تحميل رواية «مجنونتي» PDF
بقلم اية عمرو
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنت تعرفني. هو: هو في حد ما يعرفش مراته؟ نور: طب روح دور على مراتك بقى، ما توجعش دماغي. هو: هو إنتِ متعرفيش؟ نور: سبحان الله، لا. هو: إنتِ مرات أدهم الشافعي. نور: يلا يا بابا روح العب بعيد، مش ناقصة عبط. نور فتاة بسيطة ومرحة، اجتماعية، تحب الهزار والضحك جداً. عيونها بنية فاتحة ذات الرموش الطويلة الجذابة. ترتدي حجاب، وجميلة جداً، ولكنها تعتقد أنها عادية الجمال. عمرها 18 سنة. أدهم الشافعي شاب بشعر أسود وناعم، والعيون البنية الجميلة، والملامح الحادة الرجولية. جميل جداً وجذاب، عمره 28 سنة. *** في ال...
رواية مجنونتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية عمرو
ادهم: نور نور فوقي متسبينيش.
أخذ ادهم نور وذهب إلى أقرب مستشفى.
في طريقه، دخلت نور إلى غرفة العمليات، كانت الرصاصة قريبة جداً من القلب.
وبعد وقت طويل، خرج الدكتور.
ادهم: أريد أن أعلم كيف هو حال زوجتي.
الدكتور: استطعنا إخراج الرصاصة، ولكن للأسف هي ما زالت في خطر. عند مرور 24 ساعة ولم يحدث بها شيء، عندها تكون قد تجاوزت مرحلة الخطر، وسوف يتم نقلها إلى غرفة عادية.
ادهم بغضب وبصوت جهنمي: أنا لا أسمح بهذا، يجب أن تكون بخير في أقرب وقت ممكن.
سمع الدكتور بخوف: حسناً حسناً.
ترك ادهم الدكتور وخرج. ركب سيارته واتجه إلى مكان ما.
ادهم: استعد لتنفيذ ما تحدثنا به، فهمت.
مجهول: لا تقلق، فنحن لدينا نفس الهدف.
ادهم ببسمة خبيثة: إذاً دعنا نستمتع.
ضحك ادهم والمجهول ضحكة خبيثة، ثم تركه ادهم وذهب إلى المستشفى.
ادهم وهو يوجد في غرفة نور: نور حبيبتي فوقي متسبينيش، أنا والله مش هقدر أعيش من غيرك، قومي ومش هزعلك تاني، علشان خاطري.
جلس ادهم بجانب نور، وقد خانته عينه وسقطت دموعه. ولأول مرة يشعر ادهم بالضعف.
ظل ادهم جالس بجانب نور حتى مر الوقت، وقد نام على الكرسي وهو لا يشعر.
في الصباح.
ديما: ماما، بيقولوا النتيجة هتظهر كمان يومين، أنا خايفة أوي.
الأم: متخافيش يا بنتي، أنتِ الحمد لله ذاكرتي كويس، وإن شاء الله خير وتجيبي نتيجة تفرحك.
ديما: يارب يا ماما يارب. ماما، أنا كنت عايزة أروح أزور أبو نور وأمها، لأن سمعت إن مامتها تعبانة.
الأم: بس هما اللي عملوا كده في نفسهم يا ديما، اللي عملوه في نور مش شوية.
ديما: يا ماما، هما خايفين عليها والله، وإن شاء الله خير، هبقى أقول لرحمة ونروح نقعد معاهم شوية ونيجي.
الأم: ماشي يا بنتي. مكلمتيش نور قريب طيب؟
ديما: والله يا ماما، برن مش بترد ومش عارفة أوصلها، خايفة يكون حصلها حاجة، بس برضه برجع أطمن نفسي وأقول ادهم معاها برضو.
الأم: طيب ابقي حاولي تاني، وإن شاء الله خير.
ديما: إن شاء الله.
وبعد قليل، قامت رحمة بالاتصال على ديما.
ديما: بنت حلال والله، كنت هرن عليكي علشان نزور أبو وأم نور، علشان سمعت إن مامت نور تعبانة.
رحمة: تمام، ماشي. أنا كنت عايزة أقابلك أقولك حاجة حصلت كده برضو.
ديما: خلاص تمام، ماشي. هنروح امتى؟
رحمة: بكرة، تمام.
ديما: تمام، ماشي. باي.
رحمة: باي.
عند ادهم ونور.
بدأت نور في الاستيقاظ، فوجدت ادهم نائم على الكرسي.
نور: ادهم، أنت يا عم قوم بقا، مش قادرة أتكلم.
ادهم بخضة: إيه؟ في حاجة وجعاكي؟
نور: لا، الحمد لله.
ادهم: استني هخلي الدكتور ييجي يشوفك.
نور: مش مهم، أنا دلوقتي كويسة.
ادهم: اسكتي، متتكلميش.
خرج ادهم ليبحث عن الدكتور.
ادهم: زوجتي استيقظت.
الدكتور: رائع، هي الآن تجاوزت مرحلة الخطر.
ادهم: إذاً أريد دكتورة لترى كيف هي صحتها الآن.
الدكتور بإستغراب: أنا سوف أفحصها.
ادهم: سمعت ما قلت.
الدكتور: حسناً.
ذهب ادهم إلى نور، ثم دخلت دكتورة جميلة جداً.
نور: إيه الصاروخ ده؟ مش بنشوف الأشكال دي ليه؟
ادهم للدكتورة: تفضلي، افحصيها.
الدكتورة: حسناً.
نور: بتقول إيه الولية دي؟
ادهم: اسكتي بقا، هو وانتي ميتة كمان بتتكلمي؟ اتهدي.
نور: اللي يشوفك وانت بتتكلم دلوقتي، ميشوفكش وانت نايم على الكرسي.
ادهم: قوليلى يا نور، كنتي بتقولي إيه وانتي بتموتي، عشان مسمعتش كويس.
نور بتذكر ما قالته نور في سرها: يا ختااااااي، أنا إيه اللي هببته ده.
نور: قولت إيه؟
ادهم: اصبري أما الدكتورة تمشي أحسن.
ادهم للدكتورة: كيف هي الآن؟
الدكتورة: بصحة جيدة، ولاكن تحتاج إلى الراحة.
ادهم: حسناً، شكراً.
ابتسمت الدكتورة له وخرجت.
ادهم: ماشي يا ستي، لولا إنك تعبانة بس، مكنتش سبتك في حالك.
نور: تسلم يا غالي. وين فوني بقا، علشان أنا مكلمتش حد من العيال خالص لحد دلوقتي.
أخرج ادهم الهاتف من جيبه: امسكي يا ستي.
نور بتذكر: صحيح يا ادهم، عرفت منين إني مخطوفة؟
ادهم بضحكة خبيثة: لا، ما أنا كنت عارف أصلاً إنك هتتخطفي.
نور بإستغراب: إزاي؟ فهمني.
ادهم: هفهمك بعدين، خليكي دلوقتي هنا، وأنا هروح أشوف الفطار المفروض بيكون إزاي.
نور: تمام.
نور في سرها: من يوم ما جينا وانت غريب أوي يا ادهم، ياترى فيه إيه.
أمسكت نور الهاتف وقامت بإرسال رسالة إلى أصدقائها.
نور: هاي يا بنات.
ديما: هاي بالناس الصايعة اللي بيلفوا في ألمانيا.
رحمة: طب والله حيوانة يا نور، من أول ما رحتي وانتي عملتي عبيطة ولا كأنك تعرفينا، اللهم واحد زي ادهم ده يا رب.
نور: يا شيخة اتوكسي، ده أنا لحد دلوقتي اتخطفت مرتين وحالياً في المستشفى بكمل بقيت عمري فيها، شوفتي بقا كل ده عشان واحد زي ادهم ده.
رحمة بصدمة: يالهوي، اتخطفتي؟ طب وحصلك حاجة؟
ديما: بتقولك يا أذكى أخواتك هتكمل بقيت حياتها في المستشفى، يبقى إيه؟
نور: المهم، أنا مش عارفة هكلمكوا تاني امتى، بس أنا حالياً الحمد لله يعني.
ديما بتوتر: نور، أنا عايزة أقولك حاجة.
رحمة بتوتر: أنا كمان.
ديما: هقولها أنا، رحمة عنك انتي.
رحمة: لا، ما انتي متعرفيش الحاجة اللي أنا عايزة أقولها.
ديما: طب دلوقتي، احنا هنقول حاجة واحدة ولا حاجتين؟
رحمة: لما ترجع بقا نقول الحاجات كلها.
نور: بسسسسسس، إيه؟ في إيه؟ إيه كمية الحاجات دي؟ الدنيا ولعت عشان غبت يومين.
رحمة: المهم، أما تيجي هنبقى أقولك على اللي فيها.
نور: ماشي يا ختي انتي وهي، عيال فقر بصحيح، سلام.
ديما: سلام.
رحمة: سلام.
وبعد مرور عدة أيام.
ادهم: نور، اجهزي عشان بليل هننزل مصر تاني.
نور: ماشي، بس انت خلصت شغلك يعني ولا إيه؟
ادهم بخبث: هو أنا خلصته على أكمل وجه؟ اتفضل بقا آخر حاجة.
نور: اللي هي؟
ادهم: بليل هتعرفي.
نور: طب صحيح، عرفت إني اتخطفت إزاي؟
ادهم: هتعرفي بليل برضو.
في المساء، أخذ ادهم نور. تجهزت نور، وكانت ترتدي فستان بسيط جداً باللون الأزرق السماوي، وحجاب أبيض اللون، وجزمة بكعب باللون الأبيض، مع حقيبة بسيطة باللون الأبيض، وميكب خفيف. وادهم كان يرتدي بدلة باللون الرمادي، وكان جميلاً جداً وجذاباً.
ادهم: إيه القمر ده بقا.
نور في سرها: والنبي ما ناوي يجيبها لبر، الراجل ده لو مرجعش وهو شاقط خمسة ستة ميهداش.
نور بضحك: يا شيخ اتوكس، ده فستان إيه كلام يعني، مش اللي هو كمان.
ادهم: أمّال لو كان اللي هو بقا.
ادهم وهو يقترب منها: لا بس بجد، إيه الجمال ده.
نور: ابعد كده يا عم النحنوح، أنت الواحد مش قادر يمشي خطوتين على بعض وانت مقضيها. وبعدين أنا عايزة أعرف، إحنا طيارتنا الفجر، رايحين حفلة، نهبب إيه إحنا؟
ادهم بضحك: عشان إحنا جينا عشان اللحظة دي، مستعدة.
نور بضحك: جداً.
خرج ادهم ونور، وكان ادهم يمسك بيد نور ويبتسم. وصل وركب ادهم ونور السيارة، وقبل أن يتحرك ادهم، أجرى مكالمة ونظر لنور: نفذ.
نور بقلق: فيه إيه؟ يخربيت أمك، أنا بقيت بخاف منك، تكونش طمعان في أعضائي؟ واطي وتعملها عادي، أصلاً انتوا الرجالة.
واكمل معها ادهم: صنف واحد ومالكوش أمان.
نور ببسمة بلهاء: إيه ده، بقيت بتحفظ بسرعة أهو.
ادهم: عيب عليكي، يلا بقا نمشي.
نور: امشي، وربنا يستر وميكونش كمين وتموتني المرة دي بقا.
ادهم: لا تقلقي.
نور: أنا أقلق اطلاقاً.
تحرك ادهم بالسيارة حتى وصل إلى مكان كبير يوجد به الكثير من النساء والرجال، الذين أغلبهم يعمل بالمافيا.
دخل ادهم ونور بكل ثقة وبسمة جذابة، فكانت كل النساء تنظر إليه.
نور: عاجباك يا خويا خلقتك دي اللي جايبالنا الكلام، ولا عمال تضحك وخلاص؟ ليه ما تهدى شوية؟ إيه النسوان دي كلها؟ وإيه اللبس ده؟ ده يعتبر مش لابسين أصلاً.
ادهم: اسكتي ومتبينيش حاجة.
نور: سكتنا أهو يا خويا.
وبعد قليل، بدأ ضرب النار في المكان.
نور بصوت عالٍ: كنت حاسة والله إنك عايز تخلص عليا، منك لله يا بعيد. يالهووووووي، هو أنا لحقت يا صغيرة على الموت؟ يا لوزة.
ادهم: اهدي، دي الشرطة مش أكتر.
نور بغباء: إيه ده بجد؟ طب واحنا إيه جابنا برضو؟ مش فاهمة.
ادهم: استنى، وانتي تفهمي كل حاجة.
وبعد دقائق، كانت الشرطة تمسك بالكثير من الرجال، ومنهم الرجل الذي كان يريد نور.
وقف ادهم أمامه: استغفلت كثيراً يا ماكس. عندها حاولت أن تأخذ شيئاً ملكي.
ماكس: سوف نتقابل يوماً ما.
ادهم: هذا إذا نجوت، وهذا مستحيل. أنت سوف ترحل على مصر، نسيت أصلك يا ماكس؟ أم عندما بدأت في التحدث بالألمانية وتغير اسمك وتعيش هنا لسنوات طويلة سيغير شيئاً من الماضي؟
ماكس: سنتقابل، أعدك بذلك.
ادهم وهو ينظر إلى الشرطي الذي يمسك بماكس: اذهبوا به الآن، فالسجون المصرية بحاجة للقائه.
ذهبت الشرطة ومعها الكثير من رجال المافيا.
نور: ادهم، أنا سمعت كل حاجة، لاكن إني أفهم حاجة، والله ما فهمت.
ادهم: يلا بينا إحنا بقا.
نور: لا، احكيلي الأول، أنا عايزة أعرف.
ادهم: بصي يا ستي، لما قولتلك إن عندي عملية، كان عندي فعلاً، بس اللي متعرفوش إن كان هيكون معايا بنت في العملية، كانت هتعمل مراتي، وكانت هي اللي هتيجي معايا الحفلة في الأول خالص. ماكس بقا ده كان شاب مصري، اشتغل في الأعضاء والمخدرات، وكان بيخطف البنات يغتصبهم ويقتلهم وياخد أعضائهم. هو حرفياً مكانش بيسيب بنت إلا ويعمل فيها كده. فالبنت اللي كانت هتكون معايا دي، كانت هتكون طعم ليه مش أكتر، بس للأسف حضرتك جيتي. ولو كنت رفضت إنك تيجي معايا الحفلة، كنتي هتعملي زي ما عملتي في المطار وهتيجي برضو، ف اضطريت إني آخدك انتي بدالها. ولما جيتي معايا، وأنا بعدت عنك، فأنا بعدت عشان هو يجيلك ويحاول يكلمك. بس لما لقيتك اتكلمتي مصري، خوفت تبوظي العملية، ف جيت واخدتك. لما طلعنا، كان هو كلم حد يمشي ورانا ويراقبنا، وأنا كنت عارف ده. ويومها لما طلعنا وسبتك عشان أجيب آيس كريم، سبتك عشان هو يخطفك. صحيح كنت خايف عليكي، بس كنت عارف المكان اللي هيوديكي ليه. روحت فعلاً أجيب آيس كريم، بس ساعتها هو كان باعت واحد تاني يراقبني، فعملت إني مش عارف حاجة. وبعدها هو كلمه وقاله كل حاجة. ولما جيت أنقذك، كنت عارف مكانك، لأن هو كان سايب وراه آثار وقاصد ده. حتى ملاحظتيش إن مكنش فيه رجالة كتير وهو كان موجود واختفى بعدها؟ ده لأنهم كانوا عايزين يتأكدوا إنك مراتي وإني مش حد من الداخلية. وحتى إني بخرج كل يوم، كنت بجمع معلومات عنه وعن شغله وإثباتات إنه من المافيا ومش كويس، وإنه عرف المكان بتاع البيت إزاي، وإنه هيخطفك. ف هو ببساطة كان حاطط في هدومك جهاز تعقب عشان يعرف الموقع بتاعك، وده تقريباً حطه وانتي نايمة. وعرفت هيخطفك إمتى، ف لأن هنا فيه ظابط أعرفه، حاطط معاهم جاسوس وعرفت منه. ولما جيت الحقك، متوقعتش إن هيكون فيه حد تاني ويحاول يقتلني. الرجالة اللي هناك كانت مستنية ماكس عشان ييجي يخلص عليك، بس أنا جيت قبله، والحمد لله طلعت بسرعة بيكي. بعدها بقا عطيت الورق اللي يثبت إنه مش كويس للظابط اللي أعرفه هنا. والنهارده كانت هتتم أكبر صفقة بين أكبر المافيا الموجودين هنا، والحفلة دي كانت بغرض التشويش بس، وهما كانوا في أوضة في المكان بيتفقوا فيها، والباقي انتي عرفاه. أنا آسف إني عرضت حياتك للخطر، بس انتي السبب، أنا قولتلك من الأول متجيش، وانتي اللي جيتي.
نور: يعني انت كنت هتجيب بنت تانية تعمل مراتك؟
ادهم: هو ده اللي همك من كل اللي قولته؟
نور: حسبي الله ونعم الوكيل فيك، بس كده.
ادهم: يلا نروح يا آخرة صبري.
نور: أدهم، أنا عايزة أطلق.
رواية مجنونتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية عمرو
ادهم: نور هو انتي عبيطة؟
نور: مش عارفة، بس بيقولوا كده. وبعدين متغيرش الموضوع، أنا عايزة أطلق. انت بتكدب عليا وبتخبّي عليا حاجات كتير.
ادهم: ما كانش ينفع أقولك ده، انتي كنتي جربتي عليا طقم السكاكين الجديد.
نور بتفكير: عندك حق برضو.
ادهم: طب يلا علشان نروح نجيب الشنط ونطلع على المطار.
نور: يلا، والنبي ما لحقت أتهنى بالسفرية.
ادهم: انتي نسيتي إن ليكي عندي سفرية، بس لو جبتي نتيجة حلوة.
نور: آه صح، أنا عايزة أروح فرنسا بقى.
ادهم ببسمة: حاضر يا نوري.
ذهب ادهم ونور إلى المطار وجلسا ينتظران معاد الطائرة.
ادهم: نور بقولك.
نور: امممممم.
ادهم: أنا عايز أعمل فرح لينا، بما إنك بتحبيني يعني.
نور: مين ده اللي يحبك يا وجه البرص انت؟
ادهم: شرشحي بقى وافضحِينا قدام الناس.
نور: والله ما أتزوجك، تدري ليش؟
ادهم: ليش؟
نور: يعني يرضيك أصوم أصوم وأفطر على بصلة، وأنا كان نفسي في التفاح.
ادهم: كان نفسك في إيه يا أختي؟
نور: لا، إكسكيوزمي، نور هانم لو سمحت.
مسك ادهم نور مسكة الحرامية، فهي أصبحت مسكته المعتادة.
ادهم: عيدّي كده اللي قلتيه من شوية.
نور ببسمة بلهاء: تحب الفرح امتى يا باشا؟
ادهم: بعد النتيجة إن شاء الله.
نور: والله زين ما اخترت، طول عمري أقول ادهم ده زين الرجال.
ادهم: أيوه طبعًا، بأمارة انتوا الرجالة ملكوش أمان.
نور ببسمة بلهاء: انتوا الرجالة أدمان، انت اللي بتسمع غلط. سيبني بقى يا عم، برستيجي بقى في الأرض.
ترك ادهم نور، وبعد وقت قليل ركب ادهم ونور الطائرة للعودة لمصر.
نور وهي تضحك بشدة وتشير على المضيفة: ادهم الحق الحق، البت أهي تاني. دي مبقتش نافعة شبشب حمام، حتى خلقتها اتدهورت خالص. تسلم إيدي والله 😂.
ادهم وهو يضع يده على فم نور، فهي كانت تتكلم بصوت عالٍ: اتكتّمي يا مصيبة.
ونظر للمضيفة: بعتذر جدًا لحضرتك.
نظرت له المضيفة بإعجاب، فادهم وسيم جدًا وجسمه رياضي جدًا: ولا يهم حضرتك.
نور: ولا يهم حضرتك لأ يا أختي، هيهمه في إيه؟ ده انتي بقيتي شبه المقشة المنكوشة. الأ بقولك إيه، مين ابن الجامدة اللي عدل في خلقتك كده؟
نظرت المضيفة إلى نور بقرف وغادرت.
بعد مرور وقت، وصلت الطائرة إلى الأراضي المصرية.
نور: ياه، كانت رحلة يعني زي القرف.
ادهم: هعوضهالك يا قلبي. وبعدين انتي أصلاً اللي جيتي لوحدك، محدش قالك تيجي.
نور: وش قصدك هااا؟ وش قصدك بكلامك ده؟
ادهم: اسكتي وانزلي وانتي ساكتة، خلينا نروح في أمان.
وصل ادهم ونور إلى المنزل.
نور: ادهم، في جحيم الله يا بابا، أنا رايحة أنام.
ادهم: في داهية يا حبيبتي.
نام كل من ادهم ونور واستيقظا في المساء.
نور: ادهههههمممم، اصحى يا عم، أخلص.
ادهم: إيه في إيه؟ يخربيت عيشتك، هموت.
نور: أنا عايزة آكل.
ادهم: وأنا مالي.
نور: مه يا أما تطلب أكل أو تعمل أكل، زي ما انت عارف بقى، المطبخ مش بيستحمل دخالتك عليه.
ادهم: هاتِ الفون أطلب، واعملي اتنين نسكافيه على ما أخلص.
نور: والله ما عندك إحساس، تطلب من غير ما تسألني آكل إيه.
ادهم: قولي يا أختي، أخلصي، تاكلي إيه؟
نور بضحك: اطلبلي على ذوقك.
قالت نور آخر كلماتها وركضت، وادهم ركض وراها.
ادهم: انتي عبيطة يا بت، أمال إيه اللي مش عندك إحساس ده؟ أنا قولت قتلت حيوان صديق للبيئة.
نور: والله انت اللي بيئة.
ادهم: كده؟ طب ماشي.
نور بضحك: يا عم خلاص بقى، اتهد حيلي.
ادهم: امشي اعملي النسكافيه على ما أخلص، ياللي منك لله، أووووف، عايش مع طفلة أنا.
وبعد وقت.
نور: وسع وسع وسع، لأجمد كوبايتين نسكافيه من عمايل الشيف نور.
ادهم: ربنا يستر ومتنقلش للرحمن الرحيم.
نور: يا عم، اطفح وانت ساكت.
مر اليوم من بين ضحك نور وادهم وحديثهما.
في الصباح.
نور: ادهم، أنا عايزة أقابل صحابي، وحشوني أوي.
ادهم: حاضر يا ستي، خليهم يجوا هنا.
نور: بس أنا عايزة أقابلهم بره.
ادهم: لا يا نور، قولي لهم يجوا هنا.
نور: ماشي.
قامت نور بالاتصال على ديما ورحمة.
نور: الو، السلام عليكم.
رحمة: وعليكم السلام.
ديما: وعليكم السلام.
نور: عاملين إيه؟
رحمة: مية مية.
ديما: الحمدلله، زي الزفت.
نور: طيب، الحمدلله. بقولكوا إيه، أنا رجعت وحاليًا في بيت ادهم، تعالولي بقى علشان الحاجات اللي عاوزين تقولوهالي.
رحمة: ماشي يا سطا.
ديما: أوكشي.
نور: كده فل أوي، يلا مستنياكم.
ديما: ماشي، سلام.
رحمة: سلام.
نور: سلاموز.
وبعد وقت، اجتمعت رحمة وديما في منزل ادهم. فعندما دخلوا المنزل، وجدوا ادهم ونور يقفان في استقبالهما.
رحمة: إيه ده؟ ربنا يستر، انتوا واقفين كده ليه؟
نور ببسمة واسعة: بنستقبلكم.
ديما: نوري كده يا أختي، عندك بيبسي؟
نور بإستغراب: آه.
ديما: عدّيني كده، فين المطبخ؟
رحمة: قال بنستقبلكم قال، نوري يا أختي.
ادهم: صحابك ذوق أوي وبيحبوكي، واضح إنك وحشتيهم فعلاً.
نور: ذوق أوي أوي، لأ وكمان بيحبوني جدًا، أخدتي بالك.
ادهم وهو يتركها ويدخل: أخدت، أخدت.
دخل ادهم وجلس في غرفته، ثم دخلت نور إلى المطبخ وجدت رحمة وديما يشربان البيبسي ويأكلان شوكولاتة.
نور بصوت عالٍ: مخزززززوني ياااامااااا.
رحمة: بقولك يا نور يا حبيبتي، هاتيلنا كده حبة تسالي وتعالي بره، في مواضيع مشوقة أوي لازم تعرفيها. وأه، علشان نسيت، حمدالله على السلامة.
نور: ياه، عليكي وعلى قلبك الكبير يا رحمة.
ديما: عيب عليكي يا بنتي، زي ما قالتلك رحمة، بقا التسالى وتعالى، وحمدلله على السلامة يا ستي، يلا افرحي بقى.
أخرجت نور التسالى وذهبت لهم.
نور: احكولي بقى، في إيه؟
ديما: الأول كده، رحمة تحكي الحاجة اللي عندها، علشان مردتش تقولي، قالتلي لما نشوف نور الأول.
رحمة بتوتر: نور، انتي عارفة إحنا صحاب من امتى؟ وكمان انتي أختي والله، وعارفة إني بحبك ومش عايزة أزعلك مني.
نور بصويت: يالهوي، مصيبة، مصيبة، مصيبة. هببتي إيه يا بلوة؟
رحمة: مفيش مصيبة ولا حاجة، بس عمر لما اتجوزتي كلمني، وبعدها على طول عمل حادثة، وأنا كنت بديله الملخصات علشان مكنش بيروح الدروس. وهو حاليًا بيقولي إنه بيحبني وعايز يتقدم، بس لما يلاقي شغل ويدخل الكلية.
شهقت ديما: يخربيتك، انتي عبيطة؟ انتي إزاي تعملي كده في نور؟
نور: تعرفي إيه اللي زعلني؟ اللي زعلني إن الملخصات كانت بتتكتب عشانه هو، مش عشاني. واطية يا سماح، واطية.
رحمة: نور حبيبتي، ملخصات إيه يا بابا؟ بقولك عايز يتقدم. انتي مش بتحبيه؟ انتي هبلة؟
نور بضحك: والله بصراحة يعني، لأ.
رحمة وهي تجلس بجانبها: الله يطمنك يا شيخة.
نور: إيه بقى الحاجة التانية؟
ديما وهي تنظر لنور بتوتر: بصراحة يعني يا نور، مامتك، إحنا زورناها من يومين، وتعبانة جدًا ومحتاجة إنك تسامحيها. مه برضو اللي حصل كان غصب عنها هي ووالدك.
نور بصدمة: غصب عن إيه؟ وتعبانة إيه؟ وأسامح مين؟ ده باعوني يا ديما لادهم. أنا حتى اتغيرت مع ادهم علشان ميجرحنيش بأي كلمة ويقولي إن أهلي باعوني، ولا علشان لو طلقت منه مش هلاقي حتة أروحها. فضلت عايشة مع واحد اتهجم عليا وفضلت مستحملة علشان امتحاناتي وإني معرفش هروح فين وهصرف إزاي. انتي بجد فاهمة بتقولي إيه؟
ديما: نور، انتي هبلة؟ ادهم كان غاصب أهلك على الجوازة دي أصلاً. انتي متعرفيش ولا إيه؟
نور بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ فهّميني كده.
ديما: بصي يا ستي، انتي بعد ما ادهم خدك من قدام السنتر، روحنا لوالدك وقالنا على كل حاجة.
ظلت ديما ورحمة يتحدثان مع نور عن ما حدث عندما قام ادهم بأخذها من أمام السنتر، وآخر مرة ذهبوا لوالدتها التي كانت على الفراش ومريضة جدًا بسبب ابنتها وتبكي على فراق ابنتها.
كان حديث ديما ورحمة مثل الصاعقة على نور، فهي كانت تظن أن أهلها باعوها لادهم مقابل المال. فهي كانت أحيانًا تفكر في خداعه وقتله لما فعله بها. كانت تحاول أن تجعله يندم، وكانت تريد إقناعه أنها تحبه وتجعله يزيد تعلقه بها أكثر وتهاجره لتنتقم منه. كانت تحاول إظهار عكس ما بداخلها تجاهه دائمًا، وأنها سعيدة وأنها طبيعية. ولكن تقرب ادهم لها كان يجعلها تميل له وهي لا تدري. لم تواجه نفسها بذلك، ولكن هذه كانت صدمة ثانية لها، فهي اعتقدت بأن أهلها تخلوا عنها، ولكن كيف؟ فهم كانوا يهتمون بها كثيرًا، ولكن لماذا لم يطمئن أحد عليها أو يتواصل معها؟
بكت نور بشدة على ما حدث لها، وكانت ديما ورحمة تحاولان تهدئتها، ولكن.
رواية مجنونتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية عمرو
ظهر أدهم وانصدم من شكل نور، فهي كانت تبكي بشدة.
أدهم: نور، في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟
وقفت نور وقامت بضرب أدهم على صدره وهي تتحدث بانهيار:
أنت السبب في إن أمي تعبانة وقهرتها عليا. أنت السبب في إني أبعد عنهم وأفكر إنهم باعوني. أنا بكرهك، أنت السبب في كل حاجة حصلت ليا وحشة. أنا بكرهك، أنت فاهم؟ طلقني.
أدهم بصدمة: انتي بتقولي إيه؟
نور: أنا بقولك طلقني. ولو مطلقتنيش، هرفع عليك قضية خلع وهطلق منك برضه، لأني بكرهك.
ذهبت نور وقامت بجمع أغراضها، وذهبت هي وأصدقاؤها إلى منزل والدها ووالدتها.
قامت نور بالدق على الباب، ففتح لها والدها.
والد نور ببكاء: نور حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشتيني أوي. والله غصب عني يا بنتي، مش بإيدي. والله أنا آسف.
نور ببكاء: خلاص يا بابا، سيبك من الموضوع ده.
والد نور: تعالوا، ادخلوا. تعالي يا نور، مامتك جوه.
اتجهت نور لغرفة والدتها، ووجدت والدتها تجلس على السرير بتعب وإرهاق كبير.
نور وهي تجري لها وتحتضنها: ماما.
والدة نور ببكاء: نور بنتي، عاملة إيه يا حبيبتي؟ وحشتيني والله يا نور.
نور: وانتي كمان والله يا ماما. أنا آسفة إني صدقته وإنه أنتوا بعتوني ليه. خوفت أرجع تطردوني.
والدة نور: إحنا نعمل كده برضو يا نور؟
نور: خلاص، والله أنا آسفة.
رحمة: هاتي منديل يا ديما، الدمعة هتفر من عيني يا أختي.
نور: بس يا بت.
رحمة وهي تجلس: ما خلاص بقا، إيه النكد ده؟ إحنا عاوزين نفرفش كده.
ديما: أيوه، وبعدين أنا جعانة وعاوزة أكل.
نور وهي تمسح دموعها: أنا كمان والله.
والد نور: هعملك اللي انتي نفسك فيه. قولولي بس عاوزة تاكلي إيه وأنا أعمله.
رحمة: والله يا خالتي أم نور، أنا عاوزة كبسة. أكلوني كبسة عشان أنا مليش دعوة.
والد نور: حاضر يا حبيبتي.
رحمة وهي تلقي لها بوسة: حبيبتي يا طنط.
ديما: ما تقوم يا نور انتي ورينا آخر ما وصّلتي ليه في الطبخ. طلعي موهبتك كده وفرجينا.
نور: والله كان نفسي، بس مينفعش. مش هناكل كده.
رحمة: لا قومي ورينا، عاوزين نشوف.
نور بضحك: بصوا، هبهركم.
رحمة: يارب بس انبهر، متشلش.
وبعد مرور وقت، كانت نور تعد الكبسة وتسمع ضحك ديما ورحمة ووالد نور ووالدتها. فخرجت لترى ماذا يحدث، فصدمت بما رأته. فهي وجدت رحمة وديما ووالدتها يضعون الماسكات ويأكلون التسالي ويشاهدون التلفاز.
نور بصوت عالٍ: يانهار أبوكم أبيض! يعني أنا طالع عيني جوه وأجي ألاقيكم حاطين ماسكات وبتتسلوا؟ يا حاجة راعي إن كنت بعيدة عنكم. فين الحنية في الدلع؟ فين التسالي؟
رحمة وهي تأكل اللب: تعالي يا نور يا حبيبتي، فيه مسرحية هنا تحفة. صح يا عمو؟
والد نور: صح يا روح عمو.
نور وهي تضرب بقدمها على الأرض مثل الأطفال: هي بقت كده؟ طب ماشي، وربنا لأوريكم.
ثم دخلت المطبخ وأخرجت الكبسة التي كانت في وجهة نظر نور أنها قد استوت. قامت برش الكثير من الشطة على الطعام وأخرجتها.
رحمة وهي تصفق لها: الله الله عليكي يا كبيرة الطباخين في الشرق الأوسط.
نور بضحكة خبيثة: بصي، هتنبهروا.
وضعت نور الكبسة على الصينية وقامت بقلبها، ثم شالت الحلة وانصدمت من منظر الكبسة، فكانت عبارة عن أرز ودجاج أسود اللون.
ديما وهي على وشك البكاء: إيه ده يا أذكى أخواتك؟
نور: والله ما أعرف.
رحمة: إلا صحيح يا نور، كنتي بتطفحي أدهم؟ إيه أكلك ده شكله.
نور: كان بيجيب من بره صراحة.
رحمة: آآه، معندوش حق صراحة.
ديما: عليها واحدة هبهرك، هتجيبلي القلب.
والد نور: طب هقوم أعمل أي حاجة. أنا أصل دي مش وش كبسة خالص.
رحمة: ربنا معاكي يا طنط، والله مخلفة الألماسة.
والد نور: عندك حق يا بنتي.
نور: طب تصدقوا بقا إنكم تستاهلوا، عشان محدش يعمل ماسكات من غيري.
رحمة: صحيح يا نور، هتعملي إيه في موضوع أدهم؟
نور: ولا أي حاجة، هيطلق وياريت محدش يجيبلي سيرته تاني. وعادي، هعيش حياتي وأدخل كليتي وأروح الجيم وأشتغل برضو وأبقى سترونج اندبندنت وومان.
ديما: بالمنظر ده، معتقدش.
دار اليوم على ضحك وهزار من نور وأصدقائها ووالدتها ووالدها.
انتهى اليوم.
وفي اليوم الثاني، في الصباح.
استيقظت نور على هاتف من رحمة.
رحمة: نور، الحقِ النتيجة طلعت.
نور بنوم: ماشي، الله يبارك فيكي.
رحمة: قومي يخربيتك، خايفة أفتح وأجيبها.
نور بفزع: إيه؟ يالهوي يالهوي يالهوي، هي جاية تطلع دلوقتي؟ بنت الجزمة! طب وبعدين أهبب إيه؟
رحمة: نور، انتي عبيطة؟ هو حد قالك إنك سقطتي؟ بابا، أنا بقولك النتيجة طلعت. فوقي وتعالي على الجروب عشان نجيبها سوا.
نور: طيب، ماشي.
وبعد وقت.
نور: هااا، جبتوها؟
رحمة: للأسف، آه.
ديما: آه، جبتها الحمد لله.
نور: طب جبتوا كام؟
رحمة: جبت 89%.
ديما: أنا جبت 90%.
نور: يا ولاد الدحيحة، مصاحبة يهود أنا وربنا.
ديما: يا شيخة، اتوكسي. ادخلي يلا هاتي بتاعتك.
نور: طيب.
قامت نور بفتح الموقع وكتبت رقم الجلوس، وظهرت لها النتيجة.
نور بفرحة: اععععع، 92%! لوووووووووووولى!
دخلت والدة نور على صوت ابنتها: إيه؟ في إيه يا نور؟ خضتيني.
نور وهي تحتضن والدتها: جبت 92%.
والدة نور: ألف مبروك يا بنتي، ألف ألف مبروك. هروح أفرح أبوكي وأقوله.
تذكرت نور أدهم ووعده لها بأنه سوف يأخذها إلى فرنسا. شعرت نور بالقليل من الضيق، فهي اشتاقت له كثيراً. فهي أحبته جداً، ولكن ما فعله بها كان كثيراً عليها. هبطت دموع نور، ثم أرسلت لأصدقائها.
نور: بنات، جبت 92%.
رحمة: آه يا جزمة، وإحنا برضو اللي بندح؟ أمال انتي إيه؟
ديما: ألف مبروك يا قلبي.
نور: الله يبارك فيكي يا روحي.
رحمة: ألف مبروك يا روحي، والله تستاهلي يا نور.
نور: الله يبارك فيكي يا قلبي.
أنهت نور مع أصدقائها، وانتبهت لرسالة من أدهم. ف دق قلب نور وتوترت وفتحت الرسالة.
أدهم: ألف مبروك يا نوري. عاوز بس أفهمك إني بحبك. واللي عملته كان غصب عني والله، كنت خايف تروحي لحد غيري. نور، أنا بحبك بجد والله. وأتمنى تفضلي معايا على طول. بس لو مصرة على رأيك، هعمل اللي يريحك. لو مصرة، اعملي بلوك وساعتها هتلاقي ورقة طلاقك وصلالك. ولو كملتي معايا، أوعدك هصلح كل حاجة. ياريت تديني فرصة تانية. أنا آسف.
حزنت نور بشدة، فهي تحبه، ولكن تحاول إقناع نفسها بالعكس دائماً. ولكن قامت بعمل بلوك، وبالفعل أرسل أدهم ورقة طلاقها.
مرت الأيام والسنين، وكانت نور تحاول أن تتخطى أدهم بنزولها الجيم، وأنها دخلت جامعة حاسبات ونظم ومعلومات، فهي كانت تحب هذه الكلية واختارت تخصص ذكاء اصطناعي. وقامت بالعمل بجانب الجامعة والجيم.
مرت الأربع سنوات، ونور تعمل وتطور من نفسها.
في يوم من الأيام، كانت نور في الجيم، فكانت تضحك مع الكابتن الذي يقوم بتدريبها.
نور: أبهرتك أنا عارفة.
الكابتن: أيوه طبعاً.
كان الدكتور الذي كان يعطي نور في الجامعة في نفس الجيم، فتوجه لنور.
نور: إيه ده؟ إيه الأخبار يا دكتور؟
الدكتور وهو ينظر للكابتن: الحمد لله يا نور، بخير.
نور: حضرتك بتعمل إيه هنا؟ أول مرة أشوف حضرتك.
الدكتور: لأ، أنا كنت في جيم تاني وجيت هنا. كويس إني شوفتك. كنت حابب أتكلم معاكي في موضوع.
نور ببسمة: آه طبعاً يا دكتور، اتفضل.
الدكتور: خلاص، بعد الجيم نتقابل في أي كافيه.
نور: تمام، ماشي.
انتهت نور من تمرينها وخرجت مع الدكتور.
الدكتور: تطلبي إيه يا نور؟
نور بتلقائية: العشق.
الدكتور: إيه؟
نور: قصدي بيبسي.
الدكتور بضحك: انتي بتحبي البيبسي أوي كده؟
نور بضحك: فوق ما حضرتك تتوقع.
الدكتور: ما بلاش حضرتك ودكتور دي يا بنتي، أنا بيني وبينك تلات سنين بس. اتكلمي عادي.
نور بإحراج: حاضر يا أحمد.
أحمد: ماشي يا نور. أدخل في الموضوع بقا. بصي يا ستي، أنا بصراحة بحبك وعاوز أتقدملك. فكنت حابب أعرف رأيك الأول، وبعد كده أقابل باباكِ.
نور بصدمة: بتحبني؟
أحمد: آه يا نور، مستغربة ليه؟
نور: انت فاجأتني بصراحة. بس عموما، خلاص يا أحمد، هفكر في الموضوع وأبلغك.
أحمد: تمام، ماشي.
وقفت نور، ف أمسك أحمد يدها. ف أبعدته عنها.
أحمد: آسف جداً والله. بس اقعدي اشربي البيبسي على الأقل.
نور: لا والله، مش هقدر. هتأخر على البيت جامد.
أحمد: خلاص، اللي يريحك.
تركت نور أحمد وخرجت. ومر يومين، وظلت تفكر نور وقررت أن تعطيه فرصة.
أرسلت نور لأحمد بالموافقة، وبالفعل قابل أحمد والد نور وتم تحديد موعد للخطوبة.
يوم الخطوبة.
كانت نور تتجهز وهي متوترة جداً.
نور: استرها معايا يا رب، ده أنا غلبانة وربنا.
انتهت نور وخرجت لأحمد، وجلسا في مكان العروسين، وظلا يضحكان ويبتسمان، حتى رأت نور شيئاً صدمها وكانت تتألم من هذا المنظر جداً.
رواية مجنونتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية عمرو
تألمت نور جداً من هذا المنظر الذي أمامها، كان أدهم يدخل بكل شموخ وهيبة ومعه فتاة جميلة جداً تضع يدها في يده. كانت نور على وشك البكاء وفقدان الوعي، ولكن كانت تحاول أن تقف بكل ما لديها من طاقة. وقف أدهم أمامها وهو ينظر في عينها بكل تركيز.
أدهم بجمود: ألف مبروك يا نور هانم.
نور وهي صامتة، كانت لا تستطيع التحدث، كانت تحرك رأسها بمعنى شكراً.
نظرت نور على يد أدهم، وجدت دبله في يده، ونظرت للفتاة، وجدت ترتدي دبله أيضاً.
انتبه لها أدهم: أحب أعرفك يا نور، جميلة خطيبتي.
جميلة وهي تمد يدها لنور: ألف مبروك.
نور بصدمة: الله يبارك فيكي.
نظرت نور لأدهم، وجدته ينظر لها بتركيز. فنظرت لأحمد الذي ينظر ولا يفهم شيئاً، ولكن لا يتحدث لكي لا يحرجها.
نور وهي تنظر لأحمد: أحمد، ده أدهم ابن صاحب بابا و...
لم تكمل نور كلامها، فكان أدهم يمد يده لأحمد: ألف مبروك يا دكتور.
أحمد ببسمة: الله يبارك فيك.
نظرت نور لأدهم: ألف مبروك على الخطوبة.
أدهم وهو ينظر لجميلة: الله يبارك فيكي يا نور، وبعتذر جداً إني معزمتكيش، بس حبيبتي حبت تكون الحفلة عائلية.
نظرت نور له بخنقة وضيق: لا، مفيش مشكلة.
نظر أدهم لجميلة: يلا يا حبيبتي علشان أروحك.
أحمد: طب ما تستنوا كمان شوية، لسه بدري.
أدهم ببسمة: لا بقا معلش، علشان بس بخاف على حبيبتي عشان الوقت متأخر وكده.
نور بداخلها: حبك كلب يا بعيد، كل شوية حبيبتي حبيبتي، عرفت يا أخويا، مش واقعة على وداني أنا وأنا صغيرة.
أحمد بضحك: خلاص ماشي، براحتك.
أدهم ببسمة خطفت قلب نور: تمام، يلا سلام.
أحمد: سلام.
نظر أدهم لنور ببسمة، ووضع يده على يد جميلة وتركها ورحل.
أحمد لنور: بس حلوين قوي مع بعض، وواضح إنه بيحبها جداً، لايقين على بعض.
نور بداخلها: أقتلك ويقولوا قتلت خطيبها علشان غيرانة على طليقها، ولا أعمل فيك إيه بس.
نور: آه، حلوين قوي.
ظل أحمد طوال الحفل يتحدث مع نور، ولكن نور كانت شاردة، وكانت تريد أن ينتهي هذا الحفل في أسرع وقت، لأنها تريد أن تبكي، ولاكن خانتها دموعها وسقطت.
أحمد بخضة: نور حبيبتي، مالك؟ فيكي حاجة؟
نور بداخلها: منك لله يا ابن الجزمة، الواد ضاااع.
نور: دموع الفرحة مش أكتر.
أحمد ببسمة وهو يمسح لها دموعها: ربنا يخليكي ليا يا قلبي، وميحرمنيش منك أبداً.
نور بداخلها: يا لهي إيدك تنشل يا شيخ، هتجنني وهتولع فيا.
ابتسمت نور ابتسامة خفيفة، ومر الوقت وانتهت الحفلة. أوصل أحمد نور إلى منزلها.
أحمد: نور، محتاجة حاجة قبل ما تطلعي؟
نور بداخلها: أبو تلزيقك يا شيخ.
نور: لا شكراً يا أحمد، تصبح على خير.
أحمد ببسمة: وإنتي من أهلي.
نور بداخلها: الله يولع فيك انت وأهلك يا شيخ، من أهلي قال، وماشي يا أدهم الكلب، رايح تخطب، يلهي يخطبوا فيك يوم التلات الجاي يا بعيد.
دخلت نور غرفتها، قامت بتغيير ملابسها، ولبست بيجامة مريحة، وصعدت على السرير لتنام.
لم تنم نور، فهي كانت تحتضن الوسادة وهي تتخيلها أدهم تحتضنها وتضربها الاثنين في نفس ذات الوقت.
نور: ما صدقت تخلص مني. ااااه يا أدهم، ااااه وجعتني وجرحتني، حرام عليك، ليه كده؟ طب بتظهر في حياتي ليه من الأول؟
جلست نور هكذا تفكر، ثم نامت من شدة التفكير والإرهاق والبكاء، فنور بكت على فراق حبيبها عنها، وشعرت أنها تريده بجانبها.
مر الوقت بين نور وأحمد، وكان أحمد يقترب من نور أكثر وأكثر لكي يجعلها تحبه، ولاكن كان في قلب نور شخص آخر غيره.
جاء وقت فرح نور وأدهم.
تجهزت نور لزفافها، وكانت جميلة جداً.
جاء أحمد وأخذ نور، وظهر أحمد ونور وجذبوا الأنظار بشدة، فكانت نور آية في الجمال، وكان أحمد جميل جداً وجذاب. دخلوا وجلسوا مكان العروسين، وانتظروا قليلاً، ثم توجهت نور وأحمد نحو مكان مخصص لكتب الكتاب. وفجأة انقطعت الأنوار، وبدأت أصوات الناس تعلو وتعلو.
وبعد قليل جاءت الكهرباء، ولاكن لم يجدوا نور، فكانت نور اختفت.
نور وهي في عربية سوداء اللون، ويوجد قماشة على فمها لكي لا تتحدث.
بعد وقت، وصلت السيارة لفيلا بعيدة جداً، كانت توجد في جزيرة تقريباً.
أنزل الرجل نور وأدخلها الفيلا، وتركها ورحل.
قامت نور بفك رباط يدها وفمها، وكانت تنظر حولها لكي تخرج، فركضت نحو الباب، ولاكن سمعت صوت خطوات تنزل من أعلى السلم.
صوت: عاوزة تروحي فين يا عروسة؟
نور بصدمة: أدهم.
أدهم وهو يضع يده في جيبه، فكان يرتدي بدلة ولكن من دون الجاكيت: أيوه أدهم.
نور: انت عاوز مني إيه؟
تحرك أدهم نحوها حتى اقترب منها بشدة، وهي التصقت بالحائط، فكان قلب نور ينبض بشدة من شدة قرب أدهم لها، فكانت رائحة برفان أدهم تستطيع نور شمها وبقوة، فقامت بإغماض عينيها، ثم فتحتها مرة أخرى، ووجدت أدهم يستند بيديه على الحائط وينظر لها. نظرت نور في عينه، وكانت مثل الغارق في المحيط، وسرحت نور في عينه وملامحه الجادة.
أدهم: انتي مفكرة إن ممكن حد ياخدك مني، إنسي يا نور، ده مش هيحصل أبداً طول ما أنا عايش، انتي فاهمة.
ضحك أدهم بسخرية: لا، وكمان كان النهارده فرحك وكتب كتابك على حد غيري، انتي بتحلمي.
كانت نور لا تسمع شيئاً مما كان يقول، فهي كانت غارقة تماماً في عينه وملامحه.
أدهم: للدرجادي أنا حلو.
نور بإنتباه: ابعد عني يا أدهم، أنا بحب خطيبي وعاوزة أمشي من هنا.
أدهم بعصبية شديدة، حتى قام بضرب الحائط الذي كان وراءها بشدة، لدرجة ارتعبت منه نور، فقامت بوضع يدها على أذنها وأغمضت عينيها.
أدهم بعيون حمراء: المأذون هيجي وهنكتب كتابنا، انتي فاهمة.
نور: مستحيل ده يحصل، مش هتجوزك، أنا مش هتجوز واحد بعدني عن أهلي، وكمان اعتدى عليا وبقت حياتي بسببه سودة.
بعد مرور القليل من الوقت.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير.
خرج المأذون وتركهم ورحل.
أدهم وهو ينظر لها: لا، بس حلو قوي الفستان ده.
نور وهي تضع قدم فوق الأخرى: أقل حاجة عندي.
أدهم: ماشي يا ست نور، الفيلا قدامك أهي، اللي انتي عاوزاه اعمليه، بس أوعي تفكري تهربي.
أدهم وهو يتركها ويمشي ويقوم بفك أزرار القميص: لأنك مش هتعرفي، عشان إحنا في جزيرة عشق النور.
نور برفعة حاجب: هااااي كابتن، عشق النور مين لمؤاخذة.
أدهم: عشق أدهم يا نوري.
نور بداخلها: الله يحرقك يا شيخ، وبعدين بقا في أم اليوم ده، أنا عاوزة أغير، بشرتي باظت، عاوزة أعمل ماسكات، الميكب ده والمياعة دي مش ليا.
سألت نور أدهم عن غرفتها، وبعد ذلك قامت بتغيير ملابسها، ثم ذهبت إلى المطبخ وقامت بعمل العديد من الماسكات وبعض الساندوتشات.
نادت نور أدهم.
نور: مبدئياً كده، اقعد كده.
جلس أدهم وهو مستغرب.
نور باعتراض: لا لا لا لا، القعدة دي مش عجباني.
نور ببسمة واسعة: نام على الأرض.
أدهم: لا والله ما نايم على الأرض.
نور: علشان تعرف إني طيبة، نام على الكنبة.
قام أدهم بالنوم على الكنبة، فقامت نور بوضع الماسكات على وجهه.
أدهم: امممم، الأ قوليلى يا نور، هو انتي علشان اتجوزتك تعمليني فار تجارب.
نور وهي تجلس وتتناول الساندوتشات وتشاهد التلفاز: أمال أجرب في بشرتي يعني.
أدهم: لا ميصحش، جربي يا نور، بقولك، وعاوزك تتكلمي بصراحة.
رواية مجنونتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية عمرو
نور وهي تأكل: قول قول هو حد يعرفك غيري.
أدهم وهو يجلس: بصي في عيني.
نور وهي تعتدل في جلستها: اممممم.
أدهم: انتي بتحبي أحمد؟
نور وهي تنظر في عينه وتغرق بها: كنت أول حب ليا يا أدهم، ليه عملت كده؟ ليه خليتيني قريبة منك وبعد كده اكتشف إنك أنت السبب في بعدي عن أهلي؟ تعبتني في بعدك وتعبتني في قربك برضه، ليه اعتديت عليا؟ ليه خطبت بعدي؟ ليه وجعتني في قربك وفي بعدك؟
أدهم وهو يقترب منها ويمسك يدها وينظر في عينها: أنا فضلت سنين مراقباك يا نور وأنتي ولا حاسة بيا، نور أنا خوفت تكوني لحد تاني وتكوني لغيري، مكنتش هستحمل والله. أنا عاوزك تسامحيني وتديني فرصة واحدة بس، وأوعدك مش هتندمي.
نور وهي تبكي: بس أنا تعبت، تعبتني أوي يا أدهم، أنا صحيح بحبك بس بحبه أكتر.
أدهم وهو يضغط على يدها وينظر لها بغضب: قصدك مين؟
نور بضحك: يا عم بهزر معاك، كنت هموت واضحك على شكلك ده، شكلك مسخرة أوي، وشك كله زبادي ونشا وعينك بس اللي باينة، شكلك فظيع، بس خوفت تقول إنّي تافهة.
أدهم: انتي تافهة؟ لا طبعاً، ودي تيجي؟
كانت نور تنظر لأدهم وتضحك، وأدهم ينظر لها ويتأملها وهو يبتسم، فهذه المجنونة جعلت لحياته حياة، فكانت حياته جادة جداً ولا يوجد بها أي مجال للضحك، ابتسم أدهم على اختياره لمعشوقته المجنونة وشكر ربه عليها.
أدهم: أنا أصلاً متجوز هبلة، مالها السنجلة؟ ما كنت قمر بعاكس وبتعاكس.
اضايقت نور عينها: بتعاكس مين يا وجه المعزة أنت؟ وبعدين مين الهبلة اللي تبصلك دي؟
أدهم: لا مش هقولك.
بقولك إيه أنا عاوز أشيل اللي على وشي ده.
نور: روح اغسله، ده أنا مجهزة كتير.
أدهم وهو يغمز لها: لا ده أنا هغسله وهنحتفل، بس اهدى.
نظرت نور له بشك: قصدك إيه؟
أدهم وهو يمشي: هتعرفي دلوقتي.
نور وهي تمسك ملابسها: عاوز يتحشحر بيا ده ولا إيه؟
جلست تفكر نور عن ماذا سيفعل بها أدهم.
وبعد قليل جاء أدهم وهو يمسك فستان قصير بلون أزرق.
نور: فستان مين ده؟ 😑 بتخوني؟
أدهم: يا شيخة اتوكسي، هو حد يتجوز ولا يبص لواحده غيرك.
هو في سره: اليشوفك يكره الصنف أصلاً.
نور: سمعتك على فكرة.
أدهم: طب يلا البسي ده، وجوه في كل حاجة هتحتاجيها، وفكّي الضفيرة اللي مخلياكي من رابعة أول دي.
نور: هات يا أخويا.
ذهبت نور ترتدي الفستان.
نور وهي ترتدي الفستان: يالهوي إيه ده؟ فين الكم؟ فين الوش؟ أحيه! إيه الصياعة دي؟ والله الراجل ده مشكوك في أمره.
ارتدت نور الفستان بعدما وضعت القليل من الميك أب.
نور: امممم شعري بقا أعمله إيه؟
أخرجت نور الاستشوار والمكواة.
نور وهي تكوي شعرها: أاااع! أنا إيه اللي خلاني أتجوز؟ ما كنت قاعدة في البيت والدنيا فل، إيه القرف ده؟
انتهت نور من كل شيء ثم خرجت، رأت أدهم يرتدي بدلة بدون الجاكيت وكان جميل جداً.
خرجت نور وأدهم كان يقف وينظر بذهول.
أدهم: مين حضرتك؟
نور: يعني إيه؟ يعني قصدك إيه؟ يعني مش فاهمة قصدك إني وحشة؟
أدهم: لا، بس طول عمري متعود على اللبس الطويل والطرحة وكده.
نور بغرور: ده أصلاً أقل ما عندي.
أدهم وهو يركع لها ويعطيها خاتم.
نور: الله، شكله حلو أوي دهب أبيض ده يا أدهم؟ ولا فضة؟
أدهم: يعني مرات أدهم الشافعي تلبس دهب أبيض وهو شغال لي المخابرات وكمان عنده شركة.
نور: مه أكيد مش اللي في بالي.
أدهم ببسمة: لا، هو.
ألبس أدهم نور الخاتم، وبعدها بدآ بالرقص على أغاني هادئة.
أدهم: أنا عاوز أقولك إن انتي الملح اللي في حياتي.
نور: وش قصدك؟ هااا وش قصدك بالكلام ده؟
أدهم: قصدي يعني إن مثلاً ينفع تاكلي فراخ من غير أما يكون عليها ملح؟ الأكل يا نور والله ما كان له طعم من غيرك.
نور: معلش الفرخة كانت نفسيتها وحشة عشان كده مكنش طعمها حلو.
أدهم: نور اسكتي، والله سكاتك نعمة.
نور بضحك: بزمتك كلامك صح؟
أدهم بضحك: صراحة لا.
بقولك إيه مش أنا كنت واعدك بسفرية لباريس؟
نور ببسمة واسعة: آه.
أدهم: اجهزي بقا، عندنا طيارة كمان.
ركضت نور لغرفتها دون أن تسمع بقية الكلام.
نور بصوت عالٍ: ادههههم فين الشنط؟
ذهب لها أدهم: يا حبيبتي الشنط جاهزة، أنا مجهز كل حاجة، وبعدين ده لسه كمان يومين.
نور ببسمة واسعة: بحبك.
ضحك أدهم وقام بحضن نور.
أدهم: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
نور: ومتحرمش منك يا حبيبي.
خرج أدهم ونور يجلسون أمام التلفاز، يضحكون، وبعدها ذهب أدهم ونور للنوم.
في الصباح.
استيقظ أدهم ونور على صوت عالٍ في الأسفل.
نزلت نور وهي تركض للأسفل لترى ماذا يحدث، وأدهم أخذ المسدس وهبط للأسفل.
أدهم ببسمة خبيثة: جيت لقضاك يا دكتور.
نزل أدهم للأسفل وجد أحمد يقترب من نور.
أحمد: نور انتي كويسة؟ مين جابك هنا؟
نور: أحمد ابعد عني، أنت مش فاهم حاجة.
مسك أحمد يد نور وجاء ليخرج، أوقفه صوت أدهم.
أدهم بصوت جحيمي: سيب ايدها.
نظر أحمد وانصدم من أدهم.
أحمد: أنت؟
أدهم وهو يبعد أحمد من نور: ابعد عن مراتي.
أحمد بصدمة: مرات مين؟
أدهم ببسمة مستفزة: م. ر. ا. ت. ى.
أحمد: نور مراتي أنا، إحنا كتب كتابنا كان امبارح.
أدهم وهو يجلس على الكرسي ويجلس نور على قدمه: بس متمش.
أحمد: أنت كداب.
أدهم: نور كانت طليقتي وكان بينا شوية مشاكل وحلناها امبارح.
وغمز أدهم لنور.
جن جنون أحمد وفجأة أخرج المسدس وصوبه على أدهم وأخرج رصاصة وأصابت.
رواية مجنونتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية عمرو
اصابت الرصاصة طرف الكرسي الذي كان عليه أدهم. عندما خرجت الرصاصة، لم يصدر أدهم أي رد فعل، ولكن نور صرخت.
"دي كانت تحذير ليك بس، لو مجبتش نور التانية هتكون في دماغك إن شاء الله."
أدهم وهو يجلس ويضع يده على خصر نور: "نور ليا وبس."
وقام أدهم بإخراج مسدسه وأصاب أحمد في قدمه.
أدهم: "ودّي كانت تحذير ليك برضه، لو مطلعش من هنا هطلعك عند اللي خلقك."
ونور بخوف، قام أحمد بإطلاق رصاصة فأصابت يد أدهم.
نور بصراخ: "ادههههههمم!"
قام أدهم بتصويب المسدس على أحمد وأطلق رصاصة اخترقت يد أحمد.
أدهم: "شكلك مش عاوز تطلع حي."
وفي ذلك اللحظة وصل عدة أشخاص.
أدهم وهو يمسك يد نور ويأخذها ويذهب إلى غرفتهم: "طلع البتاع ده بره والدم اللي على الأرض يتمسح."
نور بخوف: "أدهم إيدك بتنزف."
أدهم: "نور حبيبتي اهدّي، أنا هقوم باللازم، متخافيش."
نور: "طب هطلع عشان مش هقدر أستحمل وأنت بتطلع الرصاصة."
أدهم ببسمة: "ماشي يانوري."
وبعد قليل خرج أدهم، وجد نور في المطبخ تجهز الفطور.
نور: "هعملك فطار تحلف بيه."
أدهم: "هحلف بيه فعلاً إنه هو اللي جابلي تسمم."
نور: "اطلع بره يا أدهم، اطلع بره."
أدهم: "خلاص خلاص يا ستي، اديني طالع."
نور: "رجالة آخر زمن، ناكرة للجميل."
وبعد مرور الوقت.
نور ببسمة بلهاء: "بقولك إيه، تريقة مش عاوزة، ماشي؟"
أدهم ببسمة: "ماشي."
وضعت نور الطعام على السفرة.
نظر أدهم للطبق باستغراب.
أدهم: "إيه ده يانور؟"
نور ببسمة بلهاء: "بيض."
أدهم بصدمة: "هو بيض بالمرارة الطافحة ولا إيه، ماله أسود ليه؟"
نور: "نفسيته وحشة."
أدهم: "هاتيلي الجبنة والزيتون، شكل الواحد هيعيش عليهم بقية عمره."
مر الوقت.
في المساء.
نور: "أدهم مش إحنا في جزيرة؟"
أدهم: "آه."
نور: "طب تعالى نتمشى شوية، اتخنقت."
أدهم: "تعالى نتمشى على البحر."
خرجت نور، ارتدت دريس طويل وفردت شعرها الذي كان يتميز بالطول.
نور ببسمة واسعة: "أنا جاهزة."
أدهم بحب: "يلا يانوري."
مر الوقت، وكانت نور تتذكر ما حدث معها. جلست على الرمل بجانبها أدهم.
استندت برأسها على كتفه.
نور بحزن: "أنا تعبت أوي يا أدهم، تعبت. مفيش يوم بيعدي من غير ما يكون فيه يوم راحة. أنا مش عارفة حتى بابا وماما دلوقتي مطمئنين ولا لأ."
أدهم: "أنا كلمت أهلك يا نور وطمنتهم عليكي، وهما عارفين إننا اتجوزنا وإنك معايا، متخافيش ياروحى، هخلي حياتك أحلى إن شاء الله."
نور: "إن شاء الله."
مر اليوم بحزنه وفرحه.
في مساء اليوم الثاني.
أدهم: "نور خلصتي ولا لسه، يلا هنتاخر على الطيارة."
نور: "خلاص خلصت يا عم، أهو، إيه الذل ده."
أدهم: "طب اخلصي بقا."
ذهبت نور وأدهم إلى المطار وصعدوا على الطائرة.
نور بصريخ: "يالهوووووى هنموت! يخربيتك! والله كنت حاسة إنك طمعان فيا وفي الخاتم اللي جبته، ما أنتوا الرجالة كده، اندال كلكم والله."
أدهم: "والله أنا أستاهل كل ده عشان اتجوزت واحدة هبلة زيك. اسكتي يخربيتك."
نور: "طب أقولك حاجة، منك لله."
أدهم: "وحسبي الله ونعم الوكيل فيا، صح كده؟"
نور ببسمة غبية: "إيه ده! حفظت بسرعة! لا شاطر والله."
وبعد مرور الوقت وصل أدهم ونور إلى الفندق.
أدهم: "لو سمحت، أريد حجز غرفة واحدة لنا."
الموظف: "تفضل، هذه غرفة لك أنت والمدام."
نور باستغراب وصدمة: "مدام!"
أدهم: "بس اخرصي يخربيتك."
صعد أدهم ونور إلى غرفتهم.
أدهم: "مدام! مش عارفة إنك مدام! ياللي هتفضحيني وهتشليني قريب."
نور: "الله! وأنا حد قالي قبل كده؟ ما أنا استغربت برضه."
أدهم: "هتجننيني."
نور ببسمة بلهاء: "الله! وأنا مالي يا لمبي."
مر الوقت ونام أدهم ونور.
في المساء.
نور: "شوف لنا فرح بقا ولا حتة نلفوا فيها."
أدهم: "ماشي يا ستي، تعالي هنروح حفلة وبعد كده نتمشى شوية."
نور بفرحة: "أشطا يا زمكس."
ذهبت نور لكي تجهز وتركت أدهم في صدمته.
أدهم بقرف: "زمكس."
مر القليل من الوقت وقد انتهى أدهم وكان يرتدي قميص وبنطال.
أدهم: "نوووووور! يلا اخلصي."
نور: "خمس دقايق وجاية."
انتظر أدهم وقد مر نصف ساعة.
أدهم: "إيه! دخلتي ملقتيش الهدوم؟ اخلصي."
نور: "خمس دقايق وطالعة."
أدهم: "ربنا يستر."
وبعد مرور نصف ساعة أخرى.
أدهم: "والله العظيم لو ما طلعتي يا نور لقلع ومش نازل في حتة."
نور وهي تخرج وهي ترتدي فستان طويل باللون الأسود وحجاب باللون الأزرق وجزمة بكعب باللون الأزرق والقليل من الميك اب.
أدهم ببسمة: "زي القمر يا حبيبتي. روحي بقا شيلي اللي في خلقتك ده."
نور: "وربنا ما ليا دعوة، أنا تعبت فيه أوي، أنت مش واخد بالك من سحبة الايلاينر."
أدهم: "أهو ده بقا أول حاجة تتمسح."
نور بتزمر: "لا مليش دعوة."
أدهم وهو يجلس ويضع قدم فوق الأخرى: "خلاص مش هننزل، يلا بقا، أنتِ حرة."
نور: "والله أنت بارد وكالح، أووووف بقا."
ذهبت نور وأزالت الميك اب.
نور: "حلو كده ياسى أدهم؟"
أدهم بضحك: "حلو يا قلب أدهم."
بعد مرور القليل من الوقت وصل أدهم ونور إلى الحفل، فعندما دخل أدهم ونور، وجدت نور بنت تجري على أدهم وتحتضنه.
نور: "ده أنت يومك أسود."
رواية مجنونتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية عمرو
ابتعدت الفتاة عن أدهم.
الفتاة بمياعة: وحشتني يادومى.
نور في سرها: دووومممى.
أدهم: وانتي كمان يا عليا والله.
نور بضحك: عليا ولا واطية؟
نظرت لها عليا بقرف وأدهم بصدمة.
نور: انتي مين ياست واطية انتي عشان تحضني جوزي كده.
ثم نظرت لأدهم: يومك أبيض بس نروح.
ثم قالت بتريقة: يادومى.
أدهم: نور اهدي، عليا تبقى بنت خالتي مش أكتر.
عليا: لا إن شاء الله هكون أكتر. يا مين دي يا أدهم؟ الشغالة الجديدة ولا إيه؟
أدهم بعصبية: عليا، نور مراتي ومسمحلكيش إنك تتكلمي عنها بالطريقة دي، وإلا هيكون ليا معاكي تصرف تاني مش هيعجبك.
قامت نور وأخذت مفرش الطربيزة اللي كانت في الحفل وأسقطت كل اللي عليها من طعام وشراب وخمر.
نور: غطي نفسك بدل ما انتي ماشية قالعة كده، خليكي غالية وبلاش الرخص اللي انتي فيه ده.
ثم خرجت نور وهي بتبكي من غيرتها من اللي عملته عليا مع أدهم.
خرج أدهم ورا نور وهو بيركض وراها.
أدهم: نور استني، نور اهدّي، والله ما بيني وبينها حاجة، هي متعودة على كده عشان كملت تعليمها وحياتها هنا. نور استني.
أمسك أدهم يد نور.
أدهم: اهدي طيب.
نور ببكاء: عايزني أعمل إيه يعني وأنا شايفاها بتحضنك وبتدلّعك قدامي؟
أدهم وهو بيمسح دموعها: اهدي طيب، تعالي نتمشى.
نور ببكاء: لا، أدهم روحني.
أدهم: لا، وحياتي عندك بلاش تعيطي، وهعملك اللي انتي عايزاه. نور، احنا هنا عشان نكون مع بعض وننبسط سوا وبس، انتي فاهمة؟
نور: طيب.
أخذ أدهم نور وذهب بها إلى حديقة.
نور: الله، الحديقة دي حلوة قوي، إزاي مفيش ناس هنا؟ بجد تحفة.
أدهم: محدش يعرف مكانها إلا قليل أوي، دول بيكونوا بيحبوا بعض بس.
نور بشك: أما أنت عرفت مكانها إزاي يا حبيب والديك؟
أدهم: لالالالا، مش اللي في دماغك خالص، أنا أصلاً جيت قبل كده هنا بالصدفة، استخبيت هنا كنت في مهمة.
نور بشك: تستخبى ولا كنت جاي مع ست واطية؟
أدهم: واطية مين يا نور؟ اللي أجي معاها؟ أنا بحبك والله، وبلاش حاجة تانية تلعب في دماغك.
نور في سرها: ماشي يا أدهم الكلب أنت وست واطية بتاعتك دي.
انتهى اليوم بكل أحداثه.
في صباح اليوم الثاني.
نور وهي تمسك بغطا حلتين وتخبطهم ببعض.
نور: ادههههههمم، اصحى.
أدهم بخضة: إيه؟ ليه؟ في إيه؟
نور: قوم عشان أنا زهقانة.
أدهم وهو يرمي عليها المخدة: امشِ يخربيتك، هموت.
نور بضحك: مجاتش فيااااااا.
أدهم وهو يجري ورا نور: والله هوريكي يا نور يا كلبة.
امسك أدهم بنور وهي تضحك.
أدهم وهو يقترب منها: كنتي بتقولي إيه بقا؟
نور بضحك: بقولك ابعد عني.
أدهم: ده عندها، أنا ما صدقت إن انتي بقيتي بتاعتي خلاص.
اقترب أدهم من نور، ولكن قاطعه صوت جرس الباب.
أدهم: أنا لو نزلت هقتل اللي تحت.
نور: طب انزل شوف مين الأول.
نزل أدهم وهو يمسك يد نور، ثم فتح الباب فرأى عليا وهي تمسك شنطة سفر كبيرة وتدخل وتحتضن أدهم تحت صدمة نور.
أدهم: عاملة إيه يا عليا؟
عليا بمياعة: الحمد لله يا حبيبي، بس معلش جيت من غير ما أقولك، بس البيت عندي مواسير المايه بايظة خالص ومغرقة الدنيا، فكلمت الصيانة تيجي تعمله، وجيت هنا على ما يخلصوا.
أدهم وهو ينظر لنور التي كانت على وشك الانقضاض على عليا: آه طبعًا، اتفضلي.
نور: ومش المفروض تتصلي الأول قبل ما تيجي؟
عليا: أوووه، نسيت، سوري.
نور: هو أنا مش قولتلك متقربيش من جوزي كده وتبطلي رخص؟ وهدومك دي طول ما انتي هنا متتلبسش أي القرف اللي انتي لابساه ده.
فكانت عليا تلبس توب قصير جدًا وضيق وجيبة قصيرة جدًا.
عليا: والله يا بتاعة، أنتِ لبسي ملكيش دعوة بيه، وبعدين انتي مين أصلاً؟
قاطعها أدهم وهو يقرب نور من حضنه.
أدهم: عليا، مسمحلكيش تغلطي في مراتي، المرة الجاية هزعلك فيها، انتي فاهمة؟
عليا بتمثيل: مالك يا دومي متغير عليا ليه؟ أنت مكنتش كده خالص.
أدهم: روحي يا عليا شوفي أوضتك وارتاحي شوية.
عليا: حاضر يا بيبى.
نظرت له نور بوجع وتركته وصعدت إلى غرفتها.
أدهم: يانور افتحي.
نور: ابعد عني، روح لست واطية بتاعتك دي ياخاين.
أدهم: نور افتحي، متهزريش.
نور: لا.
أدهم: إيه اللي انتي لابساه ده يا عليا؟
فتحت نور: لابسة إيه؟
قاطع حديثها حضن أدهم وهو يأخذها للغرفة ويغلق الباب.
أدهم: بقا مش عاوزة تفتحي هااا؟ يانور افهمي، هي عاوزة تغيظك والله.
نور: طب والله لأولّع فيها، ماشي، تعالالي بقا كده.
أخذت نور أدهم ونزلت إلى المطبخ وقامت بتشغيل الأغاني بصوت عالٍ.
نور: يلا نعمل الفطار بقا.
أدهم بضحكة: طب ما تيجي نعمل حاجة تانية.
نور: اتهد وساعدني.
أدهم بضحك: حاضر.
انتهى نور وأدهم من الفطور، ودخلت عليا عليهم، فنور قامت بحضن أدهم.
نور: ااااه، أدهم، رجلي بجد مش قادرة، إيه ده؟
أدهم وقد فهم قصدها فقام بشيلها: تعالي يا روحي أعالجك في الأوضة.
نور بضحك: تعالجني برضو؟
صعد أدهم ونور إلى الغرفة.
نور: ابعد بقا يا عم الملزق أنت.
أدهم: ما تسبيني أعالجك.
نور: استهدي بالله كده واظبط، بدل ما أظبطك أنت والواطية اللي تحت دي، وهات أي حاجة لف بيها رجلي ويلا عشان ننزل.
أدهم: طيب.
بعد مرور القليل من الوقت نزل أدهم ونور وأدهم يحمل نور.
نور: براحة عليا يا دومي.
أدهم بغباء: دومي مين يا نور؟ ده انتي شوية وتقوليلي يا ابن الجزمة.
نور وهي تنظر له بتحذير: بتحب تهزر كتير أنت يروحي.
وضع أدهم نور على السفرة، ثم دخل وضع الطعام على السفرة ونادى على عليا.
أدهم: تعالي يا عليا كلي.
عليا: حاضر يا دومي.
نظر أدهم لنور وجدها تنظر له بنصف عين.
أدهم: خدي يا نور دي، كلي.
نور ببسمة: هات يا حبيبي.
أدهم: لا، افتحي بقك، هأكلك أنا زي ما احنا متعودين.
نور بضحك وهي تفتح فمها: امممم، الأكل تحفة، تسلم إيدك يا حبيبي.
أدهم: تسلمي يروحي.
كانت تنظر لهم عليا بحقد وتتوعد لهم، ثم نظرت لنور وابتسمت بخبث.
عليا بداخلها: يعني بعد كل ده يسيبني ويروح ليها هي؟ طب ماشي، والله يا نور لأوريكي.
عليا بغيظ: شبعت.
ثم ذهبت إلى غرفتها وقامت بالاتصال على شخص.
عليا بخبث: بقولك إيه، جايبالك واحدة عاوزاك تاخد راحتك معاها على الآخر.
مجهول: انتي هتوصيني؟
عليا: المهم، استنى مني مكالمة عشان تبقى تيجي تاخدها معايا.
مجهول: ماشي.
أغلقت عليا الخط بخبث.
عليا: ما أنا بعد كل ده أطلع من المولد بلا حمص؟
مر يومان وأدهم ونور على نفس الحال، وعليا تراقب وتتوعد لنور.
نور: أدهم، في شوية حاجات عاوزة أجيبها.
أدهم: خلاص يا ستي، اكتبي الحاجات دي في ورقة وهجبهالك.
نور ببسمة: ماشي يروحي.
خرج أدهم من المنزل، وخرجت عليا من غرفتها وجلبت عصير تفاح ووضعت به القليل من المنوم، وابتسمت بخبث وخرجت لنور.
عليا: إيه ده؟ أما فين أدهم؟
نور: حبيبي بيجيبلي حاجات.
عليا: آآآه، طب يا ستي أنا قررت إني همشي بالليل، فكنت عاوزة أصالحك عشان حاسة إنك زعلانة مني، فقلت أفتح صفحة جديدة معاكي، خدي العصير ده اشربيه ويكون بداية صفحة جديدة.
نور ببسمة: ماشي يا ست واطية.
نظرت عليا لنور بخبث.
عليا: هقوم أنام شوية أنا بقا عشان مصدعة.
نور: تمام، روحي.
دخلت عليا إلى غرفتها وأجرت مكالمة.
عليا: يلا بسرعة.
مجهول: ماشي، أنا قريب من البيت أصلاً.
عليا: ماشي.
نظرت عليا لنور وجدتها نائمة، خرجت وانتظرت المجهول، وبعد دقائق وصل المجهول وحمل نور وغادرت عليا ونور معه.
عليا: بسرعة عشان أدهم شوية وهييجي.
مجهول: أهو وصلنا.
نزل المجهول ونور، وعليا صعدت عليا إلى الغرفة ومعها نور، وكان يساعدها المجهول.
عليا: استناني بره.
المجهول: طيب.
نظرت عليا لنور بخبث، ثم اقتربت منها وقامت بخلع ملابس نور وتركتها على السرير، وأدخلت المجهول والتقطت بعض الصور.
عليا بخبث: حلال عليك يا سيدي، والباقي أنت عارفه، أول ما أبعتلك تبعت الصور علطول، وبعدها اعمل اللي انت عاوزه معاها بقا.
ثم تركته وخرجت.
وصلت عليا إلى المنزل وجدت أن أدهم لم يصل بعد، دخلت غرفتها واصطنعت النوم.
وبعد وقت سمعت صوت أدهم يطرق الباب.
عليا بتمثيل النوم: أيوه، طيب.
فتحت عليا الباب وظهرت لأدهم بهيئة تدل على أنها نائمة.
أدهم: عليا، مشوفتيش نور؟
عليا: لا، بس الصبح كنت شايفاها قاعدة قدام الشاشة.
أدهم: مه أنا دورت مش لاقيها.
عليا: إيه ده؟ أما راحت فين يعني؟
أدهم: طب خلاص، كملي نوم انتي.
عليا: طيب، بس ابقى طمنيني عليها.
أدهم: تمام.
خرج أدهم، وبعدها قامت عليا بإرسال رسالة إلى المجهول.
عليا: نفذ.
وبعد مرور القليل من الوقت سمعت عليا صوت تكسير وصوت أدهم غاضب.
خرجت رأته يخرج إلى الخارج.
عليا: أدهم، في إيه؟
فلم تلتقي أي رد.
عليا: بالهنا والشفا يا نور.
وبعد وقت وصل أدهم إلى ذلك المكان وهو يدعو ربه أن من أرسل له الصور والعنوان أنه يكذب.
دخل أدهم إلى الغرفة ووجد.
رواية مجنونتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اية عمرو
كانت نور بدأت بالاستيقاظ وجدت رجلاً ينام بجانبها.
نور بصدمة وهي ترى أدهم أمامها وينظر لها بغضب جحيمي.
نور ببكاء: أدهم والله ما عملت حاجة.
أدهم بصوت جحيمي: اخرسي.
أمسك أدهم بالرجل وقام بضربه بغضب شديد حتى غاب عن الوعي.
أخرج أدهم مسدسه وصوبه على الرجل.
أدهم: غلطتك إنك لمست حاجة تخصني.
ثم نظر لنور وضحك بسخرية: أو كانت تخصني هبعتها لك متقلقش.
ثم قام بضرب الرجل بالرصاص.
كانت نور على السرير تبكي بشدة وتصرخ من إطلاق أدهم النار.
أدهم وهو ينظر لها ويمسكها من شعرها: بقا انتي يا زبالة تخونيني مع واحد زبالة زيك؟ طب والله لأقتلك وأبعتك للزبالة اللي زيك.
نور ببكاء: والله يا أدهم ما عملت حاجة. والله ما خونتك، انت فاهم غلط.
أدهم وهو يصوب المسدس ناحيتها: بس انتي اللي اخترتي.
لحظات كانت تمر كفيلة بقتل أدهم الذي يعشق نور وجاء ووجدها مع شخص آخر غيره.
ونور التي استيقظت وجدت نفسها مع رجل آخر.
هل سيقتل أدهم معشوقته التي حارب وحارب لسنوات من أجلها؟
هل حبها سيشفع لها؟
ويبقى السؤال الأهم.
هل سيستطيع أدهم قتل نور لخيانتها له؟
أغمضت نور عينها واستسلمت.
قام أدهم بالتصويب عليها وأطلقت رصاصة أصابت ذراع نور.
ترك أدهم المسدس وجلس يصرخ بها.
أدهم: بتعملي كده لييييييييه؟ عملت لك إيه؟ ده أنا حبيتك يا شيخة واستنيتك بفارغ الصبر. طلعتي زبالة وكل يوم مع راجل يا زبالة. انتي زي أي واحدة عاهرة. انتي أقل من أي واحدة بتمشي بمياعة للرجالة في الشارع.
البسي هدومك وهعمل حساب إنك كنتي مراتي وهنزلك مصر. لاكن انتي دلوقتي طالق.
كانت نور تسمع لكلام أدهم بصدمة، فكيف لم يرى أو يفكر بضع دقائق بالموضوع أنه يوجد شيء غريب؟ كيف صدق ما حدث ولم يثق بها؟
كلمات أدهم كانت بمثابة سكين في قلب نور.
خرج أدهم ينتظرها.
وبعد مرور وقت خرجت نور وهي تمسك ذراعها بألم ووجع وهي لا تستوعب ماذا يحدث.
نور: أنا مش هقولك على اللي حصل ولا إني بريئة. أنا هسيبك انت تعرف لوحدك. بس ساعتها افتكر الكلام اللي قولته وإنك حكمت عليا من غير ما تسمع مني. ساعتها اعرف إنك خسرتني ومش هتعرف توصل لي بعد كده.
تركها أدهم ونزل وقام بالاتصال على شخص.
أدهم: يوجد جثة هنا أريد منك التخلص منها.
مجهول: حسناً.
كانت نور في السيارة مع أدهم، ولكن تجلس في الكرسي بالوراء وهي تبكي بسبب ذراعها.
نظر لها أدهم من المرآة ثم اتجه على المستشفى.
أدهم: أنا صحيح مشوفتش أقذر منك، بس أنا مش زبالة زيك. انزلي خلي دكتور يعالجك علشان مش هعرف أروح المطار وأنتي كده.
كانت نور رافضة أن تنزل معه، ولكن هو كان يتكلم بنبرة مخيفة فنزلت.
وبعد مرور القليل من الوقت خرج أدهم ونور من المستشفى وتوجه أدهم إلى المنزل.
أدهم: علياااااا علياااااا.
عليا: أيوه يا أدهم في إيه؟ إيه ده؟ نور مالك؟ حصل لك إيه؟
نور وهي تنظر لها بكره شديد: اللي عملتيه فيا هعرف أردوه لك إزاي؟ بس وقتها محدش هيرحمك من تحت إيدي.
تركتهم نور واتجهت إلى غرفتها.
عليا بتمثيل: إيه ده؟ في إيه يا أدهم؟ نور مالها؟
أدهم وهو يشعر بشيء غريب: مفيش، متشغليش بالك. المهم أنا نازل مصر.
عليا في سرها: تنزل إيه بس؟ هو أنا ما صدقت البومة دي تبعد؟ تنزلي انت كمان؟
عليا: إيه ده؟ طب خلاص هاجي معاكم.
أدهم وهو ينظر لها: طب حضري شنطتك.
عليا: حاضر.
صعد أدهم ووجد نور تبكي وهي تجهز شنطتها.
أدهم وهو يقترب منها ويلصقها بالحائط ويضع يده على فكيها ويضغط بعصبية.
أدهم وهو يقترب من وجهها: انتي بتعيطي ليه؟ انتي احمدي ربنا إني مقتلتكيش. وياترى بقا خونتيني مع كام واحد قبل كده؟ وياترى اللي مات ده قتلته قبل ما أحاسبك ولا حاسبك الأول؟ انتي اللي زيك مكانهم الشارع.
ثم تركها ووضع ملابسه بهمجية داخل الشنطة وتركها وخرج.
وضعت نور أغراضها في الحقيبة ببكاء وحزن شديد.
توجهت نور وأدهم وعليا إلى المطار.
كان أدهم يفكر وغاضب جداً، فكان قلبه محطم من شكل نور والرجل معها.
ونور كانت تبكي لكلام أدهم لها، فكيف صدق كل هذا ولم يستمع منها.
وعليا التي كانت تحاول أن تقترب من أدهم وتبتسم بخبث لنور، فهي أخيراً استطاعت تفرقه نور عن أدهم.
مر الوقت دون أي أحداث جديدة غير أن عليا كانت تحاول الاقتراب من أدهم.
وصلت الطائرة الأراضي المصرية، فنزلت نور وأخذت تاكسي وتحركت إلى منزل أهلها.
وغادر أدهم ومعه عليا إلى بيته.
مر أسبوع تقريباً ونور تبكي ولا تتحدث مع أحد، وأدهم لا يصدق أنها هكذا خارج حياته.
مرت الأيام ونزلت نور لعملها وحاولت بتخطي أدهم.
وأدهم كان كل يوم يزداد شكه بعليا.
فقرر أن يسافر إلى فرنسا مجدداً ويبتعد عن كل شيء.
فعندما وصل إلى منزله وجد أن المنزل يوجد به الكثير من الأشياء تم سرقتها.
أدهم بغضب: كان ناقصني أنا ده كمان.
ذهب لكي يراجع الكاميرات، فصدم من الذي وجده.
فأدهم عندما قام بمراجعة الكاميرات، راجع تسجيلات يوم خيانة نور له، أو هو يعتقد بالفعل أنها خانته.
رأى أدهم نور وهي تشرب العصير وعليا ورجل وهي تخرج نور.
اشتد غضب أدهم وقام بتكسير كل ما كان يوجد أمامه.
أدهم: علييييياااااااااا والله لأوريك إزاي تعملي كده كويس.
وقام أدهم بالاتصال على عليا.
أدهم بخبث: عليا إيه الأخبار؟ وحشتيني.
عليا بضحك: وانت كمان يا دومي.
أدهم: بقولك إيه يا لولي ما تيجي هنا؟ أنا انتي وحشتيني أوي.
عليا: امممم ماشي يا سيدي. أول طيارة رايحة فرنسا هكون عليها علطول.
أدهم: ماشي يا روحي.
كان أدهم يخطط لرد ما فعلته بحبيبته.
ااااه فهو لا يستطيع حتى نطق الكلمة، فكيف لم يستمع إليها ولم يثق بها.
كان يتذكر كلام نور له بأنه سوف يعرف أنها بريئة، وأنها هكذا أصبحت خارج حياته، فهي لن تسامحه أبداً.
رواية مجنونتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اية عمرو
بعد مرور عدة ساعات، وصلت عليا إلى منزل أدهم وهي مندهشة من اهتمامه بها.
عليا: دومي، أنا جيت.
وجدت أدهم ينزل وهو يرتدي بنطالاً فقط. ابتسمت بخبث واقتربت منه ووضعت يدها على صدره وهمست في أذنه:
عليا: وحشتني.
أدهم بخبث:
أدهم: وانتِ كمان يا روحي. بقولك إيه، تعالي معايا.
ابتسمت عليا وذهبت معه، فوجدته يتجه إلى المطبخ.
أدهم: ده عصير لسه عصره فريش عشانك انتي وبس.
أخذت عليا العصير ببسمة وهي تشرب منه.
عليا: لا، ده إحنا ندوق بقى.
أدهم: لا، اشربيه كله وقوليلي رأيك.
عليا: تحفة يا دومي، تسلم إيدك.
أدهم بخبث:
أدهم: تسلميلي يا قلب دومي.
أخذها أدهم وذهب إلى غرفتها.
أدهم وهو يقترب منها:
أدهم: إلا يا عليا، قوللي عملتي كده ليه؟
عليا: عملت إيه؟
أدهم: عملتي كده ليه في نور؟
عليا بعدم تركيز وهي تشعر بدوخة:
عليا: أنا معملتش حاجة.
مسكها أدهم من فكيها.
أدهم: اهو اللي عملتيه فيها بقى هيحصل فيكي، بس مش أنا اللي هلمسك عشان انتي زبالة. أنا هجيب زبالة من الشارع عشان ده مقامك.
عليا وهي تسقط على السرير بفقدان الوعي:
عليا: أ. د. ه. م. لا.
بعد مرور الوقت، استيقظت عليا وجدت نفسها في السرير وبجانبها رجل، وأمامها أدهم يجلس على الكرسي وهو يضع قدم فوق الأخرى وبيده كأس يشرب منه.
عليا بخوف:
عليا: أدهم، أنت عملت إيه؟
أدهم بضحكة خبيثة:
أدهم: لا، مش أنا اللي عملت. وبعدين، اللي حصل ده ميغتفرش برضه. اللي حصل في حبيبتي وكلامي ليها وزعلها، وكمان الرصاصة اللي أخدتها كتير أوي. انتي تعرفي بس اللي بيحاول يقرب من نور بعمل فيه إيه؟ اممممم، أقولك أنا.
وأخرج أدهم مسدسه وأطلق الرصاص على الرجل الذي بجانب عليا.
صرخت عليا من صوت الرصاص.
أدهم: أيوه فعلاً، هو ده اللي بيحصل فيه. مابالك بقى حد غيري يكون معاها؟ لا ويصورها ويحصل فيها كل ده؟ تتوقعي ممكن يحصل فيه إيه؟ بس أنا كنت على فكرة شاكك فيكي، بس برجع أقول لا، دي برضه بنت خالتي، مستحيل تعمل كده. بس دلوقتي اتأكدت إنها انتي، ومن أول ما اتأكدت قررت قرار. قررت أبعتك لخالتي وجوز خالتي اللي ماتوا بحادثة من سنين وبنتهم ماشية على حل شعرها.
عليا ببكاء:
عليا: أدهم، لا والنبي متعملش كده. أنا آسفة والله، هبعد عنكم بس سيبني والنبي.
أدهم: توتو، هو دخول الحمام زي خروجه؟ لا طبعاً. أنا عايز أقولك إنك هتعيشي كل اللي نور عاشته بس بزيادة بقى.
ثم أخرج أدهم المسدس وصوبه نحوها وأطلق صراح رصاصة أصابت ذراع عليا، ورصاصة أخرى أصابت ذراعها الآخر. كانت عليا تصرخ من شدة الألم.
أدهم: لا لا لا يا لولي، مش كده، إحنا لسه معملناش حاجة. أنا هسيبك هنا وهمشي. عرفتي تطلعي كملي حياتك بعيد عننا. بس لو شفتك تاني، اعرفي إنك انتي اللي اخترتي. معرفتيش يبقى هتروحي لأهلك عند اللي خلقهم. مع إن بصراحة كنت عايز أقتلك ب إيدي، بس معلش بقى، حجزت طيارة على مصر عشان أ صالح حبيبتي ونتجوز. يلا تشاو يا قطة.
خرج أدهم بكل غضب وأغلق باب غرفة عليا، وأخذ حقيبته وتوجه إلى المطار.
أدهم: غبي، غبي. إزاي مسمعتش منها حتى؟ اااااه، يا ترى يا نور هتعملي معايا إيه؟ وحشتيني أوي.
بعد مرور الوقت، ذهب أدهم إلى منزله وجلس وأجرى مكالمة.
أدهم: ها، عملت إيه؟
مجهول: أنا مراقباها طول الوقت. بتروح الشركة وبتخرج، تروح الجيم. بس في حاجة لاحظتها، يعني بمعنى أصح سمعتها.
أدهم: في إيه؟ انطق.
مجهول: سمعت إن مدير الشركة بيحاول يقرب من نور وإنه بيحبها.
أدهم بداخله: هي البت دي كل ما تبعد عني تلم عرسان؟ ماشي يا نور الكلب.
أدهم: عايزك تراقبها كويس وخلي حد يعرف أكتر عن مدير الشركة.
مجهول: حاضر يا أدهم بيه.
جلس أدهم يفكر بطريقة لكي يسترد بها حبيبته. بعد مرور وقت، قرر أدهم أن يذهب لها ويعتذر منها. تجهز أدهم وأخذ عربته وذهب إلى مكان عمل نور.
عند نور:
نور: بقولك إيه يا عم سيد، احيات أمك عايزة نسكافيه عشان خلاص صدعت ودماغي بقى فيها صراصير من كتر الصداع.
عم سيد بضحك:
عم سيد: حاضر يا ست البنات.
نور: الله يسترِك، والله الواحد مش عارف من غيرك كان هيعمل النسكافيه إزاي.
وبعد مرور الوقت، أنهت نور الأوراق الخاصة بالصفقة الجديدة للشركة.
نور: هوديها بقى للواد أبو أربع وأربعين ده وأمشي ولا من شاف ولا من جرى.
نور وهي تخبط على الباب وتدخل رأسها:
نور: ممكن أدخل؟
حسام: نور، انتي عبيطة؟ انتي دخلتي دماغك ودخلتي يا بابا.
نور وهي تقترب من المكتب:
نور: حيث كده بقى، أوراق الصفقة الجديدة اهي وسلامو عليكو.
كانت نور على وشك الخروج، فامسك يدها حسام.
حسام: يا وليه اتهدي واقعدي، عايزك في حوار.
نور بضحك:
نور: يا عم، إيدك دي. وبعدين لو في مصلحة، أنا تمام.
حسام: مادية حقيرة يا نور.
نور ببسمة واسعة:
نور: بالظبط كده.
حسام: على العموم يا ستي، أنا بحبك وعايز أتجوزك.
نور بداخلها: هو في إيه؟ هو أنا كل ما أطلق من الواد أدهم يتقدملي كل اللي أعرفهم؟ الواد أدهم ده طلع فقر أوي. يلا داهية تاخده هو وست واطية دي.
نور: إيه ده؟ طب سيبني يومين أفكر كده.
حسام ببسمة:
حسام: حاضر يا ستي.
نور وهي تخرج بسرعة:
نور: طب سلاموووو عليكووو بقى.
خرجت نور من غرفة حسام.
نور: يالهوي، إيه ده؟ أنا هموت من الجوع بجد. محدش مهتم بيا ليه؟
ركبت نور الأسانسير ووصلت للدور الأول للشركة، وعندما خرجت تفاجأت بمنظر الشارع، فكانت الورود في كل مكان في الشارع.
نور: إيه المحن ده بجد؟ ما كان أخدها في مطعم، أكلها واعترف ليها. لازم يعني أم الورد اللي في كل حتة ده؟ مممممحن.
تحركت نور وتقدمت خطوتين وقابلها ولد لا يتعدى عمره الـ 12 عام.
الولد: خدي يا طنط الورد ده.
نور: طنط مين؟
الولد: حضرتك.
نور: طنط حضرتك؟ لا والله يا عسل، أنا آنسة مش طنط.
الولد: طب خدي الوردة دي.
نور: ماشي يا سيدي، بكام بقى؟
الولد بضحك:
الولد: لا دي مش مني.
ثم ركض وابتعد عنها.
نور بغباء:
نور: هو النهارده عيد المطلقين ولا إيه؟
تقدمت خطوتين ووجدت طفل آخر يتجه نحوها.
الطفل: طنط طنط، خدي دي.
نور وهي تمسكه من ملابسه:
نور: مسكه الحرامية؟ إيه حكاية طنط طنط دي؟ متعصبونيش.
نظر لها الطفل ببراءة.
الطفل: آسف والله.
نور: ماشي يا روحي، خلاص صعبت عليا. إيه ده بقى؟
الطفل: خدي الورقة دي، افتحيها.
أمسكت نور الورقة فركض الطفل هو الآخر.
نور: الله! هو اللي يشوفني النهارده يجري ليه؟ هو أنا بعض؟
فتحت الورقة وجدت: (بصي لفوق)
نظرت للأعلى وجدت طائرة وكلمة بحبك. وفجأة تجمع حولها الناس، ثم ظهر أدهم.
أدهم وهو يحمل الورد:
أدهم: نور، أنا آسف ياروحي. والله أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أراضيكي.
نور كانت في صدمة، فكانت لا تعطي أي رد فعل. وفجأة شعرت بأحد يمسك يدها ويسحبها له. نظرت فوجدته حسام.
حسام: انت مين وعايز إيه من خطيبتي؟
أدهم بغضب:
أدهم: ابعد إيدك عنها أحسنلك.
حسام: مش هبعد إيدها. ها، قولي هتعمل إيه بقى؟
أخرج أدهم سلاحه وصوبه نحوه.
أدهم: يبقى نقرا الفاتحة بقى على روحك.
أطلق أدهم رصاصة، ولكن وقفت نور أمام حسام.
أدهم: نووووور.
رواية مجنونتي الفصل العشرون 20 - بقلم اية عمرو
نور بتعب: اااااه منك يا ادهم الكلب هموت على ايدك منك لله.
أدهم: نور حبيبتي قومي والنبي.
نور بتعب وعدم تركيز: الله يخربيتك انت والبت الواطية بتاعتك دي الله ياخدها.
كان حسام يقف وينظر إلى أدهم ونور.
حسام: قومي يا نور يا حبيبتي الرصاصة مجتش فيكي أصلاً.
نور: أي ده بجد؟
أدهم بغيظ: أي ده؟ أمال أي الـ منك لله منك لله يعني كنتي بتستهبلي؟
نور وهي تبتعد عنه: يا عم أمال لو مكنتش أنت اللي منشن.
أدهم: أنا مكنتش هجيب الرصاصة عليه أصلاً بس لما وقفتي قدامه خوفت تتحركي تيجي فيكي ومخدتش بالي إن مفيش دم.
ثم أمسك بها مسكة الحرامية: ثم أنتِ بتقفي قدامه ليه أصلاً يا نور الكلب أنتِ؟
نور: الله وأنت مالك يا لمبي.
أدهم: نور متستهبليش.
نور وهي تبتعد عنه وتعدل ملابسها: مش أنت طلبت إني أسامحك وأنا رافضة؟ يلا بقى اعمل اللي أنت عاوزه بس أنا الرخيصة اللي كل يوم مع واحد أنا اللي زيها زي أي واحدة من الشارع، لا وأزبل كمان أنا اللي الراجل مات قبل ما يحاسبني.
تركته وغادرت من دون أي مقدمات. قالت كلماتها وتركت الذكريات خلف ظهرها.
غادرت وهي لا تعرف عن الحنين شيء، فكيف يريد أن تسامحه وهو أهانها ولم يثق بها؟
مرت الأيام ونور تذهب إلى عملها وتحاول أن تتجاهل حسام وأدهم.
وأدهم يحاول أن يجعل نور تسامحه، فهو حاول بشتى الطرق. كان ينتظرها ومعه الورد والكثير من الهدايا. وكانت الناس تنبهر بما يفعله لها وهي كانت ترفض وبلا رحمة.
كان أدهم يحاول جاهداً حل هذه المشكلة.
مرت الأيام وانتهى شهر آخر وقررت نور وعائلتها أن يسافروا ليقضوا أسبوع في إحدى المصايف المعروفة.
نور: يلا يا ماما بقى اتأخرنا.
الأم بقلق: بقولك إيه يا نور في موضوع حصل كده من يومين وكنت عاوزة أفاتحك فيه.
نور: أستر ياللي بتستر. مصيبة البصة دي وراها مصيبة. انزلي بالمصيبة على طول. يكونش الحاج ناوي يتجوز وعاوزاني أساعدك في فكرة علشان نخلص عليه.
الأم: بس يا بت الهبلة. وحيث كده بقى أدهم قابل أبوكي وحكاله على كل حاجة وقال اللي أنتِ كنتي مخبياه عننا يا نور. ليه يا نور؟ ليه يا بنتي محكتيش ليا ولا قولتي؟
نور: مكنتش هستحمل أقول حاجة وأفتكر حاجة تاني. كلامه وجعني لحد دلوقتي.
الأم: معلش يا بنتي. هو عموماً قابل باباكِ وبرضو هقولك حاجة. أدهم بيحبك من وإنتي عندك 12 سنة. حبك واستناكي عمر كله. بيغير عليكي من الهوا الطاير. فلو حطيتي نفسك في مكانه كده ولقيتيه مع واحدة تانية هتعملي إيه؟
نور: كنت ولعت في المرتبة وولعت فيهم وعملتهم فراخ مشوية كده ويلا خلي الكلاب تاكل.
الأم: اديكي قولتي. المنظر مكنش سهل عليه. وبرضو كلامه ده واللي عمله أكبر غلط. أنا عاوزة أفهمك بس إن هو اه غلط بس برضو المنظر مكنش سهل عليه. أنا عاوزاكي تصلي استخارة وتشوفي هتعملي إيه.
نور بتنهيدة: حاضر يا ماما. يلا بقى هنتاخر.
الأم: يلا يا بنتي. أنا خلصت أهو.
وصلت نور وأسرتها إلى الشاطئ واستأجروا منزل وذهبوا له.
نور: الله الله الله الله. أي ده؟ أي العظمة دي؟ ده إحنا مكناش عايشين يا جدع. ده إحنا كنا مدفونين بالحيا.
الأب: كله عشانك يا جميل.
نور: الله يجبر بخاطرك يا حجوج والله.
الأم: طب يلا بقى ملكيش دعوة بجوزي وادخلي شوفي أوضتك.
نور وهي تتجه لغرفة ومعها شنطتها: ماشي يا ستي مش هناكله والله. وبعدين بتغيري مني على الحجوج ده أبويا يا ولية.
الأم وهي ترمي عليها الشبشب: امشي يا بت الجزمة.
نور وهي تنظر بها: وما جتش عليا. مجتش عليا.
بعد مرور وقت.
نور: أنا هطلع أتمشى شوية.
الأب: ماشي. خدي بالك من نفسك.
الأم وهي تأكل فيشار وتشاهد التلفاز: ده الناس اللي ياخدوا بالهم من نفسهم من بنتك. مش نور اللي تاخد بالها من نفسها.
نور وهي تخرج: باي يا حجوج. باي يا نبع الحنان ياللي عمري ما شفت منك حنان ولا إحسان. نيهيهيهيهااااااا.
الأم: امشي يا بت الهبلة.
خرجت نور وكانت تتمشى على الشاطئ وفجأة وجدت شخص يبيع فريسكا.
نور بطفولية: ممكن واحدة.
الرجل: حاضر يا بنتي.
نور: تسلم يا عم الناس. بس أنا نسيت أجيب فلوسي معايا.
الرجل: مفيش مشكلة. أنتِ زي بنتي برضه.
نور: الله ربنا يديك ما يحرمك ويسقيك ما يعطشك ويكسيك ما يقلعك.
الرجل بضحك: اتفضلي يا بنتي.
أخذتها نور بفرحة وتركته وأكملت طريقها.
بعد مرور القليل من الوقت جلست نور أمام الشاطئ بحزن. فجاءت امرأة وجلست بجانبها.
المرأة: مهمومة كده ليه يا بنتي؟
نظرت لها نور بحزن ثم نظرت للبحر مرة أخرى: مفيش.
المرأة: لا احكيلي طيب يمكن ترتاحي شوية.
نور بحزن: ليه الناس اللي بنحبها وبنكون معاها فرحانين وبنكون في أمان معاها بتسيبنا وتمشي؟
المرأة بصريخ: ماتوا.
نور بخضة: ماتوا؟ إيه دول عايشين وربنا يولع فيهم يعني مبسوطين كمان من غيرنا؟
المرأة: مين قالك بس إنهم مبسوطين؟ وبعدين أنا حاسة إني شوفتك قبل كده.
نور بتنهيدة: لا معتقدش. دي أول مرة أجي فيها هنا أصلاً.
المرأة بتذكر: مش أنتِ نور وحبيبك أدهم تقريبا؟
انتبهت لها نور ونظرت بنصف عين: هو حضرتك عرفتي إزاي إني حبيبي اسمه أدهم؟ وبعدين مش بحبه أصلاً.
ابتسمت المرأة: يا بنتي ده بنتي كانت جايبالي فيديو ليكي إنتي وهو وهو تقريباً بيحاول يصالحك. شكله بيحبك أوي على فكرة. وبعدين أنتِ لو مش عايزاه يعني أنا بنتي هتموت عليه. بتقولي هموت على واحد زي أدهم ده يا ماما.
نور بغيرة: لا والله مكنش اتعذر ولا باع جزر. بس هو متجوز.
المرأة بضحك: ماشي يا بتاعت الجزر. همشي أنا بقى. بس افتكري كلامي. متخليش حاجة وحشة تنسيكي كل حاجة حلوة عملهالك.
فتذكرت نور عندما كان يساعدها في المذاكرة في الثانوية العامة وتشجيعه لها وكيف كان يهتم بها.
نور: آآآآه منك يا أدهم. تعبتني معاك.
رجعت نور إلى منزلها وجلست تشاهد التلفاز مع والدتها.
نور: إلا أنتِ يا حاجة مش ناوية تطلعي شوية تفرفشي على البحر ولا هي الشاشة اللي هنا والمسلسلات غير اللي عندنا في البيت؟
الأم وهي تشاهد التلفاز: والله ما قادرة يا نور. بكرة نطلع كلنا. بقولك إيه قومي هاتي البيبسي من جوه.
نور: لا والله يا حاجة العضمة كبرت والواحد مبقاش قادر يتحرك.
الأم: قومي يا بت اخلصي.
نور وهي تدبدب بقدميها على الأرض: يووووه بقى. هو مفيش غيري.
بعد قليل وجدت رقم يتصل عليها.
نور: الو.
أدهم: نور متقفليش. نور انزلي أنا تحت مستنيكي.
نور: أنا مش في البيت أصلاً.
أدهم: ما أنا عارف. انزلي بقى بدل ما أطلعلك أنا.
نور: طيب استنى نازلة.
نزلت نور ل أدهم.
نور: أفندم؟ قول اللي عندك.
أدهم: نور متحلميش إنك ممكن تكوني لحد غيري. وبعدين يا ستي أنا آسف.
نور بغرور: وأنا مش مسامحة.
أدهم: ماشي يا ستي. أنتِ حرة. فرحنا بقى الخميس اللي جاي. يلا يا بيبى سلام علشان مش فاضي وعاوز أقولك عاملالك مفاجأة هتعجبك أوي. الفستان والطرحة والجزمة متصممين وجايين مخصوص من مدريد. يلا يا ستي ولا تزعلي.
نور: حيلك حيلك حيلك. فرح مين وخميس إيه؟ أنا أصلاً مش موافقة.
أدهم وهو يقترب منها: وحشتيني على فكرة. كلها يومين وتكوني في بيتي. وبعدين خلاص بقى خلي قلبك طيب.
جاء رجل كبير في السن.
الرجل: في حاجة يا بنتي؟ الشاب ده مزعلك في حاجة؟
نور: معرفهوش والله يا حج. ومطلع عيني معاكسة. والله ما أعرف إيه ده. شباب آخر زمن.
أدهم: الكلام ده ليا أنا.
الرجل: يا ابني اتقي الله. مش كده.
أدهم: ما تقولها يا حج هي تتقي الله في أهلي بقا علشان تعبت.
الرجل: ما تتقي الله يا بنتي في أهله عشان الواد تعب.
نور: والله ما أخليها بنفسي. ما أبغاه. والله ما أبغاه.
أدهم: طب بزمتك أنتِ عارفة ده إيه أصلاً؟
نور بغرور: خليجي.
امسكها أدهم مسكة الحرامية. فهذه المسكة هي المسكة المعتادة ل أدهم.
أدهم: على البيت.
نور: يووووه. ده هم أي اللي إحنا فيه ده. سيب هدومي طيب.
أدهم وهو لا يزال يمسكها: امشي قدامي.