تحميل رواية «معشوقة الملك» PDF
بقلم ايمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا لازم أهرب ياروان. روان بخفوت: انتي اتجننتي ياليال؟ هتهربي تروحي فين؟ احنا لينا غير الملجأ! ليال بدموع: انتي ناسيه إني هكمل بكرة 18 سنة، وانتي عارفة إيه اللي هيحصلي! روان بخفوت وتوتر: قصدك إنك هتتجوزي؟ ليال برعب وجسمها كله بيترعش: أنا خايفة أوي ياروان. أبله سوسن هتجوزني واحد قد جدي وممكن أموت. روان وهي بتشدها لحضنها بخوف: بعد الشر عنك، متقوليش كده. أنا مقدرش أعيش من غيرك. ليال بإصرار: يبقى لازم نهرب. روان بتوتر: هنهرب إزاي؟ أنا خايفة. ليال: هقولك. وفعلاً بعد تخطيط ومعاناة كبيرة جداً، قدروا يه...
رواية معشوقة الملك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان شلبي
ريناد وهي بترمش عينيها اكتر من مره بصدمه: ل لا لا انت كذاب.
بصلها بشفقه وهو بيمسح علي وشه وبيستغفر في سره اكتر من مره.
اخد نفس طويل وقالها بهدوء: انا مش بكذب عليكي يا ريناد صدقيني مازن مش كويس ولا اخوكي مالك كويس انتي عايشه كل السنين ديه مع ناس بتخدعك.
ريناد وهي بتحط ايديها علي بوقها بصدمه وبتقول بهمس ودموع: بيخدعوني!
الشاب وهو بيبصلها بحزن: انا عارف ان اللي قولته مش سهل عليكي بس كان لازم تعرفي الحقيقه انتي بنت خالتي ياريناد وزي اختي ومش هسمع لمازن أو حتي كان مالك اخوكي يأذوكي.
ريناد وهي بتقوم تصرخ في وشه هستيريه: انت بتقول ايه انا مش فاهمه حاجه مش فاهمه انت شارب ايه؟
قام وقف قدامها ونزل رأسه يبص في عيونها وهو بيحط أيده في جيبه: انا اسمي حاتم الجبالي اكيد مامتك حكتلك عن اختها اللي ماتت من سنين وسابت وراها طفلين صغيرين حاتم وميرا واللي هما ولاد خالتك واللي سافروا مع باباهم يعيشوا في الصعيد.
ريناد وهي بتقعد علي الكنبه بصدمه: ا انت حاتم؟
حاتم: ايوه ياريناد انا حاتم ومازن اللي بتحبيه ده بني آدم زباله ومينفعش يكون جوزك انتي تستحقي اللي يصونك ويحطك فوق راسه.
ريناد بعصبيه وصراخ: ولما هو مش كويس عايزه تجوزه لأختك ليه؟
حاتم بحده: عشان من بعد اللي عمله مينفعش حد يتجوزها غيره وانتي عارفه احنا صعايده ولينا هيبه في البلد ياريناد.
ريناد وهي حاطه وشها بين ايديها بدموع: يارب انا ليه بيحصل معايا كده لييييه.
ضغط حاتم علي أيده الاتنين بقوه وهو بيجز علي أسنانه وجواه نار تكاد تحرق الأرض واليابس وهو شايف دموعها اللي شقت قلبه نصين.
قرب منها وقعد علي ركبته قدامها وهو بيشيل ايديها من علي وشها بهدوء ورقه: متخافيش ياريناد صدقيني انا مش هاذيكي انا جايبك هنا عشان احميكي من مازن ومن شره ومن مالك اخوكي اللي حياته كلها خطر وانتي كمان حياتك معرضه لخطر بسببه.
ريناد بدموع: انا عايزه امشي عايزه اروح لبابا.
حاتم وهو بيلوي جانب فمه بسخريه: بابا،وهو في بابا ده؟ ده حتي مفكرش يسأل علي بنته اللي من ليله امبارح مع مازن ولا حد فكر يسأل فيكي ولا مالك خاف عليكي وهو عارف أن مازن حياته كلها فساد في فساد انتي ازاي قادره تصدقي اصلا أن دول اهل؟ دول شويه ناس انانيه.
بصتله ريناد بدموع وهي نفسها تقوم تصرخ بأعلي صوت وهي عارفه أن اللي كل اللي بيقوله حقيقه.
هي عمرها محست بحنان الاب ولا الاخ ولا عمرها حست أن في حد بيحبها من الاساس حتي الشخص الوحيد اللي حبته طلع شخص مش كويس.
حتي مالك اللي قاله مش هسمحلك تأذي اختي سابها ومشى مع اول مشكله ومسألش فيها وكأنه مصدق عشان يخلص منها.
حطت ايديها علي ودنها وهي بتصرخ بأعلي صوت وبتقعد علي الارض وجسمها بيتنفض بهستيريه.
انا بكرهكم بكررهكم عاااااااا يااااارب، يامااااما تعالي خديني يامااااما، انا مش عايزه اعيش تاني اهئ.
حاتم بقلق وهو بيقعد قدامها علي الارض: اهدي ياريناد اهدي.
والغربيه أنها اترمت في حضنه وهي بتعيط بحرقه وكأنها ما صدقت وجود شخص يحسسها بالأمان ويحسسها أنه خايف عليها وبيحميها من كل اللي هيضرها.
حاتم وهو بيغمض عينه بقوه وبيبعدها بهدوء: حرام ياريناد حرام تحضنيني.
غمضت ريناد عينيها بأحراج وهي بتبص علي الارض وبتفرك ايديها بتوتر.
حاتم بتوتر: ا انا اسف ب بس انا مش عايزك تاخدي ذنب، للاسف ولا باباكي ولا اخوكي عرفوكي الصح من الغلط، بس متقلقيش انا موجود.
ريناد بتوتر: م مازن هتعملوا فيه ايه؟
حاتم وهو بيتنهد: مازن لازم يتجوز ميرا ياريناد علي الاقل لشهر واحد وبعدين يطلقها.
ريناد بهمس وشرود: طب وانا؟
حاتم: هيطلقك.
ريناد وهي مبرقه عينيها: يطلقني!
حاتم وهو بيهز رأسه: مش هسمحله يأذيكي ياريناد انتي من لحمي ودمي.
ريناد بصدمه: وتسمحله يأذي اختك؟
حاتم: ومين قال كده؟ اختي هتكون قدام عيني ليل مع نهار وشهر ويطلقها ويغور.
ريناد: ط طب وانا، انا هروح فين ولما بابا ومالك هيعرفوا هيعملوا ايه مش هيسبوني هنا اكيد وفرحي اللي كمان اسبوع؟
حاتم بغموض: كل حاجه هتتحل متقلقيش.
ريناد وهي بتبصله بدموع وبراءه: ازاي؟
حاتم وهو بيتنهد: متقلقيش صدقيني كل حاجه هتتحل.
ريناد وهي بتضم ركبتها لصدرها وبتسند رأسها علي رجلها بدموع: ليه كده يامازن ليه كده يامالك ليه تخدعوني فيكم ده انا بحبكم اكتر من نفسي ليه تعملوا فيا كده.
حاتم وهو بيبصلها بشفقه: قومي ياريناد تعالي معايا اوديكي اوضتك لحد ما نسافر بكره.
ريناد وهي بترفع رأسها: نسافر؟
حاتم: ايوه نسافر الصعيد عند اهلنا.
مش لو لحقت تسافر الصعيد!
ريناد وهي بتتنفض من مكانها وبتبص لمازن اللي خرج من اوضه من الاوض وشه كله دم وهدومه متقطعه وماسك مسدس وحاطه في وش حاتم.
رجعت ليال خطوه لورا وهي حاطه ايديها علي بوقها ودموعها لا ارادياً نزلت علي خدها وهي بتهز رأسها هستيريه.
ليال؟!
قالها مهاب وهو بيلف بعد ما خلص المكالمه بتاعته وجواه براكين وهو بيتوعد للكل.
ليال بخوف وهي بتجري عشان تخرج برا.
لا لا لا عاااا الحقوني.
كانت لسه هتخرج بس لحقها مُهاب وهو بيقفل الباب بسرعه وبيحاصرها بينه وبين الباب.
غمضت ليال عينيها بخوف وهي ماسكه في هدومها وظهرها قدام صدره.
مُهاب وهو بيغمض عينه بتأثير من ريحه عطرها اللي بتفقده عقله، مال نحيه ودنها وقال بهمس.
ليال عايزك تسمعيني من غير عياط ومن غير خوف اسمعيني للأخر.
ليال وهي بتترعش بخوف: ل لا انا عايزه امشي من هنا لا.
مهاب وهو بيلفها ليه بغيظ: مفيش زفت خروج من هنا انا مش عايز اتعصب عليكي.
ليال بدموع وخوف: انت عايز مني ايه، ا انت كمان بتكذب عليا انتوا عايزين مني ايه كلكم كذابين كلكم حيوانات انا هخرج من هنا مش عايزه اكون مع حد انا عايزه امشي من هنا ا.
آااااهات.
توجعت بألم ومُهاب بيضغط علي وشها بقوه وبيقول بغيظ من بين أسنانه.
انا لحد اخر لحظه هادي معاكي بالرغم اني مش كده، كل دقيقتين تقولي انا عايزه اخرج من هنا وانا احايل فيكي زي الاطفال، كل ما تحصل مشكله تعيطي وتبقي عايزه تهربي، قولتللك انا مش هعمل حاجه تأذيكي ليه بقي خايفه طول الوقت وعايزه تهربي زهقتيني ياشيخه.
قال جملته وهو بيضغط علي وشها اللي اصبح لونه احمر.
بصتله بدموع وهي مبرقه عينيها ومستغربه رد فعله اللي رعبها بالمعني الحرفي، خلي كل ذره في جسمها تتنفض وهي بتتنفس بخوف.
مُهاب بنبره همس وتحذير وهو بيبصلها في عيونها اللي كفيله تصهر قلبه زي الحديد.
صدقيني ياليال انا مش هقدر اصبر كتير، شغل الاطفال ده بلاش معايا عشان انا لحد دلوقتي معرفتكيش شخصيه الملك الحقيقيه لانك لو عرفتيها هتخافي وانا مش حابب اخوفك سامعه ياليال!
هزت ليال رأسها اكتر من مره وهي بتبصله بخوف وماسكه في هدومها وكأن هدومها شخص بتحمي نفسها فيه من قسوه الدنيا وغدر البشر اللي قابلتهم لحد اللحظه ديه.
اخد مهاب نفس طويل وهو بيبعد عن ليال اللي لزقت في الباب وهي بتعيط بحرقه كعادتها.
مُهاب بعصبيه: كفايه عياط بقي كفايه مش كل حاجه بتتحل بالعياط انتي لازم تواجهي الدنيا مفيش مواجهه بالعياط.
ليال وهي حاطه ايديها علي بوقها تمنع شهقاتها من الخروج واتكلمت بحشرجه وصوت كله قهر: انا تعبت من الدنيا، الدنيا طلعت قاسيه اوي، كنت ك كنت متخيله اني لما أخرج من الملجأ اللي شوفت فيه اسوأ ايام حياتي أن الدنيا هتفتحلي ايديها، كنت مفكره اني هعيش حياه سعيده، طلعت الدنيا قاسيه والبشر اسوأ واقسي ما فيها، حتي انت يامهاب ا انت الشخص الوحيد اللي قولت هيحميني من الدنيا وغدرها، الشخص الوحيد اللي حسيت معاه بالآمان اللي رميت حمولي وخوفي كله في حضنه وقولت هيبقي الاب والاخ والصديق تطلع انت كمان زيهم يامهاب، انا ليه بيحصل معايا كده حد يفهمني ليه الدنيا مش بتفتحلي ايديها ليه الدنيا بتقسي علي بني ادمه ضعيفه لا تعرف تدافع عن نفسها ولا تعرف حد تروح تتحمي فيه من قسوتها!
كان بيبصلها مُهاب وملامح وشه تدل علي الحزن الكبير علي حالها.
حس قد ايه أن بالفعل الدنيا كانت قاسيه معاها، وفي الحقيقه ان عمر الدنيا ما نصفت حد حتي هو متنصفش قوانين الحياه قاسيه علي الكل بالفعل الدنيا مش عادله ولا منصفه علي الاطلاق.
قرب منها وهو بيبصلها بهدوء وملامح خاليه من اي تعبير وليال انكمشت في نفسها وهي بتبصله بخوف.
مهاب وهو بياخد نفس طويل وهو مقرر يقولها الحقيقه كامله، حقيقه أنه مش مجرم ولا عمره هيكون كده، مش قادر يحدد هو ليه قالها هي بالذات، يمكن مقدرش يستحمل نظرات الاتهام البشعه اللي في عيونها، يمكن حبها ومش عايزها تكرهه زي ما الكل بعد عنه وبيكرهه.
ليال انا مش مجرم زي ما انتي متخيله، انا ظابط مخابرات ياليال دخلت وسط المافيا بأرادتي عشان اتقرب من منهم واكون الايد اليمين لزعيمهم، عشان انتقم منهم كلهم، علي موت اختك ريما ياليال، اختك ماتت مقتوله مش بالكانسر.
رفعت ليال رأسها وهي بتبصله بصدمه وبتقول بصوت يكاد يكون مسموع: ا اتقتلت!
مُهاب وهو بيبلع ريقه وبيتنهد بحزن: انا مش بشع اوي كده ياليال، بس زي ما قولتي الدنيا مش عادله الدنيا بتقسي علي الكل بتحول البني ادم من شخص طبيعي وسوي لمريض نفسي لكن في النهايه القسوه بتعلم ياليال، لازم تواجهي الدنيا، لازم تتعلمي مينفعش تكوني ضعيفه وسط غابه كلها حيوانات هتتاكلي، لازم تبقي قويه لازم تبقي ليال جديده بتواجه الدنيا.
ليال بدموع: ط طب ايه اللي انا سمعته ده ا انت فعلا هتوديني عند المجرم ده؟
مهاب بتنهيده: للاسف مضطر.
ليال وهي بتبصله بخوف: ه هتبيعني؟
مهاب وهو بيهبد علي الحيطه بعصبيه: انتي عايزه تعصبيني ليه يابنتي، اكيد مش هت*نيل أبيعك انا معاكي في كل خطوه.
ليال: ط طب ليه قولتله اني مراتك؟
مهاب: عشان هو كان مصمم يعرف انتي مين، اضطريت أقوله انك مراتي ولازم تبقي مراتي فعلا.
ليال باستغراب: يعني ايه.
مهاب بجمود: يعني جهزي نفسك عشان هنتجوز ودلوقتي.
ليال وهي بتمسح دموعها بقوه وبتبصله بشجاعه وكأنها قررت تنفذ اللي قالها عليه أنها تواجه الدنيا بدون خوف.
انا مش موافقه اتجوزك يامهاب.
انتي هتقومي تاكلي ولا اوريكي الوش التاني ياروان؟
روان بلا مبالاه: مش طافحه.
شهاب بغضب: روووووان قومي اطفحي بدل وربي اوريكي الوش التاني.
روان بغيظ: بقولك ايه الإنسان معندوش غير وش واحد انت هتخترع ولا ايه؟
شهاب بذهول: هخترع!
روان وهي بتشوح بأيديها بلا مبالاه: لسه هيستغرب بقي.
شهاب بذهول اكبر: انتي بتكلميني انا كده؟
روان برفعه حاجب: هو في حد معانا تاني؟
شهاب: لاااا ده انتي قلبك مات بقي.
روان ببرود: لا عايش والله عادي.
شهاب وهو بيهبد علي الحيطه بعصبيه: قومي اط*فحي ياروان مش هقولك تاني.
روان وهي بتبصله بتحدي: ولو م*طفح*تش؟ هتعمل ايه هتضربني، ه*تموت*ني، هتعمل ايه بالظبط، مبقتش خايفه من حاجه خلاص اللي كنت خايفه منه حصل هخاف من ايه تاني!
شهاب وهو بيمسح وشه وبيستغفر اكتر من مره بغيظ: يابنت الحلال قومي كلي ربنا يهديكي عشانك وعشان اللي في بطنك.
روان بعند: مش هاكل حاجه ياكش اموت واخلص منك ومن الدنيا كلها.
كان لسه هيتكلم بس الفون بتاعه رن.
الو.
الطرف التاني بخبث: بس حلو الوجه الجديد عجبني.
شهاب بغضب: انت!
الطرف التاني وهو بيضحك بخبث وبرود: مالك بس اهدي كده احسن تموت وانت جايلك عيل في الطريق.
شهاب بعصبيه وعروق رقبته بارزه: اقسم بالله لو بس فكرت تمس شعره منها انا مش هيكفيني عمرك كله.
الطرف التاني وهو بيسند ظهره علي الكرسي اللي وراه وبيحط أيده تحت رأسه: بصراحه كده يعني انا كنت ناوي اسيبك في حالك بس القمر اللي معاك متتسابش.
شهاب وبدء الرعب يدب في قلبه: قصدك ايه؟
الطرف التاني بمكر وهو بيلعب علي أعصابه: يعني ودعها أصلها عجبتني وانت عارف لما بيعجبني حد مش برتاح غير لما يكون معايا.
شهاب بغضب وصراخ هز أرجاء المكان: ده علي جثتي.
الطرف التاني ببرود: وماله اهو تشوف مراتك في الجنه سلام يا ياكينج.
شهاب وهو بيتنفس بسرعه وخوف: روان.
روان وهي بتبلع ريقها بقلق: ف في ايه م مالك.
شهاب: روان احنا لازم نمشي من هنا حالا.
كانت لسه هنتكلم بس سمعوا صوت ضرب نار تحت علي أثره انتفضت روان.
شهاب وهو بيخرج مسدس من جيبه: روان تعالي معايا بسرعه.
روان بخوف ودموع: انا خايفه ا انا مش عايزه اموت.
شهاب وهو بيسحبها من ايديها وراه: متخافيش محدش هيمس شعره منك.
قال جملته وهو بيفتح الدولاب وبيحاوط وشها بين ايديه: أياً كان اللي هيحصل اوعي اوعي تخرجي من هنا سامعه.
روان بدموع ورعب: ا انت رايح فين.
شهاب باستعجال: متقلقيش بس اوعي تخرجي ياروان سامعني.
روان وهي بتهز رأسها اكتر من مره بخوف: ح حاضر حاضر.
دخلها شهاب وخلاها تقعد في الدولاب وهي بيبصلها وكأنها النظرات الآخيره.
شهاب وهو بيقفل الدولاب: لا اله الا الله.
روان بدموع: م محمد رسول الله خلي بالك علي نفسك ا انا مليش حد غيرك.
شهاب بابتسامه هادئه: متقلقيش.
رواية معشوقة الملك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان شلبي
في مكان مقطوع والليل مغطي كل أنحاء الجمهورية، مفيش غير نور بسيط وهو نور القمر اللي برغم عتمة الليل إلا أنه بيدل أنه لسه في أمل.
كانت بتجري روان بتجري بأقصى سرعة عندها من بعد ما هربت من الفيلا بصعوبة بعد ما اكتشفت أوضة جوه الحيطة فيها سلم بيخرج على تحت ومنها على الحديقة الخلفية.
كانت حاطة إيديها على بطنها بتحاول تحمي البيبي. وقفت في نص المكان من بعد جري دام لنص ساعة بالتقريب، مكانتش عارفة هي رايحة فين لكن الأهم إنها تهرب من الخطر.
حطت إيديها على قلبها تحاول تاخد نفسها اللي اتقطع من كتر الجري. مسحت العرق اللي على جبينها وقعدت على الرصيف ودموعها نازلة على خدها وهي مش عارفة هتروح فين ولا هتعمل إيه.
"إنتي كويسة يا آنسة؟"
لفت لمصدر الصوت واللي كان راجل عجوز.
روان وهي بتبلع ريقها بتوتر وخوف: "آه."
الراجل: "محتاجة مساعدة؟"
روان: "لأ شكراً."
الراجل بخبث: "أنا زي باباكِ يابنتي لو محتاجة مساعدة قوليلي."
روان وهي بتحط وشها بين إيديها وبتعيط بحرقة: "أنا مش عارفة أروح فين."
الراجل بشفقة: "إنتي ملكيش أهل يابنتي؟"
روان وهي بتهز رأسها بنفي: "لأ يا عمو أنا وحيدة."
الراجل بتساؤل: "يعني إنتي عايشة في الشارع؟"
روان: "كنت عايشة مع شهاب جوزي."
الراجل بفضول: "طلقك؟"
روان: "لأ أنا استغليت إن في ناس هاجمت على الفيلا وهربت."
الراجل: "ليه؟"
روان بدموع: "عشان أنا مش عايزة أعيش معاه، أنا مش عايزة البيبي كمان."
الراجل: "بيبي؟ إنتي حامل؟"
روان وهي بتحط وشها بين إيديها بدموع: "آيوة."
الراجل وهو بيطبطب على كتفها: "طب قومي معايا يابنتي."
روان وهي بتبصله ببراءة: "هنروح فين يا عمو؟"
الراجل وهو بيبصلها بحزن: "هتيجي معايا بيتي أنا عايش مع مراتي وبنتي هي قدك كده."
روان بخوف: "لأ شكراً أنا مش عايزة أتقل على حضرتك أنا هتصرف."
الراجل بأصرار: "لأ إنتي هتيجي معايا أنا استحالة أسيبك لوحدك إنتي زي بنتي."
بصتله روان بابتسامة وامتنان من بين دموعها وقامت مشيت معاه وهي مش عارفة هتروح فين.
وصل بيها قدام عربية سوداء عالية باين عليها بتاعة حد غني.
روان باستغراب: "دي عربيتك يا عمو؟"
هو بتوتر: "هه لأ دي عربية الناس اللي بشتغل سواق عندهم تعالي اركبي."
ركبت روان والرعب بينهش في قلبها ودقات قلبها هتوصل للسما. لف الراجل وركب ورا المقود وساق العربية بعد ما قفل كل الشبابيك والأبواب.
روان وهي بتبلع ريقها بخوف: "ممكن تفتح الشباك لو سمحت."
الراجل وهو بيلف وبيضحك بخبث: "لأ مش ممكن."
روان بخوف ودموع: "لو سمحت أنا عايزة أنزل نزلني."
قلع القناع اللي كان لابسه والباروكة وظهرت ملامحه الحقيقية. بصالها بحدة من عيونه الزرقاء اللي لون البحر وملامح وشه القمحية واللحية اللي مزينة وشه وقال بقسوة: "اخرسي خالص سامعة!"
روان بصدمة وهي فاتحة بوقها: "إيه ده إنت مش عجوز؟"
هو برفعة حاجب: "إنتي شايفة إيه؟"
روان بتلقائية: "إنت حلو أوي."
هو باستغراب: "إنتي مش خايفة؟"
روان: "والله على حسب خاطفني ولا هتتجوزني؟"
هو بحدة: "إنتي هبلة يابنت اتجوزك إزاي وإنتي متجوزة وحامل؟"
روان وهي بتحك أنفها: "آيوة صح، احم أومال إنت خاطفني ليه؟"
هو وهو بيبص قدامه بشر: "حساب بيني وبين جوزك."
روان وهي بتبلع ريقها بخوف: "إنت."
هو بتساؤل واستغراب: "أنا إيه؟"
روان: "إنت مين؟"
هو بغموض: "أخو جوزك."
روان بذهول: "منين يودي على فين؟"
***
مُهاب برفعة حاجب: "مش موافقة تتجوزيني!"
ليال وهي بتقرب منه وبتقف قدامه وهي بترفع رأسها تبص في عيونه الرمادي بتحدي: "مش موافقة اتجوزك، وهمشي من هنا مش هفضل دقيقة واحدة خلاص."
مُهاب وهو بيحط إيده تحت دقنه وبيضحك بسخرية: "لأ معلش عيدي كده اللي قولتي تاني عشان مسمعتش!"
ليال بتحدي أكبر: "مش هتجوزك وهمشي من هنا يا مهاب ومش هكون ضعيفة تاني ومآآآه."
قطعت جملتها ومُهاب بيشدها من دراعها وبيلويه ورا ضهرها وبيميل بنص جسمه يتكلم في ودنها بهمس وقسوة عمرها ما كانت تتوقعها.
"الكلام ده تقوليه لحد غيري يالولة متجيش للي علمك القسوة والشجاعة وتتحديه أنا محدش يتحداني سامعاني يالولتي ولا تحبي تشوفي شخصية الملك الحقيقية؟"
كانت دقات قلبها هتوصل للسما وأنفاسه الحادة بتلفح صفائح وشها البيضاء. غمضت عينيها وهي بتحاول تستجمع قوتها ومتبينش ضعفها قدامه، عرفت إن الضعيف في الزمن ده بيتاكل بالفعل.
زقته بكل قوتها ووقفت ولا كأنها فريسة بتتحدي الأسد لاول مرة! رجعت خصلة شعرها المتمرده ورا ودنها بكل غيظ وهي بتتكلم بشجاعة لاول مرة من ساعة ما جت على الدنيا، شجاعة مش قادرة تفهم اكتسبتها منين ولا إمتي.
"أنا مبقتش أخاف من حاجة خلاص يا ملك الملوك لو فضلت طول حياتي أخاف منك ومن أمثالك هفضل عبده عندكم، مش عشان مليش حد تستقوي عليا، أنا معايا اللي أكبر وأعظم منكم كلكم معايا ربنا، وانت مش هتجبرني أفضل هنا، ولا حد هيجبرني أكون في المكان اللي يأمرني بيه، لأ إنت ولا مازن ولا مالك ولا بني آدم على وجه الأرض من اللحظة دي هيجبرني على حاجة خلاص، ليال القديمة ماتت، ليال الضعيفة اللي بتقول حاضر ونعم انتهت، جت مكانها ليال اللي هتواجه الأسد بدون خوف اللي ممكن تعمل أي حاجة عشان تاخد حريتها اللي سلبوه'ا منها من وقت خروجها من الملجأ."
قالت كلامها وخرجت من الأوضة وسط ذهول مهاب ونزلت على السلم وهي مستغربة قوتها! كانت مفكرة إنها ممكن تهرب من سجنه، سجن الملك اللي بيترعب منه الكبير قبل الصغير.
وصلت قدام الباب اللي هتخرج منه عشان تخرج برا الفيلا نهائياً. فتحت الباب ولسه هتخرج اتقفل بقوة وحاصرها بدراعاته الاتنين وحست بصدره قدام ضهرها وصوت أنفاسه الحادة بتزيد. حل الصمت في المكان مفيش غير صوت أنفاسه وأنفاسها الضئيلة نوعاً ما وهي ماسكة في هدومها بخوف ورعب وكأن شجاعتها من ثواني اتبخرت من غير حتى ما ينطق حرف واحد!
شهقت بعنف وهو بيلفها ليه وبيضغط على دراعها بقوة ألمتها وبيقول بغيظ وهو بيجز على أسنانه.
"إنتي مفكرة نفسك مين؟ إنتي ولا حاجة، عارفة يعني إيه ولا حاجة!!! أنا الملك اللي بيترعب منه الكبير قبل الصغير يا ليال ومش عشان عاملتك كويس من ساعة ما جبتك على هنا ومش عشان بنسبة كبيرة ممكن تكوني أخت مراتي الله يرحمها، هسمحلك تتحديني أو ترفضيلي طلب، الشجاعة دي والتحدي اللي شوفته مع حد تاني إنما أنا؟ لأ أنا أمحيكي من وش الدنيا لو فكرتي تعمليها تاني."
قال جملته الأخيرة بزعيق قدام وشها وهي اتنفضت بين إيديه وهي بتغمض عينيها بخوف وبتتنفس برعب حقيقي.
مُهاب وهو بيهمس بهدوء: "حالاً يا ليال تطلعي تغسلي وشك وهجيبلك لبس تلبسيه وتحضري نفسك عشان هنكتب الكتاب ونسافر."
كانت لسه هتسأل بس الكلام وقف في حلقها وهو بيقول بحدة وصوت يشبه فحيح الأفعى.
"ميخصكيش هنروح فين قولي حاضر ونعم وبس سامعة؟"
ليال بدموع: "حاضر."
مُهاب وهو بيبتسم بانتصار: "شطورة يالولتي أحبك وإنتي مطيعة."
ليال وهي بتبصله بشراسة ودموع: "بكرهك."
مُهاب ببرود: "مطلبتش منك تحبيني يلا اعملي اللي قوللتلك عليه خمس دقايق وتكوني هنا."
بعد مرور ربع ساعة.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
قال المأذون جملته الشهيرة وليال قاعدة باصة على الأرض بشرود وهي مش متخيلة إنها من بعد ما كانت طفلة من أسبوع بالتقريب لسه بتلعب مع صاحبتها روان وعايشة طفولتها أو كانت بتحاول تعيش طفولتها بالأحرى، أصبحت متزوجة!
فاقت من شرودها لما الكل خرج ومفضلش غيرها هي ومهاب اللي كان قاعد قصادها وحاطط رجل على رجل بكل برود ولا كأنه أجبر طفلة بالفعل على الجواز منه.
تنهد لما طال الصمت بينهم وهو بيقولها بهدوء: "جهزي نفسك عشان هنسافر كمان ساعة."
والغريبة إنها هزت راسها من غير نقاش ولا عناد ولا دموع نزلت من عيونها وكأنها اتحولت لجسد بلا روح!
بعد ساعة كانت قاعدة جنبه في الطيارة وهي بتتنفس برعب لأنها لاول مرة تركب طيارة. كانت ماسكة في إيده جامد ومن غير وعي منها. حس مهاب بخوفها طبطب على إيديها اللي على إيده وقالها بهدوء.
"متخافيش."
ليال بدموع وخوف: "آآآنا عايزة أنزل عشان خاطري أنا خايفة أوي."
مُهاب وهو بيشبك صوابعه في صوابعها وبيميل بنص جسمه وبيهمس في ودنها برقة.
"متخافيش أنا معاكي غمضي عينك واهدي خالص مفيش أي حاجة هتحصل."
غمضت عينيها وهي بتضغط على إيده جامد والطيارة بتتحرك. بعد شوية فتحت عينيها وهي بتاخد نفسها وبتقول بصوت واطي يكاد يكون مسموع.
"إحنا في السما دلوقتي؟"
مهاب وهو بيضحك على برائتها: "آه إحنا في السما دلوقتي."
ليال: "هو أنا ممكن أسألك سؤال؟"
مهاب: "اتفضلي."
ليال: "هو إحنا رايحين فين؟"
مهاب وهو بيتنهد: "رايحين لمامتك."
ليال بحنين ودموع وهي بتقول كلمة ماما اللي اتحرمت منها.
"ماما."
بعد شوية كانت نايمة ليال على كتفه وهو بيبص لها بطرف عينيه بيتأمل كل تفاصيلها الطفولية الرقيقة.
"مهاب باشا..."
مهاب باستغراب لمساعد القبطان: "خير يا محمود فيه إيه؟"
محمود بتوتر: "ب بصراحة كده يا باشا فيه خبر مش كويس."
مهاب بخفوت عشان ميصحش ليال: "فيه إيه يا محمود ما تنطق."
محمود: "ف فيه عطل في الطيارة ودقايق وهننزل في أي مكان مضطرين."
لسه هيرد عليه الطيارة اتحركت بقوة على أثرها اتنفضت ليال من النوم.
ليال بخوف: "إيه ده فيه إيه؟"
مهاب وهو بيبلع ريقه: "اتشاهدي يا ليال."
ليال برعب ودموع: "إيه لأ أنا مش عايزة أموت لأ لأ."
مهاب وهو بيغمض عينه وماسك إيديها جامد: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله."
قال الشهادة من هنا والطيارة وقعت من هنا. ياتري وقعت فين وإيه اللي هيحصل؟
***
حاتم وهو بيحط إيده في جيبه ببرود: "وإيه اللي ميخلنيش أحق يا زوما؟"
مازن وهو بيقرب منه وبيحط المسدس فوق رأسه بابتسامة شر: "مو'تك."
حاتم وهو بيبتسم ببرود وسخرية: "إنت أضعف من إنك تعمل كده."
مازن برفعة حاجب: "ليه مش أنا زي ما بتقول لمراتي زعيم مافيا؟ يعني أقتل بدم بارد."
ريناد بخوف: "مازن لأ يا مازن عشان خاطري متوديش نفسك في داهية."
مازن بزعيق: "ملكش دعوة اخرسي."
حاتم وهو بيشد المسدس منه بحركة مفاجئة ومدروسة وبيحطه على دماغه.
"صوتك ميعلاش عليها بدل ما تلاقي رصاصة في دماغك."
مازن وهو بيبلع ريقه بتوتر: "نزل المسدس وخلينا نتفاهم."
حاتم ببرود: "هنتفاهم بس لما تكتب على أختي."
مازن بعصبية: "أنا مجتش جنب أختك صدقني."
حاتم بزعيق وعروق رقبته بارزة: "هي هتتبلى عليك يعني؟"
مازن: "والله العظيم أنا مقربتش من أختك."
حاتم بغضب: "هتكتب عليها ولا أخلص منك؟"
مازن وهو بيبصله بغموض: "ماشي هكتب عليها بس بشرط."
حاتم: "إيه هو؟"
مازن: "مش هطلق ريناد."
حاتم: "لأ ماهو إنت لازم تطلقها عشان هي مراتي."
مازن بصدمة: "إيه؟"
حاتم: "آه زي ما بقولك كده إنت متجوزها وهي متجوزة من الأساس."
ريناد بصدمة قبل ما تفقد الوعي: "إنت بتقول إيه إنت بتخرف صح."
قالت جملتها وفقدت الوعي وسط ذهولها وذهول مازن!
رواية معشوقة الملك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان شلبي
مازن وهو بيقرب منه بخطوات سريعة وبيشده من قميصه بغضب: انت بتخرف ولا إيه مراتك مين؟
حاتم وهو بيبعد إيده من على قميصه ببرود وبيلف عشان يشيل ريناد اللي فقدت الوعي من الصدمة.
قعد على ركبته قدامها وسط ذهول مازن من بروده اللي جُننه بالمعنى الحرفي.
شالها حاتم وحطها على الكنبة ولسه هيروح يجيب إزازة مياه، قرب منه مازن وضربه بوكس في وشه بكل عصبية وجنون.
انت هتنطق وتقولي مراتك إزاي ولا أرتكب فيك جريمة؟
حاتم وهو بيرفع وشه وبيمسح الدم اللي جنب فمه وهو بيجز على أسنانه وبيقول بهدوء ما قبل العاصفة:
- لا العكس أنا اللي هرتكب جريمة.
قال جملته وانقض على مازن يضربه بغل ومازن واقف مش قادر يردله الضرب.
بالرغم من قوة مازن البدنية إلا أنه ميجيش حاجة جنب حاتم لما يتعصب ويثور.
حاتم خلاص عشان خاطري خلاص.
لف مازن اللي كان وشه كله دم لمصدر الصوت وهو بيتنفس بتعب.
حاتم بغضب: انتي إيه اللي خرجك من أوضتك يا ميرا؟
ميرا وهي بتبلع ريقها بخوف: أنا أنا.
مازن في نفسه: بقي انتي ميرا اللي بسببك بيحصلنا كل ده؟
بعد خطوة لورا بكل حذر وهو بيبص لحاتم اللي كان عينه على ميرا اللي كانت واقفة تترعش برعب.
عااااا.
صوت ميرا بخوف لما مازن قرب منها بحركة مفاجئة وحط مسدس فوق راسها.
حاتم بقلق: سيبها يامازن بدل وربي أقتلك.
مازن وهو بيبصله بغيظ: هتقولي ريناد مراتك إزاي ولا أموتلك أختك الأمورة اللي لأول مرة أشوفها عشان متأكد إني لو كنت شوفتها كنت هعمل اللي قالت عليه، أصلها حلوة بصراحة.
قال جملته وهو بيبص لميرا اللي كانت واقفة تترعش بين إيديه بنظرات وقحة وأنفاسه الحادة بترتطم بجانب ودنها.
حاتم بجنون وعروق رقبته بارزة: سيبها واتعامل معايا راجل لراجل.
مازن ببرود: قولي الأول ريناد مراتك إزاي وأنا أسيبلك أختك وأتجوزها كمان، أصل بصراحة اللي يلاقي قمر زي ده ويرفض يتجوزه يبقى عبيط ولا إيه يا قمري.
قال جملته وهو بيميل بنص جسمه وبيتكلم في ودنها بهمس.
حاتم وهو بيبلع ريقه: طب أنا هقولك خلاص والله هحكيلك بس سيب ميرا.
مازن بزعيق انتفضت على أثره ميرا اللي كانت واقفة ودموعها على خدها: قول اخلص.
حاتم: مامتها قبل ما تموت عرفت إن مالك بيشتغل مع المافيا وإن باباها بيشتغل شغل مش كويس، غسيل أموال وبيبيع أدوية فاسدة كمان. خافت عليها سافرت لنا البلد وجت اترجتني أتجوزها لأنها كانت عارفة إنها أيام وتموت من بعد ما اكتشفت إن عندها مرض، وأنا وافقت ومامتها خلتها تمضي على ورقة من غير ما تحس ودلوقتي هي مراتي ومتجوزالكش لأنها متجوزة.
مازن ببرود: اممممم لا برافو على التخطيط أبهرتوني، طب حلو يعني إنت عايزني أتجوز أختك؟
حاتم بغيظ: ده لازم يحصل.
مازن برفعة حاجب وضحكة مستفزة: وأنا معنديش مانع أتصل بالمأذون عشان أكتب عليها دلوقتي.
ميرا بخوف وهي بتترعش: لا لا يا حاتم الله يخليك أنا مش عايزة أتجوزه.
مازن بزعيق: اخرسي.
ميرا بخوف: حاضر.
حاتم وهو بيتنهد: طيب أنا هكلم المأذون سيبها بقي.
سابها مازن وحط المسدس في جيبه وهو بيبصلهم بقرف.
قرب حاتم من ريناد اللي كانت بتحرك رأسها بتعب وهي بتهمهم بكلام مش مفهوم ودموعها نازلة على خدها.
- ريناد انتي سامعاني؟ ريناد.
ريناد وهي بتفتح عينيها بوهن: ااه إزاي أنا.
حاتم وهو بيحط إيده على بوقها: هششش اهدي وأنا هفهمك كل حاجة.
ريناد بدموع وضعف: أنا عايزة أمشي من هنا.
مازن بسخرية: تمشي فين بقي ياريري؟ خلاص إنتي مع جوزك حبيبك.
ريناد وهي بتتنفض من مكانها بجنون وصراخ: جوزي مين؟ انتوا عايزين تجننوني جوزي إزاي؟
حاتم بحده: اهدي وأنا أحكيلك.
ريناد انكمشت في نفسها وبصتله بخوف وهو اتنهد وقعد جنبها على الكنبة.
- دلوقتي المأذون هييجي عشان مازن هيكتب على ميرا.
ريناد بصدمة ودموع: هتتجوز يامازن؟
حاتم وهو بيشدها من دراعها بغيرة: حتى لو مش هيتجوز إنتي مراتي برضاكي أو غصب عنك.
ريناد وهي بتئن بوجع: إزاي أنا مراتك إزاي فهمني.
حاتم وهو بيتنهد: فاكرة لما مامتك الله يرحمها خلتك تمضي على ورق.
ريناد وهي بتفتكر: أيوه كان ورق شغل قالتلي امضي عليه لأنها كانت إيديها متعورة ساعتها.
حاتم: ساعتها إيديها مكانتش متعورة ولا حاجة، إحنا اللي عملنا كده عشان تمضي على ورق الجواز.
ريناد بدموع: طب ليه ليه تعملوا كده.
حاتم: عشان مامتك كانت خايفة عليكي وإنتي مع باباك ومالك، وخاصة إنها كانت عارفة إنها فاضلها أيام وتموت.
حطت ريناد وشها بين إيديها وفضلت تعيط بحرقة وهي مش قادرة تتوقع إن حياتها بين يوم وليله اتشقلبت.
اتحولت أحلامها الوردية اللي كانت بترسمها مع مازن اللي محبتش ولا هتحب غيره من صغرها لكوابيس مع حاتم.
بعد مرور نص ساعة قال المأذون جملته المشهورة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
كانت قاعدة ريناد تبص لمازن اللي كان قاعد ببرود ولا كأن حصل حاجة من الأساس.
كان في اعتقادها إنه بيبادلها نفس الحب لكن اكتشفت إنها بالنسباله ولا حاجة فعلاً.
مازن وهو بيميل بنص جسمه وبیهمس في ودن ميرا بأنفاس حادة ونبرة خشنة: مبروك ياعروسة، مبروك عليكي جحيمي.
حاتم وهو بيتنهد: يلا العربيات مستنية برا عشان نروح الصعيد.
مازن وهو بيقوم وبيعدل هدومه ببرود: وماله يلا، أهو نغير جو في الصعيد ومع بنات الصعيد الحلوين أوي.
قال جملته وهو بيبص لميرا وبيغمزلها بوقاحة كعادته.
حاتم وهو بيشده من هدومه بغضب: ليه هو إنت فاكر إنك هتمس شعرة واحدة من أختي؟
مازن وهو بيبصله بتحدي: إيه مش مراتي؟
حاتم بزعيق: بالاسم مراتك بالاسم قدام الناس وقدام أهلي اللي ميعرفوش لحد دلوقتي اللي إنت عملته عشان لو حد عرف كنت هتحصل الأموات.
مازن برفعة حاجب: يعني إنت عايز تفهمني إن أهلك ميعرفوش إن أختك هتتجوزني كمان؟
حاتم بنبرة خشنة: ميخصكش، إنت هتيجي معانا تمثل إنك جوزها لمدة شهر وبعدها تغور.
مازن بغموض: وماله نمثل.
حاتم وهو بيشد ريناد اللي كانت قاعدة في عالم غير العالم من إيديها:
- يالا ياريناد.
قامت تمشي معاه بصمت ومن غير عناد ودموع وكأنها اتحولت لصنم.
خرجوا برا وركبوا كلهم في عربية حاتم.
كان مازن قاعد جنب حاتم وميرا وريناد ورا.
كان مازن كل شوية يبص لميرا من المراية بنظرات كلها شر ووعيد وهي تقابل نظراته بكل برود وابتسامة صفرا مرسومة على وشها.
أما عن ريناد فكانت سانده رأسها على إزاز العربية بتتفرج على الطريق ودموعها على خدها وهي مش قادرة تستوعب كل اللي بيحصل واللي كانت تشوفه في الأفلام والروايات فجأة كده يتحول لواقع وتكون هي البطلة.
***
في جزيرة على البحر وخاصة على شاطئ الجزيرة واللي مفيش فيه صريخ بني آدمين.
صوت الأمواج اللي بترتطم بالصخور وصوت الشجر اللي بيطير مع نسمة الهوا الباردة وكأنه بيعزف على آلة موسيقية.
خلت بطلنا "مهاب" يفتح عيونه بوهن وهو حاسس بتكسير في كل جسمه.
كانت أشعة الشمس متعامدة على عيونه الرمادي عطت لها بريق من نوع خاص.
حط إيده يحجب أشعة الشمس وهو بيرمش بعينه أكتر من مرة وبيحاول يفتكر هو فين؟ وإيه اللي حصل؟
ثواني وبدأ عقله يسترجع كل حاجة من بداية ما الطيارة اتحركت لحد ما بلغوا الكابتن إن فيها عطل لحد ما وقعت وهو بيتشاهد وليال بتصرخ برعب حقيقي وهي ماسكة في إيده وبتتشاهد.
اتنفض من مكانه وهو واقف في نص المكان يبص يمين وشمال بذعر وقلبه بيدق بعنف بين ضلوعه وهو بيدور عليها في كل مكان.
ليااااال، ليااااااال انتي فين ليااااال.
وللأسف مكانش فيه رد.
جري يمين وشمال يدور عليها وهو حاسس إن قلبه هيقف من رعبه تكون جرالها حاجة.
لا هو مش هيستحمل يجرالها حاجة، مش بعد ما قلبه اتفتح من تاني وأعلن دقاته المتتالية لقربها تمشي وتسيبه هي كمان.
مش بعد ما قرر يعرض نفسه للخطر عشانها تسيبه وتمشي، لا هو مش هيسمحلها تمشي.
قعد على الأرض وهو حاطط إيده على دماغه اللي هتنفجر من الصداع وبيتنفس بتعب وهو بيفكر إزاي يلاقيها في جزيرة طويلة عريضة مفيهاش بني آدم.
معقولة تكون ماتت؟
نفض دماغه من الفكرة المرعبة اللي بتراوده من ساعة ما فاق وقام وقف وهو مقرر يقلب الجزيرة حتة حتة لحد ما يلاقيها.
كان لسه هيتحرك سمع صوت حد بيتوجع كان قريب منه جداً لكن مش عارف فين بالظبط.
- ليال انتي فين؟ لياال انتي هنا ياليال سامعاني طيب.
آآآآآآآآه.
لف وراه وهو بيقرب من الصوت وكل ما يقرب الصوت يزيد.
ليال.
قالها بفزع لما شاف ليال قاعدة على الأرض ورجلها كلها دم وفي حديدة في رجلها.
قعد قدامها على ركبته وهو بيحاوط وشها بلهفة: انتي كويسة؟
ليال بدموع ووجع: آآه رجلي يامهاب رجلي مش قادرة أحركها.
مهاب وهو بيشيل رجلها براحة على رجله وهي بتصرخ بوجع ودموع:
- متقلقيش حاجة بسيطة غمضي عينك بس.
ليال بخوف: لا لا أنا خايفة.
مهاب برقة وهدوء وهو بيبصلها: متخافيش مش هتوجعك غمضي عينك بس.
هزت راسها باستسلام وهي مغمضة عينيها جامد.
عااااااااااااااا.
صرخت جامد وصدي صراخها هز أرجاء المكان لما شال مهاب الحديدة اللي كانت راشقة في رجلها.
مهاب وهو بيقرب منها بلهفة وبيحاوط وشها بين إيديه: بس اهدي خلاص والله خلاص شيلتها أنا أسف اهدي اهدي.
اترمت ليال في حضنه وهي بتعيط بحرقة ووجع وهي ماسكة في قميصه وبتضم نفسها ليه بقوة.
ضمها مهاب ليه وهو بيمسح على شعرها برقة وبيهديها.
بس خلاص اهدي هششش أنا معاكي خلاص اهدي.
ليال وجسمها كله بيتنفض: أنا كنت خايفة كنت خايفة أوي أموت أنا مش عايزة أموت.
مهاب وهو بيتنهد: طب اهدي خلاص إنتي كويسة أهو وأنا كويس.
ليال وهي بتبعد عنه وبتسأله ببراءة: إحنا فين؟
مهاب وهو بيبص في عيونها وبيهز رأسه بجهل: مش عارف.
ليال وهي بتبص حواليها بخوف: إحنا شكلنا في جزيرة.
مهاب وهو بيهز رأسه: أعتقد.
ليال: طب وهنعمل إيه؟
مهاب: هنمشي لحد ما نلاقي حد ونعرف إحنا فين الأول عشان نقدر نتصرف.
ليال بحزن: وهنمشي إزاي وأنا مش قادرة أمشي على رجلي اللي بتنزف ديه.
مهاب وهو بيبص على هدومه قلع القميص بتاعه.
ولحسن الحظ إنه كان لابس تيشرت تحتيه.
قطع حتة كبيرة من القميص وهو بيلفها على رجلها عشان يوقف النزيف.
قام وقف وشالها مرة واحدة وهي شهقت بعنف وهي بتحاوط رقبته.
- إنت شايلني ليه؟
مهاب وهو بيتنهد: عشان لازم نلاقي حد أو مكان نقعد فيه قبل ما الدنيا تليل.
ليال وهي بتبلع ريقها: وأنت هتفضل شايلني كده؟
مهاب وهو بيهز كتفه بحيرة: طب أعمل إيه مانتي تعبانة وبعدين متخافيش إنتي مش تقيلة.
ليال بخجل وهي بتبص في جميع الاتجاهات سوى عيونه: أنا آسفة هتعبك.
مهاب بهمس في ودنها: تعبك راحة يالولتي.
ليال باستغراب: لولتك؟
مهاب وهو ماشي بيها وبيهز رأسه: آه لولتي ومراتي وحبيبتي وكل حاجة ليا، مش إنتي مراتي؟
ليال ببرود: مراتك بالغصب يا أستاذ.
مهاب برفعة حاجب: والله؟
ليال بتوتر: بقولك إيه مش وقتها.
مهاب بجمود: ماشي ياليال بس عايزك تحطي الكلام ده حلقة في ودنك، أنا مش هسيبك مهما كان تمام؟
قال جملته وهو بيقرب وشه من وشها وانفاسه الحادة بترتطم بصفيح وشها البيضاء.
بلعت ريقها وهي بتهز رأسها بخوف وبتسند رأسها على صدره بتعب لأنها مش قادرة تتناقش بالفعل.
بعد شوية وقف مهاب بفرحة وهو بيقولها:
في ناس هناك أهم ياليال.
ليال بفرحة: بجد بجد فين؟ إيه ده هما بيقربوا مننا كده ليه؟
مهاب وهو بيبلع ريقه: مش عارف.
ليال بخوف: هما مالهم فرحانين أوي كده؟ هما يعرفوك؟
مهاب بخوف وهو بيبعد خطوة لورا: لا وإنتي الصادقة دول فرحانين عشان لقوا وجبتين ياكلوهم.
ليال بذعر: ياماااامي هما بياكلوا البشر.
وقبل ما ينطق كلمة كان مضروب على دماغه وواقع على الأرض وفاقد وعيه.
أما عن ليال فبصتلهم بخوف وهي بتقول بغباء: للدرجادي الفرحة مش سايعاكم إننا هنا.
رشوا على وشها مخدر وهي حست بدوار وقالت قبل ما تفقد الوعي:
لا وكمان ناس كريمة وبتكرم الضيوف.
قالت جملتها وفقدت الوعي جنب مهاب.
ياترى مين دول وإيه اللي هيحصل؟
***
روان بذهول: منين يودي على فين!
بصلها ببرود وكمل سواقة وهي قاعدة مذهولة ومش قادرة تنطق حرف على الإطلاق.
- هو بسخرية: بس مكنتش أعرف إن أخويا بتاع أطفال!
روان وهي بتبلع ريقها بتوتر: إنت عايز مني إيه؟
- هو بغموض وهو بيتنهد: حساب قديم بيني أنا وأخويا قولت أصفيه.
روان بخوف: طب وأنا مالي؟
- هو برفعة حاجب: مش إنتي مراته؟
روان بلهفة وسرعة ورعب: والله كل حاجة حصلت بالغصب، أنا اتجوزت أخوك بالغصب وحامل منه بالغصب، والله والله.
لانت ملامح وشه وهو بيقول بخفوت: حامل؟
روان وهي بتشهق بعنف: والله أنا مليش ذنب في أي حاجة، الله يخليك سيبني أمشي الله يخليك ياعمو.
- هو وهو بيقبض على مقود العربية بقوة وهو بيغمض عينه وبياخد نفس طويل:
- اهدي مش هأذيكي.
روان بتوتر: هو إنت فعلاً أخو شهاب؟
- هو وهو بيركن على جنب وبيتنهد بحزن: أيوه.
روان: طب ليه عايز تنتقم منه؟
- هو بغيظ وهو بيجز على أسنانه: عشان هو غبي، غبي وخاين.
قال جملته الأخيرة بصراخ على أثره انتفضت روان من مكانها وهي بتبصله بذعر ودموع.
أنا كنت ناوي أقتلك، بس أنا مش زيه بقتل حد، وخاصة لو في بطنك طفل لسه مجاش الدنيا، زي ما هو عمل مع مراته واللي كانت حبيبتي وهو عشان عارف إني بحبها أجبرها على الجواز منه عشان بس يكسرني، وفي الآخر قتلها هي واللي في بطنها.
كانت بتسمعه بذهول وهي حاطة إيديها على بوقها ومش قادرة تستوعب مدى الحقارة اللي هو فيها؟ معقولة هو ممثل بارع أوي كده لدرجة يقنعها إنه كان عاشق لمراته واللي هي كانت حبيبة أخوه؟
معقولة في ناس كده؟ معقولة أصلاً في قلوب بالسواد ده!!!
- انزلي.
روان ببلاهة: هه.
- قولت انزلي.
قالها بزعيق وهي انتفضت ونزلت بسرعة وهي مش عارفة هتعمل إيه؟ لو كانت خايفة منه قيراط فهي حالياً خايفة منه ألف قيراط.
طب إزاي متخافش وهو قاتل قاتلة وهو قاتل مراته وأم ابنه، معنى كده إنه ممكن يقتلها بدم بارد؟
حطت إيديها على رأسها وهي حاسة دماغها هتنفجر من كتر الصداع.
دقائق وقبل ما يتحرك "ظافر" أخو شهاب كانت فاقدة روان الوعي وهي بتبصله برجاء إنه ميسبهاش ويمشي.