تحميل رواية «مغامرات عائلية الجزء الثاني» PDF
بقلم همس كاتبة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
توفيق : انتي مش قولتي مش هنعرفلك طريق وشوحتي بايديكي كده؟ زمردة : توفي كفاية مسخرة أنا عايزة أمشي من هنا وأرجع لبيتي. يزن : ليه يا مدام زيزي؟ حد دايقك من أهلي؟ زمردة : لا.. بس أنا خلاص عايزة أمشي من البلد دي كلها. توفي ممكن نتكلم لوحدنا شوية؟ توفيق : تمام.. عن إذنك يا عبد الله. عبد الله : خودها لأوضة المكتب واتفاهموا على رواق. توجه توفيق إلى أوضة المكتب وتبعته زمردة. فارس بخفوت : هتزنقه. تميم : اتلم يا وش المصايب.. والله لا أوريك هعمل بيك إيه يا كلب. فارس وهو يأكل : لِمَاذَا؟ أنا عملت لك حاجة؟ ت...
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم همس كاتبة
كارما: على فكرة أنا عارفة جدو بيكلم مين.
زياد: بيكلم مين يا حبيبة جدك؟
كارما: جوز تيتة زيزي.
تميم بذهول: جدو توفيق!
كارما: أيوه، أنا سمعته بيكلم فريدة وطنط سحر، واتفقوا يعاقبوا زيزي عشان تبطل شغل العيال ده.
تميم: وأنا بقول ليه ماما عمالة تضغط عليها وتقولها اشتغلي اشتغلي، أتاريها عميلة عند جدو.
فارس: تصدقوا دلوقتي عرفت التخلف ده جيه عندنا منين، دي وراثة بقى.
تميم: فارس اخرس، أنا صوتك لوحده بينرفزني.
حلا بحدة: وأنت مالك بيه، هو ما كلمكش.
زياد: بس بقا، أنتوا ما بتصدقوا تتخانقوا!
فارس بخبث: زيزو، إلا أنت ليه متعاقب؟ عملتوا إيه؟
زياد بتوتر: ها، لا مفيش حاجة، جدو بس مستقصدنا وحابب يعاقبنا زي كل مرة.
فارس: امممم، متأكد يا خطيب أختي؟
زياد: هو جدو قالك حاجة؟
فارس: أبدا، أنت عارف جدك بير أسرار.
حلا: فارس أنت عارف حاجة ومش عايز تقول؟
فارس: لا يمزتي، أنتِ عارفاني، لو عرفت حاجة هاجي أقولك على طول.
نظرت كارما لدينا ويزن وهما يمشون ببطء.
كارما: كفاية محن أنت وهيا، امشوا بسرعة شوية.
دينا: وأنتي مالك يا منفسنة، ما تركزي بنفسك.
كارما: جدو قالي أنا اللي أشرف ع الشغل بنفسي، يعني كلمتي لازم تتسمع.
لارا بسخرية: يلهوي، لازم نخاف من كارما يا عيال.
كارما بغضب: قولت اسمي كرملة، وأه خافوا ليه لا!
دينا: الأوزعة دي هتعمل علينا ريسة يا شباب.
زياد: سيبيها براحتها، أنتِ معاقبة ما يحقلكيش تتكلمي عليها.
يزن: طب اتلم أنت وشوف شغلك.
***
خرجت حبيبة من أوضتها مع أوس، كانت ترتدي جلابية نسائية باللون الأخضر وشعرها منسدل على ظهرها.
سعاد بشهقة: إيه ده يا بت أنتِ، هتنزلي معاهم؟
حبيبة: أيوه يا ماما، هنزل أغير جو شوية.
سعاد: أوعي، ده غلط عليكي، افرضي وقعتي ولا جالك حاجة مع العيال المشاغبين دول.
أوس: ما تقلقيش عليها يا طنط، هي هتكون معايا.
سعاد: طيب ابقى خود بالك منها، وأنتي يا بت أوعي تشتغلي حاجة، ولو حسيتي بطلق أو وجع قوي اندهلينا بسرعة.
حبيبة: ما تخافيش يماما، مش هعمل حاجة، بس هقعد معاهم شوية.
نزلت حبيبة مع أوس للطابق الأرضي ووجدت زمردة تجلس في منتصف البيت وتغسل الملابس على يدها.
حبيبة بضحك: إيه المنظر ده؟ دي زيزي!
أوس: آآآه يا زمن، جدي شايل منها ومعبي.
حبيبة: والله مسكينة، خلال يوم واحد بس عجزت.
فريدة بضحك: إيه الجلابية الحلوة دي يا بت؟
حبيبة: حلوة بجد؟
فريدة: هتاكل منك حتة، بس مش غريبة يعني؟
حبيبة: والله لقيتها مريحة وواسعة، قولت أجربها.
رفعت زمردة قطعة ملابس داخلية وقالت: دي آخرتك يا زيزي هانم، بتغسلي هدوم مصطفى المعفن.
مصطفى بانفعال: أنتِ بتعملييي إيه؟ مين قالك تغسلي هدومي؟
زمردة: جدك الظالم طلب مني أغسلهم، في حد بسنك يلبس بوكسرات سفونج بوب يا أهطل.
مصطفى: هاتي من إيدك وما تلمسيش حاجتي تاني.
زمردة: طب تعالا خود هدومك يلا واغسلهم أنت.
فريدة بحزم: لا، أنتِ اللي هتغسليهم، يلا شهلي، وراكي حاجات كتير تعمليها النهاردة.
زمردة بغضب: والله لا أوريكي يا بتاعة الأعمال، وأنتي يا هبلة خليكي مصدقاها عشان تخربلك بيتك.
حبيبة: إيه الكلام ده يا زيزي، حرام عليكي.
زمردة: اتلمي، ربنا ما يحرمك من الهبل اللي أنتِ بيه ده.
أوس: هما الشباب نزلوا للغيط؟
فريدة: أيوه، وجدو هيحصلهم بعد شوية.
أوس: تمام، يلا يا حبيبة.
زمردة بغضب: البت مقصوفة الرقبة بتدلع ولا كأنها هي السبب بكل اللي حصل.
فريدة: اتلهي بشغلك يا حجة.
زمردة: اخرسي يا بلونة، شبه خالتك بكل حاجة، ربنا يججمها مطرح ما هي قاعدة.
خرج عبد الله من المكتب وقال: أنتِ بترغي ليه دلوقتي؟ ما تخلصي شغلك يا ولية، فريدة أول ما تخلصي سيبها ترتاح شوية لغاية ما أبعتلك كرملة.
فريدة بخبث: ولا يهمك يا جدو، دي شوية وهتخلص.
***
في الغيط
حلا: كفاية شخللة يا بت، الصوت مستفز.
دينا وهي تحرك يداها: صوت الدهب بقا مستفز يا هبلة؟
لارا: أنتِ مش خايفة يضيعوا منك؟ دي مامتك كانت تدبحك.
دينا: وهضيعوا فين؟ بصو بصو للهبلة اللي جاية دي.
اقتربت حبيبة منهم وقالت: أنتوا مش بتشتغلوا ليه؟
حلا بضحك: إيه اللي عاملاه بنفسك ده يا بت؟
حبيبة: ليه شكلي مش حلو؟
حلا: حلوو، حلوو يعني بس مش لايق على ستايلك أبدا.
خلعت دينا بعض أساورها وقالت: خدي البسي دول وادخلي بالجو بتاعنا.
حبيبة: والله طنط خولة هتموتك عليهم، سرقتيهم إزاي المرادي؟
دينا: هي ماما بتشوفهم أصلا؟ دي محتفظة بيهم ع الفاضي، مفيهاش حاجة لما ألبسهم أنا.
لارا: بطلو هري وقولولي هنشتغل إيه بالمكان ده؟
حلا: أهو جدو جيه، اسأليه.
اتى عبد الله ووقف بينهم.
عبد الله: أنتوا واقفين عندكم ليه؟ يلا انتشروا وقطفوها كويس، مش عايز شغل عيال.
زياد: طب مش نفطر الأول؟
عبد الله: الفطار هيجهز بعد شوية.
حلا: عيش وجبنة؟
عبد الله: لا، ده أنتوا هتتبسطوا أوي مع أكلات زمردة هانم.
تميم: جدو، هيا هتمشي إمتى؟ أصل أنا مرارتي مش مستحملة، دي بتعامل فريدة على إنها ضرتها.
عبد الله: لما جدك توفيق يبقى يجي هنشوف لو وافقت ترجع معاه ولا لأ.
حبيبة: طب ولو وافقت؟ عقوبتهم هتنتهي؟
عبد الله: العقوبة مش هتنتهي إلا لما تجمعوا كل البامية اللي بالغيط، إلا قوليلي يا حلا أنتِ نفسك تاكلي إيه ع الفطار؟
حلا بحماس: عايزة آكل كبدة.
فارس: وأنا كمان، قوليها تعملنا طبق كبير.
عبد الله: وأنتوا يا بنات عايزين إيه؟
دينا: وأنا عايزة فول مدمس وطعمية وطبق حمص.
لارا: وأنا عايزة كرواسون وعصير برتقان فريش.
حبيبة: أنا مستحيل آكل حاجة من اللي هتعمله زيزي.
عبد الله: معلش اطلبي أنتِ بس ومش شرط تاكلي.
أوس بخبث: أنا وحبيبة عايزين فطار تقيل كدة مثلا فطير مشلتت زي اللي عملته دينا وحاجات من ده.
حبيبة: لا كدة كتير ع الصبح يا أوس.
يزن: وأنا عايز زيهم بالظبط.
تميم بتفكير: في إيه حاجة كويسة كدة وصعبة على زيزي، آه عايز أفطر شكشوكة.
كارما وهي تكتب: بالراحة شوية، مش عارفة أكتب، أنت يا زياد عايز إيه؟
زياد: يعني لو تعملنا شوية غوزلمة تركية مش هقول لأ.
كارما: تمام، كدة الطلبات جاهزة يا جدو، أروح أديها لها؟
عبد الله: أيوه يا حبيبتي، وأنتوا يلا كل واحد ياخد مساحة ويبتدي شغل.
دينا: ممكن ما تقسمناش لمجموعات؟ عايزين نشتغل بمزاجنا يا جدو عشان خاطرييي.
عبد الله: ماشي، بس لو عملتوا مشاكل هزود العقوبة.
فارس: دي مش عقوبة أصلا، أنت بس بتتسلى بينا.
عبد الله: لو ما اتلمتش يا فارس هاخد عقوبة VIP وأتسلى عليك لوحدك.
فارس: خلاص، أقسم بالله ما هرخم تاني، بس سيبني بحالي والنبي.
عبد الله: طيب يلا روح اشتغل، أوس خد بالك من مراتك.
أوس: ما تقلقش يا جدي.
توزعوا جميعا في المكان وبدأوا بالعمل.
زياد: جدو فين غادة؟ قوليها تيجي تونسني بدل ما أنا حزين كدة.
عبد الله: اشتغل وأنت ساكت يالا.
لارا: طب البتاع ده بينخز أوي، عايزة جوانتي.
عبد الله: أنتِ يا بت اشتغلتي بحزب المعارضة قبل كدة؟ بطلي دلع واشتغلي.
لارا: أنا أصلا صغيرة ع الشغل، والله حرام كدة.
عبد الله: ومش صغيرة ع السجن يعني؟ اشتغلي يا حبيبتي ربنا يهديكي.
***
في المطبخ
سحر: الله عليكي يا ماما، بقيتي ست بيت شاطرة أوي.
زمردة: اخرسي يا بت، مش عايزة أضربك قدام قرايبك.
كارما: زيزي، جدو بيقولك خدي الورقة دي واعملي الفطار المطلوب.
زمردة بصدمة: إييييه؟ كل دي؟
فريدة: أيوه، العيال نفسهم بالأكل ده، يلا ابتدي شغل.
زمردة: البلونة دي لو ما اتخرستش هفرقعها بنفسي.
خديجة: كفاية يا طنط، إحنا هنساعدك ونقولك الطريقة وأنتِ اعملي الأكل بقا، الأولاد ع لحم بطنهم من الصبح.
زمردة بغضب: والغسيل ده مين هينشره؟
خولة: أنا، بس خلصينا يلا، مش عايزين الفطار يتأخر.
زمردة بنفاذ صبر: سحر، كلمي باباكي وقوليله ماما عايزة ترجع.
سحر بخبث: إزاي؟ ده واخد ع خاطره منك ومش هيسامحك بسهولة.
زمردة: طب هاتي، أنا هكلمه واخليه يجي ياخدني من المكان ده.
سحر: والله عمي ممكن يزعل، لازم أسأله الأول.
زمردة بغضب: ليه؟ كان هو ولي أمري ولا إيه؟ هاتي موبايلك يا بت.
سحر: طب خلصي عقوبتك وهديهولك.
***
بعد وقت اجتمع أفراد العائلة على مائدة الفطور.
عبد الله: فين الفطار يا سحر؟ بقالنا ساعتين قاعدين.
سحر: مش عارفة أقولك إيه، ابعد أمي عن المطبخ يا عمي أبوس إيدك، دي ولعت بيه والسقف بقا أسود وبهدلت الدنيا بجد.
عبد الله: طب وعملت حاجة كويسة ولا كله ع الفاضي؟
تميم: أهي جت العروسة، زغرطوا يا عياااال.
فارس: لولولولوليي، يا جمالو يا جمالو.
زمردة بغضب: معرفتش أعمل شكشوكة ولا الفطير المشلتت اللي قولتو عليه ده.
تميم: لا كدة سقطت بالاختبار الأول، لازم نزود العقوبة يا جدو.
عبد الله: أنت شايف كدة؟
تميم: أكيد طبعًا.
عبد الله: طيب ورينا يا زمردة عملتي إيه.
زمردة: ده طبق الكبدة.
حلا بحماس: لياااا.
وضعت زمردة الطبق أمامها وقالت: وده الفول والطعمية.
دينا: هاتي من إيدك كدة، ختيبي تاكل معايا؟
يزن: تمام، بس بصراحة شكله يسد النفس.
سعاد: أهو أي أكل وخلاص.
زمردة: وده الكرواسون.
لارا: دي أكتر حاجة مضبوطة معاكي، فرنسية بقا.
كارما: أنا كمان عايزة من ده.
زمردة: ودي الغوزلمة وده بيض أومليت عملته بديل للشكشوكة.
عبد الله: تمام، حد عايز حاجة تاني يا عيال؟
حبيبة: أيوه يا جدو، أنا عايزة مربى توت وتوست.
زمردة: ده ما كانش مكتوب على الورقة يا بت يا هبلة.
عبد الله: دي حامل وكل شوية بتشتهي حاجة، روحي هاتيلا اللي طلبته.
زمردة: ماشي، أنا هوريكم.
مصطفى: من امبارح بتقول هتورينا، وأدينا ما شوفناش حاجة.
تيتة والنبي تجيبلي كوباية لبن وكم بيضة مسلوقة كده.
عبد الله: يلا يا زمردة هانم هاتي للعيال اللي نفسهم بيه.
زمردة: ماشي.
تميم: من امتى يالا وانت بتاكل الحاجات دي؟ ده انت آخرك طبق إندومي.
مصطفى: لا منا قررت اهتم بصحتي أكتر، أصل ليلة بتقولي عايزة يكون عندي عضلات زي أوس وزياد.
لارا: إيه المحن ده؟ جدو مش عيب يتكلم كده قدامك؟
عبد الله: مصطفى اتلم ومتتكلمش بكلام أكبر من سنك.
مصطفى للارا: انتي إيه اللي حشرك؟ كل ده عشان بتغيري من ليلة؟
لارا: وأغير منها ليه؟ دي مفيهاش ريحة الأنوثة.
عدنان بحدة: بس بقى منك ليها، وديني يا مصطفى لو شوفتك بتكلمها لأكسر الموبايل على دماغك.
مصطفى بعبوس: آه طبعًا، منا الحيطة المايلة في البيت ده.
حلا: يعععع الكبدة دي مش معمولة كويس.
فارس: فعلًا، دي شكلها مش منظفاها.
سحر: طب ما تاكلوش منها، مش عايزة حد يتسمم بسببها وألبس أنا.
أتت زمردة وقالت بخبث: ده المربى يا حبيبتي اتفضلي.
أوس بشك: ليه بتقوليها حبيبتي؟
زمردة: وفيه إيه لما أقولها حبيبتي؟ ده أنا بحبها، وأصلًا كل اللي عملته عشان خاطرها.
أوس: طب دوقي بقى من المربى ده وقوليلنا رأيك.
زمردة: والله! بتشك بجدتك يا أوس؟ ماشي الله يسامحك، هاكل منه عشان تصدقوني.
حبيبة بخفوت: في إيه يا أوس؟ ده مربى عادي، أكيد لو حطت حاجة فيه هيبان بطعمه.
أوس: حتى ولو، أنا مش واثق بيها، دي تيتة وأنا عارفها كويس.
حبيبة: ما تقلقش، أهي كلت منه، لو حطت حاجة ما كانتش هتاكل.
أوس: امممم، ماشي.
بدأ الجميع يتناول الطعام وسط ثرثرتهم وهم عليه.
زمردة: هاتي الموبايل يا بت عايزة أكلم باباكِ.
سحر: أدهولها يا عمي.
عبد الله: لا، توفيق مش عايز يكلمها.
زمردة: ممكن متتدخلش بين راجل ومراته؟
عبد الله: انتي اللي جيتي بيتي والبيت ده كلمتي لازم تمشي بيه على الكل.
زمردة بغضب: أنا مش هستحمل أفضل هنا، أوس حبيبي ما توديني أوتيل نضيف كده.
أوس بابتسامة: آسف يا زيزي، أنا دلوقتي قاعد في بيت جدي ولازم أحترم القانون، يعني مش هقدر أكسر كلمته.
تميم بخفوت: والنبي يا جدو مشيها بسرعة دي ممكن تولع بينا عادي، ويا عالم حاطالنا إيه بالاكل ده.
عبد الله: مش قبل ما تعقل وتبطل الهبل بتاعها ده.
***
مر الوقت وعادوا جميعهم للعمل في الغيط، حتى زمردة كانت تعمل معهم.
فارس بذهول: إيه كل الأكل ده يا حلا؟ هو انتي رايحة رحلة؟
حلا: ما أنا ما شبعتش النهاردة والكبدة طعمها يقرف، أعمل إيه جعانة أوي.
فارس بخبث: طب بقولك إيه، ما تديني قبلة الحياة في المكان ده.
حلا بحدة: فارس اتلم.
فارس: أعمل إيه؟ اتخنقت من التراب ده، يرضيكي أموت يا مزتي؟
حلا: بعد الشر عليك، اتلم جدو بيبص علينا.
زمردة بصراخ: الشمس قوية وهتحرقلي بشرتي.
حبيبة: ليه معندكيش صن بلوك؟
زمردة: عندي تلاتة بس البلونة سرقتهم.
حلا: أوس.
أوس: أيوه.
حلا: هو أنا مش زي أختك الصغيرة؟
أوس: معنديش أخوات بنات.
حلا بحدة: أنا بتكلم بجد، أنا أخت مراتك يعني زي أختك.
أوس: وبعدين؟
حلا: بصراحة يعني عايزة منك خدمة.
أوس بخبث: خدمة إيه دي؟
حلا: طنط نهلة كلمتني وطلبت مني استضيفك بحلقة البودكاست اللي بعملها كل خميس.
أوس: وهتستفيدي إيه من ده؟
حلا: انت بزنس مان معروف ومجالك بيهتم بالمرأة، عايزة يعني تطلع معايا تتكلم على التفاصيل اللي بتركز عليها لما تصمم حاجة للستات وكمان تظهر دعمك للجمعية.
أوس بخبث: سيبيني أفكر.
حلا بحدة: أوس بطل رخامة، ده شيء مهم جدًا في كريري وانت لازم تساعدني.
أوس: وأساعدك ليه؟ هو أنا خلفتك ونسيتك؟
حلا: انت اتجوزت أختي وكمان قريبي، يبقى تساعدني ومتصغرنيش قدام أعضاء الجمعية.
أوس: والله وجيه اليوم اللي انتي والأهطل بتاعك بقيتوا تحت أمري.
حلا بغضب: مش عايزة منك حاجة، أنا الغبية اللي كنت فاكراك جدع وهتساعدني.
تركتهم وذهبت بعيدًا.
حبيبة: حرام يا أوس ليه كده؟
أوس: والله أنا لسه شايل منها على اللي عملته زمان.
حبيبة باستغراب: عملت إيه؟
أوس: هيا اللي حرضتك عليا وفضلت تزن عليكي عشان تفسخي الخطوبة.
حبيبة بتعب: طيب يا أوس، ده كان زمان ودلوقتي هيا اتغيرت، ساعدها عشان خاطري.
أوس: ماشي يا حبيبتي عشانك بس هوافق.
حبيبة بابتسامة مرهقة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
أوس: مالك يا حبيبتي انتي تعبانة؟
حبيبة: حاسة بشوية وجع بظهري وبطني.
أوس: ده طلق؟
حبيبة: مش عارفة، هروح أسأل ماما، والنبي ساعدني الوجع عمال يزيد.
أوس بقلق: طب يلا بينا.
دينا من بعيد: أوس، مالها حبيبة؟
أوس: مش عارف، بتقولي حاسة بوجع.
ركضت دينا وحلا نحوهما بسرعة.
دينا: فين الوجع بالظبط؟
حبيبة: في ضهري وبطني، بس مش كتير.
تميم: مبروك يا عيال، ده بداية طلق، فريدة كانت كده.
حلا: طب اسكت انت، امشي نوديها للبيت عند ماما.
أوس: أنا هاخدها، اشتغلوا انتوا.
دينا بقلق: لا لازم نفضل جنبها، يمكن تكون بتطلق بجد.
حبيبة: ما تقلقيش يا دينا، الوجع مش كتير، يمكن عشان اتحركت كتير النهاردة، هروح أرتاح أنا، أكيد هتحسن.
***
في المساء اجتمعوا في حديقة البيت.
سعاد: حاسة بحاجة يا بنتي؟
حبيبة بتعب: لا بس معدتي بتوجعني أوي يماما.
لارا بخفوت: كنا مستحملين دلعها بالعافية، أهي بقت تتسهوك أكتر.
كارما: البت حامل طبيعي تتعب يختي.
زمردة بغضب: كفاية أوي كده، أنا مش هشتغل تاني.
عبد الله: يعني عندك استعداد ترجعي لجوزك وبيتك؟
زمردة: أكيد، مش عايزة أكتر من إني أفضل قاعدة قدام المراية وأحط الكريمات بتاعتي.
في هذا التوقيت دلف رجل كبير بالسن طويل القامة وشعره أبيض، كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة جدًا وبيده سيجار كوبي فاخر.
توفيق: مساء الخير.
زمردة بلهفة: توفييييييي...
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم همس كاتبة
سحر بسعادة: بابا ازيك.. اهلاً وسهلاً نورتنا.. اتفضل اتفضل.
حضنها وتجاهل زمردة، ثم اتجه ليسلم على عبد الله.
عبد الله: اهلاً يا توفيق، البيت نور والله.
توفيق: منور بأهله.. والله ليك وحشة يا عبد الله.
عدنان: ازيك يا عمي وازاي فرنسا؟
زمردة بمقاطعة: توفي، أنا عايزة أرجع البيت.
تجاهلها وسلم على عدنان وأوس وتميم.
توفيق وهو يحضن مصطفى: والله وكبرتوا يا عيال وبقيتوا رجالة.. فين ابنك يا تميم؟
تميم: فريدة هاتي آسر وتعالي سلمي على جدي.
فارس بخفوت: يخربيت حلاوته، أنا راجل و اِغرمت بيه.
حلا: ده منظر حد يتقاله توفي؟
فارس بضحك: توفي بنكهة الكراميل.
دينا بهمس: الراجل ده أملنا الوحيد للخلاص من زيزي يا عيال.
غادة: بجد لازم ياخدها ونرتاح احنا بقى.. دي بهدلت المطبخ والبيت كله.
لارا بسرحان: دلوقتي بس فهمت أوس منين جاب شياكته دي.
كارما: إيه ياختي؟ هو ده كمان دخل قايمة كراشاتك؟
لارا بضحكة: آه.. ده باين عليه معاه فلوس وزيزي عايزة تطلق، يعني مفيش مانع لو دخل حياته.
كارما: انتي متخلفة على فكرة.
لارا: انتي مش شايفة حلاوته؟ شبه ياسر جلال في مسلسل رحيم.
كارما: بس مش لدرجة إنك تكراشي عليه يا بت.. عيب، ده أكبر من جدو.
لارا: تصدقي لو جاد اللي قالت عليه زيزي طلع حلو كده هتجوزه.
كارما: انتي أصلاً عايزة أي راجل وخلاص.. لغاية النهاردة مفيش راجل شوفتيه إلا وعجبك، حتى ناصر المعفن دخل دماغك.
لارا بغضب: اخرسي.. ما تفكرينيش بالحكاية دي.. ربنا يحرقُه.
توفيق: إيه أخبار الغيط بتاعك يا عبد الله؟
عبد الله: تمام والله.. والعيال اليومين دول بيساعدوا العمال بالشغل.
تميم: قصده معاقبين يعني.
توفيق بخبث: انت يا عبد الله رجعت للشقاوة بتاعة زمان ولا إيه؟
عبد الله: ليه أنا إمتى بطلتها؟
توفيق: فاكر لما كنا بنهرب لغيط العزايزة ونستخبى من باباك؟
عبد الله: دي كانت أياااام.. كنا بننزل عشان نستخبى من العقوبة ودايمًا عبد الرحمن كان هو اللي بياكلها لوحده.
توفيق: ربنا يرحمه.. ده كان بيشتغل كل حاجة لوحده وبعدها يتهزق برضو.
زياد: يعني فكرة العقوبة دي أزلية ومتوارثة بقى.
عبد الله: طبعًا.. احنا جيل بيسلم جيل.. بس عقوبة أبويا كانت شغل بجد مش زي الهطل اللي بتعملوه ده.
تميم: كل التعب ده وبالآخر تقول عليه هطل؟
عبد الله: ده تعب؟ احنا في زماننا كان الواحد يشتغل من الساعة 4 الفجر لغاية 12 بالليل وما كناش بنقول حاجة.
توفيق: والله وفكرتوني بأيامنا الحلوة.. الجو ناقصه كوباية قهوة معموله من البن المطحون على الإيد ده.. أيام أمي وأمك الله يرحمهم.
عبد الله: زمردة هانم تعملهولك دلوقتي حالا.. سحر طلعي المطحنة القديمة واديها شوية بن تطحنه وتعملنا قهوة.
زمردة بغضب: توفي انت جيت ليه؟
توفيق: إيه أخبار شغلك إيه يا أوس؟
أوس: الحمد لله ماشي كويس.
توفيق: وشركة الألماني لسه بتحوم حواليك؟
أوس: امممم وشكلهم كده مش ناويين على خير.
توفيق: قابلت نادر من فترة وقالي إنهم لسه بيضغطوا عليه عشان يتوسط لهم عندك ويشتغلوا معاك.
زمردة بصراخ: أنا بتكلم معاك ليه بتتجاهل وجودي؟
توفيق: فين القهوة يا عبد الله؟
سحر بهمس: امشي يماما اعمليله القهوة يمكن يحن لك.
زمردة بغضب: ماشي.. أنا هوريكم.
ذهبت مع سحر وهي تتمتم.
توفيق بخبث: عبد الله لازم تزودلها العقوبة.. لسه عايزة تتظبط أكتر.
عبد الله: إحنا عايزين نخلص منها يا توفيق، دي ما بترحم، وممكن تموت الكل عادي.
توفيق: لازم الأول تتربي على اللي عملته ده.. دي فاكرة نفسها عيلة صغيرة وبتتنطط.
فارس: بس صاروخ بنت الـ.. أنا لو منك أجري لها راكع مش أتعمد عليها يا توفي.
توفيق: اتلم يالا.. أنت هتعاكس مراتي؟
فارس: دي هتخلعك يا توفي.. وأتجوزها أنا بقى.
خبطته حلا في بطنه وتألم أثرها.
توفيق: جدعة.. خطيبته مش كده؟
حلا بابتسامة: أيوه يا.. توفي ولا جدو توفيق؟
توفيق بضحكة: لا جدو توفيق أحسن.. دي بنتك يا حسين؟
حسين: أيوه.. دي الكبيرة.
توفيق: طب يا بنتي اتلحلحي شوية واظبطيلنا زيزي.. باين عليكي قوية وهتعرفي.
حلا: حاولت.. بس والله أنا مليش غير بالضرب ودي ست كبيرة ما ينفعش أجيبها من شعرها بصراحة.
توفيق: عبد الله سيبك من عقوبة العيال وركز على زيزي أكتر.. سيبهم يساعدوك.
تميم باندفاع: يا سلام عليك يا جدو.. هو ده الكلام.. ما تسمع منه يا بيدو.
عبد الله: اتلم أنت.
أوس بقلق: حبيبة مالك؟ انتي كويسة؟
هزت رأسها بتعب.
سعاد: ليه وشك أصفر؟ انتي حاسة بحاجة؟
حبيبة بتعب: دايخة ومعدتي بتوجعني أوي.
أوس: تعالي أوديكي الأوضة ترتاحي.
خديجة بقلق: ليه دايخة؟ مفيش دوخة بتيجي بنهاية الحمل يا سعاد.
خولة: الدوخة من أعراض السحر.
فريدة: إيه الكلام ده بس؟ عادي في ستات بتفضل الدوخة معاهم لحد ما يولدوا.. أنا كنت كده.
حبيبة بوجع: ماما بطني بتوجعني أوي.. مش قادرة.
عبد الله: انتوا بترغوا وسيبين البنت كده؟ ما تتصرفوا.
سعاد: تعالي يا حبيبتي لازم ترتاحي ولو الوجع زاد هنديكي المستشفى.
أخذها أوس لأوضتها وتبعته سعاد وخولة وحلا.
غادة: معقولة حبيبة تولد النهاردة؟
فريدة: يمكن.. بس الطبيعي يعني إنها تخلص الشهر التاسع.. تميم خد آسر هطلع أشوفها.
دينا: استني أنا جاية معاكي.
أتت سحر وقالت: عمي.. ماما غشت وطحنت البن في الكبة بتاعة الملوخية.. دي بهدلتها.
فارس بضحك: ده انت يا توفي هتدوق قهوة بطعم الملوخية إنما إيه.
عبد الله: قولي لها تجيب المطحنة وتطحنهم هنا قدامنا يلا.
سحر نظرت حولها باستغراب: حاضر.. في إيه مالكم يا بنات؟
غادة: حبيبة تعبت وراحت لأوضتها.
سحر بشهقة: تعبت إزاي؟.. خديجة خليكي مع ماما هطلع أشوف حبيبة مالها.
خديجة: حاضر يا حبيبتي.
********************
في أوضة حبيبة.
سعاد: منين الوجع بالظبط؟
حبيبة ببكاء: بطني من تحت بتخبط جامد.. ومعدتي بتوجع أوي.
أوس: مش لازم نوديها المستشفى؟ دي من الصبح تعبانة.
فريدة: أنا بقول نصبر شوية لغاية ما الطلق يزيد.. بالمستشفى هتفضل قاعدة وممكن تتعب أكتر.
سعاد: في وجع بضهرك يا حبيبة؟
حبيبة بألم: لا.. بس بطني ومعدتي.. مش قادرة يماما.
فريدة باستغراب: إيه دخل المعدة بالطلق؟
سعاد: مش عارفة يمكن البيبي بيضغط عليها.
خولة: هاتي المصحف يا بت يا دينا.. هقرالها شوية قرآن يمكن تهدأ شوية.
دينا: حاضر.
حلا بارتباك: أنا هروح أعملها ليموناضة يمكن تخفف الوجع.
خولة: لا.. معدتها بتوجعها.. اعمليلها كوباية نعناع.
حلا: حاضر.
خرجت تزامناً مع دخول سحر.
سحر: مالها حبيبة يا سعاد؟
سعاد: من الصبح وهي تعبانة.. شكلها هتولد يا سحر.
سحر: حبيبة الوجع بيجي ويروح ولا ثابت؟
حبيبة: مش عارفة.
سحر: طب عمال يزيد ولا يخف؟
حبيبة: لا دلوقتي خف من ناحية بطني.. بس معدتي بتوجعني أوي.
سحر باستغراب: وإيه علاقة المعدة بالطلق يا سعاد؟ دي أكيد أكلت حاجة عملتلها حموضة.
حبيبة بتصوت مرهق: حاسة.. إني دايخة.. عايزة.. أنام.
أوس بتفكير: أكلت حاجة؟.. أكيد أكلت حاجة.. وديني لو كنتي عاملاها يا زيزي لأوريكي.
قام بسرعة واتجه للأسفل.
سحر بشهقة: معقولة ماما عملتها؟
فريدة: عملت إيه؟
سحر: يمكن حطتلها حاجة بالأكل.. هنزل الحق أوس خليكي جنبها يا سعاد.
دلفت حلا وقالت: أنا عملتلها النعناع أهو.
سعاد: خلاص البنت راحت بالنوم.
دينا بخوف: مش ممكن يكون أغمى عليها؟
سعاد بغضب: كله من الست اللي اسمها زمردة.
فريدة: طنط لازم ناخد حبيبة للدكتور ونطمن على البيبي.. ممكن الساحرة دي تكون أذتها بجد.
*******************
وصل أوس للحديقة وقال بحدة: تيتة انتي حطيتي لها إيه بالمربى؟
زمردة ببرود: ما حطيتش حاجة.
أوس: طب ليه حبيبة تعبانة دلوقتي؟ وليه تعبت بعد ما أكلت من المربى على طول؟
سحر: ماما قولي حطيتي إيه بالأكل؟
زمردة: هحط إيه يعني؟ دي كلها معلقة من الخلطة بتاعة الولادة وأهي هتولد الليلة وتفرحكم بالبيبي.
سحر بشهقة: يعني انتي السبب بكل اللي حصلها ده؟
زمردة: ده بدل ما تقوليلي كتر خيرك؟
أوس بغضب: على إيه؟ إيه الجهل ده؟ دي واحدة حامل حياتها مش لعبة بإيدك عشان تجربى عليها خلطاتك.
توفيق: انتي عايزة تولديها بالعافية يا زمردة؟ افرضي حصلها حاجة هي والبيبي.
زمردة: أخيراً اتكلمت معايا يا توفي.
توفيق: شوفوا الست.. أنا بكلمك ع البنت وانتِ دماغك بهبل الستات ده؟
سحر: والله يماما لو حصلها حاجة عمري ما هكلمك.. دي مرات ابني واللي ببطنها حفيدي ليه تعملي بيها كده؟
زمردة: مش أحسن ما تقعد لك سنة على ما تولد.. ده أنا عايزة أساعدها.
سحر: مهو مش بالعافية يماما.
تميم: على فكرة انتي كده بتأذيها مش بتساعديها.. البيبي مش زرار تضغطي عليه وينزل لوحده.. هو لسه محتاج يكمل نموه جوه بطنها ولما يبقى جاهز ساعتها الجسم بيبتدي الطلق لوحده من غير وصفاتك العجيبة.
زمردة: والنبي تنقطنا بسكاتك مش ناقصين كلام دكاترة مش فاهمين حاجة.
سحر بقلق: تميم يعني دي مش ولادة؟ ما نوديهاش المستشفى؟
تميم: لا لا الحكاية مش مستاهلة.. كمان شوية هتخف وترجع زي الفل.
عبد الله بحزم: أوس اطلع خليك جنبها.. وانتِ يا زمردة عقوبتك هتتضاعف عشان تحرمي تتصرفي من دماغك كده.
زمردة بصدمة: ده أنا كنت عايزة مصلحتها.. توفي قولك كلمة أنا مراتي.
توفيق: والله أنا مش جاي عشانك.. إحنا اللي بينا انتهى.. أنا جيت أشوف بنتي وأحفادي.
زمردة: يعني إيه اللي بينا انتهى؟
توفيق: يعني ورقة طلاقك هتكون عندك بعد كام يوم.
زمردة بدهشة: انت بتقول إيه؟ عايز تطلقني بعد العمر ده يا توفي؟
توفيق: ما تقوليش توفي دي تاني.. انتي اللي طلبتي الطلاق بالأول.. يبقى خلصت كده.
زمردة: توفي..
عشان خاطري ما تعملش كدة.
عبد الله: انتي ما بتشتغليش ليه؟ يلا خلصي الي بايدك بسرعة.
***
دلف أوس أوضته هو وحبيبة.
أوس: هيا نامت؟!
سعاد: أيوة.. بس برضه بتتوجع كل شوية.
أوس: لازم آخدها للدكتورة.. مينفعش نفضل نستنى كدة.
دينا: هي زيزي فعلاً طلعت حاطة لها حاجة بالأكل؟!
أوس: آه قالت حطتلها وصفة تحفز الطلق.
سعاد: على كدة ممكن تكون بتتطلق بجد.
أوس: تميم قالي إنه شوية وجع وهيروح لما ترتاح.
خولة: وممكن ما يروحش والبت تبقى بتولد بجد.. ده حصل مع سحر لما كانت حامل بمصطفى وقتها شربت من الوصفة دي وولدت بنفس الليلة.
سعاد: لا سحر ما كانتش بكرية يا خولة.. يعني ده طلق كداب زي اللي حصل معايا وأنا حامل بحلا يومها قعدت يومين بتوجع من غير ما أولد وبعدها بأسبوع ولدتها.
حلا: انتوا هتقعدوا تتكلموا على ذكرياتكم دي فوق دماغ البت؟! لازم نسيبها ترتاح شوية.
فريدة: صح.. ولو كانت هتولد عادي بتاخد وقت مش بثواني يعني.
سعاد: طب امشوا ننزل وخلي شخص واحد بس عندها.
أوس: انزلوا انتوا.. أنا هفضل جنبها.
خرج جميعهم من الأوضة وبقي أوس يملس على شعر حبيبة برفق.
بعد وقت قصير.. فتحت عيناها بتعب شديد.
أوس: حبيبتي.. انتي كويسة؟!
حبيبة بألم: معدتي بتوجعني أوي.
قامت بسرعة وتوجهت للمرحاض.. خرجت بعد دقائق.
أوس بقلق: انتي لسا تعبانة؟!
حبيبة ببكاء: عندي مغص مش قادرة.
أوس: امشي معايا.. هاخدك للدكتورة.
حبيبة بانهيار: آآآه.. عايزة ماما.. روح اندهلها يا أوس.. هموت.
فتحت دينا الباب بعنف وقالت بفزع: في إيه مالك؟!
حبيبة: بطني بتوجع أوييي.
دينا تناولت كوب النعناع وقالت: طب خودي اشربي دي.. يمكن ترتاحي.
أوس: مش وقته.. امشي معايا.. هنروح للدكتور.
***
في الأسفل.
فارس بخبث: مزتي.. ما تيجي بوسة.
حلا بحدة: فارس اتلم.. مش وقتك خالص.. مش شايف البيت مقلوب إزاي.
فارس بضحكة: وإيه الجديد؟! ما طول عمره مقلوب.
حلا بقلق: بس المرادي حبيبة اللي تعبانة.. خايفة عليها أوي.
فارس: كل ده من زيزي.
حلا بغضب: والله لأخزوقها وأعلمها الأدب.. هتشوف.
فارس: أيوه كده.. هيا دي مزتي.. وحشتني بطولاتك يا عروسة.
حلا: انت مبسوط؟! مش على أساس بتحبها؟!
فارس: ما بحبش غيرك يا جميل.
حلا بحدة: والله لأوريك يا كلب.. كل ما تشوف مزة تريل عليها.. وقدامي كمان يا واطي؟!
فارس: على الأقل مش بضحك عليكي زي غيري.. وبعدين دي.. ده مجرد إبداء رأي.. ما خونتكيش يعني.
حلا: اممم.. ما دي أول طريق الخيانة يا معفن.
فارس: دي نظرة عابرة يا مزتي.. مش زي بعض ناس بيسيبوا حبيباتهم كده ويروحوا لحضن غيرهم.
حلا باستغراب: انت بتلقح على مين بكلامك ده؟!
فارس بخبث: لا والله مش بلقح على حد.. بس الدنيا مليانة يعني.
حلا: فارس اتكلم من غير لف ودوران.. مين اللي بيخون حبيبته ده؟!
فارس: هقولك.. أصلي سمعت جدو...
حلا بمقاطعة: إيه ده.. حبيبة.. انتي فوقتي؟! رايحين على فين؟!
دينا: هنوديها للدكتور.. البنت تعبانة أوي.
حلا بخوف: استنوا.. جاية معاكم.
خرجوا جميعهم للخارج.. وكانت زمردة تطحن حبوب القهوة بينما الباقي يجلسون سوياً.
سعاد بشهقة: إيه اللي قومك من سريرك يا بنتي.. انتي تعبانة.
حبيبة بوجع: مش قادرة يماما.
سعاد بغضب: انتي حطيتلها إيه بالظبط؟!
زمردة ببرود: ما تقلقيش.. مش هتموت.. يا دوبك شوية مغص ودوخة.. وبعدها تولد على طول.
حلا بوعيد: اصبري بس.. هرجعلك.. أما نشوف مالها.. وهرجع أوريكي جناني على أصوله.
سعاد: انتوا رايحين للدكتور؟!
أوس: أيوه.. مش هسيبها كده يعني.
سعاد: طب استني.. جاية معاكم.. دينا خليكي هنا.. مش هنروح كلنا.
حسين: أما تكشف.. كلميني وقوليلي حصل إيه.
سعاد: ماشي.
***
بعد وقت... كانت قد ذهبت حبيبة إلى الطبيب مع أوس وسعاد وحلا.
سحر بقلق: اتأخروا أوي.. مش كده؟!
عبد الله: معلش.. خير إن شاء الله.
زمردة: عملت القهوة أهو.
عبد الله: اممم.. اتفضل يا توفيق.
توفيق بخبث: عبد الله.. عايز بصارة.
عبد الله: انت تأمر يا صاحبي.. يلا يا زمردة هانم.. عايزين بصارة.
زمردة بقرف: امبوسبيل.. أكيد مش هعمل القرف ده.
عبد الله: هتعمليها.. بسرعة بس.
زمردة بصراخ: أنا مش هستحمل أفضل في البيت الغريب ده.. أنا مش شغالة عندكم.
عبد الله: طب اتفضلي.. الباب يفوت جمل.
زمردة وهي تحرك يداها: والله لأمشي وما تعرفولي طريق جرة.. أنا هوريكم.
مصطفى: لغاية دلوقتي ما شوفناش حاجة يا تيتة.
زمردة بغضب: ماشي يا كلاب.. كلكم بقيتوا تستقووا عليا؟! أنا هوريكم.. بقالي من الصبح بشتغل زي البهايم ومحدش قال دي تيتة وكبيرة وعيب تشتغل.. اتفووووو.
زياد: اعترفت إنها كبيرة يا شباب.
سحر: هتروحي فين يماما؟! الدنيا ضلمة ومش هتلاقي مواصلات.
زمردة: العيشة بالشارع أهون من البيت المعفن ده.
خرجت من الباب وهي لا تزال ترتدي جلابيتها وتلف شعرها بنفس الوشاح.
توفيق: ابعت حد وراها يا عبد الله.. يمكن تتوه ويحصلها حاجة لا سمح الله.
عبد الله: ما تقلقش.. دلوقتي الغفر هيفضلوا وراها لغاية ما تزهق وترجع.
تميم: ما كنت تاخدها يا جدو وترجعوا لفرنسا ونرتاح إحنا بقى.
توفيق: مش قبل ما تتعدل يا تميم وتبطل هبلها ده.
بعد وقت دلف أوس وحبيبة وسعاد وحلا.
عبد الله: حبيبة.. طمنينا عليكي.. اتحسنتي؟!
حبيبة: أيوه يا جدو.. الحمد لله.. بقيت كويسة.
سعاد: الدكتورة قالت إن ده طلق كداب.. شوية انقباضات حصلت بسبب الوصفة اللي خدتها.. وأدتها دوا يهديها.
عبد الله: والبيبي كويس؟!
حبيبة: أيوه يا جدو.. ما تقلقش.
دينا: طب قالتلك إيه سبب وجع المعدة ده؟!
سعاد: ده من الوصفة برضو.. ربنا يسامح اللي كانت السبب.
عبد الله: الحمد لله.. جات سليمة المرادي.
دينا: أهي زيزي سابت البيت وطفشت مننا.
أوس باستغراب: راحت فين؟!
تميم: معرفش.. خرجت.
أوس بذهول: وسبتوها تخرج لوحدها والدنيا نص ليل؟!
يزن: ما تقلقش.. كلمت الرجالة وقولتلهم يفضلوا وراها.
عبد الله: لازم تحس إن مفيش حد جنبها عشان تعقل وترجع لبيت جوزها وتتلم بقى.
فارس: اسمعوا منه.. جدو ده دمااااغ.. بس يعني افرض يا توفي حد تحرش بيها بالليل.. هتعمل إيه.
توفيق: بيقولك حط حراسة وراها.. واتلم بقى.. ما تقولش الكلمة دي.
إيهاب بحدة: بطل رخامة يا فارس وما تتدخلش بغيرك.
فارس بعبوس: حاضر يا هيبو.
عبد الله: أوس.. خد مراتك ترتاح بعد اللي حصلها ده.
حبيبة: معلش يا جدو.. أنا مش تعبانة.. هقعد معاكم شوية.
بعد وقت ذهب جميع الكبار إلى أوضهم.. وبقي الشباب في الحديقة عدا فارس الذي ذهب مع حلا للحديقة الخلفية.
تميم بقلق: تيتة لغاية دلوقتي ما رجعتش يا شباب.
يزن: ما تقلقش.. هيا دلوقتي بأمان.
أوس: فين يعني؟!
يزن بضحكة: عندنا.. راحت لبيت أبويا.
أوس: وإزاي عرفت البيت من بين كل البيوت دي؟!
يزن: كلمت أخويا إسلام وقولتله يعمل نفسه هيساعدها.. وهي ما صدقت وراحت معاه.
تميم: يزن احترم نفسك.. إيه راحت معاه دي.. ما تزبط كده.
يزن: انت فهمت إيه يا غبي.. قصدي استضافها عندنا.
أوس: طب كويس.. كده اطمنت عليها.
حبيبة: يعني هيا دلوقتي قاعدة مع مراتات باباك؟!
يزن بخبث: أيوه.
دينا: وإيه مالك بتتكلم كده؟! هو انت بتخطط لحاجة؟!
يزن: أنا مليش دعوة.. جدك اللي طلب كده.
دينا: طلب إيه؟!
يزن: قال لابويا يسلط مراتاته عليها.. ودول مفتريين.. يعني هترجع لنا مؤدبة.
زياد: يوووه.. ده إحنا ما صدقنا خلصنا.
غادة: خلصتوا من إيه؟! ماهيا لو راحت.. جدو هيفضلكم.
زياد بتفكير: تصدقي.. عندك حق.. جدو موجه اهتمامه كله دلوقتي على زيزي.
أتت كارما وقالت: أنا عملت كريب.. حد عايز يدوق؟!
زياد: الله.. ده انتي بقيتي شاطرة أوي يا كرملة.
كارما بسعادة: واتعلمت أعمل مكرونة بشاميل كمان.. مش كده يا فريدة؟!
فريدة: صحيح.. بقت ست بيت شاطرة أوي.
دينا: لا.. على كده لازم نجيب لها عريس.. ما تيجي عندي و نبقى سلايف.
كارما: لا.. أنا عايزة أخلص منك أصلاً.
زياد: دينا اتلمي.. لسا بدري على الحكاية دي.. كرملة هتركز بدروسها وبس.
لارا: على فكرة.. إحنا كبرنا وما بقيناش أطفال عشان تعاملها كده.
غادة: لارا.. ما تتدخليش بين الأخوات.
لارا: انتي مش شايفة بعاملها إزاااي؟! ده فاكرها بيبي.
زياد: وانت مالك يا أم لسان ونص؟! أختي الصغيرة وأعاملها زي ما أنا عايز.
كانت لارا سترد.. ولكن قاطعتها كارما.
كارما: بس بقا.. انتو ما بتصدقوا تتخانقوا.. كفاية.
أتت حلا وجلست على الأرض بعنف.. وكان وراءها فارس.
حبيبة: مالك يا حلا؟! متنرفزة كده ليه؟!
حلا بغضب: فريدة.. عايزين نلعب لعبة حلوة.
فريدة: ما آخر مرة عملتوا مشاكل وقولتوا مملة.
حلا: عايزين نلعب لعبة تانية.
فريدة: لعبة إيه؟! اشرحيهالنا الأول.
حلا بخبث: هاتي جهاز كشف الكدب.. وهقولك...
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم همس كاتبة
حلا بخبث: هاتي جهاز كشف الكدب و هقولك.
فريدة: الله ازاي فاتتني دي.. هروح اجيبه حالا.
ذهبت فريدة، ونظرت حلا للشباب.
حلا: اللعبة كالتالي.. كل واحد هيحط ايده على الجهاز و هنسأله أسئلة و هو يجاوب و الجهاز يقولنا لو صادق و لا كداب.
تميم: بس الأجهزة دي مش دقيقة يعني.
حلا: لا سمعت إنها بتقدر تكشف الكدب بنسبة كويسة.. يعني أغلب إجاباتها بتبقى صحيحة.. مش كدة يا حضابط؟
يزن: تقريباً.. بس الأجهزة العادية دي عادة نسبة صحتها بتبقى أضعف.
دينا بحماس: إنت استعملته بالتحقيق قبل كدة؟
يزن: لا.. بس كنت بسمع عنه.
أتت فريدة وقالت: الجهاز اهو.
حلا: حطيه على الطاولة.. هنبتدي بالشباب إيه رأيكم؟
فارس: أشطا أنا أول واحد.
زياد: إيه الثقة دي ياض؟ ده إنت أكدب بني آدم عرفته بحياتي.
حلا: حط إيدك يا فارس.
فارس وهو يمد يده: اهو.
حلا: هسأله أنا.. إنت كنت فين النهاردة الصبح؟
فارس: في الغيط.
حلا: أشطا.. نفدت بجلدك.
حبيبة: سؤال واحد بس؟
حلا: أيوا ما إحنا عددنا كبير.. حط إيدك يا أوس.
أوس بضحكة: والله؟
حلا: حبيبة جوزك شكله خايف من حاجة.
حبيبة: اتلمي يا حلا.. أوس حط إيدك و وريها إنك مستحيل تكدب.
أوس: ماشي اهو.
حلا بشر: عمرك خونت حبيبة يا أوس؟
أوس: أكيد لا.. ولا عمري هعملها.
حبيبة بسعادة: اهو الجهاز ما عملش حاجة.
حلا بصدمة: إزاااااي.. إنت متأكد إنه ما لسعكش؟
أوس: ليه إنتي عايزاني أكدب يعني؟
حلا بنفاذ صبر: تميم حط إيدك.
يزن باستغراب: مش دي المفروض لعبة؟ أنا ليه حاسس إنك بتحققي معاهم؟
حلا: ملكش دعوة.. لو رفضوا تبقوا خايفين من حاجة لتتعرف اعتبروه تحدي.
تميم: و هنخاف من إيه يا هبلة.. اهو اتفضلي اسألي.
حلا: تميم.. عمرك حضنت بنت غير فريدة؟
تميم: آه.. أمي و خالاتي كلهم و تيتة كمان.
حلا بحدة: قصدي حضنت بنت عادية لا هي اختك و لا قريبتك.
تميم: لا محصلش أبداً.
فريدة: حلا إنتي شاكة بحاجة؟
حلا: لا.. زياد حط إيدك.
زياد: اهو اتفضلي.
حلا: زياد.. إنت عمرك كلمت بنات على غادة؟ يعني خونتها؟
زياد: لا.
حلا بغضب: الجهاز ده أكيد بايظ.. مستحيل كلهم يجاوبوا صح.
دينا: طب أجرب أنا.. اسأليني يلا.
حلا: دينا إنتي عمرك خرجتي مع يزن من غير علم مامتك؟
دينا: لا.. اااعااااااا دي لسعتني.
يزن بضحك: تستاهلي يا كدابة.
حلا بتفكير: اهو اشتغل.. أكيد في حاجة غلط.
أوس: إنتي عايزة توصلي لإيه يا حلا؟
حلا: مفيش.. هروح أنام.
لارا: هي دي اللعبة بتاعتك؟
حلا: مهو مش شغال كويس.. خلاص المرة الجاية نبقى نجيب واحد جديد أحسن.
حبيبة لأوس: الوقت اتأخر لازم ننام.
أوس: يلا يا حبيبتي.
زياد: و إنتو كمان يا بنات قوموا ناموا وراكم شغل كتير بكرة.
كارما: تصبحوا على خير.
ذهب جميعهم للداخل عدا زياد و فارس.
زياد: فارس استنا.
فارس: في إيه؟
زياد: إنت عرفت ليه متعاقبين مش كدة؟
فارس: لا أبداً.
زياد: فارس ما تحورش عليا أنا عارفك.. إنت كنت ورا الباب و سمعت جدو بيكلمنا مش كدة؟
فارس بخبث: بصراحة آه.
زياد بصدمة: و قولت لحلا؟!!!!
فارس: آه برضو.. هيا اللي زحلقتني بالكلام.
زياد بغضب: يخربيتك.. دلوقتي هتفضحنا يا زفت.
فارس: لا اطمن.. حلا ما بتخرجش أسرارنا برا الحدود المصرية.
زياد: إنت حمار يا ابني؟ بيتي هيتخرب على إيدك يا غبي.. دلوقتي إيه اللي هيقنع غادة إني مظلوم؟
فارس بخبث: عشان تتعلم تلعب بديلك من غيري يا واطي.. لو أخدتني معاك مكنتش هقول حاجة.. باي زيزو.
قام فارس وذهب للداخل، بينما زياد ينظر أمامه ويفكر.
********************
في اليوم التالي.
دلفت حلا أوضة حبيبة بعد نزول أوس للأسفل.
حلا: حبيبة.. حبيبة قومي.
حبيبة بصوت ناعس: في إيه؟
حلا: إني نايمة و مستريحة و المية بتمشي من تحتك يا هبلة.
حبيبة باستغراب: إيه الكلام ده ع الصبح؟ في إيه يا حلا ما تصلي على النبي.
حلا: عليه الصلاة و السلام.. قومي يختي قومي عايزة أكلمك بحاجة.
حبيبة: طب سيبني أفوق شوية و بعدها نتكلم.
حلا: مستنياكي بأوضة غادة.. تعالي بسرعة قبل ما جدو ينده علينا.. ما تتأخريش.
حبيبة: حاضر.
بعد وقت قصير ذهبت حبيبة إلى أوضة غادة.
حبيبة: صباح الخير.
فريدة: صباح النور.. اهو التمينا يا حلا في إيه؟
حلا: عندي خبر مش كويس.. بس لازم أقوله عشان تفوقوا.
غادة: اللي هو إيه؟
حلا: جوازاتكم بيخونوكم.
حبيبة بضحك: إيه الكلام الأهبل ده يا حلا؟
فريدة: ده اللي جمعتينا عشانه؟ فعلاً هبلة.
حلا: والله العظيم ما بكذب.. و معايا الدليل على الفلاشة دي اهو.
غادة: إنتي مصوراهم كمان؟ مش حرام عليكي؟ ده تجسس يا حلا و كدة هتأثمي.
حلا: مش أنا اللي صورتهم دي وصلتني امبارح.. شوفوا عليها إيه و احكموا.
فتحت حلا اللابتوب وعرضت ثلاث صور لزياد و أوس و تميم وهم يحتضنون الراقصة في بيت هشام صديقهم.
فريدة بذهول: إيه ده؟ مستحيل أكيد فوتوشوب.
حلا: لا حقيقة و أنا ممكن أخلي فارس يكلم الراجل و يأكدلك كلامي.
غادة: مستحيييل.. زياد مش بيروح الأماكن دي أبداً.
فريدة: فعلاً زياد ملهوش بالكلام ده و لا تميم و لا حتى أوس.
حلا: حبيبة مالك؟
حبيبة بصدمة: أوس أكيد مش هيخوني يا حلا.. مستحيل.. ما تلعبيش بدماغي تاني أرجوكي.
حلا: و الصور دي إيه مثلاً؟ الكلام ده حصل يوم ما روحنا للست الدجالة يا حبيبة و أوس يومها ما ردش على مكالماتك عشان كان في حضنها.
حبيبة بانهيار: ما تقوليش كده.. مستحيل.
غادة: حبيبة ما ترديش عليها.. أحسني الظن بيهم.. أكيد ده حد عايز يورطهم.
حلا: و الله أنا ممكن أجيب البنت اللي بالصورة و أثبتلكم كلامي.. خصوصاً إن هما التلاتة معاقبين.. تفتكروا ليه؟
فريدة بدهشة: يعني جدو عارف و ساكت؟
حلا: أيوه و عشان كده عاقبهم هما التلاتة.
غادة: يعني الحكاية بجد؟
حلا: الظاهر كده.. انزلوا اسألوا جدو لو عايزين.
حبيبة: أوس مستحيل يخوني.. لا لا.. مش ممكن يحصل أبداً.
حلا: البت دي هتنقطني.. كام مرة قولتلك ما تحطيش ثقتك براجل؟ دول كلهم كده يا هبلة.
حبيبة: مش هصدقك.. ما تضحكيش عليا زي كل مرة يا حلا.. أنا مش ناقصة مشاكل ارحميني.
حلا بغضب: إنتي اللي لازم ترحمينا يختي.. هو الحمل ده أثر على دماغك ولا إيه؟ بقولك جوزك بيخونك و إنتي زي الهبلة ماشية وراه.
فريدة بغضب: و الله لأنفخك يا تميم.
خرجت فريدة من الأوضة.
حلا: يا بنات ما تتنازلوش عن حقوقكم.. لازم تعاقبوهم عقوبة كبيرة.
غادة بضيق: حلا اتلمي مش ناقصنا تحريض.. حبيبة روحي كلمي أوس و أنا هكلم زياد و نفهم منهم بقى.
حلا: غبية.. دلوقتي هيضحكوا عليكي بكلمتين و إنتي هتصدقيهم.. لو ما غلطوش ما كانوش اتعاقبوا يا هبلة إنتي و هي.
غادة: بس لازم نديهم فرصة و نسمعهم و لو كدبوا ده بيبقى بينهم و بين ربنا.. بس مش هقبل آخد إثم سوء الظن بالناس.
حلا: شوفوا مين بيتكلم.. متأكدة إنك غادة يا بت؟
غادة: الكلام معاكي مفيش منه فايدة.. أنا هروح أكلم زياد.
خرجت غادة وبقيت حبيبة أمام حلا.
حلا: لو روحتي كلمتيه هجيبك من شعرك.
حبيبة: ما تكبريهاش بدماغي يا حلا.. أوس مستحيل يخوني.. و حتى امبارح لما سألته و جاوب.. الجهاز ما عملش حاجة يعني هو بيقول الحقيقة.
دلفت دينا وقالت باندفاع: إيه الكلام اللي سمعته ده؟
حلا: سمعتي إيه؟
دينا: إنتي إيه اللي قولتيه لغادة و فريدة؟ دول الاتنين خرجوا بيعيطوا.
حلا: زياد و تميم و أوس كانوا بحضن رقاصة من يومين و اهي الصور شوفي كده.
دينا: و إنتي مالك؟ إيه اللي حشرك بالنص؟ دي حياتهم سيبهم بحالهم بقى.
حلا: و الله دي تبقى أختي و دول صحابي مش هقبل إن جوازاتهم يخونوهم و أسكت.
دينا: إنتي كده خربتي تلات بيوت يا متخلفة.. و الله جدو لما يعرف هيزقك و يعاقبك لوحدك.
خرجت حبيبة من الأوضة.
حلا: سيبيهم يتعلموا إن الرجالة ملهمش أمان.
دينا: إنتي مالك بيهم؟ زودتي مشاكل البيت و إحنا مش ناقصين.. افرضي اتخانقوا بجد؟
حلا: ليه هما كانوا عايزين يتخانقوا هزار؟ دينا أنا ما اسمحش إن ست تتهان و يتقل منها كده.. مش هقبل لوحدة تتخدع و أنا أعرف الحقيقة و أسكت.
دينا: مش وقت حقوق مرأة دلوقتي.. الكلام ده تقوليه للجمعية بتاعتك مش هنا.. كل حاجة ليها حدود يا حلا.. إنتي كده عملتي فتنة بينهم و هتخربي بيوتهم.
*****************
في الغيط.
فريدة بصراخ: يعني روحت للمكان ده.
تميم: أيوه روحت بس ما كنتش عارف إنه هيحصل كده.
فريدة بغضب شديد: بس حضنت الرقاصة.
تميم: فريدة اهدي الحكاية مش زي ما إنتي فاهمة.. هشام شربني حاجة كده و بعدها ما حسيتش بنفسي.
فريدة بصدمة: يعني إيه؟ حصل بينك و بينها حاجة؟
تميم: يخربيتك لا طبعاً.. أنا بس معرفتش أروح لوحدي و زياد سندني لغاية البيت.. اسأليه لو مش مصدقاني.
فريدة: و رحمة أمي يا تميم لو طلع الكلام ده كدب لادفنك هنا.. زيااااااد.
أتى زياد بسرعة و قال: في إيه؟
فريدة: تميم عمل إيه مع الرقاصة؟
زياد: إيه ده هيا حلا قالتلك؟ غادة عندها علم؟
فريدة: رد على قد السؤال.. تميم كان بيعمل إيه هناك.
زياد: و المصحف ما لحق يعمل حاجة.. إحنا خرجنا على طول أول ما شفناها.
فريدة: و ليه جدو معاقبكم؟
كان زياد سيرد.. لكمح غادة قادمة إليه.
زياد: استر يا رب.
غادة: زياد ممكن نتكلم على جنب شوية.
زياد بتوتر: آه طبعاً.. اتفضلي يا حبيبتي.
ذهب معها، وبقيت فريدة تضع يداها على خصرها و تنظر إلى تميم.
تميم: اهو أخوكي ذات نفسه قالك إني بريء.. ما تكبريش الحكاية بقى.
فريدة بغضب: ليه جدو عاقبكم؟
تميم: جدو بيتلكك عايز يعاقبنا و خلاص يا فريدة.. إنتي عايزة تعمليها خناقة؟
فريدة بتهديد: أنا هكلم مرات هشام و أعرف منها.
تميم بحدة: لا كده إنتي زودتيها أوي..
بقالي ساعة بقولك معملتش حاجة، انتي المفروض تكوني متأكدة إني مستحيل أعمل كده.
فريدة: اتعصب اتعصب، غلطان وبتتعصب عليا كمان! ده بدل ما تطمني وتقولي حقك عليا.
تميم: قولت معملتش حاجة غلط يبقى تصدقي من غير أڤورة، لمي الحكاية يا فريدة أنا مش ناقص.
فريدة بغضب: ماشي يا تميم.
تركته وذهبت.
غادة: أنت روحت للمكان ده بجد يا زياد؟
زياد: أيوه روحت، بس اسمعني لو سمحتي، أنا روحت على أساس عزومة عادية قعدة رجالة كدة مكنتش أعرف إن هشام هيزودها كده.
غادة: وإزاي قدر يصورك مع الرقاصة؟
زياد: هي قربت مني بسرعة وأنا زقيتها على طول، ولو مش مصدقاني اسألي أوس وتميم.
غادة: مصدقاك، بس لازم كنت قولتلي من الأول.
زياد: أقسم بالله كنت عايز أقولك بس جدو حذرنا لو فتحنا بوقنا هيمرمطنا، كان خايف تحصل مشكلة وأهي حصلت.
غادة: عشان كده بيعاقبكم؟
زياد: قصدك واخدها حجة عشان يعاقبنا، مش عارف إزاي هشام الكلب قدر يضحك علينا كده ويصورنا ويبعت الصور لجدو.
غادة: وإيه مصلحته من اللي عمله ده؟
زياد: هشام بيغير مننا يا غادة، ده بني آدم فاشل معرفش يعمل حاجة، ومن أيام الجامعة همه الوحيد هو الستات وبس.
غادة: طب خلاص ما تتكلمش عليه، بس أوعدني إنك مش هتكررها تاني.
زياد: هكون غبي لو كررتها، أبوس إيدك ما تزعليش والله ما أستحمل زعلك.
غادة بابتسامة: مش زعلانة منك يا حبيبي.
زياد: يلهوي بتقوليلي حبيبي، لا على كده تعالي نكمل كلامنا تحت الشجرة اللي هناك.
غادة: اتلم وبطل قلة أدب، ارجع لشغلك يلا.
زياد بعبوس: ليه ما أنت كنتي مطريها دلوقتي إيه اللي حصل؟
غادة: بس يا زياد، يلا امشِ.
توجهت دينا إلى يزن وجلست بجانبه.
دينا: مولعتش بينهم.
يزن: ليه أنتِ عايزاها تولع؟
دينا: لا، بس توقعت البت غادة تعملنا شوية دراما، البت دي كانت دراما كوين قبل كام شهر بس.
يزن: وإيه حصل دلوقتي؟
دينا: بقت هادية أوي وعاقلة، الحمد لله إني خلصت من قرفهم.
يزن: دينا، ما تيجي نزوغ شوية وسط الدراما دي.
دينا بضحك: دلوقتي حبيبة هتعمل مسلسل إنما إيه، مع هرموناتها دي تبقى كملت.
يزن: كويس يعني فرصة نهرب.
دينا: ولو جدو كشفنا؟
يزن: نقوله كنا بنطمن على زيزي، امشي يلا.
دينا: على فين؟
يزن: نتمشى شوية هناك أهو نغير المود ده.
دينا: اشطا يلا بينا.
***
دلفت فريدة أوضة حبيبة وجدتها منكمشة على نفسها وتبكي.
فريدة بغضب: أنتِ هتفضلي تعيطي كده؟ لازم نعمل حاجة.
حبيبة: أعمل إيه؟ مستنية أوس ييجي عشان أكلمه.
فريدة: وافرضي كان بيكدب؟
حبيبة: أوس مش بيكدب عليا.
فريدة بتفكير: ولا تميم، مش من عوايده يكذب يعني، منك لله يا حلا كبرتي الحكاية بدماغي.
حبيبة: أنتِ اتخانقتي معاه؟
فريدة: تقريبًا، بس مش عارفة هتأكد إزاي، لازم أتأكد وأتطمن، لا لا أنا هكلم مرات هشام وأسألها.
حبيبة: أنتِ اتجننتي؟ عايزة تباني قدام الكل إنك مش واثقة بجوزك؟ تميم مستحيل يخونك أكيد فيه حاجة غلط.
فريدة: لو كان كلامك صح يبقى ليه جدو بيعاقبهم؟ أنا هتجنن.
حبيبة: لو هما عملوا كده بجد كان زمانه جدو بهدلهم جامد زي المرة اللي فاتت، دول بصوا علينا من الباب وجدو مرمطهم بالأرض ما بالك لو بيروحوا الأماكن المشبوهة دي.
فريدة بتفكير: صح جدو كان بيعامل تميم كويس وده غريب لأنه عادة بالعقوبة بيفضل يهزقه، أنتِ من امتى ذكية كده يا بت؟
حبيبة: فريدة اطلعي برا أنا مش ناقصاكي.
فريدة: طب ليه بتعيطي طالما واثقة بأوس كده؟
حبيبة ببكاء: مش عارفة، حاسة إني نفسي أعيط وخلاص.
فريدة: اه دي هرمونات بقا، بس خودي بالك ممكن تأثر ع البيبي.
حبيبة بخوف: إزاي يعني؟
فريدة: بيقولوا لما الأم تعيط البيبي بيحس بيها وممكن يطلع زنان ويفضل يحزق.
حبيبة: لا لا مش عايزة أعيط، أنا أصلاً متأكدة أوس مستحيل يخوني ولا يبص لغيري.
فريدة: ياه ع الحمل وقرفه، آخر شهر بتحسيه سنة مش شهر حمل.
دلف أوس الأوضة وقال: فريدة لو سمحتي ممكن تسيبنا لوحدنا.
فريدة: أوك عن إذنكم.
خرجت فريدة وبقي أوس ينظر لحبيبة.
حبيبة: إيه؟
أوس: وبعدين مع اختك دي؟ مش ناوية تسيبنا بحالنا بقا؟
حبيبة: هيا خايفة عليا.
أوس بمقاطعة: حفظتها، الأسطوانة دي حفظتها كويس، بس مش لدرجة إنها تتدخل بحياتنا، دي مش أول مرة تسخنك عليا وطول فترة حملك كان بتستقصد تبعدك عني.
حبيبة: كفاية يا أوس مش عايزة أسمع، والله أنا قرفانة من غير تدخلات حلا.
جلس بجانبها وقال باستغراب: مالك؟ أنتِ مش على بعضك ليه؟
حبيبة بضيق: مش عارفة، حاسة إني مش طايقة حاجة، ما تيجي نخرج شوية.
أوس بابتسامة: أيوه كده، دلوقتي هخرجك ونغير جو، بس مش غريبة يعني مفتحتش معايا تحقيق على حكاية الصورة؟
حبيبة: هنتكلم بالموضوع ده برا، أنا هقوم ألبس.
أوس: طب يلا مستنيكي.
حبيبة: اه صحيح إزاي هتخرج وجدو معاقبك؟
أوس: معلش، جدي مش هيقول حاجة طالما الخروجة عشان خاطرك.
***
مر بعض الوقت واجتمعوا على طاولة الغداء عدا أوس وحبيبة الذين خرجوا من وقت قصير.
توفيق: أخبار زيزي إيه يا يزن؟
يزن: كلمت أبويا وقالي إنها كويسة.
عبد الله: وعملوا اللي اتفقنا عليه ولا لأ؟
يزن: بصراحة لا، أهلي مش موافقين.
عبد الله باستغراب: ليه؟
يزن: يعني عشان العادات عندنا حضرتك عارف إنها ضيفة، أبويا قال لو فضلت عندنا أكتر عن تلات أيام يبقى تمام هيمشي على الاتفاق.
توفيق: تلات أيام؟ أنا لازم أسافر بكرة يا عبد الله، مش عايز أسافر من غيرها.
تميم: يبقى خلاص روح خدها وسافروا عشان خاطري دي أكلت دماغي.
توفيق: هو كده، خلاص يا عبد الله كفاية عليها اليومين اللي فاتوا.
فريدة بخبث: والله هتوحشنا زيزي هانم.
زمردة بغضب: وحش أما يلهفك يا بتاعة الأعمال.
التفت جمعيهم إليها ونظروا بصدمة.
توفيق: أنتِ مش قولتي مش هنعرفلك طريق وشوحتِ بإيديكي كده؟
زمردة: توفي كفاية مسخرة أنا عايزة أمشي من هنا وأرجع لبيتي.
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم همس كاتبة
صعد زياد للأعلى بسرعة. وجد لارا تركض وراء كارما وتضربها بحذائها بقوة.
زياد وهو يدفع لارا: ابعدي عنها يا لارا. في إيه؟
لارا بغضب: اختك مش متربية.
كارما ببكاء: دي بنت مش طبيعية أقسم بالله. ملحقتش أتكلم معاها قامت ضربتني.
فريدة بغضب: ليه بتضربيها؟ عملت لك إيه؟
لارا: شتمتني.
كارما: كدابة والله ما شتمتها.
سحر بحزم: كفاية. امشوا عند جدكم هو اللي يفهم الحكاية.
كارما: أنا والله ما عملت حاجة.
لارا: دي مواضيع بنات مش هنقولها لجدو يعني يا طنط.
سحر: يبقى أنا هقول لمامتك وتحلها مع فريدة بقى.
لارا بغضب: أنا مش صغيرة عشان تقولي لماما عليا.
غادة: لارا احترمي نفسك وأنتي بتكلمي طنط سحر. امشي قدامي عند ماما.
لارا لكارما: والله لأنزل أقول لجدو وأخليه يعاقبك.
نزلت لارا بسرعة لمكتب جدها.
زياد: إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ ليه اتخانقتوا؟
كارما: كنا بنكلم عادي ولما حاولت أنصحها جريت ورايا وقعدت تضربني.
فريدة: طب أنتي كويسة دلوقتي؟
كارما ببكاء: والله لو جدو زعل مني هضربها زي ما ضربتني.
بعد دقائق، أتى مصطفى وقال: كارما جدو عايزك تحت.
كارما: متعصب؟
مصطفى: أوي. ده بهدل لارا ودلوقتي هيبهدلك أنتِ كمان. انزليله يلا.
زياد بحدة: اتلم يالا. ما تخافيش يا حبيبتي مش هيحصل حاجة. امشي أنا جاي معاكي.
غادة: استني هاجي معاكم.
نزلت ثلاثتهم إلى أوضة المكتب.
عبد الله: زياد خد خطيبتك واطلع برا.
زياد: أنا عايز أفهم ليه لارا ضربتها. عايز سبب مقنع. مش على أساس الضرب ممنوع هنا؟
عبد الله: زي ما أنت أخوها أنا جدهم هما الاتنين. اطلع برا وسيبني أشوف حكايتهم.
زياد بعدم رضا: حاضر. امشي يا غادة.
غادة: لارا، كرملة. افتكروا إن الكذب حرام وهتدخلوا النار لو كذبتوا على جدو. عن إذنكم.
خرج زياد وغادة.
عبد الله: إيه الحكاية يا كارما؟
كارما ببكاء: والله يا جدو أنا كنت بكلمها عادي.
لارا بمقاطعة: كدابة. أنتي كنتي بتعايريني.
عبد الله: لارا مش عايز أسمع صوتك. ما تقاطعيهاش وخليها تقول اللي عندها.
لارا بدموع: دلوقتي هتقول معاها الحق. أنا اتعودت على كده.
عبد الله: لا يا لارا. أنتو الاتنين بالنسبالي زي بعض. هحكم بينكم بالعدل وهتتعاقبوا على أغلاطكم. احكيلي يا كارما إيه اللي قولتي؟
كارما بتوتر: جدو أنا مقولتش حاجة غلط. أنا بس كنت بنصحها.
لارا بغضب: لا قولتي عليا بتاعة رجالة وبلف عليهم.
عبد الله بصدمة: معقولة يا كارما؟
كارما ببكاء: والله ما قولت كده. أنا بس كنت بتكلم معاها وأفهمها إنها بتفكر غلط. جدو، لارا أول ما بتشوف راجل بتتكلم عليه على طول حتى لو كان كبير. حتى جوز تيتة زيزي ما سلمش من لسانها و...
عبد الله بمقاطعة: بس. عيب الكلام ده يا كارما. وأنتي يا لارا عيب تفكري بالطريقة دي. واضح إننا قصرنا بتربيتكم. الحاجات دي أكبر من سنكم.
لارا: جدو إحنا كبرنا وبقينا فاهمين الدنيا ماشية إزاي. بس العيب هو إن صاحبتي اللي بقولها كل حاجة تروح تفضحني وكمان تغلط بيا.
عبد الله: كرملة. سيبني مع لارا شوية.
كارما: حاضر يا جدو.
خرجت كارما وبقيت لارا. قام عبد الله وجلس مقابلها.
عبد الله: لارا يا بنتي. أنتي شايفة نفسك كبرتي عشان خلصتي الثانوية بس الحقيقة إن لسه قدامك طريق طويل تغلطي وتتعلمي فيه. بكرة لما تكبري شوية هتقعدي تتريقي على الأيام دي. لازم تفهمي يا لارا إن البنت ملهاش غير سمعتها. يعني الكلام ده اللي بتقوليه لأصحابك تأكدي إنه مش هيفضل سر بينكم. ربنا خلق لينا قلب عشان نحب ونتحب. بس بنفس الوقت خلق لينا عقل عشان نميز بين الصح والغلط.
لارا: يا جدو أنا مش بفكر كده أقسم بالله. أنا بس قولت رأيي لبنت عمي اللي كنت فاكراها صاحبتي. كنا بنتخانق عادي قامت هي عايرتني وبقت تغلط بيا.
عبد الله: أنا عارف كارما كويس. لو كانت بتعايرك بجد كانت راحت قالت للبنات. بس كارما خايفة على مصلحتك ويمكن خانها التعبير وأنتم بتتكلموا. في حاجات كتير تفكري فيها أهم من المواضيع التافهة دي. أنتي بنت شاطرة وشخصيتك قوية. استغلي ده عشان تبقي بشمهندسة نفتخر بيها. فكري بطموحك ونجاحك يا لارا.
لارا بانفعال: أقسم بالله ما بفكر غير بمذاكرتي. الكل واخد عني فكرة سيئة ومع أول خناقة كله بيصف ضدي. بابا وماما شايفين غادة البنت المثالية ودائماً هي الصح. وهنا كلهم شايفيني عدوانية. حتى كارما أول ما اتصاحبت على حبيبة بعدت عني.
عبد الله: طب فكري معايا كده بتصرفاتك. أنتي شايفة إنك كويسة مع الكل؟
لارا: أوك أنا بتخنق بسرعة وبقول اللي في قلبي على طول. بس ده مش معناه إني ما اتعاشرش. لو هما بيحبوني كان استحملوني زي ما أنا.
عبد الله: ولو أنتي بتحبيهم مش هتجرحي حد. لو أنتي بتحبي كارما كنت قبلتي على الأقل تسمعي نصيحتها. بس أنتي ما بتحبيش حد يكون فاهم أكتر منك مش كده؟
لارا بتفكير: أوك يعني. بس ده مش معناه إني بنت مش كويسة.
عبد الله: ومين قال كده؟ أنتي بنت عندك مميزات كتير بس أنتي مش شايفاها. لو قعدتي مع نفسك شوية هتفهمي كلامي. البنت اللي اتخانقتي معاها من شوية دي كانت تقعد تعيط وتكلمني على مميزاتك وطيبتك يا لارا. كانت أول مرة أحس بيها إن كارما قلبها عليكي وبتحبك بجد. دي كانت بتعد الأيام لفرح زياد عشان تجتمعوا عندي وتشوفك.
لارا: منا كمان بحبها وبقولها على كل حاجة بتحصل معايا يا جدو.
عبد الله: بس بتجرحيها. وبتتريقي على أي حاجة هي بتقولهالك. رغم إنها الوحيدة اللي بتسمعك وبتفهم مشاكلك.
لارا: أهي بتقولك على كل حاجة. يعني خانتني.
عبد الله: وفيها إيه لما تحكيلي على مشاكلك؟ دي كده بتحاول تساعدك تفوقي. أنا جدكم وأنتي عارفة طبعي. لا أنا باباكي عشان أضربك ولا أمك عشان أزعلك.
لارا بابتسامة: بس حضرتك جدو اللي بتعاقب. يعني مش سالكين.
عبد الله: اممم. طب قومي اندهيلي كارما.
لارا: مخاصماها.
عبد الله: ده بينك وبينها. قومي يا بت اندهالها.
لارا بخوف: حاضر حاضر.
بعد دقائق دلفت كارما ولارا.
كارما: أيوه يا جدو.
عبد الله: أنتي ولارا من النهاردة هتخدموا على كل اللي في البيت. عقوبة خفيفة كده على الهبل اللي عملتوه.
كارما بفزع: خفيفة؟
عبد الله: عندك اعتراض؟
كارما بتوتر: لو حضرتك هتسامحني معنديش مشكلة أبقى شغالة للقطيع اللي برا ده.
عبد الله: هسامحك يا حبيبتي بس بعد ما تتعاقبي.
لارا: جدو ما إحنا كنا كويسين من شوية إيه اللي حصل؟
عبد الله: ده قانون ولازم يسري على الجميع. أنتو مش أحسن من فارس وحلا عشان أعفيكم.
لارا برجاء: دلوقتي كلهم هيرخموا علينا ويتعبونا يا جدو.
عبد الله: مش عايز أسمع اعتراض. يلا على شغلكم.
لارا بتمتمة: فينك يا زيزي الله يرحم أيامك.
عبد الله: بتقولي حاجة؟
لارا: طب ينفع نتصالح أنا وكارما وتعفينا من العقوبة؟
عبد الله: لا مينفعش. لو عايزين تتصالحوا اتصالحوا من غير شروط. يلا لارا اعملي الشاي وأنتي يا كارما ظبطي الجنينة عشان هنقعد فيها.
***
فارس بملل: الواد ده زنان. خدوه شوية يا تميم.
تميم: حبيب بابي يا ناس. ما ينفعش أشيله دي عقوبتك أنت.
فارس: أنت بني آدم رخيم. وما شاء الله ابنك واخد كل رخامتك.
فريدة من وراه: امسك غيرله هدومه.
فارس: ليه؟ ما أهو مستريح بدول.
فريدة: أنت مالك؟ أنا مامته وعارفة مصلحته أكتر منك.
فارس: إيه المصيبة دي يا ربي. أم وأب أرخم من بعض.
نزلت حبيبة مع دينا.
دينا بضحك: إيه الحلاوة دي يمامي فارس.
فارس: اتلمي يا رخمة. فين حلا؟
حبيبة: بتحفظ الكتاب اللي اداهالها جدو.
فارس: طب واحدة فيكم تجري تطلعلها أكل قبل ما تفضحنا.
دينا: يخلاثيي. بقيتي مامي أوي يا فروسة.
حبيبة: هات أنا هغيرله.
فارس: بجد؟ كتر خيرك ده انتي جدعة.
فريدة: لا. ممنوع دي عقوبته.
حبيبة: مالك يا بنتي؟ مش هيحصل حاجة لو ساعدناه شوية. ده فارس مش زيزي يا قادرة.
فارس: يا أصيلة يا بنت الأصول. خدي اهو.
فريدة: طبعاً ما أنتي ضامنة مش هتتعاقبي.
تميم: فعلاً حبيبة عمرها ما اتعاقبت. دي عنصرية بحت.
حبيبة: لا والله مش عنصرية. أنا بس مليش بجنانكم.
دينا: ما كل مرة بنتعاقب بسببك أنتي وجوزك المغرور.
حبيبة: دينا اتلمي. أقسم بالله كل حاجة بتحصل من جنانك أنتي وفارس.
دينا: طب خلاص مش هنقعد نتعاتب بعد ما العقوبة خلصت.
فريدة: كارما ولارا برضو اتعاقبوا يا بنات. هيبقى شغالين عندنا.
دينا: بجد؟ والله لأقرفهم طلبات.
زياد: اتلمي وما تزوديهاش. كارما مش ناقصة.
غادة: ولا لارا ناقصة يا زياد بلاش حقد.
زياد: والله لارا اللي ضربتها. دي لسانها طويل أصلاً وادي إيدها كمان طولت.
غادة: وأنت مالك؟ مش جدو قال هيحلها؟ خلاص يبقى ملناش دعوة.
حبيبة: هو ليه دايماً كل راجل بيكون مش طايق أخت مراته؟
فارس: مين قالك كده ده أنتي عزيزة عليا جداً بس خدي ده والنبي.
حبيبة: ده استغلال مش محبة.
زياد: معرفش ليه دايماً أخت الزوجة بيكون دمها تقيل وبتلزق كده.
تميم: بس أنا عمري ما قولت كده على كارما. بالعكس دي غلبانة.
زياد: أه إخواتي أنا حاجة تانية. أنا بتكلم على إخوات الناس التانيين.
وكزته غادة وقالت: اتلمي.
تميم: إخواتك حاجة تانية؟ والمفترية دي عادي تبهدلني معاها؟
زياد: دي حاجة خاصة بينكم أنا مالي.
فريدة بحدة: زياد. قول لابن عمك يتلم.
زياد: فارس اتلم.
فريدة بغضب: مش ده. التاني.
زياد بضحك: ااه. تميم اتلم.
تميم: زياااد. قول لأختك لينا بيت يلمنا.
زياد: فريدة تميم بيقولك لينا بيت يلمنا.
فريدة: قوله مش قاعداله فيه. أنا هنام الليلة عند أختي حبيبتي.
زياد: هو أنا ببغاء عندك أنتي وهو؟ ما أهو قاعد قدامك كلميه.
فريدة: ما بكلمش كدابين.
تميم بغضب: زياد قول لأختك تقصر لسانها.
فريدة: زياد قوله.
حبيبة بانفعال: كفايةةةة. ما تتلموا أنتو الاتنين وتبطلوا هبل العيال ده.
تميم بصدمة: إيه ده حبيبة بتشخط فيا؟
فريدة باستغراب: مالك يا بت؟ حد داسلك على طرف؟
حبيبة بغضب: أنا أعصابي مش مستحملة. أقسم بالله لو ما اتلمتوش هروح لجدو وأقوله يعاقبكم أنتو الاتنين.
تميم: يا حلاوة.
دي حبيبة!!!
دينا: لا دي هرموناتها.. اتعودنا.
حبيبة: اتلمي انتي كمان.. فين البسبوسة اللي طلبتها؟
دينا: انتي طلبتي موس شوكولاتة يا بت.
حبيبة: ودلوقتي عايزة بسبوسة.. روحي اعمليها.
دينا: منا الشغالة الفليبينية اللي جابهالك جوزك مش كدة؟ اتلمي يا حبيبة انتي حامل مش عايزة أجيبك من شعرك.
حبيبة ببكاء: كمان عايزة تضربيني؟
دينا: دخلنا مرحلة الصعبنيات.. هروح أعملهالك حالك بس اكتمي تانك المية ده.
***
بعد وقت اجتمعوا في الحديقة. كان فارس يضع وسادة على قدميه ويضع فوقها أسر ويهزه.. وحلا تقرأ بصوت عالٍ وتحفظ الكتاب.
عبدالله: فين أوس؟
حبيبة: قالي هيروح يقابل صاحبه.. بس اتأخر أوي.
سحر: معلش يا حبيبتي.. هيا الحياة كدة أول ما الراجل يبقى متجوز بيخرج بالساعات وما بتبقيش عارفاله مواعيد.
حبيبة: بس أوس ما كانش بيتأخر على البيت.
سعاد: قعدة الصحاب غير.. خدي يا حبيبتي.
مدت لها طبق من البلح.
حبيبة: لا مش عايزة.
سعاد: لازم تاكلي منه ده مفيد جدًا للولادة هيساعدك تولدي بسرعة.
حبيبة: بجد؟
سعاد: طبعًا مهو مذكور في القرآن في سورة مريم اللي بتقريها كل يوم.
حبيبة: بس حسب ما أعرف إنه لبعد الولادة مش بيسرع الولادة نفسها.
تميم: مفيش دراسات بتأكد إنه بيساعد على الولادة.. بس برضه فيه عناصر غذائية مهمة بتدي طاقة للجسم.
فارس: انت بقيت دكتور نسا ياض؟
حبيبة: معلش يماما خليه لبعدين مش قادرة آكل.
حلا بغضب: ما تاكلي منه وانتي ساكتة.. ولا أقولك هاتي هاكله أنا.
سعاد: اتلمي انتي.
حلا: منا قاعدة بحفظ لازمني طاقة.
سعاد: طب خدي يا طفسة.
أحضرت لارا الشاي وقالت: أي أوامر تانية؟
حبيبة بخبث: إيه ده شاي عادي؟ لا أنا عايزة شاي كرك.
حلا: وأنا شاي بلبن.
فارس: خليهم اتنين.
دينا: أنا اعمليلي سبانيش لاتيه.
لارا: والله؟ امتى هلحق أعملهم دول؟ وبعدين الشاي اللي انتي عايزاه يختي معرفش أعمله.
حبيبة: في يوتيوب اتعلمي منه.
لارا بسخرية: كنتي اتعلمي انتي يكش تفلحي بحاجة.
حبيبة: جدو دي بتلقح عليا.
عبدالله: لارا احنا قولنا إيه؟ يلا شوفي شغلك.
لارا: اشمعنى كارما قاعدة وأنا بس اللي أشتغل؟
حبيبة: إحنا بنحب الشاي من إيديكي.. كارما ما بتعرفش تعمله زيك.
دينا: آه دي مش فاهمة حاجة.. من إيديكي هيكون تحفة.
لارا بابتسامة: أوك هروح أعملهم حالا.
ذهبت لارا بسرعة للمطبخ.
خديجة بضحك: حرام عليكي انتي وهي ضحكتوا عليها.
دينا: ادينا بنعلمها حاجة مفيدة.
فارس: ده بيعيط ليه دلوقتي؟
فريدة: عايز لبن.. قوم اعمله.
فارس بملل: أهي العلبة لسا فيها شوية.
فريدة: اوعى.. ارميه حالا واعمل واحد جديد.
فارس: ليه هو تعب وخلاص؟
تميم: انت حمار يبني؟ ده خلاص باظ اعمله تاني.
فارس وهو يحضر اللبن: آه يا شبابي اللي ضاع آه.
عبدالله: دول لسا ساعتين ما لحقش يضيع شبابك بيهم.
فارس: امتى هخلص من العقوبة دي وأرجع لحياتييي يا جدو.
إيهاب بحدة: اتعدل ياض ده انت قد الشحط وبتندب؟
فارس: اتعدلت أهو.. هاتي من إيدك العيل أرضعه.
بعد دقائق.
أتت لارا وقالت: أهو عملت كل حاجة طلبتوها.
بدأت بتوزيع الأكواب عليهم.
زياد بخبث: لارا أنا عايز سينابون.
لارا: مش بعرف أعمله وبياخد وقت كتير.
زياد: معلش روحي جربي أصلي نفسي فيه.
غادة: أنا ممكن أعمله.
زياد: لا عايز لارا تعمله.
فارس وهو يرفع أسر: والله؟ طب كارما قومي اعمليلي براونيز.
كارما: إيه ده معرفش أعمله.
فارس: افتحي يوتيوب واتعلمي.
زياد بحدة: لارا اعمليلي تشيز كيك.
فارس: كارما اعمليلي ريد فيلفت.
زياد: لارا اعمليلي...
حبيبة بغضب: بس انت وهو.. فاكرين نفسكم في محل حلويات؟ ما شاء الله كل واحد بيطلب حاجة أصعب من التانية.
زياد: إيه ده انتي بتتعصبي عليا؟
سحر: بطلو معيلة منكم ليه.. اقعدي انتي وهي مفيش حاجة هتتعملهم.
فارس بقرف: أعاا الواد رجع عليا.
فريدة: ده مش ترجيع ده قشط يا أهبل.. بقالك ساعة بتخضه.
فارس: خوديه طيب هروح أغير هدومي.
عبدالله: اقعد مكانك وبلاش دلع.. اديه منديل يا غادة.
***
بعد منتصف الليل.
دلف أوس أوضته وجد حبيبة تنتظره.
أوس: إيه ده حبيبتي انتي لسا صاحية؟
حبيبة: كنت فين؟
...
يتبع.
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم همس كاتبة
اوس: ايه ده حبيبتي انتي لسا صاحية؟
حبيبة: كنت فين؟
اوس: روحت اشوف واحد صاحبي.. انتي ليه مش نايمة؟
حبيبة بغضب: الساعة واحدة و نص كل ده مع صاحبك!
اوس باستغراب: و مالك متعصبة كدة؟ هو حصل حاجة؟
حبيبة بانفعال: افرض حصل.. افرض تعبت و انت مش موجود.
اوس: كنت هجيلك على طول.. في ايه يا حبيبتي مالك؟ حد دايقك؟
حبيبة: اه انت.. ازاي تسيبني كل ده؟ و مين صاحبك الي روحت تشوفه؟ ليه ما قولتلي قبل ما تخرج؟
اوس بضحكة: و فيها ايه لو قولتلك على الموبايل؟
حبيبة بغضب: انت بتتنرفز عليا!!
اوس: اهدي عشان خاطري.. انا اسف حقك عليا و الله ما هكررها بس اهدي و ما تتنرفزيش.
حبيبة: اه ما انت اتعودت تاكل بعقلي حلاوة و انا ارضى بسهولة مش كدة؟
اوس: لا كدة الحوار خد منحنى اخر تماما.. تعالي يا حبيبتي نقعد و تطلعي كل الي جواكي يلا.
حبيبة: انت بتاخدني على قد عقلي يعني؟
اوس و هو يتقرب منها: ده انتي حبيبة قلبي و الحب الابدي.
حبيبة بهدوء: كنت فين؟ و ليه تأخرت كدة؟
اوس: كنت قاعد مع صاحبي.
حبيبة: الي روحتله مع زياد و تميم؟
اوس بضحكة: توقعت تقولي كدة.. لا يا حبيبتي روحت اقابل واحد تاني.
حبيبة: و مين ده بقى؟
اوس: واحد صاحبي بقالي كتير ما قعدتش معاه.. انتي ايه الي حصل معاكي؟ ليه متنرفزة كدة؟
حبيبة: معرفش و الله.. انا مدايقة و خلاص.
اقترب منها و حضنها.
اوس: معلش يا حبيبتي كلها كام يوم و تولدي و هترتاحي من هرموناتك دي.
حبيبة: منا زهقت.. بقيت زي حلا نازلة بالاكل كأنه هيطير و على طول متنكدة و مش طايقة نفسي.
اوس: تحبي ننزل نتمشى شوية و تغيري جو؟
حبيبة: لا عايزة انام بس كنت قلقانة عليك.. مش بعرف انام و انت مش معايا.
اوس: طب يلا يا حبيبتي.. هغير هدومي و اجيلك عشان ننام.
************************
و بعد اربعة ايام.
فتحت حلا باب اوضة المكتب باندفاع.
حلا: جدو انا تعبت من و انا بحفظ.. كفاية بقا.
عبد الله: خلصتيه؟
حلا: قرأته كله مرتين بس حفظ مش قادرة اقسم بالله.. كل ما احفظ حاجة بنساها.
عبدالله: طب جربتي تفهميه؟
حلا: ايوة فهمته كويس.. تقدر تسألني على اي حاجة فيه.. بس انهي العقوبة و ارحمني ابوس ايدك يا جدو.
عبد الله: خلاص عقوبتك انتهت.
حلا بسعادة: يس يحيا العدل.. الحمدلله خلصت اخيرا.. همشي انا بقا سلامو عليكو.
عبد الله: اتفضلي و يا رب بس اسمع انك عملتي مشاكل تاني و الله لاخليكي تحفظي المكتبة دي كلها.
حلا: لا لا انا اتربيت.. مش هرجع لا اضرب حد و لا اعمل فتن.. حلو كدة؟
عبد الله: حلو.. اتفضلي يلا.
اتجهت للباب و فتحته.. و لكنها تفاجأت بفارس الذي سقط على الارض.
حلا بشهقة: فارس؟
فارس و هو يقف: احم.. جدو عقوبتي امته هتنتهي؟
عبد الله: اخبار اسر ايه؟
فارس: زي الفل.. انا علمته يتكلم و يمشي و يعمل حمام لوحده كمان عشان تعرف اني قدها.
عبد الله: خفف الظرافة دي يالا.. اندهلي فريدة.
دلفت فريدة و قالت: انا هنا.. ابوس ايدك تديه اي حاجة تانية غير ابني.. الواد بقا زنان اكتر من زمان و البيه كان بيخليه يشوف افلام رعب معاه.
عبدالله بصدمة: ايه؟
فارس: عشان يطلع راجل و كدة يعني.. ابوس ايدك انا بقالي اربع ايام ما نمتش.
عبدالله: غور من وشي يالا.. انتهت عقوبتك.
دلفت لارا بسرعة و هي تمسك بيد كارما.
لارا: و احنا؟
عبد الله: اتصالحتو؟
لارا: ايوة و وعدنا بعض مش هنتخاصم تاني ابدا.
عبد الله: كرملة انتي لسا زعلانة منها؟
كارما: ابدا بالعكس انا و هي اتفقنا مش هنزعل من بعض تاني.
عبد الله: و انتي يا لارا لسا شايلة منها؟
لارا: انا اشيل من الدنيا كلها و ما اشيليش من كرملتي.
عبدالله: تمام.. خلاص افراج.
لارا بارتياح: الحمدلله خلصنا.
عبد الله: فريدة حد عمل مشاكل تاني؟
فريدة: لا مفيش غير تميم الي مش عايز يتلم.
عبدالله باستغراب: انتو لسا متخانقين؟
فريدة: ايوة.. البيه مش راضي يعترف بغلطه.
عبدالله: انهي غلط؟
فريدة: لما كان بحضن البتاعة مش عايزة اقول هيا ايه.
عبد الله: ما تكبري دماغك يا بنتي.. هو ملهوش ذنب ليه كل ده؟
فريدة: كان لازم يصالحني على الاقل و يشرح موقفه مش يعاند و خلاص.
عبد الله: انتي الي بتعاندي.. هو ما عملش حاجة غلط و جيه قالك الكلام ده.. ما تخربيش على نفسك يا بنتي و اتصالحي مع جوزك.
فريدة: حاضر يا جدو.. اي اوامر تانية؟
عبدالله: ربنا يهديكي.. اتفضلو مش عايز حاجة.
***********************
في اوضة دينا و حلا.
حبيبة: و انتي ليه متخانقة معاه؟
دينا: وعدني انه هيجيلي كتير و بقاله اربع ايام مختفي و مش بيكلمني غير لما اكلمه انا.. ده اسمه اهمال.
حبيبة بضيق: انتي لسا ما شوفتيش حاجة.. تخيلي اوس بيكدب عليا يا دينا.
دينا باستغراب: مستحيل.. اوس يكدب؟ ازاي؟
حبيبة: فاكرة من كام يوم لما اتأخر و هو برا؟
دينا: اه.
حبيبة: قالي انه راح يشوف صاحبه.. قام راح يشوف مين يا ترى.
دينا: مييين؟
حبيبة بغضب: حازم و بنته ليلة الصفرا.
دينا بشهقة: هما هنا؟
حبيبة: ايوة وصلو امبارح.
دينا: طب كويس.. لازم اكلم يمنى.
حبيبة: ده الي فرق معاكي؟ بقولك اوس كدب عليا.
دينا: لا مكدبش مهو حازم صاحبه فعلا.. انتي الي مزوداها.
حبيبة: بقولك ليلة كانت معاه.
دينا: تعالي هنا يا بت.. انتي عرفتي منين ها؟ انتي مراقباه؟
حبيبة: لا طبعا.. مصطفى قالي.
دينا باستغراب: ليه قالك كدة؟
حبيبة: هو مكانش عايز يقول بس انا كنت شاكة بيه و سحبت الكلام منه بالعافية.
دينا: طب فين المشكلة يعني؟
حبيبة: اوس ليه ما قالش انه حازم؟ ليه خبى عاليا انه هيشوف ليلة؟
دينا: اااه.. انتي بتغيري عليه يعني.. انتي متخلفة؟ ليلة بنت صغيرة ايه الي فيها عشان تغيري منها؟
حبيبة: مش بغير.. بس ليه يكدب؟
دينا: مهو ما كدبش.. انتي اكيد الحمل اثر على دماغك.. قالك رايح يشوف صاحبه.. و سي حازم صاحبه يعني بيقول الحقيقة.
حبيبة: طب و ليه ما قالي ان معاهم ليلة؟ ليه ما اخدني معاه على الاقل؟ ليه يروح لوحده ها؟
دينا: عشان عارف قرفك.. عارفك هتزني عليه و تعمليله حوار مع هرموناتك الشغاله دي.
حبيبة: طب طالما كدة انتي كمان مزوداها على يزن مهو برضو عنده شغل و احنا عطلناه كتير.
دينا: انا مالي؟ انا قاعدة هنا فترة بسيطة و همشي المفروض يهتم بيا و يجي يشوفني مش يهملني كدة.
دلفت حلا و ارتمت على السرير بارتخاء.
حبيبة: مالك؟
حلا بتعب: اخيرا خلصت من ام الكتاب ده.. حبيبة ما تكلميلي اوس كدة و تقوليله على حلقة البودكاست.
حبيبة: قولتله و كان موافق بس انتي عكيتي الدنيا و زعلتيه.. اكيد هيرفض.
حلا: مع سهوكتك دي مش هيرفض كلميه انتي بس.
حبيبة: مش هكلمه.
حلا: ليه ايه الي حصل.. انتو متخانقين؟
حبيبة: لا انا بس زعلانة منه شوية.
حلا: ليه؟ ما الراجل بيدلعك و مستحمل زنك.. قومي صالحيه يا بت و رجعي المية لمجاريها.
حبيبة بصدمة: نو واي.. انتي حلا اختي؟ هو الكتاب ده اثر عليكي و لا ايه؟
دينا: انتي هبلة يا بت؟ دي عايزة مصلحتها بس.. عايزاكي تصالحيه عشان تقنعيه بالحلقة.
حلا: انتي مالك؟ خليكي بابو مناخير بتاعك ده و سيبيني اكل عيش.
دينا: ما تجيبيش سيرة البطل بتاعي على لسانك.. فين مامي فارس؟ ده انتو بقالكم اربع ايام مشفتوش بعض.
حلا: راح ينام.. تعب اوي مع اسر الزنان.
دينا: كويس هيبقى يساعدك لما تخلفي.
حلا: مش لما اتنيل اتجوز الاول.. مش حاسه نفسي عروسة فرحها بعد شهرين.
دينا: ما انتي لو تتهدي شوية هتحسي.. هو في عروسة معصعصة كدة؟
حلا: دي احسن ميزة فيا.. تخيلي اتخن زي فريدة شكلي هيكون ازااي؟
دلفت فريدة و قالت: اتلمي يا معصعصة.. انتو مخاصمين حد يا بنات؟
حبيبة: ايوة انا زعلانة من اوس.
دينا: و انا زعلت من يزن.
حلا: لا على كدة انا هزعل من فارس و نعمل اضراب زي المرة الي فاتت.
دلفت غادة و قالت بملل: ضموني ليكم.. اتخانقت مع زياد.
دينا بغضب: ليه؟ انتي ليه تتخانقي معاه ها؟ مش ناقصين عكننة قبل فرحك يا بت.. المرة الي فاتت غلبت معاكي و..
فريدة: باااااس.. ايييه بكابورت و اتفتح علينا؟ كلنا زعلانين من جوزاتنا و كلنا هنعمل اضراب.. تمام؟
حلا بتفكير: طب ايه السبب الي ممكن يزعلني من فارس عشان انضم ليكم؟
غادة: حرام عليكي اوعي تعملي مشاكل.. فارس تعب اوي مع اسر.
حلا بشفقة: فعلا حرام ادايقه.. خلاص طلعوني من الحزب انا مش ناقصة عقوبات جدكم هتلر الي تحت ده.
حبيبة: المرادي مش هعمل من العبط بتاع زمان ابدا.. ما تفكروش تسخننوني على اوس انا مش ناقصة.
فريدة: اومال هتردي اعتبارك ازاي؟
حبيبة: هقعد اعيط لغاية ما اتفلق تمام؟
دينا بحماس: غادة انزلي هاتي بصل عشان نعيط كلنا و نصور فيديو و نبعته ليهم.
غادة بشهقة: لا الكدب حرام و كدة احنا بنكدب.
دينا: كدب ايه يا هبلة؟ احنا زعلانين بس مش هنقعد نعيط بالعافية يعني.. البصل وسيلة مساعدة بس.
فريدة بتفكير: فكرة و الله.. يلا اجري هاتي بصل يا بت.
************************
على البلكونة.
اوس: ليه متخانق مع غادة؟
زياد: عشان اخواتنا.. اتدايقت مني عشان انتقدت لارا.
اوس: و هيا قالت حاجة؟
زياد: بصراحة لا.. بس انا عندي كارما اختي الصغيرة و مصلحتها تهمني.. لارا عليها تصرفات كتير مش مقبولة و انا مش حابب اختي تتعلم منها.. انا ما صدقت رجعت لطبيعتها.
اوس: و ليه تتكلم على لارا قدام غادة؟
زياد: اسم الله.. يعني انت عمرك ما اتكلمت على حلا قدام حبيبة؟
اوس: حلا تفرق عن لارا.. و انا لو هتكلم هيكون على حاجة عملتها معايا مش مع غيري.. لارا و كارما صحاب من زمان يعني ما ينفعش تتدخل بحكايات البنات دي..
لو عندك مشكلة ليك تتكلم مع اختك بس
زياد: طيب وأنت إيه اللي حصل بينك وبين حبيبة؟
أوس: معرفش، قافشة عليا من الصبح ومش طايقالي كلمة، يمكن هرمونات.
زياد: هأ، فاتتك دي، أصل يعني بصراحة في عميل فضحك قدامها.
أوس باستغراب: مش فاهم.
زياد: مصطفى قالها إن ليلة كلمته وهي هنا في البلد، فحبيبة اكتشفت إنك روحت تقابل حازم وليلة.
أوس: طيب، فين اللي يزعل بده؟
زياد بضحكة: مراتك بتغير عليك من أم ضفاير.
أوس بإدراك: آآآه عشان كده قالبة وشها من الصبح، وديني لأنفخك يا مصطفى.
زياد: حرام، هو اتسحب من لسانه وقالها من غير قصد، ده جه يترجاني أحلهاله من غير ما أنت تعرف.
أوس: وهراضيها إزاي دي؟
زياد: مش هتغلب يا صاحبي، ده أنت أكتر واحد خبرة.
اتى تميم وقال: الحقوا يا شباب، البنات عاملين رباطية علينا وهي سففونا التراب.
أوس باستغراب: أنت كمان متخانق مع فريدة؟
تميم: لسا هيا هيا المشكلة بتاعة الرقاصة، ودينا كمان زعلانة من يزن وشكلها هتطين عيشته.
زياد: يا سلام، وهنعمل إيه بالكارثة دي؟ هنتعاقب من أول وجديد يعني؟ دول بيعملوا الزعل مواسم.
تميم: لا، لازم نسبقهم، هنكون إحنا أجدع منهم ونراضيهم مرة وحدة، إيه رأيكم؟
زياد: آه، إصلاح جماعي يعني.
تميم: امشوا معايا، امشوا يلا.
***
اجتمعت العائلة على طاولة العشاء.
عبد الله باستغراب: فين أوس وتميم وزياد؟
سحر: خرجوا من بدري.
نظرت حبيبة بقلق إلى فريدة.
فريدة بحدة: يكونوش رجعوا للرقاصة تاني.
عبدالله: فريدة، ولا كلمة.
فارس: والله لو راحولها المرادي من غيري لاعملهم قلق.
وكزته حلا بقوة.
حسين: فارس، ما تخلينيش أطالب بتأجيل فرحك.
ايهاب: أقسم بالله يلا لو ما اتلميت هنزل بالحزام على جلدك.
فارس: بهزر يا جماعة والله.
حلا: رخم.
دينا: جدو، ينفع نخرج نتفسح بكرة؟ زهقنا أوي من جو البيت.
عبدالله: هفكر.
سعاد: حبيبة لازم تروحي بكرة للدكتورة عشان نطمن على البيبي.
حبيبة: هروح مع حلا وفارس.
سعاد باستغراب: ليه ما أوس دايماً بياخدك؟
حبيبة: مش فاضي ليا، وراه شغل.
عبدالله بشك: انتوا متخانقين؟
فريدة: كلنا يا جدو، كلنا متخانقين مع جوازنا.
عبدالله: يا سلام!
فارس: أنا وحلا مش متخانقين، مش كده يا مزتي؟
حلا: لا، أنا مؤدبة، مش بعمل مشاكل خالص.
لارا: واضح جدا.
عبدالله: حبيبة ليه متخانقة مع أوس؟
حبيبة بتوتر: مش خناقة، بس زعلانة منه شوية.
عبدالله: وأنتي يا غادة؟
غادة: احم، خلافات عادية.
عبدالله: دينا؟
دينا: لا، أنا مش هسكت، يرضيك يا جدو اللي اسمه خطيبي ده يسيبني أربع أيام من غير ما يعبرني؟ أنا قاعدة هنا شهرين بس، المفروض كل يوم يتلكك عشان يشوفني، ولا عشان ضمن إني خطيبته خلاص يبقى مهمل لواجباته؟ ده قبل الخطوبة كان يعمل حركات كتير عشان أعبره، بس دلوقتي...
عبد الله بمقاطعة: بس بس، أنا الغلطان اللي سألتك، انتوا عايزين تعملوا مشاكل عشان تتعاقبوا وخلاص، مش كده؟
حبيبة: لا والله أبداً يا جدو.
عبدالله بحزم: يبقى كل واحدة تصالح جوزها وتراضيه، مش هنفضل ندادي فيكي انتي وهي، كفاية.
كارما: إيه ده؟ أول مرة يا جدو تقف بصف الرجالة.
عبدالله: أنا مع الحق، مفيش واحد فيهم غلط بجد عشان تزعلوا كده.
سعاد: دي آخرتها معاكي يا حبيبة؟ طفشتي الراجل خلاص؟
حسين: سعاد، ما تدخليش بينهم، حبيبة عارفة إزاي هتدير حياتها.
سعاد: بس مش تطفش الراجل من بيته.
تركت حبيبة المعلقة وصعدت لأوضتها.
سحر: ليه كده يا سعاد، البنت بقت حساسة بزيادة، حرام عليكي.
ايهاب: غادة مش عايزة مشاكل قبل فرحك، تصالحي خطيبك من سكات، ماشي؟
تركتهم وصعدت للأعلى تبعتها فريدة وبعدها دينا.
حلا: حلو أوي، مفضلش غيري أتقمص وأسيب الأكل وأمشي.
فارس: معقولة قلبك يطاوعك وتعمليها؟
حلا وهي تأكل: مستحيل، مليش بالمسلسلات التركي دي.
بعد وقت.
في مجلس العائلة الكبير.
سحر: هما فين لغاية دلوقتي؟ ما ييجوا يراضوا البنات دول.
عدنان: فعلاً اتأخروا أوي، الساعة بقت 11.
سعاد: حبيبة قلبتها نكد وزعلت مني بجد.
خولة: معلش، جاريها، البنت على وش ولادة.
خديجة: يلهوي على الدلع، ده وأنا حامل بفارس كنت بنزل الغيط اشتغل.
خولة: معلش، زمنا غير عن زمنهم، حبيبة اتدلعّت من وهي صغيرة، لازم نستحمل لغاية ما تولد.
سحر: ما شفتوش فريدة بالحمل؟ كانت عصبية جداً لدرجة إنها تكسر حاجات البيت.
سعاد: أمها كانت كده وهي حامل بزياد.
حلا: ما تخلصونا من رغي الحريم ده وتعملولنا حاجة نحلي بيها.
كارما: ما تختشي يا بت، البنات فوق زعلانين وإنتي تفكيرك بالطفح؟
حلا: دول عصابة ومأفورين، عايزين يكبروا الحكاية وخلاص.
عبدالله: عدنان كلم العيال وشوفهم راحوا فين، لو فضلو كده هيتعاقبوا كلهم.
دلف تميم وأوس وزياد ويزن سوياً، كل واحد يحمل بيده بوكيه ورد مختلف ويخفيه وراء ظهره.
أوس: الله يكسفك يا تميم، ده اللي نيجي بنص الليل؟ دول كلهم قاعدين.
تميم: وأنا إيش عرفني إنهم مستنينا.
يزن وهو يحك رأسه باحراج: أقسم بالله لو حد اتريق عليا لضربك بالنار يااض.
زياد بضحك: بجد شكلنا زبالة أوي.
تميم: معلش، يا نعيش عيشة فل يا نموت إحنا الكل.
أوس: أنا هطلع لحبيبة.
زياد: وأنا مكسوف أخش عليهم بالبتاع ده.
يزن: أومال هتسيبني أدخلهم لوحدي يعني؟ إنت عارف هيقولوا عليا إيه بالبلد؟
زياد: معلش عشان خاطر الحتة بتاعتك يا راجل.
يزن: اتلم.
صعد أوس للأعلى وتبعه تميم.
يزن: زياد اطلع لخطيبتك، بس قبلها قول لدينا إني مستنيها برا، مش عايزين إحراج، الهي تنستر يا شيخ.
زياد: ماشي يا أسطا.
***
بعد وقت قصير.
حلا بعبوس: جدو، كلهم اتصالحوا.
عبدالله: بالسرعة دي؟
حلا: آه، كل البنات جالهم ورد ما عدا أنا.
فارس: ومن امتى بتحبي الورد أصلاً؟
حلا: برضو ليه يجيلهم كلهم وأنا لا؟
دلت دينا وقالت: جدوووو.
عبدالله: إيه فيه؟ خضتيني يا بنتي.
دينا وهي تلهث: حبيبة، حبيبة هتولد...
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل السادس عشر 16 - بقلم همس كاتبة
دلفت دينا وقالت: جدو!
عبدالله: في إيه؟ خضتيني يا بنتي.
دينا وهي تلهث: حبيبة.. حبيبة هتولد.. قالت إنها تعبانة أوي.
سعاد بشهقة: إيه ده! وسّعي كده.
صعدت لأعلى بسرعة، وتبعها النساء.
حلا: بس ده مش ميعادها.. يمكن يحصل زي المرة اللي فاتت.
دينا: لا، المرادي شكلها بجد.. أنا هطلع أحضر حاجتها.
فارس بحزم: كارما، مية سخنة بسرعة.. لارا، اطلعي هاتي جزمتي.. حلا، حضري حاجة خفيفة ناكلها بالسكة.. مصطفى، روح هات مفاتيح العربية.. يلا بسرعة، متنحين ليه!
حلا: إيه ده، ما تتلم يا فارس.. أنا هروح أشوفها.
كارما: بني آدم رخْم.
مصطفى: ألا هما بيستخدموا المية السخنة ليه يا فارس؟
فارس: معرفش.. يمكن عشان الواد يستحمى بيها.
إيهاب: بطل ظرافة يالا، مش وقتك.. روح حضّر العربية عشان يودوها المستشفى.
فارس: إيه اللي أحضره فيها بالظبط؟ ما هي متلقحة برا والمفتاح مع أوس، ليه الأوفر ده!
كارما: يا ابني، طلعها من الباركينج واركنها قدام الباب عشان يطلعوا بسرعة وما يتأخروش.
لارا: انتوا ليه محسسيني إنها هتولد دلوقتي حالا؟ دي لسه ما بتصوتش أصلاً، وعلمياً لسه هتاخد وقت لحد ما البيبي ينزل بجد.. عادي، الحكاية مش محتاجة جو الأفلام ده.
كارما: مش وقت فلسفة.. انتي عمرك شفتي واحدة بتولد قبل كده؟
لارا: لا.
كارما: يبقى اسكتي.. عشان فريدة لما جاها الطلق، يا دوبك وصلنا المستشفى من هنا، أسر نزل من هنا.
في الأعلى.. كانت حبيبة تتألم وتبكي من شدة الألم.
سحر: لا، ده طلق رسمي.. لازم تروح المستشفى.
سعاد: قومي يا حبيبتي، نجهزك يلا.
حبيبة ببكاء: مش قادرة أستحمل يا ماما.
سعاد: معلش، استحملي شوية.. مش فاضل كتير على ما تشيلي ابنك.. فكري كده وبس.
أوس بقلق: البسي هنا، ما فيش داعي تتحركي كتير.
سحر: لازم تتحرك عشان تساعد نفسها وتولد.
أوس: مهو مش على حساب صحتها.. مش شايفاها بتتلوى قدامك إزاي!
سحر: ما هي دي الولادة يا ابني.. انت كده بتوترها أكتر.. انزل حضّر العربية واحنا جايين وراك.
أوس: مش هسيبها لوحدها.
حبيبة وهي تمسك به: أوس، ما تسيبنيش.. آآآآآآآآه.. مش قادرة أستحمل.
دلفت دينا بسرعة وقالت: انتوا مستنين إيه! يلا يا حبيبة، جهزتلك شنطتك وهنروح.. ما تخافيش، هتولدي بسرعة وكل الوجع ده يروح في ساعتها.. حاولي تتنفسي.. شهيق وزفير، يلا اعملي كده.
حبيبة وهي تتنفس: شهيق.. وزفير.. شهيق وزفير.. دينا، أوعي تسيبيني.. خليكي معايا أرجوكي.
دينا: مش هسيبك خالص.. حاولي تتنفسي وتحافظي على طاقتك عشان تحطيها كلها بالولادة.. يلا قومي يا حبيبتي.
خديجة: حبيبة، اقري آية الكرسي ورددي الأذكار وربنا هيسهلها إن شاء الله.
***
بعد وقت قصير، ذهبت حبيبة للمستشفى.
خولة باستغراب: انتوا رايحين فين؟
زياد: هنروح لهم المستشفى.. مش معقول نفضل على أعصابنا كده.
خولة: والله! القبيلة دي كلها هتروح المستشفى!
فارس: أيوه يا طنط، عايزين نحضر الولادة ونشوف البيبي أول ما يتولد.
خديجة: تحضر إيه يا أهبل.. اتلم وبلاش هطل.. مفيش روحة على حتة.
غادة: أصلاً أمن المستشفى مش هيقبل يدخلكم كلكم.. انتوا مش شايفين العدد!
حلا: على الأقل أروح أنا.. دي أختي اللي بتولد.
خديجة: أول ما تولد هيكلمونا ونروحلها، مش عايزين نوترها.. اقعدوا عاقلين يلا.
حلا: طب اشمعنى دينا اللي راحت معاها؟ أنا أختها وأنا اللي لازم أروح.
خولة: هي شبطت بدينا ومرضيتش تسيبها.. المهم دلوقتي تولد على خير وبعدها تروحلها.
مصطفى: الله، هبقى عم للمرة التانية.
فارس: وأنا هبقى جوز خالتته المفترية كمان.
حلا: ما تبطلو المعيلة دي.. أنا هموت من الخضة.
فريدة: عادي يا حلا، ده وجع لحظي.. هيا تولد وبعدها هتبقى كويسة.. أنا قمت من تاني يوم والله.
لارا: انتي قوية وقادرة، بس دي مسهوكه وهتفضل تدلع.
حلا: لارا، اقصري الشر واتكتمي.. مش عايزة أجيبك من شعرك.. أنا وعدت جدو مش هضرب حد تاني.
لارا: يختي، ماهي بتدلع خلقة ربانية.. ما بالك لو ولادة!
حلا: انتي مالك! ما تخليكي بنفسك.. جاتك القرف.
كارما بنرفزة: ما بس انتي وهي.. حتى والبنت بتولد عايزين تتخانقوا!
غادة: ده بدل ما تقعدوا تدعولها.. البنت بحالة صعبة ولازم ندعيلها عشان ربنا يسهل ولادتها.
فريدة: عندك حق.. استهدي بالله يا حلا وروحي نامي.. لو حصل حاجة هيقولولنا أكيد.
أتى حسين وقال: مالكم في إيه؟ ليه متجمعين كده؟
خولة: قال عايزين يروحوا المستشفى.
حسين بصدمة: كل دول! هتعملولهم إيه لو رحتولهم يعني!
حلا: يا بابا، أنا قلقانة على حبيبة.. لازم أكون جنبها.
حسين: ما مامتك وسحر ودينا معاها.. ما تخافيش.. لسه ما ولدتش.. أول ما تولد هيقولولنا.
حلا بغصة: طب سيبتني أروح أطمن عليها بس.. دي بتتعب من أي حاجة.
حسين: بكرة الصبح هنروحلها يا حبيبتي.. ما تقلقيش عليها بقى.
فارس: أنا هروح أكلم زيزي وأقولها.
فريدة: أوعى.. انت اتجننت! إحنا ما صدقنا خلصنا منها.
خولة: أما تولد البنت الأول وبعدين نعملكم كل اللي عايزينه.. اتلموا بقى.
***
في صباح اليوم التالي.
تميم: ما تقلش ربك هيسهلها.. اهدى يا أوس، بقالك ساعة رايح جاي.
أوس بتوتر: بقالها من امبارح يا تميم.. لغاية الآن ما خرجتش.
تميم: عادي، الطلق بياخد وقت.. اهدى أنت كده واستهدى بالله.. إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة.
خرجت سحر.
أوس بلهفة: طمنيني يا ماما، حصل إيه؟
سحر: لسه ما فيش حاجة.. حبيبة مش مساعدة نفسها أبداً.
أوس: طب ينفع أشوفها؟
سحر: لا، مينفعش.. اطمن يا حبيبي، هتبقى كويسة والله.. دي حاجة طبيعية.
تميم: كل القلق ده هيروح لما تشيل ابنك بإيديك.. بس اهدى شوية.
سحر: أنا خرجت أطمنك بس.. هدخلها تاني.. دي متثبتة بدينا ومش سايباها أبداً.
التفت أوس ناحية الممر ووجد أفراد العائلة قادمين إليهم.
أوس: ودول إيه اللي جابهم!
تميم بضحك: ده جيش التتار ولا إيه!
فارس وهو يلهث: طمنونا! القرن طش!
أوس: يعني إيه!
فارس: معرفش، سمعتهم بيقولوا كده على اليوتيوب لما الوحدة تولد.
حلا بقلق: سيبك منه وقولي حبيبة وضعها إيه.
أوس: معرفش.. بيقولوا لسه بتطلق.
حسين: إن شاء الله هتقوم بالسلامة.
تميم: دول كلهم جايين ليه يا أنكل!
فريدة: كلهم شبطوا عايزين يجوا معانا.
تميم: ليه! حد قالكم إنها داخلة حرب!
كارما: ما إحنا قلقانين عليها.. يمكن نحتاجها بحاجة كده ولا كده.
تميم: وهتعملوا إيه! ما كنتوا تجيبوا جدو وبابا وعمي إيهاب وتكملوا الحكاية بقى.
خديجة: أنا هروح أشوفهم.. خليكم هنا يا بنات.
أوس: مش عايز أشوف حد من المتخلفين دول قدامي.. أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط بوشي.. مش ناقص جنانهم.
تميم: زياد، روحهم البيت.. مفيش داعي نعمل قلق.. المستشفى مليانة عيانين.
فريدة: صح.. لازم نروح ونبقى نرجع لهم لما تولد.
حلا: والمصحف ما هتحرك من هنا قبل ما أشوفها وأطمن عليها.
فارس: يا رب تجيب بنت يا رب.
زياد: ما تتلم يا فارس.. ده إحنا عارفين إنه ولد من ست شهور.
فارس: عادي.. يمكن اتقلبت في بطنها بعدين.. لو جات بنت هتجوزها أنا.
حلا: فارس، مش وقت خفة دمك دي.. عايزين نطمن على البت.
بعد دقائق.. خرجت سحر وخديجة معاً.
سحر: الحمد لله.. وضعها بقى أحسن.. شوية وهتولد.
أوس بتوتر أكبر: طب وسيبتيها ليه! خليكي جنبها.
سحر: ما ينفعش غير شخص واحد بس.. حبيبة متثبتة بدينا ولحد الآن ما رضيتش تسيبها تخرج من الأوضة.
خديجة: اطمن يا ابني.. شوية وهتشيلوا ابنكم وتفرحوا بيه.
زياد: أوس، أهي دينا جات.
خرجت دينا تزحف على الأرض وهي تشعر بدوار قوي.
أوس: في إيه!
دينا بارتخاء: آآه.. معدتي اتقلبت.. آآه هرجع.. حد يجيبلي كيس فاضي والنبي.
حلا: ليه.. إيه اللي حصل؟
دينا: يلهوي على اللي شوفته.. اعاااا.. هموت.. أنا خلاص مش عايزة لا أتجوز ولا أخلف.. قال كنت بقولها نفسي أجرب الشعور قال.
غادة: يعني ولدت ولا لأ.. فهمينا.
دينا: لسه.. دي طلعت عنينا كلنا.. لما الدكتورة قالتلها ادفعي لتحت، قامت رازعها بالقلم.
حلا بغضب: الدكتورة ضربتها!
دينا: لا.. هي اللي ضربت الدكتورة واتعصبت علينا كلنا.
كارما: حبيبة تضرب! مستحيل.
دينا: أقسم بالله صوبعها علم على وش الدكتورة.
أوس بعصبية: المهم.. هيا وضعها إيه!
دينا: انت متعصب كده ليه! هو انت ومراتك علينا!
سحر: بطلو رغي بقى.. زياد، خودهم كلهم وروحهم.. مش ناقصين فضايح في المستشفى.
حلا: أنا مش هروح قبل ما أشوفها.
فارس: مش هنتنتع من هنا قبل ما نشيل النونو.
زياد: دلوقتي هييجي الأمن وهيخرجنا كلنا.. لازم نص يروح ونص يفضل.
كارما: طب إحنا ممكن نقعد تحت وبس.. تخرج من جوه نبقى نيجي نشوفهم.
فارس: فكرة والله.. أهو نتسلى مع الممرضات شوية.
حلا بحدة: فارس.. إحنا بالمستشفى.. ما تخلينيش أحجزلك سرير هنا.
فارس: في قسم الولادة!
حلا: لا.. في تلاجة الموتى.. اتلم بقى.. مش وقت رخامتك.
فارس: طب أنا هنزل أشتري أكل.. أجيبلك معايا!
دينا: ما تتلم بقى يا فارس.. انزل هات مية.
***
بعد وقت.
خرجت سحر تحمل الطفل بين يديها.
سحر بسعادة: ألف مبروك يا حبيبي.. سمي بالله وشيله.
أخذه أوس من يديها.. ويخالطه شعور الرهبة والسعادة.. كان يتأمل وجهه الصغير بسرحان وكأنه يحمل روحه بين يديه.
حلا: الله.. صغنن خالص.. فيه شبه مني.
دينا: فين الشبه يختي! ما كل الأطفال اللي هنا شبه بعض.
فارس: هات يا أوس أشيله.
أوس: لا.. ماما حبيبة فين.. ليه ما خرجتش!
سحر: اطمن يا حبيبي.. هتخرج بعد شوية.
فارس: ما بلاش رخامة وهات أشيله.. أنا متعود عالشيل وأسر قعد معايا مدة كويسة.
أوس: قولت لا.. محدش هيشيله غيري.
حلا: أنا خالته ولازم أشيله.. هات من إيدك.
حسين: حلا.. فارس..
اتلموا وسابوا الراجل يشوف ابنه.
كارما: طب أنا عايزة أبوسه على الأقل.
سحر: أوعي... ده بيبي صغير مناعته ضعيفة يمكن يلقط أي حاجة.
غادة: طب نشيله شوية بس يا طنط.
زياد بهمس: اصبري أنتي بس تخرج حبيبة وأوس مش هيسأل على الواد من أصله.
غادة: ده متبت بيه كأنه هيهرب منه.
زياد بابتسامة: عشان فرحان بيه... ياه امتى هنعيش الشعور ده... أنا خللت وأنا مستني أتجوز بس.
غادة بخجل: مش فاضل كتير على فرحنا ونتجوز بقا ونعمل عيلة.
زياد: بقولك إيه أنا عايز كل 9 شهور عيل... عايز نعمل عيلة كبيرة كده وكلها عيال يتنططوا فوق دماغنا.
غادة: ربنا يكرمنا يا حبيبي.
حلا: طنط أنا جبتله هدوم جديدة معايا سيبني أغيرله عشان خاطري.
سحر: بعدين... ده إحنا لسه ملبسينه دول حالا.
بعد وقت قصير انتقلت حبيبة لأوضة عادية.
كان أوس بجانبها ويمسح على شعرها برفق.
أوس: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي... أنتي كويسة؟
هزت رأسها بتعب.
أوس: مرتاحة هنا؟ أغيرلك الأوضة؟
حبيبة بتعب واضح: ما تقلقش أنا كويسة.
أوس بقلق: هيا ليه تعبانة كده؟
سعاد: طبيعي عشان لسه والدة... اطلعوا برا يا عيال مش عايزين نضغط عليها.
حلا: بقالنا من امبارح مستنين مش معقول نخرج ونسيبها... حبيبة أجيبلك أكل؟
حبيبة بارتخاء: لا... عايزة أنام.
أوس: دينا روحي اندهي للدكتورة.
سحر: يا ابني ما تخافش هو شوية تعب وهتبقى كويسة... الدكتورة لسه مطمناك دلوقتي.
دينا: ما ينفعش نفضل هنا كلنا... لازم نخرج ونسيبها ترتاح شوية.
سعاد: أيوه... يلا يا عيال اطلعوا برا.
كان فارس يحمل الطفل ويدندن بصوت منخفض.
خديجة: فارس هات البيبي من إيدك.
فارس: لأ... مش هسيبه.
خديجة: ما ينفعش كده بقالك ساعة بتخض بيه.
فارس: أهو بمشي بالراحة كويس كده؟
فريدة: مش لازم تفضل شايله بعدين يتعود زي أسر.
فارس: محدش ليه دعوة.
زياد بهمس: بصي على أوس كده.
غادة: ماله؟
زياد: مش قولتلك أول ما تخرج حبيبة مش هيركز مع حد.
غادة بابتسامة: ربنا يخليهم لبعض... تعالا نخرج ونسيبها ترتاح.
***
في المساء.
دلفت الممرضة لتركيب المحلول لحبيبة ولكنها توقفت فجأة.
الممرضة بصدمة: إيه كل العدد ده يا فندم؟
خديجة: الله أكبر... صلي على النبي يا بنتي.
الممرضة: عليه الصلاة والسلام... بس ليه كل دول موجودين؟ وإزاي الأمن سمحلهم يدخلوا؟
دينا: في إيه بنتنا خلفت وجينا نطمن عليها.
الممرضة: ما ينفعش كده... لازم تخرجوا.
لارا بغيظ: ليه كانت مستشفى اللي خلفوكي؟ اعملي شغلك من غير رغي.
فريدة: بس يا بت اتلمي.
كارما بضحك: والله لو حلا موجودة كانت هتجيبها من شعرها.
دلتفت حلا مع خولة وقالت: يا مساء الفل... النونو عامل إيه؟
حبيبة بضحكة: بقاله ساعة بيسأل عليكي.
حلا: عيون خالته يا ناس... هاتي أشيله شوية.
حبيبة: لا سيبه نايم ومرتاح بحضني.
تميم بذهول: إيه اللي بإيدك ده يا حلا؟
حلا: إيه؟ دي حلة محشي ورق عنب.
تميم بصدمة: جبتي حلة محشي على المستشفى يا حلا!!! أكيد اتجننتي بمخك.
حلا: ما حبيبة بتحب الأكلة دي أوي وعمتي عملتها عشانها.
تميم بشلل: لا لا... قولي إنك بتهزري.
فريدة بضحك: دول مش هيطردونا دول هيولعوا بالمستشفى.
حلا بسخرية: ليه ممنوع الأكل هنا؟
تميم: عمرك شفتي حد بيجيب حلة على المستشفى يا غبية؟ دي ولادة مش رحلة.
حلا: وماله... البت لسه والدة ولازم تاكل وتتغذى.
فارس: خدي من إيدي يا غادة... افرشي يا حلا على الأرض ويلا ناكل.
سعاد: ما تتلم أنت وهي... خولة إزاي تجاريها على هبلها ده؟
خولة: فضلت تزن فوق دماغي لحد ما صدعت منها وعملتلها اللي هي عايزاه.
حسين: فارس خد خطيبتك وامشوا من هنا... وخد الحلة دي معاك يلا.
فارس: إيه ده بابا عايزنا نخرج لوحدنا.
حلا: أنا ما جبتش الأكل عشانك أنا جايباه لأختي.
فارس: أنتي بتتغيري عليا أوي على فكرة.
دلف حازم وليلى التي تحمل بيدها بوكيه ورد وبالونات باللون الأزرق.
ليلى بحماس: هاي.
مصطفى بسعادة: ليلى هاي... إزيك.
الممرضة: كده اكتمل العدد ولا لسه في تاني يا دكتور تميم؟
تميم: لسه في جدو وأبويا وعمي في البيت وفي يزن خطيب دينا لسه ما جاش وفي زيزي بقا وقرايب حبيبة دول مش هنا بس ممكن يجولنا.
الممرضة بضحكة: لا كده نفضي المستشفى كلها.
فريدة بحدة: أنتي واقفة عندك بتعملي إيه؟ مش ركبتي المحلول؟ يلا بقا على شغلك.
الممرضة: يا فندم العدد كبير أوي وممكن يؤثروا على صحة البيبي والأم... المفروض يخرجوا.
فريدة: هيا شوية وهيمشوا خليكي أنتي بنفسك.
تركتهم الممرضة وخرجت.
تميم: فريدة ما ينفعش كده... البنت ما قالتش حاجة غلط... من ساعة ما دخلت والكل بيعاملها وحش... أنتي عايزاها تقول علينا همج ومتخلفين؟
فريدة: الله الله يا عم الحساس... خوفت على مشاعرها؟
تميم: مش وقت عبط وخناقات تافهة... حبيبة تعبانة ولازم ترتاح... ممكن تقوليلي ابنك فين يا هانم؟
فريدة: آه صحيح... طنط فين أسر؟
خولة: سيبته مع عمك عدنان قولت شوية وهتروح.
فريدة بشهقة: يلهوي... حبيبة أنا همشي وهرجعلك بعدين... ألف سلامة عليكي.
حبيبة بضحكة: الله يسلمك.
أوس: مدايقة من وجودهم؟
حبيبة: لا خالص بالعكس... مبسوطة أوي باللمة دي.
تميم: بس خدي بالك ممكن ينقلوا للبيبي فايروسات ده لسه مولود ومناعته ضعيفة... ودول كلهم رايحين جاين... لو ما روحوش هيجي الأمن ويخرجهم كلهم.
حبيبة بخوف: أوس... مشيهم لو سمحت مش عايزة البيبي يتعب.
أوس: حاضر يا حبيبتي... يلا يا عيال اطلعوا برا.
حلا: مش هنخرج.
أوس: حبيبة عايزة ترتاح... زياد خودهم ووديهم البيت.
حسين: يلا يا حلا زودتيها أوي... امشي قدامي.
حازم: أنا كمان لازم أمشي يا أوس... ألف سلامة على الهانم.
أوس: ربنا يسلمك... هترجع مصر؟
حازم: آه ليلى عايزة تشوف مامتها.
مصطفى: بس إحنا ملحقناش نشوفكم.
حازم: مرة تانية يا مصطفى... ليلى يلا.
دلتفت فرد الأمن وقالت بصوت حاسم: الزيارة انتهت لو سمحتم اخرجوا.
دينا: كنا هنخرج من غير ما تقولي.
خرج الجميع واستسلمت حبيبة للنوم بينما أوس ينظر للطفل بسرحان.
سعاد بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض ويفرحكم بيه.
***
في الساحة الخارجية.
دينا: حازم بيه ممكن أتكلم مع حضرتك شوية؟
حازم: اتفضلي.
دينا: بصراحة الموضوع يخص يمنى هانم مراتك.
حازم: وفري وقتك يا مدام دينا... أنا مش مهتم أعرف حاجة.
دينا بغضب: ... يتبع.
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم همس كاتبة
حازم: وفري وقتك يا مدام دينا.. أنا مش مهتم أعرف حاجة.
دينا بغضب: ما تقولش مدام دي.
حازم: إيه التواضع ده؟ أومال أقولك دينا حاف عادي؟
دينا: لا طبعًا، هو أنت تعرفني عشان تناديني باسمي؟ قول دينا هانم أو مدموزيل دينا، وعندك كمان أستاذة دينا هتبقى تحفة.
حازم: على حد علمي إن مكتوب كتابك، يعني مدام مش كده؟
دينا: وأنت مالك؟ فاكرني يعني جاية أشقطك ولا معجبة بيك؟ لا يا أخويا، أنا بس بعمل خير.
حازم: ما تحترمي نفسك يا بت.. إيه الكلام ده؟
دينا: خلينا في المهم.. أنا عايزة أكلمك شوية بخصوص يمنى هانم.
حازم: وأنا قولت مش مهتم أعرف.
دينا بحدة: بقولك إيه، أنا مصدعة وقرفانة من اللي شوفته الصبح.. لو تعبني زي زياد وغادة، أقسم بالله هسيب عليك البت حلا.
حازم: مين حلا؟ آه بتاعت حلة المحشي مش كده؟
دينا: أيوه.. بطل برود وسيبني أتكلم، أنا بقالي فترة مستنية أشوفك وأخلص من أم الحوار ده.
حازم: لخصي من فضلك، ورايا شغل.
دينا: سبحان الله مغرور زي صاحبك.. المهم، يمنى عندها حق باللي قالته، وهي ما غلطتش ولا خانتك زي ما أنت فهمت.
حازم: وإنتي إيه علاقتك بالحكاية دي؟ الكلام ده قديم جدًا، ومش معنى إنك صاحبة ليلة بنتي، يبقى تحشري نفسك بحياتنا.
دينا بنفاذ صبر: زيااااااااد.
أتى زياد إليها بسرعة وقال: فيه إيه؟
دينا: اقعد مع صاحبك وفهمه الكلام اللي قولتهولك.
زياد: حازم من فضلك اسمعها، ممكن تغير رأيك.
حازم: زياد لو سمحت، أنا مش عايز نفضل نعيد نفس الأسطوانة.. أنا همشي.
التفت نحو ليلة التي تقف مع مصطفى وتضحك.
حازم: ليلة.
ركضت باتجاهه وقالت: أيوه يا بابي.
حازم: امشِ نروح يلا.
نظرت نحو دينا وقالت: أنتو اتكلمتوا؟
دينا بخفوت: مش عايز يسمعني أصلًا.
ليلة برجاء: بابي سيبنا هنا شوية عشان خاطري.
حازم: لا كده هنتأخر أوي.
دينا: بقولك إيه، حلة المحشي زي ما هي، تعالوا معانا للبيت ونتعشى مع بعض، وبعدها تمشوا براحتكم.
ليلة: أيوه والنبي يا بابي.. بقالي كتير ما أكلتش محشي مصري.
حازم: لما تروحي لمامتك هي تعملهولك.
دينا: طب ما تروح أنت وتسيب ليلة عندنا.
حازم: وأنا أروح أعمل إيه يعني؟ هيا اللي عايزة تشوف مامتها.
زياد: أنت هتكسف دينا يا حازم؟ كام مرة قولتلك إن دي أختي واللي يزعلها يزعلني؟ يلا بينا ع البيت ناكل ونسهر، وبكرة تبقى تروح مصر، ولا إيه يا ليلة؟
ليلة: صح.. بعدين أنت وعدتني يا بابي إنك هتاخدني لبيتهم ولغاية دلوقتي ما رحتش.
حازم: قولنا هنروح بس يوم فرح زياد مش دلوقتي.
ليلة: طب أنا عيني بالمحشي اللي معاهم.. أخليها بنفسي يعني؟
دينا: لا دي عيبة بحقنا.. امشي يا بت هتاكلي وبعدين تتكلي على الله.
حازم: لا مش هنروح لحتة.
زياد: عيب يا حازم تكسفنا.. أنت عارف عادتنا بتقول الضيف ليه تلات أيام.. أقسم بالله لو ما مشيت معنا هزعل منك جامد.
حازم: ما تتفلق أنا مالي.
اتاهم فارس وكان يمسك بطبق صغير ويأكل من المحشي.
فارس: أنتو بتعملوا إيه كل ده؟ مزتي كلت وش الحلة بالعربية، حرام عليكوا.
ليلة ببكاء: لاااااا... بابي عايزة أكل محشي دلوقتي حالًا.
حازم بصدمة: كل ده عشان المحشي يا ليلة؟
ليلة: آه، أنا لو ما أكلتش منه هخاصمك ومش هتكلم معاك أبدًا.
حازم بنفخ: طيب، هنروح نص ساعة ونمشي.
ليلة بحماس: أوك.
في البيت.
كانت فريدة تحمل أسر وتهز به.
فريدة: اصبر بس ينام الواد وأنا أوريك هعمل بيك إيه يا بتاع الستات.
تميم: ليييه؟ هو أنا عملت حاجة؟
فريدة: خلاص ما أنت بقيت منحرف.. وأنا عمالة أقول ماله الراجل مش طايق البيت وعايز يفضل بالمستشفى.. ده كان عشان تروح تقعد مع الممرضات بتوعك.
تميم: حرام عليكي، ده ظلم وافترا.. مش كنتي بتقولي على غادة أوفر؟ إيه اللي خلاكي تبقي زيها زمان، وأنيل منها كمان؟
فريدة: عشان أنتو الرجالة بطبعكم خونة.. أول ما الواحد يشوف مراته خلفت يسيبها وعينه تزوغ على غيرها.
تميم: استغفر الله العظيم.. إنتي إيه اللي حصلك يا فريدة؟ والله ما كنتيش كده أبدًا.. ده أنا بقول عليكي العاقلة.
فريدة: يعني دلوقتي شايفني مجنونة؟
تميم: آه.. أنا لسه جايبلك ورد امبارح وقولت أخيرًا اتصالحنا.. ليه مصممة تطفشيني من عندك؟ هتتبسطي يعني لما أتقمص وأروح أدور على واحدة تطبطب عليا؟
فريدة بغضب: أنا هطبطب عليك بشاكوش دلوقتي بس اصبر أنيم ده الأول.
تميم بضحك: بهزر يا بت.. وأنا فين هلاقي واحدة بحلاوتك ورقتك دي؟
فريدة: أكدبي أكدبي، منا الهبلة اللي هتصدقك.
تميم: أكدب؟ من امتى وأنا بكدب عليكي يا فوفتي؟
فريدة: من يوم ما خلفت الواد ده وأنا حالي اتقلب ومبقتش عاجبة حد.
تميم: مين قالك كده؟
فريدة: جدتك.
تميم: وهي زيزي يتأخد بكلامها؟ دي بتقول أي كلام وخلاص.. وأصلًا هي كانت بتعاملك وحش عشان خالتك، بس انتي شفتيها لما مشيت حضنتك إزاي.
فريدة: بس قالت على كل بنات العيلة حلوين ما عدا أنا.. حتى كارما أختي قالت عليها حلوة مع إن خالتنا واحدة.. وكمان قالتلي إنك هتخوني وفعلاً بعدها على طول شوفت صورك مع الرقاصة.
تميم: طب هاتي الواد من إيدك واقعدي استريحي.
فريدة وهي تعطيه أسر: امشِ بالراحة.
تميم: حاضر.. حبيبتي ممكن ما تقفيش بقا وتسيبينا مبسوطين.
فريدة: يعني أنا دلوقتي بقيت نكدية وبعكنن عليك؟
تميم: لا حول ولا قوة إلا بالله.. انتي مالك بتقفشي بالكلمة وبتعملي عليها حوار؟ كفاية يا فريدة، أقسم بالله ما في أحلى ولا أحسن منك بالدنيا دي.. ورب الكعبة إنك مالية عينيا ومستحيل أبص لغيرك.
فريدة بابتسامة: لا طالما حلفت تبقى بتقول الحقيقة.
تميم: والله عمري ما كدبت عليكي.. انتي نصي الحلو يا بت.
فريدة: بس برضه كنت بتسبل للبنت المسهوكة وخايف على مشاعرها مش كده؟
تميم: يا بنتي دي ممرضة وبتشوف شغلها.. حرام عليكي تتهميها كده.. وبعدين انتي عارفاني كويس، مليش بالحوارات دي.. لو كنت عايز أعمل حاجة كنت عملتها من زمان.
فريدة: جرب بس وشوف هعمل بيك إيه.
تميم: طب بقولك إيه، الواد ده نام وبيشخر.. ما تيجي نكمل كلامنا بالسرير.
فريدة: سافل هقول إيه.
تميم: ما أنتي مراتي يا بت.. فيها إيه لو عملنا شوية جو رومانسي كده وفكينا شوية.
خبط الباب وصدر صوت كارما: فريدة جدو بيقول تعالوا اتعشوا معانا.
تميم: يا ربي على الفصلان ده.. أنا لسه بقول عايز جو رومانسي.
فريدة بصوت عالي: كارما قوليله اتعشينا وهننام.
تميم بغمزة: إيه الشقاوة اللي حلت عليكي دي يا بت.
فريدة بخجل: اتلم.
ليلة: إنتي متأكدة إنه هيسمع منك؟
دينا: هيسمع غصب عنه.. أنا مش بدخل بحاجة إلا أكملها.
حلا: دي بقى ملاك الرحمة بتاعنا.
ليلة: ما هي ملاك فعلًا.. محدش بيفكر كده دلوقتي، كل الناس بقت أنانية.
غادة: حلا كلي بالراحة، بهدلتي هدومك.
حلا: إنتي هتبصيلي بطبقي يا بت.. اتلمي.
ليلة: طب إحنا ليه قاعدين بالمطبخ؟ ليه ما نقعد معاهم؟
حلا: الكبار طلبوا كده.
ليلة: يعني عادتكم إن الستات لوحدهم والرجالة لوحدهم؟
حلا بضحك: لا.. عادة بناكل كلنا مع بعض، بس واضح إنهم خايفين لاحسن باباكي يشقط عمتو خولة ولا حاجة.. أصل هما نفس السن.
دينا: بطلي سفالة واتلمي.
دلفت لارا وكارما.
لارا: مش لو قعدنا معاهم أحسن؟
حلا: ليه؟ عايزة تغري الراجل بالصفار بتاعك ده؟
لارا: نينيني.. خليكي بنفسك.
كارما: فريدة مش عايزة تنزل.. ما تيجوا نخرج للجنينة.
حلا: شوية وهنخرج كلنا.
دينا: وأنا إزاي هقعد أكلم حازم ده.
لارا: وتكلميه ليه إن شاء الله؟
دينا: عشان أصلحه على مراته.. ليكي شوق بحاجة؟
لارا: وإنتي إيه علاقتك بالحكاية دي؟ ما تسيبه براحته.
دينا: دي لارا الصفرا يا ليلة، هتتعودي عليها.
لارا بحدة: اتلمي يا دينا وما تغلطيش.
دينا: والله ما غلطتش.. ما أنتِ صفرا أهو مش شعرك أصفر؟ تبقى صفرا فعلًا.
لارا بغيظ: اسمها شقرا يا مثقفة.
دينا بضحك: الاتنين واحد.. بصي يا ليلة، دي ممكن تعتبريها الحقنة اللي هنا بعد حلا.. دايما مش عاجبها حد ومش طايقانا.. يعني ما تتخيليش إنها ممكن تبقى صاحبتك.
لارا بغضب: إنتي بتتكلمي عليا وقدامي كمان؟ والله لأوريكي هعمل بيكي إيه.
دينا: اممم.. وورثت الكلمة دي من زيزي حبيبة قلبها.
ليلة: مين زيزي؟
دينا: جدة جوزك المستقبلي.
ليلة بضحكة: ما تقوليش كده.. عيب.
كارما: على فكرة انتي مرتبطة بأرخم واحد بالعيلة بعد فارس.
ليلة بضحك: هو ليه حلا وفارس دول دايما اون توب في كل حاجة؟
دينا: عشان هما وش المصايب بالعيلة دايما.. أنا هطلع أشوف باباكي.
خرجت دينا للحديقة.
حلا: يا بنات أنا حاسة إن المسؤولية زادت أوي عليا.
غادة: مسؤولية إيه؟
حلا: بقيت خالة.. يعني لازم أشيل وأطبطب وأغير بامبرز.. يلهوي أنا مليش بالجو ده.
غادة: مليكيش بالجو ده؟ حبيبتي ده انتي شوية وهتتجوزي ويمكن تحملي على طول وتشيلى عيالك انتي.
حلا بفزع: لاااا.. أنا ما صدقت حبيبة تولد.. دي كل العيلة كانت حامل معاها وتعبتنا كلنا.
لارا: ما أنتو ما بتعملوش حاجة غير إنكم تجاروها على دلعها ده.. ديما بتعمل المصيبة وإحنا اللي بنلبس بالآخر.
حلا: إنتي إيه اللي حشرك؟ أختي تدلع براحتها، إنتي مصرومة منها ليه؟
ليلة: بس واضح إن حبيبة متغيرة، مش كده؟
حلا: متغيرة من أنهي ناحية؟
ليلة: يعني زمان كنت حاسة إنها مغرورة شوية.
لارا: ما هي مغرورة لغاية دلوقتي، بس عشان لسه والده فمش باين عليها.. بكرة تشوفي السهوكة على أصولها.
حلا: سامحني يا جدو.. مش هقدر أوفي بوعدي.
كارما: هتعملي إيه؟
لم تمر ثواني إلا وكانت حلا قد أمسكت لارا من شعرها وبطحتها أرضًا.
لارا بصراخ: اعااااااا يا ماماااا.
غادة وهي تدفع حلا: بس يا حلا، حرام عليكي.
لارا: سيبي شعري اااااه.
حلا: أسيب شعرك يا مقملة يا أم لسان.. والله لأعلمك على خدك ده عشان تفضلي تفتكريني.
وهجمت على خدها وعضتها بقوة، فصرخت بصوت عالٍ جدًا.
دلفت خديجة بسرعة وقالت بفزع: فيه إيه؟
حلا وهي تهندم ملابسها: بنتك غلطت وأنا ربيتها.
و أنا مستعدة لأي عقوبة بقى.
لارا ببكاء: دي ضربتني ياماما. بصي عضتني إزاي.
خديجة بصدمة: إنتي إزاي تمدي إيدك عليها؟ إنتي اتجننتي؟
حلا: ماهي اللي مش عايزة تتعدل. رجعت تغلط بحبيبة تاني.
خديجة: معقولة يا لارا؟
لارا: أنا مقولتش حاجة. دينا بقالها ساعة بتغلط فيا وما ضربتهاش زي المتوحشة دي.
خديجة بغضب: إنتي مش هتتعدلي يعني؟ قولنا أخيرًا البنت عقلت وركزت بنفسها بس الواضح إنك عايزة تربية من أول وجديد. حتى والبنت بالمستشفى ما سلمتش من لسانك. على الأقل احترمي إن فيه ضيوف في البيت مش ضروري توريهم سوادك كله.
لارا ببكاء: ما ده اللي متوقعاه يعني. حتى لو موتوني هتقولي أنا السبب.
تركتهم وذهبت لأوضتها وتبعها كارما.
خديجة: برضه لو غلطت يا حلا مينفعش تضربيها. لازم جيتي قولتيلي أو قولتي لجدك يعاقبها. دي مش أول مرة تمدي إيدك عليها.
حلا: والله هي اللي نرفزتني.
خديجة: يا رب صبرني على العيلة دي يا رب. جاتكم وكسة.
تركتهم وخرجت هي أيضًا.
ليلة: أوه ماي جاد. إنتي يتخاف منك بجد.
حلا بخبث: اممم عشان كده احسبي حساب لأي كلمة هتقوليها على سلفتك المستقبلية يا شاطرة. لو هتتشيطني معاها هتشيطن معاكي ولو اتحربقتي عليها هتحربق عليكي. خدي بالك يا عروسة.
ليلة بعدم استيعاب: يعني إيه؟ مفهمتش ولا كلمة من اللي قولتي.
غادة بنفخ: يعني هتجيبك من شعرك لو زعلتي حبيبة اختها. دي بقى وحش العيلة.
ليلة بخوف: لا لا مش هزعلها أبدًا.
في الحديقة الخارجية.
دينا: إيه ده انتوا قاعدين هنا من بدري؟
زياد: آه.
دينا بغمزة: ها وصلت لإيه؟
زياد بابتسامة: حازم هيروح مصر لوحده.
دينا: يا ألف مبروك. يعني ليلة هتفضل عندنا.
حازم: آه دي أمانة برقبتك إنتي وزياد. لو حصلها أي حاجة إنتوا اللي هتتحاسبوا قدامي.
دينا بسخرية: يلهوي هموت من الخضة. ده بدل ما تقولنا كتر خيركم؟
حازم: مش لما أتكلم مع يمنى الأول وأفهم الحكاية؟
دينا: أقسم بالله لو كنت مكانها عمري ما هرجعلك. ده إنت سبتها كل ده متعلقة عشان خاطر سوء تفاهم.
زياد: دينا اسكتي لو سمحتي. دي حياتهم الخاصة وهما حرين بيها.
يزن من وراهم: مساء الخير.
زياد: أهلاً زوزو. إنت كنت فين كل ده؟
يزن ببرود: كان عندي شغل.
دينا: كنت لسه هكلمك و...
يزن بمقاطعة: ممكن نتمشى على جنب لوحدنا.
دينا باستغراب: أوك. عن إذنكم.
قامت وذهبت معه للحديقة الخلفية.
زياد: شكله متعصب.
حازم باستغراب: ليه؟
زياد: معرفش. يمكن حصل بينهم مشكلة ولا حاجة.
حازم: هيا اللي اسمها دينا دي هتغلب معاه يعني؟ دي عاملة نفسها مصلحة اجتماعية.
زياد: دينا الملاك الحارس بتاع البيت ده. بنت جدعة وبمية راجل. اتجدعنت معانا كلنا والله.
حازم: باين عليها من غير ما تقولي. عشان كده سبت ليلة تصاحبها يمكن تتعلم منها.
في الحديقة الخلفية.
دينا: في إيه؟ مالك بتطلع شرار من عينيك؟
يزن بحدة: ممكن أفهم بتعملي إيه معاهم بره؟
دينا: ما إنت عارف إني مستنية حازم ده عشان...
يزن بمقاطعة: عشان تصلحيه على مراته. عارفين بس ده مش معناه إني أجي أشوفك قاعدة معاهم لوحدك.
دينا بحماس: وااااو. دي غيرة؟ بتغير عليا يا حبيبي؟
يزن بغضب: أنا بتكلم بجد.
دينا: فيها إيه يا أسطا ده راجل قد أبويا وبصلحه على مراته عشان خاطر الغلبانة بنته.
يزن: وأنا الكلام ده مش عاجبني يا دينا.
دينا: ومالك بتشد على اسمي وأنت بتنطقه؟ ده تهديد؟
يزن: أيوه تهديد ولو ما اتعدلتيش هتشوفي الوش التاني.
دينا بدلع: وأهون عليك يا حبيبي؟
يزن: بطلي سهوكة واقفي عدل.
دينا: في إيه؟ هما مراتات باباك سخنوك عليا ولا إيه؟
يزن: هما فاضيين؟ البركة بالحجة زيزي علمتهم حاجات عمري ما توقعتها.
دينا: علمتهم إيه؟
يزن: تخيلي روحت البيت لقيتهم حاطين على وشوشهم ماسك زبادي بالقهوة.
دينا بضحك: يا انهار أسود.
يزن: ونازلين دلع على الحج بطريقة أنا عمري ما شفتها بالكون كله.
دينا: زيزي دي تخرب بلد بحالها. سيبك منها وخليك معايا. إحنا بقالنا كتير ما قعدناش مع بعض.
يزن بابتسامة: منا كنت معاكي إمبارح لحقت أوحشك؟ آه صحيح طمنيني على مرات أوس والبيبي.
دينا: ما تفكرنيش. اليوم ده مش هينمحي من ذاكرتي أبدًا.
يزن باستغراب: ليه؟ حصل حاجة؟
دينا: لا بس كانت تجربة جديدة عليا. بص هي أوك الولادة صعبة أوي بس لما شوفت النونو صغير كده وكيوت خالص حسيت قد إيه يستاهل التعب ده.
يزن بابتسامة: ربنا يبارك لهم بيه.
دينا: على فكرة أنا لسه زعلانة ومتضايقة وهعمل حاجات جديدة وأدبسَك معايا عشان تتعاقب.
يزن بصدمة: ليييه هو أنا عملتلك حاجة؟
دينا: آه عملت. إنت مشاعرك ناحيتي قلت مش كده؟
يزن: إيه الكلام الأهبل ده؟ إنتي عارفة إني بعشقك ومش بقدر أعيش من غيرك.
دينا: بس بقالك كتير مش بتسأل عليا ولا بتجيبلي كتب جديدة.
يزن: والله انشغلت شوية بالشغل مش قصدي أبعد يعني. وبعدين أنا كل يوم بكلمك حتى وأنا بالشغل.
دينا: وده شيء كافي بالنسبالك؟
يزن: طب بقولك إيه. طالما الدنيا حلوة هنا وكله رايق وفرحانين بالبيبي الجديد ما تيجي نقترح عليهم نتجوز الفترة دي ونبقى مع بعض بقى لآخر العمر.
دينا: الفترة دي عندنا فرحين يعني مش هيقبلوا يبقوا تلاتة. وبعدين ماما عايزة تجهز لفرحي براحتها.
يزن: ما كده هنفضل بعاد عن بعض. وبعدين خطوبتنا خدت وقت كتير والكل بقى يسأل على ميعاد الفرح.
دينا: معلش نخلص الأول من فرح زياد وغادة وبعدين نكلمهم. تعالا نقعد معاهم يلا.
يزن بحدة: والله؟ إنتي صاحية لغاية دلوقتي ليه؟ اطلعي نامي يلا.
دينا: ما كلهم سهرانين يا أسطا.
يزن: إنتي مش هتروحي لحبيبة بكرة؟ يلا اطلعي نامي مش هعيدها كتير.
دينا: اممم إنت بتغير عليا يعني.
يزن: أكيد مش مراتي؟ لازم أغير.
دينا بتوهان: لا أنا ما أستحملش الكلام الحلو ده.
ابتسم وأحاط خصرها بيديه. اقترب منها أكثر وهي تائهة في حضنه.
احم احم.
دينا بفزع: أعااااا.
ابتعدت عنه والتفتت نحو الصوت وجدت حلا تقف وتبتسم بخبث.
دينا: يخربيتك خضيتني.
يزن باحراج: أنا.. أنا همشي. تصبحي على خير.
ذهب باتجاه الخارج.
دينا: ضروري تقطعي عليا يا واطية؟
حلا بخبث: إيه؟ جيت بالحتة المهمة مش كده؟
دينا: طب اتلمي وخلي الطابق مستور. منا ياما قافشاكي مع فارس.
حلا: والله إحنا كنا بمصر ومفيش حد حوالينا غيرك. بس هنا وعلى الملأ دي تبقى قلة أدب.
دينا: شوفوا مين بيتكلم. أنا هروح أتخمد.
حلا: وأنا كمان أمشي يلا.
في اليوم التالي.
دلفت فريدة لأوضة كارما ولم تجدها. اتجهت لأوضة لارا ودلفت.
فريدة: كارما ليه نايمة هنا؟
غادة: معرفش لقيتها نايمة مكاني روحت نمت بأوضة دينا وحلا.
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم همس كاتبة
فريدة : كارما ليه نايمة هنا؟
غادة : معرفش لقيتها نايمة مكاني روحت نمت بأوضة دينا وحلا.
فريدة : كرملة.. قومي يلا.
كارما بنعاس : سيبني أنام شوية.
فريدة : لا قومي.. انتي نمتي هنا ليه؟!
فتحت عينيها وقالت : امبارح اتأخرنا وإحنا بنتكلم ونمت من غير ما آخد بالي.
فريدة : طب قومي خودي اسر شوية أنا هنزل أساعدهم بالفطار.
كارما : ما تديه لغادة أنا عايزة أنام.
غادة : كرملة.. هيا لارا قالتلك حاجة؟
كارما وهي تنظر للارا : آه. فضلنا نتكلم طول الليل وبصراحة أنتوا مزودينها أوي عليها.
فريدة : هشش لتسمعك دلوقتي.. روحي يا غادة خودي اسر وكملوا كلام بعدين.
غادة : هو فين؟!
فريدة : مع فارس.
كارما : من يوم ما جم العيال دول وابنك من ده لده، ما تلمه شوية.
فريدة : أنا ما صدقت لقيت حد يشيله عني شوية عايزة آخد نفسي.. ما تقريش عليا انتي بس.
تركتهم وخرجت.
غادة : كرملة تعالي نتكلم شوية برا.
كارما : أوك امشي.
خرجت معها وتوقفتا في البلكونة.
غادة : احكيلي قالتلك إيه؟!
كارما : إيه ده مش انتي بتقولي إن النميمة حرام؟!
غادة : مش كل حاجة اسمها نميمة.. أنا بسألك عشان خايفة على أختي وعايزة أساعدها.
كارما : بصراحة يا غادة أنتوا أوفر جداً بتعاملكم معاها.. يعني ليه محدش بيقدر إنها كبرت؟! ليه مصممين تقولولها ده صح وده غلط ولو ما سمعتش منكم تمسحوا بكرامتها الأرض؟!
غادة : إيه الكلام الكبير ده؟! إحنا عايزين مصلحتها.
كارما : بصي يا غادة مشكلة لارا ابتدت من البيت عندكم.. مامتك بتتميزك عنها كتير ولو لارا عملت أي تصرف بتتهزق ودايماً عليها اللوم.. وده مش عدل بصراحة.
غادة : منا ياما كلمت ماما بالموضوع ده ومفيش فايدة.
كارما : طب هقولك حاجة أنا لما لارا ضربتني إخواتي اتعصبوا عليها ونزلنا كلنا عند جدو واتعاقبنا الاتنين.. بس لما حلا ضربتها مامتك معملتش حاجة، بالعكس حطت اللوم على لارا وكل مرة بيحصل كدة.
غادة : ما ده عشان غلطت.
كارما : حتى لو غلطت المفروض تحسسوها إنكم بضهرها دايماً.. مش من فراغ راحت تدور ع الحب والحنية عند حد تاني ومش فارق معاها الطريقة أبداً.. حتى ناصر المعفن عجبها يا غادة ودي حاجة مش طبيعية.
غادة : عندك حق.. أول حاجة بابا وماما دلعوها زيادة عن اللزوم ولما كبرت اتغيروا عليها فجأة.. طبيعي تتجنن.
كارما : تخيلي لارا بتحسدني على زياد.. بتغير من حنية أخويا عليا يا غادة.. كانت بتغير من حبيبة ودلوقتي بقت تغير من ليلة.. حتى إنها بتغير من حلا.. الغلط كان من عند مامتك وباباكي من الأول.
غادة : ربنا يصلح حالهم.. أنا هتكلم مع ماما وبابا بالموضوع ده.
كارما : وأنا هكلم جدو.. ممكن لو هو كلمهم يقتنعوا منه.
بعد وقت.
في المستشفى كانت دينا تساعد حبيبة لارتداء ملابسها.
حلا : حبيبة أجيبلك أكل؟!
حبيبة بتعب : لا.. ماما غيري للبيبي هدومه.
سعاد : حاضر يا حبيبتي.
أوس بقلق : حبيبتي مالك؟! حاسة بتعب؟!
حبيبة ببكاء : ضهري بيوجعني أوي.
حلا بسرعة : خليك جنبها هروح أنده للممرضة تديها حاجة تخفف الألم.
أوس : طب روحي بسرعة.
سعاد : ريحي ضهرك يا بنتي وهيخف الوجع بسرعة.
دينا : يلا خلصنا أهو.. افردي ضهرك وحاولي تنامي.
حبيبة : هففف أنا تعبت من النوم أصلاً.
دينا : طب تحبي أقولك حصل إيه امبارح؟!
حبيبة : آه قولي.
دينا : حازم راح مصر لوحده وساب ليلة.
أوس باستغراب : وهي راحت فين؟!
دينا بخبث : فضلت عندنا.. أصله راح يشوف يمنى.
حبيبة بذهول : ما تقوليش إنك صالحتيهم على بعض بالسرعة دي.
دينا : كتر خيره زياد اللي لين دماغه.. بجد بني آدم مغرور جداً.
حبيبة : بالعكس باين عليه طيب وكان بيعامل بنته حلو أوي.. بس يمكن عشان انتي اتكلمتي بموضوع حساس بالنسباله.
أوس : وهو ويمنى رجعوا لبعض يعني؟!
دينا : راح يكلمها وإن شاء الله هيرجعوا لبعض بقا ونخلص من أم الحكاية اللي قرفتني دي.
حبيبة : ما إنتي اللي جايباه لنفسك.. حد قالك تدبسي نفسك؟!
دينا : إنتي مش بتزهقي من الجملة دي؟!
حبيبة : لا.. تلاقي مصطفى مبسوط أوي دلوقتي.
دينا : آه ده يعتبر دين برقبتي وهخليه يردهولي.
حبيبة : إنتي هتذليه عشان وجبتي معاه؟!
دينا : ماهو عمره ما عملي حاجة كويسة من غير مقابل.
أوس : حبيبتي إنتي لسه تعبانة؟!
حبيبة : لا الوجع خف شوية.
أوس : طب أنا هنزل أعمل إجراءات الخروج.. لو احتجتي أي حاجة كلميني.
حبيبة : أوك يا حبيبي.
طبع قبلة على رأسها وخرج.
سعاد : خودي يا حبيبتي أهو لبسته.
حبيبة بابتسامة : الهدوم كبيرة عليه شوية.
سعاد : معلش عادي.. خليه بحضنك يا بنتي وكل شوية خديه على صدرك.. هو لسه صغير وعايز دفا وأمان.
حبيبة بسعادة : بيبصلي.
دينا : أنا سمعت إنك لازم تتكلمي معاه كتير عشان هو بيميز صوتك من وهو ببطنك واتعلق بيكي من ساعتها.
حبيبة بحب : هقوله على كل حاجة بتحصل معايا بالتفصيل.. بس عارفين خايفة إني مفهمش عليه.. افرضي يا ماما كان تعبان وأنا ما عرفتش أو كان عايز لبن أو أغيرله البامبرز.. هعمل إيه ساعتها؟!
سعاد : ما تقلقيش يا حبيبتي.. مع الوقت هتتعلمي وتعرفي على طول هو عايز إيه.
دينا : بيقولوا إن صوت عياطه بيفرق.. يعني كل حاجة وليها صوتها.
سعاد : بصي يا حبيبة لما يعيط معاكي أول حاجة تشوفيه لو عايز ياكل ولو كنتي لسه مرضعاه لازم تكرعيه كويس وتشيكي ع البامبرز ولو فضل يعيط تاخديه بحضنك.. ساعات بيكون عنده غازات وممكن يكون عايز حضنك وبس.
حبيبة : طب ولو عايز ينام؟!
سعاد بضحكة : هينام يا حبيبة ما تقلقيش.. بالراحة على نفسك بكرة هتبقي خبرة بالأمومة.
حبيبة : خايفة يحصلي زي فريدة.
دينا بضحك : الواد اسر عملها عبرة لينا كلنا.
سعاد : إنتي بس ما تعوديش البيبي على عادات غلط وإن شاء الله هتبقى الدنيا حلوة.. هما أول ست شهور بالعادة بيكونوا صعبين.
دينا : وبعدها تتعودي بقا.. ما تفكريش إنك هترتاحي يعني.
حبيبة : سمعتي عن جبر الخواطر يا دينا؟!
دينا : أبداً ولا أعرفه.
دلفت حلا وهي تمسك بيد الممرضة وتسحبها نحو حبيبة.
دينا بضحك : إنتي بتعملي إيه يا حلا؟!
الممرضة : أبوس إيدك تقولي لها تسيبني.
سعاد : في إيه يا بت؟! ما تتلمي وما تفضحيناش.
حلا : ما هي اللي لطعتني ساعة وأنا مستنياها.
الممرضة وهي تعدل حجابها : والله يا فندم كان عندي شغل.
دينا بضحك : عادي.. المهم ما تزعليش حلا عشان دي قوية وكانت هتجيبك من شعرك وسط المستشفى عادي جداً.
الممرضة بابتسامة : معلش شكلها خايفة على المدام حبيبة.. هي تقربلك إيه؟!
حلا : أختي الصغيرة.
الممرضة : ربنا يخليكم لبعض.. مالك يا مدام حبيبة؟! حاسة بإيه؟!
حبيبة : كان ضهري بيوجعني أوي ودلوقتي خف شوية.
الممرضة : ده طبيعي ما تقلقيش.
حلا : يعني سبتيها تتوجع طول المدة دي وبعدها جاية تقولي الكلمتين دول؟! كان هيجرالك إيه لو جيتي من الأول وأديتها حاجة تخفف الألم؟!
الممرضة : ما أنا لسه مديتها مسكن من ساعة ما ينفعش نزودلها أكتر من كده.
حلا : حبيبة حاسة بحاجة تانية؟!
حبيبة : لا خلاص.. إحنا أصلاً شوية وهنمشي.
الممرضة : طب عن إذنكم هرجع أشوف شغلي.
حلا : اتفضلي.
بعد عدة ساعات.
عادت حبيبة للبيت واستقبلتهم العائلة بأكملها.
عبدالله : ألف سلامة عليكي يا حبيبتي ربنا يبارك لكم بيه.
حبيبة بتعب : ربنا يسلمك يا جدو ويخليك لينا.
سحر : تعالي أوديكي لأوضتك يا حبيبتي إنتي لازم ترتاحي.
حبيبة : معلش يا طنط هقعد تحت شوية وبعدين هطلع أوضتي.
سحر : طيب براحتك بس ما تضغطييش على نفسك.
اجتمعوا في المجلس الكبير.
عبدالله وهو يحمل الطفل : ربنا يحميه ما شاء الله.
فريدة بابتسامة : كده هو واسر هيبقوا إخوات وأصحاب.
دينا : لو حبيبة شدت حيلها شوية كانوا هيبقوا توأم.
سحر : خولة حضري الشوربة لحبيبة.. وإنتي يا حبيبتي تعالي نوديكي أوضتك.
كارما : هو إحنا لحقنا نشوفها يا طنط؟!
سحر : معلش اطلعولها فوق.. دي لسه والدة وهتتعب أكتر لو فضلت كده.
سعاد : حماتك عندها حق يا حبيبتي لازم ترتاحي وتتغطي كويس.. امشي معايا.
أوس : معلش يا طنط أنا هوديها.
فارس بغمزة : هيشيلها.
حلا : اتلم وسيبهم براحتهم.
فارس بخفوت : تصدق يا تميم أوس صعبان عليا.
تميم : ليه يعني؟!
فارس بخبث : هيرجع عازب شهر ونص.
وكزه تميم في بطنه بقوة وقال : إنت بني آدم سافل وما اتربتش.
مجرد أن وصلوا السلم سحبها أوس نحوه برفق وحملها ثم اتجه إلى الطابق العلوي.
حبيبة : إنت بتعمل إيه؟!
أوس : السلم هيتعبك.
حبيبة بضحكة : طب امشي بالراحة.. فين كنان؟!
أوس : إنتي مستعجلة ليه؟! هيجيبوه حالا ما تخافيش.
وصل أوضتهم ووضعها على السرير بهدوء وغطاها ثم جلس بجانبها.
حبيبة بوجع : اااه ضهري بقا يوجعني تاني.
أوس : طب اسنديه يمكن ترتاحي.
حبيبة : فين كنان؟! ليه ما يجيبوه.
أوس : ما تقلقيش يا روحي هيجي دلوقتي بس إنتي ارتاحي.
حبيبة : أوس ما تسمحش لحد يديه حاجة من غير ما يقولي.. وأوعى تديه لفارس أبداً.
أوس : اطمني يا حبيبتي محدش هيعمل حاجة.
وضعت رأسها على كتفه وأغمضت عينيها بتعب.
دلفت سعاد تحمل الطفل بيديها.
سعاد : خدي رضعيه يا حبيبتي.. وأوعي تنامي الأكل شوية وهيجهز.
حبيبة : منا أكلت من شوية قبل ما آجي مش عايزة آكل.
سعاد : لازم تاكلي كويس عشان تقدري ترضعي البيبي يا حبيبتي.. وبعدين إنتي يا دوبك أكلتي شوية في المستشفى وده غلط.
فارس : ممكن أفهم إنتي متغيره معايا ليه؟!
حلا : غور من وشي يا فارس.
فارس : ليه يا مزتي؟! كل ده عشان ما جبتلكيش ورد زيهم؟!
حلا : ما إنت لو بتفهم بالرومانسية كان زمانك جبتلي جنينة ورد مش بوكيه بس.
فارس بضحك : ده اسمه تقليد أعمى.. إنتي مش بتحبي الورد أصلاً يا مزتي.
حلا : حتى ولو.. الورد رمز للرومانسية من القرون الوسطى.
فارس : بس الدنيا اتطورت دلوقتي.. يعني لو جبتلك فرخة مشوية بدل الورد مش أحسن؟!
حلا : منا لا شفت فرخة ولا شفت ورد حتى.
فارس : طب بما إنك اتطمنتِ على أختك تعالي نخرج ونأكل بره.
حلا : لا..
ممكن حبيبة تحتاجني بحاجة.
فارس: طب خلاص اجيبلك الاكل لغاية عندك بقا.
حلا: والله لو عايز تجيب كنت جبت من زمان.
فارس: اهو جيه مصطفى .. فين الاكل ياض؟
مصطفى: اهو .. هات تمن الديلفري.
فارس: ديلفري ايه؟ منا اديتهولك من شوية.
مصطفى: لا عايز اجرتي انا و الا مش هديك حاجة.
حلا بحدة: هات من ايدك قبل ما اطلع جناني عليك.
مصطفى: طيب طيب في ايه .. خودي يا طفسة.
فارس: طب يلا غور من هنا.
مصطفى: ليه؟ هتستفردو بالفرخة؟
فارس: ما تروح تشوف ليلة بتاعتك يالا.
مصطفى: لازقة بدينا من ساعة ما وصلت.
حلا: روح من هنا ياض انت هتحكيلنا قصة حياتك؟
مصطفى: ما انتي لو بتفهمي بالذوق كنتي عزمتيني اكل معاكي.
فارس: انت مش وش عزومة اصلا .. لو ما مشيتش هقوملك.
مصطفى: رايح اهو .. جاتكم القرف.
*********************
فريدة: تميم .. انا لقيت الشريط ده ممكن تعرفلي ايه هو؟
تميم باستغراب: و لقيتيه فين؟
فريدة: باوضة كارما .. النهاردة الصبح كنت هناك و شوفته جنب سريرها .. و ناقص منه اربع حبات.
تميم بصدمة: كارما بتاخد منه؟
فريدة بقلق: ليه؟ ده شريط ايه بالزبط؟
تميم: ده منوم قوي جدا.
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم همس كاتبة
كريم بصدمة: كارما بتاخد منه؟
فريدة بقلق: ليه؟ ده شريط إيه بالظبط؟
تميم: ده منوم قوي جدا.
فريدة بذهول: وليه كارما تاخده؟
تميم: ما أعرفش. بس ده مش بيتاخد غير بوصفة طبية وتقيل جدا عليها. ممكن يأثر على تركيزها.
فريدة بغضب: والله لا أوريكي يا كارما.
اتجهت بسرعة لأوضة كارما وتبعها تميم. فتحت الباب بعنف.
كارما بفزع: فيه إيه؟
فريدة بغضب: ممكن أفهم ده بيعمل إيه في أوضتك؟
كارما: انتي إزاي تمدي إيدك على حاجتي؟
فريدة: ده اللي فرق معاكي؟ أنا لقيته جنب سريرك بالصدفة. ليه بتاخدي منه؟
كارما بانفعال: ملكيش دعوة. هاتي من إيدك.
فريدة: ردي على قد السؤال. ليه بتاخدي منه؟
كارما بغضب: وإنتي مالك؟ ما تحشريش نفسك في حياتي. إنتي مش أمي عشان تزعقيلي كده.
فريدة: أنا أختك الكبيرة ومش هسمحلك تدمرى نفسك. ده مش كويس عشانك وتميم قالي إنه هيأثر عليكي.
تميم: فريدة اهدي مش كده.
فريدة: مش ههدى. دي فاكرة نفسها كبرت خلاص وعايزة تعمل اللي هي عايزاه من غير علم حد فينا.
كارما بغضب: وإنتي مالك؟!!!! ما تركزي بنفسك. أيوه أنا كبرت وهعمل اللي نفسي فيه. مش من حقك تتحكمي بيا ولا تأمريني. أنا مش شغالة عندك.
دلف زياد باندفاع ووراه فارس وغادة وحلا.
زياد: فيه إيه؟ ليه أصواتكم عالية؟
فريدة: بص لقيت إيه بأوضة كارما.
زياد باستغراب: إيه الدوا ده؟ كارما إنتي تعبانة؟
كارما ببكاء: إنتي ليه عايزة تكبري الحكاية؟ دي حاجة خاصة بيا.
فريدة بغضب: لا مش حاجة خاصة. لما تكوني بتاخدي حاجات مش عارفة تأثيرها عليكي لازم أتدخل وأمنعك.
فارس بشهقة: يلهوي. إنتي بتتعاطي يا بت؟
تميم: اخرس يا فارس. فريدة إنتي زودتيها أوي. مش كده.
زياد: بالراحة طيب. فهموني فيه إيه؟ إيه الشريط ده يا كارما؟
فارس: زي كل الأفلام. مخدرات يا حبوب منع حمل.
زياد بغضب: فارس اخرس مش عايز أطحنك دلوقتي.
فارس: ما الأوفر ده ما بيتعملش إلا عشان كده الله.
غادة: فارس اتلم ووركز بالكلام اللي بتقوله.
حلا وهي تأكل: طب ما تخلصونا وتقولوا إيه الشريط ده.
زياد: إنتوا إيه اللي جابكم؟ اطلعوا برا.
فارس: مش لما نعرف البت دي بتتعاطى إيه الأول.
تميم: بطل سخافة يالا. ده منوم مش أكتر. بس فريدة كبرت الحكاية.
زياد باستغراب: منوم؟
حلا: منوم. طب هات واحدة أجربها. والله بقالي يومين مش بعرف أنام كويس.
زياد بحدة: اطلعوا برا. عايز أتكلم مع كارما لوحدنا.
فارس: جاتك خيبة. سيبنا الأكل على أمل إن الحوار كبير ويستاهل. امشي يا مزتي نكمل أكلنا.
خرج فارس وحلا.
زياد: قولت اطلعوا برا. مش سامعة يا فريدة؟
فريدة: مش هخرج قبل ما أفهم ليه بتاخد منه.
زياد: عايزة تفهمي الحكاية تقومي تفرجي كل البيت عليها؟ اطلعي برا يا فريدة.
فريدة: ما هيا اللي مش عايزة تقول الحقيقة.
زياد: هي حرة. مليكيش دعوة بيها. دي حياتها الخاصة. وزي ما ليكي حياتك هيا ليها حياتها. تميم خودها واخرجوا لو سمحت.
تميم: امشي يا فريدة وما تكبريش الحكاية أكتر. بعدين نتكلم بالموضوع ده.
فريدة بغضب: ماشي.
خرجت مع تميم وبقي زياد وغادة مع كارما.
زياد: حبيبتي اهدي وما تعيطيش. تعالي نقعد ونتكلم مع بعض بهدوء.
كارما ببكاء: أنا ما عملتش حاجة غلط أقسم بالله.
زياد: طب اهدي. أنا مش بحقق معاكي. أنا أخوكي وعايز مصلحتك يحبيبتي. إحنا طول عمرنا صحاب وبنقول لبعض كل حاجة مش كده؟
هزت رأسها وهي تبكي.
غادة: خدي اشربي مية واهدي عشان تعرفي تتكلمي.
جلست على السرير وأخذت منها الكوب.
زياد: احكيلي يحبيبتي ليه بتاخدي الدوا ده؟
كارما بتوتر: عشان. عشان مش بعرف أنام بالليل.
غادة باستغراب: ليه؟ بتخافي من حاجة؟
كارما ببكاء: آه. بخاف من الضلمة. بخاف وأنا لوحدي. من يوم ما اتجوزت فريدة وأنا مش بعرف أنام. بفضل أفتكر ماما وبابا. بفتكر إني مليش حد أجري على حضنه وأستخبى بيه. ولو نمت بشوف كوابيس وبخاف أكتر. عشان كده قولت آخد حاجة تساعدني أنام من غير ما أفكر كتير.
سحبها زياد لحضنه وقال: حقك عليا يحبيبتي. أنا السبب باللي بيحصل ده. أنا اللي سبتك لوحدك.
كارما: إنت مالكش ذنب. ده نصيبي. بس أنا مش قادرة أتعود على الوضع ده.
غادة بهدوء: كرملة. الخوف والقلق حاجة طبيعية. بس الدوا مش حل. ممكن تكوني بتأذي نفسك من غير ما تحسي.
كارما: والله عارفة. بس لما كنت باخده كنت بعرف أنام. على الأقل مش بشوف كوابيس.
زياد: طب منين جبتي الدوا ده؟ مين اللي قالك عليه؟
كارما: واحدة صاحبتي قالتلي إن مامتها بتاخد منه وبتنام على طول. فقولتلها تجيبلي منه.
غادة: يعني بتسرقه من مامتها؟
كارما بتوتر: معرفش.
غادة: ده ذنب يا كارما. صاحبتك بتسرقلك دوا من مامتها العيانة. يعني هتاخدي ذنبها.
كارما: بس أنا ما قولتلهاش تسرق.
زياد: بقالك قد إيه بتاخدي منه؟
كارما: حوالي شهرين تلاتة كده.
زياد: طيب من النهاردة هتوقفيه تماما عشان صحتك يا حبيبتي.
كارما: والله من ساعة ما رجعتوا ما أخدتش منه تاني عشان دينا بقت تنام عندي.
زياد بابتسامة: دينا مش بتتغير. طول عمرها جدعة.
غادة: ربنا يجبر بخاطرها. بصي يا كرملة. لما تحسي إنك مدايقة اقري شوية قرآن وصلي. وقبل ما تنامي اقري سورة الملك والمعوذات. صدقيني هترتاحي. بعد الفرح هناخدك معانا لشقتنا وهنفضل جنبك على طول. أوعدك مش هنسيبك أبدا.
زياد: ويا ستي لو خوفتي بالليل تبقي تيجي تنامي وسطنا.
كارما بابتسامة: أفهم من كده إنك مش زعلان مني.
زياد: شوية بس. عشان عملتي حاجة من غير ما تقوليلي.
كارما: بس إنت مكنتش هنا عشان أقولك.
زياد: طب دي أرد عليها أقولها إيه؟
غادة: عندها حق. مش من حقك تزعل أصلا.
زياد: خلاص مش زعلان. بس زي ما اتفقنا. الدوا ده مش عايز أشوفه عندك تاني.
كارما: أوك.
غادة: بس لازم تكلمي الست صاحبة الدوا وتعتذري وتصالحي الغلط ده.
زياد: أنا هكلمها.
غادة بحدة: زيااااد.
زياد: قصدي إني هحل المشكلة دي مش أكتر عشان ما تاخدش الذنب.
كارما: ده ذنبي أنا وأنا اللي لازم أعتذر. مفيش داعي تتخانقوا. بس عشان خاطري يا زياد كلم فريدة. دي ممكن تقول لجدو ويزعل مني.
زياد: ما تقلقيش يحبيبتي. مش هتقول حاجة.
كارما بضيق: بس فريدة بقت عصبية أوي وبتطلع كل جنانها عليا.
زياد: معلش أنا هكلمها. المهم إنتي دلوقتي ما تفضليش زعلانة كده.
كارما بحب: ربنا يخليك ليا. إنت أحسن أخ بالدنيا.
حضنته بقوة وانضمت لهم غادة.
غادة: ربنا يخليكم لبعض يحبيبتي. بس ما تحضنيش جوزي أوي يا بت.
كارما: ده أخويا قبل ما يكون جوزك. أحضنه براحتي بقى.
غادة: هيا فترة بسيطة وتيجي عندي وأبقى أتحكم فيكي بمزاجي. هوريكي الحربقة على أصولها.
كارما: كلام. إنتي ما بتعرفيش تأذي نملة.
زياد: إنتوا هتفضلوا حاضنيني كده؟ طب اتكلموا من غير ما تخنقوني بس.
غادة: إنت مش وش أحضان أصلا. وسع كده.
زياد: على فين؟
غادة: هروح أطمن على حبيبة.
زياد: أنا كمان هروح أشوف أوس.
كارما: ما تنساش تكلم فريدة.
زياد: حاضر يا حبيبتي.
طبع قبلة على جبهتها وخرج مع غادة.
زياد بزفير: ما كانش لازم أسيبها هنا لوحدها كده.
غادة: بصراحة أنا توقعت من فريدة إنها تحتويها وتاخد بالها منها.
زياد: برضه فريدة ظروفها صعبة وعندها مليون حاجة تعملها. وإنتي نفسك شايفة أسر تاعبها إزاي.
غادة: إحنا مش لازم نسيب لارا وكارما كده. هما محتاجين لوجودنا جنبهم.
زياد: عندك حق.
غادة: دول إخواتنا الصغيرين يا زياد وليهم حق علينا. الاتنين حاسين بنقص ومش فاهمين هما عايزين إيه بالظبط.
زياد: طب إيه اللي لازم نعمله دلوقتي؟ أنا بجد متلخبط.
غادة: لازم نهتم بيهم شوية. إيه رأيك لو خرجنا إحنا الأربعة مع بعض نتفسح شوية ونشتريلهم اللي نفسهم فيه.
زياد بابتسامة: أوك. ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
غادة: ويخليك ليا يروحي.
حضنته وأغمضت عيناها وهو ابتسم بسعادة.
فارس من وراهم: ممنوع الأحضان.
زياد: وإنت مالك. خليك بالطفسة بتاعتك.
فارس: ما تجيبش سيرة مزتي على لسانك. وإنتي يا بت اجري شوفي وراكي إيه.
غادة: اتلم يا فارس. والله هقول لماما.
زياد: سيبك منه ده رخمة.
فارس: مش أرخم منك.
***********************
بعد عدة أيام.
كان أوس يحمل كنان ويجلس بجانب حبيبة النائمة ويتحدث لطفله.
أوس بهدوء: دي مامتك. شايف تعبها إزاي. عارف لو زعلتها هعمل بيك إيه؟ دي الحب الأبدي يا كنان. يعني أنا وإنت عايشين عشان ندلعها وناخد بالنا منها مش العكس.
قاطعه صوت طرق الباب. دلفت سحر.
سحر بابتسامة: هيا لسه نايمة.
أوس: آه.
سحر: طب انزل لجدك عايزك.
استيقظت حبيبة على صوتهم وقالت: فيه إيه؟
أوس: كملي نوم يا حبيبتي. أنا هنزل أشوف جدي.
حبيبة: لا خلاص نمت كويس. هو جدو عايز إيه؟
أوس: معرفش هنزل أشوف.
طبع قبلة على رأسها ووضع كنان بجانبها ثم خرج.
سحر: هاتي الواد يا حبيبة. هاخده عندي وإنتي قومي خودي شاور وارتاحي شوية.
حبيبة بابتسامة: ماشي يا طنط.
خرجت سحر تزامنا مع دخول حلا وغادة ودينا.
دينا بحماس: المية رجعت لمجاريها يا حبيبة.
حبيبة: يعني إيه؟
دينا: زوما اتصالح على مراته ودلوقتي هما في الهانيمون.
حبيبة: طب الحمد لله. والله تستاهلي لقب الملاك الحارس بجد.
حلا: المهم إنتي طمنيني. لسه تعبانة؟
حبيبة: لا الحمد لله خفيت.
حلا: غريبة. توقعتك تقرفينا.
غادة: اتلمي يا حلا. ربنا يديها الصحة.
جلست حلا على السرير وقالت: إنتوا مش هتعملوا سبوع لقلب خالته؟
حبيبة: أكيد هنعمل يا حلا.
جلست غادة بجانب حبيبة وقالت: الا قوليلي يا حبيبة. إحساس الأمومة عامل إزاي؟
حبيبة بابتسامة: بصراحة إحساس جميل. بس أنا لسه مخضوضة وخايفة بصراحة.
دينا: من إيه؟ ما إنتي والواد زي الفل أهو.
حبيبة: عارفة. بس يعني تخيلي إن ده بيبي صغنن معتمد عليكي بكل حاجة.
على قد ما الإحساس حلو، على قد ما هو مسؤولية كبيرة.
دينا بابتسامة: دي أحلى حاجة بالأمومة. أنتو عارفين، أنا مستنية أتجوز بفارغ الصبر عشان أبقى أم. عايزة أخلف تلات ولاد وتلات بنات، ويا رب يكونوا توائم.
حلا: ليه كل دول؟ والله هتمشي بالشارع تقطعي شعرك من زنهم.
دينا: عادي، يزن معايا ومش هيسيبني. أنا عايزة أعمل عيلة كبيرة كدة كلها عيال، مش عايزة أخلف واحد بس يبقى من غير إخوات زيي.
غادة: وأنا كمان عايزة أخلف كتير، حتى زياد عايز كدة. مفيش أحلى من العيال.
حبيبة: أوك بس يكون في مسافة، عشان كل واحد ياخد حقه.
حلا: فعلاً. البت دي جات بعدي على طول وسرقت كل الحنية والدلع ليها لوحدها.
حبيبة: والله روحي قولي الكلام ده لماما مش ليا.
حلا: دي بتقول عليكي جاية بالغلط.
دينا بضحك: بالغلط؟ حد قالها تلبس أحمر وتدلع؟
غادة: سافلة، اتلمي عيب الكلام ده.
دينا: ماهي اللي بتقول كدة، أنا مالي؟
حلا وهي تحضن حبيبة: بهزر يا بت ما تتقمصيش. ده انتي أحلى حاجة حصلتلي بالدنيا دي.
حبيبة: أيوه كدة اعترفي. لو أنا ما اتولدتتش كان زمانك قاعدة تكلمي نفسك.
حلا: آآآه يا حبيبة، من يوم ما اتجوزتي وأنا قاعدة بكلم نفسي أصلًا.
غادة: باين من تصرفاتك. ده انتي محسساني إن أوس ضرتك.
حلا: ماهو اللي خطف الدلوعة بتاعتنا. لو ما قربلهاش كنت هاحترمه عادي.
حبيبة: والله انتي ظالماه، ليه بتعاملي كدة حرام عليكي.
دينا بضحك: أوعي يا بت تكوني بتغيري عليها منه.
حلا: آه. ما هي طول عمرها بتعتبرني الراجل بتاعها. ليه من ساعة ما رجع طنشتني؟
غادة: طب ركزي انتي بالراجل بتاعك وسيبك منها. فارس قاعد برا لوحده ومش عارف يعمل إيه.
حلا: يخرابي! المز بتاعي زعلان وأنا مش عارفة؟
دينا: مز؟ ده زبالة.
حلا: اتلمي يا منفسنة. هروح أشوفه وأجرب أتصاوّع زي البت دي يمكن يتبسط شوية.
ركضت للخارج بسرعة.
دينا: دول لو اتجوزوا مصيبة. تخيلوا يبقى عندنا نسخ منهم.
غادة: ربنا يستر بقى.
حبيبة: دينا، انتي بتقابلي يزن؟
دينا: لا. الراجل ده مش هجيبها لبر أبدًا، وأنا مش هاعتبره تاني، خليه يتجنن بقى.
غادة: دينا ما تبقيش أوفر. مش كل حاجة بتقريها بالروايات بتاعتك يبقى لازم تحصل معاكي.
دينا: والنبي ما تتكلميش ع الأوفر عشان ما نفتحش القديم وتتبهدلي.
***
على البلكونة.
لارا: بصي الواد بيسبلها إزاي.
كارما بضحك: مصطفى طلع رومانسي أوي بصراحة.
لارا: حتى المعفن مصطفى ارتبط يا كارما. شكلنا هنعنس خلاص.
كارما: ما تستعجليش على رزقك يختي. بكرة هتلاقي حد مناسب وفيه كل حاجة انتي عايزاها.
لارا: بصي بصي! قطف وردة وحطها على شعرها. ده قدييييم.
كارما بضحك: ده متأثر أوي بأفلام أبيض وأسود بجد.
لارا: الحركة دي بطلت من أيام عبد الحليم حافظ. أقسم بالله لو البويفريند بتاعي عملها معايا لاضربه على وشه.
كارما: يا ستي كل واحد وليه طريقته بالحب. بكرة لما تحبي بجد هتعملي حاجات عمرك ما توقعتي تعمليها.
لارا: وانتي عرفتي منين؟ حبيتي قبل كده؟
كارما: لا، بس بشوف البنات هنا بيعملوا إيه. يعني دينا بقت غريبة أوي وحساسة بعد ما حبت يزن، وحبيبة أول ما أوس رجعلها اتقلبت. حتى حلا ليها تصرفات غريبة.
لارا بشك: كرملة، مش عليا الكلام ده. انتي عندك بويفريند وأنا مش عارفة؟
كارما: أقسم بالله مفيش من الكلام ده.
لارا: طيب صدقتك. بس اشمعنا اتكلمتي على حلا ودينا وحبيبة؟ إيه بالنسبة لفريدة وغادة؟
كارما: برضه هما الاتنين اتغيروا. بس لاحظت على حبيبة ودينا أكتر. واستغربت من حلا.
لارا: أساسًا غادة طول عمرها بتحب زياد، يعني مش هنعرف نلاحظ الفرق. حتى فريدة وتميم من وهما صغيرين عارفينهم لبعض.
كارما: لارا، هو انتي ليه بتكرهي حبيبة وحلا ودينا؟
لارا: مش بكرهم، بس تصرفاتهم مقرفة. حبيبة دايما بتتسهوك، وحلا دايما بتضرب وبتشخط وبتهدد. ودينا بحبها أكتر وحدة رغم إنها بتتفلسف كتير.
كارما: لامتى يعني يا لارا؟ دول زي إخواتنا. وحبيبة وحلا بيحبوكي أوي وبيخافوا على مصلحتك. فاكرة اللي عمله ناصر؟
لارا: ما تفكرينيش بالحكاية دي أرجوكي.
كارما: بس لازم تفتكري وقفتهم جنبك. حلا طحنت نادر من غير ما تاخد بالها إنه مش ناصر عشان خاطرك، وحبيبة فضلت تطبطب عليكي. حرام تفضلي تدايقيهم كدة.
لارا: والله؟ ما لسا من كام يوم حلا نزلت فيا ضرب عشان خاطر حبيبة.
كارما: طب والله انتي اللي غلطتي.
لارا: اقفلي السيرة دي. بصي مصطفى بيعمل إيه.
كان مصطفى يمسك بيد ليلة ويمشون في الغيط بهدوء.
ليلة: بس بيتكم هادي أوي بصراحة. فين الجو اللي قلتلي عليه؟
مصطفى: اصبري بس. صدقيني هيعملوا مصيبة ونشوف أيام لوز.
ليلة بضحكة: بابا نسيني خالص.
مصطفى: يا ريت ينساكي على طول عشان تفضلي معايا.
ليلة بخجل: مش بدري ع الكلام ده؟ إحنا لسا قدامنا الطريق طويل.
مصطفى: هما كلهم 4 سنين وبعدها أتقدملك على طول.
ليلة: بس أنا وقتها هبقى لسا بالجامعة.
مصطفى: معلش، على الأقل نخطب رسمي.
ليلة: سيبها للأيام. ممكن تحب وحدة غيري وتنساني يا مصطفى. محدش ضامن الدنيا ممكن تعمل إيه.
مصطفى: مستحيل. مش هحب غيرك. هفضل مستنيكي لحد ما تكبري. ولو عايزة نتحوز بعد الجامعة معنديش مانع.
ليلة بضحك: لسا بدري ع الكلام ده. أنا مستنية أسمع أخبار بابا وماما الأول.
مصطفى: والله باباكِ مؤمن عليكي هنا وراح يجدد شبابه مع مامتك.
ليلة: لو هتقل أدبك هنده لحلا.
مصطفى: إيه ده؟ انتي انضميتي ليهم؟
ليلة: أيوه. بصراحة حبيتهم جدا. حتى حبيبة مكنتش طايقاها بس مع الوقت حسيت إنها كويسة وشبهي.
مصطفى: حبيبة وغادة أطيب بنتين بالبيت ده. وأسهل حاجة بالدنيا إنك تضحكي عليهم.
ليلة: ما تقولش كدة على بنات عمك عيب.
مصطفى: أكذب يعني؟
ليلة: على فكرة أنا أول ما شوفتهم مع زياد وأوس حسيتهم مغرورين جدا. بس بعدين حبيتهم أوي.
مصطفى: والبنتين اللي هناك دول إيه وضعهم؟
ليلة: كارما أوك طيبة. بس لارا حاساها غلوية وبتغير.
مصطفى: كل اللي بتعمله ده ع الفاضي. صدقيني هي طيبة بس دبش.
ليلة: حسيت كدة برضو.
***
كان فارس يجلس ويشاهد التلفاز بصمت ويلف جسده ببطانية.
حلا: مالك يا فارس؟ ليه مكتئب كدة؟
فارس: مفيش.
جلست بجانبه وقالت: لا أنا أول مرة أشوفك كدة. مالك؟
فارس: زهقت. وحاسس إني مكتئب وشوية وهولع بالبيت كله.
حلا: ومين سمعك. أنا كمان زهقت.
رفع يده وقال: طب تعالي نكتئب مع بعض.
حضنته وغطته معه. أمسكت طبق الشيبس وبدأت تأكل وتشاهد التلفاز بصمت.
أتت دينا وقالت: الله الله! إيه الرمانسية دي يا عيال؟
فارس: اسكتي يا دينا مش ناقصين.
دينا: إيه يالا؟ مش خايف حد يشوفكم كدة؟
فارس: معايا عقد يثبت إنها مراتي.
دينا: بس ده فعل فاضح في مكان عام. هجيب ضبوطتي يقبض عليكم متلبسين.
حلا: اسكتي يا دينا. هيا حبيبة تولد وأنا اللي أكتئب؟
استنشقت دينا الهواء.
دينا باستغراب: انتوا شامين حاجة؟
فارس: لا. مليش بالكار ده.
دينا: انت فهمت إيه يا متخلف؟ فيه ريحة غريبة.
حلا وهي تستنشق: آه والله. ريحة حاجة محروقة.
فارس: طب تفتكروا منين الريحة دي؟
حلا: من فوق. شكلها فريدة حرقت حاجة وهي بتعمل الأكل.
فارس بفزع: أسر. يمكن لوحده.
حلا: لا أسر وكنان مع طنط سحر.
دينا: انتوا هتقعدوا تتناقشوا؟ تعالوا نشوف فيه إيه.
مجرد أن صعدوا للأعلى حتى صرخت فريدة بصوت عالٍ.
فريدة: اعااااا! البيت بيولع. الحقني يا تمييييم.
دينا بخوف: فارس اكسر الباب.
رواية مغامرات عائلية الجزء الثاني الفصل العشرون 20 - بقلم همس كاتبة
فريدة : اعااااا البيت بيولع .. الحقني يا تمييييم
دينا بخوف : فارس اكسر الباب
فارس : و اكسره ليه مهو مفتوح .. ادخلي انتي و حلا
حلا : اه يا ندل عايزنا ندخل جوة لوحدنا و نتحرق و تخلص مننا مش كدة!
فارس : انتي اتهبلتي و لا ايه! ما فريدة جوة و يمكن مش لابسة الطرحة .. انتي عايزاني اموت مدبوح على ايد ابن عمي!
دينا : انتو لسا هترغو!! ابعدو من وشي
دفعتهم و فتحت الباب .. دلفت بسرعة وجدت فريدة منكمشة في زاوية المطبخ و النيران تمسك في الستائر و ترتفع نحو السقف
فريدة بصراخ : دينا الحقينييي
ركضت دينا نحو البوتجاز و اغلقته بسرعة ثم تناولت مفرش الطاولة و حاولت اخماد النار
دينا : اطلعي برا يا فريدة .. اطلعييي
دلفت حلا بسرعة و قالت : فارس تعالا
فارس : يا رب يا ساتر
دينا : حلا خودي فريدة برا و هاتي بطانية بسرعةةة
اتجهت حلا بسرعة نحو فريدة التي تسعل بسبب استنشاقها الدخان و سحبتها نحو الخارج بينما اسرع فارس تجاه دينا و ساعدها باخماد النار
دلف تميم و زياد و خولة باندفاع
تميم بصدمة : في ايييييه!
فارس : مفيش بس بيتك بيولع
حضن تميم فريدة و قال : حد يطلب الاسعاف حالا
دلف زياد للمطبخ و تبعته خولة
زياد : دينا انتي كويسة!
دينا و هي تلهث : اه .. بس اتلسعت من النار
خولة بخوف : دينااا .. امشي معايا برا امشيي
خرجت دينا مع والدتها و هي تمسك بمعصمها بقوة
تميم : فريدة .. حبيبتي انتي كويسة!
هزت رأسها و هي تبكي بحرقة
زياد : الحمدلله الحريق مش كبير
خولة : بتعيطي ليه يا بنتي! الحمدلله جات سليمة و اسر ما كانش هنا
فريدة ببكاء : الطاسة .. الطاسة
دينا : مالها الطاسة!
فريدة بانهيار : اتحرقت
تميم : و لا يهمك يحبيبتي هجددلك المطبخ كله .. المهم ان انتي كويسة
فارس : و بتقولو عليا تافه! اهي فريدة اتفه مني بمليون مرة .. دي دماغها بالطاسة
تميم بغضب : انت دخلت هنا ازاي!
فارس : من الباب
في الاسفل
عبد الله : حازم كلمني و قالي انه هيجي ياخد ليلة بكرا
اوس : طيب و فين المشكلة!
عبد الله : البنات مبسوطين بوجودها فبقول نخليها عندنا لغاية الفرح
اوس : ماشي هكلم حازم و اشوف رأيه
عبدالله : تقنعه مش تاخد رأيه
اوس : اااه فهمت .. دي رغبات مصطفى مش كدة!
عبدالله : و انت مالك! ما تنساش اني كنت بعمل كدة معاك و كنت بجبر حسين يسيب حبيبة هنا عشان خاطرك
اوس بابتسامة : طول عمرك صاحب مزاج …بس حبيبة قريبتي .. مصطفى ما يعرفش ليلة كويس
عبدالله : قدامهم عمر بحاله يتعرفو على بعض .. انت شايفنا هنجوزهم دلوقتي يعني! انا بس مش عايز اكسر خاطر الواد
دلت سعاد و قالت باندفاع : عمي .. شقة فريدة ولعت و الشباب لحقوها الحمدلله
عبدالله : اييه! و حد حصله حاجة!
سعاد : دينا ايدها اتحرقت بس حرق بسيط
خرج عبد الله بسرعة وجد كل افراد العائلة مجتمعين
عبدالله : حد كلم الاسعاف!
تميم : مفيش داعي الحرق سطحي
خولة : عيني عليكي يا بنتي و الله اتحسدتي
دينا : على ايه هو انا حيلتي حاجة!
حبيبة : طبعا عندك حاجات اي بنت تتمنى تحصل عليها
دينا بسخرية : اه هتحسد طبعا ع البطل بتاعي الي مش بيعبرني حتى
سعاد : و الله يحبيبتي الناس بتحسد على ابسط حاجة ممكن تحصلك
فارس : ههه كان حد قالها تعمل بطلة و تروح ترمي نفسها بالنار!
زياد : اتلم يا فارس بقا .. كويس ان اسر مكانش فوق .. ما تقلقش يا جدو الحريق كان بسيط و دينا سيطرت عليه
فارس : و انا كمان كنت معاها و لا دي نسيتها
عبد الله : الحمدلله .. المهم ان كلكم بخير
حبيبة بخفوت : اوس كلم يزن و قوله على الي حصل ده
اوس : ليه! ما اكيد دينا هتقوله
حبيبة : بقالهم فترة شبه متخانقين .. و دينا زعلانة منه اوي
اوس : اااه .. طيب هكلمه .. تعالي اطلعك ترتاحي
حبيبة : لا انا مش تعبانة .. طنط سحر .. فين كنان!
سحر : سيبته نايم هو و اسر فوق
حبيبة : اوك هروح اشوفه
فارس بسرعة : لا خليكي هنا .. انا هطلع العب معاهم
اوس بحدة : اترزع هنا .. لو قربت لواحد منهم هشلوحك
فارس : يمامي .. ليه كدة يا ابن عمي! ده انا حنين اوي و هشيله بالراحة كدة
تميم : مش ناقصين تعديهم بهطلك ده
خديجة: و بعدين معاك انت و هو! اتهد يا فارس و اقعد عاقل بكرا تتجوز و تخلف عيال يفضلو يتنططو فوق دماغك
تميم : ده لو خلف الكوكب هينهار
عبد الله بحزم : بس .. مش وقت هزاركم ده .. لارا روحي اندهي لمصطفى و ليلة
لارا : انا لو كلمت مصطفى هيدبحني
عدنان بحدة : روحي قوليله يجيلي حالا .. زياد البنت دي هتمشي امته!
زياد : معرفش .. حازم مكلمنيش
عبدالله : انت ايه الي مدايقك يا عدنان!
عدنان : من ساعة ما جات البنت دي و مصطفى مش عاجبني
عبدالله : معلش انا هكمله .. بس اوعى تدايق البنت دي ضيفة عندنا
عدنان : ماشي
في المساء
اجتمعت البنات في اوضة حلا و دينا
حبيبة : مالك يا دينا!
دينا بخنقة : مفيش بس مخنوقة شوية
ليلة : مش عوايدك يعني .. ده انتي الي عاملة جو بالبيت ده
دينا : تصدقو عمري ما تخيلت اني هبقى كدة .. من ساعة ما ارتبطت بيزن و انا حاسة ان روحي هتتخلع لو ما كلمتوش
حلا : جاتك القرف من يوما حبيتيه و انتي قارفانا زي البت دي
حبيبة : على فكرة انا بدأت اشك ان الي بينك و بين فارس حب .. ده لو سابك مش هتفكري بيه اصلا
حلا : و الله الحب انواع مش ضروري يكون بالمحن بتاعك انتي و هيا
غادة : و لا بالرجولة بتاعتك يا حلا
حلا : طب اسكتي انتي مش عايزة اضربك و ابقى ضربت عيال اونكل ايهاب كلهم
لارا : نينيني .. متوحشة
حلا : البنت دي ايه الي مقعدها هنا!
كارما : احنا قاعدين بنتكلم يحلا ابوس ايدك ما تقلبيهاش خناقة
حبيبة : مالك يا فريدة انتي كمان!
فريدة : انا بجد تعبانة يا بنات
حبيبة بقلق : ليه! في ايه مالك! انده لتميم!
فريدة : لا لا مش تعب جسدي .. نفسيا مدايقة
دينا : اقسم بالله لو كنتي زعلانة عشان الطاسة لاضربك بيها على دماغك
فريدة : مهي دي حاجات جهازي و غالية عليا اوي
حبيبة : اشمعنا! عادي ابقي جيبي غيرها
حلا : الا انتي كنتي بتعملي ايه ساعتها!
فريدة : كنت هحمر البطاطس و مسكت الطاسة و عملت كدة فجأة المطبخ ولع
دينا : انتي كنتي عايزة تعملي شيف و لا ايه!
فريدة : ايوة و بوظت المطبخ اهو
دينا : عادي حتة مطبخ تقدري تغيريه .. مش زي حظي الهباب
ليلة : انتي متخانقة مع خطيبك!
دينا : لا .. بس هو بقى يهملني .. اهو انتو كلكم شاهدين ايدي اتحرقت و مفكرش يطمن عليا حتى
لارا : طب كلميه و هزقيه
دينا : الاهتمام ما بيتطلبش .. لو كان مهتم بيا هيعرف من غير ما اقوله
حلا : انا لو مكانك هسيبه و افسخ الخطوبة
حبيبة بغضب : اتفضلي سخنيها يلا .. اعملي معاها زي ما عملتي معايا عشان تسيبه و تدمر حياتها
حلا : لولا الي عملته ده كان زمان سي اوس مرمطك و لا نسيتي
حبيبة : اوس بيحبني و مستحيل يسيبني يا حلا .. و حتى لو مكنتش زعلانة كان هيعمل الي عمله و اكتر
حلا : طيب يختي مقولناش حاجة .. بس سي يزن ده لازم يتربى هو كمان
حبيبة : دينا اوعي تسمعي منها .. اكيد يزن عنده ظروف
دينا : ما تدافعيش عنه يا حبيبة .. انا مخنوقة و مش طايقة نفسي
غادة : مش انتي بتحبيه! ايه لحقتي تحقدي عليه خلال كام يوم بس!
دينا : مش حقد .. انا زعلانة منه بس
فريدة : عادي الي بيحب بيسامح يا دينا
دينا : هففف كلمة و حافظينها .. و كرامتي فين من ده كله!
غادة : انتي شايفاه خانك يعني! ده بيشتغل عشان يتنيل يتجوزك
حلا : اسمعي بس يا دينا .. انزلي قولي لجدو انك هتفسخي الخطوبة و من الجو ده و هو هيجيلك على ملا وشه صدقيني
دينا : اتلمي يا حلا .. مليش بالحوارات دي
كارما : طيب اعملي مصيبة عشان يتعاقب هو و يفضل عندك
دينا : و الله! و بعد الجواز لازم افضل اعمله مصايب عشان يتنيل يعبرني! لا كدة الحوار فاكس من اولها
حبيبة : دينا خليكي واعية و اتكلمي معاه بالعقل .. هو بيحبك و اكيد هيفهم مشاعرك .. و بعدين اكيد عنده ظروف
دينا : مش عايزة لا اكلمه و لا يكلمني .. هفضل مخاصماه و مش هبصله يمكن يتربى شوية
دلفت خولة و قالت : دينا خطيبك هنا
حبيبة : شوفتي اهو جيه عشان خاطرك
دينا : ماما قوليله دينا تعبانة و مش قادرة تنزل
خولة بحدة : قومي يا بت مش عايزة اشتم
دينا : و الله يماما مخنوقة و مليش نفس
فريدة بغضب : هيا بتعزمك على اتنين كفتة! انزلي و شوفيه خلصينا
حلا : هتكوني حمارة لو قابلتيه
حبيبة : كفاية يا حلا حرام عليكي
لارا : دي شيطانة و قاعدة على ودانها
خولة بحزم : خمس دقايق و كلكم تحصلوني تحت .. جدكم الي قال كدة مش انا
حبيبة : شوية و هننزل يا طنط
ذهبت خولة بينما نظرت حبيبة لدينا
حبيبة بمشاكسة : الحب مستنيكي تحت .. يلا قومي البسي و اتدلعي عليه
دينا : مليش بالجو ده
حلا : ههه الله يرحم ده انا من كام يوم قفشتك بحضنه
دينا بوعيد : طيب انا هوريكم هعمل ايه .. حبيبة فين فستانك الاحمر!
حبيبة بضحك : هتلبسيله فستان احمر يا دينا!
دينا : اه و هتسهوك قدام الكل عشان يغير و يتجنن
كارما : كدة هتزودي المشكلة اكتر
حبيبة : دينا بلاش اوفر .. انتي مش رايحة لفرح عشان تلبسي فستان احمر .. البسي حاجة حلوة و مناسبة للجو ده
حلا : تافهين .. كلكم تافهين .. ده بدل ما تنزلي تديه بوكس بمناخيره ترجعيها لحجمها الطبيعي!
دينا : انتو قاعدين هنا ليه! ما تنزلو تشوفو وراكم ايه!
ليلة : انا هنزل اشوف مصطفى بقاله ساعة بيتكلم مع جدو عبدالله
لارا : انتي بقيتي تقولي جدو عبد الله كمان!
ليلة : اه هو الي قالي
حبيبة : بس خودي بالك يا ليلة عشان كلنا شايفينكم
ليلة باستغراب : يعني ايه!
حبيبة بضحكة : يعني كلنا بنشوفه و هو يسبلك و انتي بتتدلعي عليه .. حتى اونكل عدنان لاحظ
دينا : شوفو مين بيتكلم .. البنت دي يا ليلة اكتر وحدة اتقفشت متلبسة ..
و يا ريت زنق عادي لا ده فيه بوس و احضان على العلن كده.
ليلة بشهقة: اوه نو... لا كدة كتير بجد.
حبيبة: دينا اتلمي مش انتي مقموصة؟
دينا: اه.
حبيبة: طب احنا هننزل و انتي حصلينا... الا صحيح فين كنان؟
حلا: مع فارس.
حبيبة بصدمة: اييييييه؟
ذهبت بسرعة باتجاه اوضته و لم تجده فركضت نحو اوضة سحر و جدته يحمل كنان على جهة و اسر على الجهة الاخرى.
حبيبة: انت بتعمل ايييه؟
فارس: في ايه؟ بتمرن.
حبيبة: بطل سخافة يا فارس دول بيبيهات... هات من ايدك.
فارس: بهزر انتي صدقتي... انا كنت بعلمهم شوية حاجات كدة.
حبيبة: و الله؟ طب هات هات.
فارس: بالراحة يا اسطا ده احنا بنقول عليكي الناعمة.
حبيبة باستغراب: انت ازاي نيمت اسر؟
فارس: ده سر المهنة يا مدام حبيبة... اتفضلي ده العيل بتاعك.
حبيبة بابتسامة: لا واضح ان عندك مواهب مدفونة.
فارس: اومال... ده انتي تعرفيش حاجة.
حبيبة: طب جدو بيقولك انزل تحت.
فارس: حاضر هغير لاسر و اجي وراكي.
حبيبة بضحك: و بقيت تغيرله كمان.
********************
اجتمع افراد العائلة في حديقة البيت.
عبدالله: فين باقي البنات؟
فريدة: جايين ورانا.
يزن بخفوت: معقولة ما تنزلش تشوفني؟
اوس: هتنزل بس انت لازم تراضيها... دي دينا يا يزن و انت عارف غلاوتها عندنا.
يزن: مش لما اشوفها الاول؟
اوس: هتشوفها يا ابني ما تصبر شوية.
يزن: طيب كلم مراتك و قولها تكلمها.
اوس: اهي جات حبيبة هسألها دلوقتي.
اتت حبيبة و حلا و معهم فارس.
تميم: فريدة خودي الواد منه.
فريدة: انا تعبانة... خوده انت.
سعاد: هاتي الواد يا حبيبة... حرام الجو سقعة عليه.
حبيبة: بس لازم يخرج شوية و يغير جو.
سعاد: ده بالنهار يحببتي مش بالليل.
سحر: حتى انتي يا حبيبة لازم ترتاحي ده انتي لسا والدة من اسبوع.
حبيبة: و الله يطنط انا بقيت احسن و مش حاسة اني تعبانة ابدا.
اخذت سعاد الطفل و دلفت للداخل بينما جلست حبيبة بجانب اوس.
اوس: دينا هتيجي مش كدة؟
حبيبة: اه.
يزن: و وضعها ايه؟ ايدها عاملة ايه؟
حبيبة: كويسة الحرق كان بسيط... بس هيا نفسها مدايقة منك اوي... اهي جات.
وقف يزن مجرد ان رأها و اتجه لها.
يزن: طمنيني عليكي.
دينا ببرود: كويسة.
زياد: احم... جدو ممكن يروحو الجنينة الي ورا و يتكلمو براحتهم.
عبدالله بشك: ماشي... يزن... خد بالك منها.
فارس بخفوت: ده واخدها يتحرش بيها اصلا.
حلا: اتكسف على دمك ياض جاتك القرف.
ذهبت دينا مع يزن.
مصطفى: يا جماعة زيزي بتكلمني فيديو كول.
سحر: اكيد عايزة تشوف كنان.
فريدة: مصطفى ما تردش عليها... دلوقتي هتبتدي تشتم بينا واحد واحد.
لم يكترث لها و رد على المكالمة.
مصطفى: هاااي زيزي.
زمردة: ازيك يا صاصا... و ازاي مامتك و اخواتك؟
مصطفى: كلهم بيبوسو ايدك... اهو احنا كلنا قاعدين في الجنينة.
زمردة: اديني البت حبيبة عايزة اكلمها.
تناول اوس الايباد من مصطفى و وضعه امامهم.
اوس: ازيك يا زيزي.
زمردة: واحشني مووت يواد... اخبارك ايه يا بت؟ لسا هبلة زي ما سبتك؟
حبيبة بضحك: و الله وحشتنا ايامك يا زيزي... ما تيجي تحضري فرح زياد و غادة.
زمردة: لا يختي توفي مش فاضي و انا مش بسيبه لوحده.
فارس: زيزي... هو انا ما وحشتكيش و لا ايه؟
زمردة: ده انت الوحيد الي بحبه من العيلة المعفنة دي... انده للبت لارا وحشتني.
فارس: لارا تعالي كلمي زيزي.
لارا: هاي زيزي.
زمردة: ايه الحلاوة دي يا بت... تعالا يا جاد شوف البت الي قولتلك عليها.
ظهر شاب في منتصف العشرينات شعره كستنائي و يرتدي نظارات طبية.
جاد بابنهار: دي قريبة طنط سحر؟
زمردة: ايوة... ايه رأيك؟
جاد: تجنن... ما توقعتش تبقى بالحلاوة دي.
نظرت لارا بصدمة الى كارما.
ايهاب بحدة: لارا... قومي من عندك.
حلا: ليه يا اونكل ما تسيبها تلقط رزقها.
ايهاب: قولتك قومي.
ادارت الايباد لاوس و حبيبة و اتجهت لتجلس بجانب كارما و هي تفرك يداها بتوتر.
كارما بضحك: مالك اتخشبتي كدة ليه؟
لارا بهمس: بعدين هقولك.
مصطفى: تعالي يا ليلة اعرفك على زيزي.
زمردة: مين دي ياض.
مصطفى: دي ليلة بنت صاحب اوس... و ان شاء الله هتبقى فرد من العيلة.
زمردة: ذوقك حلو يواد... مش زي تميم الخايب.
فريدة بغضب: مش احنا اتصالحنا يا زيزي و قولنا خلاص هنبتدي صفحة جديدة؟
زيزي: مصطفى سكت البلونة دي... المهم فين كوكيز؟
حلا: اهو بتقول كوكيز زيي.
مصطفى: طنط سعاد خدته جوة... زيزي هكلمك بعدين و هقولك كل حاجة... جدو بيبرقلي يا زيزي.
زمردة: جاتكم وكسة لسا بتتعاقبو... اقفل ياض هنتكلم بعدين.
مصطفى: اوك... باي زيزي.
انهى مصطفى المكالمة و نظر لهم.
مصطفى: في ايه يا جدو؟
عدنان: اقفل الزفت ده يا مصطفى.
مصطفى: قفلته اقسم بالله.
عدنان بوعيد: حسابك بعدين يا مصطفى... انت عايز تتربى من اول و جديد.
***********************
يزن: طب انتي زعلانة ليه؟
دينا ببرود: مفيش.
يزن: ايدك عاملة ايه دلوقتي؟ بتوجعك؟
دينا: ايدي كويسة اطمن يا يزن.
يزن: و مالك بتقولها من غير نفس كدة؟
دينا: معلش تعبانة شوية... هروح انام عن اذنك.
يزن: استني بس... في ايه يا دينا حيرتيني معاكي... انا دايقتك بحاجة؟
دينا بانفعال: ما دي المشكلة اصلا... انت مش معبرني عشان تدايقني يا يزن... مجرد ما ضمنت اني ليك خلاص ما بقتش تسأل عليا... كان عندها حق حلا لما قالت مش لازم ندي الرجالة وش... انا بقيت اجري وراك عشان تكلمني يا يزن و لو ما كلمتكش عمرك ما كنت هتسأل.
يزن: ايه الكلام ده يا دينا؟ انا عندي شغل و...
دينا بمقاطعة: شغلك مش اهم مني... لو كنت بتحبني زي الاول كنت هتتلكك عشان تشوفني بس دلوقتي خلاص انا بقت ع الهامش بالنسبالك.
يزن: طب انا اسف خلاص ما تتعصبيش.
دينا: مش هتضحك عليا باسف دي... يزن انا مش حمل بهدلة و وجع قلب... لو زهقت مني قولي و زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف.
يزن بغضب: انتي بتقولي ايه؟
دينا ببكاء: ما ده الي هيحصل لو فضلنا كدة... انت اهملتني و احنا لسا مخطوبين... يزن انا عمري ما حسيت ان ليا راجل يخاف عليا و ياخد باله مني غير بعد ما عرفتك... مش هقدر اتعود ع الاهمال و البرود بعلاقتنا و لا عايزة نتخانق على الموضوع ده... لو مش عايزني قولي و انا هبعد بس ما توجعليش قلبي ارجوك.
يزن: طب ممكن تهدي شوية... انا اسف... و الله غصب عني... مش قصدي ابعد عنك و الله.
سحبها لحضنه و اخذ يملس على ظهرها برفق.
يزن: و الله بحبك و مشاعري ناحيتك عمرها ما هتتغير... دينا انا مش بس بحبك انا بعشقك بجد.
دينا و هي تمسح دموعها: واضح اوي.
يزن: انا اسف و الله انشغلت مع اهلي شوية.
دينا: ليه عندكم ايه؟
يزن: ابويا مدايق شوية عشان اسلام و نبيل هيتجوزو قبلي فاتخانقو كلهم.
دينا: طيب و فين المشكلة؟
يزن: هحكيلك بعدين... المهم انتي لسا زعلانة؟
دينا: اكيد... مفيش سبب مقنع يخليك تبعد عني كدة.
يزن: هجيبلك كتب جديدة.
دينا: هأ... لسا ما كملتش الي عندي... ما تفكرش انك هتضحك عليا بالساهل.
يزن: ااااه صحيح نسيت اوريكي المكتبة الي عملتها في بيتنا الي هنتجوز بيه.
دينا و عيناها تلمع: مكتبة؟
يزن: اممم... اخترت اكبر اوضة بالبيت و عملتها مكتبة.
دينا بحماس: لا و النبي... شكلها عامل ازاااي؟
يزن: لازم تيجي تشوفي بنفسك.
دينا: طب يلا بينا مستني ايه؟
يزن: و اهلك يبنتي؟
دينا: معلش نروح بسرعة و نرجع.
يزن: لا خليها ليوم تاني هاخدك انتي و مامتك و تشوفي البيت براحتك.
دينا: هففف متحمسة اوي اشوفها.
يزن: افهم من كدة انك مش زعلانة مني؟
دنيا بدلع: يوه و انا اقدر ازعل من حبيبي.
يزن بهيام: هي دي دينا الي انا اعرفها... ما تعرفيش بحبك قد ايه.
دينا: ما الحب ده هو الي موديني بداهية.
***********************
بعد وقت... اصبحت الساعة 1:00 صباحا.
اجتمع الشباب في الحديقة بينما ذهب الكبار للنوم.
حبيبة: انا هروح اخد كنان من ماما... انت مش هتنام؟
اوس: لسا بدري يحببتي... بقالك كتير ما سهرتيش مع البنات.
حبيبة: كنان وحشني اوي.
اوس: طب امشي نطلع يلا.
فارس: على فييين؟ ما تقعدو نلعب زي زمان.
حبيبة: لا معلش كنان مع ماما و اكيد هيتعبها لو اتأخرنا.
فريدة: اقعدي يا بت... ع الاقل ابنك بينام انا ابني مصدع طنط سحر.
حلا: قل اعوذ برب الفلق... صلي ع النبي يختي.
كارما بهمس: قولي مالك اهو باباكي مشي.
لارا بسعادة: الواد مز يا كارما اقسم بالله... زي ما انا متخيلاه بالزبط.
كارما بضحك: اهو نصيبك جيه يا بت... اتهدي بقا.
لارا: خلاص انا موافقة وش... كتر خيرك يا زيزي.
كارما: يخربيتك الي يشوفك يقول فاتها قطر الجواز... ده انتي لسا ما عتبتيش الكلية يا لارا.
لارا: انتي مش فاهمة انا اتخضيت ازاي لما كلمني... شوفتي قال عليا ايه؟ ده اتصدم.
كارما بضحك: كان بيعاكسك قدامنا... واضح انه قليل ادب زي قرايبه.
لارا: اخيرا جيه فارس احلامي... كلها كام سنة و اتجوزه بقا.
كارما: جاتك القرف بتفكيرك الزبالة ده... انتي لسا صغيرة يا بت ما تستعجليش.
لارا: قولي انك منفسنة مني عشان خلاص جيه عدلي و انتي قاعدة زي غطا الحلة.
كارما بقرف: يع حتى كلامك بقى زي الكبار.
فارس: فريدة معندكيش العاب جديدة؟
فريدة: لا... بيتي اتحرق و مش فاضية للعب.
دينا: انا هموت من قعدة البيت دي... ما تيجو نخرج بكرا.
فارس: و هنعمل ايه لما نخرج؟ ما برا و جوة واحد... احنا لازم نسافر.
زياد: تسافر فين يا اهطل... فرح اختك بعد كام يوم.
يزن: انتو عايزين تروحو مكان غريب مش كدة؟
دينا: اه.
يزن: طب امشو معايا.
تميم: على فين يا يزن الوقت اتأخر اوي.
يزن: هاخدكم لحتة عمركم ما شوفتوها.
دينا بحماس: هنروح فين؟
يزن: امشي معايا و هتشوفي...