند صاحب الورشة.
مهره: اتفضل يا عم حسين، صباعين محشي وحتة بطة. أنا عارف إنك من ساعة المرحومة ماتت وإنت نفسك في أكلة زي دي.
حسين: والله يا مهره يا بنتي، إنتي بنتي اللي كان نفسي أخلفها بس ربنا ما أذنش.
مهره: يا عم، يلا، هو أنا مش بنتك زي ما بتقول.
عدت الأيام.
عند أبو مهره إيه اللي حصل له؟ هنعرف في الفصل اللي جاي. إيه اللي هيحصل لمهره؟ هنشوف ده. سلام بقى.
رواية مهرة الجاسر الفصل الرابع 4 - بقلم لحن الحياه
دلوقتي هنعرف إيه اللي حصل مع أبو مهره.
أبو مهره عنده ولدين من مراته الثانية، كبروا، بس طبعًا واحد منهم مدلل وفاشل، مدمن مخدرات. كل يوم سهرة، طبعًا رايح جاي في الـ "كباريهات" يفعل فيها كل ما حرمه الله.
"أنا خلاص مش هادي الولد ده فلوس."
"ليه يا بابا؟ أنا بتفسح زي زمايلي."
"لا يا روح أمك، خلاص ما فيش فلوس تاني."
"أنا خارج وسيبهالك."
فاتفق هو وأصحابه إنهم يسرقوا، فبدأوا يسرقوا لحد ما جاء اليوم اللي سرقوا فيه فيلا جاسر، وتمسك أياد أخو مهره والباقيين هربوا.
والبودي جارد ودوه القسم.
"أنا انتم عارفين أنا ابن مين؟"
"هتكون ابن مين ده؟ ده أنت حتة حرامي معفن. أنت عارف الفيلا اللي كنت بتسرقها بتاعت مين؟ بتاعت جاسر الدمنهوري."
"إن كان هو الدمنهوري، فأنا ابن أسر السيوفي."
"طب ولما أنت غني كده وابن باشا كبير، بتسرق ليه؟"
دخلوا الحجز لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل في القضية دي، باين عليها مش هتعدي على خير.
جاسر عارف بالموضوع وإن أياد يبقى أخو مهره، وقاعد يضحك: "جت تحت ضرسى يا مهره، أيّامك هتبقى سوداء على إيدي."
وراح أسر السيوفي قسم الشرطة وقابل ابنه.
"والله دي آخرتها، أنت هتخرج من هنا وهتروح على مستشفى تتعالج يا مدمن يا معفن."
الضابط قال له الحل الوحيد إن جاسر الدمنهوري يتنازل عن المحضر، لأن السرقة متصورة وفي شهود كمان، فالحل الوحيد إنك تتفق أنت وهو.
راح أسر شركة جاسر وقابله.
"أرجوك يا جاسر بيه، اتنازل وأي تعويض تطلبه أنا موافق عليه."
"أسر بيه، أنا كل اللي عايزه إنه مهره تشتغل عندي سنة واحدة. إن كنت تقدر تخليها توافق، أنا هتنازل، غير كده ما فيش عندي حل."
مشي أسر وراح لـ مهره.
"مين حضرتك؟"
"مهره موجودة."
"نقولها؟ مين؟ أنا أسر السيوفي."
"بابا! أنا سهر."
واترمت في حضنه وقعدت تعيط.
خرجت مهره شدت سهر.
"إنت إزاي تعيطي في حضن رجل غريب؟"
"ده بابا يا مهره."
"قلت لك 100 مرة بابا مات من يوم ما سابنا ومشي، اياك تجيبي سيرته تاني. ادخلي جوه لما أشوف راجل ده عايز إيه."
"إنت عايز إيه يا أسر؟"
"ما فيش بابا يا مهره."
"هأقول تاني، الله يرحمه مات والميت ما بيرجعش. أنت دلوقتي راجل، خبط على بابنا عايزين نعرف إنت جاي ليه؟ هتتكلم ولا تمشي؟"
"جبت القسوة دي منين؟"
"ههه، الحاجة الوحيدة اللي أخدتها منك وزادت. بكرة تخيل بقى مهره اللي مبتكرهش حد، مبتكرهش إلا أباها، ههه. أنجز قول عايز إيه؟ مش معقول تكون جاي عشان وحشتك."
حكى أسر للمهره اللي حصل كله وقال لها على شرط جاسر.
مهره ضحكت: "عرفت تربي، الظاهر كده ربنا بلاك بيه عشان تيجي تتذلل وتترجاني عشان أخرجه لك. أنا موافقة بس بشرط، تيجي مراتك تبوس رجلي إني هاوافق، أوكي؟ وقتك خلص معايا، اتفضل."
مشي أسر وهو حاسس بقد إيه هو حوّل مهره من طفلة بريئة لوحش بيستنى لحظة الانتقام، ودموعه نزلت وهو بيفتكر لما كانت مهره صغيرة وهو تعبان، قعدت تعمل له كمادات بإيدها الصغننة وما رضيتش حد ياكله غيرها.
"سامحيني يا بنتي، أنا اللي عملت فيكي كده."
جريت وراه الفلوس، وآخرتها إيه؟ ابن شمام ومدمن مخدرات، والتاني طيب. في زمن الوحوش.
روح البيت وقال لمراته على اللي هي طلبته. وافقت طبعًا عشان خاطر ابنها، وراحت لـ مهره وبوست رجلها.
"بلغي جاسر الموافقة."
"الحمد لله."
"الميعاد الساعة خمسة بعد ما يخرج أياد."
ومشي أبوها ومرات أبوها، قعدت تسيب في مهره وقعدت تضحك وقالت: "كفاية عليها اللي هيعمله جاسر فيها."
"ليه وافقتي يا مهره؟"
"حبة ألعب شوية. جاسر بيتحداني وأنتِ عارفة إني بحب التحدي. هاخليه هو اللي يفسخ العقد."
وقعدت تضحك.
"أجري ادخلي أوضة ماما باتي فيها النهاردة."
"ليه بقى؟ أنا زي الفل."
"لا، هي تلاقيها وحشاك. ادخلي نامي يا ستي."
"حاضر."
دخلت أوضة مامتها وقعدت تعيط.
"ليه خلتيني آخد قلبك الطيب؟ ما قدرتش أرفض مع إني كنت أقدر أذلهم وأرفض. ليه حسيت إنه أخويا ولازم أقف جنبه؟ أنا تعبت أعيش دور الراجل، نفسي أرجع تاني بنت، نفسي أعيش أحلام وردية. أنا ما بقتش عارفة أشوف أي شيء جميل، بقيت أشوف أي شيء بنظرة عملية، نفسي أحس إني بنت."
مسحت الدموع وهي بتبص في المرايا.
"فوقي يا مهره، أنتِ داخلة على تحدي لازم تكسبيه."
وراحت نامت مكانها.
سهر كانت سامعاها وهي بتعيط، بس ما تقدرش تتدخل عندها، لأن طبيعة مهره ما بتحبش حد يشوفها وهي ضعيفة، حتى لو كان أقرب الناس لقلبها.
ومع بداية يوم جديد، مهره صحيت وراحت الشغل عند جاسر.
"العقد جاهز."
جاسر بيبصلها بيقولها: "استعدي الأيام السوداء اللي جاية."
"متعود عليها على فكرة، ثم الجدع اللي ما يزعلش في الآخر، هههه. سلام لحد بكرة."
ومشيت وسابته.
رواية مهرة الجاسر الفصل الخامس 5 - بقلم لحن الحياه
روحت مهره البيت.
سهر: عملتي ايه يا مهره؟
مهره: كل خير يا حبيبتي، ما تقلقيش. أنا هعرف اتصرف. وعلى فكرة المرتب حلو، 7000 في الشهر. بس ما تفرحيش، لأنها كلها يومين وأخليه يمشيني.
سهر: هههههه، ربنا يسترها يا مهره.
مهره: تصبحي على خير.
ودخلت نامت وهي بتستعد لحرب بكرة.
في اليوم التالي.
سهر: صباح الفل يا حبيبتي، هتفطري؟
مهره: لا مش هفطر.
راحت مهره الشركة.
الأمن: حضرتك رايح فين يا كابتن؟
مهره: عندي شغل. هو قال اسمي هيبقى موجود عندكم.
الأمن: مهره السيوفي؟
الأمن: بص كده، اتفضلي.
طلعت مهره عند السكرتيرة.
السكرتيرة: اقعدي لحد ما جاسر بيه يجي.
مهره: طب ما تطلب لنا بقى حتة في الخمسينة؟
السكرتيرة: يعني إيه؟
مهره: يعني يا شاي يا مزة.
السكرتيرة: ضحكت على طريقته في الكلام وقالت لها: أنا اسمي مدام منى.
مهره: وأنا مهره، الأستاذة مهره، خريجة حقوق بامتياز، بس الكوسة ضيعت التعيين مني.
جاسر دخل.
جاسر: انتي قاعدة لما تشوفيني جاي تاخذي تشيل الشنطة ليه؟
مهره: هو انت اتشليت؟
جاسر: لمي لسانك عشان أيامك متسودش أكتر.
مهره: مش فارقة يعني.
ومشيت وراه.
جاسر: بصي يا مهره، انتي هتعملي كل الشغل اللي هطلبه منك. الأول، انتي هتروحي لما أروح، وتيجي الصبح بدري تستني لما أجي.
مهره: نعم؟
جاسر: بأقول لك هتعملي إيه. فهمت دلوقتي؟ اتفضلي روحي. هاتي فنجان قهوة مضبوط اعمليه وهاتيه. ومنى هتقول لك البوفيه فين. يلا.
مهره: مشيت مهره وهي بتضحك لأنها ما بتعرفش تعمل قهوة، وراحت.
مهره: البوفيه فين؟ هههههه.
المدام منى: قالت لها البوفيه فين، شاورت لها عليه.
وعملت مهره القهوة ودخلت قدمتها له وهي بتضحك.
جاسر: قال لها حطيها على المكتب.
مهره: حاضر.
حطتها. جاءت تمشي.
جاسر: استني مش لما أقول لك حلوة ولا وحشة. شرب، راح مرجعها.
جاسر: إيه القرف ده؟
مهره: أنا مبعرفش أعمل قهوة، وانت طلبتها، فما رضيتش أقول لك لأ. فقلت انت هتجربها بنفسك هتقول ما تعمليش حاجة تاني.
جاسر: امشي يا مهره من وشي. خذي الزفتة دي معاكي.
مهره: ماشي يا باشا.
مهره بتضحك وسابته.
منى بتشتغل.
مهره: أنا هفضل قاعدة كده.
منى: ما أعرفش. الأستاذ جاسر ما قاليش انت هتشتغلي إيه.
مهره: أنا عرفت. أشتغل إيه؟ أتفرج عليكِ. وبتضحك.
منى: والله انت شكلكي هتفضلي تضحكيني طول ما انتي قاعدة.
مهره: لا عادي.
وبعدين طلعت كتاب في القانون وقعدت تقرا فيه.
جاسر: شايفها من جوه المكتب من الكاميرا اللي محطوطة متوصلة باللابتوب بتاعه. بيضحك على منظرها وهي حاطة رجل على رجل وقال: والله لا أقوم أقرفها. يلا شيل الشنطة ورامي.
مهره: مسكة الشنطة ومشيت وراه.
جاسر: هنروح فين؟
مهره: انتي تمشي وانتي ساكتة.
وركبوا العربية. طبعاً هي قعدت جنب السواق.
الأسطى محمد: تشرفنا يا عم محمد. أنا مهره.
جاسر: مش خلاص بقى، وصليت التعارف. اطلع يا عم محمد على المصنع.
عم محمد: حاضر يا باشا.
ونزل جاسر ومهره وراه. هو دخل المكتب.
جاسر: وقال لها خليكِ هنام.
مهره: الجو حر وعطشانة.
لقيت العمال في ساعة الراحة بيتغدوا وبيشربوا الشاي.
مهره: مساء الفل يا جدعان، مش تعزموا؟
عامل: اتفضل يا ابني كل معانا.
مهره: أنا مهره، يعني بنت.
قعدوا يضحكوا ويهزروا ومهره بتقول لهم على مواقف مضحكة. بيشربوا الشاي.
جاسر بيبص عليها من فوق، لقاها قاعدة مندمجة مع العمال وبتضحك. إزاي دي بتعرف تتعامل مع الناس بالسرعة دي؟
جاسر راح العربية.
محمد: قال له فين مهره؟
جاسر: قالوا اندهلها قاعدة.
محمد: يلا يا مهره يا بنت.
مهره: سلام على الجدعان.
ومشت على الشركة. ونزل جاسر وهي وراه.
عدى اليوم عادي. روحت مهره أول ما دخلت البيت.
سهر: عملتي ايه يا مهره؟
مهره: سيبيني، عايزة أنام، أحسن مش قادرة خالص.
سهر: هتاكلي؟
مهره: هاكل. النوم ساعة وصحيني.
ونامت وصحيت وراحت الورشة وصلحت العربية اللي واقفة.
مهره: يا سيكا، في جديد يا ابني؟
سيكا: لا يا أستاذة مهره.
مهره: ماشي، اقفل الورشة وروح.
وعدت الأيام ومهره مندمجة في الشركة مع الموظفين. وأصبحت هي ومنى أصدقاء، حتى يوسف مدير الشركة.
الأيام عادية، بس طبعاً جاسر ما فوتش فرصة إلا ويضايقها، وهي الثانية زيه.
جاء وفد إيطالي الشركة وعملوا صفقة.
جاسر: يوسف، عايزين نعمل لهم برنامج يتفسحوا ويتفرجوا على مصر القديمة وخان الخليلي، الأماكن دي يعني.
يوسف: ماشي، وهاخذ مهره معي. أكيد هتعرف تفرجهم كويس.
مهره: ماشي، بس أنا ما أعرفش إيطالي كويس.
يوسف: أنا بأعرف.
ومشت مهره ويوسف مع الإيطاليين وقعدوا يتفرجوا طول اليوم. وجاء ميعاد الغداء.
مهره: بصوا بقى، أنا هاخليكم تاكلوا حتة أكلة تحلفوا بها حلوة.
وديتهم مطعم كشري.
مهره: بص يا أسطى، بقى دول أجانب، عايزين تشرفنا معاهم شوية كشري من الآخر، مع شوية شطة، على مخلل، تحبيشة يعني.
والإيطاليين مبسوطين.
يوسف: بيقول لها جاسر هينفخنا أنا وانت.
مهره: ما لكش دعوة، بس اسكت. قلي مهره اللي عملت كده.
يوسف: نهار أسود. أهو بيتصل.
جاسر: أنتم فين؟
يوسف: إحنا في مكان غريب، بناكل كشري.
جاسر: انت اتجننت؟ طب هي متخلفة، وانت يا يوسف؟
يوسف: بس على فكرة الإيطاليين مبسوطين جدا.
وعدى اليوم ورجع الإيطاليين الفندق، شكروا مهره على اليوم الجميل ده.
ورجعت مهره البيت، لقيت عم حسين أبو مرام تعبان جداً. وديته المستشفى. فضلت قاعدة معه لحد الصبح.
مهره: أنا هاروح أغير هدومي وأروح الشركة، وهاعدي عليكم وأنا مروحة.
راحت الشركة.
مهره: أنا آسفة المرة دي على التأخير.
جاسر: عشان الإيطاليه كانوا مبسوطين، إنما المرة الجاية هيبقى في خصم. يلا ورايا.
وراحوا على المشروع اللي في العين السخنة. الجو حر وهي تعبانة. وهو خلى مهره هاتي ده، طالعة نازلة على السلالم لحد ما تعبت خالص.
أخذت مهره ضربة شمس.
ومشوا ومهره راكبة العربية وسندت راسها وحرارتها بترتفع.
مهره: نزلوني هنا، أنا هركب الميكروباص، هاروح من هنا.
وفتحت الباب وبتنزل، راحت واقعة.
جيري عليها جاسر وحطها في العربية.
جاسر: اطلع على المستشفى.
وراحت المستشفى، والممرضة خلعت هدومها، لبستها هدوم المستشفى. والدكتور كشف وعلق لها محاليل.
جاسر: عاملة إيه؟
الدكتور: والله مش هتفوق قبل ساعتين ثلاثة.
وجاسر دخل يبص عليها. أول مرة بشعرها، وشها باين.
جاسر: مين دي؟
الممرضة: المريضة اللي حضرتك جبتها.
جاسر: دي.
وجاسر قاعد مستني لما تفوق. وبدأت مهره تفوق وبتفتح عينيها.
جاسر: بص، يخربيت عينيك. مين دي؟ مش معقول، دي مهره.
مهره: قامت تتعدل وشعرها مفروض. وجاسر بيبص بس مش بيتكلم.
مهره: إيه اللي حصل؟
جاسر: كنت تعبانة.
مهره: طب أنا لازم أمشي. أمشي دلوقتي، زمن سهر قلقانة عليا.
جاسر: غيري هدومك وأنا هوصلك.
وصلت البيت مهره وجاسر ماشي، بس مش قادر ينسى شكلها.
وثاني يوم مهره راحت الشركة.
مهره: صباح الخير يا منى.
منى: إيه يا مهره، اتاخرت ليه؟
مهره: أصل كنت تعبانة.
منى: الحمد لله. جاسر بيه أخذ إجازة النهارده.
مهره: رايح أنا تعبانة ومش ناقصة قرف.
وشوية والتليفون رن.
جاسر: منى، ابعثي لي الورق اللي عندك مع مهره عشان أمضي. والسواق تحت هيجيبها ويوديها.
منى: ماشي يا فندم. مهره، خذ الورق ده ودي لجاسر بيه. السواق هياخدك ويجيبك.
مهره: ماشية.
راحت مهره للفيلا.
مهره: إيه الجمال ده؟
وادت الورق لياسر وقعدت تتمشى في جنينة الفيلا لحد ما وصلت عند حمام السباحة. وهي ما بتعرفش تعوم، وقعت فيها.
جاسر شافها وراح مطلعها من المية.
جاسر: في حد ينزل المية بهدومه؟
مهره: والله انت ذكي، هو أنا هنزل المية؟ هو أنا بعرف أعوم؟ ما أنا كنت ها أغرق وانت تطلعت.
جاسر: غيري هدومك فوق.
جاسر: ده ده رحمة، خذي هدومها نشفيها له.
مهره طلعت فوق خلعت هدومها ولقيت قميص متعلق. لبسته لحد ما هدومها تنشف.
جاسر طلع لقاها لبسة القميص بتاعه.
جاسر: إيه اللي انتي لابساه ده؟
مهره: يا عم ابقى أغسله لك.
وشعرها سايب لحد ركبتها وبيضها باين، لأن القميص أسود وعيونها الخضراء. يعني جميلة جدا.
جاسر بيبص.
مهره: بتبص كده ليه؟
جاسر: بيقرب وهي بتبعد لحد ما وصلت على الحيطة.
جاسر حصرها بيديه الاثنين وسرحان في جمالها.
مهره: زقته. ابعد يا عم، في إيه؟ إحنا هنستهبل؟
جاسر: يخربيتك، فصلتيني. خسارة الوجه الملائكي الجميل ده عليك وعلى لسانك اللي عامل زي المبرد.
ضحكت مهره وراحت تلبس هدومها اللي نشفت.
مهره: أروح أنا بقى.
جاسر: لأ، لسه. انتي هتيجي معي النادي تشيليه الشنطة.
ماشى.
ونزل جاسر وهو لابس لبس رياضي مبين عضلاته وداها الشنطة وركب عربيته الإسبور ومشوا على النادي.
جاسر: انتي هتقعدي هنا، فاهمة؟
مهره: ماشي.
ومش الجاسر، ومهره بدأت تتحرك لحد ما وصلت مكان بيلعبوا فيه كرة القدم وبتتفرج. الكورة جاءت عند رجلها.
مهره بدأت تلعب معهم وهم عجبهم لعبها. والكاب وقع وهي لسه بتلعب وشعرها اتفرد وبدأ يتحرك بطريقة عشوائية. ظهرت جمالها. وكل واقف يتفرج على الحسناء، جميلة الجميلات اللي بتلعب كرة القدم باحترافية.
جاسر: بيبص، إيه الناس متجمعة كده ليه؟
الجرسون: في بنت زي القمر بتلعب كرة القدم وهم بيتفرجوا عليها وبيشجعوها.
جاسر: راح يبص، لاقيها مهره. واقف يتفرج هو الثاني ومسحور بجمالها اللي كانت هي مديه وشعرها الطويل اللي الهوا بيعزف عليه سيمفونية ساحرة.
جاسر: راح لها ومسك إيديها وهي ماشية وراءه والشباب بيصفروا لها.
الشباب: هتكملي يا مهره؟
مهره: لا، مش فاضية، بعدين سلام.
وهم ماشيين.
جاسر: لسه هيتكلم.
قبله مراد واللواء إبراهيم.
اللواء إبراهيم: أهلاً يا جاسر يا ابني.
جاسر: سيادة اللواء.
مراد: مين المزة دي يا جاسر؟
جاسر: سكت. دي مهره.
مراد: لا، بس اسم على مسمى. فرسة صحيح. كانت بتلعب الكورة ولا مارادونا؟
مهره: لا، ده أنا كده ما أخدتش راحت كمان.
مراد: بجد؟ بس إيه العيون الحلوة دي؟
مهره ساكتة وضحكت.
جاسر: مش خلاص، سيادة اللواء؟
إبراهيم: لا، بجد يا مهره. لولا إني كبير في السن، كنت مستعد أتجوزك دلوقتي.
مهره: بتضحك.
جاسر: بيزيد غضبه وغيرته اللي هو مش عارف سببها.
سيادة اللواء: لازم تتغدى معنا يا جاسر.
جاسر: لا، أصل أنا مستعجل وعندي ورق في الشركة وعايز أخلصه.
إبراهيم: خلاص، غير هدومك يا جاسر وسيب مهره قاعدة معانا.
جاسر: ماشي يا سيادة اللواء.
جاسر مشي يبدل هدوم بسرعة ورجع وعينه على مهره وكلهم قاعدين يضحكوا معها. حتى الشباب اللي كانت بتلعب كورة معاهم جايين يسلموا عليها قبل ما تمشي.
جاسر: عن إذنكم بقى، إحنا.
مراد: هبقى أتصل بيك يا مهره، سلام.
رواية مهرة الجاسر الفصل السادس 6 - بقلم لحن الحياه
جاسر
ايه يا اختي عملت أصحاب وعاجبك، وإنتِ سايبة شعرك وبتلعبي كورة؟ يا مهره انتِ جاية في الشغل مش جايباكِ أفسحك.
مهره
بقول لك إيه، ما حدش قال لك شغّلني؟ ارفدني يا عم.
جاسر
ده بعدك، ده انتِ هتشوفي أيام أسود من قرن الخروب.
مهره
(ماسكة الضحكة)
جاسر
هتنزلِ هنا واركبي الميكروباص.
مهره
واطي، الهي كاوتش العربية يفرقع.
جاسر
بتقولي حاجة؟
مهره
لا بقول تمام يا فندم.
نزلت وهو مشي ورجع تاني.
جاسر
اركبِ هاوصلك.
مهره
تشكر يا ذوق.
(ههههههه)
وروحت مهره للبيت وقابلت سيكا.
سيكا
الحمد لله إنك جئت يا أستاذة.
مهره
خير؟
سيكا
الست أم إبراهيم جاءت وسألت عليكي وعايزاكِ في قضية مهمة.
مهره
طب روح خليها تيجي بعد المغرب.
سيكا
أوكي.
(😂😂😂)
مهره
أوكي، ما تقول حاضر بالعربي وخلاص يا عم.
سيكا
من نفسي.
(ههههههه😂😂)
طلعت مهره.
سهر
إنتِ جئتِ يا مهره؟
مهره
لا لسه جايه في الطريق.
(ههههههه😂😂)
سهر
تتغدى؟
مهره
لا ما ليش نفس، أنا هانزل الورشه.
وبعد المغرب الست أم إبراهيم جاءت.
أم إبراهيم
يا أستاذة مهره.
مهره
ازيك يا خالتي أم إبراهيم، عاملة إيه؟
أم إبراهيم
يا بنتي أنا جايه في قضية مهمة، عمك أبو إبراهيم حصل له إصابة في الشغل مش هيقدر يشتغل تاني وهم مش عايزين يدوا له تعويض.
مهره
اسم الشركة دي إيه؟
أم إبراهيم
(أديت لها اسم الشركة) اسمها فهد للإنشاءات.
مهره
ماشي يا خالتي أم إبراهيم، خذي الـ 100 جنيه دي خليها معاكِ لغاية لما ربنا يفرجها، والله لو معايا أكتر هاديكِ.
أم إبراهيم
لا يا بنتي خليها لكِ.
مهره
والله لأ هتاخديها.
أم إبراهيم
أبدا.
ومشت أم إبراهيم.
مهره
قالت استعنا على الشقي بالله.
وثاني يوم كان إجازة في شركة جاسر.
وراحت مهره لشركة فهد.
قالت للسكرتيرة.
مهره
عايزة أقابل فهد باشا.
السكرتيرة
عندك معاد؟
مهره
لا، بس قولِ له الأستاذة مهره المحامية.
السكرتيرة دخلت قالت لمدير المكتب.
مدير المكتب قال لها دخليها.
ودخلت مهره.
مهره
(اتكلمت معه في موضوع عم إبراهيم)
مدير المكتب
رفض إنه يدي تعويض.
مهره
(زعقت) عيب، أنتم شركة محترمة تستخسروا في الناس التعويض عن الإصابة، هما شغالين عندكم.
مدير المكتب
هتخرجي لوحدك؟
مهره
أنا مش هخرج إلا لما آخد حق الراجل الغلبان.
مدير المكتب
ماشي.
ونادى للأمن يخرجوها بره.
ورموها بره الشركة.
(😂😂😂)
مهره
(مشت وراحت المحكمة ورفعت قضية على الشركة)
مهره
(بتكلم نفسها) ربنا يسترها يا مهره، أنا عارفة آخرتك هتموتي بسبب اللي بتعمليه ده. طيب ما أنا لو سكت هايضيع حق الراجل، بصي أحسن حاجة الواحد يسيبها على الله، يعني هي موته ولا أكتر.
(😂😂😂)
وايدين مهره بدأت تورم علشان هما لما رموها بره الشركة وقعت على يديها.
سهر
كده يا مهره، إيدك عاملة كده ليه؟
مهره
ولا حاجة.
سهر
لا لازم تروحي للدكتور.
مهره
(مشيت للدكتور هي وسهر)
الدكتور
دي مكسورة ولازم تجبس.
مهره
ماشي.
وجبست إيديها.
(😟)
وثاني يوم في الشغل كل زمايلها في الشركة بيطمنوا عليها.
منى
إيه ده؟ إيديكِ إيه اللي حصل لها؟
حكت مهره لمنى الحكاية كلها.
وكان واقف جاسر وسمعها وهي بتعيط لأنها معرفتش تجيب حق أبو إبراهيم وقد إيه هي كان نفسها يبقى معاها فلوس تديهالهم يصرف منها عقبال ما تجيب لهم التعويض.
جاسر حس قد إيه هي بريئة على قد عنفها وطريقتها في الكلام.
جاسر
مهره تعالي ورايا.
مهره
(دخلت) أيوه يا فندم؟
جاسر
اللي عمل في إيدك كده؟
مهره
(قالت له على اللي حصل)
جاسر
إنتِ عارفة فهد مين؟
مهره
لا.
جاسر
ولما إنتِ مش عارفة بتدخلي نفسك في مشاكل ليه؟ شركته دي غسيل أموال وهو عضو في المافيا، يعني الكلام رصاصة. ما جيتيش قلتِ لي ليه قبل ما تعملي حاجة؟
مهره
أنا ما يهمنيش، حتى لو مت هبقى باموت وأنا باخد حق إنسان ضعيف.
جاسر
إنتِ مش قادرة تفهمي ليه إن اللي إنتِ بتعمليه غلط؟ هيضرك كتير.
مهره
أصل إنتَ ما شفتش حالتهم عاملة إزاي، خمس عيال والأب والأم هياكلوا منين؟
جاسر
بص يا مهره، أنا هصرف لكِ شيك بـ 50 ألف جنيه، خليهم يفتحوا كشك ويصرفوا منه، روحي الحسابات وخذيه، وانتِ إجازة بقيت اليوم.
مهره
(فرحت مهره جدا، باستُه في خده من غير ما تحس وجريت وخرجت)
(😘🤭)
جاسر
(ضحك جاسر على تصرفها الطفولي)
(😂😂😂)
وراحت خذت الشيك والحسابات قالوا لها بكرة ها تاخذي.
فرحت مهره وخرجت بره الشركة تجري وما تعرفش إيه اللي مستنيها بره.
وهي ماشية عربية جاءت رميتها الجنب الثاني من الرصيف.
(🚙🤕)
يعني عملت حادثة مقصودة لأن العربية تبع شركة فهد اللي هي رفعت عليه القضية، فهم بيخلصوا على اللي يقف قدامهم.
(😞)
الأمن جاري الشركة كلها سمعت الصوت.
(😮)
وجاسر خرج من مكتبه بيسأل في إيه.
منى
مهره عملت حادثة قدام الشركة.
(😳)
جري جاسر بسرعة، إنتوا واقفين تتفرجوا؟
وشالها، نادى على السواق وطلعوا بالعربية.
(🚗🏥)
اطلع على المستشفى بسرعة.
مهره
(بتبص وهي في حضن جاسر) ما تنساش عم أبو إبراهيم، ساعدهم والنبي.
جاسر
ما تتكلميش يا مهره، إنتِ هتعيشي لأن أنا ما أقدرش أعيش من غيرك، أنا بحبك يا مهره.
(😍😊)
ودموعه بتنزل على وشها.
(🥲)
مهره
(وهي بتضحك) تصدق أنا كمان طلعت بحبك.
واغمى عليها.
(🤗)
جاسر
لا يا مهره ما تناميش، خليكِ فائقة.
وصلوا المستشفى وجاسر شايلها وبيجري.
جاسر
(وبيزعق) أنتم يا بهائم عايزين دكتور هنا؟
والدكاترة جم وخذوا مهره ودخلت العمليات.
جاسر بره قاعد يبص على الدم اللي على هدومه وقعد يقول يا رب.
(🥺)
ويوسف جاء المستشفى.
يوسف
يا جاسر لازم تروح تغير هدومك دي.
جاسر
لا أنا مش هامشي إلا ما هي تخرج.
يوسف
طيب اهدي بس.
جاسر
أنا ما أقدرش أعيش من غيرها يا يوسف، اكتشفت إني باحبها بكل عيوبها، باحبها الحرب اللي كانت بيني وبينها طلعت حب.
(♥️)
يوسف
اهدا اهدا يا جاسر.
رواية مهرة الجاسر الفصل السابع 7 - بقلم لحن الحياه
جاسر قاعد مستني بره قدام غرفة العمليات. الدكتور خرج.
جاسر: عاملة إيه؟
الدكتور: الحالة صعبة. قلبها وقف مرتين، ومش عارفين الإصابة اللي في دماغها هتكون نتيجتها عليها إيه لما تفوق.
جاسر: يعني إيه؟
الدكتور: يعني ممكن تنسى حاجات من ذاكرتها، جديدة أو قديمة، أو الإصابة تكون أثرت على الجهاز العصبي بتاعها. قول يا رب يا جاسر بيه. إحنا دلوقتي هندخلها أوضة الإنعاش وهنمنع عنها الزيارة. وربنا يقدم اللي فيه الخير.
وتخرج مهره وتروح الأوضة. يقف جاسر من بره يبص عليها من الإزاز.
يوسف: يلا يا جاسر، لازم تروح. ابقى تعال تاني.
جاسر: ماشي. بس أنا عايزك تروح عنوان مهره وتجيب أختها المستشفى.
يوسف: ماشي.
يوسف راح عند سهر وخبط على الباب.
سهر: أيوه، حضرتك عايز مين؟
يوسف: عايز الآنسة سهر.
سهر: أيوه، أنا.
يوسف: ممكن حضرتك تيجي معايا عند مهره؟
سهر: ليه؟ في حاجة؟ مهره فين؟
يوسف: لا أبداً، هي إيديها بس بتوجعها من الكسر. وقالت لي روح هات سهر. أنا زميلها في الشغل.
سهر: طب ثواني وهاجي. ممكن تستناني تحتي؟
يوسف: حاضر، براحتك خالص.
ودخلت سهر جهزت نفسها ونزلت وركبت معاه العربية. وراحوا على المستشفى وشافت مهره.
سهر: مهره! إيه اللي حصل لك؟ إيه اللي حصل لها يا أستاذ؟ وإزاي هي بالحالة دي؟
يوسف: ما تخافيش، إن شاء الله خير. الدكتور طمني.
سهر: أنا عايزة أخش لها.
يوسف: مش هينفع في الوقت الحالي.
سهر: قاعدة بتعيط. سهر، أنا ما ليش غيرك يا مهره. ما تسبنيش. يا رب رجعها لي بالسلامة.
يوسف: أخذها في حضنه وطبطب عليها. وهي سكتت لأنها كانت محتاجة الحضن ده. وقعدت تعيط.
وجاء جاسر.
جاسر: في أخبار جديدة عن مهره؟ الدكاترة قالوا فيه جديد؟
يوسف: لا.
سهر: أنت جاي لي دلوقتي؟ مش كفاية اللي أنت عامله فيها؟ تتعبها في الشغل وترجع، يا عيني، تروح الورشة وتروح مكتبها. طول عمرها وهي تعبانة. بتعيط لوحدها. دلوقتي هي بين الحياة والموت. امشي بقى وسيبها.
جاسر: ما أقدرش أسيبها.
سهر: ليه؟ ما بقاش فيها حاجة عشان تكمل عليها؟ ذلتها وشغلتها مرمطة عندك في الشركة. هي بغبائها وطيبة قلبها وافقت تعمل كده عشان خاطر ناس مقفوش معنا في حياتنا. عشان أب بالاسم بس. وأخ. كل اللي بينا كره.
وتفقد الوعي ويلحقها يوسف قبل ما توصل الأرض. والدكاترة يجوا يفوقوها.
الدكتور: أدينيها حقنة مهدئة. هتفوق بكرة الصبح.
يوسف: ماشي.
يوسف مشي عند جاسر.
يوسف: مش هتروح يا جاسر؟
جاسر: لا مش همشي.
يوسف: طب الشركة بكرة هتروح إزاي؟
جاسر: تتابع أنت الشركة.
يوسف: ماشي.
الدكتور جاء ودخل عند مهره.
جاسر: هي عاملة إيه؟
الدكتور: هي المؤشرات بتاعتها حلوة. هتفوق في أي وقت.
جاسر: ممكن أخش أشوفها؟
الدكتور: طلب الممرضة إنها تعقم جاسر عشان يخش يشوف مهره.
جاسر: يا مهره، إنتي عنيدة. هتسيبي سهر لمين؟ وأنا إنتي بقيت شيء أساسي في حياتي. وماسك إيديها. عشان خاطري يا مهره، متستسلميش. امسكي بالحياة عشان حتى تساعد عم أبو إبراهيم. عشان تساعدي الناس اللي محتاجة لكِ.
وخرج وسبها.
ومع بداية يوم جديد، فاقت سهر وراحت عند الأوضة بتاعة مهره.
الممرضة: على فكرة المؤشرات بتاعتها حلوة. والدكتور قال إن احتمال تفوق في أي وقت.
سهر: إن شاء الله تبقى بخير.
الممرضة: هو جاسر يبقى جوزها؟
سهر: لا، هي السكرتيرة.
الممرضة: لا أصل هو كان خايف عليها جداً. إحنا افتكرنا إنه خطيبها أو جوزها.
وهنا جاسر جاء.
جاسر: صباح الخير يا آنسة سهر.
سهر: صباح النور.
الممرضة: طيب عن إذنكم أنا.
سهر: هو حضرتك ما روحتش من امبارح؟
جاسر: لا.
سهر: إحنا تعبنا حضرتك جامد.
جاسر: لا أبداً، تعب إيه اللي بتقولي عليه.
سهر: أنا بعتذر لحضرتك عن الكلام اللي أنا قلته امبارح.
جاسر: ولا يهمك. أنا أصلاً مش فاكر حاجة.
الاثنين واقفين يبصوا على مهره وهي بتنازع عشان ترجع للحياة مرة تاني.
يعدي يومين وتلاتة. ومع بداية يوم جديد، مهره فاقت ونقلوها غرفة عادية. وراحت لها سهر.
سهر: مهره حبيبتي، حمد لله على السلامة.
جاسر: إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ وأنا جئت إزاي؟
سهر: وليه؟ إنتي مش فاكرة حاجة خالص؟ مين اللي حصلت؟
مهره: لا، أنا كل اللي فاكرة إني كنت راجعة من المحكمة عشان القضية بتاعة عم إبراهيم.
سهر: بس ده حصل قبل الحادث بيوم.
مهره: مش فاكرة حاجة.
ودخل جاسر.
جاسر: عاملة إيه دلوقتي يا مهره؟
مهره: جاسر باشا، إنت عرفت إن أنا هنا منين؟
جاسر: ليه؟ إنتي مش فاكرة حاجة؟
مهره: لا.
جاسر: ولا أي حاجة يا مهره؟ لا، إنتي عملتي حادثة قدام الشركة وجبناك على هنا.
مهره: أيوه. طب يلا يا سهر عشان نمشي أحسن. المستشفى دي شكلها غالي وإحنا مش هنقدر ندفع حسابها.
جاسر: تمشي فين؟ حساب المستشفى اتدفع. وإنتي مش هتخرجي إلا وانت سليمة.
مهره: بس.
جاسر: من غير بس. هبقى أخصمهم من مرتبك.
مهره: خلاص، إن كان كده ماشي.
جاسر: أنا همشي وهعدي عليك بالليل.
مهره: إيه؟ وفتحت بقها.
وعدى اليوم وجاء جاسر يطمن على مهره.
جاسر: آنسة سهر، لو عايزة تروحي وتجيبي هدوم ليكي ومهره. يوسف بره، خليه يوصلك ويرجعك تاني.
سهر: مش عارفة أشكرك إزاي. فعلاً محتاجين هدوم.
ومشيت سهر. وقعد جاسر مع مهره.
مهره: طبعاً الشغل واقف عليَّ. هههههههههههههه.
جاسر: لا بجد، الشركة من غيرك وحشة يا مهره. والموظفين كلهم بيسلموا عليكي.
مهره: حتى البنت الملزقة نرمين دي مش بتحبني. ودائماً بتبص لي من فوق لتحت. كان من كوكب تاني.
جاسر: هو فعلاً إنتي من كوكب تاني يا مهره.
وفجأة وهم قاعدين، مراد دخل.
مراد: سلامتك يا مهره.
ومعاه اللواء.
اللواء: إيه ده؟ سلامتك يا مهره. مين اللي عمل فيكِ كده؟
مهره: أهلاً يا باشا. حادثة بسيطة.
اللواء: الكبيرة تبقى إيه؟
مهره: حاجة بسيطة بقى. وأنا بشكركم على زيارتكم.
وفضل مراد بيبص عليها.
مراد: على عينيها الحلوة وشعرها الطويل وبياضها. جميلة فعلاً حتى في لبس المستشفى.
جاسر بيبص لمراد.
مراد: بيقول لمهره: إنتي جميلة جداً. ليهم حق يسموكي مهره. إيه الجمال ده؟ عينيك وشعرك وملامحك.
مهره ضحكت.
جاسر: ما خلاص يا عم.
مراد: لا، فعلاً جمالها يخلي أي حد ينطق ويتكلم.
الممرضة دخلت.
الممرضة: ممكن تخرجوا عشان ميعاد العلاج.
مراد واللواء: هيمشوا. سلام يا مهره.
مراد: هاجي لك بكرة، ماشي؟
جاسر واقف بره.
جاسر: ماشي يا مهره. وبتضحكي كمان.
الممرضة خرجت. وجاسر دخل.
جاسر: قال لها: بصي، شعرك ده يتلم. وترجعي تلبسي النظارة بتاعتك. وأنا هخليهم ما يدخلوش حد زيارة.
مهره: ليه كده يا عم؟ هو إنت تقرفني في الشركة وفي المستشفى؟ والله الواحد ما يعرفش يعمل حادثة براحته. ههه.
جاسر: اسكتي يا مهره، ما تتكلميش.
سهر: معلش اتأخرت عليكم. أصل العربية عطلت بنا في السكة.
جاسر: ماشي. هو ويوسف. أي حاجة تحتاجوها، كلميني على طول.
سهر: ماشي.
سهر: عارفة يا بنت يا مهره، جاسر كان قلقان عليكِ قوي.
مهره: بس يا بنت. بطلي وش. تترى إيه اللي هيحصل في الأحداث اللي جاية؟ وهيظهر حب مهره القديم؟ يا ريت التفاعل عشان نكمل بقى.
رواية مهرة الجاسر الفصل الثامن 8 - بقلم لحن الحياه
مصطفى أخو مرام، مرات أخو جاسر. كريم، مصطفى، كان سافر فرنسا يشتغل. قبل ما يمشي، ساب جواب لمهره اعترف لها إنه بيحبها، وبعد كده ما بقاش فيه أي اتصال بينهم. كانت مهره بتعرف أخباره من أهله.
مصطفى رجع، بس المفاجأة إنه اتجوز. أول ما رجع، سلم على أبوه وأمه وسأل على مهره.
مصطفى: مهره فين؟
أمه: في المستشفى، عملت حادثة.
مصطفى: مستشفى فين؟ أنا لازم أروح لها.
أمه: يا ابني اقعد استريح الأول، وبكره نبقى نروح أنا وأنتم.
مصطفى: لا طبعاً، مش هتستريح غير لما أشوفها. سلام.
مصطفى: جاكلين، خليكي قاعدة هنا، هاروح مشوار وهاجي.
جاكلين: ماشي.
جاكلين قعدت هي ومامته. جاكلين بتتكلم عربي مكسر.
جاكلين: مصطفى راح فينام.
أمه: مصطفى راح يزور حد عيان.
جاكلين: أوكي.
مصطفى راح المستشفى وسأل على مهره ودخل عندها.
مهره: مصطفى، انت جيت امتى؟
مصطفى: وحشتيني يا مهره.
مهره: وانت كمان يا مصطفى.
مصطفى: انتي عملتي حادثة ازي؟
مهره: بعدين بعدين، قولي انت عاملت ايه.
دخل جاسر.
مهره: ده مصطفى أخو مرام، هو ما حضرش الفرح عشان كان مسافر. وده جاسر أخو كريم.
جاسر: أهلاً وسهلاً. انت جيت امتى من السفر؟
مصطفى: جيت النهارده. روحت وعرفت اللي حصل فجيت أطمئن عليها.
عدى اليوم، وكل يوم مصطفى يجي يزور مهره هو ومراد. طبعاً جاسر كان في قمة غضبه من الاثنين.
وجاء اليوم اللي مهره هتخرج فيه من المستشفى، وجاء مراد ومصطفى.
جاسر: زي العادة، يلا يا مهره عشان تروحي.
سهر: ماشي، احنا جاهزين أهو.
مراد: هتركب معي العربية؟
مصطفى: لا، مش عايزين نتعبك. أنا جايب العربية وهاخدهم وأروح.
جاسر، من غير كلام، مسك إيد مهره وركبها عربيته وقال لسهر: اركبي يلا.
ومشي بالعربية. مراد ومصطفى بصوا لبعض وركبوا العربية ومشوا وراهم.
مهره: انت غريب والله.
جاسر: اسكتي، مسمعش صوتك. يلا انزل، وصلنا البيت.
نزلت مهره واستقبلتها أم مصطفى بفرحة وسلمت على جاسر. وطلعوا شقة مهره.
أم مصطفى: غيري هدومك يا مهره وتعالي علشان نتغدى كلنا مع بعض فوق.
جاسر: طب أنا أستأذن.
أم مصطفى: لا تمشي إيه، انت هتتغدى معنا والله، كلنا هنتغدى سوا. انت هتطلع معي فوق. انتي يا سهر يا حبيبتي تعالي ساعديني عقبال ما مهره تاخذ العلاج وتطلع.
سهر: ماشي يا خالتي.
مصطفى: والنبي يا سهر روحي هاتي حاجة ساقعة عشان بعد الأكل.
سهر: ماشي يا خالتي.
وطلعت أم مصطفى فوق هي وجاسر. وسهر راحت تجيب الطلبات.
قعد جاسر ومصطفى. وجاءت جاكلين.
جاكلين: أهلاً وسهلاً.
مصطفى: دي جاسر، ودي جاكلين مراتي.
جاسر: فرح وسلم عليها.
وفجأة النور قطع.
أم مصطفى: الحق والنبي يا مصطفى، مهره لوحدها تحت وهي بتخاف من الضلمة. خد المفتاح يا ابني وروح لها.
جاسر: أنا هنزلها.
أم مصطفى: ما يصحش يا ابني نتعبك.
جاسر: لا لا، هاتيه.
وأخذ المفتاح ونزل.
جاسر: مهره، يا مهره، انتي فين؟
مهره خايفة وقاعدة على الكرسي، حاطة راسها على رجليها وماسكة في نفسها جامد. مهره أول ما سمعت صوته جريت عليه وقالت له:
مهره: أنا خايفة، هو هيقتلني.
جاسر: مين ده؟
مهره بتعيط.
جاسر: أهدي، ما تخافيش، أنا هنا.
وراح النور جه.
بعد ما النور جه.
مهره وهي مكسوفة: يلا بقى نطلع فوق.
طلعت مهره ولاقت جاكلين.
مهره: أهلاً وسهلاً، مين دي؟
أم مصطفى: مرات مصطفى.
جاكلين: أهلاً وسهلاً، انتي مهره؟ مصطفى كلمني عليكي كتير.
مهره سكتت. وجاسر شاف عيونها مدمعين.
مهره: أنا هنزل تحت يا خالتي أحسن تعبانة.
جاسر: وأنا أستأذن عشان رايح الشركة.
ونزلت مهره وجاسر وراها.
جاسر: لو احتاجتي حاجة اتصلي بي في أي وقت.
مهره: ماشي.
ودخلت شقتها وقالت: ليه كده يا مصطفى؟ ده أنا كنت فاكراك بتحبني. وعيطت شوية ونامت.
تاني يوم راحت الشركة وكل فرحان وبيسلموا عليها. وجاء جاسر ولقى لمى عند باب الشركة.
جاسر: في إيه؟
كلهم بصوا.
جاسر: على مكتبكم. أهلاً وسهلاً بالاستاذة مهره. لازم كنت أعرف إنك وصلتي.
وراء بعض في مكتب جاسر.
جاسر: انتي إيه اللي جابك النهارده؟ انتي مش لسه تعبانة؟
مهره: أنا ما أخدتش على الراحة ولا قاعدة في البيت.
جاسر: طب اتفضلي على مكتبك.
وعدى اليوم.
جاسر: يلا يا مهره عشان تروحي.
مشيت مهره عند البيت. قابلتهم مصطفى.
مصطفى: مهره.
مهره: أيوه، في إيه؟
مصطفى: أنا عايز أقول لك أنا اتجوزت جاكلين عشان شبهك مش عشان بحبها. أنا بحبك انتي.
مهره: اسكت خالص، ما تتكلمش.
وسابته ومشيت.
وعدى أيام كتير ومهره بتتجاهل مصطفى. في الشركة كله بيستعد للحفلة.
جاسر: إن شاء الله يا منى تيجي الحفلة انتي ومهره، ماشي؟
منى: ممكن أجيب جوزي معايا يا جاسر بيه؟
جاسر: هاتيه يا منى.
مهره: بس أنا مش هاجي.
جاسر: ليه بقى مش عايزة؟ ده شغل يا مهره. على فكرة ممكن تجيبي سهر معاكي.
مهره: بجد؟
جاسر: أيوه بجد.
روحت مهره البيت وقالت لسهر. بس هم مش عارفين هيلبسوا إيه.
منى اتصلت: يا مهره، أنا أجرت لكِ فستان انتي وسهر وحجزت لكم في البيوتي سنتر معي عشان نجهز للحفلة.
مهره: وده بكم بقى؟
منى: لا، من غير فلوس. أصل أنا أعرف صاحبته.
مهره: هنتقابل امتى؟
منى: اديتها العنوان وهستناكِ الساعة أربعة.
طبعاً اللي دفع الفلوس جاسر وطلب من منى ما تقولش. وراحوا في الميعاد وجهزوا نفسهم. مهره كانت في قمة الجمال.
ومشيت الحفلة هي وسهر ومنى وجوز منى. جاسر أول ما شافها راح عليها.
جاسر: ازيك يا مهره؟ انت جميلة أوي كده ليه؟
يوسف ضحك: ازيك يا آنسة سهر؟
سهر: أهلاً وسهلاً.
ودخلوا كلهم الحفلة. وفجأة النور طفى. مهره مسكت في إيد جاسر. والنور نور على مهره بس. واحد بيتكلم: أجمل واحدة الحفلة دي انتي. ملاك ماشي على الأرض، يا مهري.
النور نور وقرب عليها.
فهد: أنا فهد. كنت عايزة تقابليني وأنا جيت لكِ بنفسي. بس انتي فعلاً جميلة. تجمعي بين جمال الغرب وسحر الشرق. انتي جوهرة.
وجاي يسلم عليها. جاسر مد يده وسلم.
جاسر: دي خطيبتي يا فهد باشا. بشكرك بالنيابة عنها على مجاملتك.
فهد: بس دي مش مجاملة، دي حقيقة. موضوع خطيبتك نبقى نشوفه بعدين. ممكن نرقص يا ملاكي؟
من غير ما ترد، ماسك إيدها وقعد يرقص.
فهد: على فكرة، لما يعوز ياخد حاجة بياخدها.
جاسر: ممكن يا فهد باشا، أرقص مع خطيبتي؟
رقصت هي وجاسر.
مهره: أنا عايزة أروح.
جاسر: ها أروحك يا مهره.
ومشيت هي وجاسر وسهر.
رواية مهرة الجاسر الفصل التاسع 9 - بقلم لحن الحياه
مشيت مهره وجاسر وسهر، وأول ما طلعوا البيت، تليفون مهره رن.
مهره: إيه الرقم الغريب ده؟
فهد: الو، وصلتي يا مهره؟
مهره: مين؟
فهد: لا، أنا كده أزعلك.
مهره: مين أنت يا عم؟ هتقول ولا أقفل التليفون؟
فهد: أنا فهد.
مهره: جبت رقمي منين؟
فهد: عيب عليكي يا مهره تسألي السؤال ده، فهد يعرف كل حاجة وياخد الحاجة اللي عايزها.
مهره راحت قافلة التليفون في وشه.
بعد شوية، الباب بيخبط.
مهره: يا ساتر يا رب، مين اللي بيخبط بالغباء ده؟
فتحت مهره.
مهره: إيه اللي جابك؟ وإزاي تسمح لنفسك تيجي في الوقت ده؟
فهد: وانت قفلت التليفون ليه وأنا بكلمك؟ لو قفلت التليفون وأنا بكلمك مش هقول لك أنا هاعمل إيه.
مهره: خلصت، امشي بقى.
فهد: أنا هامشي دلوقتي، بس لينا ميعاد تاني، سلام يا مهره.
مهره: وجع في بطنك يا بعيد، ده أنت رخـم رخامة.
دخلت.
مهره: صحيت على صوت التليفون وهو بيرن الصبح.
مهره: الو.
فهد: إيه ده يا مهره؟ ما عرفتنيش تاني؟
مهره: بصي بقى، أنا ما بخافش من حاجة.
فهد: وأنا عارف، بس انتي بتخافي على حاجة زي سهر يا مهره.
مهره: أنت مالك؟ ابعد عن سهر خالص.
فهد: هبعد عنها طبعًا، حد يؤذي مرات أخوهم؟
مهره: مرات مين يا عم أنت؟ شارب إيه على الصبح؟ طب ممكن بقى عشان عايزة أروح الشركة؟
فهد: ماشي، باي يا مهره.
مهره: ياريتني ما كنت روحت الحفلة، كان يوم أسود.
راحت مهره على الشركة، ومهره طول الوقت سرحانة. وعدى اليوم.
منى: إيه يا مهره؟ أنت مالك النهارده سرحانة ليه؟
مهره: مفيش حاجة، بس تعبانة شوية.
يوسف: مهره عايز أتكلم معاكي في موضوع.
مهره: ممكن في وقت البريك؟
وجاء وقت البريك، ومشيت مهره ويوسف على الكافتيريا.
يوسف: مهره، أنا عايز أتجوز الآنسة سهر، ممكن تاخدي رأيها في الموضوع؟ وانتِ عارفة عني كل حاجة. أنا عندي شقة حلوة متشطبة جاهزة من كل حاجة، يعني لو ربنا سهل والآنسة سهر وافقت، نتجوز خلال شهر.
مهره: أنا هاخد رأيها في الموضوع وهرد عليك.
جاسر: خرجت مهره فين؟
منى: خرجت هي والأستاذ يوسف، هيقضوا البريك بره.
جاسر: لما يجي يوسف، خليه يجي المكتب.
منى: أستاذ يوسف، جاسر بيه عايزك.
يوسف: كنت فين؟
منى: كنت مع مهره.
جاسر: وبتعمل إيه؟
يوسف: والله قلت لها أنا عايز أتجوز.
جاسر: نعم؟
يوسف: أتـجوز سهر يا عم.
جاسر: آه، افتكرت.
يوسف: لا يا أخويا، ما تفتكرش.
جاسر: طب ما كنت تقول، ربنا يتمم لك على خير يا صاحبي.
مهره روحت، وتليفونها رن.
فهد: روحتِ يا مهره؟
مهره: يا عم أنت عايز إيه؟
فهد: عايز أتـجوز مهره.
مهره: طب سيبني أفكر.
فهد: ماشي، سلام.
مهره: يا سهره.
سهر: أيوه يا مهره.
مهره: في عريس متقدم لكِ.
سهر: انتِ زهقت مني ولا إيه؟
مهره: يا بنتي افهمي، ده يوسف مدير الشركة بتاعتنا.
سهر: سكتت.
مهره: تبقى بتحبيه؟ يا منيلة! على العموم هو عايز يتجوز خلال شهر.
مهره: أنتِ موافقة؟
سهر: أيوه.
مهره: على خير الله، بكرة هقول له في الشركة.
سهر: طب وليه بكرة؟ ما دلوقتي.
مهره: يا بنتي، اتقلي.
وحضنتها.
مهره: كبرت يا سهر وبقيتي عروسة يا جميلة.
مهره: ها-نزل الورشة شوية وهاجي على طول.
مهره: ولد يا سيكا، إيه الأخبار يا ولد؟
سيكا: كله تمام يا أستاذ.
مهره: ما فيش قواضي جت؟
سيكا: لا، ما فيش.
مهره: أنا هطلع بقى.
وطلعت مهره. والتليفون رن.
مهره: يا دي النيلة! طب والنبي ما أنا رد.
شويه والباب خبط.
مهره: أنت يا جحش اللي على الباب.
فتحت لقيت فهد.
فهد: لسانك طويل يا مهره، بس ما تخافيش، هقصره لكِ قريب.
مهره: أنت إيه اللي جابك؟
فهد: ما ردتيش على التليفون ليه؟
مهره: عاملة صامت، ما أخدتش بالي إن حد بيرن.
فهد: ماشي، ما تعمليش صامت تاني.
مهره: طب يلا بقى، امشي.
فهد: أنا مستحملك لغاية دلوقتي عشان ما أعرفش ردك إيه، سلام يا مهره.
مهره: شكة في قلبك يا بعيد، نهار أسود علي وعلى سنين.
وقفت الباب ودخلت تنام.
الصبح في الشركة.
يوسف: عملتي إيه يا مهره؟
مهره: سهر قالت: هافكر.
يوسف: قشـر.
مهره: لا لا، وافقت، ابدأ يا عم جهز في الفرح.
وعدت الأيام، وكل يوم يزيد اهتمام جاسر بمهره، وفهد كمان. وجاء يوم الفرح.
لبست مهره فستان جميل، وطبعًا سهر كانت أحلى عروسة، بس مهره أحلى. وجاسر حضر الفرح عشان صاحب يوسف، ومصطفى وكريستين، أمه وأبوه. أبو مهره طبعًا ما حضرش لأن مهره مرضيتش.
وعدى الفرح على خير، وروحت سهر ويوسف لبيتهم. وجاسر روح مهره.
مهره دخلت البيت والنور قطع. قعدت تصرخ: هيقتلني، هيقتلني.
جرى جاسر عليها: اهدى يا مهره، ما فيش حاجة، أنا معاكي أهو، اهدى بقى.
مهره بتعيط في حضن جاسر.
جاءت أم مصطفى: يا حبيبتي يا بنتي، يلا يلا نخش على الشقة، أنا ها-بيت معاكِ النهارده، وانت اطلع يا أبو مصطفى فوق.
جاسر ماسك إيديها لغاية لما دخلت الشقة ومعاهم أم مصطفى.
قومي يا بنتي غيري هدومك، النور جاء أهو.
قامت مهره.
جاسر: هي ليه بتخاف من الضلمة؟ أصلها ما بتخافش من حاجة ومستر جلة.
أم مصطفى: أصل الموضوع ده يا ابني من زمان، كان عندها تسع سنين وشافت واحد قتل واحدة، ولما شافها فضل يجري وراها عشان يقتلها هي كمان. هي لما جاءت البيت وكانت خايفة يوميها وقالت لنا، وإحنا ما صدقناهاش. وهي كانت بتخاف تنزل تحت، لحد فعلاً ما طلع كلامها حقيقي، والقاتل حاول يقتلها وهي طالعة على السلم والنور كان قاطع، فصرخت، وأهل الحتة مسكوها. وهي جاء لها صدمة، واتعالجت منها، بس لسه بتخاف من الضلمة.
جاسر مشي وهو بيفكر يجيب لها المحول بحيث لما النور يقطع، يشتغل على طول.
وفعلاً ثاني يوم جاسر جاب ناس ركبوا المحول للعماره كلها.
مهره: إيه ده؟
جاسر: أنا جبت محول لعماره كلها، لما النور يقطع هو تلقائي ينور لوحده.
مهره: طب وليه كده؟
جاسر: مالكيش دعوة يا ستي، أنا جايبه عشان خالتي أم مصطفى، حمات أخويا.
مهره: ماشي يا عم، أنت حر، أنت وحمات أخوك.
جاسر: طيب، مش هتشربني شاي حتى يا مهره؟
مهره: يا ابني قلت لك 100 مرة، أنا ما أعرفش أعمل حاجة.
جاسر: بتشرب شاي دلوقتي إزاي؟
مهره: تصدق بالله، أنا بطلع عند خالتي أم مصطفى فوق أشرب الشاي وأنزل، أو باجيبه من عند القهوة وخلاص.
جاسر: بجد؟
مهره: أيوه.
جاسر: طيب، أنا هاعمل لكِ كوباية شاي مية مية.
مهره: ما ينفعش.
جاسر: ليه؟
مهره: أنا قاعدة لوحدي في البيت.
جاسر: لا، أنا قصدي إني هاعمله لكِ في المكتب بتاعتك، يلا قدامي يا مهره.
ومره شربت الشاي هي وجاسر في المكتب بتاعها، وقعدوا يضحكوا، وبعد كده جاسر مشي، ومهره طلعت شقتها.
وعدى يوم واثنين، مهره لوحديها، وفهد على طول يتصل بها، وهي مش قايلة لجاسر، لأنها عمرها ما اعتمدت على حد، عشان كده هي بتحل مشاكلها لوحديها.
جاء فهد البيت.
فهد: إيه يا مهره، مش هنتجوز إحنا كمان؟
مهره: نتجوز مين؟ اتجوز رئيس عصابة ومش أي عصابة، مافيا، لا طبعًا.
فهد: كنت عارف إنك هتقولي كده، بس بأقول لك إيه، أنا لما أعوز آخد حاجة، باخدها. وفرحنا الأسبوع الجاي، سلام يا قطة.
يا ترى إيه اللي هيحصل بعد كده؟ مهره هتتجوز فهد فعلاً ولا جاسر هيساعدها؟
رواية مهرة الجاسر الفصل العاشر 10 - بقلم لحن الحياه
مشي فهد وساب مهره وساب على الباب بره بودي جارد.
فهد: ما تخرجش الا وانت معها.
مهره: يا ترى انا هاعمل ايه؟ انا لازم امشي. لا هو مش هيقدر يعمل حاجه. انتي بتخافي يا مهره؟ لا مش باخاف. انا هانزل الورشه ويحلها ألف حلال.
مهره: انت مين يا عم واقف على الباب كده؟
البودي جارد: فهد باشا اللي خلاني واقف.
مهره: على نفسه مش علي. اوع كده خليني اطلع.
البودي جارد: هتروحي فين؟
مهره: وانت مالك.
البودي جارد: فهد باشا الاستاذه مهره عايزه تخرج يا باشا.
فهد: قل لها لا. اديها لي اكلمها.
البودي جارد: حاضر. اديها التليفون.
مهره: ايه ده بقى؟ انت سايب الضلفة اللي واقف على الباب ليه؟
فهد: خلاص يا ماما اسمعي الكلام بدل ما اخلي الأسبوع يبقى بكرة ونتجوز بكرة وخلاص.
مهره: طب انا هاطلع عند خالتي وهنزل.
فهد: أيوه كده يا مهرتي. استاذني يا حبيبتي. ماشي. اديني الضلفة خذها واطلع معاها واستناها بره.
البودي جارد: ماشي يا باشا.
طلعت مهره خبطت عليها.
أم مصطفى: اهلا يا مهره يا بنتي. مين اللي جاي وراك كده؟
مهره: الضلفة دي. ده البودي جارد.
مهره: روحي لسيكا يا خالتي وقولي له يلبس جلابية ونقاب ويجبهم على طول ويكون لبسهم وما يوري وشه الراجل اللي بره كأنه واحدة منقبة.
أم مصطفى: ماشي يا حبيبتي.
مهره: انا نازلة بقى. ما تنسيش يا خالتي.
نزلت مهره ونزلت خالتها راحت لسيكا وقالت له. وبعد ساعة جاء سيكا وهو لابس النقاب.
سيكا: أنا صاحبتها وعايزة أشوفها.
فتحت مهره ودخل سيكا.
مهره: جدع يا ولد يا سيكا. تعال بقى اخلع الهدوم دي وتعال عشان تنزل من الشباك بتاع الحمام اللي تحت.
وفعلا نازل سيكا لتحت وخرج من العمارة خالص. و مهره لبست النقاب وخرجت.
فتحت الباب: أنا ماشية يا مهره. عايزة حاجة؟
وقفتلت الباب وراها ومشت وهي نازلة على السلم. قبله فهد كان طالع.
طلع فهد خبط على الباب مش راضية تفتح.
فهد: أكسر الباب.
ودخلوا دوروا على مهره ما لقتهاش.
فهد: إيه ده؟ خرجت امتى يا بغل.
البودي جارد: ما خرجتش والله يا باشا. دي جاءت واحدة صاحبتها قاعدة معاها شوية ومشيت.
فهد: يبقى هي صاحبتها. انزل بسرعة دور عليها.
البودي جارد: حاضر.
فهد: ماشي يا مهره. أنا باحب ألعب بلعبتي قبل ما أكسرها. نلعب بقى يا مهره.
مهره جريت بسرعة ما حدش عارفها عشان نقابها.
مهره: هاعمل ايه دلوقتي؟ أنا اروح آخذ لي أوضة. بس الأوضة هيقولوا لي هاتي البطاقة. وأكيد فهد هيعرف. أعمل إيه يا مهره؟
مهره: أنا هاروح أستخبى عند جاسر. أكيد هو مش هيعرف يوصل لي هناك.
وفعلا راحت الفيلا ولقت ناس واقفين هناك. خايفة لا يكون تبع فهد.
مهره: هتعملي إيه يا مهره؟ أنا هافضل واقفة كده لحد بالليل لما يجي جاسر. أحسن أخش وهم يهجموا على الفيلا.
واستنت أول ما جاسر جاء.
مهره: يا جاسر باشا حاجة لله يا باشا. وقربت منه. أنا مهره بس هاحكي لك على اللي أنا فيه بعدين. خبيني بسرعة.
جاسر: طب بصي روحي الشارع الوراني و استنيني هناك. ماشي.
مهره: بس ما تتاخرش.
ومشيت مهره.
وجاسر طلع بالعربية وراح لها وركبت معه العربية وحكت له على كل اللي حصل معها.
جاسر: انتي إيه؟ انتي شايلة دماغك خالص.
مهره: ما تشتمش. هتساعد؟ قول هساعد. مش هتساعدني امشي.
جاسر: يلا يا اختي. هوديكي مكان تستخبى فيه لحد ما أشوف هنعمل إيه.
وداها الشقة.
جاسر: الحل الوحيد يا مهره إننا نتجوز وهو هيبعد عنك.
مهره: يا أخويا والنبي شوف حل ثاني.
جاسر: ما فيش غيره. أنا هاروح أجيب المأذون وهاجي على طول. ماشي.
الباب خبط.
مهره: يختي رجع بسرعة كده ليه؟
بتفتح لقيت فهد. قصدها. جاءت تجري شالها وحطها في العربية ومشوا وراحوا فيلا فهد.
فهد: انتي هتقعدي هنا يا مهره لحد معاد جوازنا يا حبيبتي.
مهره: حبيبتي حبك برص يا بعيد. أنا عايزة أمشي من هنا.
فهد: لا لا انتي هتقعدي هنا وبطلي عياط وخرسي.
وشدها وطلعوا على السلم.
فهد: دي بقى يا حبيبتي أوضتك واللي قصادها أوضتي. لا تبقى أوضتنا يا حبيبتي.
دخلت مهره وقعدت تعيط. وشوية والباب خبط.
الخادمة: يلا يا هانم علشان العشاء جاهز.
مهره: مش هاكل.
الخادمة: الهانم بتقول مش هنتعشى يا فهد باشا.
فهد: طب حط الأكل انتي وأنا طالع لها.
فهد فتح الأوضة من غير ما يخبط.
مهره: إزاي تخش كده من غير ما تخبط؟
فهد: أوضة مراتي.
مهره: ما تقولش كده.
فهد: يلا عشان نتعشى سوا يا حبيبتي.
وشدها من إيديها وقعدها على الأكل.
مهره: ماسكة السكينة. ابعد عن خليهم يبعدوا عن الباب عشان أخرج.
فهد: اهدى يا مهره مش هينفع تخرجي كده.
مهره: أنا هاموت نفسي.
فهد: حرام عليكي يا مهره.
مهره: يا اخي حرمت عليك عيشتك.
وراحت جارحة يديها.
مهره: سامحني يا رب.
جري عليها فهد.
فهد: اتصلي بالدكتور.
وشالها وطلع بها فوق.
الدكتور: الحمد لله الجرح سطحي بس خافوا المرة الجاية منها. كده هتحول تاني لأن عندها انهيار عصبي. وده العلاج ودي حقنة تاخذها لو جسمها سخن.
فهد: شكرا يا دكتور.
فهد قاعد جنبها واداها العلاج. جسمها فعلا حرارته ارتفعت. بدأت مهره تتكلم من السخونية وتعيط.
مهره: يا ماما ما تسيبنيش. خذيني معاكي. أنا زهقت من هنا. سهر اتجوزت وأنا قاعدة لوحدي. أنا تعبت من الدور اللي أنا عايشة فيه. يا جاسر الحقني. الراجل عايز يقتلني. بابا مشي وسابني. يا ماما يا ماما. وفهد اللي نشيك في قلبه عايز يتجوزني.
فهد: ضحك. لسانك طويل حتى وأنتي عيانة.
فهد اخذها في حضنه وحاسس بحاجة غريبة من ناحيتها. حاسس أنه بدأ يحبها. كان الأول الاهتمام بها لأنها حلوة جمالها نادر. إنما دلوقتي شكله حبها.
فهد بكلام نفسه: فهد انت ما بتحبهاش انت عايز تمتلكها علشان هي جوهرة نادرة. لا باين عليك بتحبها. لا ما بحبهاش.
وفضل لحد ما نام جنبها.
صاحت مهره: إيه يا حيوان اللي منيمك جنبي كده؟
فهد: قلت لك لسانك عايز يتقطع.
وقعد يضحك.
مهره: انت لك نفس تضحك. قوم.
فهد: قومي يا مهره غيري هدومك وخذي شاور.
فهد: ولا أنا أجي أساعدك؟
مهره: أخرج بره يا حيوان.
فهد: الهدوم في الدولاب.