تحميل رواية «مالك المصري» PDF
بقلم نسمة مالك
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله هناك أبواب نظن أنها مغلقة ثم نكتشف أنها المدخل لحياة جديدة تحمل في طياتها الكثير من الأقدار، حلم يتعثر و آخر يتحقق، فراق بلا سبب، و لقاء بلا موعد مثل لقاء “مالك” بجميلته “إسراء”. امرأته التي لا تلتفت و طفلته التي لا تكف عن الفضول. تنهيه إذا أحببها وتنجيه إذا رد الحب بالعشق، وتشقيه إن خذلها، وتخسره عن قصد إن كان ربحه من عزتها تقليل. امرأة كطيف لم يراها و هي تنبت بجذورها في أعماقه، بطلة كل أحلامه، توزع القبلات على ثغره و تتركه في غمرة العشق دون وداع،...
رواية مالك المصري الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نسمة مالك
رواية مالك المصري
الفصل الحادي عشر 11
بقلم نسمة مالك
بسم الله نعود من جديد بعد غياب طويل دام أيام و شهور بل تخطى السنتين !
عاد هذا الشغف يجذبنى إلى تلك الزاوية التى تفصلنى عن الواقع ،
زاوية صغيرة بها باب كبير دعونا نعبر من خلاله سوياً إلى عالم الخيال ،
عاد شغفى بالكتابة يزاولنى مجددًا ،
هيا بنا ننطلق في رحلة الخيال ونترك الواقع وراءنا، أكتب لكم ألحان على هيئة كلمات تتراقص حروفها على إيقاع نبضات قلوبنا معاً .
واحشتونى
قبل الفصل تنبيه هااااام ممنوع نسخ أو نشر رواياتى نهاااائي و لو شوفتوا الرواية ف اى جروب أو بيدج أو مدونة بلغونى وهيتم عمل بلاغات فوراً ، اللى بكتبه ده بتعب فيه و بياخد من وقتى وجهدى عشان كده بإذن الله تعالى هنزله على مدونة عشان يبقي ف مقابل لتعبى ده و أكيد ميرضكوش مجهودى وتعبى يتسرق ،و هكون ممتنة جداً لكل اللى يقدر رجوعى أسيبكم مع الحلقة🤍
الطموح هو القوة الدافعة التى تحرك الإنسان لتحقيق أهدافه وأحلامه، هو الرغبة في النجاح والتقدم والتفوق في مختلف مجالات الحياة، و لكن تذكر أن الطموح هو سلاح ذو حدين يجب إستخدامه بتوازن وإعتدال لتحقيق الأهداف و الوصول إلى النجاح.
و ها هى بطلتنا الدكتورة “إسراء الدمنهورى” تحلق بتوهج في سماء طموحها ، بعقليتها النابغة وتفوقها المبهر تخطو بخطى واسعة نحو القمة حتى تربعت على عرش أوائل المتفوقين في مجالها ، ولكنها لم تكتفي بما حققت بعد !
ما زالت تسعى لتحقيق هدفها الأوحد، هدفها الأهم على الإطلاق ليس بالنسبة لها فقط بل بالنسبة لبلدها و ربما يكون للعالم أجمع،
وبعد غياب أكثر من ست سنوات كاملة بعيده عن وطنها منذ سفرها أول مرة وهى لم تكمل عامها الثامنة عشر وعادت الآن و هى في الرابعة و العشرون من عمرها،
لم تأتِ خلال تلك المدة الطويلة حتى أثناء الأجازات،
كانت أسراتها كاملة تسافر إليها يقضون معاها عطلتها التى لم تمنعها عن مذاكرتها، وصلت إلى حد الهوس من شدة تعلقها وحبها لدراستها حتى وصلت إلى مكانة مرموقة بجمعتها جعلتها من أهم طلابها ، حصلت على تميز حصرى لها غير مسبوق لأحد من قبلها ،
خبر وصول الطائرة الخاصة بالطبيبة المصرية الشهيرة ” إسراء الدمنهورى ” أصبح ترند على جميع المنصات الإلكترونية،
و أخيرًا عادت تلك النسرية القوية وهبطت على أرض وطنها في أستراحة محاربة قبل أن تعود للتحليق مرة أخرى،
أنطلق سرب من أفخم السيارات الفارهه ،
تكتز بحراسات عسكرية مشددة ،
يدوى منهم صوت إنذار مفزع في مشهد مهيب يقشعر له الأبدان ، وتطلع له العيون في فضول و حماس،
بأفضل سيارة تجلس “إسراء ” برزانتها المعهودة وملامحها الجميلة رغم نظرات الغرور التى تعتليها،و من غيرها يحق له الغرور و هى قد ورثته عن والدها وأتقانته ببراعة تفوقه،
عقدت حاجبيها بتعجب حين توقفت سيارتها وجميع السيارات من خلفها قبل أن تغادر أرض المطار:
“وقفت ليه ؟!”
نطقت بها بتسأل لسائق السيارة، ليجيبها هو بدوره على الفور:
“مستنين أمر من رئيس الحرس يا فندم “.
نفخت بضيق مرددة :
“و المفروض استني أمر رئيس الحرس بتاعك ده كتير! أتحرك بينا حالاً يالا”.
نظر لها وهو يقول:
” منقدرش نتحرك غير بأمر مباشر من سيادة الظابط رئيس الحرس يا فندم”..
أعتلت ملامحها الغضب و همت بفتح فمها و لكن انتبهت لباب السيارة المجاور للسائق يُفتح و وقف أمامه شخص ضخم البينة بطوله المُهيب، لم ترى وجهه ولكن وصل لسمعها صوته الأجش يتحدث عبر جهازه اللاسيلكى مردداً بأمر:
“أفتحوا الطريق ،الموكب يتحرك على قصر فارس باشا الدمنهوري “..
رباه أنه هو “مالك المصرى” بنفسه هو رئيس حرسها !!!
سنوات لم تسمع خلالهم صوته ،كانت تلك رغبتها وحققها لها ،هي عنيدة و هو عزيز النفس و أستطاع كبح نفسه عنها و دفن عشقه لها رغماً عنه، تركها ولم يقف في طريق طموحها ، ولن ينكر سعادته بنجاحها وتفوقها، و لكن إصرارها على أنه بمثابة أخ لها وأنها لن تقبل بعشقه ولا بالزواج منه مطلقاً أظهرت أصعب صفاته فأصبح صلب ، قاسي القلب و الملامح بفضلها وحدها،
بينما هي خفق قلبها خفقة كاد أن يقفز بسببها من بين ضلوع صدرها من قوتها،
تهللت أساريرها وأنبلجت أبتسامتها الرقيقة تُزين ثغرها مرددة أسمه بلهفة:
” مالك ”
لم يكترث لندائها رغم أن صوتها زلزل كيانه كله دفعة واحدة ،مال بجسده و جلس على المقعد المجاور للسائق غالقاً الباب بقوة و هو يقول بأمر: “أتحرك يا أبنى” ..
أعتلت ملامحها الإعجاب من هيبته،و عنفوانه و ضخامة جسده المعضل ،
أقبلت علي مقعده من الخلف و وضعت كف يدها على كتفه تحسه على النظر لها مغمغمه بنبرة تقصد بها أستفزازه:
“مش سامعنى وأنا بنادى عليك يا حضرة الظابط ولا أية! ”
أقتربت من أذنه و تابعت بغرور ” أنا بقول الكلمة مرة واحدة بس ..مبعدهاش”
حانت منه ألتفاته صغيرة و رمقها بطرف عينيه من فوق كتفه مدمدمًا بعمليه باحتة:
“حمد الله على سلامتك يا دكتورة”
عدلت نظارتها الطبيية بإحدى أصابعها بكبرياء و عادت تسند بظهرها من جديد على مقعدها ونظرت له عبر المرآه لكنه نجح في عدم النظر لعينيها :
” الله يسلمك..مرسيي يا مالك ”
لم تستطيع السيطرة على دهشتها من طريقته معاها الجديدة عليها كلياً ، و لا أعجابها الشديد بهيئتة الذى يتحلى بها،تعترف زادته السنوات الماضية نضج وتعقل و أيضاً وسامة د.مرت جمودها المعتاد معه، أخذت نفس عميق قبل أن تبتعد بعينيها عن المرآه قبل أن يرى هو نظرة الإعجاب التى تملئ عينيها ، لا تعلم أن مهاراته تمكنه من الإستماع إلى صوت أنفاسها العالية نتيجة شدة توترها،بل أنه يستمع لصوت دقات قلبها العالية جعلته يتيقن أن خطته في طريقها الصحيح نحو النجاح هذه المرة ..
………..أذكروا الله……..
بقصر الدمنهوري:
دوى صوت صرخات عالية بفرحة غامرة حين وصل صوت إنذار السيارات إلى سمع عائلة إسراء، ركضات على الدرج الداخلى للقصر ،تترأسهم الأم الملقبة بغرام المغرور تركض بلهفة وأعين تبكى من شدة الفرح و خلفها بناتها الخمسة و أبنها الوحيد ” فارس ” الصغير، انطلقوا جميعهم نحو باب القصر و من ثم إلى باب القصر الخارجى و كادوا أن يعبروا منه:
“أنتو رايحين على فين ؟!”
قالها “فارس” و هو يفتح زراعيه و يحتوي زوجته و بناته بين يديه يمنعهم من الخروج نحو الشارع .
“إسراء يا فارس..بنتنا جت..الدكتورة إسراء رجعت لحض.ننا يا فارس ”
نطقت بها زوجته بأنفاس لاهثة و عيون تنهمر منها العبرات ..
مسح بكف يديه على وجهها مغمغمًا: “أهدى حبيبتي..خدى نفسك “..
دار بعينيه بينها وبين بناته مكملاً:
“ممنوع حد يخرج للشارع ..أهدوا كده و أقفوا استنوها هى جاية على هنا ”
أنهى حديثه ووقف بجوار زوجته يحتوى كتفيها بذراعه ، و من حولهم بناتهم بينما الوحيد الذى تركه يخرج للشارع هو ابنه الصغير صاحب الخمس سنوات :
“فارس بس اللى مسموح له يقف في الشارع يستقبل أخته”..
قالها و هو ينظر بفخر لصغيره الذى قفز بفرحة و ركض نحو والده و هو يقول:
“جت ..إسراء جت ”
فور وصوله لولده عبرت السيارة بوابة القصر ،ليهب منها “مالك” أثناء سيرها ببراعة أذهلت جميع الواقفين ..
“مااااالك” صرخوا بها بنات فارس وهم يركضون نحوه و عانقوه بحب شديد ،
“معقول ده مالك؟!”تفوهت بها إسراء و هي تقترب برفقة زوجها بخطى متلهفة..
“كنت واثق أنه هيأمن بنتنا بنفسه “قالها فارس و هو يقترب منه و يعانقه رابطا على ظهره ببعض القوة،
“أنا قولت أنت قطعتنا و مش هتعرفنا تانى ”
قالتها إسراء بنبرة عاتبه ليخلع مالك نظارته الشمسية و يتنقل بنظره نحوهم بابتسامة دافئة مرددًا:
“مقدرش اقطاعكم أبداً..ده أحنا أهل و بينا عيش وملح”
تجمعت الأسرة كلها من حوله و قف هو يتوسطهم حامل فارس الصغير على يده يتبادلون السلام وقد تناسوا تلك الجالسة بسيارتها تشتعل غضبا.
قامت بفتح نافذة سقف السيارة و أنتصبت واقفة خرجت بنصف جسدها منها وتحدثت بغضب قائلة:
“هو مالك اللى كان مسافر و أنا اللى كنت بجيبه ليكم!!”
انتبهوا لها مجددًا فدوى صوت ضحكات الجميع على ما تفوهت به زاد من غيظها أضعاف، و هرولوا جميعهم تجاه سيارتها وهمت والدتها بفتح باب السيارة لتوقفها هى و تنظر ل مالك و تتحدث بأمر:
“أنت ..أفتح لى باب العربية”..
تسمروا جميعهم محلهم حول سيارتها،اتسعت أعين والدتها مرددة:
“بنت يا إسراء أيه أسلوبك ده يا بنتى!”
لم تبتعد بعينيه عن مالك الذى لم يرمقها بطرف عينيه حتى و تابعت بصوتٍ يملؤه الغرور:
“ماله أسلوبي..ده شغله اللى خلاه يدخل بيتنا تاني بعد كل السنين اللى فاتت ..مش كده يا حضرة الظابط؟”..
“بالظبط..زى ما قولتى يا دكتورة” تفوه بها مالك و هو يعطى فارس الصغير لوالده واقترب من السيارة وقام بفتح الباب لها ..
صكت على أسنانها قبل أن تخرج من السيارة و تلقي بنفسها داخل حض.ن والدتها التى ضمتها بلهفة و بدأت تبكى بنحيب مرددة من بين شهقاتها:
“واحشتيني يا بنتى”
أقترب فارس منهما وضمهما داخل حض.نه بعنا.ق حا.ر،
لم تبتعد إسراء بعينيها عن مالك الواقف بثبات و جمود يُحسد عليه ،يقوم بعمله على أكمل وجه عينيه تدور كالصقر بأرجاء المكان من أجل تأمينها ولكنه يرى نظرتها النارية له التى ترمقه بها أثلجت قلبه فبتسم ابتسامة مستهزءة بنظرتها عن قصد انتبه لها فارس:
“جرى أيه يالا..أنت حالق للبت ليه كده! أنت هتنسي نفسك و لا أية دى إسراء الدمنهورى ما تتعدل وحياة أهلك لعدلك “قالها له فارس الذى ترك زوجته و أبنته و ذهب إليه بغضب و هو يرمقه بنظرة يملؤها الغرور تُشبه نظرة أبنته تماماً..
صدح صوت ضحكة مالك و من ثم صمت لوهلة و نظر له نظرة يملؤها التحدى مردداً بثقة:
“أنا كنت ناسي نفسي فعلاً يا فارس باشا و أفتكرت متأخر أنا أبقي مين”
صمت لبرهة و اتجه بعينيه نحو إسراء و تابع وهو يرتدى نظارته الشمسية:
“و مش ناوى أكرر أى غلط غلطه قبل كده “..
“تقصد أيه يا مالك؟”صاحت بها إسراء وهى تقترب منه وتقف أمامه مباشرةً تطلع له بعيون تقدح شرارٍ..
“أول مرة أشوفك متعصبة كده يا دكتور ! ” قالها ببرود و غمز لها مكملاً: “أهدى العصبية دى مش لايقة عليكى ”
ابتسمت له ابتسامة مزيفة و هى تقول :
و لا أنت لايق عليك دور إنك مبقتش تحب إسراء يا مالك”
صمتت لوهلة و تابعت بثقة و هى تنظر داخل عينيه :
” و عمرك ما هتبطل تحبنى و عشان كده أنا رجعت .. رجعت لك عشان أقولك أنى موافقة أتجوزك”..
رواية مالك المصري الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نسمة مالك
رواية مالك المصري
الفصل الثاني عشر 12
بقلم نسمة مالك
بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله…
عندما نبتعد عن شخص يحبنا بصدق،و نفرط بقلبه قد لا نُدرك قيمته الحقيقية إلا بعد فوات الأوان،
حينها ينهش الندم قلوبنا خاصةً حين نكتشف أننا نبادله مشاعره بل مشاعرنا تجاهه أكثر من حبه بأضعاف مضاعفة،
عندما ندرك قيمة الشخص بعد فوات الأوان، يمكن أن يكون الألم أكثر شدة، لأننا نعلم أننا لن نستطيع استعادة ما فقدناه، نجد أنفسنا نعيش في ذكريات الماضي، ونحاول تذكر كل لحظة جميلة قضيناها مع الشخص الذي فقدناه.
حين نعلم أننا لم نُقدر الشخص ، ولم نعبر عن حبنا له كما كان يجب علينا لم يبق غير الندم يلحقنا لو لم تعطنا الحياة فرصة أخرى.
لذا يجب أن نتعلم من أخطائنا ونحاول أن نكون أكثر تقديرًا للأشخاص الذين نحبهم، وأن نعبر عن حبنا لهم قبل فوات الأوان.
داخل منزل رئيس الوزراء “غفران المصري ” يسود هدوء مُريب على غير العادة، غيمة حزن مرت على هذا المنزل بدلت حاله للنقيض،فرقت الأشقاء الأربعة عن بعضهم مالك،زين،فهد،فارس ،
رغم أنهم أسفل سقف واحد،ولكن كلا منهم منشغل بعمله والصغير مازال طالب يدرس بكلية الشرطة،
جميعهم يقضون معظم أوقاتهم في عملهم و حين يعود أحداً منهم يجلس وحيداً داخل غرفته حتى يعود مجدداً لعمله،سنوات طويلة على وضعهم هذا لم يستطيع أحد ولا أى شىء تغير هذا الوضع إلا بأمر مباشر من رئيسهم في العمل ،أصبحوا مجبورين للعمل معاً في قوة دعم واحدة لتأمين تلك الطبيية “إسراء الدمنهورى “…
“دى هتبقي مهمة زفت على دماغك أنت و هو”..قالها مالك بهدوء مريب لا يُبشر بالخير،هدوء ما قبل العاصفة و هو يقترب منهم بخطى بطيئة مثل النمر الذى يستعد للانقضاض على فريسته مكملا بستفسار:
“مش عايزين تشتغلوا معايا ليه يا بيه أنت وهو؟”
صاح “زين” بغضب قائلاً:
“مش عايزين وخلاص يا مالك باشا وأنت عارف ليه كويس أوى..وأكيد الشغل معاك مش بالعافية ولا عشان أنت رئيسنا في الشغل هتجبرنا!!”..
تنقل مالك بنظره تجاه شقيقه فهد مدمدمًا وهو يعقد ذراعيه أمام صدره:
“اممم و أنت كمان يا فهد مش عايز تشتغل معايا ليه؟”
توحشت نظرة فهد وهو يجيبه :
“مش عايز أى شغل ليه علاقة بالحراسات الخاصة “.
صاح فجأة بغضب عارم قائلا: ” شغل المخابرات كذا قسم ليه أخترت تدخل قسم الحراسات و ختنا معاك ..ليه بس يا مالك!!! وكماااان عايزنا نبقي حرس بنات فارس الدمنهورى!!!”..
قال زين بنبرة منكسرة :
“مش عايز أدخل بيت فارس يا مالك..مش عايز أشوف زهراء”..
“وأنا مش عايز أشوف رواء”..قالها فهد بنبرة يملؤها الآسي،
ساد الصمت لدقائق طويلة كلا منهم ينظر للفراغ بشرود و ملامح مظلــ,,ـــــمة ،ليقطع مالك الصمت قائلاً :”أنا أخترت قسم الحراسات الخاصة بالذات عشان آن الأوان نعدى من اللى مرينا بيه “..
لكم زين الحائط بجوارة لكمة عنيفة أدمت أصابعه و هو يصيح :” نعدى ايييه يا مالك ..نعدى أن حسن أعز أصدقائك واللى كان مسؤل عن حراستنا ،أمننا خان الأمانة وخطف أختنا الوحيدة وأتجوزها من غير رضانا!!! عايزنا نعدى اللى عمله فينا و كسرته لينا إزاى يا مالك ؟! “
“هنعديها لما أنت ترفع عنهم حمايتك يا مالك و تسبنا ن.ه هو و اللى وافقت على جوازها منه من ورانا ومن غير رضانا”
قالها فهد بتوعد و هو يقوم بتلقيم سلاحه النــ,,ـــــارى ..
لكمة قوية تلقاها في عينيه على حين غرة من قبــ,,ـــــضة مالك،وخطف من يده السلاح قام بتفكيكه ببراعة في ثوانى معدودة :
“أنت اثبت لى إنك لسه عيل صغير فرحان بالسلاح اللى لسه مستلمه”..
عم الصمت المكان مرة أخرى ليقطعة زين مغمغمًا بصوت يملؤه الحسرة:
“بلاش تودينا عند بنات فارس يا مالك..قولتلك مش عايز اشوف زهراء “..
ابتلع “فهد” غصة وهو يقول:
و أنا مش قادر أشوف رواء يا مالك”..
“للمرة المليون هقول لكم افصلوا حياتكم الشخصية عن شغلكم لو عايزين تكملوا في شغل المخابرات بالذات “..
صمت لبرهةً مكملا: “عارف أننا بعدنا عن بعض فترة كبيرة بعد اللى حصل لنا لكن جه الوقت اللى نتجمع فيه تاني و نبقي في ضهر بعض و نحاول نطلع من اللى أحنا فيه ده”
أقترب منهم وقف بينهم و حاوط أكتافهم بذراعيه “أنا محتاج لكم معايا الفترة دى وفي المهمة دى بالذات و للأسف بعد اللى عمله حسن أنا مش هقدر أثق في مخلوق تانى غيركم..بس لو صممتوا على رفضكم يبقي كده هسيب لكم حرية الإختيار عشان طبعاً أنتو عارفين إنى ديمقراطى”..
ربطت على أكتافهم ببعض القوة مكملاً بنبرة لا تحمل الجدال:
“وهشغلكم معايا غصب عن عين كل واحد فيكم و رجلكم فوق رقبتك منك ليه يالا”..
نظروا له بخوف مصطنع ليتابع هو بحدة
.. “معاكم خمس دقايق تجهزوا فيهم عشان سيادة رئيس الوزارة أبوكم عامل لينا إجتماع مهم جداً “..
تنحنح “زين” مردفًا بابتسامة لعوب:”اححم و بعد الإجتماع هنروح على قصر الدمنهوري؟ “..
“آآآه والله وحشنا أوى فارس الدمنهوري يا مالك”..قالها فهد و هو يرقص إحدى حاجبيه..
رمقهم مالك بنظرة نــ,,ـــــارية مغمغمًا بتهديد وهو يُشير على ساعة يده الملفوفة حول معصمه:
“الخمس دقايق بيخلصوا وأنتو لسه واقفين مجهزتوش وشكلكم هتاخدوا جزا من أول يوم في الشغل”..
بلمح البصر كانوا فروا من أمامه وبدؤا يرتدون ثيابهم المخصصة لقوة الحراسات الخاصة..
..صلِ على محمد…
بقصر الدمنهوري..
الفرح يملأ الأرجاء بوصول عزيزة قلوبهم ..يوزعون الهديا و يطعمون الطعام من كل ما لذ وطاب داخل وخارج القصر وحتى على قارعة الطريق ..
تجلس إسراء بحــ,,ـــــضن والدتها التى تضمها بلهفة و فرحة غامرة مرددة برتياح:
“أخيرًا رجعتى لحــ,,ـــــضنى يا إسراء ..الحمد لله يارب “..
ابعدتها عنها أنش واحد لتتمكن من النظر لها و أكملت بأمر:”مافيش سفر و غربة تاني..استكفينا تعليم كده الحمد لله “..
اعتدلت “إسراء و نهضت واقفه سارت نحو المرآه و بدأت تفك عقدة شعرها وهى تقول:
“هو فعلا أنا مش ناوية على سفر تانى يا مامي..لكن أكيد مش هستكفى ابداً من التعليم ..بس دلوقتي أنا رجعت عشان عايزه أتجوز و أعمل بيت و أسرة “..
شهقت والدتها بخفوت مدمدمة:
“بنت أنتى من أمتى وأنتى ملهوفة على الجواز كده؟!” ..
نهضت وسارت نحوها مكملة ببوادر غضب:
“وبعدين تعالى هنا صحيح..أنتى عيشتك مع الأجانب علمتك البجاحة لدرجة إنك تقولى لمالك أنا رجعت علشان موافقة أتجوزك!!..ده فارس مستحلف لك على اللى قولتيه ده بس لما يرجع من عند غفران”..
عبست إسراء بملامحها و هى تقول : “ده أنا اللى مستحلفة لبابي اللى سابنى وأنا لسه راجعة من السفر و راح لانكل غفران “..
فتحت والدتها فمها لترد عليها لكن صدح صوت رنين خافت لكنه مزعج للغاية يشبه صوت الإنذار فقالت والدتها بدهشة:
“أيه الصوت الغريب ده يا ساتر يارب!!”.. لم تجيبها إسراء التى انسحبت الدماء من عروقها و أصبحت بشرتها شاحبة للغاية فجأة دون سابق إنذار، و هرولت من أمامها راكضة بخطوات راكضة تجاه حمام الغرفة دون النطق بحرف واحد غالقة الباب خلفها بقوة،لحقتها والدتها وبدأت تطرق على الباب وهى تقول بلهفة: “في يا إسراء ..مالك يا حبيبتي ..افتحي لى الباب يا بنتى “..
تسمرت مكانها و شعرت بشلل كامل في جميع أطرافها حين أتاها صوت أجش مرعب من داخل الحمام يصرخ بصوت مكتوم قائلا:
“أخرجى من الأوضة حالا أحسن لك”……
أتسعت عينيها من قوة الصدمة و أنقطعت أنفاسها وسقطت أرضًا على الفور فاقدة الوعى ..
………سبحان الله وبحمده….
داخل مقر رئاسة المخابرات المصرية، بقاعة الاجتماعات السرية داخل مكتب مغلق يجلس فارس برفقة صديق عمره غفران بمفردهما..
تطلع فارس حوله بأعين منبهرة و من ثم تحدث بتسأل قائلاً: “خير يا غفران ..أيه المكان الغريب اللى أنت جايبنى فيه ده ؟!”
أخذ غفران نفس عميق قبل أن ينتصب واقفاً و يسير تجاه إحدى الحوائط و يقف بجوارها مغمغمًا بنبرة راجية:
“فارس عايزك تهدى و تحاول تمسك أعصابك عشان أقدر أفهمك أحنا داخلين على أيه”..
انقبــ,,ـــــض قلب فارس و جف حلقه و تحدث بقلق جم قائلا:”خير يا غفران؟”..
ساد الصمت للحظات قبل أن يمد غفران يده ويضعها على الحائط ففتح باب سرى أتى منه صوت أقدام تسير نحوهم..جحظت أعين فارس حتى كادت أن تخرج من مكانها من شدة دهشته مرددًا بذهول:
“أيه اللى أنا شايفه ده!!!!”
رفع أثنان من أصابعه مكملا بصدمة “أتنين مالك!!!”
تقدما منه و واقف واحد على يمينه و الأخر على شماله،
لينفتح باب أخر و يدلف منه مالك و أغلقه خلفه وسار بخطى واسعة حتى وقف أمامه مباشرةً مردفًا بغمزة مشاكسة:”لا ده أنا تلاته مالك يا أبو الفوارس” ،
لهنا لم يستطع فارس منع نفسه و صاح بانفعال متفوهاً بكلمة بذيئة :
“***يا غفران أنت دخلت الواد مالك مطبعة وعملت له نسختين أحطياطى!!!”..
رواية مالك المصري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نسمة مالك
رواية مالك المصري
الفصل الثالث عشر 13
بقلم نسمة مالك
….لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من من الظالمين..
كلما حاول الإنسان فهم البشر يشعر بالعجز أمام قدرة الخالق سبحانه وتعالى، التطور السريع في عالم التكنولوجيا الحديثة و ما يسمى بالذكاء الاصطناعي رغم إعجازه العلمى الغير مسبوق إلا إنه تسبب في فتح أبواب مربكة،مثيرة للريبة تخطت حدود العقل و حتى الخيال،أثبتت أن طاقات الإنسان لا حدود لها و قدراته لا تُعد خاصةً في كل ما له علاقة بالأعمال الغير آدامية !
لذا أحيانًا أرى أن السلامة في ألتزام المنازل والتعلم عن بُعد دون أى إحتكاك مع بشر خاصةً للغاليات المؤنسات..
“أهدى يا فارس..أهدى و خد نفسك عشان تقدر تستوعب أحنا داخلين على أيه جدع أنت وبطل عصبيتك اللى هضيعنا دى يا أخى” ..
نطق بها غفران و هو ينهض من فوق مقعده و يهرول مسرعًا نحوه ،كان فارس قابض على عنق مالك و يصيح بجنون و عصبيه مفرطة:
“إسراء مين اللى مش بنتى يالا ! و كاميرات أيه اللى أنت زرعتهم في أوض بناتى يا***”..
لم يستطيع غفران إبعاده عن رقبة مالك الواقف بثبات و جمود يُحسد عليه، ملامحه طبيعية لا يظهر عليها أى رد فعل رغم أن فارس يقبض على عنقه بقوة مميته..
“أنا كنت واثق إن فارس الدمنهوري مش هنعرف نقنعه بالجنان اللى هيحصل لنا ولا هنعرف نسيطر عليه بسهولة عشان كده طلبت من سيادتك نكون هنا في الغرفة المحصنة “..
قالها النسخة الثانية من مالك الجالس بأريحية على إحدى المقاعد ، دفع فارس النسخة الأولى من مالك بكل ما يملك من قوة لكنه لم يتزحزح عن مكانه إنش واحد ،و هجم على ذلك الجالس و قبض على عنقه هو الأخر:
“إسراء بنتى وأنا أبوها غصب عن الدنيا كلها ..واللى هيقول عليها غير كده هخلص عليه حتى لو الحد ده أنت يا مالك يا أبن غفران صاحب عمرى”..
قال غفران بصوتٍ عالٍ حتى يصل لسمع فارس الثائر:
“ياااا فاارس أفهم ..مالك ميقصدش اللى أنت فهمته نهائى”.
ظن فارس أن مالك يقصد أن إسراء أبنة زوجته من زوجها المتوفي ،لذلك جن جنونه كاد أن يرتكب جريمة حقاً ..
“لا أقصد كلامى وفعلاً اللى جت من السفر و وصلت عندك في البيت دى مش بنتك يا فارس باشا “..
تفوه بها مالك ببرود ثلجى لفارس الذى يقبض على عنقه بكل ما يملك من قوة مرددًا بغضب عارم ..
“الواد ده مبيمتش لييييه!!”..
دار بعينيه بين مالك و نسختيه بنظرات منذهله مكملاً بغيظ شديد جعل عروقه تبرز بخطوره..
“ابنك أنهى واحد فيهم يا غفرااان؟!”
أجابه النسخة الثالثة من مالك و هو يتناول فنجان من القهوة بتلذذ مدمدمًا:
“أنا كلهم يا فارس باشا “..
طفح كيل غفران فصاح بصوتٍ جوهرى :
“ثبت لى فارس يا مالك..نفذ الأمر حالاً يا حضرة الظابط”..
“أوامر معاليك” ..نطق بها مالك وهو يترك فنجان القهوه من يديه و تنقل بنظره بين نسختيه مردفًا بأمر:
“مالك اتنين..مالك واحد سيطروا على الباشا أبو الفوارس “..
كان فارس ترك رقبة النسخه الثانيه وهم بالقبض على رقبة الثالث ولكن نسخ مالك قاموا بمنعه من الوصول إليه على أخر لحظة..مقيدين ذراعيه منعوه من الحركة..
احتلت الصدمة ملامح فارس من قوة قبضتهم الفولازية التى شلت حركته تمامًا..
أخيرًا تنفس غفران الصعداء و أرتمى على أقرب مقعد و هو يقول بصوتٍ لاهث: “فرهدنى يا فارس الله يهديك يا أخى”..
“أيه اللى مسكنى دول يا غفران؟!”..نطق بها فارس ،و صمت لبرهةً..
و بهتت ملامحه وشعر بالدنيا تومض من حوله حين بدأ يدرك بفتنته الأمر برميته و نطق بصعوبة وهو يتنقل بعينيه الجاحظه بين مالك و غفران قائلاً:
“دول روبوتات ؟! يعنى أنتو عايزين تفهمونى إن اللى جت من السفر انهارده مش بنتى إسراء..وبنتى مرجعتش و اللى رجعت دى روبوت نسختها!!!”
ظهر الخوف على قسمات غفران من هيئة فارس الذى أصبح بحالة يرثي لها فهب واقفاً و أقترب منه بلهفة ربط على كتفه و هو يقول:
“فارس إحنا لسه متأكدناش وعشان كده مالك زرع الكاميرات في القصر عندك “..
أقترب مالك منه وقف أمامه مباشرةً مردفًا بأسف: “مش إسراء”..
أنهى جملته و رفع هاتفه أمام أعينهم بعدما قام بتشغيله..ليظهر لهم إسراء و هى تركض على حمام غرفتها و تغلق الباب بوجهه والدتها ،سارت نحو أحدى الجدران و و قفت بجواره بثبات تام و فجأة تحولت أحدى أصابعها إلى وصلة كهربائية وقامت بوضعتها داخل المقبس الكهربائي فأضات عينيها بأضاءه حمراء و صدر منها صوت يختلف تماما عن صوت إسراء الحقيقي جعل والدتها تفقد وعيها من شدة فزعها..مرت دقائق قليلة و أبتعدت بيدها عن المقبس و عادت لطبيعتها و هرولت لخارج الحمام، و قامت بحمل زوجة فارس الملقاه أرضًا بيد واحده بمنتهى الخفة و ركضت بها على الفراش وضعتها بحذر و أستلقت بجوارها متظاهرة بالنوم..
سقط فارس على ركبتيه من هول ما رأى بعدما فقد القدرة على الوقوف..فقدميه لم تعد تحمله من شدة صدمته و فزع قلبه..
جلس بجواره مالك و تحدث بنبرة راجية قائلا:
ممكن تسيطر على غضبك و أنفعالك عشان نتكلم و نتفق هنعمل أيه بالظبط في اللى داخلين عليه..أنا حاسس بيك و عارف أنت بافكر في أيه دلوقتي و يمكن أنا أكتر منك كمان وعقلي و قلبي ضايعين منى يا فارس “..
فارس!! أين فارس؟ أصبح بعالم أخر ،يهذى يجملة واحدة يرددها مراراً وتكراراً بلا توقف:
“أنا اللى ضيعتها بأيدى..أنا اللى شجعتها على السفر..هقول لمراتى أيه! ضيعت بنتنا”..
هبط غفران هو الأخر أرضًا بجوارهم مردفًا بلهجة حادة قائلاً:فوق يا فارس و أجمد عشان نرجع بنتنا..
قال مالك بصوتٍ يملؤه الحسرة:
“بنتنا مضعتش يا فارس ..ولاد ال*** طمعوا في بنتنا بعلمها وأبحاثها اللى عملتها ..أعتبروها كنز كبير و مش هيفرطوا فيها بسهوله “..
توحشت نظرة عنينه و ضوت ببريق نارى من شدة غضبه مكملاً بنبرة لا تحمل الجدال وهو يُشير على نفسه:
“بس العبد لله هياخدها منهم و هرجع لك بيها يا فارس “..
أظلمت ملامحه و تابع بابتسامة مخيفة:
“ميعرفوش إسراء تبقي مرات مين ولا بنت مين”..
أستعاد فارس رابطة جأشه و أنتصب واقفا بين غفران و مالك،
نظروا الثلاثة لبعضهم البعض و من ثم توجهوا بنظرهم للنسختين من مالك الواقفين بجوارهم و تفوهوا في آنٍ واحد :
“هنلاعبهم بنفس أسلوبهم بس بطريقتنا المصرية”..
رواية مالك المصري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نسمة مالك
رواية مالك المصري
الفصل الرابع عشر 14
بقلم نسمة مالك
…اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين..
خيم الليل بستائره السوداء على دولتنا الحبيبة،بينما سطعت شمس يوم نهار جديد على دولة أخرى ،
بمكان بعيد كل البعد عن مناطق السكان الحيوية،مكان لا يمكن الوصول إليه بالوسائل المتاحة ،مكان لن و لم يستطيع أى كائن حى الإقتراب من أسواره شاهقة الطول ، حتى لو كان يبتعد عنه مئات الكيلومترات،
محاط بقوة من الدعم من دول مختلفة على هيئة جيش كامل متكامل الأركان، مجهز بجميع المعدات الثقيلة من سيارات دفع و كل ما يخص الأسـ,ـلحة و الدبـ,ـابات،
طائرات حـ,ـربية و مدنية وحتى الصواريخ الجوية، كل هذا لأجل حماية من بداخل تلك الأسوار،
يمتلكون أثمن الكنوز على مستوى العالم أجمع ،
كنوز بشرية من أفضل و أمهر العلماء في جميع المجالات المختلفة ،
على رأسهم الطبيبة المصرية “إسراء الدمنهورى”..
داخل مبنى عملاق خاص بها وحدها فقط ،
بالطابق الخاص بمعمل تجاربها العلمية ، صدح صوت إنذار يخبرهم بقدوم طبيبتهم الماهرة، المتميزة بمواعيدها المنضبطة، نهضوا جميع مساعديها وقفوا على قدم وساق في أستقبالها..
فُتحت أبواب المعمل المصفـ,ـحة واحد تلو الأخر أندفع منهم عدد مهول من الروبوتات المخصصة لحمايتها جميعهم على شكل إناث بناء على طلب منها،
و من ثم ظهرت هى بطلتها المُهيبة و هيئتها الجميلة بثيابها الطبية التى تُدخل على القلب السرور ..
وقفت محلها للحظات تدور بعينيها في المكان بملامح خاوية ،و نظرات جامدة ،ليست مكتئبة لقد غادرت من الأكتئاب منذ زمن هى الآن منطفئة في مرحلة اللاشعور
لا فرح ولا حزن..
“و ها هى أستيقظت طبيبتنا الغالية إذاً ستحصل دولتنا على تقدم جديد اليوم”..
أتى هذا الصوت من خلفها فلم تلتفت و تابعت سيرها نحو مكتبها الخاص و هى تقول بنبرة ساخرة:
“و يا ترى أنت من أنهى دولة بالظبط يا يوسف؟! “..
رمقته بنظرة لو كانت سهم لقـ,ـتلته في الحال مكملة:
“و قولت لك مرة قبل كده بما إن مافيش عرب غيرنا هنا متتكلمش معايا غير عربى “..
قهقه بصوته عالياً مدمدمًا: “اممم محدش يُجرء يتكلم معايا كده غيرك أنتى و دى حاجة اسبشيال ليكى لوحدك وطبعاً لازم تفتخرى بيها”..
ابتسمت ابتسامة إستـ,ـهزاء وهى تقول:”أفتخر بأية يا يوسف! أفتخر إني بتعامل مع واحد من المـ,ـافيا و خـ,ـاين كمان لبلده!!”..
“لا عندك يا دكتور أنا عمرى ما خـ,ـونت بلدى”..تفوه بها وهو يقترب منها ببطء حتى توقف أمامها مباشرةً مكملاً أثناء وضع يديه بجيب معطفه الجلدى بهنجعية:”ولا من المافيا ..أنا المافيا نفسها”..
انبلجت منها شبه ابتسامة حانية حين ذكرها أسلوبه و طريقته في الحديث و كم الغرور الذى يملكه بوالدها الحبيب ،شردت بذهنها لثوانٍ لتنتبه على صوته وهو يقول :”فكرتك بفارس الدمنهورى..شخصيته قريبه منى مش كده؟”..
غمز لها و تابع بمكر:”ولا فكرتك بمالك المصرى حبيب القلب”..
“و مين قالك إنى نسيتهم عشان أنت تفكرنى بيهم!”..
أخذت نفس عميق و زفـ,ـرته على مهل مكملة بيقين تام:
” بابى و مالك هيوصوا لى و هياخدونى و هرجع بلدى و أنت و اللى معاك الأحسن لكم تتمنوا المـ,ـوت قبل ما فارس و مالك يحطوا إيديهم عليكم..و عليك أنت بالذات يا يوسف”..
“بغض النظر عن أسم يوسف اللى عماله تنادى لى بيه عادى كده ..اللى لو حد تانى غيرك بينادى عليا بأسم غير الأخطبوط كان هيبقي مقتول و من الأموات حالاً”..
عقد ذراعيه أمام صدره مكملاً بلامبالاه قائلاً:”شوفي يا إسراء هو أنا بصراحة مش عارف أتخيل هما ممكن يعملوا أيه ..لأنى مخلفتش و لا عايز أخلف ف معرفش الأب ممكن يعمل أيه لو بنته اتخطفت ، و لا حبيت في حياتى قبل كده و عشـ,ـقت واحدة بجنون زى مالك بتاعك اللى مش ساكت و لا مبطل تدوير ورانا و معندوش مانع يتقـ,ـتل في سبيل أنه يوصلك ..وعشان كده صممنا له هدية وبعتناها له مصر عشان تخرسه للأبد..و فارس أعتقد حتى لو عرف مش هيغامر بحياته وحياة مراته و بناته الخمسة و أبنه الوحيد عشان بنت مش من دـ,ـمه! فأنتى كده مبقاش ليكى غيرنا يا دكتور”..
أخر جملة نطق بها هبطت على قلبها كالخنجر الحاد طعنها بقسوة ،زينت القوة ملامحها مغمغمة بثقة:”أنت متعرفش مالك كويس ولا تعرف هو ممكن يعمل أيه وبالذات عشانى ..هو و بابى مش هيسبونى حتى لو مت هنا هيرجعوا جـ,ـثتى تدفـ,ـن في بلدى و هتشوف يا هه يوسف “..
رمقها نظرة مطولة بصمت، و من ثم سار من أمامها قاصداً باب الخروج المصفح وهو يقول:” ليكى بنت عم إسمها فاطمة تقريباً مش كده؟”..
سقط قلب إسراءارضاً حين وصلت جملته هذه لأذنها ،و أردفت بقلق جم:”وأنت بتسأل على فاطمة ليه؟! “..
أبتسم لها إبتسامة دبت الرعب بأوصالها مغمغمًا :
“هى اللى بتسأل على الأخطبوط”..
…..أذكروا الله…………….
داخل غرفه صغيرة مظلمة لا يصل إليها نور الشمس، دائماً رطبة حتى أثناء الحر الشديد تظل هي باردة،
لا يوجد بها أثاث نهائي، لا تصلح للحياة الآدمية، بها نافذة صغيرة بقضبان من الحديد تطل على مكان أكثر ظـ,ـلمة، ذات رائحة كـ,ـريهة..
بابها أيضًا من الحديد المتين لا يظهر من بالخارج.. تجلس بداخلها “فاطمة” أبنة عم “إسراء “التي تمتلك جمال ربما يكون نادر بأعين بعض البشر..
ملامحها المصرية الجذابة.. عيناها السوداء الواسعة ذات رموش كثيفة.. بشرتها الخمرية.. أنفها الصغير المنمق.. شفتاها المكتنزة المذمومة..
هي من يلقبوها ب “الفاتنة” وبعدما استطاعت للوصول لبداية حلمها بعدما عصت والدتها و أصرت على قرارها و ركضت وراء حلم النجومية العالمية.. فاجأتها الرياح بعاصفة ألقتها داخل سجن إحدى الدول الغربية..
أطبقت جفنيها بقوة تكبح عبراتها التي تهـ,ـدد بالهبوط.. تكاد تجن من شدة صدمتها.. عقلها غير قادر على استيعاب ما يحدث لها..
بين ليلة وضحاها سقطت من سابع سماء إلى سابع أرض،ينهش الندم روحها كلما تردد صوت والدتها و محايلتها لها حتي تظل معاها و لا تتركها و تسافر،
استمعت لصوت خطوات تقترب منها، وصوت الباب يفتح صدر عنه صوت صرير مزعج للغاية.. فأسرعت بوضع كلتا يدها على أذنها..
خَطا أحد الجنود مرتديًا الزي العسكري، وتحدث بأمر قائلاً..
“هيا أيتها الفاتنة المصرية.. سيتم تنفيذ حكم الإعدام عليكِ الآن”..
ابتسم بتهكم وهو يرمقها بنظرات إعجاب، وتابع بأسف..
” لا تستحقين المـ,ـوت هكذا.. أوقفي عنادك، وأفعلي ما طلبوه منكِ”..
استعادت قوتها، وهبت واقفة برأس مرفوع بشموخ، ونظرت له نظرة تظهر مدى شجاعتها، وقوتها وتحدثت بفخر قائلة..
“المـ,ـوت بالنسبة لِي أهون عندي مما تريدون مني.. فإذا كان هو ملجئ الوحيد.. فمرحب بالمـ,ـوت الشريف، وسحقاً لحياة بلا شرف”..
صمتت لبرهة، وتابعت بحدة قائلة..
“ولكن قبل أن تقتـ,ـلوني ظلماً. . هل أخبرت سيدك أنني أريد مقابلة ذلك الرجل الملقب بالأخطبوط؟”..
“الرجل الملقب بماذا؟!”..
كان هذا صوت يوسف الذى دلف لداخل الزنزانة خلفه حرسه الخاص ،انتفض العساكر من حولها و تراجعوا للخلف مهرولين مفسحين المجال لمروره و الوصول إلى فاطمة حتى وقف أمامها ومال بوجهه على وجهها يتأمل ملامحها بانبهار نجح في إخفاءه مكملا:
“مرحباً بكِ..أيتها المصرية الفاتنة في قبضة الأخطبوط “..
رواية مالك المصري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نسمة مالك
رواية مالك المصري
الفصل الخامس عشر 15
بقلم نسمة مالك
..اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين..
بقصر الـ,ـدمنهورى..
بحديقة القصر الواسـ,ـعة يتم تجهيزات لإقامة حفل ضخم يضم أهم وأكبر رجال الأعمال حول العالم من جميع النخبة المـ,ـخمالية ،جميعهم جاءوا خصيصاً لمجاملة فارس الـ,ـدمنهوري وتهنئته بعودة أبنته، المكان به حشد كبير و تأمين على أعلى مستوى لتأمين الطبيبة إسراء الـ,ـدمنهورى وعائلتها أولاً ولوجود شخصيات مشهورة من نـ,ـجوم الوسط الفنى ثانياً..
“أيه اللى أنت عملته ده يا فارس؟..أنت عازم أمة لا إله إلا الله ..هى دى الحـ,ـفلة اللى اتفقنا تبقي حاجة صغيرة !” ..
قالها مالك وهو يصطك على أسنانه من شدة غـ,ـيظه، كان فارس يقف بهنجعيته واضعا كلتا يديه بجيب شرواله البيتى يُتابع ما يحـ,ـدث من حوله..
رمقه بنظرته المعتادة التى تملؤها الغرور مغمغمًا:
“وأنت فكرك أنا عـ,ـزمت حد أصلاً ولا ده إحتفال يعمله فارس الـ,ـدمنهوري لبنته!”..
أشار بيده على ما يحدث حولهم مكملاً:
“كل اللى أنت شايفه ده مجملات”..صمت لوهلة و من ثم تابع بتنهيدة تدل على مدى كتمان تألمه هامسًا:
“اليوم اللى هترجع لى فيه بنتى هيبقي يوم الدنيا كلها مش هتنساه”..
برغم أن صوته لم يكن مسـ,ـموعا و لكن مالك خـ,ـمن ما تفوه به فرد عليه بيقين تام قائلاً:”إن شاء الله هترجع يا فارس..و أنا اللى هرجعها بنفسي ..أطمن “..
إستدار له فارس و نظر له بابتسامة مصطنعة وهو يقـ,ـول بحدة و نبرة لا تقبل الجدال:”معندكش أوبشن تانى غير إنك ترجعها يا أبن غـ,ـفران و ده مش بمزاجك ده فرض عليك و إلا هرجعها أنا بطريقتى اللى هيبقي كلها د.م و ساعتها أنت مش هطول شعره من راسها و لو كنت أخر راجل في العالم مش هجوزك بنتى”..
قال مالك بهدوء:”ومين قالك إنى هرجعها عشـ,ـان عايز أتجوزها!”..
رفع فارس إحدى حاجبيه مغمغمًا بـ,ـبوادر غـ,ــ,ـضب:
“نعم يا أبن غفران! ..سمعنى اللى قولته ده تانى كده؟”..
أخد مالك نفس عميق زفره على مهلٍ مردفًا بتعقل:
“جوازى من إسراء لازم يبقي برضاها و رغبتها و أنت عارف بنتك كانت بتقولى دايماً إنى زى أخوها وأنا بعترف إن أسلوبي معاها كان غلط،مكنتش متقبل كلامها ده و فرضت حبى عليها من غير ما أديها و أدى فرصة لنفسي عشان نفهم مشاعرنا و نقيمها كويس..وجه سفرها و بعدنا عن بعض و لأن في بعض الأحيان المحنة بتبقي منحة ..السنين اللى فاتت قدرت تخلينى أفكر بعقل أكتر و نضج أكبر ومش ناوى أفرض نفسي ولا حبى تانى على إسراء مدام مش هتبادلنى حبى ليها حتى لو أنا روحى فيها و مش هقدر أحب غيرها المهم عندي ترجع وتبقي بخير و بس”..
“هترجعها يا مالك ؟”..سأله فارس بنبرة يملؤها الخوف،فحرك مالك رأسه بالإيجاب مردفًا بثقة:
“هرجع لك بيها يا فارس..المهم انهارده لازم نعمل اللى هما عايزينه “..
قال فارس بتساؤل: “هنعمله إزاي بمظهرك ده مش لازم تغير وتتشيك كده ولا ناوى تفضل بلـ,ـبس الشغل ؟!”..
غمز له مالك و هو يقول:”أنا فعلاً بتشيك حالاً في البيت”..
فارس و قد تفهم أن الذى أمامه ليس مالك بل نسـ,ـخته الحديثة المبرمجة و مالك هو الذى يُملى عليه ما يقوله فابتسم إبتسامة مشـ,ـاكسة مدمدمًا :”اممم طيب أنا موجود لو حبيت أحطك على الشاحن”..
قهقه مالك و هو يرد عليه:” لا كتر خيرك يا باشا أنا معايا باور بنك و !”..
توقف عن الحـ,ـديث حين لمح نسخة إسراء تخرج من باب القصر الداخلى و تبحث بعينيها عنهما حتى وجدتهم و سارت بتجاههما ..
“بابى كلم مامى قالتى أنادى عليك عشان عايزاك ضرورى وبتقولك البدل وصلت كمان”..نطقت بها إسراء التى وقفت بجواره للتو تنظر ل مالك بابتسامتها الرقيقة ، تمكن فارس من العودة لطبيعته وإخفاء غـ,ـضبه،و معاملتها كأنها أبنته الحقيقيه ببراعة يُحـ,ـسد عليها من أجل سلامة عزيزة قلبه..
طبع فارس قبلة حانية على جبهتها و هو يقول:
“هروح لها حالاً يا حبيبة بابى أنتى عارفة مامى الوحيدة اللى مقدرش أتاخر عليها أبدًا “..
نظر ل مالك و تحدث بنبرة ذات مخزى و هو يتجه بنظره نحو تلك الواقفة مردفًا قبل أن يتركهما ويسير لداخل القصر: “مش هواصيك يا حضرة الظابط”..
“متقلقش يا فارس باشا “..قالها مالك وهو يستعد للسير أيضًا، لتوقفه إسراء بنبرة متلهفة قائلة:”مالك أستنى عايزاك”..
“أفندم يا دكتورة؟”..قالها مالك بعملية باحتة، لتقترب منه إسراء خطوتين و تنظر له بأعين دامعة هامسة:”لدرجة دى يا مالك..من وقت ما رجعت وأنت مش سأل فيا خالص موحشتكش..و لا خلاص مبقتش تحب إسراء ؟”..
ألتزم الصمت ولم يرد عليها لتهمس له ببكاء وقد سالت دموعها على وجنتيها:”بص لى يا مالك..قولى موحشتكش”..
أخذ منه الأمر عدة دقائق قبل أن يرفع عينيه و نظر لها نظره تمكن في جعلها تُشع عشق ،فابتسمت هى بارتياح و قد ظنت أنها حققت مبتغاها حين قال هو بصوتٍ مشتاق:”واحشتيني يا إسراء..و واحشتيني أوى كمان..بس أنا بنفذ لك طلبك اللى كنتى بتطلبيه منى دايمًا أ!!”..
قطعت حديثه مردفه بلهفة: “كنت ..كنت يا مالك..لكن دلوقتى أنا كبرت و فهمت و اتأكدت إنى”..صمتت لبرهة و تابعت بخجل و وجنتين توردت بحمرة الخجل مما جعل إعجاب مالك يزداد و ينبهر بتلك النسخة الحديثة المبرمجة بإحترافية،فهو يستطيع رؤيتها عبر عيون نسـ,ـخته المصنوعة من كاميرا مراقبة متطورة صُنعيت خصصيًا له..
تعمقت النظر داخل عينيه مكملة :”بحبك يا مالك”..
تأوه مالك آه ملتاعة حقيقية ، أنتظر سنوات طويلة ليستمع إلى تلك الكلمة من بين شفاتيها،و حين نطقت بها أخيرًا لم تكن هى ،لكنه رسم الفرحة على ملامحها و هو يقول :”أخيرًا قولتيها يا إسراء “..رفع يده و زال عبراتها بأنامله مكملا بغمزة :”كده أقدر أقدم لك مفاجئتى ليكى أنهارده في الحفلة”..
…………………سبحان الله وبحمده……
بمنزل رئيس الوزراء غفران المصري..
أبتسم مالك بإنتصار و هو يرى كل شئ يسير كما خُطط له ،ووقف أمام المرآه يهندم ثيابه المكونة من بدلة سوداء كلاسيكية من طراز حديث من ماركة دونيهيل التى تعبتر من أفخم الماركات العالمية، مشط شعره الكثيف بعناية فائقة، و أرتدى ساعته من ماركة جـ,ـايجر لوكولتر ماركة سويسرية شهيرة بتصميماتها الفاخرة،
نثر عطره الفريد النفاذ جورجيو أرمانى فنتشر عبق رائحته بالمنزل بأكمله قبل حتى أن يغادر غرفته..
“أيه الشياكة دى كلها يا حـ,ـضرة الظابط؟”..
قالها غفران الذى دلف للتو عبر باب الغرفه المفتوح و أغلقه خلفه..
أطلق مالك صفير عالى و هو يدور حول غفران الواقف بشموخ مردفًا بإعجاب حقيقي من هيبته و وقـ,ـاره:
“منجـ,ـيش جنب شياكتك حاجة يا معالى الوزير”..
تطلع غفران لهيئة أبنه بابتسامة دافئة و أعين يملؤها الفخر ، فتح ذراعيه له يحثه على الإقتراب منه ،فلبي مالك رغبته على الفور و أرتمى بين ذراعيه و عانقه عناق قوى وهو يقول:”ربنا ميحرمناش من معاليك أبدًا “..
رد عليه غفران بابتسامة: “ولا يحرمنى منك أنت و أخواتك يا حبيبي..يالا بينا عشان نتحرك ..هشوف عهد و أخواتك خلصوا لبس وجهزوا ولا لسه عشان أكلم الموكب يستعد و منتأخرش على فارس أكتر من كده..رغم إنى كنت معترض على الحفلة اللى صمتت تعملها أنت و هو دى،و بعدين أنت بتعمل أيه هنا صحيح و إزاي مش موجود معاهم دلوقتي وأنت رئيس الحرس؟!”..
رفع مالك يديه بإشارة سرية و هو يحك ذقنه ،ففهم غفران على الفور تلميحه بأن يوجد نسخه منه في الوقت الحالى بقصر فارس يقوم بتأمينهم على أكمل وجه،فحرك غفران رأسه بالإيجاب و هم بمغادرة الغرفة لكنه لاحظ ظهور الإرتباك على ملامح مالك فعقد حاجبيه مدمدمًا ببوادر قلق: “اممم خير يا مالك عايز تقولي أيه ومتردد؟ “..
أخذ مالك نفس عميق قبل أن يقول :”استأذن معاليك في الحفلة أنهارده تعلن قدام كاميرات الصحافة إنك طالب تناسب فارس باشا و تطلب منه أيد بنته إسراء ليا “..
وضع يديه بجيب بدلته وأخرج منها علبه صغيرة مخمليه فتحها فظهر بداخلها خاتم من الماس مكملاً :
“والجواز يكون بعد شهرين من دلوقتي”..
اندهش غفران من طلبه هذا ، نظر له نظرة مطوله يسأله من خلالها كيف سيتزوج من إسراء هذه و هو على علم أنها ليست الحقيقيه وما هى إلا نسختها الإلكترونية! .
“جواز بعد شهرين ؟ ده اللى هو ازاى يا حضرة الظابط !!”..
تنحنح مالك مغمغمًا بتوتر من رد فعل غفران:” لا ما هو هيبقي إلكترونى برضوا “..
ساد الصمت لدقائق بينهما تسارعت فيهم دقات قلب غفران و بدى القلق بل الخـ,ـوف ظاهراً على محياه حين تفهم مقصد مالك بأن نسخته هو الذى سيظل هنا ويتمم مراسم الخطوبة و الزفاف و هو بنفسه سوف يسافر ليتمم المهمة التى تعتبر مهمة إنتحارية نسبة نجاحه بها تكاد تكون معدومة ،ليقطع مالك الصمت بجملة كانت بمثابة صاعقة هبطت على رأس غفران حين قال :
” الأخطبوط بلع الطُعم “..
تلك الجملة هى كلمة السر بأن الوقت قد حان لسفر إحدى نسخ مالك لأتمام مهمة عودة إسراء إلى مصر ،و لكن الخطة تم تغيرها بدون علم غفران و هذا جعل عينيه تقدح شرر تدل على شدة غـ,ـضبه و أقترب من مالك حتى كاد يصتدم بجبهته و تحدث بهدوء ما قبل العاصفة :
“اللى في دماغك ده مش هيحصل ..أنت فاااهم و أعتبره أمر عسـ,ـكرى و أنت مُلزم تنفذ الأمر يا حضرة الظابط”..
ظهر الأسف على قسمات مالك مردفًا:
“خلاص أنا مضيت على القرار و اتوافق عليه.. أنا أسف معاليك مش هقدر أنفذ أمر سيادتك المرادى”..
هم غفران بالصياح في وجهه ولكن صوت طرقات يليها فتح الباب و صدر صوت خافت مرتجف تقول ببكاء:
“واحشـ,ـتنى أوى يا بابى”..
صدمة ثانية أجتاحت غفران في وقت واحد حين وصل لسمعه صوت ابنته مكة ،ألتفت بجسده كله و نظر تجاهها بملامح بدت مرعبه جعلت الـ,ـدم يهرب من عروقها و أنتفضت بهلع حين صاح بغـ,ـضب عارم و هو يهجم عليها:
“أيه اللى جابك ..و مين اللى سمح لك تدخلى بيتى بعد اللى عملتيه فيا و في أخواتك و في جدتك يا ح.قيرة؟”..
ختم جملته بصفعة دامية هبطت على إحدى وجنتيها جعلت الـ,ـدماء تسيل من فمها،
هرول مالك مسرعاً و وقف حائل بينه وبينها حتى لا تطولها يد والده مرة أخرى قائلاً بنبرة راجية:
“أهدى يا بابا من فضلك..أنا اللى كلمت مكة و قولتلها تيجى انهارده “..
جن جنون غفران و صاح بصوتٍ عالٍ للغاية كادت أن تقطع أحباله الصوتيه مردفًا:” كلمتها يا مالك و دخلتها البيت اللى أنا محرمه عليها من بعد اللى عملته فينا..كلمت اللى جابت لنا العار و هربت وأتجوزت من غير رضانا!!”..
“لا أنا مهربتش والله يا بابى ..حسن هو اللى خطفنى”..
نطقت بها مكة بصـ,ـعوبة من بين شهقاتها و هى تختبئ منه خلف ظهر مالك..
” خطفك إزاي و إحنا لما عرفنا مكانكم و جينا عشان ناخدك وقفتى قصادى أنا واخواتك وقولتى أنا اللى هربت معاه و مافيش واحد بيخطف مراته ..جدتك مستحملتش اللى قولتيه وقعت من طولها و ماتت”..
قالها غفران بغصة مريرة تملؤها الآسي وقد سالت دمعة حارقة على وجهه ، و هم بالهجوم عليها ثانيةً و لكن لم يوقفه مالك هذه المرة أوقفته عهد التى دخلت راكضه من باب الغرفة نحوه مباشرةً و قامت بضمه داخل حضـ,ـنها بلهفة مرددة بتوسل:”أهدى عشان خاطرى”..
خمدت نيران غفران على الفور و ضمها له يستمد منها القـ,ـوة على الصمود أمام كل تلك الصدمات المتتالية التى سقطت على رأسه..
جاء خلف عهد اولادها هم أيضًا زين وفهد و فارس ،و لأول مرة منذ سنوات اجتمعت العائلة كلها ،ليشتعلوا بغـ,ـضب عارم عند رؤية شقيقتهم فصاحوا بنفس واحد قائلين:
“جيتى لموتك يا مكة”..
نهوا جملتهم و كادوا أن يفتكوا بها لولا دفاع مالك عنها الذى أخفاها خلف ظهره ووقف كالسد المنيع يزئر في أشقائه كالأسد الغـ,ـاضب:”أثبت يالا منك ليه، أنتوا اتجننتوا ولا نسيتوا نفسكم هتمدوا أيديكم على أختكم في وجود أبوكم وأخوكم الكبير ولا أيه”..
ساد الصمت لدقائق يقطعه صوت لاهثهم الغـ,ـاضب و بكاء مكه الشديد، لينظر مالك لوالده يخبره بعينيه أنه أراد جمعهم هذا و رؤيتهم قبل أن يسافر لإتمام مهمته،نظر له نظره بأعين لمعت بها العبرات قال له من خلالها أنه قد حان وقت الوداع ..
رواية مالك المصري الفصل السادس عشر 16 - بقلم نسمة مالك
رواية مالك المصري الفصل السادس عشر 16 بقلم نسمة مالك
…اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين………..
بقصر فارس الدمنهوري..
أسدل الليل ستائره السوداء، تلئلئت أضواء الحفلة في عتمة السماء وصوت موسيقي هادئه معلنه عن بدأ سهرة طويلة ستدوم لصباح ثانى يوم..
أشرفت إسراء سيدة القصر زوجة فارس الدمنهورى على تجهيز أفخم الثياب لزوجها و بناتها الستة وأبنها الصغير ووالدتها المسنة إلهام و حتى خديجة و إيمان والدة فاطمة والتى أصرت إسراء على إقامتها معاهم بعدما سافرت ابنتها حتى لا تعيش بمفردها،
أطمأنت أن الجميع أصبحوا على أبهى إستعداد لحضور الحفل، و لم يتبقي سواها ، فتوجهت نحو الطابق الخاص بجناحها هى و زوجها لتستعد هى الأخرى،
دلفت من باب الجناح نحو الحمام مباشرةً ،اختفت داخله بعض الوقت و خرجت ملفتة بمنشفة كبيرة حول جسدها و منشفة أخرى تجفف بها شعرها بعدما أنتهت من حمام دافئ ..
عادت لداخل غرفة ثيابها و جلست على مقعد أمام المرآه و بدأت تصفف خصلات شعرها الحريرى المنسدل الذى غازته بعض الخصلات البيضاء زادت من جمالها و أضأت وجهها بإشراق أكثر ، تنظر للفراغ بشرود تام،
شردت بذهنها حتى انفصلت عن العالم من حولها فلم تنتبه لزوجها الواقف خلفها منذ وقت ليس بقليل يتأملها بأعين تفيض منها عشق خااص لها وحدها لم و لن يقل أبدًا بل إزدادت خلال سنوات زواجهم ،غرام المغرور هى و ستبقى دائمًا..”مين واخد عقلك لدرجة دي؟!”..
قالها فارس و هو يدنو منها و مال عليها يحتويها بين ذراعيه ليهدأ فزعها حين أنتبهت لوجوده..
أستندت بظهرها على صدره و رأسها على كتفه و تطلعت له عبر المرآة مردفة بتنهيدة:
“محدش واخد عقلي و قلبي غيرك أنت و ولادنا يا فارس”..
لف ذراعه حول خصرها حملها بمنتهى الخفة وجلس مكانها و سحبها على قدميه ،و حاوط وجهها بين كفيه مغمغمًا بلهفة:
“مالك يا إسراء..أنتى مش عجبانى من يوم ما بنتنا رجعت ..على طوله سرحانة و شكلك زعلان .. قوليلى مالك ..فيكى أيه يا حبيبتي؟ “..
ترقرقت عينيها بالعبرات فأخذت نفس عميق تكبح دموعها به و زفرته على مهلٍ و هى تقول:
“كنت فاكرة برجوع بنتك هرتاح من الكابوس اللى ملزمنى من يوم ما سافرت و بعدت عننا ومش هشوفه تاني “..
سالت دموعها على خديها فأسرع هو بإزالتها بأطراف أنامله،و نظر لها نظرة يُحثها على متابعة حديثها فأكملت بأسف:” بس مش بيفارقنى خالص يا فارس..أول ما أغمض عينى بشوف بنتى في مكان بعيد لوحدها و كل ما أقرب منها تبعد أكتر لحد ما تختفي من قدام عينى و أفضل أدور عليها ولما ألقيها بيبقي بينى و بينها سور إزاز بتخبط عليه وبتعيط كأنها بتقولى ألحقينى يا ماما بس لا أنا سمعها ولا هى سمعانى و أصحى من نومى مفزوعة” ..
كل كلمة تفوت بها كانت تمزق قلبه وروحه لأشلاء ، أبتلع غصة مريرة بحلقه و رسم إبتسامة دافئه يحاول بث الطمأنينة بها لها وهو يقول:
“يا حبيبتي ده مجرد حلم من شدة خوفك وقلقك عشان السنين اللى بنتنا بعدت عننا فيهم و هيروح مع الوقت لما تتعودى على وجودها تانى وسطنا “..
حركت رأسها له بالنفي مردفة:
“لا يا فارس في حاجات كده أنا ملاحظها من يوم رجوع إسراء هى تبان تافهة و غريبة بس محدش هياخد باله منها ولا يفهمها غيرى “..
قال فارس ببوادر قلق :”حاجات زى أيه ؟”..
نهضت واقفه و بدأت تسير ذهاباً وإياباً بخطى هادئة مردفة بملامح بدت متعجبة:
” أول يوم البنت جت فيه و كنت معاها فى أوضتها سمعت صوت غريب زى صوت إنذار و فجأة بنتك جريت على الحمام وقفلت الباب عليها أنا من خوفي عليها بقيت أخبط على الباب عشان تفتح لى أطمن عليها سمعت صوت مش صوت بنتى ابدًا بتقولى أخرجي حالاً أحسن لك..و بعدين محستش بأى حاجه فتحت عينى لقيتنى نايمة على سريرها وهى نايمة جنبى!!..معرفش أمتي نمت وهى نامت و اللى حصل ده كان حلم ولا حقيقة ولا تهيؤات و لا أيه بالظبط!!”..
عنده هو إجابة سؤالها هذا،فقد رأى كل ما حدث ذلك اليوم على هاتف مالك ..
“حبيبتي أكيد ده كابوس عشان نمتى بعيد عن حضنى و ده يعلمك متناميش بعيد عنى تاني أبدًا “..
قالها حتى يُغير بها مجرى حديثها ،زفرت بضيق وهى تقول:
“يا فارس في حاجات تانية غير الموقف ده ..في كذا حاجة مش عارفه أقولهم لك إزاى بجد..بس لازم أقولك بدل ما أنا كاتمة جوايا كده و هتجنن “..
قالت جملتها الأخيرة و هى تقطم أصابعها بأسنانها و قد توردت وجنتيها بحمرة قانية تدل على شدة خجلها و هى تقول بإحراج :
“أنت عارف إنى بجيب كل حاجات البنات اللى تخص نضافتهم الشخصية و بحط لكل واحدة حاجاتها بأيدى في أوضتها و بتابعهم أشوف اللى خلص و اللى قرب يخلص وأجيب لهم غيره ..و إسراء لأنها دايمًا تحب تبقي فواحة كده زى أبوها مكنتش بلاحق عليها في الشامبو و الشاور و البرفيوم ..بس البنت زى ما تكون أطبعت بطبع الغرب و بقت مش مهتمة بالنضافة خالص..كل الشامبو و البلسم و حاجات البنات بتاعت النضافة الشخصية اللى كنت بتخانق معاها بسبب إنى مش ملاحقه عليها كأنها بتشربهم ..كلهم زى ما هما بقفلتهم من وقت ما رجعت ..حتى فرشة الأسنان لسه في علبتها و دايما حمامها ناشف مافيش فيه أى ميه كأنها مبتستعملوش نهائى أنت متخيل يا فارس!!”..
سقط قلب فارس أرضًا و شعر بالخوف يسيطر عليه من قوة ملاحظة زوجته ،و هذا بالتأكيد سيُشكل خطر كبير على عائلته بأكملها إذا أكتشفت أمر تلك النسخة الإلكترونية،
حاول جاهدًا وأستجمع شتات نفسه و هب واقفًا أقترب منها و جذبها إلي صدره مغمغمًا بصوته المد,,مر الذى له مفعول السحر عليها يُنسيها كل شيء حتى نفسها:
“أنتى ممكن يكون عندك حق فعلاً و البنت أطبعت شوية بطبع الغرب اللى كانت عايشة وسطيهم..ما هى عاشت أكتر من ست سنين برضوا مش مدة قليله و الحمدلله أنها رجعت لنا و مش هسمح لها تسافر وتبعد عننا تاني أبدًا”..
غمز لها بعينيه و طبع قبلة عميقة على جانب شفاتيها مكملاً:
” يالا بس أنتى أجهزى عشان ننزل ..الضيوف بدأت تيجى ولازم نكون في استقبالهم سوا..و عايزك تطمني و تفرحى أنهارده ببنتنا و كمان مالك عامل لها مفاجأة في الحفلةكلنا كنا بنتمناها من سنين “..
نجح في تهدئة قلبها بينما قلبه هو يعتصره الألم و الخوف يمزقه لأشلاء..
رواية مالك المصري الفصل السابع عشر 17 - بقلم نسمة مالك
رواية مالك المصري الفصل السابع عشر 17 بقلم نسمة مالك
..اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيرًا إلى يوم الدين..
داخل مطار القاهرة الدولي..
غادرت الأراضي المصرية طائرة خاصة تابعة لإحدى الشركات الأوروبية على الورق فقط ، لكنها في الحقيقة ملكية مصرية و على متنها فريق من أمهر القادات العسكرية على رأسهم ظابط المخابرات العامة مالك المصرى رجل المهم*ات المستحيلة..
حانت ساعة الصفر، و اليوم هو في طريقه إلى حبيبته الطبيبة العنيدة،تلك التى لها منزل بقلبه و روحه ما حل به حى قبلها ،يسعى جاهدًا ليصل إلى حتى لو كان التمن لذلك أن يضحى بحياته لأجلها..
“كله تمام يا مالك”..أردف بها أحد جاء للتو من خلف مالك ،جعله يلتفت وينظر تجاه الضوت مرددًا بصدمة:
“حسن !!!”..
أقترب منه حسن حتى وقف أمامه مباشرةً لقب*ض مالك بكف يده على عنقه موجهًا له لكمة قوية و هو يصيح بغ*ضب عارم:”الخاين ده بيعمل أيه هنااا”..
صاح حسن هو الأخر بإنفعال قائلاً:..
“أنا مش خاين يا مالك..أنا بعترف إن اللى عملته غلط و غلط كبير كمان لكن مش خاينة “..
توحشت نظرة مالك و قام بلكمه لكمة أخرى و هو يقول بعصبية مفرطة:”و لما تخطف أختى الوحيدة من بيتنا اللى أنت مسؤل عن حراسته و تتجوزها من غير رضانا دى متبقاش خيانة يا حضرة الظابط”..
قب*ض بكلتا يديه على ياقته مكملاً بغصة مريرة تملؤها الآسي: “متبقاش خيانة يا صاحب عمرى يلى كنت مأمنك على حماية أبويا وأهلى “..
“عندك حق يا مالك..أنت عندك حق ..بس أقسم لك بالله أنا مكنتش أقصد أخون ثقتك و ثقة معالى الوزير، بدليل إنى أتقدمت لمكة أكتر من مرة وترفضونى وأنا قلبى اللى كان بيحركنى و خوفت مكة تروح منى ففكرت لما أخدها و أهدد أننا هنتجوز أقنع أبويا و أبوك و يسبونا نتجوز و ميفرقوش بينا بس رد فعل معالى الوزير وقتها و إصراره أنه يق*تلنى خلى مكة تقف قصاده وتقوله مافيش حد بيخطف مراته و هى وقتها مكنتش لسه على ذمتى ولا كانت مواقفة على اللى أنا عملته و كانت ناوية ترجع و تفهم باباها كل حاجه بس للأسف وف*اة جدتها و باباك حرم دخولها بيتكم تانى صعب الأمر علينا أكتر”..
صمت لوهلة ثم تابع بتنهيدة ونظرة يملؤها الشكر والعرفان:”لولا حمايتك لينا طول الفترة اللى فاتت كان زمان أبوك أو حد من أخواتك ضر*بنا بالنا*ر..بسةالمفروض أنت أكتر واحد تحس بيا يا مالك وتحط نفسك مكانى هتسمح لحد يفرق بينك وبين حبيبتك و تقف محلك سر تتفرج وتسيب حبيبة عمرك تروح منك؟”..
أجابه مالك وهو يصطك على أسنانه:
“أنا مش مكانك و لو كنت مكانك يا حسن مكنتش هعمل اللى أنت عملته”..
دار حسن بعينيه في المكان من حوله و من ثم نظر لمالك مردفًا: “لا ما هو واضح أهو بالدليل و أنت مسافر من بلد لبلد و من دولة لدولة ومن قارة لقارة تانية عشان توصل لاسراء اللى أنا و أنت عارفين إنك إحتمال كبير تمو*ت قبل ما تلمحها حتى و مش أنت لوحدك بس اللى هتمو*ت،لا ده الكتيبة كلها”..
لكمه مالك لكمة ثالثة و هو يقول بغيظ: “و لما أنت عارف إننا رايحين للمو*ت برجلينا سبت مكة و جيت ليه يا غبى؟!:..
تأوه حسن بألم و قام برد اللكمة له ولكن مالك تفاداها ببراعة فصاح حسن بغ*ضب قائلا :”عشان مينفعش أسيبك لوحدك يا صاحبى”..
نظر له بابتسامة مكملاً :”لو مكتوب لنا الشهادة في المهمة دى يبقي نستشهد سوا يا مالك “..
غمز له مالك و هو يقول:”و لو ربنا وفقنا و رجعنا يبقي أنت كفرت عن غلطتك قدام معالى الوزير و إحتمال يرضي عنك و عن جوازك من بنته مش كده يا يالا “:..
أبتسم حسن إبتسامة أظهرت أسنانه وحرك رأسه بالأيجاب وهو يقول:”طول عمرك قارينى يا صاحبى”..
ساد الصمت لدقائق قبل أن يقطعه حسن و يتحدث ببكاء مصطنع قائلاً:”بس إن شاء الله إحنا لازم نرجع يا مالك عشان أختك ..”..توقف عن إكمال حديثه وأقترب من أذنه وتابع بهمس:”مش راضيه تتم جوازنا لحد دلوقتي ورافضة إنى ألمسها إلا لما أبوك يرضي علينا”..
تهللت أسارير مالك و نظر له نظرة يستجديه أن يأكد له ما نطق به للتو،ليحرك حسن رأسه له بالأيجاب و هو يقول:
“أيوه يا مالك..أختك بعد كل السنين دى لسه مراتى على الورق بس”..
“يااااا الله”..صاح بها مالك بسعادة بالغة و هو يدور حول نفسه،و قد خمدت نيران غ*ضبه قليلاً بعد ما قاله له،
نظر ل حسن و قال بتعقل :”خلينا في مهمتنا دلوقتي و إن شاء الله لما نرجع نشوف أيه اللى هيتم في موضوعك أنت و مكة يا حسن”..
رواية مالك المصري الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نسمة مالك
رواية مالك المصري الفصل الثامن عشر 18 بقلم نسمة مالك
....اللهم صلِ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين....
داخل مقر سرى خاص ب مالك و فريق القوات الخاصة، مكان مجهز من كافة شئ ، الكثير من الأجهزة الإلكترونية المزودة بكاميرات مراقبة ، يعمل الجميع على قدم و ساق بمنتهى الإحترافية ..
"كده حددنا مكان الدكتورة و هكرنا كل كاميرات المراقبة عااااش يا رجاله "..صاح بها مالك بسعادة بالغة و هو يُتبابع عبر شاشة اللابتوب أمامه وصول فاطمة برفقة ذلك الرجل الملقب بالأخطبوط إلى إسراء التى ركضت مسرعة نحوهما وضمت فاطمة بقوة ..
"أدعى فاطمة متتكشفش وتكمل باقي الخطة صح يا مالك "..
قالها حسن الجالس بجواره ..
قال مالك بثقة ممزوجة ببعض القلق:
"أحنا بقالنا تلت سنين بندرب فاطمة على اللحظة دى .. البنت ممتازة و ذكية جداً و معنى أنها قدرت توصل للأخطبوط و ظهر لها بنفسه و خدها كمان معاه لمكان إسراء و بكده لحد دلوقتي خطتنا ماشية زى ما رسمناها يبقي إن شاء الله هتنجح و مش هتتكشف "..
أردف حسن بتساؤل:"طيب دلوقتي المفروض أيه اللى هيتم ؟ الراجل ده نظراته لفاطمة مش مريحة تفتكر هيسيبها تفضل مع إسراء ولا هياخدها معاه "..
كان مالك منشغل بتأمل إسراء ،يتأملها بأعين يفيض منها اللهفة ، رؤيتها مجددًا أشعلت لهيب قلبه الذى لم يخمد أبدًا، أعادت إليه فيضًا من العشق جعلت الإبتسامة تغزو قسمات وجهه و عينيه تضوى ببريق لا يظهر إلا لها وحدها فتنهد تنهيدة تعبر عن مدى إشتياقه لها هامسًا بشرود أثناء تأملها..
"ياوجه أستحي أرمش وأنا أتامله"..
"لااااا بالله عليك مش هينفع خالص وضعك ده"..صاح بها حسن بإنفعال شديد أفاقه من شروده،
زفر مالك بضيق مرددًا بغضب:
"ايييه يا بنى آدم أنت ..بتزعق في ودنى ليه كده !"..
لم يبالى حسن لحديثه ونهض من مقعده على عجل و سار نحو إحدى الأجهزة الخاصة بقياس نبض القلب ،جلب واحدًا منهم و عاد إلى مالك و بدأ يتفقد نبضات قلبه مدمدمًا:
"اممم..نبض قلبك بقي أسرع من الطبيعى لما شوفتها من شاشة اللابتوب..هتعمل أيه بقي لما تقف قدامها و تشوفها وجهاً لوجه !..كده هتكشفنا كلنا من أول لحظة يا مالك باشا "..
أخذ مالك نفس عميق زفره على مهلٍ وتحدث بهدوء دون أن يبتعد بنظره عن شاشة اللابتوب: "هى دى مهمتى الجاية..هدرب إزاى أتحكم فى نبضات قلبي "..
نظر ل حسن و تابع بأمر: "جهز المسدس الصاعق يا حسن و يالا نبدأ دلوقتي "..
حرك حسن رأسه بالنفى وهو يقول:"لا طبعاً يا مالك..أنا مش هعمل فيك كده..أنا مش هقدر أكهربك يا جدع أنت"..
نهض مالك و قام بتشغيل جميع الشاشات من حوله على الكاميرا التى تظهر إسراء بوضوح ، جلب جهاز الصاعق ومد يده به ل حسن مغمغمًا بحدة:"يالا يا حسن نفذ الأمر يا حضرة الظابط ..مبقاش قدمنا وقت ولازم أستعد للحظة دى وإلا كل تعبنا هيضيع "..
نظر لاسراء التى أصبحت صوارها تحيط به مكملاً:
"لو نبض قلبي على عن الطبيعى "..صمت لوهلة ومن ثم تابع بتنهيدة: "كهربنى"..
.......................سبحان الله وبحمده.........
الأخطبوط..
يجلس بهنجعية واضعًا قدم فوق الأخرى، يأخذ نفس من سيجاره الفاخر و يزفره بهدوء مغمغمًا:
"تانى مرة أسيبك بمزاجى ..منكرش إنك بتبهرينى بمهاراتك العالية لما بتهكرى موبايلي وتقدرى تعرفي مكانى وكمان تهكرى كاميرات بيتى يا دكتورة "..
"أنت عملت في البنت أيه يا يوسف؟!".. نطقت بها إسراء بصدمة وهى تطلع لهيئة فاطمة النائمة على الفراش أمامها..
ألقي سيجاره أرضًا و نهض من على مقعده وسار نحوهما بخطى بطيئة واضعًا كلتا يديه بجيب سرواله ،
وقف بطوله المُهيب على الجانب الأخر من الفراش ، ينظر لفاطمة التى تتعمد عدم النظر له و تحاول جاهدة منع دموعها من الهبوط على وجنتيها :
"أنا واخدها من السجن بحالتها دى .. مكسرتش غير إيديها على طولة لسانها ولسه عقابى ليها مبدأش "..
أردف بها ببرود ثلجى قاصدًا إستفزاز فاطمة حتى يجعلها تنظر له، ولكن كانت حالتها يرثي لها، أستسلمت لتعبها وألمها أخيرًا بعدما أطمئن قلبها قليلاً حين رأت إسراء معاها و لم تعد بمفردها ،
هيئتها المزرية جعلت أعين إسراء تتسع على أخرها من شدة صدمتها ،و بدأت تفحص وجهها المملوء بالكدمات والصفعات الدامية بلهفة وهى تقول بصوتٍ تحشرج بالبكاء:
"سجن أيه اللى خدك منه ؟! و مين اللى عمل فيكى كل ده يا فاطمة؟!"..
رفعت عينيها و رمقته بنظرة محتقرة و هى تقول:
"أنت اللى ضربتها كل الضرب ده و كسرت ايديها كده يا يوسف؟!"..
"قولتلك كسرت إيديها بس و كسر بسيط هرده لها بنفسى "..
ختم حديثه و بلحظة كان قبض على رسغ فاطمة و قام برد عظامها لمكانها بغمضة عين و بتمكن شديد جعلها تنتفض من مكانها وتصرخ بألم حاد :"آآهه يا ح$وان"..
جلس هو خلفها مباشرةً وسيطر على تشنجات جسدها أثر تألمها،كانت تتلوى و تأن بنحيب من شدة الوجع،أحتواها بذراعيه ظهرها مقابل صدره ساندًا بذقنه على كتفها مردفًا بإبتسامة مخيفة:"تانى ..محرمتيش و بتغلطى فيا تاني !"..
"أبعد عنى ..أبعديه عنى يا إسراء "..همست بها فاطمة بأنفاس متقطعة ،لتنهض إسراء و تدفعه بقوة ولكنه لم يتزحزح عنها إنش واحد ،
فصاحت به بنفاذ صبر:"سيبها وأطلع برة يا يوسف خلينى أعرف أكشف عليها و أشوف إيدها اللى أنت ردتها دى أكيد محتاجة تتجبس"..
كان هو مستمتع بقربها هذا إلى أقصى حد، قربها منه جعل قلبه يخفق خفقات متسارعة جديدة عليه كليًا،أخذ نفس عميق ملئ رئتيه من عبق رائحة خصلات شعرها قبل أن يتركها على مضض،و يرسم الجمود على وجهه مغمغمًا بحدة:
" أكشفي عليها عشان عايزها تخف بسرعه "..
غمز لفاطمة مكملاً:"و تستعد لعقابى"..
انتظرت فاطمة حتى غادر من الغرفة وأغلق الباب خلفه و أمسكت يد إسراء و قالت بنبرة متوسلة:
”أول حاجه تعمليها يا إسراء “..
أبتلعت رمقهما بصعوبة و تابعت بصوتٍ مرتجف:
"اكشفي عليا..شوفينى لسه بنت ولا لاء لأنى أوقات كتير كان بيغمى عليا من كتر الضر*ب والتعذيب اللى شوفته
رواية مالك المصري الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نسمة مالك
رواية مالك المصري الفصل العشرون 20 بقلم نسمة مالك
انتظرت فاطمة حتى غادر من الغرفة وأغلق الباب خلفه و أمسكت يد إسراء و قالت بنبرة متوسلة:
”أول حاجه تعمليها يا إسراء “..
أبتلعت رمقهما بصعوبة و تابعت بصوتٍ مرتجف:
"اكشفي عليا..شوفينى لسه بنت ولا لاء لأنى أوقات كتير كان بيغمى عليا من كتر الضر*ب والتعذيب اللى شوفته "
👇💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐
❤️(مرحبا بكم ضيوفنا الكرام )❤️
جاري كتابة✍️الفصل الجديد من إحداث الروايه وسيتم نشره فور انتهاء كتابة أحداثه اترك تعليق ليصلك الفصل فور نشره عاود زيارتنا علي لقراءة الفصل الجديد فور نشره وايضا في ستجد كل جديد حصري ورومانسىي وشيق ابحث من جوجل باسم الرواية واسم مدوانة وايضاء اشتركو في
قناتنا ليصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في ستجد كل جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة وايضاء اشتركو في قناتنا👈 يصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
رواية مالك المصري الفصل العشرون 20 - بقلم نسمة مالك
رواية مالك المصري الفصل العشرون 20 بقلم نسمة مالك
انتظرت فاطمة حتى غادر من الغرفة وأغلق الباب خلفه و أمسكت يد إسراء و قالت بنبرة متوسلة:
”أول حاجه تعمليها يا إسراء “..
أبتلعت رمقهما بصعوبة و تابعت بصوتٍ مرتجف:
"اكشفي عليا..شوفينى لسه بنت ولا لاء لأنى أوقات كتير كان بيغمى عليا من كتر الضر*ب والتعذيب اللى شوفته "
لقراءه باقي الفصول من هنا
👇💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐💐
❤️(مرحبا بكم ضيوفنا الكرام )❤️
جاري كتابة✍️الفصل الجديد من إحداث الروايه وسيتم نشره فور انتهاء كتابة أحداثه اترك تعليق ليصلك الفصل فور نشره عاود زيارتنا علي كرنفال الروايات لقراءة الفصل الجديد فور نشره وايضا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد حصري ورومانسىي وشيق ابحث من جوجل باسم الرواية واسم مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في
قناتنا علي التليجرام من هنا ليصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏🙏
رواية انارت حياتي بقلم سولييه نصار
رواية اسيرت الادهم بقلم سلمي حمدي
رواية التقيت بقلبي صدفة بقلم دينا حسن
رواية دنجوان الصعيد بقلم ساره احمد
رواية ماسة بقلم ايمان شرقاوي
رواية خارج ارادتي بقلم سميه عامر
رواية لست مذنبة بقلم امل صالح
رواية اسد والمجهوله بقلم فلوريدا ماجد
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في قناتنا👈علي التليجرام من هنا يصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
لقراءه باقي الفصول من هنا