تحميل رواية «مابين الحلم والحقيقة» PDF
بقلم اميرة اسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في شقه حاج محمد.. ياصباح الخير ياللي معانا ياللي معانا الكروان غنا وصحانا والشمس اهي طالعه وضحاها والطير اهي سارحه في سماها يلا معاها يلا معاها يلا معاها ياصباح الخير ياللي معانا ياللي معانا.... ياحلو صبح يا حلو طل ياحلو صبح نهارنا فل ياحلو صبح ياحلو طل ياحلو صبح نهارنا فل... الساعه الان السادسه والربع ... هنا القاهره... بالسلامه ياحبيبي بالسلامه بالسلامه تروح وترجع بالسلامه بالسلامه ياحبيبي بالسلامه بالسلامه تروح وترجع بالسلامه عزيزي المستمع في طريق السلامه صباح الخير صاحبتك السلامه... تمارا......
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اميرة اسامة
وصل ليل تحت البيت هو والشباب وطلعوا مع بعض.
راح ادم وجاسر يجيبولهم عشا. محدش فيهم كل أي حاجة من الصبح، ومن يوم الوفاة تقريبًا محدش بياكل أي حاجة. كلهم باين عليهم التعب والإرهاق وعدم الأكل مغير ملامحهم.
دخلوا الشقة، وأول ما دخلوا قعدوا كلهم. كان صوت القرآن شغال في الشقة.
نور... باصة على الفراغ من غير كلام، من غير دموع، من غير أي ردود أفعال. ملامح باهتة، ستارة من الحزن واضحة على عيونها. جسم هزيل، وشها شاحب.
عشق... نور حبيبتي، تحبي تقومي تغيري؟
نور...
عشق... طيب قومي ارتاحي. انتي بقالك كذا يوم مش بتنامي.
نور...
سهام... قومي يا نور يا حبيبتي، غيري هدومك وخديلك شاور عشان تفوقي لحد ما ادم وجاسر يجيبوا العشا.
نور...
نوح... نور قومي يلا مع عشق والبنات.
عشق... مسكتها من إيدها. قومي يا نور معايا، تعالي.
قامت نور بضعف، مشيت مع عشق وراحت معاهم زهره.
ولع ليل سيجارة، وهو كمان ملامح الحزن باينة عليه.
سهام... مسكينة، الصدمة كبيرة عليها أوي. أكتر من شهر شايفاه قدامها وهي متعرفش إنه ميت.
تمارا... قاعدة ساكتة، ودموعها نازلة.
ليل... ربنا يرحمه يارب، المهم إنه ارتاح.
نوح... أنا قلقان على نور أوي، حاسس إنها محتاجة دكتور.
ليل... متقلقش يا نوح، لو فضلت كده أكيد هجبلها دكتور.
سهام... متقلقوش، هي بس الصدمة شديدة عليها. متستهونوش باللي هي فيه. مامتها متوفية، والوقت باباها. ملهاش حد خلاص، ونور سنها صغير. واللي حصل فوق طاقتها. ربنا يصبر قلبها.
ميرنا... بدموع. صعبانة عليا أوي، وفكرتني بموت مامي. وقتها حسيت إني تايهة ولوحدي، رغم إن بابي كان جنبي ومسابنيش. مابالكم بقى هي لوحدها، معهاش حد.
تمارا... يمكن أنا مجربتش الإحساس ده قبل كده، بس بجد الراجل ده فراقه وجعني أوي.
سهام... اهدوا يا بنات، وصلوا على النبي كده. ده مكتوب وكلنا هنموت. أه الفراق وحش، بس مينفعش حياتنا تقف على حد. ادعوله بالرحمة وادعي لمامي يا ميرنا بالرحمة. اللي بيموت مبيبقاش محتاج مننا إننا نعيط عليه، أد ما هو محتاج لكل دعوة منكم.
تمارا... ربنا يرحمه ويسامحه ويغفرله.
ميرنا... ربنا يرحمهم يارب.
ليل... على فكرة نور مينفعش تشوفكم كده، كفاية اللي هي فيه. المفروض تساعدوها تخرج من حالتها دي. طول ما هي شايفة فيكم كده هتفضل هي كمان كده، وحالتها هتسوق أكتر.
تمارا... غصب عننا يا ليل، ربنا يعلم. يمكن هو غالي عند نور أوي، بس هو غالي عندنا إحنا كمان أوي.
نوح... ربنا يرحمه يارب، بس عشان خاطري يا تمارا حاولي زي ما ليل قال، وخصوصًا انتي وميرنا. حاولوا تخرجوها من اللي هي فيه ده.
تمارا... حاضر.
ميرنا... حاضر يا نوح.
خبط الباب في الوقت ده.
راحت ميرنا فتحت.
كان ادم وجاسر رجعوا بالأكل. خدت ميرنا من ادم، وراحت هي وجاسر حطوا الأكل في المطبخ.
رجعوا قعدوا معاهم.
جاسر... إيه، فين نور؟
سهام... عشق خدتها هي وزهره تغيرلها وتخليها تاخد شاور عشان تفوق.
جاسر... طيب كويس، ربنا يصبرها. وبص لميرنا وتمارا. وانتوا الاتنين حاولوا تفكوا كده عشان هي كمان تفوق.
سهام... لسه والله قايلينلهم الكلام ده.
جاسر... هي الوقت محتاجاكم جنبها. أنا عارف إنكم مضايقين، خصوصًا انتي يا تمارا لأنك عا ش رتيه، بس بجد هي الوقت محتاجاكم.
تمارا... حاضر يا جاسر.
خرجت عشق وهي باين عليها الإرهاق، وحبات العرق على وشها، لكن كانت متماسكة وفي حالة.
سهام... إيه يا عشق، نور كويسة؟
عشق... الحمد لله يا طنط، خدت شاور وغيرتلها وسرحتها وبتصلي.
سهام... طيب كويس، فين زهره؟
عشق... دخلتها تاخد شاور هي كمان.
سهام... ماشي يا حبيبتي.
عشق... يلا تمارا انتي وميرنا قوموا غيروا هدومكم وخدوا شاور لحد ما أظبط العشا.
تمارا... قاعدة ساكتة ودموعها نازلة.
ميرنا... طيب انتي مش هتدخلي؟
عشق... متشيليش همي، قوموا انتوا بس. ملكوش دعوه بيا.
ليل كانت عينه عليها وحاسس إنها بتحاول تتماسك عشانهم.
عشق... مسكت تمارا من إيدها. يلا حبيبتي قومي، أنا طلعتلك غيار هتلاقيه على سريرك.
قامت معاها تمارا، دخلت أوضتها ودخلت ميرنا.
بعد شوية رجعت عشق.
عشق... طنط، أنا طلعتلك غيار جديد في الأوضة عندي. تعالي يلا معايا عشان تاخدي شاور وتغيري هدومك.
سهام... طيب لما أحضر معاكي العشا.
عشق... لا روحي يلا انتي عشان الأكل ميبردش بس، وعشان مش هتعرفي تاكلي بهدومك. يلا تعالي.
قامت سهام، راحت معاها عشق عالأوضة ورتها الهدوم.
عشق... إيه رأيك، هيجوا مقاسك؟
سهام... أه، حلوين أوي يا حبيبتي.
عشق... طيب تمام، أنا هخرج وأسيبك براحتك. خدي شاور وظبطي نفسك.
سهام... شكراً يا عشق.
عشق... بابتسامة بسيطة. على إيه بس يا طنط. بعد إذنك.
سهام... اتفضلي يا حبيبتي.
خرجت عشق بره.
عشق... تشربوا حاجة؟
ليل... تعالي يا عشق اقعدي ارتاحي شوية.
عشق... لا أنا كويسة.
جاسر... اقعدي يا عشق، انتي مش بتقعدي أبداً وشايلة همهم كلهم. اقعدي شوية.
عشق... متقلقوش عليا، أنا كويسة والله. هروح أظبط الأكل لحد ما يخلصوا، بعد إذنكم.
جاسر... بحس إن عشق أمهم فعلاً، زي ما البنات بيقولوا.
نوح... فعلاً، مسبتش نور لحظة، مهتمة بتفاصيل تمارا وزهره أوي، كأنهم ولادها. حتى ميرنا اللي لسه عارفاها من كام يوم بتعاملها زي ما بتعاملهم.
ادم... عشق بنت حلال وجدعة.
ليل... قام طفى السيجارة وراح لها المطبخ. بصوا الشباب مكان ماهو رايح عرفوا إنه رايح لعشق.
دخل ليل على عشق المطبخ، كانت راحة جاية في المطبخ تطلع أطباق ومعالق وتحضر الأكل. وقف ليل ربع إيده وفضل باصلها من غير ولا كلمة.
عشق... محتاج حاجة يا ليل؟
ليل... لا.
عشق... أعملك قهوة ولا شاي، ولا لما تاكل أحسن؟
فضلت عشق تكلمه وتروح وتيجي، ومرتبكة، وكأنها ماسكة نفسها بالعافية، بس بتداري ده كله بكلامها الكتير وحركتها السريعة.
مسكها ليل من إيدها مرة واحدة.
بصت له عشق وعينها كلها دموع، وكأنها بتحاول تشغل نفسها طول الوقت عشان متنهار.
ليل... وهو ماسك إيدها وباصص في عينها طول الوقت. ماعدتيش شايفك راحة جاية، شايفك شايلة هم كل اللي حواليكي، حتى أمي. بتحاولي تهوني على نور وزهره، وتمارا بتحاولي تخلي ميرنا تفوق عشان متفتكرش والدتها. شايفك بتمسحي دموع كل واحدة فيهم، شايفك بتاخدي كل واحدة فيهم في حضنك عشان تهوني عليها. بس أنا عارف إنك تعبانة يا عشق ومحتاجة اللي يهون عليكي.
انهارت عشق في الوقت ده.
عشق... أنا قلبي واجعني يا ليل أوي.
شدها ليل جوه حضنه، مسكت عشق في قميصه وفضلت تعيط.
ليل... عيطي يا عشق عشان تفوقي وترتاحي. طول الكام يوم اللي فاتوا كنت عايز أخلص من أي حاجة أنا مشغول بيها عشان آخدك في حضني عشان عارف إنك محتاجاه.
عشق... خرجت من حضنه. ليل، أنا بجد تعبانة. كان عندي أمل إنه يعيش، طول الوقت كنت بدعي ربنا إنه يفوق. طول الوقت الحلم مش بيفارقني. يمكن اللي تاعبني أكتر إني قولت القدر بيتغير، وأهو عاش بعد الحادثة مماتش، أه في غيبوبة، بس الحلم اتغير، واكيد هيفوق منها. طلع ميت يا ليل من أول يوم. طب في الحلم هو فاق وكلمك ووصاك علينا وقدرنا نودعه شوية، لاكن هو راح من غير ما نودعه، راح من غير ما يوصيك علينا، راح بعد ما كان عندنا أمل إنه يعيش. راح يا ليل وخلاني أعرف إن كل حاجة في حلمي بتتحقق. تمارا عملت الحادثة، هايدي كانت السبب في موته، اللي اتهجموا عليا اتهجموا تاني. مبقاش فاضل كتير على النهاية يا ليل، كل حاجة وحشة شوفتها في حلمي بتتحقق. فيه إيه يوجع؟ في حلمي لسه متحققش غير اللي هيحصل لنور ونوح، وغير المواجهه الأخيرة يا ليل اللي المفروض أنا هسيبكم فيها. لما شوفت آخر حلم وحكيتهولك، طول الحلم الشخص ده كان مديني ضهره، مشفتهوش، بس هو قالي يا ليل إنه خلاص كمل رسالته وماشي. طيب كان يقصد إيه؟ رسالة إيه اللي كملها وهو بقاله فترة في غيبوبة؟ طب إيه اللي طمنه عشان يسيبنا ويمشي؟
ليل... عشق، يمكن مش كل حلم بنحلمه بيتحقق، ويمكن يتحقق بس مش شرط إن الحلم اللي نحلمه يكون مكتوب. مش لازم كل حاجة تتحقق. وأنا لما وعدتك إني مش هخلي حاجة تحصل، طول الوقت كنت بحاول أحقق حاجات جديدة مشوفتهاش في حلمك عشان تتأكدي إن في جديد في حياتك. بس موت الحاج محمد مكنتش أقدر أوقفه، لأن ده عمره وهو مش محتاج يفوق عشان يوصيني عليكم يا عشق. أنا وعدتك يا عشق وهعدك تاني، لاخر يوم في عمري مش هسيبكم، مش هخلي حاجة تمسكم، مش هسيبكم تتوجعوا. هتفضلوا مسؤولين مني لاخر يوم في عمري. هسلم كل بنت فيهم للي قلبها اختاره. هخليكي تطمني عليهم بنفسك. وقولتهالك وهقولهالك تاني يا عشق، أنا مستحيل أسيب الموت ياخدك مني. بلاش تخلي الحلم يأثر عليكي. أنا طول الوقت بشوفك أقوى واحدة في الدنيا بإيمانك. إزاي الوقت أشوفك بالضعف ده؟
عشق... مش ضعف يا ليل، بس خوف. تخيل كده، شوفت حلم وبيتحقق بالحرف قدامك، وياريته حلم حلو، ده حلم بتشوف فيه كل حد غالي عليك بيتأذى قدامك. صدقني ده إحساس متعب أوي.
ليل... عارف يا حبيبتي، بس لو حلمك مكتوب يا عشق، لو حصل إيه هنشوفه عشان محدش بيهرب من المكتوب. بس مينفعش، حتى لو ده المكتوب، نفضل طول الوقت في حزن ووجع لحد ما يتحقق الحلم. حاولي تنسيه يا عشق. انتي إزاي مفكرتيش إن يمكن يكون ربنا ميزك عن أي حد إنك تشوفي الحاجة قبل ما تحصل؟ مش يمكن انتي مفضلة عند ربنا؟
عشق... بس إنك تعرف الغيب دي حاجة متعبه أوي. ربنا قال لو علمتم الغيب لاختارتم الواقع. وصدقني أنا نفسي أكون مميزة عند ربنا، إلا في الحاجة دي، عشان تعبت.
ليل... عشان خاطري اهدي شوية.
عشق... إحساسي بالذنب من ناحية نور مموتني.
ليل... ليه يا عشق؟ هو انتي اللي موتيه؟ ده عمره يا حبيبتي، بيكي من غيرك خلاص معده جه. وبعدين عايز أقولك حاجة. يمكن الفترة اللي الحاج محمد كان فيها في المستشفى، إحنا كلنا قربنا من بعض أوي، كل واحد فيهم اعترف بحبه للتاني. يمكن اطمنت عليهم أكتر مع بعض. نوح اعترف بحبه لنور قبل ما يحصل بينهم الحادثة. ادم وزهره كمان زيهم. جاسر وتمارا، وأظن جاسر ساب هايدي قبل أي حاجة تاني ما تحصل. أنا وانتي يا عشق، وحاجات كتير أوي حصلت الفترة البسيطة دي، ويمكن ربنا أجل معاد حزننا على الحاج محمد لحد ما كلنا نكون مستقرين، وكل واحد فينا عارف هو عايز إيه. يمكن دي الرسالة اللي قالهالك الحاج محمد. حب يطمن علينا ويوصينا عليكم بطريقة غير مباشرة. ولما ربنا طمنه إنكم بقيتوا في أمانتنا، راح، صح ولا إيه؟
عشق... هزت رأسها.
ليل... امسحي دموعك دي عشان بتموتني يا عشق. اجمدي وعايز أشوفك ديما قوية. وصدقيني، نعدي الفترة دي بس، وهخليكي تطمني عليهم كلهم، ومش هيبقي غيرك وقتها بس. هطمنك انتي كمان على نفسك، وانتي في بيتي وفي حضني.
ابتسمت عشق براحة. خدها ليل في حضنه تاني.
ليل... بحبك يا عشق، وهعمل كل حاجة في الدنيا عشان بس أسعدك وأشوفك مبسوطة.
عشق... ربنا يخليك ليا يا ليل، وتفضل ديما سندي.
ليل... طيب يلا بقى، امسحي دموعك دي وتعالي نخرج الأكل.
عشق... حاضر.
مسحت عشق وشها وابتدت تخرج الأكل.
زهره شافتها هي وميرنا، ابتدوا يساعدوها.
عشق... فين تمارا ونور؟
زهره... تمارا كانت بتصلي في أوضتها، ونور بتقرا قرآن.
عشق... طيب أنا هروح أنادي عليهم. حطوا انتوا باقي الأكل.
زهره... ماشي يا عشق.
راحت عشق نادت على تمارا، وراحت على نور، لقتها قاعدة ماسكة المصحف في إيدها، وقفلته وسرحانة.
خدت عشق منها المصحف.
عشق... يلا يا حبيبتي عشان تاكلي.
مسكتها من إيدها وخرجت بيها، بعد ما ظبطتلها طرحتها.
عشق... يلا يا جماعة، قوموا.
سهام... عشق، انتي مش هتغيري طيب؟
عشق... لا بعدين عشان الأكل ميبردش بس.
سهام... طيب يا حبيبتي.
قاموا كلهم قعدوا على السفرة، وابتدت عشق تديهم الأكل.
عشق... يلا يا نور كلي يا حبيبتي.
هزت نور رأسها بلا.
عشق... مينفعش يا نور كده، هتتعبي.
سهام... نور، بقولك إيه، اللي بتعمليه ده مينفعش يا حبيبتي. الأكل ملوش دعوة بالزعل، كده يجرالك حاجة، ولعدين هو إحنا هنعترض على قضاء الله وقدره؟ حرام يا بنتي، متوجعيش قلب أبوكي عليكي، خليه يطمن ويرتاح إنك كويسة. اتكلمي يا حبيبتي، عيطي، خرجي اللي جواكي، متفضليش كده. الحزن بيجيب حزن يا نور، ولو فضلنا طول العمر نبكي ويوجعنا فراق حد غالي علينا، مش هيرجع، وهو مش هيرتاح غير لو بقينا أحسن. اللي بيموت بيرتاح، اللي بيتعب هو اللي عايش بس. أدام إحنا لسه عايشين، مفيش مانع نزعل ونحزن، بس منوقفش حياتنا، منضغطش على نفسنا، منحاولش حياتنا لجحيم لحد ما تيجي ساعتنا. طول ما إحنا عايشين لازم نكمل، وأول ما يجي اللي فارقنا على بالنا ندعيله بالرحمة، هو مش محتاج غير كده مننا.
نور... أخيراً اتكلمت. بابا راح من غير ما يودعني يا طنط، راح من غير أي إنذار. أه كان تعبان، أه كنت عارفة إنه في غيبوبة، بس كان عندي أمل إنه يصحي منها وياخدني في حضنه، بس محصلش. صوته كان وحشني أوي، بقالي كتير مسمعتش صوته، بقاله كتير متكلمش معايا، بس كان عندي أمل حتى لو بسيط إنه يعيش. لكن راح فجأة. بابا عمره ماسبني، يوم ما ماما اتوفت اتوجعت أوي، رغم إني كنت صغيرة، وقبل ما تموت فضلت تعبانة فترة، فا كنت ديما بعيدة عنها بحكم إني طفلة، وبحكم إني مش فاهمة، بس بردو لسه فاكراها واتوجعت عشانها. ومن وقتها أنا وبابا كنا كل حاجة لبعض. عديت بأوقات كتير أوي كنت بحتاج فيها ماما، لأني بنت، كنت ببقى محتاجة أتكلم في حاجات مينفعش أقولها لبابا. كتير أوي قالوا لبابا إنه يتجوز، كان ديما يرفض ويقول: "استحالة أجيب مرات أب لنور وتبقي ست البيت. أنا مش بشوف ست للبيت ده من بعد مراتي غير نور. مش هخلي حد يتحكم فيها ولا حتى يضايقها بكلمة. عشان أنا أكون سعيد، تروح سعادتي العمر كله، ولا أشوف نور مضايقة لحظة بسبب ست غير أمها". كان بيقول إن أنا الفرحة اللي في حياته. بابا مكانش مجرد أب طيب وحنين، بابا كان صاحب بجد، أكتر حد شوفت سند، أطيب حد جه الدنيا دي. عمري ما شوفته بيتخانق مع حد، عمري ماشوفت حد مضايق منه. يوم إجازته كان الكل بيتخلى عليه، باعد معاهم شوية عالقهوة، مكانش بيرضي يسبني أبداً ويقول لهم: "انهارده يوم سهرتي مع نور". دي بتستنى اليوم ده بفارغ الصبر. كنت ساعات أقوله: "أنزل غير جو، والله ما هزعل". مكانش بيرضي أبداً ويقولي: "اليوم ده أنا بستناه أكتر منك عشان نقعد ونسهر نتفرج على الأفلام سوا، عشان أتكلم معاكي في اللي مضايقك واللي مفرحك، عشان أعرف كل حاجة حصلت معاكي طول الأسبوع". بابا مكانش في زيه. كان أمنية حياته يشوفني بتخرج وبسلمها بإيدي للي اختاره وأنا عروسة. مكنتش أعرف إن أنا اللي هوصله قبره. عمري ماتخيلت إن دي تبقى النهاية وبابا يطلع مودعني. من يوم ما راح المستشفى، بابا لما كنت بروح المستشفى، والله العظيم، لما كنت بقف قدام الإزاز كان بيضحك وأحس إنه فرح. طب لو هو كان ميت، إزاي كنت بحس بفرحته دي وأنا واقفة قدامه؟ كل مرة كنت بشوفه بيبتسم أقول: "هانت وخلاص، هيفوق، هو حاسس بيا، مش فاضل غير كرم ربنا إنه يفوقه وأخده في حضني وأسمع صوته". طلع بعد كل ده ميت وأنا مش عارفة.
نور... بدموع وجع. بابا وقف حياتي خلاص. بابا خد روحي معاه. أول ما عرفت إنه مات.
قامت عشق من مكانها، خدتها في حضنها. حضنتها نور وهي قاعدة عالكرسي وانهارت.
نور... بابا مات يا عشق، مات خلاص. بابا خد كل حاجة معاه يا عشق. بابا راح من غير ما.
عشق... بس يا نور، بس.
نور... بابا راح خلاص.
قامت سهام والبنات وهي بتمسح دموعها.
سهام... بس يابنتي، بس. اهدي وحدي. اللهم.
ميرنا... ادعيله يا نور.
نوح... عينه كانت بتلمع بالدموع، بس ماسك نفسه، كان باصص عليها وبيهز رجله بعنف، حاسس إن قلبه واجعه عليها.
الشباب كلهم كانوا ساكتين، وقلبهم واجعهم بجد على نور.
بعد فترة بسيطة هدت نور شوية.
سهام... الوقت هتبقي أحسن بعد ما خرجتي اللي جواكي ده كله. استغفري يا نور وادعيله يا حبيبتي.
عشق... تعالي يا نور اغسلي وشك.
نور... أنا آسفة، حقكم عليا، بس والله غصب عني.
ليل... متقوليش كده يا نور، إحنا حاسين بيكي. يلا قومي مع عشق واغسلي وشك وتعالي.
قامت نور مع عشق، غسلت وشها.
عشق... بقيتي أحسن.
نور... الحمد لله.
عشق... بدموع. اجمدي يا نور عشان خاطري. أنا معنديش استعداد أتوجه على حد فيكم. عشان خاطري متوجعيش قلبي، وفوقي بقى عشان أنا كمان تعبانة أوي والله العظيم.
حضنتها نور أوي.
نور... حقك عليا، أنا عارفة إني تعبتك معايا، بس والله غصب عني.
عشق... اتعبيني زي ما انتي عايزة، بس المهم أشوفك كويسة.
نور... ربنا يخليكي ليا يا عشق.
عشق... طب يلا بقى عشان تاكلي. البت تمارا هتخلص الأكل كله هي ونوح وادم.
ابتسمت نور غصب عنها.
نور... حاضر.
خرجت عشق مع نور، أعدتها على الكرسي.
ليل... يلا بقى ممكن تاكلي، وكلكم تاكلوا.
نور... حاضر، يلا كلوا، أنا كويسة.
بصلها نوح من بعيد بوجع.
ابتسمت نور بحزن وهزت راسها ليه.
ابتسم نوح بحزن عليها، وابتدوا ياكلوا مع بعض في هدوء.
صحيح مكانوش بياكلوا كويس، بس كانوا بيحاولوا.
بعد ما خلصوا.
كانت سهام بتنام على نفسها. خدتها عشق دخلتها أوضتها تنام فيها. اعترضت سهام عشان دي أوضة عشق، لاكن عشق صممت وقالتلها إنها هتنام مع نور النهاردة.
وبعد ما اطمنت عليهم ليل.
ليل... إحنا هنمشي أنا والشباب بقى، وإنتوا يلا قوموا ارتاحوا شوية، كلكم تعبانين.
نور... ليل.
ليل... أيوه يا نور.
نور... بجد شكراً على كل حاجة عملتها، وشكراً إنك دفنت بابا في المدافن بتاعتكم، وشكراً على وقفتك معايا انت ونوح وادم وجاسر. لجد أنا لو ليا إخوات مكانوش عملوا اللي انتوا عملتوه ده.
ليل... بابتسامة. بطلي عبط، إيه اللي انتي بتقوليه ده. انتي أختي الصغيرة يا نور، والحاج محمد ربنا عالم غلاوته عندي، ده كان واحد مننا. أنا معملتش حاجة، ولا أنا ولا حد فيهم. تستاهل الشكر ده كله عشان ده جزء بسيط بنرده من جمايل الراجل الطيب ده.
ادم... ربنا يرحمه. انتي أختنا يا نور، وأي حاجة إحنا ديما هنكون في ضهرك.
نور... ربنا يخليكم ليا يا ادم، وأقدر أنا أرد اللي عملتوه مع بابا ومعايا.
جاسر... عايزة تردي اللي عملتيه؟
نور... طبعاً.
جاسر... تفوقي وتجمّدي وترجعي زي الأول تاني، وساعتها بس هتكوني رديتي اللي عملناه يا ستي. لما تطمنيني عليكي.
ابتسمت نور.
نور... حاضر.
ادم... ادخلوا يلا ناموا وارتاحوا شوية. زهره، محتاجة حاجة؟
زهره... شكراً يا ادم، سلامتك.
ادم... يلا تصبحوا على خير.
خرج ادم يجيب الأسانسير.
جاسر... لتمارا. يلا يا حبيبي ادخلي نامي.
تمارا... حاضر.
جاسر... مش محتاجة حاجة قبل ما أمشي؟
تمارا... لا، سلامتك يا حبيبي.
جاسر... يلا تصبحي على خير.
تمارا... وانت من أهله.
خرج جاسر ورا ادم، ودخلت تمارا أوضتها هي وزهره وميرنا.
ليل... عشق، ادخلي خودي شاور ونامي على طول.
عشق... حاضر.
ليل... متقوليش حاضر وتفضلي صاحية.
عشق... لا والله، أنا خدت غيار قبل ما أقفل على طنط، وهاخد شاور وأنام.
ليل... قبل ما تنامي كلميني.
عشق... حاضر.
ليل... يلا يا حبيبي تصبحي على خير.
عشق... وانت من أهل الخير.
ليل... راح جمب نوح. أنا بره.
نوح... تمام.
خرج ليل وراهم.
عشق... نور حبيبتي، أنا هروح أغير لحد ما تيجي.
نور... ماشي يا عشق.
نور... بابتسامة بسيطة. انت هتفضل مكشر كده؟
نوح... قلقان عليكي.
نور... أنا كويسة، قدامك أهو.
نوح... لا مش كويسة، وعايز أشوفك أحسن.
نور... حاضر يا نوح.
نوح... عشان خاطري يا نور اجمدي شوية. عارف إنه غصب عنك والله، بس مش قادر أشوفك كده.
نور... صدقني هبقى كويسة.
نوح... يارب يا حبيبتي. نامي وارتاحي وبطلي عياط واهدي شوية.
نور... حاضر.
نوح... قرب منها، باس راسها. خلي بالك على نفسك.
ابتسمت نور بحب.
نور... حاضر.
نوح... بحبك يا نور.
ابتسمت نور في صمت.
نوح... يلا ادخلي واقفليني.
نور... تصبح على خير.
نوح... وانتي من أهل الخير.
دخلت نور الأوضة واعدت عالسرير سرحانة. بعد فترة بسيطة خرجت عشق وهي بتنشف شعرها.
عشق... أنا قولت هلاقيكي نمتي.
نور... لا لسه.
عشق... سرحت شعرها بسرعة، وصلت وراحت جمب نور.
عشق... تعرفي بقى إن العيال دي زمانهم متغاظين؟
نور... بابتسامة. طبعاً، واكيد بيحسدوني كمان عشان هتنامي معايا.
عشق... بحب، أحسن خليهم متغاظين. ممكن، يلا بقى تيجي في حضني كده وتنامي؟
نور... حاضر.
خدتها عشق في حضنها وفضلت تمشي إيدها على شعرها وتقرألها قرآن لحد ما نامت نور في إيدها.
غطتها عشق كويس.
واتصلت على ليل.
ليل... الوو، أيوه يا عشق.
عشق... أيوه يا ليل، روحت.
ليل... لا لسه في الطريق، في حاجة ولا إيه؟
عشق... لا، بس كنت بفكرك روحت، كنت هقولك إني هنام.
ليل... طيب يا حبيبي، يلا نامي. أنا قربت عالبيت خلاص.
عشق... لا، هستناك بس تروح عشان أعرف أنام.
ليل... حبيبي، إحنا ماشيين ورا بعض، اطمني، وأنا خلاص قربت.
عشق... معلش، هستناك. هقرأ قرآن شوية لحد ما توصل.
ليل... بحب، بزمتك إنتِ؟ هو في كده؟ بحبك يا عشق.
عشق... بابتسامة. وأنا كمان يا حبيبي. يلا ركز في الطريق.
ليل... حاضر، أول ما أوصل هكلمك.
عشق... ماشي، يلا باي.
ليل... باي.
مسكت عشق المصحف وفضلت تقرا شوية. وبعد حوالي تلت ساعات رن موبايلها.
عشق... الو.
ليل... إيه يا حبيبي، أنا وصلت خلاص.
عشق... بجد ولا بتضحك عليا؟
ليل... والله بجد، أنا في الأوضة كمان، طلعت.
عشق... تمام ياحبيبي.
ليل... يلا روحي نامي.
عشق... حاضر.
ليل... هاخد شاور وأنام على طولي. تصبح على خير.
عشق... وانت من أهله.
..........................
عدى اليوم وسط وجع وحزن.
وعدى حوالي أربع أيام.
فضلت سهام معاهم يومين لحد ما اطمنت عليهم وروحت، بس كانت بتجيلهم هي ومامت جاسر تطمن عليهم ويمشوا.
نور... زي ماهي حزينة، لاكن بقت أفضل.
البنات... بيحاولوا يتأقلموا.
كان في حالة من الصمت بينهم، حزنهم كان ظاهر على عينهم.
لاكن عايشين.
الشباب مكانوش بيسبوهم لحظة غير وقت الشغل، أما البنات مكان حد فيهم بينزل لسه.
وبعد مرور أسبوع كامل، وبعد ما الحياة رجعت تمشي تاني.
نزلوا البنات الشغل من تاني.
وأخيراً اقتربت النهاية.
اقتربت الحقيقة من الحلم، والحلم من الحقيقة.
ومابين الحلم والحقيقة خيط، يعلمه غير الله.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اميرة اسامة
نزلوا البنات الشركه من التاني ورجعوا اهتموا تاني بالجامعه والمحاضرات عشان الامتحانات قربت. كانوا لسه في حالة حزن كبيره، لكن لحد كبير اتأقلموا.
اتفق ليل مع الشباب إنهم يحاولوا يشغلوا البنات في شغل كتير عشان يقدروا يخرجوا من حالة الحزن دي وكل تركيزهم يكون في الشغل وبس.
في خلال الأسبوع حاجات كتير اتغيرت، وأولهم ميرنا.
وفي صباح يوم جديد عصيب ملئ بالتوتر.
الكل كان مندمج في الشغل، كان في شغل كتير جداً، وده طبعاً من بعد ما رجعوا من السفر وموت حاج محمد. كل ده كان مخليهم مش قادرين يركزوا في الشغل.
ليل: بلّغ شاهي إنها تبلغهم كلهم باجتماع طارئ وضروري.
كان باين عليه العصبية.
بلغت شاهي الجميع.
وبعد حوالي عشر دقايق كان الكل في غرفة الاجتماعات.
ليل: المفروض إننا تقريباً ماسكين أهم ست مشروعات في السنة دي، تسلمنا منهم اتنين والشهر ده المفروض هنسلم منهم واحد. وطبعاً عشان الظروف اللي كنا فيها الفترة اللي فاتت واللخبطة اللي كانت حاصلة، هنضطر نأجل معاد التسليم أسبوعين كمان.
مش فاهم أصلاً ليه التأجيل؟ المفروض الشغل كان اتسلم في معاده، إحنا اللي كنا مشغولين وعندنا ظروف مش العمال والموظفين والمهندسين. بس دي غلطة وأنا هحاسب اللي قصر فيها، عشان إحنا طول عمرنا مواعيدنا ثابتة ومظبوطة. ولو حصلت مرة أو اتنين واتأخرنا بيبقى يوم بالكتير، لاكن أسبوعين محصلتش. طبعاً أنا بحمد ربنا إن اللخبطة والتأخير ده حصل في مشروع هادي عشان عارف إنه هيقدر ده.
... ما علينا، خلينا في المهم.
شاهي: تحت أمر حضرتك.
ليل: شايفة الورقة دي؟
شاهي: أيوه يا مستر ليل.
ليل: الورق اللي هناك قدامك ده عايزك تطلعيلي كل النسخ اللي شبهها هنا.
شاهي: تحت أمر حضرتك.
راحت شاهي تطلع نسخ الورقة من كوم ورق محطوط على تربيزة تانية.
ليل: خلصنا من أول مشكلة نركنها على جنب.
ليل كان بيتكلم بعصبية شديدة ومفرطة، لأول مرة يتكلم بيها. الكل كان ساكت، بما فيهم الشباب.
ليل: الكارثة التانية، ما إحنا مبقاش عندنا غير كوارث اليومين دول.
المفروض إمبارح كنت بعمل جرد السنة. وطبعاً اللي مسؤول عن أي مليم في الشركة قسم المراجعات اللي مسؤول عنه أستاذ نوح وأستاذ آدم ونور وزهرة، المفروض بتخلصوا مراجعة ويجيلي كل الورق أراجعه مرة أخيرة، صح؟
آدم: تمام ياليل، وإحنا راجعنا الورق وكله تمام، مفيش أي غلطة. ولا فيه أي نقص في الميزانية.
ليل: ده بأمارة إيه إن شاء الله؟ أنا راجعت الورق والميزانية اللي بتتكلم عليها دي ناقصة 11 مليون يا آدم باشا.
آدم: نعم؟ 11 مليون إزاي؟
ليل: هو إيه اللي إزاي يا أستاذ آدم؟ بقولك ناقصة 11 مليون والمفروض إن إنتوا الأربعة مراجعين الورق ده كله إمبارح.
نوح: ليل، إحنا راجعنا الورق دي ميت مرة قبل ما نسلمهولك. وبعدين إنت بتتكلم في رقم، يعني أكيد لو فيه نقص كنا خدنا بالنا.
ليل: طيب تمام، وأنا بقولك ناقص 11 مليون. حابب أعرف راحوا فين. والورق قدامكم تقدروا تبصوا عليه حالاً وتعرفوني فين الغلط، يمكن أنا مبفهمش ومبعرفش أراجع.
آدم: ليل، براحة وواحدة واحدة، أكيد إنت غلطان.
ليل: واحدة واحدة إيه؟ بقولك نقص 11 مليون من الميزانية. وبعدين أنا اللي أطلع غلطان؟ إيه؟ وأنا أول مرة أراجع؟ أنا عايز أعرف الفلوس دي راحت فين.
فتح آدم الورق هو ونوح وفضلوا يراجعوا بسرعة الورق واكتشفوا إن فعلاً فيه نقص.
آدم: فعلاً فيه نقص، بس كده في حاجة غلط. الورق ده إحنا راجعناه مع بعض إمبارح كذا مرة، ومش أنا بس، إحنا الأربعة كنا بنراجعه. يعني لو واحد غلط، وده طبعاً مش وارد، في غيره تلاتة بيراجعوا وراه.
ليل: تمام... مين بدأ بالمراجعة؟
نوح: نور، وبعدين زهرة، وبعدين أنا، وبعدين آدم.
ليل: حلو، يعني الورق يا آدم لما وصلك كان سليم صح؟
آدم: أيوه صح، وأنا راجعت تاني وراكوا، ومفيش أي نقص، وبعتلك الورق مع ميرنا.
ليل: وأنا مراجعتش الورق ده إمبارح. أنا من الصبح وأنا براجع فيه، وكل مرة بلاقي نقص. يعني كده الشيك اللي ناقص ده كان بينك إنت وميرنا.
آدم: تقصد إيه يا ليل؟ أنا راجعت الورق وادته لميرنا.
ميرنا: مستر ليل، لو حضرتك فاكر، أنا خرجت من المكتب بعد ما خدت الورق من آدم، ولقيت حضرتك قدام المكتب على طول، وحضرتك خدته مني، يعني مكنتش لسه اتحركت بيه ولا في أي حاجة وقعت مني.
ليل: حصل يا ميرنا، يبقى إنتي بره الحوار ده.
آدم: يعني إيه الغلط عندي أنا يا ليل؟
ليل: والله ما أعرف. أنا فعلاً كنت واقف قدام مكتبك ولقيت ميرنا خرجت وقالتلي إنها كانت جايه تسلمني الورق، خدته منها. وإنت بتقول إنك آخر واحد استلم الورق عشان تراجعه وكان سليم بعد ما التلاتة اللي قبلك راجعوه. أفهم من كده إيه؟
آدم: (بضحكة بسيطة لكن كلها استغراب) ليل، هو المعنى اللي واصل لي ده بجد ولا إيه؟
ليل: الحق ميزعلش يا آدم باشا، ولا إيه.
آدم: حق إيه؟ إنت اتجننت يا ليل ولا إيه؟
ليل: (وهو بيضرب على المكتب بعنف) ادددددم، خلي بالك من طريقة كلامك. مش ليلي السيوفي اللي يتقاله كده.
آدم: ولا أنا يا ليل ينفع إنك تطلعني حرامي. أنا من يوم ما اشتغلت في مجموعة السيوفي ومفيش مليم نقص فيها. حافظ إنت على كلامك معايا.
نوح: ليل، اللي بيحصل دلوقتي ده مينفعش.
جاسر: اهدي يا ليل إنت وآدم. الموضوع ميتحلش كده، ويمكن الشيك ده محطوط هنا ولا هنا.
سراج: اقعدوا يا شباب وفكر يا آدم، يمكن نسيت تختم الشيك ده وحطيته في أي مكان.
آدم: هو إيه اللي نسيت يا سراج باشا؟ ورق المفروض خلاص هسلمه لليل، هشيل منه شيك بتاع إيه أصلاً؟ ومن إمتى فيه ورق بيفضل معانا بعد الجرد؟
سراج: أيوه يا آدم، بس ده مبلغ مش صغير، ولي ليل معاه حق يتعصب.
آدم: (بابتسامة ذهول) يعني إيه؟ إنت بتأكد على كلامه يا سراج باشا؟
سراج: آدم، أنا لا بأكد ولا أي حاجة، بس بنتكلم بالعقل.
آدم: عقل إيه اللي في كلامكم؟ مفيش كلمة بتقولها فيها عقل. إنتوا عارفين إنتوا بتقولوا إيه أصلاً؟ إنتوا مطلعني حرامي.
نوح: محدش قال كده يا آدم. اهدي بس.
ليل: هو إيه اللي اهدي يا نوح إنت كمان؟ خلاص، إحنا غلط فين الشيك ده؟
شاهي: مستر ليل، مفيش أي نسخة للورقة دي موجودة في الورق.
ليل: (بابتسامة) أهو! الشيك مش موجود. منه النسخ بتاعته كلها. براڤو، اتلعبت صح، واللي خد الأصل خد النسخ كلها.
جاسر: طيب يا ليل، يمكن الغلط في البداية في المراجعة. مش يمكن من الأول أصلاً الشيك ده مكانش موجود ولما وصل لآدم، هو راجع صح وراكوا لأنه مش محطوط الشيك ده وسط الورق.
ليل: لا والله، أمال راح فين الشيك؟
آدم: إيه؟ إنت مش راضي تقتنع بأي حاجة غير إن أنا اللي خدت الشيك ده بالنسخ بتاعته.
عشق: ليل، ممكن تهدي. الكلام ميبقاش كده.
تمارا: طيب، إحنا ممكن ندخل المكتب ندور معاهم، وأكيد هنلاقيه.
ليل: أنا مش عايز أي حد يدخل في الحوار ده.
سكتت عشق وتمارا.
آدم: (بصلهم وضحك) متحاولوش، ليل باشا مصمم يطلعني حرامي.
ليل: أنا مطلعتكش حرامي يا آدم. أنا مش هتبلي عليك.
آدم: تمام يا ليل، وأنا معرفش أي حاجة عن الشيك ده.
ليل: تمام، وأنا هحولك للتحقيق.
قام آدم: وقف وهو بيبص لليل.
ولحد ده ما يحصل، أنا بره الشركة وبره البيت، وهبعتلك عن بمكاني يا ليل باشا. لإن أكيد مش هربان ولا خايف من أي حاجة. بس من اللحظة دي، يحرم عليا إني أكون معاك في مكان واحد، لا شغل ولا بيت.
زهرة: آدم، استنى لو سمحت.
نوح: استنى يا آدم.
خرج آدم من المكتب بعد ما رزعه، كان في قمة غضبه.
جاسر: ليل، في إيه يا جدع؟ إيه اللي إنت عملته ده؟ ده آدم يا ليل، إنت اتجننت؟
ليل: قلت محدش يدخل.
جاسر: لا، هتدخل يا ليل. آدم عمره ما حط إيده على مليم من فلوس الشركة، طول عمره أكتر حد أمين. إنت لو عايز تشك بجد، يبقى تشك فينا كلنا.
آدم: لاليل؟ بأمارة إيه؟ لو هو أمين، فين الشيك؟ فين النسخ؟
ميرنا: جاسر، صراحة ليل معاه حق. ومن غير ما حد يزعل مني، مشكلتكم هنا في مصر إن عشان إنتوا بتكونوا أصحاب مبتشكوش في بعض، مع إن ممكن أقرب حد واثق فيه يعمل كده. لاكن بره يا جاسر بيفصلوا شغلهم عن قرابتهم أو معارفهم. الشغل شغل، واللي بيغلط بيتحاسب. بيتعاملوا جد، الشغل مش فيه هزار.
جاسر: إنتي بتقولي إيه؟ مش آدم يا بنتي؟ إنتي مش فاهمة حاجة. آدم أنضف من إنه يعمل كده.
ليل: بس هي بتتكلم صح. نا يمكن عشان إحنا شايفين إنه ميعملش كده ومديينله الأمان بزيادة، خان الثقة دي وهو مطمن إننا مش هنشك فيه.
نوح: (وهو ماسك دماغه) أنا مش قادر أستوعب اللي بيتقال، مش مصدقك يا ليل.
ميرنا: بصوا، أنا هقول حاجة حصلت قدامي ومش عايزة حد يضايق مني. دي شهادة حق هتحاسب عليها. إمبارح مستر ليل بعتني أجيب الورق من آدم. أول مرة قال لي لسه بخلصه، نص ساعة وتعالي خديه. أنا قولتله تمام وبلغت مستر ليل. بس لما دخلت عليه كان ماسك ورقة في إيده وبيدور على ورق تاني. المفروض لو هو بيراجع يكون مركز، يكون هادي عشان يقدر يراجع، لاكن آدم كان بيدور على ورق وكان باين عليه إنه متوتر جداً وبيدور بسرعة رهيبة. حتى لما قال لي أعديه عليه بعد شوية، مكانش باصص لي وكان مركز جداً في الورق. وبصراحة، المنظر اللي شفته بيه إمبارح ده يقول إن هو اللي عمل كده وإنه كان بيدور على باقي النسخ عشان يقدر يخفيها بسرعة.
ليل: طيب مقولتيش الكلام ده ليه قدامهم؟
ميرنا: بصراحة الوضع مش محتاج خناق، وكنت عندي أمل شاهي تلاقي الورق. خوفت أقول كده، فالاخر الورق نلاقيه ويبقي منظري مش حلو، وآدم وقتها كان حقه يزعل مني.
ليل: وبعد ما خدت منك الورق، نوح بعدها بعشر دقايق جه المكتب عندي. ولما سألته عن آدم، قال لي مشي، خلص شغل وقال رايح مشوار. صح يا نوح؟
نوح: أيوه ياليل، بس هو كان عنده معاد مع صاحب الڤيلا اللي هيبيعها، ماهو قايل لك.
ليل: صح، وقال لي كمان إنه بكره هيديله مقدم، عشان كده كانت مستعجلة.
ميرنا: كده، آسفة بجد. دي واضحة أوي، كل حاجة ضده.
جاسر: (بعنف) إنتي تسكتي خالص. إنتي أصلاً بتدخلي ليه؟ إيه اللي واضحة؟ إنتي مجنونة؟
نوح: ميرنا، من فضلك متدخليش عشان صدقيني هتزعلي مني.
ميرنا: أنا بقول اللي شوفته.
جاسر: ده لو كنتي بتشوفي أصلاً.
ليل: إيييه؟ ما تمسكوا في بعض قدامي أحسن. هي بتقول اللي هتتسال عليه يوم القيامة. وبعدين أنا مش فاهم، إنتوا بتدافعوا عليه أوي كده ليه؟
جاسر: إيييه؟ يمكن هنقاسم معاه يا ليل باشا.
ليل: هو إنت مش شايف بتدافعوا عنه إزاي؟
جاسر: والله لو في حد يدافع عنه، حتى لو شافه بعينه بيسرق، يبقى إنت يا ليل. آدم مش من دمي ولا في بيني وبينه صلة قرابة، مبنامش معاه في بيت واحد زيكم. ومع ذلك، أنا بثق فيه أكتر ما بثق في نفسي عشان صاحبي، واللي بيني وبينه أكبر بكتير من شوية فلوس يا ليل.
جاسر: أنا خلصت شغل وتقريباً اجتماعك خلص. ولولا إن الشركة فيها شغل كتير وحاجات أكتر متوقفة على شغلي، كنت سبت الشركة أنا كمان.
ليل: لا والله؟ للدرجادي؟
جاسر: آه للدرجادي يا ليل. مش هاين عليا أسيبك معكوك في الضغط ده كله عشان إنت مني يا ليل. بس للأسف، حتى اللي بقوله ده إنت مش هتفهمه. بعد إذنكم.
زهرة: جاسر، خدني معاك من فضلك.
ليل: إيه؟ على فين؟ مش في شغل؟ ولا هو نادي؟ اللي عايز يمشي يمشي، واللي عايز يقعد يقعد.
زهرة: زي ما جاسر قال لك يا مستر ليل، إحنا خلصنا شغلنا أصلاً. ومن انهاردة اعتبرني مستقيلة.
ليل: (بضحكة سخرية) لا والله؟ ليه إن شاء الله يا زهرة هانم؟ إنتي عايزة تخربي بيتي؟ الشغل مش هيمشي من غيرك.
زهرة: من غير تريقة من فضلك يا مستر ليل. الموضوع مش مستاهل.
ليل: إيه؟ زعلانة عشان آدم؟
زهرة: يمكن. أنا معرفش آدم قد ما حضرتك تعرفه، يمكن المواقف اللي شفتها معاه مش قد المواقف اللي إنت عيشتها معاه، بس ثقتي في آدم وأمانته تخليني أرفض أقعد في مكان اتهان فيه.
ليل: وده بصفتك إيه إن شاء الله؟
زهرة: بصفتي إني هبقى مراته، وكرامته من كرامتي. إنت مدتلوش الحق إنه يدافع عن نفسه وحكمت عليه. ووارد أي حد يتحط في الموقف ده، وبردو وقتها مش هتسمي عليه. اللي خلاك تشك في ابن خالتك وصاحب عمرك، مش هتشم في أي حد تاني. مفيش بينك وبينه قرابة.
ليل: حلو. الكلام ده مقنع، بس يمكن في كلام مقنع أكتر من اللي إنتي بتقوليه ده.
زهرة: زي إيه؟
آدم: زي إنك متفقة معاه مثلاً؟
زهرة: (بثقة وابتسامة هادية) زي ما هتحول آدم للتحقيق، أنا ببلغك من دلوقتي قدام الناس دي كلها، أنا كمان مستعدة للتحقيق.
ليل: حلو. وأنا موافق. إنتي وآدم متحولين للتحقيق.
تمارا: مستر ليل، إنت بتقول إيه؟
عشق: ليل، اللي بيحصل ده مينفعش.
ليل: إيه؟ في حد عايز يتحول للتحقيق هو كمان؟ الاجتماع انتهى. اتفضلوا.
خرجوا كلهم من المكتب وكلهم متعصبين.
فضل في الأوضة سراج وشاهي وميرنا.
ليل كان باين عليه العصبية الشديدة، بيهز رجله بطريقة مستفزة. ورغم برودة الغرفة من التكييف، لتكن حبات العرق كانت بتجري على وشه.
سراج: اهدي يا ليل، مش كده. ولو آدم هيبان، بس مش معقول تخسر كل اللي حواليك.
ليل: كلهم وقفوا قدامي وكلهم واقفين مع آدم وشايفني شيطان. ولحد آخر لحظة أنا مرضتش أقولهم إني راجعت الكاميرات وشايف بعيني آدم وهو بياخد الورق.
سراج: ينهار أسود! معقول؟
ميرنا: أنا مكنتش مرتاحة له لما شوفته، بس متزعلش مني يا ليل، إنت اللي غلطان. المفروض كنت قلتلهم وريتهم الكاميرا بنفسك عشان محدش يغلطك أو يشوفك زي ما بتقول.
ليل: مرضتش يا ميرنا عشان لآخر لحظة محافظ على شكله وباقي على العيش والملح والدم اللي بينا. وبعد كل ده هما كلهم جايين عليا، مع إنهم المفروض يعرفوا إن لو جيت على حد منهم، يبقى يبقوا واثقين إني اتأكدت قبل ما أظلمه. هما عارفين إني بثق فيهم ثقة عمياء ومش بسهولة أتعصب وأقول اللي قولته ده، بس بروده وطريقته في الكلام إنه مظلوم هي اللي عصبتني. وفالاخر نوح وجاسر يقفوا قدامي.
سراج: خلاص، اهدي بقى وصلي على النبي كده. ولو على جاسر ونوح، أنا هكلمهم وأفهمهم كل حاجة.
ليل: ولا تفهم ولا تتكلم. خلصت. بكرة يعرفوا كل حاجة لما يتحول للتحقيق.
ميرنا: طيب، هو إنت هتحول زهرة فعلاً؟ زهرة طيبة، ميتهيأليش تعمل كده.
ليل: متخلنيش أشك في ذكائك بقى. إنتي لسه قايلة إن في الشغل مينفعش نقول ده يعملها وده ميعملهاش، وآدم وزهرة في بينهم مشروع جواز وأكيد متفقين.
ميرنا: في دي عندك حق. ولو فعلاً متفقين هيبان.
شاهي: مستر ليل، أجيب لحضرتك قهوة؟
ليل: (بغضب) إنتي لسه واقفة هنا؟
شاهي: (بخوف) حضرتك مقولتيش أمشي.
ليل: اتفضلي على مكتبك وابعتيلي القهوة بتاعتي على المكتب.
شاهي: تحت أمرك. بعد إذنكم.
سراج: إنت هقوم أمشي أنا بقى يا ليل عشان عندي مشوار مهم. وأي جديد بلغني.
ليل: ماشي يا عمي، اتفضل.
ميرنا: إنت لسه قدامك كتير؟
ليل: لا، أنا هشرب القهوة وأحاول أهدي شوية وهامشي.
ميرنا: طيب، أنا همشي.
ليل: استني، هشرب القهوة وأوصلك معايا.
ميرنا: طيب، تمام.
خرجت ميرنا على مكتبها وخرج ليل على مكتبه.
كانت عشق خلصت لم الورق وظبطت كل حاجة ومستنية ليل يرجع المكتب.
دخل ليل فجأة المكتب من غير ما يخبط ورزع الباب. حست عشق برجفة في قلبها من شكله وطريقته العنيفة، بس حاولت تجمع نفسها وتبان طبيعية.
راح ليل قعد على المكتب وكأنه مش شايفها، تجاهلها تماماً.
جمعت عشق نفسها وراحت ادم المكتب.
عشق: ليل، محتاج حاجة قبل ما أمشي؟
ليل: (بغضب) مين قال إنك ماشية؟
عشق: (بثبات) أنا خلصت شغل، وده وقت المشي بتاعنا كلنا تقريباً.
ليل: لسه في شغل يا عشق.
عشق: شغل إيه؟
ليل: هتكلمي ريما تديها معاد بكرة عشان نشوف الشغل المتعطل بتاعها.
عشق: (بصتله بصدمة)
ليل: إيه؟ بتبصيلي كده ليه؟
عشق: عشان المفروض إنك قولت لي كلميها وقت ما تحبي، متكلميهاش خالص، إنتي حرة. وقولت لي إنك بره الموضوع بتاعها ده وأنا اللي هكون مسؤولة عن مشروعها ده، مش إنتي.
ليل: وأنا مقولتش حاجة غير كده. إنتي اللي هتبقي مسؤولة عن كل حاجة، لا هي ولا مشروعها يخصوني أصلاً. بس من اللحظة دي، أي شغل الفترة دي متأجل، هيخلص و بسرعة كمان.
عشق: تمام ياليل، زي ما تحب.
فين رقمه؟
ليل طلع رقمها واداها موبايله. خدت عشق الموبايل واتصلت برقم ريما من تليفون المكتب.
ريما: الووو.
عشق: مساء الخير.
ريما: مساء النور، مين معايا؟
عشق: معاكي عشق الوكيل، من مكتب مستر ليل السيوفي.
ريما: اهاااا، خير؟ في حاجة؟
عشق: أبداً، كنت محتاجة أديكي حضرتك معاد بكرة عشان نناقش تفاصيل المشروع.
ريما: أوي أوي، المعاد إمتى؟
عشق: معادك هيكون من 10 صباحاً لحد 10 وربع.
ريما: (بسخرية) وليه ربع ساعة ده كتير أوي؟ ممكن نخلص الكلام في دقيقة.
عشق: للأسف مفيش وقت أكتر من كده عشان في مواعيد كتير.
ريما: أوك، مفيش مشكلة.
عشق: أوك.
قفلت عشق من غير سلام، وهي الغضب باين في عينها.
ابتسم ليل وهو باصصلها.
بصت له عشق: حاجة تاني؟
ليل: (بسخرية) كان ناقص تاكليها.
عشق: وأكلها ليه؟ عادي يعني.
ليل: ماهو واضح.
عشق: ليل، محتاج حاجة تاني؟
ليل: إنتي مالك قلبه وشك ليه؟
عشق: وهقلبه ليه؟ في حاجة حصلت؟ أنا حتى شايفة إك هادي خالص وملاك.
ليل: (بابتسامة) إنتي بتتريقي صح؟
عشق: وهتريق ليه؟ مانت ملاك فعلاً، لو على اللي حصل من شوية ده عادي، عصبية بسيطة.
ليل: عشق، بلاش طريقتك دي بالله عليكي. إنتي مش فاهمة حاجة وأنا على آخري.
عشق: تطلع آدم حرامي؟ ولما زهرة تدافع عنه تطلعها متفقة معاه وتحول الاتنين للتحقيق؟
ليل: مش يمكن؟ أنا متأكد يا عشق إن آدم عمل كده.
عشق: آدم بالذات؟ لو شفتيه بعينك كدبها، أكيد في حاجة غلط. ليل، أنا خوفت منك بجد.
قام ليل وراح وقف قدامها.
خفتي مني أنا يا عشق؟
عشق: أيوه ياليل.
ليل: عشق، أنا في الشغل مبعرفش أي حد، وإنتي عارفة كده كويس. وده حقي مينفعش اتسرق وأسكت. لو نوح شفته مكان آدم ده كان هيبقى رد فعلي، ويمكن أنا كنت في الحالة دي عشان بحاول أكدب نفسي ومش عارف، لإني شوفت بعيني.
عشق: شوفت إيه ياليل؟ اللي مخليك متأكد كده؟
ليل: شوفت آدم في الكاميرا وهو بيطلع النسخ وبيشيلها في جيبه.
عشق: مستحيل! أكيد ده ورق يخصه، أو أكيد أي حاجة، إلا إنه يسرقك يا ليل.
ليل: بس هو سرقني يا عشق وخذلني وخلاني أحس إني مينفعش أثق في أي حد. كل ما أدي الأمان ألاقي حد قريب مني بيسرق الأمان من تاني.
عشق: طيب، اقعد معاه عشان خاطري. حاول تتكلم معاه، حتى لو هو. اعرف عمل كده ليه؟ مش يمكن محتاج فلوس؟
ليل: عشق، آدم مش محتاج، ولا المبلغ ده يهزه أصلاً. المشكلة إن يمكن تكون دي مش أول مرة. لإن حقيقي يمكن تكون أول مرة أنا أراجع وراهم. أوقات كان بينقص مبالغ، بس كانوا بيقدمولي ورق بتلفيات وحاجات في الأجهزة استهلكت واتجاب بدالها، كنت ببقى تمام. لاكن المرة دي مفيش حاجة متقدمة. ويمكن اللي كان بينقص الأول كان بياخد وأنا معرفش.
عشق: أنا بردو مش مصدقة ولا مستوعبة. وحتى لو كان، المفروض تتكلم بينك وبينه وتعمل فيه اللي إنت عايزه، بس مش قدامنا كلنا كده. آدم كان بيتكلم بصدق. ليل، إنت بتثق فيا أنا؟ إحساسي بيقول إنه بريء من تهمتك دي.
ليل: لما يتحول للتحقيق، يبقى يدافع عن نفسه.
عشق: بردو هتعمل كده؟
ليل: معنديش حل غير كده.
عشق: (بصت له) وزهرة يا ليل؟
ليل: هي اللي طلبت. أنا من الأول موجهتلهاش أي حاجة.
عشق: شوف ياليل، أي حاجة تعملها كوم، وإنك تمس حد من أخواتي كوم تاني.
ليل: عشق، من فضلك ابعدي إنتي عن كل ده. وبعدين التحقيق ده شوية أسئلة بتتوجهالها، يعني مش هيتقبض عليها. ولو بريئة خلاص.
عشق: وإنا قولتهالك يا ليل، ابعد أخواتي عن أي حاجة، وإلا ساعتها هتكون بتعاديني أنا شخصياً.
ليل: (بصلها بغضب) بتعاديني؟ يا عشق؟
عشق: أيوه ياليل، بتعاديني. لو فاكر ياليل إني هحبك أكتر ما بحبهم، تبقى غلطان. ولو أنا قدرت أعمل كده، لازم تخاف مني. ومهما كان درجة حبي ليك مش هتيجي 1% من اللي أكلت وشربت ونمت واتربيت واتعلمت وضحكت وحزنت وعملت كل حاجة في حياتي معاهم. زهرة وتمارا كل حاجة ليا. مش هقدر أستحمل عليهم أي حاجة. ساعتها صدقني، مش هتلاقي عشق اللي واقفة قدامك دلوقتي هي اللي واقفة معاك وقتها.
ليل: وأنا عمري ما هأذي حد منهم يا عشق.
عشق: لو باقي عليا، أتمنى اللي بتقوله ده تنفذه. بعد إذنك.
خرجت عشق من المكتب ونزلت، خرجت من الشركة كلها.
كانت نوح وجاسر ونور وزهرة وتمارا واقفين لها تحت.
عشق: بجمود: معلش اتأخرت عليكم.
تمارا: إيه كل ده؟
عشق: فين ميرنا؟
تمارا: متجبليش سيرة البت دي بدل ما أقتلها.
زهرة: أنا بجد اتصدمت فيه.
نوح: عادي يابنات، بقي ميرنا طول عمرها متربية بره، وأكيد اتطبعت بطبع الأجانب. أغلبهم عمليين، والأحاسيس والكلام ده مبيفرقش معاهم، جامدين جداً. وبعدين هي متعرفش آدم أوي. أه تعرفه من قبلكم، بس إنتوا عاصرتوه أكتر منها بكتير.
جاسر: سيبوها، دي ليها روقة. أفصل بس من اللي حصل انهاردة ده.
عشق: سيبكم منها الوقت يا جماعة. وتمارا وزهرة، أنا بقولكم قدام نوح وجاسر تتعاملوا معاها عادي. ده رأيها وهي حرة. متنسوش إنها قاعدة معانا في البيت، وأظن هتبقى قلة ذوق منكم لو اتعاملتوا معاها بطريقة مش حلوة.
نوح: عشق بتتكلم صح.
تمارا: ماشي ياعشق.
زهرة: أنا مش هتعامل معاها أصلاً، لا حلو ولا وحش.
عشق: حد فيكم كلم آدم؟
جاسر: أه كلمته، مأجل أوضة في فندق. قولتله يطلع على الشقة بتاعته.
عشق: يعني مراحش البيت زي ما قال؟ دي طنط أكيد هتتجنن لما تعرف.
جاسر: أكيد، جتي مراحش. خد هدوم عشان ميشوفهاش وتمنعه.
نوح: أنا هبقى أجيب له كام غيار وأوديهاله.
جاسر: ليل مقالش حاجة؟
عشق: بيقول متعرفوش حاجة وشايف إن إحنا اللي ظالمينه. وبيقول كمان.... (سكتت عشق).
جاسر: بيقول إيه؟
عشق: يعني بيقول إنه متأكد عشان كده متعصب، وإنه شاف آدم في الكاميرات وهو بيحط ورق في جيبه.
جاسر: مستحيل.
نوح: أكيد مستحيل. بقول إيه؟ أنا رايح لآدم، حد جاي معايا؟
جاسر: تعالي نوصلهم ونروح سوا.
زهرة: هو أنا ممكن أجي معاكم؟
عشق: بقول إيه؟ تعالوا نروح كلنا. أكيد هو مضايق الوقت ومحتاج حد يتكلم معاه.
جاسر: طيب، تمام. يلا اركبوا كلكم مع بعض.
وراحوا على آدم.
ميرنا: كانت بتخلص ورق لحد ما ليل يخلص اللي وراه.
شاهي: تحبي أساعدك؟
ميرنا: ميرسي يا شاهي، أنا تقريباً خلصت. بس مستنية ليل يخلص القهوة ويوصلني.
شاهي: ممشيتيش مع البنات ليه زي كل يوم؟
ميرنا: يعني بيتهيألي بعد اللي قولته ده مش هيبقوا طايقني، خصوصاً إنهم بيفكروا بنفس طريقتي. هما بيحكمهم المشاعر والاحاسيس، الجو ده.
شاهي: بصراحة، من غير ما تزعلي، أنا أصلاً مش عارفة إنتي إزاي قاعدة معاهم؟ إنتي حاجة وهما حاجة تانية خالص. إزاي قادرة تقعدي معاهم في مكان واحد؟ لا طريقة تفكيرك ولا استايلك ولا في أي حاجة تشبهكم.
ميرنا: عادي. كنت هقعد مع طنط مامت جاسر، دي تبقي خالتي.
شاهي: أيوه، مانا عارفة.
ميرنا: بس هي مش من سني وبتتعب ديما، وأنا بصراحة مليش دماغ للحاجات دي، ومش هيبقي معايا حد. حتى جاسر، كنت هروح عشانه بس لقيته معظم الوقت مع البنات، فمكنتش هشوفه ولا هلقي حد أقعد معاه، فقولت إيه المشكلة إن أقعد معاهم وأشوف جاسر هناك؟
شاهي: ممكن سؤال بس، لو مش حابة تردي تمام، كأني مسألتش.
ميرنا: لا، عادي. ادينا بنتسلى لحد ما ليل يخلص.
شاهي: هو إنتي معجبة بمستر جاسر؟ مش قصدي حاجة، بس شيفاكي يعني راحه مخصوص عشان متأكدة إنك هتشوفيه هنا.
ميرنا: (ابتسمت بحزن) ينفع مردش؟
شاهي: أكيد طبعاً، براحتك. بس عايزة أقولك حاجة، والله بجد أنا ارتحتلك أوي. ويمكن أكيد خدتي بالك، البنات شغالين هنا من قبلك، بس مليش كلام معاهم. على قد ما أنا بشوفهم أقل منك في حاجات كتير، بس هما طبع التناكة والغرور في دمهم، مش زيك خالص. على الأقل إنتي دلوقتي بتتكلمي معايا عشان كده. لو حابة تتكلمي، فضفضي، يمكن ترتاحي.
ميرنا: أنا طول الوقت مش حابة فكرة الجواز والارتباط دي خالص. عشان طول عمري بحب جاسر، حتى من قبل ما يخطب اللي اسمها هايدي دي. هي عمرها ما أذتني، بس أنا عمري ما حبيتها عشان كنت شايفه إنها خدته مني. كنت بضايق وأنا شايفة إنه بيحبها الحب ده كله، وهي عادي مش مهتمة أوي. كنت بتمني أكون مكانها عشان أوريله قد إيه بحبه أكتر منها بكتير. بس لما لقيته متمسك بيها، بعدت أوي وتقريباً مكنتش بنزل إجازات، ولو نزلت مكنتش بروح عشان ما أشوفوش. ومن فترة شفته مع تمارا في سفرية شغل، وبصراحة حسيت إنه كان واحشني بجد. قررت أقعد. حسيت إن نظراته هو وتمارا فيها حاجة. قولت قدام عنده نية يكلم حد غير هايدي، ليه مفضلش أنا كمان هنا، يمكن يحس بيا. وآخر سفرية دي اتخانق مع هايدي وسابها. وبرده مكانش شايفني ولا حاسس بيا خالص. كنت مبسوطة إنه ساب هايدي، بس خوفت أكتر. اللي خلاه يسيب هايدي بعد كل الحب ده عشان تمارا، يبقى أكيد بيحبها أكتر من هايدي. وقتها بس شلت هايدي من دماغي شوية، مع إن بردو مش حباها، لإن حاسة إنها شاركتني فيه. وركزت مع تمارا ساعتها. قررت أفضل معاهم وأحاول أبعده عنها بأي طريقة. بس بصراحة مش عارفة. ويمكن بعد اللي حصل فالاجتماع ده ندمت إني اتكلمت عشان جاسر زعل مني. وهي أكيد هتستغل موقف زي ده. هي متعرفش إني بحب جاسر. وملهم فاكرين إن في حد تاني في حياتي. بس ميعرفوش إنه من طرف واحد، هو اللي بيحبني، لاكن أنا قلبي مع جاسر وبس.
شاهي: (بصدمة) إنتي شايلة كل ده وساكتة؟
ميرنا: أشيل وأسكت أحسن ما أتكلم وأتعب. بصي، يمكن اللي بحبها فيهم عشق، بس بردو هتكلم وأقولها إيه؟ مهما كان مش هتحبني أكتر من تمارا.
شاهي: (بغضب) أهي عشق دي راس الحية، وبترسم على ليل لحد ما شكلها وقع.
ميرنا: هي فعلاً بتحب ليل، وتقريباً ليل بيحبها.
شاهي: رسموها صح. عشق لمستر ليل، وتمارا لمستر جاسر، وزهرة لمستر آدم. حتى بنت حاج محمد اللي كان شغال عندهم رسمت على نوح. واتفقوا مع بعض. ما كلهم مصلحتهم واحدة. أنا اللي مستغربة له بجد، إزاي أصلاً يبصوا لهم.
ميرنا: كل ده أنا مش شاغلني، قد ما شاغلني جاسر.
شاهي: طب واللي يبوظ لك علاقته بتمارا؟
ميرنا: إزاي؟
شاهي: دي بتاعتي أنا.
ميرنا: أيوه، بس أنا مش حابة أي حد يتأذى بسببي. أنا كل اللي عايزاه جاسر. يمكن أضايقه من تمارا زي ما كنت مضايقة من هايدي، بس محبش إن حد يتأذى. وبعدين أنا نفسي يحس بيا من غير أي حاجة ما تحصل.
شاهي: ماهو لو بعدناها عن طريقه، هيحس بيكي. وساعتها إنتي بقى تشوفي شغلكم.
ميرنا: موافقة، بس إنتي بتقولي بعدناها، تقصدي مين؟
شاهي: هقولك، بس ده بيني وبينك. طبعاً.
ميرنا: أكيد.
شاهي: إنتي علاقتك بهايدي حلوة جداً، وعرفت منها إنها ناوية تنتقم من تمارا وجاسر، خصوصاً تمارا. ولو هايدي عرفت، هتوسع لك سكتهم.
ميرنا: بس أنا مش هسمح لها تأذي جاسر.
شاهي: بصي، هايدي وجاسر كده كده علاقتهم باظت، وهايدي عارفة كده كويس. عشان كده عايزة تنتقم في تمارا عشان توجع جاسر. فا لو انتقمت من تمارا، ساعتها جاسر مش هيلاقي غيرك قدامه، وساعتها دي شطارتك إنتي بقى.
ميرنا: وتفتكري هايدي هتسيب لي جاسر بسهولة؟
شاهي: لا، إنتي متعرفيش هايدي. من الآخر، هايدي دي واطية، ميهمهاش غير الفلوس. واللي عرفته منها إنها واقعة مع شاب غني أوي ميقلش عن جاسر، وفي مشروع خطوبة، بس بردو هي عايزة تنتقم. بتقول عشان كرامتها.
ميرنا: تمام. جسي نبضها، بس من غير ما تقولي إني معاكي. حسيتي إنه تمام، خدي لي معاها معاد.
شاهي: تمام.
خرج: ليل فالوقت ده. يلا ميرنا.
ميرنا: أه يلا، أنا مستنياك. باي ياشاهي.
شاهي: باي يا ميرنا.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اميرة اسامة
خرج ليل وميرنا من الشركة وركبا السيارة معاً.
ميرنا: بقولك إيه؟
ليل: قولي.
ميرنا: أنا بفكر مروحش عالشقة.
ليل: عايزة تروحي فين؟
ميرنا: لا أنا أقصد أمشي خالص يعني، آخد شنطتي وأروح أعد في أي مكان.
ليل: وده ليه؟
ميرنا: مش عارفة، بس حاسة بعد اللي حصل فالاجتماع النهاردة ده كلهم مش هيبقوا طايقني. وأنا بصراحة مش حابة أعد في مكان حد مضايق مني فيه.
ليل: لا طبعاً، وبعدين لو بتفكري إنك تمشي، على الأقل هتروحي تقعدي عند خالتك، مش تشوفي مكان تاني.
ميرنا: أيوه، مانا حتى لو هروح عند طنط جاسر هناك، وأفتكر يعني جاسر كان فاضل ثواني ويقتلني عشان أدم.
ليل: اسمعي، إنتي معملتيش حاجة غلط ولا غلطتي في أي حاجة. إنتي بتقولي شهادة حق، وأظن دي حاجة متزعلش حد فيهم، صح؟
ميرنا: أيوه، بس كلهم كان واضح إنهم قالبين عليا، وكلهم اتغيروا فجأة. دول حتى مقالوليش هنروح سوا ولا أي حاجة.
ليل: ميرنا، مشي من البيت مش هيحصل. أما بقي على إنهم قالبين، عادي، وزي ما قولتي، المشكلة هنا إن الكل بيتعامل بمشاعره، فا طبيعي كلهم يتعاطفوا مع أدم وميصدقوش أي حاجة عليه. وشوية كده وهتلاقيهم بقوا عادي، فا إنتي روحي واتعاملي عادي خالص كأن مفيش أي حاجة حصلت، مفهوم؟
ميرنا: تمام.
ليل: هروحك عالبيت عشان عندي مشوار.
ميرنا: تمام.
وصل جاسر ونوح والبنات قدام شقة جاسر اللي قاعد فيها أدم. فتح جاسر باب الشقة. أدم كان نايم على شازلونج من غير قميص. دخل جاسر والبنات. أول ما البنات شافوه تنحوا.
جاسر: أدم! أدم اصحى.
صحى أدم وأول ما شافهم كلهم اتخض، وبسرعة سحب التيشيرت ولبسه.
أدم: آسف، معرفش إنكم جايين.
تمارا: إحنا اللي آسفين، معلش صحيناك.
أدم: لا خالص، أنا كنت مريح بس شوية، وتقريباً عيني راحت فالنوم.
جاسر: إيه الأخبار؟
أدم: تمام الحمد لله.
نوح: إيه يا ابني مالك مقفل الشبابيك كده ليه وقافل التكييف؟ الجو حر أوي.
أدم: أنا جيت من بره قعدت زي ما شوفتني كده.
نوح: راح فتح التكييف. بقولك إيه، مفيش ميه؟
أدم: لا في، أنا جبت شوية حاجات وأنا طالع، وفي ميه في الأكياس اللي في المطبخ وشاي وقهوة.
نوح: تمام. إيه، روحت تسوقت؟
أدم: بمزاج سيء. يعني عارف إن جاسر بقاله كتير مش بيجي هنا، فا أكيد الشقة فاضية.
جاسر: أيوه فعلاً، الشقة أصلاً محتاجة تتنضف.
أدم: عادي، أنا هبقى أتعامل.
تمارا: لو محتاج حاجة، إحنا ممكن نعملها.
أدم: لا لا خالص يا تمارا، متقلقيش، أنا هتعامل.
عشق: هو إيه اللي لا؟ طبعاً مش هينفع، إحنا مع بعض، على الأقل نظبط لك المكان اللي هتنام فيه، اللي هتقعد فيه.
أدم: بلاش يا عشق، الله يخليكي، متتعبوش نفسكم.
عشق: تعب إيه بس، خلاص، إحنا هنظبط الدنيا. قولنا، المهم الوقت فك شوية، بلاش تضايق نفسك.
أدم: عادي والله يا عشق، أنا تمام.
جاسر: أدم، أنا عارف إنك مضايق من اللي حصل، طبعاً مش هقولك متضايقش، بس ليل فيه حاجة مضايقاه. أنا أول مرة أشوفه شايط بالمنظر ده، خصوصاً علينا إحنا.
أدم: بس هو مكنش شايط يا جاسر. ليل بيتهمني بالسرقة. ياريتها جت على عصبية ولا خناق ولا زعل عادي، كلنا عارفين إن ليل عصبي، ووارد إن أب حد فينا يتعصب على التاني. لاكن نسرق بعض يا جاسر.
نوح: بس إنت عارف يا أدم، ليل بيحبك قد إيه، وصدقني أكيد حد عمل كده عشان يوقعكم في بعض.
أدم: بناقص الحب يا نوح، أدام مفيش ثقة.
نوح: يا ابني، هو لو مبيثقش فيك، كان خلاك مدير قسم المراجعات؟ ده أنا شغال معاك يا أدم، واتعلمت الشغل منك.
أدم: وراحت فين الثقة يا نوح؟
عشق: ممكن تهدي بس؟ صدقيني، يمكن أنا كمان مش مستوعبة اللي حصل ده، بس أنا بفكر زي نوح. فيه حد حابب إن إنت وليل يبقى في بينكم مشكلة.
أدم: ومن إمتة يا عشق، ليل بيصدق حاجة علينا؟ ومن إمتة بيحكم قبل ما يتأكد؟
جاسر: بارتباك. أدم، هو فيه حاجة كمان.
أدم: فيه إيه؟ حاجة تاني اتسرقت؟
جاسر: لا مش كده، بس ليل قال لعشق إنه متأكد.
أدم: كمان متأكد من قبل التحقيق؟
عشق: لا، بس هو بيقول إنه شافك لما راجع الكاميرات، وشافك بتحط ورق في جيبك وإنت بتراجع عالورق.
أدم: نعم؟ ورق؟ أنا حطيت ورق في جيبي؟
سكت أدم ثواني.
أدم: أيوه صح، بس أنا كنت رايح للسمسار بتاع الفيلا عشان كان واخدلي معاد من صاحبها، والمفروض إننا كنا هنخلص امبارح. والورق ده كان صورة بطاقة وعقد بيع مبدئي وشوية ورق كده خاص بتسجيل الفيلا. وأنا براجع، هما كانوا عالمكتب، ولما لقيت نفسي هتتلغبط، حطيتهم في جيبي عشان مغلطش وألم الورق مع بعضه. ده كل اللي حصل.
جاسر: إنت متأكد من اللي بتقوله ده؟
أدم: فيه إيه يا جاسر؟ إنت مش مصدقني إنت كمان؟
جاسر: يا عم لا والله، أكيد لا طبعاً. بس بتأكد منك عشان كده. ده كلام جديد لازم ليل يعرفه.
أدم: يعرف إيه؟ أنا مش عايزة يعرف أي حاجة. يبقى يعرف اللي هو عايزه لما يحولني للتحقيق. أنا مش محتاج أبرر له أي حاجة.
عشق: بس لازم يعرف إنك معملتش كده.
أدم: مش فارق كتير يا عشق، يعرف ميعرفش. النهاية واحدة. أنا وليل، كل اللي بينا خلص لحد كده.
تمارا: أدم، حتى لو هو غلط في حاجات، لازم نحاول ننساها عشان نقدر نكمل مع أشخاص قريبين مننا.
أدم: كان قريب يا تمارا، لاكن بعد اللي حصل، خلاص مبقاش. ليل بيتهمني بسرقة 11 مليون. بالرغم إنه عارف ومتأكد إن ده مبلغ تافه بالنسبالي. ياريت جه كلمني بيني وبيني، يمكن كنت هزعل بردو إنه شك فيا، بس على الأقل كان هيفضل بينا. لاكن ليل كان ناقص يلم موظفين الشركة ويقولهم أدم حرامي، من قبل حتى ميتأكد. أنا طول عمري ما بشكش في ذكاء ليل لحظة، لاكن إنه يطلع بالغباء ده صدمني. مداش نفسه فرصة يفكر الورق اللي في إيدي ده إيه.
نوح: بص، أنا مش هدافع عنه عشان أخويا، عشان إنت كمان أخويا. عارف إنه غلط، بس عشان خاطري، مش عايز نوصل للطريق ده مع بعض. مش هقدر أستحملها يا أدم.
أدم: هو اللي باع يا نوح، وداس على اللي بينا، اللي إنت بتتكلم عنه ده، بأوسخ جزمه.
نور: طيب بصوا بقى، أنا من بدري سامعة ومش بتدخل، بس بجد سيبكم من كل اللي حصل ده، وخصوصاً إنت يا أدم. وأكيد الأيام هتصلح كل حاجة. المهم الوقت إنك تثبت إنك بريء، وساعتها أنا واثقة إن ليل هيعتذرلك ويردلك حقك.
أدم: بضحكة سخرية. بقيت متهم ومحتاج أثبت براءتي. ربنا يسامحك يا ليل.
نور: أنا والله ما أقصد. اللي أقصد إنه متقولش مش هينفع ترجع زي الأول، سيب كل حاجة للوقت.
أدم: سيبها على الله.
جاسر: على فكرة، نسيت أقولك، زهره سابت الشغل.
أدم: بصلها باستفهام. سبتي الشغل ليه؟
زهره: بصت لجاسر. لا عادي يعني، مفيش حاجة.
أدم: هو إيه اللي مفيش حاجة؟ ليل قالك حاجة إنت كمان؟
نوح: يا عم اهدى بس.
زهره: شدت هي وهي ولي، بسببك، وطلبت إنها تقدم استقالتها لأنها مش مصدقة اللي حصل معاك.
أدم: ليه كده يا زهره؟ عملتي ليه كده؟
تمارا: مش بس كده، دي اتحولت للتحقيق هي كمان.
أدم: بغضب. نعم؟
جاسر: بص لتمارا بغضب.
تمارا: إيه؟ عكيت الدنيا؟
جاسر: إيه؟ لسه مش متأكدة؟
أدم: هو فيه إيه؟ ما حد يفهمني.
زهره: مفيش يا أدم، لما شدينا مع بعض، قولتله إني كمان مش هكمل عشان اللي منك شكيت فيه، هتعمل معانا إيه؟ فقالي ولا عشان إنتي معاه، فاللي عمله. فقولتله عادي، حولني أنا كمان للتحقيق.
وقف أدم بغضب.
أدم: طب لا، ده كده اتجنن.
جاسر: اقعد بس يا أدم، فيه إيه؟
نوح: أدم، عشان خاطري، اهدى شوية.
أدم: هو إيه اللي اهدى بس؟ بتقولك حولها للتحقيق؟ ليل اتجنن.
عشق: اهدي يا أدم، ده كلام والله، بس عشان زهره وقفت قدامه.
جاسر: يا جدع، إنت اقعد بس، متتخيلناش.
قعدوا الشباب وفضلوا يهدوا أدم. وبعد شوية، قامت نور وتمارا وعشق يظبطولوا البيت شوية. وفضل نوح وجاسر مع بعض. أما أدم، فا خد زهره وقعد بيها بعيد عنهم شوية.
أدم: عملتي ليه كده يا زهره؟
زهره: عادي يا أدم.
أدم: هو إيه اللي عادي يا زهره؟ اديكي خليتيه يفكر إننا متفقين مع بعض، ويصدق ويقتنع باللي بيقوله عليا.
اتجمعت الدموع في عين زهره.
زهره: والله ما قصدتش كده خالص يا أدم، بس أنا مقدرتش استحمل الكلام ده عنك، مقدرتش أسمع كل الكلام ده عليك وأفضل مكملة.
أدم: بهدوء. أيوه يا زهره، بس إنتي ملكيش ذنب وملكيش دعوة بكل اللي حصل ده أصلاً.
زهره: إزاي يا أدم؟ مليش دعوة إزاي؟ أكون واثقة فيك وعارفة إنك استحالة تعمل كده، وأفضل مكملة في المكان اللي صاحبه اتهمك فيه بالسرقة؟ وبعدين اللي خلاه شك فيا عشان دافعت عنك وقولتله إني هقدم استقالتي؟ طب ما أنا بردو لو كنت فضلت ساكتة وكملت، بردو كان هيشك فيا.
أدم: طب خلاص، ممكن تبطلي عياط؟ حقك عليا أنا، متزعليش بقى لو اتعصبت من غير ما أقصد.
زهره: بس أنا مش زعلانة منك، أنا مضايقة عشانك بسبب اللي حصل.
أدم: ابتسم. عارفة يا زهره، مجاش في بالي إنك تعملي كده، ولا حتى توقعته أصلاً. ولو كنتي فضلت، والله ما كنت هزعل، بس إنتي خالفتي كل توقعاتي.
زهره: مطقيتش أسمع حاجة عنك وأسكت. أنا بفكر أمشي من بيته، أروح أي مكان.
أدم: لا طبعاً، هتروحي فين؟
زهره: هاخد مفتاح شقة بابا من نور وهروح أعد هناك.
أدم: مش هينفع طبعاً، وأنا مش هوافق تروحي الشقة دي هناك ولوحدك، مش كفاية اللي حصل لعشق.
زهره: أيوه، بس أنا...
أدم: مفيش بس. لو عالشغل، مقدور عليه. لاكن إنك تسيبي الشقة مش هينفع. ويا ستي، هانت شوية، والفيلا تخلص ونتجوز، وهتمشي برضاكي أو غصب عنك.
ابتسمت زهره بحب وفرحة.
أدم: إن شاء الله، هخلص باقي الإجراءات اليومين دول، وهنبتدي نجهز فيها على طول، وتجهزي بقى عشان تختاري كل حاجة بنفسك.
زهره: حاضر.
نوح: أنا مضايق من ليل بجد.
جاسر: اتجنن، ومعرفش إيه اللي حصله.
نوح: أدم صعبان عليا اتحط في موقف رخمة.
جاسر: هو موقف رخم، بس عليا النعمة الواد ده طيب. أنا لو كنت اتحطيت في نفس الموقف ده، بيتهيألي كنت قتلت ليل.
نوح: أدم طيب طول عمره ومحترم. بالرغم إني شايفه هادي، بس أنا عارف إنه من جواه غضب الدنيا.
فضلوا يتكلموا مع بعض. وبعد شوية، البنات خلصوا واستأذنوا من أدم ومشوا، بعد ما اطمنوا إنه بقى أحسن. وراحوا مع بعض في طريقهم للبيت.
بعد ما وصل ليل ميرنا للبيت. اتفاجئ ليل بميرنا بتكلمه.
ليل: إيه يا ميرنا؟ فيه حاجة حصلت بينكم ولا إيه؟
ميرنا: لا خالص، بس أنا جيت مش لقيتهم، قولت أسألك لو تعرف من عشق هما فين.
ليل: مش فوق؟ يعني إيه مش فوق؟
ميرنا: معرفش، تفتكر راحوا مكان تاني؟
ليل: نعم؟ مكان تاني؟ اقفلي يا ميرنا، هرجع أكلمك تاني.
ميرنا: طيب تمام.
قفل ليل بغضب وهو خايف يكون اللي ميرنا قالته ده اللي حصل، خصوصاً إنها من وقت ما خرجت مكلمتوش من الشركة. اتصل ليل عليها. كانت في العربية مع جاسر وتمارا وزهره.
عشق: الو.
ليل: بغضب. إنتي فين يا عشق؟
عشق: أنا مروحة.
ليل: مروحة فين؟
عشق: هو إيه اللي فين؟ عالشقة، هيكون فين؟
ليل: وإنتي فين أصلاً، كل ده؟ إنتي ماشية من بدري.
عشق: روحت مع بعض كلنا لأدم.
ليل: نعم؟ رحتي لأدم ليه؟
عشق: عادي يا ليل، قولنا نروح نشوفه بعد اللي حصل، خصوصاً إنه كان ماشي متنرفز.
ليل: وإنتي مالك متنرفز ولا لأ؟ وإزاي تروحي من غير ما تقوليلي؟
عشق: أولاً، أنا مش عملت حاجة غلط، أنا مش راحة لوحدي. ثانياً، عادي بنشوفه كويس ولا إيه؟ ثالثاً، وده الأهم، إنت بتتعصب ليه؟
ليل: إنتي مش شايفة إنك غلطانة؟
عشق: أنا معملتش حاجة غلط. وبعدين لو إنت شايف إنها متكلمتش، مكلمتنيش إنت ليه؟ تشوفني يمكن حصلي حاجة.
ليل: ماشي يا عشق، إنتي فين؟
عشق: إحنا مروحين خلاص، قربنا.
ليل: تطلعي تكلميني.
عشق: أوك.
ليل: سلام.
عشق: سلام.
عدى وقت بسيط، وصلهم الشباب تحت البيت، طلعوا البنات الشقة بعد ما سلموا عليهم ودخلوا. كانت ميرنا قاعدة مستنياهم.
عشق: السلام عليكم.
ميرنا: عليكم السلام.
دخلت البنات في صمت رهيب، خصوصاً زهره اللي كانت رايحة أوضتها هي وتمارا.
ميرنا: ممكن تستنوا لحظة.
وقفوا البنات وهما باصين لها من غير كلام.
عشق: فيه إيه يا ميرنا؟
ميرنا: إنتوا زعلانين مني صح؟
عشق: هنزعل منك ليه؟
ميرنا: زهره، إنتي زعلانة مني؟
زهره: بعد إذنك، أنا داخلة أوضتي.
ميرنا: مش هأخرك يا زهره.
بصوا، أنا عارفة إنكم مضايقين مني، مع إن مش شايفه إن إني عملت حاجة غلط. أنا قولت اللي شوفته، أنا موجهتش لآدم اتهام بالقصد، أنا قولت اللي أعرفه وبس. وبعدين يمكن أكون غلط، ويمكن أكون صح، بس اللي أعرفه إن مينفعش أخبي على حاجة شوفتها، ولا ينفع أكتم شهادة حق، صح يا عشق؟
عشق: محدش قال اكتمي شهادة يا ميرنا. بس على الأقل قبل ما نوجه اتهام زي ده، نكون متأكدين.
ميرنا: أنا موجهتلوش اتهام، أنا قولت اللي شوفته والله العظيم. وخفت ليل يشك فيا بعد ما أدم قال إنه اداني الورق، فا حبيت أفكر ليل باللي حصل بيني أنا وهو قدام المكتب، مش أكتر. بصوا، أنا مكنتش أقصد أي حاجة وحشة، أنا حكيت اللي شوفته. ولو عالكلام اللي قولته، فا أنا كان قصدي إننا منفكرش بمشاعرنا ونبقى زي الدول بره. لاكن أنا مش حابة أدم يتأذى. عموماً، متزعلوش مني، وأنا لو مش حابين أفضل معاكم، أنا ممكن أمشي أي مكان ومش هزعل والله، حتى لو حابين تخرجوني من حياتكم.
عشق: أكيد لا يا ميرنا، ومش معني إننا اختلفنا في رأي إننا نطلع من حيات بعض.
ميرنا: طيب هتفضلوا مكشرين كده؟ فكوا بقى، ده لسه جاسر مشواره طويل لحد ما يتصالح. أنا كنت هروح أعد معاهم في الفيلا، بس صراحة خوفت من رد فعله أوي.
عشق: حصل خير يا ميرنا.
ميرنا: زهره لسه زعلانة؟
زهره: لا يا ميرنا، مفيش حاجة. عموماً، أنا بردو عند كلامي، ومليش علاقة بطباع بلاد بره. أدم بريء، وهفضل أقول إنه بريء، بعد إذنكم.
ميرنا: تمارا زعلانة مني؟
تمارا: مفيش حاجة يا ميرنا، خلاص، حصل خير. بعد إذنكم عشان تعبانة ومحتاجة أرتاح.
نور: وأنا كمان محتاجة أنام. تصبحوا على خير.
عشق: وإنتي من أهله.
ميرنا: شكلهم زعلانين مني.
عشق: لا، متحطيش في بالك، يومين ويصفوا. هما قلبهم أبيض.
ميرنا: ماشى.
عشق: يلا، أنا هدخل أنا كمان، عايزة آخد شاور وأنام.
ميرنا: ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير.
عشق: بابتسامة. وإنتي من أهله.
عشق: دخلت الأوضة، اتصلت على ليل.
ليل: أيوه.
عشق: أنا روحت.
ليل: تمام. هتعملي إيه؟
عشق: هنام.
ليل: ماشي يا عشق، تصبحي على خير.
عشق: وإنت من أهله.
في صباح يوم جديد، صحي الكل على الشغل، باستثناء أدم وزهره. وبعد مشكلة كبيرة حصلت بين سهام وليل، بعد ما عرفت إن أدم ما رجعش الفيلا وعرفت اللي حصل، قلبت على ليل واتصلت بأدم تترجاه يرجع، لكن أدم رفض بشدة وحاول إنه يهديها. كان الجو في بعض التوتر في الشركة، وأغلب الوقت كانت ميرنا مع شاهي.
وجه وقت الميتنج بتاع ريما. وصلت ريما الشركة في المعاد المحدد. دخلت شاهي تبلغ ليل إنها موجودة بره. كانت عشق بتخلص ورق مع ليل.
شاهي: مستر ليل.
ليل: أيوه يا شاهي.
شاهي: مدام ريما بره، بتقول إن عندها معاد مع حضرتك.
ردت عشق بسرعة.
عشق: دخليها أوضة الاجتماعات يا شاهي، وأنا هخلص اللي في إيدي وأروحلها.
فضلت شاهي واقفة باصة لليل ومتغاظة من عشق.
ليل: واقفة ليه يا شاهي؟
شاهي: أيوه، يعني أعمل إيه؟
ليل: أه، اعملي اللي عشق قالته.
شاهي: تمام، بعد إذن حضرتك.
بص ليل لعشق، تجاهلته تماماً وكمل الورق. وبعد حوالي خمس دقايق، راحت عشق على الأوضة من غير ليل. دخلت عشق، كانت ريما قاعدة على الكرسي مستنياها، حاطة رجل على رجل وبتلعب في موبايلها، لابسة بنطلون هيتفرتك من على جسمها، تيشرت أبيض بنص كم مفتوح من على الصدر بطريقة مستفزة.
دخلت عشق على طول على الكرسي قدامها.
عشق: مساء الخير، آسفة عالـتأخير.
ريما: مساء النور، لا أبداً، مفيش تأخير ولا حاجة.
عشق: تشربي إيه؟
ريما: أنا طلبت نسكافيه من شاهي.
عشق: تمام. جيب عشان منضيعش وقت نتكلم في الشغل لحد ما شاهي تيجي.
ريما: باستغراب. أيوه، مش لما ليل يجي؟
عشق: بصتلها شوية بثقة وسكتت. لا، ليل مش هييجي. ليل عنده شغل، وبعدين أنا اللي معاكي، يعني أنا المسؤولة عن المشروع.
ريما: بغيظ. لييييل؟ هو إنتي مش السكرتيرة بتاعته؟ على حد علمي، هنا الكل بيقوله مستر.
عشق: اهاااا، عندك حق، بس أنا مش السكرتيرة، أنا ولي، شغلنا واحد. تقدري تقولي بنعمل نفس الحاجة مع بعض، أو بالاصح، لو هو مش موجود، أنا اللي باخد أي قرار يخص الشركة.
ريما: إنتي اللي بتاخدي أي قرار يخص الشركة؟ أمّال لو موجود بتعملي إيه؟
عشق: لو إني شايفه إن ده ملوش علاقة بالميتنج، بس هجاوبك. يعني تقدري تقولي كده إن ليل مش بيقبل أي مشروع غير لو أنا وافقت عليه.
ريما: بصتلها بغيظ. ابتسمت عشق بنصر.
عشق: ها، نبدأ؟
ريما: أيوه، بس أنا محتاجة ليل هو اللي يمسك المشروع، أنا متفقة معاه على كده يوم الحفلة.
عشق: أوك، وهو عرض عليا المشروع وأنا وافقت، وأديني قدامك أهو مستنية نتكلم فالشغل.
ريما: بضحكة سخرية. مش فاهمة، يعني إيه ليل مش هيباشر الشغل بنفسه؟
عشق: هو فيه حاجة معينة يعني عايزها من ليل؟ أظن حضرتك ليكي شغل عايزة تعمليه، وأنا جاهزة.
ريما: وقفت بغضب. وأنا غيرت رأيي، مش هعمل مشاريع.
عشق: بابتسامة خبث. أوك، زي ما تحبي.
ريما: خدت شنطتها والغضب عاميها وخرجت من الأوضة. ابتسمت عشق بفرحة. قامت وراحت على مكتبه.
ليل: كانت الابتسامة مرسومة على وشه من اللي عشق عملته فيها. كان شايف كل حاجة على اللاب توب بتاعه. كان فرحان بيها وحاسس إنها بنته اللي بتغير عليه. ورغم إنه كان مضايق منها عشان مش بتتكلم معاه، لاكن كان طاير من الفرحة أول ما شافها خارجة من أوضة الاجتماعات. قفل وكمل شغل، كأن مفيش حاجة حصلت، ورجع للجمود من تاني.
دخلت عشق المكتب، وقفت قدامه. تجاهلها دقيقة كاملة وبصلها.
ليل: خير يا عشق، فيه حاجة؟
عشق: لسه واخد بالك إن إني واقفة؟
ليل: معلش، مركز في حاجة.
عشق: يعني مش هتسألني عملت إيه؟
ليل: لا، عشان عارف اللي هيحصل، مش محتاجة سؤال.
عشق: تقصد إيه؟
ليل: يعني، أقصد إنك مبقاش يتخاف عليكي في الشغل.
عشق: أيوه، بس خلاص، مفيش مشروع ولا ريما.
ليل: وده ليه إن شاء الله؟
عشق: عشان هي مضايقة إن حضرتك مش هتمسك الشغل بتاعه.
ليل: وقولتلها إيه؟
عشق: بارتباك. قولتلهااا يعني إن عندك شغل كتير ومش هتقدر، وإنك مضغوط.
ابتسم ليل غصب عنه.
عشق: بتضحك على إيه؟
ليل: ولا حاجة. عموماً، عادي، مش عايزة، براحتها خلاص. معصبة نفسك كده ليه؟
عشق: ولا معصبة ولا حاجة، إنت اللي هادي زيادة عن اللزوم. أنا راحة أكمل شغل.
ليل: ببرود. طيب.
عشق: 😳😳.
بص ليل في ورقة وكمل كأنها مش موجودة. خرجت. في الوقت ده، ريما مش شايفة من الغضب. قدامها، كلمت هايدي، حكتلها على كل حاجة.
هايدي: وهنعمل إيه الوقت؟ ولاد الكلب مخططين لكل حاجة. لازم نفكر.
ريما: مبقاش فيها تفكير يا هايدي. عليا وعلي أعدائي. بعد اللي حصل جوه ده، واللي اتعمل فيا ده، واللي شوفته بعيني من البت دي، والثقة اللي بتتكلم فيها، يبقى كلام شاهي صح.
هايدي: طب والعمل؟
ريما: هاننفذ يا هايدي، وهحرق القلب. هيبقي جماعي، وديني لا أحرق قلب الكل.
هايدي: تمام يا ريما، بس لازم نتقابل ونتكلم في كل حاجة قبل التنفيذ.
ريما: فاضية النهاردة؟
هايدي: أه، فاضية.
ريما: بالليل هكون عندك، وأخوكي يكون موجود، وعايزة شاهي، والأهم من كل ده، ميرنا.
هايدي: تمام، دي أكتر حد هينفع.
ريما: أكدي عليها النهاردة ضروري.
هايدي: تمام، هكلمهم الوقت.
عدى حوالي أربع أيام، والوضع زي ماهو. زهره وأدم مش بييجوا. ميرنا ديما مع شاهي. وفي وسط شغل اليوم، وفي وقت البريك، خرجت عشق راحت لتمارا في مكتبها، ومعاهم نور.
تمارا: مش هتاكلوا؟
عشق: مش عايزة.
نور: ولا أنا، مليش نفس.
تمارا: خلاص، ولا أنا. بقول إيه صحيح...
عشق: قولي.
تمارا: هي ميرنا مالها قاعدة مع اللي ماتتسمي دي ليه كده؟
عشق: شكلها بدأت الخطة اللي اتفقنا أنا وليل عليها معاها.
نور: خطة إيه؟
عشق: ليل اتفق معاها إنها توصل لشاهي إن تمارا وجاسر هيرتبطوا، عشان أكيد هتوصل لهايدي، وهايدي هتظهر كل اللي مخبياه. وقالها عايزها بردو تعرف إن نوح ونور هيرتبطوا، عشان سامر كمان يعرف من هايدي، ولو في حاجة في نيته، يبتدي يعملها. وطبعاً، إحنا عاملين حسابنا. وآخر حاجة قالها تعرفها إن أنا وليل كمان هنرتبط، عشان أكيد هايدي هتوصل لـ ريما.
تمارا: طيب، وليل هيستفاد إيه من كل ده؟ طب ما هايدي أكيد متأكدة إن في حاجة بينا، وسامر أكيد متأكد إن نور ونوح بينهم حاجة، ماهو على طول بيوصلها وبيستناها في الجامعة، يعني واضحة أوي. يمكن حوار إن ريما تعرف ده، أنا اللي مش فاهماه أوي.
عشق: عشان هايدي وسامر يعرفوا ويتأكدوا، أكيد هايدي مش هتسكت ولا هتكتفي باللي حصل، لازم هتعمل حاجة. ساعتها هتقع في شر أعمالها، ووقتها ليل هيجيب الولد اللي خبط بابا ويعترف عليها ونخلص منها خالص. أما سامر، فا إحنا عارفين إنه ضايق نور كذا مرة، ومنهم مرة نور ضربته قدام الناس كلها. وطبعاً، لو هنقارن الفترة اللي سكت فيها بالحلم اللي حلمته، فا ده فات كتير من غير أي رد فعل لسامر، وده في حد ذاته يقلق. محدش عارف ساكت ليه ولا بيفكر في إيه، هو وأخته الشيطانة دي، وعارفين إنه بيكره نوح جداً، فا لو وصله إن هو ونور هيتجوزوا، أكيد هيعمل حاجة وبسرعة.
نور: هو إنتوا ليه مستعجلين إن يحصل حاجة؟
عشق: مش مستعجلين يا نور، بس عايزين نخلص، عايزين نرتاح من تعب الأعصاب ده. ويمكن دي تكون فكرتي أصلاً، لإن تعبت يا نور من القلق اللي ملازمني ده. عايزة أطمن وأطمن عليكوا، عايزة كل حاجة حلمت بيها تخلص وتـنتهي، عايزة أغير تفاصيل الحلم ده، عشان خلاص بجد أنا بنهار.
تمارا: بس أنا ليه مش مرتاحة لميرنا؟ حاسة إنها ضاربة معاها صحوبية أوي، وليه حاسة إنها متغيرة معايا؟
عشق: لا عادي، ماهو ليل قالها، طول ما هي قدامنا، تتعامل كده عشان تديها الأمان وتفتكر إنها مش طايقانا وتطمنلها.
تمارا: أيوه، بس الإحساس اللي بقول عليه ده بحسه في البيت كمان، مش معاكم إنتوا، معايا بالذات.
نور: لا خالص، إنتي اللي حاطة في بالك كده، ماهي بتتعامل معانا عادي، خصوصاً بعد حوار أدم، بتحاول تلطف الجو يعني.
تمارا: يمكن.
عشق: بقول إيه؟ أنا راحة عالـمكتب.
نور: وأنا كمان.
تمارا: وأنا هحضر نفسي عشان في ميتنج بره.
عشق: تمام، أشوفك في البيت بقى.
تمارا: ماشي يا قلبي، باي باي يا نور.
نور: باي.
خرجت عشق عالمكتب هي وليل. من يوم ما راحت لأدم من غير ما تعرفه، والكلام بينهم بسيط، أو يكاد يكون معدوم. الاتنين مضايقين، اللي بينهم كلام في الشغل وبس. لاكن هو كان اللي مفرحه مقابلتها بريما، لدرجة إنه كل شوية يرجع الفيديو ويشوفها وهي بتحاول تغيظ ريما. خلص اليوم على أبطالنا، الجو كان ممل إلى حد كبير بسبب اللي حاصل.
في صباح يوم جديد، نزل الكل عالشغل، باستثناء ليل. لدرجة إن عشق كانت هتتجن وتعرف هو فين وليه مجاش. محدش كان عارف خالص، ولا حتى نوح اللي معاه في نفس البيت. واللي كان قلقها أكتر إنها بتتصل بيه مقفول. اتصلت بزهره عشان تسأل أدم لو كان راحله أو حصل بينهم حاجة. لاكن زهره خيبت آمالها في آخر أمل ليها، بأنها مع أدم بيختاروا حاجات للفيلا. فضلت عشق مضايقة وهتتجن وتعرف هو فين، هتموت من القلق. خلص اليوم من غير ما يرجع. لكن موبايله اتفتح وبعتلها رسالة.
ليل: عشق حبيبتي، آسف، عارف إنك قلقانة عليا واتصلتي كتير بيا والموبايل مقفول. أنا كويس يا حبيبتي، متقلقيش، بس كان عندي مشوار شغل ضروري شوية وهكلمك. وحشتيني.
عشق: ليل، طيب، سمعني صوتك لو عايزني أطمن. أنا حاسة إن فيك حاجة، وحاسة إن مش إنت اللي بتكتبلي. اصلت عشان خاطري، اسمع صوتي بس.
ثواني ورن موبايلها. باسمه. فتحت عشق بسرعة وهي ساكتة وبتسمع بس.
ليل: يعني بزمتك ينفع حد غيري يقولك حبيبتي أو وحشتيني؟ ده أنا كنت كسرت دماغه ودماغكم.
نزلت دموع عشق أول ما سمعت صوته.
عشق: ليل، إنت كويس؟
ليل: فيه إيه يا مجنونة؟ بس، أه كويس والله. عندي مشواريين بس، وقفت الموبايل عشان محدش يكلمني وأخلص على طول. مكنتش أعرف إني هتأخر كده. بطلي عياط يا عبيطة.
عشق: حرام عليك، إنت نشفت دمي ودمنا كلنا.
ليل: حقك عليا إنتي وهما، ياستي خلاص بقى، يلا امشي، إنتي قولتي أسمع صوتك مش أرغي.
عشق: طب إنت فين؟
ليل: مش هقولك، دي مفاجأة.
عشق: طيب، متقفلش تليفونك تاني.
ليل: حاضر يا حبيبتي.
عشق: وإنت ماشي، كلمني.
ليل: حاضر. بحبك يا عشق.
عشق: وأنا كمان بحبك. عشان خاطري، خلي بالك من نفسك.
ليل: حاضر يا قلبي، وإنتي كمان. لما تروحي، كلميني.
عشق: ماشي.
ليل: يلا، باي.
عشق: باي.
قفلت عشق بعد ما شمت نفسها. مسحت دموعها وخرجت طمنتهم عليه، ومشوا كلهم.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اميرة اسامة
روحوا البنات بعد ما وصلوهم الشباب وشويه وادم وصل زهره بعد ما خلصوا تجهيز حجات للڤيلا.
فضلت عشق طول الليل مستنيه ليل يكلمها لاكن بالرغم انه فتح موبايله لاكن متكلمش.
الفضب والقلق كانوا مسيطرين عليها حتي بعد ما سمعت صوته وطمنها بنفسه لاكن كانت حاسه ان في حاجه غريبه وحاجه قلقاها.
التفكير كان هيموتها لاكن هدوء جاسر ونوح اكدواها انهم كويس واكيد دي مفجأه زي ما قال. بعتتله رسايل كتير واتصلت اكتر ومكنش بيرد. بعد وقت طويل استنيته يكلمها ومتكلمش غلبها النوم وراحت في سابع نومه.
في صباح يوم جديد صحي الجميع.
جهزوا البنات عشق كان مزاجها وحش جدا ساكته ومش بتكلم حد خالص. بعد ما فطروا وجهزوا نزلوا للسواق وراحوا عالشركه.
عشق: شاهي مستر ليل جه؟
شاهي: أيوه موجود لسه واصل من شويه ومعاه مدام ريما.
جوه.
اتصدمت عشق من جملتها. سابتها وراحت عالمكتب ومن غير ما تخبط فتحت الباب ودخلت لقت ريما قاعده على الكرسي اللي قدام المكتب وليل قاعد قدامها وسايب كرسي المكتب بتاعه. اول ماشافتهم اتصدمت لكن بسرعه حاولت تجمع نفسها.
عشق: صباح الخير.
ليل: صباح النور ياعشق.
عشق: سوري دخلت على طول معرفش إن معاك حد في المكتب ولا أعرف إن عندك معاد الصبح كده.
ليل: لا عادي دي ريما تعالي ياعشق.
ريما: بأبتسامه حاولت تستفز عشق. هو المفروض إن أنسه عشق تكون عارفه كل حاجة ياليل. شكلها شاطرة أوي.
عشق: بابتسامه. ميرسي.
ليل: طبعًا عشق أشطر مني أنا شخصيًا.
ارتاحت شويه عشق لما شافت نظرة الغيظ على وشها بعد جملة ليل.
ليل: تعالي اقعدي يا عشق.
عشق: من غير تردد راحت قعدت على كرسي المكتب بتاع ليل.
ابتسم ليل وهو شايف عشق بتتعامل بثقه.
بصت ريما باستغراب إزاي قعدت على مكتب ليل وهو قاعد كده.
عشق: ليل خير يا ليل في حاجة؟
ليل: أبدًا بس ريما مضايقة شوية وبتقول يعني إن انتي طريقتك معاها مكانتش حلوة.
عشق: بصت لريما. أنا ليه هو في حاجة حصلت أصلاً. هي كانت مصممة إنك انت اللي تمسك مشروعها ولما قولتلها إنك مشغول.
ومش هتقدر وأنا اللي هكون معاها رفضت وقالت إنها غيرت رأيها. لو في حد المفروض يضايق يبقى أنا لأني أدتها معاد وضيعت جزء من وقتي معاها. وفالآخر حتى متكلمناش في الشغل.
ريما: بضحكة سخرية. ضيعت وقتك معلش آسفة مكنتش أعرف إن وقتك مشغول أوي كده.
عشق: بابتسامه. اديكي عرفتي.
حاول ليل يكتم ضحكته.
ريما: بصت لليل. ها ياليل قولت إيه فاللي طلبته منك؟
ليل: والله ياريما زي ما قولتلك. أنا ماسك شغل كتير حقيقي معنديش وقت. أنا بنام بالعافية بس قولتلك لو عشق وافقت تاخد مشروع من اللي أنا ماسكه ده أنا همسك المشروع بتاعك.
ريما: مش فاهمة.
ليل: يعني المسألة الوقت في إيد عشق.
ريما كرامتها كانت مانعاها إنها تطلب كده من عشق. وعشق كانت بصالها وهي مبتسمة مستنياها تطلب منها.
ريما: عصرت على نفسها لمونة وأخيرًا اتكلمت. ها قولتي إيه يا أنسة عشق؟
عشق: ببرود. في إيه؟
ريما: 😡 إنك تمسكي مشروع بدل ليل وليل يمسك مشروعي؟
عشق: آسفة مش هقدر. المشاريع اللي ليل ماسكها هي فعلاً شغالة وأنا مش بعرف أمسك شغل من ورا أي حد. ليل ليه طريقة في شغله غير طريقتي. ولو مسكت مشروع هو كان ماسكه لازم أغير الطريقة كلها. وطبعًا ده هيبقى فيه خسارة وقت ومجهود وفلوس يعني خسارة أكيدة. وأنا شايفة إن مشروعك لسه زي ما هو جديد فا عادي مستعدة أمسكه. لاكن شغل ليل كان ماسكه لا سوري مش هقدر.
ريما: بس انتي قولتي إن شغلك انتي وليل واحد. إزاي مش هتقدري تكملي بداله. يعني لو في أي ظروف ليل اتحط فيها واضطريتي تمسكيه هتقولي لا؟
عشق: أولاً أنا وليـل آه شغلنا واحد بس طريقتنا مش واحدة. ثانياً اديكي قولتي اضطريتي يعني مجبرة. فا أكيد همسك الشغل بداله. لتكن أنا الوقت مش مضطرة ولا مجبرة. فا أكيد مش هقبل.
ريما: ليل وبعدين ياليل إيه رأيك؟
ليل: أنا غصب عني مش هقدر فعلاً أمسك كل ده. أكيد هقصر في مشروع منهم وأنا متعودتش عالتقصير في شغلي ياريما.
القرار بقى في إيدك انتي ياتقبلي مشروعك يكون في إيد عشق أو لا.
بصت ريما لعشق بغيظ باين في عيونها. كانت عشق بصالها وهي مبتسمة.
ريما: هفكر وأرد عليك ياليل.
ليل: تمام يا ريما زي ما تحبي وأنا منتظر ردك.
ريما: أوك يا ليل هستأذن أنا.
ليل: اتفضلي.
قامت ريما خرجت فورًا من المكتب وهي حالفة تدفع عشق التمن.
بص ليل لعشق وفجأة ابتسامتها اتحولت. قامت وقفت عشان تروح مكتبها. وقبل ما تمشي مسك ليل إيدها بسرعة.
عشق: سيب إيدي ياليل.
ليل: استنى بس هفهمك.
عشق: مش عايزة أفهم ولا أعرف حاجة.
ليل: عشان خاطري اهدي بقولك هفهمك.
عشق: تفهمني تفهمني إيه. تفهمني سبب اختفائك اليوم كله امبارح وإنك مكلمتنيش غير مرة واحدة بعد يوم طويل قافل فيه الموبايل. ولا بعد ما كلمتني وأنا بكلم فيك وببعتلك وأنت مبتردش. أنت قولتلي شوية وماشي خلاص إيه كل ده. مكنتش مشيت نمت بره البيت. كان يومك مشغول لدرجة إنك مش عارف تكلمني طول اليوم. ولا تفهمني إيه ياليل. تفهمني إنك مدي للهانم معاد الصبح. وإنك أول يوم تيجي بدري أوي كده وقبل ما أي حد فينا يجي عشان تكون على راحتك معاها. إيه خايف حد يشوفك؟
ليل: بغضب. عششششق خلي بالك من كلامك. ليل السيوفي مابيخافش من حد. وانتِ عارفة كده كويس. ومش عشان بحاول أفهمك أبقى خايف منك. أنا بحاول أفهمك عشان واثق إنك هتزعلي. وخايف على زعلك مش خايف منك.
عشق: وأنا مش عايزة أعرف ولا أفهم.
مسكها ليل بعنف من دراعها قبل ما تمشي.
ليل: لا هتعرفي وتفهمي. وهتتعدلي ياعشق عشان طريقتك مش عاجباني من يوم اللي حصل بيني وبين آدم. من يوم ما روحتيله من غير ما أعرف. ولا حتى كلفتي خاطرك تبعتيلي ماسدج إنك راحة معاهم.
عشق: سيب إيدي ياليل. واه مقولتلكش ولا هقولك. أقولك ليه أصلاً. أنت مالك بيا. أعمل إيه ولا ما أعملش إيه. أنا حرة. أنت ملكش عليا كلمة. ولو كنت بستأذن منك أروح أي مكان أو اسمح إنك تحدد اليوم ده على مزاجك عشان تكون معايا. فا أنا بقولهالك الوقت كنت غلطانة ياليل. واديني بصلح غلطي وبقولك متدخلش في حياتي. أنا حرة. خليك براحتك مع الهانم بتاعتك. لاكن أنا طلعني من دماغك.
ليل وصل غضبه منها لأعلى درجة.
فا حب يفرغ غضبه فيها بطريقته عشان واثق إن اللي هي فيه ده غيره من ريما. شدها ليل بعنف ومسك وشها بإيديه الاتنين ونزل على شفايفها بقبلة كلها عنف وغضب لدرجة إن عشق كانت تحت إيده بتحاول تبعد عشان تتنفس. لاكن هو كان رافض. مسابهاش غير لما حس بدمها بيسيل. بعد عنها وبسرعة عشق ضربته بالقلم على وشه. انت سافل وقليل الأدب.
تمالك ليل نفسه بعد القلم عشان ميقتلهاش.
ليل: اسمعي. المشروع بتاع ريما.
أنا قررت أمسكه وملكيش أي دخل بيه مفهوم. أما بقى عن وجودها هنا. فا بردو هتعرفي. أنا جيت الصبح أنا ونوح. شاهي بلغتني إنها مستنياني في المكتب. ولما دخلت وشوفتها قالتلي إنها خبّت تيجي بدري قبل ما اتشغل أو حد يرفض يخليني أقابلها. وده طبعًا لأنها متصلة بيا فوق الـ 50 مرة وأنا مردتش عشان كنت عامل حسابك وحساب زعلك. وحسيت إني لو رديت عليها هكون بخونك وبخون حبي ليكي. وأظن لو هي تفرق معايا مكنتش سبتك عملتي اللي عملتيه فيها ده امبارح. وكنت دخلت معاكي عشان متضايقيهاش. ولا سبتك الوقت وإنتي بتحاولي تستفزيها. أول عمومًا بعدتي عني. أنا سمحتلك بحاجات كتير أوي يا عشق. مستحيل اسمح لمخلوق إنه يعملها. بس سمحتلك عشان انتي مش أي حد. عشق. اتفضلي امشي حالا من قدامي. روحي مكتبك. ولما تتعودي تثقي فيا يا عشق هبقى أتكلم معاكي.
نزلت دموع عشق بحزن.
نفسها تقول إنها واثقة فيه، بس هي زي أي ست بتغير على حبيبها.
عشق: ليل أنا... 😢
ليل: على مكتبك يا عشق 😡
راحت عشق على مكتبها وهي بتعيط من غبائها وكلامها اللي ما كانش ينفع يتقال.
عدى أربع أيام والحال بينهم زي ما هو، ليل ما بيكلمهاش خالص. عشق حاولت كذا مرة، لكن كان بيصدها أو يقولها إنه مشغول. يومين جه متأخر الشغل ويومين مجاش خالص، حتى لما كانت بتحاول تكلمه أو تبعت له، ما كانش بيرد عليها خالص.
عشق طول الأربع أيام كانت قاعدة لوحدها، مش بتبطل عياط، حاسة بخنقة رهيبة. مقضية وقتها نوم عشان تهرب من البنات وأسالتهم. خلال اليومين دول، تمارا حطت ميرنا في دماغها أكتر وبقت مش طايقاها، خصوصًا بعد آخر موقف حصل بينهم في الشركة.
فلاش باك.
ميرنا كانت قاعدة ترغي مع شاهي ويضحكوا، فجأة لقت جاسر وتمارا خارجين من المكتب.
قامت ميرنا بسرعة على جاسر.
ميرنا: جاسر.
جاسر: افندم.
ميرنا: ممكن أتكلم معاك؟
جاسر: مش فاضي يا ميرنا، عندي ميتنج ومتأخر. يلا يا تمارا.
مسكت ميرنا إيده.
ميرنا: استني بس عشان خاطري، مش هاخّرك.
بصت تمارا على ميرنا ومسكت إيدها لجاسر، وطريقتها اللي فيها دلع كانت هتولّع. اتأكدت إن فيه حاجة كده غريبة ومش مظبوطة.
جاسر: عايزة إيه يا ميرنا؟
ميرنا: مش عايزك تفضل زعلان مني ومخاصمني كده.
جاسر: ميرنا، سبيني عشان خاطري.
ميرنا: مش هسيبك غير لو قلت لي إنك صالحْتني.
جاسر: بس أنا مضايق منك يا ميرنا، وأنتي عارفة.
ميرنا: عارفة، وصدقيني ما كنتش أقصد. ولو اللي قولته ده كنت عارفة إنه هيزعلك، ما كنتش قولته ولا حتى نطقته. حقك عليا بجد، أنا آسفة. أنت عارف أنا بحبك قد إيه.
تمارا: 😡😡😡😡
جاسر: وأنا كمان بحبك يا ميرنا، أنتي عارفة كده كويس.
تمارا: 😡😡😡😡
جاسر: بس اللي قولتي ما كانش ينفع، خصوصًا والوضع بايظ بين ليل وآدم والدنيا والعة.
ميرنا: والله ما كنت أقصد، ما كنتش أعرف إنك هتزعل مني كده. خلاص بقى، حقك عليا، ولو عايزيني أقول أي حاجة لليل، أنا مستعدة.
جاسر: لا، متقوليش حاجة ولا تعملي أي حاجة. ليل مجنون وممكن يفكر إن آدم هو اللي قايل لك تعملي كده.
ميرنا: بس أنا عايزة تصالحني يا جاسر. من يوم اللي حصل وأنا مضايقة ومش عارفة أعدي يومي وأنت زعلان مني.
جاسر: خلاص يا ستي، مش زعلان منك.
ميرنا: بجد، بحبك يا أحلى جاسر في الدنيا.
جاسر: وأنا كمان يا مجنونة. سبيني بقي عشان عندي ميتنج مهم.
ميرنا: ماشي، باي باي يا تمارا.
تمارا: باي.
باااااك.
عدت الأيام تقيلة على عشق اللي زعلانة مع ليل، وتمارا اللي هتولّع من غيرتها على جاسر.
........
زهره: عشق برده قافلة على نفسها.
نور: آه، صعبانة عليا أوي، ما أعرف مالها.
زهره: طيب، قلت لها إن العشا جهز. النهاردة خميس وبكرة إجازة، اهو نسهر مع بعض شوية.
نور: قالت مش عايزة تاكل ومحدش يخبط عليها.
زهره: البت دي مالها؟
نور: شكلها كده زعلانة مع ليل.
ميرنا: أيوه، واضح كمان على ليل.
تمارا: بصت لميرنا بغضب. 😡 ملكوش انتوا دعوة، أكيد شوية وهيبقوا كويسين. المهم، بكرة عيد ميلاد عشق.
زهره: أيوه طبعًا عارفين، وأنا ونور وميرنا بنحاول نفكر في فكرة نحتفل بيها عشان تفك شوية من الاكتئاب اللي هي فيه ده.
تمارا: لا، ليل قال لي إنه عامل لها مفاجأة بكرة، وعايزنا نحاول بأي طريقة إننا نخرجها من البيت، وقال في عنوان هيبعته لي نروح عليه، وهو هيكون هناك.
زهره: عنوان إيه ده؟
تمارا: وأنا إيش عرفني يا غبية؟ هسأله يعني؟ بيقول مفاجأة، وأكيد مش هيعرفها لنا.
نور: طيب، هي عشق بحالتها دي أصلًا هتوافق إنها تخرج؟
تمارا: مش عارفة، عشان كده بقول لكم لازم نحاول نخرجها.
زهره: طب هنعمل إيه؟
تمارا: معرفش، سيبها على الله، بكرة نحلها.
زهره: إن شاء الله.
نور: طيب، يلا تعالوا ناكل بقى.
تمارا: يلا قوموا.
قاموا البنات، كلوا وخلصوا، ودخلت كل بنت فيهم على أوضتها عشان تنام.
اتصلت زهره على آدم.
آدم: الو.
زهره: نمت؟
آدم: لا يا حبيبي، لسه. أكيد هقول لك قبل ما أنام.
زهره: أنت في الشارع ولا إيه؟ إيه الصوت ده؟
آدم: بيضحك. إيه، هتجوز مخبارات ولا إيه؟
زهره: آه، لو عاجبك.
آدم: عاجبني طبعًا. السجاير بتاعتي خلصت، فنزلت أشتري.
زهره: وما قولتليش ليه للسوبر ماركت يجيب لك؟
آدم: الدا بس حسيت إني جعان وفي حاجات ناقصاني، قولت أنزل أنا بنفسي.
زهره: ماشي.
آدم: عمومًا، أنا بكلمك وداخل عالبيت خلاص.
زهره: طيب، كويس. بقول لك إيه؟
آدم: قولي يا ست البنات.
ابتسمت زهره بحب.
زهره: بكرة عيد ميلاد عشق، وكنت عايزة أعمل لها مفاجأة، بس تمارا بتقول إن ليل عامل لها مفاجأة وعايزنا نخرجها من البيت، وهو يقابلنا عشان يعملهالها مفاجأة.
آدم: كل سنة وهي بألف خير. بس لو بتقولي لي عشان أجي، أكيد مش هعرف. أنا بعدين أبقى أجي لعشق وأقول لها كل سنة وهي طيبة بنفسي.
زهره: لا، مش أقصد كده. أنا أقصد يعني إني هنزل معاهم. أصل مش هينفع ما أروحش. مش عايزك تضايق، بس مش هعرف.
آدم: أنتي عبيطة يا زهره؟ لا طبعًا يا حبيبتي، مش هضايق. دي أختك. ولو تقصدي على ليل، ولا حتى إنك تخرجي في مكان فيه ليل، هضايق. أنا دماغي مش صغيرة يا زهره.
زهره: يعني مش هتزعل مني؟
آدم: لا طبعًا يا حبيبي. روحي واتبسطي، وسلمي لي على عشق لحد ما أشوفها.
زهره: بفرحة. ماشي يا حبيبي.
آدم: أنا دخلت الشقة خلاص.
زهره: هتنام إمتى؟
آدم: شوية بس، هاكل وأشرب سيجارة وأنام.
زهره: تمام، روح كل، وقبل ما تنام كلمني.
آدم: ماشي يا قلبي، يلا باي.
زهره: باي.
عدى اليوم بسرعة. صحيوا البنات كلهم. عشق كانت في المطبخ بتحضر لهم الفطار. حست إنها مقصرة معاهم بقالها كام يوم، كل تركيزها مع ليل وبس. لكن لما فضلت تكلمه وما يردش، كرامتها وجعتها. وميت تفكير كان بيراودها، وأولهم إنه شكله حن لريما، خصوصًا بعد ما قالها إنه هيمسك لها المشروع.
قررت عشق إنها متفكرش فيه، وإنها مش هتكلمه غير لو هو كلمها.
حضرت عشق الأكل، واتجمعوا البنات فطروا مع بعض، وخلصوا. قعدت عشق معاهم، لكن بردو من غير ما تتكلم كتير.
تمارا اختفت هي والبنات شوية، وشوية ورجعوا ماسكين شنط ورا ضهرهم، ووقفوا قدامها.
عشق بخوف: مالكم واقفين كده ليه؟ زي ما تكونوا عاملين عامله.
تمارا: طلعت الشنطة من ورا ضهرها.
كل سنة وانتي طيبهههههه يا عششششق.
البنات كلهم طلعوا الشنط.
كل سنة وانتي طيبة يا عشششق.
عشق: بفرحة. إيه ده؟ أنا قلت أكيد هتنسوا.
تمارا: بزمتك ينفع ننسى؟ ولا إحنا إمتى نسينا يا أختي؟
زهره: العمر الطويل ليكي يا قلبي.
عشق: حبيبتي يا عشق.
فضلت عشق تبوسهم وتحضنهم وتفتح معاهم في الهدايا. كانت مبسوطة أوي، رغم إن فيه جزء جواها ناقص، وهو عدم وجود ليل.
تمارا: ده لسه فيه مفاجأة، أنا عازماكي بره عالغدا.
زهره: هي بس 😡
تمارا: بابتسامة. وانتوا كمان يا ستي. يلا إن شاء الله ما حد حوش.
عشق: أيوه، بس أنا مش عايزة أخرج، خلينا هنا.
تمارا: بت، انتي بطلي كآبة، وربنا لا هنخرج وهتلبسي الطقم اللي أنا جايباه لك. أنا تعبت يا ماما لحد ما لقيته.
عشق: والنبي بلاش، عشان خاطري.
تمارا: والله أبدا، هنخرج نتغدى، وعايزين نقعد في مكان، أوك، نروح سينما. بردو أوك.
زهره: يلا بقى يا عشق، وافقي قبل ما ترجع في كلامها.
نور: أيوه، وهي عاملة أوبشن فظيع.
فضلوا يتحايلوا عليها البنات.
افتكرت عشق ليل، وعرفت إنها لو خرجت من غير ما يعرف، وهو عرف، هتستفزه وتخليه يتكلم.
فا وافقت. فرحوا البنات وقاموا مع بعض يجهزوا.
وبعد وقت بسيط، كانوا كلهم جهزوا ونزلوا. بلغت تمارا ليل.
وأول ما نزلت، كان السواق مستنيهم.
عشق: انتي كلمتي السواق ليه؟ مش كنا خدنا أوبر أو أي تاكسي؟
تمارا: جاسر رفض، وقال عشان ما نتقسمش على عربيتين، نفضل مع بعض، وبعتلنا عربية أكبر.
عشق: تمام.
فضلوا البنات يهزروا ويضحكوا، وابتدت عشق تتأقلم وتفك، خصوصًا إنها عارفة إن ليل هيبقى مش على بعضه لو عرف إنها نزلت من غير ما تقوله. مكانتش تعرف إنه هو اللي عامل المفاجأة، وإنه كان هيتجنن ويصالحها، بس سابها عشان متشكش لحظة إنه هو ورا المفاجأة، وتفكر إنه نسيها.
عدى الوقت بسرعة. البنات مكانوش عارفين إيه هي المفاجأة، بما فيهم تمارا. مكانوش مركزين في الطريق ولا شايفينه.
بعد وقت مش قصير، أخيرًا وصلوا البنات قدام اللوكيشن اللي ليل بعته لتمارا.
نزلوا البنات وهما بيضحكوا ولسه مش مركزين.
ولاكن أول ما نزلوا، اتصدموا 😱
واللي صدمتها كانت الضعف تمارا، لما عشق سألتها.
عشق: انتي جايبانا فين؟
تمارا: 😳😳😳 هااا.
عشق: بقولك، جايبانا فين؟
تمارا: معرفش، معرفش.
نور: هو فيه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ميرنا: ولا أنا. فيه إيه يا بنات؟
زهره: جايبانا هنا ليه يا تمارا؟
تمارا: بارتباك. أنا... أنا معرفش.
عشق: بتوتر. هو إيه اللي متعرفيش؟ مش انتي اللي اديتي السواق اللوكيشن، وانتي اللي عاملة المفاجأة؟
ظهر أخيرًا.
ليل من ورا عشق، ومعاه نوح وجاسر.
ليل: لا، مش هي.
بصت عشق بسرعة وراها في صدمة. 😳
ليل:
أنا اللي بعتلها اللوكيشن، وأنا اللي عامل المفاجأة. أنا قولتلها إنهم يقنعوكي تنزلي بأي طريقة، وعلى فكرة، تمارا متعرفش إنها جايه هنا. وأظن المفاجأة واللخبطة اللي باينة على وشها تأكدلك كده.
تمارا: حرام عليكي ياليل، كانوا هيكلوني. انت جبتنا هنا ليه؟
عشق: إحنا هنا ليه ياليل؟
ليل: حبيت أقولك كل سنة وانتي طيبة. حبيت أقولك إني مش ناسي عيد ميلادك. حاولت أفكر كتير في هدية تخليكي مبسوطة، ويمكن من بعد اللي حصل في الحفلة، جاتلي الفكرة بعد ما فهمتك إني ماليش علاقة بالمديرة بتاعت الدار. قولتلك هجبلك حقك منها، بس كمان فكرت في حاجة مهمة. الست دي لو أثبتنا اللي هي عملته، ودتها في ستين داهية. مين هيمسك الدار بدالها؟ مش يمكن يكون حد من عينتها؟ فكرت كتير، ملاقتش أحن ولا أطيب ولا أحسن منك يمسك الدار ويكون أمين على البنات اللي فيه.
البنات اتصدموا.
أما عشق، فصدمتها كانت الضعف. مش فاهمة.
ليل: طلع ورقة من جيبه، فتحها قدامها.
ده عقد بيع وشراء من المالك لعشق أحمد الوكيل، واللي ناقصه على إمضتها، يعني إمضي صغيرة، بقيتي صاحبة الدار دي، وإنتي المتحكمة فيه، وتقدرى تعملي أي حاجة في حنان واللي كانوا وراها. براحتك.
عشق: نزلت دموعها. ليل، انت بتهزر مش كده؟
ليل: بابتسامة. يعني بزمتك مش شايفة البلالين اللي ماليّة الدار عشان يحتفلوا بيكي معايا؟
صحيح، عايز أقولك حاجة. أنا قولتلك إن صاحب الدار رجل أعمال محترم. لما طلبت منه، معترضش. وطلبت منه ميعرفش أي حد شغال في الدار إنك بقيتي صاحبته، ولو حد سأل يقول ليل السيوفي. وطبعاً بعد البلالين دي كلها، سألوا وعرفوا، وأكيد طايرين، وأولهم حنان. بيتهيألي هتكون صدمة لما تشوفك معايا إنتي والبنات، وصدمة أكبر لما تعرف إن مالك الدار الحقيقي إنتي يا عشق.
عشق بصت للبنات بفرحة ودموعها نازلة، هي وهما حضنوا بعض بفرحة.
بصتله عشق. ليل، أنا مش بحلم صح؟
ليل: هو تقريباً إنتي بتحلمي، لأنك لو صاحية وفايقة كده، كنتي فهمتي من أول ما شوفتي الدار، أو عالأقل كنتي ركزتي في اسمه الجديد.
بصت عشق عالاسم.
دار الحلم.
عشق: بحبك يا ليل.
ليل: وأنا بعشقك يا قلب ليل.
نوح: أظن اعتراف صريح، نطلع عالماذون؟
ليل: لا، لسه المأذون مش الوقت.
بص لعشق. إيه جاهزة تدخلي؟
بصت عشق عالدار بارتباك.
وبصتله. مش عارفة.
ليل: أنا بقول أدخل الأول، وإنتي وانتوا تيجوا ورايا. إيه رأيك؟
عشق هزت راسها.
دخل ليل مع الشباب، ومعاهم ميرنا ونور.
وسابوا التلاتة بره لحد ما ليل يقولهم يدخلوا.
رحب الدار كله بليل اللي جاي مع حراسه بشكله اللي يرعب ويخض أي حد. كانت حنان طايرة من الفرحة عشان ليل اللي خد الدار، خصوصاً إنه هو اللي متكفل بالدار من أربع سنين، فمتأكدة إنها ضمنت تاخد من وراه فلوس كتير.
حنان: في المايك. اعدوا يا ولاد، هدوء. طبعاً بنرحب بحضرتك يا ليل باشا، نورت الدار. وأكيد شرف لينا إن حضرتك تكون المالك بتاع الدار. مش عارفة أعبر إزاي عن سعادتي، بس أكيد حضرتك واصلك إحساسي وإحساسنا كلنا. وإن شاء الله ديما هنكون عند حسن ظن حضرتك، والدار هتكون أحسن دار في مصر كلها.
صفق الجميع، ومدتله حنان المايك عشان يروح يقول كلمة.
راح ليل بثقة، بعد ما اتصل على عشق وقفل. فهمت إنها تدخل.
ليل: مساء الخير عليكم جميعاً. مساء الخير يا بنات.
طبعاً أنا مبسوط إني اشتريت الدار، ومبسوط أكتر إني معاكم، وإني هقضي جزء من يومي مع بنات حلوين زيكم. طبعاً هنلعب ونهزر مع بعض، لاكن مش قبل ما أوجه الشكر لأستاذة حنان طبعاً.
وطبعاً شكراً عالترحيب الحلو ده، وعالكلام الحلو اللي قولتي في حقي.
لاكن... حابب بس أوضح معلومة بسيطة ليكي ولكل حد موجود في الدار هنا. إن أنا مش المالك الحقيقي للدار. أنا طلبت كده من مالك الدار الأصلي عشان حبيت أعملهالكم مفاجأة بصاحب الدار الجديد، واللي واثق إن أغلبكم هيفرح جداً بوجود المالك الجديد وسطكم، خصوصاً البنات الحلوين دول.
فضلوا البنات يتكلموا مع بعض، وحنان تتكلم مع مها والشلة بتاعتها. ويبصوا حوالين بعض مستنيني ليل يقول مين المالك الحقيقي.
وفجأة شاور ليل على مكان عشق.
ليل: أحب أعرفكم بمالك الدار الجديدة، عشق أحمد الوكيل.
وأخواتها، تمارا وزهرة أحمد الوكيل.
صريخ وصوات من البنات أول ما شافوهم، جريوا كلهم عليهم، وفضلوا يحضنوا فيهم ويعبروا عن اشتياقهم ليهم. فضلت عشق تحضن في البنات الصغيرين، كانت طايرة من الفرحة وهي شيفاهم من تاني. طبعاً كلهم كانوا أخواتها وأصحابها، لاكن تمارا وزهرة كانوا الأقرب وكانوا الأكبر.
وقفت حنان بصدمة، وكأنها اتلجمت ثواني، هي والشلة اللي معاها.
جريوا الدادات عليهم، حضنوهم وسلموا عليهم، لأنهم كانوا بيحبوهم جداً.
بعد وقت من السلام.
طلعت عشق جمب ليل، هي والبنات.
عشق: بصوت مهزوز من كتر التوتر.
طبعاً أنا مش عارفة أقول إيه، ولا أعبرلكم عن الفرحة اللي جوايا دي إزاي، خصوصاً لما شوفت أخواتي والدادات والمكان نفسه اللي كان بيجمعنا سوا. عايزه أقولكم وحشتوني أوي. عارفة إن قصرت معاكم من يوم ما خرجت، بس اللي بيخرج من الدار دي كان استحالة يرجع لها، وإنتوا كلكم عارفين الطريقة اللي خرجنا بيها.
وقفت حنان واللي حواليها يتلفتوا بخوف زي الحرامية.
عشق: وقت ما خرجت، كنت مقسومة نصين. نص معاكم، مش قادرة أتخيل إني مش هشوفكم تاني. ونص مبسوط إنه طلع من سجن مؤبد. وعايزه كمان أقولكم، أنا مكنتش أعرف لحد من دقايق بسيطة إني بقيت صاحبة الدار ده، بس يمكن ليل عارف قد إيه الدار دي كانت حاجة كبيرة عندي، فا حب يفاجئني يوم عيد ميلادي. والحقيقة إن دي أكبر هدية اتأدمتلي في حياتي، واللي لو عشت عمري كله مش هيتأدم لى زيها تاني. ويمكن الهدية دي عشانكم أكتر ما هي عشاني، عشان أنا مظنش إن في حد هيحبكم ويخاف عليكم ويعاملكم بطريقة آدمية، قد واحدة شافت ذل ووجع ومرمطة في الدار دي. من النهارده إنتوا أحرار في الدار دي. إنتوا جوه بيتكم، مش جوه دار رعاية أيتام.
من النهارده كلكم أخواتي وأصحابي.
الدار دي مش بتاعتي، دي بتاعتنا كلنا. الدار دي هتبقى بيت العيلة.
الدار دي هتبقى زي اسمها الجديد، حلم. حلم بتحلموه جواها، وأكيد هتخرجوا عشان تحققوه.
فضلوا البنات كلهم يصفقوا ويصوتوا ويصفروا من فرحتهم.
عشق: لحظة يا بنات. هنحتفل ونعمل كل حاجة مع بعض، بس مش قبل ما نخرج من وسطنا الشياطين. الشياطين اللي دمرت بنات كتير خرجت، وبنات هربت، وبنات ماتت، وبنات اتوجعت.
من اللحظة دي، مش عايزة أشوفك يا حنان إنتي والشلة بتاعتك دي كلها، ولو حتى صدفة.
ليل: لا لحظة. أنا قولتلك إني عامل مفاجأة، وقولتلك اعملي اللي إنتي عايزاه فيها، بس مش لدرجة إنك تطرديها كده بالساهل بردو. الأستاذة حنان ليها فضل كبير.
بصتله حنان بابتسامة، حست إنه هيقف معاها. أما عشق، فا بصتله بصدمة، لحد ما سمعت باقي جملته.
فضل عظيم حقيقة، وعشان هي كانت ست عظيمة، فا خروجها من الدار مش هيكون بسهولة كده. دخل في الوقت ده حملة من الداخلية معاهم أمر بالقبض على حنان ومها وكل اللي معاهم. وخدوهم عالـ بوكس.
بصتله عشق بصدمة.
ليل: نسيت أقولك إن ده تاني جزء من المفاجأة. الكام يوم اللي فاتوا، واللي حضرتك كنتي شاكة فيا. بعد ما خلصت كل ورق الدار، طلبت أنا وماما إننا نختار كام بنت، يعني نعملهم إذن يخرجوا بره الدار. ولما خرجوا، حاولنا نعرف منهم المعاملة اللي بيتعاملوا جوه. الأول كانوا خايفين، بس بعد كده اطمنوا وحكوا لنا. وروحت لحد حبيبي من الداخلية، خد أقوال كذا بنت. وطبعاً فهمتوا اللي حصل معاكم، والمفروض إنه مستنيكم تقولوا أقوالكم. يعني قرار القبض عليهم أكيد حتى من غير أقوالكم، بس أقوالكم هتشدد عليهم الحكم.
عشان إنتوا خرجتوا من هنا بطريقة مش قانونية. عايز أقولك كل حاجة وحشة في حياتك يا عشق هتخلص، وكل ذكرى كانت وحشة في حياتك هتبقى حلوة. وأولهم الدار. بس اسمعي. لو حد اشتكى لي منك، هعلقك.
ضحكت عشق من بين دموعها.
عشق: أنا مبسوطة أوي.
ليل: وأنا مبسوط عشان قدرت أبسطك. بس بقولك إيه.
عشق: قول.
ليل: طبعاً إنتي المالك الحقيقي للدار، بس طبعاً شغلك معايا مش هيقف. عشان كده أنا بقول إيه رأيك لو ماما بقت هي مديرة الدار، وهي ومامت جاسر يمسكوه؟
عشق: بفرحة. طبعاً موافقة.
ليل: أظن إنتي والبنات وماما ومامت جاسر هتخلوا الدار دي جنة.
ظهرت سهام ومنى من وراه.
سهام: طبعاً هنخليه جنة يا ولد.
حضنتها عشق هي ومنى بفرحة.
سهام: مبروك يا عشق، عملت أنا وليل كل اللي نقدر عليه لحد ما خدنا لكم حقكم.
عشق: أنا بحبكم أوي بجد.
سهام: وإحنا بنحبك أكتر.
حضنتها سهام بحب.
وابتدوا يحتفلوا بعيد ميلاد عشق وسط كل بنات الدار.
جاب نوح تورتايه كبيرة عليها صورة عشق والبنات.
وخلص اليوم عليهم في حب وفرحة وسعادة مالهاش حدود.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اميرة اسامة
خلص اليوم بسرعة في الدار. ودعت عشق البنات وكل الموجودين في الدار اللي كانوا كلهم بيحبوها. اتصوروا كتير مع بعض، فرحوا وضحكوا ولعبوا ورقصوا. عاشوا كلهم يوم طفولي هادي نضيف، بعيد عن دوشة العالم الخارجي وعن قلوب مالياها المرض والحقد.
ليل: إيه هتروحوا فين؟
زهره: أنا مش قادرة، فاصلة خالص. عايزة أروح. اليوم كان متعب جدا.
نور: وأنا كمان مش قادر.
ميرنا: آه نروح أفضل عشان بكرة شغل كمان.
سهام: أنا هروح أنا ومنى مع السواق. وانتوا شوفوا هتعملوا إيه.
سلمت سهام ومنى على البنات.
سهام: كل سنة وأنتي طيبة يا عشق. عقبال مليون سنة وأنتي مبسوطة ومحققة كل أحلامك.
عشق: ميرسي يا طنط. بجد حقيقي تعبت حضرتك وتعبتِك يا طنط منى. وبجد فرحتوني أوي.
منى: تستاهلي الفرحة دي يا عشق. وإن شاء الله هنبتدي مع بعض شغل في الدار وهنخليه زي ما تحبي تشوفيه.
سهام: لو عندك أي أفكار يا عشق، حاجة حابة تضيفيها للدار، أنشطة، أي حاجة، اكتبيها وقولي لنا واحنا هننفذها على طول. بقينا موظفين معاكي يا ستي.
عشق: بحب لا متقوليش كده طبعاً. وأنا واثقة إن حضرتك وطنط منى هتخلوه أحسن من أي أفكار هتجيلي، لأنكم ليكم خبرة أكتر مني في الجمعيات والخير اللي بتعملوه. أكيد في أفكار لأنشطة وحاجات كتير هنتكلم فيها طبعاً مع بعض. المهم إني بجد مبسوطة أوي.
سهام: ربنا يفرح قلبك يا عشق، أنتي وتمارا وزهره.
ميرنا: إيه ده؟ وأنا ونور لأ؟
سهام: لا طبعاً ويفرح قلبكم أنتوا كمان يا أم نص لسان.
ضحكت البنات وودعوا سهام ومنى.
نوح: إيه يا ليل؟
ليل: امشوا إنتوا. أنا هخطف عشق شوية وبعدين هروح.
تمارا: (بغمزة) ماشية معاكي. الله يسهلوا.
عشق: اتلمي يابت. ليل: أعوذ بالله من أولها كده. حسد؟ يلا يا عم جاسر خد المصيبة دي من هنا.
جاسر: (مسكها من رقبتها بهزار) جايبالي على طول الكلام. أخنقك وأخلص منك.
تمارا: (مانت لو بتخطفني كان زماني سكت.)
نوح: ابقي اخطفها ومترجعهاش يا جاسر.
جاسر: (بضحك) يا سلام، عز الطلب.
ليل: يلا يا عشق. دول دماغهم تعبانة. سلام.
مسكها ليل من إيدها وراح فتح لها باب العربية. ركبها وراح بسرعة ركب.
طبعاً.
جاسر: الله يسهلوا.
نوح: يارب العجلة تتخرمل.
ليل: (من الشباك) لما أرجع. يا واطي.
ضحكت عشق بصوت هي والبنات.
جاسر: يلا يا قلبي.
نوح: إيه؟ على فين هتخطفها أنت كمان؟
جاسر: (بضحك) خطف على السريع كده. يلا روح إنت البنات وأنا جاي وراك.
نوح: يارب نعدي. أهو هيخطفك.
تمارا: (بضحك) اطلع إنت منها بس.
نوح: طلعت يا ستي.
مشى جاسر وتمارا. وأخد نوح البنات يوصلهم البيت.
عدى وقت بسيط. وصل ليل على كرنيش النيل. ركن العربية. الجو كان يجنن. السما صافية، الهوا جميل. أنوار المراكب عاكسة نورها على النيل بشكل خلاب. وكل كام متر كل اتنين واقفين مع بعض.
ليل: تحبي تنزلي نقف هنا؟
عشق: آه ياريت. الجو جميل أوي.
ليل: طيب.
نزل ليل وعشق من العربية. وقفوا على النيل. وقفت عشق تاخد نفسها بسعادة.
ليل: (بصلها بحب) مبسوطة يا عشق؟
عشق: أنا طايرة يا ليل. حاسة إني مش ماشية على الأرض. من وقت ما شوفتك قدام الدار وقولتلي إن الدار بقت بتاعتي، وأنا حاسة إني بجد بحلم. مين كان يصدق إن الدار اللي اتربيت فيها واللي شفت فيها أيام كتير صعبة وخرجت منها من كام شهر، تبقى بتاعتي؟ مين كان يصدق إن حنان مديرة الدار يتقبض عليها، وفي نفس اليوم أبقى أنا صاحبة الدار ده وأقدر أعمل فيه اللي أنا عايزاه وأمشيه بالطريقة اللي كنت طول عمري بحلم إنها تمشي بيها؟
ليل: لا ياستي، أنتي مش بتحلمي. الدار بقت بتاعتك وتقدري تعملي فيها اللي أنتي عايزاه. وكل حاجة يا عشق هتتمني إنها تحصل فيها، هعملها عشان أشوف الفرحة اللي في عينك دي. عارفة يا عشق، لما جاتلي الفكرة دي، قلقت. عارف إنها ممكن تبان فكرة مجنونة، بس وقتها كنت في حيرة بين حاجتين. أول حاجة إنك تكوني مبسوطة زي ما أنتي شايفة كده. تاني حاجة كنت مرعوب تضايقي وإن الفكرة متعجبكيش.
عشق: بالعكس. ليه بتقول كده؟ يمكن الدار دي الحلو فيها كان أقل بكتير من الوحش اللي شفته أنا وأخواتي والبنات كلهم. بس وجودي مع تمارا وزهره كان حلو. وجودي مع كل البنات كان حلو. آه حنان مكانتش بتهنينا على أي فرحة تحصل في الدار، بس كنا اتعودنا. يمكن الوقت الوحيد اللي كنا بنشوفها بتتعامل معانا كويس، هو الوقت اللي كان بيكون فيه زيارة لحد مهم جاي الدار. من قبلها بكام يوم، كنا بنشوفها بتتعامل معانا بأحسن طريقة. كانت بتخاف إن حد فينا يتكلم أو يقول حاجة وحشة في حقها. بس أنا عموماً عمري ما تخيلت الفكرة دي. هي فعلاً فكرة مجنونة، بس أحلى فكرة وأحلى هدية.
ليل: أنتي قولتي إن الدار أحلى هدية جاتلك وأحلى هدية هتجيلك. بس أوعدك يا عشق، طول ما أنا عايش، كل عيد ميلاد ليكي هيكون أحلى حاجة جاتلك. بحبك يا عشق. ولو هتمنى حاجة من الدنيا دي بجد، مش هتمنى غير إني أشوف الضحكة اللي شايفها دلوقتي دي.
عشق: وأنا بحبك أوي يا ليل. مع إني يعني كنت زعلانة منك عشان مش بتكلمني الفترة اللي فاتت.
ليل: لا يا شيخة. أنتي كمان عايزة أنتي اللي تطلعي زعلانة؟ المفروض مين اللي يزعل؟ أنا ولا أنتي؟
عشق: وأنت تزعل ليه بقى؟
ليل: أزعل ليه؟ بصي، أنا مش عايز أتكلم في حاجة تزعل، ولا كنت ناوي. بس أدام أنتي فتحتي الموضوع، ماشي. هتكلم. أولاً، أنتي اللي شكيتي فيا لما شوفتي ريما في المكتب. وأنتي اللي كنتي بتتعاملي معايا وحش بسبب موضوع آدم. ولما روحتي مقولتيش. أنا عمري ما هقولك لأ على أي حاجة، وأنتي عارفة كده. بس اللي طالبه مكانش صعب أوي كده، إني أعرف أنتي فين. مش حكم زي ما أنتي حسبتيها. قد ما هو إني أكون مطمئن عليكي وعارفة أنتي فين.
عشق: أولاً، موضوع آدم. آه، كنت مضايقة منك بجد عشان آدم ميستاهلش منك كده. وبخصوص موضوع آدم، لما قولناله إنك متأكد عشان شوفته، قال إن الورق ده كان ورق خاص بورق الفيلا وخاف يحطه مع ورق الشركة، فا حطه في جيبه. يعني لو كنت سألته بينك وبينه، مكنش كل ده حصل.
ليل: عشق، سيبك من موضوع آدم. عشان لو حصل إيه، أنا مش هصدق أي حاجة هو يقولها. يقول اللي عايز يقوله، طبيعي يبرأ نفسه. واللي مخليني لحد دلوقتي محولتوش للتحقيق، هي أمي اللي واقفة بيني وبينه ومخليني واقف عاجز إني آخد حقي.
عشق: تاخد حقك من أخوك يا ليل؟
ليل: آدم لو طلب روحي هديهاله. بس لو حاول يسرقها، أكيد مش هسكت. يا عشق، فهماني.
عشق: سيبنا الوقت من موضوع آدم عشان أنت مقفل دماغك على الآخر. أما بقى في موضوع ريما، حط نفسك مكاني. كنت هتضايق ولا لأ، لما أعرف من شاهي إنها معاك جوه الصبح كده؟ بالنسبالي كانت غريبة إنك تدي معاد بدري كده.
ليل: والله ما اديت حد معاد. اللي قولتهولك هو اللي حصل. ويمكن ده اللي زعلني منك إنك مصدقتنيش.
عشق: مين قال إنك مصدقتكش؟ بس يمكن أكون غيرت عليك يا ليل.
ليل: (بفرحة) بجد؟
عشق: (باحراج) أيوه بجد. يا رخمة. قبلها بيوم مجتش، وطول اليوم قافل موبايلك وبتقول مشوار مهم. وبعدها ألاقيها الصبح. وشوية وتتخانق معايا وتقولي إنك هتمسك مشروعها. وبعدها تختفي كذا يوم. ولو جيت مش بتكلمني.
ليل: اختفيت قبلها عشان كنت بخلص مع صاحب الدار وبحاول أقنعه إنه يسيبهولي. وبعد محاولات كتير، وافق. وبعدها كنت بخلص معاه الورق وبسجل في الشهر العقاري. كنت بحاول أظبطلك المفاجأة. وأنا وأمي تعبنا لحد ما خلصنا زيارة البنات وأقوالهم. أنا كنت متبهدل بين تسجيل وتخليص ورق وبين الداخلية وتحقيقات. كنت بسابق الزمن عشان أخلص كل ده قبل عيد ميلادك والمفاجأة تكون كاملة. مكنتش بكلمك عشان متحسيش بأي حاجة ولا تلاحظي حاجة خالص. وعشان لما أجي أصلحك، أصلحك الصلح اللي يليق بعشق، مش أي صلح وخلاص. وبعدين بقى، كفاية أوي إني حاولت أصلحك وأعمل حاجة تفرحك بعد القلم اللي اديتهولي. أنتي عارفة يا عشق، إني في حياتي عمر ما حد رفع إيده عليا غيرك. أنا أمي وأبويا عمرهم ما عملوها، ولا أي حد خلقه ربنا يتجرأ يعملها. ولو حد مكانك يا عشق، والله كنت دفنته حي.
عشق: (باحراج) تستاهل عشان أنت قليل الأدب.
ليل: (بابتسامة) على فكرة، أنا معملتهاش قلة أدب. أنا عملتها غضب. يعني لو كنت معملتش كده، كنتي زمانك دلوقتي بقيتي من الشهداء يا عشق. بس حبيت أعاقبك بطريقة سبيشال شوية.
عشق: (بابتسامة) قليل الأدب بقولك.
ليل: لا، قلة الأدب لسه مأجلها شوية بعد ما نتجوز.
ضحكت عشق وبعدت عينها عنه بإحراج وارتباك. ضحك ليل عليها.
ليل: بقولك إيه، بتحبي الحمص؟
عشق: أممم. جدل.
ليل: طب بقولك إيه، تعالي نجيب من الراجل اللي هناك ده.
عشق: آه. بس ليل السيوفي بجلالة قدره هيقف ياكل حمص من على عربية بسيطة زي دي؟
ليل: هو أنا صحيح ليل السيوفي، بس ده ميمنعش إني دايس في أي عربية أكل في الشارع يا بنتي. أنتي هتتجوزي راجل مش فرفور يا بت.
ضحكت عشق عليه.
عشق: بحبك يا ليل.
ليل: وأنا بحبك أضعاف ما أنتي بتحبيني.
...
ركن جاسر عربيته وبص لتمارا.
تمارا: أنت وقفت ليه؟ لا بقولك إيه، الوقت متأخر والمكان هادي. أوعى شيطانك يوزك. لا أقتلك.
ضحك جاسر عليها.
جاسر: يا بت، أنتي دماغك على طول شمال كده. طب ده أنا طول عمري شمال، بس موصلتش للڤيل بتاعك ده.
تمارا: طول عمرك شمال إزاي إن شاء الله؟
جاسر: أهدي يا وحش الحتة. مقصدتش.
تمارا: آه بحسب.
جاسر: بقول إيه، خلينا في المهم. أنتي مالك؟ فيكي إيه؟
تمارا: مالي؟ ما أنا كويسة. آه.
جاسر: لا، بقالك كام يوم حاسة إنك متغيره.
تمارا: (ارتبكت) لا خالص. مفيش.
جاسر: هو أنا مش عارفك يا تمارا ولا إيه؟ أنتي مضايقة من يوم ما ميرنا وقفتني عشان تصالحني. ويومها أنا فاكر دبّيتي معايا خناقة ملهاش أساس أصلاً. اصلحت وكأنك بتتلككي. أنتي زعلانة مع ميرنا؟ قوليلي أنتي بدل ما أنا أسألها بنفسي.
تمارا: (بسرعة) لا، متسألهاش. بس بجد مفيش.
جاسر: تمارا، والله لو ما قولتي، هسألها.
تمارا: (سكتت شوية وبصتله) بص، أنا بصراحة مش مرتاحة لميرنا.
جاسر: إزاي؟
تمارا: ميرنا بقالها شوية متغيرة. وطريقتها وأسلوبها معاك مضايقني. وأنا سكت ومش حابة أتكلم. لأنها في الأول والآخر بنت خالك.
جاسر: أبوها بردو؟ مش فاهم. طريقتها معايا إزاي؟ بتتكلم بأسلوب مش حلو يعني؟ ولا إيه؟
تمارا: أسلوب مش حلو إيه؟ لا، مقصدتش كده خالص. أقصد يعني إنها... إنها...
جاسر: ماتقولي في إيه يابت؟ أنتي علقتي.
تمارا: (بصراحة كده) إنها معجبة بيك أو بتحبك.
بصله جاسر وهو مبرق عينه. وفجأة فضل يضحك لدرجة عصبت تمارا.
تمارا: أنت بتضحك على إيه؟ هو أنا بقول نكتة؟
جاسر: (فضل مكمل ضحك)
تمارا: أنا هنزل. وكمل ضحك.
جاسر: (مسكها من إيدها وهو بيضحك) استني بس يا مجنونة.
تمارا: (بعصبية) بردو بتضحك؟
جاسر: مالازم أضحك. اللي بتقوليه ده يضحك.
تمارا: يضحك في إيه إن شاء الله؟
جاسر: عشان تمارا دي زي أختي بالظبط. وهي نفسها عارفة كده. يابت دي لما كنت بتعجب بحد أو حد يعجب بيها، كانت تيجي تقولي. يبقي بتحبني إزاي؟
تمارا: ده مش سبب على فكرة. مش يمكن كانت بتحاول تلفت نظرك، والبعيد ما بيحسش؟
جاسر: (بضحك) البعيد اللي هو أنا، صح؟
تمارا: جاسر، بلاش استفزاز. متضحكش. أنا بتكلم جد. أنا بنت وأقدر أحس بمشاعر أي بنت زيي. جاسر، ميرنا بتضايق لما تلاقيني واقفة معاك بهزر، بنضحك، بنتكلم. والوقت وإحنا ماشيين، كنت حاسة إنها مضايقة.
جاسر: أديكي بتقولي أهو. حاسة. يعني مش متأكدة. وبعدين يمكن أنتي عملتي حاجة ضايقتها عشان كده هي متغيرة معاكي، وأنا معرفش. لسانك. والأهم من كل ده، أظن إن هي قالت إنها معجبة بهادي، وهادي كمان قالهالها صريحة.
تمارا: وأنا إيش عرفني إنها بتحبه فعلاً؟ وبعدين أنا معملتلهاش أي حاجة والله.
جاسر: ماشي يا ستي. مصدقك. طيب، تحبي أنا أتدخل وأحاول أعرف في إيه؟
تمارا: لا لا، خلاص. متقولش ولا تعيد. سيبها بقى كده لحد ما هي تتكلم.
جاسر: زي ما تحبي. بس عايزك تعرفي إن أنا وميرنا استحالة يكون في بينا أي حاجة. لا من ناحيتها ولا من ناحيتي.
تمارا: ماشي.
جاسر: إفردي بوزك ده بقى بدل ما أزعلك يا وحش الحتة.
ضحكت تمارا.
تمارا: ماشي. هفرده. يلا روحني بقى.
جاسر: ماشي.
عدى كذا يوم. عشق كانت بتروح الشركة وبتحاول تروح الدار لمنى وسهام عشان يبدأوا الشغل فيه. البنات كلهم مبسوطين. زهره بتجهز الفيلا هي وآدم. جاسر ونوح بيروحوا لآدم. بيتكلموا مع بعض. ما عدا ليل وآدم، مكنش في بينهم كلام خالص. ليل قرر إنه ميتكلمش مع آدم ولا يحوله للتحقيق عشان والدته. فات أكتر من أسبوع. الحالة والانسجام اللي بينهم كانت تجنن. اللي بيجمعهم الحب. كل يوم بيعدي بيقربوا من بعض أكتر وأكتر. وفي وسط ما هما بيقربوا من بعض وعايشين في حب وسعادة، كان فيه اللي بيحاول يخرب السعادة والحب ده.
في مكان آخر. اجتمعت ريما بهايدي وسامر وشاهي لآخر مرة قبل التنفيذ.
ريما: إيه الجديد يا شاهي؟
شاهي: ولا أي حاجة. كلهم عايشين في حالة حب وانسجام على الآخر. والدنيا معاهم ماشية تمام.
هايدي: هي فين ميرنا وسراج باشا؟
ريما: هتفضلي غبية لحد إمتى يا هايدي؟
هايدي: مش فاهمة.
ريما: مش فاهمة لأنك غبية.
سامر: أكيد عشان جاسر.
ريما: اهو قالك أه. أنا اديت سراج وميرنا معاد غير المعاد اللي هنتقابل فيه. وقولت نتجمع إحنا قبلهم بساعة. عشان في اتفاق مينفعش يسمعوه. أنا هصفي الكل يا هايدي. مش هكتفي بحرق قلبهم على البنات. وطبعاً لو سراج عرف كده هيقف فيها عشان ابنه. لأنه فاكر إن أي حاجة هتحصل بعيدة عن ابنه. وميرنا بايعه أي حاجة إلا إن جاسر يحصله أي حاجة. وطبعاً هي كنان لو عرفت هتبوظ الدنيا عشانه.
هايدي: آه. فهمت.
ريما: الحمد لله. أخيراً.
شاهي: هو أنا ممكن أسأل سؤال؟
ريما: اسألي.
شاهي: هو أنتي هتنتقمي من ليل في عشق؟ ودي متوقعة. هايدي في تمارا. ودي متوقعة. نوح وآدم. ليه؟
ريما: (بضحكة غل) أنا غبية. ميخصنيش نوح ولا جاسر. أنا اللي يخصني ليل وآدم. هحرق قلبهم على اللي بيحبوهم.
شاهي: طب آدم ماله ومالك؟
ريما: آدم سبب كل حاجة وحشة في حياتي. لولا آدم شافني وقال لليل، كان زماني أنا وهو في بيت واحد من سنين. ماكنش عمره كرهني بعد حبه ده كله. يمكن زمان أنا فعلاً غلطت، بس اترجيت آدم كتير وكنت هبوس إيده. أنا معرفش ليل. ورفض وقال له. وبظت حياتي مع ليل. ومن وقتها، حتى بعد ما اتجوزت وبقى معايا الفلوس دي كلها، حياتي عبارة عن سواد. مش بفكر في أي حاجة غير إني أعيشهم في جحيم. أخلق قلب ليل على الزبالة اللي بيحبها. وأحرق قلب آدم وأدمّره هو شخصياً. حتى ليل، السواد اللي بقى في قلبي من ناحيته مخليني مش شيفاه. أما بقى نوح وجاسر، فدول يخصوا هايدي وسامر.
هايدي: يمكن عمري ما حبيت جاسر، بس كمان عمري ما كرهته. حتى لحد اللحظة اللي إحنا فيها دي، وبعد اللي عمله معايا كمان في الساحل، مبكرهوش. بس كل حاجة عملها فيا، كان بيزيد كرهي لتمارا مش ليه. يوم ما طلبت إنها تتقتل ومات بدالها الراجل اللي اسمه محمد اللي شغال في الشركة، مقدرتش أقول لنفسي كفاية. مقدرتش أفكر في أي حاجة غير إني أفضل انتقم منها وأوجع قلبه عليها زي ما وجعني.
سامر: أنا بقى حابب انتقم من البت الزبالة اللي اسمها نور. عشان فكرت نفسها حاجة وعايشة لي على الشرف والمبادئ والأخلاق. عايشة في زمن مش بتاعها. وأنا مبحبش النوعية دي، مبيجوش معايا سكة وبزهق بسرعة. كنت هسيبها بس هي لعبت في عداد عمرها لما مدت إيدها عليا. ونصيبها الأسود خلاني أشوف معاها نوح. وده أكتر حد بكرهه في حياتي. ويمكن ده اللي خلاني أصمم إني أفضل وراها عشان أقهرها عليه.
شاهي: ياه! ده كل واحد فيكم شايل ومعبي أوي. يمكن أنا كرهت عشق ومكنتش بتنزل من زور. بس ده عشان أنا كنت بحاول مع ليل وهو رافض، أو بمعنى أصح، مكنش شايفني. يمكن من أول ما اشتغلت في الشركة، وأنا بصراحة انبهرت بليل. شكله، شخصيته، ثقته في نفسه، فلوسه. زي أي بنت عندها طموح. أنا محبتهوش، ولا هو عمره كان هيحبني. حاولت ألفت نظره بكل الطرق، لاكن مكنش هو هنا. لحد ما ظهرت عشق. كنت بشوفه واحد تاني. سلمها نفسه وشركته وكل حاجة. مبقاش بيفكر غير إزاي يسعدها وبس. آخرهم يوم عيد ميلادها، لما اشتالها الدار اللي كانت متربية فيها. ساعتها مش متخيلة إزاي يبص لعشق اللي ملهاش أصل، وميبصليش حتى لو مرة.
كانوا كل واحد فيهم بيطلع اللي جواه، والكاس في إيده. كل واحد فيهم بيظهر الغل والحقد اللي جواه من ناحيتهم. لاكن بوجهة نظرهم، كانوا بيخططوا في الطريقة اللي تدمرهم من غير رحمة. وكأن الشيطان هو اللي مجتمع بيهم.
بعد شوية صغيرة، دخل سراج ومعاه ميرنا. سلموا عليهم وقعدوا.
سامر: (حط كاس لسراج وميرنا) باشا، اتفضل.
سراج: شكراً يا سامر.
سامر: القمر بتاعنا.
ميرنا: لا، ميرسي يا سامر. أنا مش بشرب.
سامر: غريبة. حياتك كلها بره ومش بتشربي؟
ميرنا: لا عادي. جربت قبل كده بس محبتهاش يعني. فا مكررتهاش تاني. لو في أي عصير تمام.
ريما: هتلاقي هناك يا سامر كل حاجة.
سراج: إيه الأخبار؟ اتفقتوا على إيه؟
ريما: زي ما قولنا. هنحرق قلب الكل.
سراج: (بتحذير) إلا جاسر يا ريما.
ميرنا: لا، جاسر. لا. إحنا متفقناش على كده.
ريما: ومين قال إني هعمل حاجة لجاسر؟ جاسر أصلاً مكنش موجود في اللعبة. يمكن أنا حطيته عشانك أنتي وهايدي. وبردو مش هعمله أي حاجة توجعه. بس في تمارا. وأظن ساعتها هايدي هتبقى مبسوطة. وأنتي كمان يا ميرنا. والملعب هيكون قدامك مفتوح. وقتها تقدري تحطي جون.
ميرنا: (بفرحة) مستنية اليوم ده بفارغ الصبر.
سراج: مش فاهم. إزاي يبص لتمارا دي أصلاً؟
ريما: ما إحنا هنعرفه غلطه بقى. وهنخليه يكره اليوم اللي حبها فيه.
سراج: التنفيذ إمتى؟ خلينا نخلص بقى.
ريما: إن شاء الله. أنا قررت إنه هيبقى يوم الإجازة بتاعتهم. واتفقت مع ميرنا امبارح في التليفون على اللي هتعمله.
سراج: طب وآدم مختفي؟ هنجيبه إزاي؟
ريما: أنا هجيبه بطريقتي. وهييجي. متقلقش. خصوصاً إنه واقع مع ليل، ودي فرصة. هو كده في مركز ضعف.
سراج: عندك حق.
هايدي: أنا مستنية اليوم اللي أشوف فيه تمارا تحت رجلي.
ريما: (بضحك) متقلقيش. كلها يومين على الإجازة وهكتب بإيدي النهاية. نهاية عيلة السيوفي.
سراج: (بضحكة شر) تقصدي ليل ونوح السيوفي؟ عشان وقتها مش هيبقى فيه غير سراج وجاسر السيوفي.
ريما: (بضحكة مكر) متقلقش. مش هيفضل غيرك.
سراج: (بتحذير) أنا وابني يا ريما.
ريما: (ابتسامة) اطمن.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اميرة اسامة
كلما تقترب النهاية أتمنى أن يكون في يدي تأخيرها كي يطول بقائي معكم أو كي لا أعود إلى نقطة البداية.
ثم أعود من جديد وأرى نفسي في نهايتها أجلس في غرفتي أنظر إلى السماء وأسأل نفسي ماذا فعلت؟ لماذا مضيت في هذا الطريق من جديد؟
ولكن من منا يمضي في طريق يعلم نهايته؟ لكننا نعلم بأنه إن لم تعجبنا نهاية القصة فيكفينا أننا استمتعنا بحلاوة الرحلة.
قبل الإجازة بيومين كان الكل مشغول، كان في ضغط شغل رهيب. عشق بتحاول توفق بين الشركة والدار والامتحانات اللي خلاص قربت. الحال كان نفسه عند زهرة وتمارا. قرر آدم أنهم يأجلوا أي مشوار خاص بالفيلا اللي هيتجوزوا فيها عشان زهرة تقدر تركز فالامتحانات بتاعتها.
عدى يوم وجه تاني يوم، قبل المعاد بليلة كان يوم الخميس وفي سهرة البنات مع بعض.
ميرنا: بقول إيه؟ ما تيجوا ننزل بكرة نتمشى شوية، نتغدى بره، نعمل أي حاجة. بكرة إجازة.
عشق: أنا مش هقدر بكرة خالص يا ميرنا. أنا مصدقت الإجازة تيجي، عايزة بكرة أضيع اليوم كله في المذاكرة. الامتحان خلاص يوم الاتنين أول مادة. وليل مديني أنا وتمارا ونور إجازة النهاردة كان آخر يوم شغل لينا لحد ما نخلص الامتحانات.
ميرنا: عايزة تنزليهم بأي طريقة، مش عارفة.
عشق: أيوه بس مجتش من يوم. عالأقل تذاكروا بنفسكم كده وتبقوا مغيرين جو قبلها.
ميرنا: ما تقولوا حاجة يا بنات، إيه مش عايزين تخرجوا؟
تمارا: أنا لا، مش عايزة. عشق عندها حق، خلينا نخلص الأسبوعين دول على خير، وهناخد الإجازة الكبيرة نبقى نخرج ونعمل اللي إحنا عايزينه براحتنا. وبعدين إحنا راجعين من قريب يعني من الساحل. ما فاتش كتير.
زهرة: أيوه يا ميرنا، هما معاهم حق. خلينا نخلص الترم ده على خير، خصوصًا إننا مقصرين جدًا في المذاكرة طول الفترة اللي فاتت. أنا حاسة إني نسيت المنهج.
نور: نسيتي المنهج إيه بس؟ هو إحنا ذاكرنا في حاجة أصلاً عشان نفتكره؟ اللي حصل لبابا والظروف اللي فاتت دي كلها محدش فينا فتح أي كتاب.
ميرنا: إيه ده؟ يعني طول الأسبوعين دول هبقى مع نفسي كده خالص؟
نور: انتي مخلصة. أنا لو مكانك أكلم هادي وروحي بكرة قضيه معاه اليوم بدل ما تفضلي قاعدة وإحنا كل واحدة فينا بتذاكر.
ميرنا: انتي شايفة كده؟
عشق: نور بتتكلم صح. بكرة اخرجي، واهو من يوم السبت انتي هترجعي عادي الشركة وهتلاقي حاجة تضيع لك وقتك.
ميرنا: طيب.
سهروا البنات شوية مع بعض، وبعد مدة بسيطة دخلت كل واحدة فيهم على أوضتها.
ودخلت ميرنا، وأول ما دخلت قفلت الباب عليها ومسكت موبايلها تتصل على ريما.
ميرنا: الو.
ريما: أيوه يا ميرنا. إيه الأخبار؟ خلاص اتفقتوا تنزلوا بكرة؟
ميرنا: ريما، الموضوع ملعبك على الآخر. شكلنا كده هنأجل.
ريما: تأجل إيه؟ هو تهريج؟ مينفعش تأجيل يا ميرنا، لازم بكرة.
ميرنا: طب أعمل إيه؟ محدش فيهم موافق ينزل. بيقولوا إنهم خلاص خدوا إجازة من الشركة عشان امتحاناتهم وهيبتدوا من بكرة مذاكرة. والمشكلة إن مفيش حد مؤيد الفكرة، كنا ضغطنا على الباقي. ده الكل رافض.
ريما: اتصرفي يا ميرنا. لازم بكرة البنات يبقوا عندي.
ميرنا: اتصرف إيه؟ أنزلهم غصب عنهم؟ أقولهم إيه يقنعهم وينزلوا؟
ريما: معرفش. دي مشكلتك. الوقت مش مشكلتي. فكري.
ميرنا: طيب اسمعي، أنا جاتلي فكرة. لو دخلت عليهم يبقى ضمنت إنهم يجوا معايا.
ريما: فكرة إيه؟
ميرنا: هما اقترحوا عليا أخرج أنا بدل ما أقعد معاهم وهما بيذاكروا. أنا هقول إني هعمل كده. وقبل ما أخرج هعمل إني تعبانة جدًا وهخليهم يضطروا ينزلوا يودوني المستشفى. وقتها طبعًا السواق اللي هتبعتيه يكون تحت ويجيبنا عليكي.
ريما: هي تمشي الفكرة دي. بس تقدري تتصلي بحد من الشباب يستنجدوا بيه؟ ساعتها هتبقى مصيبة.
ميرنا: ريما متعقديهاش الله يخليكي. أنا مفيش قدامي حاليًا غير الفكرة دي. وعموماً سبيها عليا، أنا هتصرف. عشان كده لازم تبعتيلي السواق بدري. أكيد في الوقت ده هيكونوا نايمين.
ريما: طيب تمام. بس بفكرك يا ميرنا، بكرة دي فرصتنا. أوعي حد فيهم ميكونش موجود. لازم الأربعة يكونوا مع بعض.
ميرنا: إن شاء الله هعمل كل اللي أقدر عليه.
ريما: تمام. بكرة أول ما تصحي بلغيني عشان السواق يكون في انتظاركم.
ميرنا: تمام.
ريما: يلا باي.
ميرنا: باي.
نام الجميع وخلص اليوم على كده.
في صباح يوم جديد، البنات كانوا صاحيين من الساعة 10. فطروا مع بعض وابتدوا يظبطوا الشقة مع بعض ويخلصوا كل اللي وراهم في شغل البيت عشان يفضوا للمذاكرة.
أما ميرنا، فكانت بتجهز في أوضتها. وطبعًا كانت بلغت ريما بأنها صحيت. وفورًا ريما بعتت السواق تحت البيت. وبعد ما خلصت ميرنا خرجت من الأوضة وهي راسمى على وشها التعب.
كانت عشق وتمارا ونور وزهرة بينضفوا الريسبشن مع بعض لأنه كبير جدًا.
ميرنا: إيه؟ خلصتوا؟
عشق: آه يعتبر خلصنا خلاص. انتي نازلة ولا إيه؟
ميرنا: آه هنزل أجيب حاجات ناقصاني وبعد كده هتغدى بره، واحتمال أقابل هادي آخر النهار كده.
نور: طب إيه اللي منزلك بدري أوي كده؟ الجو حر. استني شوية.
ميرنا: لا، عشان الحق أخلص المشوار اللي ورايا وأشتري اللي محتاجاه.
غمضت ميرنا عينها بتعب ومسكت في الكرسي.
عشق: إيه ده؟ مالك؟ انتي تعبانة ولا إيه؟
ميرنا: مش عارفة يا عشق. من شوية جالي وجع في جنبي الشمال، والوقت بيزيد.
عشق: طيب تعالي اقعدي ارتاحي. يمكن خدتي برد من التكييف. أنا كل ما أدخل عليكي ألاقي الغطا بتاعك على الأرض.
ميرنا: مش عارفة يا عشق، بس ده وجع غريب أوي أول مرة أحس بيه. ميتهيأليش برد.
زهرة: طيب أعملك يانسون أو نعناع؟ أي حاجة دافية تريحك.
عشق: آه اعمليلها يا زهرة أي حاجة دافية، هترتاح.
ميرنا: لا لا مش عايزة. اااااه.
تمارا: إيه؟ في إيه؟ شكلها تعبانة.
نور: طب أجيبلك مسكن؟
ميرنا: مسكن إيه؟ أنا فيا وجع مش قادرة استحمله. اااااه.
عشق: ميرنا في إيه؟ قوليلي الوجع فين بالظبط.
شاورّتلها ميرنا على الوجع.
عشق: ده مغص كلوي. انتي الكلى بتاعتك تعبانة.
ميرنا: لا خالص. بقولك أول مرة أحس بالوجع ده. اااااه. الحقيني يا عشق. جنبي بيتقطع.
تلموا حواليها البنات بقلق.
زهرة: طيب اهدي يا ميرنا. حاولي تتنفسي براحة.
ميرنا: ابتدت تتوجع وتصرخ من التعب بتمثيل. ااااااه. اااااااه.
عشق: تمارا اطلبي الإسعاف بسرعة لحد ما أكلم ليل أو أي حد يلحقنا على هنا.
ميرنا: لا إسعاف لا يا عشق، والنبي. مش هقدر أركبها. بتفكرني بمامي. وأنا لو ركبتها هموت زي أمي.
عشق: بعد الشر. متقوليش كده. هتبقي كويسة خلاص. بلاش، يلا نوديكي المستشفى بسرعة. تمارا اتصلي على جاسر وأنا هكلم ليل.
تمارا: طيب حالا.
جريت تمارا على موبايلها، اتصلت بجاسر كان تليفونه مقفول. كلمته كذا مرة برضه مقفول.
تمارا: عشق، جاسر تليفونه مقفول.
عشق: انت كمان بتصل بليل مقفول.
نور: استنوا أكلم نوح.
اتصلت نور على نوح، برضه كان مقفول.
عشق: استنوا أكلمهم على البيت أو على موبايل طنط سهام. البسوا انتوا بس بسرعة.
جرى البنات يلبسوا.
وبعد حوالي خمس دقايق خرجوا من أوضهم بسرعة.
تمارا: ميرنا امسكي نفسك شوية.
ميرنا: مش قادرة يا تمارا. أنا بموت.
تمارا: بعد الشر. هتبقي كويسة والله.
خرجت عشق جري من أوضتها.
عشق: يلا بسرعة.
تمارا: كلمتي طنط سهام؟
عشق: ولا بترد على الموبايل ولا بيردوا في البيت. في حاجة تقلق.
زهرة: لا. أكيد نايمين يا عشق. ده الضهر لسه مأذن. النهاردة إجازة، وانتي عارفة إنهم بيناموا اليوم ده براحتهم. أنا هكلم آدم وأكيد عنده طريقة يوصلهم بيه.
تمارا: أيوه بس هو مش بيتكلم مع ليل ولا بيروح الفيلا.
زهرة: وده مش وقت زعل. إحنا في ظرف خارج عن إرادتنا. يتصرف. يلا ننزل طيب وأكلمه في الطريق.
ميرنا: ااااااه. اااااه. الحقوني بسرعة.
البنات: نزلوا. كانوا متوترين وقلقانين جدًا. كانوا بيمشوا بخطوات سريعة على قد ما يقدروا عشان يلحقوها.
نزلوا تحت قدام المدخل وفجأة مشي براحة قدام الباب تاكسي.
عشق: وقفي التاكسي ده يا تمارا بسرعة.
تمارا: تاكسي!
السواق: على فين يا آنسة؟
تمارا: والنبي أقرب مستشفى بسرعة.
السواق: أيوه طبعًا. اركبوا. ألف سلامة. ربنا يطمنكم عليها.
تمارا: شكرًا. اركبوا بسرعة.
ركبوا ميرنا قدام وركبوا الأربعة مع بعض.
عشق: اتصلي يا زهرة على آدم.
زهرة: أيوه صح. استني أكلمه. آدم مش بيقفل موبايله أبدًا.
اتصلت زهرة، أداها جرس.
زهرة: جرس جرس.
عشق: طيب الحمد لله.
فضل يرن ومحدش بيرد. اتصلت تاني وتالت ومفيش أي رد.
زهرة: مش بيرد. يمكن بياخد شاور.
تمارا: خلاص هما شوية وحد فيهم يكلمنا. إحنا معاها وهنتصرف.
عشق: ربنا يستر. أنا قلقانة أوي.
نور: أكيد نايمين يا عشق. الوقت. حد فيهم يكلمني.
ميرنا: اااااه.
عشق: بسرعة لو سمحت.
السواق: حاضر يا آنسة.
تمارا: مستشفى الزمالك هنا قريبة مش بعيدة. ودينا ليها لو سمحت.
السواق: من عنيا.
نور: اجمدي يا ميرنا. المستشفى قريبة. خمس دقايق ونوصل.
فضل السواق يدخل من شارع ويطلع من شارع وياخد طريق بعيد شوية عن المستشفى ويمشي في طريق ملوش علاقة بالمستشفى. فات حوالي ربع ساعة من اللف وبعدوا عن المستشفى اللي كانت جنبهم.
تمارا: بغضب بسيط. هو انت حضرتك بتعمل إيه؟ انت ليه بعدت كل ده؟ دي المستشفى قريبة جدًا من مكان ما أخدتنا.
السواق: أبدًا يا آنسة. بس الشارع اللي بيودي للمستشفى ده طويل شوية، وديما بيبقى واقف وفيها نص ساعة على ما نوصل للمستشفى. فا أنا باخد طريق تاني عشان أوصل أسرع.
تمارا: أسرع إيه بس؟ إحنا بقالنا أكتر من ربع ساعة بنلف.
السواق: الصبر. خلاص هنقرب.
هديت البنات. وطول الطريق بيحاولوا يتصلوا على الشباب لاكن من غير فايدة. طول الطريق عشق من ورا ميرنا ماسكة إيدها عشان تطمنها. وميرنا لسه بتمثل التعب وبتتألم.
فات حوالي ربع ساعة كمان وابتدوا يبعدوا خالص عن الزمالك.
حست تمارا بالقلق.
تمارا: بقولك إيه يا سطا؟ انت رايح فين بالظبط؟ من فضلك نزلنا هنا في أي مكان.
زهرة: ننزل فين؟ طب وميرنا؟
تمارا: بتوتر. هنركب حاجة تانية. لازم ننزل. انت رايح بينا فين؟
السواق: متقلقيش يا آنسة. يعني هو أنا خاطفك؟ خلاص خمس دقايق وندخل على المستشفى.
تمارا: خمس دقايق إيه؟ انت بعدت أصلًا خالص عن المكان اللي كنا فيه. بقولك نزلنا.
عشق: بقلق هي كمان. نزلنا من فضلك على جنب الوقت حالًا.
ميرنا: لا خلينا يا عشق بالله عليكي. مش هقدر. أنا بموووووت. ااااه.
تمارا: بقولك اقفففففف.
في الوقت ده نور وزهرة كانوا بيحاولوا يتصلوا على الشباب كلهم. خسوا بالتوتر والخوف للحظات.
السواق: طيب طيب براحة. في إيه؟ حاضر هقف.
هدي السواق العربية شوية عشان يركب. وفجأة وبسرعة رهيبة كان السواق لف ورش بسرعة على الأربع بنات مخدر. وهو حاطت إيده على وشه عشان ميتأثرش بالمخدر. وفي أقل من ثانية اترمت البنات على كتف بعض وراحوا في دنيا تانية. ووقعت إيد عشق من بين إيدين ميرنا.
اتأكدت ميرنا إنهم اتخدروا. اتصلت على ريما.
ريما: أيوه يا ميرنا.
ميرنا: كله تمام. اطمني. الأربعة معايا وحاليًا متخدرين.
ريما: براڤو عليكي يا ميرنا. يلا مستنياكي.
ميرنا: مسافة السكة.
عدى حوالي ساعة. وصل السواق بالبنات. وأول ما وصلوا كانت ريما في انتظارهم هي وباقي العصابة.
شالوا الرجالة البنات ودخلوهم في أوضة تحت الأرض في الفيلا.
ميرنا: صباح الفل.
سراج: ما كنتش أعرف يا ميرنا إنك مجرمة كده وهتقدري تعمليه.
ميرنا: بابتسامة. بس عملتها.
ريما: ميرنا قدها يا سراج باشا. نظرتي مخيبتش فيها.
سراج: لا أصل ميرنا دي بسكوتايه كده ملهاش في الجو ده خالص. فا توقعت إنها مش هتقدر.
سامر: لا هي من ناحية بسكوتايه فا هي بسكوتايه.
ريما: بتعاكس ولا إيه يا سي سامر؟
سامر: الله. ومعاكسش ليه بس؟ حرام بزمتك حد يبقى قدامه القمر ده وميعاكسش.
سراج: ما تسوقش فيها يا ولد. أنا واقف قدامك.
سامر: يا باشا أنا بقول رأيي في المر اللي واقف قدامي ده. بزمتك يعني أبقى غلط؟
سراج: بضحكة بسيطة. لا مغلطتش يا بطل. بس خلينا في اللي إحنا فيه الوقت.
ريما: صح كده. بس عمومًا لسه يومنا طويل. وما ظنش إنهم هيفوقوا الوقت. المخدر ده مفعوله ساعة.
ميرنا: أيوه بس هما تقريبًا واخدينه من ساعة. يعني خلاص هيصحوا.
ريما: حتى لو صحيوا، سيبوهم شوية يصرخوا ويصوتوا وصوتهم يروح وحيلهم يتهد. عشان بعد شوية لما ننفذ اللي اتفقنا عليه حيلهم يكون اتهد وميقدروش يقاوموا.
هايدي: بقول إيه يا ريما؟ أنا ليا طلب.
ريما: اطلبي يا هايدي.
هايدي: وقت التنفيذ عايزة أكون شايفة تمارا وعيني في عينها وهي بيحصل فيها ده.
ريما: يا سلام. عز الطلب. متقلقيش. هنعملها حفلة. لو تحبي ننزل ناخد القهوة بتاعتنا ونتفرج.
سامر: بضحك. الله! ده هيبقى فيلم ثقافي على الطبيعة وبالصوت والصورة.
ريما: وبالألوان. وحياتكم.
ميرنا: بضحك. سامر ده شكله مش سهل خالص يا هايدي.
هايدي: بضحك. ده مش سهل خالص خالص خالص.
ضحكوا ودخلوا جوه على الفيلا.
فات حوالي نص ساعة.
صحت نور وهي حاسة بوجع في راسها. حاولت تمسك راسها بإيدها. لاكن اتفاجئت إن إيدها بتتشد وفي حاجة ماسكاها. حاولت تقوم وتفتكر اللي حصل وتبص على المكان اللي كان ضلمة. مش باين منه غير شعاع بسيط جاي من تحت الباب. كان يا دوب منور جزء بسيط من الأوضة.
نور: عشق! تمارا! زهرة! إنتوا فين؟ حد يرد عليا.
صحت تمارا وهي مصاحبها نفس إحساس الصداع.
تمارا بخوف: نور، إحنا فين؟
نور: بدموع. مش عارفة يا تمارا. فين عشق وزهرة وميرنا؟
تمارا: معرفش. إيه اللي حصل؟ إحنا فين؟ أنا مربوطة على كرسي مش شايفة حاجة.
نور: وأنا كمان.
زهرة: ااااه. دماغي.
تمارا: زهرة انتي كويسة؟
زهرة: أنا فين؟ إيه اللي حصل؟
تمارا: مش عارفة يا زهرة. السواق رش حاجة على وشنا ومعرفش إحنا فين ولا بنعمل هنا إيه.
زهرة: بعياط. عشق وميرنا فين؟
نور: عشق! ميرنااا! حد يرد لو موجودين، ردوا والنبي.
تمارا: أكيد موجودين. هيروحوا فين؟ بقولكم إيه؟ حاولوا تفكوا إيدكم بأي طريقة.
نور: أنا مربوطة جامد أوي.
زهرة: وأنا كمان. إيدي هتتقطع. مش قادرة.
تمارا: لا لازم نحاول نفك نفسنا ونتصل بأي حد حتى لو البوليس.
زهرة: موبايلي كان في إيدي. معرفش راح فين.
نور: وأنا كمان كنت بتصل على نوح. وأكيد وقع من إيدي.
تمارا: موبايلي في جيبي. عايزين نحاول حد فينا يفك إيده ويطلعه من جيبي بسرعة.
عشق: ااااه. أنا فين؟ ميرنا؟ ميرنا.
تمارا: عشق انتي هنا؟
زهرة: بدموع. عشق انتي كويسة؟
نور: عشق إحنا هنا معاكي.
عشق: إحنا فين؟
تمارا: معرفش. إحنا شكلنا مخطوفين. السواق شكله مكنش مريح.
عشق: أيوه بس فين ميرنا؟ هي مش هنا؟
تمارا: معرفش. إحنا مش شايفين حاجة.
عشق: ميرنا... ميرنااا.
نور: وطّي صوتك يا عشق والنبي.
زهرة: أنا خايفة يكون حصل لميرنا حاجة. دي كانت بتتقطع من الوجع.
عشق: بدموع. يارب يارب. بقولكم إيه؟ حاولوا نقرب من بعض بالكراسي ونمشي على الصوت لحد ما نبقى جنب بعض ونحاول نفك لبعض إيدينا. عشان أشوف الموبايل بتاعي يمكن يكون معايا.
تمارا: موبايلي في جيبي ومفتوح كمان. يلا بسرعة قبل ما حد يجي. دي فرصتنا. وعشان كمان أحاول أقفل الصوت أحسن حد يجي وياخده. ده الأمل الوحيد بالنسبالنا.
عشق: طيب يلا نتحرك على الصوت بس براحة. متخبطوش الكراسي فالأرض عشان عشان متعملش صوت.
فضلوا البنات يتحركوا واحدة واحدة على صوت بعض ويقربوا أكتر من بعض بالكراسي اللي مربوطين عليها لحد ما قربوا من بعض.
تمارا: بس اسكتوا. في صوت بيقرب.
بصوا كلهم على الباب بزعر ورعب مترقبين اللي هيفتح الباب.
وفجأة لقوا شعاع النور الظاهر من تحت الباب الضل بيخفيه. وصوت أوكرة الباب بتتفتح.
نزلت على خد كل بنت منهم دمعة سريعة وهما في ترقب.
رواية مابين الحلم والحقيقة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اميرة اسامة
بس اسكتوا، في صوت بيقرب.
باصوا كلهم عالباب بذعر ورعب، مترقبين اللي هيفتح الباب.
وفجأة لقوا شعاع النور الظاهر من تحت الباب، الضل بيخفيه وصوت أوكرة الباب بتتفتح.
نزلت على خد كل بنت منهم دمعة سريعة، وهما في ترقب.
"متخافوش، ربنا هينجينا، أنا واثقة."
"يارب يارب."
وفجأة الباب اتفتح، وابتدوا يشوفوا ويحددوا من بعيد كام شخص من خلال خيالهم.
واتأكدوا إنهم ست أشخاص.
حسوا البنات إن خلاص دي النهاية.
قاعدين في مكان ضلمة، بعد ما اتخطفوا واتخدروا، متربطين على كراسي من إيدهم ورجليهم، وناس بتدخل عليهم.
ابتدوا يسمعوا صوت كعب عالي بيقرب عليهم.
البنات استغربوا، لكن عشق بسرعة اتأكدت إن دي ريما.
وبسرعة الحلم بتاعها كان بيمر بسرعة رهيبة قدامها، وشايفة كل حاجة فيه.
شايفة النهاية، لاكن بطريقة مختلفة.
المرة دي هما مخطوفين، والشباب مش معاهم.
مفيش حد يحميهم ولا ينقذهم، ولا حتى حد يعرف عنهم أي حاجة.
فالحلم النهاية كانت مختلفة، كان ليل هو اللي مجمعهم كلهم وبيواجه كل واحد بخيانته وبكارثة عملها.
لاكن الوقت ريما اللي جابتهم، وهي اللي جمعتهم.
لاكن ليه؟
مك didn't have anything in mind other than revenge because of her closeness to Layl.
The first thing that came to Aşk's mind was to utter the testimony.
"I bear witness that there is no god but Allah, and I bear witness that Muhammad is the Messenger of Allah."
Rima approached them, followed by Heidi, Samer, Sarraj, and finally Mirna.
"Of course, you are terrified, and you want to know why you are here and who brought you."
"I think you're mistaken. I'm sure I know why I'm here and who is behind our coming."
"What, are you seeing the darkness?"
"God is close to God. His insight becomes stronger in the dark than in the light, many times over."
Silence fell in the room for seconds.
"Why did you go silent? Are you surprised I recognized you?"
"I didn't know my voice was that distinctive."
"On the contrary, your voice is not among the distinctive voices at all."
"Then how did you recognize me, oh wise woman? Are you a fortune teller?"
Aşk laughed sarcastically. "No, I'm not into that path."
"Then what?"
"Don't worry about it. If I told you what I know, you might go crazy."
"To what extent do you want to tell me that you know I'm the one who brought you here and you also know why you brought me?"
"Yes, and I also want to tell you that I know who is with you."
"Aşk, what is it? Do you know what's happening?"
"Who is this, Aşk?"
"Who is with me?"
"All the loved ones are gathered... Heidi, her brother Samer, the loyal secretary Shahi, and the great Sarraj Pasha."
"Open the light!"
Samer quickly turned on the light.
The girls kept blinking their eyes from the intensity of the light.
And after seconds, their vision began to clear.
Aşk's entire focus was on Rima, who was no longer herself.
"What's wrong? I see you're flustered."
"How did you know I brought you and that they are with me?"
"I dreamt of you."
"Are we going to be sarcastic?"
"What is this? Mirna, are you okay? Is something wrong with you?"
"Mirna, why are you standing with them?"
"Come closer, Mirna. Come tell them you're fine."
Mirna walked slowly with a smile on her face.
"Of course, you're surprised that I'm here and standing well, not tired. Sorry, I didn't find a way to get you out of the house except this way."
"What do you mean? I don't understand."
"Explain more, Mirna. Tamra's brain is a little slow."
"Untie me if you can, and I'll show you if my brain works or not."
"Don't try to provoke me. I won't untie you yet."
"Maybe you're a little surprised, especially Aşk, who agreed with me and Layl that I try to get closer to Shahi so I can know what Heidi and Rima are thinking. This is because Layl saw Shahi several times with Heidi and suspected her. In fact, I told him okay, and frankly, I intended to do that, but when I saw how much Heidi hated you, Tamra, I couldn't wait and sent Aşk and Layl with their agreement. We decided to be with them because I hate you as much as Heidi hates you. Do you know why? Because Jasr thought of you and your love, even though I've loved him all my life and he doesn't feel it. So I decided, since there's no hope for Heidi to return to Jasr, and he's not even on her mind, and she's going to get engaged to someone else, why shouldn't I get into the game and win him? But there was a condition from Heidi that she take revenge on you because you ruined her relationship with Jasr. Frankly, this is an opportunity for me. If she doesn't take revenge on you, you'll remain a barrier between me and him. So I decided to sell you to her, Tamra. She'll get her revenge on you, and I'll get you out of Jasr's way and take your place, which I've always wished for."
"I felt something from you towards Jasr lately, but I never imagined you'd be so disgusting."
"I must be dreaming, Mirna, right?"
"No, no, no. Unfortunately, you're not dreaming, Aşk. You know, maybe you're the one I feel most sorry for, and Zahra and Nour too. But unfortunately, everyone in this room had a condition to help the other reach what they wanted. I wanted Jasr. Heidi wanted to take revenge on Tamra, and of course, the rest will tell you what they want."
"This is good for you. As for me, I'm interested in you and Zahra."
Zahra looked at her with surprise.
"Don't be surprised, Zahra. Maybe I don't know you, and you don't know me, but you surely know Adam. And I must tell you that he was the reason my life was destroyed. He turned Layl against me. That's why I have to hurt him through you. Unfortunately, sometimes we are punished for things we didn't do, but we are punished just because someone in our lives caused it. And your fate is to fall with Adam. As for Aşk, apart from her getting close to Layl, she tried to challenge me and play the role for me. And I'm taking her down. Whoever plays the role for me, I erase them from the face of the earth."
"Of course, Nour, I don't need to tell you why you're here. You know what you did to me. That alone is enough to make me want to kill you slowly. Besides my hatred for Noah, and I know he loves you. I think I'll be very happy when he's grieving over you."
"Of course, the great Pasha is here for something else."
"For Layl, to hurt him and break him, so he's the only one left, the great one. Because he sees that Layl has taken his place, for money, for companies, for greed. It's normal to conspire against your nephew to get your hands on everything that belongs to him."
"Bravo, Aşk. How did you know all this? You amaze me with your intelligence every time."
"I told you it's not intelligence, it's just a dream."
"Since you're an expert, you know, and you understand everything, do you also know what will be done to you?"
"Frankly, no. Rima, would you like to know, or should I keep it a surprise?"
"No, enough surprises. Mirna's surprise is enough. Tell me."
"GET IN!"
Four men with intimidating physiques and terrifying appearances entered and stood beside Rima.
The girls swallowed with difficulty out of fear.
"The four you see before you will do their duty to you. You will live moments you will never forget, and neither will we, because we will be with you and live the moment with you. Not only that, but you will be filmed, audio and video, and the video will reach the young men so they can enjoy it with you, and so that Layl Pasha can enjoy it. Sorry, no one is better than anyone. What was done to me back then, and he sold me for it, must be seen again in the new beloved."
"But I think what was done to you back then was by your will, not by force."
A slap landed on Aşk's face violently, to the point where her lips split open.
"Shut up, you trash, you orphanage upbringing."
"This slap will cost you dearly. It might be the most expensive thing you'll ever pay in your life. As for being raised in an orphanage, I'm honored to have been raised in an orphanage, but I've lived my whole life preserving myself. And the day I loved, I cherished. And the day I betrayed, I didn't betray."
"It won't make much difference. It's enough that your picture and video will be trending in an hour, and all of Egypt will see it. Not just Egypt. Imagine it trending with a nice caption: 'Layl Al-Seoufy's lover in a compromising position.' Then, your honor, you won't just be trending in Egypt, you'll be global. Who knows, you might like the profession and get paid in dollars."
"You know what your problem is, Rima? Your heart's darkness covers everything in your life. You think everyone is like you. Don't think, Rima, that I'm afraid of you or afraid of the giants standing next to you. They say in the vernacular, 'Many have knocked on the head of the drum,' and what I've seen and been through in my life is much bigger than the situation I'm in now."
"You want to convince me you're not afraid?"
"The one who has the right is never afraid. And the one who throws his life into God's hands is never afraid, Rima. The one who is confident that God will never let him down is never afraid, Rima. Even if something bad happens, I'm not afraid, because it's written, and no one can escape what's written, Rima. But generally, all this won't make a difference to you or anyone standing with you, because, in short, you are exactly like the verse that says: 'In their hearts is disease, so Allah has increased their disease.' God Almighty has spoken the truth."
"We'll see, wise woman. But, by the way, before we start the party, I want to tell you to bear witness, because after the giants do their job, you will die. And I forgot to tell you, when the young men take your bodies, bury them, and hold funerals for you, tonight I will send them a small armed car as a gift to finish them all. Sorry, I feel sorry for you. So you can join them in the end, instead of this world not being written for you."
"Rima, Jasr is outside the matter."
"Rest assured. And I think, Heidi, what's past is past. Enough of the torment of the girls and the young men."
"That's enough."
"Untie us if you can."
"God, have mercy on us. Mr. Sarraj, do something, please. We never hurt you."
"Mr. Sarraj, please untie us. We won't say anything that happened. By the life of my father's mercy, if my father is dear to you."
"How will you be able to face Jasr?"
"Leave them, girls. Don't try with him. May God help him with himself."
"Okay, I'll leave you now and we'll meet again later to start the party. And oh, young men, please be kind to Sheikh Aşk and teach her a lesson she'll never forget."
Rima stepped back, followed by those with her, and the young men approached them. They untied their hands and feet and threw them on the ground. The girls kept screaming and trying to get away from them, but they couldn't because of their size.
Despite Aşk's steadfastness and confidence in God, she felt a cloud descending on her eyes, and the end was being written before her. At the same time, she didn't stop praying from within to God.
But as Aşk said, the one who throws his life into God's hands is never afraid.
And at that moment, what no one expected happened.
The door of the room was broken, and Layl's guards quickly filled the room. A group of guards rushed to the guards surrounding the girls, restrained their movements, and the rest of the guards secured everyone.
The girls quickly stood in a corner of the room, next to each other. Their heartbeats were almost audible to everyone. No one understood anything, and no one knew who these people were who entered. They were only focused on the fact that God had heard their prayers and saved them.
Suddenly, without warning, Layl entered with all his majesty and terrifying appearance, wearing black pants and a black t-shirt. He looked like a mafia man. As soon as Aşk saw him, she clutched her heart and fell to her knees as if all her strength had vanished the moment she saw him. She asked herself many questions: When did he come? How did he know? What happened? But she didn't care about any question other than being safe now.
Rima, Heidi, Samer, Sarraj, Mirna, and Shahi stood up as Layl approached them.
"Layl!"
"What, a surprise, isn't it? What's wrong, Sarraj Pasha? Did the surprise shock you? And you'll be even more shocked when you know we've been here since they entered the room with the girls."
Sarraj quickly looked at the sound and saw Noah entering. He stood frozen, and then his shock doubled when he heard Jasr's voice.
"No, but I think, Layl, your shock will be for Rima. Wasn't she the one who intended to film the girls? And I think when you know that the windows in front of you were filming you one by one and recording your words, the shock will be double."
"No, but I think, Jasr, this shock will be for Rima. She wasn't the one who intended to film the girls."
Sarraj, in confusion and nervousness: "What, my children? I... I... you... you understood what?"
Jasr: "I... I... what? Do you think any words can make me believe you? Do you think I can forget the sight of the girls begging you, and you have no heart? But maybe Aşk understood you correctly. Indeed, you were right, Aşk. She prayed for him, and I think he'll never understand the meaning of it in his life. May God help you with yourself."
"Sarraj, you don't understand anything. Just listen to me."
"What's wrong, Sarraj Pasha? What's wrong, uncle? Why are you so nervous? The shock must have been great for you. Calm down and stand tall, because the day is still long, and there's a surprise that will please you. Are you ready, Pasha, or should we start with Rima's surprise, or Heidi and Samer, or Mirna, or Shahi? I've prepared many surprises today. Do you have time to listen? First, I know almost everything since Haj Mohamed's accident. And since then, without any effort from me, I knew who was behind the accident." He pointed to the trashy Heidi. "I conspired with a trash like her to hit Tamra because she had her in her mind simply because she saw her working in the company. And with all shamelessness, the day she wanted revenge, she thought of killing her. But fate willed, and because Tamra still had a life, she lived. The one who took the blow instead of her was the poor man whose life was lost because of your envy and self-hatred. Not only that, but to make the charge stick to you, I must tell you that Haj Mohamed died the first day he went to the hospital. They finished him off with the many operations he had, and his age did not allow him to endure all this. And of course, the news lately has been talking about him and the hospital I sued, and its director and the doctors who were treating him were arrested. They got their punishment, but of course, the one who caused his death must also get her punishment, right, Heidi?"
"No, no, this didn't happen, Layl. I didn't do that. I..."
"The driver who hit Haj Mohamed is available. If you'd like, he can tell you if this happened or not. I'll bring him. Especially since the man didn't give you security, so he wisely wanted to secure himself and recorded you. Are you afraid he'll laugh at you and not give you the 100,000 you told him?"
"He's lying. That's definitely not my voice."
"Your voice or not, that's something the investigation will determine. That's their job."
"As for Samer, I wish I could tell you about the many disasters you intended to commit, but oh well, it's your fate. But I think the charge that will be brought against you today is enough to ruin your future. You deserve it."
"As for Shahi, you were complicit in every trashy disaster they committed. You used to deliver all the news to them and tell them every step that happened in the company. You can say you were the thread they were following. But the question is, Shahi, did you think that after you left me, Aşk, I would look at you? Never. You're too far from being in my life."
Shahi looked at the ground in fear.
"As for Rima, unfortunately, you used to blame your mistakes on others. You used to blame your mistakes on Adam, and now, when you came back for revenge, you put Zahra on your revenge list to hurt Adam."
"Adam the thief? Who used to act like a gentleman towards me, but was robbing me of 11 million."
"A thief is better than a scoundrel. A thief is better than someone who sells herself to the highest bidder. A thief is better than a traitor."
"Is stealing not betrayal?"
"It is betrayal, but its degrees vary depending on what was stolen. If it's about a little money, you know that money is put under the feet of Layl Al-Seoufy so he can stand on it and reach the sky. So, in short, it doesn't matter to me. The important thing is when you came back, you were shocked to find Aşk in Layl's life. You saw that it was impossible, and you thought I would be lost forever because of you. You don't know that because of you, I changed, and I was able to see people and evaluate them with my eyes, not yours, Rima. And the first time I saw you with my eyes, I saw you for what you truly are. The truth is, the time I was changing, I wasn't changing for you or sad that we were no longer together. No, I was heartbroken over the time I spent with you. Heartbroken that I was a big fool. Heartbroken that I gave you my life and heartbroken that with you, I was blind to your dirty reality. You came back wanting to involve me in a shady deal. When I refused, you appeared in my life. You thought I'd miss you. When you found out there was no way, you wanted to take revenge on me through Aşk. You're sick and the dirtiest person I've ever seen in my life."
Rima looked at him with hatred.
"As for you, uncle, I won't tell you I don't believe you. On the contrary, your looks at me, your actions, your laughter from the bottom of your heart, many things made me suspicious. But I was lying to myself until I discovered your dirty plan and your conspiracy with Rima to kill me. So, she has a simple reason: she has no heart and is selfish and dirty. What's your excuse? Money? You don't need it. Your name is known. Tell me, what were you lacking that the envy and hatred inside you surfaced?"
"I'll tell you, Layl. My father, the great one, the head of the family, wanted to have a larger share. He wanted his name to be trending, not Layl Al-Seoufy. My father wanted his name to be before yours. My father was greedy and threw his family, his gathering, his great love and name under his feet for money."
"I did this for you, so you wouldn't be marginalized. I did this because he's not better than you. I did this so your name would be prominent, not his."
"And my name is not prominent, or you, to make my name appear, cancel from my life the cleanest people in it, to make my name appear. You deprived me of the most precious person in my life for money, Sarraj Pasha. You were willing to step on and kill the best person with your son. How are you not regretting it? How are you able to kill the killer and attend his funeral?"
"My son, understand."
"Don't call me son! I'm not honored to be your son. If you truly cared about me, you would have thought about my appearance standing in this situation. You would have thought about my appearance when you were arrested and being investigated, and your name and my name, which you wanted to appear, would appear with this filth. You wanted my name to get the spotlight and trend. Well, God has achieved what you wanted, but with shame. Your name will always be associated with mine, but with a stain of shame. I've always loved and respected you. For the first time, I feel hatred for you. For the first time, I feel ashamed to be your son. I told you I love Tamra and want to marry her. What did you do? You were sitting, drinking your coffee, watching these scoundrels violate her. Didn't you feel your heart ache for me? Didn't you feel jealous that another man might touch the one your son loves? You can't be human."
"The one who enjoys and sits, Jasr, or has his coffee while watching girls being raped in front of them, can't be human, not even a devil. The devil would stand and salute you."
"Before I finish talking to you, I want to tell you something important. I know all this from Aşk. And as she told you, she didn't lie. Aşk knew all this from a dream. It doesn't matter if you believe it or not. The important thing is that even your exposure was strange, like the situation I'm in now."
"Don't think, Layl, that this is the end. I've started, not for you to end. I will end it the way I want. And don't think that your entry with the guards will scare me, Layl. The end I wrote will happen, even if it's over my dead body."
"Then it will be over your dead body, Rima, because I've ruined your ending. Don't you see that I've changed the ending? The shock has probably made you not ask the most important question: How did we get here? And how did you know what you were planning days ago? Frankly, I didn't know you were this stupid. And I'm truly sorry for you. A while ago, after I knew everything from Aşk, I decided to change the dream's ending, especially since everything she saw came true. But I wasn't willing to see the ending she described. It didn't appeal to me, so I wanted to change it. I decided, instead of waiting for the disaster, there's no harm in going to it on foot. And you know me, my heart is dead. I like to step on it all the time. And of course, we agreed with Mirna that she would get closer to Shahi and bring us news and let you know through Shahi how much she hates Tamra and how much she loves Jasr and wishes to get Tamra out of his way at any cost. And of course, you took the bait and gave her security, and she entered among you. Frankly, bravo, Mirna. I knew you'd play it right, but not to this extent. And because I was afraid for her, I told her that when she felt cornered, she should mention this agreement and say she agreed with me and Layl, but say she changed her mind and tricked us. And of course, this was in our favor. You gave her more security and made sure she was with you and would betray anyone and agree to anything in exchange for reaching Jasr."
The girls were in a state of shock from what they were hearing.
Jasr walked among them all, put his hand on Mirna's shoulder.
"Of course, Layl played her and convinced Aşk of what he wanted from Mirna. And of course, this wasn't the plan. After he agreed with Mirna in front of Aşk, she was only supposed to get closer to Shahi and let her know that she doesn't love any of the girls so that Shahi would trust her and be able to bring her news about Heidi and Rima. As soon as they finished, Layl met Mirna and told her to forget all this, and the new plan between him and her would be for Mirna to tell Shahi that she loves me and try to convey this to Tamra in any way. So when Tamra feels this, she will change with Mirna, and then Shahi will truly confirm that Tamra doesn't love her and will get closer to Mirna and give her security. And of course, Shahi, being the link between us and you, told you all this, and you believed it, of course. We also didn't know, and perhaps I also felt that Mirna was not normal. And the day Tamra said she didn't trust Mirna, I told her, 'You're definitely wrong.' But deep down, I confirmed my feeling. Tamra and I felt this, so Mirna must have something inside her towards me. And frankly, I congratulate her on her mastery of the plan."
At that moment, Adam entered with all confidence in front of everyone, to the shock of all, especially the girls.
"Not only that, Jasr. There's still a point missing." He looked at Layl with a smile. "Should I say it, or should you, Layl?"
"Say it, my friend, because I've missed your voice so much."
"Layl, when he changed his agreement with Mirna, all he cared about was convincing Aşk of what he told Mirna and that's it. He wanted her to stay away from anything that would happen. He also wanted Aşk to appear normal, especially when the agreement we made, Layl, Mirna, and I, happened in front of her. Which is, just as Tamra will hate Mirna, I must appear as a thief in front of you, and Zahra will take a stand against her, she and the girls, and also Noah and Jasr, because after what Mirna will say, they won't be silent and will take a stand against her. And that's what happened, just as we arranged. Everyone changed with Mirna, and Shahi saw it with her own eyes, along with Sarraj Pasha. And of course, everyone gave her security."
"Bravo, Mirna. Frankly, without you, it wouldn't have gone as smoothly as we wanted. So, for Mirna to get among you, something strong was needed to convince you. Of course, Layl wanted to keep me completely away because my role was outside the company. I was able to monitor each of you in my own way. I was able to plant recordings in your cars. I was able to monitor your phones. And from afar, you saw me as a normal person preparing for marriage and setting up my home with my beloved. And of course, every word said in front of Mirna was transmitted through us. As for finding the plan you were afraid to mention in front of her and Sarraj Pasha, the part concerning Jasr... we reached it in our own way, through me. Not only that, but every word that happened lately, the interior ministry was aware of it. And frankly, they didn't leave us alone. They were with us every step of the way."
"And I want to tell you that the show and the cultural exhibition you were waiting for a while ago wouldn't have happened if you had done anything. Oh, I forgot to tell you... you fools."
"While Adam was walking behind you and trying to plant the recordings, he was surprised by one of your guards who restrained him. But God, because He wants to stand with us until the last moment, and because sometimes coincidence is a miracle for me, it turned out that this guard was Adam's friend from his school days. They greeted each other, and the guard completely forgot what Adam was doing. And when Adam asked him, he told him about your filth, Rima. And honestly, he turned out to be a man, and he told Adam that he would stand with him and his friends. His friends wouldn't be any different. They helped us. And when they learned from Rima, they asked us to inform them, and I told them. They agreed, and convinced her that you welcome them. And this reached the interior ministry. And even what was happening before we entered was just a show from us. Thank you, men. I really don't know what to say to you. This kindness is on my neck until the Day of Judgment. And from today, you are the men of the Al-Seoufy group, and Layl Al-Seoufy himself would sacrifice his neck for you."
"At your command, Layl Pasha."
"Of course, girls, the picture is clear now. And I apologize for your fear and the experience you lived through today, but I couldn't tell you anything for the plan to be completed to the end as I wanted, and for your fear to convince them more that they are acting correctly."
"And with that, I've been able to put the ending, Rima, the way I want it, not the way you want it."
"You're dreaming, Layl. The ending will be the way I want it." She quickly raised a pistol at Aşk.
Seconds later, the police entered everywhere.
"Lower your weapon. No sudden movements."
Sarraj felt that he had finally collapsed and there was no chance of escape or even fixing what he had done. He felt it was the end, but he didn't accept the ending and decided to put a different end. Sarraj pulled a pistol from his pocket and quickly held it to his head and fired a shot that resulted in his immediate death.
All the girls screamed.
Jasr, Noah, and Adam rushed to him.
"Dad, Dad, why? Why did you do this? God, why are you so determined to make me never forget this day for the rest of my life?"
And while they were busy with Sarraj, Layl stood in his place, looking sadly at his uncle and even more sadly at Jasr.
Rima seized the opportunity, quickly pulled the trigger, and aimed it at Aşk.
As soon as Layl heard the sound, he ran towards Aşk, and the girls quickly. Rima unleashed her bullet.
Amidst a scream from the girls, Layl was faster and took it in his chest instead of Aşk. Layl fell to the ground, and Aşk fell behind him, hugging him from his back.
The soldiers quickly apprehended Rima, and the young men rushed to Layl.
"Layl! Wake up, my brother! Don't do this, please!"
"Layl, wake up for my sake! Wake up! This can't be the end! It can't be instead of me, Layl! Please, wake up!"
"No, for the first time, I heard him say 'ambulance' quickly."
"Layl, wake up, Layl, for my sake!" He kept hitting his face violently, he and the young men, and Aşk hit his chest hard. The girls stood there, devastated. Sarraj lay on the ground. Rima, Heidi, Samer, and Shahi were being handcuffed by the soldiers. This was the scene in the room.
Suddenly, Layl slowly opened his eyes and looked at them, devastated. He looked at Aşk.
"Didn't I tell you that even death won't take you from me, Aşk?"
"Layl, are you okay? You're not going to die, right?"
"Layl, are you okay?"
Hadi appeared from behind them. They were all surprised by his voice.
"Of course, he's fine. He just fainted from the force of the shot. And frankly, if there's anyone you should thank here, it's me. Because I knew everything that was happening, and I brought him the jacket he's wearing under his t-shirt."
"What do you mean? He's fine?"
"Of course, he's fine. He's wearing a bulletproof vest. Get up, man, and show them your chest, and stop playing with their nerves."
Layl got up from the ground, groaning. "Ah, my back is ruined from the fall."
"You're cruel, Layl! You're cruel to do this to me!"
"I'm not dead, I swear! Look! Look!" Layl lifted his t-shirt, and the jacket appeared. He pulled Aşk from among them into his embrace, and she was crying uncontrollably.
It was a difficult day for everyone, a day none of them would forget. A new day for Aşk in the events of her dream. As happy as she was that she would finally be at peace, she was upset with Layl for not telling her anything. She was terrified for him. Every time she remembered him falling into her hands, she shook her head to try to push the thought away.
As for Jasr, after seeing his father's filth with his own eyes, he was sad for him and prayed for God to have mercy on him in the hereafter.
And with that, the curtain fell on an unforgettable day.
And after many months passed, the sound of ululations in the grandest halls of Egypt reached everyone.
The end was announced with the culmination of Aşk and Layl's love in marriage.
In the most elegant hall in Egypt, and on a long staircase adorned with roses, Aşk finally appeared like a crowned queen in her white dress, which she had seen in her dream and designed for Layl, and he had executed with the best fashion designer.
And he fulfilled his promise to her to make the sweet part of her dream come true.
Amidst everyone's applause, music, and ululations, and cheers from the girls and young men, Layl walked down the stairs and stood before Aşk.
They exchanged a long gaze filled with love, affection, and indescribable joy. Happiness mixed with tears in Aşk's eyes.
Layl stood beside her, kissed her on the head, kissed her hand, took her, and led her down.
Aşk was flying. She felt like she was dreaming and wished that if it were a dream, she would never wake up from it.
The marriage contract was signed, and Aşk was written as his. The celebration began with their first dance together.
Aşk looked at Layl, tears in her eyes, and remained silent.
"I love you."
Tears fell from Aşk's eyes.
"You don't believe it, do you?"
"No, I'm afraid I'm dreaming."
"But you're awake, you're not dreaming. I'm afraid I'm the one dreaming. You know, Aşk, since I met you, you've made me phobic of sleep."
Aşk smiled. "I'm afraid of dreams."
"If dreams are like the moment I'm in now, I don't mind living asleep my whole life, as long as you're with me."
"My heart will stop."
"May your heart be well, Layl's heart. You know, I want to take you and fly away."
"I love you, Layl."
"And I love you, the most beautiful thing in Layl's life."
"What do you say, Zahra? Let's sit down. I'm afraid for the baby."
"No, honey, you're scaring me and the baby. I'm only three weeks pregnant. If you stay terrified until I give birth, I'll run away from you."
"I'm just worried about you."
"Yes, my love, but this is a slow dance. We're just moving our legs. Enjoy it."
"And who said I'm not enjoying it? I'm flying. Yesterday I found out I'm going to be a father, and today is Layl and Aşk's wedding. How can I not be happy?"
"May God always make you happy, my dearest Adam."
"I love you, Zahra."
"God destroy the heel that wants to wear heels. My leg is swollen. I'm fighting with a fly, and you're fighting with the heel."
"Calm down, the beast of the place. Are you done fighting with flies? You're fighting with the heel."
"What's wrong with sneakers? I don't understand."
"And she's fighting with the heel."
"May God help you with this madness, Jasr."
"What? Are you fighting with the heel?"
"My God, what a shame."
"God destroy your mind."
"You've driven me crazy."
"No, I'm telling you, have you driven me crazy? We've only been married for less than a month. I haven't even had time yet. If I go crazy, it's not my fault. And by the way, it would be a shame on me. This man and this girl had their wedding with us, and they were fine."
"I seek refuge in God from envy."
"Are you envious of them, Noah? They're just newlyweds."
"I'm jealous of the children, they're just newlyweds."
"I'm jealous of the children, they're just newlyweds."
"What? And I've applied? All this because of the heel. I'm asking for your opinion. I'm going to my room upstairs to put on sneakers and come down."
"God destroy you. You brought it with you? On my dead body. Stay, girl."
Noah and Nour laughed at them.
"What are you doing, sitting there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God destroy you! I told you I agreed and came with you to change the heel, but to raise your leg, I'll kill you."
Nour laughed. "Are you still fighting, have you changed the heel, you disaster?"
"Yes, my sister, I changed it. Keep making fun of me. I'll be fine, and you'll go without your legs."
"No, stay as you are. God save you."
"What are you doing, standing there? Come on, let's dance with Aşk."
"Where is your husband, girl?"
"He's outside. And listen, he's my fiancé. We've only signed the marriage contract. When my father comes down and we have the wedding, then you can say husband."
"What's wrong?"
"What's wrong? Tell me, I'm okay. Look how comfortable the sneakers are."
Jasr grabbed her leg. "Take your leg down! God