تحميل رواية «ماسة النوح» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه اللي أنت بتقوله ده يا عمي؟ عمي بقسوة: زي ما سمعت يا تجيب أختك نبيعها وناخد فلوسها، يا ملكش عندي لا أملاك ولا فلوس. أمك بكسرة: دحنا وصية بابا وماما ليك، هي دي الأمانة؟ عايز تبيع طفلة مكملتش ٤ سنين؟ أكيد هياخدوا أعضاءها، ما هو مفيش منها مصلحة غير كده. عمي بقسوة: أنت مال أبوك أنت؟ مش عايز نفس يتوافق ونبيع أختك ونقب على وش الدنيا، يا تغور أنت وإخواتك من هنا وملكوش عندي حاجة. ها، قولت إيه؟ أنا أسف يا عمي... مستحيل أعمل كده... بس خليك فاكر الكلمتين اللي هقولهملك دول... هتندم، صدقني والله هتند...
رواية ماسة النوح الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ريتاج محمد
شعرت بالخوف رغم أن روحي كانت تتوق لقربه وأن يكون ملكي، لكن الأمر لا يتعلق بالإجبار، ولم أفهم نصف ما قاله.
شعر بها أجوَد وطمأنها: "متخفيش يا أريج، أنا عمري ما أذيكِ أو آخدك غصب عنكِ، وإنتي على ذمة رجل يقدر يقف ضد التخين. لكن أهم حاجة إنكِ، بالله عليكِ، أوعي تتكلمي مع حد أو تحكي أي حاجة، ولما حد يسألك ابتسمي بخجل وبس، تمام يا أريج؟ يلا كُلي."
تنهدت أريج: "أقعد آكل وكأني عمري ما أكلت؟ ممكن التوتر أو الخوف من بكرة، لكن هو أجوَد كان عايز إيه ورجع في كلامه؟"
المهم، بعد ما خلصت، شلت الصينية ودخلتها في المطبخ. ركزت في حاجات مكنتش مركزة فيها. مطبخ كامل، ألومنتال وكاسات وصواني وغيره من أجهزة أي عروسة، بس أنا محدش جهزلي أصلاً. لكن اللي لفت نظري كل الحاجات اللي كنت بختارها لأشجان. يعني أجوَد كان بيخطط لده من زمان، وأشجان تعرف. يعني كده هو مش مجبور.
نفضت اللي في دماغي وغسلت إيدي. لكن اسكت؟ لا طبعاً. وسألته: "هو انت مقلتليش حاجة مهمة جداً في الاتفاق ده؟"
نظر لها أجوَد: "إيه اللي نسيت أقوله؟"
تنهدت أريج وقالت: "العفش ده هستعمله ولا لأ؟"
وقع على روحه من الضحك وقالها: "روحي نامي يا أريج، الله يكرمك، وبكرة نتكلم في النقطة دي."
أريج: "هو ضحك ليه؟ مش لازم أعرف كل كبيرة وصغيرة وأكون على نور."
دخلت أوضتي عشان أنام. فضلت أتقلب طول الليل. مكان جديد عليا، وكمان بعيد عنكم، مش متعودة على العز. وغير كده، حسيت إنه مش بتاعي، مش بفلوس أبويا زي أي بنت. وبعد ما حاولت، نزلت نمت على الأرض.
دخل أجوَد أوضتي، كان رايح جاي. "كنت عايز أقولها، أعورك في إيدك ونمسحه في الفوطة؟ ولا بالمر؟ كنت قربت منها عشان خايف من مرات أبوها. يبقى كنت فرقت إيه عن غيري؟ تتحرقي هي، ولا يقرب لأريج؟ أنا رجلها من النهارده، وأي حد يفتح بقه."
وحاول ينام أجوَد ويتقلب. وفعلاً فات الليل بصعوبة على أريج وأجوَد، عكس أشجان وياسر، اللي بالمحبة والهدوء قدروا يكونوا كيان واحد.
عند سناء، كانت واقفة في البلكونة بتتابع من بعيد. هتجنن وتعرف هل الجواز ده حقيقة ولا مجرد لعبة. يعني هي عارفة إن أريج بتحب أجوَد، لكن هو أكيد أجبر على كده، أكيد جده أجبره.
بالعافية، النور شقشق وجات تنزل سناء عشان تروح عندهم، لكن أوقفتها رحاب: "رايحة فين يا سناء كده؟"
ابتسمت سناء: "عايزة أطمن على البت، رفعت رقبتي ولا لأ."
شهقت رحاب وقالت: "إنتي بتهزري يا سناء؟ إنتي مش واثقة في بنتك؟ اهدي يا سناء وتعالي نشوفلك بيت، وبعد العصر هنروح ليهم نديهم الفطور واطمني براحتك."
قام أجوَد من النوم ودخل يطمن على أريج. انصدم إنها نايمة على الأرض. قلبه وجعه جداً. نزل على الأرض وقرب منها وسألها: "أريج، اصحي يا أميرتي. إيه نايمك هنا؟"
فتحت عيونها أريج ببراءة وضحكت في وشه وقالت: "صباح الورد. أخد دوش وأجهز لك الفطار."
مسك إيديها، قومها وأقعدها على السرير وسألها: "ليه منمتيش على السرير؟"
تنهدت أريج: "مكان جديد عليا، وكمان مش بتاعي."
استغرب أجوَد وسألها: "مش بتاعك إزاي يا بنتي؟ مش إنتي مراتي؟"
هزت راسها أريج: "آه، لكن كل ده بفلوسك وشغلك انت، مش فلوس أهلي، حتى أبسط الأشياء."
ابتسم ومسك إيديها: "ويفرق معاكي؟ أنا شريكك."
هزت راسها بالنفي أريج: "لأ، انت كنت بتجهز عشان تتجوز وتفتح بيت. لكن عمت مرات أبويا خالك غيرت حساباتك يا شيخ. حتى اللي بيقول عايزها بشنطة هدومها بتكون فيها شيء وشوية. لكن أنا مجبتش هدوم، بدليل الدولاب فاضي."
مسك إيديها أجوَد ودخلها الأوضة التانية وفتح رف منه. وشافت هدوم كتيرة من كل حاجة. فتحت بوقها أريج: "هدوم مين دي؟"
ضحك أجوَد: "هدومي، ما أنا قررت ألبس هدوم بنات."
نظرت له لوهلة. كانت هتصدق وسألته: "ليه؟"
ضحك أجوَد: "ليه؟ أنا اشتريت لك هدوم. أنا الصراحة مكنتش عايز أغير ترتيب أمي، وخصوصاً كمان شوية هتلاقي مرات أبوكي بتخبط علينا. فطلعت لك حاجات بسيطة هناك، ومنهم البيجامة دي، وقولت يومين كده ونظبط أمورنا."
قعدت أريج وسألته: "ليه عملت كل ده ليا؟ ليه والف ليه؟ يعني شاب زيك مهندس قد الدنيا، ناجح في حياته، ممكن يتجوز واحدة دكتورة مثلاً ويكون له أهل يشرفوك. لكن ليه أنا؟ وإزاي عايزني أمسك طبق أو كوباية أو حتى أنام على سرير مش حقي؟ مش قيمتي؟"
رفض أجوَد كلامها: "مين قال إنك ملكيش حق، وإن مش انكتب لكِ قايمة، وإن أبوكي مش جهزك؟ لا يا أريج، أوعي تقولي كده."
"أبوكي لما فاق من العمل مراته وشاف كلامي دخل عندي وسألني: 'أنا كنت متصور أقف ليه؟ مش توافق. أنا عارف إني غلطت ومكنتش الأب الحنين لبنتي، وصدقت. لقيت واحدة تتجوزني على نفس العفش القديم ومن غير شبكة. وقتها فرحت، لكن متصورتش إنها متجوزين بس. عشان عرفت إنك كنت نسيب ليكم، وكمان ورث من زوجتي الربع. ومع الأيام ظهرت على حقيقتها وكسرتني. إنها قبلت بي أنا وبنتي وعاشت الفقر. رغم الشهادة لله، ولدك مقصرش معايا، لا قبل موت عمتك ولا بعده. حتى لما طلبت تروح عندكم فرحت، قلت ترتاح من قرفها."
استغرب أجوَد: "تسيب بنتك تتبهدلي عشان واحدة ست وتبيعها؟"
"كان الأب مكسور. الفقر وحش يا ابني، وأنا حظي زي بنتي. كنت يتيم واترميت من بيت لبيت، وكنت بشتغل وأنا في الجامعة. ورغم فقري وقلة حيلتي، رغم كده عمتك حبتني. حسيت إن ربنا راضي عليا وعوضني بحد يحبني ويكون حضن ليا. لكن موتها كسرني. حسيت إني كرهت نفسي. ولما أخويا اقترح عليا إني أتزوج بدل ما أهل أمها يروحوا الحضانه ليه، خوفت أتحرم منها هي كمان، فوافقت."
رفض أجوَد مبرره: "لكن كنت بتسيب بنتك جعانة وكمان بتنام على الأرض؟"
هز رأسه بالنفي: "أقسم بالله ما كنت أعرف موضوع الأكل. لكن نومها على الأرض، كنت بسألها ليه يا حبيبتي نايمة في الأرض؟ كانت تقولي: 'أنا بحب نومة الأرض'. فاشتريت ليها مرتبة. مكنتش أعرف إنها كانت بتعمل كده لحد ما أبوكي حكى ليا. فاستغليت الفرصة وقلت العيشة معاكم أرحم. لكن جبروتها وصل إنها ضربتني بالفازة عشان تتهم أبوك إنه اعتدى عليا. أوعى توافق على جوازها من فارس ابن أخويا، لكن صايع وكل همهم الحشيش اللي بيشمه، ولعب كتير على أريج عشان تقع في حبه. لكن أريج عجبتني، كانت بتهرب منه."
هز رأسه أجوَد: "طيب، مفيش حل إلا إني أتزوج بنتك وتعيش معززة مكرمة، وبعد كده اللي ربنا يكتبه يكون."
"طلع صلاح دهب وقال: 'ده كل ما أملك من شقي دهب حبيبتي صفية. ولم سألني أخويا عليهم عشان أقدمهم لسناء، قولت ليه بعتهم في زنقة. خدهم يا ابني يكون جاهز بنتي، وأنا أشهد على جوزها وخليه تكمل تعليمها. أريج ذكية زي صفية، لكن عيبها حمولة فوق الاحتمال، تسكت ومتقولش.'"
انصدمت أريج من كلام أجود: "إنت متأكدة؟ يعني الملايات ده والمرتبة ده والمطبخ والسجاد والأجهزة الكهربائية ده كلها من حقـ..."
ابتسم أجوَد: "طبعاً. إيه فتورة الدهب؟ كانوا دلوقتي عاملين 50 ألف. وكمان إنتي ليكي أرباح بتروح باسمك من ورث أمك. يعني كل شيء ملك انتي، أنا الضيف عليك. يلا بقى اختاري فستان حلو وخد شاور، عايز الكل يصدق إن أميرتي عروسة ونص."
ابتسمت أريج: "طبعاً."
وفعلاً أخدت هدوم ودخلت أخدت شاور ولبست فستان حلو وخرجت تمسح شعرها.
انبهار بيه أجوَد: "إيه للقمر ده؟ أوي كده؟ كيديها عروسة وليلة الصبحية كمان."
سألته أريج: "هو ليه العادة دي موجودة؟"
تنهد أجوَد: "تقصدي الفوطة؟ آه والله لازم تنتهي. والجهل المعشش في دماغ البشر ينتهي. وكل أب وأم يكونوا واثقين في ابنهم أو بنتهم ويسيبهم ياخدوا على بعض حتى لو يقعدوا أسابيع. لكن هالة التوتر بتخلي الشاب بيشعر بالعجز عشان مش بيكون نام كويس ومتوتر ومنتظر يظهر الأسد المفترس، وغير أصدقاء السوء اللي يدوه حبوب وحاجات مش بتعمل نتيجة غير صلابة وممكن تسبب مشاكل لزوجته."
هزت رأسها أريج: "عندك حق، مش كل الناس متفتحة زيك."
ابتسم أجوَد: "لا، أنا هروح أصلي الجمعة عشان لو قعدت يروح العقل المتفتح والتهور."
ضحكت أريج: "والاتفاق يا منقذي؟"
ضحك أجوَد: "منقذي؟ يبقى سلام، زي ما اتفقنا يا أريج."
فعلاً نزل أجوَد صلى صلاة الجمعة، ولمحته سناء فقررت تروح. والكل ملخوم، وفعلاً انسحبت وراحت عند أريج.
دق الباب. ابتسمت أريج: "إنت رجعت تاني ليه؟ مش قولت الشيطان شاطر؟"
انصدمت لما شافت سناء. وقفت بثقة وهي بتحاول تكتم الخوف بتاعها.
دخلت سناء وهي بتتفرج عليها: "صباح مبارك يا عروسة، رغم مش واضح عليكِ."
وقفت أريج بثقة: "معلش، المرة الجاية أتصور لكِ فيديو عشان يكون ظهر عليا."
قربت منها سناء ومسكتها من شعرها: "إنتي هتلعبي بي يا مفعوصة؟ إنتي فاكرني إني مختومة على قافية ومش عارفة بالاتفاق اللي بينك وبين المحروس؟"
أنا انصدمت وتخيلت إن بابا عرف حاجة أو قالها حاجة. عارفة إنه ضعيف. صرخت من الوجع: "أنقذيني!"
نزلت أشجان على صوتي، وطلعت طنط سحر من تحت، وحوشوها عني، وكنت مفطومة من العياط. واتصلت أشجان بـ طنط رحاب وكمان بـ أجوَد وخالي عبد الرحمن. الكل جه، وبعدهم أجوَد. وشايفين شعري منعكش ودموع نازلة.
صرخ في سناء وقالها: "إيه يا وليه؟ هو مفيش حد لمك؟ لا فوقي كده! أنا مش صلاح جوزك. هو رضي برفقتك براحته، لكن أنا لأ."
صرخت سناء: "إنت أصلاً فاكرة الرجولة بعلو الصوت؟ لو راجل بجد ورينا يا فلاح، عايزة أشوفك بوق ولا لأ."
ضحك أجوَد وقرب منها: "مفيش مانع أوريك لو عايزة تجربي لو جوزك مش مشبعك."
صرخ فيه أبوه: "عيب يا أجوَد! استحى يا شيخ!"
صرخ أجوَد: "هي خالتي فيها شيخ؟ واهي جلابيتي الشيخ!"
خلع أجوَد الجلابية ومسكه ياسر وعبد الرحمن ومحمد أبو ياسر وأخدوه على الأوضة.
"وحد الله يا أجوَد، ميصحش. اللي عملته ده، تخلع هدومك، أقدم الحريم دي التربية اللي انت اتربيت فيها؟"
صرخ أجوَد: "وده ينفع معاه ذوق وتربية؟ اعمل فيه محضر إنها اقتحمت بيتي واعتدت على زوجتي."
قدرت تخرج سناء من حصار الستات وقالت: "اعمل محضر عشان أقولهم إنك مش راجل ومش قربت من البنت أصلاً، بدليل بسأل على الدليل."
ثورة عليا؟ صرخ أجوَد: "راجل غصب عنكِ، ورميتها وأنا بصلي عشان مش تروحي تاخديها تعملي عليها عمل."
ضحكت سناء: "والله كذاب."
أريج وقتها استغلت الفرصة ودخلت المطبخ آخد كوبي زجاج عشان لازم أنهي الموضوع ده بأي طريقة. دخلت الأوضة جبت القماشة وكمان ملاية سرير ودخلت الحمام. وقعت كوبي زجاج في الأرض انكسرت وتوست عليها، فجرحت. حطيت القماشة وخليت رجلي تنزل عليها نقط الدم لحد ما عملت دائرة وكمان ملاية السرير، مش هي عايزة فضايح، أنا أوريها. شغلت الاستشوار اللي في الحمام عشان ينشف الدم ومسكت لاصقة حطيتها في رجلي. كانت بتوجعني، لكن وجع القلب أصعب. ولميت الزجاج وحطيته في باسكت الحمام وخرجت وهما لسه بيحوشوا ما بينهم، والا تقولها عيب وميصحش، والا تقول مش أصول.
قربت منها ورمتهم على وشها وصدمت الكل وصرخت وقولت: "مش دليل إني شريفة في نظرك يا مرات أبويا اللي ربتيني وعارفة أخلاقي؟ أقسم بالله العظيم، كنت ممكن أسامحك على كل ذل وإهانة سمعتها منك، كنت بحاول عشان أخواتي، لكن النهاردة انتي قطعتي أي باب للسماح ومش هتهوب الشقة دي. مفهوم؟"
الكل كان مصدوم من اللي أنا عملته. وجات تمد إيديها عشان تاخد الفوطة. مسكت إيديها: "بتعملي إيه؟ لا، انتي حبيت تتأكدي، وهاتي الدليل."
نظرت لها سناء وبكل بجاحة: "مش يمكن المحروس جرح نفسه عشان مش يظهر إنه مش رجال؟"
هنا دخل بابا وأول يعمل حاجة صح وفجأة.
رواية ماسة النوح الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ريتاج محمد
نوح زق الباب جامد، وكسره. لقى الراجل اللي عامل زي البقرة الحلوب ده مقرب من ماسة أوي وبيحاول يبوسها. نوح أول لما شاف المنظر ده الدم غلي في عروقه وعيونه اسودت، خاصة بعد ما لاحظ إن التيشيرت بتاعها مقطوع نصين وشعرها مفرود والطرحة عالأرض.
أول حاجة راح عملها، راح جابه من قفاه وأداله روسية. أي كان هيغمى عليه، منا واحدفه لسليم وعبد الرحمن اللي قاموا بالواجب وزيادة.
وراح هو لماسة، وكانت بتعيط جامد. وأول لما لمحت نوح حست بأمل. نوح راح لها وبدأ يفك الحبل اللي هي كانت مربوطة بيه. خلع الجاكت اللي كان لابسه ولبسهولها. ووطى جاب الطرحة من على الأرض وحطها على شعرها.
بتلقائية منها، حضنته، عشان تستشعر في حضنه بالأمان. حضنته أوي وتبتت عليه وقالت بهمس وخوف ودموع ورأسها في حضنه: "أنا خايفة، خايفة أوي!"
نوح اتسمر للحظة من تلقائية حركتها، بس مفكرش ولف إيده حواليها حاوطها وحضنها بحنان وهو بيقول: "متخافيش... إحنا معاكي."
ماسة ابتسمت لفكرة إنهم موجودين معاها.
عند حبايبنا، كانوا نازلين في الراجل ضرب، مش سايبينه. من هنا ضربة ومن هنا ضربة، وبيسلموه لبعض زي الكورة. الراجل مبقاش فيه حتة سليمة، وبيترجاهم يسيبوه. وعبد الرحمن ماشي بمبدأ "على وعلى أعدائي مهيب أمك النهاردة" ونازل فيه ضرب.
أما سليم، فلاحظ ماسة ونوح. ونوح كان حاضنها. بص لهم كده لثواني وتنح: "إيه ده، انت ما صدقت ولا إيه يا ابن القرعة؟" انتسب الراجل لعبده وراح هو لعصافير الحب.
سليم واقف ومربع إيده وبيقول: "تحبوا أجيب شجرة واتنين لمون، ولا تحبوا نخرج؟ ولا إيه نظامكوا؟"
نوح بص له بصة خرسته.
سليم: "لا، انت متصليش كده. حاسب يا بابا... وشده من حضنه وهو بيقول: وبعدين أوعى يا بابا كده، انت شايفني مركب قرون ولا إيه؟"
وشد ماسة عليه وبصلها لقى وشها كله دموع واحمر دم. اتخض ومسك وشها بإيديه وهو بيقول: "في إيه مالك؟ بتعيطي ليه؟"
ماسة عياطها زاد وقالت وهي بتحضن سليم: "خرجني يا سليم أنا خايفة."
سليم ابتسم لها بحنان وشالها وقال لنوح وعبد الرحمن: "أنا بره بقى، خلصوا وتعالوا."
أومأ له نوح. وبعد ما خرج سليم، نوح قال بابتسامة شيطانية: "ده أنت شطانك اللي وزك عليا سوحك." وكمل وهو بيحط إيده على دقنه باستحلاف: "وديني ما أبقى نوح سليمان العامري لو ما مخولتك."
"سيبه يا عبد الرحمن."
"ليه؟"
نوح ببسمة: "هبعتله رجالتني يوجبوا معاه وياخدوه عالمخزن."
عبد الرحمن: "طب ماهو كده ممكن يهرب."
نوح: "دكر يهرب! وربنا لا يكون آخر يوم في عمره."
الراجل بخوف: "أنا آسف نبي ارحمني يا بيه."
نوح: "هو إحنا كده لسه عملنا حاجة؟! إحنا بنسخه بس، لسه التقيل جاي. قر يلا مين اللي باعتك."
الراجل برعب: "محدش باعتني، أنا جاي من نفسي."
نوح بتمثيل التفكير: "حلو عشان العقاب ميبقاش جماعي... هتقول مين اللي باعتك ولا..."
الراجل بسرعة: "قولت محدش بعتني."
نوح: "يا ابني اتقي شري وقول مين اللي بعتك. أنا لحد دلوقتي هادي... وبعدين كده كده شئت أم أبيت، فأنا هعرف مين اللي باعتك... بس وحياة أغلى حاجة في حياتي، ساعتها م هيبقى ليك وجود. هنسفك. ها هتقول ولا لا؟"
الراجل عيط وقال: "اللي باعتني..."
رواية ماسة النوح الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ريتاج محمد
نوح: يبني اتقي شري وقول مين اللي باعك. أنا لحد دلوقتي هادي... وبعدين كده كده شئت أم أبيت فأنا هعرف مين اللي باعك... بس وحياة أغلى حاجة في حياتي، ساعتها ما هيبقى ليك وجود. هنسفك، ها هتقول ولا لا.
الراجل عيط وقال: اللي باعني واحدة اسمها... اسمها جيجي. كانت عايزاني أقتلها بس. أنا قلت لها إني مليش في الدم... أنا أخطف، أسرق، أنصب، لكن حد الله بيني وبين القتل. اتفقت نوايا إني هاخد منكم فدية بعشرة مليون جنيه. هاخد أنا التلت وهي التلتين.
نوح بصدمة: جيجي...
الراجل بعياط: أيوه يباشا. ونبي اعتقني بقى، والله ما بقى فيا حيل.
نوح بشر: هو انت لسه شوفت حاجة. ده انت هيطلع *** أمك. بس اصبر بس.
عبد الرحمن: إيه؟!
نوح: هات لي الحبل اللي هناك ده كده وتعالى أربطه معايا عشان نمشي. وأنا هبقى أبعت له الرجالة.
عبد الرحمن أومأ له وراح جاب الحبل وبدأوا يربطوا فيه وهو بيعيط. ونوح اتصل برجالته عشان يقول لهم العنوان.
***
عند سليم وماسة في العربية.
سليم كان قاعد ورا هو وماسة، واخد ماسة في حضنه بحنية وبيطبطب عليها وهي بتعيط.
سليم: هو جه جنبك ولا ضايقك؟
ماسة هزت راسها بأيوة.
سليم: عملك حاجة طيب؟
ماسة قالت ببكاء: لا... بس أنا كنت خايفة أوي يا سليم.
سليم حضنها أكتر وهو بيقول بحب: يا روح سليم، انتي طول ما إحنا فينا الروح، اوعي تخافي أبدا. اعرفي إن لو حد ضايقك، إحنا نازلين بسنانه أكل ومنخليهوش وجود على وش الأرض.
ماسة وهي بتستشعر الحنان في نبرته: ربنا يخليكوا ليا يا رب وميحرمنيش منكم أبدا.
سليم: يارب يا روحي.
***
عند فهد الفهود، ومهرة وفريدة.
بعد كلام كتير أوي بين فهد ومهرة، فهد شبه... شبه حن وقرر إنه يكلمها. بس أكيد لسه زعلان منها.
***
عند نوح والجماعة. طبعًا روحهم وراح هو عالبيت واتخمدوا بقى... أقصد ناموا يعني.
***
تاني يوم الصبح.
عند ريان.
كان تحت بيت غزل وكان قاعد في العربية وهو بيفكر يطلعلها ولا لأ. وكمان كان بيفكر في حاجة بس متردد. وأوي. بس قرر إنه ميعملش اللي في باله.
خبط على الباب ومحدش رد. خبط تاني وبردك محدش رد. كان هيلف ويمشي بس وقف لما باب الشقة اتفتح. وكانت غزل. بصلها وانصدم.
***
عند عبد الرحمن في شقته.
كانت ماسة نايمة في النص مبينة هو وسليم وكانت محشورة. لأن ما شاء الله هما عضلات بقى وكده. ف حرفياً السرير مكنش واخد الـ ثلاثتهم. وماسة إيديها ورجليها كانوا واجعينها جامد وهي نايمة. وكان فيه دموع على خدها.
في الوقت ده عبد الرحمن قام بنوم عشان يروح يشرب. فبص على سليم وماسة بصة سريعة قبل ما يخرج وكمل.
بس وقف مرة واحدة!! ورجع تاني وبص على ماسة واتدهش لما لقى دموع كتيرة على خدها ورموشها. فكر إنها صاحية. فقال وهو بيهزها برفق: ماسة... ماسة.
بس هي كانت نايمة. هو كان مستغرب إزاي نايمة وبتعيط. فهزها براحة وهو بيصحيها: ماسة... ماسة حبيبتي. روحي اصحي.
ماسة بدأت تعبيرات الانزعاج تكسو وشها وفتحت عينيها براحة. وأول جملة قالتها بنوم: إيدي... إيدي بتوجعني أوي ورجلي.
عبد الرحمن بصلها لثواني وفهم إنها عيطت بسبب إيدها ورجلها. فبسرعة بدأ يعدل رجلها وإيدها. بس سليم كان واخد تلت تربع السرير وهي مكنتش عارفة تنام. فعبد الرحمن قال بصوت رجولي حاد وهو بيحاول يصحيه من عالسرير: أوعى يلا... انت ياض اتأخر.
بس سليم مصحاش. فعبد الرحمن راح زقه جامد وقع من على السرير. فسليم صحى بخضة وهو بيقول بزعيق: إيه يا عم في إيييييه... حد يصحى حد كدة.
عبد الرحمن: انت أطرش يلا. عمال بصحي في أمك عشان تتأخر. أختك إيدها ورجلها واجعينها وانت حمار. كانت عمالة بتعيط دلوقتي.
سليم بخضة: لي... في إيه.
عبدة: في إيه!! في بقر نايمة جنبها.
سليم قام يشوف ماسة. وكانت نايمة.
سليم: ماسة... ماستي... توتي...
ماسة بانزعاج:...
***
عند نوح.
صحي ودخل الحمام. خد دش سريع كده يفوقه وخرج نشف شعره وهو لابس البرنص. ودخل الدريسنج روم ووقف يختار هيلبس إيه. كان هيلبس بدلة كلاسيك وجزمة شامواه. بس قرر إنه يلبس كاجوال عادي. لبس بنطلون رصاصي وتيشرت أسود وجاكت جلد أسود وكوتشي أبيض. وعمل شعره على ورا ورش من برفانه المفضل ولبس ساعة سيلفر. وخرج من أوضته وراح على أوضة ريان لقاه مش موجود. فراح على أوضة رؤى فدخل. وكانت هي بتظبط نفسها عشان الجامعة. نوح راح لها وباس خدها وهو بيقول: صباح الورد.
رؤى ببسمة: صباح الياسمين.
نوح: رايحة الجامعة دلوقتي؟
رؤى: لا لسه ساعات كده. هعدي بس على ماسة الأول.
نوح: طيب. هتروحي؟ هخلي السواق يستناكي تحت. ماشي؟
رؤى: ماشي يا حبيبي.
نوح: يلا أنا ماشي. عايزة حاجة؟
رؤى: لا سلامتك.
نوح: ماشيين.
نزل ركب عربيته وانطلق عالشركة. دخل الشركة وكالعادة بردك عيون كل الموظفين كانت عليه. وخاصة البنات. وكانوا بيتهامسوا على وسامته. نوح ما كانش شايف. نده على بنت وقال لها: مها ابعتيلي محمد اللي شغال في الحسابات بتاعت الشركة على مكتبي. ومعلش خلي حد يعمل كوباية قهوة ويطلعهالي فوق.
مها بهايم: حاضر يا مستر. مش عايز أي حاجة تانية؟
نوح بصوت رجولي حاد: لا مش عايز أي حاجة تانية. يلا اتفضلي على شغلك.
مها بإحراج: طيب.
ومشت وهي بتقول في سرها: مغروررر... وكملت ببسمة وهيام: بس قمر.
أما نوح فطلع موبايله وعمل مكالمة وهو في الاسانسير. وكان بيكلم جيجي وقال: الو... الو يا جيجي.
جيجي ببسمة: مش معقول نوح بنفسه بيتصل.
نوح: بتتصل ليه؟
جيجي ببسمة: عايزك في المكتب كمان ساعة.
جيجي ببسمة انتصار وهي راسمى في خيالها أحلام إنه ممكن يقولها بحبك. قالت وهي بتتصنع التقل: أنا مش فاضية يا نوح والله دلوقتي خالص.
نوح: لا معلش فضلي. عايزك في موضوع مهم أوي.
جيجي ابتسامتها زادت لدرجة إنها كانت عاملة زي البقرة لما بتاكل. وقالت وهي بتحاول تبين الجدية في صوتها وبتحاول تداري ضحكتها: طيب هشوف كده و...
إيده اتقفلت في وشه. أكيد لأ. دي أكيد شبكة. أما أقوم ألبس...
رواية ماسة النوح الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ريتاج محمد
جيجي ببسمة انتصار وهي راسمَة في خيالها أحلام أنه ممكن يقولها بحبك.
قالت وهي بتتصنع الثقل: أنا مش فاضية يا نوح والله دلوقت خالص.
نوح: لا معلش أفضيلي عايزك في موضوع مهم أوي.
جيجي ابتسامتها زادت لدرجة أنها كانت عاملة زي البقرة لما بتاكل.
وقالت وهي بتحاول تبين في صوتها الجدية: احمم.. طيب.. هشوف كدة.
***
بص لها وانصدم لما لقاها بتفتح له وهي لابسة كروب توب وشورت جينز.
تنح شوية وبعدها راح قايلها بهدوء ما قبل العاصفة: هو إيه اللي أنتِ لبساه ده؟
غزل ببسمة وهي بتفرك عينها: صباح الخير يا حبيبي.
ريان دخل ووقف وقال: إيه اللي أنتِ لبساه ده؟
غزل بصت على لبسها وقالت باستغراب: إيه؟
ريان: إيه! الله أكبر.. هو أنتي متعودة تقعدي كدة بالمنظر ده؟
غزل باستغراب: آه فيها إيه؟
ريان بعصبية: فيها إيه! فيها محشي.
غزل: إيه ده مالك في إيه؟
ريان: في إيه إيه.. هو حضرتك مش شايفة فيه إيه.. إزاي يتهانم تسمحي لنفسك إنك تفتحي بالمنظر ده؟
غزل: منظر إيه وبعدين فيها إيه.. أنت جوزي مش حد غريب.
ريان بعصبية: وإيه عرفك إن اللي ع الباب ده كان أنا.. ما يمكن حد تاني.
غزل: أولاً مستحيل لأني معرفش حد هنا غيرك.
ثانياً حتى لو حد تاني فـ اتس اوكي عادي يعني.. أنا كدة كدة مش محجبة.
ريان: مش محجبة.. اممم. طب بصي يا روح النونة.. أنا مش محجبة وهعديها.. لكن عادي دي في المعادي مش عندي.
سامعة.. البسي اللي أنتِ لبساه ده.. والي خَلق الخلق.. لو لمحتك بيه تاني.. متزعليش من اللي هيحصل.
غزل لما قال كده حطت إيدها على راسها وهي بتضغط عليها جامد وبتغمض عينيها بوجع.
ريان باستغراب: في إيه.. مالك؟
غزل بتعب: راسي وجعتني فجأة.
وسكتت شوية وبعدين قالت: أنا.. أنا حاسة إني أعرفك من قبل كده.
ريان: من قبل كده ازاي يعني؟
غزل: لما قولت "واللي خلق الخلق متزعليش من اللي هيحصل".. أنا.. أنا حسيت إنك قولت نفس الكلمة بفرق المكان.. حاسة إني كنت عارفاك قبل كده.
ريان سكت وافتكر لما أول مرة شافها ساعتها قال نفس الجملة للراجل اللي كان عايز ياخدها.
فقال لها: امم.. يمكن.
غزل ضغطت على راسها بأسها أكتر.
وبان على ملامحها الوجع.
ريان: في إيه؟
غزل: الوجع بيزيد جامد.
ريان: طب أهدي.. أهدي.. اقعدي وحاولي متفكريش كتير.
وفعلاً قعدت بس مفيش فايدة لسه الألم موجود.
فجاب لها مسكن وعمل نتيجة الحمد لله.
***
كانت واقفة قدام المراية وهي بتحط آخر لمسات الميكب بتاعها.
وبتقول: يخربيت جمالي.. أنا لو كنت ملكة جمال مش هبقى بالحلاوة دي.
هيييييح يارب أعجب بس ويكون حن.
قالت كده وهي بتلف وتاخد الشنطة الكروس بتاعتها من ع الكرسي.
وصوت الكعب بتاعها بيعمل صوت عالأرض.
بعد مدة كانت وصلت الشركة بالعربية.
دخلت جوة والكل انتبه لصوت الكعب بتاعها.
فبصت بتكبر وهي بتمشي بغرور وعاملة نفسها غلي هو "يا أرض اهدي ما عليكي قدي".
وصلت عند الأسانسير الخاص بنوح وهي بتدوس ع الزرار عشان يفتح.
لقت بنت جاية عليها لابسة هدوم رسمية (جيبة وقميص).
وهي بتقول بجدية: مش من هنا يفندم.
وكملت وهي بتشاور ع الأسانسير التاني بإيدها: ده لعامة الناس.. موظفين، مش موظفين، أي حد.
أما ده فمفيش غير اتنين بس اللي مسموح لهم يدخلوه لأنه خاص بمستر نوح.
جيجي بصت لها من فوق لتحت وقالت وهي رافعة مناخيرها وبتشاور عليها بصبعها: أنتي بتكلمي أنا كده؟
البنت بأدب وجدية: مين حضرتك يعني؟
جيجي: هو نوح مقالكش؟
البنت بجدية: لا والله مستر نوح مقاليش.. لو عندك وقت كافي فممكن حضرتك تقوليلي.
جيجي بتكبر وتعالي: وأنا للأسف معنديش وقت كافي.
واوعي بقى من طريقي وبطلي لزاجة عشان مستعجلة.
البنت وقفت قصادها قبل ما تتحرك.
وقفت عليها الطريق وهي بتقول: آسفة! أنا معنديش أمر إني أخليكي تستعملي الأسانسير ده.
جيجي: أنتي عبيطة! لأ بجد أنتي عبيطة.. مبتفهميش بقولك مستعجلة وعادي يعني إني أدخل من الأسانسير ده.
الموظفة وهي بتنفس بعمق وديق خلق: لا مش عادي يافندم.. أنا معنديش أمر إني أدخل سيادتك.
جيجي بعصبية وهي بتزقها: طب أوعي كده أنا هتصلك ع نوح.
وراحت ع موظفة الاستقبال واتصلت ع نوح من هناك.
نوح بعملية: أيوة يامنير في حاجة.
جيجي: أنا مش منار أنا جيجي.
نوح انتبه للمكاملة وقال ببرود: خير.. في حاجة؟
جيجي: في بنت قليلة أدب وحيوان مش راضية تخليني أستعمل الأسانسير بتاعك.
نوح ببرود: طب وفيها إيه.. وبعدين فين قلة الأدب في كده.. أنا قايل محدش يدخل الأسانسير بتاعي غير أنا وحد معين.. هتكسري كلمتي يعني ولا إيه.
جيجي بإحراج: نوح أنت بتقول إيه.. الصوت عالي.. وبعدين يعني أنت مش هتخليني أدخل الأسانسير بتاعك؟
نوح ببرود: لا.. أصل بعيد عنك بتخنق من ريحة برفان بتاعك.
وقفل السكة في وشها.
جيجي بصت لهم بإحراج لأن الصوت كان عالي.
ومشت وهي ساكتة ع الأسانسير العام اللي كان مليان ناس.
البنت اللي كانت واقفة معاها واللي اسمها شمس قالت لمنار بعصبية: أنا مش عارفة شايفة نفسها على إيه المقشفة دي.. لا ورافعالي مناخيرها فالسما اللي عاملة زي مناخير الخنازير دي.
منار: ما ده طبيعي يابنتي.. أنتي بس عشان جديدة وكده لسه مخدتيش ع الوضع.. كل ما تيجي تعملها الشركتين دول وف الآخر بتتكسف.
والله بقى لو أنتي كنتي موجودة صدفة ف الدور بتاع مستر نوح.. حرفياً صوته بيملي الدور.
مريهان كانت بتقولي كده لما كانت بتطلعلُه ورق.
شمس: يلا ربنا يهديها بقى.. أنا ماشية عشان ورايا ورق عايزة أطبعه.. عايزة حاجة؟
منار: لا يروحي.
***
عبدة: في إيه! في بقر نايمة جنبها.
سليم قام يشوف ماسة.
وكانت نايمة.
سليم: ماسة.. ماستي.. توتي.
ماسة بانزعاج: في إيه يا سليم؟
سليم: مالك؟
ماسة باستغراب وهي نايمة: مالي؟
سليم: كنتي بتعيطي ليه؟
ماسة: أنا!
عبد الرحمن نغزة في جنبه وقال بهمس: أنت أهبل يلا مش أنا قولتلك إنها كانت بتعيط عشان إيدها.
سليم: عارف عارف.. ملكش دعوة أنت. ها يا توتة.. في إيه؟
ماسة بصت لهم هم الاتنين وقالت: في إيه ف إيه.. ولا.. أنا مش متطمنة لكم انتوا الاتنين. في إيه؟
سليم: مفيش يروحي.
وباس خدها وقام وقال: أنا هلبس بقى عشان عليا شغل.
عبد الرحمن: وأنا كمان.
ماسة: إيه ده وهتسبوني لوحدي؟
عبد الرحمن: والله يا قلبي لو عليا عايز أقعد معاكي بس أعمل إيه بقى؟ هتطرد قريب بسببك.
ماسة ضحكت بسذاجة.
عبد الرحمن بغيظ: اضحكي ياختي اضحكي.. منا كلامي نكتة أصلًا.
***
عند نوح كان قاعد ع الكرسي ومغمض عينيه وبيصفر.
وعو مرجع راسه لورا و بيلف الكرسي.
فجأة لقى الباب بيتفتح من غير ما حد ما يخبط.
ما اتفاجئش.
لأنه كان عارف وكان مكمل في الصفير وهو مغمض عينه.
جيجي بغيظ: نوحححح.
نوح فتح عينه ومثل إنه اتدهش: إيه ده جيجي.. أنتِ لحقتي.
جيجي بغيظ: والله.. ا...
كانت هتتكلم بعصبية وتزعق بس افتكرت إنها ما صدقت إنه اتعدل معاها.
فاتكلمت برقة مصطنعة وقالت: احمم.. كنت عايزني في إيه يا نوح؟
نوح شاور لها بإيده وهو قاعد ع الكرسي متحركش: تعالي!
جيجي: أجي فين؟
نوح: تعالي اقفي هنا.
وشاور لها لجنب الكرسي بتاعه.
راحت فعلاً.
ولسة هتكلمه وهي بتبتسم.
فجأة لقتُه قام وفثانية كان لاوي إيدها ورا ضهرها جامد.
ودراعه لافف ع رقبتها وقال ببرود: ليه..؟
يتبع
رواية ماسة النوح الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ريتاج محمد
فجأة لقتُه قام، وثانية كان لاوي إيدها ورا ضهرها جامد، ودراعه لافف على رقبتها وقال ببرود:
ليه؟
جيجي بوجع وتوتر:
ليه إيه؟
نوح ببرود وزهق:
أمّم، بدأنا استعباط بقى. لأ بصي يروح أمك، أنا خلقي ضيق، وضيّق أوي كمان. فدخل لبعض دغري عشان نسلك لبعض. ها؟ ليه؟ مش هعيده تاني.
جيجي بعد تفكير إنها تتكلم أو لأ قالت:
ليه إيه؟ أنا مش فاهمة.
نوح:
لأ، ده إنتِ كده جاموسة ومبتفهميش بقى. بس من عيني أفهمك. وكمل وهو بيدوس على دراعها أكتر:
ليه ياروح أمك بعتي نسوان ولاد كلب زي اللي بعتاهم يتهجموا على ماسة ويضربوها؟ وإيه؟ بعتّيلي الكلب الخسيس اللي باعك من أول قلم واعترف عليكي عشان يخطفها؟
جيجي بحدة:
عشان هي مش أحسن مني.
نوح وهو بيشد دراعه على رقبتها أكتر قال:
مش أحسن منك إيه يابنت الـ...
جيجي عيطت وقالت:
أيوه، هي مش أحسن مني عشان أشوفها وشك ينور وتضحك، ولما أشوفني أنا يركبك ميت عفريت وتكلمني كأني بشحت الكلام منك وتهيني. أنا جبتهالك صريحة وقولتلك إني بحبك... وبحبك حب جنون، حب تملك، عايزّاك تبقى ليا أنا بس، محدش يشاركني فيك. بس لما لقيت إن إنت معجب بيها وبدأت تحبها، أنا غِيرت، وغيرتي عامياني! ولعلمك، أنا لو كان رجع بيا الزمن فأنا مش ندمانة نهائي، بل حاسة إن ده اللي تستحقه، عشان هي كده بتاخد حاجة مش بتاعتها.
نوح رزعه في الأرض وقال بزعيق:
وأنا من إمتى وأنا بتاعك ها؟ أنتي مش جيتيلي واتزفتي وأنا هنت كرامة أمك؟ أي مفيش دم تحسي عليه وتمشي؟ لكن لأ، إزاي جيجي هانم تستسلم؟ تفكر وتبعت وتخطف من دماغها ومفكرة إنّي كده هتشدلك؟ أوعي؟ أوعي تفكري إنك كده هتشديني أو تعجبيني، ده عند أم ترتر إن شاء الله. بجد إنتِ نزلتي أوي من نظري... أوييييي... بطريقة بذيئة. أنا غلطان أصلاً من الأول إن وافقت رؤى إنها تصاحبك. عارفة؟ لولا إن مبادئي متسمحليش أمد إيدي عليكي وأكسر عضمك، والله ما كنت هسيب فيكي حتة سليمة. غوري من هنا... براااا.
جيجي بعياط:
انت ليه مش حاسس بيا؟
نوح:
إنتي مريضة يابتتتت، مجنونة ولا في حاجة في عقلك؟ بقولك اطلعي براااا يلاااا. وانسسسي... انسي إنك تعرفي واحدة اسمها رؤى. يلااا. وزقها جامد.
وهي فعلاً وقفت، ومسحت دموعها بضهر إيدها بحدة وهي بتقول:
بقى كده؟ طيب، متبقاش ليا، بس وديني ما هتبقى ليها.
ومشيت.
ونوح راح قعد على الكنبة الجلد اللي في المكتب وقال وهو بيمسح على وشه بحدة بإيده:
استغفر الله العلي العظيم وأتوب إليه.
***
عبد الرحمن بغيظ:
اضحكي يختي اضحكي، منا كلامي نكتة أصلًا.
ماسة ضحكت.
عبد الرحمن ابتسم ودخل أوضته عشان يلبس. وبعد فترة كان خلّص، وكان لابس بنطلون جينز غامق، وقميص أبيض ورافع أكمامه، وكوتشي أبيض، وساعة سوداء. وكان عامل شعره.
ماسة شافته قالت بغمزة:
إيه ياولا الحلاوة دي كلها؟ أخويا مز، يا ناس!
عبد الرحمن بنتاكة مصطنعة وهو بينفض تراب وهمي من على كتفه بإيده:
عشان تعرفي بس إني عايش معاكوا شفقة.
ماسة بضحك:
ياراجل قول كلام غير ده. شوف إنت رايح فين يبني، عكّرت مزاجي. يلا روح الشغل.
عبد الرحمن:
بس متفكرنيش بس، عشان هروح أشوف عبود.
ماسة:
ماله؟
عبد الرحمن:
مش عارف، من لبنان ولا سوريا ولا منين. مفيش حاجة غير إنه بيتمحنن في الكلام وبيعرقل أمي في الشغل.
ماسة:
بيتكلم إزاي يعني؟
عبد الرحمن:
عندك مثلاً، عبود ده، كل ما يشوفني بشتغل ومندمج يفضل يقولي: "يي يازلمة اديشك... مش عارف إيه وبدك مش عارف إيه. نخرج سوا." ويعرقل أمي عن الشغل.
ماسة بضحك:
الله، لغتهم حلوة أوي. "بدك، اديشك." الله!
عبدة:
حلوة؟... إنتي اللي حلوة والله. دنا بسمعها كل يوم تقريبًا لحد ما اتعلمتها.
ماسة:
طب إنت ليه مش حاببهم؟
عبدة:
لأ، أنا مقولتش مش حاببهم، على فكرة. ده أخويا... بس برضه ده ميمنعش إنه "ممحون". يلا، أنا ماشي بقى عشان أشوف عمل الشغل اللي كلفتك بيه ولا لأ. عايزة حاجة؟
ماسة:
لأ، سلامتك.
وعبد الرحمن نزل ركب العربية وخرج راح على شغله.
... بعد وقت كان وصل. نزل من العربية لقى عبود وكام مهندس واقفين.
عبد الرحمن بضحكة:
إيه يا شباب متجمعين كده ليه؟
عبود راحله وقال:
لك اجيت ياعبدو واخيراً... كنا منتظرينك كتير. بس شو هاد... شلون جبت كل هالجمال كله؟ جاي مرتب لكل عير عادتك؟ يي، هتسرق عيون الصبايا مني يلي بالشركة.
عبد الرحمن:
فيه يابا، هو حد كان قالك إني كنت معفّن قبل كده؟ وبعدين اتلم يروح أمك.
عبود:
لأ، لسمح الله. ما شفتك معفّن، بس يعني أول مرة أشوفك مهندم.
عبد الرحمن:
أمال... المهم، إنت كنت مستنيني ليه؟ ومين دول؟
عبود:
هدول مهندسين كهربا. المدير قايلي أوديهم المصانع، لأن باين فيها آلات عطلانة أو بيها خلل. وأي صح، المدير بدو يشوفك.
عبد الرحمن:
ليه؟
عبود:
وأنا إيش دراني يارجل؟ لك ادخل وشوف بنفسك. مالي أنا يا الله. وأي صح، استناني بعد الشغل نخرج سوا.
عبد الرحمن:
طيب طيب، داخل. متبطرمش كتير ومتقلقش، مش هستناك.
عبود بغيظ:
آااا، اديشك مغرور يازلمة إنت. طايش صح؟
عبد الرحمن:
سامعك على فكرة.
ودخل لمكتب المدير. ودخل، وعبود خد الرجالة وركبوا العربية وداهم على المصانع.
... عند عبد الرحمن، كان خبط وخد إذن من المدير ودخل. كان فيه تلت أشخاص قاعدين. ألقى السلام عليهم، وهما ردوا السلام، ما عدا شخص واحد بس. المدير قام وقف وقال ببسمة:
إزيك يا عبد الرحمن؟
عبد الرحمن:
الحمد لله يا فندم. خير، في حاجة حضرتك بعتلي مع عبود؟
المدير واسمه سمير:
أيوه، أيوه. الأول، أحب أعرفك أستاذ محمد ده، أستاذ عبد الرحمن.
عبد الرحمن ببسمة:
أهلاً وسهلاً.
محمد ببسمة:
أهلاً بيك.
سمير:
أستاذ مينا... ده أستاذ عبد الرحمن.
عبد الرحمن ابتسم له بمجاملة، ومينا عمل نفس الكلام.
سمير:
تعالى يعبدة، اقعد.
عبدة دخل وقعد، وسمير كمل:
دلوقتي أنا جامعكوا انتوا الاتنين عشان بكفاءتكوا وشهادة الناس اللي هنا وشهادتي شخصياً، انتوا أمهر مهندسين عندي. وصراحة، هبقى غبي لو كنت سيبتكم وجبت أي حد مكانكم. طبعاً يا أستاذ مينا، ده عبد الرحمن أكفئ مهندس معماري عندي. وده محمد أكفى مهندس مدني عندي.
مينا:
تمام.
سمير:
دلوقتي، إحنا عايزين نعمل مشروع كبير في *****، وهيبقى عبارة عن مول كبير، فيه كل الوسائل الترفيهية، من كل حاجة. وطبعاً عشان كده جمعتكوا. وأه صح، نسيت. دا يبقى أستاذ مينا شنودة، وهو شريكي في المشروع. فأنا عايزك ياعُبد ت...
ملناش دعوة بالشغل، خلينا في روايتنا.
***
عند فهد ومهرة وفريدة. كان فهد نايم. دخلت عليه فريدة براحة، وصحّته بحنية وهي بتقول:
فهد.. فهدي. حبيبي، قوم يلا عشان عايزة أقولك حاجة.
فهد بنعاس:
ممممم.
فريدة بحماس وبسمة:
قوم بسرعة، مش قادرة، لازم أحكيلك بسرعة. يلا!
فهد بصلها وهو بيفرك عينه وقال:
فيه إيه؟
فريدة:
خلاص، إنت هتعمل العملية. رارارارارااا.
فهد بضحك:
ونبي يافريدة، مش وقت هزار. أنا عايز أنام.
فريدة بحب وبسمة:
بس أنا مش بهزر على فكرة. إنت فعلاً هتعمل العملية، وهترجع تمشي تاني.
فهد، نبضات قلبه زادت وهو بيقول بصدمة:
هو انتي بتتكلمي جد؟
فريدة:
وجد الجد كمان. إحنا هنروح المستشفى النهاردة عشان نشوف الدكتور هيحددها إمتى.
فهد بفرحة:
إنتي بتتكلمي جد يافريدة؟
فريدة:
آه والله. يلا بقى قوم عشان تلبس. يلا، أنا هروح ألبس وجاية.
ولسة جاية تقوم، فهد مسك إيدها وقال:
استني... إنتي جبتي الفلوس دي منين أصلاً؟
رواية ماسة النوح الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ريتاج محمد
لسة جاية تقوم فهد مسك إيدها وقال:
استني… أنتي جبتي الفلوس دي منين أصلًا؟
فريدة بصتله وقالت بابتسامة:
مش مهم!! المهم إنك ترجع تمشي من تاني.
فهد:
فريدة أنا مبهزرش، أنتي جبتي الفلوس منين؟ المبلغ مش قليل.
فريدة:
يحبيبي، مال الدنيا كلها فداك.
فهد بحدة:
فريدة متوهيش، متلفيش وتدوري، جبتي الفلوس منين؟
فريدة بتنهيدة:
عملت قرض… استريحت كده.
فهد:
هو أنا مش كنت قايلك لو بنموت كده ومش لاقيين ناكل، مفيش قروض تتعمل؟
فريدة:
……
فهد:
ردي عليا… أنا مش كنت قايلك قروض لأ؟
فريدة:
يعني عايزني أعمل وإنا شايفة أخويا عاجز ويدي أساعِده وأرجّع له الأمل إنه يرجع يمشي من تاني… عايزني مساعِدوش؟
فهد بتنهيدة طويلة:
عملتيه بكام يا فريدة؟
فريدة:
مش مهم، هو خلاص اتعمل.
فهد:
طيب يا فريدة، بس اعرفي إن لو ربنا أراد إني أرجع أمشي تاني، مش هسيبك إنتي اللي تسديه.
فريدة:
قوم إنت بس بالسلامة، وأنا مش عايزة من ربنا أكتر من كده.
فهد:
طب جهزيلي إنتي بقى لبس.
فريدة:
بس كده، عيوني.
وراحت عند الدولاب ووقفت تختار وقالت:
اممم، اللون ده هيليق على لون بشرتك… وكمان امممم، ده البنطلون ده.
اتفضل.
خد منها الهدوم وكانت عبارة عن قميص أسود وبنطلون جينز أسمر، وراحت جابت له الكوتشي الأبيض.
خرجت برا واستنت لما خلص، ودخلت وبدأت تلبس الكوتشي. وبعدين راح عالتسريحة عشان يسرح شعره.
وبعد ما خلص قالها:
يلا، أنا خلصت.
فريدة:
تؤ، لسة.
وراحت عند الدولاب وفتحت الضلفة وحطت إيدها تحت الهدوم اللي في الرف التاني وطلعت علبة متغلفة.
قال باستغراب:
إيه ده؟
فريدة:
دي الهدية اللي كنت جايبهالك وقولتلك خدها من الدولاب، بس باين إنك نسيت ولا حاجة.
وبدأت تفك التغليفة، ظهر برفان ماركة مشهورة وغالية. فتحت علبة البرفان وراحت ناحيته وبدأت ترش له تلات رشات والريحة انتشرت في الأوضة كلها.
فريدة:
كده إنت خلصت، يلا هدخل أغير بسرعة وجاية.
فهد ببسمة:
ماشي.
دخلت فريدة تلبس، وبعد ربع ساعة كانت خلصت. وكانت لابسة فستان بيبي بلو أكتافه بارزة وواسعة شوية، رقيق أوي وكان تحت الركبة بشوية، ضيق سنة من عند الوسط. وكان شعرها كيرلي طبيعي ولبست كوتشي أبيض وشنطة كروس بيضا.
فريدة ببسمة:
يلا، أنا جاهزة.
فهد ببسمة:
قمر ياروحي، يلا.
وخرجوا من البيت وركبوا تاكسي عشان يروحوا المستشفى.
***
عند نوح، كان قاعد عالكنبة الجلد، وخلع الجاكت وقاعد بالتيشرت النص وعضلاته بارزة، ومرجع راسه لورا ومغمض عينيه وهو فارِد دراعاته على الكنبة.
دخل عليه خالد وهو بيقول بصوت بنت:
نوحي يابيبي، عامل إيه ياقرة عيني؟
نوح وهو مغمض عينه:
عايز إيه يازفت؟
خالد بصوت بنت:
لا، اخص عليك بجد كده، مبصش لمانجتك.
نوح فتح عين واحدة وقال:
مانجتي؟
خالد بسهوكة:
آه يابيبي، مش ده كان كلامك بردك لما كنت بتقولي يامانجتي.
نوح بهدوء:
خالد، مش طالبة هزار دلوقتي خالص بأمانة.
خالد بص له لثواني وقال بهدوء:
مالك؟
نوح:
مفيش، متضايق بس شوية.
خالد:
من إيه؟
نوح:
مفيش.
خالد:
عليا… في إيه؟
نوح:
جيجي.
خالد:
قصدك الخرتيتة جيجي… مالها؟
نوح:
……
حكاله.
خالد بغيظ:
آه يابنت الصرمة، ياحرباية. سيبني عليها أروحلها أعرفها قيمتها بنت بارون ديلم دي.
نوح ضحك وقال:
بارون ديلم… طب اقعد اقعد، إنت بعد بارون ديلم دي متتكلمش تاني.
خالد:
طب صدق إني أنا اللي غلطان، يكش تولع إنت وهي.
نوح بضحك:
خلاص، اقعد طب.
خالد قعد وقال نوح:
ها، إيه أخبار المناقصة الجديدة؟
خالد:
عيب عليك، كسبناها، مع إن خصمنا مش هين بردك، أمجد المنصور.
نوح بضحك وقلش:
أمجد المنصور ولا المهزوم؟ هاهاهاها.
خالد:
تقيلة ياعم، مش لاعب. طب بص هقولك نكتة.
نوح:
سمعنا.
خالد:
بيقولك مرة واحد غبي راح المصيف مع دودة عشان الدكتور كان قاله أيامك معدودة. نياهاهاها😂😂
نوح:
المفروض أضحك صح؟ ههههههههاي، يلا تقل الدم ده.
خالد بكركرة:
طب بص دي حلوة، بيقولك مرة واحد فاتح قهوة سمى بنتة شاي.
عاهاهاهاهاهت.
نوح:
دنت ب**
خالد وهو فطسان من الضحك:
طب خلاص خلاص، بص دي ونبي، بيقولك مرة واحد محش*ش واحد صاحبه بيقوله الشمس شرقت، فراح قاله طب إيدها مايه لحسن تموت مننا. هههههه مش قادر يلهوي هاهاهاهاهتهت.
نوح ضحك بس مش من النكت، ضحك بسبب ضحك خالد.
خالد ببسمة:
أيوه كده، اضحك. والله ما مستاهلة، دي فانية، وآخرك متر في متر.
نوح ببسمة:
قنبلة تفاؤل ما شاء الله.
بجد الواحد بيبقى عنده صحاب بيندم إن هو عرفهم، وصحاب تانية بيندم لو مكانش عرفهم.♥️♥️
***
عند عبود، كانوا وصلوا عند المصنع وكان مصنع طوب. دخلوا المصنع. والمهندسين اللي كانوا مع عبود، قال واحد منهم واسمه محمد:
يا دكاترة، هي فين الآلات اللي عايزة تتصلح؟
عبود:
ماني دكتور يازلمة، تانيًا والله ما بعرف، وينها؟ لحظة بسأل شي واحد هان بلكي بعرف.
وراح لواحد وقفه وقال:
وينو يلي بلغ عن الأعطال بالآلات؟
الشاب:
آخر الطرقة، أول مكتب هيقابلك هو مكتبه، واسمه مهند.
عبود:
تشكر يا خيال.
الشاب ببسمة:
الشكر لله.
ومشي. وفعلاً راحوا على المكتب واتكلموا مع مهند ده، ووراهم الآلة العطلانة، وهما ابتدوا يصلحوها. وهو استأذن ومشي.
رواية ماسة النوح الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ريتاج محمد
آخر اليوم عبد الرحمن كان راجع من شغله وكان ماشي بالعربية وعدى على الجيم قرر يدخل.
ركن العربية ودخل. بما إنه مشترك في الجيم، فكان عادي يدخل ويخرج. دخل الجيم بثقة.
"ياه وحشتني والله يا دوك." قال وهو بيسلم على الكابتن. "لما عرفت إنك جيت هنا قولت لازم أجي أسلم عليك."
رامي سلم عليه وحضنه وقال: "يا تخيل مشوفتكش من أيام ثانوي."
"ياه يا عم كانت أيام."
"بس أي يا عم الجمدان ده، الأوتفيت موت عليك."
عبد الرحمن بغرور مصطنع: "ده كده كده."
"أيوه يا عم الواثق أنت. المهم أنت جاي هنا ليه؟ مش جاي معايا إنك جايلي أنا؟"
"لا يا عم خليها تيجي معاك ومتبصش، واسلك ها، اسلك."
رامي بضحك: "حاضر يا عم. بقولك هسيبك لحظة هروح أشوف الواد ده وجايلك."
"خد راحتك."
رامي مشي. عبد الرحمن كان بيتجول وهو قاصد ما يبصش على نورسين، بس ابتسم بخبث وهو بيقرر إنه يناكشها. عدى من جنبها فقال بصوت عالي: "أيوه يا عم رامي يا جامد."
نور التفتت وبصت له وقالت: "نعم!!!"
عبد الرحمن بص لها ببرود وهو بيقول: "في حاجة ولا إيه؟"
نور لفت وشها وهي بتقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله... ربنا يشفي."
عبد الرحمن ضحك ومشي من جنبها.
وبعدها راح على الاستقبال وكانت واقفة بنت. فـ عبده قال: "لا بس قمر."
البنت رفعت رأسها وقالت: "نعم، هي مين دي اللي قمر؟"
"الكيكة اللي وراكي."
البنت ابتسمت وهي بتهز راسها وبتضرب كف على كف.
عبد الرحمن ببسمة عايز يغيظ نورسين ويبين لها إنها زي أي حد، مش معني إنه كان بيبص لها كده إنها حاجة مميزة. قال: "طب ما تديني الفون."
البنت: "معلش، مبرتبطش. لو عايز في رقم بابا."
"لا بابا إيه، أنا عايز الفون أعمل مكالمة عشان رصيدي خلص."
البنت اتكسفت جامد.
نورسين كانت متابعاه وكانت متغاظة إنه واقف معاها، متعرفش ليه. بس لما قال لها كده، فلتت ضحكة منها معرفتش تخبيها.
البنت ادته الفون فهو خرج عمل نفسه بيعمل مكالمة ورجع تاني أداها الفون.
وبعدها دخل جوا تاني وراح لنورسين وقال ببسمة: "مكفاية تقل بقى."
نورسين اتصنعت الجدية وقالت: "نعم؟ في حاجة."
"صراحة كنت مقرر آخد جنب بس معرفتش آخد جنب من مراتي حبيبتي."
نورسين بعصبية: "تاني يقول مراتي؟ بقولك إيه يا جدع أنت، امشي بدل ما أخلي الكابتن يعمل فيك زي آخر مرة."
"لا مهو خلاص مفيش من الكلام ده تاني. بقولك إيه على الدوغري، متيجي نتعرف."
نور بمغزى: "معلش مبرتبطش، لو عايز في رقم بابا."
عبد الرحمن ببسمة: "وماله يعجب ونص. هاتي."
"ياض أنت طالع لزج كده لمين؟"
"هعتبر نفسي مسمعتش حاجة يا مراتي يا عسل."
"طب هش بقى، مفيش أرقام يلا."
عبدة بهزار: "إيه هش دي؟ أنتي شايفاني دبانة قدامك؟"
نورسين رفعت صباعها في وشه وقالت: "بقولك إيه يا جدع أنت، أنا خلقي في مناخيري ومش وقت هزار!!!"
عبد الرحمن مسك صباعها بإيده ونزله. وكان لسه هيتكلم واحد جه بسرعة وهو بيجري، شكله كان فيه حاجة. فخبط في نورسين جامد، كانت هتقع واختل توازنها لولا إيد عبد الرحمن اللي حوطتها ومسكها في آخر لحظة. وعينها جت في عين بعض في مشهد رومانسي.
"روباميييييي ييي ييي روبامييييييييي روبامييي😂"
نورسين قاطعته بـ"الشريرة" راحت ضربته بكوعها في بطنه وقالت: "متتخزرش معايا عشان هقل منك، خد فعلمك."
عبد الرحمن مسك بطنه وقال: "الله يهربيت اللي يعمل معاك خير، دانتي مفترية وربنا. أنا مش عارف أخواتك مستحملينك إزاي... أخواتك!!"
الكلمة دي رنت في عقله. افتكر ماسة وإن هي لوحدها بالليل والوقت اتأخر. فقال بصدمة: "يلهوي ماسة."
"وحري على بره."
نورسين بغيرة: "ماسة مين؟"
***
عند ماسة كانت قاعدة شايطة من أخواتها والي زاد وغطى رضا بعد ما كانت طالعة الدور اللي فوقيهم وقعدت تبرطم بالكلام وهي طالعة. كانت قاعدة عمالة تهز في رجلها وهي مش طايقة عبده وسليم.
بعد مدة عبد الرحمن وصل وركن وطلع. لقى باب الشقة مفتوح. اتخض على ماسة. دخل لقى ماسة قاعدة له على كرسي قدام الباب وهي بتقول: "لا والله لسه بدري، ما كنت تصيع بره أكتر من كده، مهو مفيش بغلة قاعدة لوحدها بقى... وفين البيه التاني بيتسرح برضه هو كمان."
"في إيه يا ماسة؟ استهدي بالله مالك شايطة كده ليه؟"
"أنا مش طايقاك!!! بجد مش طايقاك، اطلع بره."
"أطلع برة!!"
"خلاص ادخل جوه... امشي من وشي أهم حاجة."
"أنا مش فاهم انتي راكبك عفريت ليه بس ماشي، هدخل."
ودخل جوة عشان يغير. في الوقت ده الباب خبط. ماسة قامت عشان تفتح وافتكرت سليم.
"أهلا أهلا بالبيه، ما لسه بدري..."
"بابا!!"
"وببرو؟ خير في حاجة؟"
إبراهيم بحدة: "أظن بقى كفاية كده صياعة ويلا على بيتك."
ماسة بهدوء: "ما ده بيتي... وبعدين فين الصيانة دي إن أنا عايشة مع أخواتي، دي تبقى صياعة."
إبراهيم بحدة وغضب: "متبجحيش معايا عشان أنا مش طايق نفسي وممكن ألبسك في الحيطة دلوقتي... ادخلي كده زي الشاطرة لمي أي حاجة ليكي هنا ويلا على شقتنا."
ماسة بعند: "وأنا مش هخرج من هنا."
كف رباعي خماسي سداسي سباعي الأبعاد نزل على وش ماسة. وإبراهيم قال بعصبية: "أنا ميتقليش لأ يروح أمك. أنا يتقالي حاضر ونعم وبس. يتقالي إيه؟"
ماسة مسكت خدها وعنيها دمعت ومتكلمتش.
إبراهيم مسكها من ودانها بقسوة وهو بيضغط عليهم جامد وقال: "مش سامع بيتقالي إيه؟!"
ماسة بعياط وحشرجة: "ح حاضر ونعم."
"حلوة، يلا بقى ادخلي هاتي هدومك."
"..."
إبراهيم وهو بيضغط على ودنها أكتر: "قولي حاضر."
"ح حاضر."
ساب ودنها وزقها جامد لدرجة إنها وقعت على الأرض من أثر زقته. دخلت جوة بس بدل ما تروح على أوضتها، راحت على أوضة عبد الرحمن من غير ما تخبط. كان بالبنطلون ومش لابس التيشيرت وكان لسه هيروح ياخده من الدولاب، بس لقى ماسة جاية عليه وبتحضنه وبتعيط.
عبد الرحمن بقلق وهو بيحاول يطلع راسها من حضنه يشوف وشها: "في إيه؟"
"...."
رواية ماسة النوح الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ريتاج محمد
كان عبد الرحمن بالبنطلون ولم يكن يرتدي التيشيرت، وكان على وشك أن يذهب لأخذه من الدولاب، لكنه وجد ماسة قادمة عليه واحتضنته بقوة وهي تبكي.
"في إيه؟" سأل عبد الرحمن بقلق وهو يحاول إبعاد رأسها عن صدره ليرى وجهها.
"مش عايزة أمشي من هنا!" قالت ماسة وهي تدفن رأسها في صدره.
"وهو مين هيمشيكي يعني؟ بصيلي وقولي."
"بابا برة يا عبد الرحمن وضربني جامد وشدني من وداني وقالي.. كفاية صياعة ويلا عالبيت. ولما رفضت ضربني." قالت ماسة وهي ترفع رأسها ببطء وعيناها تدمع.
هز عبد الرحمن فرخه بقوة وهو يطبق شفته السفلية على العلوية بغل من إبراهيم، ثم احتضنها أكثر وقال وهو يقبل رأسها بعد أن حاول إبعادها: "اهدي ياقلبي، محدش هيقدر ياخدك في حتة طول ما أنا موجود!"
"بس دا.. دا مستنيني برة عالباب." قالت ماسة وهي تبكي.
"طب اوعي كدة أما أخرجله."
"لا متخرجش ياعبد الرحمن..." تمسكت به ماسة أكثر وهي تبكي.
"انتي اتهطلتي ولا إيه؟ إيه اللي متخرجش ياعبد الرحمن؟ هو هياكلني ولا إيه؟" قال عبد الرحمن بحدة.
"لا بس عشان متتخانقوش."
"ياستي ابعدي بس كدة." قال عبد الرحمن براحة وهو يبتعد.
وخرج.
كان إبراهيم لا يزال واقفاً عند الباب وقال بصوت عالٍ: "كل ده يابنت الكلب جوه؟"
"يانعم، فيه حاجة؟" قال عبد الرحمن بحدة.
إبراهيم تجاهله تماماً وقال بتعالٍ: "متنجزي يابت انتي بدل ما أجي أجيبك من شعرك!"
"تجي مين من شعرها؟ لامؤاخذة." قال عبد الرحمن بذهول.
"وانت مالك انت؟ هو حد وجه لك كلام؟"
"طب شوف أنت رايح فين يا عمي عشان مفيش حد هيخرج من هنا!"
"وانت مال أمك بنتي وأنا هاخدها غصب عن عين التخين، ومحدش يقدر يتكلم."
"طب وفر على نفسك الكلام وامشي عشان متتعبش معايا، عشان كل ده عاملك اعتبار ومحترم إنك عمي."
"لا ونبي، تعالى خدني قلمين يلا. غور يلا شوف أنت رايح فين وناديلي بنت الكلب دي من جوة." قال إبراهيم بسخرية.
"دانت شكلك فاكرني بهزر بقى." قال عبد الرحمن بضحك، ثم بحدة مفاجئة: "قولت مفيش حد هيخرج من هنااااا!"
"الكلام ده تمشيه على نفسك مش عليا."
"واللي خلق الكون ما هتخرج من هنا، واللي عندك هاتوه. وقصر معايا يا عمي عشان أنا لساني زفر ومتربتش." قال عبد الرحمن بتهديد.
"مهو لو الكلام مش جايب همه يبقى بالأفعال يا روح أمك!" قال إبراهيم بقسوة وصوت عالٍ.
ثم دفعه بقوة ودخل بسرعة ليأخذها. دخل عند ماسة بسرعة وجذبها من شعرها وهي كانت جالسة تبكي.
"مسكت يده التي على شعرها بألم بسبب أنه كان يمسكها بقوة وهي تبكي."
"برزت عروق عبد الرحمن وكان على وشك أن يذهب إليه ليعلمه درساً، فقد وصل إلى آخر صبره منه ومن كل ما يفعله بها. ولكن فجأة، وجد شخصاً يمسك يد إبراهيم وهي على شعر ماسة بهدوء، ثم شالها بقوة وزقه لدرجة أن إبراهيم تراجع للخلف، وأخذ ماسة خلفه."
"ماسة تمسكت به بخوف من إبراهيم."
"ويطلع مين الجميل هو كمان؟" قال إبراهيم بسخرية.
"سليم أدار وجهه وهو يضحك ضحكة جانبية مستفزة وقال وهو ينظر إليه: معقول مش عارفني يا... هه، بابا!"
"أصلاً!"
"طب غور بقى من وشي وهات البت." ومد إبراهيم يده ليأخذ ماسة، فمسك سليم يده قبل أن تصل إلى ماسة وهو يقول بضحكة: "العنوان غلط يا حج، مفيش حد هيروح معاك!"
"هو أنا مش هعرف آخد بنتي ولا إيه؟ اوعييييييي!" صاح إبراهيم بزعيق وزقه بقوة، لكن سليم كان ثابتاً كالصخر.
"خلصت! مفيش حد بردك هيروح معاك." قال سليم.
نظر إبراهيم إلى ماسة بغل، وكانت نظراته إليها سيئة للغاية. وقال بزعيق: "يحرق أبو اللي جابك، دنا لما أمسكك هطلع..."
"ماسة كانت خائفة جداً فتمسكت بسليم أكثر."
"انت ملكش حد هنا، اتفضل برة." قال سليم وهو يعض على أسنانه.
"اوعى يا عم وزقه عشان ياخد ماسة."
"لكن على غير المتوقع، سليم هو الذي دفعه بقوة وقال بصوت جهوري: هو في إيه؟ مش قولتلك مفيش حد هيروح معاك؟ لازم أعيد وأزيد عشان تفهم. اتفضل اطلع برة."
"ذهب إبراهيم إلى الباب وكان خارجاً، لكنه استدار ورفع إصبعه السبابة ووجهه نحو وجه ماسة وقال بتحذير: أنا ماشي، بس ورب العزة لو شفتك في أي مكان ولمحتك هـ... ويانا يا انتي يا بنت الكلب!" ثم مشى ورزع الباب وراءه.
"جلست ماسة على الكنبة وهي تقول وهي تبكي: هو أنا ليه حظي كده؟ أنا والله ما عملتلوش حاجة عشان يعاملني كده. هو ليه بيكرهني؟ هو أنا عملتله إيه؟ هو أنا وحشة؟... يارب أموت عشان يستريح."
"بعد الشر! متقوليش كده تاني." قال عبد الرحمن وسليم بسرعة.
قرب عبد الرحمن منها وجلس بجانبها واحتضنها وهو يضع يده على شعرها وقال بحنية وهو يقبل رأسها: "أنتِ مش وحشة ولا حاجة، هو بس اللي معقد وبيطلع عقدة عليكي."
"طب مدام هو كده وبيطلع عقدة عليا، ليه خلفني بقى؟ ما كانوش خلفوني بقى مدام أنا هعيش كده بالمنظر ده." قالت ماسة وهي تبكي.
"طبطب عبد الرحمن على ظهرها وقال بدراما ليضحكها: معلش يابنتي، محدش فيها يختار أمه ولا أبوه ولا إخواته يا ماسة!"
"تقصد إيه يا عبد الرحمن؟" قالت ماسة وهي تنظر إليه بنصف عين.
"مجصدش يا معلم برعي." قال عبد الرحمن بخوف مصطنع.
"ضحكت ماسة وزقته وقالت: برعي في عينك! امشي يلا شوف أنت رايح فين."
"أيوه كده اضحكي خلي الشمس تطلع." قال عبدة بابتسامة.
"احنا بالليل." قالت ماسة بسماجة.
"بجد!"
"أيوه."
"الله يخليكي والله."
"نعمة."
"الله يخليكي، يخليكي."
"ربنا يخليني أه، ربنا يكرمك."
"إلهي تنستري."
"ربنا يسعدك."
"ربنا يرزقك."
"الله يصلح حالك."
"ربنا ييسر أمرك."
"لبيك اللهم لبيك."
"طلع البدر علينا."
"إلهي أنت تعلم كيف حالي."
"بس يهفأ منك ليها."
"سليم خانو شو أخبارك؟" قالت ماسة بلهجة تركية مدبلجة.
"شو أخباري؟ بخير يا أوختشي."
"لماذا يعيش السمك في الماء؟"
"لماذا الاثنين قبل الثلاثاء؟"
"لماذا نحن هنااا؟"
"سؤالُُ صعبُُ سؤالُُ صعبُُ سؤالُُ يراودني."
"بس يزفت منك ليها."
"شوفتي جيبالي التهزيق مالي يسوى واللي ما يسواش إزاي. أدي آخرة اللي يتفرج معاكي على كراتين." قال عبد الرحمن بضحك.
"مين ده يا حبيبي اللي يسوى وما يسواش؟"
"اكيد مش انت يعني، يسولي يا حبيبي." قال عبد الرحمن بخوف مصطنع.
"طب وسعلي منك ليها أما أقعد معاكوا."
"تأخر عبد الرحمن وسليم قعد."
"إيه رأيكوا بما إنكم يعني بومْ كده ووش فقر وصاخبين يعني، أخرجكوا وأكسب فيكوا ثواب؟"
"احلف؟!!!!"
"وحياة أبو زحلف."
"عاااااا قومني يلا بسرعة أما أدخل ألبس." وقفت ماسة ونظرت إلى سليم وهي تشير إليه وتقول بحماس: "انت الأخ مش بوم طخ!"
"طب وأنا... وأنا؟" قال عبدة بصدمة مصطنعة وهو يشير إلى نفسه.
"انت إيه بس؟"
"أنا اللي كلي جروح ومن الزمن مجروح. أنا أنا أنا أنااااااااا. أنا توهت مني أنا مش أنا... أنا نبر ون تريت تري ريريري تري تريريريسليم."
"ضرب سليم على قفاه بضحك وقال: بس يهطل."
"يساتر ياربب." قالت ماسة بضحك.
"طب لما نقول الجاكت البامب الكل يقول أستر يارب." قال عبدة وهو يمسك المخدة وكأنه يطبل عليها.
"تري تريري ري تري تريري ري."
"عروضنا من غير حدود مع سبايدر العنكبوت."
"تري تريري ري تري تريري ري."
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فوضت أمري إليك يارب. من المعاتيه دول. ادخلوا البسوا يلا عشان خلال ربع ساعة لو ملقتكوش جهزتوا هنزل لوحدي." قال سليم ضاحكاً وضرب كفاً بكف.
"أنا أعرفك يلا." قالت ماسة وهي تنظر إلى عبدة بصرامة.
"محصلش يا ريس." قال عبدو بخوف مصطنع.
"ضحكت ماسة ودخلت تلبس. وكذلك عبد الرحمن."
"بعد مدة كانوا خلصوا وخرجوا. سليم أخذهم إلى جنينة جميلة جداً، منظرها يرد الروح، كلها شجر وأعشاب وورود. ثم ذهب واشترى كوتشينة وجلب لهم آيس كريم وحاجة ساقعة. وقضوا وقتهم بين الضحك والهزار ولعب الشايب وكينت وكوتشينة عادية. وبعد أن انتهوا، تمشوا قليلاً هم الثلاثة حتى البيت، ثم صعدوا وغيروا وناموا."
"تاني يوم الصبح، استيقظ عبد الرحمن وسليم ليذهبا إلى شغلهما. تفاجآ بماسة جالسة في الصالة، وقد وضعت ماسك القهوة على وجهها وخياراً."
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. انتي صحيتي امتى؟؟" قال عبد الرحمن وهو يفرك عينيه.
"وانت مالك انت؟ وبعدين إيه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم دي؟ هو انت شوفت عفريت؟" قالت ماسة ببرود.
"انيييل." قال عبدة وهو يميل بفمه يمين وشمال.
"انيللل!!! هو أنا شكلي وحش؟" قالت ماسة وهي تزيل خيارة واحدة من على عينها وتنظر إليه.
"وحش بس. خدي شوفي كده." وطلع موبايله وفتح الكاميرا ليراها.
"أمًم، الحتة دي مش حاطة فيها حلو." قالت ماسة وهي تنظر إلى خدها.
"أصلاً؟ بس بأمانة بأمانة، إيه اللي مصحيكي؟"
"مفيش، قررت أنزل الشغل."
"نعم ياقلبي، بتقولي حاجة؟!!" قال سليم من الداخل بصوت عالٍ.
"إيه؟ بقول هنزل الشغل." قالت ماسة باستغراب.
"خرج سليم وكان يرتدي البليزر الخاص بالبدلة وقال: والقرار ده ياروحي، خدتيه من دماغك كده ولا إيه؟"
"مالك أسوولي يا حبيبي، هو فيه؟ وبعدين إيه اللي خدته من دماغي منغ كدا كدا بشتغل."
"هو أنا مقلتلكيش؟"
"لا."
"كان فيه ومنه وخلص يا روحي، مفيش شغل تاني. لما تشوفيني أنا وأخوكي مش عارفين نصرف عليكي، ابقي انزلي اشتغلي ياختي."
"سليم انت بتهزر صح؟ قول انك بتهزر."
"للأسف مبهزرش."
"طب يعني انتوا هتسبوني لوحدي كده كل يوم لحد الساعة اتناشر أو واحدة بليل؟ هعمل إيه ياسليم أنا لوحدي؟"
"معرفش، بس مفيش شغل."
"وربنا هعيط. انت ليه بتنكد عليا؟"
"ماسة مش عايز دلع، قولت مفيش شغل يعني مفيش."
"سليم وربي هعيط." وبدأت تدمع.
"خلاص ياسليم سيبها تنزل الشغل." قال عبد الرحمن بجدية.
"ياعم لا ياعم."
"خلاص ياسليم سيبها تنزل قلت."
"طب بصي هنعمل ديل. هتنزلي الشغل وعادي جداً، بس واللّي خلقني وخلقك لو حصل فيكي حاجة تاني، ما هسيب على حد عندك في الشغل ومنتيش نازلة تاني. اتفقنا!" قال سليم بتفكير.
"اتفقنا!" قالت ماسة بفرحة.
"دخل سليم وسرح شعره قدام التسريحة وخرج، ومشى على شغله. أما عبد الرحمن فدخل يلبس وكذلك ماسة، عشان هتخرج معاه."
"بعد مدة خرجت وكانت لابسة بنطلون أبيض، شيرت أبيض، فوقه بليزر بيبي بلو رسمي بس قصير (مش قصير قوي، مناسب ولا قصير ولا طويل، هو مناسب)، وطرحة بني فاتح، وحذاء أبيض، وكان شكلها جميل أوي. وضعت بس ليب جلوس وبرفان الروز واكتفت بكده. (بنتنا جميلة يجودعان من غير حاجة ❤️)."
"عبد الرحمن كان خلص هو كمان وكان لابس بنطلون جينز غامق على قميص أزرق فاتح، وكان قافل وفاتح أول زرارين ورافع الأكمام، وكان واضع النضارة في القميص من فوق وكوتشي أبيض، وبرفانه بقى الجامد."
"شاف ماسة وقال بابتسامة: قمر ياقلبي."
"عليا الطلبات، انت القمر والعسل." قالت ماسة بابتسامة.
"الله يسعدك يابنتي دنيا وآخرة."
"ماية بابتسامة وتريقة: شكراً يا حجة!"
"حجة؟ طب امشي قدامي ياختي. قال حجة قال."
"ونزلوا ركبوا العربية. وعبد الرحمن اتجه على الشركة وراح هو على شغله."
"عند ماسة، دخلت الشركة. منار شافتها وابتسمت وراحت لها وحضنتها وقالت: شكلك طرش."
"طرش!! ده لفظ يتقال في شركة زي دي؟" قالت ماسة بابتسامة.
"ياستي شركة إيه بس، ما آخرتها متر فمتر." قالت منار بتفاؤل.
"ربنا يحفظك يابنتي، قنبلة تفاؤل."
"الا قوليلي عاملة إيه؟ سمعت كده طراطيش كلام عن اللي حصل، صح؟"
"لا غلط." قالت ماسة بضحك.
"بس يابنت، المهم انتي عاملة إيه؟"
"عاملة محشي."
"ده انتي باردة يابنتي والله. المهم، عارفة مستر نوح هيتفاجئ؟ اكيد مش هيبقى متوقع إنك تيجي."
"ليه يعني؟"
"مم، مثلاً عشان كنتي تعبانة."
"هيح، متفكرنيش، دول كانوا يومين زفت كلهم قاعدة في البيت."
"طب امشي بقى يلا عشان مأخركيش، وابقي تعالي بعد ما تخلصي."
"طيب. عايزة حاجة ياقلبي؟"
"سلامتك."
"ومشيت ماسة. واكيد انتوا حفظتوها إنها ركبت أسانسير نوح الخاص."
"في الوقت ده، كانت هناك عيون تترقب ماسة بحقد. وطبعاً هي جيجي معدومة الكرامة. راحت لمنار بعصبية وقالت: أفهم إيه بقى من اللي شفته ده؟"
"افندم؟" قالت منار بحدة.
"هو مش نوح مانع أي حد يركب أسانسيره الخاص؟ إزاي حتة البتاعة دي تركب كده عادي؟"
"والله معرفش، لو عايزة تعرفي إزاي روحي اسألي مستر نوح بنفسك. أصل البعيدة طرشة، أكيد." قالت منار ببرود.
"ليه يعني؟"
"يعني انتي مسمعتيش مستر نوح وهو بيقولك إنه سامح بحد واحد بس غير يركب الأسانسير بتاعه؟ وهي ماسة تبقى هي الحد."
"ماشي يانوح، وربي إن ما مموتك ما بقيت أنا جيجي." قالت جيجي بغل في سرها.
"وراحت للأسانسير العام وركبته بغيظ."
رواية ماسة النوح الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ريتاج محمد
ماشي يانوح وربي إن ما موتهالك مبقاش أنا جيجي.
وراحت للاسانسير العام وركبته بغيظ، وكانت محشورة فيه حشرة بنت لزينة.
***
عند ماسة، كانت راكبة الأسانسير.
وصلت عند الطابق المطلوب وخرجت من الأسانسير.
راحت عند مكتب نوح وفتحته من غير ما تخبط.
نوح بعصبية من غير ما يرفع راسه:
هو أنا مش قولت لأمك يحيوان إنك متدخلش كده زي البهايم مرة تانية؟!
ماسة بإحراج:
احم... أنا مكنتش أقصد.
بمجرد ما سمع صوتها، رفع راسه بسرعة وقام وقف وقال:
ماسة!!! انتي بتعملي إيه هنا؟
... أقصد يعني إنتي جيتي ليه...
ماسة بابتسامة:
هو ليه جيت ليه... جيت للشغل عادي.
نوح:
بس إنتي تعبانة...
ماسة:
لا أنا بخير الحمد لله.
نوح ابتسم وقال:
طب طالما كده يبقى يلا بقى على شغلك.
ماسة هزت راسها وخرجت من المكتب.
في طريقها قابلت جيجي العقربة.
جيجي وهي رافعة راسها بتكبر وغيرة:
إنتي يا بتاعة إنتي بتعملي إيه هنا؟
ماسة وهي بتهز راسها بمعنى نعم:
أفندم؟
جيجي:
إيه طرشة كمان! بقولك بتعملي إيه عندك جوه.
ماسة بقرف وهي بتبصلها من فوق لتحت:
وإنتي مالك معلش؟
جيجي:
لأ، إنتي قليلة أدب كمان.
ماسة:
آه أنا قليلة الأدب مع الجواميس.
جيجي:
إنتي متربتيش بقى، طب أهو.
وراحت لطشاها بالقلم!
ماسة متحركتش، مجرد بس طبقت شفتيها الاتنين على بعض ببرود.
وبعدها لفت وخدت بعضها وعلى مكتب نوح.
فتحت الباب من غير ما تخبط.
كان نوح بيعمل مكالمة.
قفل المكالمة وبصلها برفعة حاجب.
ماسة راحتله بسرعة وحطت صباعها على المكتب بعصبية مكبوتة.
وهو بصلها أوي.
فقالت وهي بتتصنع الهدوء:
قدامك 3 دقايق.
حقي يا همرمطلك بكرامت أمها الأرض وأساوي وشها بالأسفلت دلوقتي.
نوح بصلها وقام وقف وقال بهدوء وهو بيحاول ميضحكش من طريقتها:
طب هو إيه اللي حصل طب عشان كل العصبية دي؟
ماسة وهي بتشاور على الباب:
في في بتاعة برا كلمتني بطريقة مش حلوة...
و... ضربتني بالقلم كدهو.
نوح بجدية:
ماسة إنتي بتتكلمي جد؟
ماسة بانفعال:
يعني هنهزر؟
نوح:
أولاً صوتك ميعلاش.
ثانياً تعالي ورايا كده.
مشيت وراه بصمت.
مشي هو ولسه بيفتح الباب لقى جيجي قدامه.
جيجي بابتسامة خبيثة:
نوح عامل إيه يا...
نوح بمقاطعة:
اعتذريلها!!
جيجي:
نعم؟
نوح ببرود:
اعتذريلها!! إيه صعبة؟
جيجي بعصبية:
إنت أكيد اتجننت... إنت عايزني أنا جيجي اعتذر للبتاعة دي؟
نوح ببرود:
... خلصتي؟
... اعتذريلها يلا.
وبلاش تجري معايا شكل عشان أنا قلبتي وحشة.
جيجي بعيظ وهي بتصر على سنانها:
مستحيل يا نوح، ده أنا لو هموت كده مستحيل أعتذرلها.
نوح بزعيق وصوت جهوري:
مش عايز كتر كلام، قولت اعتذريلها يلاااااا!
جيجي خافت وقالت لماسة بغل:
أنا آسفة.
وبصت لنوح وهي بتقول وبتشاور على ماسة:
خليك فاكر إنك فضلت دي عليا يا نوح.
ومتزعليش بقى من اللي هيحصل.
وخرجت بره وهي تدب بكعبها في الأرض.
ماسة براحة:
والله ريحتلي بالي، أنا كان هاين عليا أجيبها من شعرها.
نوح بابتسامة:
خلاص بقى مش مهم، المهم إنها اعتذرت.
***
عند رؤى، كانت في الجامعة.
قاعدة على البنش، شلق ولد جه وقعد جنبها ولزق.
رؤى:
🤨؟؟؟؟
الولد:
في حاجة.
رؤى اتاخرت شوية وقالت:
هو حضرتك لازق كده ليه مش فاهمة؟ من قلة الأماكن ولا إيه؟
الولد واسمه رامز بتناحة:
اممم.
واتاخر عليها.
رؤى اتاخرت تاني وهي بتمسح وشها بضيق وهي عايزة تجيب من زمارة رقبته.
لقتة بيقرب أكتر.
رؤى بزعيق:
لأ ده كده قلة أدب أوي بقى... هو إيه القرف اللي إنت فيها دي؟
رامز بصلها وقال:
هو أنا جيت جنبك؟
أنا بقعد عالحتة اللي بتريحني.
رؤى:
اقعد فيها براحتك بعيد عني عشان أنا مسجلة خطر.
رامز بغمزة:
أموت أنا في الخطر.
رؤى خبطت عالبنش وقالت:
والله لو مبعدت لتشوف مني تصرف مش لطيف.
رامز بابتسامة:
أحب أشوف أوي.
رؤى بصتله وهي هتتشل.
واتاخرت تاني وحطت شنطتها فاصل بينهم عشان لو قرب.
وبعد شوية كان المدرج كله اتملى.
والدكتور دخل وكان كبير في السن.
وقعد بيشرح المحاضرة.
وفي نص المحاضرة، رامز حط إيده على إيد رؤى.
رؤى مرة واحدة قامت وقالت بانفعال:
معلش يا دكتور لحظة.
الدكتور بالمايك:
إيه يا بنتي؟
رؤى بانفعال لطيف:
لو سمحت يا دكتور الولد ده.
(وهي بتشاور على رامز)
عمال بيضايق فيا من قبل المحاضرة وكان بيقرب من قعدتي جنبي جامد وأنا أبعد وهو يقرب.
ودلوقتي يا دكتور لمس إيدي، خليه يتفضل من جنبي لأن اللي بيعمله دا ميصحش خالص، إحنا في جامعة محترمة ومجلس علم مش قلة أدب.
الدكتور احترمها وبص لرامز وزعقلة بالمايك قدام كل الموجودين.
وأنهى كلامه وهو بيقول:
وابقى تعاليلي بعد المحاضرة على مكتبي يا جون سينا وأنا أوريك إزاي تلمس إيديها.
قون يلا من جنبها غور في الآخر.
معلش يا بنتي الزمن بقى عفن أشكال زبالة.
...
رامز اتحرج جامد لأن عيون الكل كانت عليه.
فقام وبدل مايروح ورا، راح عند الباب وقال باحراج:
أنا خارج.
الدكتور بصوت عالي بالمايك:
فداهية.
...
رامز خرج وهو مكسوف ومحروج.
فطلع موبايله وكلم حد وقال:
يا ابن ال******* بقى تقولي قرب منها هتحبك قرب منها هتحبك... أديني قربت منها طلع ********** في المحاضرة واتهزأت واتطردت وشكلي هيتفرم بسببك.
...: هههههه إيه يا عم، هو انت قريت منها إزاي؟
أنا كان قصدي تشوفها ماشية تناديها وتاخد منها محاضرة.
إنتي فهمت إيه يا بني؟
رامز:
فهمت إيه، فهمت خ**.
اقفل يلعن أبو اللي مشي ورا كلام عيل تاني.
وقفل.
***
عند سليم، كان في الشغل.
فجه واحد وقاله:
مستر سليم! مستر عمر بيقولك إنه عنده مقابلة مهمة مع أستاذ عزت بس مش هيعرف يحضرها، فبيقولك احضرها أنت.
سليم بعمله:
طيب هتبقى مع مين وفين وبخصوص إيه؟
...:
هتبقى مع أستاذ عزت... فين؟ فكان المفروض في كافيه.
بس للأسف هو مش هيعرف يجي فهتروحله مكان شغله.
وبخصوص إيه؟ فهو المشترك معاكوا في المشروع الجديد.
سليم:
طيب طيب... بس فيه مكان شغله؟
...:
كلية *****.
سليم:
كلية!! ليه هو شغال إيه؟
...:
هو يبقى عميد الكلية.
سليم وهو بيبص في الساعة:
طيب لسه بدري!
...:
لأ يا فندم، المفروض المقابلة تبدأ 1 ودلوقتي الساعة 10.
والطريق هياخد منها بالظبط حوالي ساعتين ساعتين ونص بالكتير فيادوب تتحرك يا فندم دلوقتي.
سليم بتأفف:
طيب.. يارب بس عمر يبقى يفتكر الجمايل.
ومشي.
ركب عربيته وفتح اللوكيشن على الكلية وشغل أغاني واتحرك.
...
بعد مدة، كان سليم وصل الكلية.
ركن في الباركينج.
وهو بيتجول بنظراته على الكلية وهو بيصفر.
لقى شوية بنات واقفين ويبقوا عليه وبيهمسوا.
فحط إيده في جيب البنطلون والإيد التانية رجع شعره لورا.
وكان ماشي فوق بنش.
وهي كانت بتبص له بهيام.
سليم بعمله:
لو سمحتي فين مكتب عميد الكلية؟
البنت بإعجاب وصفتله مكانه وقالت بعفوية:
هو إنت عميد جديد ولا إيه؟ أصل أول مرة أشوفك.
سليم:
أشوفك؟؟... عمتا لأ، أنا مش عميد ولا حاجة.
ومشي من قدامها.
..............
عند رؤى، كانت خرجت من المحاضرة التانية.
وكانت قاعدة مع صاحباتها واستأذنت منهم تروح تجيب حاجة تشربها.
واشترت آيس كوفي وجت تروح لهم.
وكانت مركزة في الفون.
خبطت في واحد والآيس كوفي كله اتدلق عليه.
رؤى بأسف حقيقي ورقة:
أنا آسفة جدا والله مكنتش أقصد.
***
عند سليم، كان ماشي.
وفي بنت خبطت فيه والآيس كوفي اتدلق عليه.
البنت برقة:
أنا آسفة جدا والله مكنتش أقصد و...
سليم سرحان في جمالها قال بابتسامة:
خلاص مفيش حاجة.
رؤى من غير ما تبصله بسرعة.
فتحت شنطتها وطلعت مناديل كلينكس و....
رواية ماسة النوح الفصل الأربعون 40 - بقلم ريتاج محمد
كان يمشي وفي بنت خبطت فيه والآيس كوفي اتدلق عليه.
البنت: أنا آسفة جداً والله مكنتش أقصد و...
سليم بسرحان في جمالها قال ببسمة: خلاص مفيش حاجة.
رؤى من غير ما تبص له بسرعة فتحت شنطتها وطلعت مناديل كلينكس وبتلقائية بدأت تمسح له بليزر البدلة.
سليم وهو مركز معاها: خلاص مش مشكلة، أنا هبقى أمحيه.
رؤى برقة وهي مكملة مسح من غير ما تبص له: لا لو سمحت، أنا بهدلت لك بدلتك جداً ولازم أتصرف، وخصوصاً إن باين على حضرتك جاي في حاجة ضرورية. لالالا مش هينفع لازم أمحيه.
وبدأت تمسح، وبعد ما خلصت ابتسمت بفرحة وهي بترفع راسها وبتبص له: هييييييح خلصت.
بس اتفاجئت إنه أصلاً كان مركز معاها جامد وكان على وشه ابتسامة جميلة.
رؤى بتوتر: إيه في حضرتك بتبص لي كده ليه؟
سليم بنفس الابتسامة: لا مفيش.
رؤى عدلت شنطتها وجت تمشي.
سليم بسرعة: استني.
رؤى وقفت باستغراب.
سليم: احم، اسمك إيه؟
رؤى ببلاهة: رؤى.
سليم ببسمة: شكراً يا رؤى.
رؤى: العفو.
ومشيت.
سليم وقف لحظات وهو بيردد اسم رؤى في دماغه، وبعدين افتكر هو جاي ليه فراح على مكتب المدير.
***
عند فريدة وفهد، كانوا وصلوا المستشفى وقابلوا الدكتور اللي هيتابع حالة فهد وكان اسمه يوسف.
وعملوا شوية فحوصات وأشعة وحددوا معاد العملية وهي بعد يومين.
وروح فهد وفريدة وهما فرحانين وبيدعوا ربنا إن العملية تنجح.
... بعد يومين !!
كان فهد في المستشفى مع فريدة ومهرة وكانوا مجهزينه لأوضة العمليات.
فريدة ومهرة راحوا وقفوا جنبه وكل واحدة فيهم ماسكة إيد من إيده.
وقالت فريدة لما لمحت الخوف في عين فهد: اهدى يا حبيبي، خير إن شاء الله، وهتقوم منها وهتبقى زي الفل وهتمشي من تاني.
مهرة بحب: أيوه صح، زي ما فريدة بتقول بالظبط... خلص بقى العملية بسرعة عشان نلعب.
فريدة: وكمان عشان تنزل تشتغل وتسدد لي القرض.
فهد ابتسم بحب وحضنهم وقال لهم: ادعوا لي.
وبعدها الدكاترة جم خدوه وطلعوا في الأسانسير ووصلوا عند الطابق اللي فيه أوضة العمليات ودخلوه وابتدوا يبنجوه.
وبعد ربع ساعة من تبنيجه ابتدوا شغلهم.
***
عند سليم، كان في البيت عشان دي إجازته وكان بيفكر في رؤى وقد إيه هي جميلة، وإن اليومين اللي فاتوا دول مقدرش يبطل تفكير فيها.
وشكله كده والله أعلم بيحب.
دخلت عليه ماسة عشان بردك دي إجازتها هي وعبد الرحمن كمان.
ماسة وهي بتقعد جنبه: مالك يا دُك... إيه واخد عقلك؟
سليم بسرحان وبسمة: رؤى.
ماسة بصدمة: رؤى؟!!! رؤى مين يلا؟
سليم فاق من سرحانه وبصلها بصدمة وقال: رؤى؟... مين قال رؤى!
ماسة: أنت قلت رؤى!!
سليم بارتباك: لا أنا مقلتش رؤى، هتلاقي نفسك بتتخيلي.
ماسة بخبث: يا ولاااااا... سليممممم!! مين رؤى دي وتعرفها منين؟
سليم بتنهيدة: هييح، أختي اللي قفشاني دي. المهم بصي يا ستي، رؤى دي ملاك، لا ملاك إيه، ده ملاك دي كلمة قليلة عليها. رؤى دي تقول القمر قوم وأنا أقعد مكانك. شعر أصفر وعيون زرقا وبيضا، البت قمررررر قمررر.
ماسة بهيام زائف وهي ساندة وشها على إيدها: يا سلام، وأي كمان يا عم روميو؟
سليم بص لها كده وقال: والله! طب غوري مش قايل لك مين رؤى.
ماسة بضحك: لا خلاص والله بجد قول.
سليم: بصي أنا هقولك اتعرفت عليها إزاي، أنا كنت رايح...
وحكالها شاف رؤى إمتى.
ماسة باستنكار: مرة واحدة؟ شوفتها مرة واحدة بس وبتقول فيها قصايد، أمال لما تشوفها تاني هتعمل إيه؟ هتكتب فيها بيت شعر؟
سليم: مالكيش فيا.
الأ صح، قولي لي عاملة إيه في الشغل.
ماسة: مية فل. ياروح، عارف أنا امبارح البت الحيزبونة دي ضربتني بـ...
سكتت وهي بتفتح عينها بصدمة إنها اتكلمت قدام سليم، وخاصة إنه قال لو أي حاجة حصلت لك مش هتروحي الشغل تاني.
سليم بدهشة: نعم... بت مين اللي ضربتك؟
ماسة بارتباك: ها، مفيش.
سليم: ...
***
عند نوح، كان إجازة بردك وقاعد في البيت وهو بيتفرج على مسلسل.
شاف ريان داخل عليه وهو ماسك كتب.
نوح ببسمة: دكتور العيلة جه يا ولا.
ريان بخنقة: خفة يا أخويا.
نوح بضحك: إيه في إيه؟ وبعدين إيه الكتب دي، أنت ناوي تذاكر عندي في الأوضة ولا إيه؟
ريان وهو بيبربش بعينه كذا مرة اللي هو لطافة وكده: تؤ.
نوح باستغراب: أمال؟
ريان: جاي لأخويا حبيبي اللي بيسد عشان يذاكر لي.
نوح بضحك: هههههه، ضحكتني والله. روح يا بابا شوف أنت رايح فين، العب بعيد يا شاطر.
ريان بمسكنة: والله أنا بكلمك بجد، مفيش قدامي غيرك حرفياً، أنت اللي هتنجدني. أنا عندي بكرة برزنتيشن ولازم أكون حافظ المادة عشر مرات عشان متحرجش قدامهم بكرة.
نوح: متحرجش! هات يا أخويا هات، يا رب يطمر بس. وعشان نبقى على نور، أنا معرفش المادة بتتكلم عن إيه، فلو فهمت هفهمك، مفهمتش الله يكون في عونك بقى. وبعدين يلا تعالى هنا، أنت جاي تذاكر قبل البرزنتيشن بيوم؟
ريان: مهو الواد سمير والله لسه عارفني حالا، وخصوصاً بقى إنها هتبقى عن مادة أنا أطيق العمى ولا أطيقها، عشان كده قولت أجى أحسن وأجدع وأحن وألطف وأجمل أخ في العالم عشان يذاكرها لي.
نوح باقتناع: امم، أقنعتني فعلاً، هات. يارب بس المعلومات تثبت في دماغك.
ريان بضحكة بلهاء: متقلقش، هلزقهالك بـأمير. بس أنت اشرح لي بس.
وفعلاً نوح فتح الكتاب والقى عليه نظرة، وبعدها جاب ورقة وقلم وابتدا يشرح لريان.
***
بعد 6 ساعات.
عند فهد.
كانت مهرة وفريدة قاعدين قدام أوضة العمليات، كل واحدة في إيدها مصحف وبتقرا فيه وبتدعي لفهد إنه يقوم بالسلامة.
مهرة بقلق لفريدة وهي بتصدق وبتقفل المصحف: فريدة، هو مش فهد كده اتأخر؟ ده بقى له يجي ست ساعات في العمليات.
فريدة صدقت هي كمان وهي بتقول: متقلقيش يا مهرة، خير بإذن الله، وإن شاء الله فهد يقوم بالسلامة.
فريدة بتأكيد على ملامحها: إن شاء الله.
... بعد ساعة.
لقوا الدكاترة طالعين من أوضة العمليات وهم بيخلعوا الماسك.
فريدة ومهرة جريوا على دكتور وقالوا بقلق: لو سمحت يا دكتور، فهد عامل إيه والعملية إيه نظامها؟
الدكتور بابتسامة: الحمد لله، العملية نجحت.
فريدة بفرحة: الحمد لله يا رب، ألف حمد وشكر ليك يا رب. طب هو ينفع ندخله؟
الدكتور بابتسامة: لما ننقله لأوضة عادية الأول ويقعد ساعة ولا حاجة تقدروا تدخلوا له ساعتها عشان البنج بس.
فريدة بتفهم: تمام يا دكتور.
وفعلاً نقلوا فهد أوضة عادية، وعدى الساعة وكان فهد بيخترف بسبب البنج لحد ما فاق.
فريدة وهي ماسكة إيده: ألف حمد الله على السلامة يا حبيبي.
فهد بتعب: الله يسلمك. هي العملية نجحت؟
مهرة باستت رأسه وقالت: الحمد لله، يلا بقى قوم لنا بسرعة.
فهد ابتسم وهو بيقول بعطش: أنا عطشان قوي، عايز ميه.
فريدة: طيب يا حبيبي.
وراحت صبت له ميه وابتدت تشربه براحة.
هنا الدكتور دخل.
الدكتور ببسمة: لا دحنا حلوين خالص أهو، الحمد لله.
فهد ابتسم له.
الدكتور لفريدة: هاتي له يا بنتي عصاير وشربيهاله عشان الدم اللي نزفه في العملية.
فريدة: حاضر يا دكتور.
وراحت عند شنطتها وطلعت فلوس وراحت لمهرة، وأدتها وقالت: روحي بسرعة هاتي أي عصير.
مهرة أومأت لها ونزلت تشتري.
والدكتور قال: طيب، هو كده هيقعد معانا هنا تلت أيام، وهيحتاج مرافق.
فريدة بسرعة: أنا هبقى معاه يا دكتور.
الدكتور بجدية: بصي، هو مش من أول مرة هيعرف يمشي، هيبقى محتاج جلسات علاج طبيعي عشان بس ميخافش، تمام؟
فريدة: تمام يا دكتور.
الدكتور بابتسامة: تمام. استأذن أنا.
ومشي.
وفريدة كانت قاعدة جنب فهد.
فهد بعدم تصديق: أنا مش مصدق إني هرجع أمشي من تاني!!
فريدة بفرحة: لا صدق يا حبيبي، خلاص هترجع تمشي من تاني ومش هشوف في عينيك نظرة الحزن تاني.
فهد: أنا بحبك قوي يا فريدة.
فريدة: وأنا بحبك قوي يا عيوني فريدة.
وحضنته.
مهرة بمرح: أنا جيت.
وراحت حضنت فهد هي كمان.
وفريدة خدت العصير اللي كانت جايباه وصبت له في كوباية وراحت تشربه.
فهد: مش عايز.
فريدة بحدة: هو إيه اللي مش عايز؟ الدكتور قال لازم عصير، يبقى لازم عصير. لا بلاس دلع بقى.
فهد بص لها بقلة حيلة ولسه هياخد منها الكوباية يشرق، هو فريدة بعدت إيدها وقالت: أنا اللي هشربك.
فهد: طب أنا فيا إيد على فكرة.
فريدة بعند: بردو أنا اللي هشربك.
***
عدى اليوم، وتاني يوم ريان راح الكلية وعمل البرزنتيشن.
واتفاجئ إن عندهم تدريب مفاجئ.
ريان لسمير بغيظ: بقى عندنا تدريب ها، ومتقوليش؟
سمير بخوف منه: والله لسه عارف امبارح.
ريان: ولما أنت عارف امبارح مقولتش لي ليه يلا؟
سمير بغباء: نسيت. وبعدين يعني فيها إيه؟
ريان: فيها محشي يا حيوان.