تحميل رواية «ماسة النوح» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه اللي أنت بتقوله ده يا عمي؟ عمي بقسوة: زي ما سمعت يا تجيب أختك نبيعها وناخد فلوسها، يا ملكش عندي لا أملاك ولا فلوس. أمك بكسرة: دحنا وصية بابا وماما ليك، هي دي الأمانة؟ عايز تبيع طفلة مكملتش ٤ سنين؟ أكيد هياخدوا أعضاءها، ما هو مفيش منها مصلحة غير كده. عمي بقسوة: أنت مال أبوك أنت؟ مش عايز نفس يتوافق ونبيع أختك ونقب على وش الدنيا، يا تغور أنت وإخواتك من هنا وملكوش عندي حاجة. ها، قولت إيه؟ أنا أسف يا عمي... مستحيل أعمل كده... بس خليك فاكر الكلمتين اللي هقولهملك دول... هتندم، صدقني والله هتند...
رواية ماسة النوح الفصل الأول 1 - بقلم ريتاج محمد
يعني إيه اللي أنت بتقوله ده يا عمي؟
عمي بقسوة: زي ما سمعت يا تجيب أختك نبيعها وناخد فلوسها، يا ملكش عندي لا أملاك ولا فلوس.
أمك بكسرة: دحنا وصية بابا وماما ليك، هي دي الأمانة؟ عايز تبيع طفلة مكملتش ٤ سنين؟ أكيد هياخدوا أعضاءها، ما هو مفيش منها مصلحة غير كده.
عمي بقسوة: أنت مال أبوك أنت؟ مش عايز نفس يتوافق ونبيع أختك ونقب على وش الدنيا، يا تغور أنت وإخواتك من هنا وملكوش عندي حاجة. ها، قولت إيه؟
أنا أسف يا عمي... مستحيل أعمل كده... بس خليك فاكر الكلمتين اللي هقولهملك دول... هتندم، صدقني والله هتندم.
عمي بقسوة وغل وهو بيضربه بالقلم بعزم ما فيه: أنت بتهددني ياض؟
وهو حاطط إيده على وشه مكان القلم بدموع: لا بعرفك بس اللي هيحصل. وخليك فاكر إن الدايرة هتلف تلف وتقف عندي، وساعتها مش هرحمك.
ودخل من غير ما يسمع رده.
مسك إيد أخوه اللي بيملك ٦ سنين من عمره، وشال أخته اللي بتملك ٣ سنين ونصف من عمرها، وأخد حقيبة وحط فيها ما يمكن وضعه من أغراضهم، وخرج وهو لا يعلم ما وجهته.
لا يعلم إلى أين ستأخذه الدنيا، ولا يعلم حتى ما مصيره.
نوح سليمان العامري: يبلغ من العمر ١٤ عام في الصف الثالث الإعدادي، لديه عين تملك اللون الذهبي والرموش الكثيفة والشعر البني الكثيف وقوي البدن. كان يملك عائلة جميلة مكونة من خمس أفراد وهو من ضمنها. أبوه سليمان الحنون الذي يحبه هو وعائلته، كان يملك عينان بلون العسل الخالص الذي ورثهما نوح وشعر أسود كثيف. وأمه فاطمة الزهراء الجميلة التي تمتلك العيون الزرقاء مثل السماء الصافية والبشرة الحليبية والشعر الذهبي، والذي ورثتهما فاطمة الزهراء الصغيرة وهي رؤى. كانا يلقبوها بفاطمة الزهراء لكثرة الشبه بينهما. وكان لديهما ابن آخر يدعى ريان وهو ذات ٦ أعوام ويملك العينان الرمادية والذي ورثها من خالته فريدة. ولكن هل استمرت هذه العائلة كثيرا؟ لا، فقد عملوا حادثة سيارة وهم عائدين للبيت من أجل أبنائهم وماتوا. ولكن قبل أن يموتوا في المستشفى فقد وصوا عمه طاهر ومراته عليا عليهما، ولكن لم يحدث هذا قط. فقد كانوا يعاملونهما بقسوة وجفاء، ووصل بهم أنهم يريدون أن يبيعوا رؤى، ولكن لهذا الحد وكفى. فلن يسمح نوح بهذا أبداً ما دام فيه النفس.
أخذ أخوته وذهب لكوخ قديم كان اشتراه أباه دون علم عمه أو أحد غيره. فكانا يلعبان الاثنان هنا بعيداً عن دوشة الحياة. كان يلح عليه كثيرا أن يبيع هذا الكوخ فلا فائدة منه، والآن ها تبا للحياة فهي تسخر مني وتريني أن كل شيء كان ليس له أي قيمة، أصبح له قيمة كبيرة. حمد الله كثيرا على نعمة البيت حتى لو كان كوخ صغير، ولكن حتماً يقضي الثلاثتهم. جلس على السرير الصغير وهو محتضن رؤى وريان، فقال له ريان ببراءة: نوح أنا المفروض أروح المدرسة... زي أنت وأنت قدي كدا بابا وداك المدرسة؟
نوح ببسمة حزينة وهي يعبث بشعره: متقلقش هوديك المدرسة... وأحلى مدرسة كمان يا ريان.
ريان بفرحة وهو بيتنطط: يث يث يث.
نوح بص له ببسمة ورجع بص لرؤى اللي قاعدة على حجره.
رؤى لنوح: نوح أنا جعانة... مكلتش حاجة النهاردة خالص.
نوح حضنها بحزن وغصب عنه دموعه نزلت من عينه.
ريان راح له بدموع وهو بيطبطب على كتفه براحة: نوح أنت بتعيط ليه؟ عشان أنا عايز أروح المدرسة خلاص والله مش عايز أروح المدرسة بس متعيطش.
نوح بص له بابتسامة وبص لرؤى اللي على حجره وقال ببسمة حزن وهو جواه ناوي يتحدى الدنيا عشان أخواته وهو بياخده في حضنه: لا حبيبي. مش بعيط ولا حاجة دي عيني حصل فيها واوا.
رؤى وهي بتخبط دراعه بإيدها الصغيرة خالص: نوح أنا جعانة أوي.
نوح وهو بيقوم يقف وبيغطي رؤى كويس عشان متبردش وقال لريان: بص يا ريان أنا خارج دلوقتي عشان أجيب لكوا الأكل. مش عايزكوا تخرجوا خالص من هنا وعايزك الراجل مكاني وخلي بالك من أختك.
ريان وهو بيعمل حركة تحية العساكر: علم وينفذ يا فندم.
نوح بص له ببسمة وخرج وهو مصر إنه يلاقي شغل عشان أخواته.
رواية ماسة النوح الفصل الثاني 2 - بقلم ريتاج محمد
نوح بصل ببسمة حزن وخرج وهو مُصر إنّه يلاقي شغل عشان إخواته.
طلع الفلوس اللي في جيبه، مكنش فيه غير خمسة جنيه ورق وخمسة جنيهات فضية.
خرج من البيت وراح على أقرب فرنة، وجاب اتنين باتيه بالجبنة ورجع تاني الكوخ.
دخل لقى ريان واخد رؤى في حضنه ونايمين. استغرب إنه لسه ماشي وجه لقاهم نايمين.
راح صحّاهم بحنية وأدا لهم الباتيه عشان ياكلوا.
ريان باستغراب وهو بياكل: طب وانت يانوح مش هتاكل؟
نوح ببسمة طبطب على ظهره بحنية من غير ما يتكلم.
رؤى ببراءة مدت إيدها الصغيرة بالباتيه ناحية نوح وهي بتقول ببراءة: نوح خد، انت كُل.
نوح ببسمة: بالهنا والشفا يا قلبي، كلي انتي أنا مش جعان، أنا لسه واكل.
رؤى سحبت إيدها تاني وعادت للأكل من جديد.
نوح ببسمة لريان: ها يا بطل، فاكر كلامي ولا أقوله تاني عشان خارج؟
ريان بحماس: لأ فاكره طبعًا.. بس لحظة، هو انت رايح فين وهتسيبنا لوحدنا؟
نوح بشرود: هروح أشوف شغل عشان أجيب فلوس عشان ناكل وادخلك المدرسة اللي نفسك فيها.
ريان بحماس: بجد؟ طب يلا بسرعة بسرعة عشان عايز أروح المدرسة.
نوح بص له وقال: بس زي ما أنا هشتغل، انت كمان هتشتغل.
ريان بطفولة زم شفته بعد رضا وقال بتذمر: يعني إيه؟
نوح: يعني تخلي بالك من أختك في غيابي، وطول ما أنا مش موجود متطلعوش برة.
ومد إيده له: ها اتفقنا؟
ريان بتفكير: اممم.. اتفقنا. وصافحه.
نوح قام وباس خده، وبعدين راح لرؤى وباس خدها وخرج وهو مش عارف هيشتغل إيه، بس اللي متأكد منه إنه لازم يشتغل أي حاجة عشان إخواته.
خرج وسمى الله، وعنده عزيمة محدش شافها لطفل 14 سنة.
عدى اليوم وهو بيدور هنا وهناك لحد ما تعب.
وآخر حاجة سأل فيها في يومه كانت في ورشة ميكانيكا.
وبعد توسل للراجل، وافق إنه يشغله معاه صبي بمية جنيه في اليوم.
نوح حمد ربنا إنه أصلًا لقى شغل واتفق معاه إنه هيجيله بكرة الصبح.
بس طلب منه خمسين جنيه يروح بيهم.
والراجل بعد تفكير أداله الفلوس.
روح نوح ماشي على رجله وهو فرحان إنه لقى شغل حتى لو بسيط وفلوسه قليلة.
عدى على سوبر ماركت وجاب حاجة حلوة لأخواته زي كيسين شيبسي ومصاصتين واتنين علبة لبان.
وجاب أكل لبكرة عشان يفطروا قبل ما ينزل.
والباقي قرر يحوشهم.
روح على الكوخ ودخل وكانوا صاحيين.
نوح ببسمة: خدوا.
ريان: إيه ده؟
نوح: دي مكافئتكوا عشان سمعتوا كلامي، وكل يوم بإذن الله لو سمعتوا الكلام هجيب لكوا حاجة حلوة كتير.
ريان بفرحة وهو بيتنطط: هيييه هيييه.
وراح بسرعة أدى لرؤى حاجتها الحلوة وهما مبسوطين.
أما نوح فراح قعد في النص ما بينهم وشال رؤى قعدها على حجره وملس على شعرها بحنية، واخد ريان في حضنه وغطاهم.
ومد إيده وجاب شنطة كانت جنب السرير وفتحها براحة عشان ميقلقهمش، وطلع كتب وبدأ يذاكر بس من غير صوت عشان رؤى اللي نايمة في حضنه.
وقعد يذاكر أكتر من أربع ساعات عشان امتحاناته قربت وهو تالتة إعدادي الترم التاني ولازم ينجح ويجيب مجموع حلو ويدخل ثانوي عام.
وقعد يذاكر لحد ما الأذان أذن.
وبعدها قام اتوضى وصلى الفجر، وبعديه دخل قعد في مكانه وخد الاتنين في حضنه وناموا.
تاني يوم على الساعة سبعة، قام نوح بهدوء واتوضى وصلى الضحى.
وبعدين صحى ريان ووصاه على رؤى وقاله إن فيه ليهم فطار جنب السرير لما يصحوا يبقوا يفطروا.
ونبه عليه أكتر من مرة إنهم ميطلعوش برة.
وهو طمنه، وبعدين خرج نوح وراح الورشة وبدأ يشتغل وكان منهمك جدًا في الشغل.
بس في آخر اليوم على العصر كده لما الراجل أداله المية جنيه فرح وحس إن تعبه مرحش هدر.
وخرج وكان ماشي عشان يشتري الحاجة الحلوة لإخواته زي ما قالهم.
ولما جه يحاسب فكر في حاجة وسأل الراجل على شغل.
الراجل قاله إن فيه بس لازم يفكر بسرعة، كاشير شيفت ليلي بمتين جنيه.
الشيفت 9 ساعات من الساعة خمسة المغرب للساعة 1 بليل.
نوح وقف يفكر شوية إزاي هيظم يومه.
وبعد مدة وافق وقاله بكرة هيجيله في معاده.
وبالفعل عمل كده.
وعدى يوم ورا يوم ورا أسابيع ورا شهور.
ونوح نجح في الدراسة.
واستغل وقت الإجازة شغل أكتر واتطرد من الشغل كذا مرة وكان بيدور على شغل جديد وميأسش.
وقدر يدخل ريان المدرسة زي ما كان عاوز.
وبدأ يحوش أكتر وأكتر.
وجابوا أوضة صغيرة يعيشوا فيها بدل الكوخ.
والأوضة بقت شقة صغيرة.
والشقة الصغيرة بقت كبيرة.
وعدى سنتين ودخل رؤى مدرسة.
وعدى سنة تانية ونوح اتخرج من تالتة ثانوي ودخل الجامعة.
وكله ده وهو لسه متكفل بمصاريف إخواته كلها ومش مخليهم نفسهم في حاجة.
وعدى مدة ونوح اتخرج من الجامعة وهو لسه بيشتغل بردك عشان إخواته.
بدأها موظف في شركة بمرتب عادي مع كام شغلانة تانية.
والمرتب بيعلى بيعلى بيعلى بسبب كفاءته في الشغل.
مكنش بيزهق لأنه كان عنده أمل إنه يوصل للي عايزه.
فيوم و.........
قاطع شريط ذكرياته حد خبط على كتفه براحة.
"يانوح.. نوح يا بني، روحت فين؟"
بانتباه: ها إيه ياريان، بتقولي إيه؟
"لأ، ده انت ضايع خالص... بقولك تعال نروح لأختك عشان فيه مشكلة في الجامعة عندها."
ونوح مستناش يكمل، قام بسرعة لبس الكوتشي ومستناش حتى يغير لبسه، خرج باللبس اللي كان لابسه.
كان لابس تيشيرت بنص أسود مبين عضلاته وشروال قطن أسود وشعره مكنش معمول كان نازل على وشه وهو ناعم.
فيا سادة، كل الناس عند نوح في كفة ورؤى وريان في كفة تانية خالص.
نزل وركب عربيته وريان ركب معاه.
وبعد نص ساعة كان وصل للجامعة.
راح على مكتب العميد ورزعه من غير ما يخبط.
العميد بعصبية: مين الحيوان اللي يتجرأ ويدخل كد...
وبدهشة وتوتر: نـ.. نوح بيه.. اتفضل اتفضل اقعد حضرتك.
نوح بحدة: فين رؤى؟
العميد: يفندم، ده خلاف بسيط مفيش حاجة، مكنش لازم تيجي بنفسك.
نوح بحدة أكبر: أنا مبعيدش كلامي مرتين.. رؤى فين؟
العميد وهو بيشاور لزاوية في الأوضة.
نوح بص واتخض وقام بسرعة لما لقاها بتتشحتف من العياط ووشها كله أحمر.
راح لها بسرعة وخدها في حضنه بخوف وحنية و...
يتبع
رواية ماسة النوح الفصل الثالث 3 - بقلم ريتاج محمد
نوح بص واتخض وقام بسرعة لما لقاها بتتشحتف من العياط ووشها كله احمر دم.
راح لها بسرعة وخدها فحضنه بخوف وحنية وقال بقلق: مالك ياروحي في أي؟
رؤى بعياط وشحتفة: نو.. هئ.. نوح.. أنا.. م.. هئ.. معملتش حاجة.
نوح وهو بيبوس راسها بحنية وهي فحضنه: بس يروحي اهدي مفيش حاجة متعيطيش بس اهدي.
ولما لقاها لسة بتعيط، حضن وشها بأديه الاتنين وقال بحنية وهمس: خلاص اهدي مفيش حاجة، بصيلي..
بصت له وعينها فيها دموع.
مسح دموعها بحنية وقال: تعالي.
شدها من ايدها وقعدها عالكرسي اللي قدام المكتب.
وقال للعميد وهو بيقعد وحاطط رجل على رجل: قدامك تلت دقايق تفهمني إيه اللي وصل اختي للحالة اللي هي فيها دي.
العميد بلجلجة: ي.. يفندم ب.. بص.
نوح وهو بيمشي لسانه ببرود على شفته السفلية: امم.. بتتلجلج امم.. طب بص، قسماً باللي خلق الخلق لو معرفت إيه اللي حصل وخلّى اختي عاملة كدة، لَـطربق الجامعة على اللي فيها.
العميد: بص يافندم، اخت حضرتك مطلوب فصلها عشان هي هددت وهزأت دكتور عندها في الكلية.
نوح وهو بيهز راسه باستفهام: يعني إيه؟ يعني مش فاهم.
العميد: يباشا، الدكتور جه وقال إن هي هددته إنه ينجحها يا إما هتخلي خضرتك تفصله بمصادرك الخاصة. فهو اتعصب وضربها و...
نوح بهدوء مرعب: إنت قلت إيه؟
العميد: إيه يافندم؟
نوح بهدوء: لا، اللي بعدها.
العميد فهمه وبلع ريقه بتوتر وقال: ف.. فهو اتعصب و وضربها..
نوح بهدوء: اسم الدكتور ده إيه؟
العميد: محمود سالم الخولي.
نوح بهدوء: تمام.
قام وقف وخد ايد رؤى بهدوء وشاور بإديه لريان إنه يحصله.
خرج وركب العربية هو ورؤى، ووراهم ريان.
بدأ يسوق بهدوء وعمل مكالمة معدتش ٥ ثواني وقفل.
رؤى بعياط: نوح.. نوح إنت مصدقُه؟
نوح بهدوء: لما نروح البيت.
رؤى: يعني إنت مصدق؟
نوح: قولت لما نروح البيت.. متخلينيش أعيد كلامي كتير.
وبعد مدة وصلوا البيت.
وريان طلع على أوضته، ونوح كذلك.
رؤى فضلت واقفة شوية وبعدين طلعت على أوضة نوح من غير ما تخبط.
كان هو بيغير التيشيرت اللي كان لابسه.
رؤى بدموع: نوح..
نوح بهدوء: نعم..
رؤى: إنت مصدق؟
نوح لف وبصلها وقال: تفتكري أنا لو كنت مصدقُه كان زماني برد عليكي أصلاً؟
رؤى: والله أصلاً اللي قاله ده مش هو اللي حصل.
نوح قرب عليها بهدوء وقال بحنية وهو بيقعدها عالسرير وبيملس على شعرها: إيه اللي حصل؟ من غير كذب؟
رؤى وهي بتشن: بص، أنا دخلت المحاضرة عادي والمحاضرات خلصت. لقيتُه بيقولي استني يارؤى عايزك. فقولتله نعم يا دكتور. فراح قالي إنه.. إنه معجب بيا وعايز يتجوزني. أنا أصلاً مش في بالي موضوع الجواز ده، بس قولتله عندك أخويا قوله.
نوح بهدوء: ها، وبعدين؟
رؤى: راح قالي لا مينفعش. قولتله باستغراب هو إيه اللي مينفعش. راح قالي إنه متجوز ومش هينفع يتجوز تاني. فقولتله أمّال بتقولي كدة ليه؟ راح قالي إنه.. إنه عايز يتجوزني عُر'في. قولتله إنت اتجننت. فلقيتُه ضربني جامد بالقلم وقالي توافقي وإلا هشيلك المادة. قولتله أعلى ما في خيلك اركبه. أنا هروح أقول للعميد.
فقال لي: إن لو روحت له هيقول له إني هددته إنه ينجحني يا إما هنفضل بمصادر أخوكي الخاصة وشوفي بقى هيصدق مين، دكتور ولا حتة طالبة متسواش بربع جنيه. قولت له: اعمل اللي انت عايزه. فضربني قلم تاني وراح قال للعميد اللي إنت عرفته.
نوح سمع كلامها وكز على سنانه بعصبية وعيونه سَوَدّت، بس قال بهدوء وحنية: طيب يا حبيبي متخافيش.
رؤى ببراءة: إنت مصدقني صح؟
نوح وهو بيضم راسها بحنية له: لو مكنتش أنا أصدقك مين يعني هيصدقك؟
رؤى: أنا بحبك أوي.
نوح باس راسها بحنية: وأنا بحبك أكتر.
وقال وهو بيشيلها وينيمها عالسرير ويغطيها كويس: نامي إنتي دلوقتي وأنا هعمل مشوار كده وجايلك تاني.
رؤى: طيب.. تصبح على خير.
نوح: وانتِ من أهله.
رؤى: ابقى هات لي معاك حاجة حلوة وإنت جاي.
نوح هز راسه وابتسم. وخرج برة الأوضة.
وأول ما خرج ملامح الإجرام بانت على وشه.
وراح لأوضة ريان وخبط ودخل وقال وهو بيطلّع له لبس من الدولاب وبيحدفه عالسرير: خمس دقايق والاقيك تحت.
ريان: طب إحنا هنرو...
نوح بمقاطعة: مش عايز كلام.. خمس دقايق لو ملقتكش تحت إنت حُر.
ونزل يسخن العربية.
بعد خمس دقايق ريان كان نازل بيجري وكان هيركب عربية نوح.
نوح بحدة: روح اتزفت اركب عربيتك.. مش جايبها لك أنا عشان تيجي تركب معايا.
ريان راح ركب عربيته بهدوء وساق وراه لحد ما وصلوا.
لمكان شبه مقطوع وكان فيه زي مخزن قديم كدة.
نوح جاله مُكالمة، بعد بعيد ورد، وبعد ماخلص رجع وقال لريان.
نوح بضيق: النطع اللي اسمه محمود ده جوه. عايزك تظبطه عشان مش فاضي ورايا شُغل.
ريان بص له كده اللي هو تمام ودخل.
ونوح ركب عربيته ومشي راح عالشركة.
كان محمود ده متكتف في كرسي قديم ومحطوط على راسه كيسة سودة.
محمود بزعيق: انتوا ياللي هنا أنا هنا ليه.. ما حد يرد عليا بقى لي ساعة.
ريان ربط إيده شوية، وبعدين أتقدم منه ببرود ورفع الكيس من على وشه وببرود: بخخ.
محمود بزعيق: إنت مين وجايبني هنا ليه؟
ريان جاب كرسي وشقلبه وخلى ظهر الكرسي له وقال ببرود: تؤ تؤ، أنصحك في اللحظة دي بالذات متجعّرش عشان أنا خُلقي ضيق بعيد عنك. غير إنك متوصي عليك جامد و.....
في مكان تاني أول مرة نروحُه.
عند بنتين كانوا قاعدين مع بعض في شقة صغيرة.
فريدة: خلاص يمُهرة متقلقيش، أنا هنزل أشوف شغل تاني وبإذن الله ربنا ميرُدناش زعلانين.
مُهرة: بجد أنا مش عارفة إحنا حظنا كده ليه. أنا بفكر والله أسيب التعليم وأنزل أشتغل معاكي.
فريدة بحدة: مفيش حاجة اسمها كده، قولتلك مصاريفك كلها هتجيلك وقبل الوقت المحدد كمان، لكن تسيبي التعليم مفيش حاجة اسمها كده.
مُهرة: ربنا يخليكي ليا يارب يا فري.
فريدة: ويخليكي ليا يارب. يلا بقى قومي ذاكري، عايزة درجات حلوة.
مُهرة: طيب.
رواية ماسة النوح الفصل الرابع 4 - بقلم ريتاج محمد
ريان جاب كرسي وشقلبه وخلى ظهر الكرسي ليه وقال ببرود وهو بيقعد عليه:
تؤ تؤ انصحك في اللحظة دي بالذات متجعّرش عشان أنا خُلُقي ضيق بعيد عنك.. دا غير إنك متوصي عليك جامد أوي.
محمود بزعيق:
انت مين يا *** انت وتعرفني منين ومتوصي عليا من مين؟
ريان حوّل وشه على جنب بقلة صبر ومرة واحدة راح نازل بضهر إيده على وشه.
محمود بقى جاب دم.
ريان بقرف:
أنا مش قولت متجعّرش... مبحبش الصوت العالي.. وانت بدأت تخنقني جامد وكده هتطرني أتعامل معاك معاملة مش تمام.
محمود بوجع وزعيق:
انت بتضربني أنا يا ***! دنا هفحمها عليك.
ريان بغضب:
ينعل أبو اللي جاب*ك بقا انت أطرش ولا غبي ولا أي نظام اللي جابك؟ وقال وهو بيخبط على راسه خبطتين براحة وبشماتة:
أنا مش بحب الرغي، هتقعد ساكت هنالك مع بعض، مش هتقعد ساكت هقوم أرنك علقة مش هتعرف تقوم من بعدها.
محمود وهو بيحاول يتكلم بهدوء:
طب انت، طب عايز إيه؟
ريان:
كده تعجبني... بص بقى يا خفيف... البت رؤى ال...
محمود بسخرية:
رؤى؟ ااااااه يعني كل دا عشان بنت ال***** دي؟!
ريان قام بهدوء وهو بيحط إيده على ودانه بمعنى مش سامع:
بنت إيه معلش عشان مش سامع؟
محمود ببرود:
ال*****
ريان ببرود وهو بيطبق شفته العلوية والسفلية على بعض ببرود:
اممممم.. بنت ال*****.. امممبوووووم💥 بوكس كبير أد كده👊 نزل على وش محمود.
ريان:
دا عشان تبقى تقول عليها كده كويس.
يا ابن ال**** ونزل عليه ضرب لحد ما عدمه العافية.
___________________
في مكان تاني برده أول مرة نروحُه
في بيت صغير متهالك
كان قاعد واحد بيشرب شيشة ولابس جلابية
نادى بصوت تخين مقزز:
ماسة.... انتي يابنت.
ماسة خرجت بسرعة وهي بتلبس الكوتشي وقالت بخوف:
نعم يبابا.
إبراهيم بعصبية:
جرى إيه يابنت الكلب🐶 انتي ساعة بنادي على أمك.
ماسة بخوف:
أنا آسفة يابابا. كنت عاوز حاجة؟
إبراهيم:
اااه فين مرتب الشهر ده بتاعك.
ماسة بخوف وهي تبلع ريقها:
مهو يبابا أنا إتطردت من الشغل امبارح وملحقتش آخد المرتب، ونازلة أدور على شغل أهو.
إبراهيم بغضب:
نعم ياروح أمك إِت.. اااييي! سمعيني كده تاني.
ماسة بخوف:
والله والله يبابا أنا مليش دعوة.
إبراهيم بتجعير:
ملكيش دعوة بأي يابنت الكلب، دنا هقوم أطلع ميت*ينك، أنا ملييش فية، أنا عايز فلوس.
وقام ولسة هيمد إيده يضربها.
ماسة بدموع:
والله والله يبابا حاضر هجبلك الفلوس بس ونبي ماتضربني.. أنا أنا لقيت إعلان لوظيفة سكرتيرة في شركة بمرتب حلو أويي والله لو اتقبلت هديك الفلوس.
إبراهيم بمكر:
بكام؟
ماسة بدموع:
٨ تلاف جنيه.
إبراهيم بتفكير وجشع:
يبويا ٨ تلاف جنيه مرة واحدة، دنا كده هحط على كل اللي في صالة القمار. ورجع قال بخبث:
طيب روحي... بس وديني لو ما قبلوكي لهتنزلي تشتغلي في البيوت.. أنا عايز فلوس.
ماسة بأمل:
حاضر يبابا. حاضر.
وخرجت بسرعة وهي حاطة إيدها على قلبها وخايفة لا متتقبلش بس قررت تروح وتشوف حظها وطول الطريق فضلت تدعي ربنا إنهم يقبلوها.
واتجهت إلى وجهتها.
_______________
عند نوح.
كان سايق العربية ومزاجه متعكر لأنه كان عايز يروح هو ومحمود ويفشفش له عظمه بس للأسف. اتصلوا بيه من الشركة وطلبوه عشان لازم يعمل الانترفيو عشان يختار السكرتيرة الجديدة.
فضل سايق. وبعد مدة وصل الشركة.
دخل بهيبته وسط الموظفين.
والكل عمال بيتهامس على جماله وعلى اللي هو لابسه عشان يعني مكنش لابس بدلة وكده وكان لابس تيشرت بنص أسود وبنطلون أسود وكوتشي وكده.
(بطلنا مش أي كلام بردو.. أمال.. انتوا فاكرين إيه 😍😂😂)
وهو لا على باله أصلًا وعمال بيفكر ريان عمل إيه مع محمود.
طالع في الاسانسير بتاعه أصل بعيد عنكوا عاملوا اسانسير لوحده محدش يقدر يدخلُه غيره (أهم حاجة الشخصية أه 😂)
وطلع على الدور اللي فيه المكتب بتاعه ودخل وهو مش طايق نفسه.
وبعدها دخل في أوضة كانت في مكتبه.
وبعد خمس دقايق خرج وهو لابس بدلة جملي وقميص أسود وبنطلون أسود وجزمة سيفيتي وساعة سيلفر وحاطط برفان جامد.
(ودي بقى أعزائي القراء أوضة الدريسنج بتاعته الخاصة)
وقعد على المكتب وعمل اتصال كده وقال لهم يدخلوا له وحدة وحدة يعمل معاهم إنترفيو.
دخلت الأولى وكانت لابسة قصير جدًا ويعتبر مش لابسة أصلًا كانت لابسة جيبة لنص الفخد بيضة وكروب توب بينك وهيلز بينك. ومسيبة شعرها ولسة هتقعد.
نوح بجدية وهو بيمد إيده ناحية الباب:
مفيش شغل.. اتفضلي..!!!
البنت برقة مصطنعة:
أفندم.
نوح بحدة:
مفيش شغل.. اتفضلي.
البنت:
ليه بس كده هو حضرتك لسة شفت السي في بتاعي عشان تحكم؟
نوح:
لا معلش مش محتاج سي في عشان أحكم أصل بعيد عنك خبرة في الناس. جايين إحنا شركة محترمة ولا جايين كباريه؟ اتفضلي يلا.
البنت بصتله بغضب ومشيت.
ودخلت اللي بعدها واللي بعدها واللي بعد بعديها.
وكانوا ميختلفوش عن الأولى في شيء.
وكان بردك بيطردهم وحس بملل وكان هينهي أي انترفيو تاني بس كان فاضل واحدة وهو قرر يشوفها وبعدين يلغي لو في أي حاجة تاني بس هي مكنتش لسة جت.
عدى وقت وهو كان زهق وقال بعصبية:
هو إحنا هنستنى أبوها يعني. خدامينها إحنا بقى.
وعدى وقت تاني وفكر إنها مش هتيجي وكده كده محدش بيدخل الأوضة بتاعته غير لما يخبط.
فقرر يدخل يستحمى في الأوضة اللي عنده في المكتب (أصل بعيد عنكوا بطلنا يختلف عن الآخرين عنده في المكتب أوضة دريسنج وأوضة نوم وحمام).
ودخل استحمي وخرج وهو لابس بنطلون قماش وشبشب ومش لابس تيشرت وعضلاته السكس باكس باينة بقى وكان بينشف شعره بفوطة.
(بس مش شبشب عفن دا شبشب أنضف من علبة الجبنة الفيتا).
فجأة لقى الباب بيتفتح جامد ودخلت بنت بتنهج جامد.
وقالت وهي باصة في الأرض وبتنهج:......
فقال بحدة:......
رفعت وشها وبصت له بصدمة وقفلت الباب بسرعة.
___________
عند ماسة
خرجت من البيت وهي بتحمد ربنا.
وفضلت تتمشي شوية. لحد ما راحت عند الموقف وركبت أتوبيس.
وبعدين نزلت من الأتوبيس وركبت تاكسي تروح بيه الشركة اللي كانت هتقدم فيها انترفيو.
وهي راكبة التاكسي بصت في الساعة لقت إنها متأخرة نص ساعة فخافت وقلق جامد.
بس استنت.
أول لما التاكسي وقف قدام الشركة إدته الفلوس وطلعت تجري جامد ودخلت الشركة.
وراحت لموظفة الاستقبال وقالت لها بعجلة وهي بتنهج:
لو سمحتي مكتب مستر نوح اللي هعمل فيه الانترفيو في الدور الكام؟
البنت بصت لها من فوق لتحت بتقييم وقالت بقرف:
انتي بقى البنت المتأخرة على الانترفيو. والله بصي هو معتقدش هيوافق بيكي بس انتي وحظك بقى سبحان من خلاه يستنى. عمتاً هو في الدور الـ ٢٥.
ماسة وهي بتنهج:
طيب شكراً.
وجريت على الاسانسير عشان تركب ومخدتش بالها وركبت الاسانسير بتاع نوح.
الموظفة راحت بسرعة ولسة هتيجي تكلمها وتزعقلها.
كان الاسانسير اتقفل وبيطلع.
الموظفة بخوف:
أوف. بقى.. أنا مليش دعوة والله لو زعق أيده.. أنا مش حمل طرد.. أنا هقول مشوفتش حاجة.
__________
عند ماسة
وصلت الدور الـ ٢٥ يخير الحمد لله.
وبصت ملقتش ولا مكتب فقالت باستغراب:
هو كان بيكدب عليا دي ولا إيه بقى؟
بس ركزت أكتر لقت في مكتب في آخر الطرقة.
راحت جري على المكتب وفتحت الباب بسرعة وتلقائية.
وقالت وهي منزلة وشها وبتنهج:.........
نوح بحدة:.........
رفعت رأسها وبصت له بصدمة.
وبسرعة قفلت الباب تاني بسرعة.
و...
رواية ماسة النوح الفصل الخامس 5 - بقلم ريتاج محمد
كان قاعد على الكرسي بالبنطلون بس من غير تيشرت وينشف شعره بفوطة.
فجأة لقى الباب بيتفتح جامد ودخلت بنت بتنهج جامد وهي باصة في الأرض وبتنهج: الحمد لله إنّي متأخرتش أكتر من كده.
قال بحدة: انتي حمارة ولا متخلفة، إزاي تدخلي كده من غير ما تخبطي؟ انتي جاية زريبة؟
رفعت وشها وبصتله بصدمة ووشها احمر، وقفل الباب بسرعة. حطت إيدها الاتنين على وشها وقالت بصدمة: يلهوي يلهوي يلهوي، هو إزاي يقعد في المكتب كده، ده ده كإنه في بيته مش في الشركة، يخرابي، هو إزاي يقعد كده.
نوح بهدوء: ...
عند نوح، أول لما قفلت الباب دخل الأوضة بسرعة ولبس تيشرت من غير ما يكمل تنشيف شعره، وخرج فتح الباب وقال بهدوء.
نوح بهدوء وهو راضي عن شكلها لأنها كانت لابسة واسع وكمان حجاب مش زي اللي قبلها: تعالي ادخلي.
ماسة بإحراج: لا خلاص والله م مش لازم يعني.
نوح بحدة: هو أي اللي مش لازم؟ انتي مش جاية عشان الانترفيو؟
ماسة بخجل: آه.
نوح: يبقى ادخلي.
ووسع من عند الباب.
ماسة بتردد دخلت.
نوح جه يقفل الباب.
ماسة بخجل: معلش، شباك مفتوح.
نوح بص لها كده، وبعدين فتح الباب تاني ورجع قعد على الكرسي اللي عند المكتب.
ماسة بإحراج وهي بتفرك إيدها الاتنين ببعض: أنا بعتذر إنّي دخلت من غير ما أخبط، أنا آسفة.
نوح بهدوء وهو باصص في عينها اللي متعرفش تفرق هي رمادي ولا أزرق صافي: خلاص، حصل خير. اسمك إيه؟
ماسة بهدوء: ماسة إبراهيم.
نوح ردد الاسم كذا مرة في نفسه وبعدين قال: تمام، ممكن الـ CV بتاعك أشوفه؟
ماسة برقة: آه طبعًا، لحظة واحدة.
وطلعت من الشنطة ومدت إيدها بالملف.
نوح أخده وبدأ يقرأ اللي فيه وقال: عندك 20 سنة؟
ماسة برقة: آه، ليه؟
نوح: مفيش.
وكمل قراءة وقال: عظيم جدًا، مؤهلاتك عالية وكمان معاكي أربع لغات.
ماسة أومأت براسها، وبعدين كمل.
نوح بجدية: تقدري تتفضلي دلوقتي واستني مننا تليفون.
ماسة بعد ما قامت: تمام، عن إذنك.
نوح بهدوء: اتفضلي.
ماسة خرجت ونوح قعد يفكر في شوية حاجات.
وف وسط ما هو بيفكر شرد في الماضي.
فلاش باك:
رؤى ببراءة: نوح، هو إحنا لما نكبر هيبقى عندنا بيت كبيييييير أوي؟
نوح ببسمة هز راسه وقال وهو بياخدها على حجره وبيزغزغها في بطنها: وبعدين انتي يزغردة انتي عايزة بيت كبير ليه؟
رؤى بضحك: عشان أجري منك فيه ومش تعرف تمسكني.
نوح: آه يا لئيمة، طب تعالي بقى.
وقعد يزغزغها.
إند فلاش باك.
نوح كان مبتسم وهو بيفتكر.
دخل عليه خالد صديقه (اتعرف عليه وهو في الجامعة ومن ساعتها وهما مع بعض ومبيسيبوش بعض أبدًا، وكان معاهم صديق تالت بس ده سافر وبيقول لهم كتير مشافوهوش. خالد شخصية مرحة ومحبة للحياة جدًا، طايش ونص عقله مهوي محطوط فيه هوا. بيحب نوح زي أخوه بالظبط، عينه بني وشعره أسود وبشرته أفتح من القمحاوية بشوية بس جميل وروحه حلوة. طويل واهبل وعنده عضلات أقصر من نوح بتنتين سنتي، ونوح بيذله بيهم. طوله 187 سم).
خالد بتمثيل التعب وبصوت بنت: آه يا خاين يا زبالة، كده تسيبنا في البيت أنا وابنتك عشان تروح لحبيبتك.
نوح فاق وبص له باستغراب: بنتي؟
خالد وهو حاطط إيده على عينه بتمثيل العياط: وكمان بتنكر إنك أبوها يا زبالة يا عرة الرجالة.
نوح بحدة: في إيه يلا، متظبط كده واتعدل بدل ما أقوم أعدلك.
خالد بصوت بنت منهارة: لا لا، أنا مبقتش أستحملك، أنا عايزة أطلق... ططططططلَاقنااااااي.
نوح بص على المكتب بعصبية ولقى طفاية على شكل تمساح، مسكها وحدفها عليه.
خالد اتفاداها بمهارة وقال: وكمان؟! كمان عايز تموتني بعد ما طلبت الطلاق؟
نوح بعصبية: اطلع برة يابن ال***. قال عايز تموتني بعد ما طلبت الطلاق قال.
خالد وهو حاطط إيده في وسطه وبصوت بنت: إيه؟ هتنكر كمان يا عديم الإنسانية والرحمة؟ مش كفاية سايبني أنا وابنك ملطوعين من الصبح ومش راضي تجبلنا أكل يا جلده ياللي لما تطلع جنية من تحت باطك بتحس إنك بتقطع من جلدك.
نوح اتجنن وقام له وكان هيوصله، بس خالد جري على بره وهو بيضحك.
نوح بزعيق له: أنا جلده يا معفنن؟ أشوفك بس هنا في المكتب تاني وديني لأكون فاتح لك راسك.
ودخل وهو بيضرب كف على كف وبيضحك.
عند محمود وريان.
ريان كان واقف ومربع إيده وقال ببرود لمحمود اللي مش قادر يتحرك: حبة الضرب دول بقى عشان طولت لسانك معايا، مع إني قُلت لك إني مبحبش الكلام الكتير. عمتاً احمد ربنا إني سبتك على كده، دول كده مش هيجوا حاجة من اللي نوح هيعمله فيك، أخويا وعارفة شكله مغلول منك جامد أوي، بس أنا كده عملت اللي عليا، يلا سلام.
وتفل عليه وركله برجله وخرج وهو بيعدل الجاكت اللي كان لابسه وساق العربية واتجه نحو البيت.
عند ماسة.
كانت رايحة وبعد مدة وصلت عند البيت. فضلت واقفة تحت البيت شوية وخايفة تطلع، بس بعد خمس دقايق استجمعت شجاعتها وطلعت. لقت أبوها مستنيها وفي إيده حزام.
إبراهيم بصوت مقزز: ها، قبلوك ولا؟
ماسة بثبات رغم أنها مرعوبة: متقلقش يبابا، خير.
إبراهيم بعصبية: يعني إيه خير؟ يعني أنا عايز كلمة آه يا لا. ها؟
ماسة: خدوا رقم تليفوني وقالولي هيتصلوا بيا.
إبراهيم بنصف عين: يعني كده هما قبلوك؟
ماسة: آه.
إبراهيم: طب غوري من وشي يلا، مش أشوفك طلعتي برة الأوضة.
ماسة أومأت بطاعة ودخلت أوضتها.
عند نوح.
قرر يروح وخرج بره المكتب بعد ما لبس الكوتشي بدل الشبشب وركب الأسانسير عشان ينزل، بس لاحظ إن الأسانسير فيه ريحة روز حلوة أوي. فضل يشم فيها شوية وبعدين فكر إن ممكن حد دخل وعطره، بس افتكر إنه منبه عليهم محدش يدخل الأسانسير بتاعه نهائي.
الأسانسير وقف وخرج نوح راح لسارة موظفة الاستقبال وقال بجدية: سارة!
سارة بخوف: نعم يا فندم؟
نوح باستغراب: هو في حد دخل الأسانسير بتاعي؟
سارة بصتله بخوف شوية بعدين قالت لأنها مش هتعرف تكذب دا فيها فصلها: آه يا فندم، البنت اللي كانت متأخرة على الانترفيو وجات آخر واحدة.
نوح بهمس: ماسة.
سارة باستغراب: أفندم؟ بتقول حاجة يا فندم؟
نوح بنفي: لا أبدًا. أماشي.
سارة باستغراب إنه مزعقش: مع السلامة يا فندم.
ومشي نوح.
سارة بتفكير: إيده ماله مستر نوح، شكله عيان ده ولا إيه؟ من امتى مبيزعقش؟ ده عم محمد آخر مرة لما جه يطلع له القهوة قعد يجعر ويزعق له. يلا أنا مالي، يكة يولع.
عند فريدة ومُهرة.
فريدة وهي بتنادي على مُهرة: مُهرة يا مُهرة!
مُهرة جت: إيه يا فري؟
فريدة: فين فهد؟
مُهرة: مش عارفة، هتلاقيه نزل يتمشى.
فريدة بخضة: لوحده؟
مُهرة: انتي ليه حاسساني إنه صغير؟
فريدة بلوم وعتاب: أخص عليكي بجد. هو آه مش صغير، بس عاجز... مشلول، إزاي تخليه ينزل لوحده؟
مُهرة: مشوفتوش يافريدة والله.
فريدة: طيب، أنا هنزل أشوفه.
مُهرة: خليكي، هو زمانه شوية وهيجي.
فريدة: طيب.
مُهرة دخلت.
ففريدة قالت بحب: هانت يا حبيبي وهتعمل العملية وهتقوم تاني، أنا خلاص قربت أجمع فلوس العملية.
(فريدة محمد ومُهرة محمد وفهد محمد، أخوات. فهد الكبير عنده 27 سنة، كان سندهم وضهرهم وكان كل حاجة لهم لحظة ما عمل حادثة وبقى عاجز. عيونه زرق وشعره أسود وبشرته عادية، قوي البدن. بعد ما عمل الحادثة بقى معندوش شغف لأي حاجة وعنده إحباط رهيب. فريدة محمد عندها 23 سنة، بقت شايلة البيت من بعد ما فهد عمل الحادثة. عيونها عسلي وشعرها بني وبشرتها بيضة، طولها متوسط. مُهرة محمد عندها 19 سنة في تانية كلية، بنت متدلعة بس طيبة، سايبة كل حملها على فريدة. عيونها سودة واسعة وشعرها أسود قصير وبشرتها قمحاوي).
عند فهد.
كان بيتمشى وهو بيحود الكرسي اللي بعجل اللي كان قاعد عليه مطرح مهو عايز، وكان بيعدي الطريق فجأة جت عربية بسرعة كبيرة أوي و...
يتبع.
رواية ماسة النوح الفصل السادس 6 - بقلم ريتاج محمد
عند فهد كان بيعدي الطريق بالكرسي المتحرك. وفجأة عربية جات ناحيته بسرعة كبيرة جداً، وكانت هتخبطه لولا حد شَدّه مرة واحدة. خلاص هيقع من على الكرسي اللي كان قاعد عليه.
فهد بص جنبه لقى بنت واقعة على الأرض جنبه مطرح ما شَدّته جامد، وقالت وهي بتنهج:
"هووووف لحقتك. أنت بخير..؟؟؟"
فهد بصدمة:
"أنا تمام... عن إذنك."
ولسه هيقوم افتكر الحقيقة اللي بقاله سنة كاملة بيحاول ميصدقهاش، وهي إنه... إنه عاجز... مشلول... مفيش فايدة... مش هيعرف يعمل حاجة لنفسه، حتى أبسط شيء... إنه يقوم... مش عارف.
غمض عينيه الاتنين بقوة... واستغفر ربنا وقال في سره:
"اللهم لا اعتراض على قدرك... لعله خيرُُ لي."
فتح عينيه، كانت البنت اللي ساعدته بتنفض هدومها. وقالتله بقلق:
"أنت بخير.. كويس.؟!! محتاج مساعدة؟ أي حاجة؟"
فهد بحزن:
"أنا تمام الحمد لله، بس ممكن معلش تقوميني؟"
البنت بسرعة:
"آه طبعاً ممكن... هي دي فيها كلام."
وحاولت تقوّمه كذا مرة بس معرفتش، بسبب إنه جسمه أكبر من جسمها فمعرفتش تشيله. كان في راجل معدي وشافها وهي بتحاول تقوّمه ومش عارفة، فراح وساعدها.
فهد غمض عينيه ودمعة نزلت منه بوجع... مش وجع جسدي على قد ما هو وجع نفسي. رفع إيده ومسح دمعته اللي خانته بحزن دفين. وبعدين الراجل مشي بعد ما البنت شكرته كتير.
البنت بحزن على حاله:
"محتاج مني مساعدة أو أوديك في أي حتة. أنا تحت أمرك."
فهد:
"متشكر جداً... وبجد مش عارف لولا إنك أنقذتيني كان زماني فين."
البنت:
"متشكرنيش أنا... اشكر ربنا اللي بعتني في طريقك عشان أنقذك."
فهد ببسمة:
"الحمد لله."
البنت ودعته ومشيت، وهو رجع على البيت.
***
عند ماسة.
ماسة دخلت بلكونة أوضتها، وكان فيه جردل محطوط فيه زلط. مسكت زلطاية وحذفتها على البلكونة اللي قدامها. البلكونة اتفتحت وخرج منها ولد.
ماسة:
"عبده عامل إيه يا جحش؟"
عبد الرحمن:
"أحسن منك. عمي عامل إيه؟"
ماسة بحزن:
"اهو قاعد جوه اهو."
عبد الرحمن:
"نكد عليكي تاني..؟!"
ماسة:
"يعني... مش مهم."
عبد الرحمن:
"عملتي إيه صح؟ كنتي قلتيلي إنك نازلة تشوفي شغل."
ماسة:
"روحت قدمت في شركة بس مش عارفة لسه اتقبلت ولا لا."
"اسكت يلااا أنت متعرفش إيه اللي حصل."
عبد الرحمن بفضول:
"إيه اللي حصل؟"
ماسة:
"أنا جاية أدخل المكتب بتاع مدير الشركة لقيتُه كأنه في بيته."
عبدالرحمن باستغراب:
"مش فاهم... في بيته إزاي يعني؟"
ماسة:
"بص............ دا بقى كل اللي حصل."
عبدالرحمن بحدة:
"وإنتي إزاي أصلاً تدخلي من غير ما تخبطي عليه؟"
ماسة:
"أهو دا اللي حصل بقى."
عبدالرحمن:
"منتيش راحة الشركة تاني."
ماسة:
"عند أمك! هو إيه اللي منتيش راحة الشركة تاني؟ بقولك إيييييييييييه أنا أصلاً مش طايقة نفسي."
عبدالرحمن:
"جعانة."
ماسة:
"يعني... عندك أكل إيه؟"
عبدالرحمن:
"في بيتزا لسه جايبها دلوقتي. أجيبها ليا أنا وإنتي ناكلها وإحنا كده؟"
ماسة:
"هات."
دخل عبد الرحمن وجاب البيتزا وصبلهم كوبايتين بيبسي.
ماسة:
"لا لا الكرم دا مش عادي. إنت لسه قابض يلا؟"
عبد الرحمن:
"إيدا! عرفتي إزاي؟"
ماسة:
"مهو باين يا خويا."
وقالت وهي بتاكل:
"عارف يلا أحسن حاجة أمي عملتها والله إنها رضعتك، خلتك أخويا... تفتكر لو كنا ولاد عم بس كنا هنبقى كده مع بعض...؟!"
عبدة:
"امم عادي."
ماسة:
"عادي؟ طب كل يا خويا كل."
وكملوا أكل، وبعدها قعدوا يتكلموا شوية، وبعدين كل واحد دخل على أوضته.
***
عند ريان.
روح البيت ودخل طلب من الخادمة تعمله أكل عشان جعان. الخادمة عملت الأكل وهو أكل، وبعدين طلع أوضته وغير هدومه واتوضى وصلى. وبعدين قعد على السرير وفتح تليفونه يقعد عليه شوية.
***
عند نوح.
روح عالبيت وهو في باله إنه هيروح يظبط الواد اللي اسمه محمود ده، بس مش دلوقتي. دخل أوضته، كانت رؤى نايمة على السرير شبه الملائكة. باس راسها بحب، واخد هدوم ودخل الحمام غير وخرج. وبعدين خرج من الأوضة وراح على أوضة ريان. ودخل من غير ما يخبط وقال لريان اللي قال:
"في إيه يا عم؟ ما تخبط قبل ما تدخل."
نوح بجدية:
"عملت إيه مع الواد؟"
ريان:
"واد مين؟"
نوح:
"انجز! إنت لسه هتفكر."
ريان:
"آآآآه محمود ظبطته."
نوح:
"تمام."
وخرج ورح قعد قدام التليفزيون شوية. ريان وهو بيلوي فمه:
"طب حتة استأذن إنك تخرج... لكن إزاي؟ ميبقاش نوح لو مخرجش على غفلة كده."
***
عند نوح كان قاعد على الكنبة ومدد رجليه على الترابيزة اللي قدامه، وكان بيتفرج على فيلم "interstellar". وجت الحتة لما البنت كبرت والأب لسه في الفضاء. نوح لما شافها افتكر ماسة ولون عينها المميز. هي مش شبهها، بس لما شاف لون عينها افتكر ماسة ولون عينيها المميزة جداً. وبعدين افتكر حاجة ومد إيده خد موبايله من على الترابيزة واتصل عليهم في الشركة وقالهم يبلغوا ماسة يعرفوها إنها اتقبلت في الشغل. وبعدين قفل وكمل الفيلم وهو مندمج.
***
عند ماسة كانت قاعدة في الأوضة بتاعتها. لفت تليفونها بيرن برقم غريب، فردت وقالت:
"السلام عليكم."
سارة:
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حضرتك ماسة إبراهيم؟"
ماسة باستغراب:
"آه... خير في حاجة؟"
سارة:
"حضرتك اتقبلتي يا فندم في شركة النوح."
ماسة بدهشة:
"بجد..؟؟!"
سارة:
"هو أنا هزر معاكي؟"
ماسة:
"لا مقصدش... طب هاجي بكرة الساعة كام؟"
سارة:
"تمانية يا فندم."
ماسة:
"تمام."
سارة:
"سلام."
ماسة:
"سلام."
ماسة بفرحة:
"يس يس يس."
وقعدت تتنطط، لأن شركة النوح دي من أكبر الشركات. وكأنها اتقبلت فيها، يعني حظها اتعدل. وعدى باقي اليوم عادي على الكل.
........... تاني يوم الصبح.
عند ماسة لبست وجهزت، وكانت لابسة سويت شيرت مينت جرين واسع على طرحة بيضا فيها ورود فيروزي وكوتشي أبيض سادة. جت تخرج أبوها قالها بزعيق:
"...."
ماسة بخضة:
"...."
رواية ماسة النوح الفصل السابع 7 - بقلم ريتاج محمد
جت تخرج أبوها قالها بزعيق: انتي راحة فين يبنت الكلب.
ماسة بخضة وهي حاطة ايدها على قلبها: خضتني يبابا في أي.
إبراهيم بعصبية: انطقي قولي انتي راحة فين.
ماسة بهدوء: رايحة الشغل.
إبراهيم: شغللللل..!!!! شغل أي يامو شغل.
ومسكها من الطرحة بتاعتها بقسوة وقال بحدة: انتي كنتي راحة فين يازبالة بدري كدة وكمان من غير ما تقولي.
ماسة الدموع اتجمعت ف عنيها وقال بوجع: اااه بابا سيب شعري ارجوك.. شعري بيوجعني.
إبراهيم بغضب وهو بيمسك على شعرها اكتر: انطقي كنتي رايحة فيييين....؟!
ماسة بعياط: والله رايحة الشغل إمبارح إتصلوا بيا وقالولي اني اتقبلت واجي النهاردة.
إبراهيم زقها بعيد جامد وهو بيقول بسخرية: طب ما كنتي تقولي من الاول يختي... كان لازم يعني أشد فشعرك عشان تنطقي. يلا غوري من وشي.
ودخل على جوة.
ماسة خدت نفس مرتجف بهدوء.. وحاولت تعدل نفسها على قد ما تقدر وخدت مفتاح الشقة وفتحت الباب ونزلت.
***
عند نوح.
كان قاعد ف الريسبشن عالكنبة وهو مرجع راسة على ورا.. وهو حاسس بملل ف يومة.. معندوش شغف يكمل اليوم.. ومش عايز يروح الشركة.. ولا عايز يخرج من الاوضة اصلا.
خد نفس عميق.. وقام وقف وطلع على اوضتة وراح على الدريسنج روم.
وقف ثواني يشوف هيلبس اي.. اختار بدلة رمادي وقميص اسود وبنطلون قماش اسود.
دخل الحمام.. غير هدومة ولبس الجزمة والساعة وخد مفاتيح العربية وراح عند رؤى الي كانت لسة نايمة وكانت شبة الملاك.
باس راسها بحب ونزل.
ركب عربيتة وإنطلق على الشركة.
***
عند فريدة ومُهرة.
صحت فريدة بدري.. وحضرت فطار بسيط ليهم هم التلاتة وصحت مُهرة.
ودخلت اوضة فهد عشان تصحية فريد بحب وهي بتخبط على كتفة براحة: فهد.. حبيبي.. مش هتقوم تاكل.
فهد بنوم ووشة ف المخدة: امممم..!!!
فريدة بحنية: مش هتقوم تاكل ياحبيبي..؟
فهد بنوم: مش جعان.
فريدة وهي بتعدلة: فهد بانزعاج ونوم: اي يافريدة عايزة اي.
فريدة قامت جابت ورقة صغيرة وبدأت تمشيها على مناخيرة وهي مبتسمة.
فهد بإنزعاج: اي يافريدة بقى عايزة اي.. سيبيني انام شوية.
فريدة: لا لا لا كدة ازعل منك اي عايزة اي دي..؟؟؟
وكملت وهي بتمثل الحدة: يلا قوم بقى.. بلاش دلع يلا.
فهد قال عشان عارفها مش هتسْلم غير لما يقوم: حاضر يفريدة... حاضر والله هقوم.
فريدة: طب يلا... دلوقتي.
فهد: طب ساعديني اما اقوم.
فريدة بحنان راحت جابت الكرسي وساعدتة انة يقعد علية.. و وهي بتساعدة لاحظت نظرات حزن ويأس فعنية.
فريدة بحزن بس قالت ببسمة تحاول تزرع فيها امل لية: يلا بقى شد حيلك... عشان فلوس العملية فاضل تكة.. واجمعها كلها وتقوم بقى.. وتقف على رجليك من تاني.
فهد بصلها ببسمة لانة عارف انها بتعمل كل الي تقدر علية رغم ان دا كدة فوق طاقتها بس مش بتتكلم.
قال: انا قولتلك مش عايز اعمل. العملية.. خدي الفلوس الي انتي مجمعاها وادفعيها لمُهرة عشان مصاريفها.
فريدة وشها قلب وقالت بحدة: فهد انا مقدرة انك مش فأديك حاجة تعملهالها.... بس مش معني كدة ان فلوس عمليتك تديهالها عشان ترضي ضميرك.. احنا كدة بنضيعها عالارض.
مُهرة بتذمر: هتبقوا بتضيعوها عالارض عشان هتدفعوهالي..؟؟؟ طب إفتردي عملتوا العملية.. ومنجحتش وفضل مشلول.. كدة هنبقى فعلا بنضيعها عالارض.. لكن لو دفعتوهالي ف مصارف الجامعة.. هنضمن مستقبلي ومستحيل تضيع عالارض.. صح.. ولا كلامي غلط..؟؟؟
فهد بصلها بصدمة من كلامها.. للدرجادي شايفة انة عاجز وحتى ميستحقش انة يعمل العملية.. وكمان بتقول انها ممكن متنجحش.. دموع غبية إتجمعت ف عينة بسبب احساسة بالعجز.
فريدة لاحظت فهد فقالت بحدة وغضب لمُهرة: اسكتي. يحيوانة... انتي يابت بجد معندكيش دم.. لا وكمان بجحة.. قال اي مستقبلي... يغور مستقبلك لو اخواتك مش اول اهتمامك... بجد انتي نرفزتيني... تقعدي عالاكل مسمعلكيش صوت وملكش لانت ولا مُهرة دعوة بمصاريفها... انا قولت هجبهُملها.. قبل المُدة المحددة... حتى لو هشح*ت او اعمل قرض.. ملكوش دعوة بالموضوع دا... مفهوم..؟!!
فهد بصلها بهدوء وسكت.. بجد لما بتتكلم كدة.. بتحسسة انها راجل البيت مش هو... بتحسسة بعجزة من غير ما تحس.. بيحس اد اي هو ملوش لازمة ف الحياة... وبتقل فشغفة جدا... بس من غير ما تحس او حتى تعرف.. مجرد فكرة انها بتنزل وتشتغل عشان تجيب فلوس ليهم.. وتجمع فلوس عمليتة.. او فلوس مُهرة.. وهوه بيبقى قاعد من غير شغل دا لوحدة كفاية.. يحسسة بعجزة... وانة مشلول.
قعدوا كلوا فهدوء ومهرة كانت بتبص لفريدة بغضب وغيظ هي ما صدقت ان فهد ممكن يديلها فلوس عمليتة عشان تدفعهم ليها ف كليتها عشان متقلش حاجة عن زميلاتها.
فهد بهدوء: انا الحمد للة شبعت هدخل جوة.
فريدة بحنان: ماشي يا حبيبي.
فهد دخل اوضتة بهدوء وفضل قاعد عالكرسي.. مقعدش عالسرير.. مش عايز يناديها تساعدة.. لو بالأخص مش عايز يحس بعجزة دلوقت و ف اللحظة دي بالذات.
***
عند عبد الرحمن.
كان واخد اجازة من الشركة.. فقرر يخرج ويفك عن نفسة شوية.. وفكر انة يروح الجيم وبعدين يتغدا ف اي مطعم.
فلبس شرواك اسود قطن وتيشرت اسود بارز عضلاته.. وكوتشي سبورت ابيض ف اسود.. وساب شعرة وخد موبايلة ومفاتيح العربية.. ونزل وراح عالجيم.. ودأ يتمرن.
وفوسط ما هو بيتمرن شاف كوتش بنت.. وهي بتعلمهم يعملوا اي.. بصلها كتير ولفتت نظرة.. ولاحظ انا جد ف شغلها.. فقرر يعمل نفسة مش عارف يتمرن.
وهي لاحظتة فجت وقالتلة: مالك يا اخ مش عارف تتمرن..؟!
عبد الرحمن بمسكنة مصتنعة: يعني..؟!
نورسين بشك ونص عين: مع إن ميبانش عليك يعني.. بعضلاتك دي..!!!
عبد الرحمن باسف مصتنع: نفخ يكوتش... نفخ.
نورسين: نفخ..!!!
عبد الرحمن: اة يكوتش.. اصلي كنت باخد بودرة بتاعت عضلات.
نورسين بغموض: بودرة قولتلي....امممم.. طب تعالي اما اساعدك.
مدد على الآلة (مش فاكرة اسمها).. وماسك الحديدة وهي مسكتها معاة عشان يرفعها وينزلها.
نورسين لما جت تمسكها معاة.. لاحظت ان هو الي كان ساندها بعضلة ايدة.. بس لما شاف إن هي عارفة تمسكها رخى ايدة وحدة وحدة على اساس هي مش هتعرف يعني... وبقى هو يادوب بس لامسها حتى مش ماسكه.
نورسين فضلت تتمرن معاة خمس دقايق ولا حاجة.. وطبعا هو معتمد إن هي الي ماسكه الحديدة ومش خايف.. فجأءة سابت الحديدة مرة واحدة وهو إتخض لانة مكنش متوقع منها كدة.. هو كان مِسْلم.. وعلى اخر لحظة مسكها قبل ما تقع على صدرة.
لقاها بتقول بسخرية وهي ماشية: عشان مرة تانية تبقى تستظرف ياخفيف.
عبد الرحمن بصدمة وقال: يبنت المجنونة.. وبعدها بدأ يتمرن شوية وهو بيفكر ف نورسين.. وهو حتى ميعرفش اسمها.
وبعدين خد بعضة وخرج وراح على مطعم و اكل.. وبعدين روح عالبيت تاني.
***
عند ماسة.
وصلت عالمعاد بالظبط وطلعت تجري جوة الشركة ووقفت عند اسانسير.. من الاتنين لقيت في ناس وقفت عند التاني ودخلت فية والموظفين مرعوبين من نوح لما يعرف.
داست على رقم الدور الي عايزة تطلع لية والاسانسير كان هيتقفل.. بس لقت ايد اتحطت على اخر لحظة وفتحتة وكان نوح.
ماسة إتصدمت وبصت ف الارض.. وكل الموظفين كانوا واقفين مرعوبين من الي نوح ممكن يعملة.. بس كلهم بصوا بدهشة وصدمة لما لقوا الاسانسير بيتحرك ونوح معملش اي ردة فعل معاها.. حتى مزعقلهاش وطلعها برة الاسانسير.
...........
ف الاسانسير عند نوح وماسة.
كانوا كالتالي.
ماسة كانت واقفة باصة ف الارض وبتفرك ايدها الاتنين ببعض وهي بتفتكر اول لقاء والموقف المحرج الي حصل.
ونوح كان واقف وباصصلها ومستغرب من نفسة.. هو ازاي منفعلش عليها... ازاي مطلعهاش برة الاسانسير.. او حتى هزأها.
فجاءة الاسانسير اتملى بريحة الروز.. الي شمها اول مرة.. ابتسم بداخلة.. فهي ريحة خفيفة تكاد تكون منعدمة ولكنه شمها.
بغض النظر ضعف الريحة.. ولكنها حتما توصل لهُ.
فضل باصصلها وهو مبتسم وص على ايدها لقاها عمالة تفركها فبعض.
نوح: اا...
كان لسة هيتكلم.. الاسانسير وقف.
لبس قناع الجدية وهو بيقولها: إتفضلي.. ومدلها ايدة.
خرجت ماسة من الاسانسير.. ونوح مشي وراها بس دخل المكتب قبليها.. وقالها تعالي.
وقعد عالكرسي وهو بيقول: انتي عارفة هتبدأي شغلك ازاي.. ولا اناديلك نرمين تعلمك..؟!!
ماسة بهدوء: لا انا تمام هعرف اتعامل.
نوح بهدوء وهو باصصلها وبيهز راسة: تمام. إتفضلي شوفي شغلك وعرفيني لو عليا اي ميتنج النهاردة او اي حاجة.
ومكتبك بعد مكتبي بكام سنتي.
ماسة باستغراب: بس الدور كلة مفهوش الا مكتب حضرتكنوح: بصي كويس.. اة وكمان في تليفون بيبقى عالمكتب عندك دا عشان انا لو عُزت حاجة منكم.
ماسة: تمام... وخرجت وهي بتدور على مكتبها وفعلا لقيتة.
ودخلت وكانت مبهورة بشكل المكتب الجميل.. اي نعم مش زي مكتب نوح بس يوفي بالغرض.
دخلت المكتب وقرأت جدول أعمال نوح النهاردة.. ولسة هتقعد عالكرسي.. التليفون الي عالمكتب رن.
ماسة ردت: الو يافندم.
نوح بجدية: هتيلي قهوة سادة عالمكتب.
ماسة: تمام يفندم..
وقالت بعد ما قفل: اووف ايدة دنا لسة حتى مقعدتش.
ونزلت تحت بالاسانسير عشان تعملة القهوة بنفسها.
ولاحظت نظرات الموظفين الغريبة ناحيتها.
ماسة ف نفسها: يلهوي هما بيبصولي كدة لي.. هو انا فيا حاجة غلط.. ا. او حتى لبسي مش مظبوط.
وبصت على نفسها لقيتها تمام.. فمدتهمش اعتبار.
ووهي بتعمل القهوة بالالة بتاعت القهوة.. لقت بنت جاية عليها وقالت باستغراب ليها: بقولك اي.
ماسة بهدوء ورقة: نعم..؟!
البنت: هو مستر نوح مزعقلكيش ولا هزأك ولا اي حاجة.
ماسة باستغراب: لا... لية.
البنت وهي هتتجن: لا ولا حاجة.
ومشيت بسرعة.
ماسة: لا حولا ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. مالها دي.
وخلت عمل القهوة وطلعتة لنوح الي عجبك مزاق القهوة جدا جدا.
فضلت تشتغل وتشوف لو هو عايز حاجة.. وهو كان طالب منها تترجملة ملف معين بالتركي.. وهي فعلا بدأت تشتغل علية.. زي ما قالها وخلصتة بعد فترة مش صغيرة.
وبعدين راحت بتلقائية فتحت باب المكتب تاعتو.. من غير ما تخبط ووقفت ثواني متنحة لما شافت: .....
رواية ماسة النوح الفصل الثامن 8 - بقلم ريتاج محمد
فتحت الباب بتاع نوح من غير ما تخبط ووقفت ثواني متنحة من اللي شافته. شافت بنت، أخص ما يقال عنها أنها جاية من كباريه، قاعدة على رجل نوح وكانت قريبة منه جدًا.
نوح بعصبية وهو بيزق البنت وبيطرد ماسة:
اطلعي برة!
ماسة اتحرجت وطلعت وقفلت الباب.
عند نوح، قبل ما ماسة تدخل أصلًا، كان قاعد في أمان الله. فجأة لقى الباب اتفتح ودخلت منه بنت لابسة لبس، استغفر الله. كانت لابسة شورت جينز مش مكمل حتى نص فخدها، وكروب توب بينك، وهيلز بيضة، ورافعة شعرها ديل حصان وماسكة كروس بينك.
سالي برقة مصطنعة:
نوحي... عامل إيه يا بيبي؟ وحشتني موت. كده متسألش على حبك؟
نوح بضيق:
جاية ليه يا سالي؟ وعايزة إيه؟
سالي بزعل مصطنع:
كده يا نوحي... بجد إخص عليك. إيه عايزة إيه دي؟ أكون يعني عايزة إيه منك، بس بسأل عليك يا حبيبي. إيه مسألش؟
نوح وهو بيحك إيده في دقنه ببرود:
بتسألي عليا؟ اممم... طب اطلعي برة.
سالي بمحن ودلع مصطنع:
ليه كده بس يا نوحي؟
وقربت منه وقعدت على رجله من غير حياء. نوح كان لسه هيزعق، دخلت ماسة وشافها متنحة. راح زق سالي بزعيق وقال لماسة بعصبية:
اطلعي برة! هو انتي داخلة زريبة؟ مش فيه م...ن أم باب عشان تخبطي عليه؟
ماسة اتحرجت جامد وطلعت برة وقفلت الباب.
ونوح قال بزعيق لسالي وهو موجه صباعه الإبهام في وشها:
اسمي يا بتاعة انتي! مش معنى إني في يوم اديتك وش يبقى تسوقي فيها وتجيلي المكتب وتقعدي على رجلي. ده أصلًا عشان كنا قدام صحافة وإعلام، فاتطريت أكلمك عدل. لكن أنا أصلًا ميشرفنيش إني أكلم حد زيك. يلا اطلعي برة... برررررة!
سالي بصتله ووشها احمر من الغضب وراحت خدت شنطتها من على المكتب وقالت بغضب قبل ما تخرج:
ماشي... ماشي... خليك على وضعك... بس افتكر!!! مش سالي الديب اللي حد عاملها كده.
وخرجت ورزعت الباب جامد.
ونوح راح قعد على الكرسي وهو بيوسع الكرافتة وقال:
هووووووف... ده إيه التلزيق ده!
عند ماسة وهي واقفة برا، لقت باب مكتب نوح بيتفتح وبيخرج منه البنت اللي كانت في مكتب نوح. ولقيتها بتبصلها من فوق لتحت بقرف ومشيت.
ماسة:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مالها دي بتبصلي كده ليه؟
وبعد ما سالي مشيت، ماسة فضلت واقفة خمس دقايق بتفكر تدخل ولا لأ. وبعدين خدت نفس كبيييير وهي بتقول:
شهييييق... زفيييييير.
وخدت نفس كبير تاني وبعدين قربت على الباب وخبطت خبطتين وسمعت إذن الدخلة فدخلت.
ماسة وهي باصة في الأرض:
الملف أهو اللي حضرتك طلبت مني أترجمه.
نوح ببرود:
تمام. سيبه وامشي. ويا ريت بعد كده البرنسيسة تخبط على أم... الباب، مش بيت أبوك هو.
ماسة بأحراج:
تمام.
ولفت عشان تمشي، بس وقفت لما نوح قال بغضب:
استنيييي... أنا أذنتلك تمشي؟
ماسة:
(لا رد)
نوح:
ردي عليا. أنا أذنتلك تمشي؟
ماسة وهي بتحاول تهدي نفسها:
(لا رد)
نوح:
يبقى ارجعي مكانك من تاني... يلاااا!
ماسة رجعت.
ونوح قالها:
اتفضلي اقرأي اللي انتي ترجمتيه بصوت عالي.
ماسة بتلقائية:
وحضرتك مفكش عين عشان تقرأ لنفسك؟
نوح بص لها بحدة وقال:
مليش مزاج أقرأ... وعايزك انتي اللي تقرأي. فيه مانع؟
ماسة بغيظ وهي بتخبط سنانها في بعض:
لا طبعًا مفيش.
وبعدين قعدت وبدأت تقرأ اللي هي ترجمته.
عند رؤى، صحيت وملقتش حد في الأوضة. فقامت دخلت الحمام بتاع نوح، اتوضت وخرجت لبست إسدال وبدأت تصلي بخشوع وهي بترتل القرآن الكريم. وفي وسط ما هي كانت بترتل، عيطت.
وبعد ما خلصت صلاة، قعدت على المصلية وبدأت تسبح. وبعد ما خلصت قرأت آية الكرسي. وخلصت وشالت المصلية وفتحت كتاب ربنا وبدأت ترتل بصوت هادي وجميل سورة "المزمل". وصوتها بيقدر يسبب لأي حد راحة نفسية.
وبعد ما خلصت نزلت عشان تشوف ريان فين. دخلت أوضته لقتة نايم فسابع نومة.
رؤى ابتسمت بخبث أطفال وقالت:
نايمممم... طيب.
وراحت أوضتها وجابت فرشة رفيعة وألوان كتيرة. وراحت على أوضة ريان. وجابت كرسي وحطته براحة جنب السرير. وبدأت ترسم على وشه براحة وبخفة. وهو كان بيتحرك بازعاج وهو نايم وهي كانت بتستنى لما يرجع ينام تاني وترجع ترسم.
وبعد ما خلصت خرجت وهي بتبتسم بشر أطفال وقالت:
أما نشوف بقى هيعمل إيه لما يصحى.
عند إبراهيم (والد ماسة)، كان قاعد في مكان أول مرة نروحوه.
رندا بحب:
هيما حبيبي... يا ولاد تعالوا بابا جه بسرعة.
إبراهيم باس راسها وبعدين نزل وشال بنته داليا وسلم على ابنه محمد.
داليا:
بابا حبيبي... هي هي هي.
محمد:
ازيك يا بابا عامل إيه؟
إبراهيم:
كويس يا حبيبي. عامل إيه في شغلك الجديد؟
محمد:
الحمد لله. ماشي الحال.
إبراهيم:
طيب يا حبيبي. وطلع من جيبه فلوس حوالي أربع آلاف جنيه وحطهم في إيده وقال: خد دول ومشوا نفسكوا بقى.
رندا:
كتير كده يا حبيبي.
إبراهيم:
ولا كتير ولا حاجة يا حبيبتي. كله يهون عشانكوا.
داليا:
بابا جبتلي الأندومي اللي قلتلك عليه.
إبراهيم وهو بيديها شنطة:
أهو يا لمضة.
خدت داليا بفرحة:
حبيبي يا بابا.
إبراهيم وهو بيحضن راندا بسرعة:
طب بقولك إيه؟ سلام أنا عشان البت ماسة بنتي كده هتتأخر عليها والمفروض أوصلها بالعربية.
راندا بضيق:
بجد أنا مبقتش بطيقها. هي مش المفروض كبيرة؟ ما تروح وتيجي لوحدها. وبعدين حُط إيدك عليها شوية في المصاريف. بنتك داليا عايزة فلوس عشان المدرسة الإنترناشونال بتاعتها.
إبراهيم:
بإذن الله.
إبراهيم مشي.
عند ريان، لما صحي واكتشف اللي رؤى عملته، طلع عينها يا جماعة وفضلوا يجروا ورا بعض وكأنهم وماني وكانوا مسخرة.
عدى اليوم بخير عالكل.
بليل عند ماسة في الشركة الساعة ١٠، كانت قاعدة في المكتب بتاعها بتلم حاجتها عشان تمشي. خلصت وخرجت وقفت قدام الشركة وهي بتقول لنفسها بتعب:
أنا مش فاهمة إيده... الناس كلها أول يوم شغل ليها يبقى حلو ويخلص بدري إلا أنا. يطلع عيني.
وكانت ماشية وبتدور على تاكسي. فجأة لقت تلت شباب شكلهم شاربين حاجة وجايين عليها. فبدأت تسرع من مشيها جامد. ولقيتهم هما كمان سرعوا وبيمشوا وراها. فبدأت تجري فبدأوا يجروا وراها وهي كانت بتعيط من الموقف المرعب ده، لأنها أول مرة تتحط في موقف بالشكل ده وكانت مرعوبة.
فجأة لقت اللي بيمسك دراعها وبيشدها عليه.
ماسة برعب وعياط:
ا... ارجوك سيبني.
الشاب اللي كان ماسكها بسُكر:
أسيبك إيه بس يا قمر؟ ماتيجي معانا.
ماسة بعياط:
أجي معاكم فين؟ أنا مش رايحة في حتة.
شاب تاني بعصبية طفيفة وهو بيحود وشه بملل:
طب وبتعيطي ليه بسس؟ كده هنزعل واحنا زعلنا وحش أويي... طب أقولك متعيطيش. اهدى، واحنا مش هنعمل حاجة.
اطمنت شوية. فكمل:
بس ورينا شعرك كده.
ماسة اترعبت وحطت إيدها على طرحتها جامد. ولقيت اللي بيمسك الطرحة ولسه بيشدها. لقت اللي بيشد دراعها ناحيته وفي ثانية كانت الطرحة بتاعتها واقعات عالأرض بسبب اللي كان ماسك طرحتها مرضيش يسيبها. واللي شدها شدها جامد فشعرها كله اتفك وبقى نازل على ضهرها زي الحرير.
الواد اللي كان شاددها لسه هيمسك شعرها بإيده بانبهار. لقى بوكس في وشه. وحظ سحب ماسة منه وخدها ورا ضهره و....
رواية ماسة النوح الفصل التاسع 9 - بقلم ريتاج محمد
اللي كان شاددها لسة هيمسك شعرها بإيده بانبهار، فجأة لقى بوكس جامد في وشه. حد سحب ماسة منه وخدها ورا ضهره وقال بصوت جهوري:
"انت بتعمل إيه يا ابن ال*****؟"
الواد حط إيده على خده ورجع بص له وهو لسة حاطط إيده على وشه بغل:
"انت قد الحركة دي؟!"
نوح بعصبية:
"هو إيه اللي قد الحركة دي يا و***؟ انسف اللي خلفوك من عليها!"
الواد بغل راح يضربه، راح نوح تناله دراعه كله قبل ما يوصله وقال وهو بيكسره في إيده بغضب:
"معش اللي لسة يمد إيده على نوح العامري، يروح أمك..."
في شاب تاني منهم جه من ورا نوح براحة ولسة هيضربه، راح نوح مديله برجله في بطنه وقال بعصبية:
"دنتا شيطانك اللي وزك عليا، سوحك!"
ونزل فيهم ضرب هما التلاتة. وكل ده وماسة واخدة جنب على نفسها وبتحاول تداري شعرها الطويل اللي مش عارفة تلمّه من خوفها. نوح خلص ضربه ليهم وهددهم، وهما جروا من الرعب وهما بينزفوا.
نوح مسح عند بقه بذراعه بعصبية وبعدين أخد نفس عشان يهدأ. وراح لماسة اللي كانت قاعدة على الأرض واخدة وضعية الجنين في نفسها وبتعيط بشهقات.
وطى، أخد حجابها اللي كان على الأرض ورجع ليها وحطه على راسها وهو غاضض بصره عنها وقالها:
"قومي معايا أما أروحك."
ماسة بشهقة:
"ش شكراً.. هئ.. أنا هروح لوحدي."
نوح بحدة:
"أنا مباخدش رأيك، أنا بأمرك."
ماسة عياطها زاد، فنُوح أتأفف بضيق وقال:
"يعني عاجبك لما تمشي لوحدك وشلة شباب تاني يتجمعوا عليكي؟ قومي معايا."
وشدها من إيدها. ماسة مقاومتْش لأنها عارفة إنها مش هينفع تمشي لوحدها، وخاصة إن مفيش أي تاكسي.
ركبت العربية ونوح كان هيمشي، بس أتراجع وقالها إنه هيستناها بره على بال ما تظبط طرحتها. وهي فتحت نور العربية وظبطتها بسرعة.
ونوح كان بعيد. وبعد ربع ساعة رجع العربية وركب فيها. وكان لسة هيشغلها بس وقف وبص لماسة بتردد، بس قرب إيده ودخل خصلات من شعرها كانت طالعة برا جوه الطرحة من تاني.
ماسة اتكثفت جامد وقالت بخجل:
"احم.. شكراً."
نوح بهدوء:
"العفو."
وشغل العربية وساق. وقالها:
"بيتك فين؟"
ماسة:
"مش لازم توديني عند بيتي، ممكن توديني أقرب حتة ألاقي فيها تاكسيات وأنا أنزل."
نوح بحدة:
"بيتك فين؟ مش عايز كُتر كلام."
ماسة بصت له وقالت:
"عند (****) في شارع (***)."
نوح بهدوء:
"طيب."
وبدأ يسوق بهدوء. وبعد مدة كانوا وصلوا.
ماسة:
"هنا هنا، مش لازم تدخل جوة."
نوح بإصرار:
"ساكنة في أنهي عمارة من دول؟"
ماسة عرفت إن مفيش فايدة فشاورت له على عمارة متهالكة من برا. وهو دخل بالعربية ووقف العربية عند العمارة. وماسة شكرته ونزلت بخوف. وهو استنى لما هي طلعت وبعديها اتحرك من العربية.
_________________________
عند ماسة وهي طالعة الشقة، لقت جارتها اللي في الشقة اللي قصدها واقفالها على الباب. وقالت بسخرية لازعة:
"وأنا يختي كنت أقول رفضتي الواد حمزة ابني ليه؟ أتاريكي لافة وطمعانة في الأغني والأحلى."
ماسة باستغراب:
"انتي بتقولي إيه يا طنط رضا؟"
رضا بقرف:
"بقول إيه؟ بقول اللي شوفتُه بعيني. خارجة من عربية آخر موديل تمن البيت كله ميجيش ربع تمنها. وأكيد اللي جوه العربية متريش بردك."
ماسة بدهشة:
"انتي بتقولي إيه يا طنط؟ انتي واعية للكلام اللي انتي بتقوليه ده؟"
رضا بزعيق:
"انتي بتشتميني يا بنت إبراهيم؟ إيه واعية دي يا زبالة ياللي جاية في نصاص الليالي مع واحد؟"
هنا إبراهيم خرج عالصوت وقال باستغراب:
"إيه في إيه يا أم حمزة؟"
رضا بخبث:
"شوف بنتك يا راجل راجعالنا في نصاص الليالي مع واحد ونازلة من عربيته. لا شوف بقى يا عم إبراهيم، انت آه راجل كبرت وعلى راسنا كلنا، بس العمارة دي نضيفة ومايعيش فيها إلا ناس نضيفة. لو بنتك فضلت على البال المايل ده، هناخد قرار جماعي ونطلعوها برا، آه. مهو مش هنوسخ سمعة العمارة كلها."
إبراهيم بص لماسة بشر الدنيا كلها وقال لرضا:
"خلاص يا أم حمزة، إحنا آسفين من اللي حصل ده ومش هيتكرر تاني."
رضا بقرف وهي بتبص لماسة من فوق لتحت:
"أتمنى."
ورزعت الباب في وشهم.
إبراهيم أول ما رضا قفلت الباب، مسك ماسة من شعرها جامد وقال بشر:
"رايحة تشتغلي هااا؟ وجيالي مع واحد؟ ياربايه و***، أما صحيح تربية أمك."
ماسة بوجع:
"آآآه يا بابا سيب شعري، انت مش فاهم حاجة. آآآه."
إبراهيم بغل:
"لا فهميني انتي، مهو دا الناقص. هو سؤال ورد غطاه، انتي جيتي مع واحد في عربيته؟"
ماسة بوجع وعياط:
"آآآه. بس وربنا مش زي مانتوا فاهمين."
آآآآآآه. قالتها لما اتلقت صفعة قوية من إبراهيم.
إبراهيم بحدة:
"تبقى جنيتي على نفسك يا بنت الكلب."
ونزل عليها ضرب جامد أوي. وجاب عصاية وفضل يضرب فيها جامد وماسة فضلت تصرخ جامد. وبعد ما خلص ضرب، تف عليها.
وفجأة لقوا الباب بيخبط. إبراهيم راح فتح الباب لقى عبد الرحمن في وشه وقال بزعيق:
"ماسة بتصرخ ليه؟"
إبراهيم بغضب:
"وانت مال أمك؟ بنتي وأنا حر فيها."
عبد الرحمن بزعيق وهو بيزقه وبيدخل:
"مال مين يا عم؟ دي أختي! انت اتجننت! اوعى يا عم."
وزقه ودخل. لقى ماسة قاعدة على الأرض مش قادرة تتحرك، ووشها كله كدمات ومناخيرها وبقها بيجيبوا دم.
عبد الرحمن اتخض جامد وراح لها بسرعة ونزل على رجليه يشوف مالها.
عبد الرحمن وهو بيتفحص وشها بحنية وقلق:
"مالك يروحي؟ في إيه؟ اهدي."
وماسة فضلت تعيط جامد أوي وتشهق من كتر الضرب. وكانت بتدعي على رضا لأنها أصلاً بتغل وتحقد عليها عشان هي عندها بنت وصلت للـ 28 ولسة مفيش عريس واحد اتقدملها، لكن ماسة كان بيتقدملها عرسان كتير أوي. فلما طلبتها لابنها وماسة رفضت لأن حمزة بيشرب مخدرات وخمرة. استغفر الله. وهي من ساعتها مش سايباها في حالها.
عبد الرحمن خدها في حضنه وباس راسها بخوف وقال:
"عشان خاطري متعيطيش. اهدي وتعالي معايا."
ماسة وهي مش قادرة تتكلم:
"م.. مش قاد.. قادرة."
عبد الرحمن وطى عليها وشالها بخفة وهو بيبوس راسها. وكان خارج من باب الشقة. إبراهيم قال له بزعيق:
"انت واخد بنتي ورايح على فين يا زبالة انت؟"
عبد الرحمن اتحول وعينه اسودت وعروقه برزت وقال:
"بلاش انت تجيلي على سكة دلوقتي. عشان وديني لو طولتك ما هحلك. أركن على جنب وخليها في يوم نقف لبعض راجل لراجل على اللي انت عملته. بدل ما أنسى انت تقربلي أصلاً."
قال كده وحوّل وشه لماسة اللي كانت بتحاول تعيط بصوت مكتوم. فباسها من راسها بحنان.
دخلها شقته وفتح باب أوضته ونيمها على السرير برفق وغطاها كويس بالبطانية. وقعد قصادها على السرير وقال بهدوء:
"أنا عايز أعرف إيه اللي حصل يخليك تعمل كده؟"
ماسة عيطت.
عبد الرحمن بحنية:
"خلاص لو مش عايزة تحكي مش مشكلة. بكرة وجاي."
مشى. مسكت إيده. عبد الرحمن قعد تاني وهي بدأت تقص عليه كل اللي حصل. وعبد الرحمن اتعصب جامد بس حبش يبين قدامها.
ماسة بخوف وعياط:
"متسبنيش لوحدي."
عبد الرحمن طبطب على كفها الصغير وقال:
"متخافيش، أنا جنبك في الصالة. لو عايزاني، ناديني بس."
ماسة أومأت بماشي لما حست بالأمان ونامت. وهو مشي خرج قعد على الكنبة قصاد التي في. وهو بيفكر في ماسة وإنه نفسه يمسك إبراهيم ويدشدش له عظمه على اللي هو عمله في أخته. هو وأم رضا. وقرر قرار وحاسم إنه هيعمله، بس مش دلوقتي. ودخل خد غطا من عند ماسة وخرج نام على الكنبة واتغطى. وعدى باقي اليوم على الكل. والكل نام.
_________________________
تاني يوم عند عبد الرحمن. صحي الصبح بدري ودخل يتطمن على ماسة. دخل براحة لقاها صاحية وقاعدة على السرير وشاردة.
عبد الرحمن:
"حبيبي صاحي بدري كده ليه؟"
ماسة:
"لا رد..."
عبد الرحمن وهو بيطرقع بإيده قدام وشها كذا مرة:
"ماسة ماسة.. يابنتي روحت فين؟"
ماسة بخضة:
"ها.. بتقول إيه؟ في إيه؟"
عبد الرحمن:
"أصلاً.. بقولك صاحية ليه بدري كده؟"
ماسة:
"مفيش... المفروض عليا شغل ومش عارفة أدخل أجيب لبسي إزاي."
عبد الرحمن:
"وإنتي إيه يمنعك يعني تجيبي لبسك؟"
ماسة:
"بابا.. ممكن يمد إيده عليا تاني."
عبد الرحمن بحدة:
"طب يبقى يعملها تاني ويبقى حفر قبره برجله."
وبعند:
"قومي."
ويقومها براحة. ماسة:
"إيه؟ والدنيا على فين؟"
عبد الرحمن:
"هتدخلي تجيبي حاجتك."
ماسة بخوف:
"لا."
عبد الرحمن:
"يلا.. إنتي مش واثقة فيا ولا إيه؟"
وشدها ووصلوا عند باب شقة ماسة.
عبد الرحمن:
"ادخلي وأنا مستنيكي هنا."
ماسة كانت مترددة بس في الآخر دخلت عشان شغلها دي لسة متوظفة هتطرد بسرعة كده. دخلت عشان تجيب الحاجة وجابت الحاجة وخرجت. بس لقت إبراهيم بيقول بعصبية:
"انتي بتعملي إيه هنا يا بنت الكلب."
ولسة هيقرب عليها. عبد الرحمن دخل وقال ببرود وهو ماسك إيد ماسة بتجيب حاجتها:
"يا عمي.. في حاجة؟"
إبراهيم برهبة:
"عبد الرحمن!! لا مفيش."
عبد الرحمن ببسمة ثقة:
"يكون أحسن بردك."
وخد ماسة وخرج من الشقة. إبراهيم بقرف تف عليهم وقال:
"غيروا يكش تولعوا في نار جهنم انتوا الاتنين."
عند عبد الرحمن. ماسة دخلت الأوضة وغيرت وكانت لابسة بنطلون قماش أسود واسع نسبياً وكوت جملي محروق وطرحة جل بيج وهيلز أسود 3 سم. ووقفت قدام التسريحة. وطلعت كونسيلر وبدأت تحط على وشها عشان تخفي مكان الضرب. وخرجت برة. وكان عبد الرحمن لابس وقاعد على الكنبة بيدخن.
لماسة باستغراب:
"إيه ده؟ انت رايح فين؟"
عبد الرحمن وهو بيطفي السيجارة في الطفاية:
"هديكي شغلك وبعدين أروح على شغلي."
ماسة:
"مفيش داعي، أنا هروح بمواصلات وخلاص."
عبد الرحمن وهو بيقوم وبيأخد مفاتيح العربية من على الترابيزة:
"إنجزي، أنا نازل دقيقتين وتبقى تحت."
ماسة بقلة حيلة:
"طيب."
ونزل وهي نزلت وراه. وركبوا العربية. وقبل ما ينطلقوا.
عبد الرحمن:
"بقولك إيه.. افتحي البتاعة اللي قدامك دي هتلاقي علبة برفان، هاتيها."
ماسة مدت إيدها وجابت علبة البرفان. وهو خدها ورش منها لنفسه ورش على ماسة قاصد يضايقها.
ماسة بخنق وتذمر أطفال:
"بسسسس بقى.. مش بحب أحط برفان يكون ظاهر. دنت مليتني برفان."
عبد الرحمن ضحك وساق العربية. ووصلها على الشركة. وراح هو على شغله.
_______________________
عند نوح. صحي بدري ولبس هدومه. وكانت هدومه عبارة عن قميص أسود بنطلون أسود وجزمة جملي وساعة سيلفر وبرفن رجالي ريحته خطيرة. ورجع شعره لورا. وخد مفاتيح العربية ونزل بعد ما سلم على رؤى. وراح على الشركة.
_________________
عند ماسة كانت واقفة قدام الشركة بعد ما عبد الرحمن نزلها. مشيت شوية لأن لسة باقي نص ساعة على معادها المعتاد. وفضلت تتمشى وهي بتكلم نفسها زي الأطفال. وبعدين دخلت الشركة وراحت على الأسانسير العادي. لقتُه مشغول، فركبت أسانسير نوح. مع إنها متعرفش أصلاً. (بصوا هي بتيجي حظوظ كده وهي حظها زبالة إنها كل مرة تلاقي الأسانسير مش شغال وتركب أسانسير نوح).
طلعت بالأسانسير وراحت مكتبها. ونوح في الوقت ده دخل الشركة بهيبته المعتادة. وكل النظرات كانت متوجهه عليه بسبب هيبته الطاغية. ركب الأسانسير عشان يطلع. وكان متعود بقى يشم ريحة الروز الخفيفة اللي بيحبها. بس اتفاجئ لما شم ريحة برفان رجالي. دماغه بقى فضلت تودي وتجيب إن حد دخل أسانسيره واتعصب. وكان هينزل يطلع عين اللي خلفوهم، بس قرر يسأل ماسة الأول لو ركبت أسانسيره ولا لا.
وقف الأسانسير خرج منه وراح على مكتبه وطلب ماسة. ماسة كانت رايحة له في نفس الوقت اللي جت فيه بنت والتنين خبطوا في بعض. والبنت دي وقعت واتخبطت جامد، فقعدت تعيط.
ماسة بخضة عليها:
"........"
في الوقت ده نوح خرج عشان حس إن ماسة اتأخرت. فلما شاف البنت اللي واقعة على الأرض بتعيط، زعق جامد وقال بصوت جهوري:
"........."
رواية ماسة النوح الفصل العاشر 10 - بقلم ريتاج محمد
خرج عشان حس انها اتأخرت ..لما شاف البنت الي واقعة عالارض وبتعيط بشحتفة ،اتخض وزعق جامد وقال بصوت جهوري حاد وهو بيوطي ويشيلها : انتييييييي غبييييه ،اي الي انتي هببتية دا ... غووووووري من وشي ...!!!!!! .يلاااااا انتي لسة واقفة .
مشيت ماسة وهي بتعيط ،هي مكنتش تقصد انها تُقع
وتعيط و وبعدين هو يزعقلها كدة بتاع اي ..هي مكنتش تقصد ..راحت مكتبها وقعدت على الكرسي وحطت كفوفها الاتنين على وشها وهي بتعيط ..يعني مش كفاية الي أبوها عملوا امبارح لا كمان نوح يكمل عليها انهاردة ..شالت ايدها وبدأت تمسح دموعها بزعل
بس صعبت عليها نفسها من الي بيحصلها فبدأت عيونها الي تشبة السما ف لونها تدمع فبصت لفوق وهي بترمش كذا مرة ورا بعض وتطبق شفتيها الاتنين على بعض فمحاولة منها انها تكبت دموعها
لما لقت ان مفيش فايدة
حطت ايدها تاني على وشها وهي بتغمض عنيها
وبتعيط...وبعدين قامت عشان تغسل وشها ف الحمام
وبدأت تغسل وشها بالغسول الي كان ف الحمام
وهي بتبص على نفسها ف المراية
وانها اد اي بقت مرهقة
وبعد ما خلصت خرجت ورمت نفسها عالكرسي وهي بترجع راسها لورا وبتغمض عينها من غير ما تنشف وشها ورموشها الكثيفة مبلولة هي ووشها
وكانت بتفكر انها عايزة عبد الرحمن بس مش هينفع تتصل بية...عشان متقلقهوش وهو ف شغلة فقررت متتصلش
....
___________________
عند نوح....
كانت رؤى بتعيط وهي قاعدة عالكنبة
ونوح قان قاعد عالارض بيشوف رجلها لقاها حمرة اوي
(عشان رؤى عندها هشاشة عظام فلما حد بيتني ايدها او رجلها او وقعت عليها بتعلم وبتتوجع جامد )
نوح بقلق راح بسرعة دخل اوضة كانت ف المكتب وجاب مرهم وراحلها وقعد تحت عند رجلها وبيقلعها الكوتشي ...وبدأ يدهن المرهم براحة وحنية وهي بتعيط ..
نوح:معلش يحبيبي اهدي ..خلاص مفيش حاجة
رؤى بعياط زي الاطفال:بتوجعني اوي ...
نوح بحنية:معلش يروحي اهدي ......
رؤى مسحت دموعها بطفولية وقالتلة بزعل:انا زعلانة منك علفكرة
نوح باستغراب:لية ..؟!
رؤى:عشان انت زعلت البنت الي كانت برا مع انها مكنتش تقصد وكانت مخضوضة عشاني وقعدت تتأسفلي..!!!
نوح بعصبية طفيفة:ولو ... دي عامية بردة اي مش شايفة ان في حد جاي
رؤى:هي مش غلطانة انا الي غلطانة ..انا الي دخلت مرة واحدة
نوح:طب خلاص قفلي على السيرة دي..!!
...صحيح كنتي جاية لية ..؟!
رؤى:قولت اعدي عليك قبل ما اروح الجامعة
نوح:طب يلا عشان متتاخريش ..انزلي ونا ابعتلك سواق يوصلك ..
رؤى:لا لا مش لازم ريان مستنيني تحت اصلا
وقامت وقفت
نوح بقلق:هتنزلي انتي ولا اجي اساعدك ..؟!
رؤى بألم بس محبتش تبين:لا هعرف كدة كدة هنزل ف الاسانسير وخرج بسرعة على ريان
نوح بهدوء:تمام..
رؤى :يلا سلام بقى ..
نوح:سلام
رؤى مشيت...ونوح فضل قاعد كدة شوية بيفكر يعمل اي فقرر يطلب ماسة
__________________
عند ماسة كانت قاعدة نفس القاعدة متحركتش
لحد ما لقت تلفون المكتب بيرن ..خدتة وردت وهي لسة على وضعها
ماسة بجدية: الو يافندم
نوح :تعاليلي عالمكتب
ماسة برسمية:تمام ..
وقفلت
وخدت نفس عمييييق وقامت وقفت وكانت ماشية
وكانت معدية من جنب مراية ..فشافت نفسها صدفة وهي ماشية فمركزتش ...بس رجت تاني وقفت قدام المراية وهي بتتأمل ملامحها ..آثار الضرب ظهرت تاني مطرح ما غسلت وشها ..راحت بسرعة عند شنطتها وفتحتها عشان تشوف فيها الكونسيلر
بس ملقتهوش افتكرت انها نسيتة ف اوضة عبد الرحمن
ضربت راسها بقلة حيلة وهي بتفكر هتروح لنوح ازاي ...
وبعد تفكير قررت انها تحاول تداري وشها بالطرحة على قد ما تقدر
وبعدين خرجت وراحت المكتب وخبطت عالباب بهدوء
وهو اذنلها انها تدخل
فدخلت وهي بتحاول تداري وشها على قد ما تقدر
فقال وهو باصص ف ملف كان فايدة من غير ما يبصلها:روحي هاتيلي قهوة سادة
ماسة برسمية:تمام حاجة تانية ..؟!
نوح :اة وابقى تعالي عشان تاخدي الملف دا بعد ما اقرأة وتودية لمحمد الي شغال ف الحسابات
ماسة:تمام يافندم وكانت ماشة
نوح:استني.!!!! . في عندي اي اجتماعات انهاردة؟!
ماسة:لا ..بكرة بإذن الله
نوح:تمام ..اتفضلي
ماسة خرجت وحمدت ربنا انة مبصش فوشها ومرفعش عينة عن الملف اصلا
...وراحت عشان تجيب القهوة
_____________
عند فهد الفهود
كان قاعد عالسرير وهو بيفكر بعد ما فريدة ودخلتلة وقالتلة انها خلاص باقي فلوس قليلة جدا وتكمل فلوس العملية
ويعملها ..كان بيفكر انة اذا عملها ممكن لا قدر الله تفشل وممكن بردك تنجح
ويعد شوية تفكير قرر ميفكرش فالموضوع دا كتير عشان لو فضل يفكر لية ممكن يدخل فحالة نفسية
...دخلت فريدة بعد ما خبطت وقالت وهي بتحط صينية عليها أكل على رجل وهو قاعد:يلا كل بقى ..
فهد ببسمة:مش جعان ..كلي انتي بالهنا
فريدة بحدة مضحكة:ولاااااا ..هو اي الي مش جعان ..كل بدل ما اجي ااكلهولك انا ..يلااا ..
فهد ضحك عليها وقال بحب :عارفة يفري...رغم اني اكبر منك ...بس بحسك اكبر مني ..شيلتي الهم بدري ..
انا جمايلك دي على راسي لحد ما اموت
يكفي ان انتي بطولك واقفة بتجمعيلي فلوس عمليتي
فريدة بسدبسمة:بس ياض يهبل انت ..انت عبيط ..وبعدين يخويا خليك تعد الجمايل انا عايزاك تعد ..عشان لما تمشي على رجليك تجيبلي الي انا عايزاة
فهد:والله يافري لو عليا ..فنا عايز اجبلك كل الي انتي عايزاة من غير حتى ما تطلبية..
فريدة:طب كل..كل
____________________
عند ماسة عملت القهوة ووقفت عند باب نوح وخبطت خبطتين ..
ونوح اذنلها تدخل ..
ماسة دخلت وهي ماسكة القهوة بأيد والايد التانية
بتحاول تداري بيها وشها
ماسة :اتفضل
نوح من غير ما يبصلها : تمام ومد خد منها الفنجان
وحطة عالمكتب وفتح درج وطلع ملف اصفر
وناولة ليها وهو باصصلها
ماسة اتطرت تشيل ايدها نن على وشها عشان تاخد الملف ..ووشها بأن هو وأثار الضرب الي فية
نوح لاحظ الآثار الي فوشها..فقال بقلق : هو ...احم...اي الي فوشك دة ...
ماسة بتوتر وارتباك...يتبع
(التفاعل قل جدا ونا عارفة ان البارت قصير وبجد هشوف التفاعل عالبارت دة ولو فضل كدة هنزل كل يومين او تلاتة بارت وهيكون قصير ومحدش يزعل لان التفاعل ميرضيش ربنا + لأي حد كان مستني قسوة الحياة انا آسفة اني منزلتش انهاردة مع إن دورها وعارفة اني مقصرة ف كتابتها بس والله هحاول اني انتظم ف تنزيلها وههتم بيها 🥺❤️❤️)